٢٣٧٦ - حديث الجارود مرفوعًا "ضالة المسلم حَرَق النار"
قال الحافظ: أخرجه النسائي بإسناد صحيح" (١)
يرويه أبو العلاء يزيد بن عبد الله بن الشِّخِّير واختلف عنه:
- فرواه أيوب السَّخْتِيَاني عن أبي العلاء واختلف عنه:
• فقال حماد بن زيد: عن أيوب عن أبي العلاء عن أبي مسلم الجَذَمِي عن الجارود به مرفوعًا.
أخرجه أحمد (٥/ ٨٠) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (١٦٣٩) والنسائي في "الكبرى" (٥٧٩٧) والطحاوي في "شرح المعاني" (٤/ ١٣٣) وفي "المشكل" (٤٧٢٠) وابن قانع في "الصحابة" (١/ ١٥٤) والطبراني في "الكبير" (٢١١٨) وأبو نعيم في "الصحابة" (١٦٤٢) والبيهقي (٦/ ١٩٠) من طرق عن حماد بن زيد به.
• وقال جرير بن حازم البصري: عن أيوب عن أبي مسلم عن الجارود، لم يذكر أبا العلاء.
أخرجه النسائي في "الكبرى" (٥٧٩٨)
والأول أصح، قال ابن معين: ليس أحد في أيوب أثبت من حماد بن زيد.
وقال أيضًا: من خالفه من الناس جميعًا في أيوب فالقول قوله.
وقال يعقوب بن شيبة: كان يعد من المتثبتين في أيوب خاصة.
وقال الخليلي: والمعتمد من حديث يرويه حماد ويخالفه غيره عليه والرجوع إليه.
_________________
(١) ٦/ ١٧ (كتاب الخصومات- باب هل يأخذ اللقطة ولا يدعها تضيع)
[ ٥ / ٣٤٨٩ ]
- ورواه قتادة عن أبي العلاء واختلف عنه:
• فقال غير واحد: عن قتادة عن أبي العلاء عن أبي مسلم عن الجارود.
منهم:
١ - المثنى بن سعيد الضُّبَعي (١).
أخرجه الطيالسي (ص ١٨٣) وأحمد (٥/ ٨٠) وابن أبي عاصم (١٦٤١) والنسائي في "الكبرى" (٥٧٩٦) والطبراني في "الكبير" (٢١١٦) وأبو نعيم في "الصحابة" (١٦٣٩)
٢ - همام بن يحيى العَوْذي.
أخرجه أحمد (٥/ ٨٠) والطحاوي في "شرح المعاني" (٤/ ١٣٣) وفي "المشكل" (٤٧٢١) والطبراني في "الكبير" (٢١١٥) وأبو نعيم في "الصحابة" (١٦٤٠)
٣ - أبان بن يزيد العطار.
أخرجه أبو يعلى (٩١٩ و١٥٣٩) وابن حبان (٤٨٨٧) والطبراني (٢١١٤) وأبو نعيم في "الصحابة" (١٦٤٠)
٤ - هشام الدَّسْتُوائي.
أخرجه البيهقي (٦/ ١٩٠)
• وقال سعيد بن أبي عَروبة: عن قتادة عن أبي مسلم عن الجارود، ولم يذكر أبا العلاء.
أخرجه الطبراني (٢١١٧)
• وقال سعيد بن بشير: عن قتادة عن أبي العلاء عن الجارود، ولم يذكر أبا مسلم
أخرجه الطبراني في "مسند الشاميين" (٢٧٠٨)
والأول أصح لأنه رواية الأكثر وهم ثقات أثبات، وهشام الدستوائي من أثبت
_________________
(١) رواه الطيالسي أبو داود وسلم بن قتيبة وحجاج بن نصير عن المثنى بن سعيد عن قتادة عن أبي العلاء عن أبي مسلم عن الجارود. وخالفهم أبو معشر يوسف بن يزيد البراء فرواه عن المثنى بن سعيد عن قتادة عن عبد الله بن بابي عن عبد الله بن عمرو بن العاص عن الجارود. أخرجه أبو نعيم في "الصحابة" (١٦٤١) وابن بشران في "الأمالي" (١١٥٢) وبابي هكذا وقع عند أبي نعيم، ووقع عند ابن بشران: باباه.
[ ٥ / ٣٤٩٠ ]
أصحاب قتادة كما قال أبو زرعة، وهمام ثبت في قتادة كما قال ابن المبارك، وأبان بن يزيد ثبت في كل المشائخ كما قال أحمد.
