٣٢٤٢ - " ماء الرجل أبيض، وماء المرأة أصفر، فإذا اجتمعا فعلا مَنيّ الرجل مَنيّ المرأة أذكرا بإذن الله، وإذا علا مَنيّ المرأة مَنيّ الرجل آنثا بإذن الله"
قال الحافظ: وقع عند مسلم (٣١٥) من حديث ثوبان رفعه: فذكره" (١)
٣٢٤٣ - "ماء زمزم لما شُرب له"
قال الحافظ: وفي "المستدرك" من حديث ابن عباس مرفوعا: فذكره، رجاله موثقون إلا أنّه اختلف في إرساله ووصله، وإرساله أصح. وله شاهد من حديث جابر وهو أشهر منه، أخرجه الشافعي وابن ماجه، ورجاله ثقات إلا عبد الله بن المؤمل المكي فذكر العقيلي أنه تفرد به، لكن ورد من رواية غيره عند البيهقي من طريق إبراهيم بن طهمان ومن طريق حمزة الزيات كلاهما عن أبي الزبير عن جابر. ووقع في فوائد ابن المقري من طريق سويد بن سعيد عن ابن المبارك عن ابن أبي المَوَال عن ابن المنكدر عن جابر. وزعم الدمياطي أنّه على رسم الصحيح، وهو كما قال من حيث الرجال إلا أنّ سويدا وإن أخرج له مسلم فإنّه خلط وطعنوا فيه، وقد شّذ بإسناده. والمحفوظ عن ابن المبارك عن ابن المؤمل، وقد جمعت في ذلك جزءا" (٢)
روي من حديث ابن عباس ومن حديث جابر بن عبد الله ومن حديث ابن عمرو
فأما حديث ابن عباس فأخرجه الدارقطني (٢/ ٢٨٩) عن عمر بن الحسن بن علي البغدادي الأُشْناني ثنا أبو عبد الله محمد بن هشام بن عيسى المروزى ثنا محمد بن حبيب الجارودي ثنا سفيان بن عُيينة عن ابن أبي نَجيح عن مجاهد عن ابن عباس مرفوعا "ماء زمزم لما شرب له، إن شربته تستشفي به شفاك الله، وإن شربته لشبعك أشبعك الله به، وإن شربته ليقطع ظمأك قطعه الله، وهي هزمة جبريل وسقيا الله إسماعيل"
_________________
(١) ٨/ ٢٧٥ (كتاب أحاديث الأنبياء- باب حدثني حامد بن عمر )
(٢) ٤/ ٢٣٨ - ٢٣٩ (كتاب الحج- باب ما جاء في زمزم)
[ ٧ / ٤٥٤٣ ]
وأخرجه القاسم التُّجيبي في "مستفاد الرحلة" (ص ٣١٣ - ٣١٤) من طريقين عن الدارقطني به.
وأخرجه الحاكم (١/ ٤٧٣) عن علي بن حمشاذ العدل ثنا محمد بن هشام المروزي به.
لكنه لم يذكر الزيادة التي في آخره "وهي هزمة "
وقال: صحيح الإسناد إن سلم من الجارودي" (١)
قلت: الجارودي ذكره الذهبي في "الميزان" وقال: غمزه الحاكم النيسابوري وأتى بخبر باطل اتهم بسنده"
وهو هذا الحديث.
وقال الحافظ في ترجمته من "اللسان": هذا أخطأ الجارودي وصله وإنّما رواه ابن عيينة موقوفا على مجاهد، كذلك حدّث به عنه حفاظ أصحابه كالحميدي وابن أبي عمر وسعيد بن منصور وغيرهم"
وقال في "التلخيص" (٢/ ٢٦٨): والجارودي صدوق إلا أنّ روايته شاذة، فقد رواه حفاظ أصحاب ابن عيينة: الحميدي وابن أبي عمر وغيرهما عن ابن عيينة عن ابن أبي نجيح عن مجاهد قوله"
وقال في "اللسان" (٤/ ٢٩١) في ترجمة عمر بن الحسن بن علي الأشناني: رواه عن ابن عيينة الحميدي وابن أبي عمر وسعيد بن منصور وغيرهم من حفاظ أصحابه إلا أنّهم وقفوه على مجاهد لم يذكروا ابن عباس فيه فغايته أن يكون محمد بن حبيب وهم في رفعه"
وقال في "طرق حديث ماء زمزم" (ص ٣٠ - ٣١): انفرد الجارودي عن ابن عيينة بوصل هذا الحديث، ومثله إذا انفرد لا يحتج به فكيف إذا خالف؟ فقد رواه الحميدي وابن أبي عمر وغيرهما من الحفاظ عن ابن عيينة عن ابن أبي نجيح عن مجاهد، وقد رواه سعيد بن منصور في "السنن" عن ابن عيينة كذلك، والحكيم الترمذي في "نوادر الأصول" عن عبد الجبار بن العلاء عن ابن عيينة كذلك، وكذا رواه عبد الرزاق في "مصنفه" (٩١٢٤) والفاكهي أيضا من طريق عبد الرزاق عن سفيان كذلك، وكذا أخرجه الأزرقي في "كتاب مكة" (٢/ ٥٠) عن جده عن ابن عيينة كذلك، وهذا هو المعتمد"
_________________
(١) قال المنذري: سلم منه فإنّه صدوق، قاله الخطيب البغدادي وغيره لكن الراوي عنه محمد بن هشام المروزي لا أعرفه" الترغيب ٢/ ٢١٠
[ ٧ / ٤٥٤٤ ]
قلت: ومحمد بن هشام المروزي الراوي عن الجارودي قال أبو الحسن بن القطان: لا يعرف حاله، وقال الذهبي في ترجمة عمر بن الحسن بن علي الأشناني: محمد بن هشام هذا موثق وهو ابن أبي الدميك.
والصواب رواية الحميدي ومن تابعه عن ابن عيينة عن ابن أبي نجيح عن مجاهد قوله.
وأما حديث جابر فله عنه طريقان:
الأول: يرويه عبد الله بن المؤمل المكي عن أبي الزبير عن جابر مرفوعا "ماء زمزم لما شرب له"
أخرجه ابن أبي شيبة (ص ٢٩٢ - النسخة المفقودة) وأحمد (٣/ ٣٥٧ و٣٧٢) وسمويه في "الفوائد" (١٠) وابن ماجه (٣٠٦٢) والفاكهي في "أخبار مكة" (١٠٧٦) والأزرقي في "أخبار مكة" (٢/ ٥٢) وأبو يعلى كما في "مصباح الزجاجة" (٣/ ٢٠٩) والحكيم الترمذي كما في "طرق حديث ماء زمزم" (ص ٢٤ و٢٥) والعقيلي (٢/ ٣٠٣) والطبراني في "الأوسط" (٨٥٣ و٩٠٢٣) وابن عدي (٤/ ١٤٥٥) وابن المقرئ في "المعجم" (٣٨٢) وأبو الفضل الزهري في "حديثه" (٦٢٨) وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (٢/ ٣٧) والبيهقي (٥/ ١٤٨) والخطيب في "التاريخ" (٣/ ١٧٩) والقاسم التُجيبي (ص ٣١٤) وابن خلفون في "المعلم" (ص ١٩٧) من طرق عن عبد الله بن المؤمل به.
قال العقيلي: لا يتابع عبد الله بن المؤمل عليه"
وقال الطبراني: لم يروه عن أبي الزبير إلا عبد الله بن المؤمل"
وقال ابن عدي: غير محفوظ"
وقال البيهقي: تفرد به عبد الله بن المؤمل"
وقال البوصيري: هذا إسناد ضعيف لضعف ابن المؤمل" المصباح ٣/ ٢٠٩
وقال السخاوي: وسنده ضعيف" المقاصد ص ٣٥٧
وأما المنذري فقال: وهذا إسناد حسن (١) " الترغيب ٢/ ٢١١
قلت: لم ينفرد ابن المؤمل به بل تابعه:
_________________
(١) قلت: ابن المؤمل مختلف فيه، وثقه ابن سعد وغيره، وضعفه النسائي وغيره، واختلف فيه قول ابن معين.
[ ٧ / ٤٥٤٥ ]
١ - إبراهيم بن طهمان الخراساني: ثنا أبو الزبير قال: كنا عند جابر بن عبد الله فتحدثنا فحضرت صلاة العصر فقام فصلّى بنا في ثوب واحد قد تَلَبّبَ به ورداءه موضوع، ثم أتى بماء من ماء زمزم فشرب ثم شرب فقالوا: ما هذا؟ قال: هذا ماء زمزم وقال فيه رسول الله - ﷺ - "ماء زمزم لما شرب له" قال: ثم أرسل النبي -صلي الله عليه وسلم- وهو بالمدينة قبل أن تفتح مكة إلى سهيل بن عمرو أن اهد لنا من ماء زمزم ولا يترك، قال: فبعث إليه بمزادتين.
أخرجه البيهقي (٥/ ٢٠٢) عن أبي زكريا بن أبي إسحاق وأبي نصر بن قتادة قالا: ثنا أبو محمد أحمد بن إسحاق بن شيبان البغدادي أنا معاذ بن نجدة ثنا خلاد بن يحيى ثنا إبراهيم بن طهمان به.
وأحمد بن إسحاق بن شيبان لم أقف له على ترجمة، ومعاذ بن نجدة ذكره الذهبي في "الميزان" وقال: صالح الحديث، والباقون كلهم ثقات.
٢ - حمزة الزيات عن أبي الزبير عن جابر مرفوعا "ماء زمزم لما شرب له"
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٣٨٢٧) وابن عدي (٤/ ١٤٥٥) عن علي بن سعيد الرازي عن إبراهيم بن أبي داود البُرُلُّسي عن عبد الرحمن بن المغيرة عن حمزة به.
قال الطبراني: لم يَرو هذا الحديث عن حمزة الزيات إلا عبد الرحمن بن المغيرة"
وقال الحافظ: وهو في "الأوسط" للطبراني وأخطأ فيه راويه، إنما هو عن عبد الله بن المؤمل فهو المنفرد به" طرق حديث ماء زمزم ص ٢٥
الثاني: يرويه سويد بن سعيد الهروي قال: رأيت عبد الله بن المبارك بمكة أتى زمزم، فاستقى منه شربة، ثم استقبل القبلة، ثم قال: اللهم إنّ ابن أبي الموال حدثنا عن محمد بن المنكدر عن جابر عن النبي - ﷺ - أنّه قال "ماء زمزم لما شرب له" وهذا أشربه لعطش القيامة، ثم شربه.
أخرجه البيهقي في "الشعب" (٣٨٣٣) والخطيب في "التاريخ" (١٠/ ١٦٦) وابن عساكر (٣٨/ ٣٤١) والقاسم التُّجيبي (ص ٣١٣)
وقال البيهقي: غريب من حديث ابن أبي الموال عن ابن المنكدر، تفرد به سويد عن ابن المبارك من هذا الوجه"
وقال ابن عساكر: كذا قال "ابن أبي الموال" والمحفوظ عن عبد الله بن المؤمل عن أبي الزبير"
[ ٧ / ٤٥٤٦ ]
وقال الذهبي: كذا قال "ابن أبي الموال" وصوابه ابن المؤمل، والحديث به يعرف، وهو من الضعفاء، لكن يرويه عن أبي الزبير عن جابر، فعلى كل حال خبر ابن المبارك فرد منكر، ما أتى به سوى سويد" سير الأعلام ٨/ ٣٤٩
وقال ابن كثير: سويد بن سعيد ضعيف، والمحفوظ عن ابن المبارك عن ابن المؤمل" البداية والنهاية ٢/ ٢٤٧
ولما قال الدمياطي: هذا على رسم الصحيح لأنّ سويدا احتج به مسلم، وعبد الرحمن بن أبي الموال احتج به البخاري.
تعقبه الحافظ فقال: وليس فيه حكم على الحديث بالصحة لما قدمناه من أنّه لا يلزم من كون الإسناد محتجا برواته في الصحيح أن يكون الحديث الذي يُروى به صحيحا لما يطرأ عليه من العلل.
وقد صرّح ابن الصلاح بهذا في مقدمة شرح مسلم فقال: من حكم لشخص بمجرد رواية مسلم عنه في صحيحه بأنّه من شرط الصحيح عند مسلم فقد غفل وأخطأ، بل ذلك يتوقف على النظر في أنّه كيف روي عنه وعلى أي وجه روي عنه.
قلت: وذلك موجود هنا فإنّ سويد بن سعيد إنما احتج به مسلم فيما توبع عليه لا فيما تفرد به.
وقد اشتد إنكار أبي زرعة الرازي على مسلم في تخريجه لحديثه فاعتذر إليه من ذلك بما ذكرناه من أنّه لم يخرج ما تفرد به، وكان سويد بن سعيد مستقيم الأمر ثم طرأ عليه العمى فتغير وحدّث في حال تغيره بمناكير كثيرة حتى قال ابن معين: لو كان لي فرس ورمح لغزوته. فليس ما ينفرد به على هذا صحيحا فضلا عن أن يخالف فيه غيره بل قد اختلف عليه هو في هذا الإسناد فروي عنه عن ابن المبارك عن ابن المؤمل على ما هو المشهور" النكت (١) على كتاب ابن الصلاح ١/ ٢٧٤ - ٢٧٥
وقال في "التلخيص الحبير" (٢/ ٢٦٨): سويد بن سعيد ضعيف جدا وإن كان مسلم قد أخرج له في المتابعات، وأيضا فكان أخذه عنه قبل أن يعمى ويفسد حديثه، وكذلك أمر أحمد بن حنبل ابنه بالأخذ عنه كان قبل عماه، ولما أن عمي صار يلقن فيتلقن حتى قال ابن معين: لو كان لي فرس ورمح لغزوت سويدا. من شدة ما كان يذكر له عنده من المناكير. قلت: وقد خلط في هذا الإسناد وأخطأ فيه عن ابن المبارك، وإنما رواه ابن المبارك عن
_________________
(١) وانظر "طرق حديث ماء زمزم" ص ٤٢ - ٤٥
[ ٧ / ٤٥٤٧ ]
ابن المؤمل عن أبي الزبير، كذلك رويناه في فوائد أبي بكر بن المقري من طريق صحيحة فجعله سويد عن ابن أبي الموال عن ابن المنكدر"
قلت: أخرجه ابن عساكر (٣٨/ ٣٤٣) من طريق أبي بكر بن المقري ثني محمد بن عبد الرحيم الخوبي في مجلس ابن قتيبة ثنا محمد بن عبد الله النيسابوري ثنا الحسن بن عيسى قال: رأيت ابن المبارك دخل زمزم، فاستقى دلوا، واستقبل البيت، ثم قال: اللهم إنّ عبد الله بن المؤمل حدثني عن أبي الزبير عن جابر أنّ النبي -صلي الله عليه وسلم- قال "ماء زمزم لما شرب له" اللهم إني أشربه لعطش يوم القيامة. فشرب.
وأخرجه قبل ذلك من طريق أبي عمرو لاحق بن الحسين بن عمران بن أبي الورد الأندلسي ثنا نرجس بن عبد الله الخادم مولى الحسن بن عرفة ثنا الحسن بن عرفة عن ابن المبارك ثني عبد الله بن أبي الموال عن أبي الزبير عن جابر به.
وقال: كذا قال: "ابن أبي الموال" والمحفوظ عن عبد الله بن المؤمل عن أبي الزبير"
قلت: ولاحق بن الحسين كذبوه (انظر اللسان ٦/ ٢٣٦ - ٢٣٧)
وأما حديث ابن عمرو فأخرجه البيهقي في "الشعب" (٣٨٣٢) وفي "الصغرى" (١٧٤٣) من طريق سعيد بن سليمان الواسطي سعدويه عن عبد الله بن المؤمل عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عمرو به مرفوعا.
وابن المؤمل مختلف فيه كما تقدم.
٣٢٤٤ - "ما ابتلي عبد بعد ذهاب دينه بأشدّ من ذهاب بصره، ومن ابتلي ببصره فصبر حتى يلقى الله لقي الله تعالى ولا حساب عليه"
قال الحافظ: أخرجه البزار عن زيد بن أرقم، وأصله عند أحمد بغير لفظه بسند جيد، وللطبراني من حديث ابن عمر بلفظ "من أذهب الله بصره" فذكره نحوه" (١)
ضعيف
أخرجه البزار (كشف ٧٧٠) عن الحسن بن يحيى ثنا عبيد الله بن عبد المجيد ثنا إسرائيل عن جابر عن خيثمة عن زيد بن أرقم به مرفوعا.
وأخرجه (٧٦٩) من طريق إسحاق بن منصور السلولي الكوفي ثنا إسرائيل عن جابر عن عبد الله بن بُريدة عن أبيه مرفوعا "لن يُبتلى عبد بشيء أشدّ عليه من الشرك بالله، ولن
_________________
(١) ١٢/ ٢٢٠ (كتاب المرضى- باب فضل من ذهب بصره)
[ ٧ / ٤٥٤٨ ]
يبتلى عبد بشيء بعد الشرك بالله أشد عليه من ذهاب بصره، ولن يبتلى عبد بذهاب بصره فيصبر إلا غفر له".
ومن هذا الطريق أخرجه المحاملي (٤١٠) والدينوري في "المجالسة" (١٧٨١) والخطيب في "التاريخ" (١/ ٣٩٤)
وإسناده ضعيف لضعف جابر بن يزيد الجُعفي.
وأما حديث ابن عمر فأخرجه الطبراني في "الأوسط" (٢٢٢٣) و"الصغير" (١٢٤) وابن عدي (٧/ ٢٥٣٢) وابن الجوزي في "الموضوعات" (٣/ ٢٠٣) من طرق عن وهب بن حفص الحرّاني ثنا جعفر بن عون ثنا مِسعر بن كِدام عن عطية عن ابن عمر مرفوعا "من أذهب الله بصره فصبر واحتسب كان حقا على الله واجبا أن لا ترى عيناه النار".
قال ابن الجوزي: قال الدارقطني: تفرد به وهب بن حفص عن جعفر"
وقال الطبراني: لم يروه عن مسعر إلا جعفر بن عون، تفرد به وهب بن حفص"
وقال الهيثمي: وفيه وهب بن حفص الحراني وهو ضعيف" المجمع ٢/ ٣٠٩
قلت: قال أبو عروبة الحراني والدارقطني: وهب بن حفص يضع الحديث.
٣٢٤٥ - "ما أحبّ أنّ لي بهذه الآية الدنيا وما فيها ﴿يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ﴾ [الزمر: ٥٣] الآية. فقال رجل: ومن أشرك؟ فسكت ساعة، ثم قال "ومن أشرك" ثلاث مرات.
قال الحافظ: وروى أحمد والطبراني في "الأوسط" من حديث ثوبان قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: فذكره" (١)
ضعيف
يرويه ابن لَهيعة عن أبي قَبيل حيي بن هانئ المعافري واختلف عنه:
- فقال حسن بن موسى الأشيب: ثنا ابن لهيعة ثنا أبو قبيل قال: سمعت أبا عبد الرحمن المزني يقول: سمعت ثوبان يقول: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول "ما أحبّ أنّ لي الدنيا وما فيها بهذه الآية ﴿يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾ [الزمر: ٥٣] فقال رجل: يا رسول الله، فمن أشرك؟ فسكت النبي - ﷺ -، ثم قال "إلا من أشرك" ثلاث مرات.
_________________
(١) ١٠/ ١٧٠ (كتاب التفسير: سورة الزمر- باب قوله: ﴿يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ﴾ [الزُّمَر: ٥٣])
[ ٧ / ٤٥٤٩ ]
أخرجه أحمد (٥/ ٢٧٥)
- وقال غير واحد: عن ابن لهيعة عن أبي قبيل عن أبي عبد الرحمن الحُبُلي عن ثوبان.
منهم:
١ - سعيد بن أبي مريم.
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (١٧٦)
٢ - زيد بن الحباب.
أخرجه الروياني (٦٤٧)
٣ - عبد الرحمن بن مهدي.
أخرجه الروياني (٦٤٧)
- ورواه حجاج بن محمد المصيصي عن ابن لهيعة واختلف عنه:
• فقال أحمد (٥/ ٢٧٥): ثنا حجاج ثنا ابن لهيعة عن أبي قبيل ثني أبو عبد الرحمن الجبلاني أنّه سمع ثوبان.
• وقال غير واحد: عن حجاج عن ابن لهيعة عن أبي قبيل عن أبي عبد الرحمن المزني عن أبي عبد الرحمن الجبلاني عن ثوبان، منهم:
١ - محمد بن الحسين البرجلاني.
أخرجه ابن أبي الدنيا في "حسن الظن بالله" (٤٩)
٢ - زكريا بن يحيى بن أبي زائدة.
أخرجه الطبري في "تفسيره" (٢٤/ ١٦)
٣ - محمد بن منصور الطوسي.
أخرجه الواحدي في "الوسيط" (٣/ ٥٨٧ - ٥٨٨)
• ورواه محمد بن إسحاق الصاغاني عن حجاج بن محمد واختلف عنه:
فقال الروياني (٦٤٨): ثنا محمد بن إسحاق أنا حجاج ثنا ابن لهيعة عن أبي قبيل قال: سمعت أبا عبد الرحمن الجبلاني أنه سمع ثوبان.
• وقال أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم: ثنا حجاج ثنا ابن لهيعة عن أبي قبيل
[ ٧ / ٤٥٥٠ ]
قال: سمعت أبا عبد الرحمن المزني يقول: حدثني أبو عبد الرحمن الحبلي أنه سمع ثوبان.
أخرجه البيهقي في "الشعب" (٦٧٣٥)
وإسناده ضعيف لضعف ابن لهيعة.
٣٢٤٦ - "ما أحد أعظم عندي يدا من أبي بكر، واساني بنفسه وماله وأنكحني ابنته"
قال الحافظ: ووقع بيان ذلك في حديث آخر لابن عباس رفعه نحو حديث الترمذي وزاد "منه أعتق بلالا، ومنه هاجر بنبيه" أخرجه الطبراني، وعنه في طريق أخرى: فذكره، أخرجه الطبراني" (١)
له عن ابن عباس طريقان:
الأول: يرويه ابن جُريج عن عطاء عن ابن عباس مرفوعا "ما أحد أعظم عندي يدا من أبي بكر الصديق، واساني بنفسه وماله، وأنكحني ابنته"
أخرجه الطبراني في "الكبير" (١١٤٦١) و"الأوسط" (٥٠٨ و٣٨٤٧) وابن عدي (١/ ٤٢١) من طريق محمد بن صالح بن مهران البصري ابن النَّطَّاح القرشي مولى بني هاشم ثنا أرطأة بن المنذر أبو حاتم ثنا ابن جريج به.
قال الطبراني: لم يَرو هذا الحديث عن ابن جريج إلا أرطاة، تفرد به محمد بن صالح"
وقال ابن عدي: لا أعرف هذا الحديث إلا عن أرطأة عن ابن جريج"
وقال الهيثمي: وفيه أرطأة أبو حاتم وهو ضعيف" المجمع ٩/ ٤٦
الثاني: يرويه نهشل بن سعيد الورداني عن الضحاك بن مزاحم عن ابن عباس مرفوعا "ما من أحد أمن عليّ في يده من أبي بكر، زوجني ابنته، وأخرجني إلى دار الهجرة، ولو كنت متخذا خليلا لاتخذت أبا بكر خليلا، ولكن إخاء مودة إلى يوم القيامة"
أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٢٦٤٧)
قال الهيثمي: وفيه نهشل بن سعيد وهو متروك" المجمع ٩/ ٤٦
وللحديث شاهد عن أنس وآخر عن علي تقدم الكلام عليهما في حرف الهمزة فانظر "إنّ أعظم الناس علينا منا أبو بكر"
_________________
(١) ٨/ ١٣ (كتاب أحاديث الأنبياء- باب قول النبي - ﷺ -: سدوا الأبواب إلا باب أبي بكر)
[ ٧ / ٤٥٥١ ]
٣٢٤٧ - حديث أبي سعيد "ما أحد ينام إلا ضرب على سماخه بِجَرِيْر معقود"
قال الحافظ: أخرجه المخلص في "فوائده".
وقال: وروينا في "الجزء الثالث من الأول من حديث المخلص في حديث أبي سعيد الذي تقدمت الإشارة إليه "فإن قام فصلى انحلت العقد كلهن، وإن استيقظ ولم يتوضأ ولم يصلّ أصبحت العقد كلها كهيئتها"
وقال: وفي حديث أبي سعيد الذي قدمت ذكره من فوائد المخلص "أصبحت العقد كلها كهيئتها، وبال الشيطان في أذنه" (١)
أخرجه أبو الشيخ في "الطبقات" (١١٨ و٣٥٢)
عن النضر بن هشام الأصبهاني
وأبو الشيخ أيضا (٥٠١)
عن محمد بن إبراهيم المُكْتب
قالا: ثنا بكر بن بكار ثنا قرة بن خالد قال: سمعت عطية عن أبي سعيد رفعه "ما أحد ينام إلا ضرب على سماخيه بجرير مُعَقّد، فإن هو استيقظ فذكر الله حُلَّتْ عقدة، فإن استيقظ فتوضأ حلت عقدة أخرى، فإن قام فصلّى حلت العقد كلها، فإن هو لم يستيقظ ولم يتوضأ ولم يصلّ أصبح العقد كلّهنّ كهيئتها، وبال الشيطان في أذنه"
وإسناده ضعيف لضعف بكر بن بكار القيسي وعطية بن سعد العَوْفي.
٣٢٤٨ - "ما أحدث قوم بدعة إلا رُفع من السنة مثلها"
قال الحافظ: أخرج أحمد بسند جيد عن غضيف بن الحارث قال: بعث إليّ عبد الملك بن مروان فقال: إنا قد جمعنا الناس على رفع الأيدي على المنبر يوم الجمعة وعلى القصص بعد الصبح والعصر، فقال: أما إنّهما أمثل بدعكم عندي ولست بمجيبكم إلى شيء منها لأنّ النبي - ﷺ - قال: فذكره، فتمسك بسنة خير من إحداث بدعة" (٢)
ضعيف
يرويه أبو بكر بن عبد الله بن أبي مريم الغسانى الشامي واختلف عنه:
_________________
(١) ٣/ ٢٦٧ (كتاب الصلاة- أبواب التهجد- باب عقد الشيطان على قافية الرأس)
(٢) ١٧/ ١٠ (كتاب الاعتصام- باب الاقتداء بسنن رسول الله - ﷺ -)
[ ٧ / ٤٥٥٢ ]
- فقال بقية بن الوليد: عن أبي بكر بن أبي مريم عن حبيب بن عبيد الرحبي عن غضيف بن الحارث الثمالي قال: بعث إليّ عبد الملك بن مروان فقال: يا أبا أسماء إنا قد أجمعنا الناس على أمرين، قال: وما هما؟ قال: رفع الأيدي على المنابر يوم الجمعة والقصص بعد الصبح والعصر، فقال: أما إنّهما أمثل بدعتكم عندي ولست مجيبك إلى شيء منهما، قال: لم؟ قال: لأنّ النبي - ﷺ - قال "ما أحدث قوم بدعة إلا رفع مثلها من السنة" فتمسك بسنة خير من إحداث بدعة.
أخرجه أحمد (٤/ ١٠٥) عن سُريج بن النعمان الجوهري البغدادي ثنا بقية به.
وأخرجه ابن قانع في "الصحابة" (٢/ ٣١٦) من طريق محمد بن سلام المنبجي ثنا بقية به.
وأخرجه ابن بطة في "الإبانة" (١٠) من طريق نعيم بن حمّاد المروزي ثنا بقية به.
واختلف فيه على سريج بن النعمان:
فقال محمد بن عبد الرحيم البغدادي صاعقة: ثنا سريج بن النعمان ثنا المعافى بن عمران عن أبي بكر بن أبي مريم عن حبيب بن عبيد عن غضيف بن الحارث به.
أخرجه البزار (كشف ١٣١) عن محمد بن عبد الرحيم به.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (١٨/ ٩٩) عن البزار به.
- وقال عيسى بن يونس الكوفي: عن أبي بكر بن أبي مريم عن حبيب بن عبيد عن غطيف بن الحارث قال: حُدثت عن رسول الله - ﷺ - أنّه قال: فذكره.
أخرجه ابن نصر في "السنة" (ص ٢٧) وأبو هلال العسكري في "الأوائل" (٢٥٦)
وتابعه أبو المغيرة عبد القدوس بن الحجاج الحمصي ثنا أبو بكر بن أبي مريم به.
أخرجه اللالكائي في "السنة" (١٢١)
وإسناده ضعيف لضعف أبي بكر بن أبي مريم.
قال الحافظ في "التقريب": ضعيف وكان قد سرق بيته فاختلط.
فقوله هنا: "بسند جيد" ليس بجيد.
٣٢٤٩ - "ما أحد يدخل الجنة إلا زوّجه الله ثنتين وسبعين من الحور العين وسبعين وثنتين من أهل الدنيا"
[ ٧ / ٤٥٥٣ ]
قال الحافظ: وفي حديث أبي أمامة عند ابن ماجه والدارمي رفعه: فذكره، وسنده ضعيف جدا" (١)
ضعيف
أخرجه ابن ماجه (٤٣٣٧) وابن عدي (٣/ ٨٨٤) وأبو نعيم في "صفة الجنة" (٣٧٠) والبيهقي في "البعث" (٣٦٧) من طريق خالد بن يزيد بن عبد الرحمن بن أبي مالك الدمشقي عن أبيه عن خالد بن معدان عن أبي أمامة مرفوعا "ما من أحد يدخله الله الجنة إلا زوجه الله -﷿- ثنتين وسبعين زوجة: ثنتين من الحور العين، وسبعين من ميراثه من أهل النار، ما منهنّ واحدة إلا ولها قُبُل شهي وله ذكر لا ينثني".
وإسناده ضعيف لضعف خالد بن يزيد.
٣٢٥٠ - حديث ابن مسعود رفعه "ما أحسن محسن من مسلم ولا كافر إلا أثابه الله" قلنا: يا رسول الله، ما إثابة الكافر؟ قال "المال والولد والصحة وأشباه ذلك" قلنا: وما إثابته في الآخرة؟ قال "عذابا دون العذاب" ثم قرأ ﴿أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ﴾ [غافر: ٤٦] ".
قال الحافظ: وأما ما أخرجه ابن مردويه والبيهقي من حديث ابن مسعود رفعه: فذكره، فالجواب عنه أنّ سنده ضعيف" (٢)
ضعيف
أخرجه ابن ماجه في "التفسير" (تهذيب الكمال ١٤/ ٧٤ - ٧٥ وميزان الاعتدال ٣/ ٣٠) والبزار (١٤٥٤) عن زيد بن أخزم الطائي ثنا عامر بن مدرك ثنا عتبة بن يقظان عن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب عن ابن مسعود مرفوعا "ما أحسن من محسن مسلم ولا كافر إلا أثيب" قلنا: يا رسول الله، هذا إثابة المؤمن قد عرفناها، فما إثابة الكافر؟ قال "إذا تصدق بصدقة أو وصل رحما أو عمل حسنة أثابه الله، وإثابته المال والولد في الدنيا، وعذابا دون العذاب يعني في الآخرة، وقرأ ﴿أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ﴾ [غافر: ٤٦]. اللفظ للبزار
وأخرجه ابن أبي حاتم كما في "تفسير ابن كثير" (٤/ ٨٢) والحاكم (٢/ ٢٥٣)
عن علي بن الحسين بن الجنيد الرازي
_________________
(١) ٧/ ١٣٣ (كتاب بدء الخلق- باب ما جاء في صفة الجنة)
(٢) ١٤/ ٢٢٥ (كتاب الرقاق- باب صفة الجنة والنار)
[ ٧ / ٤٥٥٤ ]
وابن شاهين في "الترغيب" (٥٢٩) والمزي (١٤/ ٧٤)
عن عبد الله بن محمد بن الأشعث القاضي
والبيهقي في "الشعب" (٢٧٧)
عن زكريا بن يحيى البزار
قالوا: ثنا زيد بن أخزم به.
وأخرجه الخرائطي في "المكارم" (١/ ١٤٦) عن عمر بن شيبة النميري ثنا عامر بن مدرك به.
قال البزار: وهذا الحديث لا نعلم رواه عن رسول الله - ﷺ - إلا ابن مسعود، ولا نعلم له إسنادا عن ابن مسعود إلا هذا الإسناد"
وقال الحاكم: صحيح الإسناد"
وتعقبه الذهبي فقال: قلت: عتبة واه"
وقال في "الميزان": عامر صدوق، والخبر منكر"
وقال البيهقي: في إسناده من لا يحتج به"
قلت: عتبة قال النسائي: غير ثقة، وقال علي بن الجنيد: لا يساوى شيئا، وقال الدارقطني: متروك، وقال الحافظ في "التقريب": ضعيف.
وعامر ذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: ربما أخطأ، وقال أبو حاتم: شيخ، وقال الحافظ في "التقريب": لين الحديث.
٣٢٥١ - "ما أحلّ الله في كتابه فهو حلال، وما حرّم فهو حرام، وما سكت عنه فهو عفو، فاقبلوا من الله عافيته فإنّ الله لم يكن ينسى شيئا، ثم تلا هذه الآية ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا﴾ [مريم: ٦٤] "
قال الحافظ: أخرجه البزار وقال: سنده صالح. وصححه الحاكم من حديث أبي الدرداء رفعه: فذكره" (١)
تقدم الكلام عليه في حرف الهمزة فانظر حديث "إنّ الله فرض فرائض فلا تضيعوها "
_________________
(١) ١٧/ ٢٤ (كتاب الاعتصام- باب ما يكره من كثرة السؤال)
[ ٧ / ٤٥٥٥ ]
٣٢٥٢ - حديث ابن عباس قال: خرج النبي -صلي الله عليه وسلم- بالهاجرة فرأى أبا بكر وعمر فقال "ما أخرجكما؟ " قالا: ما أخرجنا إلا الجوع، فقال "وأنا والذي نفسي بيده ما أخرجني إلا الجوع"
قال الحافظ: أخرج (أي ابن حبان) في "صحيحه" من حديث ابن عباس قال: فذكره" (١)
ورد من حديث ابن عباس ومن حديث أبي هريرة ومن حديث أبي بكر الصديق ومن حديث ابن عمر ومن حديث جابر ومن حديث ابن مسعود ومن حديث أبي الهيثم بن التيهان
فأمّا حديث ابن عباس فأخرجه ابن حبان (٥٢١٦)
عن محمد بن إسحاق بن سعيد السعدي
والطبراني في "الأوسط" (٢٢٦٨) و"الصغير" (١٨٥)
عن أحمد بن محمد بن مهدي الهروي
وابن بشكوال في "الغوامض" (٦٢٩)
عن محمد بن يوسف الفربري
كلهم عن علي بن خشرم المروزي ثنا الفضل بن موسى السِّيْنَاني عن عبد الله بن كيسان ثنا عكرمة عن ابن عباس قال: خرج أبو بكر بالهاجرة إلى المسجد، فسمع بذلك عمر، فقال: يا أبا بكر، ما أخرجك هذه الساعة؟ قال: ما أخرجني إلا ما أجد من حاقِّ الجوع، قال: وأنا والله ما أخرجني غيره. فبينما هما كذلك، إذ خرج عليهما النبي - ﷺ -، فقال "ما أخرجكما هذه الساعة؟ " قالا: والله ما أخرجنا إلا ما نجد في بطوننا من حاقِّ الجوع، قال "وأنا والذي نفسي بيده ما أخرجني غيره، فقوما" فانطلقوا حتى أتوا باب أبي أيوب الأنصاري- وكان أبو أيوب يدخر لرسول الله - ﷺ - طعاما أو لبنا- فأبطأ عنه يومئذ، فلم يأت لحينه، فأطعمه لأهله، وانطلق إلى نخله يعمل فيه، فلما انتهوا إلى الباب، خرجت امرأته، فقالت: مرحبا بنبي الله - ﷺ - وبمن معه، فقال لها نبي الله - ﷺ - "فأين أبو أيوب؟ " فسمعه وهو يعمل في نخل له، فجاء يشتد، فقال: مرحبا بنبي الله - ﷺ - وبمن معه، يا نبي الله ليس بالحين الذي كنت تجيء فيه، فقال له النبي - ﷺ - "صدقت" قال: فانطلق فقطع عذقا من النخل فيه من كل التمر والرطب والبسر، فقال النبي - ﷺ - "ما أردت إلى هذا؟
_________________
(١) ٥/ ١١١ (كتاب الصوم- باب التنكيل لمن أكثر الوصال)
[ ٧ / ٤٥٥٦ ]
ألا جنيت لنا من تمره" قال: يا نبي الله أحببت أن تأكل من تمره ورطبه وبسره، ولأذبحنّ لك مع هذا، قال "إن ذبحت فلا تذبحنّ ذات درِّ" فأخذ عناقا أو جديا، فذبحه، وقال لامرأته: اخبزي واعجني لنا وأنت أعلم بالخبز، فأخذ الجدي فطبخه وشوى نصفه، فلما أدرك الطعام، وضع بين يدي النبي - ﷺ - وأصحابه فأخذ من الجدي، فجعله في رغيف، فقال "يا أبا أيوب أبلغ بهذا فاطمة فإنها لم تصب مثل هذا منذ أيام" فذهب به أبو أيوب إلى فاطمة، فلما أكلوا وشبعوا قال النبي - ﷺ - "خبز ولحم وتمر وبسر ورطب- ودمعت عيناه- والذي نفسي بيده إنّ هذا لهو النعيم الذي تسألون عنه، قال الله جل وعلا ﴿ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ (٨)﴾ [التكاثر: ٨] فهذا النعيم الذي تسألون عنه يوم القيامة"
فكبر ذلك على أصحابه، فقال "بل إذا أصبتم مثل هذا فضربتم بأيديكم فقولوا: بسم الله، وإذا شبعتم فقولوا: الحمد لله الذي هو أشبعنا وأنعم علينا وأفضل، فإنّ هذا كفاف بهذا" فلما نهض قال لأبي أيوب "ائتنا غدا" وكان لا يأتي إليه أحد معروفا إلا أحبّ أن يجازيه، قال: وإنّ أبا أيوب لم يسمع ذلك، فقال عمر: إنّ النبي - ﷺ - أمرك أن تأتيه غدا، فأتاه من الغد، فأعطاه وليدته فقال "يا أبا أيوب استوص بها خيرا، فإنا لم نر إلا خيرا ما دامت عندنا" فلما جاء بها أبو أيوب من عند رسول الله - ﷺ - قال: لا أجد لوصية رسول الله - ﷺ - خيرا من أن أعتقها، فأعتقها" اللفظ لابن حبان
وقال: خبر غريب"
وقال الطبراني: لم يروه عن عبد الله بن كيسان إلا الفضل بن موسى"
وقال الهيثمي: وفيه عبد الله بن كيسان المروزي وقد وثقه ابن حبان وضعفه غيره، وبقية رجاله رجال الصحيح" المجمع ١٠/ ٣١٨
قلت: عبد الله بن كيسان مختلف فيه والأكثر على تضعيفه.
ولم ينفرد به بل تابعه يونس بن عبيد البصري عن عكرمة عن ابن عباس قال: فذكر الحديث بنحوه إلا أنه جعل أبا الهيثم بن التيهان مكان أبي أيوب.
أخرجه أبو يعلى (١) (٢٥٠)
_________________
(١) هكذا رواه أبو يعلى عن زكريا بن يحيى، ورواه غير واحد عن زكريا بن يحيى فقالوا: عن ابن عباس سمع عمر بن الخطاب. أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٩/ ٢٥٣ - ٢٥٤) والبيهقي في "الدلائل" (١/ ٣٦٢) عن جعفر بن محمد الفريابي والطبراني أيضا =
[ ٧ / ٤٥٥٧ ]
عن زكريا بن يحيى بن عبد الله بن أبي سعيد الرقاشي الخزاز أبي عبد الله المقري
ومحمد بن هارون الحضرمي في "الفوائد" (٥٠ - منتقاه للمزي) وابن عدي (٤/ ١٥٦٥) والحاكم (٣/ ٢٨٦)
عن هلال بن بشر
قالا: ثنا أبو خلف عبد الله بن عيسى البصري عن يونس بن عبيد به.
قال ابن عدي: وهذا الحديث لا أعلم رواه عن يونس بهذا الإسناد غير عبد الله بن عيسى"
قلت: واختلف فيه على عبد الله بن عيسى وهو الخزاز، فقيل: عنه عن يونس بن عبيد عن عكرمة عن ابن عباس سمع عمر بن الخطاب.
أخرجه البزار (٢٠٥) عن محمد بن عبد الأعلى ثنا عبد الله بن عيسى به.
وقال: وهذا الحديث لا نعلمه يُروى عن عمر إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد، ولا رواه عن يونس إلا عبد الله بن عيسى"
وقال أبو زرعة: هذا حديث منكر -يعني بهذا الإسناد-" علل ابن أبي حاتم (٢/ ١٠٤)
وقال ابن كثير: هذا غريب من هذا الوجه" التفسير ٤/ ٥٤٥
وقال الهيثمي: في أسانيدهم عبد الله بن عيسى أبو خلف وهو ضعيف" المجمع ١٠/ ٣١٧
قلت: ضعفه أبو زرعة والنسائي وابن عدي وغيرهم.
وأما حديث أبي هريرة فله عنه طريقان:
الأول: يرويه يزيد بن كيسان عن أبي حازم عن أبي هريرة قال: خرج رسول الله - ﷺ -
_________________
(١) = عن عبد الله بن أحمد بن حنبل وابن أبي حاتم في "تفسيره" (تفسير ابن كثير ٤/ ٥٤٥) وفي "العلل" (١٨٠٢) عن أبي زرعة عبيد الله بن عبد الكريم الرازي والعقيلي (٢/ ٢٨٦ - ٢٨٧) عن داود بن محمد قالوا: ثنا زكريا بن يحيى به.
[ ٧ / ٤٥٥٨ ]
ذات يوم أو ليلة، فإذا هو بأبي بكر وعمر، فقال "ما أخرجكما من بيوتكما هذه الساعة؟ " قالا: الجوع يا رسول الله، قال "وأنا والذي نفسي بيده لأخرجني الذي أخرجكما، قوموا" فقاموا معه فأتى رجلا من الأنصار وذكر الحديث.
أخرجه ابن المبارك في "الزهد" (١١٦٩) ومسلم (٢٠٣٨) وابن ماجه (٣١٨٠) وإسحاق الحربي في "إكرام الضيف" (٩٨) وأبو يعلى (٦١٨١) والطبري في "تفسيره" (٣٠/ ٢٨٧) وفي "تهذيب الآثار" (مسند عمر ٢/ ٧٠٥) والطحاوي في "المشكل" (٤٧٤) والطبراني في "الكبير" (١٩/ ٢٥٧ - ٢٥٨) وابن عبد البر في "التمهيد" (٢٤/ ٣٤٠ - ٣٤١) والبغوي في "الشمائل" (٤٤٨) وابن بشكوال في "الغوامض" (٦٢٧)
الثاني: يرويه أبو سلمة بن عبد الرحمن واختلف عنه:
- فرواه عبد الملك بن عمير الكوفي عن أبي سلمة واختلف عنه:
• فقال غير واحد: عن عبد الملك عن أبي سلمة عن أبي هريرة.
أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (٢٥٦) وأبو داود (٥١٢٨) وابن ماجه (٣٧٤٥) والترمذي (٢٣٦٩) وفي "الشمائل" (٣٥٤) والطبري (٣٠/ ٢٨٧) وفي "تهذيب الآثار" (٢/ ٧٠٥ - ٧٠٦) والطحاوي في "المشكل" (٤٧٢ و٤٢٩٣ و٤٢٩٤) والطبراني في "الكبير" (١٩/ ٢٥٦ - ٢٥٧) والحاكم (٤/ ١٣١) وأبو نعيم في "الصحابة" (٥٩٨١) والقاسم بن الفضل الثقفي في "الأربعين" (ص ٢٢٨ - ٢٣٠) وابن عبد البر في "التمهيد" (٢٤/ ٣٤١ - ٣٤٢ و٣٤٣) والخطيب في "التطفيل" (ص ٢٢) وفي "الأسماء المبهمة" (ص ٢٨٢ - ٢٨٣) والبغوي في "تفسيره" (٧/ ٢٨٦ - ٢٨٧) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٥/ ١٥ - ١٦)
عن شيبان بن عبد الرحمن النَّحْوي التميمي
والنسائي في "الكبرى" كما في "تحفة الأشراف" (١٠/ ٤٦٧ - ٤٦٨)
عن أبي حمزة محمد بن ميمون السكري
وأبو الشيخ في "أخلاق النبي" (ص ٢٧٠ - ٢٧١)
عن شريك بن عبد الله النخعي الكوفي
ثلاثتهم عن عبد الملك بن عمير به.
• وخالفهم أبو عوانة الوضاح بن عبد الله اليشكري فرواه عن عبد الملك بن عمير عن أبي سلمة مرسلا.
[ ٧ / ٤٥٥٩ ]
أخرجه المعافى بن عمران في "الزهد" (٢٤٢) وحماد بن إسحاق في "تركة النبي" (ص ٦٦ - ٦٧) والترمذي (٢٣٧٠)
والأول أصح لأنّ الوصل زيادة من ثقة فوجب قبولها.
قال الدارقطني في "العلل" (٨/ ١٩): الأشبه بالصواب قول شيبان وأبي حمزة"
- ورواه عمر بن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي سلمة مرسلا.
أخرجه أحمد في "الزهد" (١/ ٦٥ - ٦٦)
عن أبي عَوَانة الوضاح بن عبد الله الواسطي
والطحاوي في "المشكل" (٤٧٣)
عن هشيم بن بشير
قالا: ثنا عمر بن أبي سلمة به.
وعمر بن أبي سلمة مختلف فيه.
وأما حديث أبي بكر الصديق فأخرجه ابن ماجه (٣١٨١) وابن أبي الدنيا في "الجوع" (١٤) والمروزي في "مسند أبي بكر" (٥٥) وأبو يعلى (٧٨) والطبراني في "الكبير" (١٩/ ٢٥١ - ٢٥٢) من طرق عن عبد الرحمن بن محمد المُحَاربي ثنا يحيى بن عبيد الله عن أبيه عن أبي هريرة قال: حدثني أبو بكر قال: فاتني العشاء ذات ليلة فأتيت أهلي، فقلت: هل عندكم عشاء؟ قالوا: لا والله ما عندنا عشاء، فاضطجعت على فراشي فلم يأتني النوم من الجوع، فقلت: لو خرجت إلى المسجد فصليت وتعللت حتى أصبح، فخرجت إلى المسجد فصليت ما شاء الله، ثم تساندت إلى ناحية المسجد كذلك، إذ طلع عليّ عمر بن الخطاب فقال: من هذا؟ قلت: أبو بكر. فقال: ما أخرجك هذه الساعة؟ فقصصت عليه القصة فقال: والله ما أخرجني إلا الذي أخرجك، فجلس إلى جنبي، فبينما نحن كذلك، إذ خرج علينا رسول الله - ﷺ - فأنكرنا، فقال "من هذا؟ " فبادرني عمر فقال: هذا أبو بكر وعمر، فقال "ما أخرجكما هذه الساعة؟ " وذكر الحديث.
قال الهيثمي: وفيه يحيى بن عبيد الله بن مَوْهَب وقد ضعفه الجمهور ووثق، وبقية رجاله ثقات" المجمع ١٠/ ٣١٩
قلت: يحيى بن عبيد الله متروك كما في "التقريب".
وأما حديث ابن عمر فأخرجه الطبراني في "الكبير" (١٩/ ٢٥٤ - ٢٥٦) عن محمد بن
[ ٧ / ٤٥٦٠ ]
زكريا الغلابي ثنا بكار بن محمد السيرينني ثنا عبد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر أنّ رسول الله - ﷺ - خرج في ساعة لم يكن يخرج فيها، ثم خرج أبو بكر فقال له "ما أخرجك يا أبا بكر؟ " قال: أخرجني الجوع، قال "وأنا أخرجني الذي أخرجك" قال: ثم خرج عمر، فقال له "ما أخرجك يا عمر؟ " قال: أخرجني والذي بعثك بالحق الجوع، ثم سار إلى رسول الله - ﷺ - ناس من أصحابه فقال لهم "انطلقوا بنا إلى منزل أبي الهيثم بن التيهان وذكر الحديث.
قال الهيثمي: وفيه بكار بن محمد وقد ضعفه الجمهور ووثقه ابن معين، وبقية رجاله ثقات" المجمع ١٠/ ٣٢١
قلت: والغلابي قال الدارقطني: يضع الحديث، وقال البيهقي: متروك، وقال الذهبي: ضعيف.
وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: يعتبر حديثه إذا روى عن الثقات لأنّه في روايته عن المجاهيل بعض المناكير.
وأما حديث جابر فأخرجه أبو الشيخ في "أخلاق النبي" (ص ٢٦٩ - ٢٧٠) عن أحمد بن جعفر بن نصر الجمال ثنا يعقوب بن إسحاق الدشتكي ثنا علي بن عاصم عن الجريري عن أبي نضرة عن جابر قال: أصبح رسول الله - ﷺ - ذات يوم جائعا، فلم يجد في أهله شيئا يأكله، وأصبح أبو بكر جائعا، فقال لأهله: عندكم شيء؟ قالوا: لا، وذكر الحديث.
وعلي بن عاصم هو ابن صهيب الواسطي ذكره أبو زرعة والنسائي وابن حبان والعقيلي والبخاري في "الضعفاء"، وقال الذهبي في "الكاشف": ضعفوه.
وأما حديث ابن مسعود فأخرجه الطبراني في "الكبير" (١٠٤٩٦) من طريق همام بن يحيى البصري عن الكلبي ثني الشعبي عن الحارث عن ابن مسعود أنّ أبا بكر خرج لم يخرجه إلا الجوع وأنّ عمر خرج لم يخرجه إلا الجوع وأن النبي - ﷺ - خرج عليهما وأنهما أخبراه أنّه لم يخرجهما إلا الجوع فقال "انطلقوا بنا إلى منزل رجل من الأنصار يقال له أبو الهيثم بن التيهان" وذكر الحديث
ومن طريقه أخرجه الشجري في "أماليه" (٢/ ٢٠٨ - ٢٠٩)
قال الهيثمي: وفيه محمد بن السائب الكلبي وهو كذاب" المجمع ١٠/ ٣١٩
وأما حديث أبي الهيثم بن التيهان فأخرجه البيهقي في "الدلائل" (١/ ٣٥٩ - ٣٦١) من طريق عبد الله بن مسلمة القعنبي وإبراهيم بن محمد الشافعي كلاهما عن عبد العزيز بن أبي
[ ٧ / ٤٥٦١ ]
حازم عن أبيه أنّ رجلا أخبره عن أبي الهيثم بن التيهان أنّ أبا بكر الصديق خرج فإذا هو بعمر جالسا في المسجد فعمد نحوه فوقف فسلم، فردّ عمر، فقال له أبو بكر: ما أخرجك هذه الساعة؟ فقال له عمر: بل أنت ما أخرجك هذه الساعة؟ قال له أبو بكر: إني سألتك قبل أن تسألني. فقال عمر: أخرجني الجوع. فقال أبو بكر: وأنا أخرجني الذي أخرجك وذكر الحديث.
قال البيهقي: رواه ابن خزيمة عن محمد بن يحيى عن عمرو بن عثمان عن زهير عن أبي إسماعيل- قال ابن خزيمة: هو علمي: بشير بن سلمان- عن أبي حازم عن أبي هريرة"
٣٢٥٣ - حديث أبي هريرة أنّ رسول الله - ﷺ - قال "ما أدري الحدود كفارة لأهلها أم لا؟ "
قال الحافظ: وهو عند الدارقطني والحاكم" (١)
وذكره في موضعين آخرين وسكت عليه (٢).
صحيح
أخرجه أبو داود (٤٦٧٤) والبزار (كشف ١٥٤٣) وابن أبي حاتم في "تفسيره" كما في "تفسير ابن كثير" (٤/ ١٤٤) وابن شاهين في "الناسخ" (٦٥٧) والحاكم (١/ ٣٦ و٢/ ١٤) وابن حزم في "المحلى" (١٣/ ١٤) والبيهقي (٨/ ٣٢٩) وابن عبد البر في "الجامع" (١٥٥٣) والبغوي في "تفسيره" (٦/ ١٤٨) وابن عساكر في "تاريخه" كما في "تفسير ابن كثير" (٤/ ١٤٤) والحنائي في "فوائده" (ق ١٦/ أ) من طرق عن عبد الرزاق ثنا مَعْمر عن ابن أبي ذئب عن سعيد بن أبي سعيد المَقْبري عن أبي هريرة مرفوعا "ما أدري تبع ألعينا كان أم لا، وما (٣) أدري ذا القرنين أنبيا كان أم (٤) لا، وما أدري الحدود كفارات (٥) لأهلها أم لا" اللفظ للبيهقي
قال البزار: لا نعلم رواه عن ابن أبي ذئب إلا معمر"
وقال الدارقطني: تفرد به عبد الرزاق بهذا الإسناد" جامع بيان العلم ٢/ ٨٢٨ - تفسير ابن كثير ٤/ ١٤٤
_________________
(١) ١٧/ ٥٢ (كتاب الاعتصام- باب ما كان النبي - ﷺ - يسأل مما لم ينزل عليه الوحي)
(٢) ١٥/ ٩٠ (كتاب الحدود- باب الحدود كفارة) و٨/ ٢٢٣ (كتاب أحاديث الأنبياء- باب وفود الأنصار)
(٣) ولفظ أبي داود وغيره "وما أدري أعزير نبي هو أم لا"
(٤) ولفظ ابن عساكر "أم ملكا"
(٥) ولفظ ابن عساكر "طهارة"
[ ٧ / ٤٥٦٢ ]
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولا أعلم له علة"
وقال ابن حزم: سنده صحيح وما نعلم له علة"
وقال ابن التركماني: سنده صحيح" الجوهر النقي ٨/ ٣٢٩
وقال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح" المجمع ٦/ ٢٦٥
وقال الحافظ: صحيح على شرط الشيخين" الفتح ١/ ٧٢
وقال الحنائي: هذا حديث غريب تفرد به بهذا الإسناد عبد الرزاق"
وقد أعل بالإرسال:
قال البيهقي: رواه هشام بن يوسف الصنعاني عن معمر عن ابن أبي ذئب عن الزهري مرسلا. قال البخاري: وهو أصح (١) ولا يثبت هذا عن النبي - ﷺ - لأنّ النبي - ﷺ - قال: الحدود كفارة"
أخرجه البخاري في "الكبير" (١/ ١/ ١٥٣)
قلت: رواية عبد الرزاق عندي أصح لأنّ ابن معين قال: كان عبد الرزاق في حديث معمر أثبت من هشام بن يوسف.
ولم ينفرد معمر به بل تابعه آدم بن أبي إياس ثنا ابن أبي ذئب به.
أخرجه الحاكم (٢/ ٤٥٠) وعنه البيهقي (٨/ ٣٢٩) ثنا عبد الرحمن بن الحسن القاضي ثنا إبراهيم بن الحسين بن ديزيل ثنا آدم به.
قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين"
قلت: شيخ الحاكم متكلم فيه (انظر تاريخ بغداد ١٠/ ٢٩٢ - ٢٩٣) والباقون كلهم ثقات.
ولم ينفرد ابن أبي ذئب به بل تابعه عبد الله بن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعا "ما أدري الحدود كفارة لأهلها أم لا"
أخرجه البزار (١٥٤٢) عن الحارث بن الخضر العطار ثنا سعيد بن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أخيه عبد الله بن سعيد به.
_________________
(١) وقال الحنائي: وهو الأصح"
[ ٧ / ٤٥٦٣ ]
وقال: تفرد به عبد الله بن سعيد ولم يتابع عليه"
كذا قال، وقد تابعه ابن أبي ذئب كما تقدم.
٣٢٥٤ - "ما أدري بأيهما أنا أسر؟ بقدوم جعفر أو بفتح خيبر"
سكت عليه الحافظ (١).
تقدم الكلام عليه في حرف اللام فانظر حديث "لما قدم جعفر من الحبشة اعتنقه النبي - ﷺ -"
٣٢٥٥ - عن أنس قال: سئل النبي - ﷺ -: أيّ البقاع أحبّ إلى الله وأيها أبغض إلى الله؟ قال "ما أدرى حتى أسأل" فنزل جبريل وكان قد أبطأ عليه، الحديث.
قال الحافظ: رواه ابن مردويه من طريق زياد النميري عن أنس" (٢)
انظر حديث "الأسواق شر البقاع، والمساجد خير البقاع"
٣٢٥٦ - عن سعد بن أبي وقاص أنّه خطب امرأة بمكة، فقال هيت: أنا أنعتها لك، إذا أقبلت قلت تمشي بست، وإذا أدبرت قلت تمشي بأربع. وكان يدخل على سودة فقال النبي - ﷺ - "ما أراه إلا منكرا" فمنعه، ولما قدم المدينة نفاه.
قال الحافظ: وروى ابن أبي شيبة والدورقي وأبو يعلى من طريق عامر بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه أنّ اسم المخنث: هِيْت أيضا لكن ذكر فيه قصة أخرى.
وقال: ووقع في حديث سعد الذي أشرت إليه: فذكره" (٣)
ضعيف
أخرجه ابن أبي شيبة في "مسنده" (المطالب ١٨٩٣) وفي "الأدب" (٢١٧) والدورقي في "مسند سعد" (٣٥) عن بكر بن عبد الرحمن بن عبد الله الأنصاري الكوفي القاضي ثنا عيسى بن المختار عن محمد بن أبي ليلى عن عبد الكريم عن مجاهد عن عامر بن سعد عن أبيه أنّه خطب امرأة بمكة وهو مع رسول الله - ﷺ - فقال: ليت عندي من يراها ومن يخبرني عنها، فقال رجل مُخَنَّث يدعى هيت: أنا أنْعَتُها لك، هي إذا أقبلت قلت: تمشي على ست، وإذا أدبرت قلت: تمشي على أربع. فقال رسول الله - ﷺ - "أرى هذا منكرا، أراه يعرف
_________________
(١) ١٣/ ٢٩١ (كتاب الإستئذان- باب قول النبي -ﷺ-: قوموا إلى سيدكم)
(٢) ١٠/ ٤٤ (كتاب التفسير: سورة مريم- باب قوله ﴿وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ﴾ [مريم: ٦٤])
(٣) ١١/ ٢٤٧ و٢٤٩ - ٢٥٠ (كتاب النكاح- باب ما ينهى من دخول المتشبهين بالنساء على المرأة)
[ ٧ / ٤٥٦٤ ]
أمر النساء" وكان يدخل على سودة، فنهاه أن يدخل عليها، فلما قدم المدينة نفاه، فكان كذلك حتى إمرة عمر، فجهد، فكان يرخص له أن يدخل المدينة، فيتصدق عليه يوم الجمعة.
ورواه أبو يعلى (٧٥٨) عن ابن أبي شيبة به.
وأخرجه ابن عبد البر في "التمهيد" (٢٢/ ٢٧٥ - ٢٧٦) وابن بشكوال في "المبهمات" (٦٥) من طريق محمد بن وضاح القرطبي ثنا ابن أبي شيبة به.
ورواه البزار (١٠٨٣) عن محمود بن بكر بن عبد الرحمن
والحكيم الترمذي في "المنهيات" (ص ١٧٦) عن حميد بن الربيع اللخمي
قالا: ثنا بكر بن عبد الرحمن به.
قال البزار: وهذا الحديث لا نعلم أحدا رواه عن سعد إلا ابنه عامر، ولا رواه عن عامر إلا مجاهد، ولا رواه عن مجاهد إلا عبد الكريم، ولا رواه عن عبد الكريم إلا ابن أبي ليلى، ولا رواه عن ابن أبي ليلى إلا عيسى بن المختار، ولا رواه عن عيسى إلا بكر بن عبد الرحمن، ولا نعلم أسند مجاهد عن عامر بن سعد عن أبيه إلا هذا الحديث"
وقال الهيثمي: وفيه عبد الكريم أبو أمية وهو ضعيف" المجمع ٤/ ٢٧
وقال البوصيري: سنده ضعيف لضعف محمد بن أبي ليلى" مختصر الإتحاف ٥/ ٩٠
٣٢٥٧ - "ما أسكر فهو حرام"
قال الحافظ: وحديث أنس أخرجه أحمد بسند صحيح بلفظ: فذكره" (١)
صحيح
أخرجه أبو يعلى (٣٩٧١) عن محمد بن إسماعيل بن أبي سمينة البصري ثنا عبد الله بن إدريس عن المختار بن فُلفل عن أنس أنّ رسول الله - ﷺ - سئل عن شراب باليمن يقال له البِتْع والمِزْر فقال "ما أسكر فهو حرام"
قال الهيثمي: رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح" المجمع ٥/ ٥٦
قلت: وإسناده صحيح رجاله ثقات.
٣٢٥٨ - "ما أسكر كثيره فقليله حرام"
_________________
(١) ١٢/ ١٤٢ (كتاب الأشربة- باب الخمر من العسل وهو البتع)
[ ٧ / ٤٥٦٥ ]
قال الحافظ: فعند أبي داود والنسائي وصححه ابن حبان من حديث جابر قال: قال رسول الله - ﷺ -: فذكره، وللنسائي من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مثله، وسنده إلى عمرو صحيح وجاء أيضا عن علي عند الدارقطني، وعن ابن عمر عند ابن إسحاق والطبراني، وعن خوات بن جبير عند الدارقطني والحاكم والطبراني، وعن زيد بن ثابت عند الطبراني، وفي أسانيدها مقال" (١)
صحيح
ورد من حديث جابر ومن حديث ابن عمرو ومن حديث علي ومن حديث ابن عمر ومن حديث خوات بن جبير الأنصاري ومن حديث عائشة ومن حديث زيد بن ثابت.
فأما حديث جابر فأخرجه أحمد (٣/ ٣٤٣) وفي "الأشربة" (١٤٨) وأبو داود (٣٦٨١) والترمذي (١٨٦٥) وابن أبي الدنيا في "ذم المسكر" (٢١) والطحاوي في "شرح المعاني" (٤/ ٢١٧) وأبو جعفر النحاس في "الناسخ" (١٥٥) والبيهقي في "الشعب" (٥١٨٧) والبغوي في "شرح السنة" (٣٠١٠) والجورقاني في "الأباطيل" (٦٣٠) من طرق عن إسماعيل بن جعفر بن أبي كثير الأنصاري أخبرني داود بن بكر بن أبي الفرات عن محمد بن المنكدر عن جابر به مرفوعا.
قال الجورقاني: هذا حديث صحيح"
وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب من حديث جابر"
قلت: وهو كما قال، فإسماعيل ومحمد ثقتان، وداود وثقه ابن معين وابن حبان والذهبي في "المغني"، وقال أبو حاتم: لا بأس به ليس بالمتين، وقال الدارقطني: يعتبر به، وقال الحافظ في "التقريب": صدوق، فهو حسن الحديث.
- ورواه أبو ضَمْرة أنس بن عياض الليثي عن داود بن بكر واختلف عنه:
• فقال غير واحد: عن أنس بن عياض عن داود بن بكر عن ابن المنكدر عن جابر.
أخرجه ابن ماجه (٣٣٩٣)
عن عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي
وابن الجارود (٨٦٠) والبيهقي (٨/ ٢٩٦) وفي "الصغرى" (٣٣٥٩)
عن أبي الأزهر أحمد بن الأزهر النيسابوري
_________________
(١) ١٢/ ١٤١ (كتاب الأشربة- باب الخمر من العسل وهو البتع)
[ ٧ / ٤٥٦٦ ]
والبيهقي (٨/ ٢٩٦) وفي "الصغرى" (٣٣٥٩)
عن محمد بن المنخل
والمزي (٨/ ٣٧٧ - ٣٧٨)
عن يعقوب بن حميد بن كاسب
وعمرو بن عثمان بن سعيد بن كثير الحمصي
قالوا: ثنا أنس بن عياض به.
• وقال رزق الله بن موسى الناجي: ثنا أنس بن عياض ثنا موسى بن عقبة عن ابن المنكدر عن جابر.
أخرجه ابن حبان (٥٣٨٢)
والأول أصح لأنّ الذي جعله عن داود بن بكر أوثق وأكثر عددا، ويحتمل أن يكون لأنس بن عياض في هذا الحديث شيخان والله أعلم.
ولم ينفرد داود بن بكر به بل تابعه سلمة بن صالح الأحمر عن ابن المنكدر عن جابر به.
أخرجه ابن عدي (٣/ ١١٧٧) والواحدي في "الوسيط" (٢/ ٢٢٣)
وسلمة بن صالح قال النسائي وغيره: متروك الحديث، وقال أبو زرعة وغيره: واهي الحديث.
وأما حديث ابن عمرو فأخرجه أحمد (٢/ ١٧٩) وفي "الأشربة" (٥) والنسائي (٨/ ٢٦٨) وفي "الكبرى" (٥١١٧ و٦٨٢٠) وأبو جعفر النحاس في "الناسخ" (١/ ٥٩٠) والبيهقي (٨/ ٢٩٦)
عن يحيى بن سعيد القطان
وابن ماجه (٣٣٩٤)
عن أنس بن عياض
والدارقطني (٤/ ٢٥٤)
عن الوليد بن كثير بن سنان المُزَني
ثلاثتهم عن عبيد الله بن عمر ثني عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده به مرفوعا.
قال أبو جعفر النحاس: قال النسائي: إنما يتكلم في حديث عمرو بن شعيب إذا رواه
[ ٧ / ٤٥٦٧ ]
عنه غير الثقات، فأما إذا رواه الثقات فهو حجة، وعبد الله بن عمرو جد عمرو بن شعيب كان يكتب ما سمع من النبي - ﷺ -، وحديثه من أصح الحديث"
قلت: وإسناده حسن، عبيد الله بن عمر هو ابن حفص العمري المدني ثقة مشهور، وعمرو بن شعيب وأبوه صدوقان.
ولم ينفرد عبيد الله بن عمر به بل تابعه:
١ - أخوه عبد الله بن عمر.
أخرجه ابن وهب في "الموطأ" (٣٨) وعبد الرزاق (١٧٠٠٧) وأحمد (٢/ ١٦٧) والطحاوي في "شرح المعاني" (٤/ ٢١٧) وتمام (ق ٨ - ٩) والبيهقي (٨/ ٢٩٦)
وعبد الله بن عمر العمري مختلف فيه ولا بأس به في المتابعات.
٢ - أبو يونس الحسن بن يزيد بن فروخ العجلي القوي.
أخرجه الدارقطني (٤/ ٢٥٤) والسهمي في "تاريخ جرجان" (ص ٣٢٧) من طريق علي بن حرب الموصلي ثنا سعيد بن سالم القداح عن أبي يونس العجلي القوي عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعا "كل مسكر حرام، وما أسكر كثيره فقليله حرام"
وسعيد بن سالم مختلف فيه، وعلي بن حرب والحسن بن يزيد ثقتان، وعمرو بن شعيب وأبوه صدوقان.
وأما حديث علي فله عنه طريقان:
الأول: يرويه عباد بن يعقوب الكوفي ثنا عيسى بن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب ثني أبي عن أبيه عن جده عن علي مرفوعا "كل مسكر حرام، وما أسكر كثيره فقليله حرام، ولا أحل مسكرا"
أخرجه الدارقطني (٤/ ٢٥٠)
وعيسى بن عبد الله قال ابن عدي: عامة ما يرويه لا يتابع عليه، وقال أبو نعيم: روى عن آبائه أحاديث مناكير لا يكتب حديثه لا شيء، وقال ابن حبان في "المجروحين": يروي عن أبيه عن آبائه أشياء موضوعة، لا يحل الاحتجاج به كأنه كان يهم ويخطئ حتى كان يجيء بالأشياء الموضوعة عن أسلافه فبطل الاحتجاج بما يرويه لما وصفت.
الثاني: يرويه حسين بن عبد الله بن ضميرة عن أبيه عن جده عن علي مرفوعا "ما أسكر كثيره فقليله حرام"
[ ٧ / ٤٥٦٨ ]
أخرجه البيهقي (٨/ ٢٩٦) من طريق ابن وهب وهو في "الموطأ" (٣٩) له قال: ثني شمر بن نمير عن حسين بن عبد الله به.
وأخرجه ابن عدي (٢/ ٧٦٧) من طريق إسماعيل بن أبي أويس ثني حسين بن عبد الله بن ضميرة به وزاد في أوله "كل مسكر خمر"
وحسين بن عبد الله كذبه مالك وابن معين وأبو حاتم وابن الجارود، وقال أحمد وغيره: متروك الحديث.
وأما حديث ابن عمر فله عنه طرق:
الأول: يرويه نافع عن ابن عمر.
ورواه عن نافع جماعة، منهم:
١ - موسى بن عقبة المدني.
واختلف عنه:
- فقال المغيرة بن عبد الرحمن المخزومي: عن موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٣٤١١) عن علي بن سعيد الرازي ثنا أبو مصعب ثنا المغيرة بن عبد الرحمن به.
وشيخ الطبراني مختلف فيه (اللسان ٤/ ٢٣١)، وأبو مصعب هو أحمد بن أبي بكر الزهري وثقه ابن حبان وغيره، وقال أبو حاتم وأبو زرعة: صدوق، والمغيرة بن عبد الرحمن وثقه ابن معين وغيره، وضعفه أبو داود.
- وقال أبو ضمرة أنس بن عياض الليثي: ثنا موسى بن عقبة عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه.
أخرجه البزار (كشف ٢٩١٧) عن علي بن الحسين الدرهمي ثنا أنس بن عياض به.
وأخرجه أبو جعفر النحاس في "الناسخ" (١/ ٥٨٦ - ٥٨٧) عن البزار به.
وقال: هذا إسناد مستقيم"
قلت: ولم ينفرد أنس بن عياض به بل تابعه أبو معشر نجيح بن عبد الرحمن السندي عن موسى بن عقبة به.
أخرجه أحمد في "الأشربة" (٧٤) وإسحاق في "مسنده" كما في "نصب الراية" (٤/ ٣٠٤) والبيهقي (٨/ ٢٩٦)
[ ٧ / ٤٥٦٩ ]
وأبو معشر ضعيف لكن يصلح في المتابعات كما قال الحافظ في "الفتح" (٩/ ٤٠٥)
- وقال عبد العزيز بن المطلب بن عبد الله بن حَنْطب: عن موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر عن عمر.
أخرجه أبو بكر النجاد في "مسند عمر" (٧٣ و٧٦) من طريق إسماعيل بن عياش عن محمد بن أبي حميد عن عبد العزيز به.
قال الدارقطني: ووهم عبد العزيز في قوله: عن عمر" العلل ٢/ ١٧
قلت: وإسماعيل بن عياش روايته عن غير الشاميين ضعيفة، وهذه منها فإنّ ابن أبي حميد مدني، وابن أبي حميد قال ابن معين وغيره: ضعيف الحديث، وقال البخاري وغيره: منكر الحديث.
٢ - محمد بن إسحاق المدني.
أخرجه الحسن بن عرفة (٧٠) والبزار (كشف ٢٩١٨) والطبراني في "الأوسط" (٣٨٦٦) والبيهقي (٨/ ٢٩٦)
وابن إسحاق مدلس ولم يذكر سماعا من نافع.
٣ - أبو معشر نجيح السندي.
أخرجه أحمد في "الأشربة" (٧٥) وابن المقرئ في "المعجم" (١٢٢٢) والبيهقي (٨/ ٢٩٦)
وأبو معشر ضعيف كما تقدم.
٤ - مطيع الأعور الأنصاري المديني أبو يحيى.
أخرجه ابن أبي الدنيا في "ذم المسكر" (١٨) والبزار (كشف ٢٩١٩) وابن عدي (٦/ ٢٢٥٤) من طريق أبي إبراهيم محمد بن القاسم الأسدي ثنا مطيع به.
ومطيع مجهول كما في "الميزان"، والراوي عنه كذبه أحمد والدارقطني، وقال النسائي: متروك الحديث.
٥ - يحيى بن سعيد الأنصاري.
أخرجه البزار (كشف ٢٩١٥) عن عبد الله بن شبيب ثنا إسماعيل بن عبد الله عن أبيه عن سليمان بن بلال عن يحيى بن سعيد به.
وإسناده ضعيف لضعف عبد الله بن شبيب الرَّبَعي.
[ ٧ / ٤٥٧٠ ]
٦ - عبيد الله بن عمر العمري.
أخرجه البزار بالإسناد السابق.
وأخرجه ابن عدي (٤/ ١٥٨٩) عن جعفر بن أحمد بن الصباح ثنا جدي محمد بن الصباح ثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر عن عبيد الله بن عمر به.
وقال: وهذا الحديث في المسكر قد رواه عن عبيد الله جماعة "كل مسكر حرام" وعبد الرحمن هذا غير متن الحديث فقال "ما أسكر كثيره فقليله حرام" فخالف من رواه عن عبيد الله"
قلت: عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر هو العمري كذبه أحمد وابن معين وأبو حاتم، وقال البخاري: سكتوا عنه.
٧ - عبد الله بن عمر العمري.
أخرجه ابن عدي بالإسناد السابق.
٨ - محمد بن عمرو بن علقمة.
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٦٣٠) عن أحمد بن علي الأبار ثنا مسروق بن المرزبان ثنا أبو عبد الرحمن الأشجعي عن محمد بن عمرو به.
وقال: لم يَرو هذا الحديث عن محمد بن عمرو إلا الأشجعي، تفرد به مسروق"
قلت: وهو صدوق كما قال صالح جزرة والذهبي في "الميزان" والحافظ في "التقريب" وزاد: له أوهام، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال أبو حاتم: ليس بقوي يكتب حديثه.
ومحمد بن عمرو صدوق كذلك، والباقون ثقات فالإسناد حسن، والأشجعي اسمه عبيد الله بن عبيد الرحمن.
الثاني: يرويه زيد بن أسلم عن ابن عمر.
أخرجه ابن عدي (١/ ٣٨٧ و٦/ ٢٣٨٩) من طريق منصور بن يعقوب بن أبي نويرة أنا أسامة بن زيد بن أسلم عن زيد بن أسلم به.
ذكره في ترجمة منصور بن يعقوب هذا وذكر له حديثا آخر وقال: له غير ما ذكرت ويقع في حديثه أشياء غير محفوظة.
وترجمه الذهبي في "المغني في الضعفاء" وقال: منكر الحديث.
[ ٧ / ٤٥٧١ ]
وأسامة بن زيد قال أحمد وابن معين: ضعيف.
ولم ينفرد به بل تابعه مطيع الأعور الأنصاري عن زيد بن أسلم به.
أخرجه البزار (كشف ٢٩١٩) وابن أبي الدنيا في "ذم المسكر" (١٨) وابن عدي (٦/ ٢٢٥٤) من طريق محمد بن القاسم الأسدي ثنا مطيع به.
ومطيع والراوي عنه تقدم الكلام فيهما.
الثالث: يرويه زكريا بن منظور المدني عن أبي حازم عن ابن عمر مرفوعا "كل مسكر حرام، وما أسكر كثيره فقليله حرام"
أخرجه ابن ماجه (٣٣٩٢)
وإسناده ضعيف لضعف زكريا بن منظور.
الرابع: يرويه سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه.
أخرجه البزار (كشف ٢٩١٦) عن القاسم بن بشر بن معروف البغدادي ثنا عبد الله بن نافع الصائغ ثنا عاصم بن عمر عن بلال بن أبي بكر عن سالم به.
وإسناده ضعيف لضعف عاصم بن عمر العمري.
ورواه أحمد بن محمد بن أبي بكر السالمي عن عبد الله بن نافع فأسقط عاصم بن عمر.
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٧٩٣٩)
واختلف فيه على سالم بن عبد الله، فرواه عبد الله بن شُبْرُمة الكوفي عن سالم بن عبد الله عن أبيه قوله.
أخرجه القطيعي في "جزء الألف دينار" (٢٠) عن عبد الله بن أحمد بن حنبل عن أبيه ثنا مصعب بن سلام عن ابن شبرمة به.
ورواته ثقات غير مصعب بن سلام وهو مختلف فيه والأكثر على تضعيفه.
قال أبو داود: ضعفوه بأحاديث انقلبت عليه أحاديث ابن شبرمة.
الخامس: يرويه أبو الزناد عن ابن عمر.
أخرجه البزار (كشف ٢٩١٩) وابن عدي (٦/ ٢٢٥٤) من طريق محمد بن القاسم الأسدي ثنا مطيع الأعور الأنصاري عن أبي الزناد به.
[ ٧ / ٤٥٧٢ ]
والأسدي والأنصاري تقدما.
وأما حديث خوات بن جبير فأخرجه العقيلي (٢/ ٢٣٣) والطبراني في "الكبير" (٤١٤٩) و"الأوسط" (١٦٣٩) والدارقطني (٤/ ٢٥٤) والحاكم (٣/ ٤١٣) وابن السكن وابن قانع وابن شاهين في "الصحابة" كما في "اللسان" (٣/ ٢٥٨) وأبو نعيم في "الصحابة" (٢٥١٤) والهرثمية في "جزئها" (٢٨)
وفي إسناده عبد الله بن إسحاق بن الفضل بن عبد الرحمن بن العباس بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب قال العقيلي: له أحاديث لا يتابع منها على شيء منها هذا الحديث، وفي هذا أسانيد من غير هذا الوجه من وجه جيد.
وقال في موضع آخر (٢/ ٢٦٣): وفي "ما أسكر كثيره فقليله حرام" أحاديث بأسانيد صالحة"
وأما حديث عائشة فله عنها طرق:
الأول: يرويه عبد الرحمن بن القاسم بن محمد التيمي عن أبيه عن عائشة مرفوعا "كل مسكر حرام، وما أسكر كثيره فقليله حرام، وما أسكر الفرق فالمجة منه حرام"
أخرجه الدارقطني (٤/ ٢٥٠) من طريق عمران بن أبان الواسطي ثنا أيوب بن سيار عن عبد الرحمن به.
وإسناده ضعيف لضعف أيوب بن سيار.
وتابعه مالك عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة مرفوعا "ما أسكر كثيره فقليله حرام"
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٤٠٢٧) عن علي بن سعيد الرازي ثنا الحسن بن يحيى بن السكن الأصم ثنا بشر بن عمر الزهراني ثنا مالك به.
وقال: لم يَرو هذا الحديث عن مالك إلا بشر بن عمر، تفرد به الحسن بن يحيى الأصم"
قلت: ترجمه ابن أبي حاتم وقال: محله الصدق، وعلي بن سعيد مختلف فيه، والباقون ثقات (١).
_________________
(١) ولم ينفرد عبد الرحمن بن القاسم به بل تابعه أبو عثمان عمرو بن سالم الأنصاري عن القاسم بن محمد عن عائشة مرفوعا "ما أسكر كثيره فقليله حرام" =
[ ٧ / ٤٥٧٣ ]
الثاني: يرويه محمد بن المنكدر عن عروة عن عائشة مرفوعا "ما أسكر كثيره فقليله حرام"
أخرجه ابن حبان في "المجروحين" (١/ ٣٥٨) وابن عدي (٣/ ١٢٥٥) من طريق سفيان بن محمد الفزاري ثنا سفيان بن عُيينة عن ابن المنكدر به.
قال ابن عدي: إنما يرويه ابن عيينة ومالك وغيرهما عن الزهري عن أبي سلمة عن عائشة، ويروى عن مالك برواية ابن طهمان عنه فقال: عن الزهري عن أبي سلمة وعن عروة عن عائشة، فأما من حديث ابن المنكدر عن عروة فليس له أصل، أتى به سفيان بن محمد هذا" (١)
وقال ابن حبان: وهذا مقلوب، إنما هو عند ابن عيينة عن الزهري عن أبي سلمة عن عائشة مرفوعا "كل شراب أسكر فهو حرام" فقلب سفيان بن محمد إسناده ومتنه جميعا"
قلت: والفزاري قال الحاكم: روى عن ابن وهب وابن عيينة وغيرهما أحاديث موضوعة.
وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث كتبت عنه ولا أحدث عنه.
الثالث: يرويه أبو نعيم عبد الرحمن بن هانئ الكوفي عن ابن جريج عن عطاء عن عائشة مرفوعا "ما أسكر كثيره فقليله حرام"
أخرجه ابن عدي (٤/ ١٦٢٤)
وأبو نعيم مختلف فيه والأكثر على تضعيفه وقد كذبه ابن معين.
وأما حديث زيد بن ثابت فأخرجه الطبراني في "الأوسط" (٦٤٤٢) عن محمد بن عبد الله بن عرس المصري ثنا يحيى بن سليمان المري ثنا إسماعيل بن قيس بن سعد بن زيد بن ثابت ثني أبي ثني خارجة بن زيد بن ثابت عن أبيه زيد بن ثابت به مرفوعا.
_________________
(١) = أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٤٣٢٦) عن عبد الله بن أحمد بن حنبل ثني أبي قال: سمعت إبراهيم بن سعد الزهري ثني الربيع بن صَبيح عن أبي عثمان به. وقال: لم يرو هذا الحديث عن الربيع بن صبيح إلا إبراهيم بن سعد، تفرد به أحمد بن حنبل" قلت: الربيع بن صبيح مختلف فيه، والباقون ثقات.
(٢) وله طريق أخرى عن عروة، فأخرج الخطيب في "تلخيص المتشابه" (١/ ٢٧٥) من طريق أبي عبيد الله محمد بن عبدة بن حرب القاضي وأحمد بن عمرو البزار ثنا محمد بن زَبَاد المعروف بابن زبداء المذاري ثنا عمرو بن عاصم الكلابي ثنا حماد بن سلمة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة مرفوعا: "كل مسكر حرام، وما أسكر كثيره فقليله حرام" أخرجه في ترجمة المذاري هذا ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا، والباقون ثقات.
[ ٧ / ٤٥٧٤ ]
وقال: لا يُروى هذا الحديث عن زيد بن ثابت إلا بهذا الإسناد، تفرد به يحيى بن سليمان بن نضلة"
قلت: وإسناده ضعيف لضعف إسماعيل بن قيس.
٣٢٥٩ - عن الشعبي قال: لما احتضر عبد الله جاء ابنه عبد الله إلى النبي - ﷺ - فقال: يا نبي الله، إنّ أبى قد احتضر فأحبّ أن تشهده وتصلي عليه، قال "ما اسمك؟ " قال: الحُبَاب، قال "بل أنت عبد الله، الحباب اسم الشيطان"
قال الحافظ: ووقع في رواية الطبري من طريق الشعبي: فذكره" (١)
مرسل
وله عن الشعبي طريقان:
الأول: يرويه مغيرة بن مِقْسَم الضَّبي واختلف عنه:
- فقال جرير بن عبد الحميد الرازي: عن مغيرة عن شباك عن الشعبي قال: دعا عبد الله بن عبد الله بن أُبى بن سلول النبي - ﷺ - إلى جنازة أبيه، فقال له النبي - ﷺ - "من أنت؟ " قال: حباب بن عبد الله بن أبي، فقال له النبي - ﷺ - "بل أنت عبد الله بن عبد الله بن أبي بن سلول، إنّ الحباب هو الشيطان، إنه قد قيل لي: استغفر لهم أو لا تستغفر لهم، إن تستغفر لهم سبعين مرّة فلن يغفر الله لهم، فأنا استغفر لهم سبعين وسبعين وسبعين" وألبسه النبي - ﷺ - قميصه وهو عرق.
أخرجه الطبري في "تفسيره" (١٠/ ١٩٩) عن محمد بن حميد الرازي وسفيان بن وكيع قالا: ثنا جرير به.
وإسناده ضعيف لضعف ابن حميد وابن وكيع، ومغيرة وشباك الضبيان مدلسان وقد عنعنا.
- وقال هُشيم: أنا مغيرة عن الشعبي قال: فذكر نحوه.
أخرجه الطبري (١٠/ ١٩٩) قال: ثنا الحسن ثنا هشيم به.
والحسن أظنه ابن يحيى العبدي قال ابن أبي حاتم: صدوق، وذكره ابن حبان في "الثقات"، والباقون ثقات.
_________________
(١) ٩/ ٤٠٣ (كتاب التفسير: سورة براءة- باب قوله استغفر لهم أو لا تستغفر لهم)
[ ٧ / ٤٥٧٥ ]
الثاني: يرويه عطاء بن السائب عن الشعبي أنّ عمر بن الخطاب قال: لقد أصبت في الإسلام هفوة ما أصبت مثلها قط، أراد رسول الله - ﷺ - أن يصلي على عبد الله بن أبي، فذكر الحديث وقال في آخره: فقال رسول الله - ﷺ - "الحباب اسم شيطان، أنت عبد الله"
أخرجه ابن أبي حاتم في "تفسيره" (١٠٥٠٨) عن أبيه ثنا أبو سلمة ثنا حماد عن عطاء به.
ورواته ثقات غير عطاء بن السائب وهو صدوق اختلط بأخرة، واختلف في سماع حماد بن سلمة منه، فقيل: سمع منه قبل الاختلاط، وقيل: بعده. وأبو سلمة اسمه موسى بن إسماعيل التبوذكي.
٣٢٦٠ - "ما أصرّ من استغفر وإن عاد في اليوم سبعين مرة"
قال الحافظ: وللترمذي عن أبي بكر الصديق مرفوعا: فذكره، وإسناده حسن" (١)
وذكره في موضع آخر وقال: أخرجه أبو داود والترمذي" (٢)
ضعيف
روي من حديث أبي بكر الصديق ومن حديث ابن عباس
فأما حديث أبي بكر فأخرجه أبو سعيد الأشج في "حديثه" (١٨٦) وأبو داود (١٥١٤) والترمذي (٣٥٥٤) والبزار (١/ ٢٠٥) وابن أبي الدنيا في "التوبة" (١٧٢) وأبو بكر المروزي في "مسند أبي بكر" (١٢١ و١٢٢) وأسلم في "تاريخ واسط" (ص ٥٧) والطبري في "تفسيره" (٤/ ٩٨) وأبو يعلى (١٣٧ و١٣٨ و١٣٩) وابن أبي حاتم في "تفسيره" (٢/ ٥٥٤ - ٥٥٥) وابن السني في "اليوم والليلة" (٣٦١) وابن شاهين في "الترغيب" (١٨٢) والقضاعي (٧٨٨) والبيهقي (١٠/ ١٨٨) وفي "الشعب" (٦٣٣ و٦٦٩٧) وفي "الدعوات" (١٤٣) والواحدي في "الوسيط" (١/ ٤٩٤) والبغوي في "شرح السنة" (١٢٩٧) وفي "تفسيره" (١/ ٤٢٢) والمزي (٣٤/ ٣٤٦ - ٣٤٧) والذهبي في "معجم الشيوخ" (٢/ ٣١١) من طرق عن عثمان بن واقد العُمري عن أبي نُصيرة عن مولى لأبي بكر الصديق عن أبي بكر به مرفوعا.
قال الترمذي: هذا حديث غريب، إنما نعرفه من حديث أبي نصيرة، وليس إسناده بالقوي"
_________________
(١) ١/ ١١٩ (كتاب الإيمان- باب خوف المؤمن من أن يحبط عمله وهو لا يشعر)
(٢) ١٣/ ٣٤٣ (كتاب الدعوات- باب أفضل الاستغفار)
[ ٧ / ٤٥٧٦ ]
وقال البزار: رأيت في هذا الإسناد رجلين مجهولين فتركت ذكر هذا الحديث" البحر الزخار ١/ ١٧١ - ١٧٢
وقال أيضًا: وهذا الحديث لا نحفظه عن النبي - ﷺ - من وجه من الوجوه إلا عن أبي بكر بهذا الطريق، وعثمان بن واقد مشهور حدث عنه أبو معاوية وأبو يحيى الحِمّاني وغيرهما، وأبو نصيرة ومولى أبي بكر فلا يعرفان، ولكن لما كان هذا الحديث لا يعرف إلا من هذا الوجه لم نجد بدا من كتابته وتبيين علته" ١/ ٢٠٥
قلت: وأبو نصيرة ترجمه البخاري وابن عبد البر في "الكنى" ولم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلا، ولم يذكرا له رواية إلا عن مولى أبي بكر ولا عنه إلا عثمان بن واقد.
وقيل: أبو نصيرة هو مسلم بن عبيد، قاله ابن أبي حاتم وغيره.
ومولى أبي بكر قيل: هو أبو رجاء (تحفة الأشراف ٥/ ٣٠٩ - تهذيب الكمال ٣٥/ ١٢١) قال الحافظ في "التقريب" (ص ٦٣٩): مجهول.
وأما حديث ابن عباس فأخرجه الطبراني في "الدعاء" (١٧٩٧) عن محمد بن الفضل السقطي ثنا سعيد بن سليمان ثنا أبو شيبة عن ابن أبي مُليكة عن ابن عباس به مرفوعا.
وأخرجه ابن أبي الدنيا في "التوبة" (١٧٣) عن سعيد بن سليمان الواسطي عن أبي شيبة الخراساني به بلفظ "لا صغيرة مع اصرار، ولا كبيرة مع استغفار"
قال الذهبي في "الميزان": أبو شيبة الخراساني أتى بخبر منكر. ثم ذكر له هذا الحديث.
٣٢٦١ - عن أبي ذر قال: قلت: يا رسول الله، بأبي أنت وأمي أيّ الكلام أحبّ إلى الله؟ قال: "ما اصطفى الله لملائكته: سبحان ربي وبحمده، سبحان ربي وبحمده" وفي لفظ له "إنّ أحب الكلام إلى الله سبحانه: سبحان الله وبحمده"
قال الحافظ: وفي صحيح مسلم (٢٧٣١) عن أبي ذر: فذكره" (١)
٣٢٦٢ - "ما أظلَّت الخضراء، ولا أقلَّت الغَبْراء"
سكت عليه الحافظ (٢).
حسن
_________________
(١) ١٧/ ٣٢٩ (كتاب التوحيد- باب قول الله تعالى ﴿وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾ [الأنبياء: ٤٧])
(٢) ١٣/ ٣١٥ (كتاب الإستئذان- باب من زار قوما فقال عندهم)
[ ٧ / ٤٥٧٧ ]
روي من حديث أبي ذر ومن حديث ابن عمرو ومن حديث أبي الدرداء ومن حديث أبي هريرة ومن حديث علي ومن حديث جابر بن سمرة ومن حديث الهجنع بن قيس ومن حديث أبي سعيد ومن حديث مالك بن دينار مرسلا ومن حديث ابن سيرين مرسلا
فأما حديث أبي ذر فأخرجه الترمذي (٣٨٠٢) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (٩٨٦) والبزار (٤٠٧٢) وابن حبان (٧١٣٢ و٧١٣٥) والطبراني في "الأوسط" (٥١٤٤) وابن عدي (٥/ ١٩١٤) والحاكم (٣/ ٣٤٢) وأبو نعيم في "الصحابة" (١٥٥٤) من طرق عن النضر بن محمد الجرشي اليمامي ثنا عكرمة بن عمار عن أبي زُمَيْل سِمَاك بن الوليد الحنفي عن مالك بن مرثد عن أبيه عن أبي ذر رفعه "ما أظلت الخضراء ولا أقلت الغبراء من ذي لهجة أصدق ولا أوفى من أبي ذر: شبه عيسى بن مريم -﵇-" فقال عمر بن الخطاب كالحاسد: يا رسول الله، أفنعرف ذلك له؟ قال "نعم، فاعرفوه له"
قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه"
وقال البزار: وهذا الحديث لا نعلم أحدا شارك النضر بن محمد فيه عن عكرمة"
وقال الطبراني: لم يَرو هذا الحديث عن عكرمة بن عمار إلا النضر بن محمد"
وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم"
قلت: لم يخرج مسلم لمالك بن مرثد ولا لأبيه شيئا، وقد وثقهما العجلي وابن حبان، وقال الذهبي في "الديوان": مرثد مجهول، وقال في "الميزان": فيه جهالة، ليس بمعروف، وقال الحافظ: مقبول.
وللحديث طريق أخرى عند الدارقطني في "المؤتلف" (٢/ ١٠٤٥ - ١٠٤٦) وفيها الحسن بن الحسين العرني وهو ضعيف.
وأما حديث ابن عمرو فأخرجه ابن سعد (٤/ ٢٢٨) وابن أبي شيبة (١) (١٢/ ١٢٤) وأحمد (٢/ ١٦٣) والترمذي (٢) (٣٨٠١) وابن ماجه (١٥٦) ويعقوب بن سفيان في "المعرفة" (٣/ ٢٢٢) والدولابي في "الكنى" (٢/ ١٦٩) والطحاوي في "المشكل" (٥٣٣) وابن عدي (٥/ ١٨١٥ - ١٨١٦) وابن الأثير في "أسد الغابة" (١/ ٣٥٧)
عن عبد الله بن نمير
_________________
(١) وقع عنده موقوفا، والصواب أنه مرفوع، فقد رواه يعقوب بن سفيان وفهد بن مرزوق بن يحيى عند الطحاوي عن ابن أبي شيبة فرفعاه.
(٢) وقال: حديث حسن"
[ ٧ / ٤٥٧٨ ]
والدولابي في "الكنى" (١/ ١٤٦) والحاكم (٣/ ٣٤٢)
عن أبي يحيى عبد الحميد بن عبد الرحمن الحِمّاني
كلاهما عن الأعمش عن عثمان بن عمير أبي اليقظان عن أبي حرب بن أبي الأسود الديلي قال: سمعت ابن عمرو رفعه "ما أقلت الغبراء ولا أظلت الخضراء من رجل أصدق لهجة من أبي ذر"
• ورواه أبو عبيدة عبد الملك بن معن الهُذلي عن الأعمش قال: عن عثمان أبي اليقظان.
أخرجه الطبري في "تهذيب الآثار" (مسند علي ص ١٥٩)
• ورواه أبو عَوَانة الوضاح بن عبد الله اليشكري عن الأعمش قال: ثنا عثمان بن قيس البجلي.
أخرجه أحمد (٢/ ١٧٥ و٢٢٣) والحاكم (٣/ ٣٤٢)
وابن قيس هو ابن عمير.
قال البخاري في "التاريخ" (٣/ ٢/ ٢٤٥): عثمان بن قيس أبو اليقظان، ويقال: ابن عمير البجلي.
وقال أحمد: عثمان بن عمير أبو اليقظان، ويقال: عثمان بن قيس وهو ضعيف الحديث. ضعفاء العقيلي ٣/ ٢١٢
قلت: وضعفه أيضا أبو حاتم وأبو زرعة ويعقوب بن سفيان وابن حبان والدارقطني وغيرهم.
• ورواه الحسن بن عُمارة عن الأعمش عن عثمان بن عمير عن شهر بن حوشب عن ابن عمر.
أخرجه إبراهيم بن طهمان في "المشيخة" (١٤٤)
والحسن بن عمارة متروك الحديث.
وأما حديث أبي الدرداء فله عنه طرق:
الأول: يرويه علي بن زيد بن جُدْعان عن بلال بن أبي الدرداء عن أبي الدرداء مرفوعا "ما أظلت الخضراء ولا أقلت الغبراء من ذي لهجة أصدق من أبي ذر"
[ ٧ / ٤٥٧٩ ]
أخرجه ابن سعد (٤/ ٢٢٨) وابن أبي شيبة في "مصنفه" (١٢/ ١٢٥) وفي "مسنده" (٣٥) وأحمد (٦/ ٤٤٢) وعبد بن حميد (٢٠٩) ويعقوب بن سفيان (٢/ ٣٢٨) والبزار (كشف ٢٧١٣) وأبو القاسم البغوي في "الصحابة" (٣٥١) والطحاوي (٥٣٤) والحاكم (٣/ ٣٤٢) وأبو نعيم في "الصحابة" (١٥٥٦) من طرق عن حماد بن سلمة عن علي بن زيد به.
قال البزار: لم يروه عن علي بن زيد إلا حماد"
قلت: وإسناده ضعيف لضعف علي بن زيد.
الثاني: يرويه شهر بن حوشب قال: ثنا عبد الرحمن بن غَنْم أنه زار أبا الدرداء بحمص فذكر حديثا وفيه: قاله أبو الدرداء: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول "ما أظلت الخضراء الحديث.
أخرجه أحمد (٥/ ١٩٧) عن أبي النضر هاشم بن القاسم ثنا عبد الحميد بن بهرام ثنا شهر به.
وأخرجه الطبري في "تهذيب الآثار" (ص ١٥٩ - ١٦٠) من طريق أبي المغيرة عبد القدوس بن الحجاج ثنا عبد الحميد بن بهرام به.
وإسناده حسن.
ولم ينفرد عبد الحميد به بل تابعه شِمْر بن عطية عن شهر به.
أخرجه البزار (كشف ٢٧١٤) والحاكم (٣/ ٣٤٤) من طريق أبي يحيى عبد الحميد الحماني عن الأعمش عن شمر به.
وقال البزار: لا نعلم يروى عن أبي الدرداء من وجه أحسن من هذا"
قلت: شمر وثقه النسائي وغير واحد.
واختلف فيه على شهر، فرواه قتادة عنه فلم يذكر عبد الرحمن بن غنم.
أخرجه عبد الله بن أحمد في "زوائد الزهد" (ص ١٨٤)
الثالث: يرويه أبو بكر بن أبي مريم عن حبيب بن عبيد عن غضيف بن الحارث عن أبي الدرداء.
أخرجه الطبري في "تهذيب الآثار" (ص ١٦١)
وإسناده ضعيف لضعف أبي بكر بن أبي مريم.
[ ٧ / ٤٥٨٠ ]
وأما حديث أبي هريرة فله عنه طريقان:
الأول: يرويه أبو الزناد عبد الله بن ذكوان المدني عن الأعرج عن أبي هريرة مرفوعا "ما أظلت الخضراء ولا أقلت الغبراء من ذي لهجة أصدق من أبي ذر، من سرّه أن ينظر إلى تواضع عيسى بن مريم فلينظر إلى أبي ذر"
أخرجه ابن سعد (٤/ ٢٢٨) وابن أبي شيبة في "مصنفه" (١٢/ ١٢٥) وفي "مسنده" (المطالب ٤٠٧٤) وأحمد بن منيع في "مسنده" (المطالب ٤٠٧٤) عن يزيد بن هارون الواسطي أنا أبو أمية بن يعلى عن أبي الزناد به.
وأخرجه أبو نعيم في "الصحابة" (١٥٥٥) من طريق يعقوب بن إبراهيم العبدي ثنا يزيد بن هارون به.
قال البوصيري: سنده ضعيف لجهالة أبي أمية بن يعلى" مختصر الإتحاف ٩/ ٢٨٧
قلت: اسمه إسماعيل وهو ضعيف جدا (اللسان ١/ ٤٤٥ و٧/ ١٢)
الثاني: يرويه عمر بن صبيح الكندي عن الأحنف بن قيس عن أبي هريرة مرفوعا "ما أقلت الغبراء ولا أظلت الخضراء من ذي لهجة أصدق من أبي ذر، وإن أردتم أن تنظروا إلى شبه الناس بعيسى بن مريم زهدا وبرا ونسكا فعليكم به"
أخرجه العقيلي (٣/ ١٧٦) من طريق حسين بن عيسى بن زيد بن علي بن حسين عن أبيه عن عمر بن صبيح به.
وقال: عمر بن صبيح ليس بالقائم، وليس بمعروف بالنقل، ولا يبين سماعه من الأحنف"
وقال الذهبي في "الميزان": لا يعرف.
وأما حديث علي فيرويه شريك بن عبد الله النخعي عن الأعمش واختلف عنه:
- فقال بشر بن مهران الخصاف: ثنا شريك عن الأعمش عن زيد- هو ابن وهب- قال: قال علي: قال رسول الله - ﷺ - "ما أظلت الخضراء ولا أقلت الغبراء على ذي لهجة أصدق من أبي ذر"
أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٤/ ١٧٢)
وقال: غريب من حديث الأعمش، تفرد به بشر عن شريك"
قلت: وبشر ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال ابن أبي حاتم: ترك أبي حديثه وأمرني أن لا أقرأ عليه حديثه.
[ ٧ / ٤٥٨١ ]
- وقال إسحاق بن يوسف الواسطي الأزرق: ثني شريك عن الأعمش قال: سمعت أبا وائل شقيق بن سلمة يحدث عن حلام بن جزل الغفاري عن علي.
أخرجه بحشل في "تاريخ واسط" (ص ١٤١) والطبري في "تهذيب الآثار" (مسند علي ص ١٥٨) عن جعفر بن محمد بن إسحاق الأزرق الواسطي ثني جدي إسحاق بن يوسف به.
وأخرجه الطحاوي في "المشكل" (٥٣٢) عن إبراهيم بن أحمد بن مروان أبي إسحاق الواسطي ثنا جعفر بن محمد الواسطي به.
وأخرجه الحاكم (٤/ ٤٧٩ - ٤٨٠) من طريق محمد بن جعفر بن محمد بن إسحاق الواسطي عن أبيه به.
وقال: صحيح على شرط مسلم"
كذا قال، وحلام لم يخرج له مسلم شيئا، وترجمه البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما ولم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلا.
وجعفر بن محمد بن إسحاق الواسطي قال الدارقطني: ضعيف (اللسان ٢/ ١٢٥)
وأما حديث جابر بن سمرة فأخرجه الدولابي في "الكنى" (٢/ ٦٢) من طريق إسماعيل بن أبان الوراق الكوفي أنبأ ناصح أبو عبد الله المُحَلِّمي عن سماك بن حرب عن جابر رفعه "ما أقلت الغبراء ولا أظلت الخضراء أصدق لهجة منك يا أبا ذر"
وإسناده واه، ناصح قال ابن معين والنسائي: ليس بثقة، وقال البخاري: منكر الحديث، وقال الفلاس: متروك.
وأما حديث الهجنع فأخرجه ابن قانع في "الصحابة" (٣/ ١٩٧ - ١٩٨) عن محمد بن محمد الواسطي ثنا زكريا بن يحيى ثنا هُشيم عن عبد الرحمن بن يحيى عن الهجنع مرفوعا "ما أظلت الخضراء ولا أقلت الغبراء من ذي لهجة أصدق من أبي ذر، ومن أراد أن ينظر إلى عيسى بن مريم فلينظر إلى أبي ذر"
وإسناده ضعيف، هشيم مدلس وقد عنعن، وعبد الرحمن بن يحيى أبو شيبة ترجمه ابن أبي حاتم في كتابه (٢/ ٢/ ٣٠٢) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا، والهجنع ليست له صحبة.
وأما حديث أبي سعيد فقد تقدم الكلام عليه في حرف الهمزة فانظر حديث "أرحم أمتي بأمتي أبو بكر"
وأما حديث مالك بن دينار فأخرجه ابن سعد (٤/ ٢٢٨) عن مسلم بن إبراهيم الأزدي
[ ٧ / ٤٥٨٢ ]
ثنا سلام بن مسكين ثنا مالك بن دينار أنّ النبي - ﷺ - قال "أيكم يلقاني على الحال التي أفارقه عليها؟ " فقال أبو ذر: أنا، فقال له النبي - ﷺ - "صدقت" ثم قال "ما أظلت الخضراء ولا أقلت الغبراء على ذي لهجة أصدق من أبي ذر، من سرّه أن ينظر إلى زهد عيسى بن مريم فلينظر إلى أبي ذر"
رواته ثقات.
وأما حديث ابن سيرين فأخرجه ابن سعد (٤/ ٢٢٨) عن عبيد الله بن عبد المجيد الحنفي ثنا أبو حُرَّة عن ابن سيرين مرفوعا "ما أقلت الغبراء ولا أظلت الخضراء من ذي لهجة أصدق من أبي ذر"
إسناده حسن، وأبو حرة اسمه واصل بن عبد الرحمن.
٣٢٦٣ - "ما أعلم شابا من العرب جاء قومه بأفضل ما جئتكم به، إني قد جئتكم بخير الدنيا والآخرة"
قال الحافظ: وفي حديث عليّ عند ابن إسحاق والطبري والبيهقي في "الدلائل" أنهم كانوا حينئذ أربعين يزيدون رجلا أو ينقصون، وفيه عمومته أبو طالب وحمزة والعباس وأبو لهب. ولابن أبي حاتم من وجه آخر عنه أنهم يومئذ أربعون غير رجل أو أربعون ورجل. وفي حديث عليّ من الزيادة أنه صنع لهم شاة على ثريد وقعب لبن، وأنّ الجميع أكلوا من ذلك وشربوا وفضلت فضلة، وقد كان الواحد منهم يأتي على جميع ذلك.
وقال: ووقع في حديث عليّ: فذكره" (١)
ضعيف
وله عن عليّ طرق:
الأول: يرويه المنهال بن عمرو الأسدي واختلف عنه:
- فرواه محمد بن إسحاق المدني واختلف عنه:
• فقال سلمة بن الفضل الأبرش: ثني ابن إسحاق عن عبد الغفار بن القاسم عن المنهال بن عمرو عن عبد الله بن الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب عن ابن عباس عن علي قال: لما نزلت هذه الآية على رسول الله - ﷺ - ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ (٢١٤)﴾ [الشُّعَرَاء: ٢١٤] دعاني رسول الله فقال لي "يا علي، إنّ الله أمرني أن
_________________
(١) ١٠/ ١١٩ (كتاب التفسير: سورة الشعراء- باب ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ (٢١٤)﴾ [الشُّعَرَاء: ٢١٤])
[ ٧ / ٤٥٨٣ ]
أنذر عشيرتي الأقربين، فضقت بذلك ذرعا، وعرفت أني متى أباديهم بهذا الأمر أرى منهم ما أكره، فصمتّ عليه حتى جاءني جبريل فقال: يا محمد: إنك إلا تفعل ما تؤمر به يعذبك ربك، فاصنع لنا صاعا من طعام، واجعل عليه رجل شاة، واملأ لنا عُسًّا من لبن، ثم اجمع لي بني عبد المطلب حتى أكلمهم، وأبلغهم ما أمرت به" ففعلت ما أمرني به. ثم دعوتهم له، وهم يومئذ أربعون رجلا، يزيدون رجلا أو ينقصونه، فيهم أعمامه: أبو طالب وحمزة والعباس وأبو لهب، فلما اجتمعوا إليه دعاني بالطعام الذي صنعت لهم، فجئت به، فلما وضعته تناول رسول الله - ﷺ - حِذْية من اللحم، فشقها بأسنانه، ثم ألقاها في نواحي الصّحفة. ثم قال "خذوا بسم الله" فأكل القوم حتى ما لهم بشيء حاجة وما أرى إلا موضع أيديهم، وأيم الله الذي نفس عليّ بيده، وإن كان الرجل الواحد منهم ليأكل ما قدمت لجميعهم. ثم قال "اسق القوم" فجئتهم بذلك العُس، فشربوا منه حتى رووا منه جميعا، وأيم الله إن كان الرجل الواحد منهم ليشرب مثله، فلما أراد رسول الله - ﷺ - أن يكلمهم بدره أبو لهب إلى الكلام، فقال: لَهَدّ ما سحركم صاحبكم، فتفرق القوم ولم يكلمهم رسول الله - ﷺ -، فقال "الغد يا عليّ، إنّ هذا الرجل سبقني إلى ما قد سمعت من القول، فتفرق القوم قبل أن أكلمهم، فعد لنا من الطعام بمثل ما صنعت، ثم أجمعهم إليّ" قال: ففعلت، ثم جمعتهم ثم دعاني بالطعام فقرّبته لهم، ففعل كما فعل بالأمس، فأكلوا حتى ما لهم بشيء حاجة. ثم قال "اسقهم" فجئتهم بذلك العس، فشربوا حتى رووا منه جميعا، ثم تكلم رسول الله - ﷺ - فقال "يا بني عبد المطلب، إني والله ما أعلم شابا في العرب جاء قومه بأفضل مما قد جئتكم به، إني قد جئتكم بخير الدنيا والآخرة، وقد أمرني الله تعالى أن أدعوكم إليه، فأيكم يؤازرني على هذا الأمر على أن يكون أخي ووصيي وخليفتي فيكم؟ " قال: فأحجم القوم عنها جميعا، وقلت وإني لأحدثهم سنا، وأرمصهم عينا، وأعظمهم بطنا، وأحمشهم ساقا، أنا يا نبي الله، أكون وزيرك عليه. فأخذ برقبتي، ثم قال "إنّ هذا أخي ووصيي وخليفتي فيكم، فاسمعوا له وأطيعوا" قال: فقام القوم يضحكون، ويقولون لأبي طالب: قد أمرك أن تسمع لابنك وتطيع.
أخرجه البزار (٤٥٦) والطبري في "التفسير" (١٩/ ١٢١ - ١٢٢) و"التاريخ" (٢/ ٣١٩ - ٣٢١) و"التهذيب" (مسند علي ص ٦٢ - ٦٣) والطحاوي في "شرح المعاني" (٣/ ٢٨٤ - ٢٨٥ و٤/ ٣٨٧) وأبو نعيم في "الدلائل" (٣٣١) من طرق عن سلمة بن الفضل به.
والسياق للطبري.
[ ٧ / ٤٥٨٤ ]
قال البزار: وهذا الحديث لا نعلمه يروى بهذا الإسناد متصلا عن ابن عباس عن علي إلا من حديث سلمة عن ابن إسحاق"
قلت: وعبد الغفار بن القاسم قال ابن المديني وأبو داود: يضع الحديث.
• وقال يونس بن بكير في "المغازي" (١): عن ابن إسحاق قال: حدثني من سمع عبد الله بن الحارث بن نوفل واستكتمني اسمه عن ابن عباس عن علي قال: فذكره.
قال الدارقطني: والأشبه بالصواب حديث سلمة عن ابن إسحاق" العلل ٣/ ٧٧
قلت: لم يصرح ابن إسحاق في رواية يونس بن بكير بمن حدثه، بل واستكتمه اسمه حتى لا يعرف، وقد صرح به سلمة بن الفضل كما تقدم.
قال ابن كثير: تفرد بهذا السياق عبد الغفار بن القاسم أبي مريم وهو متروك كذاب شيعي، اتهمه ابن المديني وغيره بوضع الحديث، وضعفه الأئمة ﵏" التفسير ٣/ ٣٥١
- ورواه الأعمش عن المنهال بن عمرو عن عباد بن عبد الله الأسدي عن علي قال: لما نزلت هذه الآية ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ (٢١٤)﴾ [الشُّعَرَاء: ٢١٤] جمع النبي - ﷺ - من أهل بيته فاجتمع ثلاثون فأكلوا وشربوا، فقال لهم "من يضمن عني ديني ومواعيدي ويكون معي في الجنة ويكون خليفتي في أهلي؟ " فقال رجل لم يسمه شريك: يا رسول الله أنت كنت بَحُرا من يقوم بهذا، ثم قال لآخر، قال: فعرض ذلك على أهل بيته فقال علي: أنا.
أخرجه أحمد (١/ ١١١) وفي "الفضائل" (١١٩٦) عن أسود بن عامر الشامي ثنا شريك عن الأعمش به.
وأخرجه البزار (٧٦٦) عن الفضل بن سهل الأعرج ثنا أسود بن عامر به.
وأخرجه عبد الله بن أحمد في "زيادات الفضائل" (١١٠٨) عن أبي خيثمة زهير بن حرب النسائي ثنا أسود بن عامر به.
وعن يحيى بن عبد الحميد الحماني ثنا شريك به.
_________________
(١) رواية أبي الحسين رضوان بن أحمد الصيدلاني ثنا أحمد بن عبد الجبار العطاردي ثنا يونس بن بكير به. وأخرجه البيهقي في "الدلائل" (٢/ ١٧٨ - ١٨٠) من طريق أبي العباس محمد بن يعقوب الأصم ثنا أحمد بن عبد الجبار به. وقال أحمد بن عبد الجبار: بلغني أنّ ابن إسحاق إنما سمعه من عبد الغفار بن القاسم أبي مريم عن المنهال بن عمرو عن عبد الله بن الحارث.
[ ٧ / ٤٥٨٥ ]
وأخرجه البخاري في "الكبير" (٣/ ٢/ ٣٢ - ٣٣) عن محمد بن الفضل السدوسي ثني شريك به.
وقال: عباد بن عبد الله الأسدي فيه نظر"
قلت: وشريك مختلف فيه.
• ورواه عبد الله بن عبد القدوس التميمي عن الأعمش واختلف عنه:
فقال عباد بن يعقوب الرَّوَاجني: ثنا عبد الله بن عبد القدوس عن الأعمش عن المنهال عن عباد بن عبد الله قال: قال علي: فذكر الحديث.
أخرجه الطحاوي في "شرح المعاني" (٣/ ٢٨٤ و٤/ ٣٨٦ - ٣٨٧)
وعباد بن يعقوب وثقه ابن خزيمة، وقال ابن حبان: كان رافضيا داعية إلى الرفض ومع ذلك يروي المناكير عن أقوام مشاهير فاستحق الترك.
وعبد الله بن عبد القدوس قال ابن معين: ليس بشيء رافضي خبيث، وقال النسائي: ليس بثقة، وقواه بعضهم.
وقال الحسين بن عيسى بن ميسرة الحارثي: ثنا عبد الله بن عبد القدوس عن الأعمش عن المنهال عن عبد الله بن الحارث قال: قال علي: فذكر الحديث.
أخرجه ابن أبي حاتم (تفسير ابن كثير ٣/ ٣٥١ - ٣٥٢)
والحسين بن عيسى قال أبو حاتم: صدوق.
الثاني: يرويه أبو صادق الأزدي الكوفي عن ربيعة بن ناجد عن عليّ قال: جمع رسول الله - ﷺ - أو دعا رسول الله - ﷺ - بني عبد المطلب فيهم رهط كلهم يأكل الجذعة ويشرب الفرق، فصنع لهم مدّا من طعام فأكلوا حتى شبعوا وبقي الطعام كما هو كأنه لم يمس، ثم دعا بغمر فشربوا حتى رووا، وبقي الشراب كأنه لم يمس أو لم يشرب، فقال "يا بني عبد المطلب إني بعثت لكم خاصة وإلى الناس بعامة وقد رأيتم من هذه الآية ما رأيتم، فأيّكم يبايعني على أن يكون أخي وصاحبي؟ " فلم يقم إليه أحد، فقمت إليه وكنت أصغر القوم، فقال "اجلس" ثلاث مرات كل ذلك أقوم إليه فيقول لي "اجلس" حتى كان في الثالثة ضرب بيده على يدي.
أخرجه أحمد (١/ ١٥٩) وفي "الفضائل" (١٢٢٠) عن عفان بن مسلم الصفار ثنا أبو عوانة ثنا عثمان بن المغيرة عن أبي صادق به.
[ ٧ / ٤٥٨٦ ]
ومن طريقه أخرجه المزي في "التهذيب" (٩/ ١٤٦ - ١٤٧)
ورواه النسائي في "الخصائص" (٦٦) عن الفضل بن سهل الأعرج ثني عفان بن مسلم به.
ورواه الطبري في "التاريخ" (٢/ ٣٢١ - ٣٢٢) عن زكريا بن يحيى الضرير ثنا عفان بن مسلم به (١).
وربيعة بن ناجد لم يرو عنه إلا أبو صادق كما في "الكاشف" للذهبي، ومع هذا فقد ذكره ابن حبان وابن خلفون في "الثقات"، وقال العجلي في "الثقات" والحافظ في "التقريب": ثقة.
وخالفهم الذهبي فذكره في "المغني في الضعفاء" وقال: فيه جهالة (٢)، وقال في "الميزان": لا يكاد يعرف، وعنه أبو صادق بخبر منكر فيه: عليّ أخي ووارثي.
وهو مخالف لقول النبي - ﷺ - "لا نورث، ما تركناه صدقة" رواه البخاري.
وباقي رواته ثقات.
الثالث: يرويه نافع عن سالم عن علي قال: أمر رسول الله - ﷺ - خديجة وهو بمكة فاتخذت له طعاما، ثم قال لعليّ "ادع لي بني عبد المطلب" فدعا أربعين، فقال لعلىّ "هلم طعامك" قال علي: فأتيتهم بثريدة إن كان كل الرجل منهم ليأكل مثلها، فأكلوا منها جميعا حتى أمسكوا، ثم قال "اسقهم" فسقيتهم بإناء هو ريّ أحدهم، فشربوا منه جميعا حتى صدروا، فقال أبو لهب: لقد سحركم محمد، فتفرقوا ولم يدعهم، فلبثوا أياما، ثم صنع لهم مثله، ثم أمرني فجمعتهم فطعموا، ثم قال لهم -ﷺ - "من يؤازرني على ما أنا عليه ويجيبني على أن يكون أخي وله الجنة؟ " فقلت: أنا يا رسول الله، وإني لأحدثهم سنا وأحمشهم ساقا، وسكت القوم، ثم قالوا: يا أبا طالب ألا ترى ابنك؟ قال: دعوه فلن يألوا ابن عمه خيرا.
أخرجه ابن سعد (١/ ١٨٧) عن علي بن محمد بن عبد الله بن أبي سيف القرشي عن يزيد بن عياض بن جُعْدُبة الليثي عن نافع به.
_________________
(١) وقع في روايتهما: عن ربيعة بن ناجد أنّ رجلا قال لعلي: يا أمير المؤمنين لم ورثت ابن عمك دون عمك؟ قال: فذكر الحديث. وقال فيه "فأيكم يبايعني على أن يكون أخي وصاحبي ووارثي" زاد النسائي: ووزيري. وزاد في اخر الحديث: ثم قال "أنت أخي وصاحبي ووارثي ووزيري"
(٢) وترجمه البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما ولم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلا.
[ ٧ / ٤٥٨٧ ]
ويزيد بن عياض كذبه مالك وابن معين والنسائي.
٣٢٦٤ - حديث أم حكيم بنت وادع أنها قالت: يا رسول الله، أتكره الهدية؟ فقال "ما أقبح رد الهدية"
قال الحافظ: أخرجه الطبراني" (١)
ضعيف
أخرجه ابن سعد (٨/ ٣٠٧) وأبو يعلى (المطالب ١٦٧٤) والطبراني في "الكبير" (٢٥/ ١٦٢) وابن منده كما في "الإصابة" (١٣/ ١٩٩) وأبو نعيم في "الصحابة" (٧٩٠٤) والبيهقي في "الشعب" (٨٥٧١) من طريق أبي سلمة موسى بن إسماعيل التبوذكى قال: حدثتنا حَبَابة بنت عجلان الخزاعية حدثتني أمي حفصة عن صفية بنت جرير عن أم حكيم بنت وَدّاع الخزاعية قالت: قلت: يا رسول الله، ما جزاء الغني من الفقير؟ قال "النصيحة والدعاء" قلت: يا رسول الله، تكره ردّ الظلف؟ قال "ما أقبحه لو أهدي إليّ كُراع لقبلت، ولو دعيت إلى ذراع لأجبت"
قال الهيثمي: وفيه من لا يعرف" المجمع ٤/ ١٤٩
وقال البوصيري (٢) في "مصباح الزجاجة" (٤/ ١٤٩): جميع من ذكر في هذا الإسناد من النساء لم أر من جرحهنّ ولا وثقهن"
قلت: كلهن مجهولات لا يعرفن. انظر تراجمهن في "الميزان" و"التقريب".
٣٢٦٥ - حديث أم حكيم الخزاعية: قلت: يا رسول الله، تكره رد الظلف؟ قال لي "ما أقبحه، أي لو أهدي إليّ كُراع لقبلت"
قال الحافظ: أخرجه الطبراني" (٣)
انظر الحديث الذي قبله.
٣٢٦٦ - حديث عائشة أنّ امرأة قالت: يا رسول الله، إني سميت ابني محمدا وكنيته أبا القاسم، فذكر لي أنك تكره ذلك، قال: "ما الذي أحل اسمي وحرّم كنيتي؟ "
قال الحافظ: وأما ما أخرجه أبو داود من حديث عائشة: فذكره، فقد ذكر الطبراني
_________________
(١) ١١/ ١٥٥ (كتاب النكاح- باب من أجاب إلى كراع)
(٢) وقال في "إتحاف الخيرة" (٣/ ٣٨٠): سنده ضعيف لجهالة بعض رواته"
(٣) ٦/ ١٢٦ - ١٢٧ (كتاب الهبة- باب القليل من الهبة)
[ ٧ / ٤٥٨٨ ]
في "الأوسط" أنّ محمد بن عمران الحجبي تفرد به عن صفية بنت شيبة عنها، ومحمد المذكور مجهول" (١)
أخرجه أحمد (٦/ ١٣٥ - ١٣٦ و٢٠٩) والبخاري في "الكبير" (١/ ١/ ١٥٤) وأبو داود (٤٩٦٨) والطبري في "تهذيب الآثار" (مسند طلحة بن عبيد الله ٧٠٥ و٧٠٦ و٧٠٧) والطبراني في "الأوسط" (١٠٦١) و"الصغير" (١٦) وأبو الشيخ في "الطبقات" (٢/ ١٧٤ - ١٧٥) والبيهقي (٩/ ٣٠٩ - ٣١٠) وفي "الآداب" (٦١٧) وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (السيرة النبوية- القسم الأول ص ٣٣ و٣٤) والمزي (٢٦/ ٢٣٣) والذهبي في "الميزان" (٣/ ٦٧٢) من طرق عن محمد بن عمران الحَجَبي عن جدته صفية بنت شيبة عن عائشة قالت: جاءت امرأة إلى رسول الله - ﷺ - فقالت: يا رسول الله، إني قد ولدت غلاما فسميته محمدا وكنيته أبا القاسم، فذكر لي أنك تكره ذلك، فقال "ما الذي أحل اسمي وحرّم كنيتي؟ " أو "ما الذي حرّم كنيتي وأحل اسمي؟ " اللفظ لأبي داود
قال الطبراني: لم يروه عن صفية إلا محمد بن عمران، ولا يُروى عن عائشة إلا بهذا الإسناد"
وقال البيهقي: لم يثبت إسناده" معرفة السنن ١٤/ ٧٩
وقال الذهبي: لمحمد بن عمران حديث، وهو منكر، وما رأيت لهم فيه جرحا ولا تعديلا" الميزان
وقال الحافظ: وهو متن منكر مخالف للأحاديث الصحيحة" التهذيب ٩/ ٣٨٢
وقال في "التقريب": محمد بن عمران مستور.
قلت: ولم ينفرد به بل تابعه محمد بن عبد الرحمن الحجبي عن صفية بنت شيبة به.
أخرجه إسحاق في "مسند عائشة" (٧٢٩ و٧٣٠) والبخاري في "الكبير" (١/ ١/ ١٥٤) والحكيم الترمذي في "المنهيات" (ص ٨٦)
ومحمد بن عبد الرحمن ذكره ابن حبان في "الثقات"، وترجمه ابن أبي حاتم في كتابه ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا.
٣٢٦٧ - حديث أبي هريرة أنّ فاطمة أتت النبي - ﷺ - تسأله خادما وشكت العمل فقال "ما ألفيتيه عندنا"
قال الحافظ: ووقع عند مسلم (٢٧٢٨) من حديث أبي هريرة: فذكره" (٢)
_________________
(١) ١٣/ ١٩٤ (كتاب الأدب- باب قول النبي - ﷺ -: سموا باسمي ولا تكنوا بكنيتى)
(٢) ١٣/ ٣٦٧ (كتاب الدعوات- باب التكبير والتسبيح عند المنام)
[ ٧ / ٤٥٨٩ ]
٣٢٦٨ - "ما ألقاه البحر أو جزر عنه فكلوه، وما مات فيه فطفا فلا تأكلوه"
قال الحافظ: أخرجه أبو داود مرفوعا من رواية يحيى بن سليم الطائفي عن أبي الزبير عن جابر، ثم قال: رواه الثوري وأيوب وغيرهما عن أبي الزبير هذا الحديث موقوفا، وقد أسند من وجه ضعيف عن ابن أبي ذئب عن أبي الزبير عن جابر مرفوعا. وقال الترمذي: سألت البخاري عنه فقال: ليس بمحفوظ، ويروى عن جابر خلافه ا. هـ ويحيى بن سليم صدوق، وصفوه بسوء الحفظ. وقال النسائي: ليس بالقوي، وقال يعقوب بن سفيان: إذا حدّث من كتابه فحديثه حسن وإذا حدّث حفظا يعرف وينكر، وقال أبو حاتم: لم يكن بالحافظ، وقال ابن حبان في "الثقات": كان يخطئ. وقد توبع على رفعه.
وأخرجه الدارقطني من رواية أبي أحمد الزبيري عن الثوري مرفوعا لكن قال: خالفه وكيع وغيره فوقفوه عن الثوري وهو الصواب. وروي عن ابن أبي ذئب وإسماعيل بن أمية مرفوعا ولا يصح، والصحيح موقوف" (١)
ضعيف
وله عن جابر طريقان:
الأول: يرويه أبو الزبير عن جابر واختلف عنه:
- فرواه إسماعيل بن أمية الأموي واختلف عنه:
• فقال يحيى بن سليم الطائفي: ثنا إسماعيل بن أمية عن أبي الزبير عن جابر مرفوعا به.
أخرجه أبو داود (٣٨١٥) وابن ماجه (٣٢٤٧) والطحاوي في "المشكل" (٤٠٢٨) والطبراني في "الأوسط" (٢٨٨٠) وابن عدي (٧/ ٢٦٧٦) والدارقطني (٤/ ٢٦٨) والرافقي في "جزئه" (ق ٢٦ / أ) وابن مردويه كما في "تفسير ابن كثير" (٢/ ١٠٣) والبيهقي (٩/ ٢٥٥ - ٢٥٦) وابن عبد البر في "التمهيد" (١٦/ ٢٢٥)
قال الطبراني: لم يَرو هذا الحديث عن إسماعيل إلا يحيى"
وقال ابن عدي: وهذا يعرف بيحيى بن سليم عن إسماعيل بن أمية"
وقال الدارقطني: رفعه يحيى بن سليم عن إسماعيل بن أمية ووقفه غيره، ولا يصح رفعه"
_________________
(١) ١٢/ ٣٧ - ٣٨ (كتاب الذبائح- باب قول الله تعالى: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ﴾ [المائدة: ٩٦])
[ ٧ / ٤٥٩٠ ]
وقال البيهقي: الطائفي كثير الوهم، سيئ الحفظ، وقد رواه غيره عن إسماعيل بن أمية موقوفا"
قلت: الطائفي مختلف فيه: وثقه ابن معين وغيره، ولينه النسائي وغيره، وتكلم غير واحد في روايته عن عبيد الله بن عمر، واحتج البخاري بروايته عن إسماعيل بن أمية.
• وقال إسماعيل بن عياش: ثنا إسماعيل بن أمية عن أبي الزبير عن جابر قوله.
أخرجه الدارقطني (٤/ ٢٦٩)
وقال: موقوف وهو الصحيح"
قلت: رواية إسماعيل بن عياش عن الحجازيين ضعيفة وهذه منها.
- ورواه غير واحد عن أبي الزبير عن جابر مرفوعا، منهم:
١ - سفيان الثوري.
أخرجه الدارقطني (٤/ ٢٦٨) والبيهقي (٩/ ٢٥٥) من طريق أبي أحمد محمد بن عبد الله الزبيري ثنا سفيان به.
قال الدارقطني: لم يسنده عن الثوري غير أبي أحمد، وخالفه وكيع والعدنيان وعبد الرزاق (١) ومؤمل وأبو عاصم وغيرهم عن الثوري رووه موقوفا، وهو الصواب"
وقال البيهقي: رواه أبو أحمد الزبيري عن الثوري مرفوعا وهو واهم فيه"
وخالفهما ابن التركماني فقال: قلت: الزبيري ثقة وقد زاد الرفع فوجب قبوله" الجوهر النقي ٩/ ٢٥٥
٢ - ابن أبي ذئب.
أخرجه الترمذي في "العلل" (٢/ ٦٣٦) عن الحسين بن يزيد الطحان ثنا حفص بن غياث عن ابن أبي ذئب به.
وأخرجه الطبراني في "الأوسط" (٥٦٥٢) عن محمد بن عبد الله الحضرمي ثنا الحسين بن يزيد الطحان به.
_________________
(١) المصنف (٨٦٦٢) ورواه خالد بن عبد الرحمن الخراساني أيضا عن الثوري موقوفا. أخرجه الطحاوي في "المشكل" (١٠/ ٢١٢ - ٢١٣)
[ ٧ / ٤٥٩١ ]
وأخرجه ابن مردويه كما في "تفسير ابن كثير" (٢/ ١٠٣) عن عبد الباقي بن قانع البغدادي ثنا الحسين بن إسحاق التستري وعبد الله بن موسى بن أبي عثمان قالا: ثنا الحسين بن يزيد الطحان به.
وأخرجه الخطيب في "التاريخ" (١٠/ ١٤٨) عن محمد بن الحسين بن الفضل ثنا عبد الباقي بن قانع به.
إلا أنه لم يذكر التستري.
قال الطبراني: لم يَرو هذا الحديث عن ابن أبي ذئب إلا حفص، تفرد به الحسين بن يزيد"
وقال الترمذي: سألت محمدا عن هذا الحديث فقال: ليس هذا بمحفوظ، ويروى عن جابر خلاف هذا، ولا أعرف لابن أبي ذئب عن أبي الزبير شيئا"
وقال أبو داود: وقد أسند هذا الحديث أيضا من وجه ضعيف عن ابن أبي ذئب عن أبي الزبير عن جابر مرفوعا"
قلت: الحسين بن يزيد الطحان مختلف فيه: ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال أبو حاتم: لين الحديث.
