٢٤٧٤ - سؤال من سأل النبي - ﷺ - عن قصة أصحاب الكهف فقال "غدًا أجيبكم" فتأخر الوحي، فنزلت ﴿وَلَا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا (٢٣) إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ﴾ فقال "إنْ شاء الله"
قال الحافظ: أخرجه ابن إسحاق، وهذا لم يرد هكذا من وجه ثابت" (١)
ضعيف
أخرجه الطبري في "تفسيره" (١٥/ ١٩١ - ١٩٢) عن أبي كُريب محمد بن العلاء الهمداني ثنا يونس بن بكير عن محمد بن إسحاق قال: حدثني شيخ من أهل مصر قدم منذ بضع وأربعين سنة عن عكرمة عن ابن عباس قال: فذكر الحديث وفيه طول.
وأخرجه البيهقي في "الدلائل" (٢/ ٢٦٩ - ٢٧٠) من طريق أحمد بن عبد الجبار العُطاردي ثنا يونس بن بكير به إلا أنه قال: حدثني رجل من أهل مكة عن سعيد بن جبير عن ابن عباس.
وإسناده ضعيف للذي لم يسم.
٢٤٧٥ - حديث ابن عمر: غدا رسول الله - ﷺ - حين صلى الصبح في صبيحة يوم عرفة حتى أتى عرفة فنزل نَمِرَة وهو منزل الإِمام الذي ينزل فيه بعرفة حتى إذا كان عند صلاة الظهر راح رسول الله - ﷺ - مُهَجِّرًا فجمع بين الظهر والعصر ثم خطب الناس ثم راح فوقف.
قال الحافظ: أخرجه أحمد وأبو داود" (٢)
حسن
_________________
(١) ١٤/ ٤١٥ (كتاب الإيمان والنذور- باب الإستثناء في الإيمان)
(٢) ٤/ ٢٥٧ (كتاب الحج- باب التهجير بالرواح يوم عرفة).
[ ٥ / ٣٦٤٥ ]
أخرجه أحمد (٢/ ١٢٩) عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد المدني ثنا أبي عن ابن إسحاق ثني نافع عن ابن عمر قال: غدا رسول الله - ﷺ - من مني حين صلى الصبح، فذكر الحديث وزاد فيه: على الموقف من عرفة"
وأخرجه أبو داود (١٩١٣) عن أحمد به.
وإسناده حسن رواته ثقات غير ابن إسحاق، وهو صدوق مدلس، وقد صرّح بالتحديث من نافع فانتفى التدليس.
٢٤٧٦ - حديث عائشة: قلت: يا رسول الله، فما الطاعون؟ قال: "غدة كغدة البعير، المقيم فيها كالشهيد، والفار منها كالفار من الزحف"
قال الحافظ: أخرج أحمد وابن خزيمة من حديث عائشة مرفوعا في أثناء حديث بسند حسن: فذكره، وله شاهد من حديث جابر رفعه "الفار من الطاعون كالفار من الزحف، والصابر فيه كالصابر في الزحف" أخرجه أحمد أيضًا وابن خزيمة، وسنده صالح للمتابعات" (١)
حديث عائشة سيأتي الكلام عليه في حرف الفاء عند حديث "فناء أمتي بالطعن والطاعون"
وأما حديث جابر فأخرجه أحمد (٣/ ٣٥٢ و٣٦٠) والبزار (كشف ٣٠٣٨) وابن عدي (٥/ ١٧٦٥)
عن بكر بن مضر المصري
وأحمد (٣/ ٣٢٤ - ٣٢٥) وعبد بن حميد (١١١٨) والحافظ في "بذل الماعون" (ص ٢٨٠)
عن سعيد بن أبي أيوب المصري
وابن عبد الحكم في "فتوح مصر" (ص ١٨١)
عن عبد الله بن لَهيعة
ثلاثتهم عن عمرو بن جابر الحضرمي قال: سمعت جابر بن عبد الله يقول: قال رسول الله - ﷺ -: فذكره.
_________________
(١) ١٢/ ٢٩٦ (كتاب الطب- باب ما يذكر في الطاعون)
[ ٥ / ٣٦٤٦ ]
واللفظ لحديث سعيد بن أبي أيوب.
وفي حديث بكر بن مضر "والصابر فيه له أجر شهيد"
قال البزار: لا نعلم رواه عن جابر إلا عمرو الحضرمي"
وقال المنذري: إسناد أحمد حسن" الترغيب ٢/ ٣٣٩
وقال الهيثمي: رجال أحمد ثقات" المجمع ٥/ ٣١٥
وقال البوصيري: مداره على عمرو بن جابر وهو ضعيف" إتحاف الخيرة ٣/ ١٨٥
وقال الحافظ: أخرجه ابن خزيمة وأحمد من طرق عن أبي زرعة عمرو بن جابر الحضرمي المصري، وحديثه صالح في الشواهد، وإنْ كان بعضهم قد ضعفه" بذل الماعون
قلت: هو مختلف فيه، فقال النسائي: ليس بثقة، وقال الدارقطني: متروك، وقال ابن حبان: لا يحل الاحتجاج بخبره، ووثقه يعقوب بن سفيان والعجلي وغيرهما.
٢٤٧٧ - عن ابن عباس قال: غدوت على النبي - ﷺ - يوم الجمعة في صلاة الفجر فقرأ سورة فيها سجدة فسجد.
قال الحافظ: في "كتاب الشريعة" لابن أبي داود من طريق أخرى عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: فذكره، وفي إسناده من ينظر في حاله" (١)
٢٤٧٨ - عن ابن عمر قال: غدونا مع رسول الله - ﷺ - من مِنَى إلى عرفات منا الملبي ومنا المكبر"
قال الحافظ: أخرجه مسلم (١٢٨٤) من طريق عبد الله بن أبي سلمة عن عبد الله بن عبد الله بن عمر عن أبيه: فذكره" (٢)
٢٤٧٩ - عن عمران بن حَصين قال: غزوت مع رسول الله - ﷺ - عام الفتح فأقام بمكة ثماني عشرة ليلة لا يصلي إلا ركعتين.
قال الحافظ: ولأبي داود من حديث عمران بن حصين: فذكره" (٣)
انظر حديث "يا أهل مكة أتموا فإنا قوم سفر"
_________________
(١) ٣/ ٣٠ (كتاب الجمعة- باب ما يقرأ في صلاة الفجر يوم الجمعة)
(٢) ٤/ ٢٥٧ (كتاب الحج- باب التلبية والتكبير إذا غدا من مني إلى عرفة)
(٣) ٣/ ٢١٥ - ٢١٦ (كتاب الصلاة- أبواب التقصير- باب ما جاء في التقصير)
[ ٥ / ٣٦٤٧ ]
٢٤٨٠ - عن مجدي الضمري قال: غزونا مع النبي - ﷺ - غزوة المريسيع فأصبنا سبيا، فسألنا النبيّ - ﷺ - عن العزل"
قال الحافظ: وقد وقع عند البخاري في "تاريخه" وابن السكن وغيره في "الصحابة" من حديث مجدي الضمري قال: فذكره" (١)
أخرجه ابن منده في "الصحابة" (الإصابة ٩/ ٩١ - ٩٢) وأبو نعيم في "الصحابة" (٦٢٨٧) من طريق محمد بن سليمان بن مسمول ثنا أبو المفرج بن عُطَي بن مجدي الضمري عن أبيه عن جده قال: غزونا مع النبي - ﷺ - غزوة بني المصطلق والمريسيع فأصبنا سبايا، فسألت النبي - ﷺ - عن العزل، فقال "اعزلوا إنْ شئتم، ما من نسمة كائنة إلى يوم القيامة إلا وهي كائنة"
وإسناده ضعيف لضعف محمد بن سليمان.