- ورواه خالد الحَذَّاء عن أبي العلاء واختلف عنه:
• فقال عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي: عن خالد الحذاء عن أبي العلاء عن أبي مسلم عن الجارود.
أخرجه أحمد (٥/ ٨٠) والنسائي في "الكبرى" (٥٧٩٥)
وتابعه علي بن عاصم الواسطي عن خالد الحذاء به.
أخرجه ابن البختري في "حديثه" (٣٤٢)
• ورواه شعبة عن خالد الحذاء واختلف عنه:
فرواه سعيد بن عامر البصري عن شعبة عن خالد الحذاء عن أبي العلاء عن أبي مسلم عن الجارود.
أخرجه الدارمي (٢٦٠٤) والنسائي في "الكبرى" (٥٧٩٤) والطحاوي في "شرح المعاني" (٤/ ١٣٣) وفي "المشكل" (٤٧٢٣) والبيهقي (٦/ ١٩٠)
وتابعه رَوح بن عبادة البصري عن شعبة به.
أخرجه الطبراني (٢١١٢) وأبو نعيم في "الصحابة" (١٦٤٣)
ورواه عمرو بن مرزوق الباهلي البصري عن شعبة عن خالد الحذاء عن أبي العلاء عن الجارود، ولم يذكر أبا مسلم.
أخرجه الطبراني (٢١١١)
• وقال سفيان الثوري: عن خالد الحذاء عن أبي العلاء عن أخيه مطرف عن الجارود.
أخرجه عبد الرزاق (١٨٦٠٣) وأحمد (٥/ ٨٠) والنسائي في "الكبرى" (٥٧٩٣) والطحاوي في "المشكل" (٤٧٢٤) والطبراني (٢١١٠) والبيهقي (٦/ ١٩١)
• وقال خالد بن عبد الله الواسطي: عن خالد الحذاء عن مطرف عن أبي مسلم عن الجارود، ولم يذكر أبا العلاء.
أخرجه الطبراني (٢١١٣) وأبو نعيم في "الصحابة" (١٦٤٤ أ) من طريق يحيى بن عبد الحميد الحِمَّاني ثنا خالد بن عبد الله به.
[ ٥ / ٣٤٩١ ]
ورواه وهب بن بقية الواسطي عن خالد بن عبد الله عن خالد الحذاء عن أبي قِلابة عن أبي العلاء عن أبي مسلم عن الجارود.
أخرجه أبو نعيم في "الصحابة" (١٦٤٤ ب)
- ورواه سعيد الجُرَيري عن أبي العلاء واختلف عنه (١):
• فقيل: عن الجريري عن أبي العلاء عن أخيه مطرف عن أبي مسلم عن الجارود.
• وقيل: عن الجريري عن أبي العلاء عن أبي مسلم عن الجارود.
والأول أصح.
وأبو مسلم الجذمي وثقه العجلي وابن حبان والذهبي في "الكاشف"، وترجمه البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلا، وقال الحافظ في "التقريب": مقبول.
أي حديث يتابع.
وللحديث شاهد من حديث عبد الله بن الشخير ومن حديث عصمة بن مالك، ومن حديث أبي فزعة سويد بن حُجير مرسلًا.
فأما حديث عبد الله بن الشخير فيرويه الحسن البصري واختلف عنه:
- فقال حميد الطويل: ثنا الحسن عن مطرف بن عبد الله بن الشخير عن أبيه أنّ رجلًا قال: يا رسول الله، هوام الإبل نصيبها؟ قال "ضالة المسلم حرق النار"
أخرجه أبو عبيد في "الغريب" (١/ ٢٢ و٢/ ٢٠٣) وأحمد (٤/ ٢٥) عن يحيى بن سعيد القطان ثنا حميد الطويل به.
ومن طريق أبي عبيد أخرجه البيهقي (٦/ ١٩١) والبغوي في "شرح السنة" (٢٢١٠)
وأخرجه ابن سعد (٧/ ٣٤) وابن ماجه (٢٥٠٢) والنسائي في "الكبرى" (٥٧٩٠) وأبو القاسم البغوي في "الصحابة" (١٦٤٣ و١٦٤٤) والطحاوي في "شرح المعاني" (٤/ ١٣٣) وفي "المشكل" (٤٧٢٢) وابن حبان (٤٨٨٨) وأبو محمد البغوي في "شرح السنة" (٢٢٠٩) من طرق عن يحيى القطان به.
