٢٤٠٣ - حديث عمرو بن العاص وغيره في سؤاله عن أحبّ الناس، فقال: "عائشة" فقال: لم أعن النساء، قال "فأبوها إذا"
سكت عليه الحافظ (١).
أخرجه أحمد (٤/ ٢٠٣) والبخاري (فتح ٨/ ٢٢ - ٢٣ و٩/ ١٣٧) ومسلم (٢٣٨٤)
٢٤٠٤ - حديث أنس: سئل رسول الله - ﷺ -: من أحبّ الناس إليك؟ قال "عائشة" قيل له: ليس عن أهلك نسألك.
قال الحافظ: وفي حديث أنس عند ابن حبان أيضًا: فذكره" (٢)
صحيح
يرويه معتمر بن سليمان التيمي عن حميد الطويل واختلف عنه:
- فقال غير واحد: عن معتمر عن حميد عن أنس قال: قيل: يا رسول الله، من أحبّ الناس إليك؟ قال: "عائشة" قيل: من الرجال؟ قال: "أبوها"
منهم:
١ - أحمد بن عبدة الضبي.
أخرجه ابن ماجه (١٠١) والترمذي (٣٨٩٠)
٢ - الحسين بن الحسن المروزي.
أخرجه ابن ماجه (١٠١)
_________________
(١) ٩/ ١٠١ (كتاب المغازي- باب قول الله تعالى: ﴿وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ﴾ [التوبة: ٢٥])
(٢) ٨/ ٢٣ (كتاب أحاديث الأنبياء- باب قول النبي - ﷺ -: لو كنت متخذا خليلا)
[ ٥ / ٣٥٢٥ ]
٣ - محمد بن عبد الأعلى الصنعاني.
أخرجه الحاكم (٤/ ١٢)
قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه من حديث أنس"
وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين"
وقال الذهبي: قلت: غريب جدًا"
قلت: إسناده صحيح.
- وقال المسيب بن واضح الحمصي: ثنا معتمر بن سليمان عن حميد عن الحسن عن أنس.
أخرجه ابن حبان (٧١٠٧) وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (٢/ ٩٤ و١٣٢)
والأول أصح، والمسيب مختلف فيه: قال الدارقطني: ضعيف، وقال البيهقي: ليس بالقوي، وقواه ابن عدي وغيره، وقال أبو حاتم: صدوق يخطيء كثيرا فإذا قيل له لم يقبل.
٢٤٠٥ - عن زيد بن أرقم قال: عادني رسول الله - ﷺ - من وجع كان بعيني"
قال الحافظ: أخرجه أبو داود وصححه الحاكم، وهو عند البخاري في "الأدب المفرد" وسياقه أتم" (١)
له عن زيد بن أرقم طرق:
الأول: يرويه يونس بن أبي إسحاق عن أبيه قال: سمعت زيد بن أرقم قال: أصابني رَمَد فعادني النبي - ﷺ -، فلما برأت خرجت، فقال لي رسول الله - ﷺ - "أرأيت لو كانت عيناك لَمَا بهما ما كنت صانعا؟ " قلت: لو كانت عيناي لَمَا بهما صبرت واحتسبت، قال "لو كانت عيناك لَمَا بهما ثم صبرت واحتسبت لأوجب الله تعالى لك الجنة"
أخرجه أحمد (٤/ ٣٧٥) والبخاري في "الأدب المفرد" (٥٣٢) وأبو داود (٣١٠٢) وابن أبي الدنيا في "المرض والكفارات" (١٩٨) وأبو القاسم البغوي في "الصحابة" (٨٦٧) والطبراني في "الكبير" (٥٠٥٢) و"الأوسط" (٥٩٤٨) والحاكم (١/ ٣٤٢) وأبو نعيم في "الصحابة" (٢٩٥٥) والبيهقي (٣/ ٣٨١) وفي "الشعب" (٨٧٥٧) من طرق عن يونس بن أبي إسحاق به.
_________________
(١) ١٢/ ٢١٧ (كتاب المرضى- باب وجوب عيادة المريض)
[ ٥ / ٣٥٢٦ ]
ورواه النضر بن شميل عن يونس فلم يذكر أبا إسحاق.
أخرجه الخطيب في "التاريخ" (٨/ ٤١١)
والأول أصح.
قال الطبراني: لم يَرو هذا الحديث عن أبي إسحاق إلا ابنه يونس"
وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين"
وقال النووي: إسناده صحيح" الخلاصة ٢/ ٩٠٩
قلت: يونس بن أبي إسحاق صدوق احتج به مسلم دون البخاري، لكنه لم يخرج له عن أبيه شيئًا.
وقد ضعف أحمد حديث يونس عن أبيه، وأبوه كان قد اختلط.
قال أبو زرعة: سماع يونس من أبيه بعد الاختلاط" سؤالات البرذعي ٢/ ٣٤٦ - ٣٤٧
وقال ابن رجب: في تاريخ الغلابي: كان يونس بن أبي إسحاق مستوي الحديث في غير أبي إسحاق مضطربا في حديث أبيه" شرح علل الترمذي ٢/ ٦٧٢
الثاني: يرويه سفيان الثوري عن جابر عن خيثمة عن زيد بن أرقم قال: اشتكيت عيني فعادني رسول الله - ﷺ - فقال "يا زيد إن كانت عيناك لَمَا بهما كيف أنت صانع" قلت: إذًا أحتسب وأصبر، قال "إذًا تلقى الله بغير ذنب"
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٥٠٩٨)
وإسناده ضعيف لضعف جابر بن يزيد الجُعْفي، وخيثمة هو ابن أبي خيثمة البصري ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال ابن معين: ليس بشيء، وذكره العقيلي في "الضعفاء".
الثالث: يرويه معتمر بن سليمان قال: حدثتنا نباتة بنت بريد عن حمادة عن أنيسة بنت زيد بن أرقم عن أبيها أنّ النبي - ﷺ - دخل على زيد بن أرقم يعوده من مرض كان به، قال "ليس عليك من مرضك هذا بأس، ولكن كيف بك إذا عُمِّرْت بعدي فعميت؟ " قال "إذًا أحتسب وأصبر" قال "إذًا تدخل الجنة بغير حساب"
قال: فَعَمِيَ بعد ما مات النبي - ﷺ -، ثم ردّ الله عليه بصره، ثم مات ﵀.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٥١٢٦) عن موسى بن هارون البزاز وإبراهيم بن هاشم البغوي ثنا أمية بن بِسطام ثنا معتمر بن سليمان به.
[ ٥ / ٣٥٢٧ ]
ونباتة وحمادة ما عرفتهما، وأنيسة ذكرها ابن حبان في "الثقات"، والباقون ثقات.
٢٤٠٦ - حديث أبي أمامة: بينما نحن عند رسول الله - ﷺ - إذ لحقنا عمرو بن زُرارة الأنصاري في حلة إزار ورداء قد أسبل، فجعل رسول الله - ﷺ - يأخذ بناحية ثوبه ويتواضع لله ويقول "عبدك وابن عبدك وأمتك" حتى سمعها عمرو فقال: يا رسول الله، إني حَمْش الساقين، فقال: "يا عمرو، إن الله قد أحسن كلّ شيء خلقه، يا عمرو، إنّ الله لا يحب المسبل"
قال الحافظ: وأخرج الطبراني من حديث أبي أمامة: فذكره، وأخرج أحمد من حديث عمرو نفسه لكن قال في روايته: عن عمرو بن فلان، وأخرجه الطبراني أيضًا فقال: عن عمرو بن زرارة، وفيه "وضرب رسول الله -ﷺ - بأربع أصابع تحت ركبة عمرو فقال "يا عمرو هذا موضع الإزار" ثم ضرب بأربع أصابع تحت الأربع فقال "يا عمرو، هذا موضع الإزار" الحديث ورجاله ثقات" (١)
أخرجه أحمد (٤/ ٢٠٠) عن الوليد بن مسلم ثنا الوليد بن سليمان أنّ القاسم بن عبد الرحمن حدّثهم عن عمرو بن فلان الأنصاري قال: بينا هو يمشي قد أسبل إزاره إذ لحقه رسول الله - ﷺ - وقد أخذ بناصية نفسه وهو يقول "اللهم عبدك ابن عبدك ابن أمتك" قال عمرو: فقلت: يا رسول الله، إني رجل حَمْش الساقين، فقال: "يا عمرو، إن الله ﷿ قد أحسن كل شيء خلقه، يا عمرو -وضرب رسول الله - ﷺ - بأربع أصابع من كفه اليمنى تحت ركبة عمرو فقال "يا عمرو، هذا موضع الإزار" ثم رفعها، ثم وضعها تحت الثانية فقال
"يا عمرو، هذا موضع الإزار"
قال الهيثمي: رجاله ثقات" المجمع ٥/ ١٢٤
وقال الحافظ: سنده حسن" الإصابة ٧/ ١٥٥
قلت: وهو كما قال، إلا أنّه قد اختلف فيه على الوليد بن مسلم، فقال غير واحد: عن الوليد بن مسلم عن الوليد بن سليمان عن القاسم بن عبد الرحمن عن أبي أمامة قال: بينما نحن مع رسول الله - ﷺ - إذ لحقنا عمرو بن زرارة الأنصاري
منهم:
١ - إبراهيم بن العلاء الحمصي.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٧٩٠٩) وفي "مسند الشاميين" (١٢٣٧)
_________________
(١) ١٢/ ٣٧٧ - ٣٧٨ (كتاب اللباس- باب من جر ثوبه من الخيلاء)
[ ٥ / ٣٥٢٨ ]
٢ - محمد بن أبي السري العسقلاني.
أخرجه أبو نعيم في "الصحابة" (٥١٤٢)
٣ - يعقوب بن كعب الحلبي.
قاله ابن الأثير في "أسد الغابة" (٤/ ٢٢٣)
ووقع في روايته: عمرو بن سعيد (١).
٢٤٠٧ - "عجلوا صلاة العصر في يوم الغيم"
قال الحافظ: وروينا في سنن سعيد بن منصور عن عبد العزيز بن رُفَيع قال: بلغنا أنّ رسول الله - ﷺ - قال: فذكره. إسناده قوي مع إرساله" (٢)
مرسل
أخرجه ابن أبي شيبة (٢/ ٢٣٧) عن وكيع ثنا حسن بن صالح عن عبد العزيز بن رفيع رفعه "عجلوا صلاة النهار في يوم الغيم، وأخروا المغرب"
ورواته ثقات، وحسن بن صالح هو ابن صالح بن حي الكوفي.
٢٤٠٨ - حديث أبي هريرة مرفوعا في قوله -معيشة ضنكا- قال "عذاب القبر"
قال الحافظ: وصحح ابن حبان من حديث أبي هريرة: فذكره، أورده من وجهين مطولًا ومختصرا، وأخرجه سعيد بن منصور والحاكم من حديث أبي سعيد الخدري موقوفًا ومرفوعا، والطبراني من حديث ابن مسعود (٣) " (٤)
حديث أبي هريرة له عنه طريقان:
الأول: يرويه محمد بن عمرو بن علقمة عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - في قوله تعالى ﴿فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا﴾ [طه: ١٢٤] قال "عذاب القبر"
_________________
(١) قلت: أخرجه ابن قانع (٢/ ٢١٥ - ٢١٦) عن إسماعيل بن الفضل ثنا يعقوب بن كعب ثنا الوليد بن مسلم ثنا الوليد بن سليمان بن أبي السائب عن علي بن يزيد عن القاسم أبي عبد الرحمن عن أبي أمامة. وعلي بن يزيد هو الألهاني ضعيف. وخالفه محمد بن راشد المكحولي فرواه عن القاسم أبي عبد الرحمن عن عمرو بن سعيد الثقفي أنّه مر برسول الله ذكره ابن قانع من طريق صدقة بن عبد الله السمين عن محمد بن راشد به. ومن هذا الطريق أخرجه أبو نعيم في "الصحابة" (٥٠٦٥) ووقع عنده: عن عمرو بن سفيان الثقفي. وصدقة ضعيف.
(٢) ٢/ ٢٠٦ (كتاب الصلاة -أبواب المواقيت- باب التبكير بالصلاة في يوم غيم)
(٣) حديث ابن مسعود موقوف.
(٤) ١٠/ ٤٨ - ٤٩ (كتاب التفسير: سورة طه)
[ ٥ / ٣٥٢٩ ]
أخرجه ابن حبان (٣١١٩) والبيهقي في "عذاب القبر" (٥٧)
عن أبي خليفة الفضل بن الحباب الجمحي
وابن أبي حاتم كما في "تفسير ابن كثير" (١) (٣/ ١٦٩)
عن أبي زرعة عبيد الله بن عبد الكريم الرازي
قالا: ثنا أبو الوليد الطيالسي ثنا حماد بن سلمة عن محمد بن عمرو به.
ورواه أبو داود السجستاني عن أبي الوليد الطيالسي فلم يرفعه.
أخرجه الحاكم (١/ ٣٨١)
والأول أصح، فقد رواه آدم بن أبي إياس عن حماد بن سلمة فرفعه.
أخرجه البيهقي في "عذاب القبر" (٥٨)
ورواه غير واحد عن محمد بن عمرو بغير هذا اللفظ، واختلف عنه في رفعه ووقفه:
- فقال معتمر بن سليمان التيمي: سمعت محمد بن عمرو يحدث عن أبي سلمة عن أبي هريرة رفعه "إنّ الميت إذا وضع في قبره إنّه يسمع خَفْقَ نعالهم حين يولون عنه فذكر الحديث وفيه طول وقال في آخره: ثم يضيق عليه قبره حتى تختلف فيه أضلاعه، فتلك المعيشة الضنكة التي قال الله ﴿فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى﴾ [طه: ١٢٤].
أخرجه ابن حبان (٣١١٣)
وتابعه سعيد بن عامر الضُّبَعِي ثنا محمد بن عمرو به.
أخرجه الحاكم (١/ ٣٧٩ - ٣٨٠)
• ورواه عبد الوهّاب بن عطاء العجلي عن محمد بن عمرو فرفعه إلا أنّه قال فيه: قال أبو هريرة: فذلك قول الله ﷿ ﴿فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا﴾ [طه: ١٢٤].
أخرجه البيهقي في "عذاب القبر" (٦٧) وفي "الإعتقاد" (ص ٢٢٠ - ٢٢٢)
- ورواه جعفر بن سليمان الضُّبَعي عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة موقوفا.
أخرجه عبد الرزّاق (٦٧٠٣)
_________________
(١) وقال ابن كثير: إسناد جيد".
[ ٥ / ٣٥٣٠ ]
وتابعه:
١ - يزيد بن هارون الواسطي.
أخرجه ابن أبي شيبة (٣/ ٣٨٣ - ٣٨٤) والطبري في "التفسير" (١٦/ ٢٢٧ - ٢٢٨) والخلال في "السنة" (١١٧٦)
٢ - عبدة بن سليمان الكلابي.
أخرجه هناد في "الزهد" (٣٤٥)
الثاني: يرويه عبد الرحمن بن حُجيرة الخولاني عن أبي هريرة رفعه "المؤمن في قبره في روضة خضراء، ويرحب قبره سبعون ذراعا وينور له كالقمر ليلة البدر، أتدرون فيم أنزلت هذه الآية؟ ﴿فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى﴾ [طه: ١٢٤] أتدرون ما المعيشة الضنك؟ " قالوا: الله ورسوله أعلم، قال "عذاب الكافر في قبره، والذي نفسي بيده إنه ليسلط عليه تسعة وتسعون تنينا، أتدرون ما التنين؟ تسعة وتسعون حية، لكل حية تسعة رؤوس ينفخون في جسمه ويلسعونه ويخدشونه إلى يوم القيامة".
أخرجه أبو يعلى (٦٦٤٤) والطبري (١٦/ ٢٢٨) وابن حبان (٣١٢٢) والآجري في "الشريعة" (ص ٣٥٨) والبيهقي في "عذاب القبر" (٦٨) والواحدي في "الوسيط" (٣/ ٢٢٥ - ٢٢٦) من طرق عن عبد الله بن وهب أني عمرو بن الحارث عن دَرَّاج أبي السمح عن ابن حجيرة به.
ورواته ثقات غير دراج أبي السمح وهو مختلف فيه، وثقه ابن معين وغيره، وضعفه الدارقطني وغيره.
ولم ينفرد عمرو بن الحارث به بل تابعه ابن لَهيعة ثنا دراج به.
أخرجه ابن أبي حاتم (تفسير ابن كثير ٣/ ١٦٩)
قال ابن كثير: رفعه منكر جدًا"
ولم ينفرد دراج به بل تابعه سعيد بن أبي هلال عن ابن حجيرة عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - في قول الله ﵎ ﴿فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا﴾ [طه: ١٢٤] قال "المعيشة الضنك الذي قال الله ﵎: إنه يسلط عليه تسعة وتسعون حية ينهشون لحمه حتى تقوم الساعة"
أخرجه البزار (كشف ٢٢٣٣) عن محمد بن يحيى الأزدي عن محمد بن عمر (١) ثنا هشام بن سعد عن سعيد به.
_________________
(١) في "تفسير ابن كثير" (٣/ ١٦٩): عمرو.
[ ٥ / ٣٥٣١ ]
قال الهيثمي: وفيه من لم أعرفه" المجمع ٧/ ٦٧
قلت: وهشام بن سعد مختلف فيه والأكثر على تضعيفه.
وأما حديث أبي سعيد فله عنه طريقان:
الأول: يرويه أبو حازم سلمة بن دينار المدني واختلف عنه:
- فرواه حماد بن سلمة عن أبي حازم واختلف عنه:
• فقال النضر بن شميل: ثنا حماد بن سلمة عن أبي حازم عن النعمان بن أبي عياش عن أبي سعيد قال: قال رسول الله - ﷺ - "-معيشة ضنكا- قال: عذاب القبر"
أخرجه الحاكم (٢/ ٣٨١) والبيهقي في "عذاب القبر" (٥٩) من طريق إسحاق بن راهويه ثنا النضر بن شميل به.
• ورواه الحسن بن موسى الأشيب عن حماد فأوقفه على أبي سعيد.
أخرجه البيهقي في "عذاب القبر" (٦٠)
وتابعه أبو عمر حفص بن عمر الضرير أنا حماد به.
أخرجه الواحدي في "الوسيط" (٣/ ٢٢٦)
- ورواه غير واحد عن أبي حازم عن النعمان بن أبي عياش عن أبي سعيد قوله، منهم:
١ - عبد الرحمن بن إسحاق المدني.
أخرجه مسدد في "مسنده" (المطالب ٣٦٧٢ و٤٥٢٨) وابن أبي شيبة (١٣/ ٣٩٢) والطبري (١٦/ ٢٢٧)
٢ - محمد بن جعفر بن أبي كثير المدني.
أخرجه الطبري (١٦/ ٢٢٨)
٣ - عبد العزيز بن أبي حازم المدني.
أخرجه الطبري (١٦/ ٢٢٨)
- وقال سفيان بن عيينة: ثنا أبو حازم ثنا أبو سلمة بن عبد الرحمن عن أبي سعيد في قوله تعالى ﴿فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا﴾ [طه: ١٢٤] قال: يضيق عليه قبره حتى تختلف أضلاعه.
أخرجه عبد الرزّاق في "تفسيره" (٣/ ٢١) وفي "مصنفه" (٦٧٤١) والطبري (١٦/ ٢٢٧) والبيهقي في "عذاب القبر" (٦٠)
- وقال سعيد بن أبي هلال: عن أبي حازم عن أبي سعيد أنّه كان يقول: المعيشة
[ ٥ / ٣٥٣٢ ]
الضنك: عذاب القبر، إنّه يسلط على الكافر في قبره تسعة وتسعون تنينا تنهشه وتخدش لحمه حتى يبعث.
الثاني: يرويه دراج أبو السمح عن أبا الهيثم عن أبي سعيد واختلف عنه:
- فقال ابن لهيعة: عن دراج عن أبي الهيثم عن أبي سعيد قال: قال رسول الله - ﷺ - في قول الله -﷿- ﴿فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا﴾ [طه: ١٢٤] قال "ضمة القبر له"
أخرجه ابن أبي حاتم (تفسير ابن كثير ٣/ ١٦٩) عن أبي زرعة عبيد الله بن عبد الكريم الرازي ثنا صفوان أنبا الوليد أنبا ابن لهيعة به.
وابن لهيعة قال ابن معين وغيره: ضعيف.
- وقال عبد الله بن سليمان الطويل: عن دراج عن أبي الهيثم عن أبي سعيد أنّه قال: إنّ المعيشة الضنك أنْ سلط عليه تسعة وتسعون تنينا ينهشنه في القبر.
أخرجه البيهقي في "عذاب القبر" (٦١) من طريق عبد الله بن صالح المصري ثني يحيى بن أيوب عن عبد الله بن سليمان به.
وتابعه سعيد بن أبي أيوب المصري قال: سمعت دراجا يقول: سمعت أبا الهيثم يقول: سمعت أبا سعيد يقول: يسلط على الكافر في قبره تسعة وتسعون تنينا تنهشه وتلدغه حتى تقوم الساعة، فلو أنّ تنينا منها نفخت في الأرض ما نبتت خضراء.
أخرجه أبو يعلى (١٣٢٩) عن زهير بن حرب النسائي ثنا عبد الله بن يزيد المقرئ ثنا سعيد بن أبي أيوب به.
ورواه ابن أبي شيبة (١٣/ ١٧٥) وأحمد (٣/ ٣٨) وعبد بن حميد (٩٢٩) والدارمي (٢٨١٨) عن أبي عبد الرحمن عبد الله بن يزيد المقرئ فرفعوه.
ورواه الآجري في "الشريعة" (ص ٣٥٩) عن جعفر بن محمد الفريابي ثنا أبو بكر وعثمان ابنا أبي شيبة قالا: ثنا أبو عبد الرحمن المقرئ به.
ودراج مختلف فيه، واختلف في روايته عن أبي الهيثم عن أبي سعيد، فقواها ابن معين، وضعفها أحمد وأبو داود.
٢٤٠٩ - "عذبت امرأة في هرة"
سكت عليه الحافظ (١).
أخرجه البخاري (فتح ٥/ ٤٣٩) عن ابن عمر.
_________________
(١) ١/ ٣٢٩ - ٣٣٠ (كتاب الوضوء- باب من الكبائر أن لا يستتر من بوله)
[ ٥ / ٣٥٣٣ ]
٢٤١٠ - عن زيد بن أسلم قال: عَرَّسَ رسول الله - ﷺ - ليلة بطريق مكة ووكل بلالًا.
قال الحافظ: وفي "الموطأ" عن زيد بن أسلم مرسلًا: فذكره، وفي مصنف عبد الرزّاق عن عطاء بن يسار مرسلًا أنّ ذلك كان بطريق تبوك، والبيهقي في "الدلائل" نحوه من حديث عقبة بن عامر" (١)
حديث زيد بن أسلم أخرجه مالك في "الموطأ" (١/ ١٤) عن زيد بن أسلم أنّه قال: عرّس رسول الله - ﷺ - ليلة بطريق مكة، ووكل بلالًا أنْ يوقظهم للصلاة، فرقد بلال ورقدوا، حتى استيقظوا وقد طلعت عليهم الشمس، وذكر الحديث.
ومن طريقه أخرجه البيهقي في "الدلائل" (٤/ ٢٧٣ - ٢٧٤)
قال ابن عبد البر: هكذا هذا الحديث في الموطآت لم يسنده عن زيد أحد من رواة الموطأ، وقد جاء معناه متصلًا مسندا من وجوه صحاح ثابتة في نومه - ﷺ - عن صلاة الصبح في سفره، روى ذلك جماعة من الصحابة التمهيد ٥/ ٢٠٤
وحديث عطاء بن يسار أخرجه عبد الرزّاق (٢٢٣٩) عن ابن جُريج قال: أخبرني سعد بن إبراهيم عن عطاء بن يسار قال: نام رسول الله - ﷺ - فلم يستيقظ إلا لحرّ الشمس فسار حتى جاز الوادي، وقال "لا نصلي حيث أنسانا الشيطان" قال: فصلّى ركعتين وأمر بلالًا فأذن وأقام فصلّى.
ورواته ثقات.
وحديث عقبة بن عامر أخرجه البيهقي في "الدلائل" (٥/ ٢٤١ - ٢٤٢) من طريق يعقوب بن محمد بن عيسى الزهري ثنا عبد العزيز بن عمران ثنا عبد الله بن مصعب بن منظور بن جميل بن سنان أنا أبي قال: سمعت عقبة بن عامر يقول: خرجنا مع رسول الله - ﷺ - في غزوة تبوك، فاسترقد رسول الله - ﷺ -، فلما كان منها على ليلة فلم يستيقظ حتى كانت الشمس قيد رمح، قال "ألم أقل لك يا بلال إكلأ لنا الفجر" فقال: يا رسول الله ذهب بي النوم فذهب بي الذي ذهب بك فذكر الحديث وفيه طول.
قال ابن كثير: هذا حديث غريب، وفيه نكارة، وفي إسناده ضعف" البداية ٥/ ١٣ و١٤
قلت: يعقوب بن محمد الزهري قال أبو زرعة: واهي الحديث، وقال أيضًا: منكر الحديث، وقال ابن عدي: أحاديثه لا يتابع عليها، وقال أحمد: ليس بشيء ليس يسوى
_________________
(١) ١/ ٤٦٤ (كتاب التيمم- باب الصعيد الطيب وضوء المسلم)
[ ٥ / ٣٥٣٤ ]
شيئًا، ووثقه ابن حبان وغيره، وعبد العزيز بن عمران قال ابن معين: ليس بثقة، وقال البخاري: منكر الحديث لا يكتب حديثه، وقال النسائي: متروك الحديث.
٢٤١١ - "عرش إبليس على البحر، فيبعث سراياه فيفتنون الناس، فأعظمهم عنده أعظمهم فتنة".
قال الحافظ: ولمسلم (٢٨١٣) من حديث جابر: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول:
فذكره" (١)
وأوله "إن عرش إبليس"
٢٤١٢ - حديث أبي بكر "عُرِضَ عليّ ما هو كائن من أمر الدنيا والآخرة، يجمع الله الأولين والآخرين في صعيد واحد فيفظع الناس لذلك والعرق يكاد يلجمهم"
قال الحافظ: أخرجه أبو عوانة من رواية حذيفة عن أبي بكر الصديق.
وقال: وفي حديث أبي بكر "أنت أبو البشر وأنت اصطفاك الله"
وقال: وفي حديث أبي بكر "انطلقوا إلى أبيكم بعد أبيكم، إلى نوح، ائتوا عبدا شاكرا"
وقال: وفي حديث أبي بكر "فينطلقون إلى نوح فيقولون: يا نوح، اشفع لنا إلى ربك فإنّ الله اصطفاك واستجاب لك في دعائك، ولم يدع على الأرض من الكافرين ديارا"
وقال: وفي حديث أبي بكر "ليس ذاكم عندي"
وقال: وفي حديث أبي بكر "فإنّه كان يبرئ الأكمه والأبرص ويحيى الموتى"
وقال: وفي حديث أبي بكر "ولكن انطلقوا إلى سيد ولد آدم فإنه أول من تنشق عنه الأرض"
وقال: وفي حديث أبي بكر "فيأتي جبريل ربه فيقول: ائذن له"
وقال: في رواية أبي بكر "فآتى تحت العرش فأقع ساجدا لربي"
وقال: وفي حديث أبي بكر "فينطلق إليه جبريل فيخرّ ساجدا قدر جمعة"
وقال: ووقع في حديث أبي بكر "فيرفع رأسه فإذا نظر إلى ربه خرّ ساجدا قدر جمعة" (٢)
_________________
(١) ٧/ ١٤٤ (كتاب بدء الخلق- باب صفة إبليس وجنوده)
(٢) ١٤/ ٢٢٥ و٢٢٦ و٢٢٧ و٢٢٨ و٢٢٩ و٢٣١ (كتاب الرقاق- باب صفة الجنة والنار)
[ ٥ / ٣٥٣٥ ]
وقال: وفي حديث أبي بكر "أنا أرحم الراحمين، أدخلوا جنتي من كان لا يشرك بي شيئًا"
وقال: ووقع في حديث حذيفة عن أبي بكر عند أحمد وأبي عوانة وغيرهما وفيه "ثم يقول الله: انظروا هل بقى في النار أحد عمل خيرا قط، فيجدون رجلًا فيقال له: هل عملت خيرا قط؟ فيقول: لا، غير أني كنت أسامح الناس في البيع" الحديث وفيه "ثم يخرجون من النار رجلًا آخر فيقال له: هل عملت خيرا قط؟ فيقول: لا، غير أني أمرت ولدي إذا مت فأحرقوني"
وقال: ووقع في حديث حذيفة عن أبي بكر "انظر إلى مُلْك أعظم مَلِك فإنّ لك مثله وعشرة أمثاله، فيقول: أتسخر بي وأنت الملك" (١)
صحيح
أخرجه أحمد (١/ ٤ - ٥) والبخاري في "الكبير" (٤/ ٢/ ١٨٥) ويعقوب بن سفيان في "المعرفة" (٣/ ٢٠٤) وعثمان الدارمي في "الرد على الجهمية" (١٨١ و٢٩٥) وابن أبي عاصم في "السنة" (٧٦٩ و٨٣٣) وفي "الزهد" (٢٧١) والبزار (٧٦) والمروزي في "مسند أبي بكر" (١٥ و١٦) وأبو يعلى (٥٦ و٥٧) والدولابي في "الكنى" (٢/ ١٥٥ - ١٥٦) وابن خزيمة في "التوحيد" (٢/ ٧٣٥ - ٧٣٧) وأبو عوانة (١/ ١٧٥ - ١٧٨) والطحاوي في "المشكل" (٥٥٦) وابن حبان (٦٤٧٦) وابن عدي (٢/ ٧٤١) وابن الجوزي في "العلل" (١٥٣٩) من طرق عن أبي نَعامة عمرو بن عيسى العدوي ثني أبو هنيدة البراء بن نوفل عن والان العدوي عن حذيفة بن اليمان عن أبي بكر الصديق قال: أصبح رسول الله - ﷺ - ذات يوم فصلى الغداة ثم جلس، حتى إذا كان من الضحى ضحك رسول الله - ﷺ -، ثم جلس مكانه حتى صلى الأولى والعصر والمغرب، كل ذلك لا يتكلم، حتى صلى العشاء الآخرة، ثم قام إلى أهله، فقال الناس لأبي بكر: ألا تسال رسول الله - ﷺ - ما شأنه؟ صنع اليوم شيئًا لم يصنعه قط، قال: فسأله، فقال "نعم، عُرِضَ عليّ ما هو كائن من أمر الدنيا وأمر الآخرة، فجمع الأولون والآخرون بصعيد واحد، فَفَظِع الناس بذلك، حتى انطلقوا إلى آدم ﵇ والعرق يكاد يلجمهم" وذكر حديث الشفاعة بطوله.
قال البزار: وهذا الحديث حديث فيه رجلان لا نعلمهما رويا إلا هذا الحديث: أبو هنيدة البراء بن نوفل، فإنا لا نعلم روى حديثا غير هذا، وكذلك والان لا نعلم روى إلا هذا الحديث، على أنّ هذا الإسناد مع ما فيه من الإسناد الذي ذكرنا فقد رواه جماعة من جلة أهل العلم بالنقل واحتملوه"
_________________
(١) ١٤/ ٢٥٣ و٢٥٦ و٢٥٩ (كتاب الرقاق- باب الصراط جسر جهنم)
[ ٥ / ٣٥٣٦ ]
وقال ابن حبان: خبر غريب، قال إسحاق بن راهويه: هذا من أشرف الحديث"
وقال ابن الجوري: والان مجهول لا يعرف"
وقال الدارقطني: والان غير مشهور إلا في هذا الحديث، والحديث غير ثابت" العلل ١/ ١٩١
وتعقبه الذهبي فقال: كذا قال، وقد قال ابن معين: بصري ثقة، وذكره ابن حبان في "الثقات" وأخرج حديثه في "صحيحه" الميزان
قلت: وأبو هنيدة وثقه ابن معين أيضًا، وذكره ابن حبان في "الثقات".
وأبو نعامة وثقه ابن معين وغير واحد، واحتج به مسلم، فالإسناد صحيح.
قال الهيثمي: رواه أحمد وأبو يعلى والبزار ورجالهم ثقات" المجمع ١٠/ ٣٧٤ - ٣٧٥
٢٤١٣ - "عَرَضَ عليّ ربي ليجعل لي بطحاء مكة ذهبًا، فقلت: لا يا رب، لكن أشبع يوما وأجوع يوما، فإذا جعت تضرعت إليك، وإذا شبعت شكرتك"
قال الحافظ: أخرج الترمذي من حديث أبي أمامة: فذكره" (١)
ضعيف
أخرجه ابن المبارك في "الزهد" (زوائد نعيم بن حماد ص ٥٤) عن يحيى بن أيوب الغافقي المصري أنا عبيد الله بن زَحْر عن علي بن يزيد عن القاسم عن أبي أمامة مرفوعا "عرض عليّ ربي ﵎ ليجعل لي بطحاء مكة ذهبًا، قلت: لا يا رب، ولكن أشبع يوما وأجوع يوما، أو قال: ثلاثًا، أو نحو ذا، فإذا جُعت تضرعت إليك وذكرتك، وإذا شبعت حمدتك وشكرتك"
وأخرجه ابن سعد (١/ ٣٨١) وأحمد (٥/ ٢٥٤) والترمذي (٢٣٤٧) وأبو الشيخ في "أخلاق النبي" (٨٤٤) والبيهقي في "الشعب" (١٣٩٤) والبغوي في "الشمائل" (٤٢٧) وأبو القاسم الأصبهاني في "الترغيب" (٨٨٩) من طرق عن ابن المبارك به.
وأخرجه الروياني (١٢٢٢) والطبراني في "الكبير" (٧٨٣٥) والبيهقي في "الشعب" (٩٩٢٥) والشجري في "أماليه" (٢/ ٢٠٨) من طرق عن يحيى بن أيوب به.
_________________
(١) ١٤/ ٧١ (كتاب الرقاق- باب كيف كان عيش النبي - ﷺ - وأصحابه)
[ ٥ / ٣٥٣٧ ]
وأخرجه أبو الشيخ (٨٤٣) وأبو نعيم في "الحلية" (٨/ ١٣٣) من طريق مُطَّرِح بن يزيد الكوفي عن عبد الله بن زحر به.
وقال أبو نعيم: وهذا الحديث لا أعلمه رُوي بهذا اللفظ إلا عن علي بن يزيد عن القاسم"
وقال الترمذي: هذا حديث حسن، والقاسم هو ابن عبد الرحمن شامي ثقة، وعلي بن يزيد ضعيف الحديث" (١)
قلت: إسناده ضعيف لضعف علي بن يزيد الألهاني، وابن زحر والقاسم مختلف فيهما.
٢٤١٤ - "عُرضت عليّ النار فرأيت فيها عمرو بن لُحَي" الحديث وفيه "وأشبه من رأيت به أَكثم بن أبي الجون" فقال أكثم: يا رسول الله، أيضرني شبهه؟ قال "لا، إنك مسلم وهو كافر"
قال الحافظ: أخرجه أحمد والحاكم من طريق محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة رفعه: فذكره" (٢)
تقدم الكلام عليه في حرف الهمزة فانظر حديث "أول من غير دين إبراهيم"
٢٤١٥ - "عُرضت عليّ ذنوب أمتي فلم أر ذنبا أعظم من سورة من القرآن أوتيها رجل ثم نسيها"
قال الحافظ: أخرجه أبو داود والترمذي من حديث أنس مرفوعا: فذكره، في إسناده ضعف. وقد أخرج ابن أبي داود من وجه آخر مرسل نحوه ولفظه "أعظم من حامل القرآن وتاركه" (٣)
ضعيف
يرويه ابن جُريج واختلف عنه:
- فرواه عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي روّاد عن ابن جريج واختلف فيه على عبد المجيد:
_________________
(١) قال ابن القطان الفاسي: الحديث ضعيف لأنه من رواية يحيى بن أيوب عن عبيد الله بن زحر عن علي بن يزيد عن القاسم عن أبي أمامة" الوهم والإيهام ٣/ ٦٠٦ - ٦٠٧
(٢) ١٦/ ٢١٦ (كتاب الفتن- باب ذكر الدجال)
(٣) ١٠/ ٤٦٣ (كتاب فضائل القرآن- باب نسيان القرآن)
[ ٥ / ٣٥٣٨ ]
• فرواه غير واحد عنه عن ابن جريج عن المطلب بن عبد الله بن حَنْطَب عن أنس مرفوعا "عُرضت عليّ أجور أمتي حتى القذاة يخرجها الرجل من المسجد، وعُرضت عليّ ذنوب أمتي، فلم أر ذنبا أعظم من سورة من القرآن أو آية أوتيها رجل ثم نسيها"
منهم:
١ - عبد الوهّاب بن عبد الحكم الوراق البغدادي.