٢٤٨١ - عن عمر قال: غزونا مع النبي - ﷺ - في رمضان يوم بدر ويوم الفتح"
قال الحافظ: وأخرج الترمذي من حديث عمر: فذكره" (٢)
ضعيف
يرويه ابن لَهيعة واختلف عنه:
- فقال قتيبة بن سعيد البلخي: ثنا ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن مَعْمَر بن أبي حُيَيَّة عن ابن المسيب أنّه سأله عن الصوم في السفر فحدّث أنّ عمر بن الخطاب قال: غزونا مع رسول الله - ﷺ - في رمضان غزوتين: يوم بدر والفتح. فأفطرنا فيهما.
أخرجه الترمذي (٧١٤) والفريابي في "الصيام" (٩١) عن قتيبة به.
ومن طريق الترمذي أخرجه البغوي في "شرح السنة" (١٧٦٨)
وتابعه حسن بن موسى الأشيب ثنا ابن لهيعة به.
أخرجه أحمد (١/ ٢٢)
قال الترمذي: حديث عمر لا نعرفه إلا من هذا الوجه"
- وقال أبو سعيد عبد الرحمن بن عبد الله مولى بني هاشم: ثنا ابن لهيعة ثنا بكير بن عبد الله عن سعيد بن المسيب عن عمر.
_________________
(١) ١٤/ ٢٩٦ (كتاب القدر- باب وكان أمر الله قدرا مقدورا)
(٢) ٥/ ٨٥ (كتاب الصوم- باب حدثنا عبد الله بن يوسف)
[ ٥ / ٣٦٤٨ ]
أخرجه أحمد (١/ ٢٢)
وتابعه يحيى بن عبد الله بن بكير المصري ثنا ابن لهيعة به.
أخرجه البزار (٢٩٦)
وقال: وهذا الحديث لا نعلمه يُروى عن عمر إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد"
قلت: وإسناده ضعيف لضعف ابن لهيعة، وابن المسيب مختلف في سماعه من عمر.
٢٤٨٢ - حديث أبي بكر الصديق أنه قال: يا رسول الله، كيف الصلاح بعد هذه الآية ﴿لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ﴾ [النساء: ١٢٣] فقال: "غفر الله لك يا أبا بكر، ألست تمرض؟ ألست تحزن؟ " قلت: بلى، قال "هو ما تجزون به"
قال الحافظ: أخرجه أحمد وصححه ابن حبان" (١)
له عن أبي بكر طرق:
الأول: يرويه إسماعيل بن أبي خالد عن أبي بكر بن أبي زهير الثقفي قال: أُخبرت أنّ أبا بكر قال: يا رسول الله، كيف الصلاح بعد هذه الآية ﴿لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ﴾ [النِّساء: ١٢٣] فكل سوء عملنا جزينا به، فقال رسول الله - ﷺ - "غفر الله لك يا أبا بكر، ألست تمرض؟ ألست تنصب؟ ألست تحزن؟ ألست تصيبك الألواء؟ " قال: بلى، قال "فهو ما تجزون به"
أخرجه أحمد (١/ ١١) عن عبد الله بن نُمير أخبرنا إسماعيل به.
وأخرجه أحمد (١/ ١١) وابن جرير في "تفسيره" (٥/ ٢٩٤) والحافظ في "الأمالي المطلقة" (٢/ ٧٧ - ٧٨)
عن سفيان بن عُيينة (٢)
والحارث في "مسنده" (بغية الباحث ٧٠٨) والحاكم (٣/ ٧٤) والبيهقي (٣/ ٣٧٣) وفي "الشعب" (٩٣٤٨) وفي "الآداب" (١٠٤٤)
_________________
(١) ١٢/ ٢٠٧ (كتاب المرضى- باب ما جاء في كفارة المرض)
(٢) أخرجه الدولابي في "الكنى" (١/ ٧) عن محمد بن منصور الطوسي عن سفيان عن إسماعيل بن أبي خالد عن أبي بكر بن أبي زهير قال: فذكره مرسلًا.
[ ٥ / ٣٦٤٩ ]
عن سفيان الثوري (١)
وابن حبان (٢٩١٠)
عن خالد بن عبد الله الطحان
وهناد في "الزهد" (٤٢٩)
عن عبدة بن سليمان الكلابي
وابن جرير (٥/ ٢٩٤)
عن حَكّام بن سَلْم الكناني
وأبو بكر المروزي في "مسند أبي بكر" (١١١) وأبو يعلى (٩٨ و٩٩ و١٠٠) وابن جرير (٥/ ٢٩٥) وابن حبان (٢٩٢٦) وابن السني (٣٩٢) والبيهقي في "الشعب" (٩٣٤٨)
عن يحيى بن سعيد القطان
وأبو يعلى (٩٨)
عن عَثَّام بن علي الكوفي (٢)
و(١٠١)
عن معتمر بن سليمان التيمي
وسعيد بن منصور (٦٩٦)
عن خلف بن خليفة الكوفي
كلهم عن إسماعيل بن أبي خالد عن أبي بكر بن أبي زهير عن أبي بكر به.
قال الحاكم: صحيح الإسناد"
وقال الحافظ: حديث حسن"
وأخرجه ابن أبي شيبة في "مسنده" (إتحاف الخيرة ٧٦٣٨) وأبو بكر المروزي في "مسند أبي بكر" (١١٢)
_________________
(١) وهو في "تفسيره" (ص ٩٧)
(٢) رواه محمد بن أبي بكر المقدمي عنه هكذا، ورواه نصر بن علي بن نصر الجَهْضَمي عن عثام بن علي فقال فيه: عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عن أبي بكر الصديق. أخرجه الخطيب في "المتفق والمفترق" (١٧٧٨)
[ ٥ / ٣٦٥٠ ]
عن يزيد بن هارون الواسطي
وابن جرير (٥/ ٢٩٤)
عن أبي مالك عمرو بن هاشم الجَنْبي
وسعيد بن منصور (٦٩٧)
عن أبي معاوية محمد بن خازم الضرير
وأحمد (١/ ١١)
عن يعلي بن عبيد الطنافسي (١)
وابن أبي حاتم في "تفسيره" (٥٩٩٢)
عن عقبة بن خالد السكوني
وأبو القاسم الأصبهاني في "الترغيب" (٥٦٩)
عن أبي حمزة محمد بن ميمون السكري
كلهم عن إسماعيل بن أبي خالد عن أبي بكر بن أبي زهير قال: قال أبو بكر. ورواه هشيم عن إسماعيل بن أبي خالد عن أبي بكر بن أبي زهير أن أبا بكر قال للنبي - ﷺ -.