ومن فوقه كلهم ثقات.
٣ - يحيى بن أبي أنيسة الجزري.
أخرجه ابن مردويه كما في "تفسير ابن كثير" (٢/ ١٠٣)
قال ابن كثير: وهو منكر"
قلت: ابن أبي أنيسة قال أحمد وجماعة: متروك الحديث.
٤ - الأوزاعي.
أخرجه الدينوري في "المجالسة" (٣٤٩٨) والطبراني (منتقى ابن مردويه ٢١) من طريق بقية بن الوليد عن الأوزاعي به.
وبقية مدلس وقد عنعن.
- ورواه غير واحد عن أبي الزبير عن جابر موقوفا، منهم:
١ - عبيد الله بن عمر بن حفص العمري.
[ ٧ / ٤٥٩٢ ]
أخرجه الدارقطني (٤/ ٢٦٩) عن محمد بن إبراهيم بن نيروز البغدادي ثنا محمد بن إسماعيل الحساني ثنا ابن نمير ثنا عبيد الله بن عمر به.
ومن طريقه أخرجه البيهقي (٩/ ٢٥٥)
والحساني صدوق، والباقون كلهم ثقات.
وأخرجه الدارقطني (٤/ ٢٦٩) عن عبد الغافر بن سلامة بن أحمد الحضرمي الحمصي ثنا مزداد بن جميل ثنا المعافى بن عمران ثنا إسماعيل بن عياش ثني عبيد الله بن عمر به.
وإسماعيل بن عياش روايته عن غير الشاميين ضعيفة وهذه منها.
٢ - عبيد الله بن عثمان.
أخرجه الرافقي (ق ٢٦/ أ) عن سعد بن يحيى القرشي ثنا مصعب بن عبد الله الزبيري ثنا عبد العزيز بن محمد الدراوردي عن عبيد الله بن عثمان به.
٣ - حماد بن سلمة.
أخرجه الرافقي (ق ٢٦ - ٢٧) عن محمد بن معاذ العَنَزي ثنا موسى بن إسماعيل المِنْقَري ثنا حماد به.
ومحمد بن معاذ ترجمه الذهبي في "السير" (١٣/ ٥٣٦) وقال: الإمام المحدث المعمر الصدوق.
ومن فوقه كلهم ثقات، إلا أنّ أبا الزبير كان مدلسا ولم يذكر سماعا من جابر في جميع الروايات التي ذكرتها.
الثاني: يرويه إسماعيل بن عياش ثنا عبد العزيز بن عبيد الله بن حمزة بن صهيب عن وهب بن كيسان ونعيم بن عبد الله المُجْمِر عن جابر مرفوعا.
أخرجه الطحاوي في "المشكل" (٤٠٢٦ و٤٠٢٧) وفي "أحكام القرآن" كما في "الجوهر النقي" (٩/ ٢٥٦) وابن عدي (٥/ ١٩٢٣) والدارقطني (١) (٤/ ٢٦٧ - ٢٦٨) والحاكم في "علوم الحديث" (ص ٨٦ - ٨٧)
وقال الدارقطني: تفرد به عبد العزيز بن عبيد الله عن وهب، وعبد العزيز ضعيف لا
يحتج به"
_________________
(١) لم يذكر "المجمر" في روايته.
[ ٧ / ٤٥٩٣ ]
وقال ابن عدي: هذا حديث منكر، وعبد العزيز ما رأيت أحدا يحدث عنه غير إسماعيل بن عياش"
وقال أبو زرعة: هذا خطأ، إنما هو موقوف عن جابر فقط، وعبد العزيز بن عبيد الله واهي الحديث" علل الحديث ٢/ ٤٦
٣٢٦٩ - "ما المعطي من سعة بأفضل من الآخذ إذا كان محتاجا"
قال الحافظ: وقد روى الطبراني من حديث ابن عمر بإسناد فيه مقال مرفوعا: فذكره" (١)
ضعيف
روي من حديث ابن عمر ومن حديث أنس
فأما حديث ابن عمر فأخرجه الطبراني في "الكبير" (١٣٥٦٠) عن الحسين بن منصور الرماني المِصيصي ثني مصعب بن سعيد أبو خيثمة ثنا موسى بن أعْيَن ثنا أبو شهاب الحناط عن فِطر عن مجاهد عن ابن عمر به مرفوعا.
قال العراقي: سنده ضعيف" تخريج أحاديث الإحياء للحداد ٢/ ٥٩٠
وقال الهيثمي: وفيه مصعب بن سعيد وهو ضعيف" المجمع ٣/ ١٠١
وأما حديث أنس فأخرجه الطبراني في "الأوسط" (٨٢٣١)
عن الوليد بن شجاع بن الوليد الكوفي
وابن حبان في "المجروحين" (٢/ ١٩٤) وأبو نعيم في "الحلية" (٨/ ٢٤٥)
عن عبد الله بن خبيق
قالا: ثنا يوسف بن أسباط ثنا عائذ بن شريح عن أنس رفعه "ما الذي يعطي من سعة بأعظم أجرا من الذي يأخذ إذا كان محتاجا"
قال الطبراني: لم يَرو هذا الحديث عن عائذ بن شريح إلا يوسف بن أسباط"
وقال الهيثمي: وفيه عائذ بن شريح وهو ضعيف" المجمع ٣/ ١٠١
قلت: ويوسف بن أسباط مختلف فيه.
_________________
(١) ٤/ ٤١ (كتاب الزكاة- باب لا صدقة إلا عن ظهر غنى)
[ ٧ / ٤٥٩٤ ]
٣٢٧٠ - "ما أمرت بتشييد المساجد"
قال الحافظ: أخرجه أبو داود وابن حبان من طريق يزيد بن الأصم عن ابن عباس مرفوعا: فذكره" (١)
صحيح
أخرجه أبو داود (٤٤٨) عن محمد بن الصَّبَّاح بن سفيان الجَرْجَرائي أنا سفيان بن عُيينة عن سفيان الثوري عن أبي فزارة عن يزيد بن الأصم عن ابن عباس به مرفوعا.
وزاد: قال ابن عباس: لتزخرفنها كما زخرفت اليهود والنصارى.
ومن طريقه أخرجه ابن حزم في "المحلى" (٤/ ٦١ و٣٥٣) والبيهقي (٢/ ٤٣٩) والبغوي في "شرح السنة" (٤٦٣)
وأخرجه ابن حبان (١٦١٥)
عن عبد الله بن قَحْطَبَة الصِّلْحي (٢)
وأبو نعيم في "الحلية" (٧/ ٣١٣)
عن إدريس بن عبد الكريم الحداد البغدادي
قالا: ثنا محمد بن الصباح به.
قال ابن حبان: أبو فزارة: راشد بن كيسان من ثقات الكوفيين وأثباتهم"
وقال النووي: رواه أبو داود بإسناد صحيح على شرط مسلم" الخلاصة ١/ ٣٠٥
وقال الشيخ أحمد شاكر: إسناده صحيح" المحلى ٤/ ٦١
قلت: وهو كما قال.
ولم ينفرد سفيان بن عيينة به بل تابعه:
١ - يحيى بن سعيد الأموي.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٣٠٠٣)
٢ - علي بن قادم الكوفي.
_________________
(١) ٢/ ٨٦ (كتاب الصلاة- باب بنيان المساجد)
(٢) واختلف عنه، فرواه أبو الشيخ في "الأقران" (٣٤٢) عنه فجعله عن ميمونة.
[ ٧ / ٤٥٩٥ ]
أخرجه البيهقي (٢/ ٤٣٩)
واختلف فيه على الثوري، فقال عبد الرحمن بن محمد المُحَاربي: عن الثوري عن ليث عن أبي فزارة عن يزيد بن الأصم عن ابن عباس.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٣٠٠٢) عن محمد بن موسى بن حماد البربري ثنا عبد الرحمن بن صالح الأزدي ثنا المحاربي به.
وإسناده ضعيف، البربري قال الدارقطني: ليس بالقوي. والمحاربي موصوف بالتدليس ولم يذكر سماعا من الثوري.
والأول أصح.
ولم ينفرد الثوري به بل تابعه:
١ - صباح بن يحيى المزني.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٣٠٠٠) من طريق عبيد بن محمد عن صباح به.
وعبيد بن محمد هو المحاربي قال الحافظ في "التقريب": ضعيف، وصباح بن يحيى قال البخاري: فيه نظر.
٢ - ليث بن أبي سليم.
أخرجه أبو يعلى (٢٤٥٤ و٢٦٨٨ و٢٦٨٩) والطبراني في "الكبير" (١٣٠٠١)
وليث قال النسائي وجماعة: ضعيف.
٣٢٧١ - عن الأسود بن جبر المعافري قال: دخل رسول الله - ﷺ - على عائشة وفاطمة وقد جرى بينهما كلام، فقال "ما أنت بمنتهية يا حميراء عن ابنتي؟ إنّ مثلي ومثلك كأبي زرع مع أم زرع" فقالت: يا رسول الله! حدثنا عنهما، فقال "كانت قرية فيها إحدى عشرة امرأة، وكان الرجال خلوفا، فقلن: تعالين نتذاكر أزواجنا بما فيهم ولا نكذب"
قال الحافظ: أخرجه أبو القاسم عبد الحكيم بن حبان بسند له مرسل من طريق سعيد بن عُفير عن القاسم بن الحسن عن عمرو بن الحارث عن الأسود بن جبر المعافري قال: فذكره" (١)
_________________
(١) ١١/ ١٦٦ (كتاب النكاح- باب حسن المعاشرة مع الأهل)
[ ٧ / ٤٥٩٦ ]
القاسم بن الحسن والأسود بن جبر لم أر من ترجمهما، وسعيد بن عفير وعمرو بن الحارث ثقتان.
٣٢٧٢ - "ما أنتم بأسمع لما أقول منهم"
قال الحافظ: في "المغازي" لابن إسحاق رواية يونس بن بكير بإسناد جيد عن عائشة مثل حديث أبي طلحة وفيه: فذكره، وأخرجه أحمد بإسناد حسن" (١)
حسن
أخرجه ابن إسحاق في "المغازي" (سيرة ابن هشام ١/ ٦٣٨ - ٦٣٩) حدثني يزيد بن رومان عن عروة بن الزبير عن عائشة قالت: لما أمر رسول الله - ﷺ - بالقتلى أن يُطرحوا في القليب، طُرحوا فيه، إلا ما كان من أميّة بن خلف، فإنه انتفخ في درعه فملأها، فذهبوا ليحركوه، فتزايل لحمه، فأقرّوه، وألقوا عليه ما غيّبه من التراب والحجارة. فلما ألقاهم في القليب، وقف عليهم رسول الله - ﷺ -، فقال "يا أهل القليب، هل وجدتم ما وعدكم ربكم حقا؟ فإني قد وجدت ما وعدني ربي حقا" قالت: فقال له أصحابه: يا رسول الله، أتكلم قوما موتى؟ فقال لهم "لقد علموا أنّ ما وعدهم ربهم حقا"
وإسناده حسن، ابن إسحاق صدوق، ويزيد وعروة ثقتان.
وأخرجه أحمد (٦/ ٢٧٦)
عن إبراهيم بن سعد المدني
وإسحاق في "مسند عائشة" (١١٤٨)
عن جرير بن حازم البصري
والبزار (كشف ١٧٧٢)
عن المغيرة بن سقلاب الحرّاني
و(١٧٧٣)
عن صدقة بن سابق الكوفي
والطبري في "تاريخه" (٢/ ٤٥٦)
عن سلمة بن الفضل الأبرش
_________________
(١) ٨/ ٣٠٥ (كتاب المغازي- باب قتل أبي جهل)
[ ٧ / ٤٥٩٧ ]
والحاكم (٣/ ٢٢٤)
عن يونس بن بكير الشيباني
كلهم عن ابن إسحاق به.
قال الحاكم: صحيح على شرط مسلم"
وقال الهيثمي: رجاله ثقات" المجمع ٦/ ٩١
قلت: ابن إسحاق صدوق كما تقدم، وقد أخرج له مسلم في المتابعات، ويزيد وعروة على شرطهما.
طريق أخرى: قال أحمد (٦/ ١٧٠): ثنا هشيم أنا مغيرة عن إبراهيم عن عائشة أنها قالت: لما مرّ النبي - ﷺ - يوم بدر بأولئك الرهط فألقوا في الطوى: عتبة وأبو جهل وأصحابه، وقف عليهم فقال "جزاكم الله شرّا من قوم نبي ما كان أسوأ الطرد وأشد التكذيب" قالوا: يا رسول الله، كيف تكلم قوما جيفوا؟ فقال "ما أنتم بأفهم لقولي منهم أو لهم أفهم لقولي منكم"
قال الهيثمي: ورجاله ثقات إلا أنّ إبراهيم لم يسمع من عائشة ولكنه دخل عليها" المجمع ٦/ ٩٠
قلت: إبراهيم هو النخعي، والمغيرة هو ابن مِقْسَم.
٣٢٧٣ - "ما أوذي أحد ما أوذيت"
قال الحافظ: وأخرج ابن عدي من حديث جابر رفعه: فذكره، ذكره في ترجمة يوسف بن محمد بن المنكدر عن أبيه عن جابر، ويوسف ضعيف" (١)
ضعيف
روي من حديث جابر ومن حديث أنس ومن حديث بريدة
فأما حديث جابر فأخرجه ابن عدي (٧/ ٢٦١٣) عن عبدان الأهوازي ثنا عبد الرحمن بن عبيد الله ثنا يوسف بن محمد عن أبيه عن جابر به مرفوعا.
وإسناده ضعيف لضعف يوسف بن محمد بن المنكدر.
وأما حديث أنس فأخرجه ابن حبان في "المجروحين" (٢/ ٣٠٥) وأبو نعيم في
_________________
(١) ٨/ ١٦٥ (كتاب أحاديث الأنبياء- باب ما لقي النبي - ﷺ - وأصحابه من المشركين بمكة)
[ ٧ / ٤٥٩٨ ]
"الحلية" (٦/ ٣٣٣) من طريق محمد بن سليمان بن هشام الخزاز عن وكيع عن مالك عن الزهري عن أنس به مرفوعا.
قال أبو نعيم: غريب من حديث مالك، تفرد به وكيع"
قلت: ذكر الذهبي هذا الحديث في "الميزان" (٣/ ٥٧٠) وعده من أكاذيب محمد بن سليمان بن هشام وقال: ضعفوه بمرة.
وقال ابن عدي: يوصل الحديث ويسرقه، وهو أظهر أمرا في الضعف وأحاديثه عامتها مسروقة سرقها من قوم ثقات ويوصل أحاديثه.
وأما حديث بريدة فأخرجه الديلمي كما في "الصحيحة" (٥/ ٢٥٩)
وزاد "في الله -﷿-"
وفي إسناده جابر الجُعفي وهو ضعيف.
٣٢٧٤ - عن ابن عمرو أنَّ النبي - ﷺ - أدرك رجلين وهما مقترنان، فقال "ما بال القرآن؟ " قالا: إنا نذرنا لنقترن حتى نأتي الكعبة، فقال "أطلقا أنفسكما ليس هذا نذرا، إنما النذر ما يبتغى به وجه الله"
قال الحافظ: روى أحمد والفاكهي من طريق عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: فذكره، وإسناده إلى عمرو حسن" (١)
أخرجه أحمد (٢/ ١٨٣) عن الحسين بن محمد وسُريج بن النعمان البغداديين قالا: ثنا ابن أبي الزناد عن عبد الرحمن بن الحارث عن عمرو بن شعبب عن أبيه عن جده أن رسول الله - ﷺ - أدرك رجلين وهما مقترنان يمشيان إلى البيت، فقال رسول الله - ﷺ - "ما بال القران؟ " قالا: يا رسول الله، نذرنا أن نمشي إلى البيت مقترنين، فقال رسول الله - ﷺ - "ليس هذا نذرا" فقطع قرانهما.
قال سريج في حديثه "إنما النذر ما ابتغي به وجه الله".
قال الهيثمي: وفيه عبد الرحمن بن أبي الزناد وقد وثقه جماعة وضعفه آخرون" المجمع ٤/ ١٨٦
وقال الشيخ أحمد شاكر: إسناده صحيح. عبد الرحمن بن الحارث هو ابن عبد الله بن عياش المخزومي، وابن أبي الزناد ثقة عندنا كما رجحنا ذلك مرارا" المسند ١١/ ٦ - ٧
_________________
(١) ٤/ ٢٢٨ (كتاب الحج- باب الكلام في الطواف)
[ ٧ / ٤٥٩٩ ]
قلت: ابن أبي الزناد واسمه عبد الرحمن مختلف فيه (١) والأكثر على تضعيفه، وقد تُكلم فيما يرويه البغداديون عنه.
قال ابن المديني: ما حدث ببغداد أفسده البغداديون.
وقال أيضًا: ما حدث به بالعراق فهو مضطرب.
وقال الفلاس: ما حدث بالمدينة أصح مما حدث ببغداد (٢).
ورواه سريج بن النعمان عنه أيضا بغير هذا السياق للقصة فقال: ثنا ابن أبي الزناد عن عبد الرحمن بن الحارث عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أنّ رسول الله - ﷺ - نظر إلى أعرابي قائما في الشمس وهو يخطب فقال "ما شأنك؟ " قال: نذرت يا رسول الله أن لا أزال في الشمس حتى تفرغ. فقال رسول الله - ﷺ - "ليس هذا نذرا، إنما النذر ما ابتغي به وجه الله -﷿-"
أخرجه أحمد (٢/ ٢١١)
ورواه إسحاق بن عيسى بن الطباع البغدادي عنه فلم يذكر القصة واقتصر على قول النبي - ﷺ - "لا نذر إلا فيما ابتغي به وجه الله -﷿-، ولا يمين في قطيعة رحم"
أخرجه أحمد (٢/ ١٨٥)
ورواه سليمان بن بلال المدني عن عبد الرحمن بن الحارث وخالف ابن أبي الزناد في سياق القصة فقال: ثنا عبد الرحمن بن الحارث عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: جاءت امرأة أبي ذر على راحلة رسول الله - ﷺ - القصواء حين أغير على لقاحه، حتى أناخت عند رسول الله - ﷺ -، فقالت: إني نذرت إن نجاني الله عليها لآكلن من كبدها وسنامها، فقال رسول الله - ﷺ - "لبئسما جزيتها، ليس هذا نذرا، إنما النذر ما ابتغي به وجه الله"
أخرجه الدارقطني (٤/ ١٦٢) من طريق خالد بن مخلد الكوفي ثنا سليمان بن بلال به.
ورواه أبو بكر عبد الحميد بن أبي أويس المدني عن سليمان بن بلال فلم يذكر القصة واقتصر على قول النبي - ﷺ - "إنما النذر ما ابتغي به وجه الله جل وعز"
أخرجه البيهقي في "المعرفة" (١٤/ ١٩٢)
_________________
(١) واختلف عنه كما تقدم في حرف الهمزة عند حديث "إنما النذر ما يبتغى به وجه الله"
(٢) ولم ينفرد به بل تابعه مسلم بن خالد الزَّنْجي عن عبد الرحمن بن الحارث به. أخرجه ابن عساكر في "معجم الشيوخ" (١٠٤) ومسلم بن خالد قال البخاري: ذاهب الحديث، وقال أبو داود: ضعيف.
[ ٧ / ٤٦٠٠ ]
وهكذا رواه يحيى بن عبد الله بن سالم المدني والمغيرة بن عبد الرحمن بن الحارث المخزومي عن عبد الرحمن بن الحارث به.
فأما حديث يحيى بن عبد الله بن سالم فأخرجه أبو داود (٢١٩٢) والبيهقي (١٠/ ٦٧)
وأما حديث المغيرة بن عبد الرحمن بن الحارث فأخرجه أبو داود (٣٢٧٣)
وعبد الرحمن بن الحارث مختلف فيه، لكنه لم ينفرد به بل تابعه عبد الرحمن بن حرملة الأسلمي عند الطحاوي في "شرح المعاني" (٣/ ١٣٣) ويحيى بن سعيد الأنصاري عند الخطيب في "الموضح" (١/ ٤٣٠)
كلاهما عن عمرو بن شعيب به (١).
٣٢٧٥ - قالت عائشة: ما بال رسول الله - ﷺ - قائما منذ أنزل عليه القرآن.
قال الحافظ: رواه أبو عوانة في صحيحه والحاكم" (٢)
انظر حديث "من حدثكم أنّ النبي - ﷺ - كان يبول قائما فلا تصدقوه"
٣٢٧٦ - عن حميد بن قيس وثور أنّ رسول الله - ﷺ - رأى رجلا قائما في الشمس فقال "ما بال هذا؟ " قالوا: نذر أن لا يستظل ولا يتكلم ويصوم.
قال الحافظ: أورده (أي الخطيب) من حديث مالك عن حميد بن قيس وثور أنّهما أخبراه: فذكراه" (٣)
مرسل
أخرجه مالك (٢/ ٤٧٥) عن حميد بن قيس المكي وثور بن زيد الديلى به وزاد: فقال رسول الله -صلي الله عليه وسلم- "مروه فليتكلم، وليستظل، وليجلس، وليتم صيامه"
ومن طريقه أخرجه الخطيب في "المبهمات" (ص ٢٧٣) وابن بشكوال في "الغوامض" (٢٢٣)
٣٢٧٧ - عن أبي هريرة أنّ رسول الله - ﷺ - أُتي بمخنث قد خضب يديه ورجليه فقال "ما بال هذا؟ " قيل: يتشبه بالنساء. فأمر به فنفي إلى النقيع.
_________________
(١) انظر حديث "لا نذر ولا يمين فيما لا يملك ابن آدم" وحديث "إنما النذر ما يبتغى به وجه الله"
(٢) ١/ ٣٤١ و٣٤٣ (كتاب الوضوء- باب البول قائما وقاعدا، باب البول عند سباطة قوم)
(٣) ٤/ ٤٥٠ - ٤٥١ (كتاب الحج- أبواب المحصر وجزاء الصيد- باب من نذر المشي إلى الكعبة)
[ ٧ / ٤٦٠١ ]
قال الحافظ: وقد أخرج أبو داود من طريق أبي هاشم عن أبي هريرة: فذكره" (١)
تقدم الكلام عليه في حرف الهمزة فانظر حديث "إني نهيت عن قتل المصلين"
٣٢٧٨ - عن ابن عباس في قيامه خلف النبي - ﷺ - وفيه: فقال لي: "ما بالك أجعلك حذائي فتخلفني؟ " فقلت: أو ينبغي لأحد أن يصلي حذاءك وأنت رسول الله، فدعا لي أن يزيدني الله فهما وعلما.
قال الحافظ: وقد أخرج أحمد من طريق عمرو بن دينار عن كُريب عن ابن عباس: فذكره" (٢)
صحيح
أخرجه ابن أبي شيبة (١٢/ ١١١) وأحمد (١/ ٣٣٠) وفي "فضائل الصحابة" (١٨٥٧) والحسن بن عرفة (٢) عن عبد الله بن بكر السهمي ثنا حاتم بن أبي صغيرة أبو يونس عن عمرو بن دينار أنّ كريبا أخبره أنّ ابن عباس قال: أتيت رسول الله -ﷺ- من آخر الليل فصليت خلفه فأخذ بيدي فجرني فجعلني حذاءه، فلما أقبل رسول الله - ﷺ - على صلاته خنست، فصلّى رسول الله - ﷺ -، فلما انصرف قال لي "ما شأني أجعلك حذائي فتخنس؟ " فقلت: يا رسول الله، أو ينبغي لأحد أن يصلي حذاءك وأنت رسول الله الذي أعطاك الله، قال: فأعجبته فدعا الله لي أن يزيدني علما وفهما. قال: ثم رأيت رسول الله - ﷺ - نام حتى سمعته ينفخ، ثم أتاه بلال فقال: يا رسول الله الصلاة، فقام فصلّى ما أعاد وضوءا.
وأخرجه يعقوب بن سفيان في "المعرفة" (١/ ٥١٨) عن ابن أبي شيبة ومحمد بن عبد الرحيم البغدادي صاعقة قالا: ثنا عبد الله بن بكر به.
وأخرجه الخطيب في "الموضح" (٢/ ٥٠) ومحمد بن عبد الباقي الأنصاري في "المشيخة الكبرى" (٥٤٤) من طريق إسماعيل بن محمد الصفار ثنا الحسن بن عرفة به.
وأخرجه عبد الله بن أحمد في "زيادات الفضائل" (١٩٠٩) والآجري في "الشريعة" (١٧٤٧) وأبو نعيم في "الصحابة" (٤٢٥٥) وفي "الحلية" (١/ ٣١٤ - ٣١٥) والبيهقي في "الشعب" (١٤٣٢) والذهبي في "سير الأعلام" (٣/ ٣٣٨) من طرق عن عبد الله بن بكر به.
وإسناده صحيح رواته ثقات.
_________________
(١) ١٥/ ١٧٤ (كتاب الحدود- باب نفي أهل المعاصي والمخنثين)
(٢) ١/ ١٧٩ (كتاب العلم- باب قول النبي - ﷺ -: اللهم علمه الكتاب)
[ ٧ / ٤٦٠٢ ]
وأخرجه البيهقي في "الشعب" (١٤٣٢) من طريق يحيى بن أبي الحجاج البصري عن حاتم بن أبي صغيرة به.
وأخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد" (٣٧٦) والحاكم (٣/ ٥٣٤) من طريق يحيى بن سعيد القطان عن حاتم بن أبي صغيرة به.
وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين"
قلت: رواته رواة الصحيح إلا أنّ الشيخين لم يخرجا رواية حاتم بن أبي صغيرة عن عمرو بن دينار.
ولم ينفرد حاتم به بل تابعه سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار به.
أخرجه يعقوب بن سفيان (١/ ٥١٨ - ٥١٩) وعبد الله بن أحمد في "زيادات الفضائل" (١٨٨٩) عن سفيان بن وكيع ثنا ابن عيينة به.
وسفيان بن وكيع ضعيف.
٣٢٧٩ - حديث أنس "ما بعث الله نبيا إلا حسن الوجه حسن الصوت، وكان نبيكم أحسنهم وجها وأحسنهم صوتا"
قال الحافظ: روى الترمذي من حديث أنس: فذكره" (١)
ضعيف
يرويه نوح بن قيس الحداني عن حُسام بن مِصَك عن قتادة واختلف عنه:
- فقال العباس بن يزيد البحراني: ثنا نوح بن قيس ثنا حسام بن مصك عن قتادة عن أنس قال: ما بعث الله نبيا قط إلا حسن الوجه حسن الصوت، وكان نبيكم حسن الوجه حسن الصوت غير أنه لا يرجع.
أخرجه أبو بكر الشافعي في "فوائده" (٣٢٩) وابن عدي (٢/ ٨٤٠) والمزي (٦/ ٧ - ٨)
وقال ابن عدي: وهذا لا أعلم أحدا جوّد إسناده ويوصله غير عباس البحراني وغيره أرسله"
- ورواه قتيبة بن سعيد البلخي عن نوح بن قيس فلم يذكر أنسا.
_________________
(١) ٨/ ٢٠٩ (كتاب أحاديث الأنبياء- باب المعراج)
[ ٧ / ٤٦٠٣ ]
أخرجه الترمذي في "الشمائل" (٣٠٣)
وحسام بن مصك قال أحمد: مطروح الحديث، وقال أبو زرعة: واهي الحديث منكر الحديث، وقال النسائي وغيره: ضعيف، وقال الدارقطني: متروك الحديث.
٣٢٨٠ - عن عائشة قالت: ما بعث رسول الله - ﷺ - زيد بن حارثة في جيش قط إلا أمّره عليهم"
قال الحافظ: رواه النسائي" (١)
حسن
وله عن عائشة طريقان:
الأول: يرويه وائل بن داود الكوفي قال: سمعت البهي يحدث عن عائشة قالت: فذكرته، وزادت: ولو بقي بعد استخلفه.
أخرجه ابن سعد (٣/ ٤٦) وابن أبي شيبة (١٤/ ٥١٩ و١٢/ ١٤٠) وأحمد (٦/ ٢٢٦ - ٢٢٧ و٢٥٤) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (٢٥١) والنسائي في "الكبرى" (٨١٨٢) وابن الأعرابي (ق ٦/ أ) والحاكم (٣/ ٢١٥) وأبو نعيم في "الصحابة" (٢٨٥٤) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٢/ ٢٨٣)
عن محمد بن عبيد الطنافسي
وأحمد (٦/ ٢٨١)
عن سعيد بن محمد الوراق
قالا: ثنا وائل بن داود به.
قال الحاكم: صحيح الإسناد"
وقال ابن كثير: وهذا إسناد جيد قوي على شرط الصحيح، وهو غريب جدا" البداية والنهاية ٤/ ٢٥٥
قلت: إسناده حسن، وائل بن داود وثقه أحمد وابن حبان والعجلي، والبهي واسمه عبد الله وثقه ابن سعد وابن حبان، وقال أبو حاتم: لا يحتج به وهو مضطرب الحديث، وقد سمع من عائشة كما قال البخاري في "التاريخ الكبير" (٣/ ١/ ٥٦) واحتج مسلم بروايته عنها، وأما وائل بن داود فلم يخرج له الشيخان شيئا.
_________________
(١) ٨/ ٨٨ (كتاب أحاديث الأنبياء- باب مناقب زيد بن حارثة)
[ ٧ / ٤٦٠٤ ]
الثاني: يرويه سفيان بن عُيينة عن إسماعيل بن أبي خالد واختلف عنه:
- فقال الحميدي (٢٦٧): ثنا سفيان عن إسماعيل عن الشعبي عن عائشة قالت: ما بعث رسول الله - ﷺ - سرية قط فيهم زيد بن حارثة إلا أمّره عليهم.
- وقال حامد بن يحيى البلخي: ثنا سفيان عن إسماعيل عن الشعبي عن مسروق عن عائشة.
أخرجه الحاكم (٣/ ٢١٨)
وقال: صحيح على شرط الشيخين"
- وقال أحمد في "الفضائل" (١٥٣٤): ثنا سفيان عن إسماعيل عن الشعبي مرسلا.
وتابعه محمد بن يحيى بن أبي عمر العدني ثنا سفيان به.
أخرجه الحاكم (٣/ ٢١٥)
٣٢٨١ - "ما بين المنبر وبيت عائشة روضة من رياض الجنة"
قال الحافظ: أخرجه الطبراني في "الأوسط" (١).
ضعيف
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٣١٣٦) عن بكر بن سهل الدمياطي ثنا عبد الله بن يوسف ثنا ابن لَهيعة عن محمد بن عبد الله بن مالك عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن أبي سعيد الخدري رفعه "منبري على تُرْعَة من ترع الجنة، وما بين المنبر وبين بيت عائشة روضة من رياض الجنة"
وقال: لم يَرو هذا الحديث عن عبيد الله بن عبد الله إلا محمد بن عبد الله، تفرد به ابن لهيعة"
قلت: وهو ضعيف كما قال ابن معين وغيره، وبكر بن سهل قال النسائي: ضعيف، ومحمد بن عبد الله ذكره ابن حبان في "الثقات"، وعبد الله وعبيد الله ثقتان.
٣٢٨٢ - عن مخرمة بن بكير عن أبيه عن أبي بُردة بن أبي موسى أنّ ابن عمر سأله عما سمع من أبيه في ساعة الجمعة؟ فقال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول "ما بين أن يجلس الإمام على المنبر إلى أن تقضى الصلاة"
_________________
(١) ٤/ ٤٧١ (كتاب الحج- فضائل المدينة- باب حدثنا مسدد )
[ ٧ / ٤٦٠٥ ]
قال الحافظ: رواه مسلم (٨٥٣) وأبو داود (١٠٤٩") (١)
٣٢٨٣ - "ما بين خلق آدم إلى قيام الساعة فتنة أعظم من الدجال"
قال الحافظ: وفي حديث هشام بن عامر: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: فذكره.
أخرجه الحاكم" (٢)
أخرجه الحاكم (٤/ ٥٢٨) من طريق محمد بن عبد الرحمن الطُّفاوي ثنا أيوب عن حميد بن هلال قال: كان الناس يمرون على هشام بن عامر ويأتون عمران بن حصين فقال هشام: إنّ هؤلاء يجتازون إلى رجل قد كنا أكثر مشاهدة لرسول الله - ﷺ - منه وأحفظ عنه، لقد سمعت رسول الله - ﷺ - يقول "ما بين خلق آدم إلى قيام الساعة فتنة أكبر عند الله من الدجال"
وقال: صحيح على شرط البخاري"
وأخرجه مسلم (٢٩٤٦) من طريق عبد العزيز بن المختار البصري ثنا أيوب عن حميد بن هلال عن رهط منهم أبو الدهماء وأبو قتادة قالوا: كنا نمرّ على هشام بن عامر نأتي عمران بن حصين فقال ذات يوم: إنكم لتجاوزوني إلى رجال ما كانوا بأحضر لرسول الله - ﷺ - مني ولا أعلم بحديثه مني، سمعت رسول الله - ﷺ - يقول "ما بين خلق آدم إلى قيام الساعة خلق أكبر من الدجال".
ثم أخرجه من طريق عبيد الله بن عمرو الرقي عن أيوب عن حميد بن هلال عن ثلاثة رهط من قومه فيهم أبو قتادة قالوا: بمثل حديث عبد العزيز بن المختار غير أنّه قال "أمر أكبر من الدجال".
٣٢٨٤ - "ما بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنة"
سكت عليه الحافظ (٣).
وذكره في موضع آخر وقال: وقع في حديث سعد بن أبي وقاص عند البزار بسند رجاله ثقات وعند الطبراني من حديث ابن عمر بلفظ "القبر" (٤).
ورد من حديث سعد بن أبي وقاص ومن حديث ابن عمر ومن حديث أبي هريرة ومن
_________________
(١) ٣/ ٧٠ (كتاب الجمعة- باب الساعة التي في يوم الجمعة)
(٢) ١٦/ ٢٠٥ (كتاب الفتن- باب ذكر الدجال)
(٣) ٣/ ٣١٠ (كتاب الصلاة- أبواب التطوع- باب فضل الصلاة في مسجد مكة والمدينة)
(٤) ٤/ ٤٧١ (كتاب الحج- فضائل المدينة- باب حدثنا مسدد)
[ ٧ / ٤٦٠٦ ]
حديث علي ومن حديث جابر ومن حديث أبي بكر ومن حديث عمر ومن حديث عبد الله بن زيد الأنصاري ومن حديث أبي سعيد ومن حديث أنس ومن حديث أم سلمة
فأما حديث سعد فأخرجه الخطيب في "التاريخ" (١١/ ٢٩٠) من طريق عثمان بن معبد المقري ثنا إسحاق بن محمد الفَرْوي حدثتنا عُبَيْدة بنت نابل عن عائشة بنت سعد عن أبيها مرفوعا "ما بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنة"
ورواه محمد بن عبد الرحيم البغدادي صاعقة عن الفروي بلفظ "ما بين بيتي ومنبري أو قبري ومنبري "
أخرجه البزار (١٢٠٦)
ورواه علي بن عبد العزيز البغوي عن الفروي بلفظ "ما بين بيتي ومصلاي "
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٣٣٢) وأبو نعيم في "المعرفة" (٥٤٣)
قال الهيثمي: رجاله ثقات" المجمع ٤/ ٩٠
قلت: الفروي فيه لين، قال أبو حاتم: كان صدوقا ولكن ذهب بصره فربما لقن وكتبه صحيحة، وقال مرة: مضطرب، وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: يغرب وينفرد، وقال النسائي: متروك، وقال الدارقطني: ضعيف، ووهاه أبو داود جدا، وذكره العقيلي في الضعفاء.
وعبيدة ذكرها ابن حبان في "الثقات" وقال الحافظ في "التقريب": مقبولة.
وأما حديث ابن عمر فله عنه طريقان:
الأول: يرويه مالك عن نافع عن ابن عمر مرفوعا "ما بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنة"
رواه عن مالك غير واحد، منهم:
١ - أحمد بن يحيى بن المنذر بن عبد الرحمن الأحول المسعودي الكوفي مولى الأشعريين.
أخرجه الطحاوي في "المشكل" (٢٨٧٤) والعقيلي (٤/ ٧٢) وتمام (١٧٧) والخطيب في "التاريخ" (١٢/ ١٦٠) وفي "الموضح" (١/ ٤٣١) والمهرواني في "الفوائد المنتخبة" (١٠٢) من طرق عن أحمد بن يحيى به.
قال ابن عبد البر: هذا إسناد خطأ لم يتابع عليه ولا أصل له" التمهيد ١٧/ ١٨١
[ ٧ / ٤٦٠٧ ]
قلت: أحمد بن يحيى ذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: يخالف ويخطئ، وذكره الدارقطني في "الضعفاء"، وقال الذهبي في "الميزان": ليس بشيء، وقد توبع كما سيأتي.
٢ - عبد الله بن نافع المدني.
أخرجه العقيلي (٤/ ٧٣) وابن المقرئ في "المنتخب من غرائب حديث مالك" (٢١) وأبو نعيم في "الحلية" (٩/ ٣٢٤) من طرق عن القاسم بن عثمان الجُوعي ثنا عبد الله بن نافع به (١).
وعبد الله بن نافع وثقه ابن معين وغيره، ولينه أحمد وغيره.
٣ - حباب بن جبلة الدقاق.
أخرجه العقيلي (٤/ ٧٣) عن موسى بن هارون الحمال ثنا حباب بن جبلة به.
وإسناده صحيح، وحباب بن جبلة وثقه موسى بن هارون (اللسان)
ولم ينفرد مالك به بل تابعه عبد الله بن عثمان بن خُثَيْم عن نافع عن ابن عمر به.
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٦١٤ و٧٣٧) عن أحمد بن علي الأبار ثنا أبو حصين الرازي ثنا يحيى بن سليم عن عبد الله بن عثمان به.
وقال: لم يَرو هذا الحديث عن ابن خثيم إلا يحيى، تفرد به أبو حصين"
قلت: وهو ثقة كما قال أبو حاتم وغيره، وأحمد بن علي ونافع ثقتان، ويحيى بن سليم وعبد الله بن عثمان صدوقان فالإسناد حسن.
الثاني: يرويه أبو بكر بن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه عن جده به مرفوعا.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٣١٥٦) عن محمد بن أحمد بن أبي خيثمة عن إدريس بن عيسى القطان عن محمد بن بشر العبدي ثنا عبيد الله بن عمر عن أبي بكر بن سالم به.
وإسناده حسن، إدريس بن عيسى قال الخطيب: لم يكن به بأس، والباقون ثقات.
وأما حديث أبي هريرة فأخرجه ابن أبي شيبة (١١/ ٤٣٩) عن أبي أسامة حماد بن أسامة الكوفي وعبد الله بن نُمير عن عبيد الله بن عمر عن خبيب بن عبد الرحمن عن حفص بن عاصم عن أبي هريرة مرفوعا "ما بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنة، ومنبري على حوضي"
_________________
(١) أخرجه الآجري في "الشريعة" (١٨٣٧) عن عبد الله بن أبي داود السجستاني عن الجوعي بلفظ "بيتي"
[ ٧ / ٤٦٠٨ ]
ورواه ابن أبي عاصم في "السنة" (٧٣١) عن ابن أبي شيبة به.
- ورواه محمد بن عبد الله بن نمير عن أبيه بلفظ "ما بين بيتي"
أخرجه مسلم (١٣٩١)
- ورواه أبو عبيدة أحمد بن عبد الله بن أبي السَّفَر الكوفي عن عبد الله بن نمير عن عبيد الله بن عمر عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة مرفوعا "ما بين قبري "
أخرجه الدارقطني في "العلل" (٨/ ٢٢١)
وقال: تفرد به أبو عبيدة بن أبي السفر عن ابن نمير بهذا الإسناد"
- ورواه محمد بن بشر العبدي عن عبيد الله بن عمر عن خبيب بن عبد الرحمن عن حفص بن عاصم عن أبي هريرة مرفوعا "ما بين قبري "
أخرجه البيهقي (٥/ ٢٤٦) من طريق العباس بن محمد الدوري ثنا محمد بن بشر به.
وأخرجه أبو نعيم في "أخبار أصبهان" (٢/ ٢٧٦) من طريق أبي مسعود أحمد بن الفرات الرازي عن محمد بن بشر بلفظ "ما بين بيتي"
وهكذا رواه غير واحد عن عبيد الله بن عمر بهذا الإسناد بلفظ "ما بين بيتي "
منهم:
١ - يحيى بن سعيد القطان.
أخرجه البخاري (فتح ٣/ ٣١٢ و٤/ ٤٧١) ومسلم (١٣٩١) وأحمد (٢/ ٤٣٨) وابن حبان (٣٧٥٠) وابن عبد البر في "التمهيد" (٢/ ٢٨٧)
٢ - أنس بن عياض المدني.
أخرجه البخاري (فتح ١٤/ ٢٧٣)
٣ - محمد بن عبيد الطنافسي.
أخرجه أحمد (٢/ ٣٧٦) والبيهقي (٥/ ٢٤٦)
٤ - نوح بن ميمون العجلي البغدادي.
أخرجه أحمد (٢/ ٤٠١)
ولم ينفرد عبيد الله بن عمر به بل تابعه شعبة عن خبيب عن حفص عن أبي هريرة مرفوعا "ما بين قبري"
[ ٧ / ٤٦٠٩ ]
أخرجه الدارقطني (١٠/ ٢٧٥) عن إسماعيل الوراق ثنا الحسن بن محمد الزعفراني ثنا يحيى بن عباد ثنا شعبة به.
ورواه نوح بن منصور بن مرداس السلمي عن الحسن بن محمد الزعفراني بهذا الإسناد بلفظ "ما بين بيتي "
أخرجه أبو نعيم في "أخبار أصبهان" (٢/ ٣٣٢)
وأما حديث علي فأخرجه ابن عدي (٣/ ١١٨٢) من طريق أبي القاسم بن أبي الزناد المدني عن سلمة بن وردان قال: سمعت أبا سعيد بن أبي المعلى يقول: سمعت عليا رفعه "ما بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنة"
ثم أخرجه من طريق أبي نباتة يونس بن يحيى المديني عن سلمة بن وردان عن أبي سعيد بن أبي المعلى عن علي وأبي هريرة رفعاه "ما بين بيتي ومنبري"
وسلمة بن وردان قال ابن معين وغير واحد: ضعيف.
وأما حديث جابر فأخرجه الخطيب في "التاريخ" (١١/ ٢٢٨) من طريق أبي عبد الله محمد بن حفص بن عمر ثنا محمد بن كثير الكوفي ثنا سفيان الثوري عن أبي الزبير عن جابر مرفوعا "ما بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنة"
وقال: قال البرقاني: قال الدارقطني: تفرد به محمد بن كثير، ولم يحدث به غير محمد بن حفص البصري"
قلت: ولم أقف له على ترجمة، ومحمد بن كثير قال البخاري: منكر الحديث، وقال العجلي: ضعيف الحديث، وقال أحمد: مزقنا حديثه، وقال الساجي: متروك الحديث.
وله طريق أخرى عند البيهقي في "الشعب" (٣٨٦٦) وفيها محمد بن يونس الكُديمي وهو متهم.
وأما حديث أبي بكر فأخرجه ابن الأعرابي (ق ٣٤ - ٣٥) عن محمد بن سليمان بن الحارث الباغندي ثنا سعيد بن سلام العطار ثنا أبو بكر بن أبي سبرة عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن عبد الرحمن بن يربوع عن أبي بكر مرفوعا "ما بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنة"
وأخرجه البزار (٧٣) عن العباس بن أبي طالب البغدادي وإبراهيم بن هانئ النيسابوري قالا: ثنا سعيد بن سلام به بلفظ "ما بين بيتي ومصلاي "
[ ٧ / ٤٦١٠ ]
وأخرجه أبو بكر المروزي في "مسند أبي بكر" (١١٨) وأبو يعلى (١١٨) عن شجاع بن مخلد الفلاس ثنا سعيد بن سلام به بلفظ "ما بين بيتي ومنبري"
قال البزار: ابن أبي سبرة وسعيد بن سلام حدثا بغير حديث لم يتابع عليهما"
قلت: سعيد بن سلام كذبه أحمد ومحمد بن عبد الله بن نمير، وابن أبي سبرة قال أحمد وابن عدي: يضع الحديث.
وللحديث طريق أخرى عن أبي بكر يرويها عروة بن الزبير عن جبير بن الحويرث عن أبي بكر مرفوعا "ما بين منبري هذا وقبري روضة من رياض الجنة"
أخرجه الآجري في "الشريعة" (١٨٣٤) عن أبي بكر قاسم بن زكريا المطرز ثنا محمد بن عبد الملك الدقيقي ثنا محمد بن عمر ثنا نافع بن ثابت بن الزبير بن العوام عن محمد بن جعفر بن الزبير ويزيد بن رومان عن عروة به.
وأخرجه ابن الجوزي في "مثير الغرام" (ص ٤٧٢) من طريق أبي عبد الله عبيد الله بن محمد بن بطة العكبري ثنا محمد بن عمر به.
ومحمد بن عمر ما عرفته، ونافع ذكره ابن حبان في "الثقات"، والباقون ثقات.
وأما حديث عمر فأخرجه ابن الأعرابي (ق ١٩٥/ ب) عن أبي رفاعة عبد الله بن محمد بن عمر بن حبيب العدوي ثنا محمد بن سليمان التيمي القرشي ثنا مالك بن أنس عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن سعيد بن المسيب عن ابن عمر عن عمر به مرفوعا.
ورواه محمد بن يحيى الأزدي عن محمد بن سليمان القرشي بهذا الإسناد بلفظ "ما بين بيتي "
أخرجه العقيلي (٤/ ٧٢)
وقال: محمد بن سليمان بن معاذ القرشي منكر الحديث"
وأخرجه الدارقطني في "غرائب مالك" والخطيب في "الرواة عن مالك" (اللسان ٥/ ١٨٥) من طرق عن محمد بن سليمان القرشي به.
وقالا: تفرد به محمد بن سليمان عن مالك"
وأما حديث عبد الله بن زيد فأخرجه الروياني (١٠٠٧) عن محمد بن بشار ثنا عبد الرحمن بن مهدي ثنا مالك بن أنس عن عبد الله بن أبي بكر عن عباد بن تميم عن عبد الله بن زيد مرفوعا "ما بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنة"
[ ٧ / ٤٦١١ ]
ورواه أحمد (٤/ ٤٠) عن عبد الرحمن بن مهدي بلفظ "بيتي"
وتابعه أحمد بن سنان الواسطي ثنا عبد الرحمن بن مهدي به.
أخرجه البيهقي (٧/ ٢٤٥)
وهو في "الموطأ" (١/ ١٩٧) بلفظ "بيتي"
وهكذا رواه غير واحد عن مالك بلفظ "بيتي" منهم:
١ - عبد الله بن يوسف التنيسي.
أخرجه البخاري (فتح ٣/ ٣١٢) وأبو نعيم في "الحلية" (٦/ ٣٤٧)
٢ - قتيبة بن سعيد البلخي.
أخرجه مسلم (١٣٩٠) والنسائي (٢/ ٢٩) وفي "الكبرى" (٧٧٤ و٤٢٨٩)
٣ - عبد الله بن وهب.
أخرجه الطحاوي في "المشكل" (٢٨٨٠)
٤ - مطرف بن عبد الله المدني.
أخرجه الطحاوي (٢٨٨١)
٥ - سعيد بن أبي مريم الجمحي.
أخرجه ابن عبد البر في "التمهيد" (١٧/ ١٨٠)
٦ - سعيد بن كثير بن عفير المصري.
أخرجه ابن عبد البر (٧/ ١٨٠ - ١٨١)
وأما حديث أبى سعيد فأخرجه أحمد (٣/ ٦٤) والبخاري في "الكبير" (١/ ١/ ٣٩٢) عن عفان بن مسلم الصفار ثنا عبد الواحد بن زياد ثنا إسحاق بن شَرْفَى مولى عبد الله بن عمر عن أبي بكر بن عمر بن عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر أنّ عبد الله بن عمر قال: ثني أبو سعيد رفعه "ما بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنة".
وأخرجه أبو يعلى (١٣٤١) والطحاوي في "المشكل" (٢٨٧٩) والرامهرمزي في "المحدث الفاصل" (ص ٢٩٨) وأبو الشيخ في "الطبقات" (٢/ ٣٦٢) وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (١/ ٩٢) وابن بشران (١١١٥) والخطيب في "التاريخ" (٤/ ٤٠٣) وفي "الموضح" (١/ ٤١٩) من طرق عن عفان بن مسلم به.
[ ٧ / ٤٦١٢ ]
وتابعه حرمي بن حفص البصري عن عبد الواحد بن زياد به.
أخرجه البخاري في "الكبير" (١/ ١/ ٣٩٢)
ورواته ثقات إلا أنّ أبا بكر بن عمر بن عبد الرحمن لم يدرك ابن عمر.
وأما حديث أم سلمة فأخرجه النسائي في "الكبرى" (٤٢٩٠)
عن الحارث بن مسكين المصري
والطحاوي في "المشكل" (٢٨٧٢)
عن عبد الغني بن أبي عقيل عبد الغني بن رفاعة بن عبد الملك بن أبي عقيل المصري
والآجري في "الشريعة" (١٨٣٥)
عن أبي معمر إسماعيل بن إبراهيم القَطِيعي ومحمد بن أبي عمر العدني ويوسف بن موسي القطان
كلهم عن سفيان بن عيينة عن عمار الدهني عن أبي سلمة عن أم سلمة مرفوعا "ما بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنة، وإنّ قوائم منبري على رواتب في الجنة"
ورواه غير واحد عن سفيان بلفظ "بيتي" منهم:
١ - الحميدي (٢٩٠)
٢ - قتيبة بن سعيد البلخي.
أخرجه النسائي في "الكبرى" (٤٢٩٠)
٣ - محمد بن الصباح بن سفيان الجَرْجَرائي.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٣/ ٢٥٥)
٤ - نصر بن علي بن نصر الجَهْضمي البصري (١).
أخرجه الآجري (١٨٦٣)
وخالفهم الفضل بن موسى السِّيناني المروزي فرواه عن سفيان عن مِسْعَر عن عمار الدهني عن أبي سلمة عن أم سلمة بلفظ "قبري"
_________________
(١) ولفظ حديثه "بيت عائشة" ولم يذكر فيه: عن أبي سلمة.
[ ٧ / ٤٦١٣ ]
أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٧/ ٢٤٨)
وقال: تفرد به الفضل عن سفيان"
وأما حديث أنس فأخرجه ابن البختري في "الأمالي" (٢٣٠) عن محمد بن غالب بن حرب التمار ثنا سعيد بن سليمان ثنا عدي بن الفضل عن علي بن الحكم عن أنس مرفوعا "ما بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنة"
وأخرجه الطبراني في "الأوسط" (٥٢٢٧) عن محمد بن الفضل السَّقَطي ثنا سعيد بن سليمان به.
ولفظه "ما بين حجرتي ومصلاي روضة من رياض الجنة"
وقال: لم يرو هذا الحديث عن علي بن الحكم إلا عدي بن الفضل، تفرد به سعيد بن سليمان"
وقال الهيثمي: وفيه عدي بن الفضل وهو متروك" المجمع ٤/ ٩
٣٢٨٥ - "ما بين ناحيتي حوضي كما بين أيلة وصنعاء مسيرة شهر"
قال الحافظ: وفي حديث أبي بَرْزة عند ابن حبان: فذكره" (١)
حسن
وله عن أبي برزة الأسلمي طريقان:
الأول: يرويه أبو طلحة شداد بن سعيد البصري قال: سمعت أبا الوازع جابر بن عمرو سمع أبا برزة الأسلمي رفعه "ما بين ناحيتي حوضي كما بين أيلة إلى صنعاء مسيرة شهر، عرضه كطوله، فيه ميزابان ينثعبان من الجنة من ذهب وَوَرِق، أبيض من اللبن، وأحلى من العسل، وأبرد من الثلج (٢)، فيه أباريق عدد نجوم السماء".
أخرجه أحمد (٤/ ٤٢٤) وابن أبي عاصم في "السنة" (٧٢٢) والبزار (٣٨٤٩) والروياني (٧٧٣) وابن حبان (٦٤٥٨) والحاكم (١/ ٧٦) واللالكائي في "السنة" (٢١١٣) والبيهقي في "البعث" (١٥٦) واللفظ له من طرق عن شداد بن سعيد به.
قال الحاكم واللالكائي: صحيح على شرط مسلم"
_________________
(١) ١٤/ ٢٦٧ (كتاب الرقاق- باب في الحوض)
(٢) زاد أحمد "من شرب منه لم يظمأ حتى يدخل الجنة"
[ ٧ / ٤٦١٤ ]
قلت: لم يخرج مسلم رواية أبي طلحة عن أبي الوازع، واختلف فيهما، وثقا وضعفا، ولا ينزل حديثهما عن رتبة الحسن.
الثاني: يرويه سيار بن سلامة الرياحي عن أبيه عن أبي برزة مرفوعا "إنّ لي حوضا يوم القيامة عرضه ما بين أيلة إلى صنعاء، ماؤه أشدّ بياضا من اللبن، وأحلى من العسل، فيه من الأباريق كعدد نجوم السماء، من شرب منه لم يظمأ بعدها أبدا، ومن كذّب به فلا سقاه الله منه"
أخرجه ابن أبي عاصم (٧٠٢ و٧٢٠) عن عقبة بن مكرم بن أفلح البصري ثنا محمد بن موسى السيباني عن صالح المُرّي عن سيار بن سلامة به.
وإسناده ضعيف لضعف صالح المري.
٣٢٨٦ - عن يزيد بن الأصم قال: ما تثاءب النبي - ﷺ - قط"
قال الحافظ: أخرجه ابن أبي شيبة والبخاري في "التاريخ" من مرسل يزيد بن الأصم قال: فذكره" (١)
مرسل
أخرجه ابن سعد (١/ ٣٨٥) عن محمد بن عبد الله الأسدي أنا سفيان عن أبي فزارة عن يزيد بن الأصم قال: ما رئي النبي - ﷺ - متثاوبا في صلاة قط.
ورجاله ثقات، وأبو فزارة اسمه راشد بن كيسان.
٣٢٨٧ - حديث حذيفة بن أسيد قال: اطلع النبي - ﷺ - ونحن نتذاكر فقال "ما تذاكرون؟ " قالوا: نذكر الساعة، قال "إنها لن تقوم حتى تروا قبلها عشر آيات" فذكر الدخان والدجال والدابة وطلوع الشمس من مغربها ونزول عيسى بن مريم ويأجوج ومأجوج وثلاثة خسوف: خسف بالمشرق، وخسف بالمغرب، وخسف بجزيرة العرب، وآخر ذلك نار تخرج من اليمن فتطرد الناس إلى محشرهم.
قال الحافظ: أخرجه مسلم (٢٩٠١") (٢)
٣٢٨٨ - عن مبارك بن فضالة عن الحسن قال: دخل الزبير على النبي - ﷺ - وهو شاك فقال: كيف تجدك جعلني الله فداك؟ قال "ما تركت أعرابيتك بعد؟ "
_________________
(١) ١٣/ ٢٣٧ (كتاب الأدب- باب إذا تثاوب فليضع يده على فيه)
(٢) ١٦/ ١٩٥ (كتاب الفتن- باب حدثنا مسدد)
[ ٧ / ٤٦١٥ ]
سكت عليه الحافظ (١).
مرسل
وله عن الحسن طرق:
الأول: يرويه مبارك بن فضالة عن الحسن به.
أخرجه الطبري في "تهذيب الآثار" (مسند علي ص ١١١) عن يحيى بن داود الواسطي ثنا أبو أسامة أخبرني مبارك عن الحسن به.
وإسناده ضعيف، مبارك مدلس وقد عنعن، وأبو أسامة اسمه حماد بن أسامة الكوفي.
وتابعه أبو نعيم الفضل بن دكين عن مبارك به.
أخرجه البيهقي في "الشعب" (٨٥٠١)
الثاني: يرويه إسماعيل بن مسلم المكي عن الحسن قال: قال الزبير بن العوام: كيف أصبحت يا نبي الله، جعلني الله فداك؟ فقال النبي - ﷺ - "أما تركت أعرابيتك بعد يا زبير"
أخرجه الطبري (ص ١١١) عن محمد بن حميد الرازي ثنا هارون بن المغيرة عن إسماعيل به.
وإسناده ضعيف لضعف محمد بن حميد وإسماعيل بن مسلم.
الثالث: يرويه سَوّار بن عبد الله بن قدامة العنبري عن الحسن أنّ الزبير دخل على النبي - ﷺ - وهو يشتكي فقال: ما أكثر ما نعهدك، جعلني الله فداك، فقال له "أما تركت أعرابيتك بعد؟ " أو كما قال.
أخرجه الطبري (ص ١١٢) عن يعقوب بن إبراهيم الدورقي ثنا ابن عُلية عن سوار به.
وسوار صدوق، والباقون ثقات.
وله شاهد عن محمد بن المنكدر قال: دخل الزبير على رسول الله - ﷺ - فقال: كيف أصبحت، جعلني الله فداك؟ فقال "ما تركت أعرابيتك؟ "
أخرجه الطبري (ص ١١٢) عن سَلْم بن جُنادة السُّوَائي ثنا حفص بن غياث عن منكدر عن أبيه به.
ومنكدر بن محمد بن المنكدر ليس بالقوي.
_________________
(١) ١٣/ ١٨٩ (كتاب الأدب- باب قول الرجل جعلني الله فداك)
[ ٧ / ٤٦١٦ ]
٣٢٨٩ - "ما تركت بعدي فتنة أضرَّ على الرجال من النساء"
سكت عليه الحافظ (١).
أخرجه البخاري (فتح ١١/ ٤٠)
٣٢٩٠ - عن عائشة قالت: ما ترك رسول الله - ﷺ - درهما ولا دينارا ولا شاة ولا بعيرا ولا أوصى بشيء.
قال الحافظ: روى مسلم (١٦٣٥) وأبو داود (٢٨٦٣) والنسائي (٦/ ٢٠٠) وغيرهم من طريق مسروق عن عائشة قالت: فذكرته" (٢)
٣٢٩١ - حديث عمر أنّه - ﷺ - قال: "ما ترون في هؤلاء الأسرى؟ " فقال أبو بكر: أرى أن تأخذ منهم فدية تكون قوة لنا وعسى الله أن يهديهم، فقال عمر: أرى أن تمكنا منهم فنضرب أعناقهم فإن هؤلاء أئمة الكفر، فهوى رسول الله - ﷺ - ما قال أبو بكر. الحديث، وفيه نزول قوله تعالى ﴿مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ﴾.
قال الحافظ: وأخرج مسلم (١٧٦٣) هذه القصة مطولة من حديث عمر ذكر فيها السبب: هو أنه - ﷺ - قال: فذكره" (٣)
٣٢٩٢ - حديث علي قال: لما نزلت ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ﴾ [المجادلة: ١٢] الآية قال لي النبي - ﷺ - "ما ترى دينار" قلت: لا يطيقونه، قال "فنصف دينار" قلت: لا يطيقونه، قال "فكم؟ " قلت: شعيرة، قال "إنك لزهيد" فنزلت ﴿أَأَشْفَقْتُمْ﴾ [المجادلة: ١٣] الآية. قال: فبي خفف الله عن هذه الأمة.
قال الحافظ: أخرجه الترمذي وحسنه وصححه ابن حبان" (٤)
ضعيف
أخرجه ابن أبي شيبة (١٢/ ٨١ - ٨٢) وعبد بن حميد (٩٠) والترمذي (٣٣٠٠) والبزار (٦٦٨) والنسائي في "خصائص علي" (١٥٢) وأبو يعلى (٤٠٠) والطبري في "تفسيره" (٢٨/ ٢١) والعقيلي (٣/ ٢٤٣) وأبو جعفر النحاس في "الناسخ" (٣/ ٥٤) وابن
_________________
(١) ١٤/ ٣٥ (كتاب الرقاق- باب قول النبي - ﷺ -: إنّ هذا المال خضرة حلوة)
(٢) ٦/ ٢٨٩ (كتاب الوصايا- باب الوصايا)
(٣) ٨/ ٣٢٦ (كتاب المغازي- باب حدثني خليفة )
(٤) ١٧/ ١٠٣ (كتاب الاعتصام- باب قول الله تعالى: ﴿وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ﴾ [الشُّورى: ٣٨])
[ ٧ / ٤٦١٧ ]
حبان (٦٩٤١ و٦٩٤٢) وابن عدي (٥/ ١٨٤٧ - ١٨٤٨) وأبو أحمد الحاكم في "الكنى" (٣/ ٢٧٢ - ٢٧٣) من طرق عن سفيان الثوري عن عثمان بن المغيرة الثقفي عن سالم بن أبي الجَعْد الغطفاني عن علي بن علقمة الأنماري عن علي قال: فذكره.
قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب إنما نعرفه من هذا الوجه"
وقال البزار: وهذا الحديث لا نحفظه من حديث علي إلا بهذا الإسناد متصلا، وعثمان بن المغيرة روى عنه الثوري ومسعر وشريك وجماعة، ولا نعلم روى هذا الكلام عن النبي - ﷺ - إلا علي"
قلت: علي بن علقمة لم يرو عنه إلا سالم بن أبي الجعد كما قال ابن المديني، وقال البخاري: في حديثه نظر، وذكره العقيلي وابن الجارود في الضعفاء.
واختلف فيه ابن حبان، فذكره في "الثقات"، وذكره في "الضعفاء" وقال: منكر الحديث ينفرد عن علي بما لا يشبه حديثه فلا أدري سمع منه سماعا أو أخذ ما يروي عنه عن غيره. والذي عندي ترك الاحتجاج به إلا فيما وافق الثقات من أصحاب علي في الروايات.
وقال ابن عدي: لا أرى بحديثه بأسا.
ولم يذكر سماعا من علي فلا أدري أسمع منه أم لا.
٣٢٩٣ - عن ضميرة أنّ رجلا قال: يا رسول الله، أنكحني فلانة، قال "ما تصدقها؟ " قال: ما معي شيء، قال "لمن هذا الخاتم؟ " قال: لي، قال "فأعطها إياه" فأنكحه.
قال الحافظ: أخرجه البغوي في "معجم الصحابة" من طريق القعنبي عن حسين بن عبد الله بن ضميرة عن أبيه عن جده: فذكره" (١)
ضعيف جدا
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٨١٥٣) عن علي بن عبد العزيز البغوي ثنا القعنبي ثنا حسين بن عبد الله بن ضميرة عن أبيه عن جده أنّ رجلا جاء إلى النبي - ﷺ - فقال: يا رسول الله، أنكحني فلانة، قال "ما معك تصدقها إياه وتعطيها؟ " قال: ما معي شيء، قال "لمن هذا الخاتم؟ " قال: لي، قال "فأعطها إياه" وأنكحه وأنكح آخر على سورة البقرة لم يكن عنده شيء.
_________________
(١) ١١/ ١٢٣ (كتاب النكاح- باب التزويج على القرآن)
[ ٧ / ٤٦١٨ ]
وأخرجه أبو نعيم في "الصحابة" (٣٩٢٣) عن الطبراني به.
قال الهيثمي: رواه الطبراني وحسين متروك" المجمع ٤/ ٢٨١
قلت: كذبه مالك وابن معين وأبو حاتم وابن الجارود، وقال أحمد: متروك الحديث.
٣٢٩٤ - "ما تعدون الشهيد فيكم؟ قالوا: من يقتل في سبيل الله" وفيه "الشهداء سبعة سوى القتل في سبيل الله"
قال الحافظ: أخرجه مالك من رواية جابر بن عَتِيْك أنّ النبي - ﷺ - جاء يعود عبد الله بن ثابت فذكر الحديث، وفيه: فذكره، فذكر زيادة على حديث أبي هريرة "الحريق، وصاحب ذات الجنب، والمرأة تموت بجمع" وأخرجه أيضا أبو داود والنسائي وابن حبان، وقد روى مسلم من طريق أبي صالح عن أبي هريرة شاهدا لحديث جابر بن عتيك ولفظه "ما تعدون الشهداء فيكم؟ " وزاد فيه ونقص، فمن زيادته "ومن مات في سبيل الله فهو شهيد" ولأحمد من حديث عبادة بن الصامت نحو حديث جابر بن عتيك ولفظه "وفي النفساء يقتلها ولدها جمعا شهادة" وله من حديث راشد بن حبيش نحوه، وفيه "والسِلّ" (١)
حديث جابر بن عتيك تقدم الكلام عليه في حرف الدال فانظر حديث "دعهنّ فإذا وجبت فلا تبكين باكية"
وحديث أبي صالح عن أبي هريرة أخرجه مسلم (١٩١٥)
وحديث عبادة بن الصامت له عنه طرق:
الأول: يرويه أبو بكر عبد الله بن حفص بن عمر بن سعد بن أبي وقاص واختلف عنه:
- فقال شعبة: عن أبي بكر بن حفص قال: سمعت ابن مُصَبِّح أو أبا مُصَبِّح يحدث عن (٢) شُرَحْبيل بن السِّمْط عن عبادة قال: عاد النبي - ﷺ - ابن رواحة، فقال رسول الله - ﷺ - "ما تعدون شهداء أمتي؟ " فقال: من قتل في سبيل الله، فقال رسول الله - ﷺ - "إنّ شهداء أمتي إذا لقليل، القتل شهادة، والطاعون شهادة، والبطن شهادة، والمرأة يقتلها ولدها جُمْعا شهادة"
أخرجه الطيالسي (ص ٧٩) عن شعبة به.
ومن طريقه أخرجه البيهقي في "الشعب" (٩٤١٣)
_________________
(١) ٦/ ٣٨٣ (كتاب الجهاد- باب الشهادة سبع سوى القتل)
(٢) ليس في رواية العقدي: عن.
[ ٧ / ٤٦١٩ ]
وأخرجه أحمد (٥/ ٣١٤ - ٣١٥) عن يحيى بن سعيد القطان عن شعبة به.
وأخرجه أحمد (٥/ ٣٢٣) أيضا عن عفان بن مسلم البصري ثنا شعبة به.
وقال في روايته: سمعت أبا مصبح أو ابن مصبح- شك أبو بكر-.
وأخرجه ابن سعد (٣/ ٥٢٨ - ٥٢٩) عن أبي عامر عبد الملك بن عمرو العَقَدي أنا شعبة به.
قال المنذري: رواته ثقات" الترغيب ٢/ ٣٣٣
- وقال منصور بن المعتمر: عن أبي بكر بن حفص عن شرحبيل بن السمط عن عبادة.
أخرجه الدارمي (٢٤١٩) عن عبيد الله بن موسى العبسي عن إسرائيل عن منصور به.
والأول أصح، وشيخ أبي بكر بن حفص قال الحسيني في "الإكمال": مجهول.
قلت: أظنه أبو مصبح المقرائي فإن كان هو فالإسناد صحيح.
الثاني: يرويه حماد بن سلمة عن أبي سِنَان عن يعلي بن شداد قال: سمعت عبادة بن الصامت يقول: عادني رسول الله - ﷺ - في نفر من أصحابه، فقال "هل تدرون من الشهداء من أمتي؟ " مرتين أو ثلاثا، فسكتوا، فقال عبادة: أخبرنا يا رسول الله، فقال "القتيل في سبيل الله شهيد، والمبطون شهيد، والمطعون شهيد، والنفساء شهيد يجرها ولدها بسرره إلى الجنة"
أخرجه أحمد (٥/ ٣٢٨ - ٣٢٩) عن أبي بحر عبد الواحد بن غياث البصري ثنا حماد بن سلمة به.
وأخرجه الطبراني في "مسند الشاميين" (٢١٥٤) عن يحيى بن زكريا الساجي والحسن بن حماد بن فضالة الصيرفي البصري قالا: ثنا عبد الواحد بن غياث به.
وإسناده ضعيف لضعف أبي سنان عيسى بن سنان الحنفي.
الثالث: يرويه عبادة بن نُسَي واختلف عنه:
- فقال هشام بن الغاز الشامي: عن عبادة بن نُسَي عن عبادة بن الصامت أنّ النبي - ﷺ - قال "ما تعدون الشهيد فيكم؟ " قالوا: الذي يقاتل فيقتل في سبيل الله تعالى، فقال رسول الله - ﷺ - "إنّ شهداء أمتي إذًا لقليل، القتيل في سبيل الله ﵎ شهيد، والمطعون شهيد، والمبطون شهيد، والمرأة تموت بجمع شهيد -يعني النفساء-"
أخرجه أحمد (٥/ ٣١٥) عن وكيع ثنا هشام بن الغاز به.
[ ٧ / ٤٦٢٠ ]
ومن طريقه أخرجه ابن عساكر (ترجمة عبادة بن الصامت ص ٤٠ - ٤١)
وأخرجه الطبراني في "مسند الشاميين" (٢٢٣٥) من طريق إسحاق بن راهويه أنبا وكيع به.
- وقال مغيرة بن زياد البجلي: عن عبادة بن نسي عن الأسود بن ثعلبة عن عبادة بن الصامت.
أخرجه أحمد (٥/ ٣١٦ - ٣١٧) والبزار (٢٦٩٢ و٢٦٩٣ و٢٧١٠) والطبراني في "مسند الشاميين" (٢٢٥٤) من طرق عن مغيرة بن زياد به.
قال البزار: وهذا الحديث لا نعلمه يُروى عن عبادة عن النبي - ﷺ - إلا بهذا الإسناد"
قلت: له طريقين آخرين تقدما وطريق رابعة ستأتي.
وهذه الطريق يرويها هشام بن الغاز ومغيرة بن زياد عن عبادة بن نسي واختلفا عنه كما تقدم، ورواية هشام أصح لأنّه أوثق من مغيرة.
الرابع: يرويه قتادة واختلف عنه:
- فقال هشام الدَّسْتُوَائي: عن قتادة عن راشد بن حُبَيْش عن عبادة مرفوعا "النفساء يجرها ولدها يوم القيامة بسرره إلى الجنة"
أخرجه الطيالسي (ص ٧٩) عن هشام به.
ومن طريقه أخرجه البيهقي في "الشعب" (٩٣٠٧)
- وقال همام بن يحيى العَوْذي: ثنا قتادة عن صاحب له عن راشد بن حبيش عن عبادة أنّ رسول الله - ﷺ - أتاه يعوده في مرضه، فقال رسول الله - ﷺ - "أتعلمون من الشهيد من أمتي؟ " فَأَرَمَّ القوم، فقال عبادة: ساندوني، فأسندوه، فقال: يا رسول الله، الصابر المحتسب، فقال رسول الله - ﷺ - "إنّ شهداء أمتي إذًا لقليل، القتل في سبيل الله -﷿- شهادة، والطاعون شهادة، والغرق شهادة، والبطن شهادة، والنفساء يجرها ولدها بسرره إلى الجنة"
أخرجه أحمد (٣/ ٤٨٩) عن عبد الصمد بن عبد الوارث البصري ثنا همام به.
- وقال شيبان بن عبد الرحمن النَّحوي: ثنا قتادة عن عزرة بن عبد الرحمن الخزاعي عن راشد بن حبش عن عبادة قال: فذكره.
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٩٣١٠) عن هاشم بن مرثد الطبراني ثنا آدم بن أبي إياس ثنا شيبان به.
[ ٧ / ٤٦٢١ ]
وقال: لم يَرو هذا الحديث عن قتادة إلا شيبان، تفرد به آدم"
قلت: رواه غير واحد عن قتادة كما تقدم وكما سيأتي، وهذا إسناد رواته ثقات غير هاشم بن مرثد فهو مختلف فيه، وثقه الخليلي، وقال ابن حبان: ليس بشيء.
- ورواه سعيد بن أبي عَروبة عن قتادة واختلف عنه:
• فقال محمد بن بكر البُرْساني: ثنا سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن مسلم بن يسار عن أبي الأشعث الصنعاني عن راشد بن حبيش أنّ رسول الله - ﷺ - دخل على عبادة بن الصامت يعوده في مرضه، وذكر الحديث.
وقال في آخره: وزاد فيها أبو العوام سادن بيت المقدس "والحرق، والسّل"
أخرجه أحمد (٣/ ٤٨٩) عن محمد بن بكر به.
ومن طريقه أخرجه ابن الأثير في "أسد الغابة" (٢/ ١٨٧)
وأخرجه الطبري في "المنتخب" (١١/ ٥٩١ - ٥٩٢) عن محمد بن بشار ثنا محمد بن بكر به.
قال المنذري: إسناده حسن" الترغيب ٢/ ٣٣٤
• وقال عبد الأعلى بن عبد الأعلى البصري: عن سعيد عن قتادة عن مسلم بن يسار عن راشد بن حبيش.
ولم يذكر أبا الأشعث.
أخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد" (٢٧٨٨)
٣٢٩٥ - "ما تعدون الصُّرَعَة فيكم؟ " قالوا: الذي لا يصرعه الرجال.
قال الحافظ: في حديث ابن مسعود عند مسلم (٢٦٠٨) وأوله: فذكره" (١)
٣٢٩٦ - عن علي قال: لما نزلت هذا الآية- يا أيها الذين آمنوا إذا ناجيتم الرسول- قال لي رسول الله - ﷺ - "ما تقول دينار" قلت: لا يطيقونه، قال "في نصف دينار" قلت: لا يطيقونه، قال "فكم؟ " قلت: شعيرة، قال "إنّك لزهيد" قال: فنزلت ﴿أَأَشْفَقْتُمْ﴾ [المجَادلة: ١٣] الآية، قال علي: فبي خفف عن هذه الأمة.
_________________
(١) ١٣/ ١٣٤ (كتاب الأدب- باب الحذر من الغضب)
[ ٧ / ٤٦٢٢ ]
قال الحافظ: أخرجه الترمذي وابن حبان وصححه وابن مردويه من طريق علي بن علقمة عن علي قال: فذكره" (١)
تقدم قبل ثلاثة أحاديث.
٣٢٩٧ - حديث المقداد بن الأسود قال: قال رسول الله - ﷺ - "ما تقولون في الزنا؟ " قالوا: حرام. قال "لأنْ بزني الرجل بعشرة نسوة أيسر عليه من أن يزني بامرأة جاره"
تقدم الكلام عليه في حرف اللام.
٣٢٩٨ - قوله - ﷺ - لوابصة "ما حاك في صدرك فدعه وإن أفتوك"
سكت عليه الحافظ (٢).
تقدم الكلام عليه في حرف الهمزة فانظر حديث "استفت قلبك وإن أفتوك"
٣٢٩٩ - "ما حسدتكم اليهود على شيء ما حسدوكم على السلام والتأمين"
قال الحافظ: وقد أخرج البخاري في "الأدب المفرد" وابن ماجه وصححه ابن خزيمة من طريق سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن عائشة مرفوعا: فذكره" (٣)
وذكره في موضع آخر وقال: رواه ابن ماجه وصححه ابن خزيمة. وأخرجه ابن ماجه أيضا من حديث ابن عباس بلفظ "ما حسدتكم على آمين فأكثروا من قول آمين" (٤)
حسن
ورد من حديث عائشة ومن حديث ابن عباس ومن حديث معاذ بن جبل ومن حديث أنس
فأما حديث عائشة فله عنها طريقان:
الأول: يرويه سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن عائشة قالت: دخل يهودي على رسول الله - ﷺ - فقال: السام عليك يا محمد. فقال النبي - ﷺ - "وعليك" فقالت عائشة: فهممت أن أتكلم فعلمت كراهية النبي - ﷺ - لذلك فسكت. ثم دخل آخر فقال: السام عليك. فقال
_________________
(١) ١٣/ ٣٢٤ (كتاب الإستئذان- باب لا يتناجي اثنان دون الثالث)
(٢) ١٦/ ٤٤ (كتاب التعبير- باب من رأى النبي - ﷺ - في المنام)
(٣) ١٣/ ٢٣٩ (كتاب الإستئذان- باب بدء السلام)
(٤) ١٣/ ٤٥٦ (كتاب الدعوات- باب التأمين)
[ ٧ / ٤٦٢٣ ]
"عليك" فهممت أن أتكلم فعلمت كراهية النبي - ﷺ - لذلك. ثم دخل الثالث فقال: السام عليك. فلم أصبر حتى قلت: وعليك السام وغضب الله ولعنته إخوان القردة والخنازير أتحيون رسول الله - ﷺ - بما لم يحيه الله، فقال رسول الله - ﷺ - "إنّ الله لا يحب الفحش ولا التفحش قالوا قولا فرددنا عليهم، إنّ اليهود قوم حُسّد وهم لا يحسدونا على شيء كما يحسدونا على السلام وعلى آمين".
أخرجه ابن خزيمة (٥٧٤) ثنا أبو بشر الواسطي ثنا خالد بن عبد الله عن سهيل به.
وأبو بشر الواسطي هو إسحاق بن شاهين وهو صدوق كما قال النسائي وغيره، وخالد بن عبد الله هو الطحان وهو ثقة، ولم ينفرد به بل تابعه حماد بن سلمة ثنا سهيل عن أبيه عن عائشة مرفوعا "ما حسدكم اليهود على شيء كما حسدوكم على السلام والتأمين".
أخرجه إسحاق في "مسند عائشة" (٥٧٩) وعنه البخاري في "الأدب المفرد" (٩٨٨) أنا عبد الصمد بن عبد الوارث ثنا حماد بن سلمة به.
وأخرجه ابن ماجه (٨٥٦) عن إسحاق بن منصور الكَوْسج المروزي أنا عبد الصمد بن عبد الوارث به.
وأخرجه البخاري في "الكبير" (١/ ١/ ٢٢) عن موسى بن إسماعيل البصري ثنا حماد به.
قال البوصيري: هذا إسناد صحيح احتج مسلم بجميع رواته" مصباح الزجاجة ١/ ١٠٦
قلت: بل حسن للخلاف المعروف في سهيل.
الثاني: يرويه عمر بن قيس الماصر عن محمد بن الأشعث بن قيس عن عائشة قالت: بينا أنا عند النبي - ﷺ - إذ استأذن رجل من اليهود فأذن له فقال: السام عليك. فقال النبي - ﷺ - "وعليك" قالت: فهممت أن أتكلم الحديث وفيه "إنهم لا يحسدونا على شيء كما يحسدونا على يوم الجمعة التي هدانا الله لها وضلوا عنها، وعلى القبلة التي هدانا الله لها وضلوا عنها، وعلى قولنا خلف الإمام آمين"
أخرجه أحمد (٦/ ١٣٤ - ١٣٥) ثنا علي بن عاصم عن حصين بن عبد الرحمن عن عمر بن قيس به.
وعلي بن عاصم هو ابن صهيب الواسطي قال الذهبي في "الكاشف": ضعفوه.
ولم ينفرد به بل تابعه سليمان بن كثير العبدي عن حصين به.
أخرجه البيهقي (٢/ ٥٦) وفي "الشعب" (٢٧٠٧)
[ ٧ / ٤٦٢٤ ]
وسليمان بن كثير مختلف فيه (١).
وحصين بن عبد الرحمن هو السلمي ثقة مشهور، وعمر بن قيس وثقه ابن معين وجماعة.
ولم ينفرد به بل تابعه مجاهد عن محمد بن الأشعث عن عائشة مرفوعا "لم يحسدونا اليهود بشيء ما حسدونا بثلاث: التسليم، والتأمين، واللهم ربنا لك الحمد"
أخرجه البخاري في "الكبير" (١/ ١/ ٢٢) وأسلم في "تاريخ واسط" (ص ١٣٤ - ١٣٥) وابن حبان في "المجروحين" (٢/ ٣٢) والبيهقي (٢/ ٥٦) واللفظ له والخطيب في "الموضح" (٢/ ١٩٨) من طريق عبد الله بن ميسرة الواسطي ثنا إبراهيم بن أبي حرة عن مجاهد به.
وإسناده ضعيف لضعف عبد الله بن ميسرة.
وأما حديث ابن عباس فأخرجه ابن ماجه (٨٥٧) من طريق طلحة بن عمرو المكي عن عطاء عن ابن عباس مرفوعا "ما حسدتكم اليهود على شيء ما حسدتكم على آمين فأكثروا من قول آمين".
قال البوصيري: هذا إسناد ضعيف لاتفاقهم على ضعف طلحة بن عمرو" مصباح الزجاجة ١/ ١٠٧
وذكره النووي في "الخلاصة" (١/ ٣٨١) في فصل الضعيف.
وأما حديث معاذ فأخرجه الطبراني في "الأوسط" (٤٩٠٧) وفي "مسند الشاميين" (١٨٩٦)
ومن طريقه الحافظ في "نتائج الأفكار" (٢/ ٢٦)
قال الطبراني: ثنا عمرو بن إسحاق بن إبراهيم بن العلاء ثنا أبي ثنا عمرو بن الحارث عن عبد الله بن سالم عن الزبيدي ثنا عيسى بن يزيد أنّ طاوسا حدّثه أنّ منبها أبا وهب حدّثه يرده إلى معاذ أنّ نبي الله - ﷺ - جلس في بيت من بيوت أزواجه وعنده عائشة فدخل عليه نفر من اليهود فذكر الحديث، وفيه: فقال لها النبي - ﷺ - "إنّ اليهود قوم حُسّد ولم يحسدوا المسلمين على أفضل من ثلاث: ردّ السلام، وإقامة الصفوف، وقولهم خلف إمامهم في المكتوبة: آمين"
_________________
(١) وتابعه حصين بن نمير الواسطي ثنا حصين بن عبد الرحمن به. أخرجه البخاري في "الكبير" (١/ ١/٢٢)
[ ٧ / ٤٦٢٥ ]
قال الطبراني: لا يُروى عن معاذ إلا بهذا الإسناد، ولا نعلم منبها أبا وهب أسند حديثا غير هذا"
وقال الحافظ: قلت: رواته موثقون إلا عيسى وفي طبقته عيسى بن يزيد بن بكر بن داب، فإن كان هو فهو ضعيف، وإلا فمجهول"
وقال الهيثمي: إسناده حسن" المجمع ٢/ ١١٢ - ١١٣
قلت: عيسى بن يزيد هو الشامي ترجمه البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما ولم يذكرا فيه جرحا ولا تعديل، ولم يذكرا عنه راويا إلا محمد بن الوليد الزبيدي فهو مجهول.
وعمرو بن إسحاق لم أقف له على ترجمة، وأبوه مختلف فيه، وعمرو بن الحارث هو ابن الضحاك الحمصي ذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: مستقيم الحديث، وقال الذهبي: غير معروف العدالة.
ومنبه أبوهب ترجمه البخاري وابن أبي حاتم ولم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلا، وذكره ابن حبان في "الثقات"، ولم يذكروا عنه راويا إلا طاوسا، والباقون ثقات.
وأما حديث أنس فأخرجه الخطيب في "التاريخ" (١١/ ٤٣) وأبو نعيم في "أحاديث مشايخ أبي القاسم الأصم" والضياء في "المختارة" كما في "الصحيحة" (٢/ ٣١٤) من طريق إبراهيم بن إسحاق الحربي ثنا أبو ظَفَر ثنا سليمان بن المغيرة عن ثابت عن أنس رفعه "إنّ اليهود ليحسدونكم على السلام والتأمين"
وإسناده صحيح رواته ثقات، وأبو ظفر اسمه عبد السلام بن مُطَهَّر.
٣٣٠٠ - عن جابر قال: كانت قريش تدعى الحمس، وكانوا يدخلون من الأبواب في الإحرام، وكانت الأنصار وسائر العرب لا يدخلون من الأبواب، فبينما رسول الله - ﷺ - في بستان فخرج من بابه، فخرج معه قطبة بن عامر الأنصاري، فقالوا: يا رسول الله، إنّ قطبة رجل فاجر فإنه خرج معك من الباب، فقال "ما حملك على ذلك؟ " فقال: رأيتك فعلته ففعلت كما فعلت، قال "إني أحمسي" قال: فإنّ ديني دينك، فأنزل الله الآية.
قال الحافظ: قوله: فجاء رجل من الأنصار. هو قُطْبة، بضم القاف وإسكان المهملة بعدها موحدة، ابن عامر بن حديدة بمهملات وزن كبيرة الأنصاري الخزرجي السلمي، كما أخرجه ابن خزيمة والحاكم في صحيحيهما من طريق عمار بن رزيق عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر قال: فذكره، وهذا الإسناد وإن كان على شرط مسلم لكن اختلف في وصله على الأعمش عن أبي سفيان، فرواه عَبيدة بن حُميد عنه فلم يذكر جابرا، أخرجه
[ ٧ / ٤٦٢٦ ]
بقي وأبو الشيخ في تفسيرهما من طريقه، وكذا سماه الكلبي في "تفسيره" عن أبي صالح عن ابن عباس، وكذا ذكر مقاتل بن سليمان في "تفسيره"، وجزم البغوي وغيره من المفسرين بأنّ هذا الرجل يقال له: رفاعة بن تابوت. واعتمدوا في ذلك على ما أخرجه عبد بن حميد وابن جرير من طريق داود بن أبي هند عن قيس بن حبتر النهشلي قال: كانوا إذا أحرموا لم يأتوا بيتا من قبل بابه ولكن من قبل ظهره، وكانت الحمس تفعله، فدخل رسول الله - ﷺ - حائطا فاتبعه رجل يقال له: رفاعة بن تابوت، ولم يكن من الحمس فذكر القصة. وهذا مرسل والذي قبله أقوى إسنادا، فيجوز أن يحمل على التعدد في القصة إلا أنّ في هذا المرسل نظرا من وجه آخر لأنّ رفاعة بن تابوت معدود في المنافقين، وهو الذي هبت الريح العظيمة لموته كما وقع مبهما في "صحيح مسلم" (٢٧٨٢)، ومفسرا في غيره من حديث جابر، فإنّ لم يحمل على أنهما رجلان توافق اسمهما واسم أبويهما وإلا فكونه قطبة بن عامر أولى، ويؤيده أنّ في مرسل الزهري عند الطبري: فدخل رجل من الأنصار من بني سلمة، وقطبة من بني سلمة بخلاف رفاعة. ويدل على التعدد اختلاف القول في الإنكار على الداخل فإنّ في حديث جابر فقالوا: إنّ قطبة رجل فاجر. وفي مرسل قيس بن حبتر فقالوا: يا رسول الله، نافق رفاعة. لكن ليس بممتنع أن يتعدد القائلون في القصة الواحدة، وقد وقع في حديث ابن عباس عند ابن جرير أنّ القصة وقعت أول ما قدم النبي - ﷺ - المدينة، وفي إسناده ضعف. وفي مرسل الزهري أنّ ذلك وقع في عمرة الحديبية، وفي مرسل السدي عند الطبري أيضا أنّ ذلك وقع في حجة الوداع، وكأنه أخذه من قوله: كانوا إذا حجوا، لكن وقع في رواية الطبري: كانوا إذا أحرموا، فهذا يتناول الحج والعمرة، والأقرب ما قال الزهري" (١)
حديث جابر يرويه الأعمش واختلف عنه:
- فقال عمار بن رُزَيْق الكوفي: عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر قال: فذكره.
والآية هي قوله تعالى ﴿وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَى وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا﴾ [البَقَرَة: ١٨٩].
أخرجه الحاكم (١/ ٤٨٣) عن أبي العباس محمد بن يعقوب الأصم ثنا محمد بن إسحاق الصاغاني ثنا أبو الجواب ثنا عمار بن رُزَيق به.
وقال: صحيح على شرط الشيخين"
_________________
(١) ٤/ ٣٧١ (كتاب الحج -أبواب العمرة- باب قول الله تعالى: ﴿وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا﴾ [البَقَرَة: ١٨٩])
[ ٧ / ٤٦٢٧ ]
قلت: أبو الجَوَّاب واسمه أَحْوَص بن جَوَّاب وعمار بن رزيق لم يخرج لهما البخاري شيئا، وأبو سفيان اسمه طلحة بن نافع.
- ورواه عَبيدة بن حُميد الكوفي عن الأعمش عن أبي سفيان مرسلا، ليس فيه عن جابر.
أخرجه ابن بشكوال في "الغوامض" (٧٤٣) من طريق بقي بن مخلد ثنا هناد بن السري ثنا عبيدة به.
وأخرجه أبو الشيخ (١) في "تفسيره" (الإصابة ٨/ ١٦٣) عن أبي يحيى عبد الرحمن بن محمد بن سلم الرازي ثنا سهل بن عثمان ثنا عبيدة بن حميد به.
وقال: رواه عبد الله بن محمد بن زكريا عن سهل فقال فيه: عن أبي سفيان عن جابر مثله"
وأخرجه أبو نعيم في "الصحابة" (٥٧٦٢) عن أبي الشيخ به.
وحديث ابن عباس له عنه طريقان:
الأول: يرويه (٢) محمد بن السائب الكلبي في "تفسيره" عن أبي صالح عن ابن عباس قال: دخل رسول الله - ﷺ - ذات يوم وهو محرم باب بستان، فأبصره قطبة بن عامر الأنصاري، أحد بني سلمة، فاتبعه، فأبصره رسول الله - ﷺ -، فقال "ما أدخلك وأنت محرم؟ " فقال: يا رسول الله، رضيت بهديك ودينك وسمتك. فأنزل الله ﷿ ﴿وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا﴾ [البَقَرَة: ١٨٩] الآية.
أخرجه أبو نعيم في "الصحابة" (٥٧٦١) من طريق محمد بن مروان السُّدِّي الكوفي عن محمد بن السائب الكلبي به.
والكلبي: قال النسائي وغيره: متروك الحديث، وكذبه غير واحد.
الثاني: يرويه محمد بن سعد بن محمد بن الحسن بن عطية بن سعد بن جنادة العَوْفي ثني أبي سعد بن محمد بن الحسن ثني عمي الحسين بن الحسن بن عطية العوفي ثني أبي الحسن بن عطية العوفي عن أبيه عطية العوفي عن ابن عباس قال: إنّ رجالا من أهل المدينة كانوا إذا خاف أحدهم من عدوه شيئا أحرم فأمن، فإذا أحرم لم يلج من باب بيته
_________________
(١) ومن طريقه أخرجه الواحدي في "أسباب النزول" (ص ٢٨ - ٢٩) وزاد فيه: عن جابر.
(٢) انظر أسد الغابة ٤/ ٤٠٦ - الإصابة ٨/ ١٦٣
[ ٧ / ٤٦٢٨ ]
واتخذ نقبا من ظهر بيته، فلما قدم رسول الله - ﷺ - المدينة كان بها رجل محرم كذلك، وإنّ أهل المدينة كانوا يسمون البستان: الحش، وإنّ رسول الله - ﷺ - دخل بستانا، فدخله من بابه، ودخل معه ذلك المحرم، فناداه رجل من ورائه: يا فلان إنك محرم وقد دخلت، فقال: أنا أحمس، فقال: يا رسول الله إن كنت محرما فأنا محرم، وإن كنت أحمس فأنا أحمس، فأنزل الله تعالى ذكره ﴿وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا﴾ [البَقَرَة: ١٨٩] إلى آخر الآية.
فأحل الله للمؤمنين أن يدخلوا من أبوابها.
وإسناده ضعيف لضعف سعد بن محمد بن الحسن والحسين بن الحسن بن عطية العوفي والحسن بن عطية وعطية العوفي.
وحديث قيس بن حبتر النهشلي أخرجه الطبري في "تفسيره" (٢/ ١٨٦ - ١٨٧) عن محمد بن عبد الأعلى الصنعاني ثنا المعتمر بن سليمان قال: سمعت داود عن قيس بن حبتر أنّ ناسا كانوا إذا أحرموا لم يدخلوا حائطا من بابه ولا دارا من بابها أو بيتا، فدخل رسول الله - ﷺ - وأصحابه دارا، وكان رجل من الأنصار يقال له: رفاعة بن تابوت، فجاء فتسور الباب، ثم دخل على رسول الله - ﷺ - فلما خرج من باب الدار، أو قال: من باب البيت خرج معه رفاعة، فقال رسول الله - ﷺ - "ما حملك على ذلك؟ " قال: يا رسول الله، رأيتك خرجت منه، فخرجت منه، فقال رسول الله - ﷺ - "إني رجل أحمس" فقال: إن تكن رجلا أحمس فإنّ ديننا واحد، فأنزل الله ﴿وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَى وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا﴾ [البَقَرَة: ١٨٩].
ومن طريقه أخرجه ابن بشكوال في "الغوامض" (٧٤٢)
وهو مرسل رواته ثقات، وداود هو ابن أبي هند.
وحديث جابر الآخر الذي أشار إليه الحافظ أخرجه أحمد (٣/ ٣١٥) وعبد بن حميد (١٠٢٩) ومسلم (٢٧٨٢) وأبو يعلى (٢٣٠٧) من طرق عن سليمان الأعمش عن أبي سفيان طلحة بن نافع عن جابر قال: كنا مع النبي - ﷺ - في سفر فهاجت ريح تكاد تدفن الراكب، فقال رسول الله - ﷺ - "بعثت هذه الريح لموت منافق" فلما رجعنا إلى المدينة وجدنا مات في ذلك اليوم منافق عظيم النفاق فسمعت أصحابنا بعد يقولون: هو رافع بن التابوت.
السياق لعبد بن حميد.
وحديث الزهري أخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" (١/ ٧٢ - ٧٣) عن مَعْمر بن راشد عن الزهري قال: كان أناس من الأنصار إذا أهلوا بالعمرة لم يحل بينهم وبين السماء شيء
[ ٧ / ٤٦٢٩ ]
يتحرجون من ذلك، فكان الرجل يخرج مهلا بالعمرة، فتبدو له الحاجة بعد ما يخرج من بيته، فيرجع فلا يدخل من باب الحجرة من أجل سقف البيت، لا يحول بينه وبين السماء فيقتحم الجدار من ورائه، ثم يقوم من حجرته فيأمر بحاجته، فتخرج إليه من بيته حتى بلغنا أنّ النبي - ﷺ - أهلّ زمان الحديبية بالعمرة فدخل إلى حجرته، فدخل على إثره رجل من الأنصار من بني سلمة، فقال له النبي - ﷺ - "إني أحمس" فقال الأنصاري: وأنا أحمس، يقول وأنا على دينك، فأنزل الله تعالى ﴿وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا﴾ [البَقَرَة: ١٨٩].
مرسل.
وحديث السُّدِّي أخرجه الطبري (٢/ ١٨٨) عن موسى بن هارون الطوسي ثنا عمرو بن حماد القناد ثنا أسباط عن السدي قوله ﴿وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا﴾ [البَقَرَة: ١٨٩] فإنّ ناسا من العرب كانوا إذا حجوا لم يدخلوا بيوتهم من أبوابها كانوا ينقبون في أدبارها، فلما حجّ رسول الله - ﷺ - حجة الوداع أقبل يمشي ومعه رجل من أولئك وهو مسلم، فلما بلغ رسول الله - ﷺ - باب البيت احتبس الرجل خلفه وأبى أن يدخل، قال: يا رسول الله، إني أحمس، يقول: إني محرم، وكان أولئك الذين يفعلون ذلك يسمون الحمس، قال رسول الله - ﷺ - "وأنا أيضا أحمس فادخل" فدخل الرجل، فأنزل الله ﴿وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا﴾ [البَقَرَة: ١٨٩].
وإسناده إلى السدي حسن.
٣٣٠١ - حديث أنس رفعه "ما خاب من استخار"
قال الحافظ: أخرجه الطبراني في "الصغير" بسند واه جدا" (١)
موضوع
أخرجه الطبراني في "الصغير" (٩٨٠) و"الأوسط" (٦٦٢٣) والقضاعي (٧٧٤) وابن عساكر في "معجم الشيوخ" (١١٠٣) من طريق عبد القدوس بن عبد السلام بن عبد القدوس ثني أبي عن جدي عبد القدوس بن حبيب عن الحسن عن أنس به مرفوعا وزاد "ولا ندم من استشار، ولا عال من اقتصد"
قال الطبراني: لم يروه عن الحسن إلا عبد القدوس، تفرد به ولده عنه"
قلت: عبد القدوس بن حبيب هو الكَلاعي الشامي كذبه ابن المبارك وإسماعيل بن
_________________
(١) ١٣/ ٤٣٩ (كتاب الدعوات - باب الدعاء عند الاستخارة)
[ ٧ / ٤٦٣٠ ]
عياش، وقال ابن حبان: كان يضع الحديث على الثقات، وقال الفلاس: أجمع أهل العلم على ترك حديثه.
وابنه عبد السلام بن عبد القدوس قال أبو حاتم وغيره: ضعيف.
٣٣٠٢ - حديث عائشة مرفوعا "ما خير عمار بين أمرين إلا اختار أرشدهما"
قال الحافظ: أخرجه الترمذي، ولأحمد من حديث ابن مسعود مثله، أخرجهما الحاكم" (١)
روي من حديث عائشة ومن حديث ابن مسعود.
فأما حديث عائشة فأخرجه ابن ماجه (١٤٨) والترمذي (٣٧٩٩) والنسائي في "الكبرى" (٨٢٧٦) والآجري في "الشريعة" (١٩٧٤) والحاكم (٣/ ٣٨٨) والخطيب في "التاريخ" (١١/ ٢٨٨) من طريق عبد العزيز بن سِيَاه الكوفي عن حبيب بن أبي ثابت عن عطاء بن يسار عن عائشة به مرفوعا.
واللفظ للحاكم والآجري (٢).
قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث عبد العزيز بن سياه"
قلت: وهو ثقة كما قال ابن معين وجماعة.
ولم ينفرد به بل تابعه عبد الله بن حبيب بن أبي ثابت عن أبيه به.
أخرجه أحمد (٦/ ١١٣) عن أبي أحمد محمد بن عبد الله الزبيري ثنا عبد الله بن حبيب به.
ورواته ثقات إلا أنّ فيه عنعنة حبيب بن أبي ثابت فإنّه كان مدلسا.
وأما حديث ابن مسعود فأخرجه ابن أبي شيبة (١٢/ ١١٩) وأحمد (١/ ٣٨٩ و٤٤٥) عن وكيع عن سفيان عن عمار بن معاوية الدهني عن سالم بن أبي الجَعْد الأشجعي عن ابن مسعود مرفوعا "ابن سمية ما خير بين أمرين إلا اختار أرشدهما" اللفظ لابن أبي شيبة
وأخرجه الحاكم (٣/ ٣٨٨) من طريق أبي غريب محمد بن العلاء الهَمْداني ويعقوب بن إبراهيم الدورقي قالا: ثنا وكيع به.
وقال: صحيح على شرط الشيخين إن كان سالم بن أبي الجعد سمع من ابن مسعود"
_________________
(١) ٨/ ٩٣ (كتاب أحاديث الأنبياء - باب مناقب عمار)
(٢) ولفظ الترمذي "أسدهما" ولفظ النائي "أشدهما" ولفظ الخطيب "أيسرهما"
[ ٧ / ٤٦٣١ ]
قلت: لم يخرج الشيخان رواية سالم بن أبي الجعد عن ابن مسعود، وقال أحمد وابن المديني: سالم بن أبي الجعد لم يلق ابن مسعود.
وعمار الدهني لم يخرج له البخاري شيئا، ولم يخرج مسلم روايته عن سالم بن أبي الجعد.
وقال البوصيري: رواته ثقات وفيه انقطاع" إتحاف الخيرة ٩/ ٣٨٩
٣٣٠٣ - حديث أم سلمة "ماذا أنزل الليلة من الفتن؟ وماذا أنزل من الخزائن؟ "
سكت عليه الحافظ (١).
أخرجه البخاري (فتح ١٦/ ١٢٩)
٣٣٠٤ - عن صفية بنت حيي قالت: ما رأيت أحدا أحسن خلقا من رسول الله - ﷺ -.
قال الحافظ: وأخرج الطبراني في "الأوسط" بإسناد حسن عن صفية بنت حيي قالت: فذكره" (٢)
ضعيف
أخرجه أبو يعلى (٧١١٩ و٧١٢٠) والطبراني في "الأوسط" (٦٥٧٦) من طريق يونس بن بكير الشيباني أنا إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع ثني عثمان بن كعب ثني ربيع رجل من بني النضير وكان في حجر صفية عن صفية قالت: ما رأيت قط أحسنَ خلقا من رسول الله - ﷺ -، لقد رأيته ركب بي من خيبر على عَجُز ناقته ليلا، فجعلت أنعس فيضرب رأسي مؤخرة الرَّحل، فيمسني بيده ويقول "يا هذه، مهلا يا بنت حُيي" حتى إذا جاء الصَّهباء قال "أما إني أعتذر إليك يا صفية مما صنعت بقومك، إنهم قالوا لي: كذا وكذا"
قال الطبراني: لا يُروى هذا الحديث عن صفية إلا بهذا الإسناد، تفرد به يونس بن بكير"
وقال الهيثمي: رواه الطبراني في "الأوسط" وأبو يعلى ورجالهما ثقات، إلا أنّ الربيع ابن أخي صفية بنت حيي لم أعرفه" المجمع ٩/ ١٥ و٢٥٢
قلت: إبراهيم بن إسماعيل بن مُجَمِّع الأنصاري المدني قال ابن معين وغيره: ضعيف.
_________________
(١) ١٦/ ٢٢٣ (كتاب الفتن - باب يأجوج ومأجوج)
(٢) ٧/ ٣٨٥ (كتاب أحاديث الأنبياء - باب صفة النبي - ﷺ -)
[ ٧ / ٤٦٣٢ ]
٣٣٠٥ - حديث أبي هريرة: ما رأيت أحدا أكثر مشورة لأصحابه من النبي - ﷺ -.
قال الحافظ: وفي حديث أبي هريرة: فذكره، ورجاله ثقات إلا أنّه منقطع، وقد أشار إليه الترمذي في الجهاد فقال: ويروى عن أبي هريرة: فذكره" (١)
ضعيف
يرويه ابن شهاب الزهري واختلف عنه:
- فقال مَعْمر بن راشد: قال الزهري: كان أبو هريرة يقول: ما رأيت أحدا قط كان أكثر مشورة لأصحابه من رسول الله - ﷺ -.
أخرجه عبد الرزاق (٥/ ٣٣١) عن معمر به.
وأخرجه أحمد (٤/ ٣٢٨) عن عبد الرزاق به.
وأخرجه البيهقي (١٠/ ١٠٩) من طريق محمد بن يحيى بن أبي عمر العدني ثنا عبد الرزاق به.
- ورواه سفيان بن عُيينة واختلف عنه:
• فقال عبد الله بن وهب في "الجامع" (٢٨٨): سمعت سفيان بن عيينة يحدث عن معمر عن ابن شهاب عن أبي هريرة قال: فذكره.
وأخرجه ابن أبي حاتم في "تفسيره" (٢/ ٦٣١) عن يونس بن عبد الأعلى المصري أنبا ابن وهب به.
• وقال الشافعي: أنا ابن عيينة عن الزهري قال: قال أبو هريرة: فذكره.
أخرجه البيهقي (٧/ ٤٥ - ٤٦) والخطيب في "الفقيه" (٢/ ١٨٤)
والزهري لم يسمع من أبي هريرة. قاله ابن عبد البر في "التمهيد" (١/ ٢٣) والحافظ في "الفتح" (٦/ ٢٥٨)
وقال العلائي والمزي: الزهري عن أبي هريرة مرسل.
- وقال عُقيل بن خالد الأيلي: عن الزهري عن عروة عن عائشة.
أخرجه أبو الشيخ في "أخلاق النبي" (ص ٢٤٠) من طريق طلحة بن زيد الرقى عن عقيل به.
_________________
(١) ١٧/ ١٠٢ (كتاب الاعتصام - باب قول الله تعالى: ﴿وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ﴾ [الشّورى: ٣٨])
[ ٧ / ٤٦٣٣ ]
وطلحة بن زيد قال أحمد وابن المديني وأبو داود: يضع الحديث.
- وقال يحيى بن أبي أنيسة الجزري: عن الزهري عن سعيد بن المسيب أو عن أبي سلمة عن أبي هريرة.
أخرجه الخرائطي في "المكارم" (٢/ ٧٦٠) والحافظ في "تخريج أحاديث المختصر" (١/ ٦١)
وقال: وراوي هذه الطريق الموصولة مع شكه فيها ضعيف"
قلت: هو يحيى بن أبي أنيسة وهو متروك الحديث كما قال النسائي وجماعة.
٣٣٠٦ - عن عائشة قالت: ما رأيت رسول الله - ﷺ - صائما العشر قط"
قال الحافظ: رواه أبو داود وغيره" (١)
أخرجه مسلم (١١٧٦)
٣٣٠٧ - حديث حفصة: ما رأيت رسول الله - ﷺ - يصلي في سبحته جالسا حتى إذا كان قبل موته بعام وكان يصلي في سبحته جالسا.
قال الحافظ: أخرجه مسلم (٧٣٣") (٢)
٣٣٠٨ - عن أبي هريرة: ما رأيت شيئا أحسن من رسول الله - ﷺ -، كأنّ الشمس تجري في جبهته.
قال الحافظ: ولأحمد وابن سعد وابن حبان عن أبي هريرة: فذكره" (٣)
صحيح
أخرجه ابن حبان (٦٣٠٩) عن عبد الله بن محمد بن سلم بن حبيب المقدسي ثنا حرملة بن يحيى ثنا ابن وهب أني عمرو بن الحارث أنّ أبا يونس مولى أبي هريرة حدثه عن أبي هريرة أنه سمعه يقول: ما رأيت شيئا أحسنَ من رسول الله - ﷺ -، كأنما الشمس تجري في وجهه، وما رأيت أسرعَ في مِشيته من رسول الله - ﷺ -، كأنّ الأرض تُطوى له، إنا لنُجهدُ أنفسنا وإنّه لغيرُ مُكْتَرِثِ.
وأخرجه ابن عساكر في "تاريخه" (السيرة النبوية ١/ ٢٣٠) من طريق أبي العباس محمد بن الحسن بن قتيبة العسقلاني ثنا حرملة به.
_________________
(١) ٣/ ١١٣ (كتاب العيدين - باب فضل العمل في أيام التشريق)
(٢) ٣/ ٢٤٣ (كتاب الصلاة -أبواب التقصير- باب إذا صلى قاعدا ثم صح)
(٣) ٧/ ٣٨٢ (كتاب أحاديث الأنبياء - باب صفة النبي - ﷺ -)
[ ٧ / ٤٦٣٤ ]
وإسناده حسن، حرملة صدوق، والباقون ثقات، وأبو يونس اسمه سُليم بن جبير.
ولم ينفرد ابن وهب به بل تابعه رشدين بن سعد ثني عمرو بن الحارث به.
أخرجه ابن المبارك في "مسنده" (٣١) عن رشدين به.
وأخرجه ابن عساكر (١/ ٢٣٠) من طريق الحسين بن الحسن بن حرب المروزي أنا ابن المبارك به.
وأخرجه البيهقي في "الدلائل" (١/ ٢٠٨ - ٢٠٩) من طريق يعمر بن بشر المروزي ثنا ابن المبارك به.
ورواه أحمد بن الحجاج المروزي عن ابن المبارك فلم يذكر رشدين بن سعد.
أخرجه ابن سعد (١/ ٤١٥)
والأول أصح، ورشدين ضعيف لكن لا بأس به في المتابعات.
ولم ينفرد عمرو بن الحارث به بل تابعه عبد الله بن لهيعة ثنا أبو يونس سليم بن جبير عن أبي هريرة به.
أخرجه ابن سعد (١/ ٤١٥) وأحمد (٢/ ٣٥٠ و٣٨٠) والترمذي (٣٦٤٨) وفي "الشمائل" (١١٦) والبغوي في "شرح السنة" (٣٦٤٩) وفي "الشمائل" (٤٦٢) وابن عساكر (١/ ٢٣١) من طرق عن ابن لهيعة به.
قال الترمذي: هذا حديث غريب"
قلت: ابن لهيعة ضعيف لكن لا بأس به في المتابعات.
٣٣٠٩ - قال ابن عمرو: ما رُؤي النبي - ﷺ - يأكل متكئا قط.
قال الحافظ: أخرجه أبو داود" (١)
حسن
أخرجه ابن سعد (١/ ٣٨٠) وابن أبي شيبة (٨/ ٦٤٢) وفي "مسنده" (إتحاف الخيرة ٤٨٥٣) وأحمد (٢/ ١٦٧) وأبو داود (٣٧٧٠) وابن ماجه (٢٤٤) وابن أبي الدنيا في "التواضع" (١١٢) والطحاوي في "شرح المعاني" (٤/ ٢٧٥) وفي "المشكل" (٢٠٧٢ و٢٠٧٣) وأبو الحسن علي بن إبراهيم في زياداته على ابن ماجه (١/ ٨٩ و٩٠) وأبو الشيخ
_________________
(١) ١١/ ٤٧١ - ٤٧٢ (كتاب الأطعمة - باب الأكل متكئا)
[ ٧ / ٤٦٣٥ ]
في "أخلاق النبي" (ص ١٩٧) والبيهقي في "الآداب" (٦٧٢) وفي "الشعب" (٥٥٧٠) وفي "الزهد" (٣٠١) والخطيب في "الجامع" (٩٢٣) والبغوي في "شرح السنة" (٢٨٤٠) وفي "الشمائل" (٤١٦) والذهبي في "السير" (٥/ ١٧٤ - ١٧٥) من طرق (١) عن حماد بن سلمة عن ثابت البُنَاني عن شعيب بن عبد الله بن عمرو عن (٢) أبيه قال: فذكره، وزاد: ولا يطأ عقبه رجلان.
- ورواه يزيد بن هارون عن حماد واختلف عنه:
• فرواه أحمد (٢/ ١٦٥ - ١٦٦) عن يزيد عن حماد عن ثابت عن شعيب عن أبيه.
• ورواه ابن سعد (١/ ٣٨٠) عن يزيد عن حماد عن ثابت عن شعيب مرسلا.
• ورواه مالك بن يحيى بن مالك عن يزيد فلم يذكر ثابتا البناني.
أخرجه ابن شاهين في "الناسخ" (٦٣٥)
وقال: وهذا الحديث صحيح"
قلت: الأول أصح، وإسناده حسن، حماد وثابت ثقتان، وشعيب هو ابن محمد بن عبد الله بن عمرو نسبه ثابت إلى جده (٣)، وهو صدوق كما قال الذهبي في "الكاشف" والحافظ في "التقريب".
واختلف في سماعه من جده فقيل: لم يسمع منه، قال الحافظ في "التهذيب": وهو قول مردود.
وهو كما قال فقد صرح شعيب بالسماع من ابن عمرو عند الذهبي في "السير"، والإسناد إليه صحيح.
وأثبت البخاري وغيره سماعه من جده (انظر مسند أحمد بتحقيق الشيخ أحمد شاكر ١٠/ ٣٤ - ٣٥)
٣٣١٠ - حديث أمية بن مَخْشِي قال: كان رسول الله - ﷺ - جالسا ورجل يأكل ولم يسم
_________________
(١) رواه حجاج بن منهال وسليمان بن حرب وعبد الرحمن بن مهدي ويونس بن محمد وأبو أسامة حماد بن أسامة وعبد الصمد بن عبد الوارث وعلي بن الجعد وموسى بن إسماعيل وسويد بن عمرو الكلبي وإبراهيم بن الحجاج السامي وعفان بن مسلم وأبو كامل مظفر بن مدرك وإسحاق بن عيسى وهدبة بن خالد عن حماد بن سلمة به.
(٢) وعند الذهبي في "السير": قال: سمعت عبد الله بن عمرو.
(٣) وكان يدعو جده أباه لأنه هو الذي رباه.
[ ٧ / ٤٦٣٦ ]
ثم سمّى في آخره فقال النبي - ﷺ - "ما زال الشيطان يأكل معه، فلما سمّى استقاء ما في بطنه"
قال الحافظ: رواه أبو داود" (١)
ضعيف
أخرجه ابن سعد (٧/ ١٢ - ١٣) وأحمد (٤/ ٣٣٦) والبخاري في "التاريخ الكبير" (١/ ٢/ ٦ - ٧) والنسائي في "اليوم والليلة" (٢٨٢) وابن السني في "اليوم والليلة" (٤٦١) والطحاوي في "المشكل" (١٠٨٥) وابن قانع في "الصحابة" (١/ ٤٨ - ٤٩) والطبراني في "الكبير" (٨٥٤) والحاكم (٤/ ١٠٨) وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" (٩٥٥)
عن يحيى بن سعيد القطان
والطحاوي في "المشكل" (١٠٨٦)
عن أبي معشر يوسف بن يزيد البَرَّاء
قالا: ثنا جابر بن صبح ثنا المثنى بن عبد الرحمن الخزاعي وصحبته إلى واسط وكان يسمي في أول طعامه، وفي آخر لقمة يقول: بسم الله في أوله وآخره، فقلت له: إنك تسمي في أول ما تأكل، أرأيت قولك في آخر ما تأكل: بسم الله أوله وآخره، قال: أخبرك عن ذلك، إنّ جدي أمية بن مخشي وكان من أصحاب النبي - ﷺ - سمعته يقول: إنّ رجلا كان يأكل والنبي - ﷺ - ينظر فلم يسم حتى كان في آخر طعامه لقمة فقال: بسم الله أوله وآخره، فقال النبي - ﷺ - "ما زال الشيطان يأكل معه حتى سمى فلم يبق في بطنه شيء إلا قاءه" اللفظ لأحمد.
وأخرجه أبو داود (٣٧٦٨) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (٢٣٠١) وابن قانع (١/ ٤٨ - ٤٩) والطبراني في "الكبير" (٨٥٥) وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" (٩٥٦) والبيهقي في "الدعوات" (٤٤٧) وابن الأثير في "أسد الغابة" (١/ ١٤٣) والمزي (٢٧/ ٢٠٨ - ٢٠٩) من طريق عيسى بن يونس الكوفي ثنا جابر بن صبح ثنا المثنى بن عبد الرحمن عن عمه (٢) أمية بن مخشي به.
قال الحاكم: صحيح الإسناد"
_________________
(١) ٧/ ١٥٥ (كتاب بدء الخلق - باب ذكر الجن)
(٢) وعند ابن قانع: عن جده.
[ ٧ / ٤٦٣٧ ]
قلت: بل ضعيف الإسناد، المثنى بن عبد الرحمن قال ابن المديني: مجهول لم يرو عنه غير جابر بن صبح، وقال الذهبي في "الميزان": لا يعرف، تفرد عنه جابر بن صبح، وقال في "الكاشف": مجهول. وقال الحافظ في "التقريب": مستور.
وذكره ابن حبان في "الثقات" على قاعدته.
٣٣١١ - "ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سَيُوَرِّثُهُ"
قال الحافظ: وقد روى هذا المتن أيضا أبو هريرة، وهو في صحيح ابن حبان، وعبد الله بن عمرو بن العاص، وهو عند أبي داود والترمذي، وأبو أمامة، وهو عند الطبراني، ووقع عنده في حديث عبد الله بن عمرو أنّ ذلك كان في حجة الوداع، وله في لفظ: سمعت رسول الله - ﷺ - يوصي بالجار حتى ظننت أنه سيورثه" (١)
صحيح
وحديث أبي هريرة له عنه طرق:
الأول: يرويه شعبة عن داود بن فراهيج قال: سمعت أبا هريرة يحدث عن النبي - ﷺ - قال: فذكره.
وفي لفظ "أوصاني جبريل بالجار حتى ظننت أنه يورثه"
أخرجه ابن أبي شيبة (٨/ ٥٤٦ - ٥٤٧) وإسحاق في "مسند أبي هريرة" (١٤١) وأحمد (٢/ ٢٥٩ و٤٥٨ و٥١٤) والبزار (كشف ١٨٩٨) والطحاوي في "المشكل" (٢٧٩٥) وأبو القاسم البغوي في "الجعديات" (١٦٤٦) والخرائطي في "المكارم" (٢٠١) وابن حبان (٥١٢) وأبو الطاهر الذهلي في "حديثه" (٩) وابن عدي (٣/ ٩٤٩) والخطيب في "التاريخ" (١/ ٢٩١ - ٢٩٢) وأبو محمد البغوي في "شرح السنة" (٣٤٨٨) وابن الجوزي في "البر والصلة" (٢٨٢) من طرق عن شعبة به.
قال البزار: لا نعلم رواه عن داود عن أبي هريرة إلا شعبة"
قلت: وداود مختلف فيه، قواه ابن عدي وغيره، وضعفه النسائي وغيره، واختلف فيه قول ابن معين.
الثاني: يرويه يحيى بن عبيد الله بن عبد الله بن مَوْهَب التيمي قال: سمعت أبي يقول: سمعت أبا هريرة رفعه قال: فذكره.
_________________
(١) ١٣/ ٤٩ (كتاب الأدب - باب الوصاة بالجار)
[ ٧ / ٤٦٣٨ ]
أخرجه ابن المبارك في "الزهد" (٧٠١) وفي "البر والصلة" (٢٢١) عن يحيى بن عبيد الله به.
وأخرجه هناد في "الزهد" (١٠٣٤) ومحمد بن أسلم الطوسي في "الأربعين" (٢٥) عن يعلي بن عبيد الطنافسي عن يحيى بن عبيد الله به.
ويحيى بن عبيد الله قال أحمد: ليس بثقة، وقال النسائي: ضعيف لا يكتب حديثه.
وللحديث طريق ثالثة يرويها يونس بن أبي إسحاق عن مجاهد عن أبي هريرة، وقد تقدم الكلام عليها في حرف الهمزة فانظر حديث "أتاني جبريل فقال: أتيتك البارحة "
وحديث ابن عمرو أخرجه ابن المبارك في "البر والصلة" (٢١٧) عن أبي إسماعيل بشير بن سلمان الكوفي عن مجاهد قال: كنا عند ابن عمرو وغلام له يسلخ شاة فقال: يا غلام إذا فرغت فابدأ بجارنا الأدنى. حتى قالها ثلاث مرات، فقال له رجل من القوم: كم تذكر اليهودي؟ قال: إني سمعت رسول الله - ﷺ - يوصي بالجار حتى حسبنا أو رأينا أنه سيورثه.
ومن طريقه أخرجه ابن أبي الدنيا في "المكارم" (٣٢٠)
وإسناده صحيح.
وأخرجه ابن أبي شيبة (٨/ ٥٤٥ - ٥٤٦) وفي "مسنده" (المطالب ٢٧٥٩) والبخاري في "الأدب المفرد" (١٢٨) وأبو نعيم في "الرواة عن الفضل بن دكين" (١٢) والبيهقي في "الآداب" (٨٧) وفي "الشعب" (٩١١٨)
عن أبي نعيم الفضل بن دُكين
والطحاوي في "المشكل" (٢٧٩٢)
عن إسماعيل بن عمر الواسطي
والخرائطي في "المكارم" (٢٠٠)
عن عثمان بن عمر بن فارس العبدي
وأبو نعيم في "الأربعين على مذهب المتحققين" (٢٣) والضياء في "عواليه" (٦)
عن محمد بن سابق التميمي الكوفي
والسمرقندي في "تنبيه الغافلين" (ص ١٠٦)
[ ٧ / ٤٦٣٩ ]
عن أبي معاوية
كلهم عن بشير بن سلمان به.
ورواه أبو قتيبة سَلْم بن قتيبة الشَّعيري عن بشير بلفظ: ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه"
أخرجه البزار (٢٣٨٨) والدارقطني في "العلل" (٨/ ٢٣٢)
وتابعه أبو أحمد محمد بن عبد الله الزبيري ثنا بشير به.
أخرجه الدارقطني (٨/ ٢٣٢)
وأخرجه أحمد (٢/ ١٦٠) عن سفيان بن عُيينة عن داود بن شابور وبشير أبي إسماعيل عن مجاهد عن ابن عمرو مرفوعا "ما زال جبريل يوصيني بالجار "
ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٣/ ٣٠٦) وابن الجوزي في "البر والصلة" (٢٨١)
وأخرجه الترمذي (١٩٤٣) عن محمد بن عبد الأعلى الصنعاني
والخرائطي (٢٠٠) عن حميد بن الربيع الخزاز اللخمي
والبخاري في "الأدب المفرد" (١٠٥) عن محمد بن سلام بن الفرج البِيْكندي
قالوا: ثنا سفيان بن عيينة به.
وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه"
ورواه غير واحد عن سفيان فلم يذكروا داود بن شابور، منهم:
١ - الحميدي (٥٩٣).
ومن طريقه أخرجه البيهقي في "الشعب" (٩١١٥) وأبو القاسم الأصبهاني في "الترغيب" (٨٦٢ و٢٤٧٧)
٢ - الحسين المروزي في زياداته على "البر والصلة" لابن المبارك (٢١٨ و٢٤٧)
٣ - محمد بن عيسى ابن الطباع البغدادي.
أخرجه أبو داود (٥١٥٢)
ورواه إبراهيم بن بشار الرمادي عن سفيان فلم يذكر بشير بن سلمان.
[ ٧ / ٤٦٤٠ ]
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٢٤٢٤)
ولم ينفرد داود وبشير به بل تابعهما زبيد بن الحارث الأيامي عن مجاهد عن ابن عمرو به.
أخرجه الخرائطي (١٩٩) وأبو نعيم في "الحلية" (٣/ ٣٠٦) من طريق محمد بن يوسف الفريابي ثنا سفيان -هو الثوري- عن زبيد به.
قال أبو نعيم: تفرد الفريابي عن سفيان عن زبيد بهذا، ورواه أصحاب الثوري عنه عن زبيد عن مجاهد فخالفوا الفريابي، فقالوا: عن عائشة بدل ابن عمرو"
طريق أخرى: قال عبد الله بن وهب: أخبرني أبو هانئ عن العباس بن جُلَيد الحَجْري عن ابن عمرو مرفوعا "ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى كاد يورثه"
أخرجه الذهبي في "تذكرة الحفاظ" (٣/ ٣٩٩) من طريق عبد الكريم بن إبراهيم المرادي ثنا حرملة ثنا ابن وهب به.
وعبدالكريم لم أر من ترجمه، وحرملة بن يحيى التُّجيبي وأبو هانئ حميد بن هانئ الخولاني صدوقان، وابن وهب وابن جليد ثقتان.
وحديث أبي أمامة له عنه طريقان:
الأول: يرويه محمد بن زياد الألهاني قال: سمعت أبا أمامة يقول: سمعت رسول الله - ﷺ - يوصي بالجار حتى ظننت أنه سيورثه.
أخرجه أحمد (٥/ ٢٦٧) عن حيوة بن شريح الحمصي ثنا بقية ثنا محمد بن زياد به.
وأخرجه المحاملي (٤٢٧) عن محمد بن عمرو بن حَنَان الحمصي ثنا بقية به (١).
وأخرجه الطبراني في "مسند الشاميين" (٨٢٢) من طريق إسحاق بن راهويه ثنا بقية به.
ولفظه "ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنّه سيورثه".
وأخرجه الخرائطي (٢٠٥) والطبراني في "الكبير" (٧٥٢٣) وفي "مسند الشاميين" (٨٢٣) وأبو عمرو بن منده في "الفوائد" (٥٠) وابن عساكر في "معجم الشيوخ" (١٥٣٣)
_________________
(١) وأخرجه أبو طاهر السلفي في "المجالس الخمسة" (٣٢) من طريق عبد الله بن عبيد الله بن يحيى البَيِّع البغدادي ثنا المحاملي به.
[ ٧ / ٤٦٤١ ]
من طرق أخرى عن بقية بلفظ: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول وهو على ناقته الجدعاء في حجة الوداع "أوصيكم بالجار" فأكثر حتى قلت: إنه سيورثه.
قال المنذري والهيثمي: إسناده جيد" الترغيب ٣/ ٣٦٢ - المجمع ٨/ ١٦٥
وقال الهيثمي أيضًا: وصرح بقية بالتحديث فهو حديث حسن" ٨/ ١٦٤
قلت: إسناده صحيح، وبقية ومحمد بن زياد ثقتان.
ولم ينفرد بقية به بل تابعه محمد بن حمير الحمصي عن محمد بن زياد عن أبي أمامة قال: ما زلت أسمع رسول الله - ﷺ - يوصي بالجار حتى ظننت أنه سيورثه.
أخرجه ابن حبان في "الثقات" (٨/ ٣٨) عن مكحول البيروتي ثنا أحمد بن هارون بن آدم المصيصي عن محمد بن حمير به.
وأحمد بن هارون مختلف فيه، وثقه ابن حبان، وضعفه ابن عدي، ومحمد بن حمير صدوق، ومكحول ثقة من أئمة الحديث.
٣٣١٢ - "ما ساء عمل قوم قط إلا زخرفوا مساجدهم"
قال الحافظ: فقد روى ابن ماجه من طريق عمرو بن ميمون عن عمر مرفوعا: فذكره، رجاله ثقات إلا شيخه جبارة بن المغلس ففيه مقال" (١)
ضعيف
أخرجه ابن ماجه (٧٤١) وأبو يعلى كما في "مصباح الزجاجة" (١/ ٩٤) عن جُبَارة بن المُغَلِّسى ثنا عبد الكريم بن عبد الرحمن عن أبي إسحاق عن عمرو بن ميمون عن عمر به مرفوعا.
وأخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٤/ ١٥٢) من طريق الحسن بن سفيان النَسَوي ثنا جبارة بن المغلس ثنا عبد الكريم بن عبد الرحمن البجلي الخزاز به.
وقال: غريب من حديث عمرو وأبي إسحاق، تفرد به عنه عبد الكريم"
قلت: عبد الكريم ذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: مستقيم الحديث. وعمرو وأبو إسحاق ثقتان، لكن جبارة ضعيف كما قال النسائي وغيره وكذبه ابن معين.
وأخرجه الذهبي في "معجم الشيوخ" (٢/ ٣٣٢) من طريق محمد بن الليث الجوهري ثنا جبارة بن المغلس به
_________________
(١) ٢/ ٨٥ (كتاب الصلاة - باب بنيان المسجد)
[ ٧ / ٤٦٤٢ ]
وقال: عبد الكريم واه"
والحديث ذكره النووي في "الخلاصة" (١/ ٣٠٥) في فصل الضعيف.
٣٣١٣ - عن عمران بن حصين قال: ما سافر رسول الله - ﷺ - إلا صلّى ركعتين إلا المغرب"
قال الحافظ: وفي الباب عن عمران بن حصين قال: فذكره، صححه الترمذي" (١)
سيأتي الكلام عليه في حرف الياء فانظر حديث "يا أهل مكة أتموا فإنا قوم سفر"
٣٣١٤ - حديث جابر: ما سئل رسول الله - ﷺ - شيئا فقال لا.
قال الحافظ: وثبت في الصحيح من حديث جابر: فذكره" (٢)
أخرجه مسلم (٢٣١١)
٣٣١٥ - حديث أبي بن كعب أنّ رجلا قال: يا رسول الله، إني أكثر الصلاة فما أجعل لك من صلاتي؟ قال "ما شئت" قال: الثلث، قال "ما شئت وإن زدت فهو خير" إلى أن قال: أجعل لك كل صلاتي؟ قال "إذًا تُكفى همك".
قال الحافظ: أخرجه أحمد وغيره بسند حسن" (٣)
أخرجه عبد بن حميد في "المنتخب" (١٧٠) وأحمد بن منيع في "مسنده" كما في "تخريج أحاديث المختصر" (٢/ ٣٤١) ثنا قبيصة بن عقّبة ثنا سفيان عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن الطفيل بن أبي بن كعب عن أبيه قال: كان رسول الله - ﷺ - إذا ذهب ربع الليل قام فقال "أيها الناس اذكروا الله، اذكروا الله، جاءت الراجفة تتبعها الرادفة، جاءت الراجفة تتبعها الرادفة، جاء الموت بما فيه، جاء الموت بما فيه".
قال أبي بن كعب: فقلت: يا رسول الله، إني أكثر الصلاة عليك فكم أجعل لك من صلاتي؟ قال "ما شئت" قال: الربع؟ " قال "ما شئت وإن زدت فهو خير" قال: النصف؟ قال "ما شئت وإن زدت فهو خير" قال: الثلثين؟ قال "ما شئت وإن زدت فهو خير" قال: أجعل لك صلاتي كلها؟ قال "إذًا يكفى همك ويغفر ذنبك".
ومن طريق عبد بن حميد أخرجه الحافظ في "تخريج أحاديث المختصر" (٢/ ٣٤٠)
_________________
(١) ٣/ ٢٢٧ (كتاب الصلاة -أبواب التقصير- باب تصلي المغرب ثلاثا في السفر)
(٢) ١/ ٣٥ (باب كيف كان بدء الوحي)
(٣) ١٣/ ٤٢١ - ٤٢٢ (كتاب الدعوات - باب الصلاة على النبي - ﷺ -)
[ ٧ / ٤٦٤٣ ]
وأخرجه الترمذي (٢٤٥٧) والروياني (٣/ ٢١) والحاكم (٢/ ٤٢١ و٥١٣) وأبو نعيم في "الحلية" (١/ ٢٥٦) والبيهقي في "الشعب" (٥١٤ و١٤١٨) والحافظ في "تخريج أحاديث المختصر" (٢/ ٣٤٠) من طرق عن قبيصة بن عقبة به.
