٢٢٠٢ - " سألت الله ثلاثًا فأعطاني اثنتين ومنعني واحدة"
قال الحافظ: حديث صحيح" (١)
أخرجه مسلم (٢٨٩٠) من حديث سعد بن أبي وقاص.
٢٢٠٣ - "سألت ربي اللاهين من ذرية البشر أن لا يعذبهم، فأعطانيهم"
قال الحافظ: رواه أبو يعلى من حديث أنس مرفوعًا: فذكره، إسناده حسن، وورد تفسير اللاهين بأنهم الأطفال من حديث ابن عباس مرفوعًا أخرجه البزار" (٢)
ضعيف
وحديث أنس يرويه محمد بن المنكدر واختلف عنه:
- فرواه عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة الماجشون عن ابن المنكدر عن يزيد الرقاشي عن أنس به مرفوعًا.
أخرجه ابن أبي شيبة في "مسنده" (المطالب ٤١٧٦) وأبو يعلى (٤١٠١ و٤١٠٢) وفي "معجمه" (٢٠٥) وأبو القاسم البغوي في "الجعديات" (٢/ ١٠٣٩) والبيهقي في "القضاء والقدر" (٦٢٩) وابن عبد البر في "التمهيد" (١٨/ ١١٧) وابن عساكر كما في "الصحيحة" (٤/ ٥٠٣) من طرق عن عبد العزيز الماجشون به.
- ورواه غير واحد عن ابن المنكدر عن أنس، ليس فيه يزيد الرقاشي.
_________________
(١) ١٣/ ٣٤١ (كتاب الدعوات - باب لكل نبي دعوة مستجابة)
(٢) ٣/ ٤٨٩ (كتاب الجنائز- باب ما قيل في أولاد المشركين)
[ ٥ / ٣٢٦٥ ]
منهم:
١ - عبد الله بن زياد بن سليمان بن سمعان المدني.
أخرجه ابن الأعرابي في "معجمه" (ق ٧٩/ أ) وتمام في "فوائده" وابن بشران في "الأمالي" (١٥٦١) وابن لال في "حديثه" كما في "الصحيحة" (٤/ ٥٠٣)
وعبد الله بن زياد كذبه مالك وهشام بن عروة وإبراهيم بن سعد وابن معين وأبو داود.
٢ - عبد الرحمن بن حسان الكناني.
أخرجه المخلص
ومن طريقه الضياء في "المختارة" كما في "الصحيحة" (٤/ ٥٠٢) عن أحمد بن يوسف التغلبي ثنا صفوان بن صالح ثنا الوليد ثنا عبد الرحمن بن حسان الكناني ثنا ابن المنكدر عن أنس مرفوعًا "سألت ربي اللاهين، فأعطانيهم" قلت: وما اللاهون؟ قال "ذراري البشر"
رواته ثقات.
٣ - عبد الرحمن بن إسحاق القرشي.
أخرجه أبو يعلى (٣٦٣٦) وعنه ابن عدي (٥/ ١٨٠٠) من طريق عمرو بن مالك البصري ثنا الفضيل بن سليمان ثنا عبد الرحمن بن إسحاق به.
وعمرو بن مالك هو الراسبي ضعفه أبو يعلى وغيره.
وخالفه عبد الرحمن بن المتوكل البصري فرواه عن فضيل بن سليمان ثنا عبد الرحمن بن إسحاق المدني عن الزهري عن أنس.
أخرجه أبو يعلى (٣٥٧٠) وفي "معجمه" (٢٤١) والطبراني في "الأوسط" (٥٩٥٤) وابن عدي (٤/ ١٦١٠ و٦/ ٢٠٤٦)
وقال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن الزهري إلا عبد الرحمن بن إسحاق، ولا عن عبد الرحمن إلا فضيل بن سليمان، تفرد به عبد الرحمن بن المتوكل"
وقال ابن عدي: وهذا لا يرويه إلا فضيل بن سليمان بهذا الإسناد عن عبد الرحمن بن إسحاق"
وقال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح غير عبد الرحمن بن المتوكل وهو ثقة" المجمع ٧/ ٢١٩
قلت: عبد الرحمن بن المتوكل ذكره ابن حبان في "الثقات"، وفضيل بن سليمان مختلف فيه والأكثر على تضعيفه.
[ ٥ / ٣٢٦٦ ]
قال الآجري: سألت أبا داود عن حديث فضيل بن سليمان عن عبد الرحمن بن إسحاق عن الزهري، فقال: ليس بشيء إنما هو حديث ابن المنكدر" تهذيب التهذيب ٨/ ٢٩٢
وحديث عبد العزيز الماجشون أصح.
قال البيهقي: تفرد به يزيد الرقاشي، ويزيد لا يحتج به"
وقال ابن الجوزي: هذا حديث لا يثبت، ويزيد لا يعول عليه، وقد روي عن الحسن مرسلًا" العلل ٢/ ٤٤٤
قلت: يزيد الرقاشي قال ابن معين وغيره: ضعيف.
واختلف عليه في هذا الحديث، فرواه أبو حازم سلمة بن دينار عنه عن النبي - ﷺ - مرسلًا.
أخرجه ابن الجوزي في "العلل" (١٥٤٤)
وقال: كذا في كتابي وقد سقط عن أنس"
وأما حديث ابن عباس فأخرجه البزار (كشف ٢١٧٣) عن أبي كامل الفضيل بن الحسين الجَحْدري ثنا أبو عَوَانة عن هلال بن خباب عن عكرمة عن ابن عباس قال: كان رسول الله - ﷺ - في بعض مغازيه، فسأله رجل، فقال: يا رسول الله، ما تقول في اللاهين؟ قال: فسكت عنه رسول الله - ﷺ - فلم يرد عليه كلمة، فلما فرغ رسول الله - ﷺ - من غزوه طاف، فإذا هو بغلام قد وقع وهو يعبث بالأرض، فنادى مناديه: أين السائل عن اللاهين؟ فأقبل الرجل إلى رسول الله - ﷺ -، فنهى رسول الله - ﷺ - عن قتل الأطفال، ثم قال "والله أعلم بما كانوا عاملين، هذا من اللاهين".
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (١١٩٠٦) عن زكريا بن يحيى الساجي ثنا أبو كامل الجحدري به.
قال البزار: لا نعلمه عن ابن عباس إلا من هذا الوجه، ولا حدّث به عن هلال إلا أبو عوانة"
وقال الهيثمي: وفيه هلال بن خباب وهو ثقة وفيه خلاف، وبقية رجاله رجال الصحيح" المجمع ٧/ ٢١٨
قلت: هلال بن خباب هو العبدي أبو العلاء البصري وهو ثقة كما قال أحمد وابن معين وغيرهما إلا أنه اختلط في آخر عمره كما قال يحيى القطان وابن حبان وغيرهما، ولم أر أحدًا صرّح بسماع أبي عوانة منه أهو قبل الاختلاط أم بعده، وباقي رجال الإسناد ثقات.
[ ٥ / ٣٢٦٧ ]
٢٢٠٤ - حديث عبد الله بن أبي أوفى رفعه "سألت ربي أن لا أزوج أحدا من أمتي ولا أتزوج إليه إلا كان معي في الجنة فأعطاني"
قال الحافظ: أخرجه الحاكم في مناقب علي، وله شاهد عن عبد الله بن عمرو عند الطبراني في "الأوسط" بسند واه" (١)
ضعيف
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٥٧٥٨) والحاكم (٣/ ١٣٧) من طريق عقبة بن قَبيصة بن عقبة الكوفي ثنا أبي عن عمار بن سيف عن إسماعيل بن أبي خالد عن عبد الله بن أبي أوفى به مرفوعًا.
قال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن إسماعيل إلا عمار"
وقال الحاكم: صحيح الإسناد"
وقال الهيثمي: رواه الطبراني في "الكبير" وفيه عمار بن سيف ضعفه جمع ووثقه ابن معين، وبقية رجاله ثقات" فيض القدير ٤/ ٧٧
قلت: عمار بن سيف مختلف فيه والأكثر على تضعيفه واختلف فيه قول ابن معين.
وقال ابن حبان: روى عن إسماعيل بن أبي خالد عن ابن أبي أوفى عن النبي ﵊ أحاديث بواطيل لا أصول لها.
وقال أبو نعيم: روى عن إسماعيل بن أبي خالد والثوري المناكير لا شيء.
وقال الحاكم: روى عن إسماعيل بن أبي خالد والثوري المناكير.
واختلف عنه:
فقال يزيد بن أبي الكميت: ثنا عمار بن سيف عن هشام بن عروة عن أبيه عن ابن عمرو مرفوعًا به.
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٣٨٥٦) عن علي بن سعيد الرازي ثنا محمد بن أبي النعمان الكوفي ثنا يزيد به.
وقال: لم يرو هذا الحديث عن هشام بن عروة إلا عمار بن سيف، ولا عن عمار إلا يزيد بن أبي الكميت، تفرد به محمد بن أبي النعمان"
_________________
(١) ٨/ ٨٦ (كتاب أحاديث الأنبياء - ذكر أصهار النبي - ﷺ)
[ ٥ / ٣٢٦٨ ]
وأخرجه الحارث في "مسنده" (بغية الباحث ١٠٠٨) عن إسحاق بن بشر الكاهلي ثنا عمار بن سيف عن هشام بن عروة عن أبيه عن عبد الله بن عمر أو عمرو مرفوعًا به.
وإسحاق بن بشر قال أبو زرعة وابن حبان وابن عدي: يضع الحديث.
٢٢٠٥ - "سألت ربي أن لا يهلك أمتي بالغرق فأعطانيها، وسألته أن لا يهلكهم بالسنة فأعطانيها، وسألته أن لا يجعل بأسهم بينهم فمنعنيها"
قال الحافظ: حديث سعد بن أبي وقاص عند مسلم مرفوعًا: فذكره، وعند الطبراني من حديث جابر بن سمرة نحوه لكن بلفظ "أن لا يهلكوا جوعًا" وعند الترمذي وابن مردويه من حديث خباب نحوه وفيه "وأن لا يهلكنا بما أهلك به الأمم قبلنا" وكذا في حديث نافع بن خالد الخزاعي عن أبيه عند الطبراني، وعند أحمد من حديث أبي بصرة - بالباء والصاد المهملة- نحوه لكن قال بدل خصلة الإهلاك "أنْ لا يجمعهم على ضلالة" وكذا للطبري من مرسل الحسن" (١)
حديث سعد بن أبي وقاص أخرجه مسلم (٢٨٩٠) ولفظه: أن رسول الله - ﷺ - أقبل ذات يوم من العالية، حتى إذا مرّ بمسجد بني معاوية دخل فركع فيه ركعتين، وصلّينا معه، ودعا ربه طويلًا، ثم انصرف إلينا فقال "سألت ربي ثلاثًا فأعطاني ثنتين ومنعني واحدة: سألت ربي أن لا يهلك أمتي بالسَّنَة فأعطانيها، وسألته أن لا يهلك أمتي بالغرق فأعطانيها، وسألته أنْ لا يجعل بأسهم بينهم فمنعنيها".
وحديث جابر بن سمرة أخرجه الطبراني كما في "تفسير ابن كثير" (٢/ ١٤٢) عن محمد بن عثمان بن أبي شيبة ثنا منجاب بن الحارث ثنا أبو حذيفة الثعلبي عن زياد بن علاقة عن جابر بن سمرة عن عليّ مرفوعًا "سألت ربي ثلاث خصال فأعطاني اثنتين ومنعني واحدة، فقلت: يا رب لا تهلك أمتي جوعًا، فقال: هذه لك، قلت: يا رب لا تسلط عليهم عدوًا من غيرهم فيجتاحهم، قال: ذلك لك، قلت: يا رب لا تجعل بأسهم بينهم، قال: فمنعني هذه"
هكذا هو عن جابر بن سمرة عن علي، وأبو حذيفة الثعلبي ترجمه أبو أحمد الحاكم في "الكنى" (٤/ ١١٥) ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا، ومحمد بن عثمان مختلف فيه، والباقون ثقات.
_________________
(١) ٩/ ٣٦٢ (كتاب التفسير- سورة الأنعام- باب: ﴿قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ﴾ [الأنعام: ٦٥])
[ ٥ / ٣٢٦٩ ]
وحديث خباب بن الأرت أخرجه عبد الرزاق (١) في "تفسيره" (٢/ ٢١٠)
عن معمر بن راشد
وأحمد (٥/ ١٠٨ - ١٠٩) ويعقوب بن سفيان في "المعرفة" (١/ ٣٦٢ - ٣٦٣) والنسائي (٣/ ١٧٦ - ١٧٧) وفي "الكبرى" (١٣٣٢) والهيثم بن كليب (٩٩٩) والطبراني في "الكبير" (٣٦٢١) وفي "مسند الشاميين" (٣١٣٩) وأبو نعيم في "الحلية" (١/ ٣٦٠) وفي "الإمامة" (١٦٧) والمزي في "تهذيب الكمال" (١٤/ ٤٤٧ - ٤٤٨)
عن شعيب بن أبي حمزة
وأحمد (٥/ ١٠٩) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (٢٨٢) والنسائي في "الكبرى" (١٣٣٣) والهيثم بن كليب (٩٩٨) وابن حبان (٧٢٣٦) والطبراني في "الكبير" (٣٦٢٢) والخطيب في "التاريخ" (١٣/ ٣١٩)
عن صالح بن كيسان المدني
والترمذي (٢١٧٥) والطبراني في "الكبير" (٣٦٢٣)
عن النعمان بن راشد الجزري
والطبراني في "الكبير" (٣٦٢٦)
عن أبي أويس عبد الله بن عبد الله المدني
كلهم عن ابن شهاب الزهري ثني عبد الله (٢) بن عبد الله بن الحارث بن نوفل عن عبد الله بن خباب بن الأرت عن أبيه خباب بن الأرت مولى بني زهرة- وكان قد شهد بدرا مع رسول الله - ﷺ - أنه قال: راقبت رسول الله - ﷺ - في ليلة صلاها رسول الله - ﷺ - كلها حتى كان مع الفجر سلم رسول الله - ﷺ - من صلاته جاءه خباب فقال: يا رسول الله، بأبي أنت وأمي لقد صليت الليلة صلاة ما رأيتك صليت نحوها، فقال رسول الله - ﷺ - "أجل إنها صلاة
_________________
(١) وأخرجه الطبراني فى "الكبير" (٣٦٢٤) من طريق علي بن المديني ثنا عبد الرزاق أنا معمر به. وأخرجه الطبرى (٧/ ٢٢٤) عن الحسن بن يحيى أنا عبد الرزاق أنا معمر عن الزهري مرسلًا. وهكذا رواه محمد بن ثور الصنعانى ثنا سر عن الزهري مرسلًا. أخرجه الطبري (٧/ ٢٢٣ - ٢٢٤) والأول أصح، فقد رواه جماعة عن الزهري عن عبد الله بن عبد الله بن الحارث بن نوفل عن عبد الله بن خباب عن أبيه.
(٢) وقيل: عبيد الله.
[ ٥ / ٣٢٧٠ ]
رَغَب ورَهَب، سألت ربي ﵎ ثلاث خصال فأعطاني اثنتين ومنعني واحدة: سألت ربي ﵎ أن لا يهلكنا بما أهلك به الأمم قبلنا، فأعطانيها، وسألت ربي -﷿- أن لا يظهر علينا عدوًا غيرنا، فأعطانيها، وسألت ربي ﵎ أن لا يلبسنا شيعًا فمنعنيها" اللفظ لأحمد.
قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب صحيح"
وقال النووي في "الخلاصة" (١/ ٥٩٥): رواه النسائي بإسناد صحيح"
قلت: وهو كما قالا.
ولم ينفرد الزهري به بل تابعه محمد بن الوليد الزبيدي عن عبد الله بن عبد الله بن الحارث بن نوفل عن عبد الله بن خباب عن أبيه به.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٣٦٢٥) عن عمرو بن إسحاق بن إبراهيم بن العلاء بن زبريق الحمصي ثنا أبي ثنا عمرو بن الحارث ثنا عبد الله بن سالم عن الزبيدي به.
وعمرو بن إسحاق لم أقف له على ترجمة، وأبوه مختلف فيه، وعمرو بن الحارث الحمصي ذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: مستقيم الحديث، وقال الذهبي في "الميزان": غير معروف العدالة، والباقون ثقات.
واختلف فيه على الزبيدي، فرواه يحيى بن حمزة الدمشقي عن الزبيدي عن الزهري عن خباب.
أخرجه الطبراني في "مسند الشاميين" (١٨٢٣)
وحديث معمر ومن تابعه أصح.
وحديث خالد الخزاعي أخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد" (٢٣٣٣) والبزار (كشف ٣٢٨٩) والطبري (٧/ ٢٢٣) والطبراني في "الكبير" (٤١١٢ و٤١١٤) وابن مردويه كما في "تفسير ابن كثير" (٢/ ١٤١) وأبو نعيم في "الصحابة" (٢٤٤٧) من طرق عن أبي مالك سعد بن طارق الأشجعي ثني نافع بن خالد الخزاعي عن أبيه (١) أنّ النبي - ﷺ - صلى صلاة خفيفة تامة الركوع والسجود (٢) فقال "قد كانت صلاة رغبة ورهبة،
_________________
(١) زاد البزار والطبراني "وكان من أصحاب الشجرة"
(٢) ولفظ البزار: كان رسول الله - ﷺ - إذا صلى جوز في صلاته فصلى يوما صلاة تامة، فقيل: يا رسول الله، صليت صلاة تامة الركوع والسجود.
[ ٥ / ٣٢٧١ ]
فسألت الله فيها ثلاثًا، فأعطاني اثنتين، وبقي (١) واحدة، سألت الله أن لا يصيبكم (٢) بعذاب أصاب (٣) به من قبلكم، فأعطانيها، وسألت الله أن لا يسلط عليكم (٤) عدوًا يستبيح بيضتكم (٥)، فأعطانيها، وسألته أن لا يلبسكم شيعًا، ويذيق بعضكم بأس بعض، فمنعنيها"
قال أبو مالك: فقلت له: أبوك سمع هذا من رسول الله - ﷺ -، فقال: نعم (٦) سمعته يحدث بها القوم أنه سمعها من فِيّ رسول الله - ﷺ -.
اللفظ للطبري.
وخالد الخزاعي لم يرو عنه غير ابنه نافع كما في "الاستيعاب" (٣/ ١٧٥)
ونافع ذكره ابن حبان في "الثقات" على قاعدته، وترجمه البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا، ولم يذكر الجميع عنه راويا إلا أبو مالك الأشجعي فهو مجهول.
وحديث أبي بصرة أخرجه أحمد (٦/ ٣٩٦)
عن يونس بن محمد المؤدب
والطبراني في "الكبير" (٢١٧١)
عن عبد الله بن صالح المصري
كلاهما عن الليث عن أبي هانئ (٧) الخولاني عن رجل قد سماه عن أبي بصرة الغفاري مرفوعًا "سألت ربي -﷿- أربعًا فأعطاني ثلاثًا ومنعني واحدة، سألت الله -﷿- أن لا يجمع أمتي على ضلالة فأعطانيها، وسألت الله -﷿- أن لا يهلكهم بالسنين كما أهلك الأمم قبلهم فأعطانيها، وسألت الله -﷿- أن لا يظهر عليهم عدوًا من غيرهم فأعطانيها، وسألت الله -﷿- أن لا يلبسهم شيعًا ويذيق بعضهم بأس بعض فمنعنيها" اللفظ لأحمد.
_________________
(١) ولفظ البزار وغيره "ومنعني"
(٢) ولفظ البزار وغيره "يعذبكم"
(٣) ولفظ البزار وغيره "عذب"
(٤) ولفظ الطبراني "على عامتكم"
(٥) ولفظ البزار "عدوًا غيركم فيسحتكم"
(٦) ولفظ الطبراني "نعم سمعته يقول: إنه سمعها من رسول الله - ﷺ - عدد أصابعي هذه العشر الأصابع"
(٧) وفي "المسند": عن أبي وهب، وهو خطأ.
[ ٥ / ٣٢٧٢ ]
وإسناده ضعيف للرجل الذي لم يسم.
وأما حديث الحسن فأخرجه الطبري (٧/ ٢٢٤) عن يعقوب بن إبراهيم الدورقي ثنا ابن علية عن يونس عن الحسن مرفوعًا "سألت ربي، فأعطيت ثلاثًا، ومنعت واحدة: سألته أن لا يسلط على أمتي عدوًا من غيرهم يستبيح بيضتهم، ولا يسلط عليهم جوعًا، ولا يجمعهم على ضلالة فأعطيتهن، وسألته أن لا يلبسهم شيعًا ويذيق بعضهم بأس بعض، فمنعت".
وهو مرسل رواته ثقات، ويونس هو ابن عبيد.
٢٢٠٦ - "سألت ربي فوعدني أن يدخل الجنة من أمتي"
قال الحافظ: وقد وقع في أحاديث أخرى أنّ مع السبعين ألفًا زيادة عليهم، ففي حديث أبي هريرة عند أحمد والبيهقي في "البعث" من رواية سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: فذكره، فذكر الحديث نحو سياق حديث سعيد بن المسيب عن أبي هريرة ثاني أحاديث الباب، وزاد "فاستزدت ربي فزادني مع كل ألف سبعين ألفًا" وسنده جيد، وفي الباب: عن أبي أيوب عند الطبراني، وعن حذيفة عند أحمد، وعن أنس عند البزار، وعن ثوبان عند ابن أبي عاصم، فهذه طرق يقوي بعضها بعضًا" (١)
حديث أبي هريرة أخرجه أحمد (٢/ ٣٥٩) عن يحيى بن أبي بكير الكرماني ثنا زهير بن محمد عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعًا "سألت ربي -﷿- فوعدني أنْ بدخل من أمتي سبعون ألفًا على صورة القمر ليلة البدر، فاستزدت فزادني مع كل ألف سبعين ألفًا، فقلت: أي ربّ إن لم يكن هؤلاء مهاجري أمتي، قال: اذًا أكملهم لك من الأعراب".
وأخرجه ابن مندة في "الإيمان" (٩٧٦) من طريق إبراهيم بن الحارث البغدادي ثنا يحيى بن أبي بكير به.
وقال: هذا إسناد صحيح على رسم مسلم، أخرج عن زهير وسهيل ما تفردا به"
قلت: وهو كما قال.
وحديث أبي أيوب سيأتي الكلام عليه في حرف الواو عند حديث "وعدني ربي أنْ يدخل الجنة من أمتي سبعين ألفًا"
وحديث حذيفة أخرجه أحمد (٥/ ٣٩٣) عن حسن بن موسى الأشيب ثنا ابن لهيعة ثنا
_________________
(١) ١٤/ ٢٠٢ (كتاب الرقاق- باب يدخل الجنة سبعون ألفًا بغير حساب)
[ ٥ / ٣٢٧٣ ]
ابن هبيرة أنه سمع أبا تميم الجيشاني يقول: أخبرني سعيد أنه سمع حذيفة بن اليمان يقول: غاب عنا رسول الله - ﷺ - فلم يخرج حتى ظننا أنه لن يخرج، فلما خرج سجد سجدة فظننا أنّ نفسه قد قبضت منها، فلما رفع رأسه قال "إن ربي ﵎ استشارني في أمتي ماذا أفعل بهم؟ فقلت: ما شئت أي رب هم خلقك وعبادك، فاستشارني الثانية فقلت له كذلك، فقال: لا أحزنك في أمتك يا محمد، وبشرني أنّ أول من يدخل الجنة من أمتي سبعون ألفًا مع كل ألف سبعون ألفًا ليس عليهم حساب"
وأخرجه أبو بكر الشافعي في "فوائده" (٨٩٠) من طريق سعيد بن أبي مريم ثنا ابن لهيعة به.
قال الهيثمي: إسناده حسن" المجمع ١٠/ ٦٨ - ٦٩
قلت: بل ضعيف لضعف ابن لهيعة.
وحديث أنس سيأتي الكلام عليه مع حديث أبي أيوب.
وحديث ثوبان أخرجه أحمد (٥/ ٢٨٠ - ٢٨١) عن أبي اليمان الحكم بن نافع الحمصي ثنا إسماعيل بن عياش عن ضمضم بن زرعة قال: قال شريح بن عبيد: مرض ثوبان بحمص وعليها عبد الله بن قرط الأزدي فذكر حديثًا وفيه: قال ثوبان: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول "ليدخلنّ الجنة من أمتي سبعون ألفًا لا حساب عليهم ولا عذاب، مع كل ألف سبعون ألفًا"
ورواته ثقات إلا أنّ شريح بن عبيد لم يسمع من ثوبان.
والحديث اختلف فيه على إسماعيل بن عياش:
فقال محمد بن إسماعيل بن عياش: ثني أبي عن ضمضم بن زرعة عن شريح بن عبيد عن أبي أسماء الرَّحبي عن ثوبان مرفوعًا "إنّ ربي -﷿- وعدني من أمتي سبعين ألفًا لا يحاسبون مع كل ألف سبعين ألفًا".
أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٤١٣) وفي "مسند الشاميين" (١٦٥٧) عن عمرو بن إسحاق بن زبريق الحمصي ثنا محمد بن إسماعيل بن عياش به.
ومحمد بن إسماعيل قال أبو حاتم: لم يسمع من أبيه شيئًا، حملوه على أن يحدث عنه فحدث.
وقال أبو داود: لم يكن بذاك، سألت عمرو بن عثمان عنه فدفعه.
[ ٥ / ٣٢٧٤ ]
٢٢٠٧ - "سألت ربي لأمتي أربعًا فأعطاني اثنتين ومنعني اثنتين، سألته أن يرفع عنهم الرجم من السماء والغرق من الأرض فرفعهما"
قال الحافظ: عن ابن عباس عند ابن مردويه مرفوعًا: فذكره" (١)
تقدم الكلام عليه في حرف الدال فانظر حديث "دعوت الله أن يرفع عن أمتي أربعًا"
٢٢٠٨ - "سألت ربي لأمتي أربعًا فأعطاني ثلاثًا ومنعني واحدة، سألته أن لا يكفر أمتي جملة فأعطانيها، وسألته أن لا يظهر عليهم عدوًا من غيرهم فأعطانيها، وسألته أن لا يعذبهم بما عذب به الأمم قبلهم فأعطانيها، وسألته أن لا يجعل بأسهم بينهم فمنعنيها"
قال الحافظ: ولابن أبي حاتم من حديث أبي هريرة رفعه: فذكره، وللطبري من طريق السدي مرسلًا نحوه" (٢)
له عن أبي هريرة طرق:
الأول: يرويه أسباط بن نصر الهمداني عن إسماعيل السُّدِّي عن أبي المنهال عن أبي هريرة به مرفوعًا.
أخرجه ابن أبي حاتم في "تفسيره" (٧٤١٥) والطبراني في "الأوسط" (١٨٨٣) وابن مردويه كما في "تفسير ابن كثير" (٢/ ١٤٢) من طريق عمرو بن محمد العنقزي ثنا أسباط به.
قال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن السدي إلا أسباط، تفرد به العنقزي"
وقال الهيثمي: ورجاله ثقات" المجمع ٧/ ٢٢٢
قلت: اختلف فيه على أسباط بن نصر، فرواه أحمد بن المفضل الكوفي عنه عن السدي مرسلًا.
أخرجه ابن جرير في "تفسيره" (٧/ ٢٢٤)
والأول أصح لأنّ العنقزي ثقة والزيادة من الثقة مقبولة.
والحديث إسناده ضعيف لأن أبا المنهال ترجمه البخاري في "الكنى" وابن أبي حاتم في "الجرح" ولم يذكرا عنه راويًا إلا السدي فهو مجهول، وأسباط بن نصر والسدي مختلف فيهما.
_________________
(١) ٩/ ٣٦٢ (كتاب التفسير- سورة الأنعام- باب ﴿قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ﴾ [الأنعام: ٦٥])
(٢) ٩/ ٣٦٣ (كتاب التفسير -سورة الأنعام- باب ﴿قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ﴾ [الأنعام: ٦٥])
[ ٥ / ٣٢٧٥ ]
الثاني: يرويه كثير بن زيد الليثي المدني ثنا الوليد بن رباح مولى آل أبي ذئاب سمع أبا هريرة رفعه "سألت ربي ثلاثًا فأعطاني اثتين ومنعني واحدة، سألته أن لا يسلط على أمتي عدوًا من غيرهم فأعطاني، وسألته أن لا يهلكهم بالسنين فأعطاني، وسألته أن لا يلبسهم شيعًا وأن لا يذيق بعضهم بأس بعض فمنعني"
أخرجه ابن مردويه كما في "تفسير ابن كثير" (٢/ ١٤٢) عن محمد بن أحمد بن إبراهيم ثنا محمد بن يحيى ثنا زيد بن الحباب ثنا كثير بن زيد به.
وكثير بن زيد مختلف فيه.
الثالث: يرويه سعد بن سعيد عن (١) أبي سعيد المَقبري عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعًا بنحوه.
أخرجه ابن مردويه.
الرابع: يرويه عمر بن أبي سلمة عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعًا نحوه.
أخرجه البزار (كشف ٣٢٩٠) عن خالد بن يوسف بن خالد السمتي ثنا أبو عوانة عن عمر بن أبي سلمة به.
وعمر بن أبي سلمة مختلف فيه، وخالد بن يوسف ذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: يعتبر حديثه من غير روايته عن أبيه، وأبو عوانة وأبو سلمة ثقتان.
٢٢٠٩ - عن عبد الله بن شقيق قال: سألت عائشة: أكان رسول الله - ﷺ - يجمع بين السور؟ قالت: نعم من المفصل.