أخرجه ابن جرير (٥/ ٢٩٤) عن يعقوب بن إبراهيم الدورقي عنه به (٢).
ورواه وكيع عن إسماعيل بن أبي خالد عن أبي بكر بن أبي زهير قال: لما نزلت ﴿لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ﴾ [النِّساء: ١٢٣] قال أبو بكر.
أخرجه أحمد (١/ ١١) عنه به.
وأخرجه ابن جرير (٥/ ٢٩٤) عن سفيان بن وكيع ثنا أبي به.
ورواه عبيد الله بن عمر القواريري عن وكيع عن إسماعيل بن أبي خالد عن أبي بكر الصديق، ليس فيه عن أبي بكر الثقفي.
_________________
(١) ومن هذا الطريق أخرجه الحافظ في "الأمالي المطلقة" (٢/ ٧٧ - ٧٨) ووقع عنده: عن أبي بكر بن أبي زهير عن أبي بكر.
(٢) رواه إسحاق بن إسماعيل الطالقاني عن هشيم عن إسماعيل بن أبي خالد عن أبي بكر بن أبي زهير قال: قال أبو بكر. أخرجه ابن أبي الدنيا في "الهم والحزن" (٨٦)
[ ٥ / ٣٦٥١ ]
أخرجه أبو يعلى (٩٩)
وحديث أحمد عن وكيع أصح.
وإسناده ضعيف لانقطاعه.
قال أبو زرعة: أبو بكر بن أبي زهير الثقفي عن أبي بكر الصديق مرسل" المراسيل ص ٢٥٨
وقال ابن أبي حاتم: أبو بكر بن أبي زهير روى عن أبي بكر الصديق مرسل" الجرح ٤/ ٢ / ٣٣٨
وقال الحافظ في "التهذيب": أرسل عن أبي بكر الصديق"
وأبو بكر الثقفي ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال الحافظ في "التقريب": مقبول.
الثاني: يرويه سليمان بن مهران الأعمش عن مسلم بن صُبيح عن مسروق قال: قال أبو بكر الصديق: يا رسول الله، ما أشدّ هذه الآية ﴿مَن يعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ به﴾ [النِّساء: ١٢٣] فقال رسول الله - ﷺ - "المصائب والأمراض والأحزان في الدنيا جزاء"
أخرجه ابن مردويه كما في "تفسير ابن كثير" (١/ ٥٥٨) وأبو نعيم في "الحلية"
(٨/ ١١٩) من طريق فضيل بن عياض عن الأعمش به.
ورواه أبو معاوية محمد بن خازم الكوفي عن الأعمش فأسقط منه مسروقا.
أخرجه هناد في "الزهد" (٤٣٤) وابن جرير (٥/ ٢٩٥)
الثالث: يرويه عبد الوهاب بن عطاء العجلي عن زياد الجصاص عن علي بن زيد عن مجاهد عن ابن عمر قال: سمعت أبا بكر رفعه "من يعمل سوءا يجز به في الدنيا"
أخرجه أحمد (١/ ٦) والبزار (٢١) وأبو بكر المروزي (٢٢) وأبو يعلى (١٨) والطبري
في "تفسيره" (٥/ ٢٩٤) والعقيلي (٢/ ٧٩) وابن أبي حاتم (٥٩٩٣) وابن الأعرابي (ق ١٢٩ / أ) وابن عدي (٣/ ١٠٤٥) والحاكم (٣/ ٥٥٢ - ٥٥٣) وابن مردويه كما في "تفسيره ابن كثير" (١/ ٥٥٧) وأبو نعيم في "الحلية" (١/ ٣٣٤) والحافظ في "الأمالي المطلقة" (٢/ ٨١)
وإسناده ضعيف لضعف زياد الجصاص وعلي بن زيد بن جُدْعان (١).
_________________
(١) واختلف فيه على زياد الجصاص، فرواه أبو عاصم العباداني عن زياد الجصاص عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه عن جده عن النبي - ﷺ -. =
[ ٥ / ٣٦٥٢ ]
وأخرجه عبد بن حميد (٧) والترمذي (٣٠٣٩) من طريق موسى بن عبيدة الرَّبَذي أخبرني مولى ابن سباع قال: سمعت ابن عمر يحدث عن أبي بكر قال: فذكر الحديث مطولًا.
وإسناده ضعيف لضعف موسى بن عبيدة، ومولى ابن سباع مجهول.
وللحديث شاهد عن عطاء بن أبي رباح مرسلًا.
أخرجه ابن جرير (٥/ ٢٩٥) عن يعقوب بن إبراهيم الدورقي ثنا ابن عُلية عن الربيع بن صَبيح عن عطاء قال: لما نزلت ﴿لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ﴾ [النِّساء: ١٢٣] قال أبو بكر: يا رسول الله، ما أشدّ هذه الآية، قال "يا أبا بكر، إنك تمرض، وإنك تحزن، وإنك يصيبك أذى، فذاك بذاك"
وإسناده ضعيف لضعف الربيع بن صبيح.
وقال ابن جرير: ثنا القاسم ثنا الحسين ثني حجاج عن ابن جريج قال: أني عطاء قال: لما نزلت، قال أبو بكر: جاءت قاصمة الظهر، فقال رسول الله - ﷺ - "إنما هي المصيبات في الدنيا"
القاسم هو ابن الحسن لم أقف له على ترجمة، والحسين هو ابن داود المعروف بِسُنَيْد وهو مختلف فيه، وحجاج بن محمد ومن فوقه ثقات.
وله شاهد آخر موصول عن أبي هريرة قال: لما نزلت ﴿مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ﴾ [النِّساء: ١٢٣] بلغت من المسلمين مبلغا شديدا. فقال رسول الله - ﷺ - "قاربوا وسددوا، ففي كل ما يصاب به المسلم كفارة، حتى النكبة ينكبها، أو الشوكة يشاكها"
أخرجه مسلم (٢٥٧٤)
٢٤٨٣ - حديث سعيد بن زيد قال: خرج زيد بن عمرو وورقة بن نوفل يطلبان الدين حتى أتيا الشام، فتنصر ورقة وامتنع زيد، فأتى الموصل فلقي راهبا فعرض عليه النصرانية فامتنع، وذكر الحديث نحو حديث ابن عمر الآتي في ترجمته، وفيه: قال سعيد بن زيد: فسألت أنا وعمر رسول الله - ﷺ - عن زيد، فقال "غفر الله له ورحمه فإنّه مات على دين إبراهيم"
_________________
(١) = أخرجه العقيلي (٢/ ٧٩) وقال: كلاهما غير محفوظين، وهذا يُروى بإسناد صالح من غير هذا الوجه" وضعفه الدارقطني في "العلل" (١/ ٢٢٥)
[ ٥ / ٣٦٥٣ ]
قال الحافظ: رواه البزار والطبراني.
وقال: وقد وقع في حديث سعيد بن زيد الذي قدمته وهو عند أحمد: وكان زيد يقول: عذت بما عاذ به إبراهيم، ثم يخرّ ساجدا للكعبة، قال: فمرّ بالنبي - ﷺ - وزيد بن حارثة وهما يأكلان من سفرة لهما، فدعياه فقال: يا ابن أخي، لا آكل مما ذبح على النصب. قال: فما رؤي النبي - ﷺ - يأكل مما ذبح على النصب من يومه ذلك.