ولم ينفرد قبيصة به بل تابعه غير واحد عن سفيان الثوري به، منهم:
١ - وكيع.
أخرجه في "الزهد" (٤٤) ومن طريقه ابن أبي شيبة (٢/ ٥١٧ و١١/ ٥٠٤) وأحمد (٥/ ١٣٦) وابن أبي الدنيا في "قصر الأمل" (١١٦) وابن أبي عاصم في "الصلاة على النبي" (٥٨) والطبري في "تفسيره" (٣٠/ ٣٢) والهيثم بن كليب (١٤٤٠) وأبو نعيم في "الحلية" (٨/ ٣٧٧) والبيهقي في "الشعب" (١٠٠٩٣) والذهبي في "معجم الشيوخ" (١/ ٣١١)
٢ - محمد بن يوسف الفريابي.
أخرجه ابن نصر في "قيام الليل" (٨٠)
٣ - عبد الله بن الوليد العدني.
أخرجه الحاكم (٤/ ٣٠٨) بلفظ "من خاف أدلج، ومن أدلج فقد بلغ المنزلة، ألا إنّ سلعة الله غالية، ألا إن سلعة الله الجنة، جاءت الراجفة تتبعها الرادفة، جاء الموت بما فيه".
٤ - سعيد بن سلام العطار.
أخرجه إسماعيل القاضي في "فضل الصلاة" (١٤)
٥ - علي بن قادم الكوفي.
أخرجه الهيثم بن كليب (١٤٤١)
٦ - أبو حذيفة موسى بن مسعود الّنهدي.
أخرجه البيهقي في "الشعب" (١٤٧٧) (١)
٧ - عمرو بن محمد العنقزي.
أخرجه البيهقي في "الشعب" (١٠٠٩٥)
_________________
(١) ورواه محمد بن عبد الوهاب القناد عن سفيان عن عبد الله بن عطاء عن الطفيل بن أُبي عن أبيه. أخرجه ابن شاهين في "الترغيب" (٢١) والأول أصح.
[ ٧ / ٤٦٤٤ ]
قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح"
وقال الحاكم: صحيح الإسناد"
وقال الدارقطني في "الأفراد": غريب من حديث الطفيل، تفرد به سفيان الثوري" النكت الظراف ١/ ٢٠
وقال الحافظ: هذا حديث حسن، الطفيل معدود في كبار التابعين، ووثقه ابن سعد والعجلي وغيرهما، والراوي عنه تابعي صغير وهو صدوق عندهم، وضعفه بعضهم من قبل حفظه"
قلت: عبد الله بن محمد بن عقيل مختلف فيه والأكثر على تضعيفه.
وللحديث شاهد عن أبي هريرة وآخر عن حبان بن منقذ
فأما حديث أبي هريرة فأخرجه ابن أبي عاصم في "الصلاة على النبي" (٥٩) وابن حبان في "المجروحين" (٢/ ٨٢) وابن عدي (٥/ ١٦٧٤) من طريق عمر بن محمد بن صُهْبان المدني ثني زيد بن أسلم عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: جاء رجل إلى النبي - ﷺ - فقال: يا رسول الله، أجعل شطر صلاتي دعاء لك؟ قال "نعم" قال: فأجعل ثلثي صلاتي دعاء لك؟ قال "نعم" قال: فأجعل صلاتي كلها دعاء لك؟ قال "إذًا يكفيك الله همّ الدنيا والآخرة"
قال البزار: لا نعلمه يروى عن أبي هريرة إلا بهذا الإسناد، ولا نعلم حدّث به إلا عمر، ولم يكن بالحافظ"
قلت: عمر بن محمد قال النسائي وغير واحد: متروك الحديث.
وأما حديث حبان فأخرجه الطبراني في "الكبير" (٣٥٧٤) عن يحيى بن عثمان بن صالح المصري ثنا عمرو بن الربيع بن طارق ثنا رشدين بن سعد عن قرة بن عبد الرحمن بن حيويل عن ابن شهاب عن محمد بن يحيى بن حبان عن أبيه عن جده حبان بن منقذ أنّ رجلا قال: يا رسول الله، أجعل ثلث صلاتي عليك؟ قال "نعم إن شئت" قال: الثلثين؟ قال "نعم" قال: فصلاتي كلها؟ قال "إذًا يكفيك الله ما أهمك من أمر دنياك وآخرتك"
قال المنذري والهيثمي: إسناده حسن" الترغيب ٢/ ٥٠١ - المجمع ١٠/ ١٦٠
قلت: بل إسناده ضعيف، وفيه علل:
الأولى: يحيى بن عثمان بن صالح مختلف فيه.
وخالفه أبو جعفر محمد بن هارون الربعي فرواه عن عمرو بن الربيع ولم يذكر حبان بن منقذ.
[ ٧ / ٤٦٤٥ ]
أخرجه ابن أبي عاصم في "الصلاة على النبي" (٦٠)
الثانية: ضعف رشدين بن سعد.
قال الفلاس وأبو زرعة وأبو حاتم والنسائي وأبو داود وابن قانع والدارقطني: رشدين بن سعد ضعيف الحديث.
الثالثة: قرة بن حيويل مختلف فيه: وثقه يعقوب بن سفيان وغيره، وضعفه ابن معين وغيره.
وخالفه عُقيل بن خالد الأيلي فرواه عن ابن شهاب الزهري عن محمد بن يحيى بن حبان مرسلا.
أخرجه يعقوب بن سفيان في "المعرفة" (١/ ٣٨٩) عن أبي صالح عبد الله بن صالح الجهني ويحيى بن عبد الله بن بكير المصري عن الليث عن عقيل به.
ومن طريقه أخرجه البيهقي في "الشعب" (١٤٧٨)
وقال: وهذا مرسل جيد، وهو شاهد لحديث أبي"
قلت: وهو أصح من حديث قرة.
قال أبو عبيد الآجري: سألت أبا داود عن عقيل بن خالد وقرة بن حيويل، فقال: عقيل أحلى منه مائة مرة.
٣٣١٦ - عن جابر قال: استأذنت الحُمّى على رسول الله - ﷺ - فأمر بها إلى أهل قباء، فشكوا إليه ذلك فقال: "ما شئتم، إن شئتم دعوت الله لكم فكشفها عنكم، وإن شئتم أن تكون لكم طهورا" قالوا: فدعها.
قال الحافظ: رواه أحمد بسند جيد عن جابر" (١)
أخرجه أحمد (٣/ ٣١٦) عن أبي معاوية محمد بن خازم الكوفي ثنا الأعمش عن أبي سفيان عن جابر قال: استأذنت الحمى على النبي - ﷺ - فقال "من هذه؟ " قالت: أم ملدم، قال: فأمر بها إلى أهل قباء فلقوا منها ما يعلم الله، فأتوه فشكوا ذلك إليه، فقال "ما شئتم، إن شئتم أن أدعو الله لكم فيكشفها عنكم، وان شئتم أن تكون لكم طهورا" قالوا: يا رسول الله، أو تفعل؟ قال "نعم" قالوا: فدعها.
وإسناده على شرط مسلم.
_________________
(١) ١٢/ ٢١٤ (كتاب المرضى - باب ما جاء في كفارة المرض)
[ ٧ / ٤٦٤٦ ]
٣٣١٧ - حديث أبي هريرة أنّ الذي أجاب النبي - ﷺ - عن سؤاله ولدا الرجل، ولفظه: فقال "ما شأن هذا الرجل؟ " قال ابناه: يا رسول الله كان عليه نذر.
قال الحافظ: أخرجه مسلم (١٦٤٣") (١)
٣٣١٨ - قال مجاهد: كان المشركون إذا أحرم الرجل منهم ثقب كوة في ظهر بيته فدخل منها، فجاء رسول الله - ﷺ - ذات يوم ومعه رجل من المشركين فدخل من الباب، وذهب المشرك ليدخل من الكوة، فقال له رسول الله - ﷺ -"ما شأنك؟ " فقال: إني أحمسي، فقال "وأنا أحمسي" فنزلت (٢).
قال الحافظ: أخرجه الطبري" (٣)
ضعيف
أخرجه الطبري في "تفسيره" (٢/ ١٨٧) عن محمد بن حميد الرازي ثنا جرير عن منصور عن مجاهد في قوله ﴿وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَى وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا﴾ [البَقَرَة: ١٨٩] قال: فذكره.
وإسناده ضعيف لضعف محمد بن حميد، وجرير هو ابن عبد الحميد ومنصور هو ابن المعتمر.
٣٣١٩ - حديث سهل بن سعد: ما شبع رسول الله - ﷺ - شبعتين في يوم حتى فارق الدنيا.
قال الحافظ: أخرجه ابن سعد والطبراني" (٤)
ضعيف
أخرجه ابن سعد (١/ ٤٠٧) والطبراني في "الكبير" (٥٨٤٨) من طريق عبد الحميد بن سليمان الخزاعي المدني عن أبي حازم عن سهل بن سعد به.
قال الهيثمي: وفيه عبد الحميد بن سليمان وهو ضعيف" المجمع ١٠/ ٣١٣
_________________
(١) ٤/ ٤٥١ (كتاب الحج -أبواب المحصر وجزاء الصيد- باب من نذر المشي إلى الكعبة)
(٢) يعني قوله تعالى ﴿وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا﴾ [البَقَرَة: ١٨٩] الآية.
(٣) ٤/ ٣٧٢ (كتاب الحج -أبواب العمرة- باب قول الله تعالى ﴿وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا﴾ [البَقَرَة:١٨٩])
(٤) ١٤/ ٧٠ (كتاب الرقاق - باب كيف كان عيش النبي - ﷺ - وأصحابه)
[ ٧ / ٤٦٤٧ ]
وله شاهد عن عائشة قالت: ما شبع رسول الله - ﷺ - في يوم مرتين حتى لحق الله.
أخرجه ابن سعد (١/ ٤٠٢)
وفي إسناده موسى بن عبيدة الرَّبَذي وهو ضعيف.
٣٣٢٠ - حديث عمران بن حصين: ما شبع رسول الله - ﷺ - من غداء أو عشاء حتى لقي الله.
قال الحافظ: أخرجه الطبراني" (١)
ضعيف جدا
أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٨/ ١٣٩) من طريق أحمد بن موسى اللؤلؤي عن عمرو بن عبيد عن أبي رجاء عن عمران بن حصين قال: والله ما شبع رسول الله - ﷺ - من غداء وعشاء حتى لقي الله ﷿.
وأخرجه أحمد (٤/ ٤٤١ - ٤٤٢) عن يزيد بن هارون أنا رجل -والرجل كان يسمى في كتاب أبي عبد الرحمن عبد الله بن أحمد: عمرو بن عبيد- ثنا أبو رجاء العطاردي عن عمران قال: ما شبع آل محمد - ﷺ - من خبز برّ مأدوم حتى مضى لوجهه - ﷺ -.
قال أبو عبد الرحمن: وكان أبي ﵀ قد ضرب على هذا الحديث في كتابه، فسألته عنه فحدثني به وكتب عليه صح صح.
قال: إنما ضرب أبي على هذا الحديث لأنه لم يرض الرجل الذي حدث عنه يزيد.
قال الهيثمي: وفيه عمرو بن عبيد وهو متروك" المجمع ١٠/ ٣١٣ و٣١٤
قلت: وهو كما قال، وقول البوصيري في "مختصر الإتحاف" (١٠/ ٤٢٤): سنده صحيح، ليس بصحيح.
٣٣٢١ - "ما شهدت من حلف إلا حلف المطيبين، وما أحبّ أن أنكثه وإنّ لي حمر النّعم"
قال الحافظ: وأسند (أي عمر بن شبة في كتاب مكة) من طريق أبي سلمة رفعه: فذكره، ومن مرسل طلحة بن عوف نحوه وزاد "ولو دعيت به اليوم في الإسلام لأجبت" (٢).
انظر حديث "شهدت مع عمومتي حلف المطيبين"
_________________
(١) ١٤/ ٧٠ (كتاب الرقاق - باب كيف كان عيش النبي - ﷺ - وأصحابه)
(٢) ٥/ ٣٧٩ (كتاب الإجارة - باب قول الله ﷿: ﴿والذين عقدت أيمانكم فائتوهم نصيبهم﴾)
[ ٧ / ٤٦٤٨ ]
٣٣٢٢ - حديث أبي الدرداء رفعه "ما شيء أثقل في الميزان من حسن الخلق"
قال الحافظ: أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" وأبو داود والترمذي وصححه هو وابن حبان، وزاد الترمذي فيه وهو عند البزار "وإنّ صاحب حسن الخلق ليبلغ درجة صاحب الصوم والصلاة" وأخرجه أبو داود وابن حبان أيضا والحاكم من حديث عائشة نحوه، وأخرجه الطبراني في "الأوسط" والحاكم من حديث أبي هريرة، وأخرجه الطبراني من حديث أنس نحوه، وأحمد والطبراني من حديث عبد الله بن عمرو" (١)
حسن
ورد من حديث أبي الدرداء ومن حديث عائشة ومن حديث أبي هريرة ومن حديث أنس ومن حديث ابن عمرو ومن حديث ابن عمر ومن حديث أبي أمامة ومن حديث أبي سعيد
فأما حديث أبي الدرداء فسيأتي الكلام عليه عند حديث "ما يوضع في الميزان يوم القيامة أثقل "
وأما حديث عائشة فله عنها طريقان:
الأول: يرويه عمرو بن أبي عمرو مولى المطلب عن المطلب بن عبد الله بن حَنْطب عن عائشة مرفوعا "إنّ المؤمن (٢) ليدرك بحسن خلقه درجة (٣) الصائم القائم"
أخرجه أحمد (٦/ ٦٤ و٩٠ و١٣٣ و١٨٧) وأبو داود (٤٧٩٨) وابن حبان (٤٨٠) والحاكم (١/ ٦٠) وتمام (١٥٠/ أ) والبيهقي في "الشعب" (٧٦٣١ و٧٦٣٢ و٧٦٣٣) وفي "الآداب" (٢٠٥) والخطيب في "الموضح" (٢/ ٢٨٥) والبغوي في "شرح السنة" (٣٥٠٠ و٣٥٠١) وأبو القاسم الأصبهاني في "الترغيب" (١٢٠١) من طرق عن عمرو بن أبي عمرو به.
واللفظ لأبي داود وغيره.
قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين"
قلت: لم يخرج الشيخان للمطلب بن عبد الله بن حنطب شيئا، وهو ثقة اختلف في سماعه من عائشة، فقال أبو حاتم: لم يدرك عائشة، وقال أبو زرعة: نرجو أن يكون سمع منها.
_________________
(١) ١٣/ ٦٧ (كتاب الأدب - باب حسن الخلق)
(٢) وفي لفظ لأحمد وغيره "الرجل"
(٣) وفي لفظ لأحمد وغيره "درجات قائم الليل صائم النهار"
[ ٧ / ٤٦٤٩ ]
وعمرو مختلف فيه: وثقه أبو زرعة وغيره، وضعفه ابن معين وغيره.
الثاني: يرويه يحيى بن سعيد الأنصاري عن القاسم بن محمد عن عائشة مرفوعا "إنّ الرجل ليدرك بحسن خلقه درجة الساهر بالليل الصائم (١) بالنهار"
أخرجه العقيلي (٤/ ٤٦٤) وابن حبان في "المجروحين" (٣/ ١٤٤) وابن عدي (٣/ ١٠٧٦) واللفظ له من طريق اليمان بن عدي الحمصي ثنا زهير بن محمد عن يحيى بن سعيد به.
قال ابن عدي: لا أعلم يرويه عن زهير غير يمان بن عدي"
قلت: وهو مختلف فيه والأكثر على تضعيفه واختلف فيه قول أبي حاتم.
وزهير بن محمد هو التميمي تكلموا في رواية الشاميين عنه.
وأما حديث أبي هريرة فله عنه طرق:
الأول: يرويه بُدَيْل بن ميسرة العقيلي عن عطاء عن أبي هريرة مرفوعا "إنّ الله ليبلغ العبد بحسن خلقه درجة الصوم والصلاة"
أخرجه الحاكم (١/ ٦٠) من طريق أبي يعلى ثنا إبراهيم بن المُسْتَر العُرُوقي ثنا حَبَّان بن هلال ثنا حماد بن سلمة عن بديل به.
وقال: صحيح على شرط مسلم"
قلت: العروقي لم يخرج له مسلم شيئا وهو صدوق كما قال النسائي، والباقون كلهم ثقات لكن لم يخرج مسلم رواية حماد بن سلمة عن بديل.
وأخرجه الطبراني في "الأوسط" (٣٩٨٢) عن علي بن سعيد الرازي ثنا إبراهيم بن المستمر به.
وقال: لم يَرو هذا الحديث عن بديل بن ميسرة إلا حماد بن سلمة، تفرد به حبان بن هلال"
الثاني: يرويه محمد بن يحيى بن حَبّان المدني عن أبي صالح عن أبي هريرة مرفوعا "إنّ الرجل ليدرك بحسن خلقه درجة القائم بالليل"
_________________
(١) ولفظ العقيلي "الظمآن"
[ ٧ / ٤٦٥٠ ]
أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (٢٨٤) وفي "التاريخ الكبير" (٢/ ٢/ ٢٧٦ - ٢٧٧) عن علي بن المديني ثنا الفضيل بن سليمان النميري عن صالح بن خَوَّات بن جبير عن محمد بن يحيى به.
وأخرجه الخرائطي في "المكارم" (٤٧) عن نصر بن داود الصاغاني ثنا علي بن المديني به.
ورواته ثقات غير النميري والأكثر على تضعيفه.
الثالث: يرويه منصور بن المعتمر عن أبي حازم عن أبي هريرة مرفوعا "إنّ الرجل ليدرك بحسن الخلق درجة الصائم القائم"
أخرجه ابن عدي (٤/ ١٣٢٦) من طريق الحسن بن قتيبة الخزاعي المدائني ثنا شريك عن منصور به.
وقال: لا أعرفه عن منصور إلا من رواية شريك"
قلت: شريك هو ابن عبد الله القاضي وهو مختلف فيه: وثقه ابن معين وغيره، وضعفه يحيى القطان وغيره.
وأما حديث أنس فقد تقدم الكلام عليه في حرف الهمزة عند حديث "أكمل المؤمنين
إيمانا أحسنهم خلقا"
وأما حديث ابن عمرو فيرويه ابن لهيعة واختلف عنه:
- فقال غير واحد: عن ابن لهيعة أني الحارث بن يزيد عن ابن حجيرة الأكبر عن ابن عمرو مرفوعا "إنّ المسلم المسدد ليدرك درجة الصوام القوام بآيات الله ﷿ لكرم ضريبته وحسن خلقه"
أخرجه أحمد (٢/ ١٧٧)
عن يحيى بن إسحاق السَّيْلَحيني
و(٢/ ٢٢٠) والخطابي في "الغريب" (١/ ٧٠٢)
عن عبد الله بن المبارك
والخرائطي (٤٦ و٤٨ و٦٥٤) والطبراني في "الكبير" (١٣/ حديث رقم ١٤٢)
عن سعيد بن أبي مريم
[ ٧ / ٤٦٥١ ]
ثلاثتهم عن ابن لهيعة به.
قال المنذري: رواه أحمد والطبراني في "الكبير" ورواة أحمد ثقات إلا ابن لهيعة" الترغيب ٣/ ٤٠٤
- وقال زيد بن أبي الزرقاء الموصلي: ثنا ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن ابن حجيرة عن ابن عمرو.
أخرجه الخرائطي (٤٦ و٦٥٤)
- وقال الحسن بن موسى الأشيب: ثنا ابن لهيعة ثنا الحارث بن يزيد عن علي بن رباح قال: سمعت ابن عمرو.
أخرجه أحمد (٢/ ١٧٧)
وتابعه شعيب بن يحيى التجيبي ثنا ابن لهيعة به.
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٣١٥٠)
وقول ابن المبارك ومن تابعه أصح.
وإسناده ضعيف لضعف ابن لهيعة.
وأما حديث ابن عمر فأخرجه أبو الشيخ في "الطبقات" (٥٨٧) وابن شاهين في "الترغيب" (٣٦١) وتمام (ق ٧٤/ أ) وأبو عبد الله محمد بن مخلد العطار في "المنتقى من حديثه" كما في "الصحيحة" (٢/ ٤٣٨) والخطيب في "الفقيه" (٢/ ١١٠) من طرق عن إسماعيل بن أبان الوراق ثنا أبو بكر النهشلي عن عبد الملك بن عمير عن ابن عمر مرفوعا "إنّ الرجل ليبلغ بحسن خلقه درجة الصائم القائم".
الوراق والنهشلي ثقتان، وعبد الملك بن عمير مختلف فيه وهو مدلس ولم يذكر سماعا من ابن عمر ولا أظنه سمع منه.
طريق أخرى: قال يعقوب بن عبد الله القُمِّي: ثنا عنبسة عن ابن أبي ليلى عن نافع عن ابن عمر مرفوعا "إنّ العبد لينال بحسن الخلق منزلة الصائم نهاره القائم ليله"
أخرجه أبو نعيم في "أخبار أصبهان" (٢/ ١٤٤)
وإسناده ضعيف لضعف محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى.
وأما حديث أبي أمامة فأخرجه الطبراني في "الكبير" (٧٧٠٩)
[ ٧ / ٤٦٥٢ ]
عن أبي اليمان الحكم بن نافع الحمصي
وتمام (ق ١٠٤/ أ) والبغوي في "شرح السنة" (٣٤٩٩)
عن يحيى بن صالح الوُحَاظي
قالا: ثنا عفير بن معدان عن سليم بن عامر عن أبي أمامة مرفوعا "إنّ الرجل ليدرك بحسن خلقه درجة القائم بالليل الظامئ بالهواجر"
وإسناده ضعيف لضعف عفير بن معدان.
وأما حديث أبي سعيد فأخرجه البيهقي في "الشعب" (٧٦٣٤) والخطيب في "المتفق" (٩٦٤) من طريق داود بن مهران الدباغ ثنا عبد الحميد بن سليمان عن عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة عن صفوان بن سليم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد مرفوعا "إنّ العبد ليدرك بحسن الخلق درجة الصائم القانت الذي يصوم النهار ويقوم الليل"
وإسناده ضعيف لضعف عبد الحميد بن سليمان الخزاعي.
٣٣٢٣ - قالت عائشة: ما صلّى رسول الله - ﷺ - على سهيل بن بيضاء إلا في المسجد"
قال الحافظ: أخرجه مسلم (٩٧٣") (١)
٣٣٢٤ - قال ابن مسعود: ما صمنا مع النبي - ﷺ - تسعا وعشرين أكثر مما صمنا ثلاثين.
قال الحافظ: أخرجه أبو داود والترمذي، ومثله عن عائشة عند أحمد بإسناد جيد" (٢)
صحيح
ورد من حديث ابن مسعود ومن حديث جابر بن عبد الله ومن حديث عائشة ومن حديث أبي هريرة
فأما حديث ابن مسعود فله عنه طريقان:
الأول: يرويه عيسى بن دينار الخزاعي ثني أبي أنّه سمع عمرو بن الحارث بن أبي ضرار الخزاعي يقول: سمعت ابن مسعود يقول: ما (٣) صمنا (٤) مع رسول الله - ﷺ - تسعا وعشرين أكثر مما صمنا (٥) معه ثلاثين".
_________________
(١) ٣/ ٤٤ (كتاب الجنائز - باب الصلاة على الجنائز بالمصلى والمسجد)
(٢) ٥/ ٢٤ (كتاب الصوم - باب قول النبي - ﷺ -: إذا رأيتم الهلال فصوموا)
(٣) ولفظ أحمد "ما صمنا رمضان على عهد رسول الله - ﷺ -"
(٤) ولفظ ابن خزيمة وغيره "صمت"
(٥) ولفظ ابن خزيمة وغيره "صمت"
[ ٧ / ٤٦٥٣ ]
أخرجه أحمد (١/ ٤٤١) والبخاري في "الكبير" (١/ ١/ ١١١) وأبو داود (٢٣٢٢) والترمذي (٦٨٩) وابن خزيمة (١٩٢٢) وأبو علي الطوسي في "مختصر الأحكام" (٦٣٣) والطبراني في "الأوسط" (٣٧٤٧) و"الكبير" (١٠٥٣٦) وابن شاهين في "الناسخ" (٤١٧) واللفظ له والبيهقي (٤/ ٢٥٠) والشجري في "أماليه" (٢/ ٣٠) وأبو موسى المديني في "اللطائف" (٨٣٢ و٨٣٣) وابن عبد البر في "التمهيد" (٢/ ٤٧) والمزي (٢٢/ ٦٠١ - ٦٠٢) من طرق عن عيسى بن دينار به.
قال الطبراني: لم يُرو هذا الحديث عن ابن مسعود إلا بهذا الإسناد، تفرد به عيسى بن دينار"
قلت: وإسناده ضعيف، دينار لم يرو عنه إلا ابنه عيسى كما في "الميزان" فهو مجهول، وقد ذكره ابن حبان في "الثقات" (٤/ ٢١٨) على قاعدته.
الثاني: يرويه إبراهيم النخعي عن علقمة بن قيس عن ابن مسعود.
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٢٩٧٢) و"الصغير" (٢٢٨) وابن عدي (٢/ ٦٥٦) والدارقطني (٢/ ١٩٨) والخطيب في "التاريخ" (٩/ ٣١٦) من طرق عن صالح بن مالك الخوارزمي ثنا عبد الأعلى بن أبي المساور ثنا حماد بن أبي سليمان عن إبراهيم به.
قال الطبراني: لم يروه عن حماد إلا عبد الأعلى، تفرد به صالح (١) "
وقال الدارقطني: هذا إسناد غير ثابت لأنّ عبد الأعلى بن أبي المساور متروك"
وأما حديث جابر فأخرجه العقيلي (٤/ ٢٤٤) والطبراني في "الأوسط" (٥٤٤١) وابن عدي (٦/ ٢٤٢٤) والدارقطني (٢/ ١٩٨) وابن شاهين في "الناسخ" (٤١٨) من طرق عن المسور بن الصلت المدني ثنا محمد بن المنكدر عن جابر قال: ما صمنا مع رسول الله (تسعا وعشرين أكثر مما صمنا ثلاثين"
قال الطبراني: لم يَرو هذا الحديث عن ابن المنكدر إلا مسور بن الصلت، ولا يُروى عن جابر إلا بهذا الإسناد"
وقال ابن عدي: هذا الحديث عن المسور غير محفوظ، رواه مع المسور عبد الحميد بن الحسن الهلالي مثل ما روى المسور عن ابن المنكدر، وليس للمسور كثير حديث، وهو معروف بهذا الحديث"
_________________
(١) قلت: رواه الحسن بن الحسين العرني ثنا عبد الأعلى بن أبي المساور به. أخرجه ابن الأعرابي (ق ٢٧/ أ)
[ ٧ / ٤٦٥٤ ]
وقال العقيلي: ولا يتابعه إلا من هو نحوه"
وقال الدارقطني والهيثمي: المسور ضعيف" المجمع ٣/ ١٤٧
وأما حديث عائشة فأخرجه الطيالسي (ص ٢١٧) عن إسحاق بن سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص القرشي ثني أبي قال: ذكر عند عائشة صوم شهر رمضان تسع وعشرين يوما فتعجب من ذلك، فقالت عائشة: وما يعجبكم من ذلك فما صمت مع رسول الله - ﷺ - تسعا وعشرين أكثر مما صمت ثلاثين.
وأخرجه أحمد (الفتح الرباني ٩/ ٢٧٣) والطبراني في "الأوسط" (٥٢٤٥) والدارقطني (٢/ ١٩٨) والبيهقي (٤/ ٢٥٠) من طرق عن إسحاق بن سعيد به.
قال الطبراني: لا يُروى هذا الحديث عن عائشة إلا بهذا الإسناد، تفرد به إسحاق بن سعيد"
وقال الدارقطني: هذا إسناد صحيح حسن"
وقال الهيثمي: رواه أحمد والطبراني ورجال أحمد رجال الصحيح" المجمع ٣/ ١٤٧
قلت: وهو كما قالا، وسعيد بن عمرو سمع عائشة كما قال البخاري في "الكبير" (٢/ ١/ ٤٩٩)
وأما حديث أبي هريرة فأخرجه أبو الشيخ في "الطبقات" (٤٤٩) وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (١/ ٣٢٠) والشجري في "أماليه" (١/ ٢٩٠)
عن سعيد بن سليمان الواسطي
وابن ماجه (١٦٥٨) والطبراني في "الأوسط" (٦٤٨٢)
عن مجاهد بن موسى الخوارزمي
قالا: ثنا القاسم بن مالك المزني ثنا الجُرَيري عن أبي نَضْرة عن أبي هريرة قال: ما صمنا على عهد رسول الله - ﷺ - تسعا وعشرين أكثر مما صمنا ثلاثين.
قال البوصيري: هذا إسناد رجاله ثقات إلا أنّ الجريري واسمه سعيد بن إياس اختلط بأخرة، ولم يعرف حال القاسم بن مالك هل روى عنه قبل الاختلاط أو بعده" المصباح ٢/ ٦٣
٣٣٢٥ - حديث عائشة: ما ضرب رسول الله - ﷺ - امرأة له ولا خادما قط، ولا ضرب بيده شيئا قط إلا في سبيل الله، أو تنتهك حرمات الله فينتقم لله.
[ ٧ / ٤٦٥٥ ]
قال الحافظ: وقد أخرج النسائي في الباب حديث عائشة: فذكره" (١)
أخرجه مسلم (٢٣٢٨) من طريق أبي أسامة حماد بن أسامة الكوفي عن هشام عن أبيه عن عائشة قالت: ما ضرب رسول الله - ﷺ - شيئا قط بيده، ولا امرأة ولا خادما إلا أن يجاهد في سبيل الله، وما نيل منه شيء قط فينتقم من صاحبه إلا أن ينتهك شيء من محارم الله فينتقم لله ﷿.
٣٣٢٦ - "ما على أحدكم لو اتخذ ثوبين لجمعته سوى ثوبي مهنته"
قال الحافظ: وفي "الموطأ" عن يحيى بن سعيد الأنصاري أنّه بلغه أنّ رسول الله - ﷺ - قال: فذكره، ووصله ابن عبد البر في "التمهيد" من طريق يحيى بن سعيد الأموي عن يحيى بن سعيد الأنصاري عن عَمْرة عن عائشة - ﵂ -، وفي إسناده نظر فقد رواه أبو داود من طريق عمرو بن الحارث، وسعيد بن منصور عن ابن عيينة، وعبد الرزاق عن الثوري، ثلاثتهم عن يحيى بن سعيد عن محمد بن يحيى بن حبان مرسلا، ووصله أبو داود وابن ماجه من وجه آخر عن محمد بن يحيى عن عبد الله بن سلام، ولحديث عائشة طريق عند ابن خزيمة وابن ماجه" (٢)
يرويه محمد بن يحيى بن حَبّان المدني واختلف عنه:
- فرواه يحيى بن سعيد الأنصاري واختلف عنه:
• فرواه مالك في "الموطأ" (١/ ١١٠) عن يحيى بن سعيد الأنصاري بلاغا.
• ورواه غير واحد عن يحيى بن سعيد عن محمد بن يحيى بن حبان مرسلا.
أخرجه عبد الرزاق (٥٣٣٠)
عن سفيان الثوري
وسعيد بن منصور كما قال الحافظ
عن سفيان بن عُيينة
وأبو داود (١٠٧٨) والبيهقي (٣/ ٢٤٢)
عن عمرو بن الحارث المصري
_________________
(١) ١١/ ٢١٥ (كتاب النكاح - باب ما يكره من ضرب النساء)
(٢) ٣/ ٢٥ (كتاب الجمعة - باب يلبس أحسن ما يجد)
[ ٧ / ٤٦٥٦ ]
ثلاثتهم عن يحيى بن سعيد به.
• ورواه يحيى بن سعيد الأموي عن يحيى بن سعيد الأنصاري عن عمرة عن عائشة.
أخرجه ابن عبد البر في "التمهيد" (٢٤/ ٣٤ - ٣٥)
• ورواه عمرو بن أبي سلمة التنيسي عن زهير بن محمد عن يحيى بن سعيد عن رجل منهم.
أخرجه ابن خزيمة (١٧٦٥) وابن حبان (٢٧٧٧)
وحديث الثوري ومن تابعه أصح.
- ورواه إسماعيل بن أمية المكي عن محمد بن يحيى بن حبان مرسلا.
أخرجه عبد الرزاق (٥٣٢٩)
- ورواه موسى بن سعد بن زيد بن ثابت الأنصاري عن محمد بن يحيى بن حبان واختلف عنه:
• فقال عبد الله بن وهب: أني عمرو بن الحارث عن يزيد بن أبي حبيب عن موسى بن سعد عن محمد بن يحيى بن حبان عن عبد الله بن سلام.
أخرجه أبو داود (١٠٧٨) وابن ماجه (١٠٩٥) والطبراني في "الكبير" (١٣/ حديث رقم ٤٠٣)
• وقال يحيى بن أيوب الغافقي: عن يزيد بن أبي حبيب عن موسى بن سعد عن يوسف بن عبد الله بن سلام.
أخرجه أبو بكر المروزي في كتاب "الجمعة" (٣٨) عن عبد الأعلى بن حماد النرسي ومحمد بن بشار بندار قالا: ثنا وهب بن جرير ثنا أبي قال: سمعت يحيى بن أيوب به.
واختلف فيه على وهب بن جرير، فقال محمد بن يزيد الواسطي: ثنا وهب بن جرير ثني أبي قال: سمعت يحيى بن أيوب يحدث عن يزيد بن أبي حبيب عن موسى بن سعد عن يوسف بن عبد الله بن سلام عن أبيه.
أخرجه ابن عبد البر (٢٤/ ٣٧)
- ورواه عبد الحميد بن جعفر الأنصاري عن محمد بن يحيى بن حبان عن يوسف بن عبد الله بن سلام عن أبيه.
[ ٧ / ٤٦٥٧ ]
أخرجه عبد (١) بن حميد (٤٩٩) عن ابن أبي شيبة ثنا محمد بن عمر عن عبد الحميد بن جعفر به.
وأخرجه ابن ماجه (١/ ٣٤٨) عن ابن أبي شيبة ثنا شيخ لنا عن عبد الحميد بن جعفر به.
وأخرجه ابن عبد البر (٢٤/ ٣٨) من طريق محمد بن وضاح القرطبي ثنا ابن أبي شيبة به.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (١٣/ حديث رقم ٣٧٣) من طريق سليمان بن داود الشاذكوني ثنا محمد بن عمر الواقدي به.
والواقدي قال ابن المديني وغيره، يضع الحديث، وقال البخاري وجماعة: متروك الحديث.
وللحديث شاهد عن عائشة وعن جابر وعن أبي هريرة وعن ابن عمر
فأما حديث عائشة فأخرجه ابن ماجه (١٠٩٦) وابن خزيمة (١٧٦٥) عن محمد بن يحيى الذهلي ثنا عمرو بن أبي سلمة ثنا زهير بن محمد عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أنّ النبي - ﷺ - خطب الناس يوم الجمعة فرأى عليهم ثياب النِّمَار فقال "ما على أحدكم إن وجد سعة أن يتخذ ثوبين لجمعته سوى ثوبي مهنته"
قال البوصيري: هذا إسناد صحيح رجاله ثقات" المصباح ١/ ١٣١
قلت: بل إسناده ضعيف لأنّ زهير بن محمد هو التميمي الخراساني ورواية أهل الشام عنه ضعيفة وهذه منها فإنّ عمرو بن أبي سلمة هو التنيسي الدمشقي.
قال أحمد: روى عن زهير أحاديث بواطيل كأنّه سمعها من صدقة بن عبد الله فغلط فقلبها عن زهير.
وقال النسائي: عند عمرو بن أبي سلمة عن زهير بن محمد مناكير.
وقال العجلي: الأحاديث التي يرويها أهل الشام عن زهير ليست تعجبني.
وعمرو مختلف فيه: ضعفه ابن معين وغيره، ووثقه ابن حبان وغيره.
ولم ينفرد زهير بن محمد به بل تابعه مهدي بن ميمون الأزدي عن هشام عن أبيه عن عائشة به.
أخرجه ابن عبد البر في "التمهيد" (٢٤/ ٣٥) عن خلف بن القاسم ثنا سعيد بن
_________________
(١) ومن طريقه أخرجه ابن الجوزي في "التلبيس" (ص ٢٣٠ - ٢٣١)
[ ٧ / ٤٦٥٨ ]
عثمان بن السكن ثنا يحيى بن محمد بن صاعد ثنا محمد بن خزيمة البصري بمصر ثنا حاتم بن عبيد الله أبو عبيدة ثنا مهدي بن ميمون به.
وإسناده حسن، محمد بن خزيمة ذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: مستقيم الحديث، وحاتم بن عبيد الله هو النمري بصري قال أبو حاتم: نظرت في حديثه فلم أر في حديثه مناكير، وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: يخطئ. والباقون كلهم ثقات.
وأما حديث جابر فأخرجه ابن أبي شيبة (٢/ ١٥٦ و١٥٦ - ١٥٧) من طريق موسى بن عبيدة عن زيد بن أسلم عن جابر قال: نظر رسول الله - ﷺ - إلى الناس يوم الجمعة بادة هيئتهم فقال "ما من رجل لو اتخذ لهذا اليوم ثوبين يروح فيهما"
وإسناده ضعيف لضعف موسى بن عبيدة الربذي.
وأما حديث أبي هريرة فأخرجه ابن عدي (٧/ ٢٦٠٥ - ٢٦٠٦) من طريق يعقوب بن الوليد بن أبي هلال المدني عن ابن أبي ذئب عن المقبري عن أبي هريرة مرفوعا "لا على أحدكم إذا وجد سعة أن يتخذ ثوبين لجمعته سوى ثوبي مهنته"
وقال: وهذا الحديث عن ابن أبي ذئب لا يرويه عن ابن أبي ذئب غير يعقوب بن الوليد، ويعقوب هذا عامة ما يرويه ليس بمحفوظ، وهو بين الأمر في الضعفاء"
وأما حديث ابن عمر فأخرجه ابن عبد البر في "التمهيد" (١٠/ ٨٣) عن عبد الوارث بن سفيان القرطبي ثنا قاسم بن أصبغ ثنا محمد بن غالب التمتام ثنا إسحاق بن عبد الواحد الموصلي ثنا يحيى بن سليم عن إسماعيل بن أمية عن نافع عن ابن عمر قال: كان الناس يغدون في أعمالهم، فإذا كانت الجمعة جاءوا وعليهم ثياب رديئة، وألوانها متغيرة، فشكوا ذلك إلى رسول الله - ﷺ - فقال "من جاء منكم إلى الجمعة فليغتسل، وليتخذ ثوبين سوى ثوبي مهنته"
إسحاق ويحيى مختلف فيهما، والباقون ثقات.
٣٣٢٧ - "ما على الأرض مسلم يدعو بدعوة إلا آتاه الله إياها أو صرف عنه من السوء مثله"
قال الحافظ: حديث صحيح أخرجه الترمذي والحاكم من حديث عبادة بن الصامت رفعه: فذكره، ولأحمد من حديث أبي هريرة "إمّا أن يعجلها له وإمّا أن يدخرها له" (١)
_________________
(١) ١٣/ ٣٤٠ (كتاب الدعوات وقول الله تعالى ﴿ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ [غَافر: ٦٠])
[ ٧ / ٤٦٥٩ ]
حديث عبادة يرويه محمد بن يوسف الفريابي واختلف عنه:
- فقال غير واحد: عن الفريابي ثنا عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان عن أبيه عن مكحول عن جبير بن نفير أنّ عبادة بن الصامت حدثهم أنّ رسول الله - ﷺ - قال: فذكره وزاد "ما لم يدع بإثم أو قطيعة رحم" فقال رجل من القوم: إذا نكثر، قال "الله أكثر".
أخرجه الترمذي (٣٥٧٣)
عن عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي
وعبد الله بن أحمد في "زيادات المسند" (٥/ ٣٢٩)
عن إسحاق بن منصور الكوسج
وأبو نعيم في "الحلية" (٥/ ١٣٧) والبيهقي في "الشعب" (١٠٩١)
عن عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم
ثلاثتهم عن الفريابي به.
قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه"
قلت: مكحول مدلس ولم يذكر سماعا من جبير بن نفير.
- ورواه حميد بن زنجويه النسائي عن الفريابي واختلف عنه:
• فرواه أبو جعفر أحمد بن محمد بن عبد الجبار الرَّيَّاني عن حميد بن زنجويه كرواية الدارمي ومن تابعه.
أخرجه البغوي في "شرح السنة" (١٣٨٧)
• ورواه محمد بن إسحاق الصاغاني عن حميد بن زنجويه عن الفريابي عن ابن ثوبان عن أبيه عن مكحول عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير عن أبيه عن عبادة.
أخرجه الهيثم بن كليب (١٣٠١)
- ورواه أبو بشر عبد الملك بن مروان الرقي عن الفريابي فلم يذكر مكحولا.
أخرجه الطحاوي في "المشكل" (٨٨١)
والأول أصح.
ولم ينفرد الفريابي به بل تابعه أبو خُلَيْد عتبة بن حماد الدمشقي ثنا ابن ثوبان به.
[ ٧ / ٤٦٦٠ ]
أخرجه الطبراني في "مسند الشاميين" (١٨٢ و٣٥٢٤)
ولم ينفرد ثابت بن ثوبان به فقد رواه مَسْلمة بن علي الخُشَنِي عن زيد بن واقد وهشام بن الغاز عن مكحول به.
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (١٤٧) وفي "الدعاء" (٨٦) وفي "مسند الشاميين" (٣٥٢٣)
والخشني قال البخاري وغيره: منكر الحديث، وقال النسائي وغيره: متروك الحديث.
وللحديث شاهد عن جابر وعن أبي سعيد وعن أنس
فأما حديث جابر فأخرجه الترمذي (٣٣٨١) عن قتيبة بن سعيد البلخي ثنا ابن لهيعة عن أبي الزبير عن جابر مرفوعا "ما من أحد يدعو بدعاء إلا آتاه الله ما سأل، أو كفّ عنه من السوء مثله، ما لم يدع بإثم أو قطيعة رحم"
وأخرجه ابن أبي حاتم في "تفسيره" (٧٢٧٠) من طريق ابن وهب أني ابن لهيعة به.
وإسناده ضعيف لضعف ابن لهيعة.
طريق أخرى: قال الطبراني في "الأوسط" (٣٧٨٤): ثنا علي بن المبارك الصنعاني ثنا إسماعيل بن أبي أويس ثنا إسماعيل بن عبد الله بن خالد بن سعيد بن أبي مريم عن أبيه عن جده عن جابر مرفوعا نحوه.
وقال: لا يُروى هذا الحديث عن جابر إلا بهذا الإسناد، تفرد به إسماعيل بن أبي أويس"
قلت: إسماعيل بن عبد الله بن خالد قال أبو حاتم: لا أعلم روى عنه إلا ابن أبي أويس وأرى في حديثه ضعف وهو مجهول، وذكره ابن حبان في "الثقات".
وأما حديث أبي سعيد وحديث أنس فسيأتي الكلام عليهما عند حديث "ما من مسلم يدعو بدعوة"
وأما حديث أبي هريرة فله عنه طريقان:
الأول: يرويه ليث بن أبي سليم عن زياد بن أبي المغيرة أو زياد بن المغيرة عن أبي هريرة مرفوعا "ما من رجل يدعو الله بدعاء إلا استجيب له فإما أن يعجل له في الدنيا، "إما أن يدخر له في الآخرة، وإما أن يكفر عنه من ذنوبه بقدر ما دعا، ما لم يدع بإثم أو قطيعة رحم أو يستعجل "قالوا: يا رسول الله، وكيف يستعجل؟ قال "يقول: دعوت ربي فما استجاب لي"
[ ٧ / ٤٦٦١ ]
أخرجه الترمذي (تحفة الأحوذي ٣٦٧٧) واللفظ له وأبو يعلى (٦١٣٤) والسمرقندي في "تنبيه الغافلين" (ص ٣١٣) من طريقين عن ليث به.
وقال الترمذي: هذا حديث غريب من هذا الوجه "
قلت: إسناده ضعيف لضعف ليث بن أبي سليم، وزياد لا يعرف، ترجمه البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما ولم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلا، وذكره ابن حبان في "الثقات" على قاعدته ولم يذكر عنه راويا إلا ليث بن أبي سليم.
الثاني: يرويه عبيد الله بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مَوْهَب عن عمه عبيد الله بن عبد الله بن موهب عن أبي هريرة مرفوعا "ما من مسلم ينصب وجهه لله ﷿ يسأله مسألة إلا أعطاه إياها: إمّا عجلها له في الدنيا، وإمّا ادخرها له في الآخرة ما لم يعجل" قالوا: يا رسول الله، وما عجلته؟ قال "يقول: قد دعوت ودعوت فلا أراه يستجاب لي"
أخرجه أحمد (٢/ ٤٤٨) والحاكم (١/ ٤٩٧)
عن وكيع
والبخاري في "الأدب المفرد" (٧١١) والبيهقي في "الدعوات" (٣٢٧) وفي "الشعب" (١٠٨٨) واللفظ له
عن محمد بن إسماعيل بن أبي فُديك
كلاهما عن عبيد الله بن عبد الرحمن به.
قال الحاكم: صحيح الإسناد"
قلت: عبيد الله بن عبد الرحمن مختلف فيه: وثقه ابن حبان وغيره، ولينه النسائي وغيره، واختلف فيه قول ابن معين.
ولم ينفرد به بل تابعه يحيى بن عبيد الله بن عبد الله بن موهب عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعا "ما من عبد يرفع يديه حتى يبدو إبطه يسأل الله مسألة إلا آتاها إياه ما لم يعجل" قالوا: يا رسول الله، وكيف عجلته؟ قال "يقول: قد سألت وسألت ولم أعط شيئا"
أخرجه الترمذي (تحفة الأحوذي ٣٦٧٨)
ويحيى بن عبيد الله ضعفوه، وأبوه قال أحمد والجوزجاني: لا يعرف، وقال الشافعي: لا نعرفه، وقال ابن القطان الفاسي: مجهول الحال، وقال الذهبي في "الديوان": مجهول.
[ ٧ / ٤٦٦٢ ]
٣٣٢٨ - حديث عبد الرحمن بن سمرة أنّه -أي عثمان بن عفان- جاء بألف دينار في ثوبه فصبّها في حجر النبي - ﷺ - حين جهز جيش العسرة فقال - ﷺ - "ما على عثمان من عمل بعد اليوم"
قال الحافظ: أخرجه أحمد" (١)
أخرجه أحمد (٥/ ٦٣) وابنه أيضا في "زوائده على فضائل الصحابة" (٧٣٨) وابن عساكر (ترجمة عثمان بن عفان ص ٥٧) والمزي (١٥/ ٤٤٠)
عن هارون بن معروف المروزي (٢)
والترمذي (٣٧٠١)
عن الحسن بن واقع الرملي
وابن أبي عاصم في "الجهاد" (٨٢) وفي "السنة" (١٢٧٩) والآجري في "الشريعة" (١٤١٣) وابن شاهين في "حديثه" (٨) وفي "مذاهب أهل السنة" (٧٨) والقطيعي في "زوائده على فضائل الصحابة" (٨٣٩ و٨٤٧)
عن أبي عمير عيسى بن محمد بن النحاس الرملي
ويعقوب بن سفيان في "المعرفة" (١/ ٢٨٣) والطبراني في "مسند الشاميين" (١٢٧٤) وفي "الأوسط" (٦٢٧٧)
عن مهدي بن جعفر الرملي
وابن هانئ في "مسائل أحمد" (٢/ ١٧٢) والخلال في "السنة" (٤٠٢) وفي "العلل" (المنتخب لابن قدامة ١١٠) والآجري في "الشريعة" (١٤١٢)
عن أبي همام الوليد بن شجاع الكوفي
والحاكم (٣/ ١٠٢) والبيهقي في "الدلائل" (٥/ ٢١٥)
عن أسد بن موسى المصري
وابن شاهين في "مذاهب أهل السنة" (٧٨) وابن عساكر (ص ٥٧)
عن موهب بن يزيد بن خالد الرملي
_________________
(١) ٦/ ٣٣٧ (كتاب الوصايا - باب إذا وقف أرضا أو بئرا)
(٢) رواه ابن أبي الدنيا في "المكارم" (٤١٦) عن هارون بن معروف فلم يذكر عبد الرحمن بن سمر.
[ ٧ / ٤٦٦٣ ]
والطبراني في "مسند الشاميين" (١٢٧٤) والخطيب في "المتفق والمفترق" (١٣٤٢)
عن عبد الوهاب بن نَجدة الحَوْطي
ونعيم بن حماد المروزي (١)
وموسى بن أيوب النصيبي (٢)
وابن عساكر (ص ٥٧)
عن مروان بن معاوية
والخلال (٤٠٣)
عن يزيد بن قبيس السَّيْلَحي
والقطيعي (٨٣٩)
عن محمد بن سِمَاعة الرملي
وعيسى بن يونس الرملي
و(٨٤٦) والآجري في "الشريعة" (١٤١١)
عن محمد بن أبي السري العسقلاني
كلهم عن ضَمْرَة بن ربيعة ثنا عبد الله بن شَوْذَب عن عبد الله بن القاسم عن كثير مولى عبد الرحمن بن سمرة عن عبد الرحمن بن سمرة قال: جاء عثمان بن عفان إلى النبي - ﷺ - بألف دينار في ثوبه حين جهز النبي - ﷺ - جيش العسرة قال: فصبّها في حجر النبي - ﷺ -، فجعل النبي - ﷺ - يقلبها بيده ويقول "ما ضرّ ابن عفان ما عمل بعد اليوم" يرددها مرارا. اللفظ لأحمد.
قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه" (٣)
وقال الحاكم: صحيح الإسناد"
_________________
(١) ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في "فضائل الخلفاء" (٦)
(٢) ومن طريقه أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٩٢٢٢)
(٣) وقال الطبراني: لا يُروى هذا الحديث عن عبد الرحمن بن سمرة إلا بهذا الإسناد، تفرد به ابن شوذب، ولم يروه عن ابن شوذب إلا ضمرة" كذا قال، وقد توبع كما سيأتي.
[ ٧ / ٤٦٦٤ ]
قلت: كثير هو ابن أبي كثير البصري مولى عبد الرحمن بن سمرة وثقه العجلي وابن حبان، وقال ابن حزم وعبد الحق الإشبيلي: مجهول. وذكره العقيلي في "الضعفاء"، وقال الحافظ: مقبول ووهم من عده صحابيا.
وعبد الله بن القاسم قال ابن معين: ليس به بأس، وذكره ابن حبان في "الثقات".
وابن شوذب وضمرة ثقتان.
واختلف فيه على ضمرة، فرواه المعافى بن مدرك الرقي عن ضمرة عن ابن شوذب عن عبد الله بن القاسم عن كثير مرسلا.
أخرجه ابن عساكر (ص ٥٦)
والمعافى ترجمه ابن أبي حاتم في كتابه ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا.
والأول أصح.
ولم ينفرد ضمرة به بل تابعه:
١ - الوليد بن مزيد البيروتي.
أخرجه ابن عساكر (ص ٥٨)
٢ - عمر بن هارون البلخي.
أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (١/ ٥٩) وفي "فضائل الخلفاء" (٥)
وللحديث شاهد عن عبد الرحمن بن خباب السلمي وعن حذيفة وعن عمران بن حصين وعن ابن عمر وعن أنس وعن الحسن البصري مرسلا.
فأما حديث عبد الرحمن بن خباب فأخرجه الطيالسي (ص ١٦٤) عن سكن بن المغيرة البصري عن الوليد بن أبي هشام عن فَرْقَد بن أبي طلحة عن عبد الرحمن بن خباب قال: سمعت النبي - ﷺ - حضّ على جيش العسرة، فقام عثمان بن عفان قال: عليّ مائة بعير بأحلاسها وأقتابها في سبيل الله، ثم حضّ الثانية، فقام عثمان فقال: عليّ مائتا بعير بأحلاسها وأقتابها في سبيل الله، ثم حضّ الثالثة، فقام عثمان فقال: على ثلاث مائة بعير بأحلاسها وأقتابها في سبيل الله، قال: فرأيت رسول الله - ﷺ - ينزل عن المنبر وهو يقول "ما على عثمان ما عمل بعد هذا" مرتين أو ثلاثا.
وأخرجه عبد بن حميد (٣١١) عن الطيالسي به.
وأخرجه ابن سعد (٧/ ٧٨) والبخاري في "الكبير" (٣/ ١/ ٢٤٦ - ٢٤٧) والترمذي (٣٧٠٠) والروياني (١٥٤١) والدولابي في "الكنى" (٧/ ١٢) وأبو القاسم البغوي في
[ ٧ / ٤٦٦٥ ]
"الصحابة" (١٧١٣) وابن قانع في "الصحابة" (٢/ ١٤٤) وأبو نعيم في "الحلية" (١/ ٥٨ - ٥٩) وفي "الصحابة" (٤٦٤٣) والخطيب في "تلخيص المتشابه" (١/ ١٨٨) وأبو علي الطوسي في "أماليه" (١٥) وأبو محمد البغوي في "شرح السنة" (١٩٠٤) وابن عساكر (ص ٥٢ و٥٣ و٥٤) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٣/ ٤٤١ - ٤٤٢) والمزي (١٧/ ٨٠ - ٨١) وأبو بكر المراغي في "المشيخة" (ص ٣٦٤ - ٣٦٥) من طرق عن الطيالسي به.
وأخرجه أحمد (٤/ ٧٥) ويعقوب بن سفيان في "المعرفة" (١/ ٢٨٩) وابن أبي الدنيا في "المكارم" (٤١٧) وابن أبي عاصم في "السنة" (١٢٨٠) و"الآحاد" (١٤١٩ و١٤٢٠) و"الجهاد" (٧٧) والروياني (١٥٤١) وأبو القاسم البغوي (١٧١٤ و١٩١٠) وابن قانع (٢/ ١٤٤) والطبراني (١) في "الأوسط" (٥٩١١) والقطيعي (٨٢٢ و٨٢٣) وأبو نعيم في "الحلية" (١/ ٥٨ - ٥٩) وفي "الصحابة" (٤٦٤٣) وابن بشران (٤٢٧) والبيهقي في "الدلائل" (٥/ ٢١٤ - ٢١٥) والخطيب في "الموضح" (٢/ ٤٣٥ - ٤٣٦) وابن عساكر (ص ٥٣ - ٥٤ و٥٤ و٥٤ - ٥٥) والمزي (١٧/ ٨٠ - ٨١) وأبو بكر المراغي (ص ٣٦٤ - ٣٦٥) من طرق عن سكن بن المغيرة به.
قال الترمذي: هذا حديث غريب من هذا الوجه لا نعرفه إلا من حديث السكن بن المغيرة"
قلت: فرقد قال ابن المديني: لا أعرفه، وقال الذهبي في "الميزان": ما روى عنه غير الوليد بن أبي هشام، وقال في "الكاشف": لا يعرف، وقال الحافظ في "التقريب": مجهول.
وأما حديث حذيفة فأخرجه ابن عدي (١/ ٣٣٤) عن أبي يعلى (٢) ثنا عمار أبو ياسر ثنا إسحاق بن إبراهيم بن يعقوب الكوفي ثنا أبو إسحاق الهمداني عن أبي وائل عن حذيفة أنّ النبي - ﷺ - بعث إلى عثمان يستعينه في غزاة غزاها، فبعث إليه عثمان بعشرة آلاف دينار فوضعها بين يديه، فجعل النبي - ﷺ - يقلبها بيديه ويدعو له ويقول "غفر الله لك يا عثمان ما أسررت وما أعلنت وما أخفيت وما هو كائن إلى يوم القيامة، ما يبالي عثمان ما عمل بعد هذا"
ومن طريقه أخرجه ابن عساكر (ص ٥٨)
وأخرجه ابن عساكر أيضا (ص ٥٨) من طريق الدارقطني ثنا إسحاق بن محمد بن أحمد الحلبي ثنا محمد بن عبد الله أبو عمرو السوسي ثنا أبو ياسر عمار المستملي به.
_________________
(١) وقال: لا يُروى هذا الحديث عن عبد الرحمن بن خباب إلا بهذا الإسناد، تفرد به سكن بن المغيرة"
(٢) وأخرجه أبو نعيم في "فضائل الخلفاء" (٧٧) عن أبي الشيخ ثنا أبو يعلى به.
[ ٧ / ٤٦٦٦ ]
قال الدارقطني: هذا حديث غريب من حديث أبي وائل عن حذيفة، وهو أيضا غريب من حديث أبي إسحاق السبيعي عن أبي وائل، تفرد به إسحاق بن إبراهيم الأزدي الكوفي ولم يروه عنه غير عمار المستملي"
وقال ابن عدي: هذا الحديث بهذا الإسناد غير محفوظ، وإسحاق بن إبراهيم هذا روى عنه الثقات بما لا يتابع عليه، وأحاديثه غير محفوظة"
والحديث ذكره الذهبي في "الميزان" في ترجمة إسحاق بن إبراهيم هذا وقال: هذا منكر إنما أتاه بألف دينار"
وقال الحافظ: سنده ضعيف جدا" الفتح ٦/ ٣٣٧
وأما حديث عمران بن حصين فأخرجه الطبراني في "الكبير" (١٨/ ٢٣١ - ٢٣٢) عن الحسن بن علي الفسوي ثنا إبراهيم بن عبد الله الهروي ثنا العباس بن الفضل الأنصاري عن هشام بن زياد ثني أخي الوليد بن زياد عن أبي طلحة مولى لبني خلف ثنا عمران بن حصين أنّه شهد عثمان بن عفان أيام غزوة تبوك في جيش العسرة، فأمر رسول الله - ﷺ - بالصدقة والقوة والتأسي، وكانت نصارى العرب كتبوا إلى هرقل: إنّ هذا الرجل الذي خرج ينتحل النبوة قد هلك، وأصابتهم سنون فهلكت أموالهم، فإن كنت تريد أن تلحق دينك فالآن. فبعث رجلا من عظمائهم يقال له الصناد وجهز معه أربعين ألفا، فلما بلغ ذلك نبي الله - ﷺ - كتب في العرب. وكان يجلس كل يوم على المنبر فيدعو الله ويقول "اللهم إن تهلك هذه العصابة فلن تعبد في الأرض" فلم يكن للناس قوة. وكان عثمان بن عفان قد جهز عيرا إلى الشام يريد أن يمتار عليها، فقال: يا رسول الله، هذه مائتا بعير بأقتابها وأحلاسها ومائتا أوقية، فحمد الله رسول الله - ﷺ - فكبّر وكبّر الناس، ثم قام مقاما آخر وأمر بالصدقة، فقام عثمان فقال: يا رسول الله، وهاتان مائتان ومائتا أوقية، فكبر رسول الله وكبر الناس، وأتى عثمان بالإبل وأتى بالمال فصبّه بين يديه فسمعته يقول "لا يضر عثمان ما عمل بعد اليوم"
ومن طريقه أخرجه ابن عساكر (ص ٥٦)
وإسناده ضعيف جدا، العباس بن الفضل الأنصاري هو الواقفي قال ابن معين وغيره: ليس بثقة، وقال البخاري وغيره: منكر الحديث، وقال أبو داود وغيره: لمس بشيء.
وهشام بن زياد هو ابن أبي يزيد القرشي أبو المقدام المدني قال النسائي وغيره: متروك الحديث.
وأما حديث ابن عمر فله عنه طريقان:
الأول: يرويه حبيب بن أبي حبيب المصري كاتب مالك عن مالك عن نافع عن ابن
[ ٧ / ٤٦٦٧ ]
عمر قال: لما جهّز النبي - ﷺ - جيش العسرة جاء عثمان بألف دينار فصبّها في حجر النبي - ﷺ -، فقال النبي - ﷺ - "اللهم لا تنس عثمان، ما على عثمان ما عمل بعد هذا"
أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (١/ ٥٩) وفي "فضائل الخلفاء" (٧)
وحبيب كذبه أحمد وأبو داود وابن عدي.
الثاني: يرويه شهر بن حوشب عن زياد بن أبي المليح عن ابن عمر قال: رأيت النبي - ﷺ - يقلب المال في جيش العسرة، ويقول "ما ضر عثمان ما فعل بعد هذا أبدا"
أخرجه ابن شاهين في "مذاهب أهل السنة" (١٣٨) من طريق هارون بن حيان الرقي عن ليث عن شهر به.
وهارون بن حيان قال البخاري: في حديثه نظر، وقال أبو زرعة: منكر الحديث جدا، وقال الحاكم: يضع الحديث.
وخالفه سعيد بن مسلمة بن هشام القرشي فرواه عن ليث بن أبي سليم عن زياد بن أبي المليح عن أبيه عن ابن عمر.
أخرجه أبو نعيم في "فضائل الخلفاء" (٨٢)
وإسناده ضعيف لضعف ليث.
وأما حديث أنس فأخرجه الطبراني في "الأوسط" (٢٠٣٤) عن أحمد بن محمد بن سعيد المديني الأصبهاني ثنا زيد بن الحريش ثنا عمرو بن صالح عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن أنس قال: جاء عثمان بدنانير فألقاها في حجر النبي - ﷺ -، فجعل رسول الله - ﷺ - يقلبها ويقول "ما على عثمان ما فعل بعد هذا اليوم"
وقال: لم يروه إلا زيد بن الحريش عن عمرو بن صالح، ولا يُروى عن أنس إلا بهذا الإسناد"
وقال الهيثمي: وفيه عمرو بن صالح الرامهرمزي وهو ضعيف" المجمع ٩/ ٨٥
وأما حديث الحسن فله عنه طريقان:
الأول: يرويه سعيد بن أبي عروبة عن موسى عن الحسن أنّ عثمان أتى رسول الله - ﷺ - بدنانير في غزوة تبوك، فجعل رسول الله - ﷺ - يقلبها في حجره ويقول "ما على عثمان بن عفان ما عمل بعد هذا"
أخرجه ابن أبي شيبة (١٤/ ٥٤٥) عن يزيد بن هارون الواسطي أنا سعيد به.
[ ٧ / ٤٦٦٨ ]
الثاني: يرويه أبو جعفر عن قتادة عن الحسن أنّ عثمان بن عفان جاء بدنانير فنثرها في حجر النبي - ﷺ -، فجعل النبي - ﷺ - يقلبها ويقول "ما على عثمان ما عمل بعد هذا"
أخرجه الخلال (٤١٧) عن عبد الملك بن عبد الحميد الميموني ثنا أحمد بن حنبل ثنا إسحاق بن سليمان ثنا أبو جعفر به.
٣٣٢٩ - "ما عوقب رجل على ذنب إلا جعله الله كفارة لما أصاب من ذلك الذنب"
قال الحافظ: وللطبراني عن ابن عمرو (١) مرفوعا: فذكره" (٢)
ضعيف جدا
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٨٤٣٨) من طريق سويد بن عبد العزيز الدمشقي عن ياسين الزيات عن سالم عن أبيه به مرفوعا.
قال الهيثمي: رواه الطبراني في "الأوسط" وفيه ياسين (٣) الزيات وهو متروك" المجمع ٦/ ٢٦٥
قلت: وسويد بن عبد العزيز قال أحمد: متروك الحديث، وقال ابن معين: ليس بثقة.
٣٣٣٠ - "ما فتح الله على عاد من الريح إلا موضع الخاتم فمرّت بأهل البادية فحملتهم ومواشيهم وأموالهم بين السماء والأرض فرآهم الحاضرة فقالوا: هذا عارض ممطرنا، فألقتهم عليهم فهلكوا جميعا"
قال الحافظ: أخرج ابن أبي حاتم من حديث ابن عمر، والطبراني من حديث ابن عباس رفعاه: فذكراه" (٤)
ضعيف
يرويه مسلم بن كيسان المُلائي الأعور واختلف عنه:
- فقال محمد بن فضيل الكوفي: عن مسلم الملائي عن مجاهد عن ابن عمر مرفوعا "ما فتح الله على عاد من الريح التي أهلكوا فيها إلا مثل موضع الخاتم، فمرّت بأهل البادبة فحملت مواشيهم وأموالهم فجعلتهم بين السماء والأرض، فلما رأوا ذلك أهل
_________________
(١) في "الأوسط" و"المجمع": ابن عمر.
(٢) ١/ ٧٤ (كتاب الإيمان - باب حدثنا أبو اليمان )
(٣) في "الأوسط": حسين.
(٤) ٧/ ١٨٧ (كتاب أحاديث الأنبياء - باب قول الله تعالى: ﴿وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا﴾ [الأعرَاف: ٦٥])
[ ٧ / ٤٦٦٩ ]
الحاضرة من الريح وما فيها قالوا: هذا عارض ممطرنا، فألقت أهل البادية ومواشيهم على أهل الحاضرة"
أخرجه ابن أبي الدنيا في "العقوبات" (١١٧) وفي "المطر والرعد" (١٤٥) وأبو يعلى (المطالب ٣٧٢٥) وابن أبي حاتم في "تفسيره" كما في "تفسير ابن كثير" (٤/ ٤١٢) والطبراني في "الكبير" (١٣٥٥٣) وأبو الشيخ في "العظمة" (٨٠٦) وأبو الفضل الزهري في "حديثه" (٢٦٣) من طرق عن ابن فضيل به.
- وقال أبو مالك عمرو بن هاشم الجَنْبي: عن مسلم الملائي عن (١) مجاهد عن سعيد بن جبير عن ابن عباس مرفوعا "ما فتح على عاد من الريح إلا مثل موضع الخاتم "
أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٢٤١٦) وأبو الشيخ في "العظمة" (٨٠٧)
قال البوصيري: سنده ضعيف لضعف مسلم بن كيسان الملائي" مختصر الإتحاف ٨/ ٤٢٠
وقال ابن كثير: الحديث في رفعه نظر، ثم اختلف فيه على مسلم الملائي، وفيه نوع اضطراب" البداية ١/ ١٢٩
٣٣٣١ - عن عائشة أنّ النبي - ﷺ - قال في وجعه الذي مات فيه: "ما فعلت الذهيبة؟ " قلت: عندي، قال "أنفقيها" الحديث
قال الحافظ: أخرجه أحمد وهناد بن السري في "الزهد" وابن سعد في "الطبقات" وابن خزيمة كلهم من طريق محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن عائشة.
وأخرج ابن سعد من طريق أبي حازم عن أبي سلمة عن عائشة نحوه، ومن وجه آخر عن أبي حازم عن سهل بن سعد، وزاد فيه "ابعثي بها إلى علي بن أبي طالب ليتصدق بها" (٢)
صحيح
وله عن عائشة طريقان:
الأول: يرويه محمد بن عمرو بن علقمة ثني أبو سلمة بن عبد الرحمن عن عائشة
_________________
(١) وعند الطبراني: عن مجاهد وسعيد بن جبير.
(٢) ٦/ ٢٩٢ (كتاب الوصايا - باب الوصايا)
[ ٧ / ٤٦٧٠ ]
قالت: قال رسول الله - ﷺ - في وجعه (١) الذي مات (٢) فيه" (٣) ما فعلت الذهب (٤)؟ " قلت: هي عندي. قال "ائتيني بها" فجئت بها وهي ما بين التسع أو الخمس (٥) فوضعها (٦) في يده ثم قال "ما ظنّ محمد بالله لو لقي الله ﷿ وهذه عنده، أنفقيها (٧) ".
أخرجه ابن سعد (٢/ ٢٣٨) والحميدي (٢٨٣) وابن أبي شيبة (١٣/ ٢٣٨) وأحمد (٦/ ٤٩ و١٨٢) واللفظ له وهناد (٨) في "الزهد" (٦٢٢) والطبري في "تهذيب الآثار" (مسند ابن عباس ١/ ٢٦٠ و٢٦٣) وابن حبان (٣٢١٢) والشجري في "أماليه" (٢/ ١٥٩) والبغوي في "شرح السنة" (١٦٥٨) من طرق عن محمد بن عمرو به.
قال البوصيري: رجاله "ثقات" إتحاف الخيرة ٣/ ٣٦٢
وقال العراقي: إسناده حسن" تخريج أحاديث الإحياء للحداد ٥/ ٢٣٠١
قلت: وهو كما قال.
ولم ينفرد محمد بن عمرو به بل تابعه.
١ - أبو حازم سلمة بن دينار المدني.
أخرجه أحمد (٦/ ٨٦) وأبو نعيم في "الحلية" (٣/ ٢٥٧ - ٢٥٨)
عن أبي غسان محمد بن مطرف المدني
وابن سعد (٢/ ٢٣٨)
عن يحيى بن أيوب المصري
وابن حبان (٧١٥)
_________________
(١) وفي لفظ "مرضه"
(٢) وفي لفظ "قبض"
(٣) زاد أحمد في الموضع الآخر "يا عائشة"
(٤) ولفظ ابن سعد "الأذهب"
(٥) ولفظ هناد وغيره "بين السبعة والخمسة" وزاد أحمد في الموضع الآخر "أو الثمانية أو التسعة"
(٦) ولفظ ابن أبي شيبة وغيره "فجعلها في كفه"
(٧) زاد ابن أبي شيبة "يا عائشة"
(٨) رواه هناد بن السَّري عن عبدة بن سليمان الكلابي عن محمد بن عمرو به، وخالفه أبو كريب محمد بن العلاء الهمداني فرواه عن عبدة وجعله عن أبي هريرة. أخرجه الطبري (١/ ٢٥٩)
[ ٧ / ٤٦٧١ ]
عن محمد بن عجلان المدني
ثلاثتهم عن أبي حازم به.
وخالفهم يعقوب بن عبد الرحمن الإسكندراني فرواه عن أبي حازم عن سهل بن سعد.
أخرجه ابن سعد (٢/ ٢٣٩)
والأول أصح.
وإسناده صحيح.
٢ - الوازع بن نافع الجزري.
أخرجه أبو الشيخ في "أخلاق النبي" (ص ٢٧٩ - ٢٨٠)
والوازع قال ابن معين وغيره: ليس بثقة.
الثاني: يرويه بكر بن مُضر المصري ثنا موسى بن جبير عن أبي أمامة بن سهل بن حُنيف قال: دخلت أنا وعروة بن الزبير يوما على عائشة فقالت: لو رأيتما نبي الله - ﷺ - ذات يوم في مرض مرضه وكان له عندي ستة دنانير أو سبعة فأمرني أن أفرقها، فشغلني وجع نبي الله - ﷺ - حتى عافاه الله، ثم سألني عنها فقال "ما فعلت الستة؟ " قال: أو السبعة" قلت: لا والله لقد كان شغلني وجعك. قالت: فدعا بها ثم صفها (١) في كفه فقال "ما ظنّ نبي الله لو لقي الله ﷿ وهذه عنده"
أخرجه أحمد (٦/ ١٠٤) والبيهقي في "الشعب" (٩٩٤٩)
عن أبي سلمة منصور بن سلمة الخزاعي
وابن حبان (٣٢١٣)
عن قتيبة بن سعيد البلخي
والطبري في "التهذيب" (مسند ابن عباس ١/ ٢٥٢) وأبو محمد الفاكهي في "حديثه" (٣٥) وابن بشران (٣١) والبيهقي في "الدلائل" (١/ ٣٤٦)
عن عبد الله بن عبد الحكم المصري
ثلاثتهم عن بكر بن مضر به.
_________________
(١) ولفظ ابن حبان "فوضعها"
[ ٧ / ٤٦٧٢ ]
وموسى بن جبير هو الأنصاري المدني ذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: يخطئ ويخالف، وقال الذهبي في "الكاشف": ثقة، وقال أبو الحسن بن القطان: لا يعرف حاله، وقال الحافظ في "التقريب": مستور.
والباقون ثقات
٣٣٣٢ - قال النبي - ﷺ - لابن مسعود ليلة الجن "ما في إداوتك؟ " قال: نبيذ، قال "تمرة طيبة وماء طهور"
قال الحافظ: رواه أبو داود والترمذي وزاد "فتوضأ به" وهذا الحديث أطبق علماء السلف على تضعيفه" (١)
ضعيف
وله عن ابن مسعود طرق:
الأول: يرويه أبو فزارة العبسي عن أبي زيد مولى عمرو بن حريث عن ابن مسعود قال: كنت مع النبي - ﷺ - ليلة الجن فحضرت صلاة الفجر، فسألني فقال "أمعك وضوء؟ " فقلت: يا رسول الله، معي إداوة فيها شيء من نبيذ، فقال "تمرة طيبة وماء طهور" فتوضأ وصلّى الفجر.
أخرجه عبد الرزاق (٦٩٣) وأبو عبيد في "الطهور" (٢٢٤) وابن أبي شيبة (٢٥٨) وفي "المسند" (٣٠٠) وأحمد (١/ ٤٠٢ و٤٤٩ و٤٥٠ و٤٥٨ - ٤٥٩) وأبو داود (٨٤) والترمذي (٨٨) وابن ماجه (٣٨٤) والنسائي في "الإغراب من حديث شعبة وسفيان" (٢٠٥) وأبو يعلى (٥٠٤٦ و٥٣٠١) وأبو علي الطوسي في "مختصر الأحكام" (٧١) وابن المنذر في "الأوسط" (١/ ٢٥٦) والهيثم بن كليب (٨٢٢ و٨٢٧ و٨٢٨) وابن الأعرابي (ق ٧١/ أ) وابن حبان في "المجروحين" (٣/ ١٥٨) والطبراني في "الكبير" (٩٩٦٢ و٩٩٦٣ و٩٩٦٤ و٩٩٦٥ و٩٩٦٦ و٩٩٦٧) والحكيم الترمذي في "المنهيات" (ص ١٥) وابن عدي (٤/ ١٣٣٠ و٧/ ٢٧٤٦ و٢٧٤٧) وابن شاهين في "الناسخ" (٩٤) والبيهقي (١/ ٩ و٩ - ١٠) ومحمد بن عبد الباقي الأنصاري في "المشيخة الكبرى" (٣١١) وابن الجوزي في "العلل" (٥٨٧) وفي "التحقيق" (٣١ و٣٢) والمزي (٣٣/ ٣٣٣) من طرق عن أبي فزارة به.
قال الترمذي: أبو زيد رجل مجهول عند أهل الحديث، لا يعرف له رواية غير هذا الحديث"
_________________
(١) ١/ ٣٦٧ (كتاب الوضوء - باب لا يجوز الوضوء بالنبيذ)
[ ٧ / ٤٦٧٣ ]
وقال أبو عبيد: لا نثبته من أجل أنّ الإسناد فيه ليس بمعروف"
وقال ابن المنذر: في إسناده مقال، قال غير واحد من أصحابنا: حديث ابن مسعود لا يثبت لأنّ الذي رواه أبو زيد وهو مجهول لا يعرف بصحبة ابن مسعود ولا بالسماع منه"
وقال ابن حبان: أبو زيد يروي عن ابن مسعود ما لم يتابع عليه ليس يدرى من هو، لا يعرف أبوه ولا بلده، والإنسان إذا كان بهذا النعت ثم لم يرو إلا خبرا واحدا خالف فيه الكتاب والسنة والإجماع والقياس والنظر والرأي يستحق مجانبته فيها ولا يحتج به"
وقال ابن عدي: سمعت ابن حماد يقول: قال البخاري: أبو زيد الذي روى حديث ابن مسعود هذا رجل مجهول لا يعرف بصحبة عبد الله.
وقال ابن عدي أيضًا: وهذا الحديث مداره على أبي فزارة عن أبي زيد مولى عمرو بن حريث عن ابن مسعود، وأبو فزارة مشهور واسمه راشد بن كيسان، وأبو زيد مولى عمرو بن حريث مجهول، ولا يصح هذا الحديث عن النبي - ﷺ - وهو خلاف القرآن.
وقال أيضًا: والحديث ضعيف لأجل أبي زيد هذا"
وقال ابن أبي حاتم: سمعت أبا زرعة يقول: حديث أبي فزارة ليس بصحيح، وأبو زيد مجهول" العلل ١/ ١٧
وقال أبو زرعة أيضا وأبو حاتم: هذا حديث ليس بقوي، وأبو زيد شيخ مجهول لا يعرف" العلل ١/ ٤٤ - ٤٥
وقال ابن عبد البر: أبو زيد مولى عمرو بن حريث مجهول عندهم لا يعرف بغير رواية أبي فزارة، وحديثه عن ابن مسعود في الوضوء بالنبيذ منكر لا أصل له ولا رواه من يوثق به ولا يثبت" نصب الراية ١/ ١٣٩
وقال الحاكم أبو أحمد: أبو زيد رجل مجهول لا يوقف على صحة كنيته ولا اسمه، ولا يعرف له راويا غير أبي فزارة ولا رواية من وجه ثابت إلا هذا الحديث الواحد" تهذيب الكمال ٣٣/ ٣٣٢
وقال ابن الجوزي: لا يصح، أبو زيد وأبو فزارة مجهولان"
وقال البغوي: وهذا حديث غير ثابت، لأنّ أبا زيد مجهول" شرح السنة ٢/ ٦٣ - ٦٤
الثاني: يرويه حماد بن سلمة عن علي بن زيد بن جُدْعان عن أبي رافع مولى عمر عن ابن مسعود أنّ رسول الله - ﷺ - ليلة الجن خط حوله فكان يجيء أحدهم مثل سواد النخل
[ ٧ / ٤٦٧٤ ]
وقال لي "لا تبرح مكانك" فأقرأهم كتاب الله ﷿، فلما رأى الزط قال "كأنهم هؤلاء" وقال النبي - ﷺ - "أمعك ماء؟ " قلت: لا، قال "أمعك نبيذ؟ " قلت: نعم، فتوضأ به.
وفي لفظ "فقال رسول الله - ﷺ - "تمرة طيبة وماء طهور"
أخرجه أحمد (١/ ٤٥٥) وأبو يعلى في "معجمه" (٢٧) والطحاوي في "شرح المعاني" (١/ ٩٥) والدارقطني (١/ ٧٧) وابن شاهين في "الناسخ" (٩٥) والجورقاني في "الأباطيل" (٣٠٨) وابن الجوزي في "العلل" (٥٨٨) وفي "التحقيق" (٣٤) من طرق عن حماد به.
قال الدارقطني: علي بن زيد ضعيف، وأبو رافع لم يثبت سماعه من ابن مسعود، وليس هذا الحديث في مصنفات حماد بن سلمة"
وقال في "العلل" (٥/ ٣٤٦): ولا يثبت هذا الحديث لأنه ليس في كتب حماد بن سلمة المصنفات"
وقال الجورقاني: هذا حديث باطل، مخالف للكتاب والسنة والإجماع والقياس، لم يروه عن أبي رافع إلا علي بن زيد"
وقال أبو حاتم وأبو زرعة: هذا حديث ليس بقوي، وعلي بن زيد ليس بقوي" العلل ١/ ٤٤ - ٤٥
وقال الحاكم: وعلي بن زيد علة الطريق، وهو ممن أجمع الحفاظ على تركه" الخلافيات ١/ ١٧٠
الثالث: يرويه أبو سلام ممطور الأسود الحبشي عن فلان بن غيلان الثقفي أنّه سمع ابن مسعود يقول: دعاني رسول الله - ﷺ - ليلة الجن بوضوء فجئته بإداوة فإذا فيها نبيذ، فتوضأ رسول الله - ﷺ -.
أخرجه الدارقطني (١/ ٧٨) وابن الجوزي في "التحقيق" (٣٧) من طريق هاشم بن خالد الأزرق ثنا الوليد ثنا معاوية بن سلام عن أخيه زيد عن جده أبي سلام به.
وقال الدارقطني: الرجل الثقفي الذي رواه عن ابن مسعود مجهول، قيل: اسمه عمرو، وقيل: عبد الله بن عمرو بن غيلان"
وقال أبو حاتم وأبو زرعة: وهذا ليس بشيء، ابن غيلان مجهول، ولا يصح في هذا الباب شيء" العلل ١/ ٤٥
الرابع: يرويه الحسين بن عبيد الله العجلي ثنا أبو معاوية عن الأعمش عن أبي وائل قال: سمعت ابن مسعود يقول: كنت مع النبي - ﷺ - ليلة الجن فأتاهم فقرأ عليهم القرآن،
[ ٧ / ٤٦٧٥ ]
فقال لي رسول الله - ﷺ - في بعض الليل "أمعك ماء يا ابن مسعود؟ " قلت: لا والله يا رسول الله إلا إداوة فيها نبيذ، فقال رسول الله - ﷺ - "تمرة طيبة وماء طهور" فتوضأ به رسول الله - ﷺ -.
أخرجه الدارقطني (١/ ٧٧ - ٧٨) والخطيب في "التاريخ" (٨/ ٥٦) وابن الجوزي في "العلل" (٥٨٩) وفي "التحقيق" (٣٥)
وقال الدارقطني: الحسين بن عبيد الله هذا يضع الحديث على الثقات"
وقال في "العلل" (٥/ ٣٤٦): والراوي له متروك الحديث وهو الحسين بن عبيد الله العجلي عن أبي معاوية كان يضع الأحاديث على الثقات، وهذا كذب على أبي معاوية وعلى الأعمش"
الخامس: يرويه أبو إسحاق السبيعي عن عَبيدة وأبي الأحوص عن ابن مسعود قال: مرّ بي رسول الله - ﷺ - فقال "خذ معك إداوة من ماء" ثم انطلق وأنا معه -فذكر حديثه ليلة الجن- فلما أفرغت عليه من الإداوة فإذا هو نبيذ، فقلت: يا رسول الله أخطأت بالنبيذ، فقال "تمرة حلوة وماء عذب"
أخرجه الدارقطني (١/ ٧٨) عن عثمان بن أحمد الدقاق ثنا محمد بن عيسى بن حيان ثنا الحسن بن قتيبة ثنا يونس بن أبي إسحاق عن أبي إسحاق به.
ومن طريقه أخرجه ابن الجوزي في "العلل" (٥٩٠) وفي "التحقيق" (٣٦)
وأخرجه الخطيب في "التاريخ" (٢/ ٣٩٨ - ٣٩٩) عن علي بن عبد الله المعدل أنا عثمان بن أحمد الدقاق ثنا محمد بن عيسى المدائني به.
قال الدارقطني: تفرد به الحسن بن قتيبة عن يونس عن أبي إسحاق، والحسن بن قتيبة ومحمد بن عيسى ضعيفان"
وقال في "العلل" (٥/ ٣٤٧): والحسن بن قتيبة متروك الحديث، والراوي له عنه ابن حيان المدائني وهو ضعيف"
وقال الخطيب: تفرد برواية هذا الحديث الحسن بن قتيبة المدائني عن يونس بن أبي إسحاق، ولم نكتبه إلا من حديث محمد بن عيسى عنه"
السادس: يرويه قيس بن الحجاج عن حنش الصنعاني عن ابن عباس عن ابن مسعود أنّه كان مع رسول الله - ﷺ - ليلة الجن، فقال له النبي - ﷺ - "يا عبد الله أمعك ماء؟ "
[ ٧ / ٤٦٧٦ ]
قال: معي نبيذ في إداوة، فقال "اصبب عليّ" فتوضأ، قال: فقال النبي - ﷺ - "يا عبد الله بن مسعود شراب وطهور"
أخرجه أحمد (١/ ٣٩٨) وابن الجوزي في "التحقيق" (٣٣)
عن يحيى بن إسحاق السَّيْلَحيني
والبزار (١٤٣٧) والطبراني في "الكبير" (٩٩٦١) والدارقطني (١/ ٧٦)
عن يحيى بن عبد الله بن بكير المصري
والدراقطني (١/ ٧٦)
عن عثمان بن سعيد الحمصي
قالوا: ثنا ابن لهيعة ثني قيس به.
وأخرجه ابن ماجه (٣٨٥)
عن مروان بن محمد الدمشقي
والطحاوي في "شرح المعاني" (١/ ٩٤)
عن أسد بن موسى المصري
قالا: ثنا ابن لهيعة ثنا قيس عن حنش عن ابن عباس أنّ رسول الله - ﷺ - قال لابن
مسعود.
فجعلاه من مسند ابن عباس.
قال البزار: وهذا الحديث لا يثبت لابن لهيعة، لأنّ ابن لهيعة كانت قد احترقت كتبه فكان يقرأ من كتب غيره، فصار في أحاديثه أحاديث مناكير، وهذا منها"
وقال الدارقطني: تفرد به ابن لهيعة وهو ضعيف الحديث"
وقال أيضًا: ابن لهيعة لا يحتج بحديثه"
وقال في "العلل" (٥/ ٣٤٧): ولا يثبت، وابن لهيعة لا يحتج به"
وقال ابن عدي: حديث ابن لهيعة هذا غير محفوظ" الكامل ٧/ ٢٧٤٧
وقال البوصيري: هذا إسناد ضعيف لضعف ابن لهيعة" المصباح ١/ ٥٧
[ ٧ / ٤٦٧٧ ]
وضعف الحديث غير من تقدم أيضًا:
١ - ابن حزم.
قال: لم يصح لأنّ في جميع طرقه من لا يعرف، أو من لا خير فيه" المحلى ١/ ٢٧٣
٢ - البيهقي.
قال: روي من أوجه كلها ضعيف، وأشهرها رواية أبي زيد مولى عمرو بن حريث عن ابن مسعود، وقد ضعفها أهل العلم بالحديث" المعرفة ١/ ٢٣٧
٣ - النووي.
ذكره في "الخلاصة" (١/ ٧١) في فصل الضعيف وقال: أجمعوا على ضعفه"
٣٣٣٣ - "ما في السماء موضع قدم إلا وعليه ملك قائم أو ساجد، فذلك قوله تعالى ﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ (١٦٥)﴾ [الصَّافات: ١٦٥] "
قال الحافظ: وللطبراني عن عائشة مرفوعا: فذكره" (١)
انظر الحديث الذي بعده.
٣٣٣٤ - "ما في السموات السبع موضع قدم ولا شبر ولا كف إلا وفيه ملك قائم أو راكع أو ساجد"
قال الحافظ: أخرجه الطبراني من حديث جابر مرفوعا: فذكره، وللطبراني نحوه من حديث عائشة" (٢)
روي من حديث جابر ومن حديث عائشة ومن حديث أبي ذر ومن حديث أنس ومن حديث حكيم بن حزام ومن حديث العلاء بن سعد
فأمّا حديث جابر فأخرجه الطبراني (٣) في "الكبير" (١٧٥١) و"الأوسط" (٣٥٩٢) عن خير بن عرفة المصري ثنا عروة بن مروان ثنا عبيد الله بن عمرو عن عبد الكريم بن مالك الجزري عن عطاء بن أبي رباح عن جابر مرفوعا "ما في السموات السبع موضع قدم ولا شبر ولا كف إلا وفيه ملك راكع أو ملك ساجد، فإذا كان يوم القيامة قالوا جميعا: سبحانك ما عبدناك حق عبادتك إلا أنا لم نشرك بك شيئا"
_________________
(١) ٧/ ١١٢ (كتاب بدء الخلق - باب ذكر الملائكة)
(٢) ٧/ ١١١ (كتاب بدء الخلق - باب ذكر الملائكة)
(٣) ومن طريقه أخرجه عبد الغني المقدسي في "التوحيد" (٨١)
[ ٧ / ٤٦٧٨ ]
وأخرجه أبو نعيم في "الصحابة" (١٤٩٧) عن الطبراني به.
وقال الطبراني: لم يَرو هذا الحديث عن عطاء إلا عبد الكريم، ولا عن عبد الكريم إلا عبيد الله بن عمرو"
قلت: وإسناده ضعيف، عروة هو ابن مروان الجرار العرقي الرقي قال الدارقطني في "المؤتلف" (١/ ٥٣٧): ليس بالقوي في الحديث.
وأما حديث عائشة فأخرجه ابن نصر في "الصلاة" (٢٥٣) والطبري في "تفسيره" (٢٣/ ١١١ و١١٢) والدولابي في "الكنى" (٢/ ١٢٢ - ١٢٣) وأبو الشيخ في "العظمة" (٥٠٨) من طرق عن أبي معاذ الفضل بن خالد النحوي ثنا عبيد بن سليمان الباهلي: سمعت الضحاك بن مزاحم يحدث عن مسروق بن الأجدع عن عائشة مرفوعا "ما في السماء الدنيا موضع قدم إلا عليه ملك ساجد أو قائم، وذلك قول الملائكة ﴿وَمَا مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقَامٌ مَعْلُومٌ (١٦٤) وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ (١٦٥) وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ (١٦٦)﴾ ".
قال ابن كثير: وهذا مرفوع غريب جدا" التفسير ٤/ ٤٤٥
قلت: الفضل بن خالد ذكره ابن حبان في "الثقات"، وترجمه ابن أبي حاتم في كتابه ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا. وعبيد بن سليمان مختلف فيه: ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال أبو حاتم: لا بأس به وهو أحب إلى من جويبر.
وقال ابن معين: جويبر (١) أحب إلى من عبيد بن سيمان، وقال السليماني: فيه نظر.
والضحاك ومسروق ثقتان.
وأما حديث أبي ذر فيرويه مجاهد واختلف عنه:
- فرواه إبراهيم بن مهاجر بن جابر البجلي عن مجاهد واختلف عن إبراهيم:
• فقال إسرائيل بن يونس: عن إبراهيم بن مهاجر عن مجاهد عن مُوَرِّق العجلي عن أبي ذر قال: قرأ رسول الله - ﷺ - ﴿هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا (١)﴾ [الإنسان: ١] حتى ختمها، ثم قال "إني أرى ما لا ترون، وأسمع ما لا تسمعون، أَطَّتِ السماء، وحُقَّ لها أن تَئِطَّ ما فيها موضع قدر أربع أصابع إلا ملك واضع جبهته ساجدا لله، والله لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا، وما تلذذتم بالنساء على الفرش ولخرجتم إلى الصعدات تجأرون إلي الله تعالى، والله (٢) لوددت أني شجرة تعضد".
_________________
(١) جويبر قال ابن معين: ضعيف، وقال النسائي وغيره: متروك.
(٢) وعند أحمد وأبي نعيم والأصبهاني والبغوي "فقال أبو ذر: والله لوددت أني شجرة تعضد"
[ ٧ / ٤٦٧٩ ]
أخرجه أحمد (٥/ ١٧٣) وابن ماجه (٤١٩٠) والترمذي (٢٣١٢) والبزار (٣٩٢٤ و٣٩٢٥) وابن نصر في "الصلاة" (٢٥١ و٢٥٢) والطحاوي في "المشكل" (١١٣٥) وأبو الشيخ في "العظمة" (٥٠٧) والحاكم (٢/ ٥١٠ - ٥١١ و٤/ ٥٤٤ و٥٧٩) والسياق له وأبو نعيم في "الدلائل" (٣٦٠) وفي "الحلية" (٢/ ٢٣٦ - ٢٣٧) والبيهقي (٧/ ٥٢) وفي "الشعب" (٧٦٤) والبغوي في "شرح السنة" (٤١٧٢) وأبو القاسم الأصبهاني في "الترغيب" (٥٢٦) وعبد الغني المقدسي في "التوحيد" (٨٢) من طرق عن إسرائيل به.
قال البزار: وهذا الحديث لا نعلمه يُروى عن أبي ذر إلا من هذا الوجه، ولا نعلم له طريقا غير هذا الطريق، وأحسب أنّ هذا الكلام الأخير من قول أبي ذر أعني: لوددت أني شجرة تعضد"
وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب، ويُروى من غير هذا الوجه أنّ أبا ذر قال: لوددت أني كنت شجرة تعضد"
وقال الحاكم: صحيح الإسناد"
وقال أيضًا: صحيح الإسناد على شرط الشيخين"
وفي كلام أبي نعيم ما يدل على أنّ مورقا لم يسمع من أبي ذر.
فقال: أرسل مورق العجلي غير حديث عن عدة من الصحابة منهم أبو ذر وسلمان" الحلية ٢/ ٢٣٦
قلت: وإبراهيم بن مهاجر لم يخرج له البخاري شيئا، ولم يخرج الشيخان رواية مجاهد عن مورق، ولا رواية مورق عن أبي ذر.
وقال أبو زرعة والدارقطني: لم يسمع مورق من أبي ذر شيئا.
• وقال الجراح بن مليح الرُّؤاسي: عن إبراهيم بن مهاجر عن مجاهد قال: قال أبو ذر: أطت السماء، وحُقَّ لها أن تئط موقوف.
أخرجه وكيع في "الزهد" (٣٣) عن الجراح بن مليح به.
- ورواه يونس بن خبّاب الكوفي عن مجاهد عن أبي ذر موقوفا.
أخرجه الحاكم (٤/ ٥٧٩) من طريق شعبة عن يونس بن خباب قال: سمعت مجاهدا يحدث عن أبي ذر قال: فذكره.
وقال: صحيح على شرط الشيخين"
[ ٧ / ٤٦٨٠ ]
وتعقبه الذهبي فقال: قلت: منقطع، ثم يونس رافضي لم يخرجا له "
وأما حديث أنس فأخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٦/ ٢٦٩) من طريق زائدة بن أبي الرُّقاد البصري ثنا زياد النميري عن أنس رفعه "أطت السماء وحُقَّ لها أن تئط، ما منها موضع قدم إلا وبه ملك ساجد أو راكع أو قائم"
وإسناده ضعيف لضعف زائدة وزياد.
وله طريق أخرى عند أبي الفضل الزهري في "حديثه" (٤٣١) وفيها علي بن الحسن السامي كذبه الدارقطني، وقال ابن عدي: ضعيف جدًا.
وأما حديث حكيم بن حزام فيرويه سعيد بن أبي عَروبة واختلف عنه:
- فقال عبد الوهاب بن عطاء الخفاف: أنا سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن صفوان بن محرز عن حكيم بن حزام قال: بينما رسول الله - ﷺ - مع أصحابه فقال لهم "هل تسمعون ما أسمع؟ " قالوا: ما نسمع من شيء، فقال رسول الله - ﷺ - "إني لأسمع أطيط السماء، وما تلام أن تئط، وما فيها من موضع قدم إلا عليه ملك ساجد أو قائم"
أخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد" (٥٩٧) والبزار (٣٢٠٨) وابن نصر في "الصلاة" (٢٥٠) والطحاوي في "المشكل" (١١٣٤) وابن أبي حاتم في "تفسيره" (١٠٧٢ و٦٣٤٦ و٨٣٦١ و١٠٠٧٦) والطبراني في "الكبير" (٣١٢٢) وأبو الشيخ في "العظمة" (٥٠٩ و٥١٠) وأبو الفضل الزهري في "حديثه" (٤٣٢) وأبو نعيم في "الحلية" (٢/ ٢١٧) وفي "الصحابة" (١٨٩١) وعبد الغني المقدسي في "التوحيد" (٩٤) من طرق عن عبد الوهاب بن عطاء به.
قال البزار: وهذا الحديث لا نعلمه يُروى بهذا اللفظ إلا من حديث حكيم بن حزام عن النبي - ﷺ -، ولا نعلم رواه عن سعيد عن قتادة إلا عبد الوهاب بن عطاء"
وقال أبو نعيم: هذا حديث غريب من حديث صفوان بن محرز عن حكيم، تفرد به عن قتادة سعيد بن أبي عروبة"
وقال ابن كثير: غريب ولم يخرجوه" التفسير ٤/ ٤٤٥
- ورواه يزيد بن زريع عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة مرسلًا.
أخرجه ابن أبي حاتم كما في "تفسير ابن كثير" (٣/ ١٧٥)
وهذا أصح لأن يزيد بن زريع أثبت وأوثق من عبد الوهاب بن عطاء، وعبد الوهاب مختلف فيه.
[ ٧ / ٤٦٨١ ]
قال أحمد: كل شيء رواه يزيد بن زريع عن سعيد بن أبي عروبة فلا تبال أن لا تسمعه من أحد، سماعه من سعيد قديم.
وقال أبو داود: يزيد أثبت الناس في سعيد.
وقال عبد العزيز القواريري: لم يكن يحيى بن سعيد القطان يقدم في سعيد بن أبي عروبة أحدا إلا يزيد بن زريع.
وأما حديث العلاء بن سعد فأخرجه ابن نصر في "الصلاة" (٢٥٥) عن أحمد بن سيار المروزي ثنا أبو جعفر محمد بن خالد الدمشقي المعروف بابن أمه ثني المغيرة بن عثمان بن عطية من بني عمرو بن عوف ثني سليمان بن أيوب من بني سالم بن عوف ثني عطاء بن يزيد بن مسعود من بني الحبلي ثني سليمان بن عمرو بن الربيع من بني سالم ثني عبد الرحمن بن العلاء من بني ساعدة عن أبيه العلاء بن سعد وقد شهد الفتح وما بعدها أنّ النبي - ﷺ - قال يوما لجلسائه "هل تسمعون ما أسمع؟ " قالوا: وما تسمع يا رسول الله؟ قال "أطت السماء، وحُقَّ لها أن تئط، إنّه ليس فيها موضع قدم إلا وعليه ملك قائم أو راكع أو ساجد، وقالت الملائكة ﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ (١٦٥) وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ (١٦٦)﴾ ".
وأخرجه أبو نعيم في "الصحابة" (٥٥١٧) عن محمد بن محمد بن يعقوب الحماجي ثنا ابن نصر به.
ومن هذا الطريق أخرجه ابن منده في "الصحابة" وابن عساكر في "التاريخ" (الإصابة ٧/ ٤٠)
قال ابن كثير: هذا إسناد غريب جدا" التفسير ٤/ ٤٤٥
٣٣٣٥ - "ما قبض نبي إلا دفن حيث قبض"
قال الحافظ: رواه ابن ماجه من حديث ابن عباس عن أبي بكر مرفوعا، وفي إسناده حسين بن عبد الله الهاشمي وهو ضعيف، وله طريق أخرى مرسلة ذكرها البيهقي في "الدلائل" (١).
له عن أبي بكر طرق:
الأول: يرويه محمد بن إسحاق المدني واختلف عنه:
- فقال غير واحد: عن ابن إسحاق ثني حسين بن عبد الله عن عكرمة عن ابن عباس
_________________
(١) ٢/ ٧٦ (كتاب الصلاة - باب كراهية الصلاة في المقابر)
[ ٧ / ٤٦٨٢ ]
قال: لما أرادوا أن يحفروا لرسول الله - ﷺ - بعثوا إلى أبي عبيدة بن الجراح، وكان يَضْرَح كضريح أهل مكة، وبعثوا إلى أبي طلحة، وكان هو الذي يحفر لأهل المدينة، وكان يَلْحَدُ، فبعثوا إليهما رسولين، فقالوا: اللهم خر لرسولك. فوجدوا أبا طلحة، فجيء به، ولم يوجد أبو عبيدة، فَلَحَدَ لرسول الله - ﷺ -.
قال: فلما فرغوا من جهازه يوم الثلاثاء، وضع على سريره في بيته، ثم دخل الناس على رسول الله - ﷺ - أرسالا، يصلون عليه، حتى إذا فرغوا أدخلوا النساء، حتى إذا فرغوا أدخلوا الصبيان، ولم يؤم الناس على رسول الله - ﷺ - أحد.
لقد اختلف المسلمون في المكان الذي يحفر له، فقال قائلون: يدفن في مسجده، وقال قائلون: يدفن مع أصحابه. فقال أبو بكر: إني سمعت رسول الله - ﷺ - يقول "ما قبض نبي إلا دفن حيث يقبض"
أخرجه أحمد (١/ ٢٩٢) وابن ماجه (١٦٢٨) واللفظ له وأبو الحسن الحربي في "الفوائد" (٦٤)
عن جرير بن حازم البصري
والبزار (١٨) وأبو يعلى (٢٢) وابن عدي (٢/ ٧٦٠) والبيهقي في "الدلائل" (٧/ ٢٦٠) وابن عبد البر في "التمهيد" (٢٤/ ٣٩٩)
عن عبد الأعلى بن عبد الأعلى السامي
وأحمد (١/ ٨ و٢٦٠) وأبو بكر المروزي في "مسند أبي بكر" (٢٦ و٢٧) وأبو يعلى (٢٣)
عن إبراهيم بن سعد الزهري
والبيهقي (٣/ ٤٠٧ - ٤٠٨)
عن يونس بن بكير الشيباني
والطبري في "تاريخه" (٣/ ٢١٣) والآجري في "الشريعة" (١٨٤٥)
عن سلمة بن الفضل الأبرش
والآجري في "الشريعة" (١٨٤٢)
عن بكر بن سليمان الأسواري
كلهم عن ابن إسحاق به.
[ ٧ / ٤٦٨٣ ]
وإسناده ضعيف لضعف حسين بن عبد الله الهاشمي.
- ورواه يونس بن بكير أيضا عن ابن إسحاق عن محمد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن الحسين أو محمد بن جعفر بن الزبير مرسلا.
أخرجه البيهقي في "الدلائل" (٧/ ٢٦٠ - ٢٦١)
- ورواه يحيى بن سعيد الأموي عن ابن إسحاق عمن حدثه عن عروة بن الزبير عن عائشة عن أبي بكر.
أخرجه أبو بكر المروزي (١٣٦)
وإسناده ضعيف للذي لم يسم.
الثاني: يرويه عبد الرحمن بن أبي بكر المليكي عن ابن أبي مُليكة عن عائشة قالت: لما قبض رسول الله - ﷺ - اختلفوا في دفنه فقال أبو بكر: سمعت من رسول الله - ﷺ - شيئا ما نسيته قال "ما قبض الله نبيا إلا في الموضع الذي يحب أن يدفن فيه" ادفنوه في موضع فراشه.
أخرجه الترمذي (١٠١٨) وفي "الشمائل" (٣٧٢) واللفظ له والبزار (٦١) وأبو بكر المروزي (٤٣) وأبو يعلى (٤٥) وابن عبد البر في "التمهيد" (٢٤/ ٣٩٨ - ٣٩٩ و٣٩٩) والبغوي في "شرح السنة" (٣٨٣٢)
عن أبي معاوية محمد بن خازم الكوفي
والبزار (٦٠) وابن عبد البر (٢٤/ ٣٩٩)
عن عبيد بن عقيل بن صبيح البصري
قالا: ثنا عبد الرحمن بن أبي بكر به.
قال الترمذي: هذا حديث غريب، وعبد الرحمن بن أبي بكر المليكي يضعف من قبل حفظه"
وقال البزار: وهذا الكلام لا نعلم رواه عن النبي - ﷺ - إلا أبو بكر"
قلت: واختلف فيه على عبد الرحمن، فقال عبد العزيز بن أبان القرشي: ثنا عبد الرحمن أني أبي عن عبيد بن عمير الليثي قال: لما قبض النبي - ﷺ -، الحديث.
أخرجه الآجري في "الشريعة" (١٨٤٤)
[ ٧ / ٤٦٨٤ ]
وعبدالعزيز قال ابن معين: كذاب خبيث يضع الحديث.
الثالث: يرويه عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج قال: أخبرني أبي: أنّ أصحاب النبي - ﷺ - لم يدروا أين يقبرون النبي - ﷺ - حتى قال أبو بكر: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول "لن يقبر نبي إلا حيث يموت" فأخروا فراشه وحفروا له تحت فراشه.
أخرجه أحمد (٢٧) وأبو بكر المروزي (١٠٥) وابن الجوزي في "مثير الغرام" (ص ٤٨٣)
قال ابن كثير: وهذا فيه انقطاع بين عبد العزيز بن جريج وبين الصديق فإنّه لم يدركه" البداية ٥/ ٢٦٦
وقال أبو زرعة: عبد العزيز بن جريج عن أبي بكر مرسل.
وقال الذهبي في "المجرد" والحافظ في "التقريب": عبد العزيز بن جريج لين.
الرابع: يرويه داود بن الحصين المدني عن عكرمة عن ابن عباس قال: لما فرغ من جهاز رسول الله - ﷺ - يوم الثلاثاء وضع على سرير في بيته، وكان المسلمون قد اختلفوا في دفنه، فقال قائل: ادفنوه في مسجده، وقال قائل: ادفنوه مع أصحابه بالبقيع. قال أبو بكر: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول "ما مات نبي إلا دفن حيث يقبض"
أخرجه ابن سعد (٢/ ٢٩٢ - ٢٩٣) عن الواقدي أنا إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة عن داود بن الحصين به.
والواقدي قال أبو زرعة: ترك الناس حديثه.
الخامس: يرويه عبد الحميد (١) بن جعفر عن عثمان بن محمد الأحبش (٢) عن عبد الرحمن بن سعيد بن يربوع قال: لما توفي رسول الله - ﷺ - اختلفوا في موضع قبره، فقال قائل: بالبقيع فقد كان يكثر الاستغفار لهم، وقال قائل: في مصلاه، فجاء أبو بكر فقال: إنّ عندي من هذا خبرا وعلما، سمعت النبي - ﷺ - يقول "ما قبض نبي إلا ودفن حيث يتوفى"
أخرجه ابن الجوزي في "مثير الغرام" (ص ٤٨٣)
٣٣٣٦ - عن رجل من أصحاب النبي - ﷺ - قال: كتب كفار قريش إلى عبد الله بن أُبَي وغيره ممن يعبد الأوثان قبل بدر يهددونهم بإيوائهم النبي - ﷺ - وأصحابه
_________________
(١) كذا في المطبوع، ولعله: عبد الله.
(٢) كذا في المطبوع، ولعله: الأخنسي.
[ ٧ / ٤٦٨٥ ]
ويتوعدونهم أن يغزوهم بجميع العرب، فهم ابن أبي ومن معه بقتال المسلمين، فأتاهم النبي - ﷺ - فقال "ما كادكم أحد بمثل ما كادتكم قريش، يريدون أن تلقوا بأسكم بينكم"
قال الحافظ: وروى ابن مردويه قصة بني النضير بإسناد صحيح إلى مَعْمر عن الزهري: أخبرني عبد الله بن عبد الرحمن بن كعب بن مالك عن رجل من أصحاب النبي - ﷺ - قال: فذكره، وكذا أخرجه عبد بن حميد في "تفسيره" عن عبد الرزاق" (١)
أخرجه أبو داود (٣٠٠٤) عن محمد بن داود بن سفيان ثنا عبد الرزاق أنا معمر عن الزهري عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك عن رجل من أصحاب النبي - ﷺ - أنّ كفار قريش كتبوا إلى ابن أُبَي ومن كان يعبد معه الأوثان من الأوس والخزرج، ورسول الله - ﷺ - يومئذ بالمدينة قبل وقعة بدر: إنكم آويتم صاحبنا، وإنا نقسم بالله لتقاتلنه أو لتخرجنه أو لنسيرنّ إليكم بأجمعنا حتى نقتل مقاتلكم ونستبيح نساءكم، فلما بلغ ذلك عبد الله بن أُبي ومن كان معه من عبدة الأوثان اجتمعوا لقتال النبي - ﷺ -، فلما بلغ ذلك النبي - ﷺ - لقيهم فقال "لقد بلغ وعيد قريش منكم المبالغ، ما كانت تكيدكم بأكثر مما تريدون أن تكيدوا به أنفسكم، تريدون أن تقاتلوا أبناءكم وإخوانكم" وذكر الحديث وفيه طول.
ومن طريق أبي داود أخرجه البيهقي في "الدلائل" (٣/ ١٧٨ - ١٧٩)
وإسناده صحيح إن كان عبد الرحمن بن كعب بن مالك سمعه من الصحابي.
ورواه إسحاق بن إبراهيم الدبري عن عبد الرزاق (المصنف ٩٧٣٣) فجعله عن عبد الله بن عبد الرحمن بن كعب بن مالك عن الصحابي الذي لم يسم.
وقوله: عن عبد الله بن عبد الرحمن، أظنه خطأ، والصواب: عبد الرحمن بن عبد الله، والله أعلم.
واختلف عن معمر: فرواه محمد بن كثير الصنعاني عن معمر عن الزهري مرسلا.
أخرجه أبو عبيد في "الأموال" (١٨)
والأول أصح، ومحمد بن كثير مختلف فيه، وقد تكلم أحمد وغيره في روايته عن معمر.
_________________
(١) ٨/ ٣٣٣ (كتاب المغازي - حديث بني النضير)
[ ٧ / ٤٦٨٦ ]
٣٣٣٧ - "ما كان الله ليسلطها عليّ"
سكت عليه الحافظ (١).
أخرجه ابن سعد (٢/ ٢٣٥) وأحمد (٦/ ١١٨ و٢٧٤) من طريق عبد الرحمن بن أبي الزناد عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: يا ابن أختي لقد رأيت من تعظيم رسول الله - ﷺ - عمه أمرا عجيبا، وذلك أنّ رسول الله - ﷺ - كانت تأخذه الخاصرة فيشتدّ به جدا، فكنا نقول: أخذ رسول الله - ﷺ - عرق الكلية لا نهتدي أن نقول الخاصرة، ثم أخذت رسول الله - ﷺ - يوما فاشتدت به جدا حتى أغمي عليه وخفنا عليه، وفزع الناس إليه، فظننا أنّ به ذات الجنب، فلددناه، ثم سُرِّي عن رسول الله - ﷺ - وأفاق فعرف أنه قد لُدَّ، ووجد أثر اللدود، فقال "ظننتم أن الله ﷿ سلطها عليّ، ما كان الله يسلطها عليّ، والذي نفسي بيده لا يبقى في البيت أحد إلا لُدّ إلا عمي" وذكرت الحديث.
وابن أبي الزناد مختلف فيه والأكثر على تضعيفه، وقد علقه البخاري عنه في المغازي - باب مرض النبي - ﷺ - ووفاته.
وأخرجه من طريق أخرى عن عائشة مختصرا في الباب المذكور.
٣٣٣٨ - عن جابر بن سَمُرة قال: ما كان في رأس النبي - ﷺ - ولحيته من الشيب إلا شعرات، كان إذا ادّهن واراهن الدهن.
قال الحافظ: أخرجه مسلم (٢٣٤٤) وأحمد (٥/ ٨٦ و٨٨ و٩٠ و٩٢) والترمذي (٢) والنسائي (٨/ ١٢٩") (٣)
٣٣٣٩ - عن ابن عباس رفعه "ما كان من حلف في الجاهلية لم يزده الإسلام إلا شدة وحدة"
قال الحافظ: أخرجه عمر بن شبة واللفظ له وأحمد وصححه ابن حبان" (٤)
سيأتي الكلام عليه في حرف اللام ألف فانظر حديث "لا حلف في الإسلام، وأيما حلف كان في الجاهلية "
٣٣٤٠ - عن رباح بن الربيع التميمي قال: كنا مع رسول الله - ﷺ - في غزوة فرأى الناس مجتمعين، فرأى امرأة مقتولة فقال: "ما كانت هذه لتقاتل"
_________________
(١) ١٢/ ٢٨٠ (كتاب الطب - باب ذات الجنب)
(٢) الشمائل (٤٣)
(٣) ١٢/ ٤٧٥ (كتاب اللباس - باب ما يذكر في الشيب)
(٤) ٥/ ٣٧٨ (كتاب الحوالة - باب قول الله ﷿: ﴿وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ﴾)
[ ٧ / ٤٦٨٧ ]
قال الحافظ: أخرجه أبو داود والنسائي وابن حبان من حديث رباح بن الربيع -وهو بكسر الراء التحتانية- التميمي قال: فذكره" (١)
وذكره في موضع آخر وسكت عليه (٢).
يرويه أبو الزناد عبد الله بن ذكوان المدني عن المُرَقِّع بن صَيْفي واختلف عنه:
- فقال المغيرة بن عبد الرحمن القرشي الحزامي: عن أبي الزناد ثني مرقع بن صيفي أخبرني جدي رباح بن ربيع أخي حنظلة الكاتب أنه كان مع رسول الله - ﷺ - في غزوة على مقدمته خالد بن الوليد، فمرّ رباح وأصحابه على امرأة مقتولة مما أصابت المقدمة، فوقفوا عليها يتعجبون منها، فجاء رسول الله - ﷺ - على ناقته، فلما جاء انفرجوا عن المرأة، فوقف عليها رسول الله - ﷺ - فنظر إليها، فقال "أكانت هذه تقاتل؟ " ثم نظر في وجوه القوم، ثم قال لرجل "الحق خالدا فلا تقتلن ذرية ولا عسيفا"
أخرجه سعيد بن منصور (٢٦٢٣) عن المغيرة بن عبد الرحمن به.
وأخرجه الطحاوي في "شرح المعاني" (٣/ ٢٢٢) والبيهقي في "المعرفة" (١٣/ ٢٥١) والحازمي في "الاعتبار" (ص ٢١٤) من طرق عن سعيد بن منصور به.
وأخرجه ابن أبي شيبة في "مسنده" (٦٨١) وأحمد (٣/ ٤٨٨ و٤/ ٣٤٦) وابن ماجه (٢/ ٩٤٨) والحربي في "الغريب" (١/ ٢٥٣) والنسائي في "الكبرى" (٨٦٢٦) وأبو يعلى (١٥٤٦) والطحاوي في "شرح المعاني" (٣/ ٢٢١ و٢٢٢) وابن حبان (٤٧٨٩) والطبراني في "الكبير" (٤٦١٩ و٤٦٢٠) وأبو نعيم في "الصحابة" (٢٧٨٨) والبيهقي (٩/ ٩١) والحافظ في "تخريج أحاديث المختصر" (٢/ ١٩٣) من طرق عن المغيرة بن عبد الرحمن به.
- ورواه عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه واختلف عنه:
• فقال غير واحد: عن ابن أبي الزناد عن أبيه عن مرقع بن صيفي عن جده رباح بن ربيع.
أخرجه أحمد (٣/ ٤٨٨ و٤/ ١٧٨ - ١٧٩)
عن إبراهيم بن أبي العباس السامري الكوفي
و(٤/ ١٧٨)
_________________
(١) ٦/ ٤٨٨ - ٤٨٩ (كتاب الجهاد - باب أهل الدار يبيتون)
(٢) ١٥/ ٢٩٨ (كتاب استتابة المرتدين - باب حكم المرتد والمرتدة)
[ ٧ / ٤٦٨٨ ]
عن حسين بن محمد المروذي
والبخاري في "الكبير" (٢/ ١/ ٣١٤) و"الصغير" (١/ ١١٦) والحاكم (٢/ ١٢٢)
عن إسماعيل بن أبي أويس
والبخاري أيضا في الموضعين
عن عبد العزيز بن عبد الله الأويسي
والطبري في "تهذيب الآثار" (مسند الزبير ١٠٣٢) والطبراني في "الكبير" (٤٦١٨) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٢/ ٢٠٢)
عن عبد الله بن وهب
وأبو القاسم البغوي في "الصحابة" (٧٧٥) والعسكري في "التصحيفات" (١/ ١١٨)
عن منصور بن أبي مزاحم البغدادي
كلهم عن ابن أبي الزناد به.
• وقال زكريا بن يحيى بن صبيح الواسطي زحمويه: ثنا ابن أبي الزناد عن أبي الزناد عن المرقع بن صيفي عن أبيه عن جده.
أخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد" (٢٧٥١)
وتابعه سعيد بن أبي مريم الجمحي ثنا ابن أبي الزناد به، إلا أنه قال: أظنه عن أبيه.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٤٦١٧)
- وقال ابن جريج: أُخبرت عن أبي الزناد ثني المرقع بن صيفي عن جده رباح بن ربيع.
أخرجه أحمد (٣/ ٤٨٨) وأبو نعيم في "الصحابة" (٢٧٨٩)
عن عبد الرزاق بن همام الصنعاني
وأبو عبيد في "الأموال" (٩٦)
عن حجاج بن محمد الأعور
كلاهما عن ابن جريج به.
- وقال سفيان الثوري: عن أبي الزناد عن المرقع بن عبد الله بن صيفي عن حنظلة الكاتب.
[ ٧ / ٤٦٨٩ ]
أخرجه عبد الرزاق (٩٣٨٢) وأبو عبيد (٩٥) وابن أبي شيبة (١٢/ ٣٨٢) وفي "مسنده" (٨٣١) وأحمد (٤/ ١٧٨) وابن زنجويه في "الأموال" (١٤٦) وابن ماجه (٢٨٤٢) والنسائي في "الكبرى" (٨٦٢٧) والطبري (١٠٣٣ و١٠٣٤ و١٠٣٥) والطحاوي (٣/ ٢٢٢) وابن قانع في "الصحابة" (١/ ٢٠١) وابن حبان (٤٧٩١) والطبراني في "الكبير" (٣٤٨٩) وأبو نعيم في "الصحابة" (٢٢٣٢) وابن عبد البر في "التمهيد" (١٦/ ١٤٠ - ١٤١) والحافظ في "تخريج أحاديث المختصر" (٢/ ١٨٥ - ١٨٦)
قال البخاري: هذا وهم" التاريخ الكبير ٢/ ١/ ٣١٤ - و"الأوسط" ١/ ١١٧
وقال ابن ماجه: قال أبو بكر بن أبي شيبة: يخطئ الثوري فيه"
وقال أبو حاتم وأبو زرعة: هذا خطأ، يقال إنّ هذا من وهم الثوري، إنما هو المرقع بن صيفي عن جده رباح بن الربيع أخي حنظلة عن النبي - ﷺ -، كذا يرويه مغيرة بن عبد الرحمن وزياد بن سعد وعبد الرحمن بن أبي الزناد. قال أبو حاتم: والصحيح هذا" العلل ١/ ٣٠٥
وخالفهم ابن حبان فقال: سمع هذا الخبر المرقع بن صيفي عن حنظلة الكاتب وسمعه من جده رباح بن الربيع وهما محفوظان"
وقال الحافظ عن حديث سفيان: هذا حديث حسن"
قلت: حديث المغيرة بن عبد الرحمن ومن تابعه عن أبي الزناد عن المرقع بن صيفي عن جده رباح أصح، لأنّ موسى بن عقبة المدني وعمر بن المرقع روياه عن المرقع بن صيفي عن جده رباح.
أخرجه البخاري في "الكبير" (٢/ ١/ ٣١٤) و"الأوسط" (١/ ١١٧) والطبراني في "الكبير" (٤٦٢٢) وأبو نعيم في "الصحابة" (٢٧٩١)
عن موسى بن عقبة
والبخاري في الموضعين وأبو داود (٢٦٦٩) والنسائي في "الكبرى" (٨٦٢٥) والروياني (١٤٦٤) والطبراني في "الكبير" (٤٦٢١) وأبو نعيم في "الصحابة" (٢٧٩٠) والبيهقي (٩/ ٨٢) وفي "معرفة السنن" (١٣/ ٢٥١) وابن عبد البر (١٦/ ١٤٠) والمزي (٩/ ٤٢)
عن عمر بن المرقع
كلاهما عن المرقع بن صيفي به.
قال البيهقي: هذا إسناد لا بأس به إلا أنّ الشافعي قال: لست أعرف مرقع هذا"
[ ٧ / ٤٦٩٠ ]
قلت: ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال الذهبي في "الكاشف": ثقة.
وقال ابن حزم في "المحلى" (٧/ ٤٧٤): مجهول.
وتعقبه الحافظ فقال: وهو من إطلاقاته المردودة" التهذيب ١٠/ ٨٨
وقال في "التقريب": صدوق.
٣٣٤١ - عن عياض بن أبي سرح أنّ أبا سعيد الخدري دخل ومروان يخطب فصلى الركعتين، فأراد حرس مروان أن يمنعوه فأبى حتى صلاهما، ثم قال: ما كنت لأدعهما بعد أن سمعت رسول الله - ﷺ - يأمر بهما.
قال الحافظ: رواه الترمذي وابن خزيمة وصححاه" (١)
تقدم الكلام عليه في حرف الهمزة فانظر حديث "أصليت"
٣٣٤٢ - عن ابن عباس قال: حدثني رجال من الأنصار أنهم بينا هم جلوس ليلا مع رسول الله - ﷺ - إذ رُمي بنجم فاستنار، فقال "ما كنتم تقولون إذا رمي مثل هذا في الجاهلية؟ " قالوا: كنا نقول: ولد الليلة رجل عظيم أو مات رجل عظيم، فقال "إنّها لا يرمى بها لموت أحد ولا لحياته ولكن ربنا إذا قضى أمرا سبّح حملة العرش، ثم سبّح الذين يلونهم حتى يبلغ التسبيح إلى أهل هذه السماء الدنيا فيقولون: ماذا قال ربكم؟ فيخبرونهم حتى إلى السماء الدنيا فيسترق منه الجني، فما جاءوا به على وجهه فهو حق، ولكنهم يزيدون فيه وينقصون"
قال الحافظ: أخرجه مسلم (٢٢٢٩") (٢)
٣٣٤٣ - عن رجال من الأنصار أنهم كانوا عند النبي - ﷺ - فرمى بنجم فاستنار فقال: "ما كنتم تقولون لهذا إذا رمي به في الجاهلية؟ " قالوا: كنا نقول: مات عظيم أو يولد عظيم، فقال "إنها لا يرمى بها لموت أحد ولا لحياته، ولكن ربنا إذا قضى أمرا سبح حملة العرش، ثم سبح أهل السماء الذين يلونهم حتى يبلغ التسبيح سماء الدنيا، ثم يقولون لحملة العرش: ماذا قال ربكم؟ " الحديث.
قال الحافظ: وعند مسلم (٢٢٢٩) والترمذي (٣٢٢٤) من طريق علي بن الحسين بن علي عن ابن عباس عن رجال من الأنصار: فذكره، وليس عند الترمذي: عن رجال من الأنصار" (٣)
_________________
(١) ٣/ ٦٢ (كتاب الجمعة - باب إذا رأى الإمام رجلا جاء)
(٢) ١٢/ ٣٣١ (كتاب الطب - باب الكهانة)
(٣) ١٠/ ١٥٧ (كتاب التفسير -سورة سبأ- باب: ﴿حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ﴾ [سَبَإ: ٢٣])
[ ٧ / ٤٦٩١ ]
أخرجه الترمذي من طريقين:
الأول: من طريق معمر بن راشد عن الزهري عن علي بن الحسين عن ابن عباس.
والثاني: من طريق الأوزاعي عن الزهري عن علي بن الحسين عن ابن عباس عن رجال من الأنصار.
٣٣٤٤ - عن رجال من الأنصار قالوا: كنا عند النبي - ﷺ - إذ رمي بنجم فاستنار، فقال "ما كنتم تقولون لهذا إذا رمي به في الجاهلية؟ " قالوا: كنا نقول: ولد اليلة رجل عظيم ومات رجل عظيم، فقال رسول الله - ﷺ - "فإنها لا ترمي لموت أحد ولا لحياته ولكن ربنا إذا قضى أمرا أخبر أهل السموات بعضهم بعضا حتى يبلغ الخبر السماء الدنيا فيخطف الجن السمع فيقذفون به إلى أوليائهم"
قال الحافظ: أخرجه مسلم (٢٢٢٩) من طريق الزهري عن عبيد الله عن ابن عباس عن رجال من الأنصار" (١)
قلت: أخرجه مسلم من طريق الزهري عن علي بن حسين عن ابن عباس عن رجال من الأنصار.
٣٣٤٥ - "ما لأحد عندنا يد إلا كافأناه عليها ما خلا أبا بكر فإنّ له عندنا يدا يكافئه الله بها يوم القيامة"
قال الحافظ: رواه الترمذي من حديث أبي هريرة" (٢)
ضعيف
أخرجه الترمذي (٣٦٦١) عن علي بن الحسن الكوفي ثنا محبوب بن مُحرز القواريري عن داود بن يزيد الأودي عن أبيه عن أبي هريرة به مرفوعا وزاد "وما نفعني مال أحد قط ما نفعني مال أبو بكر، ولو كنت متخذا خليلا لاتخذت أبا بكر خليلا، ألا وإنّ صاحبكم خليل الله"
قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه"
قلت: بل ضعيف لضعف داود بن يزيد الأودي، ومحبوب بن محرز مختلف فيه، وعلي بن الحسن ترجمه المزي وغيره ولم يذكروا فيه جرحا ولا تعديلا.
_________________
(١) ١٠/ ٢٩٨ و٣٠٠ (كتاب التفسير: سورة ﴿قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ﴾ [الجنّ: ١])
(٢) ٨/ ١٣ (كتاب أحاديث الأنبياء - باب قول النبي - ﷺ -: سدوا الأبواب إلا باب أبي بكر)
[ ٧ / ٤٦٩٢ ]
وأخرج ابن أبي شيبة (١٢/ ٦ - ٧) وأحمد (٢/ ٢٥٣) وفي "فضائل الصحابة" (٢٥) وابنه عبد الله في "زياداته" (٢٦) وابن ماجه (٩٤) وابن أبي عاصم في "السنة" (١٢٢٩) والنسائي في "الكبرى" (تحفة الأشراف ٩/ ٣٨١) والطحاوي في "المشكل" (١٥٩٩) وفي "شرح المعاني" (٤/ ١٥٨) وابن الأعرابي (ق ٤٩/ أ) وابن حبان (٦٨٥٨) والآجري في "الشريعة" (١٢٦٣ و١٢٦٤) والقطيعي (٥٩٥) والخطيب في "التاريخ" (١٢/ ١٣٥)
عن أبي معاوية محمد بن خازم الضرير
وأحمد (٢/ ٣٦٦) وفي "الفضائل" (٣٢)
عن أبي إسحاق إبراهيم بن محمد الفزاري
والخطيب في "التاريخ" (١٠/ ٣٦٤)
عن أبي بكر بن عياش
ثلاثتهم عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة مرفوعا "ما نفعني مال قط ما نفعني مال أبي بكر"
ورواه زائدة بن قدامة الكوفي عن الأعمش عن أبي صالح مرسلا.
أخرجه أحمد في "الفضائل" (٢٧)
والأول أصح.
٣٣٤٦ - عن رجل من عنزة لم يسم قال: قلت لأبي ذر: هل كان رسول الله - ﷺ - يصافحكم إذا لقيتموه؟ قال: ما لقيته قط إلا صافحني وبعث إليّ ذات يوم فلم أكن في أهلي فلما جئت أُخبرت أنّه أرسل إليّ فأتيته وهو على سريره فالتزمني فكانت أجود وأجود.
قال الحافظ: أخرجه أحمد وأبو داود ورجاله ثقات إلا هذا الرجل المبهم" (١)
ضعيف
أخرجه أحمد (٥/ ١٦٢ - ١٦٣ و١٦٧ - ١٦٨)
عن عفان بن مسلم البصري
وأبو داود (٥٢١٤) والبيهقي (٧/ ٩٩ - ١٠٠)
عن موسى بن إسماعيل البصري
_________________
(١) ١٣/ ٢٩٩ (كتاب الاستئذان - باب المعانقة)
[ ٧ / ٤٦٩٣ ]
قالا (١): ثنا حماد بن سلمة أنا أبو الحسين خالد بن ذكوان عن أيوب بن بُشير بن كعب العدوي عن رجل من عنزة أنّه قال لأبي ذر حيث سير من الشام: إني أريد أن أسألك عن حديث من حديث رسول الله - ﷺ -، قال: إذا أخبرك به إلا أن يكون سرا، قلت: إنّه ليس بسر، هل كان رسول الله - ﷺ - يصافحكم إذًا لقيتموه؟ قال: ما لقيته قط إلا صافحني، وبعث إليّ ذات يوم ولم أكن في أهلي، فلما جئت أخبرت أنه أرسل لي، فأتيته وهو على سريره فالتزمني فكانت تلك أجود وأجود.
قال الحافظ في "النكت الظراف" (٩/ ١٩٧): رجل من عنزة عن أبي ذر، قلت: سماه بشر بن المفضل عن خالد بن ذكوان عن أيوب فقال: عن عبد الله العنزي قال: سألت أبا ذر، أخرجه البيهقي في "شعب الإيمان" (٨٥٥٦")
قلت: وأخرجه في "الآداب" (٢٩٢) أيضا من هذا الطريق.
وأخرجه أحمد (٥/ ١٦٢) عن بشر بن المفضل به إلا أنه نسبه ولم يسمه فقال: عن فلان العنزي ولم يقل الغبري أنّه أقبل مع أبي ذر.
وتابعه إسحاق بن راهويه عن بشر بن المفضل به.
أخرجه ابن أبي الدنيا في "الإخوان" (١٢٤)
والعنزي هذا قال المنذرى في "الترغيب" (٣/ ٤٣٤): مجهول، وقال الحافظ في "التقريب" (ص ٧٣١): لا يعرف.
وأيوب بن بشير ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال الذهبي في "الميزان": صدوق، وقال ابن خراش: مجهول، وقال الحافظ في "التقريب": مستور.
وخالد بن ذكوان صدوق، والباقون ثقات.
٣٣٤٧ - حديث عمار أنه كان هو وعليّ في غزوة العشيرة فجاء النبي - ﷺ - فوجد عليا نائما وقد علاه تراب فأيقظه وقال له "ما لك أبا تراب؟ " ثم قال "ألا أحدثك بأشقى الناس؟ " الحديث.