أخرجه أبو داود (٤٦١) والترمذي (٢٩١٦) وابن خزيمة (١٢٩٧) وابن المنادي في "متشابه القرآن" (ص ٤٦) والبيهقي (٢/ ٤٤٠) وفي "الشعب" (١٨١٤) وابن عبد البر في "التمهيد" (١٤/ ١٣٥ - ١٣٦) والخطيب في "الجامع" (٨٣) والبغوي في "شرح السنة" (٤٧٩) والذهبي في "تذكرة الحفاظ" (٢/ ٥٢٦)
٢ - محمد بن بحر البصري.
أخرجه أبو يعلى (٤٢٦٥)
٣ - هاشم بن الجنيد.
أخرجه ابن الجوزي في "العلل" (١٥٨) من طريق الدارقطني ثنا عبد الله بن محمد بن سعيد الجمال ثنا هاشم بن الجنيد به.
٤ - أيوب بن محمد الوزان.
قاله المزي في "تحفة الأشراف" (١/ ٤٠٨)
٥ - أبو المسلم حريز بن المسلم الصنعاني.
أخرجه الفاكهي في "أخبار مكة" (١٢٨٩)
قال الترمذي: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه.
قال: وذاكرت به محمد بن إسماعيل فلم يعرفه واستغربه. قال محمد: ولا أعرف للمطلب بن عبد الله سماعا من أحد من أصحاب النبي - ﷺ - إلا قوله: حدثني من شهد خطبة النبي - ﷺ -.
قال: وسمعت عبد الله بن عبد الرحمن يقول: لا نعرف للمطلب سماعا من أحد من أصحاب النبي - ﷺ -، وأنكر علي بن المديني أنْ يكون المطلب سمع من أنس"
- ورواه محمد بن رباح عن عبد المجيد بن عبد العزيز عن ابن جريج عن الزهري عن أنس.
[ ٥ / ٣٥٣٩ ]
أخرجه الخطيب في "الجامع" (٨٤)
وتابعه محمد بن يزيد الأدمي عن عبد المجيد بن عبد العزيز به.
أخرجه الطبراني في "الصغير" (٥٤٧) و"الأوسط" (٦٤٨٥) وأبو الشيخ في "الطبقات" (٣/ ٤٧٥ - ٤٧٦) وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (٢/ ١١ - ١٢) والشجري في "أماليه" (١/ ١٠٤)
- ورواه حجاج بن محمد المصيصي عن ابن جُريج قال: حُدثت عن أنس.
أخرجه أبو عبيد في "فضائل القرآن" (ص ١٠٣)
- ورواه عبد الرزّاق (٥٩٧٧) عن ابن جريج عن رجل عن أنس.
ومن طريقه أخرجه ابن المنادي (ص ٤٥) والخطيب في "الجامع" (٨٢)
قال الدارقطني: والأول أشبه بالصواب، والحديث غير ثابت لأنّ ابن جريج لم يسمع من المطلب شيئًا. يقال: كان يدلسه عن ابن ميسرة وغيره من الضعفاء"
وقال ابن عبد البر: وليس هذا الحديث مما يحتج به لضعفه"
قلت: ابن جريج مشهور بالتدليس ولم يذكر سماعا في جميع الروايات التي ذكرتها.
قال ابن المديني: ابن جريج لم يسمع من المطلب بن عبد الله بن حنطب كان يأخذ أحاديثه عن ابن أبي يحيى عنه" الكفاية ص ٥١٢
وابن أبي يحيى واسمه إبراهيم بن محمد الأسلمي كذبه يحيى القطان وابن معين وابن المديني وغيرهم.
وقال ابن معين: ابن جريج ليس بشيء في الزهري.
وللحديث شاهد عن جابر مرفوعا نحوه.
أخرجه أبو الفضل الرازي في "فضائل القرآن" (٥) عن أبي الحسن محمد بن القاسم الأبرقوهي ثنا أبو بكر محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن معبد البخاري ثنا مزيد بن عبد الله المصري ثنا حاجب بن سليمان المنبجي ثنا وكيع بن الجراح ثنا سفيان عن محمد بن المنكدر عن جابر.
[ ٥ / ٣٥٤٠ ]
وحاجب بن سليمان صدوق، ومن فوقه كلهم ثقات، ومن دونه لم أر من ترجمهم.
٢٤١٦ - حديث أبي ثعلبة الخُشَني قال: قلت: يا رسول الله، الوَرِق يوجد عند القرية، قال "عرّفها حولًا"
قال الحافظ: رواه أبو بكر بن أبي شيبة والطبراني" (١)
ضعيف
أخرجه ابن أبي شيبة في "مسنده" كما في "مصباح الزجاجة" (٣/ ١٧٠) و"إتحاف الخيرة" (٤٢٢٦) وفي "مصنفه" (الجزء المفقود ص ٣) عن أبي أسامة حماد بن أسامة الكوفي ثنا أبو فروة يزيد بن سنان ثني عروة بن رويم اللخصي عن أبي ثعلبة الخشني (ولقيه وكلمه) قال: أتيت رسول الله - ﷺ - فسألته فقال "نويبة" قلت: يا رسول الله، نويبة خير أو نويبة شر؟ قال "لا، بل نويبة خير" قلت: يا رسول الله، خرجت مع عم لي في سفر فأدركه الحفاء فقال: أعرني حذاءك، قلت: لا أعيركها أو تزوجني ابنتك، قال: قد زوجتكها، فلما أنْ أتينا أهلنا بعث إليّ بحذائي وقال: لا امرأة لك عندنا، فقال نبي الله - ﷺ - "لا خير لك فيها" قلت: يا رسول الله، نذرت نذرا أنْ أنحر ذودا على صنم من أصنام الجاهلية، فقال "أوف بنذرك ولا تأثم لربك" ثم قال رسول الله - ﷺ - "لا وفاء لنذر في معصية ولا في قطيعة رحم ولا فيما لا يملك" قلت: يا رسول الله، الوَرِق يؤخذ عند القرية العامرة أو الطريق المأتي، فقال "عرفها حولًا فإن جاء صاحبها فادفعها إليه وإلا فاحص وكاءها ووعاها وعددها ثم استمتع به" قلت: يا نبي الله، الورق يؤخذ في الأرض الغادية، قال "فيها وفي الركاز الخمس" قلت: يا رسول الله، كلبي المعلم أرسله فمنها ما أدركه فأذكي ومنها ما لم أدرك، قال "كُل ما أمسك عليك كلبك المعلم" قلت: يا نبي الله، قوسي أرمي بها فأصيب فمنها ما أدركه فأذكى ومنه ما لم أدرك، فقال "كل ما ردت إليك قوسك" قلت: يا رسول الله: أرمي بسهمي فيتوارى عني فأدركه وفيه سهمي أعرفه ولا أنكره ليس به أثر سواه، قال "إنْ لم تصله فأصبته وفيه سهمك فعرفته ولا تنكره وليس به أثر سواه فكل وإلا فلا تأكل" قلت: يا نبي الله، الشاة نجدها في أرض الفلاة، قال "كلها فإنما هي لك أو لأخيك أو للذئب" قلت: يا نبي الله، البعير أو الناقة توجد في أرض الفلاة عليها الوعاء والسقاء، قال "خلِّ عنها، ما لك ولها؟ " قلت: يا نبي الله، قدور المشركين نطبخ فيها، قال: لا تطبخوا" قلت: إن احتجنا إليها ولم نجد منها بدا، قال "فارحضوها بالماء حسنًا ثم اطبخوا وكلوا".
_________________
(١) ٦/ ٦ (كتاب الخصومات- باب ضالة الإبل)
[ ٥ / ٣٥٤١ ]
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٢/ ٢٢٦ - ٢٢٧) عن عبيد بن غنام الكوفي ثنا ابن أبي شيبة به.
وأخرجه ابن ماجه (٢٨٣١) عن علي بن محمد الطنافسي ثنا أبو أسامة به.
قال الهيثمي: وفيه أبو فروة يزيد بن سنان وهو ضعيف" المجمع ٤/ ٢٨٧
وقال البوصيري: هذا إسناد ضعيف، يزيد بن سنان التميمي أبو فروة الرُّهاوي ضعفه أحمد وابن معين وابن المديني وأبو حاتم والبخاري وأبو داود والنسائي والدارقطني وغيرهم" المصباح ٣/ ١٧٠
٢٤١٧ - عن عقبة بن سويد الجهني عن أبيه قال: سألت رسول الله - ﷺ - عن اللُّقَطَة فقال: "عرفها سنة ثم أوثق وعاءها"
قال الحافظ: أخرجه الحميدي والبغوي وابن السكن والباوردي والطبراني كلهم من طريق محمد بن معن الغفاري عن ربيعة عن عقبة بن سويد الجهني عن أبيه قال: فذكره" (١)
أخرجه أبو القاسم البغوي في "الصحابة" (١١٦٠) والطبراني في "الكبير" (٦٦٦٨) وأبو نعيم في "الصحابة" (٣٥٢٦) من طريق محمد بن معن بن نضلة الغفاري أنّه سمع ربيعة بن أبي عبد الرحمن يحدث عن عقبة بن سويد عن أبيه قال: سألت رسول الله - ﷺ - عن الشاة؟ قال "لك أو لأخيك أو للذئب" قال: وسألته عن البعير وكان إذا غضب عرف ذلك في حمرة وجنتيه فقال "مالك وله، معه سقاؤه وحذاؤه يرد الماء وتصدر الكلأ، خلّ سبيله حتى يلقى ربه" وسألته عن اللقطة؟ فقال "عرفها ثم أوثق وكاءها وصدارها فإن جاء طالبها فأدّها إليه وإلا فشأنك بها"
قال ابن عبد البر: حديث صحيح" الاستيعاب ٤/ ٣٠٧
وقال الهيثمي: وعقبة بن سويد مستور لم يضعفه أحد، وبقية رجاله رجال الصحيح" المجمع ٤/ ١٦٨
قلت: عقبة بن سويد ترجمه ابن أبي حاتم في كتابه ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلا، وقال الحسيني في "الإكمال": مجهول.
٢٤١٨ - عن عمران بن حَصين قال: جاء رجل إلى النبي - ﷺ - فقال: السلام عليكم، فردّ عليه وقال "عشر" ثم جاء آخر فقال: السلام عليكم ورحمة الله، فردّ عليه وقال "عشرون" ثم جاء آخر فزاد: وبركاته، فردّ وقال "ثلاثون"
_________________
(١) ٦/ ٦ (كتاب الخصومات- باب ضالة الإبل)
[ ٥ / ٣٥٤٢ ]
قال الحافظ: وأخرج أبو داود والترمذي والنسائي بسند قوي عن عمران قال: فذكره، وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" من حديث أبي هريرة وصححه ابن حبان وقال "ثلاثون حسنة" وكذا فيما قبلها صرّح بالمعدود، وأخرج أبو داود من حديث سهل بن معاذ بن أنس الجهني عن أبيه بسند ضعيف نحو حديث عمران وزاد في آخره: ثم جاء آخر فزاد: ومغفرته، فقال "أربعون" وقال "هكذا تكون الفضائل" (١)
صحيح
ورد من حديث عمران بن حصين ومن حديث أبي هريرة ومن حديث ابن عمر ومن حديث أنس ومن حديث معاذ بن أنس الجهني ومن حديث سهل بن حنيف ومن حديث مالك بن التيهان
فأما حديث عمران بن حصين فيرويه عوف بن أبي جميلة واختلف عنه:
- فرواه جعفر بن سليمان الضُّبَعي عنه عن أبي رجاء العُطاردي عن عمران بن حصين.
أخرجه أحمد (٤/ ٤٣٩ - ٤٤٠) والدارمي (٢٦٤٣) وأبو داود (٥١٩٥) والترمذي (٢٦٨٩) والبزار (٣٥٨٨) والنسائي في "اليوم والليلة" (٣٣٧) والروياني (٩٢) والطبراني في "الكبير" (١٨/ ١٣٤) و"الأوسط" (٥٩٤٥) والبيهقي في "الشعب" (٨٤٨٠) والضياء المقدسي في "عواليه" (٦٧) والمزي (١١/ ٣٦٢)
عن محمد بن كثير العبدي
وابن المقرئ في "المعجم" (٤٧٥) والبيهقي في "الآداب" (٢٨٠) وفي "الشعب" (٨٤٨٠)
عن إبراهيم بن محمد بن عرعرة السامي
قالا: ثنا جعفر بن سليمان الضبعي به.
قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه"
وقال الطبراني: لم يَرو هذا الحديث عن عوف إلا جعفر، تفرد به محمد بن كثير، ولا يُروى عن عمران إلا بهذا الإسناد"
قلت: وهو إسناد صحيح.
_________________
(١) ١٣/ ٢٤١ - ٢٤٢ (كتاب الاستئذان- باب بدء السلام)
[ ٥ / ٣٥٤٣ ]
- ورواه هَوْذهّ بن خليفة الثقفي عن عوف عن أبي رجاء مرسلًا.
أخرجه أحمد (٤/ ٤٤٠)
وقال: وكذلك قال غيره"
قلت: والأول أصح لأنّ الوصل زيادة من ثقة وهي مقبولة.
وأما حديث أبي هريرة فقد تقدم الكلام عليه في حرف الهمزة فانظر حديث "إذا قعد أحدكم فليسلم"
وأما حديث ابن عمر فأخرجه عبد الرزاق (١٩٤٥٢) عن مَعْمر بن راشد عن أبي هارون العبدي قال: سمعت ابن عمر يقول: جاء رجل فسلم فقال: السلام عليكم، فقال النبي - ﷺ - "عشرة" وذكر الحديث.
ومن طريقه أخرجه البيهقي في "الشعب" (٨٤٨٤)
وأخرجه مسدد في "مسنده" (المطالب ٢٧١٢) عن حماد بن زيد عن أبي هارون به.
وأخرجه الطبراني في "الأوسط" (٥٩٤٦) من طريق محمد بن كثير العبدي عن أبي هارون به.
قال الهيثمي: رواه الطبراني في "الكبير" و"الأوسط" وفيه أبو هارون العبدي عمارة بن جُوين وهو متروك" المجمع ٨/ ٣١
وقال الحافظ: أبو هارون ضعيف" المطالب ٣/ ١٨١
وقال البوصيري: سنده ضعيف لضعف أبي هارون" مختصر الاتحاف ٧/ ٢٥٢
وأما حديث أنس فأخرجه الخطيب في "الموضح" (٢/ ٤٦) عن أبي نعيم الأصبهاني ثنا عبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس ثنا إسماعيل بن عبد الله بن مسعود العبدي ثني موسى بن إسماعيل ثنا خلف بن خليفة عن حفص بن أخي أنس عن أنس قال: جاء رجل إلى النبي - ﷺ - فقال: السلام عليكم، فقال النبي - ﷺ - "عشر" وذكر الحديث.
ورواته ثقات غير خلف بن خليفة وهو صدوق اختلط، ولم أر أحدا صرّح بسماع موسى بن إسماعيل منه أهو قبل الاختلاط أم بعده.
وأما حديث معاذ بن أنس فأخرجه أبو داود (٥١٩٦) والبيهقي في "الشعب" (٨٤٨٦)
[ ٥ / ٣٥٤٤ ]
عن إسحاق بن سويد الرملي
والطبراني في "الكبير" (٢٠/ ١٨٢)
عن يحيى بن أيوب العلاف المصري
قالا: ثنا سعيد بن أبي مريم (١) أنا نافع بن يزيد ثنا أبو مرحوم عن سهل بن معاذ بن أنس عن أبيه أن رجلًا جاء إلى مجلس وفيه النبي - ﷺ - فقال: السلام عليكم، فردّ ﵇ وقال "عشر حسنات" ثم أتى آخر فقال: السلام عليكم ورحمة الله، فقال "عشرون" ثم أتى آخر فقال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، فقال "أربعون" وقال "هكذا يكون الفضل" اللفظ للطبراني.
وأبو مرحوم واسمه عبد الرحيم بن ميمون وسهل بن معاذ مختلف فيها، والعلاف صدوق، والباقون ثقات.
وأما حديث سهل بن حنيف فأخرجه ابن أبي شيبة في "مسنده" (٢) (المطالب ٢٧١٠/ ٢ - إتحاف الخيرة ٧٠٩٧) وإسحاق في "مسنده" (المطالب ٢٧١٠/ ١ - إتحاف الخيرة ٧٠٩٧) وعبد بن حميد (٤٧٠) والطبراني في "الكبير" (٥٥٦٣) من طريق موسى بن عبيدة عن (٣) يعقوب بن زيد عن إبي أمامة بن سهل بن حنيف عن أبيه مرفوعا "من قال السلام عليكم كتب له عشر حسنات، ومن قال السلام عليكم ورحمة الله كتب له عشرون حسنة، ومن قال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته كتب له ثلاثون حسنة"
وإسناده ضعيف لضعف موسى بن عبيدة الرَّبَذي (المجمع ٨/ ٣١ - مختصر الإتحاف ٧/ ٢٥٣)
وأما حديث مالك بن التيهان فأخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد" (١٩٧٨) والطبراني في "الكبير (١٩/ ٢٥٩) والواحدي في "الوسيط" (٢/ ٩٠) من طريق موسى بن عبيدة عن أيوب بن خالد عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف عن مالك بن التيهان مرفوعا مثل الذي قبله.
وإسناده ضعيف كالذي قبله.
_________________
(١) وأخرجه ابن عبد الحكم في "فتوح مصر" (ص ٢٠٠) عن سعيد بن أبي مريم به.
(٢) المسند (٥٦)
(٣) ومن هذا الطريق أخرجه البيهقي في "الشعب" (٨٤٨٥) ووقع عنده: عن يعقوب بن زيد ويوسف بن طهمان.
[ ٥ / ٣٥٤٥ ]
٢٤١٩ - "عشر من الفطرة" فذكر الخمسة التي في حديث أبي هريرة إلا الختان، وزاد: إعفاء اللحية، والسواك، والمضمضة، والاستنشاق، وغسل البراجم، والإستنجاء.
قال الحافظ: ولمسلم (٢٦١) من حديث عائشة: فذكره، أخرجه من رواية مصعب بن شيبة عن طلق بن حبيب عن عبد الله بن الزبير عنها، لكن قال في آخره إنّ الراوي نسي العاشرة إلا أنّ تكون المضمضة.
وقد أخرجه أبو عوانة في "مستخرجه" (١/ ١٩٠ - ١٩١ و١٩١) بلفظ "عشرة من السنة" وذكر الاستنثار بدل الاستنشاق.
وأخرج النسائي (٨/ ١١٠) من طريق سليمان التيمي قال: سمعت طلق بن حبيب يذكر عشرة من الفطرة، فذكر مثله إلا أنّه قال: وشككت في المضمضة.
وأخرجه أيضًا (٨/ ١١١) من طريق أبي بشر عن طلق قال: من السنة عشر، فذكر مثله إلا أنّه ذكر الختان بدل غسل البراجم.
ورجح النسائي الرواية المقطوعة على الموصولة المرفوعة، والذي يظهر لي أنّها ليست بعلة قادحة فإنّ راويها مصعب بن شيبة وثقه ابن معين والعجلي وغيرهما، ولينه أحمد وأبو حاتم وغيرهما، فحديثه حسن وله شواهد من حديث أبي هريرة وغيره، فالحكم بصحته من هذه الحيثية سائغ. وقول سليمان التيمي: سمعت طلق بن حبيب يذكر عشرا من الفطرة يحتمل أن يريد أنّه سمعه يذكرها من قبل نفسه على ظاهر ما فهمه النسائي، ويحتمل أن يريد أنّه سمعه يذكرها وسندها فحذف سليمان السند" (١)
٢٤٢٠ - "عَضُّوا عليها بالنواجذ"
سكت عليه الحافظ (٢).
سيأتي الكلام عليه فانظر حديث "عليكم بسنتي"
٢٤٢١ - عن سعيد بن المسيب أنّ النبي - ﷺ - قال لما بلغه ما صنعوا "عَطّشَ الله من عطش آل محمد الليلة"
قال الحافظ: أخرجه ابن وهب" (٣)
مرسل
_________________
(١) ١٢/ ٤٥٦ - ٤٥٧ (كتاب اللباس- باب قص الشارب)
(٢) ١٦/ ١٤٦ (كتاب الفتن- باب كيف الأمر إذا لم تكن جماعة)
(٣) ١٥/ ١٢١ (كتاب الحدود- باب لم يسق المرتدون المحاربون حتى ماتوا)
[ ٥ / ٣٥٤٦ ]
أخرجه النسائي (٧/ ٩٠ - ٩١) وفي "الكبرى" (٣٤٩٩) عن أحمد بن عمرو بن عبد الله بن عمرو بن السرح المصري أنبا ابن وهب أني يحيى بن أيوب ومعاوية بن صالح عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب قال: قدم ناس من العرب على رسول الله - ﷺ - فأسلموا ثم مرضوا، فبعث بهم رسول الله - ﷺ - إلى لقاح ليشربوا من أبوالها وألبانها، فكانوا فيها، ثم عمدوا إلى الراعي غلام لرسول الله - ﷺ - فقتلوه واستاقوا اللقاح، فزعموا أنّ رسول الله - ﷺ - قال "اللهم عَطّشْ من عَطّشَ آل محمد الليلة" فبعث رسول الله - ﷺ - في طلبهم فأخذوا فقطع أيديهم وأرجلهم وسَمَلَ أعينهم.
وأخرجه الطحاوي في "المشكل" (١٨٢٤) عن يونس بن عبد الأعلى الصدفي المصري أنا ابن وهب به إلا أنّه لم يذكر فيه يحيى بن أيوب.
وإسناده صحيح إلى سعيد.
ولم ينفرد ابن وهب به بل تابعه حجاج بن رشدين بن سعد المصري ثنا معاوية بن صالح به.
أخرجه الطحاوي (١٨٢٤)
وأخرجه ابن سعد (١/ ٤٩٥) عن الواقدي ثني سليمان بن بلال عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب.
وأخرجه حماد بن إسحاق في "تركة النبي" (ص ١٠٧) عن هارون بن مسلم عن الواقدي به.
والواقدي متروك.
٢٤٢٢ - عن عائشة قالت: عَقَّ رسول الله - ﷺ - عن الحسن والحسين يوم السابع وسماهما، وأمر أنْ يماط عن رؤوسهما الأذى.
قال الحافظ: ففي البزار وصحيحي ابن حبان والحاكم بسند صحيح عن عائشة قالت: فذكر الشطر الأول منه" (١).
وذكره في موضع آخر وقال: ووقع في حديث عائشة عند الحاكم: فذكر الشطر الثاني منه" (٢)
صحيح
_________________
(١) ١٢/ ٥ (كتاب العقيقة- باب تسمية المولود غداة يولد)
(٢) ١٢/ ١٠ (كتاب العقيقة- باب إماطة الأذى عن الصبي في العقيقة)
[ ٥ / ٣٥٤٧ ]
أخرجه ابن أبي الدنيا في "العيال" (٤٣) والبزار (كشف ١٢٣٩) وأبو يعلى (٤٥٢١) والطحاوي في "المشكل" (١٠٥١) وابن حبان (٥٣٠٨ و٥٣١١) وابن عدي (٦/ ٢٢٣١) والحاكم (٤/ ٢٣٧) والبيهقي (٩/ ٢٩٩ - ٣٠٠ و٣٠٣ - ٣٠٤) من طرق عن ابن جريج عن يحيى بن سعيد الأنصاري عن عَمرة عن عائشة قالت: قال رسول الله - ﷺ - "يُعّق عن الغلام شاتان مكافئتان، وعن الجارية شاة" (١)
وقالت (٢): عقّ رسول الله - ﷺ - عن الحسن والحسين شاتين (٣)، ذبحهما يوم السابع، وسماهما، وأمر أنْ يماط عن رؤوسهما (٤) الأذى.
قالت: فقال رسول الله - ﷺ - "اذبحوا على اسمه، وقولوا: بسم الله (٥)، اللهم منك (٦) وإليك، هذه عقيقة فلان".
قالت (٧): وكانوا في الجاهلية يخضبون قطنة بدم يوم العقيقة، فإذا حلقوا الصبي وضعوها على رأسه، فأمرهم رسول الله - ﷺ - أنْ يجعلوا مكان الدم خَلُوقا"
اللفظ لابن أبي الدنيا.
قال الحاكم: صحيح الإسناد"
قلت: وهو كما قال، وابن جريج صرح بالأخبار من يحيى بن سعيد عند ابن حبان فانتفى تدليسه (٨).
وتقدم الكلام على الحديث أيضًا في حرف الهمزة عند حديث "اجعلوا مكان الدم خلوقا"
_________________
(١) لم يذكر أبو يعلى في روايته "قال رسول الله - ﷺ -"
(٢) وفي رواية للبيهقي "وقال"
(٣) زاد أبو يعلى "شاتين" وفي لفظ للبيهقي "عن الحسن شاتين وعن حسين شاتين"
(٤) ولفظ أبي يعلى وغيره "رأسه" ولفظ ابن عدي "رأسهما"
(٥) زاد أبو يعلى والبيهقي "الله أكبر"
(٦) وفي لفظ "لك"
(٧) وعند أبي يعلى "قال"
(٨) رواه عبد الرزّاق (٧٩٦٣) عن ابن جريج قال: حُدثت حديثا رفع إلى عائشة أنّها قالت والأول أصح. ورواه الدولابي في "الذرية الطاهرة" (١٤٨) عن النضر بن سلمة ثنا الحميدي والوليد بن عطاء قالا: ثنا هشام بن سليمان ثنا ابن جريج قال: حدثت عن يحيى بن سعيد عن عمرة عن عائشة به. والنضر بن سلمة هو المروزي قال أبو حاتم: كان يفتعل الحديث ولم يكن بصدوق، وقال ابن حبان: لا تحل الرواية عنه إلا للإعتبار.
[ ٥ / ٣٥٤٨ ]
٢٤٢٣ - حديث أبي أمامة قال: زوّج النبي - ﷺ - رجلًا من أصحابه امرأة على سورة من المفصل جعلها مهرها وأدخلها عليه وقال "علمها"
ذكر الحافظ أنّه عند تمام في "فوائده" (١)
موضوع
أخرجه تمام (١٢١٦) عن أبي بكر يحيى بن عبد الله بن الحارث بن الزجاج الشيخ الثقة ثنا أبو بكر محمد بن هارون بن محمد بن بكار بن بلال ثنا أبو أيوب سليمان بن عبد الرحمن ثنا بشر بن عون ثنا بكار بن تميم عن مكحول عن أبي أمامة قال: زوج رسول الله - ﷺ - رجلًا من أصحابه على سبع سور من المفصل، جعله مهرها وأدخلها عليه، ثم قال "علمها" وزوّج أخرى على المفصل.
وبشر بن عون وبكار بن تميم قال أبو حاتم: مجهولان.
وقال ابن حبان: بشر بن عون روى عن بكار بن تميم عن مكحول عن واثلة نسخة فيها ستمائة حديث كلها موضوعة، لا يجوز الاحتجاج به بحال.
وذكر ابن طاهر في "تكملة الإكمال" أنّ أحاديث بشر بن عون نسخة موضوعة (اللسان)
٢٤٢٤ - "علموا الصبي الصلاة ابن سبع، واضربوه عليها ابن عشر"
قال الحافظ: رواه أبو داود والترمذي وصححه وكذا ابن خزيمة والحاكم من طريق عبد الملك بن الربيع بن سَبْرَة عن أبيه عن جده مرفوعا" (٢)
ورد من حديث سبرة الجهني ومن حديث ابن عمرو ومن حديث أبي هريرة
فأما حديث سبرة الجهني فأخرجه ابن أبي شيبة (٣٤٥٣) وأحمد (٣/ ٤٠٤) والدارمي (١٤٣٨) وأبو داود (٤٩٤) والترمذي (٤٠٧) وابن أبي الدنيا في "العيال" (٢٩٤) وابن الجارود (١٤٧) وابن خزيمة (١٠٠٢) وأبو علي الطوسي في "مختصر الأحكام" (٣٩١) وأبو القاسم البغوي في "الصحابة" (١١٨٦) وابن المنذر في "الأوسط" (٤/ ٣٨٥) والطحاوي في "المشكل" (٢٥٦٥ و٢٥٦٦) والطبراني في "الكبير" (٦٥٤٦ و٦٥٤٧ و٦٥٤٨ و٦٥٤٩) والدارقطني (١/ ٢٣٠) والحاكم (١/ ٢٠١ و٢٥٨) وأبو نعيم في "الصحابة" (٣٥٨٧) والبيهقي (٢/ ١٤ و٣/ ٨٣ - ٨٤) وفي "معرفة السنن" (٤/ ١٤٨ - ١٤٩) و"الصغرى" (٥٥٦)
_________________
(١) ١١/ ١١١ و١١٤ (كتاب النكاح- باب التزويج على القرآن)
(٢) ٢/ ٤٨٩ (كتاب الصلاة- أبواب صفة الصلاة- باب وضوء الصبيان)
[ ٥ / ٣٥٤٩ ]
والخطيب في "الفقيه" (١/ ٤٧) وأبو محمد البغوي في "شرح السنة" (٢/ ٤٠٣) والمزي في "تهذيب الكمال" (٩/ ٨٥) والذهبي في "معجم الشيوخ" (٢/ ٢٩) وفي "تذكرة الحفاظ" (٢/ ٤٥٠) من طرق عن عبد الملك بن الربيع بن سبرة الجهني عن أبيه عن جده به مرفوعا.
واللفظ لابن المنذر.
زاد الدارمي وغيره "ابن سبع سنين"
وفي لفظ "إذا بلغ أولادكم سبع سنين ففرقوا بين فرشهم، فإذا بلغوا عشر سنين فاضربوهم على الصلاة"
قال الترمذي: حسن صحيح"
وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم"
وقال النووي: حديث حسن" رياض الصالحين ص ١٥٦
قلت: ذكر الحافظ في "التهذيب": أنّ مسلما أخرج لعبد الملك بن الربيع حديثا واحدا متابعة.
وسئل ابن معين عن أحاديث عبد الملك بن الربيع عن أبيه عن جده فقال: ضعاف.
وقال ابن حبان: عبد الملك بن الربيع منكر الحديث جدًا يروي عن أبيه ما لم يتابع عليه، وقال أبو الحسن بن القطان: لم تثبت عدالته وإنْ كان مسلم أخرج له فغير محتج به.
وأما حديث ابن عمرو فأخرجه أحمد (٢/ ١٨٧) والبخاري في "الكبير" (٢/ ٢ / ١٦٨) وأبو داود (٤٩٥) وابن أبي الدنيا في "العيال" (٢٩٧) والعقيلي (٢/ ١٦٧ - ١٦٨) والخرائطي في "المكارم" (١/ ٥٠٨) والدارقطني (١/ ٢٣٠ و٢٣٠ - ٢٣١) والحاكم (١/ ١٩٧) والبيهقي (٣/ ٨٤) وفي "الشعب" (٨٢٨٣) والخطيب في "التاريخ" (٢/ ٢٧٨) والبغوي في "شرح السنة" (٥٠٥) وأبو الفضل العراقي في "حديثه" (٤) من طرق (١) عن سَوَّار بن داود أبي حمزة المزني الصيرفي عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعا
_________________
(١) رواه مغيرة بن موسى البصري عن سوار بن داود عن محمد بن جُحادة عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده. أخرجه العقيلي (٤/ ١٧٦ - ١٧٧) وقال: لا أصل له عن محمد بن جحادة، والرواية في هذا فيها لين" قلت: ومغيرة بن موسى قال البخاري: منكر الحديث.
[ ٥ / ٣٥٥٠ ]
"مروا أولادكم (١) بالصلاة وهم أبناء سبع سنين، واضربوهم عليها وهم أبناء عشر سنين، وفرقوا بينهم في المضاجع" اللفظ لأبي داود.
وقال وكيع: ثني داود بن سوار المزني عن عمرو بن شعيب به.
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٤٥٤) وأحمد (٢/ ١٨٠) وفي "العلل" (٤٤) وأبو داود (٤٩٦) والدولابي في "الكنى" (١/ ١٥٩) وأبو نعيم في "الحلية" (١٠/ ٢٦)
قال البخاري: وقال وكيع: داود بن سوار، وهم"
وقال أبو داود: وهم وكيع في اسمه (٢)، وروى عنه أبو داود الطيالسي هذا الحديث فقال: ثنا أبو حمزة سوار الصيرفي"
وقال العقيلي: لا يتابع سوار بن داود على هذا الحديث بهذا الإسناد"
وقال النووي: حديث حسن رواه أبو داود بإسناد حسن" رياض الصالحين ص ١٥٦ - الخلاصة ١/ ٢٥٢
وقال العراقي: حديث حسن"
قلت: سوار بن داود مختلف فيه والأكثر على تضعيفه، واختلف فيه قول ابن معين وابن حبان.
لكنه لم ينفرد به بل تابعه ليث بن أبي سليم عن عمرو بن شعيب به.
أخرجه ابن عدي (٣/ ٩٢٩) من طريق الخليل بن مرة الضُّبَعي عن ليث به.
وإسناده ضعيف لضعف الخليل بن مرة وليث بن أبي سليم.
وأما حديث أبي هريرة فيرويه محمد بن الحسن بن عطية العَوْفي واختلف عنه:
• فرواه محمد بن ربيعة الكلابي عنه عن محمد بن عبد الرحمن عن أبي هريرة مرفوعا "علموا أولادكم الصلاة إذا بلغوا سبعا، واضربوهم عليها إذا بلغوا عشرا، وفرقوا بينهم في المضاجع"
أخرجه ابن أبي الدنيا في "العيال" (٣٠١) والبزار (كشف ٣٤١) والعقيلي (٤/ ٤٩ - ٥٠) من طرق عن محمد بن ربيعة به.
_________________
(١) ولفظ أحمد "أبناءكم" ولفظ الحاكم "الصبيان"
(٢) أي في اسم شيخه.
[ ٥ / ٣٥٥١ ]
• ورواه عبد الله بن داود الخُرَيبي عن محمد بن الحسن بن عطية عن محمد بن عبد الرحمن مرسلا.
أخرجه البخاري في "الكبير" (١/ ١/ ٦٦) والعقيلي (٤/ ٥٠)
وتابعه حسن بن صالح الهَمْداني عن محمد بن الحسن بن عطية به.
أخرجه ابن أبي الدنيا في "العيال" (٢٩٥)
قال البخاري: لم يصح حديث محمد بن الحسن بن عطية"
وقال العقيلي: هذا أولى، والرواية في هذ الباب فيها لين"
قلت: ومحمد بن الحسن بن عطية قال ابن معين: ليس بمتين، وقال أبو زرعة: لين الحديث، وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث، وقال العقيلي: مضطرب الحفظ، وقال ابن حبان: منكر الحديث يروي أشياء لا يتابع عليها لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد.
وفي الباب عن أنس مرفوعا "مروهم بالصلاة لسبع سنين، واضربوهم عليها لثلاث عشرة"
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٤١٤١) عن علي بن سعيد الرازي ثنا أبو بكر الأعين ثنا داود بن المُحَبَّر ثنا أبي عن ثُمامة بن عبد الله بن أنس عن أنس به.
وقال: لم يرو هذا الحديث عن ثمامة إلا المحبر بن قَحْذَم، تفرد به ابنه"
قلت: داود بن المحبر قال البخاري: منكر الحديث، وقال أبو حاتم: ذاهب الحديث غير ثقة.
واختلف عنه:
فقال الحارث في "مسنده" (بغية الباحث ١٠٦): ثنا داود بن المحبر ثنا عبد الله بن المثنى بن عبد الله بن أنس بن مالك عن عمه ثمامة بن عبد الله بن أنس عن أنس مرفوعا به.
قال الحافظ: داود متروك، وقد خالف في هذا الحديث سندا ومتنا" المطالب ١/ ١٧٠
٢٤٢٥ - عن أبي مسعود قال: عطش النبي - ﷺ - وهو يطوف فأتي بنبيذ من السقاية فقطب، فقيل: أحرام هو؟ قال: "عليَّ بذنوب من ماء زمزم" فصبّ عليه وشرب.
[ ٥ / ٣٥٥٢ ]
قال الحافظ: وأخرج النسائي والأثرم من طريق خالد بن سعد عن أبي مسعود قال: فذكره، وقد ضعف حديث أبي مسعود المذكور النسائي وأحمد وعبد الرحمن بن مهدي وغيرهم لتفرد يحيى بن يمان برفعه وهو ضعيف" (١)
ضعيف
أخرجه ابن أبي شيبة (٨/ ١٤٠) عن يحيى بن يمان العجلي عن سفيان عن منصور عن خالد بن سعد عن أبي مسعود أنّ النبي - ﷺ - عطش وهو يطوف بالبيت حول الكعبة، فاستسقى فأتي بنبيذ من السقاية، فشمه فقطب فقال "عليّ بذنوب من زمزم" فصبّ عليه وشرب، فقال رجل: حرام هو يا رسول الله؟ قال "لا".
