٢٣٠٣ - عن أبي معاذ البصري أن عليًا كان عند النبي - ﷺ - فذكر حديثًا طويلًا مرفوعًا فيه ذكر الجنة، قال: ﴿أَنْهَارٌ مِنْ مَاءٍ غَيْرِ آسِنٍ﴾ [محَمَّد: ١٥] قال "صافٍ لا كَدَرَ فيه"
قال الحافظ: وأخرج ابن أبي حاتم من طريق مرسل من رواية أبي معاذ البصري: فذكره" (١)
٢٣٠٤ - حديث أسماء بنت عُمَيس قالت: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "صالح المؤمنين علي بن أبي طالب"
قال الحافظ: أخرجه ابن مردويه بسندين ضعيفين من حديث أسماء بنت عميس مرفوعًا، ومن طريق أبي مالك عن ابن عباس مثله موقوفًا، وفي سنده راو ضعيف" (٢)
حديث أسماء ذكره السيوطي أيضًا في "الدر المنثور" (٨/ ٢٢٤) ونسبه لابن مردويه.
٢٣٠٥ - عن ابن شهاب قال: صالح النبي - ﷺ - أهل فَدَك وقرى سماها وهو يحاصر قومًا آخرين -يعني بقية أهل خيبر-
قال الحافظ: ولأبي داود من طريق مَعْمر عن ابن شهاب: فذكره" (٣)
مرسل
أخرجه أبو داود (٢٩٧١) عن محمد بن عُبيد الغُبَرِي ثنا ابن ثور عن معمر عن الزهري في قوله ﴿فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ﴾ [الحشر: ٦] قال: فذكره، وزاد:
_________________
(١) ١٠/ ٢٠٢ (كتاب التفسير -سورة محمد- ﴿وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ﴾ [محَمَّد: ٢٢])
(٢) ١٣/ ٢٧ (كتاب الأدب- باب تبل الرحم ببلالها)
(٣) ٧/ ٩ (كتاب فرض الخمس - باب رقم ١)
[ ٥ / ٣٤٠١ ]
فأرسلوا إليه بالصلح، قال ﴿فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ﴾ [الحشر: ٦] يقول: بغير قتال.
قال الزهري: وكانت بنو النضير للنبي - ﷺ - خالصًا لم يفتحوها عنوة افتتحوها على صلح، فقسمها النبي - ﷺ - بين المهاجرين لم يعط الأنصار منها شيئًا، إلا رجلين كانت بهما حاجة.
ورواته ثقات، وابن ثور اسمه محمد.
٢٣٠٦ - عن أبي هريرة قال: دخل أبو بكر على النبي - ﷺ - فقال: كيف أصبحت؟ فقال: "صالح من رجل لم يصبح صائمًا".
قال الحافظ: أخرج النسائي من طريق عمر بن أبي سلمة عن أبيه عن أبي هريرة قال: فذكره.
وأخرج ابن أبي شيبة من طريق سالم بن أبي الجَعْد عن ابن عباس نحوه.
وأخرج البخاري أيضًا في "الأدب المفرد" من حديث جابر قال: قيل للنبي - ﷺ -: كيف أصبحت؟ قال: "بخير" الحديث" (١)
صحيح
ورد من حديث أبي هريرة ومن حديث جابر ومن حديث ابن عباس.
فأما حديث أبي هريرة فأخرجه النسائي في "اليوم والليلة" (١٨٨) والطبراني في "الأوسط" (٧٣٢٩) وابن السني في "اليوم والليلة" (١٨٤)
عن عمرو بن علي الفلاس
والطبراني في "الدعاء" (١٩٣٨)
عن عبد الله بن عمران الأصبهاني
قالا: ثنا أبو داود الطيالسي ثنا أبو عَوَانة عن عمر بن أبي سلمة عن أبيه عن أبي هريرة قال: فذكره، وزاد "ولم يَعُد مريضا، ولم يتبع (٢) جنازة" واللفظ للنسائي.
قال الطبراني: لم يَرو هذا الحديث عن عمر بن أبي سلمة إلا أبو عوانة، تفرد به أبو داود"
_________________
(١) ١٣/ ٢٩٨ - ٢٩٩ (كتاب الاستئذان- باب المعانقة)
(٢) ولفظ الطبراني "يشهد"
[ ٥ / ٣٤٠٢ ]
وقال النسائي: عمر بن أبي سلمة ليس بالقوي في الحديث"
قلت: هو مختلف فيه، وثقه جماعة، وضعفه آخرون، وباقي رجال الإسناد ثقات.
وأما حديث جابر فأخرجه عبد بن حميد (١١٣٧) والبيهقي في "الزهد" (٥٨١) وفي "الشعب" (٨٧٦٣)
عن إسرائيل بن يونس الكوفي
وابن أبي شيبة (٣/ ٢٣٥ و٨/ ٦٣٩) وابن ماجه (٣٧١٠) وأبو يعلى (١٩٣٧) والطبرانى في "الأوسط" (٨٩٧٨)
عن عيسى بن يونس الكوفي
والطبراني في "الدعاء" (١٩٣٧)
عن شريك بن عبد الله الكوفي
ثلاثتهم عن عبد الله بن مسلم بن هُرْمز عن عبد الرحمن بن سابط عن جابر قال: قلت: كيف أصبحت يا رسول الله؟ قال: "بخير من رجل لم يصبح صائمًا، ولم يَعُد سقيمًا"
واختلف فيه علي عبد الله بن مسلم بن هرمز، فرواه أبو عاصم الضحاك بن مخلد النبيل عنه عن سلمة المكي عن جابر.
أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (١١٣٣)
قال البوصيري: هذا إسناد ضعيف، عبد الله بن مسلم بن هرمز المكي ضعفه أحمد وابن معين وأبو حاتم وأبو داود والنسائي وغيرهم" مصباح الزجاجة ٤/ ١١٠ - ١١١
وأما حديث ابن عباس فله عنه طريقان:
الأول: يرويه حبيب بن أبي ثابت عن عطاء عن ابن عباس قال: جاء رجل إلى النبي - ﷺ -، فقال: كيف أصبحتم؟ قال: "بخير من قوم لم يعودوا مريضًا ولم يشهدوا جنازة"
أخرجه أبو يعلى (٢٦٧٦) عن عبد الله بن عمر بن أبان ثنا معاوية بن هشام أنا سفيان عن حبيب به.
وأخرجه الطبراني في "الدعاء" (١٩٣٦) عن محمد بن عبد الله الحضرمي ثنا عبد الله بن عمر بن أبان به.
[ ٥ / ٣٤٠٣ ]
وأخرجه البيهقي في "الشعب" (٨٨١٧) من طريق دعلج بن أحمد ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي به.
قال الهيثمي: إسناده حسن" المجمع ٢/ ٢٩٩ - ٣٠٠
قلت: رواته ثقات إلا أنّ فيه عنعنة حبيب بن أبي ثابت فإنّه كان مدلسًا كما قال ابن خزيمة وابن حبان وغيرهما، وسفيان هو الثوري، وعطاء هو ابن أبي رباح (١).
الثاني: يرويه عثمان بن المغيرة الثقفي عن سالم بن أبي الجعْد عن ابن عباس، قال: قيل: يا رسول الله، كيف أصبحت؟ قال: "بخير من قوم لم يشهدوا جنازة ولم يعودوا مريضًا".
أخرجه ابن أبي شيبة (٨/ ٦٣٩) عن وكيع عن سفيان عن عثمان الثقفي به.
وإسناده صحيح رواته ثقات، وسالم بن أبي الجعد قال ابن المديني: لقي ابن عباس (سير الأعلام ٥/ ١١٠)
٢٣٠٧ - عن ابن عباس قال: صام رسول الله - ﷺ - عاشوراء وأمر بصيامه
قال الحافظ: وقد أخرج مسلم (١١٣٤) من طريق أبي غَطفان بن طَريف: سمعت ابن عباس يقول: فذكره، قالوا: إنّه يوم تعظمه اليهود والنصارى، الحديث" (٢)
٢٣٠٨ - "صُبوا عليّ من سبع قِرَب"
سكت عليه الحافظ (٣).
أخرجه البخاري (فتح ٩/ ٢٠٧) من حديث عائشة مرفوعًا بلفظ "هريقوا عليّ من سبع قرب".
_________________
(١) واختلف فيه على سفيان، فرواه سيف بن محمد الكوفي ابن أخت سفيان عن سفيان فجعله عن عائشة. أخرجه الخطيب في "المتفق والمفترق" (٤٧٩) وقال عن الدارقطني: غريب من حديث حبيب بن أبي ثابت، تفرد به الثوري، وتفرد به سيف عنه، وما كتبته إلا من هذا الوجه" قلت: وسيف قال أحمد وغيره: يضع الحديث، وقال ابن معين وغيره: كذاب.
(٢) ٥/ ١٥٢ (كتاب الصوم- باب صوم يوم عاشوراء)
(٣) ١/ ٢٨٧ (كتاب الوضوء- باب إذا شرب الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبعًا) و١٢/ ٣٥٢ (كتاب الطب- باب الدواء بالعجوة للسحر)
[ ٥ / ٣٤٠٤ ]
٢٣٠٩ - عن أنس قال: أبطأ على رسول الله - ﷺ - خبرهما فقدمت امرأة فقالت له: لقد رأيتهما وقد حمل عثمان امرأته على حمار، فقال: "صحبهما الله، إنّ عثمان لأول من هاجر بأهله بعد لوط".
قال الحافظ: وأخرج يعقوب بن سفيان بسند موصول إلى أنس قال: فذكره" (١)
ضعيف جدًا
أخرجه يعقوب بن سفيان في "المعرفة" (تاريخ الإسلام ١/ ١٠٦) وابن أبي عاصم في "السنة" (١٣١١) و"الآحاد" (١٢٣ و٢٩٧٨) و"الأوائل" (١٢٥) وأبو يعلى (المطالب ٣٩١٧) والطبراني في "الكبير" (١٤٣) وأبو نعيم في "الصحابة" (٧٣٥٢) والبيهقي في "الدلائل" (٢/ ٢٩٧) وابن عساكر (ترجمة عثمان بن عفان ص ٢٤ - ٢٥ و٢٥ و٢٦) من طرق عن بشار بن موسى الخفّاف ثنا الحسن بن زياد البرجمي عن قتادة قال: أول من هاجر إلى الله تعالى بأهله عثمان بن عفان: سمعت النضر بن أنس يقول: سمعت أبا حمزة- يعني أنس بن مالك- يقول: خرج عثمان برقية بنت رسول الله - ﷺ - إلى الحبشة، فأبطأ خبرهم، فقدمت امرأة من قريش فقالت: يا محمد قد رأيت ختنك ومعه امرأته، فقال: "على أيّ حال رأيتيهما؟ " قالت: رأيته حمل امرأته على حمار من هذه الدبابة وهو يسوقها. فقال رسول الله - ﷺ -: "صحبهما الله، إنّ عثمان أول من هاجر بأهله بعد لوط".
قال الهيثمي: وفيه الحسن بن زياد البرجمي ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات" المجمع ٩/ ٨٠ - ٨١
قلت: وبشار بن موسى قال ابن معين والنسائي: ليس بثقة، وقال البخاري: منكر الحديث، وقال الفلاس: ضعيف الحديث.
٢٣١٠ - حديث أبي بن كعب أنّه كان له جُرنٌ فيه تمر وأنّه كان يتعاهده فوجده ينقص فإذا هو بدابة شبه الغلام المحتلم فقلت: أجني أم أنسى؟ قال: بل جني. وفيه أنّه قال له: بلغنا أنك تحبّ الصدقة وأحببنا أن نصيب من طعامك، قال: فما الذي يجيرنا منكم؟ قال: هذه الآية آية الكرسي. فذكر ذلك للنبي - ﷺ - فقال: "صدق الخبيث"
ذكر الحافظ أنّه عند النسائي (٢).
_________________
(١) ٨/ ١٨٦ (كتاب أحاديث الأنبياء- باب هجرة الحبشة)
(٢) ٥/ ٣٩٤ (كتاب الكفالة- باب إذا وكل رجلًا فترك الوكيل شيئًا فأجازه الموكل فهو جائز)
[ ٥ / ٣٤٠٥ ]
يرويه يحيى بن أبي كثير واختلف عنه:
- فرواه الأوزاعي عنه ثني ابن أبي بن كعب (١) أنّ أباه أخبره أنّه كان لهم جُرنٌ (٢) فيه تمر، قال: فكنت أتعاهده فأجده ينقص، فحرسته ذات ليلة، فإذا أنا بدابة كهيئة (٣) الغلام المحتلم، فسلمت عليه فردّ السلام. فقلت: من أنت أجني أم أنسي؟ فقال: جني، فقلت: ناولني يدك، فناولني، فإذا يد كلب وشعر كلب، فقلت: هكذا خلق الجن؟ قال: لقد علمت الجن أنّه ما فيهم من هو أشدّ أسرا (٤) مني، فقلت: ما يحملك على ما صنعت؟ قال: بلغني أنك رجل تحب الصدقة فأحببت أنْ أصيب من طعامك، قلت: فما الذي يجيرنا (٥) منكم؟ قال: هذه الآية (٦)، آية الكرسي، قال: فتركته، ثم غدوت إلى رسول الله - ﷺ -، فأخبرته، فقال: "صدق الخبيث"
أخرجه النسائي في "اليوم والليلة" (٩٦٠)
عن مبشر بن إسماعيل الحلبي (٧)
والبخاري في "الكبير" (١/ ١/ ٢٨) وابن حبان (٧٨٤) وأبو الشيخ في "العظمة" (١٠٩٢) واللفظ له والبغوي في "شرح السنة" (١١٩٧)
عن الوليد بن مسلم
والحارث في "مسنده" (بغية الباحث ١٠٥١) وأبو نعيم في "الدلائل" (٥٤٤)
عن الهِقْل بن زياد السكسكي
والبيهقي في "الدلائل" (٧/ ١٠٨ - ١٠٩)
_________________
(١) سماه ابن أبي الدنيا وأبو يعلى في روايتهما "عبد الله" قال الحافظ في "التقريب": مقبول.
(٢) ولفظ ابن حبان وغيره "جرين"
(٣) ولفظ النسائي والبيهقي "تشبه" ولفظ الهيثم "شبيه"
(٤) ولفظ البغوي "سيرًا"
(٥) ولفظ الحارث وغيره "يحرزنا"
(٦) زاد البيهقي ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ [البقرة: ٢٥٥])
(٧) هكذا رواه عبد الحميد بن سعيد الثَّغْري عن مبشر بن إسماعيل عن الأوزاعي بهذا الإسناد، وخالفه الحسن بن الصباح البزار فرواه عن مبشر بن إسماعيل عن الأوزاعي عن عبدة بن أبي لبابة عن عبد الله بن أبي بن كعب أنّ أباه أخبره. أخرجه ابن أبي الدنيا في "هواتف الجنان" (١٧٤) وتابعه أحمد بن إبراهيم الدورقي ثنا مبشر به. أخرجه أبو يعلى (الإتحاف ٧٥٩٢)
[ ٥ / ٣٤٠٦ ]
عن الوليد بن مزيد البيروتي
والهيثم بن كليب (١٤٤٨)
عن عمر بن عبد الواحد الدمشقي
كلهم عن الأوزاعي به.
- ورواه حرب بن شداد البصري عن يحيى بن أبي كثير ثني الحضرمي بن لاحق عن محمد بن عمرو بن أبي بن كعب عن جده أبي بن كعب أنّه كان له جرين تمر وذكر الحديث.
أخرجه الحاكم (١/ ٥٦١ - ٥٦٢) وعنه البيهقي في "الدلائل" (٧/ ١٠٩) من طريق هارون بن عبد الله الحمال ثنا أبو داود الطيالسي ثنا حرب بن شداد به.
وقال الحاكم: صحيح الإسناد"
ورواه محمد بن بشار بُندار عن الطيالسي فقال فيه: عن محمد (١) بن أبي بن كعب قال: كان لجدي مرسل
أخرجه ابن نصر في "قيام الليل" (ص ١٤٩ - ١٥٠) والهيثم بن كليب (١٤٤٩)
وتابعه عمرو بن علي الفلاس ثنا أبو داود الطيالسي به.
أخرجه البخاري في "الكبير" (١/ ١/ ٢٧)
وهكذا رواه معاذ بن هانئ البصري عن حرب بن شداد فأرسله.
أخرجه النسائي في "اليوم والليلة" (٩٦١) وابن عبد البر في "التمهيد" (١٦/ ٢٦٩ - ٢٧٠)
وتابعه شيبان بن عبد الرحمن التميمي عن يحيى بن أبي كثير به.
أخرجه النسائي في "اليوم والليلة" (٩٦٢) وابن عبد البر (٦/ ٢٦٩ - ٢٧٠)
- ورواه أبان بن يزيد العطار عن يحيى بن أبي كثير عن الحضرمي بن لاحق عن محمد بن أبي بن كعب أنّ أبيا كان له جرين
_________________
(١) قال ابن سعد وأبو حاتم وغيرهما: له رؤية، وذكره غير واحد في "الصحابة"، وذكره ابن حبان في "ثقات التابعين"، وقال العلائي: ولد على عهد النبي - ﷺ - وليست له رؤية بل هو تابعي وحديثه مرسل (جامع التحصيل ص ٣٢١)
[ ٥ / ٣٤٠٧ ]
أخرجه البخاري في "الكبير" (١/ ١/ ٢٧ - ٢٨) عن موسى بن إسماعيل البصري ثنا أبان به.
ورواه العباس بن الفضل الأسفاطي عن موسى بن إسماعيل فقال: عن محمد بن أبي بن كعب عن أبيه أنّه كان له جرن.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٥٤١)
قال المنذري: رواه النسائي والطبراني بإسناد جيد" الترغيب ١/ ٤٥٧ - ٤٥٨
وقال الهيثمي: رواه الطبراني ورجاله ثقات" المجمع ١٠/ ١١٨
قلت: الحضرمي بن لاحق التميمي ذكره ابن حبان في "الثقات"، وترجمه البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا.
٢٣١١ - حديث بُريدة قال: كان رسول الله - ﷺ - يخطب، فجاء الحسن والحسين عليهما قميصان أحمران يعثران، فنزل عن المنبر فحملهما فوضعهما بين يديه، ثم قال: "صدق الله ورسوله ﴿إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ﴾ [التغابن: ١٥] "
قال الحافظ: أخرجه أحمد وأصحاب السنن وابن خزيمة وابن حبان" (١)
حسن
أخرجه ابن أبي شيبة (٨/ ٣٦٨ و١٢/ ٩٩ - ١٠٠) وأحمد (٥/ ٣٥٤) وفي "فضائل الصحابة" (١٣٥٨) وأبو داود (١١٠٩) وابن ماجه (٣٦٠٠) والترمذي (٣٧٧٤) وابن أبي الدنيا في "العيال" (١٧٩) والنسائي (٣/ ٨٨ - ٨٩ و١٥٦) وفي "الكبرى" (١٧٣١ و١٧٩٠ و١٧٩١) وابن خزيمة (١٤٥٦ و١٨٠١ و١٨٠٢) وابن حبان (٦٠٣٨ و٦٠٣٩) والآجري في "الشريعة" (١٦٥١ و١٦٥٢) وابن شاهين في "مذاهب أهل السنة" (١٧٧) والحاكم (١/ ٢٨٧ و٤/ ١٨٩ - ١٩٠) والبيهقي (٣/ ٢١٨ و٦/ ١٦٥) وفي "الشعب" (١٠٥٠٤) وابن المقرب في "الأربعين" (٩) وأبو نعيم في "فضائل الخلفاء" (١٣٣) والواحدي في "الوسيط" (٨/ ٣٠٤ - ٣٠٩) والبغوي في "تفسيره" (٧/ ١٠٥ - ١٠٦) وابن عساكر في "معجم الشيوخ" (١١٢٧) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٢/ ١٢ - ١٣) من طرق عن حسين بن واقد ثنى عبد الله بن بريدة قال: سمعت أبي بريدة يقول: كان رسول الله - ﷺ - يخطبنا (٢)، فجاء (٣) الحسن
_________________
(١) ١٤/ ٢٩ (كتاب الرقاق- باب ما يتقى من فتنة المال)
(٢) وفي لفظ "يخطب"
(٣) وفي لفظ "فأقبل"
[ ٥ / ٣٤٠٨ ]
والحسين عليهما قميصان أحمران يمشيان (١) ويعثران، فنزل رسول الله - ﷺ - من المنبر (٢) فحملهما (٣)، فوضعهما بين يديه (٤) ثم قال: "صدق الله ورسوله ﴿إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ﴾ [التغابن: ١٥] نظرت إلى (٥) هذين الصبيين (٦) يمشيان ويعثران (٧) فلم أصبر حتى قطعت حديثي (٨) ورفعتهما (٩) " اللفظ لأحمد
قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب إنما نعرفه من حديث الحسين بن واقد"
وقال الحاكم (١٠): صحيح على شرط مسلم"
قلت: إسناده حسن، حسين بن واقد صدوق، وابن بريدة ثقة.
٢٣١٢ - حديث ابن عباس قال: يا رسول الله، إلى خاصة أم للناس عامة؟ فضرب عمر صدره فقال: لا ولا نعمة عين بل للناس عامة، فقال النبي - ﷺ -: "صدق عمر"
قال الحافظ: ولأحمد والطبراني من حديث ابن عباس قال: فذكره" (١١)
ضعيف
أخرجه أحمد (١/ ٢٤٥ و٢٦٩ - ٢٧٠) والحارث (٧١٥) والطبراني في "الكبير" (١٢٩٣١) والخطيب في "الأسماء المبهمة" (ص ٤٤١) والواحدي في "أسباب النزول" (ص ١٥٤) من طرق عن حماد بن سلمة عن علي بن زيد بن جُدْعان عن يوسف بن مهران عن ابن عباس أنّ رجلًا أتى عمر بن الخطاب فقال: إنّ امرأة أتتني أبايعها فأدخلتها الدولج فضربت بيدي إليها وراودتها وصنعت بها كل شيء غير الجماع، فقال له عمر: ويحك لعلها مغيب، قال: نعم، قال: ائت أبا بكر فسله، فأتاه فقال له ما قال لعمر، فقال: ويحك لعلها مغيب، فأتى رسول الله - ﷺ - فقال له مثل ما قال لأبي بكر وعمر، فقال له
_________________
(١) وفي لفظ "يعثران ويقومان"
(٢) ولفظ النسائي "فقطع كلامه"
(٣) وفي لفظ "فأخذهما فوضعهما في حجره" وفي لفظ آخر "فرفعهما إليه"
(٤) زاد النسائي "ثم عاد إلى المنبر"
(٥) وفي لفظ "رأيت ولدي"
(٦) وفي لفظ "الغلامين"
(٧) زاد النساني "في قميصيهما"
(٨) ولفظ النسائي "كلامي فحملتهما" وفي لفظ له ولابن خزيمة "حتى نزلت فحملتهما"
(٩) زاد ابن ماجه والحاكم وابن خزيمة في رواية "ثم أخذ في خطبته"
(١٠) وقال في الموضع الثاني: صحح على شرط الشيخين" كذا قال، وإنما هو على شرط مسلم وحده، والبخاري إنما استشهد بحسين بن واقد ولم يحتج به.
(١١) ٩/ ٤٢٧ (كتاب التفسير: سورة هود- باب قوله ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ﴾ [هود: ١١٤])
[ ٥ / ٣٤٠٩ ]
رسول الله - ﷺ -: "ويحك لعلها مغيب في سبيل الله"، قال: أجل، فسكت رسول الله - ﷺ - ونزل القرآن ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ﴾ [هود: ١١٤] الآية، فقال الرجل: يا رسول الله لي خاصة أم للناس عامة؟ فرفع عمر يده فضرب صدره، فقال: لا والله ولا كرامة، ولكن للناس عامة، فضحك رسول الله - ﷺ - وقال: "صدق عمر".
قال البوصيري: مدار سنده على عليّ بن زيد بن جدعان وهو ضعيف" مختصر الإتحاف ٨/ ٣٨٢
٢٣١٣ - قوله - ﷺ - "صدق وعده، وأعز جنده".
قال الحافظ: صحيح" (١)
أخرجه البخاري (فتح ٨/ ٤١٠) من حديث أبي هريرة أنّ رسول الله - ﷺ - كان يقول: "لا إله إلا الله وحده، أعز جنده، ونصر عبده، وغلب الأحزاب وحده، فلا شيء بعده".
وأخرجه من حديث ابن عمر أنّ رسول الله - ﷺ - كان إذا قَفَلَ من الغزو أو الحج أو العمرة يبدأ فيكبر ثلاث مرات ثم يقول: "لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، آيبون تائبون، عابدون ساجدون لربنا حامدون، صدق الله وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده".
٢٣١٤ - عن طلق بن حبيب أنّ أبا طليق حدّثه أنّ امرأته قالت له وله جمل وناقة: أعطني جملك أحج عليه، قال: جملي حبيس في سبيل الله، قالت: إنّه في سبيل الله أنْ أحج عليه، فذكر الحديث وفيه: فقال رسول الله - ﷺ -: "صدقت أم طليق"، وفيه: ما يعدل الحج؟ قال: "عمرة في رمضان"
قال الحافظ: ووقعت لأم طليق قصة مثل هذه أخرجها أبو علي بن السكن وابن مندة في "الصحابة" والدولابي في "الكنى" من طريق طلق بن حبيب: فذكره" (٢)
تقدم الكلام عليه في حرف الهمزة فانظر حديث "اعتمري في شهر رمضان "
٢٣١٥ - حديث ابن عباس مرفوعًا "صدقة الفطر طُهرة للصائم من اللغو والرفث" قال الحافظ: أخرجه أبو داود" (٣)
حسن
_________________
(١) ١٣/ ٣٨٩ (كتاب الدعوات- ما يكره من السجع في الدعاء)
(٢) ٤/ ٣٥٣ (كتاب الحج- أبواب العمرة- باب عمرة في رمضان)
(٣) ٤/ ١١٢ (كتاب الزكاة- باب صدقة الفطر)
[ ٥ / ٣٤١٠ ]
أخرجه أبو داود (١٦٠٩) وابن ماجه (١٨٢٧) والدارقطني (٢/ ١٣٨) والحاكم (١/ ٤٠٩) والبيهقي (٤/ ١٦٢ - ١٦٣ و١٦٣) وفي "المعرفة" (٦/ ١٨٨ - ١٨٩) والمزي في "تهذيب الكمال" (١٢/ ٣١١) من طرق عن مروان بن محمد الطاطري الدمشقي ثنا أبو يزيد الخولاني (١) وكان شيخ صدق ثنا سيار بن عبد الرحمن الصدفي عن عكرمة عن ابن عباس قال: فرض رسول الله - ﷺ - زكاة الفطر طهرة للصائم من اللغو والرفث وطعمة للمساكين، من أداها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة، ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات.
قال الدارقطني: ليس فيهم مجروح"
وقال الحاكم: صحيح على شرط البخاري"
وتعقبه ابن دقيق العيد فقال: وفي ما قال نظر، فإنّ أبا يزيد وسيار لم يخرج لهما الشيخان (٢)، وكان الحاكم أشار إلى عكرمة، فإنّ البخاري احتج به. وهذا الذي قاله صحيح فإنّ سيارًا وأبا يزيد لم يخرج لهما إلا أبو داود وابن ماجه" تنقيح التحقيق ٢/ ١٤٥٤
وقال ابن قدامة المقدسي: إسناده حسن" المغني ٣/ ٨٠
قلت: وهو كما قال.
٢٣١٦ - "صدقة تصدق الله بها عليكم فاقبلوا صدقته"
ذكره الحافظ في ثلاثة مواضع:
سكت عليه في الموضع الأول (٣).
وقال في الموضع الثاني: وقد سأل يعلى بن أمية الصحابي عمر بن الخطاب عن ذلك فذكر أنّه سأل رسول الله - ﷺ - عن ذلك فقال: فذكره، أخرجه مسلم (٦٨٦) (٤).
وقال في الموضع الثالث: رواه مسلم من طريق يعلي بن أمية وله صحبة أنّه سأل عمر عن قصر الصلاة في السفر فقال: إنّه سأل رسول الله - ﷺ - عن ذلك فقال: فذكره (٥).