قال الحافظ: أخرجه ابن إسحاق والحاكم من طريقه" (٢)
انظر حديث "مَنْ أشقى الأولين؟ "
_________________
(١) رواه يزيد بن هارون عن حماد بن سلمة فلم يقل: عن رجل من عنزة. أخرجه ابن أبي الدنيا في "الإخوان" (١١٣ و١٣٠)
(٢) ١٣/ ٢١٠ (كتاب الأدب - باب التكني بأبي تراب)
[ ٧ / ٤٦٩٤ ]
٣٣٤٨ - حديث أبي أمامة قال: رَمى عبد الله بن قمئة رسول الله - ﷺ - يوم أُحُد فشجّ وجهه وكسر رباعيته فقال: خذها وأنا ابن قمئة، فقال رسول الله - ﷺ - "ما لك أقمأك الله؟ " فسلط الله عليه تيس جبل فلم يزل ينطحه حتى قطعه قطعة قطعة.
قال الحافظ: أخرجه الطبراني. وأخرج ابن عائذ في "المغازي" عن الوليد بن مسلم حدثني عبد الرحمن بن يزيد بن جابر: فذكر نحوه منقطعا" (١)
تقدم الكلام عليه في حرف الهمزة فانظر حديث "أقمأك الله"
٣٣٤٩ - حديث ربيعة أَنَّ النبي - ﷺ - أعطاه أرضا وأعطى أبا بكر أرضا، قال: فاختلفنا في عذق نخلة، فقلت أنا: هي في حدي، وقال أبو بكر: هي في حدي، فكان بيننا كلام، فقال له أبو بكر كلمة ثم ندم فقال: ردّ عليّ مثلها حتى يكون قصاصا، فأبيت، فأتى النبي - ﷺ - فقال: "مالك وللصديق" فذكر القصة فقال "أجل فلا ترد عليه ولكن قل: غفر الله لك يا أبا بكر" فقلت فولّى أبو بكر وهو يبكي.
قال الحافظ: أخرجه أحمد" (٢)
حسن
أخرجه الطيالسي (ص ١٦١ - ١٦٢) عن مبارك بن فَضالة عن أبي عمران الجَوْني عن ربيعة بن كعب قال: فذكر الحديث وفيه طول.
ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في "الصحابة" (٢٧٥٢) وفي "فضائل الخلفاء" (٥٥)
وأخرجه أحمد (٤/ ٥٨ - ٥٩) وفي "الفضائل" (٤٨١) وأبو يعلى (إتحاف الخيرة ٤٢٥٦) وأبو القاسم البغوي في "الصحابة" (٧٥٤) وعثمان السمرقندي في "الفوائد" (٤٠) ودعلج السجزي في "المنتقى من مسند المقلين" (١٩) والطبراني في "الكبير" (٤٥٧٧ و٤٥٧٨) وابن شاهين في "السنة" (١٢٠) والحاكم (٢/ ١٧٢ - ١٧٤ و٣/ ٥٢١) من طرق عن مبارك بن فضالة ثني أبو عمران الجوني ثني ربيعة بن كعب الأسلمي به.
قال الحاكم: صحيح على شرط مسلم"
وقال الذهبي: لم يحتج مسلم بمبارك"
_________________
(١) ٨/ ٣٦٨ (كتاب المغازي - باب ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ﴾ [آل عِمرَان: ١٢٨])
(٢) ٨/ ٢٢ (كتاب أحاديث الأنبياء - باب قول النبي - ﷺ -: لو كنت متخذا خليلا)
[ ٧ / ٤٦٩٥ ]
وقال الهيثمي: وفيه مبارك بن فضالة وحديثه حسن، وبقية رجاله ثقات" المجمع ٩/ ٤٥
وقال البوصيري: هذا إسناد حسن، مبارك مختلف فيه" إتحاف الخيرة ٧/ ٢٠٠
قلت: وهو كما قال، ومبارك صدوق يدلس وقد صرّح بالتحديث من أبي عمران عند أحمد وغيره فانتفى التدليس، وأبو عمران واسمه عبد الملك بن حبيب وثقه ابن معين وغيره.
واختلف عنه، فرواه جعفر بن سليمان الضُّبَعي عنه فلم يذكر ربيعة بن كعب.
أخرجه أبو القاسم البغوي (٧٥٣)
٣٣٥٠ - حديث أبي طلحة: كنا قعودا بالأفنية فجاء رسول الله - ﷺ - فقال "ما لكم ولمجالس الصُعُدات"
قال الحافظ: وفي حديث أبي طلحة عند مسلم (٢١٦١): فذكره، ومثله لابن حبان من حديث أبي هريرة، زاد سعيد بن منصور من مرسل يحيى بن يَعْمَر "فإنها سبيل من سبيل الشيطان أو النار"
وقال: في مرسل يحيى بن يعمر "فظن القوم أنها عزمة" ووقع في حديث أبي طلحة "فقالوا: إنما قعدنا لغير ما بأس، قعدنا نتحدث ونتذاكر"
وقال: وفي مرسل يحيى بن يعمر "فإن كنتم لا بد فاعلين"
وقال: في حديث أبي طلحة "غض البصر، وكف الأذى، وحسن الكلام" وفي حديث أبي هريرة "غض البصر، ورد السلام، وإرشاد ابن السبيل، وتشميت العاطس إذا حمد"
وقال: في مرسل يحيى بن يعمر من الزيادة "وتغيثوا الملهوف، وتهدوا الضال" وهو عند البزار بلفظ "وإرشاد الضال" (١).
صحيح
وحديث أبي هريرة له عنه طرق:
الأول: يرويه عبد الرحمن بن إسحاق المدني عن سعيد المَقْبري عن أبي هريرة قال: نهى رسول الله - ﷺ - الناس أن يجلسوا بأفنية الصعدات، قالوا: إنا لا نستطيع ذاك ولا نطيقه يا رسول الله، قال "إمّا لا فأدوا حقها" قالوا: وما حقها يا رسول الله؟ قال "رد التحية، وتشميت العاطس إذا حمد الله، وغض البصر، وإرشاد السبيل"
_________________
(١) ١٣/ ٢٤٦ و٢٤٧ (كتاب الإستئذان - باب قول الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ﴾ [النُّور: ٢٧])
[ ٧ / ٤٦٩٦ ]
أخرجه أبو داود (٤٨١٦) والحاكم (٤/ ٢٦٤ - ٢٦٥)
عن مُسَدد بن مُسَرهد
وابن حبان (٥٩٦)
عن محمد بن عبد الله بن بَزيع البصري
قالا: ثنا بشر بن المفضل ثنا عبد الرحمن بن إسحاق به.
وتابعه يزيد بن زُرَيع البصري ثنا عبد الرحمن به.
أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (١٠١٤)
قال الحاكم: صحيح الإسناد"
قلت: إسناده حسن، عبد الرحمن بن إسحاق ليس به بأس، والباقون ثقات.
الثاني: يرويه العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب المدني عن أبيه عن أبي هريرة أنّ النبي - ﷺ - نهى عن المجالس بالصعدات. فقالوا: يا رسول الله، ليشق علينا الجلوس في بيوتنا، قال "فإن جلستم فأعطوا المجالس حقها" قالوا: وما حقها يا رسول الله؟ قال "إدلال السائل، ورد السلام، وغض الأبصار، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر"
أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (١١٤٩) عن عبد العزيز بن عبد الله بن يحيى الأويسي ثنا سليمان بن بلال عن العلاء به.
وإسناده حسن.
الثالث: يرويه يحيى بن عبيد الله التيمي عن أبيه عن أبي هريرة رفعه "لا خير في جلوس في الطرقات إلا لمن هدى السبيل، وردّ التحية، وغضّ البصر، وأعان على الحُمُولة"
أخرجه البغوي في "شرح السنة" (٣٣٣٩) من طريق أسد بن موسى المصري ثنا إسماعيل بن عياش عن يحيى بن عبيد الله به.
وإسناده ضعيف لضعف يحيى بن عبيد الله.
وحديث يحيى بن يعمر أخرجه الحارث (٨٥٩) عن عبد العزيز بن أبان الأموي ثنا هشام عن رجل عن يحيى بن يعمر أن رسول الله - ﷺ - مرّ على مجلس في طريق، فقال "إياكم والسبيل، فإنها سبيل النار أو قال: سبيل من الشيطان" ثم مضى حتى ظنوا أنها عزمة، ثم جاء فقال "إلا أن تؤدوا حق الطريق" قالوا: وما حقّ الطريق؟ قال "أن تغضوا البصر، وتهدوا الضال، وتردوا السلام"
[ ٧ / ٤٦٩٧ ]
وعبد العزيز بن أبان كذبه ابن معين وغيره.
طريق أخرى: قال أبو عبيد في "الغريب" (٢/ ١٢٤): ثنا ابن عُلية عن إسحاق بن سويد العدوي عن يحيى بن يعمر رفعه: فذكره مختصرا.
وقال الطحاوي في "المشكل" (١٦٦): ثنا محمد بن خزيمة ثنا حجاج بن منهال ثنا حماد بن سلمة عن إسحاق بن سويد عن يحيى بن يعمر به.
ورواته ثقات.
واختلف عن إسحاق بن سويد كما سيأتي في المجموعة الثانية: كتاب المظالم -باب أفنية الدور.
٣٣٥١ - حديث المغيرة بن شعبة: بتّ عند رسول الله - ﷺ - وكان يحز لي من جنب حتى أذن بلال، فطرح السكين وقال "ما له تربت يداه"
قال الحافظ: أخرجه أصحاب السنن الثلاثة" (١)
صحيح
أخرجه أحمد (٤/ ٢٥٢ - ٢٥٣ و٢٥٥) وأبو داود (١٨٨) والترمذي في "الشمائل" (١٥٧) والنسائي في "الكبرى" (٦٦٥٥) والطبراني في "الكبير" (٢٠/ ٤٣٥) وابن عبد البر في "التمهيد" (٢١/ ٦٧و ٢٤/ ١٤٤) والبغوي في "شرح السنة" (٢٨٤٨) والمزي (٢٨/ ٣٨٠) من طرق عن مِسْعر بن كِدام عن أبي صخرة جامع بن شداد عن المغيرة بن عبد الله بن أبي عقيل عن المغيرة بن شعبة قال: ضِفْت النبي - ﷺ - ذات ليلة، فأمر بِجَنْب فَشُوي، وأخذ الشفرة فجعل يحزُّ لي بها منه، فجاء بلال فآذنه بالصلاة، فألقى الشفرة وقال "ما له؟ تربت يداه" وقام يصلي. وكان شاربي وَفَى فقصَّه لي على سواك أو قال: أقصُّه لك على سواك"
وإسناده صحيح رجاله ثقات، والمغيرة بن عبد الله سمع المغيرة بن شعبة كما قال البخاري في "التاريخ الكبير".
ولم ينفرد مسعر به بل تابعه غالب بن نجيح الكوفي عن جامع بن شداد عن المغيرة بن عبد الله عن المغيرة بن شعبة قال: تسحرت مع رسول الله - ﷺ - بجنب مشوي وكان يقطع بالمدية فقال "لقد وفي شاربك يا مغيرة فقصه على سواك بالشفرة".
_________________
(١) ١١/ ٤٧٨ (كتاب الأطعمة - باب قطع اللحم بالسكين)
[ ٧ / ٤٦٩٨ ]
أخرجه ابن البختري (١) في "حديثه" (٣٩٣) والطبراني في "الكبير" (٢٠/ ٤٣٥ - ٤٣٦) والبيهقي في "الشعب" (٦٠٢٦) من طرق عن إسحاق بن منصور السُّلُولي عن غالب بن نجيح به.
وغالب بن نجيح ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال الحافظ في "التقريب": مقبول.
أي عند المتابعة، وقد تابعه مسعر.
طريق أخرى: قال الطيالسي (ص ٩٥): ثنا المسعودي أخبرني أبو عون الثقفي محمد بن عبيد الله عن المغيرة بن شعبة أنّ النبي - ﷺ - رأى رجلا طويل الشارب فدعا بسواك وشفرة فوضع السواك تحت الشارب فقص عليه.
ومن طريقه أخرجه البيهقي في "الكبرى" (١/ ١٥٠ - ١٥١)
وتابعه أبو النضر هاشم بن القاسم البغدادي وعمرو بن مرزوق البصري عن المسعودي به.
أخرجه البيهقي في "الشعب" (٦٠٢٥)
والمسعودي واسمه عبد الرحمن بن عبد الله الكوفي ثقة اختلط بأخرة، وسماع عمرو بن مرزوق منه قبل اختلاطه، وأبو عون الثقفي ثقة إلا أنّه لم يدرك المغيرة بن شعبة.
٣٣٥٢ - عن بريدة أنَّ رجلا جاء إلى النبي - ﷺ - وعليه خاتم من شَبَهِ فقال "ما لي أجد منك ريح الأصنام؟ " فطرحه، ثم جاء وعليه خاتم من حديد فقال "ما لي أرى عليك حلية أهل النار؟ " فطرحه فقال: يا رسول الله، من أي شىء أتخذه؟ قال "اتخذه من وَرِق، ولا تتمه مثقالا"
قال الحافظ: أخرجه أصحاب السنن وصححه ابن حبان من رواية عبد الله بن بريدة عن أبيه، وفي سنده أبو طَيْبَة -بفتح المهملة وسكون التحتانية بعدها موحدة- اسمه عبد الله بن مسلم المروزي، قال أبو حاتم الرازي: يكتب حديثه ولا يحتج به، وقال ابن حبان في "الثقات": يخطئ ويخالف" (٢)
أخرجه أحمد (٥/ ٣٥٩) وأبو داود (٤٢٢٣) والترمذي (١٧٨٥) والنسائي (٨/ ١٥٠) وفي "الكبرى" (٩٥٠٨) والدولابي في "الكنى" (٢/ ١٦) وابن حبان (٥٤٨٨) والحكيم
_________________
(١) سقط من إسناده: عن المغيرة بن عبد الله.
(٢) ١٢/ ٤٤١ - ٤٤٢ (كتاب اللباس - باب خاتم الحديد)
[ ٧ / ٤٦٩٩ ]
الترمذي في "المنهيات" (ص ١٠٥) وابن عبد البر في "التمهيد" (١٧/ ١١٤) والبيهقي في "الآداب" (٨١١) و"الشعب" (٥٩٣٥) من طرق عن أبي طَيْبَة عبد الله بن مسلم السُّلَمِي المروزي عن عبد الله بن بريدة عن أبيه به.
واللفظ لأبي داود.
زاد الترمذي "ثم أتاه وعليه خاتم من ذهب، فقال: ارم عنك حلية أهل الجنة"
قال الترمذي: هذا حديث غريب"
وقال النسائي: هذا حديث منكر"
وقال الحافظ: انفرد به أبو طيبة عن عبد الله بن بريدة عن أبيه" التهذيب ٦/ ٣٠
قلت: وأبو طيبة قال فيه أبو حاتم: يكتب حديثه ولا يحتج به، وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: يخطئ ويخالف، وذكره ابن خلفون في "الثقات"، وقال الذهبي في "الميزان": صالح الحديث، وقال الحافظ في "التقريب": صدوق يهم.
وللحديث شاهد عن ابن عمرو أنّ النبي - ﷺ - رأى على بعض أصحابه خاتما من ذهب فأعرض عنه فألقاه واتخذ خاتما من حديد، فقال "هذا شر، هذا حلية أهل النار" فألقاه فاتخذ خاتما من وَرِق فسكت عنه.
أخرجه أحمد (٢/ ١٦٣) والبخاري في "الأدب المفرد" (١٠٢١) والطحاوي في "شرح المعاني" (٤/ ٢٦١) من طرق عن محمد بن عجلان المدني عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده به.
وإسناده حسن.
٣٣٥٣ - عن جابر قال: لقيني النبي - ﷺ - فقال "ما لي أراك منكسرا؟ " قلت: يا رسول الله أُستشهد أبي بأُحُد وترك دينا وعيالا، قال "أفلا أبشرك؟ إن الله قد لقي أباك فقال: تمن عليّ، قال: تحييني فأقتل فيك مرة أخرى، وأنزلت هذه الآية ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ﴾ [آل عِمرَان: ١٦٩] الآية.
قال الحافظ: وعند الترمذي من طريق طلحة بن خراش: سمعت جابرا يقول: فذكره" (١)
تقدم الكلام عليه في حرف الهمزة فانظر حديث "ألا أخبرك ما قال الله لأبيك؟ "
_________________
(١) ٨/ ٣٦١ (كتاب المغازي - باب إذ همت طائفتان منكم أن تفشلا)
[ ٧ / ٤٧٠٠ ]
٣٣٥٤ - قال جابر بن سَمُرة: دخل رسول الله - ﷺ - المسجد وهم حِلَق فقال "ما لي أراكم عِزِين؟ ".
قال الحافظ: رواه مسلم (٤٣٠") (١)
٣٣٥٥ - حديث الأشج العَصْري أنّ النبي - ﷺ - قال لهم "ما لي أرى وجوهكم قد تغيرت" قالوا: نحن بأرض وَخِمَة وكنا نتخذ من هذه الأنبذة ما يقطع اللحمان في بطوننا فلما نهيتنا عن الظروف فذلك الذي ترى في وجوهنا، فقال النبي - ﷺ - "إنّ الظروف لا تحل ولا تحرم، ولكن كل مسكر حرام".
قال الحافظ: أخرجه أبو يعلى وصححه ابن حبان" (٢)
أخرجه أبو يعلى (٦٨٤٩) والدولابي في "الكنى" (٢/ ١٢٩ - ١٣٠) وأبو القاسم البغوي في "الصحابة" (١٤٩) وابن حبان (٧٢٠٣) من طريق رَوح بن عبادة البصري ثنا الحجاج بن حسَّان التيمي ثنا المثنى العبدي أبو منازل أحد بني غنم عن الأشج العصري أنّه أتى النبي - ﷺ - في رفقة من عبد القيس ليزوروه فأقبلوا، فلما قدموا، رفع لهم رسول الله - ﷺ -، فأناخوا ركابهم، فابتدر القوم ولم يلبسوا إلا ثياب سفرهم، وأقام العصري فعقل ركائب أصحابه وبعيره، ثم أخرج ثيابه من عيبته وذلك بعين رسول الله - ﷺ -، ثم أقبل إلى النبي - ﷺ -، فسلم عليه، فقال له النبي - ﷺ - "إنّ فيك لخلتين يحبهما الله ورسوله" قال: ما هما؟ قال "الأناة والحلم" قال: شيء جبلت عليه أو شيء أتخلقه؟ قال "لا، بل شيء جبلت عليه" قال: الحمد لله. ثم قال رسول الله - ﷺ - "معشر عبد القيس، ما لي أرى وجوهكم قد تغيرت؟ " قالوا: يا نبي الله، نحن بأرض وَخِمَة، وكنا نتخذ من هذه الأنبذة ما يقطع اللحمان في بطوننا، فلما نهيتنا عن الظروف، فذلك الذي ترى في وجوهنا. فقال النبي - ﷺ - "إنّ الظروف لا تحل ولا تحرّم، ولكن كل مسكر حرام، وليس أن تجلسوا فتشربوا، حتى إذا امتلأت العروق تفاخرتم، فوثب الرجل على ابن عمه فضربه بالسيف، فتركه أعرج" قال: وهو يومئذ في القوم الأعرج الذي أصابه ذلك.
قال الحافظ: سنده جيد" الفتح ١٢/ ١٤٢
وقال الهيثمي: رواه أبو يعلى، وفيه المثنى بن ماوي أبو المنازل ذكره ابن أبي حاتم ولم يضعفه ولم يوثقه، وبقية رجاله ثقات" المجمع ٥/ ٦٤
_________________
(١) ٢/ ١٠٩ (كتاب الصلاة - باب الحلق والجلوس في المسجد)
(٢) ٩/ ١٤٨ (كتاب المغازي - باب وفد عبد القيس) و١٢/ ١٥٨ (كتاب الأشربة - باب ترخيص النبي - ﷺ - في الأوعية والظروف بعد النهي)
[ ٧ / ٤٧٠١ ]
قلت: المثنى بن ماوي ذكره ابن حبان في "الثقات" (٥/ ٤٤٤)، وذكره البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما ولم يحكيا فيه جرحا ولا تعديلا، ولم يذكر الجميع عنه راويا إلا الحجاج بن حسان فهو مجهول.
وللحديث طرق وشواهد تقدم الكلام عليها في حرف الهمزة فانظر حديث "إنّ فيك لخصلتين يحبهما الله "
٣٣٥٦ - عن أنس أنَّ النبي - ﷺ - "قال لجبريل: "ما لي لم أر ميكائيل ضاحكا؟ " قال: ما ضحك منذ خلقت النار.
قال الحافظ: وأما ميكائيل فروى الطبراني عن أنس: فذكره" (١)
يرويه عُمارة بن غَزِيَّة الأنصاري واختلف عنه:
- فقال إسماعل بن عياش: عن عمارة بن غزية أنه سمع حميد بن عبيد (٢) الأنصاري مولى بني المعلى يقول: سمعت ثابتا البُنَاني يحدث عن أنس عن رسول الله - ﷺ - أنّه قال لجبريل "ما لي لم أر ميكائيل ضاحكا قط؟ " قال: ما ضحك ميكائيل منذ خلقت النار.
أخرجه أحمد (٣/ ٢٢٤) وفي "الزهد" (ص٨٨) وابن أبي الدنيا في "صفة النار" (٢١٩) وأبو الشيخ في "العظمة" (٣٨٤) وابن عبد البر في "التمهيد" (٥/ ٩) وعبد الغني المقدسي في "ذكر النار" (١٠٨) من طرق عن إسماعيل بن عياش به.
قال الهيثمي: رواه أحمد من رواية إسماعيل بن عياش عن المدنيين وهي ضعيفة، وبقية رجاله ثقات" المجمع ١٠/ ٣٨٥
قلت: حميد بن عبيد ترجمه الحسيني في "الإكمال" وقال: لا يُدرى من هو.
- وقال أحمد بن عبد الرحمن بن وهب المصري: ثنا عمي أني يحيى بن أيوب وابن لَهيعة عن عمارة بن غزية عن حميد الطويل عن أنس.
أخرجه عبدالغني المقدسي (١٠٧)
ومن هذا الطريق أخرجه ابن أبي الدنيا في "الرقة والبكاء" (٤٠٨) ووقع عنده عن حميد -ولم ينسبه- قال: سمعت أنسا.
وأحمد بن عبد الرحمن مختلف فيه.
_________________
(١) ٧/ ١١٤ (كتاب بدء الخلق - باب ذكر الملائكة)
(٢) وقع عند عبد الغني المقدسي "عبد الرحمن"
[ ٧ / ٤٧٠٢ ]
٣٣٥٧ - "ما لي مما أفاء الله عليكم إلا الخُمُس وهو مردود عليكم"
قال الحافظ: رواه مالك عن عبد ربه بن سعيد عن عمرو بن شعيب أنّ النبي - ﷺ - قال: فذكره. وصله النسائي من وجه آخر حسن عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، وأخرجه أيضا بإسناد حسن من حديث عبادة بن الصامت" (١)
وذكره في موضع آخر وقال: قال القرطبي في "المفهم": أخرجه أبو داود والنسائي من حديث عبد الله بن عمرو" (٢)
صحيح
ورد من حديث ابن عمرو ومن حديث عبادة بن الصامت ومن حديث العِرْباض بن سارية ومن حديث جبير بن مُطعم ومن حديث المطلب بن عبد الله مرسلا
فأما حديث ابن عمرو فيرويه عمرو بن شعيب واختلف عنه:
- فقال محمد بن إسحاق المدني (٣): ثني عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: كنا مع رسول الله - ﷺ - بحنين، فلما أصاب من هوازن ما أصاب من أموالهم وسباياهم أدركه وفد هوازن بالجِعْرانة وقد أسلموا فقالوا: يا رسول الله، لنا أصل وعشيرة وقد أصابنا من البلاء ما لم يخف عليك فامنن علينا منّ الله عليك، وقام خطيبهم زهير بن صرد فقال: يا رسول الله، إنما في الحظائر من السبايا خالاتك وعماتك وحواضنك اللاتي كنّ يكفلنك فلو أنا ملحنا ابن أبي شمر أو النعمان بن المنذر ثم أصابنا منهما مثل الذي أصابنا منك رجونا عائدتهما وعطفهما وأنت خير المكفولين، ثم أنشد أبياتا قالها:
أمنن علينا رسول الله في كرم فإنّك المرء نرجوه وندخر
أمنن على بيضة قد عاقها قدر ممزق شملها في دهرها غِيَرُ
أبقت لها الحرب هتافا على حزن على قلوبهم الغماء والغِمَر
إن لم تداركهم نعماء تنشرها يا أرجح الناس حلما حين يختبر
أمنن على نسوة قد كنت ترضعها إذ فوك يملؤه من مخضها الدرر
لا تجعلنا كمن شالت نعامته واستبق منا فإنا معشر زُهُر
إنا لنشكر آلاءَ وإن كفرت وعندنا بعد هذا اليوم مدخر
_________________
(١) ٧/ ٤٩ (كتاب فرض الخمس - باب ومن الدليل على أنّ الخمس لنوائب المسلمين)
(٢) ٩/ ١١٠ (كتاب المغازي - باب غزوة الطائف)
(٣) سيرة ابن هشام ٢/ ٤٨٨ - ٤٨٩
[ ٧ / ٤٧٠٣ ]
فقال رسول الله - ﷺ - "نساؤكم وأبناؤكم أحبّ إليكم أم أموالكم؟ " فقالوا: يا رسول الله، خيرتنا بين أحسابنا وبين أموالنا: أبناؤنا ونساؤنا أحبّ إلينا. فقال رسول الله - ﷺ - "أمّا ما كان لي ولبني عبد المطلب فهو لكم، وإذا أنا صليت بالناس فقوموا وقولوا: إنا نستشفع برسول الله - ﷺ - إلى المسلمين وبالمسلمين إلى رسول الله - ﷺ - في أبناءنا ونساءنا، سأعينكم عند ذلك وأسأل لكم" فلما صلّى - ﷺ - بالناس الظهر قاموا فقالوا ما أمرهم به رسول الله - ﷺ -، فقال رسول الله - ﷺ - "أمّا ما كان لي ولبني عبد المطلب فهو لكم" فقال المهاجرون: وما كان لنا فهو لرسول الله - ﷺ -. فقالت الأنصار: وما كان لنا فهو لرسول الله - ﷺ - فقال الأقرع بن حابس: أمّا أنا وبنو تميم فلا. فقال العباس بن مرداس السلمي: أما أنا وبنو سليم فلا. فقالت بنو سليم: بل ما كان لنا فهو لرسول الله - ﷺ -. وقال عيينة بن بدر: أمّا أنا وبنو فزارة فلا.
فقال رسول الله - ﷺ - "من أمسك منكم بحقه فله بكل إنسان ست فرائض من أول فيء نصيبه فردوا إلى الناس نساءهم وأبناءهم"
ثم ركب رسول الله - ﷺ - وأتبعه الناس يقولون: يا رسول الله، اقسم علينا فيأنا حتى اضطروه إلى شجرة فانتزعت عنه رداءه، فقال رسول الله - ﷺ - "يا أيها الناس ردوا عليّ ردائي فوالذي نفسي في يده لو كان لكم عدد شجر تهامة نعما لقسمته عليكم ثم ما ألفيتموني بخيلا ولا جبانا ولا كذابا"
ثم قام رسول الله - ﷺ - إلى جنب بعير وأخذ من سنامه وبرة فجعلها بين أصبعيه وقال "أيها الناس والله ما لي من فيئكم ألا ولا هذه الوبرة إلا الخمس، والخمس مردود عليكم فأدوا الخياط والمخيط فإنّ الغلول عار ونار وشنار على أهله يوم القيامة"
فجاء رجل من الأنصار بكبة من خيوط شعر فقال: يا رسول الله، أخذت هذه لأخيط بها بردعة بعير لي دبر، فقال رسول الله - ﷺ - "أمّا حقي منها لك" فقال الرجل: أما إذ بلغ الأمر هذا فلا حاجة لي بها، فرمى بها من يده.
أخرجه أحمد (٢/ ١٨٤ و٢١٨) وابن زنجويه في "الأموال" (٤٨٥) والنسائي (٦/ ٢٢٠ - ٢٢٢ و٧/ ١١٩) وفي "الكبرى" (٤٤٤١ و٦٥١٥) وابن الجارود (١٠٨٠) والطبري في "تاريخه" (٣/ ٨٦ - ٨٧) والطبراني في "الكبير" (٥٣٠٤) وأبو نعيم في "الصحابة" (٣٠٦٩) والبيهقي (٦/ ٣٣٦ - ٣٣٧ و٩/ ٧٥) وفي "الدلائل" (٥/ ١٩٤ - ١٩٦) والسياق له وابن عبد البر في "التمهيد" (٢٠/ ٤٨ - ٤٩) وفي "الاستيعاب" (٤/ ٢٠ - ٢٣) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٢/ ٢٦٢ - ٢٦٣) من طرق عن ابن إسحاق به.
[ ٧ / ٤٧٠٤ ]
قال ابن عبد البر: هذا حديث متصل جيد الإسناد"
قلت: وهو كما قال.
ولم ينفرد ابن إسحاق به بل تابعه حماد بن سلمة عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعا "ليس لي من هذا الفيء إلا الخمس، والخمس مردود فيكم"
أخرجه البيهقي (٧/ ١٧) عن أبي محمد عبد الله بن يوسف الأرْدَسْتاني أنبأ أبو سعيد بن الأعرابي ثنا يوسف بن يعقوب القاضي ثنا عبد الواحد بن غياث ثنا حماد بن سلمة به.
وإسناده حسن.
وتابعه يحيى بن سعيد الأنصاري عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أنّ رسول الله - ﷺ - أقبل حتى إذا كان بالجِعرانة اجتمع الناس عليه، وتعلق رداؤه بالشجرة، فقال "ردوا عليّ ردائي، أتخافون ألا أقسم بينكم، لو كان شجر تهامة نعما لقسمته بينكم، ثم لا تجدوني جبانا ولا بخيلا ولا كذوبا" ثم قال: أدوا الخياط والمخيط وذكر الحديث.
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٧٣٧٢) عن محمد بن أبان الأصبهاني ثنا محمد بن عثمان بن مخلد قال: وجدت في كتاب أبي: ثنا سلام أبو المنذر عن يحيى بن سعيد به.
وقال: لم يَرو هذا الحديث عن سلام إلا عثمان بن مخلد الواسطي، تفرد به ابنه" (١)
- ورواه سفيان بن عُيينة عن عمرو بن دينار وعن محمد بن عجلان واختلف عنه:
• فقال إبراهيم بن بشار الرمادي: ثنا سفيان ثنا عمرو بن دينار سمع عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده.
أخرجه البيهقي (٧/ ١٧ و٩/ ١٠٢) وفي "المعرفة" (١٣/ ٢٦٩ - ٢٧٠)
• وقال سعيد بن منصور (٢٧٥٤): عن سفيان عن عمرو بن دينار مرسلا.
ومن طريقه أخرجه البيهقي (٧/ ١٧) من طريق محمد بن إسماعيل الصائغ (٢) ثنا الحميدي به.
_________________
(١) قلت: رواه أبو خالد سليمان بن حيَّان الأحمر عن يحيى بن سعيد عن عمرو بن شعيب مرسلا. أخرجه ابن أبي شيبة (١٤/ ٥١١)
(٢) وخالفه حاتم بن منصور فرواه عن الحميدي ثنا سفيان ثنا عمرو بن دينار وابن عجلان عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده. أخرجه ابن المنذر في "الأوسط" (١١/ ٥٦ - ٥٧)
[ ٧ / ٤٧٠٥ ]
وتابعه الحميدي ثنا سفيان ثنا عمرو بن دينار مرسلا.
أخرجه البيهقي (٧/ ١٧) من طريق محمد بن إسماعيل الصائغ (١) ثنا الحميدي به.
وقال إبراهيم بن بشار أيضًا: ثنا سفيان عن ابن عجلان عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده.
أخرجه البيهقي (٩/ ١٠٢)
وهكذا رواه سعيد بن منصور (٢٧٥٤) عن سفيان به.
ومن طريقه أخرجه البيهقي (٧/ ١٧)
وتابعه الحميدي ثنا سفيان به (٢).
أخرجه البيهقي (٧/ ١٧) من طريق محمد بن إسماعيل الصائغ ثنا الحميدي به.
• وخالفهم عبد الرزاق (٩٤٩٨) فرواه عن سفيان عن ابن عجلان عن عمرو بن شعيب مرسلا.
- وقال عبد ربه بن سعيد الأنصاري: عن عمرو بن شعيب عن النبي - ﷺ - مرسلا.
أخرجه مالك (٢/ ٤٥٧ - ٤٥٨) عن عبد ربه به.
ومن طريقه أخرجه ابن المنذر في "الأوسط" (١١/ ٨٦ - ٨٧)
وتابعه الأوزاعي عن عمرو بن شعيب به.
أخرجه أبو عبيد في "الأموال" (ص ٣٨٥ و٤٠٠) وابن زنجويه في "الأموال" (٤٨٤ و١١٣٩)
والأول أصح.
_________________
(١) وخالفه حاتم بن منصور فرواه عن الحميدي ثنا سفيان ثنا عمرو بن دينار وابن عجلان عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده. أخرجه ابن المنذر في "الأوسط" (١١/ ٥٦ - ٥٧)
(٢) رواه محمد بن يحيى بن أبي عمر العدني وسعيد بن عبد الرحمن المخزومي عن سفيان عن محمد بن عجلان وعمرو بن دينار -جمعهما- عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده. أخرجه الفاكهى في "أخبار مكة" (٢٩٠٠) وأخرجه ابن زنجويه (١١٣٨ و١٢٣٤) عن يعقوب بن إسحاق بن أبي عباد العبدي البصري المكي القَلْزُمي أنا ابن عيينة به.
[ ٧ / ٤٧٠٦ ]
وأما حديث عبادة فله عنه طرق:
الأول: يرويه أبو سلام ممطور الأسود الحبشي الأعرج الدمشقي واختلف عنه:
- فرواه مكحول عن أبي سلام واختلف عنه:
• فقال إسماعيل بن جعفر بن أبي كثير الأنصاري: ثني عبد الرحمن بن الحارث بن عياش بن أبي ربيعة عن سليمان بن موسى الأشدق عن مكحول عن أبي سلام عن أبي أمامة الباهلي عن عبادة قال: خرج رسول الله - ﷺ - إلى بدر، فلقي العدو، فلما هزمهم الله اتبعهم طائفة من المسلمين يقتلونهم، وأَحْدَقَت طائفة برسول الله - ﷺ -، واستولت طائفة على العسكر والنهب، فلما كفى الله العدو، ورجع الذين طلبوهم، قالوا: لنا النفل، نحن طلبنا العدو، وبنا نفاهم الله وهزمهم، وقال الذين أَحْدَقوا برسول الله - ﷺ -: والله ما أنتم أحق به منا، هو لنا، نحن أحدقنا برسول الله - ﷺ - لأن لا ينال العدو منه غِرَّة، قال الذين استولوا على العسكر والنهب: والله ما أنتم بأحق منا، هو لنا، فأنزل الله تعالى ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ﴾ [الأنفَال: ١] الآية، فقسمه رسول الله - ﷺ - بينهم، وكان رسول الله - ﷺ - يُنَفِّلُهُم إذا خرجوا بادين الربع وينفلهم إذا قفلوا الثلث، وقال: أخذ رسول الله - ﷺ - يوم حنين وَبَرَةّ من جنب بعير، ثم قال "يا أيها الناس، إنّه لا يحل لي مما أفاء الله عليكم قدر هذه إلا الخُمُس، والخمس مردود عليكم، فأدوا الخيط والمِخْيط، وإياكم والغلول فإنّه عار على أهله يوم القيامة، وعليكم بالجهاد في سبيل الله فإنّه باب من أبواب الجنة، يذهب الله به الهم والغم" قال: فكان رسول الله - ﷺ - يكره الأنفال ويقول "لِيَرُدَّ قوي المؤمنين على ضعيفهم"
أخرجه ابن حبان (٤٨٥٥) والسياق له والحاكم (٢/ ١٣٥ - ١٣٦ و٣/ ٤٩) والبيهقي (٦/ ٢٩٢)
وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم"
قلت: لم يخرج مسلم لعبد الرحمن بن الحارث شيئا، وهو مختلف فيه.
ولم ينفرد إسماعيل بن جعفر به بل تابعه غير واحد عن عبد الرحمن بن الحارث به، منهم:
١ - عبد الرحمن بن أبي الزناد.
أخرجه ابن المنذر (١١/ ١٤٦ - ١٤٧) والطحاوي في "شرح المعاني" (٣/ ٢٢٨ و٢٤١) والهيثم بن كليب (١١٧٦)
٢ - المغيرة بن عبد الرحمن بن الحارث بن عياش المخزومي.
[ ٧ / ٤٧٠٧ ]
أخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد" (١٨٦٥) و"الجهاد" (٧)
٣ - عبد الله بن جعفر.
أخرجه سعيد بن منصور (٩٨٢) والبيهقي في "معرفة "السنن" (٩/ ٢٦١) وفي "الكبرى" (٩/ ٥٧)
٤ - عبد العزيز بن محمد الدَّرَاوَردي.
أخرجه الشافعي في "القديم" كما في "المعرفة" للبيهقي (٩/ ٢٦١) وابن زنجويه في "الأموال" (١١٨٧)
واقتصرا على قوله: أخذ رسول الله - ﷺ - يوم حنين وبرة من بعير، ثم قال "يا أيها الناس، إنّه لا يحل لي مما أفاء الله عليكم قدر هذه الوبرة إلا الخمس، والخمس مردود عليكم"
٥ - سفيان الثوري.
أخرجه أحمد (٥/ ٣١٩ - ٣٢٠) وابن ماجه (٢٨٥٢)
عن وكيع
والترمذي (١٥٦١)
عن عبد الرحمن بن مهدي
وابن المنذر (١١/ ٨٧) وابن عبد البر في "التمهيد" (٢٠/ ٥٠)
عن أبي إسحاق إبراهيم بن محمد الفزاري
والبيهقي (٦/ ٣١٣)
عن أبي أحمد محمد بن عبد الله الزبيري
ومحمد بن يوسف الفِرْيابي
كلهم عن سفيان به.
ولفظه عندهم إلا ابن عبد البر "أَنَّ النبي - ﷺ - كان يُنَفِّل في البدأة الرُّبع وفي القفول الثلث"
ولفظ ابن عبد البر "أخذ رسول الله - ﷺ - يوم حنين وبرة من جنب بعير فقال "أيها الناس، إنه لا يحل لي مما أفاء الله عليكم إلا الخمس، والخمس مردود عليكم"
[ ٧ / ٤٧٠٨ ]
قال الترمذي: حديث حسن"
قلت: اختلف فيه على سفيان:
فرواه عبد الرزاق (٩٣٣٤) عنه فلم يذكر أبا سلام.
ومن طريقه أخرجه البيهقي (٦/ ٣١٣)
وتابعه زيد بن الحباب عن سفيان به.
أخرجه أبو عبيد في "الأموال" (٨٠١)
والأول أصح.
٦ - أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الفزاري.
أخرجه أحمد (٥/ ٣١٨ و٣١٩) عن معاوية بن عمرو الأزدي ثنا الفزاري عن عبد الرحمن بن الحارث ببعضه.
وأخرجه أحمد أيضا (٥/ ٣١٩) عن معاوية بن عمرو ولم يذكر أبا سلام.
وأخرجه أيضا (٥/ ٣٢٣ - ٣٢٤) عن معاوية بن عمرو (١) ولم يذكر مكحولا.
ورواه محمد بن عيينة المصيصي عن الفزاري ولم يذكر مكحولا.
أخرجه الدارمي (٢٣٨٨ و٢٣٩٢ و٢٣٩٣)
- ورواه محبوب بن موسى الأنطاكي عن الفزاري واختلف عنه:
• فرواه عمرو بن يحيى بن الحارث الحمصي عن محبوب بن موسى ولم يسقط أحدا.
أخرجه النسائي (٧/ ١١٩) وفي "الكبرى" (٤٤٤٠)
• ورواه عمر بن سعد الدارمي عن محبوب بن موسى وأسقط أبا سلام.
أخرجه الحاكم (٢/ ٧٤ - ٧٥)
وقال: صحيح الإسناد"
_________________
(١) رواه محمد بن إسحاق الصاغاني عن معاوية بن عمرو فلم يسقط أحدا. أخرجه البيهقي (٦/ ٣٠٣) وفي "الصغرى" (٣٧٦١) وأخرجه البيهقي أيضا في موضع آخر (٩/ ٢٠ - ٢١) من هذا الطريق وأسقط أبا سلام.
[ ٧ / ٤٧٠٩ ]
واختلف فيه على عبد الرحمن بن الحارث:
فرواه محمد بن إسحاق المدني عنه فلم يذكر أبا سلام.
أخرجه أحمد (٥/ ٣٢٢ و٣٢٢ - ٣٢٣) والحاكم (٢/ ١٣٦ و٣٢٦) والبيهقي (٦/ ٢٩٢ و٩/ ٥٧) من طرق عن ابن إسحاق ثني عبد الرحمن بن الحارث به.
قال الحاكم: صحيح على شرط مسلم"
قلت: ابن إسحاق أخرج له مسلم في المتابعات.
ورواه إبراهيم بن أبي يحيى الأسلمي عن عبد الرحمن بن الحارث عن مكحول عن أبى أمامة عن النبي - ﷺ -.
أخرجه عبد الرزاق (٩٢٧٨)
وإبراهيم كذبه ابن معين وغيره.
• وقال زيد بن واقد الدمشقي: عن مكحول عن عبادة ببعضه.
أخرجه أبو داود في "المراسيل" (٤/ ٢٥٩) عن هشام بن خالد الدمشقي عن الحسن بن يحيى الخُشَني عن زيد بن واقد به.
وقال: مكحول لم ير عبادة"
ومن طريقه أخرجه البيهقي (٩/ ١٠٤)
- ورواه أبو بكر بن عبد الله بن أبي مريم عن أبي سلام عن المقدام بن معدي كرب عن عبادة.
أخرجه أحمد (٥/ ٣١٤ و٣١٦ و٣٢٦) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (١٨٦٦) و"الجهاد" (٥ و٦) والبزار (٢٧١٢) والطبراني في "مسند الشاميين" (١٥٠٢) والبيهقي (٩/ ١٠٤)
وأبو بكر بن أبي مريم قال أحمد وجماعة: ضعيف.
لكنه لم ينفرد به بل تابعه يحيى بن أبي كثير عن أبي سلام به.
أخرجه أحمد (٥/ ٣٢٦) من طريق إسماعيل بن عياش عن سعيد بن يوسف الرَّحَبي عن يحيى بن أبي كثير به.
وسعيد بن يوسف قال ابن معين وغيره: ضعيف.
- ورواه أبو يزيد غيلان مولى كنانة عن أبي سلام عن المقدام بن معدي كرب عن الحارث بن معاوية عن عبادة.
[ ٧ / ٤٧١٠ ]
أخرجه الدولابي في "الكنى" (٢/ ١٦٣) والهيثم بن كليب (١٢٦٣) والبيهقي (٩/ ١٠٣ - ١٠٤) وفي "الصغرى" (٣٦٣٢) وابن عساكر (ترجمة عبادة بن الصامت ص ٦) من طريق منصور الخولاني عن أبي يزيد غيلان به.
ومنصور الخولاني لم أقف له على ترجمة، وغيلان ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال الحافظ في "التقريب": مقبول، أي عند المتابعة، وقد خولف كما تقدم.
- ورواه داود بن عمرو الأودي عن أبي سلام عن أبي إدريس الخولاني مرسلا.
أخرجه البخاري في "الكبير" (٤/ ٢/ ٥٧)
- ورواه عبد الله بن العلاء بن زَبْر الدمشقي عن أبي سلام ثني عمرو بن عبسة.
أخرجه البخاري في "الكبير" (٤/ ٢/ ٥٨) وأبو داود (٢٧٥٥) والطبراني في "مسند الشاميين" (٨٠٥) وابن عبد البر في "التمهيد" (٢٠/ ٥٠ - ٥١) والبيهقي (٦/ ٣٣٩) من طرق عن الوليد بن مسلم ثنا عبد الله بن العلاء بن زبر أنه سمع أبا سلام به.
وإسناده صحيح.
الثاني: يرويه أبو سنان عيسى بن سنان الحنفي عن يعلى بن شداد بن أوس عن عبادة قال: صلّى بنا رسول الله - ﷺ - يوم حنين إلى جنب بعير من المقاسم، ثم تناول شيئا من البعير، فأخذ منه قَرَدَةّ -يعني وبرة- فجعل بين أصبعيه ثم قال "يا أيها الناس إنَّ هذا من غنائمكم، أدوا الخيط والمِخْيط فما فوق ذلك فما دون ذلك، فإنّ الغلول عار على أهله يوم القيامة وشَنَارٌ ونار"
أخرجه ابن ماجه (٢٨٥٠) ويعقوب بن سفيان في "المعرفة" (٢/ ٣٦٠ - ٣٦١) والبزار (٢٧١٤) من طرق عن أبي أسامة حماد بن أسامة عن أبي سنان به.
قال البوصيري: هذا إسناد صحيح فيه عيسى بن سنان اختلف فيه كلام ابن معين قال: لين الحديث وليس بالقوي. قيل: ضعيف. وقيل: لا بأس به. وذكره ابن حبان في "الثقات"، وباقي رجال الإسناد ثقات" مصباح الزجاجة ٣/ ١٧٣ - ١٧٤
قلت: بل إسناده ضعيف لضعف عيسى بن سنان، وأكثر الروايات عن ابن معين أنّه ضعفه، وكذا ضعفه أحمد والنسائي وأبو زرعة ويعقوب بن سفيان وأبو حاتم وغيرهم.
الثالث: يرويه أبو صادق الأزدي الكوفي عن ربيعة بن ناجد عن عبادة أنّ النبي - ﷺ - كان يأخذ الوبرة من جنب البعير من المغنم فيقول "ما لي فيه إلا مثل ما لأحدكم منه. إياكم والغلول فإنّ الغلول خزي على صاحبه يوم القيامة. أدوا الخيط والمخيط وما فوق ذلك
[ ٧ / ٤٧١١ ]
وجاهدوا في سبيل الله تعالى القريب والبعيد في الحضر والسفر فإنّ الجهاد باب من أبواب الجنة، إنّه لينجي الله ﵎ به من الهم والغم، وأقيموا حدود الله في القريب والبعيد ولا يأخذكم في الله لومة لائم"
أخرجه ابن ماجه (٢٥٤٠) وابن أبي عاصم في "الجهاد" (٨) وعبد الله بن أحمد في "زيادات المسند" (٥/ ٣٣٠) والسياق له وأبو يعلى (إتحاف الخيرة ٦١٤٠) عن عبد الله بن سالم الكوفي المفلوج ثنا عُبيدة بن الأسود عن القاسم بن الوليد عن أبي صادق به.
وأخرجه الطبراني في "الأوسط" (٥٦٥٦) عن محمد بن عبد الله الحضرمي عن المفلوج به.
وقال: لم يَرو هذا الحديث عن ربيعة بن ناجد إلا أبو صادق، ولا عن أبي صادق إلا القاسم بن الوليد، تفرد به عبيدة بن الأسود"
وقال البوصيري: هذا إسناد صحيح على شرط ابن حبان فقد ذكر جميع رواته في "ثقاته" رواه أبو يعلى في "مسنده" عن عبد الله بن سالم المفلوج" المصباح ٣/ ١٠٣
قلت: عبيدة بن الأسود هو ابن سعيد الهمداني وهو على شرط ابن حبان إذا صرّح بالسماع فقد قال ابن حبان بعد أن ذكره في "الثقات": يعتبر حديثه إذا بين السماع وكان فوقه ودونه ثقات" وفي هذا دلالة على أنه كان يدلس، ولذلك ذكره الحافظ في "المدلسين" وقال: أشار ابن حبان في "الثقات" إلى أنه كان يدلس.
وربيعة بن ناجد وثقه ابن حبان والعجلي وتبعهما الحافظ في "التقريب"، وقال الذهبي في "الميزان": لا يكاد يعرف، وقال في "المغني": فيه جهالة.
الرابع: يرويه الحسن البصري عن المقدام الرُّهاوي قال: جلسنا إلى عبادة بن الصامت فقلنا: حدثنا بحديث رسول الله - ﷺ - في غزوة كذا وكذا، قال: صلّى بنا النبي - ﷺ - إلى بعير من المغنم ثم أخذ وبرة من الفيء فقال "ما لي منه مثل هذه إلا الخمس، والخمس مردود فيكم، فأدوا الخيط والمخيط فما فوق ذلك فإنّ الغلول عار ونار وشنار على صاحبه يوم القيامة، وأقيموا حدود الله في الحضر والسفر، وجاهدوا الناس في الله القريب والبعيد ولا يأخذكم في الله لومة لائم".
أخرجه البزار (٢٧١٣) والهيثم بن كليب (١٢٦٢) وأبو نعيم في "الصحابة" (٢١٠٧)
عن إسرائيل بن يونس الكوفي
[ ٧ / ٤٧١٢ ]
والهيثم (١٢٦١) واللفظ له وابن عساكر (ص ٦ - ٧)
عن أبي المُحَياة يحيى بن يعلى الكوفي
كلاهما عن زياد المصفر عن الحسن به.
والمقدام الرهاوي ذكره ابن حبان في "الثقات" على قاعدته ولم يذكر عنه راويا إلا الحسن، وكذا ترجمه البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما ولم يذكرا عنه راويا إلا الحسن، وقال البزار: لا يعلم حدث عنه إلا الحسن. فهو مجهول.
وأما حديث العرباض بن سارية فأخرجه أحمد (٤/ ١٢٧ - ١٢٨) عن أبي عاصم الضحاك بن مخلد النبيل ثنا وهب أبو خالد حدثتني أم حبيبة بنت العرباض عن أبيها أنّ رسول الله - ﷺ - كان يأخذ الوبرة من قصة من فيء الله ﷿ فيقول "ما لي من هذا إلا مثل ما لأحدكم إلا الخمس، وهو مردود فيكم، فأدوا الخيط والمخيط فما فوقهما، وإياكم والغلول فإنّه عار وشنار على صاحبه يوم القيامة".
ومن طريقه أخرجه ابن المنذر (١١/ ٩٢)
وأخرجه البزار (كشف ١٧٣٤) وأبو يعلى (إتحاف الخيرة ٦١٣٥) والطبراني في "الكبير" (١٨/ ٢٥٩ - ٢٦٠) و"الأوسط" (٢٤٤٤) والبيهقي في "معرفة السنن" (٩/ ٢١٨) والخطيب في "الموضح" (١/ ١٨٣) من طرق عن أبي عاصم به.
قال الطبراني: لا يُروى هذا الحديث عن العرباض إلا بهذا الإسناد، تفرد به أبو عاصم"
وقال الهيثمي: وفيه أم حبيبة بنت العرباض لم أجد من وثقها ولا جرحها، وبقية رجاله ثقات" المجمع ٥/ ٣٣٧
قلت: أم حبيبة ذكرها الذهبي في "الميزان" في المجهولات وقال: تفرد عنها وهب أبو خالد.
وأما حديث جبير بن مطعم فأخرجه ابن أبي حاتم في "تفسيره" (٩٠٨٧) عن يونس بن عبد الأعلى المصري أنبا عبد الله بن وهب أخبرني يونس عن ابن شهاب عن عمر بن محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه عن جده قال: ثم تناول النبي - ﷺ - شيئا من الأرض أو وبرة من بعير فقال "والذي نفسي بيده ما لي مما أفاء الله عليكم ولا مثل هذه أو هذا إلا الخمس، والخمس مردود عليكم"
وإسناده صحيح رواته ثقات.
[ ٧ / ٤٧١٣ ]
ورواه محمد بن عبد الله بن عبد الحكم المصري عن ابن وهب فلم يقل: عن أبيه.
أخرجه ابن المنذر (١١/ ٨٧)
والأول أصح.
وكذلك رواه شعيب بن أبي حمزة عن الزهري فلم يذكر محمد بن جبير.
أخرجه أبو عبيد في "الأموال" (٧٦٧)
وأما حديث المطلب بن عبد الله فأخرجه سعيد بن منصور (٢٧٥٦) عن يعقوب بن عبد الرحمن المدني عن الزهري عن عمرو بن أبي عمرو عن المطلب بن عبد الله أنّه بلغه أنّ رسول الله - ﷺ - جلس يوم حنين يؤتى بالغنائم فأخذ وبرة من الأرض صغيرة فأمسكها بين إصبعيه، فقال "يا أيها الناس، والله ما يحل لي من الفيء قدر هذه الوبرة إلا الخمس، وإنّ الخمس لمردود فيكم، فاتقوا الله، وأدوا المخيط والخياط، واعلموا أنّ الغلول يوم القيامة عار ونار وشنار"
وهو مرسل رواته ثقات غير عمرو بن أبي عمرو وهو مختلف فيه.
٣٣٥٨ - "ما لي وللدنيا، إنّما أنا والدنيا كراكب استظل تحت شجرة ثم راح وتركها"
قال الحافظ: وعند أحمد وأبي داود الطيالسي من حديث ابن مسعود: اضطجع رسول الله - ﷺ - على حصير فأثر في جنبه فقيل له: ألا نأتيك بشيء يقيك منه، فقال: فذكره" (١)
صحيح
ورد من حديث ابن مسعود ومن حديث ابن عباس
فأما حديث ابن مسعود فله عنه طريقان:
الأول: يرويه عبد الرحمن بن عبد الله المسعودي عن عمرو بن مرة عن إبراهيم النخعي عن علقمة بن قيس عن ابن مسعود قال: اضطجع رسول الله - ﷺ - على حصير فأثر الحصير بجلده (٢) فجعلت أمسحه عنه وأقول: بأبي أنت وأمي يا رسول الله، ألا آذنتنا (٣) فنبسط لك
_________________
(١) ١٤/ ٧٢ (كتاب الرقاق - باب كيف كان عيش النبي - ﷺ - وأصحابه)
(٢) زاد ابن المبارك "فلما استيقظ"
(٣) زاد ابن المبارك "قبل أن تنام على هذا الحصير"
[ ٧ / ٤٧١٤ ]
شيئا يقيك منه تنام عليه. فقال "مالي وللدنيا، ما (١) أنا والدنيا، إنما أنا والدنيا كراكب استظل (٢) تحت (٣) شجرة (٤)، ثم راح وتركها"
أخرجه ابن المبارك في "الزهد" (١٩٥ - زوائد نعيم بن حماد) ووكيع في "الزهد" (٦٤) والطيالسي (ص ٣٦) عن المسعودي به.
واللفظ للطيالسي.
وأخرجه ابن ماجه (٤١٠٩) والبزار (١٥٣٣) والرامهرمزي في "الأمثال" (ص ٥٥) وأبو نعيم في "الحلية" (٢/ ١٠٢ و٤/ ٢٣٤) والبيهقي في "الدلائل" (١/ ٣٣٧ - ٣٣٨) من طرق عن الطيالسي به.
وأخرجه ابن أبي شيبة (١٣/ ٢١٧) وأحمد (١/ ٤٤٤) وفي "الزهد" (١/ ٤٠) عن وكيع به.
وأخرجه ابن أبي عاصم في "الزهد" (١٨٣) وأبو يعلى (٤٩٩٨) عن ابن أبي شيبة به.
وأخرجه أبو الشيخ في "الأمثال" (٢٩٧) عن ابن أبي عاصم به.
وأخرجه ابن أبي الدنيا في "ذم الدنيا" (ق ٩/ ب) وفي "قصر الأمل" (١٢٦) عن أبي خيثمة زهير بن حرب ثنا وكيع به.
وأخرجه تمام في "فوائده" (ق ٦٥/ ب) من طريق الحسين بن محمد بن أبي معشر المديني ثنا وكيع به.
وأخرجه أحمد (١/ ٣٩١) وفي "الزهد" (ص ٤٥) والهيثم بن كليب (٣٤٠) وأبو الشيخ في "أخلاق النبي" (ص ١٦٥ و٢٧٢) وأبو القاسم الأصبهاتي في "الترغيب" (١٤٣٤)
عن يزيد بن هارون الواسطي
وابن سعد (١/ ٤٦٧)
عن يحيى بن عباد الضُّبَعِي
_________________
(١) ولفظ وكيع "إنما مثلي ومثل الدنيا كراكب" ولفظ ابن المبارك "وما للدنيا لي"
(٢) ولفظ وكيع "قال"
(٣) ولفظ وكيع "في أصل" ولفظ ابن المبارك "في فيء أو ظل شجر"
(٤) زاد وكيع "في يوم صائف"
[ ٧ / ٤٧١٥ ]
وهاشم بن القاسم البغدادي
والترمذي (٢٣٧٧) والهيثم بن كليب (٣٤١) والبيهقي في "الشعب" (٩٩٣٠) والبغوي في "شرح السنة" (٤٠٣٤) وفي "الشمائل" (٤٣٢)
عن زيد بن الحباب العُكْلي
وهناد في "الزهد" (٧٤٤)
عن يونس بن بكير الشيباني
والطبراني في "الأوسط" (٩٣٠٣) وأبو نعيم في "الحلية" (٤/ ٢٣٤)
عن آدم بن أبي إياس العسقلاني
والحاكم (٤/ ٣١٠)
عن جعفر بن عون الكوفي
وابن بشران (١٥٥٥)
عن المعافى بن عمران الموصلي
كلهم عن المسعودي به.
قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح"
وقال البزار: وهذا الحديث لا نعلم رواه عن عمرو بن مرة إلا المسعودي (١)، ولا روى عمرو بن مرة عن إبراهيم عن علقمة عن ابن مسعود إلا هذا الحديث"
وقال أبو نعيم: لم يروه عن عمرو بن مرة متصلا مرفوعا إلا المسعودي"
وقال أيضا: غريب من حديث عمرو وإبراهيم، تفرد به المسعودي"
قلت: وهو ثقة اختلط بأخرة، وسماع وكيع وجعفر بن عون منه قبل اختلاطه، وباقي رجال الإسناد ثقات فالإسناد صحيح.
وقال الذهبي: هذا حديث حسن قريب من الصحة" تاريخ الإسلام: الترجمة النبوية ص ٣٢٩
ولم ينفرد عمرو بن مرة به بل تابعه:
_________________
(١) وكذا قال الطبراني.
[ ٧ / ٤٧١٦ ]
١ - مغيرة بن مِقسم الضبي.
أخرجه ابن جميع في "معجمه" (ص ١٧٣ - ١٧٤) من طريق يحيى بن عبد الحميد الحِمَّاني ثنا سُعير بن الخِمْس عن مغيرة به.
والحماني ذكره البخاري في "الضعفاء" وقال: سكتوا عنه.
٢ - الأعمش.
أخرجه ابن حبان في "المجروحين" (١/ ٢٣٨) وابن عدي (٢/ ٧٤٣ - ٧٤٤) والدارقطني في "العلل" (٥/ ١٦٤ - ١٦٥) وأبو نعيم في "الحلية" (٤/ ٢٣٤) من طريق الحسن بن الحسين العُرَني ثنا جرير (١) بن عبد الحميد عن الأعمش به.
قال ابن حبان: هذا ليس من حديث جرير بن عبد الحميد، والراوي عنه هذا الحديث إمّا أن يكون متعمدا فيه بالوضع أو القلب"
وقال ابن عدي: وهذا الحديث لا أعرفه إلا من رواية الحسن بن الحسين العرني هذا"
قلت: العرني قال أبو حاتم: لم يكن بصدوق عندهم، وقال ابن عدي: روى أحاديث مناكير ولا يشبه حديثه حديث الثقات.
الثاني: يرويه حبيب بن أبي ثابت عن أبي عبد الرحمن السلمي عن ابن مسعود قال: دخلت على رسول الله - ﷺ - وهو في غرفة كأنها بيت حمام وهو نائم على حصير قد أثر بجنبه فبكيت فقال "ما يبكيك يا عبد الله؟ " قلت: يا رسول الله، كسرى وقيصر يطوون على الخز والحرير والديباج وأنت نائم على هذا الحصير قد أثر بجنبك، قال "فلا تبك يا عبد الله فإنّ لهم الدنيا ولنا الآخرة، وما أنا والدنيا، وما مثلي ومثل الدنيا إلا كمثل راكب نزل تحت شجرة ثم سار وتركها"
أخرجه ابن أبي عاصم في "الزهد" (١٨١) والطبراني في"الكبير" (١٠٣٢٧) وأبو الشيخ في "أخلاق النبي" (ص ٢٧٢) والكلاباذي في "معاني الأخبار" (ص ١٥٧ - ١٥٨) من طريق أبي مسلم عبيد الله بن سعيد الجعفي قائد الأعمش عن الأعمش عن حبيب بن أبي ثابت به.
وإسناده ضعيف لضعف أبي مسلم الجعفي.
_________________
(١) وقع عند ابن عدي "جرير بن حازم"
[ ٧ / ٤٧١٧ ]
وأما حديث ابن عباس فأخرجه أحمد (١/ ٣٠١) وفي "الزهد" (ص ٤٦ - ٤٧) وعبد بن حميد (٥٩٩) وحماد بن إسحاق في "تركة النبي" (ص ٥٣) وابن أبي الدنيا في "ذم الدنيا" (ق ٩/ أ) وفي "قصر الأمل" (١٢٧) وابن أبي عاصم في "الزهد" (١٨٢) وابن حبان (٦٣٥٢) والطبراني في "الكبير" (١١٨٩٨) وأبو الشيخ في "الأمثال" (٢٩٨) والحاكم (٤/ ٣٠٩ - ٣١٠) وأبو نعيم في "الحلية" (٣/ ٣٤٢) والخطيب في "الموضح" (٢/ ٣٦٦ - ٣٦٧) والشجري في "أماليه" (٢/ ٢٠٨) والبيهقي في "الشعب" (٩٩٣٢) والقاسم بن الفضل الثقفي في "الأربعين" (ص ٢٠٢) من طرق عن ثابت بن يزيد الأحول ثنا هلال بن خباب عن عكرمة عن ابن عباس أنّ عمر دخل على النبي - ﷺ -، والنبي - ﷺ - على حصير قد أثر في جنبه، فقال له: يا رسول الله، لو اتخذت فراشا أوثر من هذا، فقال "ما لي وللدنيا، وما لي للدنيا، والذي نفسي بيده ما مثلي ومثل الدنيا إلا كراكب سار في يوم صائف فاستظل تحت شجرة ساعة من نهار ثم راح وتركها".
قال الحاكم: صحيح على شرط البخاري"
وقال أبو نعيم: هذا حديث ثابت من غير وجه، رواه ابن مسعود وغيره عن النبي - ﷺ -، وهو من حديث عكرمة غريب، تفرد به عنه هلال"
وقال الهيثمي: رجال أحمد رجال الصحيح غير هلال بن خباب وهو ثقة" المجمع ١٠/ ٣٢٦
قلت: هلال ثقة إلا أنه تغير بأخرة ولم أر أحدا صرّح بسماع ثابت بن يزيد الأحول منه أهو قبل تغيره أم بعده، والله تعالى أعلم.
٣٣٥٩ - عن قيس بن أبي حازم قال: صلّى النبي - ﷺ - صلاة فأوهم فيها، فسئل فقال: "ما لي لا أوهم ورُفْغُ أحدكم بين ظفره وأنملته"
قال الحافظ: وقد أخرج البيهقي في "الشعب" من طريق قيس بن أبي حازم قال: فذكره. رجاله ثقات مع إرساله وقد وصله الطبراني من وجه آخرا" (١)
مرسل
يرويه إسماعيل بن أبي خالد واختلف عنه:
- فقال سفيان بن عيينة: عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم مرسلا.
_________________
(١) ١٢/ ٤٦٥ (كتاب اللباس - باب قص الشارب)
[ ٧ / ٤٧١٨ ]
أخرجه العقيلي (٢/ ٢٢١) والبيهقي في "الشعب" (٢٥١١)
وتابعه هشيم عن إسماعيل عن قيس به.
أخرجه أبو عبيد في "الغريب" (١/ ٢٦٢)
- وقال الضحاك بن زيد الأهوازي: عن إسماعيل عن قيس عن ابن مسعود عن النبي - ﷺ -.
أخرجه البزار (١٨٩٣) والعقيلي (٢/ ٢٢١) والطبراني في "الكبير" (١٠٤٠١)
وقال البزار: وهذا الحديث لا نعلم أحدا أسنده عن ابن مسعود إلا الضحاك، وغير الضحاك يرويه عن إسماعيل عن قيس عن النبي - ﷺ -"
قلت: والضحاك بن زيد قال ابن حبان: كان ممن يرفع المراسيل ويسند الموقوف، لا يجوز الاحتجاج به. ثم ذكر له هذا الحديث.
وقال العقيلي: يخالف في حديثه.
ثم ذكر هذا الحديث موصولا ومرسلا وقال: المرسل أولى.
٣٣٦٠ - "ما ملأ آدمي وعاء شرا من بطن، حسب ابن آدم لقيمات يقمن صلبه، فإن غلب الآدمي نفسه فثلث للطعام، وثلث للشراب، وثلث للنفس"
قال الحافظ: حديث حسن أخرجه الترمذي والنسائي وابن ماجه وصححه الحاكم من حديث المقدام بن معد يكرب: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: فذكره" (١)
تقدم الكلام عليه في حرف الحاء فانظر حديث "حسب ابن آدم لقيمات "
٣٣٦١ - حديث المقدام بن معد يكرب رفعه "ما ملأ ابن آدم وعاء شرا من بطنه"
قال الحافظ: أخرجه الترمذي وقال: حسن صحيح" (٢)
وذكره في موضع آخر وقال: أخرجه الأربعة وصححه ابن حبان والحاكم" (٣)
انظر الحديث الذي قبله.
٣٣٦٢ - "ما من أحد يسلم عليّ إلا ردّ الله عليّ روحي حتى أردّ ﵇"
_________________
(١) ١١/ ٤٥٨ (كتاب الأطعمة - باب من أكل حتى شبع)
(٢) ١٤/ ٦٧ (كتاب الرقاق - باب كيف كان عيش النبي - ﷺ - وأصحابه)
(٣) ١٧/ ٧ (كتاب الاعتصام - باب قول النبي - ﷺ -: بعثت بجوامع الكلم)
[ ٧ / ٤٧١٩ ]
قال الحافظ: أخرجه أبو داود من وجه آخر عن أبي هريرة رفعه: فذكره، ورواته ثقات" (١)
حسن
أخرجه إسحاق في "مسند أبي هريرة" (٥٢٦) وأحمد (٢/ ٥٢٧) عن عبد الله بن يزيد المقرئ ثنا حَيْوة بن شريح ثني أبو صخر حميد بن زياد عن يزيد بن عبد الله بن قُسيط عن أبي هريرة به مرفوعا.
وأخرجه ابن النجار في "تاريخ المدينة" (ص ٢٢٢) وابن الجوزي في "مثير الغرام" (ص ٤٨٨) من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل ثني أبي به.
وأخرجه أبو داود (٢٠٤١) والطبراني في "الأوسط" (٣١١٦) وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (٢/ ٣٥٣) والبيهقي (٥/ ٢٤٥) وفي "الشعب" (١٤٧٩) والقاضي عياض في "الشفا" (٢/ ٦٥٦ - ٦٥٧) وابن عساكر في "معجم الشيوخ" (١١٣٢) من طرق عن عبد الله بن يزيد المقرئ (٢) به.
قال الطبراني: لم يَرو هذا الحديث عن يزيد إلا أبو صخر، ولا عن أبي صخر إلا حيوة، تفرد به عبد الله بن يزيد"
وقال النووي: إسناده صحيح" الخلاصة ١/ ٤٤١
قلت: إسناده حسن رواته ثقات غير حميد بن زياد وهو مختلف فيه، وثقه الأكثر وضعفه بعضهم فلا ينزل حديثه عن رتبة الحسن، ويزيد بن عبد الله بن قسيط سمع أبا هريرة كما في "التاريخ الكبير" للبخاري.
٣٣٦٣ - "ما من امرئ تكون له صلاة من الليل يغلبه عليها نوم أو وجع إلا كتب له أجر صلاته وكان نومه عليه صدقة"
قال الحافظ: وفي حديث عائشة عند النسائي: فذكره" (٣)
روي من حديث عائشة ومن حديث أبي الدرداء ومن حديث أبي هريرة
فأمّا حديث عائشة فيرويه محمد بن المنكدر عن سعيد بن جبير واختلف عنه:
_________________
(١) ٧/ ٢٩٧ (كتاب أحاديث الأنبياء - باب قول الله تعالى: ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ﴾ [مريَم:١٦])
(٢) ووقع عند الطبراني "الإسكندراني"
(٣) ٦/ ٤٧٧ (كتاب الجهاد - باب يكتب للمسافر مثل ما كان يعمل في الإقامة)
[ ٧ / ٤٧٢٠ ]
- فقال مالك (١/ ١١٧): عن ابن المنكدر عن سعيد بن جبير عن رجل عنده رضا أنّه أخبره أنّ عائشة زوج النبي - ﷺ - أخبرته أنّ رسول الله - ﷺ - قال "ما من امرئ تكون له صلاة بليل يغلبه عليها نوم إلا كتب الله له أجر صلاته وكان نومه عليه صدقة"
وأخرجه أحمد (٦/ ١٨٠) وأبو داود (١٣١٤) وابن نصر في "قيام الليل" (ص ١٧٢) والنسائي (٣/ ٢١٥) وفي "الكبرى" (١٤٥٧) والبيهقي (٣/ ١٥) من طرق عن مالك به.
- وقال أبو أويس عبد الله بن عبد الله بن أويس الأصبحي: ثنا ابن المنكدر عن سعيد بن جبير عن عائشة.
أخرجه أحمد (٦/ ٧٢)
وأبو أويس مختلف فيه والأكثر على تضعيفه.
وتابعه زياد بن سعد الخراساني عن ابن المنكدر به.
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (١٣٦٠) من طريق علي بن هارون الزيني ثنا مسلم بن خالد عن زياد بن سعد به.
وقال: لم يرو هذا الحديث عن زياد إلا مسلم، تفرد به علي"
قلت: مسلم بن خالد هو الزَّنْجي قال أبو داود وغيره: ضعيف.
- ورواه أبو جعفر الرازي عن ابن المنكدر واختلف عنه:
• فقال محمد بن سليمان بن أبي داود الحراني: ثنا أبو جعفر الرازي عن ابن المنكدر عن سعيد بن جبير عن الأسود بن يزيد عن عائشة.
أخرجه النسائي (٣/ ٢١٥) وفي "الكبرى" (١٤٥٨) وابن عبد البر في "التمهيد" (١٢/ ٢٦١ - ٢٦٢)
• وقال وكيع: ثنا أبو جعفر الرازي عن ابن المنكدر عن سعيد بن جبير عن عائشة.
أخرجه إسحاق في "مسند عائشة" (١٦٤٠) وأحمد (٦/ ٦٣)
وتابعه يحيى بن أبي بكير الكرماني ثنا أبو جعفر الرازي به.
أخرجه النسائي (٣/ ٢١٥)
وقال: أبو جعفر الرازي ليس بالقوي في الحديث"
قلت: وحديث مالك أصح.
[ ٧ / ٤٧٢١ ]
وأما حديث أبى الدرداء فأخرجه ابن ماجه (١٣٤٤) وابن نصر (ص ١٧١ - ١٧٢) والنسائي (٣/ ٢١٦) وفي "الكبرى" (١٤٥٩) وابن خزيمة (١١٧٢) والحاكم (١/ ٣١١) والبيهقي (٣/ ١٥) من طرق عن الحسين بن علي الجُعْفي ثنا زائدة عن سليمان الأعمش عن حبيب بن أبي ثابت عن عبدة بن أبي لبابة عن سويد بن غَفلة عن أبي الدرداء مرفوعا "من أتى فراشه وهو ينوي أن يقوم يصلي من الليل فغلبته عيناه حتى أصبح، كتب له ما نوى وكان نومه صدقة عليه من ربه ﷿"
قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، والذي عندي أنّهما عللاه بتوقيف روي عن زائدة"
قلت: لم يخرج الشيخان رواية حبيب بن أبي ثابت عن عبدة عن سويد عن أبي الدرداء، والأعمش وحبيب مدلسان وقد عنعنا.
وقال ابن خزيمة: هذا خبر لا أعلم أحدا أسنده غير حسين بن علي عن زائدة"
وخالفه معاوية بن عمرو الأزدي فرواه عن زائدة بن قدامة وأوقفه على أبي الدرداء.
أخرجه الحاكم (١/ ٣١١) والبيهقي (٣/ ١٥)
وقال الحاكم: وهذا مما لا يوهن فإنّ الحسين بن علي الجعفي أقدم وأحفظ وأعرف بحديث زائدة من غيره.
واختلف فيه على الأعمش، فرواه جرير بن عبد الحميد الرازي عن الأعمش عن حبيب بن أبي ثابت عن عبدة بن أبي لبابة عن زِر بن حبيش عن أبي الدرداء قوله.
أخرجه ابن نصر (ص ١٧٢) وابن خزيمة (١١٧٣)
وقال: وهذا التخليط من عبدة بن أبي لبابة قال مرة: عن زر، وقال مرة: عن سويد بن غفلة، كان يشك في الخبر أهو عن زر أو عن سويد"
ثم أخرجه (١١٧٤) من طريق وكيع عن سفيان الثوري عن عبدة عن زر أو سويد -شك عبدة- عن أبي الدرداء أو عن أبي ذر موقوفا.
قال: وعبدة ﵀ قد بيّن العلة التي شك في هذا الإسناد أسمعه من زر أو من سويد فذكر أنّهما كانا اجتمعا في موضع فحدث أحدهما بهذا الحديث فشك من المحدث منهما ومن المحدث عنه.
[ ٧ / ٤٧٢٢ ]
ثم أخرجه (١١٧٥) عن عبد الجبار بن العلاء ثنا سفيان (١) قال: حفظته من عبدة قال: ذهيت مع زر بن حبيش إلى سويد بن غفلة نعوده فحدّث سويد أو حدّث زر وأكبر ظني أنّه سويد عن أبي الدرداء أو عن أبي ذر وأكبر ظني أنّه عن أبي الدرداء أنّه قال: فذكره موقوفا (٢).
قال: فإن كان زائدة حفظ الإسناد الذي ذكره وسليمان سمعه من حبيب وحبيب من عبدة فإنهما مدلسان فجائز أن يكون عبدة حدّث بالخبر مرة قديما عن سويد بن غفلة عن أبي الدرداء بلا شك ثمّ شك بعد أسمعه من زر أو من سويد؟ وهو عن أبي الدرداء أو عن أبي ذر لأنّ بين حبيب بن أبي ثابت وبين الثوري وابن عيينة من السن ما قد ينسى الرجل كثيرا مما كان يحفظه، فإن كان حبيب بن أبي ثابت سمع هذا الخبر من عبدة فيشبه أن يكون سمعه قبل تولد ابن عيينة لأنّ حبيب بن أبي ثابت لعله أكبر من عبدة، وقد سمع حبيب بن أبي ثابت من ابن عمر والله أعلم بالمحفوظ من هذه الأسانيد"
واختلف فيه على الثوري:
• فقال ابن المبارك: عن الثوري عن عبدة قال: سمعت سويد بن غفلة عن أبي ذر وأبي الدرداء موقوفا.
أخرجه النسائي (٣) (٣/ ٢١٦)
• وقال عبد الرزاق (٤٢٢٤): عن الثوري عن عبدة عن سويد عن أبي الدرداء أو أبي ذر موقوفا.
ورواه شعبة عن عبدة عن سويد أنّه عاد زر بن حبيش في مرضه فقال: قال أبو ذر أو أبو الدرداء -شك شعبة-: قال رسول الله - ﷺ -.
أخرجه ابن حبان (٢٥٨٨)
وأما حديث أبي هريرة فأخرجه عبد الرزاق (٤٢٢٥) عن أبي معشر نجيح السِّندي عن سعيد المَقْبري عن أبي هريرة مرفوعا "ما من رجل يريد أن يقوم ساعة من الليل فتغلبه عيناه عنها إلا كتب الله له أجرها، وكمان نومه صدقة تصدق بها الله عليه"
وإسناده ضعيف لضعف أبي معشر.
_________________
(١) هو ابن عيينة.
(٢) وأخرجه النسائي في "الكبرى" (١٤٦٠) من طريق ابن المبارك عن ابن عيينة عن ابن أبي لبابة عن سويد عن أبي ذر أو عن أبي الدرداء موقوفا.
(٣) وأخرجه في "الكبرى" (١٤٦٠) لكن وقع فيها: عن أبي ذر أو عن أبي الدرداء.
[ ٧ / ٤٧٢٣ ]
٣٣٦٤ - حديث شداد بن أوس رفعه "ما من امرئ مسلم يأخذ مضجعه فيقرأ سورة من كتاب الله إلا بعث الله ملكا يحفظه من كل شيء يؤذيه حتى يَهُب"
قال الحافظ: أخرجه أحمد والترمذي" (١)
يرويه سعيد بن إياس الجُرَيري عن أبي العلاء يزيد بن عبد الله بن الشِّخِّير واختلف عنه:
- فقال غير واحد: عن الجريري عن أبي العلاء عن رجل من بني حنظلة قال: صحبت شداد بن أوس في سفر فقال: ألا أعلمك ما كان رسول الله - ﷺ - يعلمنا أن نقول: اللهم إني أسألك الثبات في الأمر، وأسألك عزيمة الرشد، وأسألك شكر نعمتك وحسن عبادتك، وأسألك لسانا صادقا وقلبا سليما، وأعوذ بك من شرّ ما تعلم، وأسألك من خير ما تعلم، وأستغفرك مما تعلم إنّك أنت علام الغيوب.
قال: وكان رسول الله - ﷺ - يقول: ما من مسلم يأخذ مضجعه يقرأ سورة من كتاب الله إلا وكّل الله به مَلَكا فلا يقربه شيء يؤذيه حتى يَهُبَّ متى هَبَّ"
أخرجه أحمد (٤/ ١٢٥)
عن يزيد بن هارون
والترمذي (٣٤٠٧) واللفظ له والطبراني في "الكبير" (٧١٧٥) والإسماعيلي في "معجمه" (٢/ ٧٥٨ - ٧٥٩)
عن سفيان الثوري
والطبراني في "الكبير" (٧١٧٦ و٧١٧٧) و"الدعاء" (٢٧٥)
عن خالد بن عبد الله الواسطي
والطبراني في "الدعاء" (٦٢٨)
عن بشر بن المفضل البصري
أربعتهم عن الجريري به.
وقال بشر بن المفضل مرة: عن رجل من بني مجاشع.
أخرجه الطبراني (٧١٧٨) وفي "الدعاء" (٦٢٩)
_________________
(١) ١٣/ ٣٧٣ (كتاب الدعوات - باب التعوذ والقراءة عند النوم)
[ ٧ / ٤٧٢٤ ]
- وقال هلال بن حِق البصري: عن الجريري عن أبي العلاء عن رجلين من بني حنظلة عن شداد.
أخرجه النسائي في "اليوم والليلة" (٨١٢) وابن السني في "اليوم والليلة" (٧٤٦)
وهلال ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال الحافظ في "التقريب": مقبول، أي حيث يتابع.
وتابعه عدي بن الفضل البصري عن الجريري عن أبي العلاء عن رجلين قد سماهما عن شداد.
أخرجه الطبراني (٧١٧٩) وفي "الدعاء" (٦٢٦)
وعدي بن الفضل قال أبو حاتم وغيره: متروك الحديث.
- وقال حماد بن سلمة: عن الجريري عن أبي العلاء عن شداد.
أخرجه النسائي (٣/ ٤٦) وابن حبان (١٩٧٤) والطبرانى (٧١٨٠) وفي "الدعاء" (٦٢٧)
والجريري كان قد اختلط وسماع الثوري وبشر بن المفضل وحماد بن سلمة منه قبل اختلاطه وسماع يزيد بن هارون منه بعد اختلاطه.
والأول عندي أصح.
قال الترمذي: هذا حديث إنما نعرفه من هذا الوجه"
وقال النووي: إسناده ضعيف" الأذكار ص ٨٨
قلت: وهو كما قال للرجل الذي لم يسم.
وقصة الدعاء لها طرق أخرى عند الطبراني وغيره.
٣٣٦٥ - "ما من امرئ ولا امرأة يموت له ثلاثة أولاد إلا أدخله الله الجنة"
قال الحافظ: وروى الحاكم والبزار من حديث بُريدة أنّ عمر سأل عن ذلك أيضا ولفظه: فذكره، فقال عمر: يا رسول الله، واثنان؟ قال "واثنان" قال الحاكم: صحيح الإسناد" (١)
_________________
(١) ٣/ ٣٦٤ (كتاب الجنائز - باب فضل من مات له ولد فاحتسب)
[ ٧ / ٤٧٢٥ ]
أخرجه البزار (كشف ٨٥٧) وأبو يعلى (المطالب ٨١٧) والحاكم (١/ ٣٨٣ - ٣٨٤) من طرق عن بشير بن المهاجر الكوفي عن عبد الله بن يريدة عن أبيه قال: كنت عند النبي - ﷺ - فبلغه أنّ امرأة من الأنصار مات ابن لها فجزعت عليه، فقام النبي - ﷺ - ومعه أصحابه، فلما بلغ باب المرأة قيل للمرأة: إنّ نبي الله - ﷺ - يريد أن يدخل يعزيها، فدخل رسول الله - ﷺ - فقال "أما إنّه قد بلغني أنك جزعت على ابنك" فقالت: يا نبي الله ما لي لا أجزع وأنا رَقُوب، لا يعيش لي ولد، فقّال رسول الله - ﷺ - "إنما الرَّقُوب الذي يعيش ولدها، إنّه لا يموت لامرأة مسلمة أو امرئ مسلم نسمة أو قال: ثلاثة من ولده فيحتسبهم إلا وجبت له الجنة" فقال عمر - ﵁ - وهو عن يمين النبي - ﷺ -: بأبي وأمي واثنين؟ فقال "واثنين" اللفظ للبزار
قال الحاكم: صحيح الإسناد"
وقال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح" المجمع ٣/ ٨
قلت: بشير بن المهاجر وإن أخرج له مسلم فهو مختلف فيه: وثقه ابن معين وغيره، وضعفه أحمد وغيره.
٣٣٦٦ - "ما من أيام أفضل عند الله من أيام عشر ذي الحجة"
قال الحافظ: وفي حديث جابر في صحيحي أبي عوانة وابن حبان: فذكره" (١)
هو من حديث أبي الزبير عن جابر، رواه عنه جماعة، منهم:
١ - هشام الدَّسْتُوائي عن أبي الزبير عن جابر مرفوعا "ما من أيام أفضل عند الله من أيام عشر ذي الحجة" فقال رجل: يا رسوله الله، هي أفضل أم عدتهنّ جهادا في سبيل الله؟ فقال "هي أفضل من عدتهن جهادا في سبيل الله، إلا عفيرا يعفر وجهه في التراب، وما من يوم أفضل عند الله من يوم عرفة، ينزل الله إلى السماء الدنيا فيباهي بأهل الأرض أهل السماء، فيقول: انظروا إلى عبادي شّعثًا غُبرًا ضاحين، جاءوا من كل فج عميق، لم يروا رحمتي، ولم يروا عذابي، فلم أر يوما أكثر عتيقا من النار من يوم عرفة".
أخرجه البزار (كشف ٢/ ٢٨ - ٢٩) وأبو يعلى (٢٠٩٠) واللفظ له وابن حبان (٣٨٥٣) وأبو القاسم الأصبهاني في "الترغيب" (١٠٦٩) من طريق محمد بن مروان العقيلي ثنا هشام الدستوائي به.
ورجاله ثقات إلا العقيلي فإنّه مختلف فيه.
_________________
(١) ٣/ ١١٢ (كتاب العيدين - باب فضل العمل في أيام التشريق)
[ ٧ / ٤٧٢٦ ]
٢ - أيوب السَّخْتياني عن أبي الزبير عن جابر مرفوعا "أفضل أيام الدنيا أيام العشر" - يعني عشر ذي الحجة- قيل: ولا مثلهنّ في سبيل الله؟ قال "ولا مثلهنّ في سبيل الله إلا رجل عفر وجهه في التراب" وذكر عرفة فقال "يوم مباهاة ينزل الله ﵎ إلى سماء الدنيا فيقول: عبادي شعثا غُبرًا ضاحين جاءوا من كل فج عميق يسألون رحمتي ويستعيذون من عذابي ولم يروا، فلم ير يوم أكثر عتيقا وعتيقة من النار".
أخرجه البزار (كشف ١١٢٨) ثنا أبو كامل ثنا أبو النضر يعني عاصم بن هلال عن أيوب به.
وقال: لا نعلمه عن جابر إلا عن أبي الزبير، ولا نعلم رواه عن أيوب إلا عاصم"
وأخرجه ابن عدي (٧/ ٢٦٩٥) عن عبدان الأهوازي ثنا أبو كامل ثنا أبو النضر عن أيوب به.
وقال: قال لنا عبدان: كان الناس يرون أنه عاصم بن هلال وكان أبو كامل يومئ إلى أنه يحيى بن كثير"
قلت: عاصم بن هلال مختلف فيه، ويحيى بن كثير ضعيف كما قال ابن معين وغيره.
٣ - إبراهيم بين إسماعيل بن مُجَمِّع المدني عن أبي الزبير عن جابر مرفوعا "ما من أيام أفضل من العشر" قالوا: ولا المعفر في سبيل الله؟ قال "ولا المعفر في التراب".
أخرجه ابن عدى (١/ ٢٣٣) وقال: هذا حديث غريب عن أبي الزبير، غريب عنه، ما أعلم له طريقا غير هذا. ويروى عن أيوب عن أبي الزبير عن جابر، ورواية أيوب أغرب من هذا"
قلت: وابن مجمع ضعيف كما قال ابن معين والنسائي وغيرهما.
٤ - سفيان الثوري عن أبي الزبير عن جابر مرفوعا "ما من أيام أعظم عند الله من عشية ذي الحجة. إذا كانت عشية عرفة نزل ﷿ إلى سماء الدنيا وحفّت به الملائكة فيباهي به ملائكته ويقول: انظروا إلى عبادي أتوني شعثا غبرًا ضاحين جاءوا من كل فج عميق ولم يروا رحمتي ولا عذابي قال: فلم أر يوما أكثر عتيقا من يوم عرفة".
أخرجه ابن عدي (٧/ ٢٧٠٨) من طريق الحسن بن الفضل بن أبي جريدة ثنا يحيى بن سلام عن الثوري به.
وقال: وهذا الحديث لا أعلم رواه عن الثوري بهذا الإسناد غير يحيى بن سلام"
وقال بعد أن ساق له هذا الحديث وغيره: وليحيى بن سلام غير ما ذكرت من الحديث، وأنكر ما رأيت له هذه الأحاديث التي ذكرتها، وهو ممن يكتب حديثه مع ضعفه"
[ ٧ / ٤٧٢٧ ]
قلت: وضعفه الدارقطني، وقواه غيره.
٥ - مرزوق أبو بكر البصري ثني أبو الزبير عن جابر مرفوعا "إذا كان يوم عرفة إن الله ينزل إلى السماء الدنيا فيباهي بهم الملائكة فيقول: انظروا إلى عبادي أتوني شعثا غبرا ضاحين من كل فج عميق أشهدكم أني قد غفرت لهم، فتقول الملائكة: يا رب فلان كان يرهق وفلان وفلانة، قال: يقول الله ﷿: قد غفرت لهم.
قال رسول الله - ﷺ -: فما من يوم أكثر عتيق من النار من يوم عرفة"
أخرجه البزار (كشف ٢/ ٢٩) وابن خزيمة (٢٨٤٠) والطحاوي في "المشكل" (٢٩٧٣) والسمرقندي في "تنبيه الغافلين" (ص ٢٦٠) وابن بطة في "الإبانة" (الرد على الجهمية ١٧٧) وابن مندة في "التوحيد" (٨٨٥) واللالكائي في "السنة" (٧٥١) والبيهقي في "فضائل الأوقات" (١٨١) وفي "الشعب" (٣٧٧٤) وابن عبد البر في "التمهيد" (١/ ١٢٠) والبغوي في "شرح السنة" (١٩٣١) وأبو الفرج الثقفي في "الفوائد" كما في "الضعيفة" (٢/ ١٢٥) من طرق عن مرزوق به.
ولفظ الطحاوي "ما من أيام أفضل عند الله من أيام العشر" قالوا: ولا مثلها في سبيل الله؟ قال "إلا من عَفّر وجهه في التراب"
ولفظ السمرقندي "ولا مثلهن في سبيل الله، إلا رجل عُقر جواده وعُفِّر وجهه"
وقال ابن خزيمة: أنا أبرئ من عهدة مرزوق"
وقال ابن مندة: هذا إسناد متصل حسن"
وقال الثقفي: إسناد صحيح متصل ورجاله ثقات أثبات، ومرزوق ثقة"
قلت: ووثقه أبو زرعة، وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: يخطئ، وقال الحافظ في "التقريب": صدوق.
وأبو الزبير مدلس ولم يصرّح بالسماع من جابر في جميع الطرق المذكورة هنا.
٣٣٦٧ - "ما من أيام العمل فيها أفضل من عشر ذي الحجة"
سكت عليه الحافظ (١).
أخرجه البخاري (فتح ٣/ ١١١ - ١١٢) من حديث ابن عباس.
_________________
(١) ٥/ ٢٧ (كتاب الصوم - باب شهرا عيد لا ينقصان)
[ ٧ / ٤٧٢٨ ]
٣٣٦٨ - "ما من ذكر ولا أنثى إلا على رأسه جَرِيرٌ معقود حين يرقد"
قال الحافظ: ولابن خزيمة وابن حبان من حديث جابر مرفوعا: فذكره" (١)
حسن
أخرجه أحمد (٣/ ٣١٥) وأبو يعلى (٢٢٩٨) وابن خزيمة (١١٣٣ و٢/ ١٧٦) وابن المنذر في "الأوسط" (٥/ ١٤٧) وابن حبان (٢٥٥٤ و٢٥٥٦) من طرق عن الأعمش قال: سمعت أبا سفيان يقول: سمعت جابرا يقول: قال رسول الله - ﷺ - "ما من (٢) ذكر ولا أنثى (٣) إلا وعلى رأسه جرير معقود ثلاث عقد حين يرقد، فإن استيقظ فذكر الله تعالى انحلت عقدة، فإذا قام فتوضأ انحلت عقدة، فإذا قام إلى الصلاة انحلت عقده كلها (٤) " واللفظ لأحمد
وإسناده حسن، الأعمش ثقة مشهور، وأبو سفيان واسمه طلحة بن نافع القرشي قال أحمد وغيره: ليس به بأس.
طريق أخرى: قال الطبراني في "الأوسط" (٩١٩٧): ثنا مفضل بن محمد الجندي ثنا علي بن زياد اللخمي ثنا أبو قرة موسى بن طارق قال: ذكر زَمْعَة بن صالح عن زياد بن سعد عن أبي الزبير عن جابر مرفوعا "ما من عبد إلا على رأسه جريرة معقدة، فإذا استيقظ فحمد الله وقام فتوضأ حلت العقد، وإن استيقظ ولم يحمد الله قال له الشيطان: عليك ليل طويل ارقد، فيعقد الشيطان عليه الجرير"
وأخرجه ابن بشران (٨٩٣) من طريق محمد بن يوسف الزَّبيدي ثنا أبو قرة به.
قال الطبراني: لم يَرو هذا الحديث عن زياد بن سعد إلا زمعة، تفرد به أبو قرة"
قلت: زمعة قال أحمد وغيره: ضعيف.
٣٣٦٩ - "ما من ذنب أجدر أن يعجل الله لصاحبه العقوبة في الدنيا مع ما يدخر له في الآخرة من البغي وقطيعة الرحم"
قال الحافظ: ولأبي داود من حديث أبي بكرة رفعه: فذكره" (٥)
صحيح
_________________
(١) ٣/ ٢٦٧ (كتاب الصلاة -أبواب التهجد- باب عقد الشيطان على قافية الرأس)
(٢) زاد أبو يعلى "مسلم ولا مسلمة"
(٣) زاد أبو يعلى "ينام بالليل"
(٤) زاد أبو يعلى "وأصبح نشيطا قد أصاب خيرا، وإن هو نام لا يذكر الله، أصبح عليه عقده ثقيلا" ولفظ ابن حبان "أصبح نشيطا قد أصاب خيرا، وقد انحلت عقده كلها، وإن أصبح ولم يذكر الله أصبح وعقده عليه، وأصبح ثقيلا كسلانا لم يصب خيرا".
(٥) ١٣/ ١٩ (كتاب الأدب - باب إثم القاطع)
[ ٧ / ٤٧٢٩ ]
أخرجه ابن المبارك في "الزهد" (٧٢٤) و"المسند" (١٥) و"البر والصلة" (١٣٥) ووكيع في "الزهد" (٢٤٣ و٤٢٩) والطيالسي (ص ١١٨) عن عُيينة بن عبد الرحمن بن جَوْشن الغَطَفاني ثني أبي عن أبي بكرة به مرفوعا.
وأخرجه ابن ماجه (٤٢١١) وابن حبان (٤٥٥) والحاكم (٢/ ٣٥٦) والشجري في "أماليه" (٢/ ١٢٧) والمزي (١٧/ ٣٦) من طرق عن ابن المبارك به.
وأخرجه أحمد (٥/ ٣٦) وهناد في "الزهد" (١٣٩٨) عن وكيع به.
وأخرجه الخرائطي في "المساوئ" (٢٧٨) وابن الأعرابي (ق ١٩٣/ ب) وابن المقرئ في "المعجم" (١٢٧٥) والبيهقي (١٠/ ٢٣٤) وفي "الآداب" (١٠) من طرق عن وكيع به.
وأخرجه البيهقي في "الآداب" (١٦١) و"الشعب" (٦٢٤٣) من طريق يونس بن حبيب الأصبهاني عن الطيالسي به.
وأخرجه أحمد (٥/ ٣٦ و٣٨) والبخاري في "الأدب المفرد" (٢٩ و٦٧) والحسين المروزي في "زيادات الزهد" (٧٢٤) و"زيادات البر والصلة" (١٣٥) وأبو داود (٤٩٠٢) وابن ماجه (٤٢١١) والترمذي (٢٥١١) وابن أبي الدنيا في "ذم البغي" (١) و"مكارم الأخلاق" (٢١١) والبزار (٣٦٧٨) وأبو القاسم البغوي في "الجعديات" (١٥٣٩) والطحاوي في "المشكل" (٥٩٩٨ و٥٩٩٩) والخرائطي في "المساوئ" (٢٧٩) وابن حبان (٤٥٦) والحاكم (٤/ ١٦٢ - ١٦٣ و١٦٣) وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (١/ ٣١٩) والبيهقي في "الشعب" (٧٥٨٨) والبغوي في "شرح السنة" (٣٤٣٨) والشجري (٢/ ١٢٧) وابن عساكر في "معجم الشيوخ" (١٠٩٥) وابن الجوزي في "البر والصلة" (٢٤١ و٢٤٦) والمزي (١٧/ ٣٦ و٢٣/ ٧٩ و٨٠) من طرق عن عيينة بن عبد الرحمن به.
قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح"
وقال الحاكم: صحيح الإسناد"
قلت: وهو كما قالا.
وللحديث طريقين آخرين:
الأول: قال البزار (٣٦٩٣): ثنا عمرو بن علي ثنا حامد بن عمر البكراوي ثنا بكار بن عبد العزيز عن أبيه عن أبي بكرة مرفوعا "كل الذنوب يؤخر الله منها ما شاء إلا البغي وقطيعة الرحم يعجله الله لصاحبه قبل الممات"
بكار بن عبد العزيز هو ابن أبي بكرة مختلف فيه، وثقه ابن حبان، وضعفه يعقوب بن سفيان وغيره، واختلف فيه قول ابن معين والبزار.
[ ٧ / ٤٧٣٠ ]
وأبوه وثقه ابن حبان والعجلي، وقال ابن القطان الفاسي: حاله لا يعرف.
وعمرو وحامد ثقتان.
ولم ينفرد حامد به بل تابعه:
١ - محمد بن عيسى ابن الطباع البغدادي.
أخرجه الحاكم (٤/ ١٥٦)
وقال: صحيح الإسناد"
وتعقبه الذهبي فقال: قلت: بكار ضعيف"
٢ - جعفر بن سلمة مولى خزاعة الوراق البصري.
أخرجه البيهقي في "الشعب" (٧٥٠٥)
٣ - أحمد بن عبد الملك بن واقد الحراني.
أخرجه البيهقي في "الشعب" (٧٥٠٦)
٤ - خالد بن خِدَاش البصري.
أخرجه إسماعيل الأصبهاني في "الترغيب" (٤٦٨ و٢٢١١)
٥ - عبد الله بن يحيى الثقفي.
أخرجه ابن الجوزي في "البر والصلة" (٢٤٣)
٦ - أبو همام الصلت بن محمد البصري الخارَكي.
أخرجه الخرائطي في "المساوئ" (٢٤٦)
الثاني: يرويه محمد بن عبد العزيز الراسبي واختلف عنه:
- فقال الحجاج بن أرطاة: عن محمد بن عبد العزيز عن مولى لأبي بكرة عن أبي بكرة مرفوعا "ذنبان يعجلان ولا يغفران: البغي، وقطيعة الرحم"
أخرجه الحسن بن عرفة (٣٠) عن حفص بن غيّاث الكوفي عن الحجاج به.
وأخرجه البيهقي في "الشعب" (٧٥٨٩) والخطيب في "الموضح" (١/ ٣٦) ومحمد بن عبد الباقي الأنصاري في "المشيخة الكبرى" (٥٠٥) وابن الجوزي في "البر والصلة" (٢٥٠) وابن الأبار في "المعجم" (ص ٢٣٦ - ٢٣٧) والذهبي في "سير الأعلام" (٩/ ٣٢ - ٣٣) من طرق عن إسماعيل بن محمد الصفار ثنا الحسن بن عرفة به.
[ ٧ / ٤٧٣١ ]
والحجاج قال أحمد وابن معين: لا يحتج بحديثه.
- ورواه وكيع عن محمد بن عبد العزيز واختلف عنه:
• فقال أحمد (٥/ ٣٦): ثنا وكيع: ثنا محمد بن عبد العزيز عن مولى لأبي بكرة عن أبي بكرة.
ومن طريقه أخرجه الخطيب في "الموضح" (١/ ٣٦)
• ورواه عبد الله بن هاشم بن حيان العبدي الطوسي عن وكيع في "الزهد" (٤٣١) عن محمد بن عبد العزيز عن أبي سعد مولى أبي بكرة مرسلا.
وتابعه هناد (١٣٩٩) ثنا وكيع به.
إلا أنه قال: عن أبي سعيد مولى أبي بكرة.
ومن طريقه أخرجه الخطيب في "الموضح" (١/ ٣٦)
- ورواه أبو نعيم الفضل بن دكين عن محمد بن عبد العزيز واختلف عنه:
• فقال غير واحد: عن أبي نعيم عن محمد بن عبد العزيز عن سعد مولى لأبي بكرة عن عبيد الله بن أبي بكرة عن أبيه، منهم:
١ - البخاري في "الكبير" (١/ ١/ ١٦٦)
٢ - فضيل بن محمد الملطي.
أخرجه أبو نعيم الأصبهاني في "أخبار أصبهان" (٢/ ٩٩)
٣ - عبد الله بن عمر بن محمد بن أبان بن صالح الكوفي.
أخرجه الخطيب في "الموضح" (١/ ٣٤)
• ورواه محمد بن عبيد الكندي عن أبي نعيم فلم يذكر عبيد الله بن أبي بكرة.
أخرجه الخطيب (١/ ٣٧)
- وقال محمد بن عبيد الطنافسي: ثني محمد بن عبد العزيز عن أبي بكر بن عبيد الله بن أنس عن أبيه عن جده.
أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (٨٩٤ و٨٩٥) وفي "الكبير" (١/ ١/ ١٦٦) والحاكم (٤/ ١٧٧) والخطيب (١/ ٣٧) والبغوي في "شرح السنة" (١٦٨٢)
وقال الحاكم: صحيح الإسناد"
[ ٧ / ٤٧٣٢ ]
٣٣٧٠ - "ما من راع إلا يُسأل يوم القيامة: أقام أمر الله أم أضاعه"
قال الحافظ: وله (أي الطبراني في "الأوسط") من حديث أبي هريرة: فذكره" (١)
تقدم الكلام عليه في حرف الهمزة فانظر حديث "إنّ الله سائل كل راع عما استرعاه "
٣٣٧١ - "ما من رجل من الأمم إلا وَدّ أنه منّا أيتها الأمة، ما من نبي كذبه قومه إلا ونحن شهداؤه يوم القيامة أن قد بلغ رسالة الله ونصح لهم"
قال الحافظ: وأخرج ابن أبي حاتم من حديث جابر عن النبي - ﷺ -: فذكره" (٢)
ضعيف
أخرجه الطبري في "تفسيره" (٢/ ٨)
عن محمد بن فضيل الكوفي
وابن أبي حاتم وابن مردويه في "تفسيرهما" (تفسير ابن كثير ١/ ١٩١)
عن عبد الواحد بن زياد البصري
كلاهما عن أبي مالك الأشجعي عن المغيرة بن عيينة بن النهاس قال: حدثني مكاتب لنا عن جابر بن عبد الله رفعه "إني وأمتي لعلى كوم يوم القيامة مشرفين على الخلائق ما أحد من الأمم إلا وَدّ أنه منها أيتها الأمة، وما من نبي كذبه قومه إلا نحن شهداؤه يوم القيامة أنه قد بلغ رسالات ربه ونصح لهم، قال: ويكون الرسول عليكم شهيدا"
وإسناده ضعيف للمكاتب الذي لم يسم، والمغيرة بن عيينة ترجمه البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما ولم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلا.
٣٣٧٢ - "ما من رجل يذنب ذنبا ثم يقوم فيتطهر فيحسن الطهور ثم يستغفر الله ﷿ إلا غفر له، ثم تلا ﴿وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً﴾ [آل عِمرَان: ١٣٥] الآية"
قال الحافظ: وقد ورد في حديث حسن صفة الاستغفار المشار إليه في الآية، أخرجه أحمد والأربعة وصححه ابن حبان من حديث علي بن أبي طالب قال: حدثني أبو بكر الصديق - ﵁ - وصدق أبو بكر: سمعت النبي - ﷺ - يقول: فذكره" (٣)
_________________
(١) ١٦/ ٢٣٠ (كتاب الأحكام - باب قول الله تعالى: ﴿أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ﴾ [النَّساء: ٥٩])
(٢) ٩/ ٢٣٩ (كتاب التفسير: سورة البقرة - باب قوله تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا﴾ [البَقَرَة: ١٤٣])
(٣) ١٣/ ٣٤٣ (كتاب الدعوات - باب أفضل الاستغفار)
[ ٧ / ٤٧٣٣ ]
له عن أبي بكر طرق:
الأول: يرويه عثمان بن المغيرة الثقفي عن علي بن ربيعة الوالبي عن أسماء بن الحكم الفزاري عن علي بن أبي طالب عن أبي بكر.
رواه عن عثمان بن المغيرة غير واحد، منهم:
أ - أبو عَوَانة الوَضَّاح بن عبد الله اليشكري.
أخرجه الطيالسي (ص ٢ - ٣) عن أبي عوانة به.
ومن طريقه أخرجه ابن أبي حاتم في "التفسير" (٥٩٤٧) والبيهقي في "الشعب" (٦٦٧٦) وأخرجه أحمد (٥٦) وأبو داود (١٥٢١) والترمذي (٤٠٦ و٣٠٠٦) والبزار (١٠) وأبو بكر المروزي في "مسند أبي بكر" (١١) والنسائي في "الكبرى" (١١٠٧٨) وفي "اليوم والليلة" (٤١٧) وأبو يعلى (١١) وأبو علي الطوسي في "مختصر الأحكام" (٣٩٠) والطحاوي في "المشكل" (٦٠٤٥ و٦٠٤٦) وابن حبان (٦٢٣) والطبراني في "الدعاء" (١٨٤٢) وابن عدي (١/ ٤٢٠ - ٤٢١) وأبو أحمد الحاكم في "الكنى" (٤/ ٧٢) وابن بشران (٦٧٨) والبيهقي في "الشعب" (٦٦٧٦) والبغوي في "شرح السنة" (١٠١٥) من طرق عن أبي عوانة عن عثمان بن المغيرة عن علي بن ربيعة عن أسماء بن الحكم قال: سمعت عليا يقول: كنت رجلا إذا سمعت من رسول الله - ﷺ - حديثا نفعني الله منه بما شاء أن ينفعني، وإذا حدثني (١) أحد من أصحابه استحلفته، فإذا حلف لي صدقته، وحدثني (٢) أبو بكر، وصدق أبو بكر أنّه قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول "ما من عبد (٣) يذنب ذنبا (٤) فيحسن الطهور (٥)، ثم يقوم فيصلي ركعتين، ثم يستغفر الله (٦) إلا غفر له" ثم قرأ هذه الآية ﴿وَالَّذِينَ (٧) إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ﴾ [آل عِمرَان: ١٣٥] إلى آخر الآية.
قال البزار: وقول عليّ: كنت امرءا إذا سمعت من رسول الله - ﷺ - حديثا، إنما رواه أسماء بن الحكم، وأسماء مجهول لم يحدث بغير هذا الحديث، ولم يحدث عنه إلا علي بن ربيعة، والكلام فلم يرو عن عليّ إلا من هذا الوجه"
_________________
(١) زاد المروزي "عنه"
(٢) ولفظ المروزي "وحلف لي"
(٣) زاد أحمد وغيره "مؤمن"
(٤) زاد أحمد وغيره "فيتوضأ"
(٥) وفي لفظ "الوضوء"
(٦) زاد الطوسي "من ذلك الذنب" ونحوه لابن حبان.
(٧) وعند الطحاوي "أقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل إنّ الحسنات يذهبن السيئات"
[ ٧ / ٤٧٣٤ ]
وقال الترمذي: حديث حسن لا نعرفه إلا من هذا الوجه من حديث عثمان بن المغيرة، ولا نعرف لأسماء بن الحكم حديثا غير هذا" (١)
وقال ابن كثير: حديث حسن" التفسير ١/ ٤٠٧
وقال الذهبي: تفرد به عثمان بن المغيرة عن علي بن ربيعة عن أسماء، وأسماء قد وثق، وما له سوى هذا الحديث" الميزان
وقال في موضع آخر: إسناده حسن" تذكرة الحفاظ ١/ ١١
وقال العلائي: حديث ثابت" جامع التحصيل ص ٥٧
وقال الشيخ أحمد شاكر: حديث صحيح" سنن الترمذي ٢/ ٢٥٩
قلت: رواته ثقات غير أسماء بن الحكم وهو مختلف فيه، قال البخاري: لم يتابع أسماء على هذا الحديث، وقال البزار: مجهول، كما تقدم، وذكره العقيلي وابن الجارود في "الضعفاء".
ووثقه العجلي، وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: يخطئ (٢).
وقال موسى بن هارون: ليس بمجهول لأنّه روى عنه: علي بن ربيعة والرُّكين بن الربيع، وعلي بن ربيعة قد سمع من عليّ فلولا أنّ أسماء بن الحكم عنده مرضيا ما أدخله بينه وبينه في هذا الحديث، وهذا الحديث جيد الإسناد.
وقال الحافظ في "التقريب": صدوق.
ب - مِسْعر بن كِدَام.
واختلف عنه:
- فرواه سفيان بن عُيينة عن مسعر عن عثمان بن المغيرة عن علي بن ربيعة عن أسماء بن الحكم عن عليّ عن أبي بكر مرفوعا، ولم يذكر الآية.
أخرجه الحميدي (١) والنسائي في "اليوم والليلة" (٤١٤) والعقيلي (١/ ١٠٦) والطبراني في "الدعاء" (١٨٤٢) وابن عدي (١/ ٤٢٠ - ٤٢١) وابن عساكر في "الأربعين البلدانية" (ص ٥٠ - ٥١)
_________________
(١) وذكر البخاري في "التاريخ الكبير" (١/ ٢/ ٥٤) أنّ له حديثا آخر لكنه لم يذكره.
(٢) قال الحافظ: وهذا عجيب لأنّه إذا حكم بأنه يخطئ وجزم البخاري بأنه لم يرو غير حديثين يخرج من كلاهما أنّ أحد الحديثين خطأ ويلزم من تصحيحه أحدهما انحصار الخطأ في الثاني" التهذيب ١/ ٢٦٨
[ ٧ / ٤٧٣٥ ]
- ورواه غير واحد عن مسعر فلم يرفعوه ولم يذكروا الآية، منهم:
١ - جعفر بن عون الكوفي.
أخرجه النسائي في "اليوم والليلة" (٤١٥)
٢ - محمد بن عبد الوهاب القناد.
أخرجه النسائي أيضا (٤١٥) والطحاوي في "المشكل" (٦٠٤٠)
٣ - أبو أحمد محمد بن عبد الله الزبيري.
أخرجه الطحاوي في "المشكل" (٦٠٣٨) وابن المقرئ في "المعجم" (٥٨٠) وأبو سعد الماليني في "الأربعين في شيوخ الصوفية" (ص ٢٠٤ - ٢٠٥) وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (١/ ١٤٢)
٤ - محمد بن يوسف الفِرْيابي.
أخرجه الطحاوي (٦٠٣٩)
وقال: ولم يذكروا جميعا في رواياتهم ذكر أبي بكر ذلك عن النبي - ﷺ - غير أنّ معناه يدل على أنّه عن النبي - ﷺ - بقول عليّ في الحديث: كنت إذا سمعت من رسول الله - ﷺ - شيئا نفعني الله منه بما شاء، وإذا حدثني عنه غيره استحلفته، وإذا حلف صدقته، وحدثني أبو بكر -أي: عن رسول الله - ﷺ -- وصدق أبو بكر"
قلت: وهو كما قال.
- ورواه جماعة عن وكيع عن مسعر مرفوعا، منهم:
١ - الحميدي (٤)
٢ - أبو بكر بن أبي شيبة (٢/ ٣٨٧)
وعنه ابن ماجه (١٣٩٥) وأبو بكر المروزي (٩)
٣ - أحمد (٢) وفي "الفضائل" (١٤٢)
٤ - نصر بن علي الجَهْضَمي.
أخرجه ابن ماجه (١٣٩٥)
٥ - أبو خيثمة زهير بن حرب النسائي.
أخرجه أبو بكر المروزي (٩) وأبو يعلى (١٢)
[ ٧ / ٤٧٣٦ ]
٦ - عثمان بن أبي شيبة.
أخرجه أبو بكر المروزي (٩)
٧ - أسد بن موسى المصري.
أخرجه الطحاوي في "المشكل" (٦٠٤٤)
٨ - سفيان بن وكيع.
أخرجه الطبري في "تفسيره" (٤/ ٩٦)
٩ - الفضل بن إسحاق.
أخرجه الطبري (٤/ ٩٦)
١٠ - محمد بن سليمان البصري.
أخرجه تمام في "فوائده" (ق ٩٦/ أ)
• ورواه عمرو بن عبد الله الأودي عن وكيع فلم يرفعه.
أخرجه البزار (٩)
والأول أصح.
ت - سفيان الثوري.
أخرجه الحميدي (٤) وابن أبي شيبة (٢/ ٣٨٧) وأحمد (٢) وفي "الفضائل" (١٤٢) وابن ماجه (١٣٩٥) والبزار (٩) وأبو بكر المروزي (٩) وأبو يعلى (١٢) والطبري (٤/ ٩٦) والطحاوي (٦٠٤٤)
عن وكيع
وأبو يعلى (١٥)
عن أبي أحمد محمد بن عبد الله الزبيري
والطحاوي (٦٠٤٣)
عن أبي عاصم الضحاك بن مخلد
والطبراني في "الدعاء" (١٨٤٢)
عن خالد بن يزيد العمري
[ ٧ / ٤٧٣٧ ]
كلهم عن سفيان عن عثمان بن المغيرة عن علي بن ربيعة عن أسماء بن الحكم عن علي عن أبي بكر مرفوعا.
ولم يذكر الآية.
ورواه يحيى بن سعيد القطان عن سفيان الثوري واختلف عنه في رفعه ووقفه:
• فرواه عبيد الله بن عمر الجشمي عن يحيى القطان مرفوعا.
أخرجه أبو يعلى (١٥)
• ورواه غير واحد عن يحيى القطان موقوفا، منهم:
١ - محمد بن بشار.
أخرجه النسائي في "اليوم والليلة" (٤١٦) وأبو علي الطوسي (٣٨٩)
٢ - يحيى بن حكيم المُقَوم.
أخرجه الطوسي (٣٨٩)
٣ - أحمد بن عبيد الله العنبري.
أخرجه الطوسي (٣٨٩)
٤ - أحمد بن عبد الله المَنْجُوفي.
أخرجه الطوسي (٣٨٩)
• ورواه يعقوب بن إبراهيم الدورقي عن يحيى القطان واقتصر على أوله.
أخرجه أبو طالب العشاري في "فضائل أبي بكر" (٣٠)
ث - شعبة بن الحجاج.
قال الطيالسي (ص ٢): ثنا شعبة ثنا عثمان بن المغيرة قال: سمعت علي بن ربيعة الأسدي يحدث عن أسماء أو ابن أسماء الفزاري قال: سمعت عليا يقول: فذكر الحديث وزاد فيه أنه تلا آية أخرى وهي ﴿وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ﴾ [النِّساء: ١١٠] الآية.
ومن طريقه أخرجه ابن أبي حاتم في "تفسيره" (٤١٨٠ و٥٩٤٦) والبيهقي في "الشعب" (٦٦٧٥)
وأخرجه أحمد (٤٧) والبزار (٨) وأبو بكر المروزي (١٠) وأبو يعلى (١٣ و١٤) والطبري (٤/ ٩٦) والطحاوي (٦٠٤١ و٦٠٤٢) والطبراني في "الدعاء" (١٨٤١) وابن السني
[ ٧ / ٤٧٣٨ ]
في "اليوم والليلة" (٣٥٩) والخطيب في "تلخيص المتشابه" (٢/ ٨٠٨ - ٨٠٩) والواحدي في "الوسيط" (١/ ٤٩٥) من طرق عن شعبة به.
قال البزار: لا نعلم أحدا شك في أسماء أو أبي أسماء إلا شعبة"
وقال الحافظ: وذكر يعقوب بن شيبة أنّ الشك فيه من شعبة.
ج - قيس بن الربيع.
أخرجه أبو يعلى (١) والطحاوي (٦٠٤٧) والطبراني في "الدعاء" (١٨٤٢) وابن شاهين في "الترغيب" (١٧٥) والخطيب في "الكفاية" (ص ٦٨) وابن عساكر في "الأربعين البلدانية" (ص ٥١ - ٥٢) من طرق عن قيس به.
وقال ابن عساكر: هذا حديث محفوظ من حديث أبي بكر، انفرد به عنه علي، ولم يروه عنه غير أسماء بن الحكم"
ح - شريك بن عبد الله القاضي.
أخرجه الحسين المروزي في "زيادات الزهد" (١٠٨٨) والبزار (١١) والطحاوي (٦٠٤٨) والطبراني في "الدعاء" (١٨٤٢) وابن شاهين في "الترغيب" (١٧٥) من طرق عن شريك به.
- ورواه علي بن عابس الأسدي عن عثمان بن المغيرة واختلف عنه:
• فقال ابن وهب: عن علي بن عابس عن عثمان بن المغيرة عن أبي صادق عن ربيعة بن ناجد قال: قال علي: فذكره.
أخرجه الطبراني في "الدعاء" (١٨٤٣)
• وقال عبيد الله بن يوسف الجبيري: عن علي بن عابس عن عثمان بن المغيرة عن رجل عن علي.
قاله الدارقطني في "العلل" (١/ ١٧٨)
والأول أصح، وعلي بن عابس قال ابن معين وغيره: ضعيف.
ولم ينفرد عثمان بن المغيرة به بل تابعه معاوية بن أبي العباس القيسي عن علي بن ربيعة به.
أخرجه الطبراني في "الدعاء" (١٨٤٤) و"الأوسط" (٥٨٨) من طريق عيسى بن المساور البغدادي ثنا مروان بن معاوية ثنا معاوية بن أبي العباس به.
[ ٧ / ٤٧٣٩ ]
وقال: لم يَرو هذا الحديث عن معاوية بن أبي العباس إلا مروان، تفرد به عيسى بن المساور"
قلت: ورواه أيوب بن محمد الوزان عن مروان بن معاوية ولم يصرح برفعه.
أخرجه ابن عدي (١/ ٤٢١) والإسماعيلي في "معجمه" (٢/ ٦٩٧) والخطيب في "الموضح" (٢/ ٤٢٤) وقال ابن عدي: وهذا الحديث طريقه حسن وأرجو أن يكون صحيحا"
وذكر الخطيب عن الدارقطني قال: قال لي أحمد بن محمد بن سعيد: معاوية بن أبي العباس جار الثوري كان يسرق أحاديث الثوري فيحدث بها عن شيوخه.
وقال ابن نمير: هذا جار للثوري كان يرى الناس ولزومهم للثوري، فلما مات الثوري أخذ كتبه وجعل يرويها عن شيوخ الثوري فوقف الناس على ذلك فتركوه وافتضح.
الثاني: يرويه أبو سعيد المَقْبري أنّه سمع علي بن أبي طالب يقول: ما حُدثت حديثا لم أسمعه أنا من رسول الله - ﷺ - إلا أمرته أن يقسم بالله أنّه سمعه من رسول الله - ﷺ - إلا أبو بكر، فإنّه كان لا يكذب، فحدثني أبو بكر أنّه سمع رسول الله - ﷺ - يقول "ما ذكر عبد ذنبا أذنبه فقام حين يذكر ذنبه ذلك فيتوضأ فأحسن وضوءه، ثم صلّى ركعتين، ثم استغفر الله لذنبه إلا غفر له"
أخرجه الحميدي (٥) وابن أبي الدنيا في "التوبة" (٨٣) والبزار (٦) والطبري (٤/ ٩٦ - ٩٧) وابن عدي (٣/ ١١٩٠) والخطيب في "الموضح" (٢/ ١١٣ - ١١٤)
عن سعد بن سعيد بن أبي سعيد المقبري أخي عبد الله بن سعيد
والبزار (٧)
عن أبي معاوية محمد بن خازم الضرير
والطبراني في "الدعاء" (١٨٤٦)
عن المعارك بن عباد العبدي
ثلاثتهم عن عبد الله بن سعيد المقبري عن جده أبي سعيد المقبري به.
وعبد الله بن سعيد المقبري قال أحمد وغيره: متروك الحديث، وقال ابن معين وغيره: ليس بثقة.
لكنه لم ينفرد به بل تابعه أبو المثنى سليمان بن يزيد المازني عن المقبري عن علي به.
[ ٧ / ٤٧٤٠ ]
أخرجه البيهقي في "الشعب" (٦٦٧٧) من طريق إسماعيل بن أبي أويس ثنا عبد الله بن نافع الصائغ المكي عن أبي المثنى به.
وأخرجه الطبراني في "الدعاء" (١٨٤٥) من طريق مسلم بن عمرو الحذاء المديني ثنا عبد الله بن نافع عن سليمان بن يزيد الكعبي عن المقبري عن أبي هريرة عن علي.
وأبو المثنى قال أبو حاتم: منكر الحديث ليس بقوي، وقال الدارقطني: ضعيف.
واختلف فيه قول ابن حبان، فذكره في "الثقات"، وأعاده في "المجروحين" وقال: يخالف الثقات في الروايات لا يجوز الاحتجاج به ولا الرواية عنه إلا للاعتبار (١).
الثالث: يرويه داود بن مهران الدباغ ثنا عمر بن يزيد عن أبي إسحاق عن عبد خير عن عليّ.
أخرجه الطبراني في "الدعاء" (١٨٤٧)
وعمر بن يزيد هو الأزدي المدائني قال ابن عدي: منكر الحديث.
٣٣٧٣ - "ما من رجل يسمع كلمة، أو كلمتين، أو ثلاثا، أو أربعا، أو خمسا مما فرض الله فيتعلمهنّ ويعلمهنّ إلا دخل الجنة"
قال الحافظ: وفي "الحلية" لأبي نعيم من طريق أخرى عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: فذكره" (٢)
ضعيف
أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٢/ ١٥٩) وفي "أخبار أصبهان" (٢/ ٢٠٩ - ٢١٠) من طريقين عن الحسن عن أبي هريرة مرفوعا "ما من رجل يعلم كلمة" الحديث
وإسناده منقطع بين الحسن البصري وبين أبي هريرة فإنه لم يسمع منه كما قال الترمذي وأبو حاتم وأبو زرعة وابن المديني والحاكم وغيرهم.
_________________
(١) ذكره في "الثقات" في الأسماء وقال: يروي عن عمر بن طلحة، روى عنه ابن أبي فُديك. وذكره في "المجروحين" في الكنى وقال: يروي عن هشام بن عروة، روى عنه عبد الله بن نافع الصائغ. فكأنه عنده اثنان. وتعقبه الدارقطني فقال: أبو المثنى هذا هو سليمان بن يزيد" تهذيب التهذيب ١٢/ ٢٢١
(٢) ١/ ٢٢٦ (كتاب العلم - باب حفظ العلم)
[ ٧ / ٤٧٤١ ]
٣٣٧٤ - "ما من رجل يكون على الناس فيقوم على رأسه الرجال يحب أن يكثر عنده الخصوم فيدخل الجنة"
قال الحافظ: وحديث بُريدة أخرجه الحاكم من رواية حسين المعلم عن عبد الله بن بريدة عن معاوية: فذكره، وفيه: فذكره، وله طريق أخرى عن معاوية أخرجه أبو داود والترمذي وحسنه والمصنف في "الأدب المفرد" من طريق أبي مِجْلَز قال: خرج معاوية على ابن الزبير وابن عامر، فقام ابن عامر، وجلس ابن الزبير، فقال معاوية لابن عامر: اجلس فإني سمعت رسول الله - ﷺ - يقول "من أحبّ أن يتمثل له الرجال قياما فليتبوأ مقعده من النار" هذا لفظ أبي داود. وأخرجه أحمد من رواية حماد بن سلمة عن حبيب بن الشهيد عن أبي مجلز، وأحمد عن إسماعيل بن عُلية عن حبيب مثله، وقال "العباد" بدل "الرجال". ومن رواية شعبة عن حبيب مثله وزاد فيه "ولم يقم ابن الزبير وكان أرزنهما، قال: فقال: مه" فذكر الحديث وقال فيه "من أحبّ أن يتمثل له عباد الله قياما" وأخرجه أيضا عن مروان بن معاوية عن حبيب بلفظ "خرج معاوية فقاموا له" وباقيه كلفظ حماد. وأمّا الترمذي فإنّه أخرجه من رواية سفيان الثوري عن حبيب ولفظه "خرج معاوية فقام عبد الله بن الزبير وابن صفوان حين رأوه فقال: اجلسا" فذكر مثل لفظ حماد. وسفيان وإن كان من جبال الحفظ إلا أنّ العدد الكثير وفيهم مثل شعبة أولى بأن تكون روايتهم محفوظة من الواحد، وقد اتفقوا على أنّ ابن الزبير لم يقم، وأما إبدال ابن عامر بابن صفوان فسهل لاحتمال الجمع بأن يكونا معا وقع لهما ذلك، ويؤيده الإتيان فيه بصيغة الجمع، وفي رواية مروان بن معاوية المذكورة" (١)
سيأتي الكلام عليه فانظر حديث "من أحبّ أن يتمثل له الرجال قياما"
٣٣٧٥ - "ما من صلاة مفروضة إلا وبين يديها ركعتان"
قال الحافظ: صححه ابن حبان من حديث عبد الله بن الزبير مرفوعا" (٢)
أخرجه ابن حبان (٢٤٥٥ و٢٤٨٨) والطبراني في "مسند الشاميين" (٢٢٦٦) والدارقطني (١/ ٢٦٧)
عن محمد بن مهاجر الأنصاري
وابن نصر في "قيام الليل" (ص ٥٩) والروياني (١٣٣٧) والطبراني في "الكبير" (١٣/ حديث رقم ٣١٦) و"الأوسط" كما في "المجمع" (٢/ ٢٣١) وابن عدي (٢/ ٥٢٤)
_________________
(١) ١٣/ ٢٨٩ (كتاب الاستئذان - باب قول النبي - ﷺ -: قوموا إلى سيدكم)
(٢) ٣/ ٧٩ (كتاب الجمعة - باب الصلاة قبل الجمعة وبعدها)
[ ٧ / ٤٧٤٢ ]
عن سويد بن عبد العزيز الدمشقي
كلاهما عن ثابت بن عجلان عن سُليم بن عامر الخَبَائري عن عبد الله بن الزبير به مرفوعا.
وسليم بن عامر وثقه النسائي وغيره لكنّه لم يذكر سماعا من ابن الزبير فلا أدري أسمع منه أم لا (١)، وثابت بن عجلان وثقه ابن معين وغيره، وقال النسائي وغيره: ليس به بأس، ومحمد بن مهاجر وثقه أحمد وجماعة، وسويد بن عبد العزيز قال النسائي وغيره: ضعيف.
٣٣٧٦ - "ما من عبد إلا وله صِيْتٌ في السماء، فإن كان حسنا وضع في الأرض، وإن كان سيئا وضع في الأرض"
قال الحافظ: وللبزار من طريق أبي وكيع الجراح بن مليح عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة رفعه: فذكره" (٢)
أخرجه البزار (كشف ٣٦٠٣) ثنا أبو المثنى ثنا أبو الوليد ثنا أبو وكيع عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة به مرفوعا.
وقال: لا نعلم رواه بهذا الإسناد إلا أبو وكيع"
وقال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح" المجمع ١٠/ ٢٧١
قلت: أبو وكيع الجراح بن مليح وإن أخرج له مسلم إلا أنّه مختلف فيه: وثقه جماعة، وضعفه آخرون.
وأبو الوليد هو هشام بن عبد الملك الطيالسي، وأبو المثنى لم أعرفه، وأظنه ابن المثنى تصحف ابن إلى أبي واسمه محمد ثقة مشهور.
وتابعه:
١ - محمد بن يعقوب بن سورة البغدادي ثنا أبو الوليد الطيالسي به.
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٥٢٤٤)
_________________
(١) ثم رأيت الحديث في "مسند الشاميين" (٢٢٦٥) من طريق سويد بن عبد العزيز الدمشقي عن ثابت بن عجلان ثني سليم بن عامر قال: سمعت عبد الله بن الزبير. لكن سويد بن عبد العزيز ضعيف.
(٢) ١٣/ ٧٠ - ٧١ (كتاب الأدب - باب المِقَة من الله تعالى)
[ ٧ / ٤٧٤٣ ]
وقال: لم يَرو هذا الحديث عن الأعمش إلا الجراح بن مليح وسعيد بن بشير"
٢ - أبو خليفة الفضل بن الحباب الجُمَحي.
أخرجه ابن عساكر (١) في "معجم الشيوخ" (٩٣٨)
وقال: هذا حديث حسن غريب "
٣٣٧٧ - "ما من عبد ظلم مظلمة فعفا عنها إلا أعزّ الله بها نصره"
قال الحافظ: أخرجه أحمد وأبو داود من طريق ابن عجلان عن سعيد المَقْبري عن أبي هريرة أنّ النبي - ﷺ - قال لأبي بكر: فذكره" (٢)
ضعيف
أخرجه أحمد (٢/ ٤٣٦) والبيهقي (١٠/ ٢٣٦) وفي "الشعب" (٣١٤٠)
عن يحيى بن سعيد القطان
وأبو داود (٤٨٩٧)
عن سفيان بن عُيينة
كلاهما عن محمد بن عجلان عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة أنّ رجلا شتم أبا بكر والنبي - ﷺ - جالس، فجعل النبي - ﷺ - يعجب ويتبسم، فلما أكثر ردّ عليه بعض قوله، فغضب النبي - ﷺ - وقام، فلحقه أبو بكر فقال: يا رسول الله كان يشتمني وأنت جالس فلما رددت عليه بعض قوله غضبت وقمت، قال "إنّه كان معك ملك يردّ عنك فلما رددت عليه بعض قوله وقع الشيطان فلم أكن لأقعد مع الشيطان. يا أبا بكر ثلاث كلهن حق: ما من عبد ظلم بمظلمة فيغضي عنها لله ﷿ إلا أعزّ الله بها نصره، وما فتح رجل باب عطية يريد بها صلة إلا زاده الله بها كثرة، وما فتح رجل باب مسئلة يريد بها كثرة إلا زاده الله ﷿ بها قلة" اللفظ لأحمد
هكذا رواه ابن عجلان عن المقبري عن أبي هريرة، وخالفه الليث بن سعد فرواه عن المقبري عن بَشير بن المُحَرَّر عن سعيد بن المسيب مرسلا.
أخرجه البخاري في "الكبير" (١/ ٢/ ١٠٢) وأبو داود (٤٨٩٦)
_________________
(١) ووقع عنده: ثنا وكيع - يعني ابن الجراح -.
