١٨٨٦ - عن أبي هريرة قال: جاء أعرابي إلى النبي -ﷺ- بأرنب قد شواها، فوضعها بين يديه، فأمسك وأمر أصحابه أن يأكلوا"
قال الحافظ: أخرجه النسائي من طريق موسى بن طلحة عن أبي هريرة، ورجاله ثقات إلا أنه اختلف فيه على موسى بن طلحة اختلافا كثيرا" (١)
سيأتي الكلام عليه في حرف الميم فانظر حديث "ما منعك أن تأكل؟ "
١٨٨٧ - حديث أبي هريرة أنّ ذلك كان في فتح مكة وأوله في قصة فتح مكة إلى أن قال: فجاء رسول الله - ﷺ - حتى طاف بالبيت فجعل يمرّ بتلك الأصنام فجعل يطعنها بِسِيَةِ القوس ويقول "جاء الحق وزهق الباطل"
قال الحافظ: أخرجه مسلم (١٧٨٠) والنسائي (٢) (١١٢٩٨") (٣)
١٨٨٨ - عن عليّ قال: جاء جبريل إلى النبي - ﷺ - يوم بدر فقال: خَيِّر أصحابك في الأسرى، إنْ شاءوا القتل، وإنْ شاءوا الفداء على أنْ يقتل منهم عاما مقبلًا مثلهم، قالوا: الفداء ويقتل منا.
قال الحافظ: وروى الترمذي والنسائي وابن حبان والحاكم بإسناد صحيح عن علي قال: فذكره" (٤)
يرويه محمد بن سيرين عن عَبيدة بن عمرو السلماني واختلف عنه:
- فرواه هشام بن حسان عن ابن سيرين واختلف عنه:
_________________
(١) ١٢/ ٨٤ (كتاب الذبائح- باب الأرنب)
(٢) يعني في الكبرى.
(٣) ١٠/ ١٥ (كتاب التفسير: سورة الإسراء- باب وقل جاء الحق وزهق الباطل)
(٤) ٨/ ٣٢٦ (كتاب المغازي- باب حدثني خليفة)
[ ٤ / ٢٨٠٣ ]
• فقال سفيان الثوري: عن هشام عن ابن سيرين عن عبيدة عن علي.
أخرجه ابن أبي شيبة (١٤/ ٣٦٨ - ٣٦٩) عن أبي داود عمر بن سعد الحَفَري عن يحيى بن زكريا بن أبي زائدة عن سفيان به.
وأخرجه البزار (٥٥١) والترمذي (١٥٦٧) والنسائي في "الكبرى" (٨٦٦٢) وابن المنذر في "الأوسط" (١١/ ٢١١ - ٢١٢) وابن حبان (٤٧٩٥) والدارقطني في "العلل" (٤/ ٣١ - ٣٢ و٣٢) من طرق عن أبي داود الحفري به.
قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب من حديث الثوري، لا نعرفه إلا من حديث ابن أبي زائدة"
وقال في "العلل" (٢/ ٦٧٠ - ٦٧١): سألت محمدا عن هذا الحديث فقال: روى أكثر الناس هذا الحديث عن ابن سيرين عن عبيدة مرسلا"
وقال البزار: وهذا الحديث لا يعلم عن غير علي، ولا يعلم أسنده إلا أبو داود الحفري عن ابن أبي زائدة عن الثوري"
وقال ابن كثير: هذا حديث غريب جدا" التفسير ٢/ ٣٢٦
قلت: رواته كلهم ثقات.
ولم ينفرد سفيان به بل تابعه أبو أسامة حماد بن أسامة الكوفي عن هشام به.
قاله الترمذي في "السنن" (٤/ ١٣٥) والدارقطني في "العلل" (٤/ ٣٠)
• ورواه محمد بن عبد الله الأنصاري عن هشام عن ابن سيرين عن عبيدة مرسلا، ولم يذكر عليا.
أخرجه ابن سعد (٢/ ٢٢)
ورواته ثقات.
- ورواه جرير بن حازم البصري عن ابن سيرين عن عبيدة عن علي.
أخرجه الطبري في "تفسيره" (٤/ ١٦٦) من طريق سُنيد بن داود المصيصي ثني حجاج عن جرير به.
وسنيد مختلف فيه.
- ورواه أيوب السَّخْتِياني عن ابن سيرين عن عبيدة مرسلا.
[ ٤ / ٢٨٠٤ ]
أخرجه عبد الرزاق (٩٤٠٢) عن مَعْمر عن أيوب به.
ورواته ثقات.
وتابعه أشعث بن سوّار الكندي عن ابن سيرين به.
أخرجه ابن أبي شيبة (١٤/ ٣٦٨) والطبري (٤/ ١٦٦ و١٠/ ٤٦)
- ورواه عبد الله بن عون البصري عن ابن سيرين واختلف عنه:
• فرواه غير واحد عن ابن عون عن ابن سيرين عن عبيدة مرسلا، منهم:
١ - إسماعيل بن عُلية.
أخرجه الطبري (٤/ ١٦٦ و١٠/ ٤٦)
٢ - خالد بن الحارث البصري.
قاله الدارقطني في "العلل" (٤/ ٣١)
٣ - عثمان بن عمر بن فارس العبدي.
قاله الدارقطني.
٤ - معاذ بن معاذ العنبري البصري.
قاله الدارقطني.
• ورواه أزهر بن سعد السمان عن ابن عون عن ابن سيرين عن عبيدة عن علي.
أخرجه الحاكم (٢/ ١٤٠) والبيهقي (٦/ ٣٢١ و٩/ ٦٨) وفي "الدلائل" (٣/ ١٣٩ - ١٤٠) من طريق أبي إسحاق إبراهيم بن محمد بن عرعرة السامي ثنا أزهر بن سعد به.
قال ابن عرعرة: ردّدت هذا على أزهر فأبى إلا أنْ يقول: عبيدة عن علي.
وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين"
قلت: قال البزار: أخرجه إليّ بشر بن آدم بن بنت أزهر من أصل كتاب أزهر فإذا فيه: عن ابن عون عن ابن سيرين عن عبيدة مرسلا" المسند ٢/ ١٧٧
وقال الدارقطني: والمرسل أشبه بالصواب" العلل ٤/ ٣١
١٨٨٩ - عن زيد بن أرقم قال: جاء رجل إلى رسول الله - ﷺ - فقال: أقرأني ابن مسعود سورة أقرأنيها زيد وأقرأنيها أبي بن كعب فاختلفت قراءتهم فبقراءة أيهم آخذ؟ فسكت رسول الله - ﷺ - وعليّ إلى جانبه، فقال عليّ: ليقرأ كلّ إنسان منكم كما عُلِّم فإنّه حسن جميل.
[ ٤ / ٢٨٠٥ ]
قال الحافظ: وللطبري والطبراني عن زيد بن أرقم قال: فذكره" (١)
ضعيف جدًا
أخرجه الطبري في "تفسيره" (١/ ١٢ - ١٣) عن أبى كُريب محمد بن العلاء الهَمْداني ثنا عبيد الله بن موسى عن عيسى بن قرطاس عن زيد القصار عن زيد بن أرقم قال: فذكره.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٥٠٧٨) عن محمد بن عبد الله الحضرمي ثنا أبو كريب به.
قال الهيثمي: وفيه عيسى بن قرطاس وهو متروك" المجمع ٧/ ١٥٤
١٨٩٠ - عن ابن عمر قال: جاء رجل إلى رسول الله - ﷺ - فقام له رجل من مجلسه فذهب ليجلس فنهاه رسول الله - ﷺ -.
قال الحافظ: أخرجه أبو داود من طريق أبي الخَصيب -بفتح المعجمة وكسر المهملة آخره موحدة بوزن عظيم- واسمه زياد بن عبد عبد الرحمن عن ابن عمر: فذكره، وله أيضا من طريق سعيد بن أبي الحسن: جاءنا أبو بكرة فقام له رجل من مجلسه فأبى أن يجلس فيه وقال: إنّ النبي - ﷺ - نهى عن ذا.
وأخرجه الحاكم وصححه من هذا الوجه لكن لفظه مثل لفظ ابن عمر الذي في الصحيح، فكأنّ أبا بكرة حمل النهي على المعنى الأعم، وقد قال البزار: إنّه لا يعرف له طريق إلا هذه. وفي سنده أبو عبد الله مولى أبي بُردة بن أبي موسى، وقيل: مولى قريش وهو بصري لا يعرف" (٢).
حديث ابن عمر أخرجه الطيالسي (ص ٢٦٣) عن شعبة عن عقيل بن طلحة قال: سمعت أبا الخصيب يقول: كنت قاعدا فجاء ابن عمر فقام رجل من مقعده فأبى ابن عمر أنْ يقعد فيه، فجعل الرجل يقول: ما عليك أنْ تقعد، ما عليك أنْ تقعد، فقال ابن عمر: ما كنت أقعد في مجلسك ولا مجلس غيرك بعد ما سمعت النبي - ﷺ - وجاء رجل وذكر الحديث.
ومن طريقه أخرجه المزي في "تهذيب الكمال" (٩/ ٤٩٦)
وأخرجه أحمد (٢/ ٨٤ - ٨٥) ومن طريقه المزي (٩/ ٤٩٥) عن محمد بن جعفر غُندر ثنا شعبة به.
_________________
(١) ١٠/ ٤٠١ (كتاب فضائل القرآن- باب أنزل القرآن على سبعة أحرف)
(٢) ١٣/ ٣٠٤ (كتاب الإستئذان- باب إذا قيل لكم تفسحوا في المجالس فافسحوا)
[ ٤ / ٢٨٠٦ ]
وأخرجه أبو داود (٤٨٢٨) عن عثمان بن أبي شيبة عن محمد بن جعفر به.
ورواته ثقات غير أبي الخصيب واسمه زياد بن عبد الرحمن فذكره ابن حبان في "الثقات" على قاعدته، وقال الذهبي في "الميزان": لا يعرف، وقال في "الديوان": مجهول.
وأما حديث أبي بكرة فأخرجه الطيالسي (ص ١١٧) عن شعبة عن عبد ربه بن سعيد قال: سمعت أبا عبد عبد الله يحدث عن سعيد بن أبي الحسن أنّ أبا بكرة دخل عليهم في شهادة فقام له رجل عن مجلسه فقال أبو بكرة: إنّ رسول الله - ﷺ - قال "إذا قام لك رجل من مجلسه فلا تجلس فيه" أو قال "لا تُقم رجلًا من مجلسه ثم تجلس فيه، ولا تمسح يدك بثوب من لا تملك"
ومن طريقه أخرجه المزي في "تهذيب الكمال" (٣٤/ ٣٣ - ٣٤)
وأخرجه أحمد (٤/ ٤٤ و٤٨) وأبو داود (٤٨٢٧) والبزار (٣٦٩٠) والحاكم (٤/ ٢٧٢) من طرق عن شعبة عن عبد ربه بن سعيد عن أبي عبد الله مولى آل أبي بردة عن سعيد بن أبي الحسن قال: فذكر الحديث، وقال فيه: إنّ النبي - ﷺ - نهى عن ذا، ونهى النبي - ﷺ - أنْ يمسح الرجل يده بثوب من لم يكسه"
لفظ أبي داود.
ولفظ الباقين "لا يقيم الرجلُ الرجلَ من مجلسه ثم يقعد فيه، ولا تمسح يدك بثوب من لا تملك"
قال البزار: وهذا الحديث لا نعلم أحدا يرويه إلا أبو بكرة، ولا نعلم له طريقًا إلا هذا الطريق، ولا نعلم أحدا سمى هذا الرجل يعني أبا عبد الله مولى قريش، وإنما ذكرناه على ما فيه لأنّه لا يُروى عن رسول الله - ﷺ - بهذا اللفظ إلا من هذا الوجه"
وقال الحاكم: صحيح الإسناد"
قلت: أبو عبد الله مولى آل أبي بردة كما عند أبي داود، ومولى لآل أبي موسى الأشعري كما عند أحمد في الموضع الأول، ومولى لأبي موسى الأشعري كما عند أحمد في الموضع الثاني والحاكم، ومولى لقريش كما عند البزار قال الذهبي في "الميزان": لا يعرف، وقال الحافظ في "التقريب": مجهول.
١٨٩١ - عن قتادة في قوله ﴿الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ﴾ [التوبة: ٧٩] قال: جاء رجل من الأنصار يقال له: الحبحاب أبو عقيل قال: يا نبي الله، بتّ أجر الجرير على صاعين من تمر، فأما صاع فأمسكته لأهلي، وأما صاع فها هو، فقال المنافقون: إنْ كان الله ورسوله لغنيين عن صاع أبي عقيل، فنزلت.
[ ٤ / ٢٨٠٧ ]
قال الحافظ: وللطبري وابن مندة من طريق سعيد بن أبي عَروبة عن قتادة قال: فذكره، وهذا مرسل وصله الطبراني والبارودي والطبري من طريق موسى بن عُبيدة عن خالد بن يسار عن ابن أبي عقيل عن أبيه بهذا ولكن لم يسموه" (١)
حيث قتادة أخرجه الطبري في "تفسيره" (١٠/ ١٩٥) عن بشر بن معاذ العَقَدي ثنا يزيد بن زُرَيع ثنا سعيد بن أبي عروبة عن قتادة، قوله ﴿الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [التوبة: ٧٩] الآية، قال: أقبل عبد الرحمن بن عوف بنصف ماله فتقرّب به إلى الله، فلمزه المنافقون، فقالوا: ما أعطى ذلك إلا رياء وسمعة، فأقبل رجل من فقراء المسلمين يقال له: حبحاب أبو عقيل، فقال: فذكر الحديث.
وهذا مرسل رواته ثقات.
وأخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" (٢/ ٢٨٣ - ٢٨٤) عن مَعْمَر عن قتادة نحوه إلا أنّه لم يسم الأنصاري.
وأخرجه الطبري (١٠/ ١٩٥) من طريق محمد بن ثور الصنعاني عن معمر عن قتادة به.
ورواته ثقات.
