٢٢٧٥ - عن سلمة بن الأكوع قال: لما غشوا النبي - ﷺ - نزل عن البغلة ثم قبض قبضة من تراب، ثم استقبل به وجوههم فقال "شاهت الوجوه" فما خلق الله منهم إنسانًا إلا ملأ عينيه ترابا بتلك القبضة فولوا منهزمين.
قال الحافظ: ولمسلم (١٧٧٧) من حديث سلمة بن الأكوع: فذكره" (١)
٢٢٧٦ - قال - ﷺ - للحضرمي "شاهداك أو يمينه وليس لك إلا ذلك"
سكت عليه الحافظ (٢).
أخرجه مسلم (١٣٩) من حديث وائل بن حُجر قال: فذكر الحديث، وفيه: فقال رسول الله - ﷺ - للحضرمي "ألك بينة؟ " قال: لا، قال "فلك يمينه" قال: يا رسول الله إنّ الرجل فاجر لا يبالي على ما حلف عليه، وليس يتورع من شيء، فقال "ليس لك منه إلا ذلك"
وليس فيه شاهداك.
وأخرج البخاري (فتح ٦/ ٧١) من حديث الأشعث بن قيس قال: كانت بيني وبين رجل خصومة في بئر، فاختصمنا إلى رسول الله - ﷺ -، فقال رسول الله - ﷺ - "شاهداك أو يمينه"
٢٢٧٧ - عن رافع بن خَديج قال: أصبح رجل من الأنصار بخيبر مقتولًا، فانطلق أولياؤه إلى النبي - ﷺ - فقال: "شاهدان يشهدان على قتل صاحبكم" قال: لم يكن ثم أحد من المسلمين، وإنما هم اليهود، وقد يجترءون على أعظم من هذا.
_________________
(١) ٩/ ٩٣ (كتاب المغازي -باب قول الله تعالى: ﴿وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ﴾ [التوبة: ٢٥])
(٢) ١٦/ ٢٥٩ (كتاب الأحكام -باب من رأى للقاضي أن يحكم بعلمه)
[ ٥ / ٣٣٥٧ ]
قال الحافظ: وقد أخرج أبو داود أيضًا من طريق عباية بن رفاعة عن جده رافع بن خديج قال: فذكره" (١)
حسن
أخرجه أبو داود (٤٥٢٤) عن الحسن بن علي بن راشد الواسطي أنا هُشيم عن أبي حيان التيمي ثنا عَباية بن رفاعة عن رافع بن خديج قال: أصبح رجل من الأنصار مقتولًا بخيبر، فانطلق أولياؤه إلى النبي - ﷺ -، فذكروا ذلك له، فقال "لكم شاهدان يشهدان على قتل صاحبكم؟ " قالوا يا رسول الله، لم يكن ثَمَّ أحد من المسلمين، وإنما هم يهود، وقد يجترءون على أعظم من هذا، قال "فاختاروا منهم خمسين فاستحلفوهم" فأبوا، فَوَدَاه النبي - ﷺ - من عنده.
ومن طريقه أخرجه البيهقي (٨/ ١٣٤) وابن عبد البر في "التمهيد" (٢٣/ ٢١٠)
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٤٤١٣) عن أحمد بن عمرو القطراني ثنا الحسن بن علي الواسطي به.
ومن طريقه أخرجه المزي في "التهذيب" (٦/ ٢١٧)
قال ابن التركماني: سنده حسن" الجوهر النقي ٨/ ١٢٠
قلت: رجال الإسناد كلهم ثقات إلا أنّ فيه عنعنة هشيم بن بشير الواسطي فإنه كان مدلسًا، قال ابن سعد: كان ثقة كثير الحديث ثبتًا يدلس كثيرًا فما قال في حديثه أخبرنا فهو حجة وما لم يقل فيه أخبرنا فليس بشيء.
وللحديث شاهد عن ابن عمرو بإسناد حسن فيتقوى به وقد تقدم الكلام عليه في حرف الهمزة فانظر حديث "أقم شاهدين على من قتله"
٢٢٧٨ - "شجرة طوبى مائة سنة"
قال الحافظ: وأخرج أحمد وصححه ابن حبان من حديث أبي سعيد رفعه: فذكره" (٢)
أخرجه أحمد (٣/ ٧١) وابن أبي الدنيا في "صفة الجنة" (١٤٨) وأبو يعلى (١٣٧٤) والخطيب في "التاريخ" (٤/ ٩٠ - ٩١)
عن عبد الله بن لهيعة
_________________
(١) ١٥/ ٢٥٥ (كتاب الديات- القسامة)
(٢) ١٤/ ٢١٥ - ٢١٦ (كتاب الرقاق- باب صفة الجنة والنار)
[ ٥ / ٣٣٥٨ ]
والطبري في "تفسيره" (١٣/ ١٤٩) وابن حبان (٧٢٣٠) والآجري في "الشريعة" (ص ٢٧١) والذهبي في "الميزان" (٢/ ٢٤ - ٢٥)
عن عمرو بن الحارث
كلاهما عن درّاج أبي السمح أنّ أبا الهيثم سليمان بن عمرو العُتْواري حدّثه عن أبي سعيد الخدري أنّ رجلًا قال: يا رسول الله، طوبى لمن رآك وآمن بك. قال "طوبى لمن رآني وآمن بي، ثم طوبى، ثم طوبى، ثم طوبى لمن آمن بي ولم يرني" فقال له رجل: وما طوبى؟ قال: "شجرة في الجنة مسيرة مائة سنة ثياب أهل الجنة تخرج من أكمامها".
دراج أبو السمح مختلف فيه: وثقه ابن معين وغيره، وضعفه الدارقطني وغيره، واختلفوا في روايته عن أبي الهيثم عن أبي سعيد، فضعفها أحمد وأبو داود، وقواها ابن معين.
طريق أخرى: قال عبد بن حميد في "المنتخب" (١٠٠٠) وابن أبي عاصم في "السنة" (١٤٨٧): ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا وكيع ثنا إبراهيم أبو إسحاق عن أبي نَضْرة عن أبي سعيد مرفوعًا "طوبى لمن رآني وآمن بي، وطوبى لمن آمن بي ولم يرني"
رواته ثقات إلا إبراهيم أبا إسحاق فإني لم أعرفه، وقد روى وكيع عن غير واحد ممن اسمه إبراهيم وكنيته أبو إسحاق، منهم:
- إبراهيم بن نافع المخزومي
- وإبراهيم بن الفضل المخزومي المدني
- وإبراهيم بن سعيد الزهري المدني
- وإبراهيم بن إسماعيل بن مجمع
فلا أدري من المراد هنا والله أعلم.
٢٢٧٨ أ - "شر الطعام طعام الوليمة، يدعى الغني ويترك المسكين وهو حق"
قال الحافظ: ولمسلم (١٤٣٢) من طريق الزهري عن الأعرج وعن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة قال: فذكره" (١)
_________________
(١) ١١/ ١٣٧ (كتاب النكاح -باب الوليمة حق)
[ ٥ / ٣٣٥٩ ]
٢٢٧٩ - "شعار المؤمنين على الصراط: رب سلّم سلّم"
قال الحافظ: وللترمذي من حديث المغيرة: فنكره" (١)
ضعيف
أخرجه عبد بن حميد (٣٩٤) والترمذي (٢٤٣٢) والحربي في "الغريب" (١/ ١٤٣) والعقيلي (٢/ ٣٢٣) وابن حبان في "المجروحين" (٢/ ٥٥) والطبراني في "الكبير" (٢٠/ ٤٢٤ و٤٢٤ - ٤٢٥) وابن عدي (٤/ ١٦١٣) والحاكم (٢/ ٣٧٥) والخطيب في "التاريخ" (٤/ ٢٢٢ - ٢٢٣ و١١/ ٢٢٦ - ٢٢٧) والبغوي في "شرح السنة" (٤٣٢٩) مق طرق عن عبد الرحمن بن إسحاق الواسطي عن النعمان بن سعد عن المغيرة بن شعبة به مرفوعًا.
قال الترمذي: هذا حديث غريب من حديث المغيرة بن شعبة لا نعرفه إلا عن حديث عبد الرحمن بن إسحاق"
وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم"
قلت: لم يخرج مسلم لعبد الرحمن بن إسحاق ولا للنعمان بن سعد شيئًا، وعبد الرحمن قال ابن معين وغير واحد: ضعيف، والنعمان قال البخاري وغيره: لم يرو عنه إلا عبد الرحمن بن إسحاق، فهو مجهول.
قال أحمد في "العلل" (١/ ٣٨٥): عبد الرحمن بن إسحاق يحدث عن النعمان بن سعد عن المغيرة بن شعبة عن النبي - ﷺ - أحاديث مناكير، ليس هو بذاك في الحديث"
٢٢٨٠ - عن أنس قال: سئل النبي - ﷺ -: أي الصوم أفضل بعد رمضان؟ قال: "شعبان لتعظيم رمضان"
قال الحافظ: أخرجه الترمذي من طريق صدقة بن موسى عن ثابت عن أنس قال: فذكره.
قال الترمذي: حديث غريب، وصدقة عندهم ليس بذاك القوي. قلت: ويعارضه ما رواه مسلم (١١٦٣) من حديث أبي هريرة مرفوعًا "أفضل الصوم بعد رمضان صوم المحرم" (٢)
تقدم الكلام عليه في حرف الهمزة فانظر حديث "أفضل الصيام بعد رمضان شعبان"
_________________
(١) ١٤/ ٢٤٩ (كتاب الرقاق- باب الصراط جسر جهنم)
(٢) ٥/ ١١٨ (كتاب الصوم -باب صوم شعبان)
[ ٥ / ٣٣٦٠ ]
٢٢٨١ - عن ابن عباس قال: شَغَلَ الأحزابُ النبي - ﷺ - يوم الخندق عن صلاة العصر حتى غربت الشمس فقال "شغلونا عن الصلاة الوسطى"
قال الحافظ: وروى ابن المنذر من طريق مِقْسم عن ابن عباس قال: فذكره" (١)
صحيح
وله عن ابن عباس طرق:
الأول: يرويه الحكم عن مقسم عن ابن عباس قال: فذكره، وزاد "ملأ الله قبورهم وبيوتهم نارًا أو أجوافهم نارًا"
أخرجه الطبري في "تفسيره" (٢/ ٥٥٩) من طريقين عن خالد بن عبد الله الواسطي عن ابن أبي ليلى عن الحكم به.
ورواه محمد بن عمران بن أبي ليلى عن أبيه ثنا ابن أبي ليلى عن الحكم عن مقسم وسعيد بن جبير عن ابن عباس.
أخرجه الطحاوي في "شرح المعاني" (١/ ١٧٤) والطبراني في "الكبير" (١٢٣٦٨)
وإسناده ضعيف لضعف ابن أبي ليلى واسمه محمد بن عبد الرحمن.
الثاني: يرويه هلال بن خبّاب عن عكرمة عن ابن عباس قال: خرج رسول الله - ﷺ - في غزاة له، فحبسه المشركون عن صلاة العصر حتى أمسى بها، فقال رسول الله - ﷺ - "اللهم املأ بيوتهم وأجوافهم نارًا، كما حبسونا عن الصلاة الوسطى"
وفي لفظ "غزا رسول الله - ﷺ - غزاة فلم يفرغ منهم حتى أمسى بصلاة العصر عن الوقت الذي كان يحافظ عليه، فلما فرغ منهم نظر فإذا صلاة العصر قد أمسى بها، فصلّى، فلما فرغ من صلاته دعا على عدوه وقال "اللهم من شغلنا عن صلاة الوسطى املأ بيوتهم نارًا، واملأ أجوافهم نارًا، واملأ قبورهم نارًا"
أخرجه البزار (كشف ٣٨٩) والطبري (٢/ ٥٥٩) واللفظ الأول له والطحاوي في "شرح المعاني" (١/ ١٧٤)
عن عباد بن العوام الواسطي
والطحاوي (١/ ١٧٤) والطبراني في "الكبير" (١١٩٠٥) واللفظ الثاني له
_________________
(١) ٩/ ٢٦١ (كتاب التفسير- سورة البقرة- باب ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى﴾ [البقرة: ٢٣٨])
[ ٥ / ٣٣٦١ ]
عن أبي عَوانة الوَضَّاح بن عبد الله اليشكري
كلاهما عن هلال بن خباب به.
قال البزار: لا نعلمه يروى عن ابن عباس إلا من هذا الوجه"
وقال الهيثمي: رجاله موثقون" المجمع ١/ ٣٠٩
قلت: رواته ثقات إلا أنّ هلال بن خباب اختلط في آخر عمره.
الثالث: يرويه إبراهيم بن طهمان عن مسلم عن مجاهد عن ابن عباس قال: قاتل رسول الله - ﷺ - المشركين حتى فاتتهم الصلاة، فقال رسول الله - ﷺ - "شغلونا عن صلاة الوسطى صلاة العصر ملأ الله قبورهم وأجوافهم نارًا"
أخرجه البيهقي في "اثبات عذاب القبر" (١٧٢) عن الحاكم أنا أبو الطيب محمد بن عبد الله الشعيري ثنا مَحْمِش بن عصام ثنا حفص بن عبد الله ثني إبراهيم بن طهمان به.
وإسناده ضعيف لضعف مسلم بن كيسان.
والشعيري ومحمش لم أر من ترجمهما، وحفص بن عبد الله قال النسائي: ليس به بأس، والباقون ثقات.
والحديث بمجموع طرقه وبشواهده الكثيرة صحيح.
٢٢٨٢ - "شغلونا عن الصلاة الوسطى صلاة العصر"
قال الحافظ: أخرجه مسلم (٦٢٨) من طريق مُرَّة عن ابن مسعود" (١)
٢٢٨٣ - "شغلونا عن الصلاة الوسطى صلاة العصر"
قال الحافظ: ويؤيده حديث عليّ في مسلم (١/ ٤٣٧): فذكره" (٢)
٢٢٨٤ - "شغلونا عن الصلاة الوسطى صلاة العصر"
قال الحافظ: روى الترمذي والنسائي من طريق زر بن حبيش قال: قلنا لعَبيدة: سل عليًا عن الصلاة الوسطى، فسأله فقال: كنا نرى أنها الصبح حتى سمعت رسول الله - ﷺ - يقول يوم الأحزاب: فذكره" (٣)
صحيح
_________________
(١) ١٣/ ٤٥١ (كتاب الدعوات- باب الدعاء على المشركين).
