٢١١٢ - قال ابن مسعود: رآني النبي - ﷺ - واضعًا يدي اليسرى على يدي اليمنى فنزعها ووضع اليمنى على اليسرى"
قال الحافظ: وقد ورد في سنن أبي داود والنسائي وصحيح ابن السكن شيء يستأنس به على تعيين الآمر والمأمور فروي عن ابن مسعود قال: فذكره، إسناده حسن" (١)
يرويه الحجاج بن أبي زينب السلمي واختلف عنه:
- فقال هُشيم بن بشير: ثنا الحجاج بن أبي زينب عن أبي عثمان النَّهدي عن ابن مسعود قال: رآني النبي - ﷺ - وقد وضعت شمالي على يميني في الصلاة، فأخذ بيميني فوضعها على شمالي"
أخرجه أبو داود (٧٥٥) وابن ماجه (٨١١) والنسائي (٢/ ٩٧) وفي "الكبرى" (٩٦٢) وأبو يعلى (٥٠٤١) والعقيلي (١/ ٢٨٣ - ٢٨٤) وابن عدي (٢/ ٦٤٧و ٦٤٨) والدارقطني (١/ ٢٨٦ - ٢٨٧) والسهمي في "تاريخ جرجان" (ص ١٥٤) والبيهقي (٢/ ٢٨) وابن عبد البر في "التمهيد" (٢٠/ ٧٢) وابن حزم في "المحلى" (٤/ ١٥٧)
وتابعه محمد بن يزيد الواسطي عن الحجاج بن أبي زينب به.
أخرجه البزار (١٨٨٥) وابن عدي (٢/ ٦٤٨) والدارقطني (١/ ٢٨٧)
وقال البزار: وهذا الحديث لا نعلم رواه عن أبي عثمان عن ابن مسعود إلا الحجاج بن أبي زينب"
وقال العقيلي: لا يتابع الحجاج بن أبي زينب عليه"
_________________
(١) ٢/ ٣٦٦ - ٣٦٧ (كتاب الصلاة- أبواب صفة الصلاة- باب وضع اليمنى على اليسرى)
[ ٥ / ٣١٤٥ ]
وقال النووي في "الخلاصة" (١/ ٣٥٧): رواه أبو داود بإسناد صحيح على شرط مسلم"
قلت: لم يخرج مسلم رواية الحجاج بن أبي زينب عن أبي عثمان النهدي، والحجاج مختلف فيه: وثقه ابن معين وغيره، وضعفه ابن المديني وغيره.
- ورواه يزيد بن هارون عن الحجاج بن أبي زينب عن أبي عثمان النهدي مرسلًا.
أخرجه ابن أبي شيبة (١/ ٣٩١) وابن عدي (٢/ ٦٤٨)
- ورواه محمد بن الحسن الواسطي عن الحجاج بن أبي زينب عن أبي سفيان عن جابر.
أخرجه ابن عدي (٢/ ٦٤٨) والدارقطني (١/ ٢٨٧)
وقال في "العلل" (٥/ ٣٣٩): وَهِمَ فيه محمد بن الحسن الواسطي، وقول هشيم أصح"
٢١١٣ - حديث أبي هريرة "رأس العقل بعد الإيمان بالله مداراة الناس"
قال الحافظ: أخرجه البزار بسند ضعيف" (١)
ضعيف
روي من حديث أبي هريرة ومن حديث ابن عباس ومن حديث علي ومن حديث أنس
فأما حديث أبى هريرة فيرويه علي بن زيد بن جُدْعَان واختلف عنه:
- فرواه غير واحد عنه عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة به مرفوعًا.
وفي لفظ "التودد إلى الناس"
أخرجه ابن أبي الدنيا في "الإخوان" (١٤٠) وفي "المداراة" (٣١) والطبراني في "المكارم" (١٣٩) و"الأوسط" (٦٠٦٧) وابن عدي (٥/ ١٩٨٧) وأبو الشيخ في "الأمثال" (١٢٩) وابن شاهين في "الترغيب" (٢٥٩) والقضاعي (٢٠٠) والشجري في "أماليه" (٢/ ١٤٩ - ١٥٠)
عن عبيد بن عمرو السعدي الحنفي
_________________
(١) ١٣/ ١٤٤ (كتاب الأدب- باب المداراة مع الناس)
[ ٥ / ٣١٤٦ ]
والبزار (كشف ١٩٤٥) والطبراني في "الأوسط" كما في "المجمع" (٨/ ٢٨)
عن عبيد الله بن عمرو القيسي
والبيهقي في "الشعب" (٨٦٣٧)
عن سفيان الثوري
والعسكري في "الأمثال" كما في "المقاصد" (ص ٢٢٢)
عن كرم بن أرطبان
كلهم عن علي بن زيد بن جدعان به.
- ورواه أشعث بن بَرَاز الهجيمي عن علي بن زيد عن سعيد بن المسيب مرسلًا.
أخرجه الخرائطي في "المكارم" (٢/ ٨٤٣) وفي "اعتلال القلوب" (ص ٢٢١) وابن عدي (١/ ٣٦٧) ونصر السمرقندي في "تنبيه الغافلين" (ص ٤٣٦) والبيهقي (١٠/ ١٠٩) وفي "الشعب" (٨٦٣٦)
• وتابعه هشيم عن علي بن زيد عن ابن المسيب به.
أخرجه ابن أبي شيبة (٨/ ٥٤٩) وهناد في "الزهد" (١٢٤٩) وأحمد (١) في "العلل" (٢/ ٣٤٩) عن هشيم به.
وأخرجه ابن أبي الدنيا في "قضاء الحوائج" (١٧) وفي "اصطناع المعروف" (١٨) عن أبيه وإبراهيم بن عبد الله الهروي قالا: أخبرنا هشيم به.
وأخرجه في "كتاب العقل" (٢٩) وفي "المداراة" (٢) عن أبيه وحده.
وأخرجه ابن المنذر في "الأوسط" (١١/ ٣٠٨) من طريق يحيى بن يحيى النيسابوري ثنا هشيم به.
وأخرجه ابن عدي (١/ ٣٦٧ و٧/ ٢٥٩٥) من طريق عيسى بن أبي حرب قال: حدثت عمرو بن عاصم عن يحيى بن أبي كثير عن هشيم به.
قال عمرو بن عاصم: حدثت به هشيم أنا عن أشعث بن براز حتى أُسمعه فخرج ولم يسمعه فدلسه.
_________________
(١) وأخرجه البيهقي في "الشعب" (٨٠٨٩) من طريق أحمد بن حنبل ثنا هشيم به. وقال: هذا الحديث يعرف بأشعث بن براز عن علي بن زيد عن سعيد بن المسيب مرسلًا، فدلسه هشيم"
[ ٥ / ٣١٤٧ ]
وقال ابن المديني: حديث علي بن زيد عن ابن المسيب مرسلًا رواه شيخ ضعيف يقال له أبو أيوب التمار وكان عندي ضعيفًا ولم يسمعه هشيم من علي بن زيد" تاريخ بغداد ١٤/ ١٢٥
وقال أحمد: لم يسمعه هشيم من على بن زيد"
وقال ابن معين: لم يسمع هشيم من علي بن زيد حديث رأس العقل" تاريخ الدوري ٢/ ٦٢٢
وقال الدارقطني: المرسل أصح، ويقال: إنّ هشيمًا لم يسمعه من علي بن زيد وإنما أخذه عن رجل عنه" العلل ٧/ ٣٠٥
وقال البيهقي: المرسل هو المحفوظ"
وقال ابن عدي: المتن منكر"
قلت: وعلي بن زيد بن جدعان ضعيف، قاله ابن معين والجوزجاني والنسائي والدارقطني وغيرهم.
وأما حديث ابن عباس فأخرجه ابن عدي (٣/ ١٠٩٩) وابن الجوزي في "العلل" (١٢١٦) من طريق سليمان بن عمرو أبى داود النخعي عن حطان بن خفاف أبي الجويرية عن ابن عباس به مرفوعًا.
قال ابن عدي: هذا حديث موضوع، وسليمان بن عمرو اجتمعوا على أنّه يضع الحديث"
وقال ابن الجوزي: وهذا لا يصح وأبو داود كان يضع الحديث بإجماع المحدثين"
وأما حديث علي فأخرجه الطبراني في "الصغير" (٧٠٥)
عن حسن بن بشر الأسدي
وأبو نعيم في "الحلية" (٣/ ٢٠٣)
عن علي بن حفص
قالا: ثنا حسن بن الحسين بن زيد العلوي عن أبيه عن جعفر بن محمد عن أبيه محمد بن علي عن أبيه علي بن الحسين عن الحسين بن علي بن أبي طالب عن أبيه (١) مرفوعًا "راس العقل بعد الإيمان بالله التودد إلى الناس"
_________________
(١) لم يذكر أبو نعيم في روايته "عن أبيه"
[ ٥ / ٣١٤٨ ]
قال الطبراني: لا يُروى هذا الحديث عن علي إلا بهذا الإسناد"
وقال أبو نعيم: هذا حديث غريب من حديث جعفر لم نكتبه إلا من هذا الوجه"
وقال الهيثمي: وفيه من لم أعرفهم" المجمع ٨/ ٢٨
وأخرجه البيهقي في "الشعب" (٧٧٠٥) من طريق عبد الله بن أحمد بن عامر ثنا أبي ثنا علي بن موسى الرضا ثنا موسى بن جعفر المرتضى ثني أبي جعفر بن محمد به.
وعبد الله بن أحمد بن عامر ذكره الذهبي في "الميزان" وقال: عن أبيه عن علي الرضا عن آبائه بتلك النسخة الموضوعة الباطلة ما تنفك عن وضعه أو وضع أبيه"
وأما حديث أنس فأخرجه أبو نعيم في "أخبار أصبهان" (١/ ٢١١ - ٢١٢) والبيهقي في "الشعب" (٧٧٠٤) من طريق أبي علي إسماعيل بن بحر بن عمرو الزعفراني العسكري المعدل ولقبه سمعان ثنا إسحاق بن محمد بن إسحاق العمي ثنا أبى عن يونس بن عبيد عن الحسن عن أنس مرفوعًا "رأس العقل بعد الإيمان بالله التودد إلى الناس"
قال البيهقي: هذا إسناد ضعيف والحمل فيه على العسكري أو العمي"
قلت: لم ينفرد العسكري به بل تابعه أبو بكر محمد بن تمام بن عيسى ثنا إسحاق بن محمد العمي به.
أخرجه الكلاباذي في "معاني الأخبار" (ص ٦٠)
٢١١٤ - "رأيت أبا ثُمَامة عمرو بن مالك"
قال الحافظ: ووقع في حديث جابر عند مسلم (٩٠٤): فذكره" (١)
٢١١٥ - حديث عائشة: فقدت رسول الله - ﷺ - ذات يوم، فاتبعته فإذا هو في مشربة يصلي، فرأيت على رأسه ثلاثة أنوار، فلما قضى صلاته قال
"رأيت الأنوار؟ " قلت: نعم، قال "إنّ آتيا أتاني من ربي فبشرني أنّ الله يدخل الجنة من أمتي سبعين ألفًا بغير حساب ولا عذاب، ثم أتاني فبشرني أن الله يدخل من أمتي مكان كل واحد من السبعين ألفًا سبعين ألفًا بغير حساب ولا عذاب، ثم أتاني فبشرني أنّ الله يدخل من أمتي مكان كل واحد من السبعين ألفًا المضاعفة سبعين ألفًا بغير حساب ولا
_________________
(١) ٧/ ٣٥٨ (كتاب أحاديث الأنبياء- باب قصة خزاعة)
[ ٥ / ٣١٤٩ ]
عذاب، فقلت: ياربّ لا يبلغ هذا أمتي، قال: أكملهم لك من الأعراب ممن لا يصوم ولا يصلي"
قال الحافظ: وعند الكلاباذي في "معاني الأخبار" بسند واه من حديث عائشة: فذكره" (١)
قلت: لم أقف عليه في كتاب الكلاباذي المذكور، فإني تصفحت الكتاب من أوله إلى آخره فلم أره فيه.
٢١١٦ - قال - ﷺ - في حنظلة "رأيت الملائكة تغسله"
سكت عليه الحافظ (٢).
انظر الحديث الذي بعده.
٢١١٧ - حديث ابن عباس قال: أصيب حمزة بن عبد المطلب وحنظلة بن الراهب وهما جنب، فقال رسول الله - ﷺ -: "رأيت الملائكة تغسلهما"
قال الحافظ: وروى الطبراني وغيره من حديث ابن عباس بإسناد لا بأس به عنه قال: فذكره، غريب في ذكر حمزه" (٣)
ضعيف
وله عن ابن عباس طريقان:
الأول: يرويه الحكم بن عتيبة عن مِقْسم عن ابن عباس قال: أبصر رسول الله - ﷺ
حنظلة بن الراهب وحمزة تغسلهما الملائكة.
أخرجه الطبراني في"الكبير" (١٢١٠٨) والبيهقي (٤/ ١٥) من طريق أبي شيبة عن الحكم به.
وقال البيهقي: وأبو شيبة ضعيف"
قلت: اسمه إبراهيم بن عثمان وهو متروك الحديث كما قال النسائي وغيره.
وتابعه الحجاج بن أرطأة عن الحكم عن مقسم عن ابن عباس أنّ حمزة بن عبد المطلب وحنظلة بن الراهب أصيبا يوم أحد وهما جنب، فقال رسول الله - ﷺ - "رأيت الملائكة تغسلهما"
_________________
(١) ١٤/ ٢٠٣ (كتاب الرقاق- باب يدخل الجنة سبعون ألفا بغير حساب)
(٢) ١٦/ ٢٠ (كتاب التعبير- باب رؤيا الصالحين)
(٣) ٣/ ٤٥٥ (كتاب الجنائز- باب من لم ير غسل الشهداء)
[ ٥ / ٣١٥٠ ]
أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٢٠٩٤) والبيهقي في "معرفة السنن" (٥/ ٢٦١) من طريق شَريك بن عبد الله القاضي عن الحجاج به.
قال البيهقي: فهذا إنما يرويه الحجاج بن أرطاة وهو غير محتج به"
قلت: وهو مشهور بالتدليس ولم يذكر سماعًا من الحكم، وشريك مختلف فيه.
فقول الهيثمي في "المجمع" (٣/ ٢٣): إسناده حسن. ليس بحسن.
الثاني: يرويه مُعَلى بن عبد الرحمن الواسطي ثنا عبد الحميد بن جعفر ثنا محمد بن كعب القرظي عن ابن عباس قال: قتل حمزة بن عبد المطلب عم رسول الله - ﷺ - جنبًا فقال رسول الله - ﷺ - "غسلته الملائكة"
أخرجه الحاكم (٣/ ١٩٥)
وقال: صحيح الإسناد"
وتعقبه الذهبي فقال: قلت: معلى هالك"
وللحديث شاهد عن عبد الله بن الزبير وعن أنس بن مالك وعن محمود بن لبيد وعن الحسن البصري مرسلًا وعن عروة مرسلًا.
فأما حديث عبد الله بن الزبير فأخرجه ابن حبان (٧٠٢٥) والحاكم (٣/ ٢٠٤) وأبو نعيم في "الدلائل" (٤١٨) والبيهقي (٤/ ١٥) من طريق سعيد بن يحيى بن سعيد الأموي ثني أبي قال: قال ابن إسحاق: ثني يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير عن أبيه عن جده قال: كان حنظلة بن أبي عامر الثقفي تبارز هو وأبو سفيان، فلما علاه حنظلة رآه شداد بن الأوس وكان يقال له أبو شعوب فعلاه شداد بالسيف فقتله، وقد كاد يقتل أبا سفيان. فقال رسول الله - ﷺ - "إن صاحبكم لتغسله الملائكة فاسألوا صاحبته" فقالت: خرج وهو جنب لما سمع الهائعة، فقال رسول الله - ﷺ - "لذلك غسلته الملائكة"
اللفظ لأبي نعيم.
قال الحاكم: صحيح على شرط مسلم".
كذا قال، ويحيى بن عباد لم يخرج له مسلم شيئًا، وابن إسحاق أخرج له مسلم في المتابعات، وهو صدوق مدلس وقد صرح بالتحديث فانتفى التدليس، وباقي رواته ثقات فالإسناد حسن.
وعبد الله بن الزبير لم يحضر هذه الواقعة وهي في أُحُد لأنّه كان صغيرًا فهو مرسل صحابي وهو حجة عند الجمهور.
[ ٥ / ٣١٥١ ]
وأما حديث أنس فأخرجه البزار (كشف ٢٨٠٢ و٢٨٠٣) وأبو يعلى (٢٩٥٣) والطبراني في "الكبير" (٣٤٨٨) والحاكم (٤/ ٨٠) وأبو نعيم في "الدلائل" (٤٢٠) وابن عساكر كما في "الإرواء" (٣/ ١٦٨) من طرق عن عبد الوهاب بن عطاء الخفاف ثنا سعيد بن أبي عَروبة عن قتادة عن أنس قال: افتخر الحيان الأوس والخزرج، فقالت الأوس: منا أربعة ليس فيكم مثلهم، منا من حَمَتْه الدَّبْر عاصم بن ثابت بن أبي الأقلح، ومنا من أجيزت شهادته بشهادة رجلين، خزيمة بن ثابت، ومنا غسيل الملائكة، حنظلة الراهب
اللفظ للبزار.
قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين"
وقال ابن عساكر: حسن صحيح"
وقال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح" المجمع ١٠/ ٤١
قلت: رواته ثقات إلا أنّ فيه عنعنة قتادة فإنّه كان مدلسًا.
وأما حديث محمود بن لبيد فأخرجه أبو نعيم في "الحلية" (١/ ٣٥٧) من طريق محمد بن سلمة الحرّاني عن محمد بن إسحاق ثني عاصم بن عمر بن قتادة عن محمود بن لبيد عن حنظلة بن أبي عامر أنّه التقى هو وأبو سفيان بن حرب يوم أُحد، فلما استعلاه حنظلة رآه شداد بن الأسود -وكان يقال له ابن شعوب- قد علا أبا سفيان فضربه شداد فقتله. فقال رسول الله - ﷺ - "إنّ صاحبكم لتغسله الملائكة، فاسألوا أهله ما شأنه" فسئلت صاحبته فقالت: خرج وهو جنب حين سمع الهاتفة. فقال رسول الله - ﷺ -"لذلك غسلته الملائكة".
اختلف في هذا الحديث على ابن إسحاق، فرواه يونس بن بكير الشيباني عنه ثني عاصم بن عمر بن قتادة مرسلًا.
أخرجه البيهقي (٤/ ١٥) وفي "الدلائل" (٣/ ٢٤٦) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٢/ ٦٦)
وأما حديث الحسن فأخرجه ابن سعد (٣/ ١٦) عن محمد بن عبد الله الأنصاري ثني أشعث قال: سئل الحسن: أيغسل الشهداء؟ قال: نعم. قال رسول الله - ﷺ - "لقد رأيت الملائكة تغسل حمزة"
رواته ثقات وأشعث هو ابن عبد الله بن جابر الحُدَّاني.
وأما حديث عروة فأخرجه ابن بشكوال في "الغوامض" (٥٩١) من طريق علي بن
[ ٥ / ٣١٥٢ ]
عبد العزيز البغوي ثنا حجاج بن منهال ثنا حماد بن سلمة عن هشام بن عروة عن أبيه أنّ رسول الله - ﷺ - قال لامرأة حنظلة بن أبي عامر الأنصاري "ما كان شأنه؟ " فقالت: كان جنبًا يغسل إحدى شقي رأسه، فلما سمع الهيعة خرج فقتل، فقال رسول الله - ﷺ - "لقد رأيت الملائكة تغسله"
٢١١٨ - "رأيت النبي - ﷺ - رافعًا يديه يدعو لعثمان"
قال الحافظ: ومن الأحاديث الصحيحة في رفع اليدين عند الدعاء ما أخرجه المصنف في "جزء رفع اليدين": فذكره" (١)
ضعيف
أخرجه البخاري في "رفع اليدين" (١٥٧) والبزار (كشف ٢٥٠٨) وابن عدي (١/ ٢٧٧) والقطيعي في زوائده على "فضائل الصحابة" (٨٣٢ و٨٦٢) وابن عساكر (ترجمة عثمان بن عفان ص ٤٦) من طريق إسماعيل بن عبد الملك بن أبي الصُّفير عن عبد الله بن عبيد الله بن أبي مُليكة عن عائشة قالت: دخل رسول الله - ﷺ - عليّ فرأى لحمًا، فقال "من بعث هذا؟ " قلت: عثمان، قالت: فرأيت رسول الله - ﷺ - رافعًا يديه يدعو لعثمان.
اللفظ للبزار.
وقال: لا نعلم رواه بهذا السند إلا إسماعيل"
وقال الهيثمي: إسناده حسن" المجمع ٩/ ٨٥
قلت: بل ضعيف لضعف إسماعيل بن عبد الملك.
٢١١٩ - عن جابر بن سَمُرة قال: رأيت النبي - ﷺ - متكئًا على وسادة.
قال الحافظ: وأخرج الدارمي والترمذي وصححه هو وأبو عوانة وابن حبان عن جابر بن سمرة: فذكره" (٢)
حسن
أخرجه عبد الرزاق (١٣٣٤٣) عن إسرائيل بن يونس عن سِماك بن حرب قال: سمعت جابر بن سمرة يقول: أُتي النبي - ﷺ - بماعز بن مالك رجل قصير في إزار ما عليه رداء، ورسول الله - ﷺ - متكئًا على وسادة على يساره، فكلمه، وما أدري ما كلمه، وأنا
_________________
(١) ١٣/ ٣٩٢ (كتاب الدعوات- باب رفع اليدين في الدعاء)
(٢) ١٣/ ٣٠٧ (كتاب الاستئذان- باب من اتكأ بين يدي أصحابه)
[ ٥ / ٣١٥٣ ]
بعيد، بيني وبينه القوم، فقال "اذهبوا به" ثم قال "ردوه" وكلمه وأنا أسمع، غير أنّ بيني وبينه القوم، ثم قال "اذهبوا به فارجموه" ثم قام النبي - ﷺ - خطيبًا فقال "وكلما نفرنا في سبيل الله خلف أحدهم له نبيب كنبيب التيس، يمنح إحداهنّ من الكُثبة من اللبن، والله والله لا أقدر على أحد منهم إلا نكلت به"
وأخرجه أحمد (٥/ ٨٦ و٨٧) عن عبد الرزاق به.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (١٩١٧ و١٩١٩) عن إسحاق بن إبراهيم الدَّبَري عن عبد الرزاق به.
وأخرجه البيهقي في "الشعب" (٥٨٨٨) من طريق أبي عَوانة يعقوب بن إسحاق الإسفراييني ثنا الدَّبَري به.
وأخرجه الدارمي (٢٣٢١)
عن عبيد الله بن موسى الكوفي
وابن سعد (١/ ٤٦٥) وأحمد (٥/ ١٠٢) وابنه (٥/ ٩٧) وأبو داود (٤١٤٣) والترمذي (٢٧٧١) وفي "الشمائل" (١٢٧) وأبو يعلى (٧٤٥٧) والخلال في "العلل" (المنتخب لابن قدامة ص ٩٩) وابن حبان (٥٨٩) وابن عدي (١/ ٤١٥) والبيهقي في "الشعب" (٥٨٨٤ و٥٨٨٥)
عن وكيع
والترمذي (٢٧٧٠) وفي "الشمائل" (١٢٣) والخلال في "العلل" (المنتخب لابن قدامة ٤٠) وابن عدي (١/ ٤١٥) وأبو الشيخ في "أخلاق النبي" (ص ٢٤٧) والبيهقي في "الشعب" (٥٨٨٤) وفي "الآداب" (٧٨٩) والبغوي في "الشمائل" (٤٧٢) وفي "شرح السنة" (٣١٢٦)
عن إسحاق بن منصور الكوفي
وابن عدي (١/ ٤١٥) والبيهقي في "الشعب" (٥٨٨٦ و٥٨٨٧)
عن حسين بن حفص الهَمْداني
كلهم عن إسرائيل بن يونس به (١).
_________________
(١) ولم ينفرد إسرائيل به بل تابعه الوليد بن أبي ثور الكوفي عن سماك عن جابر به. أخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٠٤٩) =
[ ٥ / ٣١٥٤ ]
وفي لفظ "متكئًا على مرفقه"
قال الترمذي: هذا حديث صحيح"
وقال أيضًا: هذا حديث حسن غريب. وروى غير واحد هذا الحديث عن إسرائيل عن سماك عن جابر ولم يذكر "على يساره"
وقال في "الشمائل": لم يذكر وكيع "على يساره" وهكذا روى غير واحد عن إسرائيل نحو رواية وكيع، ولا نعلم أحدا روى فيه "على يساره" إلا ما رواه إسحاق بن منصور عن إسرائيل"
وتعقبه الحافظ فقال: قلت: قد ذكر فيه "عن يساره" عبيد الله بن موسى وعبد الرزاق عن إسرائيل" النكت الظراف ٢/ ١٤٩ - ١٥٠
قلت: ووكيع أيضًا عند أبي داود وابن حبان والبيهقي.
والحديث إسناده حسن رواته ثقات غير سماك بن حرب وهو صدوق.
والحديث أخرجه ابن أبي شيبة (١٠/ ٧٣) وأحمد (٥/ ٩٩ و١٠٣) ومسلم (١٦٩٢) وأبو داود (٤٤٢٣) والنسائي في "الكبرى" (تحفة الأشراف ٢/ ١٥٧ - ١٥٨) والطحاوي في "شرح المعاني" (٣/ ١٤٢ و١٤٣) وابن حبان (٤٤٣٦) والطبراني في "الكبير" (١٨٩٧) والبيهقي (٨/ ٢١٢)
عن شعبة
ومسلم (١٦٩٢) وأبو داود (٤٤٢٢) وأبو يعلى (٧٤٤٦) والطبراني في "الكبير" (١٩٧٩) والبيهقي (٨/ ٢٢٦ - ٢٢٧)
عن أبي عَوانة الوَضاح بن عبد الله الواسطي
وأحمد (٥/ ١٠٢)
عن عبد الرحمن بن عبد الله المسعودي
_________________
(١) = والوليد قال النسائي وغيره: ضعيف. وتابعه زهير بن معاوية الكوفي عن سماك ثني جابر به. وقال "على يساره" أخرجه البيهقي في "الشعب" (٥٨٨٩) عن أبي نعيم عبد الملك بن الحسن الاسفراييني أنا أبو عوانة ثنا هلال بن العلاء ثنا حسين بن عياش ثنا زهير به" وقال: وهذا غريب من حديث زهير" قلت: وإسناده حسن.
[ ٥ / ٣١٥٥ ]
ثلاثتهم عن سماك عن جابر به، ولم يذكروا فيه الاتكاء.
٢١٢٠ - حديث الهِرْماس بن زياد قال: رأيت النبي - ﷺ - يخطب الناس على ناقته الجدعاء يوم الأضحى.
قال الحافظ: أخرجه أبو داود" (١)
صحيح
أخرجه ابن سعد (٢/ ١٨٥ و١٨٥ - ١٨٦ و٥/ ٥٥٣) وابن أبي شيبة في "مسنده" (٥٢٩) وفي "مصنفه" (٢/ ١٨٩) وأحمد (٣/ ٤٨٥ و٥/ ٧) والبخاري في "الكبير" (٤/ ٢/ ٢٤٦) وأبو داود (١٩٥٤) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (١٢٥٢) والنسائي في "الكبرى" (٤٠٩٥) وأبو يعلى في "معجمه" (٢٢٤) وابن قانع في "الصحابة" (٣/ ٢١٠) وابن حبان (٣٨٧٥) وفي "الثقات" (٣/ ٤٣٧ و٧/ ٦٢ و٨/ ٥٦) والطبراني في "الكبير" (٢٢/ ٢٠٣ و٢٠٤ - ٢٠٥) و"الأوسط" (٦٣٣) وابن عدي (٥/ ١٩١٢) والبيهقي (٥/ ١٤٠) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٥/ ٣٩٣) وابن الصابوني في "تكملة إكمال الإكمال" (ص ١٤٣ - ١٤٤) والذهبي في "سير الأعلام" (١٤/ ١٨١) والعراقي في "الأربعين العشارية" (ص ٢٢٤) من طرق عن عكرمة بن عمار اليمامي ثني الهرماس بن زياد الباهلي قال: أبصرت رسول الله - ﷺ - وأبي مُردفي وراءه على جمل له، وأنا صبي صغير، فرأيت النبي - ﷺ - يخطب الناس على ناقته العضباء يوم الأضحى (٢) بمنى (٣).
وفي لفظ "كنت ردف أبي يوم الأضحى ونبي الله - ﷺ - يخطب الناس على ناقته (٤) بمنى.
قال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح" المجمع ٣/ ٢٥٨
وقال الذهبي والعراقي: هذا حديث حسن"
وقال الحافظ: إسناده صحيح" الإصابة ١٠/ ٢٤٠
قلت: وهو كما قال.
