٢٠٩٢ - حديث أنس أنّ رجلا قال للنبي - ﷺ -: يا خير البرية، قال: "ذاك إبراهيم"
قال الحافظ: وقد أخرج مسلم (٢٣٦٩) من حديث أنس: فذكره" (١)
٢٠٩٣ - عن البراء قال: جاء رجل إلى النبي - ﷺ - فقال: يا محمد، إنّ حمدي زين، وإنّ ذمي شين فقال "ذاك الله ﵎"
قال الحافظ: وروى الطبري من طريق أبي إسحاق عن البراء قال: فذكره، وروى من طريق مَعْمَر عن قتادة مثله مرسلا، وزاد: فأنزل الله ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ﴾ [الحجرات: ٤] الآية، ومن طريق الحسن نحوه" (٢)
روى من حديث البراء بن عازب ومن حديث الأقرع بن حابس ومن حديث جابر بن عبد الله ومن حديث قتادة مرسلا ومن حديث الحسن البصري مرسلا.
فأما حديث البراء فأخرجه الترمذي (٣٢٦٧) والنسائي في "الكبرى" (١١٥١٥) والطبري في "التفسير" (٢٦/ ١٢١) والروياني (٣٠٧) وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (٢/ ٢٩٦) والخطيب في "الأسماء المبهمة" (ص ١٤) وابن بشكوال في "المبهمات" (٣٥١) من طرق عن الحسين بن واقد عن أبي إسحاق عن البراء في قوله - ﷿ - ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ﴾ [الحجرات: ٤] قال: فذكره.
قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب"
_________________
(١) ٧/ ٢٢٣ (كتاب أحاديث الأنبياء - باب قوله: ونبئهم عن ضيف إبراهيم) و١٠/ ١٥٢ (كتاب التفسير - تفسير سورة الأحزاب - باب قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ﴾ [الأحزاب: ٥٦]) و١٣/ ٤١٣ (كتاب الدعوات - باب الصلاة على النبي)
(٢) ١٠/ ٢١٤ (كتاب التفسير: سورة الحجرات- باب ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ﴾ [الحجرات: ٤])
[ ٤ / ٣١١٣ ]
وقال ابن كثير: وهذا إسناد جيد متصل" البداية والنهاية ٥/ ٤٦
قلت: أبو إسحاق السبيعي مدلس وقد عنعن، وكان قد اختلط أيضا ولم أر أحدا صرّح بسماع الحسين بن واقد منه أهو قبل الاختلاط أم بعده.
وأما حديث الأقرع بن حابس فيرويه أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف واختلف عنه:
- فقال موسى بن عقبة: عن أبي سلمة عن الأقرع بن حابس أنّه نادى رسول الله - ﷺ - من وراء الحجرات فقال: يا رسول الله، فلم يجبه رسول الله - ﷺ -، فقال: يا رسول الله، ألا إنّ حمدي زين، وإنّ ذمي شين، فقال رسول الله - ﷺ - "ذاك الله - ﷿ -"
أخرجه ابن أبي شيبة في "مسنده" (٧٠٢) وأحمد (٣/ ٤٨٨ و٦/ ٣٩٣ - ٣٩٤) عن عفان بن مسلم البصري ثنا وهيب ثني موسى بن عقبة به.
ورواه ابن أبي عاصم في "الآحاد" (١١٧٨) عن ابن أبي شيبة به.
ومن طريقه أخرجه ابن الأثير في "أسد الغابة" (١/ ١٣٠)
وأخرجه ابن بشكوال (٣٥٢) من طريق محمد بن وضاح القرطبي ثنا ابن أبي شيبة به.
وأخرجه ابن قانع في "الصحابة" (١/ ٦٨) والطبراني في "الكبير" (٨٧٨) وأبو نعيم في "الصحابة" (١٠٣٣) وعبد الغني المقدسي في "التوحيد" (٩٣)
عن محمد بن العباس المؤدب
وأبو نعيم في "الصحابة" (١٠٣٣)
عن الحسن بن المثني العنبري
والخطيب في "الأسماء المبهمة" (ص ١٤)
عن هارون بن عبد الله الحمال ومحمد بن علي وإبراهيم بن هانئ النيسابوري
قالوا: ثنا عفان به.
ورواه الحسن بن أبي يحيى المقدمى عن عفان فقال فيه: عن أبي سلمة ثني الأقرع بن حابس.
أخرجه الطبري (٢٦/ ١٢٢)
ولم ينفرد عفان به بل تابعه عبد الأعلى بن حماد النَّرْسى ثنا وهيب عن موسى بن عقبة عن أبي سلمة عن الأقرع بن حابس، وقال مرة: أنّ الأقرع، فذكر مثله.
[ ٤ / ٣١١٤ ]
أخرجه أحمد (٦/ ٣٩٤) وأبو القاسم البغوي في "الصحابة" (١٣٣)
قال البوصيري والسيوطي: سنده صحيح" مختصر الإتحاف ٨/ ٤٢٢ - الدر المنثور ٧/ ٥٥٢
قلت: إنْ ثبت سماع أبي سلمة من الأقرع فهو إسناد صحيح.
- وقال عمر بن أبي سلمة بن عبد الرحمن: عن أبيه قال: نادى الأقرع فذكره مرسلا.
أخرجه الروياني كما في "الإصابة" (١/ ٩١)
قال ابن مندة: وهو الأصح" الإصابة (١/ ٩١)
قلت: عمر مختلف فيه، ضعفه شعبة وغيره، وقواه ابن عدي وغيره، واختلف فيه قول ابن معين.
وأما حديث جابر فأخرجه أبو نعيم في "الصحابة" (١٠٣٥) والواحدي في "أسباب النزول" (ص ٢٢٠) من طريق معلي بن عبد الرحمن بن الحكم الواسطى ثنا عبد الحميد بن جعفر عن عمر بن الحكم عن جابر قال: جاءت بنو تميم بشاعرهم وخطيبهم إلى النبي - ﷺ - فنادوا فقالوا: يا محمد، أخرج إلينا فإنّ مدحنا زين، وإنَ سبنا شين، قال: فسمعهم رسول الله - ﷺ -، فخرج عليهم وهو يقول "إنما ذلكم الله - ﷿ - فما تريدون؟ " وذكر الحديث وفيه طول.
ومعلى بن عبد الرحمن قال ابن المديني: يضع الحديث، وقال الدارقطني: كان كذابا.
وأما حديث قتادة فله عنه طريقان:
الأول: يرويه مَعْمَر عن قتادة أنّ رجلا جاء إلى النبي - ﷺ - فناداه من وراء الحجرة فقال: يا محمد إنّ مدحي زين، وإنّ شتمي زين، فخرج إليه النبي - ﷺ - فقال "ويلك ذاك الله، ويلك ذلك الله" فأنزل الله - ﷿ - ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ (٤)﴾ [الحجرات: ٤].
أخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" (٣/ ٢٣١) عن مَعْمَر به.
وأخرجه الطبري (٢٦/ ١٢٢) عن محمد بن عبد الأعلى الصنعاني ثنا محمد بن ثور الصنعاني عن مَعْمَر به.
ورواته ثقات.
الثاني: يرويه سعيد بن أبي عَروبة عن قتادة في هذه الآية قال: ذكر لنا أنّ رجلا جعل
[ ٤ / ٣١١٥ ]
ينادي: يا نبي الله يا محمد، فخرج إليه النبي - ﷺ - فقال "ما شأنك؟ " فقال: والله إنّ حمده لزين، وإنّ ذمه لشين، فقال النبي - ﷺ - "ذاكم الله" فأدبر الرجل.
أخرجه الطبري (٢٦/ ١٢٢) عن بشر بن معاذ العَقَدي ثنا يزيد بن زُرَيع ثنا سعيد به.
ورواته ثقات.
وأما حديث الحسن فأخرجه الطبري (٢٦/ ١٢٢) عن محمد بن حميد الرازي ثنا مِهران عن المبارك بن فَضالة عن الحسن قال: أتى أعرابي إلى النبي - ﷺ - من وراء حجرته، فقال: يا محمد، يا محمد، فخرج إليه النبي - ﷺ - فقال "مالك مالك" فقال: تعلم أنّ مدحي لزين، وأنّ ذمي لشين، فقال النبي - ﷺ - "ذاكم الله" فنزلت ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ﴾ [الحجرات: ٢].
وإسناده ضعيف لضعف محمد بن حميد، والمبارك مدلس وقد عنعن، ومهران هو ابن أبي عمر الرازي مختلف فيه.
٢٠٩٤ - عن قتادة أنّ رجلا جاء إلى النبي - ﷺ - من وراء الحجرات فقال: يا محمد، إن مدحي زين، وإنّ شتمي شين، فقال النبي - ﷺ - "ذاك الله - ﷿ -" فنزلت.
قال الحافظ: قال عبد الرزّاق: عن معمر عن قتادة: فذكره" (١)
انظر الحديث الذي قبله.
٢٠٩٥ - حديث أبي هريرة: إنا نجد في أنفسنا ما يتعاظم أحدنا أنْ يتكلم به، قال "وقد وجدتموه؟ " قالوا: نعم، قال "ذاك صريح الإيمان"
قال الحافظ: أخرجه مسلم (١٣٢") (٢)
٢٠٩٦ - عن وائل بن حُجْر قال: أتيت النبي - ﷺ - ولي شعر طويل فقال "ذباب ذباب" فرجعت فجززته. ثم أتيت من الغد فقال "إني لم أعنك، وهذا أحسن"
قال الحافظ: وقد أخرج أبو داود والنسائي وابن ماجه وصححه من رواية عاصم بن كليب عن أبيه عن وائل بن حجر قال: فذكره" (٣)
صحيح
_________________
(١) ١٠/ ٢١٣ (كتاب التفسير: سورة الحجرات- باب ﴿لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ﴾ [الحجرات: ٢])
(٢) ١٧/ ٣٤ (كتاب الاعتصام - باب ما يكره من كثرة السؤال)
(٣) ١٢/ ٤٨٢ (كتاب اللباس - باب الجعد)
[ ٤ / ٣١١٦ ]
أخرجه ابن سعد (٦/ ٢٦ - ٢٧) وابن أبي شيبة (٨/ ٤٥٥) وأبو داود (٤١٩٠) واللفظ له وابن ماجه (٣٦٣٦) والنسائي (٨/ ١١٣ و١١٧) وفي "الكبرى" (٩٣٣٢) والطحاوي في "المشكل" (٤/ ٣٢٢) والطبراني في "الكبير" (٢٢/ ٤٠) والخطابي في "الغريب" (١/ ٤٩٣) والبيهقي في "الشعب" (٦٠٥٥ و٦٠٥٦) وأبو سعد السمعاني في "أدب الإملاء" (ص ٢٩) من طرق عن سفيان الثوري ثنا عاصم بن كليب الجَرْمي عن أبيه عن وائل بن حجر به.
