٢٩٨٠ - حديث بريدة بن الحصيب قال: لما كان يوم خيبر أخذ أبو بكر اللواء فرجع ولم يفتح له، فلما كان الغد أخذه عمر فرجع ولم يفتح له، وقتل محمود بن سلمة، فقال النبي - ﷺ -: "لأدفعن لوائي غدا إلى رجل يحبه الله ورسوله"
قال الحافظ: عند أحمد والنسائي وابن حبان والحاكم من حديث بريدة بن الحصيب قال: فذكره، وعند ابن إسحاق نحوه من وجه آخر.
وقال: وفي حديث بريدة "إني دافع اللواء غدا إلى رجل يحبه الله ورسوله"
وقال: وفي حديث بريدة "لا يرجع حتى يفتح الله له"
وقال. وفي حديث بريدة: فما منا رجل له منزلة عند رسول الله - ﷺ - إلا وهو يرجو أن يكون ذلك الرجل حتى تطاولت أنا لها، فدعا عليا وهو يشتكي عينه فمسحها ثم دفع إليه اللواء.
وقال: وعن بريدة في "الدلائل" للبيهقي: فما وجعها عليّ حتى مضى لسبيله" (١)
تقدم الكلام عليه في حرف الهمزة فانظر حديث "إني دافع اللواء إلى رجل يحبه الله ورسوله"
٢٩٨١ - قوله - ﷺ - في قصة العَسِيف "لأقضين بينكما بكتاب الله"
سكت عليه الحافظ (٢).
أخرجه البخاري (فتح ١٥/ ١٤٨ - ١٥٢) من حديث أبي هريرة وزيد بن خالد.
_________________
(١) ٩/ ١٦ و١٧ (كتاب المغازي- باب غزوة خيبر)
(٢) ١٧/ ٥٣ (كتاب الاعتصام- باب ما كان النبي - ﷺ - يسأل مما لم ينزل عليه الوحي)
[ ٦ / ٤٢٤٩ ]
٢٩٨٢ - "لَأنَ أجلس على جمرة فتحرق ما دون لحمي حتى تفضي إليّ أحبّ إليّ من أن أجلس على قبر"
قال الحافظ: وقد أخرج مسلم (٩٧١) من طريق سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعًا: فذكره" (١)
ولفظه عنده "لأَن يجلس أحدكم على جمرة فتحرق ثيابه، فتخلص إلى جلده، خير له من أن يجلس على قبر"
٢٩٨٣ - "لَأَنْ أقول سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، أحب إليّ مما طلعت عليه الشمس"
قال الحافظ: أخرجه مسلم (٢٦٩٥) من حديث أبي هريرة" (٢)
٢٩٨٤ - "لَأَنْ يتصدق أحدكم في حياته وصحته بدرهم خير له من أن يتصدق عند موته بمائة"
قال الحافظ: وروى أبو داود وصححه ابن حبان من حديث أبي سعيد الخدري: فذكره" (٣)
ضعيف
أخرجه أبو داود (٢٨٦٦) وابن حبان (٣٣٣٤) من طريق محمد بن إسماعيل بن أبي فُديك ثنا ابن أبي ذئب عن شُرحبيل عن أبي سعيد مرفوعًا "لأن يتصدق المرء في حياته وصحته بدرهم خير له من أن يتصدق بمائة درهم عند موته" لفظ ابن حبان.
وإسناده ضعيف لضعف شرحبيل بن سعد الخطمي المدني.
٢٩٨٥ - "لَأَنْ يجلس أحدكم على جمرة فتحرق ثيابه فتخلص إلى جلده"
قال الحافظ: وردّ ابن حزم التأويل المتقدم بأنّ لفظ حديث أبي هريرة عند مسلم (٩٧١): فذكره" (٤)
_________________
(١) ٣/ ٤٦٦ (كتاب الجنائز- باب الجريدة على القبر)
(٢) ١٣/ ٤٦٦ (كتاب الدعوات- باب فضل ذكر الله ﷿)
(٣) ٦/ ٣٠٤ (كتاب الوصايا- باب الصدقة عند الموت)
(٤) ٣/ ٤٦٧ (كتاب الجنائز- باب الجريدة على القبر)
[ ٦ / ٤٢٥٠ ]
٢٩٨٦ - "لَأنْ يزني الرجل بعشرة نسوة أيسر عليه من أن يزنى بامرأة جاره"
قال الحافظ: وقد روى أحمد من حديث المقداد بن الأسود قال: قال رسول الله - ﷺ -: ما تقولون في الزنا؟ قالوا: حرام. قال: فذكره" (١)
حسن
أخرجه أحمد (٦/ ٨) والبخاري في "الأدب المفرد" (١٠٣) والبزار (٢١١٥) والطبراني في "الكبير" (٢٠/ ٢٥٦ - ٢٥٧) و"الأوسط" (٦٣٢٩) والبيهقي في "الشعب" (٩١٠٥) والأصبهاني في "الترغيب" (٨٨١) والمزي (٢٥/ ٢٦١ - ٢٦٢) من طرق عن محمد بن فضيل بن غزوان ثنا محمد بن سعد الأنصاري قال: سمعت أبا ظَبية الكَلَاعي يقول: سمعت المقداد بن الأسود يقول: قال رسول الله - ﷺ - لأصحابه: "ما تقولون في الزنا؟ " قالوا: حرّمه الله ورسوله فهو حرام إلى يوم القيامة، قال: فقال رسول الله - ﷺ - لأصحابه "لأن يزني الرجل بعشر نسوة أيسر (٢) عليه من أن يزني بامرأة جاره" قال: فقال "ما تقولون في السرقة؟ " قالوا: حرّمها الله ورسوله فهي حرام، قال "لأنْ يسرق الرجل من عشرة (٣) أبيات أيسر عليه من أن يسرق من (٤) جاره" اللفظ لأحمد.
قال البزار: وهذا الحديث لا نحفظ أحدا رواه عن النبي - ﷺ - إلا المقداد"
وقال الطبراني: لا يروى هذا الحديث عن المقداد إلا بهذا الإسناد، تفرد به محمد بن فضيل"
وقال المنذري والهيثمي: رجاله ثقات" الترغيب ٣/ ٣٥٢ - المجمع ٨/ ١٦٨
قلت: وإسناده حسن، ابن فضيل وأبو ظبية ثقتان، ومحمد بن سعد قال ابن معين: ليس به بأس، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال الحافظ في "التقريب": صدوق.
٢٩٨٧ - "لَأنْ يمتلئ جوف أحدكم من عانته إلى لهاته قيحا يتخضخض خير له من أن يمتلئ شعرا"
قال الحافظ: ووقع في حديث عوف بن مالك عند الطحاوي والطبراني: فذكره، وسنده حسن" (٥)
_________________
(١) ١٠/ ١١٠ (كتاب التفسير- سورة الفرقان- باب قوله: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ﴾ [الفرقان: ٦٨])
(٢) ولفظ الطبراني "خير له"
(٣) زاد البخاري "أهل"
(٤) زاد البخاري والطبراني "بيت"
(٥) ١٣/ ١٦٦ (كتاب الأدب- باب ما يكره أن يكون الغالب على الإنسان الشعر)
[ ٦ / ٤٢٥١ ]
أخرجه الطحاوي في "شرح المعاني" (٤/ ٢٩٥) والطبراني في "الكبير" (١٨/ ٧٨) من طريق ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن عبد الرحمن بن شِمَاسة عن عوف بن مالك به مرفوعا.
واللفظ للطبراني إلا أنّه قال "إلي لهامته" مكان "إلى لهاته"
ولفظ الطحاوي: لأن يمتلئ جوف أحدكم من عانته إلى لهاته قيحا يتمخض مثل السقاء خير له من أن يمتلئ شعرا"
قال الهيثمي: إسناده حسن" المجمع ٨/ ١٢١
قلت: بل ضعيف لضعف ابن لهيعة.
قال الحافظ في "الفتح" في مواضع: ابن لهيعة ضعيف (تجريد أسماء الرواة ص ٨٣)
وخالفه الليث بن سعد فرواه عن يزيد بن أبي حبيب عن عبد الرحمن بن شماسة عن عوف بن مالك موقوفًا.
أخرجه السرقسطي في "الغريب" (٢/ ٩٥٠) والخطابي في "الغريب" (٢/ ٥٠٣) من طريقين عن الليث به.
وهذا أصح.
وللحديث شاهد عن مالك بن عمير مرفوعًا "لأن يمتلئ ما بين لَبَّتِكَ إلى عانتك قيحا خير من أن يمتلئ شعرا"
أخرجه الحسن بن سفيان كما في "الإصابة" (٩/ ٦٢) وأبو القاسم البغوي في "معجم الصحابة" (٢٠٦٩) وابن قانع في "الصحابة" (٣/ ٤٤) والطبراني في "الكبير" (١٩/ ٢٩٤ - ٢٩٥) وأبو نعيم في "الصحابة" (٦٠٢٩) وعبد الغني المقدسي في "أحاديث الشعر" (٣٧ و٤٣) من طريق يعقوب بن محمد الزهري ثنا أبو صخر واصل بن يزيد بن واصل السلمي الناصري ثني أبي وعمومتي عن جدي مالك بن عمير به.
قال الهيثمي: وفيه من لم أعرفهم" المجمع ٨/ ١٢٠
قلت: ويعقوب بن محمد الزهري قال أبو زرعة: واهي الحديث.
لكنه لم ينفرد به بل تابعه أبو عبيدة عبد الواحد بن واصل الحداد ثنا واصل بن يزيد به.
[ ٦ / ٤٢٥٢ ]
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٧٤٧٤)
وله شواهد أخرى في الصحيحين وغيرهما لكن ليس في شيء منها قوله "من عانته إلى لهاته يتخضخض" (١)
٢٩٨٨ - عن بريدة قال: بينما رسول الله - ﷺ - يمشي إذ جاءه رجل ومعه حمار، فقال: يا رسول الله، اركب، وتأخر الرجل، فقال: "لَأَنْتَ أحق بصدر دابتك إلا أن تجعله لي" قال: قد جعلته لك، فركب.
قال الحافظ: أخرجه أبو داود والترمذي وأحمد، وصححه ابن حبان والحاكم من طريق حسين بن واقد عن عبد الله بن بريدة عن أبيه قال: فذكره.
وهذا الرجل هو معاذ بن جبل، بينه حبيب بن الشهيد في روايته عن عبد الله بن بريدة لكنّه أرسله، أخرجه ابن أبي شيبة من طريقه، وقد وجدت له شاهدا من حديث النعمان بن بشير أخرجه الطبراني وفيه زيادة الاستثناء، وأخرج أحمد من حديث قيس بن سعد بدون هذه الزيادة" (٢)
يرويه عبد الله بن بريدة واختلف عنه:
- فقال حسين بن واقد المروزي: ثني عبد الله بن بريدة قال: سمعت أبي يقول: فذكره.
أخرجه أحمد (٥/ ٣٥٣) وابن حبان (٤٧٣٥)
عن زيد بن الحباب العُكْلي
وأبو داود (٢٥٧٢) والترمذي (٢٧٧٣) والسياق له والبيهقي (٥/ ٢٥٨) وفي "الآداب" (٩٥١)
عن علي بن حسين بن واقد
قالا: ثني حسين بن واقد به.
قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه"
- وقال حبيب بن الشهيد البصري: عن عبد الله بن بريدة أنّ معاذ بن جبل أتى
_________________
(١) انظر "السلسة الصحيحة" للألباني حديث رقم ٣٣٦
(٢) ١٢/ ٥٢١ (كتاب اللباس- باب حمل صاحب الدابة غيره بين يديه)
[ ٦ / ٤٢٥٣ ]
النبي - ﷺ - بدابة ليركبها، فقال رسول الله - ﷺ - "رب الدابة أحق بصدرها" فقال معاذ: فهي لك يا نبي الله، فركب النبي - ﷺ - وأردف معاذا.
مرسل
أخرجه ابن أبي شيبة (٨/ ٥٦١) عن معاذ بن معاذ العنبري ثنا حبيب بن الشهيد به.
وأخرجه البيهقي (٥/ ٢٥٨) من طريق سعدان بن نصر بن منصور البغدادي ثنا معاذ بن معاذ به.
وحديث النعمان بن بشير أخرجه الدولابي في "الذرية الطاهرة" (١٨٠) من طريق موسى بن أيوب النصيبي ثنا محمد بن شعيب عن صدقة مولى عبد الرحمن بن الوليد عن محمد بن علي بن الحسين قال: خرجت أمشي مع جدي حسين بن علي إلى أرضه فأدركنا ابن النعمان بنّ بشير على بغلة له فنزل عنها وقال لحسين: اركب أبا عبد الله، فأبى. فلم يزل يقسم عليه حتى قال: أما إنك قد كلفتني ما أكره، ولكن أحدثك حديثا حدثتنيه أمي فاطمة، أنّ رسول الله - ﷺ - قال "الرجل أحق بصدر دابته وفراشه والصلاة في بيته إلا إماما يجمع الناس" فاركب أنت على صدر الدابة وسأرتدف. فقال ابن النعمان: صدقت فاطمة، حدثني أبي وها هو ذا حي بالمدينة بمثل حديث فاطمة عن النبي - ﷺ - وزاد فيه "إلا أن يأذن له" فلما حدثه ابن النعمان بهذا الحديث ركب حسين السرج وركب ابن النعمان خلفه.
ومن طريقه أخرجه الحافظ في "الإمتاع بالأربعين" (ص ٥٣ - ٥٤)
وقال: هذا حديث غريب، تفرد بسياقه هذا صدقة وهو ابن عبد الله السمين وهو ضعيف، وأخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" من هذا الوجه في ترجمة محمد بن النعمان بن بشير عن أبيه، ووقع عنده غير مسمى في روايته فلعله عرف اسمه من موضع آخر، وقد رواه الحكم بن عبد الله الأيلي عن محمد بن علي بن الحسين إلا أنه خالف صدقة في بعض السياق"
قلت: أخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٢/ ٤١٤) عن علي بن عبد العزيز البغوي ثنا الحكم بن موسى ثنا يحيى بن حمزة عن الحكم بن عبد الله الأيلي أنه سمع محمد بن علي بن حسين يقول: خرج الحسين وهو يريد أرضه التي بظاهر الحرة ونحن نمشي إذ أدركنا النعمان بن بشير على بغلة، فنزل فقربها إلى الحسين فقال: اركب أبا عبد الله، فكره ذلك، فلم يزل ذلك من أقسام النعمان حتى أطاع له الحسين بالركوب، قال: أما إذ أقسمت فقد كلفتني ما أكره فاركب على صدر دابتك فسأردفك فإني سمعت فاطمة بنت محمد - ﷺ - تقول: قال رسول الله - ﷺ - "الرجل أحق بصدر دابته وصدر فراشه والصلاة في منزله إلا إمامًا
[ ٦ / ٤٢٥٤ ]
يجمع الناس عليه" فقال النعمان: صدقت بنت محمد رسول الله، سمعت أبي بشيرا يقول كما قالت فاطمة وقال رسول الله - ﷺ - "إلا من أذن" فركب حسين على السرج وردفه الأنصاري.
قال الهيثمي: وفيه الحكم بن عبد الله الأيلي وهو متروك" المجمع ٨/ ١٠٨
وحديث قيس بن سعد له عنه طرق:
الأول: يرويه عبد العزيز بن عبد الملك بن مُليل البَلَوي القضاعي عن عبد الرحمن بن أبي أمية الضمري أنّ حبيب بن مسلمة أتى قيس بن سعد بن عبادة في الفتنة الأولى وهو على فرس، فَأَخَّر عن السرج وقال: اركب، فأبى، فقال له قيس بن سعد: إني سمعت رسول الله ﷺ يقول "صاحب الدابة أولى بصدرها" فقال له حبيب: إني لست أجهل ما قال رسول الله ﷺ ولكني أخشى عليك.
أخرجه أحمد (٣/ ٤٢٢) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (٨٥٣) والطبراني في "الكبير" (٣٥٣٤) والضياء المقدسي في "حديث أبي عبد الرحمن المقرئ" (٦٣)
عن أبي عبد الرحمن عبد الله بن يزيد المقرئ
وابن عبد الحكم في "فتوح مصر" (ص ١٨٠)
عن أبي الأسود النضر بن عبد الجبار المصري
وعن أبي زرعة وهب الله بن راشد الحجري
والطبراني في "الأوسط" (١٩٤٨)
عن عبد الله بن وهب
قالوا: ثنا حيوة بن شريح أخبرني عبد العزيز بن عبد الملك به.
قال الطبراني: لا يروى هذا الحديث عن حبيب بن مسلمة إلا بهذا الإسناد، تفرد به ابن وهب"
كذا قال، وقد تابعه أبو عبد الرحمن المقرئ وغيره أيضًا كما تقدم.
ولم ينفرد حيوة به بل تابعه ابن لهيعة عن عبد العزيز بن عبد الملك به.
أخرجه ابن عبد الحكم (ص ١٨٠) والطبراني في "الكبير" (٨/ ٣٥٠ - ٣٥١)
وابن مليل ذكره ابن حبان في "الثقات"، وترجمه البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما ولم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلا.
[ ٦ / ٤٢٥٥ ]
وعبد الرحمن بن أبي أمية ذكره ابن حبان في "الثقات" أيضًا، وقال أبو حاتم: لا يعرف.
الثاني: يرويه حسين بن عبد الله بن ضميرة عن أبيه عن جده عن قيس بن عبادة رفعه "صاحب الدابة أحق بصدرها"
أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٨/ ٣٥٠) عن عليّ بن عبد العزيز البغوي ثنا القعنبي ثنا حسين بن عبد الله به.
وأخرجه الطبراني في "الأوسط" (٦٥٤٦) من طريق أنس بن عياض المدني عن حسين بن عبد الله به.
وحسين بن عبد الله كذبه مالك وابن معين وأبو حاتم.
وله طريق ثالثة تقدم الكلام عليها في حرف الهمزة فانظر حديث "اللهم اجعل صلواتك ورحمتك على آل سعد بن عبادة"
٢٩٨٩ - عن عائشة قالت: أُهديت لرسول الله - ﷺ - هدية فأرسل إلى كل امرأة من نسائه نصيبها، فلم ترض زينب بنت جحش نصيبها، فزادها مرّة أخرى فلم ترض، فقالت عائشة: لقد أقمأت وجهك تردّ عليك الهدية، فقال "لأنتنّ أهون على الله من أن تقمأنني، لا أدخل عليكنّ شهرا"
قال الحافظ: أخرج ابن سعد من طريق عمرة عن عائشة قالت: فذكرته، ومن طريق الزهري عن عروة عن عائشة نحوه وفيه: ذبح ذبحا فقسمه بين أزواجه، فأرسل إلى زينب بنصيبها فردته، فقال "زيدوها ثلاثا" كل ذلك ترده: فذكر نحوه" (١)
ضعيف جدًا
أخرجه ابن سعد (٨/ ١٨٨ - ١٨٩) عن الواقدي ثني أبو معشر ثني حارثة بن أبي الرجال قال: دخلت مع القاسم بن محمد على عمرة بنت عبد الرحمن، فقال القاسم: يا أم محمد في أي شيء هجر رسول الله - ﷺ - نساءه؟ فقالت عمرة: أخبرتني عائشة أنه أُهدى إلى رسول الله ﷺ هدية في بيتها، فأرسل إلى كل امرأة من نسائه بنصيبها، وأرسل إلى زينب بنت جحش فلم ترض، ثم زادوها مرّة أخرى فلم ترض، فقالت عائشة: لقد أقمأت وجهك أن تردّ عليك الهدية، فقال رسول الله - ﷺ - "لأنتنّ أهون على الله من أن تقمئني، لا أدخل عليكن شهرا" قالت: فدخل في مشربة، وذكرت الحديث وفيه طول.
_________________
(١) ١١/ ٢٠٠ (كتاب النكاح - باب موعظة الرجل ابنته لحال زوجها)
[ ٦ / ٤٢٥٦ ]
وأخرج أيضًا (٨/ ١٩٠) عن الواقدي ثني مالك وعبد الرحمن ابنا أبي الرجال عن أبيهما عن عمرة عن عائشة قالت: أُهدي لرسول الله - ﷺ - لحم فقال "أهدي لزينب بنت جحش" قالت: فأهديت لها فردّته فقال "أقسمت عليك ألا زدتها" قالت: فزدتها حتى زدتها ثلاثًا، فقلت: لقد أقمأتك. فقال "لأنتنّ أهون على الله من أن تقمئنني، لا أدخل عليكن إلى تسع وعشرين، إنّ شهرنا هكذا، بيديه ثلاث مرات، ثم صنع في الثالثة مثله وقبض إحدى أصابعه"
وأخرج أيضًا (٨/ ١٩٠ - ١٩١) عن الواقدي ثني محمد بن عبد الله عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت: ذبح رسول الله - ﷺ - ذبحا فأمرني فقسمته بين أزواجه، فأرسل إلى زينب بنت جحش بنصيبها فردّته، فقال "زيدوها ثلاثا" كل ذلك تردّه. فقلت له: قد أقمأت وجهك حين ترد عليك الهدية، فقال "أنتن أهون على الله من أن تقمئنني، والله لا أدخل عليكن شهرا" وذكرت الحديث وفيه طول.
والواقدي قال البخاري: متروك الحديث، تركه أحمد وابن نمير وابن المبارك وإسماعيل بن زكريا.
٢٩٩٠ - عن أنس قال: حسر رسول الله - ﷺ - ثوبه حتى أصابه المطر وقال: "لِأنَّه حديث عهد بربه"
قال الحافظ: أخرجه مسلم (٨٩٨) من طريق جعفر بن سليمان البصري عن ثابت عن أنس" (١)
٢٩٩١ - حديث عائشة قالت: لا والله ما قال رسول الله ﷺ: إنّ الشهر تسع وعشرون، وإنّما والله أعلم بما قال في ذلك أنه قال حين هجرنا "لأهجرنكنَّ شهرا" ثم جاء لتسع وعشرين، فسألته فقال "إن شهرنا هذا كان تسعًا وعشرين"
قال الحافظ: أخرجه الطحاوي" (٢)
له عن عائشة طرق:
الأول: يرويه عروة بن الزبير عن عائشة قالت: وقولهم، إنّ رسول الله ﷺ قال: إنّ
الشهر تسع وعشرون، لا والله ما كذلك قال، أنا والله أعلم بما قال في ذلك، إنّما قال حين
_________________
(١) ٣/ ١٧٣ (كتاب الصلاة - أبواب الاستسقاء - باب من تمطر في المطر حتى يتحادر على لحيته)
(٢) ١٤/ ٣٧٨ (كتاب الإيمان والنذور - باب من حلف أن لا يدخل على أهله شهرا)
[ ٦ / ٤٢٥٧ ]
هجرنا "لأهجركن شهرا" فجاء حتى ذهب تسع وعشرون ليلة. فقلت: يا نبي الله، إنك أقسمت شهرا، وإنما غبت عنا تسعا وعشرين ليلة، فقال "إن شهرنا هذا كان تسعا وعشرين ليلة"
أخرجه الطحاوي في "شرح المعاني" (٣/ ١٢٤) من طريق ابن وهب أخبرني ابن أبي الزناد عن هشام بن عروة عن أبيه به.
ورواته ثقات غير عبد الرحمن بن أبي الزناد وهو مختلف فيه والأكثر على تضعيفه.
وأخرجه مسلم (٢/ ٧٦٣ و١١١٣) من طرق عن عبد الرزاق أنا مَعمر عن الزهري أني عروة عن عائشة قالت: لما مضى تسع وعشرون ليلة دخل عليّ رسول الله ﷺ، بدأ بي، فقلت: يا رسول الله، إنك أقسمت أن لا تدخل علينا شهرا، وإنك دخلت من تسع وعشرين أعدّهنّ، فقال "إنّ الشهر تسع وعشرون"
الثاني: ترويه عمرة بنت عبد الرحمن عن عائشة قالت: حلف رسول الله ﷺ ليهجرنا شهرا، فدخل علينا لتسع وعشرين، فقلنا: يا رسول الله، إنك حلفت أن لا تكلمنا شهرا، وإنما أصبحت من تسع وعشرين، فقال "إنّ الشهر لا يتم"
أخرجه الطحاوي (٣/ ١٢٤) من طريق أحمد بن خالد الوهبي ثنا ابن إسحاق عن عبد الله بن أبي بكر عن عمرة به.
وابن إسحاق مدلس وقد عنعن، والباقون ثقات.
الثالث: يرويه عبد الله بن أبي مليكة عن عائشة قالت: دخل عليّ رسول الله - ﷺ - لتسع وعشرين، فقلت له: إني ما خفيت عليّ منهن ليلة إنما مضت تسع وعشرون، فقال "إنّ الشهر تسع وعشرون"
أخرجه إسحاق في "مسند عاثشة" (١٢٦٠) وأحمد (٦/ ٢٤٣) عن رَوح بن عبادة البصري ثنا أبو عامر صالح بن رستم الخزاز عن ابن أبي مليكة به.
وإسناده حسن، صالح صدوق، وروح وعبد الله ثقتان.
٢٩٩٢ - "لَئِن بقيت إلى قابل لأصومن التاسع"
قال الحافظ: رواه مسلم (٢/ ٧٩٨) أيضًا من وجه آخر عن ابن عباس أنّ النبي ﷺ
قال: فذكره" (١)
_________________
(١) ٥/ ١٤٨ (كتاب الصوم - باب صوم يوم عاشوراء)
[ ٦ / ٤٢٥٨ ]
٢٩٩٣ - حديث البراء قال: جاء أعرابي فقال: يا رسول الله، علمني عملا يدخلني الجنة، قال: "لئن كنت أقصرت الخطبة لقد أعرضت المسألة، أعتق النسمة أو فك الرقبة" قال: أوليستا بواحدة؟ قال "لا، إنّ عتق النسمة أن تنفرد بعتقها، وفك الرقبة أن تعين في عتقها"
قال الحافظ: أخرجه أحمد وابن مردويه من طريق عبد الرحمن بن عوسجة عن البراء، وصححه ابن حبان" (١)
صحيح
أخرجه ابن المبارك في "البر والصلة" (٢٧٧) والطيالسي (ص ١٠٠) عن عيسى بن عبد الرحمن السلمي البجلي ثني طلحة بن مصرف اليامي عن عبد الرحمن بن عوسجة عن البراء بن عازب قال: جاء أعرابي إلى النبي - ﷺ - فقال: علمني عملا يدخلني الجنة؟ فقال "لئن كنت أقصرت الخطبة لقد أعرضت المسألة، أعتق النسمة وفك الرقبة" قال: أوليستا واحدا؟ قال "لا، عتق النسمة أن تفرد بعتقها، وفك الرقبة أن تعين في ثمنها، والمنيحة الوَكوف والفَيءُ على ذي الرحم الظالم، فإن لم تطق ذلك فأطعم الجائع واسق الصائم ومر بالمعروف وانه عن المنكر، فإن لم تطق ذلك فكف لسانك إلا من خير".
ومن طريق ابن المبارك أخرجه ابن أبي الدنيا في "الأمر بالمعروف" (٣٨) والخطابي في "الغريب" (١/ ٧٠٤)
ومن طريق الطيالسي أخرجه الطحاوي في "المشكل" (٢٧٤٣) والبيهقي (١٠/ ٢٧٢ - ٢٧٣) والخطيب في "الفقيه" (١/ ٢٢٨ - ٢٢٩)
وأخرجه أحمد (٤/ ٢٩٩) والدارقطني (٢/ ١٣٥)
عن أبي أحمد محمد بن عبد الله الزبيري
وأحمد (٤/ ٢٩٩) والخرائطي في "المكارم" (١/ ٤٣٢) وابن الجوزي في "البر والصلة" (٣٩١)
عن يحيى بن آدم الكوفي
وابن أبي شيبة في "مسنده" (إتحاف الخيرة ٦٨٠٧) والروياني (٣٥٥) والطحاوي في "المشكل" (٢٧٤٤) والحاكم (٢/ ٢١٧) والبيهقي (١٠/ ٢٧٢ - ٢٧٣) وفي "الشعب" (٤٠٢٦ و٤٥٨١) وفي "الآداب" (٩٥) والواحدي في "الوسيط" (٤/ ٤٩١) والبغوي في "شرح السنة" (٢٤١٩)
_________________
(١) ١٠/ ٣٣٢ - ٣٣٣ (كتاب التفسير - سورة البلد)
[ ٦ / ٤٢٥٩ ]
عن أبي نعيم الفضل بن دُكين
وابن حبان (٣٧٤)
عن عبيد الله بن موسى الكوفي
والطحاوي (٤/ ٢ - ٣)
عن أبي عامر عبد الملك بن عمرو العَقَدي
والدراقطني (٢/ ١٣٥)
عن عَبيدة بن حُميد الكوفي
والبغوي في "شرح السنة" (٢٤١٩)
عن محمد بن كثير العبدي
والخطابي في "الغريب" (١/ ٦٧)
عن عاصم بن علي الواسطي
والشجري في "أماليه" (٢/ ١٢٤) والمزي في "تهذيب الكمال" (٢٢/ ٦٣٢ - ٦٣٣)
عن عبد الحميد بن صالح الكوفي
والبخاري في "الأدب المفرد" (٦٩)
عن مالك بن إسماعيل النَّهْدي الكوفي
والروياني (٣٥٤)
عن محمد بن سابق التميمي الكوفي
كلهم عن عيسى بن عبد الرحمن به.
وخالفهم سفيان الثوري فرواه عن عيسى بن عبد الرحمن عن طلحة بن مصرف عن عبد الرحمن بن عوسجة مرسلًا.
أخرجه الطحاوي (٤/ ٣)
والأول أصح لأنّ الوصل زيادة من ثقة وهي مقبولة.
والحديث قال الحاكم: صحيح الإسناد"
وقال الهيثمي: رجاله ثقات" المجمع ٤/ ٢٤٠
[ ٦ / ٤٢٦٠ ]
وقال الحافظ: حديث صحيح" الفتح ٦/ ٧٢
قلت: وهو كما قالوا.
٢٩٩٤ - "لبثت مع صاحبي -يعني أبا بكر- في الغار بضعة عشر يوما ما لنا طعام إلا ثمر البرير"
قال الحافظ: وروى أحمد والحاكم من رواية طلحة البصري قال: قال رسول الله - ﷺ -: فذكره" (١)
تقدم الكلام عليه في حرف الكاف فانظر حديث "كان الرجل إذا قدم على النبي - ﷺ - وكان له بالمدينة عريف"
٢٩٩٥ - حديث أبي هريرة: قلنا: يا رسول الله، حدثنا عن الجنة ما بناؤها؟ قال "لبنة من ذهب، ولبنة من فضة"
قال الحافظ: أخرجه أحمد والترمذي وصححه ابن حبان، وله شاهد عن ابن عمر أخرجه الطبراني وسنده حسن، وآخر عن أبي سعيد أخرجه البزار ولفظه "خلق الله الجنة لبنة من ذهب، ولبنة من فضة"، ووقع عند البيهقي في "البعث" في حديث أبي سعيد "إنّ الله أحاط حائط الجنة لبنة من ذهب، ولبنة من فضة" (٢)
ورد من حديث أبي هريرة ومن حديث ابن عمر ومن حديث أبي سعيد.
فأما حديث أبي هريرة فله عنه طريقان:
الأول: يرويه أبو مجاهد سعد بن عبيد الطائي ثني أبو المُدِلَّة عبيد الله بن عبد الله مولى أم المؤمنين عائشة أنّه سمع أبا هريرة يقول: قلنا: يا رسول الله، إنا إذا رأيناك رقت قلوبنا وكنا من أهل الآخرة، وإذا فارقناك أعجبتنا الدنيا، وشممنا النساء والأولاد، قال "لو تكونون على كل حال على الحال التي أنتم عليها عندي لصافحتكم الملائكة بأكفهم، ولزارتكم في بيوتكم، ولو لم تذنبوا لجاء الله بقوم يذنبون كي يغفر لهم" قال: قلنا: يا رسول الله، حدثنا عن الجنة ما بناؤها؟ قال "لبنة ذهب، ولبنة فضة، وملاطها المسك الأذفر، وحصباؤها اللؤلؤ والياقوت، وترابها الزعفران، من يدخلها ينعم ولا يبأس، ويخلد ولا يموت، لا تبلى ثيابه، ولا يفنى شبابه. ثلاثة لا ترد دعوتهم: الإِمام العادل، والصائم حتى يفطر، ودعوة المظلوم تحمل على الغمام، وتفتح لها أبواب السماء، ويقول الرب ﷿: وعزتي لأنصرنك ولو بعد حين".
_________________
(١) ٨/ ٢٣٧ (كتاب أحاديث الأنبياء - باب هجرة النبي - ﷺ - وأصحابه إلى المدينة)
(٢) ١٧/ ٢٠٦ (كتاب التوحيد - باب قول الله تعالى: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (٢٢)﴾ [القيامة: ٢٢])
[ ٦ / ٤٢٦١ ]
أخرجه الطيالسي (ص ٣٣٧) وأحمد (٢/ ٣٠٤ - ٣٠٥ و٣٠٥) واللفظ له وهناد في "الزهد" (١٣٠) وعبد بن حميد (١٤٢٠) وابن أبي الدنيا في "صفة الجنة" (٤) والحارث (بغية الباحث ١٠٧١) وابن حبان (٨٧٤ و٣٤٢٨ و٧٣٨٧) والطبراني في "الدعاء" (١٣١٥) وأبو نعيم في "صفة الجنة" (١٠٠ و١٣٦) والبيهقي (٣/ ٣٤٥ - ٣٤٦ و٨/ ١٦٢ و١٠/ ٨٨) وفي "البعث" (٢٥٨) وفي "الشعب" (٦٦٩٩) والخطيب في "الكفاية" (ص ٣٦٧)
عن أبي خيثمة زهير بن معاوية الكوفي
وابن أبي شيبة (٣/ ٦ - ٧) وإسحاق في "مسند أبي هريرة" (٣٠٠) وأحمد (٢/ ٤٤٥) والبخاري في "الكنى" (ص ٧٤) والدارمي (٢٨٢٤) وابن ماجه (١٧٥٢) والترمذي (٣٥٩٨) وابن أبي الدنيا في "صفة الجنة" (٥) وابن أبي حاتم في "تفسير" (٢/ ٥٤٤) والبغوي في "شرح السنة" (١٣٩٥) والمزي (٣٤/ ٢٦٩ - ٢٧٠)
عن سعدان الجهني القُبِّي
والحميدي (١١٥٠)
عن سفيان بن عيينة
وابن خزيمة (١٩٠١)
عن عمرو بن قيس الملائي
كلهم عن سعد الطائي به.
قال الترمذي: هذا حديث حسن، وأبو مدلة إنما نعرفه بهذا الحديث"
وقال ابن حبان: أبو المدلة: اسمه عبيد الله بن عبد الله مدني ثقة"
وذكره في "الثقات"، وقال ابن المديني: مجهول لم يرو عنه غير أبي مجاهد، وقال الذهبي في "الميزان": لا يكاد يعرف.
- ورواه حمزة الزيات واختلف عنه:
• فقال أبو معاوية محمد بن خازم الكوفي: ثنا حمزة الزيات عن سعد الطائي عن أبي المدلة عن أبي هريرة.
أخرجه إسحاق في "مسند أبي هريرة" (٣٠١)
• وقال ابن المبارك في "الزهد" (١٠٧٥): أنا حمزة الزيات عن سعد الطائي عن رجل عن أبي هريرة.
[ ٦ / ٤٢٦٢ ]
• وقال محمد بن فضيل: عن حمزة الزيات عن زياد الطائي عن أبي هريرة.
أخرجه الترمذي (٢٥٢٦) والسمرقندي في "تنبيه الغافلين" (ص ٥٠)
وقال الترمذي: هذا حديث ليس إسناده بذاك القوي، وليس هو عندي بمتصل"
وقال الذهبي في "الميزان": زياد الطائي لا يعرف.
عن أبي مجاهد وأبي بدل عن أبي هريرة.
- ورواه عبد العزيز بن رفيع الأسدي عن أبي مجاهد وأبي بدل عن أبي هريرة.
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٧١٠٧) عن محمد بن نوح بن حرب العسكري ثنا الحسن بن إسرائيل ثنا وكيع بن الجراح عن الحسن بن صالح عن عبد العزيز بن رفيع به.
وقال: لم يرو هذا الحديث عن عبد العزيز بن رفيع إلا الحسن بن صالح، ولا عن الحسن إلا وكيع، تفرد به الحسن بن إسرائيل"
الثاني: يرويه مطر الوراق عن العلاء بن زياد العدوي عن أبي هريرة مرفوعا "إنّ حائط الجنة لبنة من ذهب، ولبنة من فضة"
أخرجه إبراهيم بن طهمان في "مشيخته" (٣٤) عن مطر به.
ومن طريقه أخرجه أبو بكر الشافعي في "فوائده" (٦٩٩) وأبو نعيم في "صفة الجنة" (١/ ١٧٢ و٢/ ٧٤) والبيهقي في "البعث" (٢٥٦) وابن عساكر (٧/ ٣٤٨)
وإسناده حسن إن كان العلاء بن زياد سمع من أبي هريرة فإنه لم يذكر سماعا منه، ولم أر أحدا صرّح بسماعه منه.
- ورواه قتادة واختلف عنه:
• فقال عمران بن داور القطان: عن قتادة عن العلاء بن زياد عن أبي هريرة.
أخرجه أحمد (٢/ ٣٦٢) والبزار (كشف ٣٥٠٩)
عن أبي داود الطيالسي
والطبراني في "الأوسط" (٢٥٥٣) وأبو نعيم في "الحلية" (٢/ ٢٤٨) وفي "صفة الجنة" (١٣٧ و٢٣٦) والذهبي في "السير" (٥/ ٢٠٤ - ٢٠٦)
عن عمرو بن مرزوق الباهلي البصري
قالا: ثنا عمران القطان به.
[ ٦ / ٤٢٦٣ ]
قال الذهبي: إسناده قوي"
قلت: ولم ينفرد عمران القطان به بل تابعه سعيد بن أبي عروبة عن قتادة به.
أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٢/ ٢٤٩) والبيهقي في "البعث" (٢٥٧)
• وقال معمر بن راشد: عن قتادة عن العلاء بن زياد عن أبي هريرة قوله.
أخرجه ابن المبارك في "الزهد" (زوائد نعيم ٢٥٢) وعبد الرزاق (٢٠٨٧٥) وفي "تفسيره" (٣/ ٢٦٧) قالا: أنا معمر به.
وأخرجه البغوي في "شرح السنة" (٤٣٩١) من طريق إبراهيم بن عبد الله الخلال أنا ابن المبارك به.
• وقال سليمان التيمي: عن قتادة أن أبا هريرة قال: موقوف.
أخرجه ابن المبارك في "الزهد" (زوائد نعيم ٢٥١)
والأول أصح لأنّ سعيد بن أبي عروبة من أثبت الناس في قتادة.
وأما حديث ابن عمر فأخرجه ابن أبي شيبة (١٣/ ٩٥ - ٩٦) وفي "مسنده" (المطالب ٤٦٠٢) وابن الأعرابي في "معجمه" (ق ١٣٧/ ب) وأبو الفضل الزهري في "حديثه" (٤٣٦) وأبو نعيم في "صفة الجنة" (٩٦ و١٣٩ و٢٣٨)
عن معاوية بن هشام القصّار الكوفي
وابن أبي الدنيا في "صفة الجنة" (١٢) وابن مردويه كما في "الفتن" لابن كثير (ص ٤٤٣) وأبو نعيم (٩٦ و١٣٩)
عن عثمان بن سعيد المري
قالا: ثنا علي بن صالح بن حي عن عمر بن ربيعة عن الحسن عن ابن عمر قال: سئل رسول الله ﷺ عن الجنة، كيف هي؟ فقال "من يدخل الجنة: يحيا لا يموت، وينعم لا يبأس، لا تَبلى ثيابه، ولا يفنى شبابه" قال: قيل: يا رسول الله، كيف بناؤها؟ قال "لبنة من فضة، ولبنة من ذهب، ملاطها مسك أذفر، وحصباؤها اللؤلؤ والياقوت، وترابها الزعفران".
قال البوصيري: إسناده حسن" مختصر الإتحاف ١٠/ ٦٤٢
قلت: الحسن وهو البصري مختلف في سماعه من ابن عمر فقال أحمد وأبو حاتم: سمع منه، وقال ابن المديني والحاكم: لم يسمع منه.
[ ٦ / ٤٢٦٤ ]
وعلى فرض صحة سماعه منه فإنّه كان مدلسا ولم يذكر سماعا من ابن عمر.
وعمر بن ربيعة هو الايادي وهو مختلف فيه: وثقه ابن معين، وقال أبو حاتم: منكر الحديث.
وأما حديث أبي سعيد فيرويه سعيد الجريري عن أبي نضرة عن أبي سعيد واختلف عنه.
- فقال عدي بن الفضل التيمي البصري: عن الجريري عن أبي نضرة عن أبي سعيد مرفوعًا "إنّ الله ﷿ بني جنات عدن بيده، وبناها لبنة من ذهب، ولبنة من فضة، وجعل ملاطها المسك الأذفر، وترابها الزعفران، وحصباؤها اللؤلؤ، ثم قال لها: تكلمي، فقالت: قد أفلح المؤمنون. فقالت الملائكة: طوبى لك منزل الملوك".
أخرجه البزار (كشف ٣٥٠٨) وابن الأعرابي (ق ١٩٨/ أ) وابن بشران (١٠٦٥) وأبو نعيم في "صفة الجنة" (١٤٠ و٢٣٧) وفي "الحلية" (٦/ ٢٠٤) واللفظ له.
وقال: تفرد به الجريري عن أبي نضرة"
وقال البزار: لا نعلم أحدا رفعه إلا عدي وليس بالحافظ"
قلت: هو متروك الحديث كما قال أبو حاتم وغيره، وقال ابن معين وغيره: ليس بثقة.
- ورواه وهيب بن خالد البصري عن الجريري واختلف عنه:
• فقال محمد بن يونس الكديمي: ثنا سهل بن بكار ثنا وهيب عن الجريري عن أبي نضرة عن أبي سعيد مرفوعًا.
أخرجه البيهقي في "البعث" (٢٦١)
والكديمي اتهمه بوضع الحديث غير واحد.
• وقال مؤمل: ثنا وهيب ثنا الجريري عن أبي نضرة عن أبي سعيد قوله.
أخرجه أبو نعيم في "صفة الجنة" (٢/ ٧٥)
- وقال حماد بن سلمة: عن الجريري عن أبي نضرة عن أبي سعيد قوله.
أخرجه البزار (كشف ٣٥٠٧) عن محمد بن المثنى ثنا حجاج بن المنهال ثنا حماد بن سلمة به.
[ ٦ / ٤٢٦٥ ]
وإسناده صحيح رواته كلهم ثقات، وحماد ممن سمع من الجريري قبل اختلاطه.
قال الهيثمي: ورجال الموقوف رجال الصحيح، وأبو سعيد لا يقول هذا إلا بتوقيف" المجمع ١٠/ ٣٩٧
٢٩٩٦ - عن أبي هريرة قال: كان من تلبية رسول الله - ﷺ -: لبيك إله الحق لبيك.
قال الحافظ: أخرجه النسائي وابن ماجه وصححه ابن حبان والحاكم" (١)
صحيح
أخرجه ابن أبي شيبة (النسخة المفقودة ص ١٩٢) وأحمد (٢/ ٣٤١ و٤٧٦) وابن ماجه (٢٩٢٠) والنسائي (٥/ ١٢٥) وفي "الكبرى" (٣٧٣٣) وابن خزيمة (٢٦٢٣ و٢٦٢٤) والطحاوي في "شرح المعاني" (٢/ ١٢٥) وابن أبي حاتم في "العلل" (١/ ٢٧٥) وابن حبان (٣٨٠٠) والدارقطني (٢/ ٢٢٥) والحاكم (١/ ٤٤٩ - ٤٥٠) وأبو نعيم في "الحلية" (٩/ ٤٢) والبيهقي (٥/ ٤٥) وفي "معرفة السنن" (٧/ ١٣٥) من طرق (٢) عن عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة الماجشون عن عبد الله بن الفضل عن عبد الرحمن الأعرج عن أبي هريرة قال: فذكره.
قال النسائي: لا أعلم أحدا أسند هذا الحديث غير عبد الله بن الفضل، وعبد الله بن الفضل ثقة"
وقال أيضًا: لا أعلم أحدا أسند هذا عن عبد الله بن الفضل إلا عبد العزيز، ورواه إسماعيل بن أمية مرسلا"
وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين"
قلت: وهو كما قال، والماجشون ثقة ثبت، ولم ينفرد عبد الله بن الفضل به بل تابعه سعيد بن مسلم بن بانك سمع عبد الرحمن بن هُرمز الأعرج يقول: سمعت أبا هريرة يقول: فذكره.
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٦٢٥١) عن محمد بن علي الصائغ ثنا خالد بن يزيد العمري ثنا سعيد بن مسلم به.
_________________
(١) ٤/ ١٥٣ (كتاب الحج - باب التلبية)
(٢) ورواه يزيد بن هارون عن الماجشون عن عبد الله بن الفضل عن الأعرج عن أبي سلمة عن أبي هريرة. أخرجه ابن أبي حاتم في "العلل" (١/ ٢٧٥) وقال: قلت لأبي: أيهما أصح؟ قال: لا أدري غير أنّ الناس على حديث الأعرج أكثر، ويزيد بن هارون ثقة".
[ ٦ / ٤٢٦٦ ]
وخالد بن يزيد كذبه ابن معين وغيره.
طريق أخرى: قال الطبراني في "الأوسط" (٤٣٤١): ثنا عبد الله بن الحسن الحراني ثنا مروان بن عبيد ثنا بشر بن السري ثنا زكريا بن إسحاق عن عمرو بن دينار عن عطاء بن يسار عن أبي هريرة قال: كانت تلبية رسول الله ﷺ: لبيك إله الحق.
وقال: لم يرو هذا الحديث عن عمرو بن دينار إلا زكريا بن إسحاق، ولا عن زكريا إلا بشر بن السري، تفرد به مروان بن عبيد"
٢٩٩٧ - حديث محمد بن حاطب قال: انطلقت بي أمي إلى رجل جالس فقالت له: يا رسول الله، قال "لبيك وسعديك"
قال الحافظ: أخرجه النسائي وصححه ابن حبان" (١)
حسن
أخرجه ابن سعد (٦٥٠) وابن أبي شيبة (٨/ ٤٨ و١٠/ ٣١٥) وفي "مسنده" (إتحاف الخيرة ٥٣٨٣) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (٧٨٢ و٣٢٠٤) والنسائي في "اليوم والليلة" (١٨٧ و١٠٢٥) والطبراني في "الكبير" (١٩/ ٢٤١ و٢٤/ ٣٦٤) وفي "الأوسط" (١١٠٧)
عن زكريا بن أبي زائدة
والطيالسي (ص ١٦٥) ومسدد في "مسنده" (إتحاف الخيرة ٥٣٨٢) وابن سعد (٦٥٢) وأحمد (٣/ ٤٨١ و٤/ ٢٥٩) والنسائي في "اليوم والليلة" (١٠٢٤) وابن حبان (٢٩٧٦) والطبراني (١٩/ ٢٤٠) والبيهقي في "الدلائل" (٦/ ١٧٤)
عن شعبة
وابن سعد (٦٥٣) والنسائي في "اليوم والليلة" (١٠٢٦) وفي "الكبرى" (٧٥٣٨) وأبو يعلى (إتحاف الخيرة ٥٣٨٥) والطبراني (١٩/ ٢٤٠ - ٢٤١) والبيهقي في "الدلائل" (٦/ ١٧٤)
عن مِسْعَر بن كِدام
وأحمد (٤/ ٢٥٩)
عن إسرائيل بن يونس
_________________
(١) ١٣/ ٣٠٢ (كتاب الاستئذان - باب من أجاب بلبيك وسعديك)
[ ٦ / ٤٢٦٧ ]
وابن سعد (٦٥١) وابن أبي شيبة (٨/ ٤٣) وفي "مسنده" (إتحاف الخيرة ٥٣٨٤) وأحمد (٣/ ٤١٨ و٤/ ٢٥٩) ويعقوب بن سفيان في "المعرفة" (١/ ٣٠٦) وأبو يعلى (إتحاف الخيرة ٥٣٨٧) والطبراني (١٩/ ٢٤٠)
عن شريك بن عبد الله القاضي
كلهم عن سماك بن حرب عن (١) محمد بن حاطب قال: تناولت قِدرًا كانت لنا فاحترقت يدي، فانطلقت بي أمي إلى رجل جالس في الجُبّانة، فقالت له: يا رسول الله، فقال "لبيك وسعديك" ثم أدنتني منه، فجعل ينفث (٢) ويتكلم بكلام لا أدري ما هو، فسألت أمي بعد ذلك ما كان يقول؟ قالت: كان يقول "اذهب البأس رب الناس، اشف أنت الشافي، لا شافي إلا أنت"
واللفظ لحديث زكريا بن أبي زائدة.
وإسناده حسن، سماك صدوق تغير بأخرة، وسماع شعبة منه قبل تغيره.
قال يعقوب بن شيبة: من سمع من سماك قديما مثل شعبة وسفيان فحديثهم عنه صحيح مستقيم.
وقد خولف فيه:
فقال عبد الرحمن بن عثمان بن إبراهيم بن محمد بن حاطب: عن أبيه عن جده محمد بن حاطب عن أمه أم جميل بنت المجلل قالت: أقبلت بك من أرض الحبشة حتى إذا كنت من المدينة على ليلة أو ليلتين طبخت لك طبخا ففني الحطب، فخرجت أطلبه، فتناولت القدر فانكفأت على ذراعك، فقدمت بك المدينة، فأتيت بك النبي - ﷺ -، فقلت: يا رسول الله، هذا محمد بن حاطب وهو أول من سُمي بك، فمسح يده على رأسك ودعا لك بالبركة وتفل في فيك، ثم جعل يتفل على يدك ويقول "اذهب البأس رب الناس واشف أنت الشافي، لا شفاء إلا شفاءك، شفاء لا يغادر سقما" فما قمت بك من عنده حتى برئت يدك.
أخرجه أحمد (٣/ ٤١٨ و٦/ ٤٣٧ - ٤٣٨) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (٧٨٣ و٣٢٠٥) وفي "الأوائل" (٣١) وأبو يعلى (إتحاف الخيرة ٥٣٨٦) وابن حبان (٢٩٧٧) والطبراني في "الكبير" (٢٤/ ٣٦٣) واللفظ له وفي "الدعاء" (١١٠٨) والحاكم (٤/ ٦٢ - ٦٣) والبيهقي في "الدلائل" (٦/ ١٧٤ - ١٧٥) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٥/ ٨٥ و٧/ ٣٠٩ - ٣١٠) من طرق عن عبد الرحمن بن عثمان به.
_________________
(١) وفي حديث شعبة عند ابن حبان وغيره "سمعت محمد بن حاطب"
(٢) وفي لفظ "يتفل"
[ ٦ / ٤٢٦٨ ]
وعبد الرحمن بن عثمان قال أبو حاتم: ضعيف الحديث يهولني كثرة ما يسند.
وذكره ابن حبان في "الثقات".
وأبوه ترجمه ابن أبي حاتم في كتابه وقال: سألت أبي عنه فقال: روى عنه ابنه عبد الرحمن أحاديث منكرة. قلت: فما حاله؟ قال: يكتب حديثه (١) وهو شيخ.
وذكره ابن حبان في "الثقات".
٢٩٩٨ - "لَتُتْرَكنَّ المدينة على أحسن ما كانت حتى يدخل الذئب فيعوي على بعض سواري المسجد أو على المنبر" قالوا: فلمن تكون ثمارها؟ قال "للعوافي، الطير والسباع"
قال الحافظ: روى مالك عن ابن حِماس -بمهملتين وتخفيف- عن عمه عن أبي هريرة رفعه: فذكره. أخرجه معن بن عيسى في "الموطأ" عن مالك. ورواه جماعة من الثقات خارج "الموطأ" (٢)
أخرجه مالك في "الموطأ" (٣) (٢/ ٨٨٨) عن ابن حِمَاس عن عمه عن أبي هريرة مرفوعًا "لتتركن المدينة على أحسن ما كانت، حتى يدخل الكلب أو الذئب فيغذي على بعض سواري المسجد، أو على المنبر" فقالوا: يا رسول الله، فلمن تكون الثمار ذلك الزمان؟ قال "للعوافي، الطير والسباع"
وأخرجه البخاري في "الكبير" (٤/ ٢/ ٣٧٤) وعمر بن شبة في "تاريخ المدينة" (١/ ٢٧٦) وابن حبان (٦٧٧٣) والحاكم (٤/ ٤٢٦) وابن عبد البر في "التمهيد" (٢٤/ ١٢٢) والخطيب في "الموضح" (١/ ٣٠٠ و٣٥١) من طرق عن مالك به.
قال الحاكم: صحيح الإسناد على شرط مسلم"
قلت: عم ابن حماس لم يخرج له مسلم شيئًا، ولم أعرفه، ولم أره في المبهمات من "التهذيب" و"اللسان" و"التعجيل"، وذكر المزي في ترجمة ابن حماس أنّ النسائي أخرج له في مسند حديث مالك.
_________________
(١) قال الذهبي: قد علمتُ بالاستقراء التام أنّ أبا حاتم إذا قال في رجل: يكتب حديثه أنّه عنده ليس بحجة" سير الأعلام ٦/ ٣٦٠
(٢) ٤/ ٤٦٢ (كتاب الحج - فضائل المدينة - باب من رغب عن المدينة)
(٣) برواية يحيى بن يحيى الليثي.
[ ٦ / ٤٢٦٩ ]
وابن حماس اختلف في اسمه، فقيل: يونس بن يوسف بن حماس، وقيل: يوسف بن يونس (١). واحتج به مسلم، ووثقه النسائي وغيره.
وللحديث طرق (٢) أخرى وشواهد (٣) عن جماعة من الصحابة.
٢٩٩٩ - "لتدخلن الجنة إلا من أبي وشرد على الله شراد البعير"
قال الحافظ: وأخرج أحمد والحاكم من طريق صالح بن كيسان عن الأعرج عن أبي هريرة رفعه: فذكره، وسنده على شرط الشيخين، وله شاهد عن أبي أمامة عند الطبراني، وسنده جيد" (٤)
صحيح
ورد من حديث أبي هريرة ومن حديث أبي أمامة ومن حديث أبي سعيد
فأما حديث أبي هريرة فأخرجه الحاكم (١/ ٥٥)
عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد
و(٤/ ٢٤٧)
عن إسماعيل بن أبي أويس
كلاهما عن إبراهيم بن سعد عن صالح بن كيسان عن الأعرج عن أبي هريرة به مرفوعًا إلا أنّه قال "كشراد البعير"
قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين"
قلت: وهو كما قال.
وأما حديث أبي أمامة فأخرجه أحمد (٥/ ٢٥٨)
عن قتيبة بن سعيد البلخي
والحاكم (١/ ٥٥ - ٥٦)
عن يحيى بن عبد الله بن بكير المصري
_________________
(١) قال ابن عبد البر: واضطرب في اسمه رواة الموطأ اضطرابا كثيرا، وأظنّ ذلك من مالك" التمهيد ٢٤/ ١٢٠
(٢) انظر: فتح الباري ٤/ ٤٦١ - مسلم (١٣٨٩) - تاريخ المدينة ١/ ٢٧٧ و٢٧٨
(٣) انظر حديث عوف بن مالك "أما والله ليدعنها أهلها " وحديث محجن بن الأدرع "إنكم لن تنالوا هذا الأمر بالمغالبة " وحديث أبي سعيد في "تاريخ المدينة" (١/ ٢٨٠ - ٢٨١)
(٤) ١٢/ ١٧ (كتاب الاعتصام - باب الاقتداء بسنن رسول الله - ﷺ -)
[ ٦ / ٤٢٧٠ ]
كلاهما عن الليث بن سعد عن سعيد بن أبي هلال عن علي بن خالد أنّ أبا أمامة الباهلي مرّ على خالد بن يزيد بن معاوية فسأله عن ألين كلمة سمعها من رسول الله - ﷺ -، فقال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول "ألا كلكم يدخل الجنة إلا من شرد على الله شراد البعير على أهله"
قال الهيثمي: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح غير علي بن خالد الدؤلي وهو ثقة" المجمع ١٠/ ٧١ و٤٠٣
قلت: فرق البخاري وابن أبي حاتم بين علي بن خالد الدؤلي الذي يروي عن النضر بن سفيان وعنه بكير بن الأشج، وبين علي بن خالد الذي يروي عن أبي أمامة وعنه سعيد بن أبي هلال، وجمع المزي بينهما.
ولم يذكر البخاري وابن أبي حاتم في الثاني جرحا ولا تعديلا، ولم يذكرا له سماعا من أبي أمامة فالله أعلم.
وأما حديث أبي سعيد فأخرجه الطبراني في "الأوسط" (٨١٢) عن أحمد بن يحيى الحلواني ثنا سعيد بن سليمان ثنا خلف بن خليفة عن العلاء بن المسيب عن أبيه عن أبي سعيد مرفوعًا "والذي نفسي بيده لتدخلن الجنة كلكم إلا من أبى وشرد على الله شراد البعير" قيل: يا رسول الله، ومن أبي أن يدخل الجنة؟ فقال "من أطاعني دخل الجنة، ومن عصاني دخل النار"
وقال: لم يرو هذا الحديث عن العلاء بن المسيب إلا خلف بن خليفة"
قلت: وهو صدوق اختلط بأخرة، ولم أر أحدا صرح بسماع سعيد بن سليمان الواسطي منه أهو قبل الاختلاط أم بعده، والمسيب بن رافع لم يسمع من أبي سعيد.
وقال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح" المجمع ١٠/ ٧٠
٣٠٠٠ - عن عبد الله بن الزبير قال: قدمت قُتَيلَة بنت عبد العزى بن سعد من بني مالك بن حِسْل على ابنتها أسماء بنت أبي بكر في الهدنة، وكان أبو بكر طلقها في الجاهلية بهدايا زبيب وسمن وقرظ، فأبت أسماء أن تقبل هديتها أو تدخلها بيتها، وأرسلت إلى عائشة: سلي رسول الله - ﷺ -، فقال "لتدخلها"
قال الحافظ: أخرجه ابن سعد وأبو داود الطيالسي والحاكم" (١)
ضعيف
_________________
(١) ٦/ ١٦١ (كتاب الهبة - باب الهدية للمشركين)
[ ٦ / ٤٢٧١ ]
أخرجه ابن سعد (٨/ ٢٥٢) عن موسى بن إسماعيل التبوذكي ثني عبد الله بن المبارك أنا مصعب بن ثابت عن عامر بن عبد الله بن الزبير عن أبيه قال: فذكره، وزاد "ولتقبل هديتها" قال: وأنزل الله ﵎ ﴿لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ﴾ [الممتحنة: ٨] إلى قوله ﴿أُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾ [النُّور: ٥٠].
وأخرجه الطيالسي (١) (ص ٢٢٨) عن ابن المبارك به.
ومن طريقه أخرجه البزار (٢) (٢٢٠٨)
وأخرجه أحمد (٤/ ٤)
عن عارم بن الفضل البصري
والطبري في "تفسيره" (٢٨/ ٦٦) والنحاس في "الناسخ" (٨٧٨) والواحدي في "أسباب النزول" (ص ٢٤١)
عن إبراهيم بن الحجاج
وعمر بن شبة في "تاريخ المدينة" (٢/ ٤٩٦ - ٤٩٧)
عن عتاب بن زياد الخراساني
قالوا: ثنا ابن المبارك به.
واختلف فيه على ابن المبارك، فرواه علي بن الحسن بن شقيق عن ابن المبارك أني مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير عن أبيه عن جده به.
أخرجه الحاكم (٢/ ٤٨٥ - ٤٨٦)
وقال: صحيح الإسناد"
قلت: الأول أصح، فقد رواه بشر (٣) بن السري البصري عن مصعب بن ثابت عن عامر بن عبد الله بن الزبير عن أبيه به.
أخرجه الطبري (٢٨/ ٦٦) وابن عدي (٦/ ٢٣٥٩) وابن عساكر (ترجمة أسماء بنت أبي بكر ص ١٧)
_________________
(١) قال البوصيري: رواه الطيالسي بسند ضعيف لضعف مصعب بن ثابت" مختصر الإتحاف ٨/ ٤٣٢
(٢) ومن طريقه أخرجه ابن بشكوال في "المبهمات" (٨٨)
(٣) وتابعه محمد بن إسحاق الصاغاني أنا مصعب بن ثابت به. أخرجه الخطيب في "الأسماء المبهمة" (ص ٢٧٧)
[ ٦ / ٤٢٧٢ ]
قال البزار: لا نعلم له طريقا عن ابن الزبير إلا هذا"
وقال الهيثمي: وفيه مصعب بن ثابت وثقه ابن حبان وضعفه جماعة، وبقية رجاله رجال الصحيح" المجمع ٧/ ١٢٣
وقال في موضع آخر: وبقية رجاله ثقات" المجمع ٨/ ١٤٤
قلت: مصعب بن ثابت ذكره ابن حبان أيضًا في "المجروحين" وقال: منكر الحديث، ممن ينفرد بالمناكير عن المشاهير، فلما كثر ذلك منه استحق مجانبة حديثه.
وقال أبو حاتم والنسائي وأبو زرعة والدارقطني: ليس بالقوي.
٣٠٠١ - "لتركبنّ سنة من كان قبكم حلوها ومرها"
قال الحافظ: ووقع في حديث عبد الله بن عمرو عند الشافعي بسند صحيح: فذكره" (١)
موقوف صحيح
أخرجه الشافعي في "السنن المأثورة" (٣٩٨) عن عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي قال: سمعت يحيى بن سعيد يقول: سمعت عمر بن الحكم يقول: سمعت عبد الله بن عمرو بن العاص يحدث في مسجد النبي - ﷺ قال: فذكره.
وإسناده صحيح رواته ثقات.
ولم ينفرد عبد الوهاب الثقفي به بل تابعه أبو خالد سليمان بن حيان الأحمر عن يحيى بن سعيد به.
أخرجه ابن أبي شيبة (١٥/ ١٠٢)
٣٠٠٢ - "لتسونّ الصفوف أو لتطمسنّ الوجوه"
قال الحافظ: أخرجه أحمد من حديث أبي أمامة وفي إسناده ضعف" (٢)
ضعيف
أخرجه أحمد (٥/ ٢٥٨) وأبو يعلى (إتحاف الخيرة ١٧٦٥) والطبراني في "الكبير" (٧٨٥٩) من طريق عبيد الله بن زَحْر عن عليّ بن يزيد عن القاسم عن أبي أمامة مرفوعًا "لتسونّ الصفوف أو لتطمسنّ وجوهكم أو لتغمضنّ أبصاركم أو لتخطفنّ أبصاركم"
وإسناده ضعيف لضعف علي بن يزيد الألهاني.
_________________
(١) ١٧/ ٦٤ (كتاب الاعتصام - باب قول النبي - ﷺ -: لتتبعن سنن من كان قبلكم)
(٢) ٢/ ٣٤٩ (كتاب الصلاة - أبواب الأذان - باب تسوية الصفوف عند الإقامة وبعدها)
[ ٦ / ٤٢٧٣ ]
٣٠٠٣ - "أنّ عليّا ذكّر الزبير بأنّ النبي - ﷺ - قال له "لتقاتلن عليًّا وأنت ظالم له" فرجع لذلك.
قال الحافظ: وروى الحاكم من طرق متعددة: فذكره" (١)
له عن علي طرق:
الأول: يرويه إسماعيل بن أبي خالد واختلف عنه:
- فقال محمد بن سليمان العابد: ثنا إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم قال: قال علي للزبير: أما تذكر يوم كنت أنا وأنت في سقيفة قوم من الأنصار فقال لك رسول الله - ﷺ - "أتحبه" فقلت: وما يمنعني. قال "أما إنّك ستخرج عليه وتقاتله وأنت ظالم"
قال: فرجع الزبير.
أخرجه الحاكم (٣/ ٣٦٦) وسكت عليه.
وقال الذهبي في "التلخيص": قلت: العابد لا يعرف، والحديث فيه نظر"
- وقال يعلي بن عبيد الطنافسي: ثنا إسماعيل بن أبي خالد عن عبد السلام -رجل من بني حية- قال: خلا عليّ بالزبير يوم الجمل فقال: أنشدك بالله كيف سمعت رسول الله ﷺ يقول وأنت لاوي يدي في سقيفة بني فلان "لتقاتلنه وأنت ظالم له ثم لينصرنّ عليك".
قال: قد سمعت لا جرم لا أقاتلك.
أخرجه ابن أبي شيبة (١٥/ ٢٨٣) وإسحاق في "مسنده" (المطالب ٤٤٠٨) والبخاري في "الكنى" (ص ٢١)
وهذا أصح، وعبد السلام قال الحافظ في "التقريب": مقبول.
الثاني: يرويه عبد الله بن محمد بن عبد الملك بن مسلم الرقاشي ثني جدي عبد الملك بن مسلم عن أبي جرو المازني قال: سمعت عليا وهو يناشد الزبير فقال: أنشدك الله يا زبير أما سمعت رسول الله - ﷺ - يقول "إنك تقاتلني وأنت ظالم"؟ قال: بلى، ولكني نسيت.
أخرجه البخاري (٢) في "الكبير" (٣/ ١/ ٤٣١) والعقيلي (٣/ ٣٥) والحاكم (٣/ ٣٦٧)
_________________
(١) ٧/ ٣٦ - ٣٧ (كتاب فرض الخمس - باب بركة الغازي في ماله)
(٢) وقال: لم يصح حديث عبد الملك بن مسلم"
[ ٦ / ٤٢٧٤ ]
عن جعفر بن سليمان الضُّبعي
والبخاري في "الكنى" (ص ٢١) وأبو أحمد الحاكم في "الكنى" (٣/ ٢٠٠)
عن محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الملك بن مسلم الرقاشي
كلاهما عن عبد الله بن محمد بن عبد الملك بن مسلم الرقاشي به.
- ورواه أبو عاصم الضحاك بن مخلد النبيل عن عبد الله بن محمد الرقاشي واختلف عنه:
• فقال أبو يوسف يعقوب بن إبراهيم الدورقي: ثنا أبو عاصم عن عبد الله بن محمد الرقاشي عن جده عن أبي جرو المازني.
أخرجه أبو يعلى (٦٦٦)
ومن طريقه المزي في "تهذيب الكمال" (١٦/ ٧١) (١)
وأبو جرو قال الذهبي في "الميزان": مجهول.
• وقال أبو قلابة عبد الملك بن محمد الرقاشي: ثنا أبو عاصم ثنا عبد الله بن محمد الرقاشي عن جده عن أبي حرب بن أبي الأسود الديلي قال: شهدت الزبير خرج يريد عليا.
أخرجه الحاكم (٣/ ٣٦٦)
وقال: هذا حديث صحيح عن أبي حرب بن أبي الأسود فقد روى عنه يزيد بن صهيب الفقير وفضل بن فضالة في إسناد واحد.
ثم أخرجه عن أبي عمرو محمد بن جعفر بن محمد بن مطر العدل المأمون ثنا عبد الله بن محمد بن سوار الهاشمي ثنا منجاب بن الحارث ثنا عبد الله بن الأجلح ثني أبي عن يزيد الفقير.
قال منجاب: وسمعت فضل بن فضالة يحدث به جميعًا عن أبي حرب بن أبي الأسود قال: فذكر الحديث.
قلت: اختلف فيه على أبي عمرو بن مطر:
فقال البيهقي في "الدلائل" (٦/ ٤١٤ - ٤١٥): أنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي أنا أبو عمرو بن مطر أنا أبو العباس عبد الله بن محمد بن سوار الهاشمي الكوفي ثنا منجاب بن الحارث ثنا عبد الله بن الأجلح ثنا أبي عن يزيد الفقير عن أبيه.
_________________
(١) وقال: أخرجه النسائي في "مسند علي"
[ ٦ / ٤٢٧٥ ]
قال: وسمعت الفضل بن فضالة يحدث أبي عن أبي حرب بن أبي الأسود عن أبيه قال: فذكره.
زاد فيه عن أبيه.
الثالث: يرويه شريك بن عبد الله النخعي عن الأسود بن قيس قال: حدثني من رأى الزبير يقعص الخيل بالرمح قعصا فثوب به عليّ: يا عبد الله يا عبد الله، قال: فأقبل حتى التقت أعناق دوابهما، قال: فقال له عليّ: أنشدك بالله أتذكر يوم أتانا النبي - ﷺ - وأنا أناجيك فقال "أتناجيه فوالله ليقاتلنك يوما وهو لك ظالم" قال: فضرب الزبير وجه دابته فانصرف.
أخرجه ابن أبي شيبة (١٥/ ٢٨٣ - ٢٨٤) وفي "مسنده" (المطالب ٤٤١٢/ ١)
وإسناده ضعيف للذي لم يسم.
وله شاهد عن قتادة قال: لما ولى زبير يوم الجمل بلغ عليا فقال: لو أنّ ابن صفية يعلم أنه على حق ما ولى وذاك أنّ النبي - ﷺ - لقيهما في سقيفة بني ساعدة فقال "أتحبه يا زبير" فقال: وما يمنعني؟ فقال "فكيف بك إذا قاتلته وأنت ظالم له" قال: فيرون أنه إنما ولى لذلك.
أخرجه البيهقي في "الدلائل" (٦/ ٤١٤)
وقال: هذا مرسل"
وله شاهد آخر عن الحكم بن عتيبة قال: لما كان يوم الجمل واصطفوا دعا عليّ الزبير فأتاه، فقال: أنشدك الله تعالى أما تذكر أنّ رسول الله ﷺ قال "لتقاتلنه وأنت ظالم له"؟ قال: اللهم نعم، فما ذكرته قبل مقامي هذا، فانطلق راجعا، فلما رآه صاحبه تبعه -يعني طلحة- فرماه مروان بسهم فشد فخذه بحدية السرج.
أخرجه إسحاق في "مسنده" (المطالب ٤٤٠٧/ ١) عن يحيى بن آدم الكوفي
وأحمد بن منيع في "مسنده" (المطالب ٤٤٠٧/ ٢) عن أبي أحمد محمد بن عبد الله الزبيري
قالا: ثنا أبو إسرائيل عن الحكم به.
وأبو إسرائيل واسمه إسماعيل بن خليفة مختلف فيه، وثقه يعقوب بن سفيان، وضعفه النسائي وغير واحد، واختلف فيه قول ابن معين.
والباقون ثقات.
[ ٦ / ٤٢٧٦ ]
٣٠٠٤ - عن عبد السلام -رجل من حية- قال: خلا عليّ بالزبير يوم الجمل فقال: أنشدك الله، هل سمعت رسول الله ﷺ يقول وأنت لاوي يدي "لتقاتلنه وأنت ظالم له ثمَّ لينصرنّ عليك"؟ قال: قد سمعت، لا جرم لا أقاتلك.
قال الحافظ: وأخرج إسحاق (أي ابن راهويه) من طريق إسماعيل بن أبي خالد عن عبد السلام -رجل من حية- قال: فذكره" (١)
انظر الحديث الذي قبله.
٣٠٠٥ - "لعلك أخطأ سمعك، ولعلك شُبه عليك"
قال الحافظ: في مرسل الحسن عند عبد الرزاق: فقال رسول الله ﷺ: فذكره.
وقال: وفي مرسل الحسن: فأخذ رسول الله ﷺ بأذن الغلام فقال "وفت أذنك يا
غلامًا" مرتين
وقال: ووقع في مرسل الحسن: فقال قوم لعبد الله بن أبي: لو أتيت رسول الله ﷺ
فاستغفر لك، فجعل يلوي رأسه، فنزلت" (٢)
مرسل
أخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" (٣/ ٢٩٤) عن معمر بن راشد قال: قال الحسن: جاء غلام للنبي - ﷺ - فقال: إني سمعت عبد الله بن أبي يقول كذا وكذا، قال "فلعلك غضبت عليه" فقال: لا والله يا نبي الله لقد سمعته يقوله، قال "فلعلك أخطأ سمعك" قال: لا والله يا نبي الله لقد سمعته يقول ذاك، قال "فلعله شُبّه عليك" فأنزل الله تعالى تصديقا للغلام ﴿لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ﴾ [المنافقون: ٨] فأخذ النبي ﷺ بأذن الغلام وقال "وفت أذنك يا غلام"
قال معمر: قال قتادة: فقال له قومه: لو أتيت النبي ﷺ فاستغفر لك، فنزلت فيه
﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ لَوَّوْا رُءُوسَهُمْ﴾ [المنافقون: ٥] الآية.
وأخرجه الطبري في "تفسيره" (٢٨/ ١١٤) عن محمد بن عبد الأعلى الصنعاني ثنا محمد بن ثور الصنعاني عن معمر عن الحسن به.
ورواته ثقات إلا أن معمر بن راشد لم يسمع من الحسن شيئًا.
_________________
(١) ١٦/ ١٦٥ (كتاب الفتن - باب حدثنا عثمان بن الهيثم)
(٢) ١٠/ ٢٧٠ و٢٧١ و٢٧٣ (كتاب التفسير: سورة المنافقين -باب قوله- ﴿إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ﴾ [المنافقون: ١])
[ ٦ / ٤٢٧٧ ]
٣٠٠٦ - حديث ابن مسعود مرفوعًا "لعلكم تدركون أقواما يصلون الصلاة لغير وقتها، فإذا أدركتموهم فصلوا في بيوتكم في الوقت، ثم صلوا معهم واجعلوها سُبحة"
قال الحافظ: وهو حديث حسن أخرجه النسائي وغيره" (١)
له عن ابن مسعود طرق:
الأول: يرويه عاصم بن أبي النَّجُود عن زر بن حبيش عن ابن مسعود مرفوعًا "لعلكم ستدركون أقواما يصلون صلاة لغير وقتها، فإذا أدركتموهم فصلوا في بيوتكم في الوقت الذي تعرفون، ثم صلوا معهم واجعلوها سُبحة"
أخرجه أبو عبيد في "الغريب" (١/ ٣٣٠) وأحمد (١/ ٣٧٩) عن أبي بكر بن عياش عن عاصم به.
وأخرجه ابن ماجه (١٢٥٥) والنسائي (٢/ ٥٩) وفي "الكبرى" (١/ ١٤٥) والبزار (١٨١٢) وابن نصر في "الصلاة" (١٠١٤) وابن خزيمة (١٦٤٠) والطبراني في "الأوسط" (١٣٨٧) وأبو نعيم في "الحلية" (٨/ ٣٠٥) وابن بشران (٥٣٧) والبيهقي (٣/ ١٢٧ - ١٢٨) وفي "الدلائل" (٦/ ٣٩٦) وابن عبد البر في "التمهيد" (٨/ ٥٧) من طرق عن أبي بكر بن عياش به.
قال البزار: وهذا الحديث لا نعلم رواه عن عاصم عن زر عن ابن مسعود إلا أبو بكر بن عياش"
وقال أبو نعيم: غريب من حديث عاصم لم يروه عنه إلا أبو بكر"
قلت: وهو مختلف فيه والأكثر على توثيقه وصرّح غير واحد بأنه كثير الخطأ.
وخالفه زائدة بن قدامة الكوفي فرواه عن عاصم عن شقيق بن سلمة عن ابن مسعود قال: إنها ستكون عليكم أئمة يميتون الصلاة، فمن أدرك ذلك منكم فليصلها لوقتها، وليجعل صلاته معهم سبحة"
موقوف
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٩٤٩٥) عن محمد (٢) بن أحمد بن النضر الأزدي ثنا معاوية بن عمرو ثنا زائدة به.
_________________
(١) ٢/ ٣٢٩ (كتاب الصلاة - أبواب الأذان - باب إذا لم يتم الإِمام)
(٢) ترجمه الخطيب في "التاريخ" (١/ ٣٦٤) وقال: سمعت عبد الله بن أحمد ومحمد بن عبدوس يقولان: ثقة لا بأس به"
[ ٦ / ٤٢٧٨ ]
وإسناده حسن رواته كلهم ثقات غير عاصم وهو حسن الحديث.
ومعاوية بن عمرو هو ابن المهلب الأزدي.
الثاني: يرويه عبد الرحمن بن سابط المكي عن عمرو بن ميمون الأودي قال: قدم علينا معاذ بن جبل اليمن رسولَ رسولِ الله - ﷺ - إلينا، قال: فسمعت تكبيره مع الفجر رجل أجشّ الصوت، قال: فألقيت عليه محبتي، فما فارقته حتى دفنته بالشام ميتا، ثم نظرت إلى أفقه الناس بعده، فأتيت ابن مسعود فلزمته حتى مات، فقال: قال لي رسول الله - ﷺ - "كيف بكم إذا أتت عليكم أمراء يصلون الصلاة لغير ميقاتها"؟ قلت: فما تأمرني إن أدركني ذلك يا رسول الله؟ قال "صلّ الصلاة لميقاتها، واجعل صلاتك معهم سُبحة"
أخرجه أبو داود (٤٣٢) ويعقوب بن سفيان في "المعرفة" (١/ ٢٣٤ و٢/ ٤٦٥) عن دحيم عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي ثنا الوليد بن مسلم ثنا الأوزاعي ثني حسان بن عطية عن عبد الرحمن بن سابط.
وأخرجه البيهقي (٣/ ١٢٤ - ١٢٥) من طريق أبي داود ويعقوب بن سفيان.
وأخرجه ابن حذلم في "حديث الأوزاعي" (٢٩) عن أبيه ثنا عبد الرحمن بن إبراهيم به.
وأخرجه ابن حبان (١٤٨١) عن عبد الله بن محمد بن سَلْم ثنا عبد الرحمن بن إبراهيم دحيم به.
وأخرجه ابن نصر (١٠١٧) من طريق محمد بن المبارك الصوري ثنا الوليد بن مسلم به.
قال يعقوب بن سفيان: وهذا أجود ما يكون من الإسناد وأوضحه"
قلت: إسناده صحيح رواته ثقات.
لكن رواه أحمد (٥/ ٢٣١ - ٢٣٢) عن الوليد بن مسلم فأوقفه على ابن مسعود.
وهكذا رواه أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الفزاري عن الأوزاعي موقوفًا.
أخرجه اللالكائي في "السنة" (١٦٠)
الثالث: يرويه إبراهيم النخعي عن الأسود بن يزيد النخعي عن ابن مسعود مرفوعًا "إنّها ستكون أمراء يسيئون الصلاة يخنقونها إلى شَرَقِ المَوْتَى، فمن أدرك ذلك منكم فليصل الصلاة لوقتها، وليجعل صلاته معهم سبحة"
أخرجه ابن نصر (١٠١٥) وابن خزيمة (١٦٣٦) وابن حبان (١٥٥٨) من طريق عيسى بن يونس عن الأعمش عن إبراهيم به.
[ ٦ / ٤٢٧٩ ]
- ورواه علي بن مُسهر الكوفي عن الأعمش واختلف عنه:
• فقال إسماعيل بن الخليل الخزاز: ثنا علي بن مسهر عن الأعمش عن إبراهيم عن علقمة والأسود عن ابن مسعود مرفوعًا نحوه.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٠٢٠٦)
• ورواه منجاب بن الحارث التميمي عن عليّ بن مسهر عن الأعمش عن إبراهيم (١) عن علقمة والأسود عن ابن مسعود قوله.
أخرجه مسلم (١/ ٣٧٩)
وهكذا رواه غير واحد عن الأعمش فأوقفوه على ابن مسعود، منهم:
١ - أبو معاوية محمد بن خازم الكوفي.
أخرجه أبو عبيد في "الغريب" (١/ ٣٢٩) وابن أبي شيبة (٢/ ٣٨١) ومسلم (٥٣٤) والبزار (١٦٢١) والبيهقي (٢/ ٨٣)
٢ - جرير بن عبد الحميد الرازي.
أخرجه مسلم (١/ ٣٧٩)
٣ - مفضل بن مهلهل الكوفي.
أخرجه مسلم (١/ ٣٧٩)
٤ - محمد بن فضيل الكوفي.
أخرجه ابن أبي شيبة (١/ ٢٤٥ - ٢٤٦)
٥ - عبد الله بن نمير.
أخرجه الهيثم بن كليب (٤٢٧)
ولم ينفرد إبراهيم النخعي به بل تابعه عبد الرحمن بن الأسود بن يزيد النخعي عن أبيه قال: دخلت أنا وعمي علقمة على ابن مسعود بالهاجرة فأقام الظهر ليصلي فقمنا خلفه، فأخذ بيدي ويد عمي ثم جعل أحدنا عن يمينه والآخر عن يساره ثم قام بيننا فصففنا خلفه
_________________
(١) رواه أبو بكر بن عياش عن عبد العزيز بن رفيع عن إبراهيم عن علقمة عن ابن مسعود مرفرعا. أخرجه الطبراني في "الأوسط" (١٣٨٧) وقال: لم يرو هذا الحديث عن عبد العزيز إلا أبو بكر"
[ ٦ / ٤٢٨٠ ]
صفا واحدا ثم قال: هكذا كان رسول الله - ﷺ - يصنع إذا كانوا ثلاثة. قال: فصلَّى بنا، فلما ركع طبق وألصق ذراعيه بفخذيه وأدخل كفيه بين ركبتيه. فلما سلم أقبل علينا فقال: إنها ستكون أئمة يؤخرون الصلاة عن مواقيتها فإذا فعلوا ذلك فلا تنتظروهم بها واجعلوا الصلاة معهم سُبحة" موقوف
أخرجه أحمد (١/ ٤٥٥)
عن محمد بن عبيد الطنافسي
و(١/ ٤٥٩)
عن إبراهيم بن سعد الزهري
كلاهما عن ابن إسحاق ثني عبد الرحمن بن الأسود به.
وإسناده حسن، ابن إسحاق صدوق، والباقون كلهم ثقات.
الرابع: يرويه معمر عن أبي إسحاق السبيعي عن أبي الأحوص عن ابن مسعود قال: إنكم في زمان قليل خطباؤه، كثير علماؤه، يطيلون الصلاة، ويقصرون الخطبة، وإنّه سيأتي عليكم زمان كثير خطباؤه، قليل علماؤه، يطيلون الخطبة، ويؤخرون الصلاة، حتى يقال: هذا شرق الموتى، قال: قلت له: وما شرق الموتى؟ قال: إذا اصفرت الشمس جدًا، فمن أدرك ذلك، فليصل الصلاة لوقتها، فإن احتبس، فليصل معهم، وليجعل صلاته وحده الفريضة، وليجعل صلاته معهم تطوعا" موقوف.
أخرجه عبد الرزاق (٣٧٨٧)
ورواته ثقات إلا أنّ أبا إسحاق كان مدلسًا ولم يذكر سماعا من أبي الأحوص، وكان قد اختلط أيضا ولم أر أحدا صرّح بسماع معمر منه أهو قبل اختلاطه أم بعده.
٣٠٠٧ - أنّ النبي ﷺ لما أُتي بالضب قال: "لعله من القرون التي مسخت"
قال الحافظ: ثبت أيضًا في صحيح مسلم (١٩٤٩): فذكره" (١)
٣٠٠٨ - "لُعِن المحلَّل والمحلَّل له"
سكت عليه الحافظ (٢).
صحيح
_________________
(١) ٨/ ١٦٠ (كتاب أحاديث الأنبياء - باب أيام الجاهلية)
(٢) ٥/ ٣٥٩ (كتاب الحيل)
[ ٦ / ٤٢٨١ ]
ورد من حديث علي ومن حديث ابن مسعود ومن حديث أبي هريرة ومن حديث ابن عباس ومن حديث جابر ومن حديث عقبة بن عامر ومن حديث عمير بن قتادة الليثي ومن حديث عطاء مرسلًا.
فأما حديث علي فسيأتي الكلام عليه عند حديث: لعن رسول الله ﷺ آكل الربا وموكله
وأما حديث ابن مسعود فسيأتي الكلام عليه مع حديث علي.
وله طريق أخرى يرويها عبد الكريم بن مالك الجزري عن أبي واصل عن ابن مسعود عن رسول الله - ﷺ - قال "لُعن المحلل والمحلل له"
أخرجه إسحاق في "مسنده" (نصب الراية ٣/ ٢٣٩) وأحمد (١/ ٤٥٠ - ٤٥١) وأبو يعلى (٥٠٥٤) والبغوي في "شرح السنة" (٢٢٩٣) من طرق عن عبيد الله بن عمرو الرقي عن عبد الكريم الجزري به.
وأبو واصل قال الحسيني: مجهول (تعجيل المنفعة)
وأما حديث أبي هريرة فأخرجه ابن أبي شيبة في "مسنده" (إتحاف الخيرة ٤٣٨٤) وفي "مصنفه" (٤/ ٢٩٦) وإسحاق في "مسنده" (نصب الراية ٣/ ٢٤٠) وأحمد (٢/ ٣٢٣) والترمذي في "العلل" (١/ ٤٣٧) والبزار (كشف ١٤٤٢) وأبو يعلى (نصب الراية ٣/ ٢٤٠) وابن الجارود (٦٨٤) والحاكم (إتحاف الخيرة ٥/ ٣٠) وتمام (٨١٥) والبيهقي (٧/ ٢٠٨) والخطيب في "المتفق" (١٧٠٥) من طرق عن عبد الله بن جعفر بن عبد الرحمن بن المسور المَخْرَمي عن عثمان بن محمد الأخنسي عن سعيد بن أبي سعيد المَقبري عن أبي هريرة قال: لعن رسول الله - ﷺ - المحل والمحلل له.
قال الترمذي: سألت محمدا عن هذا الحديث، فقال: هو حديث حسن وعبد الله بن جعفر المخرمي صدوق ثقة، وعثمان بن محمد الأخنسي ثقة، وكنت أظن أنّ عثمان لم يسمع من سعيد المقبري"
وقال البزار: لا نعلمه عن أبي هريرة إلا بهذا الإسناد"
وقال الزيلعي: الحديث صحيح" نصب الراية ٣/ ٢٤٠
وقال الحافظ في "الدراية" (٢/ ٧٣): رواته موثقون"
قلت: عبد الله بن جعفر وثقه أحمد والعجلي وابن معين والترمذي والحاكم وغيرهم، وقال أبو حاتم وغيره: ليس به بأس.
[ ٦ / ٤٢٨٢ ]
وضعفه ابن حبان.
وعثمان بن محمد وثقه البخاري كما تقدم وابن معين، وقال النسائي: ليس بذاك القوي.
والمقبري ثقة مشهور، فالحديث على أقل الأحوال أن يكون حسنًا.
واختلف فيه على عبد الله بن جعفر، فرواه مروان بن معاوية الطاطري عنه قال: ثنا عبد الواحد بن أبي عون عن سعيد المقبري عن أبي هريرة.
ذكره ابن أبي حاتم في "العلل" (١/ ٤١٣) وقال: سألت أبي عن حديث مروان هذا فقال: إنما هو عبد الله بن جعفر عن عثمان الأخنسي"
وهو كما قال، فإنه رواية الأكثر، رواه عن عبد الله بن جعفر عن عثمان الأخنسي: أبو عامر العَقدي والمعلي بن منصور الرازي ويحيى بن حسان التنيسي وعبد العزيز بن عبد الله الأويسي.
وأما حديث ابن عباس فأخرجه ابن ماجه (١٩٣٤) وأبو يعلى (مصباح الزجاجة ٢/ ١١٢) من طريق زَمْعَة بن صالح اليماني عن سلمة بن وَهْرام عن عكرمة عن ابن عباس قال: لعن رسول الله ﷺ المُحَلِّلَ والمُحَلَّلَ له.
قال البوصيري: هذا إسناد ضعيف لضعف زمعة بن صالح" المصباح ٢/ ١١٢
وقال الحافظ: في إسناده زمعة بن صالح وهو ضعيف" التلخيص ٣/ ١٧٠
وأما حديث جابر فأخرجه الترمذي (١١١٩) عن أبي سعيد عبد الله بن سعيد الأشج ثنا أشعث بن عبد الرحمن بن زبيد الأيامي ثنا مُجالد عن الشعبي عن جابر قال: إنّ رسول الله ﷺ لعن المُحِل والمحلل له.
ومن طريقه أخرجه ابن الجوزي في "العلل" (١٠٧٣)
قال الترمذي: حديث جابر حديث معلول، وليس إسناده بالقائم؛ لأنّ مجالد بن سعيد ضعفه بعض أهل العلم، منهم أحمد بن حنبل"
وقال ابن الجوزي: قلت: قال أحمد: مجالد ليس بشيء، وقال ابن معين: لا يحتج بحديثه"
وأما حديث عقبة فيرويه الليث بن سعد واختلف عنه:
- فقال عثمان بن صالح المصري: سمعت الليث بن سعد يقول: سمعت مِشْرَح بن
[ ٦ / ٤٢٨٣ ]
هاعان أبا مصعب يقول: سمعت عقبة بن عامر رفعه "ألا أخبركم بالتيس المستعار؟ "قالوا: بلى يا رسول الله، قال "هو المحلل، لعن الله المُحَلِّل والمُحَلَّل له"
أخرجه ابن ماجه (١٩٣٦) والحاكم (٢/ ١٩٨ - ١٩٩)
عن يحيى بن عثمان بن صالح المصري
والروياني (٢٢٦) والبيهقي (٧/ ٢٠٨) وفي "الصغرى" (٢٤٩٨)
عن محمد بن إسحاق الصاغاني
كلاهما عن عثمان بن صالح به.
قال الحاكم: صحيح الإسناد"
قلت: إسناده حسن، عثمان ومشرح صدوقان، ويحيى تكلموا فيه، ومحمد والليث ثقتان.
ولم ينفرد عثمان بن صالح به بل تابعه أبو صالح عبد الله بن صالح المصري كاتب الليث ثنا الليث به.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٧/ ٢٩٩) والدارقطني (٣/ ٢٥١) والحاكم (٢/ ١٩٩) والبيهقي (٧/ ٢٠٨) وابن الجوزي في "العلل" (١٠٧٢) من طرق عن أبي صالح به.
قال الحاكم: صحيح الإسناد"
وقال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح، أما مشرح فقال ابن حبان: لا يحتج به، وأما كاتب الليث فقال أحمد: ليس بشيء ضربنا على حديثه، وقال أبو علي الحافظ: كان يكذب"
قلت: من المؤاخذات على ابن الجوزي في كتابه "العلل المتناهية" أنه يذكر التجريح ولا يذكر التعديل، وهذا الحديث مثال واضح على ذلك، فمشرح وثقه ابن معين (سؤالات الدارمي ص ٢٠٤) ويعقوب بن سفيان (المعرفة ٢/ ٤٨٧ و٥٠٠) والعجلي (الثقات ص ٤٢٩) والذهبي (الكاشف ٣/ ١٤٦)
وقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به.
وأما ابن حبان فاضطرب فيه، فذكره في "الثقات" (٥/ ٤٥٢) وقال: يخطئ ويخالف.
وذكره في "الضعفاء" (٣/ ٢٨) وقال: يروي عن عقبة أحاديث مناكير لا يتابع عليها، والصواب في أمره ترك ما انفرد من الروايات والاعتبار بما وافق الثقات.
[ ٦ / ٤٢٨٤ ]
فمثل هذا لا ينزل حديثه عن رتبة الحسن.
وأما أبو صالح فمختلف فيه، وثقه ابن معين وعبد الملك بن شعيب بن الليث، وقال أبو زرعة: حسن الحديث، وضعفه غير واحد.
وقد توبع كما تقدم.
وقال الترمذي في "العلل" (١/ ٤٣٨): سألت محمدا عن حديث عبد الله بن صالح هذا فقال: عبد الله بن صالح لم يكن أخرجه في أيامنا، ما أرى الليث سمعه من مشرح بن عاهان؛ لأنّ حيوة روى عن بكر بن عمرو عن مشرح"
كذا قال، وقد صرّح الليث بالسماع من مشرح كما تقدم.
وقال عبد الحق الإشبيلي في "أحكامه": إسناده حسن" الوهم والإيهام ٣/ ٤٠٥، نصب الراية ٣/ ٢٣٩
وقال الحافظ في "الدراية" (٢/ ٧٣): رواته موثقون"
- وقال يحيى بن عبد الله بن بكير: ثني الليث عن سليمان بن عبد الرحمن مرسلًا.
أخرجه ابن أبي حاتم في "العلل" (١/ ٤١١)
وقال: سمعت أبا زرعة وذكر حديث أبي صالح وعثمان بن صالح فقال: ذكرت هذا الحديث ليحيى بن عبد الله بن بكير وأخبرته برواية أبي صالح وعثمان بن صالح فأنكر ذلك إنكارا شديدا وقال: لم يسمع الليث من مشرح شيئا ولا روى عنه شيئا وإنما حدثني الليث بهذا الحديث عن سليمان بن عبد الرحمن أنّ رسول الله - ﷺ -.
قال أبو زرعة: والصواب عندي حديث يحيى بن عبد الله بن بكير"
قلت: هما إسنادان، الليث عن مشرح عن عقبة، والليث عن سليمان بن عبد الرحمن مرسلًا، والله أعلم.
وأما حديث عمير بن قتادة فأخرجه ابن قانع في "الصحابة" (٢/ ٢٢٩) عن محمد بن يونس الكُدَيمي ثنا يعلي بن الفضل ثنا داود بن عبد الرحمن العطار عن عبد الله بن عثمان بن خُثيم عن نافع بن سرجس عن عبيد بن عمير الليثي عن أبيه قال: لعن رسول الله - ﷺ - المحل والمحلل له.
قال الحافظ: إسناده ضعيفة" التلخيص ٣/ ١٧١
قلت: الكديمي متهم.
[ ٦ / ٤٢٨٥ ]
وأما حديث عطاء فأخرجه عبد الرزاق (١٠٧٩٠) عن ابن جريج عن عطاء قال: لعن النبي ﷺ المحل والمحلل له، وآكل الربا، والشاهد، والكاتب، والواصلة والمستوصلة، والواشمة والمتوشمة والمستوشمة.