وأخرجه النسائي (٨/ ٢٩١) وفي "الكبرى" (٥٢١٢) والفاكهي في "أخبار مكة" (٥٨٥) والعقيلي (٤/ ٤٣٤) والطحاوي في "شرح المعاني" (٤/ ٢١٩) والطبراني في "الكبير" (٧/ ٢٤٣) وابن عدي (٣/ ٩٠٠ و٧/ ٢٦٩١) والدارقطني (٤/ ٢٦٣ و٢٦٣ - ٢٦٤) وأبو جعفر النحاس في "الناسخ" (١٧٤) والبيهقي (٨/ ٣٠٤) من طرق عن يحيى بن يمان به (٢).
قال النسائي: وهذا خبر ضعيف لأنّ يحيى بن يمان انفرد به دون أصحاب سفيان، ويحيى بن اليمان لا يحتج به لسوء حفظه وكثرة خطئه"
وقال أبو موسى محمد بن المثنى: ذكرت لعبد الرحمن بن مهدي حديث سفيان عن منصور في النبيذ قال: لا تحدث بهذا" ضعفاء العقيلي- سنن البيهقي
وقال ابن عدي: سمعت عبدان يقول: سمعت محمد بن عبد الله بن نمير يقول: ابن يمان سريع النسيان وحديثه خطأ عن الثوري عن منصور عن خالد بن سعد عن أبي مسعود، إنما هو عن الكلبي عن أبي صالح عن المطلب بن أبي وداعة.
ثم ذكر ابن عدي هذا الحديث من طريق يحيى بن اليمان وقال: وهذا هو الحديث الذي أشار إليه ابن نمير، وأخطأ فيه ابن يمان حيث قال: عن منصور عن خالد بن سعد عن أبي مسعود، إنما هو عن الكلبي كما ذكره ابن نمير"
وقال أبو حاتم وأبو زرعة: أخطأ ابن يمان في إسناد هذا الحديث، وروي هذا الحديث عن الثوري عن الكلبي عن أبي صالح عن المطلب بن أبي وداعة عن النبي - ﷺ -.
قال أبو حاتم: والذي عندي أنّ يحيى بن يمان دخل حديث له في حديث رواه
_________________
(١) ١٢/ ١٣٩ (كتاب الأشربة- باب تحريم الخمر وهي من البسر والتمر)
(٢) وعلقه البخاري في "التاريخ الكبير" (٢/ ١/ ١٥٣) و"الصغير" (٢/ ٥٥) عن يحيى بن اليمان به.
[ ٥ / ٣٥٥٣ ]
الثوري عن منصور عن خالد بن سعد مولى أبي مسعود أنّه كان يشرب نبيذ الجر، وعن الكلبي عن أبي صالح عن المطلب عن النبي - ﷺ - أنّه كان يطوف بالبيت، الحديث، فسقط عنه إسناد الكلبي فجعل إسناد منصور عن خالد عن أبي مسعود لمتن حديث الكلبي.
وقال أبو زرعة: وهم فيه يحيى بن يمان، إنما هو الثوري عن الكلبي عن أبي صالح عن المطلب عن النبي - ﷺ -" علل الحديث ٢/ ٢٥ - ٢٦
وقال البخاري: لم يصح، وقال الأشجعي وغيره عن سفيان عن الكلبي عن أبي صالح عن المطلب: أتي النبي - ﷺ - بنبيذ، ولم يثبت لما قال الكلبي: فقال لي أبو صالح: كل شيء حدثتك فهو كذب"
قلت: ولم ينفرد يحيى بن اليمان به بل تابعه:
١ - زيد بن الحباب العُكلي.
أخرجه الدارقطني (٤/ ٢٦٤) من طريق اليسع بن إسماعيل ثنا زيد بن الحباب به.
وقال: لا يصح هذا عن زيد بن الحباب عن الثوري، ولم يروه غير اليسع بن إسماعيل وهو ضعيف، وهذا حديث معروف بيحيى بن يمان، ويقال: إنه انقلب عليه الإسناد واختلط عليه بحديث الكلبي عن أبي صالح"
وقال البيهقي: سرقه اليسع بن إسماعيل فرواه عن زيد بن الحباب عن سفيان، واليسع ضعيف الحديث"
٢ - عبد العزيز بن أبان الأموي.
أخرجه الدارقطني (٤/ ٢٦٤)
وقال: عبد العزيز بن أبان متروك الحديث"
وقال البيهقي: سرقه عبد العزيز بن أبان فرواه عن سفيان، وعبد العزيز متروك"
وحديث الكلبي عن أبي صالح عن المطلب مرسلًا أخرجه الدارقطني (٤/ ٢٦١ - ٢٦٢ و٢٦٢) والبيهقي (٨/ ٣٠٤)
وقال الدارقطني: الكلبي متروك، وأبو صالح ضعيف واسمه باذان مولى أم هانئ"
وقال البيهقي: فهذا إنما رواه الكلبي، والكلبي متروك، وأبو صالح باذان ضعيف لا يحتج بخبرهما، ورواه يحيى بن يمان عن سفيان فغلط في إسناده"
[ ٥ / ٣٥٥٤ ]
٢٤٢٦ - "عليك بالصوم، فإنّه لا مِثْل له. وفي رواية "لا عِدْل له"
قال الحافظ: وروى النسائي بسند صحيح عن أبي أمامة قال: قلت: يا رسول الله، مرني بأمر آخذه عنك؟ قال: فذكره" (١)
صحيح
يرويه محمد بن عبد الله بن أبي يعقوب الضبي واختلف عنه:
- فرواه غير واحد عنه عن رجاء بن حَيْوة عن أبي أمامة قال: أنشأ رسول الله - ﷺ - غزوا (٢)، فأتيته فقلت: يا رسول الله، ادع الله لي بالشهادة، فقال "اللهم سلمهم وغنمهم" قال: فغزونا، فسلمنا وغنمنا، قال: ثم أنشأ رسول الله - ﷺ - غزوا ثانيا، فأتيته فقلت: يا رسول الله، ادع الله لي بالشهادة، قال "اللهم سلمهم وغنمهم" قال: فغزونا، فسلمنا وغنمنا، قال: ثم أنشأ رسول الله - ﷺ - غزوا ثالثا، فأتيته فقلت: يا رسول الله، قد أتيتك تترى مرتين أسألك أن تدعو الله لي بالشهادة فقلت: اللهم سلمهم وغنمهم، يا رسول الله، فادع الله لي بالشهادة، فقال "اللهم سلمهم وغنمهم" قال: فغزونا، فسلمنا وغنمنا، ثم أتيته بعد ذلك (٣) فقلت: يا رسول الله، مرني بعمل (٤) آخذه عنك (٥) ينفعني الله به، قال "عليك بالصوم، فإنّه لا مثل له"
قال: فكان أبو أمامة وامرأته وخادمه لا يلقون إلا صياما، فإذا رأوا نارًا أو دخانًا بالنهار في منزلهم عرفوا أنهم اعتراهم ضيف.
قال: ثم أتيته بعد فقلت: يا رسول الله، إنك قد أمرتني بأمر وأرجو أنْ يكون الله ﷿ قد نفعني به، فمرني بأمر (٦) آخر ينفعني الله به؟ قال "إعلم أنك لا تسجد لله سجدة إلا وقع الله لك بها درجة أو حط -أو قال: وحط- عنك بها خطيئة"
أخرجه ابن أبي شيبة (٣/ ٥) وأحمد (٥/ ٢٤٩ و٢٥٥ و٢٥٨) واللفظ له والحارث في "مسنده" (بغية الباحث ٣٤٥) والنسائي (٤/ ١٣٧) وفي "الكبرى" (٢٥٣٠) والروياني (١١٧٦) وابن حبان (٣٤٢٥) والطبراني في "الكبير" (٧٤٦٣) وفي "مسند الشاميين" (٢١١١) وأبو نعيم في "الحلية" (٥/ ١٧٤ - ١٧٥) والشجري في "أماليه" (١/ ٢٧٧)
_________________
(١) ٥/ ٥ و٩ (كتاب الصوم- باب فضل الصوم)
(٢) وفي لفظ "جيشا"
(٣) زاد الحارث "في الرابعة"
(٤) وفي لفظ "بأمر"
(٥) ولفظ الحارث "أجده عندك" ولفظ ابن أبي شيبة وغيره "أدخل به الجنة"
(٦) وفي لفظ "بعمل"
[ ٥ / ٣٥٥٥ ]
عن مهدي بن ميمون الأزدي
والنسائي (٤/ ١٣٧) وفي "الكبرى" (٢٥٣١)
عن جرير بن حازم البصري
وأحمد (٥/ ٢٤٨ - ٢٤٩) والحارث (٣٤٦) والروياني (١١٧٦) والطبراني في "الكبير" (٧٤٦٥) وأبو نعيم في "الحلية" (٥/ ١٧٤ - ١٧٥ و٦/ ٢٧٧)
عن واصل مولى أبي عيينة (١)
ثلاثتهم عن محمد بن عبد الله بن أبي يعقوب أخبرني رجاء بن حيوة عن أبي أمامة به.
- ورواه شعبة عن ابن أبي يعقوب قال: سمعت أبا نصر حميد بن هلال الهلالي يحدث عن رجاء بن حيوة عن أبي أمامة.
أخرجه أحمد (٥/ ٢٤٩) والروياني (١١٧٥) وابن خزيمة (١٨٩٣) وابن حبان (٣٤٢٦) والحاكم (١/ ٤٢١) وأبو نعيم في "الحلية" (٥/ ١٧٥ و٧/ ١٦٥) والحسن الخلال في "أماليه" (١) وأبو القاسم الأصبهاني في "الترغيب" (١٧٥٠)
عن عبد الصمد بن عبد الوارث البصري
والنسائي (٤/ ١٣٧) وفي "الكبرى" (٢٥٣٢ و٢٥٣٣)
عن يعقوب بن إسحاق الحضرمي
وعن يحيى بن كثير بن درهم العنبري
وأبو نعيم في "الحلية" (٧/ ١٦٥)
عن عمر بن سهل المازني
قالوا: ثنا شعبة به.
وخالفهم سليمان بن داود الطيالسي فرواه عن شعبة ولم يذكر رجاء بن حيوة.
أخرجه أحمد (٥/ ٢٦٤)
_________________
(١) رواه روح بن عبادة البصري وعبد الأعلي بن عبد الأعلى البصري عن هشام بن حسان عن واصل هكذا، وخالفهما عبد الرزّاق (٧٨٩٩) فرواه عن هشام بن حسان ولم يذكر واصلا. ومن طريقه أخرجه الطبراني في "الكبير" (٧٤٦٤) وفي "مسند الشاميين" (١٢١٢) والأول أصح. تنبيه: سقط من إسناد عبد الرزّاق: عن رجاء بن حيوة، وأثبته الطبراني في روايته.
[ ٥ / ٣٥٥٦ ]
والأول أصح.
قال أبو نعيم: وأبو نصر يشبه أنْ يكون يحيى بن أبي كثير لأنّه قد روى عن رجاء بن حيوة، ويحتمل أنْ يكون علي بن أبي حملة فإنّه يكنى أبا نصر"
قلت: بل هو حميد بن هلال كما جاء مصرحًا به في رواية أبي نعيم (٧/ ١٦٥) وكما صرح به الحاكم وابن حبان.
قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد، وأبو نصر الهلالي هو حميد بن هلال العدوى وهو ثقة مأمون"
وقال ابن حبان: أبو نصر هذا هو حميد بن هلال. ولست أنكر أنْ يكون محمد بن أبي يعقوب سمع هذا الخبر بطوله عن رجاء بن حيوة وسمع بعضه عن حميد بن هلال فالطريقان جميعًا محفوظان"
قلت: وهو كما قال لأنّ محمد بن أبي يعقوب قد صرّح بالسماع من رجاء بن حيوة ومن حميد بن هلال.
تنبيه: أبو نصر الهلالي هو حميد بن هلال كما تقدم، وقد ذكره في "الكنى" المزي في "التهذيب" والذهبي في "الكاشف" و"الميزان" و"المغني" و"الديوان" والخزرجي في "الخلاصة" والحافظ في "التهذيب" و"التقريب" ولم يسموه، وقال الحافظان الذهبي وابن حجر: مجهول.
وترجمه البخاري في الأسماء فقال: حميد بن هلال العدوي البصري أبو نصر، وقال شعبة: الهلالي"
وقال ابن حبان في "الثقات": حميد بن هلال العدوى الهلالي البصري كنيته أبو نصر"
وقال الخطيب في "الموضح" (٢/ ٥٣): حميد بن هلال هو أبو نصر الهلالي"
ووثقه ابن معين والنسائي وابن سعد وغيرهم.
٢٤٢٧ - "عليك بخُوَيصة نفسك"
قال الحافظ: حديث صحيح" (١)
صحيح
_________________
(١) ٢/ ٢٥٨ (كتاب الصلاة- أبواب الأذان- باب لا يسعى إلى الصلاة وليأتها بالسكينة والوقار)
[ ٥ / ٣٥٥٧ ]
ورد من حديث ابن عمرو ومن حديث أبي هريرة ومن حديث سهل بن سعد ومن حديث أبي ثعلبة الخُشَني ومن حديث ابن عمر
فأما حديث ابن عمرو فله عنه طرق:
الأول: يرويه أبو حازم سلمة بن دينار واختلف عنه:
- فرواه يعقوب بن عبد الرحمن القاري المدني عنه عن عمارة بن عمرو بن حزم عن ابن عمرو مرفوعا "يوشك أنْ يأتي زمان يُغربل الناس فيه غربلة ويبقى حثالة من الناس قد مَرَجَتْ عهودهم وأماناتهم واختلفوا وكانوا هكذا -وشبّك بين أصابعه-" قالوا: فكيف تأمرنا (١) يا رسول الله (٢)؟ قال "تأخذون ما تعرفون، وتدعون ما تنكرون، وتقبلون على أمر خاصتكم، وتدعون أمر عامتكم"
أخرجه أحمد (٢/ ٢٢١) والطحاوي في "المشكل" (١١٧٦) والحاكم (٤/ ٤٣٥) واللفظ له والشجري في "أماليه" (٢/ ٢٧٤)
عن سعيد بن منصور
وأحمد (٢/ ٢٢١)
عن قتيبة بن سعيد البلخي
والطبراني في "الكبير" (١٣/ حديث رقم ٥)
عن عبد الله بن صالح المصري
والطحاوي في "المشكل" (١١٧٧)
عن سعيد بن كثير بن عُفير المصري
كلهم عن يعقوب بن عبد الرحمن به (٣).
• ورواه عبد الله بن وهب عن يعقوب بن عبد الرحمن فلم يذكر أبا حازم.
أخرجه الطحاوي في "المشكل" (١١٧٨) والحاكم (٢/ ١٥٩)
_________________
(١) ولفظ أحمد "نصنع"
(٢) زاد أحمد "إذا كان ذلك"
(٣) رواه محمد بن جعفر بن أبي كثير الأنصاري عن أبي حازم عن عمارة بن عامر بن حزم عن ابن عمرو. أخرجه الطحاوي في "المشكل" (١١٧٩) وقال: هكذا قال "ابن عامر" وإنما هو ابن عمرو.
[ ٥ / ٣٥٥٨ ]
وقال: صحيح على شرط الشيخين"
قلت: الأول أصح.
ولم ينفرد يعقوب بن عبد الرحمن به بل تابعه عبد العزيز بن أبي حازم المدني عن أبيه به.
أخرجه نعيم بن حماد في "الفتن" (٦٩٣) عن ابن أبي حازم به.
وأخرجه أبو عمرو الداني في "الفتن" (٢٥٣) من طريق إبراهيم بن هانئ النيسابوري ثنا نعيم بن حماد به.
وأخرجه ابن ماجه (٣٩٥٧)
عن هشام بن عمار الدمشقي
وعن محمد بن الصباح الجَرْجَرائي
وأبو داود (٤٣٤٢) والطحاوي في "المشكل" (١١٨٠)
عن عبد الله بن مسلمة القَعْنَبي
وأبو القاسم الأصبهاني في "الترغيب" (٢٣٣)
عن محمد بن أبي يعقوب الكِرماني
وأبو الفضل الزهري في "حديثه" (٧٣٦)
عن عبد الله بن عمران العابدي
كلهم عن عبد العزيز بن أبي حازم به.
ورواه إسحاق بن راهوية عن ابن أبي حازم عن أبيه عن عمارة بن عمرو بن حزم مرسلًا، ولم يذكر ابن عمرو.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٣/ حديث رقم ٧)
والأول أصح.
- ورواه موسى بن يعقوب الزَّمْعِي عن أبي حازم عن عمر بن الحكم بن ثوبان أنّ ابن عمرو أخبره.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٣/ حديث رقم ٦)
وموسى بن يعقوب مختلف فيه، وحديث يعقوب بن عبد الرحمن وعبد العزيز بن أبي حازم أولى بالصواب.
[ ٥ / ٣٥٥٩ ]
قال ابن أبي حاتم: سألت أبي عن حديث موسى بن يعقوب هذا فقال: هذا وهم، إنما هو أبو حازم عن عمارة بن عمرو بن حزم عن ابن عمرو" العلل ٢/ ٤٢٤
وقال الحاكم لما أخرجه من طريق سعيد بن منصور: صحيح الإسناد"
قلت: رواته ثقات، إلا أنّ عمارة بن عمرو بن حزم لم يذكر سماعا من ابن عمرو فلا أدرى أسمع منه أم لا.
وفيه من الاختلاف على أبي حازم غير ما تقدم، وسيأتي ذكر هذا الاختلاف.
الثاني: يرويه أبو العلاء هلال بن خَبّاب البصري قال: سمعت عكرمة مولى ابن عباس قال: ثنا عبد الله بن عمرو بن العاص قال: بينما نحن حول النبي - ﷺ - إذ ذَكَر الفتنة أو ذكرت عنده فقال "إذا رأيت الناس مرجت عهودهم وخفّت أماناتهم وكانوا هكذا -فشبك بين أنامله-" فقمت إليه فقلت: فكيف أفعل عند ذلك يا نبي الله جعلني الله فداك؟ قال "الزم بيتك، وأملك عليك لسانك، وخذ ما تعرف، وذر ما تنكر، وعليك بأمر خاصة نفسك، وذر عنك أمر العامة"
أخرجه ابن المبارك في "مسنده" (٢٥٧) عن يونس بن أبي إسحاق ثني هلال بن خباب به.
وأخرجه ابن أبي شيبة (١٥/ ٩ - ١٠) وأحمد (٢/ ٢١٢) وأبو داود (٤٣٤٣) والطحاوي في "المشكل" (١١٨١) والطبراني في "الكبير" (١٣/ حديث رقم ٤) و"الدعاء" (١٩٦٣) والخطابي في "العزلة" (ص ٨) وأبو نعيم في "الصحابة" (٤٣٥٩)
عن أبي نعيم الفضل بن دُكين
والنسائي في "اليوم والليلة" (٢٠٥)
عن مخلد بن يزيد الحرّاني
وابن السني في "اليوم الليلة" (٤٣٩)
عن يونس بن بكير الشيباني
وأبو الشيخ في "الطبقات" (٣/ ٥٨٨) والشجري في "أماليه" (٢/ ١٥٧ - ١٥٨)
عن بكر بن بكار القيسي
[ ٥ / ٣٥٦٠ ]
والحاكم (٤/ ٢٨٢ - ٢٨٣) وقال: صحيح الإسناد"
عن محمد بن عبيد الطنافسي
و(٤/ ٥٢٥)
عن عبيد الله بن موسى الكوفي
كلهم عن يونس بن أبي إسحاق به.
وإسناده حسن، يونس صدوق، وهلال وعكرمة ثقتان.
واختلف فيه على يونس:
• فرواه المعافى بن عمران الموصلي عن يونس عن هلال بن خباب عن عكرمة مرسلًا.
أخرجه أبو عمرو الداني في "الفتن" (١٧٧)
• ورواه وكيع عن يونس عن أبيه عن هلال عن عكرمة عن ابن عمرو.
وقال فيه "عليك بخويصة نفسك"
أخرجه ابن عبد البر في "التمهيد" (٢٤/ ٣١٥ - ٣١٦)
والأول أصح.
الثالث: يرويه عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعا "يأتي على الناس زمان يُغربلون فيه غَربلة يبقى منهم حثالة قد مرجت عهودهم وأماناتهم واختلفوا فكانوا هكذا - وشبك بين أصابعه" قالوا: يا رسول الله، فما المخرج من ذلك؟ قال "تأخذون ما تعرفون، وتدعون ما تنكرون، وتقبلون على أمر خاصتكم، وتدعون أمر عامتكم"
أخرجه أحمد (٢/ ٢٢٠) عن حسين بن محمد المروذي ثنا محمد بن مطرف عن أبي حازم عن عمرو بن شعيب به.
وإسناده حسن، عمرو بن شعيب وأبوه صدوقان، والباقون كلهم ثقات.
الرابع: يرويه محمد بن سيرين عن عقبة بن أوس عن ابن عمرو مرفوعا "كيف أنت إذا بقيت في حثالة من الناس قد مرجت عهودهم وأماناتهم واختلاف أعناقهم وصاروا هكذا" وخالف بين أصابعه- فقال: كيف المخرج يا رسول الله؟ قال
"خذ بما عرفت ودع ما أنكرت، وعليك بخاصة نفسك وإياك من عوامهم"
[ ٥ / ٣٥٦١ ]
أخرجه (١) الطبراني في "الكبير" (١٣/ حديث رقم ٨) عن علي بن عبد العزيز البغوي ثنا عيسى بن سالم الشاشي ثنا عبيد الله بن عمرو عن أيوب عن ابن سيرين به.
ورواته ثقات إلا أنّ عقبة بن أوس لم يذكر سماعا من ابن عمرو.
قال ابن الغلابي: يزعمون أنّ عقبة بن أوس لم يسمع من ابن عمرو، إنما يقول: قال ابن عمرو" سؤالات ابن الجنيد ص ٣١٨
الخامس: يرويه الحسن البصري واختلف عنه:
- فرواه غير واحد عنه عن ابن عمرو قال: قال لي رسول الله - ﷺ - "كيف أنت إذا بقيت في حثالة من الناس؟ " قال: قلت: يا رسول الله، كيف ذلك؟ قال "إذا مرجت عهودهم وأماناتهم وكانوا هكذا -وشبك بين أصابعه-" قال: قلت: ما أصنع عند ذاك يا رسول الله؟ قال "اتق الله ﷿، وخذ ما تعرف، ودع ما تنكر، وعليك بخاصتك، وإياك وعوامهم"
أخرجه أحمد (٢/ ١٦٢) وابن بطة في "الإبانة" (٧٤٥)
عن يونس بن عبيد
والطبراني في "الكبير" (١٣ حديث رقم ١٣) و"الأوسط" (٢١٠٧)
عن كثير بن زياد البُرْساني
والطبراني في "الكبير" (١٣/ حديث رقم ٩)
عن إسماعيل بن مسلم
وأبو عمرو الداني في "الفتن" (٢٥٦)
عن مبارك بن فَضالة
أربعتهم عن الحسن عن ابن عمرو به.
_________________
(١) وأخرجه البزار (٢٤٨٥) عن أحمد بن محمد بن بلال عن عيسى بن عبد الله عن عبيد الله بن عمرو به. وقال: وهذا الحديث يروى عن ابن عمرو من وجوه، ولا نعلم له إسنادا أحسن من إسناد عقبة بن أوس عن ابن عمرو" وأخرجه الطبراني في "الأوسط" (٤٣١١) عن عبد الله بن أحمد بن حنبل ثني عيسى بن سالم الشاشي ثنا عبيد الله بن عمرو عن معمر عن أيوب عن ابن سيرين عن عقبة بن أوس عن ابن عمرو. وقال: لم يرو هذا الحديث عن أيوب إلا معمر، ولا عن معمر إلا عبيد الله بن عمرو، تفرد به عيسى بن سالم"
[ ٥ / ٣٥٦٢ ]
وإسناده منقطع بين الحسن وبين ابن عمرو فإنّه لم يسمع منه كما قال ابن المديني.
- ورواه غير واحد عن الحسن مرسلًا، منهم:
١ - قتادة.
أخرجه عبد الرزّاق (١١/ ٣٥٩) وابن بطة في "الإبانة" (٧٥٧) والبغوي في "شرح السنة" (٤٢٢١)
٢ - أبو الأشهب جعفر بن حيان العُطَاردي.
أخرجه الحارث في "مسنده" (بغية الباحث ٧٧٢)
٣ - جرير بن حازم البصري.
أخرجه الحارث (٧٧٣)
٤ - الربيع بن صَبيح البصري.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٣/ حديث رقم ١٠) وأبو عمرو الداني في "الفتن" (١١٨ و٢٥٤)
٥ - خالد بن دينار النيلي.
أخرجه الطبراني (١٣/ حديث رقم ١٢)
٦ - معاوية بن عبد الكريم الضال.
أخرجه الطبراني (١٣/ حديث رقم ١٤)
السادس: يرويه ذَوَّاد بن عُلبة الكوفي أنا مطرف عن سعيد بن زَرْبِي عن ابن عمرو.
أخرجه البزار (٢٤٨٤)
وإسناده ضعيف لضعف ذواد بن علبة.
وأما حديث أبي هريرة فأخرجه الدولابي في "الكنى" (٢/ ٣٥) والطحاوي في "المشكل" (١١٨٢ و١١٨٣) وابن حبان (٥٩٥٠ و٥٩٥١ و٦٧٣٠) والطبراني في "الأوسط" (٢٧٩٧ و٨٧٨٦) وأبو عمرو الداني (٢٥٥) من طرق عن العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب المدني عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعا "كيف أنت يا عبد الله بن عمرو إذا بقيت (١) في حثالة من الناس؟ " قال: وذاك ما هم يا رسول الله؟ قال "ذاك إذا مرجت أماناتهم وعهودهم (٢)
_________________
(١) وفي لفظ "كنت"
(٢) زاد الطحاوي وغيره "واختلفوا"
[ ٥ / ٣٥٦٣ ]
وصاروا هكذا" -وشبك بين أصابعه- قال: فكيف ترى (١) يا رسول الله؟ قال "تعمل ما تعرف، وتدع ما تنكر، وتعمل (٢) بخاصة نفسك، وتدع عوام الناس" اللفظ لابن حبان.
وإسناده حسن.
وأما حديث سهل بن سعد فأخرجه ابن أبي الدنيا في "المكارم" (٢٧٦) وفي "العقوبات" (٤٢) وفي "الأمر بالمعروف" (٢٨) عن سويد بن سعيد الحَدَثاني ثنا صالح بن موسى عن أبي حازم عن سهل بن سعد قال: قال رسول الله - ﷺ - يوما لعبد الله بن عمرو "كيف بك إذا بقيت في حثالة من الناس قد مرجت عهودهم وأماناتهم واختلفوا فصاروا هكذا" -وشبك بين أصابعه- قال: الله ورسوله أعلم، قال "اعمل بما تعرف، ودع ما تنكر، وإياك والتلون في دين الله، وعليك بخاصة نفسك، ودع أمر العامة"
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٥٩٨٤) عن الحسين بن إسحاق التُّسْتَري ثنا سويد بن سعيد به.
وأخرجه ابن شاهين في "جزء من حديثه" (٤٢) عن أبي القاسم البغوي ثنا سويد بن سعيد به.
ومن طريقه أخرجه ابن عساكر في "معجم الشيوخ" (٤٥١)
وصالح بن موسى هو الطلحي قال ابن معين: ليس بشيء ولا يكتب حديثه، وقال أيضًا: ليس بثقة، وقال النسائي: متروك الحديث.
لكنه لم ينفرد به بل تابعه أبو سليم بكر بن سليم الصّوّاف ثني أبو حازم به.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٥٨٦٨) وابن عدي (٢/ ٤٦٣) وابن شاهين في
"جزء من حديثه" (٤٣) من طرق عن أبي الطاهر أحمد بن عمرو بن عبد الله بن عمرو بن السرح المصري ثنا بكر بن سليم به.
وبكر بن سليم مختلف فيه، وأبو الطاهر وأبو حازم ثقتان.
وله طريق أخرى عند الروياني (١١١٨) وفيها ابن لهيعة وهو ضعيف، وأبو عياش المعافري لا يعرف.
_________________
(١) ولفظ الطبراني في الموضع الأول "أصنع" ولفظ الطحاوي وغيره "تأمرني"
(٢) ولفظ الداني "عليك بخاصتك"
[ ٥ / ٣٥٦٤ ]
وأما حديث أبي ثعلبة فسيأتي الكلام عليه في حرف الياء فانظر حديث "يأتي أيام للعامل فيهنّ أجر خمسين"
وأما حديث ابن عمر فأخرجه أبو يعلى (٥٥٩٣) عن سفيان بن وكيع ثنا إسحاق بن منصور الأسلمي عن عاصم بن محمد عن واقد عن أبيه عن ابن عمر مرفوعا
"كيف أنت يا عبد الله بن عمر إذا بقيت في حثالة من الناس قد مرجت عهودهم وأماناتهم، واختلفوا وصاروا هكذا؟ " -وشبك بين أصابعه، قال: فكيف يا رسول الله؟ قال "تأخذ ما تعرف، وتدع ما تنكر، وتقبل على خاصتك، وتدع عوامهم"
وسفيان بن وكيع قال الحافظ: ضعيف (تجريد أسماء الرواة ص ٦٥)
وإسحاق بن منصور وثقه العجلي وابن حبان، وقد توبع.
قال البخاري (فتح ٢/ ١١١ - ١١٢): ثنا حامد بن عمر عن بشر -هو ابن المفضل- ثنا عاصم -هو ابن محمد- ثنا راقد عن أبيه عن ابن عمر أو ابن عمرو قال: شبك النبي - ﷺ - أصابعه.
وقال عاصم بن علي: ثنا عاصم بن محمد: سمعت هذا الحديث من أبي فلم أحفظه، فقدمه لي واقد عن أبيه. قال: سمعت أبي وهو يقول: قال عبد الله: قال رسول الله - ﷺ - "يا عبد الله بن عمرو كيف بك إذا بقيت في حثالة من الناس بهذا؟ "
قال الحافظ: وقد ساقه الحميدي في "الجمع بين الصحيحين" نقلا عن أبي مسعود في "الأطراف" وزاد هو "قد مرجت عهودهم وأماناتهم واختلفوا فصاررا هكذا" -وشبك بين أصابعه- الحديث.
وحديث عاصم بن علي الذي علقه البخاري وصله إبراهيم الحربي في "غريب الحديث" له قال: ثنا عاصم بن علي ثنا عاصم بن محمد عن واقد: سمعت أبي يقول: قال عبد الله: قال رسول الله - ﷺ -: فذكره"
٢٤٢٨ - حديث أبي ذر مرفوعا "عليك بطول الصمت فإنّه مطردة للشيطان"
قال الحافظ: أخرجه أحمد والطبراني وابن حبان والحاكم وصححاه" (١)
هو قطعة من حديث طويل تقدم الكلام عليه في حرف الهمزة فانظر حديث "أركعت ركعتين"
_________________
(١) ١٤/ ٩٠ (كتاب الرقاق- باب حفظ اللسان)
[ ٥ / ٣٥٦٥ ]
٢٤٢٩ - حديث سالم بن عبيد الأشجعي قال: عطس رجل فقال: السلام عليكم، فقال النبي - ﷺ - "عليك وعلى أمك، إذا عطس أحدكم فليحمد الله"
قال الحافظ: أخرجه أبو داود والنسائي وغيرهما" (١)
تقدم الكلام عليه في حرف الهمزة فانظر حديث "إذا عطس أحدكم فليقل: الحمد لله على كل حال"
٢٤٣٠ - عن ابن عباس رفعه "عليكم بأبوال الإبل فإنها نافعة للذَّرَبَة بطونهم"
قال الحافظ: أخرجه ابن المنذر" (٢)
تقدم الكلام عليه في حرف الهمزة فانظر حديث "إنّ في أبوال الإبل شفاء للذربة بطونهم"
٢٤٣١ - "عليكم بالأبكار، فإنهن أعذب أفواها، وأنتق أرحاما"
قال الحافظ: عند ابن ماجه من طريق عبد الرحمن بن سالم بن عتبة بن عُوَيم عن أبيه عن جده بلفظ: فذكره، وأخرج الطبراني من حديث ابن مسعود نحوه وزاد
"وأرضى باليسير" (٣)
روي من حديث عبد الرحمن بن سالم عن أبيه عن جده ومن حديث جابر بن عبد الله ومن حديث ابن مسعود ومن حديث ابن عمر ومن حديث سفيان بن عبد الله ومن حديث مكحول مرسلًا ومن حديث عمرو بن عثمان مرسلًا.
فأما حديث عبد الرحمن بن سالم عن أبيه عن جده فأخرجه ابن ماجه (١٨٦١)
عن إبراهيم بن المنذر الحزامي
وابن قتيبة في "الغريب" (١/ ٢٥٨)
عن عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي
قالا: ثنا محمد بن طلحة التيمي ثني عبد الرحمن بن سالم بن عتبة بن عويم بن ساعدة الأنصاري عن أبيه عن جده به مرفوعا وزاد "وأرضي باليسير"
_________________
(١) ١٣/ ٢٣٤ (كتاب الأدب- باب لا يشمت العاطس إذا لم يحمد الله)
(٢) ١٢/ ٢٤٨ (كتاب الطب- باب الدواء بأبوال الإبل)
(٣) ١١/ ٢٤ (كتاب النكاح- باب تزويج الثيبات)
[ ٥ / ٣٥٦٦ ]
قال البخاري (التاريخ الكبير) وأبو حاتم (الجرح والتعديل) في ترجمة عتبة بن عويم: لم يصح حديثه"
قلت: وسماه بعضهم عبد الرحمن.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٤/ ١٤٠ - ١٤١) و"الأوسط" (٤٥٨) والبيهقي (٧/ ٨١) والمزي في "تهذيب الكمال" (١٠/ ١٦٣ - ١٦٤)
عن الحميدي (١)
وتمام (٦٩٦) والبيهقي (٧/ ٨١)
عن الفيض بن وثيق الثقفي
كلاهما عن عبد الرحمن بن سالم بن عبد الرحمن بن عويم بن ساعدة عن أبيه عن جده به.
قال الطبراني: لا يُروى هذا الحديث عن عويم بن ساعدة إلا بهذا الإسناد، تفرد به محمد بن طلحة التيمي" (٢)
وقال البيهقي: عبد الرحمن بن عويم ليست له صحبة"
ورواه إبراهيم بن حمزة الزبيري عن محمد بن طلحة ثني عبد الرحمن بن سالم عن أبيه عن جده.
أخرجه البغوي في "شرح السنة" (٢٢٤٦)
وقال: عبد الرحمن بن سالم هو ابن عبد الرحمن بن عويم بن ساعدة، وعبد الرحمن بن عويم ليست له صحبة"
قلت: وعبد الرحمن بن سالم قال الحافظ في "التقريب": مجهول، وقال في
"الإصابة" (٦/ ٣٧٩): لا يعرف حاله.
_________________
(١) ومن طريق الحميدي أخرجه ابن قانع في "الصحابة" (٢/ ٢٨٨) لكن وقع عنده: عبد الرحمن بن سالم عن عويم بن عتبة عن أبيه عن جده. وأخرجه أبو نعيم في "الصحابة" (٥٣٢٤) أيضًا ووقع عنده: عبد الرحمن بن سالم بن عبيد الله بن عويم بن ساعدة عن أبيه عن جده عويم بن ساعدة.
(٢) قال الحافظ في "التهذيب" (٣/ ٤٤١): الطبراني جعل الحديث من مسند عويم بن ساعدة، فالضمير عنده في قوله "عن جده" يعود إلى سالم لا إلى عبد الرحمن"
[ ٥ / ٣٥٦٧ ]
وأما حديث جابر فله عنه طريقان:
الأول: يرويه بحر بن كَنِيْز السَّقَّاء عن أبي الزبير عن جابر مرفوعا به وزاد "وأقل خِبًّا"
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٧٦٧٣) عن محمد بن موسى الاصطخري ثنا محمد بن سهل بن مخلد الاصطخري ثنا عصمة بن المتوكل عن بحر السقاء به.
وقال: لم يروه عن بحر إلا عصمة"
قلت: وبحر ضعيف كما قال أبو حاتم وابن سعد والحربي، وقال أبو داود والدارقطني: متروك.
الثاني: يرويه إبراهيم بن البراء بن النضر بن أنس قال: ثنا حماد بن سلمة عن قتادة عن سعيد بن المسيب أنّ جابر بن عبد الله قال: قال النبي - ﷺ -: "أنكحوا من فتياتكم أصاغر النساء فإنهنّ أعذب أفواها، وأفتق أرحاما"
أخرجه ابن حبان في "المجروحين" (١/ ١١٨) وابن الجوزي في "العلل" (١٠١٦)
وإبراهيم بن البراء قال ابن حبان: يحدث عن الثقات بالأشياء الموضوعات وعن الضعفاء والمجاهيل بالأشياء المناكير لا يجوز ذكره في الكتب إلا على سبيل القدح فيه.