_________________
(١) وقع عند الحاكم "يزيد بن مسلم الخولاني" قال الحافظ: كذا سماه يزيد بن مسلم، والمعروف أنه أبو يزيد" التهذيب ١٢/ ٢٨٠ وقال في "التقريب": سماه الحاكم يزيد بن مسلم فوهم.
(٢) قلت: ولم يخرج البخاري لمروان بن محمد.
(٣) ٢/ ١٠ (كتاب الصلاة- باب كيف فرضت الصلاة في الإسراء)
(٤) ٣/ ٨١ (كتاب الصلاة- أبواب صلاة الخوف- الباب الأول)
(٥) ٣/ ٢١٨ (كتاب الصلاة- أبواب التقصير- باب الصلاة بمنى)
[ ٥ / ٣٤١١ ]
٢٣١٧ - "صفرة في سبيل الله خير من حُمْر النّعم" أي جوعة.
سكت عليه الحافظ (١).
لم أقف عليه.
٢٣١٨ - حديث جابر أنّ رجلًا قال للنبي - ﷺ -: إني نذرت إنْ فتح الله عليك مكة أنْ أصلي في بيت المقدس، قال: "صل ها هنا"
سكت عليه الحافظ (٢).
صحيح
أخرجه أحمد بن حنبل (٣/ ٣٦٣) وأحمد بن منيع في مسنده (إتحاف الخيرة ٦٦٥٩) وعبد بن حميد (١٠٠٩) والدارمي (٢٣٤٤) وأبو داود (٣٣٠٥) وأبو يعلى (٢١١٦) وابن الجارود (٩٤٥) والطحاوي في "شرح المعاني" (٣/ ١٢٥) والحاكم (٤/ ٣٠٤ - ٣٠٥) والبيهقي في "معرفة السنن" (١٤/ ٢١٢) والخطيب في "الأسماء المبهمة" (ص ١٣٤) من طرق عن حماد بن سلمة عن حبيب المعلم عن عطاء بن أبي رباح عن جابر أنّ رجلًا قام يوم الفتح فقال: يا رسول الله، إني نذرت لله إنْ فتح الله عليك مكة أنْ أصلي في بيت المقدس ركعتين، قال: "صلّ ههنا" ثم أعاد عليه، فقال: "صلّ ههنا" ثم أعاد عليه، فقال: "شأنك إذن" اللفظ لأبي داود.
قال الحاكم: صحيح على شرط مسلم"
وصححه ابن دقيق العيد وذكر أنّ رجاله رجال مسلم. الاقتراح ص ٣٥٩ و٥٠٥
قلت: إسناده صحيح رواته ثقات لكن لم يخرج مسلم رواية حماد بن سلمة عن حبيب المعلم.
ولم ينفرد حبيب المعلم به بل تابعه حبيب بن الشهيد البصري عن عطاء عن جابر به.
أخرجه البيهقي (١٠/ ٨٢ - ٨٣) وفي "المعرفة" (١٤/ ٢١٢) والخطيب في "الأسماء المبهمة" (ص ١٣٥) من طريقين عن حبيب بن الشهيد به.
وإسناده صحيح.
واختلف فيه على عطاء، فرواه ابن جُريج عن عطاء قال: إنّ رجلًا نذر أنْ يصلي في بيت المقدس فقال له النبي - ﷺ -: "ها هنا" يعني في المسجد الحرام.
_________________
(١) ١٢/ ٢٧٩ (كتاب الطب- باب لا صفر)
(٢) ٣/ ٣٠٨ (كتاب الصلاة- أبواب التطوع- باب فضل الصلاة في مسجد مكة والمدينة)
[ ٥ / ٣٤١٢ ]
أخرجه الفاكهي في "أخبار مكة" (١٢١٢) عن محمد بن يحيى بن أبي عمر العدني ومحمد بن عبد الله بن يزيد المقرئ قالا: ثنا سفيان عن ابن جريج به.
ورواته ثقات لولا أنّه مرسل.
ورواه إبراهيم بن يزيد المكي الخُوْزي عن عطاء قال: جاء الشريد إلى النبي - ﷺ فقال: يا رسول الله، إني نذرت إن الله فتح عليك أنْ أصلي في بيت المقدس، فقال النبي - ﷺ -: "ههنا فصلِّ" ثم عاد، حتى قال مثل مقالته هذه ثلاث مرات، والنبي - ﷺ - يقول: "ههنا فصلِّ" ثم قال له في الرابعة "اذهب فوالذي نفسي بيده لو صليت ههنا لأجزأ عنك" ثم قال "صلاة في هذا المسجد الحرام أفضل من مائة ألف صلاة".
مرسل.
أخرجه عبد الرزاق (١) (٩١٤٠ و١٥٨٩١) عن الخوزي به.
والخوزي قال أحمد والنسائي: متروك الحديث.
٢٣١٩ - "صلة الرحم وحسن الجوار وحسن الخلق، يعمران الديار، ويزيدان في الأعمار"
قال الحافظ: وعند أحمد بسند رجاله ثقات عن عائشة مرفوعًا: فذكره" (٢)
صحيح
أخرجه أحمد (٦/ ١٥٩) عن عبد الصمد بن عبد الوارث البصري ثنا محمد بن مِهْزَم عن عبد الرحمن بن القاسم ثنا القاسم عن عائشة أنّ النبي - ﷺ - قال لها "إنه من أعطي حظه من الرفق فقد أعطي حظه من خير الدنيا والآخرة، وصلة الرحم وحسن الخلق وحسن الجوار، يعمران الديار، ويزيدان في الأعمار"
ومن طريقه أخرجه ابن الجوزي في "البر والصلة" (٢٢٩)
وأخرجه ابن أبي الدنيا في "المكارم" (٣٢٨ و٣٣٩) والباغندي في "جزئه" كما في "الصحيحة" (٢/ ٣٤ - ٣٥) وأبو يعلى (٤٥٣٠) والبيهقي في "الشعب" (٧٥٩٩) ومحمد بن عبد الباقي الأنصاري في "المشيخة الكبرى" (٨٢) والسلفي في "معجم السفر" (٢٢) من طرق عن عبد الصمد بن عبد الوارث به
قال المنذري والهيثمي: رواته ثقات" الترغيب ٣/ ٣٣٦ - ٣٣٧ والمجمع ٨/ ١٥٣
_________________
(١) ومن طريقه أخرجه الطبراني في "الكبير" (٧٢٥٨) ووقع عنده: عن إبراهيم بن عمر الحكي، وهو خطأ.
(٢) ١٣/ ٢٠ (كتاب الأدب- باب من بسط له في الرزق لصلة الرحم)
[ ٥ / ٣٤١٣ ]
قلت: وإسناده صحيح، ومحمد بن مهزم الشَّعَّاب وثقه ابن معين ويعقوب بن سفيان وابن حبان وقال أبو حاتم: ليس به بأس (١).
ولم ينفرد عبد الرحمن بن القاسم به بل تابعه:
١ - عبد الرحمن بن أبي بكر بن عبيد الله بن أبي مُليكة التيمي المليكي عن القاسم عن عائشة في ذكر الرفق.
أخرجه أبو القاسم البغوي في "الجعديات" (٢/ ١١٨٦) والعقيلي (٢/ ٣٢٥) وابن الأعرابي (٤٤) وابن عدي (٤/ ١٦٠٥) وأبو نعيم في "الحلية" (٩/ ١٥٩) والقضاعي (٤٤٤ و٤٤٦) والبغوي في "شرح السنة" (٣٤٩١) من طرق (٢) عن عبد الرحمن به.
وعبد الرحمن بن أبي بكر قال ابن معين وغيره: ضعيف.
٢ - محمد بن عبد الرحمن عن القاسم عن عائشة في ذكر الرفق.
أخرجه عبد بن حميد (١٥٢٣) عن أبي عاصم الضحاك بن مخلد عن محمد بن عبد الرحمن به.
ومحمد بن عبد الرحمن هو ابن أبي بكر بن عبيد الله بن أبي مليكة المليكي قال البخاري: منكر الحديث، وقال النسائي: متروك الحديث.
٢٣٢٠ - "صلوا عليّ واجتهدوا في الدعاء وقولوا: اللهم صلّ على محمد"
قال الحافظ: وأما زيد بن خارجة فأخرج النسائي من حديثه قال: أنا سألت رسول الله - ﷺ - فقال: فذكره، وأخرج الطبري من حديث طلحة قال: قلت: يا رسول الله، كيف الصلاة عليك؟ " ومخرج حديثهما واحد.
_________________
(١) واختلف عنه، فرواه أبو جابر محمد بن عبد الملك الأزدي عن محمد الشعاب عن ابن أبي مليكة عن القاسم عن عائشة. أخرجه أبو الشيخ في "الطبقات" (٢٦٨) والشجري (٢/ ١٢٨) وأبو جابر قال أبو حاتم: ليس بقوي، وذكره ابن حبان في "الثقات"
(٢) رواه علي بن الجَعْد الجوهري ومحمد بن إدريس الشافعي وعبد الله بن مسلمة القَعْنَبي وأبو نعيم الفضل بن دُكين عن عبد الرحمن بن أبي بكر. وخالفهم آدم بن أبي إياس العسقلاني فرواه عن عبد الرحمن بن أبي بكر عن ابن أبي مليكة ثنا القاسم بن محمد قال: سمعت عمتي عائشة. أخرجه الخرائطي في "المكارم" (٧٤٠) وتابعه محمد بن ربيعة الكلابي عن عبد الرحمن بن أبي بكر به. أخرجه الخرائطي (٧٤٢)
[ ٥ / ٣٤١٤ ]
وقال: وفي حديث طلحة عند الطبري" أتى رجل النبي - ﷺ - فقال: سمعت الله يقول ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ﴾ [الأحزاب: ٥٦] الآية، فكيف الصلاة عليك" (١)
صحيح
أخرجه أحمد (١/ ١٩٩) وابن أبي عاصم في "الصلاة على النبي" (١٩) والدولابي في "الكنى" (٢/ ٥٢) وأبو القاسم البغوي في "الصحابة" (٨٧٥) والطحاوي في "المشكل" (٢٢٣٠) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٢/ ٢٨٤)
عن عيسى بن يونس الكوفي
والبخاري في "الكبير" (٢/ ١/ ٣٨٣ - ٣٨٤) والنسائي في "اليوم والليلة" (٣٦١) وفي "الكبرى" (٧٦٧٢) والطبري في "التهذيب" (مسند طلحة ٣٣٠) وأبو القاسم البغوي (٨٧٤) والطبراني في الكبير (٥١٤٣) وأبو نعيم في "الحلية" (٤/ ٣٧٣) والمزي في "تهذيب الكمال" (١٠/ ٦٢ - ٦٣)
عن عبد الواحد بن زياد البصري
والنسائي في "المجتبى" (٣/ ٤١) وفي "اليوم والليلة" (٥٣) وفي "الكبرى" (١٢١٥) وأبو القاسم البغوي (٨٧٣)
عن يحيى بن سعيد الأموي
والبخاري في "الكبير" (٢/ ١/ ٣٨٤) ويعقوب بن سفيان في "المعرفة" (١/ ٣٠١) والطبراني في "الكبير" (٥١٤٣) وابن أبي عاصم في "الصلاة على النبي - ﷺ" (١٨) وفي "الآحاد" (٢٠٠٠) والطبري في "التهذيب" (٣٣١) وابن قانع في "الصحابة" (١/ ٢٣٣) والطحاوي في "المشكل" (٢٢٣٧) وإسماعيل القاضي في "فضل الصلاة على النبي" (٦٩)
عن مروان بن معاوية الفزاري
كلهم عن عثمان بن حكيم ثنا خالد بن سلمة أنّ عبد الحميد بن الرحمن بن زيد بن الخطاب دعا موسى بن طلحة حين عرس على ابنه فقال: يا أبا عيسى كيف بلغك في الصلاة على النبي - ﷺ -؟ فقال موسى: سألت زيد بن خارجة (٢) عن الصلاة على النبي - ﷺ -،
_________________
(١) ١٣/ ٤٠٤ - ٤٠٥ (كتاب الدعوات- باب الصلاة على النبي - ﷺ -)
(٢) وفي حديث عبد الواحد بن زياد عند البخاري "زيد بن جارية" وفي حديث عيسى بن يونس عند الطحاوي "زيد بن ثابت" قال الدارقطني في "العلل" (٤/ ٢٠٢): وهو وهم"
[ ٥ / ٣٤١٥ ]
فقال زيد: إني سألت رسول الله - ﷺ - نفسي: كيف الصلاة (١) عليك (٢)؟ قال "صلوا (٣) واجتهدوا (٤) ثم قولوا: اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على (٥) إبراهيم (٦) إنك حميد مجيد" (٧) اللفظ لأحمد
وإسناده صحيح رواته ثقات.
واختلف فيه على موسى بن طلحة.
فرواه عثمان بن عبد الله بن مَوْهَب التيمي المدني عن موسى بن طلحة عن أبيه قال: قلنا: يا رسول الله، قد علمنا كيف السلام عليك، فكيف الصلاة؟ قال "قولوا: اللهم صلّ على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد، وبارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد".
وفي لفظ "أتى رجل النبي - ﷺ -، فقال: سمعت الله يقول ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ﴾ [الأحزاب: ٥٦] الآية، فكيف الصلاة عليك؟ "
أخرجه ابن أبي شيبة (٢/ ٥٠٧) وأحمد (١/ ١٦٢) والبخاري في "الكبير" (٢/ ١/ ٣٨٤) وإسماعيل القاضي (٦٨) وابن أبي عاصم في "الصلاة على النبي" (١) والبزار (٩٤١ و٩٤٢) والنسائي (٣/ ٤١) وفي "اليوم والليلة" (٥٢ و٣٦٠) وفي "الكبرى" (١٢١٣ و١٢١٤ و٧٦٧١) وأبو يعلى (٦٥٢ و٦٥٣ و٦٥٤) والطبري في "التفسير" (٢٢/ ٤٣) وفي "التهذيب" (مسند طلحة ٣٢٧ و٣٢٨ و٣٢٩) والطحاوي في "المشكل" (٣/ ٧١) والهيثم بن كليب (٣) والطبراني في "الأوسط" (٢٦٠٦) وأبو نعيم في "الحلية" (٤/ ٣٧٣) من طرق عن عثمان بن عبد الله بن موهب به.
وإسناده صحيح.
_________________
(١) وفي لفظ "نصلي"
(٢) وفي حديث مروان بن معاوية عند الطحاوي والطبراني وإسماعيل القاضي وحديث عبد الواحد بن زياد عند الطبراني "قد علمنا كيف نسلم عليك فكيف نصلي عليك؟ "
(٣) زاد النسائي وغيره "عليّ"
(٤) زاد النسائي "في الدعاء"
(٥) زاد البخاري والنسائي في حديث عبد الواحد بن زياد "آل"
(٦) زاد البخاري وغير واحد "وعلى آل إبراهيم"
(٧) ولفظ الطحاوي من حديث مروان بن معاوية "قولوا: اللهم صل على محمد"
[ ٥ / ٣٤١٦ ]
ولم ينفرد ابن موهب به بل تابعه سليمان بن عيسى بن موسى بن طلحة عن موسى بن طلحة عن أبيه.
أخرجه ابن أبي عاصم في "الصلاة على النبي" (٢) وابن عدي (٣/ ١١٣٢) من طريق سليمان بن أيوب بن سليمان بن عيسى بن موسى بن طلحة بن عبيد الله ثنا أبي عن جدي سليمان به.
٢٣٢١ - "صلوا عليّ وقولوا: اللهم صلّ على محمد وعلى آل محمد"
قال الحافظ: واحتج لمن لم يوجبه بأنّه ورد بدون ذكره في حديث زيد بن خارجة عند النسائي بسند قوي ولفظه: فذكره، وفيه نظر لأنه من اقتصار بعض الرواة فإنّ النسائي أخرجه من هذا الوجه بتمامه وكذا الطحاوي" (١)
انظر الحديث الذي قبله.
٢٣٢٢ - حديث أبي هريرة رفعه "صلوا على أنبياء الله"
قال الحافظ: أخرجه إسماعيل القاضي بسند ضعيف" (٢)
تقدم الكلام عليه في حرف الهمزة فانظر حديث "إذا صليتم عليّ فصلوا على أنبياء الله"
٢٣٢٣ - "صلوا كما رأيتموني أصلي"
سكت عليه الحافظ (٣).
أخرجه البخاري (فتح ٢/ ٢٥٢) من حديث مالك بن الحويرث.
٢٣٢٤ - عن عائشة قالت: كنت أحبّ أنْ أصلي في البيت، فأخذ رسول الله - ﷺ - بيدي فأدخلني الحِجْر، فقال: "صلّي فيه فإنما هو قطعة من البيت ولكن قومك استقصروه حين بنوا الكعبة فأخرجوه من البيت".
قال الحافظ: وروى الترمذي والنسائي من طريق علقمة عن أمه عن عائشة قالت: فذكرته، ونحوه لأبي داود من طريق صفية بنت شيبة عن عائشة، ولأبي عوانة من طريق قتادة عن عروة عن عائشة ولأحمد من طريق سعيد بن جبير عن عائشة وفيه أنها أرسلت
_________________
(١) ١٣/ ٤١٩ (كتاب الدعوات- باب الصلاة على النبي - ﷺ -)
(٢) ١٣/ ٤٢٣ (كتاب الدعوات- باب هل يصلى على غير النبي - ﷺ -)
(٣) ٢/ ٢١٢ (كتاب الصلاة- أبواب المواقيت- باب قضاء الصلاة) و٢/ ٤٤٦ (كتاب الصلاة- أبواب صفة الصلاة- باب من استوى قاعدًا في وتر من صلاته)
[ ٥ / ٣٤١٧ ]
إلى شيبة الحجبي ليفتح لها البيت بالليل فقال: ما فتحناه في جاهلية ولا إسلام بليل" (١).
صحيح
وله عن عائشة طرق:
الأول: يرويه علقمة بن أبي علقمة المدني عن أمه عن عائشة قالت: كنت أحبّ أنْ أدخل البيت فأصلي فيه، فأخذ رسول الله - ﷺ - بيدي فأدخلني الحجر فقال: "إذا أردت دخول البيت فصلي هاهنا فإنما هو قطعة من البيت ولكن قومك اقتصروا حيث بنوه".
أخرجه إسحاق بن راهوية في "مسند عائشة" (٥٩٣) عن عبد العزيز بن محمد الدَّرَاوَرْدي ثني علقمة به.
وأخرجه النسائي (٥/ ١٧٣) عن إسحاق به.
وأخرجه أحمد (٦/ ٩٢ - ٩٣) وأبو داود (٢٠٢٨) والترمذي (٨٧٦) والأزرقي في "أخبار مكة" (١/ ٣١٢) وأبو يعلى (٤٦١٥) وابن عبد البر في "التمهيد" (١٥/ ٣٢١) من طرق عن الدراوردي به.
ولم ينفرد الدراوردي به بل تابعه عبد الرحمن بن أبي الزناد عن علقمة عن أمه عن عائشة نحوه.
أخرجه ابن خزيمة (٣٠١٨) والطحاوي في "شرح المعاني" (١/ ٣٩٢)
قال الترمذي: حديث حسن صحيح"
قلت: وهو كما قال، الدراوردي صدوق، وابن أبي الزناد مختلف فيه، وعلقمة وثقه ابن معين وغيره، وأمه وثقها ابن حبان والعجلي، وقال الحافظ في "التقريب": مقبولة. أي عند المتابعة، وقد توبعت كما سيأتي.
الثاني: يرويه عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير عن عائشة أنها قالت: يا رسول الله، كل أهلك قد دخل البيت غيري، فقال "أرسلي إلى شيبة فيفتح لك الباب" فأرسلت إليه، فقال شيبة: ما استطعنا فتحه في جاهلية ولا إسلام بليل، فقال النبي - ﷺ -: "صلّي في الحجر فإنّ قومك استقصروا عن بناء البيت حين بنوه"
أخرجه أحمد (٦/ ٦٧)
عن حماد بن سلمة
_________________
(١) ٤/ ١٨٧ (كتاب الحج- باب فضل مكة وبنيانها)
[ ٥ / ٣٤١٨ ]
والبيهقي (٥/ ١٥٨)
عن علي بن عاصم الواسطي
والأزرقي (١/ ٣١٥)
عن خالد بن عبد الله الطحان
ثلاثتهم عن عطاء بن السائب به.
وعطاء صدوق اختلط، روى عنه علي بن عاصم وخالد بن عبد الله بعد الاختلاط، وروى حماد بن سلمة عنه قبل الاختلاط وبعده.
الثالث: يرويه عبد الحميد بن جبير بن شيبة عن عمته صفية بنت شيبة عن عائشة قالت: قلت: يا رسول الله، أصلي في الكعبة؟ فقال: "صلي في الحجر فإنّه من الكعبة أو قال من البيت".
أخرجه الطيالسي (ص ٢١٨ - ٢١٩) عن قرة بن خالد البصري عن عبد الحميد بن جبير به.
وأخرجه النسائي (٥/ ١٧٣) من طريق وهب بن جرير بن حازم ثنا قرة بن خالد به.
وإسناده صحيح.
٢٣٢٥ - "صلى الله عليكِ وعلى زوجك"
قال الحافظ: وقد وقع لها مع جابر في قصة التمر أنّ جابرًا أوصاها لما زارهم رسول الله - ﷺ - أنْ لا تكلمه، فلما أراد رسول الله - ﷺ - الانصراف نادته: يا رسول الله، صلّ عليّ وعلى زوجي، فقال: فذكره، فعاتبها جابر فقالت له: أكنت تظنّ أنْ الله يورد رسوله بيتي ثم يخرج ولا أسأله الدعاء؟ "أخرجه أحمد بإسناد حسن في حديث طويل" (١)
صحيح
أخرجه الطيالسي (ص ٢٤٦) وعبد الرزاق (٦٦٥٨ - ٩٦٠٤) والحميدي (١٢٩٨) وابن أبي شيبة (٢/ ٥١٩ و٣/ ٣٩٥) وأحمد بن حنبل (٣/ ٢٩٧ و٣٠٣ و٣٠٨ و٣٣٢ و٣٩٧ - ٣٩٨) وأحمد بن منيع (مصباح الزجاجة ١/ ٣٦) والدارمي (٤٦) وأبو داود (١٥٣٣ و٣١٦٥) وابن ماجه (٢٤٦ و١٥١٦) والترمذي (١٧١٧) وفي "الشمائل" (١٧٠) وإسماعيل القاضي في "فضل الصلاة على النبي" (٧٧) والحارث (بغية الباحث ٩٤٦) والسرقسطي في "الغريب" (٣/ ٩٩٩) والنسائي (٤/ ٦٥) وفي "الكبرى" (٢١٣١ و٢١٣٢) وفي "اليوم والليلة" (٤٢٣)
_________________
(١) ٨/ ٤٠١ (كتاب المغازي- باب غزوة الخندق)
[ ٥ / ٣٤١٩ ]
وأبو يعلى (١٨٤٢ و٢٠٧٧) والطحاوي في المشكل (٢٠٧٤) وابن الأعرابي (ق ١٨٠/ ب) وابن حبان (٩١٦ و٩١٨ و٩٨٤ و٦٣١٢) وفي "الثقات" (٥/ ٤٨٤ - ٤٨٥) والحاكم (٢/ ٤١١ و٤/ ١١٠ - ١١١ و٢٨١) وأبو نعيم في "الحلية" (٧/ ١١٧) والبيهقي (٢/ ١٥٢ - ١٥٣ و٤/ ٥٧ و٥/ ٣٥٧) وفي "الشعب" (٥٥٠٤) وفي "الدلائل" (٣/ ٢٩٢ و٢٩٢ - ٢٩٣) وابن عبد البر في "التمهيد" (١٧/ ٣٠٦) وابن عساكر في "معجم الشيوخ" (١٤٥٠) من طرق عن الأسود بن قيس الكوفي قال: سمعت نُبَيْح العَنَزي يقول: سمعت جابر بن عبد الله يقول: خرج رسول الله - ﷺ - من المدينة إلى المشركين ليقاتلهم، وقال أبي عبد الله: يا جابر لا عليك أنْ تكون في نظاري أهل المدينة حتى تعلم إلى ما يصير أمرنا، فإني والله لولا أني أترك بنات لي بعدي لأحببت أنْ تقتل بين يدي. قال: فبينما أنا في النظارين إذ جاءت عمتي بأبي وخالي عادلتهما على ناضح فدخلت بهما المدينة لتدفنهما في مقابرنا إذ لحق رجل ينادي: ألا إنّ النبي - ﷺ - يأمركم أنْ ترجعوا بالقتلى فتدفنوها في مصارعها حيث قتلت، فرجعنا بهما فدفناهما حيث قتلا، فبينما أنا في خلافة معاوية بن أبي سفيان إذ جاءني رجل فقال: يا جابر بن عبد الله والله لقد أثار أباك عمال معاوية فبدا فخرج طائفة منه، فأتيته فوجدته على النحو الذي دفنته لم يتغير إلا ما لم يدع القتل أو القتيل، فواريته، قال: وترك أبي عليه دينا من التمر فاشتد عليّ بعض غرماؤه في التقاضي، فأتيت نبي الله - ﷺ - فقلت: يا نبي الله إنّ أبي أصيب يوم كذا وكذا وترك عليّ دينًا من التمر واشتد عليّ بعض غرمائه في التقاضي فأحبّ أنْ تعينني عليه لعله أنْ ينظرني طائفة من تمره إلى هذا الصرام المقبل، فقال: "نعم آتيك إنْ شاء الله قريبًا من وسط النهار" وجاء معه حواريه، ثم استأذن ودخل، فقلت لامرأتي: إنّ النبي - ﷺ - جاءني اليوم وسط النهار فلا أريتك، ولا تؤذي رسول الله - ﷺ - في بيتي بشيء ولا تكلميه، فدخل ففرشت له فراشًا ووسادة فوضع رأسه فنام، قال: وقلت لمولى لي: اذبح هذه العناق وهي داجن سمينة والوحا والعجل افرغ منها قبل أنْ يستيقظ رسول الله - ﷺ - وأنا معك، فلم نزل فيها حتى فرغنا منها وهو نائم، فقلت له: إنّ رسول الله - ﷺ - إذا استيقظ يدعو بالطَهور وإني أخاف إذا فرغ أنْ يقوم فلا يفرغنّ من وضوئه حتى تضع العناق بين يديه، فلما قام قال "يا جابر ائتني بطهور" فلم يفرغ من طهوره حتى وضعت العناق عنده، فنظر إليّ فقال: "كأنك قد علمت حبنا للحم، ادع لي أبا بكر" قال: ثم دعا حوارييه الذين معه فدخلوا، فضرب رسول الله - ﷺ - بيده وقال: "بسم الله كلوا"، فأكلوا حتى شبعوا وفضل لحم منها كثير، قال: والله إن مجلس بني سلمة لينظرون إليه وهو أحب إليهم من أعينهم وما يقربه رجل منهم مخافة أنْ يؤذوه، فلما فرغ قام وقام أصحابه، فخرجوا بين يديه، وكان يقول: "خلوا ظهري للملائكة" واتبعتهم حتى بلغوا أسكفة الباب، قال: وأخرجت امرأتي صدرها وكانت مستترة بسقيف في البيت، قالت: يا رسول الله،
[ ٥ / ٣٤٢٠ ]
صلّ عليّ وعلى زوجي صلى الله عليك، فقال: "صلى الله عليك وعلى زوجك" ثم قال: "ادع لي فلانا" لغريمي الذي اشتد عليّ في الطلب، قال: فجاءه فقال: "أيسر جابر بن عبد الله -يعني إلى الميسرة- طائفة من دينك الذي على أبيه إلى هذا الصرام المقبل"، قال: ما أنا بفاعل، واعتل وقال: إنما هو مال يتامى، فقال: "أين جابر؟ " فقال: أنا ذا يا رسول الله، قال: "كِلْ له فإن الله -﷿- سوف يوفيه" فنظرت إلى السماء فإذا الشمس قد دلكت، قال: "الصلاة يا أبا بكر" فاندفعوا إلى المسجد، فقلت: قرّب أوعيتك، فَكِلْتُ له من العجوة فوفاه الله -﷿- وفضل لنا من التمر كذا وكذا، فجئت أسعى إلى رسول الله - ﷺ - في مسجده كأني شرارة، فوجدت رسول الله - ﷺ - قد صلّى، فقلت: يا رسول الله ألم تر أني كِلْتُ لغريمي تمره فوفاه الله وفضل لنا من التمر كذا وكذا، فقال: "أين عمر بن الخطاب؟ " فجاء يهرول فقال: "سل جابر بن عبد الله عن غريمه وتمره" فقال: ما أنا بسائله قد علمت أنّ الله -﷿- سوف يوفيه إذ أخبرت أنّ الله -﷿- سوف يوفيه، فكرر عليه هذه الكلمة ثلاث مرات كل ذلك يقول: ما أنا بسائله، وكان لا يراجع بعد المرة الثالثة، فقال: يا جابر ما فعل غريمك وتمرك؟ قال: قلت: وفاء الله -﷿- وفضل لنا من التمر كذا وكذا، فرجع إلى امرأته فقال: ألم أكن نهيتك أنْ تكلمي رسول الله - ﷺ -، قالت: أكنت تظن أنّ الله -﷿- يورد رسول الله - ﷺ - بيتي ثم يخرج ولا أسأله الصلاة عليّ وعلى زوجي قبل أنْ يخرج.