قال الحافظ: وقد روى أبو داود وصححه ابن خزيمة من طريق عبد الله بن شقيق قال: فذكره" (٢)
صحيح
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٦٧٤) وإسحاق في "مسند عائشة" (١٣٠٠ و١٣٠١ و١٣٠٦) وأحمد (٦/ ١٧١ و٢٠٤) ومسلم (١/ ٤٩٧ و٥٠٦ و٢/ ٨١٠) وأبو داود (٩٥٦) والترمذي في "الشمائل" (٢٧٥) والنسائي (٤/ ١٢٥) وفي "الكبرى" (٢٤٩٤) وابن خزيمة (٥٣٩ و٢/ ٢٣١ - ٢٣٢) والطحاوي في "شرح المعاني" (١/ ٣٤٥) وابن حبان (٢٥٢٦) والبغوي في "شرح
_________________
(١) أظنها "بن"
(٢) ٢/ ٤٠٢ - ٤٠٣ (كتاب الصلاة- أبواب صفة الصلاة- باب الجمع بن السورتين في الركعة)
[ ٥ / ٣٢٧٦ ]
السنة" (١٠٠٣) من طرق عن كَهْمس بن الحسن القيسي عن عبد الله بن شقيق قال: قلت لعائشة: أكان رسول الله - ﷺ - يصلي (١) الضحى؟ فقالت لا إلا أن يجيىء من مغيبه (٢)، فقلت لها: أكان يصلي جالسًا (٣)؟ فقالت: بعد ما حطمه الناس كان يصلي جالسًا، فقلت: أكان يجمع (٤) بين السور (٥)؟ قالت: (٦) من المفصل، قلت: أكان يصوم شهرًا كله؟ قالت: ما علمته صام شهرا كله حتى يفطر منه إلا أن يكون شهر رمضان ولا أفطر شهرًا حتى يصوم منه حتى مضى لوجهه أو قال: لسبيله.
اللفظ لإسحاق، ورواه أحمد في الموضع الأول هكذا مطولًا، ورواه في الموضع الثاني وكذا الباقون مختصرًا.
ولم ينفرد كهمس بن الحسن به بل تابعه:
١ - سعيد بن إياس الجريري عن عبد الله بن شقيق قال: قلت لعائشة فذكر نحوه وزاد: قلت: أي أصحاب رسول الله - ﷺ - كان أحب إليه؟ قالت: أبو بكر، قلت: ثم من؟ قالت: ثم عمر، قلت: ثم من؟ قالت: أبو عبيدة بن الجراح، قلت: ثم من؟ قال: فسكتت.
أخرجه أحمد (٦/ ٢١٨) ومسلم (٧١٧ و٧٣٢ و١١٥٦) وأبو داود (١٢٩٢) والنسائي (٤/ ١٢٥) وفي "الكبرى" (٢٤٩٥) وابن خزيمة (٢/ ٢٣١ - ٢٣٢) وأبو عوانة (٢/ ٢٩٢) وابن حبان (٢٥٢٧) والبيهقي (٢/ ٦٠ و٣/ ٤٩ - ٥٠)
رواه أحمد مطولًا واختصره الباقون.
٢ - أبو شعيب الصلت بن دينار البصري ثنا عبد الله بن شقيق قال: قلت لعائشة: فذكر صلاة الضحى والقرآن بين السورتين والصيام.
أخرجه الطيالسي (ص ٢١٨)
٢٢١٠ - حديث البراء بن عازب قال: سافرت مع النبي - ﷺ - ثمانية عشر سفرًا فلم أره ترك ركعتين إذا زاغت الشمس قبل الظهر.
_________________
(١) زاد النسائي وغيره "صلاة"
(٢) ولفظ ابن حبان "سفر"
(٣) ولفظ أبي داود "قاعدا"
(٤) ولفظ الطحاوي وغيره "يقرن"
(٥) زاد ابن أبي شيبة وغيره "في ركعة" ولفظ أبي داود "أكان رسول الله - ﷺ - يقرأ السورة في ركعة" ولفظ ابن خزيمة "أكان يقرن السور"
(٦) زاد ابن أبي شيبة وغيره "نعم".
[ ٥ / ٣٢٧٧ ]
قال الحافظ: رواه أبو داود والترمذي من حديث البراء بن عازب قال: فذكره، استغربه الترمذي ونقل عن البخاري أنه رآه حسنًا" (١)
ضعيف
أخرجه أحمد (٤/ ٢٩٢) وأبو داود (١٢٢٢) والترمذي (٥٥٠) وأبو علي الطوسي في "مختصر الأحكام" (٥١٩) وأبو أحمد الحاكم في "الكنى" (٢/ ٣٨٨) والبغوي في "شرح السنة" (١٠٣٤) من طرق عن الليث بن سعد ثنا صفوان بن سليم عن أبي بُسْرَة الغِفَاري عن البراء بن عازب قال: فذكره.
قال الترمذي: هذا حديث غريب، وسألت محمدا عنه فلم يعرفه إلا من حديث الليث بن سعد، ولم يعرف اسم أبي بسرة الغفاري، ورآه حسنًا"
قلت: لم ينفرد الليث بن سعد به فقد أخرجه البيهقي (٣/ ١٥٨) من طريق ابن وهب عن الليث بن سعد وأبي يحيى بن سليمان عن صفوان عن أبي بسرة عن البراء به.
وأبو بسرة وثقه ابن حبان والعجلي، وقال الذهبي في "الميزان": لا يعرف، وقال الحافظ في "التقريب": مقبول، أي حيث يتابع وإلا فلين الحديث.
ولم أقف له على متابع فالإسناد ضعيف.
٢٢١١ - حديث ابن عمر مرفوعًا "سافروا تصحوا"
سكت عليه الحافظ (٢).
ضعيف
روي من حديث ابن عمر ومن حديث أبي هريرة ومن حديث أبي سعيد ومن حديث ابن عباس.
فأما حديث ابن عمر فله عنه طرق:
الأول: يرويه محمد بن عبد الرحمن بن رداد المدني ثنا عبد الله بن دينار عن ابن عمر مرفوعًا "سافروا تصحوا وتغنموا"
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٧٣٩٦) وابن عدي (٦/ ٢١٩٧ - ٢١٩٨) وتمام (٧٦٩) وابن بشران (١٢٤٠) والقضاعي (٦٢٢) والبيهقي (٧/ ١٠٢) وابن عبد البر في "التمهيد" (٢٢/ ٣٧) والخطيب في "التاريخ" (١٠/ ٣٨٧)
_________________
(١) ٣/ ٢٣٢ (كتاب الصلاة -أبواب التقصير- باب من تطوع في السفر في غير دبر الصلاة وقبلها)
(٢) ٤/ ٣٧٣ (كتاب الحج -أبواب العمرة- باب السفر قطعة من العذاب)
[ ٥ / ٣٢٧٨ ]
وقال الطبراني: لم يروه عن ابن دينار إلا محمد بن عبد الرحمن بن رداد"
وقال ابن عدي: وهذا عن عبد الله بن دينار ولا أعلم يرويه غير ابن الرداد هذا"
وقال أبو حاتم: هذا حديث منكر" العلل ٢/ ٣٠٦
قلت: محمد بن عبد الرحمن بن رداد قال أبو زرعة: لين، وقال أبو حاتم: ليس بقوي ذاهب الحديث، وقال ابن عدي: عامة ما يرويه غير محفوظ.
الثاني: يرويه محمد بن الحارث عن محمد بن عبد الرحمن البيلماني عن أبيه عن ابن عمر مرفوعًا "حجوا تستغنوا وسافروا تصحوا"
أخرجه الديلمي في "مسند الفرودس" كما في "التلخيص" (٣/ ١١٦)
قال الحافظ: والمحمدان ضعيفان"
الثالث: يرويه أبو علقمة عبد الله بن عيسى الفَرْوي المدني الأصم عن مُطَرف بن عبد الله عن مالك عن نافع عن ابن عمر مرفوعًا "سافروا تصحوا وتسلموا"
أخرجه ابن حبان في "المجروحين" (٢/ ٤٥) وابن عبد البر في "التمهيد" (٢٢/ ٣٧)
وقال ابن حبان: الفروي يروي عن ابن نافع ومطرف بن عبد الله بن الأصم العجائب، ويقلب على الثقات الأخبار"
وأما حديث أبي هريرة فله عنه طريقان:
الأول: يرويه دراج عن ابن حجيرة عن أبي هريرة مرفوعًا "سافروا تصحوا، واغزوا تستغنوا"
أخرجه أحمد (٢/ ٣٨٠) عن قتيبة بن سعيد البلخي ثنا ابن لهيعة عن دراج به.
ومن طريقه أخرجه أبو الفرج المقرئ في "الأربعين في الجهاد" (ص ٦٧)
وإسناده ضعيف لضعف ابن لهيعة، ودراج مختلف فيه.
الثاني: يرويه محمد بن عبد الرحمن بن الرداد عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعًا "سافروا تصحوا وتغنموا"
أخرجه القضاعي (٦٢٣)
وإسناده ضعيف لضعف ابن الرداد، ولم ينفرد به بل تابعه زهير بن محمد الخراساني عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعا "اغزوا تغنموا، وصوموا تصحوا، وسافروا تستغنوا"
[ ٥ / ٣٢٧٩ ]
أخرجه أبو عروبة الحراني في "حديثه" (٤٥) والعقيلي (٢/ ٩٢) والطبراني في "الأوسط" (٨٣٠٨) وابن المقرئ في "حديثه" (١) من طريق محمد بن سليمان بن أبي داود الحراني ثنا زهير بن محمد به.
قال العقيلي: لا يتابع عليه إلا من وجه فيه لين"
وقال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن سهيل بهذا اللفظ إلا زهير بن محمد"
قلت: ورواية أهل الشام عنه ضعيفة وهذه منها.
وأما حديث أبي سعيد فأخرجه ابن عدي (٣/ ١٢٩٢) وأبو نعيم في "الطب" كما في "المقاصد" (ص ٢٣٦) من طريق سوار بن مصعب عن عطية العوفي عن أبي سعيد مرفوعًا "سافروا تصحوا"
وإسناده ضعيف جدًا، سوار بن مصعب هو الهمداني قال أحمد وابن معين: ليس بشيء، وقال البخاري: منكر الحديث، وقال أحمد أيضًا والنسائي وأبو حاتم: متروك الحديث، زاد أبو حاتم: لا يكتب حديثه، ذاهب الحديث.
وأما حديث ابن عباس فله عنه طريقان:
الأول: يرويه محمد بن معاوية النيسابوري عن نَهشل بن سعيد عن الضحاك عن ابن عباس مرفوعًا "سافروا تصحوا، وصوموا تصحوا، واغزوا تغنموا"
أخرجه ابن عدي (٧/ ٢٥٢١)
ومحمد بن معاوية النيسابوري كذبه ابن معين وأحمد والدارقطني وغيرهم، ونهشل بن سعيد كذبه الطيالسي وإسحاق بن راهوية، وقال الحاكم: روى عن الضحاك بن مزاحم الموضوعات.
الثاني: يرويه بسطام بن حبيب ثنا القاسم بن عبد الرحمن عن أبي حازم عن ابن عباس مرفوعًا "سافروا تصحوا وتغنموا"
أخرجه البيهقي (٧/ ١٠٢) وابن عبد البر في "التمهيد" (٢٢/ ٣٧)
وبسطام بن حبيب لم أقف له على ترجمة.
٢٢١٢ - "سباب المسلم فسوق وقتاله كفر"
قال الحافظ: أخرجه البغوي والطبراني من طريق أبي خالد الوالبي عن عمرو بن النعمان بن مقرن المزني قال: انتهى رسول الله - ﷺ - إلى مجلس من مجالس الأنصار، ورجل
[ ٥ / ٣٢٨٠ ]
من الأنصار كان عرف بالبذاء ومشاتمة الناس، فقال رسول الله - ﷺ -: فذكره، زاد البغوي في روايته "فقال ذلك الرجل: والله لا أساب رجلًا" (١)
أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٧/ ٣٩) وفي "الدعاء" (٢٠٤٧) والبغوي والباوردي في "الصحابة" كما في "الإصابة" (٧/ ١٤٨) وأبو نعيم في "الصحابة" (٥٠٩١) من طريق عبد الواحد بن زياد البصري عن الأعمش عن أبي خالد الوالبي عن عمرو بن النعمان بن مقرن به.
قال الهيثمي: ورجاله رجال الصحيح غير أبي خالد الوالبي وهو ثقة" المجمع ٨/ ٧٣
قلت: وعمرو بن النعمان مختلف في صحبته، فقال ابن عبد البر في "الاستيعاب" وغيره: له صحبة. وقال ابن أبي حاتم في "الجرح" (٣/ ١٣/ ٢٦٥): روى عن النبي - ﷺ - مرسل، وذكره ابن حبان في ثقات التابعين.
وفي "الإصابة": وذكره (أي الحديث) ابن مندة من رواية بكر بن خلف، قال بكر بن خلف: وله صحبة، قال ابن مندة: لم يتابع عليه.
٢٢١٣ - حديث عمران بن حصين في قصة المرأة التي نذرت أن تنحر ناقة النبي - ﷺ - فقال "سبحان الله، بئسما جزيتها"
قال الحافظ: أخرجه مسلم" (٢)
هو قطعة من حديث طويل أخرجه مسلم (١٦٤١)
٢٢١٤ - "سبحان الله رضا نفسه"
قال الحافظ: هو في صحيح مسلم (٢٧٢٦") (٣)
٢٢١٥ - حديث "سبحانك اللهم ربنا وبحمدك"
سكت عليه الحافظ (٤).
أخرجه البخاري (فتح ١٠/ ٣٦٤ - ٣٦٥) من حديث عائشة.
٢٢١٦ - عن عائشة قالت: كان رسول الله - ﷺ - يقول في صلاة الليل في سجوده: سبحانك لا إله إلا أنت.
_________________
(١) ١٦/ ١٣٤ (كتاب الفتن- باب قول النبي - ﷺ -: لا ترجعوا بعدي كفارًا)
(٢) ١٣/ ٢٢١ (كتاب الأدب -باب التكبير والتسبيح عند التعجب)
(٣) ١٧/ ١٥٤ (كتاب التوحيد -باب قول الله تعالى: ﴿وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ﴾ [آل عمران: ٢٨])
(٤) ١٧/ ٣٢٧ (كتاب التوحيد -باب قول الله تعالى: ﴿وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾ [الأنبياء: ٤٧])
[ ٥ / ٣٢٨١ ]
قال الحافظ: وفي مسند أحمد من طريق محمد بن عباد عن عائشة قالت: فذكره، رجاله ثقات" (١)
أخرجه إسحاق في "مسند عائشة" (٨٣٠) وأحمد (٦/ ١٣١) وابن نصر في "قيام الليل" (مختصره للمقريزي ص ١٦٥) والطبراني في "الدعاء" (٥٤٧) من طرق عن وهيب بن خالد البصري ثنا خالد الحذاء عن محمد بن عباد المخزومي عن عائشة به.
وإسناده صحيح إن كان محمد بن عباد سمع من عائشة فإني لم أر من صرّح بسماعه منها.
وللحديث طريق أخرى يرويها عطاء عن ابن أبي مُليكة عن عائشة قالت: افتقدت النبي - ﷺ - ذات ليلة، فظننت أنه ذهب إلى بعض نساءه، فتحسست ثم رجعت، فإذا هو راكع أو ساجد يقول "سبحانك وبحمدك لا إله إلا أنت".
أخرجه مسلم (٤٨٥)
٢٢١٧ - "سبقت رحمتى غضبي"
سكت عليه الحافظ (٢).
أخرجه مسلم (٤/ ٢١٠٨) من حديث أبي هريرة رفعه "قال الله -﷿-: سبقت رحمتي غضبي"
وأخرجه البخاري (فتح ١٧/ ١٥٥) بلفظ "إنّ رحمتي تغلب غضبي".
٢٢١٨ - عن عبيد بن عمير الليثي أحد كبار التابعين أن عمر لما رأى الأذان جاء ليخبر به النبي - ﷺ - فوجد الوحي قد ورد بذلك فما راعه إلا أذان بلال فقال له النبي - ﷺ - "سبقك بذلك الوحي".
قال الحافظ: رواه عبد الرزاق وأبو داود في "المراسيل" (٣)
مرسل
أخرجه عبد الرزاق (١٧٧٥) عن ابن جريج قال: قال عطاء: سمعت عبيد بن عمير يقول: إئتمر النبي - ﷺ - وأصحابه كيف يجعلون شيئًا إذا أرادوا جمع الصلاة اجتمعوا لها،
_________________
(١) ٣/ ٢٤٩ (كتاب الصلاة -أبواب التهجد- باب طول السجود في قيام الليل)
(٢) ٦/ ٤٩٣ (كتاب الجهاد- باب: فإما منا بعد وإما فداء)
(٣) ٢/ ٢٢٢ (كتاب الصلاة -أبواب الأذان- باب بدء الأذان)
[ ٥ / ٣٢٨٢ ]
فائتمروا بالناقوس، قال: فبينا عمر بن الخطاب يريد أن يشتري خشبتين للناقوس، إذ رأى في المنام أن لا تجعلوا الناقوس، بل أذنوا بالصلاة، قال: فذهب عمر إلى النبي - ﷺ - ليخبره بالذي رأى، وقد جاء النبي - ﷺ - الوحي بذلك، فما راع عمر إلا بلال يؤذن، فقال النبي - ﷺ - "قد سبقك بذلك الوحي" حين أخبره بذلك عمر.
وأخرجه أبو داود في "المراسيل" (تحفة الأشراف ١٣/ ٢٨٤) من طريق حجاج بن محمد المصيصي عن ابن جريج به.
ورواته ثقات.
٢٢١٩ - حديث أبي سعيد: فقام رجل آخر فقال: ادع الله أن يجعلني منهم، وقال في آخره "سبقك بها عكاشة وصاحبه. أما لو قلتم لقلت، ولو قلت لوجبت"
قال الحافظ: وقع عند ابن أبي شيبة والبزار وأبي يعلى من حديث أبي سعيد فزاد: فذكره، وفي سنده عطية وهو ضعيف.
وقال: وقع في حديث أبي سعيد: ثم جلسوا ساعة يتحدثون" (١)
ضعيف
أخرجه ابن أبي شيبة في "مسنده" (المطالب ٤٦١٣) عن بكر بن عبد الرحمن بن عبد الله الأنصاري ثنا عيسى عن محمد بن أبي ليلى عن عطية عن أبي سعيد مرفوعًا "يدخل الجنة من أمتي سبعون ألفًا لا حساب عليهم" فقال عكاشة: يا نبي الله، ادع الله تعالى أن يجعلني منهم، قال - ﷺ - "اللهم اجعله منهم" فقال رجل آخر: ادع الله أن يجعلني منهم، فقال - ﷺ - "اللهم اجعله منهم" ثم سكت القوم ساعة وتحدثوا فقال بعضهم أو قلنا: يا رسول الله، ادع الله أن يجعلنا منهم، فقال - ﷺ - "سبقكم عكاشة وصاحبه، إنكم لو قلتم لقلت، ولو قلت لوجبت".
وأخرجه البزار (كشف ٣٥٥٠) عن محمود بن بكر بن عبد الرحمن ثنا أبي عن عيسى بن المختار عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن عطية عن أبي سعيد به.
وقال: لا نعلمه يروى من حديث أبي سعيد إلا من حديث عطية"
وقال البوصيري: مداره على عطية العوفي وهو ضعيف" مختصر الإتحاف ١٠/ ٦٦٥
قلت: ومحمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى ضعيف أيضًا.
_________________
(١) ١٤/ ٢٠٤ (كتاب الرقاق- باب يدخل الجنة سبعون ألفًا بغير حساب)
[ ٥ / ٣٢٨٣ ]
٢٢٢٠ - حديث الفضل بن الحسن الضمري عن ضُباعة أو أم الحكم بنت الزبير قالت: أصاب النبي - ﷺ - سبيًا فذهبت أنا وأختي فاطمة نسأله فقال "سبقكما يتامى بدر"
قال الحافظ: أخرجه أبو داود" (١)
أخرجه أبو داود (٢٩٨٧ و٥٠٦٦) والطحاوي في "شرح المعاني" (٣/ ٢٩٩) والمزي في "تهذيب الكمال" (٢٣/ ١٩٥ - ١٩٦) من طريق عبد الله بن وهب عن عياش بن عقبة (٢) الحضرمي عن الفضل بن الحسن الضمري أنّ ابن أم الحكم أو ضباعة ابنتي الزبير بن عبد المطلب حدّثه عن إحداهما أنّها قالت: أصاب رسول الله - ﷺ - سبيًا فذهبت أنا وأختي وفاطمة بنت رسول الله - ﷺ - فشكونا إليه ما نحن فيه، وسألناه أنّ يأمر لنا بشيء من السبي، فقال رسول الله - ﷺ - "سبقكن يتامى بدر، لكن سأدلكنّ على ما هو خير لكنّ من ذلك: تكبرن الله على أثر كل صلاة ثلاثًا وثلاثين تكبيرة، وثلاثًا وثلاثين تسبيحة، وثلاثًا وثلاثين تحميدة، ولا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير".
قال ابن وهب: ابن أم الحكم لا أدري ما اسمه ولا اسم أبيه"
ورواه زيد بن الحباب ثني عياش بن عقبة ثني الفضل بن الحسن بن عمرو ثني ابن أبي الحكم أنّ أمه أم الحكم حدثته أنها ذهبت هي وأمها حتى دخلتا على فاطمة، فخرجن جميعًا فأتين رسول الله - ﷺ - وقد أقبل من بعض مغازيه، ومعه رقيق، فسألنه أن يخدمهن، فقال "سبقكنّ يتامى أهل بدر"
أخرجه ابن أبي شيبة في "مسنده" (المطالب ٢٠٩٤) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (٣٤٧٤) والطحاوي في "شرح المعاني" (٣/ ٢٣٣ و٢٩٩) والطبراني في "الكبير" (٢٥/ ١٣٨) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٧/ ٣٢٠)
ومن هذا الوجه أخرجه ابن منده كما في "الإصابة" (١٣/ ١٩٥)
ووقع عنده (٣): ابن أم الحكم قال: أخبرتني أمي بنت الزبير.
قال ابن مندة: رواه ابن لهيعة عن الفضل كذلك.
_________________
(١) ٧/ ٢٤ (كتاب فرض الخمس -باب الدليل على أن الخمس لنوائب رسول الله - ﷺ - والمساكين)
(٢) وفي رواية المزي "عياش بن عباس" قال: كذا في الأصل، وهو خطأ، والصواب عياش بن عقبة"
(٣) ووقع عند أبي نعيم في "الصحابة" (٧٨٩٨): ابن أم الحكم بنت الزبير بن عبد المطلب حدثتني أم الحكم بنت الزبير.
[ ٥ / ٣٢٨٤ ]
قلت: وابن أم الحكم لا يعرف كما قال الحافظ في "التقريب" (٢/ ٥٣٤)
وقال الذهبي في "الميزان" (٤/ ٥٩٨): لا يتحرر أمره وعنه الفضل بن الحسن وحده.
٢٢٢١ - عن أم الحكم أو ضباعة بنت الزبير أي ابن عبد المطلب قالت: أصاب رسول الله - ﷺ - سبيًا فذهبت أنا وأختي فاطمة بنت رسول الله - ﷺ - نشكو إليه ما نحن فيه، وسألناه أن يأمر لنا بشيء من السبي، فقال "سبقكن يتامى بدر".
قال الحافظ: أخرجه أبو داود" (١)
انظر الحديث الذي قبله.
٢٢٢٢ - عن عائشة قالت: دخلت عليّ زينب بنت جحش فسبتني، فردعها النبي - ﷺ - فأبت، فقال لي "سبيها" فسببتها حتى جفّ ريقها في فمها، فرأيت وجهه يتهلل.
قال الحافظ: أخرجه النسائي وابن ماجه بإسناد حسن من طريق البهي عن عروة عن عائشة" (٢)
حسن
أخرجه أحمد وابنه (٦/ ٩٣) وابن ماجه (١٩٨١) والنسائي في "الكبرى" (٨٩١٤ و١١٤٧٦)
عن محمد بن بشر العبدي
لإسحاق في "مسند عائشة" (١٧٨١) والنسائي في "الكبرى" (٨٩١٥)
عن يحيى بن زكريا بن أبي زائدة
كلاهما عن زكريا بن أبي زائدة عن خالد بن سلمة عن عبد الله البهي عن عروة بن الزبير قال: قالت عائشة: ما علمت حتى دخلت عليّ زينب بغير اذن، وهي غضبى. ثم قالت: يا رسول الله، أحسبك إذا قلبت لك بُنَيَّةُ أبي بكر ذُرَيعَتَيْهَا. ثم أقبلت عليّ، فأعرضت عنها، حتى قال النبي - ﷺ - "دونك، فانتصري" فأقبلت عليها، حتى رأيتها وقد يبس ريقها في فِيْها، ما ترد عليّ شيئًا. فرأيت النبي - ﷺ - يتهلل وجهه. اللفظ لابن ماجه
قال البوصيري: هذا إسناد صحيح على شرط مسلم" مصباح الزجاجة ٢/ ١١٨
_________________
(١) ١٣/ ٣٦٨ - ٣٦٩ (كتاب الدعوات -باب التكبير والتسبيح عند المنام)
(٢) ٦/ ٢٥ (كتاب المظالم -باب الانتصار من الظالم)
[ ٥ / ٣٢٨٥ ]
قلت: إسناده حسن رواته ثقات غير عبد الله البهي وهو مختلف فيه: وثقه ابن سعد وابن حبان واحتج به مسلم، وقال أبو حاتم: لا يحتج به وهو مضطرب الحديث.
- ورواه إسحاق بن يوسف الأزرق عن زكريا بن أبي زائدة واختلف عن إسحاق:
• فرواه محمد بن شجاع المروزي عن إسحاق الأزرق كرواية محمد بن بشر.
أخرجه ابن أبي الدنيا في "العيال" (٥٦٩)
• ورواه محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن عُلية عن أبيه عن إسحاق الأزرق فلم يذكر عروة.
أخرجه النسائي في "الكبرى" (٨٩١٦)
والأول أصح.
٢٢٢٣ - "ستخرج نار من حضر موت تحشر الناس" قالوا: فما تأمرنا يا رسول الله؟ قال "عليكم بالشام".
سكت عليه الحافظ (١).
تقدم الكلام عليه في حرف التاء فانظر حديث "تخرج نار قبل يوم القيامة من حضر موت"
٢٢٢٤ - "سترة الإمام سُترة لمن خلفه"
قال الحافظ: رواه الطبراني في "الأوسط" من طريق سويد بن عبد العزيز عن عاصم عن أنس مرفوعًا. وقال: تفرد به سويد عن عاصم ا. هـ وسويد ضعيف عندهم" (٢)
ضعيف
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٤٦٨) من طريق سويد بن عبد العزيز الدمشقي عن عاصم الأحول عن أنس به مرفوعًا.
وقال: لم يرو هذا الحديث عن عاصم إلا سويد"
وقال الهيثمي: وفيه سويد بن عبد العزيز وهو ضعيف" المجمع ٢/ ٦٢
وقال المناوي: قال الزين العراقي في "شرح الترمذي": فيه سويد بن عبد العزيز ضعيف. وقال بعد أوراق: هذا حديث ضعيف" الفيض ٤/ ٩٧
_________________
(١) ١٤/ ١٦٨ (كتاب الرقاق- باب الحشر)
(٢) ٢/ ١١٩ (كتاب الصلاة -أبواب سترة المصلي- باب سترة الإِمام سترة لمن خلفه)
[ ٥ / ٣٢٨٦ ]
٢٢٢٥ - "ستصالحون الروم صلحًا آمنا، ثم تغزون أنتم وهم عدوًا فتنصرون، ثم تنزلون مرجًا فيرفع رجل من أهل الصليب الصليب فيقول: غلب الصليب، فيغضب رجل من المسلمين فيقوم إليه فيدفعه، فعند ذلك تغدر الروم ويجتمعون للملحمة فيأتون"
قال الحافظ: ووقع في حديث ذي مِخْبَر-بكسر الميم وسكون المعجمة وفتح الموحدة -في نحو هذا الحديث بلفظ "راية" بدل "غاية" وفي أوله: فذكره" (١)
صحيح
وله عن ذي مخبر طرق:
الأول: يرويه الأوزاعي واختلف عنه:
- فرواه غير واحد عن الأوزاعي ثني حسان بن عطية قال: مال مكحول وابن أبي زكريا (٢) إلى خالد بن مَعدان، ومِلْت معهما، فحدثنا عن جبير بن نفير قال: قال لي جبير: انطلق بنا إلى ذي مخمر -وكان رجلًا من أصحاب النبي - ﷺ - فانطلقت معه فسأله جبير عن الهدنة، فقال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول "ستصالحكم (٣) الروم صلحًا آمنًا ثم تغزون أنتم وهم عدوا (٤) فتنصرون وتغنمون (٥) وتسلمون، ثم تنصرفون (٦) حتى تنزلوا بمرج في تلول مرتفع، فيرفع رجل من أهل النصرانية (٧) الصليب فيقول: غلب الصليب (٨)، فيغضب رجل من المسلمين فيقوم إليه فيدقه (٩)، فعند ذلك تغدر الروم ويجمعون (١٠) للملحمة (١١) ".
_________________
(١) ٧/ ٨٨ (كتاب فرض الخمس -باب ما يحذر من الغدر)
(٢) لم يذكره ابن حبان وابن حذلم في روايتهما.
(٣) ولفظ أحمد وغيره "تصالحون" ولفظ أبي داود وغيره "ستصالحون"
(٤) زاد أحمد وغيره "من ورائهم"
(٥) ولفظ الحاكم "وتفتحون"
(٦) ولفظ أبي داود "ترجعون"
(٧) ولفظ أحمد وابن حبان "من الروم" ولفظ ابن ماجه "الصليب"
(٨) زاد ابن حبان وابن حذلم "ويقول قائل من المسلمين: بل الله غلب، فيثور المسلم إلى صليبهم وهو منه غير بعيد، فيدقه، وتثور الروم إلى كاسر صليبهم، فيضربون عنقه، ويثور المسلمون إلى أسلحتهم فيقتتلون، فيكرم الله تلك العصابة من المسلمين بالشهادة، فتقول الروم لصاحب الروم: كفيناك العرب، فيجتمعون للملحمة، فيأتونكم تحت ثمانين غاية، تحت كل غاية اثنا عشر ألفًا"
(٩) ولفظ الحاكم "فيدق الصليب" ولفظ أحمد "فيقتله"
(١٠) ولفظ أبي داود "وتجمع" ولفظ ابن ماجه والطبراني "ويجتمعون"
(١١) زاد أحمد "فيأتونكم في ثمانين غاية، مع كل غاية عشرة آلاف" وعند ابن ماجه "اثنا عشر ألفًا"
[ ٥ / ٣٢٨٧ ]
أخرجه ابن سعد (٧/ ٤٢٥ - ٤٢٦) وأحمد (٤/ ٩١)
عن محمد بن مصعب القَرْقَساني
وابن أبي شيبة (٥/ ٣٢٥ - ٣٢٦) واللفظ له وأبو داود (٢٧٦٧ و٤٢٩٢) وابن ماجه (٤٠٨٩) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (٢٦٥٩ و٢٦٦٠) والطبراني في "الكبير" (٤٢٣٠)
عن عيسى بن يونس
وأبو داود (٤٢٩٣) وابن ماجه (٢/ ١٣٦٩) وابن حذلم في "حديث الأوزاعي" (٢٨) وابن حبان (٦٧٠٨ و٦٧٠٩)
عن الوليد بن مسلم
وابن أبي عاصم (٢٦٦١)
عن بقية بن الوليد
وأبو القاسم البغوي (١) في "الصحابة" (٦٥٢)
عن يحيى بن حمزة الدمشقي
والحاكم (٤/ ٤٢١)
عن بشر بن بكر التِّنِّيسي
كلهم عن الأوزاعي به.