وإسناده صحيح رواته ثقات.
٢٠٩٧ - عن جابر قال: ذبح النبي - ﷺ - كبشين أقرنين أملحين مَوْجُوْءَين.
قال الحافظ: وأخرج أبو داود من وجه آخر عن جابر: فذكره" (١)
له عن جابر طريقان:
الأول: يرويه محمد بن إسحاق المدني واختلف عنه:
- فرواه غير واحد عنه عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي عياش عن جابر قال: ذبح (٢) النبي - ﷺ - يوم الذبح كبشين أقرنين أملحين موجئين، فلما وجههما قال "إني وجهت وجهي للذي فطر السموات والأرض، على ملة إبراهيم حنيفا، وما أنا من المشركين، إنّ صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين، لا شريك له، وبذلك أمرت وأنا من المسلمين، اللهم منك ولك وعن محمد وأمته، باسم الله والله أكبر" ثم ذبح.
أخرجه أبو داود (٢٧٩٥) واللفظ له والبيهقي (٩/ ٢٧٣ و٢٨٧)
عن عيسى بن يونس الكوفي
والدارمي (١٩٥٢) والطحاوي في "شرح المعاني" (٤/ ١٧٧) والبيهقي (٩/ ٢٨٧)
عن أحمد بن خالد الوَهبي
وابن ماجه (٣١٢١)
عن إسماعيل بن عياش
والمزي في "تهذيب الكمال" (٣٤/ ١٦٤)
عن يزيد بن زُرَيع البصري
_________________
(١) ١٢/ ١٠٥ (كتاب الأضاحي - باب أضحية النبي - ﷺ - بكبشين أقرنين)
(٢) وفي لفظ "ضحى رسول الله - ﷺ - بكبشين في يوم العيد، فقال حين وجههما"
[ ٤ / ٣١١٧ ]
قالوا: ثنا محمد بن إسحاق به.
- ورواه إبراهيم بن سعد الزهري عن ابن إسحاق ثني يزيد بن أبي حبيب عن خالد بن أبي عمران عن أبي عياش عن جابر.
أخرجه أحمد (٣/ ٣٧٥) وابن خزيمة (٢٨٩٩) والحاكم (١/ ٤٦٧) والبيهقي في "الصغرى" (١٨٠٥)
وتابعه يونس بن بكير الشيباني عن ابن إسحاق به.
أخرجه الحاكم (١) (١/ ٤٦٧) والبيهقي في "الصغرى" (١٨٠٥)
وهذا أصح لأنّ الزيادة من الثقة مقبولة، وفيه تصريح ابن إسحاق بالتحديث من يزيد بن أبي حبيب فأمن تدليسه، لكن أبو عياش وهو المَعَافري المصري لا يعرف كما قال الحافظ في "التلخيص" (٤/ ١٤٣) ووقع في رواية ابن ماجه: أبو عياش الزرقي، وهو وهم لأنه من رواية إسماعيل بن عياش عن غير الشاميين وهي ضعيفة.
الثاني: يرويه عبد الله بن محمد بن عقيل واختلف عنه:
- فرواه حماد بن سلمة عنه عن عبد الرحمن بن جابر بن عبد الله عن أبيه أنّ رسول الله - ﷺ - أتى بكبشين أملحين أقرنين عظيمين موجوأين فأضجع أحدهما وقال "بسم الله والله أكبر، اللهم عن محمد وآل محمد" ثم أضجع الآخر وقال "بسم الله والله أكبر، اللهم عن محمد وأمته من شهد لك بالتوحيد وشهد لي بالبلاغ"
أخرجه ابن أبي شيبة في "مسنده" (المطالب ٢٣١٠) وعبد بن حميد (١١٤٦) وأبو يعلى (١٧٩٢) والطحاوي في "شرح المعاني" (٤/ ١٧٧) والبيهقي (٩/ ٢٦٨) من طرق عن حماد بن سلمة به.
قال الحافظان الهيثمي والعسقلاني: إسناده حسن" المجمع ٤/ ٢٢ - المطالب ٣/ ٣٢
- ورواه غير واحد عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن علي بن حسين عن أبي رافع.
أخرجه أحمد (٦/ ٨)
عن شَريك بن عبد الله القاضي
_________________
(١) وقال: صحيح على شرط مسلم" كذا قال، وأبو عياش لم يخرج له مسلم شيئا، وأخرج لابن إسحاق في المتابعات.
[ ٤ / ٣١١٨ ]
و(٦/ ٣٩١ - ٣٩٢) والبزار (٣٨٦٧) وابن حبان في "المجروحين" (٢/ ٤) والطبراني في "الكبير" (٩٢٣) والحاكم (٢/ ٣٩١) والبيهقي (٩/ ٢٨٦)
عن زهير بن محمد العنبري
وأحمد (٦/ ٣٩٢) والطحاوي (٤/ ١٧٧) والطبراني في "الكبير" (٩٢٢)
عن عبيد الله بن عمرو الرقي
والطبراني في "الكبير" (٩٢٠)
عن سعيد بن سلمة بن أبي الحسام
و(٩٢١)
عن قيس بن الربيع
كلهم عن عبد الله بن محمد بن عقيل به.
قال الحاكم: صحيح الإسناد"
وتعقبه الذهبي فقال: ابن عقيل ليس بقوي"
- ورواه سفيان الثوري عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة وعن عائشة.
أخرجه عبد الرزّاق (٨١٣٠) وأحمد بن منيع في "مسنده" كما في "مصباح الزجاجة" (٣/ ٢٢٢) عن الثوري به.
وأخرجه أحمد (١) (٦/ ٢٢٥) عن عبد الرزاق به.
وأخرجه ابن ماجه (٣١٢٢) عن محمد بن يحيى الذهلي ثنا عبد الرزّاق به.
وأخرجه أحمد (٦/ ٢٢٠) والطحاوي (٤/ ١٧٧) والحاكم (٤/ ٢٢٧ - ٢٢٨) والبيهقي (٩/ ٢٦٧ و٢٧٣) وفي "معرفة السنن" (١٩٠٤٦ و١٩٠٤٧) وفي "الصغرى" (١٨٠٤) من طرق من الثوري به.
رواه بعضهم عن الثوري فقال: عن أبي هريرة وعائشة، وقال بعضهم: عن أبي هريرة أو عن عائشة، وقال بعضهم: عن أبي هريرة أنّ عائشة قالت، وقال بعضهم: عن أبي هريرة ولم يذكر عائشة. والشك من سفيان كما بين ذلك البيهقي في إحدى رواياته.
_________________
(١) ووقع عنده "عن عائشة أو عن أبي هريرة"
[ ٤ / ٣١١٩ ]
وحكى البيهقي عن البخاري أنه قال: لعله (١) سمع من هؤلاء"
وقال الحافظ: يحتمل أنْ يكون له في هذا الحديث طريقان" الفتح ١٢/ ١٠٥
وقال ابن أبي حاتم: قلت لأبي زرعة: فما الصحيح؟ قال: ما أدري ما عندي في ذا شيء. قلت لأبي: ما الصحيح؟ قال أبي: ابن عقيل لا يضبط حديثه. قلت: فأيهما أشبه عندك؟ قال: الله أعلم. وقال أبو زرعة: هذا من ابن عقيل، الذين رووا عن ابن عقيل كلهم ثقات.
وقال أبو حاتم: هذا من تخليط ابن عقيل" علل الحديث ٢/ ٤٠ و٤٤
وقال البوصيري: هذا إسناد حسن" مصباح الزجاجة ٣/ ٢٢٢
قلت: ابن عقيل مختلف فيه وأكثر على تضعيفه.
٢٠٩٨ - قال أبو هريرة: ذبح رسول الله - ﷺ - عمن اعتمر من نسائه في حجه الوداع بقرة بينهن"
قال الحافظ: وروى النسائي أيضا من طريق يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: فذكره، صححه الحاكم" (٢)
صحيح
أخرجه أبو داود (١٧٥١) وابن ماجه (٣١٣٣) والنسائي في "الكبرى" (٤١٢٨) وابن خزيمة (٢٩٠٣) والرامهرمزي في "المحدث الفاصل" (ص ٥٠٤) والحاكم (١/ ٤٦٧) والبيهقي (٤/ ٣٥٤) وابن عبد البر في "التمهيد" (١٢/ ١٣٦) من طرق عن الوليد بن مسلم ثنا الأوزاعي ثني يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة به.
قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين"
وقال ابن عبد البر: حديث صحيح ثابت"
وأعلّه البخاري.
فقال الترمذي: سألت محمدا - يعني البخاري - عن هذا الحديث فقال: إنّ الوليد بن مسلم لم يقل فيه حدثنا الأوزاعي، أخذه عن يوسف بن السفر. ويوسف ذاهب الحديث. وضعف محمد هذا الحديث" العلل ١/ ٣٨٦
_________________
(١) أي عبد الله بن محمد بن عقيل.