وأما حديث ابن مسعود فأخرجه الطبراني في "الكبير" (١٠٢٤٤) من طريق أبي بلال الأشعري ثنا حماد بن زيد عن عاصم عن زر عنه مرفوعا "تزوجوا الأبكار، فإنهنّ أعذب أفواها، وأنتق أرحاما، وأرضى باليسير"
وأبو بلال الأشعري ترجمه الحافظ في "اللسان" في موضعين (٦/ ١٤ و٧/ ٢٢) وهو مختلف فيه: ذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: يغرب ويتفرد. وضعفه الدارقطني، ولينه الحاكم.
وأما حديث ابن عمر فأخرجه الحافظ ابن المظفر في "حديث حاجب بن أركين" كما في "الصحيحة" (٢/ ١٩٥) من طريق عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه عن ابن عمر مرفوعا به.
وإسناده ضعيف لضعف عبد الرحمن بن زيد، قال ابن الجوزي: أجمعوا على ضعفه.
وأما حديث سفيان بن عبد الله فأخرجه الشيرازي في "الألقاب" كما في "الجامع الصغير"
[ ٥ / ٣٥٦٨ ]
وأما حديث مكحول فله عنه طريقان:
الأول: يرويه عبد الله بن عثمان بن خُثَيم عن مكحول مرفوعا "عليكم بالأبكار فانكحوهن، فإنهنّ أفتح أرحاما، وأعذب أفواها، وأَغَرُّ غُرَّة"
أخرجه عبد الرزاق (١٠٣٤١) واللفظ له ومن طريقه الخطابي في "الغريب"
(١/ ٢٣٤ - ٢٣٥)
عن مَعْمر بن راشد
وسعيد بن منصور (٥١٤) وابن أبي شيبة (٤/ ٤١٦ - ٤١٧)
عن إسماعيل بن عياش
كلاهما عن ابن خثيم به.
وإسناده إلى مكحول حسن.
الثاني: يرويه ابن جُريج واختلف عنه:
• فرواه عبد الرزّاق (١٠٣٤٢) عنه قال: حُدثت عن مكحول.
• ورواه داود بن عبد الرحمن العطار عن ابن جريج عن مكحول.
أخرجه سعيد بن منصور (٥١٣)
وأما حديث عمرو بن عثمان فأخرجه سعيد بن منصور (٥١٢) عن إسماعيل بن عياش عن عبيد الله بن عبيد الكَلَاعي عن عمرو بن عثمان مرفوعا "عليكم بأبكار النساء، فإنهنّ أعذب أفواها، وأسخن جلودا"
٢٤٣٢ - "عليكم بالثياب البيض فالبسوها فإنها أطيب وأطهر، وكفنوا فيها موتاكم"
قال الحافظ: وقد أخرج أحمد وأصحاب السنن وصححه الحاكم من حديث سَمُرة رفعه: فذكره، وأخرج أحمد وأصحاب السنن إلا النسائي وصححه الترمذي وابن حبان من حديث ابن عباس بمعناه، وفيه "فإنها من خير ثيابكم" (١)
تقدم الكلام عليه في حرف الهمزة فانظر حديث "البسوا ثياب البياض"
_________________
(١) ١٢/ ٣٩٨ (كتاب اللباس- باب الثياب البيض)
[ ٥ / ٣٥٦٩ ]
٢٤٣٣ - "عليكم بالجماعة، وإياكم والفرقة، فإن الشيطان مع الواحد، وهو من الإثنين أبعد" وفيه "ومن أراد بحبوحة الجنة فليلزم الجماعة"
قال الحافظ: في خطبة عمر المشهورة التي خطبها بالجابية: فذكره" (١)
صحيح
وله عن عمر طرق:
الأول: يرويه عبد الله بن دينار المدني واختلف عنه:
- فرواه محمد بن سُوْقة الغَنَوي واختلف عنه:
• قال ابن المبارك في "مسنده" (٢٤١): أنا محمد بن سوقة عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر أن عمر بن الخطاب خطب بالجابية فقال: قام فينا رسول الله - ﷺ - قيامي فيكم فقال "استوصوا بأصحابي خيرا، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، ثم يفشو الكذب حتى إنّ الرجل ليسبق بالشهادة قبل أنْ يسألها، فمن أراد منكم بحبوحة الجنة فليلزم الجماعة، فإنّ الشيطان مع الواحد، وهو من الإثنين أبعد، ولا يخلونّ أحدكم بامرأة فإنّ الشيطان ثالثهما، ومن سرّته حسنته وساءته سيئته فهو مؤمن"
أخرجه أحمد (١١٤ - شاكر) والطحاوي في "المشكل" (٣٧٠٨ و٣٧٠٩) وفي "شرح المعاني" (٤/ ١٥٠ - ١٥١) وابن حبان (٧٢٥٤) وابن بطة في "الإبانة" (١١٦) والحاكم (١/ ١١٣ - ١١٤) وأبو نعيم في "الصحابة" (٤٤) وفي "الإمامة" (١٩٤) والبيهقي (٧/ ٩١) وابن الجوزي في "التلبيس" (ص ١٤) من طرق عن ابن المبارك به.
قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، فإني لا أعلم خلافا بين أصحاب ابن المبارك في إقامة هذا الإسناد عنه، ولم يخرجاه"
قلت: لم يخرج الشيخان رواية ابن المبارك عن محمد بن سوقة، ولا رواية محمد بن سوقة عن عبد الله بن دينار.
ولم ينفرد ابن المبارك به بل تابعه:
١ - أبو المغيرة النضر بن إسماعيل الكوفي.
أخرجه أبو عبيد في "الغريب" (٢/ ٢٠٥) والترمذي (٢١٦٥) وابن أبي عاصم في "السنة" (٨٨ و٩٢٩) والبزار (١٦٦) وأسلم في "تاريخ واسط" (ص ٢٣٣) والنسائي في
_________________
(١) ١٧/ ٨١ (كتاب الإعتصام- باب وكذلك جعلناكم أمة وسطا)
[ ٥ / ٣٥٧٠ ]
"الكبرى" (٩٢٢٥) والحاكم (١/ ١١٤) والقضاعي (٤٥١) وابن الجوزي في "التلبيس" (ص ١٤ - ١٥)
زاد النضر في حديثه "حتى يحلف الرجل ولا يستحلف"
وزاد أيضًا "عليكم بالجماعة، وإياكم والفرقة"
قال البزار: لا نعلم أسند ابن سوقة عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر إلا هذا الحديث"
وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه".
قلت: النضر بن إسماعيل قال أبو زرعة وغيره: ليس بالقوي. لكن لا بأس به في المتابعات.
٢ - الحسن بن صالح بن صالح بن حي الكوفي.
أخرجه ابن الأعرابي (١٠٣٦) والحاكم (١/ ١١٤) والقضاعي (٤٠٣)
• وقال عطاء بن مسلم الخفاف: ثنا محمد بن سوقة عن أبي صالح قال: قدم عمر الجابية
أخرجه النسائي في "الكبرى" (٩٢٢٦)
عن موسى بن أيوب النَّصيبي
والطبراني في "الأوسط" (١١٥٦) وأبو نعيم في "الصحابة" (٤٦)
عن عبيد بن جناد الحلبي
قالا: ثنا عطاء بن مسلم به.
قال الطبراني: لم يَرو هذا الحديث عن محمد إلا عطاء"
قلت: وثقه ابن معين وغيره، وضعفه أبو داود وغيره، وقال أبو زرعة وغيره: كان دفن كتبه ثم جعل يحدث من حفظه فيخطيء.
• وقال الحارث بن عمران الجعفري: عن محمد بن سوقة عن نافع عن ابن عمر عن عمر.
أخرجه أبو بكر النجاد في "مسند عمر" (٧٧) عن محمد بن عبد الله الحضرمي ثنا محمود بن غيلان ثنا الحارث بن عمران به.
[ ٥ / ٣٥٧١ ]
وأخرجه ابن بشران (١٤٨٤) عن أبي الحسن أحمد بن إسحاق بن نيخاب الطيبي ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي به.
ورواه محمد بن عبد الله الكاتب عن الحضرمي فلم يقل: عن عمر.
أخرجه أبو نعيم في "الصحابة" (٤٥)
والحارث بن عمران قال أبو زرعة: ضعيف الحديث، واهي الحديث. وقال أبو حاتم: ليس بقوي، وقال الدارقطني: متروك.
وقال أبو زرعة: حديث الحارث خطأ جعل مكان عبد الله بن دينار نافعا، والحارث واهي الحديث، وحديث ابن المبارك أصح" العلل ٢/ ٣٧١
• وقيل: عن محمد بن سوقة عن زاذان أنّ عمر خطب.
قاله الدارقطني في "العلل" (٢/ ٦٨)
والأول أصح.
- ورواه عبد الله بن جعفر بن نَجيح المديني عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر عن عمر.
أخرجه البزار (١٦٧)
وعبد الله بن جعفر قال ابن معين. ليس بشيء، وقال الجوزجاني: واهي الحديث، وقال النسائي: متروك الحديث.
- ورواه يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد عن عبد الله بن دينار عن ابن شهاب الزهري أنّ عمر بن الخطاب لما قدم الشام قام فقال.
أخرجه النسائي في "الكبرى" (٩٢٢٤)
عن بكر بن مضر المصري
والبخاري في "الكبير" (١/ ١/ ١٠٢) و"الأوسط" (٧٢٩)
عن الليث بن سعد
كلاهما عن ابن الهاد به.
قال البخاري: حديث ابن الهاد أصح، وهو مرسل بإرساله أصح"
وقال أيضًا: حديث ابن الهاد أولى"
[ ٥ / ٣٥٧٢ ]
وقال أبو حاتم: حديث ابن الهاد هو الصحيح" العلل ٢/ ٣٥٥
وقال أبو زرعة: الحديث حديث ابن الهاد عن عبد الله بن دينار عن الزهري أنّ عمر" العلل ٢/ ٣٧١
وقال الدارقطني: حديث ابن الهاد هو الصواب عن عبد الله بن دينار.
وقال أيضًا: والصحيح من ذلك رواية ابن الهاد عن عبد الله بن دينار عن الزهري أن عمر" العلل ٢/ ٦٧ و٦٨
الثاني: يرويه عامر بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه قال: وقف عمر بن الخطاب بالجابية فقال: رحم الله رجلًا سمع مقالتي فوعاها، إني رأيت رسول الله - ﷺ - وقف فينا كمقامي فيكم ثم قال "احفظوني في أصحابي، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، ثلاثًا، ثم يكثر الهرج، ويظهر الكذب، ويَشهد الرجل ولا يُستشهد، ويَحلف ولا يُستحلف، من أحبّ منكم بحبوحة الجنة فعليه بالجماعة، فإنّ الشيطان مع الواحد، وهو من الاثنين أبعد، ألا لا يخلون رجل بامرأة فإن الشيطان ثالثهما، من سرّته حسنته وساءته سيئته فهو مؤمن"
أخرجه ابن أبي عاصم (٨٦ و٩٢٨) عن إبراهيم بن المنذر الحزامي ثنا إبراهيم بن مهاجر بن مسمار ثنا أبي عن عامر بن سعد به.
ومن طريقه أخرجه أبو القاسم الأصبهاني في "الحجة" (١٦٦)
وخالفه أحمد بن زيد بن هارون القزاز المكي فرواه عن الحزامي ثني محمد بن مهاجر بن مسمار ثني أبي عن عامر بن سعد عن أبيه عن عمر به.
أخرجه الحاكم (١/ ١١٤ - ١١٥) واللفظ له
وقال: إسناده صحيح"
قلت: محمد بن مهاجر بن مسمار لم أر من ترجمه، ولم يذكره الخطيب في "المتفق والمفترق".
وإبراهيم بن مهاجر بن مسمار ضعفه البخاري والنسائي وأبو حاتم والعقيلي وابن حبان، وقال ابن معين: ليس به بأس.
الثالث: يرويه عاصم بن بَهْدلة عن زر بن حبيش قال: خطبنا عمر بن الخطاب بالشام فقال: قام فينا رسول الله - ﷺ - مثل مقامي فيكم فقال "استوصوا بأصحابي خيرا، استوصوا بأصحابي خيرا، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، ثم يفشو الكذب حتى يعجل الرجل
[ ٥ / ٣٥٧٣ ]
بالشهادة قبل أن يُسألها، وباليمين قبل أن يُستحلف، فمن أراد بحبوبة الجنة فليلزم الجماعة، فإنّ الشيطان مع الواحد، وهو من الإثنين أبعد، ومن سرّته حسنته وساءته سيئته فهو مؤمن"
أخرجه ابن أبي عاصم (٨٧ و٩٣٠) وقاسم المطرز في "الفوائد" (١٢٤) عن سعيد بن يحيى بن سعيد الأموي ثنا أبو بكر بن عياش عن عاصم.
وأخرجه الآجري في "الشريعة" (٥ و٦) والطبراني في "الأوسط" (٦٤٧٩) واللالكائي (١٥٥) وابن عبد البر في "التمهيد" (٢٠/ ٨) وابن الجوزي في "التلبيس" (ص ١٤) من طرق عن سعيد بن يحيى الأموي به.
واللفظ للطبراني واللالكائي.
وقال الطبراني: لم يَرو هذا الحديث عن عاصم إلا أبو بكر بن عياش، تفرد به سعيد بن يحيى الأموي"
وكذا قال الدارقطني في "العلل" (٢/ ١٥٠)
وتابعه الحسن بن عرفة ثنا أبو بكر بن عياش به.
أخرجه ابن بطة في "الإبانة" (١١٣) ومن طريقه عبد الرزاق الكيلاني في "الأربعين الكيلانية" (ص ٢٢)
وإسناده حسن.
الرابع: يرويه ابن سليمان بن يسار عن أبيه أن عمر بن الخطاب خطب الناس بالجابية فقال: قام فينا رسول الله - ﷺ - كقيامي فيكم، فقال "أكرموا أصحابي، وذكر الحديث بطوله.
أخرجه الشافعي في "الرسالة" (١٣١٥) والحميدي (٣٢) عن سفيان بن عُيينة عن عبد الله بن أبي لَبيد عن ابن سليمان بن يسار به.
ومن طريق الشافعي أخرجه الخطيب في "الفقيه" (٤٢٩) والبغوي في "شرح السنة" (٢٢٥٣)
واختلف فيه على ابن عيينة، فرواه عبد الله بن أيوب المخرمي عنه عن عمرو بن دينار عن أبي سليمان بن يسار عن أبيه قال: قام عمر.
أخرجه الخرائطي في "المساوئ" (١٦٤)
والأول أصح.
وسليمان بن يسار عن عمر مرسل، قاله أبو زرعة الرازي (المراسيل ص ٨٢)
[ ٥ / ٣٥٧٤ ]
الخامس: يرويه معاوية بن قرة المزني قال: سمعت كَهْمسا يقول: سمعت عمر بن الخطاب يقول: قام فينا رسول الله - ﷺ - مقامي فيكم اليوم، فقال "أحسنوا إلى أصحابي، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، ثم يفشو الكذب، حتى يشهد الرجل على الشهادة لا يسألها، وحتى يحلف على اليمين لا يستحلف"
أخرجه الطحاوي في "المشكل" (٢٤٦٠) وفي "شرح المعاني" (٤/ ١٥٠) عن أبي بكرة بكار بن قتيبة البكراوي ثنا أبو داود الطيالسي ثنا حماد بن يزيد ثني معاوية بن قرة به.
هكذا رواه أبو بكرة عن أبي داود بهذا اللفظ، وهو في مسند أبي داود بغير هذا السياق. انظر حديث "خير أمتي القرن الذي أنا فيهم، ثم الثاني، ثم الثالث"
السادس: يرويه عبد الملك بن عمير واختلف عنه:
- فقال غير واحد: عن عبد الملك عن جابر بن سمرة عن عمر، منهم:
١ - جرير بن حازم البصري.
أخرجه الطيالسي (٧) وابن أبي عاصم (٩٣٤ و١٥٣١) والنسائي في "الكبرى"
(٩٢٢٠ و٩٢٢١) وأبو يعلى (١٤١ و١٤٢) والطحاوي في "شرح المعاني" (٤/ ١٥٠) وفي "المشكل" (٣٧١٩) والخرائطي في "المساوئ" (١٦٣) وابن حبان (٤٥٧٦ و٦٧٢٨) والطبراني في "الأوسط" (١٦٨٠) وابن منده في "الإيمان" (١٠٨٦) وأبو نعيم في "عوالي الحارث" (٦٨) وفي "الإمامة" (١٧٣) والبيهقي في "الشعب" (٦٥٩٢) والخطيب في "التاريخ" (٢/ ١٨٧) وفي "الكفاية" (ص ٧٨ - ٧٩) والذهبي في "تذكرة الحفاظ" (١/ ٢٠٠)
٢ - جرير بن عبد الحميد الرازي.
أخرجه أحمد (١٧٧ - شاكر) وابن ماجه (٢٣٦٣) والنسائي في "الكبرى" (٩٢١٩) وأبو يعلى (١٤٣) وابن حبان (٥٥٨٦) وابن منده (١٠٨٧) والقضاعي (٤٥٢ و٩٤٦) وابن الجوزي في "التلبيس" (ص ١٤)
٣ - إسرائيل بن يونس الكوفي.
أخرجه الطحاوي في "شرح المعاني" (٤/ ١٥٠) وفي "المشكل" (٢٤٦١ و٣٧١٨)
٤ - شعبة.
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٢٩٥٠) و"الصغير" (٢٤٥) والسهمي في
"تاريخ جرجان" (ص ٢٥٢) والخليلي في "الإرشاد" (٢/ ٦٤٥) والخطيب في
[ ٥ / ٣٥٧٥ ]
"التاريخ" (٢/ ١٨٧ و٤/ ٣١٩ و٦/ ٥٧) من طرق عن عبد الحميد بن عصام الجُرجاني ثنا أبو داود الطيالسي ثنا شعبة به.
قال الطبراني: لم يَرو هذا الحديث عن شعبة إلا أبو داود، تفرد به عبد الحميد بن عصام"
وقال الخليلي: لم يَروه عن أبي داود عن شعبة غير عبد الحميد بن عصام، ورواه غيره عن أبي داود عن جرير بن حازم، وهو أشهر"
وقال الخطيب: هذا حديث غريب من حديث شعبة عن عبد الملك بن عمير، لا نعلم رواه غير عبد الحميد بن عصام عن أبي داود عنه، وخالفه يونس بن حبيب الأصبهاني فرواه عن أبي داود عن جرير بن حازم عن عبد الملك بن عمير"
٥ - محمد بن شبيب الزهراني.
قاله الدارقطني في "العلل" (٢/ ١٢٢)
٦ - قرة بن خالد السدوسي البصري.
أخرجه أبو الشيخ في "الطبقات" (٦٩٠)
- وقال غير واحد: عن عبد الملك عن عبد الله بن الزبير عن عمر، منهم:
١ - مَعْمر بن راشد.
أخرجه عبد الرزّاق (٢٠٧١٠) وعبد بن حميد (٢٣) والطحاوي في "المشكل"
(٣٧١٣) وابن بطة (١١٥) والبغوي في "شرح السنة" (٩/ ٢٨)
٢ - الحسين بن واقد.
أخرجه النسائي في "الكبرى" (٩٢٢٢) والطحاوي في "المشكل" (٣٧١٥)
٣ - يونس بن أبي إسحاق.
أخرجه النسائي (٩٢٢٣) والطحاوي (٣٧١٤) والخرائطي في "اعتلال القلوب" (ص ١٣٥)
٤ - عبد الله بن المختار البصري.
أخرجه عبد الله بن أحمد في "السنة" (٦٨٢) وأبو يعلى (٢٠١ و٢٠٢) والطحاوي (٣٧١٠)
[ ٥ / ٣٥٧٦ ]
٥ - أبو عَوَانة الوَضَّاح بن عبد الله الواسطي.
أخرجه الطحاوي (٣٧١١)
٦ - قزعة بن سويد الباهلي.
أخرجه الطحاوي (٣٧١٢) وإسماعيل الأصبهاني في "الترغيب" (٢٣٤٠)
٧ - حبان بن علي العَنَزي.
أخرجه أبو نعيم في "الصحابة" (٤٧)
٨ - إبراهيم بن طهمان الخراساني.
أخرجه القضاعي (٤٠٤)
٩ - سفيان الثوري.
أخرجه الخطيب في "التاريخ" (٤/ ٥٤ - ٥٥)
- وقال غير واحد: عن عبد الملك عن قبيصة بن جابر عن عمر، منهم:
١ - أبو المُحَياة يحيى بن يعلى التيمي.
أخرجه ابن أبي شيبة (١٢/ ١٧٧) وابن أبي عاصم (١٥٣٢) والطحاوي (٣٧٢٠) وأبو نعيم في "الإمامة" (١٧٥)
٢ - زهير بن معاوية الكوفي.
قاله الدارقطني (٢/ ١٢٥)
٣ - محمد بن ثابت البُنَاني.
قاله الدارقطني.
- وقال عبيد الله بن عمرو الرقي: عن عبد الملك عن مجاهد عن عبد الله بن الزبير عن عمر.
أخرجه الطحاوي (٣٧١٧) من طريق عبد الحميد بن موسى المِصيصي ثنا عبيد الله به.
قال الدارقطني: ولم يصنع عبد الحميد شيئًا" العلل ٢/ ١٢٤
- وقال شيبان بن عبد الرحمن النَّحْوي: عن عبد الملك عن رجل سمع عبد الله بن الزبير عن عمر.
أخرجه الطحاوي (٣٧١٦)
[ ٥ / ٣٥٧٧ ]
- ورواه عمران بن عُيينة الكوفي عن عبد الملك واختلف عنه:
• فقال زيد بن الحريش الأهوازي: ثنا عمران عن عبد الملك عن عبد الله بن الزبير عن عمر.
أخرجه أبو نعيم في "الصحابة" (٤٧) وفي "الإمامة" (١٧٤)
• وقال محمد بن أبي بكر المقدمي: ثنا عمران عن عبد الملك عن ربعي بن حِراش قال: خطب عمر.
أخرجه ابن أبي عاصم (٩٣١)
وتابعه زيد بن المبارك الصنعاني ثنا عمران به.
أخرجه العقيلي (٣/ ٣٠٢)
قال الدارقطني: ويشبه أنْ يكون الإضطراب في هذا الإسناد من عبد الملك بن عمير لكثرة اختلاف الثقات عنه في الإسناد" العلل ٢/ ١٢٥
السابع: يرويه أبو سكينة الحمصي عن عبد الرحمن بن عبد الله قال: قدم عمر الجابية، وذكر الحديث.
أخرجه الخرائطي في "المساوئ" (١٦٥) عن علي بن حرب الطائي ثنا هارون بن عمران ثنا جعفر بن برقان عن أبي سكينة به.
وأخرجه ابن بطة (١١٤) عن أبي جعفر محمد بن عبيد الله بن العلاء الكاتب ثنا علي بن حرب به.
وأبو سكينة ذكره ابن أبي حاتم في كتابه (٤/ ٢/ ٣٨٧) ولم يحك فيه جرحًا ولا تعديلا.
وعبد الرحمن بن عبد الله ما عرفته، وهارون بن عمران ذكره ابن حبان في "الثقات"، وعلي وجعفر ثقتان.
الثامن: يرويه المطلب بن عبد الله بن حَنْطَب المخزومي عن عمر مرفوعا "احفظوني في أصحابي فإنهم خيار أمتي"
أخرجه القضاعي (٧٢٠) من طريق أحمد بن عبد الله بن يونس الكوفي ثنا سعيد بن سالم القداح عن كثير بن زيد عن المطلب به.
والمطلب لم يدرك عمر، وسعيد وكثير مختلف فيهما.
[ ٥ / ٣٥٧٨ ]
التاسع: يرويه أبو دويد عن عاصم بن حميد أنه سمع عمر بن الخطاب رفعه "من أراد بحبحة الجنة فعليه بالجماعة، وإياكم والوحدة فإن الشيطان مع الواحد، وهو من الاثنين أبعد"
أخرجه الخطيب في "الفقيه" (٤٢٨) وفي "تلخيص المتشابه" (٢/ ٦٩٥) من طريق أبي عتبة أحمد بن الفرج الحمصي ثنا بقية ثنا عمر بن جُعْثُم ثني أبو دويد به.
وأبو دويد ذكره ابن ماكولا في "الإكمال" (٣/ ٣٨٧) ولم يحك فيه جرحًا ولا تعديلا، وعمر بن جُعْثُم ذكره ابن حبان في "الثقات"، وأبو عتبة مختلف فيه، وبقية وعاصم ثقتان.
العاشر: يرويه سعيد بن عبد الرحمن بن أبي العمياء عن السائب بن مهجان من أهل الشام من أهل إيلياء وكان قد أدرك أصحاب رسول الله - ﷺ - في حديث ذكره قال: لما دخل عمر الشام حمد الله وأثنى عليه، وعظ وأمر بالمعروف ونهى عن المنكر، ثم قال: إن رسول الله - ﷺ - قام فينا خطيبا فأمر بتقوى الله وصلة الرحم وصلاح ذات البين وقال "عليكم بالجماعة، فإن يد الله على الجماعة، وإنّ الشيطان مع الواحد، وهو من الاثنين أبعد، لا يخلونّ رجل بامرأة، فإنّ الشيطان ثالثهما، ومن ساءته سيئته وسرّته حسنته فهو أمارة المسلم المؤمن "
أخرجه البخاري في "الكبير" (٢/ ٢ / ١٥٥) والبيهقي في "الشعب" (١٠٥٧٤) من طريق عبد الله بن وهب ثني سعيد بن عبد الرحمن به.
وسعيد والسائب ترجمهما البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما ولم يذكرا فيهما جرحًا ولا تعديلا، وذكرهما ابن حبان في "الثقات".
وللحديث شاهد عن ابن عمر مرفوعا "احفظوني في أصحابي، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، ثم يظهر الكذب حتى يشهد الرجل قبل أنْ يُستشهد، وحتى يحلف قبل أنْ يُستحلف، ويبذل نفسه بخطب الزور، فمن سرّه بحبوحة الجنة فليلزم الجماعة، فإن يد الله على الجماعة، وإنّ الشيطان مع الواحد، وهو من الإثنين أبعد، ولا يخلونّ رجل بامرأة، فإنّ ثالثهما الشيطان، ومن ساءته سيئته وسرّته حسنته فهو مؤمن"
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٧٢٤٥) عن محمد بن راشد الأصبهاني ثنا إبراهيم بن عبد الله بن خالد المصيصي ثنا حجاج بن محمد عن ابن جريج عن ابن أبي نجيح عن مجاهد عن ابن عمر به.
وقال: لم يَرو هذا الحديث عن ابن أبي نجيح إلا ابن جريج، تفرد به حجاج بن محمد"
قلت: إبراهيم بن عبد الله المصيصي ذكره ابن حبان في "المجروحين" (١/ ١١٦) وقال: يُسَوِّي الحديث ويسرقه ويروي عن الثقات ما ليس من أحاديثهم.
وقال الذهبي في "الميزان": أحد المتروكين.
[ ٥ / ٣٥٧٩ ]
٢٤٣٤ - "عليكم بالدُّلْجَة، فإنّ الأرض تُطوى بالليل"
سكت عليه الحافظ (١).
ورد من حديث أنس ومن حديث أبي هريرة ومن حديث ابن عباس ومن حديث جابر بن عبد الله ومن حديث عبد الله بن مغفل ومن حديث معدان ومن حديث ابن عمر.
فأما حديث أنس فله عنه طريقان:
الأول: يرويه أبو جعفر الرازي عن الربيع بن أنس عن أنس مرفوعا "إذا سرتم في أرض خصبة فأعطوا الدواب حقها -أو حظها- وإذا سرتم في أرض جدبة فانجو عليهم، وعليكم بالدلجة فإنّ الأرض تطوى بالليل، وإذا عرّستم فلا تعرسوا على قارعة الطريق، فإنها مأوى كل دابة"
أخرجه أبو داود (٢٥٧١) والبزار (كشف ١٦٩٤) واللفظ له والحاكم (٢/ ١١٤) والبيهقي (٥/ ٢٥٦) من طرق عن خالد بن يزيد ثنا أبو جعفر الرازي به.
وخالد بن يزيد هو الأزدي العتكي، ووقع في رواية الحاكم "العمري" وهو وهم لأنّ أبا داود لم يخرج للعمري شيئًا، ولم يذكره الحافظ في "التهذيب"، وإنما ذكره في "اللسان" ولم يُذكر أبو جعفر الرازي في شيوخه وإنما ذكر في شيوخ العتكي. والعتكي قال أبو زرعة: لا بأس به، وذكره ابن حبان في "الثقات".
وأبو جعفر الرازي مختلف فيه.
الثاني: يرويه الليث بن سعد عن عُقيل بن خالد عن ابن شهاب الزهري واختلف عنه:
- فرواه رويم بن يزيد المقرئ اللؤلؤي عن اليث عن عقيل عن الزهري عن أنس مرفوعا "إذا أخصبت الأرض فانزلوا عن ظهركم، فأعطوه حقه من الكلأ، وإذا أجدبت الأرض فامضوا عليها بِنِقْيِهَا، وعليكم بالدلجة، فإن الأرض تطوى بالليل"
أخرجه البزار (كشف ١٦٩٦) وأبو يعلى (٣٦١٨) وفي "المعجم" (١٥٩) وابن خزيمة (٤/ ١٤٧) والطحاوي في "المشكل" (١١٣) وابن الأعرابي (ق ٢٩ / أ) والحاكم (١/ ٤٤٥) وابن بشران (٦٣١) والبيهقي (٥/ ٢٥٦) والخطيب في "التاريخ" (٨/ ٤٢٩)
وقال البزار: لا نعلم أحدا رواه عن الليث هكذا إلا رويم وكان ثقة"
_________________
(١) ٨/ ٢١٨ (كتاب أحاديث الأنبياء- باب المعراج)
[ ٥ / ٣٥٨٠ ]
قلت: ورواه قبيصة بن عقبة الكوفي عن الليث بلفظ "عليكم بالدلجة فإن الأرض تطوى بالليل"
أخرجه ابن خزيمة (٢٥٥٥) عن محمد بن أسلم الطوسي ثنا قبيصة به.
وأخرجه ابن أبي حاتم في "العلل" (٢/ ٢٥٤) والحاكم (١/ ٤٤٥) وأبو نعيم في "الحلية" (٩/ ٢٥٠) من طرق عن محمد بن أسلم به.
وأخرجه ابن عبد البر في "التمهيد" (٢٤/ ١٥٩) من طريق قَطَن بن إبراهيم النيسابوري ثنا قبيصة به.
وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين"
- ورواه قتيبة بن سعيد البلخي عن الليث عن عقيل عن الزهري مرسلًا.
أخرجه ابن أبي حاتم في "العلل" (٢/ ٢٥٤)
وتابعه عبد الله بن صالح المصري عن الليث به.
أخرجه الطحاوي في "المشكل" (١١٤)
قال أحمد بن سلمة النيسابوري: ذاكرت بهذا الحديث مسلم بن الحجاج فقال: أخرج إليّ عبد الملك بن شعيب بن الليث كتاب جده فرأيت في كتاب الليث على ما رواه قتيبة" علل الحديث ٢/ ٢٥٤
وقال الدارقطني: والمحفوظ عن ليث عن عقيل عن الزهري مرسل" تاريخ بغداد ٨/ ٤٣٠
وأما حديث أبي هريرة فأخرجه الطحاوي في "المشكل" (١١٥) عن أبي أمية الطرسوسي ثنا خالد بن مخلد ثنا مالك عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعا "إذا سافرتم في الخصب فأعطوا الإبل حقها، وعليكم بالدلجة، فإن الأرض تطوى بالليل"
وأخرجه ابن عدي (٣/ ٩٠٥) عن عيسى بن أحمد الصوفي ثنا أبو أمية به.
وأخرجه من طريق أبي أيوب بن إسحاق بن سافري عن خالد بن مخلد بلفظ "إذا سافرتم في الخصب فأعطوا الإبل حظها من الأرض، وإذا سافرتم في الجدب فأسرعوا عليها السير"
وقال بعد أن ساق هذا الحديث وغيره في ترجمة خالد بن مخلد القَطَواني: وهذه الأحاديث التي ذكرتها عن مالك وعن غيره لعله توهما منه أنه كما يرويه أو حمل على حفظه"
[ ٥ / ٣٥٨١ ]
قلت: رواه جماعة عن سهيل فلم يذكروا قوله "عليكم بالدلجة" منهم:
١ - جرير بن عبد الحميد الرازي.
أخرجه مسلم (١٩٢٦) والنسائي في "الكبرى" (٨٨١٤) وابن خزيمة (٢٥٥٧) وابن حبان (٢٧٠٥) والبيهقي (٥/ ٢٥٦) والبغوي في "شرح السنة" (٢٦٨٤)
٢ - عبد العزيز بن محمد الدَّرَاوَرْدي.
أخرجه أحمد (٢/ ٣٧٨) ومسلم (١٩٢٦) والترمذي (٢٨٥٨) ابن خزيمة (٢٥٥٠ و٢٥٥٦)
٣ - حماد بن سلمة.
أخرجه أحمد (٢/ ٣٣٧) وأبو داود (٢٥٦٩) والطحاوي في "المشكل" (١١٦)
٤ - خالد بن عبد الله الطحان.
أخرجه ابن حبان (٢٧٠٣) وابن عبد البر (٢٤/ ١٥٨ - ١٥٩)
٥ - إبراهيم بن طهمان الخراساني.
أخرجه البيهقي (٥/ ٢٥٦)
وأما حديث ابن عباس فيرويه محمد بن أبي نعيم الواسطي واختلف عنه:
- فرواه محمد بن موسى القطان الواسطي عنه ثنا سعيد بن زيد عن عمرو بن مالك عن أبي الجوزاء عن ابن عباس مرفوعا "إذا كانت مخصبة فاقصروا في السفر وأعطوا الركاب فإنّ الله رفيق يحبّ الرفق، وإذا كانت الأرض مجدبة فانجوا عليها، وعليكم بالدلجة، فإن الأرض تطوى بالليل، وإياكم وقارعة الطريق فإنها مأوى الحيات ومُراح السباع"
أخرجه البزار (كشف ١٩٦٥) عن محمد بن موسى به.
وتابعه علي بن إبراهيم بن عبد المجيد الواسطي ثنا محمد بن أبي نعيم به.
أخرجه ابن البختري في "حديثه" (٣٥٢)
قال البزار: لا نعلم أحدا حدث به عن سعيد إلا محمد بن أبي نعيم"
- ورواه علي بن عبد العزيز البغوي عن محمد بن أبي نعيم ثنا هشيم ثني المديني عن أبي الحويرث عن ابن عباس قوله.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٠٨١١)
[ ٥ / ٣٥٨٢ ]
وقال: المديني هو عندي فُليح بن سليمان"
قلت: وابن أبي نعيم مختلف فيه، وثقه ابن حبان وغيره، وضعفه ابن معين وغيره.
وأما حديث جابر فقد تقدم الكلام عليه في حرف الهمزة فانظر حديث "إذا تغولت الغيلان"
وأما حديث عبد الله بن مغفل فأخرجه أبو الطاهر الذهلي في "حديثه" (٤٨) عن موسى بن زكريا بن يحيى التستري ثنا يحيى بن السكن أبو عبيد الله البزار ثنا الأسود بن عامر ثنا حماد بن سلمة عن يونس وحميد عن الحسن عن عبد الله بن مغفل مرفوعا "إذا ركبتم هذه البهائم العُجم فأنزلوها منازلها، فإذا كانت سنة جدب فانجوا عليها نِقيها، وعليكم بالدلجة، فإنّ الأرض تطوى بالليل"
وموسى بن زكريا قال الدارقطني: متروك (سؤالات الحاكم ص ١٥٦)
وأما حديث معدان فأخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٠/ ٣٦٥) وعنه أبو نعيم في "الصحابة" (٦٣٤٩) قال: ثنا عبد الله بن محمد بن شعيب الرحابي ثنا محمد بن معمر البحراني ثنا رَوح بن عبادة ثنا ابن جُريج عن زياد عن خالد بن معدان عن أبيه مرفوعا "إن الله ﷿ رفيق يحبّ الرفق ويرضاه ويعين عليه ما لا يعين علي العنف، فإذا ركبتم هذه الدواب العجم فنزلوها منازلها، فإن أجدبت الأرض فانجوا عليها فإن الأرض تطوى بالليل ما لا تطوى بالنهار، وإياكم والتعريس بالطريق فإنّه طريق الدواب ومأوى الحيات"
وأخرجه ابن الأثير في "أسد الغابة" (٥/ ٢٢٧) من طريق أبي بكر بن ريذه وأبى نعيم كلاهما عن الطبراني به.
قال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح" المجمع ٣/ ٢١٣
قلت: فيه عنعنة ابن جريج فإنه كان مدلسًا، وزياد هو ابن سعد الخراساني.
وتابعه أبان بن صالح القرشي عن خالد بن معدان عن أبيه به.