قال البوصيري: هذا إسناد صحيح رجاله ثقات" المصباح ٣/ ٩٤
_________________
(١) وقد تقدم الكلام على روايته في حرف الهمزة فانظر حديث "انشدها ولا تكتم ولا تغيب"
[ ٥ / ٣٤٩٢ ]
قلت: فيه عنعنة الحسن فإنه كان مدلسًا.
- ورواه حبيب بن الشهيد البصري عن الحسن مرسلًا.
أخرجه عبد الرزاق (١٨٦٠٤) عن سفيان بن عُيينة عن حبيب بن الشهيد به.
ورواته ثقات.
وتابعه أشعث بن عبد الملك الحُمْراني عن الحسن مرسلًا.
أخرجه النسائي في "الكبرى" (٥٧٩١) عن محمد بن عبد الأعلى الصنعاني عن خالد بن الحارث ثنا أشعث به.
ورواته ثقات أيضًا.
وحديث حميد الطويل أصح، فقد رواه قتادة عن مطرف بن عبد الله بن الشخير عن أبيه قال: قدمت على النبي - ﷺ - في رهط من بني عامر، فقلنا: يا رسول الله، إنا نجد ضوالًا من الإبل. فقال رسول الله - ﷺ -: "ضالة المسلم حرق النار".
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (١٥٧٠) عن أبي بكر أحمد بن محمد بن عبد الله بن صدقة البغدادي ثنا عبيد الله بن عمر القواريري ثنا عبد الرحمن بن مهدي ثنا شعبة عن قتادة به.
ورواه أبو نعيم في "الحلية" (٩/ ٣٣) عن الطبراني به.
ورواه أبو نعيم في "الصحابة" (٤٢١٨) من طريق الهيثم بن خلف الدوري البغدادي ثنا عبيد الله بن عمر به.
قال الطبراني: لم يَرو هذا الحديث عن شعبة إلا ابن مهدي"
قلت: وإسناده صحيح رواته ثقات، ورواية شعبة عن قتادة مأمون فيها من تدليس قتادة فإنّه كان لا يسمع منه إلا ما سمع.
وأما حديث عصمة بن مالك فأخرجه الطبراني في "الكبير" (١٧/ ١٨٤) عن أحمد بن رشدين المصري ثنا خالد بن عبد السلام الصَدَفي ثنا الفضل بن المختار عن عبد الله بن مَوْهَب عن عصمة بن مالك مرفوعًا "ضالة المؤمن حرق النار" ثلاث مرات.
وإسناده ضعيف، الفضل بن المختار قال أبو حاتم: مجهول وأحاديثه منكرة يحدث بالأباطيل، وقال ابن عدي: عامة ما يرويه مما لا يتابع عليه إما إسنادًا وإما متنا.
[ ٥ / ٣٤٩٣ ]
وأما حديث أبي قزعة فأخرجه عبد الرزاق (١٨٦٠٥) عن ابن جريح قال: سمعت أبا قزعة يزعم أنّ الجارود لما أسلم قال: يا رسول الله، أرأيت ما وجدنا بيننا وبين أهلنا من الإبل لنبلغ عليها؟ قال: "ذاك حرق النار".
ورواته ثقات.
٢٣٧٧ - حديث زيد بن خالد أنّ النبي - ﷺ - أعطاه عَتُودًا جَذَعًا فقال: "ضحِّ به" فقلت: إنّه جذع أفأضحى به؟ قال: "نعم ضح به" فضحيت به.
قال الحافظ: أخرجه أبو داود وأحمد وصححه ابن حبان، واللفظ لأحمد" (١)
أخرجه أحمد (٥/ ١٩٤) وأبو داود (٢٧٩٨) والبزار (٣٧٧٦) وابن حبان (٥٨٩٩) والطبراني في "الكبير" (٥٢١٧ و٥٢١٨ و٥٢١٩ و٥٢٢٠) والبيهقي (٩/ ٢٧٠) والمزي في "تهذيب الكمال" (٢١/ ٢٥٢) والحافظ في "تخريج أحاديث المختصر" (٢/ ١٣) من طرق عن محمد بن إسحاق المدني ثني عمارة بن عبد الله بن طعمة عن سعيد بن المسيب عن زيد بن خالد الجهني قال: قسم رسول الله - ﷺ - في أصحابه غنمًا للضحايا، فأعطاني عتودًا جذعًا من المَعْز، قال: فجئته به، فقلت: يا رسول الله إنّه جذع، قال: "ضح به" فضحيت به.
قال الحافظ: هذا حديث حسن"
قلت: عمارة بن عبد الله بن طعمة ذكره ابن حبان في "الثقات"، وترجمه البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا، وقال الحافظ في "التقريب": مقبول. أي عند المتابعة وإلا فلين الحديث.