_________________
(١) ٤/ ٣٢٦ (كتاب الحج - باب الخطبة أيام منى)
(٢) وفي رواية "يوم النحر"
(٣) زاد في رواية "فقلت لأبي: ما يقول رسول الله - ﷺ -؟ قال: يقول "ارموا الجمار بمثل حصى الخذف"
(٤) وفي رواية: راحلته.
[ ٥ / ٣١٥٦ ]
٢١٢١ - حديث هلال بن عامر عن أبيه: رأيت النبي - ﷺ - يخطب بمنى على بعير وعليه بُرْد أحمر"
قال الحافظ: ولأبي داود من حديث هلال بن عامر عن أبيه: فذكره، وإسناده حسن، وللطبراني بإسناد حسن عن طارق المحاربي نحوه لكن قال "بسوق ذي المجاز" (١)
صحيح
وحديث هلال بن عامر عن أبيه أخرجه مسدد (إتحاف الخيرة ٥٥٠٧) وأحمد (٣/ ٤٧٧) عن أبي معاوية محمد بن خازم الضرير ثنا هلال بن عامر المزني عن أبيه قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه سلم يخطب الناس بمنى على بغلة وعليه برد أحمر، قال: ورجل من أهل بدر بين يديه يُعَبِّرُ عنه، قال: فجئت حتى أدخلت يدي بين قدمه وشراكه، قال: فجعلت أعجب من بردها. واللفظ لأحمد.
وأخرجه أبو داود (٤٠٧٣) عن مسدد ثنا أبو معاوية به.
ووقع عنده "وعليٌّ أمامه يعبر عنه"
وأخرجه أبو نعيم في "الصحابة" (٥١٩١) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٣/ ١٤٣) من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل ثني أبي به.
وأخرجه أبو نعيم (٥١٩١) من طريق إبراهيم بن أبي معاوية ثنا أبي به.
وأخرجه أبو القاسم البغوي في "الصحابة" (٧٣٨) عن جده أحمد بن منيع عن أبي معاوية به.
ولم ينفرد أبو معاوية به بل تابعه شيخ من بني فزارة عن هلال بن عامر عن أبيه.
أخرجه أحمد (٣/ ٤٧٧) وأبو نعيم في "الصحابة" (٥١٩٢)
واختلف فيه على هلال بن عامر، فرواه غير واحد عنه عن رافع بن عمرو المزني قال: رأيت رسول الله - ﷺ - يخطب الناس بمنى حين ارتفع الضحى على بغلة شهباء، وعليّ يعبر عنه، والناس بين قاعد وقائم.
أخرجه البخاري في "الكبير" (٢/ ١/ ٣٠٢) وأبو داود (١٩٥٦) واللفظ له والفاكهي في "أخبار مكة" (١٨٩٢) والنسائي في "الكبرى" (٤٠٩٤) والخطيب في "المتفق" (٥٦٣) والبيهقي (٥/ ١٤٠) من طريق مروان بن معاوية الفزاري ثنا هلال بن عامر به.
_________________
(١) ١٢/ ٤٢٢ (كتاب اللباس- باب الثوب الأحمر)
[ ٥ / ٣١٥٧ ]
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٤٤٥٨) من طريق يحيى بن سعيد الأموي ومروان بن معاوية ويعلى (١) بن عبيد قالوا: ثنا هلال بن عامر به.
قال البخاري: وهذا أصح"
وقال أبو علي بن السكن: أخطأ فيه أبو معاوية" تهذيب التهذيب ٥/ ٧٩ - ٨٠
وقال أبو القاسم البغوي: رافع بن عمرو هو الصواب" تهذيب التهذيب ٥/ ٨٠
وقال ابن الأثير: كذا رواه أبو معاوية، فقال: هلال بن عامر عن أبيه. والصواب: هلال بن عامر عن رافع بن عمرو" أسد الغابة ٣/ ١٤٣
قلت: وإسناده صحيح رواته ثقات.
وأما حديث طارق المحاربي فأخرجه ابن أبي شيبة (١٤/ ٣٠٠) وفي "مسنده" (المطالب ١٤٠٦/ ١ و٤٢٢٢) ولوين في "حديثه" (٢٦) والبخاري في "خلق أفعال العباد" (١٩٤) والحسين المروزي في "زيادات الزهد" لابن المبارك (١١٦٤) وابن ماجه (٢٦٧٠) والنسائي (٥/ ٤٥ - ٤٦ و٨/ ٤٨ - ٤٩) وفي "الكبرى" (٢٣١١) وأبو يعلى في "المفاريد" (١٠٩) وفي "المسند" (المطالب ١٤٠٦/ ٢) وابن خزيمة (١٥٩) وأبو القاسم البغوي في "الصحابة" (١٣٦٣) وابن قانع (٢/ ٤٥) وابن حبان (٦٥٦٢) والدارقطني (٣/ ٤٤ - ٤٥) والحاكم (٢/ ٦١١ - ٦١٢) واللالكائي في "السنة" (١٤١٣) والبيهقي (١/ ٧٦ و٦/ ٢٠ - ٢١) وفي "الدلائل" (٥/ ٣٨١) وأبو نعيم في "الصحابة" (٣٩٣٩) وإسماعيل الأصبهاني في "الترغيب" (٢٥٠٦) من طرق عن يزيد بن زياد بن أبي الجعد عن أبي صخرة جامع بن شداد عن طارق بن عبد الله المحاربي قال: رأيت رسول الله - ﷺ - مرّ بسوق ذي المجاز وأنا في بياعة لي فمرّ وعليه حلة (٢) حمراء فسمعته يقول "يا أيها الناس قولوا لا إله إلا الله تفلحوا" ورجل يتبعه يرميه بالحجارة قد أدمى كعبه وهو يقول: يا أيها الناس لا تطيعوا هذا فإنّه كذاب. فقلت: من هذا؟ فقيل: غلام من بني عبد المطلب وذكر الحديث وفيه طول واختصره بعضهم وساقه الحاكم وغيره مطولًا (٣).
قال الحاكم: صحيح الإسناد"
وقال البوصيري: هذا إسناد صحيح رجاله ثقات" مصباح الزجاجة ٣/ ١٣٠ - مختصر الإتحاف ٦/ ٣٩٧
_________________
(١) ومن طريق يعلى أخرجه أبو القاسم البغوي في الصحابة (٧٣٧)
(٢) وفي لفظ "جبة"
(٣) انظر مغازي ابن إسحاق ص ٢٣٢ - ٢٣٣
[ ٥ / ٣١٥٨ ]
وقال أبو الطيب في "التعليق المغني": رواته كلهم ثقات"
قلت: وهو كما قالوا، وجامع بن شداد سمع من طارق المحاربي كما قال البخاري في "الكبير" (١/ ٢/ ٢٤٠ - ٢٤١)
ولم ينفرد يزيد بن زياد به بل تابعه أبو جَنَاب يحيى بن أبي حية الكلبي ثنا جامع بن راشد المحاربي حدثني رجل من قومي طارق بن عبد الله قال: فذكره.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٨١٧٥) عن علي بن عبد العزيز البغوي ثنا أبو نُعيم- هو الفضل بن دُكين- ثنا أبو جناب به.
ورواه ابن سعد (٦/ ٤٢ - ٤٣) عن أبي نُعيم الفضل بن دكين فقال في روايته: حدثني رجل من قوم طارق بن عبد الله عنه قال: فذكره.
ورواه جعفر بن عون الكوفي عن أبي جناب ثنا جامع بن شداد ثنا رجل من قومه يقال له: طارق بن عبد الله قال: فذكره.
أخرجه البيهقي في "الدلائل" (٥/ ٣٨٠ - ٣٨١)
وتابعه وكيع عن أبي جناب عن أبي صخرة عن طارق بن عبد الله به.
أخرجه أبو القاسم البغوي (١٣٦٢) وابن قانع في "الصحابة" (٢/ ٤٤ - ٤٥)
وأبو جناب قال النسائي وغيره: ضعيف، وقواه بعضهم.
٢١٢٢ - عن ابن عمر قال: رأيت النبي - ﷺ - يصلي على حمار وهو متوجه إلى خيبر"
قال الحافظ: عند مسلم (١/ ٤٨٧) من طريق عمرو بن يحيى المازني عن سعيد بن يسار عن ابن عمر: فذكره" (١)
٢١٢٣ - قال المطلب: رأيت النبي - ﷺ - يصلي في المسجد الحرام ليس بينه ولا بينهم -أي الناس- سُتْرَة.
قال الحافظ: أخرج عبد الرزاق عن ابن جريج عن كثير بن كثير بن المطلب عن أبيه عن جده قال: فذكره، وأخرجه من هذا الوجه أيضًا أصحاب السنن، ورجاله موثقون إلا أنه معلول، فقد رواه أبو داود عن أحمد عن ابن عيينة قال: كان ابن جريج أخبرنا به هكذا،
_________________
(١) ٣/ ٢٣٠ (كتاب الصلاة- أبواب التقصير- باب صلاة التطوع على الحمار)
[ ٥ / ٣١٥٩ ]
فلقيت كثيرًا فقال: ليس من أبي سمعته، ولكن من بعض أهلي عن جدي فأراد البخاري التنبيه على ضعف هذا الحديث" (١)
له عن المطلب بن أبي وَدَاعة طرق:
الأول: يرويه كثير بن كثير بن المطلب بن أبي وداعة واختلف عنه:
- فرواه غير واحد عن كثير بن كثير عن أبيه عن جده.
أخرجه عبد الرزاق (٢٣٨٧) والطبراني في "الكبير" (٢٠/ ٢٨٨)
عن عمرو بن قيس
والبخاري في "الكبير" (٤/ ٢/ ٧) والفاكهي في "أخبار مكة" (١٢٣٣) والطحاوي في "شرح المعاني" (١/ ٤٦١) وفي "المشكلة" (٢٦٠٩)
عن ابن عم المطلب بن أبي وداعة (٢)
وابن أبي عاصم في "الآحاد" (٨١٤) والطبري في "تهذيب الآثار" (مسند طلحة بن عبيد الله ٥٥٧) وابن حبان (٢٣٦٤) والطبراني في "الكبير" (٢٠/ ٢٩٠ - ٢٩١)
عن زهير بن محمد العنبري
وابن قانع (٣/ ١٠١) والطبراني في "الكبير" (٢٠/ ٢٩٠ و٢٩٠ - ٢٩١)
عن سالم بن عبد الله الخياط
والطبراني (٢٠/ ٢٨٩)
عن محمد بن عبد الله بن عبيد بن عمير
كلهم عن كثير بن كثير بن المطلب بن أبي وداعة عن أبيه عن جده قال: رأيت النبي - ﷺ - في المسجد الحرام، والناس يطوفون بالبيت بينه وبين القبلة، بين يديه، ليس بينه وبينهم سترة.
اللفظ لعبد الرزاق
- ورواه ابن جُريج وابن عُيينة عن كثير بن كثير واختلف عنهما:
_________________
(١) ٢/ ١٢٣ (كتاب الصلاة- باب السترة بمكة وغيرها)
(٢) سماه الفاكهي في روايته: عبد الملك.
[ ٥ / ٣١٦٠ ]
• فأما حديث ابن جريج فأخرجه أحمد (٦/ ٣٩٩) والنسائي (٥/ ١٨٧) وفي "الكبرى" (٣٩٥٣) وابن خزيمة (٨١٥) وابن حبان (٢٣٦٣) والحاكم (١) (١/ ٢٥٤)
عن يحيى بن سعيد القطان
والنسائي (٢/ ٥٢) وفي "الكبرى" (٨٣٤) والطبري في "تهذيب الآثار" (مسند طلحة بن عبيد الله ٥٥٥)
عن عيسى بن يونس
وأحمد (٦/ ٣٩٩) والطحاوي في "شرح المعاني" (١/ ٤٦١) وفي "المشكل" (٢٦٠٨)
عن سفيان بن عيينة
والطبري (٥٥٨) وابن قانع في "الصحابة" (٣/ ١٠١)
عن يحيى بن سعيد الأموي
أربعتهم عن ابن جريج قال: ثني كثير بن كثير بن المطلب بن أبي وداعة عن أبيه عن جده قال: رأيت النبي - ﷺ - حين فرغ من سُبُعه أتى حاشية الطواف فصلى ركعتين، وليس بينه وبين الطَّوَّافين أحد" اللفظ للنسائي.
قال ابن عيينة: فحدثنا كثير بن كثير بعد ما سمعته من ابن جريج قال: أخبرني بعض أهلي ولم أسمعه من أبي"
ورواه أبو عاصم الضحاك بن مخلد عن ابن جريج عن كثير بن كثير عن أبيه وذكر أعمامه عن المطلب.
أخرجه البخاري في "الكبير" (٤/ ٢/ ٧)
ورواه حماد بن زيد عن ابن جريج ثني كثير بن كثير عن أبيه ثني أعيان المطلب عن المطلب.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٠/ ٢٩٠)
ورواه أبو أسامة حماد بن أسامة والليث بن سعد عن ابن جريج واختلف عنهما.
فأما حديث أبي أسامة فرواه ابن أبي شيبة عنه عن ابن جريج عن كثير بن كثير عن أبيه عن جده.
_________________
(١) وقال: هذا حديث صحيح"
[ ٥ / ٣١٦١ ]
أخرجه ابن ماجه (٢٩٥٨)
ورواه محمد بن عبد الله بن نُمير عن أبي أسامة عن ابن جريج عن كثير بن كثير عن أبيه وغير واحد من أعيان بني المطلب عن المطلب.
أخرجه ابن الأثير في "أسد الغابة" (٥/ ١٩١)
وأما حديث الليث بن سعد فرواه عبد الله بن عبد الحكم المصري عنه عن ابن جريج عن كثير بن كثير عن أبيه عن جده.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٠/ ٢٨٩ - ٢٩٠)
ورواه أبو صالح عبد الله بن صالح المصري عن الليث واختلف فيه على أبي صالح:
فرواه المطلب بن شعيب الأزدي عنه فذكر مثل حديث ابن عبد الحكم.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٠/ ٢٨٩ - ٢٩٠)
ورواه علان بن المغيرة عن أبي صالح ثني الليث عن ابن جريج عن كثير بن كثير عن أبيه عن غير واحد من أعيان بني المطلب عن المطلب.
أخرجه ابن المنذر في "الأوسط" (٥/ ٩٢ - ٩٣)
• وأما حديث ابن عيينة فرواه عبد الرزاق (٢٣٨٨ و٢٣٨٩) عن ابن عيينة عن كثير بن كثير عن أبيه عن جده.
ومن طريقه أخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٠/ ٢٨٩)
ورواه أحمد (٦/ ٣٩٩) والحميدي (٥٧٨) عن ابن عيينة ثني كثير بن كثير عن بعض أهله عن المطلب.
ورواه أبو داود (٢٠١٦) عن أحمد به.
ورواه يعقوب بن سفيان في "المعرفة" (٢/ ٧٠٢) عن الحميدي به.
ورواه ابن قانع (٣/ ١٠١) عن بشر بن موسى الأسدي ثنا الحميدي به.
ومن طريق أحمد أخرجه المزي في "تهذيب الكمال" (٢٤/ ١٦١ - ١٦٢)
وأخرجه الفاكهي في "أخبار مكة" (١٢٣١) وأبو يعلى (٧١٧٣) والأزرقي (١) في
_________________
(١) ووقع عنده "عن رجل من أهله"
[ ٥ / ٣١٦٢ ]
"أخبار مكة" (٢/ ٦٧) والطبري (١) (٥٥٦) والطحاوي في "شرح المعاني" (١/ ٤٦١) وفي "المشكل" (٣/ ٢٥٠) والبيهقي (٢/ ٢٧٣) وفي "معرفة السنن" (٣/ ١٩٤) من طرق عن ابن عيينة به.
قال ابن عيينة: وكان ابن جريج حدثنا أولًا عن كثير عن أبيه عن المطلب فلما سألته عنه قال: ليس هو عن أبي إنما أخبرني بعض أهلي أنّه سمعه من المطلب.
الثاني: يرويه عباد بن المطلب عن المطلب.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٠/ ٢٩٠) عن إبراهيم بن نائلة الأصبهاني ثنا أحمد بن حاتم بن مخشي ثنا حماد بن زيد ثنا عمرو بن دينار عن عباد بن المطلب عن المطلب بن أبي وداعة أنّ النبي - ﷺ - كان يصلي حيال الركن عند السقاية، والرجال والنساء يمرون بين يديه.
إبراهيم بن نائلة هو ابن محمد بن الحارث بن ميمون ونائلة أمه ترجمه أبو الشيخ في "الطبقات" وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا، وأحمد بن حاتم بن مخشى ذكره ابن حبان في "الثقات"، وعباد بن المطلب لم أقف له على ترجمة، وحماد وعمرو ثقتان مشهوران.
وأخرجه ابن قانع (٣/ ١٠٠) عن محمد بن بشر أخي خطاب ثنا أحمد بن حاتم بن مخشى به. ووقع عنده: عن عثمان بن المطلب.
الثالث: يرويه سفيان بن عبد الرحمن بن المطلب بن أبي وداعة عن أبيه عن جده أنّه
رأى النبي - ﷺ - يصلي وليس بينه وبين الذين يطوفون بالبيت سترة.
أخرجه ابن شاهين في "الناسخ" (٢٣٦) عن محمد بن محمود بن محمد السراج ثنا علي بن مسلم ثنا أبو عامر ثنا عبد الله بن عطاء القرشي ثنا سفيان (٢) بن عبد الرحمن به.
السراج وثقه يوسف بن عمر القواس، وقال أبو القاسم الأبندوني: لا بأس به (تاريخ بغداد ٣/ ٢٦١)
_________________
(١) ووقع عنده "عن بعض أهله"
(٢) في "التاريخ الكبير" (٣/ ١/ ٣٥٠) و"الكنى" (ص ٣٩) للبخاري و"الثقات" (٥/ ٨١) لابن حبان و"الجرح" (٢/ ٢/ ٢٨٣ و٤/ ٢/ ٣٨١) لابن أبي حاتم: أبو سفيان. وهكذا أخرجه الطبري في "تهذيب الأثار" (مسند طلحة بن عبيد الله ٥٥٤) عن محمد بن معمر البحراني ثنا أبو عامر ثنا عبد ربه بن عطاء الله القرشي ثني أبو سفيان بن عبد الرحمن بن المطلب بن أبي وداعة عن أبيه عن جده به.
[ ٥ / ٣١٦٣ ]
وعلي بن مسلم هو الطوسي وأبو عامر هو العَقَدي ثقتان.
وعبد الله بن عطاء هكذا وقع عند ابن شاهين والصواب عبد ربه بن عطاء ترجمه البخاري ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا (١).
وعبد الرحمن بن المطلب ذكره ابن حبان في "الثقات".
٢١٢٤ - "رأيت جعفر بن أبي طالب يطير مع الملائكة"
قال الحافظ: وعن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: فذكره، أخرجه الترمذي والحاكم، وفي إسناده ضعف لكن له شاهد من حديث عليّ عند ابن سعد. وعن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال "مرّ بي جعفر الليلة في ملإ من الملائكة وهو مخضب الجناحين بالدم" أخرجه الترمذي والحاكم بإسناد على شرط مسلم. وأخرج أيضًا هو والطبراني عن ابن عباس مرفوعًا "دخلت البارحة الجنة فرأيت فيها جعفرًا يطير مع الملائكة" وفي طريق أخرى عنه "إن جعفرًا يطير مع جبريل وميكائيل له جناحان عوضه الله من يديه" وإسناد هذه جيد، وطريق أبي هريرة في الثانية قوي إسناده على شرط مسلم" (٢)
روى من حديث أبي هريرة ومن حديث ابن عباس ومن حديث عليّ ومن حديث البراء بن عازب ومن حديث رجل لم يسم.
فأما حديث أبي هريرة فله عنه طريقان:
الأول: يرويه العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعًا "رأيت جعفرًا يطير في الجنة مع الملائكة"
وفي لفظ "رأيت جعفر بن أبي طالب ملكًا يطير مع الملائكة بجناحين في الجنة"
أخرجه الترمذي (٣٧٦٣) وأبو يعلى (٦٤٦٤) والدينوري في "المجالسة" (٢٥٢٠) والآجري في "الشريعة" (١٧١٩) وأبو الفضل الزهري في "حديثه" (٣٨٩) والحاكم (٣/ ٢٠٩) وأبو نعيم في "الصحابة" (١٤٣٦) والخطيب في "الموضح" (٢/ ١٩٩) وابن الأثير في "أسد الغابة" (١/ ٣٤٢) من طرق عن عبد الله بن جعفر المديني عن العلاء بن عبد الرحمن به.
قال الترمذي: هذا حديث غريب من حديث أبي هريرة لا نعرفه إلا من حديث
_________________
(١) وأظنه المترجم في "تهذيب الكمال" (١٦/ ٤٨٣ - ٤٨٥) قال الحافظ في "التقريب": مجهول الحال.
(٢) ٨/ ٧٨ (كتاب أحاديث الأنبياء- باب مناقب جعفر بن أبي طالب)
[ ٥ / ٣١٦٤ ]
عبد الله بن جعفر وقد ضعفه يحيى بن معين وغيره، وعبد الله بن جعفر هو والد علي بن المديني"
وقال الحاكم: صحيح الإسناد"
وتعقبه الذهبي فقال: قلت: المديني واه"
قلت: تابعه عوبد بن أبي عمران عن العلاء بن عبد الرحمن به.
أخرجه أبو نعيم في "الصحابة" (١٤٣٦) من طريق سليمان بن داود الشاذكوني ثنا عوبد به.
والشاذكوني قال ابن معين: كذاب يضع الحديث.
الثاني: يرويه عبد الله بن المختار البصري عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة مرفوعًا "مرّ بي جعفر الليلة في ملأ من الملائكة وهو مخضب الجناحين بالدم ابيض الفؤاد"
أخرجه الحاكم (٣/ ٢١٢) عن محمد بن صالح بن هانئ ثنا الحسين بن الفضل ثنا سليمان بن حرب ثنا حماد بن سلمة عن عبد الله بن المختار به.
وقال: صحيح على شرط مسلم"
قلت: محمد بن صالح بن هانئ لم أقف له على ترجمة، والباقون كلهم ثقات.
واختلف فيه على سليمان بن حرب:
فرواه ابن سعد (٤/ ٣٩) عنه قال: ثنا حماد بن زيد عن عبد الله بن المختار عن النبي - ﷺ - مرسلًا (١).
وهذا أصح، وقد توبع سليمان بن حرب عليه.
أخرجه ابن سعد (٤/ ٣٩)
عن عارم بن الفضل البصري
وابن أبي الدنيا في "الهواتف" (١١)
عن خالد بن خداش البصري
قالا: ثنا حماد بن زيد عن عبد الله بن المختار مرسلًا.
_________________
(١) ووقع عنده "أبيض القوادم"
[ ٥ / ٣١٦٥ ]
وأما حديث ابن عباس فله عنه طرق:
الأول: يرويه زَمْعَة بن صالح اليماني عن سلمة بن وَهْرام عن عكرمة عن ابن عباس مرفوعًا "دخلت الجنة البارحة فنظرت فيها فإذا جعفر يطير مع الملائكة، وإذا حمزة متكئ على سرير"
أخرجه أبو بكر الشافعي في "فوائده" (٢٣٥) والطبراني في "الكبير" (١٤٦٦ و٢٩٤٤) وابن عدي (٣/ ١٠٨٥) والحاكم (٣/ ٢٠٩) وابن عبد البر في "الاستيعاب" (٣/ ١٥٣ - ١٥٤)
وقال الحاكم: صحيح الإسناد"
قلت: بل ضعيف لضعف زمعة بن صالح (١).
ولم ينفرد سلمة بن وهرام به بل تابعه عبد الملك بن عيسى الثقفي عن عكرمة عن ابن عباس قال: لما جاء نعي جعفر بن أبي طالب دخل النبي - ﷺ - على أسماء بنت عميس فوضع عبد الله ومحمدا ابني جعفر على فخده ثم قال "إنّ جبريل أخبرنى أنّ الله - ﷿- استشهد جعفرًا وإنّ له جناحين يطير بهما مع الملائكة في الجنة.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٢٠٢٠) والآجري في "الشريعة" (١٧١٧) وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" (٦٥١) من طريق عمر بن هارون عن عبد الملك بن عيسى به.
قال الهيثمي: وفيه عمر بن هارون وهو ضعيف وقد وثق، وبقية رجاله ثقات" المجمع ٩/ ٢٧٣
قلت: عمر بن هارون هو البلخي كذبه ابن معين، وقال النسائي وصالح بن محمد وأبو علي الحافظ: متروك الحديث.
الثاني: يرويه سعدان بن الوليد بياع السابري عن عطاء بن أبي رباح عن ابن عباس قال: فذكر حديثًا وفيه "يا أيها الناس إن جعفرًا مع جبريل وميكائيل له جناحان عوضه الله من يديه"
أخرجه ابن البختري في "الأمالي" (٢١١) والطبراني في "الأوسط" (٦٩٢٨ و٦٩٣٢) والحاكم (٣/ ٢٠٩ - ٢١٠ و٢١٢) وأبو سهل بن زياد القطان في "فوائده" كما في "الإصابة" (٢/ ٨٧)
_________________
(١) وتابعه ربيعة بن كلثوم عن سلمة بن وهرام به. أخرجه الحاكم (٣/ ١٩٦) وقال: صحيح الإسناد" وتعقبه الذهبي فقال: قلت: سلمة ضعفه أبو داود"
[ ٥ / ٣١٦٦ ]
وقال الطبراني: لم يَرو هذا الحديث عن عطاء إلا سعدان بن الوليد"
وقال الهيثمي: وفيه سعدان بن الوليد ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات" المجمع ٩/ ٢٧٢
الثالث: يرويه الحكم بن عتيبة عن مِقْسم عن ابن عباس مرفوعًا "رأيت جعفر بن أبي طالب ملكًا يطير في الجنة ذا جناحين يطير بهما حيث يشاء مقصوصة قوادمه بالدماء"
أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٤٦٧) عن محمد بن عبد الله الحضرمي ثنا جُبَارة بن مُغَلِّس ثنا أبو شيبة عن الحكم به.
واختلف فيه على جبارة بن مغلس، فرواه أبو العباس أحمد بن يعقوب المقري عنه ثنا إبراهيم بن عثمان وهو أبو شيبة عن الحكم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس.
أخرجه البغوي في "شرح السنة" (٣٩٣٨)
ورواه عمرو بن محمد القرشي عن أبي شيبة فقال فيه: عن مقسم عن ابن عباس.
أخرجه ابن عدي (١/ ٢٤٠)
وجبارة بن مغلس كذبه ابن معين، وتركه الدارقطني، وضعفه النسائي.
وأبو شيبة قال ابن معين: ليس بثقة.
الرابع: يرويه عصمة بن محمد الأنصاري ثنا موسى بن عقبة عن كُريب عن ابن عباس مرفوعًا "رأيت جعفر بن أبي طالب مع الملائكة ذا جناحين يطير حيث يشاء"
أخرجه ابن عدي (٥/ ٢٠٠٩)
وقال: عصمة بن محمد كُلُّ حديثه غير محفوظ، وهو منكر الحديث"
وأما حديث عليّ فأخرجه ابن سعد (٤/ ٣٩) من طريق حسين بن عبد الله بن ضميرة عن أبيه عن جده عن علي مرفوعًا "إنّ لجعفر بن أبي طالب جناحين يطير بهما في الجنة مع الملائكة"
وحسين بن عبد الله بن ضميرة كذبه مالك وابن معين وأبو حاتم وابن الجارود.
وأما حديث البراء فأخرجه الآجرى (١٧١٨) وابن عدي (٥/ ١٧٩٦) والحاكم (٣/ ٤٠) من طريق عمرو بن عبد الغفار ثنا الأعمش عن عدي بن ثابت عن البراء قال: لما أتى رسول الله - ﷺ - قتل جعفر داخله من ذلك فأتاه جبريل فقال: إنّ الله تعالى جعل لجعفر جناحين مضرجين بالدم يطير بهما مع الملائكة.
[ ٥ / ٣١٦٧ ]
قال الحاكم: هذا حديث له طرق عن البراء ولم يخرجاه"
وقال الذهبي: قلت: كلها ضعيفة عن البراء"
قلت: وعمرو بن عبد الغفار هو الفقيمي قال ابن عدي: هو متهم إذا روى شيئًا في الفضائل، وكان السلف يتهمونه بأنه يضع في فضائل أهل البيت وفي مناقب غيرهم.
وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث متروك الحديث.
وذكره العقيلي وغيره في الضعفاء.
وخالفه قُطبة بن عبد العزيز الكوفي فرواه عن الأعمش عن عدي بن ثابت عن سالم بن أبي الجعد عن النبي - ﷺ - مرسلًا.