وقال: وفي حديث سعيد بن زيد: فانطلق زيد وهو يقول: لبيك حقا حقا، تعبدا وَرِقًا، ثم يخرّ فيسجد لله" (١)
أخرجه الطيالسي (ص ٣٢) عن عبد الرحمن بن عبد الله المسعودي عن نفيل بن هشام بن سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل عن أبيه عن جده أن زيد بن عمرو وورقة بن نوفل خرجا يلتمسان الدين حتى انتهيا إلى واهب بالموصل فقال لزيد بن عمرو: من أين أقبلت يا صاحب البعير؟ قال: من بيت إبراهيم، قال: وما تلتمس؟ قال: ألتمس الدين، قال: ارجع فإنه يوشك أن يظهر الذي تطلب في أرضك، فأما ورقة فتنصر، قال زيد: وأما أنا فعرضت عليّ النصرانية فلم توافقني، فرجع وهو يقول: لبيك لبيك حقا حقا، تعبدا ورقا، البر أبغي لا حلال وهل مهجر كمن قال آمنت بمن آمن به إبراهيم وهو يقول:
أنفي لك اللهم عان راغم مهما تجشمني فإني جاشِمُ
ثم يخرّ فيسجد.
قال: وجاء ابنه إلى النبي - ﷺ - فقال: يا رسول الله، إنّ أبي كان كما رأيت وكما بلغك فاستغفر له، قال: نعم، فإنّه يكون يوم القيامة أمة وحده"
قال: أتى زيد بن عمرو بن نفيل على رسول الله - ﷺ - ومعه زيد بن حارثة وكلاهما يأكلان من سفرة لهما، فدعياه لطعامهما، فقال زيد بن عمرو للنبي - ﷺ -: يا ابن أخى إنا لا نأكل مما ذبح على النصب"
وأخرجه البزار (١٢٦٦) عن عمرو بن علي الفلاس (٢) عن الطيالسي بالفقرة الأخيرة منه وزاد: فما رؤي رسول الله - ﷺ - بعد ذلك اليوم أكل مما ذبح على النصب.
وأخرجه أيضًا (١٢٦٨) عن محمد بن يحيى القطعي عن الطيالسي بالفقرة التي قبل الأخيرة.
_________________
(١) ٨/ ١٤٢و ١٤٣ و١٤٥ (كتاب أحاديث الأنبياء- باب حديث زيد بن عمرو بن نفيل)
(٢) رواه قاسم بن زكريا المُطَرِّز عن الفلاس مختصرا أيضًا. أخرجه الآجري في "الشريعة" (١٧٨٥)
[ ٥ / ٣٦٥٤ ]
وأخرجه أبو نعيم في "الصحابة" (٥٧١) والبيهقي في "الدلائل" (٢/ ١٢٣ - ١٢٤) من طريق يونس بن حيب الأصبهاني عن الطيالسي بطوله.
وأخرجه أحمد (١/ ١٨٩ - ١٩٠)
عن يزيد بن هارون الواسطي
والبزار (١٢٦٧) والطبراني في "الكبير" (٣٥٠) وابن عبد البر في "الاستيعاب" (٤/ ١٨٩ - ١٩٠)
عن عبد الله بن رجاء الغُدَاني البصري
والحاكم (٣/ ٤٣٩)
عن يونس بن بكير الشيباني
والحربي في "الغريب" (٢/ ٧٩٠ - ٧٩١)
عن أبي قَطَنْ عمرو بن الهيثم
أربعتهم عن المسعودي به.
قال البزار: وهذا الحديث لا نعلمه يُروى عن سعيد إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد"
وقال الهيثمي: وفيه المسعودي وقد اختلط، وبقية رجاله ثقات" المجمع ٩/ ٤١٧
قلت: سماع عبد الله بن رجاء من المسعودي قبل اختلاطه، ونفيل بن هشام وأبوه ترجمهما البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما ولم يذكرا فيهما جرحًا ولا تعديلا، وذكرهما ابن حبان في "الثقات".
٢٤٨٤ - "غلبت رحمتي غضبي"
سكت عليه الحافظ (١).
أخرجه البخاري (فتح ١٧/ ١٥٥) من طريق أبي صالح عن أبي هريرة رفعه "لما خلق الله الخلق كتب في كتابه، وهو يكتب على نفسه، وهو وَضعُ عنده على العرش: إنّ رحمتي تغلب غضبي"
٢٤٨٥ - "غلظ جلد الكافر وكثافة جلده اثنان وأربعون ذراعا بذراع الجبار"
قال الحافظ: ولابن المبارك في "الزهد" عن أبي هريرة قال: ضرس الكافر يوم القيامة
أعظم من أُحُد، يعظمون لتمتليء منهم وليذوقوا العذاب. وسنده صحيح، ولم يصرّح برفعه
_________________
(١) ١٣/ ٣٩ (كتاب الأدب- باب جعل الله الرحمة في مائة جزء)
[ ٥ / ٣٦٥٥ ]
لكن له حكم الرفع لأنه لا مجال للرأي فيه. وقد أخرج أوله مسلم من وجه آخر عن أبي هريرة مرفوعا وزاد "وغلظ جلده مسيرة ثلاثة أيام" وأخرجه البزار من وجه ثالث عن أبي هريرة بسند صحيح بلفظ: فذكره، وأخرجه البيهقي وابن حبان في "صحيحه".
وللبيهقي من طريق عطاء بن يسار عن أبي هريرة "وفخذه مثل ورقان، ومقعده مثل ما بين المدينة والربذة" أخرجه الترمذي ولفظه "بين مكة والمدينة" (١)
صحيح
وله عن أبي هريرة طرق:
الأول: يرويه أبو حازم عن أبي هريرة مرفوعا "ضرس الكافر، أو ناب الكافر في النار مثل أُحُد، وغلظ جلده مسيرة ثلاث"
أخرجه مسلم (٢٨٥١) وابن أبي الدنيا في "صفة النار" (٢١) وابن حبان (٧٤٨٧) والطبراني في "الأوسط" (٨٠٦٩) وابن عدي (٧/ ٢٥٨٧) والبيهقي في "البعث" (٥٦٥) والمزي (٣٠/ ٨٨) من طريق هارون بن سعد العجلي عن أبي حازم به.
وأخرجه الترمذي (٢٥٧٩) من طريق فضيل بن غزوان الكوفي عن أبي حازم به مختصرا.
وقال: هذا حديث حسن، وأبو حازم هو الأشجعي اسمه سلمان مولى عَزَّة الأشجعية"
الثاني: يرويه زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي هريرة مرفوعا "ضرس الكافر مثل أحد، وفخذه مثل البيضاء، ومقعده من النار كما بين قديد إلى مكة، وكثافة جلده اثنان وأربعون ذراعا بذراع الجبار"
أخرجه أحمد (٢/ ٣٣٤) والبيهقي في "البعث" (٥٦٦) والخطيب في "الكفاية" (ص ٣٥٩)
عن أبي النضر هاشم بن القاسم البغدادي
وأخرجه أحمد (٢/ ٥٣٧) وابن أبي عاصم في "السنة" (٦٢٤)
عن الحسن بن موسى الأشيب
_________________
(١) ١٤/ ٢١٤ (كتاب الرقاق- باب صفة الجنة والنار)
[ ٥ / ٣٦٥٦ ]
قالا: ثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار عن زيد بن أسلم به.