- ورواه روح بن عبادة البصري عن الأوزاعي عن حسان بن عطية عن خالد بن معدان عن ذي مخمر، ولم يذكر جبيرا.
أخرجه ابن سعد (٧/ ٤٢٥ - ٤٢٦) وأحمد (٤/ ٩١ و٥/ ٤٠٩)
وهذا لا يخالف الذي قبله لأن خالد بن معدان سمعه من ذي مخبر كما دلت عليه الرواية الأولى.
- ورواه محمد بن كثير المصيصي عن الأوزاعي عن حسان بن عطية عن ذي مخمر.
ولم يذكر خالد بن معدان ولا جبير بن نفير.
_________________
(١) رواه عن منصور بن أبي مزاحم عن يحيى بن حمزة عن الأوزاعي به. ثم أخرجه (٦٥٣) عن منصور بن أبي مزاحم ثنا يحيى بن حمزة عن ثور عن خالد بن معدان عن ذي مخبر.
[ ٥ / ٣٢٨٨ ]
أخرجه الحاكم (٤/ ٤٢١)
والأول أصح، ومحمد بن كثير المصيصي مختلف فيه.
قال الحاكم بعد أن أخرجه من طريق بشر بن بكر: صحيح الإسناد، وهو أولى من حديث محمد بن كثير المصيصي"
وقال البوصيري: إسناده حسن" مصباح الزجاجة ٤/ ٢٠٦
قلت: إسناده صحيح رواته ثقات.
الثاني: يرويه صفوان بن عمرو السكسكي الحمصي ثني راشد بن سعد ثني ذو مخمر رفعه "تصالحون الروم صلحًا آمنا، حتى تغزون أنتم وهم عدوا فتنصرون فتنزلون في مرج ذي تلول"
أخرجه ابن أبي عاصم (٢٦٥٨) والطبراني في "الكبير" (٤٢٢٩) وفي "مسند الشاميين" (٩٨٩) من طرق عن بقية بن الوليد ثني صفوان بن عمرو به.
وإسناده صحيح رواته ثقات.
الثالث: يرويه يحيى بن أبي عمرو السَّيْباني واختلف عنه:
- فرواه إسماعيل بن عياش عنه عن ذي مخبر مرفوعًا "تصالحون الروم عشر سنين صلحًا آمنا، يفون سنتين ويغدرون في الثالثة أو يفون أربعًا ويغدرون في الخامسة، فينزلون جيشًا منكم وفي مدينتهم فتغزون أنتم وهم عدوًا من ورائكم وورائهم فتقتلون ذلك العدو فيفتح الله - ﷿- لكم فتنصرفون بما أصبتم من أجر وغنيمة فتنزلون بمرج ذي تلول فيقول قائلكم: الله - ﷿- غلب، ويقول قائلهم: الصليب غلب، فيتقاولونها ساعة فيغضب المسلمون وصليبهم منهم غير جد بعيد فيثور رجل من المسلمين إلى صليبهم فيدقه وبثبون إلى كاسر صليبهم فيضربون عنقه فتثور تلك العصابة من المسلمين إلى أسلحتهم، ويثور الروم إلى أسلحتهم فيقتلون تلك العصابة من المسلمين فيستشهدون فيأتون ملكهم فيقولون: قد كفيناك حد العرب وبأسهم فماذا تنتظر، فيجمع لكم حمل امرأة ثم يأتونكم تحت ثمانين راية تحت كل راية اثنا عشر ألفًا"
أخرجه ابن أبي عاصم (٢٦٦٢) واللفظ له عن عبد الوهاب بن نَجدة الحَوطي ثنا إسماعيل بن عياش به.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٤٢٣١) عن أحمد بن عبد الوهاب بن نجدة الحوطي ثنا أبي ثنا إسماعيل بن عياش به.
[ ٥ / ٣٢٨٩ ]
وتابعه الأوزاعي ثني يحيى بن أبي عمرو السيباني عن ذي مخبر به.
أخرجه الطبراني في "مسند الشاميين" (٨٧٣) عن إبراهيم بن محمد بن عرق الحمصي ثنا عمرو بن عثمان ثنا بقية عن الأوزاعي به.
وإبراهيم بن محمد بن عرق قال الذهبي في "الميزان": شيخ للطبراني غير معتمد.
وبقية مدلس ولم يذكر سماعًا من الأوزاعي.
- ورواه ضمرة بن ربيعة الفلسطيني عن يحيى بن أبي عمرو السيباني عن عمرو بن عبد الله الحضرمي عن ذي مخبر.
أخرجه الطبراني في "مسند الشاميين" (٨٧٤) عن محمد بن عبيد بن آدم ثنا محمد بن أبي السري ثنا ضمرة بن ربيعة به.
الرابع: يرويه إسماعيل بن عياش عن إسماعيل بن رافع عن ابن محيريز عن ذي مخبر مرفوعًا "تصطلحون أنتم والروم صلحًا آمنا عشر سنين، ثم يغدرونكم في السنة الثالثة أو الخامسة فينزل في ذلك الصلح جيش منكم في مدينتهم، ثم تغزون معهم عدوًا من ورائهم فيرجعون سالمين غانمين حتى تنزلون في مرج ذي تلول" وذكر الحديث.
أخرجه ابن أبي عاصم (٢٦٦٣) والطبراني في "الكبير" (٤٢٣٢)
وإسناده ضعيف لضعف إسماعيل بن رافع.
الخامس: يرويه حَرِيز بن عثمان عن يزيد بن صليح عن ذي مخبر.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٤٢٣٣) من طريق محمد بن شعيب بن شابور والوليد بن مسلم قالا: ثنا حريز بن عثمان به.
ويزيد بن صليح ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال أبو داود: شيوخ حريز كلهم ثقات، وقال الدارقطني: لا يعتبر به.
والباقون ثقات.
٢٢٢٦ - "ستكون أمراء فتعرفون وتنكرون فمن كره برئ، ومن أنكر سلم، ولكن من رضي وتابع" قالوا: أفلا نقاتلهم؟ قال "لا، ما صلوا"
قال الحافظ: وأخرج مسلم (١٨٥٤) من حديث أم سلمة مرفوعًا: فذكره، ومن حديث عوف بن مالك رفعه في حديث في هذا المعني "قلنا: يا رسول الله، أفلا ننابذهم عند ذلك؟ قال: "لا، ما أقاموا الصلاة".
[ ٥ / ٣٢٩٠ ]
وفي رواية له "بالسيف" وزاد "وإذا رأيتم من ولاتكم شيئًا تكرهونه فاكرهوا عمله ولا تنزعوا يدا من طاعة" (١)
حديث عوف بن مالك أخرجه مسلم (١٨٥٥)
٢٢٢٧ - "ستكون خلفاء فيكثرون"
قال الحافظ: أخرجه مسلم (١٨٤٢") (٢)
٢٢٢٨ - "ستكون هجرة بعد هجرة وتنحاز الناس إلى مهاجر إبراهيم ولا يبقى في الأرض إلا شرارها، تلفظهم أرضوهم وتحشرهم النار مع القردة والخنازير تبيت معهم إذا باتوا وتقيل معهم إذا قالوا"
قال الحافظ: أخرجه أحمد وسنده لا بأس به" (٣)
حسن
وهو من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص وله عنه طريقان:
الأول: يرويه شهر بن حوشب واختلف عنه:
- فرواه قتادة عن شهر بن حوشب قال: لما جاءتنا بيعة يزيد بن معاوية، قلت: لو خرجت إلى الشام فتنحيت من شرّ هذه البيعة، فخرجت حتى قدمت الشام، فأخبرت بمقام نوف (٤)، فجئته فإذا رجل فاسد العينين، عليه خميصة، فإذا هو عبد الله بن عمرو بن العاص، فلما رآه نوف أمسك عن الحديث، فقال له عبد الله: حدث ما كنت تحدث به، قال: أنت أحق بالحديث مني، أنت صاحب رسول الله - ﷺ -، فقال: إنّ هؤلاء قد منعونا عن الحديث -يعني الأمراء- قال: أعزم عليك إلا حدثتنا حديثا سمعته من رسول الله - ﷺ -، قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول "إنها ستكون هجرة بعد هجرة لخيار الناس إلى مهاجر إبراهيم، لا يبقى في الأرض إلا شرار أهلها، تلفظهم أرضهم، تقذرهم نفس الله، تحشرهم النار مع القردة والخنازير، تبيت معهم إذا باتوا، وتقيل معهم إذا قالوا، وتأكل من تخلف"، قال: وسمعت رسول الله - ﷺ - يقول "سيخرج أناس من أمتي من قبل المشرق يقرءون القرآن لا يجاوز تراقيهم، كلما خرج منها قرن قطع، كلما خرج منها قرن قطع، حتى عددها زيادة على عشر مرات، كلما خرج منها قرن قطع، حتى يخرج الدجال في بقيتهم"
_________________
(١) ١٦/ ١١١ (كتاب الفتن- باب قول النبي - ﷺ -: سترون بعدي أمورًا تنكرونها)
(٢) ١٦/ ٣٣٩ (كتاب الأحكام -باب حدثنا محمد بن المثني)
(٣) ١٤/ ١٦٨ (كتاب الرقاق -باب الحشر)
(٤) زاد أحمد "البكالى"
[ ٥ / ٣٢٩١ ]
أخرجه عبد الرزاق (٢٠٧٩٠) واللفظ له وأحمد (٢/ ١٩٨ - ١٩٩) والحاكم (٤/ ٤٨٦ - ٤٨٧)
عن مَعْمر بن راشد
والطيالسي (ص ٣٠٢ - ٣٠٣) وأحمد (٢/ ٢٠٩) وأبو داود (٢٤٨٢) وأبو نعيم في "الحلية" (٦/ ٥٣ - ٥٤)
عن هشام الدستوائي
كلاهما عن قتادة به.
وقتادة مدلس ولم يذكر سماعًا من شهر بن حوشب.
لكنه لم ينفرد به بل تابعه ليث بن أبي سليم عن شهر به.
أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٦/ ٦٦) من طريق إسحاق بن راهويه أنبا جرير عن ليث به. وليث قال النسائي وغيره: ضعيف.
ورواه أبو جناب يحيى بن أبي حية الكلبي عن شهر بن حوشب عن ابن عمر. جعله عن ابن عمر لا ابن عمرو.
أخرجه أحمد (٢/ ٨٤)
وأبو جناب ضعفه جماعة ونسبوه إلى التدليس ولم يذكر سماعًا من شهر بن حوشب.
الثاني: يرويه موسى بن عُلي بن رباح قال: سمعت أبي يقول: خرجت حاجًا فقال لي سليمان بن عنز قاضي أهل مصر: أبلغ أبا هريرة مني السلام وأعلمه أني قد استغفرت الغداة له ولأمه، فلقيته فأبلغته، قال: وأنا قد استغفرت له، ثم قال: كيف تركتم أم حنو- يعني مصر- قال: فذكرت له من رفاهيتها وعيشها، قال: أما إنها أول الأرض خرابًا ثم أرمينية، قلت: سمعت ذلك من رسول الله - ﷺ -؟ قال: لا ولكن حدثني عبد الله بن عمرو بن العاص قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول "إنها تكون هجرة بعد هجرة، فخيار أهل الأرض ألزمهم إلى مهاجر إبراهيم" وذكر الحديث.
أخرجه الحاكم (٤/ ٥١٠ - ٥١١) عن أحمد بن سلمة العنزي ثنا عثمان بن سعيد الدارمي ثنا عبد الله بن صالح ثنا موسى بن علي به.
وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه فقد اتفقا جميعًا على أحاديث موسى بن علي بن رباح اللخمي ولم يخرجاه"
[ ٥ / ٣٢٩٢ ]
قلت: عبد الله بن صالح هو كاتب الليث وهو مختلف فيه، ولم يخرج له مسلم شيئًا، واختلفوا هل روى عنه البخاري في الصحيح أم لا؟ فقيل: روى عنه، وقيل: لم يرو عنه.
وموسى بن علي بن رباح وأبوه ثقتان لكن لم يخرج لهما البخاري شيئًا.
وأحمد بن سلمة العنزي لم أقف له على ترجمة.
والحديث بمجموع الطريقين حسن.
٢٢٢٩ - "سجدها داود توبة، ونحن نسجدها شكرًا"
قال الحافظ: وفي النسائي من طريق سعيد بن جبير عن ابن عباس مرفوعًا: فذكره" (١)
صحيح
يرويه عمر بن ذر بن عبد الله الكوفي عن أبيه واختلف عنه:
- فرواه غير واحد عن عمر بن ذر عن أبيه عن سعيد بن جبير عن ابن عباس أنّ النبي - ﷺ - سجد في ص وقال "سجدها داود توبة، ونسجدها شكرا"
أخرجه النسائي (٢/ ١٢٣) وفي "الكبرى" (١٠٢٩ و١١٤٣٨)
عن حجاج بن محمد المصيصي
والدراقطني (١/ ٤٠٧)
عن عبد الله بن بزيع الأنصاري
والطبراني في "الكبير" (١٢٣٨٦) و"الأوسط" (١٠١٢) والدارقطني (١/ ٤٠٧) والخطيب في "التاريخ" (١٣/ ٥٤)
عن محمد بن الحسن الشيباني
ثلاثتهم عن عمر بن ذر به.
- وقيل: عن عمر بن ذر عن أبيه عن النبي - ﷺ - مرسلًا.
أخرجه عبد الرزاق (٥٨٧٠) ومن طريقه الطبراني في "الكبير" (١٢٣٨٧)
عن معمر بن راشد
_________________
(١) ٣/ ٢٠٧ (كتاب الصلاة -أبواب سجود القرآن- باب سجدة ص)
[ ٥ / ٣٢٩٣ ]
والبيهقي (٢/ ٣١٩) وفي "المعرفة" (٣/ ٢٥٢)
عن سفيان بن عُيينة
كلاهما عن عمر بن ذر به.
قال البيهقي: هذا هو المحفوظ مرسلًا، وقد روي من أوجه عن عمر بن ذر عن أبيه عن سعيد بن جبير عن ابن عباس موصولًا وليس بقوي"
قلت: الوصل عندي أصح لأنه زيادة من ثقة وهي مقبولة، وإسناده صحيح.
قال ابن كثير: رجال إسناده كلهم ثقات" التفسير ٤/ ٣١
وصححه ابن السكن كما في "التلخيص" (٢/ ٩)
وقال الحافظ: رواته ثقات" الدراية ١/ ٢١١
وقال السيوطي: سنده جيد" الدر المنثور ٧/ ١٦٥
٢٢٣٠ - "سُحِرَ النبي - ﷺ - عن عائشة حتى أنكر بصره "
قال الحافظ: وفي مرسل يحيى بن يعمر عند عبد الرزاق: فذكره، وعنده في مرسل سعيد بن المسيب "حتى كاد ينكر بصره" (١)
٢٢٣١ - عن زيد بن أرقم قال: سَحَرَ النبيَّ - ﷺ - رجل من اليهود فاشتكى لذلك أيامًا، فأتاه جبريل فقال: إنّ رجلًا من اليهود سحرك، عقد لك عقدًا في بئر كذا.
قال الحافظ: وجدت في حديث زيد بن أرقم عند النسائي وابن سعد وصححه الحاكم وعبد بن حميد: فذكره.
وقال: وفي حديث زيد بن أرقم الذي أشرت إليه عند عبد بن حميد وغيره "فأتاه جبريل فنزل عليه بالمعوذتين" وفيه "فأمره أن يحل العقد ويقرأ آية، فجعل يقرأ ويحل حتى قام كأنما نشط من عقال"
وقال: ووقع في حديث زيد بن أرقم عند ابن سعد وصححه الحاكم "فوجد الماء وقد اخضر"
وقال: وفي حديث زيد بن أرقم "فما ذكر رسول الله - ﷺ - لذلك اليهودي شيئًا ما صنع به ولا رآه في وجهه"
_________________
(١) ١٢/ ٣٣٨ (كتاب الطب- باب السحر)
[ ٥ / ٣٢٩٤ ]
وقال: وفي حديث زيد بن أرقم "فأخرجوه فرموا به" (١)
يرويه الأعمش واختلف عنه:
- فقال أبو معاوية محمد بن خازم الكوفي: عن الأعمش عن يزيد بن حيان عن زيد بن أرقم قال: سحر النبي - ﷺ - رجل من اليهود فاشتكى لذلك أيامًا، فجاءه جبريل فقال: إنّ رجلًا من اليهود سحرك، عقد لك عقدًا في بئر كذا وكذا فَأَرْسِل إليها من يجيء بها، فبعث رسول الله - ﷺ - عليًا فاستخرجها فجاء بها فحللها، فقام رسول الله - ﷺ - كأنما نشط من عِقَال، فما ذكر لذلك اليهودي ولا رآه في وجهه قط حتى مات.
أخرجه ابن أبي شيبة في "مسنده" (٥١٣) وفي "مصنفه" (٨/ ٢٩ - ٣٠) وأحمد (٤/ ٣٦٧) عن أبي معاوية به.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٥٠١٦) عن عبيد بن غنام الكوفي ثنا ابن أبي شيبة به.
وأخرجه عبد بن حميد (٢٧١) والنسائي (٧/ ١٠٣) وفي "الكبرى" (٣٥٤٣) والطحاوي في "المشكل" (٥٩٣٥) والطبراني في "الكبير" (٥٠١٣) من طرق عن أبي معاوية به.
وعند عبد بن حميد والطحاوي "فأتاه جبريل فنزل عليه بالمعوذتين فأمره أن يحل العقد وتقرأ آية، فجعل يقرأ ويحل"
- وقال غير واحد: عن الأعمش عن ثُمامة بن عقبة المُحَلِّمي عن زيد بن أرقم قال: كان رجل (٢) يدخل على النبي - ﷺ - فعقد له عقدًا فوضعه في بئر رجل من الأنصار، فأتاه ملكان يعودانه، فقعد أحدهما عند رأسه والآخر عند رجليه، فقال أحدهما: أتدري ما وجعه؟ قال: فلان الذي يدخل عليه عقد له عقدًا فألقاه في بئر فلان الأنصاري، فلو أرسل رجلًا وأخذ العقد لوجد الماء قد اصفر، قال: فبعث رجلًا فأخذ العقد فحلّها فبرأ، وكان الرجل بعد ذلك يدخل على النبي - ﷺ - فلم يذكر له شيئًا منه ولم يعاتبه.
أخرجه ابن سعد (٢/ ١٩٩)
عن سفيان الثوري
والطبراني في "الكبير" (٥٠١١) والحاكم (٤/ ٣٦٠ - ٣٦١)
_________________
(١) ٢/ ٣٣٩ و٣٤١ و٣٤٢ (كتاب الطب- باب السحر)
(٢) وفي حديث سفيان: رجل من الأنصار.
[ ٥ / ٣٢٩٥ ]
عن جرير بن عبد الحميد الرازي
ويعقوب بن سفيان (البداية والنهاية ٦/ ٣٨ - ٣٩) والطبراني (٥٠١٢)
عن شيبان بن عبد الرحمن النحوي
ثلاثتهم عن الأعمش به.
واللفظ لحديث جرير.
قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين"
وتعقبه الذهبي فقال: قلت: لم يخرجا لثمامة شيئًا وهو صدوق"
قلت: بل هو ثقة كما قال ابن معين والنسائي وغيرهما، والأعمش مدلس وقد عنعن.
٢٢٣٢ - حديث علي مرفوعًا أنه قيل له: كيف بلغ ذو القرنين المشرق والمغرب؟ قال "سخر له السحاب، وبسط له النور، ومدّ له الأسباب"
قال الحافظ: وروى ابن أبي شيبة من حديث على مرفوعًا أنه قيل له: كيف بلغ ذو القرنين المشرق والمغرب؟ قال: فذكره" (١)
قلت: بل رواه ابن أبي شيبة في "مصنفه" (١١/ ٥٦٣ - ٥٦٤) من حديث علي موقوفًا.
٢٢٣٣ - "سددوا وقاربوا، فإنّ صاحب الجنة يُختم له بعمل أهل الجنة وإن عمل أي عمل"
قال الحافظ: وقع في حديث عبد الله بن عمرو أنّ السائل عن ذلك جماعة ولفظه "فقال أصحابه: ففيم العمل إن كان قد فرغ منه؟ فقال: فذكره، أخرجه الفريابي" (٢)
له عن ابن عمرو طريقان:
الأول: يرويه أبو قبيل المعافري عن شُفي بن ماتع الأصبحي عن ابن عمرو قال: خرج علينا رسول الله - ﷺ - وفي يده كتابان، فقال "أتدرون ما هذان الكتابان؟ " قلنا: لا يا رسول الله إلا أن تخبرنا، فقال للذي في يده اليمنى "هذا كتاب من رب العالمين، فيه أسماء أهل الجنة وأسماء آبائهم وقبائلهم، ثم أُجمل على آخرهم، نلا يزاد فيهم ولا ينقص
_________________
(١) ٧/ ١٩٤ (كتاب أحاديث الأنبياء -باب قول الله تعالى: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ﴾ [الكهف: ٨٣])
(٢) ١٤/ ٢٩٩ (كتاب القدر -باب ﴿وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَرًا مَقْدُورًا﴾ [الأحزاب: ٣٨])
[ ٥ / ٣٢٩٦ ]
منهم أبدًا" ثم قال للذي في شماله "هذا كتاب من رب العالمين، فيه أسماء أهل النار وأسماء آبائهم وقبائلهم، ثم أجمل على آخرهم، فلا يزاد فيهم ولا ينقص منهم أبدًا" فقال أصحابه: ففيم العمل يا رسول الله إن كان أمر قد فرغ منه؟ فقال "سددوا وقاربوا، فإن صاحب الجنة يختم له بعمل أهل الجنة، وإن عمل أيّ عمل، وإنّ صاحب النار يختم له بعمل أهل النار؛ وإن عمل أي عمل" ثم قال رسول الله - ﷺ - بيديه (١) فنبذهما، ثم قال "فرغ ربكم من العباد (٢)، فريق في الجنة (٣)، وفريق في السعير".
أخرجه أحمد (٢/ ١٦٧) والترمذي (٢١٤١) واللفظ له وعثمان بن سعيد الدارمي في "الرد على الجهمية" (٢٦٣) وابن أبي عاصم في "السنة" (٣٤٨) والفريابي في "القدر" (٤٥) والنسائي في "الكبرى" (١١٤٧٣) وابن أبي حاتم في "تفسيره" (تفسير ابن كثير ٤/ ١٠٧) والطبراني في "الكبير" (١٣/ حديث ١٧) والآجري في "الشريعة" (ص ١٧٣ - ١٧٤) وابن بطة في "الإبانة" (١٣٢٧) وأبو نعيم في "الحلية" (٥/ ١٦٨) والبيهقي في "القضاء والقدر" (٥٦ و٥٧) والواحدي في "الوسيط" (٤/ ٤٤) والبغوي في "معالم التنزيل" (٦/ ١١٧) وأبو القاسم الأصبهاني في "الحجة" (١٨)
عن الليث بن سعد
والترمذي (٤/ ٤٥٠) والفريابي (٤٦) والنسائي في "الكبري" (١١٤٧٣) والآجري في "الشريعة" (ص ١٧٤) وابن بطة (١٣٢٧) وأبو نعيم في "الحلية" (٥/ ١٦٨) والبيهقي في "القضاء والقدر" (١٢٠)
عن بكر بن مضر المصري
وأبو نعيم في "الحلية" (٥/ ١٦٨)
عن قرة بن عبد الرحمن بن حَيْوَئيل
وابن بطة (١٣٢٧) والواحدي في "الوسيط" (٤/ ٤٤)
عن ابن لهيعة
أربعتهم عن أبي قبيل به.
_________________
(١) ولفظ أحمد "بيده فقبضها" ولفظ ابن أبي عاصم "بيده فجمعها" ولفظ أبي نعيم "ثم قبض يديه"
(٢) زاد أحمد "ثم قال باليمنى فنبذها فقال"
(٣) زاد أحمد "ونبذ باليسرى فقال"
[ ٥ / ٣٢٩٧ ]
ورواه يونس بن عبد الأعلى المصري عن ابن وهب (١) عن عمرو بن الحارث عن أبي قبيل المعافري عن شفي الأصبحي عن رجل من أصحاب رسول الله - ﷺ -، ولم يسمه.
أخرجه الطبري في "تفسيره" (٢٥/ ٩)
قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب صحيح، وأبو قبيل اسمه حُيى بن هانئ"
قلت: رواته ثقات لكن لا أدري أسمع شفي بن ماتع من ابن عمرو أم لا فإنه لم يصرح بالسماع منه في جميع الروايات التي ذكرتها، ولم أر أحدًا صرّح بسماعه منه فالله أعلم.
الثاني: يرويه بشر بن بكر التِّنِّيسي ثني سعيد بن سنان عن أبي الزاهرية حدير بن كُريب عن ابن عمرو.
أخرجه البيهقي في "القضاء والقدر" (٥٨) والبغوي في "معالم التنزيل" (٦/ ١١٧) من طريق أبي عثمان سعيد بن عثمان التنوخي ثنا بشر بن بكر به.
وإسناده ضعيف لضعف سعيد بن سنان الشامي.
٢٢٣٤ - عن زيد بن أرقم قال: كان لنفر من الصحابة أبواب شارعة في المسجد، فقال رسول الله - ﷺ -: "سدوا هذه الأبواب إلا باب عليّ" فتكلم ناس في ذلك، فقال رسول الله - ﷺ - "إني والله ما سددت شيئًا وما فتحته ولكن أمرت بشيء فاتبعته"
قال الحافظ: أخرجه أحمد والنسائي والحاكم ورجاله ثقات" (٢)
أخرجه أحمد (٤/ ٣٦٩) وفي "فضائل الصحابة" (٩٨٥) والنسائي في "خصائص علي" (٣٨) والطحاوي في "المشكل" (٣٥٦١) والحاكم (٣/ ١٢٥) وابن الجوزي في "الموضوعات" (١/ ٣٦٥) والضياء في "المختارة" كما في "القول المسدد" (ص ٢١)
عن محمد بن جعفر غُندر
والعقيلي (٤/ ١٨٥ - ١٨٦)
عن المعتمر بن سليمان التيمي
_________________
(١) رواه أبو جعفر أحمد بن سعيد بن بشر الهمداني المصري عن ابن وهب في "القدر" (١٣) عن ابن لهيعة والليث بن سعد وعمرو بن الحارث عن أبي قبيل عن شفي الأصبحي عن رجل من أصحاب النبي - ﷺ -.
(٢) ٨/ ١٥ (كتاب أحاديث الأنبياء- باب قول النبي - ﷺ -: سدوا الأبواب إلا باب أبي بكر)
[ ٥ / ٣٢٩٨ ]
كلاهما عن عوف (١) بن أبي جميلة عن ميمون أبي عبد الله عن زيد بن أرقم قال: كان لنفر من أصحاب رسول الله - ﷺ - أبواب شارعة في المسجد فقال يومًا "سدوا هذه الأبواب إلا باب علي" قال: فتكلم في ذلك أناس، قال: فقام رسول الله - ﷺ - فحمد الله وأثنى عليه ثم قال "أما بعد فإني أمرت بسد هذه الأبواب غير باب عليّ فقال فيه قائلكم، وإني ما سددت شيئا ولا فتحته ولكني أمرت بشيء فاتبعته" اللفظ لأحمد.
قال الحاكم: صحيح الإسناد"
وقال العقيلي: وقد روي من طريق أصلح من هذا وفيها لين أيضًا"
وقال ابن الجوزي: حديث باطل لا يصح، فيه ميمون مولى عبد الرحمن بن سمرة قال يحيى بن سعيد: هو لا شيء"
وتعقبه الحافظ بسبب ايراده الحديث في الموضوعات فقال: فأخطأ في ذلك خطأ ظاهرًا، وميمون وثقه غير واحد وتكلم بعضهم في حفظه، وقد صحح له الترمذي حديثًا غير هذا تفرد به عن زيد بن أرقم" القول المسدد ص ٢١
وقال في "النكت على كتاب ابن الصلاح" (١/ ٤٦٦): إسناده صحيح"
وقال الهيثمي: وفيه ميمون أبو عبد الله وثقه ابن حبان وضعفه جماعة، وبقية رجاله رجال الصحيح" المجمع ٩/ ١١٤
قلت: إسناده ضعيف لضعف ميمون أبي عبد الله.
وللحديث شاهد عن أنس وعن سعد بن أبي وقاص وعن علي وعن ابن عباس وعن جابر بن سمرة وعن بريدة
فأما حديث أنس فأخرجه العقيلي (٤/ ٣٤٦ - ٣٤٧) عن محمد بن عبدوس ثنا محمد بن حميد ثنا تميم بن عبد المؤمن ثنا هلال بن سويد سمعت أنس بن مالك يقول: لما سدّ رسول الله - ﷺ - أبواب المسجد أتته قريش فعاتبوه فقالوا: سددت أبوابنا وتركت باب عليّ، فقال "ما بأمري سددتها ولا بأمري فتحتها"
ذكره في ترجمة هلال بن سويد الأحمري وقال: لا يتابع إلا من طريق تقاربه.