وابن إسحاق صدوق، وابن المسيب ثقة مشهور.
٢٣٧٨ - حديث أبي هريرة أنّ رجلًا قال: يا رسول الله، هذا جذع من الضأن مهزول وهذا جذع من المعز سمين وهو خيرهما أفأضحي به؟ قال: "ضحِّ به فإن لله الخير".
قال الحافظ: أخرجه أبو يعلى والحاكم وفي سنده ضعف" (٢)
ضعيف
أخرجه أبو يعلى (٦٢٢٣)
_________________
(١) ١٢/ ١١٠ (كتاب الأضاحي -باب قول النبي - ﷺ - لأبي بردة: ضح بالجذع من الضأن)
(٢) ١٢/ ١١٠ (كتاب الأضاحي- باب قول النبي - ﷺ - لأبي بردة: ضح بالجذع من الضأن)
[ ٥ / ٣٤٩٤ ]
عن بشر بن الوليد الكندي
والحاكم (٤/ ٢٢٧)
عن أسد بن موسى المصري
قالا: ثنا قَزَعة بن سويد ثني الحجاج بن الحجاج عن سلمة بن جُنادة عن حنش عن أبي هريرة قال: كنا مع رسول الله - ﷺ - جلوسًا فجاء رجل فدخل بجذع من المعز سمين سيّد، وجذع من الضأن مهزول خَسيس، فقال: يا رسول الله، هذا جذع من الضأن مهزول خسيس، وهذا جذع من المعز سمين سيد، وهو خيرهما أفاضحي به؟ قال "ضح به فإن لله الخير"
اللفظ لأبي يعلى.
قال الحاكم: صحيح الإسناد"
وتعقبه الذهبي فقال: قلت: قزعة ضعيف"
قلت: وسلمة بن جنادة ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال الحافظ في "التقريب": مقبول.
٢٣٧٩ - عن عقبة بن عامر قال: ضحينا مع رسول الله - ﷺ - بِجَذَع من الضأن.
قال الحافظ: وحديث معاذ بن عبد الله بن خُبيب عن عقبة بن عامر: فذكره، أخرجه النسائي بسند قوي" (١)
يرويه معاذ بن عبد الله بن خبيب الجهني واختلف عنه:
- فقال بكير بن عبد الله بن الأشج: عن معاذ بن عبد الله حدثه عن عقبة قال: فذكره.
وفي لفظ "بجذع الضأن".
أخرجه النسائي (٧/ ١٩٣) وفي "الكبرى" (٤٤٧٢) وابن الجارود (٩٠٥) والطحاوي في "المشكل" (٥٧٢٠) وابن حبان (٥٩٠٤)
عن عبد الله بن وهب
والطبراني في "الكبير" (١٧/ ٣٤٦) و"الأوسط" (٣٢١٥) والبيهقي (٩/ ٢٧٠)
عن بكر بن مضر المصري
_________________
(١) ١٢/ ١١١ (كتاب الأضاحي -باب قوله النبي - ﷺ - لأبي بردة: ضح بالجذع من الضأن)
[ ٥ / ٣٤٩٥ ]
كلاهما عن عمرو بن الحارث عن بكير بن عبد الله به.
ورواته ثقات، إلا أني أظن أنّ معاذ بن عبد الله لم يسمع من عقبة، فإنه يروي عن أبيه عن عقبة، ويروي عن سعيد بن المسيب عن عقبة، وبين وفاتيهما ستون سنة، فإنّ عقبة توفي سنة ثمان وخمسين، وتوفي معاذ بن عبد الله سنة ثماني عشرة ومائة، والله أعلم.
- وقال أسامة بن زيد الليثي: ثني معاذ بن عبد الله قال: سألت سعيد بن المسيب عن الجذع من الضأن، فقال: ما كان سنة الجذعِ من الضأن إلا فيكم، سأل عقبة بن عامر رسول الله - ﷺ - عن الجذع من الضأن، فقال: "ضَحّ به".
أخرجه أحمد (٤/ ١٥٢) والطبراني في "الكبير" (١٧/ ٣٤٧)
عن وكيع
والطحاوي في "المشكل" (٥٧٢١)
عن ابن وهب
كلاهما عن أسامة بن زيد به.
واللفظ لحديث ابن وهب.
وفي حديث وكيع: عن ابن المسيب عن عقبة قال: سألت رسول الله - ﷺ - عن الجذع وأسامة بن زيد مختلف فيه، والباقون ثقات.