السياق لأحمد ونحوه للدارمي.
قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، ونبيح ثقة"
وقال النسائي: نبيح العنزي لم يرو عنه غير الأسود بن قيس"
وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين"
وقال أيضًا: صحيح الإسناد"
وقال البوصيري: هذا إسناد صحيح رجاله ثقات" المصباح ١/ ٣٦
قلت: وهو كما قال، ونبيح وثقه أيضًا أبو زرعة والعجلي وابن حبان والذهبي في "الكاشف" و"المجرد"، ولم يخرج له الشيخان شيئًا.
٢٣٢٦ - حديث حذيفة: صلّي النبي - ﷺ - الضحى فطول فيها.
قال الحافظ: أخرجه ابن أبي شيبة" (١)
_________________
(١) ٣/ ٢٩٦ (كتاب الصلاة- أبواب التطوع- باب صلاة الضحى في السفر)
[ ٥ / ٣٤٢١ ]
أخرجه ابن أبي شيبة (٢/ ٤١٠) والبخاري في "الكبير" (٣/ ٢/ ٢٨٥) من طريق محمد بن إسحاق المدني عن حكيم بن حكيم عن علي بن عبد الرحمن عن حذيفة قال: خرجت مع رسول الله - ﷺ - إلى حرّة بني معاوية فصلّى الضحى ثمان ركعات طول فيهن.
اللفظ لابن أبي شيبة.
وإسناده ضعيف، فيه عنعنة ابن إسحاق فإنه كان مدلسًا، وعلي بن عبد الرحمن هو مولى ربيعة بن الحارث كما في ترجمة حكيم بن حكيم بن عباد الأنصاري، ذكره ابن حبان في "الثقات" على قاعدته ولم يذكر عنه راويًا إلا حكيم بن حكيم.
٢٣٢٧ - قال ابن عباس: صلّى النبي - ﷺ - الظهر بذي الحُلَيفة، ثم دعا بناقته فأشعرها في سنامها الأيمن وسَلَتَ الدم وقلدها نعلين ثم ركب راحلته، فلما استوت به على البيداء أهل بالحج"
قال الحافظ: أخرجه مسلم (١٢٤٣") (١)
٢٣٢٨ - عن ابن جُريج قال: صلّى النبي - ﷺ - أول ما صلّى إلى الكعبة، ثم صرف إلى بيت المقدس وهو بمكة فصلّى ثلاث حجج، ثم هاجر فصلّى إليه بعد قدومه المدينة ستة عشرا شهرًا، ثم وجهه الله إلى الكعبة.
قال الحافظ: وأخرج الطبري من طريق ابن جريج قال: فذكره" (٢)
مرسل
أخرجه الطبري في "تفسيره" (٢/ ٥) عن القاسم بن الحسن ثنا الحسين بن داود سُنَيد ثني حجاج بن محمد قال: قال ابن جريج: صلّى رسول الله - ﷺ - أول ما صلى إلى الكعبة ثم صرف إلى بيت المقدس، فصلّت الأنصار نحو بيت المقدس قبل قدومه ثلاث حجج، وصلّى بعد قدومه ستة عشر شهرًا، ثم ولاه الله جل ثناؤه إلى الكعبة.
والقاسم بن الحسن ما عرفته، وسنيد مختلف فيه، وحجاج وابن جريج ثقتان.
٢٣٢٩ - قال ابن عباس: صلّى النبي - ﷺ - بمنى خمس صلوات.
قال الحافظ: وروى أبو داود والترمذي وأحمد والحاكم من حديث ابن عباس قال: فذكره" (٣)
صحيح
_________________
(١) ٤/ ٢٩٠ (كتاب الحج- باب من أشعر وقلّد بذي الحليفة ثم أحرم)
(٢) ٢/ ٤٨ (كتاب الصلاة- باب التوجه نحو القبلة حيث كان)
(٣) ٤/ ٢٥٤ (كتاب الحج- باب أين يصلي الظهر يوم التروية؟)
[ ٥ / ٣٤٢٢ ]
وله عن ابن عباس طرق:
الأول: يرويه الأعمش عن الحكم بن عُتيبة عن مِقْسم عن ابن عباس قال: صلّى رسول الله - ﷺ - بمنى خمس صلوات.
أخرجه أحمد (١/ ٢٥٥) والدارمي (١٨١٢) وأبو داود (١٩١١) والترمذي (٨٨٠) وأبو يعلى (٢٤٢٦) وابن خزيمة (٢٧٩٩) والطبراني في "الكبير" (١٢١٢٥ و١٢١٢٦) والحاكم (١/ ٤٦١) من طرق عن الأعمش به.
قال الترمذي: حديث مقسم عن ابن عباس، قال علي بن المديني: قال يحيى: قال شعبة: لم يسمع الحكم من مقسم إلا خمسة أشياء، وعدها. وليس هذا الحديث فيما عدّ شعبة"
وقال الحاكم: صحيح على شرط البخاري"
قلت: القول ما قاله الترمذي فإنّ الحكم لم يسمع من مقسم إلا خمسة أحاديث هي: حديث الوتر، وحديث القنوت، وحديث عزيمة الطلاق، وحديث جزاء الصيد، وحديث إتيان الحائض.
وليس هذا الحديث منها. والحكم عن مقسم ليس على شرط البخاري لأنه لم يخرج للحكم من روايته عن مقسم شيئًا والله تعالى أعلم.
الثاني: يرويه إسماعيل بن مسلم المكي عن عطاء عن ابن عباس أنّ رسول الله - ﷺ صلّى بمنى، يوم التروية، الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر، ثم غدا إلى عرفة.
أخرجه الترمذي (٨٧٩)
عن عبد الله بن الأجلح الكندي
وابن ماجه (٣٠٠٤)
عن محمد بن خازم الكوفي
كلاهما عن إسماعيل بن مسلم به.
قال الترمذي: وإسماعيل بن مسلم قد تكلموا فيه من قبل حفظه"
قلت: هو ضعيف كما قال أبو زرعة وأبو حاتم وغيرهما.
الثالث: يرويه الأعمش عن حبيب بن أبي ثابت عن سعيد بن جبير عن ابن عباس أنّ النبي - ﷺ - صلّى خمس صلوات بمنى.
[ ٥ / ٣٤٢٣ ]
أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٢٣٤٠) عن الحسين بن إسحاق التُّسْتَري ثنا يحيى الحِمَّاني ثنا أبو المحياة عن الأعمش به.
وإسناده ضعيف لضعف الحماني، والأعمش وحبيب مدلسان وقد عنعنا.
وللحديث شاهد عن جابر بن عبد الله وعن ابن عمر وعن عبد الله بن الزبير فيتقوى بها.
فأمّا حديث جابر فأخرجه ابن أبي شيبة (ص ٣٥٠ - الجزء المفقود) ومسلم (١٢١٨) وأبو يعلى (٢٠٢٧) وابن خزيمة (٢٨٠٢)
وأما حديث ابن عمر فأخرجه ابن ماجه (٣٠٠٥) عن محمد بن يحيى الذهلي ثنا عبد الرزاق أنبا عبد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر أنّه كان يصلي الصلوات الخمس بمنى. ثم يخبرهم أنّ رسول الله - ﷺ - كان يفعل ذلك.
قال البوصيري: هذا إسناد ضعيف لضعف عبد الله بن عمر" مصباح الزجاجة ٣/ ٢٠١ قلت: هو العمري وهو مختلف فيه.
وأما حديث عبد الله بن الزبير فأخرجه ابن أبي شيبة (ص ٣٥٠ - الجزء المفقود) وابن خزيمة (٢٧٩٨و ٢٨٠٠ و٢٨٠١) والحاكم (١/ ٤٦١) من طرق عن يحيى بن سعيد الأنصاري قال: سمعت القاسم بن محمد يقول، سمعت عبد الله بن الزبير يقول: من سنة الحج أنْ يصلي الإِمام الظهر والعصر والمغرب والعشاء الآخرة والصبح بمنى، ثم يغدو إلى عرفة
وإسناده صحيح.
٢٣٣٠ - قال أبو زيد الأنصاري: صلّى بنا رسول الله - ﷺ - صلاة الصبح فصعد المنبر فخطبنا حتى حضرت الظهر، ثم نزل فصلّى بنا الظهر، ثم صعد المنبر فخطبنا، ثم صلى العصر كذلك حتى غابت الشمس، فحدثنا بما كان وما هو كائن فأعلمنا أحفظنا.
قال الحافظ: أخرجه أحمد ومسلم (٢٨٩٢) واللفظ لأحمد.
وأخرجه من حديث أبي سعيد مختصرًا ومطولًا. وأخرجه الترمذي من حديثه مطولًا وترجم له باب ما قام به النبي - ﷺ - مما هو كائن إلى يوم القيامة ثم ساقه بلفظ "صلّى بنا رسول الله - ﷺ - يومًا صلاة العصر ثم قام يحدثنا فلم يدع شيئًا يكون إلى قيام الساعة إلا أخبرنا به حفظه من حفظه ونسيه من نسيه، ثم ساق الحديث وقال: حسن. وفي الباب عن حذيفة وأبي زيد بن أخطب وأبي مريم والمغيرة بن شعبة" (١)
حديث أبي سعيد سيأتي الكلام عليه بعد حديث.
_________________
(١) ٧/ ١٠٠ (كتاب بدء الخلق- باب ما جاء في قول الله تعالى ﴿وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ﴾ [الرُّوم: ٢٧])
[ ٥ / ٣٤٢٤ ]
٢٣٣١ - حديث جابر قال: صلّى بنا رسول الله - ﷺ - في رمضان ثمان ركعات ثم أوتر، فلما كانت القابلة اجتمعنا في المسجد ورجونا أنْ يخرج إلينا حتى أصبحنا، ثم دخلنا فقلنا: يا رسول الله، الحديث.
قال الحافظ: روى ابن خزيمة وابن حبان من حديث جابر قال: فذكره" (١)
أخرجه ابن نصر في "قيام رمضان" (ص ١٩٧) وأبو يعلى (١٨٠٢) وابن خزيمة (١٠٧٠) وابن المنذر في "الأوسط" (٥/ ١٦٨) وابن حبان (٢٤٠٩ و٢٤١٥) والطبراني في "الصغير" (٥٢٥) وابن عدي (٥/ ١٨٨٩) من طرق عن يعقوب بن عبد الله القُمِّي عن عيسى بن جارية عن جابر قال: فذكره، وزاد: اجتمعنا في المسجد ورجونا أن تصلي بنا، فقال: "إني خشيت أو كرهت أنْ يكتب عليكم الوتر".
قال الطبراني: لا يُروى عن جابر بن عبد الله إلا بهذا الإسناد، تفرد به يعقوب وهو ثقة"
وقال ابن عدي: حدثناه ابن ذريح بهذا الإسناد بأحاديث أخر وكلها غير محفوظة"
وقال الذهبي: إسناده وسط" الميزان ٣/ ٣١١
قلت: يعقوب القمي وثقه ابن حبان أيضًا، وقال النسائي: ليس به بأس، وقال الذهبي في "الكاشف": صدوق، وقال في موضع آخر: صالح الحديث، وقال الدارقطني: ليس بالقوى. فهو حسن الحديث.
وعيسى بن جارية قال ابن معين: ليس حديثه بذاك، وقال أيضًا: عنده مناكير، وقال أيضًا: ليس بشيء، وقال أبو داود والنسائي: منكر الحديث، وقال أبو داود أيضًا: ما أعرفه روى مناكير، وذكره العقيلي في "الضعفاء".
وقال أبو زرعة: لا بأس به، وذكره ابن حبان في "الثقات".
٢٣٣٢ - قال أبو سعيد الخدري: صلّى بنا رسول الله - ﷺ - يومًا صلاة العصر، ثم قام يحدثنا فلم يدع شيئًا يكون إلى قيام الساعة إلا أخبرنا به حفظه من حفظه ونسيه من نسيه.
قال الحافظ: أخرجه أحمد من حديث أبي سعيد مختصرًا ومطولًا، وأخرجه الترمذي من حديثه مطولًا وترجم له باب ما قام به النبي - ﷺ - مما هو كائن إلى يوم القيامة ثم ساقه
_________________
(١) ٣/ ٢٥٤ (كتاب الصلاة- أبواب التهجد- باب تحريض النبي - ﷺ - على صلاة الليل)
[ ٥ / ٣٤٢٥ ]
بلفظ: فذكره، ثم ساق الحديث وقال: حسن، وفي الباب عن حذيفة وأبي زيد بن أخطب وأبي مريم والمغيرة بن شعبة" (١)
حسن
أخرجه ابن المبارك في "الزهد" (١٥٩٣) وفي "المسند" (٨٨) والطيالسي (ص ٢٨٦ - ٢٨٧) وعبد الرزاق (٢٠٧٢٠) والحميدي (٧٥٢) وأحمد (٣/ ٧ و١٩ و٦١ و٧٠) وابن أبي عمر في "الإيمان" (٣٦) وعبد بن حميد (٨٦٤) وابن ماجه (٢٨٧٣ و٤٠٠٠ و٤٠٠٧) والترمذي (٢١٩١) وابن أبي الدنيا في "ذم الدنيا" (١٥٠ و٣٩١) وفي "قصر الأمل" (١١٩) وأبو يعلى (١١٠١) والطبري في "تاريخه" (١/ ١٢) وابن الأعرابي في "الزهد" (٧٧) والرامهرمزي في "الأمثال" (١٨) والسمرقندي في "تنبيه الغافلين" (ص ١٥٧ - ١٥٨ و٤٨٦) والحاكم (٤/ ٥٠٥ - ٥٠٦) والعِيسوي في "الفوائد" (٥٣) والبيهقي في "الشعب" (٧٩٣٦ و٩٧٥٨) وابن عبد البر في "التمهيد" (١٨/ ٦٠ - ٦١) والخطيب في "التاريخ" (١٠/ ٢٣٧ - ٢٣٨) وفي "الفقيه" (٧١٤) والبغوي في "التفسير" (١/ ١١٨) وفي "شرح السنة" (٤٠٣٩ و١٤/ ٢٤٢) وعبد الغني المقدسي في "الأمر بالمعروف" (١٥) والحافظ (٢) في "الأمالي المطلقة" (٢/ ١٦٩ - ١٧٠) من طرق عن علي بن زيد بن جُدْعَان عن أبي نَضْرة عن أبي سعيد قال: صلّى بنا رسول الله - ﷺ - يومًا صلاة العصر بنهار، ثم قام خطيبًا فلم يدع شيئًا يكون إلى قيام الساعة إلا أخبرنا به حفظه من حفظه ونسيه من نسيه، وكان فيما قال: فذكر الحديث بطوله.
قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح"
قلت: علي بن زيد بن جدعان ضعفه ابن سعد وأحمد وابن معين والجوزجاني وأبو زرعة وأبو حاتم والنسائي وغيرهم.
لكنه لم ينفرد به بل قد توبع عليه كما تقدم عند حديث "إنّ مثل ما بقي من الدنيا فيما مضى منها"
٢٣٣٣ - عن عليّ قال: صلّى بنا رسول الله - ﷺ - يومًا صلاة الفجر فجلس.
قال الحافظ: وذكر ابن أبي حاتم من طريق زيد بن علي بن الحسين بن علي عن أبيه عن جده عن علي قال: فذكره، الحديث بطوله نحو حديث سمرة، والراوي له عن زيد ضعيف.
_________________
(١) ٧/ ١٠٠ (كتاب بدء الخلق- باب ما جاء في قوله تعالى ﴿وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ﴾ [الروم: ٢٧])
(٢) وقال: هذا حديث حسن، وعلي بن زيد وإن كان فيه ضعف لاختلاطه لكن سياقه لهذا الحديث بطوله يدل على أنه ضبطه"
[ ٥ / ٣٤٢٦ ]
وقال: وفي حديث عليّ "رأيت ملكين"
وقال: وفي حديث عليّ "فانطلقا بي إلى السماء".
وقال: وفي حديث عليّ "فمررت على ملك وأمامه آدمي وبيد الملك صخرة يضرب بها هامة الآدمي".
وقال: وفي حديث عليّ "فيقع دماغه جانبًا وتقع الصخرة جانبًا".
وقال: ووقع في حديث عليّ "فإذا أنا بملك وأمامه آدمي، وبيد الملك كلوب من حديد فيضعه في شدقه الأيمن فيشقه" (١)
٢٣٣٤ - عن ثويلة بنت أسلم قالت: صلّيت الظهر أو العصر في مسجد بني حارثة، فاستقبلنا مسجد ايليا، فصلّينا سجدتين -أي ركعتين-، ثم جاءنا من يخبرنا أنّ النبي - ﷺ - قد استقبل البيت الحرام.
قال الحافظ: ووقع في تفسير ابن أبي حاتم من طريق ثويلة بنت أسلم: فذكرته" (٢)
حسن
أخرجه بن أبي عاصم في "الآحاد" (٣٤٢٨ و٣٤٦١) وابن أبي حاتم في "تفسيره" (تفسير ابن كثير ١/ ٤٢) والطبراني في "الكبير" (٢٤/ ٢٠٧ و٢٥/ ٤٣) وابن منده في "معرفة الصحابة" (أسد الغابة ٣/ ١٤٩ و١٤٩ - ١٥٠) وابن مردويه في "تفسيره" (تفسير ابن كثير ١/ ١٩٣) وأبو نعيم في "الصحابة" (٤٨٥٧ و٧٥٤٨) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٧/ ٤٤ و٢٨٤) من طرق (٣) عن إبراهيم بن جعفر بن محمود بن محمد بن مسلمة الحارثي عن أبيه عن جدته أم أبيه تويلة (٤) بنت أسلم قالت: صلّينا الظهر أو العصر في مسجد بني حارثة، فاستقبلنا مسجد ايلياء، فصلّينا ركعتين، ثم جاءنا من يحدثنا أنّ رسول الله - ﷺ - قد استقبل البيت الحرام، فتحول الرجال مكان النساء والنساء مكان الرجال، فصلّينا السجدتين الباقيتين ونحن مستقبلون البيت الحرام، فحدثني رجل من بني حارثة أنّ رسول الله - ﷺ - قال "أولئك رجال آمنوا بالغيب".
_________________
(١) ١٦/ ١٠٠ و١٠١ (كتاب التعبير- باب تعبير الرؤيا بعد صلاة الصبح)
(٢) ٢/ ٤٩ (كتاب الصلاة- باب التوجه نحو القبلة حيث كان)
(٣) رواه إبراهيم بن حمزة الزبيري وإسحاق بن إدريس الأسواري ويعقوب بن محمد الزهري عن إبراهيم بن جعفر.
(٤) اختلف في اسمها، فقل: تويلة، وقيل: ثويلة، وقيل: نويلة وقيل في اسم أبيها أيضًا: مسلم.
[ ٥ / ٣٤٢٧ ]
لفظ حديث إسحاق بن ادريس.
قال ابن كثير: هذا حديث غريب من هذا الوجه"
وفي لفظ: "إنا لبمقامنا نصلّي في بني حارثة فقال عباد بن بشر بن قيظي: إنّ رسول الله - ﷺ - استقبل بيت الحرام أو الكعبة، فتحول الرجال مكان النساء والنساء مكان الرجال، فصلّوا السجدتين الباقيتين نحو الكعبة".
لفظ حديث إبراهيم بن حمزة، ولفظ حديث يعقوب بن محمد نحوه.
وإسناده حسن، إبراهيم بن جعفر ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال أبو حاتم: صالح، وجعفر بن محمود ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال أبو حاتم: محله الصدق.
٢٣٣٥ - عن سعيد بن زياد قال: صلّيت إلى جنب ابن عمر فوضعت يدي على خاصرتي، فلما صلّى قال: هذا الصلب في الصلاة، وكان رسول الله - ﷺ - ينهى عنه.
قال الحافظ: روى أبو داود والنسائي من طريق سعيد بن زياد قال: فذكره" (١)
حسن
أخرجه ابن أبي شيبة (٢/ ٤٧) وأحمد (٦/ ١٠٢) والبخاري في "الكبير" (٢/ ١/٣٥٨ - ٣٥٩) وأبو داود (٩٠٣) والنسائي (٢/ ٩٨) وفي "الكبرى" (٩٦٥) والبيهقي (٢/ ٢٨٨) والمزي (٩/ ٤٨٤) من طرق عن سعيد بن زياد الشيباني عن زياد بن صُبَيْح الحنفي قال: صلّيت إلى جنب ابن عمر وذكر الحديث.
وإسناده حسن، سعيد بن زياد قال ابن معين والعجلي: ثقة، وقال ابن معين أيضًا: صالح، وقال النسائي: ليس به بأس، وذكره ابن حبان في "الثقات".
وقال الدارقطني: لا يحتج به ولكن يعتبر به، لا أعرف له إلا حديث التصليب.
وزياد بن صبيح وثقه ابن معين وغير واحد.
٢٣٣٦ - حديث عبد الرحمن أبزي قال: صلّيت خلف النبي - ﷺ - فلم يتم التكبير.
قال الحافظ: رواه أبو داود، وقد نقل البخاري في "التاريخ" عن أبي داود الطيالسي أنّه قال: هذا عندنا باطل. وقال الطبري والبزار: تفرد به الحسن بن عمران وهو مجهول" (٢)
ضعيف
_________________
(١) ٣/ ٣٣١ (كتاب الصلاة- أبواب العمل في الصلاة- باب الخصر في الصلاة)
(٢) ٢/ ٤١٢ (كتاب الصلاة- أبواب صفة الصلاة- باب إتمام التكبير في الركوع)
[ ٥ / ٣٤٢٨ ]
أخرجه الطيالسي (ص ١٨١) ثنا شعبة عن الحسن بن عمران عن ابن عبد الرحمن بن أبزي عن أبيه قال: صلّيت خلف النبي -ﷺ - فكان لا يتم التكبير.
هذه رواية يونس بن حبيب عن الطيالسي، ومن طريقه أخرجه البيهقي (٢/ ٣٤٧) والخطيب في "الموضح" (٢/ ٢٥) والمزي في "التهذيب" (٦/ ٢٩١) والحافظ في "نتائج الأفكار" (٢/ ٧٥)
وتابعه محمد بن بشار ثني الطيالسي به.
أخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" (١/ ٢/٣٠٠ - ٣٠١)
وأخرجه النسائي في "الإغراب من حديث شعبة وسفيان" (٤٢) عن محمد بن المثنى عن الطيالسي به.
وأخرجه أبو داود (١) (٨٣٧) عن محمد بن بشار ومحمد بن المثنى قالا: ثنا الطيالسي به.
وأخرجه ابن عبد البر في "التمهيد" (٧/ ٨٤) من طريق محمد بن عبد السلام الخشني القرطبي عن محمد بن بشار، وسمي ابن عبد الرحمن سعيدا.
ووقع عند الباقين: ابن عبد الرحمن بن أبزى غير مسمى.
ورواه غير واحد عن الطيالسي فسموه سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى، منهم:
١ - محمود بن غيلان المروزي.
أخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" (١/ ٢ / ٣٠٠) والنسائي في "الإغراب" (٤٢)
٢ - ابن أبي شيبة (١/ ٢٤١ - ٢٤٢).
٣ - أبو هشام محمد بن يزيد الرفاعي.
أخرجه أبو القاسم البغوي في "الصحابة" (١٩٢٩)
• ورواه بعضهم عن شعبة فسماه: عبد الله، فقال رَوح بن عبادة البصري ويحيى بن حماد الشيباني وعمرو بن مرزوق الباهلي البصري: عن شعبة عن الحسن بن عمران عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبزى عن أبيه به.
أخرجه أحمد (٣/ ٤٠٦) عن روح بن عبادة به.
_________________
(١) ومن طريقه أخرجه ابن الأثير في "أسد الغابة" (٣/ ٤٢٣)
[ ٥ / ٣٤٢٩ ]
و(٣/ ٤٠٧) عن يحيى بن حماد به.
وأخرجه البيهقي (٢/ ٦٨) من طريق أبي مسلم إبراهيم بن عبد الله الكجي ثنا عمرو بن مرزوق به (١).
وأخرجه من طريق محمد بن سليمان ثنا يحيى بن حماد به (٢).
وهكذا رواه أبو عاصم الضحاك بن مخلد عن شعبة به لكنه ساقه بلفظ: صلّى خلف النبي - ﷺ - بمنى وكبر النبي - ﷺ - إذا خفض ورفع.
أخرجه ابن سعد كما في "تهذيب التهذيب" (٦/ ١٣٣) والبخاري في "الكبير" (١/ ٢ / ٣٠٠)
• ورواه سليمان بن حرب البصري عن شعبة فسماه: سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى، وساقه بلفظ "فكان لا يتم الركوع".
أخرجه ابن قانع في "الصحابة" (٢/ ١٤٩)
قال الطيالسي: هذا عندنا لا يصح".
وقال النسائي: هذا حديث منكر"
وقال الحافظ في "النتائج" بعد أنْ أخرجه من طريق الطيالسي: هذا حديث غريب، والحسن مختلف فيه، وابن عبد الرحمن قيل: هو سعيد، وقيل: هو سعيد، وقيل: عبد الله، وكلاهما ثقة"
وقال في "الإصابة" (٦/ ٢٥٨): سنده حسن"
قلت: بل إسناده ضعيف. الحسن بن عمران مجهول كما قال الطبري والبزار، وقال عبد الحق في "الأحكام": ليس بالقوى، وقال أبو حاتم: شيخ، وقال الحافظ في "التقريب": لين الحديث، وذكره ابن حبان في "الثقات" على قاعدته.
٢٣٣٧ - عن أبي ذر أنّه أتى النبي - ﷺ - وهو يخطب فقال لأبي ذر: "صلّيت ركعتين" قال: لا.
_________________
(١) رواه إبراهيم بن أبي داود سليمان البرلسي عن عمرو بن مرزوق فلم يسم ابن عبد الرحمن بن أبزى. أخرجه الطحاوي في "شرح المعاني" (١/ ٢٢٠)
(٢) رواه أبو خيثمة زهير بن حرب عن يحيى بن حماد فلم يسم ابن عبد الرحمن بن أبزى. أخرجه الطحاوي أيضًا.
[ ٥ / ٣٤٣٠ ]
قال الحافظ: وروى الطبراني أيضًا من طريق أبي صالح عن أبي ذر: فذكره، وفي إسناده ابن لهيعة وشذ بقوله "وهو يخطب" فإنّ الحديث مشهور عن أبي ذر وأنّه جاء إلى النبي - ﷺ - وهو جالس في المسجد أخرجه ابن حبان وغيره" (١)
انظر حديث "الصلاة خير موضوع"
٢٣٣٨ - حديث شداد بن أوس قال: يا رسول الله، كيف أسري بك؟ قال: "صليت صلاة العتمة بمكة فأتاني جبريل بدابة" فذكر الحديث في مجيئه بيت المقدس وما وقع له فيه، قال: "ثم انصرف بي فمررنا بعير لقريش بمكان كذا" فذكره، قال: "ثم أتيت أصحابي قبل الصبح بمكة".