أخرجه ابن أبي شيبة (١٢/ ١٠٤ و١٤/ ٥١٨) والطبراني في "الكبير" (١٤٦٨ و١٤٧٣) ورواته ثقات لولا إرساله.
وقد وصله بعضهم فأخرج ابن سعد (٢/ ١٢٩ - ١٣٠) من طريق عيسى بن المختار الكوفي عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن سالم بن أبي الجعد عن أبي اليسر عن أبى عامر قال: فذكر حديثًا طويلًا وفيه "ورأيت جعفرًا ملكًا ذا جناحين مضرجًا بالدم مصبوغ القوادم"
وابن أبي ليلى ضعيف لسوء حفظه وكثرة غلطه.
وأما حديث الرجل الذي لم يسم فأخرجه ابن سعد (٤/ ٣٨ - ٣٩) عن يزيد بن هارون أنا إسماعيل بن أبي خالد عن رجل أنّ النبي - ﷺ - قال "رأيته في الجنة -يعني جعفرًا- له جناحان مضرجان بالدماء مصبوغ القوادم"
وإسناده صحيح إنْ كان الرجل صحابيًا وإلا فهو مرسل.
٢١٢٥ - عن رجل قال: رأيت راية رسول الله - ﷺ - صفراء"
قال الحافظ: وروى أبو داود من طريق سِمَاك عن رجل من قومه عن آخر منهم: فذكره" (١)
ضعيف
أخرجه أبو داود (٢٥٩٣) عن عقبة بن مُكْرَم بن أفلح البصري ثنا سَلْم بن قتيبة الشَّعيري عن شعبة عن سماك عن رجل من قومه عن آخر منهم قال: فذكره.
_________________
(١) ٦/ ٤٦٧ (كتاب الجهاد- باب ما قيل في لواء النبي - ﷺ -"
[ ٥ / ٣١٦٨ ]
ومن طريقه أخرجه البيهقي (٦/ ٣٦٣)
وأخرجه أبو الشيخ في "أخلاق النبي" (ص ١٤٥) من طريق سلمة بن حيان ثنا أبو قتيبة -وهو سلم بن قتيبة- به.
وإسناده ضعيف للرجل الذي لم يسم.
٢١٢٦ - عن سعد الدَّشْتَكي قال: رأيت رجلًا على بغلة وعليه عمامة خز سوداء وهو يقول: كسانيها رسول الله - ﷺ -.
قال الحافظ: أخرجه أبو داود والنسائي من طريق عبد الله بن سعد الدشتكي عن أبيه قال: فذكره" (١)
ضعيف
أخرجه البخاري (٢) في "الكبير" (٢/ ٢/ ٦٧) وأبو داود (٤٠٣٨) والترمذي (٣٣٢١) والبيهقي (٣/ ٢٧١) وفي "الآداب" (٧٢٢) من طرق عن عبد الرحمن بن عبد الله بن سعد الدشتكي الرازي أن أباه عبد الله بن سعد أخبره أنّ أباه سعدًا أخبره قال: رأيت رجلًا ببخاري على بغله بيضاء عليه عمامة خز سوداء يقول: كسانيها رسول الله - ﷺ -.
قال عبد الرحمن بن سعد: نراه ابن خازم السلمي.
وأخرجه النسائي في "الكبرى" (٩٦٣٨) عن عمار بن الحسن الرازي ثني أبو عبد الرحمن عبد الله بن سعد الدشتكي عن أبيه قال: رأيت رجلًا على نفيلة وعليه عمامة خز أسود وهو يضع يده عليها ويقول: كسانيها رسول الله - ﷺ -.
وعبد الله بن سعد وأبوه ذكرهما ابن حبان في "الثقات"، وترجمهما البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا.
وقال الذهبي في "الميزان": لا يُدرى من هما، تفرد عن سعد ولده عبد الله.
وأخرج الحاكم (٣) في "تاريخ نيسابور" من طريق محمد بن حميد ثنا عبد الله بن سعيد بن الأزرق عن أبيه قال: رأيت رجلًا من أصحاب النبي - ﷺ - على رأسه عمامة خز سوداء وهو يقول: كسانيها النبي صلى الله عليه
_________________
(١) ١٢/ ٤١١ (كتاب اللباس- باب لبس القسي)
(٢) ومن طريقه أخرجه ابن عساكر (ترجمة عبد الله بن خازم السلمي ص ٢٢٦)
(٣) الإصابة ٦/ ٦٦ - التهذيب ٣/ ٤٧٩
[ ٥ / ٣١٦٩ ]
وسلم، واسمه عبد الله بن خازم.
ومن طريقه أخرجه ابن عساكر (ترجمة عبد الله بن خازم السلمي ص ٢٢٦ - ٢٢٧)
وعبد الله بن سعيد وأبوه لم أر من ترجمهما، ومحمد بن حميد أظنه الرازي قال النسائي: ليس بثقة.
٢١٢٧ - حديث عبد الله الزبير قال: رأيت رسول - ﷺ - افتتح الصلاة فرفع يديه.
قال الحافظ: أخرجه أحمد" (١)
ضعيف
أخرجه أحمد بن حنبل (٤/ ٣) وأحمد بن منيع (المطالب ٤٧٥) عن عبد القدوس بن بكر بن خُنيس أنا حجاج عن عامر بن عبد الله بن الزبير قال: فذكره، وزاد: حتى جاوز بهما أذنيه.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (١٣/ حديث رقم ٢٤٢) عن عبد الله بن أحمد بن حنبل ثني أبي به.
وأخرجه أبو يعلى (المطالب ٤٧٥) عن أحمد بن منيع به.
وإسناده ضعيف لضعف الحجاج بن أرطاة.
وقال البخاري في "الكبير" (٣/ ٢ / ١٢١): لا يعرف لحجاج سماع من عامر بن عبد الله بن الزبير.
٢١٢٨ - عن رجل من الصحابة قال: رأيت رسول الله - ﷺ - بالعَرْج في الحرّ وهو يصبّ على رأسه الماء وهو صائم من العطش ومن الحرّ، فلما بلغ الكَدِيد أفطر.
قال الحافظ: في "الموطأ" من طريق أبي بكر بن عبد الرحمن عن رجل من الصحابة قال: فذكره" (٢)
وذكره في موضع آخر وقال: أخرجه مالك وأبو داود" (٣)
صحيح
_________________
(١) ١٢/ ٤٠٤ (كتاب اللباس- باب لبس الحرير للرجال)
(٢) ٥/ ٨٥ (كتاب الصوم- باب حدثنا عبد الله بن يوسف )
(٣) ٥/ ٥٦ (كتاب الصوم- باب اغتسال الصائم)
[ ٥ / ٣١٧٠ ]
أخرجه مالك (١/ ٢٩٤) عن سُمَي مولى أبي بكر بن عبد الرحمن عن أبي بكر بن عبد الرحمن عن بعض أصحاب رسول الله - ﷺ - أنّ رسول الله - ﷺ - أمر الناس في سفره عام الفتح بالفطر، وقال "تَقَوّوا لعدوكم" وصام رسول الله - ﷺ -.
قال أبو بكر: قال الذي حدثني: لقد رأيت رسول الله - ﷺ - بالعَرْج يصب الماء على رأسه من العطش، أو من الحرّ. ثم قيل لرسول الله - ﷺ -: يا رسول الله، إنّ طائفة من الناس قد صاموا حين صمت، قال: فلما كان رسول الله - ﷺ - بالكديد دعا بقدح فشرب فأفطر الناس.
وأخرجه الشافعي في "السنن المأثورة" (٣١٦) عن مالك به.
ومن طريقه أخرجه البيهقي (٤/ ٢٤٢) وفي "معرفة السنن" (٦/ ٢٩٢ - ٢٩٣)
وأخرجه أحمد (٥/ ٣٧٦) وأبو داود (٢٣٦٥) والنسائي في "الكبرى" (تحفة الأشراف ١١/ ٢١٧) والفريابي في "الصيام" (٩٠) والطحاوي في "شرح المعاني" (٢/ ٦٦) والحاكم (١/ ٤٣٢) والبيهقي (٤/ ٢٦٣) من طرق عن مالك به.
قال ابن عبد البر: هذا حديث مسند صحيح، ولا فرق بين أن يسمي التابع الصاحب الذي حدّثه أو لا يسميه في وجوب العمل بحديثه؛ لأنّ الصحابة كلهم عدول مرضيون ثقات أثبات، وهذا أمر مجتمع عليه عند أهل العلم بالحديث" التمهيد ٢٢/ ٤٧
قلت: وهو كما قال.
والحديث رواه محمد بن نعيم السعدي عن مالك عن سمى عن أبي صالح عن أبي
هريرة به.
أخرجه الحاكم (١/ ٤٣٢) من طريقين عنه وقال: هذا حديث له أصل في الموطأ، فإن كان محمد بن نعيم السعدي حفظه هكذا فإنّه صحيح على شرط الشيخين"
قلت: محمد بن نعيم هذا ترجمه ابن أبي حاتم في كتابه ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا.
٢١٢٩ - عن ربيعة بن عِبَاد قال: رأيت رسول الله - ﷺ - بسوق ذي المجاز يتبع الناس في منازلهم يدعوهم إلى الله ﷿.
قال الحافظ: وأخرج البيهقي وأصله عند أحمد وصححه ابن حبان من حديث ربيعة بن عباد قال: فذكره" (١)
صحيح
_________________
(١) ٨/ ٢١٩ (كتاب أحاديث الأنبياء- باب وفود الأنصار)
[ ٥ / ٣١٧١ ]
وله عن ربيعة بن عباد طرق:
الأول: يرويه عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه قال: أخبرني رجل يقال له: ربيعة بن عباد من بني الديل وكان جاهليًا أسلم فقال: رأيت رسول الله - ﷺ - (١) بصر عيني بسوق ذي المجاز (٢) يقول "يا أيها الناس قولوا لا إله إلا الله تفلحوا" ويدخل في فجاجها والناس متقصفون (٣) عليه (٤) فما رأيت أحدا يقول شيئًا وهو لا يسكت يقول "أيها الناس قولوا لا إله إلا الله تفلحوا" إلا أنّ وراءه رجلًا أحول وضيئ الوجه ذا غديرتين يقول: إنّه صابئ كاذب (٥). فقلت: من هذا؟ قالوا: محمد بن عبد الله وهو يذكر النبوة، قلت: من هذا الذي يكذبه؟ قالوا: عمه أبو لهب. قلت (٦): إنك كنت يومئذ صغيرًا، قال: لا والله إني يومئذ لأعقل (٧).
أخرجه أحمد (٣/ ٤٩٢ و٤/ ٣٤١) والسياق له، وابنه (٣/ ٤٩٢ - ٤٩٣ و٤/ ٣٤١ - ٣٤٢) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (٩٦٤) وأبو القاسم البغوي في "الصحابة" (٧٦١) والعباس الدوري في "التاريخ" (٢/ ١٦٣) والدينوري في "المجالسة" (١٣٠٤) والطبراني في "الكبير" (٤٥٨٢) والحاكم (١/ ١٥) واللالكائي في "السنة" (١٤١٤ و١٤١٥) والبيهقي في "الدلائل" (٢/ ١٨٥١٨٦) وأبو نعيم في "الصحابة" (٢٧٥٨) من طرق عن عبد الرحمن بن أبي الزناد به.
قال الحاكم: إنما استشهدت بعبد الرحمن بن أبي الزناد اقتداء بهما فقد استشهدا جميعًا به"
قلت: عبد الرحمن مختلف فيه والأكثر على تضعيفه، وأبوه ثقة مشهور.
الثاني: يرويه ابن أبي ذئب عن سعيد بن خالد القارظ عن ربيعة بن عباد قال: رأيت أبا لهب بعكاظ وهو يتبع رسول الله - ﷺ - وهو يقول: يا أيها الناس إنّ هذا قد غوى فلا يغوينكم عن آلهة آبائكم، ورسول الله - ﷺ - يفرّ منه وهو على أثره ونحن نتبعه ونحن غلمان كأني انظر إليه أحول ذا غديرتين أبيض الناس وأجملهم.
_________________
(١) زاد أحمد في رواية والطبراني "في الجاهلية"
(٢) زاد ابن أبي عاصم "يمشي بين ظهراني الناس"
(٣) وفي لفظ "مجتمعون"
(٤) زاد الطبراني "يتبعونه"
(٥) زاد أحمد في رواية "يتبعه حيث ذهب"
(٦) زاد عبد الله بن أحمد "قال أبو الزناد: فقلت لربيعة بن عباد"
(٧) زاد عبد الله بن أحمد في رواية "إني لأزفر القربة -يعني أحملها-"
[ ٥ / ٣١٧٢ ]
أخرجه ابن أبي عاصم (٩٦٣) وعبد الله بن أحمد في "زيادات المسند" (٣/ ٤٩٢) والطبراني في "الكبير" (٤٥٨٨) واللالكائي (١٤١٦) وأبو نعيم في "الصحابة" (٢٧٥٧) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٢/ ٢١٤) من طرق عن ابن أبي ذئب به.
وسعيد بن خالد صدوق كما في "الميزان" و"التقريب" لكنه لم يذكر سماعًا من ربيعة بن عباد فلا أدري أسمع منه أم لا.
الثالث: يرويه محمد بن المنكدر عن ربيعة بن عباد، وعن ابن المنكدر غير واحد، منهم:
١ - سعيد بن سلمة بن أبي الحسام.
أخرجه ابن أبي عاصم (٩٥٩)
عن أبي كامل فضيل بن حسين الجَحْدري
وعبد الله بن أحمد (٣/ ٤٩٢)
عن سعيد بن أبي الربيع السمان
وأبو القاسم البغوي (٧٦٢) والطبراني (٤٥٨٣)
عن محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب
والحاكم (١/ ١٥)
عن عبد الله بن رجاء الغُداني
كلهم عن سعيد بن سلمة ثنا ابن المنكدر أنّه سمع ربيعة بن عباد يقول: رأيت رسول الله - ﷺ - يطوف على الناس بمنى في منازلهم قبل أنْ يهاجر إلى المدينة يقول "يا أيها الناس إن الله -﷿- يأمركم أنْ تعبدوه ولا تشركوا به شيئًا" ووراءه رجل يقول: يا أيها الناس إنّ هذا يأمركم أنْ تتركوا دين آبائكم. فسألت: من هذا الرجل؟ فقالوا: عمه أبو لهب.
قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ورواته عن آخرهم ثقات أثبات، ولعلهما أو واحدًا منهما توهم أنّ ربيعة بن عباد ليس له راو غير ابن المنكدر، وقد روى عنه أبو الزناد عبد الله بن ذكوان هذا الحديث بعينه"
قلت: سعيد بن سلمة مختلف فيه: وثقه ابن حبان، وضعفه النسائي، واستشهد به البخاري، وروى له مسلم حديثًا واحدًا من روايته عن هشام بن عروة، ولم يخرج الشيخان لربيعة بن عباد شيئًا.
[ ٥ / ٣١٧٣ ]
والحديث أخرجه أيضًا ابن أبي عاصم (٩٦٠) والطبراني في "الكبير" (٤٥٨٧) و"الأوسط" (١٥١٠) وأبو نعيم في "الصحابة" (٢٧٥٦) من طريق عبد الصمد بن عبد الوارث البصري ثنا سعيد بن سلمة ثنا محمد بن المنكدر وزيد بن أسلم أنّهما سمعا ربيعة بن عباد به.
قال الطبراني: لم يَرو هذا الحديث عن زيد إلا سعيد، تفرد به عبد الصمد"
٢ - محمد بن عمرو بن علقمة.
أخرجه عبد الله بن أحمد (٣/ ٤٩٢)
عن عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي
وابن أبي عاصم (٩٦١) والطبراني في "الكبير" (٤٥٨٤)
عن خالد بن عبد الله الواسطى
والطبراني (٤٥٨٥)
عن النضر بن شُميل
والبيهقي (٩/ ٧) وفي "الدلائل" (٢/ ١٨٥)
عن محمد بن عبد الله الأنصاري
كلهم عن محمد بن عمرو عن ابن المنكدر عن ربيعة بن عباد قال: رأيت رسول الله - ﷺ - بذي المجاز وهو يتبع الناس يدعوهم إلى الله -﷿- في منازلهم، ووراءه رجل أحول يقول: لا يفتننكم هذا عن دين آبائكم. فقلت: من هذا؟ فقالوا: عمه أبو لهب.
وإسناده حسن رواته ثقات غير محمد بن عمرو وهو حسن الحديث.
واختلف عنه، فرواه عباد بن عباد بن حبيب البصري عنه عن ربيعة بن عباد ولم يذكر ابن المنكدر.
أخرجه أحمد (٣/ ٤٩٢) والحارث (بغية الباحث ٦٤١ و٦٧٧)
والأول أصح.
٣ - المنكدر بن محمد بن المنكدر.
أخرجه الطبراني (٤٥٨٦)
والمنكدر قال النسائي وغيره: ليس بالقوي.
[ ٥ / ٣١٧٤ ]
٤ - ابن أبي ذئب.
أخرجه أبو نعيم في "الصحابة" (٢٧٥٥)
الرابع: يرويه عمرو بن الحارث أنّ بكير بن عبد الله بن الأشج حدثه عن ربيعة بن عباد قال: رأيت أبا لهب بعكاظ وهو يتع رسول الله - ﷺ - وهو يقول: يا أيها الناس إنّ هذا قد غوى فلا يغوينكم عن مآثر آبائكم، ورسول الله - ﷺ - يسعى وهو على أثره ونحن نتبعه كأني انظر إليه أحول ذو غديرتين أبيض الناس وأجمله.
أخرجه الطبراني (٤٥٩٠) عن محمد بن عبد الله الحضرمي ثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي ثنا ابن وهب أني عمرو بن الحارث به.
ورواته ثقات إلا أنّ بكيرًا لم يذكر سماعًا من ربيعة بن عباد فلا أدري أسمع منه أم لا.
الخامس: قال ابن إسحاق (سيرة ابن هشام ١/ ٤٢٢ - ٤٢٣): حدثني من أصحابنا من لا أتهم عن زيد بن أسلم عن ربيعة بن عباد الديلي، ومن حدثه أبو الزناد عنه.
وحدثني حسين بن عبد الله بن عبيد الله بن عباس قال: سمعت ربيعة بن عباد
قال: إني لغلام شاب مع أبى بمنى، ورسول الله - ﷺ - يقف على منازل القبائل من العرب، فيقول "يا بني فلان، إني رسول الله إليكم، يأمركم أنْ تعبدوا الله ولا تشركوا به شيئًا، وأنْ تخلعوا ما تعبدون من دونه من هذه الأنداد، وأن تؤمنوا بي، وتصدقوا بي، وتمنعوني حتى أبيّن عن الله ما بعثني به" قال: وخلفه رجل أحول وضيىء له غديرتان، عليه حلة عدنية، فإذا فرغ رسول الله - ﷺ - من قوله وما دعا إليه قال ذلك الرجل: يا بني فلان، إنّ هذا إنما يدعوكم أنْ تسلخوا اللات والعزى من أعناقكم، وحلفاءكم من الجن من بني مالك بن أُقيش، إلى ما جاء به من البدعة والضلالة، فلا تطيعوه، ولا تسمعوا منه.
قال: فقلت لأبي: يا أبت، من هذا الذي يتبعه ويرد عليه ما يقول؟ قال: هذا عمّه عبد العزى بن عبد المطلب، أبو لهب.
أخرجه ابن أبي عاصم (٩٦٢) وعبد الله بن أحمد (٣/ ٤٩٣) وأبو القاسم البغوي (٧٦٣) من طريق يحيى بن سعيد الأموي ثنا محمد بن إسحاق ثني حسين بن عبد الله عن ربيعة.
وعمن حدثه عن زيد بن أسلم عن ربيعة.
وأخرجه عبد الله بن أحمد (٣/ ٤٩٢) والطبراني (٤٥٨٩) وأبو نعيم في "الصحابة" (٢٧٥٩) من طريق يحيى بن زكريا بن أبي زائدة ثني ابن إسحاق ثني حسين بن عبد الله سمعت ربيعة به.
[ ٥ / ٣١٧٥ ]
وأخرجه الطبري في "التاريخ" (٢/ ٣٤٨ - ٣٤٩) من طريق سلمة بن الفضل الأبرش ثني ابن إسحاق به.
وإسناده ضعيف لضعف حسين بن عبد الله وللذي لم يسم.
٢١٣٠ - عن أنس قال: رأيت رسول الله - ﷺ - صلى في السفر سبحة الضحى ثماني ركعات.
قال الحافظ: رواه أحمد من طريق الضحاك بن عبد الله القرشي عن أنس، وصححه ابن خزيمة والحاكم" (١)
أخرجه أحمد (٣/ ١٤٦ و١٥٦) والنسائي في "الكبرى" (تحفة الأشراف ١/ ٢٤٢) وابن خزيمة (١٢٢٨) والحاكم (١/ ٣١٤) وأبو نعيم في "الحلية" (٨/ ٣٢٦) من طرق عن عمرو بن الحارث المصري عن بكير بن الأشج عن الضحاك بن عبد الله القرشي عن أنس قال: رأيت رسول الله - ﷺ - في سفر صلّى سبحة الضحى ثمان ركعات، فلما انصرف قال "إني صليت صلاة رغبة ورهبة، فسألت ربي ثلاثًا فأعطاني اثنتين ومنعني واحدة، سألته أنْ لا يبتلي (٢) أمتي بالسنين ففعل، وسألته أن لا يظهر عليهم عدوهم ففعل، وسألته أنْ لا يلبسهم شيعًا فأبي عليّ"
قال الحاكم: صحيح الإسناد"
قلت: رواته ثقات، والضحاك بن عبد الله القرشي ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال الدارقطني: مدني ثقة يحتج به يروي عن أنس (سؤالات البرقاني).
لكنه لم يذكر سماعًا من أنس، ولم أر أحدًا صرّح بسماعه منه، والله أعلم.
٢١٣١ - حديث ابن مسعود: رأيت رسول الله - ﷺ - في قبر عبد الله ذي البجادين" الحديث وفيه "فلما فرغ من دفنه استقبل القبلة رافعًا يديه.
قال الحافظ: أخرجه أبو عوانة في "صحيحه" (٣)
له عن ابن مسعود طريقان:
الأول: يرويه الأعمش عن أبي وائل عن ابن مسعود قال: والله لكأني أسمع
_________________
(١) ٣/ ٢٩٤ (كتاب الصلاة -أبواب التطوع- باب صلاة الضحى في السفر)
(٢) وفي لفظ "يقتل"
(٣) ١٣/ ٣٩٤ (كتاب الدعوات - باب الدعاء مستقبل القبلة)
[ ٥ / ٣١٧٦ ]
رسول الله - ﷺ - في غزوة تبوك وهو في قبر عبد الله ذي البجادين وأبو بكر وعمر وهو يقول "ناولوني صاحبكما" حتى وسّده في لَحْدِه، فلما فرغ من دفنه استقبل القبلة فقال "اللهم إني أمسيت عنه راضيًا فارض عنه"
أخرجه البزار (١٧٠٦) عن عباد بن أحمد العَرْزَمي قال: حدثني عمي محمد بن عبد الرحمن عن أبيه عن الأعمش به.
وقال: وهذا الحديث لا نعلم رواه عن الأعمش عن أبي وائل عن ابن مسعود إلا عبد الرحمن بن محمد وسعد بن الصلت"
وقال الهيثمي: رواه البزار عن شيخه عباد بن أحمد العرزمي وهو متروك" المجمع ٩/ ٣٦٩
قلت: وعمه محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن عبيد الله العرزمي وعبد الرحمن بن محمد متروكان (الضعفاء للدارقطني ص ١٤٧ و٢٧٥ - سؤالات البرقاني ص ٦٠)
وحديث سعد بن الصلت أخرجه ابن مندة في "الصحابة" كما في "الإصابة" (٦/ ١٤٩) وأبو القاسم البغوي في "الصحابة" (٦٧١)
وسعد ذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: ربما أغرب، وترجمه ابن أبي حاتم في كتابه ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا.
الثاني: يرويه محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي أنّ ابن مسعود كان يحدث، قال: قمت من جوف الليل، وأنا مع رسول الله صلى الله وعليه وسلم في غزوة تبوك، فرأيت شعلة من نار في ناحية العسكر، فاتبعتها انظر إليها، فإذا رسول الله - ﷺ - وأبو بكر وعمر، وإذا عبد الله ذو البجادين المزني قد مات، وإذا هم قد حفروا له، ورسول الله - ﷺ - في حفرته، وأبو بكر وعمر يدلّيانه إليه، وهو يقول "أدنيا إليّ أخاكما" فدلّياه إليه، فلما هيأه لشقه قال "اللهم إني أمسيت راضيًا عنه، فارض عنه"
أخرجه ابن إسحاق في "المغازي" كما في سيرة ابن هشام (٢/ ٥٢٧ - ٥٢٨) قال: ثني محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي به.
وأخرجه أبو القاسم البغوي (٦٦٩ و١٦٤٠) من طريق عباد بن العوام الواسطي ومحمد بن سلمة الحراني كلاهما عن ابن إسحاق به.
قال الحافظ: رواه البغوي بطوله من هذا الوجه، ورجاله ثقات إلا أن فيه انقطاعًا" الإصابة ٦/ ١٤٩
[ ٥ / ٣١٧٧ ]
٢١٣٢ - حديث عبد الله بن جعفر قال: رأيت رسول الله - ﷺ - وعليه ثوبان مصبوغان بالزعفران.
قال الحافظ: وأخرج الحاكم من حديث عبد الله بن جعفر قال: فذكره، وفي سنده عبد الله بن مصعب الزبيري وفيه ضعف" (١)
أخرجه أبو يعلى (٦٧٨٩) وأبو القاسم البغوي في "الصحابة" (١٤٩٤) عن مصعب بن عبد الله الزبيري ثنا أبي عن إسماعيل بن عبد الله بن جعفر عن أبيه قال: رأيت رسول الله - ﷺ - وعليه ثوبان مصبوغان بالزعفران: رداء وعمامة.
وأخرجه البخاري في "الكبير" (١/ ١/ ٣٦٣) والطبراني في "الكبير" (١٣/ حديث رقم ١٨٦) وأبو الشيخ في "أخلاق النبي" (ص ١١١) والحاكم (٣/ ٥٦٧ - ٥٦٨ و٤/ ١٨٩) وأبو محمد البغوي في "الشمائل" (٧٧٤) من طرق عن مصعب بن عبد الله الزبيري به.
وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين"
فتعقبه الذهبي فقال: قلت: ولا واحد منهما"
قلت: وعبد الله بن مصعب الزبيري ضعفه ابن معين ووثقه ابن حبان، وابنه وإسماعيل بن عبد الله ثقتات.
٢١٣٣ - قالت أم هاني: رأيت رسول الله - ﷺ - وله أربع غدائر.
قال الحافظ: وروى أبو داود والترمذي من حديث أم هانئ قالت: فذكره، ورجاله ثقات" (٢)
أخرجه ابن سعد (١/ ٤٢٩) وإسحاق في "مسنده" (٢١٢١) وابن أبي شيبة (٨/ ٤٤٧ و١٤/ ٤٩٣) وأحمد (٦/ ٣٤١و٤٢٥) وأبو داود (٤١٩١) وابن ماجه (٣٦٣١) والترمذي (١٧٨١) وفي "الشمائل" (٢٧) وفي "العلل" (٢/ ٧٥٠) والفاكهي في "أخبار مكة" (١٩٢١) والطبراني في "الكبير" (٢٤/ ٤٢٩) والبيهقي في "الدلائل" (١/ ٢٢٤) والبغوي في "الشمائل" (١٠٧٩) وفي "شرح السنة" (٣١٨٤)
عن سفيان بن عيينة
وابن سعد (١/ ٤٢٩) وأحمد (٦/ ٤٢٥) والترمذي (٤/ ٢٤٦) وفي "الشمائل" (٣٠) والطبري في "تاريخه" (٣/ ١٨٣) والطبراني في "الكبير" (٢٤/ ٤٢٩)
_________________
(١) ١٢/ ٤٢٢ (كتاب اللباس- باب الثوب المزعفر)
(٢) ٧/ ٣٨١ (كتاب أحاديث الأنبياء- باب صفة النبي - ﷺ -)
[ ٥ / ٣١٧٨ ]
عن إبراهيم بن نافع المكي
وابن سعد (١/ ٤٢٩) وعمر بن شبة في "تاريخ المدينة" (٢/ ٦٢٧) والطبراني (١) في "الكبير" (٢٤/ ٤٢٩)
عن مسلم بن خالد الزَّنْجِي
ثلاثتهم عن عبد الله بن أبي نَجيح المكي عن مجاهد عن أم هانئ قالت: قدم النبي - ﷺ - مكة مرة وله أربع غدائر (٢).
قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب. قال محمد: لا أعرف لمجاهد سماعًا من أم هانئ"
وقال عبد الحق الإشبيلي: هذا حديث حسن" الوهم والإيهام ٢/ ٤٠٢
قلت: الحديث كما قال الحافظ (٣): رجاله ثقات. وأما سماع مجاهد من أم هانئ فلم أر أحدًا صرّح به، وقد كان معاصرًا لها فإنّه ولد سنة إحدى وعشرين في خلافة عمر وماتت هي في خلافة معاوية، وقد تتبعت أحاديثه التي رواها عنها في مسند أحمد وفي معجم الطبراني الكبير فلم أره صرّح فيها بالسماع منها، وله رواية عن ابنها يحيى بن جَعْدة عنها. فالظاهر أنّه لم يسمع منها والله أعلم.
وللحديث شاهد عن أنس قال: كانت للنبي - ﷺ - أربع ضفائر في رأسه.
أخرجه الطبراني في "الصغير" (١٠٠٦) عن محمد بن ادريس الحلبي ثنا سهل بن صالح الأنطاكي ثنا وكيع عن همام بن يحيى عن قتادة عن أنس به.
وقال: لم يروه عن قتاده إلا همام، ولا عنه إلا وكيع، تفرد به سهل بن صالح"
وقال الهيثمي: رجاله ثقات" المجمع ٨/ ٢٨١
قالت: محمد بن ادريس الحلبي لم أقف له على ترجمة، والباقون ثقات، لكن قتادة مدلس ولم يذكر سماعًا من أنس.
٢١٣٤ - عن كعب بن عجرة قال: رأيت رسول الله - ﷺ - يأكل بأصابعه الثلاث: بالأبهام والتي تليها والوسطى، ثم رأيته يلعق أصابعه الثلاث قبل أنْ يمسحها ويلعق الوسطى ثم التي تليها ثم الإبهام.
_________________
(١) سقط من إسناده "عن ابن أبي نجيح"
(٢) وفي لفظ "ضفائر"
(٣) وقال في موضع آخر: سنده حسن" الفتح ١٢/ ٤٨٢
[ ٥ / ٣١٧٩ ]
قال الحافظ: وقع في حديث كعب بن عجرة عند الطبراني في "الأوسط" صفة لعق الأصابع ولفظه: فذكره" (١)
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (١٦٧٠) عن أحمد بن النضر العسكري ثنا الحسين بن إبراهيم الأذني ثنا عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رَوَّاد عن ابن جريج عن هشام بن عروة عن محمد بن كعب بن عجرة عن أبيه به.
وقال: لم يَرو هذا الحديث عن ابن جريج إلا عبد المجيد"
وقال الهيثمي: وفيه الحسين بن إبراهيم الأذني ومحمد بن كعب بن عجرة ولم أعرفهما، وبقية رجاله ثقات" المجمع ٥/ ٢٨
وأخرجه أبو الشيخ في "أخلاق النبي" (ص ١٩٥) ومن طريقه البغوي في "الشمائل" (٩٣٧) من طريق عمرو بن عثمان بن سعيد الحمصي ثنا عبد المجيد بن أبي رواد به.
ولم ينفرد عبد المجيد به بل تابعه عبد الله بن المبارك عن ابن جريح أنا هشام بن عروة أنّ ابن كعب بن عجرة أخبره عن كعب بن عجرة قال: فذكره.
أخرجه ابن سعد (١/ ٣٨١) عن محمد بن مقاتل أنا ابن المبارك به.
ورواته ثقات غير ابن كعب بن عجرة فلم أر من ترجمه.
٢١٣٥ - عن أنس قال: رأيت رسول الله - ﷺ - يجمع بين الرُّطَب والخِرْبِز"
قال الحافظ: أخرج النسائي بسند صحيح عن حُميد عن أنس: فذكره" (٢)
صحيح
أخرجه ابن سعد (١/ ٣٩٣) وأحمد (٣/ ١٤٢ و١٤٣) والترمذي في "الشمائل" (١٩٠) والنسائي في "الكبرى" (٦٧٢٦) وابن حبان (٥٢٤٨) وأبو الشيخ في "أخلاق النبي" (ص ٢١٥ و٢١٧) والسهمي في "تاريخ جرجان" (ص ٣٩٣) والبيهقي في "الشعب" (٥٥٩٥) والخطيب في "التاريخ" (٣/ ٤١) والشاموخي في "حديثه" (٣٦) من طرق عن جرير بن حازم البصري عن حميد عن أنس به.
وفي لفظ "يجمع بين الرطب والبطيخ"
وإسناده صحيح.
_________________
(١) ١١/ ٥١٢ (كتاب الأطعمة- باب لعق الأصابع ومصها)
(٢) ١١/ ٥٠٦ (كتاب الأطعمة- باب جمع اللونين أو الطعامين بمرة)
[ ٥ / ٣١٨٠ ]
٢١٣٦ - حديث رافع بن عمرو: رأيت رسول الله - ﷺ - يخطب الناس بمنى حين ارتفع الضحى. قال الحافظ: (١) " (٢)
انظر حديث "رأيت النبي - ﷺ - يخطب بمنى على بعير وعليه برد أحمر"
٢١٣٧ - حديث عبد الله بن الزبير قال: رأيت رسول الله - ﷺ - يدعو هكذا، وعقد ابن الزبير.
قال الحافظ: أخرجه أحمد وأبو داود والنسائي" (٣)
صحيح
أخرجه الحميدي (٨٧٩) وأحمد (٤/ ٣) عن سفيان بن عيينة قال: ثنا زياد بن سعد ومحمد بن عجلان أنهما سمعا عامر بن عبد الله بن الزبير يحدث عن أبيه أنّه رأى رسول الله - ﷺ - يدعو في الصلاة هكذا. وقبض الحميدي أصابعه الأربعة وأشار بالسبابة.
ولفظ أحمد: رأيت النبي - ﷺ - هكذا. وعقد ابن الزبير.
وأخرجه أبو يعلى (٦٨٠٦) عن أبي خيثمة زهير بن حرب النسائي ثنا سفيان بن عيينة عن ابن عجلان عن عامر عن أبيه قال: رأيت رسول الله - ﷺ - يدعو هكذا، وأشار بالسباحة.
وأخرجه مسلم (١/ ٤٠٨) وغيره من طرق عن ابن عجلان بغير هذا السياق.
٢١٣٨ - حديث عبد الله بن الشِّخِّير: رأيت رسول الله - ﷺ - يصلي بنا وفي صدره أَزِيْز كأَزيز الِمْرجَل من البكاء"
قال الحافظ: رواه أبو داود والنسائي والترمذي في "الشمائل" وإسناده قوي، وصححه ابن خزيمة وابن حبان والحاكم، ووهم من زعم أنّ مسلمًا أخرجه" (٤)
صحيح
أخرجه ابن المبارك في "الزهد" (١٠٩) عن حماد بن سلمة عن ثابت البُنَاني عن مُطَرِّف بن عبد الله بن الشخير عن أبيه قال: أتيت النبي - ﷺ - وهو يصلي ولجوفه أزيز كأزيز المرجل.
_________________
(١) بياض في المطبوع.
(٢) ٤/ ٣٢٦ (كتاب الحج- باب الخطبة أيام منى)
(٣) ١٢/ ٤٠٤ (كتاب اللباس- باب لبس الحرير للرجال)
(٤) ٢/ ٣٤٨ (كتاب الصلاة -أبواب الأذان- باب إذا بكى الإمام في الصلاة)
[ ٥ / ٣١٨١ ]
وأخرجه الترمذي في "الشمائل" (٣٠٥) والنسائي (٣/ ١٢) وفي "الكبرى" (٥٤٤ و١١٣٥) وابن حزم في "المحلى" (٤/ ٢٦٣) والبيهقي (٢/ ١٥١) والبغوي في "شرح السنة" (٧٢٩) وفي "الشمائل" (٢٧٩) من طرق عن ابن المبارك به.
وأخرجه أبو عبيد في "فضائل القرآن" (ص ٦٤) وأحمد (٤/ ٢٥ و٢٦) وعبد بن حميد (٥١٤) وأبو داود (٩٠٤) والحربي في "الغريب" (٣/ ٩٧٩) وأبو يعلى (١٥٩٩) وابن خزيمة (٩٠٠) وابن المنذر في "الأوسط" (٣/ ٢٥٥) وابن حبان (٦٦٥ و٧٥٣) وأبو الشيخ في "أخلاق النبي" (ص ١٨٧) والقطيعي في "جزء الألف دينار" (٨١) والحاكم (١/ ٢٦٤) وأبو نعيم في "الصحابة" (٤٢١٧) والبيهقي (٢/ ٢٥١) وفي "الشعب" (٧٥٦ و١٨٨٩) من طرق عن حماد بن سلمة به.
قال الحاكم: صحيح على شرط مسلم"
وقال النووي في "الخلاصة" (١/ ٤٩٧): صحيح، رواه الثلاثة بأسانيد صحيحة"
قلت: وهو كما قالا.
ولم ينفرد ثابت البناني به بل تابعه عبد الكريم بن رشيد البصري عن ابن الشخير عن أبيه نحوه.
أخرجه النسائي في "الكبرى" (٥٤٥)
عن عيسى بن يونس الرملي
والمزي في "تهذيب الكمال" (١٨/ ٢٤٨)
عن محمد بن أبي أسامة الكلبي
كلاهما عن ضَمْرَة بن ربيعة عن السري بن يحيى عن عبد الكريم بن رشيد به (١).
وإسناده صحيح.
٢١٣٩ - عن أبي واقد الليثي قال: رأيت رسول الله - ﷺ - يعرض الغلمان وهو يحفر الخندق فأجاز من أجاز ورد من رد إلى الذراري.
سكت عليه الحافظ (٢).
_________________
(١) وأخرجه ابن قانع في "الصحابة" (٢/ ٦٣) وأبو الشيخ (ص ١٨٨) من طريق زكريا بن نافع الأرسوفي ثنا السري بن يحيى به.
(٢) ٨/ ٣٩٦ (كتاب المغازي- باب غزوة الخندق)
[ ٥ / ٣١٨٢ ]
أخرجه الواقدي في "المغازي" (٣/ ٤٥٣)
والواقدي كذبه أحمد وغيره، وقال ابن المديني وغيره: يضع الحديث.
٢١٤٠ - عن أبي هريرة قال: رأيت رسول الله - ﷺ - يقرؤها -يعني قوله تعالى ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا﴾ [النساء: ٥٨]، إلى قوله تعالى ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا﴾ [النساء: ٥٨]، ويضع أصبعيه.
قال الحافظ: ثم ساق (أي البيهقي في "الأسماء") حديث أبي هريرة الذي أخرجه أبو داود بسند قوي على شرط مسلم من رواية أبي يونس عن أبي هريرة: فذكره، قال أبو يونس: وضع أبو هريرة إبهامه على أذنه، والتي تليها على عينه" (١)
تقدم الكلام عليه في حرف الهمزة فانظر حديث "إنّ ربنا سميع بصير"
٢١٤١ - حديث جرير قال: رأيت رسول الله - ﷺ - يلوي ناصية فرسه بأصبعه ويقول: فذكر الحديث"
قال الحافظ: وقد روى مسلم (١٨٧٢) من حديث جرير قال: فذكره" (٢)
وتمام الحديث "الخيل معقود بنواصيها الخير إلى يوم القيامة: الأجر والغنيمة"
٢١٤٢ - "رأيت سيفي ذا الفقار قد انفصم من عند ظُبته"
قال الحافظ: وعند أبي الأسود في "المغازي" عن عروة: فذكره، وكذا عند ابن سعد، وأخرجه البيهقي في "الدلائل" من حديث أنس.
وقال: وفي رواية عروة: كان الذي رأى بسيفه ما أصاب وجهه المكرم.
وقال: وفي رواية أبي الأسود عن عروة "بقرا تذبح"، وكذا في حديث ابن عباس عند أبي يعلى.
وقال: وقد وقع في حديث ابن عباس ومرسل عروة "تأولت البقر التي رأيت بقرا يكون فينا" قال: فكان ذلك من أصيب من المسلمين" (٣)
حديث عروة وحديث ابن عباس سيأتي الكلام عليهما عند حديث "رأيت كأني في درع حصينة"
_________________
(١) ١٧/ ١٤٣ (كتاب التوحيد- باب قول الله تعالى: ﴿وَكَانَ اللهُ سَمِيعًا بَصِيرًا﴾ [النساء:١٤٣]).
(٢) ٦/ ٣٩٦ (كتاب الجهاد- باب الخيل معقود في نواصيها الخير).
(٣) ٨/ ٣٧٩ و٣٨٠ (كتاب المغازي- باب من قتل من المسلمين يوم أحد).
[ ٥ / ٣١٨٣ ]
والذي عند ابن سعد ذكره بدون إسناد (٢/ ٣٧ - ٣٨)
وحديث أنس أخرجه أحمد (٣/ ٢٦٧) والحربي في "الغريب" (٢/ ٧٦٥) والبزار (كشف ٢١٣١) والطبراني في "الكبير" (٢٩٥٠) والحاكم (٣/ ١٩٨) والبيهقي في "الدلائل" (٣/ ٢٠٥) من طريق حماد بن سلمة عن علي بن زيد بن جُدْعَان عن أنس مرفوعًا "رأيت فيما يرى النائم كأن ظُبَة سيفي انكسرت، وكأني مردف كبشًا، فأوّلت أنّ ظُبَة سيفي قتل رجل من قومي، وأني مردف كبشًا أني أقتل كبش القوم" فقتل رسول الله - ﷺ - طلحة بن أبي طلحة، كان صاحب لواء المشركين، وقتل حمزة بن عبد المطلب.
قال البزار: لا يُروى عن أنس إلا بهذا الإسناد، ولا رواه عن عليّ إلا حماد"
وقال الهيثمي: وفيه علي بن زيد وهو سيئ الحفظ، وبقية رجاله رجال الصحيح" المجمع ٦/ ١٠٧ - ١٠٨
وقال في موضع آخر: وفيه علي بن زيد وهو ثقة سيئ الحفظ، وبقية رجاله ثقات" المجمع ٧/ ١٠٨
قلت: إسناده ضعيف لضعف علي بن زيد.
٢١٤٣ - "رأيت كأنّ في يدي سوارين من ذهب فكرهتهما فذهبا: كسرى وقيصر"
قال الحافظ: أخرج ابن أبي شيبة من مرسل الحسن رفعه: فذكره" (١)
مرسل
أخرجه ابن أبي شيبة (١١/ ٥٨) ثنا ابن علية عن يونس عن الحسن به، وزاد بعد قوله "فكرهتهما" "فنفختهما"
ورجاله ثقات.
٢١٤٤ - "رأيت كأني في درع حصينة، ورأيت بقرًا تُنحر، فأولت الدرع الحصينة: المدينة، وأنّ البقر بَقْرٌ، والله خير"
ذكره الحافظ في ثلاثة مواضع.
قال في الموضع الأول: ووقع في حديث جابر عند أحمد والنسائي والدارمي من رواية حماد بن سلمة عن أبي الزبير عن جابر، وفي رواية لأحمد: حدثنا جابر أنّ النبي - ﷺ - قال: فذكره" (٢)
_________________
(١) ١٦/ ٨٤ (كتاب التعبير- باب النفخ في المنام)
(٢) ١٦/ ٨١ (كتاب التعبير- باب إذا رأى بقر تنحر)
[ ٥ / ٣١٨٤ ]
وقال في الموضع الثاني: وعند أحمد والنسائي وابن سعد من حديث جابر بسند صحيح في هذا الحديث "ورأيت بقرًا منحرة" (١)
وقال: في الموضع الثالث: سنده صحيح" (٢)
حسن
أخرجه ابن سعد (٢/ ٤٥) وابن أبي شيبة (١١/ ٦٨ - ٦٩) وفي "مسنده" (إتحاف الخيرة ٧٠١٥) وأحمد (٣/ ٣٥١) والدارمي (٢١٦٥) والبزار (كشف ٢١٣٣) والنسائي في "الكبرى" (٧٦٤٧) وابن الجارود (١٠٦١) من طرق عن حماد بن سلمة عن أبي الزبير عن جابر به مرفوعًا وزاد: فقال لأصحابه "لو أنا أقمنا بالمدينة فإنْ دخلوا علينا فيها قاتلناهم" فقالوا: يا رسول الله، والله ما دُخل علينا فيها في الجاهلية فكيف، يُدخل علينا فيها في الإسلام، فقال "شأنكم إذًا" قال: فلبس لَأمَتَه. قال: فقالت الأنصار: رددنا على رسول الله - ﷺ - رأيه، فجاءوا فقالوا: يا نبي الله شأنك إذًا، فقال "إنّه ليس لنبي إذا لبس لأمته أن يضعها حتى يقاتل"
قال البزار: لا نعلم رواه عن أبي الزبير إلا حماد بن سلمة"
وقال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح" المجمع ٦/ ٢٠٧
قلت: وكلهم ثقات إلا أنّ أبا الزبير كان مدلسًا ولم يذكر سماعًا من جابر.
وللحديث شاهد عن ابن عباس وعن قتادة مرسلًا وعن عروة مرسلًا وعن الزهري وغيره مرسلًا فيتقوى بها.
فأما حديث ابن عباس فله عنه طريقان:
الأول: يرويه عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود عن ابن عباس قال: تنفل رسول الله - ﷺ - سيفه ذا الفقار يوم بدر، وهو الذي رأى فيه الرؤيا يوم أُحُد، وذلك أنّ رسول الله - ﷺ - لما جاءه المشركون يوم أحد كان رأي رسول الله - ﷺ - أنْ يقيم بالمدينة يقاتلهم فيها، فقال له ناس لم يكونوا شهدوا بدرًا: تخرج بنا يا رسول الله إليهم نقاتلهم بأحد، ورجوا أن يصيبوا من الفضيلة ما أصاب أهل بدر، فما زالوا برسول الله - ﷺ - حتى لبس أداته، ثم ندموا وقالوا: يا رسول الله أقم فالرأي رأيك، فقال رسول الله - ﷺ - "ما ينبغي لنبي أن يضع أداته بعد أنْ لبسها حتى يحكم الله بينه وبين عدوه"
_________________
(١) ٨/ ٣٨٠ (كتاب المغازي- باب من قتل من المسلمين يوم أحد)
(٢) ١٧/ ١٠٤ (كتاب الإعتصام- باب قول الله تعالى: ﴿وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ﴾ [الشّورى: ٣٨])
[ ٥ / ٣١٨٥ ]
قال: وكان مما قال لهم رسول الله - ﷺ - يومئذ قبل أنْ يلبس الأداة "إني رأيت أني في درع حصينة فأولتها المدينة، وإني مردف كبشًا فأوّلته كبش الكتيبة، ورأيت أنّ سيفي ذا الفقار فُلَّ فأوّلته فلَاّ فيكم، ورأيت بقرًا تذبح فَبقْرٌ والله خير، فَبقْرٌ والله خير"
أخرجه أحمد (١/ ٢٧١) وابن ماجه (٢٨٠٨) والترمذي (٤/ ١٣٠) والبزار (كشف ٢١٣٢) وابن المنذر في "الأوسط" (١١/ ٩١) والطحاوي في "شرح المعاني" (٣/ ٣٠٢) والطبراني في "الكبير" (١٠٧٣٣) وابن عدي (٤/ ١٥٨٧) وأبو الشيخ في "أخلاق النبي" (٤٠٣) والحاكم (٢/ ١٢٨ - ١٢٩ و٣/ ٣٩) واللفظ له والبيهقي (٦/ ٣٠٤ و٧/ ٤١) وفي "الدلائل" (٣/ ١٣٦ و٢٠٤ - ٢٠٥) والذهبي في "معجم الشيوخ" (١/ ٣٥٧) من طرق عن عبد الرحمن بن أبي الزناد به.
قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب إنما نعرفه من هذا الوجه من حديث ابن أبي الزناد"
وقال الحاكم: صحيح الإسناد"
وقال الحافظ: سنده حسن" الفتح ١٧/ ١٠٤
وقال الهيثمي: في إسناده عبد الرحمن بن أبي الزناد وهو ضعيف" المجمع ٧/ ١٨١
قلت: عبد الرحمن بن أبي الزناد مختلف فيه والأكثر على تضعيفه وحديثه حسن في المتابعات.
الثاني: يرويه أبو شيبة عن الحكم عن مِقْسَم عن ابن عباس قال: لما نزل بالنبي - ﷺ - يوم أحد أبو سفيان وأصحابه قال لأصحابه "إني رأيت في المنام سيفي ذا الفقار انكسر، ورأيت بقرًا تذبح وهي مصيبة، ورأيت عليّ درعي وهي مدينتكم لا يصلون إليها إنْ شاء الله"
أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٢١٠٤)
قال الهيثمي: وفيه أبو شيبة إبراهيم بن عثمان وهو متروك" المجمع ٦/ ١٠٧
وأما حديث قتادة فأخرجه الطبري في "تفسيره" (٤/ ١٦٤ - ١٦٥) عن بشر بن معاذ العَقَدي ثنا يزيد بن زُرَيع ثنا سعيد بن أبي عَروبة عن قتادة قال: ذكر لنا أنّ نبي الله - ﷺ - قال لأصحابه يوم أحد حين قدم أبو سفيان والمشركون، فقال نبي الله - ﷺ - لأصحابه "إنا في جُنَّة حصينة -يعني بذلك: المدينة -فدعوا القوم أنْ يدخلوا علينا نقاتلهم" فقال ناس له من أصحابه من الأنصار: يا نبي الله إنا نكره أنْ نقتل في طرق المدينة، وقد كنا نمتنع في الغزو في الجاهلية، فبالاسلام أحق أنْ نمتنع فيه، فابرز بنا إلى القوم، فانطلق رسول الله -ﷺ-
[ ٥ / ٣١٨٦ ]
فلبس لأمته، فتلاوم القوم، فقالوا: عرّض نبي الله - ﷺ - بأمر، وعرّضتم بغيره، اذهب يا حمزة فقل لنبي الله - ﷺ -: أمرنا لأمرك تبع، فأتى حمزة فقال له: يا نبي الله إنّ القوم قد تلاوموا، وقالوا: أمرنا لأمرك تبع، فقال رسول الله - ﷺ - "إنه ليس لنبي اذا لبس لأمته أنْ يضعها حتى يناجز، وإنّه ستكون فيكم مصيبة" قالوا: يا نبي الله خاصة، أو عامة؟ قال "سترونها"
ذكر لنا أنّ نبي الله - ﷺ - رأى في المنام أن بقرا تُنحر، فتأولها قتلًا في أصحابه، ورأى أنّ سيفه ذا الفقار انفصم، فكان قتل عمه حمزة، قتل يومئذ، وكان يقال له أسد الله، ورأى أن كبشًا أغبر، فتأوله كبش الكتيبة عثمان بن أبي طلحة أصيب يومئذ، وكان معه لواء المشركين.
رواته ثقات.
وأما حديث عروة فله عنه طريقان:
الأول: يرويه عبد الرزاق (٩٧٣٥) عن مَعْمر عن الزهري عن عروة قال: إنّ النبي - ﷺ - قال يوم أحد حين غزا أبو سفيان وكفار قريش "إني رأيت كأني لبست درعًا حصينة، فأولتها المدينة فاجلسوا في ضيعتكم، وقاتلوا من ورائها" وكانت المدينة قد شبكت بالبنيان، فهي كالحصن، فقال رجل ممن لم يشهد بدرًا: يا رسول الله، اخرج بنا إليهم فلنقاتلهم، وقال عبد الله بن أبي بن سلول: نِعْمَ والله يا نبي الله ما رأيت، إنا والله ما نزل بنا عدو قط فخرجنا إليه، فأصاب فينا، ولا تنينًا في المدينة، وقاتلنا من ورائها إلا هزمنا عدونا، فكلمة أناس من المسلمين، فقالوا: بلى يا رسول الله اخرج بنا إليهم، فدعا بلأمته فلبسها، ثم قال "ما أظن الصرعى إلا ستكثر منكم ومنهم، إني أرى في النوم منحورة، فأقول بقر، والله بخير" فقال رجل: يا رسول الله، بأبي أنت وأمي فاجلس بنا، قال "إنّه لا ينبغي لنبي لبس لأمته أنْ بضعها حتى يلقى الناس"
وذكر الحديث وفيه طول.
ورواته ثقات.
الثاني: يرويه عمرو بن خالد الحراني عن ابن لهيعة عن أبي الأسود عن عروة قال: فذكر نحوه.
أخرجه البيهقي (٧/ ٤٠ - ٤١)
وإسناده ضعيف لضعف ابن لهيعة.
[ ٥ / ٣١٨٧ ]
وأما حديث الزهري وغيره فله عنه طريقان:
الأول: يرويه موسى بن عقبة عن الزهري قال: فذكر الحديث وفيه: ثم إنّ رسول الله - ﷺ - أُري ليلة الجمعة رؤيا، فأصبح فجاءه نفر من أصحابه فقال "رأيت البارحة في منامي بقرًا والله خير، ورأيت سيفي ذا الفقار انفصم من عند ظبته -أو قال- به فلول فكرهته وهما مضببتان، ورأيت أني في درع حصينة وأني مردف كبشًا" فلما أخبرهم رسول الله - ﷺ - برؤياه قالوا: يا رسول الله، ماذا أوّلت رؤياك؟ قال "أوّلت البقر الذي رأيت نفرا فينا وفي القوم، وكرهت ما رأيت بسيفي" وقال "أوّلت الكبش أنّه كبش كتيبة العدو فقتله، وأولت الدرع الحصينة: المدينة، فامكثوا واجعلوا الذراري في الآطام، فإنْ دُخل علينا في الأزقة قاتلناهم ورُمُوا من فوق البيوت" فذكر الحديث وفيه "ما ينبغي لنبي إذا أخذ لأمة الحرب وآذن بالخروج إلى العدو أنْ يرجع حتى يقاتل"
أخرجه البيهقي في "الدلائل" (٣/ ٢٠٦ - ٢٠٨) من طريقين عن موسى بن عقبة به.
الثاني: يرويه ابن إسحاق في "المغازي" (ص ٣٢٢ - ٣٢٦) قال: حدثني الزهري ومحمد بن يحيى بن حبان وعاصم بن عمر بن قتادة والحصين بن عبد الرحمن بن عمرو بن سعد بن معاذ وغيرهم من علمائنا كل قد حدثني بعض الحديث عن يوم أحد، فاجتمع حديثهم كله فيما سقت من هذا الحديث عن يوم أحد قال: فذكر الحديث وفيه: قال رسول الله - ﷺ - للمسلمين "إني قد رأيت نفرًا (١)، ورأيت في ذباب سيفي ثلما، ورأيت أني أدخلت يدي في درع حصينة فتأولتها المدينة، فإنْ رأيتم أنْ تقيموا وتدعوهم حيث قد نزلوا، فإنْ أقاموا أقاموا بشرِّ مقام، وإنْ دخلوا علينا قاتلناهم فيها"
وكان رأي عبد الله بن أبي بن سلول مع رسول الله - ﷺ - يرى رأيه في ذلك ألا يخرج إليهم، وكان رسول الله - ﷺ - يكره الخروج من المدينة، فقال رجال من المسلمين ممن أكرمهم الله بالشهادة يوم أحد، وغيرهم ممن كان فاتته بدر وحضروه: يا رسول الله، أخرج بنا إلى أعدائنا لا يرون أنا جبنا عنهم أو ضعفنا، قال عبد الله بن أبي بن سلول: يا رسول الله، أقم بالمدينة فإنْ أقاموا أقاموا بشرِّ مجلس، وإن رجعوا رجعوا خائبين كما جاءوا، وإنْ دخلوها قاتلهم الرجال في وجوههم، ورماهم الصبيان والنساء بالحجارة من فوقهم فلم يزل الناس برسول الله - ﷺ - الذين كان من أمرهم حب لقاء الله، حتى دخل رسول الله - ﷺ - بيته فلبس لأمته، ثم خرج وقد ندم الناس وقالوا:
_________________
(١) وفي تاريخ الطبري ودلائل البيهقي "بقرا"
[ ٥ / ٣١٨٨ ]
استكرهنا رسول الله - ﷺ -، فقالوا: يا رسول الله استكرهناك، أقعد، ولم يكن لنا ذلك، فقال رسول الله - ﷺ - "ما ينبغي إذا النبي لبس لأمته أنْ يضعها حتى يقاتل"
ومن طريق ابن إسحاق أخرجه الطبري في "تاريخه" (٢/ ٤٩٩ - ٥٠٣) والبيهقي في "الدلائل" (٣/ ٢٢٤ - ٢٢٦)
٢١٤٥ - "رأيت ليلة أسرى بي عمودًا أبيض كأنه لواء تحمله الملائكة، فقلت: ما تحملون؟ قالوا: عمود الكتاب أمرنا أنْ نضعه بالشام، قال: بينا أنا نائم رأيت عمود الكتاب اخْتُلِس من تحت وسادتي فظننت أن الله تخلى عن أهل الأرض، فأتبعته بصري فإذا هو نور ساطع حتى وضع بالشام"
قال الحافظ: أخرج الطبراني بسند حسن عن عبد الله بن حَوَالة أنّ رسول الله - ﷺ - قال: فذكره، وفي الباب عن عبد الله بن عمرو بن العاص عن أحمد والطبراني بسند ضعيف، وعن عمر عند يعقوب والطبراني كذلك، وعن ابن عمر في فوائد المخلص كذلك، وهذه طرق يقوي بعضها بعضا، وقد جمعها ابن عساكر في مقدمة تاريخ دمشق" (١)
تقدم الكلام عليه في حرف الباء فانظر حديث "بينا أنا نائم رأيت عمود الكتاب"
٢١٤٦ - "رأيت ليلة القدر ثم أيقظني بعض أهلي فنسيتها"
قال الحافظ: وروى مسلم (١١٦٦) أيضًا من طريق أبي سلمة عن أبي هريرة أنّ رسول الله - ﷺ - قال: فذكره" (٢)
هو بلفظ "أريت"
٢١٤٧ - حديث جابر بن سَمُرَة: رأيت ماعز بن مالك الأسلمي حين جيئ به رسول الله - ﷺ -، الحديث وفيه: رجل قصير أَعْضَل ليس عليه رداء، وفي لفظ: ذو عضلات.