ورواته ثقات.
٣٠٠٩ - "لَعْنُ المسلم كقتله"
قال الحافظ: رواه مسلم (١١٠") (١)
قلت: وأخرجه البخاري (فتح ١٣/ ٧٤ - ٧٥) أيضًا من حديث ثابت بن الضحاك.
٣٠١٠ - "لَعَنَ الله آكل الربا وموكله" الحديث وفيه "والمرتد بعد هجرته أعرابيا"
قال الحافظ: وأخرج النسائي من حديث ابن مسعود رفعه: فذكره" (٢)
انظر حديث "لعن رسول الله - ﷺ - آكل الربا"
٣٠١١ - "لعن الله الواصلة والمستوصلة، والنامصة والمتنمصة، والمستوشمة من غير داء"
قال الحافظ: أخرجه أبو داود من رواية أسامة بن زيد عن أبان بن صالح عن مجاهد عن ابن عباس، وسنده حسن" (٣)
حسن
أخرجه أبو داود (٤١٧٠) عن أبي الطاهر أحمد بن عمرو بن عبد الله بن عمرو بن السرح ثنا ابن وهب عن أسامة عن أبان بن صالح عن مجاهد بن جبر عن ابن عباس قال: لُعنت الواصلة والمستوصلة، والنامصة والمتنمصة، والواشمة والمستوشمة من غير داء.
وإسناده حسن، أسامة بن زيد الليثي صدوق، والباقون ثقات.
٣٠١٢ - "لعن الله زوَّارات القبور"
قال الحافظ: أخرجه الترمذي وصححه من حديث أبي هريرة، وله شاهد من حديث ابن عباس ومن حديث حسان بن ثابت" (٤)
_________________
(١) ١/ ١٢١ (كتاب الإيمان - باب خوف المؤمن من أن يحبط عمله وهو لا يشعر)
(٢) ١٦/ ١٥٠ (كتاب الفتن - باب التعرب في الفتنة)
(٣) ١٢/ ٤٩٨ (كتاب اللباس - باب وصل الشعر)
(٤) ٣/ ٣٩١ (كتاب الجنائز - باب زيارة القبور)
[ ٦ / ٤٢٨٦ ]
ورد من حديث أبي هريرة ومن حديث حسان بن ثابت ومن حديث ابن عباس ومن حديث عكرمة مولى ابن عباس مرسلًا
فأما حديث أبي هريرة فأخرجه الطيالسي (ص ٣١١) عن أبي عَوَانة الوضاح بن عبد الله الواسطي عن عمر بن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة به مرفوعًا.
وأخرجه أحمد (٢/ ٣٣٧ و٣٥٦) وابن ماجه (١٥٧٦) والترمذي (١٠٥٦) وأبو يعلى (٥٩٠٨) وابن حبان (٣١٧٨) وابن عدي (٥/ ١٦٩٨) وابن شاهين في "الناسخ" (٣٠٦) وابن بشران (٩١٠) والبيهقي (٤/ ٧٨) وابن عبد البر في "التمهيد" (٣/ ٢٣٤ - ٢٣٥) وأبو بكر المراغي في "المشيخة" (ص ٣٣٢) من طرق عن أبي عوانة به.
ولفظ ابن حبان "زائرات القبور"
ولفظ أحمد والترمذي وابن ماجه وابن عبد البر "لعن رسول الله - ﷺ - زوارات القبور"
قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح"
وصححه البغوي في "شرح السنة" (٢/ ٤١٧)
قلت: عمر بن أبي سلمة مختلف فيه، وأبو عوانة وأبو سلمة ثقتان.
وأما حديث حسان فأخرجه ابن أبي شيبة (٣/ ٣٤٥) وفي "مسنده" (٦١٧) وأحمد بن حنبل (٣/ ٤٤٢ - ٤٤٣) وأحمد بن منيع في "مسنده" كما في "مصباح الزجاجة" (٢/ ٤٤) والبخاري في "الكبير" (٢/ ١/ ٢٩) وابن ماجه (١٥٧٤) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (٢٠٧١) وأبو القاسم البغوي في "الصحابة" (٥١٥) وابن الأعرابي (ق ١٦١/ ب) وابن قانع في "الصحابة" (١/ ١٩٩) والطبراني في "الكبير" (٣٥٩١ و٣٥٩٢) وأبو أحمد الحاكم في "الكنى" (٤/ ٢٠١) وابن شاهين في "الناسخ" (٣٠٨) وأبو عبد الله الحاكم في "المستدرك" (١/ ٣٧٤) وأبو نعيم في "الصحابة" (٢٢١٨) والبيهقي (٤/ ٧٨) وأبو زكريا يحيى بن منده في جزء "من عاش مائة وعشرين سنة" (ص ٧٣) وابن عساكر (٤٠/ ٢٤٤ و٢٤٤ - ٢٤٥) والمزي (١٧/ ٦٥) من طرق عن سفيان الثوري عن عبد الله بن عثمان بن خُثيم عن عبد الرحمن بن بَهْمان عن عبد الرحمن بن حسان بن ثابت عن أبيه قال: لعن رسول الله - ﷺ - زوارات القبور.
وسقط من إسناد ابن الأعرابي ومن الموضع الأول عند ابن عساكر "عبد الرحمن بن بهمان"
قال البوصيري: هذا إسناد صحيح رجاله ثقات" مصباح الزجاجة ٢/ ٤٤
[ ٦ / ٤٢٨٧ ]
قلت: ابن خثيم مختلف فيه، وابن بهمان ما حدّث عنه سوى ابن خثيم كما في "الميزان"، وقال ابن المديني: لا نعرفه، وذكره ابن حبان في "الثقات" على قاعدته.
وأما حديث ابن عباس فأخرجه الطيالسي (١) (ص ٣٥٧) عن شعبة عن محمد بن جُحَادة قال: سمعت أبا صالح وقد كان كبر عن ابن عباس قال: لعن رسول الله - ﷺ - زوارات القبور والمتخذات عليها المساجد والسرج.
ومن طريقه أخرجه البيهقي (٤/ ٧٨)
وأخرجه ابن أبي شيبة (٢/ ٣٧٦ و٣/ ٣٤٤) وأحمد (١/ ٢٢٩ و٢٨٧ و٣٢٤ و٣٣٧) وأبو داود (٣٢٣٦) والطحاوي في "المشكل" (٤٧٤١) وابن الأعرابي (ق ٦١ - ٦٢) والطبراني في "الكبير" (١٢٧٢٥) والحاكم (١/ ٣٧٤) وابن عبد البر (٣/ ٢٣١ - ٢٣٢ و٢٣٢) وسمويه في "فوائده" وهلال الحفار في "جزئه" كما في "الأجوبة المرضية" للسخاوي (١/ ٣٣٥ و٣٣٦ - ٣٣٧) من طرق عن شعبة به (٢).
وأخرجه يحيى بن يحيى النيسابوري في "جزئه" (الأجوبة المرضية ١/ ٣٣٦) وابن ماجه (١٥٧٥) والترمذي (٣٢٠) والنسائي (٤/ ٧٧) وفي "الكبرى" (٢١٧٠) والطحاوي (٤٧٤٢) وابن حبان (٣١٧٩ و٣١٨٠) وابن شاهين (٣٠٧) والبيهقي (٤/ ٧٨) وابن عبد البر (٣/ ٢٣٢) وأبو محمد البغوي في "شرح السنة" (٥١٠)
عن عبد الوارث بن سعيد البصري
وأبو الحسن الحربي في "الفوائد" (٥٢)
عن حصين بن نمير الواسطي
والبيهقي (٤/ ٧٨)
عن همام بن يحيى العَوْذي
_________________
(١) هذه رواية يونس بن حبيب الأصبهاني عن الطيالسي، ورواه علي بن مسلم الطوسي عن الطيالسي عن شعبة عن محمد بن جحادة قال: سمعت أبا صالح مولى أم هانئ وكان قد كبر عن ابن عباس. أخرجه أبو القاسم البغوي في "الجعديات" (١٥٥٠)
(٢) أخرجه ابن جميع الصيداوي في "معجمه" (ص ٢٦٥ - ٢٦٦) عن أبي جعفر حمدان بن أحمد بن حمدان بن شداد ثنا الحسن بن السكين بن منصور ثنا يعلي بن عباد البصري ثنا شعبة والحسن بن أبي جعفر الجفري والحسن بن دينار وأبو الربيع السمان ومحمد بن طلحة بن مصرف عن محمد بن جحادة عن أبي صالح السمان عن ابن عباس.
[ ٦ / ٤٢٨٨ ]
ثلاثتهم عن محمد بن جحادة عن أبي صالح عن ابن عباس به.
قال الترمذي: حديث ابن عباس حديث حسن، وأبو صالح هذا: هو مولى أم هانئ بنت أبي طالب، واسمه "باذان" ويقال "باذام" أيضًا"
وقال الحاكم: أبو صالح هذا ليس بالسمان المحتج به إنما هو باذان ولم يحتج به الشيخان"
وخالفهما ابن حبان فقال: أبو صالح هذا: اسمه ميزان: بصري ثقة، وليس بصاحب محمد بن السائب الكلبي، ذاك اسمه باذام"
وتعقبه الحافظ فقال: والجمهور على أنّ أبا صالح هو مولى أم هانئ وهو ضعيف، وأغرب ابن حبان فقال: أبو صالح راوي هذا الحديث اسمه ميزان وليس هو مولى أم هانئ" التلخيص ٢/ ١٣٧
وقال المنذري: وأبو صالح هذا هو باذام، ويقال: باذان مكي مولى أم هانئ، وهو صاحب الكلبي قيل: لم يسمع من ابن عباس، وتكلم فيه البخاري والنسائي وغيرهما" الترغيب ٤/ ٣٥٨
قلت: أبو صالح هو مولى أم هانئ كما قالوا وقد جاء مصرحًا به في رواية أبي القاسم البغوي كما تقدم، وجزم به غير من تقدم: عبد الحق في "الأحكام" وابن القطان الفاسي وابن عساكر وابن دحية، وهو ضعيف كما قال النسائي وغيره.
وأما حديث عكرمة فأخرجه عبد الرزاق (٦٧٠٤) عن مَعْمر بن راشد عن أيوب عن عكرمة رفعه "لعن الله زوارات القبور"
ورواته ثقات.
٣٠١٣ - "لعن الله من بَدَا بعد هجرته إلا في الفتنة، فإنّ البدو خير من المقام في الفتنة"
قال الحافظ: أخرج الطبراني من حديث جابر بن سَمُرة رفعه: فذكره" (١)
ضعيف
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٠٧٤) ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي وعبدان بن أحمد قالا: ثنا أحمد بن مالك الغبري ثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد ثني أبو محمد
_________________
(١) ١٦/ ١٥٠ (كتاب الفتن - باب التعرب في الفتنة)
[ ٦ / ٤٢٨٩ ]
السوائي من ولد جابر بن سمرة عن عمه حرب بن خالد عن ميسرة مولى جابر بن سمرة عن جابر بن سمرة مرفوعًا "لعن الله من بدا بعد هجرة" ثلاثا "إلا في الفتنة، فإنّ البدو خير من المقام في الفتنة"
قال الهيثمي: وفيه من لم أعرفهم" المجمع ٥/ ٢٥٤
قلت: الغبري والسوائي لم أعرفهما، وحرب وميسرة ترجمهما البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما ولم يذكرا فيهما جرحا ولا تعديلا، وذكرهما ابن حبان في "الثقات" على قاعدته.
٣٠١٤ - "لعن الله من ذبح لغير الله"
قال الحافظ: ولمسلم (١٩٧٨) عن أبي الطفيل عن عليّ: ما خصنا رسول الله - ﷺ - بشيء لم يعم به الناس كافة إلا ما في قراب سيفي هذا، وأخرج صحيفة مكتوب فيها: فذكره" (١)
٣٠١٥ - حديث جابر قال: مرَّ النبي - ﷺ - بحمار قد وُسِمَ في وجهه فقال: "لعن الله من فعل هذا، لا يَسِمُ أحد الوجه، ولا يضرب أحد الوجه"
قال الحافظ: وجاء في ذكر الوَسم في الوجه صريحا حديث جابر قال: فذكره، أخرجه عبد الرزاق (٨٤٥١) ومسلم (٢١١٦ و٢١١٧) والترمذي (١٧١٠") (٢)
٣٠١٦ - حديث واثلة: لعن النبي - ﷺ - المخنثين من الرجال والمترجلات من النساء وقال: "أخرجوهم من بيوتكم" وأخرج النبي - ﷺ - أنجشة، وأخرج عمر فلانا".
قال الحافظ: أخرجه الطبراني وتمام الرازي في "فوائده" من حديث واثلة" (٣)
ضعيف
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٢/ ٨٥) وتمام في "الفوائد" (١٢٠٩) من طريق عنبسة بن سعيد عن حماد مولى بني أمية عن جناح موله الوليد عن واثلة بن الأسقع قال: فذكره.
وإسناده ضعيف لضعف عنبسة بن سعيد القطان.
_________________
(١) ١/ ٢١٥ (كتاب العلم - باب كتابة العلم)
(٢) ١٢/ ٩٤ (كتاب الذبائح - باب الوسم والعلم في الصورة)
(٣) ١٢/ ٤٥٣ (كتاب اللباس - باب إخراج المتشبهين بالنساء من البيوت)
[ ٦ / ٤٢٩٠ ]
٣٠١٧ - حديث ابن مسعود: لعن رسول الله ﷺ آكل الربا وموكله وشاهده وكاتبه.
قال الحافظ: ولأصحاب السنن وصححه ابن خزيمة من طريق عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود عن أبيه: فذكره، وفي رواية الترمذي بالتثنية، وفي رواية النسائي من وجه آخر عن ابن مسعود "آكل الربا وموكله وشاهداه وكاتبه ملعونون على لسان محمد - ﷺ -" (١)
صحيح
ورد من حديث ابن مسعود ومن حديث جابر بن عبد الله ومن حديث أبي جُحيفة ومن حديث سمرة بن جُندب ومن حديث علي.
فأما حديث ابن مسعود فله عنه طرق:
الأول: يرويه سِماك بن حرب عن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود عن أبيه قال: لعن (٢) رسول الله - ﷺ - آكل الربا وموكله وشاهديه (٣) وكاتبه.
أخرجه الطيالسي (ص ٤٥) وأحمد (١/ ٣٩٣) وابن ماجه (٢٢٧٧) والبزار (٢٠١٢) والهيثم بن كليب (٢٩٤ و٢٩٥) والبيهقي (٥/ ٢٧٥)
عن شعبة
والطيالسي (ص ٤٥) والبيهقي (٥/ ٢٧٥)
عن حماد بن سلمة
وأحمد (١/ ٣٩٤ و٤٥٣) والهيثم بن كليب (٢٩٢) وأبو بكر الشافعي في "فوائده" (٨٢٧)
عن إسرائيل بن يونس
وأحمد (١/ ٤٠٢) وأبو يعلى (٤٩٨١)
عن شريك بن عبد الله النخعي
وأبو داود (٣٣٣٣)
عن زهير بن معاوية الجعفي
وابن أبي شيبة في "المسند" (٣٨٦) والترمذي (١٢٠٦) وأبو يعلى (٥٣٤٤)
عن أبي عوانة الوضاح بن عبد الله الواسطي
_________________
(١) ٥/ ٢١٨ (كتاب البيوع)
(٢) وفي لفظ لأحمد وغيره "لعن الله" وفي لفظ لأبي يعلى "لُعن"
(٣) ولفظ أبي داود وغيره "وشاهده"
[ ٦ / ٤٢٩١ ]
والهيثم بن كليب (٢٩٣)
عن أسباط بن نصر الهَمْداني
وأبو نعيم في "الحلية" (٩/ ٦١)
عن يزيد بن عطاء الواسطي
كلهم عن سماك به.
قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح"
قلت: وهو كما قال، سماك صدوق تغير قبل موته، وسماع شعبة منه قبل تغيره.
قال يعقوب بن شيبة: من سمع من سماك قديما مثل شعبة وسفيان فحديثهم عنه صحيح مستقيم.
وعبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود مختلف في سماعه من أبيه والصحيح أنه سمع منه كما قال البخاري وغيره (١).
الثاني: يرويه أبو قيس عبد الرحمن بن ثروان عن هُزيل بن شُرحبيل عن ابن مسعود قال: لعن رسول الله ﷺ الواصلة والموصولة، والمحل والمحلل له، والواشمة والموشومة، وآكل الربا ومطعمه (٢).
أخرجه ابن أبي شيبة في "مسنده" (٢٨٨) وفي "مصنفه" (٤/ ٢٩٥ و٨/ ٤٨٨ و١٤/ ١٩٠) وأحمد (١/ ٤٤٨ و٤٦٢) والدارمي (٢٢٦٣ و٢٥٣٨) والترمذي (١١٢٠) والنسائي (٦/ ١٢١) وفي "الكبرى" (٥٥٣٦ و٥٦٠٩) وأبو يعلى (٥٣٥٠) والطحاوي في "المشكل" (١١٢٨) والطبراني في "الكبير" (٩٨٧٨) والبيهقي (٧/ ٢٠٨) وفي "معرفة السنن" (١٠/ ١٨٠) وأبو القاسم الأصبهاني في "الترغيب" (١٤٠٦) من طرق (٣) عن سفيان الثوري عن أبي قيس به.
وإسناده حسن رواته ثقات غير أبي قيس، وثقه ابن معين وغيره، ولينه أبو حاتم.
_________________
(١) انظر جامع التحصيل ص ٥٢ - الجرح والتعديل ٥/ ٢٤٨ - فتح الباري ١/ ٢٦٧ - تقريب التهذيب.
(٢) وفي لفظ "وموكله"
(٣) رواه معاوية بن هشام القصار الكوفي عن سفيان عن أبي إسحاق عن الهزيل بن شرحبيل عن ابن مسعود. أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٤٠١٣) وقال: لم يرو هذا الحديث عن سفيان عن أبي إسحاق عن هزيل إلا معاوية بن هشام. ورواه الناس عن سفيان عن أبي قيس عن هزيل"
[ ٦ / ٤٢٩٢ ]
وقال الترمذي: حسن صحيح"
الثالث: يرويه إبراهيم النخعي قال: ثنا علقمة عن ابن مسعود قال: لعن رسول الله - ﷺ - آكل الربا وموكله.
قال: قلت: وكاتبه وشاهديه؟ قال: إنما نحدث بما سمعنا.
أخرجه مسلم (١٥٩٧) والبزار (١٥٦١) وأبو يعلى (٥١٤٦) والبيهقي (٥/ ٢٨٥) من طريق مغيرة بن مقسم الضبي قال: سأل شِباكٌ إبراهيم فحدثنا عن علقمة عن ابن مسعود به.
هكذا رواه مغيرة عن إبراهيم فرفعه، وخالفه الأعمش فرواه عن إبراهيم عن علقمة عن ابن مسعود موقوفًا.
أخرجه ابن أبي شيبة (٦/ ٥٥٨) وأحمد (١/ ٤٠٩)
ولم ينفرد إبراهيم به بل تابعه عامر الشعبي عن علقمة عن ابن مسعود أنّ النبي - ﷺ - لعن الربا وآكله وموكله وكاتبه وشاهده"
أخرجه البزار (١٦٠٠) والطبراني في "الكبير" (١٠٠٥٧) وابن عدي (٥/ ١٨٨٨) من طريق عيسى بن أبي عيسى الحناط عن الشعبي به.
قال البزار: وهذا الحديث لا نعلم رواه عن الشعبي عن علقمة عن ابن مسعود إلا عيسي بن أبي عيسى"
قلت: وهو متروك الحديث كما قال الفلاس وجماعة.
وخالفه مُجالد بن سعيد فرواه عن الشعبي عن ابن مسعود، ولم يذكر علقمة.
أخرجه ابن أبي شيبة (٦/ ٥٥٩)
ومجالد ليس بالقوي وتغير بأخرة وكان يلقن.
الرابع: يرويه الأعمش واختلف عنه:
- فقال غير واحد: عن الأعمش ثني عبد الله بن مرة عن الحارث بن عبد الله الهمداني الأعور عن ابن مسعود قال: آكل الربا، وموكله، وكاتبه، وشاهداه إذا علموا به، والواشمة والمستوشمة للحسن (١)، ولاوي الصدقة (٢)، والمرتد أعرابيا بعد هجرته، ملعونون على لسان محمد ﷺ يوم القيامة.
_________________
(١) زاد الطيالسي "والمستحل له"
(٢) زاد عبد الرزاق "والمعتدي فيها، ومدمن الخمر"
[ ٦ / ٤٢٩٣ ]
أخرجه الطيالسي (ص ٥٣) وابن أبي شيبة في "المسند" (٢٤٧)
عن أبي معاوية محمد بن خازم الكوفي
وأحمد (١/ ٤٦٤ - ٤٦٥) والنسائي (٨/ ١٢٦ - ١٢٧) وفي "الكبرى" (٩٣٨٩ و٥٥٣٧) والطحاوي في "المشكل" (١٧٢٩) والهيثم بن كليب (٨٥٣)
عن شعبة
وابن أبي شيبة (٦/ ٥٥٨ - ٥٥٩) وفي "المسند" (٢٤٧) وأحمد (١/ ٤٣٠)
عن وكيع (١)
وأحمد (١/ ٤٣٠) وأبو يعلى (٥٢٤١)
عن يحيى بن سعيد القطان
وعبد الرزاق (٥١٠٠ و١٠٧٩٣ و١٥٣٥٠) والطبراني في "الدعاء" (٢١٦٩)
عن مَعْمر بن راشد
والهيثم بن كليب (٨٥٥)
عن عبد الواحد بن زياد العبدي
كلهم (٢) عن الأعمش به.
- ورواه سفيان الثوري عن الأعمش واختلف عنه:
• فقال غير واحد: عن سفيان عن الأعمش عن عبد الله بن مرة عن الحارث الأعور عن ابن مسعود.
أخرجه أحمد (١/ ٤٠٩)
عن عبد الرزاق بن همام الصنعاني
والطحاوي في "المشكل" (١٧٢٦)
_________________
(١) رواه عبد الله بن أبي عرابة عن وكيع ثنا الأعمش عن عبد الله بن مرة عن الحارث بن سويد عن الحارث الأعور عن ابن مسعود. أخرجه الهيثم بن كليب (٨٥٦)
(٢) زاد الدارقطني في "العلل" (٥/ ٤٥): حفص بن غياث وجرير بن عبد الحميد.
[ ٦ / ٤٢٩٤ ]
عن حسين بن حفص الأصبهاني
و(١٧٢٧)
عن عبيد الله بن موسى العبسي
و(١٧٢٨)
عن أبي نعيم الفضل بن دُكين
والدارقطني في "العلل" (٥/ ٤٧)
عن معاوية بن هشام القصار
والهيثم بن كليب (٨٥٤)
عن محمد بن كثير العبدي (١)
كلهم عن سفيان به.
• وقال شعيب بن أيوب الصَّرِيفيني: ثنا قبيصة بن عقبة عن سفيان عن الأعمش عن عمرو بن مرة عن الحارث بن عبد الله عن ابن مسعود.
أخرجه الدارقطني في "العلل" (٥/ ٤٧)
وقال: ووهم فيه"
- وقال يحيى بن عيسى الرملي: عن الأعمش عن عبد الله بن مرة عن مسروق عن ابن مسعود.
أخرجه ابن خزيمة (٢٢٥٠) والحاكم (١/ ٣٨٧) والبيهقي (٩/ ١٩)
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم فقد احتج بيحيى بن عيسى الرملي"
وقال البيهقي: تفرد به يحيى بن عيسى هكذا، ورواه الثوري وغيره عن الأعمش عن عبد الله بن مرة عن الحارث"
قلت: يحيى بن عيسى الرملي وإن احتج به مسلم إلا أنه إذا خالف جبال الحفظ سفيان وشعبة ووكيع ويحيى القطان لا يحتج به وقد ضعفه ابن معين وغيره.
_________________
(١) هذه رواية إسماعيل بن إسحاق القاضي عن محمد بن كثير، ورواه الفضل بن الحباب الجمحي عن محمد بن كثير عن سفيان عن الأعمش عن عمرو بن مرة عن الحارث بن عبد الله عن ابن مسعود. أخرجه ابن حبان (٣٢٥٢)
[ ٦ / ٤٢٩٥ ]
- وقال عبد الله بن نُمير: عن الأعمش عن عبد الله بن مرة عن عبد الله بن الحارث قال: قال ابن مسعود.
أخرجه الهيثم بن كليب (٨٥٧)
- وقال إسماعيل بن عياش: عن عبد العزيز بن عبيد الله عن الأعمش عن ابن مسعود.
أخرجه الطبراني في "مسند الشاميين" (١٣٣٨)
وعبد العزيز بن عبيد الله هو ابن حمزة الحمصي قال ابن معين وجماعة: ضعيف.
- وقال ابن إسحاق: عن الأعمش عن عبد الله بن سخبرة عن عبد الله بن الحارث بن نوفل عن ابن مسعود.
قاله الدارقطني في "العلل" (٥/ ٤٦)
وقال: ووهم فيه وهما قبيحا"
- وقال عمرو بن ثابت: عن الأعمش عن إبراهيم عن مالك بن مالك عن ابن مسعود.
قاله الدارقطني.
- وقال المسعودي: عن الأعمش عن أبي وائل عن ابن مسعود.
قاله الدارقطني.
وقال: والصواب قول أبي معاوية ووكيع ومن تابعهم عن الأعمش عن عبد الله بن مرة عن الحارث عن ابن مسعود"
قلت: وهو كما قال، وإسناده ضعيف لضعف الحارث الأعور.
وللحديث طريق خامسة عند الطبراني في "الأوسط" (٨٢٩٩) وفيها سعد بن طريف وهو ضعيف الحديث كما قال أحمد وغيره.
وأما حديث جابر فأخرجه مسلم (١٥٩٨)
ولفظه "لعن رسول الله ﷺ آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه، وقال: هم سواء"
وأما حديث أبي جحيفة فأخرجه البخاري (فتح ٥/ ٣٣١)
ولفظه "نهي رسول الله - ﷺ - عن ثمن الدم، وثمن الكلب، وكسب الأمة، ولَعَن الواشمة والمستوشمة، وآكل الربا وموكله، ولعن المصور"
[ ٦ / ٤٢٩٦ ]
وأما حديث سمرة فذكره الهيثمي في "المجمع" (٤/ ١١٨)
ولفظه "لعن النبي - ﷺ - آكل الربا وموكله"
وقال: رواه الطبراني في "الكبير" (١) وفيه إبراهيم بن إسماعيل بن يحيى بن سلمة بن كُهيل وهو ضعيف"
وأما حديث علي فيرويه عامر الشعبي واختلف عنه:
- فقال غير واحد: عن الشعبي عن الحارث الأعور عن عليّ قال: لعن رسول الله ﷺ آكل الربا، وموكله، وشاهديه، وكاتبه، والواشمة والمستوشمة للحسن، ومانع الصدقة، والمحل والمحلل له، وكان ينهى عن النوح.
أخرجه عبد الرزاق (١٠٧٩٢)
عن شعيب بن الحَبْحَاب البصري
و(١٠٧٩١) وأحمد (١/ ١٥٠ و١٠٧) والبزار (٨٢٥)
عن جابر الجُعْفي
وسعيد بن منصور (٢٠٠٨) وأحمد (١/ ١٢١) وأبو داود (٢٠٧٦) والبزار (٨٢٣) والبيهقي (٧/ ٢٠٨) والخطيب في "السابق واللاحق" (ص ١١٣)
عن إسماعيل بن أبي خالد
والبزار (٨٢٢) والبيهقي (٧/ ٢٠٧ - ٢٠٨)
عن قتادة
والبزار (٨٢٤)
عن داود بن أبي هند
والبزار (٨٢٦) والطبراني في "الأوسط" (٧٠٥٩)
عن ليث بن أبي سليم
والطبراني في "الدعاء" (٢١٦٨)
عن عبد الله بن شُبْرُمة الكوفي
_________________
(١) لم أره في "المعجم الكبير"
[ ٦ / ٤٢٩٧ ]
وابن أبي شيبة (١) (٨/ ٤٨٩ و١٤/ ١٩٠ - ١٩١) وأحمد (١/ ٨٣) وأبو سعيد الأشج في "حديثه" (٨) وابن ماجه (١٩٣٥) والترمذي (١١١٩) والبزار (٨١٩ و٨٢٠ و٨٢١) وأبو يعلى (٤٠٢ و٥١٦) وابن عدي (٦/ ٢٤١٦) وأبو القاسم الأصبهاني في "الترغيب" (١٤٧١) وابن الجوزي في "العلل" (١٠٧٣)
عن مجالد بن سعيد
وأحمد (١/ ٨٧) وأبو داود (٢٠٧٧) والبزار (٨٢٧) والنسائي (٨/ ١٢٧) وفي "الكبرى" (٩٣٩٠) والمحاملي في "أماليه" (١٣٢)
عن حصين بن عبد الرحمن السلمي
والبزار (٨٢٧) والنسائي (٨/ ١٢٧) وفي "الكبرى" (٩٣٩٠) والمحاملي (١٣٢)
عن مغيرة بن مِقْسم الضبي
وابن البختري في "الأمالي" (٩١)
عن أشعث بن سَوار الكندي
كلهم عن الشعبي به.
- ورواه عبد الله بن عون البصري عن الشعبي واختلف عنه:
• فقال هشيم (٢): أنبأ ابن عون عن الشعبي عن الحارث عن عليّ.
أخرجه البزار (٨٢٧) والنسائي (٨/ ١٢٧) وفي "الكبرى" (٩٣٩٠) والمحاملي (١٣٢)
• وقال يزيد بن زُرَيع البصري: عن ابن عون عن الشعبي عن الحارث مرسلًا، ولم يذكر عليا.
أخرجه النسائي (٨/ ١٢٧) وفي "الكبرى" (٩٣٩١)
وتابعه محمد بن أبي عدي البصري عن ابن عون به.
أخرجه أحمد (١/ ١٣٣)
• وقال بحر بن كَنِيز السَّقاء: عن عبد الله بن عون عن عامر عن الحارث عن عبد الله.
_________________
(١) ووقع عنده: عن جابر بن عبد الله عن علي.
(٢) وتابعه أبو أسامة حماد بن أسامة الكوفي عن ابن عون به. أخرجه ابن ماجه (١٩٣٥)
[ ٦ / ٤٢٩٨ ]
أخرجه أبو سعد السمان في "مشيخته" (التدوين للرافعي ٤/ ٢٠٧ - ٢٠٨)
- وقال خلف بن خليفة: عن عطاء بن السائب عن الشعبي مرسلًا، ولم يذكر الحارث ولا عليا.
أخرجه النسائي (٨/ ١٢٧) وفي "الكبرى" (٣٣٩٢)
والأول أصح.
ولم ينفرد الشعبي به بل تابعه أبو إسحاق السبيعي عن الحارث عن عليّ به.
أخرجه أحمد (١/ ٨٨ و٩٣) والبزار (٨٥٩) وأبو القاسم الأصبهاني في "الترغيب" (١٤٠٨)
وإسناده ضعيف لضعف الحارث الأعور.
٣٠١٨ - حديث جابر: لعن رسول الله - ﷺ - آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه، وقال: هم في الأثم سواء"
قال الحافظ: فعند مسلم (١٥٩٨) وغيره من حديث جابر: فذكره" (١)
٣٠١٩ - "لقاب قوس أحدكم في الجنة خير من الدنيا وما فيها"
سكت عليه الحافظ (٢).
أخرجه البخاري (فتح ٤/ ٢٣٦ - ٢٣٧) من حديث أنس.
٣٠٢٠ - "لقد أتاني البشير بهلكة أهل نجران لو تموا على الملاعنة"
قال الحافظ: وفي مرسل الشعبي عند ابن أبي شيبة أنّ النبي - ﷺ - قال: فذكره، ولما غدا عليهم أخذ بيد حسن وحسين وفاطمة تمشي خلفه للملاعنة" (٣)
يرويه الشعبي واختلف عنه:
- فقال جرير بن عبد الحميد الرازي: عن مغيرة عن الشعبي قال: لما أراد رسول الله ﷺ أن يلاعن أهل نجران قبلوا الجزية أن يعطوها، فقال رسول الله - ﷺ - "لقد أتاني البشير بهلكة أهل نجران لو تموا على الملاعنة حتى الطير على الشجر أو العصفور
_________________
(١) ٥/ ٢١٨ (كتاب البيوع - باب آكل الربا وشاهده وكاتبه)
(٢) ٤/ ٤٧٢ (كتاب الحج - فضائل المدينة - باب حدثنا مسدد)
(٣) ٩/ ١٥٧ (كتاب المغازي - باب قصة أهل نجران)
[ ٦ / ٤٢٩٩ ]
على الشجر" ولما غدا إليهم رسول الله - ﷺ - أخذ بيد حسن وحسين، وكانت فاطمة تمشي خلفه.
أخرجه ابن أبي شيبة (١٢/ ٩٨ و١٤/ ٥٤٩) عن جرير به.
وأخرجه الطبري في "تفسيره" (٣/ ٢٩٩ - ٣٠٠) عن محمد بن حميد الرازي ثنا جرير به.
وتابعه شعبة عن مغيرة عن الشعبي مختصرا.
أخرجه ابن أبي حاتم في "تفسيره" (٦٧٨)
- وقال داود بن أبي هند: عن الشعبي عن جابر قال: قدم على النبي - ﷺ - العاقب والطيب فدعاهما إلى الملاعنة فواعداه على أن يلاعناه الغداة، قال: فغدا رسول الله ﷺ فأخذ بيد علي وفاطمة والحسن والحسين ثم أرسل إليهما فأبيا أن يجيبا وأقرا له بالخراج، قال: فقال رسول الله - ﷺ - "والذي بعثني بالحق لو قالا: لا، لأمطر عليهم الوادي نار"، قال جابر: وفيهم نزلت (﴿نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ﴾ [آل عمران: ٦١] قال جابر: -أنفسنا وأنفسكم- رسول الله - ﷺ - وعلي بن أبي طالب -وأبناءنا- الحسن والحسن -ونساءنا- فاطمة.
أخرجه الآجري في "الشريعة" (١٦٩٠) وابن مردويه (تفسير ابن كثير ١/ ٣٧٠ - ٣٧١) وأبو نعيم في "الدلائل" (٢٤٤) والواحدي في "أسباب النزول" (ص ٥٨ - ٥٩) من طريق محمد بن دينار الطاحي عن داود بن أبي هند به.
وأخرجه الحاكم (٢/ ٥٩٣ - ٥٩٤) من طريق علي بن مُسْهر الكوفي عن داود بن أبي هند به.
وقال: صحيح على شرط مسلم"
وقال ابن كثير: الأول أصح"
قلت: كلا الطريقين صحيح، ومغيرة بن مقسم الضبي وداود بن أبي هند ثقتان.
٣٠٢١ - "لقد أخفت في الله وما يخاف أحد، ولقد أوذيت في الله وما يؤذي أحد، ولقد أتت عليّ ثلاثون من يوم وليلة ما لي ولبلال طعام يأكله أحد إلا شيء يواريه إبط بلال"
قال الحافظ: أخرجه الترمذي وصححه وكذا أخرجه ابن حبان بمعناه" (١)
انظر حديث "لقد أوذيت في الله"
_________________
(١) ١٤/ ٧١ (كتاب الرقاق - باب كيف كان عيش النبي - ﷺ - وأصحابه)
[ ٦ / ٤٣٠٠ ]
٣٠٢٢ - "لقد أُشبع سلمان علمًا"
قال الحافظ: زاد ابن سعد من وجه آخر مرسل: فقال له أبو الدرداء: أتمنعني أن أْصوم لربي وأصلي لربي؟.
قال: وفي رواية ابن سعد المذكورة: فذكره" (١)
مرسل
أخرجه ابن سعد (٤/ ٨٤ - ٨٥) عن عبد الله بن نُمير ثنا الأعمش عن أبي صالح قال: نزل سلمان على أبي الدرداء، وكان أبو الدرداء إذا أراد أن يصلي منعه سلمان وإذا أراد أن يصوم منعه، فقال: أتمنعني أن أصوم لربي وأصلي لربي؟ فقال: إن لعينك عليك حقا، وإنّ لأهلك عليك حقا، فصم وأفطر وصلّ ونم. فبلغ ذلك رسول الله - ﷺ - فقال "لقد أشبع سلمان علما"
رواته ثقات.
وأخرجه وكيع في "نسخته" (٣٨) عن الأعمش به.
وأخرجه ابن سعد (٢/ ٣٤٦) عن وكيع به.
واختلف فيه على الأعمش، فرواه سعد بن الصلت عن الأعمش عن شمس بن عطية عن شهر بن حوشب عن أم الدرداء قالت: فذكرت الحديث وفيه طول، وفي آخره: فذكر أمرهما للنبي - ﷺ - فقال "ما لسلمان ثكلته أمّه، لقد أشبع من العلم"
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٧٦٣٣) عن محمد بن المرزبان الأدمي ثنا الحسن بن جبلة ثنا سعد بن الصلت به.
وقال: لم يَرو هذا الحديث عن الأعمش إلا سعد بن الصلت، تفرد به الحسن بن جبلة"
وقال الهيثمي: وفيه الحسن بن جبلة ولم أعرفه" المجمع ٩/ ٣٤٤
قلت: وسعد بن الصلت ذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: ربما أغرب.
٣٠٢٣ - حديث أبي أمامة بن سهل أنّ خالته أخبرته قالت: لقد أقرأنا رسول الله ﷺ آية الرجم: الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة بما قضيا من اللذة"
_________________
(١) ٥/ ١١٤ و١١٥ (كتاب الصوم - باب من أقسم على أخيه ليفطر في التطوع)
[ ٦ / ٤٣٠١ ]
قال الحافظ: أخرجه النسائي وصححه الحاكم" (١)
ضعيف
يرويه الليث بن سعد واختلف عنه:
• فقال ابن وهب: أني الليث بن سعد عن سعيد بن أبي هلال عن مروان بن عثمان عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف أنّ خالته أخبرته به.
أخرجه النسائي في "الكبرى" (٧١٤٦) والحاكم (٤/ ٣٥٩ - ٣٦٠)
وقال: صحيح الإسناد"
قلت: مروان بن عثمان قال أبو حاتم: ضعيف، وقال النسائي: ومن هو حتى يصدّق على الله ﷿. وذكره ابن حبان في "الثقات"
• وقال سعيد بن أبي مريم: أنا الليث ثني خالد بن يزيد عن سعيد بن أبي هلال عن مروان بن عثمان عن أبي أمامة بن سهل قال: حدثتني خالتي.
أخرجه النسائي في "الكبرى" (٧١٤٧)
وتابعه يحيى بن عبد الله بن بكير ثنا الليث به. ووقع في حديثه: عن خالته العجماء.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٤/ ٣٥٠) وأبو نعيم في "الصحابة" (٧٧٧٦)
قال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح" المجمع ٦/ ٢٦٥
وقال الحافظ: سنده حسن" تخريج أحاديث المختصر ٢/ ٣٠٤
كذا قالا، والبخاري ومسلم لم يخرجا لمروان بن عثمان شيئًا، وقال الحافظ في "التقريب": مروان بن عثمان ضعيف.
٣٠٢٤ - "لقد أوتي سلمان من العلم"
قال الحافظ: وفي ترجمه سلمان من "الحلية" لأبي نعيم بإسناد آخر إلى أم الدرداء عن أبي الدرداء أنّ سلمان دخل عليه فرأى امرأته رثة الهيئة، فذكر القصة مختصرة.
قال: وفي رواية أبي نعيم المذكورة آنفا فقال النبي - ﷺ -: فذكره" (٢)
_________________
(١) ١٥/ ١٥٦ (كتاب الحدود - باب الاعتراف بالزنا)
(٢) ٥/ ١١٥ (كتاب الصوم - باب من أقسم على أخيه ليفطر في التطوع)
[ ٦ / ٤٣٠٢ ]
أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (١/ ١٨٧ - ١٨٨) عن عبد الله بن محمد بن عطاء ثنا أحمد بن عمرو البزار ثنا السري بن محمد الكوفي ثنا قبيصة بن عقبة ثنا عمار بن رُزيق عن أبي صالح عن أم الدرداء عن أبي الدرداء أنّ سلمان دخل عليه فرأى امرأته رثة الهيثة، فقال: مالك؟ قالت: إنّ أخاك لا يريد النساء، إنما يصوم النهار ويقوم الليل، فأقبل على أبي الدرداء فقال: إنّ لأهلك عليك حقا فصل ونم، وصم وأفطر. فبلغ ذلك النبي ﷺ فقال "لقد أوتي سلمان من العلم".
شيخ البزار لم أقف له على ترجمة، وأبو صالح لم أعرفه.
٣٠٢٥ - "لقد أوتي مزمارا من مزامير آل داود"
سكت عليه الحافظ (١).
أخرجه البخاري (فتح ١٠/ ٤٧٠) من حديث أبي موسى.
٣٠٢٦ - عن أبي سلمة بن عبد الرحمن أنّ رسول الله - ﷺ - كان يقول لأبي موسى وكان حسن الصوت بالقرآن: "لقد أوتي هذا من مزامير آل داود"
قال الحافظ: وعند الدارمي من طريق الزهري عن أبي سلمة بن عبد الرحمن: فذكره، وأصل هذا الحديث عند النسائي من طريق عمرو بن الحارث عن الزهري موصولا بذكر أبي هريرة فيه ولفظه "أنّ النبي - ﷺ - سمع قراءة أبي موسى فقال "لقد أوتي من مزامير آل داود" وقد اختلف فيه على الزهري، فقال معمر وسفيان: عن الزهري عن عروة عن عائشة، أخرجه النسائي، وقال الليث: عن الزهري عن عبد الرحمن بن كعب مرسلا" (٢)
صحيح
يرويه ابن شهاب الزهري واختلف عنه:
- فقال غير واحد: عن الزهري عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة، منهم:
١ - عمرو بن الحارث المصري.
أخرجه النسائي (٢/ ١٤٠) وفي "الكبرى" (١٠٩٢) والطحاوي في "المشكل" (١١٦٠) وابن حبان (٧١٩٦) وابن عساكر (ترجمة عبد الله بن قيس أبي موسى الأشعري ص ٤٧٧ - ٤٧٨) من طرق عن ابن وهب أني عمرو بن الحارث به.
وإسناده صحيح رواته ثقات.
_________________
(١) ٤/ ١٠٤ (كتاب الزكاة - باب صلاة الإِمام ودعائه لصاحب الصدقة)
(٢) ١٠/ ٤٧٠ (كتاب فضائل القرآن - باب حسن الصوت بالقراءة للقرآن)
[ ٦ / ٤٣٠٣ ]
٢ - محمد بن أبي حفصة البصري.
أخرجه أحمد (٢/ ٣٦٩) عن رَوح بن عبادة البصري ثنا محمد بن أبي حفصة ثنا الزهري به.
وإسناده حسن.
٣ - إسحاق بن راشد الجَزَري.
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٢٧٠٠) عن إبراهيم بن أحمد بن عمر الوكيعي ثنا يحيى بن يوسف الزَّمِن ثنا عبيد الله بن عمرو عن إسحاق بن راشد عن الزهري به.
وقال: لم يرو هذا الحديث عن إسحاق إلا عبيد الله"
قلت: إسحاق قال ابن معين: ليس هو في الزهري بذاك.
٤ - محمد بن الوليد الزبيدي.
أخرجه الطبراني في "مسند الشاميين" (١٧٤٣) عن عمرو بن إسحاق بن إبراهيم بن العلاء بن الضحاك الحمصي ثنا أبي ثنا عمرو بن الحارث عن عبد الله بن سالم عن الزبيدي عن الزهري به.
وإسناده ضعيف، عمرو بن إسحاق لم أقف له على ترجمة، وأبوه قال النسائي: ليس بثقة إذا روى عن عمرو بن الحارث، وقال أبو داود: ليس هو بشيء، وكذبه محمد بن عوف الحمصي، وقواه ابن معين وابن حبان.
وعمرو بن الحارث الحمصي ذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: مستقيم الحديث، وقال الذهبي في "الميزان": غير معروف العدالة، وقال الحافظ: مقبول، أي حديث يتابع وإلا فلين الحديث.
والباقون ثقات.
- وقال يونس (١) بن يزيد الأيلي: عن الزهري أني أبو سلمة بن عبد الرحمن أنّ رسول الله - ﷺ - كان يقول لأبي موسى وكان حسن الصوت بالقرآن "لقد أوتي هذا مزمارا من مزامير آل داود"
أخرجه أبو عبيد في "فضائل القرآن" (ص ١٦٣) والدارمي (٣٤٩٥) عن عبد الله بن صالح المصري ثني الليث ثني يونس بن يزيد به.
_________________
(١) وتابعه شعيب بن أبي حمزة وابن جريج عن الزهري به. (علل الدارقطني ٩/ ٢٨٨)
[ ٦ / ٤٣٠٤ ]
وعبد الله بن صالح مختلف فيه، والباقون ثقات.
- وقال معمر بن راشد: عن الزهري عن عروة عن عائشة.
أخرجه عبد الرزاق (٤١٧٧) عن معمر به.
وأخرجه إسحاق في "مسند عائشة" (٦٢٤) وأحمد (٦/ ١٦٧) وعبد بن حميد (١٤٧٦) عن عبد الرزاق به.
وأخرجه النسائي (٢/ ١٤١) وفي "الكبرى" (١٠٩٤) عن إسحاق به.
وأخرجه ابن عساكر (ص ٤٨٣) وفي "تبيين كذب المفتري" (ص ٧٧ - ٧٨) وفي "معجم الشيوخ" (١) (٣٤٠) من طريق أبي العباس محمد بن إسحاق السراج ثا إسحاق به.
وأخرجه النسائي في "الكبرى" (٨٠٥١)
عن محمد بن رافع النيسابوري
والطحاوي (١١٥٩)
عن حسين بن مهدي الأبُلي
قالا: ثنا عبد الرزاق به.
وإسناده صحيح.
ولم ينفرد معمر به بل تابعه سفيان بن عيينة به.
أخرجه عبد الرزاق (٤١٧٧) والحميدي (٢٨٢) وأحمد (٦/ ٣٧) عن سفيان به.
ومن طريق أحمد أخرجه ابن عساكر (ص ٤٨٣)
وأخرجه ابن نصر في "قيام الليل" (ص ١٢١)
عن يحيى بن يحيى النيسابوري
والنسائي (٢/ ١٤٠) وفي "الكبرى" (١٠٩٣)
عن عبد الجبار بن العلاء بن عبد الجبار البصري
والطحاوي في "المشكل" (١١٥٨)
_________________
(١) وقال: حسن صحيح"
[ ٦ / ٤٣٠٥ ]
عن إبراهيم بن أبي الوزير المكي
وابن حبان (٧١٩٥)
عن سريج بن يونس البغدادي
كلهم عن سفيان بن عيينة به.
• وقال ابن أبي شيبة (١٠/ ٤٦٣ و١٢/ ١٢٢): بلغني عن ابن عيينة به.
• ورواه غير واحد عن سفيان عن عروة أو عمرة عن عائشة -الشك من سفيان- منهم:
١ - ابن سعد (٢/ ٣٤٤ و٤/ ١٠٧)
٢ - محمد بن أبي عمر العدني.
أخرجه الفاكهي في "أخبار مكة" (١٧٣٠)
٣ - محمد بن الصَّبَّاح الجَرْجَرائي.
أخرجه ابن عساكر (ص ٤٨٤)
٤ - بشر بن مطر الواسطي.
أخرجه ابن عساكر (ص ٤٨٤)
قال الحميدي: وكان سفيان ربما شك فيه فقال: عن عمرة أو عروة لا يذكر فيه الخبر، ثم ثبت على عروة وذكر الخبر فيه غير مرة وترك الشك"
قلت: وإسناده صحيح.
- ورواه الليث بن سعد عن الزهري عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك مرسلًا.
أخرجه أبو عبيد (ص ١٦٣) وابن سعد (٤/ ١٠٧ - ١٠٨) وابن أبي شيبة (١٠/ ٤٦٣) وابن عساكر (ص ٤٨٤) من طرق عن الليث به.
وتابعه يونس بن يزيد عن الزهري به.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٩/ ٨٠) من طريق أحمد بن صالح المصري ثنا ابن وهب أني يونس به.
ورواته ثقات.
قال الدارقطني: ويشبه أن يكون قول من قال: عن أبي هريرة، محفوظا لأنهم زادوا هم ثقات" العلل ٩/ ٢٨٨
[ ٦ / ٤٣٠٦ ]
قلت: يظهر لي أنّ الزهري رواه عن غير واحد موصولا ومرسلا، والله أعلم.
وقد رواه محمد بن عمرو بن علقمة عن أبي سلمة بن عبد الرحمن مرسلًا.
أخرجه مسدد في "مسنده" (إتحاف الخيرة ٨٠١٨) عن يحيى القطان عن محمد بن عمرو به.
قال البوصيري: هذا إسناد مرسل رجاله ثقات"
قلت: محمد بن عمرو صدوق، ويحيى وأبو سلمة ثقتان.
٣٠٢٧ - "لقد أوذيت في الله وما يؤذي أحد، وأخفت في الله وما يُخاف أحد"
قال الحافظ: وروى أحمد والترمذي وابن حبان من طريق حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس قال: قال رسول الله - ﷺ: فذكره" (١)
صحيح
أخرجه ابن أبي شيبة (١/ ٤٦٤ و٤/ ٣٠٠) وأحمد (٣/ ١٢٠ و٢٨٦) وعبد بن حميد (١٣١٧) وحماد بن إسحاق في "تركة النبي" (ص ٥٩) وابن ماجه (١٥١) والترمذي (٢٤٧٢) وفي "الشمائل" (٣٥٧) والبزار (٣٢٠٥) وأبو يعلى (٣٤٢٣) وابن الأعرابي (ق ٥٧) وابن حبان (٦٥٦٠) وأبو نعيم في "الحلية" (١/ ١٥٠ و٢٥٢) والبغوي في "شرح السنة" (٤٠٨٠) وفي "الشمائل" (٤٤٤) من طرق عن حماد بن سلمة عن ثابت البُنَاني عن أنس مرفوعًا "لقد أوذيت في الله وما يؤذي أحد، ولقد أخفت في الله وما يُخاف أحد، ولقد أتت عليّ ثلاثة (٢) من بين يوم وليلة وما لي ولبلال (٣) طعام يأكله ذو كبد إلا ما واراه إبط بلال".
لفظ ابن أبي شيبة وغيره.
قال البزار: وهذا الحديث لا نعلم رواه إلا حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس"
وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح"
قلت: وهو كما قال.
_________________
(١) ٨/ ١٦٥ (كتاب أحاديث الأنبياء - باب ما لقي النبي - ﷺ - وأصحابه من المشركين بمكة)
(٢) وعند الترمذي وغيره "ثلاثون" وعند ابن ماجه "ثالثة"
(٣) وفي لفظ لأحمد "ولعيالي" ولفظ البزار "وما لأهلي"
[ ٦ / ٤٣٠٧ ]
٣٠٢٨ - "لقد أوذي موسى بأكثر من هذا فصبر"
سكت عليه الحافظ (١).
أخرجه البخاري (فتح ٧/ ٦٣) من حديث ابن مسعود.
٣٠٢٩ - "لقد تابت توبة لو تابها صاحبُ مكسٍ لقبلت"
قال الحافظ: ففي الصحيح في المرأة التي اعترفت بالزنا: فذكره" (٢)
أخرجه مسلم (٣/ ١٣٢٣ - ١٣٢٤)
٣٠٣٠ - حديث عمران بن حصين في قصة الجهنية التي زنت ورجمت أنّ النبي ﷺ صلى عليها، فقال له عمر: أتصلي عليها وقد زنت؟ فقال "لقد تابت توبة لو قسمت بين سبعين لوسعتهم"
قال الحافظ: أخرجه مسلم (١٦٩٦") (٣)
٣٠٣١ - حديث جابر أنّ عمر أتى النبي - ﷺ - بكتاب أصابه من بعض أهل الكتاب فقرأ عليه فغضب وقال "لقد جئتكم بها بيضاء نقية، لا تسألوهم عن شيء فيخبروكم بحق فتكذبوا به، أو بباطل فتصدقوا به، والذي نفسي بيده لو أن موسى كان حيا ما وسعه إلا أن يتبعني"
قال الحافظ: أخرجه أحمد وابن أبي شيبة والبزار، ورجاله موثقون إلا أنّ في مجالد ضعفا، وأخرج البزار أيضًا من طريق عبد الله بن ثابت الأنصاري أنّ عمر نسخ صحيفة من التوراة فقال رسول الله ﷺ "لا تسألوا أهل الكتاب عن شيء" وفي سنده جابر الجعفي وهو ضعيف" (٤)
يرويه عامر الشعبي واختلف عنه:
- فقال مجالد بن سعيد الهمداني: عن الشعبي عن جابر بن عبد الله أنّ عمر بن الخطاب أتى النبي - ﷺ - بكتاب أصابه من بعض الكتب، فقال: يا رسول الله، إني أصبت كتابا حسنًا من بعض أهل الكتاب، قال: فغضب وقال: "أمتهوكون فيها يا ابن الخطاب؟ فو الذي نفسي بيده لقد جئتكم بها بيضاء نقية، لا تسألوهم عن شيء فيخبروكم بحق فتكذبوا به، أو بباطل فتصدقوا به، والذي نفسي بيده لو كان موسى حيا ما وسعه إلا أن يتبعني".
_________________
(١) ٨/ ٢١٠ (كتاب أحاديث الأنبياء - باب المعراج)
(٢) ١/ ٤٣ (باب كيف كان بدء الوحي)
(٣) ١٥/ ١٤٢ (كتاب الحدود - باب الرجم بالمصلى)
(٤) ١٧/ ١٠٠ (كتاب الاعتصام - باب قول النبي - ﷺ -: لا تسألوا أهل الكتاب عن شيء)
[ ٦ / ٤٣٠٨ ]
وفي لفظ: أنّ عمر بن الخطاب أتى رسول الله - ﷺ - بنسخة من التوراة فقال: يا رسول الله هذه نسخة من التوراة، فسكت، فجعل يقرأ ووجه رسول الله ﷺ يتغير، فقال أبو بكر: ثكلتك الثواكل ما ترى بوجه رسول الله - ﷺ -، فنظر عمر إلى وجه رسول الله - ﷺ - فقال: أعوذ بالله من غضب الله ومن غضب رسوله، رضينا بالله ربا، وبالإِسلام دينا، وبمحمد نبيا، فقال رسول الله - ﷺ - "والذي نفس محمد بيده، لو بدا لكم موسى فاتبعتموه وتركتموني، لضللتم عن سواء السبيل، ولو كان حيا وأدرك نبوتي لاتبعني"
أخرجه مسدد في "مسنده" (إتحاف الخيرة ٥٦٦) وأبو عبيد في "الغريب" (٣/ ٢٨) وابن أبي شيبة (٩/ ٤٧) واللفظ الأول له وأحمد (٣/ ٣٨٨ و٣٨٧) والدارمي (٤٤١) واللفظ الثاني له وابن أبي عاصم في "السنة" (٥٠) والبزار (كشف ١٢٤) وأبو يعلى (٢١٣٥) وأبو القاسم البغوي في "الصحابة" (١٦١٤) والبيهقي (٢/ ١٠ - ١١) وفي "الشعب" (١٧٥ و١٧٦) وابن عبد البر في "الجامع" (١٤٩٧) والهروي في "ذم الكلام" (ق ٥٩/ ب) وأبو محمد البغوي في "شرح السنة" (١٢٦) وفي "الشمائل" (١٢٣٥) والذهبي في "تذكرة الحفاظ" (٢/ ٦٢٢) من طرق عن مجالد به.
وإسناده ضعيف لضعف مجالد.
قال البوصيري: رواه مسدد وأبو يعلى وأحمد بسند ضعيف لضعف مجالد" مختصر الإتحاف ١/ ١٧٤
- وقال جابر الجعفي: عن الشعبي عن عبد الله بن ثابت الأنصاري قال: جاء عمر بن الخطاب إلى النبي - ﷺ - فقال: يا رسول الله، إني مررت بأخ لي من قريظة وكتب لي جوامع من التوراة، أفلا أعرضها عليك؟ فتغير وجه رسول الله - ﷺ -، قال عبد الله: فقلت: مسخ الله عقلك، ألا ترى ما بوجه رسول الله ﷺ؟ فقال عمر: رضيت بالله ربا، وبالإِسلام دينا، وبمحمد ﷺ نبيا، قال: فسري عن النبي - ﷺ -، ثم قال "والذي نفس محمد بيده لو أصبح فيكم موسى ثم اتبعتموه وتركتموني لضللتم، أنتم حظي من الأمم، وأنا حظكم من النبيين"
أخرجه عبد الرزاق (١٠١٦٤ و١٩٢١٣) واللفظ له وأحمد (٣/ ٤٧٠ - ٤٧١ و٤/ ٢٦٥ - ٢٦٦) وابن الضريس في "فضائل القرآن" (٩٠) وأبو القاسم البغوي في "الصحابة" (١٦١٣) وابن قانع في "الصحابة" (٢/ ٩٢) وأبو نعيم في "الصحابة" (٤٠٣٠) والبيهقي في "الشعب" (٤٨٣٦) والخطيب في "الأسماء المبهمة" (ص ١٨٨ - ١٨٩) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٣/ ١٨٨)
عن سفيان الثوري
[ ٦ / ٤٣٠٩ ]
والهروي في "ذم الكلام" (ق ٥٨/ أ)
عن ورقاء بن عمر اليشكري
كلاهما عن جابر الجعفي به.
قال البخاري: ولم يصح" التاريخ الكبير ٣/ ١/ ٣٩
وقال الهيثمي: رواه أحمد والطبراني ورجاله رجال الصحيح إلا أنّ فيه جابرا الجعفي وهو ضعيف" المجمع ١/ ١٧٣
وله شاهد من حديث عمر ومن حديث أبي الدرداء ومن حديث أبي قلابة مرسلا ومن حديث الحسن البصري مرسلا
فأما حديث عمر فأخرجه العقيلي (٢/ ٢١) من طريق علي بن مُسهر الكوفي عن عبد الرحمن بن إسحاق عن خليفة بن قيس عن خالد بن عرفطة عن عمر بن الخطاب قال: انتسخت كتابا من أهل الكتاب، فرآه رسول الله - ﷺ - في يدي، فقال "ما هذا الكتاب يا عمر؟ " فقلت: انتسخت كتابا من أهل الكتاب لنزداد به علمًا إلى علمنا، قال: فغضب رسول الله - ﷺ - حتى احمرت عيناه، فقالت الأنصار: يا معشر الأنصار السلاح السلاح، غضب نبيكم - ﷺ -، فجاءوا حتى أحدقوا بمنبر رسول الله ﷺ، فقام رسول الله ﷺ، فقال "إني أوتيت جوامع الكلم وخواتمه، واختصر لي الحديث اختصارا، ولقد أتيتكم بها بيضاء نقية فلا تهيكوا ولا يغرنكم المُتَهيّكون" فقال عمر: رضيت بالله ربا، وبالإِسلام دينا، وبك رسولًا، ثم نزل.
وأخرجه الضياء في "الأحاديث المختارة" كما في "الإرواء" (٦/ ٣٦) من طريق أبي يعلى وهو في "مسنده" (المطالب ٣٠٤٩) ثنا عبد الغفار بن عبد الله بن الزبير ثنا علي بن مسهر به.
قال العقيلي: وفي هذا رواية أخرى من غير هذا المعنى بإسناد فيه أيضًا لين"
وقال الهيثمي: رواه أبو يعلى وفيه عبد الرحمن بن إسحاق الواسطي ضعفه أحمد وجماعة" المجمع ١/ ١٧٣ و١٨٢
وقال البوصيري: هذا إسناد ضعيف لضعف خليفة بن قيس" إتحاف الخيرة ١/ ٣١٨
قلت: خليفة بن قيس قال البخاري: لم يصح حديثه (التاريخ الكبير ٢/ ١/ ١٩٢) وقال أبو حاتم: ليس بالمعروف (الجرح).
وأما حديث أبي الدرداء فأخرجه الطبراني في "الكبير" كما في "المجمع" (١/ ١٧٤)
[ ٦ / ٤٣١٠ ]
ولفظه: قال: جاء عمر بجوامع من التوراة إلى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله، جوامع من التوراة أخذتها من أخ لي من بني زريق، فتغير وجه رسول الله ﷺ، فقال عبد الله بن زيد الذي أري الأذان: أمسخ الله عقلك، ألا ترى الذي بوجه رسول الله ﷺ، فقال عمر: رضينا بالله ربا، وبالإِسلام دينا، وبمحمد نبيا، وبالقرآن إماما، فسرِّي عن رسول الله ﷺ، ثم قال "والذي نفس محمد بيده لو كان موسى بين أظهركم ثم اتبعتموه وتركتموني لضللتم ضلالا بعيدا، أنتم حظي من الأمم، وأنا حظكم من النبيين"
قال الهيثمي: وفيه القاسم بن محمد الأسدي ولم أر من ترجمه، وبقية رجاله موثقون"
وأما حديث أبي قلابة فأخرجه عبد الرزاق (١٠١٦٣ و٢٠٠٦٢) عن معمر عن أيوب عن أبي قلابة أنّ عمر بن الخطاب مرّ برجل يقرأ كتابا سمعه ساعة فاستحسنه، فقال للرجل: أتكتب من هذا الكتاب؟ قال: نعم، فاشترى أديما لنفسه ثم جاء به إليه، فنسخه في بطنه وظهره، ثم أتى به النبي - ﷺ - فجعل يقرأه عليه، وجعل وجه رسول الله ﷺ يتلون، فضرب رجل من الأنصار بيده الكتاب، وقال: ثكلتك أمك يا ابن الخطاب ألا ترى إلى وجه رسول الله - ﷺ - منذ اليوم وأنت تقرأ هذا الكتاب، فقال النبي ﷺ عند ذلك "إنما بعثت فاتحا وخاتما، وأعطيت جوامع الكلم وفواتحه، واختصر لي الحديث اختصارا، فلا يهلكنكم المُتَهوّكون"
ومن طريقه أخرجه البيهقي في "الشعب" (٤٨٣٧) والهروي في "ذم الكلام" (ق ٥٨ - ٥٩)
ورواته ثقات.
وأما حديث الحسن فله عنه طريقان:
الأول: يرويه موسى بن إسماعيل ثنا جرير عن الحسن أن عمر بن الخطاب قال: يا رسول الله، إنّ أهل الكتاب يحدثونا بأحاديث قد أخذت بقلوبنا وقد هممنا أن نكتبها، فقال "يا ابن الخطاب، أمتهوكون أنتم كما تهوكت اليهود والنصارى، أما والذي نفس محمد بيده لقد جئتكم بها بيضاء نقية، ولكني أعطيت جوامع الكلم، واختصر لي الحديث اختصارا"
أخرجه ابن الضريس (٨٩)
ورواته ثقات، وجرير هو ابن حازم.
الثاني: يرويه معاذ بن معاذ البصري عن عبد الله بن عون عن الحسن.
[ ٦ / ٤٣١١ ]
أخرجه أبو عبيد في "الغريب" (٣/ ٢٩) ومن طريقه البيهقي في "الشعب" (١/ ٤٨١)
ورواته ثقات.
٣٠٣٢ - "لقد حكمت فيهم بحكم الله من فوق سبعة أرقعة"
قال الحافظ: وفي رواية ابن إسحاق من مرسل علقمة بن وقاص: فذكره" (١)
مرسل
أخرجه ابن إسحاق في "المغازي" (سيرة ابن هشام ٢/ ٢٤٠) قال: حدثني عاصم بن عمر بن قتادة عن عبد الرحمن بن عمرو بن سعد بن معاذ عن علقمة بن وقاص الليثي قال: قال رسول الله - ﷺ - لسعد: فذكره.
وأخرجه الطبري في "تاريخه" (٢/ ٥٨٨) وفي "تفسيره" (٢١/ ١٥٣) من طريق سلمة بن الفضل الأبرش ثني ابن إسحاق به.
وابن إسحاق صدوق، ومن فوقه كلهم ثقات.
٣٠٣٣ - عن إسماعيل مولى آل الزبير قال: فتر الوحي حتى شقّ ذلك على النبي - ﷺ - وأحزنه، فقال: "لقد خشيت أن يكون صاحبي قلاني" فجاء جبريل بسورة والضحى.
قال الحافظ: أخرجه الطبري. وهذه الرواية لا تثبت" (٢)
قلت: هو قول ابن إسحاق ذكره في "المغازي" (ص ١٣٥ رواية يونس بن بكير - سيرة ابن هشام ١/ ٢٤١)
٣٠٣٤ - حديث أنس: جاء رجل فدخل الصف وقد حَفَزَهُ النَّفَس فقال: الله أكبر، الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه "الحديث وفيه "لقد رأيت اثْنَي عشر ملكا يَبتَدِرُونَها أَيُّهم يرفعها"
قال الحافظ: ولمسلم (٦٠٠) وغيره من حديث أنس: فذكره، وأخرج الطبراني وابن السني من حديث عامر بن ربيعة نحوه بسند لا بأس به" (٣)
حديث عامر بن ربيعة أخرجه أبو داود (٧٧٤) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (٣٢٥)
_________________
(١) ٨/ ٤١٦ (كتاب المغازي - باب مرجع النبي - ﷺ - من الأحزاب)
(٢) ١٠/ ٣٣٩ (كتاب التفسير: سورة والضحى - باب قوله: ﴿مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى (٣)﴾ [الضحى: ٣])
(٣) ١٣/ ٢٢٣ (كتاب الأدب - باب الحمد للعاطس)
[ ٦ / ٤٣١٢ ]
والبزار (٣٨١٩) وابن السني في "اليوم والليلة" (٢٦٣) وأبو نعيم في "الحلية" (١/ ١٨٠) من طرق عن شريك بن عبد الله القاضي عن عاصم بن عبيد الله عن عبد الله بن عامر بن ربيعة عن أبيه قال: عطس رجل خلف النبي - ﷺ - وهو في الصلاة، فقال: الحمد لله حمدا كثيرا طيِّبًا مباركا فيه حتى يرضى ربنا، وبعد ما يرضى، أو قال: بعد الرضا، فلما انصرف قال "من القائل الكلمة؟ " قال: أنا يا رسول الله، وما أردت إلا الخير، فقال "رأيت اثنى عشر ملكا يبتدرونها أيّهم يكتبها"
وإسناده ضعيف لضعف عاصم بن عبيد الله، وشريك مختلف فيه.
٣٠٣٥ - حديث عمارة بن رُوَيْبَة أنّه رأى بشر بن مروان يرفع يديه فأنكر ذلك وقال: لقد رأيت رسول الله - ﷺ - وما يزيد على هذا، يشير بالسبابة.
قال الحافظ: أخرجه مسلم (٨٧٤") (١)
٣٠٣٦ - قال عليّ: لقد رأيتنا يوم بدر وما فينا إنسان إلا نام، إلا رسول الله - ﷺ - فإنّه كان يصلي إلى شجرة يدعو حتى أصبح.
قال الحافظ: رواه النسائي بإسناد حسن" (٢)
صحيح
أخرجه النسائي في "الكبرى" (٨٢٣) عن محمد بن المثنى عن محمد بن جعفر عن شعبة عن أبي إسحاق عن حارثة بن مُضرِّب عن عليّ به.
وإسناده صحيح رواته ثقات.
٣٠٣٧ - عن ابن عمر قال: لقد رأيتنا يوم حنين وإنّ الناس لمولين وما مع رسول الله ﷺ مائة رجل.
قال الحافظ: وروى الترمذي من حديث ابن عمر بإسناد حسن قال: فذكره" (٣)
أخرجه الترمذي (١٦٨٩) عن محمد بن عمر بن علي المُقدمي البصري ثني أبي عن سفيان بن حسين عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر قال: لقد رأيتنا يوم حنين وإنّ الفئتين لموليتين وما مع رسول الله - ﷺ - مائة رجل.
_________________
(١) ١٣/ ٣٩٢ (كتاب الدعوات - باب رفع الأيدي في الدعاء)
(٢) ٢/ ١٢٦ (كتاب الصلاة - باب الصلاة إلى الراحلة)
(٣) ٩/ ٩٠ (كتاب المغازي - باب قول الله تعالى: ﴿وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ﴾ [التوبة: ٢٥])
[ ٦ / ٤٣١٣ ]
وأخرجه الطبراني في "الأوسط" (٤٩٧٣) عن القاسم بن زكريا المطرّز ثنا محمد بن عمر بن علي المقدمي به.
قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه من حديث عبيد الله إلا من هذا الوجه"
وقال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن عبيد الله بن عمر إلا سفيان بن حسين، ولا عن سفيان إلا عمر بن علي المقدمي، تفرد به ابنه محمد"
قلت: سفيان بن حسين صدوق، والباقون ثقات إلا أنّ عمر بن علي المقدمي كان مدلسا ولم يذكر سماعا من سفيان بن حسين.
٣٠٣٨ - عن عتبة بن غزوان قال: لقد رأيتني سابع سبعة مع رسول الله - ﷺ - ما لنا طعام إلا ورق الشجر حتى قَرِحَت أشداقنا"
قال الحافظ: أخرجه مسلم (٢٩٦٧") (١)
٣٠٣٩ - حديث أبي هريرة "لقد رأيته بين أنهار الجنة ينغمس" يعني ماعز بن مالك.
قال الحافظ: وفي حديث أبي هريرة عند النسائي: فذكره" (٢)
تقدم الكلام عليه في حرف الكاف فانظر حديث "كُلا من جيفة هذا الحمار "
٣٠٤٠ - أنّ النعمان بن قوقل قال يوم أحد: أقسمت عليك يا رب أن لا تغيب الشمس حتى أطأ بعرجتي في الجنة. فاستشهد ذلك اليوم، فقال النبي - ﷺ - "لقد رأيته في الجنة"
قال الحافظ: رواه البغوي في "الصحابة" (٣)
ضعيف
وذكره في "الإصابة" (١٠/ ١٦٨) قال: وأخرج البغوي من طريق خالد بن مالك الجعدي قال: وجدت في كتاب أبي أنّ النعمان بن قوقل الأنصاري قال: أقسمت عليك يا رب أن لا تغيب الشمس حتى أطأ بعرجتي في خضر الجنة، فقال رسول الله ﷺ "لقد رأيته يطأ فيها وما به من عرج"
_________________
(١) ١٤/ ٦٨ (كتاب الرقاق - باب كيف كان عيش النبى - ﷺ - وأصحابه)
(٢) ١٥/ ١٤١ (كتاب الحدود - باب الرجم بالمصلى)
(٣) ٦/ ٣٨١ (كتاب الجهاد - باب الكافر يقتل المسلم ثم يسلم)
[ ٦ / ٤٣١٤ ]
وأخرج ابن قانع (١) وابن منده من طريق أبي إسحاق الفزاري عن جسر بن الحسن عن أبي ثابت بن شداد بن أوس قال: قال النعمان بن قوقل: فذكر نحوه.
قال ابن منده: يروى هذا الحديث لعمرو بن الجموح"
قلت: أخرجه أبو نعيم في "الصحابة" (٦٣٦٢) من طريق أبي القاسم البغوي ثنا سويد بن سعيد ثنا مروان بن معاوية ثنا خالد بن أبي مالك الجعدي قال: فذكره.
وسويد قال ابن المديني: ليس بشيء، وقال البخاري: فيه نظر، وقال النسائي: ليس بثقة.
٣٠٤١ - "لقد رأى ابن الأكوع فزعا"
قال الحافظ: ويحتمل أنّ البراء فهم من السائل أنّه اشتبه عليه حديث سلمة بن الأكوع الذي أخرجه مسلم (١٧٧٧) بلفظ: ومررت برسول الله - ﷺ - منهزما، فلذلك حلف أنّ النبي ﷺ لم يولّ، ودل ذلك على أنّ منهزما حال من سلمة، ولهذا وقع في طريق أخرى: ومررت برسول الله - ﷺ - منهزما وهو على بغلته فقال: فذكره" (٢)
قلت: هو في صحيح مسلم من طريق عكرمة بن عمار عن إياس بن سلمة بن الأكوع عن أبيه.
٣٠٤٢ - حديث عمرو بن عوف أَنَّ النبي - ﷺ - صلّى في وادي الروحاء، وقال "لقد صلّى في هذا المسجد سبعون نبيا"
قال الحافظ: وفي الترمذي من حديث عمرو بن عوف: فذكره" (٣)
ضعيف جدًا
أخرجه عمر بن شبة في "تاريخ المدينة" (١/ ٧٨ - ٧٩ و٨٠) وابن عدي (٦/ ٢٠٧٩) من طريق كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف بن زيد بن ملحة المزني عن أبيه عن جده قال: غزونا مع رسول الله - ﷺ - أول غزاة غزاها الأبواء حتى إذا كنا بالروحاء نزل بعرق الظبية فصلى، ثم قال: "هل تدرون ما اسم هذا الجبل؟ " قالوا: الله ورسوله أعلم، قال "هذا حمت جبل من جبال الجنة، اللهم بارك فيه وبارك لأهله فيه" ثم قال للروحاء "هذا سجاسج واد
_________________
(١) في "الصحابة" (٣/ ١٤٦) وجسر مختلف فيه، وأبو ثابت تابعي اسمه يعلى.
(٢) ٩/ ٨٩ (كتاب المغازي - باب قول الله تعالى- ﴿وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ﴾ [التوبة: ٢٥])
(٣) ٢/ ١١٧ (كتاب الصلاة - باب المساجد التي على طرق المدينة)
[ ٦ / ٤٣١٥ ]
من أودية الجنة، لقد صلى في هذا المسجد قبلي سبعون نبيا، ولقد مرّ بها موسى ﵇ عليه عباءتان قطوانيتان وعلى ناقة ورقاء في سبعين ألفا من بني إسرائيل حاجي البيت العتيق، ولا تقوم الساعة حتى يمر بها عيسى بن مريم عبد الله ورسوله حاجا أو معتمرا أو يجمع الله له ذلك".
وإسناده ضعيف جدًا، كثير بن عبد الله قال النسائي وغيره: متروك الحديث، وكذبه الشافعي وغيره (١).
وللحديث شاهد عن أبي موسى الأشعري مرفوعًا "لقد مرّ بالروحاء سبعون نبيا عليهم العباء يؤمون البيت العتيق، فيهم موسى نبي الله"
أخرجه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٣٨/ ١٣٢ - ١٣٣) من طريق عبيد الله بن موسى العبسي ثنا إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع عن صالح بن كيسان عن يزيد الرقاشي عن أبيه عن أبي موسى.
وإسناده ضعيف لضعف إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع ويزيد الرقاشي.
وله شاهد آخر لكن موقوف أخرجه الحاكم (٢/ ٥٩٨) عن أبي العباس محمد بن يعقوب الأصم ثنا أحمد بن عبد الجبار ثنا يونس بن بكير عن محمد بن إسحاق عن الحسن بن مسلم عن مِقسم عن ابن عباس قال: لقد سلك فج الروحاء سبعون نبيا حجاجا عليهم ثياب الصوف، ولقد صلى في مسجد الخيف سبعون نبيا.
وإسناده ضعيف، أحمد بن عبد الجبار هو العُطاردي وهو مختلف فيه، وابن إسحاق مدلس وقد عنعن.
٣٠٤٣ - عن أنس قال: لقد ضربوا رسول الله - ﷺ - مرّة حتى غشي عليه، فقام أبو بكر فجعل ينادي: ويلكم، أتقتلون رجلًا أن يقول: ربي الله؟ فتركوه وأقبلوا على أبي بكر.
قال الحافظ: وقد أخرج أبو يعلى والبزار بإسناد صحيح عن أنس قال: فذكره، وهذا من مراسيل الصحابة، وقد أخرجه أبو يعلى بإسناد حسن مطولًا من حديث أسماء بنت أبي بكر أنهم قالوا لها: ما أشد ما رأيت المشركين بلغوا من رسول الله - ﷺ -؟ فذكر نحو سياق ابن إسحاق المتقدم قريبا وفيه: فأتى الصريخ إلى أبي بكر فقال: أدرك صاحبك، قالت:
_________________
(١) قال الهيثمي: رواه الطبراني من طريق كثير بن عبد الله المزني وهو ضعيف عند الجمهور، وقد حسّن الترمذي حديثه، وبقية رجاله ثقات" المجمع ٦/ ٦٨
[ ٦ / ٤٣١٦ ]
فخرج من عندنا وله غدائر أربع وهو يقول: ويلكم، أتقتلون رجلًا أن يقول: ربي الله، فلهوا عنه وأقبلوا إلى أبي بكر، فرجع إلينا أبو بكر فجعل لا يمس شيئًا من غدائره إلا رجع معه" (١)
حديث أنس أخرجه البزار (كشف ٢٣٩٦) وأبو يعلى (٣٦٩١) وابن عدي (٤/ ١٤٣٢ و٦/ ٢٢٣٨) وابن شاهين في "الأفراد" (٧٣ و٧٤) والحاكم (٣/ ٦٧) من طرق عن محمد بن أبي عبيدة بن مَعْن الكوفي قال: ثني أبي (٢) عن الأعمش عن أبي سفيان عن أنس قال: فذكره، وزاد: فقالوا: من هذا؟ قال: ابن أبي قُحَافة المجنون (٣).
قال البزار: لا نعلمه يروى عن أنس إلا من هذا الوجه، ولا نعلم حدّث به عن الأعمش إلا أبو عبيدة، ولا روى عن أبي عبيدة إلا ابنه محمد"
وقال ابن عدي: وهذا لا أعلم يرويه عن الأعمش بهذا الإسناد غير أبي عبيدة، وعن أبي عبيدة ابنه محمد، ولابن أبي عبيدة عن أبيه عن الأعمش غرائب وافرادات وهو عندي لا بأس به"
وقال ابن شاهين: وهذا حديث غريب فرد، بلغني أنه ما حدث به عن الأعمش أحد قط إلا أبو عبيدة بن معن وهو من نبلاء الناس ثقة حسن الحديث"
وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم"
وقال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح" المجمع ٦/ ١٧
وقال الحافظ: صحيح" المطالب ٤/ ٢٢٦
وقال الذهبي: حديث منكر" الميزان ٣/ ٦٣٩
قلت: رواته ثقات غير أبي سفيان واسمه طلحة بن نافع فهو مختلف فيه، ولم يخرج الشيخان روايته عن أنس.
وأما حديث أسماء فأخرجه الحميدي (٣٢٤) عن سفيان بن عيينة ثنا الوليد بن كثير عن ابن تدرس عن أسماء أنهم قالوا لها: ما أشد ما رأيت المشركين بلغوا من رسول الله ﷺ؟ فقالت: كان المشركون قعدوا في المسجد يتذاكرون رسول الله ﷺ وما يقول في آلهتهم، فبينما هم كذلك إذ دخل رسول الله ﷺ فقاموا إليه، وكانوا إذا سألوا عن شيء صدقهم،
_________________
(١) ٨/ ١٦٩ (كتاب أحاديث الأنبياء - باب ما لقي النبي - ﷺ - وأصحابه من المشركين بمكة)
(٢) اسمه عبد الملك.
(٣) ورواه ابن أبي شيبة في "مسنده" (المطالب ٣٨٨٣/ ١) عن محمد بن أبي عبيدة به.
[ ٦ / ٤٣١٧ ]
فقالوا: ألست تقول كذا وكذا؟ فقال "بلى" فتشبثوا به بأجمعهم، فأتى الصريخ إلى أبي بكر فقيل له: أدرك صاحبك، فخرج من عندنا وإنّ له غدائر، فدخل المسجد وهو يقول: ويلكم، أتقتلون رجلًا أن يقول ربي الله وقد جاءكم بالبينات من ربكم، قال: فلهوا عن رسول الله - ﷺ - وأقبلوا على أبي بكر، فرجع إلينا أبو بكر فجعل لا يمس شيئًا من غدائره إلا جاء معه وهو يقول: تباركت يا ذا الجلال والإكرام.
ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (١/ ٣١ - ٣٢) وفي "فضائل الخلفاء" (٨٠)
وأخرجه أبو يعلى (٥٢) عن أبي موسى إسحاق بن إبراهيم الهروي ثنا سفيان به.
وقال فيه: عن ابن تدرس مولى حكيم بن حزام.
وأخرجه ابن شاهين في "السنة" (١٣٦) من طريق محمد بن يحيى بن أبي عمر العدني ومحمد بن حسان السمتي قالا: ثنا سفيان به.
قال البوصيري: رواته ثقات" مختصر الإتحاف ٩/ ٧٢
وقال الهيثمي: وفيه تدرس جد أبي الزبير ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات" المجمع ٦/ ١٧
قلت: وقع في "تهذيب الكمال" في ترجمة الوليد بن كثير القرشي المخزومي أنّه روى عن تدرس جد أبي الزبير المكي مولى حكيم بن حزام، ووقع هنا في سند هذا الحديث: عن ابن تدرس مولى حكيم بن حزام، وسواء أكان تدرس أو ابن تدرس فإني لم أقف له على ترجمة.
٣٠٤٤ - "لقد عجبت من يوسف وكرمه وصبره حين سئل عن البقرات العجاف والسمان، ولو كنت مكانه ما أجبت حتى أشترط أن يخرجوني، ولقد عجبت منه حين أتاه الرسول يعني ليخرج إلى الملك فقال: ارجع إلى ربك، ولو كنت مكانه ولبثت في السجن ما لبث لأسرعت الإجابة، ولبادرت الباب ولما ابتغيت العذر"
قال الحافظ: أخرج عبد الرزاق عن ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن عكرمة رفعه: فذكره، وهذا مرسل، وقد وصله الطبري من طريق إبراهيم بن يزيد الخوزي بضم المعجمة والزاي عن عمرو بن دينار بذكر ابن عباس فيه فذكره وزاد "ولولا الكلمة التي قالها لما لبث في السجن ما لبث" (١).
مرسل
_________________
(١) ١٦/ ٣٧ (كتاب التعبير - باب رؤيا أهل السجون)
[ ٦ / ٤٣١٨ ]
أخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" (١/ ٢/ ٣٢٣) عن سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن عكرمة رفعه: فذكره.
وأخرجه الطبري في "تفسيره" (١٢/ ٢٣٥ - ٢٣٦) عن الحسن بن يحيى أنا عبد الرزاق به.
وأخرجه ابن أبي حاتم في "تفسيره" (١١٦٨٦) من طريق محمد بن أبي عمر العدني ثنا سفيان به (١).
واختلف فيه على عمرو بن دينار، فرواه إبراهيم بن يزيد الخوزي عنه عن عكرمة عن ابن عباس.
فزاد فيه عن ابن عباس.
أخرجه ابن أبي الدنيا في "العقوبات" (١٦٠) والطبراني في "الكبير" (١١٦٤٠) والواحدي في "الوسيط" (٢/ ٦١٤)
والمرسل أصح، والخوزي متروك الحديث كما قال أحمد وغيره.
٣٠٤٥ - لقد فضلت خديجة على نساء أمتي كما فضلت مريم على نساء العالمين"
قال الحافظ: روى البزار والطبرانى من حديث عمار بن ياسر رفعه فذكره: وهو حديث حسن الإسناد" (٢)
ضعيف
أخرجه البزار (١٤٢٧) عن إبراهيم بن سعيد الجوهري ثنا عبد الغفار بن داود ثنا ابن لهيعة عن عمرو بن الحارث عن أبي يزيد الحميري أنه سمع عمار بن ياسر يقول: قال رسول الله - ﷺ -: فذكره.
قال الهيثمي: وفيه أبو يزيد الحميري ولم أعرفه" المجمع ٩/ ٢٢٢
قلت: لم أقف لأبي يزيد الحميري على ترجمة، وابن لهيعة ضعيف كما قال ابن معين وجماعة.
_________________
(١) واختلف فيه على سفيان، فرواه محمود بن آدم المروزي عنه فزاد فيه ابن عباس. أخرجه الكلاباذي في "معاني الأخبار" (ص ١١٦)
(٢) ٨/ ١٣٤ (كتاب أحاديث الأنبياء - باب تزويج النبي - ﷺ - خديجة)
[ ٦ / ٤٣١٩ ]
٣٠٤٦ - عن سلمة بن الأكوع قال: لقد قُدْتُ بنبي الله - ﷺ - والحسن والحسين بغلته الشهباء حتى أدخلتهم حجرة النبي - ﷺ - هذا قدامه وهذا خلفه"
قال الحافظ: أخرجه مسلم (٢٤٢٣") (١)
٣٠٤٧ - حديث ابن عباس قال: دخل رجل على النبي ﷺ فأطال الجلوس، فخرج النبي - ﷺ - ثلاث مرات ليخرج فلم يفعل، فدخل عمر فرأى الكراهية في وجهه، فقال للرجل: لعلك آذيت النبي - ﷺ -، فقال النبي - ﷺ - "لقد قمت ثلاثا لكي يتبعني فلم يفعل" فقال له عمر: يا رسول الله، لو اتخذت حجابا فإنّ نساءك لسن كسائر النساء، وذلك أطهر لقلوبهن، فنزلت آية الحجاب.
قال الحافظ: أخرجه بن مردويه" (٢)
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٥٦٥٨) عن محمد بن عبد الله الحضرمي ثنا أبو عبيدة بن فضيل بن عياض ثنا بشر بن السري ثنا رباح بن أبي معروف المكي عن سالم بن عجلان عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: دخل رجل على النبي - ﷺ - فأطال الجلوس، فخرج النبي - ﷺ - ثلاثًا كي يقوم فيتبعه فلم يفعل، فدخل عمر فرأى الرجل وعرف في وجه النبي - ﷺ - الكراهية لمقعده فقال: لعلك آذيت النبي - ﷺ -، ففطن الرجل فقام، فقال النبي - ﷺ - "قمت ثلاث مرار كي يتبعني فلم يفعل" فقال عمر: يا رسول الله لو اتخذت حجابا، فإنّ نساءك لسن كسائر النساء، وذلك أطهر لقلوبهن، فأنزل الله ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ﴾ الآية -فأرسل إلى عمر فأخبره بذلك.
وقال: لم يرو هذا الحديث عن سالم بن عجلان الأفطس إلا رباح بن أبي معروف، تفرد به بشر بن السري"
قلت: وهو ثقة كما قال ابن معين وغيره، ورباح مختلف فيه: ضعفه ابن معين وغيره، وقواه ابن عدي وغيره، وأبو عبيدة بن فضيل بن عياض وثقه الدارقطني وابن حبان، وضعفه الجورقاني وابن الجوزي ولينه الذهبي (اللسان)، والباقون ثقات.
٣٠٤٨ - حديث وائل بن حُجر: لقد كنت أصافح رسول الله ﷺ أو يمس جلدي جلده فأتعرفه بعد في يدي وإنه لأطيب رائحة من المسك.
_________________
(١) ١٢/ ٥٢٠ (كتاب اللباس - باب الثلاثة على الدابة)
(٢) ١٠/ ١٥٠ (كتاب التفسير - سورة الأحزاب - باب قوله: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ﴾ [الأحزاب: ٥٣])
[ ٦ / ٤٣٢٠ ]
قال الحافظ: وفي حديث وائل بن حجر عند الطبراني والبيهقي: فذكره" (١)
ضعيف
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٢/ ٣٠ - ٣١) عن عبد الله بن أحمد بن حنبل ثنا سعيد بن محمد الجَرمي ثنا أبو تُميلة عن أبي حمزة السكري عن جابر عن عبد الجبار بن وائل عن أبيه به وزاد بعد قوله: يدي، "بعد ثالثة"
وإسناده ضعيف لضعف جابر الجُعفي، وعبد الجبار بن وائل قال ابن معين وأبو حاتم: لم يسمع من أبيه.
وأبو تميلة اسمه يحيى بن واضح، وأبو حمزة اسمه محمد بن ميمون.
٣٠٤٩ - عن عطاء قال: بينا النبي - ﷺ - يعلم التشهد إذ قال رجل: وأشهد أنّ محمدا رسوله وعبده، فقال ﵊ "لقد كنت عبدا قبل أن أكون رسولًا، قل: عبده ورسوله"
قال الحافظ: روى عبد الرزاق عن ابن جريج عن عطاء قال: فذكره، ورجاله ثقات إلا أنّه مرسل" (٢)
مرسل
أخرجه عبد الرزاق (٣٠٧٦) عن ابن جريج عن عطاء قال: وبينا النبي ﷺ يعلم التشهد فقال رجل: وأشهد أنّ محمدا رسوله وعبده، فقال النبي - ﷺ - "قد كنت عبدا قبل أن أكون رسولًا، قل: وأشهد أنّ محمدا عبده ورسوله"
ورواته ثقات.
٣٠٥٠ - عن ابن أم مكتوم أنّ رسول الله ﷺ استقبل الناس في صلاة العشاء فقال: "لقد هممت أن آتي هؤلاء الذين يتخلفون عن الصلاة فأحرق عليهم بيوتهم"
قال الحافظ: أخرجه ابن خزيمة وأحمد والحاكم من طريق حصين بن عبد الرحمن عن عبد الله بن شداد عن ابن أم مكتوم: فذكره، فقال ابن أم مكتوم: يا رسول الله، قد علمت ما بي وليس لي قائد. زاد أحمد "وإنّ بيني وبين المسجد شجرا ونخلا ولا أقدر على قائد كل ساعة، قال "أتسمع الإقامة؟ " قال: نعم، قال "فاحضرها" ولم يرخص له.
_________________
(١) ٧/ ٣٨٢ - ٣٨٣ (كتاب أحاديث الأنبياء - باب صفة النبي - ﷺ -)
(٢) ٢/ ٤٥٩ (كتاب الصلاة - أبواب صفة الصلاة - باب التشهد في الآخرة)
[ ٦ / ٤٣٢١ ]
ولابن حبان من حديث جابر قال "أتسمع الأذان؟ " قال: نعم، قال "فأتها ولو حبوا" (١)
تقدم الكلام عليه في حرف الهمزة فانظر حديث "أتسمع النداء؟ "
٣٠٥١ - حديث عليّ: لقنني رسول الله ﷺ هؤلاء الكلمات وأمرني إن نزل بي كرب أو شدة أن أقولها: لا إله إلا الله الكريم العظيم، سبحان الله، تبارك الله رب العرش العظيم، والحمد لله رب العالمين.
وفي لفظ "الحليم الكريم" في الأول.
وفي لفظ "لا إله إلا الله وحده لا شريك له العلي العظيم، لا إله إلا الله وحده لا شريك له الحليم الكريم"
وفي لفظ "لا إله إلا الله الحليم الكريم، سبحانه ﵎ رب العرش العظيم، الحمد لله رب العالمين"
قال الحافظ: وفي حديث عليّ عند النسائي وصححه الحاكم: فذكره" (٢)
صحيح
وله عن عليّ طرق:
الأول: يرويه أبو إسحاق السبيعي واختلف عنه:
- فقال غير واحد: عن أبي إسحاق عن عمرو بن مرة عن عبد الله بن سَلِمة عن عليّ قال: قال لي رسول الله - ﷺ - "ألا أعلمك كلمات إذا قلتهن غفر لك، مع أنه مغفور لك: لا إله إلا الله الحليم الكريم، لا إله إلا الله العلي العظيم سبحان الله رب السماوات السبع ورب العرش العظيم، الحمد لله رب العالمين"
أخرجه ابن أبي شيبة (١٠/ ٢٦٩) وأحمد (١/ ٩٢) وعبد بن حميد (٧٤) وابن أبي عاصم في "السنة" (١٣١٥ و١٣١٦) والبزار (٧٠٥) والنسائي في "الكبرى" (٧٦٧٨) وفي "اليوم والليلة" (٦٣٨) وفي "خصائص علي" (٢٥ و٢٦) وابن حبان (٦٩٢٨) والطبراني في "الصغير" (١/ ١٢٧) وفي "الأوسط" (٣٤٤٥) وابن المقرئ في "المعجم" (٦٩٢) والدارقطني في "العلل" (٤/ ١٠) والشجري (١/ ٢٤٥)
عن عليّ بن صالح بن حي الهمداني
_________________
(١) ٢/ ٢٦٩ (كتاب الصلاة - أبواب الأذان - باب وجوب صلاة الجماعة)
(٢) ١٣/ ٣٦٩ (كتاب الدعوات - باب الدعاء عند الكرب)
[ ٦ / ٤٣٢٢ ]
والنسائي في "اليوم والليلة" (٦٣٩)
عن يوسف بن إسحاق بن أبي إسحاق
وابن أبي عاصم في "السنة" (١٣١٧) والآجري في "الشريعة" (١٥٦٠)
عن نصير بن أبي الأشعث القرادي
والخطيب في "التاريخ" (٩/ ٣٥٦ - ٣٥٧)
عن أبي أيوب عبد الله بن علي الإفريقي
كلهم عن أبي إسحاق به.
- وقال سفيان الثوري: عن أبي إسحاق عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن عليّ مرفوعًا به.
أخرجه الدارقطني في "العلل" (٤/ ٩ - ١٠) من طريق أبي كريب محمد بن العلاء الهَمْداني ثنا قبيصة عن سفيان به.
وقال: تفرد به أبو كريب عن قبيصة عن الثوري"
قلت: وقبيصة هو ابن عقبة الكوفي صدوق تكلموا في حديثه عن سفيان.
قال ابن معين: قبيصة ثقة في كل شيء إلا في حديث سفيان ليس بذاك القوي، فإنه سمع منه وهو صغير.
وقال أيضًا: قبيصة ليس بحجة في سفيان.
- وقال حسين بن واقد المروزي: عن أبي إسحاق عن الحارث عن عليّ مرفوعًا به.