وأما حديث أبي عقيل فأخرجه ابن أبي شيبة في "مسنده" (المطالب ٣٦٤٣) والطبري (١٠/ ١٩٦) وابن أبى حاتم في "تفسيره" (١٠٥٠٢) والطبراني في "الكبير" (٣٥٩٨) والبارودي (الإصابة ١١/ ٢٦٠) وأبو نعيم في "الصحابة" (٦٩٢٩) من طريق موسى بن عبيدة الرَّبَذي ثني خالد بن يسار عن ابن أبي عقيل عن أبيه قال: بتّ أجر الجرير على ظهري على صاعين من تمر، فانقلبت بأحدهما إلى أهلي يتبلغون به، وجئت بالآخر أتقرب به إلى رسول الله - ﷺ -، فأتيت رسول الله - ﷺ - فأخبرته، فقال "انثره في الصدقة" فسخر المنافقون منه وقالوا: لقد كان الله غنيا عن صدقة هذا المسكين، فأنزل الله ﴿الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ﴾ [التوبة: ٧٩] الآيتين.
قال الهيثمي: ورجاله ثقات إلا أنّ خالد بن يسار لم أجد من وثقه ولا جرحه" المجمع ٧/ ٣٣
وقال الحافظ: وموسى ضعيف، لكنه يتقوى بمرسل قتادة" الإصابة ١١/ ٢٦٠
وقال البوصيري: رواه ابن أبي شيبة بسند فيه موسى بن عبيدة الربذي وهو ضعيف" مختصر الإتحاف ٨/ ٣٧٨
_________________
(١) ٩/ ٤٠٠ (كتاب التفسير: سورة براءة - باب الذين يلمزون المطوعين من المؤمنين في الصدقات)
[ ٤ / ٢٨٠٨ ]
قلت: وخالد بن يسار ذكره ابن حبان في "الثقات" ولم يذكر عنه راويا إلا موسى بن عبيدة فهو مجهول.
١٨٩٢ - عن ابن عباس قال: جاء رجل من بني سعد بن بكر إلى رسول الله - ﷺ - وكان مسترضعا فيهم، فقال: أنا وافد قومي ورسولهم.
قال الحافظ: ووقع في رواية كُريب عن ابن عباس عند الطبراني: فذكره، وعند أحمد والحاكم: بعثت بنو سعد بن بكر ضمام بن ثعلبة وافدا إلى رسول الله - ﷺ - فقدم علينا، فذكر الحديث" (١)
سيأتي الكلام عليه في حرف النون فانظر حديث ابن عباس أنّ رجلا قال لرسول الله - ﷺ -: أنشدك الله، آلله أرسلك أنْ نشهد أنْ لا إله إلا الله وأنْ ندع اللات والعزى؟ قال "نعم"- فأسلم.
١٨٩٣ - عن وائل بن حُجر قال: جاء رجل من حضر موت ورجل من كندة إلى رسول الله - ﷺ -، فقال الحضرمي: إنّ هذا غلبني على أرض كانت لأبي.
قال الحافظ: أخرجه مسلم (١٣٩) من طريق علقمة بن وائل عن أبيه.
وقال: ووقع في حديث وائل من الزيادة بعد قوله "ألك بينة؟ " قال: لا، قال "فلك يمينه" قال: إنّه فاجر ليس يبالي ما حلف عليه، وليس يتورع من شيء، قال "ليس لك منه إلا ذلك"
وقال: وفي حديث وائل: فانطلق ليحلف، فلما أدبر قال رسول الله - ﷺ -، الحديث" (٢)
١٨٩٤ - عن ابن عباس قال: جاء عمر فقال: يا رسول الله، هلكت، حوّلت رحلي البارحة، فأنزلت هذه الآية ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ [البَقَرَة: ٢٢٣] أقبل وأدبر واتق الدبر والحيضة.
قال الحافظ: أخرجه أحمد والترمذي من وجه صحيح عن ابن عباس قال: فذكره" (٣)
حسن
_________________
(١) ١/ ١٦٠ (كتاب العلم- باب القراءة والعرض على المحدث)
(٢) ١٤/ ٣٦٩ و٣٧٠ (كتاب الإيمان والنذور- باب اليمين الغموس)
(٣) ٩/ ٢٥٧ (كتاب التفسير: سورة البقرة- باب نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم)
[ ٤ / ٢٨٠٩ ]
أخرجه أحمد (١/ ٢٩٧) والترمذي (٢٩٨٠) والنسائي في "الكبرى" (٨٩٧٧ و١١٠٤٠) وأبو يعلى (٢٧٣٦) والطبري في "تفسيره" (٢/ ٣٩٧) والطحاوي في "المشكل" (٦١٢٧) وابن أبي حاتم في "تفسيره" (٢١٣٤) والخرائطي في "المساوئ" (٤٦٩) وابن الأعرابي (ق ٦ - ٧) وابن حبان (٤٢٠٢) والطبراني في "الكبير" (١٢٣١٧) والواحدي في "أسباب النزول" (ص ٤٢) والبغوي في "التفسير" (١/ ٢١٨) من طريق يعقوب بن عبد الله الأشعري القُمِّي عن جعفر بن أبي المغيرة عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: جاء عمر بن الخطاب إلى رسول الله - ﷺ - فقال: يا رسول الله، هلكت، قال "وما الذي أهلكك؟ " قال: حوّلت رحلي البارحة، قال: فلم يردّ عليه شيئًا، فأوحى الله إلى رسوله هذه الآية ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ [البقرة: ٢٢٣] أقبل وأدبر واتق الدبر والحيضة.
قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب".
وقال الهيثمي: رجاله ثقات" المجمع ٦/ ٣١٩
قلت: يعقوب بن عبد الله صدوق، وثقه ابن حبان والطبراني، وقال النسائي: ليس به بأس، وقال الدارقطني: ليس بالقوي.
وجعفر بن أبي المغيرة وثقه أحمد وابن حبان، فالإسناد حسن.
١٨٩٥ - عن إبراهيم النخعي قال: جاء فلان بن معتب الأنصاري فقال: يا رسول الله، دخلت على امرأة فنلت منها ما ينال الرجل من أهله إلا أني لم أجامعها.
قال الحافظ: وللطبري من طريق الأعمش عن إبراهيم النخعي قال: فذكره، وأخرجه ابن أبي خيثمة لكن قال: إنّ رجلًا من الأنصار يقال له: معتب" (١)
مرسل
أخرجه الطبري في "تفسيره" (١٢/ ١٣٥) عن أبي السائب سَلْم بن جُنادة الكوفي ثنا أبو معاوية عن الأعمش عن إبراهيم قال: جاء فلان بن معتب رجل من الأنصار فقال: يا رسول الله! دخلت على امرأة فنلت منها ما ينال الرجل من أهله، إلا أني لم أواقعها، فلم يدر رسول الله - ﷺ - ما يجيبه حتى نزلت هذه الآية ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ﴾ [هُود: ١١٤]- الآية، فدعاه فقرأها عليه.
أبو السائب صدوق، والباقون ثقات، وأبو معاوية هو محمد بن خازم الضرير.
_________________
(١) ٩/ ٤٢٦ (كتاب التفسير: سورة هود- باب قوله وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل)
[ ٤ / ٢٨١٠ ]
وأخرجه ابن بشكوال في "الغوامض" (٢٨٣) من طريق ابن أبي خيثمة ثنا أبي ثنا محمد بن خازم به.
وقال فيه: جاء رجل إلى النبي - ﷺ - يقال له: فلان بن معتب
وأخرجه (٢٨٢) من طريق محمد بن عبد الله بن نمير ثنا أبو معاوية به.
وقال فيه: أتى النبي - ﷺ - رجل من الأنصار يقال له: ابن معتب
١٨٩٦ - حديث أبي هريرة: جاء مشركو قريش يخاصمون النبي - ﷺ - في القدر، فنزلت (١).
قال الحافظ: أخرجه مسلم (٢٦٥٦") (٢)
١٨٩٧ - عن ابن عمرو قال: جاء هلال أحد بني مُتْعَان إلى رسول الله - ﷺ - بعُشُور نَحْل له، وكان سأله أن يحمي له واديا فحماه له، فلما وُلي عمر كتب إلى عامله: إن أدى إليك عشور نحله فاحم له سَلَبَةَ، وإلا فلا"
قال الحافظ: أخرجه أبو داود والنسائي من طريق عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: فذكره، وإسناده صحيح إلى عمرو، وترجمة عمرو قوية على المختار لكن حيث لا تعارض" (٣)
حسن
يرويه غير واحد عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، منهم:
١ - عمرو بن الحارث المصري.
أخرجه أبو داود (١٦٠٠) عن أحمد بن عبد الله بن مسلم بن أبي شعيب الحراني ثنا موسى بن أعين عن عمرو بن الحارث المصري عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: جاء هلال أحد بني متعان إلى رسول الله - ﷺ - بعشور نحل له، وكان سأله أن يحمي له واديا يقال له سَلَبَةَ، فحمى له رسول الله - ﷺ - ذلك الوادي، فلما وُلي عمر بن الخطاب كتب سفيان بن وهب إلى عمر بن الخطاب يسأله عن ذلك، فكتب عمر: إن أدى إليك ما كان يؤدي إلى رسول الله - ﷺ - من عشور نحله فاحْم له سلبة، وإلا فإنما هو ذُباب غيث يأكله من يشاء"
_________________
(١) يعني قوله تعالى- إنا كل شئ خلقناه بقدر-
(٢) ١٤/ ٢٧٧ (كتاب القدر- باب في القدر)
(٣) ٤/ ٩٠ (كتاب الزكاة- باب العشر فيما يسقى من ماء السماء)
[ ٤ / ٢٨١١ ]
ومن طريقه أخرجه البيهقي (٤/ ١٢٦) وفي "المعرفة" (٦/ ١٢٣ - ١٢٤) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٥/ ٤١٠)
وأخرجه النسائي (٥/ ٣٤) وفي "الكبرى" (٢٢٧٨) عن المغيرة بن عبد الرحمن الحراني ثنا أحمد بن أبي شعيب به.
وإسناده حسن، عمرو بن شعيب وأبوه صدوقان، والباقون ثقات.
٢ - عبد الرحمن بن الحارث بن عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة المخزومي.
أخرجه أبو داود (١٦٠١) ومن طريقه البيهقي (٤/ ١٢٧)
عن المغيرة بن عبد الرحمن بن الحارث
وابن زنجويه في "الأموال" (٢٠١٥)
عن عبد العزيز بن محمد الدَّرَاوَرْدي
كلاهما عن عبد الرحمن بن الحارث عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أنّ بني شَبَابة- بطن من فَهْم- كانوا يؤدون لرسول الله - ﷺ - من نحل أَلِفَ عليهم، من كل عشر قِرَب قِربة، وكان رسول الله - ﷺ - يحمي لهم واديين لهم. فلما كان زمان عمر بن الخطاب استعمل على ما هنالك سفيان بن عبد الله الثقفي، فأبوا أنْ يؤدوا إليه شيئًا وقالوا: إنما ذلك شيء كنا نؤديه إلى رسول الله - ﷺ -. فكتب سفيان بذلك إلى عمر بن الخطاب، فكتب إليه عمر: إنما النحل ذباب غيث، يسوقه الله رزقا لمن يشاء، فإنْ أدوا إليك ما كانوا يؤدون إلى رسول الله - ﷺ - فاحْم لهم وادييهم، وإلا فخلّ بين الناس وبينهما، فأدوا إليه ما كانوا يؤدون إلى رسول الله - ﷺ - وحمى لهم وادييهم.
قال ابن زنجويه: الحديث ليس بثابت"
قلت: إسناده حسن.
٣ - أسامة بن زيد الليثي.
أخرجه ابن ماجه (١٨٢٤)
عن ابن المبارك
والدارقطني في "المؤتلف" (٣/ ١٣٧٣ - ١٣٧٤) والطبراني كما في "نصب الراية" (٢/ ٣٩٢)
عن ابن وهب
[ ٤ / ٢٨١٢ ]
كلاهما عن أسامة بن زيد عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، فذكر نحو حديث عبد الله بن الحارث المخزومي.
وإسناده حسن.
٤ - عبيد الله بن أبي جعفر المصري.
أخرجه أبو عبيد في "الأموال" (١٤٨٩) وابن زنجويه (٢٠١٤) عن أبي الأسود النضر بن عبد الجبار المرادي عن ابن لهيعة عن عبيد الله بن أبي جعفر عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أنّ رسول الله - ﷺ - كان يؤخذ في زمانه من قِرَب العسل من عشر قِربات قِربة من أوسطها.
قال ابن زنجويه: الحديث ليس بثابت"
قلت: ابن لَهيعة قال ابن معين وغيره: ضعيف.
وخالفهم يحيى بن سعيد الأنصاري فرواه عن عمرو بن شعيب مرسلا.
قال ابن أبي شيبة (٣/ ١٤١): ثنا عباد بن العوام عن يحيى بن سعيد عن عمرو بن شعيب أنّ أمير الطائف كتب إلى عمر بن الخطاب: إنّ أهل العسل منعونا ما كانوا يعطون من قبلنا، قال: فكتب إليه: إنْ أعطوك ما كانوا يعطون رسول الله - ﷺ - فاحم لهم وإلا فلا تحْمها لهم.
قال: وزعم عمرو بن شعيب أنّهم كانوا يعطون من كل عشر قِرب قِربة.
١٨٩٨ - عن ابن عباس قال: جاءت اليهود إلى رسول الله - ﷺ - فقالوا: نأكل مما قتلنا ولا نأكل مما قتله الله؟ فنزلت ﴿وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾ [الأنعام: ١٢١]- إلى آخر الآية.
قال الحافظ: وأخرج أبو داود والطبري أيضا من وجه آخر عن ابن عباس قال: فذكره، وأخرج الطبري من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس نحوه وساق إلى قوله- المشركون- إنْ أطعتموهم فيما نهيتكم عنه" (١)
له عن ابن عباس طرق:
الأول: يرويه عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: جاءت اليهود إلى النبي - ﷺ - فقالوا نأكل مما قتلنا ولا نأكل مما قتل الله؟ فأنزل الله ﴿وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾ [الأنعام: ١٢١] إلى آخر الآية.