(٢) ٤/ ٢٩٩ (كتاب الحج - باب ذبح الرجل البقر عن نسائه من غير أمرهن)
[ ٤ / ٣١٢٠ ]
وقال البيهقي: تفرد به الوليد بن مسلم ولم يذكر سماعه فيه عن الأوزاعي، ومحمد بن إسماعيل البخاري كان يخاف أنْ يكون أخذه عن يوسف بن السفر"
ثم أخرجه البيهقي من طريق النسائي ثنا محمد بن عبد الله بن ميمون الإسكندراني ثنا الوليد بن مسلم ثنا الأوزاعي ثني يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة.
وقال: فإنْ كان قوله: حدثنا الأوزاعي محفوظا صار الحديث جيدا"
قلت: الوليد بن مسلم ثقة مشهور إلا أنّه يدلس، وقد صرّح بالتحديث من الأوزاعي فانتفى التدليس.
رواه عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي دُحيم (١) ومحمد بن عبد الله بن ميمون عن الوليد بن مسلم قال: حدثنا الأوزاعي.
ولم ينفرد الوليد بن مسلم به بل تابعه إسماعيل بن عبد الله بن سماعة الرملي عن الأوزاعي به.
أخرجه ابن حبان (٤٠٠٨) عن عبدان الأهوازي عبد الله بن أحمد بن موسى ثنا هشام بن عمار ثنا إسماعيل بن سماعة به.
وأخرجه ابن عبد البر (١٢/ ١٣٥ - ١٣٦) من طريق أبي مُسْهر عبد الأعلى بن مسهر الدمشقي ثنا إسماعيل بن عبد الله به.
وإسناده صحيح رواته ثقات، ويحيى بن أبي كثير وإن كان موصوفا بالتدليس إلا أنّه ممن احتمل الأئمة تدليسه كما قال الحافظ في "تعريف أهل التقديس".
٢٠٩٩ - قالت عائشة: ذبح عنا رسول الله - ﷺ - يوم حججنا بقرة بقرة.
قال الحافظ: وأما ما رواه عمار الدُّهْني عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة قالت: فذكره، أخرجه النسائي أيضا، فهو شاذ مخالف لما تقدم، وقد رواه المصنف في الأضاحي ومسلم أيضا، من طريق ابن عيينة عن عبد الرحمن بن القاسم بلفظ "ضحى رسول الله - ﷺ - عن نسائه البقر" ولم يذكر ما زاده عمار الدهني، وأخرجه مسلم أيضا من طريق عبد العزيز الماجشون عن عبد الرحمن لكن بلفظ "أهدى" بدل "ضحى" (٢)
أخرجه النسائي في "الكبرى" (٤١٢٩) عن أحمد بن سليمان الرُّهاوي عن عبيد الله بن موسى عن إسرائيل عن عمار الدهني عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة به.
_________________
(١) وروايته عند ابن ماجه.
(٢) ٤/ ٢٩٩ (كتاب الحج - باب ذبح الرجل البقر عن نسائه من غير أمرهن)
[ ٤ / ٣١٢١ ]
وحديث سفيان بن عيينة عن عبد الرحمن بن القاسم أخرجه البخاري (فتح ١/ ٤١٦ و١٢/ ١٠٠ - ١٠١ و١١٥) ومسلم (٢/ ٨٧٣) وابن ماجه (٢٩٦٣) والنسائي (١/ ١٢٥ - ١٢٦)
وحديث عبد العزيز الماجشون أخرجه مسلم (٢/ ٨٧٣)
٢١٠٠ - عن محمد بن صفوان وفي رواية عن محمد بن صيفي قال: ذبحت أرنبين بمروة، فأمرني النبي - ﷺ - بأكلهما"
قال الحافظ: أخرجه أحمد والنسائي والترمذي وابن ماجه من طريق الشعبي عن محمد بن صفوان، وصححه ابن حبان والحاكم" (١)
يرويه عامر الشعبي واختلف عنه:
- فقال حُصين بن عبد الرحمن السلمي: عن الشعبي عن محمد بن صفوان قال: ذبحت أرنبين بمروة، فأتيت النبي - ﷺ - فذكرت ذلك له وقلت: آكلهما؟ قال "نعم"
أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٩/ ٢٣٧) عن محمد بن إسحاق بن راهوية ثنا أبي ثنا محمد بن فضيل عن حصين به.
ورواته ثقات.
- ورواه داود بن أبي هند عن الشعبي واختلف عنه في اسم الصحابي.
• فرواه يزيد بن هارون عن داود عن الشعبي عن محمد بن صفوان.
أخرجه ابن أبي شيبة في "مسنده" (٦٣٣) وفي "مصنفه" (٥/ ٣٩٠) وأحمد (٣/ ٤٧١) والدرامي (٢٠٢٠) وابن ماجه (٣٢٤٤) والنسائي (٧/ ١٩٨) وفي "الكبرى" (٤٤٨٩) والطبري في "تهذيب الآثار" (مسند عمر ٢/ ٨٤٩) أبو نعيم في "الصحابة" (٦٥٣) والبيهقي (٩/ ٣٢١) والمزي (٢٥/ ٣٩٥)
• وقال غير واحد: عن داود عن الشعبي عن ابن صفوان، ولم يسموه، منهم:
١ - عبد الأعلى بن عبد الأعلى البصري.
أخرجه البخاري في "الكبير" (١/ ١/ ١٣) والطبري (٢/ ٨٤٩) والطبراني في "الكبير" (١٩/ ٢٣٦)
_________________
(١) ١٢/ ٥٠ (كتاب الذبائح - باب ما أنّهر الدم من القصب)
[ ٤ / ٣١٢٢ ]
٢ - خالد بن عبد الله الطحان.
أخرجه الطبري (٢/ ٨٤٨)
٣ - محمد بن أبي عدي البصري.
أخرجه الطبري (٢/ ٨٤٩)
• ورواه وهيب بن خالد البصري عن داود عن الشعبي أنّ فلان بن صفوان أتى النبي - ﷺ -.
أخرجه البخاري في "الكبير" (١/ ١/ ١٣)
• ورواه حماد بن سلمة عن داود عن الشعبي عن صفوان بن محمد.
أخرجه البخاري في "الكبير" (١/ ١/ ١٤) والطبراني (٨/ ٨٦ و١٩/ ٢٣٦) وأبو نعيم في "الصحابة" (٣٨٢٨)
• ورواه زكريا بن أبي زائدة عن داود عن الشعبي قال: جاء عبد الله أو محمد بن صفوان.
أخرجه الطبري (٢/ ٨٥٠)
• ورواه عبد الوهّاب بن عطاء الخفاف عن داود واختلف عنه:
فرواه يحيى بن أبي طالب البغدادي عن عبد الوهّاب فقال فيه: عن محمد بن صفوان.
أخرجه الحاكم (٤/ ٢٣٥)
وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم مع الاختلاف فيه على الشعبي"
قلت: لم يخرج مسلم لمحمد بن صفوان شيئا.
ورواه محمد بن المثني عن عبد الوهّاب فقال فيه: أنّ فلان بن صفوان.
أخرجه الطبري (٢/ ٨٤٩)
- ورواه عاصم بن سليمان الأحول عن الشعبي واختلف عنه أيضا في إسم الصحابي.
• فرواه شعبة عن عاصم عن الشعبي عن محمد بن صفوان.
أخرجه الطيالسي (ص ١٦٣) وأحمد (٣/ ٤٧١) والطبراني (١٩/ ٢٣٦ - ٢٣٧) وأبو نعيم في "الصحابة" (٦٥٤) والبيهقي (٩/ ٣٢٠ - ٣٢١) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٥/ ٩٦)
[ ٤ / ٣١٢٣ ]
وتابعه عبدة بن سليمان الكلابي عن عاصم به.
أخرجه الطبري (٢/ ٨٥٠)
• وقال غير واحد: عن عاصم عن الشعبي عن صفوان بن محمد أو محمد بن صفوان، منهم:
١ - عبد الله بن المبارك.
أخرجه البخاري في "الكبير" (١/ ١/ ١٣ - ١٤)
٢ - ثابت بن يزيد الأحول.
أخرجه البخاري في "الكبير" (١/ ١/ ١٤)
٣ - يزيد بن هارون.
أخرجه البيهقي (٩/ ٣٢٠) والمزي (٢٥/ ٣٩٤ - ٣٩٥)
٤ - حماد بن زيد.
أخرجه أبو داود (٢٨٢٢) عن مسدد (١) عن حماد به.
٥ - عبد الواحد بن زياد البصري.
أخرجه البخاري في "الكبير" (١/ ١/ ١٤) وأبو داود (٢٨٢٢) وابن قانع في "الصحابة" (٣/ ٢٣).
• ورواه مَعْمَر بن راشد عن عاصم عن الشعبي أنْ صفوان بن فلان أو فلان بن صفوان.
أخرجه عبد الرزّاق (٨٦٩٢)
• ورواه أبو الأحوص سلّام بن سليم الكوفي عن عاصم عن الشعبي عن محمد بن صيفي.
أخرجه ابن أبي شيبة في "مصنفه" (٥/ ٣٨٩) عن أبي الأحوص به.
وأخرجه ابن ماجه (٣١٧٥) عن ابن أبي شيبة به.
_________________
(١) رواه الفضل بن الحباب الجمحي عن مسدد فقال فيه: عن محمد بن صفوان، ولم يشك. أخرجه ابن حبان (٥٨٨٧)
[ ٤ / ٣١٢٤ ]
وأخرجه ابن عبد البر في "التمهيد" (٥/ ١٥١) من طريق محمد بن وضاح القرطبي ثنا ابن أبي شيبة به.
ورواه عبيد بن غنام الكوفي ومحمد بن عبد الله الحضرمي عن ابن أبي شيبة فقالا: عن محمد بن صفوان.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٩/ ٢٣٧)
ورواته ثقات إلا أنّ الشعبي لم يذكر سماعا من محمد بن صفوان في جميع الروايات التي ذكرتها فلا أدري أسمع منه أم لا.