أخرجه الترمذي (٣٥٠٤) والنسائي في "اليوم والليلة" (٦٤٠) وفي "الخصائص" (٣٠) والطبراني في "الصغير" (١/ ٢٧٠) وفي "الأوسط" (٤٩٩٥) والقطيعي في "زوائد الفضائل" (١٠٥٣) والخطيب في "التاريخ" (١٢/ ٤٦٣) من طرق عن الفضل بن موسى السِّيْنَاني عن حسين بن واقد به.
قال الترمذي: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه من حديث أبي إسحاق عن الحارث عن عليّ"
وقال النسائي: أبو إسحاق لم يسمع من الحارث إلا أربعة أحاديث ليس هذا منها، وإنما أخرجناه لمخالفة الحسين بن واقد لإسرائيل ولعلي بن صالح. والحارث الأعور ليس بذاك في الحديث"
[ ٦ / ٤٣٢٣ ]
وقال الطبراني: لم يروه عن الحسين إلا الفضل بن موسى"
قلت: تابعه علي بن الحسين بن واقد عن أبيه به.
أخرجه الترمذي (٥/ ٥٢٩)
- ورواه إسرائيل بن يونس عن أبي إسحاق واختلف عنه:
• فقال غير واحد: عن إسرائيل عن أبي إسحاق عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن علي مرفوعا.
منهم:
١ - أبو سعيد عبد الرحمن بن عبد الله مولى بني هاشم.
أخرجه أحمد (١/ ١٥٨) وفي "الفضائل" (١٢١٦)
٢ - يحيى بن آدم الكوفي.
أخرجه ابن أبي عاصم في "السنة" (١٣١٤) والطبراني في "الأوسط" (٣٤٤٥)
٣ - عبد الله بن رجاء الغُدَاني.
أخرجه البزار (٦٢٧)
٤ - أبو غسان مالك بن إسماعيل النَّهْدي.
أخرجه النسائي في "الخصائص" (٢٨)
٥ - عبيد الله بن موسى العبسي.
أخرجه الحاكم (٣/ ١٣٨)
٦ - أحمد بن عبد الله بن يونس الكوفي.
أخرجه الحاكم (٣/ ١٣٨) ومحمد بن مخلد في "حديثه" (٥) وابن عساكر في "معجم الشيوخ" (١٦٠) والذهبي في "تذكرة الحفاظ" (٢/ ٦٦٢ - ٦٦٣)
٧ - خلف بن تميم التميمي.
أخرجه النسائي في "الكبرى" (٧٦٧٧) وفي "اليوم والليلة" (٦٣٧) وفي "الخصائص" (٢٩)
قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين"
[ ٦ / ٤٣٢٤ ]
قلت: لم يخرج الشيخان رواية أبي إسحاق عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، وأبو إسحاق مدلس وقد عنعن.
• ورواه أحمد بن خالد الوهبي عن إسرائيل عن أبي إسحاق عن عمرو بن مرة عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن علي موقوفًا.
أخرجه النسائي في "اليوم والليلة" (٦٣٦) وفي "الخصائص" (٢٧)
- وقال هارون بن عنترة الشيباني: عن أبي إسحاق عن مهاجر المدني عن عطية بن عمر عن علي (العلل للدارقطني ٤/ ٩)
قال الدارقطني في "العلل" (٤/ ٩): وأشبهها بالصواب قول من قال: عن أبي إسحاق عن عمرو بن مرة عن عبد الله بن سلمة عن علي. ولا يدفع قول إسرائيل عن أبي إسحاق عن ابن أبي ليلى عن علي. وحديث هارون بن عنترة وحديث الحسين بن واقد جميعا وهم"
الثاني: يرويه محمد بن كعب القرظي عن عبد الله بن شداد بن الهاد عن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب عن عليّ قال: لقنني رسول اللهﷺ هؤلاء الكلمات وأمرني إن نزل بي كرب أو شدة أن أقولهن: لا إله إلا الله الكريم الحليم، سبحانه وتبارك الله رب العرش العظيم، والحمد لله رب العالمين".
أخرجه أحمد (١/ ٩٤) والبزار (٤٦٩) والنسائي في "الكبرى" (٧٦٧٣) وفي "اليوم والليلة" (٦٣٠ و٦٣١) وابن حبان (٨٦٥) والطبراني في "الدعاء" (١٠١١ و١٠١٢) وابن السني في "اليوم والليلة" (٣٤١) والقطيعي (١١٢٤) وابن مندة في "التوحيد" (٣١٦) والحاكم (١/ ٥٠٨ - ٥٠٩) وأبو نعيم في "الصحابة" (٣٥٣) والبيهقي في "الشعب" (٩٧٤٣) وأبو القاسم الأصبهاني في "الترغيب" (١٢٨٦) والضياء المقدسي في "العدة للكرب والشدة" (٤)
عن محمد بن عجلان المدني (١)
_________________
(١) رواه يعقوب بن عبد الرحمن الاسكندراني وعبد الوهاب بن بُخْت المكي والليث بن سعد وأنس بن عياض الليثي وسليمان بن بلال المدني عن ابن عجلان عن محمد بن كعب عن عبد الله بن شداد عن عبد الله بن جعفر عن علي. وخالفهم الحسن بن الحر النخعي فرواه عن ابن عجلان عن محمد بن كعب عن عبد الله بن جعفر عن بعض أهله عن جعفر بن أبي طالب مرفوعًا. أخرجه النسائي في "اليوم والليلة" (٦٣٢) من طريق زيد بن يحيى بن عبيد الدمشقي عن ابن ثوبان ثني الحسن بن الحر به. وقال: هذا خطأ، وابن ثوبان ضعيف لا تقوم بمثله حجة، والصواب حديث يعقوب" يعني: ابن عبد الرحمن عن ابن عجلان.
[ ٦ / ٤٣٢٥ ]
والبزار (٤٧١) والنسائي في "اليوم والليلة" (٦٢٩)
عن أبان بن صالح القرشي
وأحمد (١/ ٩١) وابن أبي الدنيا في "الفرج بعد الشدة" (٤٩) والبزار (٤٧٢) وبدر (١) بن الهيثم في "حديثه" (١) والطبراني في "الدعاء" (١٠١٣) وابن مندة (٣١٧ و٣١٨) والحاكم (١/ ٥٠٨) وأبو نعيم في "الصحابة" (٣٥٢) والبيهقي في "الدعوات" (١٦٢) وفي "الشعب" (٦١٤) وفي "الأسماء" (ص ٧٢) والضياء في "العدة" (٥) والذهبي في "معجم الشيوخ" (٢/ ٢٧٦)
عن أسامة بن زيد الليثي
ثلاثتهم عن محمد بن كعب به.
قال البزار: وهذا الحديث يروى عن عبد الله بن جعفر عن عليّ من وجوه، وهذا أحسن إسنادا يروى في ذلك"
وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم"
قلت: إسناده صحيح، لكن لم يخرج مسلم رواية عبد الله بن شداد عن عبد الله بن جعفر، ولا رواية محمد بن كعب عن عبد الله بن شداد، ولا رواية ابن عجلان وأسامة بن زيد عن محمد بن كعب، ولم يخرج لأبان بن صالح شيئًا.
- ورواه منصور بن المعتمر عن رِبعي بن حِراش واختلف عنه:
• فرواه غير واحد عن منصور عن ربعي عن عبد الله بن شداد عن عبد الله بن جعفر عن علي موقوفًا.
قال عبد الله بن جعفر: قال لي عليّ: إني مخبرك بكلمات لم أخبر بهن حسنا ولا حسينا: إذا سألت الله مسألة وأنت تحب أن تنجح فقل: لا إله إلا الله وحده لا شريك له العلي العظيم، لا إله إلا الله وحده لا شريك له الحليم الكريم.
منهم:
١ - جرير بن عبد الحميد الرازي.
أخرجه النسائي في "اليوم والليلة" (٦٣٣)
_________________
(١) سقط من إسناده: عن عبد الله بن شداد.
[ ٦ / ٤٣٢٦ ]
٢ - أبو الأحوص سلام بن سليم الكوفي.
أخرجه ابن أبي شيبة (١٠/ ٢٥٤) والطبراني في "الدعاء" (١٠١٤)
٣ - زائدة بن قدامة الكوفي.
قاله الدارقطني في "العلل" (٣/ ١١١)
٤ - عمار بن رزيق الكوفي.
قاله الدارقطني.
٥ - سفيان بن عيينة.
قاله الدارقطني.
٦ - زياد بن عبد الله البكائي.
قاله الدارقطني.
• وقال شعبة: عن منصور عن ربعي عن عبد الله بن شداد عن عليّ قوله.
أخرجه النسائي في "اليوم والليلة" (٦٣٥)
وتابعه سفيان الثوري عن منصور به.
أخرجه ابن سعد (٤٨٨) والنسائي (٦٣٤)
• وقال مِسعر بن كِدَام: عن منصور عن ربعي قال: قال علي لعبد الله بن جعفر، موقوف.
أخرجه الطبراني في "الدعاء" (١٠١٥)
الثالث: يرويه علي بن الحسين بن أبي طالب واختلف عنه:
- فقال محمد بن عمرو بن علقمة: أخبرني علي بن الحسين أنّ عبد الله بن جعفر علمه هذا عن تعليم عليّ بن أبي طالب أنّ النبي - ﷺ - علمه أن يقولهنّ عند السلطان وعند كل شيء: لا إله إلا الله الحليم الكريم، سبحان الله رب السماوات السبع ورب العرش العظيم، والحمد لله رب العالمين، ويقول بعدهن: اللهم إني أعوذ بك من شر عبادك.
أخرجه الطبراني في "الدعاء" (١٠١٨) من طريق ابن لهيعة عن مخلد بن مالك الدار عن محمد بن عمرو بن علقمة أخبرني علي بن الحسين به.
وإسناده ضعيف لضعف ابن لهيعة.
[ ٦ / ٤٣٢٧ ]
- وقال زيد بن علي بن الحسين: عن أبيه عن أم البنين ابنة عبد الله بن جعفر قالت: سمعت أبي يقول: علمني عليّ بن أبي طالب كلمات أقولهن عند الكرب وقال: أي بني علمنيهن رسول الله - ﷺ - أقولهن عند الكرب إذا نزل بي، ولقد خصصتك بهن دون حسن وحسين "لا إله إلا الله العلي العظيم، لا إله إلا الله الحليم الكريم، تبارك الله رب العرش العظيم"
أخرجه تمام (٨٩٣) من طريق محمد بن زكريا الغلابي ثنا أحمد بن عيسى بن زيد بن علي بن الحسين ثني عمي الحسين بن زيد بن علي وعبد الله بن حسن بن حسن عن زيد بن علي به.
والغلابي ذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: يعتبر حديثه إذا روى عن الثقات لأنّ في روايته عن المجاهيل بعض المناكير.
وذكره الدارقطني في "الضعفاء" وقال: يضع الحديث.
وقال البيهقي في "الدلائل" (٢/ ٤٢٧): متروك.
- ورواه محمد بن إسحاق المدني واختلف عنه:
• فرواه إبراهيم بن سعد الزهري عن ابن إسحاق قال: حدثني أبان بن صالح عن القعقاع بن حكيم عن علي بن الحسين عن بنت عبد الله بن جعفر عن أبيها قال: علمني علي بن أبي طالب كلمات أقولهن عند الكرب إذا كان، ويقول: أي بني علمنيهن رسول الله - ﷺ - أقولهن عند الكرب إذا نزل بي: لا إله إلا الله الكريم الحليم، تبارك الله رب العرش العظيم، الحمد لله رب العالمين.
أخرجه النسائي في "اليوم والليلة" (٦٢٨) والطبراني في "الدعاء" (١٠٢١)
وتابعه محمد بن سلمة الحراني عن ابن إسحاق به.
أخرجه النسائي (٦٢٧)
• ورواه أبو زهير عبد الرحمن بن مَغراء الكوفي عن ابن إسحاق فلم يذكر أبان بن صالح.
أخرجه الطبراني في "الدعاء" (١٠٢٠)
- ورواه إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة عن أبان بن صالح عن حسن بن محمد بن علي بن أبي طالب عن أم أبيها بنت عبد الله بن جعفر عن أبيها عن عليّ مرفوعًا.
أخرجه الطبراني (١٠١٩)
[ ٦ / ٤٣٢٨ ]
وإسحاق قال ابن معين وغيره: ليس بثقة، وقال الفلاس وغيره: متروك الحديث.
- ورواه مِسعر بن كِدام واختلف عنه:
• فقال المعتمر بن سليمان التيمي: ثنا أبي أنا مسعر عن أبي بكر بن حفص عن عبد الله بن حسن عن عبد الله بن جعفر قال: أخبرني عمي أنّ رسول الله - ﷺ - علمه هؤلاء الكلمات "لا إله إلا الله الحليم الكريم، سبحان الله رب العرش العظيم، الحمد لله رب العالمين، اللهم اغفر لي، اللهم ارحمني، اللهم تجاوز عني، اللهم اعف عني"
أخرجه النسائي في "اليوم والليلة" (٦٤١) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (١٩٢) والطبراني في "الدعاء" (١٠١٦) وابن مندة (٣١٩) وابن عساكر (ترجمة عبد الله بن الحسن الهاشمي ص ١٤٠ - ١٤١)
•وقال محمد بن بشر العبدي: ثنا مسعر عن إسحاق بن راشد عن عبد الله بن حسن أن عبد الله بن جعفر عن عمه مرفوعًا به وزاد "فإنك عفو غفور"
أخرجه ابن أبي شيبة (١٠/ ٢٧٠) والنسائي في "اليوم والليلة" (٦٤٥) والطبراني في "الدعاء" (١٠١٧) وأبو نعيم في "الحلية" (٧/ ٢٣٠)
• وقال يحيى بن اليمان العجلي: ثنا مسعر عن أبي بكر بن حفص عن حسن بن حسن عن عبد الله بن جعفر مرفوعًا.
ذكره ابن أبي حاتم في "العلل" (٢/ ١٦٨ و١٨٧ - ١٨٨)
وقال عن أبيه: هذا خطأ، روى غير واحد عن مسعر لا يوصلونه"
• ورواه يحيى بن سعيد القطان عن مسعر قال: حدثني أبو بكر بن حفص ثنى حسن بن حسن عن امرأة عبد الله بن جعفر عن عبد الله بن جعفر قوله.
أخرجه النسائي في "اليوم والليلة" (٦٤٢)
• ورواه غير واحد عن مسعر عن أبي بكر بن حفص عن الحسن بن الحسن عن عبد الله بن جعفر قوله، منهم:
١ - وكيع.
أخرجه ابن أبي شيبة (١٠/ ٢٠٤)
٢ - يزيد بن هارون.
أخرجه النسائي في "اليوم والليلة" (٦٤٣)
[ ٦ / ٤٣٢٩ ]
٣ - سفيان بن عيينة.
أخرجه النسائي (٦٤٤)
٣٠٥٢ - "لقنوا موتاكم: لا إله إلا الله"
قال الحافظ: أخرجه مسلم (٩١٧) من حديث أبي هريرة، وعن أبي سعيد كذلك (٩١٦") (١)
٣٠٥٣ - قال صخر بن القعقاع: لقيت النبي ﷺ بين عرفة ومزدلفة فأخذت بخطام
ناقته، فقلت: يا رسول الله: ما يقربني من الجنة ويباعدني من النار؟ "
قال الحافظ: وقد وقع نحو هذا السؤال لصخر بن القعقاع الباهلي، ففي حديث الطبراني أيضًا من طريق قزعة بن سويد الباهلي: حدثني خالي واسمه صخر بن القعقاع قال: فذكره، وإسناده حسن" (٢)
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٧٢٨٤) عن إبراهيم بن هاشم البغوي ثنا إبراهيم بن الحجاج السامي ثنا قزعة بن سويد الباهلي حدثني أبي سويد بن حجير حدثني خالي قال: فذكره، وزاد: فقال النبي - ﷺ - "أما والله لئن كنت أوجزت المسألة لقد عظمت وأطولت، أقم الصلاة المكتوبة، وأد الزكاة المفروضة، وحج البيت، وما أحببت أن يفعله الناس بك فافعله بهم، وما كرهت أن يفعله الناس بك فدع الناس منه، خل خطام الناقة"
قال إبراهيم بن الحجاج: وخاله صخر بن القعقاع الباهلي.
وأخرجه أبو نعيم في "الصحابة" (٣٨٥٣) عن الطبراني به.
وإسناده ضعيف لضعف قزعة بن سويد.
٣٠٥٤ - حديث البراء: لقيت خالي معه الراية فقال: بعثني رسول الله - ﷺ - إلى رجل تزوج امرأة أبيه أن أضرب عنقه.
قال الحافظ: أخرجه أحمد وأصحاب السنن وفي سنده اختلاف كثير، وله شاهد من طريق معاوية بن قرة عن أبيه أخرجه ابن ماجه والدارقطني" (٣)
صحيح
_________________
(١) ٣/ ٣٥٢ (كتاب الجنائز - باب في الجنائز)
(٢) ٤/ ٥ (كتاب الزكاة - باب وجوب الزكاة)
(٣) ١٥/ ١٢٨ (كتاب الحدود - باب رجم المحصن)
[ ٦ / ٤٣٣٠ ]
وحديث البراء له عنه طريقان:
الأول: يرويه عدي بن ثابت الأنصاري الكوفي واختلف عنه:
- فرواه غير واحد عن عدي بن ثابت عن البراء بن عازب، منهم:
١ - إسماعيل بن عبد الرحمن السدي.
أخرجه ابن أبي شيبة (١٠/ ١٠٤ - ١٠٥ و١٢/ ٥١٣ و١٤/ ١٧٨ - ١٧٩) وأحمد (٤/ ٢٩٠) والبزار (٣٧٩٥) والنسائي (٦/ ٩٠) وفي "الكبرى" (٥٤٨٨ و٧٢٢٢) وفي "مجلسين من املاءه" (٣٥) والطحاوي في "شرح المعاني" (٣/ ١٤٨) والخرائطي في "المساوئ" (٥٦٩) وفي "اعتلال القلوب" (ص ١١٢) وابن قانع في "الصحابة" (١/ ٨٨) وابن حبان (٤١١٢) والطبراني في "الكبير" (٣٤٠٧ و٢٢/ ١٩٤) والحاكم (٢/ ١٩١) والخطيب في "الأسماء المبهمة" (ص ٤٦٩) وابن بشكوال في "الغوامض" (١٦٩) من طرق عن الحسن بن صالح بن حي الكوفي عن السدي عن عدي عن البراء به.
زاد أحمد: أو أقتله وآخذ ماله.
وعند ابن حبان: لقيت خالي أبا بردة.
قال الحاكم: صحيح على شرط مسلم"
قلت: إسناده حسن، السدي صدوق لا بأس به، والحسن وعدي ثقتان، ومسلم لم يخرج رواية السدي عن عدي، ولم ينفرد الحسن بن صالح به بل تابعه سفيان الثوري عن السدي به.
أخرجه البزار (٣٧٩٥)
٢ - الربيع بن الرُّكين بن الربيع بن عَمِيلة الكوفي.
أخرجه أحمد (٤/ ٢٩٢) والنسائي في "الكبرى" (٧٢٢١) والروياني (٣٧٦) والخرائطي (٥٧٠) وفي "اعتلال القلوب" (ص ١١٢ - ١١٣) والحاكم (٢/ ١٩١ - ١٩٢) وابن حزم في "المحلى" (١٣/ ٢٢٧) من طريق شعبة عن الربيع بن الركين قال: سمعت عدي بن ثابت يحدث عن البراء قال: مرّ بنا ناس ينطلقون، فقلنا لهم: أين تذهبون؟ قالوا: بعثنا رسول الله - ﷺ - إلى رجل يأتي امرأة أبيه أن نقتله.
الربيع بن الركين ترجمه البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما ولم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلا، وذكره ابن حبان في "الثقات".
[ ٦ / ٤٣٣١ ]
٣ - حجاج بن أرطاة.
أخرجه الروياني (٣٨١) من طريق عبد الواحد بن زياد البصري ثني حجاج ثني عدي بن ثابت قال: سمعت البراء يقول: مرّ بي عمي ومعه الرمح، فقلت: أين تريدون؟ قال: فلان، تزوج إمرأة أبيه، بعثني إليه أن أقتله وأضرب عنقه.
حجاج بن أرطأة قال الدارقطني وغيره: لا يحتج به.
٤ - حمزة بن حبيب الزيات.
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٤٤٥٩) من طريق سيف بن محمد الثوري عن حمزة الزيات عن عدي بن ثابت عن البراء قال: بعث رسول الله ﷺ خالي إلى رجل من اليمن تزوّج إمرأة أبيه، فقال "إن أدركته فاضرب عنقه واستلب ماله"
وقال: لم يرو هذا الحديث عن حمزة الزيات إلا سيف بن محمد"
قلت: كذبه ابن معين وغيره.
- ورواه أشعث بن سوّار الكندي الكوفي عن عدي بن ثابت واختلف عنه:
• فرواه حفص بن غياث الكوفي عن أشعث عن عدي عن البراء قال: مرّ بي خالي أبو بردة بن نيار ومعه لواء، فقلت: أين تريد؟ قال: بعثني رسول الله ﷺ إلى رجل تزوج امرأة أبيه، أن آتيه برأسه.
أخرجه ابن أبي شيبة (١٠/ ١٠٤ و١٤/ ١٧٨) وأبو سعيد الأشج في "حديثه" (٧٣) عن حفص بن غياث.
وأخرجه الترمذي (١٣٦٢) والبزار (٣٧٩٤) وابن أبي حاتم في "العلل" (١٢٠٧) عن الأشج به.
وأخرجه ابن بشكوال (١٧٠) من طريق محمد بن أحمد بن محبوب المروزي ثنا الترمذي به.
وأخرجه الطحاوي في "شرح المعاني" (٣/ ١٤٨) عن فهد بن سليمان بن يحيى ثنا الأشج به.
وأخرجه ابن ماجه (٢٦٠٧) وأبو يعلى (١٦٦٧) والطبري في "تهذيب الآثار" (مسند ابن عباس ٨٩٤) والطحاوي في "شرح المعاني" (٣/ ١٤٨) والخرائطي (٥٧٢) والطبراني في "الكبير" (٢٢/ ١٩٥) والدارقطني (٣/ ١٩٦) والخطابي في "المعالم" (٤/ ٦٠٢) ومحمد بن
[ ٦ / ٤٣٣٢ ]
مخلد في "حديث ابن السماك" (٢٩) والبغوي في "شرح السنة" (٢٥٩٢) وفي "التفسير" (١/ ٥٠١) من طرق عن حفص بن غياث به.
وتابعه هشيم (١) عن أشعث عن عدي عن البراء قال: مرّ بي عمي (٢) الحارث بن عمرو ومعه لواء قد عقده له النبي - ﷺ -، فقلت له: أي عم، أين بعثك النبي - ﷺ -؟ قال: بعثني إلى رجل تزوج امرأة أبيه فأمرني أن أضرب عنقه.
أخرجه سعيد بن منصور (٩٤٢) وأحمد (٤/ ٢٩٢) وابن ماجه (٢٦٠٧) وأبو يعلى (١٦٦٦) والطبري (٨٩٢) وأبو القاسم البغوي في "الصحابة" (٤٦٣) والطحاوي (٣/ ١٤٨ و١٤٩) والخرائطي (٥٧١) وابن قانع في "الصحابة" (١/ ١٧٤) والدارقطني (٣/ ١٩٦) وأبو نعيم في "الصحابة" (٢٠٤٦) وابن عبد البر في "الاستيعاب" (٢/ ٢٤٧ - ٢٤٨) والخطيب في "الأسماء المبهمة" (ص ٤٦٩ - ٤٧٠) وابن بشكوال في "الغوامض" (١٦٨) وابن الأثير في "أسد الغابة" (١/ ٤٠٧)
قال الترمذي: حديث حسن غريب"
قلت: أشعث قال النسائي وغيره: ضعيف.
• ورواه معمر بن راشد عن أشعث عن عدي عن يزيد بن البراء بن عازب عن أبيه قال: لقيت عمي ومعه راية، وذكر الحديث.
أخرجه عبد الرزاق (١٠٨٠٤) عن معمر به.
وأخرجه أحمد (٤/ ٢٩٧) عن عبد الرزاق.
وأخرجه أبو نعيم في "الصحابة" (٢٠٤٧) من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل ثني أبي به.
وأخرجه النسائي في "الكبرى" (٧٢٢٣) عن محمد بن رافع النيسابوري ثنا عبد الرزاق به.
وأخرجه ابن بشكوال (١٦٧) من طريق محمد بن معاوية المرواني ثنا النسائي به.
_________________
(١) هكذا رواه أحمد وغير واحد عن هشيم، ورواه أبو الربيع سليمان بن داود الزهراني عن هشيم عن أشعث عن عدي عن يزيد بن البراء بن عازب عن أبيه. أخرجه الطبراني في "الكبير" (٣٤٠٥)
(٢) وعند أبي يعلى وابن قانع "خالي"
[ ٦ / ٤٣٣٣ ]
وأخرجه الطبراني (٣٤٠٤) عن إسحاق بن إبراهيم الدَّبَري عن عبد الرزاق به.
وأخرجه أبو نعيم (٢٠٤٧) عن الطبراني به.
وتابعه الفضل بن العلاء الكوفي عن أشعث به.
وسمى عم البراء: الحارث.
أخرجه الطبري (٨٩٣) وأبو نعيم (٢/ ٧٦٩)
• ورواه أبو خالد سليمان بن حيان الأحمر عن أشعث عن عدي عن يزيد بن البراء عن أبيه عن خاله أنّ رجلًا تزوج امرأة أبيه أو امرأة ابنه فأرسل إليه النبي - ﷺ - فقتله.
أخرجه البيهقي (٨/ ٢٣٧) من طريق محمد بن إسحاق الصاغاني ثنا أبو سعيد الأشج ثنا أبو خالد به.
ورواه ابن أبي حاتم في "العلل" (١٢٠٧) عن أبي سعيد عبد الله بن سعيد الأشج وهو في "حديثه" (٧٢) فلم يذكر عن البراء (١).
قال أبو حاتم: وهو وهم"
- ورواه محمد بن إسحاق المدني عن عدي بن ثابت عن عبد الله بن يزيد عن البراء.
قاله الترمذي (٣/ ٦٣٤) والدارقطني في "العلل" (٦/ ٢٢)
- ورواه زيد بن أبي أنيسة الجزري عن عدي بن ثابت واختلف عنه:
• فرواه عبيد الله بن عمرو الرقي عن زيد واختلف عنه:
فقال غير واحد: عن عبيد الله بن عمرو عن زيد عن عدي عن يزيد بن البراء عن أبيه قال: لقيت عمي ومعه راية، فقلت: أين تريد؟ فقال: بعثني رسول الله ﷺ إلى رجل نكح امرأة أبيه، فأمرني أن أضرب عنقه وآخذ ماله.
أخرجه أبو داود (٤٤٥٧) والطبراني في "الأوسط" (٦٦٤٨) والبيهقي (٦/ ٢٥٣) والخطيب في "الأسماء المبهمة" (ص ٤٦٩).
عن عمرو بن قسيط الرّقي
والدارمي (٢٢٤٥) والنسائي (٦/ ٩٠) وفي "الكبرى" (٥٤٨٩) والطبراني في "الأوسط" (١١٤١) وابن حزم (١١/ ١٥٤ - ١٥٥ و١٣/ ٢٢٦ - ٢٢٧) والمزي (٣٢/ ٩٤)
_________________
(١) وهكذا رواه خالد بن عبد الله الواسطي عن أشعث (علل الدارقطني ٦/ ٢١)
[ ٦ / ٤٣٣٤ ]
عن عبد الله بن جعفر الرقي
وابن الجارود (٦٨١) والطبراني (٣٤٠٦) والحاكم (٤/ ٣٥٧) وأبو نعيم (٢٠٤٨) والبيهقي (٧/ ١٦٢ و٨/ ٢٠٨) وابن بشكوال (١٦٦)
عن عبيد بن جناد الحلبي
والبيهقي (٦/ ٢٥٣)
عن عليّ بن معبد الرقي
وابن حزم (١٣/ ٢٢٦ - ٢٢٧)
عن إبراهيم بن عبد الله الرقي
قالوا: ثنا عبيد الله بن عمرو به.
قال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن زيد إلا عبيد الله بن عمرو"
وقال ابن حزم: وهذا الخبر من طريق الرقيين صحيح نقي الإسناد، وأما من طريق هشيم فليست بشيء؛ لأنّ أشعث بن سوار ضعيف.
وقال: هذه آثار صحاح تجب بها الحجة ولا يضرها أن يكون عدي بن ثابت حدّث به مرة عن البراء، ومرّة عن يزيد بن البراء عن أبيه، فقد يسمعه من البراء ويسمعه من يزيد بن البراء، فيحدث به مرّة عن هذا ومرّة عن هذا"
وقال ابن أبي حاتم: سألت أبي عن ما رواه أبو خالد الأحمر عن أشعث عن عدي عن يزيد بن البراء عن خاله، وعن ما رواه حفص عن أشعث عن عدي عن البراء، فقال: وَهِمَا جميعًا، إنما هو كما رواه زيد بن أبي أنيسة عن عدي عن يزيد بن البراء عن البراء" العلل ١/ ٤٠٣
ورواه سليمان بن عبد الله الرقي عن عبيد الله بن عمرو فقال فيه: عن ابن البراء عن أبيه.
أخرجه الروياني (٣٣٧)
وقال يوسف بن عدي الكوفي: ثنا عبيد الله بن عمرو عن زيد بن أبي أنيسة عن جابر الجُعفي عن يزيد بن البراء عن أبيه.
أخرجه الطحاوي (٣/ ١٥٠)
والأول أصح.
[ ٦ / ٤٣٣٥ ]
• ورواه إسماعيل بن عياش عن أبي شيبة يحيى بن يزيد الرهاوي عن زيد عن عدي عن أنس قال: لقيت عمي قد اعتقد راية
قاله المزي (تحفة الأشراف ١١/ ١٢٩)
وقال: وهذا ليس بمحفوظ"
- ورواه عبد الغفار بن القاسم أبو مريم عن عدي بن ثابت عن يزيد بن البراء عن أبيه.
أخرجه أحمد (٤/ ٢٩٥)
وعبد الغفار قال النسائي وغيره: متروك الحديث.
الثاني: يرويه مُطَرِّف بن طَرِيف الحارثي عن أبي الجهم مولى البراء بن عازب عن البراء قال: بعث رسول الله ﷺ إلى رجل تزوج امرأة أبيه أن يضرب عنقه.
وفي لفظ: قال: ضلت إبل لي، فخرجت في طلبها، فإذا الخيل قد أقبلت، فلما رأى أهل الماء الخيل انضموا إليّ وجاءوا إلى خباء من تلك الأخبية فاستخرجوا منها رجلًا فضربوا عنقه، قالوا: هذا رجل أعرس بامرأة أبيه، فبعث إليه رسول الله ﷺ فقتله.
أخرجه سعيد بن منصور (٩٤٣) وأحمد (٤/ ٢٩٥ و٢٩٧) وابنه (٤/ ٢٩٧) وأبو داود (٤٤٥٦) والنسائي في "الكبرى" (٥٤٩٠ و٧٢٢٠) والروياني (٤٠٥ و٤٠٦ و٤٠٧) والطبري (٨٩٥) والطحاوي (٣/ ١٤٩) واللفظ الثاني له والدارقطني (٣/ ١٩٦) واللفظ الأول له والحاكم (٢/ ١٩٢ و٤/ ٣٥٦ - ٣٥٧) والبيهقي (٨/ ٢٣٧) وفي "معرفة السنن" (١٢/ ٣٢٠) وفي "الصغرى" (٣٣٣٥) من طرق عن مطرف به.
قال الذهبي في "تلخيص المستدرك": قلت: إسناده مليح"
قلت: مطرف وثقه أحمد وجماعة، وأبو الجهم واسمه سليمان بن الجهم ذكره ابن حبان في "الثقات"، ووثقه العجلي والذهبي في "المجرد" والحافظ في "التقريب"، وذكره ابن خلفون في "الثقات" ونقل عن ابن نمير توثيقه.
فالإسناد صحيح.
وحديث معاوية بن قرة عن أبيه أخرجه ابن ماجه (٢٦٠٨) والنسائي في "الكبرى" (٧٢٢٤) والطبري (٨٩٦ و٨٩٧) والطحاوي (٣/ ١٥٠) والطبراني (١) (١٩/ ٢٤) والدراقطني (٣/ ٢٠٠) وابن حزم (١٣/ ٢٢٧) والبيهقي (٨/ ٢٠٨) وابن بشكوال (١٧١) والمزي (٨/ ١٥٨)
_________________
(١) سقط من إسناده: عن أبيه. ومن طريقه أخرجه المزي (٣٢/ ٤٦٢)
[ ٦ / ٤٣٣٦ ]
من طرق عن عبد الله بن إدريس الأودي عن خالد بن أبي كريمة عن معاوية بن قرة عن أبيه أن النبي - ﷺ - بعث أباه -جد معاوية- إلى رجل عَرَّس بامرأة أبيه فأمره فضرب عنقه وخمس ماله.
قال ابن حزم: قال أحمد بن إبراهيم: قال يحيى بن معين: هذا الحديث صحيح، ومن رواه فأوقفه على معاوية فليس بشيء، قد كان ابن إدريس أرسله لقوم وأسنده لآخرين"
وقال البوصيري: هذا إسناد صحيح رجاله ثقات" المصباح ٣/ ١١٦
قلت: وهو كما قال.
٣٠٥٥ - حديث أبي سعيد في الذي تيمم ثم وجد الماء فأعاد الصلاة فقال له النبي - ﷺ - "لك الأجر مرتين"
قال الحافظ: أخرجه أبو داود" (١)
يرويه بكر بن سوادة المصري واختلف عنه:
- فرواه الليث بن سعد واختلف عنه:
• فقال عبد الله بن نافع الصائغ: عن الليث بن سعد عن بكر بن سوادة عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري قال: خرج رجلان في سفر، فحضرت الصلاة وليس معهما ماء، فتيمما صعيدا طيبا، فصليا، ثم وجدا الماء في الوقت، فأعاد أحدهما الصلاة والوضوء، ولم يُعد الآخر، ثم أتيا رسول الله - ﷺ - فذكرا ذلك له، فقال للذي لم يعد "أصبت السنة وأجزأتك صلاتك" وقال للذي توضأ وأعاد "لك الأجر مرتين"
أخرجه الدارمي (٧٥٠) وأبو داود (٣٣٨) والنسائي (١/ ١٧٤) والطبراني في "الأوسط" (١٨٦٣) والدراقطني (١/ ١٨٨ - ١٨٩) والحاكم (١/ ١٧٨ - ١٧٩) والبيهقي (١/ ٢٣١) من طرق عن عبد الله بن نافع به.
قال أبو داود: وذكر أبي سعيد في هذا الحديث ليس بمحفوظ، هو مرسل"
وقال موسى بن هارون: رفعه وهم من ابن نافع" التلخيص الحبير ١/ ١٥٦
وقال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن الليث متصل الإسناد إلا عبد الله"
وقال الدارقطني: تفرد به عبد الله بن نافع عن الليث بهذا الإسناد متصلًا، وخالفه ابن المبارك وغيره"
_________________
(١) ١١/ ٢٨ (كتاب النكاح - باب اتخاذ السراري)
[ ٦ / ٤٣٣٧ ]
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين فإنّ عبد الله بن نافع ثقة"
قلت: لم يخرج البخاري لعبد الله بن نافع شيئًا، واحتج مسلم بروايته عن مالك فقط، وقد تُكلم في حفظه.
فقال البخاري: في حفظه شيء، وقال أيضًا: يعرف حفظه وينكر.
وقال أبو حاتم: ليس بالحافظ، هو لين في حفظه.
• وقال أبو الوليد هشام بن عبد الملك الطيالسي: ثنا الليث بن سعد عن عمرو بن الحارث وعميرة بن أبي ناجية عن بكر بن سوادة عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد.
أخرجه ابن السكن في "صحيحه" (نصب الراية ١/ ١٦٠ - التلخيص الحبير ١/ ١٥٦) عن أبي بكر محمد بن أحمد الواسطي ثنا عباس بن محمد ثنا أبو الوليد الطيالسي به.
• وقال عبد الله بن المبارك: عن ليث بن سعد ثني عميرة وغيره عن بكر بن سوادة عن عطاء بن يسار مرسلًا.
أخرجه النسائي (١/ ١٧٤) عن سويد بن نصر المروزي ثنا ابن المبارك به (١).
وتابعه يحيى بن عبد الله بن بكير ثنا الليث عن عميرة بن أبي ناجية عن بكر بن سوادة عن عطاء بن يسار مرسلًا.
أخرجه الحاكم (١/ ١٧٩) والبيهقي (١/ ٢٣١)
- وقال ابن لهيعة: عن بكر بن سوادة عن أبي عبد الله مولى إسماعيل بن عبيد عن عطاء بن يسار مرسلًا.
أخرجه أبو داود (٣٣٩) والبيهقي (١/ ٢٣١)
وابن لهيعة قال ابن معين وغيره: ضعيف.
- ورواه يحيى بن أيوب المصري عن بكر بن سوادة مرسلًا.
أخرجه عبد الرزاق (٨٩٠) عن إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى الأسلمي عن يحيى بن أيوب به.
والأسلمي قال ابن معين وغيره: كذاب.
_________________
(١) واختلف فيه على ابن المبارك، فرواه عبد الرزاق عن ابن المبارك عن ليث بن سعد عن بكر بن سوادة عن عطاء بن يسار مرسلا. أخرجه الدارقطني (١/ ١٨٩)
[ ٦ / ٤٣٣٨ ]
٣٠٥٦ - عن كنانة العدوي أنّ عثمان سأل النبي - ﷺ - عن عدد الملائكة الموكلة بالآدمي فقال "لكل آدمي عشرة بالليل وعشرة بالنهار، واحد عن يمينه وآخر عن شماله، واثنان من بين يديه ومن خلفه، واثنان عن جنبيه، وآخر قابض على ناصيته فإن تواضع رفعه وإن تكبر وضعه، واثنان على شفتيه ليس يحفظان عليه إلا الصلاة على محمد، والعاشر يحرسه من الحية تدخل فاه، يعني إذا نام"
قال الحافظ: أخرجه الطبري" (١)
مرسل
أخرجه الطبري في "تفسيره" (١٣/ ١١٥) عن المثنى بن إبراهيم الآملي ثنا إبراهيم بن عبد السلام بن صالح القشيري ثنا علي بن جرير عن حماد بن سلمة عن عبد الحميد بن جعفر عن كنانة العدوي قال: دخل عثمان بن عفان على رسول الله - ﷺ - فقال: يا رسول الله، أخبرني عن العبد كم معه من ملك؟ قال "ملك على يمينك على حسناتك، وهو أمير على الذي على الشمال، فإذا عملت حسنة كتبت عشرا، وإذا عملت سيئة قال الذي على الشمال للذي على اليمين: أكتب، قال: لا لعله يستغفر الله ويتوب، فإذا قال ثلاثًا قال: نعم اكتب أراحنا الله منه، فبئس القرين، ما أقلّ مراقبته لله، وأقل استحياءه منا، يقول الله ﴿مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ (١٨)﴾ [ق: ١٨] وملكان من بين يديك ومن خلفك، يقول الله ﴿لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ﴾ [الرعد: ١١] وملك قابض على ناصيتك، فإذا تواضعت لله رفعك، وإذا تجبرت على الله قصمك، وملكان على شفتيك ليس يحفظان عليك إلا الصلاة على محمد، وملك قائم على فيك لا يدع الحية تدخل في فيك، وملكان على عينيك، فهؤلاء عشرة أملاك على كل آدمي، ينزلون ملائكة الليل على ملائكة النهار، فهؤلاء عشرون ملكا على كل آدمي، وإبليس بالنهار وولده بالليل".
الآملي والقشيري لم أر من ترجمهما، وعلي بن جرير ذكره ابن حبان في "الثقات"، وحماد وكنانة ثقتان، وعبد الحميد بن جعفر أظنه الأنصاري قال أحمد وغير واحد: ثقة.
٣٠٥٧ - "لكل داء دواء، فإذا أصيب دواء الداء برأ بإذن الله تعالى"
قال الحافظ: أخرجه النسائي وابن ماجه وصححه ابن حبان والحاكم عن جابر رفعه: فذكره" (٢)
أخرجه مسلم (٢٢٠٤)
_________________
(١) ٩/ ٤٤٢ - ٤٤٣ (كتاب المسير: سورة الرعد)
(٢) ١٢/ ٢٤٠ (كتاب الطب - باب ما أنزل الله داء إلا أنزل له شفاء)
[ ٦ / ٤٣٣٩ ]
٣٠٥٨ - "لكل نبي وصي، وإنّ عليا وصيي وولدي"
قال الحافظ: أورده ابن الجوزي في "الموضوعات" من طريق أبي ربيعة الأيادي عن ابن بريدة عن أبيه رفعه: فذكره" (١)
باطل
أخرجه الجورقاني في "الأباطيل" (٥٤٤) وابن الجوزي في "الموضوعات" (١/ ٣٧٦) من طريق أبي القاسم عبد الله بن محمد البغوي في "الصحابة" (١٨٢٠) ثنا محمد بن حميد الرازي ثنا علي بن مجاهد ثنا محمد بن إسحاق عن شريك بن عبد الله عن أبي ربيعة الأيادي عن ابن بريدة عن أبيه مرفوعًا "لكل نبي وصي، وإنّ عليا وصيي ووارثي"
وأخرجه ابن عدي (٤/ ١٣٣٠) من طريق علي بن سهل ثنا محمد بن حميد ثنا سلمة ثني ابن إسحاق به.
قال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح، فيه محمد بن حميد وقد كذبه أبو زرعة وابن وارة"
وقال الجورقاني: هذا حديث باطل، وفي إسناده ظلمات منها:
محمد بن إسحاق فإنّه ضعيف في الحديث، ومنها: علي بن مجاهد الرازي قال ابن معين: كان يضع الحديث، وقال أحمد بن علي الأبار: تركته ولم أرضه، ورماه يحيى بن الضريس وأحمد بن جعفر الجمال الرازيان بالكذب، ومنها: محمد بن حميد الرازي قال يعقوب بن شيبة: كثير المناكير، وقال البخاري: حديثه فيه نظر، وقال أبو حاتم وابن خراش: ضعيف في الحديث جدًا، وإنه يحدث بما لم يسمع، وإنه يأخذ أحاديث لأهل البصرة والكوفة فيحدث بها عن الرازيين، وقال الجوزجاني: غير ثقة، وقال إسحاق بن منصور: كذاب، وقال النسائي: ليس بثقة"
ولم ينفرد ابن حميد الرازي به بل تابعه أبو عبد الرحمن أحمد بن عبد الله الفرياناني ثنا سلمة بن الفضل عن ابن إسحاق به.
أخرجه ابن الجوزي
وقال: هذا حديث لا يصح، الفرياناني قال ابن حبان: كان يروي عن الثقات ما ليس من أحاديثهم، وفيه سلمة قال ابن المديني: رمينا حديث سلمة بن الفضل"
_________________
(١) ٩/ ٢١٦ (كتاب المغازي - باب آخر ما تكلم به النبي - ﷺ -)
[ ٦ / ٤٣٤٠ ]
٣٠٥٩ - عن ابن عمر أنّ رسول الله - ﷺ - مرّ بنساء بني عبد الأشهل يبكين هلكاهنّ يوم أحد، فقال "لكنّ حمزة لا بواكي له" فجاء نساء الأنصار يبكين حمزة، فاستيقظ رسول الله - ﷺ - فقال "ويحهن! ما انقلبن بعد؟ مروهنّ فلينقلبن، ولا يبكين على هالك بعد اليوم"
قال الحافظ: أخرجه أحمد وابن ماجه وصححه الحاكم من طريق أسامة بن زيد عن ابن عمر: فذكره، وله شاهد أخرجه عبد الرزاق من طريق عكرمة مرسلًا، ورجاله ثقات" (١)
صحيح
ورد من حديث ابن عمر ومن حديث عائشة ومن حديث ابن عباس ومن حديث عكرمة مرسلًا ومن حديث عطاء بن يسار مرسلًا ومن حديث الشعبي مرسلًا ومن حديث ابن المنكدر مرسلًا
فأما حديث ابن عمر فأخرجه ابن سعد (٣/ ١٧) وابن أبي شيبة (٣/ ٣٩٤ و١٤/ ٣٩٢ - ٣٩٣) والحاكم (٣/ ١٩٤ - ١٩٥) والبيهقي (٤/ ٧٠)
عن عبيد الله بن موسى الكوفي
وأحمد (٢/ ٤٠)
عن زيد بن الحباب العُكْلي
و(٢/ ٨٤)
عن صفوان بن عيسى القرشي الزهري
وابن سعد (٣/ ١٧)
عن روح بن عبادة البصري
وابن ماجه (١٥٩١) والطحاوي في "شرح المعاني" (٤/ ٢٩٣)
عن عبد الله بن وهب
والطبراني في "الكبير" (٢٩٤٣) والحاكم (٣/ ١٩٧)
عن أبي أسامة حماد بن أسامة الكوفي
_________________
(١) ٣/ ٤٠٣ - ٤٠٤ (كتاب الجنائز - باب ما يكره من النياحة على الميت)
[ ٦ / ٤٣٤١ ]
كلهم عن أسامة بن زيد الليثي ثني نافع عن ابن عمر قال: فذكره، واللفظ لحديث ابن وهب.
- ورواه عثمان بن عمر بن فارس العبدي واختلف عنه:
• فقال ابن سعد (٣/ ١٧) وأحمد (٢/ ٩٢): عن عثمان بن عمر عن أسامة بن زيد عن نافع عن ابن عمر.
• وقال الحسن بن مكرم البغدادي: عن عثمان بن عمر عن أسامة بن زيد ثني الزهري عن أنس.
أخرجه البيهقي (٤/ ٧٠)
والأول أصح.
قال الحاكم: صحيح على شرط مسلم"
وقال ابن كثير: وهذا على شرط مسلم" البداية والنهاية ٤/ ٤٨
وقال البوصيري: هذا إسناد ضعيف لضعف أسامة بن زيد، مصباح الزجاجة ٢/ ٤٨
قلت: أسامة بن زيد مختلف فيه، وثقه ابن معين وجماعة، وضعفه النسائي وغيره.
وقال ابن عدي: وهو حسن الحديث وأرجو أنه لا بأس به وهو كما قال ابن معين: ليس بحديثه ولا برواياته بأس وهو خير من أسامة بن زيد بن أسلم بكثير" الكامل ١/ ٣٨٦
وأخرج له مسلم في الشواهد والمتابعات، والباقون ثقات، فالإسناد حسن.
وأما حديث عائشة فيرويه محمد بن عمرو بن علقمة واختلف عنه:
- فقال النضر بن شميل المازني: ثنا محمد بن عمرو ثني محمد بن إبراهيم عن عائشة قالت: مرّ رسول الله - ﷺ - حين انصرف على بني عبد الأشهل فإذا نسائهم يبكين على قتلاهم، وكان استمر القتل فيهم يومئذ، فقال رسول الله - ﷺ - "لكن حمزة لا بواكي له" قال: فأمر سعد بن معاذ نساء بني ساعدة أن يبكين عند باب المسجد على حمزة، فجعلت عائشة تبكي معهن، فنام رسول الله ﷺ فاستيقظ عند المغرب، فصلّى المغرب ثم نام ونحن نبكي، فاستيقظ رسول الله ﷺ لعشاء الآخرة، فصلّى العشاء ثم نام ونحن نبكي، فاستيقظ رسول الله - ﷺ - ونحن نبكي، فقال "ألا أراهنّ يبكين حتى الآن، مروهن فليرجعن، ثم دعا لهن ولأزواجهن ولأولادهنّ"
أخرجه إسحاق في "مسند عائشة" (٦٣١)
[ ٦ / ٤٣٤٢ ]
ومحمد بن إبراهيم هو التيمي قال الدارقطني وأبو حاتم: لم يسمع من عائشة.
- وقال محمد بن عبد الله الأنصاري: أنا محمد بن عمرو أنا محمد بن إبراهيم قال: مرّ رسول الله ﷺ.
مرسل.
أخرجه ابن سعد (٣/ ١٨)
وهذا أصح.
وأما حديث ابن عباس فأخرجه الطبراني في "الكبير" (١٢٠٩٦) عن محمد بن عثمان بن أبي شيبة ثنا يحيى بن مطيع الشيباني ثنا يحيى بن عبد الملك بن أبي غنية عن أبيه عن الحكم عن مِقسم عن ابن عباس قال: لما رجع رسول الله - ﷺ - من أُحد بكت نساء الأنصار على شهدائهم، فبلغ ذلك النبي - ﷺ - فقال "لكن حمزة لا بواكي له" فرجعت الأنصار فقالت لنسائهنّ: لا تبكين أحدا حتى تندبن حمزة، قال: فقال فيهم إلى اليوم لا تبكين إلا بدأن بحمزة.
قال الهيثمي: وفيه يحيى بن مطيع الشيباني ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات" المجمع ٦/ ١٢٠ - ١٢١
قلت: وشيخ الطبراني مختلف فيه، والباقون ثقات إلا أنّ أحمد قال: لم يسمع الحكم من مقسم إلا أربعة أحاديث. وليس هذا الحديث منها.
وأما حديث عكرمة فأخرجه عبد الرزاق (٦٦٩٤) عن معمر بن راشد عن أيوب عن عكرمة قال: لما رجع رسول الله - ﷺ - من أحد سمع لأهل المدينة نحيبا وبكاء، فقال: "ما هذا؟ " قيل: الأنصار تبكي على قتلاهم، فقال النبي - ﷺ - "لكنّ حمزة لا بواكي له" فبلغ ذلك الأنصار فجمعوا نساءهم وأدخلوهم دار حمزة يبكين عليه، فسمعهنّ رسول الله - ﷺ - فقال "ما هذا؟ " فقيل: إن الأنصار حين سمعوك تقول: لكنّ حمزة لا بواكي له جمعوا نساءهم يبكين عليه. فقال النبي - ﷺ - للأنصار خيرا ونهاهم عن النياحة.
ورواته ثقات.
وأما حديث عطاء بن يسار فأخرجه ابن سعد (٣/ ١٧) وسعيد بن منصور (٢٩١١) عن عبد العزيز بن محمد الدَّرَاوَرْدي عن شريك بن عبد الله بن أبي نمر عن عطاء بن يسار أنّ رسول الله ﷺ مرّ على نساء بني الأشهل لما فرغ من أحد فسمعهن يبكين على من استشهد منهنّ بأحد، فقال رسول الله - ﷺ - "ولكنّ حمزة لا بواكي له" فسمعه منه سعد بن معاذ فذهب
[ ٦ / ٤٣٤٣ ]
إلى نساء بني عبد الأشهل فأمرهنّ أن يذهبن إلى بيت حمزة فليبكين عليه، فذهبن يبكين عليه، فسمع رسول الله - ﷺ - بكاءهنّ فقال "من هؤلاء؟ " فقيل: نساء الأنصار يبكين على حمزة، فخرج إليهنّ رسول الله - ﷺ - وقال "لا بكاء رضي الله عنكنّ وعن أولادكنّ وأولاد أولادكنّ".
ولم ينفرد الدراوردي به بل تابعه زهير بن محمد التميمي عن شريك به.
أخرجه ابن سعد.
ورجاله ثقات.
وأما حديث الشعبي فأخرجه سعيد بن منصور (٢٩١١) عن هشيم أنا مغيرة عن الشعبي قال: لما انصرف رسول الله - ﷺ - يوم أحد إذا هو بنساء الأنصار يبكين قتلاهنّ، فقال رسول الله ﷺ "لكنّ حمزة لا بواكي له" فسمع ذلك سيد الأنصار سعد بن معاذ فأتى نساء الأنصار فقال: عزمت عليكنّ أن لا تبكين امرأة منكنّ شجوا حتى تعبدًا بشجو رسول الله ﷺ، فجعلن يبكين على حمزة، فسمع ذلك النبي - ﷺ - فقال "ما هذا؟ " فأخبروه بما كان من سعد فقال "ما أردت ذلك" ونهى عن النوح.
ورجاله ثقات إلا أنّ فيه عنعنة مغيرة بن مقسم الضبي فإنه كان مدلسًا.
وأما حديث ابن المنكدر فأخرجه ابن سعد (٣/ ١٨ - ١٩) عن محمد بن إسماعيل بن أبي فديك أنا محمد بن أبي حميد عن ابن المنكدر قال: أقبل رسول الله - ﷺ - من أحد فمَرّ على بني عبد الأشهل ونساء الأنصار يبكين على هلكاهن يندبنهم، فقال رسول الله - ﷺ - "لكنّ حمزة لا بواكي له" فدخل رجل من الأنصار على نساءهم فقالوا: حولن بكاءكنّ وندبكنّ على حمزة، فقام رسول الله - ﷺ - فطال قيامه يستمع، ثم انصرف، فقام على المنبر من الغد فنهى عن النياحة كأشد ما نهى عن شيء قط وقال "كل نادبة كاذبة إلا نادبة حمزة".
وإسناده ضعيف لضعف ابن أبي حميد.
٣٠٦٠ - "للشهيد ست خصال" الحديث وفيه "ويتزوج ثنتين وسبعين من الحور العين"
قال الحافظ: ومن حديث المقدام بن معد يكرب عنه (أي الترمذي): فذكره" (١)
تقدم الكلام عليه في حرف الهمزة فانظر حديث "إنّ للشهيد عند الله سبع خصال"
_________________
(١) ٧/ ١٣٣ (كتاب بدء الخلق - باب ما جاء في صفة الجنة)
[ ٦ / ٤٣٤٤ ]
٣٠٦١ - "للغلام عقيقتان، وللجارية عقيقة"
قال الحافظ: أخرجه البزار من طريق عطاء عن ابن عباس رفعه: فذكره، وقال: لا نعلمه بهذا اللفظ إلا بهذا الإسناد" (١)
أخرجه البزار (كشف ١٢٣٤) والطبراني في "الكبير" (١١٣٢٧)
عن عمران بن عيينة الكوفي
والطحاوي في "المشكل" (١٠٤٧)
عن أبي بكر بن عياش
كلاهما عن يزيد بن أبي زياد عن عطاء بن أبي رباح عن ابن عباس به مرفوعًا.
قال البزار: لا نعلمه بهذا اللفظ إلا بهذا الإسناد"
قلت: ويزيد بن أبي زياد هو القرشي الهاشمي ليس بالقوي وتغير بأخرة وكان يلقن.
والحديث اختلف فيه على عطاء، وقد تقدم بيان هذا الاختلاف عند حديث "عن الغلام شاتان "
٣٠٦٢ - "للمملوك طعامه وكسوته بالمعروف، ولا يكلف من العمل ما لا يطيق"
قال الحافظ: وفي "الموطأ" (٢/ ٩٨٠) ومسلم (١٦٦٢) عن أبي هريرة مرفوعًا: فذكره" (٢)
٣٠٦٣ - للمدينة عشرة أسماء: هى: المدينة، وطابة، وطيبة، والمطيبة، والمسكينة، والدار، وجابر، ومجبور، ومنيرة، ويثرب".
قال الحافظ: رواه عمر بن شبة في "أخبار المدينة" من رواية زيد بن أسلم قال: قال النبي - ﷺ -: فذكره" (٣)
ضعيف
أخرجه عمر بن شبة في "تاريخ المدينة" (١/ ١٦٢) عن محمد بن يحيى الكناني ثني عبد العزيز بن عمران عن أبي يسار عن زيد بن أسلم رفعه "للمدينة عشرة أسماء: هي: المدينة، وطيبة، وطابة، ومسكينة، وجبار، ومحبورة، ويندد، ويثرب".
_________________
(١) ١٢/ ٣ (كتاب العقيقة)
(٢) ٦/ ١٠٠ (كتاب العتق - باب قول النبي - ﷺ -: العبيد إخوانكم )
(٣) ٤/ ٤٦٠ (كتاب الحج - فضائل المدينة - باب المدينة طابة)
[ ٦ / ٤٣٤٥ ]
هكذا ذكر ثمانية أسماء ولم يذكر التاسع والعاشر.
وإسناده ضعيف لضعف عبد العزيز بن عمران بن عبد العزيز الزهري المدني الأعرج.
٣٠٦٤ - "لله أشد أَذَنًا إلى الرجل الحسن الصوت بالقرآن من صاحب القينة إلى قينته"
قال الحافظ: وعند أحمد وابن ماجه والحاكم وصححه من حديث فضالة بن عبيد: فذكره" (١)
وذكره في موضع آخر وقال: وأخرج ابن ماجه والكجي وصححه ابن حبان والحاكم من حديث فضالة بن عبيد مرفوعًا: فذكره" (٢)
وذكره في موضع ثالث: وقال: أخرجه ابن ماجه من رواية ميسرة مولى فضالة عن فضالة بن عبيد قال: قال النبي - ﷺ -: فذكره، وذكره البخاري في "خلق أفعال العباد" عن ميسرة" (٣)
تكلمت عليه في تخريجي لأحاديث كتاب "التبيان في آداب حملة القرآن" للنووي فراجعه (ص ١٣٦ - ١٣٧ ط ١)
٣٠٦٥ - "لم أره -يعني جبريل- على صورته التي خلق عليها إلا مرتين"
قال الحافظ: وقد ثبت في صحيح مسلم (١٧٧) من وجه آخر عن عائشة مرفوعًا: فذكره" (٤)
٣٠٦٦ - "لم تظهر الفاحشة في قوم قط حتى يعلنوا بها إلا فشا فيهم الطاعون والأوجاع التي لم تكن مضت في أسلافهم"
قال الحافظ: أخرجه ابن ماجه والبيهقي من حديث ابن عمر، وفي إسناده خالد بن يزيد بن أبي مالك وكان من فقهاء الشام لكنه ضعيف عند أحمد وابن معين وغيرهما، ووثقه أحمد بن صالح المصري وأبو زرعة الدمشقي، وقال ابن حبان: كان يخطئ كثيرا. وله شاهد عن ابن عباس في "الموطأ" بلفظ "ولا فشا الزنا في قوم قط إلا كثر فيهم الموت" الحديث، وفيه انقطاع. وأخرجه الحاكم من وجه آخر موصولا بلفظ "إذا ظهر الزنا والربّا في
_________________
(١) ١٠/ ٤٤٥ و٤٤٧ (كتاب فضائل القرآن - باب من لم يتغن بالقرآن)
(٢) ١٠/ ٤٤٥ و٤٤٧ (كتاب فضائل القرآن - باب من لم يتغن بالقرآن)
(٣) ١٧/ ٢٣٧ (كتاب التوحيد - باب قول الله تعالى: ﴿وَلَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ عِنْدَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ﴾ [سَبَإٍ: ٢٣])
(٤) ١/ ٢٦ (باب كيف كان بدء الوحي)
[ ٦ / ٤٣٤٦ ]
قرية فقد أحلوا بأنفسهم عذاب الله" وللطبراني موصولا من وجه آخر عن ابن عباس نحو سياق مالك وفي سنده مقال" (١)
حسن
وحديث ابن عمر له عنه طرق:
الأول: يرويه أبو أيوب سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي ثنا خالد بن يزيد بن أبي مالك عن أبيه عن عطاء بن أبي رباح عن ابن عمر قال: أقبل علينا رسول الله - ﷺ - فقال "يا معشر المهاجرين، خمس إذا ابتليتم بهنّ، وأعوذ بالله أن تدركوهنّ: لم تظهر الفاحشة في قوم قط، حتى يعلنوا بها، إلا فشا فيهم الطاعون والأوجاع التي لم تكن مضت في أسلافهم الذين مضوا.
ولم يَنقصوا المكيال والميزان، إلا أخذوا بالسِّنِين وشدة المئونة وجور السلطان عليهم.
ولم يمنعوا زكاة أموالهم، إلا منعوا القطر من السماء، ولولا البهائم لم يمطروا.
ولم ينقضوا عهد الله وعهد رسوله، إلا سلط الله عليهم عدوا من غيرهم، فأخذوا بعض ما في أيديهم.
وما لم تحكم أئمتهم بكتاب الله، ويتخيروا مما أنزل الله، إلا جعل الله بأسهم بينهم"
أخرجه ابن ماجه (٢) (٤٠١٩) وأبو نعيم في "الحلية" (٣/ ٣٢٠ و٨/ ٣٣٣ - ٣٣٤) والداني في "الفتن" (٣٢٧)
وقال أبو نعيم: هذا حديث غريب من حديث عطاء عن ابن عمر لم نكتبه إلا من حديث سليمان عن خالد عن أبيه"
قلت: وخالد ضعيف كما قال أبو داود والدارقطني ويعقوب بن سفيان وغيرهم.
وأبوه ثقة، ولم ينفرد به بل تابعه:
١ - أبو سهيل بن مالك عن عطاء بن أبي رباح عن ابن عمر به مرفوعًا.
أخرجه ابن حبان في "المجروحين" (٢/ ٦٧) وابن عدي (٣/ ١٢٤٧) والدارقطني في "الغرائب" (اللسان ٤/ ١٠٤) والبيهقي في "الشعب" (١٠٠٦٦) وفي "الزهد" (٤٥٣) من طريق عبيد الله بن سعيد بن كثير بن عفير ثني أبي ثني مالك بن أنس عن عمه أبي سهيل به.
_________________
(١) ١٢/ ٣٠١ (كتاب الطب - باب أجر الصابر على الطاعون)
(٢) واللفظ له.
[ ٦ / ٤٣٤٧ ]
وعبيد الله ضعفه ابن حبان، وقال ابن عدي: لعل البلاء منه.
٢ - أبو مُعَيْد حفص بن غيلان الدمشقي عن عطاء بن أبي رباح عن ابن عمر به مرفوعا.
أخرجه الطبراني في "مسند الشاميين" (١٥٥٨) عن أبي زرعة عبد الرحمن بن عمرو الدمشقي
والحاكم (٤/ ٥٤٠ - ٥٤١) عن عليّ بن حمشاذ العدل قالا: ثنا أبو الجماهر محمد بن عثمان الدمشقي ثني الهيثم بن حُميد أني أبو معيد به.
وقال الحاكم: صحيح الإسناد"
قلت: بل حسن فإنّ رجاله كلهم ثقات غير الهيثم بن حميد وحفص بن غيلان وهما صدوقان.
ولم ينفرد أبو الجماهر به بل تابعه محمد بن عائذ الدمشقي ثنا الهيثم بن حميد به.
أخرجه الطبراني في "مسند الشاميين" (١٥٥٨) عن أبي عبد الملك أحمد بن إبراهيم الدمشقي (١) ثنا محمد بن عائذ به.
٣ - فروة بن قيس المكي عن عطاء بن أبي رباح عن ابن عمر به مرفوعًا.
أخرجه ابن أبي الدنيا في "العقوبات" (١١) من طريق نافع بن عبد الله عن فروة به.
ونافع وفروة لا يعرفان كما في "الميزان"
الثاني: يرويه عثمان بن عطاء بن أبي مسلم الخراساني عن أبيه عن ابن عمر مرفوعًا.
أخرجه الروياني في "مسنده" كما في "الصحيحة" (١/ ٢/ ٨)
وإسناده ضعيف لضعف عثمان بن عطاء.
الثالث: يرويه يعقوب بن عبد الله القُمِّي ثنا ليث عن أبي محمد الواسطي عن ابن عمر مرفوعا.
أخرجه البيهقي في "الشعب" (٣٠٤٣)
_________________
(١) رواه جعفر بن محمد الفريابي عن محمد بن عائذ الدمشقي عن الهيثم بن حميد ثنا أبو معيد وغيره عن عطاء أنه سمع ابن عمر. أخرجه البيهقي في "الشعب" (٣٠٤٢)
[ ٦ / ٤٣٤٨ ]
وإسناده ضعيف لضعف ليث بن أبي سليم، وأبو محمد الواسطي لم أعرفه.
وأما حديث ابن عباس فله عنه طرق:
الأول: يرويه الضحاك بن مزاحم عن مجاهد وطاوس عن ابن عباس مرفوعًا "خمس بخمس" قالوا: يا رسول الله، وما خمس بخمس؟ قال "ما نقض قوم العهد إلا سلط عليهم عدوهم، وما حكموا بغير ما أنزل الله إلا فشا فيهم الفقر، ولا ظهرت فيهم الفاحشة إلا فشا فيهم الموت، ولا طففوا المكيال إلا منعوا النبات وأخذوا بالسنين، ولا منعوا الزكاة إلا حبس عنهم القطر"
أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٠٩٩٢) من طريق إسحاق بن عبد الله بن كيسان ثني أبي عن الضحاك به.
وإسناده ضعيف جدًا. قال البخاري: إسحاق بن عبد الله منكر الحديث، وقال ابن حبان في "الثقات" في ترجمة أبيه: يتقى حديثه من رواية ابنه عنه، وقال الصدر الياسوفي: فيه ضعف شديد.
الثاني: يرويه محمد بن سعيد بن سابق الرازي ثنا عمرو بن أبي قيس عن سماك بن حرب عن عكرمة عن ابن عباس مرفوعًا "إذا ظهر الزنا والربا في قرية فقد أحلوا بأنفسهم عذاب الله".
أخرجه الحاكم (٢/ ٣٧)
وقال: صحيح الإسناد"
قلت: سماك صدوق إلا أنّ ابن المديني وغيره تكلموا في روايته عن عكرمة.
الثالث: يرويه عبد الله بن بريدة واختلف عنه:
- فقال الحسين بن واقد المروزي: عن عبد الله بن بريدة عن ابن عباس قال: ما نقض قوم العهد قط إلا سلط الله عليهم عدوهم، ولا فشت الفاحشة في قوم إلا أخذهم الله بالموت، وما طفف قوم الميزان إلا أخذهم الله بالسنين، وما منع قوم الزكاة إلا منعهم الله القطر من السماء، وما جار قوم في حكم إلا كان البأس بينهم -أظنه قال- والقتل"
أخرجه البيهقي (٣/ ٣٤٦) وفي "الشعب" (٣٠٣٩)
وقال: كذا قال: عن ابن عباس موقوفًا"
- وقال بشير بن المهاجر الكوفي: عن عبد الله بن بريدة عن أبيه مرفوعًا "ما نقض قوم
[ ٦ / ٤٣٤٩ ]
العهد قط إلا كان القتل بينهم، وما ظهرت الفاحشة في قوم إلا سلّط الله عليهم الموت، ولا منع قوم الزكاة إلا حبس الله عنهم القطر"
أخرجه ابن أبي شبة في "مسنده" (إتحاف الخيرة ٦٠٢٧) والبزار (كشف ٣٢٩٩) وأبو يعلى كما في "بذل الماعون" (ص ٢١٢) و"المطالب" (٩٧٣/ ٣) والروياني (إتحاف الخيرة ٦/ ٣٤٦) وابن المنذر في "الأوسط" (١١/ ٣٢٦) وابن أبي حاتم في "العلل" (٢/ ٤٢٢ - ٤٢٣) والحاكم (٢/ ١٢٦) والبيهقي (٣/ ٣٤٦ و٩/ ٢٣١) وفي "الشعب" (٣٠٤٠) وابن عبد البر في "التمهيد" (٢١/ ١٩١) والحافظ في "بذل الماعون" (ص ٢١١ - ٢١٢) من طريق عبيد الله بن موسى ثنا بشير بن المهاجر به.
قال البزار: لا نعلم رواه إلا بريدة، ولا نعلم له عنه إلا هذا الطريق"
وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم"
وقال البوصيري: إسناده حسن" إتحاف الخيرة ٦/ ٣٤٦
وقال الحافظ في "الفتح" (١٢/ ٣٠١): سنده جيد"
وقال في "المطالب": إسناده حسن"
وقال في "بذل الماعون": وبشير أخرج له مسلم، وبقية رجاله رجال الصحيح، وهو أصح طرق هذا الحديث، وله علة غير قادحة -فذكر حديث حسين بن واقد- قال: ويحتمل أن يكونا محفوظين وإلا فهذه الطريق أرجح لاحتمال أن يكون بشير بن المهاجر سلك الجادة"
وقال أبو حاتم: وهو وهم، عن ابن عباس أشبه" العلل ٢/ ٤٢٣
الرابع: يرويه مالك في "الموطأ" (٢/ ٤٦٠) عن يحيى بن سعيد الأنصاري أنّه بلغه عن ابن عباس أنه قال: ما ظهر الغلول في قوم قط إلا ألقي في قلوبهم الرعب، ولا فشا الزنا في قوم قط إلا كثر فيهم الموت، ولا نقص قوم المكيال والميزان إلا قطع عنهم الرزق، ولا حكم قوم بغير الحق إلا فشا فيهم الدم، ولا ختر قوم بالعهد إلا سلط الله عليهم العدو"
وإسناده منقطع.
قال ابن عبد البر: قد رويناه متصلًا عنه ومثله لا يقال رأيا"
٣٠٦٧ - عن أبي رافع قال: لم يأمرني رسول الله - ﷺ - أن أنزل الأبطح حين خرج من مني ولكن جئت فضربت قبته فجاء فنزل"
[ ٦ / ٤٣٥٠ ]
قال الحافظ: وروى مسلم (١٣١٣) وأبو داود (٢٠٠٩) وغيرهما من طريق سليمان بن يسار عن أبي رافع قال: فذكره" (١)
٣٠٦٨ - "لم يبق بعدي من المبشرات إلا الرؤيا"
قال الحافظ: ولأحمد عن عائشة مرفوعًا: فذكره" (٢)
صحيح
أخرجه أحمد وابنه (٦/ ١٢٩) عن يحيى بن أيوب المَقَابري ثنا سعيد بن عبد الرحمن الجمحي عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة مرفوعًا "لا يبقى بعدي من النبوة شيء إلا المبشرات" قالوا: يا رسول الله، وما المبشرات؟ قال "الرؤيا الصالحة يراها الرجل أو ترى له"
وأخرجه البزار (كشف ٢١١٨) عن حميد ثنا يحيى بن أيوب به.
وإسناده حسن، سعيد الجمحي صدوق، والباقون ثقات.
قال البزار: لا نعلم رواه هكذا إلا سعيد"
قلت: تابعه علي بن هاشم بن البريد عن هشام بن عروة به.
أخرجه الدارقطني في "المؤتلف" (١/ ١٧٧) عن عبد الوهاب بن عيسى بن عبد الوهاب بن أبي حية ثنا إسحاق بن أبي إسرائيل ثنا علي بن هاشم به.
وإسناده حسن، علي بن هاشم صدوق، والباقون ثقات.
واختلف فيه على هشام بن عروة، فرواه عصمة بن محمد بن فضالة الأنصاري عن هشام عن أبيه مرسلًا.
أخرجه البزار (كشف ٢١١٩)
وعصمة بن محمد قال ابن معين: كذاب. يضع الحديث، وقال الدارقطني: متروك.
وللحديث شواهد، منها:
١ - عن ابن عباس مرفوعًا "أيها الناس إنه لم يبق من مبشرات النبوة إلا الرؤيا الصالحة يراها المسلم أو ترى له"
أخرجه مسلم (٤٧٩)
_________________
(١) ٤/ ٣٤٠ (كتاب الحج - باب المحصب)
(٢) ١٦/ ٣٠ (كتاب التعبير - باب المبشرات)
[ ٦ / ٤٣٥١ ]
٢ - عن حذيفة بن أسيد مرفوعًا: "ذهبت النبوة فلا نبوة بعدي إلا المبشرات" قيل: وما المبشرات؟ قال "الرؤيا الصالحة يراها الرجل أو ترى له"
تقدم تخريجه في حرف الذال.
٣ - عن عطاء بن يسار مرفوعًا "لن يبقى بعدي من النبوة إلا المبشرات" فقالوا: وما المبشرات يا رسول الله؟ قال "الرؤبا الصالحة يراها الرجل الصالح أو ترى له"
أخرجه مالك (٢/ ٩٥٧) عن زيد بن أسلم عن عطاء به.
وهو مرسل رواته ثقات.
٣٠٦٩ - عن طاوس قال: لم يدخل النبي - ﷺ - مكة إلا محرما إلا يوم فتح مكة.
قال الحافظ: وروى ابن أبي شيبة بإسناد صحيح عن طاوس قال: فذكره" (١)
مرسل
أخرجه ابن أبي شيبة (الجزء المفقود ص ٢٠٠) عن أبي أسامة حماد بن أسامة الكوفي عن ابن جريج عن هشام بن حجير عن طاوس به.
وابن جريج مدلس ولم يذكر سماعا من هشام بن حجير، وهشام مختلف فيه: وثقه ابن سعد وغيره، وضعفه ابن معين وغيره.
واختلف فيه على ابن جريج، فرواه سفيان الثوري عن ابن جريج عن رجل عن طاوس به.
أخرجه ابن سعد (٢/ ١٤٠)
٣٠٧٠ - قالت عائشة: لم ير محمد - ﷺ - جبريل في صورته إلا مرَّتين، مرّة عن سدرة المنتهى، ومرّة في أجياد.
قال الحافظ: وللترمذي من طريق مسروق عن عائشة: فذكره، وهذا يقوي رواية ابن لهيعة" (٢)
أخرجه الترمذي (٣٢٧٨) ثنا ابن أبي عمر ثنا سفيان عن مُجالد عن الشعبي قال: لقي ابن عباس كعبا بعرفة فسأله عن شيء فكبّر حتى جاوبته الجبال، فقال ابن عباس: إنا بنو
_________________
(١) ٤/ ٤٣٢ (كتاب الحج - أبواب المحصر وجزاء الصيد - باب دخول الحرم ومكة بغير إحرام)
(٢) ١/ ٢٦ (باب كيف كان بدء الوحي)
[ ٦ / ٤٣٥٢ ]
هاشم، فقال كعب: إنّ الله قسم رؤيته وكلامه بين محمد وموسى، فكلم موسى مرتين، ورآه محمد مرتين.
قال مسروق: فدخلت على عائشة فقلت: هل رأى محمد ربه؟ فقالت: لقد تكلمت بشيء قف له شعري، قلت: رويدا ثم قرأتْ (لقد رأى من آيات ربه الكبرى) قالت: أين يُذهب بك؟ إنما هو جبريل، من أخبرك أنّ محمدا رأى ربه أو كتم شيئًا مما أمر به أو يعلم الخمس التي قال الله تعالى -إنّ الله عنده علم الساعة وينزل الغيث- فقد أعظم الفرية، ولكنه رأى جبريل، لم يره في صورته إلا مرّتين، مرّة عند سدرة المنتهى ومرّة في جياد، له ستمائة جناح قد سدّ الأفق.
وقال: وقد روى داود بن أبي هند عن الشعبي عن مسروق عن عائشة عن النبي - ﷺ - نحو هذا الحديث، وحديث داود أقصر من حديث مجالد"
قلت: حديث داود عن الشعبي أخرجه مسلم (١٧٧) وغيره ولكن ليس فيه ذكر للمكانين اللذين رأى فيهما رسول الله - ﷺ - جبريل ﵇.
وإنما تفرد بذكر ذلك مجالد وهو ابن سعيد الهمداني ولم يكن بالقوي وقد تغير بأخرة وكان يلقن.
وفي ضعفاء العقيلي ٤/ ٢٣٣ عن الإِمام أحمد قال: مجالد عن الشعبي وغيره ضعيف.
٣٠٧١ - قال جابر: لم يطف النبي ﷺ ولا أصحابه بين الصفا والمروة إلا طوافا واحدا.
قال الحافظ: وقد روى مسلم (١٢١٥) من طريق أبي الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: فذكره" (١)
٣٠٧٢ - عن ابن عمر قال: لم يغز رسول الله ﷺ قريشا حتى بعث إليهم ضمرة يخيرهم بين إحدى ثلاث: أن يودوا قتيل خزاعة، وبين أن يبرءوا من حلف بكر، أو ينبذ إليهم على سواء.
فأتاهم ضمرة فخيرهم فقال قرظة بن عمرو: لا نودي ولا نبرأ ولكنّا ننبذ إليه على سواء، فانصرف ضمرة بذلك، فأرسلت قريش أبا سفيان يسأل رسول الله ﷺ في تجديد العهد.
قال الحافظ: وفي رواية ابن عائذ من حديث ابن عمر قال: فذكره، وكذلك أخرجه مسدد من مرسل محمد بن عباد بن جعفر" (٢)
_________________
(١) ٤/ ٢٤١ (كتاب الحج - باب طواف القارن)
(٢) ٩/ ٦٥ - ٦٦ (كتاب المغازي - باب أين ركّز النبي - ﷺ - الراية يوم الفتح؟)
[ ٦ / ٤٣٥٣ ]
٣٠٧٣ - حديث عائشة: لم يكن أحد يماشيه من الناس ينسب إلى الطول إلا طاله رسول الله - ﷺ -، ولربما اكتنفه الرجلان الطويلان فيطولهما، فإذا فارقاه نسبا إلى الطول ونسب رسول الله ﷺ إلى الربعة.
قال الحافظ: ووقع في حديث عائشة عند ابن أبي خيثمة: فذكره" (١)
ضعيف
أخرجه البيهقي في "الدلائل" (١/ ٢٩٨ - ٣٠٦) والخطيب في "تلخيص المتشابه" (١/ ١٣٥) وابن عساكر في "تاريخه" (السيرة النبوية ١/ ٣٠١ - ٣٠٧)
عن أحمد بن أبي خيثمة زهير بن حرب
وأبو نعيم في "الدلائل" (٥٦٦) والبيهقي في "الدلائل" (١/ ٣٠٦) وابن عساكر (١/ ٣٠٧) عن محمد بن عبدة المصيصي
قالا: ثنا أبو محمد صَبيح بن عبد الله الفرغاني ثنا عبد العزيز بن عبد الصمد العمي ثنا جعفر بن محمد عن أبيه وهشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: كان من صفة رسول الله ﷺ في قامته: أنه لم يكن بالطويل البائن، ولا المُشَذَّب الذاهب، والمشذب: الطول نفسه إلا أنّه المخفف. ولم يكن بالقصير المتردد. وكان ينسب إلى الربعة. إذا مشى وحده ولم يكن على حال يماشيه أحد من الناس ينسب إلى الطول إلا طاله رسول الله - ﷺ -، وربما اكتنفه الرجلان الطويلان فيطولهما، فإذا فارقاه نسب رسول الله ﷺ إلى الربعة وذكرت الحديث وفيه طول.
قال الخطيب: صبيح بن عبد الله صاحب مناكير"
وقال البيهقي: ليس بالمعروف"
وقال ابن كثير: ضعيف" الشمائل ص ٥٥
٣٠٧٤ - حديث زينب بنت أبي سلمة: لم يكن النبي - ﷺ - إذا بقي من رمضان عشرة أيام يدع أحدا من أهله يطيق القيام إلا أقامه.
قال الحافظ: وروى الترمذي ومحمد بن نصر من حديث زينب بنت أم سلمة: فذكره" (٢)
ضعيف
_________________
(١) ٧/ ٣٨٠ (كتاب أحاديث الأنبياء - باب صفة النبي - ﷺ -)
(٢) ٥/ ١٧٤ (صلاة التراويح - باب العمل في العشر الأواخر من رمضان)
[ ٦ / ٤٣٥٤ ]
ولم أره في سنن الترمذي، ولم يذكره المزي في "تحفة الأشراف" وقد أخرجه ابن نصر في "قيام الليل" (مختصره للمقريزي ص ٢٢٨) عن محمد بن يحيى الذهلي ثنا ابن أبي مريم أنا ابن لهيعة ثني واهب بن عبد الله المعافري أنّه سأل زينب ابنة أم سلمة عن ليلة القدر، فقالت: لم يكن رسول الله - ﷺ - يعلمها ولو علمها لم تقم الناس غيرها. وكان رسول الله ﷺ إذا بقي من الشهر عشرة أيام لم يذر أحدا من أهله يطيق القيام إلا أقامه.
وإسناده ضعيف لضعف ابن لهيعة.
٣٠٧٥ - حديث أنس: لم يكن النبي - ﷺ - يرفع يديه في شيء من دعائه إلا في الاستسقاء.
قال الحافظ: وهو صحيح" (١)
أخرجه البخاري (فتح ٣/ ١٧٠ - ١٧١)
٣٠٧٦ - حديث عائشة: لم يكن النبي - ﷺ - يصلي الضحى إلا أن يجيء من مغيبه.
سكت عليه الحافظ (٢).
أخرجه مسلم (٧١٧)
٣٠٧٧ - حديث عائشة: لم يكن النبي - ﷺ - يصلي على الحصير.
قال الحافظ: رواه ابن أبي شيبة وغيره من طريق شريح بن هانئ أنّه سأل عائشة: أكان النبي - ﷺ - يصلي على الحصير والله يقول ﴿وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ حَصِيرًا﴾ [الإسراء: ٨] فقالت: فذكرته" (٣)
حسن
أخرجه أبو يعلى (المسند ٤٤٤٨ - المقصد العلي ٣٤٢) عن ابن أبي شيبة (المطالب العالية ٣٤٥/ ١) ثنا يزيد بن المقدام بن شريح بن هانئ عن أبيه عن جده أنه سأل عائشة: أكان رسول الله ﷺ يصلي على الحصير؟ فإني سمعت في كتاب الله ﴿وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ حَصِيرًا﴾ [الإسراء: ٨] قالت: لم يكن يصلي عليه.
_________________
(١) ١٣/ ٣٩١ (كتاب الدعوات - باب رفع الأيدي في الدعاء)
(٢) ٣/ ٢٩٧ (كتاب الصلاة - أبواب التطوع - باب صلاة الضحى في السفر)
(٣) ٢/ ٣٧ (كتاب الصلاة - باب الصلاة على الخمرة) و١٢/ ٤٣١ (كتاب اللباس - باب الجلوس على الحصير)
[ ٦ / ٤٣٥٥ ]
قال الهيثمي: رجاله موثقون" المجمع ٢/ ٥٧
قلت: إسناده حسن، يزيد بن المقدام صدوق كما في "الكاشف" و"التقريب"، والمقدام وأبوه ثقتان.
٣٠٧٨ - حديث سفينة: لم يكن رسول الله ﷺ يدخل بيتا مزوقا.
قال الحافظ: وأورد ابن حبان عقب هذا الحديث حديث سفينة فقال: فذكره" (١)
صحيح
أخرجه إسحاق (٢١١٢)
عن النضر بن شميل المازني
وأحمد (٥/ ٢٢٠ - ٢٢١ و٢٢٢)
عن أبي كامل مظفر بن مدرك الخراساني
و(٥/ ٢٢٢)
عن بهز بن أسد العمّي
وفي "الزهد" (ص ١٢)
عن عبد الصمد بن عبد الوارث البصري
و(٥/ ٢٢١) وابن ماجه (٣٣٦٠) والروياني (٦٧٠) والبيهقي في "الشعب" (١٠٢٤٨) وابن عبد البر في "التمهيد" (١٠/ ١٨٠ - ١٨١)
عن عفان بن مسلم البصري
وأبو داود (٣٧٥٥) والبيهقي (٧/ ٢٦٧)
عن موسى بن إسماعيل البصري
وابن حبان (٦٣٥٤) والحاكم (٢/ ١٨٦)
عن أسد بن موسى المصري
والطبراني في "الكبير" (٦٤٤٦)
_________________
(١) ٦/ ١٥٧ (كتاب الهبة - باب هدية ما يكره لبسها)
[ ٦ / ٤٣٥٦ ]
عن هُدبة بن خالد البصري
وأبو نعيم في "الحلية" (١/ ٣٦٩)
عن مسلم بن إبراهيم البصري
والروياني (٦٦٤)
عن يونس بن محمد المؤدب
كلهم عن حماد بن سلمة عن سعيد بن جُمْهان ثني سفينة أنّ رجلًا أضاف علي بن أبي طالب، فصنع له طعاما، فقالت فاطمة: لو دعونا رسول الله - ﷺ - فأكل معنا، فدعوه، فجاء، فوضع يده على عِضَادتي الباب فرأى القرام (١) قد ضرب به في ناحية البيت (٢)، فرجع، فقالت فاطمة لعلي: الحقه فانظر ما رجعه، فتبعته، فقلت: يا رسول الله، ما ردّك؟ فقال "إنه ليس لي، أو لنبي أن يدخل بيتا مزوقا (٣) " اللفظ لأبي داود
قال الحاكم: صحيح الإسناد"
قلت: وهو كما قال، وسعيد بن جمهان وثقه أحمد وابن معين وأبو داود ويعقوب بن سفيان وابن حبان.
واختلف فيه على حماد، فرواه قبيصة بن عقبة الكوفي عن حماد عن سعيد بن جمهان عن سفينة عن أم سلمة مرفوعًا "لا ينبغي لنبي أن يدخل بيتا مزوقا"
أخرجه البيهقي (٧/ ٢٦٧) وفي "الشعب" (١٠٢٤٧)
والأول أصح.
٣٠٧٩ - عن أنس قال: لم يكن (٤) شخص أحبَّ إليهم (٥) من رسول الله - ﷺ -، وكانوا إذا رأوه لم يقوموا لما يعلمون من كراهيته لذلك.
قال الحافظ: أخرجه الترمذي وقال: حسن صحيح غريب" (٦)
صحيح
_________________
(١) ولفظ الحاكم "فراشا"
(٢) زاد أحمد "فلما رآه رسول الله - ﷺ -"
(٣) ولفظ ابن حبان "مرقوما"
(٤) زاد أبو يعلى وغيره "في الدنيا"
(٥) زاد البخاري وغيره "رؤية"
(٦) ١٣/ ٢٩٢ (كتاب الدعوات - باب قول النبي - ﷺ -: قوموا إلى سيدكم)
[ ٦ / ٤٣٥٧ ]
أخرجه ابن أبي شيبة (٨/ ٥٨٦) وأحمد (٣/ ١٣٢ و١٥١ و٢٥٠ - ٢٥١) والبخاري في "الأدب المفرد" (٩٤٦) والترمذي (٢٧٥٤) وفي "الشمائل" (٣١٨) وأبو يعلى (٣٧٨٤) والطبري في "تهذيب الآثار" (مسند عمر ٢/ ٥٦٤) والطحاوي في "المشكل" (١١٢٦) وأبو الشيخ في "أخلاق النبي" (ص ٦٣) وابن جميع الصيداوي في "معجمه" (ص ١٧٧ - ١٧٨) والبيهقي في "الشعب" (٨٥٣٧) وفي "المدخل" (٧١٨) والبغوي في "شرح السنة" (٣٣٢٩) وفي "الشمائل" (٣٩٢) والنووي في "الترخيص بالقيام" (ص ٦٤) والذهبي في "معجم الشيوخ" (٢/ ٣٩٥) من طرق عن حماد بن سلمة عن حميد الطويل عن أنس قال: فذكره.
قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه"
قلت: وهو كما قال، وقد سمعه حماد من ثابت أيضًا عن أنس.
قال أحمد (٣/ ١٣٤): ثنا أبو كامل ثنا حماد مرّة عن ثابت عن أنس ومرّة عن حميد عن أنس قال: فذكره.
وهذا إسناد صحيح.
وأخرجه الدينوري في "المجالسة" (٢٣٥) من طريق عفان بن مسلم البصري ثنا حماد عن ثابت عن أنس به.
وأخرجه الخطيب في "أخلاق الراوي" (٩٣٩) من طريق مؤمل بن إسماعيل البصري ثنا حماد به.
واختلف فيه على حماد، فرواه أبو عباد قَطَن بن نُسير الغُبَري عن حماد عن يونس عن الحسن عن أنس.
أخرجه الخطيب في "أخلاق الراوي" (٣٠٣)
والأول أصح.
٣٠٨٠ - عن أنس قال: لم يكن شيء أحب إلى رسول الله - ﷺ - من الخيل.
قال الحافظ: وفي النسائي عن أنس بن مالك: فذكره" (١)
أخرجه النسائي (٦/ ١٨١ و٧/ ٦٠) وفي "الكبرى" (٤٤٠٤ و٨٨٨٩) عن أحمد بن حفص بن عبد الله النيسابوري ثني أبي ثني إبراهيم بن طهمان عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن أنس قال: لم يكن شيء أحب إلى رسول الله - ﷺ - بعد النساء من الخيل.
_________________
(١) ٦/ ٣٩٦ (كتاب الجهاد - باب الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة)
[ ٦ / ٤٣٥٨ ]
وعنه أخرجه الطبراني في "الأوسط" (١٧٢٩)
وقال: لم يروه عن سعيد إلا إبراهيم"
وأخرجه ابن عبد البر في "التمهيد" (١٤/ ١٠٢ و٢٤/ ١٠٢) من طريق حمزة بن محمد الكناني عن النسائي به.
وأخرجه أبو الشيخ في "أخلاق النبي" (ص ١٤٩) عن عبد الله بن الحسين بن زهير النيسابوري ثنا أحمد بن حفص به.
ومن طريقه أخرجه البغوي في "الشمائل" (٩٠٥)
ورجاله ثقات إلا أنّ سعيد بن أبي عروبة كان قد اختلط ولم أر من صرّح بسماع إبراهيم بن طهمان منه أهو قبل الاختلاط أم بعده، وقتادة مشهور بالتدليس ولم يذكر سماعا من أنس.
وللحديث شاهد عن معقل بن يسار قال: لم يكن شيء أحب إلى رسول الله ﷺ من الخيل اللهم عقرا الإبل النساء.
أخرجه أحمد (٥/ ٢٧) ثنا عبد الصمد وحسن قالا: ثنا أبو هلال ثنا قتادة عن رجل هو الحسن إن شاء الله عن معقل به.
وإسناده منقطع. قال أبو حاتم: لم يسمع الحسن البصري من معقل بن يسار.
وفيه عنعنة قتادة كذلك.
واختلف فيه على أبي هلال واسمه محمد بن سليم الراسبي، فرواه إسماعيل بن مسلمة بن قَعْنَب المدني عن أبي هلال عن قتادة عن معقل بن يسار.
أخرجه ابن عبد البر (٢٤/ ١٠٣)
وقال: ليس بشيء"
٣٠٨١ - عن أبي عبد الله الجَدَلِي قال: سألت عائشة عن خلق النبي - ﷺ - فقالت: لم يكن فاحشا ولا متفحشا، ولا سخابا في الأسواق، ولا يجزئ بالسيئة السيئة، ولكن يعفو ويصفح.
قال الحافظ: ووقع عند الترمذي من طريق أبي عبد الله الجدلي قال: فذكره" (١)
صحيح
_________________
(١) ٧/ ٣٨٥ (كتاب أحاديث الأنبياء - باب صفة النبي - ﷺ -)
[ ٦ / ٤٣٥٩ ]
أخرجه الطيالسي (ص ٢١٤) عن شعبة عن أبي إسحاق السبيعي قال: سمعت أبا عبد الله الجدلي يقول: فذكره، وزاد "أو قالت: يعفو ويغفر"
ومن طريقه أخرجه الترمذي (٢٠١٦) والبيهقي في "الدلائل" (١/ ٣١٥) وابن عساكر (السيرة النبوية - القسم الأول ص ٣٢٢)
وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، وأبو عبد الله الجدلي اسمه عبد بن عبد، ويقال: عبد الرحمن بن عبد"
قلت: وهو كما قال، ولم ينفرد الطيالسي به بل تابعه غير واحد عن شعبة به، منهم:
١ - محمد بن جعفر غُندر.
أخرجه أحمد (٦/ ١٧٤) والترمذي في "الشمائل" (٣٣٠) والبغوي في "شرح السنة" (٣٦٦٨) وفي "الشمائل" (٢٠٥) وابن عساكر (ص ٣٢١)
٢ - روح بن عبادة البصري.
أخرجه أحمد (٦/ ٢٤٦) والطحاوي في "المشكل" (٤٤٣٣) وابن عساكر (ص ٣٢١)
٣ - أبو عمر حفص بن عمر النمري الحَوضي.
أخرجه الخطيب في "الجامع" (٨٢٠)
وخالفهم بكر بن بكار القيسي فرواه عن شعبة عن أبي إسحاق عن عمرو بن غالب قال: سألت عائشة.
أخرجه أبو نعيم في "أخبار أصبهان" (٢/ ٢١٢)
وبكر بن بكار مختلف فيه والأكثر على تضعيفه، ورواية الطيالسي ومن تابعه أصح.
ولم ينفرد شعبة به بل تابعه زكريا بن أبي زائدة عن أبي إسحاق ثني أبو عبد الله الجدلي به.
أخرجه ابن سعد (١/ ٣٦٥) وابن أبي شيبة (٨/ ٥١٨) وأحمد (٦/ ٢٣٦) وابن أبي الدنيا في "الصمت" (٣١٨) والخرائطي في "المكارم" (١/ ٨٤ و٣٩٠) وابن حبان (٦٤٤٣) وابن عساكر (ص ٣٢٠ - ٣٢١ و٣٢١ - ٣٢٢)
[ ٦ / ٤٣٦٠ ]
٣٠٨٢ - عن ابن شهاب قال: لم يكن للنبي - ﷺ - عمال يعملون بها نخل خيبر وزرعها، فدعا النبي - ﷺ - يهود خيبر فدفعها إليهم.
قال الحافظ: روى عبد الرزاق عن ابن جريج عن ابن شهاب قال: فذكره" (١)
مرسل
ورواته ثقات.