قال الحافظ: وفي حديث جابر بن سمرة عند مسلم (١٦٩٢): فذكره.
وقال: وفي حديث جابر بن سمرة من طريق أبى عَوَانة عن سِماك: فشهد على نفسه أربع شهادات. أخرجه مسلم.
_________________
(١) ١٦/ ٦٠ (كتاب التعبير- باب عمود الفسطاط)
(٢) ٥/ ١٧٣ (صلاة التراويح- باب رفع معرفة ليلة القدر لتلاحي الناس)
[ ٥ / ٣١٨٩ ]
وأخرجه من طريق شعبة عن سماك قال: فردّه مرتين، وفي أخرى: مرتين أو ثلاثًا. قال شعبة: قال سماك: فذكرته لسعيد بن جبير قال: إنّه ردّه أربع مرات" (١)
٢١٤٨ - "رأيت موسى ليلة أسري بي قائمًا يصلي في قبره"
قال الحافظ: ثبت في مسلم (٢٣٧٥) عن أنس أنّ النبي -ﷺ - قال: فذكره" (٢)
٢١٤٩ - عن عائشة أنّ خديجة قالت للنبي - ﷺ - لما سئل عن ورقة: كان ورقة صدقك ولكنّه مات قبل أنْ تظهر، فقال: "رأيته في المنام وعليه ثياب بيض، ولو كان من أهل النار لكان لباسه غير ذلك"
قال الحافظ: أخرجه الترمذي" (٣)
ضعيف
أخرجه أحمد (٦/ ٦٥) عن حسن بن موسى الأشيب ثنا ابن لَهيعة ثنا أبو الأسود عن عروة عن عائشة أن خديجة سألت رسول الله - ﷺ - عن ورقة بن نوفل فقال "قد رأيته في المنام، فرأبت عليه ثياب بياض، فأحسبه لو كان من أهل النار لم يكن عليه ثياب بياض"
وإسناده ضعيف لضعف ابن لهيعة.
وله طريق أخرى أضعف من هذه أخرجها الترمذي (٢٢٨٨) والحاكم (٤/ ٣٩٣) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٥/ ٤٤٧ - ٤٤٨) من طريق يونس بن بكير الشيباني ثني عثمان بن عبد الرحمن عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت: سئل رسول الله - ﷺ - عن ورقة فقالت له خديجة: إنّه كان صدّقك ولكنه مات قبل أن تظهر، فقال رسول الله - ﷺ - "أُريته في المنام وعليه ثياب بياض، ولو كان من أهل النار لكان عليه لباس غير ذلك"
قال الترمذي: هذا حديث غريب، وعثمان بن عبد الرحمن ليس عند أهل الحديث بالقوى"
وقال الحاكم: صحيح الإسناد"
وتعقبه الذهبي فقال: قلت: عثمان هو الوقاصي متروك"
٢١٥٠ - حديث أنس: رأى النبي - ﷺ - موسى قائمًا في قبره يصلي.
_________________
(١) ١٥/ ١٣٢ و١٣٣ (كتاب الحدود- باب لا يرجم المجنون والمجنونة)
(٢) ٨/ ٢١٢ (كتاب أحاديث الأنبياء- باب المعراج)
(٣) ١٠/ ٣٤٩ (كتاب التفسير- سورة ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾ [العلق: ١]- باب حدثنا يحي بن بكير)
[ ٥ / ٣١٩٠ ]
قال الحافظ: ثبت في "صحيح مسلم" (٢٣٧٥) من حديث أنس: فذكره" (١)
ولفظه "مررت على موسى ليلة أسري بي عند الكثيب الأحمر وهو قائم يصلي في قبره"
٢١٥١ - عن عطاء بن يسار قال: رأى رسول الله - ﷺ - رجلًا ثائر الرأس واللحية فأشار إليه بإصلاح رأسه ولحيته"
قال الحافظ: وفي "الموطأ" عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار: فذكره، وهو مرسل صحيح السند، وله شاهد من حديث جابر أخرجه أبو داود والنسائي بسند حسن" (٢)
أخرجه مالك (٢/ ٩٤٩) عن زيد بن أسلم أنّ عطاء بن يسار أخبره قال: كان رسول الله - ﷺ - في المسجد، فدخل رجل ثائر الرأس واللحية، فأشار إليه رسول الله - ﷺ - بيده أن اخرج، كأنّه يعني إصلاح شعر رأسه ولحيته، ففعل الرجل ثم رجع، فقال رسول الله - ﷺ - "أليس هذا خيرًا من أنْ يأتي أحدكم ثائر الرأس كأنّه شيطان"
ومن طريقه أخرجه البيهقي في "الشعب" (٦٠٤٣) وفي "الآداب" (٨٣٥)
قال ابن عبد البر في "التمهيد" (٥/ ٥٠): لا خلاف عن مالك أنّ هذا الحديث مرسل وقد يتصل معناه من حديث جابر وغيره"
وقال البيهقي: هذا مرسل جيد"
قلت: رجاله ثقات، وله شاهد عن جابر بن عبد الله قال: أتانا رسول الله - ﷺ - زائرًا في منزلنا، فرأى رجلًا شَعْثا فقال "أما كان يجد هذا ما يُسَكِّن به رأسه" ورأى رجلًا عليه ثياب وسخة فقال "أما كان يجد هذا ما يغسل به ثيابه"
وفي لفظ "فرأي رجلًا ثائر الرأس"
أخرجه أحمد (٣/ ٣٥٧) وأبو داود (٤٠٦٢) والبزار كما في "التمهيد" (٥/ ٥٣) والنسائي (٨/ ١٦٠) وفي "الكبرى" (٩٣١٢) وأبو يعلى (٢٠٢٦) وابن حبان (٥٤٨٣) والحاكم (٤/ ١٨٦) وأبو نعيم في "الحلية" (٦/ ٧٨ و٣/ ١٥٦) وابن عبد البر في "التمهيد" (٥/ ٥٢) والخطيب في "الجامع لأخلاق الراوي" (٢/ ٢٢) وابن الجوزي في "التلبيس" (ص ٢٢٤) من طرق عن الأوزاعي عن حسان بن عطية عن محمد بن المنكدر عن جابر به.
_________________
(١) ٤/ ١٥٨ (كتاب الحج -باب التلبية إذا انحدر في الوادي)
(٢) ١٢/ ٤٨٩ (كتاب اللباس- باب الامتشاط)
[ ٥ / ٣١٩١ ]
قال أبو نعيم: غريب من حديث محمد بن المنكدر، تفرد به عنه حسان"
ؤقاك أيضًا: غريب من حديث محمد وحسان لم يروه عن حسان فيما أرى إلا الأوزاعي"
وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين"
قلت: إسناده صحيح إلا أنّ الشيخين لم يخرجا رواية حسان بن عطية عن ابن المنكدر.
٢١٥٢ - "رباط يوم أو ليلة خير من صيام شهر وقيامه"
قال الحافظ: ووقع في حديث سلمان عند أحمد والنسائي وابن حبان: فذكره" (١)
أخرجه مسلم (١٩١٣)
٢١٥٣ - "رباط يوم في سبيل الله خير من قيام ألف فيما سواه من المنازل"
قال الحافظ: ولأحمد والترمذي وابن ماجه عن عثمان: فذكره" (٢)
له عن عثمان طريقان:
الأول: يرويه أبو عقيل زُهرة بن معبد القرشي عن أبي صالح مولى عثمان قال: سمعت عثمان وهو على المنبر يقول: إني كتمتكم حديثًا سمعته من رسول الله - ﷺ - كراهية تفرقكم عني ثم بدا لي أنْ أحدثكموه ليختار امرؤ لنفسه ما بدا له: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول "رباط يوم في سبيل الله خير من ألف يوم فيما سواه من المنازل"
أخرجه ابن أبي شيبة (٣) (٥/ ٣٢٧ - ٣٢٨) وأحمد (١/ ٦٥ و٧٥) وعبد بن حميد (٥١) والدارمي (٢٤٢٩) والترمذي (١٦٦٧) وابن أبي عاصم في "الجهاد" (٣٠٠) والبزار (٤٠٦) والنسائي (٦/ ٣٣) وفي "الكبرى" (٤٣٧٧) والحاكم (٢/ ١٤٣ و١٤٣ - ١٤٤) والبيهقي (٩/ ٣٩) وشمس الدين المقدسي في "فضل الجهاد" (٢٢) والمزي في "تهذيب الكمال" (٣٣/ ٤٢١)
عن الليث بن سعد
_________________
(١) ٦/ ٤٢٦ (كتاب الجهاد - باب فضل رباط يوم في سبيل الله)
(٢) ٦/ ٤٢٦ (كتاب الجهاد- باب فضل رباط يوم في سبيل الله)
(٣) وزاد "فليختر كل امرئ لنفسه ما شاء"
[ ٥ / ٣١٩٢ ]
والطيالسي (١) (ص ١٥) والبخاري في "الكبير" (١/ ٢/ ١٤٨) والنسائي (٦/ ٣٣) وفي "الكبرى" (٤٣٧٨) وابن حبان (٤٦٠٩) والحاكم (٢/ ٦٨) والبيهقي في "الشعب" (٣٩٢٨)
عن أبي معن محمد بن معن الغفاري
وأحمد (١/ ٦٢) وابن أبي عاصم في "الجهاد" (٢٩٩)
عن ابن لَهيعة
وعبد الله بن أحمد في "زوائد المسند" (١/ ٦٦) والمزي (٢٣/ ٤٢٢)
عن رشدين بن سعد
كلهم عن زهرة بن معبد به.
واللفظ لحديث الليث بن سعد.
قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب. وقال محمد بن إسماعيل: أبو صالح مولى عثمان اسمه بركان"
وقال ابن حبان: أبو صالح مولى عثمان اسمه الحارث"
وقال الحاكم في الموضع الأول: صحيح على شرط البخاري"
وقال في الموضع الثاني: صحيح الإسناد"
وقال الشيخ أحمد شاكر: إسناده صحيح" المسند ١/ ٣٥٠ و٣٦٤
قلت: أبو صالح مولى عثمان لم يخرج له البخاري شيئًا، ووثقه ابن حبان والعجلي، وقال الحافظ في "التقريب": مقبول. أي عند المتابعة، وقد توبع كما سيأتي.
الثاني: يرويه مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير عن عثمان.
وقد تقدم الكلام عليه في حرف الحاء فانظر حديث "حرس ليلة في سبيل الله خير من ألف ليلة "
٢١٥٤ - "رَبِّ اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون"
قال الحافظ: ويؤيده أيضًا أنه - ﷺ - قال يوم أُحد بعد أن شُجَّ وجهه: فذكره" (٢)
_________________
(١) وسقط من إسناده "عن زهرة بن معبد" ومن طريقه أخرجه البيهقي (٩/ ١٦١)
(٢) ١٠/ ١٢٥ (كتاب التفسير: سورة القصص- باب قوله: ﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ﴾ [القصص: ٥٦])
[ ٥ / ٣١٩٣ ]
تقدم في حرف الهمزة فانظر حديث "اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون"
٢١٥٥ - "رُبَّ قتيل بين الصفين الله أعلم بنيته"
قال الحافظ: أخرجه أحمد من حديث ابن مسعود" (١)
تقدم الكلام عليه في حرف الهمزة فانظر حديث "إنّ أكثر شهداء أمتي لأصحاب الفرش "
٢١٥٦ - عن عائشة قالت: ربما انقطع شِسْع نعل رسول الله - ﷺ - فمشى في النعل الواحدة حتى يصلحها"
قال الحافظ: أخرجه الترمذي، وقد رجّح البخاري وغير واحد وقفه على عائشة، وأخرج الترمذي بسند صحيح عن عائشة أنّها كانت تقول: لأخيفنّ أبا هريرة فيمشي في نعل واحدة. وكذا أخرجه ابن أبي شيبة موقوفًا" (٢)
موقوف صحيح
أخرجه الترمذي (١٧٧٧) وفي "العلل" (٢/ ٧٤٦) عن القاسم بن زكريا بن دينار القرشي ثنا إسحاق بن منصور السلولي الكوفي ثنا هُريم بن سفيان البجلي الكوفي عن ليث عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة قالت: ربما مشى النبي - ﷺ - في نعل واحدة.
وإسناده ضعيف لضعف ليث بن أبي سليم.
- ورواه مِنْدل بن علي العنزي عن ليث واختلف عنه:
• فقال علي بن عبد الحميد الأزدي: ثنا مندل عن ليث عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة قالت: ربما انقطع شسع النبي - ﷺ - فيمشي في نعل واحدة حتى يصلح الأخرى.
أخرجه ابن الأعرابي (١٢٧٠)
وتابعه محمد بن الصلت الكوفي ثنا مندل به، ولفظه: ربما رأيت النبي - ﷺ - يمشي في نعل واحدة.
أخرجه الطحاوي في "المشكل" (١٣٦١)
_________________
(١) ١/ ١٢ (باب كيف كان بدء الوحي)
(٢) ١٢/ ٤٢٧ (كتاب اللباس- باب لا يمشي في نعل واحدة)
[ ٥ / ٣١٩٤ ]
• وقال جُبَارة بن المُغَلِّس: ثنا مندل عن ليث (١) عن نافع عن ابن عمر قال: ربما انقطع شسع النبي - ﷺ - فمشى في نعل واحد حتى يصلحها أو يصلح له.
أخرجه ابن عدي (٦/ ٢٤٤٨)
ومندل وليث ضعيفان.
واختلف فيه على عبد الرحمن بن القاسم، فرواه سفيان بن عُيينة عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة كانت تمشي في خف واحد وتقول: لأخيفنّ أبا هريرة.
أخرجه ابن أبي شيبة (٨/ ٤١٧) عن ابن عيينة به.
وأخرجه الترمذي (١٧٧٨) عن أحمد بن منيع ثنا ابن عيينة به.
وإسناده صحيح.
قال الترمذي: هكذا رواه سفيان الثوري وغير واحد عن عبد الرحمن بن القاسم موقوفًا، وهذا أصح.
وقال: سألت محمدًا عن هذا الحديث فقال: الصحيح عن عائشة موقوف فعلها"
قلت: وهو كما قالا.
٢١٥٧ - عن ابن عباس قال: ربما نزل على النبي - ﷺ - الوحي بالليل ونسيه بالنهار فنزلت.
قال الحافظ: وروى ابن أبي حاتم من طريق عكرمة عن ابن عباس قال: فذكره" (٢)
أخرجه ابن أبي حاتم في "التفسير" (١/ ٣٢٣) وابن عدي في "الكامل" (٦/ ٢٢٤٣) وأبو أحمد الحاكم في "الكنى" (٢/ ٢٧٩) من طرق عن أبي جعفر عبد الله بن محمد بن علي بن نفيل النفيلي الحرّاني ثنا محمد بن الزبير الحراني عن حجاج الرقي الجَزَري عن عكرمة عن ابن عباس قال: كان مما ينزل على النبي - ﷺ - الوحي بالليل وينساه بالنهار فأنزل الله ﴿مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا﴾ [البقرة: ١٠٦].
_________________
(١) رواه عبد الله بن ادريس الكوفي عن ليث عن نافع عن ابن عمر موقوفًا. أخرجه ابن أبي شيبة (٨/ ٤١٧)
(٢) ٩/ ٢٣٤ (كتاب التفسير: سورة البقرة -باب قوله: ﴿مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا﴾ [البقرة: ١٠٦])
[ ٥ / ٣١٩٥ ]
وإسناده ضعيف لضعف محمد بن الزبير الحراني، وحجاج الوقي قال أبو زرعة: لا أعرفه.
٢١٥٨ - "رحم الله أخي زكريا ما كان عليه من يرث ماله"
قال الحافظ: أخرج الطبري من طريق مبارك بن فَضالة عن الحسن رفعه مرسلًا: فذكره" (١)
مرسل
أخرجه الطبري في "تفسيره" (١٦/ ٤٨) عن أبي كُريب محمد بن العلاء الهَمْداني ثنا جابر بن نوح عن مبارك عن الحسن رفعه "رحم الله أخي زكريا، ما كان عليه مِن ورثة ماله حين يقول: فهب لي من لدنك وليا، يرثني ويرث آل يعقوب"
وإسناده ضعيف مع إرساله، جار بن نوح ضعفه ابن معين وأبو حاتم والنسائي وغيرهم، ومبارك هو ابن فضالة وهو مختلف فيه، وقد كان مدلسًا ولم يذكر سماعًا من الحسن.
وله شاهد عن قتادة رفعه "يرحم الله زكريا، وما كان عليه من ورثة"
أخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" (٢/ ٣) عن مَعْمر عنه به.
وأخرجه الطبري في "تفسيره" (١٦/ ٤٨) عن الحسن بن يحيى أنا عبد الرزاق به.
وأخرجه عن بشر بن معاذ ثنا يزيد ثنا سعيد عن قتادة به.
وهو مرسل رجاله ثقات.
٢١٥٩ - حديث أبي هريرة مرفوعًا "رحم الله امرَءًا صلى قبل العصر أربعًا"
قال الحافظ: أخرجه أحمد وأبو داود والترمذي وصححه ابن حبان، وورد من فعله أيضًا من حديث علي بن أبي طالب، أخرجه الترمذي والنسائي وفيه أنّه كان يصلي قبل العصر أربعا. وليسا على شرط البخاري" (٢)
حسن
أخرجه الطيالسي (ص ٢٦٢) عن أبي إبراهيم محمد بن المثنى عن أبيه عن جده عن ابن عمر به مرفوعًا.
_________________
(١) ١٥/ ٩ (كتاب الفرائض- باب قول النبي - ﷺ -: لا نورث، ما تركنا صدقة)
(٢) ٣/ ٣٠١ - ٣٠٢ (كتاب الصلاة -أبواب التطوع- باب الصلاة قبل المغرب)
[ ٥ / ٣١٩٦ ]
ومن طريقه أخرجه البيهقي (٢/ ٤٧٣)
هذه رواية يونس بن حبيب الأصبهاني عن الطيالسي، وخالفه جماعة رووه عن الطيالسي فلم يذكروا في إسناده" عن أبيه، منهم:
١ - أحمد بن حنبل في "مسنده" (٢/ ١١٧) ومن طريقه المزي (٢٤/ ٣٣٣)
٢ - محمود بن غيلان المروزي.
أخرجه الترمذي (٤٣٠) وابن عدي (٦/ ٢٢٤٧) والبغوي في "شرح السنة" (٨٩٣)
٣ - يحيى بن موسى الحداني.
أخرجه الترمذي والبغوي.
٤ - أحمد بن إبراهيم الدورقي.
أخرجه أبو داود (١٢٧١) والترمذي وابن عدي وابن حبان (٢٤٥٣) والبيهقي (٢/ ٤٧٣) والبغوي.
٥ - إبراهيم بن محمد بن عرعرة.
أخرجه ابن عدي.
٦ - سلمة بن شبيب النيسابوري.
أخرجه ابن خزيمة (١١٩٣)
٧ - أحمد بن عبد الله بن علي بن سويد بن منجوف.
أخرجه ابن خزيمة.
٨ - الحسين بن سلمة بن إسماعيل بن أبي كبشة البصري.
أخرجه أبو علي الطوسي في "مختصر الأحكام" (٤١٢)
قال البيهقي: هذا هو الصحيح وقول القائل في الإسناد الأول: عن أبيه، أُراه خطأ والله أعلم، رواه جماعة عن أبي داود دون ذكر أبيه"
وقال الترمذي: هذا حديث غريب حسن"
قلت: إسناده حسن، شيخ الطيالسي هو محمد بن إبراهيم بن مسلم بن مهران بن المثنى قال ابن معين: ليس به بأس، وقال الدارقطني: لا بأس به. وجده وثقه أبو زرعة وغيره، وقال البخاري في "الكبير": سمع ابن عمر.
[ ٥ / ٣١٩٧ ]
وقد أعل الحديث بما لا يقدح، فقال ابن القيم في "زاد المعاد" (١/ ٣١١): وقد اختلف في هذا الحديث فصححه ابن حبان وعلله غيره. قال ابن أبي حاتم: سمعت أبي يقول: سألت أبا الوليد الطيالسي عن حديث محمد بن مسلم بن المثنى عن أبيه عن ابن عمر عن النبي - ﷺ - "رحم الله امرءًا صلى قبل العصر أربعًا" فقال: دع ذا. فقلت: إنّ أبا داود قد رواه، فقال: قال أبو الوليد: كان ابن عمر يقول: حفظت عن النبي - ﷺ - عشر ركعات في اليوم الليلة. فلو كان هذا لعدّه. قال أبي: كان يقول "حفظت ثنتي عشرة ركعة".
وأجاب ابن القيم عن ذلك فقال: وهذا ليس بعلة أصلًا فإنّ ابن عمر إنما أخبر بما حفظه من فعل النبي - ﷺ - لم يخبر عن غير ذلك فلا تنافي بين الحديثين البتة"
وأما حديث عليّ فأخرجه الطيالسي (ص ١٩) وابن أبي شيبة (٢/ ٢٠١ - ٢٠٢) وأحمد (١/ ٨٥ و١٤٣ و١٦٠) وابنه (١/ ١٤٢ و١٤٣ و١٤٦) ومحمد بن عاصم في "جزئه" (٢٩) وابن ماجه (١١٦١) والترمذي (٤٢٤ و٤٢٩ و٥٩٨ و٥٩٩) والبزار (٦٧٢ و٦٧٣ و٦٧٥ و٦٧٦ و٦٧٧) والنسائي (٢/ ٩٢) وفي "الكبرى" (٣٣٢ و٣٣٥ و٣٣٧ و٣٣٨ و٣٣٩ و٣٤٠ و٣٤١ و٣٤٥ و٣٤٦ و٣٤٧ و٣٤٨ و٣٤٩) وأبو يعلى (٣١٨ و٦٢٢) والبيهقي (٢/ ٤٧٣ و٣/ ٥٠ و٥١) والبغوي في "شرح السنة" (٨٩٢) من طرق عن أبي إسحاق السبيعي قال: سمعت عاصم بن ضمرة السلولي يقول: سألنا عليا عن تطوّع النبي - ﷺ - بالنهار، فقال: إنكم لا تطيقونه. قال: قلنا: أخبرنا به نأخذ منه ما أطقنا، قال: كان النبي -ﷺ- إذا صلى الفجر أمهل حتى إذا كانت الشمس من ههنا -يعني من قِبل المشرق- مقدارها من صلاة العصر من ههنا -يعني من قِبَل المغرب- قام فصلى ركعتين، ثم يمهل حتى إذا كانت الشمس من ههنا -يعني من قبل المشرق- مقدارها من صلاة الظهر من ههنا -يعني من قبل المغرب -قام فصلى أربعًا وأربعًا قبل الظهر إذا زالت الشمس، وركعتين بعدها، وأربعًا قبل العصر يفصل بين كل ركعتين بالتسليم على الملائكة المقربين، والنبيين، ومن تبعهم من المؤمنين والمسلمين.
قال: قال عليّ: تلك ست عشرة ركعة تطوع النبي - ﷺ - بالنهار، وقَلَّ من يداوم عليها.
السياق لأحمد وغيره.
قال البزار: لا نعلم يُروى هذا الكلام وهذا الفعل إلا عن علي عن النبي - ﷺ -"
وقال الترمذي: هذا حديث حسن. ورُوي عن ابن المبارك أنه كان يضعف هذا الحديث.
وإنما ضعفه عندنا -والله أعلم- لأنه لا يروى مثل هذا عن النبي - ﷺ - إلا من هذا الوجه، عن عاصم بن ضمرة عن علي، وعاصم بن ضمرة هو ثقة عند بعض أهل العلم"
[ ٥ / ٣١٩٨ ]
وقال البيهقي: تفرد به عاصم بن ضمرة عن علي، وكان ابن المبارك يضعفه فيطعن في روايته هذا الحديث"
وقال الشيخ أحمد شاكر: الحديث صحيح، وعاصم بن ضمرة ثقة، وثقه ابن المديني والعجلي وغيرهما"
قلت: وهو كما قال.
٢١٦٠ - "رحم الله موسى لوددنا لو كان صبر حتى يقص علبنا من خبرهما"
سكت عليه الحافظ (١).
هو قطعة من حديث طويل أخرجه مسلم (٢٣٨٠) عن أبي بن كعب.
٢١٦١ - "رحم الله يوسف، لولا الكلمة التي قالها: اذكرني عند ربك، ما لبث في السجن ما لبث"
قال الحافظ: وقد روى ابن حبان من طريق محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعًا: فذكره" (٢)
أخرجه ابن حبان (٦٢٠٦) عن الفضل بن الحباب الجُمَحي ثنا مُسَدد بن مُسَرهد (٣) ثنا خالد بن عبد الله الواسطي عن محمد بن عمرو بن علقمة عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة به مرفوعًا.
وزاد "رحم الله لوطًا إنْ كان ليأوي إلى ركن شديد، إذ قال لقومه: لو أنّ لي بكم قوة أو آوي إلى ركن شديد. قال: فما بعث الله نبيًا بعده إلا في ثروة من قومه"
قال ابن كثير: حديث منكر من هذا الوجه، ومحمد بن عمرو بن علقمة له أشياء يتفرد بها وفيها نكارة وهذه اللفظة (٤) من أنكرها وأشدّها، والذي في الصحيحين يشهد بغلطها" البداية والنهاية ١/ ٢٠٨
وقال الألباني: ويحتمل عندي أنْ تكون النكارة من شيخ ابن حبان الفضل بن الحباب فإنّ فيه بعض الكلام. ثم ذكر حديثًا من ترجمته من "اللسان" مع قول الحافظ: لعله حدّث به بعد احتراق كتبه.
_________________
(١) ٧/ ٢٤٥ (كتاب أحاديث الأنبياء- باب حديث الخضر مع موسى -﵇-)
(٢) ٧/ ٢٣٠ (كتاب أحاديث الأنبياء- باب قول الله تعالى: ﴿لَقَدْ كَانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ آيَاتٌ لِلسَّائِلِينَ (٧)﴾ [يوسف: ٧])
(٣) وهو في "مسنده" (إتحاف الخيرة ٨٣٦٣) وهو برواية الفضل بن الحباب عنه.
(٤) أي التي ساقها الحافظ ابن حجر.
[ ٥ / ٣١٩٩ ]
ثم قال: وإنما انصرفت عن نسبة النكارة إلى محمد بن عمرو لأنّه قد رواه عنه محمد بن بشر باللفظ الأول المحفوظ (١)، وابن بشر ثقة حافظ وكذلك من تابعه عند الترمذي وغيره، وعن نسبتها إلى خالد بن عبد الله وهو الطحان الواسطي لأنّه ثقة ثبت" الصحيحة ٤/ ٤٨٤
قلت: الفضل بن الحباب وثقه مسلمة بن القاسم وابن حبان والذهبي، وقال الخليلي: احترقت كتبه، منهم من وثقه، ومنهم من تكلم فيه، وهو إلى التوثيق أقرب.
ولم ينفرد بهذا اللفظ بل تابعه أبو حاتم الرازي ثنا مسدد به.
أخرجه ابن أبي حاتم في "التفسير" (١١٦٣٤)
وقد رواه غير واحد عن محمد بن عمرو فلم يذكروه بهذا اللفظ، منهم:
١ - محمد بن بشر العبدي (٢).
أخرجه أحمد (٢/ ٣٣٢) واللفظ له والطبري في "تفسيره" (١٢/ ٢٣٥) وابن حبان (٦٢٠٧)
٢ - حماد بن سلمة (٣).
أخرجه أحمد (٢/ ٣٨٤) والطبري في "تفسيره" (١٢/ ٨٨) وابن أبي حاتم (١١٦١١) والحاكم (٢/ ٥٦١)
وقال: صحيح على شرط مسلم"
قلت: إسناده حسن، ومحمد بن عمرو أخرج له مسلم في المتابعات.