وأسند عن البخاري قال: لا يتابع عليه"
_________________
(١) واختلف فيه على عوف، فرواه أبو الاشهب هوذة بن خليفة عن عوف عن ميمون عن البراء بن عازب. أخرجه الروياني (٤١١)
[ ٥ / ٣٢٩٩ ]
قلت: وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالمتين عندهم، وذكره ابن الجارود في "الضعفاء"، وابن حبان في "الثقات".
وتميم بن عبد المؤمن ترجمه ابن أبي حاتم في كتابه ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا.
ومحمد بن حميد هو الرازي كما في ترجمة ابن عبدوس من "تاريخ بغداد" (٢/ ٣٨١) وهو ضعيف كما قال الذهبي في "الميزان" وغيره، وكذبه غير واحد.
وأما حديث سعد فقد تقدم الكلام عليه في حرف الهمزة فانظر حديث "أمرنا رسول الله - ﷺ - بسد الأبواب الشارعة في المسجد وترك باب علي"
وأما حديث علي فله عنه طريقان:
الأول: يرويه أبو ميمونة عن عيسى الملائي عن عليّ بن حسين عن أبيه عن علي قال: أخذ رسول الله - ﷺ - بيدي فقال "إنّ موسى سأل ربه أن يطهر مسجده بهارون، وإني سألت ربي أن يطهر مسجدي بك وبذريتك" ثم أرسل إلى أبي بكر أن سدّ بابك، فاسترجع ثم قال: سمع وطاعة، فسدّ بابه، ثم أرسل إلى عمر، ثم أرسل إلى العباس بمثل ذلك، ثم قال رسول الله - ﷺ - "ما أنا سددت أبوابكم وفتحت باب عليّ، ولكن الله فتح باب عليّ وسد أبوابكم"
أخرجه البزار (١) (٥٠٦) عن حاتم بن الليث الجوهري ثنا عبيد الله بن موسى ثنا أبو ميمونة به.
وقال: وهذا الحديث لا نعلمه يروى بهذا اللفظ عن رسول الله - ﷺ - إلا بهذا الإسناد وفيه علتان: أما إحداهما فإنّ أبا ميمونة رجل مجهول لا يعلم روى عنه غير عبيد الله بن موسى، وعيسى الملائي فلا نعلمه روى أيضًا إلا هذا الحديث، وإنما كتبنا هذا الحديث لأنا لم نحفظه عن رسول الله - ﷺ - إلا من هذا الوجه فذكرناه وبينا علته"
وقال الهيثمي: وفي إسناده من لم أعرفه" المجمع ٩/ ١١٥
الثاني: يرويه نصر بن مزاحم الكوفي ثنا عبد الله بن مسلم الملائي عن أبيه عن جده عن عليّ قال: لما أمر بسد الأبواب التي في المسجد خرج حمزة يجر قطيفة حمراء وعيناه تذرفان يبكي فقال "ما أنا أخرجتك وما أنا أسكنته ولكن الله أسكنه"
أخرجه أبو نعيم في "فضائل الصحابة" كما في "اللآلئ" (١/ ٣٥٢) عن عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا علي بن الحسين ثنا محمد بن يحيى القيدي ثنا نصر بن مزاحم به.
ونصر بن مزاحم قال أبو حاتم: واهي الحديث متروك الحديث لا يكتب حديثه،
_________________
(١) انظر كشف الأستار (٢٥٥٢)
[ ٥ / ٣٣٠٠ ]
وقال العقيلي: كان يذهب إلى التشيع وفي حديثه اضطراب وخطأ كثير، وقال ابن عدي: أحاديثه عامتها غير محفوظة.
وأما حديث ابن عباس فأخرجه الطبراني في "الكبير" (١٢٧٢٢) عن عبد الله بن زيدان البجلي ثنا محمد بن حماد بن عمرو الأزدي ثنا حسين الأشقر ثنا أبو عبد الرحمن المسعودي عن كثير النواء عن ميمون أبي عبد الله عن ابن عباس قال: لما أخرج أهل المسجد وترك عليّ قال الناس في ذلك، فبلغ النبي - ﷺ - فقال "ما أنا أخرجتكم من قبل نفسي ولا أنا تركته ولكن الله أخرجكم وتركه، إنما أنا عبد مأمور ما أمرت به فعلت ﴿إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَيَّ﴾ [الأنعام: ٥٠] ".
قال الهيثمي: وفيه جماعة اختلف فيهم" المجمع ٩/ ١١٥
قلت: إسناده ضعيف لضعف حسين الاشقر وكثير النواء وميمون أبي عبد الله.
وللحديث طريق أخرى تقدم الكلام عليها في حرف الهمزة عند حديث "أمر رسول الله - ﷺ - بأبواب المسجد فسدت إلا باب علي"
وأما حديث جابر بن سمرة فقد تقدم الكلام عليه في حرف الهمزة فانظر حديث "أمرنا رسول الله - ﷺ - بسد الأبواب"
وأما حديث بريدة فأخرجه أبو نعيم في "فضائل الصحابة" كما في "اللآلئ" (١/ ٣٥١) عن الطبراني ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة ثنا زكريا بن يحيى ثنا خالد بن مخلد ثنا راشد بن سلمة عن أبي داود عن بريدة قال: أمر رسول الله - ﷺ - بسد الأبواب فشقّ ذلك على أصحابه، فلما بلغ ذلك رسول الله - ﷺ - دعى الصلاة جامعة، حتى إذا اجتمعوا صعد المنبر ولم نسمع لرسول الله - ﷺ - تحميدًا وتعظيمًا في خطبة مثل يومئذ فقال "يا أيها الناس ما أنا سددتها ولا أنا فتحتها بل الله فتحها وسدها"
أبو داود هو نفيع بن الحارث الأعمى قال الحاكم: روى عن بريدة أحاديث موضوعة، وقال العقيلي: كان يغلو في الرفض، وقال النسائي وغيره: متروك الحديث.
٢٢٣٥ - عن شقيق قال: سرقت فاطمة بنت أبي أسد بنت أخي أبي سلمة فأشفقت قريش أن يقطعها النبي - ﷺ -.
قال الحافظ: وأورد عبد الغني بن سعيد المصري في "المبهمات" من طريق يحيى بن سلمة بن كهيل عن عمار الدُّهني عن شقيق قال: فذكره" (١)
ضعيف جدا
_________________
(١) ١٥/ ٩٥ (كتاب الحدود- باب كراهية الشفاعة في الحد إذا رفع إلى السلطان)
[ ٥ / ٣٣٠١ ]
أخرجه ابن بشكوال في "الغوامض والمبهمات" (٤٠٩) من طريق عبد الغني بن سعيد قال: حدثني عبد الله بن طالب أنّ محمد بن جعفر المطيري حدثهم عن عيسى بن عبد الله الطيالسي عن أسيد بن زيد الجَمّال عن يحيى بن سلمة بن كهيل عن عمار الدهني عن شقيق قال: فذكره، وزاد: فكلموا أسامة بن زيد فكلم رسول الله - ﷺ -، فقال "كل شيء ولا حد من حدود الله - ﷿-، ولو كانت فاطمة بنت محمد لقطعتها" فقطعت.
وأخرجه الخطيب في "الأسماء المبهمة" (ص ٢٥٨) من طريق أبي جعفر محمد بن عمرو البحتري الرزاز ثنا عيسى بن عبد الله الطيالسي به.
وأخرجه (ص ٢٥٧ - ٢٥٨) من طريق أبي عبد الله أحمد بن يحيى الحجري الكوفي ثنا أسيد بن زيد به.
وأسيد قال ابن معين وابن الجارود: كذاب، وقال النسائي: متروك.
ويحيى بن سلمة بن كهيل قال البخاري وأبو حاتم: منكر الحديث، وقال النسائي: متروك الحديث، وقال ابن سعد: ضعيف جدًا.
٢٢٣٦ - "سفر المرأة مع عبدها ضيعة"
قال الحافظ: روى سعيد بن منصور من حديث ابن عمر مرفوعًا: فذكره، لكن في إسناده ضعف" (١)
ضعيف
أخرجه البزار (كشف ١٠٧٦)
عن الحسن بن عرفة
وابن الأعرابي (ق١٨/أ)
عن هاشم بن عمرو بن عبد الرحمن بن الحارث
والطبراني في "الأوسط" (٦٦٣٥)
عن عبيد بن جناد الحلبي
قالوا: ثنا إسماعيل بن عياش ثنا بزيع بن عبد الرحمن أبو عبد الله عن نافع عن ابن عمر به مرفوعًا.
_________________
(١) ٤/ ٤٤٨ (كتاب الحج -أبواب المحصر وجزاء الصيد- باب حج النساء)
[ ٥ / ٣٣٠٢ ]
قال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن نافع إلا بزيع، تفرد به إسماعيل بن عياش"
وقال البزار: لا نعلمه مرفوعًا إلا من هذا الوجه، ولا نعلم حدّث عن بزيع إلا إسماعيل"
وقال الهيثمي: رواه البزار والطبراني في "الأوسط" وفيه بزيع بن عبد الرحمن ضعفه أبو حاتم، وبقية رجاله ثقات" المجمع ٣/ ٢١٤
قلت: بزيع بن عبد الرحمن ذكره ابن حبان في "الثقات" على قاعدته، وترجمه البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما ولم يذكرا ولا ابن حبان عنه راويًا إلا إسماعيل بن عياش، وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث.
٢٢٣٧ - عن عمر بن أبي سلمة وهو ربيب النبي - ﷺ - أنّه سأل رسول الله - ﷺ -: أيقبل الصائم؟ فقال "سل هذه" لأم سلمة، فأخبرته أنّ رسول الله - ﷺ - يصنع ذلك. فقال: يا رسول الله قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر، فقال "أما والله إني لأتقاكم لله وأخشاكم له"
قال الحافظ: رواه مسلم (١١٠٨") (١)
٢٢٣٨ - حديث أبي ذر قال: بعثني النبي - ﷺ - إلى أمه (٢) فقال: "سلها كم حملت به؟ " فقالت: حملت به اثني عشر شهرًا، فلما وقع صاح صياح ابن شهر.
قال الحافظ: ولأحمد والبزار من حديث أبي ذر قال: فذكره.
وقال: وقع في حديث أبي ذر المذكور: فأراد أن يقول الدخان فلم يستطع فقال: الدخ" (٣)
حسن
أخرجه ابن أبي شيبة (١٥/ ١٤١) وأحمد (٥/ ١٤٨) وعمر بن شبة في "تاريخ المدينة" (٢/ ٤٠١ - ٤٠٢) والبزار (كشف ٣٤٠٠) والطحاوي في "المشكل" (٢٨٥٩ و٢٨٦٠) والعقيلي (١/ ٢١٧) والطبراني في "الأوسط" (٨٥١٥) من طرق عن عبد الواحد بن زياد البصري عن الحارث بن حَصِيْرَة عن زيد بن وهب قال: سمعت أبا ذر يقول: لأن أحلف عشر مرار أنّ ابن صياد هو الدجال أحب إليّ من أن أحلف مرة واحدة أنه ليس به، وذلك
_________________
(١) ٥/ ٥٣ (كتاب الصوم- باب المباشرة للصائم)
(٢) يعني أم ابن صياد
(٣) ٦/ ٥١٣ (كتاب الجهاد- باب كيف يعرض الإسلام على الصبي)
[ ٥ / ٣٣٠٣ ]
أنّ رسول الله - ﷺ - كان بعثني إلى أمه فقال "سلها كم حملت به" فسألتها، فقالت: حملت به اثني عشر شهرًا، ثم أرسلني إليها المرة الثانية، فقال "سلها عن صياحه حين وقع" فأتيتها، فسألتها، فقالت: صاح صياح الصبي ابن شهرين، فقال له رسول الله - ﷺ - "إني قد خبأت لك خبيئًا" قال: خبأت لي عظم شاة عفراء والدخان فأراد أن يقول: الدخان، فلم يستطع، فقال: الدُّخ الدُّخ، فقال رسول الله - ﷺ - "إخسأ فإنك لن تسبق القدر"
قال البزار: لا نعلمه يروي عن أبي ذر إلا بهذا الإسناد"
وقال العقيلي: ولا يتابع الحارث بن حصيرة على هذا، وقد رواه جماعة من أصحاب النبي - ﷺ - عنه بأسانيد صحاح"
وقال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن الحارث إلا عبد الواحد بن زياد"
وقال الهيثمي: ورجاله رجال الصحيح غير الحارث بن حصيرة وهو ثقة" المجمع ٨/ ٢ - ٣
قلت: وثقه ابن معين والنسائي والعجلي وابن نمير وابن حبان، وقال أبو داود: صدوق، وذكره العقيلي في "الضعفاء"، وقال ابن عدي: وعلى ضعفه يكتب حديثه، فهو حسن الحديث، وعبد الواحد بن زياد وزيد بن وهب ثقتان، فالإسناد حسن.
٢٢٣٩ - حديث ابن مسعود رفعه "سلوا الله من فضله، فإنّ الله يحب أن يسأل"
قال الحافظ: أخرجه الترمذي" (١)
ضعيف
أخرجه الترمذي (٣٥٧١) وابن أبي الدنيا في "الفرج بعد الشدة" (٢) والطبراني في "الكبير" (١٠٠٨٨) و"الأوسط" (٥١٦٥) و"الدعاء" (٢٢) وابن عدي (٢/ ٦٦٥) وابن مردويه كما في "تفسير ابن كثير" (١/ ٤٨٨) والتنوخي في "الفرج بعد الشدة" (١/ ١٠٩ - ١١٠) والبيهقي في "الشعب" (٩٥٣٥) والواحدي في "الوسيط" (٢/ ٤٤) وابن عساكر في "معجم الشيوخ" (٦٧٤) وعبد الغني المقدسي في "الدعاء" (١١) والمزي في "تهذيب الكمال" (٧/ ٢٩١ - ٢٩٢) من طريق حماد بن واقد الصفار عن إسرائيل عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص عن ابن مسعود به مرفوعًا.
وزاد "وأفضل العبادة انتظار الفرج"
_________________
(١) ١٣/ ٣٣٩ (كتاب الدعوات وقول الله تعالى- ادعوني استجب لكم- الآية)
[ ٥ / ٣٣٠٤ ]
قال الترمذي: هكذا روى حماد بن واقد هذا الحديث وقد خولف في روايته. وحماد بن واقد هذا هو الصفار ليس بالحافظ وهو عندنا شيخ بصري، وروى أبو نعيم هذا الحديث عن إسرائيل عن حكيم بن جبير عن رجل عن النبي - ﷺ - مرسل، وحديث أبي نعيم أشبه أن يكون أصح"
وقال ابن عدي: وهذا الحديث لا أعلم يرويه بهذا الإسناد غير حماد بن واقد عن إسرائيل عن أبي الأحوص"
وقال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن أبي إسحاق إلا إسرائيل، تفرد به حماد بن واقد، ولا يروى عن ابن مسعود إلا بهذا الإسناد"
وقال البيهقي: تفرد به حماد بن واقد وليس بالقوي"
وذكر الزبيدي في "الإتحاف" (٥/ ٣٠) والمناوي في "الفيض" (٤/ ١٠٨) أنّ الحافظ حسنه.
قلت: إسناده ضعيف لضعف حماد بن واقد.
قال البخاري: منكر الحديث، وقال الفلاس: كثير الخطأ والوهم ليس ممن يروى عنه، وقال ابن معين: ضعيف.
وخالفه وكيع فرواه عن إسرائيل عن حكيم بن جبير عن رجل لم يسمه به مرفوعًا.
أخرجه الطبري في "تفسيره" (٥/ ٤٩) وابن مردويه (١/ ٤٨٨)
واختلف فيه على حكيم بن جبير، فرواه قيس بن الربيع عنه عن سعيد بن جبير عن ابن عباس به مرفوعًا.
أخرجه ابن مردويه.
وحكيم بن جبير هو الأسدي قال أحمد وغيره: ضعيف الحديث.
٢٢٤٠ - حديث يوسف بن عبد الله بن سلام قال: سماني النبي - ﷺ - يوسف.
قال الحافظ: أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" وسنده صحيح، وأخرجه الترمذي في "الشمائل" (١)
صحيح
_________________
(١) ١٣/ ١٩٨ (كتاب الأدب -باب من سمى بأسماء الأنبياء)
[ ٥ / ٣٣٠٥ ]
وله عن يوسف بن عبد الله بن سلام طريقان:
الأول: يرويه يحيى بن أبي الهيثم العطار ثنا يوسف بن عبد الله بن سلام قال: فذكره وزاد "وأقعدني في حجره، ومسح على رأسي"
أخرجه الحميدي (٨٦٩) ومسدد في "مسنده" (اتحاف الخيرة ٦٥٥٥) وابن سعد (٧١٢) وابن أبي شيبة في "مسنده" (٦٨٩) وأحمد (٤/ ٣٥ و٦/ ٦) والبخاري في "الأدب المفرد" (٨٣٨) والترمذي في "الشمائل" (٣٢٢) وأبو زرعة الدمشقي في "تاريخه" (١٥٣٣) والطحاوي في "المشكل" (٤٣٣١) وابن الأعرابي (ق٨/ب) وابن قانع في "الصحابة" (٣/ ٢٣٣ و٢٣٣ - ٢٣٤ و٢٣٤) والطبراني في "الكبير" (٢٢/ ٢٨٥) وابن جميع في "معجمه" (ص ٢٩٩ - ٣٠٠) وأبو نعيم في "الصحابة" (٦٦٧١) والبيهقي في "الشعب" (١٠٥٢٢) والمزي في "تهذيب الكمال" (٣٢/ ٢١ - ٢٢) من طرق عن يحيى بن أبي الهيثم به.
وإسناده صحيح، ويوسف بن عبد الله بن سلام قال البخاري: له صحبة، وقال أبو حاتم: له رؤية.
قال الحافظ في "الإصابة": وكلام البخاري أصح.
وقال في "التقريب": صحابي صغير.
الثاني: يرويه مِسْعر بن كِدَام عن النضير بن قيس قال: سمعت يوسف بن عبد الله بن سلام يقول: سماني رسول الله - ﷺ - يوسف.
أخرجه مسدد في "مسنده" (إتحاف الخيرة ٦٥٥٤) وأحمد (٤/ ٣٥ و٦/ ٦) والطبراني في "الكبير" (٢٢/ ٢٨٦) من طرق عن مسعر به.
والنضير بن قيس ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال الحسيني في "الاكمال": مجهول.
٢٢٤١ - حديث سفيان بن وهب: سمعت النبي - ﷺ - ينهي عن بيع المزايدة"
قال الحافظ: أخرجه البزار وفي إسناده ابن لهيعة وهو ضعيف" (١)
ضعيف
أخرجه البزار (كشف ١٢٧٦) عن محمد بن عبد الرحيم البغدادي ثنا معلى بن منصور ثنا ابن لهيعة ثنا يزيد بن أبي حبيب عن المغيرة بن زياد عن سفيان بن وهب قال: سمعت النبي - ﷺ - ينهى عن المزايدة.
_________________
(١) ٥/ ٢٥٧ (كتاب البيوع -باب بيع المزايدة)
[ ٥ / ٣٣٠٦ ]
وقال: لا نعلم روى سفيان إلا هذا"
وقال الهيثمي: وإسناده حسن" المجمع ٤/ ٨٤
قلت: بل ضعيف لضعف ابن لهيعة.
٢٢٤٢ - عن عبد الله بن سلام قال: سمعت برسول الله - ﷺ - وعرفت صفته واسمه فكنت مسرا لذلك حتى قدم المدينة، فسمعت به وأنا على رأس نخلة فكبرت، فقالت لي عمتي خالدة بنت الحارث: لو كنت سمعت بموسى ما زدت، فقلت: والله هو أخو موسى بعث بما بعث به، فقالت لي: يا ابن أخي هو الذي كنا نخبر أنه سيبعث مع نفس الساعة؟ قلت: نعم، قالت: فذاك إذًا، ثم خرجت إليه فأسلمت ثم جئت إلى أهل بيتي فأمرتهم فأسلموا، ثم جئت إلى رسول الله - ﷺ - فقلت: إنّ اليهود قوم بهت.
قال الحافظ: وعند البيهقي من طريق عبد الله بن أبي بكر بن حزم عن يحيى بن عبد الله عن رجل من آل عبد الله بن سلام عن عبد الله بن سلام قال: فذكره" (١)
أخرجه ابن إسحاق (٢) في "المغازي" (الإصابة ١٢/ ٢١٢) عن عبد الله بن أبي حزم عن يحيى بن عبد الله عن رجل من آل عبد الله بن سلام قال: كان من حديث عبد الله حين أسلم قال: لما سمعت رسول الله - ﷺ - وعرفت صفته واسمه وزمانه الذي كنا نتوكفه، فلما قدم المدينة أخبر رجل بقدومه وأنا على رأس نخلة لي فكبرت، وذكر الحديث بطوله.
وأخرجه البيهقي في "الدلائل" (٢/ ٥٣٠ - ٥٣١) من طريق عبد الله بن الأجلح عن ابن إسحاق ثني عبد الله بن أبي بكر به.
وإسناده ضعيف للرجل لم يسم.
٢٢٤٣ - حديث أبي أمامة: سمعت خطبة النبي - ﷺ - بمنى يوم النحر.
قال الحافظ: أخرجه عبد الرحمن" (٣)
تقدم الكلام عليه في حرف الهمزة فانظر حديث "أيّ يوم أعظم حرمة؟ "
_________________
(١) ٨/ ٢٥٤ (كتاب أحاديث الأنبياء -باب هجرة النبي - ﷺ -)
(٢) وفي "سيرة ابن هشام" (١/ ٥١٦ - ٥١٧): قال ابن إسحاق: وكان من حديث عبد الله بن سلام كما حدثني بعض أهله عنه وعن إسلامه حين أسلم، وكان حبرًا عالما، قال: فذكر الحديث بطوله.
(٣) ٤/ ٣٢٦ (كتاب الحج -باب الخطبة أيام منى)
[ ٥ / ٣٣٠٧ ]
٢٢٤٤ - عن علي قال: سمعت رجلًا يستغفر لوالديه وهما مشركان، فذكرت ذلك للنبي - ﷺ - فأنزل الله ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ﴾ [التوبة: ١١٣] الآية.
قال الحافظ: أخرج أحمد من طريق أبي إسحاق عن أبي الخليل عن علي قال: فذكره" (١)
أخرجه أحمد (١/ ٩٩ و١٣٠ - ١٣١) والترمذي (٣١٠١) والبزار (٨٩٣ و٨٩٤) والنسائي (٤/ ٧٤ - ٧٥) وفي "الكبرى" (٢١٦٣) وأبو يعلى (٣٣٥ و٦١٩) والطبري في "تفسيره" (١١/ ٤٣) والطحاوي في "المشكل" (٢٤٨٠ و٢٤٨١ و٢٤٨٢) وأبو أحمد الحاكم في "الكنى" (٤/ ٣٢٦) وأبو عبد الله الحاكم (٢/ ٣٣٥) وابن بشران (٩٨٠) والبيهقي في "الشعب" (٨٩٣٣) من طرق عن سفيان الثوري عن أبي إسحاق السبيعي عن أبي الخليل عبد الله بن الخليل الكوفي عن علي قال: سمعت رجلًا يستغفر لأبويه وهما مشركان، فقلت: أتستغفر لهما وهما مشركان؟ فقال: أو لم يستغفر إبراهيم لأبيه؟ فأتيت النبي - ﷺ - فذكرت ذلك له، فنزلت ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ﴾ [التوبة: ١١٣] إلى آخر الآيتين.
قال البزار: وهذا الكلام لا نعلم رواه عن النبي - ﷺ - إلا عليّ، ولا نعلم له عن علي إسنادًا غير هذا الإسناد"
وقال الترمذي: حديث حسن"
وقال الحاكم: صحيح الإسناد"
وقال الهيثمي: رجاله ثقات" المجمع ١٠/ ٢١٥
وقال البوصيري: سنده صحيح" مختصر الاتحاف ١٠/ ٣٩٠
قلت: أبو الخليل ذكره ابن حبان في "الثقات" على قاعدته، وترجمه البخاري في "الكبير" وابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" ومسلم في "الكنى" وأبو أحمد الحاكم في "الكنى" وابن عبد البر في "الكنى" ولم يذكروا فيه جرحًا ولا تعديلًا.
والحديث أخرجه الطيالسي أيضًا (ص ٢٠) عن قيس بن الربيع عن أبي إسحاق قال: سمعت أبا الخليل عبد الله بن الخليل قال: سمعت عليا يقول: فذكر الحديث.
وأخرجه البيهقي في "الشعب" (٨٩٣٢) من طريق زكريا بن أبي زائدة عن أبي إسحاق به.
_________________
(١) ١٠/ ١٢٥ (كتاب التفسير: سورة القصص- باب قوله: ﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ﴾ [القصص: ٥٦])
[ ٥ / ٣٣٠٨ ]
٢٢٤٥ - عن قُطبَة بن ملك قال: سمعت رسول الله - ﷺ - قرأ في الفجر قَ فمرّ بهذا الحرف ﴿لَهَا طَلْعٌ نَضِيدٌ﴾ [ق: ١٠] فمدّ نضيد.
قال الحافظ: وأخرج ابن أبي داود من طريق قطبة بن هالك: فذكره، وأصله عند مسلم والترمذي والنسائي من حديث قطبة نفسه" (١)
صحيح
أخرجه الشافعي في "السنن المأثورة" (٨٦) والطيالسي (ص ١٧٧) وعبد الرزاق (٢٧١٩) والحميدي (٨٢٥) وابن أبي شيبة (١/ ٣٥٣) وأحمد (٤/ ٣٢٢) والبخاري في"الكبير" (٤/ ١/ ١٩٠ - ١٩١) وفي "خلق الأفعال" (٢٩٩) والدارمي (١٣٠١ و١٣٠٢) ومسلم (٤٥٧) وابن ماجه (٨١٦) والترمذي (٣٠٦) وابن أبي خيثمة في "تاريخه" (أخبار المكيين ٤٤٢) والبزار (٣٧٠٣ و٣٧٠٤ و٣٧٠٥) والنسائي (٢/ ١٢١) وفي "الكبرى" (١٠٢٢ و١١٥٢١) وأبو يعلى (٦٨٤١) وابن خزيمة (٥٢٧) والطوسي في "مختصر الأحكام" (٢٨٧) وأبو عوانة (٢/ ١٧٥) وابن قانع في "الصحابة" (٢/ ٣٦٢ - ٣٦٣ و٣٦٣) وابن حبان (١٨١٤) والطبراني في "الكبير" (١٩/ ١٧ و١٧ - ١٨ و١٨ و١٩) والبيهقي (٢/ ٣٨٨و ٣٨٩) والخطيب في "التاريخ" (٢/ ٨٩ - ٩٠ و٩١) وفي "الأسماء المبهمة" (ص ٢٧٠) والبغوي في "شرح السنة" (٦٠٢) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٤/ ٤٠٨) من طرق عن زياد بن عِلاقة عن عمه قطبة بن مالك عن النبي - ﷺ - أنه قرأ في الفجر ﴿وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ لَهَا طَلْعٌ نَضِيدٌ (١٠)﴾ [ق: ١٠] يمد بها صوته.
اللفظ للبخاري.
٢٢٤٦ - حديث أبي سعيد: سمعت رسول الله - ﷺ - يستغفر لأهل الحديبية، للمحلقين ثلاثًا، وللمقصرين مرة.
قال الحافظ: واختلف المتكلمون على هذا الحديث في الوقت الذي قال فيه رسول الله - ﷺ - ذلك، فقال ابن عبد البر: لم يذكر أحد من رواة نافع عن ابن عمر أن ذلك كان يوم الحديبية، وهو تقصير وحذف وإنما جرى ذلك يوم الحديبية حين صُدّ عن البيت وهذا محفوظ مشهور من حديث ابن عمر وابن عباس وأبي سعيد وأبي هريرة وحُبشي بن جُنادة وغيرهم. ثم أخرج حديث أبي سعيد بلفظ: فذكره، وحديث ابن عباس بلفظ: حلق رجال يوم الحديبية وقصر آخرون فقال رسول الله - ﷺ - "رحم الله المحلقين" الحديث. وحديث أبي هريرة من طريق محمد بن فضيل الماضي ولم يسق لفظه بل قال: فذكر معناه وتجوّز في ذلك فإنه ليس في رواية أبي هريرة تعيين الموضع ولم يقع في شيء من طرقه
_________________
(١) ١٠/ ٤٦٨ (كتاب فضائل القرآن- باب مد القراءة)
[ ٥ / ٣٣٠٩ ]
التصريح لذلك من النبي - ﷺ -. ولو وقع لقطعنا بأنه كان في حجة الوداع لأنه شهدها ولم يشهد الحديبية. ولم يسق ابن عبد البر عن ابن عمر في هذا شيئًا ولم أقف على تعيين الحديبية في شيء من الطرق عنه. وقد قدمت في صدر الباب أنه مخرج من مجموع الأحاديث عنه أنّ ذلك كان في حجة الوداع كما يومئ إليه صنيع البخاري.
وحديث أبي سعيد الذي أخرجه ابن عبد البر أخرجه أيضًا الطحاوي من طريق الأوزاعي، وأحمد وابن أبي شيبة وأبو داود الطيالسي من طريق هشام الدستوائي، كلاهما عن يحيى بن أبي كثير عن أبي إبراهيم الأنصاري عن أبي سعيد. وزاد فيه أبو داود: أنّ الصحابة حلقوا يوم الحديبية إلا عثمان وأبا قتادة.
وأما حديث ابن عباس فأخرجه ابن ماجه من طريق ابن إسحاق: حدثني ابن أبي نجيح عن مجاهد عنه وهو عند ابن إسحاق في "المغازي" بهذا الإسناد وأنّ ذلك كان بالحديبية. وكذلك أخرجه أحمد وغيره من طريقه.
وأما حديث حبشي بن جنادة فأخرجه ابن أبي شيبة من طريق أبي إسحاق عنه ولم يعين المكان. وأخرجه أحمد من هذا الوجه وزاد في سياقه عن حبشي وكان ممن شهد حجة الوداع فذكر هذا الحديث، وهذا يشعر بأنه كان في حجة الوداع.
وأما قول ابن عبد البر فوهم، فقد ررد تعيين الحديبية من حديث جابر عند أبي قرة في "السنن"، ومن طريقه الطبراني في "الأوسط"، ومن حديث المِسْور بن مخرمة عند ابن إسحاق في "المغازي".
