٢٤٠٠ - عن خويلة بنت مالك بن ثعلبة قالت: ظاهر مني زوجي أوس بن الصامت، الحديث.
قال الحافظ: وقد أخرج أبو داود وصححه الحاكم من طريق يوسف بن عبد الله بن سلام عن خويلة بنت مالك بن ثعلبة قالت: فذكرته" (١)
انظر الحديث الذي بعده.
٢٤٠١ - عن خولة بنت ثعلبة قالت: ظاهر مني زوجي أوس بن الصامت، فجئت رسول الله - ﷺ - أشكو إليه، الحديث.
قال الحافظ: أخرجه أبو داود، وإسناده حسن" (٢)
له عن خولة طريقان:
الأول: يرويه مَعمر بن عبد الله بن حنظلة المدني عن يوسف بن عبد الله بن سلام قال: حدثتني خويلة (٣) بنت ثعلبة قالت: والله فيّ وفي أوس بن الصامت أنزل الله ﷿ صدر سورة المجادلة، قالت: كنت عنده، وكان شيخا كبيرا قد ساء خلقه وضَجِر، فدخل عليّ يوما، فراجعته بشيء فغضب فقال: أنت عليّ كظهر أمي. قالت: ثم خرج فجلس في نادي قومه ساعة، ثم دخل عليّ، فإذا هو يريدني على نفسي، فقلت: كلا والذي نفس خويلة بيده، لا تَخْلُصُ إليّ وقد قلت ما قلت، حتى يحكم الله ورسوله فينا بحكمه، فواثبني وامتنعت منه، فغلبته بما تغلب به المرأة الشيخ الضعيف، فألقيته عني، ثم خرجت إلى بعض جاراتي، فاستعرت منها ثيابها، ثم خرجت حتى جئت رسول الله - ﷺ -، فجلست بين
_________________
(١) ١٧/ ١٤٤ (كتاب التوحيد- باب قول الله تعالى: ﴿وكان الله سميعا بصيرا﴾ [النِّساء: ١٣٤])
(٢) ١١/ ٣٤٥ (كتاب الطلاق- باب الظهار)
(٣) وفي رواية لأبي داود: خويلة بنت مالك بن ثعلبة، وفي رواية لابن أبي عاصم: خولة بنت مالك)
[ ٥ / ٣٥٢١ ]
يديه، فذكرت له ما لقيت منه، فجعلت أشكو إليه - ﷺ - ما ألقى من سوء خلقه، فجعل رسول الله - ﷺ - يقول "يا خويلة، ابن عمك شيخ كبير، فاتقي الله فيه" قالت: فوالله ما بَرِحْت حتى نزل فيّ القرآن فتغشى رسول الله - ﷺ - ما كان يتغشاه، ثم سُرِّي عنه فقال لي "يا خويلة، قد أنزل الله فيك وفي صاحبك" ثم قرأ عليّ ﴿قَدْ سَمِعَ ﴿الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسَائِهِمْ مَا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ إِنْ أُمَّهَاتُهُمْ إِلَّا اللَّائِي وَلَدْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَرًا مِنَ الْقَوْلِ وَزُورًا وَإِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ (٢)﴾ [المجادلة: ٢] (١)﴾ [المجادلة: ١]، إلى قوله ﴿وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [المجادلة: ٤] فقال لي رسول الله - ﷺ - "مريه فليعتق رقبة" فقلت: والله يا رسول الله ما عنده ما يعتق، قال "فليصم شهرين متتابعين" فقلت: والله يا رسول الله إنه شيخ كبير ما به من صيام، قال "فليطعم ستينا مسكينا وَسْقا من تمر" قلت: والله يا رسول الله ما ذاك عنده، فقال "فإنا سنعينه بِعَرَق من تمر" فقلت: وأنا يا رسول الله سأعينه بعرق آخر، قال "قد أصبت وأحسنت، فاذهبي فتصدقي عنه، ثم استوصي بابن عمك خيرا" قالت: ففعلت.
أخرجه إسحاق (٢٢٠٨) وأحمد (٦/ ٤١٠ - ٤١١) وأبو داود (٢٢١٤ و٢٢١٥) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (٣٢٥٧ و٣٢٥٨) وابن الجارود (٧٤٦) والطبري في "تفسيره" و(٢٨/ ٥) وابن حبان (٤٢٨٩) والطبراني في "الكبير" (٢٤/ ٢٤٧) وابن منده في "الصحابة" (الإصابة ١٢/ ٢٣٢) وأبو نعيم في "الصحابة" (٩٧٩ و٧٦٠١ و٧٦٠٢ و٧٦٠٣) والبيهقي (٧/ ٣٨٩ و٣٩١ - ٣٩٢ و٣٩٢) والخطيب في "الأسماء المبهمة" (ص ١١) والواحدي في "أسباب النزول" (ص ٢٣٢ - ٢٣٣) وفي "الوسيط" (٤/ ٢٦٢) وابن بشكوال في "المبهمات" (٢٤٠ و٢٤١) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٧/ ٩١ - ٩٢) والمزي (٢٨/ ٣١٢ - ٣١٣) من طرق عن محمد بن إسحاق المدني ثني معمر بن عبد الله به.