ورواه أبو جابر محمد بن عبد الرحمن البياضي عن ابن المسيب عن عقبة قال: قسمنا النبي - ﷺ - غنما فصار لي منها جذع، فضحيت به عن أهل بيتي، ثم سألت رسول الله - ﷺ - فقال: "قد أجزأ عنكم".
أخرجه عبد الرزاق (٨١٥٣) عن إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى الأسلمي عن أبي جابر به.
والأسلمي والبياضي كذبهما ابن معين وغيره.
٢٣٨٠ - عن الزهري قال: ضُرب وجه النبي - ﷺ - يومئذ بالسيف سبعين ضربة وقاه الله شرها كلها.
قال الحافظ: وروى عبد الرزاق عن مَعْمر عن الزهري قال: فذكره، وهذا مرسل قوي" (١)
قلت: هو في مصنف عبد الرزاق ٥/ ٣٦٧ بدون إسناد.
_________________
(١) ٨/ ٣٧٤ - ٣٧٥ (كتاب المغازي- باب ما أصاب النبي - ﷺ - من الجراح يوم أحد)
[ ٥ / ٣٤٩٦ ]
٢٣٨١ - حديث سَمُرة: ضَرَبَ رسول الله صلي الله عليه وسلم مثل الجمعة في التبكير كناحر البدنة"
قال الحافظ: أخرجه ابن ماجه" (١)
أخرجه ابن ماجه (١٠٩٣) وأبو بكر المروزي في "الجمعة" (٤٧) والروياني (٨٢٠) وأبو يعلى (مصباح الزجاجة ١/ ١٣٠) عن أبي كريب محمد بن العلاء الهَمْداني ثنا وكيع عن سعيد بن بشير عن قتادة عن الحسن عن سمرة أنّ رسول الله - ﷺ - ضرب مثل الجمعة في التبكير كناحر البدنة، وكناحر البقرة، وكناحر الشاة، حتى ذكر الدجاجة.
قال المنذري: رواه ابن ماجه بإسناد حسن" الترغيب ١/ ٥٠٠
وقال البوصيري: هذا إسناد صحيح رجاله ثقات" المصباح ١/ ١٣٠
قلت: سعيد بن بشير مختلف فيه، وقتادة مدلس ولم يذكر سماعًا من الحسن، والحسن مختلف في سماعه من سمرة، وعلى فرض صحة سماعه منه فإنّه مدلس وقد عنعن.
والحديث أخرجه الطبراني في "الكبير" (٢) (٦٨٨٠) عر، أبي زرعة عبد الرحمن بن عمرو الدمشقي وعبد الله بن الحسين المِصيصي قالا: ثنا محمد بن بكار ثنا سعيد بن بشير به بلفظ "المهجر إلى الجمعة كالمهدي بدنة، ثم كالمهدي بقرة، ثم كالمهدي شاة، ثم كالمهدي دجاجة".
وأخرجه في موضع آخر (٦٩٦٨) وفي "مسند الشاميين" (٢٧٦٧) عن أبي زرعة الدمشقي عن محمد بن بكار فقال في إسناده: عن قتادة عن أبي أيوب عن سمرة أنّ رسول الله - ﷺ - ضرب مثل المهجر يوم الجمعة كالناحر بدنة، وكالذابح بقرة، وكذابح الشاة، وكذابح الطير، حتى انتهى إلى العصفورة.
وقال: أبو أيوب هو العتكي"
٢٣٨٢ - "ضع القلم على أُذنك فإنه أَذكر لك"
ذكر الحافظ أنّ الجمهور ضعفوا هذا الحديث (٣).
ضعيف جدًا
_________________
(١) ٣/ ٢٠ (كتاب الجمعة- باب فضل الجمعة)
(٢) وأخرجه في "مسند الشاميين" (٢٦٤٦) عن عبد الله بن الحسين المصيصي وحده.
(٣) ٩/ ٤٤ (كتاب المغازي- باب عمرة القضاء)
[ ٥ / ٣٤٩٧ ]
روي من حديث زيد بن ثابت ومن حديث أنس بن مالك.
فأما حديث زيد بن ثابت فأخرجه الترمذي (٢٧١٤) وابن عدي (٥/ ١٩٠١) والخطيب في "المتفق والمفترق" (٨٨١) وميسرة بن علي في "مشيخته" (التدوين للرافعي ١/ ٢٧١) وابن الجوزي في "الموضوعات" (١/ ٢٥٩)
عن عبد الله بن الحارث المخزومي
وابن سعد (٢/ ٣٥٩) وابن حبان في "المجروحين" (٢/ ١٦٩)
عن إسماعيل بن أبان الوراق
كلاهما عن عنبسة بن عبد الرحمن القرشي عن محمد بن زاذان عن أم سعد بنت زيد بن ثابت عن زيد بن ثابت قال: دخلت على رسول الله - ﷺ - وبين يديه كاتب (١) فسمعته يقول "ضع القلم على أذنك فإنه أذكر للمُمْلي" اللفظ للترمذي.