(٢) ٦/ ٢٥ (كتاب المظالم - باب عفو المظلوم)
[ ٧ / ٤٧٤٤ ]
وقال البخاري: وهذا أصح"
وقال الدارقطني: وهو الصواب، ويشبه أن يكون ذلك من ابن عجلان لأنّه يقال إنّه كان قد اختلط عليه روايته عن سعيد المقبري، والليث بن سعد فيما ذكر ابن معين وأحمد أصح الناس رواية عن المقبري، وعن ابن عجلان عنه يقال أنه أخذها عنه قديما" العلل ٨/ ١٥٣
قلت: وبشير بن المحرر قال الذهبي في "الميزان": لا يعرف.
٣٣٧٨ - "ما من عبد ولا أمة ينام فيمتلئ نوما إلا تخرج بروحه إلى العرش، فالذي لا يستيقظ دون العرش فتلك الرؤيا التي تصدق، والذي يستيقظ دون العرش فتلك الرؤيا التي تكذب"
قال الحافظ: أخرجه الحاكم والعقيلي من رواية محمد بن عجلان عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه قال: لقي عمر عليا فقال: يا أبا الحسن، الرجل يرى الرؤيا فمنها ما يصدق ومنها ما يكذب، قال: نعم، سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: فذكره. قال الذهبي في "تلخيصه": هذا حديث منكر لم يصححه المؤلف، ولعل الآفة من الراوي عن ابن عجلان. قلت: هو أزهر بن عبد الله الأودي الخراساني، ذكره العقيلي في ترجمته وقال: إنّه غير محفوظ، ثم ذكره من طريق أخرى عن إسرائيل عن أبي إسحاق عن الحارث عن علي ببعضه وذكر فيه اختلافا في وقفه ورفعه" (١)
ضعيف
أخرجه الحاكم (٤/ ٣٩٦ - ٣٩٧) من طريق عبد الرحمن بن مغراء الدوسي ثنا الأزهر بن عبد الله الأودي عن محمد بن عجلان عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه به.
وسكت عليه، وقال الذهبي: قلت: حديث منكر لم يصححه المؤلف وكأنّ الآفة من أزهر"
قلت: أزهر بن عبد الله ذكره العقيلي في "الضعفاء" ١/ ١٣٥ وقال: عن محمد بن عجلان، حديثه غير محفوظ من حديث ابن عجلان. حدثنا محمد بن عمار الرازي ثنا العباس بن إسماعيل الكلاس ثنا أبو زهير عبد الرحمن بن مغراء ثنا الأزهر بن عبد الله الأزدي عن محمد بن عجلان عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه عن علي مرفوعا "الأرواح جنود مجندة فما تعارف منها ائتلف، وما تناكر منها اختلف"
_________________
(١) ١٦/ ٥ (كتاب التعبير - باب أول ما بدئ به رسول الله - ﷺ - من الوحي الرؤيا الصالحة)
[ ٧ / ٤٧٤٥ ]
هذا الحديث يعرف من حديث إسرائيل عن أبي إسحاق عن الحارث عن علي موقوف. حدثناه جدي عن ابن رجاء، وقد رفعه يونس بن عبد الصمد الصنعاني عن إسرائيل ولم يعمل شيئا"
٣٣٧٩ - "ما من عبد يشهد أن لا إله إلا الله وأنّ محمدا رسول الله إلا حرّمه الله على النار"
قال الحافظ: حديث أبي هريرة عند مسلم بلفظ: فذكره" (١)
أخرجه مسلم (٣٢) من حديث أنس.
و(٢٩) من حديث عبادة بن الصامت.
٣٣٨٠ - "ما من عبد يصلي الخمس ويجتنب الكبائر السبع إلا فتحت له أبواب الجنة"
قال الحافظ: وأخرج النسائي والطبراني وصححه ابن حبان والحاكم من طريق صهيب مولى العُتْوَاريين عن أبي هريرة وأبي سعيد قالا: قال رسول الله - ﷺ -: فذكره" (٢)
ضعيف
أخرجه البخاري في "الكبير" (٢/ ٢/ ٣١٦) والنسائي (٥/ ٦ - ٧) وفي "الكبرى" (٢٢١٨) والطبري في "تفسيره" (٥/ ٣٨ - ٣٩) والحاكم (٢/ ٢٤٠) والمزي (١٣/ ٢٤٥ - ٢٤٦)
عن خالد بن يزيد الجُمَحي
وابن خزيمة (٣١٥) وابن حبان (١٧٤٨) والحاكم (١/ ٢٠٠) والبيهقي (١٠/ ١٨٧)
عن عمرو بن الحارث المصري
كلاهما عن سعيد بن أبي هلال أنّ نعيم بن عبد الله المُجْمِر حدثه أنّ صهيبا مولى العُتْوارِيين حدّثه أنّه سمع أبا هريرة وأبا سعيد يخبران عن النبي - ﷺ - أنّه جلس على المنبر، ثم قال "والذي نفسي بيده" ثلاث مرات، ثم يسكت. فأكبّ كل رجل منا يبكي حزينا ليمين رسول الله - ﷺ -. ثم قال:
"ما من عبد يأتي بالصلوات الخمس، ويصوم رمضان، ويجتنب الكبائر السبع، إلا فتحت له أبواب الجنة يوم القيامة حتى إنها لتصطفق. ثم تلا ﴿إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ﴾ [النِّساء: ٣١] " اللفظ لابن خزيمة
_________________
(١) ١٤/ ٤٧ (كتاب الرقاق - باب قول النبي - ﷺ -: ما يسرني أنّ عندي مثل أحد هذا ذهبا)
(٢) ١٥/ ١٩٨ (كتاب الحدود - باب رمي المحصنات)
[ ٧ / ٤٧٤٦ ]
قال الحاكم في الموضع الأول: صحيح على شرط الشيخين"
وقال في الموضع الثاني: صحيح الإسناد"
قلت: بل ضعيف الإسناد. صهيب مولى العتواريين ذكره ابن حبان في "الثقات" على قاعدته، ولم يذكر عنه راويا إلا نعيم المجمر فهو مجهول.
وقال الذهبي في "الميزان": لا يكاد يعرف، روى عنه نعيم المجمر.
وقال الحافظ في "التقريب": تفرد نعيم المجمر بالرواية عنه وَهِمَ من قال غير ذلك، مقبول.
٣٣٨١ - "ما من عبد يقوم في الدنيا مقام سمعة ورياء إلا سمّع الله به على رؤوس الخلائق يوم القيامة"
قال الحافظ: وله (أي الطبراني) من حديث معاذ مرفوعا: فذكره" (١)
سيأتي الكلام عليه فانظر حديث "من قام مقام رياء وسمعة"
٣٣٨٢ - "ما من غازية تغزو فتغنم وتسلم إلا تعجلوا ثلثي أجرهم"
قال الحافظ: أخرجه مسلم (١٩٠٦) من حديث عبد الله بن عمرو رفعه: فذكره" (٢)
٣٣٨٣ - "ما من غازية تغزو في سبيل الله فيصيبون الغنيمة إلا تعجلوا ثلثي أجرهم من الآخرة ويبقى لهم الثلث فإن لم يصيبوا غنيمة تم لهم أجرهم".
قال الحافظ: وقد روى مسلم (١٩٠٦) من حديث عبد الله بن عمرو مرفوعا: فذكره" (٣)
٣٣٨٤ - "ما من غني ولا فقير إلا وَدّ يوم القيامة أنّه أوتي من الدنيا قوتا"
قال الحافظ: أخرجه ابن ماجه من طريق نُفيع وهو ضعيف عن أنس رفعه: فذكره" (٤)
ضعيف جدا
أخرجه أحمد بن حنبل (٣/ ١١٧ و١٦٧) وهناد في "الزهد" (٥٩٦) وأحمد بن منيع
_________________
(١) ١٤/ ١٢١ (كتاب الرقاق - باب الرياء والسمعة)
(٢) ١٤/ ٥٦ (كتاب الرقاق - باب فضل الفقر)
(٣) ٦/ ٣٤٩ (كتاب الجهاد - باب أفضل الناس مؤمن يجاهد بنفسه وماله)
(٤) ١٤/ ٥٢ (كتاب الرقاق - باب فضل الفقر)
[ ٧ / ٤٧٤٧ ]
في "مسنده" كما في "مصباح الزجاجة" (٤/ ٢٢٣) وعبد بن حميد في "المنتخب" (١٢٣٥) وابن ماجه (٤١٤٠) والساجي كما في تهذيب التهذيب" (١٠/ ٤٧١) وابن حبان في "المجروحين" (٣/ ٥٦) وأبو نعيم في "الحلية" (١٠/ ٦٩ و٦٩ - ٧٠) وابن الجوزي في "الموضوعات" (٣/ ١٣١) من طرق عن إسماعيل بن أبي خالد عن نفيع أبي داود عن أنس به مرفوعا.
ورواه وكيع في "الزهد" (١١٧) عن إسماعيل بن أبي خالد عن نفيع عن أنس موقوفا.
وإسناده ضعيف جدا، نفيع هو ابن الحارث أبو داود الأعمى وهو متروك الحديث واتهمه غير واحد بالوضع.
٣٣٨٥ - "ما من قوم يظهر فيهم الزنا إلا أخذوا بالفناء"
قال الحافظ: وله (أي الطبراني) من حديث عمرو بن العاص بلفظ: فذكره، الحديث وسنده ضعيف" (١)
ضعيف
أخرجه أحمد (٤/ ٢٠٥)
عن موسى بن داود الضبي
وابن عبد الحكم في "فتوح مصر" (ص ١٦٢ - ١٦٣)
عن عبد الملك بن مسلمة القعنبي
كلاهما عن ابن لَهيعة عن عبد الله بن سليمان عن محمد بن راشد المرادي عن عمرو بن العاص مرفوعا "ما من قوم يظهر فيهم الربا إلا أخذوا بالفناء، وما من قوم يظهر فيهم الزنا إلا أخذوا بالسَّنة، وما من قوم يظهر فيهم الرشا إلا أخذوا بالرعب" اللفظ لابن عبد الحكم
وإسناده ضعيف لضعف ابن لهيعة، ومحمد بن راشد قال الحسيني في "الإكمال": غير معروف، وعبد الله بن سليمان هو ابن زرعة الحميري ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال البزار: حدّث بأحاديث لم يتابع عليها.
_________________
(١) ١٢/ ٣٠١ (كتاب الطب - باب أجر الصابر على الطاعون)
[ ٧ / ٤٧٤٨ ]
٣٣٨٦ - "ما من مرابط يرابط في سبيل الله فيصوم يوما في سبيل الله"
قال الحافظ: وجدته في فوائد أبي الطاهر الذهلي من طريق عبد الله بن عبد العزيز الليثي عن أبي هريرة بلفظ: فذكره" (١)
٣٣٨٧ - حديث معاذ رفعه "ما من مسلم يبيت على ذكر وطهارة فَيَتَعَارَّ من الليل فيسأل الله خيرا من الدنيا والآخرة إلا أعطاه إياه"
قال الحافظ: أخرجه أبو داود والنسائي وابن ماجه، وأخرجه الترمذي من حديث أبي أمامة نحوه" (٢)
أخرجه أحمد (٥/ ٢٤١) عن عفان بن مسلم البصري قال: ثنا حماد بن سلمة قال: كنت أنا وعاصم بن بَهْدَلة وثابت فحدّث عاصم عن شهر بن حوشب عن أبي ظَبْيَة عن معاذ بن جبل مرفوعا "ما من مسلم يبيت على ذكر الله طاهرا فيتعارّ من الليل فيسأل الله خيرا من الدنيا والآخرة إلا أعطاه"
فقال ثابت: قدم علينا فحدثنا هذا الحديث -ولا أعلمه إلا يعني أبا ظبية- قلت لحماد: عن معاذ؟ قال: عن معاذ.
وأخرجه النسائي في "اليوم والليلة" (٨٠٦)
عن إبراهيم بن يعقوب الجُوْزَجَاني
والطبراني في "الكبير" (٢٠/ ١١٨)
عن يعقوب بن إسحاق المخرمي
قالا: ثنا عفان بن مسلم به.
ولم ينفرد عفان به بل تابعه غير واحد عن حماد عن عاصم بن بهدلة عن شهر بن حوشب عن أبي ظبية عن معاذ به، منهم:
١ - أبو كامل مظفر بن مدرك البغدادي.
أخرجه أحمد (٥/ ٢٤٤)
٢ - عمرو بن عاصم الكلابي.
_________________
(١) ٦/ ٣٨٧ (كتاب الجهاد - باب فضل الصوم في سبيل الله)
(٢) ١٣/ ٣٥٥ (كتاب الدعوات - باب إذا بات طاهرا)
[ ٧ / ٤٧٤٩ ]
أخرجه عبد بن حميد في "المنتخب" (١٢٦)
٣ - موسى بن إسماعيل التبوذكي.
أخرجه أبو داود (٥٠٤٢) والطبراني في "الكبير" (٢٠/ ١١٨) والبيهقي في "الدعوات" (٣٧٦)
ووقع في هذه الرواية: قال ثابت البُنَاني: قدم علينا أبو ظبية فحدثنا بهذا الحديث عن معاذ عن النبي - ﷺ -.
ووقع في رواية الطبراني: عن حماد بن زيد، وهو خطأ، والصواب ابن سلمة لأنّ موسى بن إسماعيل معروف بالرواية عن ابن سلمة، وقد ذكره المزي في "التهذيب" في الرواة عن ابن زيد وقال: يقال روى عنه حديثا واحدا فقط.
٤ - أبو الحسين زيد بن الحباب.
أخرجه ابن ماجه (٣٨٨١)
٥ - حسن بن موسى الأشيب.
أخرجه أحمد (٥/ ٢٣٥)
٦ - رَوح بن عبادة البصري.
أخرجه أحمد (٥/ ٢٣٥)
ووقع في هاتين الروايتين: قال ثابت البناني: فقدم علينا ههنا فحدّث بهذا الحديث عن معاذ.
ثم أخرجه عن روح ثنا حماد عن ثابت قال: قدم علينا أبو ظبية فحدثنا عن معاذ.
٧ - مؤمل بن إسماعيل البصري.
أخرجه البزار (٢٦٧٦)
- ورواه أبو داود الطيالسي عن حماد واختلف عنه:
• فقال يونس بن حبيب الأصبهاني: عن الطيالسي (المسند ص ٧٧) ثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن شهر بن حوشب قال: ثنا رجل عن معاذ.
قال ثابت: فقدم علينا الذي حدثنا شهر بن حوشب عنه فحدثنا بهذا الحديث.
• وقال عمرو بن علي الفلاس: ثنا أبو داود ثنا حماد عن ثابت وعاصم عن شهر بن حوشب عن أبي ظبية عن معاذ.
[ ٧ / ٤٧٥٠ ]
أخرجه النسائي في "اليوم والليلة" (٨٠٥)
واختلف فيه على عاصم:
- فقال أبو بكر بن عياش: عن عاصم عن شهر عن أبي ظبية عن عمرو بن عبسة.
أخرجه أحمد (٤/ ١١٣)
- وقال زيد بن أبي أنيسة الجزري: عن عاصم عن شِمْر بن عطية عن شهر عن أبي ظبية عن عمرو بن عبسة.
أخرجه النسائي في "اليوم والليلة" (٨٠٧)
واختلف فيه على شهر بن حوشب:
- فقال إسماعيل بن عياش: عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين عن شهر عن أبي أمامة الباهلي.
أخرجه الترمذي كما في "تحفة الأشراف" (٤/ ١٧٢) والطبراني في "الكبير" (٧٥٦٨) وابن السني (٧١٩)
وقال الترمذي: حسن غريب"
قلت: إسماعيل بن عياش روايته عن غير الشاميين ضعيفة وهذه منها فإنّ ابن أبي حسين مكي.
- وقال شمر بن عطية الكوفي: عن شهر عن أبي ظبية عن عمرو بن عبسة.
أخرجه النسائي في "اليوم والليلة" (٨٠٩) من طريق فِطر بن خليفة عن شمر به.
وأخرجه النسائي (٨٠٨) والطبراني في "الدعاء" (١٢٦)
عن أبي الأحوص سَلام بن سليم الكوفي
وأبو نعيم في "الحلية" (٩/ ٣١٩)
عن أبي إسحاق إبراهيم بن محمد الفزاري
كلاهما عن الأعمش عن شمر بن عطية به.
• ورواه حفص بن غياث الكوفي عن الأعمش فقال فيه: عن عمرو بن عبسة وأبي أمامة.
أخرجه الطبراني في "الدعاء" (١٢٧)
[ ٧ / ٤٧٥١ ]
• ورواه عمرو بن مرة المرادي الكوفي عن شمر بن عطية عن شهر بن حوشب عن أبي ظبية قال: سمعت عمرو بن عبسة.
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٤٤٣٦) من طريق أبي فروة يزيد بن محمد بن يزيد بن سنان الرُّهَاوي ثني أبي عن أبيه قال: ثنا زيد بن أبي أنيسة وعبد الله بن علي عن عمرو بن مرة به.
وقال: لم يَرو هذا الحديث عن عبد الله بن علي -وهو أبو أيوب الأفريقي- إلا أبو فروة يزيد بن سنان، تفرد به أبو فروة يزيد بن محمد بن سنان"
قلت: وإسناده ضعيف لضعف أبي فروة يزيد بن سنان.
٣٣٨٨ - "ما من مسلم يدان دينا يعلم الله أنّه يريد أداؤه إلا أداه الله عنه في الدنيا"
قال الحافظ: ولابن ماجه وابن حبان والحاكم من حديث ميمونة: فذكره" (١)
تقدم الكلام عليه في حرف الهمزة فانظر حديث "إنّ الله مع الدائن حتى يقضي دينه"
٣٣٨٩ - "ما من مسلم يدعو بدعوة ليس فيها إثم ولا قطيعة رحم إلا أعطاه الله بها إحدى ثلاث: إمّا أن يعجل له دعوته، وإمّا أن يدخرها له في الآخرة، وإمّا أن يصرف عنه من السوء مثلها"
قال الحافظ: وله (أي أحمد) في حديث أبي سعيد رفعه: فذكره، وصححه الحاكم" (٢)
صحيح
أخرجه ابن أبي شيبة (١٠/ ٢٠١) وفي "المسند" (إتحاف الخيرة ٨٢٧٨/ ١) والبخاري في "الأدب المفرد" (٧١٠) وعبد بن حميد (٩٣٧) والحاكم (١/ ٤٩٣) والبيهقي في "الشعب" (٣/ ٣٣٤) وفي "الدعوات" (٣٢٩) وابن عبد البر في "التمهيد" (٥/ ٣٤٤) ومحمد بن عبد الباقي الأنصاري في "المشيخة الكبرى" (١٦٣)
عن أبي أسامة حماد بن أسامة الكوفي (٣)
_________________
(١) ٥/ ٤٥١ (كتاب الاستقراض - باب من أخذ أموال الناس يريد أداءها)
(٢) ١٣/ ٣٤٠ (كتاب الدعوات وقول الله تعالى: ﴿ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ [غَافر: ٦٠])
(٣) هكذا رواه ابن أبي شيبة وإسحاق بن نصر ومحمد بن يزيد أبو هشام الرفاعي عن أبي أسامة عن علي بن علي عن أبي المتوكل عن أبي سعيد. =
[ ٧ / ٤٧٥٢ ]
وأحمد (٣/ ١٨) والبزار (كشف ٣١٤٤)
عن أبي عامر عبد الملك بن عمرو العَقَدي
وأبو يعلى (١٠١٩) وأبو القاسم البغوي في "الجعديات" (٣٤٠٦) والطبراني في "الدعاء" (٣٦) وأبو الفضل الزهري في "حديثه" (٢١١) وابن شاهين في "الترغيب" (١٤٢) وابن بشران (٤٠٠) وابن عبد البر (٥/ ٣٤٣ - ٣٤٤) والشجري في "أماليه" (١/ ٢٣٣) وابن عساكر في "معجم الشيوخ" (١٩٦) والمزي (٢١/ ٧٥)
عن شيبان بن فَرُّوخ الأُبُلي
والطحاوي في "المشكل" (٨٨٢) والطبراني في "الدعاء" (٣٧) وابن عبد البر (٥/ ٣٤٤ - ٣٤٥)
عن جعفر بن سليمان الضُّبَعي
قالوا: ثنا علي بن علي الرفاعي عن أبي المتوكل الناجي عن أبي سعيد به مرفوعا.
وزادوا: قالوا: إذًا نكثر يا رسول الله، قال: الله أكثر"
- ورواه علي بن الجَعْد الجوهري عن علي بن علي واختلف عنه:
• فقال صالح بن محمد بن حبيب الحافظ: عن علي بن الجعد أنى علي بن علي عن أبي المتوكل عن أبي سعيد.
أخرجه الحاكم (١/ ٤٩٣) والبيهقي في "الدعوات" (٣٢٩)
• وقال أبو القاسم البغوي في "الجعديات" (٣٤٠٥): عن علي بن الجعد عن علي بن علي عن أبي المتوكل مرسلا.
والأول أصح.
قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد إلا أنّ الشيخين لم يخرجا عن علي بن علي الرفاعي"
_________________
(١) = ورواه محمد بن عبيد الصابوني عن أبي أسامة عن ابن عوف عن سليمان التيمي عن أبي الصديق الناجي عن أبي سعيد. أخرجه البيهقي في "الشعب" (١٠٩٠) وقال: هذا شاهد لحديث الرفاعي إن كان حفظه هذا الصابوني، ولا أراه حفظه. ثم أخرجه من طريق محمد بن يزيد أبي هشام وقال: هذا هو الصحيح عن أبي أسامة عن علي بن علي وروايته عن ابن عوف خطأ.
[ ٧ / ٤٧٥٣ ]
وقال البيهقي: هذا الحديث بهذا اللفظ رواه علي بن علي الرفاعي وليس بالقوي في الحديث"
وقال ابن عساكر: حديث حسن"
وقال المنذري: رواه أحمد وأبو يعلى والبزار بأسانيد جيدة" الترغيب ٢/ ٤٧٨ - ٤٧٩
وقال البوصيري: رواه أحمد والبزار بأسانيد جيدة" إتحاف الخيرة ٨/ ٣٩٨
قلت: إسناده حسن رواته ثقات غير علي بن علي وهو مختلف فيه: وثقه ابن معين وأبو زرعة وغيرهما، وضعفه ابن حبان وغيره، فهو حسن الحديث، وأبو المتوكل اسمه علي بن داود.
ولم ينفرد علي بن علي به بل تابعه قتادة عن أبي المتوكل عن أبي سعيد.
أخرجه البزار (كشف ٣١٤٣) والطبراني في "الصغير" (٢/ ١٩٩) و"الدعاء" (٣٥) و"الأوسط" (٤٣٦٥) و"مسند الشاميين" (٢٧١٠) من طرق عن محمد بن بكار بن بلال الدمشقي ثنا سعيد بن بشير عن قتادة به.
قال البزار: تفرد به سعيد وهو عندي صالح ليس به بأس حسن الحديث حدّث عنه عبد الرحمن بن مهدي"
قلت: سعيد مختلف فيه والأكثر على تضعيفه وقد تكلموا في روايته عن قتادة.
فقال ابن نمير والساجي: يروي عن قتادة المنكرات.
وقال ابن حبان: يروي عن قتادة ما لا يتابع عليه.
وقتادة مدلس ولم يذكر سماعا من أبي المتوكل.
وللحديث شاهد عن أنس مرفوعا نحوه.
أخرجه عبد الرزاق (١٩٦٥٠) ومن طريقه الطبراني في "الدعاء" (٣٨)
وفي إسناده أبان بن أبي عياش وهو متروك.
وله طريق أخرى يرويها بيان بن بشر الأحمسي عن أنس رفعه "والذي نفس محمد بيده ما منكم من أحد يدعوة بدعوة إلا استجيب له، أو صرف عنه مثلها سوءا، إذا لم يدع بمأثم أو قطيعة رحم" قالوا: يا رسول الله، إذًا نكثر، قال "فالله أكثر وأطيب" ثلاث مرات.
[ ٧ / ٤٧٥٤ ]
أخرجه الواحدي في "الوسيط" (١/ ٢٨٤ - ٢٨٥) عن أحمد بن الحسن الحيري أنا محمد بن يعقوب أنا أحمد بن حازم الغفاري ثنا أبو غسان عن جعفر الأحمر عن بيان به.
وإسناده حسن، جعفر بن زياد الأحمر صدوق، والباقون كلهم ثقات، وبيان بن بشر قال البخاري في "التاريخ الكبير": سمع أنسا، وأبو غسان اسمه مالك بن إسماعيل، ومحمد بن يعقوب هو أبو العباس الأصم.
٣٣٩٠ - "ما من مسلم يدعو لأخيه بظهر الغيب إلا قال الملك: ولك مثل ذلك"
قال الحافظ: أخرجه مسلم (٢٧٣٢) وأبو داود (١٥٣٤) من طريق طلحة بن عبد الله بن كَرِيز عن أم الدرداء عن أبي الدرداء رفعه: فذكره" (١)
٣٣٩١ - "ما من مسلم يشاك شوكة فما دونها إلا رفعه الله بها درجة"
قال الحافظ: وأخرج ابن حبان في "صحيحه" من رواية شعبة عن عمرو بن مرة عن أبي وائل عن عائشة حديث: فذكره" (٢)
صحيح
الحديث ذكره الحافظ في الرد على من زعم أنّ أبا وائل شقيق بن سلمة ليست له رواية عن عائشة، وقد سئل الإمام أحمد: هل سمع أبو وائل من عائشة؟ فقال: ما أدري ربما أدخل بينه وبينها مسروق في غير شيء، وذكر حديث "إذا أنفقت المرأة" المراسيل لابن أبي حاتم ص ٨٨
والحديث أخرجه أحمد (٦/ ١٧٥) عن محمد بن جعفر البصري ثنا شعبة عن عمرو بن مرة قال: سمعت أبا وائل يحدث عن عائشة مرفوعا "ما من مسلم يشاك شوكة فما فوقها إلا رفعه الله ﷿ بها درجة أو حطّ بها عنه خطيئة"
وأخرجه ابن حبان (٢٩٠٦)
عن عثمان بن أبي شيبة
وابن شاهين في "الترغيب" (٤٦٠)
عن محمد بن بشار
قالا: ثنا محمد بن جعفر به.
_________________
(١) ١٣/ ٣٨٥ (كتاب الدعوات - باب قول الله ﵎: ﴿وَصَلِّ عَلَيْهِمْ﴾ [التّوبَة: ١٠٣])
(٢) ١٣/ ٤٣٠ (كتاب الدعوات - باب التعوذ من البخل)
[ ٧ / ٤٧٥٥ ]
ورواته ثقات لكن يخشى من الانقطاع بين أبي وائل وعائشة.
لكن الحديث صحيح فقد أخرجه مسلم (٢٥٧٢) من طرق عن عائشة به.
٣٣٩٢ - "ما من مسلم يموت فيشهد له أربعة من جيرانه الأدنين أنهم لا يعلمون منه إلا خيرا إلا قال الله تعالى: قد قبلت قولكم وغفرت له ما لا تعلمون"
قال الحافظ: رواه أحمد وابن حبان والحاكم من طريق حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس مرفوعا، ولأحمد من حديث أبي هريرة نحوه وقال: ثلاثة بدل أربعة، وفي إسناده من لم يسم، وله شاهد من مراسيل بشير بن كعب أخرجه أبو مسلم الكجي" (١)
حسن
أخرجه أحمد (٣/ ٢٤٢) عن مؤمل بن إسماعيل البصري ثنا حماد ثنا ثابث عن أنس مرفوعا "ما من مسلم يموت فيشهد له أربعة أهل أبيات من جيرانه الأدنين إلا قال: قد قبلت علمكم فيه وغفرت له ما لا تعلمون".
وأخرجه أبو يعلى (٣٤٨١) وفي "المعجم" (٨٦) وعنه ابن حبان (٣٠٢٦)
عن أحمد بن عمر الوكيعي
والحاكم (١/ ٣٧٨) وأبو نعيم في "الحلية" (٩/ ٢٥٢) والبيهقي في "الشعب" (٩١٢١)
عن محمد بن أسلم العابد
قالا: ثنا مؤمل بن إسماعيل به.
وزادوا بعد قوله الأدنين: إنّهم لا يعلمون إلا خيرا، إلا قال الله"
قال الحاكم: صحيح على شرط مسلم"
وقال الهيثمي: رجال أحمد رجال الصحيح" المجمع ٣/ ٤
قلت: مؤمل لم يخرج له مسلم شيئا، وقد استشهد به البخاري، وهو صدوق كثير الخطأ.
وللحديث طريق أخرى يرويها بقية بن الوليد واختلف عنه:
- فقال أبو علي الحسن بن يوسف بن عبد الرحمن المعروف بأخي الهرش: ثنا بقية
_________________
(١) ٣/ ٤٧٤ (كتاب الجنائز - باب ثناء الناس على الميت)
[ ٧ / ٤٧٥٦ ]
ثني الضحاك بن حُمْرة عن حميد الطويل عن أنس مرفوعا "ما من مسلم يموت فيشهد له رجلان من جيرته الأدنين فيقولان: اللهم لا نعلم إلا خيرا إلا قال الله للملائكة: اشهدوا أني قد قبلت شهادتهما وغفرت ما لا يعلمان"
أخرجه الخطيب في "التاريخ" (٧/ ٤٥٥ - ٤٥٦) والعبدوي في "حديثه" (٢٦) وابن الجوزي في "العلل" (١٤٩٤)
وقال: هذا حديث لا يصح، قال ابن معين: الضحاك ليس بشيء، وقال النسائي: ليس بثقة"
- وقال عثمان بن عبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفان: ثني بقية ثني الضحاك بن حمرة عن أنس.
أخرجه ابن عدي (٤/ ١٤١٦)
وقال: هكذا رواه عثمان بن عبد الله عن بقية، ورواه غيره عن بقية عن الضحاك عن صالح الاملوكي عن حميد عن أنس"
قلت: والضحاك بن حمرة مختلف فيه والأكثر على تضعيفه.
وللحديث شاهد عن أبي هريرة مرفوعا "ما من مسلم يموت فيشهد له ثلاثة أهل أبيات من جيرانه الأدنين بخير إلا قال الله ﵎: قد قبلت شهادة عبادي على ما علموا وغفرت له ما أعلم"
أخرجه أحمد (٢/ ٤٠٨ - ٤٠٩) عن عفان بن مسلم البصري ثنا مهدي بن ميمون ثنا عبد الحميد بن جعفر الزيادي عن شيخ من أهل العلم عن أبي هريرة.
وإسناده ضعيف للشيخ الذي لم يسم.
٣٣٩٣ - "ما من مسلم يموت يوم الجمعة أو ليلة الجمعة إلا وقاه الله فتنة القبر"
قال الحافظ: أخرجه الترمذي من حديث عبد الله بن عمرو مرفوعا، وفي إسناده ضعف، وأخرجه أبو يعلى من حديث أنس نحوه، وإسناده أضعف" (١)
روي من حديث ابن عمرو ومن حديث أنس ومن حديث جابر بن عبد الله ومن حديث ابن شهاب الزهري مرسلا ومن حديث المطلب بن عبد الله بن حنطب مرسلا ومن حديث جيران رسول الله - ﷺ -
_________________
(١) ٣/ ٤٩٦ (كتاب الجنائز - باب موت يوم الاثنين)
[ ٧ / ٤٧٥٧ ]
فأما حديث ابن عمرو فله عنه طرق:
الأول: يرويه معاوية بن سعيد التُّجِيبي قال: سمعت أبا قبيل المصري يقول: سمعت ابن عمرو رفعه "من مات يوم الجمعة أو ليلة الجمعة وُقي فتنة القبر".
أخرجه أحمد (٢/ ١٧٦ و٢٢٠) وعبد بن حميد في "المنتخب" (٣٢٣) وعبد الله بن أحمد في "السنة" (١٤٧٠) وأبو بكر المروزي في "كتاب الجمعة" (١١) والطبراني في "الكبير" (١٣/ حديث رقم ١٦٤) والبيهقي في "إثبات عذاب القبر" (١٥٦) وأبو القاسم الأصبهاني في "الترغيب" (٩٠٩) والقاسم بن علي الدمشقي في "تعزية المسلم" (١٠٦ و١٠٧) من طرق عن بقية بن الوليد ثني معاوية بن سعيد به.
ومعاوية بن سعيد التجيبي مصري ذكره ابن حبان في "الثقات" على قاعدته، وقال الذهبي في "المجرد": مستور، وقال الحافظ في "التقريب": مقبول.
ولم ينفرد بقية به بل تابعه الوليد بن مسلم ثنا معاوية بن سعيد التجيبي به.
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٣١٣١)
وقال: لم يَرو هذا الحديث عن معاوية إلا الوليد"
كذا قال.
الثاني: يرويه ربيعة بن سيف بن ماتِع المَعَافري واختلف عنه:
- فرواه سعيد بن أبي هلال واختلف عنه:
• فقال خالد بن يزيد الجُمَحي: عن سعيد بن أبي هلال عن ربيعة بن سيف أنّ عبد الرحمن بن قحذم أخبره أنّ إبنا للعاص بن عقبة توفي يوم الجمعة فاشتدّ وجده عليه، فقال له رجل من الصرف: يا أبا يحيى ألا أبشرك بشيء سمعته من عبد الله بن عمرو بن العاص؟ سمعته يقول: إنّ رسول الله - ﷺ - قال "ما من مسلم يموت في ليلة الجمعة أو يوم الجمعة إلا برئ من فتنة القبر".
أخرجه يعقوب بن سفيان في "المعرفة" (٢/ ٥١٩ - ٥٢٠)
عن أبي صالح عبد الله بن صالح الجهني ويحيى بن عبد الله بن بكير المصري
والطحاوي في "المشكل" (٢٨٠)
عن عبد الله بن عبد الحكم المصري وشعيب بن الليث بن سعد
كلهم عن الليث ثنا خالد بن يزيد عن سعيد بن أبي هلال به.
[ ٧ / ٤٧٥٨ ]
وأخرجه البيهقي في "إثبات عذاب القبر" (١٥٥) من طريق عبد الله بن جعفر بن درستويه ثنا يعقوب بن سفيان به.
ووقع عند يعقوب: ثني يزيد بن أبي حبيب عن ابن أبي هلال. والصواب ما ذكرته فقد أخرجه البيهقي من طريقه فقال فيه: ثني خالد بن يزيد.
وهكذا رواه من ذكرت عن الليث وهو ابن سعد عن خالد بن يزيد عن ابن أبي هلال به.
وخالفهم عبد الله بن وهب فرواه عن الليث عن ربيعة بن سيف به. وأسقط منه خالد بن يزيد عن ابن أبي هلال.
أخرجه الطحاوي في "المشكل" (٢٧٩)
والأول أصح لأنه رواية الأكثر. وإسناده ضعيف للرجل الذي لم يسم.
• وقال هشام بن سعد المدني: عن سعيد بن أبي هلال عن ربيعة بن سيف عن ابن عمرو.
أخرجه أحمد (٢/ ١٦٩) والترمذي (١٠٧٤) وأبو بكر المروزي في "كتاب الجمعة"
(١٢) والطحاوي في "المشكل" (٢٧٧) والقاسم بن علي الدمشقي (١٠٨) والمزي في "التهذيب" (٩/ ١١٥ - ١١٦)
وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب.
وقال: وهذا حديث ليس إسناده بمتصل، ربيعة بن سيف إنما يروي عن أبي عبد الرحمن الحُبُلي عن ابن عمرو، ولا نعرف لربيعة بن سيف سماعا من ابن عمرو"
وقال الطحاوي: هذا حديث منقطع لأنّ ربيعة بن سيف لم يلق ابن عمرو، وإنما كان يحدث عن أبي عبد الرحمن الحبلي عنه"
قلت: حديث خالد بن يزيد أصح لأنه ثقة، وهشام بن سعد مختلف فيه والأكثر على تضعيفه.
- ورواه ابن جُريج عن ربيعة بن سيف عن ابن عمرو به.
أخرجه عبد الرزاق (٥٥٩٦)
وفيه عنعنة ابن جريج فإنه كان مدلسا.
قال الطحاوي: والأول أشبه عندنا بالصواب"
[ ٧ / ٤٧٥٩ ]
الثالث: يرويه ابن لهيعة عن سيار (١) بن عبد الرحمن الصَدَفي عن ابن عمرو موقوفا.
أخرجه البيهقي في "إثبات عذاب القبر" (١٥٧) من طريق ابن وهب أني ابن لهيعة به.
وإسناده منقطع بين الصدفي وابن عمرو فإنه لم يدركه.
وأما حديث أنس فأخرجه أبو يعلى (٤١١٣) وابن عدي (٧/ ٢٥٥٤) من طريق عبد الله بن جعفر بن نجيح السعدي عن واقد بن سلامة عن يزيد الرقاشي عن أنس مرفوعا "من مات يوم الجمعة وقي عذاب القبر".
وإسناده ضعيف لضعف واقد بن سلامة ويزيد الرقاشي (٢).
وأما حديث جابر فأخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٣/ ١٥٥) من طريق عمر بن موسى بن وجيه الحمصي عن محمد بن المنكدر عن جابر مرفوعا "من مات يوم الجمعة أو ليلة الجمعة أجير من عذاب القبر، وجاء يوم القيامة عليه طابع الشهداء".
وقال: غريب من حديث جابر ومحمد، تفرد به عمر بن موسى وهو مدني فيه لين"
قلت: هو متهم بالوضع والكذب.
وأما حديث الزهري فأخرجه عبد الرزاق (٥٥٩٥) عن ابن جريج عن رجل عن ابن شهاب مرسلا.
وإسناده ضعيف للرجل الذي لم يسم.
وأما حديث المطلب بن عبد الله فأخرجه عبد الرزاق أيضا (٥٥٩٧) عن ابن جريج عن رجل عن المطلب مرسلا.
وإسناده ضعيف للرجل الذي لم يسم.
وأما حديث جيران رسول الله - ﷺ - فأخرجه القاسم بن علي الدمشقي (١١١) من طريق أبي الأسود النضر بن عبد الجبار المصري ثني ابن لهيعة عن عياش بن عباس القِتْبَاني عن عيسى بن موسى عن أناس من جيران رسول الله - ﷺ - مرفوعا "من مات يوم الجمعة كتب له أجر شهيد، ووقي فتنة القبر"
وإسناده ضعيف لضعف ابن لهيعة.
_________________
(١) في المطبوع "سنان" والصواب ما أثبته.
(٢) وله طريق أخرى عند القاسم بن علي الدمشقي (١٠٩) وفيها حسين بن علوان متهم بالوضع.
[ ٧ / ٤٧٦٠ ]
٣٣٩٤ - "ما من مسلمين يلتقيان فيتصافحان إلا غفر لهما قبل أن يتفرقا"
قال الحافظ: وقد أخرج أحمد وأبو داود والترمذي عن البراء رفعه: فذكره، وزاد فيه ابن السني "وتكاثرا بودِ ونصيحة" وفي رواية لأبي داود "وحمدا الله واستغفراه"
وأخرجه أبو بكر الروياني في "مسنده" من وجه آخر عن البراء: لقيت رسول الله - ﷺ - فصافحني فقلت: يا رسول الله: كنت أحسب أنّ هذا من زي العجم، فقال "نحن أحق بالمصافحة" فذكر نحو سياق الخبر الأول" (١)
له عن البراء طرق:
الأول: يرويه الأجلح بن عبد الله الكندي عن أبي إسحاق السبيعي عن البراء به مرفوعا.
أخرجه ابن أبي شيبة (٨/ ٦١٩) وأحمد (٤/ ٢٨٩ و٣٠٣) وأبو داود (٥٢١٢) وابن ماجه (٣٧٠٣) والترمذي (٢٧٢٨) وابن عدي (١/ ٤١٨) وابن المقرئ في "المعجم" (١٢٢٤) والبيهقي (٧/ ٩٩) وابن عبد البر في "التمهيد" (١٢/ ٢٤٦ و٢١/ ١٣) والبغوي في "شرح السنة" (٣٣٢٦) من طرق عن الأجلح به.
قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب من حديث أبي إسحاق عن البراء، وقد روي عن البراء من غير وجه، والأجلح هو ابن عبد الله بن حُجَيَّة بن عدي الكندي"
قلت: وهو مختلف فيه: وثقه ابن معين وغيره، وضعفه النسائي وغيره، وأبو إسحاق السبيعي مشهور بالتدليس كما قال الحافظ في "تعريف أهل التقديس" (ص ١٠١) ولم يذكر سماعا من البراء، وذكره ابن الكيال في "الكواكب النيرات" فيمن اختلط، ولم أر أحدا صرّح بسماع الأجلح منه أهو قبل الاختلاط أم بعده.
ولم ينفرد الأجلح به بل تابعه:
١ - هاشم بن البريد عن أبي إسحاق به.
أخرجه الدارقطني في "المؤتلف" (١/ ١٧٦) ثنا أبو عبيد المحاملي ثنا أبو قتيبة سلم بن قتيبة ثنا هاشم به.
وقال: يقال: إنّ هذا الذي روى عنه أبو قتيبة هو البصري ليس بالكوفي"
قلت: هو الكوفي فقد ذكروه في الرواة عن أبي إسحاق وذكروا أبا قتيبة في الرواة عنه
_________________
(١) ١٣/ ٢٩٤ (كتاب الاستئذان - باب المصافحة)
[ ٧ / ٤٧٦١ ]
لكن لا أدري أسمع من أبي إسحاق قبل اختلاطه أم بعده فإني لم أر أحدا صرّح بشيء من ذلك.
٢ - علي بن عابس الكوفي.
أخرجه ابن شاهين في "الترغيب" (٤٣٤) من طرق عن علي بن عابس به.
وعلي بن عابس قال ابن معين وجماعة: ضعيف.
الثاني: يرويه أبو بَلْج عن زيد بن أبي الشعثاء أبي الحكم عن البراء مرفوعا "إذا التقى المسلمان فتصافحا وحمدا الله ﷿ واستغفراه غفر لهما".
أخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" (٢/ ١/ ٣٩٦ و٣٩٦ - ٣٩٧) وأبو داود (٥٢١١) وابن أبي الدنيا في "الإخوان" (١١٢) وأبو يعلى (١٦٧٣) والدولابي في "الكنى" (١/ ١٥٤) وابن السني في "اليوم والليلة" (١٩٣) وأبو أحمد الحاكم في "الكنى" (٤/ ٢٨) والبيهقي (٧/ ٩٩) وابن عبد البر في "التمهيد" (٢١/ ١٤) والمزي في "تهذيب الكمال" (١٠/ ٨٠ و٨٠ - ٨١) من طرق عن هشيم عن أبي بلج به.
وأخرجه الطيالسي (ص ١٠٢) عن هشيم وأبي عَوَانة عن أبي بلج به.
وأخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" (٢/ ١/ ٣٩٦) و"الكنى" (ص ٢٢ - ٢٣) عن موسى ثنا أبو عوانة به.
وخالفهما زهير بن معاوية الجعفي فرواه عن أبي بلج يحيى بن أبي سليم ثنا أبو الحكم علي البصري عن أبي بحر عن البراء به.
فزاد فيه عن أبي بحر وسمى أبا الحكم عليا.
أخرجه أحمد (٤/ ٢٩٣ - ٢٩٤) والبخاري في "التاريخ الكبير" (٢/ ١/ ٣٩٦) وأبو أحمد الحاكم (٢/ ٣٢٢)
قال ابن أبي حاتم: قال أبي: قد جوّد زهير هذا الحديث، ولا أعلم أحدا جوّد كتجويد زهير هذا. قلت لأبي: هو محفوظ؟ قال: زهير ثقة" العلل ٢/ ٢٧٤
قلت: وعلي البصري ترجمه الحافظ في "التعجيل" وقال: عن أبي بحر عن البراء في فضل المصافحة. روى عنه أبو بلج، كذا وقع في بعض النسخ "علي" والصواب "زيد" وهو ابن أبي الشعثاء البصري. كذا ذكر الحسيني ومن تبعه وهو يوهم أنّ الاختلاف في اسمه من النسخ وليس كذلك وإنما الاختلاف فيه على أبي بلج فقال الأكثر منهم هشيم وأبو عوانة: عنه عن زيد بن أبي الشعثاء، ومنهم من قال: عن زيد أبي الحكم. ومنهم من قال: عن زيد
[ ٧ / ٤٧٦٢ ]
أبي الشعثاء. ذكره ابن حبان، وليس بين القول الثاني والأول اختلاف، والثالث مقلوب إنما أبو الشعثاء والد زيد لا كنيته، وخالفهم زهير بن معاوية فرواه عن أبي بلج قال: حدثني علي أبو الحكم، فسماه عليا وانفرد بذلك، وخالف زهير أيضا في السند فأدخل بين أبي الحكم والبراء راويا وهو أبو بحر وقد قال البخاري في "التاريخ" وتبعه ابن أبي حاتم والحاكم أبو أحمد في "الكنى": زيد بن أبي الشعثاء أبو الحكم العنزي ويقال البجلي ولم يذكروا فيه جرحا وذكره ابن حبان في "الثقات" انتهى
ولم يذكروا عن زيد راويا إلا أبا بلج، وقال الذهبي في "الميزان": عنه أبو بلج وحده لا يعرف.
وأبو بلج مختلف فيه، وأبو بحر مجهول كما في "الميزان" و"الإكمال" فالإسناد ضعيف.
الثالث: يرويه أبو داود الأعمى قال: لقيت البراء بن عازب فسلم عليّ وأخذ بيدي وضحك في وجهي قال: تدري لم فعلت هذا بك؟ قلت: لا أدري ولكن لا أراك فعلته إلا لخير. قال: إنّه لقيني رسول الله - ﷺ - ففعل بي مثل الذي فعلت بك فسألني فقلت مثل الذي قلت لي فقال "ما من مسلمين يلتقيان فيسلم أحدهما على صاحبه ويأخذ بيده لا يأخذه إلا لله ﷿ لا يتفرقان حتى يغفر لهما".
أخرجه أحمد (٤/ ٢٨٩) واللفظ له وابن أبي الدنيا في "الإخوان" (١١١) والطبراني في "الأوسط" (٥٣١) من طرق عن أبي داود به.
وأبو داود هو نُفيع بن الحارث الأعمى قال ابن عبد البر: أجمعوا على ضعفه، وكذبه بعضهم، وأجمعوا على ترك الرواية عنه.
الرابع: يرويه المنذر بن ثعلبة البصري عن أبي العلاء يزيد بن عبد الله بن الشِّخِّير عن البراء قال: لقيت رسول الله - ﷺ - فصافحني فقلت: يا رسول الله، كنت أحسب أنّ هذا من زي العجم، قال "نحن أحق بالمصافحة منهم، ما من مسلمين التقيا فتصافحا إلا تساقطت ذنوبهما بينهما".
أخرجه ابن أبي الدنيا في "الإخوان" (١١٠) وابن السني في "اليوم والليلة" (١٩٥) واللفظ له وابن عدي (٥/ ١٧٩٣) وابن عبد البر في "التمهيد" (٢١/ ١٣) من طرق عن عمرو بن حمزة القيسي ثنا المنذر به.
وإسناده ضعيف لضعف عمرو بن حمزة.
الخامس: يرويه أبو هاشم عمار بن عُمارة الزعفراني أنا منصور -هو ابن عبد الله-
[ ٧ / ٤٧٦٣ ]
عن ربيع بن لوط عن البراء مرفوعا "إنّ المسلم إذا أخذ بيد صاحبه فصافحه وهو صادق، لم يبق بينهما ذنب إلا سقط"
أخرجه ابن عبد البر في "التمهيد" (٢١/ ١٥) من طريق أبي العباس محمد بن إسحاق السراج ثنا أحمد بن الحسن بن خداش ثنا عبد الصمد ثنا أبو هاشم به.
وأخرجه البخاري في "الكبير" (٤/ ١/ ٣٤٤) عن عمرو بن منصور القيسي البصري القداح عن عمار أبي هاشم الزعفراني به.
ووقع عنده: عن الزبير بن لوط.
ومنصور بن عبد الله ترجمه البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما وابن حبان في "الثقات" ولم يذكروا عنه راويا إلا أبا هاشم الزعفراني فهو مجهول، وأبو هاشم وثقه ابن معين وغيره، وربيع بن لوط وثقه النسائي وغيره، لكن لا أدري أسمع من البراء أم لا فإنّه لم يذكر سماعا منه.
وللحديث شاهد عن أنس وآخر عن ابن مسعود
فأما حديث أنس فله عنه طرق:
الأول: يرويه ميمون بن عجلان عن ميمون بن سِيَاه عن أنس مرفوعا "ما من مسلمين التقيا فأخذ أحدهما بيد صاحبه، إلا كان حقا على الله أن لا يفرق بين أيديهما حتى يغفر لهما"
أخرجه البزار (كشف ٢٠٠٤) واللفظ له وأبو يعلى (٤١٣٩) وابن عدي (٦/ ٢٤٠٩) والبيهقي في "الشعب" (٨٥٤٥) من طريق يوسف بن يعقوب السدوسي الضُّبَعِي ثنا ميمون بن عجلان به.
وميمون بن عجلان قال أبو حاتم: شيخ. وترجمه البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما ولم يذكرا عنه راويا إلا السدوسي فالظاهر أنّه مجهول.
لكنه لم ينفرد به بل تابعه ميمون المرئي ثنا ميمون بن سياه به.
أخرجه أحمد (٣/ ١٤٢) ثنا محمد بن بكر ثنا المرئي به.
والمرئي هو ميمون بن موسى مختلف فيه وقال أحمد وغيره: يدلس. لكنه صرّح بالسماع هنا فانتفى التدليس.
وميمون بن سياه مختلف فيه كذلك: ضعفه ابن معين وغيره، ووثقه أبو حاتم وغيره.
الثاني: يرويه مطر الوراق عن قتادة عن أنس مرفوعا "ما من عبدين متحابين في الله يستقبل أحدهما صاحبه فيصافحه ويصليان على النبي - ﷺ - إلا لم يفترقا حتى تغفر ذنوبهما ما تقدم منهما وما تأخر".
[ ٧ / ٤٧٦٤ ]
أخرجه البخاري في "الكبير" (٢/ ١/ ٢٥٢) وأبو يعلى (٢٩٦٠) والعقيلي (٢/ ٤٥) وابن حبان في "المجروحين" (١/ ٢٩٣) وابن السني في "اليوم والليلة" (١٩٤) وابن عدي (٣/ ٩٦٩) والبيهقي في "الشعب" (٨٥٤٣)
عن خليفة بن خياط
وابن عدي (٣/ ٩٦٩) والبيهقي في "الشعب" (٨٥٤٤)
عن يحيى بن راشد مستملي أبي عاصم
قالا: ثنا دُرُسْت بن حمزة ثنا مطر به.
وإسناده ضعيف لضعف درست بن حمزة.
قال البخاري: درست بن حمزة عن مطر عن قتادة عن أنس عن النبي ﵇ في المتحابين لا يتابع عليه"
وقال الهيثمي: وفيه درست بن حمزة وهو ضعيف" المجمع ١٠/ ٢٧٥
الثالث: يرويه أبو أحمد الهيثم بن خارجة المرُّوذي ثنا سعيد بن ميسرة أبو عمران البكري قال: سمعت أنسا رفعه "إذا التقى المسلمان فتصافحا لم يفترقا حتى يغفر الله لهما"
أخرجه ابن عدي (٣/ ١٢٢٣)
وإسناده ضعيف، قال البخاري: سعيد بن ميسرة منكر الحديث، وقال ابن عدي: مظلم الأمر.
وأما حديث ابن مسعود فأخرجه ابن عدي (٥/ ١٨٣٥) عن أبي يعلى ثنا جعفر بن مهران السباك ثنا علي بن عابس عن العلاء بن المسيب عن أبيه عن ابن مسعود مرفوعا "إذا التقى المسلمان فتصافحا ودعيا الله وحمداه لم يتفرقا حتى يغفر لهما"
وإسناده ضعيف لضعف علي بن عابس.
٣٣٩٥ - "ما من مسلمين يموت لهما أربعة أولاد إلا أدخلهما الله الجنة بفضل رحمته"
قال الحافظ: وللطبراني وابن حبان من حديث الحارث بن أقيش -وهو بقاف ومعجمة مصغر- مرفوعا: فذكره" (١)
ضعيف
_________________
(١) ٣/ ٣٦٣ (كتاب الجنائز - باب فضل من مات له ولد فاحتسب)
[ ٧ / ٤٧٦٥ ]
أخرجه ابن المبارك في "مسنده" (١٠٨) وابن أبي شيبة (٣/ ٣٥٢ - ٣٥٣ و١٣/ ١٦٢ - ١٦٣) وأحمد بن حنبل (٤/ ٢١٢) وابنه (٥/ ٣١٢ - ٣١٣) والبخاري في "الكبير" (١/ ٢/ ٢٦١) وعبد بن حميد في "المنتخب" (٤٤٣) وابن ماجه (٤٣٢٣) وأحمد بن منيع ومسدد كما في "مصباح الزجاجة" (٤/ ٢٦٣) وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (١٠٥٥ و٢٧٢٤) وأبو يعلى (١٥٨١) وفي "المفاريد" (٩٤) وابن خزيمة في "التوحيد" (٢/ ٧٤٢ و٧٤٣) وأبو القاسم البغوي في "الصحابة" (٤٤٧ و٤٤٨) وابن قانع في "الصحابة" (١/ ١٨٤) والطبراني في "الكبير" (٣٣٥٩ و٣٣٦٠ و٣٣٦١ و٣٣٦٢) والحاكم (١/ ٧١ و٤/ ٥٩٣) وأبو نعيم في "الصحابة" (٢٠٨٧ و٢٠٨٨) وابن عساكر (ترجمة عثمان بن عفان ص ١١١) وابن الأثير في "أسد الغابة" (١/ ٣٧٧ - ٣٧٨) والمزي (٥/ ٢١٣ - ٢١٤) من طرق عن داود بن أبي هند عن عبد الله بن قيس الأسدي عن الحارث بن أقيش وقيل وقش وقيل وقيش مرفوعا "ما من مسلمين يموت لهما أربعة من أولادهما إلا أدخلهما الله الجنة بفضل رحمته" قالوا: يا رسول الله، وثلاثة؟ قال "وثلاثة" قالوا، يا رسول الله: واثنان؟ قال "واثنان" قال "وإنّ من أمتي من يعظم للنار حتى يكون أحد زواياها، وإنّ من أمتي من يدخل الجنة بشفاعته أكثر من مضر".
قال البخاري: إسناده ليس بذاك المشهور"
وقال الحاكم: صحيح الإسناد على شرط مسلم"
وقال ابن عبد البر: حديث حسن" الاستيعاب ١/ ٢٢٥
وقال الهيثمي: رجاله ثقات" المجمع ٣/ ٨
وقال الحافظان المنذري وابن حجر: إسناده صحيح" الترغيب ٣/ ٧٨ - الإصابة ٢/ ١٤٦
قلت: وعندي أنّ إسناده ضعيف لأنّ عبد الله بن قيس مجهول لم يرو عنه إلا داود بن أبي هند.
قال علي بن المديني: عبد الله بن قيس الذي روى عنه داود بن أبي هند سمع الحارث بن وقيش وعنه داود بن أبي هند مجهول لم يرو عنه غير داود، وليس إسناده بالصافي.
وذكره ابن حبان في "الثقات" على قاعدته.
٣٣٩٦ - "ما من مسلمين يموت لهما ثلاثة لم يبلغوا الحُلُم إلا أدخله الجنة بفضل رحمته إياهم" فقلت: واثنان؟ قال "واثنان".
[ ٧ / ٤٧٦٦ ]
قال الحافظ: رواه الطبراني بإسناد جيد عنها (أي أم سليم) قالت: قال رسول الله - ﷺ - ذات يوم وأنا عنده: فذكره، وأخرجه أحمد" (١)
حسن
أخرجه إسحاق في "مسنده" (٢١٦٢) وأحمد (٦/ ٣٧٦ و٤٣١) والبخاري في "الأدب المفرد" (١٤٩) والطبراني في "الكبير" (٢٥/ ١٢٦) وابن بشكوال في "الغوامض والمبهمات" (١٠٥) والمزي (٢٢/ ٩٠ - ٩١ و٩١ - ٩٢) من طرق عن عثمان بن حكيم بن عباد بن حُنيف الأنصاري عن عمرو بن عامر الأنصاري عن أم سليم بنت مِلْحان مرفوعا "ما من مسلمين يموت لهما ثلاثة أولاد لم يبلغوا الحنث إلا أدخلهما الله الجنة بفضل رحمته" قالها ثلاثا، قيل: يا رسول الله، واثنان؟ قال "واثنان"
قال الهيثمي: وفيه عمرو بن عاصم (٢) الأنصاري ولم أجد من وثقه ولا ضعفه، وبقية رجاله رجال الصحيح" المجمع ٣/ ٦
قلت: عمرو ترجمه المزي في "التهذيب" ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا.
وللحديث شواهد ذكرها الحافظ في الباب المذكور (٣) وتكلمت عليها في هذا الكتاب.
٣٣٩٧ - "ما من مسلمين يموت لهما ثلاثة من الولد لم يبلغوا الحنث إلا أدخلهما الله وإياهم بفضل رحمته الجنة"
قال الحافظ: عند أحمد من طريق عوف عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة بلفظ: فذكره" (٤)
صحيح
أخرجه أحمد (٢/ ٥١٠) والنسائي (٤/ ٢٢) وفي "الكبرى" (٢٠٠٤) وأبو يعلى (٦٠٧٩) والبيهقي (٤/ ٦٨) وفي "الشعب" (٩٢٩١) وابن عبد البر في "التمهيد" (١٨/ ١١٣) وإسماعيل الأصبهاني في "الترغيب" (٢٢٩٢) من طرق عن عوف بن أبي جميلة عن ابن سيرين عن أبي هريرة به مرفوعا.
_________________
(١) ٣/ ٣٦٤ (كتاب الجنائز - باب فضل من مات له ولد فاحتسب)
(٢) وقيل: عامر.
(٣) وفي باب ما قيل في أولاد المسلمين.
(٤) ٣/ ٤٨٧ (كتاب الجنائز - باب ما قيل في أولاد المسلمين)
[ ٧ / ٤٧٦٧ ]
وزادوا: وقال: يقال لهم: ادخلوا الجنة، قال: فيقولون: حتى يجيء أبوانا، قال: ثلاث مرات، فيقولون مثل ذلك، فيقال لهم: ادخلوا الجنة أنتم وأبواكم"
وإسناده صحيح.
٣٣٩٨ - حديث أبي الدرداء "ما من يوم طلعت فيه الشمس إلا وبجنبتيها ملكان يناديان يسمعه خلق الله كلهم إلا الثقلين: يا أيها الناس هلموا إلى ربكم إنّ ما قل وكفى خير مما كثر وألهى، ولا غربت شمسه إلا وبجنبتيها ملكان يناديان"
قال الحافظ: أخرجه ابن أبي حاتم من طريق قتادة حدثني خليد العصري عن أبي الدرداء مرفوعا نحو حديث أبي هريرة المذكور في الباب وزاد في آخره "فأنزل الله في ذلك ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى (٥)﴾ إلى قوله ﴿لِلْعُسْرَى﴾ وهو عند أحمد من هذا الوجه لكن ليس فيه آخره.
وقال: في حديث أبي الدرداء: فذكره" (١)
أخرجه الطبري في "التفسير" (١١/ ١٠٤ و٣٠/ ٢٢١) وفي "تهذيب الآثار" (مسند ابن عباس ١/ ٢٦٦) عن الحسين بن سلمة بن إسماعيل بن يزيد بن أبي كبشة ثنا عبد الملك بن عمرو ثنا عباد بن راشد عن قتادة ثني خُلَيْد العَصَري عن أبي الدرداء مرفوعا "ما من يوم غربت فيه شمسه إلا وبجنبها ملكان يناديان يسمعه خلق الله كلهم إلا الثقلين: اللهم أعط منفقا خلفا، وأعط ممسكا تلفا، فأنزل الله في ذلك القرآن ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى (٥) وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى (٦)﴾ إلى قوله ﴿لِلْعُسْرَى﴾ " لفظه في "التفسير"
ولفظه في "التهذيب": ما من يوم طلعت فيه شمسه إلا وبجنبتيه ملكان يناديان، يسمعه خلق الله كلهم إلا الثقلين: يا أيها الناس، هلموا إلى ربكم، إن ما قلّ وكفى، خير مما كثر وألهى".
وأخرجه ابن أبي حاتم في "تفسيره" (١٠٣٢٦) عن أبيه عن ابن أبي كبشة بإسناده مثله.
وابن أبي كبشة وثقه الدارقطني وغيره، وعبد الملك بن عمرو هو العَقَدي (٢)، وعباد بن راشد هو التميمي البصري وهو مختلف فيه، وثقه أحمد وغيره، وضعفه أبو داود وغيره،
_________________
(١) ٤/ ٤٧ (كتاب الزكاة - باب قول الله تعالى: ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى (٥)﴾ [الليل: ٥])
(٢) وتابعه بَدَل بن المُحَبَّر التميمي ثنا عباد بن راشد به. أخرجه أبو محمد الفاكهي في "حديثه" (٦٤) وابن بشران في "أماليه" (٥٥٢ و١٠٣٩) والبيهقي في "الشعب" (٣١٣٩)
[ ٧ / ٤٧٦٨ ]
وخليد هو ابن عبد الله العصري ذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: ويقال: إنّ هذا مولى لأبي الدرداء، وأخرج له مسلم حديثا واحدا.
والحديث أخرجه الطيالسي (ص ١٣١) وابن أبي شيبة في "مسنده" (٣٦) وأحمد (٥/ ١٩٧) وفي "الزهد" (ص ٢٦) وعبد بن حميد (٢٠٧) وابن أبي الدنيا في "ذم الدنيا" (٤٥١) والطبري في "تهذيب الآثار" (١/ ٢٦٧ و٢٦٩) وابن حبان (٦٨٦ و٣٣٢٩) والطبراني في "الأوسط" (٢٩١٢) وابن السني في "القناعة" (٣٠ و٣١ و٣٢) والسمرقندي في "تنبيه الغافلين" (ص ٢٤٣ - ٢٤٤) والحاكم (٢/ ٤٤٤ - ٤٤٥) وأبو نعيم في "الحلية" (١/ ٢٢٦ و٢/ ٢٣٣ - ٢٣٤ و٩/ ٦٠) والقضاعي (٨١٠) والبيهقي في "الشعب" (٩٨٨٨) والخطيب في "البخلاء" (٣٠٧) والبغوي في "شرح السنة" (٤٠٤٥) وأبو القاسم الأصبهاني في "الترغيب" (٥٤٣ و٢٠٧٥) من طرق عن قتادة بهذا الإسناد ولم يذكروا قوله: فأنزل الله إلى آخره.
وقال الحاكم: صحيح الإسناد"
ولم ينفرد عباد بن راشد به بل تابعه سعيد بن أبي عَروبة عن قتادة به.
أخرجه ابن أبي الدنيا في "ذم الدنيا" (٤٥٢)
٣٣٩٩ - عن أبي هريرة قال: جاء أعرابي إلى النبي - ﷺ - بأرنب قد شواها، فأمرهم أن يأكلوا، وأمسك الأعرابي، فقال: "ما منعك أن تأكل؟ " فقال: إني أصوم ثلاثة أيام من كل شهر، قال "إنْ كنت صائما فصم الغُرّ" أي البيض.
قال الحافظ: رواه أحمد والنسائي وصححه ابن حبان من طريق موسى بن طلحة عن أبي هريرة قال: فذكره، وهذا الحديث اختلف فيه على موسى بن طلحة اختلافا كثيرا بينه الدارقطني، وفي بعض طرقه عند النسائي "إنّ كنت صائما فصم البيض: ثلاث عشرة، وأربع عشرة، وخمس عشرة" (١)
يرويه موسى بن طلحة بن عبيد الله التيمي واختلف عنه:
- فقال أبو عَوَانة الوَضّاح بن عبد الله اليشكري: عن عبد الملك بن عمير عن موسى بن طلحة عن أبي هريرة قال: أتى أعرابي رسول الله - ﷺ - بأرنب قد شواها، ومعها صِنَابها وأدمها، فوضعها بين يديه، فأمسك رسول الله - ﷺ - فلم يأكل، وأمر أصحابه أن يأكلوا، فأمسك الأعرابي، فقال له رسول الله - ﷺ - "ما يمنعك أن تأكل؟ " قال: إني أصوم ثلاثة أيام من الشهر، قال "إنْ كنت صائما فصم الأيام الغر"
_________________
(١) ٥/ ١٣٠ (كتاب الصوم - باب صيام البيض)
[ ٧ / ٤٧٦٩ ]
أخرجه أحمد (٢/ ٣٣٦ و٣٤٦) والبخاري في "الكبير" (٣/ ١/ ٤٠٧) والنسائي (٤/ ١٩١ و٧/ ١٧٣) وفي "الكبرى" (٢٧٢٩) وابن حبان (٣٦٥٠) من طرق عن أبي عوانة به.
ورواته ثقات إلا أنّ عبد الملك بن عمير كان مدلسا ولم يذكر سماعا من موسى بن طلحة.
- وقال يحيى بن سام بن موسى الضَّبِّي: عن موسى بن طلحة عن أبي ذر قال: قال لي رسول الله - ﷺ - "إذا صمت شيئا من الشهر فصم ثلاث عشرة، وأربع عشرة، وخمس عشرة"
وفي لفظ "أمرنا رسول الله - ﷺ - أن نصوم من الشهر ثلاثة أيام البيض: ثلاث عشرة، وأربع عشرة، وخمس عشرة"
أخرجه الطيالسي (ص ٦٤) وأحمد (٥/ ١٥٢ و١٦٢) والبخاري في "الكبير" (٣/ ١/ ٤٠٧) والترمذي (٧٦١) والنسائي (٤/ ١٩١ و١٩٢) وفي "الكبرى" (٢٧٣١) وابن خزيمة (٢١٢٨) والبيهقي (٤/ ٢٩٤) والخطيب في "تالي التلخيص" (٢٥٧) والبغوي في "شرح السنة" (١٨٠٠) والمزي (٣١/ ٣١٨)
عن الأعمش (١)
وأحمد (٥/ ١٧٧) والبخاري في "الكبير" (٣/ ١/ ٤٠٧) والبزار (٤٠٦٤) والنسائي (٤/ ١٩١) وفي "الكبرى" (٢٧٣٠) وابن حبان (٣٦٥٥ و٣٦٥٦) والبيهقي (٤/ ٢٩٤) وفي "الشعب" (٣٥٦٥) ومحمد بن عبد الباقي الأنصاري في "المشيخة الكبرى" (٥)
عن فطر بن خليفة (٢)
والطبراني في "الأوسط" (٣٠٧١)
_________________
(١) هكذا رواه شعبة ومحمد بن عبيد الطنافسي عن الأعمش عن يحيى بن سام عن موسى بن طلحة عن أبي ذر مرفوعا. وخالفهما أبو عبيدة عبد الملك بن معن المسعودي، فرواه عن الأعمش وأوقفه على أبي ذر. أخرجه الطبري في "التهذيب" (مسند عمر ٢/ ٨٥٧)
(٢) هكذا رواه يحيى القطان والفضل بن موسى المروزي ومحمد بن بشر العبدي وعبد الله بن نمير عن فطر عن يحيى بن سام عن موسى بن طلحة عن أبي ذر مرفوعا. وخالفهم وكيع فرواه عن فطر وأوقفه على أبي ذر. أخرجه الطبري في "التهذيب" (مسند عمر ٢/ ٨٤٤)
[ ٧ / ٤٧٧٠ ]
عن بسّام بن عبد الله الصيرفي (١)
ثلاثتهم عن يحيى بن سام به.
- ورواه يزيد بن أبي زيادة القرشي الهاشمي واختلف عنه:
• فرواه عَبيدة بن حُميد الكوفي عن يزيد عن يحيى بن سام عن موسى بن طلحة عن أبي ذر مرفوعا "من كان صائما فليصم من الشهر البيضَ أو الغُرَّ ثلاثَ عشرة وأربعَ عشرة وخمسَ عشرة"
أخرجه الخطيب في "التاريخ" (١١/ ١٢٠) وابن عساكر في "معجم الشيوخ" (١٤٠٣)
• ورواه معمر بن راشد عن يزيد فلم يذكر يحيى بن سام، وقال: أراه رفعه.
أخرجه عبد الرزاق (٧٨٧٣)
والأول أصح.
قال الترمذي: حديث حسن"
وقال ابن عساكر: حديث حسن غريب"
قلت: يحيى بن سام ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال الآجري عن أبي داود: بلغني أنّه لا بأس به، وكأنه لم يرضه، وقال الحافظ في "التقريب": مقبول، أي حيث يتابع.
وتابعه يزيد بن أبي زياد القرشي الهاشمي عن موسى بن طلحة عن أبي ذر قال: - أراه رفعه- إنّه أمر بصوم البيض: ثلاثة عشر، وأربعة عشر، وخمسة عشر.
أخرجه عبد الرزاق (٧٨٧٣) عن مَعْمر بن راشد عن يزيد بن أبي زياد به.
ويزيد ليس بالقوي وتغير بأخرة وكان يلقن.
- ورواه جماعة عن سفيان بن عُيينة عن غير واحد عن موسى بن طلحة عن ابن الحوتكية عن أبي ذر، منهم:
١ - الحميدي (٢) (١٣٦) قال: ثنا سفيان ثنا محمد بن عبد الرحمن مولى آل طلحة وحكيم بن جبير سمعاه من موسى بن طلحة أنّه سمع رجلا من أخواله من بني تميم يقال له
_________________
(١) ولفظ حديثه "أنّ رسول الله - ﷺ - كان يصوم من الشهر ثلاثة عشر، وأربعة عشر، وخمسة عشر.
(٢) رواه البخاري في "الكبير" (٣/ ١/ ٤٠٧) عن الحميدي به.
[ ٧ / ٤٧٧١ ]
ابن الحوتكية قال: قال عمر بن الخطاب: من حاضرنا يوم القاحة إذ أُتي النبي - ﷺ - بأرنب، فقال أبو ذر: أنا، أتى أعرابي النبي - ﷺ - بأرنب، فقال: يا رسول الله إني رأيتها تَدْمَى، قال: فكفّ عنه النبي - ﷺ - فلم يأكل، وأمر أصحابه أن يأكلوا، واعتزل الأعرابي فلم يطعم، فقال: إني صائم، فقال النبي - ﷺ - "وما صومك؟ " قال: ثلاث من كل شهر، فقال "أين أنت عن البيض الغر: ثلاث عشرة، وأربع عشرة، وخمس عشرة"
وقال الحميدي (١٣٧) أيضًا: ثنا سفيان عن عمرو بن عثمان عن موسى بن طلحة عن أبي ذر مرفوعا بمثله ولم يذكر فيه ابن الحوتكية.
٢ - عبد الرزاق (٧٨٧٤ و٨٦٩٣): عن ابن عيينة عن محمد بن عبد الرحمن مولى آل طلحة عن موسى بن طلحة عن رجل من بني تميم يقال له: ابن الحوتكية عن عمر أنّه قال: من حاضرنا يوم القاحة إذ أتي النبي - ﷺ - بالأرنب؟ ثم ذكر نحو حديث الحميدي.
٣ - أحمد (٥/ ١٥٠) قال: ثنا سفيان قال: سمعناه من اثنين وثلاثة ثنا حكيم بن جبير عن موسى بن طلحة عن ابن الحوتكية قال: قال عمر: من حاضرنا يوم القاحة؟ قال أبو ذر: أنا، أمر رسول الله - ﷺ - بصيام البيض الغر: ثلاث عشرة، وأربع عشرة، وخمس عشرة.
وقال أحمد أيضا (٥/ ١٥٠): ثنا سفيان ثنا اثنان محمد بن عبد الرحمن وحكيم بن جبير عن موسى بن طلحة عن ابن الحوتكية عن أبي ذر أنّه قال: إنّ رجلا قال للنبي - ﷺ - فأمره بصيام ثلاث عشرة، وأربع عشرة، وخمس عشرة.
٤ - محمد بن المثنى قال: ثنا سفيان قال: ثنا رجلان: محمد بن عبد الرحمن مولى آل طلحة وحكيم بن جبير عن موسى بن طلحة عن ابن الحوتكية عن أبي ذر أنّ النبي - ﷺ - أمر رجلا بصيام ثلاث عشرة، وأربع عشرة، وخمس عشرة.
أخرجه النسائي (٤/ ١٩٢) وفي "الكبرى" (٢٧٣٣)
٥ - يونس بن عبد الأعلى المصري قال: ثنا سفيان عن محمد بن عبد الرحمن وحكيم بن جبير عن موسى بن طلحة عن ابن الحوتكية عن أبي ذر أنّ النبي - ﷺ - أمر بصيام ثلاث عشرة، وأربع عشرة، وخمس عشرة.
أخرجه الطبري في "التهذيب" (٢/ ٨٤٣) والطحاوي في "شرح المعاني" (٢/ ٨٠)
٦ - عبد الجبار بن العلاء العطار قال: ثنا سفيان عن محمد بن عبد الرحمن مولى آل طلحة عن موسى بن طلحة عن ابن الحوتكية قال: قال عمر: ثم ذكر نحو حديث الحميدي.
[ ٧ / ٤٧٧٢ ]
قال عبد الجبار: ثنا سفيان ثني عمرو بن عثمان بن مَوْهَب عن موسى بن طلحة عن ابن الحوتكية عن أبي ذر بمثله.
أخرجه ابن خزيمة (٢١٢٧)
وقال: قد خرّجت هذا الباب بتمامه في كتاب "الكبير" وبينت أنّ موسى بن طلحة قد سمع من أبي ذر قصة الصوم دون قصة الأرنب. وروى عن ابن الحوتكية القصتين جميعا"
٧ - محمد بن منصور الجَوَّاز المكي قال: ثنا سفيان عن حكيم بن جبير وعمرو بن عثمان ومحمد بن عبد الرحمن عن موسى بن طلحة عن ابن الحوتكية قال: قال عمر: ثم ذكر نحو حديث الحميدي.
أخرجه النسائي (٧/ ١٧٣)
وقال محمد بن منصور أيضًا: عن سفيان عن بيان بن بشر عن موسى بن طلحة عن ابن الحوتكية عن أبي ذر أنّ النبي - ﷺ - قال لرجل "عليك بصيام ثلاث عشرة، وأربع عشرة، وخمس عشرة"
أخرجه النسائي (٤/ ١٩٢) وفي "الكبرى" (٢٧٣٢)
وقال: هذا خطأ ليس من حديث بيان، ولعل سفيان قال: حدثنا إثنان، فسقط الألف فصار بيان"
وقال الدارقطني: وصحف الجَوَّاز في قوله: بيان، وإنما كان ابن عيينة يقول: حدثني اثنان، عن موسى بن طلحة، يعني محمد بن عبد الرحمن مولى آل طلحة وحكيم بن جبير، فجعله الجواز عن بيان" العلل ٢/ ٢٢٩
٨ - محمد بن أبي بكير قال: ثنا سفيان عن محمد بن عبد الرحمن وحكيم بن جبير عن موسى بن طلحة عن ابن الحوتكية قال: قال عمر: ثم ذكر نحو حديث الحميدي.
أخرجه الشجري في "أماليه" (٢/ ١١٥)
- وقال محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى: عن الحكم بن عتيبة عن موسى بن طلحة عن ابن الحوتكية قال: قال أبي: جاء أعرابي إلى رسول الله - ﷺ - ومعه أرنب قد شواها وخبز فوضعها بين يدي النبي - ﷺ -، ثم قال: إني وجدتها تدمى، فقال رسول الله - ﷺ - لأصحابه "لا يضر، كلوا" وقال للأعرابي "كل" قال: إني صائم، قال "صوم ماذا؟ " قال: صوم ثلاثة أيام من الشهر، قال "إنّ كنت صائما فعليك بالغر البيض: ثلاث عشرة، وأربع عشرة، وخمس عشرة"
[ ٧ / ٤٧٧٣ ]
أخرجه النسائي (٤/ ١٩٢) وفي "الكبرى" (٢٧٣٤) من طريق بكر بن عبد الرحمن بن عبد الله بن عيسى بن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن عيسى بن المختار بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن محمد بن عبد الرحمن به.
وقال: الصواب: عن أبي ذر، ويشبه أن يكون وقع من الكتاب "ذر" فقيل: أبي"
قلت: رواه محمد بن فضيل الكوفي عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن الحكم عن موسى بن طلحة عن ابن الحوتكية قال: جاء أعرابي إلى عمر، ولم يذكر "أبي".
أخرجه الطبري في "التهذيب" (٢/ ٨٤١)
واختلف فيه على الحكم، فرواه سليمان بن أبي داود الحرّاني عن الحكم عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبي بن كعب مرفوعا.
قاله الدارقطني في "العلل" (٢/ ٢٣٠)
وقال: ولم يصنع شيئا، والصواب: عن الحكم عن موسى بن طلحة عن ابن الحوتكية عن عمر"
قلت: وسليمان بن أبي داود قال أبو حاتم: ضعيف الحديث جدا، وقال النسائي: ليس بثقة ولا مأمون.
- ورواه أبو حنيفة النعمان بن ثابت عن موسى بن طلحة واختلف عنه:
• فقال أبو يحيى عبد الحميد بن عبد الرحمن الحِمَّاني: عن أبي حنيفة ثني موسى بن طلحة عن ابن الحوتكية قال: سئل عمر بن الخطاب عن الأرنب، فقال: لولا إني أكره أن أزيد في هذا الحديث أو أنقص منه لحدثتكم به، ولكن سأرسل إلى من شهد ذلك، فأرسل إلى عمار بن ياسر فقال له: حدّث هؤلاء حديث الأرنب، فقال عمار: أهدى أعرابي إلى رسول الله - ﷺ - أرنبا مشوية وذكر الحديث
أخرجه الحاكم (إتحاف الخيرة ٧/ ٤٨ - ٤٩) والبيهقي (٩/ ٣٢١)
• وقال وكيع: ثنا أبو حنيفة أنّه سمع موسى بن طلحة عن ابن الحوتكية عن أبي ذر أنّ رسول الله - ﷺ - دعا أعرابيا إلى طعام، فقال: إني صائم، فقال رسول الله - ﷺ - "ألا جعلتها أيام الغر البيض: ثلاث عشرة، وأربع عشرة، وخمس عشرة"
أخرجه الطبري في "التهذيب" (٢/ ٨٤٣)
ورواه وكيع أيضا عن أبي حنيفة فجعله عن عمار.
[ ٧ / ٤٧٧٤ ]
أخرجه ابن أبي شيبة في "مسنده" (٤٤٣) والطبري (٢/ ٨٤٢)
• وقال إبراهيم بن طهمان الخراساني: عن أبي حنيفة عن الهيثم الصيرفي عن موسى بن طلحة عن ابن الحوتكية عن عمر.
أخرجه ابن المقرئ في "المعجم" (٥٨٢)
• وقال أبو يوسف القاضي: عن أبي حنيفة عن موسى بن طلحة عن ابن الحوتكية عن عمر.
أخرجه أبو يعلى (١٦١٢)
- ورواه طلحة بن يحيى بن طلحة بن عبيد الله عن موسى بن طلحة واختلف عنه:
• فقال غير واحد: عن طلحة بن يحيى عن موسى بن طلحة عن النبي - ﷺ - مرسلا.
منهم:
١ - القاسم بن مَعْن المسعودي.
أخرجه النسائي (٤/ ١٩٣) وفي "الكبرى" (٢٧٣٥) وأبو القاسم الأصبهاني في "الترغيب" (١٨٨٨)
٢ - يعلي بن عبيد الطنافسي.
أخرجه النسائي (٤/ ١٩٣) وفي "الكبرى" (٢٧٣٦)
٣ - وكيع.
أخرجه الطبري (٢/ ٨٤٢ - ٨٤٣) عن أبي كُريب محمد بن العلاء الهمداني وسفيان بن وكيع قالا: ثنا وكيع به.
• ورواه وكيع أيضا عن طلحة بن يحيى عن موسى بن طلحة أنّ رجلا سأل عمر عن الأرنب فقال عمر: لولا أني أكره أن أزيد في الحديث وأنقص منه، وسأرسل لك إلى رجل، فأرسل إلى عمار فجاء فقال: فذكر الحديث في قصة الأرنب ولم يذكر الصيام.
أخرجه ابن أبي شيبة (٨/ ٢٤٧) عن وكيع به.
وأخرجه الطبري (٢/ ٨٤٢) عن أبي كريب ثنا وكيع به.
• وقال أبو يحيى عبد الحميد بن عبد الرحمن الحماني: عن طلحة بن يحيى عن موسى بن طلحة قال: سئل عمر عن الأرنب فقال: فذكر الحديث بمثل حديث أبي حنيفة.
[ ٧ / ٤٧٧٥ ]
أخرجه البيهقي (٩/ ٣٢١)
• وقال يحيى بن أبي بكير الكرماني: ثنا أبو الأحوص (١) عن طلحة بن يحيى عن موسى بن طلحة عن أبيه طلحة قال: كنت مع النبي - ﷺ - فأتاه راع بأرنب قد شواه، فقال: إني صائم، قال "فهلا أيام البيض"
أخرجه الشجري في "أماليه" (٢/ ١١٥)
قال الدارقطني: ووهم فيه -يعني يحيى بن أبي بكير-" العلل ٢/ ٢٣١
- وقال محمد بن عبد الرحمن بن عبيد القرشي مولى آل طلحة: عن موسى بن طلحة عن ابن الحوتكية عن عمر بن الخطاب أنّ أعرابيا جاء إلى النبي - ﷺ - بأرنب يهديها إليه، فقال "ما هذا؟ " قال: هدية. وكان رسول الله - ﷺ - لا يأكل من الهدية حتى يأمر صاحبها فيأكل منها من أجل الشاة التي أهديت إليه بخيبر، فقال النبي - ﷺ - "كل" قال: إني صائم، قال "صوم ماذا؟ " قال: ثلاث من كل شهر، قال "فاجعلها البيض الغُرّ الزاهر: ثلاث عشرة، وأربع عشرة، وخمس عشرة"
أخرجه البخاري في "الكبير" (٣/ ١/ ٤٠٦ - ٤٠٧) والطبري (٢/ ٨٣٨) والبيهقي في "الشعب" (٣٥٦٩) والسياق له من طرق عن أبي تُميلة يحيى بن واضح المروزي ثنا محمد بن إسحاق عن عبد الملك (٢) بن أبي بكر بن حفص بن عمر بن سعد بن أبي وقاص عن محمد بن عبد الرحمن به (٣).
زاد الطبري "فأهوى النبي - ﷺ - إلى الأرنب ليأخذ منها، فقال للنبي - ﷺ -: أما إني رأيتها تَدْمَى، فأمسك النبي - ﷺ - يده".
قال الطبري: وهذا خبر عندنا صحيح سنده، لا علة فيه توهنه، ولا سبب يضعفه، لعدالة من بيننا وبين رسول الله - ﷺ - من نقلته"
قلت: الحديث رواه الطبري عن محمد بن حميد الرازي عن أبي تميلة، ومحمد بن حميد قال البخاري: فيه نظر، وقال النسائي: ليس بثقة، وكذبه إسحاق الكوسج وغيره.
_________________
(١) اسمه: سلام بن سليم.
(٢) وقع عند البيهقي: عبد الملك بن أبي قيس.
(٣) وفي حديث الطبري: قال ابن الحوتكية: قدمت على عمر وهو في نفر من أصحاب النبي - ﷺ - فسألته عن الصيام، فقال: من كان منكم معنا إذ كنا مع النبي - ﷺ - بالقاحة؟ فقالوا: نحن كنا إذ أهدى له الأعرابي أرنبا وهو معلقها وذكر الحديث.
[ ٧ / ٤٧٧٦ ]
وابن إسحاق مدلس ولم يذكر سماعا من عبد الملك بن أبي بكر، وعبد الملك (١) ترجمه البخاري ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وابن الحوتكية واسمه يزيد قال الذهبي في "الميزان": لا يعرف، تفرد عنه موسى بن طلحة.
- ورواه حكيم بن جبير الأسدي عن موسى بن طلحة واختلف عنه:
• فقال عبد الرحمن بن عبد الله المسعودي: عن حكيم بن جبير عن موسى بن طلحة عن ابن الحوتكية قال: أُتي عمر بالأرنب فقال: لولا مخافة أن أزيد أو أنقص لحدثتكم بحديث الأعرابي حين أتى رسول الله - ﷺ - بالأرنب فذكر أنّه رأى بها دما، فأمرهم أن يأكلوها، وقال للأعرابي "ادن فكل" فقال: إني صائم، فقال "أي الصيام تصوم؟ " فقال: من أول الشهر وآخره، فقال "فإن كنت صائما فصم الليالي البيض: ثلاث عشرة، وأربع عشرة، وخمس عشرة" ولكن أرسلوا إلى عمار، فأرسلوا إليه فجاءه فقال: أشاهد أنت رسول الله - ﷺ - وقد أتاه الأعرابي بالأرنب فقال: رأيتها تدمى، فقال عمار: نعم.
أخرجه الطيالسي (ص ١٠) عن المسعودي به.
ومن طريقه أخرجه البيهقي (٩/ ٣٢١)
وأخرجه أحمد (١/ ٣١) عن أبي النضر هاشم بن القاسم البغدادي ثنا المسعودي به.
وتابعه سفيان الثوري عن حكيم بن جبير به.
قاله الدارقطني (٢/ ٢٢٦)
• وقال زائدة بن قدامة الكوفي: عن حكيم بن جبير عن موسى بن طلحة قال: قال عمر.
ولم يذكر ابن الحوتكية.
أخرجه البيهقي (٩/ ٣٢١)
وحكيم بن جبير قال أحمد وغيره: ضعيف الحديث.
- ورواه الحجاج بن أرطاة واختلف عنه:
• فقال هشام الدَّسْتُوائي: عن الحجاج عن موسى بن طلحة عن يزيد بن الحوتكية أنّ عمر بن الخطاب قال: من شهد رسول الله - ﷺ - حين أتاه الأعرابي بأرنب؟ فقال رجل من القوم: أنا، وذكر الحديث.
أخرجه أبو يعلى (١٨٥)
_________________
(١) تابعه سفيان بن عيينة عن محمد بن عبد الرحمن كما تقدم.
[ ٧ / ٤٧٧٧ ]
• وقال حماد بن سلمة: عن الحجاج عن عثمان بن عبد الله بن موهب عن موسى بن طلحة عن يزيد بن الحوتكية.
قاله الدارقطني (٢/ ٢٢٧)
- وقال ابن جريج: عن سعيد بن محمد عن موسى بن طلحة عن عمر بن الخطاب أنّ رجلا من أهل البادية أتى رسول الله - ﷺ - بأرنب مشوية، فقال النبي - ﷺ - لأصحابه "كلوا" فقال الأعرابي: قد رأيت بها دما. فقال "كلوا" ولم يذكر ابن الحوتكية.
أخرجه الطبري (٢/ ٨٤٠)
٣٤٠٠ - حديث أنس: قال النبي - ﷺ -: "ما منعك أن تسمعي ما أوصيك به؟ أن تقولي إذا أصبحت وإذا أمسيت: يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث، أصلح لي شأني كله، ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين"
قال الحافظ: أخرجه النسائي والبزار" (١)
أخرجه البزار (كشف ٣١٠٧) والنسائي في "اليوم والليلة" (٥٧٠) والخرائطي في "المكارم" وابن أبي الدنيا في "الذكر" والمعمري في "اليوم والليلة" كما في "نتائج الأفكار" (٢/ ٣٨٥) وابن السني (٤٨) والحاكم (١/ ٥٤٥) والبيهقي في "الأسماء" (ص ١٤٠) والحافظ في "نتائج الأفكار" من طرق عن زيد بن الحباب ثني عثمان (٢) بن مَوْهَب مولى (٣) بني هاشم: سمعت أنس بن مالك يقول: فذكره.
قال البزار: لا نعلمه يُروى عن أنس إلا بهذا الإسناد"
وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين"
وقال المنذري: إسناده صحيح" الترغيب ١/ ٤٥٧
وقال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح" المجمع ١٠/ ١١٧
وقال الحافظ: هذا حديث حسن غريب"
قلت: عثمان بن موهب لم يرو عنه إلا زيد بن الحباب كما قال الذهبي في "الميزان" وأبو زرعة العراقي في "ذيل الكاشف"، وليس هو بعثمان بن عبد الله بن مَوْهَب التيمي كما قال المزي.
_________________
(١) ١٣/ ٣٧٩ (كتاب الدعوات - باب ما يقول إذا أصبح)
(٢) وعند ابن أبي الدنيا: عثمان بن عبد الله بن موهب.
(٣) وعند النسائي: الهاشمي.
[ ٧ / ٤٧٧٨ ]
وقال أبو حاتم: صالح الحديث. ولم يخرج له الشيخان شيئا.
٣٤٠١ - "ما منكم من أحد إلا وله منزلان: منزل في الجنة ومنزل في النار، فإذا مات ودخل النار ورث أهل الجنة منزله، وذلك قوله تعالى ﴿أُولَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ (١٠)﴾ [المؤمنون: ١٠] "
قال الحافظ: ووقع عند ابن ماجه أيضا وأحمد بسند صحيح عن أبي هريرة بلفظ: فذكره" (١)
صحيح
أخرجه ابن أبي شيبة في "مسنده" كما في "مصباح الزجاجة" (٤/ ٢٦٧) عن أبي معاوية محمد بن خازم الضرير عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة به مرفوعا.
وأخرجه ابن ماجه (٤٣٤١) عن ابن أبي شيبة به.
وأخرجه ابن ماجه أيضا والطبري في "تفسيره" (١٨/ ٥ - ٦) وابن أبي حاتم كما في "تفسير ابن كثير" (٣/ ٢٣٩) والبيهقي في "البعث" (ص ١٧٠) و"الشعب" (٣٧٣) من طرق عن أبي معاوية به.
قال البوصيري: هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين" المصباح ٤/ ٢٦٧
قلت: وهو كما قال، والأعمش وإن كان مدلسا إلا أنّ روايته عن أبي صالح ذكوان السمان محمولة على الاتصال كما في "الميزان".
٣٤٠٢ - "ما نقص مال من صدقة"
سكت عليه الحافظ (٢).
أخرجه مسلم (٢٥٨٨)
٣٤٠٣ - "ما نهيتكم عنه فاجتنبوه"
سكت عليه الحافظ (٣).
أخرجه البخاري (فتح ١٧/ ٢٠) ومسلم (١٣٣٧)
_________________
(١) ١٤/ ٢٣٨ (كتاب الرقاق - باب صفة الجنة والنار)
(٢) ٤/ ٣ (كتاب الزكاة - باب وجوب الزكاة) و١٦/ ١٢٤ (كتاب الفتن - باب ظهور الفتن)
(٣) ١/ ١٣٧ (كتاب الإيمان - باب فضل من استبرأ لدينه)
[ ٧ / ٤٧٧٩ ]
٣٤٠٤ - عن صالح بن دينار أنّ عمر بن عبد العزيز كتب إلى عثمان بن محمد ينهاه أن يأخذ من العسل صدقة إلا إنْ كان النبي - ﷺ - أخذها، فجمع عثمان أهل العسل فشهدوا أنّ هلال بن سعد قدم على النبي - ﷺ - بعسل، فقال "ما هذا؟ " قال: صدقة، فأمر برفعها ولم يذكر عشورا.
قال الحافظ: أخرجه عبد الرزاق" (١)
ضعيف
أخرجه عبد الرزاق (٦٩٦٧) عن ابن جُريج (٢) قال: أخبرني صالح بن دينار أنّ عمر بن عبد العزيز كتب إلى عثمان بن محمد ينهاه أن يأخذ من العسل صدقة إلا أن يكون النبي - ﷺ - أخذها، فجمع عثمان أهل العسل فشهدوا أنّ هلال بن سعد جاء رسول الله - ﷺ - بعسل، فقال "ما هذه؟ " فقال: هدية، فأكل النبي - ﷺ -، ثم جاء مرة أخرى، فقال "ما هذه؟ " قال: صدقة، فأخذها النبي - ﷺ - فأمر برفعها، ولم يذكر النبي - ﷺ - عند ذلك عشورا فيها، ولا نصف عشور، إلا إنّه أخذها، فكتب بذلك عثمان إلى عمر بن عبد العزيز فكتب: فأنتم أعلم، فكنا نأخذ ما أعطونا من شيء، ولا نسأل عشورا ولا شيئا، ما أعطونا أخذنا.
قال ابن عبد البر: حديث هلال بن سعد هذا منقطع الإسناد من رواية ابن جريج عن صالح بن دينار" الاستيعاب ١٠/ ٤٠٤
قلت: وصالح بن دينار ما عرفته، وأهل العسل مجهولون.
٣٤٠٥ - عن أبي هريرة قال: خرج رسول الله - ﷺ - وإذا الناس في رمضان يصلون في ناحية المسجد، فقال "ما هذا؟ " فقيل: ناس يصلي بهم أبي بن كعب، فقال "أصابوا ونعم ما صنعوا"
قال الحافظ: رواه ابن وهب عن أبي هريرة، ذكره ابن عبد البر (٣) وفيه مسلم بن خالد وهو ضعيف، والمحفوظ أنّ عمر هو الذي جمع الناس على أبي بن كعب" (٤)
ضعيف
أخرجه أبو داود (١٣٧٧) والبيهقي (٢/ ٤٩٥)
_________________
(١) ٤/ ٩٠ (كتاب الزكاة - باب العشر فيما يسقى من ماء السماء)
(٢) سقط ابن جريج من "المصنف" وأثبته الحافظ في "الإصابة" (١٠/ ٢٥٣)
(٣) ٥/ ١٥٥ (كتاب صلاة التراويح - باب فضل من قام رمضان)
(٤) التمهيد ٨/ ١١١
[ ٧ / ٤٧٨٠ ]
عن أحمد بن سعيد الهمداني
وابن نصر في "قيام رمضان" (مختصره للمقريزي ص ١٩٧)
عن الربيع بن سليمان المرادي
قالا: ثنا عبد الله بن وهب أني مسلم بن خالد عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة به.
قال أبو داود: ليس هذا الحديث بالقوي، مسلم بن خالد ضعيف"
قلت: وذكره البخاري والنسائي وأبو زرعة والعقيلي في "الضعفاء" وقواه بعضهم.
٣٤٠٦ - عن خليفة بن بشر عن أبيه أنّه أسلم فردّ عليه النبي - ﷺ - ماله وولده، ثم لقيه هو وابنه طلق بن بشر مقترنين بحبل، فقال "ما هذا؟ " فقال: حلفت لئن ردّ الله عليّ مالي وولدي لأحجنّ بيت الله مقرونا، فأخذ النبي - ﷺ - الحبل فقطعه وقال لهما "حجا، إنّ هذا من عمل الشيطان"
قال الحافظ: في الطبراني من طريق فاطمة بنت مسلم حدثني خليفة بن بشر عن أبيه: فذكره" (١)
ضعيف
أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٢١٨) عن إبراهيم بن هاشم البعلبكي ثنا محمد بن أبي بكر المقدمي ثنا أبو معشر البراء ثني النوار بنت عمر قالت: حدثتني فاطمة بنت مسلم قالت: حدثني خليفة بن بشر عن أبيه به.
وأخرجه أبو نعيم في "المعرفة" (١١٦٢) عن الطبراني به.
قال الحافظ: وأخرجه ابن مندة من هذا الوجه وقال: غريب تفرد بالرواية عن بشر ابنه خليفة" الإصابة ١/ ٢٥٩
وقال الهيثمي: وفيه من لم أعرفه" المجمع ٤/ ١٨٩
٣٤٠٧ - عن أنس أنّ النبي - ﷺ - مَرّ بقوم يصطرعون فقال "ما هذا؟ " قالوا: فلان ما يصارع أحدا إلا صرعه. قال "أفلا أدلكم على من هو أشدّ منه؟ رجل كلمه رجل فكظم غيظه فغلبه وغلب شيطانه وغلب شيطان صاحبه"
_________________
(١) ٤/ ٢٢٨ (كتاب الحج - باب الكلام في الطواف)
[ ٧ / ٤٧٨١ ]
قال الحافظ: رواه البزار بسند حسن" (١)
ضعيف
أخرجه البزار (كشف ٢٠٥٤) عن إبراهيم بن المستمر العُروقي ثنا شعيب بن بيان ثنا عمران عن قتادة عن أنس أنّ النبي - ﷺ - مرّ بقوم يصطرعون، فقال "ما هذا؟ " قالوا: يا رسول الله، هذا فلان الصِّرِّيع ما يصارع أحدا إلا صرعه، فقال رسول الله - ﷺ - "ألا أدلكم على من هو أشدّ منه؟ رجل ظلمه رجل، فكظم غيظه، فغلبه، وغلب شيطانه، وغلب شيطان صاحبه".
قال الهيثمي: رواه البزار، وشعيب بن بيان وعمران القطان وثقهما ابن حبان وضعفهما غيره، وبقية رجاله رجال الصحيح" المجمع ٨/ ٦٨
وقال في "كشف الأستار": قلت: علته شعيب"
قلت: ذكره العقيلي في "الضعفاء" وقال: يحدث عن الثقات بالمناكير وكاد أن يغلب على حديثه الوهم.
وقتادة مدلس ولم يذكر سماعا من أنس.
٣٤٠٨ - حديث أبي هريرة أنّ عبد الرحمن بن عوف أتى رسول الله - ﷺ - وقد خضب بالصفرة، فقال "ما هذا الخضاب؟ أعْرَسْت؟ " قال: نعم.
قال الحافظ: وللطبراني في "الأوسط" من حديث أبي هريرة بسند فيه ضعف: فذكره" (٢)
وذكره في موضع آخر وقال: ووقع في حديث أبي هريرة بعد قوله "أعرست؟ " قال: نعم، قال "أولمت" قال: لا، قال: فرمى إليه رسول الله - ﷺ - بنواة من ذهب فقال "أولم ولو بشاة" ولكن الإسناد ضعيف" (٣)
ضعيف
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٥٧٧٢) عن محمد بن عبد الله الحضرمي ثنا أبو كريب ثنا فردوس بن الأشعري عن عبد الرحمن المُليكي عن الزهري عن عبد الرحمن بن عوف أنه
_________________
(١) ١٣/ ١٣٣ - ١٣٤ (كتاب الأدب - باب الحذار من الغضب)
(٢) ١١/ ١٤١ و١٤٢ (كتاب النكاح - باب الوليمة ولو بشاة)
(٣) ١١/ ١٤١ و١٤٢ (كتاب النكاح - باب الوليمة ولو بشاة)
[ ٧ / ٤٧٨٢ ]
أتى رسول الله - ﷺ - وقد خضب بالصفرة، فقال له رسول الله - ﷺ - "ما هذا الخضاب أعرست؟ " قال: نعم، قال "أولمت؟ " قال: لا، فرمى إليه رسول الله - ﷺ - بنواة من ذهب وقال "أولم ولو بشاة"
وقال: لم يَرو هذا الحديث عن الزهري إلا عبد الرحمن المُلَيْكِي، ولا رواه عن عبد الرحمن إلا فردوس، تفرد به أبو كريب"
وقال الهيثمي: وفيه عبد الرحمن بن أبي بكر بن أبي مليكة وهو ضعيف" المجمع ٤/ ٥١ - ٥٢
٣٤٠٩ - "ما يخلف الله وعده ولا رسله"
قال الحافظ: زادت عائشة: في ساعة يأتيه فيها. أخرجه مسلم (٢١٠٤)
وقال: وفي حديث عائشة: فجاءت تلك الساعة ولم يأته.
وقال: في حديث عائشة: وفي يده عصا فألقاها من يده وقال: فذكره.
وقال: وحديث عائشة أتم، ففيه: ثم التفت فإذا جِرْوُ كلب تحت سريره فقال "يا عائشة متى دخل هذا الكلب؟ " فقالت: وأيم الله ما دريت، ثم أمر به فأخرج، فجاء جبريل فقال "واعدتني فجلست لك فلم تأت" فقال: منعني الكلب الذي كان في بيتك" (١)
٣٤١٠ - "ما يشهدهما منافق -يعني العشاء والفجر-"
قال الحافظ: وروى ابن أبي شيبة وسعيد بن منصور بإسناد صحيح عن أبي عمير بن أنس حدثني عمومتي من الأنصار قالوا: قال رسول الله - ﷺ -: فذكره" (٢)
أخرجه عبد الرزاق (٢٠٢٣) ومسدد في "مسنده" (إتحاف الخيرة ١٧٣٥) وابن أبي شيبة في "مسنده" (٧٦٩) وأحمد بن منيع في "مسنده" (إتحاف الخيرة ١٧٣٦) عن هشيم عن أبي بشر جعفر بن أبي وحشية قال: قال أبو عمير بن أنس: حدثني عمومة لي من الأنصار من أصحاب النبي - ﷺ - به مرفوعا.
وأخرجه ابن عبد البر في "التمهيد" (٢٠/ ١٢) من طريق أسد بن موسى المصري ثنا هشيم به.
وقال في روايته: عن عمومته.
_________________
(١) ١٢/ ٥١٥ و٥١٦ (كتاب اللباس - باب لا تدخل الملائكة بيتا فيه صورة)
(٢) ٢/ ٢٦٨ (كتاب الصلاة -أبواب الأذان- باب وجوب صلاة الجماعة)
[ ٧ / ٤٧٨٣ ]
وأخرجه ابن أبي شيبة (٣٣٢٨) وفي "مسنده" (٧٧٠) عن شَبابة بن سَوَّار المدائني ثنا شعبة عن أبي بشر عن أبي عُمير بن أنس حدثني عمومتي من الأنصار به مرفوعا.
وأخرجه أبو بكر الشافعي في "فوائده" (٢١٥) وابن عبد البر في "التمهيد" (٢٠/ ١٢) من طريق محمد بن أبي عدي البصري عن شعبة به وقال فيه: عن عمومة له من أصحاب النبي - ﷺ -.
وهكذا رواه محمد بن جعفر البصري عن شعبة به.
أخرجه أحمد (٥/ ٥٧) عن محمد بن جعفر به.
ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في "صفة النفاق" (٦٣)
وأخرجه النسائي في "الإغراب من حديث شعبة وسفيان" (٨) وابن عبد البر (٢٠/ ١٢) من طريق خالد بن الحارث البصري عن شعبة وقال: عن عمومته.
وأبو عمير مختلف فيه: ذكره ابن حبان في "الثقات"، ووثقه ابن سعد والحافظ في "التقريب".
وقال ابن عبد البر: مجهول لا يحتج به.
وقال الذهبي في "الميزان": تفرد عنه أبو بشر، قال ابن القطان: لم تثبت عدالته، وصحح حديثه ابن المنذر وابن حزم وغيرهما فذلك توثيق له.
٣٤١١ - حديث طلحة قال: مررت مع رسول الله - ﷺ - بقوم على رؤوس النخل فقال "ما يصنع هؤلاء؟ " قالوا: يلقحونه يجعلون الذكر في الأنثى فيلقح الحديث"
قال الحافظ: رواه مسلم (٢٣٦١") (١)
٣٤١٢ - حديث أنس أنّ الحبشة كانت تزفن بين يدي النبي - ﷺ - ويتكلمون بكلام لهم، فقال "ما يقولون؟ " قال: يقولون: محمدٌ عبدٌ صالح.
قال الحافظ: ولأحمد والسراج وابن حبان من حديث أنس: فذكره" (٢)
صحيح
أخرجه أحمد (٣/ ١٥٢)
_________________
(١) ٥/ ٣٠٦ (كتاب البيوع - باب من باع نخلا قد أبرت)
(٢) ٣/ ٩٦ (كتاب العيدين - باب الحراب والدرق يوم العيد)
[ ٧ / ٤٧٨٤ ]
عن عبد الصمد بن عبد الوارث البصري
وابن حبان (٥٨٧٠)
عن هدبة بن خالد البصري
قالا: ثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس قال: كانت الحبشة يَزْفِنُون بين يدي رسول الله - ﷺ - ويرقصون (١) ويقولون: محمدٌ عبدٌ صالح، فقال رسول الله - ﷺ - "ما يقولون؟ " قالوا: يقولون: محمدٌ عبدٌ صالح.
اللفظ لأحمد.
وإسناده صحيح رواته ثقات.
٣٤١٣ - "ما ينبغي لنبي أن تكون له خائنة الأعين"
قال الحافظ: أخرجه النسائي من طريق مصعب بن سعد عن أبيه في قصة عبد الله بن أبي سَرْح وقول الأنصاري للنبي - ﷺ - لما كفّ عن بيعته: هلا أومأت إلينا بعينك؟ قال: فذكره" (٢)
تقدم الكلام عليه في حرف الهمزة فانظر حديث "أما كان فيكم رجل يقوم"
٣٤١٤ - "ما ينبغي لنبي أن يضع أداته بعد أن لبسها حتى يحكم الله بينه وبين عدوه"
قال الحافظ: أخرجه الطبراني وصححه الحاكم من رواية عبد الله بن وهب عن عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن ابن عباس قال: تنفل رسول الله - ﷺ - سيفه ذا الفقار يوم بدر، وهو الذي رأى فيه الرؤيا يوم أُحُد، وذلك أنّ رسول الله - ﷺ - لما جاءه المشركون يوم أحد، كان رأي رسول الله - ﷺ - أن يقيم بالمدينة فيقاتلهم فيها، فقال له ناس لم يكونوا شهدوا بدرا: أخرج بنا يا رسول الله إليهم نقاتلهم بأحد، ونرجو أن نصيب من الفضيلة ما أصاب أهل بدر.
فما زالوا برسول الله - ﷺ - حتى لبس لأمته، فلما لبسها ندموا وقالوا: يا رسول الله أقم، فالرأي رأيك. فقال: فذكره، وكان ذكر لهم قبل أن يلبس الأداة "إني رأيت أني في درع حصينة فأولتها المدينة" وهذا سند حسن" (٣)
تقدم الكلام عليه في حرف الراء فانظر حديث "رأيت كأني في درع حصينة"
_________________
(١) ولفظ ابن حبان "ويتكلمون بكلام لا يفهمه"
(٢) ٦/ ٥٠٠ (كتاب الجهاد - باب الكذب في الحرب)
(٣) ١٧/ ١٠٤ (كتاب الاعتصام - باب قول الله تعالى: ﴿وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ﴾ [الشّورى: ٣٨])
[ ٧ / ٤٧٨٥ ]
٣٤١٥ - "ما يوضع في الميزان يوم القيامة أثقل من خلق حسن"
قال الحافظ: وقد أخرج أبو داود والترمذي وصححه ابن حبان عن أبي الدرداء عن النبي - ﷺ - قال: فذكره" (١)
صحيح
أخرجه ابن أبي شيبة (٨/ ٥١٦) وفي "مسنده" (٤٠) والبرجلاني في "الكرم" (١٣) وأحمد (٦/ ٤٤٦ و٤٤٨) وعبد بن حميد (٢٠٤) والبخاري في "الأدب المفرد" (٢٧٠ م) وأبو داود (٤٧٩٩) ويعقوب بن سفيان في "المعرفة" (٢/ ٣٢٧) وابن أبي الدنيا في "التواضع" (١٧٣) والباغندي في "جزئه" (٣٨) وابن أبي عاصم في "السنة" (٧٨٣) والطحاوي في "المشكل" (٤٤٢٨) والخرائطي في "المكارم" (١/ ٦٩) وابن الأعرابي (ق ٢٤٠/ أ) وابن قانع في "الصحابة" (٢/ ٢٥١) وابن حبان (٤٨١) والطبراني في "المكارم" (٤) والآجري في "الشريعة" (ص ٣٨٢ - ٣٨٣ و٣٨٣) والغطريفي (٨٩) وابن شاهين في "حديثه" (١٨) واللالكائي في "السنة" (٢٢٠٧) وأبو سعد الماليني في "الأربعين في شيوخ الصوفية" (ص١٤٥) وأبو نعيم في "الحلية" (١٠/ ١١٠) وأبو القاسم الأزجي في "أماليه" (انظر أمالي ابن بشران ص ٢٨١) والبيهقي في "الشعب" (٧٦٣٨ و٧٦٣٩) وابن عبد البر في "التمهيد" (٩/ ٢٣٧ - ٢٣٨) والخطيب في "الموضح" (١/ ١٥١) وفي "التاريخ" (٨/ ٢١٢) وفي "المتفق والمفترق" (٤٦٤) والمزي (٢٠/ ١٢٢ - ١٢٣) وابن ناصر الدين في "ميزان السلامة" (ص ٦٩ - ٧٠) والسبكي في "الطبقات" (٢/ ٢٨٠) من طرق (٢) عن شعبة عن القاسم بن أبي بزة قال: سمعت عطاء الكَيْخاراني عن أم الدرداء عن أبي الدرداء مرفوعا "ما من شيء أثقل في الميزان (٣) من خلق حسن"
وفي لفظ "ما من شيء يوضع (٤) في الميزان (٥) أفضل من خلق حسن"
_________________
(١) ١٧/ ٣٢٥ (كتاب التوحيد - باب قول الله تعالى: ﴿وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾ [الأنبياء: ٤٧])
(٢) أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٧/ ٢٦٢) من طريق أبي فروة الرُّهَاوي ثنا أبو قتادة الحراني ثنا شعبة ومسعر عن القاسم بن أبي بزة به. وقال: لا أعلم رواه عن مسعر غير أبي قتادة الحراني" قلت: اسمه عبد الله بن واقد، قواه أحمد وضعفه الجمهور، وأبو فروة واسمه يزيد بن محمد بن يزيد بن سنان ذكره ابن حبان في "الثقات".
(٣) ولفظ الآجري "ميزان المؤمن"
(٤) زاد ابن شاهين واللالكائي "يوم القيامة"
(٥) ولفظ ابن شاهين "ميزان العبد"
[ ٧ / ٤٧٨٦ ]
وإسناده صحيح رواته ثقات.
وعطاء هو ابن نافع، وقيل: ابن يعقوب، وقيل: ابن عبد الله (١)، والأول أصح.
فقد رواه الحسن بن مسلم بن يَنَّاق المكي عن خاله عطاء بن نافع أنهم دخلوا على أم الدرداء فأخبرتهم أنها سمعت أبا الدرداء يقول: فذكر الحديث.
أخرجه أحمد (٦/ ٤٤٢) والخرائطي (١/ ٧٣) والمحاملي (٣٣٤) وأبو نعيم في "الحلية" (٧/ ١٠٦ - ١٠٧) والبيهقي في "الشعب" (٧٦٤٠) والخطيب في "الموضح" (١/ ١٥١) وفي "تالي التلخيص" (٢٥٨) وأبو القاسم الأصبهاني في "الحجة" (١/ ٤٦٧) من طرق عن إبراهيم بن نافع الصائغ عن الحسن بن مسلم به.
وإسناده صحيح رواته ثقات.
وتابعه مُطَرِّف بن طَرِيف الكوفي عن عطاء الكيخاراني عن أم الدرداء عن أبي الدرداء مرفوعا به وزاد "وإنّ صاحب حسن الخلق ليبلغ به درجة صاحب الصوم والصلاة"
أخرجه الترمذي (٢٠٠٣) عن أبي كريب محمد بن العلاء الهمداني ثنا قبيصة بن الليث الكوفي عن مطرف به.
وأخرجه ابن حبان في "الثقات" (٩/ ٢١) والمزي (٢٣/ ٤٩١)
عن أبي يعلى الموصلي
والخطيب في "الموضح" (١/ ١٥٢ - ١٥٣) والمزي (٢٣/ ٤٩١ - ٤٩٢)
عن محمد بن هارون الروياني
قالا: ثنا أبو كريب به.
ورواه محمد بن عبد الله الحضرمي عن أبي كريب فلم يذكر أبا الدرداء.
أخرجه الطبراني في "من اسمه عطاء" (ص ٢٥)
والأول أصح.
قال الترمذي: هذا حديث غريب من هذا الوجه"
قلت: رواته ثقات غير قبيصة وهو صدوق كما قال الحافظ في "التقريب".
_________________
(١) قاله ابن حبان في "الصحيح" (٢/ ٢٣١)
[ ٧ / ٤٧٨٧ ]
واختلف فيه على عطاء، فرواه إسماعيل بن مسلم عن عطاء عن عبد الله بن باباه عن أم الدرداء مرفوعا.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٤/ ٢٥٥ - ٢٥٦)
وتابعه إسماعيل بن أبي خالد عن عطاء به.
أخرجه أبو نعيم في "الصحابة" (٧٩٢٦)
والأول أصح.
ولم ينفرد عطاء الكيخاراني به بل تابعه غير واحد عن أم الدرداء عن أبي الدرداء به، منهم:
١ - يعلي بن مَمْلَك المكي.
أخرجه الحميدي (٣٩٣ و٣٩٤) وأحمد (٦/ ٤٥١ و٤٥١ - ٤٥٢) عن سفيان بن عُيينة ثنا عمرو بن دينار عن ابن أبي مُليكة عن يعلي بن مملك عن أم الدرداء عن أبي الدرداء مرفوعا "من أعطي حظه من الرفق فقد أعطي حظه من الخير، ومن حُرم حظه من الرفق فقد حرم حظه من الخير، وإنّ أثقل شيء في الميزان خلق حسن، وإنّ الله ﷿ يبغض الفاحش البذيء"
ومن طريق الحميدي أخرجه الخرائطي في "المكارم" (١/ ٧١) وابن عبد البر في "التمهيد" (٩/ ٢٣٧)
وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (٤٦٤) وعبد بن حميد (٢١٤) والترمذي (٢٥٠٢) وابن أبي الدنيا (١) في "التواضع" (١٧٢) وابن أبي عاصم في "السنة" (٧٨٢) والبزار (كشف ١٩٧٥) والدولابي في "الكنى" (١/ ٢٧) وابن البختري في "حديثه" (٥٢٨) وابن حبان (٥٦٩٣ و٥٦٩٥) وفي "روضة العقلاء" (ص ١٩٠) والآجري (ص ٣٨٣) والقضاعي (٤٤٥) والبيهقي (١٠/ ١٩٣) وفي "الآداب" (٢٠٦) وفي "الأربعين الصغرى" (١٤١) وفي "الشعب" (٧٦٣٧) وأبو عبد الله الدقاق في "معجمه" (١٣) والبغوي في "شرح السنة" (٣٤٩٦) والذهبي في "معجم الشيوخ" (٢/ ٨٩) من طرق عن ابن عيينة به.
ورواه عبد الرزاق (٢٠١٥٧) وإسحاق في "مسنده" (٢٤١٧) عن ابن عيينة فلم يذكرا أبا الدرداء.
_________________
(١) سقط من إسناده "عن أبي الدرداء" وأثبته في "الصمت" (٣٣٥) و"المداراة" (٧٨)
[ ٧ / ٤٧٨٨ ]
والأول أصح.
قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح"
وقال الذهبي: إسناده صحيح"
قلت: يعلي بن مملك ذكره ابن حبان في "الثقات" وحده، وقال الذهبي في "الميزان": ما حدّث عنه سوى ابن أبي مليكة. فهو مجهول، وقد توبع، والباقون ثقات.
٢ - الحارث بن جميلة.
أخرجه الكلاباذي في "معاني الأخبار" (ص ٢٥٩ - ٢٦٠) وابن شاهين في "الترغيب" (٣٦٢) والخطيب في "التاريخ" (٥/ ٤٧٦ - ٤٧٧) وأبو القاسم الأصبهاني في "الترغيب" (١٢٠٠) من طريق (١) جعفر بن سليمان الضُّبَعي ثنا عبد الله بن أبي حسين المكي عن الحارث بن جميلة عن أم الدرداء عن أبي الدرداء مرفوعا "إنَّ أثقل ما يوضع في الميزان يوم القيامة حسن الخلق".
وعلقه البخاري في "التاريخ الكبير" (١/ ٢/ ٢٦٦)
والحارث بن جميلة مجهول.
٣ - يزيد بن ميسرة بن حلبس الدمشقي.
أخرجه الطبراني في "مسند الشاميين" (٩٩٣) وأبو نعيم في "الحلية" (٥/ ٢٤٣) من طريق عبد الوهاب بن الضحاك ثنا إسماعيل بن عياش عن صفوان بن عمرو عن يزيد بن ميسرة عن أم الدرداء عن أبي الدرداء مرفوعا ما من شيء أثقل في الميزان من خلق حسن".
عبد الوهاب بن الضحاك هو الحمصي اتهمه غير واحد بوضع الحديث.
٤ - زيد بن أسلم.
أخرجه الخطيب في "الموضح" (١/ ٣٦١) و"الجامع" (٨١٥) من طريق عبد الرزاق أنا مَعْمر عن زيد بن أسلم عن أم الدرداء عن أبي الدرداء مرفوعا "لا يوضع في الميزان يوم القيامة أثقل من حسن الخلق"
وقال: طريق مرضي"
قلت: إسناده صحيح رواته ثقات.
_________________
(١) رواه ابن وهب في "الجامع" (٤٨٩) عن يحيى بن أيوب المصري عن عبد الله بن أبي حسين به.
[ ٧ / ٤٧٨٩ ]
٥ - محمد بن جَعْدة.
أخرجه أبو الحسن الحميري في "حديثه" (٢) عن أبي كريب محمد بن العلاء الهمداني ثنا ابن إدريس عن ليث عن محمد بن جعدة عن أم الدرداء حدثته عن أبي الدرداء رفعه "ما في ميزان المؤمن شيء أفضل من خلق حسن".
وإسناده ضعيف لضعف ليث بن أبي سليم.
٦ - عبد الله بن مُحيريز المكي.
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٤٢١٠) وفي "مسند الشاميين" (٢١٧٩) وفي "الصغير" (٥٥٠) عن علي بن عبد الله الفرغاني ثنا الحسين بن عثمان أبو حسان الزيادي ثنا يزيد بن زُريع عن خالد الحَذّاء عن أبي قلابة عن ابن محيريز عن أم الدرداء عن أبي الدرداء مرفوعا "ما وضع في ميزان أرجح من حسن الخلق"
وقال: لم يَرو هذا الحديث عن ابن محيريز إلا أبو قلابة، ولا عن أبي قلابة إلا خالد الحذاء، ولا عن خالد إلا يزيد بن زريع، تفرد به أبو حسان الزيادي"
٧ - شهر بن حوشب.
أخرجه محمد بن عبد الباقي الأنصاري في "المشيخة الكبرى" (٥٩٨) وابن الصابوني في "تكملة إكمال الإكمال" (ص ١٠ - ١٢)
٣٤١٦ - عن الزبير بن العوام قال: مال الرماة يوم أُحُد يريدون النهب فأُتينا من وراءنا وصرخ صارخ: ألا إنّ محمدا قد قتل، فانكفأنا راجعين وانكفأ القوم علينا"
قال الحافظ: رواه ابن إسحاق بإسناد حسن" (١)
سيأتي الكلام عليه في حرف الواو فانظر حديث "والله لقد رأيتني أنظر إلى خدم هند بنت عتبة وصواحباتها"
٣٤١٧ - "مثل البيت الذي يذكر الله فيه والبيت الذي لا يذكر الله فيه كمثل الحي والميت"
قال الحافظ: رواه مسلم (٧٧٩") (٢)
_________________
(١) ٨/ ٣٦٣ (كتاب المغازي - باب إذ همت طائفتان منكم أن تفشلا)
(٢) ٢/ ٧٥ - ٧٦ (كتاب الصلاة - باب كراهية الصلاة في المقابر)
[ ٧ / ٤٧٩٠ ]
٣٤١٨ - "مثل الذي يعتق ويتصدق عند موته مثل الذي يهدي إذا شبع"
قال الحافظ: وأخرج الترمذي بإسناد حسن وصححه ابن حبان عن أبي الدرداء مرفوعا قال: فذكره" (١)
ضعيف
أخرجه الطيالسي (ص ١٣٢) وعبد الرزاق (١٦٧٤٠) وسعيد بن منصور (٢٣٣٠) وأحمد (٥/ ١٩٧ و٦/ ٤٤٨) وعبد بن حميد (٢٠٢) والدارمي (٣٢٢٩) وأبو داود (٣٩٦٨) والترمذي (٢١٢٣) والسرقسطي في "الغريب" (١/ ٥٧) والنسائي (٦/ ١٩٩) وفي "الكبرى" (٦٤٤١) وإبراهيم الهاشمي في "الأمالي" (٨٣) وابن الأعرابي (ق ١٩١/ ب) وابن حبان (٣٣٣٦) والطبراني في "الأوسط" (٥٤٩٣، ٨٦٤٤) وأبو الشيخ في "الأمثال" (٣٢٧) وفي "الأقران" (٩٥ و٣٩٧) وأبو أحمد الحاكم في "الكنى" (٤/ ١٨٨) وأبو عبد الله الحاكم في "المستدرك" (٢/ ٢١٣) وأبو نعيم في "الصحابة" (٥٢٩٣ و٥٢٩٤) وابن بشران (٩٨٦) والبيهقي (٤/ ١٩٠ و١٠/ ٢٧٣) وفي "الشعب" (٤٠٣٨) وابن الجوزي في "البر والصلة" (٣٩٢) وسبطه في "الجليس الصالح" (ص ٤١) والمزي (٣٣/ ٢٢٧ - ٢٢٨) من طرق عن أبي إسحاق عمرو بن عبد الله السبيعي أنه سمع أبا حبيبة الطائي عن أبي الدرداء به مرفوعا.
قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح"
وقال الحاكم: صحيح الإسناد"
قلت: بل ضعيف الإسناد لجهالة أبي حبيبة الطائي، قال الذهبي في "الميزان": لا يدرى من هو، وقال المزي في "التهذيب": لا يعرف له راو غير أبي إسحاق.
وذكره ابن حبان في "الثقات" على قاعدته.
٣٤١٩ - "مثل المجاهد في سبيل الله كمثل الصائم نهاره القائم ليله"
قال الحافظ: ولأحمد والبزار من حديث النعمان بن بشير مرفوعا: فذكره" (٢)
صحيح
يرويه سِمَاك بن حرب واختلف عنه:
- فقال حسين بن علي الجُعْفي: عن زائدة بن قدامة عن سماك عن النعمان بن بشير
مرفوعا به وزاد "حتى يرجع متى يرجع"
_________________
(١) ٦/ ٣٠٤ (كتاب الوصايا - باب الصدقة عند الموت)
(٢) ٦/ ٣٤٧ (كتاب الجهاد - باب أفضل الناس مؤمن يجاهد بنفسه وماله في سبيل الله)
[ ٧ / ٤٧٩١ ]
أخرجه أحمد (٤/ ٢٧٢) عن حسين الجعفي به.
ومن طريقه أخرجه شمس الدين المقدسي في "فضل الجهاد" (٧)
وأخرجه البزار (كشف ١٦٤٥)
عن موسى بن عبد الرحمن المسروقي
وابن أبي عاصم في "الجهاد" (٣١)
عن أحمد بن الفرات الرازي
قالا: ثنا حسين بن علي الجعفي به.
قال الهيثمي: رجال أحمد رجال الصحيح" المجمع ٥/ ٢٧٥
- وقال غير واحد: عن سماك عن النعمان قوله.
أخرجه عبد الرزاق (٩٥٣٧)
عن إسرائيل بن يونس الكوفي
وابن أبي شيبة (٥/ ٢٨٦) وعنه ابن أبي عاصم في "الجهاد" (٣٢)
عن أبي الأحوص سَلام بن سليم الكوفي
والبزار (كشف ١٦٤٧)
عن حفص بن جُميع الكوفي
ثلاثتهم عن سماك عن النعمان قوله.
قال البزار: لا نعلم أسنده إلا حسين عن زائدة"
قلت: وهما ثقتان، وزائدة من الأثبات فالقول قوله، وسماك احتج مسلم بروايته عن النعمان بن بشير، ووثقه ابن معين وغيره، وضعفه ابن المبارك وغيره، فالإسناد حسن.
وللحديث شاهد عن أبي هريرة مرفوعا "مثل المجاهد في سبيل الله -والله أعلم بمن يجاهد في سبيله- كمثل الصائم القائم الدائم الذي لا يفتر من صيام ولا صدقة حتى يرجع "
متفق عليه.
[ ٧ / ٤٧٩٢ ]
٣٤٢٠ - "مثل المؤمن مثل الخامة تحمر مرّة وتصفرّ أخرى"
قال الحافظ: وله (أي أحمد) في حديث لأبي بن كعب: فذكره" (١)
ضعيف
أخرجه أحمد (٥/ ١٤٢) ثنا سفيان بن عيينة عن إسماعيل بن أمية عمن حدثه عن أم ولد لأبي بن كعب عن أبي بن كعب أنّه دخل رجل على النبي - ﷺ - فقال "متى عهدك بأم ملدم؟ " -وهو حر بين الجلد واللحم- قال: إنّ ذلك لوجع ما أصابني قط. قال رسول الله - ﷺ - "مثل المؤمن مثل الخامة تحمر مرّة وتصفرّ أخرى".
وإسناده ضعيف للذان لم يسميا.
٣٤٢١ - "مثل المؤمن مثل السنبلة تستقيم مرّة وتخرّ أخرى"
قال الحافظ: ووقع عند أحمد في حديث جابر: فذكره" (٢)
حسن
وله عن جابر طرق:
الأول: يرويه ابن لهيعة عن أبي الزبير عن جابر مرفوعا "مثل المؤمن كمثل السنبلة تخرّ مرّة وتستقيم مرّة، ومثل الكافر مثل الأرز لا يزال مستقيما حتى يخرّ ولا يشعر"
أخرجه أحمد (٣/ ٣٤٩ و٣٩٤ - ٣٩٥)
عن موسى بن داود الضبي
و(٣/ ٣٤٩ و٣٨٧)
عن حسن بن موسى الأشيب
قالا: ثنا ابن لهيعة به.
وإسناده ضعيف لضعف ابن لهيعة وعنعنة أبي الزبير.
الثاني: يرويه الأعمش عن عطاء بن أبي رباح عن جابر مرفوعا "مثل المؤمن كمثل السنبلة تحركها الريح فتقع مرّة ومرّة تقوم، ومثل الكافر مثل الأرزة لا تزال قائمة حتى تنقعر".
_________________
(١) ١٢/ ٢٠٩ (كتاب المرضى - باب ما جاء في كفارة المرض)
(٢) ١٢/ ٢٠٩ (كتاب المرضى - باب ما جاء في كفارة المرض)
[ ٧ / ٤٧٩٣ ]
أخرجه عبد بن حميد (١٠١٠) عن أحمد بن عبد الله بن يونس الكوفي ثنا أبو بكر بن عياش عن الأعمش به.
وأخرجه أبو الفضل الزهري في "حديثه" (٦١١) عن إبراهيم بن شريك الأسدي الكوفي ثنا أحمد بن عبد الله بن يونس به.
ومن طريقه أخرجه ابن خلفون في "المعلم" (ص ٥٥)
وأخرجه البزار (كشف ٤٥ و٤٦) وأبو الشيخ في "الأمثال" (٣٤٠) والقضاعي (١٣٦٠ و١٣٦١ و١٣٦٢ و١٣٦٣) من طرق عن أبي بكر بن عياش به.
قال الهيثمي: ورجاله ثقات" المجمع ٢/ ٢٩٣
قلت: أبو بكر بن عياش مختلف فيه والأكثر على توثيقه وصرّح غير واحد بأنه كثير الخطأ، والباقون ثقات.
الثالث: يرويه عبد الرحمن بن أبي الزناد عن موسى بن عقبة عن جابر.
أخرجه البزار (كشف ٤٧) عن محمد بن إسماعيل البخاري ثنا إسماعيل بن أبي أويس ثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد به.
وإسناده منقطع بين موسى بن عقبة وبين جابر فإنّه لم يسمع منه، روى ابن أبي خيثمة بسنده عن موسى بن عقبة أنّه قال: لم أدرك أحدا يقول: قال النبي - ﷺ - إلا أم خالد بنت سعيد بن العاص.
وأمّا قول الذهبي في "سير الأعلام" (٦/ ١١٤): أدرك ابن عمر وجابرا وحدّث عن أم خالد.
فيحمل على أنّه أدرك عصرهما وقد يكون رآهما لكن لم يسمع منهما ألا ترى أنّه قال: حدّث عن أم خالد. أي روى عنها ولم يقل ذلك في ابن عمر وجابر.
وفي بعض الروايات ما يدل على أنّه أدرك ابن عمر وغيره من الصحابة ولم يسمع منهم وإنما رآهم رؤية.
قال مخلد بن الحسين: سمعت موسى بن عقبة وقيل له: رأيت أحدا من الصحابة؟ قال: حججت وابن عمر بمكة عام حج نجدة الحروري ورأيت سهل بن سعد متخطأ علي فتوكأ على المنبر فسارّ الإمام بشيء" التهذيب ١٠/ ٣٦٢
الرابع: يرويه سعيد بن زَرْبي الخزاعي عن الحسن عن جابر مرفوعا "مثل المؤمن مثل السنبلة تخرّ مرة وتستقيم أخرى، ومثل الكافر مثل الأرزة تخر ولا تستقيم"
[ ٧ / ٤٧٩٤ ]
أخرجه ابن عدي (٣/ ١٢٠٣) من طريق أبي كريب محمد بن العلاء الهمداني ثنا مصعب بن المقدام عن سعيد بن زربي به.