_________________
(١) ١٢/ ٤٣ (كتاب الذبائح- باب التسمية على الذبيحة)
[ ٤ / ٢٨١٣ ]
أخرجه أبو داود (٢٨١٩) والبيهقي في "معرفة السنن" (١٣/ ٤٤٨)
عن عثمان بن أبي شيبة
والبزار (تفسير ابن كثير ٢/ ١٧١)
عن محمد بن موسى الحَرَشي
والطبري في "تفسيره" (٨/ ١٨ - ١٩)
عن محمد بن عبد الأعلى الصنعاني
وسفيان بن وكيع
والطبراني في "الكبير" (١٢٢٩٥)
عن عبد الله بن عمر بن محمد بن أبان الكوفي
والبيهقي (٩/ ٢٤٠)
عن محمد بن أبي بكر المقدمي
كلهم عن عمران بن عُيينة عن عطاء بن السائب به.
ورواه أبو سعيد عبد الله بن سعيد الأشج عن عمران عن عطاء عن سعيد مرسلا.
أخرجه ابن أبي حاتم في "تفسيره" (٧٨٣٢)
والأول أصح.
وأخرجه الترمذي (٣٠٦٩) من طريق زياد بن عبد الله البكائي ثنا عطاء بن السائب عن سعيد عن ابن عباس قال: أتى أناس النبي - ﷺ - فقالوا: يا رسول الله، أنأكل ما نقتل الحديث.
وقال: هذا حديث حسن غريب، وقد روي هذا الحديث من غير هذا الوجه عن ابن عباس أيضا، ورواه بعضهم عن عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير عن النبي - ﷺ - مرسلا"
قلت: وعطاء صدوق اختلط بأخرة، وسماع زياد بن عبد الله منه بعد اختلاطه، وأما عمران بن عيينة فلم أر أحدا صرّح بسماعه من عطاء أهو قبل الاختلاط أم بعده.
الثاني: يرويه عكرمة عن ابن عباس في قوله- وإنّ الشياطين ليوحون إلى أوليائهم- يقولون: ما ذبح الله فلا تأكلوا وما ذبحتم أنتم فكلوا، فأنزل الله -﷿- ﴿وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾ [الأنعام: ١٢١]-.
[ ٤ / ٢٨١٤ ]
أخرجه أبو داود (٢٨١٨) وابن ماجه (٣١٧٣) والطبري (٨/ ١٧) وابن أبي حاتم (تفسير ابن كثير ٢/ ١٧١) والبيهقي (٩/ ٢٤١)
عن إسرائيل بن يونس
والطبري (٨/ ١٦)
عن شَريك بن عبد الله القاضي
كلاهما عن سِماك بن حرب عن عكرمة عن ابن عباس به (١).
ورواه عنبسة بن سعيد الرازي عن سماك فلم يذكر ابن عباس.
أخرجه الطبري (٨/ ١٦) عن محمد بن حميد الرازي ثنا حَكام عن عنبسة به.
وابن حميد قال البخاري: فيه نظر، وقال النسائي: ليس بثقة.
وسماك تكلموا في روايته عن عكرمة.
ولم ينفرد به بل تابعه الحكم بن أبان العدني عن عكرمة عن ابن عباس قال: لما نزلت هذه الآية ﴿وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾ [الأنعام: ١٢١]- أرسلت فارس إلى قريش: أن خاصموا محمدا وقولوا له: ما تذبح أنت بيدك بسكين فهو حلال وما ذبح الله بشمشير من ذهب فهو حرام، فنزلت هذه الآية ﴿وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ﴾ [الأنعام: ١٢١]- قال: الشياطين من فارس وأولياؤهم من قريش.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (١١٦١٤) عن علي بن المبارك الصنعاني ثنا زيد المبارك ثنا موسى بن عبد العزيز ثنا الحكم به.
وعلي بن المبارك ترجمه الذهبي في "تاريخ الإسلام" ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا، وعكرمة ثقة، والباقون ليس بهم بأس.
الثالث: يرويه هارون بن عنترة بن عبد الرحمن الشيباني عن أبيه عن ابن عباس قال: جادل المشركون المسلمين، فقالوا: ما بال ما قتل الله لا تأكلونه وما قتلتم أنتم أكلتموه، وأنتم تتبعون أمر الله، فأنزل الله: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ﴾ إلى آخر الآية.
_________________
(١) قال ابن كثير: وهذا إسناد صحيح" التفسير ٢/ ١٧١ قلت: سماك مختلف فيه، وقد تكلم العجلي وغيره في روايته عن عكرمة خاصة.
[ ٤ / ٢٨١٥ ]
أخرجه النسائي (٧/ ٢٠٩) وفي "الكبرى" (٤٥٢٦ و١١١٧١) والطبري (٨/ ١٧) والنحاس في "الناسخ" (٥٠١) والحاكم (٤/ ٢٣٣) والمزي (٢٢/ ٤٢٤) من طرق عن سفيان الثوري عن هارون به.
قال الحاكم: صحيح الإسناد"
قلت: وهو كما قال.
الرابع: يرويه علي بن أبي طلحة عن ابن عباس، قوله- فكلوا مما ذكر اسم الله عليه إن كنتم بآياته مؤمنين- قال: قالوا: يا محمد، أمّا ما قتلتم وذبحتم فتأكلونه، وأمّا ما قتل ربكم فتحرمونه؟ فأنزل الله ﴿وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ (١٢١)﴾ [الأنعام: ١٢١]- وإنْ أطعتموهم في أكل ما نهيتكم عنه إنكم إذن لمشركون.
أخرجه الطبري (٨/ ١٧) عن المثنى بن إبراهيم الآملي الطبري ثنا عبد الله بن صالح ثني معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة.
وعبد الله بن صالح هو المصري كاتب الليث مختلف فيه، وعلي بن أبي طلحة لم يسمع من ابن عباس.
١٨٩٩ - عن أم سلمة قالت: جاءت فاطمة إلى رسول الله - ﷺ - تشكو إليه الخدمة، فذكرت الحديث مختصرا.
قال الحافظ: وقد وردت القصة من حديث أم سلمة نفسها أخرجها الطبري في "تهذيبه" من طريق شَهر بن حَوشب عنها قالت: فذكره" (١)
حسن
أخرجه أحمد (٦/ ٢٩٨) عن أبي النضر هاشم بن القاسم البغدادي ثنا عبد الحميد بن بهرام ثني شهر بن حوشب قال: سمعت أم سلمة تحدث زعمت أنّ فاطمة جاءت إلى نبي الله - ﷺ - تشتكي إليه الخدمة، فقالت: يا رسول الله، والله لقد مَجَلَتْ يدي من الرَّحَى، أطحن مرة وأعجن مرة، فقال لها رسول الله - ﷺ - "إنْ يرزقك الله شيئا يأتك، وسأدلك على خير من ذلك، إذا لزمت مضجعك فسبحي الله ثلاثا وثلاثين، وكبري ثلاثا وثلاثين، واحمدي أربعا وثلاثين، فذلك مائة فهو خير لك من الخادم، وإذا صليت صلاة الصبح
_________________
(١) ١٣/ ٣٦٧ (كتاب الدعوات- باب التكبير والتسبيح عند المنام)
[ ٤ / ٢٨١٦ ]
فقولي: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، يحيي ويميت، بيده الخير، وهو على كل شيء قدير عشر مرات بعد صلاة الصبح، وعشر مرات بعد صلاة المغرب، فإنّ كل واحدة منهنّ تكتب عشر حسنات، وتحط عشر سيئات، وكل واحدة منهنّ كعتق رقبة من ولد إسماعيل، ولا يحل لذنب كسب ذلك اليوم أنْ يدركه إلا أن يكون الشرك، لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وهو حرسك ما بين أنْ تقوليه غدوة إلى أنْ تقوليه عشية من كل شيطان ومن كل سوء"
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٣/ ٣٣٩) من طريق أبي الوليد هشام بن عبد الملك الطيالسي ثنا عبد الحميد بن بهرام به.
قال الهيثمي: إسنادهما حسن" المجمع ١٠/ ١٠٨ و١٢٢
وهو كما قال.
وأخرجه الدولابي في "الذرية الطاهرة" (١٩٢) من طريق أبي صالح عبد الله بن صالح ثنا عبد الحميد بن بهرام به.
- ورواه عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين المكي عن شهر بن حوشب، واختلف عن عبد الله بن عبد الرحمن.
وسيأتي بيان هذا الاختلاف في المجموعة الثانية: كتاب الدعوات- باب فضل التهليل
١٩٠٠ - "جاءني جبريل فأمرني أنْ آمر أصحابي يرفعون أصواتهم بالاهلال"
قال الحافظ: وقد روى مالك في "الموطأ" وأصحاب السنن وصححه الترمذي وابن خزيمة والحاكم من طريق خلاد بن السائب عن أبيه مرفوعا: فذكره، ورجاله ثقات إلا أنّه اختلف على التابعي في صحابيه" (١)
أخرجه مالك (١/ ٣٣٤) عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن عبد الملك بن أبي بكر بن الحارث بن هشام عن خلاد بن السائب الأنصاري عن أبيه رفعه "أتاني جبريل فأمرني أنْ آمر أصحابي أو من معي أنْ يرفعوا أصواتهم بالتلبية أو بالإهلال"
وأخرجه الشافعي في "الأم" (٢/ ١٣٣) ومن طريقه البيهقي (٥/ ٤٢) وفي "معرفة السنن" (٧/ ١٢٩) عن مالك به.
_________________
(١) ٤/ ١٥١ (كتاب الحج - باب رفع الصوت بالاهلال)
[ ٤ / ٢٨١٧ ]
وأخرجه أحمد (٤/ ٥٦) والدارمي (١٨١٦) وأبو داود (١٨١٤) والطحاوي في "المشكل" (٥٧٨٢) وابن قانع في "الصحابة" (١/ ٢٩٩) والطبراني في "الكبير" (٦٦٢٦) وأبو الفضل الزهري في "حديثه" (٦٥٩) وأبو نعيم في "الصحابة" (٣٤٦٥) والبيهقي (٥/ ٤١ - ٤٢) والبغوي في "شرح السنة" (١٨٦٧) من طرق عن مالك به.
ولم ينفرد مالك به بل تابعه:
١ - سفيان بن عُيينة.
أخرجه الحميدي (٨٥٣) وابن أبي شيبة (الجزء المفقود ٣٠٠) وفي "المسند" (٨٥٣) وأحمد (٤/ ٥٦) عن سفيان به.
وأخرجه ابن ماجه (٢٩٢٢) عن ابن أبي شيبة به.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٥١٧٣) عن عبيد بن غنام الكوفي ثنا ابن أبي شيبة به.
ومن طريق الحميدي أخرجه ابن قانع (١/ ٢٩٩) والطبراني في الكبير (٦٦٢٧) والحاكم (١/ ٤٥٠)
وأخرجه الدارمي (١٨١٧) والترمذي (٨٢٩) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (٢١٥٣) والنسائي (٥/ ١٢٥ - ١٢٦) وفي "الكبرى" (٣٧٣٤) وابن الجارود (٤٣٤) والروياني (١٤٨٨) وابن خزيمة (٢٦٢٥ و٢٦٢٧) وأبو علي الطوسي في "مختصر الأحكام" (٧٦١) وأبو القاسم البغوي في "الصحابة" (١١٠١) والطحاوي في "المشكل" (٥٧٨١ و٥٧٨٣) وابن البختري في "الأمالي" (٥٩) وابن حبان (٣٨٠٢) والطبراني في "الكبير" (٦٦٢٨) والدارقطني (٢/ ٢٣٨) والبيهقي (٥/ ٤٢) وفي "الصغرى" (١٥٢٣) وعثمان السمرقندي في "الفوائد" (٣) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٢/ ٣١٤) من طرق عن سفيان بن عيينة (١) به.
قال الترمذي: هذا حديث صحيح، وروى بعضهم هذا الحديث عن خلاد بن السائب عن زيد بن خالد عن النبي - ﷺ - ولا يصح، والصحيح هو عن خلاد بن السائب عن أبيه"
٢ - ابن جريج قال: كتب إليّ عبد الله بن أبي بكر.
أخرجه أحمد (٤/ ٥٦) والطحاوي في "المشكل" (٥٧٨٣) والطبراني في "الكبير" (٦٦٢٩)
_________________
(١) ورواه أبو عبد الله محمد بن عيسى بن حيان القطان المدائني عن ابن عيينة فلم يذكر عبد الملك بن أبي بكر. أخرجه تمام (١١٥) وابن عساكر (٧/ ٧) وابن المقرئ في "المعجم" (٣٠٦) والأول أصح. ومن هذا الطريق أخرجه ابن عساكر في "معجم الشيوخ" (٦١٨) فأثبته.
[ ٤ / ٢٨١٨ ]
واختلف فيه على عبد الله (١) بن أبي بكر:
فرواه عبد الله بن الفضل الهاشمي المدني عنه عن خلاد بن السائب عن أبيه، ولم يذكر عبد الملك بن أبي بكر.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٦٦٣٠) عن أحمد بن عمرو الخلال المكي ثنا يعقوب بن حميد ثنا حاتم بن إسماعيل عن ربيعة بن عثمان عن عبد الله بن الفضل به.
والأول أصح، وأحمد بن عمرو الخلال ترجمه الذهبي في "تاريخ الإسلام" ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا، ويعقوب بن حميد هو ابن كاسب وهو مختلف فيه.
-- ورواه عبد الله بن أبي لبيد واختلف عنه:
• فرواه شعبة عن عبد الله بن أبي لبيد عن المطلب بن عبد الله بن حنطب عن خلاد بن السائب عن أبيه به.
أخرجه البيهقي (٥/ ٤٢)
• ورواه سفيان الثوري عن عبد الله بن أبي لبيد عن خلاد بن السائب عن زيد بن خالد الجهني.