(٢) ٢/ ٢٠٩ (كتاب الصلاة -أبواب المواقيت- باب من صلى بالناس جماعة بعد ذهاب الوقت).
(٣) ٩/ ٢٦٢ (كتاب التفسير- سورة البقرة- باب ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى﴾ [البقرة: ٢٣٨]).
[ ٥ / ٣٣٦٢ ]
أخرجه عبد الرزاق (٢١٩٢) عن سفيان الثوري عن عاصم بن أبي النَّجود عن زر بن حبيش قال: قلت لعبيدة: سل عليًا عن الصلاة الوسطى، فسأله فقال: كنا نرى أنها صلاة الصبح، حتى سمعت رسول الله - ﷺ - يقول يوم الخندق "شغلونا عن الصلاة الوسطى صلاة العصر ملأ الله قبورهم وأجوافهم نارًا"
وأخرجه أحمد (١/ ١٢٢) والنسائي في "الكبرى" (٣٦٠) وأبو يعلى (٣٩٠) والطبري في "تفسيره" (٢/ ٥٥٨) والطحاوي في "شرح المعاني" (١/ ١٧٤) وابن أبي حاتم في "تفسيره" (٢٣٧٤) والبيهقي (١/ ٤٦٠) والبغوي في "شرح السنة" (٣٨٧) من طرق عن سفيان الثوري به.
وإسناده حسن رواته ثقات غير عاصم بن أبي النجود وهو حسن الحديث.
لكن الحديث صحيح فإنّ له طرقًا أخرى عن علي في "الصحيحين" وغيرهما، وله شواهد عن جماعة من الصحابة أيضًا.
ولم ينفرد سفيان به بل تابعه غير واحد عن عاصم به، منهم:
١ - حماد بن زيد.
أخرجه سعيد بن منصور (٣٩٢) وابن ماجه (٦٨٤) والبزار (٥٥٧) وأبو يعلى (٣٨٦ و٣٨٧) وابن حبان (١٧٤٥)
٢ - زائدة بن قدامة.
أخرجه الطحاوي في "شرح المعاني" (١/ ١٧٣)
٣ - قيس بن الربيع.
أخرجه الطيالسي (ص ٢٤)
٤ - إسرائيل (١) بن يونس.
أخرجه الطبري (٢/ ٥٥٨)
٥ - شعبة.
أخرجه البزار (٢) (٥٥٨)
_________________
(١) قال في روايته "يوم خيبر"
(٢) أخرجه أحمد (١/ ١٥٠) عن محمد بن جعفر غُندر عن شعبة عن جابر عن عاصم.
[ ٥ / ٣٣٦٣ ]
٦ - أبو بكر بن عياش.
أخرجه البيهقي في "إثبات عذاب القبر" (١٦٨)
ولم ينفرد زر بن حبيش به بل تابعه محمد بن سيرين عن عبيدة عن علي به.
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٧٣٥٨) من طريق علي بن عاصم الواسطي عن خالد الحَذَّاء عن ابن سيرين به.
وقال: لم يرو هذا الحديث عن خالد إلا علي بن عاصم"
قلت: وهو ضعيف كما قال النسائي وغيره.
وأخرجه أبو داود (٤٠٩) عن عثمان بن أبي شيبة ثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة ويزيد بن هارون عن هشام بن حسان عن ابن سيرين به.
ومن طريقه أخرجه ابن عبد البر في "التمهيد (٤/ ٢٨٩)
وإسناده صحيح.
وأخرجه ابن عبد البر (٤/ ٢٨٩ - ٢٩٠) من طريق أبان بن يزيد العطار ثنا قتادة أنّ أبا حسان أخبره عن عبيدة عن علي به.
وإسناده صحيح أيضًا.
٢٢٨٥ - حديث حذيفة مرفوعًا "شغلونا عن صلاة العصر"
قال الحافظ: أخرجه مسلم" (١)
صحيح
أخرجه البزار (٢٩٠٦) والطبراني في "الأوسط" (١١٤٠)
عن عبد الله بن جعفر الرقي
والطحاوي في "شرح المعاني" (١/ ٣٢١)
عن علي بن معبد بن شداد الرقي
قالا: ثنا عبيد الله بن عمرو عن زيد بن أبي أنيسة عن عدي بن ثابت عن زر بن حبيش
_________________
(١) ١٣/ ٤٥١ (كتاب الدعوات- باب الدعاء على المشركين)
[ ٥ / ٣٣٦٤ ]
عن حذيفة قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول يوم الخندق "شغلونا عن صلاة العصر- ولم يصلها يومئذ حتى غابت الشمس- ملأ الله قبورهم نارًا، وقلوبهم نارًا، وبيوتهم نارًا"
قال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح" المجمع ١/ ٣٠٩
قلت: وإسناده صحيح.
- ورواه هاشم بن الحارث المروزي عن عبيد الله بن عمرو واختلف عنه في اسم الصحابي:
• فرواه أبو يعلى عن هاشم بن الحارث وسمى الصحابي حذيفة.
أخرجه ابن حبان (٢٨٩١)
• ورواه محمد بن علي بن شعيب عن هاشم بن الحارث وسمى الصحابي عبد الله.
أخرجه الخطيب في "التاريخ" (١٤/ ٦٦)
والأول أصح.
٢٢٨٦ - "شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي"
سكت عليه الحافظ (١).
ورد من حديث أنس ومن حديث جابر ومن حديث ابن عباس ومن حديث كعب بن عجرة ومن حديث أبي الدرداء ومن حديث أبي هريرة ومن حديث عبد الله بن بسر ومن حديث ابن عمر ومن حديث أم سلمة.
فأما حديث أنس فله عنه طرق:
الأول: يرويه ثابت البُناني عن أنس، وعن ثابت غير واحد، منهم:
١ - معمر بن راشد.
أخرجه الترمذي (٢٤٣٥) وابن خزيمة في "التوحيد" (٢/ ٦٥١) وابن حبان (٦٤٦٨) والحاكم (١/ ٦٩) وأبو إسماعيل الصابوني في "الإعتقاد" (٩٨) والبيهقي (٨/ ١٧) وفي "الشعب" (٣٠٥) وفي "الاعتقاد" (ص ٢٠٢) من طرق عن عبد الرزاق عن معمر عن ثابت عن أنس به مرفوعًا.
_________________
(١) ١٤/ ٢٢٠ و٢٣٨ (كتاب الرقاق- باب صفة الجنة والنار)
[ ٥ / ٣٣٦٥ ]
قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه"
وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين"
وكذا قال ابن كثير في "التفسير" (١/ ٤٨٧)
وقال أبو إسماعيل الصابوني: خبر صحيح"
قلت: رواته ثقات إلا أنّ ابن معين قال: معمر عن ثابت ضعيف، وقال أيضًا: حديث معمر عن ثابت مضطرب كثير الأوهام.
٢ - الحكم أبو عثمان.
رواه يونس بن حبيب عن الطيالسي في "مسنده" (ص ٢٧٠) قال: ثنا الحكم أبو عثمان عن ثابت عن أنس مرفوعًا "الشفاعة لأهل الكبائر من أمتي"
ومن طريقه أخرجه الخطيب في "الموضح" (٢/ ٥٦)
وقال الحكم أبو عثمان هو الحكم بن عطية البصري وكان ضعيفًا" (١)
قلت: اختلف عن الطيالسي في شيخه، فسماه غير واحد: الخزرج بن عثمان، منهم:
أ- عمرو بن علي الفلاس.
أخرجه البزار (كشف ٣٤٦٩) واللالكائي في "السنة" (٢٠٦٤)
ب - سعيد بن فحلون.
أخرجه ابن أبي زمنين في "السنة" (٩٧)
ت - محمد بن رافع النيسابوري.
أخرجه ابن خزيمة في "التوحيد" (٢/ ٦٥٥ - ٦٥٦)
ث - علي بن مسلم الطوسي.
أخرجه ابن خزيمة (٢/ ٦٥٥ - ٦٥٦)
قال البزار: لا نعلم رواه عن ثابت إلا الخزرج"
قلت: تابعه غيره كما تقدم وكما سيأتي، وقد وثقه العجلي وابن حبان، وقال ابن معين: صالح، وقال الدارقطني: يترك.
_________________
(١) انظر "الموضح" (١/ ٢١٣)
[ ٥ / ٣٣٦٦ ]
٣ - محمد بن ثابت بن عبيد الله العصري.
أخرجه أبو يعلى (٣٢٨٤) عن محمد بن أبي بكر المُقَدَّمي ثنا محمد بن ثابت به.
ومحمد بن ثابت قال أبو زرعة: ليس بقوي، وقال أبو حاتم: يكتب حديثه وليس بقوي (الجرح والتعديل ٣/ ٢/ ٢١٧)
واختلف عن المقدمي في تسميته.
فرواه ابن أبي عاصم في "السنة" (٨٥٦) عن المقدمي وسماه محمد بن عبيد الله القطان.
ورواه معاذ بن المثنى عن المقدمي وسماه محمد بن عبيد الله ولم ينسبه.
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٨٥١٣)
وقال: لم يروه عن محمد بن عبيد الله العمري (١) إلا المقدمي"
٤ - عمر بن حفص العبدي.
قال ابن فضيل في "الدعاء" (١٥٠): ثنا عمر بن حفص عن ثابت البناني ويزيد الرقاشي عن أنس مرفوعًا "جعلت الشفاعة لأهل الكبائر من أمتي"
عمر بن حفص قال أبو زرعة: واهي الحديث.
الثاني: يرويه عاصم الأحول عن أنس به مرفوعًا.
أخرجه ابن أبي حاتم في "العلل" (٢١٥٥) والطبراني في "الأوسط" (٢٠٦٦) وأبو الشيخ في "الطبقات" (٣/ ٤٠٦ - ٤٠٧) وابن المقرئ في "المعجم" (٦٣٧)
عن يونس بن عبد الأعلى المصري
والطبراني في "الكبير" (٧٤٩) و"الأوسط" (٣٥٩٠) و"الصغير" (٤٤٨)
عن خير بن عرفة التُّجِيبي المصري
قالا: ثنا عروة بن مروان العرقي الرقي ثنا عبد الله بن المبارك عن عاصم به.
قال ابن أبي حاتم: سمعت أبى وأبا زرعة يقولان: هذا حديث منكر بهذا الإسناد. وقال أبي: هذا خطأ، إنما هو عاصم عن أنس "من كذب بالشفاعة أو بالحوض لم تنله".
_________________
(١) هكذا وقع في النسخة المطبوعة، وأظنه خطأ من الناسخ أو الطابع، والصواب العصري، والله أعلم.
[ ٥ / ٣٣٦٧ ]
وقال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن عاصم إلا ابن المبارك، تفرد به عروة بن مروان"
قلت: ذكره الدارقطني في "المؤتلف" (١/ ٥٣٧) فقال: كان أميًا، ليس بالقوي في الحديث.
الثالث: يرويه بسطام بن حريث عن أشعث الحُدَّاني عن أنس به مرفوعًا.
أخرجه أحمد (٣/ ٢١٣) والبخاري في "الكبير" (١/ ٢/ ١٢٦) وأبو داود (٤٧٣٩) عن سليمان بن حرب ثنا بسطام به.
وأخرجه ابن خزيمة في "التوحيد" (٢/ ٦٥٢) والآجري في "الشريعة" (٧٨١) والحاكم (١/ ٦٩) واللالكائي (٢٠٦٥) والقضاعي (٢٣٦) والبيهقي (١٠/ ١٩٠) من طرق عن سليمان بن حرب به.
قال البخاري: قلت لسليمان: أشعث أدرك أنسًا؟ قال: نعم"
قلت: أنكر ابن حبان سماع أشعث من أنس.
فقال في "الثقات" في ترجمة بسطام: يروي عن أشعث الحداني عن أنس، وما أرى الأشعث سمع أنسًا.
والأشعث وثقه ابن معين والنسائي، وبسطام وثقه أبو داود وابن حبان.
الرابع: يرويه زياد النُّميري عن أنس به مرفوعًا.
أخرجه أبو يعلى (٤٣٠٤) وابن عدي (٣/ ١٠٤٤ - ١٠٤٥)
عن عبد الواحد بن غياث البصري
وابن عدي (٣/ ١٠٤٤) والقضاعي (٢٣٧)
عن هُدبة بن خالد القيسي
كلاهما عن أبي جناب القصاب عن زياد النميري به.
وإسناده ضعيف لضعف زياد النميري، وأبو جناب اسمه عون بن ذكوان وثقه أحمد وغيره.
الخامس: يرويه جعفر بن سليمان الضُّبَعِي ثنا مالك بن دينار قال: سمعت أنس بن مالك رفعه: فذكره، وزاد: وتلا هذه الآية ﴿إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيمًا (٣١)﴾ [النِّساء: ٣١].
[ ٥ / ٣٣٦٨ ]
أخرجه البيهقي في "الاعتقاد" (ص ٢٠٢) من طريق إبراهيم بن الحسين بن ديزيل ثنا محمد بن أبي بكر المقدمي ثنا جعفر بن سليمان به.
وأخرجه الواحدي في "الوسيط" (٢/ ٤٢ - ٤٣) من طريق محمد بن إبراهيم بن سعيد البوشنجي ثنا عبد الله بن أبي بكر المقدمي ثنا جعفر بن سليمان به.
قال أبو حاتم: هذا حديث منكر" العلل ٢/ ٧٩
السادس: يرويه يزيد بن أبان الرقاشي عن أنس به مرفوعًا.