وعبد الرحمن بن عبد الله مختلف فيه، والباقون ثقات.
الثالث: يرويه سعيد بن أبي سعيد المَقْبُري عن أبي هريرة واختلف عنه:
- فرواه عبد الرحمن بن إسحاق المدني عن سعيد المَقْبُري عن أبي هريرة مرفوعا "ضرس الكافر يوم القيامة مثل أحد، وعرض جلده سبعون ذراعا، وعضده مثل البيضاء، وفخذه مثل ورقان، ومقعده من النار مثل ما بيني وبين الربذة"
أخرجه أحمد (٢/ ٣٢٨)
عن ربعي بن إبراهيم الأسدي
والحاكم (٤/ ٥٩٥) والبيهقي في "البعث" (٥٦٨)
عن بشر بن المفضل البصري
قالا: ثنا عبد الرحمن بن إسحاق به.
قال الحاكم: صحيح الإسناد"
قلت: عبد الرحمن بن إسحاق ليس به بأس، والباقون ثقات، فالإسناد حسن.
- ورواه سعيد بن أبي هلال عن سعيد المقبري عن أبي هريرة موقوفًا وزاد: وبطنه مثل اضم.
أخرجه ابن المبارك في "الزهد" (زوائد نعيم ٣٠٤)
عن خالد بن يزيد المصري
والحاكم (٤/ ٥٩٥ - ٥٩٦)
عن عمرو بن الحارث المصري.
كلاهما عن سعيد بن أبي هلال به.
قال الحاكم: هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين"
قلت: رواته ثقات إلا أنّ الشيخين لم يخرجا رواية سعيد بن أبي هلال عن سعيد المقبري.
الرابع: يرويه عمرو بن الحارث المصري أنّ سليمان بن حميد حدّثه أنّ أباه حدّثه أنّه سمع أبا هريرة رفعه "ضرس الكافر مثل أحد" يعني في النار.
[ ٥ / ٣٦٥٧ ]
أخرجه ابن حبان (٧٤٨٨) عن عبد الله بن محمد بن سَلْم المقدسي ثنا حرملة بن يحيى ثنا ابن وهب أنا عمرو بن الحارث به.
وحميد ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال أبو حاتم: مجهول، وابنه سليمان ذكره ابن حبان في "الثقات" أيضًا، وترجمه البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلا، والباقون ثقات.
الخامس: يرويه محمد بن عمار بن حفص بن عمر بن سعد القَرَظ قال: حدثني جدي محمد بن عمار وصالح مولى التوأمة عن أبي هريرة مرفوعا "ضرس الكافر يوم القيامة مثل أحد، وفخذه مثل البيضاء، ومقعده من النار مسيرة ثلاث مثل الربذة"
أخرجه الترمذي (٢٥٧٨) عن علي بن حجر المروزي أنا محمد بن عمار به.
وأخرجه ابن عدي (٦/ ٢٢٣٤) من طريق سعيد بن منصور ثنا محمد بن عمار به.
قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب"
قلت: وهو كما قال، محمد بن عمار بن حفص ليس به بأس، وجده لأمه محمد بن عمار بن سعد القرظ ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال الحافظ في "التقريب": مجهول، وصالح مولى التوأمة صدوق اختلط.
وأخرجه ابن بشران في "الأمالي" (١١٠) وعبد الغني المقدسي في "ذكر النار" (٦٣) من طريق أحمد بن حاتم الطويل ثنا محمد بن عمار عن صالح عن أبي هريرة به.
السادس: يرويه الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة واختلف عنه:
- فقال شيبان بن عبد الرحمن النّحْوي: عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة مرفوعا "إنّ غلظ جلد الكافر اثنان وأربعون ذراعا (١)، وإنّ ضرسه مثل أُحُد، وإنّ مجلسه من جهنم كما بين مكة والمدينة"
أخرجه الترمذي (٢٥٧٧) واللفظ له وابن أبي عاصم في "السنة" (٦٢٣) وعبد الله بن أحمد في "السنة" (١١٩٣) وابن حبان (٧٤٨٦) وابن منده في "الرد على الجهمية" (٧٩) والحاكم (٤/ ٥٩٥) والبيهقي في "الأسماء" (ص ٤٣١) وعبد الغني المقدسي في "ذكر النار" (٦١) من طرق عن عبيد الله بن موسى الكوفي أنبأ شيبان به.
قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب من حديث الأعمش"
_________________
(١) زاد ابن أبي عاصم والباقون "بذراع الجبار"
[ ٥ / ٣٦٥٨ ]
وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين"
قلت: هو على شرط مسلم وحده لأن البخاري لم يخرج رواية شيبان عن الأعمش"
- وقال جرير بن عبد الحميد الرازي: عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال لي عبد الله بن مسعود: يا أبا هريرة أتدري كم عرض جلد الكافر؟ قلت: لا أدري، قال: أربعون ذراعا بذراع الجبار.
أخرجه عبد الله بن أحمد في "السنة" (١١٩٢)
وتابعه محمد بن فضيل الكوفي عن الأعمش به.
أخرجه ابن أبي شيبة (١٣/ ١٦٤)
السابع: يرويه ابن شهاب الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة واختلف عنه:
- فرواه يونس بن يزيد الأيلي عن الزهري موقوفًا.
أخرجه ابن المبارك في "الزهد" (زوائد نعيم ٣٠٣) عن يونس به.
وأخرجه البغوي في "شرح السنة" (٤٤١٣) من طريق إبراهيم بن عبد الله الخلال ثنا ابن المبارك به.
وتابعه عُقيل بن خالد الأيلي عن الزهري به.
قاله الدارقطني في "العلل" (٩/ ١٧٧)
- ورواه الوليد بن محمد المُوَقَّرِي عن الزهري مرفوعا.
قاله الدارقطني.
وقال: الموقوف هو الصحيح"
قلت: وهو كما قال، والموقري قال الذهبي في "الكاشف": تركوه.
٢٤٨٦ - عن جُبير بن مُطعم أنّ النبي - ﷺ - لما ناول عثمان المفتاح قال له "غَيِّبه"
قال الحافظ: وروى الفاكهي من طريق محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه: فذكره" (١)
أخرجه أبو عروبة الحراني في "حديثه" (٦٠) عن عمرو بن هشام الحراني قال: وجدت في كتاب عتاب بن بشير عن إسحاق بن راشد عن الزهري عن محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه أنّ النبي - ﷺ - لما دفع المفتاح إلى عثمان بن طلحة قال "ها، ثم غيبه"
_________________
(١) ٩/ ٧٩ (كتاب المغازي- باب دخول النبي - ﷺ - من أعلى مكة)
[ ٥ / ٣٦٥٩ ]
قال: فمن أجل ذلك يغيب المفتاح.
وإسحاق بن راشد هو الجزري قال ابن معين: ليس هو في الزهري بذاك.