قال الحافظ: أخرجه البزار والطبراني وصححه البيهقي في "الدلائل".
وقال: ووقع في حديث شداد بن أوس عند البزار والطبراني ما يؤيد الاحتمال
الأول ففيه "ثم مررت بعير لقريش" فذكر القصة "ثم أتيت أصحابي بمكة قبل الصبح، فأتاني أبو بكر فقال: أين كنت الليلة؟ فقال: إني أتيت بيت المقدس، فقال: إنّه مسيرة شهر، فصفه لي، قال: ففتح لي شراك كأني أنظر إليه لا يسألني عن شيء إلا أنبأته عنه"
وقال: وفي حديث شداد بن أوس "فصليت من المسجد حيث شاء الله وأخذني من العطش أشدّ ما أخذني فأتيت بإناءين أحدهما لبن والآخر عسل فعدلت بينهما ثم هداني الله فأخذت اللبن، فقال شيخ بين يدي يعني لجبريل: أخذ صاحبك الفطرة"
وقال: وفي حديث شداد بن أوس "فإذا جهنم تكشف عن مثل الزرابي ووجدتها مثل الحمة السخنة".
وزاد فيه: "أنّه رآها في وادي بيت المقدس" (٢)
أخرجه البزار (٣٤٨٤) وابن أبي حاتم في "تفسيره" (تفسير ابن كثير ٣/ ١٤) والطبراني في "الكبير" (٧١٤٢) وفي "مسند الشاميين" (١٨٩٤) والبيهقي في "الدلائل" (٢/ ٣٥٥ - ٣٥٦) وأبو القاسم الأصبهاني في"الدلائل" (٢٠٦) والضياء المقدسي في "فضائل ييت المقدس" (٥٤) من طرق عن إسحاق بن إبراهيم بن العلاء بن الضحاك الزُّبيدي الحمصي ثنا عمرو بن الحارث عن عبد الله بن سالم الأشعري عن محمد بن الوليد بن عامر الزبيدي ثنا الوليد بن عبد الرحمن الجُرَشي أنّ جبير بن نفير حدثه قال: ثنا شداد بن أوس قال: قلنا:
_________________
(١) ٣/ ٥٨ (كتاب الجمعة- باب إذا رأى الإِمام رجلًا جاء وهو يخطب أمره أن يصلي ركعتين)
(٢) ٨/ ١٩٧ و٢٠٠ و٢١٥ و٢١٧ (كتاب أحاديث الأنبياء- حديث الإسراء والمعراج)
[ ٥ / ٣٤٣١ ]
يا رسول الله، كيف أسري بك ليلة أسري بك؟ قال "صليت لأصحابي صلاة العتمة بمكة معتمًا فأتاني جبريل بدابة بيضاء فوق الحمار ودون البغل وذكر الحديث بطوله.
قال البزار: وهذا الحديث لا نعلمه يُروى عن شداد عن النبي - ﷺ - إلا بهذا الإسناد"
وقال البيهقي: هذا إسناد صحيح"
وقال أبو القاسم الأصبهاني: هذا حديث شامي الطريق واضح الإسناد"
قلت: إسحاق بن إبراهيم مختلف فيه: قواه ابن معين، وضعفه أبو داود، وقال النسائي: ليس بثقة إذا روى عن عمرو بن الحارث، وكذبه محمد بن عوف الحمصي.
وعمرو بن الحارث الحمصي ذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: مستقيم الحديث وقال الذهبي: غير معروف العدالة.
والباقوت ثقات.
٢٣٣٩ - حديث عبد الله بن أقرم: صلّيت مع النبي - ﷺ - فكنت انظر إلى عُفْرتي إبطيه إذا سجد.
قال الحافظ: وأخرج الترمذي وحسنه من حديث عبد الله بن أقرم: فذكره، وللحاكم من حديث ابن عباس نحو حديث عبد الله بن أقرم" (١)
صحيح
أخرجه عبد الرزاق (٢٩٢٣) عن داود بن قيس الفراء قال: سمعت عبيد الله بن عبد الله بن أقرم يحدث عن أبيه قال (٢): حدثني أبي أنّه كان مع أبيه بالقاع من نمرة- أو قال: من تمرة- قال: فمّر بنا ركب فأناخوا بناحية الطريق، فقال لي أبي: أي بني كن في بهمنا حتى أدنو من هؤلاء الركب، قال: فدنا منهم ودنوت معه، فأقيمت الصلاة فإذا رسول الله - ﷺ - فيهم، فقال: فكنت أنظر إلى عُفْرة إبطي رسول الله - ﷺ - كلما سجد.
ومن طريقه أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٣/ حديث رقم ٤٦٧) وأبو نعيم في "الصحابة" (٣٩٩٦).
وأخرجه الشافعي في "الأم" (١/ ١٠٠) وابن سعد (١/ ٤٢٠ و٤/ ٢٩٦ - ٢٩٧) وابن أبي شيبة (٣) (١/ ٢٥٧ - ٢٥٨) وأحمد (٤/ ٣٥) ويعقوب بن سفيان في "المعرفة" (١/ ٢٦٥)
_________________
(١) ٢/ ٤٣٧ (كتاب الصلاة -أبواب صفة الصلاة- باب يبدي ضبعيه ويجافي في السجود)
(٢) يعني عبيد الله بن عبد الله بن أقرم.
(٣) وفي "مسنده" (٦١٠)
[ ٥ / ٣٤٣٢ ]
والترمذي (٢٧٤) وابن ماجه (٨٨١) والحربي في "الغريب" (١/ ١٩٣) والنسائي (٢/ ١٦٨) وفي "الكبرى" (٦٩٥) وأبو القاسم البغوي في "الصحابة" (١١٧ و١٦٧٠ و١٦٧١) والطحاوي في "شرح المعاني" (١/ ٢٣١) وابن قانع في "الصحابة" (٢/ ١١٦) والطبراني في "الكبير" (٩٠٤ و١٣/ حديث رقم ٤٦٧) والحاكم (١/ ٢٢٧) وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" (١٠١٠ و٣٩٩٦) والبيهقي (٢/ ١١٤ - ١١٥) وفي "معرفة السنن" (٣/ ٣٢) والخطيب في "تلخيص المتشابه" (٢/ ٥٩١) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٣/ ١٧٦) والمزي (١٤/ ٣١٠) من طرق عن داود بن قيس به.
قال الترمذي: حديث حسن لا نعرفه إلا من حديث داود بن قيس"
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على ما أصلته في تفرد الإبن بالرواية عن أبيه"
وقال الشيخ أحمد شاكر: حديث صحيح" سنن الترمذي ٢/ ٦٤
قلت: وهو كما قالا.
وأما حديث ابن عباس فله عنه طريقان:
الأول: يرويه أبو إسحاق السبيعي عن التميمي عن ابن عباس قال: كان رسول الله - ﷺ - يُرى بياض إبطيه إذا سجد.
وفي لفظ "أتيت النبي - ﷺ - من خلفه فرأيت بياض إبطيه وهو مُجَخ قد فرّج بين يديه".
أخرجه عبد الرزاق (٢٩٢٤) وأحمد (١/ ٣٤٣ و٣٦٢ و٣٦٥)
عن سفيان الثوري (١)
والطيالسي (ص ٣٥٨) وأحمد (١/ ٣٩٩ - ٣٤٠)
عن شعبة (٢)
وأحمد (١/ ٢٦٧) وأبو داود (٨٩٩) والحاكم (١/ ٢٢٨) والبيهقي (٢/ ١١٥)
عن زهير بن معاوية الكوفي (٣)
وأحمد (١/ ٢٩٢)
_________________
(١) واللفظ الأول له.
(٢) وصرح في روايته بسماع أبي إسحاق من التميمي.
(٣) واللفظ الثاني له.
[ ٥ / ٣٤٣٣ ]
عن أبي وكيع الجراح بن مليح الكوفي
و(١/ ٣٠٢ و٣١٦ - ٣١٧)
عن شَريك بن عبد الله القاضي
وابن سعد (١/ ٤٢١) وأحمد (١/ ٣٠٥ و٣١٧ و٣٥٤)
عن إسرائيل بن يونس
كلهم عن أبي إسحاق به.
والتميمي اسمه أَرْبِدَة ويقال: أَرْبِد وثقه العجلي وابن حبان، وقال ابن البرقي: مجهول، وذكره أبو العرب في "الضعفاء"، وقال الحافظ في "التقريب": صدوق.
الثاني: يرويه ابن أبي ذئب عن شعبة مولى ابن عباس قال: جاء رجل إلى ابن عباس فقال: إنّ مولاك إذا سجد ضم يديه إلى جنبيه، فقال ابن عباس: تلك ربضة الكلب، قد رأيت بياض إبط رسول الله - ﷺ - وهو ساجد.
أخرجه الطيالسي (ص ٣٥٦) عن ابن أبي ذئب به.
وأخرجه ابن سعد (١/ ٤٢١) وابن أبي شيبة (١/ ٢٥٨) وأحمد (١/ ٣٢٠ و٣٥٢) وأبو علي الطوسي في "مختصر الأحكام" (٢٦١) من طرق عن ابن أبي ذئب به.
وشعبة هو ابن دينار القرشي الهاشمي وهو مختلف فيه، قواه أحمد وغيره، وضعفه مالك وجماعة.
٢٣٤٠ - عن علي قال: صلّيت مع رسول الله - ﷺ - صلاة السفر ركعتين إلا المغرب ثلاثًا"
قال الحافظ: وعن علي: فذكره، أخرجه البزار، وفيه أيضًا عن خزيمة بن ثابت وجابر وغيرهما" (١)
حديث علي أخرجه البزار (٨٤٥) عن أبي كُريب محمد بن العلاء الهَمْداني ويوسف بن موسى القطان قالا: ثنا أبو معاوية ثنا الحجاج عن أبي إسحاق عن الحارث عن علي قال: صلّيت مع النبي - ﷺ - صلاة الخوف ركعتين إلا المغرب ثلاثًا، وصليت معه في السفر ركعتين إلا المغرب ثلاثًا.
_________________
(١) ٣/ ٢٢٧ (كتاب الصلاة -أبواب التقصير- باب تصلى المغرب ثلاثًا في السفر)
[ ٥ / ٣٤٣٤ ]
وأخرجه ابن أبي شيبة في "مصنفه" (٢/ ٤٦٤) وفي "مسنده" ومسدد وابن أبي عمر وأحمد بن منيع في "مسانيدهم" (المطالب ٧٥١/ ١ و٧٥١/ ٢ و٧٦٧) عن أبي معاوية محمد بن خازم الكوفي بلفظ "صلينا مع النبي - ﷺ - صلاة السفر ركعتين ركعتين إلا المغرب فإنه صلاها ثلاثًا".
وفي لفظ: "صلاة الخوف"
قال البزار: وهذا الحديث لا نعلمه يُروى عن النبي - ﷺ - إلا بهذا الإسناد من رواية عليّ عنه"
قلت: وإسناده ضعيف لضعف الحجاج بن أرطأة والحارث الأعور.
ولم أقف على حديثي خزيمة بن ثابت وجابر بعد البحث عنهما في مظانهما.
٢٣٤١ - حديث عمارة بن أوس: صلينا إحدى صلاتي العشى.
قال الحافظ: وعند ابن سعد "حولت القبلة في صلاة الظهر أو العصر" على التردد، وساق ذلك من حديث عمارة بن أوس قال: فذكره" (١)
أخرجه ابن سعد (١/ ٢٤٣) وأبو يعلى (١٥٠٩) وابن أبي خيثمة والبغوي (الإصابة ٧/ ٦٦) وابن قانع في "الصحابة" (٢/ ٢٤٨) والطبراني في "الكبير" (المجمع ٢/ ١٣ - ١٤) وابن مردويه في "تفسيره" كما في "تفسير ابن كثير" (١/ ١٩٣) وأبو نعيم في "الصحابة" (٥٢٢٩) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٤/ ١٣٦) من طرق عن قيس بن الربيع أنا زياد بن عِلَاقة عن عمارة بن أوس الأنصاري قال: صلّينا إحدى صلاتي العشى فقام رجل على باب المسجد ونحن في الصلاة فنادى: إنّ الصلاة قد وجهت إلى الكعبة، فتحول أو انحرف إمامنا نحو الكعبة والنساء والصبيان" السياق لابن سعد.
قال البخاري: عمارة بن أوس له صحبة، حديثه ليس بقائم الإسناد" التاريخ الكبير ٣/ ٢ / ٤٩٤
وقال ابن حبان: له صحبة غير أني لست بالمعتمد على إسناد خبره" الثقات ٣/ ٢٩٤
وقال الهيثمي: وفيه قيس بن الربيع وثقه شعبة والثوري واختلف في الاحتجاج به" المجمع ٢/ ١٣ - ١٤
وقال الحافظ: تفرد به قيس وهو ضعيف" الإصابة ٧/ ٦٦
_________________
(١) ١/ ١٠٤ (كتاب الإيمان- باب الصلاة من الإيمان)
[ ٥ / ٣٤٣٥ ]
قلت: قيس مختلف فيه والأكثر على تضعيفه.
وخالفه عبد الملك بن حسين فرواه عن زياد بن علاقة عن عمارة بن رويبة قال: كنا مع رسول الله - ﷺ - في إحدى صلاتي العشى حين صرفت القبلة، فدار النبي - ﷺ - ودرنا معه في ركعتين.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (الإصابة ٧/ ٦٦) وأبو نعيم في "الصحابة" (٥٢٢٧)
قال الهيثمي: وفيه عبد الملك بن حسين أبو مالك النخعي وهو ضعيف" المجمع ٢/ ١٣
وقال الحافظ: سنده ضعيف" الفتح ٢/ ٤٩
٢٣٤٢ - عن ابن عمر مرفوعًا "صمت الصائم تسبيح، ونومه عبادة، ودعاؤه مستجاب"
قال الحافظ: لا يثبت، وقد أورده صاحب "مسند الفردوس" من حديث ابن عمر، وفي إسناده الربيع بن بدر وهو ساقط" (١)
ضعيف جدًا
أخرجه ابن أبي الصقر في "مشيخته" (٤٦) من طريق شيبان بن فروخ الأُبَلي ثنا الربيع بن بدر الأعرجي عن عوف الأعرابي عن أبي المغيرة القواس عن ابن عمر به مرفوعًا.
وزاد "وعمله مضاعف".
وإسناده ضعيف جدًا، الربيع بن بدر قال ابن معين: ليس بثقة، وقال النسائي وغيره: متروك الحديث.
وللحديث شواهد، منها:
١ - عن عبد الله بن أبي أوفى مرفوعًا "نوم الصائم عبادة، وصمته تسبيح، ودعاؤه مستجاب، وعمله مضاعف"
أخرجه ابن شاهين في "الترغيب" (١٤١) والبيهقي في "الشعب" (٣٦٥٤) والسلفي في "معجم السفر" (٤١٤) من طريق أبي معاذ معروف بن حسان السمرقندي ثنا زياد الأعلم عن عبد الملك بن عمير عن ابن أبي أوفى به.
قال البيهقي: معروف بن حسان ضعيف"
_________________
(١) ٨/ ١٤٩ و١٥٠ (كتاب أحاديث الأنبياء- باب أيام الجاهلية)
[ ٥ / ٣٤٣٦ ]
وقال أبو حاتم: مجهول، وقال ابن عدي: منكر الحديث.
وأخرجه البيهقي أيضًا (٣٦٥٢) من طريق خلف بن يحيى العبدي عن عنبسة بن عبد الواحد القرشي ثنا عبد الملك بن عمير عن ابن أبي أوفى به وزاد "وذنبه مغفور".
وخلف بن يحيى أظنه الخراساني قاضي الري قال أبو حاتم: متروك الحديث، كان كذابًا، لا يشتغل به ولا بحديثه.
وأخرجه يحيى بن صاعد في "مسند ابن أبي أوفى" (٤٣) والحسن الخلال في "الأمالي" (٤٦) والبيهقي (٣٦٥٣) من طريق سليمان بن عمرو النخعي عن عبد الملك بن عمير عن ابن أبي أوفى به.
وسليمان بن عمرو قال ابن عدي: اجتمعوا على أنّه يضع الحديث.
٢ - عن ابن مسعود مرفوعًا "نوم الصائم عبادة، ونَفَسُهُ تسبيح، ودعاؤه مستجاب"
أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٥/ ٨٣) عن محمد بن الحسين بن محمد بن الحسين الجندي ثنا أبو زرعة أحمد بن موسى المكي ثنا علي بن حرب ثنا جعفر بن أحمد بن بهرام ثنا علي بن الحسن عن أبي طيبة عن كُرز بن وبرة عن الربيع بن خُثيم عن ابن مسعود.
وجعفر بن أحمد بن بهرام هو الجرجاني ترجمه السهمي في "تاريخ جرجان" (ص ١٧٥) ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا.
وأبو طيبة واسمه عيسى بن سليمان الدارمي ضعفه ابن معين، وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: يخطئ.
وكرز بن وبرة ذكره ابن حبان في "الثقات"، والربيع بن خثيم قال ابن معين: ثقة لا يسأل عنه.
وعلي بن حرب لعله الطائي، وعلي بن الحسن بغدادي كما في "تاريخ جرجان" (ص ٣٤٣) ولم أر من ترجمه، وكذا شيخ أبي نعيم وشيخ شيخه.
٣ - عن علي مرفوعًا "نوم الصائم عبادة، ونعسه تسبيح".
أخرجه الشجري في "أماليه" (١/ ٢٨١) عن القاضي أبي القاسم علي بن المحسن بن علي التنوخي أنا أبو محمد سهل بن أحمد بن عبد الله بن سهل الديباجي ثنا أبو علي محمد بن محمد بن الأشعث ثني موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر بن محمد ثنا أبي عن أبيه عن جده جعفر عن أبيه عن جده علي بن حسين عن أبيه عن علي.
[ ٥ / ٣٤٣٧ ]
وسهل بن أحمد الديباجي قال ابن أبي الفوارس: كان رافضيًا غاليًا، كتبنا عنه كتاب محمد بن محمد بن الأشعث ولم يكن له أصل يعتمد عليه.
وقال العتيقي: لم يكن بذاك في الحديث.
وقال الذهبي في "الميزان": رمي بالأخوين الرفض والكذب، رماه الأزهري وغيره.
ومحمد بن محمد بن الأشعث متهم بالوضع (اللسان ٥/ ٣٦٢)
٢٣٤٣ - عن قتادة عن عبد الرحمن بن سلمة عن عمه أنّ أسلم أتت النبي - ﷺ - فقال: "صمتم يومكم هذا؟ " قالوا: لا، قال: "فأتموا بقية يومكم واقضوه"
قال الحافظ: أخرجه أبو داود والنسائي" (١)
ضعيف
أخرجه أحمد (٥/ ٤٠٩) وابن السكن (تهذيب التهذيب ٦/ ٢٦٩) وأبو نعيم في "الصحابة" (٧١١٥)
عن رَوح بن عبادة البصري
وأبو داود (٢٤٤٧) ومن طريقه ابن الأثير في "أسد الغابة" (٦/ ٣٧١)
عن يزيد بن زُرَيع البصري
والنسائي في "الكبرى" (٢٨٥٢)
عن محمد بن بكر البُرْساني
و(٢٨٥١)
عن بشر بن المفضل البصري
كلهم عن سعيد بن أبي عَروبة عن قتادة عن عبد الرحمن بن سلمة (٢) الخزاعي عن عمه قال: غدونا على رسول الله - ﷺ - صبيحة عاشوراء وقد تغدينا، فقال: "أصمتم هذا اليوم؟ " قال: قلنا: قد تغدينا، قال: "فأتموا بقية يومكم" (٣) اللفظ لأحمد.
_________________
(١) ٥/ ٤٤ (كتاب الصوم- باب إنا نوى بالنهار صومًا)
(٢) هكذا سماه روح بن عبادة ومحمد بن بكر، وسماه يزيد بن زريع: عبد الرحمن بن مسلمة، ولم ينسبه بشر بن المفضل.
(٣) زاد أبو داود والنسائي "واقضوه"
[ ٥ / ٣٤٣٨ ]
وأخرجه النسائي في "الكبرى" (٢٨٥٠) وابن قانع (١) في "الصحابة" (٣/ ٨٤) من طريق شعبة عن قتادة عن عبد الرحمن بن المنهال الخزاعي (٢) عن عمه.
وإسناده ضعيف، عبد الرحمن بن سلمة وقيل: ابن مسلمة وقيل: ابن المنهال ذكره ابن حبان في "الثقات" على قاعدته ولم يذكر عنه راويًا إلا قتادة، وقال ابن القطان الفاسي: حاله مجهولة، وقال الذهبي: لا يعرف، تفرد عنه قتادة (الميزان ٢/ ٥٦٧ و٥٨٩).
وسماه النسائي في "الكنى": عبد الرحمن بن سلمة بن المنهال.
وسماه ابن حبان في "الثقات": عبد الرحمن بن منهال بن سلمة.
٢٣٤٤ - عن سعد بن أبي وقاص قال: "صنع رجل من الأنصار طعامًا فدعانا فشربنا الخمر قبل أنْ تحرّم حتى سكرنا فتفاخرنا إلى أنْ قال: فنزلت ﴿إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ﴾ [المائدة: ٩٠] إلى قوله ﴿فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ﴾ [المائدة: ٩١] "
قال الحافظ: أخرجه أحمد (١/ ١٨١ و١٨٥ - ١٨٦) ومسلم (١٧٤٨") (٣)
٢٣٤٥ - قال ابن مسعود: جمع رسول الله - ﷺ - بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء، فقيل له في ذلك فقال: "صنعت هذا لئلا تحرج أمتي"
قال الحافظ: أخرجه الطبراني" (٤)
أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٠٥٢٥) ثنا ادريس بن عبد الكريم الحداد ثنا أحمد بن حاتم الطويل ثنا عبد الله بن عبد القدوس عن الأعمش عن عبد الرحمن بن ثروان عن زاذان قال: قال ابن مسعود: جمع رسول الله - ﷺ - بين الأولى والعصر، وبين المغرب والعشاء، فقيل له، فقال: "صنعته لئلا تكون أمتي في حرج".
عبد الله بن عبد القدوس مختلف فيه والأكثر على تضعيفه، وعبد الرحمن بن ثروان مختلف فيه كذلك والأكثر على توثيقه، وباقي رجال الإسناد ثقات إلا أنّ الأعمش كان مدلسًا وقد عنعن.
_________________
(١) وقع عنده: عبد الرحمن أبي المنهال عن عمه مسلمة.
(٢) رواه ابن نجيح البغدادي في "جزئه" (تهذيب التهذيب ٦/ ٢٦٩) من طريق شعبة عن قتادة سمعت ابن المنهال.
(٣) ٩/ ٣٤٧ (كتاب التفسير: سورة المائدة- باب قوله: ﴿إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ﴾ [المائدة: ٩٠])
(٤) ٢/ ١٦٤ (كتاب الصلاة -أبواب المواقيت- باب تأخير الظهر إلى العصر)
[ ٥ / ٣٤٣٩ ]
٢٣٤٦ - "صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته"
سكت عليه الحافظ (١).
أخرجه البخاري (فتح ٥/ ٢٥) من حديث أبي هريرة.
٢٣٤٧ - "صوموا يوم عاشوراء وخالفوا اليهود، صوموا يومًا قبله أو يومًا بعده".
قال الحافظ: ولأحمد من وجه آخر عن ابن عباس مرفوعًا: فذكره" (٢)
ضعيف
أخرجه أحمد (١/ ٢٤١) وابن خزيمة (٢٠٩٥) وابن عدي (٣/ ٩٥٦) وابن بشران (٤٧٥) والبيهقي (٤/ ٢٨٧) وفي "فضائل الأوقات" (٢٤٣) وأبو القاسم الأصبهاني في "الترغيب" (١٨٧٢)
عن هشيم
والبزار (كشف ١٠٥٢)
عن عيسى
والطبري في "تهذيب الآثار" (مسند عمر ١/ ٣٨٧) والطحاوي في "شرح المعاني" (٢/ ٧٨)
عن أبي شهاب عبد ربه بن نافع الحناط الصغير
والطحاوي (٢/ ٧٨)
عن عمران بن أبي ليلى
كلهم عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن داود بن علي عن أبيه عن جده ابن عباس به مرفوعًا.
ولفظ البزار وغيره "صوموا قبله يومًا وبعده يومًا".
ورواه سفيان بن عُيينة عن ابن أبي ليلى بلفظ "لئن بقيت لآمرنّ بصيام يوم قبله أو يوم بعده"
_________________
(١) ١٢/ ٤٩٢ (كتاب اللباس- باب ما يذكر في المسك)
(٢) ٥/ ١٤٨ (كتاب الصوم- باب صوم يوم عاشوراء)
[ ٥ / ٣٤٤٠ ]
يعني يوم عاشوراء.
أخرجه الحميدي (٤٨٥) عن سفيان به.
ومن طريقه أخرجه الييهقي (٤/ ٢٨٧)
وأخرجه ابن عدي (٣/ ٩٥٦) من طريق الحارث بن النعمان بن سالم عن سفيان به.
قال البزار: قد رُوي عن أبيه عن ابن عباس من غير وجه، ولا نعلم رَوى "صوموا قبله يوما وبعده" إلا داود بن علي عن أبيه عن ابن عباس تفرد بها عن النبي - ﷺ -"
قلت: وإسناده ضعيف لضعف ابن أبي ليلى.
وقد صح عن ابن عباس قوله، وله عنه طريقان:
الأول: يرويه ابن جريج أخبرني عطاء أنّه سمع ابن عباس يقول في يوم عاشوراء: خالفوا اليهود وصوموا التاسع والعاشر.
أخرجه عبد الرزاق (٧٨٣٩) عن ابن جريج به.
ومن طريقه أخرجه البيهقي (٤/ ٢٨٧) وفي "فضائل الأوقات" (٢٤٢)
وأخرجه الطحاوي في "شرح المعاني" (٢/ ٧٨) من طريق رَوح بن عبادة البصري ثنا ابن جريج به.
وإسناده صحيح.
وأخرجه الطبري في "تهذيب الآثار" (مسند عمر ١/ ٣٩٢) عن أبي كُريب محمد بن العلاء الهَمْداني ثنا ابن عُيينة عن عمرو بن دينار سمع عطاء يقول: سمعت ابن عباس يقول: فذكره.
وإسناده صحيح.
الثاني: يرويه سفيان بن عيينة سمع عبيد الله بن أبي يزيد يقول: سمعت ابن عباس يقول: صوموا التاسع والعاشر ولا تشبهوا باليهود.
أخرجه الشافعي كما في "التلخيص" (٢/ ٢١٤) عن سفيان به.
وإسناده صحيح.
٢٣٤٨ - عن عبد الله بن عمرو رفعه "صلاح أول هذه الأمة بالزهادة واليقين، وهلاك آخرها بالبخل والأمل".
[ ٥ / ٣٤٤١ ]
قال الحافظ: أخرجه الطبراني وابن أبي الدنيا" (١)
حسن
أخرجه أحمد في "الزهد" (ص ١٦) عن الهيثم بن جميل البغدادي ثنا محمد بن مسلم عن إبراهيم بن ميسرة عن عمرو بن شعيب عن ابن عمرو به مرفوعًا.
واختلف فيه على محمد بن مسلم وهو الطائفي، فرواه غير واحد عنه عن إبراهيم بن ميسرة عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده به مرفوعًا، منهم:
١ - سعيد بن سليمان الواسطي.
أخرجه ابن عدي (٦/ ٢١٣٩) والبيهقي في "الشعب" (١٠٠٤٦) وابن بشران (٥٣٦ و٩٠٧) والخطيب في "التاريخ" (٧/ ١٨٦)
٢ - زافر بن سليمان الإيادي.
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٧٦٤٦)
٣ - محمد بن القاسم الأسدي.
أخرجه البيهقي في "الشعب" (١٠٣٥١)
وهذا أصح.