أخرجه هناد في "الزهد" (١٨٨) وأبو يعلى (٤١٠٥ و٤١١٥) والمحاملي (١٠) والآجري (٧٨٢ وص٧٨٣و ٧٨٤) وابن عدي (١/ ٣٤٢ و٤٢٢ و٢/ ٦١٩ و٣/ ١٠٠٣ و٤/ ١٣٧٩ و١٤٢٠) ومحمد بن عبد الباقي الأنصاري في "المشيخة الكبرى" (٣٤٥) من طرق عن الرقاشي به.
وإسناده ضعيف لضعف الرقاشي.
السابع: يرويه يزيد الرِّشْك عن أنس مرفوعًا "إنما جعلت الشفاعة لأهل الكبائر من أمتي"
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٩١٧٣) و"الصغير" (١١٠١) عن أبي ذُهْل مُوَرِّع بن عبد الله المِصيصي ثنا الحسن بن عيسى الحربي ثنا رَوْح بن المسيب أبو رجاء الكلبي عن يزيد الرشك به.
وقال: لم يرو هذا الحديث عن يزيد الرشك إلا روح بن المسيب، تفرد به الحسن بن عيسى"
قلت: ذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: كان يخطئ أحيانًا، وروح بن المسيب مختلف فيه، وثقه إسحاق بن أبي إسرائيل وحميد بن مسعدة، وقال ابن معين: صويلح، وقال أبو حاتم: صالح ليس بالقوي، وقال ابن حبان: يروي عن الثقات الموضوعات ويقلب الأسانيد ويرفع الموقوفات لا تحل الرواية عنه ولا كتابة حديثه إلا للإختبار.
ويزيد وثقه ابن سعد وغيره، وما أظنه سمع من أنس.
الثامن: يرويه حميد الطويل عن أنس مرفوعًا "إنما شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي"
أخرجه ابن أبي عاصم (٨٥٥) عن الحسن بن علي الحُلْواني ثنا الفضيل بن عبد الوهاب ثنا أبو بكر بن عياش عن حميد به.
[ ٥ / ٣٣٦٩ ]
وأبو بكر بن عياش مختلف فيه والأكثر على توثيقه، والباقون ثقات.
وله طريق أخرى عن حميد.
أخرجها ابن عدي (٢/ ٥١٢) من طريق بقية بن الوليد عن سويد بن سعيد عن معتمر عن أبيه عن حميد عن أنس به.
وبقية وسويد مدلسان وقد عنعنا.
التاسع: يرويه قتادة عن أنس مرفوعًا.
أخرجه ابن خزيمة في "التوحيد" (٢/ ٦٥٣) والحاكم (١/ ٦٩) من طريق عمر بن سعيد الأبح عن سعيد بن أبي عَروبة عن قتادة به.
والأبح قال البخاري: منكر الحديث، وقال البيهقي: ليس بالقوي، وقال ابن حبان: ساقط الاحتجاج فيما انفرد به، وقد روى عن سعيد عن قتادة عن أنس نسخة لم يتابع عليها.
وله طريق أخرى عن قتادة:
يرويها أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة ثنا خلاد بن يحيى عن قتادة عن أنس به.
وابن أبي سبرة قال أحمد وابن عدي: يضع الحديث، وقال النسائي: متروك الحديث.
وأما حديث جابر فسيأتي الكلام عليه في حرف الميم فانظر حديث "من زادت حسناته على سيئاته فداك الذي يدخل الجنة بغير حساب"
وله طريق أخرى عند الكلاباذي في "معاني الأخبار" (ص ١١٤) وفيها محمد بن يونس الكديمي وهو متهم.
وأما حديث ابن عباس فأخرجه الطبراني في "الكبير" (١١٤٥٤) و"الأوسط" (٤٧١٠) وابن عدي (٦/ ٢٣٤٨) من طريق أبي الطاهر أحمد بن عمرو بن السرح ثنا موسى بن عبد الرحمن الصنعاني عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس به مرفوعًا.
قال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن ابن جريج إلا موسى بن عبد الرحمن، تفرد به أبو الطاهر"
وقال ابن عدي: هذا الحديث باطل، وموسى بن عبد الرحمن منكر الحديث"
قلت: ذكره ابن حبان في "المجروحين" فقال: شيخ دجال يضع الحديث.
[ ٥ / ٣٣٧٠ ]
وأما حديث كعب بن عُجْرة فأخرجه الآجري في "الشريعة" (٧٨٠) والبيهقي في "البعث" كما في "النهاية" لابن كثير (ص ٣٢٦) والخطيب في "التاريخ" (٣/ ٤٠) من طرق عن محمد بن بكار بن الريان ثنا عنبسة بن عبد الواحد القرشي عن واصل مولى أبي عيينة عن أُمَي أبي عبد الرحمن عن الشعبي عن كعب بن عجرة قال: قلت: يا رسول الله، الشفاعة؟ قال "الشفاعة لأهل الكبائر من أمتي"
قال الخطيب: قال الدارقطني: هذا حديث غريب من حديث الشعبي عن كعب بن عجرة، تفرد به أمي بن ربيعة الصيرفي عنه، وتفرد واصل بن حيان عن أمي، ولا يعلم حدّث به عنه غير عنبسة بن عبد الواحد"
قلت: واصل هو مولى أبي عيينة كما جاء مصرحًا به عند البيهقي، وهو ثقة، وكذا باقي رواته ثقات، وفي سماع الشعبي من كعب بن عجرة نظر.
قال العباس الدوري: قيل لابن معين: سمع الشعبي من كعب بن عجرة؟ قال: سمع من عبد الرحمن بن أبي ليلى عن كعب بن عجرة.
وأما حديث أبي الدرداء فأخرجه الخطيب في "التاريخ" (١/ ٤١٦) عن أبي القاسم عبيد الله بن أحمد بن عثمان الأزهري وأبي العلاء محمد بن علي قالا: أنبأ أبو الفتح محمد بن إبراهيم بن محمد بن يزيد الطرسوسي أنبأ الحسن بن عبد الرحمن بن زريق بحمص أنبأ محمد بن سنان الشيرزي أنبأ إبراهيم بن حيان بن طلحة أنبأ شعبة عن الحكم عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبي الدرداء مرفوعًا "شفاعتي لأهل الذنوب من أمتي" قال أبو الدرداء: وإن زنى وإن سرق؟ فقال رسول الله - ﷺ - "نعم، وإن زنى وإن سرق على رغم أنف أبي الدرداء".
وقال: سألت الأزهري عن أبي الفتح الطرسوسي فقال: ثقة"
قلت: ومحمد بن سنان ترجمه الذهبي في "الميزان" وقال: صاحب مناكير. وإبراهيم بن حيان لم أر من ترجمه، وعبد الرحمن بن أبي ليلى لم أر أحدًا صرح بسماعه من أبي الدرداء، وما أظنه سمع منه، والله أعلم.
وأما حديث أبي هريرة فأخرجه الحكيم الترمذي في "نوادر الأصول" كما في "الحاوي للفتاوي" من طريق ليث بن أبي سليم عن مجاهد عن أبي هريرة مرفوعًا "إنما الشفاعة يوم القيامة لمن عمل الكبائر من أمتي، ثم ماتوا عليها وهم في الباب الأول من جهنم، لا تسود وجوههم"
وإسناده ضعيف لضعف ليث.
[ ٥ / ٣٣٧١ ]
وأما حديث عبد الله بن بسر فأخرجه الطبراني في "الأوسط" (٥٣٧٨) عن محمد بن أحمد بن أبي خيثمة ثنا الفضل بن سهل الأعرج ثنا الأسود بن عامر شاذان ثنا عبد الواحد النصري من ولد عبد الله بن بسر ثني عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي قال: مررت بجدك عبد الواحد بن عبد الله بن بسر وهو أمير على حمص، فقال لي: يا أبا عمرو ألا أحدثك بحديث يسرك، فوالله لربما كتمته الولاة. قلت: بلى. قال: حدثني أبي عبد الله بن بسر قال: بينما نحن بفناء رسول الله - ﷺ - يومًا جلوسًا إذ خرج علينا مشرق الوجه يتهلل، فقمنا في وجهه فقلنا: سرك الله يا رسول الله، إنه ليسرنا ما نرى من اشراق وجهك، فقال رسول الله - ﷺ - "إنّ جبريل أتاني آنفا فبشرني أنّ الله قد أعطاني الشفاعة، هي في أمتي للمذنبين المثقلين"
وقال: لم يرو هذا الحديث عن الأوزاعي إلا عبد الواحد النصري، تفرد به شاذان"
وقال الهيثمي: رواه الطبراني في "الكبير" و"الأوسط" وفيه عبد الواحد النصري متأخر يروي عن الأوزاعي ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات" المجمع ١٠/ ٣٧٧
قلت: عبد الواحد بن عبد الله بن بسر لم أر من ترجمه، وكذا عبد الواحد النصري، والباقون ثقات.
وأما حديث ابن عمر فله عنه طريقان:
الأول: يرويه نافع عن ابن عمر، وعن نافع:
١ - أيوب السَّخْتِياني.
أخرجه ابن أبي عاصم في "السنة" (٨٥٤) وأبو يعلى (٥٨١٣) وفي "المعجم" (١٩٨) عن شيبان بن فَرُّوخ الأُبُلي ثنا حرب بن سريج المِنْقَري ثنا أيوب السختياني عن نافع عن ابن عمر قال: ما زلنا نمسك عن الاستغفار لأهل الكبائر حتى سمعنا من فِيّ نبينا - ﷺ - يقول " ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ [النساء: ٤٨] " قال: "فإني أخرت شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي يوم القيامة" فأمسكنا عن كثير مما كان في أنفسنا.
وأخرجه البزار كما في "تفسير ابن كثير" (١/ ٥١١) والطبراني في "الأوسط" (٥٩٣٨) والبيهقي في "الاعتقاد" (ص ١٨٩) وابن عبد البر في "التمهيد" (١٩/ ٦٨ و٦٩) والواحدي في "الوسيط" (٢/ ٦٣ - ٦٤) من طرق عن شيبان بن فروخ به.
قال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن أيوب إلا حرب بن سريج، تفرد به شيبان"
[ ٥ / ٣٣٧٢ ]
وقال الهيثمي: ورجاله رجال الصحيح غير حرب بن سريج وهو ثقة (١) " المجمع ٧/ ٥
وقال البوصيري: ورواته ثقات" مختصر الاتحاف ٨/ ٣٦٢
وقال السيوطي: سنده صحيح" الدر المنثور ٢/ ٥٥٧
قلت: شيبان وحرب صدوقان، وأيوب ونافع ثقتان، فالإسناد حسن.
ولم ينفرد حرب به بل تابعه أبو بشر صالح المُرِّي عن أيوب به.
أخرجه ابن أبي حاتم في "تفسيره" كما في "تفسير ابن كثير" (١/ ٥١٠)
وصالح ضعيف.
٢ - مالك بن أنس.
أخرجه الخطيب في "التاريخ" (٨/ ١١) عن القاضي أبي عبد الله الحسين بن أحمد بن سلمة الأسدي المالكي ثنا أبو الحسين أحمد بن عبد الله بن محمد الزيني البصري ثنا الصديق بن سعيد الصوناخي ثنا محمد بن نصر المروزي عن يحيى بن يحيى عن مالك عن نافع عن ابن عمر مرفوعًا "شفاعتي يوم القيامة لأهل الكبائر من أمتي"
قال الذهبي في "الميزان": هذا لم يروه صديق بن سعيد فمن فوقه، ولكن رواه عن صديق من يجهل حاله، وهو أحمد بن عبد الله بن محمد الزيني فما أدري من وضعه"
الثاني: يرويه زياد بن خيثمة الجعفي واختلف عنه:
• فقال أبو عبد الله مُعَمَّر بن سليمان الرقي: ثنا زياد بن خيثمة عن علي بن النعمان بن قراد عن رجل عن ابن عمر مرفوعًا "خيرت بين الشفاعة أو يدخل نصف أمتي الجنة، فاخترت الشفاعة لأنها أعم وكفى. أترونها للمتقين؟ لا، ولكنها للمتلوثين الخطائين"
أخرجه أحمد (٢/ ٧٥) عن معمر بن سليمان به.
وأخرجه الخطيب في "الكفاية" (ص ٢٨٤) من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل ثنا أبي به.
وأخرجه ابن أبي عاصم في "السنة" (٨١٠) عن علي بن ميمون الرقي ثنا معمر بن سليمان به.
_________________
(١) وقال في موضع آخر: وفيه حرب بن سريج وقد وثقه غير واحد وفيه ضعف، وبقية رجاله رجال الصحيح" المجمع ١٠/ ٣٧٨
[ ٥ / ٣٣٧٣ ]
قال المنذري: إسناده جيد" الترغيب ٤/ ٤٤٨
• وقال عبد السلام بن حرب المُلائي: عن زياد بن خيثمة عن نعمان بن قراد عن ابن عمر.
أخرجه الحسن بن عرفة في "جزئه" (٩٣) عن عبد السلام بن حرب به.
وأخرجه ابن أبي داود في "البعث" (٤٥) عن الحسن بن عرفة به.
وأخرجه ابن الأبار في "معجمه" (ص ١٠٩) من طريق أبي بكر محمد بن عمر بن الوراق ثنا ابن أبي داود به.
وأخرجه أبو إسماعيل الصابوني في "الاعتقاد" (٩٩) والعسكري في "التصحيفات" (١/ ٣١٦ - ٣١٧) واللالكائي (٢٠٧٣ و٢٠٧٤) والبيهقي في "الاعتقاد" (ص ٢٠٢ - ٢٠٣) ومحمد بن عبد الباقي الأنصاري (٥٨٥) من طرق عن الحسن بن عرفة به (١).
• وقال أبو بدر شجاع بن الوليد: ثنا زياد بن خيثمة عن نعيم بن أبي هند عن رِبعي بن حِراش عن أبي موسى الأشعري.