أخرجه أبو علي بن السكن "الإصابة" (٩/ ٢٥٢) وابن قانع في "الصحابة" (٣/ ١٢٩) من طريق ابن عجلان عن أبان بن صالح به.
وقد تقدم الكلام عليه في حرف الهمزة.
وأما حديث ابن عمر فقد تقدم الكلام عليه مع حديث جابر.
[ ٥ / ٣٥٨٣ ]
٢٤٣٥ - حديث أبي الدرداء مرفوعا "عليكم بالسراري فإنّهنّ مباركات الأرحام"
قال الحافظ: أخرجه الطبراني وإسناده واه" (١)
ضعيف جدا
وله عن أبي الدرداء طريقان:
الأول: يرويه عثمان بن عطاء الخراساني عن أبيه عن مالك بن يَخَامِر عن أبي الدرداء به مرفوعا.
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٨٣٤٩) والحاكم والبيهقي كما في (إتحاف الخيرة ٤٢٠٨) وابن الجوزي في "الموضوعات" (٢/ ٢٥٩) من طريق عمرو بن الحصين العقيلي ثنا محمد بن عبد الله بن علاثة ثنا عثمان بن عطاء به.
قال الطبراني: لا يُروى هذا الحديث عن أبي الدرداء إلا بهذا الإسناد، تفرد به عمرو بن الحصين"
وقال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح عن رسول الله - ﷺ -. قال أبو حاتم: عثمان بن عطاء لا يحتج به، وقال علي بن الجنيد: متروك. وأما محمد بن علاثة قال ابن حبان: يروي الموضوعات عن الثقات لا يحل كتب حديثه. وأما عمرو بن الحصين فقال ابن حبان: ليس بشيء"
وقال الهيثمي: وفيه عمرو بن الحصين وهو متروك" المجمع ٤/ ٢٥٩
وقال الحافظ: أخرجه الحاكم وإسناده واه جدًا" المطالب العالية ٢/ ٢٢١
الثاني: يرويه حفص بن عمر ثنا ثور عن مكحول عن أبي الدرداء مرفوعا "اتخذوا السراري فإنهنّ مباركات الأرحام وإنهنّ أنجب أولادا"
أخرجه العقيلي (١/ ٢٧٥) ومن طريقه ابن الجوزي في "الموضوعات" (٢/ ٢٥٩ - ٢٦٠)
وقال العقيلي: هذا باطل لا يتابع عليه وحفص بن عمر هذا يحدث عن شعبة ومِسْعر ومالك بن مِغْول والأئمة بالبواطيل، وأما السراري فلا يصح فيه عن النبي - ﷺ - شيء"
وقال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح عن رسول الله - ﷺ -. قال النسائي: حفص بن عمر الأبلي ليس بثقة، وقال ابن حبان: كان يقلب الأسانيد، وقال الدارقطني: متروك"
_________________
(١) ١١/ ٢٧ (كتاب النكاح- باب اتخاذ السراري)
[ ٥ / ٣٥٨٤ ]
وله شاهد مرسل أخرجه ابن أبي عمر العدني في "مسنده" كما في "اللآلي" (٢/ ١٦٣) و"المطالب" (١٧٤١) ثنا بشر بن السري ثنا الزبير بن سعيد الهاشمي ثني ابن عم لي من بني هاشم مرفوعا "عليكم بالسراري فإنهنّ مباركات الأرحام"
قال الحافظ: هذا مرسل لا بأس بإسناده" المطالب ٢/ ٢٢١
قلت: بل ضعيف، قال ابن معين في أكثر الروايات عنه وابن المديني والنسائي وزكريا الساجي وغيرهم: الزبير بن سعيد الهاشمي ضعيف، وقال الحافظ في "التقريب": لين الحديث.
والذي أرسله لم يُسم أيضًا.
ورواه كثير بن عبيد الحمصي عن بقية عن ابن مبارك عن الزبير بن سعيد الهاشمي عن أشياخه مرفوعا "عليكم بأمهات الأولاد فإنهن مباركات الأرحام"
أخرجه أبو داود في "المراسيل" (تحفة الأشراف ١٣/ ٤٥٠)
وإسناده ضعيف أيضًا.
٢٤٣٦ - حديث ابن مسعود "عليكم بالشفاءين: العسل والقرآن"
قال الحافظ: أخرجه ابن ماجه والحاكم مرفوعا، وأخرجه ابن أبي شيبة والحاكم موقوفًا، ورجاله رجال الصحيح" (١)
موقوف صحيح
وله عن ابن مسعود طريقان:
الأول: يرويه أبو إسحاق السبيعي عن أبي الأحوص عوف بن مالك، وعن أبي إسحاق غير واحد، منهم:
١ - سفيان الثوري.
واختلف عنه:
- فراه زيد بن الحباب العُكْلي عنه عن أبي إسحاق السبيعي عن أبي الأحوص عن ابن مسعود مرفوعا.
أخرجه ابن ماجه (٣٤٥٢) وابن عدي (٣/ ١٠٦٥) والحاكم (٤/ ٢٠٠ و٤٠٣) وأبو
_________________
(١) ١٢/ ٧٨ (كتاب الطب- باب دواء المبطون)
[ ٥ / ٣٥٨٥ ]
نعيم في "الحلية" (٧/ ١٣٣) والبيهقي (٩/ ٣٤٤) وفي "الشعب" (٢٣٤٥) والخطيب في "التاريخ" (١١/ ٣٨٥) من طرق عن زيد بن الحباب به.
قال أبو نعيم: غريب من حديث الثوري، تفرد به عنه زيد بن الحباب"
وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين"
وقال البيهقي: رفعه غير معروف، والصحيح موقوف"
وقال البوصيري: هذا إسناد صحيح رجاله ثقات" مصباح الزجاجة ٤/ ٥٥
- ورواه وكيع عن سفيان واختلف عنه:
• فرواه ابن أبي شيبة عنه موقوفًا.
أخرجه الحاكم (٤/ ٢٠٠)
• ورواه سفيان بن وكيع عنه مرفوعا بلفظ "عليكم بالشفاء: العسل، شفاء من كل داء، والقرآن شفاء لما في الصدور"
أخرجه ابن عدي (٣/ ١٢٥٣)
وقال: وهذا يعرف عن الثوري مرفوعا من رواية زيد بن الحباب عن سفيان، وأما من حديث وكيع مرفوعا لم يروه عنه غير ابنه سفيان والحديث في الأصل عن الثوري بهذا الإسناد موقوف"
- ورواه يحيى القطان عن سفيان عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص عن ابن مسعود موقوفا.
أخرجه الدارقطني في "العلل" (٥/ ٣٢٣)
وتابعه أبو حذيفة موسى بن مسعود النهدي عن سفيان به.
قاله الدارقطني في "العلل" (٥/ ٣٢٢)
٢ - شعبة عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص عن ابن مسعود مرفوعا.
أخرجه الخطيب (١١/ ٣٨٥) من طريق أبي الحسين علي بن الحسن بن جعفر بن العطار عن أبي جعفر محمد بن الحسين بن جعفر الخثعمي ثنا أبو غريب عن شعبة به.
وعلي بن الحسن قال الخطيب: كان ضعيفًا، وقال محمد بن عمر الداودي: كان كذابا يدعي ما لم يسمع، يضع الحديث.
[ ٥ / ٣٥٨٦ ]
٣ - إسرائيل بن يونس عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص عن ابن مسعود موقوفًا.
أخرجه ابن أبي حاتم في "التفسير" (١٠٤١٨)
وتابعه.
٤ - أبو الأحوص سلام بن سليم الكوفي عن أبي إسحاق به.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٩٠٧٦)
قال البيهقي: هذا هو الصحيح موقوف"
وقال الدارقطني: وهو الصحيح" العلل ٥/ ٣٢٣
الثاني: يرويه الأعمش واختلف عنه:
- فرواه أبو معاوية محمد بن خازم الضرير وعبد الله بن نُمير عن الأعمش عن خيثمة عن الأسود قال: قال عبد الله: عليكم بالشفاءين: القرآن والعسل"
أخرجه ابن أبي شيبة (٨/ ٨٧)
- ورواه سفيان عن الأعمش عن إبراهيم عن الأسود عن ابن مسعود.
أخرجه الدارقطني في "العلل" (٥/ ٣٢٣)
- ورواه محمد بن عبيد الطنافسي عن الأعمش واختلف عنه:
• فرواه الحسن بن علي بن عفان العامري عن محمد بن عبيد عن الأعمش عن خيثمة والأسود عن ابن مسعود.
أخرجه الحاكم (٤/ ٢٠٠)
• ورواه أحمد بن الفرات الرازي في "جزئه" (ص ٥٠) عن محمد بن عبيد عن الأعمش عن خيثمة عن الأسود عن ابن مسعود.
- ورواه النضر بن إسماعيل الكوفي عن الأعمش عن خيثمة عن ابن مسعود.
أخرجه أبو عبيد في "فضائل القرآن" (ص ٢٣ - ٢٤ و٢٣٣)
وتابعه علي بن مُسْهر الكوفي عن الأعمش به.
أخرجه الواحدي في "الوسيط" (٣/ ٧٢)
[ ٥ / ٣٥٨٧ ]
٢٤٣٧ - "عليكم برخصة الله"
قال الحافظ: حديث صحيح" (١)
أخرجه مسلم (٢/ ٧٨٦) عن جابر بن عبد الله.
٢٤٣٨ - "عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين"
سكت عليه الحافظ (٢).
صحيح
ورد من حديث العِرْباض بن سارية ومن حديث صحابي لم يسم.
فأما حديث العرباض بن سارية فله عنه طرق:
الأول: يرويه خالد بن مَعْدان الحمصي قال: ثنا عبد الرحمن بن عمرو السلمي وحُجْر بن حجر قالا: أتينا العرباض بن سارية وهو ممن نزل فيه ﴿وَلَا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ﴾ [التوبة: ٩٢] فسلمنا وقلنا: أتيناك زائرين وعائدين ومقتبسين، فقال عرباض: صلى بنا رسول الله - ﷺ - الصبح ذات يوم، ثم أقبل علينا فوعظنا موعظة بليغة ذرفت منها العيون، ووجلت منها القلوب، فقال قائل: يا رسول الله، كأنّ هذه موعظة مودع فماذا تعهد إلينا؟ فقال "أوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة وإن كان عبدا حبشيا، فإنّه من يعش منكم بعدي فسيرى اختلافا كثيرا، فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين فتمسكوا بها وعَضّوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور فإنّ كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة"
أخرجه أحمد (٤/ ١٢٦ - ١٢٧) عن الوليد بن مسلم ثنا ثور بن يزيد ثنا خالد بن معدان به.
وأخرجه أبو داود (٤٦٠٧) عن أحمد به.
وأخرجه ابن عبد البر في "جامع بيان العلم" (٢٣١١) من طريق محمد بن بكر بن داسة ثنا أبو داود به.
وأخرجه الآجري في "الشريعة" (ص ٤٧) وأبو نعيم في "المستخرج على مسلم" (٣)
_________________
(١) ٢/ ٢٥٨ (كتاب الصلاة- أبواب الأذان- باب لا يسعى إلى الصلاة وليأتها بالسكينة والوقار)
(٢) ١٢/ ٤٥٩ (كتاب اللباس- باب قص الشارب) و١٧/ ٥٤ (كتاب الإعتصام- باب ما كان النبي - ﷺ - يسأل مما لم ينزل عليه الوحي)
[ ٥ / ٣٥٨٨ ]
والهروي في "ذم الكلام" (ق ٦٠ - ٦١) وابن الجوزي في "التلبيس" (ص ٢١ - ٢٢) والمزي (٥/ ٤٧٢ - ٤٧٣) والحافظ في "تخريج أحاديث المختصر" (١/ ١٣٦ - ١٣٧) من طرق عن أحمد به.
وأخرجه ابن أبي عاصم في "السنة" (٣٢ و٥٧ و١٠٤٠) وابن نصر في "السنة" (٧٠) والطبري في "تفسيره" (١٠/ ٢١٣) وابن أبي حاتم في "التفسير" (١٠٢٠١) وابن حبان (٥) وفي "الثقات" (١/ ٤) وفي "المجروحين" (١/ ٩ - ١٠) والآجري في "الشريعة" (ص ٤٦) وفي "الأربعين" (ص ٣٣ - ٣٤) والطبراني في "مسند الشاميين" (٤٣٨) وابن بطة في "الإبانة" (١٤٢) والحاكم (١/ ٩٧) وتمام (٣٥٥) وأبو نعيم في "الحلية" (١٠/ ١١٤ - ١١٥) وفي "المستخرج" (٣) وابن بشران (٥٦) وأبو عمرو الداني في "الرسالة الوافية" (ص ١٤٨ - ١٤٩) وفي "الفتن" (١٢٣) والبيهقي في "المدخل" (٥٠) وأبو العلاء الهمذاني في "ذكر الاعتقاد وذم الاختلاف" (٢٥) وابن عبد البر في "التمهيد" (٢١/ ٢٧٨ - ٢٧٩) وأبو بكر المراغي في "مشيخته" (ص ٢٨١ - ٢٨٣) والحافظ في "تخريج أحاديث المختصر" (١/ ١٣٦ - ١٣٧) من طرق (١) عن الوليد بن مسلم به.
قال الحاكم: حجر بن حجر الكلاعي ثقة ثبت من أئمة أهل الشام"
وقال الحافظ: هذا حديث صحيح رجاله ثقات، قد جود الوليد بن مسلم إسناده فصرح بالتحديث في جميعه"
وقال ابن القطان الفاسي: ليس بصحيح، وحجر بن حجر هذا لا يعرف، ولا أعلم أحدا ذكره، وعبد الرحمن بن عمرو السلمي مجهول الحال والحديث من أجله لا يصح" الوهم والإيهام ٤/ ٨٨ - ٨٩
قلت: حجر بن حجر ذكره ابن حبان في ثقات التابعين، وذكره يعقوب بن سفيان في "المعرفة" في تابعي أهل الشام، لكن لم يرو عنه إلا خالد بن معدان كما في "الميزان".
وعبد الرحمن بن عمرو ذكره ابن حبان في "الثقات" أيضًا.
ولم ينفردا به كما سيأتي، والباقون ثقات.
_________________
(١) ورواه دحيم عن الوليد فلم يذكر حجر بن حجر. أخرجه الحربي في "الغريب" (٣/ ١١٧٤) عن دحيم به. ورواه جعفر الفريابي عن دحيم فذكره. أخرجه أبو نعيم في "المستخرج" (٣)
[ ٥ / ٣٥٨٩ ]
ولم ينفرد الوليد بن مسلم (١) به بل تابعه غير واحد عن ثور بن يزيد به، إلا أنهم لم يذكروا حجر بن حجر في إسناده، منهم:
١ - أبو عاصم الضحاك بن مخلد.
أخرجه أحمد (٤/ ١٢٦) والدارمي (٩٦) ويعقوب بن سفيان في "المعرفة" (٢/ ٣٤٤) عن أبي عاصم به.
ومن طريق الدارمي أخرجه أبو بكر المراغي (ص ٢٤٣ - ٢٨٤) والحافظ في "تخريج أحاديث المختصر" (١/ ١٣٧)
وأخرجه الترمذي (٥/ ٤٥) والطحاوي في "شرح المعاني" (١/ ٨١) وفي "المشكل" (١١٨٦) والآجري في "الشريعة" (ص ٤٧) والطبراني في"الكبير" (١٨/ ٢٤٥ - ٢٤٦) وفي "مسند الشاميين" (٤٣٧) والحاكم (١/ ٩٥ - ٩٦) وفي "المدخل إلى الصحيح" (ص ٧٩ - ٨٠) واللالكائي في "السنة" (٨٠ و٨١) وأبو نعيم في "الحلية" (٥/ ٢٢٠ - ٢٢١) وفي "الصحابة" (٥٥٥٤) والبيهقي (١٠/ ١١٤) وفي "الإعتقاد" (ص ٢٢٩ - ٢٣٠) وفي "الشعب" (٧١١٠) وابن عبد البر في "العلم" (٢٣٠٥) وأبو العلاء الهمذاني (٢٤) والهروي (ق ٦٠ - ٦١) والبغوي في "شرح السنة" (١٠٢) وفي "الشمائل" (١٢٣٢) والجورقاني في "الأباطيل" (٢٨٨) والمزي (١٧/ ٣٠٥ - ٣٠٦) والحافظ في "تخريج أحاديث المختصر" (١/ ١٣٧) من طرق (٢) عن أبي عاصم به.
قال الحاكم: هذا حديث صحيح ليس له علة".
وقال البغوي: هذا حديث حسن"
وقال أبو الحسن محمد بن أيوب الصموت: سمعت البزار يقول: هذا حديث ثابت صحيح"
وقال ابن عبد البر: هو كما قال البزار حديث ثابت"
وقال الجورقاني: هذا حديث صحيح ثابت مشهور"
٢ - عبد الملك بن الصّباح المِسْمَعي.
أخرجه ابن ماجه (٤٤) واللالكائي (٨١) والهروي (ق ٦٠ - ٦١)
_________________
(١) تابعه محمد بن عيسى بن القاسم بن سُميع الدمشقي ثنا ثور عن خالد بن معدان ثني عبد الرحمن بن عمرو السلمي وحُجر بن حُجر به. أخرجه الذهبي في "تذكرة الحفاظ" (٣/ ٩٩٠ - ٩٩١)
(٢) رواه محمد بن المثنى عن أبي عاصم فقال فيه: عن عبد الرحمن بن عمرو وحجر بن حجر. أخرجه الطبري في "تفسيره" (١٠/ ٢١٢)
[ ٥ / ٣٥٩٠ ]
٣ - عيسى بن يونس.
أخرجه ابن أبي عاصم في "السنة" (٣١ و٥٤ و١٠٣٩) وابن نصر في "السنة" (٦٩) وأبو نعيم في "الضعفاء" (ص ٤٦) وفي "المستخرج" (١) والهروي (ق ٦٠ - ٦١) وأبو بكر المراغي (ص ٢٨٣)
٤ - الفضل بن موسى السِّيناني.
أخرجه الهروي (ق ٦٠ - ٦١)
٥ - خارجة بن مصعب الخراساني.
أخرجه الهروي (ق ٦٠ - ٦١)
قال أبو نعيم: هذا حديث جيد صحيح من حديث الشاميين"
ولم ينفرد ثور بن يزيد به بل تابعه: بَحير بن سعد الحمصي عن خالد بن معدان به (١).
أخرجه الترمذي (٢٦٧٦) وابن أبي عاصم (٢٧ و١٠٣٧) وابن نصر (٧٢) والطبراني في "الكبير" (١٨/ ٢٤٦ - ٢٤٧) وفي "مسند الشاميين" (١١٨٠) واللالكائي (٢٢٩٧) والبيهقي في "الدلائل" (٦/ ٥٤١) والهروي (ق ٦٠ - ٦١) وأبو القاسم الأصبهاني في "الترغيب" (٣٤٢) وابن عساكر في "الأربعين البلدانية" (ص ١٢٠ - ١٢١) وأبو طاهر السلفي في "المجالس الخمسة" (٢٥) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٤/ ٢٠) وأبو بكر المراغي (ص ٢٨٤) والحافظ في "تخريج أحاديث المختصر" (١/ ١٣٨) من طرق عن بقية (٢) بن الوليد ثني بحير بن سعد به.
وأخرجه اللالكائي (٢٢٩٦) والهروي (ق ٦٠ - ٦١) من طريقين (٣) عن إسماعيل بن عياش ثنا بحير بن سعد به.
قاله الترمذي: حديث حسن صحيح".
_________________
(١) وتابعه حفص بن عمر الأنصاري عن خالد بن معدان به. أخرجه البخاري في "الكبير" (١/ ٢/ ٣٦٥ - ٣٦٦)
(٢) خالفه أبو مطيع معاوية بن يحيى الدمشقي فرواه عن بحير بن سعد عن خالد بن معدان عن العرباض. أخرجه البيهقي في "الشعب" (٧١٠٩) والأول أصح.
(٣) رواه الحسن بن عرفة وسعيد بن منصور عن إسماعيل هكذا، ورواه علي بن معبد بن شداد العبدي عن إسماعيل فلم يذكر عبد الرحمن بن عمرو. أخرجه الداني في "الفتن" (١٢٤)
[ ٥ / ٣٥٩١ ]
وقال ابن عساكر: هذا حديث حسن محفوظ من حديث العرباض"
- ورواه محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي عن خالد بن معدان واختلف عنه:
• فقال الليث بن سعد: عن يزيد بن الهاد عن محمد بن إبراهيم عن خالد بن معدان عن عبد الرحمن بن عمرو عن العرباض -وكان رجلًا من بني سليم من أهل الصفة- قال: خرج علينا رسول الله - ﷺ - يوما، فقام فوعظ الناس، ورغّبهم، وحذّرهم، وقال ما شاء الله أنْ يقول، ثم قال "اعبدوا الله ولا تشركوا به شيئًا، وأطيعوا من ولّاه الله أمركم، ولا تنازعوا الأمر أهله، ولو كان عبدا أسود، وعليكم بما تعرفون من سنة نبيكم والخلفاء الراشدين المهديين، وعضّوا على نواجذكم بالحق"
أخرجه الطحاوي في "المشكل" (١١٨٥)
عن عبد الله بن صالح المصري
والحاكم (١/ ٩٦)
عن عبد الله بن يوسف التنيسي
كلاهما عن الليث به.
قال الحاكم: هذا إسناد صحيح على شرطهما ولا أعرف له علة"
قلت: لم يخرج الشيخان لعبد الرحمن بن عمرو السلمي شيئًا.
• ورواه عبد العزيز بن أبي حازم المدني عن يزيد بن الهاد واختلف عنه:
فقال يعقوب بن حميد بن كاسب: ثنا ابن أبي حازم عن يزيد بن الهاد عن محمد بن إبراهيم عن خالد بن معدان عن العرباض.
أخرجه ابن أبي عاصم (١٠٤٥) عن يعقوب بن حميد به.
وقال إبراهيم بن حمزة الزبيري: ثنا ابن أبي حازم ثنا يزيد بن الهاد عن محمد بن إبراهيم عن خالد بن معدان عن عمه عن العرباض.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٨/ ٢٤٧ - ٢٤٨) عن مصعب بن إبراهيم بن حمزة الزبيري ثني أبي به.
ومصعب بن إبراهيم قال الهيثمي: لم أعرفه (المجمع ٥/ ١١٧ - ١١٨)
• وقال يحيى بن أبي كثير: عن محمد بن إبراهيم عن خالد بن معدان عن أبي بلال عن العرباض.
[ ٥ / ٣٥٩٢ ]
أخرجه أحمد (٤/ ١٢٧) عن إسماعيل بن عُلية عن هشام الدَّسْتُوائي عن يحيى بن أبي كثير به.
• وقال إبراهيم بن صرمة الأنصاري: عن يحيى بن سعيد عن محمد بن إبراهيم عن خالد بن معدان عن العرباض.
أخرجه الداني في "الفتن" (١٢٦)
وإبراهيم بن صرمة قال ابن معين: كذاب خبيث.
والأول أصح.
ولم ينفرد خالد بن معدان به بل تابعه:
١ - ضَمْرة بن حبيب الحمصي.
أخرجه أحمد (٤/ ١٢٦) وابن ماجه (٤٣) وابن أبي عاصم (٣٣ و٤٨ و٥٦ و٥٨ و١٠٤٤) والآجري في "الشريعة" (ص ٤٧) والطبراني في "الكبير" (١٨/ ٢٤٧) وفي "مسند الشاميين" (٢٠١٧) والحاكم (١/ ٩٦) وفي "المدخل" (ص ٨٠ - ٨١) واللالكائي (٧٩) وأبو نعيم في "الصحابة" (٥٥٥٥) وفي "المستخرج" (٢) والبيهقي في "المدخل" (٥١) وابن عبد البر في "الجامع" (٢٣٠٣ و٢٣٠٤) والهروي (ق ٦١ / ب) والخطيب في "الفقيه" (١/ ١٧٦) والحافظ في "تخريج أحاديث المختصر" (١/ ١٣٨) من طرق عن معاوية بن صالح الحمصي عن ضمرة بن حبيب عن عبد الرحمن بن عمرو السلمي أنه سمع العرباض قال: وعظنا رسول الله - ﷺ - موعظة ذرفت منها العيون، ووجلت منها القلوب، قلنا: يا رسول الله، إن هذه لموعظة مودع فماذا تعهد إلينا؟ قال "قد تركتكم على البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها بعدي إلا هالك، ومن يعش منكم فسيرى اختلافا كثيرا، فعليكم بما عرفتم من سنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين، وعليكم بالطاعة وإنْ عبدا حبشيا، عضوا عليها بالنواجذ، فإنما المؤمن كالجمل الأنف، حيثما انقيد انقاد"
قال أبو نعيم: هذا حديث جيد من صحيح حديث الشاميين "
وقال ابن رجب: وقد أنكر طائفة من الحفاظ هذه الزيادة في آخر الحديث "فإنما المؤمن كالجمل الأنف، حيثما قيد انقاد" وقالوا: هي مدرجة فيه، وليست منه، قاله أحمد بن صالح المصري وغيره" جامع العلوم ٢/ ١١٠
قلت: معاوية وضمرة ثقتان.
٢ - يحيى بن جابر الحمصي.
أخرجه ابن أبي عاصم (٣٠ و١٠٤٢) عن محمد بن عوف الحمصي ثنا أبو اليمان عن
[ ٥ / ٣٥٩٣ ]
إسماعيل بن عياش عن سليمان بن سليم عن يحيى بن جابر عن عبد الرحمن بن عمرو عن العرباض.
وأخرجه ابن وضاح في "البدع" (ص ٢٣ - ٢٤) والطبراني في "الكبير" (١٨/ ٢٤٧) من طرق عن بقية بن الوليد عن سليمان بن سليم به.
وسليمان ويحيى ثقتان.
الثاني: يرويه عبد الله بن العلاء بن زَبْر قال: ثني يحيى بن أبي المطاع قال: سمعت العرباض يقول: قام فينا رسول الله - ﷺ - ذات يوم، فوعظنا موعظة بليغة وجلت منها القلوب، وذرفت منها العيون، فقيل: يا رسول الله، وعظتنا موعظة مودع، فاعهد إلينا بعهد، فقال "عليكم بتقوى الله والسمع والطاعة، وإنْ عبدا حبشيا، وسترون من بعدي اختلافا شديدا، فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين، عضوا عليها بالنواجذ، وإياكم والأمور المحدثات، فإنّ كل بدعة ضلالة"
أخرجه ابن ماجه (٤٢) وابن أبي عاصم (٢٦ و٥٥ و١٠٣٨) وابن نصر (٧١) وابن أبي حاتم (١٠٢٠١) والطبراني في "الكبير" (١٨/ ٢٤٨) وفي "الأوسط" (٦٦) وفي "مسند الشاميين" (٧٨٦) والحاكم (١/ ٩٧) وتمام (٢٢٥ و٣٥٥) وأبو نعيم في "المستخرج" (٤) والقاسم بن الفضل الثقفي في "الأربعين" (ص ١٦١) والمزي (٣١/ ٥٣٩) والحافظ في "تخريج أحاديث المختصر" (١/ ١٣٨ - ١٣٩) من طرق عن عبد الله بن العلاء به.
قال الطبراني: لم يَرو هذا الحديث عن يحيى بن أبي المطاع إلا عبد الله بن العلاء بن زبر"
وقال ابن القطان الفاسي: لا يصح فإنّ يحيى بن أبي المطاع لا يعرف بغيره" الوهم والإيهام ٤/ ٨٩
وقال ابن رجب: وهذا في الظاهر إسناد جيد متصل، ورواته ثقات مشهورون، وقد صرّح فيه بالسماع، وقد ذكر البخاري في "تاريخه" أن يحيى بن أبي المطاع سمع من العرباض اعتمادا على هذه الرواية، إلا أنّ حفاظ أهل الشام أنكروا ذلك، وقالوا: يحيى بن أبي المطاع لم يسمع من العرباض، ولم يلقه، وهذه الرواية غلط، وممن ذكر ذلك أبو زرعة الدمشقي، وحكاه عن دحيم، وهؤلاء أعرف بشيوخهم من غيرهم" جامع العلوم ٢/ ١١٠ - ١١١
الثالث: يرويه أرطاة بن المنذر الحمصي عن مهاصر بن حبيب عن العرباض قال: وعظنا رسول الله - ﷺ - بعد صلاة الغداة موعظة بليغة ذرفت منها العيون، ووجلت منها
[ ٥ / ٣٥٩٤ ]
القلوب، فقال رجل من أصحابه: يا رسول الله، إنّ هذه موعظة مودع، فقال "أوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة وإنْ كان عبدا حبشيا، فإنه من يعش منكم فسيرى اختلافا كثيرا، فإياكم ومحدثات الأمور، فإنها بدعة، فمن أدرك ذلك منكم فعليه بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين، عضوا عليها بالنواجذ"
أخرجه ابن أبي عاصم (٢٨ و٢٩ و٥٩ و١٠٤٣) والطبراني في "الكبير" (١٨/ ٢٤٨ - ٢٤٩) وفي "مسند الشاميين" (٦٩٧)
عن أبي اليمان الحكم بن نافع الحمصي
والطبراني في "مسند الشاميين" (٦٩٧)
عن أبي المغيرة عبد القدوس بن الحجاج الحمصي
قالا: ثنا إسماعيل بن عياش عن أرطاة بن المنذر به.
وإسماعيل وأرطاة ثقتان، ومهاصر قال أبو حاتم: لا بأس به، وذكره ابن حبان في "الثقات". لكن لم يذكر سماعا من العرباض فلا أدري أسمع منه أم لا.
الرابع: يرويه خالد بن معدان عن ابن أبي بلال عن العرباض أنّه حدثهم أنّ رسول الله - ﷺ - وعظهم يوما بعد صلاة الغداة: فذكره.
أخرجه أحمد (٤/ ١٢٧) عن حيوة بن شريح الحمصي ثنا بقية ثني بَحير بن سعد عن خالد بن معدان به.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (١٨/ ٢٤٩) عن أحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة الدمشقي ثنا حيوة به.
وابن أبي بلال واسمه عبد الله ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال الذهبي في "الميزان": ما روى عنه سوى خالد بن معدان.
وقال الحافظ في "بذل الماعون" (ص ١٩٧): ثقة، وقال في "التقريب": مقبول.
وشيخ الطبراني تكلم فيه أبو أحمد الحاكم وغيره، والباقون كلهم ثقات.
الخامس: يرويه خالد بن معدان عن جبير بن نفير عن العرباض قال: وعظنا رسول الله - ﷺ - ذات يوم موعظة بليغة، ذرفت منها العيون، ووجلت منها القلوب، فقال رجل من المسلمين: كأنّ هذه موعظة مودع فماذا تعهد إلينا يا رسول الله؟ قال "إني قد تركتكم على البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها بعدي منكم إلا هالك، وأنّه من يعش منكم
[ ٥ / ٣٥٩٥ ]
يرى اختلافا كثيرا، فإياكم والبدع، وعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين، عضوا عليها بالنواجذ، وعليكم بالسمع والطاعة وإن كان عبدا حبشيا"
أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٨/ ٢٥٧) من طريق أبي جعفر عبد الله بن محمد النفيلي ثنا عيسى بن يونس عن أبي حمزة الحمصي عن شعوذ الأزدي عن خالد بن معدان به.
وأخرجه ابن أبي عاصم (٣٤ و٤٩ و١٠٤١) عن هاشم بن القاسم بن إسماعيل بن شيبة الحرّاني ثنا عيسى بن يونس عن أبي حمزة الحمصي به.
ورواه أبو عروبة الحسين بن محمد بن مودود الحرّاني عن هاشم بن القاسم فقال فيه: عن أبي عمرو الحمصي (١).
أخرجه الخطيب في "الموضح" (٢/ ٤٢٣)
وقال: أبو عمرو الحمصي هو معاوية بن صالح"
قلت: وأبو حمزة الحمصي هو عيسى بن سليم العنسي الرَّسْتَنِي قال أبو حاتم: ثقة.
وشعوذ هو ابن عبد الرحمن ترجمه البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلا، وذكره ابن حبان في "الثقات".
وهاشم بن القاسم صدوق، والباقون ثقات.
وأما حديث الصحابي الذي لم يسم فأخرجه الحارث في "مسنده" (بغية الباحث ٥٦) عن عفان بن مسلم البصري ثنا أبو الأشهب ثني سعيد بن خُثيم عن رجل من أهل الشام أنّ رجلًا من أصحابه حدّثه قال: خطبنا نبي الله - ﷺ - خطبة مَضَّت منها الجلود، وذرفت منها العيون، ووجلت منها القلوب، قال: فقلنا: يا نبي الله كأنّ هذا منك وداع فلو عهدت إلينا، قال "اتقوا الله، والزموا سنتي وسنة الخلفاء من بعدي الهادية المهدية فعضوا عليها بالنواجذ، وإن استعملوا عليكم حبشيا مُجَدَّعا فاسمعوا له وأطيعوا، فإنّ كل بدعة ضلالة"
ومن طريقه أخرجه ابن عبد البر في "العلم" (٢٣١٠)
ووقع عنده: أن رجلًا من الصحابة حدثه.
وأخرجه البخاري في "الكبير" (٢/ ١/ ٤٧٠) عن موسى بن إسماعيل البصري ثنا جعفر بن حيان -هو أبو الأشهب- عن سعيد بن خثيم به.
_________________
(١) ورواه يعقوب بن كعب الحلبي عن عيسى بن يونس فقال: عن أبي بكرة الحمصي. أخرجه أبو نعيم في "المستخرج" (٥)
[ ٥ / ٣٥٩٦ ]
ووقع عنده: عن رجل له صحبة.
قال البوصيري: سنده ضعيف لجهالة التابعي" مختصر الإتحاف ١/ ١٣٦
- ورواه عوف بن أبي جملة الأعرابي واختلف عنه:
• فقال سعيد بن عامر الضُّبَعِي: عن عوف عن رجل سماه أحسبه قال: سعيد بن خثيم عن رجل من الأنصار من أصحاب رسول الله - ﷺ - الذين وقعوا إلى الشام قال: وعظنا رسول الله - ﷺ - موعظة مضت منها الجلود، وذكر الحديث.
أخرجه الحارث (٥٥) عن سعيد بن عامر به.
• وقال عكرمة بن عمار اليمامي: ثنا عوف عن عبد الرحمن قال: دخلت مسجد دمشق أو حمص فإذا رجل من أصحاب النبي - ﷺ - يحدثهم، فقال: وعظنا رسول الله - ﷺ - موعظة ذرفت منها العيون، وذكر الحديث.
أخرجه الطحاوي في "المشكل" (١١٨٧) عن أبي أمية محمد بن إبراهيم الطَرَسوسي ثنا عمر بن يونس اليمامي ثنا عكرمة بن عمار به.
وقال: عبد الرحمن هو ابن عمرو السلمي"
٢٤٣٩ - "عليكم بقيام الليل"
قال الحافظ: حديث صحيح" (١)
أخرجه ابن أبي الدنيا في "التهجد" (٣) وأبو بكر المروزي في "حديث ابن معين" (١٦٩) وابن خزيمة (١١٣٥) والحاكم (١/ ٣٠٨) والطبراني في "الكبير" (٧٤٦٦) و"الأوسط" (٣٢٧٧) و"مسند الشاميين" (١٩٣١) وابن عدي (٤/ ١٥٢٤) والبيهقي (٢/ ٥٠٢) ومحمد بن سنجر في "مسنده" (النكت الظراف ٤/ ١٧٣) والشجري في "أماليه" (١/ ٢٠٤ و٢١٦) والبغوي في "شرح السنة" (٩٢٢) وفي "التفسير" (٥/ ٢٢٥) والذهبي في "تذكرة الحفاظ" (١/ ٣٨٩) من طرق عن أبي صالح عبد الله بن صالح المصري ثني معاوية بن صالح عن ربيعة بن يزيد (٢) عن أبي إدريس الخولاني عن أبي أمامة مرفوعا "عليكم بقيام الليل فإنّه دَأْبُ الصالحين قبلكم، وهو قربة لكم إلى ربكم، ومكفرة للسيئات، ومنهاة عن الإثم"
قال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن أبي أمامة إلا أبو إدريس، ولا عن أبي إدريس إلا ربيعة، تفرد به معاوية بن صالح"
_________________
(١) ٢/ ٢٥٨ (كتاب الصلاة- أبواب الأذان- باب لا يسعى إلى الصلاة وليأتها بالسكينة والوقار)
(٢) وقع في رواية الحاكم "عن ثور بن يزيد" وأخرجه البيهقي عن الحاكم فقال "عن ربيعة بن يزيد"
[ ٥ / ٣٥٩٧ ]
وقال الحاكم: صحيح على شرط البخاري"
وقال أبو حاتم: حديث منكر، لم يروه غير معاوية، وأظنه من حديث محمد بن سعد الشامي الأزدي فإنه يروي هذا هو بإسناد آخر" العلل ١/ ١٢٥
وقال البغوي: هذا حديث حسن"
وقال الذهبي: هذا حديث حسن الإسناد"
وقال العراقي: سنده حسن" إتحاف السادة المتقين ٥/ ١٨٦
قلت: قول الحاكم: على شرط البخاري، وهم فإنّ معاوية بن صالح وهو الحضرمي الحمصي لم يخرج له البخاري شيئًا وإنما هو من رجال مسلم، وعبد الله بن صالح هو كاتب الليث وهو مختلف فيه، وربيعة وأبو إدريس ثقتان.