وورد تعيين حجة الوداع من حديث أبي مريم السلولي عند أحمد، وابن أبي شيبة.
ومن حديث أم الحصين عند مسلم، ومن حديث قارب بن الأسود الثقفي عند أحمد وابن أبي شيبة، ومن حديث أم عمارة عند الحارث، فالأحاديث التي فيها تعيين حجة الوداع أكثر عددًا وأصح إسنادًا. ولهذا قال النووي عقب أحاديث ابن عمر وأبي هريرة وأم الحصين: هذه الأحاديث تدل على أنّ هذه الواقعة كانت في حجة الوداع، قال: وهو الصحيح المشهور، وقيل: كان في الحديبية، وجزم بأن ذلك كان في الحديبية إمام الحرمين في "النهاية". ثم قاله النووي: لا يبعد أن يكون وقع في الموضعين، انتهى. وقال عياض: كان في الموضعين، ولذا قال ابن دقيق العيد: إنه الأقرب.
قلت: بل هو المتعين لتظافر الروايات بذلك في الموضعين كما قدمناه" (١)
صحيح
_________________
(١) ٤/ ٣١٠ - ٣١١ (كتاب الحج -باب الحلق والتقصير عند الإحلال)
[ ٥ / ٣٣١٠ ]
ورد من حديث أبي سعيد ومن حديث ابن عمر ومن حديث ابن عباس ومن حديث أبي هريرة ومن حديث حبشي بن جنادة ومن حديث جابر ومن حديث المسور بن مخرمة ومن حديث أبي مريم السلولي ومن حديث أم الحصين ومن حديث قارب بن الأسود ومن حديث أم عمارة نسيبة بنت كعب.
فأما حديث أبي سعيد فأخرجه إبراهيم بن طهمان في "مشيخته" (١٦٩) والطيالسي (ص ٢٩٥) وابن سعد (٢/ ١٠٤) وابن أبي شيبة (١٤/ ٤٥٢ والجزء المفقود ص ٢١٦) وأحمد (٣/ ٢٠ و٨٩) وسمويه في "الفوائد" (٤ و٥) وأبو يعلى (١٢٦٣) والطحاوي في "شرح المعاني" (٢/ ٢٥٦) وفي "المشكل" (١٣٦٨ و١٣٦٩) وابن عبد البر في "التمهيد" (١٥/ ٢٣٤) والمزي (٣٣/ ٧ - ٨ و٨) من طرق عن يحيى بن أبي كثير أنّ أبا إبراهيم حدّثه قال: ثنا أبو سعيد قال: فذكره، واللفظ للطحاوي.
وفي لفظ "أنّ النبي - ﷺ - حلق يوم الحديبية هو وأصحابه إلا عثمان بن عفان وأبا قتادة، فقال رسول الله - ﷺ - "يرحم الله المحلقين" قالوا: والمقصرين، قال "يرحم الله المحلقين" قالوا: والمقصرين يا رسول، قال "يرحم الله المحلقين" قالوا: والمقصرين يا رسول الله، قال "والمقصرين".
وأبو إبراهيم قال أبو حاتم: لا يدرى من هو، وقال الذهبي في "الكاشف": مجهول، وقال في "الميزان": لا يعرف، روى عنه يحيى بن أبي كثير فقط.
وأما حديث ابن عمر فأخرجه ابن أبي شيبة (١٤/ ٤٥٢) عن عبيد الله بن موسى العبسي أنا موسى بن عبيدة أني أبو مرة مولى أم هانئ عن ابن عمر قال: لما كان الهدي دون الجبال التي تطلع على وادي الثنية عرض له المشركون فردوا وجوه بدنه، فنحر رسول الله - ﷺ - حيث حبسوه وهي الحديبية، وحلق وائتسى به ناس فحلقوا، وتربص آخرون، قالوا: لعلنا نطوف بالبيت، فقال رسول الله - ﷺ - "رحم الله المحلقين" قيل: والمقصرين، قال "رحم الله المحلقين" ثلاثًا.
وأخرجه الطبري في "تفسيره" (٢٦/ ٩٧) عن محمد بن عمارة ثنا عبيد الله بن موسى به.
وإسناده ضعيف لضعف موسى بن عبيدة الرَّبَذي.
وله طريق أخرى عند البخاري في الباب المذكور لكن ليس فيه تعيين المكان.
وأما حديث ابن عباس فله عنه طرق:
الأول: يرويه ابن إسحاق في "المغازي" كما في "سيرة ابن هشام" (٢/ ٣١٩) ثني ابن
[ ٥ / ٣٣١١ ]
أبي نَجيح عن مجاهد عن ابن عباس قال: حلق رجال يوم الحديبية، وقصَّر آخرون. فقال رسول الله - ﷺ - "ليرحم الله المحلقين" قالوا: والمقصرين يا رسول الله؟ قال "يرحم الله المحلقين" قالوا: والمقصرين يا رسول الله، قال "يرحم الله المحلقين" قالوا: والمقصرين يا رسول الله، قال "والمقصرين" فقالوا: يا رسول الله فلم ظاهرت الترحيم للمحلقين دون المقصرين؟ قال "لم يشكّوا".
وأخرجه ابن أبي شيبة (١٤/ ٤٥٣ والجزء المفقود ص ٢١٦) وأحمد (١/ ٣٥٣) وابن ماجه (٣٠٤٥) والفاكهي في "أخبار مكة" (٢٨٦٢) وأبو يعلى (٢٧١٨) والطبري في "تاريخه" (٢/ ٦٣٧) والطحاوي في "المشكل" (١٣٦٤ و١٣٦٥ و١٣٦٦) وفي "شرح المعاني" (٢/ ٢٥٥ - ٢٥٦ و٢٥٦) والطبراني في "الكبير" (١١١٥٠) وابن حزم في "الأحكام" (ص ٥٤٧) والبيهقي (٥/ ٢١٥) وفي "الدلائل" (٤/ ١٥١) وابن عبد البر في "التمهيد" (١٥/ ٢٣٤ - ٢٣٥ و٢٣٥) من طرق عن ابن إسحاق به.
قال البوصيري: إسناده صحيح" المصباح ٣/ ٢٠٥
قلت: بل إسناده حسن، ابن إسحاق صدوق، وعبد الله بن أبي نجيح ومجاهد ثقتان.
الثاني: يرويه يزيد بن أبي زياد الهاشمي عن مِقسم عن ابن عباس مرفوعًا "اللهم اغفر للمحلقين" فقال رجل: وللمقصرين، فقال "اللهم اغفر للمحلقين" فقال الرجل: وللمقصرين، فقال في الثالثة أو الرابعة "وللمقصرين"
أخرجه أحمد (١/ ٢١٦) عن هشيم أنا يزيد بن أبي زياد به.
وأخرجه أبو يعلى (٢٤٧٦) عن أبي خيثمة زهير بن حرب عن هشيم به.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (١٢١٤٩) من طريق يحيى بن معين عن هشيم به.
وإسناده ضعيف لضعف يزيد بن أبي زياد.
الثالث: يرويه سعيد بن سليمان الواسطي عن عبد الله بن المؤمل واختلف عنه:
- فقال محمد بن النضر الأزدي: ثنا سعيد بن سليمان ثنا عبد الله بن المؤمل عن عطاء عن ابن عباس مرفوعًا "رحم اله المحلقين" قالوا: والمقصرين يا رسول الله، فقال بعد ثلاث "والمقصرين"
أخرجه الطبراني في "الكبير" (١١٤٩٢) و"الأوسط" (٥٠٥٣)
- وقال أحمد بن يحيى الحُلْواني: ثنا سعيد بن سليمان عن عبد الله بن المؤمل عن عبد الرحمن بن محيصن عن عطاء عن ابن عباس.
[ ٥ / ٣٣١٢ ]
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٨٤٩)
وقال: لم يَرو هذا الحديث عن عبد الله بن المؤمل إلا سعيد بن سليمان"
وقال في الموضع السابق: لم يرو هذا الحديث عن عطاء إلا عبد الله بن المؤمل"
قلت: وهو مختلف فيه، وثقه ابن سعد وغيره، وضعفه النسائي وجماعة، واختلف فيه قول ابن معين.
وأما حديث أبي هريرة فأخرجه البخاري في الباب المذكور وليس فيه تعيين المكان
وأما حديث حبشي بن جنادة فأخرجه ابن أبي شيبة (الجزء المفقود ص ٢١٦) وفي "المسند" (٨٤٦) وأحمد (٤/ ١٦٥) ويعقوب بن سفيان في "المعرفة" (٢/ ٦٢٤) وابن قانع في "الصحابة" (١/ ١٩٨ - ١٩٩) وأبو نعيم في "الصحابة" (٢٣١٦) من طرق عن إسرائيل بن يونس عن أبي إسحاق عن حبشي بن جنادة مرفوعًا "اللهم اغفر للمحلقين" قالوا: يا رسول الله والمقصرين، قال "اللهم اغفر للمحلقين" قالوا: يا رسول الله والمقصرين، قال في الثالثة "والمقصرين"
ورواته ثقات إلا أنّ فيه عنعنة أبي إسحاق السبيعي فإنه كان مدلسًا.
وأما حديث جابر فأخرجه الطحاوي في "المشكل" (١٣٦٧)
عن أبي حُمَة محمد بن يوسف الزَّبيدي
والطبراني في "الأوسط" (٩١٩٤)
عن علي بن زياد اللخمي
قالا: ثنا أبو قرة موسى بن طارق عن زَمْعَة بن صالح عن زياد بن سعد عن أبي الزبير أنه سمع جابرًا يقول: حلق رسول الله - ﷺ - يوم الحديبية، وحلق ناس كثير من أصحابه حين رأوه حلق وأمسك آخرون، فقالوا: والله ما طفنا بالبيت، فقصّروا، فقال رسول الله - ﷺ - "يرحم الله المحلقين" فقال رجال: والمقصرين يا رسول الله؟ قال "رحم الله المحلقين" فقال رجال: والمقصرين يا رسول الله؟ قال "رحم الله المحلقين" قالوا: والمقصرين يا رسول الله؟ قال "والمقصرين"
قال الطبراني: لم يَرو هذا الحديث عن زياد بن سعد إلا زمعة، تفرد به أبو قرة"
قلت: وإسناده ضعيف لضعف زمعة بن صالح اليماني.
وأما حديث المسور بن مخرمة فأخرجه البيهقي (٥/ ٢١٥) وفي "الدلائل" (٤/ ١٥٠ - ١٥١) من طريق أحمد بن عبد الجبار العُطَاردي ثنا يونس بن بكير عن ابن إسحاق عن
[ ٥ / ٣٣١٣ ]
الزهري عن عروة عن المسور ومروان بن الحكم في قصة الحديبية قالا: فلما فرغ رسول الله - ﷺ - من الكتاب قال رسول الله - ﷺ -"يا أيها الناس قوموا فانحروا، وحلوا" فوالله ما قام أحد من الناس، فقام رسول الله - ﷺ - فدخل على أم سلمة، فقال "يا أم سلمة ألا ترين إلى الناس، أي آمرهم بالأمر لا يفعلونه" فقالت: يا رسول الله لا تلمهم، فإنّ الناس قد دخلهم أمر عظيم مما رأوك حملت على نفسك في الصلح، ورجعتك ولم يفتح عليك، فأخرج يا رسول الله، ولا تكلم أحدًا من الناس، حتى تأتي هديك فتنحر، وتحل، فإنّ الناس إذا رأوك فعلت ذلك، فعلوا كالذي فعلت، فخرج رسول الله - ﷺ - من عندها، فلم يكلم أحدًا، حتى أتى هديه، فنحر، وحلق، فلما رأى الناس رسول الله - ﷺ - قد فعل ذلك، قاموا ففعلوا، ونحروا، وحلق بعضهم، وقصّر بعضهم، فقال رسول الله - ﷺ - "اللهم اغفر للمحلقين" فقيل: يا رسول الله والمقصرين، فقال "اللهم اغفر للمحلقين" ثلاثًا، قيل: يا رسول الله وللمقصرين فقال "وللمقصرين"
وإسناده ضعيف، ابن إسحاق مدلس وقد عنعن، والعطاردي مختلف فيه.
وأما حديث أبي مريم مالك بن ربيعة السلولي فأخرجه ابن سعد (٢/ ١٠٤) وابن أبي شيبة (الجزء المفقود ص ٢١٦ - ٢١٧) وفي "المسند" (٦٧٠) وأحمد (٤/ ١٧٧) والبخاري في "الكبير" (٤/ ١/ ٣٠٠) وسمويه (٦) وابن قانع (٣/ ٣٠) وأبو نعيم في "الصحابة" (٥٩٩٠) والخطيب في "تالي التلخيص" (٣٣٩) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٥/ ٢٥)
عن أوس بن عبيد الله أبي مقاتل السلولي البصري
وأبو القاسم البغوي في "الصحابة" (٢٠٦١) وابن قانع (٣/ ٣١) والطبراني في "الكبير" (١٩/ ٢٧٥) و"الأوسط" (٢٩٣٥) وأبو نعيم في "الصحابة" (٥٩٩١)
عن حبان بن يسار أبي روح الكلابي
كلاهما عن بُرَيد بن أبي مريم عن أبيه مرفوعًا "اللهم اغفر للمحلقين" فقال رجل: وللمقصرين، فقال في الثالثة أو في الرابعة "وللمقصرين"
قال البوصيري: رجاله ثقات" مختصر الاتحاف ٤/ ٣٦٣
وقال الهيثمي: إسناده حسن" المجمع ٣/ ٢٦٢
قلت: وهو كما قال.
وأما حديث أم الحصين فأخرجه الطيالسي (ص ٢٣٠) وابن أبي شيبة (الجزء المفقود ص ٢١٦) وأحمد (٤/ ٧٠ و٥/ ٣٨١ و٦/ ٤٠٢ و٤٠٣) ومسلم (١٣٠٣) وأبو الشيخ في
[ ٥ / ٣٣١٤ ]
"الأقران" (١٨٧) والبيهقي (٥/ ١٠٣) من طريق شعبة عن يحيى بن الحصين عن جدته أنها سمعت النبي - ﷺ - في حجة الوداع دعا للمحلقين ثلاثًا، وللمقصرين مرة.
وأما حديث قارب بن الأسود فأخرجه الحميدي (٩٣١) عن سفيان بن عُيينة ثنا إبراهيم بن ميسرة أني وهب بن عبد الله بن قارب أو مارب عن أبيه عن جده قال: سمعت رسول الله - ﷺ - في حجة الوداع يقول "يرحم الله المحلقين" وأشار بيده هكذا- ومدّ الحميدي يمينه- قالوا: يا رسول الله والمقصرين، فقال "يرحم الله المحلقين" قالوا: يا رسول الله والمقصرين، فقال "يرحم الله المحلقين" قالوا: يا رسول الله والمقصرين، فقال "والمقصرين" وأشار الحميدي بيده فلم يمدّ مثل الأول.
قال سفيان: وجدت في كتابي عن إبراهيم بن ميسرة عن وهب بن عبد الله بن مارب، وحفظي قارب، والناس يقولون: قارب كما حفظت، فأنا أقول: قارب أو مارب.
ومن طريقه أخرجه ابن قانع في "الصحابة" (٢/ ٨٦ و٣٦٥) وأبو نعيم في "الصحابة" (٤٤٦١)
وأخرجه البخاري في "الكبير" (٤/ ١/ ١٩٦) عن علي بن المديني عن ابن عُيينة ثنا إبراهيم بن ميسرة عن وهب بن عبد الله بن قارب عن أبيه عن جده به.
قال سفيان: وجدت عندي وهب بن عبد الله بن مارب فقالوا لي: هذا ابن قارب. قلت لسفيان: عن أبيه عن جده؟ قال: نعم.
وحدثنا مرة أخرى عن إبراهيم عن وهب بن عبد الله عن أبيه سمع النبي - ﷺ - نحوه، وعن إبراهيم عن وهب بن عبد الله بن قارب عن أبيه قال: كنت مع أبي فرأيت النبي - ﷺ - يقول. وإنما أخذ "قارب" عن الناس.
وأخرجه أبو نعيم في "الصحابة" (٥٧٩٧) من طريق محمد بن عثمان بن أبي شيبة ثنا علي بن المديني به.
واختلف فيه على سفيان:
• فرواه غير واحد عن سفيان عن إبراهيم بن ميسرة عن وهب بن عبد الله بن قارب قال: كنت مع أبي فرأيت رسول الله - ﷺ - يقول، منهم:
١ - أبو علي الحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني.
أخرجه ابن الأعرابي (ق ١٢٨) ومن طريقه ابن مندة في "معرفة الصحابة" (الإصابة ٨/ ١٢٦) والبيهقي في "الدلائل" (٤/ ١٥١)
[ ٥ / ٣٣١٥ ]
٢ - إسماعيل بن عبيد الحرّاني.
أخرجه الحسن بن سفيان في "مسنده" (الإصابة ٨/ ١٢٦) وأبو نعيم في "الصحابة" (٦٤٩٤)
٣ - علي بن مسلم الطوسي.
أخرجه أبو القاسم البغوي في "الصحابة" (١٧٢٦ و١٩٩٤)
٤ - هارون بن إسحاق الهمداني.
أخرجه أبو القاسم البغوي (١٧٢٦ و١٩٩٤)
• ورواه ابن أبي شيبة (الجزء المفقود ص ٢١٥) عن سفيان عن إبراهيم بن ميسرة عن وهب بن عبد الله أراه عن أبيه قال: كنت مع أبي فرأيت النبي - ﷺ - يقول
ورواه ابن أبي عاصم في "الآحاد" (١٥٩٣) عن ابن أبي شيبة ثنا سفيان عن إبراهيم بن ميسرة عن وهب بن عبد الله بن قارب أو مارب عن أبيه أنه سمع رسول الله - ﷺ - يقول
وتابعه:
١ - أحمد بن عبدة الضبي عن سفيان به.
أخرجه البزار (كشف ١١٣٥)
٢ - إبراهيم بن بشار الرمادي ثنا سفيان به.
أخرجه ابن قانع (٢/ ٨٦)
• ورواه أحمد (٦/ ٣٩٣) عن سفيان عن إبراهيم بن ميسرة عن ابن قارب عن أبيه قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول
ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في "الصحابة" (٥٧٩٨)
وتابعه:
١ - هشام بن يونس اللؤلؤي ثنا سفيان عن إبراهيم بن ميسرة عن وهب بن عبد الله عن أبيه قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول
أخرجه الخطيب في "تالي التلخيص" (١١)
٢ - سعيد بن منصور ثنا سفيان به.
أخرجه أبو نعيم في "الصحابة" (٤٤٦١)
[ ٥ / ٣٣١٦ ]
قال البزار: لا نعلم روى ابن قارب إلا هذا"
وقال الهيثمي: رواه أحمد والطبراني في "الكبير" والبزار وإسناده صحيح" المجمع ٣/ ٢٦٢
قلت: وهب بن عبد الله ترجمه البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما وابن حبان في "الثقات" ولم يذكروا عنه راويًا إلا إبراهيم بن ميسرة فهو مجهول.
وأما حديث أم عمارة فأخرجه الحارث في "مسنده" (بغية الباحث ٣٨١) عن محمد بن عمر الواقدي ثنا يعقوب بن محمد عن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي صَعْصَعة عن الحارث بن عبد الله بن كعب عن أم عمارة نسيبة بنت كعب قالت: أنا انظر إلى رسول الله - ﷺ - وهو ينحر بُدْنَهُ قيامًا، وسمعته يومئذ وقد حلق رأسه، ثم دخل قبة له حمراء، فرأيته أخرج رأسه من قبته وهو يقول "يرحم الله المحلقين- ثلاثًا ثم قال- والمقصرين"
وأخرجه ابن البختري في "حديثه" (٤٢٤) عن أحمد بن الخليل البُرْجُلاني البغدادي ثنا الواقدي به.
والواقدي متروك الحديث.
٢٢٤٧ - حديث أبي أيوب قال: سمعت رسول الله - ﷺ - ينهى عن قتل الصبر.
قال الحافظ: حديث أبي أيوب قال: والذي نفسى بيده لو كانت دجاجة ما صبرتها: فذكره، أخرجه أبو داود بسند قوي" (١)
يرويه بكير بن عبد الله بن الأشج واختلف عنه:
- فرواه يزيد بن أبي حبيب عن بكير واختلف عنه:
• فقال أبو عاصم الضحاك بن مخلد: عن عبد الحميد بن جعفر عن يزيد بن أبي حبيب عن بكير بن عبد الله بن الأشج عن أبيه عن عبيد بن تِعْلَى عن أبي أيوب قال: نهى النبي - ﷺ - أن (٢) تصبر الدابة.
أخرجه أحمد (٥/ ٤٢٢) والبخاري في "الكبير" (٣/ ١/ ٤٤٤) والدارمي (١٩٨٠) عن أبي عاصم به.
وأخرجه الهيثم بن كليب (١١٦٠ و١١٦١) والطبراني في "الكبير" (٤٠٠١) والبيهقي (٩/ ٧١) من طرق عن أبي عاصم به.
_________________
(١) ١٢/ ٦٤ (كتاب الذبائح -باب ما يكره من المثلة)
(٢) وفي لفظ: عن صبر الدابة.
[ ٥ / ٣٣١٧ ]
• ورواه زيد بن أبي أنيسة عن بكير فلم يقل عن أبيه.
أخرجه ابن حبان (٥٦٠٩)
- ورواه عبد الله بن وهب عن عمرو بن الحارث عن بكير واختلف عنه:
• فقال غير واحد: ثنا ابن وهب عن عمرو بن الحارث عن بكير عن عبيد بن تعلى قال: غزونا مع عبد الرحمن بن خالد بن الوليد، فأتي بأربعة أعلاج من العدو، فأمر بهم فقتلوا صبرا بالنبل، فبلغ ذلك أبا أيوب الأنصاري فقال: سمعت رسول الله - ﷺ - ينهى عن قتل الصبر، فوالذي نفسي بيده لو كانت دجاجة ما صبرتها، فبلغ ذلك عبد الرحمن بن خالد بن الوليد فأعتق أربع رقاب.
أخرجه سعيد بن منصور (٢٦٦٧) عن ابن وهب به.
وأخرجه أبو داود (٢٦٨٧) عن سعيد بن منصور به.
وأخرجه أحمد (٥/ ٤٢٢) عن سُريج بن يونس البغدادي ثنا ابن وهب به
وأخرجه ابن حبان (٥٦١٠) من طريق حرملة بن يحيى المصري ثنا ابن وهب به.
• وقال أحمد بن صالح المصري: ثنا ابن وهب أني عمرو بن الحارث أن بكيرًا حدّثه عن أبيه عن عبيد بن تعلى.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٤٠٠٢) عن أحمد بن محمد بن الحجاج بن رشدين بن سعد ثنا أحمد بن صالح به.
ومن طريقه أخرجه المزي (١٩/ ١٩٠ - ١٩١)
- ورواه محمد بن إسحاق المدني عن بكير واختلف عنه:
فقال يحيى بن سعيد الأموي: ثنا ابن إسحاق عن بكير عن أبيه عن عبيد بن تعلى عن أبي أيوب.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٤٠٠٣)
وتابعه أحمد بن خالد الوَهبي ثنا ابن إسحاق به.
أخرجه البيهقي (٩/ ٧١)
• ورواه عبد الرحيم بن سليمان الكناني عن ابن إسحاق فلم يقل عن أبيه.
أخرجه ابن أبي شيبة في "مسنده" (٥) والطبراني في "الكبير" (٤٠٠٤)
[ ٥ / ٣٣١٨ ]
- ورواه عبد الله بن لهيعة عن بكير عن أبيه عن عبيد بن تعلى عن أبي أيوب.
أخرجه الطيالسي (ص ٨١) عن عبد الله بن المبارك عن ابن لهيعة به.
وأخرجه أحمد (٥/ ٤٢٢ - ٤٢٣) عن عتاب بن زياد المروزي ثنا ابن المبارك به.
واختلف فيه على ابن لهيعة، فرواه الوليد بن مسلم عنه فلم يقل عن أبيه.
قاله الدارقطني في "العلل" (٦/ ١٢٠)
- ورواه عبيد الله بن أبي جعفر المصري عن بكير فلم يقل عن أبيه.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٤٠٠٥) من طريق عبد الله بن صالح المصري ثني الليث ثني عبيد الله بن أبي جعفر به.
قال المزي: والصحيح قول من قال عن أبيه"
قلت: وعبد الله بن الأشج ترجمه البخاري في كتابه ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا، وذكره ابن حبان في "الثقات".
وعبيد بن تعلى وثقه النسائي وابن حبان.
٢٢٤٨ - عن زرعة بن خليفة رجل من أهل اليمامة أنّه قال: سمعنا بالنبي - ﷺ - فأتيناه، فعرض علينا الإسلام فأسلمنا وأسهم لنا وقرأ في الصلاة بالتين والزبتون وإنا أنزلناه في ليلة القدر.
قال الحافظ: رأيت في كتاب الصحابة لأبي علي بن السكن في ترجمة زرعة بن خليفة من أهل اليمامة أنّه قال: فذكره" (١)
ضعيف
أخرجه ابن السكن كما في "الإصابة" (٤/ ١٤) من طريق أبي زرعة الرازي عن موسى بن الحكم الخراساني عن محمد بن زياد الراسبي عن زرعة بن خليفة به.
وقال: إسناده مجهول، ولولا أن أبا زرعة حدّث به ما ذكرته، فليس في إسناده من يعرف غيره، وغير شيخنا"
وأخرجه الشيرازي في "الألقاب" كما في "الإصابة" من طريق أبي حاتم الرازي عن أبي زرعة به.
_________________
(١) ١٠/ ٣٤٢ - ٣٤٣ (كتاب التفسير: سورة ﴿وَالتِّينِ﴾ [التِّين: ١])
[ ٥ / ٣٣١٩ ]
وأخرجه أبو نعيم في "الصحابة" (٣٠٨٨) من طريق عبد الله بن محمد ثنا أبو زرعة به.
قلت: وموسى بن الحكم ترجمه ابن أبي حاتم في كتابه ولم يذكر فيه جرحًا ولا
تعديلًا، وذكره الحافظ في "اللسان" وذكر هذا الحديث في ترجمته وذكر كلام ابن السكن.
ومحمد بن زياد الراسبي ذكره الحافظ في "اللسان" أيضًا ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا.
٢٢٤٩ - حديث محمد بن فضالة قال: قدم رسول الله - ﷺ - المدينة وأنا ابن أسبوعين، فأتي بي إليه فمسح على رأسي وقال: "سموه بإسمي ولا تكنوه بكنيتي"
قال الحافظ: وأخرج الطبراني من حديث محمد بن فضالة قال: فذكره" (١)
ضعيف
أخرجه البخاري في "الكبير" (١/ ١/ ١٦) والطبري في "تهذيب الآثار" (مسند طلحة بن عبيد الله ٧٤٠) ومطين وأبو علي بن السكن كما في "الإصابة" (٩/ ١٠٤) الطبراني في "الكبير" (١٩/ ٢٤٤) وأبو نعيم في "المعرفة" (٦٦٦) والخطيب في "تلخيص المتشابه" (١/ ٣٧٠) من طرق عن يعقوب بن محمد الزهري ثنا ادريس بن محمد بن يونس بن محمد بن أنس بن فضالة الظفري ثني جدي عن أبيه قال: قدم رسول الله - ﷺ - المدينة وأنا ابن أسبوعين، فأتي بي إليه فمسح على رأسي وقال "سموه بإسمي ولا تكنوه بكنيتي" وحُجَّ بي معه حجة الوداع وأنا ابن عشر سنين"
قال: فلقد عُمِّرَ محمد حتى شاب رأسه وما شاب موضع يد النبي - ﷺ -.
قال الهيثمي: وفيه يعقوب بن محمد الزهري وثقه ابن حبان وغيره، وضعفه جماعة، وبقية رجاله ثقات" المجمع ٨/ ٤٨
قلت: إسناده ضعيف، يعقوب بن محمد الزهري ضعفه أحمد وغيره، وادريس بن محمد بن يونس وجده ذكرهما ابن حبان في "الثقات" على قاعدته، وترجمهما البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما، ولم يذكرا فيهما جرحًا ولا تعديلًا.
٢٢٥٠ - عن سعيد بن المسيب قال: ولد لأخي أم سلمة ولد فسماه الوليد، فقال رسول الله - ﷺ - "سميتموه بأسماء فراعنتكم، ليكوننّ في هذه الأمة رجل يقال له: الوليد، هو أشرّ على هذه الأمة من فرعون لقومه"
_________________
(١) ١٣/ ١٩٤ (كتاب الأدب -باب قول النبي - ﷺ -: سموا بإسمي ولا تكنوا بكنيتي)
[ ٥ / ٣٣٢٠ ]
قال الحافظ: حديث مرسل أخرجه يعقوب بن سفيان في "تاريخه" والبيهقي في "الدلائل" (٦/ ٥٠٥) من طريقه قال: حدثنا محمد بن خالد بن العباس السكسكي حدثنا الوليد بن مسلم حدثنا أبو عمرو الأوزاعي.
وأخرجه البيهقي في "الدلائل" (٦/ ٥٠٥) أيضًا من رواية بشر بن بكر عن الأوزاعي، وأخرجه عبد الرزاق في الجزء الثاني من "أماليه" (١) عن معمر كلاهما عن الزهري عن سعيد بن المسيب قال: فذكره.
قال الوليد بن مسلم في روايته: قال الأوزاعي: فكانوا يرونه الوليد بن عبد الملك، ثم رأينا أنّه الوليد بن يزيد لفتنة الناس به حين خرجوا عليه فقتلوه وانفتحت الفتن على الأمة بسبب ذلك وكثر فيهم القتل.
وفي رواية بشر بن بكر من الزيادة "غيروا اسمه فسموه عبد الله"، وبيّن في روايته أنه أخو أم سلمة لأمها.