وقال: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وهو إسناد ضعيف، وعنبسة بن عبد الرحمن ومحمد بن زاذان يضعفان في الحديث"
وقال ابن عدي: عنبسة هذا منكر الحديث"
وقال ابن حبان: عنبسة صاحب أشياء موضوعة وما لا أصل له مقلوب لا يحل الاحتجاج به"
وقال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح، أما عنبسة فهو ابن عبد الرحمن البصري قال يحيى: ليس بشيء، وقال النسائي: متروك، وقال أبو حاتم الرازي: كان يضع الحديث. وأما محمد بن زاذان فقال البخاري: لا يكتب حديثه"
وقال الألباني: موضوع" الضعيفة ٢/ ٢٥٢
وأما حديث أنس فله عنه طرق:
الأول: يرويه إبراهيم بن زكريا ثني عثمان بن عمرو بن عثمان البصري عن أنس قال: قال رسول الله - ﷺ - للكاتب: "إذا كتبت فضع القلم على أذنك".
أخرجه أبو نعيم في "أخبار أصبهان" (٢/ ٣٣٧) منءلريق هارون بن سعيد أبي عبد الرحمن الراعي ثنا إبراهيم بن محمد بن يوسف ثنا إبراهيم بن زكريا به.
_________________
(١) ولفظ ابن حبان "وهو يملي في بعض حوائجه"
[ ٥ / ٣٤٩٨ ]
وإبراهيم بن محمد وعثمان بن عمرو لم أعرفهما، وإبراهيم بن زكريا أظنه الواسطي الآتي في الطريق التالية.
الثاني: يرويه عمرو بن أبي زهير عن حميد عن أنس به وزاد "فإنه أذكر لك"
أخرجه الديلمي كما في "اللآلئ" (١/ ٢١٦) من طريق محمد بن هشام عن إبراهيم بن محمد القرشي عن إبراهيم بن زكريا الواسطي عن عمرو بن أبي زهير به.
وإبراهيم بن زكريا ضعفه الخطيب، وقال البزار: منكر الحديث، وقال العقيلي: مجهول، وقال ابن حبان: يأتي عن الثقات ما لا يشبه حديث الأثباث إنْ لم يكن بالمتعمد لها فهو المدلس عن الكذابين.
وأخرجه تمام (١٥٦٣) من طريق إبراهيم بن أبي خلف ثنا عثمان بن عبد الرحمن عن إبراهيم بن محمد عن حميد عن أنس مرفوعًا "ضع القلم على أذنك يكون أذكر لك".
وعثمان بن عبد الرحمن أظنه الوقاصي كذبه ابن معين وأبو حاتم، وقال النسائي وغيره: متروك.
وأخرجه ابن عدي (٥/ ١٧٨٤) وابن المقرئ في "المعجم" (٩٣٣) وابن عساكر كما في "اللآلئ" (١/ ٢١٦) والديلمي كما في "الضعيفة" (٢/ ٢٥٣) من طريق عمرو بن الأزهر عن حميد عن أنس.
وعمرو بن الأزهر هو العتكي قال البخاري: يرمى بالكذب، وقال أحمد: كان يضع الحديث، وقال ابن حبان: كان ممن يضع الحديث على الثقات ويأتي بالموضوعات عن الإثبات، وقال أبو حاتم: متروك الحديث.
الثالث: يرويه عثمان البري عن ابن غنام عن أنس.
أخرجه الباطرقاني في "مجلس من الأمالي" كما في "الضعيفة" (٢/ ٢٥٣)
وعثمان هو ابن مقسم البري كذبه ابن معين والجوزجاني، وقال أبو حاتم والنسائي: متروك الحديث.
٢٣٨٣ - حديث أبي ذر رفعه "ضعه في حلاله وجَنِّبْه حرامه، وأقرره، فإنْ شاء الله أحياه، وإنْ شاء أماته ولك أجر".