وإسناده ضعيف لضعف سعيد بن زربي.
والحديث بمجموع هذه الطرق لا ينزل عن رتبة الحسن.
٣٤٢٢ - حديث أبي هريرة "مثل المؤمن مثل النخلة"
قال الحافظ: أورده عبد بن حميد في "تفسيره" (١)
صحيح
أخرجه الرامهرمزي في "الأمثال" (٣٦) وأبو الشيخ في "الأمثال" (٣٣٢) عن عبدان عبد الله بن أحمد بن موسى الأهوازي ثنا سليمان بن أيوب صاحب البصري ثنا حماد بن زيد عن علي بن سويد بن مَنْجُوف عن أبي رافع عن أبي هريرة رفعه "مثل المؤمن القوي كمثل النخلة، ومثل المؤمن الضعيف كمثل خامة الزرع"
وأخرجه القضاعي (١٣٥٧) من طريق عبد الله بن أحمد بن علي بن طالب البغدادي ثنا الرامهرمزي به.
وأخرجه (١٣٥٨) من طريق أبي أحمد الحسن بن عبد الله بن سعيد اللغوي أنبا عبدان به.
وإسناده صحيح، وأبو رافع اسمه نفيع الصّائغ المدني.
٣٤٢٣ - "مثل أمتي مثل المطر لا يدرى أوله خير أم آخره"
قال الحافظ: وهو حديث حسن له طرق قد يرتقي بها إلى الصحة، وأغرب النووي فعزاه في "فتاويه" إلى مسند أبي يعلى من حديث أنس بإسناد ضعيف مع أنّه عند الترمذي بإسناد أقوى منه من حديث أنس، وصححه ابن حبان من حديث عمار" (٢)
حسن
ورد من حديث أنس ومن حديث عمار بن ياسر ومن حديث عمران بن حصين ومن حديث ابن عمر ومن حديث ابن عمرو ومن حديث أبي هريرة
_________________
(١) ١/ ١٥٦ (كتاب العلم - باب قول المحدث: حدثنا)
(٢) ٨/ ٦ (كتاب أحاديث الأنبياء - باب فضائل أصحاب النبي - ﷺ -)
[ ٧ / ٤٧٩٥ ]
فأما حديث أنس فله عنه طرق:
الأول: يرويه غير واحد عن ثابت البُنَاني عن أنس، منهم:
١ - حماد بن يحيى الأبح.
أخرجه الطيالسي (ص ٢٧٠) عنه به.
ومن طريقه أخرجه ابن عبد البر في "التمهيد" (٢٠/ ٢٥٣)
وأخرجه أحمد (٣/ ١٣٠ و١٤٣) وابنه في "العلل" (١٩٢٢) والترمذي (٢٨٦٩) والخلال في "العلل" (المنتخب لابن قدامة ١٢) والعقيلي (١/ ٣٠٩ - ٣١٠) والرامهرمزي في "المحدث الفاصل" (ص ٣٤٦) وابن عدي (٢/ ٦٦٣) وأبو الشيخ في "الأمثال" (٣٣٠) والكلاباذي في "معاني الأخبار" (ص ٣٧٢) والقضاعي (١٣٥٢) والبيهقي في "الزهد" (٤٠٠) من طرق عن حماد بن يحيى به.
قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه"
وقال العقيلي والخلال: قال عبد الله بن أحمد: سألت أبي عن هذا الحديث فقال: هذا خطأ، إنّما يروى هذا عن الحسن"
قلت: الحديث إسناده حسن، حماد بن يحيى مختلف فيه: وثقه ابن معين وغيره، ولينه أبو زرعة وغيره، ولم ينفرد به كما سيأتي، وثابت ثقة مشهور.
٢ - عبيد بن مسلم السابري.
أخرجه الرامهرمزي في "الأمثال" (ص ١٠٨ - ١٠٩) عن محمد بن علي السلمي سمعت هُدبة بن خالد ثنا عبيد بن مسلم به.
وعبيد بن مسلم ذكره ابن حبان في "الثقات"، وترجمه البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما ولم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلا، والسلمي لم أر من ترجمه، والباقون ثقات.
٣ - أبو سهل يوسف بن عطية الصفار.
أخرجه ابن أبي الدنيا في "المطر والرعد" (٢٣) وأبو يعلى (٣٤٧٥ و٣٧١٧)
والصفار قال البخاري: منكر الحديث، وقال النسائي: متروك الحديث، وقال أبو زرعة وغيره: ضعيف الحديث.
[ ٧ / ٤٧٩٦ ]
الثاني: يرويه الحسن البصري واختلف عنه:
- فقال يونس بن عبيد البصري: عن الحسن عن أنس.
أخرجه ابن عدي (٤/ ١٦٣٨)
عن عبيد الله بن تمام البصري
والقضاعي (١٣٥١)
عن يزيد بن زُريع البصري
كلاهما عن يونس بن عبيد به.
وتابعه مالك بن دينار البصري عن الحسن عن أنس.
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٤٠٧٠)
- وقال حماد بن سلمة: عن ثابت وحميد ويونس عن الحسن مرسلا.
أخرجه أحمد (٣/ ١٤٣ - ١٤٤) وعنه ابنه في "العلل" (٢/ ٢٦٧) والخلال في "العلل" (المنتخب لابن قدامة ص ٦٠ - ٦١) عن حسن بن موسى الأشيب ثنا حماد بن سلمة به.
- وقال يوسف بن عبدة ختن حماد بن سلمة: عن الحسن مرسلا.
أخرجه ابن عدي (٧/ ٢٦٢٣)
الثالث: يرويه خليد بن دَعْلج البصري عن قتادة عن أنس.
أخرجه ابن عدي (٣/ ٩١٨)
وخليد بن دعلج قال الساجي: مجمع على تضعيفه.
الرابع: يرويه مالك بن أنس عن الزهري عن أنس.
أخرجه الدارقطني في "مسند حديث مالك" كما في "التمهيد" (٢٠/ ٢٥٤) والخليلي في "الإرشاد" (٢/ ٦٥٣) وابن عبد البر في "التمهيد" (٢٠/ ٢٥٤) والسلفي في "معجم السفر" (١٤٠٥) من طريق محمد بن المغيرة السكري ثنا هشام بن عبيد الله الرازي ثنا مالك به.
ومن هذا الطريق أخرجه أبو الشيخ في "الأمثال" (٣٣١) لكن وقع عنده: هشام بن بلال.
وأخرجه ابن حبان في "المجروحين" (٣/ ٩٠) وسمى الراوي عن هشام: حمدان بن المغيرة.
[ ٧ / ٤٧٩٧ ]
وقال: هشام بن عبيد الله كان يهم في الروايات ويخطئ إذا روى عن الأثبات، فلما كثر مخالفته الأثبات بطل الاحتجاج به"
وقال ابن عبد البر: هشام بن عبيد الله الرازي هذا ثقة لا يختلفون في ذلك"
وقال الخليلي: لم يروه أحد عن مالك إلا هشام، ورواه بهمذان وأنكره أصحاب مالك"
وقال الذهبي في "الميزان" (٤/ ٣٠١): باطل"
وقال الحافظ في "التهذيب" (١١/ ٤٨): ذكر الدارقطني أنّ هشاما تفرد به وأنّه وهم فيه فدخل عليه حديث في حديث"
وأما حديث عمار فله عنه طرق:
الأول: يرويه عبيد بن سلمان الأغر عن أبيه عن عمار.
أخرجه البزار (١٤١٢) عن الحسن بن قَزَعة البصري ثنا الفضيل بن سليمان ثنا موسى بن عقبة عن عبيد به.
وقال: وهذا الحديث قد روي عن عمار، وهذا الإسناد أحسن من الأسانيد الأخرى التي تروى عن عمار"
وأخرجه ابن حبان (٧٢٢٦) والشاموخي في "حديثه" (١٠)
عن أبي خليفة الفضل بن الحباب الجمحي
والبيهقي في "الزهد" (٣٩٩)
عن عباس بن الفضل الأسفاطي
وسعيد بن عثمان الأهوازي
وتمتام محمد بن غالب التمار
قالوا: ثنا عبد الرحمن بن المبارك العَيْشي ثنا الفضيل بن سليمان به.
ورواه أبو عمرو الهراني عن عبد الرحمن بن المبارك فجعله من مسند عثمان.
أخرجه الرامهرمزي في "الأمثال" (ص ١٠٩)
والأول أصح.
وفضيل بن سليمان هو النميري مختلف فيه والأكثر على تضعيفه، وقال صالح جزرة: منكر الحديث روى عن موسى بن عقبة مناكير.
[ ٧ / ٤٧٩٨ ]
وعبيد الأغر مختلف فيه كذلك: ذكره البخاري والعقيلي في "الضعفاء".
وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال أبو حاتم: لا أعلم في حديثه انكارا يحول من كتاب الضعفاء الذي ألفه البخاري.
الثاني: يرويه زياد أبو عمر عن الحسن عن عمار.
أخرجه أحمد (٤/ ٣١٩) ثنا عبد الرحمن ثنا زياد به.
وزياد هو ابن أبي مسلم ويقال: ابن مسلم الفراء وثقه أحمد وجماعة، وضعفه بعضهم، والحسن هو البصري ولم يسمع من عمار كما قال المزي في "التهذيب".
الثالث: يرويه قتادة: ثنا صاحب لنا عن عمار.
أخرجه الطيالسي (ص ٩٠) عن عمران بن داود القطان عن قتادة به.
ومن طريقه أخرجه ابن عبد البر في "التمهيد" (٢٠/ ٢٥٣)
وإسناده ضعيف للذي لم يسم.
الرابع: يرويه موسى بن عبيدة الرَّبَذي عن أخيه عن عمار مرفوعا "مثل أمتي كالمطر، يجعله الله في أوله خيرا وفي آخره خيرا"
أخرجه الروياني (١٣٤٣)
وإسناده ضعيف لضعف موسى بن عبيدة.
وأما حديث عمران بن حُصين فأخرجه البزار (٣٥٢٧) عن عبيد بن محمد ثنا إسماعيل بن نصر ثنا عباد بن راشد عن الحسن عن عمران.
وقال: لا نعلمه يُروى عن النبي - ﷺ - بإسناد أحسن من هذا، ولا نعلمه يروى عن عمران إلا من هذا الطريق إلا أنّ إسماعيل بن نصر تفرد بهذا الحديث ولم يتابعه عليه غيره"
وقال الهيثمي: إسناده حسن" المجمع ١٠/ ٦٨
قلت: عباد بن راشد هو التميمي البصري وهو مختلف فيه، وثقه أحمد وغيره، وضعفه أبو داود وغيره.
والحسن قال ابن المديني وجماعة: لم يسمع من عمران.
طريق أخرى: قال الطبراني في "الأوسط" (٣٦٧٣): ثنا سيف بن عمرو أبو التمام ثنا محمد بن أبي السري العسقلاني ثنا موسى بن طارق أبو قرة ثنا عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه عن جده عن أبي نُجيد مرفوعا "أمتي كالمطر، لا يدرى أوله خير أم آخره"
[ ٧ / ٤٧٩٩ ]
وقال: أبو نجيد: عمران بن حصين. ولا يُروى هذا الحديث عن عمران إلا بهذا الإسناد، تفرد به ابن أبي السري"
قلت: وإسناده ضعيف لضعف عبد الرحمن بن زيد بن أسلم.
وأما حديث ابن عمر فأخرجه ابن الأعرابي (ق ١١٠/ ب) والسهمي في "تاريخ جرجان" (ص ٤٣٠) وأبو نعيم في "الحلية" (٢/ ٢٣١) والقضاعي (١٣٤٩ و١٣٥٠) من طرق عن أبي عبيدة عبيس بن ميمون البصري عن بكر بن عبد الله المزني عن ابن عمر.
وإسناده ضعيف لضعف عبيس بن ميمون.
قال الهيثمي: رواه الطبراني وفيه عبيس بن ميمون وهو متروك" المجمع ١٠/ ٦٨
قلت: عبيس، هكذا هو في مجمع الزوائد، ووقع عند مخرجي هذا الحديث عيسى، ووقع في "تهذيب التهذيب" و"التقريب": عبيدة، ووقع في "الكبير" للبخاري و"الجرح" لابن أبي حاتم و"الكامل" لابن عدي و"الضعفاء" للعقيلي و"المجروحين" لابن حبان و"تهذيب الكمال" للمزي و"الكاشف" و"الميزان" و"المغني" للذهبي: عبيس.
وأما حديث ابن عمرو فأخرجه الطبراني في "الكبير" (١٣/ حديث رقم ٦٥)
عن عبد الله بن عمر بن غانم الرُّعَيْني
وابن أبي عمر في "مسنده" (المطالب ٤١٧٨) وابن بشران (٩٨٢) وابن عبد البر في "التمهيد" (٢٠/ ٢٥٣ - ٢٥٤)
عن عبد الله بن يزيد المقرئ
كلاهما عن عبد الرحمن بن زياد بن أَنْعُم عن عبد الله بن يزيد أبي عبد الرحمن الحُبُلي عن ابن عمرو.
وإسناده ضعيف لضعف عبد الرحمن بن زياد بن أنعم.
وأما حديث أبي هريرة فأخرجه ابن أبي الدنيا في "المطر والرعد" (٢٢) عن حميد بن زنجويه النسائي ثنا ابن أبي أويس ثنا إسماعيل بن عبد الله عن أبيه عن جده قال: قال أبو هريرة: قال رسول الله - ﷺ -: فذكره.
وإسناده ضعيف، إسماعيل بن عبد الله هو ابن خالد بن سعيد بن أبي مريم، قال أبو حاتم: لا أعلم روى عنه إلا إسماعيل بن أبي أويس وأرى في حديثه ضعفا وهو مجهول، وذكره ابن حبان في "الثقات" على قاعدته.
[ ٧ / ٤٨٠٠ ]
وأبوه وثقه أحمد بن صالح المصري، وقال ابن القطان الفاسي: مجهول الحال. وجده ذكره ابن حبان في "الثقات"، وذكره العقيلي في "الضعفاء"، وقال ابن المديني: لا نعرفه، وجهله ابن القطان الفاسي، ولم يدرك أبا هريرة.
٣٤٢٤ - حديث أبي سعيد: قيل: يا رسول الله، ما عَجْب الذنب؟ قال: "مثل حبة خردل"
قال الحافظ: وفي حديث أبي سعيد عند الحاكم وأبي يعلى: فذكره. وفي حديث أبي سعيد الخدري عند ابن أبي الدنيا وأبي داود والحاكم مرفوعا "إنّه مثل حبة الخردل" (١)
أخرجه أحمد (٣/ ٢٨) وأبو يعلى (١٣٨٢) وابن أبي داود في "البعث" (١٧) وابن حبان (٣١٤٠) والحاكم (٤/ ٦٠٩) من طريقين عن دَرَّاج عن أبي الهيثم عن أبي سعيد الخدري مرفوعا "يأكل التراب كل شيء من الإنسان إلا عَجْبَ ذنبه" قيل: ومثل ما هو يا رسول الله؟ قال "مثل حبة الخردل، منه ينبتون (٢) "
قال الحاكم: صحيح الإسناد"
وقال الهيثمي: إسناده حسن" المجمع ١٠/ ٣٣٢
قلت: دراج هو ابن سمعان أبو السمح القرشي وهو مختلف فيه وروايته عن أبي الهيثم عن أبي سعيد مختلف فيها كذلك: فقال أبو داود: أحاديثه مستقيمة إلا ما كان عن أبي الهيثم عن أبي سعيد.
وقال أحمد: أحاديث دراج عن أبي الهيثم عن أبي سعيد فيها ضعف.
وقال ابن معين: ما كان هكذا بهذا الإسناد فليس به بأس.
٣٤٢٥ - "مثلي ومثلكم كمثل رجل أوقد نارا"
قال الحافظ: ووقع في حديث جابر عند مسلم (٢٢٨٥): فذكره" (٣)
وتمامه "فجعل الجَنَادِب والفَرَاش يقعن فيها، وهو يَذُبُّهُنَّ عنها، وأنا آخذ بِحُجَزِكُمْ عن النار، وأنتم تَفَلَّتون من يدي"
_________________
(١) ١٠/ ١٧٣ (كتاب التفسير -سورة الزمر- باب قوله: ﴿وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ﴾ [الزمر: ٦٨])
(٢) وفي لفظ "ينشئون"
(٣) ٧/ ٢٧٤ (كتاب أحاديث الأنبياء - باب: واذكر عبدنا داود ذا الأيد)
[ ٧ / ٤٨٠١ ]
٣٤٢٦ - "مثلي ومثلكم كمثل رجل أوقد نارا" الحديث
قال الحافظ: أخرجه أبو الشيخ في كتاب "الأمثال" من طريق أحمد بن سنان الواسطي عن يزيد بن هارون، لكنه عن أبي هريرة لا عن جابر" (١)
أخرجه أبو الشيخ في "الأمثال" (٢٥٦) من طريق أحمد بن سنان الواسطي ثنا يزيد ثنا سليم بن حيان ثنا سعيد بن مِينا عن أبي هريرة به مرفوعا، وزاد: فجعل الفَراش والجنادب يقعن فيها وهو يذبهم عنها، وأنا آخذ بحجزكم عن النار وأنتم تفلتون من يدي"
هكذا رواه يزيد بن هارون عن سليم بن حيان فجعله عن أبي هريرة.
ورواه عفان بن مسلم البصري عن سليم بن حيان فجعله عن جابر.
أخرجه أحمد (٣/ ٣٦١ و٣٩٢) وتمام (١٠٩٩)
وتابعه عبد الرحمن بن مهدي ثنا سليم به.
أخرجه مسلم (٢٢٨٥)
وهذا أصح.
٣٤٢٧ - "مُخيريق سابق يهود"
قال الحافظ: وروى عمر بن شبة من طريق أبي عون عن الزهري قال: كانت صدقة النبي - ﷺ - بالمدينة أموالا لمخيريق -بالمعجمة والقاف مصغر- وكان يهوديا من بقايا بني قينقاع نازلا ببني النضير فشهد أحدا فقتل به، فقال النبي - ﷺ -: فذكره" (٢)
ضعيف جدا
أخرجه عمر بن شبة في "تاريخ المدينة" (١/ ١٧٣) عن محمد بن يحيى الكناني ثنا عبد العزيز بن عمران عن عبد الله بن جعفر بن المسور عن أبي عون عن ابن شهاب قال: كانت صدقات رسول الله - ﷺ - أموالا لمخيريق اليهودي، وأوصى مخيريق بأمواله للنبي - ﷺ -، وشهد أحدا فقتل به، فقال رسول الله - ﷺ - "مخيريق سابق يهود، وسلمان سابق فارس، وبلال سابق الحبشة"
وإسناده ضعيف جدا، عبد العزيز بن عمران هو ابن عبد العزيز بن عمر بن عبد الرحمن بن عوف الزهري المدني الأعرج قال ابن معين: ليس بثقة، وقال البخاري والنسائي: لا يكتب حديثه.
_________________
(١) ١٧/ ١٤ (كتاب الاعتصام - باب الاقتداء بسنن رسول الله - ﷺ -)
(٢) ٧/ ٩ (كتاب فرض الخمس - باب رقم ١)
[ ٧ / ٤٨٠٢ ]
٣٤٢٨ - حديث جابر مرفوعا "مداراة الناس صدقة"
قال الحافظ: أخرجه ابن عدي والطبراني في "الأوسط" وفي سنده يوسف بن محمد بن المنكدر ضعفوه، وقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به. وأخرجه ابن أبي عاصم في "آداب الحكماء" بسند أحسن منه" (١)
أخرجه ابن أبي الدنيا في "المداراة" (٣) وابن الأعرابي (ق ٩٠/ ب) وابن حبان (٤٧١) وفي "روضة العقلاء" (ص ٧٠) والطبراني في "مكارم الأخلاق" (١٤١) وابن السني في "اليوم والليلة" (٣٢٥) وابن عدي (٧/ ٢٦١٤) وأبو الشيخ في "الأمثال" (١٣٠) و"الطبقات" (٣/ ٦٠٨ - ٦٠٩) والقضاعي (٩١ و٩٢) وأبو نعيم في "الحلية" (٨/ ٢٤٦) والخليلي في "الإرشاد" (٣٢/ أ) والبيهقي في "الشعب" (٨٠٨٧) وابن السمعاني في "أدب الإملاء" (ص ١٤٥) وأبو القاسم الأصبهاني في "الترغيب" (٢٣٩٦) وابن الجوزي في "العلل" (١٢١٥) من طرق عن المسيب بن واضح ثنا يوسف بن أسباط عن سفيان الثوري عن محمد بن المنكدر عن جابر به مرفوعا.
قال الخليلي: غريب، تفرد به يوسف وهو زاهد إلا أنه لم يُرض حفظه"
وقال أبو نعيم: تفرد به يوسف عن الثوري"
وقال ابن عدي: وهذا يعرف بالمسيب بن واضح عن يوسف عن سفيان بهذا الإسناد، وقد سرقه جماعة منه ضعفاء رووه عن يوسف، ولا يرويه غير يوسف عن الثوري"
وقال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح عن رسول الله - ﷺ - وإنما يعرف بالمسيب بن واضح وهو في مقام مجهول"
وقال أبو حاتم: هذا حديث باطل لا أصل له، ويوسف بن أسباط دفن كتبه" العلل ٢/ ٢٨٥
قلت: المسيب بن واضح هو السلمي التلمسي الحمصي وهو مختلف فيه، ذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: كان يخطئ، وقال أبو حاتم: صدوق يخطئ كثيرا فإذا قيل له لم يقبل، وقال ابن عدي: لا بأس به، وقال الدارقطني: ضعيف.
ولم ينفرد به بل تابعه الحسن بن عبد الرحمن الاحتياطي ثنا يوسف بن أسباط به.
أخرجه ابن عدي (٢/ ٧٤٦) وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (٢/ ٩) والخطيب في "التاريخ" (٨/ ٥٨) وابن الجوزي في "العلل" (١٢١٥)
_________________
(١) ١٣/ ١٤٤ (كتاب الأدب - باب المداراة مع الناس)
[ ٧ / ٤٨٠٣ ]
وقال ابن عدي: الاحتياطي يسرق الحديث، منكر الحديث عن الثقات، وهذا الحديث حديث المسيب بن واضح عن يوسف بن أسباط سرقه منه الاحتياطي هذا وغيره من الضعفاء"
قلت: ويوسف بن أسباط مختلف فيه: وثقه ابن معين والعجلي، وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: مستقيم الحديث ربما أخطأ.
وقال أبو حاتم: دفن كتبه وهو يغلط كثيرا وهو رجل صالح لا يحتج بحديثه.
وقال البخاري: كان قد دفن كتبه فصار لا يجيء بحديثه كما ينبغي.
وقال ابن عدي: هو من أهل الصدق إلا أنّه لما عدم كتبه صار يحمل على حفظه فيغلط ويشتبه عليه ولا يتعمد الكذب.
وقال الخطيب: كان يغلط في الحديث كثيرا.
ولم ينفرد الثوري به بل تابعه:
١ - سفيان بن عُيينة.
أخرجه ابن عدي (٣/ ٩٠٤) من طريق أبي الأخيل خالد بن عمرو الحمصي ثنا ابن عيينة به.
وقال: أبو الأخيل روى أحاديث منكرة عن ثقات الناس"
قلت: وكذبه جعفر الفريابي، وضعفه الدارقطني، ولينه الذهبي، وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: ربما أخطأ.
٢ - يوسف بن محمد بن المنكدر.
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٤٦٦) وابن عدي (٧/ ٢٦١٣)
ويوسف ضعيف كما في "التقريب".
وللحديث شاهد عن المقدام بن معدي كرب مرفوعا به.
أخرجه ابن قانع (٣/ ١٠٦) وتمام (ق ٦٤/ ب) من طريق آدم بن أبي إياس ثنا بقية عن بَحير بن سعد عن خالد بن معدان عن المقدام به.
وفيه عنعنة بقية بن الوليد فإنه كان مدلسا.
وله شاهد آخر عن أنس مرفوعا به.
[ ٧ / ٤٨٠٤ ]
أخرجه عبد الرزاق الكيلاني في "الأربعين الكيلانية" (ص ٤٠) من طريق أبي بكر محمد بن أحمد بن محمد المفيد ثنا أحمد بن عبد الرحمن السقطي ثنا يزيد بن هارون ثنا حميد عن أنس به.
والسقطي قال الخطيب البغدادي: ليس بمعروف عند أهل النقل (تاريخ بغداد ٤/ ٢٤٤)
٣٤٢٩ - عن عقبة بن عامر قال: نذرت أختي أن تحج ماشية غير مختمرة، فذكرت ذلك لرسول الله - ﷺ -، فقال: "مُرْ أختك فلتختمر، ولتركب، ولتصم ثلاثة أيام"
قال الحافظ: أخرجه أصحاب السنن من طريق عبد الله بن مالك عن عقبة بن عامر قال: فذكره. ونقل الترمذي عن البخاري أنّه لا يصح فيه الهدي. وقد أخرج الطبراني من طريق أبي تميم الجيشاني عن عقبة بن عامر في هذه القصة "نذرت أن تمشي إلى الكعبة حافية حاسرة" وفيه "لتركب ولتلبس ولتصم" وللطحاوي من طريق أبي عبد الرحمن الحُبُلي عن عقبة بن عامر نحوه" (١)
له عن عقبة طرق:
الأول: يرويه عبيد الله بن زَحْر الإفريقي أنّ أبا سعيد الرُّعَيني أخبره أنّ عبد الله بن مالك اليحصبي أخبره أنّ عقبة بن عامر أخبره أنّه سأل النبي - ﷺ - عن أخت له نذرت أن تحج (٢) حافية (٣) غير مختمرة، فقال (٤) مروها فلتختمر، ولتركب، ولتصم ثلاثة أيام"
أخرجه أحمد (٤/ ١٥١) وأبو داود (٣٢٩٣) واللفظ له والنسائي (٧/ ١٩) وفي "الكبرى" (٤٧٥٧) وأبو يعلى (١٧٥٣)
عن يحيى بن سعيد القطان
وأحمد (٩/ ١٤٩) وابن ماجه (٢١٣٤)
عن عبد الله بن نمير
وأحمد (٤/ ١٥١) والطحاوي في "شرح المعاني" (٣/ ١٣٠) وفي "المشكل" (٢١٤٩)
_________________
(١) ١٤/ ٤٠٠ (كتاب الإيمان والنذور - باب النذر فيما لا يملك وفي معصية)
(٢) ولفظ أحمد وغيره "تمشي" ولفظ الخطيب والمزي "تمشي إلى البيت" ولفظ الطحاوي "تمشي إلى الكعبة"
(٣) ولفظ يعقوب "سنة"
(٤) زاد الطبراني "إنّ الله غني عن شقاء أختك"
[ ٧ / ٤٨٠٥ ]
وأبو بكر الشافعي في "فوائده (٤٤٤) وفي "عواليه" (٦٠) والطبراني في "الكبير" (١٧/ ٣٢٣) والخطيب في "الأسماء المبهمة" (ص ٢٢٦) والبغوي في "شرح السنة" (٢٤٤٥) والمزي (٤/ ٥٥٩)
عن يزيد بن هارون الواسطي
والدارمي (٢٣٣٩) والبيهقي (١٠/ ٨٠)
عن جعفر بن عون الكوفي
وابن أبي شيبة (الجزء المفقود ص ٣٧ و٢٠٩)
عن أبي خالد سليمان بن حيان الأحمر
ومحمد بن فضيل الكوفي
وأبو داود (٣٢٩٤)
عن ابن جريج
ويعقوب بن سفيان في "المعرفة" (٢/ ٥٠٥ - ٥٠٦)
عن حماد
والرويانى (٢٥٣) والذهبي في "الميزان" (٣/ ٧)
عن جرير بن عبد الحميد الرازي
والروياني (٢٤٥)
عن أبي زهير عبد الرحمن بن مَغْرَاء الكوفي
كلهم عن يحيى بن سعيد الأنصاري أخبرني عبيد الله بن زحر به.
وأبو سعيد الرعيني اسمه جُعْثُل بن هاعان.
- ورواه سفيان الثوري عن يحيى بن سعد الأنصاري واختلف عنه:
• فرواه وكيع عن سفيان كرواية يحيى القطان ومن تابعه.
أخرجه أحمد (٤/ ١٤٥) والترمذي (١٥٤٤)
• ورواه عبد الرزاق (١٥٨٧١) عن سفيان عن يحيى بن سعيد عن عبيد الله بن زحر عن عبد الله بن مالك عن أبي سعيد اليحصبي أنّ عقبة.
[ ٧ / ٤٨٠٦ ]
- ورواه هُشيم عن يحيى بن سعيد الأنصاري واختلف عنه:
• فرواه مسدد عن هشيم كرواية يحيى القطان ومن تابعه.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٧/ ٣٢٣)
• ورواه أحمد (٤/ ١٤٣) عن هشيم عن يحيى بن سعيد عن عبيد الله بن زحر عن أبي سعيد الرعيني عن عبد الله بن مالك مرسلا.
وتابعه الهيثم بن جميل البغدادي ثنا هشيم به.
أخرجه الطحاوي في "شرح المعاني" (٣/ ١٣٠)
ورواية يحيى القطان ومن تابعه أصح.
قال الترمذي: هذا حديث حسن"
قلت: عبيد الله بن زحر مختلف فيه: وثقه البخاري وغيره، وضعفه ابن معين وغيره.
ولم ينفرد به بل تابعه بكر بن سوادة المصري عن أبي سعيد جُعْثُل القِتْباني (١) عن أبي تميم الجَيْشاني (٢) عن عقبة أنّ أخته نذرت أن تحج ماشية بغير خمار، فبلغ ذلك النبي - ﷺ - فقال "لتحج راكبة مختمرة، ولتصم"
أخرجه أحمد (٤/ ١٤٧)
عن حسن بن موسى الأشيب
وابن عبد الحكم في "فتوح مصر" (ص ١٩٨)
عن سعيد بن أبي مريم الجُمحي
وأبي الأسود النضر بن عبد الجبار المصري
ثلاثتهم عن ابن لهيعة به.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (١٧/ ٣٢٤) عن أحمد بن محمد بن الحجاج بن رشدين بن سعد المصري ثنا أبي عن أبيه عن جده عن عمرو بن الحارث عن بكر بن سوادة به.
وابن لهيعة ورشدين بن سعد ضعيفان.
_________________
(١) وهو الرعيني
(٢) وهو عبد الله بن مالك.
[ ٧ / ٤٨٠٧ ]
الثاني: يرويه حُيي بن عبد الله المَعَافِري عن أبي عبد الرحمن الحُبُلي عن عقبة أنّ أخته نذرت أن تمشي إلى الكعبة حافية غير مختمرة، فذكر ذلك عقبة لرسول الله - ﷺ -، فقال رسول الله - ﷺ - "مر أختك فلتركب، ولتختمر، ولتصم ثلاثة أيام"
أخرجه الطحاوي في "شرح المعاني" (٣/ ١٣٠) وفي "المشكل" (٢١٤٨) عن يونس بن عبد الأعلى المصري أنا ابن وهب أني حيي به.
ورواته ثقات غير حيي بن عبد الله وهو مختلف فيه: قواه ابن معين وغيره، وضعفه البخاري وغيره.
الثالث: يرويه يزيد بن أبي منصور البصري عن دُخَيْن الحَجْري عن عقبة أنّ أخت عقبة نذرت أن تمشي إلى بيت الله حافية حاسرة، فمرّ بها رسول الله - ﷺ - فقال "ما شأن هذه؟ " قالوا: إنّها نذرت أن تمشي إلى بيت الله حافية حاسرة، قال رسول الله - ﷺ - "مروها فلتختمر، ولتركب، ولتحج"
أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٧/ ٣٢٠) ثنا عبدان بن أحمد ثنا عمار بن عمر بن المختار
وثنا حكيم بن يحيى المثوثي البصري ثنا أحمد بن عبدة الضبي
قالا: ثنا سهل بن أسلم العدوي ثنا يزيد بن أبي منصور به.
وعمار بن عمر بن المختار ضعفه البيهقي، وذكره العقيلي في "الضعفاء"، وحكيم بن يحيى المثوثي لم أقف له على ترجمة، والباقون كلهم ثقات.
ولم ينفرد سهل بن أسلم به بل تابعه عبد العزيز بن مسلم القَسْمَلي ثنا يزيد بن أبي منصور به.
أخرجه الطحاوي في "شرح المعاني" (٣/ ١٢٩) عن إبراهيم بن أبي داود سليمان البُرْلسي ثنا عيسى بن إبراهيم ثنا عبد العزيز بن مسلم به.
وإسناده حسن رواته ثقات غير عيسى بن إبراهيم البِرَكي قال أبو حاتم: صدوق، وقال النسائي: ليس به بأس.
الرابع: يرويه مطر الوراق عن عكرمة واختلف عنه:
- فقال عبد العزيز بن مسلم القسملي: ثنا مطر عن عكرمة عن عقبة قال: نذرت أختي أن تمشي إلى الكعبة فقال رسول الله - ﷺ - "إن الله لغني عن مشيها، لتركب، ولتُهد بدنة"
[ ٧ / ٤٨٠٨ ]
أخرجه أحمد (٤/ ٢٠١)
عن عفان بن مسلم الصفار
والطحاوي في "شرح المعاني" (٣/ ١٣١) وفي "المشكل" (٢١٥٢)
عن عيسى بن إبراهيم البركي
قالا: ثنا عبد العزيز بن مسلم به.
- وقال إبراهيم بن طهمان في "مشيخته" (٢٩): عن مطر عن عكرمة عن ابن عباس.
وأخرجه أبو داود (٣٣٠٣) عن أحمد بن حفص بن عبد الله السلمي ثني أبي ثني إبراهيم بن طهمان به.
وأخرجه البيهقي (١٠/ ٧٩) وفي "معرفة السنن" (١٤/ ٢٠٦ - ٢٠٧) من طريق أحمد بن محمد بن يحيى بن بلال البزاز ثنا أحمد بن حفص بن عبد الله به.
وأخرجه الخطيب في "التاريخ" (٤/ ٣٢٩) من طريق الدارقطني ثنا أبو الحسن أحمد بن العباس البغوي ثنا طاهر بن خالد بن نزار ثني أبي ثنا إبراهيم بن طهمان ثني مطر عن قتادة عن عكرمة عن ابن عباس.
قال الدارقطني: لم يقل لنا في هذا الإسناد: عن قتادة، غير أبي الحسن البغوي، وكان من الثقات، وهو عند غيره عن مطر عن عكرمة عن ابن عباس"
قلت: رواه قتادة عن عكرمة واختلف عنه:
- فقال هشام الدَّسْتُوائي: عن قتادة عن عكرمة عن ابن عباس أنّ النبي - ﷺ - لما بلغه أنّ أخت عقبة بن عامر نذرت أن تحج ماشية قال "إنّ الله لغني عن نذرها، مُرها فلتركب"
أخرجه أبو داود (٣٢٩٧) والطحاوي في "المشكل" (٢١٥٣) والبيهقي (١٠/ ٧٩)
- ورواه همام بن يحيى العَوْذي عن قتادة واختلف عنه:
• فقال غير واحد: عن همام عن قتادة عن عكرمة عن ابن عباس أنّ عقبة بن عامر أتى النبي - ﷺ - فقال: إنّ أخته نذرت أن تمشي إلى البيت، فقال "إنّ الله ﷿ لغني عن نذر أختك، لتحج راكبة، ولتهد بدنة (١) "
أخرجه أحمد (١/ ٢٣٩) ومن طريقه الخطيب في "الأسماء المبهمة" (ص ٢٢٦)
_________________
(١) وفي لفظ "هديا"
[ ٧ / ٤٨٠٩ ]
عن بهز بن أسد العمي
وأحمد (١/ ٢٥٣ و٣١١)
عن عفان بن مسلم الصفار
و(١/ ٣١١)
عن عبد الصمد بن عبد الوارث البصري
والدارمي (٢٣٤٠) وأبو داود (٣٢٩٦)
عن أبي الوليد هشام بن عبد الملك الطيالسي
والطحاوي في "المشكل" (٢١٥١)
عن يزيد بن هارون
وأبو يعلى كما في "نصب الراية" (٣/ ٣٠٥)
عن أحمد بن عبد الوارث
والبيهقي (١٠/ ٧٩)
عن هُدبة بن خالد البصري
كلهم عن همام بن يحيى به.
• وقال أبو داود الطيالسي: عن همام عن قتادة عن عكرمة عن ابن عباس عن عقبة.
أخرجه ابن الجارود (٩٣٦) والطبراني في "الكبير" (١٧/ ٢٧٢)
- وقال سعيد بن أبي عَروبة: عن قتادة عن عكرمة مرسلا.
أخرجه أبو داود (٣٢٩٨) والبيهقي (١٠/ ٧٩)
ورواه عن عكرمة أيضا غير من تقدم:
١ - سعيد بن مسروق الثوري.
أخرجه أبو داود (٣٣٠٤) عن شعيب بن أيوب الصَّرِيفيني ثنا معاوية بن هشام عن سفيان عن أبيه عن عكرمة عن عقبة أنّه قال للنبي -ﷺ-: إنّ أختي في نذرت أن تمشي إلى البيت، فقال "إن الله لا يصنع بمشي أختك إلى البيت شيئا"
ومن طريقه أخرجه البيهقي (١٠/ ٧٩ - ٨٠)
[ ٧ / ٤٨١٠ ]
وإسناده حسن إن كان عكرمة سمع من عقبة فإني لم أر من صرّح بسماعه منه.
٢ - أبو سعد البقال سعيد بن المَرْزُبان.
أخرجه الحاكم (٤/ ٣٠٢) والخطيب في "الأسماء المبهمة" (ص ٢٢٥) من طريق يعلي بن عبيد الطنافسي ثنا أبو سعد البقال عن عكرمة عن ابن عباس قال: جاء رجل إلى النبي -ﷺ - فقال: إنّ أختي حلفت أن تمشي إلى البيت، وإنّه يشقّ عليها المشي، قال "مرها فلتركب إن لم تستطع أن تمشي فما أغنى الله أن يشقّ على أختك"
قال الحاكم: صحيح الإسناد"
قلت: بل ضعيف الإسناد لضعف أبي سعد البقال.
الخامس: يرويه يزيد بن أبي حبيب أنّ أبا الخير حدّثه عن عقبة قال: نذرت أختي أن تمشي إلى بيت الله وأمرتني أن أستفتي لها النبي -ﷺ -، فاستفتيته فقال "لتمش ولتركب"
أخرجه عبد الرزاق (١٥٨٧٣) والبخاري (فتح ٤/ ٤٥١ و٤٥٢) ومسلم (١٦٤٤) وأبو داود (٣٢٩٩) والنسائي (٧/ ١٨) وابن الجارود (٩٣٧) والطحاوي في "المشكل" (٢١٥٠) والطبراني في "الكبير" (١٧/ ٢٧٣ و٢٧٣ - ٢٧٤) والبيهقي (١٠/ ٧٨ - ٧٩ و٧٩) وفي "معرفة السنن" (١٤/ ٢٠٦) وفي "الصغرى" (٤٠٨٨)
٣٤٣٠ - عن هند بن أسماء الأسلمي قال: بعثني النبي -ﷺ - إلى قومي من أسلم فقال: "مُرْ قومك أن يصوموا هذا اليوم- يوم عاشوراء- فمن وجدته منهم قد أكل في أول يومه فليصم آخره"
قال الحافظ: أخرج حديثه (أي هند بن أسماء الأسلمي) أحمد وابن أبي خيثمة من طريق ابن إسحاق حدثني عبد الله بن أبي بكر عن حبيب بن هند بن أسماء الأسلمى عن أبيه قال: فذكره.
وروى أحمد أيضا من طريق عبد الرحمن بن حرملة عن يحيى بن هند قال- وكان هند من أصحاب الحديبية، وأخوه الذي بعثه رسول الله -ﷺ - يأمر قومه بالصيام يوم عاشوراء- قال: فحدثني يحيى بن هند عن أسماء بن حارثة أنّ رسول الله -ﷺ - بعثه فقال "مُرْ قومك بصيام هذا اليوم" قال: أرأيت إن وجدتهم قد طعموا؟ قال "فليتموا آخر يومهم". قلت: فيحتمل أن يكون كل من أسماء وولده هند أرسلا بذلك، ويحتمل أن يكون أطلق في الرواية الأولى على الجد اسم الأب فيكون الحديث من رواية حبيب بن هند عن جده أسماء فتتحد الروايتان" (١)
_________________
(١) ٥/ ٤٣ - ٤٤ (كتاب الصوم- باب إذا نوى بالنهار صوما)
[ ٧ / ٤٨١١ ]
أخرجه أحمد (٣/ ٤٨٤) والبخاري في "الكبير" (٤/ ٢/ ٢٣٨ - ٢٣٩) والطحاوي في "شرح المعاني" (٢/ ٧٣) وفي "المشكل" (٢٢٧٥) وابن قانع في "الصحابة" (٣/ ١٩٦و ١٩٧) والطبراني في "الكبير" (٢٢/ ٢٠٧) وأبو نعيم في "الصحابة" (٦٥٥٧) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٥/ ٤١٦) من طرق عن محمد بن إسحاق المدني ثني عبد الله بن أبي بكر بن محمد عن حبيب بن هند بن أسماء الأسلمي عن هند بن أسماء قال: بعثني رسول الله -ﷺ - إلى قومي من أسلم فقال "مُرْ قومك فليصوموا هذا اليوم يوم عاشوراء، فمن وجدته قد أكل في أول يومه فليصم آخره".
قال الهيثمي: رجال أحمد ثقات" المجمع ٣/ ١٨٥
قلت: حبيب بن هند ترجمه البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما ولم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلا، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وابن إسحاق صدوق، وعبد الله بن أبي بكر ثقة.
طريق أخرى: عن عبد الرحمن بن حرملة الأسلمي عن يحيى بن هند بن حارثة- وكان هند من أصحاب الحديبية وأخوه الذي بعثه رسول الله -ﷺ - يأمر قومه بصيام يوم عاشوراء وهو أسماء بن حارثة- فحدثني يحيى بن هند عن أسماء بن حارثة أنّ رسول الله -ﷺ - بعثه فقال "مُرْ قومك بصيام هذا اليوم" قال: أرأيت إن وجدتهم قد طعموا؟ قال "فليتموا آخر يومهم".
أخرجه ابن أبي شيبة في "المسند" (٦١١) وأحمد (٣/ ٤٨٤) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (٢٣٩١) وابن قانع في "الصحابة" (١/ ٦١ - ٦٢) والطبراني في "الكبير" (٨٦٩) وأبو نعيم في "المعرفة" (١٠٦٤)
عن عفان بن مسلم الصفار
وأبو القاسم البغوي في "الصحابة" (١٤٥) والطبراني في "الكبير" (٨٦٩) وأبو نعيم في "المعرفة" (١٠٦٤)
عن محمد بن عبد الله الرقاشي
وابن قانع في "الصحابة" (١/ ٦٢) والطبراني في "الكبير" (٨٦٩) و"الأوسط" (٢٥٨٨) وأبو نعيم في "الحلية" (١/ ٣٤٩) و"المعرفة" (١٠٦٤)
عن سهل بن بكار الدارمي (١)
_________________
(١) هكذا رواه أبو مسلم إبراهيم بن عبد الله الكشي ومحمد بن محمد بن حيان التمار وأحمد بن سهل بن أيوب الأهوازي عن سهل بن بكار عن وهيب عن ابن حرملة عن يحيى بن هند بن حارثة عن أسماء بن حارثة. =
[ ٧ / ٤٨١٢ ]
كلهم عن وهيب بن خالد البصري عن عبد الرحمن بن حرملة به.
وخالفهم أبو هشام المغيرة بن سلمة المخزومي فرواه عن وهيب عن عبد الرحمن بن حرملة عن يحيى بن هند بن حارثة عن أبيه مرفوعا به.
أخرجه الحاكم (٣/ ٥٢٩ - ٥٣٠)
وقال: صحيح الإسناد"
قلت: ابن حرملة مختلف فيه: وثقه ابن معين وغيره، وضعفه أبو حاتم وغيره.
والأول أصح فقد رواه أبو معشر يوسف بن يزيد البَرّاء عن ابن حرملة عن يحيى بن أبي هند بن حارثة- وكان أبو هند من أصحاب الحديبية وأخوه الذي بعثه رسول الله -ﷺ - يأمر قومه بالصيام يوم عاشوراء- فحدثه يحيى بن أبي هند عن أسماء به.
أخرجه الدولابي (٢/ ١٢٠) من طريق أحمد بن حاتم بن مخشي العطار ثنا أبو معشر به.
هكذا رواه أحمد بن حاتم عن أبي معشر، ورواه محمد بن أبي بكر المُقَدَّمي عن أبي معشر فقال فيه: عن يحيى بن هند بن حارثة، ليس فيه أبي.
أخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد" (٢٨٥٥) وعبد الله بن أحمد في "زيادات المسند" (٤/ ٧٨)
طريق أخرى: قال ابن سعد (٤/ ٣٢٢): أنا محمد بن عمر ثني سعيد بن عطاء بن أبي مروان عن أبيه عن جده عن أسماء به.
وأخرجه الحاكم (٣/ ٥٢٨ - ٥٢٩) من طريق الحسين بن الفرج ثنا محمد بن عمر به.
ومحمد بن عمر هو الواقدي وهو متروك.
٣٤٣١ - عن أبي تميمة الهُجَيمي قال: مَرَّ النبي -ﷺ - على رجل وهو يقول لامرأته: يا أخية، فزجره.
قال الحافظ: قال ابن بطال: وقد روى عبد الرزاق من طريق أبي تميمة الهجيمي:
_________________
(١) = وخالفهم أبو خليفة الفضل بن حباب الجمحي فرواه عن سهل بن بكار عن وهيب عن ابن حرملة عن سعيد بن المسيب عن أسماء بن حارثة. أخرجه ابن حبان (٣٦١٨)
[ ٧ / ٤٨١٣ ]
فذكره. قلت: حديث أبي تميمة مرسل، وقد أخرجه أبو داود من طرق مرسلة، وفي بعضها عن أبي تميمة عن رجل من قومه أنه سمع النبي -ﷺ -، وهذا متصل" (١)
يرويه خالد الحَذّاء واختلف عنه:
- فقال غير واحد: عن خالد الحذاء عن أبي تميمة الهُجَيْمي أنّ رجلا قال لامرأته: يا أخية، فقال رسول الله -ﷺ - "أختك هي؟ " فكره ذلك ونهى عنه. مرسل.
منهم:
١ - حماد بن سلمة.
أخرجه أبو داود (٢٢١٠) والبيهقي (٧/ ٣٦٦)
٢ - عبد الواحد بن زياد العبدي.
أخرجه أبو داود والبيهقي
٣ - خالد بن عبد الله الطحان.
أخرجه أبو داود والبيهقي.
٤ - سفيان الثوري.
أخرجه عبد الرزاق (١٢٥٩٥)
- وقال عبد السلام بن حرب الكوفي: عن خالد الحذاء عن أبي تميمة عن رجل من قومه أنّه سمع النبي -ﷺ - سمع رجلا يقول لامرأته: يا أخية، فنهاه.
أخرجه أبو داود (٢٢١١) عن محمد بن إبراهيم البزاز ثنا أبو نعيم ثنا عبد السلام به.
- وقال عبد العزيز بن المختار البصري: عن خالد الحذاء عن أبي عثمان عن أبي تميمة عن النبي -ﷺ -.
قاله أبو داود.
- وقال شعبة: عن خالد الحذاء عن رجل عن أبي تميمة عن النبي -ﷺ -.
قاله أبو داود.
وله شاهد عن عمرو بن شعيب قال: سمع النبي -ﷺ - رجلا يقول لامرأته: يا أخية، قال "لا تقل لها: يا أخية"
_________________
(١) ١١/ ٣٠٥ (كتاب الطلاق- باب إذا قال لامرأته وهو مكره: هذه أختي، فلا شيء عليه)
[ ٧ / ٤٨١٤ ]
أخرجه ابن أبي شيبة (٥/ ٢٥١) عن أبي معاوية محمد بن خازم الكوفي عن ابن جريج عن عمرو بن شعيب به.
وهذا مرسل أيضا، وابن جريج مدلس وقد عنعن.
٣٤٣٢ - حديث أسماء بنت يزيد: مَرَّ النبي -ﷺ - في المسجد وعصبة من النساء قعود فألوى بيده بالتسليم.
قال الحافظ: قال النووي: أخرجه أبو داود من حديثها بلفظ "فسلم علينا" (١).
انظر حديث "مَرَّ علينا النبي -ﷺ - في نسوة فسلم علينا".
٣٤٣٣ - قال عبد الله بن عمرو: مَرَّ بالنبي -ﷺ - رجل وعليه ثوبان أحمران، فسلم عليه، فلم يردّ عليه.
قال الحافظ: أخرجه أبو داود من حديث عبد الله بن عمرو، وهو حديث ضعيف الإسناد وإن وقع في بعض نسخ الترمذي أنه قال: حديث حسن" (٢)
أخرجه أبو داود (٤٠٦٩) والترمذي (٢٨٠٧) والبزار (٢٣٨١) والطبراني في "الأوسط" (١٣٧٢) والحاكم (٤/ ١٩٠) والبيهقي في "الشعب" (٥٩١٤) من طريق إسحاق بن منصور السَّلولي ثنا إسرائيل عن أبي يحيى القَتَّات عن مجاهد عن ابن عمرو قال: مَرَّ على النبي -ﷺ - رجل عليه ثوبان أحمران، فسلم عليه، فلم يردّ عليه النبي -ﷺ -.
قال البزار: وهذا الحديث لا نعلمه يُروى بهذا اللفظ إلا عن ابن عمرو، ولا نعلم له طريقا إلا هذا الطريق، ولا نعلم رواه عن إسرائيل إلا إسحاق بن منصور"
وقال الطبراني: لم يَرو هذا الحديث عن أبي يحيى إلا إسرائيل، تفرد به إسحاق"
وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه"
وقال الحاكم: صحيح الإسناد"
قلت: الحديث رجال إسناده كلهم ثقات إلا أبا يحيى القتات وهو مختلف فيه، وقد تكلم بعض أهل العلم في ما يرويه إسرائيل عنه.
فقال أحمد: روى إسرائيل عن أبي يحيى القتات أحاديث مناكير جدا كثيرة. أي شيء أقدر أقول لإسرائيل؟ إسرائيل مسكين من أين يجيء بهذه، هو ذا حديثه عن غيره.
_________________
(١) ١٣/ ٢٥٠ (كتاب الاستئذان- باب السلام اسم من أسماء الله تعالى)
(٢) ٢/ ٣١ (كتاب الصلاة- باب الصلاة في الثوب الأحمر)
[ ٧ / ٤٨١٥ ]
أي أنه قد روى عن غير أبي يحيى فلم يجيء بمناكير، أي هذا من قبل أبي يحيى" ضعفاء العقيلي ٢/ ٣٣٠
وقيل ليحيى القطان: إنّ إسرائيل روى عن أبي يحيى ثلاثمائة وعن إبراهيم بن مهاجر ثلاثمائة، فقال: لم يؤت منه أتي منهما جميعا. يعني من أبي يحيى ومن إبراهيم" التهذيب
٣٤٣٤ - عن أبي هريرة عن النبي -ﷺ - قال "مَرَّ بي جعفر الليلة في ملأ من الملائكة وهو مخضب الجناحين بالدم"
قال الحافظ: أخرجه الترمذي والحاكم بإسناد على شرط مسلم" (١)
تقدم الكلام عليه في حرف الدال فانظر حديث "دخلت البارحة الجنة فرأيت فيها "
٣٤٣٥ - حديث أسماء بنت يزيد: مَرَّ علينا النبي -ﷺ - في نسوة فسلّم علينا"
قال الحافظ: حسنه الترمذي، وله شاهد من حديث جابر عند أحمد" (٢)
صحيح
وله عن أسماء بنت يزيد طريقان:
الأول: يرويه شهر بن حوشب عن أسماء.
أخرجه الحميدي (٣٦٦) وابن سعد (٨/ ١٠) وابن أبي شيبة (٨/ ٦٣٤ - ٦٣٥) وإسحاق (٢٢٩٦) وأحمد (٦/ ٤٥٢) وأبو داود (٥٢٠٤) وابن ماجه (٣٧٠١) والطبراني في "الكبير" (٢٤/ ١٧٣) وأبو الشيخ في "أخلاق النبي" (١٣٤) والبيهقي في "الشعب" (٨٥٠٩) وفي "الآداب" (٢٨٣) والبغوي في "الشمائل" (٤٠٦) وابن العسكري في "حديثه" (٩١)
عن سفيان بن عيينة
والدارمي (٢٦٤٠)
عن شعيب بن أبي حمزة
كلاهما عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين سمع شهرا يقول: سمعت أسماء بنت يزيد تقول: مَرَّ بنا رسول الله -ﷺ - ونحن في نسوة فسلم علينا وقال "إياكنّ وكفر المنعمين" فقلنا: يا رسول الله، وما كفر المنعمين؟ قال "لعل احداكنّ أن تطول أيمتها بين
_________________
(١) ٨/ ٧٨ (كتاب أحاديث الأنبياء- باب مناقب جعفر بن أبي طالب)
(٢) ١٣/ ٢٧٠ (كتاب الاستئذان- باب تسليم الرجال على النساء)
[ ٧ / ٤٨١٦ ]
أبويها وتعنس فيرزقها الله ﷿ زوجا ويرزقها منه مالا وولدا فتغضب الغضبة فراحت تقول: ما رأيت منه يوما خيرا قط" اللفظ لأحمد.
وإسناده حسن رجاله ثقات غير شهر بن حوشب وهو حسن الحديث.
ولم ينفرد عبد الله بن عبد الرحمن به بل تابعه:
١ - عبد الحميد بن بَهْرام الفزاري ثني شهر بن حوشب به.
أخرجه أحمد (٦/ ٤٥٧ - ٤٥٨) والبخاري في "الأدب المفرد" (١٠٤٧) والترمذي (٢٦٩٧) والطبراني في "الكبير" (٢٤/ ١٧٧) من طرق عن عبد الحميد بن بهرام به.
قال الترمذي: هذا حديث حسن. قال أحمد بن حنبل: لا بأس بحديث عبد الحميد بن بهرام عن شهر بن حوشب. وقال محمد بن إسماعيل: شهر حسن الحديث وقوَّى أمره"
٢ - الحكم بن أبان العدني عن شهر بن حوشب به.
أخرجه إسحاق (٢٢٩٧) عن إبراهيم بن الحكم بن أبان ثني أبي به.
وإبراهيم قال ابن معين وغيره: ليس بثقة.
الثاني: يرويه مهاجر بن أبي مسلم الأنصاري عن أسماء.
أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (١٠٤٨)
عن مبشر بن إسماعيل الحلبي
والطبراني في "الكبير" (٢٤/ ١٨٤) وتمام في "فوائده" (ق ٤٣ / أ)
عن أبي نعيم الفضل بن دُكين
كلاهما عن عبد الملك بن أبي غنية عن محمد بن مهاجر الأنصاري عن أبيه عن أسماء بنت يزيد نحوه.
ورجاله ثقات غير مهاجر بن أبي مسلم دينار الأنصاري ذكره ابن حبان في "الثقات" على قاعدته، وقال الحافظ في "التقريب": مقبول. أي عند المتابعة، وقد تابعه شهر بن حوشب فالحديث حسن.
وله شاهد من حديث جرير أنّ رسول الله -ﷺ - مَرَّ بنساء فسلم عليهنّ.
أخرجه ابن أبي شيبة (٨/ ٦٣٥) وفي "مسنده" (إتحاف الخيرة ٧١٢٠) وأحمد (٤/ ٣٦٣) عن وكيع عن شعبة عن جابر عن طارق التميمي عن جرير به.
[ ٧ / ٤٨١٧ ]
وأخرجه أبو يعلى (٧٥٠٦) وعنه ابن السني في "اليوم والليلة" (٢٢٥) عن ابن أبي شيبة به.
ورواه محمد بن جعفر غُندر عن شعبة عن جابر ثني رجل عن طارق التميمي عن جرير به.
أخرجه أحمد (٤/ ٣٥٧ و٣٧٣)
قال الحافظ في "التعجيل" في ترجمة طارق: قلت: جابر هو الجُعْفي"
قلت: وهو ضعيف.
قال البوصيري: مدار الإسناد على جابر الجعفي وهو ضعيف، ومع ضعفه فلم يسمع من طارق" إتحاف الخيرة ٧/ ٣٩٢
٣٤٣٦ - عن ابن عمرو قال: مَرَّ على النبي -ﷺ - رجل وعليه ثوبان أحمران، فسلم عليه، فلم يردّ عليه النبي -ﷺ -.
قال الحافظ: أخرجه أبو داود والترمذي وحسنه والبزار وقال: لا نعلمه إلا بهذا الإسناد. وفيه أبو يحيى القتات مختلف فيه" (١)
تقدم الكلام عليه فانظر حديث "مَرَّ بالنبي -ﷺ - رجل وعليه ثوبان أحمران"
٣٤٣٧ - "مرحبا بابنتي"
قال الحافظ: وفي قصة فاطمة: فذكره، ثم قال: صحيح" (٢)
أخرجه البخاري (فتح ٧/ ٤٤٠) عن عائشة.
٣٤٣٨ - "مرحبا بالراكب المهاجر"
قال الحافظ: وفي قصة عكرمة بن أبي جهل: فذكره، ثم قال: صحيح" (٣)
ضعيف
أخرجه البخاري في "الكبير" (٤/ ١/ ٤٨) عن أبي حذيفة موسى بن مسعود النَّهْدي عن سفيان الثورىِ عن أبي إسحاق السَّبيعي عن مصعب بن سعد عن عكرمة بن أبي جهل قال: قال رسول الله -ﷺ - يوم جئته "مرحبا بالراكب المهاجر".
_________________
(١) ١٢/ ٤٢٣ (كتاب اللباس- باب الثوب الأحمر)
(٢) ١/ ١٣٩ (كتاب الإيمان- باب أداء الخمس من الإيمان)
(٣) ١/ ١٣٩ (كتاب الإيمان- باب أداء الخمس من الإيمان)
[ ٧ / ٤٨١٨ ]
ومن طريقه أخرجه ابن عبد البر في "التمهيد" (١٢/ ٥٣)
وأخرجه الترمذي (٢٧٣٥) وابن البختري في "حديثه" (٥٨٠) وابن قانع في "الصحابة" (٢/ ٢٨٠) والطبراني في "الكبير" (١٧/ ٣٧٣ - ٣٧٤) و"الدعاء" (١٩٥٧) والحاكم (٣/ ٢٤٢) وأبو نعيم في "الصحابة" (٥٤٤٦) والبيهقي في "الشعب" (٨٤٩٨) وابن عبد البر (١٢/ ٥٣) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٤/ ٧١ - ٧٢) والمزي (٢٠/ ٢٤٨ - ٢٤٩) من طرق عن أبي حذيفة النهدي به.
قال الترمذي: هذا حديث ليس إسناده بصحيح، لا نعرفه مثل هذا إلا من هذا الوجه من حديث موسى بن مسعود عن سفيان، وموسى بن مسعود ضعيف في الحديث.
وروى هذا الحديث عبد الرحمن بن مهدي (١) عن سفيان عن أبي إسحاق مرسلا، ولم يذكر فيه عن مصعب بن سعد، وهذا أصح.
سمعت محمد بن بشار يقول: موسى بن مسعود ضعيف في الحديث وكتبت كثيرا عنه ثم تركته"
قلت: موسى بن مسعود مختلف فيه والأكثر على تضعيفه، وقال ابن معين: موسى بن مسعود ليس بحجة في سفيان. وحديثه في البخاري في المتابعات (٢).
ومن فوقه كلهم ثقات إلا أنّه منقطع بين مصعب بن سعد وعكرمة فإنّه لم يدركه.
قال الحافظ: وهو منقطع لأنّ مصعبا لم يدرك عكرمة" الإصابة ٧/ ٣٦
ولما قال الحاكم: هذا حديث صحيح، تعقبه الذهبي فقال: قلت: لكنه منقطع"
واختلف فيه على أبي إسحاق، فقال أحمد بن عثمان بن حكيم الأودي: ثنا شريح بن مسلمة ثنا إبراهيم بن يوسف عن أبيه عن أبي إسحاق عن عامر بن سعد أنّ عكرمة بن أبي جهل لما أتى النبي -ﷺ - قال له "مرحبا بالراكب المسافر أو المهاجر"
أخرجه الطبري في "المنتخب من كتاب ذيل المذيل" (ص ٥٦١ - ٥٦٢) وأبو نعيم في "الصحابة" (٥٤٤٨) وابن عبد البر (٣) في "الاستيعاب" (٨/ ١١٩ - ١٢٠)
_________________
(١) لم ينفرد عبد الرحمن بن مهدي به بل تابعه مؤمل بن إسماعيل البصري ثنا سفيان عن أبي إسحاق مرسلا. أخرجه عمر بن شبة في "تاريخ المدينة" (٢/ ٤٩٨ - ٤٩٩)
(٢) وتابعه بشر بن سلم البجلي الكوفي ثنا سفيان الثوري به. أخرجه أبو نعيم في "الصحابة" (٥٤٤٧)
(٣) سقط من إسناده: عن شريح بن مسلمة.
[ ٧ / ٤٨١٩ ]
وإبراهيم بن يوسف هو ابن إسحاق بن أبي إسحاق السبيعي وهو مختلف فيه، وأبو إسحاق السبيعي كان مدلسا ولم يذكر سماعا من عامر بن سعد.
٣٤٣٩ - حديث علي: استأذن عمار بن ياسر على النبي -ﷺ - فقال "مرحبا بالطيب المطيب"
قال الحافظ: وأخرج فيه أيضا (أي ابن أبي عاصم) من حديث علي: فذكره، وهو عند الترمذي وابن ماجه والمصنف في "الأدب المفرد" وصححه ابن حبان والحاكم" (١)
تقدم الكلام عليه في حرف الهمزة فانظر حديث "إنّ عمارًا ملئ إيمانا إلى مشاشه".
٣٤٤٠ - "مرحبا بأم هانئ"
قال الحافظ: ففي حديث أم هانئ: فذكره، ثم قال: صحيح" (٢)
أخرجه مسلم (١/ ٤٩٨)
٣٤٤١ - حديث بُريدة أنّ عليا لما خطب فاطمة قال له النبي -ﷺ - "مرحبا وأهلا"
قال الحافظ: وقد أخرج ابن أبي عاصم في هذا الباب حديث بريدة: فذكره، وهو عند النسائي وصححه الحاكم" (٣)
تقدم الكلام عليه في حرف الهمزة فانظر حديث "إنّه لا بد للعروس من وليمة"
٣٤٤٢ - عن بشير الحارثي أنّ النبي -ﷺ - قال له لما دخل فسلم عليه: "مرحبا وعليك السلام"
قال الحافظ: وأخرج النسائي من حديث عاصم بن بشير الحارثي عن أبيه: فذكره" (٤)
أخرجه النسائي في "اليوم والليلة" (٣١٣) وعنه ابن السني في "اليوم والليلة" (١٨٩) عن أحمد بن سليمان بن عبد الملك الرُّهَاوي ثنا سعيد بن مروان الأزدي من أهل الرُّهَا قال: ثنا عصام بن بشير ثني أبي أنّ بني الحارث بن كعب وفّدوه إلى رسول الله -ﷺ - قال: فدخلت على النبي -ﷺ - فسلمت عليه فقال "مرحبا وعليك السلام من أين أقبلت؟ " فقلت: يا رسول الله بأبي أنت وأمي، بني الحارث وفدوني إليك بالإسلام، فقال "مرحبا بك ما اسمك؟ " قلت: اسمي أكبر، قال "بل أنت بشير" فسماه النبي -ﷺ - بشيرا.
_________________
(١) ١٣/ ١٨٢ (كتاب الأدب- باب قول الرجل مرحبا)
(٢) ١/ ١٣٩ (كتاب الإيمان- باب أداء الخمس من الإيمان)
(٣) ١٣/ ١٨١ - ١٨٢ (كتاب الأدب- باب قول الرجل مرحبا)
(٤) ١/ ١٣٩ (كتاب الإيمان- باب أداء الخمس من الإيمان)
[ ٧ / ٤٨٢٠ ]
وأخرجه البخاري في "الكبير" (١/ ٢/٩٧) عن محمد بن مسلم بن واره ثنا سعيد بن مروان أبو عثمان الرهاوي- وأثنى عليه خيرا- وعَمِيرة بن عبد المؤمن أبو سَماعة الرهاوي مولى لهم سمع عصام بن بشير عن أبيه به.
ورواه أبو عمرو أحمد بن محمد بن إبراهيم بن حكيم المديني عن محمد بن مسلم بن وارة فلم يذكر عميرة بن عبد المؤمن.
أخرجه المزي (١١/ ٥٨ - ٥٩)
وأخرجه ابن قانع في "الصحابة" (١/ ٩١) والحاكم (٤/ ٢٧٥) من طريق أبي حاتم محمد بن إدريس الرازي ثنا سعيد بن مروان الرهاوي به.
وقال الحاكم: صحيح الإسناد"
وقال ابن مندة: غريب لا نعرفه إلا من حديث أهل الجزيرة عن عصام" الإصابة ١/ ٢٦٦
وأخرجه أبو نعيم في "معرفة الصحابة" (١١٩١) من طريق الحسن بن محمد بن أعين الحرّاني عن عصام بن بشير عن أبيه.
وأخرجه ابن قانع (١/ ٩١) من طريق مؤمل بن إهاب الكوفي ثنا سعيد بن عثمان الأزدي ثنا عصام بن بشير حدثني أبي به.
وعصام بن بشير ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال الحافظ في "التقريب": مقبول، أي حيث يتابع وإلا فلين الحديث.
٣٤٤٣ - "مررت بموسى ليلة أسري بي عند الكثيب الأحمر وهو قائم يصلي في قبره"
قال الحافظ: قال البيهقي: ثبت في صحيح مسلم (٢٣٧٥) من رواية حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس رفعه: فذكره، وأخرجه أيضا من وجه آخر عن أنس" (١)
٣٤٤٤ - "مررت على موسى ليلة أسري بي عند الكثيب الأحمر وهو قائم يصلي في قبره".
قال الحافظ: ففي صحيح مسلم (٢٣٧٥) عن أنس أنّ النبي -ﷺ - قال: فذكره" (٢)
٣٤٤٥ - عن ابن عباس قال: مرض النبي -ﷺ - وأخذ عن النساء والطعام والشراب، فهبط عليه ملكان وهو بين النائم واليقظان.
_________________
(١) ٧/ ٢٩٧ (كتاب أحاديث الأنبياء- باب قول الله تعالى: ﴿وَاذْكُرْ في الْكِتَابِ مَرْيَمَ﴾ [مريم: ١٦])
(٢) ٧/ ٢٥٥ (كتاب أحاديث الأنبياء- باب وفاة موسى)
[ ٧ / ٤٨٢١ ]
قال الحافظ: وفي حديث ابن عباس عند ابن سعد فذكره.
وقال: ووقع في حديث ابن عباس عند ابن سعد بسند ضعيف جدا: فذكره.
وقال: وقد وقع في حديث ابن عباس فيما أخرجه البيهقي في "الدلائل" بسند ضعيف في آخر قصة السحر الذي سحر به النبي -ﷺ - أنهم وجدوا وَتَرا فيه إحدى عشرة عقدة، وأنزلت سورة الفلق والناس، وجعل كلما قرأ آية انحلت عقدة. وأخرجه ابن سعد بسند آخر منقطع: أنّ عليا وعمارا لما بعثهما النبي -ﷺ - لاستخراج السحر وجدا طلعة فيها إحدى عشرة عقدة فذكر نحوه.
وقال: وفي حديث ابن عباس: من شعر رأسه ومن أسنان مشطه.
وقال: وقع في حديث ابن عباس عند ابن سعد: فبعث إلى عليّ وعمار فأمرهما أن يأتيا البئر" (١)
ضعيف
وله عن ابن عباس طريقان:
الأول: يرويه جُوَيْبِر بن سعيد البلخي عن الضحاك بن مزاحم عن ابن عباس قال: مرض رسول الله -ﷺ -، وأخذ عن النساء وعن الطعام والشراب، فهبط عليه ملكان وهو بين النائم واليقظان، فجلس أحدهما عند رأسه والآخر عند رجليه، ثم قال أحدهما لصاحبه: ما شكوُهُ؟ قال: طُبّ! يعني سُحر. قال: ومن فعله؟ قال: لبيد بن أعصم اليهودي، قال: ففي أي شيء جعله؟ قال: في طلعة، قال: فأين وضعها؟ قال: في بئر ذرْوان تحت صخرة، قال: فما شفاؤه؟ قال: تنزح البئر وترفع الصخرة وتستخرج الطلعة. وارتفع الملكان، فبعث النبي -ﷺ - إلى عليّ وعمار فأمرهما أن يأتيا الرّكي فيفعلا الذي سمع، فأتياها وماؤها كأنه قد خضب بالحناء، فنزحاها، ثم رفعا الصخرة فأخرجا طلعة، فإذا بها إحدى عشرة عقدة، ونزلت هاتان السورتان: قل أعوذ برب الفلق، وقيل أعوذ برب الناس، فجعل رسول الله -ﷺ - كلما قرأ آية انحلت عقدة، حتى انحلت العقد وانتشر النبي -ﷺ- للنساء والطعام والشراب.
أخرجه ابن سعد (٢/ ١٩٨ - ١٩٩) عن عمر بن حفص عن جويبر به.
وإسناده ضعيف لضعف جويبر، والضحاك لم يسمع من ابن عباس.
الثاني: يرويه محمد بن السائب الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس قال: مرض
_________________
(١) ١٢/ ٣٣٦ و٣٣٨ و٣٣٩ و٣٤٠ و٣٤١ (كتاب الطب- باب السحر)
[ ٧ / ٤٨٢٢ ]
رسول الله -ﷺ- مرضا شديدا، فأتاه ملكان، فقعد أحدهما عند رأسه والآخر عند رجليه، فقال الذي عند رجليه للذي عند رأسه: ما ترى؟ قال: طُبَّ، قال: وما طبه؟ قال: سُحر، قال: وما سحره؟ قال: لبيد بن أعصم اليهودي، قال: أين هو؟ قال: في بئر آل فلان تحت صخرة في ركية فاتوا الركي فانزحوا ماءها وارفعوا الصخرة ثم خذوا الركية فاحرقوها، فلما أصبح رسول الله -ﷺ- بعث عمار بن ياسر في نفر فأتوا الركي فإذا ماؤها مثل ماء الحناء، فنزحوا الماء ثم رفعوا الصخرة وأخرجوا الركية فأحرقوها فإذا فيها وَتَرٌ فيه إحدى عشرة عقدة، فأنزلت عليه هاتان السورتان، فجعل كلما قرأ آية انحلت عقدة: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ (١)﴾ [الفلق: ١]، و﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ (١)﴾ [الناس: ١].
أخرجه البيهقي في "الدلائل" (٦/ ٢٤٨)
والكلبي متهم بالكذب.
٣٤٤٦ - قولهﷺ - لرسول ابنته "مُرْها فلتصبر ولتحتسب"
سكت عليه الحافظ (١).
أخرجه البخاري (فتح ٣/ ٣٩٧ - ٣٩٩) من حديث أسامة بن زيد.
٣٤٤٧ - حديث أبي هريرة في قصة الذي استعان به -ﷺ- على تجهيز ابنته فلم يكن عنده شيء، فاستدعى بقارورة فسلت له فيها من عرقه وقال لها "مُرْها فلتطيب به" فكانت إذا تطيبت به شَمّ أهل المدينة رائحة ذلك الطيب فسموا بيت المطيبين.
قال الحافظ: أخرجه أبو يعلى والطبراني" (٢)
ضعيف جدا
أخرجه أبو يعلى في "مسنده" (٦٢٩٥) وفي "معجمه" (١١٨) عن بشر بن سيحان البصري ثنا حلبس بن غالب ثنا سفيان الثوري عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة قال: جاء رجل إلى النبي -ﷺ- فقال: يا رسول الله، إني زوجت ابنتي، وإني أحب أن تعينني بشيء. قال "ما عندي شيء ولكن إذا كان غدًا فائتني بقارورة واسعة الرأس، وعود شجرة، وآية بيني وبينك أن أجيف ناحية الباب" قال: فلما كان في الغد أتاه بقارورة واسعة الرأس وعود شجرة، قال: فجعل النبي -ﷺ- يسلت العرق عن ذراعيه حتى امتلأت القارورة فقال
_________________
(١) ١١/ ٢٦٣ (كتاب الطلاق وقول الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾ [الطلاق:١])
(٢) ٧/ ٣٨٣ (كتاب أحاديث الأنبياء- باب صفة النبي -ﷺ-)
[ ٧ / ٤٨٢٣ ]
"خذها وأمر ابنتك أن تغمس هذا العود في القارورة فتطيب به" قال: فكانت إذا تطيبت شم أهل المدينة رائحة ذلك الطيب، فسموا بيت المطيبين.
وأخرجه ابن عدي (٢/ ٨٦٢ - ٨٦٣) عن أبي يعلى به.
وأخرجه الطبراني في "الأوسط" (٢٩١٦) عن إبراهيم بن هاشم البغوي ثنا بشر بن سيحان به.
وأخرجه الخطيب في "التاريخ" (٦/ ٢٣ - ٢٤) وأبو القاسم الأصبهاني في "الدلائل" (٥٢) من طريق أبي إسحاق إبراهيم بن إسماعيل بن محمد السوطي ثنا بشر بن سيحان ثنا حلبس الكلبي به.
ومن طريق الخطيب أخرجه ابن الجوزي في "الموضوعات" (١/ ٢٩١ - ٢٩٢)
قال الطبراني: لم يَرو هذا الحديث عن أبي الزناد إلا سفيان، ولا عن سفيان إلا حلبس، تفرد به بشر"
وقال ابن عدي: وهذا عن الثوري بهذا الإسناد منكر، وحلبس منكر الحديث عن الثقات"
وقال ابن الجوزي: هذا حديث موضوع وهو مما عملته يدا حلبس. قال الدارقطني: هو متروك، وقال الأزدي: واهٍ دامر، وقال ابن حبان: لا يحل الاحتجاج به بحال"
وقال الذهبي: قلت: وهذا منكر جدا" الميزان ١/ ٥٨٨
وقال الهيثمي: وفيه حلبس الكلبي وهو متروك" المجمع ٨/ ٢٨٣
وقال ابن كثير: هذا حديث غريب جدا" البداية ٦/ ٢٥
وقال البوصيري: سنده ضعيف لضعف حلبس بن غالب" مختصر الإتحاف ٩/ ٩٨
٣٤٤٨ - عن أبي هريرة: بينما رسول الله -ﷺ- يسير في جوف الليل إذ بصر بخيال نفرت منه الإبل، فإذا امرأة عريانة ناقضة شعرها، فقالت: نذرت أن أحج ماشية عريانة ناقضة شعري، فقال "مُرْها فلتلبس ثيابها، ولتهرق دما"
قال الحافظ: أخرجه البيهقي بسند ضعيف" (١)
ضعيف
_________________
(١) ١٤/ ٤٠٠ (كتاب الإيمان والنذور- باب النذر فيما لا يملك وفي معصية)
[ ٧ / ٤٨٢٤ ]
أخرجه البيهقي (١٠/ ٨٠) من طريق ابن وهب أني عبد الله بن يزيد عن يحيى بن عبيد الله عن أبيه عن أبي هريرة قال: بينا رسول الله -ﷺ- يسير في ركب في جوف الليل إذ بصر بخيال قد نفرت منه إبلهم، فأنزل رجلا فنظر فإذا هو بامرأة عريانة ناقضة شعرها، فقال: مالك؟ قالت: إني نذرت أن أحج البيت ماشية عريانة ناقضة شعري فأنا أتكمن بالنهار وأتنكب الطريق بالليل، فأتى النبي -ﷺ- فأخبره، فقال "ارجع إليها فمرهما فلتلبس ثيابها، ولترهق دما".
وقال: هذا إسناد ضعيف"
قلت: يحيى بن عبيد الله هو ابن عبد الله بن مَوْهَب التيمي قال أحمد: ليس بثقة، وقال ابن معين وغيره: لا يكتب حديثه، وقال الحاكم: روى عن أبيه عن أبي هريرة بنسخة أكثرها مناكير.
وأبوه قال أحمد وغيره: لا يعرف.
وللحديث شاهد عن عكرمة أنّ رسول الله -ﷺ- حانت منه نظرة فإذا هو بامرأة ناشرة شعرها فقال "ما هذه؟ " قالوا: يا رسول الله نذرت أن تحج ماشية ناشرة شعرها، فقال رسول الله -ﷺ- "مروها فلتغطى رأسها، ولتركب"
أخرجه البيهقي (١٠/ ٨٠) عن أبي عبد الله الحاكم وأبي بكر بن الحسن قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم ثنا يحيى بن أبي طالب أنبا عبد الوهاب بن عطاء أنبا سعيد عن أيوب عن عكرمة به.
ويحيى بن أبي طالب وعبد الوهاب بن عطاء مختلف فيهما، والباقون ثقات.
٣٤٤٩ - "مروا أولادكم بالصلاة لسبع"
سكت عليه الحافظ (١).
تقدم الكلام عليه في حرف العين فانظر حديث "علموا الصبي الصلاة ابن سبع"
٣٤٥٠ - "مروهم بالصلاة"
سكت عليه الحافظ (٢).
انظر الحديث السابق.
_________________
(١) ١١/ ٢٦٣ (كتاب الطلاق وقول الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ﴾ [الطلاق: ١])
(٢) ١٥/ ١٣٢ (كتاب الحدود- باب لا يرجم المجنون والمجنونة)
[ ٧ / ٤٨٢٥ ]
٣٤٥١ - "مروهم بالصلاة لسبع"
سكت عليه الحافظ (١).
تقدم الكلام عليه في حرف العين فانظر حديث "علموا الصبي الصلاة ابن سبع"
٣٤٥٢ - أنّ النبي -ﷺ- لما جاءه جواب كسرى قال"مزّق الله ملكي" ولما جاءه جواب هرقل قال "ثبت الله ملكه"
سكت عليه الحافظ (٢).
انظر حديث "أمّا هؤلاء فيمزقون، وأما هؤلاء فستكون لهم بقية" في حرف الهمزة.
٣٤٥٣ - قوله -ﷺ- في الدجال "مسيح الضلالة"
سكت عليه الحافظ (٣).
تقدم الكلام عليه في حرف الهمزة فانظر حديث "إنّ الدجال أشبه الناس به"
وسيأتي الكلام عليه أيضا في ح ديث آخر في حرف الياء فانظر حديث "يخرج مسيح الضلالة فيبلغ ما شاء الله أن يبلغ"
٣٤٥٤ - عن ابن عباس قال: مطر الناس على عهد رسول الله -ﷺ - "فذكر نحو حديث زيد بن خالد في الباب وفي آخره "فانزلت هذه الآية ﴿فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ (٧٥)﴾ [الواقعة: ٧٥] إلى قوله ﴿تُكَذِّبُونَ﴾ [الواقعة: ٧٥] "
قال الحافظ: وروى مسلم (٧٣) من طريق أبي زميل عن ابن عباس قال: فذكره" (٤)
٣٤٥٥ - عن عائشة قالت: قلت: يا رسول الله، ذراري المسلمين؟ قال "مع آبائهم" قلت: يا رسول الله، بلا عمل؟ قال "الله أعلم بما كانوا عاملين"
قال الحافظ: عند أحمد وأبي داود عن عائشة ما يحتمل أن تكون هي السائلة، فأخرجا من طريق عبد الله بن أبي قيس عنها قالت: فذكرته" (٥)
صحيح
_________________
(١) ١/ ١٨٠ (كتاب العلم- باب متى يصح سماع الصغير)
(٢) ١/ ٤٩ (باب كيف كان بدء الوحي)
(٣) ١٦/ ٢٠٧ - ٢٠٨ (كتاب الفتن- باب ذكر الدجال)
(٤) ٣/ ١٧٦ (كتاب الصلاة- أبواب الاستسقاء- باب قول الله تعالى: ﴿وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ (٨٢)﴾ [الواقعة: ٨٢])
(٥) ٣/ ٤٩٠ (كتاب الجنائز- باب ما قيل في أولاد المشركين)
[ ٧ / ٤٨٢٦ ]
أخرجه إسحاق بن راهويه في "مسند عائشة" (١١٢٩) وأبو داود (٤٧١٢) والطبراني في "مسند الشاميين" (٨٤٣) واللالكائي في "السنة" (١٠٩١) والبيهقي في "القضاء والقدر" (٦١٥) وابن عساكر (ترجمة عبد الله بن أبي قيس ص ٢٠) من طرق عن محمد بن زياد الألهاني عن عبد الله (١) بن أبي قيس قال: سألت عائشة عن ذراري المؤمنين وذراري المشركين، فقالت: سألت رسول الله -ﷺ- عن ذراري المؤمنين، فقال"هم مع (٢) آبائهم" فقلت: بلا عمل؟ فقال "الله أعلم بما كانوا عاملين" وسألت رسول الله -ﷺ- عن ذراري المشركين، فقال "هم مع (٣) آبائهم" قلت: بلا عمل؟ قال "الله أعلم بما كانوا عاملين"
وإسناده صحيح.
ولم ينفرد محمد بن زياد به بل تابعه محمد بن سليمان بن أبي ضمرة السلمي ثنا عبد الله بن أبي قيس قال: أرسلني مولاي عطية بن الحارث إلى عائشة أسألها: فذكر حديثا طويلا وفيه: قلت: يا أم المؤمنين أولاد المشركين؟ قالت: في النار، سألتْ خديجة رسول الله -ﷺ- عن أولادها في الجاهلية؟ فقال "في النار" فقالت: يا رسول الله، بلا عمل؟ قال "الله أعلم بما كانوا عاملين".
أخرجه الطبراني في "مسند الشاميين" (١٥٧٦) عن خطاب بن سعد الدمشقي ثنا نصر بن محمد بن سليمان بن أبي ضمرة السُّلَمِي ثنا أبي به.
وخطاب بن سعد ترجمه ابن عساكر ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا، ونصر بن محمد قال أبو حاتم: ضعيف الحديث لا يصدق، وقال البرذعي عن أبي زرعة: لست أحدث عنه، وأمَرَنا أن نضرب على حديثه جملة.
وذكره ابن حبان في "الثقات".
- ورواه عتبة بن ضمرة بن حبيب الحمصي عن عبد الله بن أبي قيس واختلف عنه:
• فقال أبو المغيرة عبد القدوس بن الحجاج الحمصي: ثنا عتبة بن ضمرة ثني عبد الله بن أبي قيس مولى غطيف أنّه أتى عائشة فسلم عليها وذكر الحديث.
أخرجه أحمد (٤) (٦/ ٨٤) عن أبي المغيرة به.
_________________
(١) سماه إسماعيل بن عياش: عبد الله بن قيس، كما عند ابن عساكر. قال البخاري: ولا يصح، وقال ابن حبان: ومن قال عبد الله بن قيس فقد وهم.
(٢) وفي لفظ "من"
(٣) وفي لفظ "من"
(٤) ورواه أبو داود في "القدر" (تهذيب الكمال ١٩/ ٣٠٨ - ٣٠٩) عن أحمد به. وأخرجه المزي (١٩/ ٣٠٨ - ٣٠٩) من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل ثني أبي به.
[ ٧ / ٤٨٢٧ ]
وأخرجه الطبراني في "مسند الشاميين" (١٢٤٠) عن أحمد بن عبد الوهاب بن نجدة الحَوْطي ثنا أبو المغيرة به.
وقال: لا أعلم عتبة بن ضمرة أسند غير هذا الحديث"
• وقال بقية بن الوليد: ثني عتبة بن ضمرة ثني عبد الله بن أبي قيس عن عازب بن مدرك قال: سألت عائشة.
أخرجه إسحاق في "مسند عائشة" (١١٣٠) عن بقية به.
٣٤٥٦ - حديث جابر: فقال عمر: دعني يا رسول الله فأقتل هذا المنافق، فقال "معاذ الله أن يتحدث الناس أني أقتل أصحابي، إنّ هذا وأصحابه يقرءون القرآن لا يجاوز حناجرهم، يمرقون منه"
قال الحافظ: ولمسلم (١٠٦٣) من حديث جابر: فذكره.
وقال: ووجدت لحديث جابر شاهدا من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص عن النبي -ﷺ- أنه أتاه رجل يوم حنين وهو يقسم شيئا، فقال: يا محمد اعدل. ولم يسمّ الرجل أيضا، وسماه محمد بن إسحاق بسند حسن عن عبد الله بن عمرو، وأخرجه أحمد والطبري أيضا ولفظه: أتى ذو الخويصرة التميمي رسولَ الله -ﷺوهو يقسم الغنائم بحنين فقال: يا محمد، فذكر نحو هذا الحديث المذكور.
وقال: وفي حديث عبد الله بن عمرو عند البزار والطبري: رجل من أهل البادية حديث عهد بأمر الله.
وقال: وفي حديث عبد الله بن عمرو: فقال: اعدل يا محمد. وفي لفظ له عند البزار والحاكم: فقال: يا محمد، والله لئن كان الله أمرك أن تعدل ما أراك تعدل. وفي رواية مقسم التي أشرت إليها، فقال: يا محمد، قد رأيت الذي صنعت، قال "وكيف رأيت؟ " قال: لم أرك عدلت.
وقال: وفي حديث عبد الله بن عمرو "عند من يلتمس العدل بعدي؟ " وفي رواية مقسم عنه: فغضب -ﷺ- وقال "العدل إذا لم يكن عندي فعند من يكون؟ "
وقال: وفي حديث عبد الله بن عمرو من طريق مقسم عنه: فقال عمر: يا رسول الله، ألا أقوم عليه فأضرب عنقه؟.
وقال: ووقع في حديث عبد الله بن عمرو من رواية مقسم عنه "فإنه سيكون لهذا شيعة يتعمقون في الدين يمرقون منه"
[ ٧ / ٤٨٢٨ ]
وقال: ووقع في رواية عقبة بن وسّاج عن ابن عمرو: فجعل يقسم بين أصحابه ورجل جالس فلم يعطه شيئا، فقال: يا محمد، ما أراك تعدل" (١)
صحيح
وحديث ابن عمرو له عنه طرق:
الأول: يرويه مِقْسَم أبو القاسم مولى عبد الله بن الحارث بن نوفل قال: خرجت أنا وتليد بن كلاب الليثي حتى أتينا عبد الله بن عمرو بن العاص وهو يطوف بالبيت معلقا نعليه بيده، فقلنا له: هل حضرت رسول الله -ﷺ- حين يكلمه التميمي يوم حنين؟ قال: نعم، أقبل رجل من بني تميم يقال له: ذو الخويصرة فوقف على رسول الله -ﷺوهو يعطي الناس، قال: يا محمد، قد رأيت ما صنعت في هذا اليوم، فقال رسول الله -ﷺ- "أجل فكيف رأيت؟ " قال: لم أرك عدلت، فغضب رسول الله -ﷺ-، ثم قال "ويحك إن لم يكن العدل عندي فعند من يكون؟ " فقال عمر بن الخطاب: يا رسول الله، ألا نقتله؟ قال "لا، دعوه فإنه سيكون له شيعة يتعمقون في الدين حتى يخرجوا منه كما يخرج السهم من الرمية، ينظر في النصل فلا يوجد شيء، ثم في القدح فلا يوجد شيء، ثم في الفوق فلا يوجد شيء، سبق الفرث والدم"
أخرجه أحمد (٢/ ٢١٩) وفي "السنة" (١٥٠٤) وابن أبي عاصم في "السنة" (٩٦٢ و٩٦٣) والبيهقي في "الدلائل" (٥/ ١٨٦ - ١٨٧) من طرق عن محمد بن إسحاق المدني ثني أبو عبيدة بن عمار بن ياسر عن مقسم به.
قال الهيثمي: رجال أحمد ثقات" المجمع ٦/ ٢٢٧ - ٢٢٨
قلت: ابن إسحاق ومقسم صدوقان، وأبو عبيدة وثقه ابن معين وعبد الله بن أحمد فالإسناد حسن.
الثاني: يرويه عمر بن الحكم (٢) عن ابن عمرو قال: أتاه رجل -يعني النبي -ﷺ- وهو يقسم تِبْرًا يوم حنين فقال: يا محمد اعدل، فقال "ويحك إن لم أعدل، عند من يلتمس العدل؟ " ثم قال "يوشك أن يأتي قوم مثل هذا يسألون كتاب الله وهم أعداؤه، يقرءون كتاب الله، محلقة رؤوسهم، إذا خرجوا فاضربوا أعناقهم"
أخرجه ابن أبي عاصم في "السنة" (٩٧٧) عن أبي موسى محمد بن المثنى ثنا عبد الله بن حُمران ثنا عبد الحميد بن جعفر عن أبيه عن عمر بن الحكم به.
_________________
(١) ١٥/ ٣١٩و٣٢١ و٣٢٣ (كتاب استتابة المرتدين- باب من ترك قتال الخوارج للتألف)
(٢) أظنه ابن رافع بن سنان الأنصاري وثقه أبو زرعة وابن حبان.
[ ٧ / ٤٨٢٩ ]
وأخرجه الحاكم (٢/ ١٤٥) من طريق محمد بن سنان القزاز ثنا عبد الله بن حمران به.
وقال: صحيح على شرط الشيخين"
قلت: لم يخرج البخاري لجعفر بن عبد الله والد عبد الحميد في الصحيح شيئا، واستشهد بعبد الله بن حمران وبعبد الحميد بن جعفر وبعمر بن الحكم.
وعبد الله بن حمران وعبد الحميد بن جعفر صدوقان، وجعفر بن عبد الله وعمر بن الحكم ثقتان، فالإسناد حسن.
الثالث: يرويه عقبة بن وسّاج الأزدي عن ابن عمرو قال: أتي رسول الله -ﷺ- بسقاية من ذهب أو فضة، فجعل يقسمها بين أصحابه، فقام رجل من أهل البادية فقال: يا محمد، لئن كان الله أمرك بالعدل فلم تعدل؟ قال "ويلك فمن يعدل عليك بعدي" فلما أدبر قال رسول الله -ﷺ - "إنّ في أمتي أشباه هذا يقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم، فإن خرجوا فاقتلوهم، قال ذلك ثلاثا"
أخرجه البزار (كشف ١٨٥٠)
عن عمرو بن علي الفلاس
وابن أبي عاصم في "السنة" (٩٦٧)
عن أبي موسى محمد بن المثنى
والفريابي في "فضائل القرآن" (١٩٦)
عن عبيد الله بن عمر القواريري
قالوا: ثنا معاذ بن هشام ثنا أبي عن قتادة عن عقبة به.
قال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح" المجمع ٦/ ٢٢٨
قلت: وكلهم ثقات إلا أنّ قتادة كان مدلسا ولم يذكر سماعا من عقبة.
٣٤٥٧ - "معترك المنايا ما بين ستين وسبعين"
قال الحافظ: أخرجه أبو يعلى من طريق إبراهيم بن الفضل عن سعيد عن أبي هريرة، وإبراهيم ضعيف" (١)
_________________
(١) ١٤/ ١٤ (كتاب الرقاق- باب من بلغ ستين سنة)
[ ٧ / ٤٨٣٠ ]
تقدم الكلام عليه في حرف الهمزة فانظر حديث "أعمار أمتي ما بين الستين إلى السبعين"
٣٤٥٨ - عن ابن عباس قال: مكث النبي -ﷺأياما بعد مجيء الوحي لا يرى جبريل فحزن حزنا شديدا حتى كاد يغدو إلى ثبير مرّة وإلى حراء أخرى يريد أن يلقي نفسه، فبينا هو كذلك عامدا لبعض تلك الجبال إذ سمع صوتا فوقف فزعا ثم رفع رأسه فإذا جبريل على كرسي بين السماء والأرض متربعا يقول: يا محمد، أنت رسول الله حقا وأنا جبريل، فانصرف وقد أقر الله عينه وانبسط جأشه، ثم تتابع الوحي.
قال الحافظ: أخرجه ابن سعد" (١)
ضعيف جدا
رواه ابن سعد (١/ ١٩٦) عن محمد بن عمر الواقدي ثني إبراهيم بن محمد بن أبي موسى عن داود بن الحصين عن أبي غطفان بن طريف عن ابن عباس.
والواقدي متروك الحديث.
٣٤٥٩ - "ملئ إيمانا إلى مشاشه" يعني عمارا
قال الحافظ: وروى البزار من حديث عائشة: سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: فذكره، وإسناده صحيح" (٢)
تقدم الكلام عليه في حرف الهمزة فانظر حديث "إنّ عمارا ملئ إيمانا إلى مشاشه"
٣٤٦٠ - حديث جابر: قلت: يا رسول الله، مم أضرب منه يتيمي؟ قال "مما كنت ضاربا منه ولدك غير واق مالك بماله"
قال الحافظ: وقد أخرج الطبراني في "المعجم الصغير" من حديث جابر: فذكره" (٣)
يرويه عمرو بن دينار واختلف عنه:
- فقال أبو عامر صالح بن رستم الخَزَّار: عن عمرو بن دينار عن جابر قال: قال رجل: يا رسول الله! مما أضرب منه يتيمي؟ قال "مما كنت ضاربا منه ولدك، غير واق مالك بماله، ولا مُتأثل من ماله مالا"
_________________
(١) ١٦/ ١٢ (كتاب التعبير- باب أول ما بدىء به رسول الله -ﷺ- من الوحي الرؤيا الصالحة)
(٢) ٨/ ٩٣ (كتاب أحاديث الأنبياء- باب مناقب عمار وحذيفة)
(٣) ١٣/ ٤٣ - ٤٤ (كتاب الأدب- باب فضل من يعول يتيما)
[ ٧ / ٤٨٣١ ]
أخرجه ابن حبان (٤٢٤٤) والطبراني في "الصغير" (٢٤٤) وابن عدي (٤/ ١٣٩٠) وأبو الشيخ في "حديثه" (٩٠) وابن مردويه في "تفسيره" كما في "تفسير ابن كثير" (١/ ٤٥٣) وابن المقرئ في "المعجم" (٦٣١ و٦٣٢) وأبو نعيم في "الحلية" (٣/ ٣٥١ و٦/ ٢٩٦) والبيهقي (٦/ ٤) وفي "الشعب" (٤٨٨٢) من طرق عن معلي بن مهدي الموصلي ثنا جعفر بن سليمان الضُّبَعِي عن أبي عامر الخزاز به.
قال الطبراني: لم يروه عن عمرو بن دينار عن جابر إلا أبو عامر الخزاز ولا عنه إلا جعفر بن سليمان، تفرد به معلي بن مهدي"
وقال ابن عدي: لا أعرفه إلا من هذا الطريق وهو غريب، ولا أعلم يرويه عن أبي عامر غير جعفر بن سليمان"
وقال أبو نعيم: غريب من حديث عمرو عن جابر، تفرد به الخزاز واسمه صالح بن رستم من ثقات أهل البصرة"
وقال الهيثمي: وفيه معلي بن مهدي وثقه ابن حبان وغيره وفيه ضعف، وبقية رجاله ثقات" المجمع ٨/ ١٦٣
قلت: أبو عامر الخزاز مختلف فيه: وثقه أبو داود وغيره، وضعفه ابن معين وغيره، ومعلي بن مهدي قال أبو حاتم: يأتي أحيانا بالحديث المنكر، وجعفر وعمرو ثقتان.
- وقال غير واحد: عن عمرو بن دينار عن الحسن العُرَني مرسلا، منهم:
١ - سفيان بن عُيينة.
أخرجه ابن المبارك في "البر والصلة" (٢١١) وعبد الرزاق في "تفسيره" (١/ ١٤٨) وسعيد بن منصور (٥٧٢) وابن أبي شيبة (٩/ ١١٧) والطبري في "تفسيره" (٤/ ٢٦٠) وفي "تهذيب الآثار" (مسند عمر ١/ حديث رقم ٦٩٦) وأبو جعفر النحاس في "الناسخ" (٢/ ١٥٤) والبيهقي (٦/ ٤)
٢ - أيوب السَّخْتِياني.
أخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" (١/ ١٤٨) وابن أبي شيبة (٦/ ٣٧٩ - ٣٨٠) والطبري في "التهذيب" (مسند عمر ١/حديث رقم ٦٩٨)
٣ - حماد بن زيد.
أخرجه سعيد بن منصور (٥٧٢) والبيهقي (٦/ ٤)
[ ٧ / ٤٨٣٢ ]
وقال: هذا مرسل"
قلت: وهو أصح من الموصول لأنّ الذي أرسله أحفظ ممن وصله بل إنّ ابن عيينة من أثبت الناس في عمرو بن دينار كما حكى اللالكائي إجماع الحفاظ على ذلك.
ولم ينفرد عمرو بن دينار به بل تابعه الزبير بن موسى المكي عن الحسن العرني به.
أخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" (١/ ١٤٩) عن سفيان الثوري عن ابن أبي نَجِيح عن الزبير بن موسى به.
وللحديث شاهد عن بلال قال: أتى النبي -ﷺ- رجل فقال: يا رسول الله، إنّ في
حجري يتيما، أفأضربه؟ قال "نعم، مما تضرب منه ولدك"
أخرجه أبو يعلى (المطالب ٢٥٨٦) ثنا أبو موسى الهروي ثنا أبو معاوية عن الحجاج عن عبد الملك بن رزين عن بلال به.
قال البوصيري: سنده ضعيف لضعف الحجاج بن أرطأة" مختصر الإتحاف ٨/ ٣٢١
٣٤٦١ - عن نوح بن مخلد أنّه قدم على رسول الله -ﷺ- فقال له: "ممن أنت؟ " قال: من ضبيعة ربيعة، فقال "خير ربيعة عبد القيس، ثم الحي الذين أنت منهم"
قال الحافظ: روى الطبراني وابن منده في ترجمة نوح بن مخلد جد أبي جَمْرة أنه قدم على رسول الله -ﷺ- فقال له: فذكره" (١)
ضعيف
أخرجه ابن قانع في "الصحابة" (٣/ ١٧٣ - ١٧٤) والطبراني في "الأوسط" (٧١١٨) وابن مندة كما في "الإصابة" (١٠/ ١٩٣) وأبو نعيم "الصحابة" (٦٤٦٦) من طريق سعيد (٢) بن نوح الضبعي عن أحمد بن الأشعث وخالد بن مخلد الضبعيين عن حرب (٣) بن حصين الضبعي عن أبي جمرة نصر بن عمران الضبعي أنّ جده نوح بن مخلد الضبعي أتى النبي -ﷺوهو بمكة فسأله "ممن أنت؟ " الحديث.
قال الطبراني: لا يُروى هذا الحديث عن نوح بن مخلد إلا بهذا الإسناد"
_________________
(١) ١/ ١٣٨ (كتاب الإيمان- باب أداء الخمس من الإيمان)
(٢) في "الأوسط": عتاب.
(٣) في "الأوسط": عن حفص بن حرب بن حصن. ورواه أبو نعيم عن الطبراني ووقع عنده: عن حصين بن حرب بن حصن. ووقع عند ابن مندة: حريب بن حصين.
[ ٧ / ٤٨٣٣ ]
وقال ابن مندة: تفرد به سعيد بن نوح"
قلت: ترجمه ابن أبي حاتم وقال: سألت أبي عنه فقال: كان صدوقا من خيار عباد الله.
وقال الهيثمي: رواه الطبراني في "الكبير" و"الأوسط" وفيه من لم أعرفهم" المجمع ١٠/ ٤٩
٣٤٦٢ - "مِنْ أشراط الساعة أن يُلتمس العلم عند الأصاغر"
قال الحافظ: روي عن أبي أمية الجمحي أنّ رسول الله -ﷺ- قال: فذكره" (١)
ضعيف
أخرجه ابن المبارك في "الزهد" (٦١) أنا عبد الله بن لهيعة ثني بكر بن سوادة عن أبي أمية الجمحي مرفوعا "إنّ من أشراط الساعة ثلاثا: إحداهنّ أن يلتمس العلم عند الأصاغر"
ومن طريقه أخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٢/ ٣٦١ - ٣٦٢) واللالكائي في "شرح أصول الاعتقاد" (١٠٢) وأبو عمرو الداني في "الفتن" (٤٣٥) وأبو نعيم في "الصحابة" (٦٦٨٣) وابن عبد البر في "الجامع" (١٠٥٢) والخطيب في "أخلاق الراوي" (١٥٩) والهروي في "ذم الكلام" (ق ١٢٣/أ)
ولم ينفرد ابن المبارك به بل تابعه:
١ - عفيف بن سالم الموصلي عن ابن لهيعة به.
أخرجه الخطيب في "الفقيه" (٢/ ٧٩) وفي "نصيحة أهل الحديث" (٥) وابن عبد البر (١٠٥١)
٢ - كامل بن طلحة الجَحْدَري ثنا ابن لهيعة به.
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٨١٣٦)
وقال: لا يُروى هذا الحديث عن أبي أمية الجمحي إلا بهذا الإسناد، تفرد به ابن لهيعة"
وقال الهيثمي: رواه الطبراني في "الأوسط" و"الكبير" وفيه ابن لهيعة وهو ضعيف" المجمع ١/ ١٣٥
_________________
(١) ١/ ١٥٢ (كتاب العلم- باب من سئل علما وهو مشتغل في حديثه)
[ ٧ / ٤٨٣٤ ]
قلت: وهو كما قال، لكنّه لم ينفرد به بل تابعه سعيد بن أبي أيوب المصري عن بكر بن سوادة عن أبي أمية به.
أخرجه الخطيب في "أخلاق الراوي" (١٥٩) من طريق سويد بن سعيد الهروي ثنا عبد الله بن يزيد المقرئ عن سعيد بن أبي أيوب به.
وسويد ذكره النسائي في "الضعفاء" وقال: ليس بثقة، وقال الترمذي في "العلل": ذكر البخاري سويد بن سعيد فضعفه جدا وقال: كان ما لقن شيئا لقنه، وضعّف أمره، وقال ابن المديني: ليس بشيء.
وضعفه ابن حبان أيضا وغيره، وقواه بعضهم.
وأبو أمية الجمحي قال ابن عبد البر في "الاستيعاب" (١١/ ١٣٣): ذكره بعضهم في الصحابة وفيه نظر"
٣٤٦٣ - حديث عبد الله بن أنيس الجهني مرفوعا قال "مِنْ أكبر الكبائر" فذكر منها: اليمين الغموس"
قال الحافظ: أخرجه الترمذي بسند حسن. وله شاهد من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص عند أحمد" (١)
أخرجه ابن أبي شيبة (٧/ ٥) وأحمد (٣/ ٤٩٥) والترمذي (٣٠٢٠) والطحاوي في "المشكل" (٨٩٣) وابن أبي حاتم في "تفسيره" (٥١٩٩) والطبراني في "الكبير" (١٣/حديث رقم ٣٤٩) و"الأوسط" (٣٢٦١) والحاكم (٤/ ٢٩٦) وأبو نعيم في "الحلية" (٧/ ٣٢٧) والبيهقي في "الشعب" (٤٥٠٢) والمزي (٣٣/ ٥١ - ٥٢) من طرق عن الليث بن سعد عن هشام بن سعد عن محمد بن زيد بن مهاجر بن قُنْفُذ التيمي عن أبي أمامة الأنصاري عن عبد الله بن أنيس مرفوعًا "إنّ من أكبر الكبائر الشرك بالله، وعقوق الوالدين، واليمين الغموس، وما حلف حالف بالله يمين صبر فأدخل فيها مثل جناح بعوضة إلا جعلت نكتة في قلبه إلى يوم القيامة".
قال الطبراني: لا يُروى هذا الحديث عن عبد الله بن أنيس إلا بهذا الإسناد، تفرد به الليث"
وقال الترمذي: أبو أمامة الأنصاري هو ابن ثعلبة ولا نعرف اسمه، وقد روى عن النبيﷺ- أحاديث، وهذا حديث حسن غريب"
_________________
(١) ١٣/ ١٥ (كتاب الأدب- باب عقوق الوالدين من الكبائر)
[ ٧ / ٤٨٣٥ ]
وقال الحاكم: صحيح الإسناد"
وقال أبو نعيم: غريب من حديث الليث وهشام، وما رواه عن النبي -ﷺ- إلا ابن
أنيس"
قلت: وهشام بن سعد هو المدني وهو مختلف فيه والأكثر على تضعيفه.
وخالفه عبد الرحمن بن إسحاق المدني فرواه عن محمد بن زيد عن عبد الله بن أبي أمامة عن عبد الله بن أنيس به.
أخرجه أبو القاسم البغوي في "الصحابة" (١٦٠٨) عن وهب بن بقية الواسطي أنا خالد بن عبد الله عن عبد الرحمن بن إسحاق به.
وأخرجه ابن حبان (٥٥٦٣) عن أبي يعلى ثنا وهب بن بقية به.
وأخرجه ابن الأثير في "أسد الغابة" (٣/ ١٧٩ - ١٨٠) من طريق أبي القاسم نصر بن أحمد المرجى عن أبي يعلى به (١).
وعبد الرحمن بن إسحاق صالح الحديث كما قال أحمد وغيره، وهو أقوى من هشام بن سعد فالقول قوله.
ومحمد بن زيد ثقة، وعبد الله بن أبي أمامة ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال الذهبي في "المجرد" والحافظ في "التقريب": صدوق.
وللحديث شاهد عن ابن عمرو مرفوعا "الكبائر: الأشراك بالله، وعقوق الوالدين، وقتل النفس، واليمين الغموس"
أخرجه البخاري (فتح ١٤/ ٣٦٤)
٣٤٦٤ - حديث بُريدة رفعه "من أكبر الكبائر" فذكر منها "منع فضل الماء، ومنع الفحل"
قال الحافظ: أخرجه البزار بسند ضعيف" (٢)
ضعيف
_________________
(١) رواه محمود بن محمد الواسطي عن وهب بن بقية فقال فيه: عن عبد الله بن أبي أمامة عن أبي أمامة عن عبد الله بن أنيس. أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٣ /حديث رقم ٣٥٠)
(٢) ١٣/ ١٥ (كتاب الأدب- باب عقوق الوالدين من الكبائر)
[ ٧ / ٤٨٣٦ ]
أخرجه البزار (كشف ١٠٧) ثنا عمرو بن مالك ثنا عمر بن علي المُقَدَّمي ثنا صالح بن حيان عن عبد الله بن بريدة عن أبيه مرفوعا"إنّ أكبر الكبائر الإشراك بالله، وعقوق الوالدين، ومنع فضل الماء، ومنع الفحل"
وقال: لا نعلم رفعه إلا بريدة ولا رواه عن صالح إلا عمر"
وقال ابن عبد البر: هذا حديث ليس بالقوي، وليس له غير هذا الإسناد، وليس مما يحتج به" التمهيد ٥/ ٧٦ - ٧٧
وقال الهيثمي: وفيه صالح بن حيان وهو ضعيف ولم يوثقه أحد" المجمع ١/ ١٠٥
وقال السيوطي: سنده ضعيف" الدر ٢/ ٥٠٣
قلت: واختلف فيه على صالح بن حيان، فرواه يعلي بن عبيد الطنافسي عنه عن ابن بريدة عن أبيه قوله.
أخرجه ابن أبي حاتم في "التفسير" (٥٢١٣)
• ورواه محمد بن عبيد الطنافسي عن صالح بن حيان عن ابن بريدة قوله.
أخرجه هناد في "الزهد" (٩٨٦)
٣٤٦٥ - "مِن الجفاء أن أُذكر عند رجل فلا يصلي علي"
قال الحافظ: وعند عبد الرزاق من مرسل قتادة: فذكره" (١)
مرسل
أخرجه عبد الرزاق (٣١٢١) عن محمد بن مسلم الطائفي وابن عيينة عن عمرو بن دينار عن محمد بن علي به مرفوعا.
ورجاله ثقات.
٣٤٦٦ - قال أنس: مِن السنة إذا دخلت المسجد أن تبدأ برجلك اليمنى، وإذا خرجت أن تبدأ برجلك اليسرى.
قال الحافظ: لكن في "المستدرك" للحاكم من طريق معاوية بن قرة عن أنس أنّه كان يقول: فذكره" (٢)
_________________
(١) ١٣/ ٤٢١ (كتاب الدعوات- باب الصلاة على النبي -ﷺ-)
(٢) ٢/ ٦٩ (كتاب الصلاة- باب التيمن في دخول المسجد وغيره)
[ ٧ / ٤٨٣٧ ]
أخرجه الحاكم (١/ ٢١٨) وعنه البيهقي (٢/ ٤٤٢) ثنا أبو حفص عمر بن جعفر المفيد البصري ثنا أبو خليفة القاضي ثنا أبو الوليد الطيالسي ثنا شداد أبو طلحة قال: سمعت معاوية بن قرة يحدث عن أنس بن مالك أنّه كان يقول: فذكره.
قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم فقد احتج بشداد بن سعيد أبي طلحة الراسبي"
وقال البيهقي: تفرد به شداد بن سعيد أبو طلحة الراسبي وليس بالقوي"
قلت: هو مختلف فيه والأكثر على توثيقه فلا ينزل حديثه عن رتبة الحسن، وقد أخرج له مسلم حديثا واحدا في الشواهد.
وشيخ الحاكم متكلم فيه، وأبو خليفة هو الفضل بن الحباب الجمحي، وأبو الوليد هو هشام بن عبد الملك وهما ثقتان، وكذا معاوية بن قرة.
٣٤٦٧ - عن علي قال: مِن السنة أن يخرج إلى العيد ماشيا.
قال الحافظ: ففي الترمذي عن علي قال: فذكره، وفي ابن ماجه عن سعد القَرَظ أنّ النبي -ﷺ- كان يأتي العيد ماشيا. وفيه عن أبي رافع نحوه، وأسانيد الثلاثة ضعاف.
وقال الشافعي في"الأم": بلغنا عن الزهري قال: ما ركب رسول الله -ﷺ- في عيد ولا جنازة قط" (١)
روي من حديث علي ومن حديث سعد القَرَظ ومن حديث سعد بن أبي وقاص ومن حديث عبد الرحمن بن حاطب ومن حديث أبي رافع ومن حديث ابن عمر ومن حديث الزهري مرسلا
فأما حديث علي فأخرجه عبد الرزاق (٥٦٦٧)
عن سفيان الثوري
وابن أبي شيبة (٥٥٧٦) والترمذي (٥٣٠) وأبو علي الطوسي في "مختصرالأحكام" (٤٩٨) وابن المنذر في "الأوسط" (٤/ ٢٦٣ - ٢٦٤) والبيهقي (٣/ ٢٨١)
عن شريك بن عبد الله القاضي
وابن ماجه (١٢٩٦) والبيهقي (٣/ ٢٨١)
_________________
(١) ٣/ ١٠٣ (كتاب العيدين- باب المشي والركوب إلى العيد)
[ ٧ / ٤٨٣٨ ]
عن زهير بن معاوية الكوفي
ثلاثتهم عن أبي إسحاق السبيعي عن الحارث الأعور عن علي قال: مِن السنة أن تخرج إلى العيد ماشيا، وأن تأكل شيئا قبل أن تخرج. اللفظ للترمذي
وقال: هذا حديث حسن"
قلت: بل ضعيف لضعف الحارث الأعور وعنعنة أبي إسحاق.
وأما حديث سعد القرظ فأخرجه ابن ماجه (١٢٩٤) والبيهقي (٣/ ٢٨١) من طريق عبد الرحمن بن سعد بن عمار بن سعد القرظ ثني أبي عن أبيه عن جده أنّ النبي - ﷺ كان يخرج إلى العيد ماشيا.
قال البوصيري: هذا إسناد ضعيف لضعف عبد الرحمن وأبيه" مصباح الزجاجة ١/ ١٥٣
قلت: أما عبد الرحمن فهو ضعيف كما قال ابن معين، وأما أبوه فهو مجهول، قال ابن القطان الفاسي: لا يعرف حاله ولا حال أبيه، وقال الذهبي في "الميزان": لا يكاد يعرف، وقال الحافظ في "التقريب": مستور.
وأما حديث سعد بن أبي وقاص فأخرجه البزار (١١١٥) من طريق المعافى بن عمران الموصلي عن خالد بن الياس عن مهاجر بن مسمار عن عامر بن سعد عن أبيه أنّ النبي -ﷺ- كان يخرج إلى العيد ماشيا ويرجع ماشيا في طريق غير الطريق الذي خرج فيه.
وقال: وهذا الحديث لا نعلمه يُروى عن سعد إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد، وخالد بن الياس هذا فليس بالقوي، والمهاجر بن مسمار رجل مشهور صالح الحديث"
وقال الهيثمي: وفيه خالد بن الياس وهو متروك" المجمع ٢/ ٢٠٠ - ٢٠١
قلت: وهو كما قال بل نسبه غير واحد إلى الوضع.
وأما حديث عبد الرحمن بن حاطب فأخرجه عمر بن شبة في "تاريخ المدينة" (١/ ١٣٧) من طريق خالد بن الياس عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب عن أبيه أنّ رسول الله -ﷺ- كان يأتي العيد ماشيا.
وخالد بن الياس تقدم ما فيه.
وأما حديث أبي رافع فأخرجه ابن ماجه (١٢٩٧) من طريق مِنْدَل بن علي العَنَزي عن محمد بن عبيد الله بن أبي رافع عن أبيه عن جده أنّ رسول الله -ﷺ- كان يأتي العيد ماشيا.
[ ٧ / ٤٨٣٩ ]
وإسناده ضعيف لضعف مندل بن علي ومحمد بن عبيد الله.
وأما حديث ابن عمر فأخرجه ابن ماجه (١٢٩٥) من طريق عبد الرحمن بن عبد الله العمري عن أبيه وعبيد الله عن نافع عن ابن عمر قال: كان رسول الله -ﷺ- يخرج إلى العيد ماشيا ويرجع ماشيا.
وعبد الرحمن العمري كذبه أحمد وابن معين وأبو حاتم، وقال أبو زرعة والنسائي: متروك الحديث، وقال البخاري: سكتوا عنه.
ولم ينفرد به:
فقد أخرجه البيهقي (٣/ ٢٨١) من طريق حسان بن حسان البصري ثنا عبد الله بن جعفر عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر قال: كان رسول الله -ﷺ- يوم الفطر ويوم الأضحى يخرج ماشيا وتحمل بين يديه الحربة ثم تنصب بين يديه في الصلاة يتخذها سُترة وذلك قبل أن تبنى الدور في المصلى، قال: وفعل ذلك بعرفة.
وقال: قوله "ماشيا" غريب لم أكتبه من حديث ابن عمر إلا بهذا الإسناد وليس بالقوي، فأما سائر ألفاظه فمشهورة"
قلت: وحسان بن حسان قال أبو حاتم: منكر الحديث، وقال الدارقطني: ليس بقوي، واحتج به البخاري.
وأما حديث الزهري فأخرجه عبد الرزاق (٦٢٨٤)
عن مَعْمر بن راشد
والفريابي في "أحكام العيدين" (٢٧)
عن محمد بن الوليد الزبيدي
كلاهما عن الزهري أنّ رسول الله -ﷺ- لم يركب في جنازة قط ولا في خروج أضحى ولا فطر. اللفظ للفريابي
ورواته ثقات إلا أنه مرسل.
٣٤٦٨ - "مِن الفطرة: المضمضة، والاستنشاق، والسواك، وغسل البراجم، والانتضاح"
قال الحافظ: وقد أخرج أحمد وأبو داود وابن ماجه من حديث عمار بن ياسر مرفوعا نحو حديث عائشة قال: فذكره" (١)
_________________
(١) ١٢/ ٤٥٧ (كتاب اللباس- باب قص الشارب)
[ ٧ / ٤٨٤٠ ]
أخرجه الطيالسي (ص ٨٩) ثنا حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن سلمة بن محمد بن عمار بن ياسر عن عمار بن ياسر مرفوعا "الفطرة: المضمضة، والاستنشاق، والسواك، وقص الشارب، وتقليم الأظفار، ونتف الإبط، والاستحداد، والانتضاح، والختان، وغسل البراجم".
وأخرجه أحمد (٤/ ٢٦٤) وأبو داود (٥٤) وابن ماجه (٢٩٤ و١/ ١٠٨) والطحاوي في "المشكل" (٦٨٤) وأبو يعلى (١٦٢٧) والبيهقي (١/ ٥٣) والهيثم بن كليب (١٠٤٣و١٠٤٤) والمزي (١١/ ٣١٩ - ٣٢٠) من طرق عن حماد بن سلمة به.
قال أبو الوليد الطيالسي: لا أراه إلا منقطعا" مسند الهيثم بن كليب ٢/ ٤٣٥ - ٤٣٦
قلت: إسناده ضعيف لضعف علي بن زيد بن جُدْعَان، وسلمة بن محمد ترجمه ابن حبان في "المجروحين" (١/ ٣٣٧) وقال: منكر الحديث يروي عن جده عمار بن ياسر ولم يره، وليس ممن يحتج به إذا وافق الثقات لإرساله الخبر فكيف إذا انفرد، سمعت الحنبلي يقول: سمعت أحمد بن زهير يقول: سئل يحيى بن معين عن سلمة بن محمد بن عمار عن عمار "الفطرة: المضمضة" قال: مرسل"
وترجمه البخاري في "التاريخ الكبير": (٢/ ٢/ ٧٧) وقال: لا يعرف أنّه سمع من عمار"
وقال الذهبي في "الميزان": روايته عن جده مرسلة، روى عنه علي بن جدعان وحده"
قلت: ورواه موسى بن إسماعيل البصري عن حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن سلمة بن محمد عن أبيه عن جده.
أخرجه أبو داود (٥٤)
وله شاهد عن عائشة مرفوعا "عشر من الفطرة: قص الشارب، وإعفاء اللحية، والسواك، والاستنشاق بالماء، وقص الأظفار، وغسل البراجم، ونتف الإبط، وحلق العانة، وانتقاص الماء" قال مصعب (الراوي): ونسيت العاشرة إلا أن يكون المضمضة.
أخرجه مسلم (٢٦١)
٣٤٦٩ - "مِن انقلاب الدين تفصُّح النبي واتخاذهم القصور في الأمصار"
قال الحافظ: وفي الطبراني من طريق أبي جَمْرة عن ابن عباس مرفوعا: فذكره" (١)
ضعيف
_________________
(١) ١/ ١٣١ (كتاب الإيمان- باب سؤال جبريل النبي -ﷺ - عن الإيمان)
[ ٧ / ٤٨٤١ ]
أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٢٩٤٥) ثنا أسلم بن سهل الواسطي ثنا محمد بن صالح بن مهران ثنا عمران بن تمام ثنا أبو جمرة نصر بن عمران عن ابن عباس مرفوعا "مِن إكفاء الدين تفصُّح النبي واتخاذهم القصور في الأمصار".
وإسناده ضعيف. قال ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٣/ ١/ ٢٩٥): سألت أبي عن عمران بن تمام فقال: كان عندي مستورا إلى أن حدّث عن أبي جمرة عن ابن عباس عن النبي -ﷺ - بحديث منكر أنّه قال: من إكفاء الدين تفصح النبي واتخاذهم القصور في الأمصار".
قال الحافظ في "اللسان" (٤/ ٣٤٤): يعني فافتضح.
٣٤٧٠ - حديث عبد الله بن عمرو بن العاص أنّ النبي -ﷺ - رأى فاطمة مقبلة فقال "مِن أين جئت؟ " فقالت: رحمت على أهل هذا الميت ميتهم، فقال "لعلك بلغت معهم الكُدَى" قالت: لا.
قال الحافظ: أخرجه أحمد والحاكم وغيرهما" (١)
أخرجه أحمد (٢/ ١٦٨ - ١٦٩) وابن عبد الحكم في "فتوح مصر" (ص ١٧٠) وأبو داود (٣١٢٣) والبزار (٢٤٤٠) والنسائي (٤/ ٢٣) وفي "الكبرى" (٢٠٠٧) وأبو يعلى (٦٧٤٦) والطحاوي في "المشكل" (٢٧٨) والحكيم الترمذي في "المنهيات" (ص ٨٥ - ٨٦) وابن حبان (٣١٧٧) والطبراني في "الكبير" (١٣/حديث رقم ٤٥ و٤٦) والحاكم (١/ ٣٧٣ و٣٧٤) والبيهقي (٤/ ٦٠ و٧٧ - ٧٨) وفي "الدلائل" (١/ ١٩٢) والضياء المقدسي في "حديث أبي عبد الرحمن المقرئ" (٢٠) والمزي في "التهذيب" (٩/ ١١٤ - ١١٥) من طرق عن ربيعة بن سيف المَعَافِري عن أبي عبد الرحمن الحُبُلي عن ابن عمرو قال: بينما نحن نمشي مع رسول الله -ﷺ- إذ بصر بامرأة لا نظن أنّه عرفها، فلما توجهنا الطريق وقف حتى انتهت إليه فإذا فاطمة بنت رسول الله -ﷺ- ورضي عنها، فقال"ما أخرجك من بيتك يا فاطمة؟ " قالت: أتيت أهل هذا البيت فرحمت إليهم ميتهم وعزيتهم. فقال "لعلك بلغت معهم الكُدَى" قالت: معاذ الله أن أكون بلغتها معهم وقد سمعتك تذكر في ذلك ما تذكر. قال "لو بلغتها معهم ما رأيت الجنة حتى يراها جد أبيك".
قال النسائي: ربيعة ضعيف"
وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين" (٢)
_________________
(١) ٣/ ٣٨٨ (كتاب الجنائز- باب اتباع النساء الجنازة)
(٢) وقال البوصيري: إسناده حسن" مختصر الإتحاف ٣/ ١٦١ - ١٦٢
[ ٧ / ٤٨٤٢ ]
قلت: ربيعة لم يخرج له الشيخان شيئا، وهو مختلف فيه، قال البخاري في "التاريخ الأوسط" (١/ ٣٠٩): منكر الحديث.
ووثقه العجلي وغيره.
وقال النووي في "الخلاصة" (٢/ ١٠٠٥): رواه أبو داود والنسائي وغيرهما بإسناد ضعيف"
٣٤٧١ - "مِن تمام التحية الأخذ باليد"
قال الحافظ: وقد أخرج الترمذي من حديث ابن مسعود رفعه: فذكره، وفي سنده ضعف، وحكى الترمذي عن البخاري أنّه رجح أنّه موقوف على عبد الرحمن بن يزيد النخعي أحد التابعين" (١)
تقدم الكلام عليه في حرف التاء فانظر حديث "تمام عيادة المريض"
٣٤٧٢ - عن أبي هريرة رفعه "مِن حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه"
قال الحافظ: أخرجه الترمذي وحسنه" (٢)
روي من حديث أبي هريرة ومن حديث الحسين بن علي ومن حديث زيد بن ثابت ومن حديث أبي بكر الصديق
فأما حديث أبي هريرة فله عنه طريقان:
الأول: يرويه عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر العمري عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة به مرفوعا.
أخرجه ابن أبي الدنيا في "الصمت" (١٠٨) وأبو الشيخ في "الأمثال" (٥٣) وفي "الطبقات" (٤/ ٦٤ - ٦٦) وتمام (ق ٣٦ - ٣٧ و٣٧) والخطيب في "التاريخ" (٥/ ١٧٢) من طرق عن العمري به.
قال أبو حاتم: هذا حديث منكر جدا بهذا الإسناد" العلل ٢/ ١٣٢
قلت: العمري كذبه أحمد وأبو حاتم، وقال أبو زرعة والنسائي: متروك الحديث.
الثاني: يرويه الزهري واختلف عنه:
_________________
(١) ١٣/ ٢٩٥ (كتاب الاستئذان- باب الأخذ باليدين)
(٢) ١٤/ ٩٠ (كتاب الرقاق- باب حفظ اللسان)
[ ٧ / ٤٨٤٣ ]
- فرواه الأوزاعي واختلف عنه:
• فقال غير واحد: عن الأوزاعي ثني قرة بن عبد الرحمن بن حَيْويل عن الزهري عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة.
أخرجه الترمذي (٢٣١٧) وابن عبد البر في "التمهيد" (٩/ ١٩٨) والكلاباذي في "معاني الأخبار" (ص ١٤١)
عن إسماعيل بن عبد الله بن سماعة الرملي
وابن ماجه (٣٩٧٦) وابن حبان (٢٢٩) وابن عدي (٦/ ٢٠٧٧) وأبو الشيخ في "الأمثال" (٥٤)
عن محمد بن شعيب بن شابور الدمشقي
والقضاعي (١٩٢) والبيهقي في "الآداب" (١١٥٢) وفي "الأربعين الصغرى" (٢٦) وفي "المدخل" (٢٩١) وفي "الشعب" (٤٦٣٣) وابن عبد البر (٩/ ١٩٨ - ١٩٩) والبغوي في "شرح السنة" (٤١٣٢)
عن الوليد بن مزيد البيروتي
وابن عبد البر (٩/ ١٩٨)
عن علي بن محمد بن لؤلؤ البغدادي
كلهم عن الأوزاعي به.
• وقال محمد بن كثير المصيصي: عن الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة.
أخرجه تمام (ق ٣٧/ب)
ومحمد بن كثير مختلف فيه: ضعفه أحمد وغيره، ووثقه ابن سعد وغيره.
والأول أصح لأنّ إسماعيل بن عبد الله بن سماعة ومحمد بن شعيب بن شابور والوليد بن مزيد أوثق وأثبت في الأوزاعي من محمد بن كثير.
قال الترمذي: هذا حديث غريب لا نعرفه من حديث أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي -ﷺ- إلا من هذا الوجه"
قلت: قرة بن عبد الرحمن مختلف فيه والأكثر على تضعيفه، وقال أبو حاتم والنسائي وابن معين والدارقطني: ليس بقوي.
[ ٧ / ٤٨٤٤ ]
ولم ينفرد به بل تابعه:
أ- عبد الرزاق بن عمر الدمشقي أبو بكر الثقفي.
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٣٦١) والخطيب في "التاريخ" (٤/ ٣٠٨ - ٣٠٩)
وقال الطبراني: لم يَرو هذا الحديث عن الزهري عن أبي سلمة إلا عبد الرزاق بن عمر وقرة بن عبد الرحمن"
قلت: وعبد الرزاق بن عمر قال ابن معين والنسائي: ليس بثقة.
ب- مالك بن أنس.
أخرجه الخطيب في "التاريخ" (١٢/ ٦٤) من طريق علي بن محمد بن حفص البغدادي ثنا العباس بن عبد الله بن أبي عيسى ثنا محمد بن المبارك ثنا مالك به.
وقال: علي بن محمد بن حفص إن لم يكن هذا الجويباري فلا أعرفه، والصحيح عن مالك عن الزهري عن علي بن الحسين مرسلا"
قلت: رواه جماعة عن مالك عن الزهري عن علي بن الحسين مرسلا، منهم:
١ - يحيى بن يحيى الليثي (الموطأ بروايته ٢/ ٩٠٣)
ومن طريقه البيهقي في "الأربعين الصغرى" (٢٥)
٢ - قتيبة بن سعيد البلخي.
أخرجه الترمذي (٢٣١٨)
٣ - وكيع في "الزهد" (٣٦٤)
وعنه هناد في "الزهد" (١١١٧)
٤ - علي بن الجَعْد الجوهري.
أخرجه ابن أبي الدنيا في "الصمت" (١٠٧) وأبو القاسم البغوي في "الجعديات" (٣٠٣٣) والخطابي في "العزلة" (ص٤٠)
٥ - خالد بن خداش البصري.
أخرجه ابن أبي الدنيا (١٠٧)
٦ - خلف بن هشام البغدادي.
أخرجه ابن أبي الدنيا (١٠٧)
[ ٧ / ٤٨٤٥ ]
٧ - أبو نعيم الفضل بن دُكين.
أخرجه البيهقي في "الأربعين الصغرى" (٢٥) و"المدخل" (٢٨٨)
٨ - عبد الله بن مسلمة القَعْنَبي.
أخرجه يعقوب بن سفيان في "المعرفة" (١/ ٣٦٠) والعقيلي (٢/ ٩) والبيهقي في "الأربعين الصغرى" (٢٥) وفي "الشعب" (١٠٣١٥)
٩ - إسماعيل بن أبي أويس.
أخرجه البيهقي في "الأربعين الصغرى" (٢٥)
١٠ - إسحاق بن عيسى ابن الطباع البغدادي.
أخرجه الرامهرمزي في "المحدث الفاصل" (ص ٢٠٦)
١١ - يحيى بن عبد الله بن بكير المصري.
أخرجه يعقوب بن سفيان (١/ ٣٦٠)
١٢ - عبد الله بن وهب في "الجامع" (٢٩٧ و٤٤٣)
ومن طريقه القضاعي (١٩٣)
١٣ - أبو مصعب أحمد بن أبي بكر الزهري.
أخرجه البغوي في "شرح السنة" (٤١٣٣)
١٤ - الأوزاعي.