وهكذا أخرجه الحارث بن أبي أسامة في "مسنده" (٨٠٤) عن إسماعيل بن أبي إسماعيل عن إسماعيل بن عياش عن الأوزاعي عن الزهري عن سعيد بن المسيب، أخرجه أبو نعيم في "الدلائل" من رواية الحارث، وأخرجه أحمد (١/ ١٨) عن أبي المغيرة عن إسماعيل بن عياش فزاد فيه: قال: حدثني الأوزاعي وغيره عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن عمر. فزاد فيه عمر، فادّعى ابن حبان أنّه لا أصل له، فقال في كتابه "الضعفاء" (١/ ١٢٥) في ترجمة إسماعيل بن عياش: هذا خبر باطل ما قاله رسول الله - ﷺ - ولا رواه عمر، ولا حدّث به سعيد ولا الزهري ولا هو من حديث الأوزاعي. ثم أعله بإسماعيل بن عياش. واعتمد ابن الجوزي على كلام ابن حبان فأورد الحديث في "الموضوعات" (١/ ١٥٨ و٢/ ٤٦) فلم يصب فإن إسماعيل لم ينفرد به، وعلى تقدير انفراده فإنما انفرد بزيادة عمر في الإسناد وإلا فأصله كما ذكرت عند الوليد وغيره من أصحاب الأوزاعي عنه، وعند معمر وغيره من أصحاب الزهري، فإنْ كان سعيد بن المسيب تلقاه عن أم سلمة فهو على شرط الصحيح، ويؤيد ذلك أن له شاهدًا عن أم سلمة أخرجه إبراهيم الحربي في "غريب الحديث" من رواية محمد بن إسحاق عن محمد بن عمرو عن عطاء عن زينب بنت أم سلمة عن أمها قالت: دخل عليّ النبي - ﷺ - وعندي غلام من آل المغيرة اسمه الوليد فقال "من هذا؟ " قلت: الوليد، قال "اتخذتم الوليد حنانا، غيروا اسمه فإنه سيكون في هذه الأمة فرعون يقال له: الوليد"
_________________
(١) الأمالي لعبد الرزاق (١٧٢) لكنّه لم يذكر سعيد بن المسيب.
[ ٥ / ٣٣٢١ ]
وقد أخرجه الحاكم (٤/ ٤٩٤) من وجه آخر عن الوليد موصولًا بذكر أبي هريرة فيه، أخرجه من طريق نعيم بن حماد عن الوليد بن مسلم وقال في آخره: قال الزهري: إن استخلف الوليد بن يزيد وإلا فهو الوليد بن عبد الملك.
قلت: وعندي أنّ ذكر أبي هريرة فيه من أوهام نعيم بن حماد والله أعلم" (١)
وقال في "القول المسدد" (ص ١٣ - ١٩): حديث سعيد بن المسيب في شأن التسمية بالوليد، فنقول: علته قول ابن حبان "إنه باطل" دعوى لا برهان عليها، ولا أتى بدليل يشهد لها، وقوله" إنّ رسول الله - ﷺ - لم يقله ولا عمر ولا سعيد ولا الزهري "شهادة نفي صدرت عن غير استقراء تام على ما سنبينه فهي مردودة. وكلامه في إسماعيل بن عياش غير مقبول كله، فإنّ رواية إسماعيل عن الشاميين عند الجمهور قوية وهذا منها، وإنما ضعفوه في روايته عن غير أهل الشام، نصّ على ذلك يحيى بن معين وأحمد بن حنبل وعلي بن المديني وعمرو بن علي الفلاس وعبد الرحمن بن إبراهيم دحيم والبخاري ويعقوب بن سفيان ويعقوب بن شيبة وأبو إسحاق الجوزجاني والنسائي والدولابي وأبو أحمد بن عدي وآخرون، وقد وثقه بعضهم مطلقًا، والعجب أنْ ابن حبان موافق للجماعة على أنّ حديثه عن الشاميين مستقيم وهذه عبارته فيه: كان إسماعيل من الحفاظ المتقنين في حديثهم فلما كبر تغير حفظه، فما حفظه في صباه وحداثته أتى به على وجهه، وما حفظه على الكبر من حديث الغرباء خلط فيه وأدخل الإسناد في الإسناد وألزق المتن بالمتن- انتهى، فهذا كما تراه قيد كلامه بحديث الغرباء، وليس حديثه المتقدم من حديثه عن الغرباء، وإنما هو من روايته عن شامي وهو الأوزاعي، وأما إشارته إلى أنّه تغير حفظه واختلط فقد استوعبت كلام المتقدمين فيه في كتابي "تهذيب التهذيب" ولم أجد عن أحد منهم أنّه نسبه إلى الإختلاط، وإنما نسبوه إلى سوء الحفظ في حديثه عن غير الشاميين، كانه كان إذا رحل إلى الحجاز أو العراق اتكل على حفظه فيخطىء في أحاديثهم.
قال يعقوب بن سفيان: تكلم ناس في إسماعيل بن عياش وإسماعيل ثقة عدل أعلم الناس بحديث الشام، وأكثر ما قالوا: يغرب عن ثقات المدنيين والمكيين- انتهى. ومع كون إسماعيل بهذا الوصف وحديثه المتقدم عن شامي فلم ينفرد به كما قال ابن حبان وابن الجوزي، وإنما انفرد بذكر عمر فيه خاصة، على أنّ الرواة عنه لم يتفقوا على ذلك فقد رواه الحارث بن أبي أسامة في "مسنده" وأبو نعيم في "دلائل النبوة" من طريقه قال: حدثنا إسماعيل بن أبي إسماعيل ثنا إسماعيل بن عياش عن عبد الرحمن بن عمرو عن الزهري عن
_________________
(١) ١٣/ ٢٠١ - ٢٠٢ (كتاب الأدب -باب تسمية الوليد)
[ ٥ / ٣٣٢٢ ]
سعيد بن المسيب قال: ولد لأخي أم سلمة- فذكر الحديث وليس فيه عمر، نعم رواه سليمان بن عبد الرحمن ابن بنت شرحبيل عن إسماعيل بن عياش فذكر فيه عمر.
حدثنا أبو محمد عبد الله بن أحمد بن علي الهاشمي ولفظه: أنا أبو الحزم ابن أبي الفتح الحنبلي قال: قرئ على مؤنسة بنت أبي بكر بن أيوب ونحن نسمع عن عفيفة بنت أحمد أنا عبد الواحد بن محمد ثنا أبو أيوب سليمان بن عبد الرحمن ثنا إسماعيل بن عياش حدثني عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي عن ابن شهاب الزهري عن سعيد بن المسيب عن عمر بن الخطاب- فذكر مثل حديث أبي المغيرة سواء وزاد فيه بعد قوله "بأسماء فراعنتكم غيروا اسمه" فسموه عبد الله فإنه سيكون- والبقية سواء.
وأما من تابع إسماعيل عن الأوزاعي فقد رواه عن الأوزاعي أيضًا الوليد بن مسلم الدمشقي وبشر بن بكر التنيسي والهِقل بن زياد كاتب الأوزاعي ومحمد بن كثير، لكنهم أرسلوه فلم يذكروا فيه عمر، كما وقع عند الحارث.
وأما رواية الوليد فأخرجها يعقوب بن سفيان في "تاريخه" قال: حدثنا محمد بن خالد بن العباس السكسكي حدثنا الوليد بن مسلم ثنا أبو عمرو الأوزاعي- فذكره وزاد في آخره: قال الأوزاعي: فكانوا يرون أنّه الوليد بن عبد الملك ثم رأينا أنّه الوليد بن يزيد لفتنة الناس به حتى خرجوا عليه فقتلوه فانفتحت الفتنة على الأمة وكثر فيهم الهرج - انتهى.
وأخرجه الحاكم في المستدرك قال: أخبرني محمد بن المؤمل بن الحسن ثنا الفضل بن محمد بن المسيب حدثنا نعيم بن حماد ثنا الوليد بن مسلم عن الأوزاعي عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة قال: ولد لأخي أم سلمة غلام فسموه "الوليد" فذكر ذلك لرسول الله - ﷺ - فقال "سميتموه بأسامي فراعنتكم ليكوننّ في هذه الأمة رجل يقال له: الوليد هو شرّ على هذه الأمة من فرعون على قولها قال الزهري: إن استخلف الوليد بن يزيد فهو هو، وإلا فهو الوليد بن عبد الملك. قال الحاكم: صحيح.
وأما رواية بشر بن بكر فأخرجها البيهقي في "دلائل النبوة" عن الحاكم عن الأصم عن سعيد بن عثمان التنوخي عن بشر بن بكر حدثني الأوزاعي حدثني الزهري حدثني سعيد بن المسيب- الحديث وفيه: "غيروا اسمه فسموه عبد الله فإنه سيكون في هذه الأمة رجل يقال له: الوليد لهو شرّ لأمتي من فرعون لقومه" وزاد فيه أيضًا: إنّه أخ لأم سلمة من أمها.
وأما رواية محمد بن كثير والهقل بن زياد فأشار إليهما الذهبي في ترجمة الوليد بن يزيد في "تاريخ الإسلام"، ثم وجدتهما في ترجمة الوليد في تاريخ ابن عساكر، أخرجهما من طريق الذهلي في "الزهريات": ثنا الحكم بن موسى ثنا الهقل بن زياد عن الأوزاعي عن
[ ٥ / ٣٣٢٣ ]
الزهري عن سعيد بن المسيب قال: ولد لأخي أم سلمة غلام فسموه الوليد، الحديث. قال: وحدثنا محمد بن كثير عن الأوزاعي عن الزهري قال: ولد لآل أم سلمة ولد فسموه الوليد، فقال النبي - ﷺ -: "تسمون الوليد بأسماء فراعنتكم، فسموه عبد الله". وتابع الأوزاعي على رواية له عن الزهري محمد بن الوليد الزبيدي- ويحتمل أنّه الذي أبهمه إسماعيل بن عياش لأنّه شامي أيضًا- ومعمر بن راشد البصري.
وأما رواية الزبيدي فظفرت بها في بعض الأجزاء ولم يحضرني الآن اسم مخرجها.
وأما رواية معمر فرويناها في الجزء الثاني من أمالي عبد الرزاق قال: أنا معمر عن الزهري عن سعيد بن المسيب- فذكره ولم يذكر عمر.
قال البيهقي بعد تخريجه: هذا الحديث: مرسل حسن.
قلت: هو على شرط الصحيح لو صرّح سعيد بن المسيب بسماعه له من أم سلمة فقد أدركها وسمع منها، ووقع لنا الحديث من روايتها من وجه آخر رواه ابن إسحاق عن محمد بن عمرو بن عطاء عن زينب بنت أم سلمة عن أمها قالت: دخل عليّ النبي - ﷺ - وعندي غلام من آل المغيرة اسمه الوليد فقال "من هذا؟ " قلت: الوليد، قال "قد اتخذتم الوليد حنانا، غيروا اسمه فأنّه سيكون في هذه الأمة فرعون يقال له: الوليد"
وهذا إسناد حسن أخرجه إبراهيم الحربي في "غريب الحديث" له، ورواه محمد بن سلام الجُمحي عن حماد بن سلمة فذكره معضلًا.
وروى الطبراني في "المعجم الكبير" من طريق عبد العزيز بن عمران عن إسماعيل بن أيوب المخزومي قصة موت الوليد بن الوليد بن المغيرة وأنّ النبي - ﷺ - دخل على أم سلمة وهي تقول:
أبك الوليد بن الوليد أبا الوليد ابن المغيرة
فقال "إنْ كدتم تتخذون الوليد حنانًا" فهذا شاهد آخر لأصل القصة، وبدون هذا يعلم بطلان شهادة ابن حبان بأن رسول الله - ﷺ - ما قاله ولا سعيد بن المسيب حدّث به ولا الزهري ولا الأوزاعي.
وفي تصريح بشر بن بكر عن الأوزاعي بأنّ الزهري حدّثه به ما يدفع تعليل من تعلله بتدليس الوليد بن مسلم تدليس التسوية، وغاية ما ظهر في طريق إسماعيل بن عياش من العلة أنّ ذكر عمر فيه لم يتابع عليه، والظاهر أنّه من رواية أم سلمة لإطباق معمر والزبيدي عن الزهري وبشر بن بكر والوليد بن مسلم عن الأوزاعي على عدم ذكر عمر فيه- والله أعلم.
[ ٥ / ٣٣٢٤ ]
وأما رواية. نعيم بن حماد له عن الوليد بذكر أبي هريرة فيه فشاذة.
ومن شواهده ما روى الطبراني من طريق ابن لهيعة عن أبي قبيل عن عبد الله بن عمرو بن العاص عن معاذ بن جبل قال: خرج علينا رسول الله - ﷺ - فذكر حديثًا فيه: قال "الوليد اسم فرعون، هادم شرائع الإسلام، يبوء بدمه رجل من أهل بيته".
٢٢٥١ - "سمى الله إبراهيم خليله الذي وفّي لأنّه كان يقول كلما أصبح وأمسى ﴿فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ (١٧)﴾ [الروم: ١٧] "
قال الحافظ: وروى الطبري بإسناد ضعيف عن سهل بن معاذ بن أنس عن أبيه قال: كان النبي - ﷺ - يقول: فذكره" (١)
ضعيف
أخرجه أحمد (٣/ ٤٣٩) والطبراني في "الكبير" (٢٠/ ١٩٢) وفي "الدعاء" (٣٢٤) عن ابن لهيعة
والطبري في "تفسيره" (٢٧/ ٧٣) والطبراني في "الكبير" (٢٠/ ١٩٢)
عن رشدين بن سعد
كلاهما عن زَبَّان بن فائد عن سهل بن معاذ بن أنس عن أبيه قال: كان النبي - ﷺ - يقول: "ألا أخبركم لم سمى الله إبراهيم خليله الذي وفّى الحديث.
وإسناده ضعيف لضعف ابن لهيعة ورشدين وزبان بن فائد.
٢٢٥٢ - عن جعفر بن محمد عن أبيه أنّ عمر قال: لا أدري ما أصنع بالمجوس؟ فقال عبد الرحمن بن عوف: أشهد لسمعت رسول الله - ﷺ - يقول:
"سُنُّوا بهم سُنَّة أهل الكتاب"
قال الحافظ: وفي "الموطأ" عن جعفر بن محمد عن أبيه أنّ عمر قال: فذكره، وهذا منقطع مع ثقة رجاله، ورواه ابن المنذر والدارقطني في "الغرائب" من طريق أبي علي الحنفي عن مالك فزاد فيه: عن جده، وهو منقطع أيضًا لأنّ جده علي بن الحسين لم يلق عبد الرحمن بن عوف ولا عمر، فإن كان الضمير في قوله: عن جده يعود على محمد بن علي فيكون متصلًا لأنّ جده الحسين بن علي سمع من عمر بن الخطاب ومن عبد الرحمن بن
_________________
(١) ١٠/ ٢٢٨ (كتاب التفسير- سورة النجم)
[ ٥ / ٣٣٢٥ ]
عوف، وله شاهد من حديث مسلم بن العلاء بن الحضرمي أخرجه الطبراني في آخر حديث بلفظ "سنوا بالمجوس سنة أهل الكتاب" (١)
له عن عبد الرحمن بن عوف طريقان:
الأول: يرويه مالك في "الموطأ" (١/ ٢٧٨) عن جعفر بن محمد بن علي عن أبيه أنّ عمر بن الخطاب ذكر المجوس، فقال: ما أدري كيف أصنع في أمرهم. فقال عبد الرحمن بن عوف: أشهد لسمعت رسول الله - ﷺ - يقول "سنوا بهم سنة أهل الكتاب"
وأخرجه الشافعي في "الرسالة" (ص ٤٣٠) عن مالك به.
ومن طريق الشافعي أخرجه البيهقي (٩/ ١٨٩ - ١٩٠) وفي "المعرفة" (١٣/ ٣٦٥) وفي "الصغرى" (٣٧٠٣)
وأخرجه ابن أبي شيبة (١٢/ ٢٤٣ - ٢٤٤) وعمر بن شبة في "تاريخ المدينة" (٣/ ٨٥٣) والبرتي في "مسند عبد الرحمن بن عوف" (٣٤) والهيثم بن كليب (٢٥٧) وأبو جعفر النحاس في "الناسخ" (٢/ ٢٤٧) والبيهقي (٩/ ١٨٩ - ١٩٠) والبغوي في "شرح السنة" (٢٧٥١) والحافظ ابن حجر في "تخريج أحاديث المختصر" (٢/ ١٧٩) من طرق عن مالك به.
ولم ينفرد مالك به بل تابعه غير واحد عن جعفر بن محمد عن أبيه، منهم:
١ - يحيى بن سعيد القطان.
أخرجه أبو عبيد في "الأموال" (٧٨)
٢ - أبو عاصم الضحاك بن مخلد النبيل.
أخرجه ابن زنجويه في "الأموال" (١٢٢) وأبو يعلى (٨٦٢) والهيثم بن كليب (٢٥٨) وابن الأعرابي (ق ٢١٢/ أ) والقطيعي في "جزء الألف دينار" (٢٤٧) وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" (٤٩١ و٤٩٢) والخليلي في "الإرشاد" (٥٢) والخطيب في "التاريخ" (١٠/ ٨٨) والذهبي في "السير" (٦/ ٢٦٧) وفي "تذكرة الحفاظ" (١/ ١٦٧)
٢ - عبد الله بن ادريس الأودي.
أخرجه ابن أبي شيبة (١٢/ ٢٤٣) وإسحاق في "مسنده كما في "تخريج أحاديث المختصر" (٢/ ١٧٩)
_________________
(١) ٧/ ٧٠ (كتاب فرض الخمس- باب الجزية)
[ ٥ / ٣٣٢٦ ]
٤ - سفيان الثوري.
أخرجه ابن أبي شيبة (١٢/ ٢٤٣ - ٢٤٤) والبرتي (٣٣) والهيثم بن كليب (٢٥٩) والدارقطني في "العلل" (٤/ ٣٠٠)
٥ - ابن جُريج.
أخرجه عبد الرزاق (١٠٠٢٥ و١٩٢٥٣)
٦ - حاتم بن إسماعيل المدني.
أخرجه البرتي (٣٥)
قال أبو جعفر النحاس: إسناده غير متصل فلا تقوم به حجة"
وقال أيضًا: الإسناد منقطع لأنّ محمد بن علي لم يولد في وقت عمر"
وقال الخليلي: هذا مرسل، فإنّ محمد بن علي لم يلق عبد الرحمن"
وقال الذهبي: هذا منقطع الإسناد"
وقال الحافظ: هذا حديث غريب وسنده منقطع أو معضل"
وقال في "التلخيص" (٣/ ١٧٢): وهو منقطع لأنّ محمد بن علي لم يلق عمر ولا عبد الرحمن، وقد رواه أبو علي الحنفي (١) عن مالك عن جعفر عن أبيه عن جده، قال الخطيب في "الرواة عن مالك": تفرد بقوله: عن جده، أبو علي. قلت: وسبقه إلى ذلك الدارقطني في "غرائب مالك" وهو مع ذلك منقطع لأنّ علي بن الحسين لم يلق عمر ولا عبد الرحمن، إلا أنْ يكون الضمير في جده يعود على محمد فجده حسين سمع منهما، لكن في سماع محمد من حسين نظر كبير"
قلت: ومن طريق الدارقطني أخرجه ابن عبد البر في "التمهيد" (٢/ ١١٥)
وحكى عن الدارقطني أنه قال: لم يقل في هذا الإسناد: عن جده ممن حدّث به عن مالك غير أبي علي الحنفي وكان ثقة وهو في "الموطأ": جعفر عن أبيه أنّ عمر"
وقال ابن عبد البر: وهو مع هذا كله منقطع ولكن معناه متصل من وجوه حسان.
_________________
(١) قال الحافظ في "تخريج أحاديث المختصر" (٢/ ١٨٠): أخرجه البزار (١٠٥٦) والدارقطني في "الغرائب" عن روايته وقالا: تفرد أبو علي بقوله فيه: عن جده، وهو مع ذلك منقطع، فإنّ علي بن الحسين لم يدرك عمر ولا عبد الرحمن بن عوف. قلت: يحتمل أن يعود الضمير في قوله: عن جده، على محمد، فيراد به الحسين بن علي فيكون متصلًا"
[ ٥ / ٣٣٢٧ ]
وقال قبل ذلك: هذا حديث منقطع لأنّ محمد بن علي لم يلق عمر ولا عبد الرحمن بن عوف، رواه أبو علي الحنفي عن مالك فقال فيه: عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده، وهو مع هذا أيضًا منقطع لأنّ علي بن الحسين لم يلق عمر ولا عبد الرحمن بن عوف"
قلت: والصواب رواية من روى الحديث عن مالك عن جعفر بن محمد عن أبيه أنْ عمر قال.
وقد توبع عليها مالك كما تقدم. وكذا صوب الدارقطني هذه الرواية في "العلل" (٤/ ٢٩٩)
الثاني: يرويه الأعمش عن زيد بن وهب قال: كنت عند عمر بن الخطاب فذكر من عنده المجوس فوثب عبد الرحمن بن عوف فقال: أشهد بالله على رسول الله - ﷺ - لسمعته يقول "إنما المجوس طائفة من أهل الكتاب فاحملوهم على ما تحملون عليه أهل الكتاب"
أخرجه ابن أبي عاصم في "النكاح" كما في "التلخيص" (٣/ ١٧٢) عن إبراهيم بن الحجاج السامي ثنا أبو رجاء جار لحماد بن سلمة ثنا الأعمش به.
ومن طريقه أخرجه الحافظ في "تخريج أحاديث المختصر" (٢/ ١٨١)
وأخرجه أبو نعيم في "معرفة الصحابة" (٤٩٣) من طريق الحسن بن عبد العزيز المجون ثنا إبراهيم بن الحجاج السامي به.
قال الحافظ: هذا حديث غريب ورجاله محتج بهم في الصحيح إلا أبا رجاء واسمه روح بن المسيب الكلبي فهو لين الحديث"
وقال في "التلخيص": سنده حسن"
وقال في "اللسان" في ترجمة روح بن المسيب الكلبي: حديث غريب جدًا"
قلت: رواته ثقات غير روح بن المسيب الكلبي وهو مختلف فيه واتهمه ابن حبان بالوضع.
وللحديث شاهد عن مسلم بن العلاء الحضرمي قال: شهدت رسول الله - ﷺ - فيما عهد إلى العلاء حيث وجهه إلى البحرين قال "ولا يحل لأحد جهل الفرض والسنن ويحل له ما سوى ذلك".
وكتب للعلاء "أن سنوا بالمجوس سنة أهل الكتاب".
[ ٥ / ٣٣٢٨ ]
أخرجه الطبراني (١) في "الكبير" (١٩/ ٤٣٧) وأبو سليمان بن زبر وابن مندة كما في "الإصابة" (٩/ ١٩٨) من طريق عمر بن إبراهيم الرقي ثنا زكريا بن طلحة بن مسلم بن العلاء الحضرمي عن أبيه عن جده مسلم به.
قال الحافظ: ومدار هذا الحديث على عمر بن إبراهيم وهو ساقط"
وقال الهيثمي: وفيه من لم أعرفهم" المجمع ٦/ ١٣
٢٢٥٣ - حديث ابن عباس رفعه "سووا بين أولادكم في العطية، فلو كنت مفضلًا أحدا لفضلت النساء"
قال الحافظ: أخرجه سعيد بن منصور والبيهقي من طريقه وإسناده حسن" (٢)
ضعيف
أخرجه الحارث في "مسنده" (بغية الباحث ٤٥٤) والطبراني في "الكبير" (١١٩٩٧) وابن عدي (٣/ ١٢١٧) والبيهقي (٦/ ١٧٧) والخطيب في "التاريخ" (١١/ ١٠٧ - ١٠٨) من طرق عن إسماعيل بن عياش ثنا سعيد بن يوسف الرَّحَبي عن يحيى بن أبي كثير عن عكرمة عن ابن عباس به مرفوعًا.
قال ابن عدي: وهذا يعرف بسعيد عن يحيى بن أبي كثير، وعن سعيد ابن عياش، وسعيد قليل الحديث ولا أعلم يروي عنه غير إسماعيل بن عياش، ورواياته ثابتات الأسانيد لا بأس بها، ولا أعرف له شيئًا أنكر مما ذكرت من حديث عكرمة عن ابن عباس"
قلت: وذكره ابن حبان في "الثقات"، وضعفه أحمد وابن معين والنسائي ومحمد بن عوف الحمصي وغيرهم.
وقال ابن طاهر: حدّث عن يحيى بن أبي كثير بالمناكير.
وقال الحافظ في "التلخيص" (٣/ ٧٢): رواه الطبراني من حديث ابن عباس وفي إسناده سعيد بن يوسف وهو ضعيف"
٢٢٥٤ - عن الحسن قال: قال عمار: نزلنا منزلا فأخذت قربتي ودلوي لأستقي، فقال النبي - ﷺ - "سيأتيك من يمنعك من الماء" فلما كنت على رأس الماء إذا رجل أسود كأنه مرس فصرعته، فذكر الحديث وفيه قول النبي - ﷺ - "ذاك الشيطان"
_________________
(١) ومن طريقه أخرجه الحافظ في "تخريج أحاديث المختصر" (٢/ ١٨٠) وقال: هذا حديث غريب، وعمر بن إبراهيم ضعيف جدًا، ومن فوقه لا يعرفون إلا بهذا الإسناد"
(٢) ٦/ ١٤١ (كتاب الهبة- باب الهبة للولد)
[ ٥ / ٣٣٢٩ ]
قال الحافظ: ولابن سعد في "الطبقات" من طريق الحسن قال: فذكره" (١)
ضعيف
أخرجه ابن سعد (٣/ ٢٥١) عن وهب بن جرير بن حازم وموسى بن إسماعيل البصري قالا: أنا جرير بن حازم قال: سمعت الحسن قال: قال عمار بن ياسر: قد قاتلت مع رسول الله - ﷺ - الإنس والجنّ. فقيل له: ما هذا قاتلت الانس فكيف قاتلت الجن؟ قال: نزلنا مع رسول الله - ﷺ - منزلًا فأخذت قربتي ودلوي لأستقي، فقال لي رسول الله - ﷺ - "أما إنه سيأتيك آت يمنعك من الماء" فلما كنت على رأس البئر إذا رجل أسود كأنه مَرِس فقال: لا والله لا تستقي اليوم منها ذنوبا واحدا، فأخذته وأخذني فصرعته ثم أخذت حجرًا فكسرت به أنفه ووجهه ثم ملأت قربتي فأتيت بها رسول الله - ﷺ - فقال "هل أتاك على الماء من أحد؟ " فقلت: عبد أسود، فقال "ما صنعت به؟ " فأخبرته، قال "أتدري من هو؟ " قلت: لا، قال "ذاك الشيطان جاء يمنعك من الماء"
وإسناده ضعيف لانقطاعه فإنّ الحسن لم يسمع من عمار كما في "التهذيب" (٢/ ٢٦٤) (٢)
٢٢٥٥ - "سَيْحَان وجَيْحَان والنيل والفرات من أنهار الجنة"
قال الحافظ: أخرجه مسلم (٢٨٣٩") (٣)
٢٢٥٦ - سيخرج قوم من الإسلام خروج السهم من الرمية، عرضت للرجال فرموها فانمرق سهم أحدهم منها فخرج فأتاه فنظر إليه فإذا هو لم يتعلق بنصله من الدم شيء، ثم نظر إلى القذذ فلم يره تعلق من الدم بشيء، فقال: إن كنت أصبت فإنّ بالريش والفُوق شيئًا من الدم، فنظر فلم ير شيئًا تعلق بالريش والفوق، قال: كذلك يخرجون من الإسلام"
قال الحافظ: وجاء عن ابن عباس عند الطبري وأوله في ابن ماجه بسياق أوضح من هذا ولفظه: فذكره" (٤)
لم أره بهذا السياق.
_________________
(١) ٨/ ٩٣ (كتاب أحاديث الأنبياء -باب مناقب عمار وحذيفة)
(٢) سيأتي الكلام على الحديث أيضًا في حرف القاف فانظر حديث "قاتلت مع رسول الله - ﷺ - الجنّ والإنس"
(٣) ٨/ ٢١٤ (كتاب أحاديث الأنبياء- باب المعراج)
(٤) ١٥/ ٣٢٣ (كتاب استتابة المرتدين- باب من ترك قتال الخوارج للتألف)
[ ٥ / ٣٣٣٠ ]
وأخرج ابن أبي شيبة (١٠/ ٥٣٥ و١٥/ ٣٢٢) عن أبي الأحوص سلام بن سليم الكوفي عن سِماك عن عكرمة عن ابن عباس مرفوعًا "ليقرأن القرآن ناس من أمتي يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية"
وأخرجه أحمد وابنه (١/ ٢٥٦) وابن ماجه (١٧١) والفريابي في "فضائل القرآن" (١٩٤) عن ابن أبي شيبة به.
وأخرجه ابن ماجه (١٧١) والفريابي (١٩٤) وأبو يعلى (٢٣٥٤) والطبراني في "الكبير" (١١٧٣٤ و١١٧٧٥) من طرق عن أبي الأحوص به.
قال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح" المجمع ٦/ ٢٣٢
وقال البوصيري: هذا إسناد ضعيف، والعلة فيه من سماك، قال النسائي ويعقوب بن شيبة: روايته عن عكرمة مضطربة، وروايته عن غيره صالحة" المصباح ١/ ٢٥
٢٢٥٧ - حديث بُريدة رفعه "سيد الإدام في الدنيا والآخرة اللحم"
قال الحافظ: أخرجه ابن ماجه" (١)
روي من حديث بريدة ومن حديث أبي الدرداء ومن حديث ربيعة بن كعب ومن حديث علي ومن حديث صهيب.
فأما حديث بريدة فأخرجه الطبراني في "الأوسط" (٧٤٧٣)
عن أبي عبيدة عبد الواحد بن واصل الحداد
وابن قتيبة في "الغريب" (١/ ٢٩٨) وتمام (٢٩٨)
عن عبد الملك بن قُرَيب الأصمعي
والبيهقي في "الشعب" (٥٥١٠)
عن العباس بن بكار الضبي البصري
قالوا (٢): ثنا أبو هلال محمد بن سليم الراسبي عن عبد الله بن بريدة عن أبيه رفعه
_________________
(١) ١١/ ٤٨٨ (كتاب الأطعمة- باب الأدم)
(٢) ورواه محمد بن زكريا الغلابي عن الحسن بن حسان وعلي بن أبي طالب البزار قالا: ثنا أبو هلال عن قتادة عن ابن بريدة عن أبيه به. أخرجه البيهقي في "الشعب" (٥٦٧٥) والغلابي قال الدارقطني: يضع الحديث، وقال البيهقي: متروك.