أخرجه ابن أبي شيبة (النسخة المفقودة ٣٠١) وأحمد (٥/ ١٩٢) وابن ماجه (٢٩٢٣) وابن خزيمة (٢٦٢٨) وابن حبان (٣٨٠٣) والطبراني في "الكبير" (٥١٧٠) والحاكم (١/ ٤٥٠) والبيهقي (٥/ ٤٢)
عن وكيع
وابن سعد (٢/ ١٧٨)
عن محمد بن عبد الله الأسدي الزبيري
وعبد بن حميد (٢٧٤) والبيهقي (٥/ ٤٢) وفي "الشعب" (٣٧٣١) وابن الجوزي في "مثير الغرام" (ص ١٥٤)
عن عبد الرزاق بن همام الصنعاني
والطبراني في "الكبير" (٥١٦٩)
عن معاوية بن هشام القصار
_________________
(١) أظنه عبد الملك بن أبي بكر فإنه مذكور في شيوخ عبد الله بن الفضل والله تعالى أعلم.
[ ٤ / ٢٨١٩ ]
وأبو نعيم في "الصحابة" (٣٤٦٨)
عن الأسود بن عامر الشامي
كلهم عن سفيان الثوري به.
وخالفهم قَبيصة بن عقبة الكوفي فرواه عن سفيان الثوري وزاد فيه: عن أبيه عن زيد بن خالد.
أخرجه البخاري في "الكبير" (٢/ ٢/ ١٥٠) والطبراني في "الكبير" (٥١٦٨)
والأول أصح، وقبيصة تكلموا في سماعه من سفيان.
• ورواه أسامة بن زيد الليثي عن عبد الله بن أبي لبيد عن المطلب بن عبد الله عن أبي هريرة.
أخرجه أحمد (٢/ ٣٢٥) عن رَوح بن عبادة البصري ثنا أسامة بن زيد به.
وأخرجه ابن خزيمة (٢٦٣٠) والحاكم (١/ ٤٥٠) والبيهقي (٥/ ٤٢) من طريق عبد الله بن وهب عن أسامة بن زيد أن محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان وعبد الله بن أبي لبيد أخبراه عن المطلب عن أبي هريرة.
• ورواه محمد بن إسحاق المدني عن عبد الله بن أبي لبيد واختلف عنه:
فرواه حماد بن سلمة عنه عن عبد الله بن أبي لبيد عن المطلب بن عبد الله عن السائب بن خلاد أنّ جبريل -﵇- أتى النبي - ﷺ - قال: كن عَجّاجا ثَجّاجا"
أخرجه أحمد (٤/ ٥٦) والطحاوي في "المشكل" (١٤/ ٤٩٦)
ورواه أبو تُميلة يحيى بن واضح المروزي عن ابن إسحاق عن عبد الله بن أبي لبيد عن المطلب بن عبد الله عن إبراهيم بن خلاد بن سويد عن أبيه.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٦٦٣٨)
ورواه إبراهيم بن سعد الزهري عن ابن إسحاق عن عبد الله بن أبي لبيد عن المطلب بن عبد الله عن إبراهيم بن خلاد بن سويد، ولم يذكر أباه.
أخرجه (١)
_________________
(١) سقط مني ذكر من أخرجه.
[ ٤ / ٢٨٢٠ ]
• ورواه موسى بن عقبة عن عبد الله بن أبي لبيد واختلف عنه أيضًا:
فرواه وهيب بن خالد البصري عنه عن عبد الله بن أبي لبيد عن المطلب بن عبد الله عن خلاد بن السائب عن زيد بن خالد الجهني.
أخرجه البخاري في "الكبير" (٢/ ٢/ ١٥٠) والطحاوي في "المشكل" (٥٧٨٤) والطبراني في "الكبير" (٥١٧٢) وأبو نعيم في "الصحابة" (٣٤٦٩)
وتابعه زهير بن معاوية الجعفي عن موسى بن عقبة به.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٥١٧١)
ورواه محمد بن الزبرقان الأهوازي عن موسى بن عقبة فلم يذكر عبد الله بن أبي لبيد (١).
أخرجه ابن خزيمة (٢٦٢٩) والطحاوي في "المشكل" (٥٧٨٥)
قال الترمذي: سألت محمدا عن حديث موسى بن عقبة هذا فقال: الصحيح ما روى عبد الله بن أبي بكر عن عبد الملك بن أبي بكر عن خلاد بن السائب عن أبيه عن النبي - ﷺ -" العلل الكبير ١/ ٣٧٧
وقال البيهقي: والصحيح رواية مالك وابن عيينة عن عبد الله بن أبي بكر عن عبد الملك بن أبي بكر عن خلاد بن السائب عن أبيه عن رسول الله - ﷺ -. كذلك قاله البخاري وغيره"
وقال ابن عبد البر في "الاستيعاب" (٤/ ١١٠) في ترجمة السائب بن خلاد: وحديثه في رفع الصوت بالتلبية مختلف على خلاد فيه، وقد ذكرنا الاختلاف في ذلك في كتاب "التمهيد" وقد جوده مالك وابن عيينة وابن جريج ومعمر"
وقال في "التمهيد" (١٧/ ٢٣٩): هذا حديث اختلف في إسناده اختلافًا كثيرًا، وأرجو أن تكون رواية مالك فيه أصح ذلك إن شاء الله"
قلت: وهو كما قالوا، لأنّ ما اتفق عليه مالك وابن عيينة وابن جريج وهم ثقات أثبات حفاظ أولى بالصواب مما اختلف فيه غيرهم والله أعلم.
_________________
(١) هكذا رواه محمد بن بشار وموسى بن هارون عن محمد بن الزبرقان فلم يذكرا ابن أبي لبيد. ورواه محمد بن المثنى عن محمد بن الزبرقان فذكر ابن أبي لبيد في إسناده. أخرجه البزار (٣٧٦٣)
[ ٤ / ٢٨٢١ ]
وقد سلك ابن حبان في هذا مسلكا آخر فقال: سمع هذا الخبر خلاد بن السائب من أبيه ومن زيد بن خالد الجهني، ولفظاهما مختلفان، وهما طريقان محفوظان"
وللحديث شاهد عن ابن عباس مرفوعا "إنّ جبريل أتاني فأمرني أنْ أعلن بالتلبية"
أخرجه أحمد (١/ ٣٢١) عن عبد الصمد بن عبد الوارث البصري ثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار ثنا أبو حازم عن جعفر عن ابن عباس به.
قال الهيثمي: وفيه جعفر بن عياش وهو من تابعي أهل المدينة، روى عنه أبو حازم سلمة بن دينار ولم يجرحه أحد، وبقية رجاله رجال الصحيح" المجمع ٣/ ٢٢٤
قلت: جعفر قال الحسيني في "الاكمال": مجهول، وقال الحافظ في "التعجيل": لا يعرف.
١٩٠١ - عن سعد قال: جال الناس يوم أُحد تلك الجولة، تنحيت فقلت: أذود عن نفسي فإما أنْ أنجو وإما أنْ أستشهد، فإذا رجل مخمر وجهه وقد كاد المشركون أنْ يركبوه فملأ يده من الحصى فرماهم وإذا بيني وبينه المقداد فأردت أنْ أسأله عن الرجل، فقال لي: يا سعد، هذا رسول الله يدعوك، فقمت وكأنّه لم يصبني شيء من الأذي وأجلسني أمامه فجعلت أرمي.
قال الحافظ: وعند الحاكم لهذه القصة بيان سبب ذلك، فأخرج من طريق يونس بن بكير وهو في "المغازي" روايته من طريق عائشة بنت سعد عن أبيها قال: فذكره" (١)
تقدم الكلام عليه في حرف الهمزة فانظر حديث "اللهم استجب لسعد"
١٩٠٢ - "جاهدوا المشركين بألسنتكم"
قال الحافظ: وقد أخرج أحمد وأبو داود والنسائي وصححه ابن حبان من حديث أنس رفعه: فذكره" (٢)
صحيح
أخرجه أحمد (٣/ ١٢٤ و١٥٣ و٢٥١) والدارمي (٢٤٣٦) وأبو داود (٢٥٠٤) والنسائي (٦/ ٧، ٤٣) وفي "الكبرى" (٤٣٠٤) وأبو يعلى (٣٨٧٥) وابن حبان (٤٧٠٨) وابن عدي (٣/ ٩١٦) والحاكم (٢/ ٨١) والبيهقي (٩/ ٢٠) وفي "الصغرى" (٣٤٤٦ و٣٤٤٧)
_________________
(١) ٨/ ٣٦٢ (كتاب المغازي- باب إذ همت طائفتان منكم أن تفشلا)
(٢) ١٣/ ١٦٣ (كتاب الأدب- باب هجاء المشركين)
[ ٤ / ٢٨٢٢ ]
والخطيب في "الفقيه" (١/ ٢٣٣) والهروي في "ذم الكلام" (ق ١٢٢/ ب) وابن عساكر في "الأربعين في الحث على الجهاد" (ص ١٠٣) وأبو الفرج المقرئ في "الأربعين في الجهاد والمجاهدين" (ص ٤٣) والبغوي في "شرح السنة" (٣٤١٠) من طرق عن حماد بن سلمة عن حميد عن أنس مرفوعا "جاهدوا المشركين بأموالكم وأنفسكم وألسنتكم وأيديكم"
قال الحاكم: صحيح على شرط مسلم"
وقال النووي: إسناده صحيح" رياض الصالحين ص ٣٨٨
قلت: وهو كما قالا، وحميد هو ابن أبي حميد الطويل وهو ثقة إلا أنّه يدلس عن أنس، لكن ما دلسه عن أنس سمعه من ثابت البُنَاني وهو ثقة.
قال حماد بن سلمة: عامة ما يروي حميد عن أنس سمعه من ثابت"
قال العلائي: قلت: فعلى تقدير أن يكون مراسيل قد تبين الواسطة فيها وهو ثقة محتج به"
وهذا الحديث سمعه حميد من أنس.
فقد أخرجه الدينوري في "المجالسة" (١١٤٤) وعبد الغني المقدسي في "أحاديث الشعر" (٦) من طرق عن سليمان بن حرب البصري ثنا حماد بن سلمة ثنا حميد الطويل ثنا أنس به.
١٩٠٣ - "جبل أُحد يحبنا ونحبه، وهو من جبال الجنة"
قال الحافظ: ثبت في حديث أبي عبس بن جبر مرفوعا: فذكره، أخرجه أحمد" (١)
ضعيف
أخرجه ابن قانع في "الصحابة" (٢/ ١٤٥) والطبراني (اللآلئ المصنوعة ١/ ٩٣)
عن إبراهيم بن محمد بن عرعرة السامي
والبزار (كشف ١١٩٩) والطبراني (اللآلئ ١/ ٩٣) وابن بشران في "الأمالي" (٥٠٠) والخطيب في "تالي التلخيص" (٣٣٤)
عن علي بن شعيب البغدادي
والدولابي في "الكنى" (١/ ٤٣)
_________________
(١) ٨/ ٣٨١ (كتاب المغازي- باب أُحُد جبل يحبنا ونحبه)
[ ٤ / ٢٨٢٣ ]
عن إبراهيم بن المنذر الحزامي
والطبراني في "الأوسط" (٦٥٠١)
عن عبيد الله بن عبد الله المنكدري
كلهم عن محمد بن إسماعيل بن أبي فُديك ثنا عثمان بن إسحاق عن عبد المجيد بن أبي عبس بن جبر عن أبيه عن جده أنّ رسول الله - ﷺ - قال لأحد "هذا جبل يحبنا ونحبه، على باب من أبواب الجنة، وهذا عَيْرٌ جبل يبغضنا ونبغضه، على باب من أبواب النار"
اللفظ للبزار.
قال الطبراني: لا يُروى هذا الحديث عن أبي عبس بن جبر إلا بهذا الإسناد، تفرد به ابن أبي فديك"
وقال الهيثمي: وفيه من لم أعرفه" المجمع ٤/ ١٣
وقال الحافظ: وعبد المجيد هذا نسب في هذه الرواية لجده وهو عبد المجيد بن محمد (١) بن أبي عبس بن جبر والصحبة لأبي عبس لا لوالده، وقد وقع منسوبًا على الصحة في حديث آخر أخرجه الطبراني في ترجمة أبي عبس بن جبر من معجمه الكبير" اللسان ٤/ ٥٥ - الإصابة ٧/ ٤٣
قلت: وعبد المجيد هذا قال أبو حاتم: لين، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وعثمان بن إسحاق ترجمه البخاري في "الكبير" ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلًا، وذكره ابن حبان في "الثقات" على قاعدته، ولم يذكر هو ولا البخاري عنه راويًا إلا ابن أبي فديك فهو مجهول.
وللحديث شاهد عن أبي هريرة وعن عمرو بن عوف وعن أنس وعن عبد الرحمن الأسلمي مرسلا وعن داود بن الحصين مرسلا
فأما حديث أبي هريرة فأخرجه عمر بن شيبة في "تاريخ المدينة" (١/ ٨٢) عن هارون بن عمر بن يزيد الدمشقي ثنا محمد بن شعيب ثنا عبد الرحمن بن سليم عن يحيى بن عبيد الله أنه أخبره أنّه سمع أباه يقول: سمعت أبا هريرة يقول: لما قدمنا مع النبي - ﷺ - من غزوة خيبر بدا لنا أحد فقال "هذا جبل يحبنا ونحبه، إنّ أُحُدًا هذا لعلى باب من أبواب الجنة"
_________________
(١) وقع في رواية الطبراني التي ساقها السيوطي في "اللآلئ": عبد الله. وقال الخطيب في "تالي التلخيص": عبد المجيد هو ابن أبي عبس بن محمد بن أبي عبس بن جبر" وأبو عبس بن محمد بن أبي عبس ترجمه البخاري في "الكنى" (ص ٦٣) وابن أبي حاتم (٤/ ٢/ ٤٢٠) وابن عبد البر في "الكنى" (٣/ ١٤٨٥) ولم يذكروا فيه جرحا ولا تعديلا، ولم يذكروا عنه راويا إلا عبد المجيد، فهو مجهول.
[ ٤ / ٢٨٢٤ ]
وإسناده ضعيف لضعف يحيى بن عبيد الله وهو ابن عبد الله بن مَوْهَب التيمي المدني، وأبوه قال أحمد وغيره: لا يعرف.