أخرجه أبو الشيخ في "الأقران" (٤٥١)
وخالفهم خالد بن عبد الرحمن الخراساني فرواه عن مالك عن الزهري عن علي بن الحسين عن أبيه.
فزاد فيه: عن أبيه.
أخرجه النسائي في "حديث مالك (تهذيب الكمال ٤/ ٢٠) والدولابي في "الذرية الطاهرة" (١٥٢) والعقيلي (٢/ ٩) وابن جميع الصيداوي في "معجمه" (ص ٢١٦ - ٢١٧) وتمام (ق ٣٦/أ) وابن عبد البر (٩/ ١٩٥ - ١٩٦ و١٩٦) والمزي (٤/ ١٩)
وتابعه موسى بن داود الضبي ثنا مالك وعبد الله بن عمر العمري عن الزهري عن علي بن الحسين عن أبيه.
[ ٧ / ٤٨٤٦ ]
أخرجه ابن عبد البر (٩/ ١٩٧)
والأول أصح.
قال ابن عبد البر: هكذا رواه جماعة رواة الموطأ عن مالك فيما علمت إلا خالد بن عبد الرحمن فإنّه رواه عن مالك عن الزهري عن علي بن الحسين عن أبيه، وكان يحيى بن سعيد يثني على خالد خيرا، وقد تابعه موسى بن داود الضبي وهما جميعا لا بأس بهما إلا أنّهما ليس بالحجة على جماعة رواة الموطأ الذين لم يقولوا فيه عن أبيه"
وقال البيهقي: هذا هو الصحيح مرسلا"
وقال العقيلي: الصحيح حديث مالك"
وقال الدارقطني: الصحيح قول من أرسله عن علي بن الحسين مرفوعا" العلل ٣/ ١١٠ و٨/ ٢٧ - ٢٨
- ورواه غير واحد عن الزهري عن علي بن الحسين مرسلا، منهم:
١ - مَعْمر بن راشد.
أخرجه عبد الرزاق (٢٠٦١٧) عن معمر به.
ومن طريقه أخرجه الخرائطي في "المكارم" (١/ ٤٣٦) والبيهقي في "الشعب" (٤٦٣٢) وفي "الأربعين الصغرى" (٢٤)
وأخرجه البيهقي في "الشعب" (٤٦٣٢) من طريق وهيب بن خالد البصري ثنا معمر به.
وأخرجه الخرائطي (١/ ٤٣٧) من طريق سفيان الثوري عن معمر به.
٢ - يونس بن يزيد الأيلي.
أخرجه ابن وهب في "الجامع" (٢٩٧ و٤٤٣) والقضاعي (١٩٣)
٣ - زياد بن سعد الخراساني.
أخرجه مسدد في "مسنده" (إتحاف الخيرة ٧٢٤٠) عن سفيان بن عيينة عن زياد بن سعد به.
وأخرجه ابن أبي عاصم في "الزهد" (١٠٣) عن محمد بن يحيى بن أبي عمر العدني أنا سفيان بن عيينة أنا زياد بن سعد به.
[ ٧ / ٤٨٤٧ ]
واختلف فيه على ابن عيينة:
• فرواه محمد بن عبد الله بن يزيد المقرئ عن ابن عيينة واختلف عنه:
فقال أبو سعيد المفضل بن محمد الجندي: ثنا ابن المقرئ ثنا ابن عيينة عن زياد بن سعد عن الزهري عن علي بن الحسين.
أخرجه ابن عبد البر (٩/ ١٩٧)
وقال عبد الجبار بن أحمد السمرقندي: ثنا ابن المقرئ عن ابن عيينة عن زياد بن سعد عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة.
أخرجه ابن عبد البر (٩/ ١٩٧)
وقال: أخطأ فيه عبد الجبار وأعضل ولا مدخل لسعيد بن المسيب في هذا الحديث"
• ورواه أحمد بن شيبان الرملي عن ابن عيينة عن الزهري عن أنس.
أخرجه أبو الحسن علي بن أبي بكر الجرجاني (سؤالات مسعود السجزي للحاكم ص ٧١ - ٧٢) عن أبي علي محمد بن أحمد بن عروة بن محمد بن عروة ثنا أبو العباس الأصم أنا أحمد بن شيبان به.
والأول أصح، ومحمد بن أحمد بن عروة قال الذهبي في "الميزان": ليس بثقة.
- ورواه عبيد الله بن عمر العُمري عن الزهري عن علي بن الحسين عن أبيه.
أخرجه الطبراني في "الصغير" (١٠٨٠) و"الأوسط" (٨٣٩٧) وابن المقرئ في "المعجم" (١٣٠١) وتمام (ق ٣٦ /أ) والقضاعي (١٩٤) وأبو نعيم في "الصحابة" (١٨٠٤) من طريق قَزَعَة بن سويد الباهلي عن عبيد الله به.
قال الطبراني: لم يروه عن عبيد الله بن عمر إلا قزعة"
قلت: وهو ضعيف كما قال أبو داود وغيره.
ولم ينفرد عبيد الله به بل تابعه أخوه عبد الله عن الزهري عن علي بن الحسين عن أبيه به.
أخرجه أحمد (١/ ٢٠١) عن موسى بن داود الضبي ثنا عبد الله العمري به.
ومن طريقه أخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٨٨٦)
وأخرجه العقيلي (٢/ ٩) وتمام (ق ٣٦/ أ)
[ ٧ / ٤٨٤٨ ]
عن أبي الوليد محمد بن أحمد بن الوليد بن بُرْد الأنْطاكي
وابن عبد البر (٩/ ١٩٧)
عن إبراهيم بن محمد بن مروان بن كنانة
قالا: ثنا موسى (١) بن داود به.
وعبد الله بن عمر العمري مختلف فيه (٢).
- ورواه يحيى بن أبي أنيسة الجزري عن الزهري عن علي بن الحسين عن الحارث بن هشام.
أخرجه الخطيب في "المتفق والمفترق" (٥٩٧)
ويحيى قال النسائي وغيره: متروك الحديث.
وأما حديث الحسين بن علي فأخرجه أحمد (١/ ٢٠١) عن عبد الله بن نمير ويعلى بن عبيد الطنافسي قالا: ثنا حجاج بن دينار الواسطي عن شعيب بن خالد عن الحسين بن علي مرفوعا "إنّ من حسن إسلام المرء قلة الكلام فيما لا يعنيه"
وأخرجه أبو القاسم الأصبهاني في "الترغيب" (٤٩) من طريق محمد بن الجهم السمري ثنا يعلي بن عبيد به.
ولفظه "تركه ما لا يعنيه"
وإسناده منقطع بين شعيب بن خالد البجلي وبين الحسين بن علي فإنّه لم يدركه.
ورواه عبدة بن سليمان الكلابي عن حجاج بن دينار عن شعيب بن خالد عن حسين بن علي أو علي بن حسين- على الشك-
أخرجه هناد في "الزهد" (١١١٨)
وأما حديث زيد بن ثابت فأخرجه الطبراني في "الصغير" (٨٨٤) والإسماعيلي في
_________________
(١) وخالفه أبو همام محمد بن مُحَبَّب البصري فرواه عن العمري وزاد: عن علي. أخرجه البيهقي في "الشعب" (١٠٣١٤) ورواه عبد الله بن مسلمة القعنبي عن العمري عن الزهري عن علي بن الحسين مرسلا. أخرجه البيهقي في "الشعب" (١٠٣١٥)
(٢) وتابعه روح بن غطيف الجزري عن الزهري به. أخرجه الخطيب في "المتفق والمفترق" (١٠٠٢)
[ ٧ / ٤٨٤٩ ]
"معجمه" (ص٣٨٠ - ٣٨١) والقضاعي (١٩١) من طريق محمد بن كثير بن مروان الفلسطيني ثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه عن خارجة بن زيد بن ثابت عن أبيه مرفوعا "من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه"
قال الطبراني: لم يَرو هذا الحديث عن أبي الزناد إلا ابنه، تفرد به محمد بن كثير بن مروان، ولا يروى عن زيد إلا بهذا الإسناد"
قلت: ومحمد بن كثير قال ابن الجنيد وابن عدي: منكر الحديث.
وأما حديث أبي بكر فأخرجه أبو نعيم في "الصحابة" (٣٩٩١) عن الطبراني ثنا أحمد بن يحيى ثعلب النحوي ثنا محمد بن سلام الجمحي ثنا أبو عبيدة معمر بن المثنى عن مالك بن عطية عن أبيه: سمعت أبا رفاعة الفهمي يقول: سمعت أبا بكر الصديق يحدث عن رسول الله -ﷺ- قال: فذكره.
أبو رفاعة الفهمي ترجمه ابن عبد البر في "الكنى" وقال: ليس إسناده مما يعتمد عليه.
٣٤٧٣ - حديث سعد رفعه "مِن سعادة ابن آدم استخارته الله"
قال الحافظ: أخرجه أحمد، وسنده حسن" (١)
ضعيف
أخرجه أحمد (١/ ١٦٨) والترمذي (٢١٥١) والبزار (١١٧٧ أو ١١٧٨) والدينوري في "المجالسة" (٢٦٦٧) والكلاباذي في "معاني الأخبار" (ص ٤٨) والحاكم (١/ ٥١٨) والبيهقي في "الشعب" (١٩٩) والخطيب في "الجامع" (١٧١٤) من طرق عن محمد بن أبي حميد المدني عن إسماعيل بن محمد بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه عن جده مرفوعا "من سعادة ابن آدم استخارته الله، ومن سعادة ابن آدم رضاه بما قضاه الله، ومن شقوة ابن آدم تركه استخارته الله، ومن شقوة ابن آدم سخطه بما قضى الله ﷿"
قال البزار: وهذا الحديث لا نعلمه يُروى بهذا اللفظ إلا عن سعد، ولا نعلم رواه عن سعد إلا ابنه محمد، ورواه عن إسماعيل محمد بن أبي حميد وعبد الرحمن بن أبي بكر"
وقال الترمذي: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث محمد بن أبي حميد ويقال له أيضًا حماد بن أبي حميد وهو أبو إبراهيم المدني وليس هو بالقوي عند أهل الحديث"
_________________
(١) ١٣/ ٤٣٨ (كتاب الدعوات- باب الدعاء عند الاستخارة)
[ ٧ / ٤٨٥٠ ]
وقال الحاكم: صحيح الإسناد"
قلت: بل ضعيف الإسناد لضعف محمد بن أبي حميد.
لكنه لم ينفرد به بل تابعه عبد الرحمن بن أبي بكر بن عبيد الله المدني عن إسماعيل بن محمد به.
أخرجه البزار (١١٧٩) وأبو يعلى (٧٠١) واللالكائي في "السنة" (١١٠٣) من طريق عمر بن علي بن عطاء بن مُقَدم المقدمي ثنا عبد الرحمن بن أبي بكر به.
وعبد الرحمن بن أبي بكر ضعيف أيضا.
واختلف عنه:
قال البزار في "مسنده" (١٠٩٧): ثنا محمد بن السكن ثنا عمران بن أبان الواسطي ثنا عبد الرحمن بن أبي بكر عن محمد بن المنكدر عن عامر بن سعد عن سعد به.
وقال: عبد الرحمن بن أبي بكر هذا لين الحديث"
قلت: وعمران بن أبان مختلف فيه والأكثر على تضعيفه.
٣٤٧٤ - "مِنْ سعادة ابن آدم ثلاثة: المرأة الصالحة، والمسكن الصالح، والمركب الصالح، ومن شقاوة ابن آدم ثلاثة: المرأة السوء، والمسكن السوء، والمركب السوء"
قال الحافظ: أخرجه أحمد وصححه ابن حبان والحاكم من حديث سعد مرفوعا: فذكره، وفي رواية لابن حبان "المركب الهني، والمسكن الواسع" وفي رواية للحاكم "وثلالة من الشقاء: المرأة تراها فتسوءك وتحمل لسانها عليك، والدابة تكون قطوفا فإن ضربتها أتعبتك، وإن تركتها لم تلحق أصحابك، والدار تكون ضيقة قليلة المرافق" (١)
انظر الحديث الذي بعده.
٣٤٧٥ - حديث سعد بن أبي وقاص رفعه "مِن سعادة المرء: المرأة الصالحة، والمسكن الصالح، والمركب الهنيء، ومن شقاوة المرء: المرأة السوء، والمسكن السوء، والمركب السوء"
قال الحافظ: أخرجه أحمد" (٢)
_________________
(١) ١١/ ٣٩ (كتاب النكاح - باب ما يتقى من شؤم المرأة)
(٢) ٦/ ٤٠٣ (كتاب الجهاد- باب ما يذكر من شؤم الفرس)
[ ٧ / ٤٨٥١ ]
أخرجه ابن حبان (٤٠٣٢) عن محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف ثنا محمد بن عبد العزيز بن أبي رِزْمة ثنا الفضل بن موسى عن عبد الله بن سعيد بن أبي هند عن إسماعيل بن محمد بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه عن جده رفعه"أربع من السعادة: المرأة الصالحة، والمسكن الواسع، والجار الصالح، والمركب الهنيء، وأربع من الشقاء: الجار السوء، والمرأة السوء، والمسكن الضيق، والمركب السوء"
وإسناده صحيح رواته كلهم ثقات.
ولم ينفرد ابن أبي رزمة به بل تابعه محمود بن آدم المروزي ثنا الفضل بن موسى به.
أخرجه الخطيب في "التاريخ" (١٢/ ٩٩)
ولم ينفرد ابن أبي هند به بل تابعه محمد بن أبي حميد ثني إسماعيل بن محمد عن أبيه عن جده رفعه "سعادة لابن آدم ثلاث، وشقاوة لابن آدم ثلاث، فمن سعادة ابن آدم: الزوجة الصالحة، والمركب الصالح، والمسكن الواسع، أو قال: والمسكن الصالح، وشقاوة لابن آدم ثلاث: المسكن السوء، والمركب السوء، والزوجة السوء".
أخرجه الطيالسي (ص ٢٩) عن محمد بن أبي حميد به.
ومن طريقه أخرجه الخطيب في "الموضح" (٢/ ٣٦١)
وأخرجه إسحاق في "مسنده" (المطالب ١٩٩٠) وأحمد (١/ ١٦٨) والبزار (١١٨٠) والحاكم (٢/ ١٤٤) والكلاباذي في "معاني الأخبار (ص ٤٨) وأبو القاسم الأصبهاني في "الترغيب" (١٤١٨) والذهبي في "تذكرة الحفاظ" (٣/ ١١٧١) من طرق عن محمد بن أبي حميد به.
قال البزار: وهذا الحديث لا نعلمه يُروى عن رسول الله -ﷺ- إلا من هذا الوجه عن سعد، ومحمد بن أبي حميد هذا فليس بالقوي"
وقال الحاكم: صحيح الإسناد" (١)
قلت: محمد بن أبي حميد هو الأنصاري الزرقي قال ابن معين والجوزجاني وأبو زرعة وأبو حاتم وأبو داود وغيرهم: ضعيف.
ولم ينفرد إسماعيل بن محمد به بل تابعه:
١ - أبو بكر بن أبي موسى.
_________________
(١) وقال البوصيري: سنده ضعيف لضعف محمد بن أبي حميد" مختصر الإتحاف ٥/ ٨٥
[ ٧ / ٤٨٥٢ ]
أخرجه البزار (١١٨٧) عن محمد بن الحسن المعروف بابن أبي علي الكرماني ثنا عمرو بن عون ثنا خالد بن عبد الله عن الشيباني عن أبي بكر بن أبي موسى عن محمد بن سعد عن أبيه رفعه "من السعادة: المرأة الصالحة، والمنزل الواسع، والمركب الهنيء"
وقال: وهذا الحديث إنما يعرف من حديث محمد بن أبي حميد عن إسماعيل بن محمد بن سعد عن أبيه عن جده، وليس بهذا الإسناد ثبت، لم أر أحدا روى هذا الحديث أعتمد عليه، ولم يتابع محمد بن الحسن الكرماني عليه، ولا روى أبو بكر بن أبي موسى عن محمد بن سعد عن أبيه حديثا، وإنما تركناه لهذه العلة"
قلت: أخرجه الحاكم (٢/ ١٦٢) من طريق محمد بن بكير الحضرمي عن خالد الواسطي به إلا أنّه قال فيه "عن أبي بكر بن حفص عن محمد بن سعد"
وساقه بلفظ "ثلاث من السعادة وثلاث من الشقاوة، فمن السعادة المرأة تراها تعجبك وتغيب فتأمنها على نفسها ومالك، والدابة تكون وطية فتلحقك بأصحابك، والدار تكون واسعة كثيرة المرافق، ومن الشقاوة المرأة تراها فتسوءك وتحمل لسانها عليك، وإن غبت عنها لم تأمنها على نفسها ومالك، والدابة تكون قطوفا فإن ضربتها أتعبتك، وإن تركبها لم تلحقك بأصحابك، والدار تكون ضيقة قليلة المرافق"
وقال: هذا حديث صحيح الإسناد من خالد بن عبد الله الواسطي إلى رسول الله -ﷺ-، تفرد به محمد بن بكير عن خالد إن كان حفظه فإنّه صحيح على شرط الشيخين"
وقال الذهبي: قلت: محمد قال أبو حاتم: صدوق يغلط، وقال يعقوب بن شيبة: ثقة"
قلت: ولم ينفرد به كما تقدم، لكن خالفه سعيد بن منصور فرواه عن خالد الواسطي مرسلا، لم يذكر فيه سعدا. قاله الدارقطني في "العلل" ٤/ ٣٥٦
٢ - العباس بن ذَرِيح الكوفي.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٣٢٩) و"الأوسط" (٣٦٣٥) وابن جميع الصيداوي في "معجمه" (ص ٣٧٣ - ٣٧٤) وأبو القاسم الأصبهاني في "الترغيب" (١٥٢٩) والذهبي في "معجم الشيوخ" (٢/ ١٢٠) من طرق عن أبي شيبة إبراهيم بن عثمان الكوفي عن العباس بن ذريح به.
وإبراهيم بن عثمان ضعفوه.
واختلف فيه على محمد بن سعد، فرواه وائل بن داود الكوفي عن محمد بن سعد عن أبيه قوله.
[ ٧ / ٤٨٥٣ ]
أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٨/ ٣٨٨) عن أبي العباس أحمد بن محمد بن يوسف ثنا محمد بن أبي بكر ثنا يحيى بن سعيد عن وائل بن داود به.
٣٤٧٦ - حديث أبي شريح هانئ رفعه "مِن موجبات الجنة إطعام الطعام، وإفشاء السلام، وحسن الكلام"
سكت عليه الحافظ (١).
صحيح
أخرجه ابن أبي شيبة (٨/ ٥١٩) ثنا يزيد بن المِقدام بن شُرَيح عن أبيه المقدام بن شريح عن أبيه شريح عن جده هانئ بن يزيد قال: قلت: يا رسول الله، أخبرني بشيء يوجب لي الجنة؟ قال "عليك بحسن الكلام وبذل الطعام"
وأخرجه ابن أبي عاصم (٢) في "الآحاد" (٢٤٨٧) عن ابن أبي شيبة به.
وأخرجه البيهقي في "الشعب" (٤٥٩٣) من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل ثنا ابن أبي شيبة به.
وإسناده حسن رجاله ثقات غير يزيد بن المقدام قال ابن معين وأبو داود والنسائي: ليس به بأس.
وقال العراقي: إسناده جيد" تخريج الإحياء للحداد ٣/ ١١٥٨
ولم ينفرد ابن أبي شيبة به بل تابعه غير واحد عن يزيد بن المقدام به، منهم:
١ - أحمد بن يعقوب المسعودي.
قال: ثنا يزيد بن المقدام عن أبيه عن شريح قال: ثني هانئ بن يزيد أنّه لما وفد إلى النبي -ﷺ- مع قومه فسمعهم النبي -ﷺ - وهم يَكْنُونه بأبي الحَكَم، فدعاه النبي -ﷺ -، فقال "إنّ الله هو الحَكَم وإليه الحُكْم فلم تكنيت بأبي الحكم؟ " قال: لا، ولكن قومي إذا اختلفوا في شيء أتوني فحكمت بينهم، فرضي كلا الفريقين. قال "ما أحسن هذا" ثم قال "مالك من الولد؟ " قلت: لي شريح، وعبد الله، ومسلم بنو هانئ. قال "فمن أكبرهم؟ " قلت: شريح.
_________________
(١) ١٣/ ٢٤٨ (كتاب الاستئذان- باب قول الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ﴾ [النور: ٢٧])
(٢) ومن طريق ابن أبي عاصم أخرجه ابن الأثير في "أسد الغابة" (٥/ ٣٨٤) وأخرجه البيهقي في "الشعب" (٨٥٦٤) من طريق محمد بن يحيى الذهلي ثنا ابن أبي شيبة به، إلا أنه لم يذكر: عن أبيه شريح.
[ ٧ / ٤٨٥٤ ]
قال "فأنت أبو شريح" ودعا له ولولده، وسمع النبي -ﷺ- يسمون رجلا منهم عبد الحجر فقال النبي -ﷺ- "ما اسمك؟ " قال: عبد الحجر. قال "لا، أنت عبد الله"
قال شريح: وإنّ هانئا لما حضر رجوعه إلى بلاده أتى النبي -ﷺ- فقال: أخبرني بأي
شيء يوجب لي الجنة؟ قال "عليك بحسن الكلام وبذل الطعام".
أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (٨١١) وفي "خلق أفعال العباد" (٢٤٦) وفي "التاريخ الكبير" (٤/ ٢ /٢٢٧ - ٢٢٨)
وإسناده حسن أيضا، وأحمد بن يعقوب وثقه العجلي وغيره.
٢ - الربيع بن نافع الحلبي.
أخرجه أبو داود (٤٩٥٥) والبيهقي (١٠/ ١٤٥) وابن الأثير (٥/ ٣٨٣ - ٣٨٤)
٣ - قتيبة بن سعيد البلخي.
أخرجه النسائي (٨/ ١٩٩) وفي "الكبرى" (٥٩٤٠) والدولابي في "الكنى" (١/ ٧٤) وابن حبان (٤٩٠) وأبو نعيم في "الصحابة" (٦٥٤٧)
٤ - منصور بن أبي مزاحم البغدادي.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٢/ ١٧٩ و١٨٠) وأبو نعيم في "الصحابة" (٦٥٤٧)
٥ - بشار بن موسى الخَفَّاف.
أخرجه ابن أبي الدنيا في "الصمت" (٣٠١) عنه به.
وأخرجه الخطيب في "الموضح" (٢/ ٥) من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل ثنا بشار بن موسى به.
إلا أنّه أسقط منه شريحا.
٦ - يحيى بن يحيى النيسابوري.
أخرجه ابن حبان (٥٠٤) والحاكم (١/ ٢٣)
وقال: هذا حديث مستقيم وليس له عله"
٧ - عبد الله بن أحمد بن حنبل.
أخرجه ابن قانع في "الصحابة" (٣/ ٢٠١ - ٢٠٢)
٨ - الحسن بن علي القطان.
[ ٧ / ٤٨٥٥ ]
أخرجه ابن قانع (٣/ ٢٠١ - ٢٠٢)
٩ - أبو نعيم الفضل بن دُكين.
أخرجه البيهقي في "الأسماء" (ص ١٠١)
ولم ينفرد يزيد بن المقدام به بل تابعه غير واحد عن المقدام بن شريح به، منهم:
١ - قيس بن الربيع.
أخرجه ابن سعد (٦/ ٤٩) وابن قانع (٣/ ٢٠٢) والطبراني في "الكبير" (٢٢/ ١٧٨ - ١٧٩ و١٨٠) وفي "المكارم" (١٥٨) والحاكم (٤/ ٢٧٩) وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (٢/ ٣٤)
وقيس مختلف فيه والأكثر على تضعيفه لكن لا بأس به في المتابعات.
٢ - شريك بن عبد الله القاضي.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٢/ ١٧٩) من طريق يحيى الحِمَّاني ثنا شريك به.
ويحيى الحماني متهم بسرقة الحديث كما في "التقريب"، وشريك سيء الحفظ.
٣ - سفيان الثوري.
أخرجه الخرائطي في "المكارم" (ص ٢٣) والقضاعي (١١٤٠)
عن صالح بن أحمد بن حنبل وهو في "المسائل" له عن أبيه (ص ٢٠٩)
والطبراني في "الكبير" (٢٢/ ١٨٠)
عن عبد الله بن أحمد بن حنبل
قالا: ثني أبي قال: أعطاني ابن الأشجعي (١) كتبا عن أبيه فكان فيها عن سفيان عن المقدام عن أبيه عن جده قال: قلت: يا رسول الله دلني على عمل يدخلني الجنة، فقال "إنّ من موجبات المغفرة بذل السلام وحسن الكلام".
ابن الأشجعي هو أبو عبيدة بن عبيد الله بن عبيد الرحمن وهو مقبول كما في "التقريب" أي عند المتابعة.
_________________
(١) تابعه خلف بن سالم المُخَرِّمي قال: رأيت في كتاب الأشجعي عن سفيان الثوري أخرجه ابن قانع (٣/ ٢٠٢)
[ ٧ / ٤٨٥٦ ]
وقد توبع أبوه عليه فقد أخرجه أبو نعيم في "أخبار أصبهان" (١/ ٢٠٧) من طريق إبراهيم بن أيوب عن أبي هانئ إسماعيل بن خليفة عن سفيان الثوري به.
وإبراهيم بن أيوب هو الفرساني الأصبهاني قال أبو حاتم: لا أعرفه. وعرفه غيره، فقال أبو نعيم في "أخبار أصبهان" (١/ ١٧٢ - ١٧٣): كان صاحب تهجد وعبادة لم يعرف له فراش أربعين سنة وكان يخضب رأسه ولحيته"
وإسماعيل بن هانئ ذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: كان يخطئ. وقال يونس بن حبيب: محله الصدق كتب عنه مشايخنا.
٣٤٧٧ - "مَن ابتلاه الله ببلاء في جسده فهو له حطة"
قال الحافظ: روى أحمد والبخاري في "الأدب المفرد" وأصله في النسائي بسند جيد وصححه الحاكم من طريق عياض بن غُطيف قال: دخلنا على أبي عبيدة نعوده من شكوى أصابته فقلنا: كيف بات أبو عبيدة؟ فقالت امرأته تحيفة: لقد بات بأجر. فقال أبو عبيدة: ما بِتّ بأجر، سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: فذكره" (١)
تقدم الكلام عليه في حرف الصاد فانظر حديث "الصيام جنة ما لم يخرقها"
٣٤٧٨ - "من أَتبع الصيد غفل"
قال الحافظ: أخرجه أبو داود والنسائي من حديث ابن عباس" (٢)
سيأتي الكلام عليه فانظر حديث "من سكن البادية جفا"
٣٤٧٩ - "من اتقى ربه، ووصل رحمه، نُسئ له في عمره، وثرى ماله، وأحبه أهله"
قال الحافظ: وأخرج المؤلف في "الأدب المفرد" من حديث ابن عمر بلفظ: فذكره" (٣)
موقوف
أخرجه ابن أبي شيبة (٨/ ٥٣٧) والبخاري في "الأدب المفرد" (٥٨ و٥٩) من طريقين عن مَغْراء أبي مُخارق العبدي عن ابن عمر به موقوفا.
ومغراء العبدي ذكره ابن حبان والعجلي في "الثقات"، وقال الذهبي في "الميزان": تكلم فيه.
_________________
(١) ١٢/ ٢١٣ (كتاب المرضى- باب ما جاء في كفارة المرض)
(٢) ١٢/ ٨٤ (كتاب الذبائح والصيد- باب الأرنب)
(٣) ١٣/ ٢٠ (كتاب الأدب- باب من بسط له في الرزق لصلة الرحم)
[ ٧ / ٤٨٥٧ ]
٣٤٨٠ - "من أتى بهيمة فاقتلوه"
قال الحافظ: لم يصح" (١)
أخرجه عبد بن حميد (٥٧٣) والطبري في "تهذيب الآثار" (مسند ابن عباس ١/ ٥٥٤) والحاكم (٤/ ٣٥٥)
عن عبد الله بن جعفر المَخْرَمي
والبيهقي (٨/ ٢٣٣ - ٢٣٤)
عن عبد الحميد بن سليمان المخرمي
وابن الأعرابي (ق٥/أ)
عن محمد بن جعفر بن أبي كثير الأنصاري
وأبو يعلى (٢٧٤٣)
عن زهير بن محمد التميمي
وأحمد (١/ ٢٦٩ و٣١٧) وعبد بن حميد (٥٨٧) والطحاوي في "المشكل" (٣٨٣٥) والآجري في "ذم اللواط" (٢٦) والبيهقي في "معرفة السنن" (١٢/ ٣١٣) و"الصغرى" (٣٢٣٠)
عن سليمان بن بلال المدني
والخرائطي في "المساوئ" (٤٤٣)
عن سعيد بن سلمة بن أبي الحسام المدني
وأبو داود (٤٤٦٤) وابن ماجه (٢٥٦١) والترمذي (١٤٥٥) وفي "العلل" (٢/ ٦٢٠) وابن أبي الدنيا في "ذم الملاهي" (ق١٤/ ب) والنسائي في "الكبرى" (٧٣٣٧ و٧٣٣٩ و٧٣٤٠) وأبو يعلى (٢٤٦٢ و٢٤٦٣) والطحاوي في "المشكل" (٣٨٣٠ و٣٨٣٤) والخرائطي في "المساوئ" (٤٤١) والطبراني في "الكبير" (١١٥٤٦) والآجري (١٤و١٥ و٢٧) وابن عدي (٥/ ١٧٦٨) والدارقطني (٣/ ١٢٤ و١٢٦) والحاكم (٤/ ٣٥٦) وابن حزم في "المحلى" (١٣/ ٤٥٦ و٤٥٧) والبيهقي (٨/ ٢٣١ و٢٣٣) و"معرفة السنن" (١٢/ ٣١٥ - ٣١٦) و"الصغرى" (٣٢٣٤) و"الشعب" (٤٩٨٨ و٥٠٠٢) والبغوي في "شرح السنة" (١٠/ ٣٠٩)
_________________
(١) ١٥/ ٢٢٣ و٢٢٤ (كتاب الديات- باب قول الله تعالى: ﴿أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ﴾ [المائدة: ٤٥])
[ ٧ / ٤٨٥٨ ]
عن عبد العزيز بن محمد الدَّرَاوَردي
وأحمد (١/ ٣١٧) وابن أبي الدنيا في "ذم الملاهي" (ق١٧/أ) والبيهقي (٨/ ٢٣١)
عن عبد الرحمن بن أبي الزناد
وأحمد (١/ ٢١٧ و٣١٧) وابن عدي (٥/ ١٧٦٨ - ١٧٦٩)
عن محمد بن إسحاق المدني
كلهم عن عمرو بن أبي عمرو مولى المطلب عن عكرمة عن ابن عباس مرفوعا "من وجدتموه يعمل عمل قوم لوط فاقتلوا الفاعل والمفعول به، ومن وجدتموه يأتي بهيمة فاقتلوه واقتلوا البهيمة معه"
اللفظ لحديث المخرمي وغيره.
وفي حديث الدراوردي عند أبي داود وغيره "قال: قلت له: ما شأن البهيمة؟ قال: ما أراه قال ذلك إلا أنّه كره أن يؤكل لحمها وقد عمل بها ذلك العمل".
وفي لفظ للدراوردي (١) عند البيهقي والآجري والطبراني والنسائي "لعن الله من تولى غير مواليه، ولعن الله من غير تخوم الأرض، ولعن الله من كمه أعمى عن السبيل، ولعن الله من لعن والده، ولعن الله من ذبح لغير الله، ولعن الله من وقع على بهيمة، ولعن الله من عَمِلَ عَمَلَ قوم لوط- ثلاثا-"
قال الحاكم: صحيح الإسناد"
وقال أبو داود: ليس هذا بالقوي"
وقال النسائي: عمرو ليس بالقوي"
وقال الترمذي: هذا حديث لا نعرفه إلا من حديث عمرو بن أبي عمرو عن عكرمة عن ابن عباس مرفوعا.
وقد روى سفيان الثوري عن عاصم عن أبي رزين عن ابن عباس أنّه قال: من أتى بهيمة فلا حد عليه.
حدثنا بذلك محمد بن بشار حدثنا عبد الرحمن بن مهدي حدثنا سفيان الثوري.
وهذا أصح من الحديث الأول.
_________________
(١) ولابن أبي الزناد أيضا.
[ ٧ / ٤٨٥٩ ]
وسألت محمدا عن حديث عمرو بن أبي عمرو عن عكرمة عن ابن عباس، فقال: عمرو بن أبي عمرو صدوق ولكن روى عن عكرمة مناكير ولم يذكر في شيء من ذلك أنّه سمع من عكرمة.
قلت له: فأبو رزين سمع من ابن عباس؟ فقال: قد أدركه وروى عن أبي يحيى عن ابن عباس، ولا أقول بحديث عمرو بن أبي عمرو أنّه من وقع على بهيمة يقتل" السنن ٤/ ٥٧ والعلل ٢/ ٦٢١ - ٦٢٢
وقال الحافظ: وضعفه ابن معين (١) والنسائي وعثمان الدارمي لروايته عن عكرمة حديث البهيمة" مقدمة الفتح ٢/ ١٩٩
قلت: والموقوف أخرجه عبد الرزاق (١٣٤٩٧) وابن أبي شيبة (١٠/ ٥) وأبو داود (٤٤٦٥) والنسائي في "الكبرى" (تحفة الأشراف ٥/ ١٥٨) والطبري (١/ ٥٥٢ و٥٥٣) والطحاوي في "المشكل" (٩/ ٤٤٠ و٤٤١و ٤٤١ - ٤٤٢) والحاكم (٤/ ٣٥٦) والبيهقي (٨/ ٢٣٤) من طرق عن عاصم بن أبي النَّجُود عن أبي رزين عن ابن عباس قال: فذكره.
قال أبو داود: حديث عاصم يضعف حديث عمرو بن أبي عمرو"
وقال الترمذي: وهذا أصح من الحديث الأول"
وقال البيهقي: قد رويناه من أوجه عن عكرمة ولا أرى عمرو بن أبي عمرو يقصر عن عاصم بن بَهْدلة في الحفظ كيف وقد تابعه على روايته جماعة، وعكرمة عند أكثر الأئمة من الثقات الأثبات"
قلت: وممن تابع عمرو بن أبي عمرو على رواية هذا الحديث عن عكرمة غير واحد، منهم:
١ - عباد بن منصور البصري.
أخرجه الآجري (٢٥) والحاكم (٤/ ٣٥٥) وأبو نعيم في "الحلية" (٣/ ٣٤٣) وابن حزم (١٣/ ٤٥٦) والبيهقي (٨/ ٢٣٣)
عن عبد الوهاب بن عطاء الخفاف
وابن عدي (٤/ ١٦٤٥) والبيهقي (٨/ ٢٣٢) وفي "الشعب" (٥٠٨٨)
_________________
(١) قال ابن معين: عمرو بن أبي عمرو ثقة ينكر عليه حديث عكرمة عن ابن عباس رفعه "اقتلوا الفاعل والمفعول به" الكامل ٥/ ١٧٦٨
[ ٧ / ٤٨٦٠ ]
عن عبد الله بن بكر السهمي
والطبري (١/ ٥٥٠)
عن عون بن عُمارة العبدي
ثلاثتهم عن عباد بن منصور عن عكرمة عن ابن عباس مرفوعا "اقتلوا مُواقع البهيمة والبهيمةَ، والفاعل والمفعول به في اللوطية، واقتلوا كل مواقع ذات محرم" اللفظ اللطبري
واختلف فيه على عباد:
• فقال أبو داود الطيالسي: عن عباد عن عكرمة عن ابن عباس قوله.
أخرجه ابن عدي (٤/ ١٦٤٥) من طريق أبي كامل فضيل بن حسين الجَحْدري ثنا الطيالسي به.
قال أبو كامل: فقلت أنا لأبي داود: لم يرفعه وليس بمرفوع، فقال: أهابه"
• وقال يزيد بن هارون: عن عباد عن الحكم عن ابن عباس قوله.
أخرجه الطبري (١/ ٥٥١)
وعباد بن منصور مختلف فيه والأكثر على تضعيفه، وقال ابن حبان: كل ما روى عن عكرمة سمعه من إبراهيم بن أبي يحيى عن داود بن الحصين عن عكرمة عن ابن عباس فدلسها عن عكرمة.
٢ - داود بن الحصين المدني.
أخرجه ابن أبي شيبة (١٠/ ٨) وأحمد (١/ ٣٠٠) وابن ماجه (٢٥٦٤) والطبري (١/ ٥٥٤ و٥٥٥) والطحاوي في "المشكل" (٣٨٣١) وابن حبان في "المجروحين" (١/ ١١٠) والطبراني في "الكبير" (١١٥٦٨ أو ١١٥٦٩) و"الأوسط" (٩٣٤٦) والدارقطني (٣/ ١٢٦) وابن حزم (١٣/ ٤٥٧) والبيهقي (٨/ ٢٣٢ و٢٣٤) من طرق عن إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة الأشهلي عن داود بن الحصين عن عكرمة عن ابن عباس مرفوعا "اقتلوا الفاعل والمفعول به في عمل لوط، والبهيمة والواقع على البهيمة، ومن وقع على ذات محرم فاقتلوه"
اللفظ لأحمد.
قال ابن حبان: هذا باطل لا أصل له"
وقال أبو حاتم: هذا حديث منكر لم يروه غير ابن أبي حبيبة" العلل ١/ ٤٥٥
قلت: وهو مختلف فيه والأكثر على تضعيفه.
[ ٧ / ٤٨٦١ ]
لكنه لم ينفرد به بل تابعه:
أ- إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى الأسلمي.
أخرجه عبد الرزاق (١٣٤٩٢)
والأسلمي كذبه ابن معين وغيره.
ب- إبراهيم بن إسماعيل بن مُجَمِّع الأنصاري.
أخرجه الطبري (١/ ٥٥٥ - ٥٥٦)
وإبراهيم قال ابن معين وغيره: ضعيف.
٣ - ابن جريج.
أخرجه الخرائطي في "المساوئ" (٤٤٢ و٥٧٤) وفي "اعتلال القلوب" (ص ١١١) عن علي بن داود القنطري ثنا عبد الله بن صالح ثنا يحيى بن أيوب عن ابن جريج عن عكرمة عن ابن عباس مرفوعا "اقتلوا الفاعل والمفعول به، والذي يأتي البهيمة، والبهيمة، والذي يأتي ذات محرم".
عبد الله بن صالح ويحيى بن أيوب مختلف فيهما، والباقون ثقات.
وأخرجه البيهقي في "الشعب" (٥٠٠٣) من طريق أبي القاسم إسحاق بن إبراهيم بن سُنَيْن الختلي ثنا يزيد بن خالد بن مَوْهَب ثنا مفضل بن فضالة عن ابن جريج به.
والختلي قال الدارقطني: ليس بالقوي، وابن جريج مدلس ولم يذكر سماعا من عكرمة.
٤ - حسين بن عبد الله بن عبيد الله بن عباس.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (١١٥٢٧) عن علي بن سعيد الرازي ثنا عبد العزيز بن يحيى المديني ثنا سليمان بن بلال عن حسين بن عبد الله عن عكرمة عن ابن عباس مرفوعا "من وجدتموه يعمل عمل قوم لوط فاقتلوا الفاعل والمفعول به".
وحسين بن عبد الله قال البخاري: ذاهب الحديث.
٣٤٨١ - "من أتى جنازة في أهلها فله قيراط، فإن تبعها فله قيراط، فإن صلى عليها فله قيراط، فإن انتظرها حتى تدفن فله قيراط"
قال الحافظ: وقد روى البزار من طريق عجلان عن أبي هريرة مرفوعا: فذكره" (١)
ضعيف
_________________
(١) ٣/ ٤٣٧ (كتاب الجنائز- باب فضل اتباع الجنائز)
[ ٧ / ٤٨٦٢ ]
أخرجه مسلم في "التمييز" (٨٣) والبزار (كشف ٨٢٣) من طريق مَعْدي بن سليمان أبي عثمان صاحب الطعام قال: سمعت محمد بن عجلان يذكر عن أبيه عن أبي هريرة قال: من أتى جنازة فانصرف عليها إلى أهلها كان له قيراط، فإذا شيعها كان له قيراط، فإذا صلي عليها كان له قيراط، فإذا جلس حتى يقضي قضاؤها كان له قيراط.
وقال رسول الله -ﷺ - "والقيراط مثل جبل أُحُد، أو أعظم من جبل أحد"
السياق لمسلم ولم يصرّح برفع أوله، ورفعه البزار.
قال مسلم: فهذه الرواية، المتقنون من أهل الحفظ على خلافها، وإنّهم لم يذكروا في الحديث إلا قيراطين، قيراط لمن صلى عليها، ثم يرجع، ولمن انتظر دفنها قيراطان. كذلك روى أصحاب أبي هريرة عن أبي هريرة عن النبي -ﷺ-، ويروى عن غير أبي هريرة عن النبي -ﷺ- بوجوه ذوات عدد سنذكرها إن شاء الله.
فأما حديث معدي بن سليمان في روايته من ذكر أربعة قراريط، فلم يواطأ عليه من وجه من الوجوه المعروفة، وخولف في إسناده عن ابن عجلان"
وقال البزار: لا نعلم رواه إلا معدي"
قلت: وهو ضعيف كما قال النسائي، وقال أبو زرعة: واهي الحديث يحدث عن ابن عجلان بمناكير.
٣٤٨٢ - "من أتى حائضا أو كاهنا فقد كفر"
قال الحافظ: أخرجه الترمذي" (١)
هو من حديث أبي هريرة وله عنه طرق:
الأول: يرويه حماد بن سلمة عن حكيم الأثرم عن أبي تَمِيمة الهُجَيمي عن أبي هريرة مرفوعًا "من أتى حائضا، أو امرأة في دبرها، أو كاهنا فصدقه بما يقول، فقد كفر (٢) بما أنزل على محمد"
أخرجه إسحاق في "مسند أبي هريرة" (٤٨٢) وأحمد (٢/ ٤٠٨ و٤٧٦) والبخاري في "الكبير" (٢/ ١ /١٦ - ١٧) وأبو داود (٣٩٠٤) وابن ماجه (٦٣٩) والترمذي (١٣٥) والنسائي في "الكبرى" (٩٠١٦ و٩٠١٧) وابن الجارود (١٠٧) والخلال في "السنة" (١٢٥١ و١٢٥٢ و١٤٠١ و١٤٢٧) وأبو علي الطوسي في "مختصر الأحكام" (١١٧) وابن المنذر في
_________________
(١) ١٥/ ٢٠٠ (كتاب الحدود- باب رمي المحصنات)
(٢) وفي لفظ "برئ"
[ ٧ / ٤٨٦٣ ]
"الأوسط" (٢/ ٢٠٩) والعقيلي (١/ ٣١٨) وابن عدي (٢/ ٦٣٧) وابن بطة في "الإبانة" (٩٩٤ و١٠١٤) وابن أبي زمنين في "أصول السنة" (١٦٠) والبيهقي (٧/ ١٩٨) وفي "معرفة السنن" (١٠/ ١٦٣ - ١٦٤) من طرق عن حماد بن سلمة به.
- ورواه أبو نعيم الفضل بن دُكين عن حماد واختلف عنه:
• فرواه الدارمي (١١٤١) عن أبي نعيم (١) مرفوعا.
وتابعه فهد بن سليمان بن يحيى ثنا أبو نعيم به.
أخرجه الطحاوي في "شرح المعاني" (٣/ ٤٥) وفي "المشكل" (٦١٣٠)
• ورواه ابن أبي شيبة (٤/ ٢٥٢ - ٢٥٣) عن أبي نعيم موقوفا على أبي هريرة.
والأول أصح.
قال البخاري: هذا حديث لا يتابع عليه، ولا يعرف لأبي تميمة سماع من أبي هريرة في البصريين"
وقال الترمذي: لا نعرف هذا الحديث إلا من حديث حكيم الأثرم عن أبي تميمة الهجيمي عن أبي هريرة، وضعف محمد هذا الحديث من قبل إسناده"
وقال البزار: هذا حديث منكر، وحكيم لا يحتج به، وما انفرد به فليس بشيء" تلخيص الحبير ٣/ ١٨٠
وقال الذهبي: ليس إسناده بالقائم" الكبائر ص ١٧٨
قلت: حكيم وثقه ابن المديني وأبو داود وغيرهما، وأبو تميمة واسمه طَرِيف بن مجالد وثقه ابن معين وغيره لكنه لم يذكر سماعا من أبي هريرة فلا أدري أسمع منه أم لا.
الثاني: يرويه سهيل بن أبي صالح عن الحارث بن مُخَلَّد عن أبي هريرة به مرفوعا.
أخرجه الطحاوي في "شرح المعاني" (٣/ ٤٤) من طريق إسماعيل بن عياش عن سهيل به.
وإسماعيل بن عياش روايته عن غير الشاميين ضعيفة، وهذه منها فإنّ سهيلا مدني.
وقد رواه غير واحد عن سهيل بغير هذا اللفظ:
_________________
(١) وهو في كتاب "الصلاة" (١٥) له رواية عبد الله بن محمد بن النعمان التيمي عنه مرفوعا.
[ ٧ / ٤٨٦٤ ]
فرواه سفيان (١) الثوري عن سهيل بلفظ "ملعون من أتى امرأة في دبرها"
أخرجه أحمد (٢/ ٤٤٤ و٤٧٩) وأبو داود (٢١٦٢) والنسائي في "الكبرى" (٩٠١٥) والبيهقي في "المعرفة" (١٠/ ١٦٤)
ورواه غير واحد عن سهيل بلفظ "لا ينظر الله إلى رجل جامع امرأته في دبرها"
أخرجه ابن أبي شيبة (٤/ ٢٥٣) وأحمد (٢/ ٣٤٤) والنسائي في "الكبرى" (٩٠١٣) والخرائطي في "المساوئ" (٤٧٧) والبيهقي (٧/ ١٩٨) وفي "الصغرى" (٢٤٨٣)
عن وهيب بن خالد البصري
وعبد الرزاق (٢٠٩٥٢) وأحمد (٢/ ٢٧٢) والنسائي في "الكبرى" (٩٠١٤) والبيهقي (٧/ ١٩٨) وفي "الشعب" (٤٩٩١) والبغوي في "شرح السنة" (٢٢٩٧) والمزي (٥/ ٢٧٩)
عن مَعْمَر بن راشد
والنسائي في "الكبرى" (٩٠١٢) والطحاوي في "شرح المعاني" (٣/ ٤٤) وابن الأعرابي (ق ١٩ /أ) والطبراني في "الأوسط" (٦٣٥٣)
عن يزيد بن عبد الله بن الهاد
وابن ماجه (١٩٢٣) والطحاوي في "شرح المعاني" (٣/ ٤٤) وفي "المشكل" (٦١٣٣)
عن عبد العزيز بن المختار البصري
والخرائطي في "المساوئ" (٤٧٨)
عن سليمان بن بلال المدني
كلهم عن سهيل به.
قال البوصيري: هذا إسناد صحيح رجاله ثقات" المصباح ٢/ ١١٠
قلت: الحارث بن مخلد ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال الذهبي في "الكاشف": صدوق، وقال البزار: ليس بمشهور، وقال ابن القطان الفاسي: لم تعرف حاله، وقال الحافظ في "التقريب": مجهول الحال.
_________________
(١) وأخرجه الدارمي (١١٤٥) من طريقه بلفظ "من أتى امرأة في دبرها لم ينظر الله تعالى إليه يوم القيامة"
[ ٧ / ٤٨٦٥ ]
الثالث: يرويه عوف بن أبي جميلة عن خِلاس بن عمرو الهَجَري عن أبي هريرة مرفوعًا "من أتى عرافا أو كاهنا فسأله فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد -ﷺ -"
أخرجه إسحاق في "مسند أبي هريرة" (٥٠٣)
عن النضر بن شميل المازني
والخلال في "السنة" (١٣٩٨) وابن بطة في "الإبانة" (٩٩٢)
عن روح بن عبادة البصري (١)
والخطيب في "تلخيص المتشابه" (٢/ ٦٥٢)
عن القاسم بن مالك الكوفي
ثلاثتهم عن عوف به.
ورواه يحيى القطان عن عوف قال: ثنا خلاس عن أبي هريرة والحسن به مرفوعا
أخرجه أحمد (٢/ ٤٢٩)
ومن طريقه الخلال (١٤٠٠) وابن بطة (٩٩٣)
٣٤٨٣ - "من أتى عرافا لم تقبل له صلاة"
سكت عليه الحافظ (٢).
أخرجه مسلم (٢٢٣٠) من حديث امرأة من أزواج النبي -ﷺ - مرفوعا "من أتى عرافا فسأله عن شيء لم تقبل له صلاة أربعين يوما"
٣٤٨٤ - "من أتى كاهنا أو عرافا فصدّقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد"
قال الحافظ: أخرجه أصحاب السنن والحاكم من حديث أبي هريرة رفعه: فذكره، وله شاهد من حديث جابر وعمران بن حصين أخرجهما البزار بسندين جيدين ولفظهما "من
_________________
(١) هكذا رواه أحمد بن حنبل ومحمد بن عبيد الله بن المنادي عن روح عن عوف عن خلاس عن أبي هريرة. ورواه الحارث بن أبي أسامة عن روح عن عوف عن خلاس ومحمد عن أبي هريرة. أخرجه الحاكم (١/ ٨) والبيهقي (٨/ ١٣٥) وهكذا رواه عبيد الله بن موسى عن عوف. أخرجه الحاكم والبيهقي أيضا. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرطهما جميعا من حديث ابن سيرين" وقال الذهبي في "الكبائر" (ص ١٢٣): إسناده صحيح رواه عوف عن ابن سيرين عن أبي هريرة" قلت: وهو كما قال.
(٢) ١/ ٢٤٥ (كتاب الوضوء- باب لا تقبل صلاة بغير طهور)
[ ٧ / ٤٨٦٦ ]
أتى كاهنا" وأخرجه مسلم من حديث امرأة من أزواج النبي -ﷺ- ومن الرواة من سماها حفصة بلفظ "من أتى عرافا" وأخرجه أبو يعلى من حديث ابن مسعود بسند جيد لكن لم يصرّح برفعه، ومثله لا يقال بالرأي ولفظه "من أتى عرافا أو ساحرا أو كاهنا" واتفقت ألفاظهم على الوعيد بلفظ حديث أبي هريرة إلا حديث مسلم فقال فيه "لم يقبل لهما صلاة أربعين يوما" (١)
صحيح
ورد من حديث أبي هريرة ومن حديث جابر بن عبد الله ومن حديث عمران بن حُصين ومن حديث ابن مسعود ومن حديث واثلة بن الأسقع ومن حديث امرأة من أزواج النبي -ﷺ- ومن حديث أبي العُشَراء الدارمي عن أبيه
فأما حديث أبي هريرة فقد تقدم الكلام عليه فانظر حديث "من أتى حائضا"
وأما حديث جابر فأخرجه البزار (كشف ٣٠٤٥) عن عقبة بن سنان الهدادي البصري ثنا غسان بن مضر ثنا سعيد بن يزيد عن أبي نَضْرة عن جابر مرفوعا "من أتى كاهنا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد -ﷺ-"
وقال: وهذا الحديث لا نعلمه يُروى عن جابر إلا من هذا الوجه، ولم نسمع أحدا يحدث به عن غسان إلا عقبة"
وقال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح خلا عقبة بن سنان وهو ضعيف" المجمع ٥/ ١١٧
قلت: لم أر من ضعفه، وذكره ابن أبي حاتم في كتابه وقال: روى عن غسان بن مضر وعثمان بن عثمان الغطفاني سمع منه أبي وسئل عنه فقال: صدوق.
ومن قال فيه أبو حاتم: صدوق، فهو ممن يكتب حديثه وينظر فيه كما قال ابن أبي حاتم (١/ ١/ ٣٧) وحديثه هذا له شواهد فيتقوى بها، وباقي رجال الإسناد كلهم ثقات فهو إسناد حسن.
وأما حديث عمران فأخرجه البزار (كشف ٣٠٤٤) عن محمد بن مرزوق ثنا شيبان ثنا أبو حمزة العطار عن الحسن عن عمران مرفوعا "ليس منا من تَطير أو تُطير له، أو تَكهن أو تُكهن له، أو سحر أو سُحر له، ومن عَقد عُقدة، أو قال عُقد عُقدة، ومن أتى كاهنا فصدّقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد -ﷺ-"
_________________
(١) ١٢/ ٣٢٧ (كتاب الطب- باب الكهانة)
[ ٧ / ٤٨٦٧ ]
ومن هذا الطريق أخرجه الدولابي في "الكنى" (٢/ ١٦٦) والطبراني في "الكبير" (١٨/ ١٦٢)
قال البزار: قد روي بعضه من غير وجه فأما بتمامه ولفظه فلا نعلمه إلا عن عمران بهذا الطريق، وأبو حمزة بصري لا بأس به"
وقال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح خلا إسحاق بن الربيع وهو ثقة" المجمع ٥/ ١١٧
قلت: هو أبو حمزة العطار وهو مختلف فيه، والحسن هو البصري والأكثر على أنّه لم يسمع من عمران بن حصين، وعلى فرض صحة سماعه منه فإنّه مدلس ولم يذكر سماعا من عمران.
وأما حديث ابن مسعود فأخرجه أبو القاسم البغوي في "الجعديات" (٢/ ٧٧٢) عن يحيى بن عبد الحميد الحِمَّاني ثنا أبو خالد الأحمر عن عمرو بن قيس عن أبي إسحاق عن هُبَيْرة عن ابن مسعود مرفوعا "من أتى كاهنا أو عرافا فصدّقه بما يقول فقد برئ مما نزل على محمد -ﷺ-"
وأخرجه ابن عدي (٣/ ١١٣٠ و٧/ ٢٦٩٤) وأبو نعيم في "الحلية" (٥/ ١٠٤) من طرق عن الحماني به.
والحماني مختلف فيه: وثقه ابن معين وغيره، وضعفه النسائي وغيره.
وخالفه هارون بن إسحاق بن محمد الكوفي فرواه عن أبي خالد الأحمر موقوفا على ابن مسعود.
أخرجه أبو القاسم البغوي (٢/ ٧٧٢) وابن عدي (٧/ ٢٦٩٤)
وتابعه أبو سعيد الأشج في "حديثه" (٣٦) ثنا أبو خالد سليمان بن حيان به.
وأخرجه البزار (١٨٧٣) عن الأشج به.
وهذا أصح (١)، وقد رواه جماعة عن أبي إسحاق عن هبيرة بن يَريم عن ابن مسعود قوله، منهم:
١ - شعبة (٢).
_________________
(١) وكذا صحح الدارقطني وقفه في "العلل" (٥/ ٣٢٩) وقال: وهم الحماني في رفعه"
(٢) وقع في حديثه تصريح أبي إسحاق بالسماع من هبيرة.
[ ٧ / ٤٨٦٨ ]
أخرجه الطيالسي (ص ٥٠) وأبو القاسم البغوي (١/ ٣٧١ و٢/ ٧٧٠ و٧٧١) والدارقطني في "العلل" (٥/ ٣٢٩)
٢ - سفيان الثوري.
أخرجه الخلال في "السنة" (١٤٠٧و ١٤٨٤) وأبو القاسم البغوي (٢/ ٧٧١) وابن عدي (٧/ ٢٥٩٣) واللالكائي في "السنة" (١٩٠٠) والبيهقي (٨/ ١٣٦)
٣ - إسرائيل بن يونس الكوفي.
أخرجه أبو القاسم (٢/ ٧٧٠) والدارقطني في "العلل" (٥/ ٣٢٩)
٤ - زهير بن معاوية الكوفي.
أخرجه أبو القاسم والدارقطني.
٥ - أبو الأحوص سلّام بن سليم الكوفي.
أخرجه أبو القاسم (٢/ ٧٧١ - ٧٧٢)
٦ - أبو بكر بن عياش.
أخرجه أبو القاسم
٧ - شريك بن عبد الله القاضي.
أخرجه أبو القاسم
٨ - السيد بن عيسى الكوفي.
أخرجه أبو القاسم
٩ - مَعْمر بن راشد.
أخرجه أبو القاسم (٢/ ٧٧٢)
١٠ - عبد العزيز بن مسلم القَسْملي.
أخرجه أبو القاسم
١١ - إبراهيم بن طهمان الخراساني.
أخرجه أبو يعلى (٥٤٠٨) وأبو الشيخ في "حديثه" (٩٢)
١٢ - عبد الله بن زيد.
[ ٧ / ٤٨٦٩ ]
أخرجه الهيثم بن كليب (٨٩١)
١٣ - جرير بن حازم البصري.
أخرجه ابن وهب في "الجامع" (٦٨٧)
وهبيرة بن يريم مختلف فيه.
وللحديث ثلاثة طرق أخرى موقوفة على ابن مسعود.
الأول: يرويه إبراهيم النخعي واختلف عنه:
- فرواه الأعمش عن إبراهيم واختلف عنه:
• فقال غير واحد: عن الأعمش عن إبراهيم عن همام بن الحارث عن ابن مسعود.
أخرجه البزار (١٩٣١)
عن أبي معاوية محمد بن خازم الكوفي
وأبو القاسم البغوي (٢/ ٧٧٣)
عن عَبيدة بن حُميد الكوفي
والخلال في "السنة" (١٤٠٩)
عن سفيان الثوري
ثلاثتهم عن الأعمش به.
• وقال رَوح بن عبادة البصري: عن شعبة عن الأعمش عن إبراهيم عن همام عن حذيفة.
أخرجه أبو القاسم البغوي (٢/ ٧٧٣)
وقال: هكذا قال روح: عن حذيفة"
يعني أنّ الصواب عن ابن مسعود.
• وقال عبد العزيز بن مسلم القَسْمَلي: عن الأعمش عن إبراهيم عن علقمة عن ابن مسعود.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٠٠٠٥) عن العباس بن الفضل الأسفاطي ثنا عيسى بن إبراهيم البِرَكي ثنا عبد العزيز بن مسلم به.
[ ٧ / ٤٨٧٠ ]
- ورواه الحسن بن عمرو الفُقَيمي عن فضيل بن عمرو عن إبراهيم عن ابن مسعود.
أخرجه الخلال (١٣٠١)
الثاني: يرويه شعبة واختلف عنه:
- فقال غير واحد: عن شعبة أخبرني سلمة بن كهيل عن حبة العُرَني أنّ ابن مسعود قال: فذكره.
أخرجه أبو القاسم البغوي (٢/ ٧٧٤)
عن أبي داود الطيالسي
و(٢/ ٧٧٣)
عن النضر بن شميل المازني
والخلال (١٣٠٢)
عن محمد بن جعفر غُندر
وابن عدي (٥/ ١٦٦٥)
عن العباس بن الفضل الأنصاري
أربعتهم عن شعبة به.
- وقال وهب بن جرير بن حازم: عن شعبة عن سلمة عن حبة عن علي أو ابن مسعود.
أخرجه أبو القاسم البغوي (٢/ ٧٧٣)
- وقال سعيد بن عامر البصري: عن شعبْة عن سلمة عن أبي الزعراء عن ابن مسعود.
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (١٤٧٦)
والأول أصح لأنّ محمد بن جعفر كان من أثبت الناس في حديث شعبة.
وحبة العرني مختلف فيه والأكثر على تضعيفه.
الثالث: يرويه معمر بن راشد عن قتادة عن ابن مسعود.
أخرجه عبد الرزاق (٢٠٣٤٨)
وقتادة لم يلق ابن مسعود.
[ ٧ / ٤٨٧١ ]
وأما حديث واثلة فأخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٢/ ٦٩) من طريق سليمان بن أحمد الواسطي ثنا يحيى بن الحجاج ثنا عيسى بن سنان عن أبي بكر بن بشير قال: سمعت واثلة بن الأسقع يقول: سمعت رسول الله -ﷺ- يقول "من أتى كاهنا فسأله عن شيء حجبت عنه التوبة أربعين ليلة، فإن صدّقه بما قال كفر"
قال الهيثمي: وفيه سليمان بن أحمد الواسطي وهو متروك" المجمع ٥/ ١١٨
وأما حديث المرأة من أزواج النبي -ﷺ- فأخرجه مسلم (٢٢٣٠)
ولفظه "من أتى عرافا فسأله عن شيء لم تقبل له صلاة أربعين ليلة"
وأما حديث أبي العشراء عن أبيه فأخرجه ابن المقرئ في "المعجم" (١٧١) عن أبي عبيد محمد بن أحمد الصيرفي ثنا الحسين بن الحسن بن السكن البصري ثنا عياش بن بكار الضبي ثنا حماد بن سلمة عن أبي العشراء عن أبيه مرفوعا "من أتى كاهنا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد"
وإسناده ضعيف، أبو العشراء قال البخاري: في حديثه وسماعه من أبيه نظر، وقال ابن سعد وغيره: مجهول.
وقال الذهبي في "الميزان": لا يدرى من هو ولا من أبوه.
٣٤٨٥ - "من أتى كاهنا فصدّقه بما يقول فقد برئ مما أنزل على محمد، ومن أتاه غير مصدّق له لم تقبل صلاته أربعين يوما"
قال الحافظ: ووقع عند الطبراني من حديث أنس بسند لين مرفوعا بلفظ: فذكره" (١)
ضعيف
أخرجه ابن حبان في "المجروحين" (١/ ٣٠٣) والطبراني (٢) في "الأوسط" (٦٦٦٦) وابن عدي (٣/ ١٠١٥) من طريق محمد بن أبي السري العسقلاني ثنا رشدين بن سعد عن جرير بن حازم عن قتادة عن أنس به مرفوعا.
زاد ابن عدي "أو عرافا" وقال "فقد كفر"
قال ابن عدي: وهذا الحديث بهذا الإسناد لا يرويه عن جرير بن حازم غير رشدين، ولا أعلم رواه عن رشدين غير ابن أبي السري"
_________________
(١) ١٢/ ٣٢٧ (كتاب الطب- باب الكهانة)
(٢) وقال: لم يرو هذا الحديث عن قتادة إلا جرير بن حازم، ولا عن جرير إلا رشدين، تفرد به ابن أبي السري"
[ ٧ / ٤٨٧٢ ]
قلت: ورشدين ضعيف الحديث كما قال الفلاس وأبو زرعة وأبو حاتم والنسائي وغيرهم.
٣٤٨٦ - "من أحب أن يتمثّل له الرجال قياما"
سكت عليه الحافظ (١).
صحيح
وهو من حديث معاوية، وله عنه طرق:
الأول: يرويه حبيب بن الشهيد البصري عن أبي مِجْلَز لاحق بن حُميد قال: خرج (٢) معاوية (٣) على ابن الزبير وابن عامر (٤)، فقام (٥) ابن عامر، وجلس (٦) ابن الزبير (٧)، فقال معاوية لابن عامر: اجلس (٨)، فإني سمعت رسول الله -ﷺ- يقول "من أحب (٩) أن يَمْثُلَ (١٠) له الرجال (١١) قياما فليتبوأ مقعده (١٢) من النار"
أخرجه ابن سعد (٥١٧) وابن أبي شيبة (٨/ ٥٨٦) وأحمد (٤/ ٩١ و٩٣ و١٠٠) وهناد في "الزهد" (٨٣٧) والبخاري في "الأدب المفرد (٩٧٧) وعبد بن حميد (٤١٣) وأبو داود (٥٢٢٩) والترمذي (٥/ ٩٠ و٩١) والطبري في "تهذيب الآثار" (مسند عمر ٢/ ٥٦٨ و٥٦٩) والدولابي في "الكنى" (١/ ٩٥) وأبو القاسم البغوي في "الجعديات" (١/ ٦٤٣ - ٦٤٤) والطحاوي في "المشكل" (١١٢٧) والخرائطي في "المساوئ" (٨٤٧ و٨٤٨ و٨٤٩ و٨٥٠) وابن قانع في "الصحابة" (٣/ ٧٢) والطبراني في "الكبير" (١٩/ ٣٥١ و٣٥١ - ٣٥٢ و٣٥٢)
_________________
(١) ١/ ٢٣٣ (كتاب العلم- باب من سأل وهو قائم) وانظر حديث "ما من رجل يكون على الناس فيقوم على رأسه"
(٢) ولفظ عبد بن حميد وغيره "دخل معاوية بيتا فيه عبد الله بن عامر وعبد الله بن الزبير" وعند هناد "عبد الله بن جعفر" مكان "عبد الله بن عامر"
(٣) زاد أبو نعيم "يوم الجمعة"
(٤) زاد البخاري وغيره "وهما قعود"
(٥) ولفظ ابن سعد "فلما رآه ابن عامر قام"
(٦) ولفظ هناد وغيره "ولم يقم" ولفظ الطحاوي وغيره "وثبت"
(٧) زاد أحمد وغيره "وكان أوزنهما" ولفظ ابن سعد "وكان أرجح الرجلين"
(٨) ولفظ أحمد "مه" وزاد ابن سعد وغيره "يا ابن عامر"
(٩) ولفظ ابن أبي شيبة وغيره "سَرَّه"
(١٠) ولفظ الدولابي وغيره "يتمثل"
(١١) ولفظ ابن سعد "العباد" ولفظ البخاري وغيره "عباد الله" ولفظ الطبري "بنو آدم"
(١٢) ولفظ البخاري وغيره "بيتا"
[ ٧ / ٤٨٧٣ ]
والآجري في "الشريعة" (١٩٤٨ و١٩٤٩ و١٩٥٠) وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (١/ ٢١٩) والبيهقي في "المدخل" (٧٢٠) وفي "الشعب" (٧٨١١) وأبو محمد البغوي في "شرح السنة" (٣٣٣٠) من طرق عن حبيب بن الشهيد به.
واللفظ لأبي داود وغيره.
وفي حديث سفيان الثوري عن حبيب بن الشهيد عند الترمذي والخرائطي "خرج معاوية فقام عبد الله بن الزبير وابن صفوان حين رأوه فقال: اجلسا، وذكر الحديث.
والأول أصح.
قال الترمذي: هذا حديث حسن"
قلت: إسناده صحيح إن كان أبو مجلز سمع معاوية فإني لم أر أحدا صرّح بسماعه منه.
الثاني: يرويه المغيرة بن مسلم أبو سلمة الخراساني ثنا عبد الله بن بريدة قال: سمعت معاوية يقول: قال رسول الله -ﷺ- "من سَرَّه (١) أن يستجِمَّ (٢) له بنو آدم (٣) قياما، وجبت له النار"
وفي لفظ "خرج معاوية ذات يوم فوثبوا في وجهه قياما، فقال: اجلسوا، اجلسوا، فإني سمعت رسول الله -ﷺ- يقول "من سَرَّه أن يسْتَخِمَّ له بنو آدم دخل النار"
أخرجه الطبري (٢/ ٥٦٧ و٥٦٨) واللفظ الثاني له والطحاوي في "المشكل" (١١٢٥) والطبراني في "الكبير" (١٩/ ٣٦٢) و"الأوسط" (٩٢٢٣) والبيهقي "المدخل" (٧٢١) والخطيب في "التاريخ" (١٣/ ١٩٣) واللفظ الأول له وأبو سعد السمعاني في "أدب الإملاء" (ص٣٥) من طرق عن المغيرة بن مسلم به.
وإسناده حسن، المغيرة صدوق، وعبد الله ثقة.
الثالث: يرويه عمر بن عبد العزيز عن أبيه عن جده عن معاوية مرفوعا "من سرّه إذا رأته الرجال مقبلا أن يتمثلوا له قياما فليتبوأ بيتا في النار"
أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٩/ ٣٢٠) من طريق بقية بن الوليد عن مبشر بن عبيد عن عمر.
_________________
(١) وفي لفظ "أحب"
(٢) وفي لفظ "يتمثل" وفي لفظ آخر "يستخيم"
(٣) ولفظ الطحاوي "الرجال"
[ ٧ / ٤٨٧٤ ]
ومبشر بن عبيد قال أحمد والدارقطني وغيرهما: يضع الحديث.
الرابع: يرويه قتادة عن أبي شيخ الهُنَائي أنّه حدّثه أنّ معاوية دخل بيتا فيه عبد الله بن الزبير وعبد الله بن عامر، فقام عبد الله بن عامر لمعاوية يعظمه بذلك ويفخمه، فقال معاوية: اجلس، فإني سمعت رسول الله -ﷺ- يقول "من أحبّ أن يمثل له العباد قياما فليتبوأ مقعده من النار"
أخرجه الآجري (١٩٥١) عن عبد الله بن أبي داود السجستاني ثنا أحمد بن حفص بن عبد الله ثني أبي ثني إبراهيم بن طهمان عن سعيد عن قتادة به.
وإسناده صحيح.
الخامس: يرويه الأوزاعي عن شيخ من أهل الحجاز قال: دخل معاوية على ابن الزبير وعنده ابن عامر في بيت، فلما بصرا به قام عبد الله بن عامر، فقال معاوية: إني سمعت رسول الله -ﷺ- يقول "من أحب أن يمثل الرجال قياما فليتبوأ مقعده من النار"
أخرجه المعافى بن عمران في "الزهد" (٨٢) عن الأوزاعي به.
وإسناده ضعيف للشيخ الذي لم يسم.
٣٤٨٧ - "من أحب أن ينسك عن ولده فليفعل، عن الغلام شاتان مكافئتان، وعن الجارية شاة"
قال الحافظ: أخرجه أبو داود والنسائي من رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده في أثناء حديث رفعه: فذكره" (١)
تقدم الكلام عليه في حرف الفاء فانظر حديث "الفرع حق"
٣٤٨٨ - "من أحب لله وأبغض لله وأعطى لله ومنع لله فقد استكمل الإيمان"
قال الحافظ: أخرجه أبو داود من حديث أبي أمامة، وللترمذي من حديث معاذ بن أنس نحو حديث أبي أمامة، وزاد أحمد فيه "ونصح لله" وزاد في أخرى "ويعمل لسانه في ذكر الله" (٢)
حسن
_________________
(١) ١٢/ ٩ (كتاب العقيقة- باب إماطة الأذى عن الصبي في العقيقة)
(٢) ١/ ٥٢ (كتاب الإيمان- باب الإيمان)
[ ٧ / ٤٨٧٥ ]
أخرجه أبو داود (٤٦٨١) واللالكائي في "السنة" (١٦١٨) والبيهقي في "الشعب" (٨٦٠٥) والذهبي (١) في "معجم الشيوخ" (٢/ ٣٤٧)
عن محمد بن شعيب بن شابور الأموي
والطبراني في "الكبير" (٧٧٣٧) وابن بطة في "الإبانة" (٨٤٦) والبيهقي في "الشعب" (٨٦٠٥) والخطيب في "المتفق والمفترق" (١٧٣٢) والشجري في "أماليه" (٢/ ١٥٠)
عن صدقة بن خالد الدمشقي
والطبراني (٧٧٣٨) والبغوي في "شرح السنة" (٣٤٦٩) وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٤٠/ ١٧)
عن سويد بن عبد العزيز السلمي الدمشقي
وابن عدي (٦/ ٢٣١٥)
عن مسلمة بن علي الخُشَني
والشجري في "أماليه" (٢/ ١٥٢)
عن إسماعيل بن عياش
والذهبي (٢) في "معجم الشيوخ" (٢/ ٢٣٣)
عن صدقة بن عبد الله السمين الدمشقي
كلهم عن يحيى بن الحارث الذِّماري عن القاسم أبي عبد الرحمن عن أبي أمامة به مرفوعا.
زاد الطبراني والخطيب في حديث صدقة بن خالد "وإنّ من أقربكم إليّ (٣) يوم القيامة أحاسنكم أخلاقا"
وزاد سويد في حديثه "وإنّ أفضلكم أحسنكم أخلاقا، وإنّ من الإيمان حسن الخلق"
وإسناده حسن، الذماري وثقه ابن معين وجماعة، والقاسم وثقه البخاري وجماعة، وضعفه ابن حبان وغيره، فهو حسن الحديث.
_________________
(١) وقال: هذا حديث صحيح"
(٢) وقال: وهذا إسناد حسن"
(٣) ولفظ البيهقي "إلى الله"
[ ٧ / ٤٨٧٦ ]
ولم ينفرد الذماري به بل تابعه:
١ - عبد الرحمن بن يزيد بن جابر الأزدي عن القاسم عن أبي أمامة به مرفوعا.
أخرجه ابن بطة (٨٤٥) عن يحيى بن محمد بن صاعد ثنا أبو عبيدة بن أبي السَّفَر ثنا أبو أسامة ثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر به.
وقال: قال ابن صاعد: وما أراه إلا وهم في إسناده"
قلت: رواه عبد الرحمن بن صالح العتكي عن أبي أسامة فأوقفه على أبي أمامة.
أخرجه ابن أبي الدنيا في "الإخوان" (١٧)
وتابعه محمد بن زياد بن فروة ثنا أبو أسامة به.
أخرجه اللالكائي (١٧١٤)
وعبد الرحمن بن يزيد الذي يروي عنه أبو أسامة هو ابن تميم لا ابن جابر، قال ذلك جماعة منهم: البخاري وأبو داود ومحمد بن عبد الله بن نمير ويعقوب بن سفيان والدارقطني وغيرهم.
وقال موسى بن هارون: روى أبو أسامة عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر وكان ذلك وهما منه ﵀، هو لم يلق ابن جابر وإنما لقي عبد الرحمن بن يزيد بن تميم فظن أنّه ابن جابر، وابن جابر ثقة، وابن تميم ضعيف.
٢ - مكحول.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٧٦١٣) و"الأوسط" (٩٠٧٩) و"مسند الشاميين" (٣٤٤٧) من طريق مُنَبِّه بن عثمان اللخمي ثني صدقة بن عبد الله ثني النعمان بن المنذر عن مكحول والذماري عن القاسم عن أبي أمامة به مرفوعا.
ومن طريقه أخرجه الشجري في "أماليه" (٢/ ١٤٠)
ورواه عمرو بن أبي سلمة الدمشقي عن صدقة بن عبد الله فلم يذكر النعمان بن المنذر ولا مكحولا.
أخرجه أبو القاسم الأصبهاني في "الترغيب" (٣٢)
وصدقة بن عبد الله هو السمين قال النسائي وجماعة: ضعيف.
وتابعه يحيى بن حمزة الدمشقي عن النعمان بن المنذر عن مكحول والذماري عن القاسم عن أبي أمامة به.
[ ٧ / ٤٨٧٧ ]
أخرجه الطبراني في "مسند الشاميين" (١٢٦٠) عن أحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة الدمشقي ثني أبي عن أبيه به.
ومن طريقه أخرجه الخطيب في "المتفق والمفترق" (١٦٥٢)
وأحمد بن محمد تكلموا فيه (اللسان)
وأما حديث معاذ بن أنس الجهني فأخرجه أحمد (٣/ ٤٤٠) عن عبد الله بن يزيد المقرئ ثني سعيد بن أبي أيوب أبو يحيى ثني أبو مرحوم عبد الرحيم بن ميمون عن سهل بن معاذ الجهني عن أبيه رفعه "من أعطى لله تعالى ومنع لله وأحب لله وأبغض لله وأنكح لله فقد استكمل إيمانه".
ومن طريقه أخرجه الخلال في "السنة" (١٦١٦) وابن بطة (٨٤٧)
وأخرجه الترمذي (٢٥٢١) وابن نصر في "الصلاة" (٣٩٥) والحاكم (٢/ ١٦٤) والبيهقي في "الشعب" (١٥) من طرق عن عبد الله بن يزيد المقرئ به.
قال الترمذي: هذا حديث حسن"
وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين"
قلت: لم يخرج الشيخان لعبد الرحيم بن ميمون ولا لسهل بن معاذ شيئا، واختلف فيهما: وثقا وضعفا.
ولم ينفرد عبد الرحيم به بل تابعه زَبّان بن فائد عن سهل بن معاذ عن أبيه به.
أخرجه أحمد (٣/ ٤٣٨)
عن حسن بن موسى الأشيب
والطبراني في "الكبير" (٢٠/ ١٨٨)
عن أسد بن موسى المصري
قالا: ثنا ابن لهيعة عن زبان به.
وابن لهيعة وزبان ضعيفان.
٣٤٨٩ - عن ابن مسعود قال: إنّ رسول الله -ﷺ- قال لأصحابه وهو بمكة: "من أحبّ منكم أن ينظر الليلة أثر الجن فليفعل" قال: فلم يحضر منهم أحد غيري، فلما كنا بأعلى مكة خط لي برجله خطا ثم أمرني أن أجلس فيه، ثم انطلق،
[ ٧ / ٤٨٧٨ ]
ثم قرأ القرآن فغشيته أسودة كثيرة حالت بيني وبينه حتى ما أسمع صوته، ثم انطلقوا وفرغ منهم مع الفجر فانطلق.
قال الحافظ: رواه الزهري أخبرني أبو عثمان بن سنَّة الخزاعي أنه سمع ابن مسعود يقول: فذكره.
ولرواية الزهري متابع من طريق موسى بن عُلي بن رباح عن أبيه عن ابن مسعود قال: استتبعني النبي -ﷺ- فقال "إنّ نفرا من الجن خمسة عشر بني أخوة وبني عم يأتونني الليلة فأقرأ عليهم القرآن" فانطلقت معه إلى المكان الذي أراد فخط لي خطا. فذكر الحديث نحوه، أخرجه الدارقطني وابن مردويه وغيرهما. وأخرجه ابن مردويه من طريق أبي الجوزاء عن ابن مسعود نحوه مختصرا" (١)
حديث الزهري أخرجه الفاكهي في "أخبار مكة" (٢٣١٦) والنسائي (١/ ٣٥) وفي "الكبرى" (٣٨) والطبري في "تفسيره" (٢٦/ ٣٢) والحاكم (٢/ ٥٠٣ - ٥٠٤) وأبو نعيم في "الصحابة" (٦٩٢٤) والبيهقي في "الدلائل" (٢/ ٢٣٠) والمزي (٣٤/ ٦٧ - ٦٨) من طرق (٢) عن يونس بن يزيد الأيلي عن ابن شهاب الزهري أخبرني أبو عثمان بن سَنَّة الخزاعي- وكان رجلا من أهل الشام- أنه سمع ابن مسعود يقول: قال رسول الله -ﷺ- لأصحابه وهو بمكة "من أحبّ منكم أن يحضر الليلة أمر الجنّ فليفعل" فلم يحضر أحد منهم غيري. قال: فانطلقنا حتى إذا كنّا بأعلى مكة، خط لي برجله خطا، ثم أمرني أن أجلس، ثم انطلق حتى قام فافتتح القرآن، فغشيته أسودة كثيرة حالت بيني وبينه حتى ما أسمع صوته، ثم طفقوا يتقطعون مثل قطع السّحاب ذاهبين حتى بقي منهم وهي وفرغ رسول الله -ﷺ- مع الفجر، فانطلق فتبرّز، ثم أتاني، فقال "ما فعل الرهط؟ " قلت: هم أولئك يا رسول الله، فأعطاهم رَوْثا وعظما زادًا، ثم نهى أن يستطيب أحد بعظم أو روث.
قال الحاكم: تداوله الأئمة الثقات عن رجل مجهول عن ابن مسعود"
وقال الذهبي: قلت: هو صحيح عند جماعة"
_________________
(١) ٨/ ١٧١ - ١٧٢ (كتاب أحاديث الأنبياء- باب ذكر الجن)
(٢) رواه ابن وهب والليث بن سعد وأبو زرعة وهب الله بن راشد عن يونس بن يزيد به. واختلف فيه على ابن وهب، فرواه أحمد بن عمرو بن السرح وهارون بن موسى بن طريف وأحمد بن عبد الرحمن بن وهب وحرملة بن يحيى التُجيبي عن ابن وهب كما تقدم. ورواه الربيع بن سليمان عن ابن وهب فجعله عن أبي عثمان بن سنة، ولم يذكر ابن مسعود. أخرجه ابن مندة في "الصحابة" (الإصابة ١١/ ٢٨٤) والأول أصح.
[ ٧ / ٤٨٧٩ ]
وقال في "الميزان": ما أعرف روى عن أبي عثمان بن سنة غير الزهري"
قلت: فهو مجهول كما قال الحاكم.
ولم ينفرد يونس بن يزيد به بل تابعه عُقيل بن خالد الأيلي عن الزهري به.
أخرجه ابن ماجه في "تفسيره" (تهذيب الكمال ٣٤/ ٦٨) عن محمد بن عُزَيْز الأيلي عن سَلامة بن رَوْح عن عقيل به.
وأخرجه أبو الشيخ في "العظمة" (١١٠٢) عن إبراهيم بن محمد بن الحسن بن مَتُّويه الأصبهاني ثنا محمد بن عزيز به.
وأخرجه أبو نعيم في "الدلائل" (٢٦٣) عن أبي الشيخ به.
وأما حديث موسى بن عُلَي بن رباح فأخرجه البيهقي في "الدلائل" (٢/ ٢٣١) من طريق روح بن صلاح المصري ثنا موسى بن علي بن رباح عن أبيه عن ابن مسعود قال: فذكر الحديث كما ساقه الحافظ وزاد: وأجلسني فيه وقال لي "لا تخرج من هذا" فبتّ فيه حتى أتاني رسول الله -ﷺ- مع السحر في يده عظم حائل وروثة وحممة، فقال لي "إذا ذهبت إلى الخلاء فلا تستنجي بشيء من هؤلاء" قال: فلما أصبحت قلت: لأعلمن علمي حيث كان رسول الله -ﷺ-. قال: فذهبت فرأيت موضع مبرك ستين بعيرا.
روح بن صلاح مختلف فيه، وثقه ابن حبان والحاكم، وضعفه ابن عدي والدارقطني وغيرهما.
وتابعه ابن وهب ثني موسى بن علي بن رباح عن أبيه عن ابن مسعود أنّ النبي -ﷺ- نهى أن نستنجي بعظم حائل أو روثة أو حممة"
أخرجه الدارقطني (١/ ٥٦) والخطابي في "الغريب" (١/ ٢٣٨) والبيهقي في "الكبرى" (١/ ١٠٩ - ١١٠) من طرق عن ابن وهب به.
وإسناده منقطع، قال الدارقطني: علي بن رباح لا يثبت سماعه من ابن مسعود ولا يصح"
وقال البيهقي: علي بن رباح لم يثبت سماعه من ابن مسعود"
وأما حديث أبي الجوزاء فأخرجه البيهقي في "الدلائل" (٢/ ٢٣١ - ٢٣٢) عن الحاكم وآخرين لم يسمهم قالوا: ثنا أبو العباس الأصم ثنا العباس بن محمد الدوري ثنا عثمان بن عمر عن مُسْتَمر بن الريان عن أبي الجوزاء عن ابن مسعود قال: انطلقت مع النبي -ﷺ- ليلة الجن حتى إذا أتى الحَجَون فخط عليّ خطا ثم تقدم إليهم فازدحموا عليه فقال سيد لهم يقال له: وردان: إني أنا أرحلهم عنك، فقال "إني لن يجيرني من الله أحد"
[ ٧ / ٤٨٨٠ ]
ورواته ثقات إلا أنّ أبا الجوزاء واسمه أوس بن عبد الله لم يسمع من ابن مسعود (الكامل لابن عدي ١/ ٤٠٢)
٣٤٩٠ - "من احتجم لسبع عشرة وتسع عشرة وإحدى وعشرين كان شفاء من كل داء"
قال الحافظ: أخرجه أبو داود من حديث أبي هريرة رفعه: فذكره، وهو من رواية سعيد بن عبد الرحمن الجُمَحي عن سهيل بن أبي صالح، وسعيد وثقه الأكثر ولينه بعضهم من قبل حفظه، وله شاهد من حديث ابن عباس عند أحمد والترمذي، ورجاله ثقات لكنه معلول، وشاهد آخر من حديث أنس عند ابن ماجه، وسنده ضعيف، وهو عند الترمذي من وجه آخر عن أنس لكن من فعله -ﷺ-، وهذه الأحاديث لم يصح منها شيء" (١)
حسن
وحديث أبي هريرة أخرجه أبو داود (٣٨٦١) عن أبي توبة الربيع بن نافع الحلبي ثنا سعيد بن عبد الرحمن الجمحي عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة به مرفوعا.
ومن طريقه أخرجه البيهقي (٩/ ٣٤٠)
وأخرجه الحاكم (٤/ ٢١٠) من طريق أبي حاتم الرازي ثنا أبو توبة الربيع بن نافع به.
وقال: صحيح على شرط مسلم"
وقال البوصيري في "الحجامة" (ص ٦٨): الإسناد صحيح"
قلت: الإسناد حسن، أبو توبة وأبو صالح ثقتان، وسعيد وسهيل صدوقان.
وحديث ابن عباس أخرجه الطيالسي (ص ٣٤٧) ثنا عباد عن عكرمة عن ابن عباس مرفوعا "خير ما تحتجمون فيه سبع عشرة وتسع عشرة وإحدى وعشرين".
ومن طريقه أخرجه البيهقي (٩/ ٣٤٠)
وأخرجه ابن أبي شيبة (٨/ ٨٢) وأحمد (١/ ٣٥٤) وعبد بن حميد (٥٧٤) وأبو بكر الشافعي في "فوائده" (٣٠٩) والحاكم (٤/ ٢١٠) وابن الجوزي في "العلل" (١٤٦٧)
عن يزيد بن هارون الواسطي
والترمذي (٢٠٥٣)
عن النضر بن شميل المازني
_________________
(١) ١٢/ ٢٥٦ (كتاب الطب- باب أية ساعة يحتجم)
[ ٧ / ٤٨٨١ ]
كلاهما عن عباد بن منصور به.
قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث عباد بن منصور"
وقال الحاكم: صحيح الإسناد"
قلت: عباد بن منصور مختلف فيه والأكثر على تضعيفه ويقال: إنّ ما رواه عن عكرمة إنما سمعه من إبراهيم بن أبي يحيى عن داود بن الحصين عن عكرمة، وإبراهيم متهم.
وقد رواه بعضهم عن عباد بن منصور فجعله من فعله -ﷺ-.
فأخرج أبو الشيخ في "أخلاق النبي" (ص ٢٥٨) من طريق سعيد بن عنبسة ثنا أبو عبيدة الحداد ثنا عباد بن منصور عن عكرمة عن ابن عباس قال: كان رسول الله -ﷺ- يحتجم لسبع عشرة أو لتسع عشرة أو واحد وعشرين.
وسعيد بن عنبسة هو الرازي أبو عثمان الخزاز كذبه ابن معين وابن الجنيد.
وأخرجه البغوي في "شرح السنة" (٣٢٣٥) وفي "الشمائل" (١١٠١) من طريق عون بن عمارة ثنا عباد بن منصور عن عكرمة عن ابن عباس أنّ النبي -ﷺ- كان يستحب الحجامة لسبع عشرة وتسع عشرة واحدى وعشرين.
وإسناده ضعيف لضعف عون بن عمارة العبدي.
وللحديث طريق أخرى عند أبي سعد السمان في "مشيخته" (التدوين للرافعي ٣/ ٢٤٦ - ٢٤٧) وفيها ليث بن أبي سليم وهو ضعيف.
وحديث أنس له عنه طرق:
الأول: يرويه زكريا بن ميسرة البصري عن النَّهَّاس بن قَهْم عن أنس مرفوعا "من أراد الحجامة فليتحر سبعة عشر أو تسعة عشر أو إحدى وعشرين ولا يتبيغ بأحدكم الدم فيقتله"
أخرجه ابن ماجه (٣٤٨٦) ثنا سويد بن سعيد ثنا عثمان بن مطر عن زكريا به.
وإسناده ضعيف، سويد مختلف فيه، وعثمان بن مطر الشيباني والنهاس بن قهم ضعفهما ابن معين وغيره، وزكريا بن ميسرة مستور كما في "التقريب".
الثاني: يرويه صفوان بن سليم عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي عن أنس مرفوعا "خير ما تحتجمون فيه لسبع عشرة وتسعة عشرة وإحدى وعشرين"
أخرجه الدارقطني في "المؤتلف" (٢/ ٨٥٦) من طريق محمد بن عمر الواقدي ثنا محمد بن خوط عن صفوان به.
[ ٧ / ٤٨٨٢ ]
والواقدي متروك.
الثالث: يرويه همام بن يحيى العَوْذي وجرير بن حازم البصري قالا: ثنا قتادة عن أنس قال: كان رسول الله -ﷺ- يحتجم في الأخْدَعَين والكاهِل، وكان يحتجم لسبع عشرة وتسع عشرة وإحدى وعشرين.
أخرجه الترمذي (٢٠٥١) وفي "الشمائل" (٣٤٧) والحاكم (٤/ ٢١٠) والبغوي في "الشمائل" (١١٠٠) من طريق عمرو بن عاصم الكلابي ثنا همام (١) وجرير به.
وأخرجه الطيالسي (ص ٢٦٧) عن جرير بن حازم البصري عن قتادة عن أنس أنّ النبي -ﷺ - كان يحتجم في الأخدعين والكاهل"
وأخرجه ابن سعد (١/ ٤٤٦) وابن أبي شيبة في "مسنده" (الإتحاف ٥٣٢٥) وفي "مصنفه" (٨/ ٢٦) وأحمد (٣/ ١١٩ أو ١٩٢) وأبو داود (٣٦٨٠) وابن ماجه (٣٤٨٣) وأبو يعلى (٣٠٤٨) وأبو بكر الشافعي في "فوائد" (٧٨٣) وابن حبان (٦٠٧٧) والبيهقي (٩/ ٣٤٠) من طرق عن جرير بن حازم به.
قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب"
وقالْ الحاكم: صحيح على شرط الشيخين"
قلت: عمرو بن عاصم صدوق، أخرج الشيخان روايته عن همام، ولم يخرجا روايته عن جرير، واختلف عن همام كما تقدم، وجرير بن حازم مستقيم الحديث إلا روايته عن قتادة، قال ابن معين: هو عن قتادة ضعيف.
واختلف عن قتادة، فرواه نصر القصاب عنه عن سعيد بن المسيب مرسلا.
أخرجه البخاري في "الكبير" (٤/ ٢/ ١٠٦) عن عبد الله بن عثمان المروزي المعروف بعبدان عن أبيه عن شعبة ثني نصر القصاب به.
وقال: لا يصح"الكامل ٧/ ٢٤٩٨
ومن طريقه أخرجه العقيلي (٤/ ٢٩٨) وابن عدي (٧/ ٢٤٩٧)
قال البخاري: إن لم يكن هذا نصر بن طريف فلا أدري"
_________________
(١) واختلف عن همام، فرواه عفان بن مسلم البصري عنه عن قتادة مرسلا. أخرجه ابن سعد (١/ ٤٤٧)
[ ٧ / ٤٨٨٣ ]
وأخرجه ابن عدي (٧/ ٢٤٩٨) عن ابن أبي داود ثنا القاسم بن محمد المروزي ثنا عبدان به.
وقال: قال لنا ابن أبي داود: نصر هذا هو أبو جزي، وهو متروك الحديث"
٣٤٩١ - "من احتسب من صلبه ثلاثة دخل الجنة"
قال الحافظ: وفي رواية ابن حبان والنسائي من طريق حفص بن عبيد الله بن أنس عن أنس رفعه: فذكره.
وقال قبل ذلك: وروى النسائي وابن حبان من طريق حفص بن عبيد الله عن أنس أنّ المرأة التي قالت: واثنان، قالت بعد ذلك: يا ليتني قلت وواحد" (١)
أخرجه البخاري في "الكبير" (٣/ ٢ / ٤٢١) والنسائي (٤/ ٢٠) وفي "الكبرى" (١٩٩٩) وابن حبان (٢٩٤٣) والمزي (٢٢/ ٣٦٤ - ٣٦٥) من طرق عن ابن وهب ثني عمرو بن الحارث ثني بكير بن عبد الله بن الأشج عن عمران بن نافع عن حفص بن عبيد الله عن أنس مرفوعا "من احتسب ثلاثة من صلبه دخل الجنة" فقامت امرأة فقالت: أو اثنان؟ قال "أو اثنان" قالت المرأة: يا ليتني قلت واحدا.
عمران بن نافع لم يرو عنه غير بكير بن عبد الله، ومع هذا فقد وثقه النسائي وابن حبان.
وقال الذهبي في "الميزان": لا يعرف، وقال الحافظ في "التقريب": مقبول.
والباقون كلهم ثقات.
وللحديث شواهد ذكرها الحافظ في الباب.
٣٤٩٢ - عن أبي هريرة مرفوعا "من احتكر حِكْرَة يريد أن يغالي بها على المسلمين فهو خاطئ"
قال الحافظ: أخرجه الحاكم" (٢)
أخرجه الحاكم (٢/ ١٢) وعنه البيهقي (٦/ ٣٠) من طريق إبراهيم بن إسحاق الغسيلي ثنا عبد الأعلي بن حماد النَّرْسي ثنا حماد بن سلمة عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعا "من احتكر يريد أن يتغالى بها على المسلمين فهو خاطئ، وقد برئت منه ذمة الله"
_________________
(١) ٣/ ٣٦١ (كتاب الجنائز- باب فضل من مات له ولد فاحتسب)
(٢) ٥/ ٢٥١ (كتاب البيوع- باب ما يذكر في بيع الطعام والحكرة)
[ ٧ / ٤٨٨٤ ]
سكت عليه الحاكم.
وقال الذهبي: قلت: الغسيلي كان يسرق الحديث"
قلت: ذكره ابن حبان في "المجروحين" (١/ ١١٩ - ١٢٠) وقال: كان يقلب الأخبار ويسرق الحديث، والاحتياط في أمره الاحتجاج بما وافق الثقات من الأخبار وترك ما انفرد من الآثار.
ولم ينفرد حماد بن سلمة به بل تابعه أبو معشر عن محمد بن عمرو بن علقمة عن أبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعا "من احتكر حكرة يريد أن يغلي بها على المسلمين فهو خاطئ"
أخرجه أحمد (٢/ ٣٥١)
عن سريج بن النعمان الجوهري
وابن عدي (٧/ ٢٥١٨)
عن يونس بن محمد المؤدب
قالا: ثنا أبو معشر به.
وإسناده ضعيف لضعف أبي معشر نجيح بن عبد الرحمن السندي.
وله شاهد عن مَعمر بن عبد الله مرفوعا "لا يحتكر إلا خاطئ"
أخرجه مسلم.
٣٤٩٣ - عن ابن عمر مرفوعا "من احتكر طعاما أربعين ليلة فقد برئ من الله وبرئ منه"
قال الحافظ: أخرجه أحمد والحاكم، وفي إسناده مقال" (١)
ضعيف
أخرجه ابن أبي شيبة (٦/ ١٠٤) وفي "مسنده" (إتحاف الخيرة ٣٦٧٦) وأحمد (٢/ ٣٣) عن يزيد بن هارون أنا أصبغ بن زيد الوراق ثنا أبو بشر ثنا أبو الزاهرية عن كثير بن مرة الحضرمي عن ابن عمر به مرفوعا وزاد "أيما أهل عَرْصَة ظل فيهم امرؤ جائع فقد برئت منهم ذمة الله"
_________________
(١) ٥/ ٢٥١ (كتاب البيوع- باب ما يذكر في بيع الطعام والحكرة)
[ ٧ / ٤٨٨٥ ]
ومن طريق أحمد أخرجه ابن الجوزي في "الموضوعات" (٢/ ٢٤٢) والضياء في "المختارة" كما في "النكت" لابن حجر (١/ ٤٥٣)
وأخرجه البزار (كشف١٣١١) وأبو يعلى (٥٧٤٦) وابن الأعرابي (ق ٤٦ / ب) وابن عدي (١/ ٣٩٩) والطبراني في "الأوسط" والدارقطني في "غرائب مالك" كما في "نصيب الراية" (٤/ ٢٦٢) وأبو أحمد الحاكم في "الكنى" (٢/ ٣١٠) وأبو نعيم في "الحلية" (٦/ ١٠٠ - ١٠١) وابن الجوزي (٢/ ٢٤٣) والضياء من طرق عن يزيد بن هارون به.
قال البزار: وهذا الحديث لا نعلمه عن النبي -ﷺ- إلا من هذا الوجه"
وقال ابن عدي: الحديث غير محفوظ "
وقال أبو حاتم: هذا حديث منكر، وأبو بشر لا أعرفه" العلل١/ ٣٩٢
قال ابن الجوزي: هذا الحديث لا يصح" وأعله بأصبغ بن زيد.
وقال ابن حزم: وهذا لا يصح لأنّ أصبغ بن زيد وكثير بن مرة مجهولان" المحلى ٩/ ٧١٨
كذا قال، ولم يصب، أما أصبغ بن زيد فوثقه ابن معين وغيره، وقال أحمد وغيره: ليس به بأس.
زاد أحمد: ما أحسن رواية يزيد بن هارون عنه. وضعفه بعضهم.
وأما كثير بن مرة فوثقه ابن سعد والعجلي وابن حبان، وقال النسائي: لا بأس به.
والحديث اختلف فيه على أصبغ بن زيد، فرواه عمرو بن الحصين العقيلي عن أصبغ بن زيد فلم يذكر أبا بشر.
أخرجه الحاكم (٢/ ١١ - ١٢) وسكت عليه.
وقال الذهبي: قلت: عمرو تركوه، وأصبغ فيه لين"
وقال الحافظ في "النكت" (١/ ٤٥٣): وعمرو بن الحصين أحد المتروكين المتهمين"
وقال في "القول المسدد" (ص ٢٨ - ٢٩): تنبيه: أبو بشر هو جعفر بن أبي وحشية من رجال الشيخين، وأبو الزاهرية اسمه حُدير بن غريب من رجال مسلم، ورواية أبي بشر عنه من باب رواية الأقران لأنّ كلا منهما من صغار التابعين"
قلت: لم يذكر أحد ممن أخرج هذا الحديث أنّ أبا بشر هو جعفر بن أبي وحشية، ولم أر أحدا ممن ترجم لجعفر بن أبي وحشية ذكر أبا الزاهرية في شيوخه ولا أصبغ بن زيد في تلاميذه.
[ ٧ / ٤٨٨٦ ]
والصحيح أنّه غيره، فقد قال الحافظ في "التعجيل" (ص ٤٦٩): أبو بشر صاحب المقري عن أبي الزاهرية وزيد بن ثوب وعنه أصبغ بن زيد الوراق وهاه يحيى بن معين وقال أبو حاتم: لا أعرفه. ووهم من قال: إنه أبو بشر المؤذن الذي أخرج له أبو داود في "المراسيل"، وقد فرق بينهما غير واحد"
وفي كتاب ابن أبي حاتم (٤/ ٢/ ٣٤٧): سئل ابن معين عن أبي بشر الذي يحدث عن أبي الزاهرية الذي روى عنه أصبغ بن زيد فقال: لا شيء"
ولم ينفرد أبو بشر به بل تابعه أبو مهدي سعيد بن سنان الحنفى عن أبي الزاهرية عن كثير بن مرة عن ابن عمر به.
أخرجه الحارث في "مسنده" (بغية الباحث ٤٢٦) عن داود بن رشيد الهاشمي ثنا محمد بن حرب عن أبي مهدي به.
وأبو مهدي قال البخاري ومسلم وابن حبان: منكر الحديث.
٣٤٩٤ - حديث عمر مرفوعا "من احتكر على المسلمين طعامهم ضربه الله بالجذام والإفلاس"
قال الحافظ: رواه ابن ماجه وإسناده حسن" (١)
ضعيف
يرويه الهيثم بن رافع الطَّاطَري البصري عن أبي يحيى المكي واختلف عنه:
- فقال الطيالسي (ص ١١ - ١٢): ثنا الهيثم بن رافع ثنا أبو يحيى المكي عن عمر بن الخطاب قال: سمعت رسول الله -ﷺ- يخطب وهو يقول "من احتكر على المسلمين طعامهم ابتلاه الله بالجذام أو بالإفلاس"
ومن طريقه أخرجه البيهقي في "الشعب" (١٠٧٠٤)
وتابعه عبيد الله بن عمر الجشمي ثنا الهيثم بن رافع (٢) عن أبي يحيى مولى عمر- وكان قد أدرك عمر بن الخطاب- قال: أُلقي على باب المسجد طعاما كثيرا، فدخل عمر، فرأى الطعام. قال: ما هذا؟ قالوا: طعام جُلِبَ إلينا.
قال: بارك الله فيه، وفيمن جلبه إلينا. قالوا: يا أمير المؤمنين، قد احتكر. قال: ومن
_________________
(١) ٥/ ٢٥١ (كتاب البيوع- باب ما يذكر في بيع الطعام والحكرة)
(٢) في المطبوع "يحيى"
[ ٧ / ٤٨٨٧ ]
احتكره؟ قالوا: فَرُّوخ مولى عثمان وفروخ مولاك. فأرسل عمر فدعاهما. فقال: ما حملكما على احتكار طعام المسلمين. قالا: يا أمير المؤمنين، نشتري بأموالنا ونبيع. قال: سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: "من احتكر على المسلمين طعامهم ضربه الله ﷿ بجذام أو بإفلاس"
أخرجه ابن أبي الدنيا في "إصلاح المال" (٢٦٣) وأبو يعلى (إتحاف الخيرة٣٦٨٠)
- وقال غير واحد: عن الهيثم بن رافع عن أبي يحيى المكي عن فروخ مولى عثمان بن عفان عن عمر.
أخرجه أحمد (١/ ٢١) والبخاري في "الكبير" (٤/ ٢ / ٢١٧) وابن الجوزي في "العلل" (٩٩٨) والمزي (٢٣/ ١٧١ - ١٧٢)
عن أبي سعيد عبد الرحمن بن عبد الله مولى بني هاشم
وعبد بن حميد (١٧)
عن يزيد بن هارون
وابن ماجه (٢١٥٥)
عن عبد الكبير بن عبد المجيد أبي بكر الحنفي
والبيهقي في "الشعب" (١٠٧٠٥)
عن مكي بن إبراهيم البلخي
وفي "الدلائل" (٦/ ٢٤٦)
عن محمد بن أبي بكر المُقَدَّمي
ومحمد بن عبد الباقي الأنصاري في "المشيخة الكبرى" (٧١٥)
عن حجاج بن نُصير البصري
وأبو القاسم الأصبهاني في "الترغيب" (٣١٠)
عن عبد الملك أبي العباس
كلهم عن الهيثم بن رافع به.
- وقال محمد بن سعيد القرشي: ثنا الهيثم بن رافع ثنا أبو يحيى المكي عن فَرُّوخ مولى عثمان بن عفان سمع عثمان.
أخرجه البخاري في "الكبير" (٤/ ٢ / ٢١٧)
[ ٧ / ٤٨٨٨ ]
وحديث أبي سعيد مولى بني هاشم ومن تابعه أصح.
قال ابن الجوزي: أبو يحيى مجهول"
وقال المنذري: هذا إسناد جيد متصل، ورواته ثقات، وقد أنكر على الهيثم روايته لهذا الحديث مع كونه ثقة" الترغيب ١/ ٥٨٣
وقال الحافظ: رواته ثقات" القول المسدد ص ٢٧
وقال البوصيري: هذا إسناد صحيح رجاله موثقون" المصباح ٣/ ١١
قلت: أبو يحيى المكي ذكره ابن حبان في "الثقات" على قاعدته، ولم يذكر عنه راويا إلا الهيثم بن رافع.
وكذا البخاري وابن أبي حاتم ترجماه في كتابيهما ولم يذكرا عنه راويا إلا الهيثم فهو مجهول.
وقال الذهبي في "الميزان" (٤/ ٣٢٢): لا يدرى من هو.
وقال أيضا (٤/ ٥٨٧): لا يعرف، والخبر منكر.
وقال في "المغني": يجهل، والخبر منكر.
وأما فَرُّوخ مولى عثمان فذكره ابن حبان في "الثقات" أيضا، وقال الذهبي في "الميزان": لا يعرف.
والهيثم بن رافع وثقه ابن معين وغيره، وقال أبو داود: روى حديثا منكرا في الحِكْرَة، وقال الذهبي في "الكاشف": صدوق أنكروا حديثه في الحكرة.
٣٤٩٥ - "من أحسن العربية فلا يتكلمن بالفارسية فإنّه يورث النفاق"
قال الحافظ: وأخرج (أي الحاكم) فيه أيضا عن ابن عمر رفعه: فذكره، وسنده واه" (١)
ضعيف جدًا
أخرجه الحاكم (٤/ ٨٧) من طريق عمر بن هارون البلخي ثنا أسامة بن زيد الليثي عن نافع عن ابن عمر مرفوعا "من أحسن منكم أن يتكلم بالعربية فلا يتكلمن بالفارسية فإنّه يورث النفاق"
_________________
(١) ٦/ ٥٢٤ (كتاب الجهاد- باب من تكلم بالفارسية)
[ ٧ / ٤٨٨٩ ]
سكت عليه الحاكم، وقال الذهبي: عمر كذبه ابن معين وتركه الجماعة"
٣٤٩٦ - "من أخاف أهل المدينة ظالما لهم أخافه الله وكانت عليه لعنة الله"
قال الحافظ: وروى النسائي من حديث السائب بن خلاد رفعه: فذكره، ولابن حبان نحوه من حديث جابر" (١)
صحيح
أخرجه أحمد (٤/ ٥٥ - ٥٦ و٥٦) والحربي في "الغريب" (٢/ ٨٣٤) والنسائي في "الكبرى" (٤٢٦٥) والدولابي في "الكنى" (١/ ٧٢) وأبو القاسم البغوي في "الصحابة" (١١٠٤) والطبراني في "الكبير" (٦٦٣١) وأبو نعيم في "الصحابة" (٣٤٦٦) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٢/ ٣١٤) من طرق (٢) عن يحيى بن سعيد الأنصاري عن مسلم بن أبي مريم عن عطاء بن يسار عن السائب بن خلاد وكان من أصحاب رسول الله -ﷺ- مرفوعا "من أخاف أهل المدينة أخافه الله، وعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل الله منه يوم القيامة صرفا ولا عدلا"
وإسناده صحيح رجاله ثقات.
ولم ينفرد مسلم بن أبي مريم المدني به بل تابعه غير واحد عن عطاء بن يسار به، منهم:
١ - عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صَعْصَعة.
أخرجه أحمد (٤/ ٥٦)
عن سليمان بن داود الهاشمي
والنسائي في "الكبرى" (٤٢٦٦)
عن علي بن حجر السعدي
وأبو نعيم في "الحلية" (٣) (١/ ٣٧٢)
_________________
(١) ٤/ ٤٦٦ (كتاب الحج- فضائل المدينة- باب إثم من كاد أهل المدينة)
(٢) ورواه إبراهيم بن صرمة الأنصاري عن يحيى بن سعيد عن أبي بكر بن المنكدر عن عطاء عن السائب. أخرجه أبو نعيم في "الصحابة" (٣٤٦٧) وإبراهيم بن صرمة قال ابن معين: كذاب خبيث.
(٣) وأخرجه في "الصحابة" (٣٤٧١) فقال: عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصة.
[ ٧ / ٤٨٩٠ ]
عن قتيبة بن سعيد البلخي
ثلاثتهم عن إسماعيل بن جعفر بن أبي كثير الأنصاري عن يزيد بن خُصيفة عن عبد الرحمن بن عبد الله أنّ عطاء بن يسار أخبره أنّ السائب بن خلاد أخبره به.
ورواه غير واحد عن إسماعيل بن جعفر فقالوا فيه: عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة، منهم:
(١) - حجاج بن إبراهيم الأزرق.
أخرجه الطبراني (٦٦٣٤)
(٢) - سويد بن سعيد الحدثاني.
أخرجه أبو القاسم البغوي (١١٠٢)
(٣) - عبد الله بن مطيع البكري.
أخرجه أبو القاسم البغوي (١١٠٢)
وهكذا رواه أبو ضَمْرة أنس بن عياض الليثي (١) عن يزيد بن خصيفة فقال فيه: عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة.
أخرجه الحارث (بغية الباحث ٣٩٥) عن محمد بن سعد بن منيع القرشي ثنا أبو ضمرة به.
ورواه الحميدي عن أبي ضمرة فلم يذكر ابن أبي صعصعة.
أخرجه الطبراني (٦٦٣٥)
والأول أصح.
ولم ينفرد يزيد بن خصيفة به بل تابعه عبد العزيز بن محمد الدَّرَاوَردي ثنا
_________________
(١) ورواه أيضا عبد العزيز بن أبي حازم المدني عن يزيد بن عبد الله بن الهاد عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة عن عطاء عن السائب. أخرجه الطبراني (٦٦٣٣) قال المزي في "تهذيب الكمال" (١٧/ ٢١٦): عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة. ومنهم من يقول فيه: عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي صعصعة، فينسب عبد الله إلى جده. ومنهم من يقول فيه: عبد الرحمن بن أبي صعصعة، فينسبه إلى جد أبيه. ومنهم من يقول فيه: عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة، فيقلب اسمه. والجميع لرجل واحد"
[ ٧ / ٤٨٩١ ]
عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة عن عطاء بن يسار عن السائب بن خلاد به.
أخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد" (٢١٥٢)
٢ - أبو بكر بن المنكدر بن عبد الله التيمي المدني.
أخرجه أبو القاسم البغوي (١١٠٣) والطبراني في "الكبير" (٦٦٣٢) وأبو نعيم في "الصحابة" (٣٤٧٠)
عن عبد العزيز بن أبي حازم المدني
والدولابي في "الكنى" (١/ ١٢٣)
عن حَيْوة بن شريح المصري
وأبو نعيم في "الصحابة" (٣٤٧٠)
عن عبد العزيز بن محمد الدراوردي
وابن قانع في "الصحابة" (١/ ٢٩٩)
عن الليث بن سعد
اْربعتهم عن يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد عن أبي بكر بن المنكدر به.
وإسناده صحيح.
٣ - موسى بن عقبة.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٦٦٣٦) وأبو نعيم في "الصحابة" (٣٤٧٢) من طريق معاوية بن عبد الله الزبيري حدثتنا عائشة بنت الزبير ثنا هشام بن عروة عن موسى به.
ومعاوية قال أبو زرعة: لا بأس به (الجرح ٤/ ١/ ٣٨٧) وعائشة بنت الزبير ذكرها ابن حبان في "الثقات" (٧/ ٣٠٧) والباقون ثقات.
ولم ينفرد عطاء بن يسار به بل تابعه خلاد بن السائب عن أبيه به.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٦٦٣٧) من طريق زيد بن الحباب ثنا موسى بن عبيدة ثني عبد الله بن دينار عن خالد بن خلاد بن السائب عن أبيه عن جده.
وإسناده ضعيف لضعف موسى بن عبيدة.
[ ٧ / ٤٨٩٢ ]
وأما حديث جابر فله عنه طرق:
الأول: يرويه عبد الرحمن بن عطاء القرشي عن محمد بن جابر بن عبد الله عن أبيه مرفوعا "من أخاف أهل المدينة أخافه الله"
أخرجه ابن حبان (٣٧٣٨) عن أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي ثنا محمد بن عباد المكي ثنا حاتم بن إسماعيل عن عبد الرحمن بن عطاء به.
وعبد الرحمن بن عطاء مختلف فيه، وثقه النسائي وغيره، وضعفه البخاري وغيره. وقد خولف في لفظه.
قال أبو داود في "فضائل الأنصار" (تهذيب الكمال ٢٤/ ٥٧٠ - ٥٧١): ثنا محمد بن عيسى ابن الطباع عن يحيى بن عبد الله بن يزيد بن عبد الله بن أنيس عن محمد بن جابر بن عبد الله عن أبيه مرفوعا "من أخاف هذا الحي من الأنصار فقد أخاف ما بين هذين" ووضع كفيه على جنبيه.
وأخرجه الطبراني في "الأوسط" (١٠٩٣) ومن طريقه المزي (٢٤/ ٥٧٠ - ٥٧١) من طريق أبي جعفر عبد الله بن محمد النفيلي عن يحيى بن عبد الله بن يزيد به (١).
ويحيى بن عبد الله قال أحمد: لم يكن به بأس، وذكره ابن حبان في "الثقات".
وتابعه محمد بن كليب بن جابر بن عبد الله عن محمود ومحمد ابني جابر سمعا جابرا به.
أخرجه البخاري في "الكبير" (١/ ١/ ٥٣) والطبراني في "الأوسط" (٥٢٩٣)
الثاني: يرويه هاشم بن هاشم بن عتبة بن أبي وقاص الزهري عن عبد الله بن نِسْطاس عن جابر مرفوعا "من أخاف أهل المدينة فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا، من أخافها فقد أخاف ما بين هذين" وأشار إلى ما بين جنبيه.
أخرجه ابن أبي شيبة (١٢/ ١٨٠) ثنا ابن نمير عن هاشم به.
وأخرجه الحارث (بغية الباحث ٣٩٤) عن محمد بن سعد بن منيع القرشي ثنا أبو ضمرة ثني هاشم بن هاشم به.
_________________
(١) ورواه سعيد بن عبد الحميد بن قيس الرازي عن يحيى بن عبد الله بن يزيد عن محمد وعبد الرحمن سمعا أباهما -يعني جابرا- أخرجه البخاري في "الكبير" (٤/ ٢/ ٢٨٧)
[ ٧ / ٤٨٩٣ ]
وعبد الله بن نسطاس وثقه النسائي، وقال الذهبي: لا يعرف، تفرد عنه هاشم بن هاشم، والباقون ثقات.
الثالث: يرويه مسلم بن أبي مريم المدني عن علي بن عبد الرحمن المُعَاوي عن جابر مرفوعا "من أخاف أهل المدينة فعليه لعنة الله وغضبه لا يقبل منه صرفا ولا عدلا".
أخرجه الدولابي في "الكنى" (١/ ١٣٢) عن أبي عمران موسى بن سهل الرملي ثني محمد بن عبيد الله أبو ثابت ثني محمد بن صالح بن قيس بن الأزرق عن مسلم به.
ومحمد بن صالح قال أبو حاتم: شيخ. والباقون كلهم ثقات.
الرابع: يرويه محمد بن مُطَرِّف أبو غسان المدني عن زيد بن أسلم عن جابر أنّ أميرا من أمراء الفتنة قدم المدينة وكان قد ذهب بصر جابر، فقيل لجابر: لو تنحيت عنه، فخرج يمشي بين ابنيه فنكب، فقال: تعس من أخاف رسول الله -ﷺ-، فقال ابناه أو أحدهما: يا أبت وكيف أخاف رسول الله -ﷺ- وقد مات؟ قال: سمعت رسول الله -ﷺ- يقول "من أخاف أهل المدينة فقد أخاف ما بين جنبي"
أخرجه أحمد (٣/ ٣٥٤)
عن علي بن عياش الحمصي
و(٣/ ٣٩٣)
عن حسين بن محمد المروذي
قالا: ثنا محمد بن مطرف به.
قاله المنذري والهيثمي: رجاله رجال الصحيح" الترغيب ٢/ ٢٣٢ - المجمع ٣/ ٣٠٦
قلت: رواته ثقات إلا أنّ علي بن الحسين بن الجنيد قال: زيد بن أسلم عن جابر مرسل.
وفي الباب ما أخرجه المفضل الجندي في "فضائل المدينه" (٣١) عن أبي حُمَة محمد بن يوسف الزَّبيدي ثنا أبو قُرَّة موسى بن طارق قال: ذكر ابن جريج عن أبي بكر بن عبد الله عن سهيل بن أبي صالح عن سعيد بن يسار عن بعض أصحاب النبي -ﷺ- رفعه "من أخاف أهل المدينة أخافه الله ﷿"
أبو بكر بن عبد الله هو ابن محمد بن أبي سَبْرة قال أحمد وابن عدي: يضع الحديث.
[ ٧ / ٤٨٩٤ ]
٣٤٩٧ - "من أخذ من طريق المسلمين شبرا جاء يوم القيامة يحمله من سبع أرضين"
قال الحافظ: ولأبي يعلى بإسناد حسن عن الحكم بن الحارث السلمى مرفوعا: فذكره" (١)
أخرجه ابن عدي في "الكامل" (٦/ ٢٢٥١) عن أبي يعلى أنا محمد بن عقبة السدوسي ثنا محمد بن حُمران القيسي ثنا عطية أبو عامر الدَّعَاء عن الحكم بن الحارث السلمى به مرفوعا.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٣١٧٢) عن عبدان بن أحمد الأهوازي
وفي "الصغير" (١١٩٧) عن محمد بن موسى بن بنت الوضاح بن حسان الأنباري قالا: ثنا محمد بن عقبة به.
وإسناده ضعيف. محمد بن عقبهَ قال ابن أبي حاتم: سألت أبي عنه فقال: ضعيف الحديث كتبت عنه ثم تركت حديثه فليس أحدّث عنه، وترك أبو زرعة حديثه ولم يقرأه علينا وقال: لا أحدث عنه.
وذكره ابن حبان في "الثقات"
ومحمد بن حمران مختلف فيه، وعطية الدعاء ذكره ابن حبان في "الثقات" على قاعدته، وترجمه البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما ولم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلا.
ولم ينفرد محمد بن عقبة به بل تابعه (٢) الحسين بن محمد الذارع السعدي ثنا محمد بن حمران به.
أخرجه ابن قانع في "الصحابة" (١/ ٢٠٨) وأبو نعيم في "الصحابة" (١٩١١)
والذارع وثقه النسائي وغيره.
ولم ينفرد محمد بن حمران به بل تابعه عون بن كَهْمّس البصري ثنا عطية بن سعد الدعاء عن الحكم بن الحارث به.
أخرجه أبو يعلى (إتحاف الخيرة ٣٩٠٥) عن شباب خليفة بن خياط ثنا عون به.
_________________
(١) ٦/ ٢٩ (كتاب المظالم- باب إثم من ظلم شيئا من الأرض)
(٢) وتابعه أبو أيوب سليمان بن داود المنقري الشاذكوني ثنا محمد بن حمران به. أخرجه أبو نعيم في "الصحابة" (١٩١١) والشاذكوني كذبه ابن معين وغيره.
[ ٧ / ٤٨٩٥ ]
وعون قال أحمد: لا أعرفه، وقال أبو داود: لم يبلغني إلا خير، وذكره ابن حبان في "الثقات".
٣٤٩٨ - "من أدرك من الصلاة ركعة فقد أدركها"
سكت عله الحافظ (١).
أخرجه البخاري (فتح ٢/ ١٩٧) عن أبي هريرة.
٣٤٩٩ - "من أدركه الصبح ولم يوتر فلا وتر له"
قال الحافظ: وفي صحيح ابن خزيمة من طريق قتادة عن أبي نَضْرة عن أبي سعيد مرفوعا: فذكره" (٢)
له عن أبي سعيد طريقان:
الأول: يرويه قتادة عن أبي نضرة عن أبي سعيد مرفوعا به.
أخرجه ابن خزيمة (١٠٩٢) وعنه ابن حبان (٢٤٠٨ و٢٤١٤)
عن أبي داود الطيالسي
والحاكم (١/ ٣٠١ - ٣٠٢) وعنه البيهقي (٢/ ٤٧٨)
عن أبي سلمة موسى بن إسماعيل التبوذكي
كلاهما عن هشام الدَّسْتُوائي عن قتادة به.
قال الحاكم: صحيح على شرط مسلم"
قلت: فيه عنعنة قتادة فإنه كان مدلسا.
ورواه يحيى بن أبي كثير عن أبي نضرة عن أبي سعيد بلفظ "أوتروا قبل أن تصبحوا"
وفي لفظ "أوتروا قبل الصبح"
أخرجه الطيالسي (ص ٢٨٧) وعبد الرزاق (٤٥٨٩) وأحمد (٣/ ١٣ و٣٥ و٣٧ و٧١) ومسلم (٧٥٤) وابن ماجه (١١٨٩) والترمذي (٤٦٨) وابن نصر في "الوتر" (ص ٣٠٥) والنسائي (٣/ ١٨٩) وابن خزيمة (١٠٨٩) وابن المنذر في "الأوسط" (٥/ ١٨٩) والحاكم (١/ ٣٠١) والبيهقي (٢/ ٤٧٨) من طرق عن يحيى بن أبي كثير به.
_________________
(١) ١/ ٢٠ (باب كيف كان بدء الوحي)
(٢) ٣/ ١٣٢ (كتاب الصلاة- أبواب الوتر- باب رقم ١)
[ ٧ / ٤٨٩٦ ]
قال البيهقي: ورواية يحيى بن أبي كثير كأنّها أشبه"
الثاني: يرويه أبو هارون العبدي عن أبي سعيد مرفوعا "من أدرك الصبح فلم يوتر فلا وتر له"
وفي لفظ "نادى منادي رسول الله -ﷺ- أن لا وتر بعد طلوع الفجر"
أخرجه عبد الرزاق (٤٥٩١) والطيالسي (ص ٢٩٢) وابن أبي شيبة (٦٧٤٩ و٦٧٥٠) وابن نصر (ص ٣٠٥) وابن شاهين في "ناسخ الحديث" (٢١٦ و٢١٧ و٢١٨) وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (٢/ ٣١٤) وتمام (ق ٩٧/أ) وأبو عبد الله الدقاق في "معجمه" (١٧)
وأبو هارون العبدي واسمه عُمارة بن جُوَين قال ابن معين وغيره: ليس بثقة.
٣٥٠٠ - "من ارتبط فرسا في سبيل الله ثم عالج علفه بيده فإن له بكل حبة حسنة"
قال الحافظ: وروى ابن ماجه من حديث تميم الداري مرفوعا: فذكره" (١)
صحيح
أخرجه ابن ماجه (٢٧٩١) ويعقوب بن سفيان في "المعرفة" (٢/ ٤٤٠) والدولابي (١/ ٣٠) عن أبي عمير عيسى بن محمد بن النحاس الرّملي ثنا أحمد بن يزيد بن رَوْح الدَّاري- رجل من آل تميم- عن محمد بن عُقبة القاضي عن أبيه عن جده عن تميم الداري به مرفوعا.
وأخرجه المزي (٢٠/ ٢٣٣) من طريق ابن أبي عاصم ثنا أبو عمير به.
وأخرجه البيهقي في "الشعب" (٣٩٦٩) من طريق يعقوب بن سفيان به.
قال البوصيري: هذا إسناد ضعيف، محمد وأبوه وجده مجهولون، والجد لم يسم" مصباح الزجاج ٣/ ١٦٢
قلت: وأحمد بن يزيد بن روح مستور كما في "التقريب".
طريق أخرى: أخرج أحمد (٢) (٤/ ١٠٣) عن أبي المغيرة عبد القدوس بن الحجاج الحمصي وعن الهيثم بن خارجة المرُّوذي قالا: ثنا إسماعيل بن عياش ثني شرحبيل بن مسلم الخولاني أنَّ رَوح بن زِنباع زار تميما الداري فوجده ينقي شعيرا لفرسه وحوله أهله،
_________________
(١) ٦/ ٣٩٨ (كتاب الجهاد- باب من احتبس فرسا)
(٢) أخرجه ابن الأثير في "أسد الغابة" (١/ ٢٥٦ - ٢٥٧) من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل ثني أبي أنا أبو المغيرة ثنا إسماعيل بن عياش به.
[ ٧ / ٤٨٩٧ ]
فقال له روح: أما كان في هؤلاء من يكفيك؟ قال تميم: بلى ولكني سمعت رسول الله -ﷺ - يقول "ما من امرئ مسلم ينقي لفرسه شعيرا ثم يعلفه عليه إلا كتب له بكل حبة حسنة"
وأخرجه البيهقي في "الشعب" (٣٩٦٨) من طريق يحيى بن يحيى النيسابوري أنا إسماعيل بن عياش به.
وأخرجه الطبراني في "مسند الشاميين" (٥٥٣) من طريق سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي وعبد الوهاب بن نجدة الحَوْطي قالا: ثنا إسماعيل بن عياش به.
وأخرجه الإسماعيلي في "معجمه" (١/ ٤٠٤ - ٤٠٥) من طريق إبراهيم بن العلاء بن الضحاك الحمصي ثنا إسماعيل بن عياش به.
وخالفهم سعيد بن منصور (٢٤٣٩) فرواه عن ابن عياش وأوقفه على تميم.
والأول أصح لأنّ الرفع زيادة من ثقة وهي مقبولة.
وإسناده صحيح رجاله ثقات، وروح بن زنباع ذكره ابن حبان في "الثقات" (٤/ ٢٣٧) وقال: كان عابدا غزاء من سادات أهل الشام" فهو معروف عنده، وقد روى عنه جماعة.
ولم ينفرد شرحبيل بن مسلم به بل تابعه إبراهيم بن أبي عَبْلة الشامي عن روح بن زنباع به.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٢٥٤) وفي "الصغير" (١٤) وفي "مسند الشاميين" (٣٠) قال: ثنا أحمد بن إسحاق الخشاب الرقي ثنا عبيد بن جناد الحلبي ثنا عطاء بن مسلم الخفاف عن عبد الله بن شَوْذب عن إبراهيم بن أبي عبلة به (١).
وقال: لم يروه عن إبراهيم بن أبي عبلة إلا ابن شوذب، ولا عن ابن شوذب إلا عطاء بن مسلم، تفرد به عبيد بن جناد"
وقال البوصيري: وهذا إسناد لا بأس به وهو أحسن من سند ابن ماجه" مصباح الزجاجة ٣/ ١٦٢
٣٥٠١ - "من أريد ماله ظلما فقتل فهو شهيد"
قال الحافظ: وفي حديث أبي هريرة عند ابن ماجه: فذكره" (٢)
صحيح
_________________
(١) وأخرجه ابن الأعرابي (ق٦٣/ ب) عن أبي بكر محمد بن الوليد الرملي ثنا عبيد بن جناد به.
(٢) ٦/ ٤٨ (كتاب المظالم- باب من قاتل دون ماله)
[ ٧ / ٤٨٩٨ ]
وله عن أبي هريرة طرق:
الأول: يرويه عبد الرحمن بن هُرْمز الأعرج عن أبي هريرة به مرفوعا.
أخرجه ابن ماجه (٢٥٨٢) عن محمد بن بشار ثنا أبو عامر ثنا عبد العزيز بن المطلب عن عبد الله بن الحسن عن عبد الرحمن الأعرج به.
ورواه أحمد (٣٢٤) عن أبي عامر واسمه عبد الملك بن عمرو العَقَدي به إلا أنه لم يقل "ظلما"
وأخرجه الطبراني في "الأوسط" (٢٩٦٢) من طريق يعقوب بن إبراهيم بن سعد المدني ثنا عبد العزيز بن المطلب به.
قال البوصيري: هذا إسناد حسن لقصور درجة عبد العزيز عن درجة أهل الحفظ والإتقان" المصباح ٣/ ١١١
قلت: وهو كما قال، وعبد العزيز بن المطلب هو ابن عبد الله بن حَنْطَب، وعبد الله بن حسن هو ابن حسن بن علي بن أبي طالب.
واختلف فيه على عبد العزيز بن المطلب، فرواه أبو أويس عبد الله بن عبد الله المدني عنه فلم يذكر عبد الله بن الحسن.
أخرجه العقيلي (٩٦٦) من طريق إسماعيل بن أبي أويس ثني أبي به.
وإسماعيل وأبوه مختلف فيهما.
والأول أصح.
ولم ينفرد عبد العزيز به بل تابعه سفيان الثوري عن عبد الله بن الحسن قال: أحسب الأعرج حدثني عن أبي هريرة به.
أخرجه أحمد (٢/ ١٩٤) عن عبد الرحمن بن مهدي ثنا سفيان به.
وإسناده صحيح.
الثاني: يرويه مالك بن أنس عن سُمَي عن أبي صالح عن أبي هريرة مرفوعا "من قتل دون ماله فهو شهيد"
أخرجه العقيلي (١/ ١٠٦) وابن الأعرابي (ق٢٥/ أ) وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (١/ ١٤٢) من طرق عن إسحاق بن محمد الفَرْوي ثنا مالك به.
[ ٧ / ٤٨٩٩ ]
والفروي مختلف فيه والأكثر على تضعيفه.
الثالث: يرويه شعبة عن ابن عون عن محمد عن أبي هريرة مرفوعا "من قتل دون ماله فهو شهيد"
أخرجه الخطيب في "التاريخ" (٢/ ٣٢٩) من طريق أبي بكر محمد بن عبيد الله بن مرزوق الخلال ثنا عفان ثنا شعبة به.
وقال: هذا غريب من حديث شعبة عن ابن عون تفرد بروايته ابن مرزوق عن عفان، ولابن مرزوق هذا عن عفان أحاديث كثيرة وعامتها مستقيمة غير حديث واحد منكر"
٣٥٠٢ - "من استحل بدرهم في النكاح فقد استحل"
قال الحافظ: وقد وردت أحاديث في أقل الصداق لا يثبت منها شيء، منها عند ابن أبي شيبة من طريق أبي لَبِيبة رفعه: فذكره" (١)
ضعيف
أخرجه أبو يعلى (٢) (٩٤٣) ثنا عمرو بن محمد الناقد ثنا وكيع ثنا يحيى بن عبد الرحمن بن أبي لبيبة عن جده به مرفوعا.
ولم ينفرد الناقد به بل تابعه ابن أبي شيبة (٤/ ١٨٦ و١٤/ ١٨٣) عن وكيع به.