- ورواه جابر بن يزيد الجُعْفي عن الشعبي عن جابر بن عبد الله.
أخرجه البخاري في "الكبير" (١/ ١/ ١٤)
عن شعبة
والبيهقي (٩/ ٣٢١)
عن سفيان الثوري
وأبو القاسم البغوي في "الجعديات" (٢١٦٢)
عن قيس بن الربيع الكوفي
ثلاثتهم عن جابر الجعفي به.
قال البخاري: ولا يصح جابر" يعني ابن عبد الله.
قلت: وجابر الجعفي ضعيف، ورواه مَعْمَر بن راشد عنه فأرسله.
أخرجه عبد الرزّاق (٨٦٩٢)
- ورواه قتادة عن الشعبي واختلف عنه:
• فقال سعيد بن أبي عَروبة: عن قتادة عن الشعبي عن جابر بن عبد الله.
أخرجه الترمذي (١٤٧٢) وفي "العلل" (٢/ ٦٢٩) والطبري (٢/ ٨٤٨) وابن المقرئ في "حديث نافع بن أبي نعيم" (١٩) والبيهقي (٩/ ٣٢١) من طرق عن سعيد به.
قال الترمذي: اختلف أصحاب الشعبي في رواية هذا الحديث، فروى داود بن أبي هند عن الشعبي عن محمد بن صفوان، وروى عاصم الأحول عن الشعبي عن صفوان بن محمد أو محمد بن صفوان. ومحمد بن صفوان أصح.
[ ٤ / ٣١٢٥ ]
وروى جابر الجعفى عن الشعبي عن جابر بن عبد الله نحو حديث قتادة عن الشعبي، ويحتمل أنّ رواية الشعبي عنهما.
قال محمد: حديث الشعبي عن جابر غير محفوظ"
وقال في "العلل": سألت محمدا عن هذا الحديث فقال: حديث الشعبي عن جابر غير محفوظ، وحديث محمد بن صفوان أصح"
• وقال همام بن يحيى البصري: عن قتادة أنبأني الشعبي قال: مرسل.
أخرجه البخاري في"الكبير" (١/ ١/ ١٤) عن داود بن شبيب البصري عن همام به.
- ورواه أبو حنيفة عن الهيثم عن الشعبي مرسلا.
أخرجه القطيعي في "جزء الألف دينار" (٨٨) والسلفي في "حديث أبى الحسين الثقفي" (٤٧)
٢١٠١ - "ذروني ما تركتكم"
سكت عليه الحافظ (١).
أخرجه البخاري (١٧/ ١٩ - ٢١) من حديث أبي هريرة بلفظ "دعوني"
٢١٠٢ - عن أنس: قال رجل: يا رسول الله، إنا كنا في دار كثير فيها عددنا وأموالنا فتحولنا إلى أخرى فقلّ فيها ذلك، فقال: "ذروها ذميمة"
قال الحافظ: رواه أبو داود وصححه الحاكم من طريق إسحاق بن طلحة عن أنس، وأخرج من حديث فروة بن مُسيك - بالمهملة مصغرا - ما يدل على أنّه هو السائل، وله شاهد من حديث عبد الله بن شداد بن الهاد أحد كبار التابعين وله رواية بإسناد صحيح إليه عند عبد الرزّاق، قال ابن العربي: ورواه مالك عن يحيى بن سعيد منقطعا" (٢)
صحيح
أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (٩١٨) وأبو داود (٣٩٢٤) والطبري في "التهذيب" (مسند علي ص ٢٥)
عن بشر بن عمر الزهراني
_________________
(١) ٤/ ٨٤ (كتاب الزكاة - باب قول الله - ﷿-: ﴿لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا﴾ [البقرة: ٢٧٣])
(٢) ٦/ ٤٠٢ (كتاب الجهاد - باب ما يذكر من شوم الفرس)
[ ٤ / ٣١٢٦ ]
والبيهقي (٨/ ١٤٠) وابن عبد البر في "التمهيد" (٢٤/ ٦٩) والضياء فى "المختارة" كما في "الصحيحة" (٢/ ٤٣٣)
عن أبى حذيفة موسى بن مسعود النّهدي
كلاهما عن عكرمة بن عمار عن إسحاق بن عبد الله بن أبى طلحة عن أنس قال: قال رجل (١): يا رسول الله، إنا كنا في دار كثير (٢) فيها عددُنا وكثير (٣) فيها أموالنا، فتحولنا إلى دار أخرى، فقلَّ فيها عددنا، وقلّت فيها أموالنا، فقال رسول الله - ﷺ - "ذروها ذميمة"
قال البخاري: في إسناده نظر"
وقال الألباني: حسن الإسناد" الصحيحة ٢/ ٤٣٣
قلت: بل صحيح الإسناد، وعكرمة بن عمار إنما تكلموا في روايته عن يحيى بن أبي كثير، وقد وثقه ابن معين ويحيى القطان وأحمد والدارقطني وغيرهم.
وأما حديث فروة بن مُسيك فقد تقدم الكلام عليه في حرف الدال فانظر حديث "دعها عنك فإنّ من القرف التلف"
وأما حديث عبد الله بن شداد بن الهاد فأخرجه عبد الرزاق (١٩٥٢٦) عن مَعْمَر عن الزهري عن عبد الله بن الحارث بن نوفل عن عبد الله بن شداد أنّ امرأة من الأنصار قالت: يا رسول الله، ما سكنا دارنا ونحن كثير فهلكنا، وحسن ذات بيننا فساءت أخلاقنا، وكثيرة أموالنا فافتقرنا، قال "أفلا تنتقلون عنها ذميمة" قالت: فكيف نصنع بها يا رسول الله؟ قال "تبيعونها أو تهبونها"
ومن طريقه أخرجه البيهقي (٨/ ١٤٠)
وقال: هذا مرسل"
وأخرجه ابن عبد البر في "التمهيد" (٢٤/ ٦٨ - ٦٩) من طريق سفيان بن عيينة عن الزهري عن عبد الله بن الحارث عن عبد الله بن شداد به.
ورواته ثقات إلا أنّه مرسل.
وروى مالك (٢/ ٩٧٢) عن يحيى بن سعيد الأنصاري قال: جاءت امرأة إلى
_________________
(١) زاد ابن عبد البر والبيهقي "من الأنصار"
(٢) ولفظ البخاري "كثر"
(٣) ولفظ البخاري "وكثرت" ولفظ الطبري "وكثر"
[ ٤ / ٣١٢٧ ]
رسول الله - ﷺ - فقالت: يا رسول الله، دار سكناها والعدد كثير والمال وافر فقلّ العدد وذهب المال، فقال رسول الله - ﷺ - "دعوها ذميمة"
وهذا مرسل أيضا.
وروى الطبري في "التهذيب" (مسند علي ص ٢٦) عن محمد بن المثنى ثنا يحيى بن كثير أبو غسان ثنا صالح عن الزهري عن سالم عن أبيه أن امرأة جاءت إلى النبي - ﷺ - فقالت: يا رسول الله، سكنا دارنا ونحن ذوو وَفْرٍ، فاحتجنا، وساءت ذات بيننا، واختلفنا، فقال "بيعوها، أو ذروها، وهي ذميمة"
قال الهيثمي: رواه البزار وقال: أخطأ فيه صالح بن أبي الأخضر، والصواب أنّه من مرسلات عبد الله بن شداد، قلت: وصالح ضعيف يكتب حديثه" المجمع ٥/ ١٠٤
وروى ابن أبي عاصم في "الآحاد" (٢١٦٠) عن يعقوب بن حميد بن كاسب ثنا أنس بن عياض عن سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة عن سهل بن جارية (١) الأنصاري قال: شكا قوم إلى رسول الله - ﷺ - أنّهم سكنوا دارا وهم عدد ففنوا، فقال "فهلا تركتموها وهي ذميمة"
ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في "الصحابة" (٣٣١٦)
ورواه الطبراني في "الكبير" (٥٦٣٩) عن محمد بن علي الصائغ المكي ثنا يعقوب بن حميد به.
قال الهيثمي: وفيه يعقوب بن حميد بن كاسب وثقه ابن حبان وغيره، وضعفه جماعة" المجمع ٥/ ١٠٥
قلت: رواه ضرار بن صُرَد الكوفي عن عبد العزيز بن محمد الدَّرَاوَرْدي عن سعد بن إسحاق عن سهل بن جارية به.
أخرجه أبو نعيم في "الصحابة" (٣٣١٦ و٣٤٢٣)
وضرار قال النسائي وغيره: متروك الحديث.
وروى ابن عدي (٣/ ١٠٨٦) من طريق زَمْعة بن صالح اليماني عن الزهري عن سعيد بن المسيب قال: قال أبو هريرة: جاء رجل إلى النبي - ﷺ - فقال: إنا سكنا دارا ونحن كثير عددنا مجتمع، فلما سكناها قلّ وفرنا وقلّ عددنا واختلف شملنا، فقال النبي - ﷺ - "ألا تركتموها وهي ذميمة"
_________________
(١) وعند الطبراني "حارثة"
[ ٤ / ٣١٢٨ ]
وقال: لا أعلم يرويه غير زمعة"
قلت: وهو ضعيف كما قال أبو داود وغيره.
٢٠١٢أ - حديث أبي سعيد: قال رجل: يا رسول الله، إنا بأرض مضبة فما تأمرنا؟ قال "ذُكر لى أنّ أمة من بني إسرائيل مسخت" فلم يأمر به ولم ينه.