٣٠٨٣ - "لم يكن نبي بعد نوح إلا وقد أنذر قومه الدجال"
قال الحافظ: وفي حديث أبي عبيدة بن الجراح عند أبي داود والترمذي وحسنه: فذكره" (٢)
أخرجه ابن أبي شيبة (١٥/ ١٣٥) وأحمد (١/ ١٩٥) والبخاري في "الكبير" (٣/ ١/ ٩٧) وأبو داود (٤٧٥٦) والترمذي (٢٢٣٤) والبزار (١٢٨٠) وأبو يعلى (٨٧٥) والعقيلي (٢/ ٢٦٣ - ٢٦٤) وابن قانع في "الصحابة" (٢/ ٢٣٤) وابن حبان (٦٧٧٨) وابن عدي (٤/ ١٥٣٨ - ١٥٣٩) والحاكم (٤/ ٥٤٢ - ٥٤٣) وابن عساكر (ترجمة عبد الله بن سراقة ص ١١) وعبد الغني المقدسي في "أخبار الدجال" (٣٥ و٣٦) والمزي (١٥/ ٩)
عن حماد بن سلمة
وأحمد (١/ ١٩٥) والبزار (١٢٨١) والحاكم (٤/ ٥٤٢) وابن عساكر (ص ١٠ - ١١)
عن شعبة
كلاهما عن خالد الحَذَّاء عن عبد الله بن شقيق عن عبد الله بن سُراقة عن أبي عبيدة بن الجراح مرفوعًا "إنّه لم يكن نبي بعد نوح إلا قد أنذر الدَّجَّالَ قَومَهُ وإني أنذركموه" فوصفه لنا رسول الله - ﷺ - فقال "لعله سيدركه بعض من رآني أو سمع كلامي" قالوا: يا رسول الله، فكيف قلوبنا يومئذ؟ قال "مثلها -يعني اليوم- أو خير" اللفظ للترمذي.
وقال: هذا حديث حسن غريب من حديث أبي عبيدة بن الجراح"
وقال البزار: وهذا الكلام لا نعلم له إسنادا عن أبي عبيدة إلا هذا الإسناد"
وقال الحاكم: صحيح الإسناد"
_________________
(١) ٥/ ٣٤٨ - ٣٤٩ (كتاب الإجارة - باب استئجار المشركين عند الضرورة)
(٢) ١٦/ ٢٠٩ (كتاب الفتن - باب ذكر الدجال)
[ ٦ / ٤٣٦١ ]
وقال البخاري: لا يعرف لعبد الله بن سراقة سماع من أبي عبيدة"
قلت: رواه يعقوب بن شيبة عن علي بن عاصم أني خالد الحذاء ثني عبد الله بن شقيق العقيلي ثني عبد الله بن سراقة الأزدي قال: خطبنا أبو عبيدة بن الجراح بالجابية، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: إنّ رسول الله - ﷺ - خطبنا فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: فذكر الحديث.
أخرجه ابن عساكر (ص ١١ - ١٢)
وعلي بن عاصم ضعفه ابن معين وجماعة.
وعبد الله بن سراقة ذكره العجلي وابن حبان وابن خلفون في "الثقات"، وذكره العقيلي في "الضعفاء".
وقال الذهبي في "الميزان": ولا روى عنه سوى عبد الله بن شقيق، وقال في "الديوان" و"المغني": لا يعرف.
٣٠٨٤ - عن عائشة قالت: لم يمت النبي - ﷺ - حتى كان أكثر صلاته جالسا.
قال الحافظ: وفي رواية عثمان بن أبي سليمان عن أبي سلمة عن عائشة: فذكرته، أخرجه مسلم (١/ ٥٠٦") (١)
٣٠٨٥ - "لم ينزل على أهل النار آية أشدّ من هذه الآية ﴿فَذُوقُوا فَلَنْ نَزِيدَكُمْ إِلَّا عَذَابًا (٣٠)﴾ [النبأ: ٣٠] "
قال الحافظ: وروى ابن أبي حاتم من طريق أبي برزة الأسلمي مرفوعًا، والطبري من حديث عبد الله بن عمرو موقوفًا: فذكره" (٢)
ضعيف
وحديث أبي برزة أخرجه ابن أبي حاتم كما في "تفسير ابن كثير" (٤/ ٤٦٤) عن محمد بن محمد بن مصعب الصوري ثنا خالد بن عبد الرحمن ثنا جسر بن فرقد عن الحسن قال: سألت أبا برزة الأسلمي عن أشد آية في كتاب الله على أهل النار، قال: سمعت رسول الله - ﷺ - قرأ ﴿فَذُوقُوا فَلَنْ نَزِيدَكُمْ إِلَّا عَذَابًا﴾ [النبأ: ٣٠] قال "هلك القوم بمعاصيهم الله ﷿"
_________________
(١) ٣/ ٢٤٣ (كتاب الصلاة - أبواب التقصير - باب إذا صلّى قاعدا ثم صح)
(٢) ٧/ ١٤١ (كتاب بدء الخلق - باب صفة النار)
[ ٦ / ٤٣٦٢ ]
وإسناده ضعيف لضعف جسر بن فرقد.
قال ابن كثير: جسر بن فرقد ضعيف الحديث بالكلية"
وأما حديث ابن عمرو فأخرجه الطبري في "تفسيره" (٣٠/ ١٧) عن محمد بن بشار ثنا ابن أبي عدي عن سعيد عن قتادة عن أبي أيوب الأزدي عن ابن عمرو قال: لم تنزل على أهل النار آية أشدّ من هذه ﴿فَذُوقُوا فَلَنْ نَزِيدَكُمْ إِلَّا عَذَابًا﴾ [النبأ: ٣٠] قال: فهم في مزيد من العذاب أبدا.
ثم أخرجه من طريق يزيد بن زريع ثنا سعيد عن قتادة قال: ذكر لنا أنّ عبد الله بن عمرو كان يقول: فذكره.
وهذا أصح لأنّ سعيد بن أبي عروبة كان قد اختلط، وسماع ابن أبي عدي منه بعد اختلاطه، وسماع يزيد بن زريع منه قبل اختلاطه.
٣٠٨٦ - عن ابن عباس قال: لما أخذ رسول الله ﷺ على النساء فبايعهنّ أن لا يشركن بالله شيئًا، الآية، قالت خولة بنت حكيم: يا رسول الله، كان أبي وأخي ماتا في الجاهلية وإنّ فلانة أسعدتني، وقد مات أخوها، الحديث.
قال الحافظ: أخرجه ابن مردويه" (١)
قلت: أخرجه عبد بن حميد وابن المنذر عن عكرمة مرسلًا.
وأخرجه ابن مردويه عن عكرمة عن ابن عباس موصولا (الدر المنثور ٨/ ١٤٤)
٣٠٨٧ - قال علي: "لما أراد الله أن يعلم رسوله الأذان أتاه جبربل بدابة يقال لها البراق فركبها" فذكر الحديث وفيه "إذ خرج ملك من وراء الحجاب فقال: الله كبر الله أكبر" وفي آخره "ثم أخذ الملك بيده فأمّ بأهل السماء"
قال الحافظ: وللبزار وغيره من حديث علي قال: فذكره، وفي إسناده زياد بن المنذر أبو الجارود وهو متروك أيضًا" (٢)
موضوع
أخرجه البزار (٥٠٨) وابن شاهين (٣) في "الناسخ" (١٧٨) وإسماعيل الأصبهاني في
_________________
(١) ١٠/ ٢٦٣ (كتاب التفسير: سورة الممتحنة - باب ﴿إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ﴾ [الممتحنة: ١٢])
(٢) ٢/ ٢١٨ (كتاب الصلاة - أبواب الأذان - باب بدء الأذان)
(٣) وأخرجه من طريق أخرى (١٧٩) عن زياد بن المنذر ووقع فيها: عن أبي رافع عن عليّ.
[ ٦ / ٤٣٦٣ ]
"الترغيب" (٢٧٦) من طريق زياد بن المنذر الكوفي عن محمد بن علي بن الحسين عن أبيه عن جده عن عليّ قال: لما أراد الله أن يعلم رسوله الأذان أتاه جبريل صلى الله عليهما بدابة يقال لها: البراق فذهب يركبها فاستصعبت، فقال لها جبريل: اسكني فوالله ما ركبك عبد أكرم على الله من محمد - ﷺ -، قال: فركبها حتى انتهى إلى الحجاب الذي يلي الرحمن ﵎، قال: فبينما هو كذلك إذ خرج ملك من الحجاب، فقال رسول الله ﷺ "يا جبريل من هذا؟ " قال: والذي بعثك بالحق إني لأقرب الخلق مكانا وإنّ هذا الملك ما رأيته منذ خلقت قبل ساعتي هذه، فقال الملك: الله أكبر، الله أكبر، قال: فقيل له مِن وراء الحجاب: صدق عبدي أنا أكبر أنا أكبر، ثم قال الملك: أشهد أن لا إله إلا الله، قال: فقيل له من وراء الحجاب: صدق عبدي أنا لا إله إلا أنا، قال، فقال الملك: أشهد أن محمدا رسول الله، قال: فقيل من وراء الحجاب: صدق عبدي أنا أرسلت محمدا، قال الملك: حي على الصلاة حي على الفلاح قد قامت الصلاة، ثم قال الملك: الله أكبر، الله أكبر، قال: فقيل من وراء الحجاب: صدق عبدي أنا أكبر أنا أكبر، ثم قال: لا إله إلا الله، قال: فقيل من وراء الحجاب: صدق عبدي لا إله إلا أنا، قال: ثم أخذ الملك بيد محمد ﷺ فقدمه فأم أهل السماء فيهم آدم ونوح.
قال البزار: وهذا الحديث لا نعلمه يُروى بهذا اللفظ عن عليّ إلا بهذا الإسناد"
وقال الأصبهاني: الحديث غريب لا أعرفه إلا من هذا الوجه"
وقال الهيثمي: وفيه زياد بن المنذر وهو مجمع على ضعفه" المجمع ١/ ٣٢٩
قلت: كذبه ابن معين، وقال يحيى بن يحيى النيسابوري: يضع الحديث، وقال النسائي وغيره: متروك الحديث.
٣٠٨٨ - "لما أراد الله حبس يونس في بطن الحوت أمر الله الحوت أن لا يكسر له عظما ولا يخدش له لحما، فلما انتهى به إلى قعر البحر سبّح الله، فقالت الملائكة: يا ربنا إنا نسمع صوتا ضعيفًا بأرض غريبة، قال: ذلك عبدي يونس، فشفعوا له فأمر الحوت فقذفه في الساحل"
قال الحافظ: وروى البزار وابن جرير من طريق عبد الله بن نافع عن أبي هريرة رفعه: فذكره" (١)
قال البزار (كشف ٢٢٥٤): ثنا بعض أصحابنا ثنا عبد الله بن سعيد أو غيره عن
_________________
(١) ٧/ ٢٦٣ (كتاب أحاديث الأنبياء - باب قول الله تعالى ﴿وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ (١٣٩)﴾ [الصافات: ١٣٩])
[ ٦ / ٤٣٦٤ ]
يعقوب بن إبراهيم ثني أبي عن ابن إسحاق عن عبد الله بن رافع عن أبي هريرة رفعه "لما أراد الله ﵎ حبس يونس في بطن الحوت، أوحى الله إلى الحوت: أن لا تخدش له لحما، ولا تكسرنّ له عظما، فأخذه ثم أهوى به إلى مسكنه في البحر، فلما انتهى به إلى أسفل البحر، سمع يونس حسا، فقال في نفسه: ما هذا؟ فأوحى الله ﵎ إليه وهو في بطن الحوت: إنّ هذا تسبيح دواب الأرض، فسبّح وهو في بطن الحوت، فسمعت الملائكة تسبيحه، فقالوا: ربنا إنا نسمع صوتا ضعيفًا بأرض غربة، فقال ﵎: ذلك عبدي يونس، عصاني فحبسته في بطن الحوت في البحر، فقالوا: العبد الصالح الذي كان يصعد إليك منه في كل يوم عمل صالح؟ قال: نعم، فشفعوا له عند ذلك، فأمر الحوت فقذفه في الساحل، كما قال الله ﵎ ﴿وَهُوَ سَقِيمٌ﴾ [الصافات: ١٤٥] ".
قال الهيثمي: رواه البزار عن بعض أصحابه ولم يسمه، وفيه ابن إسحاق وهو مدلس، وبقية رجاله رجال الصحيح" المجمع ٧/ ٩٨
قلت: ولم يذكر ابن إسحاق سماعا من عبد الله بن رافع فالإسناد ضعيف.
واختلف عنه:
قال الطبري في "تاريخه" (٢/ ١٦) وفي "تفسيره" (١٧/ ٨١): ثنا ابن حميد ثنا سلمة عن ابن إسحاق عمن حدثه عن عبد الله بن رافع مولى أم سلمة عن أبي هريرة به.
وهذا إسناد ضعيف أيضًا، ابن حميد هو محمد بن حميد الرازي قال البخاري: فيه نظر، وقال النسائي: ليس بثقة، وكذبه غير واحد. ولم يسم ابن إسحاق من حدّثه.
ولما خرجه البزار قال: لا نعلمه يُروى عن النبي ﷺ إلا بهذا الإسناد"
فتعقبه ابن كثير فقال: كذا قال، وقد قال ابن أبي حاتم في "تفسيره": ثنا أبو عبد الله أحمد بن عبد الرحمن ابن أخي ابن وهب ثنا عمي ثني أبو صخر أنّ يزيد الرقاشي حدثه: سمعت أنس بن مالك ولا أعلم إلا أنّ أنسا يرفع الحديث إلى رسول الله - ﷺ - "إنّ يونس النبي - عليه وسلم - حين بدا له أن يدعو بهذه الكلمات وهو في بطن الحوت قال: ﴿لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ [الأنبياء: ٨٧] فأقبلت الدعوة تحن بالعرش فقالت الملائكة: يا رب صوت ضعيف معروف من بلاد غريبة، فقال: أما تعرفون ذاك. قالوا: يا رب ومن هو؟ قال: عبدي يونس. قالوا: عبدك يونس الذي لم يزل يرفع له عملا متقبلا ودعوة مجابة، قالوا: يا ربنا أو لا ترحم ما كان يصنعه في الرخاء فتنجيه من البلاء. قال: بلى، فأمر الحوت فطرحه في العراء".
ورواه ابن جرير عن يونس عن ابن وهب به.
[ ٦ / ٤٣٦٥ ]
زاد ابن أبي حاتم: قال أبو صخر حميد بن زياد: فأخبرني ابن قسيط وأنا أحدثه هذا الحديث أنه سمع أبا هريرة يقول: طرح بالعراء وأنبت عليه اليقطينة. قلنا: يا أبا هريرة وما اليقطينة؟ قال: شجرة الدباء. قال أبو هريرة: وهيأ الله له أروية وحشية تأكل من خشاش الأرض أو قال: هشاش الأرض. قال: فتنفشخ عليه فترويه من لبنها كل عشية وبكرة حتى نبت، وقال أمية بن أبي الصلت في ذلك بيتا من شعره:
فأنبت يقطينا عليه برحمة من الله لولا الله أصبح ضاويا
وهذا غريب أيضًا من هذا الوجه، ويزيد الرقاشي ضعيف، ولكن يتقوى بحديث أبي هريرة المتقدم كما يتقوى ذاك بهذا والله أعلم" البداية والنهاية ١/ ٢٤٣
٣٠٨٩ - عن أنس قال: لما أراد - ﷺ - المسير إلى مشركي قريش كتب إليهم حاطب بن أبي بلتعة يحذرهم، فذكر الحديث إلا أن قال: فأنزل الله فيه القرآن ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ﴾ [الممتحنة: ١] الآية.
قال الحافظ: وأخرج ابن مردويه من طريق سعيد بن بشير عن قتادة عن أنس قال: فذكره" (١)
قلت: وسعيد بن بشير مختلف فيه، وثقه دحيم وغيره، وضعفه ابن المديني وغيره.
وقتادة مدلس ولم يذكر سماعا من أنس.
٣٠٩٠ - عن ابن عمر قال: لَمَّا أسري بالنبي - ﷺ - أوحى الله إليه الأذان، فنزل به، فعلمه بلالًا.
قال الحافظ: للطبراني من طريق سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه قال: فذكره، وفي إسناده طلحة بن زيد وهو متروك" (٢)
موضوع
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٩٢٤٣) وابن شاهين في "الناسخ" (١٨١) من طريق محمد بن ماهان ثنا طلحة بن زيد عن يونس بن يزيد عن الزهري عن سالم عن أبيه أنّ النبي - ﷺ - لما أسري به إلى السماء أوحي إليه بالأذان، فنزل به، فعلمه بلالًا.
قال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن الزهري إلا يونس، ولا عن يونس إلا طلحة بن زيد، تفرد به محمد بن ماهان الواسطي"
_________________
(١) ١٠/ ٢٦٠ (كتاب التفسير: سورة الممتحنة - باب ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ﴾ [الممتحنة: ١])
(٢) ٢/ ٢١٨ (كتاب الصلاة - أبواب الأذان - باب بدء الأذان)
[ ٦ / ٤٣٦٦ ]
وقال الهيثمي: رواه الطبراني في "الأوسط" وفيه طلحة بن زيد ونسب إلى الوضع" المجمع ١/ ٣٢٩
قلت: قال أحمد وابن المديني وأبو داود: طلحة بن زيد يضع الحديث، وقال البخاري وأبو حاتم والنسائي وابن حبان والساجي: منكر الحديث.
٣٠٩١ - حديث ابن مسعود: لما أسري برسول الله - ﷺ - قال "انتهى بي إلى سدرة المنتهى وهي في السماء السادسة وإليها ينتهي ما يعرج من الأرض فيقبض منها، وإليها ينتهي ما يهبط فيقبض منها"
قال الحافظ: في حديث ابن مسعود عند مسلم (١٧٣) ولفظه: فذكره، وبقية حديث ابن مسعود المذكور "قال الله تعالى ﴿إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى (١٦)﴾ [النجم: ١٦] قال: فَرَاش من ذهب.
وقال: وفي حديث ابن مسعود عند مسلم "وأعطي رسول الله - ﷺ - الصلوات الخمس وخواتم سورة البقرة وغفر لمن لم يشرك بالله من أمته المُقحِمَات -يعني الكبائر-" (١).
٣٠٩٢ - "لما أسري بي أذّن جبريل، فظنت الملائكة أنه يصلي بهم، فقدمني فصليت"
قال الحافظ: ولابن مردويه من حديث عائشة مرفوعًا: فذكره، وفيه من لا يعرف" (٢)
ضعيف
أخرجه ابن شاهين في "الناسخ" (١٨٠) عن جعفر بن محمد بن نصير الخلدي ثنا علي بن أحمد السواق ثنا محمد بن حماد بن زيد الحارثي ثنا عابد بن حبيب تباع الهروي عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة مرفوعًا "لما أسري بي إلى السماء أذّن جبريل، فظنت الملائكة أنه يصلي بهم، فقدمني فصليت بالملائكة"
وإسناده ضعيف، الحارثي قال الحافظ في "اللسان" (٥/ ١٤٦): له مناكير، والسواق والهروي لم أر من ترجمهما، والباقون ثقات.
٣٠٩٣ - عن ابن عباس قال: لما أصاب رسول الله ﷺ قريشا يوم بدر جمع يهود في سوق بني قينقاع، فقال اليهود: أسلموا قبل أن يصيبكم ما أصاب قريشا يوم بدر، فقالوا: إنهم كانوا لا يعرفون القتال ولو قاتلتنا لعرفت أنا الرجال فأنزل الله تعالى ﴿قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ﴾ [آل عمران: ١٢]-إلى قوله- ﴿لِأُولِي الْأَبْصَارِ﴾ [آل عمران: ١٣].
_________________
(١) ٨/ ٢١٢ و٢١٧ (كتاب أحاديث الأنبياء - باب المعراج)
(٢) ٢/ ٢١٨ (كتاب الصلاة - أبواب الأذان- بدء الأذان)
[ ٦ / ٤٣٦٧ ]
قال الحافظ: روى ابن إسحاق بإسناد حسن عن ابن عباس قال: فذكره" (١)
ضعيف
أخرجه الطبري في "تفسيره" (٣/ ١٩٢) عن أبي كُريب محمد بن العلاء الهَمْداني ثنا يونس بن بكير عن ابن إسحاق قال: حدثني محمد بن أبي محمد مولى زيد عن سعيد بن جبير أو عكرمة عن ابن عباس قال: لما أصاب رسول الله - ﷺ - قريشا يوم بدر فقدم المدينة، جمع يهود في سوق قينقاع فقال "يا معشر يهود أسلموا قبل أن يصيبكم مثل ما أصاب قريشا" وذكر الحديث.
وأخرجه أبو داود (٢) (٣٠٠١) عن مصرف بن عمرو الأيامي ثنا يونس بن بكير به.
وأخرجه البيهقي في "الكبرى" (٩/ ١٨٣) وفي "الدلائل" (٣/ ١٧٣ - ١٧٤) من طريق أحمد بن عبد الجبار العُطَاردي أنا يونس بن بكير به.
وإسناده ضعيف، محمد بن أبي محمد ذكره ابن حبان في "الثقات" على قاعدته، وترجمه البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما ولم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلا، وقال الذهبي في "الميزان": لا يعرف، وقال الحافظ في "التقريب": مجهول، تفرد عنه ابن إسحاق.
ورواه سلمة بن الفضل الأبرش عن ابن إسحاق عن عاصم بن عمر بن قتادة قال: فذكر نحوه.
أخرجه الطبري (٣/ ١٩٢)
وهذا مرسل، وابن إسحاق مدلس وقد عنعن.
٣٠٩٤ - عن نافع بن جبير قال: لما أصبح النبي - ﷺ - من الليلة التي أسري به لم يرعه إلا جبريل نزل حين زاغت الشمس، ولذلك سميت الأولى أي صلاة الظهر، فأمر فصيح بأصحابه: الصلاة جامعة، فاجتمعوا فصلّى به جبريل وصلى النبي - ﷺ - بالناس، فذكر الحديث.
قال الحافظ: (قوله: أنّ جبريل نزل) بيّن ابن إسحاق في "المغازي" أنّ ذلك كان صبيحة الليلة التي فرضت فيها الصلاة وهي ليلة الإسراء، قال ابن إسحاق: حدثني عتبة بن مسلم عن نافع بن جبير. وقال عبد الرزاق عن ابن جريج قال: قال نافع بن جبير وغيره: فذكره" (٣)
_________________
(١) ٨/ ٣٣٤ (كتاب المغازي - حديث بني النضير)
(٢) ووقع عنده: عن سعيد بن جبير وعكرمة.
(٣) ٢/ ١٤٣ (كتاب الصلاة - أبواب المواقيت - باب مواقيت الصلاة وفضلها)
[ ٦ / ٤٣٦٨ ]
يرويه نافع بن جبير بن مطعم واختلف عنه:
- فقال ابن إسحاق في "المغازي" (سيرة ابن هشام ١/ ٢٤٥): حدثني عتبة بن مسلم مولى بني تميم عن نافع بن جبير بن مطعم -وكان نافع كثير الرواية عن ابن عباس- قال: لما افترضت الصلاة على رسول الله ﷺ أتاه جبريل، فصلّى به الظهر حين مالت الشمس، ثم صلّى به العصر حين كان ظله مثله، ثم صلّى به المغرب حين غابت الشمس، ثم صلى به العشاء الآخرة حين ذهب الشفق، ثم صلى به الصبح حين طلع الفجر، ثم جاءه فصلّى به الظهر من غد حين كان ظله مثله، ثم صلى به العصر حين كان ظله مثليه، ثم صلى به المغرب حين غابت الشمس لوقتها بالأمس، ثم صلى به العشاء الآخرة حين ذهب ثلث الليل الأول، ثم صلى به الصبح مسفرا غير مشرق، ثم قال:- يا محمد، الصلاة فيما بين صلاتك اليوم وصلاتك بالأمس.
ومن طريقه أخرجه ابن أبي خيثمة في "تاريخه" (تلخيص الحبير ١/ ١٧٤) وابن عبد البر في "التمهيد" (٨/ ٤١ - ٤٢)
- وقال عبد الرزاق (١٧٧٣ و٢٠٣٠): عن ابن جريج قال: قال نافع بن جبير وغيره: لما أصبح النبي - ﷺ - من الليلة التي أسري به فيها لم يرعه إلا جبريل يتدلى حين زاغت الشمس ولذلك سميت الأولى فأمر فصيح في الناس: الصلاة جامعة، فاجتمعوا فصلّى جبريل بالنبي - ﷺ - وصلى النبي - ﷺ - بالناس، طول الركعتين الأوليين، ثم قصر الباقيتين، ثم سلم جبريل على النبي - ﷺ -، وسلم النبي - ﷺ - على الناس، ثم نزل في العصر على مثل ذلك، ففعلوا كما فعلوا في الظهر، ثم نزل في أول الليل، فصيح: الصلاة جامعة، فصلّى جبريل بالنبي ﷺ، وصلى النبي ﷺ بالناس، طول في الأوليين وقصر في الثالثة، ثم سلم جبريل على النبي ﷺ، وسلم النبي ﷺ على الناس، ثم لما ذهب ثلث الليل نزل، فصيح بالناس: الصلاة جامعة، فاجتمعوا فصلى جبريل بالنبي ﷺ، وصلى النبي - ﷺ - بالناس، فقرأ في الأوليين فطول وجهر، وقصر في الباقيتين، ثم سلم جبريل على النبي - ﷺ -، وسلم النبي - ﷺ - على الناس، ثم لما طلع الفجر صبح جبريل، فصيح بالناس: الصلاة جامعة، فاجتمعوا فصلّى جبريل بالنبي ﷺ، وصلى النبي ﷺ بالناس، فقرأ فيهما فجهر وطول ورفع صوته، ثم سلم جبريل على النبي ﷺ، وسلم النبي ﷺ على الناس.
- ورواه غير واحد عن نافع بن جبير بن مطعم عن ابن عباس.
منهم:
١ - حكيم بن حكيم بن عباد بن حُنَيف.
[ ٦ / ٤٣٦٩ ]
أخرجه الشافعي في "الأم" (١/ ٦٢) وعبد الرزاق (٢٠٢٨) وابن أبي شيبة (١/ ٣١٧) وأحمد (١/ ٣٣٣ و٣٥٤) وعبد بن حميد (٧٠٣) والأزرقي في "أخبار مكة" (١/ ٣٥٠) وأبو داود (٣٩٣) والترمذي (١٤٩) والفاكهي في "أخبار مكة" (٢٧١) وأبو يعلى (٢٧٥٠) وابن الجارود (١٤٩ و١٥٠) وابن خزيمة (٣٢٥) وأبو علي الطوسي في "مختصر الأحكام" (١٣٣ و١٣٤) وابن المنذر في "الأوسط" (٢/ ٣٢٥) والطحاوي في "شرح المعاني" (١/ ١٤٦ - ١٤٧) والطبراني في "الكبير" (١٠٧٥٢ و١٠٧٥٣ و١٠٧٥٤) والدارقطني (١/ ٢٥٨) والحاكم (١/ ١٩٣) وتمام (٣٢٩) والبيهقي (١/ ٣٦٤ و٣٦٥ - ٣٦٦ و٣٦٧ و٣٦٨ و٣٧٢ و٣٧٣ - ٣٧٤ و٣٧٧) وفي "معرفة السنن" (٢/ ١٨٩ و١٩٠) وفي "الصغرى" (٢٦٤) وابن عبد البر في "التمهيد" (٨/ ٢٥ - ٢٦ و٢٧ و٢٧ - ٢٨) والخطيب في "الفقيه" (١/ ١١٩) والبغوي في "شرح السنة" (٣٤٨) من طرق عن عبد الرحمن بن الحارث بن عياش بن أبي ربيعة عن حكيم بن حكيم عن نافع بن جبير عن ابن عباس مرفوعًا "أمّني جبريل عند البيت مرتين فصلّى بي الظهر حين زالت الشمس، وكانت بقدر الشراك، وصلّى بي العصر حين كان ظل كل شيء مثله، وصلّى بي المغرب حين أفطر الصائم، وصلى بي العشاء حين غاب الشفق، وصلّى بي الفجر حين حَرُم الطعام والشراب على الصائم، وصلّى بي الغد الظهر حين كان ظل كل شيء مثله، وصلّى بي العصر حين كان ظل كل شيء مثليه، وصلّى بي المغرب حين أفطر الصائم، وصلّى بي العشاء ثلث الليل، وصلّى بي الفجر فأسفر، ثم التفت إليّ فقال: يا محمد، هذا الوقت وقت النبيين قبلك، الوقت ما بين هذين الوقتين"
قال الترمذي: حديث حسن صحيح"
وقال البغوي: حديث حسن"
وقال ابن عبد البر: تكلم بعض الناس في إسناد حديث ابن عباس هذا بكلام لا وجه له، وهو والله كلهم معروفو النسب، مشهورون بالعلم"
وقال ابن العربي: ورواة حديث ابن عباس هذا كلهم ثقات مشاهير، لا سيما وأصل الحديث صحيح في صلاة جبريل بالنبي - ﷺ -، وإنما هذه الرواية تفسير مجمل وإيضاح مشكل" العارضة ١/ ٢٥٠ - ٢٥١
قلت: إسناده حسن، عبد الرحمن بن الحارث وثقه ابن سعد والعجلي وابن حبان، وقال ابن معين: ليس به بأس، وقال النسائي: ليس بالقوي.
وحكيم بن حكيم وثقه العجلي والذهبي في "المغني"، وذكره ابن حبان وابن خلفون في "الثقات"، وقال الذهبي في "الكاشف": حسن الحديث، وقال الحافظ في "التقريب": صدوق، وقال ابن سعد: لا يحتجون بحديثه.
[ ٦ / ٤٣٧٠ ]
ولم ينفرد عبد الرحمن بن الحارث به بل تابعه محمد بن عمرو عن حكيم بن حكيم عن نافع بن جبير عن ابن عباس أنّ جبريل أتى النبي ﷺ فصلّى به الصلوات وقتين إلا المغرب.
أخرجه الدارقطني (١/ ٢٥٨) من طريق البخاري ثنا أيوب بن سليمان ثني أبو بكر بن أبي أويس عن سليمان بن بلال عن عبد الرحمن بن الحارث ومحمد بن عمرو عن حكيم بن حكيم به.
وأيوب بن سليمان بن بلال وثقه أبو داود وابن حبان، وقال الدارقطني: ليس به بأس، وأبو بكر واسمه عبد الحميد وثقه ابن معين وغيره، وضعفه النسائي، وسليمان بن بلال ثقة مشهور، ومحمد بن عمرو ما عرفته.
٢ - عمر بن نافع بن جبير بن مطعم.
أخرجه عبد الرزاق (٢٠٢٩) عن عبد الله بن عمر العمري عن عمر بن نافع عن أبيه عن ابن عباس قال: فذكر نحوه.
ومن طريقه أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٠٧٥٥)
والعمري مختلف فيه، وعمر بن نافع لم أر من ترجمه.
٣ - زياد بن أبي زياد المخزومي.
أخرجه الدارقطني (١/ ٢٥٨) عن عبد الله بن الهيثم بن خالد الخياط الطيني ثنا أبو عتبة أحمد بن الفرج ثنا محمد بن حمير عن إسماعيل عن عبيد الله بن عمر عن زياد بن أبي زياد عن نافع بن جبير عن ابن عباس مرفوعًا بطوله.
وإسناده ضعيف لأنّ إسماعيل وهو ابن عياش روايته عن غير الشاميين ضعيفة وهذه منها فإن عبيد الله بن عمر هو العمري مدني.
وأحمد بن الفرج ومحمد بن حمير الحمصيان مختلف فيهما، والباقون ثقات.
٤ - عبيد الله بن مقسم المدني.
أخرجه الدارقطني (١/ ٢٥٨ - ٢٥٩) من طريق الواقدي ثنا إسحاق بن حازم عن عبيد الله بن مقسم عن نافع بن جبير عن ابن عباس مرفوعًا: فذكر نحوه.
والواقدي متروك الحديث.
٣٠٩٥ - حديث مَخرمة بن نوفل قال: لما أظهر النبي - ﷺ - الإسلام أسلم أهل مكة حتى
[ ٦ / ٤٣٧١ ]
إنّه كان ليقرأ السجدة فيسجدون فلا يقدر بعضهم أن يسجد من الزحام حتى قدم رؤساء قريش: الوليد بن المغيرة وأبو جهل وغيرهما وكانوا بالطائف فرجعوا وقالوا: تدعون دين آبائكم.
قال الحافظ: أخرجه الطبراني" (١)
ضعيف
أخرجه العباس الدوري في "تاريخ ابن معين" (٣/ ٥٣) والطبراني في "الكبير" (٢٠/ ٥) والحاكم (٣/ ٤٩٠) وأبو نعيم في "الصحابة" (٦١٥٧) وأبو زكريا بن مندة في "من عاش مائة وعشرين سنة" (ص ٦٤) من طرق عن ابن لهيعة عن أبي الأسود عن عروة بن الزبير عن المسور بن مخرمة عن أبيه قال: لما أظهر رسول الله - ﷺ - الإسلام أسلم أهل مكة كلهم، وذلك قبل أن تفرض الصلاة، حتى إن كان ليقرأ السجدة فيسجدون ما يستطيع أحدهم أن يسجد من الزحام، حتى قدم رؤساء قريش: الوليد بن المغيرة وأبو جهل بن هشام وغيرهما، وكانوا بالطائف في أرضهم فقالوا: تدعون دين آبائكم، فكفروا.
بإسناده ضعيف لضعف ابن لهيعة.
٣٠٩٦ - عن أسماء مُقَينَّةَ عائشة قالت: لما أقعدنا عائشة لِنُجلِّيها على رسول الله - ﷺ - جاءنا فقرّب إلينا تمرا ولبنا.
قال الحافظ: أخرج جعفر المستغفري من طريق يحيى بن أبي كثير عن كلاب بن تلاد عن أسماء مقينة عائشة قالت: فذكرته" (٢)
قلت: ذكر ابن الأثير أسماء مقينة عائشة هذه في "أسد الغابة" (٧/ ١٣) وقال: أوردها جعفر المستغفري وقال: إن ثبت إسناد حديثها.
روى الوليد بن مسلم عن الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن كلاب بن تلاد عن أسماء مقينة عائشة قالت: لما أقعدنا عائشة لنجليها برسول الله - ﷺ -، إذ جاءنا رسول الله ﷺ فقرّب إلينا لبنا وتمرا، فقال "كلن واشربن" فقلن: يا رسول الله، إنا صُوّم. فقال "كلن واشربن، ولا تجمعن جوعا وكذبا" قالت: فأكلنا وشربنا.
والوليد بن مسلم ويحيى بن أبي كثير مدلسان وقد عنعنا.
_________________
(١) ٣/ ٢٠٦ (كتاب الصلاة - أبواب سجود القرآن - باب ما جاء في سجود القرآن)
(٢) ١١/ ١٣٠ (كتاب النكاح - باب الدعاء للنسوة اللاتي يهدين العروس)
[ ٦ / ٤٣٧٢ ]
٣٠٩٧ - قال عليّ: لما أمر الله نبيه أن يعرض نفسه على قبائل العرب خرج وأنا معه وأبو بكر إلى مني حتى دفعنا إلى مجلس من مجالس العرب وتقدم أبو بكر وكان نسابة فقال: من القوم؟ فقالوا: من ربيعة، فقال: من أيّ ربيعة
أنتم؟ قالوا: من ذهل، فذكروا حديثا طويلًا في مراجعتهم وتوقفهم أخيرا عن الإجابة، قال: ثم دفعنا إلى مجلس الأوس والخزرج وهم الذين سماهم رسول الله ﷺ الأنصار لكونهم أجابوه إلى إيواءه ونصره، قال: فما نهضوا حتى بايعوا رسول الله - ﷺ -.
قال الحافظ: وقد أخرج الحاكم وأبو نعيم والبيهقي في "الدلائل" بإسناد حسن عن ابن عباس: حدثني علي بن أبي طالب قال: فذكره" (١)
أخرجه أبو نعيم في "الدلائل" (٢١٤) عن الطبراني ثنا محمد بن زكريا الغلابي ثنا شعيب بن واقد الصفار ثنا أبان بن عثمان عن أبان بن تغلب ثنا عكرمة عن ابن عباس قال: حدثني علي بن أبي طالب قال: فذكر الحديث بطوله.
وأخرجه البيهقي في "الدلائل" (٢/ ٤٢٧) عن الحاكم ثنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن أحمد العماني ثنا محمد بن زكريا الغلابي به.
وقال: الغلابي متروك"
قلت: وشعيب بن واقد لم أقف له على ترجمة.
وتابعه أحمد بن محمد بن أبي نصر السكوني عن أبان بن عثمان الأحمر عن أبان بن تغلب به.
أخرجه العقيلي (١/ ٣٧)
عن إسماعيل بن مهران الناقد
والبيهقي في "الدلائل" (٢/ ٤٢٧)
عن محمد بن الحسين القرشي
قالا: ثنا أحمد بن محمد بن أبي نصر به.
قال العقيلي: ليس لهذا الحديث أصل، ولا يروى من وجه يثبته إلا شيء يروى في مغازي الواقدي وغيره مرسلا"
_________________
(١) ٨/ ٢١٩ - ٢٢٠ (كتاب أحاديث الأنبياء - باب وفود الأنصار)
[ ٦ / ٤٣٧٣ ]
وقال البيهقي: إسناد مجهول"
قلت: أحمد بن محمد بن أبي نصر ترجمه الذهبي في "الميزان" ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلا.
وأبان بن عثمان الأحمر ذكره العقيلي في "الضعفاء"، وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: يخطئ ويهم.
وتابعه أبان بن عبد الله البجلي عن أبان بن تغلب به.
أخرجه أبو نعيم في "الدلائل" (٢١٤) والبيهقي في "الدلائل" (٢/ ٤٢٢ - ٤٢٧) من طريق عبد الجبار بن محمد بن كثير التميمي الرقي ثنا محمد بن بشر اليمانى ثنا أبان بن عبد الله به.
قال ابن كثير: هذا حديث غريب جدًا"
قلت: عبد الجبار ترجمه الحافظ في "اللسان" وحكى عن أبي عبد الله بن مندة أنه قال فيه: صاحب غرائب.
ومحمد بن بشر أظنه العبدي، وأبان بن عبد الله مختلف فيه، وثقه ابن معين وغيره، وضعفه الدارقطني وغيره.
٣٠٩٨ - "لما تجلى الله للجبل طارت لعظمته ستة أجبل فوقعت ثلاثة بمكة: حرى، وثور، وثبير، وثلاثة بالمدينة: أحد، ورضوى، وورقان"
قال الحافظ: أخرجه ابن أبي حاتم من طريق أبي مالك رفعه: فذكره، وهذا غريب مع إرساله" (١)
ضعيف جدًا
أخرجه عمر بن شبة في "تاريخ المدينة" (١/ ٧٩) وابن أبي حاتم في "تفسيره" (٨٩٣٩) وابن الأعرابي في "معجمه" (١٦٨٢) وابن حبان في "المجروحين" (١/ ٢١١) والخطيب في "التاريخ" (١٠/ ٤٤٠ - ٤٤١) وابن الجوزي في "الموضوعات" (٢٥٦)
عن عبد العزيز بن عمران بن عبد العزيز عن معاوية بن عبد الله الأودي
وأبو نعيم في "الحلية" (٦/ ٣١٤ - ٣١٥) والواحدي في "الوسيط" (٢/ ٤٠٧)
_________________
(١) ٧/ ٢٤١ (كتاب أحاديث الأنبياء - باب قول الله تعالى: ﴿وَوَاعَدْنَا مُوسَى ثَلَاثِينَ لَيْلَةً﴾ [الأعراف: ١٤٢])
[ ٦ / ٤٣٧٤ ]
عن محمد بن الحسن بن زَبَالة عن معاوية بن عبد الكريم الضال
كلاهما عن الجلد بن أيوب عن معاوية بن قرة عن أنس به مرفوعًا.
قال ابن حبان: موضوع لا أصل له"
وقال الخطيب: هذا الحديث غريب جدًا لم أكتبه إلا بهذا الإسناد"
وقال أبو نعيم: غريب من حديث معاوية بن قرة والجلد ومعاوية الضال، تفرد به عنه محمد بن الحسن بن زبَالة المخزومي"
وقال ابن كثير: وهذا حديث غريب بل منكر" التفسير ٢/ ٢٤٤ - ٢٤٥
قلت: وإسناده ضعيف جدًا، عبد العزيز بن عمران قال ابن معين ليس بثقة، وقال النسائي: متروك الحديث.
وابن زبالة كذبه ابن معين وأبو داود، وقال أحمد بن صالح المصري: يضع الحديث.
والجلد بن أيوب قال أحمد: ضعيف الحديث ليس يسوى حديثه شيئًا، وقال ابن معين: ضعيف، وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث يكتب حديثه ولا يحتج به.
٣٠٩٩ - عن محمد بن أبي أمامة بن سهل بن حنيف عن أبيه قال: لما توفي أبو قيس بن الأسلت أراد ابنه أن يتزوج امرأته، وكان ذلك لهم في الجاهلية فأنزل الله هذه الآية (١).
قال الحافظ: رواه الطبري بإسناد حسن" (٢)
أخرجه النسائي في "الكبرى" (١١٠٩٥) والطبري في "تفسيره" (٤/ ٣٠٥) وابن مردويه (تفسير ابن كثير ١/ ٤٦٥) من طريق محمد بن فضيل الكوفي عن يحيى بن سعيد عن محمد بن أبي أمامة بن سهل بن حنيف عن أبيه قال: فذكره.
ورواته ثقات، وأبو أمامة أسعد بن سهل بن حنيف مختلف في صحبته.
٣١٠٠ - عن عبادة بن الصامت قال: لما حاربت بنو قينقاع قام بأمرهم عبد الله بن أبي، فمشى عبادة بن الصامت وكان له من حلفهم مثل الذي لعبد الله بن أبي فتبرأ عبادة منهم، قال: فنزلت ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ﴾ [المائدة: ٥١] إلى قوله ﴿يَقُولُونَ نَخْشَى أَنْ تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ﴾ [المائدة: ٥٢]
_________________
(١) يعني قوله تعالى ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا﴾ [النساء: ١٩])
(٢) ٩/ ٣١٥ (كتاب التفسير: سورة النساء - باب ﴿لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا﴾ [النساء: ١٩])
[ ٦ / ٤٣٧٥ ]
وكان عبد الله بن أبي لما سأل النبي ﷺ أن يمنّ عليهم قال: يا محمد، إنهم منعوني من الأسود والأحمر، وإني امرؤ أخشى الدوائر، فوهبهم له.
قال الحافظ: وروى ابن إسحاق في "المغازي" عن أبيه عن عبادة بن الصامت قال: فذكره" (١)
مرسل
أخرجه ابن إسحاق في "المغازي" (سيرة ابن هشام ٢/ ٤٩ - ٥٠) قال: حدثني أبي إسحاق بن يسار عن عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت، قال: لما حاربت بنو قينقاع رسول الله ﷺ تشبث بأمرهم عبد الله بن أبي بن سلول، وقام دونهم. قال: ومشى عبادة بن الصامت إلى رسول الله - ﷺ -، وكان أحد بني عوف، لهم من حلفه مثل الذي لهم من عبد الله بن أبي، فخلعهم إلى رسول الله ﷺ وذكر الحديث بطوله.
وأخرجه الطبري في "تفسيره" (٦/ ٢٧٥) والبيهقي في "الدلائل" (٣/ ١٧٤ - ١٧٥) وابن عساكر (ترجمه عبادة بن الصامت ص ٢٠ - ٢١) من طريق يونس بن بكير الشيباني ثنا ابن إسحاق به.
وأخرجه الخطيب في "تلخيص المتشابه" (٢/ ٦٠٠ - ٦٠١) من طريق محمد بن سلمة الحراني عن ابن إسحاق به.
وابن إسحاق صدوق، وأبوه وعبادة ثقتان.
٣١٠١ - عن الحكم بن عتيبة قال: لما خاض الناس في أمر عائشة، فذكر الحديث مختصرا وفي آخره: فأنزل الله تعالى خمس عشرة آية من سورة النور حتى بلغ ﴿الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ﴾ [النور: ٢٦] "
قال الحافظ: وفي رواية الحكم بن عتيبة مرسلًا عند الطبري: فذكره" (٢)
مرسل
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٣/ ١٦٠) عن عبد الرحمن بن محمد بن سلم الرازي ثنا سهل بين عثمان ثنا يحيى بن عبد الملك بن أبي غنية ثنا أبي عن الحكم بن عتيبة قال: لما خاض الناس في أمر عائشة أرسل رسول الله - ﷺ - إلى عائشة، قالت: فجئت وأنا انتفض من غير حمى، فقال "يا عائشة ما يقول الناس؟ " فقلت: لا والذي بعثك بالحق لا أعتذر بشيء
_________________
(١) ٨/ ٣٣٤ (كتاب المغازي - حديث بني النضير)
(٢) ١٠/ ٩٤ (كتاب التفسير: سورة النور - باب ﴿لَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْرًا﴾ [النور: ١٢])
[ ٦ / ٤٣٧٦ ]
إليك قالوه حتى ينزل عذري من السماء، فأنزل الله فيها خمسة عشر آية من سور النور، ثم قرأ الحكم حتى بلغ ﴿الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ﴾ [النور: ٢٦].
سهل بن عثمان العسكري صدوق، والباقون ثقات.
٣١٠٢ - عن ابن عباس قال: لما خرج النبي - ﷺ - من مكة قال أبو بكر: أخرجوا نبيهم ليهلكن، فنزلت ﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ﴾ [الحج: ٣٩] الآية.
قال الحافظ: وأخرج النسائي والترمذي وصححه الحاكم من طريق سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: فذكره" (١)
صحيح
أخرجه الحاكم (٣/ ٧ - ٨) من طريق أبي داود الطيالسي ثنا شعبة عن الأعمش عن مسلم البَطِين عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: لما خرج رسول الله ﷺ من مكة قال أبو بكر: إنا لله وإنا إليه راجعون، أخرج رسول الله - ﷺ - ليهلكن. قال: فنزلت هذه الآية ﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ (٣٩) الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ﴾ عرف أبو بكر أنه سيكون قتال.
وقال: صحيح على شرط الشيخين"
قلت: هو على شرط مسلم وحده.
ولم ينفرد شعبة به بل تابعه قيس بن الربيع عن الأعمش به.
أخرجه البزار (١٧) والطبري في "تفسيره" (٧/ ١٧٢) والطبراني في "الكبير" (١٢٣٣٦) من طرق عن محمد بن يوسف الفريابي عن قيس به.
وقيس مختلف فيه والأكثر على تضعيفه.
- ورواه سفيان الثوري عن الأعمش واختلف عنه:
• فرواه إسحاق بن يوسف الأزرق عن سفيان عن الأعمش عن مسلم البطين عن سعيد بن جبير عن ابن عباس.
أخرجه أحمد (١/ ٢١٦) والترمذي (٣١٧١) والبزار (١٦) والنسائي (٦/ ٣) وفي
_________________
(١) ٨/ ٢٨٢ (كتاب المغازي - باب غزوة العشيرة)
[ ٦ / ٤٣٧٧ ]
"الكبرى" (١١٣٤٥) والطبري (١٧/ ١٧٢) وابن أبي حاتم (تفسير ابن كثير ٣/ ٢٢٥) وابن حبان (٤٧١٠) والطبراني في "الأوائل" (٣٠) والحاكم (٢/ ٦٦)
وقال: صحيح على شرط الشيخين"
وتابعه:
١ - وكيع.
أخرجه الترمذي (٣١٧١) عن سفيان بن وكيع عن أبيه به.
٢ - عبيد الله بن عبيد الرحمن الأشجعي.
قاله الدارقطني في "العلل" (١/ ٢١٥)
٣ - أبو حذيفة سعيد بن مسعود النهدي.
أخرجه الحاكم (٢/ ٢٤٦)
وقال: صحيح على شرط الشيخين"
• ورواه أبو أحمد محمد بن عبد الله الزبيري عن سفيان فلم يذكر ابن عباس.
أخرجه الترمذي (٣١٧٢) والطبري (١٧/ ١٧٢)
والأول أصح.
قال الترمذي: حديث حسن"
قلت: بل صحيح.
٣١٠٣ - عن أم سلمة قالت: لما خطبني النبي - ﷺ -، فذكرت قصة تزويجه بها، فأدخلني بيت زينب بنت خزيمة فإذا جرّة فيها شيء من شعير، فأخذته فطحنته ثم عصدته في البرمة وأخذت شيئًا من إهالة فأدمته فكان ذلك طعام رسول الله - ﷺ -.
قال الحافظ: أخرج ابن سعد عن شيخه الواقدي بسند له إلى أم سلمة قالت: فذكرته، وأخرج ابن سعد أيضا وأحمد بإسناد صحيح إلى أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث أنّ أم سلمة أخبرته، فذكر قصة خطبتها وتزويجها وفيه، قالت: فأخذت ثفالي وأخرجت حبات من شعير كانت في جرتي، وأخرجت شحما فعصدته ثم بات ثم أصبح، الحديث. وأخرجه النسائي أيضًا لكن لم يذكر المقصود هنا، وأصله في مسلم من وجه آخر بدونه" (١)
_________________
(١) ١١/ ١٤٨ (كتاب النكاح - باب من أولم بأقل من شاة)
[ ٦ / ٤٣٧٨ ]
ذكره عن أم سلمة من طريقين:
الأول: يرويه عثمان بن محمد الأخنسي عن عبد الرحمن بن سعيد بن يربوع عن أم سلمة قالت: لما خطبني رسول الله - ﷺ - قلت: إني فيّ خلال لا ينبغي لي أن أتزوج رسول الله، إني امرأة مسنة، وإني أمّ أيتام، وإني شديدة الغيرة. قالت: فأرسل إليّ رسول الله ﷺ "أما قولك: إني امرأة مسنة، فأنا أسن منك، ولا يعاب على المرأة أن تتزوج أسن منها، وأما قولك: إني أمّ أيتام، فإن كلهم على الله وعلى رسوله، وأما قولك: إني شديدة الغيرة، فإني أدعو الله أن يذهب ذلك عنك" قالت: فتزوجني رسول الله ﷺ فانتقلني فأدخلني بيت زينب بنت خزيمة أمّ المساكين بعد أن ماتت، فإذا جرّة، فاطلعت فيها فإذا فيها شيء من شعير وإذا رحى وبرمة وقدر، فنظرت فإذا فيها كعب من إهالة. قالت: فأخذت ذلك الشعير فطحنته ثم عصدته في البرمة، وأخذت الكتب من الإهالة فأدّمته به، قالت: فكان ذلك طعام رسول الله ﷺ وطعام أهله ليلة عرسه.
أخرجه ابن سعد (٨/ ٩١ - ٩٢) عن الواقدي ثنا عبد الله بن جعفر عن عثمان بن محمد به.
والواقدي متروك الحديث.
الثاني: يرويه حبيب بن أبي ثابت واختلف عنه:
- فقال ابن جُريج: أني حبيب بن أبي ثابت أنّ عبد الحميد بن عبد الله بن أبي عمرو والقاسم بن محمد بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام أخبراه أنهما سمعا أبا بكر بن عبد الرحمن يخبر أنّ أم سلمة زوج النبي - ﷺ - أخبرته أنها لما قدمت المدينة، أخبرتهم أنها ابنة أبي أمية بن المغيرة، قال: فكذبوها، ويقولون: ما أكذب الغرائب، حتى أنشأ ناس منهم إلى الحج، فقالوا: أتكتبين إلى أهلك؟ فكتبت معهم، فرجعوا إلى المدينة يصدقونها، فازدادت عليهم كرامة، قالت: فلما وضعت زينب جاء النبي - ﷺ - فخطبني، فقلت: ما مثلي تُنكح، أما أنا فلا ولد فيّ، وأنا غيور ذات عيال، قال، أنا أكبر منك، وأما الغيرة فيذهبها الله، وأما العيال فإلي الله ورسوله، فتزوّجها، فجعل يأتيها فيقول "أين زناب؟ " حتى جاء عمار بن ياسر فاختلجها، وقال: هذه تمنع رسول الله ﷺ، وكانت ترضعها، فجاء النبي ﷺ فقال "أين زناب؟ " فقالت قريبة ابنة أبي أمية -ووافقها عندها-: أخذها عمار بن ياسر، قال النبي ﷺ "أنا آتيكم الليلة" قالت: فقمت فوضعت ثفالي، وأخرجت حبّات من شعير كانت في جرّتي، وأخرجت شحما فعصدت له، قالت: فبات النبي - ﷺ - ثم أصبح، فقال حين أصبح "إنّ بك على أهلك كرامة، فإن شئت سبّعت، وإن أسبّع أسبّع لنسائي"
[ ٦ / ٤٣٧٩ ]
أخرجه عبد الرزاق (١٠٦٤٤) عن ابن جريج به.
ورواه إسحاق (١٨٢٨) وأحمد (٦/ ٣٠٧) عن عبد الرزاق به.
وأخرجه ابن عبد البر في "التمهيد" (١٧/ ٢٤٣ - ٢٤٤) من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل ثنا أبي به.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٣/ ٢٧٣ - ٢٧٤) عن إسحاق بن إبراهيم الدَّبَري ثنا عبد الرزاق به.
وأخرجه المزي (١٦/ ٤٤٧ - ٤٤٨) من طريق أبى الحسين بن فاذشاه أنا الطبراني به.
وأخرجه ابن سعد (٨/ ٩٣ - ٩٤) وأحمد (٦/ ٣٠٧ و٣٠٧ - ٣٠٨) ويعقوب بن سفيان في "المعرفة" (٢/ ٢٠٤) والنسائي في "الكبرى" (٨٩٢٦) وأبو يعلى (٧٠٠٦) وأبو نعيم في "الصحابة" (٧٨١٨) والبيهقي في "الدلائل" (٣/ ٤٦٣ - ٤٦٤) وابن عبد البر في "التمهيد" (١٧/ ٢٤٣ - ٢٤٤) من طرق عن ابن جريج به.
قال الحافظ: سنده صحيح" الفتح ١١/ ٣٣٩
قلت: عبد الحميد بن عبد الله ذكره ابن حبان في "الثقات" على قاعدته، وترجمه البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما ولم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلا، وقال الذهبي في "الميزان": ما حدّث عنه سوى حبيب بن أبي ثابت، وقال الحافظ: مقبول.
والقاسم بن محمد بن عبد الرحمن ذكره ابن حبان في "الثقات" أيضًا، وقال الذهبي في "الميزان": غير معروف، وقال الحافظ: مقبول.
والباقون ثقات (١).
- وقال أبو حيّان يحيى بن سعيد بن حيّان التيمي: عن حبيب بن أبي ثابت قال: قالت أم سلمة: فذكرته.
أخرجه ابن سعد (٨/ ٩٠) عن عبد الله بن نمير ثنا أبو حيان به.
والأول أصح.
_________________
(١) رواه مسلم (١٤٦٠) من طريقين عن أبي بكر بن عبد الرحمن عن أم سلمة مختصرا.
[ ٦ / ٤٣٨٠ ]
٣١٠٤ - حديث أنس رفعه "لما خلق الله آدم تركه ما شاء أن يدعه فجعل إبليس يطيف به، فلما رآه أجوف عرف أنه لا يتمالك"
قال الحافظ: رواه أحمد (٣/ ١٥٥) ومسلم (٢٦١١") (١)
٣١٠٥ - "لما خلق الله آدم عطس، فألهمه ربه أن قال: الحمد لله، فقال له ربه: يرحمك الله".
قال الحافظ: أخرج البيهقي في "الشعب" وصححه ابن حبان من طريق حفص بن عاصم عن أبي هريرة رفعه: فذكره" (٢)
حسن
أخرجه ابن أبي عاصم في "السنة" (٢٠٥) وابن حبان (٦١٦٤) والبيهقي في "الدلائل" (٥/ ٤٨٣) وفي "الشعب" (٨٨٨٠) من طريق حَبّان بن هلال أبي حبيب البصري ثنا مبارك بن فضالة ثنا عبيد الله بن عمر عن خبيب بن عبد الرحمن عن حفص بن عاصم عن أبي هريرة به مرفوعا وزاد "فلذلك سبقت رحمته غضبه"
وإسناده حسن رجاله ثقات غير مبارك بن فضالة، وهو صدوق يدلس، وقد صرح بالتحديث من عبيد الله بن عمر فانتفى التدليس.
قال أبو زرعة: يدلس كثيرا فإذا قال حدثنا فهو ثقة.
وقال أبو داود: إذا قال حدثنا فهو ثبت.
وقال يحيى القطان: لم أقبل منه شيئًا إلا شيئًا يقول فيه حدثنا.
وقال الذهبي: هو حسن الحديث، ولم يذكره ابن حبان في "الضعفاء" واستشهد به البخاري في الصحيح" السير ٧/ ٢٨٤
وقد تقدم الكلام على الحديث أيضًا في حرف الهمزة فانظر "إن الله خلق آدم من تراب "
٣١٠٦ - "لما خلق الله الجنة قال لجبريل: اذهب فانظر إليها"
قال الحافظ: أخرجه أحمد وأبو داود بإسناد قوي عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال:
فذكره" (٣)
انظر الحديث الذي بعده.
_________________
(١) ٧/ ١٧١ (كتاب أحاديث الأنبياء - باب خلق آدم وذريته)
(٢) ١٣/ ٢٣٢ (كتاب الأدب - باب إذا عطس كيف يشمت؟)
(٣) ٧/ ١٢٧ (كتاب بدء الخلق - باب ما جاء في صفة الجنة)
[ ٦ / ٤٣٨١ ]
٣١٠٧ - "لما خلق الله الجنة والنار أرسل جبريل إلى الجنة فقال: انظر إليها، قال: فرجع إليه فقال: وعزتك لا يسمع بها أحد إلا دخلها، فأمر بها فحفت بالمكاره، فقال: ارجع إليها، فرجع فقال: وعزتك لقد خفت أن لا يدخلها أحد، قال: اذهب إلى النار فانظر إليها، فرجع فقال: وعزتك لا يسمع بها أحد فيدخلها، فأمر بها فحفت بالشهوات، فقال: ارجع إليها، فرجع فقال: وعزتك لقد خشيت أن لا ينجو منها أحد"
قال الحافظ: أخرج أبو داود والترمذي والنسائي وابن حبان والحاكم عن أبي هريرة رفعه: فذكره" (١)
حسن
أخرجه عبد الملك بن حبيب في "وصف الفردوس" (١) وأحمد (٢/ ٣٣٢ - ٣٣٣ و٣٧٣) وأبو داود (٤٧٤٤) والترمذي (٢٥٦٠) وابن أبي الدنيا في "صفة الجنة" (٢٣٨) والنسائي (٧/ ٣ - ٤) وفي "الكبرى" (٤٧٠٢) وأبو يعلى (٥٩٤٠) وابن حبان (٧٣٩٤) والآجري في "الشريعة" (ص ٣٨٩ - ٣٩٠ و٣٩٠) والسمرقندي في "تنبيه الغافلين" (ص ٤٥) والحاكم (١/ ٢٦ و٢٦ - ٢٧) والبيهقي في "البعث" (١٦٦ و١٦٧) وفي "الشعب" (٣٧٩) وابن عبد البر في "التمهيد" (٥/ ٩ - ١٠ و١٩/ ١١٣ - ١١٤ و١١٤) والبغوي في "شرح السنة" (٤١١٥) وإسماعيل الأصبهاني في "الحجة" (٣١٧) من طرق عن محمد بن عمرو بن علقمة عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف عن أبي هريرة مرفوعًا "لما خلق الله الجنة والنار أرسل جبريل إلى الجنة فقال: انظر إليها وإلى ما أعددت لأهلها فيها، فنظر إليها فرجع فقال "وعزتك لا يسمع بها أحد إلا دخلها، فأمر بها فحفت بالمكاره، فقال: اذهب إليها فانظر إليها وإلى ما أعددت لأهلها فيها، فنظر إليها فإذا هي قد حفت بالمكاره، فقال: وعزتك لقد خشيت أن لا يدخلها أحد، قال: اذهب فانظر إلى النار وإلى ما أعددت لأهلها فيها، فنظر إليها فإذا هي يركب بعضها بعضا، فرجع فقال: وعزتك لا يدخلها أحد، فأمر بها فحفت بالشهوات، فقال: ارجع فانظر إليها، فنظر إليها فإذا هي قد حفت بالشهوات، فرجع وقال: وعزتك لقد خشيت أن لا ينجو منها أحد إلا دخلها". اللفظ للنسائي.
قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح"
وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم"
قلت: محمد بن عمرو صدوق أخرج له مسلم في المتابعات، وأبو سلمة ثقة، فالإسناد حسن.
_________________
(١) ١٤/ ١٠٢ - ١٠٣ (كتاب الرقاق - باب حجبت النار بالشهوات)
[ ٦ / ٤٣٨٢ ]
٣١٠٨ - عن ابن عباس قال: لما رجع المشركون عن أحد قالوا: لا محمدا قتلتم، ولا الكواعب ردفتم، بئسما صنعتم، فرجعوا، فندب رسول الله ﷺ الناس فانتدبوا حتى بلغ حمراء الأسد، فبلغ المشركين فقالوا: نرجع من قابل، فأنزل الله تعالى ﴿الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ﴾ [آل عمران: ١٧٢] الآية.
قال الحافظ: وروى ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن عكرمة عن ابن عباس قال: فذكره، أخرجه النسائي وابن مردويه ورجاله رجال الصحيح إلا أنّ المحفوظ إرساله عن عكرمة ليس فيه ابن عباس، ومن الطريق المرسلة أخرجه ابن أبي حاتم وغيره" (١)
يرويه سفيان بن عُيينة عن عمرو بن دينار عن عكرمة واختلف عنه:
- فقال محمد بن منصور الجَوَّاز: عن سفيان عن عمرو عن عكرمة قال: قال ابن عباس: لما انصرف المشركون عن أحُد وبلغوا الروحاء قالوا: لا محمدا قتلتموه، ولا الكواعب أردفتم، وبئس ما صنعتم، ارجعوا. فبلغ ذلك رسول الله - ﷺ - فندب الناس، فانتدبوا حتى بلغوا حمراء الأسد وبئر أبي عتيبة، فأنزل الله تعالى ﴿الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ﴾ [آل عمران: ١٧٢] وقد كان أبو سفيان قال للنبي - ﷺ -: موعدك موسم بدر حيث قتلتم أصحابنا، فأما الجبان فرجع، وأما الشجاع فأخذ أهبة القتال والتجارة فلم يجدوا به أحدا وتسوّقوا، فأنزل الله تعالى ﴿فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ﴾ [آل عمران: ١٧٤] ".
أخرجه النسائي في "الكبرى" (١١٠٨٣) وابن مردويه (تفسير ابن كثير ١/ ٤٢٨)
وإسناده صحيح.
- ورواه محمد بن عبد الله بن يزيد المقرئ عن سفيان عن عمرو عن عكرمة مرسلًا.
أخرجه ابن أبي حاتم في "تفسيره" (٤٥١٠)
ورواته ثقات.
وهذا الاختلاف إنّما هو من سفيان نفسه.
قال الطبراني في "الكبير" (١١٦٣٢): ثنا علي بن عبد العزيز ثنا محمد بن منصور الجواز ثنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن عكرمة عن ابن عباس.
وقال سفيان مرة أخرى: أخبرني عكرمة قال: فذكره.
_________________
(١) ٩/ ٢٩٦ (كتاب التفسير: سورة آل عمران - باب قوله: ﴿أَمَنَةً نُعَاسًا﴾ [آل عمران: ١٥٤])
[ ٦ / ٤٣٨٣ ]
٣١٠٩ - عن عمر بن الحكم قال: لما رجع رسول الله - ﷺ - من الحديبية في ذي الحجة ودخل المحرم من سنة سبع جاءت رؤساء اليهود إلى لبيد بن الأعصم وكان حليفا في بني زريق وكان ساحرا، فقالوا له: يا أبا الأعصم، أنت أسحرنا، وقد سحرنا محمدا فلم نصنع شيئًا، ونحن نجعل لك جعلا على أن تسحره لنا سحرا ينكؤه، فجعلوا له ثلاثة دنانير.
قال الحافظ: وقد بيّن الواقدي السنة التي وقع فيها السحر، أخرجه عنه ابن سعد بسند له إلى عمر بن الحكم مرسل قال: فذكره.
وقال: وقع في مرسل عبد الرحمن بن كعب عند ابن سعد: فقالت أخت لبيد بن الأعصم: إن يكن نبيا فسيخبر، وإلا فسيذهله هذا السحر حتى يذهب عقله.
وقال: في مرسل عمر بن الحكم: فعمد إلى مشط وما مشط من الرأس من شعر فعقد بذلك عقدا.
وقال: وعند ابن سعد في مرسل عمر بن الحكم: فدعا جبير بن إياس الزرقي وهو ممن شهد بدرا فدله على موضعه في بئر ذروان فاستخرجه.
وقال: وعند ابن سعد أيضًا أنّ الحارث بن قيس قال: يا رسول الله، ألا يهور البئر؟.
وقال: عند ابن سعد في مرسل عبد الرحمن بن كعب أنّ الحارث بن قيس هَوّر البئر المذكورة، وكان يستعذب منها، وحفر بئرا أخرى فأعانه رسول الله - ﷺ - في حفرها.
وقال: وفي مرسل عمر بن الحكم: فقال له: ما حملك على هذا؟ قال: حب الدنانير" (١)
أخرجه ابن سعد (٢/ ١٩٧ - ١٩٨) عن الواقدي حدثني أبو مروان عن إسحاق بن عبد الله عن عمر بن الحكم قال: لما رجع رسول الله، - ﷺ -، من الحديبية في ذي الحجة ودخل المحرم، جاءت رؤساء يهود الذين بقوا بالمدينة ممن يظهر الإسلام وهو منافق إلى لبيد بن الأعصم اليهودي، وكان حليفا في بني زريق، وكان ساحرا قد علمت ذلك يهود أنه أعلمهم بالسحر وبالسموم، فقالوا له: يا أبا الأعصم أنت أسحر منا وقد سحرنا محمدا فسحره منا الرجال والنساء فلم نصنع شيئًا، وأنت ترى أثره فينا وخلافه ديننا ومن قتل منا وأجلى، ونحن نجعل لك على ذلك جعلا على أن تسحره لنا سحرا ينكؤه، فجعلوا له ثلاثة
_________________
(١) ١٢/ ٣٣٧ و٣٣٨ و٣٤٠ و٣٤١ و٣٤٢ (كتاب الطب - باب السحر)
[ ٦ / ٤٣٨٤ ]
دنانير على أن يسحر رسول الله ﷺ، فعمد إلى مشط وما يُمشط من الرأس من الشعر فعقد فيه عقدًا وتفل فيه تَفلًا وجعله في جُبّ طلعة ذكر، ثم انتهى به حتى جعله تحت أرْعوفة البئر، فوجد رسول الله - ﷺ - أمرا أنكره حتى يخيل إليه أنه يفعل الشيء ولا يفعله، وأنكر بصره حتى دلَّه الله عليه، فدعا جبير بن إياس الزُّرقي، وقد شهد بدرا، فدلّه على موضع في بئر ذَرْوان تحت أرعوفة البئر، فخرج جبير حتى استخرجه، ثم أرسل إلى لبيد بن الأعصم فقال: ما حملك على ما صنعت فقد دلني الله على سحرك وأخبرني ما صنعت؟ قال: حبّ الدنانير يا أبا القاسم".
قال إسحاق بن عبد الله: فأخبرت عبد الرحمن بن كعب بن مالك بهذا الحديث فقال: إنما سحره بنات أعصم أخوات لبيد، وكنّ أسحر من لبيد وأخبث، وكان لبيد هو الذي ذهب به فأدخله تحت أرعوفة البئر، فلما عقدوا تلك العقد أنكر رسول الله - ﷺ -، تلك الساعة بصره ودس بنات أعصم إحداهنّ فدخلت على عائشة فخبرتها عائشة أو سمعت عائشة تذكر ما أنكر رسول الله - ﷺ - من بصره، ثم خرجت إلى أخواتها وإلي لبيد فأخبرتهم، فقالت إحداهنّ: إن يكن نبيا فسيُخبر، وإن يك غير ذلك فسوف يُدَلّهُه هذا السحر حتى يذهب عقلُه فيكون بما نال من قومنا وأهل ديننا، فَدلهُ الله عليه.
قال الحارث بن قيس: يا رسول الله، ألا نهور البئر؟ فأعرض عنه رسول الله - ﷺ -، فهورها الحارث بن قيس وأصحابه وكان يستعذب منها.
قال: وحفروا بئرا أخرى فأعانهم رسول الله - ﷺ - على حفرها حين هوروا الأخرى التي سُحر فيها حتى أنبطوا ماءها ثم تهورت بعد. ويقال إنّ الذي استخرج السحر بأمر رسول الله ﷺ، قيس بن محصن.
والواقدي كذبه أحمد والنسائي، وقال إسحاق بن راهويه وعلي بن المديني: يضع الحديث.
٣١١٠ - عن أنس قال: لما رجعنا من الحديبية وقد حيل بيننا وبين نسكنا فنحن بين الحزن والكآبة فنزلت (١).
قال الحافظ: في رواية معتمر عن أبيه عن أنس قال: فذكره" (٢)
أخرجه مسلم (١٧٨٦)
_________________
(١) يعني قوله تعالي ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا (١)﴾ [الفتح: ١])
(٢) ١٠/ ٢٠٤ (كتاب التفسير: سورة الفتح - باب قوله ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا (١)﴾ [الفتح: ١])
[ ٦ / ٤٣٨٥ ]
٣١١١ - عن عكرمة قال: لما صعد النبي - ﷺ - الجبل جاء أبو سفيان فقال: الحرب سجال، فذكر القصة. قال: فأنزل الله تعالى ﴿إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ﴾ [آل عمران: ١٤٠].
قال الحافظ: وأخرج ابن أبي حاتم من مرسل عكرمة قال: فذكره" (١)
أخرجه ابن أبي حاتم (١٥٠٧) عن أبي عبد الله محمد بن حماد الطهراني ثنا حفص بن عمر العدني ثنا الحكم بن أبان عن عكرمة قال: وندم المسلمون كيف خلوا بينه وبين رسول الله - ﷺ -، وصعد النبي ﷺ الجبل، وجمع أبو سفيان جمعه، وكان من أمرهم مما كان، فلما صعد النبي - ﷺ - الجبل جاء أبو سفيان فقال: يا محمد ألا تخرج؟ الحرب سجال يوم لنا ويوم لكم. فقال - ﷺ - "أجيبوا، لأصحابه، وقولوا: لا سواء، لا سواء قتلانا في الجنة وقتلاكم في النار" قال أبو سفيان: عزى لنا ولا عزى لكم. فقال رسول الله - ﷺ - "قولوا: الله مولانا ولا مولى لكم". قال أبو سفيان: أعل هبل. فقال رسول الله - ﷺ - "الله أعلى وأجل" فقال أبو سفيان: موعدنا وموعدكم بدر الصغرى، ونام المسلمون وبهم الكلوم.
قال عكرمة: ففيهم نزلت ﴿إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ﴾ [آل عمران: ١٤٠].
ورواه المثنى بن إبراهيم الآملي عن إسحاق عن حفص بن عمر وزاد فيه: عن ابن عباس.
أخرجه الطبري في "تفسيره" (٤/ ١٠٥)
وإسناده ضعيف لضعف حفص بن عمر.
٣١١٢ - حديث أنس رفعه "لما عرج بي مررت بقوم لهم أظفار من نحاس يخمشون بها وجوههم وصدورهم، قلت: من هؤلاء يا جبريل؟ قال: هؤلاء الذين يأكلون لحوم الناس، ويقعون في أعراضهم"
قال الحافظ: أخرجه أبو داود، وله شاهد عن ابن عباس عند أحمد" (٢)
أخرجه أحمد (٣/ ٢٢٤) عن أبي المغيرة عبد القدوس بن الحجاج الحمصي ثنا صفوان بن عمرو ثني راشد بن سعد وعبد الرحمن بن جبير عن أنس مرفوعًا "لما عرج بي ربي ﷿ مررت بقوم لهم أظفار " الحديث
_________________
(١) ٨/ ٣٥٥ (كتاب المغازي - باب غزوة أحد)
(٢) ١٣/ ٨٠ (كتاب الأدب - باب الغيبة)
[ ٦ / ٤٣٨٦ ]
وأخرجه الخرائطي في "المساوئ" (١٩٥) عن صالح بن أحمد بن حنبل ثنا أبي به.
وأخرجه أبو داود (٤٨٧٨ و٤٨٧٩) وابن أبي الدنيا في "الصمت" (٥٧٢) والطبري في "صريح السنة" (٣٩) والخرائطي في "المساوئ" (١٩٥) والطبراني في "مسند الشاميين" (٩٣٢) وفي "الأوسط" (٨) وأبو الشيخ في "التوبيخ" (٢٠١) والبيهقي في "الشعب" (٦٢٩٠) و"الآداب" (١٥٣) والخطيب في "التاريخ" (٥/ ١١٦) وأبو القاسم الأصبهاني في "الترغيب" (٥٨٧) من طرق عن أبي المغيرة به.
ورواه أبو بكر محمد بن أبي عتّاب البغدادي عن أبي المغيرة فلم يذكر راشد بن سعد.
أخرجه ابن أبي الدنيا (١٦٥)
قال الطبراني: لم يروه عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير إلا صفوان، تفرد به أبو المغيرة"
قلت: بل تابعه بقية بن الوليد ثنا صفوان بن عمرو به.
أخرجه أبو داود (٤٨٧٨) عن محمد بن المصفى الحمصي عن بقية به.
ومن طريقه أخرجه البيهقي في "الشعب" (٦٢٩٠) وفي "الأدب" (١٥٣)
ورواه يحيى بن عثمان الحمصي عن بقية فلم يذكر أنسا.
أخرجه أبو داود (٥/ ١٩٤)
والأول أصح.
ورواته ثقات لكن لا أدري أسمع راشد بن سعد وعبد الرحمن بن جبير بن نفير من أنس أم لا فإني لم أر أحدا صرح بسماعهما منه.
وأما حديث ابن عباس فأخرجه أحمد وابنه (١/ ٢٥٧) عن عثمان بن محمد بن أبي شيبة ثنا جرير عن قابوس عن أبيه عن ابن عباس قال: فذكر حديثا وفيه: فنظر في النار فإذا قوم يأكلون الجيف، فقال "من هؤلاء با جبريل؟ قال: هؤلاء الذين يأكلون لحوم الناس".
قال الهيثمي: وفيه قابوس وهو ثقة وفيه ضعف، وبقية رجاله رجال الصحيح" المجمع ٨/ ٩٢
قلت: قابوس هو ابن أبي ظبيان حصين بن جندب وهو مختلف فيه، وثقه يعقوب بن سفيان وغيره، وضعفه أبو حاتم وغيره، والباقون ثقات.
[ ٦ / ٤٣٨٧ ]
٣١١٣ - عن جابر قال: لما قال سعد بن عبادة ذلك عارضت امرأة من قريش رسول الله ﷺ فقالت:
يا نبي الهدى إليك لجاحي قريش ولات حين لجائي
حين ضاقت عليهم سعة الأرض وعاداهم إله السماء
إن سعدا يريد قاصمة الظهر بأهل الحَجُون والبطحاء
فلما سمع هذا الشعر دخلته رأفة لهم ورحمة، فأمر بالراية فأخذت من سعد ودفعت إلى ابنه قيس.
قال الحافظ: وعند ابن عساكر من طريق أبي الزبير عن جابر قال: فذكره" (١)
٣١١٤ - عن ابن عباس قال: لما قدم النبي - ﷺ - المدينة كانوا من أخبث الناس كَيلا، فأنزل الله (﴿وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ (١)﴾ [المطففين: ١] فأحسنوا الكيل بعد ذلك.
قال الحافظ: اْخرج النسائي وابن ماجه بإسناد صحيح من طريق يزيد النَّحوي عن عكرمة عن ابن عباس قال: فذكره" (٢)
حسن
أخرجه ابن ماجه (٢٢٢٣) والنسائي في "الكبرى" (١١٦٥٤) والطبري في "تفسيره" (٣٠/ ٩١) وابن حبان (٤٩١٩) والطبراني في "الكبير" (١٢٠٤١) والحاكم (٢/ ٣٣) والبيهقي (٦/ ٣٢) وفي "الشعب" (٤٩٠٣) والواحدي في "الوسيط" (٤/ ٤٤٠) وفي "أسباب النزول" (ص ٢٥٣) والبغوي في "معالم التنزيل" (٧/ ٢١٨)
من طرق عن الحسين بن واقد المروزي عن يزيد النحوي عن عكرمة عن ابن عباس به.
قال الحاكم: صحيح الإسناد"
وقال السيوطي: سنده صحيح" الدر المنثور ٨/ ٤٤١
وقال البوصيري: إسناده حسن" المصباح ٣/ ٢٣
قلت: وهو كما قال، الحسين بن واقد صدوق، ويزيد وعكرمة ثقتان.
_________________
(١) ٩/ ٦٨ (كتاب المغازي - باب أين ركز النبي - ﷺ - الراية يوم الفتح)
(٢) ١٠/ ٣٢٣ (كتاب التفسير: سورة ﴿وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ (١)﴾ [المطففين: ١])
[ ٦ / ٤٣٨٨ ]
٣١١٥ - عن أنس قال: لما قدم النبي - ﷺ - المدينة لعبت الحبشة فرحا بذلك، لعبوا بحرابهم.
قال الحافظ: رواه أبو داود" (١)
أخرجه عبد الرزّاق (١٩٧٢٣) عن معمر بن راشد عن ثابت عن أنس قال: لما قدم رسول الله - ﷺ - المدينة لعب الحبش بحرابهم فرحا بقدومه.
وأخرجه أحمد (٣/ ١٦١) وعبد بن حميد (١٢٣٩) عن عبد الرزاق به.
وأخرجه أبو داود (٤٩٢٣) وأبو يعلى (٣٤٥٩) والبيهقي (٧/ ٩٢) والبغوي في "شرح السنة" (٣٧٦٨) من طرق عن عبد الرّزاق به.
ورواته ثقات إلا أن ابن معين تكلم في رواية معمر عن ثابت، فقال: معمر عن ثابت ضعيف.
وقال أيضًا: حديث معمر عن ثابت مضطرب كثير الأوهام.
وخالفه أحمد فقال لما سئل عن ما روى معمر عن ثابت: ما أحسن حديثه.
٣١١٦ - عن الحكم بن عتيبة قال: لما قدم النبي - ﷺ - فنزل بقباء قال عمار بن ياسر: ما لرسول الله - ﷺ - بدّ من أن يجعل له مكانا يستظل به إذا استيقظ ويصلي فيه، فجمع حجارة فبنى مسجد قباء فهو أول مسجد بني.
قال الحافظ: وروى يونس بن بكير في زيادات المغازي عن المسعودي عن الحكم بن عتيبة قال: فذكره" (٢)
قلت: هذا مرسل، والمسعودي صدوق اختلط، ولم أر أحدا صرّح بسماع يونس بن بكير منه أهو قبل الاختلاط أم بعده.
٣١١٧ - حديث عائشة: لما قدم جعفر استقبله رسول الله - ﷺ - فقبل ما بين عينيه.
قال الحافظ: وأخرج البغوي في "معجم الصحابة" من حديث عائشة: فذكره، وسنده موصول لكن في سنده محمد بن عبد الله بن عبيد بن عمير وهو ضعيف" (٣)
انظر الحديث الذي بعده.
_________________
(١) ٣/ ٩٦ (كتاب العيدين - باب الحراب والدرق يوم العيد)
(٢) ٨/ ٢٤٥ (كتاب أحاديث الأنبياء - باب هجرة النبي - ﷺ -)
(٣) ٣/ ٢٩٩ - ٣٠٠ (كتاب الاستئذان - باب المعانقة)
[ ٦ / ٤٣٨٩ ]
٣١١٨ - عن ابن عباس قال: لما قدم جعفر من الحبشة اعتنقه النبي ﷺ.
قال الحافظ: قال ابن بطال: اختلف الناس في المعانقة فكرهها مالك وأجازها ابن عيينة، ثم ساق قصتهما في ذلك من طريق سعيد بن إسحاق وهو مجهول عن علي بن يونس الليثي وهو كذلك. وأخرجها ابن عساكر في ترجمة جعفر من "تاريخه" من وجه آخر عن علي بن يونس قال: استأذن سفيان بن عيينة على مالك فأذن له فقال: السلام عليكم، فردوا عليه. ثم قال: السلام خاص وعام، السلام عليك يا أبا عبد الله ورحمة الله وبركاته. فقال: وعليك السلام يا أبا محمد ورحمة الله وبركاته، ثم قال: لولا أنها بدعة لعانقتك، قال: قد عانق من هو خير منك، قال: جعفر، قال: نعم، قال: ذاك خاص، قال: ما عمه يعمنا. ثم ساق سفيان الحديث عن ابن طاوس عن أبيه عن ابن عباس قال: فذكره، الحديث. قال الذهبي في "الميزان": هذه الحكاية باطلة وإسنادها مظلم. قلت: والمحفوظ عن ابن عيينة بغير هذا الإسناد، فأخرج سفيان بن عيينة في جامعه عن الأجلح عن الشعبي أنّ جعفرا لما قدم تلقاه رسول الله ﷺ فقبل جعفرا بين عينيه" وأخرج البغوي في "معجم الصحابة" من حديث عائشة "لما قدم جعفر استقبله رسول الله ﷺ فقبل ما بين عينيه" وسنده موصول، لكن في سنده محمد بن عبد الله بن عبيد بن عمير وهو ضعيف" (١)
روي من حديث ابن عباس ومن حديث علي بن أبي طالب ومن حديث جابر بن عبد الله ومن حديث أبي جحيفة ومن حديث عائشة ومن حديث جرير بن عبد الله ومن حديث ابن عمر ومن حديث عبد الله بن جعفر ومن حديث الشعبي مرسلا ومن حديث أبي الهيثم بن التيهان.
فأما حديث ابن عباس فأخرجه ابن بطال في "شرح البخاري" وابن عساكر في ترجمة جعفر بن أبي طالب من "تاريخه" وأبو الغنائم النرسي في "مشيخته" والحافظ في "اللسان" (٢) من طريق سعيد بن إسحاق صاحب سحنون ثنا علي بن يونس الليثي المدني قال: كنت جالسا عند مالك بن أنس إذ جاء سفيان بن عيينة يستأذن الباب، فقال مالك: رجل صاحب سنة أدخلوه، فدخل فقال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، فردوا ﵇، فقال: سلامنا عام وخاص، السلام عليك يا أبا عبد الله ورحمة الله وبركاته، فقال مالك: وعليك السلام يا أبا محمد ورحمة الله وبركاته، فصافحه ثم قال: يا أبا محمد لولا أنها بدعة لعانقتك، فقال سفيان: عانق من هو خير منك، فقال مالك: جعفر، قال: نعم، قال: ذاك حديث خاص يا أبا محمد، قال: ما يعم جعفرا يعمنا وما يخص جعفرا يخصنا
_________________
(١) ١٣/ ٢٩٩ - ٣٠٠ (كتاب الاستئذان - باب المعانقة)
(٢) لسان الميزان (٤/ ٢٦٩ - ٢٧٠)
[ ٦ / ٤٣٩٠ ]
إذا كنا صالحين أفتأذن لي أن أحدث في مجلسك؟ قال: نعم حدث يا أبا محمد، قال: حدثني عبد الله بن طاوس عن أبيه عن ابن عباس أنّه قال: لما قدم جعفر من أرض الحبشة اعتنقه النبي -ﷺ - وقبل بين عينيه وقال: "جعفر أشبه الناس بي خلقا وخلقا".
قال الذهبي: حكايته باطلة وإسناده مظلم" الميزان
وقال الحافظ: قلت: وليس في الإسناد من ينظر في أمره سوى علي هذا، والراوي عنه سعيد بن إسحاق ليس هو الراوي عن الليث الذي تقدم أنّ أبا حاتم قال فيه: مجهول، بل هو غيره وهو صاحب سحنون، وهذا السند من سفيان فصاعدا على شرط الصحيح لو كان الراوي عن سفيان موثوقا به فلهذا قال الذهبي: إنّ السند مظلم، يعني من دون ابن عيينة، والمحفوظ عن سفيان بهذه القصة روايته عن الأجلح عن الشعبي مرسلًا، وقيل: عنه عن الأجلح عن الشعبي عن عبد الله بن جعفر عن أبيه"
وأما حديث عليّ فله عنه طريقان:
الأول: يرويه عيسى بن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب عن أبيه عن جده عن علي قال: قدم جعفر من أرض الحبشة في يوم فتح خيبر فقبله رسول الله -ﷺ - بين عينيه وقال "ما أدري بأيهما أنا أشدّ فرحا أبفتح خيبر أو بقدوم جعفر".
أخرجه ابن عدي (٥/ ١٨٨٤)
وقال: عامة ما يرويه عيسى بن عبد الله لا يتابع عليه"
قلت: ذكره أبو نعيم في "الضعفاء" وقال: روى عن أبيه عن آبائه أحاديث مناكير لا يكتب حديثه لا شيء، وقال الدارقطني: متروك الحديث.
الثاني: يرويه علي بن الحسين عن أبيه عن عليّ قال: لما قدم جعفر تلقاه رسول الله ﷺ فقبل بين عينيه.
أخرجه الواحدي في "الدعوات" كما في "صلاة التسبيح" لابن ناصر الدين (ص ٥٢ - ٥٣) من طريق أبي علي محمد بن محمد بن الأشعث الكوفي ثنا أبو الحسن موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ثنا الحسين عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن أبيه عن جده علي بن الحسين به.
قال ابن ناصر الدين: تفرد به ابن الأشعث عن موسى العلوي فيما أعلم"
قلت: وهو متهم بالوضع كما في "اللسان" (٥/ ٣٦٢)
وأما حديث جابر فيرويه سفيان بن عيينة عن أبي الزبير عن جابر قال: لما قدم جعفر
[ ٦ / ٤٣٩١ ]
من أرض الحبشة تلقاه رسول الله - ﷺ -، فلما أن نظر جعفر إلى رسول اللهﷺ حجل، فقبّل رسول الله ﷺ بين عينيه وقال له "يا ابن أخي أنت أشبه الناس بخلقي وخلقي".
أخرجه العقيلي (٤/ ٢٥٧) عن أبي علاثة الفرض محمد بن أحمد بن عياض بن أبي طيبة التجيبي ثنا مكي بن عبد الله الرُّعَيني ثنا سفيان بن عيينة به.
وقال: مكي بن عبد الله حديثه غير محفوظ ولا يعرف إلا به"
ومن طريق العقيلي أخرجه ابن الجوزي في "العلل" (٩٦٢)
وقال: هذا حديث لا يصح ولا يعرف إلا بمكي"
وأخرجه ابن جميع الصيداوي في "معجمه" (ص ١٧٠ - ١٧١) عن أحمد بن محمد بن عبد الله بن عبد السلام بن مكحول البيروتي ثنا أبو علاثة محمد بن عمرو ثنا مكي بن عبد الله الرعيني به.
هكذا قال: ثنا أبو علاثة محمد بن عمرو، وإنما هو محمد بن أبي طيبة.
واختلف فيه على أحمد بن محمد البيروتي، فرواه أبو الحسن بن أبي إسماعيل العلوي قال: ثنا أحمد بن محمد البيروتي ثنا محمد بن أحمد بن أبي طيبة ثنا مكي بن إبراهيم الرعيني ثنا سفيان الثوري عن أبي الزبير عن جابر به.
أخرجه البيهقي في "الدلائل" (٤/ ٢٤٦)
وقال: في إسناده إلى الثوري من لا يعرف"
قلت: هكذا قال في هذا الإسناد: ثنا مكي بن إبراهيم الرعيني ثنا سفيان الثوري.
وإنما هو مكي بن عبد الله الرعيني ثنا سفيان بن عيينة.
وقال الهيثمي: رواه الطبراني في "الأوسط" وفيه مكي بن عبد الله الرعيني وهذا من مناكيره" المجمع ٩/ ٢٧٢
وأما حديث أبي جحيفة فأخرجه الطبراني في "الكبير" (١٤٧٠ و٢٢/ ١٠٠) و"الأوسط" (٢٠٢٤) و"الصغير" (١/ ١٩) عن أحمد بن خالد بن مسرح الحرّاني ثنا الوليد بن عبد الملك بن مسرح أبو وهب ثنا مخلد بن يزيد ثنا مِسعر بن كِدام عن عون بن أبي جحيفة عن أبيه قال: قدم جعفر بن أبي طالب على رسول الله ﷺ من أرض الحبشة، فقبّل رسول الله ﷺ ما بين عينيه، وقال "ما أدري أنا بقدوم جعفر أسرُّ أو بفتح خيبر"
وقال: لم يروه عن مسعر إلا مخلد بن يزيد، تفرد به الوليد بن عبد الملك"
[ ٦ / ٤٣٩٢ ]
قلت: وإسناده ضعيف لضعف أحمد بن خالد الحراني، قال الدارقطني: ضعيف ليس بشيء ما رأيت أحدا أثنى عليه (سؤالات حمزة السهمي ص ١٤٨) وقال الذهبي في "المغني": واه.
لكنه لم ينفرد به بل تابعه (١) عثمان بن محمد بن عثمان الحراني ثنا الوليد بن عبد الملك به.
أخرجه الخطيب في "التاريخ" (١١/ ٢٩٢) في ترجمة عثمان هذا، ولم يذكر في عثمان هذا جرحا ولا تعديلا.
والوليد بن عبد الملك ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال أبو حاتم: صدوق.
ولم ينفرد به بل تابعه أحمد بن عبد المطلب الحراني عن مخلد بن يزيد به.
أخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد" (٣٦٤) عن الحسن بن علي الحلواني ثنا أحمد بن عبد المطلب به.
وأحمد بن عبد المطلب لم أقف له على ترجمة، والباقون كلهم ثقات.
وأما حديث عائشة فأخرجه ابن عدي (٤/ ١٥١١) من طريق محمد بن يحيى بن كثير ثنا عبد الله بن واقد عن الثوري عن يحيى بن سعيد عن عمرة أراه ذكر عن عائشة قالت: قدم جعفر فخرج النبي ﷺ يتلقاه فالتزمه أو قالت فقبّله.
وقال: وهذا الحديث من حديث الثوري عن يحيى يرويه أبو قتادة ويروي هذا محمد بن عبد الله بن عبيد بن عمير عن يحيى بن سعيد عن القاسم عن عائشة"
قلت: ومن هذا الطريق أخرجه ابن أبي الدنيا في "الإخوان" (١٢٣ و١٤٢) وأبو يعلى في "معجمه" (١٦٦) وأبو القاسم البغوي في "الصحابة" (٢٧٧) وابن عدي (٦/ ٢٢٢٥) وابن المقري في "تقبيل اليد" (٢١) والرافقي في "جزئه" (ق ٢٩/ أ) وابن السكن كما في "الإصابة" (٢/ ٨٦) وأبو بكر الشافعي في "فوائده" (١٠٠٩) والآجري في "الشريعة" (١٧١٦) وأبو الفضل الزهري في "حديثه" (٣٩٠) والبيهقي في "الشعب" (٨٥٦٢) (٢)
قال الدارقطني في "العلل": هذا حديث يرويه يحيى بن سعيد الأنصاري، واختلف عنه، فرواه الثوري عن يحيى بن سعيد عن عمرة عن عائشة، رواه أبو قتادة الحراني عنه،
_________________
(١) وتابعه أيضًا أبو عقيل أنس بن سلم الخولاني ثنا الوليد بن عبد الملك به. أخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٢/ ١٠٠)
(٢) ولفظه "لما قدم جعفر وأصحابه من أرض الحبشة استقبله النبي - ﷺ - فقبّل بين عينيه"
[ ٦ / ٤٣٩٣ ]
وخالفه محمد بن عبد الله بن عبيد بن عمير، فرواه عن يحيى عن القاسم عن عائشة، وكلاهما غير محفوظ، وهما ضعيفان" (١) نصب الراية ٤/ ٢٥٥
قلت: عبد الله بن واقد أبو قتادة الحراني قال النسائي ومسلم وغيرهما: متروك الحديث.
ومحمد بن عبد الله بن عبيد بن عمير قال ابن معين: ليس حديثه بشيء، وقال البخاري: منكر الحديث، وقال النسائي: متروك الحديث.
وأما حديث جرير بن عبد الله فأخرجه ابن حبان في "المجروحين" (١/ ١١٩) من طريق إبراهيم بن عبد الله بن همام ابن أخي عبد الرزاق عن عبد الرزاق عن معمر عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عن جرير بن عبد الله قال: لما قدم جعفر من أرض الحبشة تلقاه النبي - ﷺ - وقبله بين عينيه.
وقال: إبراهيم بن عبد الله يروي عن عبد الرزاق المقلوبات الكثيرة التي لا يجوز الاحتجاج لمن يرويها لكثرتها"
وأما حديث ابن عمر فأخرجه الحاكم (١/ ٣١٩) عن أبي علي الحسين بن علي الحافظ ثنا أحمد بن داود بن عبد الغفار ثنا إسحاق بن كامل ثنا إدريس بن يحيى عن حيوة بن شريح عن يزيد بن أبي حبيب عن نافع عن ابن عمر قال: وجه رسول الله - ﷺ - جعفر بن أبي طالب إلى بلاد الحبشة فلما قدم اعتنقه وقبل بين عينيه.
وأخرجه البيهقي في "الدعوات" (٣٩٤) عن الحاكم به.
وقال الحاكم: هذا إسناد صحيح لا غبار عليه"
وقال ابن ناصر الدين: كأنّ الحاكم خفي عليه أمر أحمد بن داود بن عبد الغفار الحراني ثم المصري فقد كذبه الدارقطني وغيره" الترجيح ص ٦٥
قلت: وقال ابن حبان: كان يضع الحديث لا يحل ذكره في الكتب إلا على سبيل الإبانة عن أمره ليتنكب حديثه" المجروحين (٢) ١/ ١٤٦
وأما حديث عبد الله بن جعفر فأخرجه البزار (٢٢٤٩) عن عبد الله بن شبيب الربعي ثنا إسماعيل بن أبي أويس ثنا محمد بن إسماعيل بن أبي فُديك ثنا عبد الرحمن بن أبي مليكة
_________________
(١) وانظر "الوهم والإيهام" (٢/ ٢٥٢)
(٢) وانظر لسان الميزان ١/ ١٦٨
[ ٦ / ٤٣٩٤ ]
عن إسماعيل بن عبد الله بن جعفر عن أبيه قال: لما قدم جعفر من الحبشة أتاه النبي - ﷺ - فقبل بين عينيه وقال "ما أنا بفتح خيبر أشدّ مني فرحا بقدوم جعفر"
وقال: لا نعلمه يروى عن عبد الله بن جعفر عن النبي - ﷺ - إلا من هذا الوجه"
قلت: وعبد الله بن شبيب وعبد الرحمن بن أبي بكر بن عبيد الله بن أبي مليكة ضعيفان.