ومعمر بن عبد الله ذكره ابن حبان في "الثقات" على قاعدته، وترجمه البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلا، وقال ابن القطان الفاسي: مجهول الحال، وقال الذهبي في "الميزان": لا يعرف، ما حدّث عنه سوى ابن إسحاق.
الثاني: يرويه أبو إسحاق الهمداني عن يزيد بن يزيد عن خولة أنّ زوجها دعاها وكانت تصلي فأبطأت عليه، فقال: أنت عليّ كظهر أمي إنْ أنا وطئتك، فأتت النبي - ﷺ - فشكت ذلك إليه، ولم يبلغ النبي - ﷺ - في ذلك شيء ثم أتته مرة أخرى فقال له رسول الله - ﷺ - "أعتق رقبة" فقال: ليس عندي ذلك يا رسول الله، قال "صم شهرين متتابعين" قال: لا أستطيع ذلك، قال "فأطعم ستين مسكينا ثلاثين صاعا" قال: لست أملك ذلك يا رسول الله إلا أنْ تعينني، قال: فأعانه رسول الله - ﷺ - بخمسة عشر صاعا، وأعانه الناس حتى بلغ ثلاثين صاعا، وقال له رسول الله - ﷺ - "أطعم ستين مسكينا" قال: يا رسول الله ما أحد أفقر إليه مني وأهل بيتي، فقال له رسول الله - ﷺ - "خذه أنت وأهلك" فأخذه.
[ ٥ / ٣٥٢٢ ]
أخرجه البيهقي (٧/ ٣٩٢) من طريق سعيد بن سليمان الواسطي ومحمد بن بكار بن الريان البغدادي قالا: ثنا حُديج بن معاوية الجُعْفي ثنا أبو إسحاق به.
ورواه يحيى بن عبد الحميد الحِمَّاني عن حُديج بن معاوية فقال: عن خولة بنت الصامت.
أخرجه أبو نعيم في "الصحابة" (٧٦٠٤)
وأخرجه يحيى الحماني في "مسنده" (الإصابة ١٢/ ٢٣١) عن معاوية بن صالح عن أبي إسحاق عن يزيد بن يزيد عن خولة بنت الصامت به.
ومن طريقه أخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٤/ ٢٤٧ - ٢٤٨)
وقال: هكذا قال: خولة بنت الصامت، وهي خولة بنت ثعلبة امرأة أوس بن الصامت"
واختلف فيه على أبي إسحاق، فرواه إسرائيل بن يونس عن أبي إسحاق ولم يقل: عن خولة، ولم يذكر في الحديث ثلاثين صاعا، وقال: فأعانه النبي - ﷺ - بخمسة عشر صاعا لم يزد عليه ثم ذكر فقره وأنّه أمره بأكله.
قاله البيهقي.
قلت: وأبو إسحاق مدلس وقد عنعن، وكان قد اختلط أيضًا، ويزيد بن يزيد ترجمه الذهبي في "الميزان" وقال: عن خولة بحديث الظهار قال البخاري: في صحته نظر.
٢٤٠٢ - "ظهور المسلمين حمى إلا في حدود الله"
قال الحافظ: أخرجه أبو الشيخ في "كتاب السرقة" من طريق محمد بن عبد العزيز بن عمر الزهري عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: قال رسول الله - ﷺ -: فذكره، وفي محمد بن عبد العزيز ضعف. وأخرجه الطبراني من حديث عصمة بن مالك الخطمي بلفظ "ظهر المؤمن حمى إلا بحقه" وفي سنده الفضل بن المختار وهو ضعيف" (١)
ضعيف
وحديث عائشة أخرجه أبو الشيخ في "كتاب السرقة" من طريق محمد بن عبد العزيز بن عمر الزهري عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة به مرفوعا.
_________________
(١) ١٥/ ٩١ (كتاب الحدود- باب ظهر المؤمن حمى إلا في حد أو حق)
[ ٥ / ٣٥٢٣ ]
وإسناده ضعيف قال البخاري والنسائي: محمد بن عبد العزيز منكر الحديث، وقال النسائي أيضًا: متروك الحديث، وقال الدارقطني: ضعيف، وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث ليس له حديث مستقيم وليس له عن هشام بن عروة حديث صحيح.
وحديث عصمة بن مالك أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٧/ ١٨٠) ثنا أحمد بن رشدين المصري ثنا خالد بن عبد السلام الصَدَفي ثنا الفضل بن المختار عن عبد الله بن مَوْهَب عن عصمة مرفوعا "ظهر المؤمن حمى إلا بحقه"
وإسناده ضعيف، قال أبو حاتم: الفضل بن المختار أحاديثه منكرة يحدث بالأباطيل، وقال العقيلي: منكر الحديث.
***
[ ٥ / ٣٥٢٤ ]