وعتاب مختلف فيه، والباقون ثقات.
٢٤٨٧ - "غير الدجال أخوفني عليكم"
سكت عليه الحافظ (١).
أخرجه مسلم (٢٩٣٧) من حديث النواس بن سمعان.
٢٤٨٨ - "غيروا الشيب ولا تشبهوا باليهود"
قال الحافظ: وللنسائي من حديث ابن عمر رفعه: فذكره، ورجاله ثقات لكن اختلف على هشام بن عروة فيه كما بينه النسائي وقال: إنّه غير محفوظ، وأخرجه الطبراني في "الأوسط" من حديث عائشة وزاد "والنصارى" (٢)
حسن
يرويه هشام بن عروة واختلف عنه:
- فرواه عيسى بن يونس عن هشام بن عروة عن أبيه عن ابن عمر مرفوعا "غيروا الشيب ولا تشبهوا باليهود"
أخرجه أبو يعلى (٣) في "مسنده" (٥٦٧٨) وفي "معجمه" (٧٠) عن أحمد بن جَنَاب المصيصي ثنا عيسى بن يونس به.
وأخرجه النسائي (٨/ ١١٩) وفي "الكبرى" (٩٣٤٤)
عن عثمان بن عبد الله بن محمد بن خرزاذ البصري
والخطيب في "تاريخه" (٤/ ٧٧)
عن عبد الله بن أحمد بن حنبل
والطحاوي في "المشكل" (٣٦٧٩)
_________________
(١) ١٢/ ٣٥٧ (كتاب الطب- باب ما يذكر في سم النبي - ﷺ -) و١٦/ ٢١٨ (كتاب الفتن- باب لا يدخل الدجال المدينة)
(٢) ١٢/ ٤٧٦ (كتاب اللباس- باب الخضاب)
(٣) ومن طريقه أخرجه الذهبي في "تذكرة الحفاظ" (١/ ٢٨١ - ٢٨٢)
[ ٥ / ٣٦٦٠ ]
عن محمد بن علي بن داود
ثلاثتهم عن أحمد بن جناب به.
قال النسائي: غير محفوظ"
وقال الخطيب: تفرد بروايته هكذا عن هشام عيسى بن يونس، ولم نكتبه إلا من حديث أحمد بن جناب عنه"
قلت: وأحمد بن جناب وثقه الحاكم، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال صالح جزرة وأبو حاتم والذهبي في "الكاشف" والحافظ في "التقريب": صدوق.
واختلف عنه:
فرواه محمد بن هشام بن أبي أبي الدميط المستملي أبو جعفر عن أحمد بن جناب ثنا عيسى بن يونس عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر.
أخرجه ابن الأعرابي (ق ٧٣/ ب)
- وقيل: عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة.
أخرجه أبو الشيخ في "أخلاق النبي" (ص ٢٨٤ - ٢٨٥) وابن المقرئ في "المعجم" (١٠٠٦) عن عبدان الأهوازي عبد الله بن أحمد بن موسى بن زياد الجواليقي القاضي العسكري ثنا زيد بن الحريش ثنا عبد الله بن رجاء عن سفيان عن هشام بن عروة به.
ومن طريق ابن المقريء أخرجه أبو موسى المديني في "اللطائف" (٦٩٦)
وأخرجه أبو نعيم في "أخبار أصبهان" (٢/ ٨٨) والخطيب في "التاريخ" (٥/ ٤٠٥ و٩/ ٣٧٨) وفي تخريج "الفوائد المنتخبة" للمهرواني (ص ٢١٦) وأبو موسى المديني (٦٩٦) من طرق عن عبدان به.
وزيد بن الحريش ذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: ربما أخطأ، وقال ابن القطان الفاسي: مجهول الحال، والباقون كلهم ثقات، وسفيان هو الثوري، ولم ينفرد به بل تابعه:
١ - أبو مروان يحيى بن أبي زكريا الغساني ثنا هشام بن عروة به وزاد "والنصارى".
أخرجه الطبرانه في "الأوسط" (١٢٥١) عن أحمد بن محمد بن الجهم السمري ثنا محمد بن حرب النسائي ثنا أبو مروان به.
وقال: لم يروه عن يحيى إلا محمد"
[ ٥ / ٣٦٦١ ]
٢ - أبو معاوية محمد بن خازم الضرير.
أخرجه الطحاوي في "المشكل" (٣٦٧٨)
٣ - حفص بن عمر بن حكيم الكبر.
أخرجه المهرواني في "الفوائد المنتخبة" (١٣٠)
وحفص ضعيف.
- وقيل: عن هشام بن عروة عن أخيه عثمان بن عروة عن أبيه عن الزبير بن العوام.
أخرجه أحمد (١) (١/ ١٦٥) وابن سعد (١/ ٤٣٩) عن محمد بن عبد الله بن عبد الأعلى بن كُناسة الأسدي ثنا هشام به عروة به.
وأخرجه النسائي (٨/ ١١٩) وفي "الكبرى" (٩٣٤٥) وأبو يعلى (٦٨١) والطبري في "تهذيب الآثار" (مسند الزبير بن العوام ٧٩٥) والطحاوي في "المشكل" (٣٦٨٠) والدينوري في "المجالسة" (٣٤٥١) وأبو نعيم (٢) في "الحلية" (٢/ ١٨٠) وفي "المعرفة" (٤٤٣) والخطيب في "التاريخ" (٥/ ٤٠٤ - ٤٠٥) وعثمان السمرقندي في "الفوائد" (٧٤) وأبو موسى المديني في "اللطائف" (٩٠٢) والضياء المقدسي في "عواليه" (٧٠) والمزي في "تهذيب الكمال" (٢٥/ ٤٩٦) والذهبي في "معجم الشيوخ" (١/ ٢٣٦ - ٢٣٧) من طرق عن محمد بن كناسة به (٣).
قال النسائي: غير محفوظ"
وقال أبو نعيم: غريب من حديث عروة، تفرد به ابن كناسة"
وقال الطبري: وهذا خبر عندنا صحيح سنده"
وقال الدارقطني: هو حديث يرويه محمد بن كناسة عن هشام بن عروة عن أخيه عثمان عن أبيه عن الزبير ولم يتابع عليه" العلل ٤/ ٢٣٤
قلت: وهو ثقة كما قال ابن معين وجماعة، لكن قال ابن معين: حديث ابن كناسة حديث "غيروا الشيب" إنما هو عن عروة مرسل" تاريخ الدوري ٢/ ٥٣٢
_________________
(١) ومن طريقه أخرجه أبو موسى المديني في "اللطائف" (٩٠٣)
(٢) سقط من إسناده "عن عثمان بن عروة" والمزي أخرجه من طريقه فأثبته، وكذلك المديني أبو موسى.
(٣) رواه الطبري (٧٩٦) عن أحمد بن حازم الغفاري عن محمد بن كناسة فلم يذكر عن أبيه. ورواه الهيثم بن كليب (٤٥) عنه فذكره.
[ ٥ / ٣٦٦٢ ]
- وقيل: عن هشام بن عروة عن عثمان بن عروة عن عروة مرسلًا.
أخرجه الخطيب في "التاريخ" (٥/ ٤٠٥ - ٤٠٦) من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل ثني أبي ثنا محمد بن بشر العبدي ثنا هشام بن عروة به.