قال المنذري: وفي إسناده احتمال للتحسين" الترغيب ٤/ ٢٤١
قلت: إسناده حسن.
ولم ينفرد إبراهيم بن ميسرة به بل تابعه ابن لَهيعة عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعًا "نجا أول هذه الأمة باليقين والزهد، ويهلك آخر هذه الأمة بالبخل"
أخرجه ابن أبي الدنيا في "اليقين" (٣) والبيهقي في "الشعب" (١٠٣٥٠) وأبو القاسم الأصبهاني في "الترغيب" (١٦٥)
وإسناده لا بأس به في المتابعات.
٢٣٤٩ - "صلاة الآيات ست ركعات وأربع سجدات"
_________________
(١) ١٤/ ١١ (كتاب الرقاق- باب في الأمل وطوله)
[ ٥ / ٣٤٤٢ ]
قال الحافظ: وروى ابن حبان في صحيحه من طريق عبيد بن عمير عن عائشة مرفوعًا: فذكره" (١)
يرويه عطاء بن أبي رباح واختلف عنه:
- فرواه قتادة وابن جريج عن عطاء عن عبيد بن عمير عن عائشة.
- ورواه عبد الملك بن أبي سليمان العَرْزمي عن عطاء عن جابر بن عبد الله.
• فأما حديث قتادة فيرويه عنه: هشام الدَّسْتُوَائي وحماد بن سلمة (٢).
واختلف فيه على هشام في رفعه ووقفه:
فرواه معاذ بن هشام عن أبيه عن قتادة عن عطاء عن عبيد بن عمير عن عائشة مرفوعًا "صلاة الآيات ست ركعات وأربع سجدات".
أخرجه ابن حبان (٢٨٣٠) من طريق زيد بن أخزم الطائي ثنا معاذ بن هشام به.
ورواه غير واحد عن معاذ بن هشام بلفظ "صلّى رسول الله -ﷺ- ست ركعات
وأربع سجدات".
منهم:
١ - إسحاق بن راهوية في "مسند عائشة" (٦٣٦)
وأخرجه النسائي (٣/ ١٠٦) وفي "الكبرى" (١٨٥٥) عن إسحاق به.
وأخرجه ابن حزم في "المحلى" (٥/ ١٤٨) من طريق محمد بن معاوية عن النسائي به.
وأخرجه البيهقي (٣/ ٣٢٥) من طريق أحمد بن سلمة النيسابوري ثنا إسحاق به.
٢ - محمد بن المثنى.
أخرجه مسلم (٩٠٢)
_________________
(١) ٣/ ١٧٥ (كتاب الصلاة -أبواب الاستسقاء- باب ما قيل في الزلازل والآيات)
(٢) ورواه الحجاج بن الحجاج عن قتادة لكنه لم يسم عائشة بل قال: حدثني الثقة. أخرجه أبو نعيم في "الصحابة" (٧٢٥٨) من طريق حفص بن عبد الله السلمي ثنا إبراهيم بن طهمان عن الحجاج به. ورواه الحسين بن حفص الهمداني عن إبراهيم بن طهمان وسمى الثقة حذيفة. أخرجه أبو نعيم (٧٢٥٩)
[ ٥ / ٣٤٤٣ ]
٣ - أبو غسان مالك بن عبد الواحد المِسْمَعِي.
أخرجه مسلم (٩٠٢)
٤ - محمد بن بشار بُندار.
وزاد فيه "في كسوف"
أخرجه ابن خزيمة (١٣٨٢) والبيهقي (٣/ ٣٢٥)
٥ - يزيد بن سنان البصري.
أخرجه أبو عوانة (٢/ ٤٠٣)
٦ - عبيد الله بن عمر القواريري.
أخرجه الطبراني في "الدعاء" (٢٢٢٩)
ولم ينفرد معاذ بن هشام به بل تابعه محمد بن أبي عدي البصري عن هشام باللفظ الأخير.
أخرجه ابن خزيمة (٣٨٢)
ورواه غير واحد عن هشام عن قتادة عن عطاء عن عبيد بن عمير عن عائشة قولها: صلاة الآيات ست ركعات في أربع سجدات".
منهم:
١ - وكيع.
أخرجه ابن أبي شيبة (٢/ ٤٧٠ و١٤/ ٢٧١) وإسحاق في "مسند عائشة" (٦٣٧) والنسائي في "الكبرى" (١٨٥٦)
٢ - يحيى بن سعيد القطان.
أخرجه النسائي في "الكبرى" (تحفة الأشراف ١١/ ٤٨٦)
٣ - مسلم بن إبراهيم الفراهيدي.
أخرجه الطحاوي في "شرح المعاني" (١/ ٣٢٨)
٤ - أبو داود الطيالسي.
أخرجه ابن عبد البر في "التمهيد" (٣/ ٣٠٨)
والأول أصح، فقد رواه حماد بن سلمة عن قتادة فرفعه.
[ ٥ / ٣٤٤٤ ]
أخرجه أحمد (٦/ ٧٦) عن عبد الصمد بن عبد الوارث البصري ثنا حماد ثنا قتادة عن عطاء عن عبيد بن عمير عن عائشة أنّ رسول الله - ﷺ - كان يقوم في صلاة الآيات فيركع ثلاث ركعات ثم يسجد ثم يركع ثلاث ركعات ثم يسجد.
وأخرجه الطبراني في "الدعاء" (٢٢٣٠) من طريق الحجاج بن المنهال ثنا حماد بن سلمة به.
ورواه أسد بن موسى المصري عن حماد نحوه وقال فيه "تعني في صلاة الخسوف".
أخرجه الطحاوي (١/ ٣٢٨)
قال ابن عبد البر: وأما حديث عبيد بن عمير عن عائشة أنّ النبي - ﷺ - صلّى صلاة الكسوف ثلاث ركعات وسجدتين في كل ركعة، فإنما يرويه قتادة عن عطاء عن عبيد بن عمير عن عائشة، وسماع قتادة عندهم من عطاء غير صحيح، وقتادة إذا لم يقل سمعت وخولف في نقله فلا تقوم به حجة لأنّه يدلس كثيرًا عمن من لم يسمع منه، وربما كان بينهما غير ثقة" التمهيد ٣/ ٣٠٧
قلت: لم ينفرد قتادة به بل تابعه ابن جريج قال: سمعت عطاء يقول: سمعت عبيد بن عمير يقول: أخبرني من أصدق- فظننت أنّه يريد عائشة- أنها قالت: كسفت الشمس على عهد رسول - ﷺ - فقام بالناس قيامًا شديدًا،- يقوم بالناس ثم يركع، ويقوم ثم يركع، ويقوم ثم يركع، فركع ركعتين، في كل ركعة ثلاث ركعات، يركع الثالثة ثم يسجد، وذكر الحديث.
أخرجه عبد الرزاق (٤٩٢٦) عن ابن جريج به.
وأخرجه الطبراني في "الدعاء" (٢٢٣١) عن إسحاق بن إبراهيم الدَّبَري عن عبد الرزاق به.
وأخرجه إسحاق في "مسند عائشة" (٦٣٨) ومسلم (٩٠٢) والبيهقي (٣/ ٣٢٥) وفي "المعرفة" (٥/ ١٤٦)
عن محمد بن بكر البُرْساني
وأبو داود (١١٧٧) والنسائي (٣/ ١٠٦) وفي "الكبرى" (١٨٥٤) وابن خزيمة (١٣٨٣) وأبو عوانة (٢/ ٤٠٣) والحاكم (١/ ٣٣٢)
عن إسماعيل بن عُلية
وأبو عوانة (٢/ ٤٠٢ - ٤٠٣)
[ ٥ / ٣٤٤٥ ]
عن حجاج بن محمد المِصيصي
ثلاثتهم عن ابن جريج به.
• وأما حديث عبد الملك بن أبي سليمان عن عطاء عن جابر فأخرجه ابن أبي شيبة (٢/ ٤٦٧ - ٤٦٨) وأحمد (٣/ ٣١٧ - ٣١٨) ومسلم (٢/ ٦٢٣ - ٦٢٤) وأبو داود (١١٧٨) وابن خزيمة (١٣٨٦) وأبو عوانة (٢/ ٤٠٣ - ٤٠٥ و٤٠٥) وابن المنذر في "الأوسط" (٥/ ٣٠٠) والطحاوي (١/ ٣٢٨) وابن حبان (٢٨٤٣ و٢٨٤٤) والطبراني في "الدعاء" (٢٢٢١ و٢٢٣٢) والبيهقي (٣/ ٣٢٥ - ٣٢٦ و٣٢٦) وفي "معرفة السنن" (٥/ ١٤٧ - ١٤٨) وفي "إثبات عذاب القبر" (٨٥) من طرق عن عبد الملك عن عطاء عن جابر قال: كسفت الشمس على عهد رسول - ﷺ -، وكان ذلك في اليوم الذي مات فيه إبراهيم ابن رسول الله - ﷺ -، فقال الناس: إنما كسفت لموت إبراهيم، فقام النبي - ﷺ - فصلّى بالناس ست ركعات في أربع سجدات وذكر الحديث.
وقد تكلم الإِمام الشافعي في هذا الحديث فقال: روى بعضكم أنّ النبي - ﷺ - صلّى ثلاث ركعات في كل ركعة. فقلت له: فتقول به أنت؟ قال: لا، ولكن لِمَ لَمْ تقل به أنت؟ وهو زيادة على حديثكم، ولم لم تثبته؟ قلت: هو من وجه منقطع، ونحن لا نثبت المنقطع على الانفراد، ووجه يراه- والله أعلم- غلطا.
قال البيهقي: وإنما أراد بالمنقطع فيما أظن: فذكر حديث ابن جريح عن عطاء عن عبيد بن عمير قال: حدثني من أصدق: يريد عائشة.
وحديث قتادة عن عطاء عن عبيد بن عمير عن عائشة.
قال: وفي رواية ابن جريج دليل على أنّ عطاء إنما أسنده عن عائشة بالظن والحسبان لا باليقين. وكيف يكون عدد الركوع فيه محفوظًا عن عائشة. وقد روينا عن عروة وعمرة عن عائشة بخلافه (١)، وإن كان عن عائشة كما توهمه، فعروة وعمرة أخص بعائشة وألزم لها من عبيد بن عمير، وهما اثنان، فروايتهما أولى أنْ تكون هي المحفوظة.
ورواه أيضًا يحيى بن أبي كثير عن أبي حفصة مولى عائشة أنّ عائشة أخبرته عن النبي - ﷺ - في صلاته في كسوف الشمس نحو رواية عروة وعمرة.
وأما الذي يراه الشافعي غلطًا فأحسبه- والله أعلم- أراد ما: فذكر حديث عبد الملك عن عطاء عن جابر.
_________________
(١) وفي حديثهما عن عائشة أنّ النبي - ﷺ - صلى أربع ركعات وأربع سجدات.
[ ٥ / ٣٤٤٦ ]
قال: ومن نظر في قصة هذا الحديث، فقصة حديث أبي الزبير (١) عن جابر، علم أنها قصة واحدة، وأنّ الصلاة التي أخبر عنها، إنما فعلها مرة واحدة، وذلك يوم توفي ابنه إبراهيم، فيما زعم عبد الملك في هذه الرواية، وقاله أيضًا: المغيرة بن شعبة، وأبو مسعود الأنصاري، إلا أنهما لم يبينا كيفية الصلاة.
ثم وقع الخلاف بين عبد الملك عن عطاء عن جابر، وبين هشام الدستوائي عن أبي الزبير عن جابر في عدد ركعات الركوع في كل ركعة، فوجدنا رواية هشام أولى، لكونه مع أبي الزبير أحفظ من عبد الملك، ولموافقة روايته في عدد الركوع رواية عروة وعمرة عن عائشة، ورواية كثير بن عباس وعطاء بن يسار عن ابن عباس، ورواية أبي سلمة عن عبد الله بن عمرو، ثم رواية يحيى بن سليم وغيره، وقد خولف عبد الملك في روايته عن عطاء، فرواه ابن جريج وقتادة عن عطاء عن عبيد بن عمير كما تقدم.
فرواية هشام عن أبي الزبير عن جابر التي لم يقع فيها الخلاف، ويوافقها عدد كثير أولى من روايتي عطاء اللتين إنما يسند إحداهما بالتوهم، والأخرى ينفرد بها عنه عبد الملك بن أبي سليمان الذي قد أخذ عليه الغلط في غير حديث" (٢)
وذكر البيهقي في "الكبرى" نحوا مما تقدم، وتعقبه ابن التركماني في "الجوهر النقي" فقال: ذكره من حديث ابن جريج وقتادة عن عطاء عن عبيد بن عمير عن عائشة ثم قال: خالفهما عبد الملك بن أبي سليمان في إسناده فرواه عن عطاء عن جابر وأخبر أنّ ذلك كان في اليوم الذي مات فيه إبراهيم. قلت: هذان حديثان أحدهما من رواية عائشة سمعه عطاء من عبيد بن عمير عنها فرواه لابن جريج وقتادة، والآخر من رواية جابر وفيه زيادة أنّه كان في اليوم الذي مات فيه إبراهيم، سمعه عطاء منه فرواه لعبد الملك فكيف يعلل أحدهما بالآخر ويجعل أنّ عبد الملك خالفهما، ولهذا أخرجهما مسلم معًا في "صحيحه".
ثم ذكر البيهقي ما معناه: أنّ هذه القصة والتي رواها أبو الزبير عنه واحدة وأنّه -﵇- إنما فعلها يوم توفي ابنه إبراهيم وأنّ في رواية هؤلاء العدد مع فضل حفظهم دليلًا على أنه لم يزد في كل ركعة على ركوعين. قلت: قد جاء في الصحيح من حديث علي وعائشة وجابر وابن عباس الزيادة على ركعتين في كل ركعة كما ذكره البيهقي في هذا الباب ويذكره في الباب الذي يليه، وإذا كان الآتي بالزيادة عدلًا ثقة وقد خُرجت روايته بالزيادة في الصحيح وجب قبول روايته"
_________________
(١) وفي حديثه أيضًا أنّ النبي - ﷺ - صلى أربع ركعات وأربع سجدات.
(٢) المعرفة ٥/ ١٤٥ - ١٤٩
[ ٥ / ٣٤٤٧ ]
٢٣٥٠ - حديث عبد الله بن عمرو قال: بلغني أنّ النبي - ﷺ - قال: "صلاة الرجل قاعدًا على نصف الصلاة" فأتيته فوجدته يصلي جالسًا فوضعت يدي على رأسي فقال "مالك يا عبد الله؟ " فأخبرته فقال "أجل ولكني لست كأحد منكم"
قال الحافظ: أخرجه مسلم (٧٣٥) وأبو داود (٩٥٠) والنسائي (١٦٦٠") (١)
٢٣٥١ - "صلاة الرجل مع الرجل أزكى من صلاته وحده، وصلاته مع الرجلين أزكى من صلاته مع الرجل، وما كثر فهو أحبّ إلى الله".
قال الحافظ: رواه أحمد وأصحاب السنن وصححه ابن خزيمة وغيره من حديث أبي بن كعب مرفوعًا، وله شاهد قوي في الطبراني من حديث قباث بن أَشِيْم" (٢)
يرويه أبو إسحاق السبيعي واختلف عنه:
- فرواه غير واحد عنه عن عبد الله بن أبي بصير عن أبيه عن أبي بن كعب قال: صلى بنا رسول الله - ﷺ - صلاة الصبح (٣) فقال: "أشاهد فلان؟ " قالوا: لا (٤)، قال: "أشاهد فلان؟ " قالوا: لا (٥)، قال: "إنّ هاتين الصلاتين -يعني العشاء والصبح- من أثقل (٦) الصلاة على المنافقين ولو يعلمون (٧) ما فيهما لأتوهما ولو حبوا (٨)، والصف الأول (٩) على مثل صف الملائكة ولو تعلمون فضيلته لابتدرتموه، وصلاة الرجل مع الرجل أزكى (١٠) من صلاته وحده، وصلاته (١١) مع الرجلين أزكى (١٢) من صلاته مع الرجل، وما كثر (١٣) فهو أحبّ (١٤) إلى الله -﷿-" اللفظ للبيهقي.
_________________
(١) ٣/ ٢٤٠ (كتاب الصلاة -أبواب التقصير- باب صلاة القاعد)
(٢) ٢/ ٢٧٧ (كتاب الصلاة -أبواب الأذان- باب فضل صلاة الجماعة)
(٣) زاد ابن الأعرابي وغيره "ثم التفت" وزاد أبو داود وغيره "يومًا" وزاد الدارمي وغيره "ثم أقبل علينا بوجهه" وزاد الحاكم "فلما صلى" وزاد أبو نعيم وغيره "فلما سلم نظر في وجوه القوم" وزاد ابن أبي شيبة وغيره "فلما قضى الصلاة رأى من أهل المسجد قلة"
(٤) زاد ابن خزيمة "ولم يشهد الصلاة" ولفظ عبد الرزاق وغيره "نعم ولم يحضر" ولفظ التنوخي وغيره "نعم ولم يشهد الصلاة"
(٥) زاد الدارمي وغيره "لنفر من المنافقين لم يشهدوا الصلاة" وزاد أحمد بن عصام "لتعرفن المنافقين"
(٦) ولفظ الطبراني "أشد"
(٧) زاد ابن حبان "فضل"
(٨) زاد أبو داود "على الركب"
(٩) وفي لفظ "المقدم"
(١٠) ولفظ ابن خزيمة "أربى"
(١١) ولفظ التنوخي عن أبي الأحوص "وصلاة الثلاثة أزكى من صلاة الاثنين"
(١٢) ولفظ ابن خزيمة "أربى"
(١٣) ولفظ الطبراني "وما زاد"
(١٤) ولفظ ابن الأعرابي "وما زاد فهو أزكى"
[ ٥ / ٣٤٤٨ ]
منهم:
١ - الأعمش.
أخرجه عبد الله بن أحمد في "زوائد المسند" (٥/ ١٤٠) وابن الأعرابى فى "معجمه" (ق ١٩٨) وأبو الشيخ في "الأقران" (٩٠)
٢ - زهير بن معاوية الجعفي الكوفي.
أخرجه أحمد (٥/ ١٤١) والدارمي (١٢٧٤) وابن خزيمة (١٤٧٦) والهيثم بن كليب (١٥٠٨) والبيهقي (٣/ ٦٨) وأبو القاسم التنوخي في "الفوائد العوالي" (ص ١٥٠ - ١٥١) وأبو القاسم البغوي في "الجعديات" (٢٦٤٢)
٣ - يونس بن أبي إسحاق (١).
أخرجه ابن ماجه (٧٩٠) ومحمد بن مخلد في "حديثه" (٤١) وأبو القاسم التنوخي (ص ١٤٨ - ١٤٩)
٤ - خالد بن ميمون الخراساني.
أخرجه الدارمي (١٢٧٥) ويعقوب بن سفيان في "المعرفة" (٢/ ٦٤١) وأحمد بن عصام في "جزئه" (٣) من طريق سعيد بن أبي عروبة عن خالد بن ميمون (٢).
ورواه عبد الله بن شَوذب الخراساني عن خالد بن ميمون فلم يذكر عن أبيه.
أخرجه الطبراني في "مسند الشاميين" (١٣٠٤)
- ورواه غير واحد عن أبي إسحاق السبيعي عن عبد الله بن أبي بصير عن أبي بن كعب ولم يذكروا عن أبيه، منهم:
١ - إبراهيم بن طهمان.
أخرجه البيهقي (٣/ ٦١)
٢ - إسرائيل بن يونس.
أخرجه يعقوب بن سفيان (٢/ ٦٤١) والبيهقي في "الشعب" (٢٦٠١)
_________________
(١) ولفظ حديث "صلاة الرجل في جماعة تزيد على صلاة الرجل وحدة أربعًا وعشرين أو خمسًا وعشرين درجة"
(٢) ومن هذا الطريق أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٤٧٧١) وأبو الفضل الزهري في "حديثه" (١٦٧) ولم يذكرا "عن أبيه".
[ ٥ / ٣٤٤٩ ]
٣ - الحجاج بن أرطأة.
أخرجه أحمد (٥/ ١٤١) من طريق حماد بن سلمة (١) ثنا الحجاج بن أرطأة.
٤ - سفيان الثوري.
أخرجه عبد الرزاق (٢٠٠٤) عنه به.
ومن طريقه أخرجه الحاكم (١/ ٢٤٨)
وأخرجه أحمد (٥/ ١٤٠) والبخاري في "الكبير" (٣/ ١ / ٥٠ - ٥١) والحاكم (١/ ٢٤٨)
عن وكيع
والحاكم (١/ ٢٤٨)
عن الحسين بن حفص الهَمْدَاني وأبي حذيفة موسى بن مسعود النهدي وعبد الصمد بن حسان المَروروذي وعبيد الله بن عبيد الرحمن الأشجعي والنعمان بن عبد السلام الأصبهاني
والبخاري في "الكبير" (٣/ ١/ ٥٠)
عن محمد بن يوسف الفريابي
كلهم عن الثوري به (٢).
٥ - شعبة بن الحجاج.
أخرجه الطيالسي (ص ٧٥) عنه به.
ومن طريقه أخرجه البيهقي (٣/ ٦٧ - ٦٨) وفي "الصغرى" (٤٧٧)
وأخرجه يعقوب بن سفيان (٢/ ٦٤١) والهيثم بن كليب (١٥٠٧ و١٥٠٩) والبيهقي (٣/ ٦٧ - ٦٨)
عن الحجاج بن المنهال البصري
_________________
(١) رواه مُعَمّر بن سليمان الرقي عن الحجاج بن أرطأة عن أبي إسحاق عن عاصم بن ضمرة عن عبد الله بن أبي بصير عن أبي بن كعب. أخرجه ابن جميع في "معجمه" (ص ١٥٩ - ١٦٠) وأبو القاسم الأصبهاني في "الترغيب" (٢٠١٩) والذهبي في "سير الأعلام" (٦/ ٧٨ - ٧٩)
(٢) رواه أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الفزاري عن الثوري عن أبي إسحاق عن العيزار بن حريث عن أبي بصير عن أبي بن كعب. أخرجه الحاكم (١/ ٢٤٨) وأبو نعيم في "الحلية" (٩/ ٣٢١) وأبو القاسم التنوخي (ص ١٥٤)
[ ٥ / ٣٤٥٠ ]
ويعقوب بن سفيان (٢/ ٦٤١)
عن أبي زيد سعيد بن الربيع الهروي البصري
وأبو داود (٥٥٤)
عن حفص بن عمر الحَوْضي
وأحمد (٥/ ١٤٠) وابن خزيمة (١٤٧٧)
عن محمد بن جعفر البصري غندر
وابن حبان (٢٠٥٦) والحاكم (١/ ٢٤٧ - ٢٤٨) والبيهقي في "معرفة السنن" (٤/ ١١٧ - ١١٨)
عن محمد بن كثير العبدي البصري
والطبراني في "الأوسط" (١٨٥٥) وابن الأعرابي (ق ٩٣/ أ) وأبو الشيخ في "الأقران" (٤١١) وأبو القاسم التنوخي (ص ١٤٥ - ١٤٦ و١٤٦) وأبو موسى المديني في "اللطائف" (٦٦٣ و٦٦٤)
عن أيوب السَّخْتِيَاني
والدارمي (١٢٧٣) وعبد بن حميد (١٧٣) والحاكم (١/ ٢٤٧ - ٢٤٨)
عن سعيد بن عامر الضُّبَعِي البصري
والهيثم بن كليب (١٥٠٥)
عن شبابة بن سَوَّار المدائني
والحاكم (١/ ٢٤٧ - ٢٤٨)
عن عبد الله بن رجاء الغُدَاني البصري
والبيهقي في "معرفة السنن" (٤/ ١١٧ - ١١٨)
عن عبد الوهاب بن عطاء الخَفّاف العجلي البصري
وابن خزيمة (١) (١٤٧٧)
_________________
(١) رواه ابن خزيمة عن بندار عن يحيى القطان به.
[ ٥ / ٣٤٥١ ]
عن يحيى بن سعيد القطان
وأبو الشيخ في "الأقران" (٣١٦)
عن محمد بن إسحاق المدني
كلهم عن شعبة به.
ورواه خالد بن الحارث البصري عن شعبة عن أبي إسحاق عن عبد الله بن أبي بصير عن أبيه - قال
أبو إسحاق: وقد سمعته منه ومن أبيه - قال: سمعت أبي بن كعب.
أخرجه عبد الله بن أحمد في "زوائد المسند" (٥/ ١٤٠) والنسائي (٢/ ٨١) وفي "الكبري" (٩١٧) وابن حبان (٢٠٥٧) والحاكم (١/ ٢٤٩) والبيهقي (٣/ ٦٨)
وتابعه معاذ بن معاذ العنبري البصري عن شعبة به.
أخرجه يعقوب بن سفيان (٢/ ٦٤١ - ٦٤٢) والهيثم بن كليب (١٥٠٦) والحاكم (١) (١/ ٢٤٩) والبيهقي (٣/ ٦٨)
ورواه ابن المبارك عن شعبة عن أبي إسحاق عن أبي بصير عن أبي بن كعب.
أخرجه الحاكم (١/ ٢٤٨) والبيهقي (٣/ ٦٨)
٦ - قيس بن الربيع.
أخرجه أبو الشيخ في "الأقران" (٢٢٠)
- ورواه أبو الأحوص (٢) سلام بن سليم الكوفي عن أبي إسحاق عن العيزار بن حريث عن أبي بصير عن أبي بن كعب.
_________________
(١) = ورواه الحاكم (١/ ٢٤٩) من طريق محمد بن خلاد عن يحيى القطان به. لكن ذكره الذهبي في "تلخيص المستدرك" وزاد فيه: عن أبيه. وهكذا رواه محمد بن أبي بكر المقدمي عن يحيى القطان وزاد فيه: عن أبيه. أخرجه البيهقي (٣/ ٦٨) ووقع عندهما: قال أبو إسحاق: قد سمعته منه ومن أبيه.
(٢) سقط من إسناده: عن أبيه، وأثبته الذهبي في "تلخيص المستدرك".
(٣) قال ابن أبي حاتم: سألت أبي وأبا زرعة عن حديث أبي الأحوص هذا فقال أبي: كان أبو إسحاق واسع الحديث، يحتمل أن يكون سمع من أبي بصير وسمع من ابن أبي بصير عن أبي بصير وسمع من العيزار عن أبي بصير. سمعت سليمان بن حرب قال: أخبرني وهب بن جرير قال: قال شعبة: أبو إسحاق قد سمع من عبد الله بن أبي بصير ومن أبي بصير كلاهما هذا الحديث. وقال أبو زرعة: وهم فيه أبو الأحوص، والحديث حديث شعبة" العلل ١/ ١٠٢ - ١٠٣
[ ٥ / ٣٤٥٢ ]
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٣٢٦) والبخاري في "الكبير" (٣/ ١/ ٥١) ويعقوب بن سفيان (٢/ ٦٤١) وعبد الله بن أحمد في "زوائد المسند" (٥/ ١٤١) والحاكم (١/ ٢٤٨ - ٢٤٩) والبيهقي (٣/ ٦٨) وأبو القاسم التنوخي (ص ١٥١ - ١٥٣ و١٥٣)
- ورواه غير واحد عن أبي إسحاق عن أبي بصير عن أبي بن كعب، منهم:
١ - مَعْمر بن راشد.
أخرجه عبد الرزاق (٢٠٠٦)
٢ - جرير بن حازم البصري.
أخرجه أحمد (٥/ ١٤١)
٣ - عبد الرحمن بن عبد الله المسعودي.
أخرجه البيهقي (٣/ ١٠٢)
- ورواه حُباب القُطَعي عن أبي إسحاق عن رجل من عبد القيس عن أبي بن كعب.
أخرجه عبد الله بن أحمد في "زوائد المسند" (٥/ ١٤١) والعسكري في "التصحيفات" (٢/ ٤١٥ - ٤١٦)
قال الحاكم: اختلفوا في هذا الحديث على أبي إسحاق من أربعة أوجه، والرواية فيها عن أبي بصير وابنه عبد الله كلها صحيحة، والدليل عليه رواية خالد بن الحارث ومعاذ بن معاذ ويحيى بن سعيد عن شعبة.