أخرجه ابن ماجه (٤٣١١) وابن أبي داود في "البعث" (٤٦) واللالكائي (٢٠٧٥)
قال البوصيري: هذا إسناد صحيح" المصباح ٤/ ٢٦٠
قلت: ذكر الدارقطني في "العلل" (٧/ ٢٢٦ - ٢٢٧) الاختلاف على زياد بن خيثمة في هذا الحديث ثم قال: وليس فيها شيء صحيح.
وأما حديث أم سلمة فأخرجه الطبراني (٢) (منتقى ابن مردويه ٤٤) عن أحمد بن داود المكي ثنا عمرو بن مُخَرَّم أبو قتادة ثنا محمد بن دينار الطاحي عن يونس بن عبيد عن الحسن عن أمه عن أم سلمة مرفوعًا "شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي"
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٣/ ٣٦٩) عن معاذ بن المثنى ثنا عمرو بن مخرم به بلفظ "اعملي ولا تتكلي فإنّ شفاعتي للهالكين من أمتي"
واختلف فيه على عمرو بن مخرم، فرواه أحمد بن الهيثم عنه قال: ثنا ابن عيينة عن يونس بن عبيد بهذا الإسناد.
_________________
(١) رواه ابن الاصبهاني محمد بن سعيد بن سليمان عن عبد السلام بن حرب فجعله عن عمر. أخرجه ابن أبي خيثمة في "تاريخه" (أخبار المكيين ٢١٠)
(٢) ومن طريقه أخرجه الذهبي في "الميزان" (٣/ ٢٨٧) لكنه ساقه بلفظ "اعملي ولا تتكلي على شفاعتي فإنّ شفاعتي للهالكين من أمتي"
[ ٥ / ٣٣٧٤ ]
أخرجه ابن عدي (٥/ ١٨٠١)
وقال: وهذا عن ابن عيينة عن يونس بن عبيد باطل لا يرويه إلا عمرو بن مخرم هذا"
وأخرجه ابن عدي أيضًا عن أبي عروبة الحسين بن محمد الحراني ثنا أبو رفاعة ثنا أيوب بن سليمان بوادي القرى ثنا محمد بن دينار عن يونس عن الحسن عن أمه عن أم سلمة.
وقال: هذا غير محفوظ"
وقال الذهبي في "الميزان": أيوب بن سليمان لا يعرف.
٢٢٨٧ - حديث عليّ أنّ أكيدر دومة أهدى للنبى - ﷺ - ثوب حرير فأعطاه عليًا فقال: "شققه خُمُرا بين الفواطم"
قال الحافظ: وفي حديث عليّ عند مسلم (٣/ ١٦٤٥): فذكره" (١)
٢٢٨٨ - "شقي عبد ذكرت عنده فلم يصلِّ عليّ"
قال الحافظ: وعند الطبراني من حديث جابر رفعه: فذكره" (٢)
صحيح
ورد من حديث جابر بن عبد الله ومن حديث أبي هريرة ومن حديث عمار بن ياسر ومن حديث أنس ومن حديث كعب بن عجرة ومن حديث مالك بن الحويرث ومن حديث جابر بن سمرة ومن حديث عبد الله بن الحارث بن جزء الزبيدي ومن حديث ابن عباس ومن حديث ابن مسعود ومن حديث بريدة ومن حديث سعيد بن المسيب مرسلًا.
فأما حديث جابر بن عبد الله فله عنه طريقان:
الأول: يرويه محمد بن المنكدر عن جابر أنّ النبي - ﷺ - رقى المنبر، فلما رقى الدرجة الأولى قال "آمين" ثم رقى الثانية فقال "آمين" ثم رقى الثالثة فقال "آمين" فقالوا: يا رسول الله سمعناك تقول "آمين" ثلاث مرات. قال "لما رقيت الدرجة الأولى جاءنى جبريل فقال: شقي عبد أدرك رمضان فانسلخ منه ولم يُغفر له، فقلت: آمين، ثم قال: شقي عبد أدرك والديه أو أحدهما فلم يدخلاه الجنة، فقلت: آمين، ثم قال: شقي عبد ذُكرتَ عنده ولم يصلِّ عليك، فقلت: آمين".
_________________
(١) ٦/ ١٥٩ (كتاب الهبة- باب قبول الهدية من المشركين)
(٢) ١٣/ ٤٢١ (كتاب الدعوات -باب الصلاة على النبي - ﷺ -)
[ ٥ / ٣٣٧٥ ]
أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (٦٤٤) عن عبد الرحمن بن عبد الملك بن شيبة أني عبد الله بن نافع الصائغ عن عصام بن زيد (وأثنى عليه ابن شيبة خيرًا) عن ابن المنكدر به.
وأخرجه الطبري في "تهذيب الآثار" (مسند طلحة بن عبيد الله ٣٥٦) عن محمد بن إسماعيل الضراري ثنا عبد الله بن نافع به.
ومن هذا الطريق أخرجه الدارقطني في "الأفراد" كما في "تهذيب التهذيب" (٧/ ١٩٥)
قال الدارقطني: تفرد به عبد الله بن نافع عن عصام بن زيد"
قلت: وعصام بن زيد قال الذهبي في "الميزان": لا يعرف، وقال الحافظ في "التقريب": مقبول.
وعبد الله بن نافع الصائغ مختلف فيه وقد تكلموا في حفظه وكتابه أصح.
ولم ينفرد عصام بن زيد به بل تابعه أبو يحيى صاحب الطعام واسمه محمد بن عيسى بن كيسان الهلالي عن ابن المنكدر عن جابر قال: فذكر نحوه.
أخرجه ابن شاهين في "فضائل شهر رمضان" (٩) والبيهقي في "الشعب" (٣٣٥٠) وابن عساكر في "فضل شهر رمضان" (٦) من طريق موسى بن إسماعيل التبوذكي ثنا أبو يحيى به.
وأبو يحيى قال الفلاس: ضعيف منكر الحديث، وقال أبو زرعة: ضعيف الحديث لا ينبغي أنْ يحدث عنه، حدّث عن ابن المنكدر بأحاديث مناكير.
الثاني: يرويه أبو زهير عبد الرحمن بن مَغراء الكوفي عن الفضل بن مبشر قال: سمعت جابر بن عبد الله رفعه "من أدرك رمضان ولم يصمه فقد شقي، ومن أدرك والديه أو أحدهما فلم يبره فقد شقي، ومن ذكرت عنده فلم يصلِّ عليّ فقد شقي"
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٣٨٨٣) عن العباس بن إسماعيل الطيالسي الرازي
وابن السني في "اليوم والليلة" (٣٨١) عن سهل بن زنجلة
قالا: ثنا عبد الرحمن بن مغراء به.
قال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن الفضل بن مبشر إلا أبو زهير"
قلت: وإسناده ضعيف لضعف الفضل بن مبشر الأنصاري المدني.
وأبو زهير مختلف فيه.
[ ٥ / ٣٣٧٦ ]
وأما حديث أبي هريرة فله عنه طرق:
الأول: يرويه محمد بن عمرو بن علقمة عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة أنّ النبي - ﷺ - صعد المنبر فقال "آمين، آمين، آمين" قيل: يا رسول الله إنّك صعدت المنبر فقلت "آمين، آمين، آمين" فقال إن جبريل -﵇- أتاني فقال لي: من أدرك شهر رمضان فلم يغفر له فدخل النار فأبعده الله قل آمين، فقلت: آمين، ومن أدرك أبويه أو أحدهما فلم يبرهما فمات فدخل النار فأبعده الله قل آمين، فقلت: آمين، ومن ذكرت عنده فلم يصلِّ عليك فمات فدخل النار فأبعده الله قل: آمين، فقلت: آمين"
أخرجه أبو يعلى (٥٩٢٢) وعنه ابن حبان (٩٠٧) ثنا أبو معمر الهذلى ثنا حفص بن غياث عن محمد بن عمرو به.
وأخرجه ابن الجوزي في "البر والصلة" (١١٨) من طريق جعفر بن محمد الفريابي ثنا أبو معمر إسماعيل بن إبراهيم به.
وأخرجه الطبراني في "الأوسط" (٨١٢٧) من طريق سهل بن عثمان العسكري ثنا حفص بن غياث به.
وإسناده حسن.
الثاني: يرويه كثير بن زيد الأسلمي عن الوليد بن رباح عن أبي هريرة أنّ النبي - ﷺ - رقي المنبر فقال: "آمين، آمين، آمين" قيل له: يا رسول الله ما كنت تصنع هذا؟ فقال "قال لي جبريل: رغم أنف عبد (١) أدرك أبويه أو أحدهما لم يدخله الجنة. قلت: آمين. ثم قال: رغم أنف عبد (٢) دخل عليه رمضان لم يغفر له. فقلت: آمين. ثم قال: رغم أنف امرئ (٣) ذكرتَ عنده فلم يصلِّ عليك. فقلت: آمين"
أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (٦٤٦) وإسماعيل القاضي في "فضل الصلاة على النبي" (١٨) وابن أبي عاصم في "الصلاة على النبي" (٦٦) والبيهقي في "فضائل الأوقات" (٥٥)
عن عبد العزيز بن أبي حازم المدني
والبزار (كشف ٣١٦٩) وابن خزيمة (١٨٨٨) والطبراني في "الأوسط" (٨٩٨٩)
_________________
(١) زاد ابن خزيمة والبزار "أو بعد"
(٢) زاد ابن خزيمة والبزار "أو بعد"
(٣) زاد ابن خزيمة والبزار "أو بعد"
[ ٥ / ٣٣٧٧ ]
عن سليمان بن بلال المدني
وابن أبي عاصم (٦٦)
عن سفيان بن حمزة المدني
ثلاثتهم عن كثير بن زيد به.
قال الهيثمي: وفيه كثير بن زيد الأسلمي وقد وثقه جماعة وفيه ضعف وبقية رجاله ثقات" المجمع ١٠/ ١٦٧
قلت: كثير بن زيد مختلف فيه: وثقه ابن عمار الموصلي وغيره، وضعفه النسائي وغيره، واختلف فيه قول ابن معين.
والوليد بن رباح صدوق كما في "الكاشف" و"التقريب".
الثالث: يرويه عبد الرحمن بن إسحاق القرشي عن سعيد بن أبي سعيد المَقْبُري عن أبي هريرة مرفوعًا "رغم أنف رجل ذكرت عنده فلم يصلِّ عليّ، ورغم أنف رجل أدرك أبويه عند الكبر فلم يدخلاه الجنة، ورغم أنف رجل دخل عليه شهر رمضان، ثم انسلخ قبل أن يغفر له"
أخرجه أحمد (٢/ ٢٥٤) والترمذي (١) (٣٥٤٥) وإسماعيل القاضي (١٦ و١٧) وابن أبي عاصم في "الصلاة على النبي" (٦٥) وابن حبان (٩٠٨) والحاكم (١/ ٥٤٩) والبيهقي في "الدعوات" (١٥٢) والشجري في "أماليه" (١/ ١٢٩) والبغوي في "شرح السنة" (٦٨٩) وأبو القاسم الأصبهاني في "الترغيب" (١٨١٧) والقاضي عياض في "الشفا" (٢/ ٦٥٣ - ٦٥٤) والمزي (٩/ ٥٣ - ٥٤) من طرق عن عبد الرحمن بن إسحاق به.
وإسناده حسن، عبد الرحمن بن إسحاق ليس به بأس، والمقبري ثقة مشهور.
الرابع: يرويه هشيم ثنا يحيى بن عبيد الله المدني عن أبيه عن أبي هريرة.
أخرجه أحمد بن منيع في "مسنده" (المطالب ٢٥٦٢/ ١) والحسين المروزي في زياداته على "البر والصلة" (٤٨) لابن المبارك
وإسناده ضعيف لضعف يحيى بن عبيد الله.
الخامس: يرويه يحيى بن يزيد النوفلي ثنا أبي عن أبي سلمة ويزيد بن رومان عن أبي
_________________
(١) وقال: حسن غريب"
[ ٥ / ٣٣٧٨ ]
هريرة مرفوعًا "أتاني جبريل - ﵇- فقال: شقي امرؤ أو تعس امرؤ ذكرت عنده فلم يصلّ
عليك"
أخرجه ابن أبي عاصم في "الصلاة على النبي" (٦٧) وأبو القاسم الأصبهاني في "الترغيب" (١٦٩٤)
وإسناده ضعيف لضعف يزيد بن عبد الملك النوفلي.
وأما حديث عمار بن ياسر فأخرجه البزار (١٤٠٥) وابن شاهين في "فضائل شهر رمضان (٢) من طريق سلمة بن عبيد الله الرهاوي ثنا عثمان بن أبي عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر عن أبيه عن جده عن عمار بن ياسر قال: صعد رسول الله - ﷺ - المنبر، فقال "آمين، آمين، آمين" فلما نزل، قيل له، فقال "أتاني جبريل فقال: رغم أنف رجل أدرك رمضان فلم يغفر له أو فأبعده الله، قل: آمين، فقلت: آمين، ورغم أنف رجل أدرك والديه فلم يدخلاه الجنة أو فأبعده الله، قل: آمين، فقلت: آمين، ورجل ذكرت عنده فلم يصلّ عليك فأبعده الله، قل: آمين، فقلت: آمين" اللفظ للبزار
وقال: وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن عمار إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد"
وقال الهيثمي: وفيه من لم أعرفهم" المجمع ١٠/ ١٦٤ و١٦٥
وأما حديث أنس فله عنه طرق:
الأول: يرويه سلمة بن وردان عن أنس قال: ارتقى النبي - ﷺ - على المنبر درجة فقال: آمين " وذكر الحديث وفيه أنه قال "رغم أنف امرئ"
أخرجه ابن أبي شيبة في "مسنده" (المطالب ٣٣٤٥) وإسماعيل القاضي (١٥) والبزار (كشف ٣١٦٨) وأبو بكر الشافعي في "فوائده" (١٧٣) وابن ماسي في "فوائده" (١ و٢) وابن شاهين (٧ و٨) والخطيب في "الموضح" (٢/ ١١٠) والشجري في "أماليه" (١/ ١٢٣ و١٢٩) وابن عساكر في "معجم الشيوخ" (١٣٦٢) والعراقي في "الأربعين العشارية" (ص ١٩٥ - ١٩٦) من طرق عن سلمة بن وردان به.