٣ - الفضل بن موسى السِّيْنَاني (٤).
أخرجه الترمذي (٣١١٦) والكلاباذي في "معاني الأخبار" (ص ١١٧)
_________________
(١) وهو "لو لبثت في السجن ما لبث يوسف ثم جاءني الداعي لأجبته" الحديث.
(٢) ولفظ حديثه: إنّ الكريم ابن الكريم ابن الكريم ابن الكريم: يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم خليل الرحمن -﷿- وقال رسول الله - ﷺ - "لو لبثت في السجن ما لبث يوسف ثم جاءني الداعي لأجبته إذ جاءه الرسول فقال: ارجع إلى ربك فاسأله ما بال النسوة اللاتي قطعن أيديهن إنّ ربي بكيدهن عليم، ورحمة الله على لوط إن كان ليأوي إلى ركن شديد إذ قال لقومه: لو أن لي بكم قوة أو آوي إلى ركن شديد، وما بعث الله من بعده من نبي إلا في ثروة من قومه"
(٣) اقتصر أحمد والطبري والحاكم على طرفه الأخير في حكايته عن لوط، واقتصر ابن أبي حاتم على طرفه الأول: إنّ الكريم "
(٤) وذكر نحو حديث محمد بن بشر.
[ ٥ / ٣٢٠٠ ]
٤ - يزيد بن هارون (١).
أخرجه الحاكم (٢/ ٣٤٦ - ٣٤٧)
وقال: صحيح على شرط مسلم"
٥ - عبدة بن سليمان الكلابي الكوفي (٢).
أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (٦٠٥) والترمذي (٥/ ٢٩٣) والطبري في "تفسيره" (١٢/ ٨٧)
وقال الترمذي: حديث حسن"
٦ - سعيد بن عامر الضُّبَعي (٣).
أخرجه الحاكم (٢/ ٥٧٠ - ٥٧١)
وقال: صحيح على شرط مسلم"
٧ - عبد الرحيم بن سليمان الكناني (٤).
أخرجه الترمذي (٥/ ٢٩٣) والطبري في "تفسيره" (١٢/ ٨٧) والطحاوي في "المشكل" (٣٣٠)
٨ - محمد بن كثير (٥).
أخرجه الطبري (١٢/ ٨٧)
٩ - سليمان بن بلال المدني (٦).
أخرجه الطبري (١٢/ ٨٧ و٢٣٥) وابن أبي حاتم في "التفسير" (١١٠٧٦)
١٠ - محمد بن خالد الوهبي (٧).
أخرجه تمام (٥٤٧)
_________________
(١) وذكر نحو حديث محمد بن بشر إلا أنه لم يذكر طرفه الأخير عن لوط
(٢) وذكر نحو حديث محمد بن بشر.
(٣) واقتصر على طرفه الأول: إنّ الكريم "
(٤) وذكر نحو حديث محمد بن بشر.
(٥) وذكر نحو حديث حماد بن سلمة.
(٦) وذكر نحو حديث حماد بن سلمة.
(٧) وذكر نحو حديث محمد بن بشر.
[ ٥ / ٣٢٠١ ]
١١ - عبد الوهاب بن عطاء الخفاف (١).
أخرجه ابن البختري في "حديثه" (٢٤٧)
وللحديث شاهد عن الحسن البصري مرسلًا وعن قتادة مرسلًا وعن عكرمة مرسلًا
فأما حديث الحسن فله عن طريقان:
الأول: يرويه إسماعيل بن علية ثنا يونس عن عبيد عن الحسن رفعه "رحم الله يوسف لولا كلمته ما لبث في السجن طول ما لبث" يعني قوله ﴿اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ﴾ [يوسف: ٤٢].
أخرجه أحمد في "الزهد" (ص ١٠٣) عن ابن علية به.
وأخرجه الطبري (١٢/ ٢٢٣) وابن أبي حاتم (١١٦٣٥) من طرق عن ابن علية به.
وإسناده إلى الحسن صحيح.
الثاني: يرويه ابن علية أيضًا عن أبي رجاء عن الحسن في قوله ﴿وَقَالَ لِلَّذِي ظَنَّ أَنَّهُ نَاجٍ مِنْهُمَا اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ﴾ [يوسف: ٤٢] قال: ذكر لنا أنّ نبي الله صلى الله قال "لولا كلمة يوسف ما لبث في السجن طول ما لبث"
أخرجه الطبري (١٢/ ٢٢٣) عن يعقوب بن إبراهيم الدورقي ثنا ابن علية به.
وإسناده كسابقه، وأبو رجاء هو محمد بن سيف الأردي الحُدَّاني.
وأما حديث قتادة فله عنه طريقان:
الأول: يرويه مَعْمر عن قتادة في قوله تعالى ﴿اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ﴾ [يوسف: ٤٢] قال: بلغني أنّ النبي - ﷺ - قال "لو لم يستعن يوسف على ربه ما لبث في السجن كل ما لبث"
أخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" (٢/ ٣٢٣) عن معمر به.
وأخرجه الطبري (١٢/ ٢٢٣) عن محمد بن عبد الأعلى الصنعاني ثنا محمد بن ثور الصنعاني عن معمر عن قتادة به.
وإسناده إلى قتادة صحيح.
الثاني: يرويه بشر بن معاذ العَقَدي ثنا يزيد بن زُرَيع ثنا سعيد بن أبي عَروبة عن قتادة
_________________
(١) وذكر نحو حديث محمد بن بشر.
[ ٥ / ٣٢٠٢ ]
قال: ذكر لنا أن نبي الله - ﷺ - كان يقول "لولا أن يوسف استشفع على ربه ما لبث في السجن طول ما لبث، ولكن إنما عوقب باستشفاعه على ربه"
أخرجه الطبري (١٢/ ٢٢٣)
وإسناده إلى قتادة حسن.
وأما حديث عكرمة فسيأتي الكلام عليه في حرف اللام فانظر حديث "لقد عجبت من يوسف وكرمه"
٢١٦٢ - عن أبي هريرة أنّ النبي - ﷺ - لما رأى حمزة قد مثّل به قال: "رحمة الله عليك، لقد كنت وصولًا للرّحم، فعولًا للخير، ولولا حزن من بعدك لسرني أن أدعك حتى تحشر من أجواف شتى"
قال الحافظ: وروى البزار والطبراني بإسناد فيه ضعف عن أبي هريرة: فذكره، ثم حلف وهو بمكانه "لأمثلنّ بسبعين منهم" فنزل القرآن ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ﴾ [النحل: ١٢٦] الآية.
وعند ابن مردويه من طريق مِقسم عن ابن عباس نحو حديث أبي هريرة باختصار وقال في آخره "فقال: بل نصبر يا رب" (١)
ضعيف
أخرجه ابن سعد (٣/ ١٣ - ١٤) والبزار (كشف ١٧٩٥) وأبو بكر الشافعي في "فوائده" (١٥٥و ١٥٦ و١٥٧ و٢٣٤) والطبراني في "الكبير" (٢٩٣٦) والحاكم (٣/ ١٩٧) والبيهقي في "الدلائل" (٣/ ٢٨٨ و٢٨٩) وفي "الشعب" (٩٢٥٣) والواحدي في "أسباب النزول" (ص ١٦٣) والذهبي في "تذكرة الحفاظ" (١/ ٤٠٤) من طرق عن صالح بن بشير المُرِّي عن سليمان التيمي عن أبي عثمان النهدي عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - وقف على حمزة بن عبد المطلب حيث استشهد، فنظر إلى منظر لم ينظر إلى شيء قط كان أوجع لقلبه منه (٢)، ونظر إليه قد مُثِّل به فقال "رحمة الله عليك، فإنك كنت ما علمت وصولًا للرحم، فعولًا للخيرات، ولولا حزن من بعدك عليك لسرني أن أتركك حتى يحشرك الله من أرواح شتى (٣)، أما والله عليّ ذلك لأمثلنّ بسبعين منهم مكانك" فنزل جبريل -﵇- والنبي - ﷺ - واقف بخواتيم النحل ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ﴾ [النحل: ١٢٦] إلى آخر الآية، فكفّر النبي - ﷺ - عن يمينه وأمسك عن الذي أراد، وصبر.
اللفظ لابن سعد.
_________________
(١) ٨/ ٣٧٤ (كتاب المغازي- باب قتل حمزة بن عبد المطلب)
(٢) زاد الحاكم "ولا أوجل"
(٣) ولفظ البزار "من بطون السباع" ولفظ الحاكم "من أفواه شتى"
[ ٥ / ٣٢٠٣ ]
قال البزار: لا نعلمه يُروى عن أبي هريرة إلا من هذا الوجه، تفرد به عن سليمان صالح، وقد تقدم ذكرنا لصالح، ولا نعلم رواه عن النبي - ﷺ - إلا أبو هريرة"
وسكت عليه الحاكم، وقال الذهبي: قلت: صالح واه"
وقال الهيثمي: وفيه صالح بن بشير المري وهو ضعيف" المجمع ٦/ ١١٩
وقال ابن كثير: وهذا إسناد فيه ضعف لأن صالحًا هو ابن بشير المري ضعيف عند الأئمة، وقال البخاري: هو منكر الحديث التفسير ٢/ ٥٩٢
٢١٦٣ - حديث عامر بن سعد عن أبي مسعود الأنصاري وقَرَظَةَ بن كعب قالا: رُخص لنا في البكاء عند المصيبة في غير نَوْح"
قال الحافظ: أخرجه ابن أبي شيبة والطبراني وصححه الحاكم لكن ليس إسناده على شرط البخاري" (١)
صحيح
يرويه أبو إسحاق السبيعي عن عامر بن سعد البجلي وعنه غير واحد، منهم:
١ - شعبة.
قال الطيالسي (ص ١٦٩): ثنا شعبة عن أبي إسحاق قال: سمعت عامر بن سعد البجلي يقول: شهدت ثابت بن وديعة وقرظة بن كعب الأنصاري في عرس وإذا غناء، فقلت لهم في ذلك، فقالا: إنّه رخص في الغناء في العرس، والبكاء على الميت في غير نياحة.
ومن طريقه أخرجه البيهقي (٧/ ٢٨٩)
وأخرجه الحاكم (٢/ ١٨٤) من طريق محمد بن بشار ثنا محمد بن جعفر ثنا شعبة به.
وقال: صحيح على شرط الشيخين"
قلت: إسناده صحيح لكن لم يخرج البخاري لعامر بن سعد شيئًا.
ورواه (٢) ابن أبي شيبة (٣/ ٣٩٥) عن محمد بن جعفر فقال فيه: عن عامر بن سعد عن أبي مسعود وعامر بن زيد.
_________________
(١) ٣/ ٣٩٤ (كتاب الجنائز- باب قول النبي - ﷺ -: يعذب الميت ببعض بكاء أهله عليه)
(٢) ورواه في موضع آخر (٤/ ١٩٣) عن محمد بن جعفر فقال فيه: عن عمرو بن ربيعة عن ثابت بن وديعة وقرظة بن كعب.
[ ٥ / ٣٢٠٤ ]
٢ - شَريك بن عبد الله القاضي.
قال ابن أبي شيبة (١) (٣/ ٣٩٥): ثنا شريك عن أبي إسحاق عن عامر بن سعد قال: دخلت على أبي مسعود وقرظة بن كعب فقالا: إنّه رخص لنا في البكاء عند المصيبة.
وأخرجه النسائي (٦/ ١٠٩) وفي "الكبرى" (٥٥٦٥) والطحاوي في "شرح المعاني" (٤/ ٢٩٤) والطبراني في "الكبير" (١٧/ ٢٤٨ و٢٤٩ و١٩/ ٣٩) والحاكم (٢/ ١٨٤) وأبو نعيم في "الصحابة" (١٣٣٠ و١٣٣٦ و٥٧٩٣) والمزي (٢٣/ ٥٦٤ و٥٦٥) من طرق عن شريك به.
وزادوا الرخصة في الغناء في العرس، وقال بعضهم: اللهو عند العرس.
٣ - إسرائيل بن يونس.
قال ابن أبي شيبة (٣/ ٣٩٥): ثنا وكيع ثنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن عامر بن سعد عن أبي مسعود وثابت بن زيد وقرظة بن كعب قالوا: رخص لنا في البكاء على الميت في غير نوح"
وقال أحمد بن منيع في "مسنده" (المطالب ١٦٩٤/ ٣): ثنا حسين بن محمد ثنا إسرائيل به، إلا أنّه قال فيه: ويزيد بن ثابت (٢).
وأخرجه ابن قانع في "الصحابة" (١/ ١٣٠) والطبراني في "الكبير" (١٧/ ٢٤٧) من طريق عبد الله بن رجاء الغُدَاني عن إسرائيل فقال فيه: عن أبي مسعود وأبي بن كعب وثابت بن زيد.
وزادا الرخصة في الغناء في العرس.
وأخرجه البيهقي (٧/ ٢٨٩) من طريق أبي عامر عبد الملك بن عمرو العَقَدي ثنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن عامر بن سعد البجلي قال: دخلت على قرظة بن كعب وأبى مسعود وذكر ثالثًا.
وأخرجه الحاكم (١/ ١٠٢) من طريق يحيى بن عبد الحميد الحِمَّاني ثنا إسرائيل عن عثمان بن أبي زرعة عن عامر بن سعد قال: دخلت على قرظة وأبى مسعود وزيد بن ثابت والحماني وثقه ابن معين وغيره، وضعفه البخاري وغيره.
_________________
(١) وأخرجه في موضع آخر (٤/ ١٩٢) بهذا الإسناد بلفظ: دخلت على أبي مسعود وقرظة بن كعب وعندهما جوار تغنين، نقلت: أتفعلون هذا وأنتم أصحاب رسول الله - ﷺ -؟ فقالا: إنّه رخص لنا في اللهو عند العرس.
(٢) قال الحافظ: والمحفوظ ثابت بن يزيد، وهو ثابت بن يزيد بن وديعة" المطالب ٢/ ٢٠٣
[ ٥ / ٣٢٠٥ ]
٤ - أشعث بن سَوَّار الكندي.
أخرجه ابن قانع في "الصحابة" (٢/ ٣٦٥ - ٣٦٦) من طريق أحمد بن عبدة الضبي البصري ثنا عمر بن علي ثنا أشعث بن سوار عن أبي إسحاق عن عامر بن سعد أنّه دعي إلى وليمة فيها قرظة بن كعب وثابت بن وديعة وأبو مسعود وجارية تضرب بالدف. قلت: أيفعل هذا وأنتم أصحاب رسول الله - ﷺ -؟ قالوا: نعم، رخص لنا رسول الله - ﷺ - فيما ترى، وفي البكاء عند الموت ما لم تكن نائحة.
وأشعث قال النسائي وغيره: ضعيف.
٥ - يونس بن أبي إسحاق.
أخرجه أحمد بن منيع في "مسنده" (المطالب ١٦٩٤/ ٢) عن أبي قَطَن عمرو بن الهيثم البصري ثنا يونس بن أبي إسحاق عن أبيه عن عامر بن سعد قال: دخلت على عقبة بن عمرو وثابت بن يزيد وقرظة بن كعب وعندهم جوار يغنين وريحان، قلت: تفعلون هذا؟ قالوا: إنّه رخص لنا في الغناء في العرس، والبكاء على الميت من غير نوح.
ويونس صدوق، والباقون ثقات.
٦ - زيد بن أبي أنيسة الجزري.
قال أبو القاسم الحنائي في "فوائده" (ق ٣٧/ أ): أنا أبو محمد عبد الرحمن بن عثمان بن القاسم بن معروف بن أبي نصر أنبا خيثمة بن سليمان بن حيدرة القرشي ثنا هلال بن العلاء الرقي ثنا عبد الله بن جعفر ثنا عبيد الله عن زيد عن أبي إسحاق عن عامر بن سعد البجلي قال: دخلت على ثابت بن يزيد الأنصاري لأسلم عليه وهو في عرس لهم، ولهم غناء، وثَمَّ ناس من أصحاب رسول الله - ﷺ - من البدرية وغيرهم من الأنصار وهو رجل من أهل بدر، فقلت: أما تكرهون هذا؟ قال: أما في العرس فلا بأس به، إنما يكره الصوت ونحوه.
وقال: هذا حديث غريب من حديث أبى وهب عبيد الله بن عمرو الأسدي الرقي عن زيد بن أبي أنيسة عن أبي إسحاق عن عامر بن سعد عن ثابت بن يزيد الأنصاري ويقال له: ثابت بن وديعة لا نعرفه إلا من هذا الوجه"
٧ - زهير بن معاوية الجعفي الكوفي.
قال المحاملي (٤٧٠): ثنا عبيد الله بن جرير بن جَبَلة ثنا عمرو بن مرزوق ثنا زهير عن أبي إسحاق عن عامر بن سعد قال طلبت ثابت بن سعد- وكان بدريًا- فوجدته في عرس له، وإذا جوار يغنين ويضربن بالدفوف، فقلت: ألا تنهى عن هذا؟ قال: لا، إنّ رسول الله - ﷺ - رخص لنا في هذا.
[ ٥ / ٣٢٠٦ ]
ومن طريقه أخرجه ابن الجوزي في "التلبيس" (ص ٢٦٧)
ورواته ثقات، إلا أنّ زهيرًا سمع من أبي إسحاق بعد اختلاطه.
٨ - زكريا بن أبي زائدة.
أخرجه أبو نعيم في "الصحابة" (٥٧٩٤) من طريق الحسن بن سفيان النسوي ثنا عبد الله بن عمر الجُعْفي ثنا ابن أبي زائدة عن أبيه عن أبي إسحاق عن عامر بن سعد قال: دخلنا على أبي مسعود وقرظة وثابت، فذكره وقال: الغناء في العرس والبكاء للميت في غير نوح.
الجعفي صدوق، والباقون ثقات، وزكريا سمع من أبي إسحاق بعد اختلاطه.
٩ - الأعمش.
قال أبو الشيخ في "الأقران" (٩٢): ثنا محمد بن جرير الطبري ثنا يحيى بن إبراهيم بن أبي عبيدة حدثني أبي عن أبيه عن جده عن الأعمش عن أبي إسحاق عن عامر بن سعد قال: دخلت على قرظة بن كعب وأبي مسعود الأنصاري وقراب بن حبان وناس من أصحاب رسول الله - ﷺ - في عرس وإذا عندهم غناء وصوت ولعب، فقلت: سبحان الله أن لو عند غيركم رأينا هذا لوجدنا عليه، فقالوا: لا عليك أيها الرجل قد رخص لكم في هذا عند الفرح
يحيى بن إبراهيم بن أبي عبيدة هو ابن مَعْن بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود الكوفي قال النسائي: صدوق، وذكره ابن حبان في "الثقات".
وأبوه إبراهيم لم أر من ترجمه، والباقون ثقات، وأبو عبيدة اسمه عبد الملك.
٢١٦٤ - "رَخص النبي - ﷺ - للمرأة أن تُحد على أبيها سبعة أيام وعلى من سواه ثلاثة أيام"
قال الحافظ: أخرجه أبو داود في "المراسيل" (تحفة الأشراف ١٣/ ٣٢٦) من رواية عمرو بن شعيب: فذكره، لكنه مرسل أو معضل لأنّ جُلَّ رواية عمرو بن شعيب عن التابعين ولم يرو عن أحد من الصحابة إلا الشيء اليسير عن بعض صغار الصحابة" (١)
٢١٦٥ - عن أنس قال: رخص رسول الله - ﷺ - في الرقى من العَيْن والحُمَة والنَّمْلَة"
قال الحافظ: وفي مسلم (٢١٩٦) من طريق يوسف بن عبد الله بن الحارث عن أنس قال: فذكره، وفي حديث آخر "والأذن" (٢)
حديث الأذن ما عرفته.
_________________
(١) ١١/ ٤١٢ (كتاب الطلاق- باب تُحد المتوفى عنها زوجها أربعة أشهر وعشرًا)
(٢) ١٢/ ٣٠٤ (كتاب الطب- باب الرقى بالمعوذات)
[ ٥ / ٣٢٠٧ ]
٢١٦٦ - قال جابر: رَخَّص لنا رسول الله - ﷺ - في العصا والسوط والحبل وأشباهه يلتقطه الرجل ينتفع به.
قال الحافظ: أخرجه أبو داود، وفي إسناده ضعف، واختلف في رفعه" (١)
أخرجه أبو داود (١٧١٧) عن سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي ثنا محمد بن شعيب عن المغيرة بن زياد عن أبي الزبير المكي عن جابر قال: فذكره.
ومن طريقه أخرجه البيهقي (٦/ ١٩٥)
وأخرجه ابن عدي (٦/ ٢٣٥٣) عن الوليد بن حماد الرملي ثنا سليمان بن عبد الرحمن به.
ومن طريقه أخرجه البيهقي (٦/ ١٩٥)
واختلف فيه على محمد بن شعيب بن شابور، فقال هشام بن عمار: ثنا محمد بن شعيب أني رجل ثني أبو سلمة المغيرة بن زياد عن أبي الزبير عن جابر. فزاد فيه: رجل.
أخرجه ابن عدي (٦/ ٢٣٥٣) والبيهقي (٦/ ١٩٥)
قال أبو داود: رواه النعمان بن عبد السلام عن المغيرة أبي سلمة بإسناده (٢)، ورواه شَبابة عن مغيرة بن مسلم عن أبي الزبير عن جابر قال: كانوا، لم يذكر النبي - ﷺ -"
قلت: وفيه عنعنة أبي الزبير فإنه كان مدلسًا.
٢١٦٧ - عن عطاء بن أبي رباح قال: جاءت امرأة إلى رسول الله - ﷺ - فقالت: إني رأيت كأنّ جائز بيتي انكسر، وكان زوجها غائبًا فقال "ردّ الله عليك زوجك" فرجع سالمًا.
قال الحافظ: وعند سعيد بن منصور من مرسل عطاء بن أبي رباح قال: فذكره" (٣)
٢١٦٨ - عن عائشة: دخلت عليّ امرأة فرأت فراش النبي - ﷺ - عباءة مثنية، فبعثت إليّ بفراش حشوه صوف، فدخل النبي - ﷺ - فرآه، فقال: "رديه يا عائشة، والله لو شئت أجرى الله معي جبال الذهب والفضة"
قال الحافظ: أخرجه البيهقي في "الدلائل" من طريق الشعبي عن عائشة" (٤)
ضعيف
_________________
(١) ٦/ ١٠ (كتاب الخصومات- باب إذا وجد خشبة في البحر أو سوطًا أو نحوه)
(٢) أي الأول. وهو في "الطبقات" (٤١٢) لأبي الشيخ.
(٣) ١٦/ ٩١ (كتاب التعبير- باب من لم ير الرؤيا لأول عابر)
(٤) ١٤/ ٧٢ (كتاب الرقاق- باب كيف كان عيش النبي - ﷺ - وأصحابه)
[ ٥ / ٣٢٠٨ ]
أخرجه ابن سعد (١/ ٤٦٥) وأحمد في "الزهد" (ص ٢٠) والحسن بن عرفة في "جزئه" (٢٠) وحماد بن إسحاق في "تركة النبي" (ص ٧٢) وأبو الشيخ في "أخلاق النبي" (ص ١٥٦) والبيهقي في "الدلائل" (١/ ٣٤٥) وفي "الشعب" (١٣٩٥) والخطيب في "التاريخ" (١١/ ١٠٢) والبغوي في "الشمائل" (٤٢٩) ومحمد بن عبد الباقي الأنصاري في "المشيخة الكبرى" (٤٧٧) والذهبي في "سير الأعلام" (٨/ ٢٦٣) وفي "تذكرة الحفاظ" (١/ ٢٦١) من طريق عباد بن عباد المهلبي عن مُجالد بن سعيد عن الشعبي عن مسروق عن عائشة قالت: دخلت عليّ امرأة من الأنصار، فرأت فراش رسول الله - ﷺ - عباءة ثنية، فانطلقت، فبعثت إليّ بفراش حشوه الصوف، فدخل عليّ رسول الله - ﷺ -، فقال "ما هذا يا عائشة؟ " قالت: فقلت: يا رسول الله، فلانة الأنصارية دخلت عليّ فرأت فراشك، فذهبت فبعثت إليّ بهذا. فقال "ردّيه يا عائشة" قالت: فلم أرده، وأعجبني أن يكون في بيتي، حتى قال ذلك ثلاث مرات، قالت: فقال "رديه يا عائشة، فوالله لو شئت لأجرى الله -﷿- معي جبال الذهب والفضة"
قال الذهبي في "سير الأعلام" (٦/ ٢٨٧) في ترجمة مجالد: قلت: من أنكر ما له في جزء ابن عرفة حديثه عن عامر عن مسروق عن عائشة مرفوعًا: فذكر الحديث"
وقال في "التذكرة": غريب جدًا، ومجالد ليس بحجة"
قلت: إسناده ضعيف لضعف مجالد بن سعيد الهمداني.
قال البخاري: كان يحيى بن سعيد يضعفه، وكان ابن مهدي لا يروي عنه، وكان أحمد بن حنبل لا يراه شيئًا.
٢١٦٩ - "رغم أنف رجل ذكرت عنده فلم يصلِّ عليّ" (١)
انظر حديث "شقي عبد ذكرت عنده فلم يصلِّ علي"
٢١٧٠ - "رفع القلم عن الصبي حتى يحتلم"
سكت عليه الحافظ (٢).
ورد من حديث عائشة ومن حديث أبي قتادة ومن حديث ابن عباس ومن حديث أبي هريرة ومن حديث أنس ومن حديث ثوبان وشداد بن أوس ومن حديث علي.
_________________
(١) ١٣/ ٤٢١ (كتاب الدعوات- باب الصلاة على النبي - ﷺ -)
(٢) ٢/ ٤٨٩ (كتاب الصلاة -أبواب صفة الصلاة- باب وضوء الصبيان)
[ ٥ / ٣٢٠٩ ]
فأما حديث عائشة فأخرجه إسحاق في "مسند عائشة" (١١٧١) وأحمد (٦/ ١٠٠ - ١٠١ و١٠١و ١٤٤) وفي "مسائل صالح" (ص ١٨٩) والدارمي (٢٣٠١) وأبو داود (٤٣٩٨) وابن ماجه (٢٠٤١) والترمذي في "العلل" (٢/ ٥٩٢) والنسائي (٦/ ١٢٧) وفي "الكبرى" (٥٦٢٥) وأبو يعلى (٤٤٠٠) وابن الجارود (١) (٨٠٨) والطحاوي (٢) في "شرح المعاني" (٢/ ٧٤) وفي "المشكل" (٣٩٨٧) وابن المنذر (٣) في "الأوسط" (٤/ ٣٨٧) وابن حبان (١٤٢) وأبو الشيخ في "الطبقات" (٤/ ٢٤٥ - ٢٤٦) والحاكم (٢/ ٥٩) وابن حزم في "المحلى" (٩/ ١٧١) والبيهقي في "الشعب" (٨٦) وفي "الكبرى" (٦/ ٨٤ و٢٠٦ و٨/ ٤١ و١٠/ ٣١٧) من طرق عن حماد بن سلمة عن حماد بن أبي سليمان عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة
مرفوعًا "رفع القلم عن ثلاثة: عن النائم حتى يستيقظ، وعن الصغير (٤) حتى يحتلم (٥)، وعن المجنون (٦) حتى يعقل (٧)، وعن المعتوه حتى يعقل"
اللفظ للدارمي.
قال الترمذي: سألت محمدًا عن هذا الحديث فقال: أرجو أن يكون محفوظًا، قلت له: روى هذا الحديث غير حماد؟ قال: لا أعلمه"
وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم"
وقال ابن دقيق العيد: هو أقوى إسنادًا من حديث عليّ" نصب الراية ٤/ ١٦٢
قلت: رواته ثقات غير حماد بن أبي سليمان وهو صدوق، وخرج له مسلم حديثًا واحدًا مقرونًا بغيره كما في "السير" للذهبي، وقد تكلم أحمد في رواية حماد بن سلمة عن حماد بن أبي سليمان فقال: حماد بن سلمة عنده عن حماد بن أبي سيمان تخليط كثير.
وأما حديث أبي قتادة فأخرجه الحاكم (٤/ ٣٨٩) من طريق عكرمة بن إبراهيم الأزدي ثني سعيد بن أبي عَروبة عن قتادة عن عبد الله بن أبي رباح عن أبي قتادة أنّه كان مع النبي - ﷺ -
_________________
(١) سقط من إسناده أحد الحمادين.
(٢) سقط من إسناده أحد الحمادين.
(٣) سقط من إسناده أحد الحمادين.