وقد خولف فيه معاوية بن صالح فقد رواه أبو عبد الله محمد القرشي الشامي عن ربيعة بن يزيد عن أبي إدريس الخولاني عن بلال بن رباح به مرفوعا، فجعله عن بلال.
أخرجه الترمذي (٣٥٤٩) وابن أبي الدنيا في "التهجد" (١ و٢) وابن نصر في "قيام الليل" (ص ٤١) والروياني (٧٤٥) وابن المنذر في "الأوسط" (٥/ ١٤٨) والهيثم بن كليب (٩٧٨) وابن شاهين في "الترغيب" (٥٥٧) والبيهقي (٢/ ٥٠٢) من طريق أبي النضر هاشم بن القاسم البغدادي ثنا بكر بن خُنَيس عن محمد القرشي به.
قال الترمذي: هذا حديث غريب لا نعرفه من حديث بلال إلا من هذا الوجه من قبل إسناده، سمعت محمد بن إسماعيل يقول: محمد القرشي هو محمد بن سعيد الشامي وهو ابن أبي قيس وهو محمد بن حسان وقد ترك حديثه، وقد روى هذا الحديث معاوية بن صالح عن ربيعة بن يزيد عن أبي إدريس الخولاني عن أبي أمامة عن رسول الله - ﷺ -، وهذا أصح من حديث أبي إدريس عن بلال"
قلت: محمد الشامي هو المصلوب قال النسائي وابن نمير وأبو مسهر: كذاب.
وتابعه أبو عبد الله خالد بن أبي خالد عن يزيد بن ربيعة (كذا قال) عن أبي إدريس عن بلال.
أخرجه البيهقي (٢/ ٥٠٢) وفي "الشعب" (٢٨٢٣)
وخالد بن أبي خالد لم أقف له على ترجمة.
وللحديث عن بلال طريق أخرى: فقال ابن الأعرابي في "معجمه" (ق ١٠٠/ ب): ثنا
[ ٥ / ٣٥٩٨ ]
إبراهيم بن إسماعيل الطلحي أبو إسحاق الكوفي يعرف بابن جهد ثنا مختار بن غسان ثنا محمد بن إسماعيل الزبيدي عن منصور عن محمد بن سعيد عن بلال به.
وإبراهيم بن إسماعيل ومحمد بن سعيد لم أر من ترجمهما، ومختار بن غسان ترجمه ابن أبي حاتم والمزي وغيرهما ولم يذكروا فيه جرحًا ولا تعديلا، ومحمد بن إسماعيل صدوق، ومنصور بن المعتمر ثقة مشهور.
وللحديث شاهد عن سلمان الفارسي أخرجه ابن عدي (٤/ ١٥٩٧) والبيهقي في "الشعب" (٢٨٢٤)
عن الوليد بن مسلم الدمشقي
والطبراني في "الكبير" (٦١٥٤)
عن صفوان بن صالح الدمشقي
كلاهما عن عبد الرحمن بن سليمان بن أبي الجون العَنْسي عن الأعمش عن أبي العلاء الغزي عن سلمان مرفوعا به وزاد "ومطردة للداء عن الجسد"
وإسناده ضعيف، أبو العلاء الغزي قال الذهبي في "الميزان" (٢/ ٥٦٨): لا أعرفه.
وعبد الرحمن بن سليمان مختلف فيه.
٢٤٤٠ - حديث أبي قتادة قال: بعث رسول الله - ﷺ - جيش الأمراء وقال: "عليكم زيد بن حارثة، فإنْ أصيب زيد فجعفر" فذكر الحديث وفيه: فوثب جعفر فقال: بأبي أنت وأمي يا رسول الله، ما كنت أرهب أنْ تستعمل عليّ زيدا، قال "امض فإنك لا تدري أيّ ذلك خير"
قال الحافظ: رواه أحمد والنسائي وصححه ابن حبان.
وقال: في حديث أبي قتادة: ثم أخذ اللواء خالد بن الوليد ولم يكن من الأمراء وهو
أمير نفسه، ثم قال رسول الله - ﷺ - "اللهم إنّه سيف من سيوفك فأنت تنصره" (١)
تقدم الكلام عليه في حرف الهمزة فانظر حديث "إنْ قتل زيد فأميركم جعفر"
٢٤٤١ - "عليكم هديا قاصدا، فإنّه من يشادّ هذا الدين يغلبه"
قال الحافظ: رواه أحمد وإسناده حسن" (٢)
_________________
(١) ٩/ ٥٣ و٥٤ (كتاب المغازي- باب غزوة مؤتة)
(٢) ١/ ١٠٢ (كتاب الإيمان- باب الدين يسر)
[ ٥ / ٣٥٩٩ ]
أخرجه الطيالسي (ص ١٠٩) ووكيع في "الزهد" (٢٣٥) عن عُيينة بن عبد الرحمن بن جَوْشن عن أبيه عن بريدة الأسلمي قال: خرجت يوما أمشي فرأيت رسول الله - ﷺ - فظننته يريد حاجة فعارضته حتى رآني، فأرسل إليّ فأتيته، فأخذ بيدي فانطلقنا نمشي جميعًا فإذا رجل بين أيدينا يصلي يكثر الركوع والسجود، فقال رسول الله - ﷺ - "تراه مرائيا؟ " قلت: الله ورسوله أعلم، فأرسل يدي فقال: فذكره.
وأخرجه ابن أبي شيبة في "مسنده" (إتحاف الخيرة ١٤٣) عن الطيالسي به.
وأخرجه ابن أبي عاصم في "السنة" (٩٥) عن ابن أبي شيبة به.
وأخرجه أبو القاسم الأصبهاني في "الحجة" (١٦٣) من طريق عبد الله بن محمد القباب أنا ابن أبي عاصم به.
وأخرجه البيهقي في "الشعب" (٣٦٠٠) من طريق يونس بن حبيب الأصبهاني عن الطيالسي به.
وأخرجه أحمد (٤/ ٤٢٢ و٥/ ٣٦١) عن وكيع به.
وأخرجه البيهقي في "الشعب" (٣٥٩٩) والخطيب في "التاريخ" (٨/ ٩١) والهروي في "ذم الكلام" (ق ٤٦) من طريق الحسين بن محمد بن أبي معشر نجيح المدني ثنا وكيع به.
وأخرجه أحمد (٤/ ٤٢٢)
عن محمد بن بكر البُرْسَاني
وأحمد بن حنبل (٥/ ٣٥٠) وأحمد بن منيع في "مسنده" (إتحاف الخيرة ١٤٤) والحسين المروزي في "زوائد الزهد" لابن المبارك (١١١٣) وأبو يعلى (إتحاف الخيرة ١٤٥) وابن خزيمة (١١٧٩) وابن المنذر في "الأوسط" (٥/ ١٦١ - ١٦٢) والحاكم (١/ ٣١٢)
عن إسماعيل بن عُلية
وابن أبي عاصم في "السنة" (٩٦) والروياني (٤٨)
عن محمد بن أبي عدي البصري
والطحاوي في "المشكل" (١٢٣٥)
عن رَوح بن عبادة البصري
وابن الأعرابي (ق ٣/ أ) والقضاعي (٣٩٨)
[ ٥ / ٣٦٠٠ ]
عن أبي عاصم الضحاك بن مخلد
والبيهقي (٣/ ١٨)
عن أشهل بن حاتم البصري
وابن أبي شيبة في "مسنده" (إتحاف الخيرة ١٤٣) وابن أبي عاصم في "السنة" (٩٥)
وأبو القاسم الأصبهاني في "الحجة" (١٦٣)
عن يزيد بن هارون (١)
كلهم عن عيينة بن عبد الرحمن عن أبيه عن بريدة.
ورواه أبو عبد الرحمن عبد الله بن يزيد المقري عن عيينة عن أبيه عن أبي برزة.
أخرجه ابن أبي عاصم (٩٧)
والأول أصح.
قال الحاكم: صحيح الإسناد"
وقال البوصيري: حديث صحيح" مختصر إتحاف السادة ١/ ٨٠
قلت: رواته ثقات لكن لا أدري أسمع عبد الرحمن بن جوشن من بريدة أم لا فإنّه لم يذكر سماعا منه، ولم أر أحدا صرّح بسماعه منه، والله أعلم.
٢٤٤٢ - حديث معاذ بن جبل أنه شهد إملاك رجل من الأنصار، فخطب رسول الله - ﷺ - وأنكح الأنصاري وقال "على الإلفة والخير والبركة والطير الميمون والسعة في الرزق"
قال الحافظ: أخرجه الطبراني في "الكبير" بسند ضعيف، وأخرجه في "الأوسط" بسند أضعف منه، وأخرجه أبو عمرو التوقاني في "كتاب معاشرة الأهلين" من حديث أنس، وزاد فيه "والرفاء والبنين" وفي سنده أبان العبدي وهو ضعيف" (٢)
حديث معاذ تقدم الكلام عليه في حرف الهمزة فانظر حديث "إنما نهيتكم عن نهب العساكر"
وحديث أنس لم أقف عليه من هذا الطريق، وله طريق أخرى تقدم الكلام عليها في حرف الهمزة مع حديث معاذ.
_________________
(١) ورواه أحمد (٤/ ٤٢٢) عن يزيد بن هارون عن عيينة عن أبيه عن أبي برزة الأسلمي. وقال: وقال يزيد ببغداد: بريدة الأسلمي، وقد كان قال: عن أبي برزة ثم رجع إلى بريدة"
(٢) ١١/ ١٢٨ - ١٢٩ (كتاب النكاح - باب كيف يدعى للمتزوج)
[ ٥ / ٣٦٠١ ]
٢٤٤٣ - عن عائشة أنها سألت النبي - ﷺ - عن هذه الآية -يوم تبدل الأرض غير الأرض -أين يكون الناس حينئذ؟ قال "على الصراط"
قال الحافظ: أخرجه مسلم (٢٧٩١)، وفي رواية الترمذي (٣٢٤١) "على جسر جهنم" ولأحمد من طريق ابن عباس عن عائشة " على متن جهنم"، وأخرج مسلم (٣١٥) أيضًا من حديث ثوبان مرفوعا "يكون في الظلمة دون الجسر" (١)
٢٤٤٤ - أنه - ﷺ - سمع مؤذنا، فلما كبّر قال "على الفطرة" فلما تشهد قال "خرج من النار" قال الحافظ: أخرجه مسلم (٣٨٢) وغيره" (٢)
٢٤٤٥ - "على المسلم ست خصال"
سكت عليه الحافظ (٣).
أخرجه أحمد (٢/ ٣٢١) عن أبي هريرة مرفوعا بلفظ "حق المؤمن على المؤمن ست خصال: أنْ يسلم عليه إذا لقيه، ويشمته إذا عطس، وإنْ دعاه أنْ يجيبه، وإذا مرض أنْ يعوده، وإذا مات أنْ يشهده، وإذا غاب أنْ ينصح له"
وأخرجه مسلم (٤/ ١٧٠٥) بلفظ "حق المسلم على المسلم ست: إذا لقيته فسلم عليه، وإذا دعاك فأجبه، وإذا استنصحك فانصح له، وإذا عطس فحمد الله فسمته، وإذا مرض فَعُده، وإذا مات فاتبعه"
٢٤٤٦ - "على اليد ما أخذت حتى تؤديه"
قال الحافظ: روى الأربعة وصححه الحاكم من حديث الحسن عن سَمُرة رفعه: فذكره، وسماع الحسن من سمرة مختلف فيه" (٤)
أخرجه أحمد (٥/ ٨ و١٢ و١٣) والدارمي (٢٥٩٩) وأبو داود (٣٥٦١) وابن ماجه (٢٤٠٠) والترمذي (١٢٦٦) والباغندي في "جزئه" (٢٢) والنسائي في "الكبرى" (٥٧٨٣) وابن الجارود (١٠٢٤) والروياني (٧٨٤ و٨٠٨) والمحاملي في "أماليه" (٢٨٤) والطبراني في "الكبير" (٦٨٦٢) والحاكم (٢/ ٤٧) وابن بشران (١٢٦٢) والبيهقي (٦/ ٩٠) وفي "معرفة السنن" (٨/ ٣٠٠) وفي "الصغرى" (٢١٢١) وابن عبد البر في "التمهيد" (١٢/ ٤٣) ومحمد بن
_________________
(١) ١٤/ ١٦٥ (كتاب الرقاق- باب يقبض الله الأرض يوم القيامة)
(٢) ٢/ ٢٣٣ (كتاب الصلاة- أبواب الأذان- باب ما يقول إذا سمع المنادي)
(٣) ٤/ ٥٠ (كتاب الزكاة- باب على كل مسلم صدقة)
(٤) ٦/ ١٦٩ (كتاب الهبة- باب من استعار من الناس الفرس)
[ ٥ / ٣٦٠٢ ]
عبد الباقي الأنصاري في "المشيخة الكبرى" (٤٤٢) وأبو بكر المراغي في "المشيخة" (ص ٤٤٠ - ٤٤١) من طرق عن سعيد بن أبي عَروبة عن قتادة عن الحسن عن سمرة به مرفوعا.
قال الترمذي: حسن صحيح"
وقال الحاكم: صحيح الإسناد على شرط البخاري"
قلت: لم يذكر الحسن سماعا من سمرة فلا أدري أسمع منه هذا الحديث أم لا فإنهم قد اختلفوا في سماع الحسن من سمرة لغير حديث العقيقة اختلافا كثيرا.
٢٤٤٧ - حديث مِخْنَف بن سليم رفعه "على أهل كل بيت أضحية"
قال الحافظ: أخرجه أحمد والأربعة بسند قوي" (١)
ضعيف
أخرجه ابن أبي شيبة (٨/ ٢٥٣) وأحمد (٤/ ٢١٥ و٥/ ٧٦) والبخاري في "الكبير" (٤/ ٢/ ٥٢) وأبو داود (٢٧٨٨) وابن ماجه (٣١٢٥) والترمذي (١٥١٨) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (٢٣١٨) والنسائي (٧/ ١٤٨) وفي "الكبرى" (٤٥٥٠) والطحاوي في "المشكل" (١٠٥٨ و١٠٥٩) وابن قانع في "الصحابة" (٣/ ٩١) والطبراني في "الكبير" (٢٠/ ٣١٠ و٣١١) وأبو الشيخ في "الطبقات" (١/ ٢٧٩ - ٢٨٠ و٢٨١ و٢٨٢) وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (١/ ٧٣) وفي "الصحابة" (٦٢٨٨) والبيهقي (٩/ ٢٦٠ و٣١٢ - ٣١٣) وفي "معرفة السنن" (١٤/ ١٧) وأبو محمد البغوي في "شرح السنة" (١١٢٨) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٥/ ١٢٨) من طرق عن عبد الله بن عون البصري عن عامر أبى رملة الكندي عن مخنف بن سليم الغامدي قال: ونحن وقوف مع رسول الله - ﷺ - بعرفات قال "يا أيها الناس إنّ على كل أهل بيت في كل عام أضحية (٢) وعَتِيرة، أتدرون ما العتيرة؟ (٣) هذه التي يقول عنها الناس الرجبية" اللفظ لأبي داود.
وأخرجه أبو القاسم البغوي كما في "الإصابة" (٩/ ١٥١) من طريق سليمان التيمي عن رجل عن أبي رملة عن مخنف بن سليم أو سليم بن مخنف (٤).
_________________
(١) ١٢/ ٩٩ (كتاب الأضاحي- باب سنة الأضحية)
(٢) زاد أبو محمد البغوي "واجبة"
(٣) زاد أحمد وغيره "قال ابن عون: فلا أدري ما ردّوا، قال"
(٤) قلت: رواه ابن قانع (٣/ ٩١) من طريق سرور بن المغيرة بن زاذان السلمي عن سليمان التيمي فلم يذكر: عن رجل.
[ ٥ / ٣٦٠٣ ]
وقال: الرجل الذي لم يسم هو عندي عبد الله بن عون"
وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه من حديث ابن عون"
وقال أبو محمد البغوي: هذا حديث غريب ضعيف الإسناد"
وقال الخطابي: هذا الحديث ضعيف المخرج، وأبو رملة مجهول" معالم السنن ٣/ ٢٢٦
وقال عبد الحق: إسناده ضعيف.
وقال ابن القطان الفاسي: وعلته الجهل بحال عامر فإنّه لا يعرف إلا بهذا، يرويه عنه ابن عون" الوهم والإيهام ٣/ ٥٧٧
وقال الذهبي في "الميزان": فيه جهالة، وقال الحافظ في "التقريب": لا يعرف.
وقال عمر بن الحسن الأندلسي الشهير بابن دحية الكلبي: هذا حديث لا يصح، وطريقه واه، وهو حديث باطل، وأبو رملة مجهول لا يعرف، ولا يحتج في دين الله بمجهول" أداء ما وجب من بيان وضع الوضاعين في رجب ص ٩٥ - ٩٧
قلت: ولم ينفرد به بل تابعه حبيب بن مخنف عن أبيه قال: انتهيت إلى النبي - ﷺ - يوم عرفة وهو يقول "هل تعرفونها؟ " قال: فلا أدري ما رجعوا عليه، قال: فقال النبي - ﷺ - "على أهل كل بيت أنْ يذبحوا شاة في كل رجب، وفي كل أضحى شاة"
أخرجه عبد الرزاق (٨٠٠١ و٨١٥٩) عن ابن جُريج أنا عبد الكريم عن حبيب بن مخنف عن أبيه به.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٠/ ٣١١) عن إسحاق بن إبراهيم الدَّبَري أنا عبد الرزاق به.
وأخرجه أبو نعيم في "الصحابة" (٢١٧٦) عن الطبراني به.
وأخرجه أيضًا من طريق سلمة بن شبيب النيسابوري عن عبد الرزاق به.
ورواه أحمد (٥/ ٧٦) عن عبد الرزاق فلم يذكر عن أبيه.
ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في "الصحابة" (٢١٧٧) وابن الأثير في "أسد الغابة" (١/ ٤٤٨)
قال الحافظ: كذا وقع في "المسند" والصواب عن حبيب بن مخنف عن أبيه. قاله
[ ٥ / ٣٦٠٤ ]
أبو نعيم وغيره، وقال ابن القطان (١) في هذا إنّه مجهول والصحبة لأبيه" التعجيل ص ٨٤ - ٨٥.
قلت: وعبد الكريم هو ابن أبي المُخَارِق قال أحمد وابن معين: ضعيف.
وقال ابن دحية الكلبي: هذا حديث لا يصح، وطريقه واه، وهو حديث باطل، وعبد الكريم لا يختلف أهل العلم بالحديث في ضعفه كلهم يقول فيه: غير ثقة" أداء ما وجب ص ٩٥ - ٩٦
وللحديث شاهد أخرجه البيهقي (٩/ ٢٦٠) من طريق سليمان بن حرب البصري ثنا حماد بن زيد عن هشام عن حفصة عن امرأة من آل الأشعث عن عجوز لهم قالت: أخبرنا وفدنا وقد غامد حيث قدموا من عند النبي - ﷺ - أنّه قال "على كل أهل بيت من المسلمين ضحية وعتيرة"
وإسناده ضعيف فيه امرأتان لم تسميا.
٢٤٤٨ - حديث ابن عباس قال: قال رسول الله - ﷺ - لجبريل "على أيّ شيء أنت؟ " قال: على الريح والجنود، قال "وعلى أيّ شيء ميكائيل؟ " قال: على النبات والقطر، قال "وعلى أيّ شيء ملك الموت؟ ": قال: على قبض الأرواح، الحديث.
قال الحافظ: رواه الطبراني، وفي إسناده محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى وقد ضُعف لسوء حفظه ولم يترك" (٢)
ضعيف
أخرجه محمد بن عثمان بن أبي شيبة في "كتاب العرش" (٧٥) والطبراني في "الكبير" (١٢٠٦١) وأبو الشيخ في "العظمة" (٢٩١) والبيهقي في "الشعب" (١٥٥) من طريق محمد بن عمران بن أبي ليلى ثني أبي عن ابن أبي ليلى عن الحكم عن مِقْسَم عن ابن عباس قال: بينا رسول الله - ﷺ - ومعه جبريل يناجيه إذ شقّ أفق السماء، فأقبل جبريل يدنو من الأرض ويدخل بعضه في بعض ويتضاءل، فإذا ملك قد مَثُلَ بين يدي النبي - ﷺ - فقال: يا محمد، إنّ الله ﵎ يأمرك أنْ تختار بين عبد نبي أو ملك نبي، فأشار إلى جبريل بيده أنْ تواضع، فعرفت أنّه لي ناصح، فقلت: عبدًا نبيًا، قال: فعرج ذلك الملك إلى
_________________
(١) الوهم والإيهام ٣/ ٥٧٧ - ٥٧٨
(٢) ٧/ ١١٤ (كتاب بدء الخلق- باب ذكر الملائكة)
[ ٥ / ٣٦٠٥ ]
السماء، فقلت: يا جبريل قد كنت أردت أنْ أسألك عن هذا، فرأيت من حالك ما شغلني عن المسئلة، فمن هذا يا جبريل؟ قال: هذا إسرافيل، خلقه الله يوم خلقه بين يديه صافا قدميه، لا يرفع طرفه، بينه وبين الرب ﷿ سبعون نورًا، ما فيها نور كان يدنو منه إلا احترق، فإذا أذن الله ﷿ في شيء في السماء أو في الأرض ارتفع ذلك اللوح حتى يضرب جبهته فينظر فيه، فإنْ كان من عملي أمرني به، وإنْ كان من عمل ميكائيل أمره به، وإنْ كان من عمل ملك الموت أمره به، قلت: يا جبريل وعلى أيّ شيء أنت؟ قال: على الريح والجنود، فقلت: فعلى أيّ شيء ميكائيل؟ قال: على النبات والقطر، قلت: فعلى أيّ شيء ملك الموت؟ قال: على قبض الأنفس، وما ظننت أنه هبط إلا بقيام الساعة؟ " اللفظ لأبي الشيخ.
قال ابن كثير: هذا حديث غريب من هذا الوجه" البداية والنهاية ١/ ٤٥ - ٤٦
وقال الهيثمي: وفيه محمد بن أبي ليلى وقد وثقه جماعة ولكنه سيئ الحفظ، وبقية رجاله ثقات" المجمع ٩/ ١٩
قلت: الحديث إسناده ضعيف لضعف محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، وقد وصفه جماعة بسوء الحفظ منهم: شعبة وأحمد وأبو حاتم وابن المديني والنسائي والساجي والدارقطني والبيهقي وابن عدي والجوزجاني.
طريق أخرى: قال الطبراني في "الأوسط" (٦٩٣٣): ثنا محمد بن الحسين بن البستنبان ثنا الحسن بن بشر البجلي ثنا سعدان بن الوليد صاحب السابري عن عطاء بن أبي رباح عن ابن عباس قال: كان رسول الله - ﷺ - ذات يوم وجبريل ﵇ على الصفا، فقال له رسول الله - ﷺ - "يا جبريل، والذي بعثك بالحق ما أمسى لآل محمد سعة من دقيق ولا كفّ من سويق" فلم يكن كلامه بأسرع ممن سمع هَدّة من السماء أفزعته، فقال رسول الله - ﷺ - "أمر الله القيامة أن تقوم؟ " قال: لا، ولكن أمر الله إسرافيل فنزل إليك حين سمع كلامك، فأتاه إسرافيل فقال: إنّ الله سمع ما ذكرت فبعثني إليك بمفاتيح خزائن الأرض، وأمرني أنْ يعرض عليك إنْ أحببت أنْ أسيّر معك جبال تهامة زُمُرّدا وياقوتا وذهبا وفضة فعلت، وإنْ شئت نبيا ملكا، وإنْ شئت نبيا عبدا، فأومأ إليه جبريل: أنْ تواضع، فقال "بل نبيًا عبدًا" ثلاثًا.
وقال: لم يرو هذا الحديث عن عطاء إلا سعدان بن الوليد، تفرد به الحسن بن بشر" (١)
قلت: وهو مختلف فيه، وثقه ابن حبان وغيره، وضعفه ابن خراش وغيره.
_________________
(١) وأخرجه أبو الشيخ في "العظمة" (٣٩٨) من طريق إبراهيم بن سعيد عن الحسن بن بشر مختصرا.
[ ٥ / ٣٦٠٦ ]
وسعدان بن الوليد لم أقف له على ترجمة (١)، ومحمد بن الحسين وثقه الخطيب.
وتابعه العباس بن محمد الدوري ثنا الحسن بن بشر به.
أخرجه البيهقي في "الزهد" (٤٤٤)
٢٤٤٩ - "على رأس مائة سنة لا يبقى على وجه الأرض ممن هو عليها اليوم أحد"
سكت عليه الحافظ (٢).
أخرجه البخاري (فتح ١/ ٢٢٢)
٢٤٥٠ - "عمر الذباب أربعون ليلة، والذباب كله في النار إلا النَّحل"
قال الحافظ: وقد أخرج أبو يعلى عن ابن عمر مرفوعا: فذكره، وسنده لا بأس به، وأخرجه ابن عدي دون أوله من وجه آخر ضعيف" (٣)
روى من حديث ابن عمر ومن حديث ابن مسعود ومن حديث أنس
فأما حديث ابن عمر فله عنه طرق:
الأول: يرويه ليث بن أبي سليم واختلف عنه:
- فرواه أيوب بن خُوْط البصري عن ليث عن نافع عن ابن عمر مرفوعا "الذباب كله في النار"
أخرجه ابن عدي (١/ ٣٤٢) والخطيب في "الموضح" (١/ ٤٤٣) وابن الجوزي في "الموضوعات" (٣/ ٢٦٥)
وقال: لا يصح، أيوب بن خوط قال ابن معين: لا يكتب حديثه ليس بشيء، وقال الفلاس والنسائي والرازي والسعدي والدارقطني: متروك، وقال ابن حبان: منكر الحديث جدًا يروي المناكير عن المشاهير كأنه مما عملت يداه"
- ورواه إسماعيل بن عياش عن ليث عن مجاهد عن ابن عمر به مرفوعا وزاد "إلا النحلة"
أخرجه أبو يعلى كما في "اللآلئ" (٢/ ٤٦٤) و"المطالب" (٢٣٥٩/ ٢) و"إتحاف الخيرة" (٧٥٤٨) والطبراني في "الكبير" (١٣٥٤٢)
_________________
(١) وقال الهيثمي: لم أعرفه" المجمع ١٠/ ٣١٥
(٢) ٨/ ٥ (كتاب أحاديث الأنبياء- باب فضائل أصحاب النبي - ﷺ -)
(٣) ١٢/ ٣٦٢ (كتاب الطب- باب إذا وقع الذباب في الإناء)
[ ٥ / ٣٦٠٧ ]
وإسماعيل بن عياش روايته عن غير الشاميين ضعيفة، وهذه منها فإنّ ليثا كوفي.
- ورواه سفيان الثوري عن ليث واختلف عنه:
• فرواه عبد الرزاق (٨٤١٧) عن الثوري عن ليث عن مجاهد عن عبيد بن عمير أو عن ابن عمر مرفوعا "كل الذباب في النار إلا النحل"
أخرجه الطبراني في "الكبير" (١) (١٣٥٤٣) عن إسحاق بن إبراهيم الدَّبَري عن عبد الرزاق به.
• ورواه الفضل بن موسى المروزي عن الثوري عن ليث عن مجاهد عن ابن عمر وعبيد بن عمير مرفوعا.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٣٥٤٤)
وليث قال ابن معين والنسائي وغيرهما: ضعيف.
الثاني: يرويه الأعمش واختلف عنه:
- فرواه إسماعيل بن مسلم المكي عن الأعمش واختلف عنه:
• فرواه عمر بن شقيق البصري عن إسماعيل بن مسلم عن الأعمش عن مجاهد عن ابن عمرو مرفوعا "الذباب كله في النار إلا ذباب النحل"
أخرجه البزار (كشف ٣٤٩٨) وأبو يعلى في "معجمه" (١٣٣) وفي "مسنده" (٢) (المطالب ٢٣٥٩/ ١ وإتحاف الخيرة ٧٥٤٧) والطبراني في "الكبير" (١٣٤٦٨) وابن عدي (١/ ٢٨٢ و٥/ ١٧٠١) وابن الجوزي في "الموضوعات" (٣/ ٢٦٦) من طرق عن عمر بن شقيق به.
وتابعه عبد الوهاب بن عطاء العجلي أنا إسماعيل به.
أخرجه محمد بن عبد الباقي الأنصاري في "المشيخة الكبرى" (٦٧٣)
قال البزار: إنما وصله إسماعيل ولم يكن حافظًا، ورواه الثقات عن مجاهد عن عبيد بن عمير مرسلا"
_________________
(١) سقط من إسناده "عن ليث" والصواب إثباته فقد ذكر السيوطي الحديث في "اللآلئ" (٢/ ٤٦٤) وساق إسناده من كتاب الطبراني وذكر ليثا فيه.
(٢) سقط منه "عن عمر بن شقيق" وأثبته في "المعجم"
[ ٥ / ٣٦٠٨ ]
• ورواه صفوان عن إسماعيل بن مسلم عن الأعمش ثني خيثمة عن ابن عمر أو قال ابن عمرو.
أخرجه الطبراني كما في "اللآليء" (٢/ ٤٦٤)
وإسماعيل بن مسلم قال ابن المديني: أجمع أصحابنا على ترك حديثه (أحوال الرجال للجوزجاني ص ١٤٩)
- ورواه يحيى بن زكريا بن أبي زائدة عن الأعمش عن مجاهد عن ابن عمر.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٣٤٦٧)
- ورواه إبراهيم بن أبي معاوية ثنا أبي عن الأعمش عن مجاهد عن ابن عباس.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (١١٠٥٨) عن الحضرمي ثنا إبراهيم بن أبي معاوية به.
قال الهيثمي: ورجاله رجال الصحيح غير إبراهيم بن محمد بن خازم وهو ثقة" المجمع ٤/ ٤١
ولم ينفرد أبو معاوية به بل تابعه إسحاق بن الربيع ثنا الأعمش به.
أخرجه أبو نعيم في "أخبار أصبهان" (١/ ٢٦٨)
وإسحاق بن الربيع هو العُصْفُري قال الذهبي في "الميزان": صدوق إنْ شاء الله، وقال الحافظ في "التقريب": مقبول. أي حيث يتابع، وقد توبع.
واختلف فيه على مجاهد:
فرواه منصور بن المعتمر عنه عن عبيد بن عمير الليثي عن ابن عمر.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٣٤٣٦) و"الأوسط" (١٥٩٨) وابن الجوزي في "الموضوعات" (٣/ ٢٦٥ - ٢٦٦) من طرق عن محمد بن عمار الموصلي ثنا القاسم بن يزيد الجَرْمي ثنا سفيان الثوري عن منصور به.
قال الطبراني: لم يروه عن سفيان إلا القاسم، تفرد به محمد بن عمار"
وقال ابن الجوزي: لا يصح، والقاسم مجهول"
قلت: كلا بل هو ثقة كما قال ابن معين وأبو حاتم وغيرهما.
وقال الذهبي في "تلخيص الموضوعات" (ص ٤٨٣): القاسم صدوق، وهذا إسناد جيد"
[ ٥ / ٣٦٠٩ ]
الثالث: يرويه نافع عن ابن عمر مرفوعا "الذباب كله في النار إلا النحلة"
أخرجه أبو الشيخ في "الطبقات" (٣/ ٣٢٤) ثنا محمد بن أحمد ثنا الهيثم بن خالد ثنا إسحاق الهَرَوي ثنا وكيع عن المسعودي عن السائب بن يزيد عن نافع به.
وإسناده ضعيف، محمد بن أحمد هو ابن يزيد الزهري قال أبو الشيخ: لم يكن بالقوي في حديثه (الطبقات ٣/ ٥٤٢) والهيثم بن خالد هو القرشي البصري قال أبو نعيم: صاحب غرائب (أخبار أصبهان) وترجمه أبو الشيخ والخطيب ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلا، والسائب ما عرفته.
وأما حديث ابن مسعود فله عنه طريقان:
الأول: يرويه إسحاق بن يحيى بن طلحة التيمي عن المسيب بن رافع عن ابن مسعود مرفوعا "الذباب كله في النار إلا النحل"
أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٠٤٨٧)
وإسحاق بن يحيى بن طلحة قال أحمد والفلاس والنسائي: متروك الحديث، والمسيب بن رافع قال أبو حاتم: لم يلق ابن مسعود.
الثاني: يرويه سلمة بن كُهيل الكوفي عن أبي الزعراء عن ابن مسعود مرفوعا "عمر الذباب أربعون يوما"
أخرجه ابن الجوزي في "العلل" (١٥١٥) من طريق الدارقطني ثنا محمد بن أحمد بن أسد ثنا جعفر الطيالسي ثنا يحيى بن معين ثنا موسى بن داود ثنا سفيان عن سلمة بن كهيل به.
وقال: قال الدارقطني: تفرد به يحيى بن معين عن موسى عن سفيان. قال أبو حاتم الرازي: موسى بن داود مجهول"
قلت: قول أبي حاتم هذا إنما قاله في موسى بن داود البصري أبي حاتم صاحب اللؤلؤ، وقاله في موسى بن داود الكوفي الذي روى عن حفص بن غياث وعنه عمرو بن علي.
وأما المذكور في سند هذا الحديث فهو الضبي الخُلْقاني قاضي طرسوس وهو ثقة كما قال ابن سعد وابن عمار والعجلي والدارقطني وغيرهم، وكذا باقي رواته كلهم ثقات، وأبو الزعراء اسمه عبد الله بن هانيء.
[ ٥ / ٣٦١٠ ]
وأما حديث أنس فله عنه طريقان:
الأول: يرويه سُكين بن عبد العزيز عن أبيه عن أنس مرفوعا "عمر الذباب أربعون يوما، والذباب كلها في النار إلا ذباب النحل"
أخرجه أبو يعلى (٤٢٣١) عن شيبان بن فروخ الأُبُلي ثنا سكين به.
وأخرجه ابن عدي (٣/ ١٣٠١) عن أبي يعلى به.
وأخرجه ابن الجوزي في "الموضوعات" (٣/ ٢٦٦) من طريق ابن عدي.
وقال: لا يصح، سكين قال النسائي: ليس بالقوى"
وقال الهيثمي: رجاله ثقات" المجمع ١٠/ ٣٩٠
قلت: سكين بن عبد العزيز هو ابن قيس العبدي البصري وهو مختلف فيه والأكثر على توثيقه ولا ينزل حديثه عن رتبة الحسن.
وأبوه قال أبو حاتم: مجهول، ووثقه العجلي وابن حبان.
الثاني: يرويه عنبسة القاص ثنا حنظلة عن أنس مرفوعا "عمر الذباب أربعون يوما، والذباب كله في النار"
أخرجه أبو سعيد الأشج في "حديثه" (٢٧) وأبو يعلى (٤٢٩٠)
وإسناده ضعيف لضعف عنبسة بن سعيد البصري وحنظلة بن عبد الله السدوسي.
٢٤٥١ - حديث ابن عباس "عمرة في رمضان تعدل حجة"
سكت عليه الحافظ (١).
أخرجه البخاري (فتح ٤/ ٣٥٢ - ٣٥٣ و٤٤٩)
٢٤٥٢ - حديث أم كُرْز أنها سألت النبي - ﷺ - عن العقيقة فقال: "عن الغلام شاتان، وعن الجارية شاة واحدة، ولا يضركم ذكرانا كنّ أو إناثا"
قال الحافظ: أخرجه أصحاب السنن الأربعة، وقال الترمذي: صحيح، ووقع في رواية سعيد بن منصور في حديث أم كرز من وجه آخر عن عبيد الله بن أبي يزيد بلفظ "شاتان مثلان" (٢)
_________________
(١) ٥/ ١٤ (كتاب الصوم- باب هل يقال رمضان أو شهر رمضان)
(٢) ١٢/ ٩ (كتاب العقيقة- باب إماطة الأذى عن الصبي في العقيقة)
[ ٥ / ٣٦١١ ]
له عن أم كرز طرق:
الأول: يرويه عبيد الله بن أبي يزيد المكي واختلف عنه:
- فرواه سفيان بن عيينة عن عبيد الله بن أبي يزيد واختلف عنه:
• فرواه غير واحد عن سفيان عن عبيد الله بن أبي يزيد أخبرني أبي أنه سمع سباع بن ثابت يحدث أنه سمع أم كرز الكعبية تقول: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول في العقيقة "عن الغلام شاتان مكافئتان، وعن الجارية شاة، لا يضركم ذكرانا كن أم إناثا"
منهم:
١ - الحميدي (٣٤٥) ومن طريقه الحاكم (١) (٤/ ٢٣٧) وابن عبد البر في "التمهيد" (٤/ ٣١٥)
٢ - الشافعي في "سننه" (٤١٤ و٥٩٧)
٣ - أحمد بن حنبل (٦/ ٣٨١)
وقال: سفيان يهم في هذا الحديث، عبيد الله سمعه من سباع بن ثابت"
٤ - ابن أبي شيبة (٨/ ٢٣٧ و١٤/ ٢٢١ - ٢٢٢)
وعنه ابن ماجه (٣١٦٢) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (٣٢٧٩)
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٥/ ١٦٧) عن محمد بن عبد الله الحضرمي ثنا ابن أبي شيبة به.