قال الحافظ: وعند مسلم (١٩٥١) والنسائي من حديث أبي سعيد: فذكره" (١)
٢١٠٣ - عن لَهَب ويقال بالتصغير، ابن مالك الليثي قال: ذكرت عند النبي - ﷺ - الكهانة فقلت: نحن أول من عرف حراسة السماء ورجم الشياطين ومنعهم من استراق السمع عند قذف النجوم، وفلك أنا اجتمعنا عند كاهن لنا بقال له: خطر بن مالك وكان شيخا كبيرا قد أتت محلبه مائتان وسنة وثمانون سنة، فقلنا: يا خطر، هل عندك علم من هذه النجوم التي يُرمى بها فإنا نزعنا منها وخفنا سوء عاقبتها؟ الحديث، وفيه: فانقض نجم عظيم من السماء فصرخ الكاهن رافعا صوته:
أصابه أصابه خامره عذابه أحرقه شهابه
الأبيات، وفي الخبر أنّه قال أيضا:
قد منع السمع عتاة الجان بثاقب يتلف ذي سلطان
من أجل مبعوث عظيم الشان
وفيه أنّه قال:
أري لقومى ما أرى لنفسي أنْ يتبعوا خير نبي الإنس
الحديث بطوله.
قال الحافظ: وأخرج العقيلي وابن منده وغيرها وذكره أبو عمر بغير سند من طريق
لهب ويقال بالتصغير ابن مالك الليثى قال: فذكره. قال أبو عمر: سنده ضعيف جدا" (٢)
ضعيف
أخرجه العقيلي في "الصحابة" كما في "الاستيعاب" (٩/ ٢٩٤ - ٢٩٥) عن عبد الله بن
_________________
(١) ١٢/ ٨٥ و٨٨ (كتاب الذبائح - باب الضب)
(٢) ١٠/ ٢٩٩ (كتاب التفسير: سورة ﴿قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ﴾ [الجن: ١])
[ ٤ / ٣١٢٩ ]
أحمد البلوي المدني أخبرني عمارة بن زيد ثني عبد الله بن العلاء عن أبي الشعشاع زنباع بن الشعشاع ثني أبي عن لهيب بن مالك الليثي قال: فذكر الحديث وفيه طول.
قال ابن عبد البر: إسناد هذا الحديث ضعيف لأنّ رواته مجهولون، وعمارة بن زيد متهم بوضع الحديث"
وقال ابن منده: لا يثبت" الإصابة ٩/ ١٨
٢١٠٤ - حديث جُدامة بنت وهب أنّ النبي - ﷺ - سئل عن العزل وقال "ذلك الوأد الخفي"
قال الحافظ: أخرجه مسلم (١٤٤٢") (١)
٢١٠٥ - عن أبي مطر قال: رأيت عليا أُتي بسارق، فذكر قصة فيها أَنَّ رسول الله - ﷺ - أتي بسارق، فذكر قصة فيها: قالوا: يا رسول الله، أفلا عفوت؟ قال "ذلك سطان سوء الذي يعفو عن الحدود بينكم"
قال الحافظ: وأخرج أبو يعلى من طريق أبي المُحَيّاة عن أبي مطر: فذكره" (٢)
ضعيف
أخرجه أبو يعلى (٣٢٨) عن عبيد الله بن عمر القواريري ثنا عثمان بن عمر ثنا شيخ من أهل الكوفة يقال له أبو المحياة التيمي قال: قال أبو مطر: رأيت عليا أُتي برجل فقالوا: إنّه قد سرق جملا فقال: ما أراك سرقت، قال: بلى. قال: فلعله شُبّه لك؟ قال: بلى قد سرقت. قال: إذهب به يا قنبر فشدّ أصبعه وأوقد النار وادع الجزّار يقطعه ثم انتظر حتى أجيىء. فلما جاء قال له: سرقت؟ قال: لا، فتركه. قالوا: يا أمير المؤمنين، لم تركته وقد أقر لك. قال: أخذته بقوله وتركته بقوله. ثم قال عليّ: أُتي رسول الله - ﷺ - برجل قد سرق فأمر بقطعه، ثم بكى، فقيل: يا رسول الله، لم تبكي؟ فقال "وكيف لا أبكي وأمتى تقطع بين أظهركم؟ " قالوا يا رسول الله، أفلا عفوت عنه؟ قال "ذاك سلطان سوء الذى يعفو عن الحدود، ولكن تعافوا بينكم"
قال الهيثمي: وأبو مطر لم أعرفه" المجمع ٦/ ٢٥٩ - ٢٦٠
وقال البوصيري: سنده ضعيف لجهالة بعض رواته" مختصر الاتحاف ٥/ ٢٣٨
_________________
(١) ١/ ٢٢٠ (كتاب النكاح باب العزل)
(٢) ١٥/ ٩٣ (كتاب الحدود - باب كراهية الشفاعة في الحد إذا رفع إلى السلطان)
[ ٤ / ٣١٣٠ ]
٢١٠٦ - عن أسامة بن زيد قال: قلت: يا رسول الله، لم أرك تصوم من شهر من الشهور ما تصوم من شعبان، قال: "ذلك شهر يغفل الناس عنه بين رجب ورمضان، وهو شهر ترفع فيه الأعمال إلى رب العالمين فأحبّ أن يرفع عملي وأنا صائم"
قال الحافظ: أخرجه النسائي وأبو داود وصححه ابن خزيمة، ونحوه من حديث عائشة عند أبي يعلى لكن قال فيه "إنّ الله كتب كل نفس ميتة تلك السنة فأحبّ أنْ يأتينى أجلي وأنا صائم" (١)
حديث أسامة تقدم الكلام عليه في حرف الهمزة فانظر حديث "إنّ الأعمال تعرض يوم الاثنين والخميس"
وأما حديث عائشة فأخرجه أبو يعلى (٤٩١١) عن سويد بن سعيد الحَدَثاني ثنا مسلم بن خالد عن طريف عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة أنّ عائشة حدثتهم أنّ النبي - ﷺ - كان يصوم شعبان كله. قالت: قلت: يا رسول الله، أحبّ الشهور إليك أنْ تصومه شعبان. قال "إنّ الله يكتب على كل نفس ميتة تلك السنة، فأحبّ أنْ يأتينى أجلي وأنا صائم"
وأخرجه العقيلي (٢/ ٢٣١) عن عبد الله بن أحمد بن حنبل ثنا سويد بن سعيد به.
وقال: طريف روى عنه مسلم بن خالد لا يعرف إلا به، لا يتابع عليه"
قلت: ومسلم بن خالد الزَّنْجي قال البخاري وغيره: منكر الحديث، وقال أبو داود وغيره: ضعيف، وقواه بعضهم.
وسويد بن سعيد قال البخاري: فيه نظر، وقال النسائي: ليس بثقة.
٢١٠٧ - حديث ابن عباس: بينما رجل مسلم يشتدّ في أثر رجل مشرك إذ سمع ضربة بالسوط فوقه وصوت الفارس" الحديث وفيه: فقال النبي - ﷺ - "ذلك مدد من السماء الثالثة"
قال الحافظ: وعند مسلم من حديث ابن عباس: فذكره" (٢)
أخرجه مسلم (٣/ ١٣٨٤) عن ابن عباس قال. بينما رجل من المسلمين يومئذ يشتدّ في أثر رجل من المشركين أمامه إذ سمع ضربة بالسوط فوقه وصوت الفارس يقول: أقدم حيزوم، فنظر إلى المشرك أمامه فخرّ مستلقيا فنظر إليه فإذا هو قد خطم أنفه وشقّ وجهه
_________________
(١) ٥/ ١١٨ (كتاب الصوم - باب صوم شعبان)
(٢) ٨/ ٣١٤ (كتاب المغازي - باب شهود الملائكة بدرًا)
[ ٤ / ٣١٣١ ]
كضربة السوط فاخضر ذلك أجمع، فجاء الأنصاري فحدث بذلك رسول الله - ﷺ - فقال "صدقت، ذلك من مدد السماء الثالثة"
٢١٠٨ - أنّ أبا رافع رأى الحسن بن علي يصلى قد غرز ضفيرته في قفاه فحلّها وقال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول ذلك مقعد الشيطان"
قال الحافظ: وفي سنن أبي داود بإسناد جيد: فذكره" (١)
له عن أبي رافع طريقان:
الأول: يرويه عمران بن موسى القرشي الأموي عن سعيد بن أبي سعيد المَقْبُري عن أبيه أنّه رأى أبا رافع مولى النبي - ﷺ - مَرَّ بحسن بن علي وحسن يصلي قائما وقد غرز ضفرته في قفاه فحلّها أبو رافع، فالتفت إليه مغضبا، فقال له أبو رافع: أقبل على صلاتك ولا تغضب فإني سمعت رسول الله - ﷺ - يقول "ذلك كفل الشيطان" يقول: مقعد الشيطان، يعني مغرز ضفرته.
أخرجه عبد الرزّاق (٢٩٩١) عن ابن جريج قال: ثني عمران بن موسى به.
وأخرجه أبو داود (٦٤٦) والترمذي (٣٨٤) والطبراني في "الكبير" (٩٩٣) وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" (٧١٨) والبيهقي (٢/ ١٠٩) وفي "معرفة السنن" (٣٥٤٢) والبغوي في "شرح السنة" (٦٤٦) والمزي في "تهذيب الكمال" (٢٢/ ٣٦٢) من طرق عن عبد الرزّاق به.
ولم ينفرد عبد الرزّاق به بل تابعه الحجاج بن محمد الأعور عن ابن جريج به.
أخرجه ابن سعد (٢٦٧) والروياني (٧٠١) وابن المنذر في "الأوسط" (٣/ ٢٦٣ - ٢٤٤) وابن حبان (٢٢٧٩) وابن خزيمة (٩١١) وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" (٧١٨) والبيهقي (٢/ ١٠٩)
قال الترمذي: حديث حسن"
وقال الشيخ أحمد شاكر: وإسناده صحيح" سنن الترمذي ٢/ ٢٢٤
قلت: عمران بن موسى ذكره ابن حبان في "الثقات" على قاعدته. وترجمه البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما ولم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلا، وقال الذهبي في "الميزان": عنه ابن جريج فقط، وقال الحافظ في "التقريب": مقبول، أي عند المتابعه إلا فلين الحديث، والباقون كلهم ثقات.