(٤) وفي لفظ لأحمد وغيره "الصبي" ولفظ أبي يعلى "الغلام"
(٥) ولفظ إسحاق وغيره "يكبر" ولفعل أحمد وغيرها "يعقل"
(٦) ولفظ أبي داود وغيره "وعن المبتلى حتى يبرأ"
(٧) ولفظ أبي يعلى وغيره "يفيق" وعند النسائي وغيره "حتى يعقل أو يفيق"
[ ٥ / ٣٢١٠ ]
في سفر فأدلج فتقطع الناس عليه، فقال النبي - ﷺ - "إنّه رفع القلم عن ثلاث: عن النائم حتى يستيقظ، وعن المعتوه حتى يصح، وعن الصبي حتى يحتلم"
وقال: صحيح الإسناد"
وتعقبه الذهبي فقال: قلت: عكرمة ضعفوه"
وأما حديث ابن عباس فأخرجه الطبراني في "الكبير" (١١١٤١) و"الأوسط" (٣٤٢٧) من طريق إسماعيل بن عياش عن عبد العزيز بن عبيد الله عن مجاهد عن ابن عباس مرفوعًا "رفع القلم عن ثلاثة: عن النائم حتى يستيقظ، وعن المعتوه حتى يُفيق، والصبي حتى يعقل أو يحتلم"
وقال: لا يُروى عن ابن عباس إلا من هذا الوجه"
وقال الهيثمي: وفيه عبد العزيز بن عبيد الله بن حمزة وهو ضعيف" المجمع ٦/ ٢٥١
قلت: لم يَرو عنه إلا إسماعيل بن عياش كما قال أحمد وابن معين وأبو حاتم، وقال ابن معين: ضعيف، وقال أبو زرعة: مضطرب الحديث واهي الحديث، وقال النسائي: ليس بثقة، وقال الدارقطني: متروك.
وأما حديث أبي هريرة فأخرجه البزار (كشف ١٥٤٠) عن حمدان بن عمر ثنا سعد بن عبد الحميد ثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعًا "رفع القلم عن ثلاث: عن الصغير حتى يكبر، وعن النائم حتى يستيقظ، وعن المجنون حتى يُفيق"
قال الهيثمي: وفيه عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر بن حفص وهو متروك" المجمع ٦/ ٢٥١
وأما حديث أنس فأخرجه أبو نعيم في "أخبار أصبهان" (٢/ ٣١٤) من طريق الخضر بن أبان الهاشمي ثنا أحمد بن عطاء ثنى عبد الحكم بن عبد الله عن أنس مرفوعًا "رفع القلم عن ثلاثة: عن المغلوب على عقله، وعن النائم حتى يستيقظ، وعن الصبي حتى يعقل"
وإسناده ضعيف جدًا، الخضر بن أبان الهاشمي قال الدارقطني: ضعيف، وأحمد بن عطاء هو الهجيمي البصري الزاهد قال الدارقطني: متروك.
وأما حديث ثوبان وشداد بن أوس فسيأتي بعد حديث.
[ ٥ / ٣٢١١ ]
وأما حديث علي فلِه عنه طرق:
الأول: يرويه أبو ظَبيان حصين بن جندب الكوفي واختلف عنه:
- فرواه الأعمش عن أبي ظبيان واختلف على الأعمش:
• فرواه غير واحد عن الأعمش عن أبي ظبيان عن ابن عباس قال: أتي عمر (١) بمجنونة (٢) قد زنت (٣)، فاستشار فيها أناسًا فأمر بها عمر أن ترجم، فَمُرَّ بها على عليّ بن أبي طالب (٤)، فقال: ما شأن هذه؟ قالوا: مجنونة بني فلان زنت، فأمر بها عمر أن ترجم، قال: فقال: ارجعوا بها، ثم أتاه فقال: يا أمير المؤمنين، أما علمت (٥) أنّ القلم قد رفع (٦) عن ثلاثة: عن المجنون حتى يبرأ (٧)، وعن النائم حتى يستيقظ، وعن الصبي حتى يعقل (٨)؟ قال: بلى، قال: فما بال هذه ترجم؟ قال: لا شيء قال: فَأَرْسِلْهَا، قال: فَأرْسَلَهَا، قال: فجعل يكبر.
موقوف على عليّ.
أخرجه أبو داود (٤٣٩٩) واللفظ له
عن جرير بن عبد الحميد الرازي
و(٤٤٠٠)
عن وكيع
وأبو القاسم البغوي في "الجعديات" (١/ ٤٤٨ - ٤٤٩)
عن علي بن الجعد الجوهري
والهيثم بن كليب (٣/ ٤١٨) والحاكم (٤/ ٣٨٩)
عن شعبة
_________________
(١) زاد الحاكم وغيره "بامرأة"
(٢) وفي لفظ "بمبتلاة"
(٣) ولفظ الحاكم وغيره "فجرت" وزاد البغوي "وهي حبلى"
(٤) زاد الحاكم وغيره "ومعها الصبيان يتبعونها"
(٥) وفي لفظ "بلغك"
(٦) وفي لفظ "وضع"
(٧) ولفظ البغوي وغيره "يفيق" ولفظ الحاكم "يعقل" وزاد "وعن المبتلى حتى يفيق"
(٨) وفي لفظ "يحتلم"
[ ٥ / ٣٢١٢ ]
والحاكم (٤/ ٣٨٨ - ٣٨٩)
عن جعفر بن عون الكوفي
والبيهقي (٨/ ٢٦٤)
عن عبد الله بن نمير (١)
كلهم عن الأعمش به.
وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين"
• ورواه أبو معاوية محمد بن خازم الكوفي عن الأعمش عن أبي ظبيان عن علي وعمر موقوفًا، ولم يذكر فيه ابن عباس.
أخرجه سعيد بن منصور (٢٠٧٨)
وتابعه عمار بن رُزيق الكوفي عن الأعمش به.
ذكره الدارقطني في "العلل" (٣/ ٧٣)
• ورواه جرير بن حازم البصري عن الأعمش عن أبي ظبيان عن ابن عباس عن علي مرفوعًا.
أخرجه أبو داود (٤٤٠١) والنسائي في "الكبرى" (٧٣٤٣) وابن خزيمة (١٠٠٣ و٣٠٤٨) والطحاوي في "المشكل" (٣٩٨٦) وفي "شرح المعاني" (٢/ ٧٤) وابن حبان (١٤٣) والدارقطني (٣/ ٣٨٨ - ٣٨٩) والحاكم (١/ ٢٥٨ و٢/ ٥٩) وابن حزم في "المحلى" (٩/ ١٧١) والبيهقي (٤/ ٢٦٩ و٨/ ٢٦٤) وفي "معرفة السنن" (٦/ ٣٢٥) وفي "الصغرى" (٣٢٤٠) من طريق عبد الله بن وهب عن جرير بن حازم به.
قال الدارقطني: تفرد به عبد الله بن وهب عن جرير بن حازم" العلل ٣/ ٧٢
وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين"
وقال الترمذي: رفعه جرير بن حازم وهو وهم. وهم فيه جرير بن حازم"
وقال الحافظ: سنده متصل لكن أعله النسائي بأنّ جرير بن حازم حدّث بمصر بأحاديث غلط فيها" الفتح ٥/ ١٣١
_________________
(١) وذكر الدارقطني في "العلل" (٧٢٣) أيضًا: محمد بن فضيل.
[ ٥ / ٣٢١٣ ]
قلت: وكذا قال أحمد: حدّث جرير بن حازم بالوهم بمصر ولم يكن يحفظ.
وحديث جرير بن عبد الحميد ومن تابعه أصح.
قال الدارقطني: الموقوف أشبه بالصواب" (١) العلل ٣/ ٧٤
- ورواه عطاء بن السائب عن أبي ظبيان عن علي وعمر مرفوعًا ولم يذكر ابن عباس.
أخرجه الطيالسي (ص ١٥) وأحمد (١/ ١٥٤ - ١٥٥ و١٥٨) وابن عبد البر (٢) في "التمهيد" (١/ ١٠٩)
عن حماد بن سلمة
وأبو داود (٤٤٠٢) والبيهقي (٨/ ٢٦٤)
عن أبي الأحوص سلام بن سليم الكوفي
وأبو داود (٤٤٠٢)
عن جرير بن عبد الحميد الرازي
والنسائي في "الكبرى" (٧٣٤٤)
عن أبي عبد الصمد عبد العزيز بن عبد الصمد البصري
كلهم عن عطاء بن السائب به.
- ورواه سعد بن عبيدة السُّلَمي عن أبي ظبيان عن علي وعمر موقوفًا ولم يذكر ابن عباس.
أخرجه ابن بشران (١١٩٩)
وتابعه أبو حصين عثمان بن عاصم الأسدي عن أبي ظبيان به.
أخرجه النسائي في "الكبرى" (٧٣٤٥) من طريق إسرائيل بن يونس عن أبي حصين به.
وكذلك رواه أبو بكر بن عياش وشريك عن أبي حصين كما قال الدارقطني في "العلل" (٣/ ٧٣)
_________________
(١) وكذا أورده البخاري في "صحيحه" (فتح ١١/ ٣١٠ و١٥/ ١٣١) تعليقًا وبصيغة الجزم موقوفًا على عليّ.
(٢) ولم يذكر قصة عمر.
[ ٥ / ٣٢١٤ ]
وقال النسائي: هذا أولى بالصواب، وأبو حصين أثبت من عطاء بن السائب، وما حدّث جرير بن حازم به فليس بذاك"
الثاني: يرويه الحسن البصري أنّ عمر بن الخطاب أراد أنْ يرجم مجنونة فقال له عليّ: مالك ذلك، سمعت رسول الله - ﷺ - يقول "رفع القلم عن ثلاثة: عن النائم حتى يستيقظ، وعن الطفل حتى يحتلم، وعن المجنون حتى يبرأ أو يعقل" فأدرأ عنها عمر ﵁.
أخرجه أحمد (١/ ١١٨ و١٤٠) واللفظ له وفي "مسائل صالح" (ص ١٨٩) والترمذي (١٤٢٣) والنسائي في "الكبرى" (٧٣٤٦) وأبو القاسم البغوي في "مسائل أحمد" (ص ٨١) والحاكم (٤/ ٣٨٩) والبيهقي (٤/ ٣٢٥) من طريق قتادة عن الحسن به.
قال الترمذي: حديث حسن غريب من هذا الوجه، ولا نعرف للحسن سماعًا من علي بن أبي طالب.
قال: قد كان الحسن في زمان علي وقد أدركه ولكنا لا نعرف له سماعًا منه"
وقال في "العلل" (٢/ ٥٩٣) سألت محمدًا عن هذا الحديث فقال: الحسن قد أدرك عليًا. وهو عنده حديث حسن"
وقال الحاكم: إسناده صحيح"
وتعقبه الذهبي فقال: فيه إرسال"
قلت: وهو كما قال، فإنّ الحسن البصري إنما رأى عليًا ولم يسمع منه كما قال أبو زرعة.
وقال الحافظ: لم يسمع من علي" الفتح ١١/ ٢٩٩
- ورواه يونس بن عبيد عن الحسن عن علي واختلف فيه على يونس:
• فرواه هشيم عنه مرفوعًا.
أخرجه سعيد بن منصور (٢٠٨٢) وأحمد (١/ ١١٦) وفي "مسائل صالح" (ص ١٨٩) وأبو القاسم البغوي في "مسائل أحمد" (ص ٨١) والبيهقي (٨/ ٢٦٥)
• ورواه يزيد بن زُريع عن يونس بن عبيد موقوفًا.
أخرجه النسائي في "الكبرى" (٧٣٤٧)
وقال: ما فيه شيء صحيح، والموقوف أصح، هذا أولى بالصواب"
[ ٥ / ٣٢١٥ ]
وقال الدارقطني: والموقوف أشبه بالصواب" العلل ٣/ ١٩٢
الثالث: يرويه خالد الحَذّاء عن أبي الضحى مسلم بن صُبَيح عن عليّ مرفوعًا "رفع القلم عن ثلاثة: عن النائم حتى يستيقظ، وعن الصبي حتى يحتلم، وعن المجنون حتى يعقل"
أخرجه سعيد بن منصور (٢٠٨١) وأبو داود (١) (٤٤٠٣) واللفظ له والحربي في "الغريب" (٣/ ١٢٢٥) وأبو القاسم البغوي في "مسائل أحمد" (ص ٨١) وابن حزم في "المحلى" (٩/ ١٧١) والبيهقي (٦/ ٥٧ و٧/ ٣٥٩ و٨/ ٢٦٥ و٣/ ٨٣) من طرق عن خالد الحذاء به.
قال الزيلعي: وهو منقطع، قال الشيخ تقي الدين تابعًا لشيخه زكي الدين المنذري: أبو الضحى لم يدرك علي بن أبي طالب" نصب الراية ٤/ ١٦٣
قلت: قال أبو زرعة: مسلم بن صبيح عن عليّ مرسل" المراسيل ص ٢١٨
الرابع: يرويه ابن جُريج أنبا القاسم بن يزيد عن عليّ مرفوعًا "يرفع القلم عن الصغير، وعن المجنون، وعن النائم"
أخرجه ابن ماجه (٢٠٤٢)
قال البوصيري: هذا إسناد ضعيف، القاسم بن يزيد هذا مجهول وأيضًا لم يدرك علي بن أبي طالب" مصباح الزجاجة ٢/ ١٢٥
وقال الذهبي في "الميزان": لم يدركه فهو منقطع وعنه ابن جريج فقط.
وقال في "الكاشف" عن علي مرسلًا.
وقال الحافظ في "التقريب": مجهول.
الخامس: يرويه هشيم أنا العوام عن إبراهيم التيمي قال: أتي عمر بن الخطاب بامرأة مصابة قد فجرت، فهمّ أنْ يضربها فقال عليّ: ليس ذاك لك، سمعت رسول الله - ﷺ - يقول "رفع القلم عن ثلاثة: عن الصغير حتى يبلغ، وعن النائم حتى يستيقظ، وعن المجنون حتى يكشف عنه" فخلى عنها عمر.
أخرجه سعيد بن منصور (٢٠٨٠)
_________________
(١) ومن طريقه أخرجه ابن حزم في "الأحكام" (ص ٨٩٦)
[ ٥ / ٣٢١٦ ]
وإسناده منقطع، قال ابن المديني: لم يسمع إبراهيم بن يزيد التيمي من عليّ.
وخلاصة القول في حديث عليّ هذا أنه موقوف عليه، وقد أورده البخاري في "صحيحه" تعليقًا كذلك، إلا أن يحمل قول عليّ لعمر: أما علمت، وقول عمر: بلى. على الرفع.
قال الحافظ: ورجح النسائي الموقوف ومع ذلك فهو مرفوع حكمًا" الفتح ١٥/ ١٣١
٢١٧١ - عن عائشة مرفوعًا "رفع القلم عن ثلاثة" فذكره بلفظ "وعن المبتلى حتى يبرأ"
قال الحافظ: ولأبي داود من طريق حماد بن أبي سليمان عن إبراهيم النخعي عن الأسود عن عائشة مرفوعًا: فذكره" (١)
انظر الحديث الذي قبله.
٢١٧٢ - "رفع القلم في الحدِّ عن الصغير حتى يكبر، وعن النائم حتى يستيقظ، وعن المجنون حتى يُفيق، وعن المعتوه الهالك"
قال الحافظ: حديث أبي ادريس الخولاني أخبرني غير واحد من الصحابة منهم شداد بن أوس وثوبان أنّ رسول الله ﷺ قال: فذكره، أخرجه الطبراني" (٢)
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٧١٥٦) وفي "مسند الشاميين" (٣٨٦ و٣٥٠٩) عن عبد الرحمن بن محمد بن سلم الرازي ثنا عبد المؤمن بن علي الزعفراني ثنا عبد السلام بن حرب عن بُرْد بن سنان عن مكحول عن أبي إدريس الخولاني به.
قال الهيثمي: ورجاله ثقات" المجمع ٦/ ٢٥١
قلت: وهو كما قال، وإسناده صحيح إنْ كان مكحول سمعه من أبي ادريس الخولاني فإنّه موصوف بالتدليس.
٢١٧٣ - "رفع الله عن أمتي الخطأ، والنسيان، وما استكرهوا عليه"
قال الحافظ: أخرجه ابن ماجه من حديث ابن عباس إلا أنّه بلفظ "وضع" بدل "رفع" أخرجه الفضل بن جعفر التيمي في "فوائده" بالإسناد الذي أخرجه به ابن ماجه بلفظ "رفع"
_________________
(١) ١٥/ ١٣١ (كتاب الحدود- باب لا يرجم المجنون والمجنونة)
(٢) ١٥/ ١٣٢ (كتاب الحدود- باب لا يرجم المجنون والمجنونة)
[ ٥ / ٣٢١٧ ]
ورجاله ثقات إلا أنّه أعل بعلة غير قادحة فإنّه من رواية الوليد عن الأوزاعي عن عطاء عنه، وقد رواه بشر بن بكر عن الأوزاعي فزاد عبيد بن عمير بين عطاء وابن عباس، أخرجه الدارقطني والحاكم والطبراني وهو حديث جليل" (١)
وذكره في موضع آخر وسكت عليه (٢).
تقدم الكلام عليه في حرف الهمزة فانظر حديث "إنّ الله تجاوز "
٢١٧٤ - عن جابر قال: ركب رسول الله - ﷺ - فرسًا بالمدينة فصرعه على جذع نخلة فانفكت قدمه"
قال الحافظ: في رواية أبي سفيان عن جابر قال: فذكره، أخرجه أبو داود وابن خزيمة بإسناد صحيح" (٣)
أخرجه ابن أبي شيبة (١/ ٣٢٥ - ٣٢٦) وأحمد (٣/ ٣٠٠) وأبو داود (٦٠٢) وأبو يعلى (١٨٩٦) وابن خزيمة (١٦١٥) وابن المنذر في "الأوسط" (٤/ ٢٠٢) والطحاوي في "المشكل" (٥٦٣٨) وابن حبان (٢١١٢ و٢١١٤) والطبراني في "الأوسط" (٤٤٨١) والدارقطني (١/ ٤٢٢ - ٤٢٣ و٤٢٣) والبيهقي (٣/ ٧٩ - ٨٠) من طرق عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر قال: صُرع النبي - ﷺ - عن فرس له، فوقع على جذع (٤) نخلة فانفكت (٥) قدمه (٦)، فدخلنا عليه نعوده وهو يصلي (٧) في مَشْرُبَة لعائشة جالسًا، فصلينا بصلاته ونحن قيام (٨)، ثم دخلنا عليه مرّة أخرى وهو يصلي (٩) جالسًا، فصلينا بصلاته ونحن قيام، فأومأ إلينا أن: اجلسوا، فلما صلّى قال "إنما (١٠) جعل الإمام ليؤتم به، فإذا صلّى قائمًا فصلوا قيامًا، وإن صلى جالسًا فصلّوا جلوسًا، ولا تقوموا (١١) وهو جالس كما يصنع أهل فارس بعظمائها"
_________________
(١) ٦/ ٨٦ (كتاب العتق- باب الخطأ والنسيان في العتاقة والطلاق ونحوه)
(٢) ٣/ ٣٤٤ (كتاب الصلاة -أبواب السهو- باب يكبر في سجدتي السهو)
(٣) ٢/ ٣١٨ (كتاب الصلاة -أبواب الأذان- باب إنما جعل الإمام ليؤتم به)
(٤) ولفظ أبي داود وغيره "جذم"
(٥) ولفظ الطبراني "فانفتلت"
(٦) زاد الدارقطني "فقعد في بيت عائشة"
(٧) ولفظ أبي داود وغيره "يسبح" ولفظ ابن المنذر وغيره "يصلي تطوعًا"
(٨) زاد أبو داود وغيره "فسكت عنا"
(٩) زاد أبو داود وغيره "المكتوبة"
(١٠) ولفظ الدارقطني وغيره "ائتموا بالإمام"
(١١) ولفظ أبي داود وغيره "ولا تفعلوا كما يفعل أهل فارس بعظمائها"
[ ٥ / ٣٢١٨ ]
السياق لابن حبان.
وأبو سفيان واسمه طلحة بن نافع قال أحمد وغيره: ليس به بأس.
وقال شعبة: حديثه عن جابر إنّما هو كتاب سليمان (١) اليشكرى.
وقال أيضًا: لم يسمع من جابر إلا أربعة أحاديث.
وقال أبو حاتم: روى أبو سفيان عن جابر وهو قد سمع منه، وأكثره من صحيفة سليمان اليشكري.
وتكلموا في رواية الأعمش عنه.
فقال محمد بن عثمان بن أبي شيبة: سألت ابن المديني عن أبي سفيان الذي روى عنه الأعمش؟ فقال: كان أصحابنا يضعفونه في حديثه.
وقال ابن حبان: كان الأعمش يدلس عنه.
٢١٧٥ - "ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها"
سكت عليه الحافظ (٢).
أخرجه مسلم (٧٢٥) عن عائشة.
٢١٧٦ - حديث أبى سعيد: رَمَلَ رسول الله - ﷺ - في حجته وعمره كلها وأبو بكر وعمر والخلفاء.
قال الحافظ: عند الحاكم من حديث أبي سعيد: فذكره" (٣)
صحيح
أخرجه أبو يعلى (٢٤٩٢) عن أبي بكر بن أبي شيبة وهو في "مسنده" (إتحاف الخيرة ٣٣٩١) ثنا أبو معاوية عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس قال: رمل رسول الله - ﷺ - في حجته وعمرته، وأبو بكر وعمر وعثمان والخلفاء بَعْدُ.
قال البوصيري: رجاله ثقات" إتحاف الخيرة ٤/ ٩٢
قلت: وإسناده صحيح، ورواية ابن جريج عن عطاء بالعنعنة محمولة على الاتصال،
_________________
(١) وسليمان ثقة.
(٢) ٣/ ٨٧ (كتاب الصلاة -أبواب صلاة الخوف- باب الصلاة عند مناهضة الحصون ولقاء العدو)
(٣) ٤/ ٢١٧ (كتاب الحج -باب الرَّمَل في الحج والعمرة)
[ ٥ / ٣٢١٩ ]
فقد روى يحيى بن سعيد عنه أنّه قال: إذا قلت: قال عطاء فأنا سمعته منه وإن لم أقل سمعت.
٢١٧٧ - عن جابر قال "رُمي سعد بن معاذ على أَكْحَلِهِ فَحَسَمَهُ رسول الله - ﷺ -.
قال الحافظ: وقد أخرج مسلم (٢٢٠٨) من طريق أبي الزبير عن جابر قال: فذكره" (١)
٢١٧٨ - "رؤيا الأنبياء وحي"
قال الحافظ: رواه مسلم مرفوعًا" (٢)
لم أره في صحيح مسلم، وقد تقدم الكلام عليه في حرف الهمزة فانظر حديث "إنّ رؤيا الأنبياء وحي"
٢١٧٩ - "الراحمون يرحمهم الرحمن"
قال الحافظ: ثبت في حديث عبد الله بن عمرو عند أبي داود وغيره: فذكره" (٣)
وذكره في موضع آخر وقال: حديث الرحمة الذي اشتهر بالمسلسل بالأولية أخرجه البخاري في "التاريخ" وأبو داود والترمذي والحاكم من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص بلفظ: فذكره" (٤)
تقدم الكلام عليه في حرف الهمزة فانظر حديث "ارحموا من في الأرض "
٢١٨٠ - "الراكب خلف الجنازة والماشي حيث شاء منها"
قال الحافظ: أخرجه أصحاب السنن وصححه ابن حبان والحاكم من حديث المغيرة بن شعبة مرفوعًا: فذكره" (٥)
صحيح
أخرجه ابن أبي شيبة (٣/ ٢٨٠ و٣١٧) وأحمد (٤/ ٢٥٢) وابن المنذر في "الأوسط" (٥/ ٣٨٤ - ٣٨٥ و٤٠٥) وابن حبان (٣٠٤٩) والطبراني في "الكبير" (٢٠/ ٤٣١) وابن عبد البر في "التمهيد" (١٢/ ٩٧ - ٩٨)
_________________
(١) ١٢/ ٢٦١ (كتاب الطب - باب من اكتوى أو كوى غيره)
(٢) ١/ ٢٥٠ (كتاب الوضوء - باب التخفيف في الوضوء)
(٣) ٣/ ٣٩٩ (كتاب الجنائز- باب قول النبي - ﷺ -: يعذب الميت ببعض بكاء أهله عليه)
(٤) ١٧/ ١٢٨ (كتاب التوحيد - باب قول الله تعالى: ﴿قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ﴾ [الإسرَاء: ١١٠])
(٥) ٣/ ٤٢٧ (كتاب الجنائز - باب السرعة بالجنازة)
[ ٥ / ٣٢٢٠ ]
عن وكيع
وأحمد (٤/ ٢٥٢) وابن ماجه (١) (٤٨١ أو ١٥٠٧) والبيهقي (٤/ ٨)
عن رَوح بن عبادة البصري
والطحاوي في "شرح المعاني" (١/ ٤٨٢) والحاكم (١/ ٣٥٥)
عن عثمان بن عمر بن فارس العبدي
والترمذي (١٠٣١) والطحاوي (١/ ٥٠٨) والطبراني في "الكبير" (٢٠/ ٤٣١)
عن إسماعيل بن سعيد بن عبيد الله بن جبير بن حية الجبيري
والنسائي (٤/ ٤٧) وفي "الكبرى" (٢٠٧٥) وابن المنذر (٥/ ٣٨٤ - ٣٨٥ و٤٠٥) وابن حزم في "المحلى" (٥/ ٢٣٣)
عن خالد بن الحارث البصري
والنسائي (٤/ ٤٥ - ٤٦) وفي "الكبرى" (٢٠٧٠)
عن بشر بن السري البصري
وابن شاهين في "الناسخ" (٣٣٣)
عن مكي بن إبراهيم البلخي
وأحمد (٤/ ٢٤٧)
عن عبد الواحد بن واصل الحداد (٢)
كلهم عن سعيد بن عبيد الله بن جبير بن حية الثقفي الجبيري ثني عمي زياد بن جبير بن حية ثني أبي جبير بن حية أنّه سمع المغيرة بن شعبة رفعه "الراكب خلف الجنازة والماشي (٣) حيث شاء منها والطفل يصلى عليه"
_________________
(١) سقط منه في الموضع الأول "جبير بن حية" وأثبته في الموضع الأول.
(٢) رواه زياد بن أيوب البغدادي عن عبد الواحد بن واصل فقال: ثنا سعيد بن عبيد الله وأخوه المغيرة جميعًا عن زياد بن جبير عن أبيه عن المغيرة. أخرجه النسائي في "المجتبي" (٤/ ٤٥) عن زياد بن أيوب به. وأخرجه في "الكبرى" (٢٠٦٩) بهذا الإسناد وأسقط منه "جبير بن حية"
(٣) ولفظ الحاكم "الماشي أمام الجنازة" ولفظ البيهقي "الماشي قريبا منها"
[ ٥ / ٣٢٢١ ]
قال الترمذي: حسن صحيح"
وقال الحاكم: صحيح على شرط البخاري"
قلت: إسناده صحيح إلا أنّ البخاري لم يخرج رواية وكيع ومن تابعه عن سعيد بن عبيد الله الجبيري.
ولم ينفرد سعيد بن عبيد الله به بل تابعه المبارك بن فَضالة عن زياد بن جبير عن أبيه عن المغيرة -قال: ولا أعلمه إلا مرفوعًا قال "الراكب يسير خلف الجنازة والماشي حيث شاء منها خلفها وأمامها قريبًا أو عن يمينها وعن يسارها قريبًا، والسقط يصلى عليه ويُدعى لوالديه بالمغفرة والرحمة"
أخرجه الطيالسي (ص ٩٦) عن مبارك بن فضالة به.
وأخرجه أحمد (٤/ ٢٤٨ - ٢٤٩) عن أبي النضر هاشم بن القاسم البغدادي ثنا المبارك قال: أخبرني زياد بن جبير به.
وإسناده حسن، رواته ثقات غير المبارك بن فضالة وهو صدوق يدلس، وقد صرح بالإخبار من زياد بن جبير فانتفت تهمة تدليسه.
- ورواه يونس بن عبيد عن زياد بن جبير واختلف عنه في رفعه ووقفه:
• فقال عبد الله بن بكر المزني: ثنا يونس بن عبيد عن زياد بن جبير عن أبيه عن المغيرة مرفوعًا "الراكب خلف الجنازة والماشي حيث شاء منها والطفل يصلى عليه"
أخرجه الطبراني (٢٠/ ٤٣٠)
• ورواه غير واحد عن يونس عن زياد عن أبيه عن المغيرة موقوفًا (١)، منهم:
١ - إسماعيل بن عُلية (٢).
أخرجه ابن أبي شيبة (٣/ ٣١٧) وأحمد (٤/ ٢٤٩)
٢ - خالد بن عبد الله الواسطي (٣).
أخرجه أبو داود (٣١٨٠) والطبراني (٢٠/ ٤٣٠) والبيهقي (٤/ ٨) وابن عبد البر في "التمهيد" (١٢/ ٩٧)
_________________
(١) ولفظه بنحو حديث المبارك بن فضالة.
(٢) وقال في حديثه: قال يونس: وأهل زياد يرفعونه إلى النبي - ﷺ - وأنا لا أحفظه.
(٣) وقال في حديثه: قال يونس: وأحسب أنّ أهل زياد أخبروني أنه رفعه إلى النبي - ﷺ -.