[ ٥ / ٣٣٣١ ]
"سيد الإدام في الدنيا والآخرة اللحم، وسيد الشراب في الدنيا والآخرة الماء، وسيد الرياحين في الدنيا والآخرة الفاغية يعني الحناء"
قال الطبراني: لم يَرو هذا الحديث عن عبد الله بن بريدة إلا أبو هلال، ولا رواه عن أبي هلال إلا أبو عبيدة الحداد"
كذا قال، وقد توبع كما تقدم.
وقال البيهقي: تفرد به أبو هلال"
وقال ابن القيم: إسناده ضعيف" فيض القدير ٤/ ١١٩
قلت: مداره على أبي هلال الراسبي وهو مختلف فيه، وثقه أبو داود، ولينه أبو زرعة وغيره، واختلف فيه قول ابن معين.
وأما حديث أبي الدرداء فأخرجه ابن ماجه (٣٣٠٥) وابن أبي الدنيا في "إصلاح المال" (١٨٤) وابن حبان في "المجروحين" (١/ ٣٣٢) وابن الجوزي في "الموضوعات" (٢/ ٣٠١ - ٣٠٢) من طرق عن يحيى بن صالح الوُحَاظِي ثني سليمان بن عطاء الجَزَري ثني مسلمة بن عبد الله الجهني عن عمه أبي مشجعة عن أبي الدرداء مرفوعًا "سيد إدام (١) أهل الدنيا وأهل الجنة اللحم"
قال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح، قال ابن حبان: سليمان بن عطاء يروي عن مسلمة أشياء موضوعة فلا أدري التخليط منه أو من مسلمة"
وقال العراقي والسخاوي: إسناده ضعيف" تخريج أحاديث الإحياء للحداد ٣/ ١٤٢٨ - المقاصد ص ٢٤٤
وقال الحافظ: لم يتبين لي الحكم على هذا المتن بالوضع فإنّ مسلمة غير مجروح، وسليمان بن عطاء ضعيف" المقاصد ص ٢٤٥ - اللآلئ ٢/ ٢٢٤
قلت: سليمان بن عطاء قال أبو زرعة وأبو حاتم والساجي: منكر الحديث.
ومسلمة وثقه ابن حبان، وأبو مشجعة لم أر من ذكره بجرح أو تعديل، وقال الحافظ: مقبول.
وأما حديث ربيعة بن كعب فأخرجه العقيلي (٣/ ٢٥٨) عن محمد بن داود بن خزيمة الرملي ثنا إبراهيم بن عمرو بن بكر السكسكي ثنا أبي عن أبي سنان الشيباني عن عمر بن
_________________
(١) وفي لفظ "طعام"
[ ٥ / ٣٣٣٢ ]
عبد العزيز عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن ربيعة بن كعب مرفوعًا "أفضل طعام الدنيا والآخرة اللحم"
ومن طريقه أخرجه ابن الجوزي في "الموضوعات" (٣/ ٣٠٢)
وأخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٥/ ٣٦٢) من طريق أبي عَوَانة الإسفراييني ثني محمد بن داود الرملي به.
وأخرجه في "الصحابة" (٢٧٥٤) من طريق علي بن الأزهر ثنا محمد بن داود العطار ثنا إبراهيم بن عمرو بن بكر به.
قال العقيلي: عمرو بن بكر السكسكي حديثه هذا غير محفوظ، ولا يعرف إلا به، ولا يثبت في هذا المتن عن النبي - ﷺ - شيء"
وقال أبو نعيم: غريب من حديث ربيعة وعمر، تفرد به محمد بن داود الرملي"
وقال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح، قال ابن حبان: عمرو بن بكر يروي عن الثقات الطامات لا يحل الإحتجاج به"
وقال السخاوي: عمرو بن بكر ضعيف جدًا" المقاصد ص ٢٤٥
قلت: وابنه إبراهيم قال الدارقطني: متروك، وقال ابن حبان: يروي عن أبيه الأشياء الموضوعة التي لا تعرف من حديث أبيه، وأبوه أيضًا لا شيء في الحديث.
وأما حديث علي فأخرجه أبو نعيم في "الطب النبوي" كما في "اللآلئ" (٢/ ٢٢٥) عن عبد الله بن محمد بن عثمان ثنا عبد الله بن أحمد بن عامر الطائي ثنا أبي ثنا علي بن موسى الرضا عن آبائه عن علي مرفوعًا "سيد طعام الدنيا والآخرة اللحم"
قال المناوي: وعبد الله الطائي هذا ضعيف جدًا، قال الذهبي في كتاب "الضعفاء والمتروكين": عبد الله بن أحمد بن عامر عن أبيه عن أهل البيت له نسخة باطلة" الفيض ٤/ ١٢٤
قلت: ذكره الذهبي في "الميزان" فقال: عبد الله بن أحمد بن عامر عن أبيه عن علي الرضا عن آبائه بتلك النسخة الموضوعة الباطلة ما تنفك عن وضعه أو وضع أبيه. قال الحسن بن علي الزهري: وكان أميًا لم يكن بالمرضي.
وأما حديث صهيب فأخرجه الديلمي في "مسند الفردوس" كما في "المقاصد" (ص ٢٤٤) من طريق هُشيم عن عبد الحميد بن صيفي بن صهيب عن أبيه عن جده مرفوعًا "سيد الطعام في الدنيا والآخرة اللحم ثم الأرز، وسيد الشراب في الدنيا والآخرة الماء"
وهشيم مدلس وقد عنعن، وعبد الحميد وأبوه وثقهما ابن حبان.
[ ٥ / ٣٣٣٣ ]
٢٢٥٨ - "سيد الشهداء حمزة بن عبد المطلب"
قال الحافظ: وهذا اللفظ قد ثبت في حديث مرفوع أخرجه الطبراني من طريق الأصبغ بن نُبَاتة عن عليّ قال: قال رسول الله - ﷺ -: فذكره" (١)
روي من حديث عليّ ومن حديث جابر ومن حديث ابن عباس
فأما حديث عليّ فأخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٩٥٧) من طريق عليّ بن الحَزَوَّر ثنا الأصبغ بن نُباتة قال: سمعت علي بن أبي طالب رفعه: فذكره.
قال الهيثمي: وفيه علي بن الحزور وهو متروك" المجمع ٩/ ٢٦٨
قلت: والأصبغ بن نباتة كذبه أبو بكر بن عياش، وقال ابن معين والنسائي: ليس بثقة، وقال الدارقطني والساجي: منكر الحديث، وذكره العقيلي وابن حبان في الضعفاء.
وأما حديث جابر فله عنه طريقان:
الأول: يرويه حكيم بن زيد الأشعري عن إبراهيم الصائغ عن عكرمة عن جابر مرفوعًا "أفضل الشهداء عند الله حمزة بن عبد المطلب"
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٩٢٢) عن عمار بن نصر المروزي ثنا حكيم بن زيد به.
وقال: لم يَرو هذا الحديث عن إبراهيم إلا حكيم، تفرد به عمار"
قلت: واختلف فيه على عمار بن نصر، فرواه أبو العباس إسحاق بن يعقوب العطار عنه ثني حكيم بن زيد الأشعري عن إبراهيم الصائغ عن عطاء عن جابر به مرفوعًا وزاد "ثم رجل قام إلى إمام جائر فأمره ونهاه فقتل"
فجعله عن عطاء عن جابر.
أخرجه الخطيب في "التاريخ" (٦/ ٣٧٧)
وهذا أصح، فقد رواه أحمد بن شجاع المروزي عن حكيم بن زيد عن إبراهيم الصائغ عن عطاء عن جابر به.
أخرجه الخطيب في "الموضح" (١/ ٣٧١ - ٣٧٢)
وحكيم بن زيد ترجمه ابن أبي حاتم فى "الجرح" (١/ ٢/ ٢٠٥) وقال عن أبيه: صالح هو شيخ.
_________________
(١) ٨/ ٣٦٩ (كتاب المغازي -باب قتل حمزة بن عبد المطلب)
[ ٥ / ٣٣٣٤ ]
وتابعه حفيد الصفار عن إبراهيم الصائغ عن عطاء عن جابر به.
أخرجه الحاكم (٣/ ١٩٥) من طريق رافع بن أشرس المروزي ثنا حفيد الصفار به.
وقال: صحيح الإسناد"
وتعقبه الذهبي فقال: قلت: الصفار لا يدرى من هو" (١)
قلت: ورافع بن أشرس ترجمه ابن أبي حاتم ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا، وقد روى عنه جماعة فهو مستور.
الثاني: يرويه أبو حماد الحنفي عن عبد الله بن محمد بن عقيل قال: سمعت جابر بن عبد الله يقول: فذكر حديثا وفيه "سيد الشهداء عند الله يوم القيامة حمزة"
أخرجه الحاكم (٢/ ١١٩ - ١٢٠) واللفظ له
عن أبي إسحاق إبراهيم بن محمد الفزاري
وابن عدي (٦/ ٢٤٠٤)
عن عبد الله بن نُمير
كلاهما عن أبي حماد الحنفي به.
قال الحاكم: صحيح الإسناد"
وتعقبه الذهبي فقال: قلت: أبو حماد هو المفضل بن صدقة قال النسائي: متروك"
قلت: هو مختلف فيه والأكثر على تضعيفه (ترجمته في "اللسان")
وأما حديث ابن عباس فأخرجه الطبراني (٢) في "الأوسط" (٤٠٩١) عن علي بن سعيد الرازي ثنا أبو الدرداء عبد العزيز بن المنيب المروزي ثنا سعيد بن ربيعة ثنا الحسن بن رشيد عن أبي حنيفة ثني عكرمة عن ابن عباس مرفوعًا "سيد الشهداء حمزة بن عبد المطلب ورجل قام إلى إمام جائر فنهاه وأمره، فقتله"
وأخرجه أبو نعيم في "مسند أبي حنيفة" (ص ١٨٧) عن الطبراني به.
وأخرجه أيضًا من طريق أحمد بن الخليل ثنا سعيد بن ربيعة به.
_________________
(١) وقال في "سير الأعلام" (١/ ١٧٣): سنده ضعيف"
(٢) ومن طريقه أخرجه الحافظ في "الأمالي المطلقة" (٢/ ١٩٧) وقال: أبو الدرداء ضعيف، وشيخه مجهول"
[ ٥ / ٣٣٣٥ ]
وأخرجه ابن عبد البر في "التمهيد" (١٣/ ٥٤ - ٥٥) والسلفي في "معجم السفر" (٥٧٣) وسبط ابن الجوزي في "الجليس الصالح" (ص ١٩٧) من طريق أبي حاتم (١) أحمد بن زرعة ثنا الحسن بن رشيد ثنا أبو مقاتل عن أبي حنيفة عن عكرمة عن ابن عباس مرفوعًا "أكرم الشهداء يوم القيامة حمزة بن عبد المطلب، ثم رجل قام إلى إمام جائر فأمره ونهاه فقتله"
وأبو مقاتل واسمه حفص بن سلم السمرقندي متهم بوضع الحديث (انظر اللسان ٢/ ٣٢٢)
٢٢٥٩ - "سيدة نساء العالمين: مريم، ثم فاطمة، ثم خديجة، ثم آسية"
قال الحافظ: وقد أورد ابن عبد البر من وجه آخر عن ابن عباس رفعه: فذكره، قال: وهذا حديث حسن. قلت: هذا الحديث الدال على الترتيب ليس بثابت، وأصله عند أبي داود والحاكم بغير صيغة ترتيب" (٢)
تقدم الكلام عليه في حرف الهمزة فانظر حديث "أفضل نساء أهل الجنة: خديجة"
٢٢٦٠ - حديث هود بن عبد الله بن سعد العَصَري أنّه سمع جده مزيدة العصري قال: بينما النبي - ﷺ - يحدث أصحابه إذ قال لهم: "سيطلع عليكم من ههنا ركب هم خير أهل المشرق" فقام عمر فتوجه نحوهم فلقي ثلاثة عشر راكبًا فبشرهم بقول النبي - ﷺ -، ثم مشى معهم حتى أتوا النبي - ﷺ - فرموا بأنفسهم عن ركائبهم فأخذوا يده فقبلوها، وتأخر الأشج في الركاب حتى أناخها وجمع متاعهم ثم جاء يمشي، فقال النبي - ﷺ - "إنّ فيك خصلتين" الحديث.
قال الحافظ: أخرجه البيهقي، وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" مطولًا من وجه آخر عن رجل من وفد عبد القيس لم يسمه" (٣)
تقدم الكلام عليه في حرف الهمزة فانظر حديث "إنّ فيك لخصلتين"
٢٢٦١ - عن مزيدة قال: بينما رسول الله - ﷺ - يحدث أصحابه إذ قال لهم "سيطلع لكم من هذا الوجه ركب هم خير أهل المشرق" فقام عمر فلقي ثلاثة عشر راكبًا فرحّب وقرّب وقال: من القوم؟ قالوا: وفد عبد القيس"
_________________
(١) وعند السلفي "أبي حامد"
(٢) ٨/ ١٣٥ (كتاب الأنبياء -باب تزويج النبي - ﷺ - خديجة)
(٣) ٩/ ١٤٧ (كتاب المغازي- باب وفد عبد القيس)
[ ٥ / ٣٣٣٦ ]
قال الحافظ: وفي "المعرفة" لابن مندة من طريق هود العَصَري - وهو بعين وصاد مهملتين مفتوحتين نسبة إلى عصر بطن من عبد القيس - عن جده لأمه مزيدة قال: فذكره" (١)
تقدم الكلام عليه في حرف الهمزة فانظر حديث "إنّ فيك لخصلتين"
٢٢٦٢ - "سيكون بعدي من أمتي قوم"
قال الحافظ: وقع عند مسلم (١٠٦٧) من حديث أبي ذر بلفظ: فذكره" (٢)
٢٢٦٣ - "سيكون عليكم أمراء يأمرونكم بما لا تعرفون، ويفعلون ما تنكرون، فليس لأولئك عليكم طاعة"
قال الحافظ: وعند أبي بكر بن أبي شيبة من طريق أزهر بن عبد الله عن عبادة رفعه: فذكره" (٣)
له عن عبادة بن الصامت طرق:
الأول: يرويه الأعشى بن عبد الرحمن بن مكمل عن أزهر بن عبد الله قال: أقبل عبادة بن الصامت حاجًا من الشام، فقدم المدينة فأتى عثمان بن عفان فقال: يا عثمان، ألا أخبرك شيئًا سمعته من رسول الله - ﷺ -؟ قال: بلى، قلت: فإني سمعت رسول الله - ﷺ - يقول "ستكون عليكم أمراء يأمرونكم بما تعرفون، ويعملون ما تنكرون، فليس لأولئك عليكم طاعة"
أخرجه ابن أبي شيبة (١٥/ ٢٣٣) وفي "مسنده" (المطالب ٢١٧٩ و٤٣٥١) والبخاري في "الكبير" (١/ ١/ ٤٥٨) عن خالد بن مخلد القَطَواني ثنا سليمان بن بلال ثني شريك بن عبد الله بن أبي نمر عن الأعشى به.
وأخرجه الهيثم بن كليب (١٣٢٦) عن محمد بن إسحاق الصغاني ثنا ابن أبي شيبة به.
وأخرجه الحاكم (٣/ ٣٥٧) من طريق العباس بن محمد الدوري ثنا خالد بن مخلد به.
وقال: إسناده صحيح على شرط الشيخين"
قلت: أزهر بن عبد الله لم يخرج له الشيخان شيئًا، وقد ذكره ابن حبان في "الثقات"
_________________
(١) ١/ ١٣٩ (كتاب الإيمان- باب أداء الخمس من الإيمان)
(٢) ١٥/ ٣١٧ (كتاب استتابة المرتدين- باب قتل الخوارج)
(٣) ١٦/ ١١٤ (كتاب الفتن -باب قول النبي - ﷺ -: سترون بعدي أمورًا تنكرونها)
[ ٥ / ٣٣٣٧ ]
على قاعدته، وقال أبو حاتم: لا أدري من هو. وقال ابن حبان وابن أبي حاتم: روى عن عثمان وعبادة بن الصامت. ولم يذكرا عنه راويا إلا الأعشى بن عبد الرحمن فهو مجهول.
والأعشى بن عبد الرحمن ذكره ابن حبان في "الثقات" أيضًا، وترجمه ابن أبي حاتم في كتابه ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا، ولم يذكر عنه وكذا ابن حبان راويًا إلا شريك بن عبد الله فهو مجهول، ولم يخرج له الشيخان أيضًا.
الثاني: يرويه عبد الله بن عثمان بن خُثَيم عن إسماعيل بن عبيد بن رفاعة عن أبيه فذكر حديثًا طويلًا وفيه أنّ عبادة قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول "سيلي أموركم من بعدي رجال يعرفونكم ما تنكرون، وينكرون عليكم ما تعرفون، فلا طاعة لمن عصى الله، فلا تضلوا (١) بربكم"
أخرجه أحمد (٥/ ٣٢٥) وابنه (٥/ ٣٢٩) والبزار (٢٧٣١) والدولابي في "الكنى" (١/ ٣) والهيثم بن كليب (١٢٥٨) والحاكم (٣/ ٣٥٧) والبيهقي في "الدلائل" (٢/ ٤٥١ - ٤٥٢) وفي "المدخل" (٢٠٦) وابن عساكر (ترجمة عبادة بن الصامت ص ٢٤ - ٢٥ و٢٥ - ٢٦) من طرق عن ابن خثيم به (٢).
والييهقي في "الدلائل" (٢/ ٤٥١ - ٤٥٢) وفي "المدخل" (٢٠٦) وإسماعيل بن عبيد ذكره ابن حبان في "الثقات" على قاعدته، وقال البخاري في "التاريخ": لم يَرو عنه غير ابن خثيم. وكذا قال الذهبي في "الميزان"، فهو مجهول.
الثالث: يرويه عبد الله بن واقد عن أبي الزبير عن جابر قال: قام عبادة بن الصامت فقال: يا أيها الناس سمعت محمدا أبا القاسم - ﷺ - يقول "سيليكم من بعدي أمراء يعرفون عليكم وتنكرون عليهم ما يعرفون، فلا طاعة لمن عصى الله"
أخرجه العقيلي (٢/ ٣١٢) عن محمد بن أحمد بن الوليد ثنا محمد بن كثير ثنا عبد الله بن واقد به.
وقال: وقد روي في هذا رواية من غير هذا الوجه أصلح من هذه الرواية بخلاف هذا اللفظ"
قلت: واختلف فيه على محمد بن كثير المصيصي، فرواه إبراهيم بن الهيثم البلدي عنه ثنا عبد الله بن واقد عن عبد الله بن عثمان بن خثيم عن أبي الزبير عن جابر عن عبادة أنّه دخل على عثمان بن عفان فقال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول "سيليكم أمراء بعدي
_________________
(١) وفي لفظ "تعتلوا"
(٢) ومن هذا الطريق أخرجه الهروي في "ذم الكلام" (ق ٦٤/ أ) لكن سقط منه "عن أبيه"
[ ٥ / ٣٣٣٨ ]
يعرفونكم ما تنكرون، وينكرون عليكم ما تعرفون، فمن أدرك ذلك منكم فلا طاعة لمن عصى الله"
أخرجه الحاكم (٣/ ٣٥٦) عن حمزة بن العباس العقبي ثنا إبراهيم بن الهيثم به.
وقال: صحيح الإسناد"
وتعقبه الذهبي فقال: قلت: تفرد به عبد الله بن واقد وهو ضعيف"
قلت: هو أبو رجاء الهَرَوي الخراساني وهو ثقة كما قال أحمد وابن معين وغيرهما، ومحمد بن كثير المصيصي مختلف فيه، وأبو الزبير مدلس ولم يذكر سماعًا من جابر.
٢٢٦٤ - "سيكون في أمتي كذابون دجالون سبعة وعشرون، منهم أربع نسوة، وإني خاتم النبيين، لا نبي بعدي"
قال الحافظ: أخرجه أحمد عن حذيفة بسند جيد" (١)
أخرجه أحمد (٥/ ٣٩٦) والطحاوي في "المشكل" (٤/ ١٠٤) والطبراني في "الكبير" (٣٠٢٦) وأبو نعيم في "الحلية" (٤/ ١٧٩) من طريق معاذ بن هشام الدَّسْتُوائي قال: وجدت في كتاب أبي بخط يده ولم أسمعه منه عن قتادة عن أبي معشر عن إبراهيم النخعي عن همام بن الحارث عن حذيفة مرفوعًا "في أمتي دجالون كذابون" الحديث
قال أبو نعيم: هذا حديث غريب، تفرد به معاذ عن أبيه موجودًا في كتابه"
وقال الألباني: صحيح على شرط مسلم" الصحيحة ٤/ ٦٥٥
قلت: رواته ثقات لكن لم يخرج مسلم رواية قتادة عن أبي معشر زياد بن كليب، وقتادة مدلس ولم يذكر سماعًا من أبي معشر.
٢٢٦٥ - "سيكون من بعدي خلفاء، ثم من بعد الخلفاء أمراء، ومن بعد الأمراء ملوك، ومن بعد الملوك الجبابرة، ثم يخرج رجل من أهل بيتي يملأ الأرض عدلًا كما ملئت جَورًا، ثم يؤمَّر القحطاني، فوالذي بعثني بالحق ما هو دونه"
قال الحافظ: أخرجه الطبراني من طريق قيس بن جابر الصَدَفي عن أبيه عن جده رفعه: فذكره" (٢)
ضعيف
_________________
(١) ١٦/ ٢٠٠ (كتاب الفتن- باب حدثنا مسدد)
(٢) ١٦/ ٣٤١ - ٣٤٢ (كتاب الأحكام- باب حدثنا محمد بن المثنى)
[ ٥ / ٣٣٣٩ ]
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٢/ ٣٧٤ - ٣٧٥) ثنا أبو عامر النحوي ثنا سليمان ابن عبد الرحمن الدمشقي ثنا حسين بن علي الكندي مولى جرير عن الأوزاعي عن قيس بن جابر الصدفي عن أبيه عن جده به مرفوعًا.
قال الهيثمي: وفيه جماعة لم أعرفهم" المجمع ٥/ ١٩٠
وقال الحافظ في "الإصابة" (١١/ ٥٨): حسين بن علي الكندي لا أعرفه ولا أعرف حال جابر والد قيس.
وقال الألباني: موضوع" ضعيف الجامع ٣٣٠٥
٢٢٦٦ - "سيلي أموركم من بعدي رجال يعرفونكم ما تنكرون، وبنكرون عليكم ما تعرفون، فلا طاعة لمن عصى الله"
قال الحافظ: وفي رواية إسماعيل بن عبيد عند أحمد والطبراني والحاكم من روايته عن أبيه عن عبادة: فذكره.
وقال قبل ذلك: وقع في رواية إسماعيل بن عبيد بن رفاعة عن عبادة عند أحمد "في النشاط والكسل"
وقال أيضًا: في رواية إسماعيل بن عبيد "وعلى النفقة في العسر واليسر" وزاد "وعلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر" (١)
تقدم الكلام عليه فانظر حديث "سيكون عليكم أمراء"
٢٢٦٧ - "السائمة جُبَار"
قال الحافظ: وقد وقع في رواية جابر عند أحمد والبزار بلفظ: فذكره.
وقال: وقع عند أحمد من حديث جابر بلفظ "والجُبّ جبار" (٢)
أخرجه أحمد (٣/ ٣٥٣ - ٣٥٤) والبزار (كشف ٨٩٤) وأبو يعلى (٢١٣٤) والطحاوي في "شرح المعاني" (٣/ ٢٠٣) من طريق مُجالد بن سعيد عن الشعبي عن جابر مرفوعًا "السائبة جبار، والجب جبار، والمعدن جبار، وفي الركاز الخمس"
وإسناده ضعيف لضعف مجالد.
_________________
(١) ١٦/ ١١٣ و١١٤ (كتاب الفتن- باب قول النبي - ﷺ -: سترون بعدي أمورًا تنكرونها)
(٢) ١٥/ ٢٨٠ و٢٨٢ (كتاب الديات - باب المعدن جبار، باب العجماء جبار)
[ ٥ / ٣٣٤٠ ]
٢٢٦٨ - "السَّبق ثلاثة: يوشع إلى موسى، وصاحب يس إلى عيسى، وعليّ إلى محمد - ﷺ -"
قال الحافظ: وقد روى الطبراني من حديث ابن عباس مرفوعًا: فذكره، وفي إسناده حسين بن حسن الأشقر وهو ضعيف" (١)
ضعيف جدًا
أخرجه العقيلي (١/ ٢٤٩) والطبراني في "الكبير" (١١١٥٢) من طريق الحسين بن أبي السري (٢) العسقلاني ثنا حسين الأشقر ثنا سفيان بن عُيينة عن ابن أبي نَجيح عن مجاهد عن ابن عباس مرفوعًا "السبق ثلاثة: فالسابق إلى موسى يوشع بن نون، والسابق إلى عيسى صاحب ياسين، والسابق إلى محمد - ﷺ - علي بن أبي طالب"
قال العقيلي: لا أصل له عن ابن عيينة"
وقال ابن كثير: حديث منكر لا يعرف إلا من طريق حسين الأشقر وهو شيعي متروك" التفسير ٣/ ٥٧٠
وقال السيوطي: سنده ضعيف" الدر المنثور ٧/ ٥٢
وقال الألباني: ضعيف جدًا" الضعيفة ١/ ٣٦٠
قلت: وهو كما قالوا، والحسين بن أبي السري كذبه أخوه محمد وأبو عروبة الحرّاني، وقال أبو داود: ضعيف. والحسين الأشقر قال البخاري: فيه نظر، وقال أيضًا: عنده مناكير، وقال أبو زرعة: منكر الحديث، وقال أبو حاتم والنسائي والدارقطني: ليس بالقوي.
٢٢٦٩ - "السحور بركة فلا تدعوه ولو أنْ يجرع أحدكم جرعة من ماء فإن الله وملائكته يصلون على المتسحرين"
قال الحافظ: أخرج هذا الحديث أحمد من حديث أبي سعيد الخدري بلفظ: فذكره، ولسعيد بن منصور من طريق أخرى مرسلة "تسحروا ولو بلقمة" (٣)
_________________
(١) ٧/ ٢٧٨ (كتاب أحاديث الأنبياء -باب واضرب لهم مثلًا أصحاب القرية)
(٢) اسمه المتوكل.
(٣) ٥/ ٤٢ (كتاب الصوم -باب بركة السحور من غير ايجاب)
[ ٥ / ٣٣٤١ ]
له عن أبي سعيد طريقان:
الأول: يرويه يحيى بن أبي كثير عن أبي رفاعة عن أبي سعيد مرفوعًا "السحور أكله بركة" الحديث
أخرجه أحمد (٣/ ١٢) عن إسماعيل بن عُلية عن هشام الدَّسْتُوَائي ثنا يحيى بن أبي كثير به.
قال المنذري: إسناده قوي" الترغيب ٢/ ١٣٩
وقال الهيثمي: وفيه أبو رفاعة ولم أجد من وثقه ولا جرحه، وبقية رجاله رجال الصحيح" المجمع ٣/ ١٥٠
قلت: رواته ثقات غير أبي رفاعة، ترجمه البخاري وابن أبي حاتم ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا.
وقال الحافظ في "التقريب": مقبول. أي حيث يتابع، وقد توبع كما سيأتي.
الثاني: يرويه عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد به مرفوعًا.
أخرجه أحمد (٣/ ٤٤)
وإسناده ضعيف لضعف عبد الرحمن بن زيد بن أسلم.
وللحديث شاهد عن ابن عمر وعن ابن عمرو وعن أنس
فأما حديث ابن عمر فأخرجه ابن حبان (٣٤٦٧) والحاكم في "معرفة علوم الحديث" (ص ١٩٥) وأبو نعيم في "الحلية" (٨/ ٣٢٠) من طرق عن إدريس بن يحيى الخولاني عند عبد الله بن عياش بن عباس عن عبد الله بن سليمان الطويل عن نافع عن ابن عمر مرفوعًا "إنّ الله وملائكته يصلون على المتسحرين"
قال أبو نعيم: غريب من حديث نافع، لم يروه عنه إلا عبد الله بن سليمان، وهو المعروف بالطويل، وعنه عبد الله بن عياش، وهو ابن عباس القِتْباني، تفرد به ادريس فيما قاله سليمان (أي الطبراني)
وقال أبو حاتم: هذا حديث منكر" علل الحديث ١/ ٢٤٤
قلت: عبد الله بن عياش مختلف فيه: ضعفه أبو داود والنسائي وغيرهما، وذكره ابن حبان وابن خلفون في "الثقات"، وعبد الله بن سليمان الطويل ترجمه البخاري وابن أبي حاتم
[ ٥ / ٣٣٤٢ ]
في كتابيهما ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا، وذكره ابن حبان وابن خلفون في "الثقات"، وقال البزار: حدّث بأحاديث لم يتابع عليها.
وادريس ونافع ثقتان.
وأما حديث ابن عمرو فأخرجه ابن حبان (٣٤٧٦) عن أحمد بن يحيى بن زهير التُّستري ثنا إبراهيم بن راشد الأدمي ثنا محمد بن بلال ثنا عمران القطان عن قتادة عن عقبة بن وَسَّاج عن ابن عمرو مرفوعًا "تسحروا ولو بجرعة من ماء"
رواه ابن مصعب البجلي عن إبراهيم بن راشد فلم يذكر عقبة بن وساج.
أخرجه أبو نعيم في "الصحابة" (٤١٩١)
وقتادة مدلس وقد عنعن.
وأما حديث أنس فأخرجه أبو يعلى (٣٣٤٠) والعقيلى (٣/ ٥٠) من طريق عبد الواحد بن ثابت الباهلي ثنا ثابت البُنَاني عن أنس مرفوعًا "تسحروا ولو بجرعة من ماء"
قال الهيثمي: وفيه عبد الواحد بن ثابت الباهلي وهو ضعيف" المجمع ٣/ ١٥٠
قلت: وقال البخاري: منكر الحديث.