قال البزار: وسلمة صالح، وله أحاديث يستوحش منها، ولا نعلم روى أحاديث بهذه الألفاظ غيره"
وقال العراقي: هذا حديث حسن"
وقال الهيثمي: وفيه سلمة بن وردان وهو ضعيف، وقد قال فيه البزار: صالح، وبقية رجاله رجال الصحيح" المجمع ١٠/ ١٦٦
[ ٥ / ٣٣٧٩ ]
قلت: إسناده ضعيف لضعف سلمة بن وردان.
الثاني: يرويه موسى بن عبد الله الطويل ثنا مولاي أنس بن مالك قال: صعد رسول الله - ﷺ - المنبر فقال "آمين" وذكر الحديث.
أخرجه السمرقندي في "تنبيه الغافلين" (ص ٣١٩) وتمام في "فوائده" (ق ٧٠ - ٧١) والذهبي في "الميزان" (٤/ ٢١٠)
وموسى الطويل قال ابن حبان: روى عن أنس أشياء موضوعة كان يضعها أو وضعت له فحدث بها، لا يحل كتابة حديثه إلا على جهة التعجب، وقال ابن عدي: يحدث عن أنس بمناكير وهو مجهول.
الثالث: يرويه حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس أنّ النبي - ﷺ - جاء فصعد المنبر فقال "آمين" وذكر الحديث.
أخرجه ابن شاهين (٤) من طريق محمد بن مصعب الصوري ثنا مؤمل ثنا حماد به.
وأخرجه (٦) من طريق إبراهيم بن محمد بن يوسف ثنا موسى بن إسماعيل ثنا عمارة وحماد بن سلمة به.
ومحمد بن مصعب الصوري لم أقف له على ترجمة، ومؤمل بن إسماعيل صدوق كثير الخطأ.
وإبراهيم بن محمد بن يوسف وثقه ابن حبان ومسلمة بن القاسم وقال أبو حاتم: صدوق، وشيخه أظنه مؤمل بن إسماعيل فقد ذكره المزي في جملة شيوخ إبراهيم بن محمد بن يوسف والله أعلم.
الرابع: يرويه أبو نافع المديني عن ابن شهاب الزهري عن أنس قال: قال رسول الله - ﷺ - يومًا على المنبر "من أدرك شهر رمضان ثم مات لم يغفر له فإلى النار، فقلت: أبعده الله الحديث"
أخرجه ابن شاهين (٥) من طريق يحيى بن عثمان السهمي ثني عبيد بن صدقة أبو سعيد النصيبي ثنا معاوية بن يزيد الكندي أبو القاسم ثني أبو نافع المديني به.
ويحيى بن عثمان تكلموا فيه، وأبو سعيد وأبو القاسم وأبو نافع لم أر من ترجمهم.
وأما حديث كعب بن عجرة فأخرجه يعقوب بن سفيان في "المعرفة" (١/ ٣١٩) وإسماعيل القاضي (١٩) وأسلم في "تاريخ واسط" (ص ٢٥٤) والطبراني في "الكبير" (١٩/ ١٤٤) وابن شاهين (٣) والحاكم (٤/ ١٥٣ - ١٥٤) والبيهقي في "الشعب" (١٤٧١) وأبو القاسم الأصبهاني في "الترغيب" (٤٦٩ و٢٢٠٩)
[ ٥ / ٣٣٨٠ ]
عن سعيد بن أبي مريم
والبخاري في "الكبير" (٤/ ١/ ٢٢٠)
عن سليمان بن بلال المدني
والطبراني في "الكبير" (١٩/ ١٤٤) وابن شاهين (٣)
عن إسحاق بن محمد الفَرْوي
ثلاثتهم عن محمد بن هلال مولى بني جمح المديني ثني سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة عن أبيه عن جده مرفوعًا "احضروا المنبر" فحضرنا، فلما ارتقى درجة قال "آمين" ثم لما ارتقى الدرجة الثانية قال "آمين" ثم لما ارتقى الدرجة الثالثة قال "آمين" فلما فرغ نزل عن المنبر. فقلنا له: يا رسول الله لقد سمعنا منك اليوم شيئًا ما كنا نسمعه؟ قال "إنّ جبريل عرض لي فقال: بَعُدَ من أدرك رمضان فلم يغفر له، فقلت: آمين، فلما رقيت الثانية قال: بعدا لمن ذكرتَ عنده فلم يصل عليك، فقلت: آمين، فلما رقيت الثالثة قال: بَعُدَ من أدرك والديه الكبر كده أو أحدهما فلم يدخلاه الجنة، فقلت: آمين"
قال الحاكم: صحيح الإسناد"
وقال الهيثمي: رجاله ثقات" المجمع ١٠/ ١٦٦
قلت: إسحاق بن كعب ذكره ابن حبان في "الثقات" على قاعدته، وقال ابن القطان الفاسي: مجهول الحال ما روى عنه غير ابنه سعد، وقال الذهبي في "الميزان": مستور، وقال الحافظ في "التقريب": مجهول الحال.
وباقي رجال الإسناد ثقات.
وأما حديث مالك بن الحويرث فأخرجه أسلم في "تاريخ واسط" (١٤٨) وابن حبان (٤٠٩) والطبراني في "الكبير" (١٩/ ٢٩١ - ٢٩٢) وابن عدي (٦/ ٢٣٧٨) من طريق عمران بن أبان ثنا مالك بن الحسن بن مالك بن الحويرث عن أبيه عن جده قال: صعد رسول الله - ﷺ - المنبر، فلما رقي عتبة قال "آمين" ثم رقي عتبة أخرى فقال "آمين" ثم رقي عتبة ثالثة فقال "آمين" ثم قال "أتاني جبريل فقال: يا محمد، من أدرك رمضان فلم يغفر له، فأبعده الله، قلت: آمين، قال: ومن أدرك والديه أو أحدهما، فدخل النار، فأبعده الله، قلت: آمين، فقال: ومن ذكرت عنده فلم يصلّ عليك، فأبعده الله، قل: آمين، فقلت: آمين".
قال الهيثمي: وفيه عمران بن أبان وثقه ابن حبان وضعفه غير واحد، وبقية رجاله ثقات" المجمع ١٠/ ١٦٦
[ ٥ / ٣٣٨١ ]
قلت: عمران بن أبان هو الواسطي وهو مختلف فيه والأكثر على تضعيفه.
ومالك بن الحسن ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال ابن عدي: أحاديثه لا يتابعه عليها أحد، وقال الذهبي في "الميزان" و"المغني": منكر الحديث، وقال في "الديوان": تفرد بالرواية عنه عمران بن أبان.
وأبوه ذكره ابن حبان في "الثقات" على قاعدته وقال: روى عنه مالك بن الحسن. ولم يذكر غيره فهو مجهول.
وأما حديث جابر بن سمرة فأخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٠٣٤) من طريق عبد العزيز بن الخطاب الكوفي ثنا ناصح عن سماك عن جابر بن سمرة أنّ النبي - ﷺ - صعد المنبر فقال "آمين، آمين، آمين" وذكر الحديث.
وناصح هو ابن عبد الله المُحَلِّمي وهو ضعيف كما قال ابن معين والنسائي وغيرهما.
لكنه لم ينفرد به بل تابعه قيس بن الربيع عن سماك عن جابر بن سمرة به.
أخرجه البزار (كشف ٣١٦٦)
عن محمد بن جوان بن شعبة
والطبراني في "الكبير" (٢٠٢٢) ومن طريقه الشجري في "أماليه" (١/ ٢٨٨)
عن محمد بن عبد الله بن عبيد بن عقيل
قالا: ثنا إسماعيل بن أبان ثنا قيس به.
قال المنذري والهيثمي: رواه الطبراني بأسانيد أحدها حسن" الترغيب ٣/ ٣١٨ - المجمع ٨/ ١٣٩
قلت: قيس بن الربيع مختلف فيه والأكثر على تضعيفه.
وأما حديث عبد الله بن الحارث بن جزء الزبيدي فأخرجه يعقوب بن سفيان في "المعرفة" (٢/ ٤٩٨) عن عبد الله بن يوسف التِّنِّيسي أنبا ابن لهيعة ثنا عبد الله بن يزيد الحضرمي عن مسلم بن يزيد الصدفي عن عبد الله بن الحارث أنّ رسول الله - ﷺ - دخل المسجد وصعد المنبر، فلما صعد أول درجة قال "آمين"، ثم لما صعد الثانية قال "آمين" وذكر الحديث.
وأخرجه البزار (٣٧٩٠) عن محمد بن إسحاق الصاغاني ثنا عبد الله بن يوسف به.
وأخرجه ابن أبي عاصم في "الصلاة على النبي" (٦٨) من طريق حسان بن غالب الرعيني ثنا ابن لهيعة به.
[ ٥ / ٣٣٨٢ ]
قال الهيثمي: وفيه من لم أعرفهم" المجمع ١٠/ ١٦٥
قلت: عبد الله بن يزيد الحضرمي لم أر من ترجمه، وابن لهيعة قال ابن معين والنسائي وغيرهما: ضعيف.
وأما حديث ابن عباس فله عنه طريقان:
الأول: يرويه إسحاق بن عبد الله بن كيسان عن أبيه عن سعيد بن جبير عن ابن عباس أنّ النبي - ﷺ - ارتقى على المنبر فأمن ثلاث مرات وذكر الحديث.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٢٥٥١) وابن شاهين (١) من طريق أبي الدرداء عبد العزيز بن المنيب المروزي ثنا إسحاق بن عبد الله به.
قال الهيثمي: وفيه إسحاق بن عبد الله بن كيسان وفيه ضعف" المجمع ١٠/ ١٦٥
قلت: إسناده ضعيف لضعف إسحاق بن عبد الله بن كيسان وأبيه.
الثاني: يرويه محمد بن فضيل عن يزيد بن أبي زياد عن مجاهد عن ابن عباس قال: بينما النبي - ﷺ - على المنبر إذ قال "آمين" ثلاث مرات وذكر الحديث.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (١١١١٥)
قال الهيثمي: وفيه يزيد بن أبي زياد وهو مختلف فيه، وبقية رجاله ثقات" المجمع ١٠/ ١٦٥
قلت: يزيد بن أبي زياد هو الهاشمي الكوفي ليس بالقوي وتغير بأخرة وكان يلقن.
لكنه لم ينفرد به بل تابعه الأعمش عن مجاهد به.
أخرجه مؤمل الشيباني في "الفوائد" (٦) من طريق روح بن مسافر عن الأعمش به.
وروح بن مسافر قال النسائي وغيره: متروك الحديث.
وأما حديث ابن مسعود فأخرجه البزار (٢٠٣٦) من طريق جارية بن هرم ثنا حميد الأعرج عن عبد الله بن الحارث عن ابن مسعود أنّ النبي - ﷺ - صعد المنبر وذكر الحديث.
قال الهيثمي: وفيه جارية بن هرم الفقيمي وهو ضعيف" المجمع ١٠/ ١٦٤
وأما حديث بريدة فأخرجه الروياني (٥٥) من طريق عثمان بن أبي شيبة ثنا جرير عن عطاء بن السائب عن أصحابه عن بريدة قال: قام رسول الله - ﷺ - يومًا على المنبر ساعة، فقالوا: يا رسول الله ما أقامك؟ قال "أتاني جبريل فقال: من ذكرت عنده فلم يصل عليك فأبعده الله، قلت: آمين، ومن أدرك والديه أو أحدهما فلم يغفر له فأبعده الله، قلت: آمين"
[ ٥ / ٣٣٨٣ ]
وإسناده ضعيف، عطاء بن السائب كان قد اختلط وسماع جرير منه بعد اختلاطه، وفيه أصحاب عطاء أيضًا الذين لم يسموا.
وأما حديث سعيد بن المسيب فأخرجه أحمد بن منيع في "مسنده" (المطالب ٢٥٦١) والحسين المروزي في زوائده على "البر والصلة" (٤٧) لابن المبارك عن هشيم ثنا علي بن زيد عن سعيد بن المسيب قال: صعد رسول الله - ﷺ - ذات يوم المنبر وذكر الحديث.
وإسناده ضعيف لضعف علي بن زيد بن جُدْعَان.
٢٢٨٩ - حديث عائشة قالت: شكا الناس إلى رسول الله - ﷺ - قحط المطر، فأمر بمنبره فوضع له بالمصلى ووعد الناس يومًا يخرجون فيه، فخرج حين بدا حاجب الشمس فقعد على المنبر.