وأما حديث الشعبي فأخرجه ابن أبي شيبة (٨/ ٦٢١ و١٢/ ١٠٦ و٥٣٥ و١٤/ ٣٤٩) وأبو داود (٥٢٢٠) وفي "المراسيل" كما في "تحفة الأشراف" (١٣/ ٢٤٢) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (٣٦٣) وابن الأعرابي في "القبل" (٣٧)
والطبراني في "الكبير" (١٤٦٩)
عن عليّ بن مُسهر الكوفي
وابن سعد (٤/ ٣٤ - ٣٥)
عن عبد الله بن نُمير
وابن سعد (٤/ ٣٥) والبيهقي (٧/ ١٠١) وفي "الآداب" (٢٩٧)
عن سفيان الثوري (١)
وابن الأعرابي (٣٨)
عن سفيان بن عيينة
والحكيم الترمذي في "المنهيات" (ص ١١٩)
عن قيس بن الربيع
والبزار (١٣٢٩)
عن خالد بن عبد الله الواسطي
والطحاوي في "شرح المعاني" (٤/ ٢٨١)
عن أبي عَوانة الوَضاح بن عبد الله الواسطي
_________________
(١) رواه الفضل بن دكين ومحمد بن ربيعة الكلابي وقبيصة بن عقبة الكوفي عن سفيان عن الأجلح عن الشعبي. وخالفهم محمد بن عمرو اليافعي فرواه عن سفيان عن رجل عن الشعبي. أخرجه ابن وهب في "الجامع" (١٧٨)
[ ٦ / ٤٣٩٥ ]
كلهم عن الأجلح بن عبد الله الكندي عن الشعبي قال: أتى رسول الله ﷺ حين افتتح خيبر فقيل له: قدم جعفر من عند النجاشي، فقال "ما أدري بأيهما أنما أفرح بقدوم جعفر أو بفتح خيبر" ثم تلقاه والتزمه وقبل ما بين عينيه.
وخالفهم الحسن بن الحسين العُرَني فرواه عن الأجلح بن عبد الله عن الشعبي عن جابر بن عبد الله.
أخرجه الحاكم (٣/ ٢١١) والبيهقي في "الدلائل" (٤/ ٢٤٦)
والأول أصح، والحسن بن الحسين العرني قال أبو حاتم: لم يكن بصدوق عندهم، وقال ابن عدي: روى أحاديث مناكير، ولا يشبه حديثه حديث الثقات، وذكره ابن حبان في "المجروحين"
ولم ينفرد به الأجلح بن عبد الله بل تابعه إسماعيل بن أبي خالد وزكريا بن أبي زائدة عن الشعبي مرسلًا (١).
أخرجه الحاكم (٣/ ٢١١) من طريق محمد بن يحيى بن أبي عمر العدني ثنا سفيان بن عيينة عنهما به.
- ورواه مُجالد بن سعيد الهمداني عن الشعبي واختلف عنه:
• فرواه زياد بن عبد الله البكائي عن مجالد عن الشعبي عن عبد الله بن جعفر.
أخرجه البيهقي (٧/ ١٠١) وفي "الشعب" (٨٥٦١)
• ورواه إسماعيل بن مجالد عن مجالد عن الشعبي عن جابر بن عبد الله.
أخرجه أبو يعلى (١٨٧٦) وأبو طاهر المخلص في "حديثه" (٦٠ - منسوختي) والآجري في "الشريعة" (١٧١٥) وأبو الفضل الزهري في "حديثه" (٣٩١)
• ورواه أسد بن عمرو البجلي عن مجالد عن الشعبي عن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب عن أبيه.
أخرجه البزار (١٣٢٨) والطحاوي في "شرح المعاني" (٤/ ٢٨١) وابن قانع في "الصحابة" (١/ ١٥٢) والطبراني في "الكبير" (١٤٧٨) وأبو نعيم في "الصحابة" (١٤٤٦) من طرق عن أسد بن عمرو به.
_________________
(١) وأخرجه ابن وهب في "الجامع" (٢٠٠) عن أشهل بن حاتم البصري عن من حدثه عن الشعبي.
[ ٦ / ٤٣٩٦ ]
قال البزار: وهذا الحديث لا نعلم روي عن جعفر متصلًا إلا من حديث أسد بن عمرو عن مجالد بهذا السند"
وقال البيهقي: والمحفوظ هو الأول مرسل"
وقال الذهبي في "تلخيص المستدرك": قلت: وهو الصواب"
قلت: وهو كما قالا، ومجالد بن سعيد ليس بالقوي.
وأما حديث أبي الهيثم فأخرجه ابن قانع في "الصحابة" (٣/ ٣٤) عن إبراهيم بن هاشم البغوي ثنا الشاذكوني ثنا عبد الحكيم عن عبد الملك عن أبي سلمة عن أبي الهيثم أنّ النبي - ﷺ - لما قدم جعفر لقيه فقبله واعتنقه.
والشاذكوني واسمه سليمان بن داود قال ابن معين: يضع الحديث.
٣١١٩ - عن عبد الله بن سلام قال: لما قدم رسول الله ﷺ بالمدينة انجفل الناس إليه، فجئت في الناس لأنظر إليه، فلما استبنت وجهه عرفت أنّ وجهه ليس بوجه كذاب.
قال الحافظ: وقع عند أحمد والترمذي وصححه هو والحاكم من طريق زرارة بن أوفى عن عبد الله بن سلام قال: فذكره" (١)
تقدم الكلام عليه في حرف الهمزة فانظر حديث "أطعموا الطعام وأفشوا السلام"
٣١٢٠ - عن ابن مسعود قال: لما كان ليلة أسري برسول الله - ﷺ - لقي إبراهيم وموسى وعيسى، فتذاكروا الساعة، فبدءوا بإبراهيم فسألوه عنها فلم يكن عنده منها علم، ثم سألوا موسى فلم يكن عنده منها علم، فردّ الحديث إلى عيسى فقال: قد عهد إليّ فيما دون وجبتها، فأما وجبتها فلا يعلمها إلا الله، فذكر خروج الدجال، قال: فأنزل إليه فاقتله، ثم ذكر خروج يأجوج ومأجوج ثم دعاءه بموتهم ثم بإرسال المطر فيلقى جيفهم في البحر، ثم تنسف الجبال وتمد الأرض مد الأديم، فعهد إليّ إذا كان ذلك كانت الساعة من الناس كالحامل المتم لا يدري أهلها متى تفجؤهم بولادتها ليلًا كان أو نهارا.
قال الحافظ: أخرجه ابن ماجه وأحمد وصححه الحاكم" (٢)
_________________
(١) ٨/ ٢٥٣ (كتاب أحاديث الأنبياء - باب هجرة النبي - ﷺ -)
(٢) ١٦/ ٢٠٣ (كتاب الفتن - باب حدثنا مسدد)
[ ٦ / ٤٣٩٧ ]
أخرجه ابن أبي شيبة (١٥/ ١٥٧ - ١٥٨) وفي "مسنده" (٣٠٣) وابن ماجه (٤٠٨١) وأبو يعلى (٥٢٩٤) والهيثم بن كليب (٨٤٥ و٨٤٧ و٨٤٨) والحاكم (٤/ ٤٨٨ - ٤٨٩ و٥٤٥ - ٥٤٦) والداني في "الفتن" (٥٢٩ و٦٧١) والواحدي في "الوسيط" (٣/ ٢٥٢)
عن يزيد بن هارون
وأحمد (٣٥٥٦ - شاكر) والطبري في "تفسيره" (١٧/ ٩١) والهيثم (٨٤٦)
عن هشيم بن بشير
والطبري (١٧/ ٩١)
عن أصبغ بن زيد بن علي الجهني
ثلاثتهم عن العوام بن حوشب ثني جَبَلَة بن سُحَيم عن مُؤْثِر بن عَفَازة عن ابن مسعود به.
وفي حديث هشيم: عن ابن مسعود عن النبي ﷺ قال: لقيت ليلة أسري بي إبراهيم وموسى وعيسى، قال: فتذاكروا الساعة، وذكر الحديث.
قال الحاكم: صحيح الإسناد"
وقال البوصيري: هذا إسناد صحيح رجاله ثقات، مؤثر بن عفازة ذكره ابن حبان في "الثقات"، وباقي رجال الإسناد ثقات" المصباح ٤/ ٢٠٢
قلت: مؤثر ذكره العجلي أيضًا في "الثقات" وقال: من أصحاب عبد الله، ثقة.
٣١٢١ - "لما كان ليلة أسري بي فأتى جبريل الصخرة التي ببيت المقدس فوضع أصبعه فيها فخرقها فشدّ بها البراق"
قال الحافظ: ووقع في رواية بريدة عند البزار: فذكره، ونحوه للترمذي" (١)
صحيح
أخرجه الترمذي (٣١٣٢) والبزار (تفسير ابن كثير ٣/ ١٠) وابن حبان (٤٧) والحاكم (٢/ ٣٦٠) والضياء المقدسي في "فضائل بيت المقدس" (٥٠) والمزي (٩/ ٣٠٠ - ٣٠١) من طرق عن أبي تُميلة يحيى بن واضح المروزي عن الزبير بن جُنادة الهَجَري عن عبد الله بن بريدة عن أبيه به مرفوعًا.
_________________
(١) ٨/ ٢٠٦ - ٢٠٧ (كتاب أحاديث الأنبياء - باب المعراج)
[ ٦ / ٤٣٩٨ ]
قال البزار: لا نعلم رواه عن الزبير بن جُنادة إلا أبو تميلة، ولا نعلم هذا الحديث إلا عن بريدة"
وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب"
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وأبو تميلة والزبير مروزيان ثقتان"
قلت: وهو كما قال، والزبير وثقه أيضًا ابن معين وابن حبان.
٣١٢٢ - "لما كان ليلة أسري بي وأصبحت بمكة مرّ بي عدو الله أبو جهل فقال: هل كان من شيء؟ قال رسول الله ﷺ "إني أسري بي الليلة إلى بيت المقدس" قال: ثم أصبحت بين أظهرنا؟ قال: "نعم" قال: فإن دعوت قومك أتحدثهم بذلك؟ قال: "نعم" قال: يا معشر بني كعب بن لؤي. قال: فانفضت إليه المجالس حتى جاءوا إليهما فقال: حدّث قومك بما حدثتني، فحدثهم قال: فمن بين مصفق ومن بين واضع يده على رأسه متعجبا قالوا: وتستطيع أن تنعت لنا المسجد؟ الحديث"
قال الحافظ: وفي حديث ابن عباس عند أحمد والبزار بإسناد حسن قال: قال رسول الله - ﷺ -: فذكره" (١)
وذكره في موضع آخر وقال: وأخرج النسائي من طريق زرارة بن أوفى عن ابن عباس هذه القصة مطولة، وقد ذكرت طرفا منها في أول شرح حديث الإسراء معزوا إلى أحمد والبزار، ولفظ النسائي: فذكره، وقال في آخره: قال النبي - ﷺ - "فذهبت أنعت لهم، فما زلت أنعت حتى التبس عليّ بعض النعت فجيء بالمسجد حتى وضع فنعته وأنا انظر إليه" فقال القوم: أما النعت فقد أصاب" (٢)
صحيح
أخرجه ابن أبي شيبة (١١/ ٤٦١ - ٤٦٢ و١٤/ ٣٠٥ - ٣٠٦) وفي "مسنده" (إتحاف الخيرة ٢٣٧) وأحمد (١/ ٣٠٩) والحارث في "مسنده" (بغية الباحث ٢١) والبزار (كشف ٥٦) والفاكهي في "أخبار مكة" (٢١٠٠) والنسائي في "الكبرى" (١١٢٨٥) والآجري في "الشريعة" (١٠٢٩) والطبراني في "الكبير" (١٢٧٨٢) وفي "الأوسط" (٢٤٦٨) والبيهقي في
_________________
(١) ٨/ ١٩٩ (كتاب أحاديث الأنبياء - باب قصة أبى طالب)
(٢) ١٠/ ٧ (كتاب التفسير: سورة الإسراء - باب قوله ﴿أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ [الإسراء: ١])
[ ٦ / ٤٣٩٩ ]
"الدلائل" (٢/ ٣٦٣ - ٣٦٤ و٣٦٤) والضياء المقدسي في "فضائل بيت المقدس" (٤٥) من طرق عن عوف عن زرارة بن أوفى عن ابن عباس به مرفوعًا.
قال الطبراني: لا يروى هذا الحديث عن ابن عباس إلا بهذا الإسناد، تفرد به عوف"
وقال البزار: وهذا لا نعلم أحدا حدّث به إلا عوف عن زرارة"
وقال البوصيري: سنده ضعيف" مختصر إتحاف السادة ١/ ١٠٢ - ١٠٣
وقال الهيثمي: ورجال أحمد رجال الصحيح" المجمع ١/ ٦٥
قلت: وإسناده صحيح رجاله ثقات، وعوف هو ابن أبي جميلة، وزرارة سمع ابن عباس. قاله أبو حاتم (المراسيل ص ٦٣)
٣١٢٣ - عن عائشة قالت: لما كان من أمر عقدي ما كان، وقال أهل الإفك ما قالوا، خرجت مع رسول الله ﷺ في غزوة أخرى فسقط أيضًا عقدي حتى حبس الناس على التماسه، فقال لي أبو بكر: يا بنية في كل سفرة تكونين عناء وبلاء على الناس، فأنزل الله ﷿ الرخصة في التيمم. فقال أبو بكر: إنك لمباركة، ثلاثًا"
قال الحافظ: رواه الطبراني من طريق عباد بن عبد الله بن الزبير عن عائشة قالت: فذكرته، وفي إسناده محمد بن حميد الرازي وفيه مقال" (١)
ضعيف
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٣/ ١٢١ - ١٢٢) عن القاسم بن عباد الخطابي ثنا محمد بن حميد الرازي ثنا سلمة بن الفضل وإبراهيم بن المختار عن محمد بن إسحاق عن يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير عن أبيه عن عائشة قالت: لما كان من أمر عقدي ما كان، وقال أهل الإفك ما قالوا، فخرجت مع النبي - ﷺ - في غزوة أخرى فسقط أيضًا عقدي حتى حبس التماسه الناس واطلع الفجر، فلقيت من أبي بكر ما شاء الله، وقال لي: يا بنية في سفر تكونين عناء وبلاء وليس مع الناس ماء، فأنزل الله الرخصة بالتيمم، فقال أبو بكر: أما والله يا بنية إنك لما علمت مباركة.
وإسناده ضعيف، القاسم بن عباد لم أقف له على ترجمة، ومحمد بن حميد مختلف فيه، وابن إسحاق مدلس وقد عنعن.
_________________
(١) ١/ ٤٥١ (كتاب التيمم وقول الله تعالى ﴿فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا﴾ [النِّساء: ٤٣])
[ ٦ / ٤٤٠٠ ]
٣١٢٤ - عن عمر قال: لما كان يوم بدر نظر رسول الله - ﷺ - إلى المشركين فاستقبل القبلة ثم مدّ يديه فجعل يهتف بربه"
قال الحافظ: ولمسلم (١٧٦٣) والترمذي (٣٠٨١) من حديث ابن عباس عن عمر: فذكره" (١)
٣١٢٥ - عن عمر قال: لما كان يوم بدر نظر رسول الله - ﷺ - إلى المشركين وهم ألف وأصحابه ثلاثمائة وتسعة عشر فاستقبل القبلة ثم مد يديه فلم يزل يهتف بربه حتى سقط رداؤه عن منكبيه"
قال الحافظ: ففي مسلم (١٧٦٣) من طريق أبي زُمَيْل سماك بن الوليد عن ابن عباس قال: حدثني عمر: فذكره.
وقال: في حديث عمر "اللهم إن تهلك هذه العصابة من أهل الإسلام لا تعبد في الأرض" (٢).
٣١٢٦ - عن ابن عباس قال: لما مات عثمان بن مظعون قالت امرأته: هنيئا لك الجنة، فذكر نحو هذه القصة.
قال الحافظ: وأخرج أحمد وابن سعد بسند فيه علي بن زيد بن جُدْعان وفيه ضعف من حديث ابن عباس قال: فذكره" (٣)
ضعيف
أخرجه الطيالسي (ص ٣٥١) عن حماد بن سلمة عن عليّ بن زيد بن جدعان عن يوسف بن مهران عن ابن عباس قال: لما توفي عثمان بن مظعون قالت امرأته: هنيئا لك يا ابن مظعون الجنة، قال: فنظر رسول الله ﷺ إليها نظرة غضبان، قالت: يا رسول الله، فارسك وصاحبك، قال "ما أدري ما يفعل به" فشقّ ذلك على أصحاب رسول الله - ﷺ - وكان يعد من خيارهم حتى توفيت رقية بنت رسول الله - ﷺ -، فقال رسول الله - ﷺ - "الحقي بسلفنا الخير عثمان بن مظعون" قال: وبكت النساء على رقية فجعل عمر ينهاهنّ أو يضربهن، فقال رسول الله - ﷺ - "مه يا عمر" ثم قال "إياكن ونعيق الشيطان فإنه مهما يكون من العين والقلب فمن الرحمة، وما يكون من اللسان واليد فمن الشيطان" قال: وجعلت فاطمة - ﵂ -
_________________
(١) ١٣/ ٣٩٤ (كتاب الدعوات - باب الدعاء مستقبل القبلة)
(٢) ٨/ ٢٩٠ و٢٩١ (كتاب المغازي - باب قول الله تعالى ﴿إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ﴾ [الأنفال: ٩])
(٣) ١٦/ ٦٨ (كتاب التعبير - باب العين الجارية في المنام)
[ ٦ / ٤٤٠١ ]
تبكى على شفير قبر رقية، فجعل رسول الله - ﷺ - يمسح الدموع عن وجهها باليد أو قال بالثوب.
وأخرجه أبو نعيم في "الحلية" (١/ ١٠٥) من طريق يونس بن حبيب الأصبهاني عن الطيالسي به.
وأخرجه ابن سعد (٣/ ٣٩٨ - ٣٩٩) وأحمد (١/ ٢٣٧ - ٢٣٨ و٣٣٥) والسراج (الإستيعاب ٨/ ٦٥ - ٦٦) والطبراني في "الكبير" (٨٣١٧) والحاكم (٣/ ١٩٠) وأبو نعيم في "الصحابة" (٤٩٢٢) من طرق عن حماد به.
وسكت عليه الحاكم، وقال الذهبي: قلت: سنده صالح"
وقال البوصري: مدار طرق هذا الحديث على عليّ بن زيد بن جدعان وهو ضعيف" مختصر الإتحاف ٣/ ١٥٢
قلت: وهو كما قال.
٣١٢٧ - "لما نزل جبريل بالوحي فزع أهل السماء لانحطاطه وسمعوا صوت الوحي كأشد ما يكون من صوت الحديد على الصفا فيقولون: يا جبريل بم أمرت؟ "
قال الحافظ: وعند ابن مردويه من طريق بهز بن حكيم عن أبيه عن جده: فذكره" (١)
أخرجه أبو القاسم الأصبهاني في "الحجة" (١١١) من طريق الطبراني ثنا يحيى بن عثمان بن صالح المصري ثنا هاشم بن محمد الربعي ثنا عنبسة بن خالد ثنا عبد الله بن المبارك عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده مرفوعًا "إذا تكلم الله ﷿ بالوحي سمع أهل السماوات لذلك صلصلة كصلصلة الحديد على الصفا فيصعقون، فإذا فزع عن قلوبهم قالوا: ماذا قال ربكم؟ قالوا: الحق وهو العلي الكبير"
يحيى بن عثمان وشيخه مختلف فيهما، وعنبسة وبهز صدوقان، وحكيم بن معاوية
وثقه العجلي وابن حبان، وقال النسائي: ليس به بأس، وابن المبارك الإِمام المشهور.
٣١٢٨ - عن صفية بنت شيبة قالت: لما نزل رسول الله ﷺ واطمأن الناس خرج حتى جاء البيت فطاف به، فلما قضى طوافه دعا عثمان بن طلحة فأخذ منه مفتاح الكعبة ففتح له فدخلها، ثم وقف على باب الكعبة فخطب.
قال الحافظ: وعند ابن إسحاق بإسناد حسن عن صفية بنت شيبة قالت: فذكرته. قال
_________________
(١) ١٧/ ٢٣٦ (كتاب التوحيد - باب قول الله تعالى: ﴿وَلَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ عِنْدَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ﴾ [سبأ: ٢٣])
[ ٦ / ٤٤٠٢ ]
ابن إسحاق: وحدثني بعض أهل العلم أنّه - ﷺ - قام على باب الكعبة، فذكر الحديث وفيه: ثم قال: "يا معشر قريش ما ترون أني فاعل فيكم؟ " قالوا: خيرا، أخ كريم وابن أخ كريم، قال "اذهبوا فأنتم الطلقاء" ثم جلس فقام علي فقال: اجمع لنا الحجابة والسقاية" (١)
أخرجه ابن إسحاق في "مغازيه" كما في "سيرة ابن هشام" (٢/ ٤١١ - ٤١٢) قال: حدثني محمد بن جعفر بن الزبير عن عبيد الله بن عبد الله بن أبي ثور عن صفية بنت شيبة أنّ رسول الله ﷺ لما نزل مكة، واطمأن الناس، خرج حتى جاء البيت، فطاف به سبعا على راحلته، يستلم الركن بمِحْجَن في يده، فلما قضى طوافه، دعا عثمان بن طلحة، فأخذ منه مفتاح الكعبة، ففتحت له، فدخلها، فوجد فيها حمامة من عيدان، فكسرها بيده ثم طرحها، ثم وقف على باب الكعبة وقد استكف له الناس في المسجد.
وأخرجه أبو داود (١٨٧٨) وابن ماجه (٢٩٤٧) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (٣١٩١ و٣١٩٢) والطبراني في "الكبير" (٢٤/ ٣٢٢ - ٣٢٣ و٣٢٣) والبيهقي في "الدلائل" (٥/ ٧٤) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٧/ ١٧٢) والمزي (١٩/ ٧٠) من طرق عن ابن إسحاق به.
وزادوا جميعًا: وأنا انظر.
قال المزي: هذا الحديث يضعف قول من أنكر أن تكون لها رؤية، فإنه إسناد حسن" تحفة الأشراف ١١/ ٣٤٣
قلت: صفية بنت شيبة مختلف في صحبتها، وهذا الحديث يدل على صحبتها.
وفي صحيح البخاري معلقا (فتح ٣/ ٤٥٧) قال البخاري: وقال أبان بن صالح عن الحسن بن مسلم عن صفية بنت شيبة: سمعت النبي - ﷺ -.
ووصله في "الكبير" (١/ ١/ ٤٥١ - ٤٥٢) عن عبيد بن يعيش الكوفي ثنا يونس بن بكير أنا محمد بن إسحاق ثني أبان بن صالح به.
وأخرجه ابن ماجه (٣١٠٩) عن محمد بن عبد الله بن نمير ثنا يونس بن بكير به.
وإسناده حسن.
٣١٢٩ - عن ابن عباس قال: لما نزل على رسول الله - ﷺ - القرآن أبطأ عنه جبريل أياما فعُيِّرَ بذلك فقالوا: وَدَعه ربه وقلاه، فأنزل الله تعالى ﴿مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى (٣)﴾ [الضحى: ٣].
_________________
(١) ٩/ ٧٩ (كتاب المغازي - باب دخول النبي - ﷺ - من أعلى مكة)
[ ٦ / ٤٤٠٣ ]
قال الحافظ: أخرجه الطبري من طريق العَوفي عن ابن عباس قال: فذكره، وهذه الرواية لا تثبت" (١)
ضعيف
أخرجه الطبري في "تفسيره" (٣٠/ ٢٣١ - ٢٣٢) عن محمد بن سعد بن محمد بن الحسن بن عطية بن سعد بن جنادة العوفي ثني أبي ثني عمي الحسين بن الحسن بن عطية العوفي ثني أبي عن أبيه عن ابن عباس به.
وإسناده ضعيف (٢).
٣١٣٠ - عن قتادة قال: لما نزلت (﴿اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ﴾ [التوبة: ٨٠] قال النبي - ﷺ - "لأزيدن على السبعين" فأنزل الله تعالى ﴿سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ﴾ [المنافقون: ٦].
قال الحافظ: وروى عبد الرزاق عن مَعْمر عن قتادة قال: فذكره، ورجاله ثقات مع إرساله" (٣)
تقدم الكلام عليه في حرف القاف فانظر حديث "قد خيرني ربي فوالله لأزيدن على السبعين"
٣١٣١ - حديث جابر وغيره: لما نزلت ﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ﴾ [الأعراف: ١٩٩] سأل جبريل فقال: لا أعلم حتى أسأله، ثم رجع فقال: إنّ ربك يأمرك أن تصل من قطعك، وتعطي من حرمك، وتعفو عمن ظلمك"
قال الحافظ: وروى الطبري مرسلًا وابن مردويه موصولا من حديث جابر وغيره: فذكره" (٤)
المرسل يرويه سفيان بن عيينة واختلف عنه:
- فقال يونس بن عبد الأعلى المصري: أنا سفيان عن أُمَي قال: لما أنزل الله على
_________________
(١) ١٠/ ٣٣٩ (كتاب التفسير: سورة والضحى - باب قوله: ﴿مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى (٣)﴾ [الضحى: ٣])
(٢) انظر حديث "حسبنا الله ونعم الوكيل"
(٣) ٩/ ٤٠٦ (كتاب التفسير: سورة براءة - باب قوله ﴿استغفر لهم أو لا تستغفر لهم ﴾)
(٤) ٩/ ٣٧٥ (كتاب التفسير - سورة الأعراف - باب ﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ (١٩٩)﴾ [الأعراف: ١٩٩])
[ ٦ / ٤٤٠٤ ]
نبيه - ﷺ - (﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ (١٩٩)﴾ [الأعراف: ١٩٩] قال النبي - ﷺ - "ما هذا يا جبريل؟ " قال: إن الله يأمرك أن تعفو عمن ظلمك، وتعطي من حرمك، وتصل من قطعك"
أخرجه الطبري في "تفسيره" (٩/ ١٥٥) وابن أبي حاتم في "تفسيره" (تفسير ابن كثير ٢/ ٢٧٧) عن يونس به.
وتابعه إسحاق بن إسماعيل الطالقاني ثنا سفيان ثنا أمي الصيرفي به.
أخرجه ابن أبي الدنيا في "المكارم" (٢٥)
وهذا مرسل رواته ثقات، وأمي هو ابن ربيعة المرادي الصيرفي.
- وقال حسين بن علي الجُعفي: عن سفيان عن رجل قد سماه قال: فذكره.
أخرجه الطبري (٩/ ١٥٥)
- وقال أصبغ بن الفرج المصري: عن سفيان عن أمي عن الشعبي قال: فذكره.
أخرجه ابن أبي حاتم (تفسير ابن كثير ٢/ ٢٧٧) عن أبي يزيد يوسف بن يزيد القراطيسي عن أصبغ به.
وهذا مرسل أيضًا.
وأما الموصول فورد من حديث جابر ومن حديث قيس بن سعد بن عبادة
فأما حديث جابر فأخرجه ابن مردويه كما في "الدر المنثور" (٣/ ٦٢٨)
ولفظه "لما نزلت هذه الآية ﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ (١٩٩)﴾ [الأعراف: ١٩٩] قال النبي - ﷺ - "يا جبريل ما تأويل هذه الآية؟ " قال: حتى أسأل. فصعد ثم نزل فقال: يا محمد إنّ الله يأمرك أن تصفح عمن ظلمك، وتعطي من حرمك، وتصل من قطعك. فقال النبي - ﷺ - "ألا أدلكم على أشرف أخلاق الدنيا والآخرة؟ " قالوا: وما ذاك يا رسول الله؟ قال "تعفو عمن ظلمك، وتعطي من حرمك، وتصل من قطعك"
وأما حديث قيس بن سعد فأخرجه ابن مردويه أيضًا
ولفظه "لما نظر رسول الله - ﷺ - إلى حمزة بن عبد المطلب قال "والله لأمثلنّ بسبعين منهم" فجاءه جبريل بهذه الآية ﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ (١٩٩)﴾ [الأعراف: ١٩٩] فقال "يا جبريل ما هذا" قال: لا أدري. ثم عاد فقال: إنّ الله يأمرك أن تعفو عمن ظلمك، وتصل من قطعك، وتعطي من حرمك"
[ ٦ / ٤٤٠٥ ]
٣١٣٢ - عن عكرمة أنّ عمر قال: لما نزلت ﴿سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ (٤٥)﴾ [القمر: ٤٥] جعلت أقول: أي جمع يهزم؟ فلما كان يوم بدر رأيت النبي - ﷺ - يثب في الدرع وهو يقول ﴿سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ﴾ [القمر: ٤٥] الآية"
قال الحافظ: روى عبد الرزاق عن مَعمر عن أيوب عن عكرمة أن عمر قال: فذكره" (١)
مرسل
أخرجه عبد الرزاق في "تفسير" (٣/ ٢٥٩) عن معمر بن راشد عن قتادة
وعن معمر عن أيوب عن عكرمة أنّ عمر قال: فذكره.
ورواه إسحاق في "مسنده" (المطالب ٣٧٤٧) عن عبد الرزاق به.
قال البوصيري: ورواته ثقات إلا أنه منقطع" مختصر الإتحاف ٨/ ٤٢٧
وأخرجه الطبري في "تفسيره" (٢٧/ ١٠٨) عن محمد بن عبد الأعلى الصنعاني ثنا محمد بن ثور الصنعاني عن معمر عن أيوب قال: لا أعلمه إلا عن عكرمة أنّ عمر قال: فذكره.
ورواته ثقات.
وأخرجه ابن أبي حاتم في "تفسيره" (تفسير ابن كثير ٤/ ٢٦٦) عن أبيه ثنا أبو الربيع الزهراني ثنا حماد عن أيوب عن عكرمة قال: لما نزلت ﴿سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ (٤٥)﴾ [القمر: ٤٥] قال عمر: أي جمع يهزم؟ أي جمع يغلب؟ قال عمر: فلما كان يوم بدر رأيت رسول الله - ﷺ - يثب في الدرع وهو يقول ﴿سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ (٤٥)﴾ [القمر: ٤٥] فعرفت تأويلها يومئذ.
ورواته ثقات.
ورواه إسماعيل بن عُلية عن أيوب عن عكرمة أنّ النبي - ﷺ - كان يثب في الدرع يوم بدر ويقول "هزم الجمع هزم الجمع"
أخرجه ابن أبي شيبة (١٤/ ٣٥٧) عن ابن علية به.
وأخرجه الطبري (٢٧/ ١٠٩) عن يعقوب بن إبراهيم الدورقي ثنا ابن علية به.
ورواته ثقات.
_________________
(١) ١٠/ ٢٤٣ (كتاب التفسير - سورة اقتربت الساعة - باب قوله: ﴿بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ (٤٦)﴾ [القمر: ٤٦])
[ ٦ / ٤٤٠٦ ]
٣١٣٣ - عن ابن عباس قال: لما نزلت (١) قالوا: يا رسول الله، من قرابتك الذين وجبت علينا مودتهم؟ "
قال الحافظ: أخرج الطبراني وابن أبي حاتم من طريق قيس بن الربيع عن الأعمش عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: فذكره، وإسناده ضعيف.
وقال أيضًا: وإسناده واه، فيه ضعيف ورافضي" (٢)
ضعيف
أخرجه ابن أبي حاتم في "تفسيره" كما في "تفسير ابن كثير" (٤/ ١١٢) عن عليّ بن الحسين بن الجنيد ثنا رجل سماه ثنا حسين الأشقر عن قيس عن الأعمش عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: لما نزلت هذه الآية ﴿قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى﴾ [الشورى: ٢٣] قالوا: يا رسول الله، من هؤلاء الذين أمر الله بمودتهم؟ قال "فاطمة وولدها"
قال ابن كثير: وهذا إسناد ضعيف فيه مبهم لا يعرف عن شيخ شيعي محترق وهو حسين الأشقر، ولا يقبل خبره في هذا المحل، وذكر نزول الآية في المدينة بعيد فإنها مكية، ولم يكن إذ ذاك لفاطمة أولاد بالكلية فإنها لم تتزوج بعليّ إلا بعد بدر من السنة الثانية من الهجرة"
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٦٤١ و١٢٢٥٩) عن محمد بن عبد الله الحضرمي ثنا حرب بن الحسن الطحان ثنا حسين الأشقر عن قيس بن الربيع به. وقال فيه "عليّ وفاطمة وولداها"
وأخرجه الواحدي في "الوسيط" (٤/ ٥١ - ٥٢) من طريق يحيى بن عبد الحميد الحِمَّاني ثنا حسين الأشقر به.
قال الهيثمي: وفيه جماعة ضعفاء وقد وثقوا" المجمع ٩/ ١٦٨
وقال السيوطي: سنده ضعيف" الدر المنثور ٧/ ٣٤٨
قلت: وهو كما قال لضعف حسين الأشقر، وقيس بن الربيع مختلف فيه والأكثر على تضعيفه.
_________________
(١) يعني قوله تعالى ﴿قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى﴾ [الشورى: ٢٣])
(٢) ١٠/ ١٨٤ (كتاب التفسير: سورة الشورى - باب قوله: ﴿إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى﴾ [الشورى: ٢٣])
[ ٦ / ٤٤٠٧ ]
٣١٣٤ - عن الحسن البصري قال: لما نزلت ﴿قُلْ هُوَ الْقَادِرُ﴾ [الأنعام: ٦٥] الآية، سأل النبي - ﷺ - ربه، فهبط جبريل فقال: يا محمد إنك سألت ربك أربعًا فأعطاك اثنتين، ومنعك اثنتين: أن يأتيهم عذابا من فوقهم أو من تحت أرجلهم فيستأصلهم كما استأصل الأمم الذين كذبوا أنبياءهم ولكنه يلبسهم شيعا ويذيق بعضهم بأس بعض.
وهذان عذابان لأهل الإقرار بالكتاب والتصديق بالأنبياء.
قال الحافظ: روى الطبري من مرسل الحسن قال: فذكره، وكأنّ من قوله: وهذان إلخ من كلام الحسن" (١)
مرسل
أخرجه الطبري في "تفسيره" (٧/ ٢٢٤ - ٢٢٥) عن القاسم بن الحسن ثنا الحسين -هو ابن داود الملقب بسنيد- ثني حجاج -هو ابن محمد المصيصي- عن أبي بكر عن الحسن قال: لما نزلت هذه الآية، قوله ﴿وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ﴾ [الأنعام: ٦٥] قال الحسن: ثم قال لمحمد - ﷺ - وهو يشهده عليهم ﴿انْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الْآيَاتِ لَعَلَّهُمْ يَفْقَهُونَ (٦٥)﴾ [الأنعام: ٦٥] فقام رسول الله - ﷺ - فتوضأ، فسأل ربه أن لا يرسل عليهم عذابا من فوقهم، أو من تحت أرجلهم، ولا يلبس أمته شيعا، ويذيق بعضهم بأس بعض، كما أذاق بني إسرائيل، فهبط إليه جبريل ﵇ فقال: يا محمد إنك سألت ربك أربعا، فأعطاك اثنتين، ومنعك اثنتين: لن يأتيهم عذاب من فوقهم ولا من تحت أرجلهم يستأصلهم فإنهما عذابان لكل أمة اجتمعت على تكذيب نبيها، وردّ كتاب ربها، ولكنهم يلبسهم شيعا، ويذيق بعضهم بأس بعض، وهذان عذابان لأهل الإقرار بالكتاب، والتصديق بالأنبياء، ولكن يعذبون بذنوبهم "
القاسم بن الحسن لم أقف له على ترجمة، وسنيد مختلف فيه، وحجاج والحسن ثقتان، وأبو بكر أظنه الهذلي قال ابن معين: ليس بثقة، وقال النسائي: متروك الحديث.
وأنا أظنّ أنّ في هذا الإسناد سقط بين حجاج وأبي بكر ولعله ابن جريج، والله أعلم.
٣١٣٥ - عن أبي هريرة قال: لما نزلت ﴿لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ﴾ [البقرة: ٢٨٤] الآية، اشتد ذلك على أصحاب رسول الله - ﷺ -، فذكر القصة مطولًا وفيها: فلما فعلوا نسخها الله، فأنزل الله ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ [البقرة: ٢٨٦] إلى آخر السورة"
قال الحافظ: رواه مسلم (١٢٥") (٢)
_________________
(١) ٩/ ٣٦٢ (كتاب التفسير - سورة الأنعام - باب ﴿قل هو القادر على أن يبعث عليكم ﴾)
(٢) ٩/ ٢٧٣ (كتاب التفسير: سورة البقرة - باب ﴿وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ﴾ [البقرة: ٢٨٤])
[ ٦ / ٤٤٠٨ ]
٣١٣٦ - عن ابن عباس قال: لما نزلت هذه الأية ﴿وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ [الأنعام: ١٥٢] و﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا﴾ [النساء: ١٠] اجتنب الناس مال اليتيم وطعامه، فشق ذلك عليهم، فشكوا إلى النبي ﷺ ذلك، فنزلت ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى﴾ [البقرة: ٢٢٠] الآية.
قال الحافظ: وروى الثوري في "تفسيره" عن سالم الأفطس عن سعيد بن جبير أنّ سبب نزول الآية المذكورة لما نزلت ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا﴾ [النساء: ١٠] عزلوا أموالهم عن أموالهم، فنزلت ﴿قُلْ إِصْلَاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ﴾ [البقرة: ٢٢٠] قال: فخلطوا أموالهم بأموالهم، وهذا هو المحفوظ مع إرساله، وقد وصله عطاء بن السائب بذكر ابن عباس فيه، أخرجه أبو داود والنسائي واللفظ له، وصححه الحاكم من طريق عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: فذكره، ورواه النسائي من وجه آخر عن عطاء بن السائب موصولا أيضا وزاد فيه: وأحل لهم خلطهم" (١)
أخرجه أبو داود (٢٨٧١) والطبري في "تفسيره" (٢/ ٣٦٩ - ٣٧٠) والحاكم (٢/ ٣٠٣ و٣١٨) والواحدي في "أسباب النزول" (ص ٣٨ - ٣٩)
عن جرير بن عبد الحميد الرازي
والنسائي (٦/ ٢١٥) وفي "الكبرى" (٦٤٩٦) والطبري (١٢/ ٣٧)
عن أبي كُدينة يحيى بن المهلب الكوفي
والنسائي (٦/ ٢١٥) وفي "الكبرى" (٦٤٩٧) والطبري (٢/ ٣٧٠ - ٣٧١)
عن عمران بن عُيينة الكوفي
والطبري (٢/ ٣٦٩) والحاكم (٢/ ٢٧٨ - ٢٧٩) والبيهقي (٥/ ٢٥٨ - ٢٥٩ و٦/ ٥)
عن إسرائيل بن يونس الكوفي
كلهم عن عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: فذكره، واللفظ للنسائي.
قال الحاكم: صحيح الإسناد"
قلت: عطاء بن السائب كان قد اختلط وجرير ممن سمع منه بعد اختلاطه، ولم يُذكر الباقون في الرواة عن عطاء قبل اختلاطه.
_________________
(١) ٦/ ٣٢٣ - ٣٢٤ (كتاب الوصايا - باب ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى﴾ [البقرة: ٢٢٠])
[ ٦ / ٤٤٠٩ ]
وخالفه سالم بن عجلان الأفطس فرواه عن سعيد بن جبير مرسلًا، ولم يذكر ابن عباس.
أخرجه سفيان الثوري في "تفسيره" (ص ٩١) عن سالم الأفطس به.
وأخرجه الواحدي (ص ٣٨) من طريق أبي حذيفة موسى بن مسعود النّهدي ثنا سفيان الثوري به.
وأبو حذيفة مختلف فيه، وقال ابن معين: أبو حذيفة ليس بحجة في سفيان.
٣١٣٧ - عن الشعبي قال: لما نزلت ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ﴾ [النور: ٦] الآية، قال عاصم بن عدي: إن أنا رأيت فتكلمت جلدت، وإن سكت سكت على غيظ، الحديث.
قال الحافظ: وأخرج الطبري من طريق الشعبي مرسلًا قال: فذكره" (١)
مرسل
أخرجه الطبري في "تفسيره" (١٨/ ٨٤) عن محمد بن المثنى ثنا ابن أبي عدي عن داود عن عامر قال: لما أنزل ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً﴾ [النور: ٤] قال عاصم بن عدي: إن أنا رأيت فتكلمت جلدت ثمانين، وإن أنا سكت، سكت على الغيظ، قال: فكأنّ ذلك شقّ على رسول الله - ﷺ -، قال: فأنزلت هذه الآية ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ﴾ [النور: ٦] قال: فما لبثوا إلا جمعة حتى كان بين رجل من قومه وبين امرأته، فلاعن رسول الله ﷺ بينهما.
ورواته ثقات، وابن أبي عدي اسمه محمد بن إبراهيم، وداود هو ابن أبي هند، وعامر هو ابن شراحيل الشعبي.
٣١٣٨ - عن أبي أمامة قال: لما نزلت ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ﴾ [المائدة: ١٠١] الآية، كنا قد اتقينا أن نسأله - ﷺ -، فأتينا أعرابيا فرشوناه بردا وقلنا: سل النبي - ﷺ -.
قال الحافظ: أخرجه أحمد" (٢)
تقدم الكلام عليه في حرف الخاء فانظر حديث "خذوا العلم قبل أن يقبض"
_________________
(١) ١٠/ ٦٦ (كتاب التفسير: سورة النور - باب ﴿وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ﴾ [النور: ٨])
(٢) ١٧/ ٢٤ - ٢٥ (كتاب الاعتصام - باب ما يكره من كثرة السؤال)
[ ٦ / ٤٤١٠ ]
٣١٣٩ - عن ابن عباس قال: لما هاجر النبي - ﷺ - إلى المدينة واليهود أكثر أهلها يستقبلون بيت المقدس، أمره الله أن يستقبل بيت المقدس، ففرحت اليهود فاستقبلها سبعة عشر شهرا، وكان رسول الله - ﷺ - يحب أن يستقبل قبلة إبراهيم، فكان يدعو وينظر إلى السماء، فنزلت.
قال الحافظ: أخرجه الطبري وغيره من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قال: فذكره" (١)
أخرجه الطبري في "تفسيره" (١/ ٥٠٢ و٢/ ٤ - ٥ و١٣ و٢٠ و٢١) وابن أبي حاتم في "تفسيره" (١٣٢٩ و١٣٥٥) والنحاس في "الناسخ" (٢٢) والبيهقي (٢/ ٣ و١٢ - ١٣) وابن عبد البر في "التمهيد" (١٧/ ٥٣ - ٥٤) من طرق عن أبي صالح عبد الله بن صالح المصري ثنا معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قال: كان أول ما نسخ الله من القرآن القبلة، وذلك أنّ رسول الله - ﷺ لما هاجر إلى المدينة وكان أكثر أهلها اليهود أمره الله أن يستقبل بيت المقدس، ففرحت اليهود بذلك، فاستقبلها رسول الله - ﷺ - بضعة عشر شهرا، فكان رسول الله - ﷺ - يحب قبلة إبراهيم، فكان يدعو الله وينظر إلى السماء، فأنزل الله ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ﴾ [البقرة: ١٤٤] إلى قوله ﴿فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ﴾ [البقرة: ١٤٤] يعني: نحوه، فارتاب من ذلك اليهود وقالوا ﴿مَا وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا﴾ [البقرة: ١٤٢] فأنزل الله ﴿قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ﴾ [البقرة: ١٤٢] وقال ﴿فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ﴾ [البقرة: ١١٥] وقال الله ﴿وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْهَا إِلَّا لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّنْ يَنْقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ﴾ [البقرة: ١٤٣] قال ابن عباس: ليتميز أهل اليقين من أهل الشك والريبة.
قال النحاس: وهو صحيح عن ابن عباس، والذي يطعن في إسناده يقول: ابن أبي طلحة لم يسمع من ابن عباس، وإنما أخذ التفسير عن مجاهد وعكرمة. وهذا القول لا يوجب طعنا؛ لأنه أخذه عن رجلين ثقتين، وهو في نفسه ثقة صدوق"
وقال السيوطي: إسناده قوي" لباب النقول ص ٢٥ - ٢٦
قلت: علي بن أبي طلحة مختلف فيه، وروايته عن ابن عباس منقطعة لأنّه لم يسمع منه كما قال ابن معين وغيره.
وقال دحيم: لم يسمع من ابن عباس التفسير.
وقال صالح جزرة: لم يسمع التفسير من أحد.
_________________
(١) ٢/ ٤٨ (كتاب الصلاة - باب التوجه نحو القبلة حيث كان)
[ ٦ / ٤٤١١ ]
وقال ابن حبان: روى عن ابن عباس الناسخ والمنسوخ ولم يره.
لكن ذكر المزي (التهذيب) والذهبي (الميزان) أنّ بينه وبين ابن عباس: مجاهد.
وأضاف الطحاوي أيضًا: عكرمة (المشكل ٦/ ٢٨٣)
فإن ثبت ذلك فالإسناد متصل، ومجاهد وعكرمة ثقتان.
ومعاوية بن صالح وثقه أحمد وجماعة، وعبد الله بن صالح مختلف فيه.
٣١٤٠ - عن عكرمة قال: لما وادع رسول الله ﷺ أهل مكة وكانت خزاعة في صلحه وبنو بكر في صلح قريش فكان بينهم قتال فأمدتهم قريش بسلاح وطعام فظهروا على خزاعة وقتلوا منهم، وجاء وفد خزاعة إلى النبي - ﷺ - فدعاه إلى النصر وذكر الشعر.
قال الحافظ: وقد روى البزار من طريق حماد بن سلمة عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة بعض الأبيات المذكورة في هذه القصة، وهو إسناد حسن موصول، ولكن رواه ابن أبي شيبة عن يزيد بن هارون عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة مرسلًا، وأخرجه أيضًا من رواية أيوب عن عكرمة مرسلًا مطولًا، قال فيه: فذكره. وأخرجه عبد الرزاق من طريق مقسم عن ابن عباس مطولًا وليس فيه الشعر، وأخرجه الطبراني من حديث ميمونة بنت الحارث مطولًا وفيه أيضًا أنها سمعت رسول الله ﷺ يقول ليلا وهو في متوضئه "نصرت نصرت" فسألته فقال "هذا راجز بني كعب يستصرخني وزعم أنّ قريشا أعانت عليهم بني بكر" قالت: فأقمنا ثلاثًا ثم صلى الصبح بالناس ثم سمعت الراجز ينشده.
وقال: وفي مرسل أبي سلمة المذكور عند ابن أبي شيبة: ثم قال النبي ﷺ لعائشة "جهزيني ولا تعلمي بذلك أحدا" فدخل عليها أبو بكر فأنكر بعض شأنها فقال: ما هذا؟ فقالت له، فقال: والله ما انقضت الهدنة بيننا، فذكر ذلك للنبي ﷺ فذكر له أنهم أول من غدر، ثم أمر بالطرق فحبست فعمي على أهل مكة لا يأتهم خبر" (١)
حديث أبي هريرة أخرجه البزار (كشف ١٨١٧) والبلاذري في "فتوح البلدان" (ص ٣٠) عن عبد الواحد بن غياث البصري أنبا حماد بن سلمة عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة أنّ قائل خزاعة قال:
اللهم إني ناشد محمدا حلف أبينا وأبيه الأتلدا
_________________
(١) ٩/ ٦١ (كتاب المغازي - باب غزوة الفتح)
[ ٦ / ٤٤١٢ ]
انصر هداك الله نصرا أعتدا وادع عباد الله يأتوا مددا
وأخرجه البيهقي في "الدلائل" (٥/ ١٣) من طريق علي بن عثمان بن عبد الحميد البصري (١) ثنا حماد بن سلمة به.
قال البزار: لا نعلم رواه إلا حماد بهذا الإسناد"
قلت: وإسناده حسن كما قال الحافظ.
لكن رواه يزيد بن هارون عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة ويحيى بن عبد الرحمن بن حاطب مرسلًا مطولًا.
أخرجه ابن أبي شيبة (١٤/ ٤٧٣ - ٤٨٠)
وحديث عكرمة أخرجه ابن أبي شيبة (١٤/ ٤٨٠ - ٤٨٥) عن سليمان بن حرب البصري ثنا حماد بن زيد عن أيوب عن عكرمة قال: لما وادع رسول الله ﷺ أهل مكة، فذكر الحديث وفيه طول.
وأخرجه الفاكهي في "أخبار مكة" (شفاء الغرام ٢/ ١٢٧) عن محمد بن إدريس بن عمر المكي ثنا سليمان بن حرب به.
وأخرجه الطحاوي في "شرح المعاني" (٣/ ٢٩١ و٣١٢ - ٣١٥) عن إبراهيم بن مرزوق بن دينار الأموي البصري ثنا سليمان بن حرب به.
وأخرجه البلاذري (ص ٢٩ - ٣٠) عن عبد الواحد بن غياث البصري ثنا حماد بن سلمة أنا أيوب عن عكرمة به.
ورواته ثقات.
وحديث ابن عباس أخرجه عبد الرزاق (٩٧٣٩) عن مَعمر بن راشد عن عثمان الجَزَري عن مِقسم مولى ابن عباس قال: لما كانت المدة التي كانت بين رسول الله - ﷺ - وبين قريش زمن الحديبية وكانت سنين، ذكر أنها كانت حرب بين بني بكر وهم حلفاء قريش وبين خزاعة وهم حلفاء رسول الله - ﷺ -، فأعانت قريش حلفاءه على خزاعة، فبلغ ذلك رسول الله - ﷺ - فقال "والذي نفسي بيده لأمنعنهم مما أمنع منه نفسي وأهل بيتي" فذكر الحديث وفيه طول.
_________________
(١) أظنه الرقاشي اللاحقي البصري.
[ ٦ / ٤٤١٣ ]
وعثمان الجزري قال أحمد: روى أحاديث مناكير زعموا أنه ذهب كتابه (الجرح والتعديل) ٣/ ١/ ١٧٤)
وحديث ميمونة بنت الحارث أخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٣/ ٤٣٣ - ٤٣٥) عن سعيد بن عبد الرحمن التستري
وفي "الصغير" (٩٦٨) عن محمد بن عبد الله القرمطي
قالا: ثنا يحيى بن سليمان بن نضلة الخزاعي المديني ثنا عمي محمد بن نضلة عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده علي بن الحسين قال: حدثتني ميمونة بنت الحارث أن رسول الله - ﷺ - بات عندها في ليلتها، ثم قام يتوضأ للصلاة فسمعته يقول في متوضئه "لبيك لبيك لبيك" ثلاثًا "ونصرت ونصرت" ثلاثًا وذكرت الحديث وفيه طول.
وقال: لم يروه عن جعفر إلا محمد بن نضلة، تفرد به يحيى بن سليمان، ولا يروى عن ميمونة إلا بهذا الإسناد"
وقال الهيثمي: وفيه يحيى بن سليمان بن نضلة وهو ضعيف" المجمع ٦/ ١٦٤
قلت: ذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: يخطئ ويهم، وقال ابن عدي: يروي عن مالك وأهل المدينة أحاديث عامتها مستقيمة، وقال ابن خراش: لا يسوى فلسا.
ومحمد بن نضلة لم أقف له على ترجمة.
٣١٤١ - عن جابر قال: لما ولّى الناس يوم أحد كان النبي - ﷺ - في اثنى عشر رجلًا من الأنصار وفيهم طلحة.
قال الحافظ: وروى النسائي من طريق أبي الزبير عن جابر قال: فذكره" (١)
أخرجه النسائي (٦/ ٢٥ - ٢٦) وفي "الكبرى" (٤٣٥٧) وفي "اليوم والليلة" (٦١٩) عن عمرو بن سَوّاد بن الأسود بن عمرو أنبا ابن وهب أني يحيى بن أيوب وذكر آخر قبله (٢) عن عُمارة بن غَزيَّة عن أبي الزبير عن جابر قال: فذكره، وزاد: فأدركهم المشركون فالتفت رسول الله ﷺ وقال "من للقوم؟ " فقال طلحة: أنا. قال رسول الله ﷺ "كما أنت" فقال رجل من الأنصار: أنا يا رسول الله، فقال "أنت" فقاتل حتى قتل. ثم التفت فإذا المشركون فقال "من للقوم؟ " فقال طلحة: أنا. قال "كما أنت" فقال رجل من الأنصار: أنا، فقال "أنت" فقاتل حتى قتل.
_________________
(١) ٨/ ٣٥٤ (كتاب المغازي - باب غزوة أحد)
(٢) قال المزي: الآخر "عبد الله بن لهيعة" سماه محمد بن الحسن بن قتيبة عن عمرو بن سواد" تحفة الأشراف ٢/ ٣٣٥
[ ٦ / ٤٤١٤ ]
ثم لم يزل يقول ذلك ويخرج إليهم رجل من الأنصار فيقاتل قتال من قبله حتى يقتل، حتى بقي رسول الله ﷺ وطلحة بن عبيد الله. فقال رسول الله - ﷺ - "من للقوم؟ " فقال طلحة: أنا، فقاتل طلحة قتال الأحد عشر حتى ضربت يده فقطعت أصابعه فقال: حس. فقال رسول الله - ﷺ - "لو قلت: بسم الله، لرفعتك الملائكة والناس ينظرون" ثم ردّ الله المشركين.
قال الذهبي: رواته ثقات" السير ١/ ٢٧
وقال الحافظ: إسناده جيد" الفتح ٨/ ٣٦٣
قلت: يحيى بن أيوب مختلف فيه، والباقون كلهم ثقات، لكن أبو الزبير مدلس ولم يذكر سماعا من جابر.
وأخرجه أبو نعيم في "الصحابة" (٣٧٠) والبيهقي في "الدلائل" (٣/ ٢٣٦ - ٢٣٧) من طريق عبد الله بن صالح المصري ثني يحيى بن أيوب عن عمارة بن غزية به.
٣١٤٢ - عن إياس بن مالك بن الأوس الأسلمي قال: لما هاجر رسول الله ﷺ وأبو بكر مروا بإبل لنا بالجُحفة فقالا "لمن هذه؟ " قال: لرجل من أسلم، فالتفت إلى أبي بكر فقال "سلمت" قال: "ما اسمك؟ " قال: مسعود، فالتفت إلى أبي بكر فقال "سعدت"
قال الحافظ: رواه أبو سعيد في "شرف المصطفى"، ووصله ابن السكن والطبراني عن إياس عن أبيه عن جده أوس بن عبد الله بن حجر فذكر نحوه مطولا" (١)
ضعيف
أخرجه محمد بن إسحاق الثقفي أبو العباس السراج في "تاريخه" كما في "الإصابة" (١/ ١٣٨) ومن طريقه أبو نعيم في "معرفة الصحابة" (٩٥٣) قال: ثنا محمد بن عباد بن موسى العكلي ثني أخي موسى بن عباد ثني عبد الله بن يسار (٢) ثني إياس بن مالك بن أوس عن أبيه قال: لما هاجر رسول الله - ﷺ - وأبو بكر مروا بإبل لنا بالجحفة، فقال النبي ﷺ "لمن هذه الإبل؟ " قال: رجل من أسلم، فالتفت إلى أبي بكر فقال "سلمت إن شاء الله" فقال "ما اسمك؟ " فقال: مسعود، فالتفت إلى أبي بكر فقال "سعدت إن شاء الله" فأتاه أبي فحمله على جمل يقال له ابن الردي.
موسى بن عباد وعبد الله بن يسار لم أر من ذكرهما.
_________________
(١) ٨/ ٢٥٢ (كتاب أحاديث الأنبياء - باب هجرة النبي - ﷺ - وأصحابه إلى المدينة)
(٢) كذا في "الإصابة" و"أسد الغابة"، وفي كتاب أبي نعيم "سيار".
[ ٦ / ٤٤١٥ ]
واختلف فيه على إياس بن مالك بن أوس:
فرواه الفيض بن وثيق الثقفي عن صخر بن مالك بن إياس بن مالك بن أوس بن عبد الله بن حجر الأسلمي شيخ من أهل العرج قال: أخبرني أبي مالك بن إياس أنّ أباه إياس بن مالك أخبره أنّ أباه مالك بن أوس أخبره أنّ أباه أوس بن عبد الله بن حجر الأسلمي قال: مرّ بي رسول الله - ﷺ - ومعه أبو بكر بقحذوات بين الجحفة وهرشي وهما على جمل واحد وهما متوجهان إلى المدينة فحملهما على فحل إبله ابن الرداء وبعث معهما غلاما له يقال له: مسعود، فقال له: اسلك بهما حيث تعلم من مخازم الطرق ولا تفارقهما حتى يقضيا حاجتهما منك ومن جملك، فسلك بهما ثنية الدمجاء، ثم سلك بهما ثنية الكوبة، ثم أقبل بهما أحياء، ثم سلك بهما ثنية المرة، ثم أتى بهما من شعبة ذات كشط، ثم سلك بهما المدلجة، ثم سلك بهما الغيثانة، ثم سلك بهما ثنية المرة، ثم أدخلهما المدينة وقد قضى حاجتهما منه ومن جمله، ثم رجع رسول الله - ﷺ - مسعودا إلى سيده أوس بن عبد الله وكان مغفلا لا يسم الإبل فأمره رسول الله ﷺ أن يأمر أوسا أن يسمها في أعناقها قيد الفرس.
أخرجه ابن قانع في "الصحابة" (١/ ٣٦ - ٣٧) والطبراني في "الكبير" (٦١١) والبغوي وابن السكن وابن منده كما في "الإصابة" (١/ ١٣٨) وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" (٩٥٤ و٩٧٩) والخطيب في "تلخيص المتشابه" (١/ ٦٨ - ٦٩)
قال ابن عبد البر: وهو حديث حسن" الاستيعاب ١/ ٢٢٨
وقال الهيثمي: وفيه جماعة لم أعرفهم" المجمع ٦/ ٥٥
قلت: فيض بن وثيق له ترجمة في "اللسان" قال ابن معين: كذاب خبيث، وذكره ابن حبان في "الثقات".
وصخر بن مالك ترجمه ابن أبي حاتم ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا، ولم يذكر عنه راويا إلا فيض بن وثيق فهو مجهول.
ومالك بن إياس لم أر من ذكره.
وإياس بن مالك بن أوس ذكره أبو نعيم في "معرفة الصحابة" (٢/ ٣٣١) وقال: ذكره بعض الواهمين في الصحابة وهو تابعي ولجده أوس صحبة. وانظر الإصابة ١/ ١٣٨ وأسد الغابة ١/ ١٨٥
ومالك بن أوس قال الحافظ: له ولأبيه صحبة (الإصابة ٩/ ٣٤)
[ ٦ / ٤٤١٦ ]
٣١٤٣ - حديث أبي سعيد الخدري أنّ عتبة بن أبي وقاص هو الذي كسر رباعية النبي - ﷺ - السفلى وجرح شفته السفلى، وأنّ عبد الله بن شهاب الزهري هو الذي شجه في جبهته، وأنّ عبد الله بن قمئة جرحه في وجنته فدخلت حلقتان من حلق المغفر في وجنته، وأنّ مالك بن سنان مص الدم من وجه رسول الله ﷺ ثم ازدرده فقال: "لن تمسك النار"
قال الحافظ: وذكر ابن هشام في حديث أبي سعيد الخدري: فذكره" (١)
ضعيف
قال ابن هشام في "السيرة" (٢/ ٨٠): وذكر رُبَيْح بن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري عن أبيه عن أبي سعيد الخدري أنّ عتبة بن أبي وقاص رمى رسول الله - ﷺ - يومئذ، فكسر رباعيته اليمنى السفلى، وجرح شفته السفلى، وأنّ عبد الله بن شهاب الزهري شجّه في جبهته، وأنّ ابن قمئة جرح وجنته فدخلت حلقتان من حلق المغفر في وجنته، ووقع رسول الله - ﷺ - في حفرة من الحفر التي عمل أبو عامر ليقع فيها المسلمون وهم لا يعلمون، فأخذ علي بن أبي طالب بيد رسول الله ﷺ، ورفعه طلحة بن عبيد الله حتى استوى قائما، ومصّ مالك بن سنان أبو أبي سعيد الخدري الدم عن وجه رسول الله - ﷺ - ثم ازدرده، فقال رسول الله ﷺ "من مسّ دمي دمه لم تصبه النار"
قلت: أخرجه ابن السكن كما في "الإصابة" (٩/ ٥١) وأبو نعيم في "الصحابة" (٥٩٩٤) من طريق موسى بن يعقوب الزَّمعي عن مصعب بن الأسقع عن ربيح به.
ومصعب ذكره ابن حبان في "الثقات" والبخاري في "الكبير" وابن أبي حاتم في "الجرح" ولم يذكروا عنه راويا إلا موسى بن يعقوب الزمعي فهو مجهول.
وربيح مختلف فيه: ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به، وقال أحمد: ليس بمعروف، وقال البخاري: منكر الحديث.
٣١٤٤ - حديث ابن مسعود رفعه "لن تؤمنوا حتى ترحموا" قالوا: كلنا رحيم يا رسول الله، قال: "إنّه ليس برحمة أحدكم صاحبه ولكنها رحمة الناس، رحمة العامة"
قال الحافظ: أخرجه الطبراني ورجاله ثقات" (٢)
_________________
(١) ٨/ ٣٦٨ (كتاب المغازي - باب ليس لك من الأمر شيء)
(٢) ١٣/ ٤٤ (كتاب الأدب - باب رحمة الناس والبهائم)
[ ٦ / ٤٤١٧ ]
ذكره الهيثمي في "المجمع" (٨/ ١٨٦ - ١٨٧) من حديث أبي موسى الأشعري وقال: رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح"
وأخرج عبد بن حميد (١٤٥٤) عن عبيد الله بن موسى الكوفي عن موسى بن عبيدة عن أخيه عن أبي هريرة رفعه "والذي نفسي بيده لا يدخل الجنة إلا رحيم" قلنا: كلنا رحيم يا رسول الله، قال "ليست الرحمة أن يرحم أحدكم خاصته حتى يرحم العامة ويتوجع للعامة"
وإسناده ضعيف لضعف موسى بن عبيدة.
وأخرجه إسماعيل الأصبهاني في "الترغيب" (١٥٨٩) من طريق يحيى بن عبيد الله بن عبد الله بن مَوْهَب التيمي قال: سمعت أبي يقول: سمعت أبا هريرة رفعه "لن يلج الجنة إلا رحيم" فقال بعض أصحابه: كلنا يا رسول الله رحيم، قال "ليس رحمة أحدكم خاصة حتى يرحم الناس عامة"
وإسناده ضعيف لضعف يحيى بن عبيد الله.
وفي الباب عن الحسن البصري مرسلًا.
أخرجه السمرقندي في "تنبيه الغافلين" (ص ٢٩٦ - ٢٩٧)
٣١٤٥ - عن السُّدِّي قال: قال النبي - ﷺ - للرماة: "لن نزال غالبين ما ثبتم مكانكم"
وكان أول من برز طلحة بن عثمان فقتل ثم حمل المسلمون على المشركين فهزموهم، وحمل خالد بن الوليد وكان في خيل المشركين على الرماة فرموه بالنبل فانقمع، ثم ترك الرماة مكانهم ودخلوا العسكر في طلب الغنيمة، فصاح خالد في خيله فقتل من بقي من الرماة منهم أميرهم عبد الله بن جبير، ولما رأى المشركون خيلهم ظاهرة تراجعوا فشدوا على المسلمين فهزموهم وأثخنوا فيهم في القتل.
قال الحافظ: أخرجه الطبري" (١)
مرسل
أخرجه الطبري في "تفسيره" (٤/ ١٢٥) وفي "تاريخه" (٢/ ٥٠٩ - ٥١٠ و٥١٩ - ٥٢١) عن محمد بن الحسين الحنيني ثنا أحمد بن المفضل ثنا أسباط عن السدي قال: لما برز رسول الله - ﷺ - إلى المشركين بأُحُد أمر الرماة فقاموا بأصل الجبل في وجوه خيل
_________________
(١) ٨/ ٣٥١ (كتاب المغازي - باب غزوة أحد)
[ ٦ / ٤٤١٨ ]
المشركين، وقال لهم "لا تبرحوا مكانكم إن رأيتمونا قد هزمناهم، فإنا لا نزال غالبين ما ثبتم مكانكم" وأمّر عليهم عبد الله بن جبير أخا خوّات بن جبير. وذكر الحديث بطوله.
والحنيني وثقه الدارقطني (تاريخ بغداد) وأحمد بن المفضل قال أبو حاتم وغيره: صدوق، وأسباط بن نصر وإسماعيل بن عبد الرحمن السدي صدوقان كذلك.
٣١٤٦ - "لن يبرح هذا الدين قائما تقاتل عليه عصابة من المسلمين حتى تقوم الساعة"
قال الحافظ: وقد وقع عند مسلم (١٩٢٢) من حديث جابر بن سَمُرة: فذكره" (١)
٣١٤٧ - "لن يدخل أحدكم الجنة بعمله"
سكت عليه الحافظ (٢).
أخرجه البخاري (فتح ١٢/ ٢٣٤) من حديث أبي هريرة.
٣١٤٨ - "لن يدخل النار أحد شهد بدرا"
قال الحافظ: وعند أحمد بإسناد على شرط مسلم من حديث جابر مرفوعًا: فذكره" (٣)
له عن جابر طريقان:
الأول: يرويه الأعمش عن أبي سفيان طلحة بن نافع عن جابر مرفوعًا "لن يدخل النار رجل شهد بدرا والحديبية"
أخرجه أحمد (٣/ ٣٩٦) عن سليمان بن داود ثنا أبو بكر بن عياش ثني الأعمش به.
وسليمان بن داود هو الطيالسي وهو ثقة حافظ، وأبو بكر بن عياش مختلف فيه والأكثر على توثيقه، وأخرج له مسلم في مقدمة كتابه، والأعمش مدلس وقد عنعن، قال ابن حبان: كان الأعمش يدلس عن أبي سفيان.
وأبو سفيان مختلف فيه: قواه أحمد وغير واحد، وضعفه ابن معين وغيره.
وذكر شعبة وغيره أنه لم يسمع من جابر إلا أربعة أحاديث وإنما كان يحدث من صحيفة سليمان اليشكري.
_________________
(١) ١٧/ ٥٦ (كتاب الاعتصام - باب قول النبي ﷺ: لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين)
(٢) ١/ ٨٤ (كتاب الإيمان - باب من قال إنّ الإيمان هو العمل)
(٣) ٨/ ٣٠٧ (كتاب المغازي - باب فضل من شهد بدرا)
[ ٦ / ٤٤١٩ ]
قال عبد الرحمن بن مهدي: كان شعبة يرى أنّ أحاديث أبي سفيان عن جابر إنما هو كتاب سليمان اليشكري" مقدمة الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ص ١٤٤ - ١٤٥
وقال أبو حاتم: روى أبو سفيان عن جابر وهو قد سمع منه وأكثره من صحيفة سليمان اليشكري" الجرح والتعديل ٢/ ١/ ١٣٦
الثاني: يرويه الليث بن سعد عن أبي الزبير عن جابر أنّ عبدا لحاطب جاء رسول الله - ﷺ - يشكو حاطبا. فقال: يا رسول الله، ليدخلنّ حاطب النار. فقال رسول الله - ﷺ - "كذبت لا يدخلها فإنه شهد بدرا والحديبية"
أخرجه مسلم (٢١٩٥)
وله شاهد عن سعد مولى حاطب قال: قلت: يا رسول الله، حاطب من أهل النار، فقال النبي - ﷺ - "لن يلج النار أحد شهد بدرا وشهد بيعة الرضوان"
أخرجه ابن قانع في "الصحابة" (١/ ٢٥٩) وأبو نعيم في "الصحابة" (٢٣٢٣ ب) من طريق محمد بن حميد الرازي ثنا علي بن مجاهد عن محمد بن مسلم عن إسماعيل بن أبي خالد عن سعد مولى حاطب به.
قال أبو نعيم: لا أرى إسماعيل أدرك سعدا"
قلت: ومحمد بن حميد قال البخاري: فيه نظر، وقال النسائي: ليس بثقة، وكذبه إسحاق بن منصور وغيره.
وعلي بن مجاهد كذبه يحيى بن الضريس، وقال ابن معين: كان يضع الحديث.
٣١٤٩ - حديث أبي ثعلبة رفعه "لن يعجز هذه الأمة أن يؤخرها الله نصف يوم"
قال الحافظ: أخرجه أبو داود وغيره" (١)
تقدم الكلام عليه في حرف الهمزة فانظر حديث "إني لأرجو أن لا تعجز أمتي عند ربها "
٣١٥٠ - لن يلج النار أحد صلّى قبل طلوع الشمس وقبل غروبها"
قال الحافظ: وحديث عمارة أخرجه مسلم (٦٣٤) وغيره من طرق عن أبي بكر بن عمارة عن أبيه لكن لفظه: فذكره" (٢)
_________________
(١) ١٠/ ١٣٣ (كتاب التفسير - سورة لقمان)
(٢) ٢/ ١٩٣ (كتاب الصلاة - أبواب المواقيت - باب فضل صلاة الفجر)
[ ٦ / ٤٤٢٠ ]
٣١٥١ - "لن ينال الدرجات العُلَى من تكَهَّن أو استقْسَم أو رجع من سفر تطيرا"
قال الحافظ: وأخرج الطبراني عن أبي الدرداء رفعه: فذكره، ورجاله ثقات إلا أنني أظن أنّ فيه انقطاعا، وله شاهد عن عمران بن حصين أخرجه البزار في أثناء حديث بسند جيد" (١)
حديث أبي الدرداء أخرجه الطبراني في "مسند الشاميين" (٢١٠٤) عن محمد بن عبد الله الحضرمي ثنا يحيى بن داود الواسطي ثنا إبراهيم بن يزيد بن مَرْدَانْبَه عن رقبة بن مَصْقَلَة عن عبد الملك بن عمير عن رجاء بن حيوة عن أم الدرداء عن أبي الدرداء مرفوعًا "لن يلج الدرجات العلى من تكهن أو استقسم أو ردّه من سفر تطير"
وأخرجه تمام في "فوائده" (١٤٤٤) عن أبي سعيد عمرو بن محمد بن يحيى الدينوري ومحمد بن هارون بن شعيب قالا: ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي به (٢).
وقال فيه "من تكهن أو تُكُهّن له أو رجع من سفر تطيرا".
ورواته ثقات غير إبراهيم بن يزيد، ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال البخاري: لا يحتجون بحديثه، وقال أبو حاتم: يكتب حديثه ولا يحتج به.
واختلف في هذا الحديث على عبد الملك بن عمير، فرواه شريك بن عبد الله النخعي عن عبد الملك عن رجاء بن حيوة عن أبي الدرداء موقوفًا.
أخرجه ابن أبي شيبة في "الأدب" (١٧٥)
وحديث عمران بن حصين أخرجه البزار (٣٥٧٨) والدولابي في "الكنى" (٢/ ١٦٦) والطبراني في "الكبير" (١٨/ ١٦٢) من طريق أبي حمزة إسحاق بن الربيع العطار عن الحسن عن عمران مرفوعًا "ليس منا من تطير أو تُطُيِّر له، أو تكهن أو تُكُهِّن له، أو سحر أو سُحِر له"
قال البزار: لا نعلم له طريقا عن عمران إلا هذا الطريق، وأبو حمزة العطار بصري لا بأس به" (٣)
قلت: ضعفه الفلاس، وقال أبو حاتم: يكتب حديثه، وكان حسن الحديث، وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالمتين عندهم، وقال ابن عدي: ومع ضعفه يكتب حديثه.
_________________
(١) ١٢/ ٣٢٣ (كتاب الطب - باب الطيرة)
(٢) وسقط من إسناده "عن عبد الملك بن عمير"
(٣) وقال المنذري في "الترغيب" (٤/ ٣٣): سنده جيد"
[ ٦ / ٤٤٢١ ]
والحسن هو البصري واختلف في سماعه من عمران، فقال ابن المديني وأبو حاتم والبيهقي: لم يسمع منه، وقال بهز بن أسد والحاكم: سمع منه.
وعلى فرض صحة سماعه من عمران فإنه كان مدلسا وقد عنعن.
٣١٥٢ - "له جُؤار إلى الله بالتلبية"
قال الحافظ: وفي قصة موسى: فذكره، أي صوت عال، وهو عند مسلم (١٦٦) من طريق داود بن أبي هند عن ابن عباس" (١)
٣١٥٣ - عن عمر قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول "لها السُّكنى والنفقة"
قال الحافظ: أورد الطحاوي من طريق إبراهيم النخعي عن عمر قال: فذكره، وهذا منقطع لا تقوم به حجة" (٢)
موقوف صحيح
أخرجه الطحاوي في "شرح المعاني" (٣/ ٦٨) عن نصر بن مرزوق أبي الفتح المصري وسليمان بن شعيب بن سليمان الكيساني قالا: ثنا الخَصيب بن ناصح ثنا حماد بن سلمة عن حماد عن الشعبي عن فاطمة بنت قيس أنّ زوجها طلقها ثلاثًا، فأتت النبي - ﷺ - فقال "لا نفقة لك ولا سكنى"
قال: فأخبرت بذلك النخعي، فقال: قال عمر بن الخطاب وأخبر بذلك: لسنا بتاركي آية من كتاب الله تعالى وقول رسول الله - ﷺ - لقول امرأة، لعلها أوهمت، سمعت رسول الله - ﷺ - يقول "لها السكنى والنفقة"
هكذا رواه حماد بن سلمة عن حماد بن أبي سليمان عن إبراهيم النخعي عن عمر مرفوعا.
وخالفه الأشعث بن سوّار الكندي فرواه عن الحكم بن عتيبة وحماد بن أبي سليمان عن إبراهيم عن الأسود عن عمر قوله، قال: لا ندع كتاب ربنا وسنة نبيه بقول امرأة، المطلقة ثلاثًا لها السكنى والنفقة.
وأخرجه الدارمي (٢٢٨١) عن أبي غريب محمد بن العلاء الهَمداني ثنا حفص بن غياث عن الأشعث به.
_________________
(١) ١٦/ ٢٩٠ (كتاب الأحكام - باب هدايا العمال)
(٢) ١١/ ٤٠٧ (كتاب الطلاق- قصة فاطمة بنت قيس)
[ ٦ / ٤٤٢٢ ]
وأخرجه الدارقطني (٤/ ٢٧) من طريق إسحاق بن إبراهيم بن يونس البغدادي ثنا أبو غريب به.
وقال: أشعث بن سوار ضعيف"
قلت: والموقوف أصح، فقد رواه سلمة بن كُهيل عن الشعبي عن فاطمة بنت قيس أن زوجها طلقها ثلاثًا فلم يجعل لها النبي - ﷺ - نفقة ولا سكنى.
قال سلمة: ذكرت ذلك لإبراهيم فقال: قال عمر بن الخطاب: لا ندع كتاب ربنا وسنة نبيه بقول امرأة، فجعل لها السكنى والنفقة.
أخرجه الدارمي (٢٢٧٩) عن محمد بن يوسف الفريابي ثنا سفيان عن سلمة به.
وأخرجه الطحاوي (٣/ ٦٧) من طريق محمد بن كثير العبدي أنا سفيان عن سلمة به.
وتابعه المغيرة بن مقسم عن الشعبي قال: فذكر حديث فاطمة.
قال المغيرة: فأتيت إبراهيم فذكرت ذلك له، فقال: لها السكنى والنفقة، فذكرت له ما قال الشعبي، قال: كان عمر يجعل لها ذلك، فقال عمر: لا ندع كتاب ربنا وسنة نبينا - ﷺ - بقول امرأة لا ندري لعلها حفظت أم نسيت.
أخرجه إسحاق (٢٣٦٦) عن جرير بن عبد الحميد الرازي عن المغيرة به.
وأخرجه الترمذي (١١٨٠) عن هناد بن السري ثنا جرير به.
- ورواه الأعمش عن إبراهيم واختلف عنه:
• فقال أبو عَوانة الوَضّاح بن عبد الله الواسطي: ثنا الأعمش عن إبراهيم قال: كان عمر وعبد الله يجعلان للمطلقة ثلاثًا السكنى والنفقة، قال: وكان عمر إذا ذكر عنده حديث فاطمة بنت قيس أنّ رسول الله ﷺ أمرها أن تعتد في غير بيت زوجها قال: ما كنا نجيز في ديننا شهادة امرأة.
أخرجه سعيد بن منصور (١٣٦١)
وتابعه أبو معاوية محمد بن خازم الكوفي ثنا الأعمش به.
أخرجه أحمد في "العلل" (١/ ٤١٩)
• وقال محمد بن فضيل الكوفي: ثنا الأعمش عن إبراهيم عن الأسود عن عمر أنّه لما بلغه قول فاطمة بنت قيس قال: لا ندع كتاب الله لقول امرأة لعلها نسيت.
[ ٦ / ٤٤٢٣ ]
أخرجه الدارقطني (٤/ ٢٤ و٢٧)
وتابعه أسباط بن محمد القرشي ثنا الأعمش به.
أخرجه الدارقطني (٤/ ٢٧)
• ورواه حفص بن غياث الكوفي عن الأعمش واختلف عنه:
فرواه عمر بن حفص بن غياث عن أبيه أنا الأعمش عن إبراهيم عن عمر وعبد الله أنهما كانا يقولان: المطلقة ثلاثًا لها النفقة والسكنى.
أخرجه الطحاوي (٣/ ٦٧)
ورواه طلق بن غنام الكوفي عن حفص بن غياث عن الأعمش عن إبراهيم عن الأسود عن عمر.
أخرجه الدارمي (٢٢٨٢)
وتابعه عبد الله بن محمد بن أبي شيبة ثنا حفص به.
أخرجه الدارمي (٣/ ٢٢٨)
وهذا أصح.
ولم ينفرد إبراهيم به بل تابعه أبو إسحاق السبيعي قال: كنت مع الأسود بن يزيد جالسا في المسجد الأعظم ومعنا الشعبي، فحدّث الشعبي بحديث فاطمة بنت قيس أنّ رسول الله - ﷺ - لم يجعل لها سكنى ولا نفقة. ثم أخذ الأسود كفًا من حصى فحصبه به، فقال: ويلك تحدث بمثل هذا. قال عمر: لا نترك كتاب الله وسنة نبينا - ﷺ - لقول امرأة لا ندري لعلها حفظت أو نسيت، لها السكنى والنفقة، قال الله ﷿ ﴿لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾ [الطلاق: ١].
أخرجه مسلم (٢/ ١١١٨ - ١١١٩ و١١١٩)
٣١٥٤ - "لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما أهديت"
سكت عليه الحافظ (١).
أخرجه مسلم (١٢١٨) من حديث جابر بلفظ "لم أسق الهدي"
_________________
(١) ١٦/ ٣٥٥ (كتاب التمني - باب ما يجوز من اللو)
[ ٦ / ٤٤٢٤ ]
٣١٥٥ - "لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما صليتم إلا قعودا، فصلوا صلاة إمامكم ما كان، إن صلّى قائما فصلوا قياما، وإن صلّى قاعدا فصلوا قعودا"
قال الحافظ: ووراء ذلك كله أنه أمر محتمل لا يترك لأجله الخبر الصريح بأنهم صلوا قياما كما تقدم في مرسل عطاء وغيره، بل في مرسل عطاء أنهم استمروا قياما إلى أن انقضت الصلاة. نعم وقع في مرسل عطاء المذكور متصلًا به بعد قوله "صلّى الناس وراءه قياما، فقال النبي - ﷺ -: فذكره.
وقال قبل ذلك: ثم وجدته مصرحًا به أيضًا في مصنف عبد الرزاق عن ابن جريج أخبرني عطاء فذكر الحديث ولفظه: فصلّى النبي - ﷺ - قاعدا وجعل أبو بكر وراءه بينه وبين الناس، وصلّى الناس وراءه قياما. وهذا مرسل" (١)
مرسل
أخرجه عبد الرزاق (٤٠٧٤) عن ابن جريج قال: أخبرني عطاء قال: اشتكى النبي - ﷺ -، فأمر أبا بكر أن يصلي بالناس، فصلى النبي - ﷺ - للناس قاعدا وجعل أبا بكر وراءه بينه وبين الناس، قال: وصلّى الناس وراءه قياما، فقال النبي - ﷺ - "لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما صليتم إلا قعودا بصلاة إمامكم، ما كان يصلي قائما فصلوا قياما، وإن صلّى قاعدا فصلوا قعودا".
ورواته ثقات.
٣١٥٦ - "لو اعترض بنو إسرائيل أدنى بقرة فذبحوها لكفتهم، ولكن شددوا فشدد الله عليهم"
قال الحافظ: أخرج البزار وابن أبي حاتم في "تفسيره" من طريق أبي رافع عن أبي هريرة مرفوعًا: فذكره، وفي السند عباد بن منصور وحديثه من قبيل الحسن، وأورده الطبري عن ابن عباس موقوفًا، وعن أبي العالية مقطوعا" (٢)
أخرجه البزار (كشف ٢١٨٨) ثنا بشر بن آدم ثنا أبو سعيد الحداد أحمد بن داود ثنا سرور بن المغيرة الواسطي أبو عامر عن عباد بن منصور عن الحسن عن أبي رافع عن أبي هريرة مرفوعًا "إن بني إسرائيل لو أخذوا أدنى بقرة لأجزأتهم أو لأجازت عنهم"
وقال: لا نعلمه يروى عن أبي هريرة إلا بهذا الإسناد"
_________________
(١) ٢/ ٣١٨ (كتاب الصلاة - أبواب الأذان - باب إنما جعل الإِمام ليؤتم به)
(٢) ١٧/ ٢٠ (كتاب الاعتصام - باب الاقتداء بسنن رسول الله ﷺ)
[ ٦ / ٤٤٢٥ ]
وقال الهيثمي: وفيه عباد بن منصور وهو ضعيف، وبقية رجاله ثقات" المجمع ٦/ ٣١٤
قلت: ومع ضعفه فإنه كان مدلسا ولم يذكر سماعا من الحسن وهو البصري، والحسن كذلك كان مدلسًا ولم يذكر سماعا من أبي رافع.
وله شاهد عن قتادة مرسلًا أخرجه ابن جرير في "تفسيره" (١/ ٣٤٨) ورجاله ثقات.
وأما قول ابن عباس فأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (١/ ٣٤٨) ثني موسى ثنا عمرو ثنا أسباط عن السدي عن أبي مالك وعن أبي صالح عن ابن عباس قال: فذكر نحو حديث أبي هريرة.
وأخرجه ابن أبي حاتم في "تفسيره" (٦٩٨) عن أبي زرعة عبيد الله بن عبد الكريم الرازي ثنا عمرو بن حماد ثنا أسباط عن السدي قال: قال لي ابن عباس: فذكره.
وأما قول أبي العالية فأخرجه آدم بن أبي إياس في "تفسيره" (تفسير ابن كثير ١/ ١٠٨) أنبا أبو جعفر الرازي عن الربيع عن أبي العالية قال: فذكر نحو حديث أبي هريرة.
ومن طريقه أخرجه الطبري في "تفسيره" (١/ ٣٤٨)
٣١٥٧ - "لو أمرت أحدًا أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها"
سكت عليه الحافظ (١).
صحيح
ورد من حديث أبي هريرة ومن حديث بريدة ومن حديث أنس ومن حديث عبد الله بن أبي أوفى ومن حديث زيد بن أرقم ومن حديث معاذ بن جبل ومن حديث صهيب ومن حديث جابر بن عبد الله ومن حديث قيس بن سعد بن عبادة ومن حديث ابن عباس ومن حديث عائشة ومن حديث غيلان بن سلمة الثقفي ومن حديث ثعلبة بن أبي مالك ومن حديث يعلي بن مرة ومن حديث سراقة بن مالك ومن حديث ابن مسعود ومن حديث عصمة بن مالك الخطمي.
فأما حديث أبي هريرة فأخرجه الترمذي (١١٥٩) والبيهقي (٧/ ٢٩١) والواحدي في "الوسيط" (١/ ٣٣٤ - ٣٣٥ و٢/ ٤٥ - ٤٦) وأبو القاسم الأصبهاني في "الترغيب" (١٥٢١)
عن النضر بن شميل المازني
_________________
(١) ١/ ٩٠ (كتاب الإيمان - باب كفران العشير)
[ ٦ / ٤٤٢٦ ]
والبزار (كشف ٢٤٥١) وابن حبان (٤١٦٢)
عن أبي أسامة حماد بن أسامة الكوفي
وابن أبي الدنيا في "العيال" (٥٣٤)
عن النضر بن إسماعيل (١)
ثلاثتهم عن محمد بن عمرو بن علقمة عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة مرفوعًا "لو كنت آمرا أحدا أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها" لفظ الترمذي والبيهقي.
ولفظ البزار "دخل رسول الله ﷺ حائطا فجاء بعير فسجد له، فقالوا: نحن أحق أن نسجد لك، فقال: فذكر الحديث"
ولفظ ابن حبان "دخل رسول الله - ﷺ - حائطا من حوائط الأنصار، فإذا فيه جملان يضربان ويرعدان، فاقترب رسول الله ﷺ منهما، فوضعا جرانهما بالأرض، فقال من معه: نسجد لك؟ فقال النبي - ﷺ -: فذكر الحديث وزاد: "لما عَظّم الله عليها من حقه"
ونحوه لابن أبي الدنيا.
قال الترمذي: حديث حسن غريب"
وقال الهيثمي: وإسناده حسن" المجمع ٩/ ٧
قلت: وهو كما قالا، ومحمد بن عمرو قال الذهبي في "الميزان": حسن الحديث.
ولم ينفرد به بل تابعه يحيى بن أبي كثير بهذا الإسناد وخالفه في سياق القصة.
قال أبو هريرة: جاءت امرأة إلى رسول الله - ﷺ - فقالت: يا رسول الله، أنا فلانة بنت فلان، قال "قولي فما حاجتك؟ " قالت: حاجتي أنّ فلانا يخطبني، فأخبرني ما حق الزوج على زوجته؟ فإن كان شيئًا أطيقه تزوجته، وإن لم أطقه لا أتزوج، قال "إن من حق الزوج على زوجته أن لو سال منخراه دمًا أو قيحا فلحسته ما أدت حقه، ولو كان ينبغي لبشر أن يسجد لبشر، لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها إذا دخل عليها" قالت: والذي بعثك بالحق لا أتزوج ما بقيت في الدنيا.
أخرجه البزار (كشف ١٤٦٦) والسياق له وابن عدي (٣/ ١١٢٦) والحاكم (٤/ ١٧١ - ١٧٢) من طريق سليمان بن داود اليمامي عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة به.
_________________
(١) هكذا وقع في المطبوع وأظنه: النضر بن شميل، والله أعلم.
[ ٦ / ٤٤٢٧ ]
قال البزار: سليمان بن داود لين، ولم يتابع على هذا"
وقال الحاكم: صحيح الإسناد"
وتعقبه الذهبي فقال: قلت: بل سليمان هو اليمامي ضعفوه"
وقال المنذري: سليمان واه" الترغيب ٣/ ٥٤
وقال الهيثمي: سليمان بن داود اليمامي ضعيف" المجمع ٤/ ٣٠٧
وللحديث طريق أخرى عند ابن بشران في "أماليه" (٩١٣) وفيها يحيى بن عبيد الله التيمي وهو ضعيف.
وأما حديث بريدة فأخرجه الدارمي (١٤٧٢) والروياني (٣٨) وابن الأعرابي في "القبل" (٤٢) وابن عدي (٤/ ١٣٧٢) ونصر السمرقندي في "تنبيه الغافلين" (ص ٤٠٥ - ٤٠٦) وأبو بكر بن المقرئ في "تقبيل اليد" (٥) والحاكم (٤/ ١٧٢) وأبو نعيم في "الدلائل" (٢٩١)
عن حبان بن علي العَنَزي
والروياني (٣٧)
عن تميم بن عبد المؤمن المروزي
وابن عدي (٤/ ١٣٧٢ - ١٣٧٣)
عن أبي بكر بن عياش
ثلاثتهم عن صالح بن حيان القرشي الكوفي عن عبد الله بن بريدة عن أبيه قال: جاء أعرابي إلى النبي - ﷺ - فقال: يا رسول الله، إني قد أسلمت فأرني شيئًا أزدد به يقينا. قال "ما تريد؟ " قال: أدع تلك الشجرة فلتأتك؟، قال "اذهب إليها فادعها" قال: أجيبي رسول الله - ﷺ -، فمالت فقطعت عروقها ثم أقبلت تجر عروقها وفروعها حتى أتت النبي - ﷺ - فقالت: السلام عليك يا رسول الله، فقال: حسبي فمرها فلترجع، فرجعت فدلت عروقها في ذلك المكان ثم استوت كما كانت، فقال: ائذن لي أن أقبل رأسك ورجليك، فأذن له رسول الله - ﷺ - فقبل رأسه ورجليه، قال: ائذن لي أن أسجد لك، قال "لا يسجد أحد لأحد، ولو كلنت آمرا أحدا أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها تعظيما لحقه" السياق لابن الأعرابي.
قال الحاكم: صحيح الإسناد"
وتعقبه الذهبي فقال: قلت: بل واه، وفي إسناده صالح بن حيان متروك"
[ ٦ / ٤٤٢٨ ]
قلت: قال ابن معين وأبو داود: صالح بن حيان ضعيف، وقال أبو حاتم والعجلي والدارقطني: ليس بالقوي، وقال البخاري: فيه نظر، وقال النسائي: ليس بثقة.
وأما حديث أنس فأخرجه أحمد (٣/ ١٥٨ - ١٥٩) عن خلف بن خليفة عن حفص عن عمه أنس بن مالك قال: كان أهل بيت من الأنصار لهم جمل يسنون عليه وإنّ الجمل استصعب عليهم فمنعهم ظهره، وإنّ الأنصار جاءوا إلى رسول الله - ﷺ - فقالوا: إنّه كان لنا جمل نسني عليه وإنّه استصعب علينا ومنعنا ظهره وقد عطش الزرع والنخل، فقال رسول الله - ﷺ - لأصحابه "قوموا" فقاموا، فدخل الحائط والجمل في ناحية، فمشى النبي - ﷺ - نحوه، فقالت الأنصار: يا نبي الله إنّه قد صار مثل الكلب الكَلِب، وإنا نخاف عليك صولته، فقال "ليس عليّ منه بأس" فلما نظر الجمل إلى رسول الله - ﷺ - أقبل نحوه ثم خرّ ساجدا بين يديه، فأخذ رسول الله ﷺ بناصيته أذل ما كانت قط حتى أدخله في العمل، فقال له أصحابه: يا رسول الله، هذه بهيمة لا تعقل تسجد لك ونحن نعقل فنحن أحق أن نسجد لك، فقال "لا يصلح لبشر أن يسجد لبشر، ولو صلح لبشر أن يسجد لبشر لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها من عظم حقه عليها، والذي نفسي بيده لو كان من قدمه إلى مفرق رأسه قرحة تنبجس بالقيح والصديد ثم استقبلته فلحسته ما أدت حقه".
وأخرجه ابن أبي الدنيا في "العيال" (٥٢٧)
عن سعيد بن سليمان الواسطي
والبزار (كشف ٢٤٥٤)
عن محمد بن معاوية بن مالج البغدادي الأنماطي (١)
كلاهما عن خلف بن خليفة به.
قال البزار: لا نعلمه يروى عن أنس بهذا اللفظ إلا بهذا الإسناد، وحفص بن أخي أنس لا نعلم حدث عنه إلا خليفة"
وقال المنذري: إسناده جيد رواته ثقات مشهورون" الترغيب ٣/ ٥٥
وقال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح غير حفص بن أخي أنس وهو ثقة" المجمع ٩/ ٤
_________________
(١) رواه النسائي في "الكبرى" (٩١٤٧) عن ابن مالج ووقع عنده: عن بعض بني أخي أنس بن مالك. ورواه ابن صاعد عن ابن مالج فقال: عن حفص بن أخي أنس وهو حفص بن عمر بن عبد الله بن أبي طلحة. أخرجه أبو نعيم في "الدلائل" (٢٨٧) قال: أُخبرنا عن ابن صاعد به.
[ ٦ / ٤٤٢٩ ]
قلت: حفص بن أخي أنس روى عنه غير واحد سوى خلف بن خليفة كما في "التهذيب"، وهو ثقة كما قال الدارقطني وغيره.
وخلف بن خليفة صدوق إلا أنه اختلط بأخرة.
طريق أخرى: يرويها أبو جعفر الرازي عن الربيع بن أنس عن أنس قال: دخل النبي - ﷺ - حائطا للأنصار ومعه أبو بكر وعمر في رجال من الأنصار، قال: وفي الحائط غنم فسجدت له، فقال أبو بكر: يا رسول الله، كنا نحن أحق بالسجود لك من هذه الغنم، فقال "إنه لا ينبغي في أمتي أن يسجد أحد لأحد، ولو كان ينبغي لأحد أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها".
أخرجه الآجري في "الشريعة" (١٠٧٢) وأبو نعيم في "الدلائل" (٢٧٦) من طريق إبراهيم بن العلاء الزبيدي الحمصي ثنا أبو عثمان عباد بن يوسف الكندي ثنا أبو جعفر الرازي به.