وأما حديث عمرو بن عوف فيرويه كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف المزني عن أبيه عن جده مرفوعا "أربعة أجبل من جبال الجنة: "أحد" جبل يحبنا ونحبه، جبل من جبال الجنة، و"ورقان" جبل من جبال الجنة، و"لبنان" جبل من جبال الجنة، و"طور" جبل من جبال الجنة"
أخرجه عمر بن شيبة (١/ ٨٠ - ٨١) واللفظ له والطبراني في "الكبير" كما في "المجمع" (٤/ ١٤) وابن عدي (٦/ ٢٠٨٠)
وإسناده ضعيف جدًا، كثير بن عبد الله قال النسائي والدارقطني: متروك الحديث، وكذبه الشافعي وأبو داود، وقال ابن حبان: يروي عن أبيه عن جده نسخة موضوعة لا يحل ذكرها في الكتب ولا الرواية عنه إلا على جهة التعجب، وقال ابن عبد البر: مجمع على ضعفه.
وأما حديث أنس فأخرجه عمر بن شبة (١/ ٨٤) عن عبد العزيز بن عمران عن ابن سمعان عن عبد الله بن محمد بن عبيد عن زينب بنت نبيط عن أنس رفعه "أحد على باب من أبواب الجنة. فإذا مررتم به فكلوا من شجره، ولو من عضاهه"
ثم أخرجه عن محمد بن حاتم ثنا الحزامي ثنا سفيان بن حمزة عن كثير بن زيد عن عبد الله بن تمام مولى أم حبيبة عن زينب بنت نبيط زوج أنس عن أنس رفعه "هذا جبل يحبنا ونحبه"
وأخرجه البخاري في "الكبير" (٣/ ١/ ٥٨) عن إبراهيم بن المنذر وهو الحزامي ثنا سفيان بن حمزة به.
والإسناد الأول تالف. عبد العزيز بن عمران هو ابن عبد العزيز القرشي الزهري قال ابن معين: ليس بثقة، وقال البخاري والنسائي: لا يكتب حديثه، وابن سمعان وهو عبد الله بن زياد بن سليمان المخزومي كذبه مالك وهشام بن عروة وابن معين وغيرهم.
والإسناد الثاني أصلح من الأول. الحزامي ثقة، وسفيان وكثير هما الأسلميان وهما صدوقان، وعبد الله بن تمام ترجمه البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما وابن حبان في "الثقات" ولم يذكروا عنه راويا إلا كثير بن زيد فهو مجهول، وزينب بنت نبيط ذكرها جماعة في الصحابة.
ولم ينفرد سفيان بن حمزة به بل تابعه عبد العزيز بن محمد الدَّرَاوَرْدي عن كثير بن زيد به.
[ ٤ / ٢٨٢٥ ]
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (١٩٢٦)
ووقع عنده: عن كثير بن زيد عن عبد الله بن عامر.
طريق أخرى: قال عبدة بن سليمان الكلابي: عن محمد بن إسحاق عن عبد الله بن مِكْنَف عن أنس رفعه "أحد جبل يحبنا ونحبه، وهو على تُرعة من ترع الجنة، وعَير على ترعة من ترع النار"
أخرجه البخاري في "الكبير" (٣/ ١/ ١٩٣) وابن ماجه (٣١١٥) والعباس الدوري في "التاريخ" (٢/ ٤٤) والعقيلي (٢/ ٣٠٨) وابن عدي (٤/ ١٥٣٩) من طرق عن عبدة به.
قال البخاري: عبد الله بن مكنف فيه نظر"
وقال العقيلي: وهذا الحديث لا يعرف إلا بعبد الله بن مكنف، ولم يرو عنه إلا ابن إسحاق"
وقال ابن عدي: لا يحدث عنه غير ابن إسحاق"
وذكره ابن حبان في "المجروحين" وقال: لا يجوز الاحتجاج به، ولا أعلم لابن إسحاق سماعا منه"
وأما حديث عبد الرحمن الأسلمي فأخرجه عمر بن شيبة (١/ ٨٣) عن عبد العزيز بن عمران القرشي عن إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة عن عبد الرحمن الأسلمى رفعه "أُحد على باب من أبواب الجنة، وعَير على باب من أبواب النار"
وإسناده ضعيف جدًا، عبد العزيز بن عمران متروك، وابن أبي حبيبة مختلف فيه والأكثر على تضعيفه.
وأما حديث داود بن الحصين فأخرجه عمر بن شبة (١/ ٨٣) عن عبد العزيز بن عمران عن ابن أبي حبيبة عن داود بن الحصين مرفوعا "أُحد على ركن من أركان الجنة، وعير على ركن من أركان النار"
وإسناده كسابقه.
١٩٠٤ - "جحد آدم فجحدت ذريته"
سكت عليه الحافظ (١).
_________________
(١) ٧/ ١٧٧ (كتاب أحاديث الأنبياء- باب خلق آدم وذريته)
[ ٤ / ٢٨٢٦ ]
تقدم الكلام عليه في حرف الهمزة فانظر حديث "إن الله خلق آدم من تراب "
١٩٠٥ - عن أبي الدرداء قال: جَزَّأ النبي - ﷺ - القرآن ثلاثة أجزاء، فجعل- ﴿قل هو الله أحد﴾ - جزءا من أجزاء القرآن.
قال الحافظ: أخرجه أبو عبيد" (١)
صحيح
أخرجه أبو عبيد في "فضائل القرآن" (ص ٢٦٨ - ٢٦٩) من طريق سعيد بن بشير الأزدي عن قتادة عن سالم بن أبي الجَعْد عن معدان بن أبي طلحة عن أبي الدرداء قال: جزأ رسول الله - ﷺ - القرآن ثلاثة أجزاء، فقال " ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾ [الإخلاص: ١] جزء منها"
وسعيد بن بشير مختلف فيه، وثقه دحيم، وضعفه ابن معين وغير واحد.
لكنه لم ينفرد به، فقد أخرجه مسلم (١/ ٥٥٦) من طريق سعيد بن أبي عَروبة وأبان بن يزيد العطار كلاهما عن قتادة عن سالم عن معدان عن أبي الدرداء مرفوعا "إن الله جزأ القرآن ثلاثة أجزاء، فجعل ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾ [الإخلاص: ١] جزءا من أجزاء القرآن"
وأخرجه أحمد (٦/ ٤٤٧) وأبو محمد الفاكهي في "حديثه" (١٨٨) وابن بشران (٧٧١) والبيهقي في "الشعب" (٥/ ٤٧٧) من طريق بكير بن أبي السَّميط البصري ثنا قتادة به.
١٩٠٦ - "جعل الله السلام تحية لأمتنا وأمانًا لأهل ذمتنا"
قال الحافظ: وأخرج الطبراني والبيهقي في "الشعب" من حديث أبي أمامة رفعه: فذكره" (٢)
ضعيف مرفوعا
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٧٥١٨) و"الأوسط" (٣٢٣٤) عن بكر بن سهل الدمياطي ثنا عمرو بن هاشم البيروتي ثنا إدريس بن زياد الألهاني عن محمد بن زياد الألهاني عن أبي أمامة الباهلي أنه كان يسلم على كل من لقيه، قال: فما علمت أحدا سبقه بالسلام إلا يهوديا مرة اختبأ له خلف اسطوانة فخرج فسلم عليه، فقال له أبو أمامة: ويحك يا يهودي ما حملك على ما صنعت؟ قال: رأيتك رجلًا تكثر السلام فعلمت أنّه فضل فأحببت
_________________
(١) ١٠/ ٤٣٧ (كتاب فضائل القرآن- باب فضل قل هو الله أحد)
(٢) ١٣/ ٢٣٩ (كتاب الاستئذان- باب بدء السلام)
[ ٤ / ٢٨٢٧ ]
أنْ آخذ به، فقال له أبو أمامة: ويحك إني سمعت رسول الله - ﷺ - يقول "إنّ الله جعل السلام تحية لأمتنا وأمانا لأهل ذمتنا"
وأخرجه البيهقي في "الشعب" (٨٤١٩) من طريق أبي إسحاق إبراهيم بن فراس الفقيه ثنا بكر بن سهل به.
قال الطبراني: لم يَرو هذا الحديث عن محمد بن زياد إلا إدريس بن زياد، تفرد به عمرو بن هاشم"
وقال الهيثمي: رواه الطبراني عن شيخه بكر بن سهل الدمياطي ضعفه النسائي، وقال غيره: مقارب الحديث" المجمع ٨/ ٣٣
وقال أيضًا: رواه الطبراني في "الأوسط" وفيه من لم أعرفه، وعمرو بن هاشم البيروتي وثق وفيه ضعف" المجمع ٨/ ٢٩
قلت: وإدريس بن زياد الألهاني لم أقف له على ترجمة.
وخالفه بَقية بن الوليد فرواه عن محمد بن زياد قال: كنت آخذ بيد أبي أمامة فلا يمرّ بأحد إلا سلم عليه، ثم قال: إنّ السلام أمان لأهل ذمتنا، تحية لأهل ديننا. موقوف
أخرجه عبد الله بن أحمد في "زيادات الزهد" (ص ٢١٩) عن أبي عبد الله السلمي ثنا بقية به.
وأخرجه البيهقي في "الشعب" (٨٣٧٨) من طريق أبي عتبة أحمد بن الفرج الحمصي ثنا بقية ثنا محمد بن زياد قال: كنت آخذا بيد أبي أمامة، فأنصرف معه إلى بيته، فلا يمرّ بمسلم ولا نصراني، ولا صغير ولا كبير إلا قال: سلام عليكم، حتى إذا انتهى إلى باب داره التفت إلينا، ثم قال: يا بني أخي أمرنا نبينا - ﷺ - أن نفشي السلام.
ورواه إسحاق بن راهويه عن بقية واقتصر على قوله: أمرنا رسول الله - ﷺ - أن نفشي السلام.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٧٥٢٧)
وتابعه الهيثم بن خارجة ثنا بقية به.
أخرجه أحمد بن منيع في "مسنده" (مصباح الزجاجة ٤/ ١٠٨ - ١٠٩)
وإسناده صحيح، ولم ينفرد بقية به بل تابعه إسماعيل بن عياش عن محمد بن زياد وشرحبيل بن مسلم عن أبي أمامة أنه كان لا يمر بمسلم ولا يهودي ولا نصراني إلا بدأه بالسلام.
[ ٤ / ٢٨٢٨ ]
أخرجه ابن أبي شيبة (٨/ ٦٢٨) عن إسماعيل به.
ورواه ابن ماجه (٣٦٩٣) عن ابن أبي شيبة بلفظ: أمرنا نبينا - ﷺ - أن نفشي السلام.
وتابعه عبيد بن غنام الكوفي ثنا ابن أبي شيبة به.
أخرجه الطبراني (٧٥٢٥) عن عبيد به.
وأخرجه أيضا من طريق عبد الوهاب بن نجدة الحَوْطي وسفيان بن بشر الكوفي قالا: ثنا إسماعيل بن عياش به.
قال البوصيري: هذا إسناد صحيح رجاله ثقات" المصباح ٤/ ١٠٨
وهو كما قال.
وللحديث شاهد عن أبي هريرة مرفوعًا "إن السلام اسم من أسماء الله تعالى، وضعه في الأرض تحية لأهل ديننا، وأمانا لأهل ذمتنا"
أخرجه الطبراني (١) في "الصغير" (٢٠٣) عن أحمد بن محمد بن أيوب الأنصاري البغدادي ثنا محمد بن يحيى الأنيسي أبو عبد الله ثنا عصمة بن محمد الأنصاري عن يحيى بن سعيد الأنصاري عن سعيد بن المسب عن أبي هريرة به.
وأخرجه ابن بشران (١٦٩) من طريق القاضي محمد بن عبد الله الأنصاري ثنا أبو سليمان أحمد بن محمد الأنصاري به.
قال الطبراني: لم يروه عن يحيى بن سعيد إلا عصمة بن محمد، تفرد به محمد بن يحيى الأنيسي، من ولد عبد الله بن أنيس الأنصاري"
وقال الهيثمي: وفيه عصمة بن محمد الأنصاري وهو متروك" المجمع ٨/ ٢٩
وله شاهد آخر عن أنس مرفوعا "السلام تحية لملتنا وأمان لذمتنا"
أخرجه القضاعي (٢٦٢) من طريق أبي فروة الرهاوي ثنا أبي ثنا طلحة بن زيد عن الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن أنس به.
وطلحة بن زيد هو الرقي قال أحمد وابن المديني وأبو داود: يضع الحديث.
_________________
(١) ومن طريقه أخرجه الخطيب في "التاريخ" (٤/ ٣٩٦) ومن طريق الخطيب أخرجه ابن الجوزي في "الموضوعات" (١٥٠٤) وقال: قال ابن معين: عصمة كذاب يضع الحديث، وقال العقيلي: يحدث بالبواطيل عن الثقات، ليس ممن يكتب حديثه إلا اعتبارًا"
[ ٤ / ٢٨٢٩ ]
١٩٠٧ - جعل النبي - ﷺ - ميراث ابن الملاعنة لأمه ولورثتها من بعدها.
قال الحافظ: أخرج أبو داود من رواية مكحول مرسلًا، ومن رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: فذكره" (١)
حسن
وحديث مكحول له عنه طريقان:
الأول: يرويه الوليد بن مسلم أنا ابن جابر ثنا مكحول قال: فذكره.
أخرجه أبو داود (٢٩٠٧) عن محمود بن خالد وموسى بن عامر الدمشقيان قالا: ثنا الوليد به.
ومن طريقه أخرجه البيهقي (٦/ ٢٥٩)
وقال: حديث مكحول منقطع"
يعني مرسل، ورواته ثقات، وابن جابر هو عبد الرحمن بن يزيد.
الثاني: يرويه يحيى بن حمزة الدمشقي عن النعمان بن المنذر الدمشقي عن مكحول أنّه سئل عن ميراث ولد الملاعنة لمن هو؟ قال: جعله رسول الله - ﷺ - لأمه في سببه لما لقيت من البلاء، ولإخوته من أمه.
أخرجه الدارمي (٢٩٧١) عن محمد بن المبارك الصوري ثنا يحيى بن حمزة به.