قال الحافظ: أخرجه ابن حبان" (١)
_________________
(١) ١١/ ٢٢٢ (كتاب النكاح- باب العزل)
[ ٥ / ٣٤٩٩ ]
له عن أبي ذر طريقان:
الأول: يرويه أبو سعيد مولى المَهْرِي عن أبي ذر أنّ رسول الله - ﷺ - قال: "لك في جماع زوجتك أجر". فقيل: يا رسول الله، وفي شهوة يكون من أجر؟ قال: "نعم، أرأيت لو كان لك ولد قد أدرك ثم مات أكنت محتسبه؟ "، قال: نعم، قال "أنت كنت خلقته؟ " قال: بل الله خلقه، قال: "أنت كنت هديته؟ " قال: بل الله هداه، قال: "أكنت ترزقه؟ " قال: بل الله كان رزقه، قال رسول الله - ﷺ -: "فضعه في حلاله، وجنبه حرامه، وأقرره، فإنْ شاء الله أحياه، وإنْ شاء أماته ولك أجر".
أخرجه ابن حبان (٤١٩٢) عن عبد الله بن محمد بن سلم المقدسي ثنا حرملة ثنا ابن وهب أني عمرو بن الحارث أنّ سعيد بن أبي هلال حدثه عن أبي سعيد مولى المهري عن أبي ذر به.
ورواته ثقات غير حرملة بن يحيى المصري وهو مختلف فيه، وثقه ابن حبان وغيره، وضعفه أبو حاتم وغيره، وأبو سعيد مولى المهري لم يذكر سماعًا من أبي ذر فلا أدري أسمع منه أم لا.
الثاني: يرويه زيد بن سلام عن أبي سلام قال أبو ذر: فذكر حديثًا وفيه "ولك في جماعك زوجتك أجر" قال أبو ذر: كيف يكون لي أجر في شهوتي؟ فقال رسول الله - ﷺ -: "أرأيت لو كان لك ولد فأدرك ورجوت خيره فمات أكنت تحتسب به؟ " قلت: نعم، قال: "فأنت خلقته؟ " قال: بل الله خلقه، قال: "فأنت هديته؟ " قال: بل الله هداه، قال: "فأنت ترزقه؟ " قال: بل الله كان يرزقه، قال: "كذلك فضعه في حلاله، وجنبه حرامه، فإنْ شاء الله أحياه، وإنْ شاء أماته ولك أجر".
أخرجه أحمد (٥/ ١٦٨ - ١٦٩) عن أبي عامر عبد الملك بن عمرو العَقَدي ثنا علي بن مبارك عن يحيى عن زيد بن سلام عن أبي سلام به.
وأخرجه ابن نصر في "الصلاة" (٨١٥) عن الحسن بن أبي الربيع الجرجاني ثنا أبو عامر به.
وأخرجه النسائي في "الكبرى" (٩٠٢٧) عن محمد بن المثنى ثنا أبو عامر به.
وأخرجه البيهقي في "الشعب" (١٠٦٥٧) وفي "الآداب" (١٢٠) من طريق محمد بن أحمد بن أبي العوام ثنا أبو عامر به.
ورواته ثقات إلا أنّ أبا سلام واسمه ممطور الأسود لم يسمع من أبي ذر.
[ ٥ / ٣٥٠٠ ]
٢٣٨٤ - "عن عثمان بن عفان قال: كان رسول - ﷺ - مما يأتي عليه الزمان ينزل عليه من السور ذوات العدد، فكان إذا نزل عليه الشيء يدع بعض من يكتب عنده فيقول: "ضعوا هذا في السورة التي يذكر فيها".
قال الحافظ: وروى أحمد وإصحاب السنن الثلاثة وصححه ابن حبان والحاكم من حديث عبد الله بن عباس عن عثمان بن عفان قال: فذكره" (١)
أنظر الحديث الذي بعده.
٢٣٨٥ - عن عثمان قال: كان النبي - ﷺ - ينزل عليه الآيات فيقول: "ضعوها في السورة التي يذكر فيها كذا".