[ ٥ / ٣٢٢٢ ]
٣ - أبو همام محمد بن الزبرقان الأهوازي (١).
أخرجه الحاكم (١/ ٣٦٣) والبيهقي (٤/ ٨)
وقال الحاكم: صحيح الإسناد على شرط البخاري"
• ورواه سفيان الثوري عن يونس بن عبيد واختلف عنه:
فرواه عبد الرزاق (٦٦٠٢) عن سفيان موقوفًا.
ورواه قَبيصة بن عقبة الكوفي عن سفيان فقال: أراه قد رفعه.
أخرجه البيهقي (٤/ ٢٤ - ٢٥) وفي "معرفة السنن" (٥/ ٢٧٢)
ورواه أبو نُعيم الفضل بن دُكين عن سفيان فرفعه.
أخرجه الطبراني (٢٠/ ٤٣٠)
والمرفوع هو الصواب.
٢١٨١ - "الراكب شيطان، والراكبان شيطانان، والثلاثة ركب"
قال الحافظ: أخرجه أصحاب السنن من رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعًا، وهو حديث حسن الإسناد، وقد صححه ابن خزيمة والحاكم، وأخرجه الحاكم من حديث أبي هريرة وصححه" (٢)
حسن
ورد من حديث ابن عمرو ومن حديث أبي هريرة
فأما حديث ابن عمرو فأخرجه مالك (٢/ ٩٧٨) وأحمد (٢/ ١٨٦ و٢١٤) وأبو داود (٢٦٠٧) والترمذي (١٦٧٤) والنسائي في "الكبرى" (٨٨٤٩) وإبراهيم الهاشمي في "الأمالي" (٩١) والحاكم (٢/ ١٠٢) والبيهقي في "الآداب" (٩٤٦) وابن عبد البر في "التمهيد" (٢٠/ ٦) والخطيب في "التاريخ" (٥/ ٣٨٣) والبغوي في "شرح السنة" (٢٦٧٥) وابن الجوزي في "التلبيس" (ص ٣٣٥) من طرق عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده به مرفوعًا (٣).
_________________
(١) وقال في حديثه: قال يونس: وحدثني بعض أهله أنه رفعه إلى النبي - ﷺ -.
(٢) ٦/ ٣٩٣ - ٣٩٤ (كتاب الجهاد - باب سفر الاثنين)
(٣) وفي رواية الحاكم: أنّ رجلًا قدم من سفر فقال له رسول الله - ﷺ - "من صحبت؟ " فقال: ما صحبت أحدا، فقال رسول - ﷺ -: فذكره. وذكر ابن عبد البر نحوه.
[ ٥ / ٣٢٢٣ ]
قال الترمذي: حديث حسن"
وقال الحاكم: صحيح الإسناد"
قلت: عمرو بن شعيب وأبوه صدوقان فالإسناد حسن.
وأما حديث أبي هريرة فأخرجه الحاكم (٢/ ١٠٢) عن إسماعيل بن محمد بن الفضل الشعراني النيسابوري ثنا جدي ثنا إبراهيم بن حمزة ثنا المغيرة بن عبد الرحمن المخزومي ثنا ابن عجلان عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة مرفوعًا "الواحد شيطان، والاثنان شيطانان، والثلاثة ركب"
وقال: صحيح على شرط مسلم"
قلت: المغيرة بن عبد الرحمن هو ابن الحارث بن عياش لم يخرج له مسلم شيئًا.
وشيخ الحاكم ذكره الذهبي في "الميزان" وقال: قال الحاكم: ارتبت في لقيه بعض الشيوخ.
وجده لم أر من ترجمه، والباقون كلهم ثقات.
٢١٨٢ - حديث سعد قال: قالت امرأة: يا نبي الله، إنا كَلٌّ على آبائنا وأزواجنا وأبنائنا فما يحل لنا من أموالهم؟ قال "الرَّطْبُ تأكُلْنَه وتُهدينه"
قال الحافظ: أخرجه أبو داود وابن خزيمة" (١)
ضعيف
- يرويه يونس بن عبيد واختلف عنه:
• فقيل: عن يونس بن عبيد عن زياد بن جبير بن حية عن سعد (٢) قال: لما بايع النبي - ﷺ - النساء قامت إليه امرأة جليلة كأنّها من نساء مضر فقالت: يا رسول الله، إنّا كل على آبائنا وأزواجنا وابناءنا، فما يحل لنا من أموالهم؟ قال "الرطب تأكلينه وتهدينه"
أخرجه ابن سعد (٨/ ١٠) وابن أبي شيبة (٦/ ٥٨٥) وعبد بن حميد (١٤٧) وأبو داود (١٦٨٦) وابن أبي الدنيا في "العيال" (٥١٩) وأبو القاسم البغوي في "الصحابة" (٩٥٧) وابن الأعرابي (ق ١٧٩/ أ) والحاكم (٤/ ١٣٤) وأبو نعيم في "الصحابة" (٣٢٠٨) والبيهقي (٤/ ١٩٢ - ١٩٣) والخطيب في "تالي التلخيص" (٢٤٢) وأبو محمد البغوي في "شرح السنة" (١٦٩٧)
_________________
(١) ١١/ ٢٠٨ (كتاب النكاح - باب لا تأذن المرأة في بيت زوجها لأحد إلا بإذنه)
(٢) وعند ابن الأعرابي "عن سعد بن مالك" وعند الحاكم "عن سعد بن أبي وقاص"
[ ٥ / ٣٢٢٤ ]
عن عبد السلام بن حرب المُلائي الكوفي
والبزار (١٢٤١) والعسكري في "التصحيفات" (١/ ٣٢١ - ٣٢٢) والحاكم (٤/ ١٣٤) والبيهقي (٤/ ١٩٣)
عن سفيان الثوري
كلاهما عن يونس بن عبيد به.
قال البزار: وهذا الحديث لا نعلمه رواه عن النبي - ﷺ - إلا سعد بهذا الإسناد"
وقال الحاكم: حديث عبد السلام بن حرب صحيح على شرط الشيخين"
قلت: لم يخرج الشيخان رواية زياد بن جبير عن سعد، وقال أبو زرعة وأبو حاتم: زياد بن جبير عن سعد بن أبي وقاص مرسل (المراسيل)
• وقيل: عن يونس بن عبيد عن زياد بن جبير أنّ رسول الله - ﷺ - بعث رجلًا يقال له: سعد.
مرسل
أخرجه ابن مندة في "معرفة الصحابة" من طريق حماد بن سلمة عن يونس بن عبيد به.
وتابعه هاشم (١) عن يونس بن عبيد به.
ذكره الدارقطني في "العلل" (٤/ ٣٨٢)
وقال: ويقال: إنّ سعدا هذا رجل من الأنصار، وليس بسعد بن أبي وقاص، وهو أصح إن شاء الله تعالى"
وقال الحافظ في "النكت الظراف" (٣/ ٢٨٢) قلت: قال ابن المديني في "العلل": سعد هذا ليس هو ابن أبي وقاص والحديث مرسل. هكذا حكى عبد الحق في الأحكام"
ثم ذكر كلام الدارقطني الذي تقدم آنفا ثم قال: قلت: لكن أورد البزار في مسند سعد بن أبي وقاص فأخرجه من طريق سفيان الثوري عن يونس بن عبيد ورجح ذلك أبو الحسن بن القطان وقد أوضحت ذلك في كتابي في الصحابة"
وقال في "الإصابة" (٤/ ١٨٠): أخرجه البزار وعبد بن حميد ويحيى بن عبد الحميد الحمّاني في "مسند سعد بن أبي وقاص" وأفرده البغوي وابن مندة وهو الراجح فإنّ
_________________
(١) لعله هشيم.
[ ٥ / ٣٢٢٥ ]
الدارقطني ذكر الاختلاف فيه في "العلل" ورجح أنه عن سعد رجل من الأنصار وأنّ من قال فيه: سعد بن أبي وقاص فقد وهم. قلت: ويؤيد أنّه غيره أنّ ابن مندة أخرج من طريق حماد بن سلمة عن يونس بن عبيد عن زياد بن جبير أنّ رسول الله - ﷺ - بعث رجلًا يقال له: سعد على السعاية. فلو كان هو ابن أبي وقاص ما عبر عنه الراوي بهذا"
٢١٨٣ - "الرهن مركوب ومحلوب"
قال الحافظ: أخرجه الحاكم وصححه من طريق الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة مرفوعًا، قال الحاكم: لم يخرجاه لأن سفيان وغيره وقفوه على الأعمش انتهى وقد ذكر الدارقطني الاختلاف على الأعمش وغيره ورجّح الموقوف، وبه جزم الترمذي" (١)
له عن أبي هريرة طرق:
الأول: يرويه الأعمش ومنصور بن المعتمر عن أبي صالح ذكوان السمان عن أبي هريرة.
فأما حديث الأعمش فيرويه غير واحد عنه عن أبي صالح عن أبي هريرة.
واختلف عنه في رفعه ووقفه:
- فرواه غير واحد عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة موقوفًا، منهم:
١ - مَعْمر بن راشد
أخرجه عبد الرزاق (١٥٠٦٦)
٢ - سفيان بن عُيينة.
أخرجه الشافعي في "الأم" (٣/ ١٤٥) والبيهقي (٦/ ٣٨)
٣ - وكيع في "نسخته" عن الأعمش (١٦)
ومن طريقه أخرجه البيهقي (٦/ ٣٨)
٤ - هشيم (٢).
٥ - محمد بن فضيل (٣).
_________________
(١) ٦/ ٦٨ (كتاب الرهن -باب الرهن مركوب ومحلوب)
(٢) أنظر "العلل" للدارقطني (١٠/ ١١٣) - "تاريخ بغداد" (٦/ ١٨٥)
(٣) أنظر "العلل" للدارقطني (١٠/ ١١٣) - "تاريخ بغداد" (٦/ ١٨٥)
[ ٥ / ٣٢٢٦ ]
٦ - جرير بن عبد الحميد (١).
قال الدارقطني والخطيب: وهو المحفوظ عن الأعمش" العلل ١٠/ ١١٣ - تاريخ بغداد ٦/ ١٨٥
- ورواه عيسى بن يونس عن الأعمش واختلف عنه:
• فرواه إسحاق في "مسند أبي هريرة" (٢٨٢) عن عيسى بن يونس موقوفًا.
• ورواه لوين محمد بن سليمان المصيصي عن عيسى بن يونس مرفوعًا.
قاله الدارقطني في "العلل" (١٠/ ١١٣)
- ورواه شعبة عن الأعمش واختلف عنه:
• فرواه أبو الحارث نصر بن حماد البصري عن شعبة مرفوعًا.
أخرجه ابن عدي (٧/ ٢٥٠٤)
وقال: وهذا الحديث غير محفوظ، ونصر بن حماد مع ضعفه يكتب حديثه"
قلت: قال ابن معين والنسائي: نصر بن حماد ليس بثقة، وقال مسلم: ذاهب الحديث.
• ورواه مسلم بن إبراهيم الأزدي عن شعبة موقوفًا.
أخرجه البيهقي (٦/ ٣٨)
قال الدارقطني في "العلل" (١٠/ ١١٢): وهو الصواب"
- ورواه أبو عَوَانة الوَضَّاح بن عبد الله الواسطي عن الأعمش واختلف عنه:
• فرواه غير واحد عن أبي عوانة مرفوعًا، منهم:
١ - يحيى بن حماد الشيباني.
أخرجه ابن الأعرابي (ق ٨٦/ ب، ٨٧/ ب) والقطيعي في "جزء الألف دينار" (٢٨٣) والدارقطني (٣/ ٣٤)
٢ - سليمان بن حرب البصري.
أخرجه الحاكم (٢/ ٥٨)
_________________
(١) انظر "العلل" للدارقطني (١٠/ ١١٣) - "تاريخ بغداد" (٦/ ١٨٥)
[ ٥ / ٣٢٢٧ ]
٣ - شيبان بن فروخ الأُبُلي.
أخرجه الحاكم (٢/ ٥٨) والبيهقي (٦/ ٣٨)
وقال الحاكم: هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه لإجماع الثوري وشعبة على توقيفه عن الأعمش، وأنا على أصلي الذي أصلته في قبول الزيادة من الثقة"
• ورواه عفان بن مسلم البصري عن أبي عوانة موقوفًا.
قاله الدارقطني في "العلل" (١٠/ ١١٣)
- ورواه أبو معاوية محمد بن خازم الكوفي عن الأعمش واختلف عنه:
• فرواه إبراهيم بن مُجَشِّر البغدادي عن أبي معاوية مرفوعًا.
أخرجه ابن عدي (١/ ٢٧٢) والدارقطني (٣/ ٣٤) والبيهقي (٦/ ٣٨) والخطيب في "التاريخ" (٦/ ١٨٤)
وقال ابن عدي: وهذا الحديث لا أعلمه يرفعه عن أبي معاوية غير إبراهيم بن مجشر هذا"
وقال الخطيب: تفرد برواية هذا الحديث عن أبي معاوية مرفوعًا إبراهيم بن مجشر"
وَروَى عن الفضل بن سهل أنّه كذب إبراهيم هذا، وعن ابن عقدة أنه قال: فيه نظر، وعن ابن عدي أنّه قال: ضعيف يسرق الحديث.
• ورواه أبو حاتم الرازي عن علي بن محمد الطنافسي عن أبي معاوية مرفوعًا.
ثم قال: رفعه مرة ثم ترك بعد الرفع فكان يقفه.
أخرجه ابن أبي حاتم في "العلل" (١/ ٣٧٤)
- ورواه يزيد بن عطاء اليشكري عن الأعمش مرفوعًا.
أخرجه ابن عدي (٧/ ٢٧٢٧)
وقال: وهذا الحديث الأصل فيه موقوف، وقد رواه غير واحد عن الأعمش مرفوعًا وموقوفًا والأصح هو الموقوف"
قلت: ويزيد بن عطاء قال ابن معين وغيره: ضعيف، وقواه بعضهم.
- وحكى الدارقطني في "العلل" وغيره أن الثوري رواه عن الأعمش موقوفًا.
وقد روي عن الثوري مرفوعًا.
[ ٥ / ٣٢٢٨ ]
قال ابن عدي (٢/ ٧٥٧): ثنا الحسن بن عثمان التستري ثنا خليفة بن خياط وحفص بن عمر الرازي قالا: ثنا عبد الرحمن بن مهدي ثنا سفيان عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة مرفوعًا به.
وقال: وهذا عن الثوري عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - مسندًا منكرًا جدًا وبخاصة إذا رواه عنه ابن مهدي وعن ابن مهدي خليفة وحفص بن عمر، والبلاء من الحسن بن عثمان، وكان عندي يضع ويسرق حديث الناس، سألت عبدان الأهوازي عنه فقال: هو كذاب"
وأما حديث منصور فيرويه خلاد الصفار عن منصور عن أبي صالح عن أبي هريرة مرفوعًا.
أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٥/ ٤٥)
وقال: غريب من حديث منصور وأبي صالح لم نكتبه إلا من هذا الوجه"
وقال الدارقطني: وغير خلاد يرويه عن منصور عن إبراهيم عن أبي هريرة موقوفًا" العلل ١٠/ ١١٤
الثاني: يرويه معتمر بن سليمان التيمي عن ليث بن أبي سليم عن مجاهد عن ابن عمرو وأبي هريرة مرفوعًا.
أخرجه الدارقطني (٣/ ٧٤)
وإسناده ضعيف لضعف ليث.
الثالث: يرويه السري بن إسماعيل الكوفي عن عامر الشعبى عن أبي هريرة مرفوعًا "الرهن محلوب ومركوب، والشاة تعلف ويشرب لبنها"
أخرجه ابن الأعرابي (ق ١١٧/ أ) عن إسماعيل بن محمد بن أبي كثير الفارسي ثنا مكي بن إبراهيم عن السري به.
ورواه أحمد بن محمد بن عمر بن أبان اللنباني عن إسماعيل بن محمد بن أبي كثير بلفظ "الرهن محلوب ومركوب"
أخرجه أبو الشيخ في "الطبقات" (٤/ ٢٥٤)
والسري بن إسماعيل قال النسائي وغيره: متروك الحديث.
ورواه زكريا بن أبي زائدة عن عامر الشعبي عن أبي هريرة مرفوعًا بلفظ "الرهن يركب بنفقته، ويشرب لبن الدَّر إذا كان مرهونًا"
أخرجه البخاري (فتح ٦/ ٦٩)
[ ٥ / ٣٢٢٩ ]
٢١٨٤ - "الرؤيا الصالحة من المؤمن جزء من خمسين جزءًا من النبوة"
قال الحافظ: وأخرج أحمد وأبو يعلى والطبري في "تهذيب الآثار" من طريق الأعرج عن سليمان بن عَرِيْب عن أبي هريرة كالجادة، قال سليمان: فذكرته لابن عباس فقال: جزء من خمسين، فقلت له: إني سمعت أبا هريرة، فقال ابن عباس: فإني سمعت العباس بن عبد المطلب يقول: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: فذكره" (١)
يرويه محمد بن إسحاق المدني واختلف عنه:
- فقال أبو مالك عمرو بن هاشم الجَنْبِي: عن ابن إسحاق عن عبد الرحمن الأعرج عن سليمان بن عريب عن أبي هريرة مرفوعًا "رؤيا الرجل الصالح بشرى من الله، وهي جزء من ستة وأربعين جزءًا من النبوة"
فحدّثت به ابن عباس فقال: قال العباس بن عبد المطلب: قال رسول الله - ﷺ - "هي جزء من خمسين جزءًا من النبوة"
أخرجه البزار (١٢٩٨) عن إبراهيم بن زياد الصائغ
والطبراني في "الأوسط" (٥٨٠٨) عن محمد بن عبد الله الحضرمي
قالا: ثنا علي بن حكيم الأودي ثنا أبو مالك الجنبي به.
قال الطبراني: لا يُروى هذا الحديث عن العباس إلا بهذا الإسناد، تفرد به علي بن حكيم"
قلت: وثقه ابن معين وغيره، وأبو مالك الجنبي مختلف فيه، قواه ابن معين وغيره، وضعفه مسلم وغيره.
ولم ينفرد به بل تابعه يونس بن بكير الشيباني أنا ابن إسحاق به.
أخرجه البخاري في "الكبير" (٤/ ١/ ٢)
وتابعه أحمد بن خالد الوَهْبي ثنا ابن إسحاق به.
أخرجه ابن عبد البر في "التمهيد" (١/ ٢٨١)
- وقال محمد بن سلمة الحرّاني: عن ابن إسحاق عن أبي الزناد عن الأعرج عن سليمان بن عريب عن أبي هريرة.
_________________
(١) ١٦/ ١٥ - ١٦ (كتاب التعبير - باب رؤيا الصالحين)
[ ٥ / ٣٢٣٠ ]
أخرجه أبو يعلى (٦٧٠٦ و٦٧٠٧) والطحاوي في "المشكل" (٢١٧٦) وأبو الشيخ في "الطبقات" (٧٦٥)
وإسناده ضعيف، ابن إسحاق مدلس وقد عنعن، وسليمان بن عريب ترجمه البخاري في كتابه ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا، وذكره ابن حبان في "الثقات" على قاعدته.
٢١٨٥ - "الرؤيا تقع على ما يعبّر، مَثَلُ ذلك مثل رجل رفع رجله فهو ينتظر متى يضعها"
قال الحافظ: وفي مرسل أبي قِلابة عند عبد الرزاق: فذكره، وأخرجه الحاكم موصولًا بذكر أنس" (١)
أخرجه عبد الرزاق (٢٠٣٥٤) عن مَعْمر عن أيوب عن أبي قلابة به مرفوعًا وزاد "فإذا رأى أحدكم رؤيا فلا يحدث بها إلا ناصحًا أو عالمًا"
هكذا رواه إسحاق بن إبراهيم الدَّبَري عن عبد الرزاق، وخالفه يحيى بن جعفر البخاري فرواه عن عبد الرزاق أنبا معمر عن أيوب عن أبي قلابة عن أنس.
فزاد فيه أنسًا.
أخرجه الحاكم (٤/ ٣٩١) عن أحمد بن سهل الفقيه ثنا إسحاق بن أحمد بن صفوان البخاري ثنا يحيى بن جعفر به.
وقال: صحيح الإسناد"
قلت: رواته ثقات غير إسحاق بن أحمد بن صفوان البخاري فلم أقف له على ترجمة.
وللحديث شاهد عن أبي رزين العقيلي سيأتي بعد حديث.
وله شاهد آخر عن أبي هريرة مرفوعًا "لا تقصوا الرؤيا إلا على عالم أو ناصح"
أخرجه الدارمي (٢١٥٣) والترمذي (٢٢٨٠) من طريق يزيد بن زريع ثنا سعيد عن قتادة عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة به.
وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح"
قلت: فيه عنعنة قتادة فإنّه كان مدلسًا، لكنّه لم ينفرد به بل تابعه هشام بن حسان عن ابن سيرين عن أبي هريرة به.
_________________
(١) ١٦/ ٩١ (كتاب التعبير- باب من لم ير الرؤيا لأول عابر إذا لم يصب)
[ ٥ / ٣٢٣١ ]
أخرجه الطبراني في "الصغير" (٢/ ٤٩) و"الأوسط" (٧٢٧١) من طريق إسماعيل بن عمرو البجلي ثنا مبارك بن فضالة عن هشام بن حسان به.
وقال: لم يروه عن هشام إلا مبارك، تفرد به إسماعيل"
قلت: وهو ضعيف كما قال ابن عدي وغيره، ومبارك بن فضالة مدلس وقد رواه بالعنعنة.
٢١٨٦ - "الرؤيا ثلاث: منها أَهَاوِيلُ من الشيطان لِيَخزُنَ ابن آدم، ومنها ما يَهُمُّ به الرجل في يقظته فيراه في منامه، ومنها جزء من ستة وأربعين جزءًا من النبوة"
قال الحافظ: وقع في حديث عوف بن مالك عند ابن ماجه بسند حسن رفعه: فذكره" (١)
صحيح
أخرجه ابن أبي شيبة (١١/ ٧٥) وفي "مسنده" كما في "مصباح الزجاجة" (٤/ ١٥٥) والبخاري في "الكبير" (٤/ ٢/ ٣٤٨) وابن ماجه (٣٩٠٧) والبزار (٢١٢٥) والطحاوي في "المشكل" (٢١٧٨) وابن حبان (٦٠٤٢) والطبراني في "الكبير" (١٨/ ٦٣ - ٦٤) و"الأوسط" (٦٧٣٨) وأبو طاهر المخلص في "حديثه" (٢٠ و٢١ - منسوختي) وابن عبد البر في "التمهيد" (١/ ٢٨٥ - ٢٨٦) والمزي في "تهذيب الكمال" (٣٢/ ٢٠٩ - ٢١٠) من طرق عن يحيى بن حمزة الدمشقي ثنا يزيد بن عبيدة ثني أبو عبيد الله مسلم بن مِشْكَم عن عوف بن مالك به مرفوعًا وقال في آخره: فقلت له: أنت سمعته من رسول الله - ﷺ -؟ قال: أنا سمعته من رسول الله - ﷺ -.
قال الطبراني: لا يُروى هذا الحديث عن عوف بن مالك إلا بهذا الإسناد، تفرد به يزيد بن عبيدة"
وقال البوصيري: هذا إسناد صحيح رجاله ثقات" مصباح الزجاجة ٤/ ١٥٥
قالت: وهو كما قال.
٢١٨٧ - "الرؤيا على رجل طائر ما لم تُعَبَّر، فإذا عُبِّرَتْ وقعت" لفظ أبي داود، وفي رواية الترمذي "سقطت"
قال الحافظ: أخرجه أبو داود والترمذي وابن ماجه بسند حسن، وصححه الحاكم عن أبي رَزِين العقيلي رفعه: فذكره" (٢)
_________________
(١) ١٦/ ٦٥ (كتاب التعبير- باب القيد في المنام)
(٢) ١٦/ ٩١ (كتاب التعبير- باب من لم ير الرؤيا لأول عابر إذا لم يصب)
[ ٥ / ٣٢٣٢ ]
أخرجه الطيالسي (ص ١٤٧) وأحمد (٤/ ١٢ و١٣) والبخاري في "الكبير" (٤/ ٢/ ١٧٨) والدارمي (٢١٥٤) والترمذي (٢٢٧٨ و٢٢٧٩) والدولابي في "الكنى" (١/ ٢٩) وأبو القاسم البغوي في "الجعديات" (١٧٧٢) وفي "الصحابة" (٢٠٤٦) والطحاوي في "المشكل" (٦٨١) وابن حبان (٦٠٤٩) والطبراني في "الكبير" (١٩/ ٢٠٤ - ٢٠٥ و٢٠٥) والعسكري في "التصحيفات" (٢/ ٥٦٤) والحاكم (٤/ ٣٩٠) وأبو نعيم في "الصحابة" (٥٩١٩) والبيهقي في "الشعب" (٤٤٣٥) والخطيب في "الموضح" (٢/ ٣٣٣ - ٣٣٤) وابن عساكر في "معجم الشيوخ" (٧١٣) وأبو محمد البغوي في "شرح السنة" (٣٢٨١) والذهبي في "معجم الشيوخ" (١/ ٥٨ - ٥٩)
عن شعبة
وابن أبي شيبة (١١/ ٥٠) وأحمد (٤/ ١٠) والبخاري في "الكبير" (٤/ ٢ / ١٧٨) وأبو داود (٥٠٢٠) وابن ماجه (٣٩١٤) وأبو القاسم البغوي (٢٠٤٧) والمحاملي في "أماليه" (٣٧٥) وابن حبان (٦٠٥٠) والطبراني في "الكبير" (١٩/ ٢٠٤ - ٢٠٥ و٢٠٦) والبيهقي في "الشعب" (٤٤٣٤) وأبو محمد البغوي في "شرح السنة" (٣٢٨٢)
عن هشيم
وأحمد (٤/ ١٠) والبخاري في "الكبير" (٤/ ٢ / ١٧٨) وابن حبان (٦٠٥٥) والطبراني في "الكبير" (١٩/ ٢٠٥ - ٢٠٦) وابن عبد البر في "التمهيد" (١/ ٢٨٣)
عن حماد بن سلمة
وأحمد (٤/ ١١)
عن سفيان الثوري
كلهم عن يعلي بن عطاء قال: سمعت وكيع بن عُدُس العقيلي يحدث أنّه سمع عمه أبا رزين العقيلي أنّه سمع النبي - ﷺ - يقول "رؤيا المؤمن (١) جزء من أربعين (٢) جزءًا من النبوة، وهي على رجل طائر معلقة ما لم يحدث بها، فإذا حدّث بها سقطت (٣) " قال: وأحسبه قال "ولا تحدث بها إلا حبيبًا أو لبيبًا"
لفظ حديث شعبة (٤).
_________________
(١) وفي لفظ "المسلم"
(٢) ولفظ الترمذي "جزء من ستة وأربعين جزءا" وفي الجعديات والطبراني على الشك.
(٣) وفي لفظ "وقعت"
(٤) وهو للطيالسي.
[ ٥ / ٣٢٣٣ ]
ولفظ حديث هشيم (١) "الرؤيا على رجل طائر ما لم تُعَبِّر، فإذا عُبِّرَتْ وقعتْ" قال" والرؤيا (٢) جزء من ستة وأربعين جزءا من النبوة" قال: وأحسبه قال "لا يقصها إلا على وادِّ أو ذي رأي"
ولفظ حديث حماد (٣) "الرؤيا معلقة برجل طائر (٤) ما لم يحدث بها صاحبها، فإذا حدث بها وقعت، ولا تحدثوا بها إلا عالمًا أو ناصحا أو لبيبا (٥)، والرؤيا الصالحة جزء من أربعين (٦) جزءًا من النبوة"
ولفظ حديث سفيان "رؤيا المؤمن جزء من أربعين جزءًا من النبوة" أشك أنه قال "رؤيا المؤمن على رجل طائر ما لم يخبر بها، فإذا أخبر بها وقعت"
قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح"
وقال الحاكم: صحيح الإسناد"
وقال أبو محمد البغوي: هذا حديث حسن"
قلت: رواته ثقات غير وكيع بن عدس (٧) ذكره ابن حبان في "الثقات" على قاعدته، وقال ابن قتيبة: غير معروف، وقال ابن القطان الفاسي: مجهول الحال، وقال الذهبي في "الميزان": لا يعرف، تفرد عنه يعلي بن عطاء.
_________________
(١) وهو لأحمد.
(٢) ولفظ ابن حبان "رؤيا المؤمن"
(٣) وهو لأحمد.
(٤) ولفظ ابن حبان "طير"
(٥) ولفظ الطبراني وابن حبان "حبيبًا"
(٦) ولفظ الطبراني "ستة وأربعين" ولفظ ابن حبان "سبعين"
(٧) ويقال: حُدُس.
[ ٥ / ٣٢٣٤ ]