ورواته ثقات.
وحديث ابن عمرو أخرجه أبو داود (٢٩٠٨) عن موسى بن عامر الدمشقي ثنا الوليد أخبرني عيسى أبو محمد عن العلاء بن الحارث عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: فذكر مثل حديث ابن جابر عن مكحول.
ومن طريقه أخرجه البيهقي (٦/ ٢٥٩)
وأخرجه المزي (٢٣/ ٤٣) من طريق أبي بكر محمد بن أحمد بن راشد الأصبهاني ثنا موسى بن عامر به.
قال البيهقي: عيسى هو ابن موسى أبو محمد القرشي فيه نظر"
_________________
(١) ١٥/ ٣٢ (كتاب الفرائض- باب ميراث الملاعنة)
[ ٤ / ٢٨٣٠ ]
وقال في "معرفة السنن" (٩/ ١٥٣): ليس بالمشهور"
وقال في "السنن الصغرى" (٢/ ٣٦٦): مجهول"
قلت: وثقه دحيم، وذكره ابن حبان في "الثقات".
ولم ينفرد به بل تابعه الهيثم بن حميد الدمشقي عن العلاء بن الحارث ثني عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أنّ النبي - ﷺ - قضى بميراث ابن الملاعنة لأمه كله لما لقيت فيه من العناء.
أخرجه الدارمي (٣١١٩) عن مروان بن محمد الدمشقي ثنا الهيثم بن حميد به.
وإسناده حسن، عمرو بن شعيب وأبوه صدوقان، والباقون ثقات.
١٩٠٨ - "جعلت لي كل أرض طيبة مسجدًا وطهورًا"
قال الحافظ: وقد روى ابن المنذر وابن الجارود بإسناد صحيح عن أنس مرفوعا: فذكره" (١)
صحيح
أخرجه ابن المنذر في "الأوسط" (٢/ ١٢، ١٨١)
عن علي بن عبد العزيز البغوي
وابن الجارود (١٢٤) ومحمد بن عبد الباقي الأنصاري في "المشيخة الكبرى" (٧١)
عن محمد بن يحيى الذهلي
قالا: ثنا حجاج الأنماطي ثنا حماد عن ثابت وحميد عن أنس به مرفوعا.
وإسناده صحيح رواته كلهم ثقات، وحجاج هو ابن المنهال، وحماد هو ابن سلمة، وثابت هو البُنَاني، وحميد هو الطويل.
١٩٠٩ - جلد النبي - ﷺ - أربعين، وأبو بكر أربعين، وعمر ثمانين، وكلّ ذلك سنة، وهذا أحبّ إلي.
قال الحافظ: أخرجه مسلم (١٧٠٧) من طريق أبي ساسان حُضين بن المنذر الرَّقَاشي قال: شهدت عثمان أُتي بالوليد وقد صلى الصبح ركعتين، ثم قال: أَزِيْدُكُم؟ فشهد عليه
_________________
(١) ١/ ٤٥٤ (كتاب التيمم- باب قول الله تعالى- فلم تجدوا ماءًا فتيمموا)
[ ٤ / ٢٨٣١ ]
رجلان: أحدهما حُمْرَان يعني مولى عثمان أنّه قد شرب الخمر، فقال: يا عليّ قم فاجلده، فقال عليّ: قم يا حسن فاجلده، فقال: حسن: وَلِّ حارَّها من تولى قارَّها، فكأنّه وَجَدَ عليه، فقال: يا عبد الله بن جعفر قم فاجلده، فجلده وعليّ يَعُدُّ حتى بلغ أربعين، فقال: أمسك، ثم قال: فذكره" (١)
١٩١٠ - حديث أبي هريرة: جلس النبي - ﷺ - عند الكعبة فَضَمَّ رجليه فأقامهما واحتبى بيديه.
قال الحافظ: أخرجه البزار" (٢)
ضعيف
أخرجه البزار (كشف ٢٠٢٠) عن محمد بن عثمان بن كرامة العجلي ثنا عبيد الله بن موسى ثنا الحسن بن صالح عن مسلم عن مجاهد عن أبي هريرة أنّ رسول الله - ﷺ - جلس عند الكعبة فضمّ رجليه فأقامهما واحتبى بيديه.
وقال: لا نعلم رواه عن مجاهد عن أبي هريرة إلا مسلم، ولا عنه إلا الحسن"
قلت: ومسلم هو ابن كيسان المُلائي الأعور قال ابن المديني وغير واحد: ضعيف الحديث.
١٩١١ - "جنبوا مساجدكم صبيانكم ومجانينكم" الحديث وفيه "وإقامة حدودكم"
قال الحافظ: الحديث ضعيف" (٣)
وذكره في موضع آخر وقال: حديث مكحول عن أبي الدرداء وواثلة وأبي أمامة مرفوعا: فذكره، أخرجه البيهقي في "الخلافيات" وأصله في ابن ماجه من حديث واثلة فقط وليس فيه ذكر الحدود، وسنده ضعيف" (٤)
ضعيف
يرويه مكحول واختلف عنه:
- فرواه العلاء بن كثير مولى بني أمية عنه عن أبي الدرداء وواثلة وأبي أمامة مرفوعا
_________________
(١) ٨/ ٥٨ (كتاب أحاديث الأنبياء- فضائل عثمان بن عفان)
(٢) ١٣/ ٣٠٧ (كتاب الإستئذان- باب الإحتباء باليد)
(٣) ٢/ ٩٥ (كتاب الصلاة- باب أصحاب الحراب في المساجد)
(٤) ١٦/ ٢٧٩ (كتاب الأحكام- باب من حكم في المسجد)
[ ٤ / ٢٨٣٢ ]
"جنبوا مساجدكم صبيانكم، ومجانينكم، وخصوماتكم، ورفع أصواتكم، وسَلَّ سيوفكم، وإقامة حدودكم، وجمروها في الجمع، واتخذوا على أبوابها مطاهر"
أخرجه العقيلي (٣/ ٣٤٧ - ٣٤٨) والطبراني في "الكبير" (٧٦٠١) وفي "مسند الشاميين" (٣٤٣٦) ابن عدي (٥/ ١٨٦١) والبيهقي (١٠/ ١٠٣) وابن الجوزي في "العلل" (٦٧٧) من طريق أبي نعيم عبد الرحمن بن هانئ النخعي ثنا العلاء بن كثير به.
قال العقيلي: الرواية فيها لين"
وقال البيهقي: العلاء بن كثير هذا شامي منكر الحديث، وقيل: عن مكحول عن يحيى بن العلاء عن معاذ مرفوعا وليس بصحيح"
وقال في "المعرفة" (٤/ ٢٢٣): إسناده ضعيف"
وقال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح عن رسول الله - ﷺ -، قال أحمد: العلاء ليس بشيء، وقال البخاري: منكر الحديث، وقال ابن حبان: يروي الموضوعات عن الأثبات"
وقال الهيثمي: وفيه العلاء بن كثير الليثي الشامي وهو ضعيف" المجمع ٢/ ٦٢
قلت: وأبو نعيم النخعي مختلف فيه والأكثر على تضعيفه، وكذبه ابن معين.
- ورواه أبو سعيد الشامي عن مكحول عن واثلة وحده مرفوعا "جنبوا مساجدكم صبيانكم، ومجانينكم، وشراءكم، وبيعكم، وخصوماتكم، ورفع أصواتكم، وإقامة حدودكم، وسَلَّ سيوفكم، واتخذوا على أبوابها المطاهر، وجمروها في الجمع"
أخرجه عمر بن شبة في "تاريخ المدينة" (١/ ٣٥) وابن ماجه (٧٥٠) والطبراني في "الكبير" (٢٢/ ٥٧) وفي "مسند الشاميين" (٣٣٨٥) من طريق الحارث بن نبهان البصري ثنا عتبة بن يقظان عن أبي سعيد الشامي به.
قال البوصيري: هذا إسناد ضعيف، أبو سعيد (١) هو محمد بن سعيد المصلوب قال أحمد: عمدا كان يضع الحديث، وقال البخاري: تركوه، وقال النسائي: كذاب.
قلت: والحارث بن نبهان ضعيف" مصباح الزجاجة ١/ ٩٥
وقال السخاوي: وسنده ضعيف" المقاصد ص ١٧٥
قلت: وعتبة بن يقظان قال النسائي: غير ثقة، وقال علي بن الحسين بن الجنيد: لا يساوي شيئًا، وقال الدارقطني: متروك.
_________________
(١) وقع عند الطبراني في "مسند الشاميين": عن أبي سعيد الشامي- هو عبد القدوس بن حبيب -
[ ٤ / ٢٨٣٣ ]
- ورواه عبد ربه بن عبد الله الشامي عن مكحول عن معاذ.
أخرجه عبد الرزاق (١) (١٧٢٦) عن محمد بن مسلم الطائفي عن عبد ربه به.
واختلف فيه على محمد بن مسلم:
• فرواه سعيد بن أبي مريم عنه عن عبد ربه بن عبد الله عن يحيى بن العلاء عن مكحول عن معاذ.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٠/ ١٧٣)
• ورواه أحمد بن عبد الرحمن عن محمد بن مسلم فقال: عن مكحول عن يحيى بن العلاء.
أخرجه الطبراني في "مسند الشاميين" (٣٥٩١)
قال المنذري والهيثمي والبوصيري: ومكحول لم يسمع من معاذ" الترغيب ١/ ١٩٩ - المجمع ٢/ ٢٦ - المصباح ١/ ٩٦ - مختصر الإتحاف ٢/ ٣٥٦
- ورواه عبد القدوس بن حبيب الكَلاعي الشامي عن مكحول مرسلا.
أخرجه عبد الرزاق (١٧٢٧)
وعبد القدوس بن حبيب كذبه ابن المبارك وإسماعيل بن عياش، وقال الفلاس: أجمعوا على ترك حديثه.
وللحديث شاهد عن أبي هريرة مرفوعا "جنبوا مساجدكم الصبيان والمجانين"
أخرجه عبد الرزاق (١٧٢٨) عن عبد الله بن مُحَرَّر أنّ يزيد بن الأصم أخبره أنّه سمع أبا هريرة به.
وأخرجه ابن عدي (٤/ ١٤٥٣ - ١٤٥٤) من طريق حاتم بن إسماعيل المدني عن عبد الله بن محرر به.
وعبد الله بن محرر قال النسائي وغيره: متروك الحديث.
١٩١٢ - "جهاد الكبير والضعيف والمرأة الحج والعمرة"
قال الحافظ: أخرجه النسائي من حديث أبي هريرة" (٢)
_________________
(١) رواه إسحاق في "مسنده" (المطالب ٣٦٨) عن عبد الرزاق به. قال الحافظ: هذا منقطع"
(٢) ٦/ ٤١٦ (كتاب الجهاد- باب النساء)
[ ٤ / ٢٨٣٤ ]
يرويه يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي واختلف عنه:
- فرواه عبد الله بن وهب واختلف عنه:
• فقال سعيد بن منصور (٢٣٤٤): ثنا عبد الله بن وهب أخبرني عمرو بن الحارث عن ابن الهاد عن محمد بن إبراهيم عن أبي هريرة عن رسول الله - ﷺ - أنّه قال- إنْ كان قاله-: فذكره.
ورواته ثقات إلا أنّ محمد بن إبراهيم لم يسمع من أبي هريرة.
• وقال هارون بن معروف المروزي: ثني ابن وهب عن حَيوة عن ابن الهاد عن محمد بن إبراهيم عن أبي هريرة به.
أخرجه أحمد (٢/ ٤٢١)
وإسناده كالذي قبله.
- وقال سعيد بن أبي هلال: عن ابن الهاد عن محمد بن إبراهيم عن أبي سلمة عن أبي هريرة.
أخرجه النسائي (٥/ ٨٥) وفي "الكبرى" (٣٦٠٥)
عن شعيب بن الليث بن سعد
والطبراني في "الأوسط" (٨٧٤٦) وأبو موسى المديني في "اللطائف" (٤٣٢)
عن عبد الله بن صالح المصري
كلاهما عن الليث بن سعد ثنا خالد بن يزيد المصري عن سعيد بن أبي هلال به.
قال المنذري: رواه النسائي بإسناد حسن" الترغيب ٢/ ١٦٤
قلت: بل إسناده صحيح.
١٩١٣ - حديث أبي أمامة: قيل: يا رسول الله، أي الدعاء أسمع؟ قال "جوف الليل الأخير ودبر الصلوات المكتوبات"
قال الحافظ: وقد أخرج الترمذي من حديث أبي أمامة: فذكره، وقال: حسن" (١)
_________________
(١) ١٣/ ٣٨٢ (كتاب الدعوات- باب الدعاء بعد الصلاة)
[ ٤ / ٢٨٣٥ ]
أخرجه عبد الرزاق كما في "نصب الراية" (٢/ ٢٣٥) عن ابن جريج أخبرني عبد الرحمن بن سابط عن أبي أمامة به.
وأخرجه الترمذي (٣٤٩٩) والنسائي في "اليوم والليلة" (١٠٨) من طريق حفص بن غياث الكوفي عن ابن جريج به.
وقال الترمذي: هذا حديث حسن"
قلت: رواته ثقات إلا أنّه منقطع بين عبد الرحمن بن سابط وأبي أمامة فإنّه لم يسمع منه (المراسيل ص ١٢٨)
قال ابن القطان الفاسي: واعلم أنّ ما يرويه عبد الرحمن بن سابط عن أبي أمامة ليس بمتصل وإنّما هو منقطع لم يسمع منه، قال عباس الدوري: قلت ليحيى: سمع من أبي أمامة؟ قال: لا" نصب الراية ٢/ ٢٣٥
وخالفه جماعة رووه عن أبي أمامة عن عمرو بن عبسة، منهم:
١ - سُليم بن عامر الخبائِري وضَمْرة بن حبيب الحمصي ونعيم بن زياد الشامي.