قال علي بن المديني: رواه أبو إسحاق عن شيخ لم يسمع منه غير هذا وهو عبد الله بن أبي بصير وقد قال شعبة عن أبي إسحاق أنه سمع من أبيه ومنه، وقال أبو الأحوص عن أبي إسحاق عن العيزار بن حريث وما أرى الحديث إلا صحيحًا.
وقال: قد سمع أبو إسحاق من عبد الله بن أبي بصير ومن أبيه أبي بصير.
وقال محمد بن يحيى الذهلي: رواية يحيى بن سعيد وخالد بن الحارث عن شعبة وقول أبي الأحوص عن أبي إسحاق عن العيزار بن حريث كلها محفوظة" المستدرك
وقال الحافظ: تترجح الرواية الأولى للكثرة وأما عبد الله بن أبي بصير فقد قال فيه العجلي: كوفي تابعي ثقة" التهذيب ٥/ ١٦٢
قلت: وذكره ابن حبان في "الثقات"، ولم يَرو عنه إلا أبو إسحاق، قال الذهبي في "الكاشف": يجهل، وقال في "الميزان": لا يعرف إلا برواية أبي إسحاق عنه.
[ ٥ / ٣٤٥٣ ]
وقال ابن عبد البر: حديث ليس بالقوي" التمهيد ١٤/ ١٣٩
وأما حديث قباث بن أشيم فأخرجه ابن سعد (٧/ ٤١١) والبزار (كشف ٤٦١) والطبراني في "الكبير" (١٩/ ٣٦) وفي "مسند الشاميين" (٤٨٧ و٤٨٨) وأبو نعيم في "الصحابة" (٥٧٩١) والبيهقي (٣/ ٦١) والخطيب في "المتفق والمفترق" (٩٠٨) من طرق عن ثور بن يزيد الرَّحَبي عن يونس بن سيف الكَلاعي عن عبد الرحمن بن زياد عن قباث بن أشيم مرفوعًا "صلاة الرجلين يؤم أحدهما صاحبه أزكى عند الله من صلاة أربعة تترى، وصلا أربعة يؤم أحدهم أزكى عند الله من صلاة ثمانية تترى، وصلاة ثمانية يؤم أحدهم أزكى عند الله من مائة تترى".
- ورواه الوليد بن مسلم عن ثور بن يزيد واختلف عنه:
• فرواه عبد الله بن يوسف التِّنِّيسي عن الوليد بن مسلم أخبرني ثور بن يزيد عن يونس بن سيف عن عبد الرحمن بن زياد عن قباث.
أخرجه البخاري في "الكبير" (٣/ ١/ ٢٨٢ و٤/ ١/ ١٩٢)
وتابعه هشام بن عمار الدمشقي ثنا الوليد بن مسلم به.
أخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد" (٩٢٦)
• ورواه أبو إسحاق إبراهيم بن إسحاق الطالقاني والحميدي (١) عن الوليد بن مسلم عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر وثور بن يزيد عن يونس بن سيف عن قباث، ولم يذكرا عبد الرحمن بن زياد.
أخرجه البيهقي (٣/ ٦١)
والأول أصح.
ولم ينفرد ثور بن يزيد به بل تابعه:
١ - معاوية بن صالح الحمصي.
أخرجه البخاري في "الكبير" (٣/ ١/ ٢٨٢) والطبرانى في "الكبير" (١٩/ ٣٦) وفي "مسند الشاميين" (٢٠١١) من طريق عبد الله بن صالح المصري عن معاوية به.
٢ - محمد بن الوليد الزبيدي.
_________________
(١) أخرجه ابن قانع (٢/ ٣٦٤ - ٣٦٥) عن بشر بن موسى الأسدي ثنا الحميدي به.
[ ٥ / ٣٤٥٤ ]
أخرجه البخاري (١) في "الكبير" (٣/ ١/ ٢٨٢) وابن قانع في "الصحابة" (٢/ ٣٦٤) والطبراني في "مسند الشاميين" (١٨٦٧)
قال المنذري: إسناده لا بأس به" الترغيب ١/ ٢٦٥
وقال الهيثمي: رجال الطبراني موثقون" المجمع ٢/ ٣٩
قلت: عبد الرحمن بن زياد ذكره ابن حبان في "الثقات" على قاعدته ولم يذكر عنه راويًا إلا يونس بن سيف، وترجمه البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلا، ولم يذكرا عنه راويًا إلا يونس بن سيف فهو مجهول.
٢٣٥٢ - عن أنس قال: قدم النبي - ﷺ - المدينة وهي مُحِمّة، فحمى الناس، فدخل النبي - ﷺ - المسجد والناس يصلون من قعود فقال: "صلاة القاعد نصف صلاة القائم"
قال الحافظ: فعند أحمد من طريق ابن جريح عن ابن شهاب عن أنس قال: فذكره، رجاله ثقات، وعند النسائي متابع له من وجه آخر" (٢)
له عن أنس طريقان:
الأول: يرويه ابن شهاب الزهري قال: أخبرني أنس بن مالك قال: قدم النبي - ﷺ - بالمدينة وهي مُحِمّة فحُمّ الناس، فدخل النبي - ﷺ - والناس يصلون قعودًا فقال: "صلاة القاعد نصف صلاة القائم" فتجشموا الناس الصلاة قيامًا.
أخرجه عبد الرزاق (٤١٢١) عن ابن جُريج قال: قال ابن شهاب أني أنس به.
ومن طريقه أخرجه ابن عبد البر في "التمهيد" (١٢/ ٤٨)
- وأخرجه أحمد (٣/ ١٣٦) عن محمد بن بكر البُرْساني قال: ثنا ابن جريج قال: قال ابن شهاب: أني أنس به.
وأخرجه أبو يعلى (٣٥٨٣) عن أحمد بن المقدام العجلي ثنا محمد بن بكر به.
ورواته ثقات إلا أنّ ابن جريج مدلس ولم يذكر سماعًا من الزهري.
لكنه لم ينفرد به بل تابعه صالح بن أبي الأخضر عن الزهري عن أنس به.
_________________
(١) وسمى هو وابن قانع عبد الرحمن: عامرا.
(٢) ٣/ ٢٣٩ (كتاب الصلاة -أبواب التقصير- باب صلاة القاعد)
[ ٥ / ٣٤٥٥ ]
أخرجه ابن عبد البر في "التمهيد" (١٢/ ٤٨)
وصالح قال النسائي وغيره: ضعيف، وقال ابن معين والبخاري: ليس بشيء في الزهري.
الثاني: يرويه عبد الله بن جعفر المخرمي ثني إسماعيل بن محمد بن سعد بن أبي وقاص عن أنس قال: خرج رسول الله - ﷺ - على ناس وهم يصلون قعودًا من مرض فقال: "أن صلاة القاعد على النصف من صلاة القائم"
أخرجه أحمد (٣/ ٢١٤) والنسائي في "الكبرى" (١٣٦٤)
عن أبي عامر عبد الملك بن عمرو العَقَدي
وابن ماجه (١٢٣٠)
عن بشر بن عمر الزهراني
قالا: ثنا عبد الله بن جعفر به.
قال النسائي: هذا خطأ، والصواب إسماعيل عن مولى لابن العاص عن عبد الله بن عمرو"
وقال البوصيري: هذا إسناد صحيح" مصباح الزجاجة ١/ ١٤٥
قلت: رواته ثقات، لكن إسماعيل بن محمد بن سعد لم يذكر سماعًا من أنس، ولم أر أحدا صرّح بسماعه منه، وذكره ابن حبان في ثقات أتباع التابعين فالظاهر أنه لم يسمع منه والله أعلم.
واختلف عنه، فرواه مالك (١/ ١٣٦) عن إسماعيل بن محمد بن سعد بن أبي وقاص عن مولى لعمرو بن العاص أو لعبد الله بن عمرو بن العاص عن عبد الله بن عمرو بن العاص مرفوعًا "صلاة أحدكم وهو قاعد مثل نصف صلاته وهو قائم"
قال ابن عبد البر: هكذا رواه جماعة الرواة عن مالك، لا خلاف بينهم فيه عنه، ورواه ابن عُيينة عن إسماعيل بن محمد عن أنس، والقول عندهم قول مالك، والحديث محفوظ لابن عمرو، وقد ذكرنا طرقه في باب مرسل ابن شهاب من كتابنا هذا مستقصاة" التمهيد ١/ ١٣٢ و١٢/ ٤٥
وللحديث شاهد عن ابن عمر نحوه.
أخرجه عبد الرزاق (٤١٢٠)
[ ٥ / ٣٤٥٦ ]
عن مَعْمر بن راشد
وابن أبي شيبة (٢/ ٥٢)
عن عبيد الله بن عمر العمري
كلاهما عن الزهري عن ابن عمر.
وله شاهد آخر عن ابن عمرو نحوه.
أخرجه مالك (١/ ١٣٦ - ١٣٧) عن ابن شهاب الزهري عن ابن عمرو.
قال ابن عبد البر في "التمهيد" (١٢/ ٤٥): هكذا روى الحديث عن مالك جماعة الرواة فيما علمت بهذا الإسناد مرسلًا.
ثم ذكر الاختلاف فيه على مالك وعلى ابن شهاب فانظره.
٢٣٥٣ - "صلاة الليل مثنى"
سكت عليه الحافظ (١).
أخرجه البخاري (فتح ٣/ ١٣٠ - ١٣٤) من حديث ابن عمر.
٢٣٥٤ - "صلاة الوسطى صلاة العصر"
قال الحافظ: وروى أحمد والترمذي من حديث سَمُرَة رفعه قال: فذكره" (٢)
حسن
أخرجه أحمد (٥/ ٧ و٨ و١٢ و١٣ و٢٢) والترمذي (١٨٢ و٢٩٨٣) والروياني (٨٠٥) والطبري في "تفسيره" (٢/ ٥٦٠) والطحاوي في "شرح المعاني" (١/ ١٧٤) والطبراني في "الكبير" (٦٨٢٣ و٦٨٢٤ و٦٨٢٥ و٦٨٢٦) وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (٢/ ١٥٠) والبيهقي (١/ ٤٦٠)
عن قتادة.
والروياني (٧٩٠) والطبري (٢/ ٥٥٧)
عن إسماعيل بن مسلم المكي
_________________
(١) ٩/ ٣٠٦ (كتاب التفسير: سورة النساء)
(٢) ٩/ ٢٦١ (كتاب التفسير -سورة البقرة- باب ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى﴾ [البَقَرَة: ٢٣٨])
[ ٥ / ٣٤٥٧ ]
وابن عدى (٦/ ٢٤١٩)
عن مُجَّاعة بن الزبير العَتَكي
قال قتادة: ثنا، وقال الآخران: عن الحسن عن سمرة به مرفوعًا.
قال الترمذي: قال محمد (هو البخاري): قال علي بن عبد الله (هو ابن المديني): حديث الحسن عن سمرة حديث صحيح وقد سمع منه.
قال الترمذي: حديث سمرة حديث حسن"
وقال في الموضع الثاني: هذا حديث حسن صحيح"
وقال الشيخ أحمد شاكر (تخريج الترمذي ١/ ٣٤٢): حديث صحيح لصحة إسناده وليست له علة"
قلت: فيه عنعنة الحسن البصري فإنّه كان مدلسًا، لكن الحديث حسن كما قال الترمذي فإن له شواهد عن جماعة من الصحابة، وقد تقدم الكلام على بعضها في حرف الشين، وسيأتي الكلام على غيرها في أواخر حرف الصاد.
طريق أخرى: أخرج الطبراني في "الكبير" (٧٠٠٩)
عن سليمان بن موسى
و(٧٠١٠)
عن محمد بن إبراهيم بن خُبيب بن سليمان بن سمرة كلاهما عن جعفر بن سعد بن سمرة ثني خبيب بن سليمان بن سمرة عن أبيه عن سمرة قال: أمرنا رسول الله - ﷺ - أن نحافظ على الصلوات كلها، وأوصى رسول الله - ﷺ - بالصلاة الوسطى ونبأنا أنها صلاة العصر.
وهذا إسناد مسلسل بالمجاهيل، قال أبو الحسن بن القطان: ما من هؤلاء من يعرف حاله -يعني جعفر وشيخه وشيخ شيخه- وقد جهد المحدثون فيهم جهدهم.
٢٣٥٥ - "صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه من المساجد إلا المسجد الحرام، وصلاة في المسجد الحرام أفضل من مائة صلاة في هذا".
قال الحافظ: أخرجه الإمام أحمد وصححه ابن حبان من طريق عطاء عن عبد الله بن الزبير قال: قال رسول الله - ﷺ -: فذكره، وفي رواية ابن حبان "وصلاة في ذلك أفضل من مائة صلاة في مسجد المدينة" قال ابن عبد البر: اختلف على ابن الزبير في رفعه ووقفه،
[ ٥ / ٣٤٥٨ ]
ومن رفعه أحفظ وأثبت، ومثله لا يقال بالرأي. وفي ابن ماجه من حديث جابر مرفوعًا: "صلاة في مسجدي أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام، وصلا في المسجد الحرام أفضل من مائة ألف صلاة فيما سواه" وفي بعض النسخ "من مائة صلاة فيما سواه" ورجال إسناده ثقات لكنه من رواية عطاء في ذلك عنه، قال ابن عبد البر: جائز أنْ يكون عند عطاء في ذلك عنهما وعلى ذلك يحمله أهل العلم بالحديث، ويؤيده أنّ عطاء إمام واسع الرواية معروف بالرواية عن جابر وابن الزبير" (١)
صحيح
وله عن عبد الله بن الزبير طريقان:
الأول: يرويه عطاء بن أبي رباح واختلف عنه:
- فرواه حبيب المعلم عن عطاء عن عبد الله بن الزبير مرفوعًا.
أخرجه أحمد (٤/ ٥)
عن يونس بن محمد المؤدب
والبزار (٢١٩٦)
عن أحمد بن عبدة الضبي
والطحاوي في "المشكل" (٥٩٨) وابن حبان (١٦٢٠)
عن محمد بن عبيد بن حساب البصري
وابن عدي (٢/ ٨١٧)
عن محمد بن سليمان المصيصي المعروف بِلُوَيْن
والطحاوي في "المشكل" (٥٩٧) وفي "شرح المعاني" (٣/ ١٢٧) وابن المنذر في "الأوسط" (٥/ ١٣٩)
عن مسدد وهو في "مسنده" (إتحاف الخيرة ١٣٨٤)
والطحاوي في "المشكل" (٥٩٨)
عن أبي كامل فضيل بن حسين الجَحْدَري
_________________
(١) ٣/ ٣٠٩ (كتاب الصلاة -أبواب التطوع- باب فضل الصلاة في مسجد مكة والمدينة)
[ ٥ / ٣٤٥٩ ]
وعبد بن حميد (٥٢١) وابن أبي خثيمة في "تاريخه" (أخبار المكيين ٣٥) والحارث في "مسنده" (بغية الباحث ٣٩٨) والفاكهي في "أخبار مكة" (١١٨٣) وابن عبد البر في "التمهيد" (٦/ ٢٤ - ٢٥ و٢٥) والبيهقي (٥/ ٢٤٦)
عن سليمان بن حرب البصري
والطبراني في "الكبير" (١٣/ حديث رقم ٢٦٨) وابن عبد البر في "التمهيد" (٦/ ٢٩) عن عارم بن الفضل البصري
كلهم عن حماد بن زيد ثنا حبيب المعلم به.
ورواه إبراهيم بن الحجاج النيلي عن حماد بن زيد عن كثير بن شِنْظِير عن عطاء عن ابن الزبير.
أخرجه ابن عدي (٦/ ٢٠٩٠)
والأول أصح، ويحتمل أن يكون لحماد بن زيد في هذا الحديث شيخين والله أعلم.
قال ابن عبد البر: وهو حديث ثابت لا مطعن فيه لأحد إلا لمتعسف لا يعرج على قوله في حبيب المعلم، وقد وثقه أحمد وابن معين وأبو زرعة، وسائر الإسناد أئمة ثقات أثبات"
وقال المنذري وابن القيم: إسناده صحيح" الترغيب ٢/ ٢١٤ - زاد المعاد ١/ ٤٨
وقال الزين العراقي في "شرح الترمذي": رجاله رجال الصحيح" فيض القدير ٤/ ٢٢٧
وقال الهيثمي: رجال أحمد والبزار رجال الصحيح" المجمع ٤/ ٤ - ٥
وقال البوصيري: هذا حديث صحيح" إتحاف الخيرة ١/ ١٤٩
قلت: وهو كما قالوا.
ولم ينفرد حبيب المعلم به بل تابعه:
١ - الربيع بن صَبيح البصري.
أخرجه الطيالسي (ص ١٩٥) عنه به.
ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في "الصحابة" (٤١٤٧)
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (١٣/ حديث رقم ٢٧٠) من طريق أبي قتيبة سَلْم بن قتيبة الشَّعيري ثنا الربيع بن صبيح به.
[ ٥ / ٣٤٦٠ ]
والربيع بن صبيح مختلف فيه: قواه ابن عدي وغيره، وضعفه النسائي وغيره.
٢ - خلاد بن عطاء.
أخرجه الأزرقي في "أخبار مكة" (٢/ ٦٤) والطبراني في "الكبير" (١٣/ حديث رقم ٢٦٩) من طريق مسلم بن خالد عن خلاد بن عطاء به.
ومسلم بن خالد هو الزَّنْجي قال أبو داود والنسائي وغيرهما: ضعيف، وقواه غير واحد.
- ورواه ابن جريج أنا عطاء عن عبد الله بن الزبير قوله.
أخرجه عبد الرزاق (٩١٣٣) والفاكهي (١٢٢٠)
وتابعه الحجاج بن أرطأة عن عطاء عن ابن الزبير قوله.
أخرجه المحامي (٢٩٥)
عن محمود بن خداش الطالقاني
وابن أبي خيثمة في "تاريخه" (أخبار المكيين ٣٦) وابن عبد البر في "التمهيد" (٦/ ٢٣)
عن زهير بن حرب النسائي
قالا: ثنا هشيم أنبأ الحجاج به. (١)
- ورواه عبد الكريم بن مالك الجزري عن عطاء عن جابر مرفوعًا "صلاة في مسجدي أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام، وصلاة في المسجد الحرام أفضل من مائة ألف صلاة فيما سواه".
أخرجه أحمد (٣/ ٣٤٣ و٣٩٧) وابن ماجه (١٤٠٦) والطحاوي في "المشكل" (٥٩٩) وفي "شرح المعاني" (٣/ ١٢٧) وابن المنذر في "الأوسط" (٥/ ١٣٩) وابن الأعرابي (ق ١٤٧) من طرق عن عبيد الله بن عمرو الرقي عن عبد الكريم بن مالك به.
قال ابن عبد البر: نقلته ثقات كلهم، وجائز أن يكون عند عطاء في ذلك عن جابر وعبد الله بن الزبير فيكونان حديثين، وعلى ذلك يحمله أهل الفقه في الحديث"
وقال المنذري: رواه أحمد وابن ماجه بإسنادين صحيحين" الترغيب ٢/ ٢١٤
_________________
(١) رواه حسين بن حسن السلمي عن هشيم فرفعه. أخرجه الفاكهي (١١٨٢)
[ ٥ / ٣٤٦١ ]
وقال الزين العراقي: إسناده جيد" فيض القدير ٤/ ٢٢٧
وقال البوصيري: هذا إسناد صحيح رجاله ثقات" مصباح الزجاجة ٢/ ١٣
قلت: وهو كما قالوا (١).
- ورواه عبد الملك بن أبي سليمان العَرْزَمي عن عطاء عن ابن عمر مرفوعًا "صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه من المساجد إلا المسجد الحرام فهو أفضل".
أخرجه أحمد (٢/ ٢٩) وابن عبد البر في "التمهيد" (٦/ ٢٨)
عن إسحاق بن يوسف الأزرق
والبيهقي (٥/ ٢٤٦)
عن محمد بن فضيل بن غزوان الضبي
والفاكهي (١٢١١)
عن مالك بن سُعير
ثلاثتهم عن عبد الملك بن أبي سليمان به.
ورواته ثقات إلا أنّه منقطع، قال أحمد وابن معين: لم يسمع عطاء من ابن عمر.
- ورواه ابن جريج ثني عطاء أنّ أبا سلمة بن عبد الرحمن أخبره عن أبي هريرة أو عن عائشة مرفوعًا "صلاة في مسجدي خير من ألف صلاة فيما سواه من المساجد إلا المسجد الحرام".
أخرجه عبد الرزاق (٩١٣١) عن ابن جريج به.
وأخرجه الفاكهي في "أخبار مكة" (١٢١٦) عن ابن أبي عمر وهو في "مسنده" (إتحاف الخيرة ١٣٩٦) عن عبد الرزاق به.
وإسناده صحيح.
_________________
(١) وله طريق أخرى عن جابر أخرجها الفاكهي (١١٨٤) عن أبي يحيى عبد الله بن أحمد بن أبي مسرة ثني أبي ثنا إبراهيم بن أبي حية المكي عن عثمان بن الأسود عن مجاهد عن جابر مرفوعًا "صلاة في المسجد الحرام مائة ألف، وفي مسجدي مائة، وفي مسجد بيت المقدس خمسمائة" ومن طريقه أخرجه الخطيب في "الموضح" (١/ ٣٧٧) وأخرجه ابن عدي (٧/ ٢٦٧٠) وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (١/ ٨١) من طرق عن ابن أبي مسرة به. وإسناده ضعيف لضعف إبراهيم بن أبي حية. ووقع عند ابن عدي: يحيى بن أبي حية، والصواب إبراهيم.
[ ٥ / ٣٤٦٢ ]
قال ابن عبد البر: طعن قوم في حديث عطاء في هذا الباب للاختلاف عليه فيه، لأن قومًا يروونه عنه عن ابن الزبير، وآخرون يروونه عنه عن ابن عمر، وآخرون يروونه عن جابر. ومن العلماء من لم يجعل مثل هذا علة في هذا الحديث، لأنه يمكن عند عطاء عنهم كلهم، والواجب أن لا يدفع خبر نقله العدول إلا بحجة لا تحتمل التأويل ولا المخرج، ولا يجد منكرها لها مدفعًا، وهو مشتهر بصحة حديث عطاء"
- ورواه محمد بن عبيد الله العرزمي عن عطاء عن أبي هريرة.
أخرجه الفاكهي (١٢١٣)
والعرزمي متروك الحديث.
الثاني: يرويه زياد بن سعد الخراساني عن سليمان بن عتيق سمع ابن الزبير رفعه "صلاة في المسجد الحرام أفضل من ألف صلاة فيما سواه من المساجد".
أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٣/ حديث رقم ٣٠٥) عن محمد بن عبد الرحيم الديباجي التستري ثنا سهل بن عبيد التستري ثنا سفيان بن عُيينة عن زياد بن سعد به.
وسهل بن عبيد لم أقف له على ترجمة، وخالفه جماعة رووه عن ابن عيينة عن زياد بن سعد عن سليمان بن عتيق عن ابن الزبير عن عمر قوله، منهم:
١ - الحميدي.
أخرجه ابن أبي شيبة (٢/ ٣٧١ - ٣٧٢) والطحاوي (١) في "المشكل" (٢/ ٦١) وفي "شرح المعاني" (٣/ ١٢٧)
٢ - إسحاق بن إسماعيل الأيلي.
أخرجه ابن عبد البر في "التمهيد" (٦/ ١٩)
٣ - حامد بن يحيى البلخي.
أخرجه ابن عبد البر (٦/ ٢٠ - ٢١)
٤ - أبو عبيد الله سعيد بن عبد الرحمن المخزومي.
أخرجه ابن عبد البر (٦/ ٢١)
_________________
(١) رواه الطحاوي عن محمد بن النعمان السقطي عن الحميدي عن سفيان هكذا. ورواه بشر بن موسى الأسدي عن الحميدي (مسنده ٩٤١) فلم يذكر عمر بن الخطاب. ومن طريقه ذكره البوصيري في "الإتحاف" (١٣٩٥) وزاد فيه: عن عمر.
[ ٥ / ٣٤٦٣ ]
٥ - محمد بن يحيى بن أبي عمر العدني.
أخرجه ابن عبد البر (٦/ ٢٢)
وهذا أصح.
٢٣٥٦ - "صيام ثلاثة أيام من كل شهر صيام الدهر، أيام البيض صبيحة ثلاث عشرة"
قال الحافظ: وللنسائي من حديث جرير مرفوعًا: فذكره، وإسناده صحيح" (١)
حسن بشواهده
أخرجه النسائي (٤/ ١٩٠) وفي "الكبرى" (٢٧٢٨) وأبو يعلى (٧٥٠٤) والطبراني في "الكبير" (٢٥٠٠) و"الصغير" (٢/ ٥٢) والبيهقي في "الشعب" (٣٥٧٠)
عن مخلد بن الحسن بن أبي زميل البغدادي
والطبراني في "الكبير" (٢٤٩٩)
عن جندل بن والق الكوفي
قالا: ثنا عبيد لله بن عمرو الرقي عن زيد بن أبي أنيسة عن أبي إسحاق السبيعي عن جرير بن عبد الله به مرفوعًا وزاد "وأربع عشرة وخمس عشرة".
قال المنذري: إسناده جيد" الترغيب ٢/ ١٢٤
قلت: أبو إسحاق السبيعي كان قد اختلط قبل موته، ولم أر أحدًا صرح بسماع زيد بن أبي أنيسة منه أهو قبل الاختلاط أم بعده.
ولم ينفرد زيد بن أبي أنيسة به بل تابعه غيلان بن جامع الكوفي عن أبي إسحاق عن جرير به مرفوعًا.
أخرجه أبو نعيم في "أخبار أصبهان" (٢/ ٢٧) عن أبي الشيخ ثنا إسماعيل بن عبد الله ثنا يحيى بن يعلى الأسلمي ثنا أبي ثنا غيلان به.
وغيلان لم أر أحدًا صرح بسماعه من أبي إسحاق أهو قبل الاختلاط أم بعده.
والحديث اختلف فيه على أبي إسحاق، فرواه المغيرة بن مسلم القَسْملي عنه عن جرير موقوفًا.
_________________
(١) ٥/ ١٣٠ (كتاب الصوم- باب صيام البيض)
[ ٥ / ٣٤٦٤ ]
قال أبو زرعة: حديث أبي إسحاق عن جرير مرفوع أصح من موقوف ولأنّ زيد بن أبي أنيسة أحفظ من مغيرة بن مسلم" علل الحديث ١/ ٢٦٧
قلت: وأبو إسحاق مشهور بالتدليس ولم يذكر سماعًا من جرير.
لكن للحديث شواهد عن جماعة من الصحابة فيتقوى بها فانظر "الترغيب" (٢/ ١٢٠ و١٢١ و١٢٤) و"المجمع" (٣/ ١٩٦)
٢٣٥٧ - "صيام رمضان كتبه الله على الأمم قبلكم"
قال الحافظ: وورد في أول حديث مرفوع عن ابن عمر أورده ابن أبي حاتم بإسناد فيه مجهول ولفظه: فذكره" (١)
ضعيف
أخرجه ابن أبي حاتم في "تفسيره" (١٦٢٥) من طريق أبي عبد الرحمن عبد الله بن يزيد المقري ثني سعيد بن أبي أيوب ثني عبد الله بن الوليد عن أبي الربيع رجل من أهل المدينة عن ابن عمر به مرفوعًا.
وأبو الربيع أظنه المذكور في كنى مسلم قال: أبو الربيع رجل من أهل المدينة عن أبي هريرة، روى عنه سماك بن حرب، أو هو المترجم في "اللسان" (٧/ ٤٧) عن ابن عمر وعنه أبو شعبة الطحان.
قال الدارقطني: مجهول.
وعبد الله بن الوليد هو ابن قيس بن الأخرم ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال الدارقطني: لا يعتبر به.