_________________
(١) ٢/ ٤٤٢ (كتاب الصلاة - أبواب صفة الصلاة - باب لا يكف شعرًا)
[ ٤ / ٣١٣٢ ]
واختلف فيه على ابن جريج، فرواه عبد المجيد بن عبد العزيز أبي رَوَّاد عنه قال أنا عمران بن موسى أني سعيد بن أبي سعيد المقبري أنّه رأى أبا رافع. لم يذكر عن أبيه.
أخرجه الشافعي في "السنن المأثوره" (٥) والطحاوي في "المشكل" (٤٨٨٢) والبيهقي (٢/ ١٠٩)
والأول أصح.
الثاني: يرويه مُخَوَّل بن راشد الكوفي قال: سمعت أبا سعد (١) رجلا من أهل المدينة يقول: رأيت أبا رافع مولى رسول الله - ﷺ - رأى الحسن بن علي وهو يصلى وقد عقص شعره فأطلقه أو نهى عنه، وقال: نهى رسول الله - ﷺ - أن يصلى الرجل وهو عاقص شعره"
أخرجه ابن ماجه (١٠٤٢) من طريق خالد بن الحارث البصري عن شعبة أني مخول به.
وأخرجه ابن ماجه (١٠٤٢) أيضا والروياني (٦٨٧) من طريق محمد بن جعفر البصري عن شعبة به.
ورواه سعيد بن عامر الضَّبَعي عن شعبة بلفظ: رآني رسول الله - ﷺ - وأنا ساجد وقد عقصت شعري، أو قال: عقدت، فأطلقه"
أخرجه الدارمي (١٣٨٧) والروياني (٦٨٦)
وتابعه الربيع بن يحيى الأشناني عن شعبة نحوه.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٩٩١)
ووقع في روايتهما "عن أبي سعيد"
وهكذا رواه يحيى بن عبد الحميد الحِمَّاني ثنا قيس بن الربيع عن مخول بن راشد.
إلا أنّه قال: شيخ من أهل الطائف يكنى أبا سعيد.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٩٩٢)
وتابعه زهير بن معاوية الجعفي ثنا مخول عن أبي سعيد أنّ أبا رافع أتى الحسن بن علي.
أخرجه ابن سعد (٢٦٨)
_________________
(١) قال الذهبي في "الميزان": لا يعرف.
[ ٤ / ٣١٣٣ ]
- ورواه سفيان الثوري عن مخول بن راشد واختلف عن سفيان:
• فرواه عبد الرزّاق (٢٩٩٠) عنه عن مخول عن رجل عن أبي رافع قال: نهى رسول الله - ﷺ - أن يصلي الرجل ورأسه مَعْقُوص.
وأخرجه أحمد (٦/ ٨) عن عبد الرزّاق به.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٩٩٠) عن إسحاق بن إبراهيم الدَّبَري عن عبد الرزاق به.
ولم ينفرد عبد الرزّاق به بل تابعه وكيع ثنا سفيان به.
أخرجه أحمد (٦/ ٣٩١)
• ورواه مؤمل بن إسماعيل البصري عن سفيان عن مخول عن المَقْبُري عن أبي رافع عن أم سلمة.
أخرجه إسحاق في "مسنده" (٩٣٦) عن مؤمل به.
قال إسحاق: قلت للمؤمل: أفيه أم سلمة؟ فقال: بلا شك. كتبته منه املاء بمكة"
وقال الحافظ: قلت: وقد خالفه عبد الرزّاق ووكيع وهما أحفظ منه بكثير فقالا: عن سفيان عن مخول عن رجل عن أبي رافع" النكت الظراف ٩/ ٢٠٤
قلت: ولم ينفرد مؤمل به بل تابعه أبو حذيفة موسى بن مسعود النّهدي ثنا سفيان به.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٣/ ٢٥٢)
وللحديث شاهد عن علي رفعه "لا تعْقِصْ شعرك فى الصلاة فإنه كفل الشيطان"
أخرجه عبد الرزّاق (٢٨٣٦ و٢٩٩٣) عن الحسن بن عمارة عن أبي إسحاق السبيعي عن الحارث الأعور عن علي.
والحسن بن عمارة قال أحمد وغيره: متروك الحديث.
وتابعه أبو مالك النخعي عبد الملك بن حسين عن أبي إسحاق السبيعي عن الحارث عن علي رفعه "ولا تصل وأنت عاقص شعرك"
أخرجه الدارقطني (١/ ١١٨ - ١١٩).
وأبو مالك النخعي (١) قال أبو زرعة وغيره: ضعيف الحديث.
_________________
(١) وتابعه إسرائيل بن يونس ثنا أبو إسحاق به. أخرجه الطيالسي (ص ٢٥ - ٢٦) وأحمد (١/ ١٤٦) وعبد بن حميد (٦٧) والطحاوي في "المشكل" (٤٨٨٣ و٤٨٨٤)
[ ٤ / ٣١٣٤ ]
وخالفهما سفيان الثوري فرواه عن أبي إسحاق عن الحارث عن علي موقوفا.
أخرجه عبد الرزّاق (٢٩٩٤) عن سفيان به.
وتابعه عبد الله بن الوليد العدني عن سفيان الثوري به (١).
أخرجه ابن المنذر في "الأوسط" (٣/ ١٨٣)
وإسناده ضعيف لضعف الحارث الأعور.
٢١٠٩ - "ذهبت النبوة وبقبت المبشرات"
قال الحافظ: حديث أم كُرْز، بضم الكاف وسكون الراء بعدها زاي - الكعبية قالت: سمعت النبي - ﷺ - يقول: فذكره، أخرجه أحمد وابن ماجه وصححه ابن خزيمة وابن حبان" (٢)
حسن
أخرجه الحميدي (٣) (٣٤٨) وأحمد (٦/ ٣٨١) عن سفيان بن عيينة عن عبيد الله بن أبى يزيد عن أبيه عن سِبَاع بن ثابت عن أم كرز الكعبية به مرفوعا.
وأخرجه الدارمي (٢١٤٤) وابن ماجه (٣٨٩٦) والطبري في "تفسيره" (١١/ ١٣٥) والطحاوي في "المشكل" (٢١٧٩) وابن حبان (٦٠٤٧) والمزي في "تهذيب الكمال" (١٠/ ٢٠٠) من طرق عن سفيان بن عيينة به.
قال أحمد بن حنبل: سفيان يهم في هذ الحديث، عبيد الله (٤) سمعه من سباع بن ثابت"
وقال البوصيري: هذا إسناد صحيح رجاله ثقات" مصباح الزجاجة ٤/ ١٥٣
قلت: أبو يزيد هو المكي ذكره ابن حبان في "الثقات" وقال العجلي: مكي تابعي ثقة، وقال الذهبي في "الميزان": ماروى عنه سوى ابنه عبيد الله.
_________________
(١) ورواه محمد بن يوسف الفِريابي عن سفيان مرفوعا. أخرجه الطحاوي في "المشكل" (٤٨٨٥)
(٢) ١٦/ ٣٠ (كتاب التعبير - باب المبشرات)
(٣) ومن طريقه أخرجه ابن عبد البر في: "التمهيد" (٥/ ٥٧)
(٤) رواه محمد بن عبيد بن سفيان عن ابن عيينة عن عبيد الله بن أبي يزيد عن سباع بن ثابت عن أبيه عن أم كرز. أخرجه ابن قتيبة في "تعبير الرؤيا" (ص ٣٠)
[ ٤ / ٣١٣٥ ]
وسباع بن ثابت مختلف في صحبته: ذكره أبو القاسم البغوي وابن قانع في الصحابة، وذكره ابن حبان في ثقات التابعين، وقال الذهبي في "الميزان": لا يكاد يعرف.
لكن للحديث شواهد فيتقوى بها:
فمنها: حديث حذيفة بن أسيد الآتي بعد هذا الحديث.
ومنها: حديث أبى هريرة مرفوعا "لم يبق من النبوة إلا المبشرات" قالوا: وما المبشرات؟ قال "الرؤيا الصالحة"
أخرجه البخاري (فتح ١٦/ ٢٩)
ومنها: حديث ابن عباس مرفوعا "إنّه لم يبق من مبشرات النبوة إلا الرؤيا يراها العبد الصالح، أو تُرى له"
أخرجه مسلم (٤٧٩)
ومنها: حديث أنس مرفوعا "إنّ الرسالة والنبوة قد انقطعت، ولا نبي ولا رسول بعدي، ولكن بقيت المبشرات" قالوا: وما المبشرات؟ قال "رؤيا المسلمين جزء من أجزاء النبوة"
وقد تقدم في حرف الهمزة.
٢١١٠ - "ذهبت النبوة وبقيت المبشرات"
قال الحافظ: ولأحمد والطبراني من حديث حذيفة بن أسيد مرفوعا: فذكره" (١)
صحيح
أخرجه البزار (كشف ٢١٢١)
عن محمد بن المثنى
والطبراني في "الكبير" (٣٠٥١)
عن الحسن بن علي الحُلْواني
قالا: ثنا أبو عاصم عن مهدي بن ميمون عن عثمان بن عبيد عن أبي الطفيل عن حذيفة بن أسيد مرفوعا "ذهبت النبوة فلا نبوة بعدي إلا المبشرات" قيل: وما المبشرات؟ قال "الرؤيا الصالحة يراها الرجل أو تُرى له"
_________________
(١) ١٦/ ٣٠ (كتاب التعبير - باب المبشرات)
[ ٤ / ٣١٣٦ ]
قال الهيثمي: رواه الطبراني والبزار ورجال الطبراني ثقات" المجمع ٧/ ١٧٣
قلت: إسناده صحيح رواته كلهم ثقات، أبو عاصم (١) هو الضحاك بن مخلد ثقة مشهور، ومهدي بن ميمون هو الأزدي البصري وثقه أحمد وابن معين وغيرهما، وعثمان بن عبيد هو الراسبي البصري وثقه ابن معين وابن حبان وقال أبو حاتم: مستقيم الأمر.