قال الحافظ: أخرجه أصحاب السنن الثلاثة وصححه الحاكم وغيره من حديث ابن عباس عن عثمان قال: فذكره" (٢)
أخرجه أبو عبيد في "فضائل القرآن" (ص ٢٨٠ و٢٨٥ - ٢٨٦ و٣٦٩) وابن أبي شيبة في "مسنده" (إتحاف الخيرة ٧٦٩٠) وأحمد (١/ ٥٧ و٦٩) وعمر بن شبة في "تاريخ المدينة" (٣/ ١٠١٥ - ١٠١٦) وأبو داود (٧٨٦ و٧٨٧) والترمذي (٣٠٨٦) والبزار (٣٤٤) والنسائي في "الكبرى" (٨٠٠٧) والطبري في "تفسيره" (١/ ٤٥) والطحاوي في "شرح المعاني" (١/ ٢٠١ - ٢٠٢) وفي "المشكل" (١٣١ و١٣٧٤) وابن أبي داود في "المصاحف" (ص ٣٩ و٤٠) وابن حبان (٤٣) والحاكم (٢/ ٢٢١ و٣٣٠) وأبو نعيم في "الصحابة" (٢٨١) وأبو عمرو الداني في "البيان في عد آي القرآن" (ص ٢٣) والبيهقي (٢/ ٤٢) وفي "معرفة السنن" (٢/ ٣٦٤ - ٣٦٥) وفي "الدلائل" (٧/ ١٥٢ - ١٥٣) والواحدي في "الوسيط" (٢/ ٤٧٥) والمزي (٣٢/ ٢٨٧ - ٢٨٨ و٢٨٩) والحافظ في "تخريج أحاديث المختصر" (١/ ٤٤ - ٤٥) من طرق عن عوف بن أبي جميلة الأعرابي قال: حدثني يزيد الفارسي قال: حدثني ابن عباس قال: قلت لعثمان بن عفان: ما حملكم أنْ عمدتم إلى الأنفال وهي من المثاني وإلى براءة وهي من المئين فقرنتم بينهما ولم تكتبوا بينهما سطر بسم الله الرحمن الرحيم ووضعتموها في السبع الطول، ما حملكم على ذلك؟ فقال عثمان كان رسول الله - ﷺ - ممّا يأتي عليه الزمان وهو تنزل عليه السور ذوات العدد، فكان إذا نزل عليه الشيء دعا
_________________
(١) ١٠/ ٣٩٧ (كتاب فضائل القرآن -باب كاتب النبيﷺ-) و١٠/ ٤١٨ (كتاب فضائل القرآن- باب تأليف القرآن)
(٢) ١٠/ ٣٨٣ (كتاب فضائل القرآن- باب كيف نزل الوحي) و١٠/ ٤١٧ (كتاب فضائل القرآن- باب تأليف القرآن)
[ ٥ / ٣٥٠١ ]
بعض من كان يكتب فيقول: "ضعوا هؤلاء الآيات في السورة التي يذكر فيها كذا وكذا" وإذا نزلت عليه الآية فيقول: "ضعوا هذه الآية في السورة التي يذكر فيها كذا وكذا" وكانت الأنفال من أوائل ما أنزلت بالمدينة، وكانت براءة من آخر القرآن وكانت قصتها شبيهة بقصتها فظننت أنها منها، فقبض رسول الله - ﷺ - ولم يبين لنا أنها منها، فمن أجل ذلك قرنت بينهما ولم أكتب بينهما سطر بسم الله الرحمن الرحيم فوضعتها في السبع الطول.
قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح لا نعرفه إلا من حديث عوف عن يزيد الفارسي عن ابن عباس، ويزيد الفارسي قد روى عن ابن عباس غير حديث، ويقال: هو يزيد بن هرمز (١) "
وقال البزار: وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن النبي - ﷺ - إلا من هذا الوجه، ولا نعلم رواه عن النبي - ﷺ - إلا عثمان، ولا روى ابن عباس عن عثمان إلا هذا الحديث"
وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين"
وقال في الموضع الثاني: صحيح الإسناد"
وقال أبو نعيم: هذا حديث غريب، تفرد به عوف عن يزيد"
قلت: يزيد الفارسي قال أبو حاتم: لا بأس به، ولم يخرج له الشيخان شيئًا، وعوف ثقهّ مشهور.
وقال الحافظ: هذا حديث حسن، ورجاله رجال الصحيح إلا يزيد الفارسي، فإنه بصري مقل، قال أبو حاتم: لا بأس به. وقد قيل: إنه يزيد بن هرمز الذي أخرج له مسلم، فإن ثبت ذلك فهو على شرطه"
٢٣٨٦ - حديث المغيرة بن شعبة: ضفت النبي - ﷺ - وكان شاربي وفَّى فقصه على سواك"
قال الحافظ: أخرجه أبو داود، وأخرجه البيهقي وقال فيه: فوضع السواك تحت الشارب وقصّ عليه" (٢)
سيأتي الكلام عليه في حرف الميم فانظر حديث "ما له تربت يداه"
_________________
(١) قال المزي: الصحيح أنه غير يزيد بن هرمز"
(٢) ١٢/ ٤٦٨ (كتاب اللباس- باب قص الشارب)
[ ٥ / ٣٥٠٢ ]