٢٣٥٨ - حديث جابر مرفوعًا "صيد البر لكم حلال ما لم تصيدوه أو يصاد لكم"
قال الحافظ: أخرجه الترمذي والنسائي وابن خزيمة" (٢)
ضعيف
يرويه عمرو بن أبي عمرو مولى المطلب واختلف عنه:
_________________
(١) ٩/ ٢٤٤ (كتاب التفسير: سورة البقرة -باب ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ﴾ [البقرة: ١٨٣])
(٢) ٤/ ٤٠٥ (كتاب الحج -أبواب المحصر وجزاء الصيد- باب إذا أهدي للمحرم حمارًا وحشيًا حيًا لم يقبل)
[ ٥ / ٣٤٦٥ ]
- فرواه غير واحد عنه عن المطلب بن عبد الله بن حَنْطَب عن جابر مرفوعًا " (١) صيد البر لكم حلال وأنتم حرم ما لم تصيدوه (٢) أو يصد (٣) لكم"
أخرجه أحمد (٣/ ٣٦٢) وأبو داود (١٨٥١) والترمذي (٨٤٦) والنسائي (٥/ ١٤٧) وفي "الكبرى" (٣٨١٠) وابن خزيمة (٢٦٤١) وأبو علي الطوسي في "مختصر الأحكام" (٧٧٥) والطحاوي في "شرح المعاني" (٢/ ١٧١) وابن حبان (٣٩٧١) ومحمد بن المظفر في "غرائب مالك" (٢) والدراقطني (٢/ ٢٩٠) والحاكم (١/ ٤٥٢ و٤٧٦) والبيهقي (٥/ ١٩٠) وفي "الصغرى" (١٥٨٢) وابن عبد البر في "التمهيد" (٩/ ٦٢ و٢١/ ١٥٤)
عن يعقوب بن عبد الرحمن القاري الزهري الإسكندراني
وابن خزيمة (٤/ ١٨٠) والطحاوي (٢/ ١٧١) ومحمد بن المظفر (٢) والدارقطني (٢/ ٢٩٠) والحاكم (١/ ٤٥٢ و٤٧٦) والبيهقي (٥/ ١٩٠)
عن يحيى بن عبد الله بن سالم المدني
والشافعي في "الأم" (٢/ ١٧٦) وفي "اختلاف الحديث" (٧/ ٢٩٤) وعبد الرزاق (٨٣٤٩) والدارقطني (٢/ ٢٩٠) والبيهقي في "معرفة السنن" (٧/ ٤٢٩) والخطيب في "الفقيه" (١/ ٢٢٥) والبغوي في "شرح السنة" (١٩٨٩)
عن إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى الأسلمي
ومحمد بن المظفر في "غرائب مالك" (١) والدارقطني (٢/ ٢٩٠) والحاكم (١/ ٤٧٦)
عن مالك بن أنس
كلهم عن عمرو بن أبي عمرو به (٤).
- ورواه سليمان بن بلال المدني عن عمرو بن أبي عمرو واختلف عنه:
• فقيل: عنه كرواية يعقوب بن عبد الرحمن ومن تابعه.
_________________
(١) زاد ابن خزيمة وغيره في أوله "لحم"
(٢) وفي لفظ "تصطادوه"
(٣) وفي لفظ النسائي وغيره "يصاد" ولفظ ابن عبد البر "يصطد"
(٤) قال الترمذي: والمطلب لا نعرف له سماعًا عن جابر" وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين" كذا قال، والشيخان لم يخرجا للمطلب بن عبد الله بن حنطب شيئًا.
[ ٥ / ٣٤٦٦ ]
أخرجه الشافعي في "اختلاف الحديث" (٧/ ٢٩٤) عمن سمع سليمان بن بلال به.
وتابعه سعيد بن كثير بن عُفير المصري ثنا سليمان بن بلال به.
أخرجه البيهقي (٥/ ١٩٠) عن الحاكم (١) ثنا إسماعيل بن محمد بن الفضل ثنا جدي ثنا سعيد بن كثير به.
• ورواه أشهب بن عبد العزيز المصري عن سليمان بن بلال عن عمرو بن أبي عمرو عن رجل من بني سلمة عن جابر.
أخرجه الدارقطني (٢/ ٢٩٠)
- ورواه عبد العزيز بن محمد الدَّرَاوَرْدي عن عمرو بن أبي عمرو واختلف عنه:
• فرواه سعيد بن منصور عنه عن عمرو بن أبي عمرو عن المطلب بن عبد الله عن جابر.
أخرجه أبو نعيم الأصبهاني في "الرواة عن سعيد بن منصور" (٦) عن محمد بن الحسن بن كوثر البربهاري ثنا محمد بن يونس السلمي ثنا سعيد بن منصور به.
ومحمد بن الحسن بن كوثر كذبه البرقاني، وقال أبو الفتح محمد بن أبي الفوارس: فيه نظر وكان مخلطًا وله أصول جياد وله أشياء ردية.
ومحمد بن يونس هو الكديمي وهو متهم بوضع الحديث.
• ورواه غير واحد عن الدراوردي عن عمرو بن أبي عمرو عن رجل من الأنصار عن جابر، منهم:
١ - أسد بن موسى المصري.
أخرجه الطحاوي في "شرح المعاني" (٢/ ١٧١)
٢ - أبو سلمة منصور بن سلمة الخزاعي.
أخرجه أحمد (٣/ ٣٨٧)
٣ - الشافعي في "الأم" (٢/ ١٧٦) وفي "اختلاف الحديث" (٧/ ٢٩٤)
إلا أنّه قال: عن رجل من بني سلمة.
_________________
(١) وهو في "مستدركه" (١/ ٤٧٦) لكن وقع عنده: عن عمرو بن أبي عمرو عن رجل من الأنصار عن جابر.
[ ٥ / ٣٤٦٧ ]
ومن طريقه أخرجه الدارقطني (١) (٢/ ٢٩٠ - ٢٩١) والبيهقي (٥/ ١٩٠) وفي "معرفة السنن" (٧/ ٤٣٠)
- وهكذا رواه عبد الرحمن بن أبي الزناد عن عمرو بن أبي عمرو أخبرني رجل ثقة من بني سلمة عن جابر.
أخرجه أحمد (٣/ ٣٨٩)
- ورواه إبراهيم بن سويد بن حيان المدني عن عمرو عن المطلب عن أبي موسى الأشعري.
أخرجه الطحاوي (٢/ ١٧١)
وتابعه يوسف بن خالد السمتي (٢) ثنا عمرو به.
أخرجه الطبراني في "الكبير" كما في "نصب الراية" (٣/ ١٣٨) وابن عدي (٧/ ٢٦١٧)
قال الشافعي: هذا أحسن حديث روي في هذا الباب"
وقال النسائي: عمرو بن أبي عمرو ليس بالقوى في الحديث وإن كان قد روى عنه مالك"
وقال ابن حزم: أما خبر جابر فساقط لأنّه عن عمرو بن أبي عمرو وهو ضعيف" المحلى ٧/ ٣٩٣
قلت: هو مختلف فيه: وثقه أبو زرعة وغيره، واختلف قول ابن معين فيه وأكثر الروايات عنه أنّه قال: ليس بالقوي، وكذا قال النسائي.
وقد اضطرب في هذا الحديث:
فمرة قال: عن المطلب عن جابر. والمطلب لم يسمع من جابر كما قال الترمذي وأبو حاتم.
ومرة قال: عن رجل عن جابر. ولا حجة فيمن لم يسم.
ومرة قال: عن المطلب عن أبي موسى. والمطلب لم يسمع من أبي موسى كما قال ابن معين.
_________________
(١) ووقع في روايته "عن رجل من الأنصار"
(٢) قال ابن معين وغيره: كذاب.
[ ٥ / ٣٤٦٨ ]
٢٣٥٩ - الحديث المشهور "الصائم في السفر كالمفطر في الحضر"
قال الحافظ: أخرجه ابن ماجه مرفوعًا من حديث ابن عمر بسند ضعيف، وأخرجه الطبري من طريق أبا سلمة عن عائشة مرفوعًا أيضًا، وفيه ابن لَهيعة وهو ضعيف، ورواه الأثرم من طريق أبي سلمة عن أبيه مرفوعًا، والمحفوظ عن أبي سلمة عن أبيه موقوفًا، كذلك أخرجه النسائي وابن المنذر، ومع وقفه فهو منقطع لأنّ أبا سلمة لم يسمع من أبيه" (١)
ضعيف
يرويه ابن شهاب الزهري واختلف عنه:
- فرواه غير واحد عنه عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف عن أبيه مرفوعًا.
وفي لفظ "صائم رمضان في السفر كالمفطر في الحضر".
منهم:
١ - أسامة بن زيد الليثي.
أخرجه ابن ماجه (١٦٦٦) والبزار (١٠٢٥) والطبري في "تفسيره" (٢/ ١٥٢) وفي "تهذيب الآثار" (مسند ابن عباس ١/ ١٢٣) والهيثم بن كليب (٢٤٢ و٢٤٣ و٢٤٤) من طريق عبد الله بن موسى التيمي ثنا أسامة بن زيد به.
قال ابن ماجه: قال أبو إسحاق إبراهيم بن المنذر الحزامي: هذا حديث ليس بشيء"
وقال البيهقي: إسناده ضعيف" السنن ٤/ ٢٤٤
وقال البوصيري: هذا إسناد ضعيف ومنقطع، أسامة بن زيد ضعيف، وأبو سلمة بن عبد الرحمن لم يسمع من أبيه شيئًا. قاله ابن معين والبخاري" مصباح الزجاجة ٢/ ٦٤
قلت: أسامة بن زيد مختلف فيه (٢)، وقد توبع كما سيأتي.
٢ - يزيد بن عياض المدني.
أخرجه الطبري في "تفسيره" (٢/ ١٥٢) وفي "تهذيبه" (١/ ١٢٤) وابن عدي (٧/ ٢٧٢٠)
_________________
(١) ٥/ ٨٧ (كتاب الصوم -باب قول النبي - ﷺ - لمن ظلل عليه واشتد الحر: ليس من البر الصوم في السفر)
(٢) وعبد الله بن موسى التيمي مختلف فيه كذلك.
[ ٥ / ٣٤٦٩ ]
عن يزيد بن هارون
وابن الأعرابي (ق ٣٣/ ب)
عن عبد الصمد بن النعمان البزاز
كلاهما عن يزيد بن عياض به.
ورواه عبد الصمد بن النعمان عنه أيضًا عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة.
أخرجه ابن الأعرابي (ق ٣٣/ ب)
قال ابن عدي: عامة ما يرويه يزيد بن عياض غير محفوظ"
قلت: وكذبه مالك وابن معين والنسائي.
٣ - يونس بن يزيد الأيلي.
رواه عنه القاسم بن مبرور الأيلي (١) وعنبسة بن خالد بن يزيد الأيلي (٢).
وخالفهما ابن لهيعة فرواه عن يونس بن يزيد عن الزهري عن أبي سلمة عن عائشة مرفوعًا.
أخرجه الطبري في "تهذيب الآثار" (١/ ١٢٣) وأبو علي الطوسي في "مختصر الأحكام" (٦٥٥)
وابن لهيعة قال الدارقطني وغيره: لا يحتج به.
٤ - عُقيل بن خالد الأيلي.
ذكر ذلك ابن عدي (٧/ ٢٧٢٠) والدارقطني في "العلل" (٤/ ١٨١)
وذكرا أنّه من رواية سلامة بن روح الأيلي عن عقيل، وسلامة مختلف فيه.
٥ - مَعْمر بن راشد.
ذكر ذلك الدارقطني وذكر أنّه من رواية داود بن عبد الرحمن العطار عن معمر.
- ورواه ابن أبي ذئب عن الزهري واختلف عنه:
_________________
(١) ذكر ذلك ابن عدي (٧/ ٢٧٢٠) والدارقطي في "العلل" (٤/ ٢٨١)
(٢) ذكر ذلك أبو زرعة (علل الحديث ١/ ٢٣٨)
[ ٥ / ٣٤٧٠ ]
• فرواه غير واحد عنه عن الزهري عن أبي سلمة عن أبيه موقوفًا، منهم:
١ - خالد بن مخلد القَطَواني.
أخرجه ابن أبي شيبة (٣/ ١٤)
٢ - أبو أحمد محمد بن عبد الله الزبيري.
أخرجه الفريابي في "الصيام" (١٤٠)
٣ - معن بن عيسى القزاز.
٤ - حماد بن خالد الخياط.
٥ - أبو عامر عبد الملك بن عمرو العَقَدي.
أخرج أحاديثهم النسائي (٤/ ١٥٤) وفي "الكبرى" (٢٥٩٣ و٢٥٩٤)
• ورواه أبو معاوية محمد بن حازم الضرير عن ابن أبي ذئب عن الزهري عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف عن أبيه موقوفًا.
أخرجه النسائي (٤/ ١٥٤) وفي "الكبرى" (٢٥٩٥)
قال ابن حزم: وهذا سند في غاية الصحة" المحلى ٦/ ٣٨٩
وقال ابن التركماني: سنده صحيح وحميد سمع من أبيه، نص عليه صاحب الكمال" الجوهر النقي ٤/ ٢٤٤
قلت: لكنه شاذ، والصحيح رواية الجماعة عن ابن أبي ذئب عن الزهري عن أبي سلمة عن أبيه موقوفًا.
• رواه أبو قتادة عبد الله بن واقد الحرّاني عن ابن أبي ذئب عن الزهري عن أبي سلمة عن أبيه مرفوعًا.
أخرجه الخطيب في "التاريخ" (١١/ ٣٨٣)
وعبد الله بن واقد قال مسلم والنسائي وغيرهما: متروك الحديث.
قال أبو زرعة: الصحيح عن الزهري عن أبي سلمة عن أبيه موقوف" علل الحديث ١/ ٢٣٩
وقال الدارقطني: والصحيح عن أبي سلمة عن أبيه موقوفًا" العلل ٤/ ٢٨٣
قلت: وإسناده ضعيف لأن أبا سلمة لم يسمع من أبيه كما قال ابن المديني وابن معين ويعقوب بن شيبة وأبو داود وابن عبد البر وغيرهم.
[ ٥ / ٣٤٧١ ]
قال الزيلعي: قلت: وفي سماع أبي سلمة من أبيه نظر، وفي كلام ابن القطان ما يدل على عدم سماعه منه" نصب الراية ٢/ ٤٦٢
وذكر الطبري هذا الحديث في "تفسيره" (٢/ ١٥٥) وقال: الأخبار التي جاءت بذلك عن رسول الله - ﷺ - واهية الأسانيد لا يجوز الاحتجاج بها في الدين"
٢٣٦٠ - "الصدقة أوساخ الناس"
قال الحافظ: رواه مسلم" (١)
هو قطعة من حديث أخرجه مسلم (١٠٧٢) ولفظه "إنّ الصدقة لا تنبغي لآل محمد إنما هي أوساخ الناس"
٢٣٦١ - "الصدقة على المسكين صدقة، وعلى ذي الرحم صدقة وصلة"
قال الحافظ: رواه الترمذي والنسائي وأحمد وصححه ابن خزيمة وابن حبان من حديث سلمان بن عامر الضبي مرفوعًا" (٢)
صحيح
وله عن سلمان بن عامر الضبي طريقان:
الأول: ترويه حفصة بنت سيرين عن الرباب أم الرائح بنت صُلَيع عن عمها سلمان بن عامر الضبي مرفوعًا "الصدقة على المسكين صدقة، وهي على ذي الرحم (٣) (٤) اثنتان: صلة وصدقة"
أخرجه أبو عبيد في "الأموال" (٩١٦) وابن أبي شيبة في "مسنده" (٨٤٨) وأحمد (٤/ ١٧ و١٨ و٢١٤) والحسين المروزي في "البر والصلة" (١٧١) والدارمي (١٦٨٧) وابن ماجه (١٨٤٤) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (١١٣٦) والنسائي (٥/ ٦٩) وفي "الكبرى" (٢٣٦٣) وابن خزيمة (٢٣٨٥) والخرائطي في "المكارم" (١/ ٢٧٣) وابن حبان (٣٣٤٤) والطبراني في "الكبير" (٦٢١١ و٦٢١٢) و"الأوسط" (٣٥٨٠) وابن المقرئ في "المعجم" (٤٩٢) وابن شاهين في "الأفراد" (٥٢) وفي "الترغيب" (٥٧٣) وأبو نعيم في "الحلية" (٨/ ١٨٩ - ١٩٠) وفي "الصحابة" (٣٣٥٩) وابن جميع في "معجمه" (ص ٢٦٥)
_________________
(١) ٤/ ٩٧ (كتاب الزكاة -باب ما يذكر في الصدقة للنبي - ﷺ - وآله)
(٢) ٦/ ١٤٦ (كتاب الهبة- باب هبة المرأة لغير زوجها)
(٣) وفي لفظ "ذي القرابة"
(٤) زاد الحميدي "المسكين"
[ ٥ / ٣٤٧٢ ]
والحاكم (١/ ٤٠٧) والبيهقي (٤/ ١٧٤ و٧/ ٢٧) وفي "الصغرى" (١٢٧٦) وفي "الشعب" (٣١٥٣) والخطيب في "الموضح" (١/ ١٦٤ - ١٦٥ و٢/ ١٠٢ و١٠٣) وابن الجوزي في "البر والصلة" (٢٦٦) والشجري في "أماليه" (٢/ ١٢٨) وأبو طاهر السلفي في "الأربعين البلدانية" (٢٥)
عن عبد الله بن عون البصري
والحميدي (٨٢٣) وابن زنجويه في "الأموال" (١٣٤٠) والدارمي (١٦٨٨) والترمذي (٦٥٨) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (١١٣٨) وابن خزيمة (٢٣٨٥) وأبو علي الطوسي في "مختصر الأحكام" (٦٠٥) والطبراني في "الكبير" (٦٢١٠) والخطيب في "الموضح" (٢/ ١٠٢) والمزي في "تهذيب الكمال" (٣٥/ ١٧١ - ١٧٢)
عن عاصم بن سليمان الأحول
وابن أبي عاصم (١١٣٩) والطبراني (٦٢٠٧ و٦٢٠٨)
عن عمرو بن عيسى أبي نعامة العدوي
والطبراني (٦٢٠٩)
عن قتادة (١)
كلهم عن حفصة بنت سيرين به.
- ورواه هشام بن حسان عن حفصة بنت سيرين واختلف عنه:
• فرواه غير واحد عنه عن حفصة عن الرباب عن سلمان بن عامر، منهم:
١ - عبد الرزاق بن همام.
أخرجه أحمد (٤/ ٢١٤)
٢ - عبد الله بن نُمير.
أخرجه ابن أبي عاصم (١١٣٧)
_________________
(١) رواه العلاء بن عبد الجبار العطار البصري عن سويد أبي حاتم عن قتادة. ورواه طالوت بن عباد الصيرفي عن سويد فلم يذكر عن الرباب. أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٨٠٤٤) وقال: لم يرو هذا الحديث عن قتادة عن حفصة بنت سيرين إلا سويد، ورواه غيره عن قتادة عن محمد بن سيرين". قلت: سويد مختلف فيه والأكثر على تضعيفه واختلف فيه قول ابن معين.
[ ٥ / ٣٤٧٣ ]
٣ - حفص بن غياث الكوفي.
أخرجه البيهقي (٤/ ١٧٤)
٤ - عبد الله بن بكر السهمي.
أخرجه الخرائطي في "المكارم" (١/ ٢٧٠)
• ورواه غير واحد عن هشام بن حسان عن حفصة عن سلمان بن عامر ولم يذكروا الرباب، منهم:
١ - يحيى بن سعيد القطان
أخرجه أحمد (٤/ ١٨ و٢١٤) والطبراني في "الكبير" (٦٢٠٦)
٢ - يزيد بن هارون.
أخرجه أحمد (٤/ ١٨ و٢١٤) وابن الجوزي في "البر والصلة" (٢٦٣)
٣ - سعيد بن عامر الضُّبَعي.
أخرجه ابن زنجويه (١٣٣٩)
٤ - النضر بن شميل المازني.
أخرجه ابن زنجويه (١٣٣٩)
• ورواه علي بن عاصم الواسطي عن هشام بن حسان عن صفية بنت شيبة عن سلمان بن ربيعة الضبي.
أخرجه الخرائطي (١/ ٢٦٩)
والأول أصح لأنّ الزيادة من الثقة مقبولة، ومن حفظ حجة على من لم يحفظ.
قال الترمذي: حديث حسن"
وقال أبو نعيم: ثابت مشهور"
وقال الحاكم: إسناده صحيح"
وقال ابن شاهين: وهذا حديث غريب الإسناد، مشهور المتن"
قلت: الرباب بنت صليع ذكرها ابن حبان في "الثقات" على قاعدته، وقال الخطيب في "الموضح" (٢/ ١٠٢): تفرد بالرواية عنها حفصة، وقال الذهبي في "الميزان": لا تعرف إلا برواية حفصة عنها، وقال الحافظ في "التقريب": مقبولة. أي عند المتابعة، وقد توبعت كما سيأتي.
[ ٥ / ٣٤٧٤ ]
الثاني: يرويه حماد بن سلمة عن أيوب وهشام بن حسان وحبيب بن الشهيد عن محمد بن سيرين عن سلمان بن عامر مرفوعًا "الصدقة على القرابة صدقة وصلة".
أخرجه أبو القاسم البغوي في "الصحابة" (١٠٩٠) عن أبي بحر عبد الواحد بن غياث ثنا حماد بن سلمة به.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٦٢٠٤) عن علي بن عبد العزيز البغوي ثنا حجاج بن المنهال ثنا حماد بن سلمة به.
وأخرجه ابن قانع في "الصحابة" (٢/ ٢٨٤ - ٢٨٥) من طريق أبي سلمة موسى بن إسماعيل التبوذكي ثنا حماد بن سلمة به.
وإسناده صحيح.
وأخرجه الطبراني (٦٢٠٥) أيضًا عن عبد الرحمن بن سلم الرازي ثنا نوح بن أنس المقري ثنا الصبّاح بن محارب ثنا أشعث بن عبد الملك عن ابن سيرين عن سلمان بن عامر به.
وهذا إسناد حسن.
٢٣٦٢ - "الصُّرَعَة كلّ الصُّرَعَة، كررها ثلاثًا، الذي يغضب فيشتدّ غضبه، ويحمرّ وجهه فيصرع غضبه"
قال الحافظ: في رواية أحمد من حديث رجل لم يسمه شهد رسول الله - ﷺ - يقول: فذكره" (١)
أخرجه أحمد (٥/ ٣٦٧) عن محمد بن جعفر البصري ثنا شعبة قال: سمعت عروة بن عبد الله الجُعْفي يحدث عن ابن حصبة أو أبي حصبة عن رجل شهد رسول الله - ﷺ - يخطب فقال "تدرون ما الرَّقُوب؟ قالوا: الذي لا ولد له، فقال: "الرقوب كل الرقوب، الرقوب كل الرقوب، الرقوب كل الرقوب، الذي له ولد فمات ولم يقدم منهم شيئًا، قال: تدرون ما الصعلوك؟ " قالوا: الذي ليس له مال، قال: "الصعلوك كل الصعلوك، الصعلوك كل الصعلوك، الذي له مال فمات ولم يقدم منه شيئًا، ثم قال: ما الصرعة؟ " قالوا: الصريع، فقال: "الصرعة كل الصرعة، الصرعة كل الصرعة، الرجل يغضب فيشتد غضبه، ويحمر وجهه ويقشر شعره فيصرعه غضبه"
_________________
(١) ١٣/ ١٣٤ (كتاب الأدب -باب الحذر من الغضب)
[ ٥ / ٣٤٧٥ ]
ابن حصبة أو أبو حصبة قال الحسيني في "الإكمال" وأبو زرعة في "ذيل الكاشف": مجهول.
وقال الهيثمي: وبقية رجاله ثقات" المجمع ٣/ ١١
قلت: اختلف فيه علي شعبة، فقال وهب بن جرير بن حازم: ثنا شعبة عن يزيد بن خُصَيفة عن المغيرة بن عبد الله الجعفي قال: جلسنا إلى رجل من أصحاب النبي - ﷺ - يقال له: خصفة أو ابن خصفة، فجعل ينظر إلى رجل سمين، فقلت له: ما تنظر إليه؟ قال: ذكرت حديثًا سمعته من رسول الله - ﷺ -، سمعته يقول "هل تدرون ما الشديد؟ " قلنا: الرجل يصرع الرجل، قال "إنّ الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب، تدرون ما الرقوب؟ " قلنا: الرجل لا يولد له، قال "إنّ الرقوب كل الرقوب الرجل له ولد لم يقدم منهم شيئًا، تدرون ما الصعلوك؟ " قلنا: الرجل الذي لا مال له قال: "إنّ الصعلوك كل الصعلوك الرجل له المال لم يقدم منه شيئًا".
أخرجه البيهقي في "الشعب" (٣٠٧٠) والخطيب في "المتفق" (١٥٦٧) من طريق أحمد بن سلمان النجاد ثنا أبو قِلابة عبد الملك بن محمد ثنا وهب بن جرير به.
وأخرجه الخرائطي في "المساوئ" (٣٤٦) عن أبي قلابة مختصرًا.
ورواه رميش بن صالح الساجي عن أبي قلابة فقال فيه: عن يزيد بن خصيفة عن المغيرة بن سعيد الجعفي قال: جلسنا إلى رجل من أصحاب النبي - ﷺ - يقال له: خصيفة أو ابن خصيفة.
أخرجه الخطيب في "المتفق" (١٥٦٦)
والمغيرة لم أر من ترجمه.
٢٣٦٣ - "الصعيد الطيب وضوء المسلم"
قال الحافظ: وقد روى النسائي بإسناد قوي عن أبي ذر مرفوعًا: فذكره" (١)
وذكره في موضع آخر وقال: أخرجه البزار من طريق هشام بن حسان عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة مرفوعًا، وصححه ابن القطان لكن قال الدارقطني: إنّ الصواب إرساله" (٢)
تقدم الكلام عليه في حرف الهمزة فانظر حديث "إنّ الصعيد الطيب"
_________________
(١) ١/ ٢٤٥ (كتاب الوضوء -باب لا تقبل صلاة بغير طهور)
(٢) ١/ ٤٦٣ (كتاب التيمم -باب الصعيد الطيب وضوء المسلم)
[ ٥ / ٣٤٧٦ ]
٢٣٦٤ - "الصلوات الخمس كفارة لما بينهما ما اجتنبت الكبائر"
قال الحافظ: لكن روى مسلم قبله حديث العلاء عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعًا: فذكره" (١)
أخرجه مسلم (٢٣٣) بلفظ "الصلاة الخمس، والجمعة إلى الجمعة كفارة لما بينهما ما لم تغش الكبائر"
٢٣٦٥ - "الصلوات الخمس، ورمضان إلى رمضان مكفرات لما بينهنّ ما اجتنبت الكبائر"
قال الحافظ: ثبت عند مسلم من حديث أبي هريرة أيضًا مرفوعًا: فذكره" (٢)
أخرجه مسلم (٢٣٣) عن أبي هريرة مرفوعًا "الصلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة، ورمضان إلى رمضان مكفرات ما بينهنّ إذا اجتنبت الكبائر".
٢٣٦٦ - "الصلوات كفارات إلا من ثلاث: الإشراك بالله، ونكث الصفقة، وترك السنة"
قال الحافظ: ومن حديث أبي هريرة عند الحاكم: فذكره" (٣)
انظر حديث: "الصلاة كفارة إلا من ثلاث"
٢٣٦٧ - حديث جابر: سأل كعب الأحبار عليا: ما كان آخر ما تكلم به - ﷺ -؟ فقال: أسندته إلى صدري فوضع رأسه على منكبي فقال: "الصلاة الصلاة" فقال كعب: كذلك آخر عهد الأنبياء.
