الأول: ذكرت أن موضوع الكتاب هو الأحاديث المذكورة في الشرح، فعلى هذا فأحاديث البخاري ليست من شرط الكتاب، وكذلك طرق أحاديث البخاري التي يذكرها الحافظ في الشرح ليست من شرط هذا الكتاب، وإن وجدت فيه فهي قليلة جدا.
الثاني: الأحاديث المعلقة التي يذكرها البخاري في كتابه ويتكلم عليها الحافظ في الشرح لا أتعرض لها أيضًا إلا نادرا.
الثالث: الأحاديث التي يذكرها الحافظ في الشرح ويسكت عنها وهي في البخاري أبين ذلك فقط ولا أتكلم عليها.
الرابع: الموقوفات والمقطوعات ليست من شرط هذا الكتاب، وما ذكرت فيه من الموقوف فلأنّ الحافظ ذكر أنها رويت مرفوعة أيضا، مثل:
- حديث ابن عباس: الإضرار في الوصية من الكبائر.
- وحديث ابن عباس أيضا: حرمت الخمر قليلها وكثيرها، والسكر من كل شراب.
[ ١ / ١٨ ]
- وحديث ابن مسعود: عليكم بالشفاءين العسل والقرآن.
وغيرها.
الخامس: الأحاديث التي ذكر الحافظ أنّ مسلما أخرجها ذكرتها في كتابي هذا، وبينت موضعها في صحيح مسلم، وليس من شرطي في هذا الكتاب أن أتكلم على طرقها، وإنما شرطي هنا أن أتكلم على غير ما في الصحيحين.
السادس: الحديث الذي يخرجه البخاري في كتابه من رواية صحابي معين ويذكر الحافظ أتى هذا الحديث رواه صحابي آخر أو أكثر من صحابي خارج الصحيح أقوم بتخريجه، وأمثلته في هذا الكتاب كثيرة، فمنها:
- حديث "سباب المسلم فسوق وقتاله كفر"
أخرجه البخاري من حديث ابن مسعود (فتح ١/ ١٢٠)
وذكر الحافظ أنّ النسائي أخرجه من حديث سعد بن أبي وقاص.
- حديث أنّ النبي - ﷺ - توضأ مرتين مرتين.
أخرجه البخاري من حديث عبد الله بن زيد (فتح ١/ ٢٦٩)
وذكر الحافظ أن أبا داود والترمذي وابن حبان أخرجوه من حديث أبي هريرة.
- حديث الثلاثة الذين دخلوا الغار فانطبق عليهم.
أخرجه البخاري من حديث ابن عمر (فتح ٧/ ٣١٧ - ٣٢٠)
وذكر الحافظ أنه رواه أيضا النعمان بن بشير وعقبة بن عامر وأبو هريرة وأنس وعلي وابن أبي أوفى وابن عمرو.
- حديث "من كذب عليّ متعمدا "
أخرجه البخاري من حديث علي ومن حديث الزبير ومن حديث أنس ومن حديث سلمة بن الأكوع ومن حديث ابن عمرو ومن حديث المغيرة بن شعبة ومن حديث واثلة بن الأسقع ومن حديث أبي هريرة.
وذكر الحافظ أنه رواه عن النبي - ﷺ - غير هؤلاء أيضا.
السابع: أعرضت عن كثير من الروايات التي نسبها الحافظ للواقدي؛ لأنّ الواقدي متروك الحديث، وكذبه غير واحد.
[ ١ / ١٩ ]
بل قال الإمامان إسحاق بن راهويه وعلي بن المديني: يضع الحديث.
الثامن: إذا قلت: قال الحافظ، فمرادي ابن حجر العسقلاني، وذلك في الكتاب كله.
وسميته: أنيس الساري في تخريج وتحقيق الأحاديث التي ذكرها الحافظ ابن حجر العسقلاني في فتح الباري.
أسال الله تعالى أن يجعل هذا العمل مقبولا عنده، وأن يجزيني به خير الجزاء، يوم لا ينفع مال ولا بنون، إلا من أتى الله بقلب سليم، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على محمَّد وآله وسلم.
الكويت في ١٩ ربيع الأول سنة ١٤٢٢هـ
الموافق ١١/ ٦/ ٢٠٠١ م
وكتبه
أبو حذيفة نبيل بن منصور بن يعقوب البصارة
***
[ ١ / ٢٠ ]