والحديث اختلف فيه على مهدي بن ميمون، فرواه موسى بن إسماعيل البصري عنه ثنا عثمان بن عبيد عن أبي الطفيل قال: بلغني عن النبي - ﷺ - قال: فذكره.
أخرجه البخاري في "الكبير" (٣/ ٢/ ٢٤١)
وتابعه عبد الله بن محمد بن أسماء البصري أنبا مهدي بن ميمون به إلا أنّه لم يقل: بلغني. أخرجه أبو يعلى (إتحاف الخيرة ٨٠٧٦)
واختلف فيه على عثمان بن عبيد أيضا، فرواه حماد بن زيد عنه عن أبي الطفيل عن النبي - ﷺ - مثله.
أخرجه البخاري في "الكبير" (٣/ ٢/ ٢٤١)
وحديث أبي عاصم أصح.
٢١١١ - "الذهب والحرير حرام على ذكرر أمتى حِلٌّ لإناثهم"
قال الحافظ: وأخرج أحمد والطحاوي وصححه من حديث مسلمة بن مخلد أنّه قال لعقبة بن عامر: قم فحدث بما سمعت من رسول الله - ﷺ -، فقال: سمعته يقول: فذكره" (٢)
صحيح
ورد من حديث عمر ومن حديث عليّ ومن حديث عقبة بن عامر ومن حديث ابن عمرو ومن حديث ابن عباس ومن حديث أبى موسى ومن حديث واثلة بن الأسقع ومن حديث زيد بن أرقم.
فأما حديث عمر فأخرجه البزار (٣٣٣) عن داود بن سليمان أبي سليمان المؤدب ثنا عمرو بن جرير عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عن عمر أنّ رسول الله - ﷺ - خرج عليهم وفي إحدى يديه حرير وفي الأخرى ذهب فقال "هذان حرام على ذكور أمتي حل لإناثها"
_________________
(١) وتابعه عبيد الله بن محمد العيشي ثنا مهدي بن ميمون به. أخرجه الخطيب في "شرف أصحاب الحديث" (٢١٣)
(٢) ١٢/ ٤١٢ (كتاب اللباس - باب الحرير للنساء)
[ ٤ / ٣١٣٧ ]
وأخرجه الطبراني في "الصغير" (١/ ١٦٧) و"الأوسط" (٣٦٢٩) عن الزبير بن أحمد بن سليمان بن عبد الله بن عاصم بن المنذر بن الزبير بن العوام أبي عبد الله الفقيه الضرير ثنا داود بن سليمان المؤدب به.
قال البزار: لا نعلم رواه بهذا المسند إلا عمرو بن جرير وهو لين الحديث، وقد احتمل حديثه ورُوي عنه، وقد رُوي عن غير عمر، ولا نعلم فيما روي في ذاك حديثا ثابتا عند أهل النقل"
وقال الطبراني. لم يروه عن إسماعيل بن أبي خالد إلا عمرو بنه جرير البجلي الكوفي، تفرد به داود بن سليمان"
وقال الهيثمي: وفيه عمرو بن جرير وهو متروك" المجمع ٥/ ١٤٣
قلت: كذبه أبو حاتم، وذكره العقيلي والدارقطني والساجي في الضعفاء.
وأما حديث عليّ فيرويه يزيد بن أبي حبيب واختلف عنه:
- فرواه الليث بن سعد عن يزيد بن أبي حبيب واختلف فيه على الليث:
• فقال قتيبة بن سعيد البلخي: ثنا الليث عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي أفلح الهمداني عن عبد الله بن زُرَير الغافقي أنّه سمع علي بن أبي طالب يقول: إنّ نبي الله - ﷺ - أخذ حريرا فجعله في يمينه، وأخذ ذهبا فجعله في شماله، ثم قال "إنّ هذين حرام على ذكور أمتي"
أخرجه أبو داود (٤٠٥٧) والنسائي (٨/ ١٣٨) وفي "الكبرى" (٩٤٤٥) والحكيم الترمذي في "المنهيات" (ص ١٠٥ - ١٠٦) والبيهقي في "الشعب" (٥٦٨٠)
• وخالفه غير واحد رووه عن الليث عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي الصعبة عبد العزيز بن أبي الصعبة عن رجل من همدان عن عبد الله بن زرير عن علي، منهم:
١ - حجاج بن محمد المِصيصي.
أخرجه أحمد (١/ ١١٥)
٢ - عيسى بن حماد التُّجيبي.
أخرجه النسائي (٨/ ١٣٨)
٣ - عبد الله بن المبارك.
أخرجه النسائي (٨/ ١٣٨ - ١٣٩) وفي "الكبرى" (٩٤٤٧)
[ ٤ / ٣١٣٨ ]
٤ - شعيب بن الليث بن سعد.
أخرجه الطحاوي فى "شرح المعاني" (٤/ ٢٥٠) وفي "المشكل" (٤٨١٥)
٥ - سعيد بن أبي مريم.
أخرجه النسائي في "مسند علي" كما في "تحفة الأشراف" (٧/ ٤٠٨)
لكنهم اختلفوا في الهمداني فكناه حجاج بن محمد أبا أفلح، وكناه عيسى بن حماد أبا صالح (١)، وسماه ابن المبارك وشعيب بن الليث أفلح، وكناه ابن أبي مريم أبا علي.
قال النسائي: وحديث ابن المبارك أولى بالصواب إلا قوله أفلح فإنّ أبا أفلح أشبه"
قلت: وهو كما قال، فقد رواه غير واحد عن يزيد بن أبي حبيب عن عبد العزيز بن أبي الصعبة عن أبي أفلح الهمداني عن عبد الله بن زرير عن عليّ، منهم:
١ - محمد بن إسحاق المدني.
أخرجه (٢) ابن أبي شيبة (٨/ ٣٥١) وعبد بن حميد (٨٠) وابن ماجه (٣٥٩٥) والبزار (٨٨٦) والنسائي (٨/ ١٣٩) وفي "الكبرى" (٩٤٤٨) وأبو يعلى (٢٧٢ و٣٢٥) والطحاوي في "شرح المعاني" (٤/ ٢٥٠) وفي "المشكل" (٤٨١٧) والمحاملي في "أماليه" (١٩٣) والبيهقي (٢/ ٤٢٥) وفي "الشعب" (٥٦٨١) وابن عبد البر في "التمهيد" (١٤/ ٢٤٨)
٢ - عبد الحميد بن جعفر الأنصاري.
أخرجه البزار (٨٨٧) وأبو أحمد الحاكم في "الكنى" (٢/ ٩١)
٣ - ابن لَهيعة. إلا أنّه كنى الهمداني أبا علي.
أخرجه الطحاوي (٤/ ٢٥٠) وفي "المشكل" (٤٨١٦)
- ورواه زيد بن أبي أنيسة الجزري عن يزيد بن أبي حبيب عن عبد العزيز (٣) بن أبي الصعبة عن عبد الله بن زرير عن علي، ولم يذكر أبا أفلح الهمداني.
_________________
(١) هذه رواية النسائي في "المجتبي" عن عيسى بن حماد، ورواه في "الكبرى" (٩٤٤٦) عن عيسى بن حماد وقال: أبو أفلح. ورواه أبو بكر أحمد بن عبد الوارث بن جرير العسال عن عيسى بن حماد فكنى الهمداني أبا أفلح. أخرجه المزي في "تهذيب الكمال" (٣٣/ ٤٨) وانظر "تحفة الأشراف" (٧/ ٤٠٧ - ٤٠٨)
(٢) وأخرجه أحمد (١/ ٩٦) أيضا لكن سقط من إسناده عن أبي أفلح الهمداني.
(٣) ووقع في "الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان" (٥٤٣٤): حميد بن أبي الصعبة.
[ ٤ / ٣١٣٩ ]
أخرجه ابن حبان (موارد ١٤٦٥) من طريق أبي عبد الرحيم خالد بن أبي يزيد الحرّاني عن زيد به (١).
وحديث الليث ومن تابعه أصح.
والحديث ذكره عبد الحق في "أحكامه" ونقل عن ابن المديني قال: حديث حسن رجاله معروفون"
وتعقبه أبو الحسن بن القطان فقال: هكذا قال، وأبو أفلح مجهول، وعبد الله بن زرير مجهول الحال" الوهم والإيهام ٥/ ١٧٩
قلت: أبو أفلح وثقه العجلي، وقال الذهبي في "الكاشف": صدوق، وقال الحافظ في "التقريب": مقبول.
وعبد الله بن زرير وثقه ابن سعد والعجلي، وذكره ابن حبان وابن خلفون في الثقات.
وعبد العزيز بن أبي الصعبة تفرد بالرواية عنه يزيد بن أبي حبيب كما قال ابن يونس، لكن ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال ابن المديني: ليس به بأس معروف.
فالحديث حسن كما قال ابن المديني لما له من الشواهد.
وأما حديث عقبة بن عامر فأخرجه يعقوب بن سفيان في "المعرفة" (٢/ ٥٠٦) عن سعيد بن أبي مريم أنا يحيى بن أيوب ثني الحسن بن ثوبان وعمرو بن الحارث عن هشام بن أبي رقية قال: سمعت مسلمة بن مخلد يقول لعقبة بن عامر: قم فأخبر الناس بما سمعت من رسول الله - ﷺ -، فقال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول "من كذب عليّ متعمدا فليتبوأ مقعده من جهنم" وسمعته يقول "الحرير والذهب حرام على ذكور أمتي حلال لإناثهم"
ومن طريقه أخرجه البيهقي (٣/ ٢٧٥ - ٢٧٦) وفي "الآداب" (٧١٣)
وأخرجه الطحاوي في "شرح المعاني" (٤/ ٢٥١) وفي "المشكل" (٤١٦ و٤٨٢١) وأبو سعيد بن يونس في "تاريخ مصر" كما في "نصب الراية" (٤/ ٢٢٥) وابن عبد البر في "التمهيد" (٢٤/ ٣٣٧ - ٣٣٨) من طرق عن سعيد بن أبي مريم به.