٢٢٧٠ - "السَّرِي في هذه الآية نهر أخرجه الله لمريم لتشرب منه"
قال الحافظ: وقد روى ابن مردويه في تفسيره من حديث ابن عمر مرفوعًا: فذكره" (١)
ضعيف
أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٣٣٠٣) عن أبي شعيب عبد الله بن الحسن الحراني ثنا يحيى بن عبد الله البابَلُتِّي ثنا أيوب بن نهيك قال: سمعت عكرمة مولى ابن عباس يقول: سمعت ابن عمر رفعه "إنّ السري الذي قال الله -﷿- ﴿قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا﴾ [مريم: ٢٤] نهر أخرجه الله لتشرب منه"
قال ابن كثير: وهذا حديث غريب جدًا من هذا الوجه، وأيوب بن نهيك هذا هو الحلبي قال فيه أبو حاتم: ضعيف، وقال أبو زرعة: منكر الحديث، وقال أبو الفتح الأزدي: متروك الحديث" التفسير ٣/ ١١٧
وقال الهيثمي: وفيه يحيى بن عبد الله البابلتي وهو ضعيف" المجمع ٧/ ٥٥
_________________
(١) ٧/ ٢٨٧ (كتاب أحاديث الأنبياء -باب قول الله تعالى: ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ﴾ [مريم: ١٦])
[ ٥ / ٣٣٤٣ ]
٢٢٧١ - "السواك مَطْهرة للفم"
سكت عليه الحافظ (١).
صحيح
ورد من حديث عائشة ومن حديث ابن عباس ومن حديث أبي أمامة ومن حديث أبي هريرة ومن حديث ابن عمر
فأما حديث عائشة فله عنها طرق:
الأول: يرويه ابن أبي عتيق واختلف عنه:
- فرواه يزيد بن زُريع عن عبد الرحمن بن أبي عتيق عن أبيه قال: سمعت عائشة عن النبي - ﷺ - قال "السواك مَطهرة للفم، مرضاة للرب"
أخرجه أحمد (٦/ ١٢٤) والنسائي (١/ ١٥) وفي "الكبرى" (٤) وابن حبان (١٠٦٧) والبيهقي (١/ ٣٤) والمزي في "تهذيب الكمال" (١٧/ ٢٢٩)
وقال ابن حبان: أبو عتيق هذا اسمه محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر بن أبي قحافة"
وقال الحافظ: قلت: هو كما قال لكن الحديث إنما هو من رواية ابنه عبد الله عنه، فإنّ صاحب الحديث هو عبد الرحمن بن عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن نسب في السياق إلى جده" التلخيص ١/ ٦٠
وقال البيهقي: عبد الرحمن هو ابن عبد الله بن أبي عتيق نسبه إلى جده"
- ورواه عبد العزيز بن محمد الدَّرَاوَرْدي عن ابن أبي عتيق عن أبيه عن عائشة.
أخرجه أبو بكر المروزي في "مسند أبي بكر" (١٠٩) وأبو يعلى (٤٩١٦)
- ورواه سعيد بن أبي أيوب المصري عن محمد بن عبد الله بن أبي عتيق عن أبيه عن عائشة.
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٢٧٨) عن أحمد بن رشدين ثنا روح بن صلاح ثنا سعيد بن أبي أيوب به.
وقال: لم يروه عن سعيد بن أبي أيوب إلا روح بن صلاح"
_________________
(١) ١/ ٢٨٧ (كتاب الوضوء -باب إذا شرب الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبعًا)
[ ٥ / ٣٣٤٤ ]
قلت: وأحمد بن رشدين وروح بن صلاح مختلف فيهما.
- ورواه محمد بن إسحاق المدني واختلف عنه:
• فرواه غير واحد عنه عن عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي عتيق (١) قال: سمعت عائشة، ولم يذكروا عن أبيه.
أخرجه أحمد (٦/ ٤٧) وأبو يعلى (٤٥٩٨)
عن إسماعيل بن عُلية
وأحمد (٦/ ٦٢)
عن عبدة بن سليمان الكلابي
و(٦/ ٢٣٨)
عن يزيد بن هارون
وإسحاق بن راهوية في "مسند عائشة" (١١١٦)
عن عيسى بن يونس
وابن المنذر في "الأوسط" (١/ ٣٦٣) وأبو الشيخ في "الأقران" (٢٩٨) وأبو نعيم في "الحلية" (٧/ ١٥٩) والبيهقي في "الشعب" (١٩٣٩)
عن شعبة (٢)
والبغوي في "شرح السنة" (٢٠٠)
_________________
(١) قال بعضهم: عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر، وقال بعضهم: عبد الله بن محمد بن أبي عتيق، وقال بعضهم: عبد الله بن أبي بكر، وقال بعضهم: ابن أبي عتيق.
(٢) رواه مسلم بن إبراهيم الأزدي البصري عن شعبة عن ابن إسحاق عن عبد الله بن محمد بن أبي بكر عن عائشة. وخالفه مؤمل بن إسماعيل البصري فرواه عن شعبة والثوري عن ابن إسحاق عن أبي عتيق التيمي عن القاسم بن محمد عن عائشة. أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٧/ ٩٤) من طريق عبد الله بن الليث المروزي ثنا مؤمل به. واختلف فيه على مؤمل، فقال الحسن بن الصباح البزار: ثنا مؤمل ثنا سفيان وشعبة عن ابن إسحاق عن رجل من آل أبي بكر عن القاسم مرسلًا. أخرجه أبو بكر الشافعي في "فوائده" (٨٧٦) ومؤمل صدوق إلا أنه كثير الخطأ.
[ ٥ / ٣٣٤٥ ]
عن أحمد بن خالد الوهبي
والشافعي في "الأم" (١/ ٢٠) ومن طريقه البيهقي (١/ ٣٤) وفي "معرفة السنن" (١/ ٢٥٨) وفي "الصغرى" (٧٧) والبغوي في "شرح السنة" (١٩٩)
عن سفيان بن عيينة (١)
كلهم عن ابن إسحاق به.
• ورواه سليمان بن بلال المدني عن ابن إسحاق عن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي عتيق عن القاسم بن محمد عن عائشة.
أخرجه البيهقي (١/ ٣٤)
• ورواه عبد الله بن إدريس الأودي الكوفي عن ابن إسحاق عن عبد الله بن أبي بكر عن عَمرة عن عائشة.
أخرجه البيهقي في "الشعب" (٢٥٢٢)
وقال: كذا قال، والصواب عن ابن إسحاق عن عبد الله بن محمد بن أبي عتيق عن عائشة.
• ورواه سفيان الثوري (٢) عن ابن إسحاق عن رجل عن القاسم بن محمد عن عائشة.
أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٧/ ٩٤) من طريق يزيد بن أبي حكيم العدني عن الثوري به.
- ورواه حماد بن سلمة عن ابن أبي عتيق عن أبيه عن أبي بكر الصديق.
أخرجه أحمد (١/ ٣ و١٠) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (٦٦٨) والمروزي في "مسند أبي بكر" (١٠٨ و١١٠) وأبو يعلى (١٠٩ و١١٠ و٤٩١٥) والسراج في "البيتوتة" (٥) وعثمان السمرقندي في "الفوائد" (٥٣) وابن عدي (٢/ ٦٧٨) وابن شاهين في "الترغيب" (٥٠٩) وتمام (٣) (١٣٠)
_________________
(١) رواه الحميدي (١٦٢) عن ابن عيينة عن ابن إسحاق عن أبي عتيق عن عائشة. ومن طريقه أخرجه ابن عبد البر في "التمهيد" (١٨/ ٣٠١) لكن وقع عنده "ابن أبي عتيق" فلعل "ابن" سقطت من كتاب الحميدي. قال الإمام أحمد في "المسند" (٦/ ٦٢): عبد الله بن محمد يقال له أبو عتيق. فلا مخالفة إذا.
(٢) انظر هامش رقم (٢) السابق.
(٣) ووقع عنده "عن ابن عون عن أبيه"
[ ٥ / ٣٣٤٦ ]
وقال أبو يعلى: سألت عبد الأعلى عن حديث أبي بكر الصديق فقال: هذا خطأ"
وقال ابن عدي: ويقال إن هذا الحديث أخطأ فيه حماد بن سلمة حيث قال: عن ابن أبي عتيق عن أبيه عن أبي بكر الصديق، وإنما رواه غيره عن ابن أبي عتيق عن أبيه عن عائشة"
وقال أبو حاتم وأبو زرعة: هذا خطأ، إنما هو ابن أبي عتيق عن أبيه عن عائشة.
قال أبو زرعة: أخطأ فيه حماد، وقال أبو حاتم: الخطأ من حماد أو ابن أبي عتيق" العلل ١/ ١٢
وقال الدارقطني: الصواب عن عائشة، وابن أبي عتيق هذا هو: عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر" العلل ١/ ٢٧٧ - ٢٧٨
الثاني: يرويه هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة.
أخرجه ابن عدي (١/ ٢٩٤)
عن إسماعيل بن عياش
وأبو القاسم الأصبهاني في "الترغيب" (١٥٧٠)
عن عيسى بن ميمون المدني
كلاهما عن هشام بن عروة به.
وإسناده ضعيف، إسماعيل بن عياش روايته عن الحجازيين ضعيفة وهذه منها، وعيسى بن ميمون قال الفلاس وأبو حاتم والنسائي: متروك الحديث.
الثالث: يرويه سفيان بن حبيب البصري عن ابن جريج عن عثمان بن أبي سليمان عن عبيد بن عمير عن عائشة.
أخرجه ابن خزيمة (١٣٥) ومن طريقه البيهقي (١/ ٣٤) عن الحسن بن قزعة بن عبيد الهاشمي ثنا سفيان بن حبيب به.
وأخرجه أبو نعيم في "أخبار أصبهان" (٢/ ١٠٥) من طريق سهل بن موسى بشيران ثنا الحسن بن قزعة به.
والحسن بن قزعة صدوق، ومن فوقه كلهم ثقات، لكن ابن جريج مدلس ولم يذكر سماعًا من عثمان بن أبي سليمان.
[ ٥ / ٣٣٤٧ ]
الرابع: يرويه إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة الأشهلي عن داود بن الحصين عن القاسم بن محمد عن عائشة.
أخرجه ابن أبي شيبة (١٧٦٨) وأحمد (٦/ ١٤٦) وإسحاق في "مسند عائشة" (٩٣٦) والدارمي (٦٩٠) وأبو يعلى (٤٥٦٩) وابن عدي (١/ ٢٣٦) وابن عبد البر في "التهميد" (١٨/ ٣٠١)
وإبراهيم بن إسماعيل مختلف فيه والأكثر على تضعيفه، وقد ذكره البخاري والنسائي وابن حبان والعقيلي والدارقطني في الضعفاء.
ورواه خالد بن عبد الرحمن الخراساني ثنا عيسى بن ميمون عن القاسم بن محمد عن عائشة.
أخرجه أبو القاسم الأصبهاني في "الترغيب" (١٥٧٠)
وإسناده ضعيف لضعف عيسى بن ميمون.
وخلاصة ما تقدم أنّ الحديث صحيح بمجموع طرقه، وقد صححه النووي (١) في "الرياض" (ص ٤٠٥) وحسنه البغوي في "شرح السنة" وعلقه البخاري في "صحيحه" بصيغة الجزم.
وأما حديث ابن عباس فله عنه طريقان:
الأول: يرويه عبد الله بن حنين عن ابن عباس.
أخرجه البخاري في "الكبير" (٤/ ٢/ ٣٩٦) والطبراني في "الكبير" (١٢٢١٥) من طريق حباب بن عبد الله الدارمي ثنا يعقوب بن إبراهيم بن حنين مولى ابن عباس عن أبيه عن جده عن ابن عباس مرفوعًا "السواك يطيب الفم ويرضي الرب"
وحباب بن عبد الله ترجمه ابن أبي حاتم في كتابه ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا، ويعقوب بن إبراهيم وهو ابن عبد الله بن حنين ذكره ابن حبان في "الثقات"، وترجمه البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا.
وأبوه وجده ثقتان.
الثاني: يرويه بقية عن الخليل بن مرة عن عطاء بن أبي رباح عن ابن عباس مرفوعًا "عليكم بالسواك فإنه مطهرة للفم، مرضاة للرب، مفرحة للملائكة، يزيد في الحسنات، وهو من السنة، ويجلو البصر، ويذهب الحفر، ويشد اللثة، ويذهب البلغم، ويطيب الفم"
_________________
(١) وقال في "الخلاصة" (١/ ٨٥): حديث حسن رواه ابن خزيمة والنسائي وغيرهما بأسانيد حسنة"
[ ٥ / ٣٣٤٨ ]
أخرجه ابن عدي (٣/ ٩٢٩) ومن طريقه البيهقي في "الشعب" (٢٥٢١)
وقال: وهو مما تفرد به الخليل بن مرة وليس بالقوي في الحديث"
قلت: وفيه عنعنة بقية بن الوليد فإنه كان مدلسًا.
الثالث: يرويه بحر السَّقَّاء عن جُويبر عن الضحاك بن مزاحم عن ابن عباس مرفوعًا "السواك مطهرة للفم، مرضاة للرب، ومجلاة للبصر"
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٧٤٩٢)
وبحر وجويبر متروكان.
وأما حديث أبي أمامة فأخرجه ابن ماجه (٢٨٩) والطبراني في "الكبير" (٧٨٧٦)
عن عثمان بن أبي العاتكة
وأحمد (٥/ ٢٦٣) والروياني (١٢٢٠ و١٢٢١) والطبراني (٧٨٤٦)
عن عبيد الله بن زَحْر
كلاهما عن علي بن يزيد الألهاني عن القاسم عن أبي أمامة مرفوعًا "تسوكوا، فإنّ السواك مطهرة للفم، مرضاة للرب، ما جاءني جبريل إلا أوصاني بالسواك، حتى لقد خشيت أنْ يفرض عليّ وعلى أمتي، ولولا أني أخاف أنْ أشقّ على أمتي لفرضته عليهم، وأني لأستاك حتى لقد خشيت أن أُخْفِيَ مَقَادِم فمي"
اللفظ لابن ماجه.
قال البوصيري: هذا إسناد ضعيف" مصباح الزجاجة ١/ ٤٣
قلت: وهو كما قال لضعف علي بن يزيد الألهاني. قال الساجي: اتفق أهل العلم على ضعفه.
لكنه لم ينفرد به بل تابعه يحيى بن الحارث الذِّمَاري عن القاسم عن أبي أمامة مرفوعًا "السواك مطهرة للفم، مرضاة للرب"
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٧٧٤٤) وفي "مسند الشاميين" (٨٨٨) من طريق بقية بن الوليد عن إسحاق بن مالك الحضرمي عن الذماري به.
وإسناده ضعيف، بقية مدلس ولم يذكر سماعًا من الحضرمي، والحضرمي قال ابن القطان الفاسي: لا يعرف (اللسان)
[ ٥ / ٣٣٤٩ ]
وأما حديث أبي هريرة فأخرجه ابن حبان (١٠٧٠) عن ابن زهير ثنا عبد القدوس بن محمد بن عبد الكبير ثنا حجاج بن المنهال ثنا حماد بن سلمة عن عبيد الله بن عمر عن المَقْبري عن أبي هريرة مرفوعا "عليكم بالسواك، فإنه مَطهرة للفم، مَرضاة للرب"
وإسناده صحيح رواته ثقات، وابن زهير هو أحمد بن يحيى بن زهير التُّسْتَري.
وقد أعله الحافظ: فقال في "التلخيص" (١/ ٦٠): والمحفوظ عن حماد بغير هذا الإسناد من حديث أبي بكر، والمحفوظ عن عبيد الله بن عمر بهذا الإسناد بلفظ "لولا أن أشقّ" رواه النسائي وابن حبان"
وأما حديث ابن عمر فله عنه طريقان:
الأول: يرويه عبيد الله بن أبي جعفر المصري عن نافع عن ابن عمر مرفوعًا "عليكم بالسواك، فإنّه مطيبة للفم، ومرضاة للرب"
أخرجه أحمد (٢/ ١٠٨) عن قتيبة بن سعيد البلخي ثنا ابن لَهيعة عن عبيد الله بن أبي جعفر به.
وأخرجه الطبراني في "الأوسط" (٣١٣٧) عن بكر بن سهل الدمياطي ثنا عبد الله بن يوسف وشعيب قالا: ثنا ابن لهيعة به.
وأخرجه محمد بن عبد الباقي الأنصاري في "المشيخة الكبرى" (٣٦٤) من طريق كامل بن طلحة الجَحْدري ثنا ابن لهيعة به.
قال الهيثمي: رواه أحمد والطبراني في "الأوسط" وفيه ابن لهيعة وهو ضعيف" المجمع ١/ ٢٢٠
الثاني: يرويه سعيد بن أبي هلال عن نعيم المُجْمِر مولى عمر بن الخطاب عن ابن عمر مرفوعًا "السواك مطهرة للفم، مرضاة للرب"
أخرجه ابن عدي (٦/ ٢٢٨٠) من طريق محمد بن معاوية النيسابوري ثنا الليث عن خالد بن يزيد عن سعيد بن أبي هلال به.
وقال: وهذا لا أعرفه إلا من رواية محمد بن معاوية عن الليث"
قلت: ومحمد بن معاوية كذبه أحمد وابن معين والدارقطني وغيرهم، وقال مسلم والنسائي: متروك الحديث.
[ ٥ / ٣٣٥٠ ]
٢٢٧٢ - "السلام اسم من أسماء الله تعالى وضعه الله في الأرض، فأفشوه بينكم"
قال الحافظ: أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" من حديث أنس بسند حسن، وأخرجه البزار والطبراني من حديث ابن مسعود موقوفًا ومرفوعًا، وطريق الموقوف أقوى، وأخرجه البيهقي في "الشعب" من حديث أبي هريرة مرفوعًا بسند ضعيف، وألفاظهم سواء" (١)
صحيح
ورد من حديث أنس ومن حديث ابن مسعود ومن حديث أبي هريرة.
فأما حديث أنس فأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (٩٨٩) ثنا شهاب ثنا حماد بن سلمة عن حميد عن أنس مرفوعًا "إنّ السلام اسم من أسماء الله تعالى وضعه الله في الأرض، فأفشوا السلام بينكم"
وإسناده صحيح رواته ثقات، وشهاب هو ابن المُعَمَّر البلخي.
وأما حديث ابن مسعود فيرويه الأعمش عن زيد بن وهب عن ابن مسعود.
واختلف فيه على الأعمش في رفعه ووقفه:
- فرواه غير واحد عن الأعمش مرفوعًا، منهم:
١ - ورقاء بن عمر اليشكري.
أخرجه البزار (١٧٧٠) عن الفضل بن سهل الأعرج ثنا محمد بن جعفر المدائني ثنا ورقاء به.
وأخرجه ابن حبان في "روضة العقلاء" (ص ٥٩) عن أحمد بن صالح الطبري ثنا الفضل بن سهل به.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (١٠٣٩٢) عن عبدان بن أحمد ثنا الفضل بن سهل به.
وزادوا فيه "فإنّ الرجل المسلم إذا مرّ بالقوم فسلم عليهم، فردوا عليه، كان له عليهم فضل درجة بتذكيره إياهم بالسلام، فإنْ لم يردوا عليه ردّ عليه من هو خير منهم وأطيب"
وأخرجه البيهقي في "الشعب" (٨٤٠١) من طريق يحيى بن نصر بن حاجب ثنا ورقاء به.
_________________
(١) ١٣/ ٢٤٨ - ٢٤٩ (كتاب الاستئذان -باب السلام اسم من أسماء الله تعالى)
[ ٥ / ٣٣٥١ ]
٢ - أيوب بن جابر السُّحَيْمي.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٠٣٩١) عن محمد بن عثمان بن أبي شيبة ثنا سفيان بن بشر ثنا أيوب بن جابر به.
وأخرجه البيهقي في "الشعب" (٨٤٠٢) من طريق أبي علي محمد بن أحمد بن الحسن الصواف ثنا محمد بن عثمان به.
وأخرجه (٨٤٠٤) من طريق سعيد بن محمد الجرمي ثنا أيوب بن جابر به.
وأيوب بن جابر قال النسائي وغيره: ضعيف.
٣ - يحيى بن سعيد القطان.
أخرجه أبو الشيخ في "الطبقات" (٣٠٩) عن محمد بن سهل بن الصباح
و(٩٢١) عن أحمد بن عبدان بن سنان الزعفراني
قالا: ثنا عبد الله بن عمر بن يزيد الزهري ثنا يحيى بن سعيد به.
ولم يذكر الزيادة التي في آخره.
وقال: عبد الله بن عمر حدّث بغير حديث يتفرد به، ومنها هذا الحديث"
قلت: ترجمه ابن أبي حاتم في كتابه وأبو نعيم في "خبار أصبهان" ولم يذكرا فيه جرحًا.
وقال الذهبي في "السير": الإِمام المحدث.
٤ - شَريك بن عبد الله القاضي.
أخرجه البزار (١٧٧١) عن أحمد بن عثمان بن حكيم الأودي ثنا عبد الرحمن بن شريك عن أبيه عن الأعمش به.
وأخرجه البيهقي في "الشعب" (٨٤٠٣) من طريق أبي جعفر محمد بن عبيد بن عتبة الكوفي ثنا عبد الرحمن بن شريك به.
وعبد الرحمن وأبوه مختلف فيهما، والباقون ثقات.
٥ - إسماعيل بن عبد العزيز البصري.
أخرجه أبو نعيم في "أخبار أصبهان" (٢/ ٢٩٧) من طريق مُجّاعة بن الزبير عن إسماعيل به.
[ ٥ / ٣٣٥٢ ]
ومجاعة مختلف فيه، وإسماعيل قال الأزدي: منكر الحديث (الميزان)
- ورواه غير واحد عن الأعمش موقوفًا، منهم:
١ - أبو معاوية محمد بن خازم الضرير.
أخرجه ابن أبي شيبة (٨/ ٦٢٦)
ورواته ثقات.
٢ - حفص بن غياث الكوفي.
أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (١٠٣٩) عن عمر بن حفص بن غياث ثنا أبي به.
ورواته ثقات.
٣ - فافاه.
أخرجه الخطيب في "الموضح" (١/ ٤٠٩ - ٤١٠) من طريق ابن جُريج أني فافاه به.
وقال: فافاه قيل: هو إسماعيل بن أبي زياد السكوني الشامي.
٤ - جرير بن حازم البصري.
أخرجه ابن عبد البر في "التمهيد" (٥/ ٢٩٢)
٥ - يعلى بن عبيد الطنافسي.
أخرجه البيهقي في "الشعب" (٨٤٠٠)
ووقفه أيضًا عن الأعمش زهير بن معاوية وعلي بن مُسهر وعيسى بن يونس وعبد الله بن نُمير وأبو جعفر الرازي ومِسْعر كما في "العلل" للدارقطني (٥/ ٧٦)
قال الدارقطني: والموقوف أصح"
وأما حديث أبي هريرة فأخرجه العقيلي (١/ ١٤١) وأحمد بن عبد الله السلمي في "حديث المؤمل بن إيهاب" (١٥) والطبراني في "الأوسط" (٣٠٣٢) وابن عدي (٢/ ٤٤٤) والخطابي في "شأن الدعاء" (ص ٤٤ - ٤٥) والبيهقي في "الشعب" (٨٤٠٥ و٨٤٠٦) من طريق عبد الرزاق (١) أنا بشر بن رافع عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعًا "إن السلام اسم من أسماء الله فأفشوه بينكم"
_________________
(١) المصنف ٢٠١١٧
[ ٥ / ٣٣٥٣ ]
قال الطبراني: لم يَرو هذا الحديث عن يحيى بن أبي كثير إلا بشر بن رافع، تفرد به عبد الرزاق"
قلت: وإسناده ضعيف لضعف بشر بن رافع.
وله طريق أخرى أضعف من هذه تقدم الكلام عليها في حرف الجيم عند حديث "جعل الله السلام تحية لأمتنا"
٢٢٧٣ - حديث أبي هريرة أن النبي - ﷺ - قال لما أتى البقيع "السلام على أهل الديار من المؤمنين"
قال الحافظ: أخرجه مسلم" (١)
أخرجه مسلم (٢٤٩) عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - أتى المقبرة فقال "السلام عليكم دار قوم مؤمنين"
٢٢٧٤ - "السيد الله"
قال الحافظ: وقد روى أبو داود والنسائي وأحمد والمصنف في "الأدب المفرد" من حديث عبد الله بن الشِّخِّير عن النبي - ﷺ - قال: فذكره" (٢)
صحيح
أخرجه أحمد (٤/ ٢٤ - ٢٥ و٢٥) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (١٤٨٣) والنسائي في "اليوم والليلة" (٢٤٥) وابن السني في "اليوم والليلة" (٣٨٧) وابن منده في "التوحيد" (٢٨٠) وأبو القاسم الأصبهاني في "الحجة" (١/ ١٥٥) من طرق عن شعبة قال: سمعت قتادة قال: سمعت مطرف بن عبد الله بن الشخير يحدث عن أبيه قال: جاء رجل إلى النبي - ﷺ - فقال: أنت سيد قريش، فقال النبي - ﷺ - "السيد الله" قال: أنت أفضلها فيها قولًا، وأعظمها فيها طَوْلًا، فقال رسول الله - ﷺ - "ليقل أحدكم بقوله ولا يستجره (٣) الشيطان"
وإسناده صحيح رواته ثقات، ولم ينفرد قتادة به بل تابعه:
١ - أبو نَضْرَة المنذر بن مالك بن قُطَعة عن مطرف قال: قال أبي: انطلقت في وفد بني عامر إلى النبي - ﷺ -، فقالوا: أنت سيدنا، قال "السيد الله" قالوا: وأفضلنا فضلًا، وأعظمنا طولًا، فقال "قولوا بقولكم ولا يستجرينكم الشيطان"
_________________
(١) ١٣/ ٢٤٠ (كتاب الاستئذان -باب بدء السلام)
(٢) ٦/ ١٠٥ (كتاب العتق -باب كراهة التطاول على الرقيق)
(٣) وفي لفظ "يستجرنه" وفي لفظ آخر "يَسْتَجْرِيَنَّكُم"
[ ٥ / ٣٣٥٤ ]
أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (٢١١) وأبو داود (٤٨٠٦) والبيهقي في "الأسماء" (ص ٣٩)
عن مسدد
والنسائي في "اليوم والليلة" (٢٤٧) وابن مندة (٢٨١)
عن حميد بن مسعدة البصري
كلاهما عن بشر بن المفضل ثنا أبو مسلمة سعيد بن يزيد عن أبي نضرة به.
وإسناده صحيح رواته ثقات.
٢ - غيلان بن جرير البصري عن مطرف عن أبيه قال: قدمت على رسول الله - ﷺ - في رهط من بني عامر فسلمنا عليه، فقالوا: أنت والدنا (١)، وأنت سيدنا، وأنت أفضلنا علينا فضلًا، وأنت أطولنا علينا طولًا (٢)، فقال "قولوا بقولكم، لا تستهوينكم الشياطين (٣) "
أخرجه أحمد (٤/ ٢٥) وعمر بن شبة في "تاريخ المدينة" (٢/ ٥٢٠ - ٥٢١) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (١٤٨٢) والنسائي في "اليوم والليلة" (٢٤٦) واللفظ له وأبو القاسم البغوي في "الصحابة" (١٦٤٥) والعسكري في "التصحيفات" (١/ ٢١٣ - ٢١٤) والخطابي في "الغريب" (١/ ٤١٥) وأبو نعيم في "الصحابة" (٤٢١٩) والبيهقي في "المدخل" (٥٣٧) وفي "الآداب" (٥١٣) والخطيب في "المتفق والمفترق" (١٥٩١) وأبو سعد السمعاني في "أدب الاملاء" (ص ٩٨) من طرق عن مهدي بن ميمون البصري عن غيلان بن جرير به.
وإسناده صحيح.
وله شاهد مرسل أخرجه ابن سعد (٧/ ٣٤) والبيهقي في "الدلائل" (٥/ ٣١٨) وفي "المدخل" (٥٣٨) من طريق الأسود بن شيبان ثنا أبو بكر بن ثمامة بن النعمان الراسبي عن يزيد بن عبد الله بن الشخير قال: وَفَدَ أبي في وَفْدِ بني عامر إلى النبي - ﷺ - فقال: أنت سيدنا، وذو الطول علينا، فقال "مَهْ مَهْ، قولوا بقولكم ولا يستجرنكم الشيطان، السيد الله، السيد الله، السيد الله".
وله شاهد آخر موصول أخرجه أحمد (٣/ ١٥٣ و٢٤١) وعبد بن حميد (١٣٣٧)
_________________
(١) ولفظ أحمد "ولينا"
(٢) زاد أحمد وغيره "وأنت الجَفْنَةُ الغَرّاء"
(٣) وفي لفظ "ولا يستجرنكم الشيطان"
[ ٥ / ٣٣٥٥ ]
عن الحسن بن موسى الأشيب
والنسائي في "اليوم والليلة" (٢٤٩) وابن منده (٢٨٢)
عن بهز بن أسد العَمِّي
وأحمد (٣/ ٢٤١ و٢٤٩) وابن منده (٢٨٢)
عن عفان بن مسلم الصفار
وعبد بن حميد (١٣٠٩) وأبو نعيم في "الحلية" (٦/ ٢٥٢)
عن الحجاج بن منهال البصري
والبيهقي في "الدلائل" (٥/ ٤٩٨)
عن آدم بن أبي إياس
كلهم عن حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس أنّ رجلًا قال: يا محمد يا خيرنا وابن خيرنا، ويا سيدنا وابن سيدنا، فقال "قولوا بقولكم ولا يستجركم الشيطان أو الشياطين- قال احدى الكلمتين- أنا محمد بن عبد الله ورسوله، أنا محمد بن عبد الله ورسوله، ما أحب أن ترفعوني فوق منزلتي التي أنزلني الله -﷿-" اللفظ لأحمد.
وإسناده صحيح.
• ورواه مؤمل بن إسماعيل البصري عن حماد عن حميد عن أنس.
أخرجه أحمد (٣/ ٢٤١) والبيهقي في "الشعب" (٤٥٢٩)
• ورواه العلاء بن عبد الجبار البصري عن حماد بن سلمة قال: حدثنا ثابت وحميد عن أنس.
أخرجه النسائي في "اليوم والليلة" (٢٤٨)
***
[ ٥ / ٣٣٥٦ ]