أخرجه النسائي (١/ ٢٢٤ - ٢٢٥) وفي "الكبرى" (١٥٤٤)
عن الليث بن سعد
والطبراني في "الدعاء" (١٢٨)
عن عبد الله بن صالح المصري
والحاكم (١/ ٣٠٩)
عن عبد الله بن وهب
ثلاثتهم عن معاوية بن صالح الحمصي أخبرني أبو يحيى سليم بن عامر الخَبَائِري وضمرة بن حبيب وأبو طلحة نعيم بن زياد قالوا: سمعنا أبا أمامة الباهلي يقول: سمعت عمرو بن عبسة يقول: قلت: يا رسول الله، هل من ساعة أقرب من الأخرى؟ أو هل من ساعة يبتغى ذكرها؟ قال "نعم، إنّ أقرب ما يكون الرب -﷿- من العبد جوف الليل الآخر، فإنْ استطعت أنْ تكون ممن يذكر الله -﷿- في تلك الساعة فكن " اللفظ للنسائي.
وأخرجه الترمذي (٣٥٧٩) من طريق معن بن عيسى القزاز ثني معاوية بن صالح عن ضمرة بن حبيب قال: سمعت أبا أمامة يقول: حدثني عمرو بن عبسة به.
وقال: هذا حديث حسن صحيح غريب"
[ ٤ / ٢٨٣٦ ]
وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم"
قلت: إسناده صحيح لكن لم يخرج مسلم لضمرة بن حبيب ولا لنعيم بن زياد شيئا.
٢ - ممطور أبو سلام.
أخرجه أبو داود (١٢٧٧) عن الربيع بن نافع الحلبي ثنا محمد بن المهاجر عن العباس بن سالم عن أبي سلام عن أبي أمامة عن عمرو بن عبسة.
ورواته ثقات لكن قال أبو حاتم: ممطور أبو سلام (١) الأعرج الحبشي الدمشقي روى عن أبي أمامة مرسل (المراسيل ص ٢١٥)
وقد أخرجه الطبراني في "الدعاء" (١٢٩) عن عمرو بن إسحاق بن إبراهيم بن العلاء بن زبريق الحمصي ثنا جدي إبراهيم بن العلاء ثنا إسماعيل بن عياش عن يحيى بن أبي عمرو السَّيْبَاني عن أبي سلام الدمشقي وعمرو بن عبد الله الشيباني أنّهما سمعا أبا أمامة الباهلي يحدث عن عمرو بن عبسة.
شيخ الطبراني لم أقف له على ترجمة، وجده صدوق، وعمرو بن عبد الله وثقه العجلي وابن حبان، والباقون ثقات.
٣ - لقمان بن عامر الحمصي.
أخرجه الطبراني في "مسند الشاميين" (١٥٩٠)
وفيه فرج بن فضالة وهو ضعيف.
١٩١٤ - "الجار أحق بِشُفْعَتِه، ينتظر به إذا كان غائبًا، إذا كان طريقهما واحدًا"
قال الحافظ: ووقع في حديث جابر عند الترمذي: فذكره" (٢)
صحيح
أخرجه عبد الرزاق (١٤٣٩٦) عن عبد الملك بن أبي سليمان العَرْزَمي عن عطاء بن أبي رباح عن جابر مرفوعا "الجار أحق بشفعته، ينتظر بها إذا كان غائبًا، إذا كانت طريقهما واحدة"
_________________
(١) واختلف فيه على أبي سلام، فرواه عبد الله بن العلاء بن زَبْر عنه قال: سمعت عمرو بن عبسة يقول: سألت رسول الله - ﷺ -: أيّ الليل أسمع دعوة؟ قال "جوف الليل" أخرجه الطبراني في "مسند الشاميين" (٨٠٣) عن محمد بن هارون بن محمد بن بكار الدمشقي ثنا العباس بن الوليد الخلال الدمشقي ثنا الوليد بن مسلم ثنا عبد الله بن العلا بن زبر ثنا أبو سلام به.
(٢) ٥/ ٣٤٤ (كتاب الشفعة- باب عرض الشفعة على صاحبها قبل البيع)
[ ٤ / ٢٨٣٧ ]
وأخرجه الطيالسي (ص ٢٣٤) وابن أبي شيبة (٦/ ٣٥٨) وأحمد (٣/ ٣٠٣) والدارمي (٢٦٣٠) وأبو داود (٣٥١٨) وابن ماجه (٢٤٩٤) والترمذي (١٣٦٩) وفي "العلل" (١/ ٥٧٠) والطحاوي في "شرح المعاني" (٤/ ١٢٠ و١٢١) والطبراني في "الأوسط" (٥٤٥٦ و٨٣٩٤) وابن عدي (٥/ ١٩٤١) والبيهقي (٦/ ١٠٦) والخطيب في "الموضح" (٢/ ٤٥٣) وابن عساكر في "معجم الشيوخ" (١٥٥٣) من طرق عن عبد الملك بن أبي سليمان به.
وإسناده صحيح.
قال الترمذي: هذا حديث غريب، ولا نعلم أحدًا روى هذا الحديث غير عبد الملك بن أبي سليمان عن عطاء عن جابر، وقد تكلم شعبة في عبد الملك من أجل هذا الحديث. وعبد الملك هو ثقة مأمون عند أهل الحديث، لا نعلم أحدا تكلم فيه غير شعبة، من أجل هذا الحديث.
وقد روى وكيع عن شعبة عن عبد الملك بن أبي سليمان هذا الحديث.
وروي عن ابن المبارك عن سفيان الثوري قال: عبد الملك بن أبي سليمان ميزان، يعني في العلم.
والعمل على هذا الحديث عند أهل العلم، أنّ الرجل أحق بشفعته وإنْ كان غائبا، فإذا قدم فله الشفعة وإنْ تطاول ذلك"
وقال في "العلل": سألت محمدا عن هذا الحديث، فقال: لا أعلم أحدا رواه عن عطاء غير عبد الملك بن أبي سليمان، وهو حديثه الذي تفرد به، ويروى عن جابر عن النبي - ﷺ - خلاف هذا.
قال الترمذي: إنما ترك شعبةُ عبد الملك لهذا الحديث، لم يجد أحدا رواه غيره. وعبد الملك ثقة عند أهل العلم"
وقال الشافعي: سمعنا بعض أهل العلم بالحديث يقول: نخاف أنْ لا يكون هذا الحديث محفوظا" اختلاف الحديث ٧/ ٢٦٥
وقال أحمد: قال شعبة في هذا الحديث: أخر مثل هذا ودمّر" العلل ١/ ٢٢٠
وقال وكيع: قال لنا شعبة: لو كان شيئا يقويه"
وقال أيضًا: سمعت شعبة يقول: لو أنّ عبد الملك روى حديثًا آخر مثل حديث الشفعة لطرحت حديثه"
وقال يحيي القطان: لو روى عبد الملك حديثا آخر مثل حديث الشفعة لتركت حديثه" الكامل لابن عدي
[ ٤ / ٢٨٣٨ ]
وقال أحمد: هذا حديث منكر" سنن البيهقي ٦/ ١٠٨
وقال الحسين بن حبان: سئل ابن معين عن هذا الحديث فقال: هو حديث لم يحدث به أحد إلا عبد الملك عن عطاء، وقد أنكره عليه الناس، ولكن عبد الملك ثقة صدوق لا يُردّ على مثله. قلت له: تكلم شعبة فيه؟ قال: نعم، قال شعبة: لو جاء عبد الملك بآخر مثل هذا لرميت بحديثه" تاريخ بغداد ١٠/ ٣٩٤ - ٣٩٥
وقال أبو زرعة الدمشقي: سمعت أحمد وابن معين يقولان في هذا الحديث: قد كان هذا الحديث ينكر على عبد الملك، وعبد الملك ثقة" التاريخ ص ٢١٧
وقال ابن عساكر: هذا حديث غريب تفرد به عبد الملك وأنكر عليه شعبة بن الحجاج"
وقال ابن عبد الهادي في "التنقيح": واعلم أنّ حديث عبد الملك حديث صحيح، ولا منافاة بينه وبين رواية جابر المشهورة، وهي "الشفعة في كل ما لم يقسم، فإذا وقعت الحدود فلا شفعة" فإنّ في حديث عبد الملك "إذا كان طريقهما واحدًا" وحديث جابر المشهور لم ينف فيه استحقاق الشفعة إلا بشرط تصرف الطرق، فيقول: إذا اشترط الجاران في المنافع كالبئر أو السطح أو الطريق فالجار أحق بصقب جاره، لحديث عبد الملك، وإذا لم يشتركا في شئ من المنافع، فلا شفعة لحديث جابر المشهور، وطعن شعبة في عبد الملك بسبب هذا الحديث لا يقدح فيه فإنّه ثقة، وشعبة لم يكن من الحذاق في الفقه ليجمع بين الأحاديث، إذا ظهر تعارضها، إنما كان حافظًا، وغير شعبة إنما طعن فيه تبعًا لشعبة، وقد احتج بعبد الملك مسلم في "صحيحه" واستشهد به البخاري، ويشبه أن يكونا إنما لم يخرجا حديثه هذا لتفرده به وإنكار الأئمة عليه فيه، وجعله بعضهم رأيًا لعطاء، أدرجه عبد الملك في الحديث" نصب الراية ٤/ ١٧٤
وقال ابن القيم: وقول من قال: إنّ عبد الملك إنما تكلم فيه من أجل هذا الحديث، هو كلام باطل، فإنه إذا لم يضعفه إلا من أجل هذا الحديث كان ذلك دورًا باطلا، فإنّه لا يثبت ضعف الحديث حتى يثبت ضعف عبد الملك، فلا يجوز أنْ يستفاد ضعفه من ضعف الحديث الذي لم يعلم ضعفه إلا من جهة عبد الملك، ولم يعلم ضعف عبد الملك إلا بالحديث وهذا محال من الكلام فإنّ الرجل من الثقات الأثبات الحفاظ الذين لا مطمح للطعن فيهم، وقد احتج به مسلم في "صحيحه" وخرّج له عدة أحاديث، ولم يذكر لصحيح حديثه والاحتجاج به أحد من أهل العلم، واستشهد به البخاري، ولم يرو ما يخالف الثقات، بل روايته موافقة لحديث أبي رافع الذي أخرجه البخاري، ولحديث سمرة الذي صححه الترمذي، فجابر ثالث ثلاثة في هذا الحديث: أبي رافع، وسمرة، وجابر، فأيّ مطعن علي عبد الملك في رواية حديث قد رواه عن النبي - ﷺ - جماعة من الصحابة.
[ ٤ / ٢٨٣٩ ]
والذين ردوا حديثه ظنوا أنّه معارض لحديث جابر الذي رواه أبو سلمة عنه "الشفعة فيما لم يقسم، فإذا وقعت الحدود وصرفت الطرق فلا شفعة"
وفي الحقيقة لا تعارض بينهما، فإن منطوق حديث أبي سلمة انتفاء الشفعة عند تميز الحدود وتصريف الطرق واختصاص كل ذي ملك بطريق، ومنطوق حديث عبد الملك إثبات الشفعة بالجوار عند الاشتراك في الطريق، ومفهومه انتفاء الشفعة عند تصريف الطرق، فمفهومه موافق لمنطوق حديث أبي سلمة وأبي الزبير، ومنطوقه غير معارض له، وهذا بين، وهو أعدل الأقوال في المسألة.
فإن الناس في شفعة الجوار طرفان ووسط.
فأهل المدينة وأهل الحجاز وكثير من الفقهاء ينفونها مطلقًا، وأهل الكوفة يثبتونها مطلقا، وأهل البصرة يثبتونها عند الاشتراك في حق من حقوق الملك، كالطريق والماء ونحوه، وينفونها عند تميز كل ملك بطريقه حيث لا يكون بين الملاك اشتراك.
وعلى هذا القول تدل أحاديث جابر منطوقها ومفهومها، ويزول عنها التضاد والاختلاف، ويعلم أنّ عبد الملك لم يرو ما يخالف رواية غيره.
والأقوال الثلاثة في مذهب أحمد، وأعدلها وأحسنها هذا القول الثالث، والله الموفق للصواب" عون المعبود ٩/ ٤٢٤ - ٤٢٥
١٩١٥ - "الجالب مرزوق والمحتكر ملعون"
قال الحافظ: وعنه (أي عمر) مرفوعا قال: فذكره، أخرجه ابن ماجه والحاكم وإسناده ضعيف" (١)
ضعيف
يرويه إسرائيل بن يونس واختلف عنه:
- فرواه غير واحد عنه عن علي بن سالم بن ثوبان عن علي بن زيد بن جُدْعَان عن سعيد بن المسيب عن عمر به مرفوعا.
أخرجه ابن ماجه (٢١٥٣) وابن أبي الدنيا في "إصلاح المال" (٢٦٢)
عن أبي أحمد محمد بن عبد الله الزبيري
والدارمي (٢٥٤٧) والفاكهي في "أخبار مكة" (١٧٧٤)
_________________
(١) ٥/ ٢٥١ (كتاب البيوع- باب ما يذكر في بيع الطعام والحكرة)
[ ٤ / ٢٨٤٠ ]
عن محمد بن يوسف الفريابي
والحاكم (٢/ ١١)
عن عبيد الله بن موسى العَبْسي
والبيهقي (٦/ ٣٠) وفي "الصغرى" (٢٠٢٥، ٢٠٢٦) وفي "الشعب" (١٠٧٠٠)
عن إسحاق بن منصور السلولي
وعبد بن حميد (٣٣) والعقيلي (٣/ ٢٣٢)
عن أبي نعيم الفضل بن دُكين
وابن عدي (٥/ ١٨٤٧)
عن يحيى بن آدم الكوفي
وعن أسد بن موسى المصري
كلهم عن إسرائيل بن يونس به.
- ورواه النعمان بن عبد السلام الأصبهاني عن إسرائيل فلم يذكر علي بن سالم.
أخرجه أبو القاسم الأصبهاني في "الترغيب" (٣١١)
- ورواه عبد الرزاق (١٤٨٩٤) عن إسرائيل عن علي بن سالم عن علي بن زيد عن ابن المسيب قوله.
والأول أصح.