وإسناده حسن.
وأما حديث ابن أبي أوفى فله عنه طريقان:
الأول: يرويه فائد أبو الورقاء عن ابن أبي أوفى قال: بينما نحن قعود مع النبي ﷺ إذ أتاه آت قال: إنّ ناضح آل فلان قد أبق عليهم، قال؛ فنهض رسول الله - ﷺ - ونهضنا معه، فقلنا: يا رسول الله لا تقربه فإنا نخافه عليك، فدنا رسول الله - ﷺ - من البعير، فلما رآه البعير سجد، ثم إنّ رسول الله - ﷺ - وضع يده على رأس البعير فقال "هاتوا السفار" قال: فجيء بالسفار فوضعه في رأسه، وقال "أدعوا لي صاحب البعير" قال: فدعي له، فقال رسول الله - ﷺ - "ألك البعير؟ " قال: نعم، قال "فأحسن علفه ولا تشق عليه في العمل" قال: أفعل، قال: فقال له أصحابه: يا رسول الله، بهيمة من البهائم تسجد لك لعظيم حقك فنحن أحق أن نسجد لك، فقال النبي ﷺ "لو كنت آمرا أحدا من أمتي يسجد بعضهم لبعض لأمرت النساء أن يسجدن لأزواجهن"
أخرجه ابن أبي الدنيا في "العيال" (٥٤١) وأبو نعيم في "الدلائل" (٢٨٦) والبيهقي في "الدلائل" (٦/ ٢٩)
وفائد قال أحمد وغيره: متروك الحديث، وقال ابن معين وغيره: ليس بثقة.
الثاني: يرويه القاسم بن عوف الشيباني واختلف عنه:
- فرواه أيوب السَّخْتياني عن القاسم الشيباني واختلف عنه:
[ ٦ / ٤٤٣٠ ]
• قال إسماعيل بن عُلية: ثنا أيوب عن القاسم الشيباني عن ابن أبي أوفى قال: قدم معاذ اليمن أو قال الشام فرأى النصارى تسجد لبطارقتها وأساقفتها فروّأ في نفسه أنّ رسول الله ﷺ أحق أن يعظم، فلما قدم، قال: يا رسول الله، رأيت النصارى تسجد لبطارقتها وأساقفتها فروّأت في نفسي أنك أحق أن تعظم، فقال "لو كنت آمرا أحدا أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها، ولا تؤدي المرأة حق الله ﷿ عليها كله حتى تؤدي حق زوجها عليها كله حتى لو سألها نفسها وهي على ظهر قتب لأعطته إياه".
أخرجه أحمد (٤/ ٣٨١) عن ابن علية به.
وأخرجه ابن صاعد في "مسند ابن أبي أوفى" (٤) عن يعقوب بن إبراهيم الدورقي وزياد بن أيوب عن ابن علية به.
وأخرجه الخطيب في "تلخيص المتشابه" (١/ ٥٢٨) من طريق أبي صالح عباس بن عمرو ثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي ثنا ابن علية به.
• وقال مَعمر بن راشد: عن أيوب عن عوف بن القاسم أو القاسم بن عوف أنّ معاذ بن جبل لما قدم الشام رأى النصارى تسجد لبطارقتها وأساقفتها، وذكر الحديث.
أخرجه عبد الرزاق (٢٠٥٩٦)
• ورواه حماد بن زيد عن أيوب واختلف عنه:
فرواه غير واحد عن حماد عن أيوب عن القاسم الشيباني عن ابن أبي أوفى.
منهم:
١ - أزهر بن مروان الرقاشي.
أخرجه ابن ماجه (١٨٥٣)
٢ - سليمان بن حرب البصري.
أخرجه ابن صاعد (٥ و٦) والبيهقي (٧/ ٢٩٢)
٣ - محمد بن أبي بكر المقدمي.
أخرجه ابن صاعد (٦) وابن حبان (٤١٧١)
ورواه يحيى بن آدم الكوفي عن حماد بن زيد عن أيوب عن القاسم الشيباني عن ابن أبي أوفى عن معاذ.
أخرجه أحمد بن الفرات في "جزئه" (٢٣)
[ ٦ / ٤٤٣١ ]
وتابعه عفان بن مسلم البصري ثنا وهيب بن خالد وحماد بن زيد قالا: ثنا أيوب به.
أخرجه الهيثم بن كليب (١٣٣٢)
ورواه إسحاق بن محمد بن هشام التمار أبو يعقوب عن حماد بن زيد عن أيوب وابن عون عن القاسم الشيباني عن ابن أبي أوفى عن معاذ.
أخرجه أبو القاسم الأصبهاني في "الترغيب" (١٥١٨)
قال الدارقطني: أغرب إسحاق بن محمد بذكر ابن عون ولم يتابع عليه" العلل ٦/ ٣٨
ورواه مؤمل بن إسماعيل البصري عن حماد بن زيد عن أيوب عن القاسم الشيباني عن زيد بن أرقم.
قال الدارقطني: ولم يتابع مؤمل على هذه الرواية عن حماد بن زيد" العلل ٦/ ٣٨
- ورواه قتادة عن القاسم الشيباني عن زيد بن أرقم قال: بعث رسول الله - ﷺ - معاذا إلى الشام، فلما قدم قال: يا رسول الله، إني رأيت أهل الكتاب يسجدون لأساقفتهم وبطارقتهم ألا نسجد لك؟ قال "لو كنت آمرا أحدا أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها، ولا تؤدي المرأة حق زوجها حتى لو سألها نفسها على ظهر قَتب أعطته".
أخرجه البزار (كشف ١٤٦٨ و١٤٦٩) والطبراني في "الكبير" (٥١١٧) وابن عدي (٤/ ١٣٩٣) من طريق صدقة بن عبد الله السمين عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة به.
قال البزار: لا يروي حديث زيد عن ابن أبي عروبة إلا صدقة وليس بالقوي"
قلت: وضعفه أحمد وابن معين والبخاري وأبو زرعة والنسائي وغيرهم.
وتابعه محمد بن سواء السدوسي ثنا سعيد بن أبي عروبة به.
أخرجه ابن أبي الدنيا في "العيال" (٥٤٠)
ولم ينفرد ابن أبي عروبة به بل تابعه الحجاج بن الحجاج الباهلي عن قتادة به.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٥١١٦) من طريق إبراهيم بن طهمان عن الحجاج به.
- ورواه هشام الدَّسْتُوَائي عن القاسم الشيباني عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبيه عن معاذ أنه أتى الشام فرأى النصارى يسجدون لأساقفتهم وبطارقتهم ورهبانهم، ورأى اليهود يسجدون لأحبارهم وعلمائهم وفقهائهم، فقال: لأي شيء تفعلون هذا؟ قالوا: هذه تحية الأنبياء، قلنا: فنحن أحق أن نصنع بنبينا - ﷺ -، فلما قدم على نبي الله - ﷺ - سجد له، فقال "ما هذا يا معاذ! " فقال: إني أتيت الشام فرأيت النصارى يسجدون لأساقفتهم
[ ٦ / ٤٤٣٢ ]
وقسيسيهم ورهبانهم وبطارقتهم، ورأيت اليهود يسجدون لأحبارهم وفقهائهم وعلمائهم، فقلت: لأي شيء تصنعون هذا؟ أو تفعلون هذا؟ قالوا: هذه تحية الأنبياء، قلت: فنحن أحق أن نصنع بنبينا - ﷺ -، فقال نبي الله - ﷺ - "إنهم كذبوا على أنبيائهم كما حرفوا كتابهم، لو أمرت أحدا أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها من عظم حقه، ولا تجد امرأة حلاوة الإيمان حتى تؤدي حق زوجها، ولو سألها نفسها وهي على ظهر قَتَب".
أخرجه ابن أبي الدنيا في "العيال" (٥٣٥) والبزار (كشف ١٤٦١) والطبراني في "الكبير" (٢٠/ ٥٢ - ٥٣) والحاكم (٤/ ١٧٢) من طرق عن معاذ بن هشام الدستوائي ثني أبي به.
قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين"
قلت: القاسم بن عوف الشيباني لم يخرج له البخاري شيئًا، وفي "التهذيب": له عند مسلم حديث صلاة الأوابين" ثم هو مختلف فيه كما سيأتي، واختلف عليه في هذا الحديث.
- ورواه النَّهاس بن قَهْم عن القاسم الشيباني عن ابن أبي ليلى عن أبيه عن صهيب أنّ معاذ بن جبل لما قدم الشام رأى اليهود يسجدون لعلمائهم وأحبارهم فذكر نحو حديث معاذ المتقدم.
أخرجه ابن أبي الدنيا في "العيال" (٥٣٦) والبزار (كشف ١٤٧٠) وأبو يعلى (إتحاف الخيرة ٤٣٢٩) والطبراني في "الكبير" (٧٢٩٤)
قال الهيثمي: وفيه النهاس بن قهم وهو ضعيف" المجمع ٤/ ٣١٠
قلت: وهذا الاختلاف على القاسم الشيباني نسبه البزار والدارقطني إلى القاسم نفسه.
قال البزار: وأحسب الاختلاف من جهة القاسم لأنّ كل من رواه عنه ثقة"
وقال الدارقطني: والاضطراب فيه من القاسم بن عوف" العلل ٦/ ٣٩
قلت: والقاسم مختلف فيه، ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال ابن عدي: يكتب حديثه، وقال النسائي: ضعيف الحديث، وقال أبو حاتم: مضطرب الحديث ومحله عندي الصدق.
وأما حديث معاذ فيرويه الأعمش عن أبي ظبيان حصين بن جندب واختلف عنه:
- فقال عبد الله بن نمير: ثنا الأعمش قال: سمعت أبا ظبيان يحدث عن رجل من الأنصار قال: لما قدم معاذ من اليمن قال: يا رسول الله، رأينا قوما يسجد بعضهم لبعض
[ ٦ / ٤٤٣٣ ]
أفلا نسجد لك؟ فقال رسول الله ﷺ "لا، إنّه لا يسجد أحد لأحد دون الله، ولو كنت آمرا أحدا يسجد لأحد لأمرت النساء يسجدن لأزواجهن".
أخرجه ابن أبي شيبة (٤/ ٣٠٥) وأحمد (٥/ ٢٢٨)
وتابعه أبو نعيم الفضل بن دُكين ثنا الأعمش به.
أخرجه الحارث (بغية ٤٩٨)
ورواته ثقات.
- وقال وكيع: ثنا الأعمش عن أبي ظبيان عن معاذ أنه لما رجع من اليمن قال: فذكر الحديث.
أخرجه أحمد (٥/ ٢٢٧ - ٢٢٨)
وتابعه جرير بن عبد الحميد الرازي عن الأعمش به.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٠/ ١٧٤ - ١٧٥)
وإسناده منقطع، قال الدارقطني: وأبو ظبيان لم يسمع من معاذ (العلل ٦/ ٤٠)
وقال ابن حزم: أبو ظبيان لم يلق معاذا ولا أدركه" تهذيب التهذيب
ورواه أبو معاوية محمد بن خازم الضرير عن الأعمش عن أبي ظبيان مرسلًا.
أخرجه ابن أبي شيبة (٤/ ٣٠٥)
وتابعه سفيان عن الأعمش به.
أخرجه البغوي في "شرح السنة" (٢٣٢٩)
وأما حديث جابر فأخرجه ابن أبي شيبة (٤/ ٣٠٦) وإسحاق في "مسنده" (المطالب ٣٨٠٩) وعبد بن حميد (١٠٥٣) والدارمي (١٧) ومحمد بن أسلم الطوسي في "الأربعين" (٣٦) عن عبيد الله بن موسى الكوفي عن إسماعيل بن عبد الملك بن أبي الصُّفير عن أبي الزبير عن جابر قال: فذكر حديثا طويلا وفيه: قال النبي - ﷺ - "لا ينبغي لشيء أن يسجد لشيء، ولو كان ذلك لكان النساء يسجدن لأزواجهن"
وأخرجه ابن عبد البر في "التمهيد" (١/ ٢٢٣ - ٢٢٤) من طريق محمد بن وضاح القرطبي ثنا ابن أبي شيبة به.
وأخرجه الذهبي في "تاريخ الإسلام" (٢/ ٢٤١ - ٢٤٢) من طريق عيسى بن عمر السمرقندي ثنا الدارمي به.
[ ٦ / ٤٤٣٤ ]
وأخرجه البيهقي في "الدلائل" (٦/ ١٨ - ١٩) من طريق يونس بن بكير الشيباني عن إسماعيل بن عبد الملك به.
وإسناده ضعيف لضعف إسماعيل بن عبد الملك.
لكنه لم ينفرد به بل تابعه سفيان الثوري والعرزمي عن أبي الزبير عن جابر به.
أخرجه ابن عدي (٤/ ١٦٢٤) من طريق عبد الرحمن بن هانئ النخعي عن الثوري والعرزمي به.
والنخعي مختلف فيه: ذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: ربما أخطأ، وقال أبو حاتم: لا بأس به يكتب حديثه.
وقال ابن معين: ليس بثقة كان يكذب يروي عن سفيان الثوري أحاديث موضوعة.
وقال أحمد: ليس بشيء، وقال أبو داود والنسائي: ضعيف، وقال الدارقطني: متروك.
وأما حديث قيس بن سعد فأخرجه الدارمي (١٤٧١) وأبو داود (٢١٤٠) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (٢٠٢٣) والبزار (٣٧٤٧) وأسلم في "تاريخ واسط" (ص ٢٣٠) والطحاوي في "المشكل" (١٤٨٧) والطبراني في "الكبير" (١٨/ ٣٥١ - ٣٥٢) والحاكم (٢/ ١٨٧) والنعال البغدادي في "مشيخته" (ص ١٠٢) من طرق عن إسحاق بن يوسف الأزرق عن شَريك بن عبد الله القاضي عن حصين بن عبد الرحمن عن عامر الشعبي عن قيس بن سعد بن عبادة قال: أتيت الحيرة فرأيتهم يسجدون لِمَرْزُبان لهم، فقلت: رسول الله أحق أن يسجد له، قال: فأتيت النبي ﷺ فقلت: إني أتيت الحيرة فرأيتهم يسجدون لمرزبان لهم، فأنت يا رسول الله أحق أن نسجد لك، قال "أرأيت لو مررت بقبري أكنت تسجد له؟ " قال: قلت: لا، قال "فلا تفعلوا، لو كنت آمرا أحدا أن يسجد لأحد لأمرت النساء أن يسجدن لأزواجهن، لما جعل الله لهم عليهنّ من الحق"
قال الحاكم: صحيح الإسناد"
قلت: شريك مختلف فيه، ولكنه لم ينفرد به بل تابعه أبو بكر النخعي ثنا حصين بن عبد الرحمن السلمي به.
أخرجه البيهقي (٧/ ٢٩١) من طريق أحمد بن يوسف السلمي ثنا عبد الرحمن بن أبي بكر النخعي ثني أبي به.
وعبد الرحمن وأبوه لم أعرفهما.
[ ٦ / ٤٤٣٥ ]
وأما حديث ابن عباس فأخرجه البزار (كشف ١٤٦٧)
عن بشر بن آدم بن يزيد البصري
والطبراني في "الكبير" (١٢٠٠٣)
عن العباس بن الفضل الأسفاطي
وابن بشران (٢٥٥)
عن سعيد بن عثمان الأهوازي
قالوا: ثنا أبو عون محمد بن عون الزيادي ثنا أبو عزة الدباغ عن أبي يزيد المديني عن عكرمة عن ابن عباس أنّ رجلًا من الأنصار كان له فحلان فاغتلما، فأدخلهما حائطا فسدّ عليهما الباب، ثم جاء إلى النبي - ﷺ - فأراد أن يدعو له والنبي - ﷺ - قاعد ومعه نفر من الأنصار، فقال: يا نبي الله، إني جئت في حاجة وإنّ فحلين لي اغتلما فأدخلتهما حائطا وسددت الباب عليهما فأحب أن تدعو لي أن يسخرهما الله لي، فقال لأصحابه "قوموا معنا" فذهب حتى أتى الباب، فقال "افتح" ففتح الباب فإذا أحد الفحلين قريب من الباب، فلما رأى النبي - ﷺ - سجد له، فقال النبي ﷺ "ائتني بشيء أشد به رأسه وأمكنك منه" فجاء بخطام فشدّ به رأسه وأمكنه منه، ثم مشيا إلى أقصى الحائط إلى الفحل الآخر، فلما رآه وقع له ساجدا، فقال للرجل "ائتني بشيء أشدّ به رأسه" فشدّ رأسه وأمكنه منه، فقال "اذهب فإنهما لا يعصيانك" فلما رأى أصحاب النبي - ﷺ - ذلك قالوا: يا رسول الله، هذين فحلين لا يعقلان سجدا لك أفلا نسجد لك؟ قال "لا آمر أحدا أن يسجد لأحد، ولو أمرت أحدا أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها"
اللفظ للطبراني، واقتصر البزار على الفقرة الأخيرة منه.
وأخرجه ابن أبي الدنيا في "العيال" (٥٣٩) عن أبي عون الزيادي به واقتصر على الفقرة الأخيرة منه.
قال البزار: لا نعلمه عن ابن عباس إلا بهذا الإسناد"
وقال الهيثمي: رواه البزار وفيه الحكم بن طهمان أبو عزة الدباغ وهو ضعيف" المجمع ٤/ ٣١٠
وقال في موضع آخر: رواه الطبراني وفيه أبو عزة الدباغ وثقه ابن حبان واسمه الحكم بن طهمان، وبقية رجاله ثقات" المجمع ٩/ ٤ - ٥
قلت: كلا الإسنادين رجالهما ثقات إلا شيخي الطبراني والبزار، فشيخ الطبراني قال
[ ٦ / ٤٤٣٦ ]
الهيثمي: لم أعرفه (المجمع ٥/ ٦٦) وذكره ابن عساكر في "تاريخ دمشق" وابن الأثير في "اللباب" ولم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلا.
وشيخ البزار مختلف فيه، وثقه ابن حبان، وقال مسلمة: صالح، وقال أبو حاتم والدارقطني: ليس بقوي. واختلف فيه قول النسائي فمرة قال: لا بأس به، ومرة قال: ليس بالقوي.
وأما حديث عائشة فأخرجه ابن أبي شيبة (٤/ ٣٠٦) وفي "مسنده" (إتحاف الخيرة ٤٣١٩) وأحمد (٦/ ٧٦) وابن ماجه (١٨٥٢) وابن أبي الدنيا في "العيال" (٥٣٨) والآجري في "الشريعة" (١٠٧٣) وابن بشران (١٣٧٨) من طرق عن حماد بن سلمة عن عليّ بن زيد بن جدعان عن سعيد بن المسيب عن عائشة أن رسول الله ﷺ كان في نفر من المهاجرين والأنصار فجاء بعير فسجد له، فقال أصحابه: يا رسول الله، تسجد لك البهائم والشجر فنحن أحق أن نسجد لك، فقال "اعبدوا ربكم، وأكرموا أخاكم، ولو كنت آمرا أحدا أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها، ولو أمرها أن تنقل من جبل أصفر إلى جبل أسود ومن جبل أسود إلى جبل أبيض كان ينبغي لها أن تفعله" السياق لأحمد.
قال الهيثمي: إسناده جيد" المجمع ٩/ ٩
وقال البوصيري: هذا إسناد ضعيف لضعف علي بن زيد بن جدعان" المصباح ٢/ ٩٥
قلت: وهو كما قال.
وأما حديث غيلان بن سلمة فأخرجه ابن قانع في "الصحابة" (٢/ ٣٢٠) والطبراني في "الكبير" (١٨/ ٢٦٣) وأبو نعيم في "الدلائل" (٢٨٥) وفي "الصحابة" (٥٦٣٢) من طريق معلي بن منصور الرازي ثني شبيب بن شيبة ثني بشر بن عاصم الثقفي عن غيلان بن سلمة الثقفي قال: خرجنا مع رسول الله - ﷺ - في بعض أسفاره فرأينا منه عجبا من ذلك، إنا مضينا فنزلنا منزلا فجاء رجل فقال: يا نبي الله، إنه كان لي حائط فيه عيشي وعيش عيالي ولي فيه ناضحان فاغتلما علي فمنعاني أنفسهما وحائطي وما فيه ولا يقدر أحد أن يدنو منهما، فنهض نبي الله - ﷺ - بأصحابه حتى أتى الحائط، فقال لصاحبه "افتح" فقال: يا نبي الله أمرهما أعظم من ذلك، قال "افتح" فلما حرّك الباب أقبلا لهما جلبة كحفيف الريح، فلما انفرج الباب ونظرا إلى نبي الله - ﷺ - بركا ثم سجدا، فأخذ نبي الله - ﷺ - برؤوسهما ثم دفعهما إلى صاحبهما فقال "استعملهما وأحسن علفهما" فقال القوم: يا نبي الله، تسجد لك البهائم فبلاء الله عندنا بك أحسن حين هدانا الله من الضلالة واستنقذنا بك من المهالك أفلا تأذن لنا في السجود لك؟ فقال النبي ﷺ "إن السجود ليس لي إلا للحي الذي لا يموت ولو أني آمر أحدا من هذه الأمة بالسجود لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها".
[ ٦ / ٤٤٣٧ ]
هذا لفظ أبي نعيم، واقتصر الطبراني على الفقرة الأخيرة منه.
قال الهيثمي: وفيه شبيب بن شيبة والأكثرون على تضعيفه، وقد وثقه صالح جزرة وغيره" المجمع ٤/ ٣١١
وأما حديث ثعلبة بن أبي مالك فأخرجه أبو نعيم في "الدلائل" (٢٨٢) ثنا أبو بكر بن خلاد ثنا أحمد بن إبراهيم بن ملحان ثنا يحيى بن بكير ثني الليث بن سعد عن ابن الهاد عن ثعلبة قال: اشترى إنسان من بني سلمة جملا ينضح عليه فأدخله في مربد فجرد كيما يحمل فلم يقدر أحد أن يدخل عليه إلا تخبطه، فجاء رسول الله -ﷺ - فذكر له ذلك فقال "افتحوا عنه" فقالوا: إنا نخشى عليك يا رسول الله، قال "افتحوا عنه" ففتحوا، فلما رآه الجمل خر ساجدا، فسبح القوم وقالوا: يا رسول الله، نحن كنا أحق بالسجود من هذه البهيمة، قال "لو ينبغي لشيء من الخلق أن يسجد لشيء دون الله ينبغي للمرأة أن تسجد لزوجها".
وأخرجه الآجري في "الشريعة" (١٠٧٤) من طريق عبد العزيز بن أبي حازم المدني عن يزيد بن الهاد به.
وثعلبة مختلف في صحبته، قال ابن معين: قد رأى النبي - ﷺ -، وقال المزي: له رؤية.
وقال العجلي: تابعي ثقة، وذكره ابن حبان في ثقات التابعين، وقال أبو حاتم: هو من التابعين ليست له صحبة.
وأما حديث يعلي بن مرة فذكره أبو نعيم في "الدلائل" (٢٨٤) من طريق عمر بن عبد الله بن يعلي بن مرة عن حكيمة عن يعلي بن مرة قال: خرج النبي - ﷺ - يوما فجاء بعير يرغو حتى سجد له، فقال المسلمون: نحن أحق أن نسجد للنبي - ﷺ -، فقال "لو كنت آمرا أحدا أن يسجد لغير الله تعالى لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها، تدرون ما يقول هذا؟ زعم أنه خدم مواليه أربعين سنة حتى إذا كبر نقصوا من علفه وزادوا في عمله حتى إذا كان لهم عرس أخذوا الشفار لينحروه"، فأرسل إلى مواليه فقصّ عليهم قالوا: صدق والله يا رسول الله، قال: "إني أحب أن تدعوه لي" فتركوه.
عمر بن عبد الله متروك.
وأما حديث سراقة بن مالك فأخرجه الطبراني في "الكبير" (٦٥٩٠) ثنا محمد بن الفضل السقطي وجعفر بن أحمد بن سنان الواسطي قالا: ثنا إبراهيم بن المستمر العُروقي ثنا وهب بن جرير ثنا موسى بن عُلي بن رباح عن أبيه عن سراقة مرفوعًا "لو كنت آمرا أحدا أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها".
[ ٦ / ٤٤٣٨ ]
وأخرجه ابن أبي الدنيا في "العيال" (٥٣٧) عن إبراهيم بن المستمر به.
وإسناده حسن إن كان علي بن رباح سمع من سراقة.
وأما حديث ابن مسعود فذكره الهيثمي في "المجمع" (٩/ ٩) وقال: رواه الطبراني في "الأوسط" و"الكبير" والبزار وفي إسناد "الأوسط" زمعة بن صالح وقد وثق على ضعفه، وبقية رجاله حدثهم حسن وأسانيد الطريقين ضعيفة"
وأما حديث عصمة بن مالك فأخرجه الطبراني في "الكبير" (١٧/ ١٨٣) ثنا أحمد بن رشدين المصري ثنا خالد بن عبد السلام الصدفي ثنا الفضل بن المختار عن عبد الله بن موهب عن عصمة قال: شرد علينا بعير ليتيم من الأنصار فلم نقدر على أخذه فجئنا إلى رسول الله - ﷺ - فذكرنا ذلك له فقام معنا حتى جئنا الحائط الذي فيه البعير، فلما رأى البعير رسول الله - ﷺ - أقبل حتى سجد له، قلنا: يا رسول الله، لو أمرتنا أن نسجد لك كما يسجد للملوك، قال "ليس ذلك في أمتي، لو كنت فاعلا لأمرت النساء أن يسجدن لأزواجهن"
قال الهيثمي: وفيه الفضل بن المختار وهو ضعيفة" المجمع ٤/ ٣١١
٣١٥٨ - عن أنس قال: دخل رجل على النبي - ﷺ - وعليه أثر صفرة، فكره ذلك وقلّما كان يواجه أحدا بشيء يكرهه، فلما قام قال: "لو أمرتم هذا أن يترك هذه الصفرة"
قال الحافظ: وقد أخرج أبو داود والترمذي في "الشمائل" والنسائي في "الكبرى" من طريق سَلم العلوي عن أنس: فذكره، وسلم بفتح المهملة وسكون اللام فيه لين" (١)
تقدم الكلام عليه في حرف الهمزة فانظر حديث "أنّ النبي - ﷺ - كان لا يواجه أحدًا في وجهه بشيء يكرهه"
٣١٥٩ - حديث أنس أنّ رجلًا سأل عن العزل، فقال النبي - ﷺ -:
"لو أنّ الماء الذي يكون منه الولد أهرقته على صخرة لأخرج الله منها ولدا"
قال الحافظ: أخرج أحمد والبزار وصححه ابن حبان من حديث أنس: فذكره، وله شاهدان في "الكبير" للطبراني عن ابن عباس، وفي "الأوسط" له عن ابن مسعود" (٢)
أخرجه أحمد (٣/ ١٤٠) عن أبي عاصم الضحاك بن مخلد أنا أبو عمرو مبارك الخياط
_________________
(١) ١٢/ ٤٢١ (كتاب اللباس - باب النهي عن التزعفر للرجال)
(٢) ١١/ ٢١٩ (كتاب النكاح - باب العزل)
[ ٦ / ٤٤٣٩ ]
جد ولد عباد بن كثير قال: سألت ثمامة بن عبد الله بن أنس عن العزل فقال: سمعت أنس بن مالك يقول: جاء رجل إلى رسول الله - ﷺ - وسأل عن العزل، فقال رسول الله - ﷺ - "لو أنّ الماء الذي يكون منه الولد أهرقته على صخرة لأخرج الله -﷿- منها أو لخرج منها ولد "الشك منه" وليخلقنّ الله نفسا هو خالقها"
وأخرجه ابن أبي عاصم في "السنة" (٣٦٦) والبزار (كشف ٢١٦٣) وابن حبان في "الثقات" (٧/ ٥٠٢) وابن بطة في "الإبانة" (١٤٣٣) من طرق عن أبي عاصم به.
قال البزار: لا نعلمه يروى عن أنس إلا بهذا الإسناد"
وقال الهيثمي: رواه أحمد والبزار وإسنادهما حسن" المجمع ٤/ ٢٩٦
قلت: مبارك الخياط ترجمه البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما ولم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلا، وذكره ابن حبان في "الثقات"، والضحاك وثمامة ثقتان.
ولم ينفرد مبارك الخياط به بل تابعه مبارك بن فَضالة عن ثمامة عن أنس به.
أخرجه ابن أبي حاتم في "تفسيره" (١٥٢٧٣) عن إبراهيم بن مرزوق البصري نزيل مصر ثنا أبو عامر ثنا مبارك به.
ومبارك صدوق يدلس وقد عنعن، وأبو عامر اسمه عبد الملك بن عمرو العَقدي.
وله شاهد من حديث ابن عباس ومن حديث أبي سعيد ومن حديث ابن مسعود موقوفا.
فأما حديث ابن عباس فأخرجه الطبراني في "الأوسط" (٦٨٨٠) عن محمد بن إبراهيم الرازي الطرسوسي ثنا محمد بن مهران الجمال ثنا يحيى بن أبي الدنيا النصيبي وعبد الملك بن جريج عن عطاء عن ابن عباس مرفوعا "والذي بعثني بالحق لو أنّ النطفة التي أخذ الله عليها الميثاق ألقيت على صخرة لخلق الله منها انسانا"
وقال: لم يرو هذا الحديث عن ابن جريج إلا يحيى بن أبي الدنيا، تفرد به محمد بن مهران"
وقال الهيثمي: وفيه من لم أعرفه" المجمع ٤/ ٢٩٦
وأما حديث أبي سعيد فأخرجه سعيد بن منصور (٢٢٢٠) عن عبد العزيز بن محمد الدَّرَاوَرْدي ثنا ربيعة عن محمد بن يحيى بن حبان عن ابن محيريز عن أبي سعيد قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يُسئل عن العزل، فقال "لا عليكم ألا تفعلوا إن يكن مما أخذ الله عليه الميثاق فكانت على هذه الصخرة أخرجها الله"
[ ٦ / ٤٤٤٠ ]
وإسناده حسن رواته ثقات غير الدراوردي وهو صدوق.
وأما حديث ابن مسعود فيرويه إبراهيم النخعي واختلف عنه:
- فقال أبو حنيفة: عن حماد عن إبراهيم عن علقمة قال: سئل ابن مسعود عن العزل، فقال: لو أخذ الله ميثاق نسمة من صلب آدم ثم أفرغه على صفا لأخرجه من ذلك الصفا فاعزل وإن شئت فلا تعزل.
أخرجه عبد الرزاق (١٢٥٦٨) عن أبي حنيفة به.
ومن طريقه أخرجه الطبراني في "الكبير" (٩٦٦٤)
قال الهيثمي: وفيه رجل ضعيف لم أسمه، وبقية رجاله رجال الصحيح" المجمع ٤/ ٢٩٧
قلت: يريد بالرجل الضعيف أبو حنيفة رحمه الله تعالى.
- وقال الحارث العكلي: عن إبراهيم قال: سئل ابن مسعود عن العزل قال: فذكر نحوه.
أخرجه سعيد بن منصور (٢٢٢١) عن هشيم ثنا منصور عن الحارث العكلي به.
وإبراهيم لم يسمع من ابن مسعود.
٣١٦٠ - "لو أن دلوا من غساق يهراق إلى الدنيا لأنتن أهل الدنيا"
قال الحافظ: أخرجه الترمذي والحاكم من حديث أبي سعيد مرفوعا" (١)
أخرجه ابن المبارك في "الزهد" (زوائد نعيم ص ٩٠) وأسد بن موسى في "الزهد" (٣٠) وأحمد (٣/ ٢٨ و٨٣) والترمذي (٤/ ٧٠٦) وابن أبي الدنيا في "صفة النار" (٧٧) وأبو يعلى (١٣٨١) وابن جرير في "تفسيره" (٢٣/ ١٧٨ و٣٠/ ١٤) والحاكم (٢/ ٥٠١ و٤/ ٦٠١ - ٦٠٢) وابن بشران (١٤٤٤) والبيهقي في "البعث" (٥١٤) والبغوي في "شرح السنة" (١٥/ ٢٤٥) وعبد الغني المقدسي في "ذكر النار" (١٠٠) من طريق درّاج أبي السمح عن أبي الهيثم عن أبي سعيد الخدري به مرفوعا.
قال الحاكم: صحيح الإسناد"
قلت: دراج مختلف فيه، واختلف في أحاديثه عن أبي الهيثم عن أبي سعيد
_________________
(١) ٧/ ١٣٩ (كتاب بدء الخلق- باب صفة النار)
[ ٦ / ٤٤٤١ ]
فقال الدوري: سألت يحيى بن معين عن أحاديث دراج عن أبي الهيثم عن أبي سعيد فقال: هذا إسناد صحيح" المستدرك ٢/ ٢٤٦ - ٢٤٧
وقال أحمد: أحاديث دراج عن أبي الهيثم عن أبي سعيد فيها ضعف" الكامل ٣/ ٩٧٩
وقال أبو داود: أحاديثه مستقيمة إلا ما كان عن أبي الهيثم عن أبي سعيد.
٣١٦١ - عن عبد الرحمن بن غَنْم أنّ النبي - ﷺ - قال لأبي بكر وعمر "لو أنّكما تتفقان على أمر واحد ما عصيتكما في مشورة أبدا"
قال الحافظ: في "فضائل الصحابة" لأسد بن موسى و"المعرفة" ليعقوب بن سفيان بسند لا بأس به عن عبد الرحمن بن غنم -بفتح المعجمة وسكون النون -وهو مختلف في صحبته: فذكره" (١)
أخرجه أحمد (الفتح الرباني ٢٢/ ١٨٢) عن وكيع ثنا عبد الحميد بن بهرام قال: سمعنا شهر بن حوشب قال: حدثني عبد الرحمن بن غنم الأشعري أنّ النبي - ﷺ - قال لأبي بكر وعمر "لو اجتمعتما في مشورة ما خالفتكما"
قال الهيثمي: رواه أحمد ورجاله ثقات إلا أنّ ابن غنم لم يسمع من النبي - ﷺ -" الفتح الرباني ٢٢/ ١٨٢
قلت: عبد الحميد وشهر صدوقان، وعبد الرحمن مختلف في صحبته.
٣١٦٢ - "لو أهدي إلى كُراع لقبلت، ولو دعيت لمثله لأجبت"
قال الحافظ: وقد أخرج الترمذي من حديث أنس وصححه مرفوعا: فذكره" (٢)
حسن
وله عن أنس طرق:
الأول: يرويه سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن أنس مرفوعا "لو أهدي إلى كراع لقبلت، ولو دعيت عليه (٣) لأجبت"
_________________
(١) ١٧/ ١٠٣ (كتاب الاعتصام- باب قول الله تعالى: ﴿وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ﴾ [الشورى: ٣٨])
(٢) ٦/ ١٢٦ (كتاب الهبة- باب القليل من الهبة) و١١/ ١٥٥ (كتاب النكاح- باب من أجاب إلى كراع)
(٣) وفي لفظ "إليه" وفي لفظ "يعنى إلى ذراع"
[ ٦ / ٤٤٤٢ ]
أخرجه ابن سعد (١/ ٣٨٩) وأحمد (٣/ ٢٠٩) والترمذي (١٣٣٨) وفي "الشمائل" (٣٢٠) وابن المقرئ في "المعجم" (٧٥٥) من طرق عن سعيد بن أبي عروبة به.
وسقط من إسناد أحمد "عن النبي - ﷺ -"
قال الترمذي: حديث حسن صحيح"
قلت: رواته ثقات إلا أنّ فيه عنعنة قتادة فإنّه كان مدلسا، وقد توبع كما سيأتي.
ولم ينفرد ابن أبي عروبة به بل تابعه سعيد بن بشير عن قتادة عن أنس مرفوعا "لو أهدي إلى كراع لقبلت، ولو دعيت إلى ذراع لأجبت" وكان يأمر بالهدية صلة بين الناس، وقال "لو أسلم الناس لتهادوا من غير جوع"
أخرجه أبو الشيخ في "أخلاق النبي" (ص ٢٣٤) وتمام في "الفوائد" (١٠٠٢) والبيهقي (٦/ ١٦٩) من طرق عن أبي الجماهر محمد بن عثمان التنوخي ثنا سعيد بن بشير به.
وسعيد بن بشير فيه ضعف لكن لا بأس به في المتابعات.
الثاني: يرويه شعبة بن الحجاج عن حبيب بن أبي ثابت عن أنس قال: كان رسول الله - ﷺ - يقعد على الأرض، ويأكل على الأرض، ويجيب دعوة المملوك ويقول "لو دعيت إلى ذراع لأجبت، ولو أهدي إلى كراع لقبلت" وكان يعقل شاته.
أخرجه ابن سعد (١/ ٣٧١) عن عمر بن حبيب العدوي أنا شعبة به.
وإسناده ضعيف لضعف عمر بن حبيب.
الثالث: يرويه عائذ بن شريح الحضرمي قال: سمعت أنسا رفعه "يا معشر الأنصار تهادوا فإنّ الهدية تسل السخيمة، لو أهدي إلى كراع لقبلت، ولو دعيت إلى ذراع لأجبت"
أخرجه البزار (كشف ١٩٣٧) وابن حبان في "المجروحين" (٢/ ١٩٤) والطبراني في "الأوسط" (١٥٤٩) وابن عدي (٢/ ٦٩٣ - ٦٩٤) وأبو الشيخ في "الأمثال" (٢٤٤) وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (٢/ ٩١ و١٨٧) والبيهقي في "الشعب" (٨٥٦٩ و٨٥٧٠) من طرق عن عائذ به.
قال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن أنس إلا عائذ"
قلت: وهو ضعيف.
الرابع: يرويه أبو عصام رواد بن الجراح العسقلاني عن الحسن بن عمارة عن ثابت البناني عن أنس قال: رأيت رسول الله - ﷺ - يركب الحمار العري، ويجيب دعوة المملوك،
[ ٦ / ٤٤٤٣ ]
وينام على الأرض، ويجلس على الأرض، ويأكل على الأرض، ويقول "لو دعيت إلى كراع جئت، ولو أهدي إليّ ذراع لقبلت"
أخرجه البغوي في "شرح السنة" (٣٦٧٤)
ورواد بن الجراح مختلف فيه، والحسن بن عمارة قال أحمد وجماعة: متروك الحديث.
وللحديث شاهد عن أبي هريرة مرفوعا "لو دعيت إلى ذراع أو كراع لأجبت، ولو أهدي إليّ ذراع أو كراع لقبلت"
أخرجه البخاري (فتح ٦/ ١٢٧)
وآخر من حديث أم حكيم الخزاعية سيأتي الكلام عليه في حرف الميم فانظر "ما أقبح رد الهدية"
٣١٦٣ - حديث أبي برزة قال: بعث رسول الله - ﷺ - رجلا إلى قوم فسبوه وضربوه، فجاء إلى رسول الله - ﷺ - فقال "لو أهل عُمان أتيت ما سبوك ولا ضربوك"
قال الحافظ: أخرجه مسلم (٢٥٤٤") (١)
٣١٦٤ - "لو بعت من أخيك ثمرا فأصابته عاهة فلا يحل لك أن تأخذ منه شيئا، بم تأخذ مال أخيك بغير حق"
قال الحافظ: وقد روى مسلم (١٥٥٤) من طريق أبي الزبير عن جابر: قال رسول الله - ﷺ -: فذكره" (٢)
٣١٦٥ - عن جابر أنّ أم مالك كانت تهدي للنبي - ﷺ - في عكة لها سمنا فيأتيها بنوها فيسألون الأدم فتعمد إلى العكة فتجد فيها سمنا، فما زال يقيم لها أدم بيتها حتى عصرته، فأتت النبي - ﷺ - فقال "لو تركتها ما زال قائما"
قال الحافظ: أخرجه مسلم (٢٢٨٠) من طريق أبي الزبير عن جابر" (٣)
_________________
(١) ٩/ ١٥٨ (كتاب المغازي- قصة عمان والبحرين) و١٥/ ٩٣ (كتاب الحدود- باب إقامة الحدود على الشريف والوضيع)
(٢) ٥/ ٣٠٣ (كتاب البيوع- باب إذا باع الثمار قبل أن يبدو صلاحها)
(٣) ١٤/ ٥٩ (كتاب الرقاق- باب فضل الفقر)
[ ٦ / ٤٤٤٤ ]
٣١٦٦ - حديث أبي هريرة قال: مرّ رسول الله - ﷺ - على رهط من أصحابه وهم يضحكون، فقال "لو تعلمون ما أعلم، لضحكتم قليلا، ولبكيتم كثيرا"
فأتاه جبريل فقال: إنّ ربك يقول لك: لا تقنط عبادي، فرجع إليهم فقال "سددوا وقاربوا"
قال الحافظ: عند ابن حبان من حديث أبي هريرة قال: فذكره" (١)
صحيح
أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (٢٥٤)
عن موسى بن إسماعيل التبوذكي
وابن حبان (١١٣ و٣٥٨)
عن عبد الرحمن بن بكر بن الربيع بن مسلم
ومحمد بن مخلد في "حديث جعفر الخُلدي" (١٧) والبيهقي في "الشعب" (١٠٢٧)
عن مسلم بن إبراهيم الأزدي
ثلاثتهم عن الربيع بن مسلم قال: سمعت محمدا يقول: سمعت أبا هريرة يقول: فذكره، وزاد "وأبشروا" اللفظ لابن حبان.
وإسناده صحيح رواته ثقات، ومحمد هو ابن زياد القرشي.
ولم ينفرد الربيع بن مسلم به بل تابعه حماد بن سلمة عن محمد بن زياد: سمعت أبا هريرة رفعه "لو تعلمون ما أعلم، لضحكتم قليلا، ولبكيتم كثيرا، ولكن سددوا وقاربوا وأبشروا"
أخرجه وكيع في "الزهد" (١٩) وإسحاق في "مسند أبي هريرة" (٥٠٩) وأحمد (٢/ ٤٦٧ و٤٧٧) والبيهقي (٧/ ٥٢)
وإسناده صحيح.
٣١٦٧ - "لو توكلتم على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير تغدو خماصا وتروح بطانا"
قال الحافظ: أخرجه الترمذي والحاكم وصححاه" (٢)
حسن
_________________
(١) ١٤/ ٨٠ (كتاب الرقاق- باب القصد والمداومة على العمل)
(٢) ١٤/ ٨٧ (كتاب الرقاق- باب ومن يتوكل على الله فهو حسبه)
[ ٦ / ٤٤٤٥ ]
أخرجه ابن المبارك في "الزهد" (٥٥٩) عن حَيْوة بن شريح المصري ثني بكر بن عمرو عن عبد الله بن هبيرة أنه سمع أبا تميم الجيشاني يقول: سمعت عمر بن الخطاب يقول: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: فذكره.
وأخرجه الطيالسي (ص ١١) عن ابن المبارك به.
وأخرجه الترمذي (٢٣٤٤) وابن أبي الدنيا في "التوكل" (١) والنسائي في "الكبرى" (تحفة ٨/ ٧٩) وأبو نعيم في "الحلية" (١٠/ ٦٩) والقضاعى (١٤٤٤) والخطيب في "المتفق" (١٧١٠) والبغوي في "شرح السنة" (٤١٠٨) من طرق عن ابن المبارك به.
وتابعه أبو عبد الرحمن عبد الله بن يزيد المقرئ ثنا حيوة بن شريح به.
أخرجه أحمد (١/ ٣٠) وفي "الزهد" (ص ٢٥) وعبد بن حميد (١٠) ويعقوب بن سفيان في "المعرفة" (٢/ ٤٨٨) وابن أبي الدنيا في "التوكل" (١) والبزار (٣٤٠) وأبو يعلى (٢٤٧) وابن حبان (٧٣٠) والحاكم (٤/ ٣١٨) وأبو نعيم في "الحلية" (١٠/ ٦٩) والبيهقي في "الآداب" (١٠٨٩) وأبو القاسم الأصبهاني في "الترغيب" (٦٥٢)
وقال البزار: وهذا الحديث لا نعلم رواه عن النبي - ﷺ - إلا عمر بن الخطاب بهذا
الإسناد"
وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وأبو تميم الجيشاني اسمه عبد الله بن مالك"
وقال الحاكم: صحيح الإسناد"
قلت: بكر بن عمرو المعافري صدوق، والباقون ثقات، فالإسناد حسن.
ولم ينفرد بكر بن عمرو به بل تابعه ابن لهيعة عن عبد الله بن هبيرة به.
أخرجه أحمد (١/ ٥٢) وابن ماجه (٤١٦٤) والقضاعي (١٤٤٥) والمزي (١٥/ ٥٠٥) من طريقين عن ابن لهيعة به.
وابن لهيعة لا بأس به في المتابعات.
٣١٦٨ - حديث أبي هريرة نحوه دون قصة عمر لكن قال: عند نزول آية البقرة فقال الناس: ما حرّم علينا، فكانوا يشربون حتى أمّ رجل أصحابه في المغرب فخلط في قراءته، فنزلت الآية التي في النساء، فكانوا يشربون ولا يقرب الرجل الصلاة حتى يفيق، ثم نزلت آية المائدة فقالوا: يا رسول الله، ناس قتلوا في سبيل الله وماتوا على فرشهم وكانوا يشربونها، فأنزل الله تعالى ﴿لَيْسَ
[ ٦ / ٤٤٤٦ ]
عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ﴾ [المائدة: ٩٣] الآية، فقال النبي - ﷺ - "لو حرّم عليهم لتركوه كما تركتموه"
قال الحافظ: أخرجه أحمد. وفي مسند الطيالسي من حديث ابن عمر نحوه، وقال في الآية الأولى: قيل: حرمت الخمر، فقالوا: دعنا يا رسول الله ننتفع بها. وفي الثانية: فقيل: حرمت الخمر، فقالوا: لا، إنا لا نشربها قرب الصلاة، وقال في الثالثة: فقالوا: يا رسول الله حرمت الخمر؟ " (١)
حديث أبي هريرة أخرجه أحمد (٢/ ٣٥١ - ٣٥٢) عن سُريج بن النعمان البغدادي ثنا أبو معشر عن أبي وهب مولى أبي هريرة عن أبي هريرة قال: حُرِّمت الخمر ثلاث مرات، قدم رسول الله - ﷺ - المدينة وهم يشربون الخمر ويأكلون الميسر، فسألوا رسول الله - ﷺ - عنهما، فأنزل الله على نبيه - ﷺ - ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِمَا﴾ [البقرة: ٢١٩] إلى آخر الآية، فقال الناس: ما حرّم علينا إنما قال: فيهما إثم كبير، وكانوا يشربون الخمر حتى إذا كان يوم من الأيام صلى رجل من المهاجرين أمّ أصحابه في المغرب خلط في قراءته فأنزل الله فيها آية أغلظ منها ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ﴾ [النساء: ٤٣] وكان الناس يشربون حتى يأتي أحدهم الصلاة وهو مغبق، ثم أنزلت آية أغلظ من ذلك ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (٩٠)﴾ [المائدة: ٩٠] فقالوا: انتهينا ربنا، فقال الناس: يا رسول الله، ناس قتلوا في سبيل الله أو ماتوا على فرشهم كانوا يشربون الخمر ويأكلون الميسر وقد جعله الله رجسا ومن عمل الشيطان، فأنزل الله ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا إِذَا مَا اتَّقَوْا وَآمَنُوا﴾ [المائدة: ٩٣] إلى آخر الآية، فقال النبي - ﷺ - "لو حرّمت عليهم لتركوها كما تركتم"
قال الهيثمي: رواه أحمد وأبو وهب مولى أبي هريرة لم يجرحه أحد ولم يوثقه، وأبو معشر نجيح ضعيف لسوء حفظه وقد وثقه غير واحد، وسريج ثقة" المجمع ٥/ ٥١
قلت: أبو وهب ترجمه البخاري وابن أبي حاتم وغيرهما ولم يذكروا فيه جرحا ولا تعديلا، وأبو معشر قال ابن معين وغير واحد: ضعيف.
وأما حديث ابن عمر فأخرجه الطيالسي (ص ٢٦٤) عن محمد بن أبي حميد المدني عن أبي توبة المصري قال: سمعت ابن عمر يقول: نزلت في الخمر ثلاث آيات، فأول
_________________
(١) ٩/ ٣٤٩ (كتاب التفسير: سورة المائدة- باب ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا﴾ [المائدة: ٩٣])
[ ٦ / ٤٤٤٧ ]
شيء نزل ﴿يسألونك عن الخمر والميسر﴾ الآية، فقيل: حرّمت الخمر، فقيل: يا رسول الله، دعنا ننتفع بها كما قال الله -﷿-، فسكت عنهم، ثم نزلت هذه الآية ﴿لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى﴾ [النساء: ٤٣] فقيل: حرمت، فقالوا: لا يا رسول الله إنا لا نشربها قرب الصلاة، فسكت عنهم، ثم نزلت ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ﴾ [المائدة: ٩٠] الآية، فقال رسول الله - ﷺ - "حرّمت الخمر"
قال: وقدمت لرجل راوية من الشام أو روايا، فقام النبي - ﷺ - وأبو بكر وعمر ولا أعلم عثمان إلا معهم فانتهوا إلى الرجل، فقال رسول الله - ﷺ - "خلّ عنا نشقها" فقال: يا رسول الله، أفلا نبيعها؟ قال رسول الله - ﷺ - "إن الله لعن الخمر، ولعن غارسها، ولعن شاربها، ولعن عاصرها، ولعن موكلها، ولعن مديرها، ولعن ساقيها، ولعن حاملها، ولعن آكل ثمنها، ولعن بائعها"
ومن طريق الطيالسي أخرجه البيهقي في "الشعب" (٥١٨١)
وأخرجه الطبري في "تفسيره" (٢/ ٣٦١) من طريق أبي عامر عبد الملك بن عمرو العقدي ثنا محمد بن أبي حميد به.
وإسناده ضعيف لضعف محمد بن أبي حميد.
وأبو توبة المصري قال ابن عساكر: لم أجد له ذكرا في شيء من الكتب.
قال الحافظ: وفي حديثه هذا زيادة منكرة، قال فيه: ولعن غارسها" اللسان ٧/ ٢٣
٣١٦٩ - "لو خشع هذا خشعت جوارحه"
سكت عليه الحافظ (١).
موضوع
قال المناوي في "الفيض" (٥/ ٣١٩): رواه الحكيم الترمذي في "النوادر" عن صالح بن محمد عن سليمان بن عمرو عن ابن عجلان عن المقبري عن أبي هريرة قال: رأى رسول الله - ﷺ - رجلا يعبث بلحيته في الصلاة فقال: فذكره.
قال الزين العراقي في شرح الترمذي: وسليمان بن عمرو هو أبو داود النخعى متفق على ضعفه، وإنما يعرف هذا عن ابن المسيب.
وقال في "المغني": سنده ضعيف، والمعروف أنه من قول سعيد، ورواه ابن أبي شيبة في "مصنفه" وفيه رجل لم يسم.
_________________
(١) ٢/ ٣٦٧ (كتاب الصلاة- أبواب صفة الصلاة- باب الخشوع في الصلاة)
[ ٦ / ٤٤٤٨ ]
وقال ولده: فيه سليمان بن عمرو مجمع علي ضعفه.
وقال الزيلعي: قال ابن عدي: أجمعوا على أنه يضع الحديث" انتهى من الفيض.
قلت: هذا الحديث موضوع، قال أحمد وابن معين وابن حبان والحاكم: سليمان بن عمرو يضع الحديث.
وقال الحافظ في "اللسان": الكلام فيه لا يحصر فقد كذبه ونسبه إلى الوضع من المتقدمين والمتأخرين ممن نقل كلامهم في الجرح والعدالة فوق الثلاثين نفسا.
٣١٧٠ - عن أبي هريرة نحو حديث ابن عباس وزاد في آخره: فلم يفجأهم منه إلا وهو أي أبو جهل ينكص على عقبيه ويتقي بيده، فقيل له: مالك؟ فقال: إنّ بيني وبينه لخندقا من نار وهولًا وأجنحة، فقال النبي - ﷺ - "لو دنا لاختطفته الملائكة عضوا عضوا"
قال الحافظ: وأخرج النسائي من طريق أبي حازم عن أبي هريرة: فذكره" (١)
قلت: أخرجه مسلم (٢٧٩٧)
٣١٧١ - عن حذيفة قال: قال رسول الله - ﷺ - لأبي بكر: "لو رأيت مع أم رومان رجلا ما كنت فاعلا به؟ " قال: كنت فاعلا به شرا. قال "فأنت يا عمر؟ " قال: كنت أقول: لعن الله الأبعد.
قال الحافظ: وروى البزار من طريق زيد بن يُثَيْع عن حذيفة قال: فذكره" (٢)
ضعيف
يرويه أبو إسحاق السبيعي عن زيد بن يثيع واختلف عنه:
- فقال يونس بن أبي إسحاق: عن أبيه عن زيد بن يثيع عن حذيفة قال: قال رسول الله - ﷺ - "يا أبا بكر، أرأيت لو وجدت مع أم رومان رجلا، ما كنت صانعا؟ " قال: كنت فاعلا به شرا. ثم قال "يا عمر: أرأيت لو وجدت رجلا ما كنت صانعا؟ " قال: كنت والله قاتله. قال "فأنت يا سهيل بن بيضاء؟ " فقال: لعن الله الأبعد، فهو خبيث، ولعن الله البُعْدَي، فهي خبيثة، ولعن الله أول الثلاثة ذكره. فقال "يا ابن بيضاء تأولت القرآن ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ﴾ [النور: ٦] إلى آخر الآية"
_________________
(١) ١٠/ ٣٥٣ (كتاب التفسير: سورة ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾ [العَلق: ١]- باب قوله تعالى: ﴿كَلَّا لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ لَنَسْفَعًا بِالنَّاصِيَةِ (١٥)﴾ [العَلق: ١٥])
(٢) ١٠/ ٦٦ (كتاب التفسير- سورة النور- ﴿وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ﴾ [النُّور: ٨])
[ ٦ / ٤٤٤٩ ]
أخرجه البزار (٢٩٤٠) والطبراني في "الأوسط" (٨١٠٧) واللفظ له من طريق النضر بن شميل المازني ثنا يونس بن أبي إسحاق به.
قال البزار: وهذا الحديث لا نعلم أحدا أسنده إلا النضر بن شميل عن يونس"
وقال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن أبي إسحاق إلا ابنه يونس"
قلت: وهو صدوق سمع من أبيه بعد اختلاطه.
- وقال سفيان الثوري: عن أبي إسحاق عن زيد بن يثيع عن النبي - ﷺ - مرسلا، ولم يذكر حذيفة.
أخرجه عبد الرزاق (١٢٣٦٤) عن سفيان به.
وأخرجه البزار (٢٩٤١) من طريق أبي عاصم الضحاك بن مخلد عن سفيان به.
وهذا أصح لأنّ الثوري روى عن أبي إسحاق قبل اختلاطه.
وأبو إسحاق مدلس ولم يذكر سماعا من زيد بن يثيع.
٣١٧٢ - حديث الرُّبيع بنتُ معوذ "لو رأيته لرأيت الشمس طالعة"
قال الحافظ: أخرجه الطبراني والدارمي" (١)
أخرجه الدارمي (٦١) ويعقوب بن سفيان (البداية والنهاية ٦/ ١٢ - ١٣) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (٣٣٣٥) والعقيلي (٢/ ٣٠٧) والطبراني في "الكبير" (٢٤/ ٢٧٤) و"الأوسط" (٤٤٥٥) وأبو نعيم في "الصحابة" (٧٦٣٩) وفي "الدلائل" (٥٥١) والبيهقي في "الشعب" (١٣٥٤) وفي "الدلائل" (١/ ٢٠٠) وابن عساكر (السيرة النبوية ١/ ٢٦٨)
عن إبراهيم بن المنذر الحزامي (٢)
والعقيلي (٢/ ٣٠٧) وأبو محمد الفاكهي في "حديثه" (٢٥٩) والبيهقي في "الدلائل" (١/ ٢٠٠)
_________________
(١) ٧/ ٣٨٢ (كتاب أحاديث الأنبياء- باب صفة النبي - ﷺ -)
(٢) رواه الدارمي ويعقوب بن سفيان والبخاري وابن أبي عاصم وجعفر بن محمد الصائغ وعبد الله بن الصقر السكري والحسين بن حميد عن الحزامي عن عبد الله بن موسى عن أسامة بن زيد عن أبي عبيدة عن الربيع به. ورواه محمد بن حاتم عن الحزامي عن عبد الله بن وهب عن أبي أسامة عن أبي عبيدة عن الربيع. أخرجه عمر بن شبة في "تاريخ المدينة" (٢/ ٦١٤) والأول أصح.
[ ٦ / ٤٤٥٠ ]
عن يعقوب بن محمد الزهري
قالا: ثنا عبد الله بن موسى التيمي ثنا أسامة بن زيد عن أبي عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر قال: قلت للربيع بنت معوذ بن عفراء: صِفي لنا رسول الله - ﷺ -، فقالت: يا بني لو رأيته رأيت الشمس طالعة.
قال الطبراني: لا يروى هذا الحديث عن الربيع إلا بهذا الإسناد، تفرد به عبد الله بن موسى التيمي"
وقال العقيلي: ولا يتابع عليه من هذا الوجه"
قلت: ذكره ابن حبان في "المجروحين" وقال: في أحاديثه رفع الموقوف وإسناد المرسل كثيرا حتى يخطر ببال من الحديث صناعته أنها معمولة من كثرتها، لا يجوز الاحتجاج به عند الانفراد ولا الإعتبار عند الوفاق.
وقال أحمد: كل بلية منه، وقال الذهبي في "الميزان": ليس بحجة، وقال في "المجرد": لين.
وقال ابن أبي حاتم: سمعت أبي يقول: ما أرى بحديثه بأسا. قلت: يحتج بحديثه؟ قال: ليس محله ذاك.
وقال ابن معين: صدوق وهو كثير الخطأ، وقال العجلي: ثقة.
وأسامة بن زيد الليثي حسن الحديث، وأبو عبيدة وثقه أحمد وابن معين.
٣١٧٣ - حديث عوف بن مالك الأشجعي قال: خرج رسول الله - ﷺ - وبيده عصا وقد علق رجل قنا حشف فجعل يطعن في ذلك القنو ويقول: "لو شاء ربّ هذه الصدقة تصدق بأطيب من هذا"
قال الحافظ: رواه النسائي، وليس هو على شرطه (أي البخاري) وإن كان إسناده قويا" (١)
تقدم الكلام عليه في حرف الهمزة فانظر حديث "أما والله ليدعنها أهلها"
٣١٧٤ - عن أبي العُشَرَاء الدارمي عن أبيه قال: قلت: يا رسول الله، ما تكون الذكاة إلا في الحلق واللبة، قال "لو طعنت في فخذها لأجزاك"
_________________
(١) ٢/ ٦٢ (كتاب الصلاة- باب القسمة وتعليق القنو في المسجد)
[ ٦ / ٤٤٥١ ]
قال الحافظ: أخرجه أصحاب السنن من رواية حماد بن سلمة عن أبي العشراء الدارمي عن أبيه قال: فذكره" (١)
ضعيف
أخرجه الطيالسي (ص ١٦٩) وابن أبي شيبة في "مسنده" (٦٠٦) وفي "مصنفه" (٥/ ٣٩٣ - ٣٩٤) وأحمد (٤/ ٣٣٤) والبخاري في "الكبير" (١/ ٢/ ٢٢) وعبد بن حميد (٤٧٤) والدارمي (١٩٧٨) وأبو داود (٢٨٢٥) وابن ماجه (٣١٨٤) والترمذي (١٤٨١) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (١٢٠٠) والنسائي (٧/ ٢٠٠) وفي "الكبرى" (٤٤٩٧) وأبو يعلى (١٥٠٣ و٦٩٤٣) وفي "المفاريد" (١٦) وابن الجارود (٩٠١) وأبو القاسم البغوي في "الجعديات" (٣٤٤٤) وفي "الصحابة" (٢٢٧ و٢٢٨ و٢٠٨١) وابن قانع في "الصحابة" (٣/ ٥٣) وابن حبان في "المجروحين" (١/ ١٥٨ و١٦١ و٢/ ٢٩٣) وفي "الثقات" (٣/ ٣ و٥/ ٥٦) والطبراني في "الكبير" (٦٧١٩ و٦٧٢٠ و٦٧٢١) وابن عدي (٢/ ٦٧٥ و٦٧٦) وأبو الشيخ في "الأقران" (١٥٢ و٢٥١) والاسماعيلي في "معجمه" (ص ٧٥٥ - ٧٥٦) ومؤمل الشيباني في "الفوائد" (١ و٢) وتمام في "حديث أبي العشراء" (من حديث رقم ١ إلى حديث رقم ٢٦) ومحمد بن مخلد في "حديثه" (٦٦) وأبو نعيم في "الحلية" (٦/ ٢٥٧ و٣٤١) وفي "الصحابهّ" (٣٦٨٠ و٣٦٨١ و٦٠٢٢) والخليلي في "الإرشاد" (ق ٧٥) والبيهقي (٩/ ٢٤٦) وفي "معرفة السنن" (١٣/ ٤٥٩) والخطيب في "التاريخ" (١٢/ ٣٧٧) وفي "الموضح" (٢/ ٦٣) وابن الحطاب الرازي في "مشيخته" (٩٢) ومحمد بن عبد الباقي الأنصاري في "المشيخة الكبرى" (١١٣) والسلفي في "معجم السفر" (١٣٨٩ و١٥٢٢) وابن عساكر في "معجم الشيوخ" (٥٩٥) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٥/ ٤٥) والمزي في "تهذيب الكمال" (٣٤/ ٨٥ - ٨٦) والذهبي في "الميزان" (٤/ ٥٥٢) وفي "السير" (١١/ ١١٠ - ١١١) وفي "تذكرة الحفاظ" (١/ ٤٠٠)
عن حماد بن سلمة
وتمام (٢٧ و٢٨)
عن زياد بن أبي زياد
و(٢٩)
عن عبد الله بن مُحَرَّر
_________________
(١) ١٢/ ٦١ (كتاب الذبائح- باب النحر والذبح)
[ ٦ / ٤٤٥٢ ]
ثلاثتهم عن أبي العشراء الدارمي عن أبيه به.
قال البخاري: أبو العشراء الدارمي في حديثه واسمه وسماعه من أبيه نظر"
وقال الترمذي: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث حماد بن سلمة"
وقال ابن عدي: أبو العشراء لم يحدث عنه غير حماد"
وقال الخطابي: ضعف أهل العلم هذا الحديث لأنّ راويه مجهول، وأبو العشراء الدارمي لا يدرى من أبوه ولم يرو عنه غير حماد بن سلمة" معالم السنن ٣/ ٢٥١
وقال ابن سعد والمزي والحافظ في "التقريب": أبو العشراء مجهول.
وقال ابن القطان الفاسي: لا يعرف حاله، ولا يعرف روى عنه إلا حماد بن سلمة" الوهم والإيهام ٣/ ٥٨٢ - ٥٨٣
وقال الذهبي في "الميزان": لا يدرى من هو ولا من أبوه (١).
وقال الحافظ في "التلخيص" (٤/ ١٣٤): لا يعرف حاله.
وذكره ابن حبان في "الثقات".
وللحديث شاهد عن أنس مثله.
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٤٨٦٤) عن عبد العزيز بن الحسين بن بكر بن الشرود ثني أبي عن جدي عن جعفر بن سليمان عن ثابت عن أنس به.
وقال: لم يَرو هذا الحديث عن جعفر بن سليمان إلا بكر بن الشرود، ولا يُروى عن أنس إلا بهذا الإسناد"
قلت: بكر بن الشرود قال ابن معين: كذاب، وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث.
٣١٧٥ - "لو علمت أنّ رسول الله - ﷺ - يستمع قراءتي لحبرتها تحبيرا"
قال الحافظ: وللروياني من طريق مالك بن مِغْوَل عن عبد الله بن بُريدة عن أبيه نحو سياق سعيد بن أبي بُردة وقال فيه: فذكره، وأصلها عند أحمد" (٢)
صحيح
_________________
(١) وقال في "السير": هذا حديث صالح الإسناد غريبه"
(٢) ١٠/ ٤٧٠ (كتاب فضائل القرآن- باب حسن الصوت بالقراءة للقرآن)
[ ٦ / ٤٤٥٣ ]
أخرجه عبد الرزاق (٤١٧٨) وفي "الأمالي" (٨٩) عن ابن عُيينة عن مالك بن مغول قال: سمعت عبد الله بن بريدة يحدث عن أبيه قال: سمع رسول الله - ﷺ - صوت الأشعري أبي موسى وهو يقرأ فقال "لقد أوتي هذا مزمارا من مزامير آل داود" فحدثه ذلك، فقال: الآن أنت لي صديق حين أخبرتني هذا عن رسول الله - ﷺ -، قال: لو علمت أنّ نبي الله - ﷺ - يستمع لقراءتي حَبَّرْتُها تحبيرا، قال: وسمع النبي--صلي الله عليه وسلم- صوتا آخر فقال "أتقوله مرائيا؟ " فلم أجب النبي - ﷺ - بشيء حتى رددها عليّ مرة أو مرتين أو ثلاثا، فقلت بعد اثنين أو ثلاثا أتقوله مرائيا: بل هو منيب. قال: وسمع آخر يدعو: اللهم إني أسألك بأني أشهد أنك أنت الله لا إله غيرك، الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد، فقال "لقد سأل الله باسمه الذي إذا دعي به أجاب، وإذا سئل به أعطى"
وأخرجه الروياني (١٦) والخطابي في "الغريب" (١/ ٣١٨ و٣٣٥) وأبو نعيم في "الحلية" (١/ ٢٥٧ - ٢٥٨) والبيهقي في "الشعب" (١٩٦٢) وابن عساكر (ترجمة عبد الله بن قيس أبي موسى الأشعري ص ٤٧٤) وفي "تبيين كذب المفتري" (ص ٧٧) من طرق عن عبد الرزاق به.
وأخرجه ابن سعد (٢/ ٣٤٤ و٤/ ١٠٧) وابن أبي شيبة (١٠/ ٤٦٣ و١٢/ ١٢٢) وأحمد (٥/ ٣٤٩ و٣٥١ و٣٥٩) والدارمي (٣٥٠١) ومسلم (٧٩٣) ومحمد بن عاصم في "جزئه" (٣٣) والفاكهي في "أخبار مكة" (١٧٣١) والنسائي في "الكبرى" (٨٠٥٨) والطحاوي في "المشكل" (١١٦١) وابن حبان (٨٩٢) والإسماعيلي في "المعجم" (٢/ ٥٧٧ - ٥٧٩) والسهمي في "تاريخ جرجان" (ص ١٤٥) وأبو نعيم في "المستخرج على مسلم" (١٨٠٢) والبيهقي (١٠/ ٢٣٠) وفي "الشعب" (٢٣٦٦) وفي "الدعوات" (١٩٥) والخطيب في "التاريخ" (٨/ ٤٤٢ - ٤٤٣) وابن عساكر (ص ٤٧٠ - ٤٧١ و٤٧١ - ٤٧٢ و٤٧٢ - ٤٧٣ و٤٧٣ - ٤٧٤ و٤٧٥) وفي "معجم الشيوخ" (٦٩١) والبغوي في "شرح السنة" (١٢٥٩) وأبو موسى المديني في "اللطائف من علوم المعارف" (٦٦٠) والذهبي في "سير الأعلام" (٢/ ٣٨٦) من طرق عن مالك بن مغول به (١).
_________________
(١) وأخرجه أيضا ابن أبي شيبة (١٠/ ٢٧١ - ٢٧٢) وأحمد (٥/ ٣٥٠) وأبو داود (١٤٩٣و ١٤٩٤) وابن ماجه (٣٨٥٧) والترمذي (٣٤٧٥) وابن الضريس في "فضائل القرآن" (٢٧٩) والنسائي في "الكبرى" (٧٦٦٦) والطحاوي في "المشكل" (١٧٣) وابن حبان (٨٩١) والطبراني في "الدعاء" (١١٤) وابن منده في "التوحيد" (٣) والحاكم (١/ ٥٠٤) وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (٢/ ١٠) والبغوي في "شرح السنة" (١٢٦٠) وعبد الغني المقدسي في "الدعاء" (٥٣) والضياء المقدسي في "العدة للكرب والشدة" (١٧) من طرق عن مالك بن مِغول. إلا أنهم لم يذكروا قصة أبي موسى.
[ ٦ / ٤٤٥٤ ]
ولم ينفرد مالك به بل تابعه الحسين بن واقد المروزي ثنا عبد الله بن بريدة عن أبيه به.
أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (٨٠٥ و١٠٨٧) عن علي بن الحسن بن شقيق المروزي ثنا الحسين به.
ومن طريقه أخرجه الخطيب في "الجامع" (٢٣٥)
وأخرجه الحاكم (٤/ ٢٨٢) وابن عساكر (ص ٤٧٤ و٤٧٤ - ٤٧٥) من طرق عن علي بن الحسن بن شقيق به.
وإسناده حسن، الحسين بن واقد صدوق، وعلي بن الحسن وعبد الله بن بريدة ثقتان.
وأخرجه ابن عساكر (ص ٤٧٥ - ٤٧٦) من طريق الروياني ثنا ابن حميد ثنا أبو تُميلة عن حسين بن واقد به.
وإسناده ضعيف لضعف محمد بن حميد الرازي، وأبو تميلة اسمه يحيى بن واضح.
واختلف فيه على عبد الله بن بريدة، فرواه عبد الوارث بن سعيد البصري عن حسين المعلم عن عبد الله بن بريدة ثني حنظلة بن علي أنّ محجن بن الأدرع حدثه أنّ رسول الله - ﷺ - دخل المسجد فإذا هو برجل قد قضى صلاته وهو يتشهد
أخرجه أحمد وغيره.
وقد تقدم (١) الكلام عليه في كتاب الجهاد- باب التحريض على الرمي- حديث رقم ٦٧٢
وأضيف هنا أنّ أبا حاتم رجح رواية عبد الوارث على رواية مالك، فقال: وحديث عبد الوارث أشبه (العلل ٢/ ١٩٨)
٣١٧٦ - "لو علمت ذلك ما صليت عليه"
قال الحافظ: وقواه السبكي واحتج له بحديث عمران بن حصين في الذي أعتق ستة أعبد فإنّ فيه عند مسلم (١٦٦٨) فقال له النبي - ﷺ - قولا شديدا، وفسر القول الشديد في رواية أخرى بأنّه قال: فذكره" (٢)
الرواية الثانية يرويها الحسن البصري عن عمران بن حصين أنّه مات رجل وترك ستة رجال فأعتقهم عند موته، فجاء ورثته فذكروا ذلك لرسول الله - ﷺ - فقال "لو علمنا ما صلينا عليه" وقال "أدعهم لي" فدعاهم فأقرع بينهم، فأعتق اثنين وردّ أربعة في الرق.
_________________
(١) وسيأتي أيضا في المجموعة الثانية- كتاب الدعوات- باب لله مائة اسم غير واحدة
(٢) ٦/ ٣٠٢ (كتاب الوصايا- باب لا وصية لوارث)
[ ٦ / ٤٤٥٥ ]
أخرجه أحمد (٤/ ٤٤٦) والطبراني في "الكبير" (١٨/ ١٧٦) والبيهقي) (١٠/ ٢٨٦) والسياق له من طرق عن سماك بن حرب عن الحسن عن عمران به.
ورواه سعيد بن منصور (٤٠٨) وأحمد (٤/ ٤٣٠ - ٤٣١) عن هُشيم أنا منصور بن زاذان عن الحسن عن عمران أنّ رجلا من الأنصار أعتق ستة مملوكين له عند موته وليس له مال غيرهم، فبلغ ذلك النبي - ﷺ - فقال "لقد هممت أن لا أصلي عليه" قال: ثم دعا بالرقيق فجزأهم ثلاثة أجزاء فأعتق اثنين وأرق أربعة.
ومن طريق سعيد أخرجه الطحاوي في "المشكل" (٧٤١)
وأخرجه النسائي (٤/ ٥١ - ٥٢) وفي "الكبرى" (٢٠٨٥ و٤٩٧٥) والطحاوي (٧٤٢) والطبراني (١٨/ ١٧٨ - ١٧٩) من طرق عن هشيم به.
والحسن لم يسمع من عمران، قاله بهز بن أسد وابن المديني وأبو حاتم وغيرهم.
٣١٧٧ - عن رجل من أسلم: جاء رجل فقال: لدغت الليلة فلم أنم، فقال له النبي - ﷺ -: "لو قلت حين أمسيت: أعوذ بكلمات الله التامات من شرّ ما خلق لم يضرك شيء"
قال الحافظ: وعند أبي داود والنسائي بسند صحيح عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن رجل من أسلم: فذكره" (١)
وذكره في موضع آخر وقال: حديث أبي صالح عن رجل من أسلم رفعه: فذكره، وفيه قصة، ومنهم من قال: عن أبي صالح عن أبي هريرة، أخرجه أبو داود وصححه الحاكم" (٢)
يرويه أبو صالح ذكوان السمان واختلف عنه:
- فرواه سهيل بن أبي صالح عن أبيه واختلف عنه:
• فقال غير واحد: عن سهيل عن أبيه قال: سمعت رجلا من أسلم قال: كنت جالسا عند رسول الله - ﷺ - فجاء رجل من أصحابه فقال: يا رسول الله، لدغت الليلة فلم أنم حتى أصبحت، قال "ماذا؟ " قال: عقرب، قال "أما إنك لو قلت حين أمسيت: أعوذ بكلمات الله التامات من شرّ ما خلق، لم تضرك إن شاء الله"
_________________
(١) ١٢/ ٣٠٥ (كتاب الطب- باب الرقى بالقرآن والمعوذات)
(٢) ١٣/ ٣٧٣ (كتاب الدعوات- باب التعوذ والقراءة عند النوم)
[ ٦ / ٤٤٥٦ ]
أخرجه عبد الرزاق (١٩٨٣٤) والبيهقي في "الدلائل" (٧/ ١٠٥)
عن مَعْمر بن راشد
وأبو داود (٣٨٩٨) واللفظ له والنسائي في "اليوم والليلة" (٥٩٤) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٦/ ٣٧٨)
عن زهير بن معاوية الجعفي (١)
والنسائي (٥٩٣)
عن وهيب بن خالد البصري
و(٥٩٥)
عن سفيان بن عُيينة
وأحمد (٣/ ٤٤٨ و٥/ ٤٣٠) وأبو نعيم في "الصحابة" (٧١٦٩)
عن شعبة (٢)
كلهم عن سهيل به.
وزاد الدارقطني غير من تقدم: خالد بن عبد الله الواسطي وأبو عوانة وجرير (٣) بن عبد الحميد (العلل ١٠/ ١٧٧)
• وقال غير واحد: عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة، منهم:
_________________
(١) هذه رواية أحمد بن عبد الله بن يونس الكوفي وأبي نعيم الفضل بن دكين وعلي بن الجعد الجوهري عن زهير، ورواه عمرو بن مرزوق البصري عن زهير عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة. قاله الدارقطني في "العلل" (١٠/ ١٧٨ - ١٧٩)
(٢) هذه رواية محمد بن جعفر البصري عن شعبة، ورواه علي بن الجعد عن شعبة عن سهيل وأخيه عن أبيهما عن رجل من أسلم. أخرجه أبو القاسم البغوي في "الجعديات" (١٦٤٥) ومن طريقه أبو نعيم في "الصحابة" (٧١٦٩) وتابعه أسد بن موسى المصري ثنا شعبة به. أخرجه النسائي (٥٩٦) ورواه أبو المسيب سَلْم بن سلام الواسطي عن شعبة عن سهيل وأخيه صالح عن أبيهما عن رجل من أسلم. أخرجه ابن البختري في "أماليه" (٩) وأبو نعيم (٧١٧٠) وخالفهم عبد الصمد بن عبد الوارث البصري فرواه عن شعبة عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة. قاله الدارقطني (١٠/ ١٧٨)
(٣) أخرجه ابن بطة في "الإبانة" (الرد على الجهمية ١/ ٢٦٠) من طريقه لكنّه لم يذكر أبا صالح.
[ ٦ / ٤٤٥٧ ]
١ - مالك في "الموطأ" (٢/ ٩٥١)
ومن طريقه أحمد (٢/ ٣٧٥) والبخاري في "خلق أفعال العباد" (٤٤٥) والنسائي (٥٨٩) وابن حبان (١٠٢١) والطبراني في "الدعاء" (٣٤٦) والبيهقي في "الأسماء" (ص ٢١٩) والأصبهاني في "الحجة" (١٧٥) وشرف الدين المقدسي في "الأربعين في فضل الدعاء" (ص ١٨١ - ١٨٢ و١٨٢ - ١٨٣ و١٨٣) والبغوي في "شرح السنة" (٩٣ و١٣٤٨)
وقالا: هذا حديث صحيح"
٢ - حماد بن زيد (١).
أخرجه النسائي (٥٨٨) والطبراني في "الأوسط" (٦٠٣٥) وابن السني (٧١٢)
٣ - عبيد الله بن عمر العمري.
أخرجه البخاري في "خلق الأفعال" (٤٤٦) والنسائي (٥٩١) وأبو يعلى (٦٦٨٨) وابن حبان (١٠٣٦)
٤ - جرير بن حازم البصري (٢).
أخرجه البخاري (٤٤٧) وابن حبان (١٠٢٢) والطبراني في "الدعاء" (٣٤٩) والحاكم (٤/ ٤١٥ - ٤١٦) وأبو سعد السمان في "مشيخته" (التدوين للرافعي ٢/ ٢٤٤)
وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم"
٥ - سعيد بن عبد الرحمن الجُمَحي.
أخرجه البخاري (٤٤٨ و٤٤٩)
٦ - محمد بن رفاعة القرظي.
أخرجه الطبراني في "الدعاء" (٣٤٨) وفي "الأوسط" (٢٦٦٥)
٧ - روح بن القاسم البصري.
أخرجه الطبراني في "الدعاء" (٣٤٧)
_________________
(١) هذه رواية محمد بن سليمان لوين عن حماد، ورواه المقدمي وأبو الربيع سليمان بن داود الزهراني عن حماد عن سهيل عن أبيه أنّ رجلا من أسلم لدغ، مرسل. قاله الدارقطني (١٠/ ١٧٩)
(٢) ولفظ حديثه "من قال حين يمسي: أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق، ثلاث مرات، لم تضره حية إلى الصباح" ولفظ حديث هشام نحوه إلا أنه قال "لم يضره حُمَّةٌ تلك الليلة" وفي لفظ "لسعة"
[ ٦ / ٤٤٥٨ ]
٨ - هشام بن حسان البصري.
أخرجه ابن أبي شيبة (١٠/ ٤١٨) وأحمد (٢/ ٢٩٠) والترمذي (تحفة الأحوذي ٣٦٧٥) والنسائي (٥٩٠) والحافظ في "نتائج الأفكار" (٢/ ٣٣٩)
٩ - عبد العزيز بن أبي سلمة الماجشون.
أخرجه أبو بكر الشافعي في "فوائده" (٥٨٢) والشجري في "أماليه" (١/ ٢٣٧)
زاد الدارقطني غير من تقدم: عبد الله بن عمر أخو عبيد الله وعبيدة بن حميد (١٠/ ١٧٦)
قال الترمذي: هذا حديث حسن"
وقال الحافظ: هذا حديث صحيح"
• ورواه سفيان الثوري عن سهيل واختلف عنه:
فقال محمد بن يوسف الفِريابي: عن سفيان عن سهيل عن أبيه عن رجل من أسلم.
أخرجه البيهقي في "الدعوات" (٣٦) والحافظ في "النتائج" (٢/ ٣٤٠)
وتابعه محمد بن كثير عن سفيان به.
قاله الدارقطني (١٠/ ١٧٨)
وقال عبيد الله بن عبيد الرحمن الأشجعي: عن سفيان عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة.
أخرجه النسائي (٥٩٢) والخطيب في "التاريخ" (١/ ٣٨٠) والحافظ (٢/ ٣٤١)
عن إبراهيم بن يوسف الكوفي
وابن ماجه (٣٥١٨) والطبراني في "الدعاء" (٣٤٩) وأبو نعيم في "الحلية" (٧/ ١٤٣)
عن إسماعيل بن بهرام الهَمْداني
كلاهما عن الأشجعي به.
قال أبو نعيم: تفرد به الأشجعي عن الثوري"
وقال الخطيب: تفرد برواية هذا الحديث عن الثوري هكذا مجودا الأشجعي، ورواه غير واحد عن الثوري عن سهيل عن أبيه عن رجل من أسلم أنه لدغته عقرب من غير ذكر لأبي هريرة ونرى أنّ سهيلا كان يضطرب فيه ويرويه على الوجهين"
[ ٦ / ٤٤٥٩ ]
وقال البوصيري: هذا إسناد صحيح رجاله ثقات" مصباح الزجاجة ٤/ ٧٢
وقال عصام بن يوسف البلخي: عن الثوري عن سهيل عن أبيه عن هريرة عن رجل من أسلم.
قاله الدارقطني (١٠/ ١٧٨)
• ورواه عبد العزيز بن محمد الدراوردي عن سهيل واختلف عنه:
فقال إبراهيم بن حمزة الزبيري: عن الدراوردي عن سهيل عن أبيه عن رجل من أسلم.
قاله الدارقطني (١٠/ ١٧٩)
وقال أحمد بن أبان القرشي: عن الدراوردي عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة.
أخرجه البزار.
• ورواه أبو معاوية محمد بن خازم الكوفي عن سهيل عن أبيه عن عبد الرحمن بن عياش.
قاله البزار.
قال الدارقطني: والمحفوظ: عن سهيل عن أبيه عن رجل من أسلم، وأما قول من قال: عن أبي هريرة، فيشبه أن يكون سهيل حدّث به مرّة هكذا فحفظه عنه من حفظه كذلك، لأنهم حفاظ ثقات، ثم رجع سهيل إلى ارساله" العلل ١٠/ ١٧٩
وقال الحافظ: والذي يظهر لي أنه كان عند سهيل على الوجهين، فإنّ له أصلا من رواية أبي صالح عن أبي هريرة عند مسلم" نتائج الأفكار ٢/ ٣٤١
- ورواه القعقاع بن حكيم المدني عن أبي صالح عن أبي هريرة أنه قال: جاء رجل إلى النبي - ﷺ - فقال: يا رسول الله، ما لقيت من عقرب لدغتني البارحة. قال "أما لو قلت حين أمسيت: أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق، لم تضرك"
أخرجه مسلم (٤/ ٢٠٨١)
عن هارون بن معروف المروزي
و(٤/ ٢٠٨١) والحافظ في "نتائج الأفكار" (٢/ ٣٣٧ - ٣٣٨)
عن أبي الطاهر أحمد بن عمرو بن عبد الله بن عمرو بن السرح المصري
[ ٦ / ٤٤٦٠ ]
والنسائي (٥٨٧)
عن وهب بن بيان الواسطي
وابن خزيمة في "التوحيد" (١/ ٣٩٩ - ٤٠١)
عن بحر بن نصر بن سابق الخولاني
وابن حبان (١٠٢٠) والحافظ (٢/ ٣٣٧ - ٣٣٨)
عن حرملة بن يحيى المصري
كلهم عن عبد الله بن وهب عن عمرو بن الحارث بن يعقوب عن أبيه الحارث بن يعقوب ويزيد بن أبي حبيب حدثاه عن يعقوب بن عبد الله الأشج عن القعقاع به.
• ورواه الليث بن سعد عن يزيد بن أبي حبيب واختلف عنه:
فقال عيسى بن حماد المصري: عن الليث عن يزيد عن جعفر بن ربيعة عن يعقوب بن عبد الله بن الأشج أنه ذَكَرَ له أنّ أبا صالح أخبره أنه سمع أبا هريرة. ولم يذكر القعقاع.
أخرجه مسلم (٤/ ٢٠٨١) والنسائي (٥٨٥) والبيهقي في "الأسماء" (ص ٢٤٠)
وتابعه يحيى بن عبد الله بن بكير ثني الليث به.
أخرجه الشجري في "أماليه" (١/ ٢٤٠)
وقال ابن وهب: عن الليث عن يزيد عن يعقوب بن عبد الله بن الأشج عن أبي صالح عن أبي هريرة.
ولم يذكر جعفر بن ربيعة ولا القعقاع بن حكيم.
أخرجه النسائي (٥٨٦)
وتابعه عبد الله بن صالح المصري ثني الليث به.
أخرجه الطبراني في "الدعاء" (٣٤٩ ب)
- ورواه عبد العزيز بن رفيع المكي عن أبي صالح واختلف عنه:
• فقال جرير بن عبد الحميد الرازي: عن عبد العزيز بن رفيع عن أبي صالح مرسلا.
أخرجه ابن أبي شيبة (١٠/ ٤١٧ - ٤١٨)
وتابعه اسرائيل بن يونس عن عبد العزيز بن رفيع عن أبي صالح مرسلا.
[ ٦ / ٤٤٦١ ]
أخرجه النسائي (٥٩٧)
• وقال صالح بن موسى الطلحي: عن عبد العزيز بن رفيع عن أبي صالح عن أبي هريرة.
قاله الدارقطني (١٠/ ١٨٠)
وقال: والصحيح عن عبد العزيز عن أبي صالح مرسلا"
قلت: والطلحي قال ابن معين: ليس بثقة.
- ورواه أبو حنيفة عن الهيثم بن حبيب الصيرفي عن أبي صالح عن أبي هريرة.
أخرجه الحافظ في "نتائج الأفكار" (٢/ ٣٤٢)
طريق أخرى:
أخرج ابن أبي شيبة (٨/ ٤١ و١٠/ ٤١٨) والطبراني في "الدعاء" (٣٥١)
عن حجاج بن أرطاة
وأبو داود (٣٨٩٩) وعثمان الدارمي في "الرد على الجهمية" (٣١٣) والنسائي (٥٩٩) والطبراني في "الدعاء" (٣٥٠) والمزي (١٣/ ٣٥٠)
عن محمد بن الوليد الزبيدي
والنسائي (٥٩٨) والطبراني في "الدعاء" (٣٥٢) والبيهقي في "الأسماء" (ص ٢٤٠ - ٢٤١)
عن محمد بن عبد الله بن مسلم ابن أخي الزهري
ثلاثتهم عن الزهري عن طارق بن مُخاشن عن أبي هريرة قال: أتي النبي - ﷺ - بلديغ لدغته عقرب فقال "لو قال: أعوذ بكلمات الله التامة من شرّ ما خلق لم يلدغ أو لم يضره".
- ورواه يونس بن يزيد الأيلي عن الزهري واختلف عنه:
• فقال عبد الله بن المبارك: عن يونس بن يزيد عن الزهري عن طارق بن مخاشن عن أبي هريرة.
أخرجه يعقوب بن سفيان في "المعرفة" (١/ ٤١٢) وعثمان الدارمي (٣١٢)
• وقال ابن وهب: عن يونس بن يزيد عن الزهري قال: بلغنا أنّ أبا هريرة.
أخرجه النسائي (٦٠٠)
[ ٦ / ٤٤٦٢ ]
٣١٧٨ - عن أبي هريرة أنّه - ﷺ - قال لمن سأله عن الحج أفي كل عام؟ "لو قلت نعم لوجبت، ولو وجبت ثم تركتم لضللتم"
قال الحافظ: أخرجه الطبري من طريق محمد بن زياد عن أبي هريرة، وله من طريق أبي عياض عن أبي هريرة "ولو تركتموه لكفرتم" وبسند حسن عن أبي أمامة مثله، وأصله في مسلم عن أبي هريرة بدون الزيادة" (١)
سيأتي الكلام عليه في حرف اللام ألف فانظر حديث "لا، ولو قلت نعم لوجبت"
٣١٧٩ - حديث ابن عباس "لو قلت نعم لوجبت، ولو وجبت لما استطعتم، فاتركوني ما تركتكم" الحديث، وفيه: فأنزل الله ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ﴾ [المَائدة: ١٠١] الآية.
قال الحافظ: أخرجه الطبري في "التفسير" (٢).
سيأتي الكلام عليه في حرف اللام ألف فانظر حديث "لا، ولو قلت نعم لوجبت"
٣١٨٠ - "لو كان العسر في جحر لدخل عليه اليسر حتى يخرجه، ولن يغلب عسر يسرين" ثم قال "إنّ مع العسر يسرا، إنّ مع العسر يسرا"
قال الحافظ: وأخرج سعيد بن منصور وعبد الرزاق من حديث ابن مسعود قال: قال رسول الله - ﷺ -: فذكره، وإسناده ضعيف. وأخرجه عبد الرزاق والطبري من طريق الحسن عن النبي - ﷺ -، وأخرجه عبد بن حميد عن ابن مسعود بإسناد جيد، ومن طريق قتادة قال: ذكر لنا أنّ رسول الله - ﷺ - بشر أصحابه بهذه الآية فقال "لن يغلب عسر يسرين إن شاء الله" (٣)
روي من حديث ابن مسعود ومن حديث الحسن البصري مرسلا ومن حديث قتادة مرسلا.
فأما حديث ابن مسعود فله عنه طريقان:
الأول: يرويه ميمون أبو حمزة واختلف عنه:
- فقال أبو مالك النخعي الواسطي: عن أبي حمزة عن علقمة عن ابن مسعود مرفوعا "لو كان العسر في جحر لدخل عليه اليسر حتى يخرجه" ثم قرأ رسول الله - ﷺ - ﴿إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا (٦)﴾ [الشّرح: ٦] "
_________________
(١) ١٧/ ٢٧ (كتاب الاعتصام- باب ما يكره من كثرة السؤال)
(٢) ١٧/ ٢٠ (كتاب الاعتصام- باب الاقتداء بسنن رسول الله - ﷺ -)
(٣) ١٠/ ٣٤١ (كتاب التفسير- سورة ﴿أَلَمْ نَشْرَحْ﴾ [الشّرح: ١])
[ ٦ / ٤٤٦٣ ]
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٩٩٧٧)
وأبو مالك النخعي قال أبو زرعة وغيره: ضعيف الحديث، وقال النسائي: متروك الحديث.
- وقال جعفر بن سليمان البصري: عن أبي حمزة قال: سمعت إبراهيم النخعي يقول: قال ابن مسعود: لو كان العسر في جحر، موقوف.
أخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" (٢/ ٣٨٠ - ٣٨١)
وإسناده ضعيف لضعف ميمون أبي حمزة، وإبراهيم لم يسمع من ابن مسعود.
الثاني: يرويه شعبة واختلف عنه:
- فقال محمد بن جعفر البصري: ثنا شعبة عن معاوية بن قرة أبي إياس عن رجل عن ابن مسعود قال: لو دخل العسر في جحر لجاء اليسر حتى يدخل عليه، لأنّ الله يقول ﴿فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا (٥) إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا (٦)﴾ " موقوف.
أخرجه الطبري في "تفسيره" (٣٠/ ٢٣٦)
وتابعه علي بن الجَعْد الجوهري أنا شعبة عن معاوية بن قرة عمن حدثه عن ابن مسعود.
أخرجه ابن أبي الدنيا في "الفرج بعد الشدة" (٣٠) وأبو القاسم البغوي في "الجعديات" (١١٣٤) والبيهقي في "الشعب" (٩٥٣٩)
- وقال وكيع: عن شعبة عن رجل عن ابن مسعود بنحوه.
أخرجه الطبري (٣٠/ ٢٣٦)
وإسناده ضعيف للرجل الذي لم يسم.
وأما حديث الحسن فله عنه طرق:
الأول: يرويه مَعْمَر بن راشد عن أيوب عن الحسن قال: خرج النبي - ﷺ - مسرورا فرحا وهو يضحك، وهو يقول "لن يغلب عسر يسرين لن يغلب عسر يسرين، إنّ مع العسر يسرا إنّ مع العسر يسرا"
أخرجه عبد الرزاق (٢/ ٣٨٠) عن معمر به.
ومن طريقه أخرجه الحاكم (٢/ ٥٢٨) والبيهقي في "الشعب" (٩٥٤١) والواحدي في "الوسيط" (٤/ ٥١٧ - ٥١٨)
[ ٦ / ٤٤٦٤ ]
وأخرجه الطبري (٣٠/ ٢٣٦) عن محمد بن عبد الأعلى الصنعاني ثنا ابن ثور من معمر به.
ورواته ثقات.
الثاني: يرويه يونس بن عبيد عن الحسن قال: لما نزلت هذه الآية ﴿فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا (٥)﴾ [الشرح: ٥] قال رسول الله - ﷺ - "أبشروا أتاكم اليسر، لن يغلب عسر يسرين"
أخرجه الطبري (٣٠/ ٢٣٥ - ٢٣٦)
عن المعتمر بن سليمان
و(٣٠/ ٢٣٦)
عن إسماعيل بن عُلية
كلاهما عن يونس به.
ورواته ثقات.
الثالث: يرويه عوف بن أبي جميلة الأعرابي عن الحسن مرفوعا بنحوه.
أخرجه الطبري (٣٠/ ٢٣٦)
وأما حديث قتادة فأخرجه الطبري (٣٠/ ٢٣٦) عن بشر بن معاذ العَقَدي ثنا يزيد بن زُرَيع ثنا سعيد بن أبي عَروبة عن قتادة قال: ذكر لنا أنّ رسول الله - ﷺ - بشر أصحابه بهذه الآية فقال "لن يغلب عسر يسرين"
رواته ثقات.
٣١٨١ - "لو كان بعدي نبي لكان عمر"
قال الحافظ: أخرجه أحمد والترمذي وحسنه وابن حبان والحاكم من حديث عقبة بن عامر، وأخرجه الطبراني في "الأوسط" من حديث أبي سعيد" (١)
حسن
ورد من حديث عقبة بن عامر ومن حديث عصمة بن مالك الخطمي ومن حديث أبي سعيد الخدري.