- وقيل: عن هشام بن عروة عن أبيه مرسلًا.
أخرجه ابن سعد (١/ ٤٣٩) عن عبد الله بن نمير عن هشام به.
وأخرجه الخطيب (٥/ ٤٠٦) من طريق أبي بكر بن أبي شيبة ثنا علي بن شعيب ثنا ابن نمير به.
قال الدارقطني: رواه الحفاظ من أصحاب هشام عن هشام عن عروة مرسلًا، وهو الصحيح" العلل ٤/ ٢٣٥
وقال الخطيب في "تخريج الفوائد المنتخبة" للمهرواني (ص ٢١٨): والإرسال هو الصواب"
وللحديث شاهد من حديث أبي هريرة ومن حديث أنس ومن حديث نافع بن جبير بن مطعم مرسلًا.
فأما حديث أبي هريرة فله عنه طرق:
الأول: يرويه محمد بن عمرو بن علقمة عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة مرفوعا "غيروا الشيب ولا تشبهوا باليهود ولا بالنصارى"
أخرجه أحمد (٢/ ٢٦١ و٤٩٩) وابن سعد (١/ ٤٣٩)
عن يزيد بن هارون
وأحمد (٢/ ٢٦١) وابن سعد (١/ ٤٣٩)
عن عبد الله بن نمير
وابن سعد (١/ ٤٣٩)
عن محمد بن عبد الله الأنصاري
وأبو يعلى (٥٩٧٧) والطبري (٨٠٨)
عن خالد بن عبد الله الطحان
وأبو الشيخ في "أخلاق النبي" (ص ٢٨٤) والبغوي في "شرح السنة" (٣١٧٥) وابن حبان (٥٤٧٣).
[ ٥ / ٣٦٦٣ ]
عن عبد الله بن إدريس الكوفي
والطبري (٨٠٤)
عن عون بن عمارة العبدي البصري
و(٨٠٥)
عن عبدة بن سليمان الكوفي
و(٨٠٦)
عن أسباط بن محمد القرشي
و(٨٠٧)
عن عبد الرحمن بن محمد المُحَاربي
و(٨١٠)
عن عمرو بن خليفة البكراوي
كلهم عن محمد بن عمرو به.
وإسناده حسن.
ورواه أبو حريز سهل مولى المغيرة عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف عن أبيه.
أخرجه أبو الشيخ (ص ٢٨٥) وابن عدي (٣/ ١٢٨١)
وقال: هذا غريب من حديث أبي سلمة عن أبيه عن النبي - ﷺ - غير محفوظ، إنما
يروى عن أبي سلمة عن أبي هريرة"
قلت: وهو كما قال.
ولم ينفرد به محمد بن عمرو بل تابعه:
١ - عمر بن أبي سلمة عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعا "غيروا الشيب ولا تشبهوا باليهود"
أخرجه الترمذي (١٧٥٢) وأبو يعلى (٦٠٢١) وابن عدي (٥/ ١٦٩٧) والذهبي في "السير" (٦/ ١٣٤) وأبو بكر المراغي في "المشيخة" (ص ٣٣٢) من طرق عن أبي عَوَانة الوَضَّاح بن عبد الله الواسطي عن عمر بن أبي سلمة به.
[ ٥ / ٣٦٦٤ ]
وقال الترمذي: حديث حسن صحيح"
قلت: عمر بن أبي سلمة مختلف فيه، وثقه جماعة وضعفه آخرون، ولا بأس به في المتابعات.
٢ - ابن شهاب الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعا "غيروا الشيب ولا تشبهوا باليهود ولا بالنصارى"
أخرجه البيهقي في "الشعب" (٥٩٧٨) عن أبي الحسن علي بن محمد بن علي المقرئ أنا الحسن بن محمد بن إسحاق ثنا يوسف بن يعقوب ثنا محمد بن أبي بكر ثنا يزيد بن زُرَيع ثنا مَعْمر عن الزهري به.
الثاني: يرويه عبد العزيز بن أبي روّاد عن محمد بن زياد عن أبي هريرة مرفوعا "غيروا الشيب ولا تشبهوا باليهود، واجتنبوا السواد"
أخرجه ابن عدي (٥/ ١٩٢٩) عن أحمد بن محمد بن الحسن النيسابوري ابن الشرقي الحافظ ثنا الحسن بن هارون ثنا مكي بن إبراهيم ثنا ابن أبي رواد به.
وأخرجه البيهقي (٧/ ٣١١) عن أبي الحسن محمد بن الحسين بن داود العلوي أنا ابن الشرقي به.
والحسن بن هارون ذكره ابن حبان في "الثقات"، ومكي بن إبراهيم وثقه أحمد وغيره، وابن أبي رواد واسمه عبد العزيز مختلف فيه والأكثر على توثيقه، ومحمد بن زياد هو القرشي وثقه أحمد وابن معين وغيرهما.
الثالث: يرويه يحيى بن أبي أنيسة عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة مرفوعا "غيروا الشيب ولا تشبهوا باليهود والنصارى"
أخرجه ابن عدي (٧/ ٢٦٤٥)
ويحيى بن أبي أنيسة الجزري قال أحمد ويعقوب بن سفيان والنسائي والدارقطني: متروك الحديث.
وأما حديث أنس فأخرجه أحمد (٣/ ٢٤٧) والحكيم الترمذي في "المنهيات" (ص ١٠٠) عن قتيبة بن سعيد البلخي عن ابن لَهيعة عن خالد بن أبي عمران عن سعد بن إسحاق بن كعب بن عُجرة عن أنس مرفوعا "غيروا الشيب ولا تقربوه السواد ولا تتشبهوا باليهود"
وإسناده ضعيف لضعف ابن لهيعة.
[ ٥ / ٣٦٦٥ ]
وأما حديث نافع بن جبير بن مطعم فأخرجه ابن سعد (٣/ ١٩١) عن عبد الوهاب بن عطاء الخفاف أنا ابن جريج عن عثمان بن أبي سليمان عن نافع بن جبير مرفوعا "غيروا ولا تشبهوا باليهود"
ورواته ثقات.