٥ - أبو خيثمة زهير بن حرب النسائي.
أخرجه ابن حبان (٥٣١٢)
٦ - هشام بن عمار الدمشقي.
أخرجه ابن ماجه (٣١٦٢)
٧ - يونس بن عبد الأعلى المصري.
أخرجه الطحاوي في "المشكل" (١٠٤٠)
٨ - أحمد بن شيبان الرملي.
أخرجه البيهقي (٩/ ٣١١) وفي "الصغرى" (١٨٤٥)
_________________
(١) وقال: صحيح الإسناد"
[ ٥ / ٣٦١٢ ]
٩ - مسدد.
أخرجه أبو داود (٢٨٣٥) والبغوي في "شرح السنة" (٢٨١٨) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٧/ ٣٨٢ - ٣٨٣)
١٠ - إسحاق بن إسماعيل الطالقاني.
أخرجه ابن أبي الدنيا في "العيال" (٤٤)
١١ - يحيى بن عبد الحميد الحِمَّاني.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٥/ ١٦٧)
١٢ - إبراهيم بن بشار الرمادي.
أخرجه البيهقي (٩/ ٣٠٠ - ٣٠١)
وقال: كذا قاله سفيان بن عيينة: عن أبيه، وذكر أبيه فيه وهم"
١٣ - محمد بن يحيى بن أبي عمر العدني.
أخرجه الفاكهي في "أخبار مكة" (٢٨٦١)
١٤ - علي بن حرب الموصلي.
أخرجه الخطيب في "تالي التلخيص" (١١٠)
• ورواه الطيالسي (ص ٢٢٧) عن ابن عيينة فلم يذكر عن أبيه.
وتابعه قتيبة بن سعيد البلخي عن ابن عيينة به.
أخرجه النسائي (٧/ ١٤٦) وفي "الكبرى" (٤٥٤٣)
• ورواه إسحاق في "مسنده" (٢٢٧٩) عن سفيان عن عبيد الله بن أبي يزيد عن أبيه عن رجل عن أم كرز.
- ورواه ابن جريج عن عبيد الله بن أبي يزيد واختلف عنه:
• فرواه إسماعيل بن عُلية عن ابن جريج عن عبيد الله بن أبي يزيد عن أبيه عن سباع بن ثابت عن أم كرز مرفوعا "عن الغلام شاتان، وعن الجارية شاة"
أخرجه أبو عبيد في "الغريب" (٢/ ٢٨٤)
• ورواه يحيى القطان عن ابن جريج فلم يذكر عن أبيه.
[ ٥ / ٣٦١٣ ]
أخرجه النسائي (٧/ ١٤٦) وفي "الكبرى" (٤٥٤٤)
• ورواه عبد الرزاق (٧٩٥٤) عن ابن جريج أني عبيد الله بن أبي يزيد أنّ سباع بن ثابت يزعم أنّ محمد بن ثابت بن سباع أخبره أنّ أم كرز أخبرته.
وأخرجه أحمد (٦/ ٤٢٢) وإسحاق (٢٢٨٠) عن عبد الرزاق به.
وأخرجه الترمذي (١٥١٦)
عن الحسن بن علي الخلال
والطبراني في "الكبير" (٢٥/ ٥٦٦ - ٥٦٧) ومن طريقه المزي في "تهذيب الكمال" (٢٤/ ٥٤٩ - ٥٥٠)
عن إسحاق بن إبراهيم الدَّبَري
كلاهما عن عبد الرزاق به.
وتابعه محمد بن بكر البُرْساني أنا ابن جريج به.
أخرجه أحمد (٦/ ٤٢٢)
وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح"
- ورواه حماد بن زيد عن عبيد الله بن أبي يزيد عن سباع بن ثابت عن أم كرز مرفوعا "عن الغلام شاتان مثلان، وعن الجارية شاة"
أخرجه أحمد (٦/ ٣٨١) والدارمي (١٩٧٤) وأبو داود (٢٨٣٦) وابن المنذر في "الإقناع" (١٢٨) والطحاوي في "المشكل" (١٠٤٣) والبيهقي (٩/ ٣٠١) وفي "الشعب" (٨٢٥٨) وابن عبد البر في "التمهيد" (٤/ ٣١٦)
وقال أبو داود: هذا هو الحديث، وحديث سفيان وهم"
وتعقبه ابن عبد البر فقال: لا أدري من أين قال هذا أبو داود؟ وابن عيشة حافظ، وقد زاد في الإسناد"
الثاني: يرويه عطاء بن أبي رباح واختلف عنه:
- فرواه غير واحد عنه أنّ حبيبة بنت ميسرة بن أبي خيثم الفهرية مولاته أخبرته أنها سمعت أم كرز تقول: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول في العقيقة "عن الغلام شاتان مكافئتان، وعن الجارية شاة"
[ ٥ / ٣٦١٤ ]
قلت: ما المكافئتان؟ قال "المثلان"
أخرجه الشافعي في "سننه" (٥٩٦) والحميدي (٣٤٦) وابن أبي شيبة (٨/ ٢٣٨ و١٤/ ٢٢٢) وأحمد (٦/ ٣٨١) وأبو داود (٢٨٣٤) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (٣٢٨٠) والنسائي (٧/ ١٤٦) وفي "الكبرى" (٤٥٤٢) والطحاوي في "المشكل" (١٠٤١) وأبو جعفر النحاس في "الناسخ" (٢/ ٥١٨) والطبراني في "الكبير" (٢٥/ ١٦٥) وابن حزم في "المحلى" (٨/ ٣١٥) والبيهقي (٩/ ٣٠١) وفي "معرفة السنن" (١٤/ ٦٨) وابن عبد البر في "التمهيد" (٤/ ٣١٤ - ٣١٥) والمزي (٣٥/ ١٥١)
عن عمرو بن دينار
وعبد الرزاق (٧٩٥٣) وإسحاق (٢٢٨١) وأحمد (٦/ ٤٢٢) والدارمي (١٩٧٢) وابن أبي عاصم (٣٢٨٣) وابن حبان (٥٣١٣) والطبراني في "الكبير" (٢٥/ ١٦٥) وأبو نعيم في "الصحابة" (٨٠٢٥)
عن ابن جريج
وابن سعد (٨/ ٢٩٤ - ٢٩٥) وابن أبي عاصم (٣٢٨١) والطبراني (٢٥/ ١٦٦) وأبو نعيم في "الصحابة" (٨٠٢٤)
عن محمد بن إسحاق المدني
وابن أبي الدنيا في "العيال" (٥٧)
من طريق يزيد بن زريع (١) ثنا حجاج بن أرطاة
كلهم عن عطاء به.
- ورواه قيس بن سعد المكي عن عطاء واختلف عنه:
• فرواه جرير بن حازم البصري عن قيس بن سعد عن عطاء عن أم عثمان بنت خثيم عن أم كرز.
أخرجه ابن أبي عاصم (٣٢٨٢) والطحاوي (١٠٤٦) والطبراني (٢٥/ ١٦٦) وفي "الأوسط" (٦٨٣٢)
_________________
(١) رواه سويد بن عبد العزيز الدمشقي عن حجاج بن أرطاة عن عطاء عن عبيد بن عمير عن أم كرز. أخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٥/ ١٦٥) وسويد وحجاج ضعيفان.
[ ٥ / ٣٦١٥ ]
وقال الطبراني: أم عثمان حبيبة بنت ميسرة بن عثمان"
• ورواه حماد بن سلمة عن قيس بن سعد عن عطاء وطاوس ومجاهد عن أم كرز.
أخرجه الطحاوي في "المشكل" (١٠٤٥) والنسائي (٧/ ١٤٦) وفي "الكبرى" (٤٥٤١)
- ورواه غير واحد عن عطاء عن أم كرز، منهم:
١ - منصور بن زاذان.
أخرجه أحمد (٦/ ٤٢٢)
٢ - مطر الوراق.
أخرجه الطبراني (٢٥/ ١٦٦) وفي "مسند الشاميين" (٢٧٨٠)
٣ - أبو الزبير محمد بن مسلم المكي.
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (١٨٣٩) وأبو الشيخ في "حديث أبي الزبير عن غير جابر" (٥٩) وأبو نعيم في "الصحابة" (٨٠٢٦)
٤ - عامر بن عبد الواحد الأحول.
أخرجه البيهقي (٩/ ٣٠٢)
- ورواه يزيد بن أبي زياد الكوفي عن عطاء عن ابن عباس.
أخرجه البزار (كشف ١٢٣٤) والطحاوي في "المشكل" (١/ ٤٥٨) والطبراني في "الكبير" (١١٣٢٧)
ويزيد قال ابن معين وغيره: ليس بالقوى.
- ورواه عبد الملك بن أبي سليمان العرزمي عن عطاء واختلف عنه (١).
الثالث: يرويه سعيد بن أبي عَروبة عن قتادة عن عطاء الخراساني عن ابن عباس عن أم كرز قالت: سألت رسول الله - ﷺ - عن العقيقة فقال "عن الغلام شاتان، وعن الجاريه شاة"
أخرجه ابن أبي عاصم (٣٢٧٨) وأبو يعلى في "معجمه" (٤٩) عن محمد بن خالد بن عبد الله الواسطي الطحان ثنا أبي عن سعيد بن أبي عروبة به.
ومن طريق ابن أبي عاصم أخرجه أبو نعيم في "الصحابة" (٨٠٢٣) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٧/ ٣٨٢)
_________________
(١) انظر حديث "أنّ النبي - ﷺ - أمرهم عن الغلام شاتان"
[ ٥ / ٣٦١٦ ]
وأخرجه الطبراني (١) في "الكبير" (٢٥/ ١٦٤ - ١٦٥) عن عبد الله بن أحمد بن حنبل والحسين بن إسحاق التستري قالا: ثنا محمد بن خالد بن عبد الله الواسطي به.
وأخرجه أبو نعيم في "الصحابة" (٨٠٢٣) من طريق أسلم بن سهل الواسطي قال: ثنا محمد بن خالد الواسطي به.
ومحمد بن خالد الواسطي كذبه ابن معين، وضعفه أبو زرعة وغيره.
الرابع: يرويه ليث بن أبي سليم عن الزهري عن أم كرز مرفوعا "على الغلام عقيقتان، وعن الجارية عقيقة"
أخرجه إسحاق (٢٢٨٢) عن جرير بن عبد الحميد الرازي عن ليث به.
وإسناده ضعيف لضعف ليث.
٢٤٥٣ - عن أبي موسى مرفوعا في قوله ﴿يَومَ يُكشَفُ عَن سَاقٍ﴾ [القَلَم: ٤٢] قال "عن نور عظيم فيخرون له سجدا".
قال الحافظ: أخرج أبو يعلى بسند فيه ضعف عن أبي موسى مرفوعا: فذكره" (٢)
ضعيف
أخرجه أبو يعلى (٧٢٨٣) والطبري في "التفسير" (٢٩/ ٤٢) والبيهقي في "الأسماء" (ص ٤٣٩) من طرق عن الوليد بن مسلم ثنا أبو سعيد رَوح بن جَناح عن مولى لعمر بن عبد العزيز عن أبي بُردة بن أبي موسى عن أبيه به.
قال البيهقي: تفرد به روح بن جناح وهو شامي يأتي بأحاديث منكرة لا يتابع عليها، وموالي عمر بن عبد العزيز فيهم كثرة"
وقال الهيثمي: وفيه روح بن جناح وثقه دحيم، وقال فيه: ليس بالقوي، وبقية رجاله ثقات" المجمع ٧/ ١٢٨
وقال البوصيري: رواته ثقات" مختصر الإتحاف ٨/ ٤٣٦
قلت: إسناده ضعيف لضعف روح بن جناح وللمولى الذي لم يسم.
_________________
(١) ومن طريقه أخرجه أبو موسى المديني في "اللطائف" (٨٨٥)
(٢) ١٠/ ٢٩٠ (كتاب التفسير: سورة ﴿ن وَالْقَلَمِ﴾ [القلم: ١]- باب ﴿عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ (١٣)﴾ [القَلَم: ١٣])
[ ٥ / ٣٦١٧ ]
٢٤٥٤ - عن ابن سيرين قال: كان أبو الدرداء يحيى ليلة الجمعة ويصوم يومها، فأتاه سلمان، فذكر القصة مختصرة وزاد في آخرها: قال النبي - ﷺ -: "عويمر سلمان أفقه منك"
قال الحافظ: وروى هذا الحديث الطبراني من وجه آخر عن محمد بن سيرين مرسلًا فعيّن الليلة التي بات سلمان فيها عند أبي الدرداء ولفظه قال: فذكره، وعويمر اسم أبي الدرداء" (١)
مرسل
وله عن ابن سيرين طرق:
الأول: يرويه إسحاق بن يوسف الأزرق أنا ابن عون عن ابن سيرين قال: دخل سلمان على أبي الدرداء في يوم جمعة فقيل له: هو نائم، قال: فقال: ما له؟ قالوا: إنه إذا كان ليلة الجمعة أحياها ويصوم يوم الجمعة، قال: فأمرهم فصنعوا طعاما في يوم جمعة، ثم أتاهم فقال: كُلْ، قال: إني صائم. فلم يزل به حتى أكل، ثم أتيا النبي - ﷺ - فذكرا له ذلك، فقال النبي - ﷺ - "عويمر سلمان أعلم منك" وهو يضرب على فخذ أبي الدرداء "عويمر سلمان أعلم منك" ثلاث مرات "لا تخص ليلة الجمعة بقيام بين الليالي، ولا تخص يوم الجمعة بصيام بين الأيام"
أخرجه ابن سعد (٢/ ٣٤٦ و٤/ ٨٥)
ورواته ثقات.
الثاني: يرويه مَعْمر بن راشد عن أيوب عن ابن سيرين قال: كان أبو الدرداء يحيي ليلة الجمعة ويصوم يومها، وأتاه سلمان -وكان النبي - ﷺ - آخى بينهما- فنام عنده، فأراد أبو الدرداء أنْ يقوم ليلته، فقام إليه سلمان فلم يدعه حتى نام وأفطر، قال: فجاء أبو الدرداء النبي - ﷺ - فأخبره، فقال النبي - ﷺ - "عويمر سلمان أعلم منك، لا تخص ليلة الجمعة بصلاة ولا يومها بصيام"
أخرجه عبد الرزاق (٧٨٠٣) عن معمر به.
ومن طريقه أخرجه الطبراني في "الكبير" (٦٠٥٦) وابن شاهين في "الناسخ" (٣٨٧)
ورواته ثقات.
_________________
(١) ٥/ ١١٥ (كتاب الصوم- باب من أقسم على أخيه ليفطر في التطوع)
[ ٥ / ٣٦١٨ ]
وقال المنذري: إسناده جيد" الترغيب ٢/ ١٢٨
وقال الهيثمي: ورجاله رجال الصحيح" المجمع ٣/ ٢٠٠
الثالث: يرويه حماد بن سلمة عن ثابت عن ابن سيرين أن أبا الدرداء كان يقوم ليلة الجمعة ويصوم يومها، فقال له سلمان: لا تقم ليلة الجمعة ولا تصم يومها، فأخبر بذلك النبي - ﷺ - فقال "يا عويمر سلمان أفقه منك، لا تخص ليلة الجمعة بقيام ولا يومها بصيام"
أخرجه ابن شاهين في "الناسخ" (٣٨٤) عن عبد الله بن محمد البغوي ثنا عبد الأعلى بن حماد النرسي ثنا حماد بن سلمة به.
ورواته ثقات.
وله شاهد عن قتادة أنّ سلمان أتى أبا الدرداء، فشكت إليه أم الدرداء أنه يقوم الليل ويصوم النهار، فبات عنده، فلما أراد القيام حبسه حتى نام، فلما أصبح صنع له طعاما فلم يزل به حتى أفطر، فأتى أبو الدرداء النبي - ﷺ -، فقال النبي - ﷺ - "عويمر سلمان أعلم منك، لا تحقحق فتقطع، ولا تحبس فتسبق، اقصد تبلغ سير الركابات تطأ فيها البردين والخفقتين من الليل"
أخرجه ابن سعد (٤/ ٨٥) عن عفان بن مسلم البصري أنا أبو عَوَانة ثنا قتادة به.
ورواته ثقات.
وأخرجه (٢/ ٣٤٦) عن عبد الوهاب بن عطاء العجلي عن سعيد بن أبي عَروبة عن قتادة مختصرا.
ورواته ثقات كذلك.
٢٤٥٥ - حديث أبي أمامة أنه سمع النبي - ﷺ - في حجة الوداع يقول "العارية مؤداة، والزعيم غارم"
قال الحافظ: أخرجه أبو داود وحسنه الترمذي وصححه ابن حبان" (١)
صحيح
ورد من حديث أبي أمامة ومن حديث أنس ومن حديث ابن عمر ومن حديث ابن عباس
_________________
(١) ٦/ ١٦٩ (كتاب الهبة- باب من استعار من الناس الفرس)
[ ٥ / ٣٦١٩ ]
فأما حديث أبي أمامة فله عنه طرق:
الأول: يرويه إسماعيل بن عياش ثني شرجيل بن مسلم الخولاني قال: سمعت أبا أمامة يقول: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول في خطبته عام حجة الوداع "إنّ الله قد أعطى كل ذي حق حقه" الحديث وفيه "العارية مؤداة، والمنحة مردودة، والدين مقضي، والزعيم غارم"
وقد تقدم الكلام على هذه الطريق في حرف الهمزة.
الثاني: يرويه المعتمر بن سليمان التيمي عن الحجاج بن فُرافِصة عن محمد بن الوليد عن أبي عامر الأوصابي عن أبي أمامة مرفوعا "العارية مؤداة، والمنحة أو المنيحة مؤداة" فقال رجل: فعهد رسول الله؟ قال "عهد الله أحق ما أدي"
أخرجه النسائي في "الكبرى" (٥٧٨١) والطبراني في "الكبير" (٧٦٤٨)
عن عبد الله بن الصباح بن عبد الله العطار
والدارقطني (٣/ ٤٠) واللفظ له
عن أبي الأشعث أحمد بن المقدام العجلي
قالا: ثنا المعتمر بن سليمان به.
وإسناده حسن إنْ كان أبو عامر الأوصابي واسمه لقمان بن عامر سمع من أبي أمامة فإني لم أر من صرّح بسماعه منه.
الثالث: يرويه الجراح بن مليح البَهْراني ثنا حاتم بن حريث الطائي قال: سمعت أبا أمامة رفعه "العارية مؤداة، والمنحة (١) مردودة، ومن وجد لِقْحَةً مُصَرَّاة، فلا يحل له صرارها حتى يريها (٢) "
أخرجه النسائي في "الكبرى" (٥٧٨٢) والطبراني في "الكبير" (٧٦٣٧) وابن حبان (٥٠٩٤) واللفظ له
عن الهيثم بن خارجة المرّوذي
والطبراني
_________________
(١) ولفظ الطبراني "المنيحة"
(٢) ولفظ الطبراني "يردها"
[ ٥ / ٣٦٢٠ ]
عن هشام بن عمار الدمشقي
قالا: ثنا الجراح بن مليح به.
وإسناده حسن، الجراح بن مليح قال النسائي وغيره: ليس به بأس، وحاتم بن حريث وثقه عثمان الدارمي وابن حبان، وقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به.
الرابع: يرويه ضمضم بن زرعة الحمصي عن شريح بن عبيد قال: قال خداش عن أبي أمامة أنه شهد مع رسول الله - ﷺ - حجة الوداع فكان أول ما تفوه به أنْ قال "إن الله ﷿ يوصيكم بأمهاتكم" ثم حمد الله ﷿، ثم قال ما شاء الله أنْ يقول، ثم قال "ألا إنّ العارية مؤداة، وإنّ المنحة مؤداة، والولد للفراش، وللعاهر الحجر"
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٧٦٤٧) عن عمرو بن إسحاق بن إبراهيم بن زبريق الحمصي ثنا محمد بن إسماعيل بن عياش ثني أبى عن ضمضم بن زرعة به.
قال الهيثمي: وفيه محمد بن إسماعيل بن عياش وهو ضعيف" المجمع ٨/ ١٣٩
وأما حديث أنس فقد تقدم الكلام عليه في حرف الهمزة فانظر حديث "إن الله قد أعطى كل ذي حق حقه"
وأما حديث ابن عمر فأخرجه البزار (كشف ١٢٩٧) عن عبد الله بن شبيب الرَّبَعي ثنا إسحاق بن محمد ثنا عبد الله بن عمر عن زيد بن أسلم عن ابن عمرو مرفوعا "العارية مؤداة"
وإسناده ضعيف جدًا، عبد الله بن شبيب قال الحاكم أبو أحمد: ذاهب الحديث، وقال ابن حبان: يقلب الأخبار ويسرقها لا يجوز الاحتجاج به لكثرة ما خالف أقرانه في الروايات عن الأثبات.
وإسحاق بن محمد هو الفَرْوي، وعبد الله بن عمر هو ابن حفص العمري وهما مختلف فيهما.
وأما حديث ابن عباس فأخرجه ابن عدي (١/ ٣٠٩) من طريق إسماعيل بن أبي زياد السَّكُوني ثنا سفيان الثوري عن سالم الأفطس عن سعيد بن جبير عن ابن عباس مرفوعا "الزعيم غارم، والدين مقضي، والعارية مؤداة، والمنحة مردودة"
وقال: إسماعيل بن أبي زياد منكر الحديث، عامة ما يرويه لا يتابعه أحد عليه إما إسنادا وأما متنا"
[ ٥ / ٣٦٢١ ]
٢٤٥٦ - "العبادة في الهرج كهجرة إلي"
قال الحافظ: أخرج مسلم (٢٩٤٨) من حديث معقل بن يسار رفعه: فذكره" (١)
٢٤٥٧ - حديث عائشة مرفوعا "العجب أنّ ناسا من أمتي يؤمّون هذا البيت حتى إذا كانوا بالبيداء خسف بهم" فقلنا: يا رسول الله، إن الطريق قد تجمع الناس، قال "نعم فيهم المستبصر والمجبور وابن السبيل، يهلكون مهلكا واحدا ويصدرون مصادر شتى، يبعثهم الله على نياتهم"
قال الحافظ: أخرجه مسلم (٢٨٨٤)، وله (٢٨٨٢) من حديث أم سلمة نحوه ولفظه "فقلت: يا رسول الله، فكيف بمن كان كارها؟ قال "يخسف به معهم ولكنه يبعث يوم القيامة على نيته" (٢)
٢٤٥٨ - "العَجْمَاء جُبَار"
قال الحافظ: أخرجه مسلم (١٧١٠) والأربعة من طريق سفيان بن عُيينة عن الزهري أني سعيد بن المسيب وأبو سلمة عن أبي هريرة أنّ رسول الله - ﷺ - قال: فذكره" (٣)
قلت: وأخرجه البخاري (فتح ٤/ ١٠٧ - ١٠٨) من طريق مالك عن الزهري به.
٢٤٥٩ - "العَجمَاء جَرْحُها جُبَار"
قال الحافظ: أخرجه ابن ماجه من حديث كثير بن عبد الله المزني، ومن حديث عبادة بن الصامت" (٤)
حديث كثير بن عبد الله أخرجه ابن أبي شيبة في "مسنده" (مصباح الزجاجة ٣/ ١٣٢) وابن ماجه (٢٦٧٤) والطبراني في "الكبير" (١٧/ ١٤) وابن عدي (٦/ ٢٠٧٩ و٢٠٨١) وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (١/ ١٢٧ - ١٢٨) من طرق عن كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف المزني عن أبيه عن جده مرفوعا "البئر جبار، والعجماء جرحها جبار، والمعدن جبار، وفي الركاز الخمس".
وفي لفظ: حفظت من رسول الله - ﷺ - ستة عشر أصلًا من أصول الدين. قال رسول الله - ﷺ - "العجماء جبار، والمعدن جبار، والركية جبار، وفي الركاز الخمس"
_________________
(١) ١٦/ ١٢٥ (كتاب الفتن- باب ظهور الفتن) و١٦/ ١٨٨ (كتاب الفتن- باب لا تقوم الساعة حتى يغبط أهل القبور)
(٢) ١٦/ ١٧٢ (كتاب الفتن- باب إذا أنزل الله بقوم عذابا)
(٣) ١٥/ ٩٩ - ١٠٠ (كتاب الحدود- باب كراهية الشفاعة في الحد إذا رفع إلى السلطان)
(٤) ١٥/ ٢٨٢ (كتاب الديات- باب العجماء جبار)
[ ٥ / ٣٦٢٢ ]
وقال "لا جلب ولا جنب ولا شغار في الإسلام، ولا غصب، ولا نهب، ولا اعتراض، ولا إسلال، ولا يبيع حاضر لباد، ولا غلول"
قال البوصيري: هذا إسناد ضعيف، كثير بن عبد الله كذبه الشافعي وأبو داود، وضعفه أحمد وابن معين، وقال ابن عبد البر: مجمع على ضعفه" المصباح ٣/ ١٣٢
وحديث عبادة بن الصامت هو قطعة من حديث طويل تقدم الكلام عليه في حرف الهمزة فانظر حديث "أنّ رسول الله - ﷺ - قضى في مسيل مهزور ومذينب أنْ يمسك حتى يبلغ الكعبين"
٢٤٦٠ - "العَجوة من الجنة، وهي شفاء من السُّم"
قال الحافظ: وقد أخرج النسائي من حديث جابر رفعه: فذكره" (١)
صحيح
ورد من حديث أبي هريرة ومن حديث جابر ومن حديث أنس ومن حديث بُريدة ومن حديث رافع بن عمرو المزني ومن حديث ابن عباس ومن حديث عمرو بن حُريث
فأما حديث أبي هريرة فله عنه طريقان:
الأول: يرويه محمد بن عمرو بن علقمة عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة مرفوعا "العجوة من الجنة، وفيها شفاء من السم، والكَمْأة من المَنِّ، وماؤها شفاء للعين"
أخرجه الترمذي (٢٠٦٦) والطحاوي في "المشكل" (٥٦٧٥) وابن عساكر في "معجم الشيوخ" (٤٤٥) من طرق عن سعيد بن عامر الضُّبَعي عن محمد بن عمرو به.
وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب"
قلت: وهو كما قال، فإنّ رواته ثقات غير محمد بن عمرو وهو حسن الحديث.
الثاني: يرويه شهر بن حوشب واختلف عنه:
- فرواه غير واحد عنه عن أبي هريرة، منهم:
١ - مطر الوراق.
أخرجه ابن ماجه (٣٤٥٥) والنسائي في "الكبرى" كما في "تحفة الأشراف" (١٠/ ١١٢)
_________________
(١) ١٢/ ٣٥١ (كتاب الطب- باب الدواء بالعجوة للسحر)
[ ٥ / ٣٦٢٣ ]
عن محمد بن بشار
والبغوي في "شرح السنة" (٢٨٩٨)
عن الحسن بن الحسن المروزي
قالا: ثنا أبو عبد الصمد عبد العزيز بن عبد الصمد العَمِّي ثنا مطر الوراق عن شهر بن حوشب عن أبي هريرة قال: كنا نتحدث عند رسول الله - ﷺ - فذكرنا الكمأة فقالوا: هو جُدري الأرض. فنمى الحديث إلى رسول الله - ﷺ - فقال "الكمأة من المن (١)، والعجوة من الجنة، وهي شفاء من السم" اللفظ لابن ماجه.
قال البغوي: هذا حديث حسن"
قلت: اختلف فيه على مطر الوراق، فرواه عبد الله بن شَوذب الخراساني عن مطر عن شهر عن أبي رهم.
أخرجه الطبراني في "مسند الشاميين" (١٢٩٥)
٢ - عباد بن منصور.
أخرجه أحمد (٢/ ٤٢١)
عن حماد بن سلمة
والدارمي (٢٨٤٣)
عن يزيد بن هارون
كلاهما عن عباد بن منصور قال: سمعت شهر بن حوشب يقول: سمعت أبا هريرة رفعه "العجوة من الجنة، وهي شفاء من السم" اللفظ للدارمي.
وعباد بن منصور قال ابن معين والنسائي وغيرهما: ضعيف.
٣ - عقبة الأصم الرفاعي.
أخرجه أبو يعلى (٦٤٠٧) عن شيبان بن فروخ الأبُلي ثنا عقبة الأصم الرفاعي عن شهر بن حوشب قال: حدثني أبو هريرة أنّ أصحاب رسول الله - ﷺ - تدارؤوا في الكمأة، فقال بعضهم: أُراها الشجرة التي اجتثت من فوق الأرض ما لها من قرار. فأمسك عنه بعضهم، فبلغ ذلك رسول الله - ﷺ - فقال "إنما الكمأة من المن، وماؤها شفاء للعين، والعجوة من الجنة، وهي شفاء من السم"
_________________
(١) زاد البغوي "وماؤها شفاء للعين"
[ ٥ / ٣٦٢٤ ]
وأخرجه الخطيب في "التاريخ" (١/ ٣٢٤) من طريق محمد بن محمد بن سليمان الباغندي أنبأ شيبان بن فروخ به.
وعقبة هو ابن عبد الله قال أبو داود وغيره: ضعيف.
٤ - خالد الحَذَّاء.
أخرجه النسائي في "الكبرى" (٦٦٧٢)
عن عبد الأعلي بن عبد الأعلى البصري
وأبو يعلى (٦٤٠٠)
عن خالد بن عبد الله الواسطي
وإسحاق بن راهويه في "مسند أبي هريرة" (١٤٨)
عن عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي
ثلاثتهم عن خالد الحذاء عن شهر بن حوشب عن أبي هريرة مرفوعا "الكمأة بقية من المن، وماؤها شفاء للعين"
قال عبد الوهاب الثقفي: قال خالد الحذاء: وأنبئت عن شهر بن حوشب أنه قال فيه "والعجوة من الجنة، وفيه شفاء من السم"
٥ - قتادة.
أخرجه أحمد (٢/ ٥١١) والترمذي (٢٠٦٨) والنسائي في "الكبرى" (٦٦٧١ و٦٧٢٠)
عن هشام الدَّسْتُوائي
وأحمد (٢/ ٣٥٧)
عن أبان بن يزيد العطار
و(٢/ ٤٢١)
عن حماد بن سلمة
ثلاثتهم عن قتادة عن شهر بن حوشب عن أبي هريرة أنّ أصحاب النبي - ﷺ - تذاكروا الكمأة فقالوا: هي جدري الأرض وما نرى أكلها يصلح، فبلغ ذلك رسول الله - ﷺ - فقال "الكمأة من المن، وماؤها شفاء للعين، والعجوة من الجنة، وهي شفاء من السم"
لفظ حديث أبان بن يزيد.
[ ٥ / ٣٦٢٥ ]
وفي حديث حماد بن سلمة: أن رسول الله - ﷺ - خرج على أصحابه وهم يتنازعون في الشجرة التي اجتثت من فوق الأرض ما لها من قرار، فقال بعضهم: أحسبها الكمأة، فقال رسول الله - ﷺ -: فذكره.
قال الترمذي: هذا حديث حسن"
• ورواه سعيد بن أبي عَروبة عن قتادة واختلف عنه:
فرواه عبد الله بن بكر السهمي عنه عن قتادة عن شهر عن أبي هريرة.
أخرجه أحمد (٢/ ٣٥٦ و٤٩٠)
ورواه رَوح بن عبادة البصري عن سعيد عن قتادة عن شهر عن عبد الرحمن بن غَنْم عن أبي هريرة.
أخرجه أحمد (٢/ ٣٢٥)
وتابعه عبد الأعلى بن عبد الأعلى البصري عن سعيد به.
أخرجه النسائي في "الكبرى" (٦٦٧٠ و٦٧٢١)
٦ - يعلي بن عطاء الطائفي.
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٥٦٨٨)
٧ - أبو بشر جعفر بن أبي وحشية واسمه إياس، واختلف عنه:
أخرجه الطيالسي (ص ٣١٥) وأحمد (٢/ ٣٠٥ و٤٢١) وإسحاق في "مسند أبي هريرة" (٥٠٧)
عن حماد بن سلمة
وأحمد (٢/ ٣٠١ و٤٨٨) والنسائي (١) في "الكبرى" (٦٦٧٣ و٦٧١٩) وفي "الإغراب من حديث شعبة وسفيان" (٢٥)
_________________
(١) رواه النسائي عن محمد بن بشار عن محمد بن جعفر عن شعبة به. قال المزي: ووقع ذكر الكمأة في حديثه عن محمد بن بشار عن محمد بن جعفر في رواية سهل بن بشر الإسفرائيني بإسناده عن شهر عن أبي سعيد وجابر بدل أبي هريرة، وهو خطأ. إنما ذلك في حديث الأعمش عن جعفر بن إياس عن شهر عن أبي سعيد. وقال: وقع في رواية الأسيوطي وغيره: عن شهر عن أبي هريرة بدل أبي سعيد وجابر، وهر الصواب" تحفة الأشراف ٢/ ١٨٩ و١٠/ ١١٣
[ ٥ / ٣٦٢٦ ]
عن شعبة
وأبو يعلى (٦٣٩٨)
عن هشيم
والباغندي في "جزئه" (٨٦) وابن الأعرابي (ق ٣٤/ ب)
عن أبان بن تغلب
كلهم عن أبي بشر عن شهر عن أبي هريرة قال: قعد ناس من أصحاب رسول الله - ﷺ - فذكروا هذه الآية ﴿اجْتُثَّتْ مِنْ فَوْقِ الْأَرْضِ مَا لَهَا مِنْ قَرَارٍ﴾ [إبراهيم: ٢٦] فقالوا: يا رسول الله، نراها الكمأة، فقال رسول الله - ﷺ - "الكمأة من المن، وماؤها شفاء للعين، والعجوة من الجنة، وهي شفاء من السم" اللفظ للطيالسي.
- ورواه الأعمش عن أبي بشر واختلف عنه:
• فرواه غير واحد عنه عن أبي بشر عن شهر عن أبي سعيد وجابر، منهم:
١ - أسباط بن محمد الكوفي.
أخرجه أحمد (٣/ ٤٨) وابن ماجه (٣٤٥٣) وإبراهيم الهاشمي في "أماليه" (٢٨) وابن الأعرابي (ق ٢٠٦/ أ)
٢ - أبو خيثمة زهير بن معاوية الكوفي.
أخرجه النسائي في "الكبرى" (٦٦٧٤ و٦٦٧٥ و٦٧١٥ و٦٧١٦)
٣ - جرير بن عبد الحميد الرازي.
أخرجه النسائي أيضًا (٦٦٧٦ و٦٦٧٧ و٦٧١٧ و٦٧١٨) والطحاوي في "المشكل" (٥٦٧٤)
٤ - عَبْثر بن القاسم الكوفي.
قاله الدارقطني في "العلل" (١١/ ٢٥)
قال البوصيري: هذا إسناد حسن. شهر مختلف فيه" مصباح الزجاجة ٤/ ٥٦
• ورواه سعيد بن مسلمة بن هشام الأموي عن الأعمش عن أبي بشر عن أبي نَضْرة عن أبي سعيد.
أخرجه ابن ماجه (٢/ ١١٤٣)
[ ٥ / ٣٦٢٧ ]
قال البوصيري: هذا إسناد ضعيف لضعف سعيد بن مسلمة" المصباح ٤/ ٥٦
قلت: تابعه يحيى بن سعيد الأموي عن الأعمش به. علل الدارقطني ١١/ ٢٦
• ورواه جرير بن عبد الحميد عن الأعمش عن أبي بشر عن شهر مرسلًا.
قاله الدارقطني.
• ورواه سفيان بن عُيينة عن الأعمش عن شمر بن عطية عن شهر مرسلًا.
أخرجه الحميدي (٨٢)
• ورواه سَعّاد بن سليمان الكوفي عن أبي بشر عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة. علل ابن أبي حاتم ٢/ ٦٩ - علل الدارقطني ١١/ ٢٤
قال ابن أبي حاتم: قال أبي: إنما هو جعفر بن إياس عن شهر عن أبي هريرة.
- ورواه عبد الجليل بن عطية البصري عن شهر عن ابن عباس.
أخرجه النسائي في "الكبرى" (٢٦٦٩) والطبراني في "الكبير" (١٣٠١٠) من طريق عبد الله بن عون الخزاز عن أبي عبيدة الحداد عن عبد الجليل بن عطية به.
وعبد الجليل بن عطية صدوق لكن قال البخاري: ربما وهم، وذكره الحافظ في المدلسين.