_________________
(١) ٨/ ٥١ (كتاب أحاديث الأنبياء- باب مناقب عمر)
[ ٦ / ٤٤٦٥ ]
فأما حديث عقبة فأخرجه أحمد (٤/ ١٥٤) وابن عبد الحكم في "فتوح مصر" (ص ١٩٣) ويعقوب بن سفيان في "المعرفة" (١/ ٤٦٢ و٢/ ٥٠٠) عن أبي عبد الرحمن عبد الله بن يزيد المقرئ ثنا حَيوة بن شريح ثنا بكر بن عمرو المَعَافري أنّ مِشْرَح بن هاعان المعافري أخبره أنّه سمع عقبة بن عامر يقول: سمعت النبي - ﷺ - يقول: فذكره.
ومن طريق يعقوب بن سفيان أخرجه البيهقي في "المدخل" (٦٥)
وأخرجه الترمذي (٣٦٨٦) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٤/ ١٦١)
عن سلمة بن شبيب النيسابوري
وأبو نعيم في "فضائل الخلفاء" (٨٥)
عن الحارث بن أبي أسامة
والآجري في "الشريعة" (١٣٧٢)
عن الحسن بن الصّبّاح بن محمد البزار
والطبراني في "الكبير" (١٧/ ٢٩٨) والضياء المقدسي في "حديث أبي عبد الرحمن المقرئ" (٣٥)
عن هارون بن ملول المصري
والحاكم (٣/ ٨٥)
عن أبي يحيى عبد الله بن أحمد بن أبي مَسَرَّة المكي
والآجري في "الشريعة" (١٢٠٣ و١٣٧١) والقطيعي في زياداته على "فضائل الصحابة" (٥١٩)
عن محمد بن عبد الله بن نُمير
والدينوري في "المجالسة" (٢١) والقطيعي في "جزء الألف دينار" (١٩٩) وابن عساكر في "معجم الشيوخ" (١١٦٨) والضياء المقدسي (٣٥)
عن بشر بن موسى الأسدي
والبيهقي في "المدخل" (٦٥) وأبو القاسم الأصبهاني في "الحجة" (٣٤١)
عن محمد بن إسحاق الصاغاني
والكلاباذي في "معاني الأخبار" (ص ٢٨٢)
[ ٦ / ٤٤٦٦ ]
عن عبد الصمد بن الفضل
والآجري (١٣٧٣)
عن محمد بن يحيى بن فياض الزماني
والخطب في "الموضح" (٢/ ٤١٤)
عن إبراهيم بن منقذ الخولاني
والروياني (٢١٣)
عن أبي عبد الله العسقلاني
و(٢٢٣)
عن محمد بن مهدي
وأبو القاسم البغوي في "الصحابة" (١٧٦٥) واللالكائي (٢٤٩١) وأبو القاسم الأصبهاني (٣٤١)
عن محمد بن أبي عبد الرحمن المقرئ
وأبو القاسم الأصبهاني (٣٤١)
عن محمد بن الجنيد
وأبو القاسم البغوي في "الصحابة" (١٧٦٥)
عن هارون بن عبد الله الحمّال
قالوا: ثنا أبو عبد الرحمن المقرئ به.
ورواه محمد بن عبيد الكوفي عن أبي عبد الرحمن المقرئ ثنا حيوة بن شريح عن مشرح بن هاعان عن رجل عن عقبة مرفوعا بلفظ "لو لم أبعث فيكم لبعث عمر بن الخطاب"
أخرجه القطيعي في "الزيادات" (٦٧٦)
والأول أصح.
قال الحاكم: صحيح الإسناد"
وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث مشرح بن هاعان"
[ ٦ / ٤٤٦٧ ]
قلت: وهو مختلف فيه، وثقه ابن معين ويعقوب بن سفيان والعجلي، وقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به، وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: يخطئ ويخالف.
وذكره في "المجروحين" وقال: يروي عن عقبة أحاديث مناكير لا يتابع عليها، والصواب في أمره ترك ما انفرد من الروايات والاعتبار بما وافق الثقات.
وذكره العقيلي في "الضعفاء"، وقال عثمان الدارمي: ليس بذاك وهو صدوق.
وقال الذهبي في "الكاشف": ثقة، وقال في "الميزان": صدوق.
فهو حسن الحديث.
وبكر بن عمرو احتج به الشيخان، وذكره ابن حبان في "الثقات"، والمقرئ وحيوة ثقتان، فالإسناد حسن.
ولم ينفرد المقرئ به بل تابعه وهب الله بن راشد الحجري ثنا حيوة به.
أخرجه القطيعي في "الزيادات" (٦٩٤)
ورواه عبد الله بن واقد الحراني عن حيوة بلفظ "لو لم أبعث فيكم لبعث عمر"
أخرجه ابن عدي (٤/ ١٥١١) وابن الجوزي في "الموضوعات" (١/ ٣٢٠)
وقال: هذا حديث لا يصح عن رسول الله - ﷺ -، قال أحمد وابن معين: عبد الله بن واقد ليس بشيء، وقال النسائي: متروك الحديث"
- ورواه ابن لَهيعة واختلف عنه:
• فقال يحيى بن كثير الناجي: ثنا ابن لهيعة عن مشرح عن عقبة به مرفوعا.
أخرجه الطبراني (١) في "الكبير" (١٧/ ٣١٠) والقطيعي في "الزيادات" (٤٩٨) عن أبي مسلم إبراهيم بن عبد الله الكجي ثنا يحيى بن كثير به.
• وقال عبد الغفار بن داود الحرّاني: عن ابن لهيعة عن بكر بن عمرو عن مشرح عن عقبة.
أخرجه ابن عبد الحكم (ص ١٩٣)
• وقال رشدين بن سعد: عن ابن لهيعة عن مشرح عن عقبة مرفوعا بلفظ "لو لم أبعث فيكم نبيا لبعث عمر بن الخطاب نبيا"
_________________
(١) وقع عنده: عن أبي عشانة عن عقبة.
[ ٦ / ٤٤٦٨ ]
أخرجه ابن عدي (٣/ ١٠١٤)
وقال: وهذا الحديث قلب رشدين متنه وإنما متن هذا: لو كان بعدي نبي لكان عمر بن الخطاب"
قلت: وابن لهيعة قال الدارقطني وجماعة: لا يحتج به.
وأما حديث عصمة بن مالك فأخرجه الطبراني في "الكبير" (١٧/ ١٨٠) عن أحمد بن رشدين المصري ثنا خالد بن عبد السلام الصَدَفي ثنا الفضل بن المختار عن عبد الله بن وهب عن عصمة مرفوعا به.
قال الهيثمي: وفيه الفضل بن المختار وهو ضعيف" المجمع
وأما حديث أبي سعيد فأخرجه الطبراني في "الأوسط"
قال الهيثمي: وفيه عبد المنعم بن بشير وهو ضعيف" المجمع ٩/ ٦٨
قلت: ذكره ابن عدي فقال: عامة ما يرويه لا يتابع عليه، وقال ابن حبان: منكر الحديث جدا يأتي عن الثقات بما ليس من حديث الأثبات لا يجوز الاحتجاج به بحال، وقال الخليلي: هو وضاع على الأئمة.
٣١٨٢ - "لو كان جريج عالما لعلم أنّ إجابته أمه أولى من عبادة ربه"
قال الحافظ: وقد روى الحسن بن سفيان وغيره من طريق الليث عن يزيد بن حوشب عن أبيه قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: فذكره، ويزيد هذا مجهول، وحوشب بمهملة ثم معجمة وزن جعفر، ووهم الدمياطي فزعم أنه ذو ظليم، والصواب أنه غيره لأنّ ذا ظليم لم يسمع من النبي - ﷺ - وهذا وقع التصريح بسماعه" (١)
ضعيف
قال الحافظ في "الإصابة" (٢/ ٣٠٢) روى الحسن بن سفيان في "مسنده" والترمذي في "النوادر" من طريق الليث عن يزيد بن حوشب عن أبيه سمعت النبي - ﷺ - يقول: فذكر الحديث.
قال ابن مندة: غريب تفرد به الحكم بن الريان عن الليث" انتهى
ومن هذا الطريق أخرجه أبو نعيم في "الصحابة" (٢٢٨٣) وقال: حوشب أبو يزيد الفهري مجهول"
_________________
(١) ٣/ ٣٢١ (كتاب الصلاة- أبواب العمل في الصلاة- باب إذا دعت الأم ولدها في الصلاة) و٧/ ٢٨٩ و٢٩١ (كتاب أحاديث الأنبياء- باب قول الله تعالى: ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ﴾ [مريَم: ١٦])
[ ٦ / ٤٤٦٩ ]
قلت: ويزيد بن حوشب لم أقف له على ترجمة، وقد ذكرته في كتابي "تجريد أسماء الرواة"، وأبوه قال ابن الأثير في "أسد الغابة" (٢/ ٧٢): مجهول.
ورواه الحكم بن أبان اليشكري عن الليث فقال: حدثني يزيد بن يوسف الفهري عن أبيه.
أخرجه أبو نعيم في "الصحابة" (٦٦٧٢)
٣١٨٣ - عن محمد بن سيرين أنّ أبا بكر ليلة انطلق مع رسول الله - ﷺ - إلى الغار كان يمشي بين يديه ساعة ومن خلفه ساعة، فسأله فقال: أذكر الطلب فأمشي خلفك، وأذكر الرصد فأمشي أمامك، قال "لو كان شيء أحببت أن تقتل دوني" قال: أي والذي بعثك بالحق، فلما انتهيا إلى الغار قال: مكانك يا رسول الله حتى استبرأ لك الغار، فاستبرأه"
قال الحافظ: وفي "دلائل النبوة" للبيهقى من مرسل محمد بن سيرين: فذكره.
وذكر أبو القاسم البغوي من مرسل ابن أبي مليكة نحوه، وذكر ابن هشام من زياداته عن الحسن البصري بلاغا نحوه" (١)
أخرجه البيهقى في "الدلائل" (٢/ ٤٧٦) عن الحاكم (٣/ ٦) قال: ثنا أبو بكر أحمد بن إسحاق أنا موسى بن الحسن بن عباد ثنا عفان بن مسلم ثنا السري بن يحيى ثنا محمد بن سيرين قال: ذكر رجال على عهد عمر فكأنهم فضلوا عمر على أبي بكر، فلما بلغ ذلك عمر، قال: والله لليلة من أبي بكر خير من آل عمر، وليوم من أبي بكر خير من آل عمر، لقد خرج رسول الله - ﷺ - ليلة انطلق إلى الغار ومعه أبو بكر، فجعل يمشي ساعة بين يديه وساعة خلفه، حتى فطن له رسول الله - ﷺ -، فقال "يا أبا بكر مالك تمشي في ساعة بين يدي وساعة خلفي؟ " فقال: يا رسول الله أذكر الطلب فأمشي خلفك، ثم أذكر الرصد فأمشي بين يديك، فقال "يا أبا بكر لو كان شيء أحببت أن يكون لك دوني؟ " قال: نعم، والذي بعثك بالحق ما كانت لتكن من ملمة إلا أحببت أن تكون لي دونك، فلما انتهينا من الغار قال أبو بكر: مكانك يا رسول الله حتى استبرئ لك الغار، فدخل فاستبرأه حتى إذا كان في أعلاه ذكر أنه لم يستبرئ الجحرة، فقال: مكانك يا رسول الله حتى استبرئ الجحرة، فدخل فاستبرأ، ثم قال: أنزل يا رسول الله، فنزل، فقال عمر: والذي نفسى بيده لتلك الليلة خير من آل عمر.
قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد على شرط الشيخين لولا إرسال فيه"
ثم قال البيهقي: أنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران العدل ثنا
_________________
(١) ٨/ ٢٣٨ (كتاب أحاديث الأنبياء- باب هجرة النبي - ﷺ -)
[ ٦ / ٤٤٧٠ ]
أحمد بن سلمان النجاد الفقيه قال: قرئ على يحيى بن جعفر وأنا أسمع قال: أنا عبد الرحمن بن إبراهيم الراسبي ثني فرات بن السائب عن ميمون بن مهران عن ضبة بن محصن العنزي عن عمر بن الخطاب في قصة ذكرها قال: فذكر نحوه.
وإسناده ضعيف لضعف فرات بن السائب.
٣١٨٤ - أنّ زينب بنت جحش قالت: يا رسول الله اسمي برّة فلو غيّرته فإنّ البرّة صغيرة، فقال "لو كان مسلما لسميته باسم من أسمائها، ولكن هو جحش، فالجحش أكبر من البرة"
قال الحافظ: وقد أخرج الدارقطني في "المؤتلف" بسند فيه ضعف: فذكره" (١)
٣١٨٥ - عن الحسن بن محمد بن علي قال: سرقت امرأة، فذكر الحديث وفيه: فجاء عمر بن أبي سلمة فقال للنبي - ﷺ -: أي أبه، إنها عمتي، فقال "لو كانت فاطمة بنت محمد لقطعت يدها"
قال عمرو بن دينار الراوي عن الحسن: فلم أشك أنها بنت الأسود بن عبد الأسد.
قال الحافظ: أخرجه عبد الرزاق" (٢)
مرسل
أخرجه عبد الرزاق (١٨٨٣١) عن ابن جريج أخبرني عمرو بن دينار أني حسن بن محمد بن علي قال: سرقت امرأة- قال عمرو: حسبت أنه قال: من بنات الكعبة- فأتي بها النبي - ﷺ -، فجاء عمر بن أبي سلمة فقال للنبي - ﷺ -: إنها عمتي، فقال النبي - ﷺ - "لو كانت فاطمة بنت محمد لقطعت يدها"
قال عمرو: فلم أشك حين قال حسن: قال عمر للنبي -ﷺ-: إنها عمتي، أنها بنت الأسود بن عبد الأسد ابنة أخي سفيان بن عبد الأسد.
ورواته ثقات.
٣١٨٦ - "لو لم أحتضنه لحنّ إلى يوم القيامة"
قال الحافظ: في حديث ابن عباس عند الدارمي بلفظ: فذكره" (٣)
صحيح
_________________
(١) ١٣/ ١٩٧ (كتاب الأدب- باب تحويل الاسم إلى اسم أحسن منه)
(٢) ١٥/ ١٠١ (كتاب الحدود- باب كراهية الشفاعة في الحد إذا رفع إلي السلطان)
(٣) ٧/ ٤١٤ (كتاب أحاديث الأنبياء- باب علامات النبوة في الإسلام)
[ ٦ / ٤٤٧١ ]
أخرجه ابن سعد (١/ ٢٥٢) وأحمد بن حنبل (١/ ٢٤٩ و٢٦٧ و٣٦٣) وأحمد بن منيع في "مسنده" (مصباح الزجاجة ٢/ ١٦) والدارمي (٣٩ و١٥٧١) وابن ماجه (١٤١٥) والطحاوي في "المشكل" (٤١٧٧) والطبراني في "الكبير" (١٢٨٤١) واللالكائي في "السنة" (١٤٧١) والبيهقي في "الدلائل" (٢/ ٥٥٨) وإسماعيل الأصبهاني في "الحجة" (١٢٣) وأبو موسى المديني في "اللطائف" (٧٤٠) وابن الجوزي في "مثير الغرام" (ص ٤٦٩) وابن النجار في "تاريخ المدينة" (ص ١٥٥ - ١٥٦) من طرق عن حماد بن سلمة عن عمار بن أبي عمار عن ابن عباس أنّ النبي - ﷺ - كان يخطب إلى جذع قبل أن يتخذ المنبر، فلما اتخذ المنبر وتحول إليه حنَّ الجذع فاحتضنه فسكن، وقال "لو لم أحتضنه لحنّ إلى يوم القيامة"
قال اللالكائي: إسناده صحيح على شرط مسلم"
وقال ابن كثير: وهذا الإسناد على شرط مسلم" البداية ٦/ ١٢٩
وقال البوصيري: هذا إسناد صحيح رجاله ثقات" المصباح ٢/ ١٦
قلت: وهو كما قالوا.
- ورواه الحسن بن موسى الأشيب عن حماد بن سلمة واختلف عنه:
• فقال عبد بن حميد (١٣٣٦): أنا الحسن بن موسى ثنا حماد بن سلمة أنا عمار بن أبي عمار عن ابن عباس.
• وقال ابن أبي شيبة (١١/ ٤٨٤ - ٤٨٥): ثنا الحسن بن موسى ثنا حماد بن سلمة عن فرقد السبخي عن سعيد بن جبير عن ابن عباس.
٣١٨٧ - عن جرير أنّ رجلا أتى النبي - ﷺ - يستطعمه فأطعمه شطر وسق شعير، فما زال الرجل يأكل منه وامرأته وضيفهما حتى كَالَهُ فأتى النبي - ﷺ - فقال "لو لم تَكِلْهُ لأكلتم منه ولقام لكم"
قال الحافظ: أخرجه مسلم (٢٢٨١) من طريق معقل بن عبيد الله عن أبي الزبير عن جرير" (١)
٣١٨٨ - عن الأوزاعي قال: بلغنا أنّه لما خرج رسول الله - ﷺ - يوم أحد أخذ شيئا فجعل ينشف به دمه وقال "لو وقع منه شيء على الأرض لنزل عليكم العذاب من السماء" ثم قال "اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون"
_________________
(١) ١٤/ ٥٩ - ٦٠ (كتاب الرقاق- باب فضل الفقر)
[ ٦ / ٤٤٧٢ ]
قال الحافظ: ولابن عائذ من طريق الأوزاعي: فذكره" (١)
٣١٨٩ - قوله - ﷺ - في قصة المتلاعنين لما وضعت التي لوعنت ولدا يشبه الذي رُمِيَتْ به "لولا الإيمان لكان لي ولها شأن"
سكت عليه الحافظ (٢).
أخرجه البخاري (فتح ١٠/ ٦٥ - ٦٦) من حديث ابن عباس بلفظ "لولا ما مضى من كتاب الله لكان لي ولها شأن"
٣١٩٠ - "لولا أن أشقّ على أمتي لأمرتهم أن يؤخروا العشاء إلى ثلث الليل أو نصفه"
قال الحافظ: وللترمذي وصححه من حديث أبي هريرة: فذكره" (٣)
صحيح
وله عن أبي هريرة طرق:
الأول: يرويه سعيد بن أبي سعيد المَقْبُري واختلف عنه:
- فقال عبيد الله بن عمر العُمَري: عن سعيد المقبري عن أبي هريرة مرفوعا "لولا أن أشقّ على أمتي لأمرتهم بالسواك مع الوضوء، ولأمرتهم أن يؤخروا العشاء إلى ثلث الليل (٤)، فإنّ الله -﷿- كل ليلة إذا ذهب ثلث الليل أو نصف الليل نزل إلى السماء الدنيا فينادي: هل من داع فيستجاب له، أو مستغفر فيغفر له، أو سائل يعطى حتى يطلع الفجر".
أخرجه ابن أبي شيبة (١/ ١٦٨ - ١٦٩ و٣٣١) وأحمد (٢/ ٤٣٣) وابن ماجه (٢٨٧ و٦٩١) والدارقطني في "النزول (٤١) واللفظ له
عن عبد الله بن نُمير
والترمذي (١٦٧)
عن عبدة بن سليمان الكلابي
والدارقطني (٣٩)
_________________
(١) ٨/ ٣٧٥ (كتاب المغازي- باب ما أصاب النبي - ﷺ - من الجراح يوم أحد)
(٢) ١٦/ ٢٩٨ (كتاب الأحكام- باب من قضي له بحق أخيه فلا يأخذه)
(٣) ٢/ ١٨٨ (كتاب الصلاة- أبواب المواقيت- باب فضل العشاء)
(٤) زاد أحمد وغيره "أو نصف الليل" ولفظ الطوسي" إلى نصف الليل"
[ ٦ / ٤٤٧٣ ]
عن إسحاق بن يوسف الأزرق
و(٤٠) والطحاوي في "شرح المعاني" (١/ ٤٤)
عن حماد بن سلمة
والنسائي في "الكبري" (٣٠٣٧)
عن خالد بن الحارث البصري
والدارقطني في "العلل" (١٠/ ٣٥٤)
عن أبان بن يزيد العطار
وابن حبان (١٥٤٠)
عن داود بن عبد الرحمن العطار
والدارقطني (٤٢) والخطيب في "التاريخ" (٩/ ٣٤٦)
عن المعتمر بن سليمان التيمي
و(٤٣)
عن روح بن القاسم البصري
وابن أبي شيبة (١/ ١٦٨ - ١٦٩ و٣٣١) وابن ماجه (٢٨٧ و٦٩١)
عن أبو أسامة حماد بن أسامة الكوفي
والبيهقي (١/ ٣٦)
عن حماد بن مَسْعَدة البصري
وأحمد (٢/ ٢٥٠) والنسائي فى "الكبرى" (٣٠٣٥) وابن حبان (١٥٣١ و١٥٣٨ و١٥٣٩) والدارقطنى (٣٨) ومحمد بن عبد الباقي الأنصاري في "المشيخة الكبرى" (٤٣٨)
عن يحيى القطان (١)
والنسائي في "الكبرى" (٣٠٣٦) وأبو على الطوسي في "مختصر الأحكام" (١٥١) وابن عساكر في "معجم الشيوخ" (١٥٢٥)
_________________
(١) رواه أحمد في موضع آخر (٢/ ٤٣٣) عن يحيى القطان فلم يذكر عبيد الله بن عمر. وهكذا رواه مسدد عن يحيى القطان فلم يذكر عبيد الله بن عمر. أخرجه ابن المنذر في "الأوسط" (٩٧٥)
[ ٦ / ٤٤٧٤ ]
عن هشام بن حسان
والنسائي في "اليوم والليلة" (٤٨٣) وفي "الكبرى" (٣٠٣٤)
عن عبد الله بن المبارك
والنسائي في "الكبرى" (٣٠٣٣)
عن حماد بن زيد
كلهم عن عبيد الله بن عمر عن سعيد المقبري عن أبي هريرة.
وخالفهم بقية بن الوليد فرواه عن عبيد الله بن عمر عن المقبري عن أبيه عن أبي هريرة.
أخرجه النسائي في "اليوم والليلة" (٤٨٤) وفي "الكبرى" (٣٠٣٨) والدارقطني (٤٤)
والأول أصح لأنّ بقية عن عبيد الله بن عمر ضعيف جدا. قاله ابن المديني.
ولما أخرجه الترمذي من طريق عبدة بن سليمان: قال: حديث حسن صحيح"
وقال ابن عساكر: حديث صحيح"
وهو كما قالا.
ولم ينفرد عبيد الله بن عمر به بل تابعه:
١ - عبد الرحمن بن عبد الله السراج.
أخرجه الحاكم (١/ ١٤٦) وعنه البيهقي (١/ ٣٦) من طريق أبي النعمان عارم بن الفضل البصري وعبد الله بن عبد الوهاب الحَجَبي قالا: ثنا حماد بن زيد ثنا عبد الرحمن السراج عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة مرفوعا "لولا أن أشق على أمتي لفرضت عليهم السواك مع الوضوء، ولأخرت العشاء إلى نصف الليل"
وأخرجه النسائي في "الكبرى" (٣٠٣٢) من طريق أبي النعمان عن حماد مختصرا في ذكر السواك.
قال الحاكم: صحيح على شرطهما وليس له علة"
قلت: السراج لم يخرج له البخاري شيئا، ولم يخرج له مسلم عن المقبري شيئا.
٢ - عبد الله بن عمر العُمري.
أخرجه عبد الرزاق (٢١٠٦) عنه عن المقبري عن أبي هريرة.
[ ٦ / ٤٤٧٥ ]
والعمري مختلف فيه لكن لا بأس به في المتابعات.
- ورواه أبو معشر نجيح السندي عن المقبري واختلف عنه:
• فرواه الطيالسي (ص ٣٠٦) عن أبي معشر عن المقبري عن أبي هريرة.
• ورواه الليث بن سعد عن أبي معشر عن سعيد المقبري عن أبيه عن أبي هريرة.
أخرجه النسائي في "الكبرى" (٣٠٣٩)
وأبو معشر ضعيف.
- وقال محمد بن إسحاق المدني: ثني سعيد المقبري عن عطاء مولى أم صبية عن أبي هريرة مرفوعا "لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة، ولأخرت العشاء الآخرة إلى ثلث الليل، فإنه إذا مضى ثلث الليل الأول هبط الله إلى السماء الدنيا فلم يزل هنالك حتى يطلع الفجر، يقول قائل: ألا سائل يُعطى، ألا داع يُجاب، ألا سقيم يستشفي فيشفى، ألا مذنب يستغفر فيغفر له"
أخرجه أحمد (١/ ١٢٠ و٢/ ٥٠٩) والبخاري في "الكبير" (٣/ ٢/ ٤٦٢) وعبد الله الدارمي (١٤٩٢) واللفظ له وعثمان الدارمي في "الرد على الجهمية" (١٣١ و١٣٢) والنسائي في "اليوم والليلة" (٤٨٥) وفي "الكبرى" (٣٠٤٠) والطحاوي في "شرح المعاني" (١/ ٤٣) والدارقطني (٤٥ و٤٦ و٤٧ و٤٨) وابن منده في "التوحيد" (٨٧٧) والبيهقي (١/ ٣٦) من طرق (١) عن ابن إسحاق به.
ووقع عند أحمد وعثمان الدارمي والبخاري: قال ابن إسحاق: وحدثني عمي عبد الرحمن بن يسار عن عبيد الله بن أبي رافع عن أبيه عن علي مرفوعا نحوه (٢).
ولم يذكر البخاري: عن أبيه.
_________________
(١) رواه إبراهيم بن سعد المدني ومحمد بن سلمة الحراني وأحمد بن خالد الوهبي وابن أبي عدي البصري عن ابن إسحاق. ورواه يونس بن بكير الشيباني عن ابن إسحاق فلم يذكر عطاء مولى أم صبية. أخرجه أبو يعلى (٦٥٧٦)
(٢) ومن هذا الطريق أخرجه الطبراني في "الأوسط" (١٢٦٠) والدارقطني في "النزول" (١ و٢) وابن بطة في "الإبانة" (الرد على الجهمية ١٧٠) وغيرهم. وسيأتي الكلام عليه في المجموعة الثانية: كتاب الصلاة- أبواب التهجد- باب الدعاء والصلاة من آخر الليل.
[ ٦ / ٤٤٧٦ ]
وعطاء مولى أم صبية (١) ذكره ابن حبان في "الثقات" على قاعدته، وقال الذهبي في "الميزان": لا يعرف، تفرد عنه المقبري.
- وقال محمد بن عبد الرحمن بن مهران المدني: أخبرني سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي سعيد الخدري.
أخرجه النسائي في "الكبرى" (٣٠٣٠ و٣٠٣١)
قال أبو حاتم: هذا خطأ، رواه الثقات عن المقبري عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ -"
العلل ١/ ٢١
والأول أصح لأنّ عبيد الله بن عمر أثبت من ابن إسحاق ومن محمد بن عبد الرحمن بن مهران، وقد توبع كما تقدم.
الثاني: يرويه محمد بن عمرو بن علقمة عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة مرفوعا "لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم عند كل صلاة بوضوء، أو مع كل وضوء سواك، ولأخرت عشاء الآخرة إلى ثلث الليل"
أخرجه أحمد (٢/ ٢٥٨ - ٢٥٩) ثنا أبو عبيدة الحداد- كوفي ثقة- عن محمد بن عمرو به.
وإسناده حسن.
الثالث: يرويه أبو الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة مرفوعا "لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة وتأخير العشاء"
أخرجه الشافعي في "مسنده" (ص ١٣) وعبد الرزاق (٢١٠٧) وأحمد (٢/ ٢٤٥) عن سفيان بن عيينة عن أبي الزناد به.
ومن طريق الشافعي أخرجه البيهقي (١/ ٣٥)
ومن طريق عبد الرزاق أخرجه ابن المنذر في "الأوسط" (١٠٣٦)
وأخرجه ابن ماجه (٦٩٠) عن هشام بن عمار الدمشقي ثنا ابن عيينة به.
وإسناده صحيح رواته ثقات.
_________________
(١) سماه ابن أبي عدي في روايته عن ابن إسحاق: عطاء مولى أم صفية. قال الدارقطني: وصحف في ذلك، والصواب مولى أم صبية" النزول ص ١٢٨ - العلل ١٠/ ٣٥٤
[ ٦ / ٤٤٧٧ ]
وهو في الصحيحين وغيرهما من طرق عن ابن عيينة لكن ليس فيه ذكر العشاء،
الرابع: يرويه إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة عن صفوان بن سليم عن حميد بن عبد الرحمن عن أبي هريرة مرفوعا "لولا أن أشقّ على أمتي لجعلت وقت العشاء إلى نصف الليل"
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٦٧٠٧)
وقال: لم يَرو هذا الحديث عن صفوان بن سليم إلا إسحاق بن عبد الله"
قلت: وهو متروك الحديث كما قال النسائي وغيره.
٣١٩١ - عن محمد بن جعفر بن الزبير قال: خرج رسول الله -ﷺ- يلتمس حمزة، فوجده ببطن الوادي قد مُثِّلَ به، فقال: "لولا أن تحزن صفية -يعني بنت عبد المطلب- وتكون سنة بعدي لتركته حتى يحشر من بطون السباع وحواصل الطير"
قال الحافظ: وذكر ابن إسحاق قال: حدثني محمد بن جعفر بن الزبير قال: فذكره،
زاد ابن هشام، قال: "وقال: لن أصاب بمثلك أبدا، ونزل جبريل فقال: إنّ حمزة مكتوب في السماء أسد الله وأسد رسوله" (١)
مرسل
أخرجه البيهقي في "الدلائل" (٣/ ٢٨٥ - ٢٨٦) من طريق ابن إسحاق ثني محمد بن جعفر بن الزبير وحدثنيه بُريدة بن سفيان عن محمد بن كعب قال: لما رأى رسول الله - ﷺ - ما بحمزة من المثل جُدع أنفه ولُعب به قال رسول الله - ﷺ - "لولا أن تجزع صفية وتكون سنة من بعدي ما غيب حتى يكون في بطون السباع وحواصل الطير"
وفي سيرة ابن هشام (٣/ ٩٥ - ٩٦) قال ابن إسحاق: وخرج رسول الله - ﷺ - فيما بلغني يلتمس حمزة بن عبد المطلب فوجده ببطن الوادي قد بُقِرَ بطنه عن كبده ومُثل به فجدع أنفه وأذناه.
فحدثني محمد بن جعفر بن الزبير أنّ رسول الله - ﷺ - قال حين رأى ما رأى "لولا أن تحزن صفية ويكون سنة من بعدي لتركته يكون في بطون السباع وحواصل الطير، ولئن أظهرني الله علي قريش في موطن من المواطن لأمثلنّ بثلاثين رجلا منهم" فلما رأى
_________________
(١) ٨/ ٣٧٤ (كتاب المغازي- باب قتل حمزة بن عبد المطلب)
[ ٦ / ٤٤٧٨ ]
المسلمون حزن رسول الله - ﷺ - وغيظه على من فعل بعمه ما فعل قالوا: والله لئن أظفرنا الله بهم يوما من الدهر لنمثلنّ بهم مثلة لم يمثلها أحد من العرب.
قال ابن هشام: ولما وقف رسول الله - ﷺ - على حمزة قال "لن أصاب بمثلك أبدا، ما وقفت موقفا قط أغيظ إليّ من هذا" ثم قال "جاءني جبريل فأخبرني أنّ حمزة بن عبد المطلب مكتوب في أهل السموات السبع حمزة بن عبد المطلب أسد الله وأسد رسوله"
٣١٩٢ - "لو يعطى الناس بدعواهم لادعى رجال أموال قوم ودمائهم، ولكن البينة على المدعي واليمين على من أنكر"
قال الحافظ: أخرجه البيهقي من طريق عبد الله بن إدريس عن ابن جريج وعثمان بن الأسود عن ابن أبي مليكة قال: كنت قاضيا لابن الزبير على الطائف، فذكر قصة المرأتين، فكتبت إلى ابن عباس، فكتب إليّ أنّ رسول الله - ﷺ - قال: فذكره. وهذه الزيادة: ليست في الصحيحين وإسنادها حسن" (١)
تقدم الكلام عليه في حرف الباء فانظر حديث "البينة على المدعي"
٣١٩٣ - "لو يعلمون ما في الصبح والعَتَمة لأتوهما ولو حَبْوًا"
قال الحافظ: رواه مالك في "الموطأ" (١/ ٦٨ و١٣١") (٢)
قلت: ومن طريقه أخرجه البخاري (فتح ٢/ ٢٣٦ - ٢٣٧)
٣١٩٤ - "ليأتينّ على أهل المدينة زمان ينطلق الناس منها إلى الأرياف يلتمسون الرخاء فيجدون رخاء ثم يأتون فيتحملون بأهليهم إلى الرخاه والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون"
قال الحافظ: روى أحمد من حديث جابر أنه سمع رسول الله - ﷺ - يقول: فذكره،
وفي إسناده ابن لَهيعة ولا بأس به في المتابعات" (٣)
أخرجه أحمد (٣/ ٣٤١ - ٣٤٢) عن حسن بن موسى الأشيب ثنا ابن لهيعة ثنا أبو الزبير أني جابر بن عبد الله أنّ رسول الله - ﷺ - قال: فذكره.
وإسناده ضعيف لضعف ابن لهيعة.
_________________
(١) ٦/ ٢١١ (كتاب الشهادات- باب اليمين على المدعى عليه)
(٢) ١/ ٣٦٠ (كتاب الوضوء- باب البول في الماء الدائم)
(٣) ٤/ ٤٦٤ (كتاب الحج- فضائل المدينة- باب من رغب عن المدينة)
[ ٦ / ٤٤٧٩ ]
٣١٩٥ - عن جهجاه الغفاري أنّه قدم في نفر من قومه يريدون الإسلام، فحضروا مع رسول الله -صلي الله عليه وسلم- المغرب، فلما سلم قال "ليأخذ كل رجل بيد جليسه" فلم يبق غيري فكنت رجلا عظيما طويلا لا يقدم عليّ أحد، فذهب بي رسول الله - ﷺ - إلى منزله فحلب لي عنزا فأتيت عليه، ثم حلب لي آخر حتى حلب لي سبعة أعنز فأتيت عليها، ثم أتيت بصنيع برمة فأتيت عليها، فقالت أم أيمن: أجاع الله من أجاع رسول الله، فقال "مه يا أم أيمن أكل رزقه ورزقنا على الله" فلما كانت الليلة الثانية وصلينا المغرب صنع ما صنع في التي قبلها فحلب لي عنزا ورويت وشبعت فقالت أم أيمن: أليس هذا ضيفنا؟ قال "إنّه أكل في مِعيّ واحد الليلة وهو مؤمن وأكل قبل ذلك في سبعة أمعاء، الكافر يأكل في سبعة أمعاء، والمؤمن يأكل في مِعيَ واحد"
قال الحافظ: أخرج ابن أبي شيبة وأبو يعلى والبزار والطبراني من طريق جهجاه الغفاري: فذكره، وفي إسناد الجميع موسى بن عبيدة وهو ضعيف" (١)
ضعيف
أخرجه ابن أبي شيبة (٨/ ٣٢١ - ٣٢٢) وفي "مسنده" (المطالب ٢٤٦٢) والحربي في "إكرام الضيف" (٧٣) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (٩٩٨) والبزار (كشف ٢٨٩١) وأبو يعلى (٩١٦) وأبو القاسم البغوي في "الصحابة" (٣٣٦ و٣٣٧) والطحاوي في "المشكل" (٢٠٢١) والطبراني في "الكبير" (٢١٥٢) وابن عبد البر في "التمهيد" (١٨/ ٥٤ - ٥٥ و٢١/ ٢٦٤ - ٢٦٥) وابن الأثير في "أسد الغابة" (١/ ٣٦٦) من طريق موسى بن عبيدة ثني عبيد بن سلمان الأغر القرشي عن عطاء بن يسار عن جهجاه الغفاري أنّه قدم في نفر من قومه يريدون الإسلام وذكر الحديث.
قال الهيثمي: وفيه موسى بن عبيدة الرَّبَذي وهو ضعيف" المجمع ٥/ ٣٢
وقال الحافظ: غريب تفرد به موسى بن عبيدة عن عبيد" الإصابة ٢/ ١١٢
وقال البوصيري: مداره على موسى بن عبيدة وهو ضعيف" مختصر الإتحاف ٧/ ٢٠٩ - ٢١٠
٣١٩٦ - عن عبيد الحميري قال: أشرف عثمان فقال: يا طلحة أنشدك الله، أما سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "ليأخذ كل رجل منكم بيد جليسه" فأخذ بيدي فقال "هذا جليسي في الدنيا والآخرة" قال: نعم.
_________________
(١) ١١/ ٤٦٨ (كتاب الأطعمة- باب المؤمن يأكل في معى واحد)
[ ٦ / ٤٤٨٠ ]
قال الحافظ: أخرجه ابن مندة" (١)
ضعيف جدا
أخرجه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (ترجمة عثمان بن عفان ص ٣٤٧) من طريق أبي عبد الله بن مندة قال: أنبا ابن الأعرابي ثنا الحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني ثنا شبابة بن سَوّار ثنا خارجة بن مصعب عن عبد الله بن عبيد الحميري عن أبيه قال: كنت فيمن حصر عثمان بن عفان، فأشرف عليهم، فسلم عليهم فلم يردوا عليه. فقال: ها هنا طلحة بن عبيد الله؟ قالوا: نعم. قال: أنشدك الله، أما سمعت رسول الله - ﷺ - قال لنا ذات يوم ونحن جلوس "ليأخذ كل رجل منكم بيد جليسه ووليه في الدنيا والآخرة"، فأخذتَ أنت بيد فلان، وأخذ فلان بيد فلان، حتى إذا أخذ كل رجل منهم بيد جليسه فأخذ رسول الله - ﷺ - بيدي فقال "هذا جليسي ووليي في الدنيا والآخرة"؟ قال طلحة: اللهم نعم. فقال الحميري: كيف نقاتل رجلا قد قال رسول الله-صلي الله عليه وسلم- هذا فيه؟ وانصرف في سبعمائة من قومه.
وأخرجه ابن عساكر أيضا (ص ٣٤٦) من طريق الهيثم بن كليب ثنا أبو الفضل عباس بن محمد ثنا شبابة بن سوار به.
إلا أنه سمى الحميري عبيد الله.
وإسناده ضعيف جدا، خارجة بن مصعب هو ابن خارجة الضبعي الخراساني قال النسائي وغيره: متروك الحديث، وقال ابن معين وغيره: ليس بثقة.
٣١٩٧ - "ليبلغ الشاهد الغائب"
سكت عليه الحافظ (٢).
أخرجه البخاري (فتح ١/ ١٦٨) من حديث أبي بكرة.
٣١٩٨ - "ليتق أحدكم وجهه بالنار ولو بشق تمرة"
قال الحافظ: ولأحمد من حديث ابن مسعود مرفوعا بإسناد صحيح: فذكره" (٣)
حسن
أخرجه أحمد (١/ ٣٨٨ و٤٤٦) وأبو نعيم في "الحلية" (٨/ ٢١٤) من طرق عن إبراهيم بن مسلم الهَجَري عن أبي الأحوص عوف بن مالك عن ابن مسعود به مرفوعا.
_________________
(١) ٦/ ٣٣٧ (كتاب الوصايا- باب إذا وقف أرضا أو بئرا)
(٢) ١٧/ ١٦١ (كتاب التوحيد- باب قول الله تعالى: ﴿وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي﴾ [طه: ٣٩])
(٣) ٤/ ٢٦ (كتاب الزكاة- باب اتقوا النار ولو بشق تمرة)
[ ٦ / ٤٤٨١ ]
قال المنذري: إسناده صحيح الترغيب ٢/ ١٠
وقال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح" المجمع ٣/ ١٠٥
قلت: إبراهيم بن مسلم لم يخرج له البخاري ومسلم شيئا، وهو ضعيف كما قال ابن معين وجماعة.
وللحديث شواهد فيتقوى بها، منها:
١ - حديث عدي بن حاتم مرفوعا "اتقوا النار ولو بشق تمرة، فمن لم يجد فبكلمة طيبة"
أخرجه البخاري ومسلم وغيرهما من طرق عن عدي.
٢ - حديث فَضَالة بن عبيد مرفوعا "اجعلوا بينكم وبين النار حجابا ولو بشق تمرة"
وقد تقدم في حرف الهمزة.
٣ - حديث عائشة مرفوعا "يا عائشة استتري من النار ولو بشق تمرة"
وسيأتي في حرف الياء.
٣١٩٩ - حديث أبي سعيد أنّ رسول الله - ﷺ - بعث بعثا وقال: "ليخرج من كل رجلين رجل والأجر بينهما"
قال الحافظ: أخرجه مسلم (١٨٩٦)، وفي رواية له: ثم قال للقاعد: وأيكم خلف الخارج في أهله وماله بخير كان له مثل نصف أجر الخارج" (١)
٣٢٠٠ - "ليدركنّ المسيح أقواما إنهم لمثلكم أو خير- ثلاثا- ولن يخزي الله أمة أنا أولها والمسيح آخرها"
قال الحافظ: وقد روى ابن أبي شيبة من حديث عبد الرحمن بن جبير بن نفير أحد التابعين بإسناد حسن قال: قال رسول الله - ﷺ -: فذكره" (٢)
مرسل
أخرجه ابن أبي شيبة (٥/ ٢٩٨ - ٢٩٩ و١٤/ ٥١٧) عن عيسى بن يونس عن صفوان بن عمرو السكسكي عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير قال: لما اشتدّ حزن أصحاب
_________________
(١) ٦/ ٣٩٠ (كتاب الجهاد- باب فضل من جهز غازيا)
(٢) ٨/ ٦ (كتاب أحاديث الأنبياء- باب فضائل أصحاب النبي - ﷺ -)
[ ٦ / ٤٤٨٢ ]
رسول الله - ﷺ - على من أصيب منهم مع زيد يوم مؤتة قال رسول الله - ﷺ - "ليدركنّ المسيح من هذه الأمة أقواما إنهم لمثلكم أو خير- ثلاث مرات- ولن يخزي الله أمة أنا أولها والمسيح آخرها"
ورواته ثقات.
طريق أخرى: قال نعيم بن حماد في "الفتن" (١٥٩٧): ثنا أبو حيوة وأبو أيوب عن أرطاة عن عبد الرحمن بن جبير رفعه "ليدركنّ ابن مريم رجال من أمتي هم مثلكم، أو خيرهم مثلكم، أو خير"
أبو أيوب ما عرفته، وأبو حيوة اسمه شريح بن يزيد، ذكره ابن حبان في "الثقات"، وأرطاة هو ابن المنذر وثقه أحمد وغيره.
٣٢٠١ - "لَيُذَادَنَّ رجال عن حوضي كما يُذاد البعير الضال، أناديهم: ألا هلم"
قال الحافظ: وفي حديث أبي هريرة عند مسلم (٢٤٩): فذكره" (١)
٣٢٠٢ - "ليردنّ عليّ أقوام أعرفهم ويعرفونني ثم يحال بيني وبينهم"
قال الحافظ: وفي حديث سهل: فذكره" (٢)
أخرجه البخاري (فتح ١٤/ ٢٧١)
٣٢٠٣ - "ليردنّ عليّ الحوض رجال ممن صحبني ورآنى"
قال الحافظ: ولأحمد والطبراني من حديث أبي بكرة رفعه: فذكره، وسنده حسن، وللطبراني من حديث أبي الدرداء نحوه وزاد: فقلت: يا رسول الله، ادع الله أن لا يجعلني منهم، قال "لست منهم" وسنده حسن" (٣)
حديث أبي بكرة له عنه طريقان:
الأول: يرويه حماد بن سلمة عن علي بن زيد بن جُدْعَان واختلف عن حماد:
- فقال عفان بن مسلم البصري: ثنا حماد عن علي بن زيد عن الحسن عن أبي بكرة مرفوعا به، وزاد "حتى إذا رُفعوا إليّ ورأيتهم اخْتُلِجوا دوني فلأقولنّ: رب أصحابي أصحابي، فيقال: إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك"
_________________
(١) ١٤/ ١٧٤ (كتاب الرقاق- باب الحشر)
(٢) ١٤/ ١٧٤ (كتاب الرقاق- باب الحشر)
(٣) ١٤/ ١٧٤ (كتاب الرقاق- باب الحشر)
[ ٦ / ٤٤٨٣ ]
أخرجه ابن أبي شيبة (١١/ ٤٤٣ - ٤٤٤) وأحمد (٥/ ٤٨) وابن أبي عاصم في "السنة" (٧٨٤) والهروي في "ذم الكلام" (١٣٦٩)
- وقال هَوذة بن خليفة البصري: ثنا حماد عن علي بن زيد عن عبد الرحمن بن أبي بكرة عن أبيه.
أخرجه أحمد (٥/ ٥٠) وابن عبد البر في "التمهيد" (٢/ ٢٩٢ - ٢٩٣)
وإسناده ضعيف لضعف علي بن زيد.
الثاني: يرويه قتادة واختلف عنه:
- فقال سعيد بن بشير: عن قتادة عن الحسن عن أبي بكرة مرفوعا "ليردنّ عليَّ الحوض ناس من أصحابي، حتى إذا رُفعوا إليّ اختلجوا دوني، فأقول: أصحابي، فيقال: إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك"
أخرجه ابن أبي عاصم (٧٨٥)
عن محمد بن بكار بن بلال العامري
والطبراني في "مسند الشاميين" (٢٦٦٠)
عن أبي الجُماهر محمد بن عثمان التَّنُوخي
كلاهما عن سعيد بن بشير به.
وإسناده ضعيف لضعف سعيد بن بشير، وقتادة والحسن مدلسان وقد عنعنا.
- وقال سعيد بن أبي عُروبة: عن قتادة قال: ذكر لنا أنّ نبي الله - ﷺ - كان يقول "والذي نفس محمد بيده ليردنّ عليّ الحوض ممّن صحبني أقوام، حتى إذا رّفعوا إليّ ورأيتهم اختلجوا دوني، فلأقولنّ: ربّ أصحابي أصحابي، فليقالنّ: إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك"
أخرجه الطبري في "تفسيره" (٤/ ٤٠) عن بشر بن معاذ العَقَدي ثنا يزيد بن زُرَيع ثنا سعيد به.
ورواته ثقات.
وهذا أصح.
وأما حديث أبي الدرداء فأخرجه يعقوب بن سفيان في "المعرفة" (٢/ ٣٢٩) وابن أبى عاصم (٧٥٤ و٧٨٦) عن هشام بن عمار ثنا يحيى بن حمزة ثني يزيد بن أبي مريم أنّ
[ ٦ / ٤٤٨٤ ]
أبا عبيد الله مسلم بن مِشْكَم حدثنا عن أبي الدرداء رفعه "أنا فرطكم على الحوض فألفين ما نوزعت أحدكم فأقول: هذا من أمتي، فيقال: إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك"
فقلت: يا رسول الله، ادع الله -﷿- أن لا يجعلني منهم، قال "لست منهم"
وأخرجه الطبراني في "مسند الشاميين" (١٤٠٥) عن محمد بن أبي زرعة الدمشقي ثنا هشام بن عمار به.
وأخرجه الهروي (١٣٦٧) من طريق جعفر بن محمد الفريابي ثنا هشام بن عمار به.
وأخرجه ابن عبد البر في "التمهيد" (٢/ ٣٠٤) من طريق أبى مُسهر عبد الأعلى بن مسهر الدمشقي ثنا يحيى بن حمزة به.
وإسناده صحيح.
ولم ينفرد يحيى بن حمزة به بل تابعه محمد بن مهاجر الشامي قال: سمعت يزيد بن أبي مريم عن أبي عبيد الله عن أبي الدرداء به.
أخرجه البزار (كشف ٢٧٢٧) والطبراني في "الأوسط" (٣٩٩) وفي "مسند الشاميين" (١٤٠٥ و١٤١٣)
عن أبي توبة الربيع بن نافع الحلبي
وابن أبي عاصم (٧٨٧) والهروي (١٣٦٧)
عن عثمان بن سعيد الحمصي
قالا: ثنا محمد بن مهاجر به.
قال البزار: قد روي نحوه من وجوه، وليس فيه قول أبي الدرداء، ومحمد بن مهاجر ويزيد ثقتان، وأبو عبيد الله شامي مشهور"
وقال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن مسلم بن مشكم إلا يزيد بن أبي مريم"
وقال الهيثمي: رجاله ثقات" المجمع ٩/ ٣٦٧
قلت: وإسناده صحيح.
وله طريق أخرى عند البيهقي في "الدلائل" (٦/ ٤٠٣)
وفيه راوٍ لم يسم.
[ ٦ / ٤٤٨٥ ]
٣٢٠٤ - حديث أنس "ليردنّ عليّ ناس من أصحابي الحوض حتى إذا عرفتهم اختلجوا دوني"
سكت عليه الحافظ (١).
أخرجه البخاري (فتح ١٤/ ٢٧٠ - ٢٧١)
٣٢٠٥ - "ليسأل أحدكم ربه حاجته كلها حتى شِسْع نعله"
قال الحافظ: أخرجه الترمذي من حديث أنس" (٢)
- يرويه جعفر بن سليمان الضَّبَعِي عن ثابت البناني واختلف عنه:
• فقال قَطَن بن نُسَير البصري أبو عباد الغُبَرِي الذارع: ثنا جعفر بن سليمان عن ثابت البناني عن أنس مرفوعا به وزاد "إذا انقطع"
أخرجه أبو يعلى (٣٤٠٣) وفي "معجمه" (٢٨٤) عن قطن بن نسير به.
وأخرجه ابن حبان (٨٦٦ و٨٩٤ و٨٩٥) وابن السني في "اليوم والليلة" (٣٥٤) عن أبي يعلى به.
وأخرجه الترمذي (تحفة الأحوذي ٣٦٨٢) والطبراني في "الدعاء" (٢٥) و"الأوسط" (٥٥٩١) وابن عدي (٦/ ٢٠٧٦) وأبو نعيم في "أخبار أصبهان (٢/ ٢٨٩) وأبو طالب العشاري في "جزء فيه ثلاثة وثلاثون حديثا" (٧) والبيهقي في "الشعب" (١٠٧٩) والمزي (٢٣/ ٦٢٠) من طرق عن قطن بن نسير به.
قال الترمذي: هذا حديث غريب"
وقال ابن حبان: خبر غريب"
قلت: قطن بن نسير مختلف فيه، ذكره ابن حبان في "الثقات" واحتج به مسلم، واتهمه ابن عدي بسرقة الحديث، لكن تعقبه الذهبي في "الميزان" بأنه ظن وتوهم منه وإلا فقطن مكثر عن جعفر بن سليمان.
وقال ابن أبي حاتم: سئل أبو زرعة عنه فرأيته يحمل عليه، ثم ذكر أنه روى أحاديث عن جعفر بن سليمان عن ثابت عن أنس مما أنكر عليه.
_________________
(١) ١٤/ ١٧٤ (كتاب الرقاق- باب الحشر)
(٢) ٢/ ٤٤٤ (كتاب الصلاة- أبواب صفة الصلاة- باب التسبيح والدعاء في السجود)
[ ٦ / ٤٤٨٦ ]
ولم ينفرد به بل تابعه سيار بن حاتم البصري ثنا جعفر بن سليمان عن ثابت عن أنس مرفوعا به وزاد "وحتى يسأله الملح"
أخرجه البزار (كشف ٣١٣٥) عن سليمان بن عبيد الله الغيلاني ثنا سيار به.
قال الهيثمي: ورجاله رجال الصحيح غير سيار بن حاتم وهو ثقة" المجمع ١٠/ ١٥٠
قلت: هو مختلف فيه: وثقه ابن معين وغيره، وضعفه ابن المديني وغيره.
• وقال صالح بن عبد الله الباهلي: أنا جعفر بن سليمان عن ثابت البناني مرسلا.
أخرجه الترمذي (تحفة الأحوذي ٣٦٨٣)
وتابعه عبيد الله بن عمر القواريري ثنا جعفر بن سليمان به.
أخرجه ابن عدي (٦/ ٢٠٧٦) عن عبد الله بن محمد البغوي ثنا القواريري به.
فقال رجل للقواريري: إنّ لي شيخا يحدث به عن جعفر عن ثابت عن أنس.
فقال القواريري: باطل.
قال ابن عدي: وهذا كما قال"
وأخرجه البيهقي في "الشعب" (٣/ ٣١٦) عن أبي سعد أحمد بن محمد الماليني أنا ابن عدي به.
قال الترمذي: وهذا أصح من حديث قطن عن جعفر بن سليمان"
وله شاهد عن أبي هريرة مرفوعا "سلوا الله ما بدا لكم من حوائجكم حتى شسع النعل فإنه إن لم ييسره لم يتيسر"
أخرجه البيهقي في "الشعب" (١٠٨٠) من طريق هلال بن العلاء ثنا أبو همام ثنا مُعارك عن أبي عباد عن جده أبي سعيد عن أبي هريرة به.
وقال: إسناده غير قوي"
قلت: معارك هو ابن عباد قال البخاري: منكر الحديث، وقال أبو زرعة: واهي الحديث جدا ولاسيما إذا حدّث عن عبد الله بن سعيد المقبرى فيقع ضعف على ضعف.
وأبو عباد هو عبد الله بن سعيد بن أبي سعيد المقبري قال أحمد والفلاس: منكر الحديث متروك الحديث، وقال ابن معين والنسائي: متروك الحديث.
طريق أخرى: يرويها يحيى بن عبيد الله بن عبد الله بن مَوْهَب عن أبيه عن أبي هريرة
[ ٦ / ٤٤٨٧ ]
مرفوعا "إذا انقطع شسع أحدكم فليسترجع، فإنها من المصائب، وسلوا الله -﷿- الشسع، فإنه إن لم ييسره لم يكن"
أخرجه مسدد في "مسنده" (المطالب ٣٣٧٤) من طرق عن يحيى بن عبيد الله به.
قال البوصيري: سنده ضعيف لضعف يحيى بن عبيد الله" مختصر الإتحاف ٨/ ٣٣٤
٣٢٠٦ - "ليس البر أن تصوموا في السفر، عليكم برخصة الله التي رخصها لكم"
قال الحافظ: ساق الطبري من رواية كعب بن عاصم الأشعري قال: سافرنا مع رسول الله - ﷺ - ونحن في حرّ شديد، فإذا رجل من القوم قد دخل تحت ظل شجرة وهو مضطجع كضجعة الوجع، فقال رسول الله - ﷺ - "ما لصاحبكم؟ أي وجع به؟ " فقالوا: ليس به وجع، ولكنه صائم، وقد اشتدّ عليه الحرَّ، فقال النبي - ﷺ - حينئذ: فذكره" (١)
له عن كعب بن عاصم طريقان:
الأول: يرويه ضمضم بن زرعة الحمصي عن شريح بن عبيد عن كعب بن عاصم قال: قفلنا مرّة مع رسول الله - ﷺ - ونحن في حرّ شديد، وذكر الحديث.
أخرجه الطبري في "التهذيب" (مسند ابن عباس ١/ ١٥٨) عن محمد بن عوف الطائي قال: حدثني محمد بن إسماعيل ثني أبي ثني ضمضم بن زرعة به.
وإسناده ضعيف، محمد بن إسماعيل بن عياش قال أبو حاتم: لم يسمع من أبيه شيئا حملوه على أن يحدث عنه فحدث.
وقال أبو داود: لم يكن بذاك، وسألت عمرو بن عثمان عنه فدفعه، وقال الزركشي: ليس بصدوق (المعتبر ص ٥٨) وقال الهيثمي: ضعيف (المجمع ١/ ٤٥)
وشريح بن عبيد لم يسمع من كعب بن عاصم (تخريج أحاديث المختصر ١/ ١٠٧ - تهذيب الكمال ١٢/ ٤٤٧)
الثاني: يرويه ابن شهاب الزهري عن صفوان بن عبد الله بن صفوان عن أم الدرداء عن كعب بن عاصم مرفوعا "ليس من البر الصيام في السفر"
أخرجه الشافعي في "السنن المأثورة" (٣١٠ و٣١٢) والطيالسي (ص ١٩١) وعبد الرزاق (٤٤٦٧ و٤٤٦٩) والحميدي (٨٦٤) وابن أبي شيبة (٣/ ١٤) وأحمد (٥/ ٤٣٤) والدارمي (١٧١٧ و١٧١٨) وابن ماجه (١٦٦٤) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (٢٥٠٥ و٢٥٠٦)
_________________
(١) ٥/ ٨٧ (كتاب الصوم- باب قول النبي - ﷺ - لمن ظلل عليه واشتد الحر: ليس من البر الصوم في السفر)
[ ٦ / ٤٤٨٨ ]
والفريابي في "الصيام" (٧٠ و٧١ و٧٢ و٧٣ و٧٤) والنسائي (٤/ ١٤٦) وفي "الكبرى" (٢٥٦٣) والروياني (١٥٣١) والطبري (١/ ١٢٥ - ١٢٦) وابن خزيمة (٢٠١٦) والطحاوي في "شرح المعاني" (٢/ ٦٣) وابن الأعرابي (ق ٢٣٦/ أ) والطبراني في "الكبير" (١٩/ ١٧١ و١٧٢ و١٧٣ و١٧٣ - ١٧٤ و١٧٥) وفي "الأوسط" (٣٢٧٢) وفي "مسند الشاميين" (١٨١٣) والحاكم (١/ ٤٣٣) والبيهقي (٤/ ٢٤٢) وفي "معرفة السنن" (٦/ ٢٩٢) والخطيب في "التاريخ" (١٢/ ٣٩٩) وفي "تلخيص المتشابه" (٢/ ٨٦٠) وفي "الموضح" (٢/ ٦١ و٣٢٨) وفي "الكفاية" (ص ٢٨٠ - ٢٨١) والمزي (١٣/ ١٩٩) من طرق عن الزهري به (١).
قال الحاكم: صحيح الإسناد"
قلت: رواته ثقات إلا أنّ أم الدرداء لم تذكر سماعا من كعب بن عاصم فلا أدري أسمعت منه أم لا.
٣٢٠٧ - "ليس المسكين بالطواف"
سكت عليه الحافظ (٢).
أخرجه البخاري (فتح ٤/ ٨٥) ومسلم (١٠٣٩) من حديث أبي هريرة.
٣٢٠٨ - عن قتادة قال: أخذ عليهنّ أن لا ينحن ولا يحدثن الرجال، فقال عبد الرحمن بن عوف: إنّ لنا أضيافا وإنا نغيب عن نساءنا، فقال "ليس أولئك عنيت"
قال الحافظ: أخرجه الطبري" (٣)
مرسل
وله عن قتادة طريقان:
الأول: يرويه مَعْمَر بن راشد عن قتادة في قوله تعالى ﴿وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ﴾ [الممتحنة: ١٢] قال: هو النوح أخذ عليهنّ ألا ينحن ولا يخلين بحديث الرجال إلا مع ذي محرم معهن، فقال عبد الرحمن بن عوف: يا رسول الله، إنا نغيب ويكون لنا أضياف، قال "ليس أولئك عنيت"
_________________
(١) رواه بحر بن كنيز السقاء عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن أم الدرداء عن كعب بن عاصم. أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٧٦٢٢) وبحر قال النسائي: متروك الحديث، وقال أبو حاتم وغيره: ضعيف.
(٢) ٥/ ٨٨ (كتاب الصوم- باب قول النبي - ﷺ - لمن ظلل عليه واشتد الحر: ليس من البر الصوم في السفر)
(٣) ١٠/ ٢٦٤ (كتاب التفسير- سورة الممتحنة- باب ﴿إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ﴾ [المُمتَحنَة: ١٢])
[ ٦ / ٤٤٨٩ ]
أخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" (٣/ ٢٨٩) عن معمر به.
وأخرجه الطبري في "تفسيره" (٢٨/ ٧٩) عن محمد بن عبد الأعلى الصنعاني ثنا محمد بن ثور الصنعاني عن معمر به.
ورواته ثقات.
الثاني: يرويه سعيد بن أبي عروبة عن قتادة في هذه الآية قال: ذكر لنا أنّ نبي الله - ﷺ - أخذ عليهن يومئذ النياحة، ولا تحدثن الرجال إلا رجلا منكن مَحرما، فقال عبد الرحمن بن عوف: يا نبي الله، إنّ لنا أضيافا، وإنا نغيب عن نساءنا، فقال رسول الله - ﷺ - "ليس أولئك عنيت".
أخرجه الطبري (٢٨/ ٧٨ - ٧٩) عن بشر بن معاذ العقدي ثنا يزيد بن زُرَيع ثنا سعيد به.
ورواته ثقات.
٣٢٠٩ - حديث فَروة بن مُسَيْك قال: أنزل في سبأ ما أنزل فقال رجل: يا رسول الله، وما سبأ؟ أرض أو امرأة؟ قال "ليس بأرض ولا امرأة، ولكنه رجل ولد عشرة من العرب فتيامن ستة وتشاءم أربعة"
قال الحافظ: ووقع عند الترمذي وحسنه من حديث فروة بن مسيك قال: فذكره، الحديث قال: وفي الباب عن ابن عباس. قلت: وحديث ابن عباس وفروة صححهما الحاكم، وأخرج ابن أبي حاتم في حديث فروة زيادة أنه قال: يا رسول الله، إنّ سبأ قوم كان لهم عز في الجاهلية وإني أخشى أن يرتدوا فأقاتلهم، قال "ما أمرت فيهم بشيء" فنزلت ﴿لَقَدْ كَانَ لِسَبَإٍ فِي مَسْكَنِهِمْ﴾ [سبأ: ١٥] الآيات، فقال له رجل: يا رسول الله، وما سبأ؟ فذكره. وأخرج ابن عبد البر في "الأنساب" له شاهدا من حديث تميم الداري" (١)
حسن
وله عن فروة بن مسيك طرق:
الأول: يرويه الحسن بن الحكم النخعي واختلف عنه:
- فقال أبو أسامة حماد بن أسامة الكوفي: أنا الحسن بن الحكم النخعي أنا أبو سَبْرَة النخعي عن فَرْوة بن مُسَيك الغُطَيفي المرادي قال: أتيت رسول الله - ﷺ -، فقلت: يا رسول الله، ألا أقاتل من أدبر من قومي بمن أقبل منهم؟ فقال "بلى" ثم بدا لي، فقلت:
_________________
(١) ١٠/ ١٥٤ (كتاب التفسير- سورة سبأ)
[ ٦ / ٤٤٩٠ ]
يا رسول الله، لا بل أهل سبأ هم أعز وأشد قوة، فأمرني رسول الله - ﷺ - وأذن لي في قتال سبأ، فسلما خرجت من عنده أنزل الله في سبأ ما أنزل، فقال رسول الله - ﷺ - "ما فعل الغطيفي؟ " فأرسل إلى منزلي فوجدني قد سرت، فردني، فلما أتيت رسول الله - ﷺ - وجدته قاعدا وحوله أصحابه، فقال "ادع القوم، فمن أجابك منهم فاقبل، ومن أبى فلا تعجل عليه حتى تحدث إلي" فقال رجل من القوم: يا رسول الله، وما سبأ؟ أرض هى أو امرأة؟ قال "ليست بأرض ولا بامرأة، ولكنه رجل ولد عشرة من العرب، فأما ستة فتيامنوا، وأما أربعة فتشاءموا، فأما الذين تشاءموا: فلخم، وجذام، وعاملة، وغسان، وأما الذين تيامنوا: فالأزد، وكندة، وحمير، والأشعريون، وأنمار، ومذحج" فقال رجل: يا رسول الله، وما أنمار؟ قال "هم الذين منهم خثعم وبجيلة"
أخرجه ابن سعد (١/ ٤٥) وابن أبي شيبة (١) في "مسنده" (٧١٣) عن أبي أسامة به.
وأخرجه أبو داود (٣٩٨٨) والترمذي (٣٢٢٢) وعبد الله بن أحمد في "العلل" (٢/ ٣٢٨) وأبو يعلى (٦٨٥٢) والطبرى في "تفسيره" (٢٢/ ٧٦ - ٧٧) والطحاوي في "المشكل" (٣٣٧٩) والطبراني في "الكبير" (١٨/ ٣٢٤ - ٣٢٥) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٤/ ٣٦١) والمزي (٢٣/ ١٧٥ - ١٧٧) من طرق عن أبي أسامة به.
واللفظ لابن أبي شيبة وغيره.
قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب"
قلت: أبو سبرة النخعي ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال الذهبي في "الكاشف": ثقة، وقال الحافظ في "التقريب": مقبول.
أي حيث يتابع، وقد توبع كما سيأتي.
- وقال سفيان الثوري: عن الحسن بن الحكم عن عبد الله بن عباس عن فروة بن مسيكة.
أخرجه عبد الله بن أحمد في "العلل" (٢٢٨٣)
وقوله: عن عبد الله بن عباس، أظنه تصحيف، وإنما هو عبد الله بن عابس، والله أعلم.
_________________
(١) رواه عمر بن شبة في "تاريخ المدينة" (٢/ ٥٥٠ - ٥٥١) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (١٦٩٩) عن ابن أبي شيبة به. ورواه الطبراني في "الكبير" (١٨/ ٣٢٤ - ٣٢٥) عن عبيد بن غنام الكوفي ثنا ابن أبي شيبة به.
[ ٦ / ٤٤٩١ ]
قال المزي: أبو سبرة النخعي، كوفي يقال: اسمه عبد الله بن عابس" التهذيب ٣٣/ ٣٤٠
الثاني: يرويه فرج بن سعيد بن علقمة بن سعيد بن أبيض بن حمال المازني ثني عم أبي ثابت بن سعيد بن أبيض عن أبيه أنّ فروة بن مسيك حدّثه أنّه سأل رسول الله - ﷺ - عن سبأ فقال: يا رسول الله، سبأ رجل أو جبل أم واد؟ فقال رسول الله - ﷺ - "بل رجل ولد عشرة فتشاءم أربعة وتيامن ستة" الحديث.
أخرجه البخاري في "الكبير" (٤/ ١/ ١٢٦ - ١٢٧) والحاكم (٢/ ٤٢٤)
عن الحميدي
وابن أبي عاصم في "الآحاد" (١٧٠٠ و٢٤٦٩) والطبراني في "الكبير" (١٨/ ٣٢٦)
عن محمد بن أبي عمر العدني
قالا: ثنا فرج بن سعيد به.
وثابت بن سعيد بن أبيض وأبوه ذكرهما ابن حبان في "الثقات".
وقال الذهبي في "الميزان": ثابت لا يعرف، وقال في "المغني": لا يكاد يعرف، وقال في "الديوان" و"المجرد": مجهول.
وقال عن الأب: فيه جهالة.
الثالث: يرويه ثور بن يزيد الحمصي عن البراء بن عبد الرحمن عن فروة بن مسيك أنّه أتى النبي -صلي الله عليه وسلم- فقال: يا رسول الله، إنّ لنا جيرة من سبأ أهل عز وملك وجبروت فائذن لي أن أدعوهم إلى الإسلام، فإن أبوا فائذن لي أن أقاتلهم بقومي ومن أطاعني، فأذن له، ثم إنّ رسول الله - ﷺ - بدا له فقال "إنك ذكرت من أمر سبأ ما ذكرت فادعهم إلى الإسلام، فإن أجابوك فاقبل منهم واكفف عنهم، وإن أبوا فلا تعرض لهم حتى يأتيك أمري" فقال: يا رسول الله، أرأيت سبأ أرض أو امرأة؟ فقال" ليس بأرض ولا امرأة ولكن رجل ولد عشرة قبائل تيامن منهم ستة وتشاءم أربعة"
أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٨/ ٣٢٤) عن جعفر بن محمد الفريابي ثنا أبو جعفر النفيلي ثنا عباد بن كثير الرملي عن ثور بن يزيد به.
وأخرجه في "مسند الشاميين" (٤٤٨) عن أحمد بن عبد الرحمن بن عقال الحرّاني وجعفر بن محمد الفريابي قالا: ثنا أبو جعفر النفيلي به.
[ ٦ / ٤٤٩٢ ]
وعباد بن كثير مختلف فيه والأكثر على تضعيفه، والبراء بن عبد الرحمن لم أقف له على ترجمة، وأحمد بن عبد الرحمن فيه ضعف وقد توبع، والباقون ثقات.
الرابع: يرويه توبة بن نمر الحضرمي المصري عن عبد العزيز بن يحيى أنّه أخبره قال: كنا عند عبيدة بن عبد الرحمن بأفريقية فقال يوما: ما أظن قوما بأرض إلا وهم من أهلها، فقال علي بن أبي رباح: كلا قد حدثني فلان أنّ فروة قدم على رسول الله - ﷺ - فقال: يا رسول الله، إنّ سبأ قوم كان لهم عز في الجاهلية وإني أخشى أن يرتدوا عن الإسلام أفأقاتلهم؟ فقال - ﷺ -: "ما أمرت فيهم بشيء بعد" فأنزلت هذه الآية ﴿لَقَدْ كَانَ لِسَبَإٍ فِي مَسْكَنِهِمْ آيَةٌ﴾ [سبأ: ١٥] الآيات. فقال له رجل: يا رسول الله، ما سبأ؟ وذكر الحديث.
أخرجه ابن أبي حاتم كما في "تفسير ابن كثير" (٣/ ٥٣١) عن يونس بن عبد الأعلى المصري ثنا ابن وهب (١) ثني ابن لهيعة عن توبة بن نمر به.
قال ابن كثير: فيه غرابة من حيث ذكر نزول الآية بالمدينة والسورة مكية كلها"
قلت: وإسناده ضعيف لضعف ابن لهيعة وللذي لم يسم.
الخامس: يرويه أبو جناب يحيى بن أبي حية الكلبي عن يحيى بن هانئ بن عروة عن فروة بن مسيك قال: أتيت رسول الله - ﷺ - فقلت: يا رسول الله، أقاتل بمن أقبل من قومي من أدبر منهم؟ قال "نعم" فلما أدبر دعاه فقال "ادعهم إلى الإسلام فإن أبوا فقاتلهم" فقلت: يا رسول الله، فأخبرني عن سبأ أرجل هو أم امرأة هي؟ قال "هو رجل من العرب ولد عشرة تيامن منهم ستة وتشاءم منهم أربعة"
أخرجه عبد بن حميد كما في "تفسير ابن كثير" (٣/ ٥٣٠ - ٥٣١) وعبد الله بن أحمد في "العلل" (٢٢٨٢) والطبري (٢٢/ ٧٦) وابن قانع في "الصحابة" (٢/ ٣٣٦ - ٣٣٧) وابن حبان في "المجروحين" (٣/ ١١١ - ١١٢) والطبراني في "الكبير" (١٨/ ٣٢٣ - ٣٢٤) واللفظ له وأبو نعيم في "الصحابة" (٥٦٥٦) والواحدي في "الوسيط" (٣/ ٤٩٠) من طرق عن أبي جناب به.
وأبو جناب ضعيف عند الأكثر، وهو مدلس ولم يذكر سماعا من يحيى بن هانئ.
وخالفه أسباط بن نصر الهَمْداني فرواه عن يحيى بن هانئ عن أبيه أو عن عمه- شك أسباط- قال: قدم فروة على رسول الله - ﷺ - فقال، مرسل.
أخرجه الطبري (٢٢/ ٧٧)
_________________
(١) وهو في "جامعه" (٢٢)
[ ٦ / ٤٤٩٣ ]
وأسباط بن نصر مختلف فيه.
وبالجملة فالحديث بمجموع هذه الطرق لا ينزل عن رتبة الحسن، وقد حسنه الترمذي كما تقدم والحافظ ابن كثير في "تفسيره".
وقال ابن عبد البر في "الاستيعاب" (٩/ ١١٧): حديث فروة بن مسيك في سبأ حديث حسن"
وله شاهد من حديث ابن عباس ومن حديث تميم الداري ومن حديث ابن عمر
فأما حديث ابن عباس فيرويه ابن لهيعة واختلف عنه:
- فرواه عبد الله بن يزيد المقرئ واختلف عنه:
• قال أحمد (١/ ٣١٦) وفي "الفضائل" (١٦١٦): ثنا عبد الله بن يزيد المقرئ ثنا عبد الله بن لهيعة عن عبد الله بن هبيرة السبائي عن عبد الرحمن بن وعلة قال: سمعت ابن عباس يقول: إنّ رجلا سأل رسول الله - ﷺ - عن سبأ ما هو: أرجل أم امرأة أم أرض؟ فقال "بل هو رجل ولد عشرة فسكن اليمن منهم ستة، وبالشام منهم أربعة، فأما اليمانيون: فمذحج، وكندة، والأزد، والأشعريون، وأنمار، وحمير عربا كلهم، وأما الشامية: فلخم، وجذام، وعاملة، وغسان"
وأخرجه أبو يعلى (إتحاف الخيرة ٦٠٨) عن زهير بن حرب النسائي ثنا عبد الله بن يزيد به.
• وقال أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أنس القرشي: ثنا عبد الله بن يزيد المقرئ ثنا عبد الله بن عياش عن عبد الله بن هبيرة عن عبد الرحمن بن وعلة قال: سمعت ابن عباس يقول.
أخرجه الحاكم (٢/ ٤٢٣)
وقال: صحيح الإسناد"
قلت: محمد بن أحمد بن أنس مختلف فيه: وثقه الخطيب، وضعفه الدارقطني (اللسان ٥/ ٣٣)
والأول أصح فقد أخرجه ابن عدي (٤/ ١٤٧٠)
عن ابن وهب (١)
_________________
(١) وهو في "جامعه" (٢١) لكن وقع عنده: عن علقمة بن وعلة.
[ ٦ / ٤٤٩٤ ]
وعبد بن حميد كما في "تفسير ابن كثير" (٣/ ٥٣٠)
عن الحسن بن موسى الأشيب
كلاهما عن ابن لهيعة عن عبد الله بن هبيرة عن عبد الرحمن بن وعلة عن ابن عباس.
- ورواه عمرو بن خالد الحراني عن ابن لهيعة عن عبد الله بن هبيرة عن علقمة بن وعلة عن ابن عباس.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٢٩٩٢)
وتابعه أسد بن موسى المصري ثنا ابن لهيعة به.
أخرجه الطحاوي في "المشكل" (٣٣٧٨)
- ورواه عثمان بن كثير عن ابن لهيعة عن علقمة بن وعلة عن ابن عباس ولم يذكر ابن هبيرة.
أخرجه ابن عبد البر في "القصد والأمم" (ص ٢٠)
ورواية المقرئ وابن وهب أصح، وابن لهيعة ضعيف كما قال ابن معين وجماعة.
قال البوصيري: رواه أحمد بن منيع وأبو يعلى وأحمد بن حنبل بسند ضعيف لضعف ابن لهيعة" مختصر الإتحاف ١/ ١٨٢ - ١٨٣
وأما حديث تميم الداري فيرويه موسى بن عُلَي بن رباح واختلف عنه:
- فقال الليث بن سعد: عن موسى بن علي عن يزيد بن حصين عن تميم قال: إنّ رجلا أتى رسول الله - ﷺ - فسأله عن سبأ فذكر الحديث.
أخرجه ابن عبد البر في "القصد والأمم" كما في "تفسير ابن كثير" (٣/ ٥٣١) عن عبد الوارث بن سفيان القرطبي ثنا قاسم بن أصبغ ثنا أحمد بن زهير ثنا عبد الوهاب بن نجدة الحَوْطي ثنا عثمان بن كثير عن الليث بن سعد به.
- وقال ابن وهب: أخبرني موسى بن علي عن أبيه عن يزيد بن حصين بن نمير أنّ رجلا قال: يا رسول الله أرأيت سبأ، رجل أو امرأة؟، مرسل.
أخرجه عمر بن شبة في "تاريخ المدينة" (٢/ ٥٥١) عن أحمد بن عيسى بن حسان المصري وهارون بن معروف المروزي قالا: ثنا ابن وهب به.
وأخرجه أبو نعيم في "الصحابة" (٦٦٣٣) من طريق الحسن بن سفيان النسوي ثنا أحمد بن عيسى ثنا ابن وهب به.
[ ٦ / ٤٤٩٥ ]
وتابعه زيد بن الحباب العُكْلي قال: أخبرني موسى بن علي به.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٢/ ٢٤٥)
ويزيد بن حصين ترجمه ابن أبي حاتم في كتابه ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا، وذكره أبو نعيم وغيره في "الصحابة".
وأما حديث ابن عمر فأخرجه عمر بن شبة (٢/ ٥٤٩ - ٥٥٠) عن محمد بن الحارث بن زياد الحارثي ثنا محمد بن عبد الرحمن بن البيلماني عن أبيه عن ابن عمر قال: قال رسول الله - ﷺ - لفروة بن مسيك المرادي "اذهب فقاتل بقومك من أدبر بمن أقبل" فلما أدبر قال "ردوه علي" فلما أتاه قال "إنه قد نزل القرآن بعدك" قال: ما هو يا رسول الله؟ قال ﴿لَقَدْ كَانَ لِسَبَإٍ فِي مَسْكَنِهِمْ آيَةٌ جَنَّتَانِ عَنْ يَمِينٍ وَشِمَالٍ كُلُوا مِنْ رِزْقِ رَبِّكُمْ وَاشْكُرُوا لَهُ بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُورٌ (١٥)﴾ [سبأ: ١٥] فقال ناس من حول رسول الله - ﷺ -: يا رسول الله، ما سبأ؟ أرض أو امرأة؟ قال "لا أرض ولا امرأة ولكن رجل من العرب، وله عشرة أبطن فتيامنت ستة وتشاءمت أربعة"
وإسناده ضعيف لضعف محمد بن الحارث ومحمد بن عبد الرحمن وعبد الرحمن بن البيلماني.
٣٢١٠ - "ليس ذاك أعني إنما أعني أصنعكنّ يدا"
قال الحافظ: وأما ما رواه الطبراني في "الأوسط" من طريق يزيد بن الأصم عن ميمونة أنّ النبي -صلي الله عليه وسلم- قال لهن: فذكره، فهو ضعيف جدا" (١)
ضعيف جدا
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٢٣١٨) عن إبراهيم بن أبي سفيان القيسراني ثنا فديك بن سليمان ثنا مسلمة بن علي عن الأوزاعي عن الزهري عن يزيد بن الأصم عن ميمونة قالت: دخل علينا رسول الله - ﷺ - ونحن جلوس، فقال "أولكنّ ترد عليّ الحوض أطولكنّ يدا" فجعلنا نقدر أذرعنا أيتنا أطول يدا، فقال "ليس ذاك أعني، إنما أعني أصنعكنّ يدا"
وقال: لم يرو هذا الحديث عن الأوزاعي إلا مسلمة، تفرد به فديك بن سليمان"
قلت: ومسلمة بن علي هو الخُشَني وهو متروك الحديث كما قال النسائي وغيره.
_________________
(١) ٤/ ٣١ (كتاب الزكاة- باب حدثنا موسي بن إسماعيل)
[ ٦ / ٤٤٩٦ ]
٣٢١١ - عن عبيد الله بن العباس -أي ابن عبد المطلب- أنّ الغميصاء أو الرميصاء أتت النبي - ﷺ - تشكو من زوجها أنه لا يصل إليها، فلم يلبث أن جاء، فقال: إنها كاذبة ولكنها تريد أن ترجع إلى زوجها الأول، فقال: "ليس ذلك لها حتى تذوق عسيلته"
قال الحافظ: أخرج النسائي من طريق سليمان بن يسار عن عبيد الله بن العباس -أي ابن عبد المطلب- فذكره، ورجاله ثقات لكن اختلف فيه على سليمان بن يسار. ووقع عند شيخنا في شرح الترمذي عبد الله بن عباس مكبر، وتعقب على ابن عساكر والمزي أنهما لم يذكرا هذا الحديث في الأطراف، ولا تعقب عليهما فإنهما ذكراه في مسند عبيد الله بالتصغير، وهو الصواب.
وقد اختلف في سماعه من النبي - ﷺ - إلا أنه ولد في عصره فذكر كذلك في الصحابة" (١)
أخرجه سعيد بن منصور (١٩٨٤) وأحمد (١/ ٢١٤) عن هُشيم أخبرني يحيى بن أبي إسحاق الحضرمي عن سليمان بن يسار عن عبيد الله بن العباس قال: جاءت الغميصاء أو الرميصاء إلى رسول الله - ﷺ - تشكو زوجها وتزعم أنّه لا يصل إليها، فما كان إلا يسيرا حتى جاء زوجها فزعم أنها كاذبة ولكنها تريد أن ترجع إلى زوجها الأول، فقال رسول الله - ﷺ - "ليس لك ذلك حتى يذوق عسيلتك رجل غيره"
ومن طريق أحمد أخرجه أبو نعيم في "الصحابة" (٤٧١٤ و٧٦٤٣) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٣/ ٥٢٦) والمزي (١٩/ ٦٤)
وأخرجه النسائي (٦/ ١٢١) وفي "الكبرى" (٥٦٠٦)
عن علي بن حُجر المروزي
وابن أبي عاصم في "الآحاد" (٤٠٢)
عن إسماعيل بن سالم الصائغ
وابن أبي حاتم في "المراسيل" (ص ١١٧)
عن الحسن بن عرفة
والطبري في "تفسيره" (٢/ ٤٧٧)
عن يعقوب بن إبراهيم الدورقي
_________________
(١) ١١/ ٣٨٩ (كتاب الطلاق- باب إذا طلقها ثلاثا ثم تزوجت بعد العدة)
[ ٦ / ٤٤٩٧ ]
ويعقوب بن ماهان البغدادي
وابن قانع في "الصحابة" (٢/ ١٧٧ - ١٧٨)
عن عبد الله بن محمد عن جده
كلهم عن هشيم به.
ورواه زكريا بن يحيى الواسطي المعروف بزحمويه عن هشيم فقال فيه: عن عبيد الله والفضل بن عباس.
أخرجه أبو يعلى (٦٧١٨)
قال الهيثمي: رواه أبو يعلي ورجاله رجال الصحيح" المجمع ٤/ ٣٤٠
قلت: زحمويه وعبيد الله بن العباس لم يخرجا لهما شيئا، وسليمان بن يسار لم يسمع من الفضل بن عباس (تهذيب الكمال ١٢/ ١٠٢)، وعبيد الله بن العباس مختلف في صحبته، وصحح الحافظ في "التهذيب" أنّ عمره حين مات النبي - ﷺ - كان اثنتي عشرة سنة (١). فعلى هذا لا يبعد أن يكون قد سمع النبي - ﷺ -.
وممن أثبت له السماع من النبي - ﷺ -: ابن سعد وابن عبد البر.
وقال ابن حبان وغيره، له صحبة (٢).
٣٢١٢ - حديث أبي هريرة رفعه "ليس شيء أكرم على الله من الدعاء"
قال الحافظ: أخرجه الترمذي وابن ماجه وصححه ابن حبان والحاكم" (٣)
أخرجه الطيالسي (ص ٣٣٧) عن أبي العوام عمران بن داود القطان عن قتادة عن سعيد بن أبي الحسن عن أبي هريرة به مرفوعا.
وأخرجه أحمد (٢/ ٣٦٢) عن الطيالسي به.
وأخرجه ابن ماجه (٣٨٢٩) والترمذي (٣٣٧٠) وابن البختري في "الأمالي" (٢٢٥)
_________________
(١) وسبقه إلى ذلك ابن سعد قال: وقد رأى النبي - ﷺ - وسمع منه" الطبقات (سلسلة الناقص ١/ ٢١٤) وتهذيب الكمال ١٩/ ٦١
(٢) وخالف أبو حاتم فقال: عبيد الله بن عباس عن النبي - ﷺ - مرسل، وليس لعبيد الله صحبة" المراسيل ص ١١٦ و١١٧ وقال الذهبي: له حديث عن النبي - ﷺ - في سنن النسائي، حكمه أنه مرسل" السير ٣/ ٥١٣
(٣) ١٣/ ٣٣٩ (كتاب الدعوات)
[ ٦ / ٤٤٩٨ ]
والحاكم (١/ ٤٩٠) والبيهقي في "الدعوات" (٣) وفي "الشعب" (١٠٧١) والمزي (١٠/ ٣٨٩) من طرق عن الطيالسي به.
ولم ينفرد الطيالسي به بل تابعه:
١ - عمرو بن مرزوق الباهلي البصري.
أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (٧١٢) عن عمرو بن مرزوق به.
وأخرجه الطبراني في "الأوسط" (٢٥٤٤) وفي "الدعاء" (٢٨) والحاكم (١/ ٤٩٠)
عن أبي مسلم إبراهيم بن عبد الله الكشي
والعقيلي (٣/ ٣٠١)
عن محمد بن إبراهيم
وابن حبان (٨٧٠) والطبراني في "الدعاء" (٢٨) وابن عدي (٥/ ١٧٤٢) والشاموخي في "حديثه" (١٣)
عن أبي خليفة الفضل بن الحباب الجمحي
والطبراني في "الدعاء" (٢٨) والحاكم (١/ ٤٩٠) والبغوي في "شرح السنة" (١٣٨٨)
عن يوسف بن يعقوب القاضي
والطبراني في "الدعاء" (٢٨)
عن علي بن عبد العزيز البغوي
والحاكم (١/ ٤٩٠)
عن محمد بن أيوب
وابن الأعرابي (ق ٢١٣/ أ) والقضاعي (١٢١٣)
عن أبي خالد عبد العزيز بن معاوية القرشي العتابي
وأبو سعيد النقاش (١) في "فوائد العراقيين" (٤٢)
_________________
(١) رواه عن أبي عمرو عبد الملك بن الحسن بن الفضل ثنا إبراهيم بن عبد الله الليثي. ورواه أبو علي الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن شاذان البزاز عن عبد الملك بن الحسن بن الفضل عن إبراهيم بن عبد الله عن عمران القطان عن قتادة عن زرارة عن سعيد بن أبي الحسن عن أبي هريرة. أخرجه عبد الغني المقدسي في "الدعاء" (١)
[ ٦ / ٤٤٩٩ ]
عن إبراهيم بن عبد الله الليثي
والطبراني في "الأوسط" (٣٧١٨)
عن عثمان بن عمر الضبي
قالوا: ثنا عمرو بن مرزوق به.
٢ - عبد الرحمن بن مهدي.
أخرجه الترمذي (٥/ ٤٥٥)
عن محمد بن بشار
والحاكم (١/ ٤٩٠)
عن أحمد بن حنبل
والشجري في "أماليه" (١/ ٢٢٣)
عن عثمان بن أبي شيبة
قالوا: ثنا عبد الرحمن بن مهدي (١) عن عمران القطان به.
قال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن قتادة إلا عمران القطان"
وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث عمران القطان"
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، أما مسلم فإنّه لم يخرج في كتابه عن عمران القطان إلا أنّه صدوق في روايته، وقد احتج به البخاري في الجامع الصحيح"
وقال الذهبي: صحيح"
وقال العقيلي: لا يتابع عمران القطان عليه ولا يعرف بهذا اللفظ إلا عن عمران"
قلت: عمران مختلف فيه، وثقه العجلي وغيره، وضعفه ابن معين وغيره، وقتادة مدلس ولم يذكر سماعا من سعيد بن أبي الحسن، وسعيد لم يذكر سماعا من أبي هريرة فلا أدري أسمع منه أم لا فإني لم أر أحدا صرح بشيء من ذلك.
_________________
(١) رواه بشار بن موسي الخفاف عن عبد الرحمن بن مهدي عن أبان العطار عن قتادة عن سعيد عن أبي هريرة. أخرجه القضاعي (١٢١٤) وبشار الخفاف قال ابن معين والنسائي: ليس بثقة.
[ ٦ / ٤٥٠٠ ]
٣٢١٣ - "ليس على الأمة حد حتى تحصن"
قال الحافظ: أخرجه الطبراني من حديث ابن عباس، وسنده حسن لكن اختلف في رفعه ووقفه وبذلك جزم ابن خزيمة وغيره" (١)
موقوف صحيح
أخرجه أبو الطاهر المخلص في "الجزء الثاني من السادس من حديثه" (٨٣ - بترقيمي) وابن شاهين في "الناسخ" (٦٧٣) وابن الجوزي في "العلل" (١٣٢٧)
عن يحيى بن محمد بن صاعد
والبيهقي في "المعرفة" (١٢/ ٣٣٥)
عن محمد بن إسحاق الصفار
و(١٢/ ٣٣٦)
عن محمد بن إسحاق بن خزيمة
والطبراني في "الأوسط" (٤٨١ و٤٨٢)
عن أحمد بن عمرو الخلال المكي
و(٣٨٤٦)
عن علي بن سعيد الرازي
قالوا: ثنا عبد الله بن عمران العابدي ثنا سفيان بن عُيينة عن مِسعر عن عمرو بن مرة عن سعيد بن جبير عن ابن عباس مرفوعا "ليس على الأمة حد حتى تحصن بزوج، فإذا أحصنت فعليها نصف ما على المحصنات"
قال الطبراني: لم يرفع هذا الحديث عن سفيان إلا عبد الله بن عمران العابدي"
وقال ابن خزيمة: هذا خطأ، ليس هذا من قول النبي - ﷺ -، إنما هو من قول ابن عباس"
وقال ابن شاهين: لم أعلم أحدا أسنده إلا عبد الله بن عمران العابدي"
وقال الهيثمي: رواه الطبراني بإسنادين غير عبد الله بن عمران وهو ثقة" المجمع ٦/ ٢٧٠
قلت: العابدي ذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: يخطئ ويخالف، وقال أبو حاتم: صدوق.
_________________
(١) ١٥/ ١٧٥ (كتاب الحدود- باب قول الله تعالى: ﴿وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا﴾ [النساء: ٢٥])
[ ٦ / ٤٥٠١ ]
ومن فوقه كلهم ثقات.
واختلف فيه على ابن عيينة، فرواه ابن أبي شيبة (٩/ ٥١٨ - ٥١٩) عنه عن عمرو عن مجاهد عن ابن عباس موقوفا.
وتابعه سعيد بن منصور ثنا سفيان به.
أخرجه البيهقي (٨/ ٢٤٣)
ورواه عبد الرزاق (١٣٦١٩) عن ابن عيينة عن ابن أبي نَجيح عن مجاهد عن ابن عباس موقوفا.
طريق أخرى: قال عبد الرزاق (١٣٦١٨): عن ابن جريج قال: أخبرني عطاء عن ابن عباس قال: فذكر نحوه.
إسناده صحيح.
٣٢١٤ - "ليس على النساء حلق، وإنما على النساء التقصير"
قال الحافظ: فيه حديث لابن عباس عند أبي داود ولفظه: فذكره" (١)
انظر حديث "نهى أن تحلق المرأة رأسها"
٣٢١٥ - "ليس على خائن ولا مختلس ولا منتهب قطع"
قال الحافظ: قال القرطبي: وهو حديث قوي. قلت: أخرجه الأربعة وصححه أبو عوانة والترمذي من طريق ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر رفعه، وصرّح ابن جريج في رواية النسائي بقوله: أخبرني أبو الزبير، وَوَهّم بعضهم هذه الرواية، فقد صرّح أبو داود بأنّ ابن جريج لم يسمعه من أبي الزبير، قال: وبلغني عن أحمد: إنما سمعه ابن جريج من ياسين الزيات. ونقل ابن عدي في "الكامل" عن أهل المدينة أنهم قالوا: لم يسمع ابن جريج من أبي الزبير، وقال النسائي: رواه الحفاظ من أصحاب ابن جريج عنه عن أبي الزبير فلم يقل أحد منهم: أخبرني، ولا أحسبه سمعه. قلت: لكن وجد له متابع عن أبي الزبير، أخرجه النسائي أيضا من طريق المغيرة بن مسلم عن أبي الزبير، لكن أبو الزبير مدلس أيضا وقد عنعنه عن جابر، لكن أخرجه ابن حبان من وجه آخر عن جابر بمتابعة أبي الزبير فقوي الحديث" (٢)
_________________
(١) ٤/ ٣١٢ - ٣١٣ (كتاب الحج- باب الحلق والتقصير عند الاحلال)
(٢) ١٥/ ٩٨ (كتاب الحدود- باب كراهية الشفاعة في الحد إذا رفع إلى السلطان)
[ ٦ / ٤٥٠٢ ]
أخرجه عبد الرزاق (١٨٨٤٤) عن ابن جريج قال: قال لي أبو الزبير: قال جابر بن عبد الله: قال رسول الله - ﷺ - "ليس على المنتهب قطع، ومن انتهب نهبة مشهورة فليس منا"
وأخرجه أيضا (١٨٨٥٨) بلفظ "ليس على المختلس قطع"
و(١٨٨٦٠) بلفظ "ليس على الخائن قطع"
ولم يذكر في هذين الموضعين سماع ابن جريج من أبي الزبير.
ولم ينفرد به بل تابعه جماعة عن ابن جريج، منهم:
١ - أبو عاصم الضحاك بن مخلد.
أخرجه الدارمي (٢٣١٥) عن أبي عاصم عن ابن جريج قال: أنا أبو الزبير: قال جابر: قال رسول الله - ﷺ - "ليس على المنتهب ولا على المختلس ولا على الخائن قطع"
وأخرجه ابن أبي شيبة (١) (١٠/ ٤٥ و٤٧) عن أبي عاصم به.
وأخرجه ابن ماجه (٢) (٢٥٩١) والطبري في "تهذيب الآثار" (مسند عبد الرحمن بن عوف ٣٠٨) عن محمد بن بشار ثنا أبو عاصم به.
وأخرجه الطبري (٣٠٨) عن يزيد بن سنان القزاز ثنا أبو عاصم به.
٢ - عبد الله بن المبارك في "مسنده (١٤٨) عن ابن جريج أني أبو الزبير عن جابر أنّ رسول الله - ﷺ - درأ عن المنتهب والمختلس والخائن قطع"
وأخرجه النسائي في "الكبرى" (٧٤٦٣) عن محمد بن حاتم بن نعيم المروزي عن سويد بن نصر عن ابن المبارك عن ابن جريج أخبرني أبو الزبير عن جابر به.