٢٤٨٩ - حديث جابر في قصة أبي قُحَافة حيث قال - ﷺ - لما رأى رأسه كأنها الثغامة بياضا "غَيِّروا هذا وجنبوه السواد"
قال الحافظ: أخرجه مسلم (٢١٠٢") (١)
٢٤٩٠ - "غيروه وجنبوه السواد"
قال الحافظ: أخرجه مسلم (٢١٠٢) من حديث جابر أنّه - ﷺ - قال: فذكره" (٢)
٢٤٩١ - حديث جابر "الغسل واجب على كل مسلم في كل أسبوع يوما وهو يوم الجمعة"
قال الحافظ: هو عند النسائي وصححه ابن خزيمة، ولسعيد بن منصور وأبي بكر بن أبي شيبة من حديث البراء بن عازب مرفوعا نحوه ولفظه "إنّ من الحق على المسلم أنْ يغتسل يوم الجمعة" الحديث، ونحوه للطحاوي من طريق محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان عن رجل من الصحابة أنصاري مرفوعا" (٣)
حسن
وحديث جابر أخرجه ابن أبي شيبة (٢/ ٩٣) والطحاوي في "شرح المعاني" (١/ ١١٦)
عن أبي خالد سليمان بن حيان الأحمر
وأحمد (٣/ ٣٠٤) والنسائي (٣/ ٧٦) وفي "الكبرى" (١٦٦٩) وابن خزيمة (١٧٤٧) وأبو بكر المروزي في "كتاب الجمعة" (٢٤)
عن بشر بن المفضل البصري
وابن خزيمة (١٧٤٧) وابن حبان (١٢١٩)
_________________
(١) ١٢/ ٤٧٧ (كتاب اللباس- باب الخضاب)
(٢) ٧/ ٣١٠ (كتاب أحاديث الأنبياء- باب ما ذكر عن بني إسرائيل)
(٣) ٣/ ٣٣ (كتاب الجمعة- باب هل على من لم يشهد الجمعة غسل من النساء والصبيان وغيرهم؟)
[ ٥ / ٣٦٦٦ ]
عن محمد بن أبي عدي البصري
وابن خزيمة (١٧٤٧)
عن عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي
والطحاوي في "شرح المعاني" (١/ ١١٦) وابن عبد البر في "التمهيد" (١٤/ ١٥٠)
عن خالد بن عبد الله الطحان
كلهم عن داود بن أبي هند عن أبي الزبير عن جابر رفعه "حق على كل مسلم في كل سبع غسل يوم، وذلك يوم الجمعة"
واللفظ لابن أبي شيبة.
وفي لفظ "على كل رجل مسلم في كل سبعة أيام غسل يوم، وهو يوم الجمعة" وهو للنسائي وابن خزيمة وابن حبان، واللفظ الذي ذكره الحافظ هو للطحاوي.
واختلف في هذا الحديث على داود بن أبي هند، فرواه محمد بن فضيل الكوفي عنه عن أبي الزبير عن جابر قوله.
أخرجه ابن أبي شيبة (٢/ ٩٥)
والأول أصح لأن الرفع زيادة من ثقة وهي مقبولة.
وأبو الزبير واسمه محمد بن مسلم بن تَدْرُس ثقة إلا أنه يدلس ولم يذكر سماعا من جابر.
وللحديث شواهد من حديث البراء بن عازب ومن حديث رجل من الصحابة أنصاري لم يسم ومن حديث ثوبان فيتقوى بها.
فأما حديث البراء فأخرجه ابن أبي شيبة (٢/ ٩٢ - ٩٣) وأحمد (٤/ ٢٨٢ و٢٨٣) والترمذي (٥٢٨ و٥٢٩) وأبو بكر المروزي في "كتاب الجمعة" (١٧) وأبو يعلى (١٦٥٩ و١٦٨٤) والروياني (٣٥٠) والطحاوي في "شرح المعاني" (١/ ١١٦) والطبراني في "الأوسط" (٨١٣) من طرق عن يزيد بن أبي زياد الكوفي عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن البراء رفعه "إنّ من الحق على المسلمين أن يغتسل أحدهم يوم الجمعة، وأنْ يمس من طيب إنْ كان عند أهله، فإنْ لم يكن عندهم طيب، فإنّ الماء له طيب"
قال الترمذي: حديث حسن"
وقال الطبراني: لم يُرو هذا الحديث عن البراء إلا بهذا الإسناد، تفرد به يزيد بن أبي زياد"
[ ٥ / ٣٦٦٧ ]
قلت: يزيد بن أبي زياد ليس بالقوى وتغير بأخرة وكان يلقن.
وأما حديث الصحابي الذي لم يسم فأخرجه أحمد (٤/ ٣٤ و٥/ ٣٦٣) والطحاوي في "شرح المعاني" (١/ ١١٦) من طرق عن سفيان الثوري عن سعد بن إبراهيم عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان عن رجل من الأنصار من أصحاب النبي - ﷺ - رفعه "حق على كل مسلم أنْ يغتسل يوم الجمعة، وأنْ يتطيب من طيب إنْ كان عنده" اللفظ للطحاوي.
واختلف فيه على سعد بن إبراهيم، فرواه شعبة عنه قال: سمعت محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان يحدث عن رجل من الأنصار عن رجل من أصحاب النبي - ﷺ - رفعه "ثلاث حق على كل مسلم: الغسل يوم الجمعة، والسواك، ويمس من طيب إنْ وجد"
أخرجه أحمد (٤/ ٣٤) وابن أبي شيبة (٢/ ٩٤)
وحديث سفيان أصح لأنّه أحفظ من شعبة كما قال شعبة نفسه، وقال أيضًا: إذا خالفني سفيان في حديث فالحديث حديثه.
وقال يحيى القطان: إذا خالف شعبة سفيان أخذت بقول سفيان.
وقال أبو حاتم: سفيان أحفظ من شعبة، وإذا اختلف الثوري وشعبة فالثوري.
وقال أبو زرعة: الثوري أحفظ من شعبة في إسناد الحديث وفي متنه.
قلت: وإسناد الحديث صحيح إنْ كان محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان سمع من الصحابي فإنّه لم يذكر سماعا منه.
وأما حديث ثوبان فأخرجه البزار (كشف ٦٢٤) عن إبراهيم بن الربيع بن نافع ثنا يزيد بن ربيعة عن أبي الأشعث عن أبي عثمان عن ثوبان رفعه "حق على كل مسلم السواك، وغسل يوم الجمعة، وأنْ يمس من طيب أهله إنْ كان"
قال الهيثمي: وفيه يزيد بن ربيعة ضعفه البخاري والنسائي، وقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به" المجمع ٢/ ١٧٢
قلت: هو ضعيف، وذكره النسائي والعقيلي والدارقطني وابن حبان في الضعفاء.
٢٤٩٢ - "الغلام مرتهن بعقيقته، تذبح عنه يوم السابع ويحلق رأسه"
قال الحافظ: أخرجه البزار وأبو الشيخ في كتاب "العقيقة" من رواية إسرائيل عن عبد الله بن المختار عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة، ورجاله ثقات" (١)
_________________
(١) ١٢/ ١١ (كتاب العقيقة- باب إماطة الأذى عن الصبي في العقيقة)
[ ٥ / ٣٦٦٨ ]
أخرجه البزار (كشف ١٢٣٦) وبحشل في "تاريخ واسط" (ص ٢٣٨)
عن عبيد الله بن موسى العبسي
وابن عبد البر في "التمهيد" (٤/ ٣٠٨)
عن أبي غسان مالك بن إسماعيل النَّهْدي
كلاهما عن إسرائيل بن يونس عن عبد الله بن المختار عن محمد بن سيرين عن أبي مرفوعا "مع الغلام عقيقته، فأهريقوا عليه دمًا، وأميطوا عنه أذى"
اللفظ لحديث إسرائيل.
وفي حديث أبي غسان "الغلام مرتهن بعقيقته"
قال البزار: لا نعلم رواه عن ابن المختار إلا إسرائيل"
وقال الهيثمي: ورجاله رجال الصحيح" المجمع ٤/ ٥٨
قلت: ورواته ثقات.
***
[ ٥ / ٣٦٦٩ ]