- ورواه عثمان بن عمير عن شهر عن محجن.
أخرجه ابن قانع في "الصحابة" (٣/ ٦٨ - ٦٩) والخطيب في "التاريخ" (١٤/ ٤٤٥)
- ورواه محمد بن شبيب البصري عن شهر عن عبد الملك بن عمير عن عمرو بن عن سعيد بن زيد.
أخرجه مسلم (٣/ ١٦٢١)
- ورواه روح بن مسافر البصري عن حفص بن خالد عن شهر عن أبي سعيد.
أخرجه أبو الفضل الزهري في "حديثه" (١٣٦)
وروح قال أحمد، متروك الحديث.
- ورواه مَعْمر عن أشعث بن عبد الله عن شهر مرسلًا.
أخرجه عبد الرزاق (٢٠١٧١)
[ ٥ / ٣٦٢٨ ]
وأما حديث جابر فأخرجه ابن عدي (٦/ ٢٣٦٦) من طريق المنذر بن زياد الطائي ثنا محمد بن المنكدر عن جابر مرفوعا "الكمأة من المن، وماؤها شفاء للعين، والعجوة من الجنة، وهو شفاء من السقم"
وقال: لا أعلم يرويه عن ابن المنكدر غير المنذر بن زياد"
قلت: كذبه الفلاس واتهمه غير واحد بالوضع، لكنه لم ينفرد به بل تابعه محمد بن خيسى العبدي ثنا ابن المنكدر عن جابر قال: كثرت الكمأة على عهد رسول الله - ﷺ -، فقال بعض أصحاب النبي - ﷺ -: إنّ الكماة عن جدري الأرض، فامتنعوا من أكلها، فبلغ ذلك النبي - ﷺ -، فخرج فصعد المنبر، فقال "ألا ما بال أقوام يزعمون أن الكمأة من جدري الأرض، ألا إنها ليست من جدري الأرض، ألا إنّ الكمأة من المن، وماؤها شفاء للعين، ألا وإنّ العجوة من الجنة، وهو شفاء من السم"
أخرجه الطحاوي في "المشكل" (٥٦٨٥)
ومحمد بن عيسى قال أبو زرعة: واهي الحديث.
وأما حديث أنس فأخرجه ابن عدي (٢/ ٧٧٩) من طريق حسان بن سياه الأزرق البصري ثنا ثابت عن أنس مرفوعا "الكمأة من المن، وماؤه شفاء للعين، والعجوة من الجنة، وفيها شفاء من السم"
وإسناده ضعيف لضعف حسان بن سياه.
طريق أخرى: قال جويرية بن أشرس ثنا حماد عن شعيب بن الحَبْحاب عن أنس أنّ أصحاب رسول الله - ﷺ - تدارؤوا في الشجرة التي اجتثت من فوق الأرض ما لها من قرار، فقال بعضهم: نحسبه الكمأة، فقال رسول الله - ﷺ - "الكمأة من المن، وماؤها شفاء للعين، والعجوة من الجنة، وفيها شفاء من السم"
أخرجه ابن مردويه (تفسير ابن كثير ١/ ٩٦) عن محمد بن عبد الله بن إبراهيم ثنا حمدون بن أحمد ثنا جويرية به.
قال ابن كثير: وهذا الحديث محفوظ أصله من رواية حماد بن سلمة"
وأما حديث بريدة فأخرجه أحمد (٥/ ٣٤٦) عن أسود بن عامر الشامي ثنا زهير عن واصل بن حيان البجلي ثني عبد الله بن بريدة عن أبيه مرفوعا "الكمأة دواء العين، وإنّ العجوة من فاكهة الجنة، وإنّ هذه الحبة السوداء دواء من كل داء إلا الموت"
[ ٥ / ٣٦٢٩ ]
وأخرجه الطحاوي في "المشكل" (٥٦٧٦) عن علي بن معبد بن نوح المصري ثنا أسود بن عامر به.
وواصل بن حيان هو صالح بن حيان روى عنه زهير بن معاوية وسماه: واصل بن حيان.
قال أحمد: انقلب على زهير بن معاوية اسم صالح بن حيان فقال: واصل بن حيان.
وقال أبو داود: غلط زهير بن معاوية في صالح بن حيان، فقال: واصل بن حيان.
وقال الدارقطني: روى زهير عن واصل بن حيان وسماه واصلا، وهم في اسمه.
وقال ابن معين: زهير بن معاوية يخطيء عن صالح بن حيان يقول: واصل بن حيان، ولم ير واصل بن حيان.
قلت: وصالح بن حيان قال ابن معين وأبو داود: ضعيف، وقال أبو حاتم والدارقطني: ليس بالقوي، وقال النسائي والدولابي: ليس بثقة.
وأخرجه أحمد (٥/ ٣٥١) وأبو يعلى (إتحاف الخيرة ٥٢٨٧) وابن عدي (٤/ ١٣٧١) من طرق عن صالح بن حيان عن ابن بريدة عن أبيه به.
وأما حديث رافع بن عمرو فأخرجه مسدد في "مسنده" كما في "مصباح الزجاجة" (٤/ ٥٧) وأحمد (٣/ ٤٢٦ و٥/ ٣١) والطبراني في "الكبير" (٤٤٥٧) والحاكم (٤/ ٤٠٦) وأبو نعيم في "الصحابة" (٢٦٦٧) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٢/ ١٩٥)
عن يحيى بن سعيد القطان
وأحمد (٥/ ٣١ و٦٥) وابن ماجه (٣٤٥٦) وأبو يعلى كما في "مصباح الزجاجة" (٤/ ٥٧) والطبراني في "الكبير" (٤٤٥٦) والحاكم (٤/ ١٢٠) وأبو نعيم في "الحلية" (٩/ ٥٠) وفي "الصحابة" (٢٦٦٨) والمزي (٩/ ٣٤)
عن عبد الرحمن بن مهدي (١)
وأحمد (٥/ ٣١) والحاكم (٤/ ١٢٠) وأبو نعيم في "الصحابة" (٢٦٦٨)
عن عبد الصمد بن عبد الوارث
_________________
(١) ومن هذا الطريق أخرجه ابن قانع في "الصحابة" (٢/ ٢١٥) لكن سقط منه: عن رافع بن عمرو.
[ ٥ / ٣٦٣٠ ]
قالوا: ثنا المشمعل بن عمرو (١) المزني ثني عمرو بن سليم المزني قال: سمعت رافع بن عمرو المزني رفعه "العجوة والشجرة (٢) من الجنة"
قال الحاكم: صحيح الإسناد"
وقال أيضًا: صحيح الإسناد على شرط مسلم"
وقال البوصيري: هذا إسناد صحيح رجاله ثقات" مصباح الزجاجة ٤/ ٥٧
قلت: وهو كما قال، إلا أنه ليس على شرط مسلم.
وأما حديث ابن عباس فأخرجه الطبراني في "الكبير" (١٢٤٨١) و"الصغير" (٣٤٤) و"الأوسط" (٣٤٣٠) عن الحسن بن غُليب المصري ثنا مهدي بن جعفر الرملي ثنا عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رَوّاد عن ابن جريج عن عبد الله بن عثمان بن خُثيم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رفعه "الكمأة من السنن" وماؤها شفاء للعين، والعجوة من الجنة، وهي شفاء من السم"
قال الطبراني: لم يروه عن ابن خثيم إلا ابن جريج، ولا عن ابن جريج إلا عبد المجيد، تفرد به الحسن بن غليب عن مهدي بن جعفر"
وقال: لا يُروى عن ابن عباس إلا من هذا الوجه"
وقال الهيثمي: وفيه مهدي بن جعفر وهو ثقة وفيه ضعف، وبقية رجاله ثقات" المجمع ٥/ ٨٨
قلت: عبد المجيد مختلف فيه، وابن جريج مدلس ولم يذكر سماعا من ابن خثيم.
وأما حديث عمرو بن حريث فأخرجه ابن بشران في "الأمالي" (٦٤٥) عن أبي الحسين عبد الباقي بن قانع ثنا حكيم بن يحيى المَتُّوْثي ثنا عبيد الله بن معاذ ثنا أبي ثنا المسعودي عن أبي فزارة عن عمرو بن حريث رفعه "الكمأة من المن، وماؤها شفاء للعين، والعجوة من الجنة، وهي شفاء من السم"
_________________
(١) سماه عبد الرحمن بن مهدي: المشمعل بن إياس. قال الطبراني: هو المشمعل بن عمرو بن إياس"
(٢) وفي لفظ "والصخرة"
[ ٥ / ٣٦٣١ ]
وإسناده ضعيف، حكيم بن يحيى لم أر من ترجمه، وأبو فزارة أظنه راشد بن
كيسان، وما أظنه سمع من عمرو بن حريث.
والمسعودي واسمه عبد الرحمن بن عبد الله صدوق اختلط بأخرة، وسماع معاذ بن معاذ العنبري منه قبل اختلاطه.
وعبد الباقي وعبيد الله ثقتان.
٢٤٦١ - "العرافة حق، ولا بد للناس من عريف، والعرفاء في النار"
قال الحافظ: أخرجه أبو داود من طريق المقدام بن معد يكرب رفعه: فذكره" (١)
ضعيف
أخرجه المعافى بن عمران في "الزهد" (٧٤) وابن أبي شيبة في "مسنده" (٥٥٧) وفي "مصنفه" (٨/ ٦١٢ - ٦١٣ و٩/ ١٢٢ و١٢٣ - ١٢٤) وأحمد (٥/ ٣٦٦) وأبو داود (٢٩٣٤ و٥٢٣١) والنسائي في "اليوم والليلة" (٣٧٣) وأبو يعلى (إتحاف الخيرة ٥٧٦٢) وابن عدي (٦/ ٢٠٣٥) وابن السني في "اليوم الليلة" (٢٣٨) من طرق عن غالب بن خطاف القطان البصري عن رجل عن أبيه عن جده أنهم كانوا على منهل من المناهل، فلما بلغهم الإسلام جعل صاحب الماء لقومه مائة من الإبل على أن يسلموا، وقسم الإبل بينهم، وبدا له أن يرتجعها، منهم فأرسل ابنه إلى النبي - ﷺ - فقال له: ائت النبي - ﷺ - فقل له: إنّ أبي يقرئك السلام وإنه جعل لقومه مائة من الإبل على أن يسلموا فأسلموا وقسم الإبل بينهم وبدا له أن يرتجعها منهم أفهو أحق بها أم هم؟ فإن قال لك نعم أو لا فقل له: إنّ أبي شيخ كبير وهو عريف الماء وإنّه يسألك أن تجعل لي العرافة بعده فأتاه فقال: إن أبي يقرئك السلام، فقال "وعليك وعلى أبيك السلام" فقال: إنّ أبي جعل لقومه مائة من الإبل على أن يسلموا فأسلموا وحسن إسلامهم ثم بدا له أن يرتجعها منهم أفهو أحق بها أم هم؟ فقال "إن بدا له أن يسلمها لهم فليسلمها، وإن بدا له أن يرتجعها فهو أحق بها منهم، فإن هم أسلموا فلهم إسلامهم، وإن لم يسلموا قوتلوا على الإسلام" فقال: إنّ أبي شيخ كبير وهو عريف الماء وإنه يسألك أن تجعل لي العرافة بعده، فقال "إنّ العرافة حق، ولا بد للناس من العرفاء، ولكنّ العرفاء في النار" والسياق لأبي داود.
وإسناد ضعيف، فيه من لم يسم.
وقال المنذري في "مختصر السنن": وهذا الإسناد فيه مجاهيل"
_________________
(١) ١٦/ ٢٩٢ - ٢٩٣ (كتاب الأحكام- باب العرفاء للناس)
[ ٥ / ٣٦٣٢ ]
٢٤٦٢ - "العَرَبُ بعضها أكفاء بعض، والموالي بعضهم أكفاء بعض"
قال الحافظ: وأما ما أخرجه البزار من حديثه معاذ رفعه: فذكره، فإسناده ضعيف" (١)
ضعيف
روى من حديث معاذ بن جبل ومن حديث ابن عمر ومن حديث عائشة.
فأما حديث معاذ فأخرجه البزار (٢٦٧٧) عن محمد بن المثنى أنا سليمان بن أبي الجون أنا ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عن معاذ مرفوعا "العرب بعضها أكفاء لبعض، والموالي في بعضهم أكفاء لبعض"
قال عبد الحق الإشبيلي: خالد بن معدان لم يسمع من معاذ" الوهم والإيهام ٣/ ٦٢
وقال أبو الحسن بن القطان: وهذا كما ذكر، وسليمان بن أبي الجون لم أجد له ذكرا" الوهم والإيهام.
وقال الهيثمي: وفيه سليمان بن أبي الجون ولم أجد من ذكره، وبقيه رجاله رجال الصحيح" المجمع ٤/ ٢٧٥
وقال الحافظ: وفيه سليمان بن أبي الجون قال ابن القطان: لا يعرف، ثم هو من رواية خالد بن معدان عن معاذ ولم يسمع منه" التلخيص ٣/ ١٦٤
وأما حديث ابن عمر فله عنه طرق:
الأول: يرويه عمران بن أبي الفضل الأيلي عن نافع عن ابن عمر مرفوعا "العرب بعضهم لبعض أكفاء، رجل برجل، وحي بحي، وقبيلة بقبيلة، والموالي مثل ذلك، إلا حائك أو حجّام"
أخرجه ابن حبان في "المجروحين" (٢/ ١٢٤) واللفظ له وابن الجوزي في "العلل" (١٠١٧)
عن إسحاق بن إبراهيم بن العلاء الزبيدي
وابن عدي (٥/ ١٧٤٩)
عن كثير بن عبيد الحمصي
والبيهقي (٧/ ١٣٤ - ١٣٥)
_________________
(١) ١١/ ٣٣ (كتاب النكاح- باب الأكفاء في الدين)
[ ٥ / ٣٦٣٣ ]
عن أبي عتبة أحمد بن الفرج الحمصي
قالوا: ثنا بقية بن الوليد ثنا زرعة بن عبد الله (١) بن زياد الزبيدي عن عمران بن أبي الفضل به.
ومن هذا الطريق أخرجه أبو يعلى كما في "نصب الراية" (٣/ ١٩٨)
قال ابن عدي: هذا الحديث بهذا الإسناد منكر، وإنما يرويه بقية عن زرعة بن عبد الله، وزرعة غير معروف، وعمران بن أبي الفضل ضعفه بين على حديثه"
وقال ابن الجوزي: هذا الحديث لا يصح، عمران بن أبي الفضل قال ابن حبان: يروي الموضوعات عن الأثبات لا يحل كتب حديثه إلا على التعجب، وقال ابن معين: ليس بشيء"
وقال أبو حاتم: هذا حديث منكر" علل الحديث ١/ ٤٢٤
وقال البيهقي: الحديث ضعيف" المعرفة ١٠/ ٦٤ - ٦٥
وقال ابن عبد البر: هذا حديث منكر موضوع" التمهيد ١٩/ ١٦٥
قلت: واختلف فيه على بقية، فرواه محمد بن زكريا الأزرق ثنا سويد ثنا بقية بن الوليد ثني محمد (٢) بن الفضل عن عبد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر مرفوعا "الناس أكفاء، قبيلة بقبيلة، وعربي لعربي، ومولى لمولى، إلا حائك أو حجام"
أخرجه ابن الجوزي في "العلل" (١٠١٩)
وقال: تفرد به محمد بن زكريا عن سويد، وهذا الحديث لا يصح، بقية مغموز بالتدليس، ومحمد بن الفضل مطعون فيه"
وقال الحافظ: محمد بن الفضل بن عطية متروك" التلخيص ٣/ ١٦٤
قلت: وسويد هو ابن سعيد قال الحافظ: ضعيف جدًا (التلخيص ٢/ ٢٦٨)
الثاني: يرويه عثمان بن عبد الرحمن عن علي بن عروة عن ابن جُريج عن نافع عن
_________________
(١) سماه البيهقي في روايته: عبيد الله، وسماه ابن حبان: عمرو.
(٢) تابعه معمر بن عبد الله عن نافع عن ابن عمر رفعه "الناس أكفاء بعضهم لبعض، إلا حائكا وحجاما". أخرجه أبو نعيم في "مسند أبي حنيفة" (ص ١٧٤) من طريق الحسن بن قتيبة ثنا أبو حنيفة عن معمر بن عبد الله به. والحسن بن قتيبة أظنه المدائني ضعفه أبو حاتم وغيره.
[ ٥ / ٣٦٣٤ ]
ابن عمر مرفوعا "العرب بعضها لبعض أكفاء، والموالي بعضها لبعض أكفاء، إلا حائكا أو حجّاما"
أخرجه ابن عدي (٥/ ١٨٥٢) وابن الجوزي في "العلل" (١٠١٨)
وقال: هذا الحديث لا يصح، عثمان بن عبد الرحمن مجروح، وعلي بن عروة قال ابن معين، ليس بشيء، وقال أبو حاتم: متروك الحديث، وقال ابن حبان: يضع الحديث"
وقال ابن عبد البر: لا يصح عن ابن جريج" التمهيد ١٩/ ١٦٥
وقال البيهقي: ضعيف" السنن ٧/ ١٣٤
وقال ابن عبد الهادي في "التنقيح": وعثمان بن عبد الرحمن هو الطرائفي من أهل حرّان يروي عن المجاهيل" نصب الراية ٣/ ١٩٨
وقال الألباني: عثمان بن عبد الرحمن هو الوقاصي وهو متروك" الإرواء ٦/ ٢٦٩
قلت: بل هو الطرائفي كما قال ابن عبد الهادي فإنه مذكور في الرواة عن علي بن عروة.
الثالث: يرويه شجاع بن الوليد السَّكوني الكوفي ثنا بعض إخواننا عن ابن جريج عن عبد الله بن أبي مُليكة عن ابن عمر مرفوعا "العرب بعضهم أكفاء لبعض، قبيلة بقبيلة، ورجل برجل، والموالي بعضهم أكفاء لبعض، قبيلة بقبيلة، ورجل برجل، إلا حائك أو حجام"
أخرجه البيهقي (٧/ ١٣٤) وفي "الصغرى" (٢٤١١)
وقال: هذا منقطع بين شجاع وابن جريج حيث لم يسم شجاع بعض أصحابه"
وقال أبو حاتم: هذا كذب لا أصل له" علل الحديث ١/ ٤١٢
الرابع: يرويه مسلمة بن علي الخُشَني عن الزبيدي عن زيد بن أسلم عن ابن عمر مرفوعا "العرب بعضهم أكفاء لبعض: حي بحي، قبيلة بقبيلة، ورجل برجل، والموالي بعضها أكفاء لبعض: حي بحي، وقبيلة بقبيلة، ورجل برجل، إلا حائك أو حجام"
أخرجه أبو الشيخ في "الطبقات" (٤/ ١٣٠ - ١٣١) وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (١/ ١٩١)
ومسلمة بن علي قال النسائي وغيره: متروك الحديث.
وأما حديث عائشة فأخرجه البيهقي (٧/ ١٣٥) من طريق الحكم بن عبد الله الأزدي ثني الزهري عن سعيد بن المسيب عن عائشة مرفوعا "العرب للعرب أكفاء، والموالي أكفاء للموالي، إلا حائك أو حجام"
[ ٥ / ٣٦٣٥ ]
وقال: ضعيف" (١)
وقال ابن عبد الهادي: ضعيف بمرة" نصب الراية ٣/ ١٩٨
قلت: وعلته الحكم بن عبد الله كذبه أبو حاتم والجوزجاني، وقال النسائي وجماعة: متروك الحديث.
٢٤٦٣ - "العُرُب كلامهنّ عربي".
قال الحافظ: وروى ابن أبي حاتم من طريق جعفر بن محمد عن أبيه عن جده مرفوعا: فذكره، وهو ضعيف منقطع" (٢)
ضعيف
أخرجه ابن أبي حاتم في "تفسيره" كما في "تفسير ابن كثير" (٤/ ٢٩٢) قال: ذكر عن سهل بن عثمان العسكري ثنا أبو علي عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله - ﷺ - "-عُرُبا- قال: كلامهن عربي".
وإسناده ضعيف وفيه ثلاث علل:
الأولى: الانقطاع بين ابن أبي حاتم وسهل بن عثمان.
الثانية: أبو علي لم أعرفه.
الثالثة: الإرسال فإنّ جعفر بن محمد هو ابن علي بن الحسين.
٢٤٦٤ - "العشر عشر الأضحى، والشفع يوم الأضحى، والوتر يوم عرفة"
قال الحافظ: وأخرج النسائي من حديث جابر رفعه قال: فذكره" (٣)
أخرجه أحمد (٣/ ٣٢٧) عن زيد بن الحباب العُكْلي ثنا عياش بن عقبة ثني خير بن نعيم عن أبي الزبير عن جابر مرفوعا "إنّ العشر عشر الأضحى، والوتر يوم عرفة، والشفع يوم النحر"
وأخرجه البزار (كشف ٢٢٨٦) والنسائي في "الكبرى" (٤١٠١) والطبري في "تفسيره" (٣٠/ ١٦٩) وابن أبي حاتم في "تفسيره" كما في "تفسير ابن كثير" (٤/ ٥٠٥) والحاكم (٤/ ٢٢٠) والبيهقي في "الشعب" (٣٤٦٨) وفي "فضائل الأوقات" (١٧٠) من طرق عن زيد بن الحباب به.
_________________
(١) وكذا قال في "المعرفة" (١٠/ ٦٤ - ٦٥): ضعيف"
(٢) ٧/ ١٢٩ (كتاب بدء الخلق- باب ما جاء في صفة الجنة وأنها مخلوقة)
(٣) ١٠/ ٣٣٠ (كتاب التفسير- سورة ﴿وَالْفَجْرِ (١)﴾ [الفجر: ١])
[ ٥ / ٣٦٣٦ ]
قال الحاكم: صحيح على شرط مسلم"
وقال ابن كثير: وهذا إسناد رجاله لا بأس بهم، وعندي أنّ المتن في رفعه نكارة"
وقال الهيثمي: رواه البزار وأحمد ورجالهما رجال الصحيح غير عياش بن عقبة وهو ثقة"
قلت: فيه عنعنة أبي الزبير فإنه كان مدلسًا، وعياش بن عقبة لم يخرج له مسلم شيئًا، ولم يخرج رواية خير بن نعيم عن أبي الزبير.
٢٤٦٥ - العطاس والنعاس والتثاؤب في الصلاة من الشيطان"
قال الحافظ: أخرج الترمذي من طريق أبي اليقظان عن عدي بن ثابت عن أبيه عن جده رفعه قال: فذكره، وسنده ضعيف، وله شاهد عن ابن مسعود في الطبراني لكن لم يذكر النعاس، وهو موقوف وسنده ضعيف أيضا" (١)
ضعيف
أخرجه الترمذي (٢٧٤٨) وابن ماجه (٩٦٩) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (٢١٧٧ و٢١٧٨) والطبراني في "الكبير" (٢٢/ ٣٨٧) وأبو نعيم في "الصحابة" (٥٧٢٧ و٥٧٢٨) من طرق عن شريك بن عبد الله الكوفي عن أبي اليقظان عن عدي بن ثابت عن أبيه عن جده مرفوعا "العطاس والنعاس والرعاف والحيض والقيئ والتثاؤب في الصلاة من الشيطان"
وفي لفظ "البزاق والمخاط والحيض والنعاس في الصلاة من الشيطان"
قال الترمذي: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث شريك عن أبي اليقظان"
وقال البوصيري: هذا إسناد فيه أبو اليقظان واسمه عثمان بن عمير البجلي وقد أجمعوا على تضعيفه" مصباح الزجاجة ١/ ١١٨
قلت: وشريك مختلف فيه، وثابت أبو عدي قال الذهبي في "الميزان" والحافظ في "التقريب": مجهول الحال.
وأما حديث ابن مسعود فله عنه طرق:
الأول: يرويه زائدة بن قدامة الكوفي عن يزيد بن أبي زياد عن أبي ظَبيان عن ابن مسعود قال: التثاؤب والعطاس في الصلاة من الشيطان.
_________________
(١) ١٣/ ٢٣١ (كتاب الأدب- باب ما يستحب من العطاس)
[ ٥ / ٣٦٣٧ ]
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٩٤٥٣)
وإسناده ضعيف لضعف يزيد بن أبي زياد.
الثاني: يرويه سفيان الثوري عن عاصم عن أبي رَزين قال: قال عبد الله: النعاس في الصلاة من الشيطان.
أخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" (٢/ ٢٥٦) والطبري في "تفسيره" (٩/ ١٩٣) والطبراني (٩٤٥٢)
وإسناده منقطع، أبو رزين واسمه مسعود بن مالك كان شعبة ينكر أنْ يكون سمع من ابن مسعود شيئًا.
الثالث: يرويه قيس بن الربيع عن عاصم عن زر عن ابن مسعود قال: النعاس عند القتال أمنة من الله، والنعاس في الصلاة من الشيطان.
أخرجه الطبراني (٩٤٥١)
وقيس مختلف فيه والأكثر على تضعيفه.
٢٤٦٦ - "العقيقة حق، عن الغلام شاتان مكافئتان، وعن الجارية شاة"
قال الحافظ: وعند أحمد من حديث أسماء بنت يزيد عن النبي - ﷺ -: فذكره" (١)
حسن
أخرجه أحمد (٦/ ٤٥٦) وابن أبي الدنيا في "العيال" (٨٢) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (٣٣٥٣) والطبراني في "الكبير" (٢٤/ ١٨٣) وفي "مسند الشاميين" (٢٢٨٩) من طرق عن إسماعيل بن عياش عن ثابت بن العجلان عن مجاهد عن أسماء بنت يزيد مرفوعا "العقيقة حق، عن الغلام شاتان (٢)، وعن الجارية شاة"
قال الهيثمي: ورجاله محتج بهم" المجمع ٤/ ٥٧
قلت: إسماعيل بن عياش روايته عن الشاميين صحيحة وهذه منها فإنّ ثابت بن العجلان حمصي، وثابت صدوق، ومجاهد ثقة مشهور لكنه لم يذكر سماعا من أسماء بنت يزيد فلا أدري أسمع منها أم لا.
_________________
(١) ١٢/ ٩ (كتاب العقيقة- باب إماطة الأذى عن الصبي في العقيقة)
(٢) زاد أحمد وابن أبي الدنيا "مكافئتان"
[ ٥ / ٣٦٣٨ ]
وللحديث شواهد عن جماعة من الصحابة ذكرها الحافظ مع حديث أسماء هذا وقد تكلمت عليها في هذا الكتاب.
٢٤٦٧ - "العُمْرى جائزة لأهلها، والرُقْبى جائزة لأهلها"
قال الحافظ: وللترمذي من طريق أبي الزبير عن جابر رفعه: فذكره" (١)
أخرجه أحمد (٣/ ٣٠٣) وأبو داود (٣٥٥٨) والترمذي (١٣٥١) والنسائي (٦/ ٢٣١ - ٢٣٢ و٢٣٢) وفي "الكبرى" (٦٥٧١) وابن ماجه (٢٣٨٣) وأبو يعلى (١٨٥١ و٢٢١٤) وابن الجارود (٩٨٩) وابن حبان (٥١٢٨) والبيهقي (٦/ ١٧٥) من طرق عن داود بن أبي هند عن أبي الزبير عن جابر به مرفوعا.
وفي لفظ "العمري جائزة (٢) لمن أُعْمِرَهَا، والرقبي جائزة لمن أُرْقِبَهَا"
قال الترمذي: هذا حديث حسن"
قلت: رواته ثقات.
٢٤٦٨ - "العُمْرى لمن أُعمرها، والرقبى لمن أُرقبها، والعائد في هبته كالعائد في قيئه"
قال الحافظ: وقد روى النسائي من طريق أبي الزبير عن ابن عباس رفعه: فذكره" (٣)
أخرجه أحمد (١/ ٢٥٠) عن أبي معاوية محمد بن خازم الكوفي ثنا حجاج عن أبي الزبير عن طاوس عن ابن عباس به مرفوعا.
وأخرجه أبو الشيخ في "حديث أبي الزبير عن غير جابر" (١٠٧) من طريق محمد بن مقاتل ثنا أبو معاوية به.
وأخرجه أحمد (١/ ٢٥٠) عن عبد الله بن نُمير ثنا حجاج عن أبي الزبير عن طاوس عن ابن عباس مرفوعا "من أَعمر عُمرى فهي لمن أُعمرها جائزة، ومن أرقب رقبى فهي لمن أُرقبها جائزة، ومن وهب هبة ثم عاد فيها فهو كالعائد في قيئه"
وأخرجه النسائي (٦/ ٢٢٥ و٢٢٧) وفي "الكبرى" (٦٥٤١) عن أحمد بن حرب الطائى الموصلي ثنا أبو معاوية عن حجاج بلفظ "العُمرى جائزة لمن أُعمرها، والرقبى جائزة لمن أُرقبها، والعائد في هبته كالعائد في قيئه"
_________________
(١) ٦/ ١٦٨ (كتاب الهبة- باب ما قيل في العمرى والرقبى)
(٢) أي مستمرة إلى الأبد لا رجوع لها إلى المُعْطِي.
(٣) ٦/ ١٦٨ (كتاب الهبة- باب ما قيل في العمرى والرقبى)
[ ٥ / ٣٦٣٩ ]
ورواه الحِمَّاني عن أبي معاوية عن الحجاج بلفظ "العمرى لمن وهبت له" (١)
أخرجه الطحاوي في "شرح المعاني" (٤/ ٩٢)
واختلف فيه على الحجاج، فرواه محمد بن بشر العبدي الكوفي عن الحجاج عن أبي الزبير عن طاوس عن ابن عباس قال: لا تصلح العمرى ولا الرقبى، فمن أَعمر شيئًا أو أرقبه فإنّه لمن أُعمره وأُرقبه حياته وموته" موقوف
أخرجه النسائي (٦/ ٢٢٧) وفي "الكبرى" (٦٥٤٤)
والحجاج هو ابن أرطاة قال ابن معين والدارقطني والحاكم: لا يحتج بحديثه.
ورواه عبد الرزاق (١٦٨٨٥) عن سفيان الثوري عن أبي الزبير عن طاوس عن ابن عباس قال: من أُعمر شيئًا فهو له.
وتابعه يعلي بن عبيد الطنافسي عن سفيان بلفظ: لا تحل الرقبى ولا العمرى. فمن أُعمر شيئًا فهو له، ومن أُرقب شيئًا فهو له.
أخرجه النسائي (٦/ ٢٢٧) وفي "الكبرى" (٦٥٤٣)
وتابعه يحيى القطان عن سفيان بلفظ "العمرى والرقبى سواء"
أخرجه النسائي (٦/ ٢٢٧) وفي "الكبرى" (٦٥٤٢)
٢٤٦٩ - "العم صِنْو الأب"
سكت عليه الحافظ (٢)
أخرجه مسلم (٩٨٣) من حديث أبي هريرة.
_________________
(١) ورواه أبو شهاب عبد ربه بن سعيد الحفاظ عن حجاج بلفظ "العمرى والرقبى جائزة" أخرجه أبو الشيخ في "حديث أبي الزبير" (١٠٦) وتابعه يحيى بن سعيد الأموي عن حجاج به. أخرجه أبو الشيخ أيضًا (١١٣) ورواه فضيل بن عمرو الفقيمي عن حجاج واقتصر على الفقرة الثانية منه. أخرجه أبو الشيخ (١١٤)
(٢) ١٠/ ١٥١ (كتاب التفسير: سورة الأحزاب- باب قوله: ﴿إن تبدوا شيئا أو تخفوه فإن الله كان﴾ [الأحزاب: ٥٤] إلى قوله ﴿شَهيدًا﴾ [البقَرَة: ١٤٣])
[ ٥ / ٣٦٤٠ ]
٢٤٧٠ - "العمل بخواتيمه، العمل بخواتيمه"
قال الحافظ: وأخرج البزار من حديث ابن عمر حديثا فيه ذكر الكتابين وفي آخره: فذكره" (١)
سيأتي الكلام عليه في حرف الهاء فانظر حديث "هذا كتاب من رب العالمين فيه أسماء أهل الجنة"
٢٤٧١ - "العين حق، وأصدق الطير الفأل"
قال الحافظ: وأخرج الترمذي من حديث حابس التميمي أنّه سمع النبي - ﷺ - يقول: فذكره" (٢)
يرويه يحيى بن أبي كثير واختلف عنه:
- فرواه علي بن المبارك الهُنَائي عنه ثني حية بن حابس التميمي أنّ أباه أخبره أنّه سمع النبي - ﷺ - يقول "لا شيء في الهام، والعين حق، وأصدق الطير الفأل"
أخرجه ابن سعد (٧/ ٦٦) وأحمد (٤/ ٦٧ و٥/ ٧٠ و٣٧٩) والبخاري في "الأدب المفرد" (٩١٤) وفي "الكبير" (٣٥٦٢) والترمذي (٢٠٦١) وفي "العلل" (٢/ ٦٩١ - ٦٩٢) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (١١٧٩) والطبراني في "الكبير" (٣٥٦٢) وأبو نعيم في "الصحابة" (٢٢٨٩) وابن الأثير في "أسد الغابة" (١/ ٣٧٥)
وتابعه حرب بن شداد البصري ثنا يحيى بن أبي كثير به.
أخرجه أحمد (٥/ ٧٠) عن عبد الصمد بن عبد الوارث ثنا حرب بن شداد به.
وأخرجه البخاري في "الكبير" (٢/ ١/ ١٠٧ - ١٠٨)
عن عبد الله بن محمد الجعفي المسندي
وأبو يعلى (٣) (١٥٨٢)
عن أحمد بن إبراهيم الدورقي
قالا: ثنا عبد الصمد بن عبد الوارث ثنا حرب بن شداد به (٤).
_________________
(١) ١٤/ ٣٠١ (كتاب القدر- باب العمل بالخواتيم)
(٢) ١٢/ ٣٢٥ (كتاب الطب- باب الفأل)
(٣) أخرجه ابن الأثير في "أسد الغابة" (٢/ ٧٩) من طريق أبي يعلى فلم يذكر حابسا التميمي.
(٤) رواه الحسن بن علي الحلواني عن عبد الصمد بن عبد الوارث فلم يذكر حابسا التميمي. أخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد" (١١٨٠) ومن طريقه ابن الأثير (١/ ٣٧٥)
[ ٥ / ٣٦٤١ ]
وأخرجه البخاري في "الكبير" (٢/ ١/ ١٠٨) والطبراني في "الكبير" (٣٥٦١) وأبو نعيم في "الصحابة" (٢٢٨٨) من طريق عبد الله بن رجاء الغُدَاني البصري ثنا حرب بن شداد به.
- ورواه شيبان بن عبد الرحمن النَّحْوي عن يحيى بن أبي كثير عن حية عن أبيه عن أبي هريرة.
أخرجه أحمد (٥/ ٧٠) والبخاري في "الكبير" (٢/ ١/ ١٠٨)
- ورواه أبان بن يزيد العطار عن يحيى بن أبي كثير أنّ رجلًا حدّثه عن أبي هريرة.
أخرجه البخاري في "الكبير" (٢/ ١/ ١٠٨)
قال ابن الأثير: الأول هو الصواب"
وقال الحافظ: والأول أصح" الإصابة ٢/ ١٤٤
وقال الترمذي: حديث غريب"
وقال في "العلل": سألت محمدا عن هذا الحديث فلم أره يقضي فيه بشيء. وكأنّ حديث علي بن المبارك أشبه لما وافقه حرب بن شداد"
قلت: وحية بن حابس لم يرو عنه إلا يحيى بن أبي كثير كما في "الميزان" فهو مجهول، وقد ذكره ابن حبان في "الثقات" على قاعدته، وترجمه البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلا.
٢٤٧٢ - "العين حق، ولو كان شيء سابق القدر لسبقته العين، وإذا اسْتُغْسِلْتُم فاغسلوا"
قال الحافظ: وأخرج مسلم (٢١٨٨) من حديث ابن عباس رفعه: فذكره" (١)
٢٤٧٣ - "العين حق ويحضرها الشيطان وحسد ابن آدم"
قال الحافظ: وقد وقع عند أحمد من وجه آخر عن أبي هريرة رفعه: فذكره" (٢)
ضعيف
أخرجه أحمد (٢/ ٤٣٩) والطبراني في "مسند الشاميين" (٤٥٩)
عن عبد الله بن نُمير
_________________
(١) ١٢/ ٣١٣ (كتاب الطب- باب العين حق)
(٢) ١٢/ ٣٠٨ (كتاب الطب- باب رقية العين)
[ ٥ / ٣٦٤٢ ]
والطبراني (٤٥٩)
عن عيسى بن يونس
قالا: ثنا ثور بن يزيد عن مكحول عن أبي هريرة به مرفوعا.
قال الهيثمي: ورجاله رجال الصحيح" المجمع ٥/ ١٠٧
قلت: وإسناده منقطع لأنّ مكحولا لم يسمع من أبي هريرة كما قال الترمذي والدارقطني والبزار وغيرهم.
***
[ ٥ / ٣٦٤٣ ]