قال الحافظ: وقد وقع ذلك في حديث عائشة عند أبي داود وابن حبان قالت: فذكره" (١)
حسن
أخرجه أبو داود (١١٧٣) وأبو عوانة (٣/ ٣١ - ٣٢) والطحاوي في "المشكل" (٥٤٠٤) وفي "شرح المعاني" (١/ ٣٢٥) وابن حبان (٩٩١ و٢٨٦٠) والطبراني في "الدعاء" (٢١٧٠ و٢١٧١ و٢١٧٢ و٢١٧٣ و٢١٧٤ و٢١٨٥) والحاكم (١/ ٣٢٨) والبيهقي (٣/ ٣٤٩) وفي "الدعوات" (٤٨١) من طريق خالد بن نزار الأيلي ثني القاسم بن مبرور عن يونس بن يزيد الأيلي عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: شكا الناس إلى رسول الله - ﷺ - قحوط المطر، فأمر بمنبر فوضع له في المصلى، ووعد الناس يومًا يخرجون فيه، قالت عائشة: فخرج رسول الله - ﷺ - حين بدا حاجب الشمس، فقعد على المنبر، فكبر (٢) - ﷺ - وحمد الله - ﷿-، ثم قال "إنكم شكوتم جدب دياركم (٣) واستئخار (٤) المطر عن إبّان زمانه عنكم، وقد أمركم الله - ﷿- أن تدعوه، ووعدكم أن يستجيب لكم. ثم قال "الحمد لله رب العالمين، الرحمن الرحيم، ملك يوم الدين، لا إله إلا الله يفعل ما يريد، اللهم أنت الله لا إله إلا أنت الغني ونحن الفقراء، أنزل علينا الغيث، وأجعل ما أنزلت لنا قوة وبلاغًا إلى حين" ثم رفع يديه فلم يزل في الرفع حتى بدا بياض إبطيه، ثم حوّل إلى الناس ظهره،
_________________
(١) ٣/ ١٥٣ (كتاب الصلاة -أبواب الاستسقاء- باب تحويل الرداء في الاستسقاء)
(٢) ولفظ ابن حبان "فحمد الله وأثنى عليه"
(٣) وفي لفظ "جنابكم"
(٤) وفي لفظ "واحتباس"
[ ٥ / ٣٣٨٤ ]
وقلب أو حول رداءه وهو رافع يديه، ثم أقبل على الناس، ونزل فصلى ركعتين، فأنشأ الله سحابة (١) فرعدت وبرقت، ثم أمطرت بإذن الله، فلم يأت مسجده حتى سالت السيول، فلما رأى (٢) سرعتهم الكِنّ ضحك - ﷺ - حتى بدت نواجذه فقال "أشهد أنّ الله على كل شيء قدير، وأني عبد الله ورسوله"
قال أبو داود: وهذا حديث غريب إسناده جيد"
وقال الحاكم: صحح على شرط الشيخين"
وقال النووي: إسناده صحيح" الأذكار ص ١٦٠
قلت: لم يخرج الشيخان لخالد بن نزار ولا للقاسم بن مبرور شيئًا، ولم يخرجا رواية يونس بن يزيد عن هشام بن عروة، وخالد بن نزار وثقه ابن حبان وغيره، والقاسم بن مبرور وثقه ابن حبان، وقال الحافظ في "التقريب": صدوق. والباقون ثقات، فالإسناد حسن.
٢٢٩٠ - عن خباب قال: شكونا إلى رسول الله - ﷺ - حرّ الرمضاء فلم يشكنا.
قال الحافظ: عند مسلم (١/ ٤٣٣) وأصحاب السنن: فذكره، وفي بعض طرق حديث مسلم (٦١٩) "الصلاة في الرمضاء"، وعند أحمد (٥/ ١٠٨) "يعني الظهر" وقال "إذا (٣) زالت الشمس فصلوا" (٤)
٢٢٩١ - قال خباب: شكونا إلى رسول الله - ﷺ - حرّ الرمضاء في جباهنا وأكفنا فلم يشكنا.
قال الحافظ: وهو حديث صحيح رواه مسلم (٦١٩") (٥)
٢٢٩٢ - عن ابن مسعود قال: شهدت رسول الله - ﷺ - يدعو لهذا الحي من النخع أو يثني عليهم حتى تمنيت أني رجل منهم.
قال الحافظ: أخرجه أحمد والبزار بإسناد حسن" (٦)
حسن
_________________
(١) وفي لفظ "سحابا"
(٢) ولفظ الطبراني "فلما رأى لثق الثياب على الناس وصرعتهم إلى الكن"
(٣) هذه الزيادة عند البيهقي (١/ ٤٣٨ - ٤٣٩)
(٤) ٨/ ١٦٧ (كتاب أحاديث الأنبياء -باب ما لقي النبي - ﷺ - وأصحابه من المشركين بمكة)
(٥) ٢/ ١٥٦ (كتاب الصلاة -أبواب المواقيت- باب الابراد بالظهر في شدة الحر)
(٦) ٩/ ١٦٣ (كتاب المغازي -باب قدوم الأشعريين وأهل اليمن)
[ ٥ / ٣٣٨٥ ]
أخرجه أحمد (١/ ٤٠٣) والبزار (١٨٤٨) والطبراني في "الكبير" (١٠٢١٢) من طرق عن زكريا بن عبد الله بن يزيد الصُّهبَاني عن أبيه عن (١) زر عن ابن مسعود به.
واللفظ لأحمد.
ولفظ البزار: حتى تمنيت أن يكون قومي من النخع.
قال البزار: وهذا الحديث لا نعلمه يروى بهذا اللفظ إلا عن ابن مسعود بهذا الإسناد"
وقال الهيثمي: ورجال أحمد ثقات" المجمع ١٠/ ٥١
قلت: الحديث إسناده حسن، زكريا بن عبد الله صدوق، ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال ابن معين: ليس به بأس، وعبد الله بن يزيد وزر بن حبيش ثقتان.
٢٢٩٣ - "شهدت مع عمومتي حلف المُطَيَّبين، فما أحبّ أن أنكثه"
قال الحافظ: وأخرج أحمد وأبو يعلى وصححه ابن حبان والحاكم من حديث عبد الرحمن بن عوف مرفوعًا: فذكره" (٢)
حسن
أخرجه ابن أبي شيبة (٣) في "مسنده" (إتحاف الخيرة ٦٩١٥) وأحمد (١/ ١٩٣) والبخاري في "الأدب المفرد" (٥٦٧) وابن أبي خيثمة في "تاريخه" (أخبار المكيين ٢٦٤) وأبو زرعة الدمشقي في "تاريخه" (٢) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (٢٢١) وأبو يعلى (٨٤٦) والطبري في "تفسيره" (٥/ ٥٦) والطحاوي في "المشكل" (٥٩٦٣ و٥٩٦٤) والهيثم بن كليب (٢٣٨) وابن قانع في "الصحابة" (٢/ ١٤٣ - ١٤٤) وابن حبان (٤٣٧٣) وابن عدي (٤/ ١٦١٠) والحاكم (٢/ ٢١٩ - ٢٢٠) والبيهقي (٦/ ٣٦٦) وفي "الدلائل" (٢/ ٣٧ - ٣٨) والخطيب في "التاريخ" (٤/ ١٩٦ - ١٩٨) والمزي في "تهذيب الكمال" (١/ ٣٥٣)
عن إسماعيل بن عُلية
ومسدد في "مسنده" (إتحاف الخيرة ٦٧٧١) وأحمد (١/ ١٩٠) والبزار (١٠٠٠) وأبو يعلى (٨٤٥) والطبري (٥/ ٥٦) والطحاوي (٥٩٦٦) وابن عدي (٤/ ١٦١٠) وابن المقرئ في "المعجم" (١٩٤) وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" (٤٩٥) والبيهقي (٦/ ٣٦٦) والخطيب (٤/ ١٩٦ - ١٩٨) وفي "المتفق والمفترق" (٩٣٠) والمزي (١/ ٣٥٣)
_________________
(١) وعند أحمد: حدثني شيخ من بني أسد إما قال: شقيق وإما قال: زر.
(٢) ١٣/ ١١٥ (كتاب الأدب- باب الاخاء والحلف)
(٣) لم يذكر في إسناده عن أبيه. وابن حبان أخرجه من طريقه فأثبته.
[ ٥ / ٣٣٨٦ ]
عن بشر بن المفضل البصري
وابن أبي عاصم في "الآحاد" (٢٢٢) والبرتي في "مسند عبد الرحمن بن عوف" (١٢) والطحاوي (٥٩٦٦)
عن خالد بن عبد الله الواسطي (١)
ثلاثتهم عن عبد الرحمن بن إسحاق عن الزهري عن محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه عن عبد الرحمن بن عوف به مرفوعًا وزاد "وأنّ لي حُمْر النَّعم"
قال البزار: وهذا الحديث لا نعلم رواه إلا عبد الرحمن بن عوف وقد روي عن عبد الرحمن بن عوف من غير وجه، وهذا الإسناد أحسن إسنادًا يروى في ذلك عن عبد الرحمن بن عوف، ولا روى جبير عن عبد الرحمن إلا هذا الحديث"
وقال الحاكم: صحيح الإسناد"
وقال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح" المجمع ٨/ ١٧٢
وصححه الألباني (الصحيحة ١٩٠٠ - صحيح الجامع ٣٦١١)
وأعله أحمد بتفرد عبد الرحمن بن إسحاق القرشي به.
قال المروذي: قلت لأبي عبد الله: فعبد الرحمن بن إسحاق كيف هو؟ قال: أما ما كتبنا من حديثه فقد حدّث عن الزهري بأحاديث -كأنه أراد تفرد بها- ثم ذكر حديث محمد بن جبير في الحلف حلف المطيبين فأنكره أبو عبد الله وقال: ما رواه غيره" العلل للمروذي ص ٥٠
قلت: عبد الرحمن بن إسحاق وثقه ابن معين وأبو داود وابن حبان والبخاري، وقال النسائي ويعقوب بن سفيان: ليس به بأس، وقال ابن معين أيضًا وابن خزيمة: صالح الحديث، وضعفه الدارقطني وغيره.
_________________
(١) رواه وهب بن بقية الواسطي عن خالد الواسطي واختلف عنه، فرواه ابن أبي عاصم والبرتي وإبراهيم بن أبي داود عنه كما تقدم. ورواه أبو يعلى (٨٤٤) عنه فقال فيه: عن محمد بن جبير بن مطعم عن عبد الرحمن بن عوف ولم يذكر عن أبيه. وتابعه عبدان عن وهب بن بقية به. أخرجه ابن عدي (٤/ ١٦١٠) والأول أصح.
[ ٥ / ٣٣٨٧ ]
فهو حسن الحديث.
وباقي رجال الإسناد ثقات، فالإسناد حسن.
وله شاهد عن أبي هريرة مرفوعًا "ما شهدت من حلف قريش إلا حلف المطيبين، وما أحب أنّ لي حُمْر النّعم وأني كنت نقضته"
أخرجه ابن حبان (٤٣٧٤)
عن الحسن بن سفيان النسوي
والبيهقي (٦/ ٣٦٦)
عن الحسن بن سعيد الموصلي
وفي "الدلائل" (٢/ ٣٨)
عن أبي بكر أحمد بن داود السمناني
قالوا: ثنا معلى بن مهدي ثنا أبو عوانة عن عمر بن أبي سلمة عن أبيه عن أبي هريرة به.
ومعلي بن مهدي قال أبو حاتم: شيخ موصلي أدركته ولم أسمع منه يحدث أحيانًا بالحديث المنكر. وذكره ابن حبان في "الثقات".
وغيره يرويه عن أبي عوانة عن عمر بن أبي سلمة عن أبيه مرسلًا، وهو أشبه. قاله الدارقطني في "العلل" (٩/ ٣٠٣)
قلت: وعمر بن أبي سلمة مختلف فيه: وثقه جماعة، وضعفه آخرون.
وقوله "حلف المطيبين"
قال ابن أبي عاصم: هذا وهم، حلف المطيبين كان أيام قصي"
وقال محمد بن نصر المروزي: قال بعض أهل المعرفة بالسير وأيام الناس أنّ قوله في هذا الحديث: حلف المطيبين، غلط إنما هو حلف الفضول وذلك أنّ النبي - ﷺ - لم يدرك حلف المطيبين لأنّ ذلك كان قديمًا قبل أن يولد بزمان" سنن البيهقي ٦/ ٣٦٧
وقال القتيبي: أحسبه أراد حلف الفضول لأنّ المطيبين هم الذين عقدوا حلف الفضول، وأي فضل يكون في مثل التحالف الأول فيقول النبي - ﷺ - "ما أحب أن أنكثه وأنّ لي حمر النعم "ولكنه أراد حلف الفضول الذي عقده المطيبون" سنن البيهقي ٦/ ٣٦٧
وقال ابن حبان: أضمر في هذين الخبرين "مِن" يريد به: شهدت من حلف المطيبين
[ ٥ / ٣٣٨٨ ]
لأنه - ﷺ - لم يشهد حلف المطيبين لأن حلف المطيبين كان قبل مولد رسول الله - ﷺ -، وإنما شهد رسول الله - ﷺ - حلف الفضول، وهم من المطيبين"
٢٢٩٤ - "شهدت وأنا غلام حلفا مع عمومتي المطيبين فما أحبّ أنّ لي حُمْر النَّعم وأني نكثته"
قال الحافظ: أسند عمر بن شبة من حديث عبد الرحمن بن عوف رفعه: فذكره" (١)
انظر الحديث الذي قبله.
٢٢٩٥ - "شهرًا عيد لا يكونان ثمانية وخمسين يومًا"
قال الحافظ: رواية زيد بن عقبة عن سمرة بن جندب مرفوعًا: فذكره.
وقال: وأما ما ذكره البزار من رواية زيد بن عقبة عن سمرة بن جندب فإسناده ضعيف، وقد أخرجه الدارقطني في "الأفراد" والطبراني من هذا الوجه بلفظ "لا يتم شهران ستين يومًا" (٢)
ضعيف
وله عن سمرة طريقان:
الأول: يرويه سعيد بن زيد بن عقبة عن أبيه عن سمرة مرفوعًا "لا يتم شهران ستين يومًا"
أخرجه ابن أبي شيبة في "مسنده" (المطالب ١٠١٣) عن يزيد بن هارون عن أبي شيبة عن سعيد بن زيد به.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٦٧٨٢) عن عبيد بن غنام الكوفي ثنا ابن أبي شيبة به.
وإسناده ضعيف لضعف أبي شيبة واسمه إبراهيم بن عثمان العبسي مولاهم الكوفي.
لكه لم ينفرد به بل تابعه إبراهيم بن العلاء عن سعيد بن زيد به.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٦٧٨٣) من طريق إسحاق بن ادريس عن إبراهيم بن العلاء به.
وإسناده ضعيف. قال الذهبي في "الميزان": إسحاق بن ادريس عن إبراهيم بن العلاء متهم بالوضع فلعله الذي قبله (أي الأسواري) أو آخر يجهل.