ومن طريقه أخرجه ابن حزم في "المحلى" (١٣/ ٣٤٦)
قال ابن التركماني: وهذا سند صحيح" الجوهر النقي ٨/ ٢٨٠
٣ - مكي بن إبراهيم البلخي.
أخرجه الطحاوي في "شرح المعاني" (٣/ ١٧١)
عن إبراهيم بن مرزوق البصري
_________________
(١) لم يذكر سماع ابن جريج من أبي الزبير.
(٢) أخرجه في موضع آخر (٣٩٣٥) عن محمد بن بشار ومحمد بن المثنى قالا: ثنا أبو عاصم به بلفظ "من انتهب نهبة مشهورة فليس منا"
[ ٦ / ٤٥٠٣ ]
والخطيب في "التاريخ" (١/ ٢٥٦) وابن الجوزي في "العلل" (١٣٢٦)
عن أحمد بن الحباب بن حمزة بن غيلان الحميري
قالا: ثنا مكي بن إبراهيم ثنا ابن جريج قال: أخبرني أبو الزبير عن جابر مرفوعا "ليس على الخائن ولا على المختلس ولا على المنتهب قطع".
٤ - عيسى بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي.
أخرجه الحسن بن عرفة في "جزئه" (٤٠) ثني عيسى بن يونس عن ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر مرفوعا "ليس على المختلس ولا على المنتهب ولا على الخائن قطع"
ومن طريقه أخرجه البيهقي (٨/ ٢٧٩) وفي "المعرفة" (١٢/ ٤٢٨) وفى "الصغرى" (٣٣١٠) والخطيب في "التاريخ" (١١/ ١٥٣)
وأخرجه أبو داود (٤٣٩٣)
عن نصر بن علي الجَهْضمي
والترمذي (١٤٤٨) وفي "العلل" (٢/ ٦١٠)
عن علي بن خشرم المروزي
كلاهما عن عيسى بن يونس به.
ورواه ابن أبي شيبة (١٠/ ٤٥) عن عيسى بن يونس فأوقفه على جابر ولم يرفعه.
والأول أصح لأنّ الرفع زيادة من ثقة فوجب قبولها.
وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح"
٥ - عبد الله بن وهب.
أخرجه الطحاوي في "شرح المعاني" (٣/ ١٧١) عن يونس بن عبد الأعلى المصري أنا ابن وهب قال: سمعت ابن جريج يحدث عن أبي الزبير عن جابر رفعه "ليس على الخائن ولا على المختلس ولا على المنتهب قطع"
وأخرجه الدارقطني (٣/ ١٨٧) عن أبي بكر عبد الله بن محمد بن زياد النيسابوري ثنا يونس بن عبد الأعلى به.
وأخرجه ابن حزم في "المحلى" (١٣/ ٤٠٨) من طريق سحنون ثنا ابن وهب به.
[ ٦ / ٤٥٠٤ ]
٦ - محمد بن بكر بن عثمان البُرْساني.
قال أحمد (٣/ ٣٨٠): ثنا محمد بكر أنا ابن جريج قال: قال أبو الزبير: قال جابر رفعه "ليس على المنتهب قطع، ومن انتهب نهبة مشهورة فليس منا. وقال: ليس على الخائن قطع".
وأخرجه أبو داود (٤٣٩١ و٤٣٩٢) عن نصر بن علي الجهضمي أنا محمد بن بكر به.
٧ - حجاج بن محمد المصيصي.
قال النسائي (٨/ ٨٢) وفي "الكبرى" (٧٤٦٤ و٧٤٦٥ و٧٤٦٦): أخبرني إبراهيم بن الحسن عن حجاج قال: قال ابن جريج: قال أبو الزبير عن جابر رفعه "ليس على المختلس قطع، وليس على المنتهب قطع، وليس على الخائن قطع"
٨ - محمد بن ربيعة الكلابي.
أخرجه محمد بن عبد الباقي الأنصاري في "المشيخة الكبرى" (٣٣٩)
٩ - سفيان الثوري.
أخرجه النسائي (٨/ ٨٢) وفي "الكبرى" (٧٤٦٢) عن محمود بن غيلان المروزي ثنا أبو داود الحَفَري عن سفيان عن ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر مرفوعا "ليس على خائن ولا منتهب ولا مختلس قطع".
أبو داود الحفري (١) هو عمر بن سعد بن عبيد وهو ثقة ثبت، وقد خالفه غير واحد رووه عن الثوري عن أبي الزبير عن جابر، ولم يذكروا ابن جريج، منهم:
أ - مخلد بن يزيد الحرّاني.
أخرجه النسائي (٨/ ٨١) وفي "الكبرى" (٧٤٦١) وابن حزم في "المحلى" (١٣/ ٣٤٦)
ب- مؤمل بن إسماعيل البصري.
أخرجه ابن حبان (٤٤٥٨) والطبري (٣٠٩)
_________________
(١) وتابعه أبو نعيم الفضل بن دكين ثنا سفيان عن ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر. أخرجه أبو نعيم الأصبهاني في "الرواة عن أبي نعيم" (٦٠) عن أبا بكر عبد الله بن يحيى بن معاوية الطلحي ثنا أحمد بن محمد بن موسى ثنا أبو نعيم به. وتابعه محمد بن يوسف الفريابي ثنا سفيان به. أخرجه أبو الفضل الزهرى في "حديثه" (٣٣٣)
[ ٦ / ٤٥٠٥ ]
ت - خالد بن يزيد العمري.
أخرجه الخطيب في "التاريخ" (٩/ ١٣٥)
قال النسائي: لم يسمعه سفيان من أبي الزبير"
قلت: ورواية الحفري عندي أصح لأنّه أثبت ممن خالفه، وقد احتج مسلم بروايته عن الثوري، ومخلد بن يزيد ثقة إلا أنّ الشيخين لم يحتجا بروايته عن سفيان، ومؤمل بن إسماعيل سيئ الحفظ كثير الخطأ، قال ابن معين: مؤمل ليس بحجة في سفيان، والعمري كذبه ابن معين وأبو حاتم.
وقد أنكر غير واحد من أهل العلم سماع ابن جريج لهذا الحديث من أبي الزبير.
فقال أبو داود: هذا الحديث لم يسمعه ابن جريج من أبي الزبير، وبلغني عن أحمد بن حنبل أنّه قال: إنما سمعه ابن جريج من ياسين الزيات"
وقال النسائي: لم يسمعه ابن جريج من أبي الزبير"
وقال أيضًا: وقد روى هذا الحديث عن ابن جريج: عيسى بن يونس والفضل بن موسى وابن وهب ومحمد بن ربيعة ومخلد بن يزيد وسلمة بن سعيد بصري ثقة فلم يقل أحد منهم: حدثني أبو الزبير، ولا أحسبه سمعه من أبي الزبير"
وقال عبد الرزاق: أهل مكة يقولون: إنّ ابن جريج لم يسمع من أبي الزبير إنما سمع من ياسين" الكامل لابن عدي ٧/ ٢٦٤٢
وقال أبو حاتم وأبو زرعة: لم يسمع ابن جريج هذا الحديث من أبي الزبير يقال: إنّه سمعه من ياسين أنا حدثت به ابن جريج عن أبي الزبير. وياسين ليس بقوي" العلل ١/ ٤٥٠
قلت: قد صرّح ابن جريج بالإخبار من أبي الزبير في رواية عبد الرزاق وأبي عاصم وابن المبارك ومكي بن إبراهيم عن ابن جريج فانتفى ما قاله هؤلاء الحفاظ.
ولم ينفرد ابن جريج به بل تابعه:
١ - المغيرة بن مسلم القَسْمَلي عن أبي الزبير عن جابر مرفوعا به.
أخرجه النسائي (٨/ ٨٢) وفي "الكبرى" (٧٤٦٨) والطحاوي (٣/ ١٧١) والبيهقي (٨/ ٢٧٩) وفي "الصغرى" (٣٣١١) من طرق عن شبابة بن سَوَّار المدائني ثنا المغيرة بن مسلم به.
[ ٦ / ٤٥٠٦ ]
وأخرجه النسائي في "الكبرى" (٧٤٦٧) من طريق ورقاء بن عمر الخراساني ثنا المغيرة بن مسلم به.
وقال: المغيرة بن مسلم ليس بالقوي في أبي الزبير وعنده غير حديث منكر"
٢ - ياسين الزيات أنه سمع أبا الزبير يحدث عن جابر به.
أخرجه عبد الرزاق (١٨٨٤٥ و١٨٨٥٩) عن ياسين به.
ومن طريقه أخرجه ابن عدي (٧/ ٢٦٤١ - ٢٦٤٢)
وأخرجه ابن بشران (١٢٤٧) من طريق إبراهيم بن طهمان عن ياسين به.
وياسين الزيات قال أبو زرعة: لا يحتج بحديثه، وقال النسائي: متروك الحديث. وأبو الزبير مدلس ولم يذكر سماعا من جابر عند كل من أخرج الحديث ممن ذكرتهم (١)، لكنه لم ينفرد به.
فقد أخرج ابن حبان (٤٤٥٧)
عن محمد بن عبيد الله بن الفضل الكَلاعي
و(٤٤٥٦)
عن عبد الله بن أحمد بن موسى الأهوازي
قالا: ثنا مؤمل بن إهاب ثنا عبد الرزاق ثنا ابن جريج عن أبي الزبير وعمرو بن دينار عن جابر به.
واختلف فيه على أبي الزبير، فرواه أشعث بن سَوّار الكندي عن أبي الزبير عن جابر قوله.
أخرجه ابن أبي شيبة (١٠/ ٤٧) والنسائي (٨/ ٨٢) وفي "الكبرى" (٧٤٦٩)
وقال: أشعث بن سوار ضعيف لا يحتج بحديثه"
وللحديث شاهد عن أنس وعن ابن عباس وعن عبد الرحمن بن عوف
فأما حديث أنس فأخرجه ابن الأعرابي (ق ٩٤/ ب) والطبراني في "الأوسط" (٥١٣) عن أحمد بن القاسم بن مساور الجوهري ثنا أبو معمر إسماعيل بن إبراهيم قال: أملى عليّ
_________________
(١) وبه أعل ابن حزم الحديث (المحلى ١٣/ ٣٤٨ - ٣٤٩)
[ ٦ / ٤٥٠٧ ]
عبد الله بن وهب من حفظه عن يونس عن الزهري عن أنس مرفوعا "ليس على منتهب ولا مختلس ولا خائن قطع"
قال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن الزهري إلا يونس، ولا عن يونس إلا ابن وهب، تفرد به أبو معمر"
قلت: وهو ثقة، وكذا باقي رواته ثقات، فالإسناد صحيح.
وأما حديث ابن عباس فأخرجه الخطيب في "التاريخ" (٤/ ٢٤٣) وابن الجوزي في "العلل" (١٣٢٥) من طريق زَمْعَة بن صالح اليماني عن سلمة بن وَهرام عن عكرمة عن ابن عباس مرفوعا "ليس على الخائن قطع"
قال ابن الجوزي: زمعة بن صالح ضعفه أحمد وابن معين والفلاس"
وأما حديث عبد الرحمن بن عوف فأخرجه ابن ماجه (٢٥٩٢) عن محمد بن يحيى الذهلي ثنا محمد بن عاصم بن جعفر المصري ثنا المفضل بن فضالة بن يزيد عن يونس بن يزيد عن ابن شهاب عن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف عن أبيه مرفوعا "ليس على المختلس قطع"
وأخرجه الطبري (٣٠٧) عن عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الحكم المصري ثنا محمد بن عاصم به.
وقال: وهذا خبر عندنا صحيح سنده"
وقال الحافظ: إسناده صحيح" التلخيص الحبير ٤/ ٦٦
وقال البوصيري: هذا إسناد صحيح رجاله ثقات" مصباح الزجاجة ٣/ ١١٣
قلت: وهو كما قالوا.
٣٢١٦ - "ليس في الصيام رياء"
قال الحافظ: قال أبو عبيد في "غريبه": حدثنيه شَبابة عن عُقيل عن الزهري: فذكره، يعني مرسلا.
وقد روى الحديث المذكور البيهقي في "الشعب" من طريق عقيل، وأورده من وجه آخر عن الزهري موصولا عن أبي سلمة عن أبي هريرة، وإسناده ضعيف، ولفظه "الصيام لا رياء فيه، قال الله -﷿-: "هو لي وأنا أجزي به" (١)
مرسل
_________________
(١) ٥/ ٨ (كتاب الصوم- باب فضل الصوم)
[ ٦ / ٤٥٠٨ ]
أخرجه أبو عبيد كما في "الشعب" للبيهقي (٧/ ١٩٠)
عن الليث بن سعد
وهناد في "الزهد" (٦٨٠)
عن حيوة بن شريح المصري
والبيهقي في "الشعب" (٣٣٢١)
عن الليث بن سعد وحيوة بن شريح وجابر بن إسماعيل المصري
ثلاثتهم عن عقيل بن خالد عن ابن شهاب به مرفوعا.
ورواه سهل مولى المغيرة بن أبي الصلت عن ابن شهاب عن أبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعا "الصيام لا رياء فيه. قال الله: هو لي وأنا أجزي به. يدع طعامه وشرابه من أجلي"
أخرجه البيهقي في "الشعب" (٣٣٢٢)
وسهل مولى المغيرة ضعفه ابن حبان وابن عدي، ومنصور بن عمار أظنه أبو السري قال أبو حاتم: ليس بالقوي، وقال ابن عدي: منكر الحديث، وذكره العقيلي في "الضعفاء" وقال: لا يقيم الحديث.
٣٢١٧ - حديث أبي هريرة مرفوعا "ليس في العبد صدقة إلا صدقة الفطر"
قال الحافظ: أخرجه مسلم (٩٨٢) وفي رواية له "ليس على المسلم في عبده ولا فرسه صدقة إلا صدقة الفطر والرقيق" (١)
٣٢١٨ - "ليس فيها كفارة: يمين صبر يقتطع بها مالا بغير حق"
قال الحافظ: وقد أخرج ابن الجوزي في "التحقيق" من طريق ابن شاهين بسنده إلى خالد بن معدان عن أبي المتوكل عن أبي هريرة أنه سمع رسول الله - ﷺ - يقول: فذكره، وظاهر سنده الصحة لكنه معلول لأنّ فيه عنعنة بقية فقد أخرجه أحمد من هذا الوجه فقال في هذا السند: عن المتوكل أو أبي المتوكل، فظهر أنه ليس هو الناجي الثقة بل آخر مجهول، وأيضا فالمتن مختصر ولفظه عند أحمد "من لقي الله لا يشرك به شيئا دخل الجنة" الحديث، وفيه "وخمس ليس لها كفارة: الشرك بالله" وذكر في آخرها "ويمين صابرة يقتطع بها مالا بغير حق" (٢).
ضعيف
_________________
(١) ٤/ ١١١ (كتاب الزكاة- باب صدقة الفطر)
(٢) ١٤/ ٣٦٥ (كتاب الإيمان والنذور- باب إذا حنث ناسيا في الإيمان)
[ ٦ / ٤٥٠٩ ]
أخرجه إسحاق في "مسند أبي هريرة" (٣٣٦) عن بقية بن الوليد ثني بَحير بن سعد عن خالد بن معدان عن المتوكل عن أبي هريرة مرفوعا "من أتى الله بثلاث أدخله الله الجنة، يعبد الله وحده ولا يشرك به، وسمع وأطاع"
ورواه غير واحد عن بقية فقالوا: عن أبي المتوكل عن أبي هريرة، منهم:
١ - محمد بن مصفى الحمصي.
أخرجه ابن أبي عاصم في "الجهاد" (٢٧٨) وفي "الديات" (ص ٤٢) وابن أبي حاتم في "العلل" (١/ ٣٣٩) وأبو الشيخ في "التوبيخ" (٢١١)
٢ - عمرو بن عثمان الحمصي.
أخرجه ابن أبي عاصم في "الجهاد" (٢٧٨) وفي "الديات" (ص ٤٢) وابن أبي حاتم في "العلل" (١/ ٣٣٩) وأبو الشيخ في "التوبيخ" (٢١١)
٣ - أبو طالب عبد الجبار بن عاصم النسائي.
أخرجه ابن أبي حاتم في "العلل" (١/ ٣٣٩)
٤ - داود بن رشيد الهاشمي.
أخرجه ابن شاهين في "الأفراد" (١٧)
٥ - زكريا بن عدي التيمي.
أخرجه أحمد (٢/ ٣٦١ - ٣٦٢)
- ورواه هشام بن عمار عن بقية واختلف عنه في شيخ خالد بن معدان:
• فرواه أحمد بن المعلى الدمشقي عن هشام بن عمار عن إسماعيل بن عياش وبقية بن الوليد فقال: عن المتوكل.
أخرجه الطبراني في "مسند الشاميين" (١١٨٣ و١١٨٤)
• ورواه أبو زرعة عبيد الله بن عبد الكريم الرازي عن هشام بن عمار عن بقية فقال: عن أبي المتوكل.
أخرجه ابن أبي حاتم في "العلل" (١/ ٣٣٩)
وقال: قال أبو زرعة: أبو المتوكل أصح"
قلت: ذكره البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما وابن حبان والعجلي في "الثقات" في الأسماء.
[ ٦ / ٤٥١٠ ]
وقال ابن حبان: لا أدري من هو.
وقال العجلي: شامي تابعي ثقة.
وقال الحافظ في "التعجيل": وقال أبو حاتم: هو مجهول، وهذا هو المعتمد.
والحديث مختصر وتمامه كما عند أحمد وغيره "من لقي الله لا يشرك به شيئا وأدى زكاة ماله طيبا بها نفسه محتسبا وسمع وأطاع فله الجنة أو دخل الجنة، وخمس ليس لهنّ كفارة: الشرك بالله -﷿-، وقتل النفس بغير حق، أو نهب مؤمن، أو الفرار يوم الزحف، أو يمين صابرة يقتطع بها مالا بغير حق".
٣٢١٩ - حديث فاطمة بنت قيس "ليس لك سكنى ولا نفقة"
قال الحافظ: أخرج مسلم (١٤٨٠) قصة فاطمة بنت قيس من طرق متعددة عنها، ولم أرها في البخاري وإنما ترجم لها كما ترى، وأورد أشياء من قصتها بطريق الإشارة إليها.
وقال: المتفق عليه في جميع طرقه أنّ الإختلاف كان في النفقة ثم اختلفت الروايات، ففي بعضها قال "لا نفقة لك ولا سكنى" وفي بعضها أنه لما قال لها "لا نفقة لك" استأذنته في الإنتقال فأذن لها. وكلها في صحيح مسلم" (١)
٣٢٢٠ - "ليس لك من مالك إلا ما لبست فأبليت"
قال الحافظ: وقد ثبت في الحديث: فذكره" (٢)
أخرجه مسلم (٢٩٥٨) من طريق مطرف عن أبيه قال: أتيت النبي - ﷺوهو يقرأ: ألهكم التكاثر. قال" يقول ابن آدم: مالي. مالي (قال) وهل لك يا ابن آدم من مالك إلا ما أكلت فأفنيت أو لبست فأبليت أو تصدقت فأمضيت"
٣٢٢١ - حديث أبي المليح عن أبيه أنّ رجلا أعتق شقصا له من غلام فذكر ذلك للنبي - ﷺ - فقال "ليس لله شريك" وفي رواية "فأجاز عتقه"
قال الحافظ: أخرجه أبو داود والنسائي بإسناد قوي، وأخرجه أحمد بإسناد حسن من حديث سَمُرة أنّ رجلا أعتق شقصا في مملوك فقال النبي - ﷺ - "هو كله فليس لله شريك" (٣)
_________________
(١) ١١/ ٤٠٢ و٤٠٥ (كتاب الطلاق- قصة فاطمة بنت قيس)
(٢) ٤/ ٢٠٣ (كتاب الحج- باب كسوة الكعبة)
(٣) ٦/ ٨٥ (كتاب العتق- باب إذا أعتق نصيبا في عبد)
[ ٦ / ٤٥١١ ]
يرويه قتادة عن أبي المليح بن أسامة الهذلي واختلف عنه:
- فرواه همام بن يحيى العَوْذي عن قتادة واختلف عنه:
• فقال غير واحد: عن همام عن قتادة عن أبي المليح عن أبيه أنّ رجلا من هذيل أعتق شَقِيصا (١) له من مملوك (٢) فقال رسول الله - ﷺ - "هو حر كله، ليس لله ﵎ شريك"
أخرجه أحمد (٥/ ٧٥) واللفظ له ومن طريقه ابن حزم في "المحلى" (١٠/ ٢٥٣)
عن أبي سعيد عبد الرحمن بن عبد الله مولى بني هاشم
وأبو داود (٣٩٣٣) والنسائي في "الكبرى" (٤٩٧٠) والطحاوي في "شرح المعاني" (٣/ ١٠٧) وفي "المشكل" (٥٣٨١) وابن حزم (٣) في "المحلى" (١٠/ ٢٠٠) والبيهقي (١٠/ ٢٧٣) وفي "الصغرى" (٤٣٧٥)
عن أبي الوليد هشام بن عبد الملك الطيالسي
والنسائي في "الكبرى" (٤٩٧٠)
عن حَبّان بن هلال البصري
والطحاوي في "شرح المعاني" (٣/ ١٠٧) وفي "المشكل" (٥٣٨٢) والطبراني في "الكبير" (٥٠٧)
عن أبي عمر حفص بن عمر الحَوْضي
والطبراني (٥٠٧)
عن هانئ بن يحيى
وابن أبي شيبة في "مسنده" (٩٠١)
عن عبيد الله بن موسى العبسي
_________________
(١) ولفظ أبي داود وغيره "شقصا"
(٢) ولفظ أبي داود "من غلام" وزاد "فذكر ذلك للنبي -ﷺ-" وزاد الطبراني "فأجاز النبي - ﷺ - عتقه" وزد الطحاوي "فأعتقه النبي - ﷺ - كله عليه"
(٣) وقال: وهذا إسناد صحيح"
[ ٦ / ٤٥١٢ ]
كلهم عن همام به.
• وقال محمد بن كثير العبدي: أنا همام عن قتادة عن أبي المليح مرسلا.
أخرجه أبو داود (٣٩٣٣) والبيهقي (١٠/ ٢٧٣) وفي "الصغرى" (٤٣٧٥)
والأول أصح، ومحمد بن كثير وثقه أحمد وغيره، وضعفه ابن معين وغيره، واحتج به الشيخان لكن لا في روايته عن همام.
- ورواه سعيد بن أبي عروبة عن قتادة واختلف عنه:
• فقال عبد الله بن بكر السهمي: ثنا سعيد (١) عن قتادة عن أبي المليح عن أبيه.
أخرجه أحمد (٥/ ٧٤) والحارث في "مسنده" (بغية الباحث ٤٧٣)
• وقال إسماعيل بن علية: عن سعيد عن قتادة عن أبي المليح مرسلا.
أخرجه النسائي في "الكبرى" (٤٩٧١) والطحاوي في "المشكل" (٥٣٨٣)
وتابعه عباد بن العوام الواسطي عن سعيد به.
أخرجه البيهقي (١٠/ ٢٧٤) وفي "الصغرى" (٤٣٧٣ و٤٣٧٤)
قال أبو بكر الأثرم: قلت لأبي عبد الله: أجد في حديث سعيد عن قتادة عن أبي المليح عن أبيه أنّ رجلا أعتق شقصا، قال فيه أحد: "عن أبيه"؟ فقال: قاله السهمي، وما أراه محفوظا، روى عدة منهم إسماعيل وغيره، ليس فيه "عن أبيه"، وأظنّ هذا من خطأ سعيد" تاريخ بغداد ٩/ ٤٢٢
- ورواه هشام الدَّسْتوائي عن قتادة عن أبي المليح مرسلا.
أخرجه أحمد (٥/ ٧٥) والنسائي في "الكبرى" (٤٩٧٢) والطحاوي في "المشكل" (٥٣٨٤)
قال النسائي: هشام وسعيد أثبت في قتادة من همام، وحديثهما أولى بالصواب" تحفة الأشراف ١/ ٦٥
قلت: وقتادة مدلس ولم يذكر سماعا من أبي المليح.
ورواه قتادة أيضا عن الحسن عن سمرة عن النبي - ﷺ - بمثله.
_________________
(١) وقع عن الحارث "شعبة" بدل سعيد والظاهر أنه تصحيف.
[ ٦ / ٤٥١٣ ]
أخرجه أحمد (٥/ ٧٥) عن أبي سعيد عبد الرحمن بن عبد الله مولى بني هاشم ثنا همام عن قتادة به.
ولم يذكر قتادة سماعا من الحسن، وسماع الحسن من سمرة مختلف فيه، وعلى فرض صحة سماعه منه فإنّه كان مدلسا ولم يذكر سماعا من سمرة.
٣٢٢٢ - "ليس من اللهو إلا تأديب الرجل فرسه، وملاعبته أهله، ورميه بقوصه ونبله"
قال الحافظ: روى أبو داود والنسائي وصححه ابن حبان من حديث عقبة بن عامر مرفوعا: فذكره" (١)
تقدم الكلام عليه في حرف الهمزة فانظر حديث "إنّ الله يدخل بالسهم الواحد "
٣٢٢٣ - "ليس منا من تشبه بغيرنا"
قال الحافظ: وعند الترمذي من حديث أنس: فذكره" (٢)
أخرجه الترمذي (٢٦٩٥) والقضاعي (١١٩١)
عن قتيبة بن سعيد البلخي
وابن حبان في "المجروحين" (٢/ ٧٤)
عن كامل بن طلحة الجَحْدري
قالا: ثنا ابن لهيعة عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعا "ليس منا من تشبه بغيرنا، لا تشبهوا باليهود ولا بالنصارى، فإنّ تسليم اليهود الإشارة بالأصابع، وتسليم النصارى الإشارة بالأكف"
قال الترمذي: هذا حديث إسناده ضعيف. وروى ابن المبارك هذا الحديث عن ابن لهيعة فلم يرفعه"
وقال ابن حبان: لا ينكر من هذا الشأن صناعته أنّ هذا الحديث موضوع أو مقلوب، وابن لهيعة قد تبرأنا من عهدته في موضعه من هذا الكتاب"
وقال الحافظ: وفي سنده ضعف" الفتح ١٣/ ٢٥٠
قلت: ابن لهيعة قال ابن معين وغيره: ضعيف، وقال الدارقطني وغيره: لا يحتج به.
_________________
(١) ٦/ ٤٣٣ (كتاب الجهاد- باب اللهو بالحراب)
(٢) ١٢/ ٣٨٩ (كتاب اللباس- باب التقنع)
[ ٦ / ٤٥١٤ ]
لكنه لم ينفرد به بل تابعه:
١ - يزيد بن أبي حبيب عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده- أظنه مرفوعا- قال: فذكره.
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٧٣٧٦) من طريق أبي المسيب سلام بن مسلم ثنا ليث بن سعد عن يزيد بن أبي حبيب به.
وقال: لم يرو هذا الحديث عن ليث بن سعد إلا أبو المسيب"
وقال الهيثمي: وفيه من لم أعرفه" المجمع ٨/ ٣٩
قلت: سلام بن مسلم لم أقف له على ترجمة، ومن فوقه كلهم من رجال التهذيب.
٢ - عثمان بن عبد الرحمن عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: نهى رسول الله - ﷺ - عن الإشارة بالأيدي والرؤوس في السلام، وقال "إنّ اليهود تشير بأكفها والنصارى برؤوسها"
أخرجه ابن المقرئ في "المعجم" (٣٩٧)
وعثمان بن عبد الرحمن ما عرفته.
وللحديث شاهد عن جابر مرفوعا نحوه إلا أنه جعل الأكف لليهود والاشارة للنصارى.
أخرجه الطبراني في "مسند الشاميين" (٥٠٣) عن الحسين بن إسحاق التُّسْتَري ثنا محمد بن حميد ثنا محمد بن عبس المروزي عن ثور بن يزيد عن أبي الزبير عن جابر به.
والحسين بن إسحاق ترجمه الذهبي في "السير" (١٤/ ٥٧) وقال: كان من الحفاظ الرحالة.
ومحمد بن حميد أظنه الرازي قال البخاري: فيه نظر. وكذبه غير واحد.
ومحمد بن عبس ترجمه ابن أبي حاتم في كتابه ولم يورد فيه جرحا ولا تعديلا.
وثور بن يزيد ثقة، وأبو الزبير مدلس ولم يذكر سماعا من جابر.
والحديث سيأتي الكلام عليه أيضا في حرف اللام ألف عند حديث "لا تسلموا تسليم اليهود"
[ ٦ / ٤٥١٥ ]
٣٢٢٤ - "ليس منا من حَلَق"
سكت عليه الحافظ (١).
أخرجه مسلم (١/ ١٠٠ - ١٠١) من حديث أبي موسى.
وزاد: "وسَلق وخَرق"
٣٢٢٥ - "ليس منا من خَصَى أو اخْتصَى"
قال الحافظ: وأخرج الطبراني من حديث ابن عباس قال: شكا رجل إلى رسول الله - ﷺ - العزوبة فقال: ألا أختصي؟ قال: فذكره" (٢)
موضوع
أخرجه الطبراني في "الكبير" (١١٣٠٤) من طريق معلى الجُعْفي عن ليث عن مجاهد وعطاء عن ابن عباس قال: شكى رجل إلى النبي - ﷺ - العزوبة فقال: ألا أختصي؟ فقال "لا، ليس منا من خصي أو اختصى، ولكن صم ووفر شعر جسدك"
ومعلى هو ابن هلال الجعفي قال الحافظ في "التقريب": اتفق النقاد على تكذيبه.
فحديثه موضوع.
وله شاهد مرسل أخرجه ابن المبارك في "الزهد" (٨٤٥) عن رشدين بن سعد ثني ابن أنْعُم عن سعد بن مسعود أنّ عثمان بن مظعون أتى النبي - ﷺ - فقال: ائذن لنا بالاختصاء، فقال رسول الله - ﷺ - "ليس منا من خصي ولا اختصى، إنّ إخصاء أمتي الصيام"
ومن طريقه أخرجه ابن عبد البر في "التمهيد" (٢١/ ٢٢٦) والبغوي في "شرح السنة" (٤٨٤)
وإسناده ضعيف لضعف رشدين بن سعد وعبد الرحمن بن زياد بن أنعم الافريقي.
ولم ينفرد رشدين به بل تابعه أبو معاوية محمد بن خازم الضرير ثنا عبد الرحمن بن زياد بن أنعم عن سعد بن مسعود به.
أخرجه الحسين المروزي في "زيادات الزهد" (١١٠٦)
وله شاهد آخر أخرجه ابن سعد (٣/ ٣٩٤) عن محمد بن إسماعيل بن أبي فُديك عن
_________________
(١) ١٢/ ٤٦٩ (كتاب اللباس- باب قص الشارب)
(٢) ١١/ ٢١ (كتاب النكاح- باب ما يكره من التبتل والخصاء)
[ ٦ / ٤٥١٦ ]
ابن أبي ذئب عن ابن شهاب أنّ عثمان بن مظعون أراد أن يختصي ويسيح في الأرض، فقال له رسول الله - ﷺ - "أليس لك فِيَّ أسوة حسنة؟ فأنا آتي النساء وآكل اللحم وأصوم وأفطر، إنّ خصاء أمتي الصيام، وليس من أمتي من خصي أو اختصى"
ورواته ثقات لولا ارساله.
٣٢٢٦ - "ليس منا من ضرب الخدود وشقّ الجيوب"
سكت عليه الحافظ (١).
أخرجه البخاري (فتح ٣/ ٤٠٩) من حديث ابن مسعود.
٣٢٢٧ - "ليس منا من لم يتغن بالقرآن"
قال الحافظ: وهو في السنن من حديث سعد بن أبي وقاص" (٢)
وقال أيضًا: أخرجه أبو داود وابن الضريس وصححه أبو عوانة عن ابن أبي مُليكة عن عبيد الله بن أبي نهيك قال: لقيني سعد بن أبي وقاص وأنا في السوق فقال: تجار كسبة، سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: فذكره" (٣)
يرويه عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة واختلف عنه:
- فقال غير واحد: عن ابن أبي مليكة عن عبيد الله (٤) بن أبي نهيك عن سعد بن أبي وقاص.
أخرجه عبد الرزاق (٤١٧١) وابن أبي شيبة (٢/ ٥٢٢ و١٠/ ٤٦٤) والحميدي (٧٦) وأحمد (١/ ١٧٩) والدارمي (١٤٩٨) وأبو داود (١٤٧٠) والبزار (١٢٣٤) وابن نصر في "قيام الليل" (ص ١٢٣) وأبو يعلى (٧٤٨) والخلال في "العلل" (المنتخب لابن قدامة ٤٦) والطحاوي في "المشكل" (١٣٠٣) والحاكم (١/ ٥٦٩) والقضاعي (١١٩٤) والبيهقي (١٠/ ٢٣٠) وفي "الشعب" (٢٣٧٥)
عن عمرو بن دينار
والحميدي (٧٧) والفاكهي في "أخبار مكة" (٢١٥٤) والخلال (ص ١١٣) والحاكم (١/ ٥٦٩)
_________________
(١) ١٦/ ١٣١ (كتاب الفتن: باب قول النبي - ﷺ -: من حمل علينا السلاح فليس منا)
(٢) ١٠/ ٤٤٤ (كتاب فضائل القرآن- باب من لم يتغن بالقرآن)
(٣) ١٠/ ٤٤٦ (كتاب فضائل القرآن- باب من لم يتغن بالقرآن)
(٤) اختلفوا فيه فقيل: عبيد الله، وقيل: عبد الله، وقيل: عبيد الله أو عبد الله- على الشك- وقيل: ابن أبي نهيك ولم يسم.
[ ٦ / ٤٥١٧ ]
عن ابن جريج
والطيالسي (ص ٢٨) وابن أبي شيبة (٢/ ٥٢٢) وأحمد (١/ ١٧٢) والدورقي في "مسند سعد" (١٢٧) والقضاعي (١١٩٥)
عن سعيد بن حسان المخزومي المكي
وأبو عبيد في "الغريب" (٢/ ١٧٠) وفي "فضائل القرآن" (ص ١٠٩) والقضاعي (١١٩٦)
عن حسام بن مِصَك
كلهم عن ابن أبي مليكة به.
قال البزار: وهذا الحديث عن سعد لا نعلم له إسنادا أحسن من هذا الإسناد"
وقال الحاكم: صحيح الإسناد"
وقال النووي: رواه أبو داود بإسناد جيد، وفي إسناده خلاف لا يضر" التبيان ص ١٤٥
قلت: ابن أبي نهيك ذكره ابن حبان في "الثقات"، ووثقه النسائي والعجلي فيما ذكره الحافظ في "التهذيب"، وقال الذهبي في "الميزان": لا يعرف.
ومن ترجمه لم يذكر عنه راويا إلا ابن أبي مليكة، وقد روى عنه أيضا حسام بن مصك:
قال أبو عبيد في "الغريب" (٢/ ١٧٠): حدثني شبابة عن حسام بن مصك عن ابن أبي مليكة عن عبد الله (١) بن نهيك أو ابن أبي نهيك أنّه دخل على سعد وعنده متاع رث ومثال رث فقال: قال رسول الله - ﷺ - "ليس منا من لم يتغن بالقرآن"
قال حسام: فلقيت عبد الله بن نهيك أو ابن أبي نهيك فحدثني.
- ورواه الليث بن سعد عن ابن أبي مليكة واختلف عنه:
• فقال غير واحد: عن الليث عن ابن أبي مليكة عن عبيد الله بن أبي نهيك عن سعد بن أبي وقاص.
أخرجه أحمد (١/ ١٧٥)
_________________
(١) وأخرجه في "فضائل القرآن" (ص ١٠٩) ووقع فيه "عن عبد الله بن أبي نهيك"
[ ٦ / ٤٥١٨ ]
عن حجاج بن محمد المصيصي
وأبو عبيد في "فضائل القرآن" (ص ١٠٩) وأحمد (١/ ١٧٥) والقضاعي (٢/ ٢٠٧)
عن أبي النضر هاشم بن القاسم البغدادي
وعبد بن حميد (١٥١) والدارمي (٣٤٩١) وأبو داود (١٤٦٩) والطحاوي في "المشكل" (١٣٠٧) والبيهقي (١٠/ ٢٣٠)
عن أبي الوليد هشام بن عبد الملك الطيالسي
والحاكم (١/ ٥٦٩)
عن يحيى بن عبد الله بن بكير المصري
والقضاعي (١٢٠٢)
عن عاصم بن علي الواسطي
وأبو عبيد في "فضائل القرآن" (ص ١٠٩) والقضاعي (٢/ ٢٠٧)
عن شبابة بن سوّار المدائني
كلهم عن الليث به.
• ورواه قتيبة بن سعيد البلخي عن الليث واختلف عنه:
فقال قيس بن أنيف: ثنا قتيبة بن سعيد ثنا الليث عن ابن أبي مليكة عن عبيد الله بن أبي نهيك عن سعد.
أخرجه الحاكم (١/ ٥٦٩)
وقال أبو داود (١٤٦٩): ثنا قتيبة بن سعيد ثنا الليث عن ابن أبي مليكة عن عبيد الله بن أبي نهيك عن سعيد بن أبي سعيد مرفوعا.
• ورواه يزيد بن خالد بن يزيد بن عبد الله بن مَوْهَب الرملي عن الليث واختلف عنه:
فقال محمد بن الحسن بن قتيبة: ثنا يزيد بن خالد ثنا الليث عن ابن أبي مليكة عن عبيد الله بن أبي نهيك عن سعد بن أبي وقاص (١).
أخرجه ابن حبان (١٢٠)
_________________
(١) ومن هذا الطريق أخرجه الضياء المقدسي في "فضائل القرآن" (٢٩) ووقع عنده: عن سعيد أو سعد.
[ ٦ / ٤٥١٩ ]
وقال أبو داود (١٤٦٩): ثنا يزيد بن خالد ثنا الليث عن ابن أبي مليكة عن سعيد بن أبي سعيد.
وقال جعفر بن محمد الفريابي: ثنا يزيد بن خالد ثنا الليث عن ابن أبي مليكة عن عبيد الله بن أبي نهيك عن سعيد أو سعد.
أخرجه المزي (١٦/ ٢٣٠ - ٢٣١)
وقال عبد الله بن عبد الحكم المصري: ثنا الليث ثنا ابن أبي مليكة عن عبيد الله بن أبي نهيك عن سعيد بن أبي سعيد.
أخرجه الطحاوي في "المشكل" (١٣٠٥)
وتابعه عبد الله بن صالح المصري ثنا الليث به.
أخرجه أبو عبيد في "فضائل القرآن" (ص ١٠٩) والطحاوي (١٣٠٤) والقضاعى (١١٩٧)
قال عبد الله بن صالح: قال لنا الليث بالعراق: عن سعد بن أبي وقاص.
• ورواه شعيب بن الليث بن سعد عن الليث واختلف عنه:
فقال الربيع بن سليمان المرادي: ثنا شعيب بن الليث ثنا الليث عن ابن أبي مليكة عن عبيد الله بن أبي نهيك عن سعيد أو سعد.
أخرجه الطحاوي (١٣٠٦)
وقال محمد بن عبد الله بن عبد الحكم وبحر بن نصر المصريان: عن شعيب بن الليث ثنا الليث ثنا ابن أبي مليكة عن عبيد الله بن أبي نهيك عن سعيد بن أبي سعيد.
أخرجه الطحاوي (١٣٠٥)
• ورواه عيسى بن حماد المصري زُغبة عن الليث واختلف عنه:
فقال أحمد بن عيسى الوشاء: ثنا زغبة ثنا الليث ثنا ابن أبي مليكة عن عبد الله بن أبي نهيك عن سعيد بن أبي سعيد عن أبي هريرة.
أخرجه القضاعي (١١٩٣)
ورواه محمد بن الحسن بن قتيبة عن زغبة فقال: عن سعيد أو سعد عن النبي - ﷺ -.
أخرجه الضياء المقدسي في "فضائل القرآن" (٢٩)
[ ٦ / ٤٥٢٠ ]
قال أبو زرعة: في كتاب الليث في أصله سعيد بن أبي سعيد ولكن لقن بالعراق عن سعد" علل الحديث ١/ ١٨٨
- وقال نافع بن عمر الجُمَحي: عن ابن أبي مليكة عن عبد الله بن الزبير.
أخرجه البزار (٢١٩٢) والدولابي في "الكنى" (١/ ٦٤ - ٦٥ و١٦٠) عن أبي جعفر محمد بن عبد الملك الواسطي الدقيقي ثنا أبو حنيفة محمد بن ماهان الواسطي ثنا نافع بن عمر به.
ومحمد بن ماهان ترجمه ابن أبي حاتم في كتابه ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا.
- وقال عبيد الله بن الأخنس النخعي: عن ابن أبي مليكة عن ابن عباس.
أخرجه البزار (كشف ٢٣٣٢) والطبراني في "الكبير" (١١٢٣٩) والحاكم (١/ ٥٧٠) والقضاعي (١٢٠٠) والشجري في "أماليه" (١/ ٨٧ و١٠٩) والذهبي في "تذكرة الحفاظ" (٢/ ٤٩٢)
وتابعه عِسْل بن سفيان عن ابن أبي مليكة عن ابن عباس.
أخرجه الحاكم (١/ ٥٧٠)
وقال: إسنادهما شاذ"
- ورواه عسل (١) بن سفيان البصري أيضا عن ابن أبي مليكة عن عائشة.
أخرجه البخاري في "الكبير" (٣/ ١/ ٤٠١) والبزار (كشف ٢٣٣٣ و٢٣٣٤) وأبو يعلى (إتحاف الخيرة ٨٠٢٢) وابن عدي (٥/ ٢٠١٢)
قال البخاري: الأول أصح"
يعني حديث عمرو بن دينار ومن تابعه.
وقال أحمد بن حنبل: ليس من هذا شيء، من قال: عن عائشة، فقد أخطأ، وضعّف عسل بن سفيان" المنتخب من العلل لابن قدامة ص ١١٣
- ورواه عبد الجبار بن الورد المكي عن ابن أبي مليكة واختلف عنه:
• فرواه عبد الأعلى بن حماد النرسي عن عبد الجبار بن الورد واختلف عنه:
_________________
(١) قال ابن معين: ضعيف، وقال البخاري: فيه نظر.
[ ٦ / ٤٥٢١ ]
فقال أبو داود (١٤٧١) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (١٩٠٣) وأبو القاسم البغوي (١) في "الصحابة" (١٨٧): ثنا عبد الأعلى بن حماد ثنا عبد الجبار بن الورد قال: سمعت ابن أبي مليكة يقول: قال عبيد الله بن أبي يزيد: مرّ بنا أبو لبابة فاتبعناه حتى دخل بيته، فدخلنا عليه، فإذا رجل رث البيت رث الهيئة، فسمعته يقول: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: فذكره.
ومن طريق أبي داود أخرجه البيهقي (٢/ ٥٤)
وأخرجه الطحاوي (١٣٠٨)
عن إبراهيم بن أبي الوزير المكي
والبيهقي (١٠/ ٢٣٠)
عن يوسف بن يعقوب القاضي
قالا: ثنا عبد الأعلى بن حماد به.
ورواه موسى بن هارون البزاز عن عبد الأعلى بن حماد فقال فيه: عبيد الله بن أبي نهيك بدل عبيد الله بن أبي يزيد.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٤٥١٤)
• وقال يسرة بن صفوان بن جميل اللخمي: ثنا عبد الجبار بن الورد عن ابن أبي مليكة عن عبد الله بن أبي نهيك قال: دخلنا على أبي لبابة
أخرجه أبو القاسم البغوي (٧٠٣) والطحاوي في "المشكل" (١٣٠٩)
• وقال محمد بن أبي الخصيب الأنطاكي: ثنا عبد الجبار بن الورد عن ابن أبي مليكة عن عبيد الله بن أبي يزيد عن أبي لبابة.
أخرجه ابن قانع في "الصحابة" (١/ ٩٧ - ٩٨)
وتابعه داود بن مهران ثنا عبد الجبار به.
أخرجه الذهبي في "تذكرة الحفاظ" (٢/ ٤٩١ - ٤٩٢)
قال الدارقطني: وهم فيه عبد الجبار بن الورد" العلل ٤/ ٣٩٠ - ٣٩١
_________________
(١) وأخرجه في موضع آخر (٧٠٢) عن عبد الأعلى بن حماد فقال فيه: عن عبيد الله بن أبي نهيك.
[ ٦ / ٤٥٢٢ ]
وقال أحمد بن حنبل: حديث عمرو بن دينار هو الصحيح" المنتخب من العلل لابن قدامة ص ١١٣
- وقال أبو رافع إسماعيل بن رافع الأنصاري: عن ابن أبي مليكة عن عبد الرحمن بن السائب قال: قدم علينا سعد بن أبي وقاص وقد كُفَّ بصره، فسلمت عليه، فقال: من أنت؟ فأخبرته، فقال: مرحبا بابن أخي، بلغني أنك حسن الصوت بالقرآن، سمعت رسول الله - ﷺ - يقول "إنّ هذا القرآن نزل بحزن، فإذا قرأتموه فابكوا، فإن لم تبكوا فتباكوا، وتغنوا به، فمن لم يتغن به فليس منا"
أخرجه ابن ماجه (١٣٣٧) وابن أبي الدنيا في "الهم والحزن" (٨٧) وأبو يعلى (٦٨٩) والآجري في "أخلاق أهل القرآن" (٨٥) وأبو الفضل الرازي في "فضائل القرآن" (٩٠) والبيهقي (١٠/ ٢٣١) وفي "الشعب" (١٨٩١ و١٩٦٠)
وإسماعيل بن رافع قال أحمد وابن معين وجماعة: ضعيف.
وقال أحمد أيضًا: ليس حديث إسماعيل هذا بشيء، وضعّفه" المنتخب من العلل ص ١١٤
- وقال عمرو بن الحارث المصري: عن ابن أبي مليكة أنّه حدثه عن ناس دخلوا على سعد.
أخرجه الحاكم (١/ ٥٧٠)
- وقال عبد الرحمن بن أبي بكر بن عبيد الله بن أبي مليكة المليكي: عن ابن أبي مليكة عن عبد الله بن السائب بن أبي نهيك عن سعد.
أخرجه الدورقي (١٢٨ و١٢٩) والقضاعي (١١٩٨) والخطيب في "المتفق والمفترق" (٨٨٨)
وعبد الرحمن بن أبي بكر قال ابن معين وغيره: ضعيف، وقال النسائي: متروك الحديث، وقال البخاري: منكر الحديث.
- وقال سلمة بن الفضل الأبرش: ثنا ابن أبي مليكة قال: سمعت القاسم بن محمد يقول: حدثني السائد قال: قال لي سعيد: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول "تغنوا بالقرآن، ليس منا من لم يتغن بالقرآن، وابكوا، فإن لم تقدروا على البكاء فتباكوا"
أخرجه الذهبي في "تذكرة الحفاظ" (٢/ ٤٩١) من طريق محمد بن حميد الرازي ثنا سلمة بن الفضل به.
ومحمد بن حميد قال النسائي: ليس بثقة.
[ ٦ / ٤٥٢٣ ]
طريق أخرى:
قال عبد الرزاق (٤١٧٠): عن ابن جُريج عن عطاء قال: دخل عبد الله بن عمر (١) القاري والمتوكل بن أبي نهيك على سعد بن أبي وقاص، فقال سعد لعبد الله: من هذا؟ قال: المتوكل بن أبي نهيك، قال: نعم، تجار كَسَبة، تجار كسبة يؤخرون، سمعت رسول الله - ﷺ - يقول "ليس منا من لم يتغن بالقرآن"
وأخرجه الدورقي (١٣٠) عن حجاج بن محمد المصيصي عن ابن جريج به.
٣٢٢٨ - "ليست نسمة تولد إلا ولدت على الفطرة فما تزال عليها حتى يَبِيْن عنها لسانها"
قال الحافظ: وقد وجدت الحديث في تفسير ابن مردويه من طريق الأسود بن سريع بلفظ: فذكره" (٢)
صحيح
أخرجه أبو إسحاق الفزاري في "السير" (٥٥٠) وعبد الرزاق (٢٠٠٩٠) ومسدد في "مسنده" (إتحاف الخيرة ٦٠٩١) وابن أبي شيبة (١٢/ ٣٨٦ - ٣٨٧) وفي "مسنده" (إتحاف الخيرة ٦٠٩٢) وأحمد (٣/ ٤٣٥ و٤/ ٢٤) والبخاري في "الكبير" (١/ ١/ ٤٤٥) و"الأوسط" (١/ ٨٩) ولوين في "حديثه" (٣٠) والدارمي (٢٤٦٦) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (١١٦٢) والنسائي في "الكبرى" (٨٦١٦) وأبو يعلى (٩٤٢) والخلال في "السنة" (٨٨٣) وأبو القاسم البغوي في "الصحابة" (١٢٣) والطحاوي في "المشكل" (١٣٩٤ و١٣٩٥ و١٣٩٦ و١٣٩٧) وابن البختري في "حديثه" (٦١٢) وابن حبان (١٣٢) والطبراني في "الكبير" (٨٢٦ و٨٢٧ و٨٢٨ و٨٢٩ و٨٣٠ و٨٣١ و٨٣٢ و٨٣٤ و٨٣٥) و"الأوسط" (٢٠٠٥ و٤٩٣٨) وفي "منتقى ابن مردويه" (٣) وأبو الطاهر الذهلي في "حديثه" (٤٩) وابن بطة في "الإبانة" (١٤٨٠) والحاكم (٢/ ١٢٣) وأبو نعيم في "الحلية" (٨/ ٢٦٣) والبيهقي (٩/ ٧٧ و١٣٠) وفي "القضاء والقدر" (٥٩٨ و٥٩٩ و٦٠٠ و٦٠١) والخطيب في "التاريخ" (٨/ ٤٨٠) وابن عبد البر في "التمهيد" (١٨/ ٦٧ - ٦٨) والحازمي في "الاعتبار" (ص ٢١٣) وابن عساكر في "حديث المزاحمي" (١٩) وفي "معجم الشيوخ" (١٧) من طرق عن الحسن البصري ثنا (٣) الأسود بن سريع قال: غزوت (٤) مع رسول الله - ﷺ - أربع غزوات، قال: فتناول قوم الذرية
_________________
(١) وعند الدورقي "عمرو"
(٢) ٣/ ٤٩٤ (كتاب الجنائز- باب ما قيل في أولاد المشركين)
(٣) وفي رواية للطحاوي: أنّ الأسود حدثهم.
(٤) وفي رواية لأحمد "أنّ رسول الله - ﷺ - بعث سرية يوم حنين فقاتلوا المشركين فأفضى بهم القتل إلى الذرية" وفي رواية للحاكم "يوم خيبر" وفي رواية للطحاوي "أنّ رسول الله - ﷺ - بعث جيشا"
[ ٦ / ٤٥٢٤ ]
بعد ما قتلوا المقاتلة، فبلغ ذلك رسول الله - ﷺ - (١) فقال "ألا (٢) ما بال أقوام قتلوا المقاتلة حتى تناولوا الذرية؟ " قال: فقال رجل: يا رسول الله، أو ليس أبناء المشركين؟ قال: فقال رسول الله - ﷺ - "إنّ خياركم أبناء المشركين (٣)، إنها (٤) ليست نسمة تولد إلا ولدت على الفطرة (٥)، فما تزال حتى يَبِين عنها لسانها، فأبواها يهودانها أو ينصرانها".
وفي سياق آخر: أتيت رسول الله - ﷺ - وغزوت معه فأصبت (٦) ظفرا، فقتل الناس يومئذ حتى قتلوا الذرية، فبلغ ذلك رسول الله - ﷺ - فذكر نحوه وقال فيه "لا تقتلوا الذرية" ثلاثا. وقال في آخره "حتى يُغرِبَ عنها لسانها" كلاهما لأحمد.
قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين"
قلت: إسناده صحيح إلا أن الشيخين لم يخرجا رواية الحسن عن الأسود بن سريع، وقد قال ابن المديني: لم يسمع الحسن من الأسود بن سريع.
وهذا الحديث يردّ عليه فقد صرّح الحسن فيه بالتحديث من الأسود عند البخاري والنسائي والطحاوي والحاكم والبيهقي.
وقال أبو نعيم: حديث الأسود مشهور ثابت"
وقال ابن عبد البر: حديث بصري صحيح"
وروي عن الحسن مرسلا.
قال عبد الرزاق (٩٣٨٦): عن معمر عمن سمع الحسن يقول: فذكره.
والأول أصح.
٣٢٢٩ - "ليشربنّ ناس الخمر يسمونها بغير اسمها"
قال الحافظ: أخرجه أبو داود من طريق مالك بن أبي مريم عن أبي مالك الأشعري عن النبي - ﷺ -، وصححه ابن حبان، وله شواهد كثيرة" (٧)
حسن
_________________
(١) زاد الطحاوي في رواية "فاشتد ذلك عليه"
(٢) ولفظ عبد الرزاق وغيره "ما حملكم على قتل الذرية؟ "
(٣) زاد الحاكم وغيره "والذي نفس محمد بيده"
(٤) ولفظ ابن أبي شيبة "إنّه ليس مولود يولد إلا على الفطرة حتى يبلغ فيعبر عن نفسه أو يهوده أبواه أو ينصرانه "زاد ابن حبان" أو يمجسانه"
(٥) ولفظ ابن حبان "فطرة الإسلام"
(٦) ولفظ الدارمي "فظفرنا بالمشركين"
(٧) ١٢/ ١٥٠ (كتاب الأشربة- باب ما جاء فيمن يستحل الخمر ويسميه بغير اسمه)
[ ٦ / ٤٥٢٥ ]
ورد من حديث أبي مالك الأشعري ومن حديث عبادة بن الصامت ومن حديث أبي أمامة ومن حديث ابن عباس ومن حديث عائشة ومن حديث نافع بن كيسان فأما حديث أبي مالك فأخرجه ابن وهب في "الموطأ" (٤٦) وابن أبي شيبة (٨/ ١٠٧) وأحمد (٥/ ٣٤٢) والبخاري في "الكبير" (١/ ١/ ٣٠٥ و٤/ ١/ ٢٢٢) وأبو داود (٣٦٨٨) وابن ماجه (٤٠٢٠) والمحاملي في "أماليه" (٦١) وابن الأعرابي (ق ١٦٢/ أ) وابن حبان (٦٧٥٨) والطبري في "المنتخب من كتاب ذيل المذيل" (ص ٥٨٣) والطبراني في "الكبير" (٣٤١٩) وفي "مسند الشاميين" (٢٠٦١) والسهمي في "تاريخ جرجان" (ص ١١٥ - ١١٦) والبيهقي (٨/ ٢٩٥ و١٠/ ٢٢١) وفي "الشعب" (٥٢٢٧) وفي "الآداب" (٩٢٢) والمزي (٢٧/ ١٥٦ - ١٥٧) من طريق معاوية بن صالح الحمصي ثنا حاتم بن حريث عن مالك بن أبي مريم الحَكَمي قال: تذاكرنا الطلاء فدخل علينا عبد الرحمن بن غَنْم فتذاكرناه فقال: حدثني أبو مالك الأشعري أنّ رسول الله - ﷺ - يقول "يشرب أناس من أمتي الخمر يسمونها بغير اسمها، يضرب على رؤوسهم بالمعازف والقينات، يخسف الله بهم الأرض، ويجعل منهم القردة والخنازير" اللفظ لابن أبي شيبة.
وحاتم بن حريث قال ابن معين: لا أعرفه، وقال أبو حاتم: شيخ.
وقال عثمان الدارمي: ثقة، وقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به، وذكره ابن حبان في "الثقات".
وقال ابن سعد: كان معروفا.
ومالك بن أبي مريم قال ابن حزم: لا يدرى من هو، وقال ابن القطان الفاسي: لا يعرف حاله (الوهم والإيهام ٣/ ٢٤٥)، وقال الذهبي في "الميزان" لا يعرف.
وذكره ابن حبان في "الثقات" على قاعدته ولم يذكر عنه راويا إلا حاتم بن حريث.
وكذا ترجمه ابن أبي حاتم في كتابه ولم يذكر عنه راويا إلا حاتم بن حريث فهو مجهول.
وأما حديث عبادة فيرويه أبو بكر بن حفص وهو عبد الله بن حفص بن عمر بن سعد بن أبي وقاص واختلف عنه:
- فرواه بلال بن يحيى العبسي عن أبي بكر بن حفص واختلف عنه:
• فقال سعد بن أوس العبسي: عن بلال بن يحيى عن أبي بكر بن حفص عن ابن مُحيريز عن ثابت بن السِّمط عن عبادة مرفوعا "ليستحلنّ (١) طائفة (٢) من أمتي الخمر باسم يسمونها اياه"
_________________
(١) ولفظ ابن ماجه "يشرب ناس"
(٢) ولفظ ابن أبي شيبة وغيره "آخر أمتي"
[ ٦ / ٤٥٢٦ ]
أخرجه أحمد (٥/ ٣١٨) واللفظ له وابن أبي الدنيا في "ذم المسكر" (٨) والبزار (٢٦٨٩ و٢٧٢٠ و٢٧٢١) والهيثم بن كليب (١٣٠٨)
عن أبي أحمد محمد بن عبد الله الأسدي الزبيري
وابن أبي شيبة (٨/ ١٠٨) وفي "مسنده" (إتحاف الخيرة ٥٠٦٩) وابن ماجه (٣٣٨٥)
عن عبيد الله بن موسى العبسي
قالا: ثنا سعد بن أوس به.
• وقال ليث بن أبي سليم: عن بلال العبسي عن شُرَحبيل بن السِّمْط عن عبادة.
أخرجه الهيثم بن كليب (١٣٠٧)
وليث قال النسائي وجماعة: ضعيف.
- وقال شعبة: أخبرني أبو بكر بن حفص قال: سمعت عبد الله بن محيريز يحدث عن رجل من أصحاب النبي - ﷺ - ولم يسمه -
أخرجه الطيالسي (ص ٨٠) عن شعبة به.
ومن طريقه أخرجه ابن عساكر (٣٨/ ٣٩٤)
وأخرجه أحمد (٤/ ٢٣٧) والنسائي (٨/ ٢٨٠) وفي "الكبرى" (٥١٦٨) وفي "الإغراب من حديث شعبة وسفيان" (١٧٧) وأبو نعيم في "الصحابة" (٧١٩٢ و٧٢٤٢) من طرق عن شعبة به.
- وقال عتبة بن أبي حكيم الهمداني: ثنى أبو بكر بن حفص قال: حدثني عبد الله بن عمر رفعه "إنّ أناسا من أمتي يستحلون الخمر يشربونها ويدعونها بغير اسمها".
أخرجه الدولابي في "الكنى" (١/ ١٢٠) من طريق سليمان بن عبيد الله أبي أيوب الرقي عن بقية بن الوليد عن عتبة به.
وأبو أيوب الرقي مختلف فيه: وثقه ابن حبان وغيره، وضعفه ابن معين وغيره.
وبقية مدلس ولم يذكر سماعا من عتبة.
وعتبة مختلف فيه: وثقه الطبراني وغيره، وضعفه النسائي وغيره، واختلف فيه قول ابن معين، وقال ابن حبان: يعتبر حديثه من غير رواية بقية عنه.
- ورواه أبو إسحاق سليمان بن أبي سليمان الشيباني عن أبي بكر بن حفص واختلف عنه:
[ ٦ / ٤٥٢٧ ]
• فقال أبو شهاب محمد بن عبد الواهب: عن أبي إسحاق الشيباني عن أبي بكر بن حفص عن ابن عمر.
أخرجه الخطيب في "التاريخ" (٦/ ٢٠٥)
• وقال علي بن مُسْهر الكوفي: عن أبي إسحاق الشيباني عن أبي بكر بن حفص عن ابن محيريز مرسلا.
أخرجه ابن أبي شيبة (٨/ ١١٢)
- ورواه سفيان الثوري واختلف عنه:
• فقال عبد الرزاق (١٧٠٥٥): عن سفيان عن أبي إسحاق الشيباني عن أبي بكر بن حفص عن ابن محيريز مرسلا.
• وقال الحسن بن قتيبة الخزاعي المدائني: عن سفيان عن سليمان التيمي عن أبي بكر بن حفص عن عبد الرحمن بن محيريز مرسلا.
أخرجه الحارث في "مسنده" (بغية الباحث ٥٤٨)
وأما حديث أبي أمامة فأخرجه ابن ماجه (٣٣٨٤) عن العباس بن الوليد بن صُبْح الخلال الدمشقي ثنا عبد السلام بن عبد القدوس ثنا ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عن أبي أمامة مرفوعا "لا تذهب الليالي والأيام حتى تشرب فيها طائفة من أمتي الخمر يسمونها بغير اسمها"
وأخرجه الطبراني (١) في "الكبير" (٧٤٧٤) والمزي (١٨/ ٨٨ - ٨٩)
عن محمد بن هارون بن محمد بن بكار الدمشقي
وابن عدي (٥/ ١٩٦٧)
عن عمر بن سنان المنبجي
وأبو نعيم في "الحلية" (٦/ ٩٧)
عن الحسن بن سفيان النسوي
قالوا: ثنا العباس بن الوليد به.
_________________
(١) وأخرجه في "مسند الشاميين" (٤٣٠) بهذا الإسناد ووقع عنده "عن أبي هريرة" مكان "أبي أمامة".
[ ٦ / ٤٥٢٨ ]
قال ابن عدي: هذا ليس بمحفوظ عن ثور إلا من رواية عبد السلام عنه، وعبد السلام عامة ما يرويه غير محفوظ"
وقال البوصيري: هذا إسناد ضعيف لضعف عبد السلام" المصباح ٤/ ٤٠
وأما حديث ابن عباس فأخرجه الطبراني في "الكبير" (١١٢٢٨) عن الحسن بن العباس الرازي ثنا إسماعيل بن توبة القزويني ثنا عفان بن سيار ثنا أبو عامر الخزاز عن ابن أبي مليكة عن ابن عباس مرفوعا "إنّ أمتي يشربون الخمر في آخر الزمان يسمونها بغير اسمها"
قال الهيثمي: رجاله ثقات" المجمع ٥/ ٥٧
قلت: عفان بن سيار ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال أبو حاتم: شيخ، وقال البرذعي: قال أبو زرعة: ربما أنكر، وذكر غير حديث منكر من روايته، ورأيته يسيء الرأي فيه، وقال البخاري: لا يعرف بكبير حديث، وذكره العقيلي في: "الضعفاء"، وقال الذهبي في "الديوان": ليس بحجة.
وأبو عامر الخزاز واسمه صالح بن رستم مختلف فيه، والباقون ثقات.
وأما حديث عائشة فقد تقدم الكلام عليه في حرف الهمزة فانظر حديث "إنّ أول ما يكفأ الإسلام"
وأما حديث نافع بن كيسان فأخرجه أبو نعيم في "الصحابة" (٦٤٠٨) من طريق أبي الفتح نصر بن مرزوق المصري ثنا عمرو بن أبي سلمة ثنا صدقة ثني سليمان بن داود عن أيوب بن نافع بن كيسان عن أبيه مرفوعا "ستشرب من بعدي أمتي الخمر يسمونها بغير اسمها، يكون عونهم على شربها أمراؤهم".
وإسناده ضعيف لضعف صدقة بن عبد الله السمين.
٣٢٣٠ - حديث جابر قال: خرجنا مع رسول اللهﷺ - في سفر فمطرنا فقال "لِيُصَلِّ من شاء منكم في رَحْلِهِ"
قال الحافظ: أخرجه مسلم (٦٩٨") (١)
٣٢٣١ - "ليلة القدر طلقة لا حارة ولا باردة، تصبح الشمس يومها حمراء ضعيفة"
قال الحافظ: ولابن خزيمة من حديثه (أي ابن عباس) مرفوعا: فذكره" (٢)
تقدم الكلام عليه في حرف الهمزة فانظر حديث "إنها صافية بلجة"
_________________
(١) ٢/ ٢٥٣ (كتاب الصلاة- أبواب الأذان- باب الأذان للمسافرين إذا كانوا جماعة)
(٢) ٥/ ١٦٣ (صلاة التراويح- باب تحري ليلة القدر في الوتر من العشر الأواخر)
[ ٦ / ٤٥٢٩ ]
٣٢٣٢ - "ليلة القدر ليلة أربع وعشرين"
قال الحافظ: وروى الطيالسي من طريق أبي نَضْرة عن أبي سعيد مرفوعا: فذكره" (١)
صحيح
ورد من حديث أبي سعيد ومن حديث بلال بن رباح ومن حديث ابن عباس
فأما حديث أبي سعيد فأخرجه الطيالسي (ص ٢٨٨) عن حماد عن الجُرَيْري عن أبي نضرة عن أبي سعيد به مرفوعا.
وإسناده صحيح رواته ثقات، وحماد إما هو ابن زيد وأما ابن سلمة وكلاهما سمع من الجريري قبل اختلاطه.
وأما حديث بلال فيرويه يزيد بن أبي حبيب واختلف عنه:
- فقال ابن لهيعة: عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي الخير مرثد بن عبد الله اليزني عن الصُّنَابحي عن بلال به مرفوعا.
أخرجه أحمد (٦/ ١٢) ويعقوب بن سفيان في "المعرفة" (٢/ ٢٢٢) والبزار (١٣٧٦) وابن نصر في "قيام الليل" (ص ٢٣٧) والطبراني في "الكبير" (١١٠٢) والهيثم بن كليب (٩٧١) والروياني (٧٤٢) والطحاوي في "شرح المعاني" (٣/ ٩٢) من طرق عن ابن لهيعة به.
قال البزار: لا نعلم روى الصنابحي عن بلال إلا هذا الحديث، ولا نعلم له طريقا إلا هذا الطريق"
وقال الهيثمي: إسناده حسن" المجمع ٣/ ١٧٦
قلت: بل ضعيف لضعف ابن لهيعة (٢).
- وقال محمد بن إسحاق المدني: عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي الخير عن الصنابحي قال: سألت بلالا عن ليلة القدر فقال: ليلة ثلاث وعشرين.
أخرجه ابن أبي شيبة (٢/ ٥١٣ و٣/ ٧٥)
وابن إسحاق مدلس ولم يذكر سماعا من يزيد بن أبي حبيب.
_________________
(١) ٥/ ١٦٩ (صلاة التراويح- باب تحري ليلة القدر في الوتر من العشر الأواخر)
(٢) قال الحافظ: أخطأ ابن لهيعة في رفعه، فقد رواه عمرو بن الحارث عن يزيد بهذا الإسناد موقوفا بغير لفظه كما سيأتي في أواخر المغازي بلفظ "ليلة القدر أول السبع من العشر الأواخر" الفتح ٥/ ١٦٩
[ ٦ / ٤٥٣٠ ]
- وقال عمرو بن الحارث المصري: عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي الخير عن الصنابحي عن بلال قال: ليلة القدر في السبع في العشر الأواخر.
أخرجه البخاري (فتح ٩/ ٢١٩)
وهذا أصح.
وأما حديث ابن عباس فأخرجه ابن نصر (ص ٢٣٧) عن إسحاق بن راهويه أنا الثقفي ثنا خالد الحَذّاء عن عكرمة عن ابن عباس مرفوعا "التمسوا ليلة القدر في أربع وعشرين"
وإسناده صحيح رواته ثقات، والثقفي هو عبد الوهاب بن عبد المجيد.
٣٢٣٣ - "ليلة القدر ليلة ثلاث وعشرين"
قال الحافظ: رواه إسحاق في "مسنده" من طريق أبي حازم عن رجل من بني بياضة له صحبة مرفوعا: فذكره" (١)
أخرجه إسحاق في "مسنده" (المطالب ١١٤٠) عن عبدة بن سليمان الكلابي ثنا محمد بن إسحاق عن محمد بن إبراهيم التيمي عن أبي حازم مولى هذيل قال: جاورت في مسجد المدينة مع رجل من أصحاب النبي - ﷺ - في العشر الأواخر من رمضان، في قُبّة له يُستر على بابها بقطعة حصير، فبينما نحن في المسجد ورسول الله - ﷺ - في قبة له إذ رُفع الحصير عن الباب، وأشار إلى من في المسجد أن اجتمعوا، فاجتمعوا، فوعظنا رسول الله - ﷺ - موعظة لم أسمع واعظا مثلها، فقال "إنّ أحدكم إذا قام يصلي فإنه يناجي ربه ﵎ فلينظر بم يناجيه، ولا يظهر بعضكم على بعض بالقرآن" ثم ردّ الحصير ورجع كل واحد منا إلى موضعه، فقال بعضنا لبعض: إنّ لهذه الليلة شأنا، وعظنا رسول الله - ﷺ - فيها، فإذا هي ليلة ثلاث وعشرين.
وأخرجه البخاري في "خلق الأفعال" (٥٦٣) وابن نصر في "الصلاة" (١٣٢) عن إسحاق به.
وأخرجه في "الكبير" (٢/ ١/ ٢٤٤ - ٢٤٥) من طريق يونس بن بكير الشيباني ثنا ابن إسحاق به.
واختلف عن ابن إسحاق:
فقال إبراهيم بن سعد الزهري: عن ابن إسحاق قال: حدثني محمد بن إبراهيم أن
_________________
(١) ٥/ ١٦٨ (صلاة التراويح- باب تحري ليلة القدر في الوتر من العشر الأواخر)
[ ٦ / ٤٥٣١ ]
أبا حازم مولى هذيل حدثه أنّ رجلا من أصحاب رسول الله - ﷺ -، ثم من بني بَيَاضة قال: جاورت فذكر الحديث ولم يقل فيه: ثم رد الحصير إلى آخره. وفي روايته أنّ البياضي حدث أبا حازم بالحديث.
أخرجه ابن نصر (١٣٥)
وهذا أصح.
واختلف فيه على محمد بن إبراهيم التيمي:
- فرواه يحيى بن سعيد الأنصاري عن محمد بن إبراهيم واختلف عنه:
• فقال مالك (الموطأ ١/ ٨٠): عن يحيى بن سعيد عن محمد بن إبراهيم عن أبي حازم التمار عن البياضي أنّ رسول الله - ﷺ - خرج على الناس وهم يصلون، وقد علت أصواتهم بالقراءة، فقال "إن المصلي يناجي ربه، فلينظر بما يناجيه به، ولا يجهر بعضكم بعض بالقرآن"
وأخرجه أحمد (٤/ ٣٤٤) والبخاري في "الكبير" (١) (٢/ ١/ ٢٤٥) وفي "خلق الأفعال" (٥٦٢) وابن نصر (١٣١) والنسائي في "الكبرى" (٣٣٦٤ و٨٠٩١) وأبو نعيم في "الصحابة" (٧١٤٠) والبيهقي (٣/ ١١ - ١٢) وأبو محمد البغوي في "شرح السنة" (٦٠٨) من طرق عن مالك به.
قال ابن عبد البر: حديث ثابت صحيح" التمهيد ٢٣/ ٣١٩
قلت: إسناده صحيح، وأبو حازم وثقه أحمد (العلل ٢/ ٧٢) وابن عبد البر (الكنى ١/ ٥٥٦ - ٥٥٧)
• ورواه غير واحد عن يحيى بن سعيد عن محمد بن إبراهيم عن أبي حازم مرسلا، منهم:
١ - عبد الله بن المبارك.
أخرجه ابن نصر (١٣٠) والنسائي (٣٣٦٥)
٢ - الليث بن سعد.
أخرجه النسائي (٧٣٦٦)
_________________
(١) رواه عن إسماعيل بن أبي أويس عن مالك وقال في روايته: عن أبي حازم التمار البياضي عن النبي - ﷺ -. وهو وهم، أو أنّ (عن) البياضي، سقطت من النسخة المطبوعة، والله أعلم.
[ ٦ / ٤٥٣٢ ]
٣ - يزيد بن هارون.
أخرجه النسائي (تحفة الأشراف ١١/ ١٤٥)
٤ - حماد بن زيد (١).
أخرجه ابن عبد البر في "التمهيد" (٢٣/ ٣١٦ - ٣١٧) والمزي (٣٣/ ٢١٨)
• ورواه عبد الله بن نمير عن يحيى بن سعيد عن محمد بن إبراهيم عن رجل من قومه، ولم يذكر أبا حازم.
أخرجه النسائي (٣٣٦٨)
• ورواه سفيان بن عيينة عن يحيى بن سعيد واختلف عنه:
فرواه عبد الرزاق (٤٢١٧) عن سفيان كرواية ابن المبارك ومن تابعه.
• ورواه يعقوب بن حميد بن كاسب عن سفيان فقال فيه: عن أبي حازم عن أبي عمرة الأنصاري.
أخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد" (٢٠٠٦)
والأول أصح.
- ورواه الوليد بن كثير المدني عن محمد بن إبراهيم أنّ أبا حازم مولى بياضة حدثه أنّ رجلا من بني بياضة من أصحاب النبي - ﷺ - حدثه.
أخرجه المزي (٣٣/ ٢١٧ - ٢١٨)
وتابعه يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد عن محمد بن إبراهيم به.
أخرجه النسائي في "الكبرى" (٣٣٦٢ - تحفة الأشراف ١١/ ١٤٥) وابن عبد البر (٢٣/ ٣١٨)
عن الليث بن سعد (٢)
_________________
(١) قال الليث ويزيد وحماد في روايتهم: عن أبي حازم مولى الأنصار.
(٢) ورواه الليث أيضا عن ابن الهاد عن محمد بن إبراهيم عن عطاء بن يسار عن رجل من بني بياضة من الأنصار أنه سمع رسول الله -ﷺ- أخرجه النسائي (٣٣٦١) وابن عبد البر (٢٣/ ٣١٧) من طريقين عن الليث به. وأخرجه البخاري في "خلق الأفعال" (٥٦٤) والنسائي (٣٣٦٠) وابن عبد البر (٢٣/ ٣١٨) من طرق عن ابن الهاد به. وإسناده صحيح.
[ ٦ / ٤٥٣٣ ]
وابن أبي عاصم في "الآحاد" (٢٠٠٧)
عن عبد العزيز بن محمد الدَّرَاوَرْدي (١)
كلاهما عن ابن الهاد به.
وإسناده صحيح أيضا.
- ورواه شعبة عن عبد ربه بن سعيد الأنصاري واختلف عن شعبة:
• فقال النضر بن شميل: ثنا شعبة ثنا عبد ربه عن محمد بن إبراهيم عن رجل من بني بياضة.
أخرجه أبو القاسم البغوي في "الجعديات" (١٦٣٣)
• وقال أبو داود الطيالسي: ثنا شعبة أنا عبد ربه قال: سمعت محمد بن إبراهيم عن أبي سلمة عن رجل من بني بياضة.
أخرجه النسائي (٣٣٦٣) وأبو القاسم البغوي (١٦٣٤)
• وقال محمد بن جعفر غُندر: ثنا شعبة قال: سمعت عبد ربه يحدث عن محمد بن إبراهيم عن أبي حازم- قال شعبة: ثم قال عبد ربه بعد: عن أبي سلمة بن عبد الرحمن- عن رجل من بني بياضة.
أخرجه أبو القاسم البغوي (١٦٣٥)
ورواية من روى الحديث عن محمد بن إبراهيم عن أبي حازم عن البياضي أصح، والله أعلم.
٣٢٣٤ - "ليلة القدر ليلة سبع وعشرين"
قال الحافظ: وفي الباب عن ابن عمر عند مسلم (٢/ ٨٢٣): رأى رجل ليلة القدر ليلة سبع وعشرين. ولأحمد من حديثه مرفوعا: فذكره، ولابن المنذر: "من كان متحريها فليتحرها ليلة سبع وعشرين"، وعن جابر بن سَمُرة نحوه، أخرجه الطبراني في "أوسطه"، وعن معاوية نحوه، أخرجه أبو داود" (٢)
حديث ابن عمر أخرجه أحمد (٢/ ٢٧ و١٥٧ - ١٥٨) وفي "المسائل" لابنه صالح (٧١٣)
_________________
(١) وقال في روايته، عن أبي حازم مولى الغفاريين.
(٢) ٥/ ١٦٩ (صلاة التراويح- باب تحري ليلة القدر في الوتر من العشر الأواخر)
[ ٦ / ٤٥٣٤ ]
وعبد بن حميد (٧٩٣) والطحاوي في "شرح المعاني" (٣/ ٩١) والقطيعي في "جزء الألف دينار" (٦٢) من طرق عن شعبة عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر عن النبي - ﷺ - في ليلة القدر قال "من كان متحريها فليتحرها في ليلة سبع وعشرين"
قال شعبة: وذكر لي رجل ثقة عن سفيان أنّه كان يقول: إنما قال "من كان متحريها فليتحرها في السبع البواقي"
قال شعبة: فلا أدري قال ذا أو ذا. شك شعبة.
وقال أحمد بن حنبل: الرجل الثقة يحيى بن سعيد القطان"
وقال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح" المجمع ٣/ ١٧٦
قلت: إسناده صحيح رواته ثقات إلا أنّ الرواة عن عبد الله بن دينار اختلفوا في لفظه فالأكثر رووه عنه كما ذكر يحيى القطان، وانفرد شعبة عنه بلفظ "سبع وعشرين"
وأما حديث جابر بن سمرة فذكره الهيثمي في "المجمع" (٣/ ١٧٧) بلفظ "التمسوا ليلة القدر ليلة سبع وعشرين"
وقال: رواه الطبراني في "الأوسط" عن أبي بكر بن أبي شيبة وجادة عن خط أبيه، ورجاله ثقات"
قلت: رواه ابن أبي شيبة في "مصنفه" (٣/ ٧٦) عن عمرو بن حماد بن طلحة القنّاد عن أسباط بن نصر عن سِماك عن جابر بن سمرة مرفوعا بلفظ "التمسوها- يعني ليلة القدر- في العشر الأواخر"
وإسناده حسن.
وأما حديث معاوية فيرويه شعبة عن قتادة سمع مُطَرِّف بن عبد الله عن معاوية واختلف عنه:
- فرواه عبيد الله بن معاذ بن معاذ العنبري عن أبيه عن شعبة مرفوعا بلفظ "ليلة القدر ليلة سبع وعشرين"
أخرجه أبو داود (١٣٨٦) وابن نصر في "قيام الليل" (ص ٢٣٤) عن عبيد الله بن معاذ به.
ومن طريق أبي داود أخرجه البيهقي (٤/ ٣١٢) وفي "فضائل الأوقات" (١٠٢)
[ ٦ / ٤٥٣٥ ]
وأخرجه الطحاوي في "شرح المعاني" (٣/ ٩٣) وابن حبان (٣٦٨٠) والطبراني في "الكبير" (١٩/ ٣٤٩) من طرق عن عبيد الله بن معاذ به.
- ورواه أبو داود الطيالسي عن شعبة موقوفا.
أخرجه البيهقي (٤/ ٣١٢)
- وهكذا رواه عفان بن مسلم البصري عن شعبة موقوفا إلا أنه ساقه بلفظ "ليلة ثلاث وعشرين"
أخرجه ابن أبي شيبة (٣/ ٧٦)
والأول أصح لأنّ الرفع زيادة من ثقة ثبت وهي مقبولة.
وإسناده صحيح رواته ثقات.
ولم ينفرد قتادة به بل تابعه أبو العلاء يزيد بن عبد الله بن الشِّخِّير عن أخيه مطرف عن معاوية مرفوعا "التمسوا ليلة القدر ليلة سبع وعشرين"
أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٩/ ٣٤٩ - ٣٥٠) عن محمود بن محمد الواسطي ثنا وهب بن بقية أنا خالد بن عبد الله عن سعيد الجُرَيْري عن يزيد بن عبد الله به.
ومحمود بن محمد ترجمه الذهبي في "السير" (١٤/ ٢٤٢) وقال: الحافظ المفيد العالم.
والباقون كلهم ثقات.
ورواه أبو يعلى (١٠٧٦) عن وهب بن بقية بلفظ "التمسوها في التاسعة والسابعة والخامسة والثالثة"
ورواه ابن حبان (٣٦٦١) عن أبي يعلى به.
واختلف فيه على خالد بن عبد الله الواسطي، فرواه أبو بشر إسحاق بن شاهين الواسطي عن خالد بن عبد الله فجعله عن أبي هريرة.
أخرجه ابن خزيمة (٢١٧٧)
٣٢٣٥ - "ليلة القدر ليلة مطر وريح"
قال الحافظ: وله (أي ابن أبي شيبة) من حديث جابر بن سَمْرة مرفوعا: فذكره" (١)
_________________
(١) ٥/ ١٦٣ (كتاب الصوم- باب تحري ليلة القدر في الوتر من العشر الأواخر)
[ ٦ / ٤٥٣٦ ]
أخرجه البزار (كشف ١٠٣١) ثنا أحمد بن منصور ثنا عبد الرحمن بن شريك عن أبيه عن سماك بن حرب عن جابر بن سمرة رفعه "التمسوا ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان، فإني قد رأيتها فنسيتها وهي ليلة مطر وريح أو قال: قطر وريح"
وقال: لا نعلم أحدا رواه هكذا إلا عبد الرحمن بن شريك"
ومن طريقه أخرجه ابن عبد البر في "التمهيد" (٢٣/ ٥٧)
وأخرجه عبد الله بن أحمد في "زيادات المسند" (٥/ ٩٨) عن محمد بن أبي غالب القُوْمَسي ثنا عبد الرحمن بن شريك به، وزاد "في وتر"
وأخرجه البزار أيضا (كشف ١٠٣٣) عن محمد بن إسماعيل البخاري ثنا عبد الرحمن بن شريك عن أبيه عن سماك عن جابر بن سمرة مرفوعا: فذكر نحوه.
ومن طريقه أخرجه ابن عبد البر (٢٣/ ٥٧)
وعبد الرحمن بن شريك مختلف فيه: ذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: ربما أخطأ، وقال أبو حاتم: واهي الحديث.
وتابعه أبو داود الطيالسي عن شريك إلا أنه اقتصر على أوله "التمسوا ليلة القدر في العشر الأواخر"
أخرجه أحمد (٥/ ٨٦) والبزار (كشف ١٠٣٢)
وهكذا رواه أسباط بن نمر الهَمْداني عن سماك عن جابر مختصرا.
أخرجه ابن أبي شيبة (٣/ ٧٦) عن عمرو بن حماد بن طلحة عن أسباط بن نصر به.
وشريك وأسباط مختلف فيهما.
٣٢٣٦ - "لينتهينّ أقوام عن وَدْعِهِمُ الجُمُعَات"
سكت عليه الحافظ (١).
أخرجه مسلم (٨٦٥) من حديث ابن عمر وأبي هريرة.
٣٢٣٧ - "لينتهينّ رجال عن تركهم الجماعات أو لأحرقنّ بيوتهم"
قال الحافظ: وفي حديث أسامة بن زيد عند ابن ماجه مرفوعا: فذكره" (٢)
تكلمت عليه في كتابي "أربح البضاعة فى صلاة الجماعة" (ص ٧٠) فراجعه.
_________________
(١) ١٣/ ٦٣ (كتاب الأدب- باب لم يكن النبي - ﷺ - فاحشا)
(٢) ٢/ ٢٦٧ (كتاب الصلاة- أبواب الأذان- باب وجوب صلاة الجماعة)
[ ٦ / ٤٥٣٧ ]
٣٢٣٨ - عن زاذان أنّه رأى ثلاثة على بغل فقال: لينزل أحدكم فإنّ رسول الله - ﷺ - لعن الثالث.
قال الحافظ: وأخرج ابن أبي شيبة من مرسل زاذان: فذكره" (١)
مرسل
أخرجه ابن أبي شيبة (٩/ ٣٦) وفي "الأدب" (١٥١) عن وكيع عن أبي العَنْبَس عن زاذان به.
ومن طريقه أخرجه الجورقاني في "الأباطيل" (٦٧٣) وابن الجوزي في "الموضوعات" (١١٧٩)
وقال الجورقاني: هذا حديث باطل، وإسناده منقطع"
وقال ابن الجوزي: هذا حديث ليس بصحيح، وإسناده منقطع، وقد صح أنّ رسول الله صلي الله عليه وسلم دخل المدينة راكبا فتلقي بالصبيان فحمل واحدا بين يديه وآخر خلفه فدخلوا المدينة ثلاثة على دابة"
قلت: رواته ثقات، وأبو العنبس اسمه سعيد بن كثير بن عبيد المُلائي.
٣٢٣٩ - "لَيُهِلَّنَّ ابن مريم بِفَجِّ الرَّوْحَاء"
سكت عليه الحافظ (٢).
أخرجه مسلم (١٢٥٢) من حديث أبي هريرة رفعه "والذي نفسي بيده ليهلنّ ابن مريم بفج الروحاء حاجا أو معتمرا أو ليثنينهما"
٣٢٤٠ - "اللبن في المنام فطرة"
قال الحافظ: أخرجه البزار من حديث أبي هريرة رفعه: فذكره" (٣)
موقوف صحيح
يرويه هشام بن حسان واختلف عنه:
- فقال جميل بن الحسن العتكي: ثنا محمد بن مروان ثنا هشام عن محمد عن أبي هريرة به مرفوعا.
_________________
(١) ١٢/ ٥٢٠ (كتاب اللباس- باب الثلاثة على الدابة)
(٢) ٤/ ١٥٨ (كتاب الحج- باب التلبية إذا انحدر في الوادي)
(٣) ١٦/ ٥٠ (كتاب التعبير- باب اللبن)
[ ٦ / ٤٥٣٨ ]
أخرجه البزار (كشف ٢١٢٧)
وقال: لا نعلم رواه عن هشام إلا محمد وعون بن عمارة، وعون لين الحديث"
قلت: ومحمد بن مروان هو العقيلي وهو مختلف فيه.
- وقال أبو أسامة حماد بن أسامة الكوفي: عن هشام عن محمد عن أبي هريرة قوله.
أخرجه ابن أبي شيبة (١١/ ٧٧)
وهذا أصح لأنّ حماد بن أسامة ثقة ثبت.
وإسناده صحيح، ومحمد هو ابن سيرين.
٣٢٤١ - "اللحد لنا والشَّق لغيرنا"
قال الحافظ: وفي "السنن" لأبي داود وغيره من حديث ابن عباس مرفوعا: فذكره" (١)
ضعيف
روي من حديث ابن عباس ومن حديث جرير بن عبد الله ومن حديث جابر بن عبد الله
فأما حديث ابن عباس فأخرجه أبو داود (٣٢٠٨) وابن ماجه (١٥٥٤) والترمذي (١٠٤٥) والنسائي (٤/ ٦٦) وفي "الكبرى" (٢١٣٦) والطبري في "تهذيب الآثار" (مسند عمر ٢/ ٥٣١) وابن المنذر في "الأوسط" (٥/ ٤٥٠ - ٤٥١) والطحاوي في "المشكل" (٢٨٤٤) والطبراني في "الكبير" (١٢٣٩٦) والبيهقي (٣/ ٤٠٨) وابن عبد البر في "التمهيد" (٢٢/ ٢٩٧) والبغوي في "شرح السنة" (١٥١١)
عن حَكّام بن سَلْم الرازي
والطبري (٢/ ٥٣٢)
عن هارون بن المغيرة الرازي
ومهران بن أبي عمر الرازي
ثلاثتهم عن علي بن عبد الأعلى الثعلبي عن أبيه عن سعيد بن جبير عن ابن عباس به مرفوعا.
قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه"
_________________
(١) ٣/ ٤٦١ (كتاب الجنائز- باب اللحد والشق في القبر)
[ ٦ / ٤٥٣٩ ]
وقال الحافظ: وفي إسناده عبد الأعلي بن عامر وهو ضعيف، وصححه ابن السكن" التلخيص ٢/ ١٢٧
وقال في "التقريب": عبد الأعلى بن عامر صدوق يهم.
قلت: بل هو ضعيف، قال أحمد وغيره: ضعيف الحديث، وقال النسائي وغيره: ليس بذاك القوي، وذكره البخاري وجماعة في الضعفاء.
وقال ابن القطان الفاسي: الحديث لا يصح من أجل عبد الأعلى بن عامر" الوهم والإيهام ٤/ ٢١١
وقال النووي: إسناده ضعيف، مداره على عبد الأعلى بن عامر وهو ضعيف" الخلاصة ٢/ ١٠١٣
وأما حديث جرير فأخرجه ابن سعد (٢/ ٢٩٤) وأحمد (٤/ ٣٦٢ - ٣٦٣) والنسائي في "الإغراب من حديث شعبة وسفيان" (١٨٦) والطحاوي في "المشكل" (٢٨٢٨) والمحاملي (٣٨٣) والطبري (٢/ ٥٣٠) والطبراني في "الكبير" (٢٣٢٠ و٢٣٢١) وأبو سعيد النقاش في "فوائد العراقيين" (٢٥) وابن عبد البر في "التمهيد" (٢٢/ ٢٩٧) والخطيب في "الموضح" (٢/ ٢٦٣ - ٢٦٤) والبغوي في "شرح السنة" (١٥١٢)
عن سفيان الثوري (١)
والطيالسي (ص ٩٢) وابن أبي شيبة (٣/ ٣٢٢) وابن ماجه (١٥٥٥) والطبراني في "الكبير" (٢٣٢٤) وابن عدي (٤/ ١٣٢٩ و٥/ ١٨١٤) وأبو نعيم في "الحلية" (٤/ ٢٠٣)
عن شريك بن عبد الله القاضي
والطيالسي (ص ٩٢) والطحاوي في "المشكل" (٢٨٣١)
عن قيس بن الربيع
_________________
(١) هذه رواية وكيع وأبي عامر عبد الملك بن عمرو العقدي وأبي نعيم الفضل بن دكين ومحمد بن يوسف الفريابي ومحمد بن كثير العبدي وزائدة بن قدامة الكوفي ومؤمل بن إسماعيل البصري وأبي الأحوص سلام بن سليم الكوفي وعبد الله بن نمير عن الثوري. ورواه عبد الرزاق (٦٣٨٥) عن الثوري عن سالم بن عبد الرحمن عن أبي اليقظان عن زاذان عن جرير. فزاد "سالم بن عبد الرحمن" ومن طريقه أخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٣١٩) والبيهقي (٣/ ٤٠٨) والأول أصح.
[ ٦ / ٤٥٤٠ ]
والطبراني في "الكبير" (٢٣٢٢ و٢٣٢٣) وفي "منتقى ابن مردويه من حديثه" (٧٢)
عن عمرو بن قيس
وأحمد (٤/ ٣٥٧ - ٣٥٨) والطحاوي (٢٨٣٠) والطبراني (٢٣٢٥ و٢٣٢٦)
عن الحجاج بن أرطأة
والطبري (٢/ ٥٣٠)
عن عنبسة بن سعيد بن الضُّرَيس الكوفي
كلهم عن أبي اليقظان عثمان بن عمير البجلي عن زاذان عن جرير به مرفوعا.
وفي لفظ "والشق لأهل الكتاب"
- ورواه أبو حمزة ثابت بن أبي صفية الثُّمالي عن أبي اليقظان واختلف عنه:
• فقال عبيد الله بن موسى الكوفي: عن أبي حمزة عن أبي اليقظان عن زاذان عن جرير.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٣٢٩) والبيهقي في "الشعب" (٤٠٠٩)
• وقال غير واحد: عن أبي حمزة عن زاذان عن جرير، ولم يذكروا أبا اليقظان.
أخرجه الحميدي (٨٠٨)
عن سفيان بن عُيينة
وأحمد (٤/ ٣٥٩)
عن عبد الحميد بن أبي جعفر الفراء
والطحاوي في "المشكل" (٢٨٢٩) والمحاملي (٣٨٤)
عن عبد الله بن نُمير
ثلاثتهم عن أبي حمزة به.
• ورواه أبو بكر بن عياش عن أبي حمزة واختلف عنه:
فقال يحيى بن عبد الحميد الحِمّاني: عن أبي بكر بن عياش عن أبي حمزة عن أبي اليقظان عن زاذان عن جرير.
أخرجه الطبراني (٢٣٢٨)
[ ٦ / ٤٥٤١ ]
وقال محمد بن يزيد الرفاعي: عن أبي بكر بن عياش عن أبي حمزة عن زاذان عن جرير.
أخرجه الطبري (٢/ ٥٣١)
وأبو حمزة الثمالي ضعفوه.
قال البوصيري: هذا إسناد ضعيف، أبو اليقظان متفق على ضعفه" المصباح ٢/ ٣٩
قلت: ولم ينفرد به بل تابعه:
١ - عمرو بن مرة المرادي الكوفي.
أخرجه أحمد (٤/ ٣٥٧) والطبراني (٢٣٣٠) من طريق الحجاج بن أرطأة عن عمرو بن مرة به.
والحجاج قال ابن معين وغيره: ضعيف، وقال الدارقطني وغيره: لا يحتج بحديثه.
٢ - أبو جَنَاب يحيى بن أبي حية الكلبي.
أخرجه أحمد (٤/ ٣٥٩) وأبو نعيم في "الحلية" (٤/ ٢٠٣) وفي "الصحابة" (٧١٩٤)
وأبو جناب ضعفه جماعة وقواه بعضهم، وهو مدلس ولم يذكر سماعا من زاذان.
وأما حديث جابر فأخرجه ابن شاهين في "كتاب الجنائز" كما في "نصب الراية" (٢/ ٢٩٧) من طريق محمد بن الصلت عن محمد بن عبد الملك عن محمد بن المنكدر عن جابر به مرفوعا.
ومحمد بن عبد الملك هو الأنصاري المدني كذبه أحمد وأبو حاتم، وقال الحاكم: روي عن ابن المنكدر الموضوعات.
قال أحمد: "الشق لغيرنا" ليس يقوم فيه حديث يثبت" المسائل لابنه عبد الله ص ١٤٥
***
[ ٦ / ٤٥٤٢ ]