قال ابن عدي: علي بن سالم هذا يعرف بهذا الحديث ولا أعلم له غيره"
وقال العقيلي: ولا يتابع عليه أحد بهذا اللفظ"
وقال البيهقي: تفرد به علي بن سالم عن علي بن زيد قال البخاري: لا يتابع على حديثه"
وقال الذهبي: قلت: علي بن سالم ضعيف" تلخيص المستدرك
وقال المنذري: لا أعلم لعلي بن سالم غير هذا الحديث، وهو في عداد المجهولين" الترغيب ٢/ ٥٨٣
وقال البوصيري: هذا إسناد ضعيف لضعف علي بن زيد بن جدعان" مصباح الزجاجة ٣/ ١٠
[ ٤ / ٢٨٤١ ]
وقال السخاوي: وسنده ضعيف" المقاصد ص ١٧٠
١٩١٦ - "الجرس مزمار (١) الشيطان"
قال الحافظ: وروى مسلم (٢١١٤) من حديث العلاء بن عبد الرحمن (٢) عن أبي هريرة رفعه فذكره" (٣)
١٩١٧ - "الجمعة على من آواه الليل إلى أهله"
قال الحافظ: أخرجه الترمذي ونقل عن أحمد أنه لم يره شيئا وقال لمن ذكره له: استغفر ربك" (٤)
ضعيف جدًا
قال الترمذي في "العلل الصغرى" (٥/ ٧٤١ - ٧٤٢): وسمعت أحمد بن الحسن يقول: كنا عند أحمد بن حنبل، فذكروا من تجب عليه الجمعة، فذكروا فيه عن بعض أهل العلم من التابعين وغيرهم، فقلت: فيه عن النبي - ﷺ - حديث، فقال: عن النبي - ﷺ -؟! قلت: نعم.
حدثنا أحمد بن الحسن ثنا حجاج بن نُصير ثنا المُعَارك بن عَبّاد عن عبد الله بن سعيد المَقْبُري عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعا "الجمعة على من آواه الليل إلى أهله"
قال: فغضب أحمد بن حنبل وقال: استغفر ربك، استغفر ربك: مرتين.
قال الترمذي: وإنما فعل هذا أحمد بن حنبل لأنّه لم يصدق هذا عن النبي - ﷺ - لضعف إسناده، لأنّه لم يعرفه عن النبي - ﷺ -.
والحجاج بن نصير يضعف في الحديث، وعبد الله بن سعيد المقبري ضعفه يحيى القطان جدًا في الحديث"
وأخرجه الترمذي أيضًا في "السنن" (٥٠٢)
وقال: إنما فعل أحمد بن حنبل هذا لأنّه لم يَعُدَّ هذا الحديث شيئا، وضعفه لحال إسناده.
_________________
(١) في مسلم "مزامير".
(٢) في مسلم "عن أبيه"
(٣) ٦/ ٤٨٣ (كتاب الجهاد- باب ما قيل في الجرس ونحوه في أعناق الإبل)
(٤) ٣/ ٣٥ - ٣٦ (كتاب الجمعة- باب من أين تؤتى الجمعة)
[ ٤ / ٢٨٤٢ ]
وقال أيضًا: وهذا حديث إسناده ضعيف، إنما يروى من حديث معارك بن عباد عن عبد الله بن سعيد المقبري. وضعف يحيى القطان عبد الله بن سعيد المقبري في الحديث"
وأخرجه البيهقي (٣/ ١٧٦) من طريق مسلم بن إبراهيم الأزدي عن المعارك بن عباد به.
وقال: تفرد به معارك بن عباد عن عبد الله بن سعيد وقد قال أحمد بن حنبل: معارك لا أعرفه، وعبد الله بن سعيد هو أبو عباد منكر الحديث متروك"
قلت: معارك بن عباد قال أبو زرعة: واهي الحديث جدًا ولاسيما إذا حدّث عن عبد الله بن سعيد المقبري فيقع ضعف على ضعف، وقال أبو حاتم: أحاديثه منكرة، وقال البخاري: منكر الحديث، وذكره العقيلي والدارقطني في الضعفاء.
وعبد الله بن سعيد المقبري قال الفلاس: منكر الحديث متروك الحديث، وقال البخاري: تركوه، وقال النسائي: ليس بثقة تركه يحيى بن سعيد وعبد الرحمن بن مهدي.
وللحديث شاهد مرسل أخرجه لوين في "حديثه" (٧٥) عن محمد بن جابر عن أيوب عن أبي قِلابة مرفوعا "الجمعة واجبة على من آواه الليل"
ومحمد بن جابر هو اليمامي قال ابن معين: ليس بثقة.
١٩١٨ - "الجمعة واجبة على كل محتلم، وعلى من راح إلى الجمعة الغسل"
قال الحافظ: أخرجه أبو داود والنسائي وابن خزيمة وابن حبان وغيرهم من طرق عن مفضل بن فضالة عن عياش بن عباس القِتْبَاني عن بكير بن عبد الله بن الأشج عن نافع عن ابن عمر عن حفصة قالت: قال رسول الله - ﷺ -: فذكره، قال الطبراني في "الأوسط": لم يروه عن نافع بزيادة حفصة إلا بكير ولا عنه إلا عياش، تفرد به مفضل. قلت: رواته ثقات فإن كان محفوظًا فهو حديث آخر، ولا مانع أن يسمعه ابن عمر من النبي - ﷺ - ومن غيره من الصحابة" (١)
صحيح
أخرجه أبو داود (٣٤٢) والنسائي (٣/ ٧٣) وفي "الكبرى" (١٦٦٠) وابن الجارود (٢٨٧) وابن خزيمة (١٧٢١) وابن المنذر في "الأوسط" (٤/ ١٥) والطحاوي في "شرح المعاني" (١/ ١١٦) وابن حبان (١٢٢٠) والطبراني في "الكبير" (٢٣/ ١٩٥) و"الأوسط" (٤٨١٣)
_________________
(١) ٣/ ٨ (كتاب الجمعة- باب فضل الغسل يوم الجمعة)
[ ٤ / ٢٨٤٣ ]
وأبو نعيم في "الحلية" (٨/ ٣٢٢) والبيهقي (٣/ ١٧٢ و١٨٧) وفي "معرفة السنن" (٤/ ٣١٢) وابن عبد البر في "التمهيد" (١٤/ ١٤٨) من طرق عن المفضل بن فضالة بن عبيد القِتْبَاني عن عياش بن عباس القتباني عن بكير بن عبد الله بن الأشج عن نافع عن ابن عمر عن حفصة مرفوعا "على كل محتلم رواح الجمعة، وعلى كل من راح إلى الجمعة الغسل" لفظ أبي داود وغيره.
قال الطبراني: لم يَرو هذا الحديث عن نافع عن ابن عمر عن حفصة إلا بكير بن عبد الله، ولا عن بكير إلا عياش بن عباس، تفرد به مفضل بن فضالة"
قلت: وإسناده صحيح رواته ثقات.
١٩١٩ - "الجنّ على ثلاثة أصناف: صنف لهم أجنحة يطيرون في الهواء، وصنف حيات وعقارب، وصنف يَحُلّون ويَظْعَنُون"
قال الحافظ: روى ابن حبان والحاكم من حديث أبي ثعلبة الخشني قال: قال رسول الله - ﷺ -: فذكره، وروى ابن أبي الدنيا من حديث أبي الدرداء مرفوعا نحوه لكن قال في الثالث "وصنف عليهم الحساب والعقاب" (١)
صحيح
وحديث أبي ثعلبة أخرجه الحكيم الترمذي في "المنهيات" (ص ١١٧ - ١١٨) وأبو يعلى (المطالب ٣٤٥٥) والطحاوي في "المشكل" (٢٩٤١) وابن حبان (٦١٥٦) والطبراني في "الكبير" (٢٢/ ٢١٤ - ٢١٥) وفي "مسند الشاميين" (١٩٥٦) وأبو الشيخ في "العظمة" (١٠٨٧) والحاكم (٢/ ٤٥٦) وأبو نعيم في "الحلية" (٥/ ١٣٧) وفي "الصحابة" (٦٥٨٦) واللالكائي في "السنة" (٢٢٨٠) والبيهقي في "الأسماء" (ص ٤٩٢) وابن عبد البر في "التمهيد" (١٦/ ٢٦٥) وأبو القاسم الأصبهاني في "الحجة" (١/ ٤٨٥ و٢/ ٣٩٠ - ٣٩١) من طرق عن معاوية بن صالح الحمصي عن أبي الزاهرية حُدَيْر بن كُرَيْب عن جبير بن نفير عن أبي ثعلبة مرفوعا "الجنّ على ثلاثة أصناف (٢): صنف (٣) لهم أجنحة يطيرون في الهواء، وصنف حيات وكلاب، وصنف يحلون ويظعنون"
اللفظ لأبي نعيم وغيره.
قال الحاكم: صحيح الإسناد"
_________________
(١) ٧/ ١٥٥ (كتاب بدء الخلق- باب ذكر الجن وثوابهم وعقابهم)
(٢) وفي لفظ "أثلاث"
(٣) وفي لفظ "ثلث"
[ ٤ / ٢٨٤٤ ]
قلت: وهو على شرط مسلم.
وأما حديث أبي الدرداء فأخرجه ابن أبي الدنيا في "الهواتف" (١٥٦) وأبو يعلى (المطالب ٣٤٥٤) وابن حبان في "المجروحين" (٣/ ١٠٧) وأبو الشيخ في "الطبقات" (١٨٢) من طرق عن أبي أسامة حماد بن أسامة الكوفي ثنا يزيد بن سنان أبو فروة الرُّهاوي عن أبي المنيب الحمصي عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي الدرداء مرفوعا "الجن (١) ثلاثة أصناف: صنف حيات وعقارب وخشاش الأرض، وصنف كالريح في الهواء، وصنف (٢) عليهم الحساب والعقاب" لفظ ابن أبي الدنيا
وإسناده ضعيف لضعف أبي فروة الرهاوي.
١٩٢٠ - "الجنة تحت الأبَارِقة"
قال الحافظ: وروى سعيد بن منصور بإسناد رجاله ثقات من مرسل أبي عبد الرحمن الحبلي مرفوعا: فذكره" (٣)
مرسل
أخرجه سعيد بن منصور (٢٥٢١) ثنا عبد الله بن وهب حدثني أبو هانئ الخولاني عن أبي عبد الرحمن الحبلي مرفوعا "لا تتمنوا لقاء العدو واسألوا الله العافية فإن بليتم بهم فقولوا: اللهم أنت ربنا وربهم، نواصيهم ونواصينا بيدك، فقاتلهم لنا واهزمهم لنا، وغضوا أبصاركم، واحملوا عليهم على بركة الله، والتمسوا الجنة تحت الأبارقة"
ورجاله ثقات، وأبو هانئ اسمه حميد بن هانئ الخولاني.
وله شاهد عن يحيى بن أبي كثير مرسلًا أخرجه سعيد بن منصور أيضا (٢٥١٩) ثنا إسماعيل بن عياش عن الأوزاعي عنه مرفوعا نحوه.
ورجاله ثقات، وإسماعيل بن عياش روايته عن الشاميين صحيحة وهذه منها.
١٩٢١ - "الجنة تحت ظلال السيوف"
سكت عليه الحافظ (٤).
أخرجه البخاري (فتح ٦/ ٣٧٤) من حديث ابن أبي أوفى.
_________________
(١) ولفظ ابن حبان "خلق الله الجن"
(٢) زاد ابن حبان "كابن آدم"
(٣) ٦/ ٣٧٣ (كتاب الجهاد- باب الجنة تحت بارقة السيوف)
(٤) ٤/ ٤٧٢ (كتاب الحج- فضائل المدينة- باب حدثنا مسدد)
[ ٤ / ٢٨٤٥ ]
١٩٢٢ - "الجيران ثلاثة: جار له حق، وهو المشرك، له حق الجوار، وجار له حقان، وهو المسلم، له حق الجوار وحق الإسلام، وجار له ثلاثة حقوق، مسلم له رحم، له حق الجوار والإسلام والرحم"
قال الحافظ: أخرجه الطبراني من حديث جابر رفعه: فذكره" (١)
ضعيف
أخرجه البزار (كشف ١٨٩٦) عن عبد الله بن محمد بن أبي الربيع الحارثي ثنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك أخبرني عبد الرحمن بن الفضيل عن عطاء الخراساني عن الحسن عن جابر مرفوعا "الجيران ثلاثة: جار له حق واحد وهو أدنى الجيران حقًا، وجار له حقان، وجار له ثلاثة حقوق، فأما الذي له حق واحد فجار مشرك لا رحم له له حق الجوار، وأمّا الذي له حقان فجار مسلم له حق الإسلام وحق الجوار، وأمّا الذي له ثلاثة حقوق فجار مسلم ذو رحم له حق الإسلام وحق الجوار وحق الرحم"
وقال: لا نعلمه عن النبي - ﷺ - إلا بهذا الإسناد"
وقال الهيثمي: رواه البزار عن شيخه عبد الله بن محمد الحارثي وهو وضاع" المجمع ٨/ ١٦٤
قلت: ولم ينفرد به بل تابعه الحسين بن عيسى البسطامي ثنا ابن أبي فديك به.
أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٥/ ٢٠٧) والحسن بن سفيان في "مسنده" كما في "الترغيب" لأبي القاسم الأصبهاني (١/ ٤٨٢)
وقال أبو نعيم: غريب من حديث عطاء عن الحسن لم نكتبه إلا من حديث ابن أبي فديك"
وقال العراقي والألباني: ضعيف" تخريج أحاديث الإحياء للحداد ٣/ ١٢٢٧ - ضعيف الجامع ٢٦٧٣
وهو كما قالا، فإنّ الحسن وهو البصري لم يسمع من جابر بن عبد الله كما قال ابن المديني وأبو حاتم، وقال أبو زرعة: لم يلقه.
وللحديث شاهد: عن سعيد بن أبي هلال أنّه بلغه أن رسول الله - ﷺ - قال: فذكر نحوه.
أخرجه ابن أبي الدنيا في "المكارم" (٣٤٠)
وهو مرسل أو معضل.
_________________
(١) ١٣/ ٤٩ (كتاب الأدب- باب الوصاءة بالجار)
[ ٤ / ٢٨٤٦ ]