_________________
(١) ٥/ ٣٧٩ (كتاب الحوالة -باب قول الله -﷿-: ﴿وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ﴾ [النساء: ٣٣])
(٢) ٥/ ٢٧ و٢٨ (كتاب الصوم- باب شهرًا عيد لا ينقصان)
[ ٥ / ٣٣٨٩ ]
الثاني: يرويه جعفر بن سعد بن سمرة ثنا خبيب بن سليمان عن أبيه سليمان بن سمرة عن سمرة بن جندب مرفوعًا "لا يكمل شهرين ستين يوما"
وفي لفظ "إن الشهر لا يكمل ثلاثين ليلة"
أخرجه البزار (كشف ٩٧١) واللفظ الأول له
عن يوسف بن خالد السمتي
والطبراني في "الكبير" (٧٠٣٥) واللفظ الثاني له
عن محمد بن إبراهيم بن خبيب بن سليمان
قالا: ثنا جعفر بن سعد بن سمرة به.
وإسناده ضعيف، جعفر بن سعد ذكره ابن حبان في "الثقات" على قاعدته، وقال ابن حزم: مجهول، وقال عبد الحق: ليس ممن يعتمد عليه، وقال ابن عبد البر: ليس بالقوي، وقال ابن القطان الفاسي: ما من هؤلاء من يعرف حاله -يعني جعفر وشيخه وشيخ شيخه- وقد جهد المحدثون فيهم جهدهم.
وخبيب بن سليمان ذكره ابن حبان في "الثقات" أيضًا، وقال ابن حزم: مجهول، وقال عبد الحق: ليس بقوي، وقال الذهبي: لا يعرف.
وسليمان بن سمرة ذكره ابن حبان في "الثقات" أيضًا، وقال ابن القطان: حاله مجهولة.
٢٢٩٦ - حديث ابن عباس قال: دخلت أنا وخالد بن الوليد على ميمونة فجاءتنا بإناء من لبن فشرب رسول الله - ﷺ - وأنا على يمينه وخالد على شماله، فقال لي "الشربة لك فإن شئت آثرت بها خالدًا" فقلت: ما كنت أوثر على سؤرك أحدًا.
قال الحافظ: أخرجه الترمذي" (١)
وذكره في موضع آخر وقال: وقد وقع في حديث ابن عباس في هذه القصة أنّ النبي - ﷺ - تلطف به حيث قال له: فذكره، كذا في السنن، وفي لفظ لأحمد "وإن شئت آثرت بها عمك" (٢)
ضعيف
_________________
(١) ٥/ ٤٢٨ (كتاب الشرب -باب من رأى صدقة الماء وهبته ووصيته جائزة)
(٢) ١٢/ ١٨٩ (كتاب الأشربة- باب هل يستأذن الرجل من عن يمينه في الشرب)
[ ٥ / ٣٣٩٠ ]
أخرجه الطيالسي (ص ٣٥٥) والحميدي (٤٨٢) وأحمد (١/ ٢٢٠ و٢٢٥ و٢٨٤) وأبو داود (٣٧٣٠) والترمذي (٣٤٥٥) وفي "الشمائل" (١٩٦) والنسائي في "اليوم والليلة" (٢٨٦ و٢٨٧) وابن السني في "اليوم والليلة" (٤٧٤) وابن عبد البر في "التمهيد" (٢١/ ١٢١ - ١٢٢ و١٢٣) والبغوي في "شرح السنة" (٣٠٥٥) والمزي في "تهذيب الكمال" (٢١/ ٢٩٧) من طرق عن علي بن زيد بن جُدْعَان عن عمر بن حرملة [وقيل: عمرو بن حرملة، وقيل: عمر بن أبي حرملة] عن ابن عباس قال: دخلت مع رسول الله - ﷺ - على خالتي ميمونة ومعنا خالد بن الوليد فقالت له ميمونة: ألا نقدم إليك يا رسول الله شيئًا أهدته لنا أم عقيق، فأتته بضباب مشوية، فلما رآها رسول الله - ﷺ - تفل ثلاث مرات، ولم يأكل منها وأمرنا أن نأكل، ثم أُتي رسول الله - ﷺ - بإناء فيه لبن فشرب وأنا عن يمينه وخالد عن يساره، فقال لي رسول الله - ﷺ - "الشربة لك يا غلام وإن شئت آثرت بها خالدًا" فقلت: ما كنت لأوثر بسؤر رسول الله - ﷺ - أحدا. ثم قال رسول الله - ﷺ - "من أطعمه الله طعامًا فليقل: اللهم بارك لنا فيه وأبدلنا ما هو خير منه، ومن سقاه الله لبنا فليقل: اللهم بارك لنا فيه وزدنا منه فإني لا أعلم يجزئ من الطعام والشراب غيره".
قال الترمذي: هذا حديث حسن، وروى بعضهم هذا الحديث عن علي بن زيد فقال: عن عمر بن حرملة، وقال بعضهم: عمرو بن حرملة، ولا يصح"
قلت: وكذا صحح أنه عُمر بن حرملة البخاري في "تاريخه" وابن حبان في "ثقاته"، وهو مجهول كما قال الحافظ في "التقريب"، وقال الذهبي في "الميزان": لا يدرى من هو، وقال في "المغني": لا يعرف، وقال أبو زرعة: لا أعرفه إلا في هذا الحديث.
وقد ذكره ابن حبان في "الثقات" على قاعدته في توثيق من لم يعرف بجرح، والصواب أنّه مجهول كما قال الحافظ والذي يدل على ذلك أمران: الأول: أنّ من ترجمه لم يذكر عنه راويًا إلا علي بن زيد، والثاني: أنّ الرواة عن علي بن زيد اختلفوا في اسمه فبعضهم قال: عمر بن حرملة، وبعضهم قال: عمرو بن حرملة، وبعضهم قال: عمر بن أبي حرملة، والله أعلم.
وعلي بن زيد بن جدعان ضعيف كما قال ابن معين والنسائي والجوزجاني وابن المديني وغيرهم.
ولم ينفرد عمر بن حرملة به بل تابعه عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن ابن عباس به.
أخرجه ابن ماجه (٣٣٢٢ و٣٤٢٦) عن هشام بن عمار ثنا إسماعيل بن عياش ثنا ابن جُريج عن ابن شهاب عنه به.
[ ٥ / ٣٣٩١ ]
وإسناده ضعيف، إسماعيل بن عياش روايته عن غير الشاميين ضعيفة وهذه منها، وفيه عنعنة ابن جريج فإنه كان مدلسًا.
٢٢٩٧ - "الشعر بمنزلة الكلام، فحسنه كحسن الكلام، وقبيحه كقبح الكلام"
قال الحافظ: أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" من حديث عبد الله بن عمرو مرفوعًا، وسنده ضعيف، وأخرجه الطبراني في "الأوسط" وقال: لا يروى عن النبي - ﷺ - إلا بهذا الإسناد. وأخرجه أبو يعلى من حديث عائشة مرفوعا" (١)
روي من حديث ابن عمرو ومن حديث عائشة ومن حديث أبي هريرة
فأما حديث ابن عمرو فأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (٨٦٥)
عن محمد بن سلام البِيْكندي
والدارقطني (٤/ ١٥٦)
عن الحسن بن عرفة
والحكيم الترمذي في المنهيات (ص ٥٦ - ٥٧)
عن علي بن حجر السعدي
قالوا: ثنا إسماعيل بن عياش عن عبد الرحمن بن زياد بن أَنْعُم عن عبد الرحمن بن رافع عن ابن عمرو به مرفوعًا (٢).
قال الهيثمي: رواه الطبراني في "الأوسط" وإسناده حسن" المجمع ٨/ ١٢٢
قلت: بل إسناده ضعيف، إسماعيل بن عياش روايته عن غير الشاميين ضعيفة وهذه منها فإنّ عبد الرحمن بن زياد بن أنعم هو الإفريقي عداده في أهل مصر، والإفريقي قال ابن معين والنسائي وأبو حاتم وأبو زرعة وغيرهم: ضعيف.
وعبد الرحمن بن رافع هو التنوخي قال البخاري: في حديثه مناكير، وذكره أبو زرعة
_________________
(١) ١٣/ ١٥٥ (كتاب الأدب- باب ما يجوز من الشعر والرجز والحداء)
(٢) رواه خالد بن مرداس السراج عن إسماعيل بن عياش عن الافريقي عن عبد الرحمن بن رافع وبكر بن سوادة وحيان بن أبي جبلة عن ابن عمرو. أخرجه المزي في "تهذيب الكمال" (١٧/ ٨٥) وتابعه منصور بن أبي مزاحم ثنا إسماعيل بن عياش به. أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٧٦٩٢)
[ ٥ / ٣٣٩٢ ]
في "الضعفاء" وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: لا يحتج بخبره إذا كان من رواية الافريقي، وإنما وقع المناكير في حديثه من أجله.
وأما حديث عائشة فيرويه هشام بن عروة عن أبيه واختلف عنه:
- فرواه غير واحد عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة، منهم:
١ - عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان عن هشام عن أبيه عن عائشة قالت: سئل رسول الله - ﷺ - عن الشعر؟ فقال "هو كلام، فحسنه حسن، وقبيحه قبح"
أخرجه أبو يعلى (٤٧٦٠) عن عباد بن موسى الخُتَّلي ثنا عبد الرحمن بن ثابت به.
ومن طريقه أخرجه البيهقي (١٠/ ٢٣٩)
قال الهيثمي: وفيه عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان وثقه دحيم وجماعة، وضعفه ابن معين وغيره، وبقية رجاله رجال الصحيح" المجمع ٨/ ١٢٢
وقال النووي: إسناده حسن" الأذكار ص ٣٣٣
قلت: عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان مختلف فيه، والباقون كلهم ثقات.
٢ - عبد العظيم بن حبيب بن رغبان.
أخرجه الدارقطني (٤/ ١٥٥) عن أبي عبيد القاسم بن إسماعيل ثنا القاسم بن هاشم السمسار عن عبد العظيم به.
وعبد العظيم بن حبيب مختلف فيه كذلك: ضعفه الدارقطني، وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: ربما خالف.
٣ - عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر العُمَري المدني.
أخرجه الدارقطني (٤/ ١٥٦)
وعبد الرحمن بن عبد الله كذبه أحمد وابن معين وأبو حاتم، وقال أبو زرعة والنسائي: متروك الحديث.
- ورواه إبراهيم بن سعد بن إبراهيم الزهري المدني عن هشام بن عروة عن أبيه مرسلًا.
أخرجه البيهقي (٥/ ٦٨) وفي "معرفة السنن" (٧/ ١٨٩) وأبو سعد السمعاني في "أدب الاملاء" (٧١)
[ ٥ / ٣٣٩٣ ]
وقال البيهقي: وصله جماعة، والصحيح عن النبي - ﷺ - مرسل" السنن الكبرى ١٠/ ٢٣٩ وقد روي عن عائشة موقوفًا.
أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (٨٦٦) عن سعيد بن عيسى بن تليد ثنا ابن وهب أني جابر بن إسماعيل وغيره عن عُقيل عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة قالت: الشعر منه حسن ومنه قبيح، خذ بالحسن ودع القبيح.
وإسناده صحيح رواته كلهم ثقات، وجابر بن إسماعيل هو الحضرمي أبو عباد المصري ذكره ابن حبان في "الثقات" واحتج به مسلم، وقد توبع.
وأخرجه أبو الشيخ في "العوالي" (٤٦) من طريق ابن لهيعة عن عقيل به.
وأما حديث أبي هريرة فأخرجه الدارقطني (٤/ ١٥٦) عن أبي الحسن المصري ثنا عبد الرحمن بن معاوية ثنا عبد الله بن سليمان الشامي من أهل الجزيرة ثنا إسماعيل بن عياش عن عبد الله بن عون عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة مرفوعًا "حسن الشعر كحسن الكلام، وقبيح الشعر كقبيح الكلام"
وإسناده ضعيف، إسماعيل بن عياش روايته عن غير الشاميين ضعيفة وهذه منها فإنّ عبد الله بن عون بصري، وعبد الله بن سليمان الشامي لم أر من ترجمه ولم يذكره ابن عساكر.
٢٢٩٨ - "الشُّفعة في كلِّ شيء"
قال الحافظ: وروى البيهقي من حديث ابن عباس مرفوعًا: فذكره، ورجاله ثقات إلا أنّه أعل بالارسال، وأخرج الطحاوي له شاهدا من حديث جابر بإسناد لا بأس برواته" (١)
له عن ابن عباس طرق:
الأول: يرويه عبد العزيز بن رفيع الأسدي واختلف عنه:
- فرواه أبو حمزة محمد بن ميمون السكري عنه عن ابن أبي مُليكة عن ابن عباس مرفوعًا "الشريك شفيع، والشفعة في كل شيء"
أخرجه إسحاق بن راهوية في "مسنده" كما في "نصب الراية" (٤/ ١٧٧) والترمذي (١٣٧١) والطحاوي في "شرح المعاني" (٤/ ١٢٥) والطبراني في "الكبير" (١١٢٤٤) والدراقطني (٤/ ٢٢٢) والبيهقي (٦/ ١٠٩)
_________________
(١) ٥/ ٣٤٢ - ٣٤٣ (كتاب الشفعة -باب الشفعة ما لم يقسم)
[ ٥ / ٣٣٩٤ ]
- ورواه غير واحد عن عبد العزيز بن رفيع عن ابن أبي مليكة عن النبي - ﷺ - مرسلًا ولم يذكروا ابن عباس، منهم:
١ - أبو بكر بن عياش.
أخرجه الترمذي (٣/ ٦٤٥)
٢ - إسرائيل بن يونس.
أخرجه البيهقي (٦/ ١٠٩)
٣ - أبو الأحوص سلاّم بن سليم.
أخرجه الترمذي (٣/ ٦٤٦) وابن حزم في "المحلى" (١٠/ ٦)
٤ - شعبة.
أخرجه ابن حزم (١٠/ ٦)
٥ - عمرو بن أبي قيس.
قاله الدارقطني.
وقد رجح غير واحد المرسل.