قال الحافظ: ساقه ابن سعد، وفي سنده الواقدي وحرام بن عثمان وهما متروكان" (٤)
ضعيف جدًا
أخرجه ابن سعد (٢/ ٢٦٢ - ٢٦٣) عن الواقدي أنا عبد العزيز بن محمد عن حرام بن عثمان عن أبي حازم عن جابر بن عبد الله أن كعب الأحبار قام زمن عمر فقال ونحن جلوس عند عمر أمير المؤمنين: ما كان آخر ما تكلم به رسول الله - ﷺ -؟ فقال عمر: سل عليًا، قال: أين هو؟ قال: هو هنا، فسأله، فقال علي: أسندته إلى صدري فوضع رأسه على
_________________
(١) ٢/ ١٥١ (كتاب الصلاة -أبواب المواقيت- باب الصلوات الخمس كفارة)
(٢) ٥/ ١٢ (كتاب الصوم -باب الصوم كفارة)
(٣) ١٥/ ١٩٩ (كتاب الحدود -باب رمي المحصنات)
(٤) ٩/ ٢٠٥ (كتاب المغازي- باب مرض النبي - ﷺ - ووفاته)
[ ٥ / ٣٤٧٧ ]
منكبي فقال: "الصلاة الصلاة" فقال كعب: كذلك آخر عهد الأنبياء وبه أمروا وعليه يبعثون، قال: فمن غسله يا أمير المؤمنين؟ قال: سل عليًا، قال: فسأله فقال: كنت أنا أغسله وكان عباس جالسًا وكان أسامة وشقران يختلفان إليّ بالماء.
وإسناده ضعيف جدًا، لأنّ الواقدي وحرام بن عثمان متروكان.
٢٣٦٨ - "الصلاة الوسطى صلاة العصر"
قال الحافظ: وروى ابن جرير من حديث أبي هريرة رفعه: فذكره، ومن طريق كهيل بن حرملة: سئل أبو هريرة عن الصلاة الوسطى فقال: اختلفنا فيها ونحن بفناء بيت رسول الله - ﷺ - وفينا أبو هاشم بن عتبة فقال: أنا أعلم لكم، فقام فاستأذن على رسول الله - ﷺ -، ثم خرج إلينا فقال: أخبرنا أنها صلاة العصر"، ومن طريق عبد العزيز بن مروان أنه أرسل إلى رجل فقال: أيّ شيء سمعت من رسول الله - ﷺ - في الصلاة الوسطى؟ فقال: أرسلني أبو بكر وعمر أسأله وأنا غلام صغير فقال: "هي العصر".
ومن حديث أبي مالك الأشعري رفعه "الصلاة الوسطى صلاة العصر" وروى الترمذي وابن حبان من حديث ابن مسعود مثله" (١)
هذه أربعة أحاديث ذكرها الحافظ وهي: حديث أبي هريرة، وحديث صحابي لم يسم، وحديث أبي مالك الأشعري، وحديث ابن مسعود.
فأما حديث أبي هريرة فله عنه طرق:
الأول: يرويه سليمان التيمي عن أبي صالح عن أبي هريرة واختلف عنه:
• فرواه عبد الوهاب بن عطاء الخفاف عنه مرفوعًا.
أخرجه الطبري في "تفسيره" (٢/ ٥٥٩)
عن أحمد بن منيع وهو في "مسنده" (إتحاف الخيرة ١١٨٥)
والبيهقي (١/ ٤٦٠)
عن محمد بن عبيد الله بن المنادي
قالا: ثنا عبد الوهاب بن عطاء به.
• ورواه محمد بن عبد الله الأنصاري ويحيى بن سعيد القطان عن سليمان التيمي موقوفًا.
_________________
(١) ٩/ ٢٦١ (كتاب التفسير -سورة البقرة- باب: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى﴾ [البقرة: ٢٣٨])
[ ٥ / ٣٤٧٨ ]
أخرجه البيهقي (١/ ٤٦٠ و٤٦٠ - ٤٦١)
وأسند عن الإِمام أحمد قال: ليس هو أبو صالح السمان ولا باذام هذا بصري أراه ميزان- يعني اسمه ميزان-"
قلت: والموقوف هو الصواب، وأبو صالح ميزان وثقه ابن معين وغيره، وباقي رواته ثقات فالإسناد صحيح.
الثاني: يرويه محمد بن أبي حميد المدني عن موسى بن وردان عن أبي هريرة.
أخرجه الطحاوي في "شرح المعاني" (١/ ١٧٤) عن إبراهيم بن أبي داود سليمان البرلسي ثنا أحمد بن جَناب ثنا عيسى بن يونس عن محمد بن أبي حميد به.
وإسناده ضعيف لضعف محمد بن أبي حميد.
الثالث: يرويه خالد سَبَلان عن كهيل بن حرملة النميري قال: سئل أبو هريرة عن الصلاة الوسطى، فقال: اختلفنا فيها كما اختلفتم فيها ونحن بفناء بيت رسول الله - ﷺ -، وفينا الرجل الصالح أبو هاشم بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس، فقال: أنا أعلم لكم ذلك، فقام فاستأذن على رسول الله - ﷺ -، فدخل عليه، ثم خرج إلينا فقال: أخبرنا أنها صلاة العصر.
أخرجه الطبري في "تفسيره" (٢/ ٥٥٩)
عن الوليد بن مسلم
والطحاوي في "شرح المعاني" (١/ ١٧٤) وابن حبان في "الثقات" (٥/ ٣٤١ - ٣٤٢)
عن أبي مُسْهر عبد الأعلى بن مسهر الدمشقي
كلاهما عن صدقة بن خالد ثني خالد بن دهقان أخبرني خالد سبلان به.
وخالد سبلان هو خالد بن عبد الله بن الفرج أبو هاشم مولى بني عبس ذكره ابن حبان في "الثقات" والبخاري في "الكبير" ولم يذكرا عنه راويًا إلا خالد بن دهقان.
وكهيل بن حرملة ذكره ابن حبان في "الثقات" والبخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما ولم يذكروا عنه راويًا إلا خالد سبلان.
والباقون ثقات.
وأما حديث الصحابي الذي لم يسم فأخرجه الطبري (٢/ ٥٦٠) عن أحمد بن إسحاق ثنا أبو أحمد ثنا عبد السلام عن سالم مولى أبي نصير ثني إبراهيم بن يزيد الدمشقي قال: كنت جالسًا عند عبد العزيز بن مروان فقال: يا فلان اذهب إلى فلان فقل له: أيّ شيء
[ ٥ / ٣٤٧٩ ]
سمعت من رسول الله - ﷺ - في الصلاة الوسطى؟ فقال رجل جالس: أرسلني أبو بكر وعمر وأنا غلام صغير أسأله عن الصلاة الوسطى، فأخذ أصبعي الصغيرة فقال: "هذه الفجر" وقبض التي تليها وقال: "هذه الظهر" ثم قبض الابهام فقال: "هذه المغرب" ثم قبض التي تليها ثم قال: "هذه العشاء" ثم قال "أيّ أصابعك بقيت؟ " فقلت: الوسطى، فقال: "أيّ صلاة بقيت؟ " قلت: العصر، قال: "هي العصر".
أحمد بن إسحاق هو ابن عيسى الأهوازي صدوق.
وأبو أحمد هو الزبيري محمد بن عبد الله بن الزبير ثقة.
وعبد العزيز بن مروان هو ابن الحكم ثقة.
وإبراهيم بن يزيد الدمشقي أظنه المترجم في "الثقات" لابن حبان (٦/ ٢٥) و"التاريخ الكبير" للبخاري (١/ ١/٣٣٥) و"الجرح والتعديل" لابن أبي حاتم (١/ ١/١٤٥)
قال أبو زرعة: شيخ.
وعبد السلام لم أعرفه، وسالم مولى أبي نصير لم أر من ذكره.
وأما حديث أبي مالك الأشعري فأخرجه الطبري (٢/ ٥٦١)
عن محمد بن عوف الطائي
والطبراني في "الكبير" (٣٤٥٨)
عن هاشم بن مرثد الطبراني
قالا: ثنا محمد بن إسماعيل بن عياش ثنا أبي ثني ضمضم بن زرعة عن شريح بن عبيد عن أبي مالك مرفوعًا "اليوم الموعود ويوم الجمعة ذخره الله لنا، وصلاة الوسطى صلاة العصر" اللفظ للطبراني.
قال ابن كثير: إسناده لا بأس به" التفسير ١/ ٢٩٢
قلت: بل ضعيف، قال أبو حاتم: شريح بن عبيد عن أبي مالك الأشعري مرسل.
وقال: محمد بن إسماعيل بن عياش لم يسمع من أبيه شيئًا حملوه على أن يحدث فحدث.
وقال أبو داود: لم يكن بذاك قد رأيته ودخلت حمص غير مرة وهو حي، وسألت عمرو بن عثمان عنه فدفعه.
وأما حديث ابن مسعود فأخرجه مسلم (٦٢٨)
[ ٥ / ٣٤٨٠ ]
٢٣٦٩ - الصلاة خير موضوع، فمن شاء استكثر، ومن شاء استقل"
قال الحافظ: صححه ابن حبان" (١)
هو قطعة من حديث طويل من حديث أبي ذر وله عنه طرق وقد تقدم الكلام عليه في حرف الهمزة فانظر حديث "أركعت ركعتين".
٢٣٧٠ - "الصلاة في المسجد الحرام بمائة ألف صلاة، والصلاة في مسجدي بألف صلاة، والصلاة في بيت المقدس بخمسمائة صلاة"
قال الحافظ: وروى البزار والطبراني من حديث أبي الدرداء رفعه: فذكره، قال البزار: إسناده حسن" (٢)
ضعيف
أخرجه البزار (كشف ٤٢٢) والطحاوي في "المشكل" (٦٠٩) وابن عدي (٣/ ١٢٣٤) وابن عبد البر في "التمهيد" (٦/ ٣٠) من طريق سعيد بن سالم القداح ثنا سعيد بن بشير عن إسماعيل بن عبيد الله عن أم الدرداء عن أبي الدرداء مرفوعًا "فضل الصلاة في المسجد الحرام على غيره مائة ألف صلاة، وفي مسجدي ألف صلاة، وفي مسجد بيت المقدس خمسمائة صلاة"
قال البزار: لا نعلمه يُروى بهذا اللفظ مرفوعًا إلا بهذا الإسناد"
وقال الهيثمي: رواه الطبراني في "الكبير" ورجاله ثقات وفي بعضهم كلام وهو حديث حسن" المجمع ٤/ ٧
قلت: سعيد بن بشير ضعفه أحمد وابن معين وابن المديني وأبو مسهر وأبو داود والنسائي وابن حبان وابن نمير والدارقطني وغيرهم، وقواه بعضهم.
وتابعه سعيد بن عبد العزيز الدمشقي عن إسماعيل بن عبيد الله بن أبي المهاجر الدمشقي به، لكنه قال "وصلاة في بيت المقدس أفضل من ألف صلاة فيما سواه"
ولم يذكر الصلاة في المسجد النبوي.
أخرجه الفاكهي في "أخبار مكة" (١١٨٦) عن محمد بن أبي مقاتل البلخي ثنا المسيب بن واضح ثنا سليم بن مسلم المكي عن سعيد به.
وإسناده ضعيف لضعف المسيب وسليم.
_________________
(١) ٣/ ١٣٢ (كتاب الصلاة -أبواب الوتر- باب ١)
(٢) ٣/ ٣٠٩ (كتاب الصلاة -أبواب التطوع- باب فضل الصلاة في مسجد مكة والمدينة)
[ ٥ / ٣٤٨١ ]
٢٣٧١ - "الصلاة كفارة إلا من ثلاث: الشرك بالله، ونكث الصفقة"
قال الحافظ: وفيه حديث أبي هريرة رفعه: فذكره، أخرجه أحمد" (١)
يرويه العوام بن حوشب الواسطي واختلف عنه:
- فقال هشيم: أنا العوام بن حوشب عن عبد الله بن السائب عن أبي هريرة مرفوعًا "الصلاة المكتوبة إلى الصلاة التي بعدها كفارة لما بينهما، والجمعة إلى الجمعة والشهر إلى الشهر -يعني رمضان إلى رمضان- كفارة لما بينهما إلا من ثلاث" قال: فعرفت أنّ ذلك الأمر حدث "إلا من الاشراك بالله، ونكث الصفقة، وترك السنة" قال: "أما من نكث الصفقة أن تبايع رجلًا ثم تخالف إليه تقاتله بسيفك، وأما ترك السنة فالخروج من الجماعة".
أخرجه وإسحاق بن راهوية في "مسند أبي هريرة" (٤٣٥) وأحمد (٢/ ٢٢٩) والبيهقي في " فضائل الأوقات" (٤٨) وفي "الشعب" (٣٣٤٨)
وتابعه إسحاق بن يوسف الأزرق الواسطي ثنا العوام بن حوشب به.
أخرجه الحاكم (٤/ ٢٥٩)
وقال: صحيح الإسناد"
- ورواه يزيد بن هارون عن العوام بن حوشب ثني عبد الله بن السائب عن رجل من الأنصار عن أبي هريرة.
أخرجه أحمد (٢/ ٥٠٦) عن يزيد به.
ورواه سعيد بن مسعود المروزي عن يزيد بن هارون أنبأ العوام بن حوشب عن عبد الله بن السائب الأنصاري عن أبي هريرة.
أخرجه الحاكم (١/ ١١٩ - ١٢٠)
وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم فقد احتج بعبد الله بن السائب بن أبي السائب الأنصاري، ولا أعرف له علة"
كذا قال: عبد الله بن السائب بن أبي السائب الأنصاري، ولم يصب وإنما هو الكندي كما جاء مصرحًا به عند البيهقي، وهو الذي ذكروا في ترجمته أنّه يروي عن أبي هريرة أو عن رجل عنه، ويروي العوام بن حوشب عنه، وهو ثقة كما قال ابن معين وغيره.
_________________
(١) ١٦/ ٣٣١ (كتاب الأحكام -باب من نكث بيعة)
[ ٥ / ٣٤٨٢ ]
٢٣٧٢ - أنّه ﷺ كان آخر ما تكلم به: الصلاة وما ملكت أيمانكم" قال الحافظ: ثبت في النسائي: فذكره" (١)
سيأتي الكلام عليه في حرف الكاف فانظر حديث "كانت عامة وصية رسول الله "
٢٣٧٣ - "الصيام جُنَّة كجنة أحدكم من القتال"
قال الحافظ: وللنسائي من حديث عثمان بن أبي العاص: فذكره، ولأحمد من طريق أبي يونس عن أبي هريرة "جنة وحصن حصين من النار" (٢)
صحيح
وحديث عثمان بن أبي العاص له عنه طريقان:
الأول: يرويه سعيد بن أبي هند الفزاري أنّ مُطرفًا -من بني عامر بن صَعْصعة- حدثه أنّ عثمان بن أبي العاص الثقفي دعا له بلبن (٣) ليسقيه، فقال مطرف: إني صائم فقال عثمان: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "الصيام جنة من النار، كجنة أحدكم من القتال".
وسمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "صيام حسن، صيام ثلاثة أيام من الشهر".
أخرجه أحمد (٤/ ٢٢ و٢١٧) وابن ماجه (١٦٣٩) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (١٥٤٣) والنسائي (٤/ ١٣٨ - ١٣٩ و١٨٨) وفي "الكبرى" (٢٥٣٩ و٢٧١٩) وابن خزيمة (٢١٢٥) والروياني (١٥٢٢) وابن حبان (٣٦٤٩) والطبراني في "الكبير" (٨٣٦٠) وابن شاهين في "الترغيب" (١٣٩) والبيهقي في "الشعب" (٣٢٩٥) من طرق عن الليث بن سعد ثني يزيد بن أبي حبيب عن سعيد بن أبي هند به.
وإسناده صحيح رواته ثقات، ومطرف هو ابن عبد الله بن الشِّخِّير.
ولم ينفرد يزيد بن أبي حبيب به بل تابعه محمد بن إسحاق المدني ثني سعيد بن أبي هند عن مطرف بن عبد الله بن الشخير عن عثمان بن أبي العاص به.
أخرجه أحمد (٤/ ٢١) والطبراني في "الكبير" (٨٣٦٢) والشجري في "أماليه" (٢/ ٣٢)
عن حماد بن زيد
وابن أبي شيبة (٣/ ٤ - ٥) والطبراني في "الكبير" (٨٣٦١ و٨٣٦٣) والشجري (٢/ ٣٢)
_________________
(١) ٦/ ٢٩٠ (كتاب الوصايا -باب الوصايا)
(٢) ٥/ ٥ (كتاب الصوم- باب فضل الصوم)
(٣) زاد ابن أبي عاصم "لقحة"
[ ٥ / ٣٤٨٣ ]
عن إسماعيل بن عُلية
والبزار (٢٣١٩) والنسائي (٤/ ١٣٩) وفي "الكبرى" (٢٥٤٠) وابن خزيمة (١٨٩١)
عن محمد بن أبي عدي البصري
ثلاثتهم عن ابن إسحاق به.
ورواه مغيرة بن عبد الرحمن بن الحارث المخزومي عن عبد الله بن سعيد بن أبي هند عن ابن إسحاق عن سعيد بن أبي هند قال: دخل مطرف على عثمان نحوه مرسلًا.
أخرجه النسائي (٤/ ١٨٨ - ١٨٩) وفي "الكبرى" (٢٥٤١ و٢٧٢٠)
والأول أصح.
وإسناده حسن، ابن إسحاق صدوق، والباقون ثقات.
ولم ينفرد سعيد بن أبي هند به بل تابعه أبو العلاء يزيد بن عبد الله بن الشخير عن مطرف عن عثمان به.
أخرجه أحمد (٤/ ٢١٧ - ٢١٨ و٢١٨) والطبراني في "الكبير" (٨٣٦٤) والبيهقي في "الشعب" (٣٣٠٧) من طريق حماد بن سلمة أنا سعيد الجُرَيري عن أبي العلاء به.
وإسناده صحيح، وحماد بن سلمة سمع من الجريري قبل اختلاطه.
الثاني: يرويه عنبسة بن أبي رائطة الغنوي عن الحسن البصري عن عثمان بن أبي العاص مرفوعًا "الصوم جنة يستجن بها العبد من النار"
أخرجه البزار (٢٣٢١) والطبراني في "الكبير" (٨٣٨٦) وابن عبد البر في "التمهيد" (١٩/ ٥٤) من طريق عبد الله بن عبد الوهاب الحَجَبي ثنا عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي عن عنبسة به (١).
وعنبسة بن أبي رائطة الغنوي الأعور قال ابن المديني: ضعيف، وقال أبو حاتم: روى عنه عبد الوهاب الثقفي أحاديث حسانًا وليس بحديثه بأس، وذكره ابن حبان في "الثقات"، والحسن مدلس وقد عنعن، وقيل: لم يسمع من عثمان بن أبي العاص.
وأما حديث أبي هريرة فأخرجه أحمد (٢/ ٤٠٢)
عن عبد الله بن المبارك
_________________
(١) وأخرجه الشجري في "أماليه" (١/ ٢٨٤) من طريق عثمان بن عبد الوهاب بن عبد المجيد ثنا أبي به.
[ ٥ / ٣٤٨٤ ]
والبيهقي في "الشعب" (٣٢٩٣)
عن عبد الله بن وهب
كلاهما عن ابن لَهيعة ثني أبو يونس مولى أبي هريرة أنّه سمع أبا هريرة رفعه "الصيام جنة، وحصن حصين من النار".
قال المنذري: إسناده حسن" الترغيب ٢/ ٨٣
قلت: بل ضعيف لضعف ابن لهيعة.
٢٣٧٤ - "الصيام جُنة ما لم يخرقها"
قال الحافظ: ولأحمد من حديث أبي عبيدة بن الجراح: فذكره، زاد الدارمي "بالغيبة" (١)
أخرجه الطيالسي (ص ٣١) عن جرير بن حازم البصري عن بشار بن أبي سيف عن الوليد بن عبد الرحمن عن غضيف بن الحارث قال: سمعت أبا عبيدة بن الجراح يقول: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "من أنفق نفقة في سبيل الله - ﷺ - فاضلة فالحسنة بسبعمائة، ومن أنفق على نفسه أو على أهله فالحسنة بعشر أمثالها، والصوم جنة ما لم يخرقها، ومن ابتلاه الله -﷿- ببلاء في جسده فله حطة".
ومن طريقه أخرجه البيهقي (٩/ ١٧١) وفي "الشعب" (٣٢٩٤)
وقال: كذا وجدته (٢)، ورواه ابن وهب وغيره عن جرير بن حازم وقالوا: عن عياض بن غطيف"
قلت: وحديث ابن وهب أخرجه ابن خزيمة (١٨٩٢) والهيثم بن كليب (٢٦٦) والبيهقي (٤/ ٢٧٠) وفي "فضائل الأوقات" (٥٨)
وأخرجه ابن أبي شيبة (٣/ ٦ و٢٣٠ و٢٣٤ - ٢٣٥ و٥/ ٣٣٩ و٩/ ١٠٧) وأحمد (١/ ١٩٦) والطحاوي في "المشكل" (٢٢١٥) والهيثم بن كليب (٢٦٥) والبيهقي (٩/ ١٧١) والخطيب في "الموضح" (٢/ ٤٣٤ - ٤٣٥)
عن يزيد بن هارون الواسطي
والبخاري في "الكبير" (٤/ ١ / ٢١)
_________________
(١) ٥/ ٥ (كتاب الصوم -باب فضل الصوم)
(٢) أي عن: غضيف بن الحارث.
[ ٥ / ٣٤٨٥ ]
عن موسى بن إسماعيل البصري
والدولابي في "الكنى" (١/ ١٢)
عن عبد الرحمن بن عبد الله أبي سعيد مولى بني هاشم
والحاكم (٣/ ٢٦٥)
عن وهب بن جرير بن حازم (١)
وأبو بكر الشافعي في "فوائده" (١٦٥) والشجري في "أماليه" (٢/ ٩٨) والمزي في "تهذيب الكمال" (٢٢/ ٥٧٢ - ٥٧٣) والذهبي في "السير" (١/ ٢٠)
عن محمد بن أبان بن عمران الواسطي
كلهم عن جرير بن حازم به.
ولم ينفرد جرير بن حازم به بل تابعه واصل مولى أبي عيينة عن بشار بن أبي سيف عن الوليد بن عبد الرحمن عن عياض بن غطيف عن أبي عبيدة به.
أخرجه البخاري في "الكبير" (٤/ ١/ ٢١)
عن مسدد
والدارمي (١٧٣٩) وأبو بكر الشافعي (١٦٦) والبغوي في "تفسيره" (١/ ١٧١) والمزي (٢٢/ ٥٧٣)
عن خالد بن عبد الله الواسطي
وابن أبي عاصم في "الجهاد" (٧٤) وأبو يعلى (٨٧٨) وأبو بكر الشافعي (١٦٦) والبيهقي (٩/ ١٧١ - ١٧٢) وفي "الشعب" (٩٣٨٧) والمزي (٢٢/ ٥٧٣) والذهبي في "السير" (١/ ١٩ - ٢٠)
عن مهدي بن ميمون الأزدي
وابن أبي عاصم (٧٣) وابن نصر في "الصلاة" (٨١١) والنسائي (٤/ ١٣٩) وفي "الكبرى" (٢٥٤٢) وأبو بكر الشافعي (١٦٦) والبيهقي (٩/ ١٧٢) وفي "الشعب" (٣٣٧٠) والسمرقندي في "تنبيه الغافلين" (ص ٤٦٩) والمزي (٢٢/ ٥٧٣)
_________________
(١) هكذا رواه العباس بن عبد العظيم عن وهب بن جرير بن حازم، ورواه محمد بن المثنى عن وهب بن جرير عن أبيه عن بشار عن الحارث بن غضيف، ولم يذكر الوليد بن عبد الرحمن. أخرجه البزار (١٢٨٧)
[ ٥ / ٣٤٨٦ ]
عن حماد بن زيد (١)
وابن أبي شيبة (٣/ ٢٣٠)
عن عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي
كلهم عن واصل مولى أبي عيينة به.
واختلف فيه على واصل:
• فرواه هشام بن حسان عنه عن الوليد بن عبد الرحمن عن عياض بن غطيف عن أبي عبيدة، ولم يذكر بشار بن أبي سيف.
أخرجه أحمد (١/ ١٩٦) والطحاوي (٢٢١٥) والهيثم بن كليب (٢٦٥) والبيهقي (٩/ ١٧١) والخطيب في "الموضح" (٢/ ٤٣٤ - ٤٣٥)
• ورواه أبو خداش زياد بن الربيع البصري عن واصل عن بشار بن أبي سيف عن عياض بن غطيف عن أبي عبيدة، ولم يذكر الوليد بن عبد الرحمن.
أخرجه أحمد (١/ ١٩٥)
والأول أصح.
وبشار بن أبي سيف وعياض بن غطيف ذكرهما ابن حبان في "الثقات"، وترجمهما البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما ولم يذكرا فيهما جرحًا ولا تعديلًا.
وللحديث شاهد عن أبي هريرة مرفوعًا "الصيام جنة ما لم يخرقه" قيل: وبم يخرقه؟ قال: "بكذب أو غيبة".
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٤٥٣٣ و٧٨١٠) وابن عدي (٣/ ٩٩٠) وأبو الشيخ في "حديثه" (٩٣) وأبو القاسم الأصبهاني في "الترغيب" (١٧٧٠ و١٨٢٧) والشجري في "أماليه" (٢/ ٣٨ - ٣٩) من طريق الربيع بن بدر البصري عن يونس بن عبيد عن الحسن عن أبي هريرة.
قال الطبراني: لم يَرو هذا الحديث عن يونس إلا الربيع بن بدر"
_________________
(١) هكذا رواه يحيى بن حبيب بن عربي ومحمد بن أبان بن عمران الواسطي ومحمد بن أبي بكر المقدمي ومؤمل بن إسماعيل وأبو الربيع سليمان بن داود الزهراني عن حماد بن زيد عن واصل عن بشار عن الوليد عن عياض عن أبي عبيدة. وخالفهم محمد بن موسى الحرشي فرواه عن حماد بن زيد ولم يذكر الوليد بن عبد الرحمن. أخرجه البزار (١٢٨٦) والأول أصح.
[ ٥ / ٣٤٨٧ ]
وقال الهيثمي: وفيه الربيع بن بدر وهو ضعيف" المجمع ٣/ ١٧١
قلت: وقال النسائي وغيره: متروك الحديث.
٢٣٧٥ - "الصيام جُنَّة من النار"
قال الحافظ: وللنسائي من حديث عائشة: فذكره" (١)
حسن
وله عن عائشة طريقان:
الأول: يرويه معن بن عيسى القزاز عن خارجة بن عبد الله بن سليمان بن زيد بن ثابت عن يزيد بن رُومان عن عروة عن عائشة به مرفوعًا وزاد "فمن أصبح صائمًا فلا يجهل يومئذ، وإن امرؤ جهل عليه فلا يشتمه ولا يسبّه، وليقل: إني صائم. والذي نفس محمد بيده لَخُلُوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك".
أخرجه النسائي (٤/ ١٣٩) وفي "الكبرى" (٣٢٥٨) عن محمد بن يزيد الآدمي ثنا معن به.
ومن طريقه أخرجه أبو القاسم الأصبهاني في "الترغيب" (١٧٧١)
وأخرجه الطبراني في "الأوسط" (٤١٩١) عن علي بن إسحاق الوزير الأصبهاني ثنا محمد بن يزيد الآدمي به.
وقال: لم يَرو هذا الحديث عن يزيد بن رومان إلا خارجة، تفرد به معن"
قلت: وإسناده حسن، خارجة حسن الحديث، والباقون كلهم ثقات.
الثاني: يرويه إسماعيل بن إبراهيم بن عبد الله بن أبي ربيعة المخزومي عن محمد بن كعب القرظي عن عائشة مرفوعًا "الصيام جنة من النار"
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٤٢٤٤) عن العباس بن الفضل الأسفاطي ثنا عبد الرحمن بن المبارك العيشي ثنا الفضيل بن سليمان النميري ثنا إسماعيل بن إبراهيم به.
وقال: لم يَرو هذا الحديث عن محمد بن كعب إلا إسماعيل بن إبراهيم بن أبي ربيعة، تفرد به فضيل بن سليمان"
قلت: وهو مختلف فيه وضعفه الجمهور، والعباس بن الفضل الأسفاطي قال الهيثمي: لم أعرفه (المجمع ٥/ ٦٦)، والباقون ثقات.
_________________
(١) ٥/ ٥ (كتاب الصوم -باب وجوب صوم رمضان)
[ ٥ / ٣٤٨٨ ]