وإسناده حسن رواته ثقات غير يحيى بن أيوب والحسن بن ثوبان فهما صدوقان، وهشام بن أبي رقية ذكره ابن حبان ويعقوب بن سفيان في ثقات التابعين، ومسلمة بن مخلد
_________________
(١) رواه عبيد الله بن عمرو الرقي عن زيد بن أبي أنيسة فلم يذكر ابن أبي الصعبة. أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٥١٥٧)
[ ٤ / ٣١٤٠ ]
ذكره خليفة بن خياط وابن سعد وابن حبان وابن السكن وأبو نعيم وابن عبد البر في الصحابة، وقال البخاري والدارقطني وابن يونس والمزي في "التهذيب" والذهبي في فى "السير": له صحبة، وقال الذهبي في "الكاشف" والحافظ في "التقريب": صحابي.
وقال أحمد وأبو حاتم: ليست له صحبة.
وأما حديث ابن عمرو فأخرجه الطيالسي (ص ٢٩٨) وابن أبي شيبة في "مسنده" (إتحاف الخيرة ٥٤٨٧) وفي "مصنفه" (٨/ ٢٥١) وابن ماجه (٣٥٩٧) والحارث في "مسنده" (بغية الباحث ٥٨٥) وأبو يعلى (إتحاف الخيرة ٥٤٩٠) وإسحاق بن راهوية والبزار في "مسنديها" كما في "نصب الراية" (٤/ ٢٢٤) والطحاوي في "شرح المعاني" (٤/ ٢٥١) وفي "المشكل" (٤٨١٨ و٤٨١٩) والحكيم الترمذي في "المنهيات" (ص ١٠٦) والطبراني في "الكبير" (١٣/ حديث رقم ١٢٦) والبيهقي في "الشعب" (٥٦٨٢) من طرق (١) عن عبد الرحمن بن زياد بن أَنْعُم عن عبد الرحمن بن رافع عن ابن عمرو قال: خرج إلينا رسول الله - ﷺ - وفي إحدى يديه ثوب من حرير، وفي الأخرى ذهب، فقال "إنّ هذين محرم على ذكور أمتي حل لإناثهم"
وإسناده ضعيف لضعف الأفريقي.
وأما حديث ابن عباس فله عنه طريقان:
الأول: يرويه إسماعيل بن مسلم المكي عن عمرو بن دينار عن طاوس عن ابن عباس أنّ رسول الله - ﷺ - خرج وفي يده قطعة من ذهب، وقطعة من حرير، فقال "ألا إنّ هذين حرام على ذكور أمتي حل لإناثهم"
أخرجه البزار (كشف ٣٠٠٦) وابن الأعرابي (ق ٦٤/ أ) والطبراني في "الكبير" (١٠٨٨٩) و"الأوسط" (٧٨٠٥)
وقال: لم يَرو هذا الحديث عن عمرو بن دينار إلا إسماعيل بن مسلم"
وقال البزار: إسماعيل ضعيف، وقد رُوي هذا من غير وجه، وأسانيدها متقاربة"
الثاني: يرويه محمد بن الفضل بن عطية عن أبيه عن عطاء عن ابن عباس أنّ النبي - ﷺ - قبض على الذهب والحرير وهو يحركه ويقول "هذا يحرم على الذكور من أمتي"
_________________
(١) ورواه ابن وهب في "الجامع" (٦٠٨) عن عبد الرحمن بن زياد به. ومن طريقه أخرجه الطحاوي في "شرح المعاني" (٤/ ٢٥١)
[ ٤ / ٣١٤١ ]
ومحمد بن الفضل بن عطية كذبه ابن معين والجوزجاني والفلاس والنسائي وأبو خراش وغيرهم.
وأما حديث أبي موسى فأخرجه الطيالسي (ص ٦٩)
عن عبد الله بن نافع العدوي المدني
وابن أبي شيبة (٨/ ٣٤٦) وأحمد (٤/ ٣٩٤ و٤٠٧) وعبد بن حميد (٥٤٦) والترمذي (١) (١٧٢٠) والبزار (٣٠٧٨) والنسائي في "الكبرى" (٩٤٤٩) والروياني (٥٤٠) والطحاوي في "شرح المعاني" (٤/ ٢٥١) وفي "المشكل" (٤٨٢٣) وابن المنذر في "الأوسط" (٥/ ٨١ و٣٦٠) وابن المقرئ في "المعجم" (١٣٦١) وابن شاهين في "الناسخ" (٥٨٨ و٥٨٩) والبيهقي (٢/ ٤٢٥) وفي "معرفة السنن" (٥/ ٣٩) وابن عبد البر في "التمهيد" (١٤/ ٢٤٢ - ٢٤٣ و٢٤٣ - ٢٤٤ و٢٤٤)
عن عبيد الله بن عمر العُمري
كلاهما عن نافع عن سعيد بن أبي هند عن أبي موسى مرفوعا "الحرير والذهب حرام على ذكور أمتي حل لإناثهم"
وهكذا رواه أيوب السَّخْتِياني عن نافع.
أخرجه عبد الرزّاق (١٩٩٣٠)
عن مَعْمَر بن راشد
والبيهقي (٣/ ٢٧٥)
عن حماد بن زيد
والروياني (٥٣٨)
عن عبد الوهّاب بن عبد المجيد الثقفي
والطبراني في "الأوسط" (٨٩١٩)
عن سعيد بن يزيد
أربعتهم عن أيوب به.
_________________
(١) وقال: حديث حسن صحيح"
[ ٤ / ٣١٤٢ ]
- ورواه سعيد بن أبي عَروبة عن أيوب واختلف فيه على سعيد:
• فرواه عبد الأعلى بن عبد الأعلى البصري عن سعيد بن أبي عروبة عن أيوب عن نافع عن سعيد بن أبي هند عن أبي موسى.
أخرجه النسائي (٨/ ١٣٩) وفي "الكبرى" (٩٤٥٠) والطحاوي في "المشكل" (٤٨٢٤)
• ورواه يزيد بن هارون عن سعيد بن أبي عروبة عن أيوب عن نافع عن سعيد بن أبي هند عن رجل من أهل العراق عن أبي موسى.
أخرجه السهمي في "تاريخ جرجان" (ص ١٧٩)
- ورواه عبد الله بن عمر العمري عن نافع واختلف عن العمري:
• فرواه سريج بن النعمان البغدادي عن العمري كرواية يزيد بن هارون إلا أنّه قال: رجل من أهل البصرة.
أخرجه أحمد (٤/ ٣٩٣)
• ورواه ابن وهب في "الجامع" (٦٠٧) عن عبد الله بن عمر العمري فلم يذكر "عن رجل"
- ورواه عبد الله بن سعيد بن أبي هند عن أبيه واختلف عن عبد الله:
• فرواه محمد بن جعفر بن أبي كثير الأنصاري عن عبد الله بن سعيد بن أبي هند عن أبيه عن أبي موسى.
أخرجه الطحاوي في "شرح المعاني" (٤/ ٢٥١) وابن عبد البر في "التمهيد" (٢٤/ ٣٣٧)
• ورواه عبد الرزّاق بن همام عن عبد الله بن سعيد عن أبيه عن رجل عن أبي موسى.
أخرجه أحمد (٤/ ٣٩٢) والحاكم كما في "التهذيب" (٤/ ٩٤)
وقال: وهو وهم وقع من عبد الله بن سعيد بن أبي هند لسوء حفظه"
قال الحافظ: كذا قال، وأراد ترجيح رواية نافع عن سعيد عن أبي موسى، وقد ذكر أبو زرعة وغيره أنّ حديثه عنه مرسل"
وقال ابن حبان: خبر سعيد بن أبي هند عن أبي موسى في هذا الباب معلول لا يصح" الإحسان ١٢/ ٢٥٠
[ ٤ / ٣١٤٣ ]
وقال الدارقطني في "العلل" (٧/ ٢٤٢) بعد أن ذكر حديث عبد الله بن عمر العمري: وهو أشبه بالصواب لأنّ سعيد بن أبي هند لم يسمع من أبي موسى شيئا" قلت: وكلا الإسنادين ضعيف، أما الأول فلأنّ سعيد بن أبي هند لم يسمع من أبي موسى كما قال أبو حاتم، وأما الثاني فلأنّ فيه الرجل الذي لم يسم.
وأما حديث واثلة فأخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٢/ ٩٧) عن اسماعيل بن قيراط الدمشقي ثنا سليمان بن عبد الرحمن ثنا محمد عبد الرحمن المقدسي حدثتني أسماء بنت واثلة عن أبيها مرفوعا "الذهب والحرير حل لأناث أمتي، حرام على ذكور أمتي"
محمد بن عبد الرحمن المقدسي قال أبو حاتم: متروك الحديث كان يكذب ويفتعل الحديث.
وأما حديث زيد بن أرقم فأخرجه ابن أبي شيبة في "مسنده" كما في "نصب الراية" (٤/ ٢٢٥) و"المطالب" (٢٢٦٠) وسمويه في "الفوائد" (٣) والطحاوي في "شرح المعاني" (٤/ ٢٥١) والعقيلي (١/ ١٧٤) والطبراني في "الكبير" (٥١٢٥) والخطيب في "المتفق والمفترق" (٣٣٠) من طرق عن عباد بن العوام الواسطي ثنا سعيد بن أبي عَروبة ثني ثابت بن زيد بن ثابت بن زيد بن أرقم حدثتني عمتي أنيسة بنت زيد بن أرقم عن أبيها مرفوعا "الذهب والحرير حلال لإناث أمتي، حرام على ذكورها"
قال العقيلي: وهذا يُروى بغير هذا الإسناد بأسانيد صالحة"
وأسند عن أحمد بن حنبل قال: ثابت بن زيد له أحاديث مناكير"
وقال الهيثمي: وفيه ثابت بن زيد بن ثابت وهو ضعيف" المجمع ٥/ ١٤٣
***
[ ٤ / ٣١٤٤ ]