قال الترمذي: هذا حديث لا نعرفه مثل هذا إلا من حديث أبي حمزة السكري، وقد روى غير واحد عن عبد العزيز بن رفع عن ابن أبي مليكة عن النبي - ﷺ - مرسلًا، وهذا أصح"
ولما أخرجه من طريق أبي بكر بن عياش قال: وهذا أصح من حديث أبي حمزة، وأبو حمزة ثقة يمكن أن يكون الخطأ من غير أبي حمزة"
وقال الدارقطني: خالف شعبة وإسرائيل وعمرو بن أبي قيس وأبو بكر بن عياش أبا حمزة السكري فرووه عن عبد العزيز بن رفيع عن ابن أبي مليكة مرسلًا، وهو الصواب، ووهم أبو حمزة في إسناده"
وقال البيهقي: هذا هو الصواب مرسل"
وقال في "السنن الصغرى" (٢/ ٣١٦): لا يثبت موصولًا، وإنما رواه شعبة وغيره عن عبد العزيز مرسلًا دون ذكر ابن عباس"
وقال صالح بن محمد جزرة: هذا خطأ، إنما أخطأ فيه أبو حمزة" تاريخ بغداد ١١/ ١٩٠
[ ٥ / ٣٣٩٥ ]
وقال البغوي: وهذا الحديث غير ثابت مسندًا إنما هو عن ابن أبي مليكة عن النبي - ﷺ - مرسلًا" شرح السنة ٨/ ٢٤٥
الثاني: يرويه عمر بن هارون البلخي عن شعبة عن أبي بشر جعفر بن أبي وحشية عن سعيد بن جبير عن ابن عباس مرفوعًا "الشفعة في العبيد وفي كل شيء"
أخرجه أبو بكر الشافعي في "فوائده" (٢٣٠) وابن عدي (٥/ ١٦٨٩) والبيهقي (٦/ ١١٠) والخطيب في "تلخيص المتشابه" (٢/ ٧٣٢) وفي "تالي التلخيص" (٨٩)
وقال البيهقي: إسناده ضعيف، تفرد به عمر بن هارون البلخي عن شعبة وهو ضعيف لا يحتج به"
وقال صالح جزرة: عمر بن هارون بلخي وهو متروك الحديث، والحديث باطل" تاريخ بغداد ١١/ ١٩٠
الثالث: يرويه محمد بن عبيد الله عن عطاء عن ابن عباس مرفوعًا "الشريك شفيع، والشفعة في كل شيء"
أخرجه ابن عدي (٦/ ٢١١٣) والبيهقي (٦/ ١٠٩) من طريق عبد الله بن عثمان عبدان ثنا أبو حمزة (١) عن محمد بن عبيد الله به.
وقال ابن عدي: وهذا لا أعلم رواه عن محمد بن عبيد الله غير أبي حمزة، وقوله "والشفعة في كل شيء" منكر"
وقال البيهقي: ومحمد هذا هو العرزمي متروك الحديث"
وللحديث شاهد عن جابر قال: قضى رسول الله - ﷺ - بالشفعة في كل شيء.
أخرجه الطحاوي في "شرح المعاني" (٤/ ١٢٦) عن محمد بن خزيمة ثنا يوسف بن عدي ثنا ابن ادريس عن ابن جريج عن عطاء عن جابر به.
ومن طريقه أخرجه ابن حزم في "المحلى" (١٠/ ٥)
وإسناده صحيح رواته ثقات، وابن جريج لا يدلس عن عطاء.
٢٢٩٩ - "الشفعة فيما لم يقسم"
سكت عليه الحافظ (٢).
أخرجه البخاري (فتح ٥/ ٣٤٢) من حديث جابر.
_________________
(١) هو محمد بن ميمون السكري
(٢) ١٦/ ٢٣٦ (كتاب الأحكام -باب الأمراء من قريش)
[ ٥ / ٣٣٩٦ ]
٢٣٠٠ - "الشهر تسع وعشرون"
قال الحافظ: وقد أنكرت عائشة على ابن عمر روايته المطلقة أنّ الشهر تسع وعشرون، فأخرج أحمد من طريق يحيى بن عبد الرحمن عن ابن عمر رفعه: فذكره، قال: فذكروا ذلك لعائشة فقالت: يرحم الله أبا عبد الرحمن، إنما قال "الشهر قد يكون تسعًا وعشرين" وقد أخرجه مسلم من وجه آخر عن عمر بهذا اللفظ الأخير الذي جزمت به عائشة" (١)
صحيح
وله عن ابن عمر طرق:
الأول: يرويه محمد بن عمرو بن علقمة أخبرني يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب عن ابن عمر مرفوعًا "الشهر تسع وعشرون" فذكروا ذلك لعائشة فقالت: يرحم الله أبا عبد الرحمن وهل هجر رسول الله - ﷺ - نساءه شهرا فنزل لتسع وعشرين فقيل له فقال "إنّ الشهر قد يكون تسعًا وعشرين"
أخرجه أحمد (٢/ ٥٦) عن يحيى بن سعيد القطان عن محمد بن عمرو به.
ورواه يزيد بن هارون عن محمد بن عمرو بلفظ "إن الشهر يكون تسعًا وعشرين"
أخرجه ابن أبي شيبة (٣/ ٨٥) وأحمد (٢/ ٣١)
وإسناده حسن رواته ثقات غير محمد بن عمرو وهو حسن الحديث كما قال الذهبي في "الميزان".
الثاني: يرويه الأسود بن قيس عن سعيد بن عمرو أنّ عبد الله بن عمر حدثهم أنّ النبي - ﷺ - قال "إنا أمة أمية لا تكتب ولا تحسب، الشهر كذا وكذا" وضرب الثالثة وقبض الابهام. فقالت عائشة: غفر الله لأبي عبد الرحمن إنما هجر النبي - ﷺ - نساءه شهرًا فنزل لتسع وعشرين فقالوا: يا رسول الله إنك آليت شهرا فقال "إن الشهر يكون تسعًا وعشرين"
أخرجه ابن أبي شيبة (٣/ ٨٥ - ٨٦) عن عَبيدة بن حُميد الكوفي الحذاء عن الأسود بن قيس.
وإسناده حسن، عبيدة بن حميد ليس به بأس، والأسود بن قيس العبدي الكوفي وسعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص الأموي ثقتان.
_________________
(١) ١١/ ٢٠٢ (كتاب النكاح -باب موعظة الرجل ابنته لحال زوجها)
[ ٥ / ٣٣٩٧ ]
الثالث: يرويه ابن جُريج قال: أخبرني ابن أبي مليكة عن رجل من بني تميم لا نكذبه قال: أخبرت عائشة أنّ ابن عمر يقول: قال رسول - ﷺ - "الشهر تسع وعشرون" فأنكرت ذلك، وقالت: يغفر الله لأبي عبد الرحمن ليس كذلك قال رسول الله - ﷺ -، ولكن قال "الشهر ثلاثون، تسعًا وعشرين"
أخرجه أحمد بن منيع في "مسنده" (المطالب ١٠١٦) عن رَوح بن عبادة البصري ثنا ابن جريج به.
وإسناده ضعيف للرجل الذي لم يسم.
والحديث بمجموع هذه الطرق صحيح، وله طرق أخرى عن ابن عمر لكن ليس فيها الزيادة عن عائشة.
وأما حديث عمر فأخرجه مسلم (١٤٧٩) بلفظ "إنّ الشهر يكون تسعًا وعشرين"
وأخرجه الطحاوي في "شرح المعاني" (٣/ ١٢٤) بلفظ "إنّ الشهر قد يكون تسعًا وعشرين"
٢٣٠١ - "الشؤم في ثلاثة"
قال الحافظ: فروى الطيالسي في "مسنده" (ص ٢١٥) عن محمد بن راشد عن مكحول قال: قيل لعائشة إنّ أبا هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: فذكره، فقالت: لم يحفظ إنّه دخل وهو يقول "قاتل الله اليهود، يقولون: الشؤم في ثلاثة" فسمع آخر الحديث ولم يسمع أوله. قلت: ومكحول لم يسمع من عائشة فهو منقطع، لكن روى أحمد (٦/ ١٥٠ و٢٤٠ و٢٤٦) وابن خزيمة والحاكم (٢/ ٤٧٩) من طريق قتادة عن أبي حسان أنّ رجلين من بني عامر دخلا على عائشة فقالا: إنّ أبا هريرة قال: إنّ رسول الله - ﷺ - قال "الطيرة في الفرس والمرأة والدار" فغضبت غضبًا شديدًا وقالت: ما قاله وإنما قال "إنّ أهل الجاهلية كانوا يتطيرون من ذلك" (١)
وأخرجه إسحاق في "مسند عائشة" (١٣٦٥) وأحمد بن منيع في "مسنده" (إتحاف الخيرة ٤١٨٧) والطبري في "تهذيب الآثار" (مسند علي ٣٧) والطحاوي في "شرح المعاني" (٤/ ٣١٤) وفي "المشكل" (١/ ٣٤١) وابن عبد البر في "التمهيد" (٩/ ٢٨٨ - ٢٨٩) من طريق قتادة عن أبي حسان به.
_________________
(١) ٦/ ٤٠١ (كتاب الجهاد -باب ما يذكر من شؤم الفرس)
[ ٥ / ٣٣٩٨ ]
وقال الحاكم: صحيح الإسناد"
وقال الهيثمي: ورجاله رجال الصحيح" المجمع ٥/ ١٠٤
قلت: رواته ثقات إلا أنّ فيه عنعنة قتادة فإنه كان مدلسًا، لكن يشهد له الطريق الأولى فهو بها حسن، وأبو حسان هو الأعرج ويقال الأجرد واسمه مسلم بن عبد الله.
٢٣٠٢ - حديث زيد بن ثابت: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول "الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة"
قال الحافظ: أخرجه النسائي وصححه الحاكم.
وقال: وأخرج النسائي أيضًا أنّ مروان بن الحكم قال لزيد بن ثابت: ألا تكتبها في المصحف؟ قال: لا، ألا ترى أنّ الشابين الثيبين يرجمان ولقد ذكرنا ذلك فقال عمر: أنا أكفيكم، فقال: يا رسول الله، اكتب آية الرجم، قال "لا أستطيع".
وقال: وأخرج الحاكم من طريق كثير بن الصلت قال: كان زيد بن ثابت وسعيد بن العاص يكتبان في المصحف فمرّا على هذه الآية فقال زيد: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول "الشيخ والشيخة فارجموهما البتة"
فقال عمر: لما نزلت أتيت النبي - ﷺ - فقلت: أكتبها؟ فكأنه كره ذلك، فقال عمر: ألا ترى أنّ الشيخ إذا زنى ولم يحصن جلد، وأنّ الشاب إذا زنى وقد أحصن رجم" (١)
صحيح
أخرجه الطيالسي كما في "إتحاف الخيرة" (٧٧٩٢) عن شعبة عن قتادة قال: سمعت يونس بن جبير يحدث عن كثير بن الصلت أنهم كانوا يكتبون المصاحف عند زيد بن ثابت فأتوا على هذه الآية، فقال زيد: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول "الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة نكالًا من الله ورسوله"
ومن طريقه أخرجه البيهقي (٨/ ٢١١)
وتابعه:
١ - محمد بن جعفر البصري عن شعبة به.
أخرجه أحمد (٥/ ١٨٣) والدارمي (٢٣٢٨) والنسائي في "الكبرى" (٧١٤٥) والطبري
_________________
(١) ١٥/ ١٥٦ (كتاب الحدود -باب الاعتراف بالزنا)
[ ٥ / ٣٣٩٩ ]
في "تهذيب الآثار" (مسند عمر ٢/ ٨٧٠) وأبو جعفر النحاس في "الناسخ" (٣٣٨) والحاكم (٤/ ٣٦٠) والمزي (٢٤/ ١٣٠)
٢ - عمرو بن حكام الأزدي البصري عن شعبة به.
أخرجه ابن قانع في "الصحابة" (١/ ٢٢٩)
قال الحاكم والطبري: صحيح الإسناد"
وقال البوصيري: هذا إسناد رواته ثقات" إتحاف الخيرة ٨/ ١٤٢
قلت: وهو كما قالوا.
ولم ينفرد شعبة به بل تابعه سعيد بن أبي عَروبة عن قتادة به.
أخرجه الطبري (٢/ ٨٧٥)
- ورواه عبد الله بن عون البصري عن محمد بن سيرين واختلف عنه:
• فقال غير واحد: عن ابن عون عن محمد قال: نبئت عن ابن أخي كثير بن الصلت قال: كنا عند مروان وفينا زيد بن ثابت، فقال زيد: كنا نقرأ الشيخ والشيخة فارجموهما البتة، فقال مروان: لا تجعله في المصحف. فقال: ألا ترى أنّ الشابين الثيبين يرجمان ذكرنا ذلك وفينا عمر فقال: أنا أشفيكم، قلنا: وكيف ذلك؟ قال: أذهب إلى رسول الله - ﷺ - إن شاء الله فأذكر كذا وكذا، فإذا ذكر آية الرجم فأقول: يا رسول الله، أكتبني آية الرجم. قال: فأتاه فذكر ذلك له، فذكر آية الرجم فقال: يا رسول الله أكتبني آية الرجم، قال "لا أستطيع"
أخرجه ابن أبي عمر في "مسنده" (إتحاف الخيرة ٤٧٣٤)
عن حماد بن مسعدة البصري
والنسائي في "الكبرى" (٧١٤٨)
عن خالد بن الحارث البصري
والبيهقي (٨/ ٢١١)
عن محمد بن أبي عدي البصري
ثلاثتهم عن ابن عون به.
وابن أخي كثير بن الصلت قال الحافظ في "التقريب": لا يعرف.
• وقال يزيد بن زريع: ثنا ابن عون عن محمد قال: نبئت عن كثير بن الصلت
أخرجه أبو يعلى كما في "تفسير ابن كثير" (٣/ ٢٦١)
[ ٥ / ٣٤٠٠ ]