وخالفهما سعيد بن عنبسة الرازي فرواه عن وكيع عن يحيى بن عبد الرحمن عن أبيه عن جده. فزاد فيه عن أبيه.
أخرجه البيهقي (٧/ ٢٣٨)
والأول أصح فقد رواه محمد بن إسماعيل بن أبي فُديك عن يحيى بن عبد الرحمن بن أبي لبيبة عن جده به.
أخرجه أبو نعيم في "الصحابة" (٦٩٧٦)
قال الطحاوي في "أحكام القرآن" (الجوهر النقي ٧/ ٢٣٨): هذا الإسناد لا يقطع به أهل الرواية"
_________________
(١) ١١/ ١١٧ (كتاب النكاح- باب التزويج على القرآن)
(٢) ومن طريقه أخرجه ابن الأثير في "أسد الغابة" (٦/ ٢٦٧) لكن وقع عنده: عن الحسن بن عبد الرحمن بن أبي لبيبة عن أبيه عن جده.
[ ٧ / ٤٩٠٠ ]
وقال ابن عبد البر: إسناده ليس بالقوي" الاستغناء ١/ ٢٠٨
وقال الذهبي في "المهذب" (الفيض ٦/ ٥٣): قلت: يحيى (١) واه"
وقال في "الميزان" (٤/ ٥٩٥): كذاب"
وقال ابن معين: ليس حديثه بشيء" الكامل ٧/ ٢٦٨٩
وقال الهيثمي: ضعيف" المجمع ٤/ ٢٨١
وأبو لبيبة لم يرو عنه غير ابنه عبد الرحمن. قاله الحافظ في "الإصابة" (١١/ ٣٢٣) وابن الأثير في "أسد الغابة" وابن عبد البر في "الاستيعاب".
٣٥٠٣ - "من استحيا من الله حق الحياء فليحفظ الرأس وما وعى والبطن وما حوى" سكت عليه الحافظ (٢).
ضعيف
روي من حديث ابن مسعود ومن حديث عائشة ومن حديث الحكم بن عمير فأما حديث ابن مسعود فله عنه طريقان:
الأول: يرويه أبان بن إسحاق الأسدي عن الصبّاح بن محمد بن أبي حازم عن مرة الهمداني عن ابن مسعود قال: قال رسول الله -ﷺ- ذات يوم "استحيوا من الله ﷿ حق الحياء" قلنا: يا رسول الله إنا نستحي والحمد لله، قال "ليس ذلك، ولكن من استحيا من الله حقّ الحياء، فليحفظ الرأس وما وعى، وليحفظ البطن وما حوى، وليذكر الموت والبِلَى، ومن أراد الآخرة ترك زينة الدنيا، فمن فعل ذلك فقد استحيا من الله حقّ الحياه"
أخرجه ابن أبي شيبة (١٣/ ٢٢٣) وفي "مسنده" (٣٤٣) وأحمد (١/ ٣٨٧) والترمذي (٢٤٥٨) وابن أبي الدنيا في "الورع" (٥٩) والبزار (٢٠٢٥) وابن نصر في "الصلاة" (٤٥٠) وأبو يعلى (٥٠٤٧) والسمرقندي في "تنبيه الغافلين" (ص ٣٧٤ - ٣٧٥) والكلاباذي في "معاني الأخبار" (ص ١٦٦) والحاكم (٤/ ٣٢٣) وابن بشران (٣٥٨) والبيهقي في "الآداب" (١١٥٥) وفي "الأربعين الصغرى" (٣٥) وفي "الشعب" (٧٣٣٤ و١٠٠٧٧) والخطيب في "تلخيص المتشابه" (١/ ٤٨٦ - ٤٨٧) والقشيري في "الرسالة" (ص ١٠٧) والبغوي في "شرح
_________________
(١) رواه حارثة بن هرم الفقيمي عنه بلفظ "يستحل النكاح بدرهمين فصاعدا" أخرجه ابن شاهين في "الناسخ" (٥١٠)
(٢) ١٥/ ٦٥ (كتاب الحدود- باب الزنا وشرب الخمر)
[ ٧ / ٤٩٠١ ]
السنة" (٤٠٣٣) والقاسم بن علي الدمشقي في "التعزية" (٥٩) من طرق عن أبان بن إسحاق به.
قال الترمذي: هذا حديث إنما نعرفه من هذا الوجه من حديث أبان بن إسحاق عن الصباح بن محمد"
وقال البزار: الصباح بن محمد ليس بالمشهور"
وقال الحاكم: صحيح الإسناد"
قلت: بل ضعيف لضعف الصباح بن محمد.
قال ابن حبان: كان ممن يروى عن الثقات الموضوعات، وهو الذي روى مرّة عن ابن مسعود عن النبي -ﷺ- "استحيوا من الله حق الحياء".
وذكره العقيلي في "الضعفاء" وقال: في حديثه وهم يرفع الموقوف.
الثاني: يرويه قتادة عن عقبة بن عبد الغافر عن أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود عن أبيه به مرفوعا.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٠٢٩٠) و"الصغير" (٤٩٤) عن السري بن سهل الجنديسابوري ثنا عبد الله بن رشيد ثنا مُجّاعة بن الزبير عن قتادة به.
وأخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٤/ ٢٠٩) عن الطبراني به.
وأخرجه الشجري في "أماليه" (٢/ ١٩٦ - ١٩٧) عن أبي بكر بن ريذه أنا الطبراني به.
قال الطبراني: لم يروه عن قتادة إلا مجاعة، تفرد به عبد الله بن رشيد"
وقال أبو نعيم: غريب من حديث عقبة وقتادة لم نكتبه إلا من حديث عبد الله بن رشيد عن مجاعة"
قلت: وإسناده ضعيف لضعف السري بن سهل، وعبد الله بن رشيد ومجاعة بن الزبير مختلف فيهما، وقتادة مدلس وقد عنعن، وأبو عبيدة لم يسمع من أبيه.
وأما حديث عائشة فأخرجه الخرائطي في "المكارم" (١/ ٢٩٦) والطبراني في "لأوسط" (٧٣٣٨) والقاسم بن علي الدمشقي في "التعزية" (٥٨) من طريق خالد بن يزيد العمري ثنا إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة الأشهلي عن مسلم بن أبي مريم عن عروة عن عائشة قالت: يينما النبي -ﷺ- على المنبر والناس حوله وأنا في حجرتي سمعته يقول "أيها الناس استحيوا من الله حقّ الحياء" حتى ردّد ذلك مرارا، فقال رجل: إنا لنستحي من الله
[ ٧ / ٤٩٠٢ ]
يا رسول الله، فقال "من كان يستحي منكم من الله فلا يبيتنّ ليلة إلا وأجله بين عينيه، وليحفظ الرأس وما وعى، والبطن وما حوى، وليذكر القبر والبلى، وليترك زينة الحياة الدنيا"
قال الطبراني: لم يَرو هذا الحديث عن عروة إلا مسلم بن أبي مريم، ولا عن مسلم إلا ابن أبي حبيبة، تفرد به خالد بن يزيد، ولا يُروى عن عائشة إلا بهذا الإسناد"
قلت: خالد بن يزيد قال ابن معين: كذاب، وقال أبو حاتم: كذاب ذاهب الحديث، وقال ابن حبان: منكر الحديث جدا يروي الموضوعات عن الأثبات.
وإبراهيم بن إسماعيل مختلف فيه، وثقه أحمد وغيره، وضعفه النسائي وغيره.
وأما حديث الحكم بن عمير فأخرجه الطبراني في "الكبير" (٣١٩٢) وأبو نعيم في "الحلية" (١/ ٣٥٨) من طريق بقية بن الوليد عن عيسى بن إبراهيم عن موسى بن أبي حبيب عن الحكم بن عمير مرفوعا "استحيوا من الله حقّ الحياء، احفظوا الرأس وما حوى، والبطن وما وعى، واذكروا الموت والبلى، فمن فعل ذلك كان ثوابه جنة المأوى"
قال الهيثمي: وفيه عيسى بن إبراهيم القرشي وهو متروك" المجمع ١٠/ ٢٨٤
قلت: الحكم بن عمير ترجمه ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" وقال: روى عن النبي -ﷺ- لا يذكر السماع ولا لقاء أحاديث منكرة من رواية ابن أخيه موسى بن أبي حبيب وهو شيخ ضعيف الحديث، ويروي عن موسى بن أبي حبيب عيسى بن إبراهيم وهو ذاهب الحديث، سمعت أبي يقول ذلك.
وقال البخاري: عيسى بن إبراهيم منكر الحديث، وقال النسائي: متروك الحديث.
٣٥٠٤ - حديث أبي هريرة رفعه "من استطاع أن يموت بالمدينة فليفعل فإني أشفع لمن مات بها".
قال الحافظ: أخرجه الترمذي" (١)
صحيح
أخرجه أحمد (٢/ ٧٤ و١٠٤) وابن ماجه (٣١١٢) والترمذي (٣٩١٧) والدينوري في "المجالسة" (٨١٠) والهيثم بن كليب (الصارم المنكي ص ٤٣ و٤٤ و٤٤ - ٤٥) وابن الأعرابي في "معجمه" (ق ٢٣٩/ أ) وابن حبان (٣٧٤١) وتمام في "فوائده" (ق ٥٠/ ب)
_________________
(١) ١٤/ ٢٢٠ (كتاب الرقاق- باب صفة الجنة والنار)
[ ٧ / ٤٩٠٣ ]
والبيهقي في "الشعب" (٣٨٨٧ و٣٨٨٨) وابن النجار في "تاريخ المدينة" (ص ٨٢ - ٨٣) والبغوي في "شرح السنة" (٢٠٢٠) ومحمد بن عبد الباقي الأنصاري في "المشيخة الكبرى" (٦٣٩) وابن الجوزي في "مثير الغرام" (ص ٤٥٥ - ٤٥٦) من طرق (١) عن أيوب عن نافع عن ابن عمر به مرفوعا.
قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب من حديث أيوب السَّخْتيِاني"
قلت: إسناده صحيح، وأيوب ثقة حجة من أثبت الناس في نافع.
- ورواه إسماعيل بن عُلية واختلف عنه:
• فرواه ابن أبي شيبة (١٢/ ١٧٩) عن إسماعيل (٢) قال: نبئت عن نافع أنّه حدث عن النبي -ﷺ - أنّه قال: فذكره.
• ورواه شجاع بن مخلد الفلاس عن إسماعيل عن أيوب قال: نبئت عن نافع قال: قال رسول الله -ﷺ -: فذكره.
أخرجه الدارقطني في "العلل" (الصارم المنكي ص ٤٤)
وله شاهد من حديث سبيعة الأسلمية وآخر من حديث الصميتة (٣).
٣٥٠٥ - "من استطاع أن ينفع أخاه فليفعل"
قال الحافظ: قال ابن تيمية: رقى جبريل النبي -ﷺ -، ورقى النبي -ﷺ - أصحابه، وأذن لهم في الرقي، وقال: فذكره" (٤)
أخرجه مسلم (٢١٩٩) من حديث جابر.
٣٥٠٦ - "من أسلف في شيء فلا يشترط على صاحبه غير قضاؤه"
قال الحافظ: وروى الدارقطني من حديث ابن عمر رفعه: فذكره، وإسناده ضعيف" (٥)
ضعيف
_________________
(١) رواه هشام الدستوائي وسفيان بن موسى البصري والحسن بن أبي جعفر الجُفْري عن أيوب به.
(٢) لعله سقط هنا: عن أيوب، فإسماعيل معروف بالرواية عن أيوب، ولا أستبعد ذلك لأنّ نسخة ابن أبي شيبة هذه المطبوعة في الهند مليئة بالسقط والتحريف، والله أعلم.
(٣) انظر الآحاد ٦/ ١٧ و٣٢ و٦٥ و١٥٤ - "الإحسان ٩/ ٥٨ - الشعب ٨/ ١١٢ - الصحيحة للألباني ٦/ ١٠٣٣
(٤) ١٤/ ٢٠٠ (كتاب الرقاق- باب يدخل الجنة سبعون ألفا بغير حساب)
(٥) ٥/ ٣٤٠ (كتاب السلم- باب الكفيل في السلم)
[ ٧ / ٤٩٠٤ ]
أخرجه ابن عدي (٦/ ٢١٠٩) والدارقطني في "السنن" (٣/ ٤٦) وفي "المؤتلف" (١١٢٢) من طريق بقية بن الوليد ثني لوذان بن سليمان عن هشام بن عروة عن نافع عن ابن عمر مرفوعا "من أسلف سلفا فلا يشترط على صاحبه غير قضائه".
قال ابن عدي: لوذان بن سليمان حدّث عنه بقية وهو مجهول، وما رواه مناكير لا يتابع عليه، وهذا الحديث عن هشام بن عروة عن نافع لا يرويه عن هشام غير لوذان هذا وهو مجهول وعن لوذان بقية، وهشام بن عروة عن نافع عزيز جدا"
قلت: لوذان ذكره ابن حبان في "الثقات" (٧/ ٣٦٢) على قاعدته، ولم يذكر عنه راويا إلا بقية.
والحديث رواه مالك (٢/ ٦٨٢) عن نافع عن ابن عمر موقوفا.
وهذا إسناد في غاية الصحة وقد أخرجه البيهقي (٥/ ٣٥٠) من طريق مالك.
وقال: وقد رفعه بعض الضعفاء عن نافع وليس بشيء"
٣٥٠٧ - "من أسلم في شيء فلا يصرفه إلى غيره"
قال الحافظ: رواه أبو داود من حديث أبي سعيد" (١)
ضعيف
أخرجه أبو داود (٣٤٦٨)
عن محمد بن عيسى ابن الطَّبَّاع البغدادي
والترمذي في "العلل الكبير" (١/ ٥٢٤) والدارقطني (٣/ ٤٥)
عن إبراهيم بن سعيد الجوهري
وابن ماجه (٢٢٨٣) والبيهقي (٦/ ٣٠)
عن محمد بن عبد الله بن نمير
والدراقطني (٣/ ٤٥)
عن الحسن بن عرفة
وعلي بن الحسين الدرهمي
_________________
(١) ٥/ ٣٤٠ (كتاب السلم- باب الكفيل في السلم)
[ ٧ / ٤٩٠٥ ]
كلهم عن أبي بدر شجاع بن الوليد الكوفي ثنا زياد بن خيثمة عن سعد الطائي عن عطية العَوْفي عن أبي سعيد به مرفوعا.
- ورواه أبو سعيد عبد الله بن سعيد الأشج عن شجاع بن الوليد واختلف عنه:
• فقال يحيى بن محمد بن صاعد: ثنا أبو سعيد الأشج ثنا شجاع بن الوليد ثنا زياد بن خيثمة عن سعد الطائي عن عطية العوفي عن أبي سعيد.
أخرجه الدارقطني (٣/ ٤٥) والبيهقي في "المعرفه" (٨/ ٢٠٧)
• ورواه ابن ماجه (٢/ ٧٦٦) عن أبي سعيد الأشج ولم يذكر سعدا الطائي.
والأول أصح.
قال الترمذي: لا أعرف هذا الحديث مرفوعا إلا من هذا الوجه، وهو حديث حسن"
قلت: بل ضعيف لضعف عطية العوفي.
قال البيهقي: عطية العوفي لا يحتج به"
وقال الحافظ في "التلخيص" (٣/ ٢٥): فيه عطية بن سعد العوفي وهو ضعيف، وأعله أبو حاتم والبيهقي وعبد الحق وابن القطان بالضعف والاضطراب"
قلت: أعله أبو حاتم بالوقف فقال: إنّما هو سعد الطائي عن عطية عن ابن عباس قوله" العلل ١/ ٣٨٧
٣٥٠٨ - "من اشترى طعاما بكيل أو وزن فلا يبيعه حتى يقبضه"
قال الحافظ: وقد روى أحمد من حديث ابن عمر مرفوعا: فذكره، ورواه أبو داود والنسائي بلفظ "نهى أن يبيع أحد طعاما اشتراه بكيل حتى يستوفيه" (١)
الحديث باللفظ الأول أخرجه أحمد (٢/ ١١١) عن إسحاق بن عيسى بن نَجيح البغدادي أنا ابن لهيعة عن الأسود عن القاسم بن محمد عن ابن عمر مرفوعا.
وإسناده ضعيف لضعف ابن لهيعة.
وباللفظ الثاني أخرجه أبو داود (٣٤٩٥) والنسائي (٧/ ٢٥٢) وفي "الكبرى" (٦١٩٧) والطحاوي في "شرح المعاني" (٤/ ٣٨) والمزي (٢٨/ ٥٠٧) من طرق عن ابن وهب أني عمرو بن الحارث (٢) عن المنذر بن عبيد المديني عن القاسم بن محمد عن ابن عمر.
_________________
(١) ٥/ ٢٥٤ (كتاب البيوع- باب من رأى إذا اشترى طعاما جزافا أن لا يبيعه)
(٢) زاد الطحاوي والمزي: وغيره.
[ ٧ / ٤٩٠٦ ]
ورواته ثقات غير المنذر بن عبيد ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال أبو الحسن بن القطان: مجهول الحال، وقال الحافظ: مقبول.
وللحديث طريقين آخرين في الصحيحين وغيرهما لكن ليس فيهما ذكر الكيل أو الوزن (١).
٣٥٠٩ - حديث جابر بن سَمُرة قال: قال رسول الله -ﷺ - لعلي "من أشقى الأولين؟ " قال: عاقر الناقة. قال "فمن أشقى الآخرين؟ " قال: الله ورسوله أعلم. قال "قاتلك".
قال الحافظ: أخرجه الطبراني، وله شاهد من حديث عمار بن ياسر عند أحمد، ومن حديث صهيب عند الطبراني، وعن علي نفسه عند أبي يعلى بإسناد لين، وعند البزار بإسناد جيد" (٢)
ورد من حديث جابر بن سمرة ومن حديث عمار بن ياسر ومن حديث صهيب ومن حديث علي
فأمّا حديث جابر بن سمرة فأخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٠٣٧) من طريق إسماعيل بن أبان الوراق الأزدي ثنا ناصح عن سماك عن جابر قال: قال رسول الله -ﷺ - لعلي -﵁- "من أشقى ثمود؟ " قال: من عقر الناقة. قال "فمن أشقى هذه الأمة؟ " قال: الله أعلم. قال "قاتلك"
قال الهيثمي: وفيه ناصح بن عبد الله وهو متروك" المجمع ٩/ ١٣٦
وأما حديث عمار فله عنه طريقان:
الأول: يرويه محمد بن كعب القرظي عن محمد بن خُثيم أبي يزيد عن عمار قال: كنت أنا وعلي بن أبي طالب رفيقين في غزوة العشيرة، فلما نزلها رسول الله -ﷺ - وأقام بها، رأينا أناسا من بني مدلج يعملون في عين لهم وفي نخل، فقال لي علي بن أبي طالب: يا أبا اليقظان، هل لك في أن تأتي هؤلاء القوم، فننظر كيف يعملون؟ قال: قلت: إن شئت، قال: فجئناهم، فنظرنا إلى عملهم ساعة، ثم غشينا النوم. فانطلقت أنا وعلي حتى اضطجعنا في صور من النخل، وفي دقعاء من التراب فنمنا، فوالله ما أهَبَّنا إلا رسول الله -ﷺ - يحركنا برجله وقد تتربنا من تلك الدقعاء التي نمنا فيها فيومئذ قال رسول الله -ﷺ - لعلي بن أبي
_________________
(١) انظر "ارواء الغليل" ٥/ ١٧٥ - ١٧٦
(٢) ٨/ ٧٦ (كتاب أحاديث الأنبياء- باب مناقب علي)
[ ٧ / ٤٩٠٧ ]
طالب "مالك يا أبا تراب؟ " لما يرى عليه من التراب، ثم قال "ألا أحدثكما بأشقى الناس رجلين؟ " قلنا: بلى يا رسول الله، قال "أحيمر ثمود الذي عقر الناقة، والذي يضرب يا علي على هذه- ووضع يده على قرنه- حتى يَبُلّ منها هذه" وأخذ بلحيته.
أخرجه ابن إسحاق في "السيرة" كما في "سيرة ابن هشام" (١/ ٥٩٩ - ٦٠٠) ثني يزيد بن محمد بن خثيم المحاربي عن محمد بن كعب القرظي به.
وأخرجه أحمد (٤/ ٢٦٣) وفي "فضائل الصحابة" (١١٧٢ و١١٧٣) والبخاري في "الكبير" (١/ ١/ ٧١) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (١٧٥) والبزار (١٤١٧) والنسائي في "خصائص علي" (١٥٣) وابن جرير في "تاريخه" (٢/ ٢٦١ - ط الحسينية) والدولابي في "الكنى" (٢/ ١٦٣) وأبو القاسم البغوي في "الصحابة" (١٩٧١) والطحاوي في "المشكل" (٨١١) وابن أبي حاتم في "تفسيره" كما في "تفسير ابن كثير" (٤/ ٥١٧) والآجري في "الشريعة" (١٥٩٣) وابن منده كما في "تهذيب التهذيب" (٩/ ١٤٨) والحاكم (٣/ ١٤١) وأبو نعيم في "الحلية" (١/ ١٤١) وفي "الصحابة" (٦٧٥) وفي "الدلائل" (٤٩٠) والبيهقي في "الدلائل" (٣/ ١٢ - ١٣) والواحدي في "الوسيط" (٤/ ٤٩٩) من طرق عن ابن إسحاق به.
قال الحاكم: صحيح على شرط مسلم"
قلت: يزيد بن محمد بن خثيم وأبوه ليسا على شرط مسلم لأنّه لم يخرج لهما شيئا.
ويزيد وثقه ابن حبان، وقال ابن معين: ليس به بأس.
وأبوه ذكر البخاري وغيره أنّه ولد على عهد النبي -ﷺ -، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال الذهبي في "المغني": لا يعرف.
وقال البخاري عن هذا الإسناد: هذا إسناد لا يعرف سماع يزيد من محمد، ولا محمد بن كعب من ابن خثيم، ولا ابن خثيم من عمار.
فتعقبه الحافظ فقال: قلت: قد ذكر البخاري أنّ محمد بن خثيم هذا ولد على عهد النبي -ﷺ -، نقله عنه ابن مندة، وكذا ذكر البغوي فما المانع من سماعه من عمار، وعند ابن مندة من طريق محمد بن سلمة عن ابن إسحاق التصريح بسماع محمد بن كعب من ابن خثيم وسماع يزيد من محمد بن كعب فإنّ في سياقه عن يزيد بن محمد بن خثيم عن محمد بن كعب قال: حدثني أبوك محمد بن خثيم" التهذيب ٩/ ١٤٨
الثاني: قال البزار (١٤٢٤): ثنا الحسن بن يحيى ثنا حفص بن عمر ثنا بكار ابن أخي موسى بن عُبيدة عن موسى بن عُبيدة عن عبد الله بن عبيدة عن عمار أنّ النبي -ﷺ - قال لعلي
[ ٧ / ٤٩٠٨ ]
"إن أشقى الأولين عاقر الناقة، وإنّ أشقى الآخرين لمن يضربك ضربة على هذه- وأومأ إلى رأسه- يخضب هذه- وأومأ إلى لحيته-"
قال البزار: لا نعلمه يُروى عن عمار إلا من هذا الوجه"
قلت: حفص بن عمر هو الجدي قال الأزدي: منكر الحديث. وبكار هو ابن عبد الله بن عبيدة الرَّبَذي قال البخاري: تُرك من أجل عمه موسى بن عبيدة. وذكره ابن حبان والعقيلي في "الضعفاء"، وموسى بن عبيدة ضعفوه.
وأما حديث صهيب فأخرجه أبو يعلى (١) (٤٨٥) وأبو القاسم البغوي في "الصحابة" (١٢٨٨) والطبراني في "الكبير" (٧٣١١) والواحدي في "الوسيط" (٤/ ٤٩٨ - ٤٩٩) من طريق رشدين بن سعد المصري عن يزيد بن عبد الله بن الهاد عن عثمان بن صهيب عن أبيه عن النبي -ﷺ - أنّه قال يوما لعلي - ﵁ - "من أشقى الأولين؟ " قال: الذي عقر الناقة يا رسول الله، قال "صدقت فمن أشقى الآخرين؟ " قال: لا علم لي يا رسول الله، قال "الذي يضربك على هذه" وأشار النبي -ﷺ - إلى يافوخه.
وإسناده ضعيف لضعف رشدين بن سعد، لكنه لم ينفرد به بل تابعه ابن لهيعة عن يزيد بن عبد الله بن الهاد به.
أخرجه الحسن الخلال في "أماليه" (٧٥) من طريق سعيد بن كثير بن عُفير المصري ثني ابن لهيعة به.
وابن لهيعة ضعيف كذلك.
وأمّا حديث علي فأخرجه عبد بن حميد في "المنتخب" (٩٢) ثنا محمد بن بشر ثنا ابن أبي الزناد ثنا زيد بن أسلم عن أبي سنان الدؤلي يزيد بن أمية قال: مرض عليّ مرضا خفنا عليه منه، ثم إنّه نقه وصح فقلنا: الحمد لله الذي أصحك يا أمير المؤمنين قد كنا خفنا عليك من مرضك هذا. فقال: لكني لم أخف على نفسي، حدثني الصادق المصدوق قال "لا تموت حتى يضرب هذا منك -يعني رأسه- وتخضب هذه دما- يعني لحيته- ويقتلك أشقاها كما عقر ناقة الله أشقى بني فلان خصه إلى فخذه الدنيا دون ثمود".
ورواته ثقات غير ابن أبي الزناد واسمه عبد الرحمن فهو مختلف فيه: وثقه جماعة، وضعفه آخرون.
_________________
(١) وقع عنده: عن عثمان بن صهيب عن أبيه قال: قال علي: وقال رسول الله -ﷺ -. ومن طريقه أخرجه ابن الأثير في "أسد الغابة" (٤/ ١١٧)
[ ٧ / ٤٩٠٩ ]
قال الحافظ في "الفتح" (١٣/ ١٨٧): عبد الرحمن بن أبي الزناد مختلف فيه فغاية ما ينفرد به أن يكون حسنا لا صحيحا"
قلت: ولم ينفرد برواية هذا الحديث عن زيد بن أسلم بل تابعه غير واحد عن زيد بن أسلم به، منهم:
١ - سعيد بن أبي هلال.
أخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" (٤/ ٢ / ٣٢٠) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (١٧٤) والطبراني في "الكبير" (١٧٣) والآجري (١٥٩٥) والحاكم (٣/ ١١٣) والبيهقي (٨/ ٥٨ - ٥٩) من طريق عبد الله بن صالح المصري ثني الليث بن سعد أني خالد بن يزيد عن سعيد بن أبي هلال به.
قال الحاكم: صحيح على شرط البخاري"
قلت: أبو سنان الدؤلي لم يخرج له البخاري شيئا. ورجال الإسناد كلهم ثقات إلا عبد الله بن صالح فهو مختلف فيه.
وقال الهيثمي: إسناده حسن" المجمع ٩/ ١٣٧
٢ - عبد الله بن جعفر بن نجيح المديني.
أخرجه أبو يعلى (٥٦٩) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٤/ ١١٦)
قال الهيثمي: وفيه والد علي بن المديني وهو ضعيف" المجمع ٩/ ١٣٧
٣ - الأعمش.
أخرجه ابن الأثير في "أسد الغابة" (٤/ ١١٦) من طريق الدارقطني ثنا أبو الحسن علي بن محمد بن علي بن عبد الله بن يحيى بن زاهر بن يحيى الرازي ثني أحمد بن محمد بن زياد القطان الرازي ثنا عبد الله بن زاهر بن يحيى ثنا أبي عن الأعمش عن زيد بن أسلم عن أبي سنان الدؤلي عن علي به.
قال الدارقطني: هذا حديث غريب من حديث الأعمش عن زيد بن أسلم عن أبي سنان عن علي، تفرد به عبد الله بن زاهر عن أبيه"
٣٥١٠ - "من أصاب ذنبا أقيم عليه ذلك الذنب فهو كفارة له"
قال الحافظ: ولأحمد من حديث خزيمة بن ثابت بإسناد حسن ولفظه: فذكره" (١)
_________________
(١) ١/ ٧٤ (كتاب الإيمان- باب حدثنا أبو اليمان)
[ ٧ / ٤٩١٠ ]
وذكره في موضع آخر وقال: سنده حسن، وفي الباب عن جرير بن عبد الله عند أبي الشيخ، وفي حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عنده بسند صحيح إليه نحو حديث عبادة، وفيه "فمن فعل من ذلك شيئا فأقيم عليه الحد فهو كفارته" وعن ثابت بن الضحاك نحوه عند أبي الشيخ" (١)
حسن
يرويه أسامة بن زيد الليثي واختلف عنه:
- فقال غير واحد: عن أسامة بن زيد عن محمد بن المنكدر عن ابن خزيمة بن ثابت عن أبيه مرفوعا "من أصاب ذنبا أقيم عليه حدّ ذلك الذنب فهو كفارته"
أخرجه أحمد (٥/ ٢١٤ و٢١٥) والترمذي في "العلل" (٢/ ٦٠٢) وبحشل في "تاريخ واسط" (ص ٢٣٧) والمحاملي (٤٦٦) والطبراني في "الكبير" (٣٧٢٨) والدراقطني (٣/ ٢١٤) وأبو نعيم في "الصحابة" (٢٣٦٥) والبيهقي (٨/ ٣٢٨) والخطيب في "التاريخ" (٥/ ١٩٨) والبغوي في "شرح السنة" (٢٥٩٤)
عن رَوح بن عبادة البصري
والدارمي (٢٣٣٦) والطبراني (٣٧٣١) وأبو نعيم في "الصحابة" (٢٣٦٦)
عن عبد الله بن وهب
والدارقطني (٣/ ٢١٤)
عن الفضيل بن سليمان النميري
وعبد الله بن سيف
وأبو نعيم في "الصحابة" (٢٣٦٧)
عن عبد الله بن نافع الصائغ
كلهم عن أسامة بن زيد به.
قال الترمذي: سألت محمدا عن هذا الحديث فقال: هذا حديث فيه اضطراب، وضعفه محمد جدا"
- وقال عبد العزيز بن أبي حازم المدني: عن أسامة بن زيد عن بكير بن عبد الله بن الأشج عن ابن المنكدر عن ابن خزيمة عن أبيه.
_________________
(١) ١٥/ ٩٠ (كتاب الحدود- باب الحدود كفارة)
[ ٧ / ٤٩١١ ]
أخرجه الطبراني (٣٧٣٢) عن مصعب بن إبراهيم بن حمزة الزبيري ثنا أبي ثنا عبد العزيز به.
وأخرجه أبو نعيم في "الصحابة" (٢٣٦٨) عن الطبراني به.
قال الهيثمي: مصعب بن إبراهيم لم أعرفه" المجمع ٥/ ١١٧ - ١١٨
قلت: والأول أصح.
وإسناده حسن إن كان ابن خزيمة بن ثابت هو عُمارة، واْسامة بن زيد حسن الحديث.
قال الذهبي في "من تكلم فيه وهو موثق": صدوق قوي الحديث أكثر مسلم إخراج حديث ابن وهب عنه، ولكن أكثرها شواهد ومتابعات والظاهر أنّه ثقة.
وقال ابن عدي: يروي عنه ابن وهب نسخة صالحة، وهو حسن الحديث وأرجو أنّه لا بأس به، وهو كما قال ابن معين: ليس بحديثه ولا برواياته بأس.
- ورواه ابن لهيعة واختلف عنه:
• فقال ابن وهب: عن ابن لهيعة عن بكير بن عبد الله عن ابن المنكدر عن ابن خزيمة بن ثابت عن أبيه مرفوعا "القتل كفارة"
أخرجه أبو نعيم في "الصحابة" (٢٣٦٩)
• وقال قتيبة بن سعيد البلخي: ثنا ابن لهيعة عن ابن المنكدر عن ابن خزيمة بن ثابت عن أبيه مرفوعا "من أصاب منكم ذنبا مما نهى الله عنه فأقيم عليه حده فهو كفارة ذنبه"
أخرجه أبو نعيم (٢٣٧٠)
وابن لهيعة قال ابن معين وغيره: ضعيف.
وللحديث شاهد عن عبادة عند البخاري (فتح ١/ ٧٠ - ٧٥) وآخر عن ابن عمرو تقدم الكلام عليه عند حديث "ما عوقب رجل على ذنب إلا جعله الله كفارة"
وانظر حديث "أبايعكم على أن لا تشركوا بالله شيئا"
وحديث جرير بن عبد الله تقدم الكلام عليه في حرف الباء فانظر "بايعنا رسول الله -ﷺ - على مثل ما بايع عليه النساء"
وحديث ثابت بن الضحاك لم أقف عليه.
[ ٧ / ٤٩١٢ ]
٣٥١١ - "من أصاب ذنبا فعوقب به في الدنيا فالله أكرم من أن يُثَنِّي العقوبة على عبده في الآخرة"
قال الحافظ: روى ذلك علي بن أبي طالب، وهو في الترمذي وصححه الحاكم، وهو عند الطبراني بإسناد حسن من حديث أبي تميمة الهجيمي" (١)
له عن علي طريقان:
الأول: يرويه أبو إسحاق السبيعي عن أبي جُحيفة وهب بن عبد الله السُّوَائي عن علي مرفوعا "من أذنب في الدنيا ذنبا فعوقب به فالله أعدل من أن يثني عقوبته على عبده، ومن أذنب ذنبا في الدنيا فستر الله عليه وعفا عنه فالله أكرم من أن يعود في شيء قد عفا عنه"
أخرجه أحمد (١/ ٩٩ و١٥٩) وابن ماجه (٢٦٠٤) والترمذي (٢٦٢٦) وابن أبي الدنيا في "التوبة" (١٣٦) والبزار (٤٨٢) والطحاوي في "المشكل" (٢١٨١) والمحاملي (١٩١) والطبراني في "الصغير" (٤٦) والدارقطني (٣/ ٢١٥) والحاكم (١/ ٧ و٢/ ٤٤٥ و٤/ ٢٦٢) واللالكائي في "السنة" (١٩٨٣) وابن بشران (٢٣) والقضاعي (٥٠٣) والبيهقي (٨/ ٣٢٨) وفي "الشعب" (٦٧٣٣) والمهرواني في "الفوائد المنتخبة" (١٠٥) والبغوي في "شرح السنة" (٤١٨٢)
عن يونس بن أبي إسحاق
وعبد بن حميد (٨٧) والبزار (٤٨٣)
عن أبي حمزة ثابت بن أبي صفية الثُّمالي
والطحاوي (٢١٨٢)
عن عبد الملك بن أبي سليمان العَرْزَمي
والطبراني في "الأوسط" (٦١٩٧)
عن الحكم بن عبد الله النصري
أربعتهم عن أبي إسحاق به.
قال الحاكم في الموضع الأول: صحيح الإسناد"
وقال في الموضع الثاني: صحيح على شرط الشيخين"
_________________
(١) ١/ ٧٤ (كتاب الإيمان- باب حدثنا أبو اليمان)
[ ٧ / ٤٩١٣ ]
قلت: لم يخرج البخاري ليونس بن أبي إسحاق شيئا، ولم يخرج مسلم رواية يونس عن أبيه.
وقد تُكُلِّم في روايته عن أبيه.
قال أبو بكر الأثرم: سمعت أحمد وذكر يونس بن أبي إسحاق فضعف حديثه عن أبيه" تهذيب الكمال ٣٢/ ٤٩١
وفي تاريخ الغلابي: كان يونس بن أبي إسحاق مستوي الحديث في غير أبي إسحاق مضطربا في حديث أبيه" شرح علل الترمذي لابن رجب ٢/ ٦٧٢
وقال أبو زرعة: سماع يونس بن أبي إسحاق من أبي إسحاق بعد الاختلاط" سؤالات البرذعي ٢/ ٣٤٦ - ٣٤٧
وأبو حمزة الثمالي ضعفوه، وعبد الملك بن أبي سليمان ثقة إلا أني لم أر أحدا صرّح بسماعه من أبي إسحاق أهو قبل الاختلاط أم بعده، والحكم النصري وثقه ابن حبان، وقال الذهبي في "المغني": مجهول.
وأبو إسحاق (١) كان مدلسا ولم يذكر سماعا من أبي جحيفة.
وخالفه أبو الحسن فرواه عن أبي جحيفة عن عليّ قوله.
أخرجه ابن أبي حاتم في "تفسيره" كما في "تفسير ابن كثير" (٤/ ١١٦) عن منصور بن أبي مزاحم ثنا أبو سعيد ابن أبي الوضاح عن أبي الحسن به.
وأبو سعيد وأبو الحسن لم أعرفهما.
الثاني: يرويه الخَضِر بن القَوّاس البجلي عن أبي سخيلة عن علي قال: ألا أخبركم بأفضل آية في كتاب الله حدثني بها رسول الله -ﷺ -؟ قال- ما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير- قال: قال لي رسول الله -ﷺ - "سأفسرها لك يا علي، ما أصابكم في الدنيا من بلاء أو مرض أو عقوبة فالله أكرم من أن يُثني عليكم العقوبة في الآخرة، وما عفا عنه في الدنيا فالله أحلم من أن يعود بعد عفوه"
_________________
(١) وتابعه داود بن عيسى عن أبي جحيفة عن علي به. أخرجه ابن بشران (١٦١) من طريق أبي رَوْح الربيع بن روح الحمصي ثنا اليمان بن عدي ثنا مسعدة بن يحيى عن داود بن عيسى به. وإسناده ضعيف لضعف اليمان بن عدي.
[ ٧ / ٤٩١٤ ]
أخرجه أحمد (١/ ٨٥) وأبو يعلى (٤٥٣ و٦٠٨) والدولابي في "الكنى" (١/ ١٨٥ - ١٨٦) وابن أبي حاتم (٤/ ١١٦) والمزي (٨/ ٢٦٢) من طريق الأزهر بن راشد الكاهلي عن الخضر به.
وإسناده ضعيف، الكاهلي قال ابن معين: ضعيف، وقال أبو حاتم: مجهول.
والخضر ذكره ابن حبان في "الثقات"على قاعدته، وقال أبو حاتم: مجهول، وقال الذهبي في "الميزان": عنه أزهر بن راشد فقط.
وأما حديث أبي تميمة الهجيمي فأخرجه الطبراني في "الأوسط"
قال الهيثمي: وفيه هشام بن لاحق ترك أحمد حديثه، وضعفه ابن حبان، وقال الذهبي: قواه النسائي" المجمع ٦/ ٢٦٦
٣٥١٢ - "من أطاعني فقد أطاع الله، ومن أطاع أميري فقد أطاعني"
قال الحافظ: ثبت في الصحيح: فذكره" (١)
أخرجه البخاري (فتح ١٦/ ٢٢٨) من حديث أبي هريرة.
٣٥١٣ - "من أطْرَقَ فرسا فأعقب كان له كأجر سبعين فرسا"
قال الحافظ: ولابن حبان في "صحيحه" من حديث أبي كبشة مرفوعا: فذكره" (٢)
صحيح
أخرجه أحمد (٤/ ٢٣١) والحربي في "الغريب" (١/ ٤٣ - ٤٤) وابن حبان (٤٦٧٩) والطبراني في "الكبير" (٢٢/ ٣٤١) من طرق عن محمد بن حرب عن الزبيدي عن راشد بن سعد عن أبي عامر الهَوْزَني عن أبي كبشة الأنماري أنّه أتاه فقال: أطرقني فرسك فإني سمعت رسول الله -ﷺ - يقول "من أطرق فرسا فعقب له الفرس، كان له كأجر سبعين فرسا حمل عليها في سبيل الله، وإن لم تُعْقِبْ كان له كأجر فرس حمل عليه في سبيل الله".
وإسناده صحيح رجاله كلهم ثقات، محمد بن حرب هو الخولاني، والزبيدي هو محمد بن الوليد، وراشد بن سعد هو المَقْرَائي، وأبو عامر الهوزني هو عبد الله بن لُحَي.
_________________
(١) ١١/ ٢٦٣ (كتاب الطلاق وقول الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾ [الطلاق: ١])
(٢) ٥/ ٣٦٨ (كتاب الإجارة- باب عسب الفحل)
[ ٧ / ٤٩١٥ ]
٣٥١٤ - "من أعتق رقبة أعتق الله بكل عضو منها عضوا منه من النار"
سكت عليه الحافظ (١).
أخرجه البخاري (فتح ١٤/ ٤١٢) عن أبي هريرة.
٣٥١٥ - "من أعتق عبدا فمال العبد له إلا أن يستثنيه سيده"
قال الحافظ: رواه عبيد الله بن أبي جعفر عن بكير بن الأشج عن نافع عن ابن عمر رفعه: فذكره، وهو حديث أخرجه أصحاب السنن بإسناد صحيح" (٢)
أخرجه أبو داود (٣٩٦٢)
عن أحمد بن صالح المصري
والنسائي في "الكبرى" (٤٩٨١)
عن محمد بن يعقوب بن عبد الوهاب الزبيري
كلاهما عن عبد الله بن وهب عن الليث بن سعد وعبد الله (٣) بن لهيعة عن عبيد الله بن أبي جعفر عن بكير بن عبد الله بن الأشج عن نافع عن ابن عمر مرفوعا "من أعتق عبدا وله مال فمال العبد له إلا أن يشترطه السيد".
ورواه حرملة بن يحيى المصري عن ابن وهب عن ابن لهيعة وحده.
أخرجه ابن ماجه (٢٥٢٩)
واختلف فيه على ابن لهيعة، فرواه عمرو بن خالد الحراني عن ابن لهيعة عن بكير بن الأشج عن نافع عن ابن عمر ولم يذكر عبيد الله بن أبي جعفر.
أخرجه الدارقطني (٤/ ١٣٤)
ورواية ابن وهب أصح.
قال محمد بن يحيى الذهلي: ابن وهب قديم السماع من ابن لهيعة، ومن سمع منه في القديم فهو أولى، لأنه خلط بأخرة" معرفة السنن والآثار ٥/ ٧١
وأما روايته عن الليث فلم ينفرد بها بل تابعه سعيد بن أبي مريم الجمحي عند ابن
_________________
(١) ١٣/ ٤٦٣ (كتاب الدعوات- باب فضل التسبيح)
(٢) ٦/ ٩٦ (كتاب العتق- باب من ملك من العرب رقيقا)
(٣) لم يسمه النسائي في روايته.
[ ٧ / ٤٩١٦ ]
ماجه والبيهقي (٥/ ٣٢٥) وعبد الله بن صالح المصري عند البيهقي كذلك وعند الطبراني (١) في الأوسط (٨٧٢٥) وأبي موسى المديني في "اللطائف" (٤٠٢) كلاهما عن عبيد الله بن أبي جعفر المصري عن بكير بن الأشج عن نافع عن ابن عمر به.
وخالفهم أشهب بن عبد العزيز المصري فرواه عن الليث عن عبيد الله بن أبي جعفر عن نافع عن ابن عمر، لم يذكر بكيرا.
أخرجه النسائي في "الكبرى" (٤٩٨٠)
ورواية الجماعة أصح، والحديث إسناده صحيح كما قال الحافظ إلا أنه اختلف على نافع في لفظ الحديث فقال بكير بن الأشج "إلا أن يشترطه السيد" وقال غيره "إلا أن يشترط المبتاع"
قال البيهقي: ورواه ابن وهب عن ابن لهيعة والليث وقال في لفظه "من أعتق عبدا وله مال فمال العبد له إلا أن يشترط السيد" وهذا بخلاف رواية الجماعة عن نافع. ثم أخرجه من طريق يحيى بن سعيد وعبد ربه بن سعيد وسليمان بن موسى كلهم عن نافع عن ابن عمر بلفظ "إلا أن يشترط المبتاع"
٣٥١٦ - حديث أبي الدرداء "من أُعطي حظه من الرفق فقد أعطي حظه من الخير"
قال الحافظ: أخرجه الترمذي وصححه وابن خزيمة" (٢)
تقدم الكلام عليه فانظر حديث "ما يوضع في الميزان يوم القيامة أثقل من خلق حسن".
٣٥١٧ - حديث سخبرة رفعه "من أُعطي فشكر، وابتلي فصبر، وظَلم فاستغفر، وظُلم فغفر، أولئك لهم الأمن وهم مهتدون".
قال الحافظ: أخرجه الطبراني بسند حسن" (٣)
ضعيف جدا
أخرجه ابن أبي الدنيا في "الشكر" (١٦٧) وفي "الصبر" (٣٣) وأبو القاسم البغوي في "الصحابة" (١٢٠٨) وابن أبي حاتم (٤) في "تفسيره" (٧٥٤٨) والخرائطي في "الشكر" (٣٦)
_________________
(١) وقال: لم يروه عن عبيد الله بن أبي جعفر إلا الليث"
(٢) ١٣/ ٥٧ (كتاب الأدب- باب الرفق في الأمر كله)
(٣) ١٢/ ٢١٣ (كتاب المرضى- باب ما جاء في كفارة المرض)
(٤) سقط من إسناده: عن أبيه.
[ ٧ / ٤٩١٧ ]
وابن قانع (١) في "الصحابة" (١/ ٣٢١) والطبراني في "الكبير" (٦٦١٣ و٦٦١٤) وابن مردويه (٢) (تفسير ابن كثير ٢/ ١٥٣ - ١٥٤) وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (٢/ ٢٢٥ - ٢٢٦ و٢٢٦) وفي "الصحابة" (٣٦٥٣ و٣٦٥٤ و٣٦٥٥) وابن بشران (٩٩٤) وابن عبد البر في "الاستيعاب" (٤/ ٣١١) والشجري (٣) في "أماليه" (٢/ ١٨٨) وأبو بكر المراغي في "المشيخة" (ص ٣٥٨ - ٣٥٩) من طريق محمد بن المعلى الرازي الكوفي عن زياد بن خيثمة عن أبي داود عن عبد الله بن سخبرة عن أبيه به مرفوعا.
قال المراغي: هذا حديث ضعيف الإسناد من قبل أبي داود، وهو نُفيع الأعمى، فإنه واه"
وقال الهيثمي: وفيه أبو داود الأعمى وهو متروك" المجمع ١٠/ ٢٨٤
قلت: واتهمه بعضهم بالوضع، وقال ابن عبد البر: أجمعوا على ضعفه، وكذبه بعضهم، وأجمعوا على ترك الرواية عنه.
فقول الحافظ: بسند حسن، ليس بحسن.
٣٥١٨ - حديث ابن عمر مرفوعا "من أعطى بيعة ثم نكثها لقي الله وليست معه يمينه"
قال الحافظ: أخرجه الطبراني بسند جيد" (٤)
ضعيف
أْخرجه الطبراني في "الأوسط" (٩١٠٢) عن مسعدة بن سعد العطار المكي ثنا إبراهيم بن المنذر ثنا محمد بن معن الغفاري ثنا موسى بن سعد عن أبيه عن ابن عمر مرفوعا "من أعطى بيعته ثم نكثها لقي الله ﷿ يوم القيامة وليست معه يمينه"
وقال: لم يَرو هذا الحديث عن موسى إلا محمد بن معن، تفرد به إبراهيم بن المنذر"
وقال الهيثمي: رواه الطبراني في "الأوسط" وفيه موسى بن سعد وهو مجهول" المجمع ٥/ ٢٢٥
_________________
(١) سقط من إسناده: عن أبيه.
(٢) سقط من إسناده: عن أبيه.
(٣) سقط من إسناده: عن أبيه.
(٤) ٦/ ٣٣١ (كتاب الأحكام- باب من نكث بيعة)
[ ٧ / ٤٩١٨ ]
قلت: هو المدني مولى لآل أبي بكر الصديق قال أبو حاتم: مجهول، وأبوه مجهول.
وقال الذهبي في "الميزان": مجهول، تفرد عنه محمد بن معن.
وقال الحافظ في "التقريب": مجهول.
٣٥١٩ - "من أعطى ثلاثة من صلبه فاحتسبهم على الله وجبت له الجنة"
قال الحافظ: ولأحمد والطبراني من حديث عقبة بن عامر رفعه: فذكره" (١)
صحيح
أخرجه أحمد (٤/ ١٤٤) عن حسن بن موسى الأشيب ثنا ابن لهيعة ثنا أبو عُشَّانة أنّه سمع عقبة بن عامر رفعه "من أثكل ثلاثة من صلبه فاحتسبهم على الله ﷿ وجبت له الجنة"
وإسناده ضعيف لضعف ابن لهيعة.
لكنه لم ينفرد به بل تابعه عمرو بن الحارث المصري أنّ أبا عُشَّانة المَعَافري حدّثه أنه سمع عقبة به.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٧/ ٣٠٠) من طريقين عن ابن وهب عن عمرو بن الحارث به.
وهذا إسناد صحيح، وأبو عشانة اسمه حَي بن يُؤمِن.
وقال المنذري: رواته ثقات" الترغيب ٣/ ٧٧
٣٥٢٠ - "من أعطى في صداق امرأة سَويقا أو تمرا فقد استحل"
قال الحافظ: وقد وردت أحاديث في أقل الصداق لا يثبت منها شيء منها عند أبي داود عن جابر رفعه: فذكره" (٢)
ضعيف
أخرجه أبو داود (٢١١٠) وابن حبان في "الثقات" (٧/ ٤٥٧ - ٤٥٨) والدارقطني (٣/ ٢٤٣) وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (١/ ٢٩٣) والبيهقي (٧/ ٢٣٨) وفي "معرفة السنن" (١٠/ ٢١٥ - ٢١٦) وفي "الصغرى" (٢٥٤٢ و٢٥٤٣) والخطيب في "التاريخ" (٦/ ٣٦٤ - ٣٦٥) وابن خلفون في "المعلم" (ص ١٠٣) من طرق عن يزيد بن هارون الواسطي أخبرنا
_________________
(١) ٣/ ٣٦٢ (كتاب الجنائز- باب فضل من مات له ولد فاحتسب)
(٢) ١١/ ١١٧ (كتاب النكاح - باب التزويج على القرآن)
[ ٧ / ٤٩١٩ ]
موسى بن مسلم بن رُومان عن أبي الزبير عن جابر مرفوعا "من أعطى في صداقِ (١) مِلءَ كفيه بُرًَا أو سَويقا أو تمرا أو دقيقا فقد استحل" اللفظ للبيهقي
وأخرجه أحمد (٣/ ٣٥٥) والعباس الدوري في "تاريخ ابن معين" (٢/ ٢٦٥) عن يونس بن محمد المؤدب ثنا صالح بن مسلم بن رومان عن أبي الزبير عن جابر مرفوعا "لو أنّ رجلا أعطى امرأة صداقا ملء يديه طعاما كانت له حلالا"
ومن طريق العباس الدوري أخرجه ابن شاهين في "الناسخ" (٥٠٨) والحاكم في "علوم الحديث" (ص ٧٢) والبيهقي (٧/ ٢٣٨) وفي "الصغرى" (٢٥٤١)
وتابعه محمد بن عمر الحميري ثنا يونس بن محمد به.
أخرجه ابن شاهين (٥٠٧)
واختلف فيه على يونس بن محمد، فرواه محمد بن إسماعيل الصائغ عن يونس بن محمد عن صالح بن مسلم بن رومان عن أبي الزبير عن جابر موقوفا.
أخرجه العقيلي (٢/ ٢٥٠)
وهكذا رواه عبد الرحمن بن مهدي عن صالح بن رومان عن أبي الزبير عن جابر موقوفا.
قاله أبو داود
والأول أصح.
ولم ينفرد يونس بن محمد به بل تابعه موسى بن إسماعيل التبوذكي ثنا صالح بن رومان ثنا أبو الزبير عن جابر مرفوعا.
أخرجه العقيلي (٢/ ٢٠٥)
ورواته ثقات غير صالح بن مسلم بن رومان.
قال أبو داود: أخطأ يزيد بن هارون في اسمه فقال: موسى بن مسلم بن رومان.
وقال الحافظ في "التهذيب": الصواب أنه صالح أخطأ يزيد في اسمه.
وصالح قال ابن معين: ضعيف، وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث (الجرح ٢/ ١/ ٤١٤) وقال العقيلي: فيه نظر.
_________________
(١) ولفظ أبي داود "صداق امرأة"
[ ٧ / ٤٩٢٠ ]
وذكره ابن حبان في "الثقات"، وذكره في "المجروحين" أيضا وقال: كان ممن يخطئ حتى خرج عن حد الاحتجاج به إذا انفرد، سئل ابن معين عنه فقال: ضعيف.
٣٥٢١ - "من اغبرت قدماه في سبيل الله باعد الله منه النار مسيرة ألف عام للراكب المستعجل"
قال الحافظ: أخرجه الطبراني في "الأوسط" عن أبي الدرداء مرفوعا" (١)
ضعيف
أخرجه أحمد (٦/ ٤٤٣ - ٤٤٤) ثنا أبو سعيد أنا أبو يعقوب إسحاق بن عثمان الكلابي: سمعت خالد بن دُرَيك يحدث عن أبي الدرداء يرفع الحديث إلى النبي -ﷺ - قال "لا يجمع الله في جوف رجل غبارا في سبيل الله ودخان جهنم، ومن اغبرت قدماه في سبيل الله حرّم الله سائر جسده على النار، ومن صام يوما في سبيل الله باعد الله عنه النار مسيرة ألف سنة للراكب المستعجل، ومن جرح جراحة في سبيل الله ختم له بخاتم الشهداء له نور يوم القيامة لونها مثل لون الزعفران وريحها مثل ريح المسك يعرفه بها الأولون والآخرون يقولون فلان عليه طابع الشهداء، ومن قاتل في سبيل الله فُوَاق ناقة وجبت له الجنة".
قال المنذري: رواة إسناده ثقات إلا أنّ خالد بن دريك لم يدرك أبا الدرداء" الترغيب ٢/ ٢٧٣
وقال الهيثمي: رجاله ثقات إلا أنّ خالد بن دريك لم يسمع من أبي الدرداء ولم يدركه" المجمع ٥/ ٢٨٥
٣٥٢٢ - "من اقتنى كلبا" الحديث
قال الحافظ: وقد روى مسلم (٣/ ١٢٠٢) أيضا من طريق سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه مرفوعا: فذكره، قال سالم: وكان أبو هريرة يقول: أو كلب حرث، وكان صاحب حرث، وأصله للبخاري في الصيد دون الزيادة" (٢)
وتمامه "إلا كلب ضارِ أو ماشية نقص من عمله كل يوم قيراطان"
٣٥٢٣ - "من اقتنى كلبا نقص من عمله كل يوم قيراط"
سكت عليه الحافظ (٣).
_________________
(١) ٦/ ٣٧٠ (كتاب الجهاد- باب من اغبرت قدماه في سبيل الله)
(٢) ٥/ ٤٠٣ (كتاب المزارعة- باب اقتناء الكلب للحرث)
(٣) ٣/ ٤٣٨ (كتاب الجنائز- باب فضل اتباع الجنائز)
[ ٧ / ٤٩٢١ ]
أخرجه البخاري (فتح ٥/ ٤٠٤ - ٤٠٥) عن سفيان بن أبي زهير مرفوعا "من اقتنى كلبا لا يغني عنه زرعا ولا ضرعا نقص كل يوم من عمله قيراط".
٣٥٢٤ - حديث المغيرة رفعه "من اكتوى أو استرقى فقد برئ من التوكل"
قال الحافظ: أخرجه الترمذي والنسائي وصححه ابن حبان والحاكم" (١)
أخرجه أحمد (٤/ ٢٥٣) عن محمد بن جعفر غُندر وحجاج بن محمد المصيصي قالا: ثنا شعبة عن منصور قال: سمعت مجاهدا يحدث قال: حدثني عَقَّار بن المغيرة بن شعبة حديثا فلما خرجت من عنده لم أمعن حفظه فرجعت إليه أنا وصاحب لي فلقيت حسان بن أبي وَجْزَة وقد خرج من عنده، فقال: ما جاء بك؟ فقلت: كذا وكذا. فقال حسان: حدثناه عقار عن أبيه عن النبي -ﷺ- أنّه قال "لم يتوكل من اكتوى واسترقى"
وأخرجه ابن أبي شيبة (٨/ ٦٩) عن محمد بن جعفر عن شعبة عن منصور عن مجاهد عن حسان ثني عقار عن أبيه.
ومن طريقه أخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٠/ ٣٨١)
وأخرجه البخاري في "الكبير" (٤/ ١/ ٩٥) عن محمد بن بشار عن محمد بن جعفر، فذكر نحو حديث أحمد.
وأخرجه ابن عبد البر في "التمهيد" (٢٤/ ٦٥ - ٦٦) من طريق محمد بن عبد السلام الخشني ثنا محمد بن بشار به.
وأخرجه الخطيب في "الكفاية" (ص٣٣٠) من طريق معاذ بن معاذ العنبري عن شعبة به.
ووقع عنده في آخر الحديث: وقد كان سمعه مجاهد من عقار فلم يحكم حفظه.
ورواه الطيالسي (ص٩٥) عن شعبة عن منصور عن مجاهد عن عقار عن أبيه، ولم يذكر حسانا.
ومن طريقه أخرجه البيهقي في "الشعب" (١١٢٣)
ولم ينفرد شعبة به بل تابعه:
١ - جرير بن عبد الحميد الرازي عن منصور عن مجاهد قال: حدثنا العقار بن
_________________
(١) ١٢/ ٢٤٤ (كتاب الطب- باب الشفاء في ثلاث)
[ ٧ / ٤٩٢٢ ]
المغيرة عن أبيه حديثا فلم أحفظه فمكثت بعد ذلك فأمرت حسان بن أبي وجزة- مولى لقريش- أن يسأله فأخبرني أنّه سأله فقال: سمعت أبى يقول: قال رسول الله -ﷺ - "ما توكل من اكتوى أو استرقى"
أخرجه البخاري في "الكبير" (٤/ ١/ ٩٤ - ٩٥ و٩٥) والنسائي في "الكبرى" (٧٦٠٥) والرامهرمزي في "المحدث الفاصل" (ص ٢٣٥) وابن عبد البر (٥/ ٢٧٢ و٢٤/ ٦٥ - ٦٦) من طرق عن جرير به.
٢ - سفيان الثوري عن منصور عن مجاهد عن عقار عن أبيه.
أخرجه عبد الرزاق في "أماليه" (١٨٧) عن سفيان به.
وأخرجه عبد بن حميد (٣٩٣) عن عبد الرزاق به.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٠/ ٣٨١)
عن إبراهيم بن محمد بن برة الصنعاني
والبيهقي (٩/ ٣٤١)
عن أحمد بن منصور الرمادي
كلاهما عن عبد الرزاق به.
وأخرجه الترمذي (٢٠٥٥) وابن حبان (٦٠٨٧) والدارقطني في "العلل" (٧/ ١١٦) والمزي (٢٠/ ١٨٧)
عن عبد الرحمن بن مهدي
والدارقطني (٧/ ١١٦)
عن قَبيصة بن عقبة الكوفي
كلاهما عن سفيان الثوري به.
قال الترمذي: حسن صحيح"
قلت: اختلف فيه على الثوري:
- فقال عبيد الله بن عبيد الرحمن الأشجعي: عن الثوري عن حماد عن مجاهد عن عقار عن أبيه.
أخرجه الدارقطني (٧/ ١١٦) والبغوي في "شرح السنة" (٣٢٤١)
[ ٧ / ٤٩٢٣ ]
وقال الدارقطني: تفرد به الأشجعي عن سفيان عن حماد"
- وقال يحيى بن الضُّرَيس الرازي: عن الثوري عن منصور عن ليث عن مجاهد عن عقار عن أبيه.
أخرجه الخطيب في "التاريخ" (٧/ ١٩٤)
- وقال عبد الله بن محمد بن أبي مريم: ثنا الفريابي ثنا الثوري عن ابن أبي نَجيح عن مجاهد عن عقار عن أبيه.
أخرجه الدارقطني (٧/ ١١٧)
وعبد الله بن محمد قال ابن عدي: يحدث عن الفريابي وغيره بالبواطيل (الكامل ٤/ ١٥٦٨)
والأول أصح لأنّ عبد الرحمن بن مهدي أثبت في سفيان من الآخرين.
ولم ينفرد منصور بن المعتمر به بل تابعه:
١ - عبد الله بن أبي نجيح المكي عن مجاهد عن عقار عن أبيه.
أخرجه الشافعي في "سنن حرملة" (معرفة السنن للبيهقي ١٤/ ١٢٠) والحميدي (٧٦٣) وأحمد (٤/ ٢٥١) عن سفيان بن عيينة عن ابن أبي نجيح به.
ومن طريق الحميدي أخرجه الحاكم (٤/ ٤١٥)
ومن طريق أحمد أخرجه المزي (٢٠/ ١٨٧)
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٠/ ٣٨٠ - ٣٨١) وأبو عمرو بن منده في "الفوائد" (٤١) والبيهقي في "المعرفة" (١٤/ ١٢١) من طرق عن ابن عيينة به.
قال الحاكم: صحيح الإسناد"
قلت: عقار وثقه العجلي وابن حبان، وتبعهما الحافظ في "التقريب"، والباقون ثقات.
٢ - ليث بن أبي سليم.
أخرجه أحمد (٤/ ٢٤٩) وابن ماجه (٣٤٨٩) وابن أبي الدنيا في "التوكل" (٤٣) والدارقطني في "العلل" (٧/ ١١٦) من طرق عن ليث به.
وليث ضعيف.
[ ٧ / ٤٩٢٤ ]
٣٥٢٥ - "من أكل بشماله أكل معه الشيطان"
قال الحافظ: وعند أحمد بسند حسن عن عائشة رفعته: فذكره" (١)
أخرجه أحمد (٦/ ٧٧) عن يحيى بن غيلان البغدادي ثنا رشدين ثني يزيد بن عبد الله عن موسى بن سَرْجِس عن إسماعيل بن أبي حكيم عن عروة بن الزبير عن عائشة به مرفوعا وزاد "ومن شرب بشماله شرب معه الشيطان"
وإسناده ضعيف لضعف رشدين بن سعد.
لكنه لم ينفرد به بل تابعه ابن لهيعة عن يزيد بن عبد الله بن الهاد به.
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٢٩٤ و٨٩٣٨)
وقال: لم يَرو هذا الحديث عن إسماعيل بن أبي حكيم إلا موسى بن سرجس، ولا عن موسى إلا يزيد بن الهاد، تفرد به ابن لهيعة"
كذا قال، وقد تابعه رشدين بن سعد كما تقدم.
وقال الهيثمي: رواه أحمد والطبراني في "الأوسط" وفي إسناد أحمد رشدين بن سعد وهو ضعيف وقد وثق، وفي الآخر ابن لهيعة وحديثه حسن" المجمع ٥/ ٢٥
قلت: بل ضعيف كما قال ابن معين وجماعة.
٣٥٢٦ - حديث سلمة مرفوعا "من أكل فليصم بقية يومه، ومن لم يكن أكل فليصم" سكت عليه الحافظ (٢).
أخرجه البخاري (فتح ٥/ ١٥٣)
٣٥٢٧ - "من أكل في شهر رمضان ناسيا فلا قضاء عليه"
قال الحافظ: وأخرج أيضا (أي الدارقطني) من حديث أبي سعيد رفعه: فذكره، وإسناده وإن كان ضعيفا لكنه صالح للمتابعة" (٣)
ضعيف جدا
أخرجه الدارقطني (٢/ ١٧٨) والطبراني في "الأوسط" (٦٣٦١) من طريق محمد بن
_________________
(١) ١١/ ٤٥٢ (كتاب الأطعمة- باب التسمية على الطعام)
(٢) ٥/ ٤ (كتاب الصوم- باب وجوب صوم رمضان)
(٣) ٥/ ٥٩ (كتاب الصوم- باب الصائم إذا أكل أو شرب ناسيا)
[ ٧ / ٤٩٢٥ ]
سلمة الحراني عن محمد بن عبيد الله الفزاري عن عطية عن أبي سعيد مرفوعا "من أكل في شهر رمضان ناسيا فلا قضاء عليه، إنّ الله أطعمه وسقاه".
قال الطبراني: لا يُروى هذا الحديث عن أبي سعيد إلا بهذا الإسناد، تفرد به محمد بن عبيد الله"
وقال الدارقطني: الفزاري هو محمد بن عبيد الله العَرْزَمي"
وقال الهيثمي: رواه الطبراني في "الأوسط" وفيه محمد بن عبيد الله العرزمي وهو ضعيف" المجمع٣/ ١٥٧
قلت: بل هو ضعيف جدا ومن كان كذلك فلا يصلح حديثه للمتابعات.
قال الحاكم: متروك الحديث بلا خلاف أعرفه بين أئمة النقل فيه"
وقال الساجي: أجمع أهل النقل على ترك حديثه"
ويغني عنه حديث أبي هريرة "من نسي وهو صائم فأكل أو شرب فليتمّ صومه فإنما أطعمه الله وسقاه" متفق عليه
وأخرجه الدارقطني وزاد "ولا قضاء عليه" قال: إسناد صحيح وكلهم ثقات"
٣٥٢٨ - "من أكل لحم أخيه في الدنيا قُرِّبَ له يوم القيامة، فيقال له: كله ميتا كما أكلته حيا. فيأكله، ويكلح ويصيح"
قال الحافظ: وعند أبى يعلى من حديث عائشة ومن حديث أبى هريرة رفعه: فذكره، وسنده حسن" (١)
حسن
أخرجه أبو يعلى كما في "تفسير ابن كثير" (٤/ ٢١٦)
عن الحكم بن موسى البغدادي القَنْطري
والطبراني في "الأوسط" (١٦٧٧)
عن عبد الصمد بن محمد بن معدان السَّلَمْسِيْني
قالا: ثنا محمد بن سلمة عن محمد بن إسحاق عن عمه موسى بن يسار عن أبي
_________________
(١) ١٣/ ٨٠ (كتاب الأدب- باب الغيبة)
[ ٧ / ٤٩٢٦ ]
هريرة مرفوعا "من أكل من لحم أخيه في الدنيا، قرب إليه لحمه في الآخرة، فيقال له: كُلْهُ (١) ميتا كما أكلته حيا.- قال- فيأكله، ويكلح ويصيح" اللفظ لأبي يعلى
قال ابن كثير: غريب جدا"
قلت: اختلف فيه على محمد بن سلمة، فرواه يحيى بن يوسف الزِّمّي عن محمد بن سلمة عن ابن إسحاق عن عمه عن أبي هريرة موقوفا.
أخرجه ابن أبي الدنيا في "الغيبة" (٣٩)
والأول أصح لأنّ الرفع زيادة من ثقة وهي مقبولة.
قال الطبراني: لم يَرو هذا الحديث عن ابن إسحاق إلا محمد بن سلمة"
قلت: تابعه يونس بن بكير الشيباني عن ابن إسحاق ثني عمي موسى بن يسار قال: سمعت أبا هريرة مرفوعا به.
أخرجه الخرائطي في "المساوئ" (١٩٣) والطبراني في "الأوسط" (٥٨٤٩) وأبو الشيخ في "التوبيخ" (٢٠٥) وأبو القاسم الأصبهاني في "الترغيب" (٢٢٢٧) من طرق عن يونس بن بكير به.
قال الطبراني: لم يَرو هذا الحديث عن موسى بن يسار إلا ابن إسحاق"
قلت: إسناده حسن.
٣٥٢٩ - "من أكل من هذه البقلة الخبيثة فلا يقربنّ مسجدنا، ثلاثا"
قال الحافظ: وقع في حديث حذيفة عند ابن خزيمة: فذكره" (٢)
سيأتي الكلام عليه فانظر حديث "من تفل تجاه القبلة"
٣٥٣٠ - "من أكل من هذه الشجرة شيئا فلا يقربنا في المسجد"
قال الحافظ: في حديث أبي سعيد عند مسلم (٥٦٥): فذكره" (٣)
٣٥٣١ - "من التمس طريقا يلتمس فيه علما سهّل الله له طريقا إلى الجنة"
قال الحافظ: والأحاديث في فضل العلم كثيرة، صحح مسلم (٢٦٩٩) منها حديث
_________________
(١) ولفظ الطبراني "كُلْهُ حيا كما أكلته ميتا"
(٢) ٢/ ٤٨٩ (كتاب الصلاة- أبواب صفة الصلاة- باب ما جاء في الثوم النيىء)
(٣) ٢/ ٤٨٨ (كتاب الصلاة- أبواب صفة الصلاة- باب ما جاء في الثوم النيء)
[ ٧ / ٤٩٢٧ ]
أبي هريرة رفعه: فذكره، ولم يخرجه البخاري لأنّه اختلف فيه على الأعمش، والراجح أنّه بينه وبين أبي صالح فيه واسطة" (١)
٣٥٣٢ - حديث أبي هريرة عن النبي -ﷺ - أنّه سأل جبريل عن هذه الآية (٢) "من الذين لم يشأ الله أنْ يصعقوا؟ " قال: هم شهداء الله ﷿.
قال الحافظ: صححه الحاكم ورواته ثقات" (٣)
صحيح
أخرجه الحاكم (٢/ ٢٥٣) من طريق أبي أسامة حماد بن أسامة الكوفي عن عمر بن محمد عن زيد بن أسلم عن أبيه عن أبي هريرة به.
وقال: صحيح الإسناد"
قلت: وهو كما قال.
ورواه إسماعيل بن عياش عن عمر بن محمد فقال فيه: هم الشهداء يتقلدون أسيافهم حول عرشه، تتلقاهم ملائكة يوم القيامة إلى المحشر بنجائب من ياقوت نمارها ألين من الحرير، مد خطاها مد أبصار الرجال، يسيرون في الجنة يقولون عند طول النزهة: انطلقوا بنا إلى ربنا لننظر كيف يقضي بين خلقه، يضحك إليهم إلهي، وإذا ضحك إلى عبد في موطن فلا حساب عليه"
أخرجه ابن أبي الدنيا في "الأهوال" (٦٢) وفي "صفة الجنة" (٢٤٥) وأبو يعلى كما في "تفسير ابن كثير" (٤/ ٦٤) والسياق له والواحدي في "الوسيط" (٣/ ٥٩٣)
قال ابن كثير: رجاله كلهم ثقات إلا شيخ إسماعيل بن عياش فإنّه غير معروف"
قلت: بل هو معروف، وهو عمر بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب القرشي العدوي المدني نزيل عسقلان، وثقه ابن سعد وجماعة.
٣٥٣٣ - حديث رفاعة بن رافع قال: صلّيت مع النبي -ﷺ - فعطست فقلت: الحمد لله حمدا طيبا مباركا فيه مباركا عليه، كما يحب ربنا ويرضى. فلما انصرف قال "من المتكلم؟ " ثلاثا، فقلت: أنا، فقال: "والذي نفسي بيده، لقد ابتدرها بضعة وثلاثون ملكا، أيهم يصعد بها"
_________________
(١) ١/ ١٥٠ (كتاب العلم- باب فضل العلم)
(٢) يعني قوله تعالى: ونفخ في الصور فصعق من في السموات ومن في الأرض إلا من شاء الله.
(٣) ١٤/ ١٥٩ (كتاب الرقاق- باب نفخ الصور)
[ ٧ / ٤٩٢٨ ]
قال الحافظ: أخرجه الترمذي وغيره، وأخرجه الطبراني وبين أنّ الصلاة المذكورة المغرب، وسنده لا بأس به. وأصله في صحيح البخاري (فتح ٢/ ٤٢٨ - ٤٢٩) لكن ليس فيه ذكر العطاس وإنّما فيه "كنّا نصلّي مع النبي -ﷺ - فلما رفع رأسه من الركعة قال: سمع الله لمن حمده، فقال رجل وراءه: ربنا لك الحمد، إلى آخره بنحوه، وقد تقدم في صفة الصلاة بشرحه" (١)
أخرجه أبو داود (٧٧٣) والترمذي (٤٠٤) والنسائي (٢/ ١١٢) وفي "الكبرى" (١٠٠٣) عن قتيبة بن سعيد البلخي ثنا رفاعة بن يحيى بن عبد الله بن رفاعة بن رافع الزرقي عن عم أبيه معاذ بن رفاعة بن رافع عن أبيه قال: صلّيت خلف رسول الله -ﷺ - فعطست، فقلت: الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه مباركا عليه كما يحب ربنا ويرضى. فلما صلّى رسول الله -ﷺ - انصرف فقال "من المتكلم في الصلاة؟ " فلم يتكلم أحد، ثم قالها الثانية "من المتكلم في الصلاة؟ " فلم يتكلم أحد، ثم قالها الثالثة "من المتكلم في الصلاة؟ " فقال رفاعة بن رافع: أنا يا رسول الله، قال "كيف قلت؟ " قال: قلت: الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه مباركا عليه كما يحب ربنا ويرضى، فقال النبي -ﷺ - "والذي نفسي بيده، لقد ابتدرها بضعة وثلاثون ملكا، أيهم يصعد بها" السياق للترمذي
ومن طريق أبي داود أخرجه البيهقي في "الدعوات" (٢١٨) والخطيب في "الأسماء المبهمة" (ص ٧٧)
وأخرجه أبو نعيم في "الصحابة" (٢٧١٣) من طريق الحارث بن أبي أسامة ثنا قتيبة بن سعيد به.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٤٥٣٢) عن موسى بن هارون الحَمَّال ثنا قتيبة بن سعيد به.
ومن طريقه أخرجه المزي في "تهذيب الكمال" (٩/ ٢١٠ - ٢١١)
ووقع في هذه الرواية أنّ الصلاة المذكورة هي المغرب.
وفيها من الزيادة: قال رفاعة: وددت أني غرمت غُرّة من مال وأني لم أشهد مع رسول الله -ﷺ - تلك الصلاة حين قال: أين المتكلم؟.
واختلف فيه على قتيبة بن سعيد:
فرواه محمد بن شاذان ومحمد بن نعيم وأحمد بن سلمة النيسابوري ومحمد بن يحيى
_________________
(١) ١٣/ ٢٢٣ (كتاب الأدب- باب الحمد للعاطس)
[ ٧ / ٤٩٢٩ ]
الذهلي عن قتيبة بن سعيد عن رفاعة بن يحيى عن معاذ بن رفاعة بن رافع عن جده رافع بن مالك.
جعلوه عن رافع بن مالك.
أخرجه الحاكم (٣/ ٢٣٢)
والأول أصح فقد رواه سعيد بن عبد الجبار الكرابيسي عن رفاعة بن يحيى فقال فيه: عن أبيه.
أخرجه أبو داود (٧٧٣) والطبراني في "الكبير" (٤٥٣٢) والبيهقي (٢/ ٩٥) وفي "الدعوات" (٢١٨) والخطيب في "الأسماء المبهمة" (ص ٧٧) والمزي (٩/ ٢١٠ - ٢١١)
وتابعه بشر بن عمر الزهراني ثنا رفاعة بن يحيى به.
أخرجه أبو علي الطوسي في "مختصر الأحكام" (٣٨٧)
قال الترمذي: حديث حسن"
قلت: رفاعة بن يحيى ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال الذهبي في "الكاشف": ثقة، وقال الحافظ في "التقريب": صدوق.
ومعاذ بن رفاعة مختلف فيه: وثقه ابن حبان، وضعفه ابن معين.
٣٥٣٤ - "من أمركم منهم بمعصية فلا تطيعوه"
قال الحافظ: رواه أحمد وابن ماجه وصححه ابن خزيمة وابن حبان والحاكم من طريق عمر بن الحكم عن أبي سعيد الخدري قال: بعث رسول الله -ﷺ - علقمة بن مجزز على بَعْثِ أنا فيهم حتى انتهينا إلى رأس غزاتنا أو كنا ببعض الطريق أذن لطائفة من الجيش وأمر عليهم عبد الله بن حذافة السهمي وكان من أصحاب بدر وكانت فيه دعابة.
وقال: وفي حديث أبي سعيد: فأوقد القوم نارا ليصنعوا عليها صنيعا لهم أو يصطلوا فقال لهم: أليس عليكم السمع والطاعة؟ قالوا: بلى، قال: أعزم عليكم بحقي وطاعتي لما تواثبتم في هذه النار.
وقال: وفي حديث أبي سعيد أنهم تحجزوا حتى ظن أنهم واثبون فيها، فقال: احبسوا أنفسكم فإنما كنت أضحك معكم.
وقال: وفي حديث أبي سعيد: فذكره" (١)
حسن
_________________
(١) ٩/ ١٢٠و١٢١ (كتاب المغازي- باب سرية عبد الله بن حذافة السهمي)
[ ٧ / ٤٩٣٠ ]
أخرجه ابن أبي شيبة في "مسنده" (مصباح الزجاجة ٣/ ١٧٦) وأحمد (٣/ ٦٧) عن يزيد بن هارون الواسطي أنا محمد بن عمرو عن عمر بن الحكم بن ثوبان أنّ أبا سعيد الخدري قال: بعث رسول الله -ﷺ - علقمة بن مجزز على بعث أنا فيهم حتى انتهينا إلى رأس غزاتنا، وذكر الحديث بطوله.
وأخرجه ابن ماجه (٢٨٦٣) عن ابن أبي شيبة به.
وأخرجه أبو يعلى (١٣٤٩) عن أبي خيثمة زهير بن حرب النسائي ثنا يزيد بن هارون به.
وأخرجه ابن حبان (٤٥٥٨) عن أبي يعلى به.
وأخرجه أبو نعيم في "الصحابة" (٥٤٦٨)
عن حماد بن سلمة
و(٥٤٦٩)
عن إسماعيل بن جعفر بن أبي كثير
قالا: ثنا محمد بن عمرو به.
ومن هذا الطريق أخرجه الحاكم (٣/ ٦٣٠ - ٦٣١) لكن سقط إسناده إلى محمد بن عمرو.
قال البوصيري: هذا إسناد صحيح" المصباح ٣/ ١٧٦
قلت: محمد بن عمرو بن علقمة وعمر بن الحكم بن ثوبان صدوقان فالإسناد حسن.
٣٥٣٥ - "من أمَّ الناس فأصاب الوقت فله ولهم"
قال الحافظ: وروى أبو داود من حديث عقبة بن عامر مرفوعا: فذكره" (١)
حسن
أخرجه ابن وهب في "الموطأ" (٣٨٠) وأحمد (٤/ ١٤٥ و٢٠١) وأبو داود (٥٨٠) وابن ماجه (٩٨٣) ويعقوب بن سفيان في "المعرفة" (٢/ ٥٠١) وأبو يعلى (١٧٦١) وابن خزيمة (١٥١٣) وابن المنذر في "الأوسط" (٤/ ١٦٣) وابن حبان (٢٢٢١) والطحاوي في "المشكل" (٢١٩٦) والحاكم (١/ ٢٠٩ - ٢١٠ و٢١٣) والطبراني في "الكبير" (١٧/ ٣٢٩)
_________________
(١) ٢/ ٣٢٩ (أبواب الأذان- باب إذا لم يتم الإمام)
[ ٧ / ٤٩٣١ ]
والبيهقي (٣/ ١٢٧) وأبو القاسم الأصبهاني في "الترغيب" (١٩٩٠) من طرق عن عبد الرحمن (١) بن حَرْمَلة الأسلمي قال: أخبرني أبو علي الهَمْدَاني ثُمَامة بن شُفي قال: خرجت في سفر ومعنا عقبة بن عامر فقلنا له: أمنا. فقال: لست بفاعل، سمعت رسول الله -ﷺ - يقول "من أمَّ الناس فأصاب الوقت وأتم الصلاة، فله ولهم، ومن نقص من ذلك شيئا، فعليه ولا عليهم".
قال الحاكم: صحيح على شرط البخاري"
وقال أيضا: هذا حديث صحيح فقد احتج مسلم بعبد الرحمن بن حرملة واحتج البخاري بيحيى بن أيوب- أحد الرواة عن ابن حرملة- ثم لم يخرجاه"
قلت: عبد الرحمن بن حرملة روى له مسلم حديثا واحدا متابعة في القنوت.
وثمامة بن شفي احتج به مسلم وحده، فالحديث ليس على شرط أحد من صاحبي الصحيحين.
وعبد الرحمن بن حرملة مختلف فيه: وثقه ابن معين وغيره، وضعفه يحيى القطان وغيره، وقال الحافظ في "التقريب": صدوق ربما أخطأ، وقال الذهبي في "الديوان": صدوق.
فهو حسن الحديث، وثمامة وثقه النسائي وغيره، فالإسناد حسن (٢)
ولم ينفرد ابن حرملة به بل تابعه:
١ - عبد الله بن عامر الأسلمي عن أبي علي الهمداني عن عقبة.
أخرجه أحمد (٤/ ١٥٤ و١٥٦) وسمويه في "الفوائد" (٣٨) والروياني (٢٧٤) والطبراني في "الكبير" (١٧/ ٣٢٨ - ٣٢٩ و٣٢٩) وابن شاهين في "الناسخ" (٢٢٣) من طرق عن عبد الله بن عامر به.
وعبد الله بن عامر قال أحمد وجماعة: ضعيف.
_________________
(١) وقع في رواية عند سمويه في "الفوائد" (٣٩) والطحاوي (٢١٩٧): عن حرملة بن عمران. وقال الطحاوي: وأهل العلم بالحديث يقولون: إنّ الصواب في إسناد هذا الحديث أنّه عن حرملة بن عمران عن أبي علي، لأنّ عبد الرحمن بن حرملة لا يعرف له سماع عن أبي علي" كذا قال، وعبد الرحمن بن حرملة قد صرّح بالأخبار من أبي علي كما تقدم.
(٢) قال النووي في "الخلاصة" (٢/ ٧٢٤): رواه أبو داود وابن ماجه والبيهقي بأسانيد حسنة أو صحيحة"
[ ٧ / ٤٩٣٢ ]
٢ - رجل لم يسم عن أبي علي عن عقبة.
أخرجه الطيالسي (ص ١٣٥) عن الفرج بن فضالة الشامي عن رجل به.
وإسناده ضعيف لضعف الفرج بن فضالة وللرجل الذي لم يسم.
وخالفهم محمد بن عبد الرحمن بن القارة فرواه عن أبي علي الهمداني سمع قبيصة بن ذؤيب قال: بلغني عن النبي -ﷺ - أنّه قال "من أمّ قوما فكانت صلاته تامة فله ولهم"
أخرجه البخاري في "الكبير" (١/ ١/ ٢٤١) من طريق ابن وهب أخبرني حَيْوة عن محمد بن مخلد الحضرمي عن محمد بن عبد الرحمن بن القارة به.
ثم أخرجه من طريق عبد الله بن يحيى ثنا حيوة عن محمد بن مخلد الحضرمي عن محمد بن عبد الرحمن بن القارة سمع أبا علي سمع قبيصة عن النبي -ﷺ -.
ومحمد بن مخلد قال أبو حاتم: لا أعرفه، وذكره ابن حبان هو وابن القارة في "الثقات".
٣٥٣٦ - "من أمَّنا فليتم الركوع والسجود"
قال الحافظ: وفي الطبراني من حديث عدي بن حاتم: فذكره" (١)
حسن
أخرجه أحمد وابنه (٤/ ٢٥٧ - ٢٥٨) عن أبي بكر عبد الله بن محمد بن أبي شيبة وهو في "مصنفه" (٢/ ٥٥) ثنا زيد بن الحباب عن يحيى بن الوليد بن المُسَيَّر الطائي قال: أخبرني مُحِل الطائي عن عدي بن حاتم قال: من أمّنا فليتم الركوع والسجود فإنّ فينا الضعيف والكبير والمريض والعابر سبيل وذا الحاجة، هكذا كنا نصلي مع رسول الله -ﷺ -.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (١٧/ ٩٣ - ٩٤) عن عبيد بن غنام الكوفي ثنا أبو بكر بن أبي شيبة به.
وأخرجه عن الحسين بن إسحاق التستري ثنا عثمان بن أبي شيبة ثنا زيد بن الحباب به.
وأخرجه الخطيب في "تلخيص المتشابه" (٢/ ٨١٠) من طريق الحسن بن علي بن عفان العامري ثنا زيد بن الحباب به.
_________________
(١) ٢/ ٣٤٠ (كتاب الصلاة- أبواب الأذان- باب تخفيف الإمام في القيام)
[ ٧ / ٤٩٣٣ ]
وأخرجه الطبراني (١٧/ ٩٣ - ٩٤) من طريق عبد الرحمن بن مهدي ثني يحيى بن الوليد به.
قال الهيثمي: رجاله ثقات" المجمع ٢/ ٧١ و٧٣
قلت: إسناده حسن، يحيى بن الوليد قال النسائي: ليس به بأس، وذكره ابن حبان في "الثقات"، والباقون ثقات، ومحل هو ابن خليفة.
٣٥٣٧ - "من انتسب إلى تسعة آباءِ كفار يريد بهم عزًّا أو كرامة، فهو عاشرهم في النار"
قال الحافظ: وقد روى أحمد وأبو يعلى بإسناد حسن من حديث أبي ريحانة رفعه: فذكره" (١)
ضعيف
أخرجه أحمد (٤/ ١٣٤) والبخاري في "الكبير" (١/ ٢ /٣٥٥) وأبو يعلى (١٤٣٩) وأبو القاسم البغوي في "الصحابة" (١٢٦٠) وابن قانع في "الصحابة" (١/ ٣٤٥) والطبراني في "الأوسط" (٤٤٦) وأبو سعيد النقاش في "فوائد العراقيين" (٩٧) وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (١/ ٣٢٥ و٢/ ٣٦٣) والبيهقي في "الشعب" (٤٧٦٩) من طرق عن أبي بكر بن عياش عن حميد الكندي عن عبادة بن نُسَي عن أبي ريحانة به مرفوعا.
قال البخاري: لا أراه إلا مرسلا"
وقال الطبراني: لا يُروى هذا الحديث عن أبي ريحانة إلا بهذا الإسناد، تفرد به أبو بكر بن عياش"
وقال الهيثمي: رواه أحمد والطبراني في "الكبير" و"الأوسط" وأبو يعلى، ورجال أحمد ثقات" المجمع ٨/ ٨٥
قلت: الحديث إسناده ضعيف، حميد الكندي ذكره ابن حبان في "الثقات" (٦/ ١٩٢) على قاعدته، وترجمه البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما ولم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلا، ولم يذكرا عنه راويا ألا أبا بكر بن عياش وكذا ابن حبان فهو مجهول.
وقول البخاري: لا أراه إلا مرسلا. مراده بذلك الانقطاع بين عبادة بن نسي وأبي ريحانة، فإنّ أبا ريحانة ذكره البخاري في "تاريخه الأوسط" (١/ ٢٣٠) فيمن مات ما بين الخمسين إلى الستين.
_________________
(١) ٧/ ٣٦٢ (كتاب أحاديث الأنبياء- باب من انتسب إلى آبائه)
[ ٧ / ٤٩٣٤ ]
وعبادة بن نسي مات شابا كما ذكر ابن حبان في "الثقات" سنة ثماني عشرة ومائة مما يدل على أنّه لم يدرك أبا ريحانة، والله تعالى أعلم.
٣٥٣٨ - "من انتفى من ولده ليفضحه في الدنيا فضحه الله يوم القيامة" قال الحافظ: وقد ورد الوعيد في حق من انتفى من ولده من رواية مجاهد عن ابن عمر رفعه: فذكره، وفي سنده الجراح والد وكيع مختلف فيه، وله طريق أخرى عن ابن عمر أخرجه ابن عدي بلفظ "من انتفى من ولده فليتبوأ مقعده من النار" وفي سنده محمد بن أبي الزعيزعة راويه عن نافع قال أبو حاتم: منكر الحديث. وله شاهد من حديث أبي هريرة أخرجه أبو داود والنسائي وصححه ابن حبان والحاكم بلفظ "وأيما رجل جحد ولده وهو ينظر إليه احتجب الله منه" وفي سنده عبد الله بن يونس (١) حجازي وما روى عنه سوى يزيد بن الهاد" (٢)
حسن
وله عن ابن عمر طريقان:
الأول: يرويه عبد الله بن أبي المجالد الكوفي عن مجاهد عن ابن عمر به مرفوعا وزاد "على رؤوس الأشهاد قصاص بقصاص"
أخرجه أحمد (٢/ ٢٦) عن وكيع بن الجراح عن أبيه عن ابن أبي المجالد به.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (١٣٤٧٨) و"الأوسط" (٤٣٠٩) عن عبد الله بن أحمد بن حنبل ثني أبي به.
وأخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٩/ ٢٢٣ - ٢٢٤) عن الطبراني به.
قال الطبراني: لم يَرو هذا الحديث عن مجاهد إلا عبد الله بن أبي المجالد، تفرد به وكيع"
وقال: تفرد به وكيع عن أبيه"
وقال العراقي: إسناده جيد" تخريج الإحياء للحداد ٥/ ٢٢٢٨
قلت: وهو كما قال فإنّ رواته ثقات غير الجراح والد وكيع وهو مختلف فيه ولا ينزل حديثه عن رتبة الحسن.
_________________
(١) في "الفتح": عبيد الله بن يوسف، والصواب ما أثبته.
(٢) ١٥/ ٥٦ (كتاب الفرائض- باب إثم من انتفى من ولده)
[ ٧ / ٤٩٣٥ ]
قال ابن عدي: له أحاديث صالحة وروايات مستقيمة وحديثه لا بأس به وهو صدوق لم أجد في حديثه منكرا فأذكره.
وقال الذهبي في "المغني" وفي "من تكلم فيه وهو موثق": صدوق.
وقال الحافظ: صدوق يهم.
ولم ينفرد ابن أبي المجالد به بل تابعه ليث بن أبي سليم عن مجاهد عن ابن عمر مرفوعا "لا تنتفينّ من ولدك فيفضحك الله على رؤوس الخلائق كما فضحته في الدنيا"
أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٣٥٠٣) من طريق عبد الرحيم بن يحيى الدبيلي ثنا عبد الرحمن بن مَغْراء أنا جابر بن يحيى الحضرمي عن ليث به.
وليث ضعيف.
الثاني: يرويه محمد بن أبي الزعيزعة قال: سمعت نافعا يقول: قال ابن عمر رفعه "من انتفى من ولده (١) أو أرى عينيه ما لم تر فليتبوأ مقعده من النار"
أخرجه ابن عدي (١/ ١٩ و٦/ ٢٢١١)
وابن أبي الزعيزعة قال البخاري: منكر الحديث جدا، وقال أبو حاتم: لا يشتغل به منكر الحديث، وقال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج به.
وقد توبع:
قال سعيد بن بشير الأزدي: عن مطر الوراق عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله -ﷺ - لأصحابه وهم جلوس "ما لكم لا تتكلمون، من قال سبحان الله وبحمده كتب الله ﷿ له عشر حسنات، ومن قالها عشرا كتب الله له مائة حسنة، ومن قالها مائة مرة كتب الله له ألف حسنة، ومن زاد زاده الله، ومن استغفر غفر الله له، ومن حالت شفاعته دون حد من حدود الله فقد ضادّ الله في حكمه، ومن اتهم بريئا صيّره الله إلى طينة الخَبَال حتى يأتي بالمخرج مما قال، ومن انتفى من ولده يفضحه به في الدنيا فضحه الله على رؤوس الخلائق يوم القيامة"
أخرجه البيهقي (٨/ ٣٣٢ - ٣٣٣) من طريق أبي حاتم الرازي ثنا صفوان بن صالح المؤذن ثنا مروان بن محمد ثنا سعيد بن بشير به.
وسعيد بن بشير مختلف فيه والأكثر على تضعيفه، ومطر الوراق مختلف فيه كذلك.
_________________
(١) في المطبوع من "الكامل": والديه.
[ ٧ / ٤٩٣٦ ]
وأما حديث أبي هريرة فأخرجه الشافعي في "مسنده" (ص ٢٥٨) والدارمي (٢٢٤٤) وأبو داود (٢٢٦٣) والنسائي (٦/ ١٤٧) وفي "الكبرى" (٥٦٧٥) وابن حبان (٤١٠٨) والحاكم (٢/ ٢٠٢ - ٢٠٣) والبيهقي (٧/ ٤٠٣) والبغوي في "شرح السنة" (٢٣٧٤) والمزي (١٦/ ٣٣٧ - ٣٣٨) من طرق عن يزيد بن عبد الله بن الهاد عن عبد الله بن يونس أنّه سمع سعيد بن أبي سعيد المقبري يحدث محمد بن كعب القرظي قال المقبري: ثني أبو هريرة أنّه سمع النبي -ﷺ- يقول لما نزلت آية الملاعنة "أيما امرأة أدخلت على قوم من ليس منهم، فليست من الله في شيء، ولن يدخلها الله جنته، وأيما رجل جحد ولده وهو ينظر إليه، احتجب الله منه، وفضحه على رؤوس الخلائق في الأولين والأخرين"
قال الحاكم: صحيح على شرط مسلم"
كذا قال، وعبد الله بن يونس لم يخرج له مسلم شيئا، ولم يرو عنه إلا ابن الهاد كما قال الذهبي في "الكاشف" و"الميزان"، وقال ابن القطان الفاسي: مجهول الحال.
وذكره ابن حبان في "الثقات" (٧/ ٤٤) على قاعدته (١).
ولم ينفرد به بل تابعه:
١ - يحيى بن حرب المدني.
أخرجه ابن ماجه (٢٧٤٣) من طريق موسى بن عبيدة ثني يحيى بن حرب به.
قال البوصيري: هذا إسناد ضعيف، يحيى بن حرب مجهول، قاله الذهبي في "الكاشف"، وموسى بن عبيدة الرَّبَذي ضعفوه" المصباح ٣/ ١٥٠
٢ - بكار بن عبد الله عن عمه عن المقبري.
أخرجه البغوي في "شرح السنة" (٢٣٧٥) من طريق أحمد بن عبد الله بن حكيم الفرياناني ثنا بكار به.
والفرياناني قال النسائي: ليس بثقة، وقال أبو نعيم: مشهور بالوضع، وقال الدارقطني: متروك الحديث.
_________________
(١) المجهول عند ابن حبان هو الراوي الذي لا يعرف إلا بنقل راو واحد ضعيف عنه (الثقات ٥/ ٥٦٠) وعبد الله بن يونس إنما روى عنه ابن الهاد وهو ثقة فليس هو بمجهول عنده. قال الحافظ: وكأنّ عند ابن حبان أنّ جهالة العين ترتفع برواية واحد مشهور، وهر مذهب شيخه ابن خزيمة، ولكن جهالة حاله باقية عند غيره، وقد أفصح ابن حبان بقاعدته فقال: العدل من لم يعرف فيه الجرح إذ التجريح ضد التعديل فمن لم يجرح فهو عدل حتى يتبين جرحه إذ لم يكلف الناس ما غاب عنهم" اللسان ١/ ١٤
[ ٧ / ٤٩٣٧ ]
٣٥٣٩ - "لما رآهم النبي -ﷺ- قال "من أنتم؟ " قالوا: من الخزرج، قال "أفلا تجلسون أكلمكم؟ " قالوا: نعم، فدعاهم إلى الله وعرض عليهم الإسلام وتلا عليهم القرآن، وكان مما صنع الله لهم أنّ اليهود كانوا معهم في بلادهم وكانوا أهل كتاب، وكان الأوس والخزرج أكثر منهم فكانوا إذا كان بينهم شيء قالوا: إنّ نبيا سيبعث الآن قد أظل زمانه نتبعه فنقتلكم معه، فلما كلمهم النبي -ﷺ - عرفوا النعت فقال بعضهم لبعض: لا تسبقنا إليه يهود، فآمنوا وصدّقوا وانصرفوا إلى بلادهم ليدعوا قومهم، فلما أخبروهم لم يبق دور من قومهم إلا وفيها ذكر رسول الله -ﷺ - حتى إذا كان الموسم وافاه منهم إثنا عشر رجلا"
قال الحافظ: قال ابن إسحاق: حدثني عاصم بن عمر بن قتادة عن أشياخ من قومه قالوا: فذكره" (١)
أخرجه ابن إسحاق في "المغازي" كما في "سيرة ابن هشام" (١/ ٤٢٨ - ٤٢٩) بهذا الإسناد.
وأخرجه الطبري في "التاريخ" (٢/ ٣٥٣ - ٣٥٤) وأبو نعيم في "الدلائل" (٢٢٣) والبيهقي في "الدلائل" (٢/ ٤٣٣ - ٤٣٥ و٤٣٥) من طرق عن ابن إسحاق به.
٣٥٤٠ - "من انتهب فليس منا"
قال الحافظ: وفي النهي عن النهبة حديث جابر عند أبي داود بلفظ: فذكره، وحديث أنس عند الترمذي مثله، وحديث عمران عند ابن حبان مثله" (٢)
صحيح
ورد من حديث جابر ومن حديث أنس ومن حديث عمران بن حُصين ومن حديث عبد الرحمن بن سَمُرة ومن حديث ابن عباس
فأما حديث جابر فأخرجه أحمد (٣/ ٣١٢ و٣٢٣ و٣٩٥) والخلال في "السنة" (١٥٦٤) وأبو القاسم البغوي في "الجعديات" (٢/ ٩٥٥) والطحاوي في "المشكل" (١٣١٣)
عن زهير بن معاوية أبي خيثمة الكوفي
وعبد الرزاق (١٨٨٤٤) وأحمد (٣/ ٣٨٠) وأبو داود (٤٣٩١) وابن ماجه (٣٩٣٥) والطحاوي في "المشكل" (١٣١٤)
_________________
(١) ٨/ ٢٢٠ (كتاب أحاديث الأنبياء- باب وفود الأنصار)
(٢) ٦/ ٤٤ (كتاب المظالم- باب النهبى بغير إذن صاحبه)
[ ٧ / ٤٩٣٨ ]
عن ابن جريج
وابن أبي شيبة (٧/ ٥٨)
عن ابن خلف
وعبد الرزاق (١٨٨٤٥)
عن ياسين بن معاذ الزيات
كلهم عن أبي الزبير عن جابر مرفوعا "من انتهب نُهبة (١) فليس منا"
وفيه عنعنة أبي الزبير فإنه كان مدلسا.
ورواه ابن لهيعة عن أبي الزبير عن جابر بلفظ "أنّ رسول الله -ﷺ - نهى عن النهبة"
أخرجه أحمد (٣/ ٣٣٥)
وابن لهيعة ضعيف.
وأما حديث أنس فله عنه طريقان:
الأول: يرويه مَعمر بن راشد عن ثابت البُنَاني عن أنس قال: أخذ النبي - ﷺ - على النساء حين بايعن أن لا ينحن، فقلن: يا رسول الله، إنّ نساء أسعدننا في الجاهلية فنسعدهن في الإسلام؟ قال "لا إسعاد في الإسلام، ولا شغار في الإسلام، ولا عقر في الإسلام، ولا جلب، ولا جنب، ومن انتهب فليس منا".
أخرجه عبد الرزاق (٦٦٩٠) عن معمر به.
وأخرجه أحمد (٣/ ١٩٧) وعبد بن حميد (١٢٥٣) عن عبد الرزاق به.
وأخرجه الترمذي (١٦٠١) وفي "العلل" (٢/ ٦٨٤) والبزار (الوهم والإيهام ٢/ ٨٠ - ٨١) والنسائي (٤/ ١٤) وفي "الكبرى" (١٩٧٩) وابن حبان (٣١٤٦) والبيهقي (٤/ ٦٢) من طرق عن عبد الرزاق به.
وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب من حديث أنس"
وقال: سألت محمدا عن هذا الحديث، فقال: لا أعرف هذا الحديث إلا من حديث عبد الرزاق، لا أعلم أحدا رواه عن ثابت غير معمر"
_________________
(١) زاد ابن جريج في حديثه "مشهورة" وزاد ابن خلف "ذات شرف يشهره بها المسلمون"
[ ٧ / ٤٩٣٩ ]
وقال البزار: لا نعلم رواه عن ثابت عن أنس إلا معمر"
قلت: رجاله ثقات إلا أنّ ابن معين تكلم في رواية معمر عن ثابت البناني.
فقال: معمر عن ثابت ضعيف"
وقال أيضا: حديث معمر عن ثابت مضطرب كثير الأوهام"
الثاني: يرويه أبو جعفر الرازي عن الربيع بن أنس وحميد عن أنس قال: نهى رسول الله -ﷺ - عن النهبة وقال "من انتهب فليس منا"
أخرجه أحمد (٣/ ١٤٠) ومن طريقه الخلال في "السنة" (١٤٤٨)
عن أبي النضر هاشم بن القاسم البغدادي
وأبو القاسم البغوي في "الجعديات" (٢/ ١٠٦٩) والطحاوي في "المشكل" (١٣١٦) وفي "شرح المعاني" (٣/ ٤٩) وأبو محمد البغوي في "شرح السنة" (٢١٦٤)
عن علي بن الجَعْد الجوهري
كلاهما عن أبي جعفر الرازي به.
ورواه غير واحد عن أبي جعفر الرازي فلم يذكروا حميدا، منهم:
١ - يحيى بن أبي بكير الكرماني.
أخرجه البزار (كشف ١٧٣٣)
٢ - أبو نعيم الفضل بن دُكين.
أخرجه ابن أبي شيبة (٧/ ٥٧) والطحاوي في "المشكل" (١٣١٧)
٣ - الحسن بن موسى الأشيب.
أخرجه أبو بكر الشافعي في "فوائده" (٥٦٤) وفي "عواليه" (٣٨)
قال الهيثمي: ورجاله ثقات" المجمع ٥/ ٣٣٧
قلت: أبو جعفر مختلف فيه: وثقه أبو حاتم وغيره، وضعفه النسائي وغيره.
والربيع بن أنس ذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: الناس يتقون من حديثه ما كان من رواية أبي جعفر عنه لأنّ في أحاديثه عنه اضطرابا كثيرا.
[ ٧ / ٤٩٤٠ ]
وأما حديث عمران فأخرجه الطيالسي (ص ١١٣) وابن أبي شيبة (٤/ ٣٨١) وأحمد (٤/ ٤٣٨ و٤٣٩ و٤٤٣ و٤٤٥ - ٤٤٦) وأبو داود (٢٥٨١) وابن ماجه (٣٩٣٧) والترمذي (١١٢٣) والبزار (٣٥٣٥) والنسائي (٦/ ٩١) وفي "الكبرى" (٤٤٣١ و٥٤٩٥) والخلال (١٥٦٦) والطحاوي في "المشكل" (١٣١٢ و١٣١٥) وفي "شرح المعاني" (٣/ ٤٩) وابن حبان (٣٢٦٧ و٥١٧٠) والبيهقي (١٠/ ٢١) من طرق عن حميد الطويل ثنا الحسن البصري عن عمران مرفوعا "لا جَلَبَ ولا جَنَبَ ولا شِغار في الإسلام، ومن انتهب نهبة فليس منا"
وأخرجه ابن السكن في"الصحابة" (الوهم والإيهام ٢/ ٨٠) والدارقطني (٤/ ٣٠٣) من طريق يونس بن عبيد البصري عن الحسن عن عمران.
وأخرجه النسائي في "الإغراب" (٢٠٨) من طريق أبي قَزَعَة سويد بن حُجير الباهلي عن الحسن به.
قال البزار: وهذا الحديث لا نعلمه يُروى عن عمران بهذا اللفظ بأحسن من هذا الإسناد عن عمران"
وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح"
قلت: إسناده منقطع؛ لأنّ الحسن لم يسمع من عمران بن حصين كما قال أبو حاتم وابن المديني وابن معين ويحيى القطان.
وأما حديث عبد الرحمن بن سمرة فأخرجه ابن أبي شيبة (٧/ ٥٩) وأحمد (٥/ ٦٢ و٦٣) وأبو داود (٢٧٠٣) والخلال (١٥٦٩) والطحاوي في "المشكل" (١٣١١) وابن أبي زمنين في "أصول السنة" (١٧٢) وأبو نعيم في "الصحابة" (٤٥٨٦ و٤٥٨٧) من طرق عن جرير بن حازم البصري عن يعلي بن حكيم عن أبي لَبيد قال: غزونا مع عبد الرحمن بن سمرة كابل فأصاب الناس غنما (١) فانتهبوها، فأمر عبد الرحمن مناديا ينادي: إني سمعت (٢) رسول اللهﷺ - يقول "من انتهب نهبة فليس منا" فردوا هذه الغنم. فردوها فقسمها بالسوية. اللفظ لأحمد
وإسناده صحيح رجاله كلهم ثقات، وأبو لبيد اسمه لِمَازة بن زبَّار.
وأمَا حديث ابن عباس فله عنه طريقان:
الأول: يرويه قابوس بن أبي ظبْيان الكوفي عن أبيه عن ابن عباس مرفوعا "ليس منا من انتهب أو سلب أو أشار بالسلب".
_________________
(١) ولفظ أبي داود وغيره "غنيمة"
(٢) ولفظ أبي داود "سمعت رسول الله -ﷺ - ينهى عن النهبى"
[ ٧ / ٤٩٤١ ]
أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٢٦١٢) ثنا أحمد بن القاسم الجوهري ثنا عفان بن مسلم ثنا أبو كُدينة عن قابوس به.
قال الهيثمي: وفيه قابوس بن أبي ظبيان وهو ثقة وفيه ضعف" المجمع ٥/ ٣٣٧
قلت: اختلف فيه: وثقه يعقوب بن سفيان، وقال العجلي وابن عدي: لا بأس به.
وضعفه النسائي وأبو حاتم والدارقطني وغيرهم.
واختلف فيه قول ابن معين فعنه أنّه قال: ثقة جائز الحديث. وقال أيضًا: ضعيف الحديث.
واختلف عن قابوس، فرواه جرير بن عبد الحميد الرازي عن قابوس عن أبيه مرسلا.
أخرجه الخلال (١٥٧٠)
الثاني: يرويه أبو هاشم الرُّمَّاني عن عكرمة عن ابن عباس مرفوعا "ليس منا من ينتهب" وقال "لا شغار في الإسلام"
أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٢٠٠٨) من طريق أبي الصباح عبد الغفور بن سعيد الأنصاري الواسطي عن أبي هاشم به.
قال الهيثمي: وفيه أبو الصباح عبد الغفور وهو متروك" المجمع ٤/ ٢٦٧
٣٥٤١ - "من انظر معسرا أو وضع له أظله الله في ظل عرشه"
قال الحافظ: روى مسلم (٣٠٠٦) من حديث أبي اليسر بفتح التحتانية والمهملة ثم الراء رفعه: فذكره" (١)
وذكره في موضع آخر وقال في آخره "أظله الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله" (٢)
٣٥٤٢ - "من أنفق على ابنتين أو أختين أو ذاتي قرابة يحتسب عليهما"
قال الحافظ: ولأحمد من حديث أم سلمة: فذكره" (٣)
ضعيف
أخرجه الطيالسي (ص ٢٢٥ - الإتحاف ٤٥٦٣) عن محمد بن أبي حميد الأنصاري الزرقي المدني
_________________
(١) ٥/ ٢١٢ (كتاب البيوع- باب من أنظر معسرا)
(٢) ٢/ ٢٨٤ (كتاب الصلاة- أبواب الأذان- باب من جلس في المسجد ينتظر الصلاة)
(٣) ١٣/ ٣٣ (كتاب الأدب- باب رحمة الولد)
[ ٧ / ٤٩٤٢ ]
وأخرجه أحمد (٦/ ٢٩٣) والحسين المروزي في "البر والصلة" (١٩٥) وابن أبي الدنيا في "العيال" (١١٤) والطبراني في "الكبير" (٢٣/ ٣٩٢ - ٣٩٣) من طرق عن محمد بن أبي حميد عن المطلب بن عبد الله بن حَنْطَب المخزومي قال: دخلت على أم سلمة زوج النبي -ﷺ - فقالت: يا بني ألا أحدثك بما سمعت من رسول الله - ﷺ -؟ قلت: بلى يا أمه، قالت: سمعت من رسول الله -ﷺ - يقول "من أنفق على ابنتين أو أختين أو ذواتي قرابة يحتسب النفقة عليهما حتى يغنيهما الله من فضله ﷿ أو يكفيهما كانتا له سترا من النار"
وإسناده ضعيف لضعف محمد بن أبي حميد.
٣٥٤٣ - "من أنفق نفقة في سبيل الله كتب له سبعمائة ضعف"
قال الحافظ: وقد روى النسائي وصححه ابن حبان من حديث خُرَيْم بالراء مصغرا ابن فَاتِك بفاء ومثناة مكسورة رفعه: فذكره" (١)
يرويه الرُّكَين بن الربيع بن عَمِيْلَة الفزاري واختلف عنه:
- فقال غير واحد: عن الركين عن أبيه عن عمه يُسيْر بن عميلة عن خريم بن فاتك مرفوعا "الناس أربعة، والأعمال ستة، فالناس: موسع عليه في الدنيا والآخرة، وموسع له في الدنيا مقتور عليه في الآخرة، ومقتور عليه في الدنيا موسع عليه في الآخرة، وشقي في الدنيا والآخرة.
والأعمال موجبتان ومثل بمثل، وعشرة أضعاف، وسبعمائة ضعف، فالموجبتان من مات مسلما مؤمنا لا يشرك بالله شيئا فوجبت له الجنة، ومن مات كافرا وجبت له النار، ومن هَمَّ بحسنة فلم يعملها فعلم الله أنّه قد أشعرها قلبه وحرص عليها كتبت له حسنة، ومن هم بسيئة لم تكتب عليه ومن عملها كتبت واحدة ولم تضاعف عليه، ومن عمل حسنة كانت له بعشر أمثالها، ومن أنفق نفقة في سبيل الله كانت له بسبعمائة ضعف".
أخرجه أحمد (٤/ ٣٤٥) واللفظ له والبخاري في "الكبير" (٤/ ٢ / ٤٢٣) وابن حبان (٦١٧١) والطبراني في "الكبير" (٤١٥٣) وأبو نعيم في "الحلية" (٩/ ٣٤) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٢/ ١٣١)
عن شيبان بن عبد الرحمن النحوي
وابن أبي عاصم في "الجهاد" (٧٢) والنسائي (٦/ ٤١) وفي "الكبرى" (٤٣٩٥) والطبراني (٤١٥٤)
_________________
(١) ٦/ ٣٨٩ (كتاب الجهاد- باب فضل النفقة في سبيل الله)
[ ٧ / ٤٩٤٣ ]
عن سفيان الثوري
والدارقطني في "المؤتلف" (٢/ ٨٥٠)
عن عمار بن رزيق الكوفي
ثلاثتهم عن الركين به.
- ورواه زائدة بن قدامة الكوفي عن الركين واختلف عنه:
• فرواه غير واحد عن زائدة كرواية شيبان ومن تابعه.
أخرجه أحمد (٤/ ٣٤٥) وأبو القاسم البغوي في "الصحابة" (٦٢٨) والحاكم (٢/ ٨٧) والبيهقي في "الشعب" (٣٩٦٣)
عن معاوية بن عمرو الأزدي
والنسائي في "الكبرى" (١١٠٢٧) وابن حبان (٤٦٤٧)
عن عبد الله بن المبارك (١)
وأبو القاسم البغوي (٦٢٨) والدارقطني في "المؤتلف" (٢/ ٨٥٠)
عن أبي أسامة حماد بن أسامة الكوفي
ثلاثتهم عن زائدة به.
• ورواه موسى بن مسعود النّهدي عن زائدة فلم يذكر فيه "عن عمه".
أخرجه البخاري في "الكبير" (٤/ ٢ / ٤٢٣)
• ورواه حسين بن علي الجُعْفي عن زائدة واختلف عنه:
فرواه ابن أبي شيبة (٥/ ٣١٨) وفي "مسنده" (٧٤٣) عن حسين بن علي كرواية معاوية بن عمرو ومن تابعه.
وأخرجه ابن أبي عاصم في "الجهاد" (٧١) و"الآحاد" (١٠٤٧) عن ابن أبي شيبة به.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٤١٥٥) عن عبيد بن غنام الكوفي ثنا ابن أبي شيبة به.
_________________
(١) رواه حبان بن موسى المروزي عن ابن المبارك هكذا، ورواه عيسى بن سالم الشاشي عن ابن المبارك فلم يذكر يسير بن عميلة. أخرجه أبو القاسم البغوي (٦٢٨)
[ ٧ / ٤٩٤٤ ]
وتابعه:
١ - أبو غريب محمد بن العلاء الهمداني ثنا حسين بن علي به.
أخرجه الترمذي (١٦٢٥)
٢ - حجاج بن حمزة بن سويد الرازي.
أخرجه السلفي في "معجم السفر" (١١٤١)
٣ - شجاع بن مخلد الفلاس.
أخرجه أبو القاسم البغوي (٦٢٨)
ورواه أحمد (٤/ ٣٤٥ - ٣٤٦) عن حسين بن علي فلم يذكر "عن أبيه"
- ورواه عَبيدة بن حُميد أبو عبد الرحمن الكوفي عن الركين عن عمه عن خريم، ولم يذكر "عن أبيه"
أخرجه البيهقي في "الشعب" (٣٩٦٤)
- ورواه عمرو بن قيس المُلائي عن الركين عن أبيه عن خريم، ولم يذكر "عن عمه".
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٤١٥٢) و"الأوسط" (٤٠٧١)
- ورواه عبد الرحمن بن عبد الله المسعودي عن الركين واختلف عنه:
• فقال أبو النضر هاشم بن القاسم البغدادي: ثنا المسعودي عن الركين عن أبيه عن خريم، ولم يذكر "عن عمه".
أخرجه أحمد (٤/ ٣٤٦) ومن طريقه السلفي في "معجم السفر" (٥٦٩) وفي "الأربعين البلدانية" (٢٢)
• وقال يزيد بن هارون الواسطي: أنا المسعودي عن الركين عن رجل عن خريم.
أخرجه أحمد (٤/ ٣٢١ - ٣٢٢) عن يزيد به.
ومن طريقه أخرجه ابن عساكر في "الأربعين في الحث على الجهاد" (ص ١٠٥ - ١٠٦) وأبو الفرج المقرئ في "الأربعين في الجهاد" (ص ٦٩)
وتابعه عاصم بن علي الواسطي ثنا المسعودي به.
أخرجه ابن بشران (١٧٨)
[ ٧ / ٤٩٤٥ ]
والمسعودي كان قد اختلط وسماع هاشم ويزيد وعاصم منه بعد اختلاطه.
- ورواه مسلمة بن جعفر البجلي عن الركين واختلف عنه:
• فقال معاوية بن عمرو الأزدي: ثنا مسلمة بن جعفر عن الركين ثني عمي عن أبي يحيى (١) خريم بن فاتك.
ولم يذكر "عن أبيه"
أخرجه الحاكم (٢) (٢/ ٨٧) والبيهقي في "الشعب" (٨/ ٢٠٣ - ٢٠٤)
وتابعه بشر بن آدم الضرير ثنا مسلمة بن جعفر به.
أخرجه البيهقي في "الشعب" (٣٩٦٥) من طريق أحمد بن عبيد بن إسماعيل البصري الصَّفَّار ثنا أحمد بن علي الخزاز ثنا بشر بن آدم به (٣).
• ورواه أبو غسان مالك بن إسماعيل النّهدي عن مسلمة بن جعفر واختلف عنه:
فقال البخاري في "الكبير" (٤/ ٢ / ٤٢٣): قال مالك بن إسماعيل: عن مسلمة بن جعفر عن الركين ثني عمي عن أبي عن خريم.
وتابعه علي بن عبد العزيز البغوي ثنا مالك بن إسماعيل به.
أخرجه الطبراني (٤١٥١) وأبو نعيم في "الصحابة" (٢٥١٩)
وقال أحمد بن مُلاعب البغدادي: أنا أبو غسان ثنا مسلمة بن جعفر قال: سمعت الركين قال: حدثني عمي عن خريم، ولم يذكر "عن أبيه".
أخرجه ابن الجوزي في "العلل" (١٣٥٠)
وحديث شيبان ومن تابعه أصح، قاله البخاري.
_________________
(١) هي كنية خريم بن فاتك.
(٢) سكت عليه الحاكم، وقال الذهبي: مسلمة تعبت عليه فلم أعرفه" قلت: ترجمه الذهبي في "الميزان" وقال: يجهل. وترجمه البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما ولم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلا، وذكره ابن حبان في "الثقات".
(٣) رواه أحمد بن يوسف بن خلاد النصيبي عن أحمد بن علي الخزاز فقال فيه: حدثني عمي عن أبي عن خريم. أخرجه أبو نعيم في "الصحابة" (٢٥١٩)
[ ٧ / ٤٩٤٦ ]
وقال الترمذي: هذا حديث حسن"
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وقد احتج مسلم بالركين، وهو كوفي عزيز الحديث، ويسير بن عميلة عمه"
قلت: الركين بن عميلة وأبوه ثقتان، وعمه وثقه ابن حبان والعجلي وتبعهما الحافظ في "التقريب"، وقال الذهبي في "الميزان": لا يعرف.
وللحديث شاهد عن ابن عمر أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٨٦٩)
وقد تقدم الكلام عليه في حرف الهمزة فانظر حديث "الأعمال عند الله سبع"
٣٥٤٤ - "من أهديت له هدية وعنده قوم فهم شركاؤه فيها"
قال الحافظ: فأما المرفوع فوصله عبد بن حميد من طريق ابن جريج عن عمرو بن دينار عن ابن عباس مرفوعا، وفي إسناده مِنْدل بن علي هو ضعيف، ورواه محمد بن مسلم الطائفي عن عمرو كذلك، واختلف على عبد الرزاق عنه في رفعه ووقفه والمشهور عنه الوقف وهو أصح الروايتين عنه، وله شاهد مرفوع من حديث الحسن بن علي في مسند إسحاق بن راهويه، وآخر عن عائشة عند العقيلي، وإسنادهما ضعيف أيضا.
قال العقيلي: لا يصح في هذا الباب عن النبي -ﷺ - شيء" (١)
ضعيف
روي من حديث ابن عباس ومن حديث الحسن بن علي ومن حديث عائشة
فأما حديث ابن عباس فأخرجه عبد بن حميد (٧٠٤) والخلال في "العلل" (المنتخب لابن قدامة ٢٠) وابن حبان في "المجروحين" (٣/ ٢٥) والطبراني في "الكبير" (١١١٨٣) و"الأوسط" (٢٤٧١) وأبو نعيم في "الحلية" (٣/ ٣٥١ - ٣٥٢) والبيهقي (٦/ ١٨٣) والخطيب في "التاريخ" (٤/ ٢٤٩) وابن الجوزي في "الموضوعات" (٣/ ٩٢) من طرق عن مندل بن علي العَنَزي عن ابن جريج عن عمرو بن دينار عن ابن عباس به مرفوعا.
قال أحمد بن حنبل: حديث منكر" المنتخب من العلل لابن قدامة ص ٧٤
وقال الطبراني: لم يَرو هذا الحديث عن عمرو إلا ابن جريج، تفرد به مندل، ولا يُروى عن ابن عباس إلا بهذا الإسناد"
_________________
(١) ٦/ ١٥٥ (كتاب الهبة- باب من أهدي له هدية وعنده جلساؤه)
[ ٧ / ٤٩٤٧ ]
وقال أبو نعيم: غريب من حديث عمرو، تفرد به مندل عن ابن جريج"
وقال الحافظ: وهذا الحديث لا يصح رفعه، ومندل بن علي ضعيف" النكت على كتاب ابن الصلاح ١/ ٣٤١ - ٣٤٢
قلت: وخالفه عبد السلام بن عبد القدوس أبو محمد الكَلاعي فرواه عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس.
أخرجه العقيلي (٣/ ٦٧) وابن عساكر كما في "اللآلئ" (٢/ ٣٠١) وابن الجوزي (٣/ ٩٢)
وعبد السلام بن عبد القدوس قال أبو حاتم وغيره: ضعيف.
وقال العقيلي: لا يصح في هذا الباب شيء عن النبي -ﷺ-"
ولم ينفرد ابن جريج به بل تابعه محمد بن مسلم الطائفي عن عمرو بن دينار عن ابن عباس به مرفوعا.
أخرجه البيهقي (٦/ ١٨٣) من طريق محمد بن أبي السري العسقلاني ثنا عبد الرزاق أنبا محمد بن مسلم به.
وقال: وكذلك رواه أبو الأزهر عن عبد الرزاق، ورواه أحمد بن يوسف عن عبد الرزاق فذكره عن ابن عباس موقوفا غير مرفوع، وهو أصح"
وأخرجه الحسن بن رشيق في "فوائده" من طريق عبد الرزاق موقوفا.
وأخرجه ابن أبي حاتم في "العلل" (٢٢٠٤) عن أبيه عن إسحاق بن منصور عن عبد الرزاق موقوفا.
قال الحافظ: وروي عن عبد الرزاق مرفوعا ولم يثبت عنه، ومحمد بن مسلم الطائفي فيه مقال ولكنه أرجح من مندل" النكت ١/ ٣٤٢
وأما حديث الحسن بن علي فأخرجه أبو بكر الشافعي في "فوائده" (٩٠٠) والطبراني في "الكبير" (٢٧٦٢) من طريق يحيى بن سعيد العطار الحمصي ثنا يحيى بن العلاء عن طلحة بن عبيد الله العقيلي عن الحسن بن علي مرفوعا "من أتته هدية وعنده قوم جلوس فهم شركاؤه فيها"
وأخرجه إسحاق في "مسنده" (المطالب ١٥٠١) عن يحيى بن سعيد العطار به.
قال الهيثمي: وفيه يحيى بن سعيد العطار وهو ضعيف" المجمع ٤/ ١٤٨
[ ٧ / ٤٩٤٨ ]
قلت: ويحيى بن العلاء هو البجلى قال الفلاس وغيره: متروك الحديث، وقال ابن معين: ليس بثقة.
وطلحة بن عبيد الله قال الحافظ في "التقريب": مجهول.
وأما حديث عائشة فأخرجه العقيلي (٤/ ٣٢٨) ومن طريقه ابن الجوزي (٣/ ٩٢ - ٩٣) من طريق بكار بن محمد بن شعيرة بن دخان ثنا الوضاح بن خيثمة ثنا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: أهدي لرسول الله -ﷺ - هدية وعنده أربعة نفر من الصحابة، فقال رسول الله -ﷺ - لجلسائه "أنتم شركائي فيها، إنّ الهدية إذا أهديت إلى الرجل وعنده جلساؤه فهم شركاؤه فيها"
قال العقيلي: الوضاح لا يتابع عليه، ولا يصح في هذا المتن حديث"
قلت: وبكار بن محمد قال ابن القطان الفاسي: لا يعرف، وقال أيضًا: لا يعرف حاله (الوهم والإيهام ٣/ ١٧٧ و١٧٨)
٣٥٤٥ - "من بات طاهرا بات في شِعَارِه ملك، فلا يستيقظ إلا قال الملك: اللهم اغفر لعبدك فلان"
قال الحافظ: وأخرج ابن حبان في "صحيحه" عن ابن عمر رفعه: فذكره، وأخرجه الطبراني في "الأوسط" من حديث ابن عباس نحوه بسند جيد" (١)
أخرجه ابن المبارك في "الزهد" (١٢٤٤) عن الحسن بن ذكوان البصري عن سليمان الأحول عن عطاء عن أبي هريرة مرفوعا "من بات طاهرا بات في شعاره ملك، لا يستيقظ ساعة من الليل إلا قال الملك: اللهم اغفر لعبدك فلان فإنّه بات طاهرا"
وأخرجه ابن عدي (٢/ ٧٣٠)
عن سويد بن نصر المروزي
والحسن بن عيسى بن ماسَرْجِس
والبيهقي في"الدعوات" (٣٧٥)
عن نعيم بن حماد المروزي
وابن أبي شيبة في "مسنده" (إتحاف الخيرة ٩٩٩)
عن علي بن إسحاق الطوسي
_________________
(١) ١٣/ ٣٥٥ (كتاب الدعوات- باب إذا بات طاهرا)
[ ٧ / ٤٩٤٩ ]
كلهم عن ابن المبارك به.
واختلف فيه على ابن المبارك:
- فقال يحيى بن عبد الحميد الحِمَّاني: ثنا ابن المبارك عن الحسن بن ذكوان عن سليمان الأحول عن عطاء عن ابن عمر.
أخرجه ابن شاهين في "الترغيب" (٤٦٣)
- ورواه أبو عاصم أحمد بن جَوّاس الحنفي عن ابن المبارك واختلف عنه:
• فرواه ابن عدي (٢/ ٧٣٠) عن الحسن بن سفيان النسوي ومحمد بن صالح بن ذَرِيح البغدادي كلاهما عن أحمد بن جواس فجعلاه عن أبي هريرة.
ورواه ابن حبان (١٠٥١) عن محمد بن صالح بن ذريح عن أحمد بن جواس فجعله عن ابن عمر.
ولم ينفرد ابن المبارك به بل تابعه ميمون بن زيد ثنا الحسن بن ذكوان عن سليمان الأحول عن عطاء عن ابن عمر.
أخرجه البزار (كشف ٢٨٨)
وقال: لا نعلمه عن ابن عمر إلا من هذا الوجه، والحسن روى عنه جماعة ثقات"
وقال الهيثمي: أرجو أنّه حسن الإسناد" المجمع ١/ ٢٢٦
قلت: ميمون بن زيد هو السقاء البصري ذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: يخطئ، وقال أبو حاتم: لين الحديث.
والحسن بن ذكوان مختلف فيه: ضعفه ابن معين وغيره، وقواه ابن عدي وغيره.
ولم ينفرد سليمان الأحول به بل تابعه العباس بن عتبة عن عطاء بن أبي رباح عن ابن عمر مرفوعا "طهروا هذه الأجساد طهركم الله، فإنّه ليس من عبد يبيت طاهرا إلا بات معه في شعاره ملك، لا يتقلب ساعة من الليل إلا قال: اللهم اغفر لعبدك فإنّه بات طاهرا"
أخرجه العقيلي (٣/ ٣٦٣)
عن عاصم بن علي الواسطي (١)
_________________
(١) هذه رواية علي بن عبد العزيز البغوي عن عاصم بن علي. ورواه محمد بن العباس المؤدب عن عاصم بن علي فجعله عن ابن عباس. أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٥٠٨٣)
[ ٧ / ٤٩٥٠ ]
وابن شاهين في "الترغيب" (٤٦٢)
عن عبد الله بن صالح المصري
كلاهما عن إسماعيل بن عياش عن العباس بن عتبة به.
قال العقيلي: عباس بن عتبة لا يصح حديثه، وقد روي هذا بغير هذا الإسناد بإسناد لين أيضا"
قلت: عباس بن عتبة ذكره ابن حبان في "الثقات" في من اسمه عياش، ولم يذكر عنه راويا إلا إسماعيل بن عياش فهو مجهول.
٣٥٤٦ - "من بات وفي يده غَمَرٌ لم يغسله فأصابه شيء فلا يلومنّ إلا نفسه"
قال الحافظ: أخرجه أبو داود بسند صحيح على شرط مسلم عن أبي هريرة رفعه: فذكره، أخرجه الترمذي دون قوله "ولم يغسله" (١)
صحيح
ورد من حديث أبي هريرة ومن حديث ابن عباس ومن حديث عائشة ومن حديث فاطمة بنت النبي -ﷺ - ومن حديث عطية بن بسر
فأما حديث أبي هريرة فله عنه طرق:
الأول: يرويه سهيل بن أبي صالح واختلف عنه:
- فرواه غير واحد عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعا "من نام (٢) وفي يده (٣) غَمَرٌ ولم يغسله فأصابه (٤) شيء فلا يلومنّ إلا نفسه"
أخرجه ابن أبي شيبة (٨/ ٧٥٢) وفي "الأدب" (١٧) وأحمد (٢/ ٢٦٣ و٥٣٧) وأبو داود (٣٨٥٢) واللفظ لهما وأبو القاسم البغوي في "الجعديات" (٢/ ٩٦١) والبيهقي (٧/ ٢٧٦) وفي "الشعب" (٥٤٣٠) وأبو محمد البغوي في "شرح السنة" (٢٨٧٨)
_________________
(١) = وقال: لم يَرو هذا الحديث عن عطاء إلا العباس بن عتبة، تفرد به إسماعيل بن عياش" وقال الهيثمي: وإسناده حسن" المجمع ١٠/ ١٢٨
(٢) ١١/ ٥١٢ (كتاب الأطعمة- باب لعق الأصابع)
(٣) ولفظ البخاري وغيره "بات"
(٤) زاد الدارمي وابن ماجه "ريح"
(٥) ولفظ الدارمي وغيره "فعرض له عارض"
[ ٧ / ٤٩٥١ ]
عن زهير بن معاوية الجعفي الكوفي
والدارمي (٢٠٦٩) والحربي في "الغريب" (٣/ ٢٠٦٦) وابن حبان (٥٥٢١)
عن خالد بن عبد الله الواسطي
والبخاري في "الأدب المفرد" (١٢٢٠)
عن حماد بن سلمة
وابن ماجه (٣٢٩٧)
عن عبد العزيز بن المختار الدّبّاغ البصري
وابن عدي (٤/ ١٤٩٦)
عن عبد الله بن جعفر بن نجيح المديني
وإبراهيم الهاشمي في "الأمالي" (٨١)
عن علي بن عاصم الواسطي
كلهم (١) عن سهيل به.
- ورواه جرير بن عبد الحميد الرازي عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة موقوفا.
قاله البيهقي في "الشعب" (١٠/ ٣٧٠)
- ورواه سفيان الثوري عن سهيل عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة مرفوعا.
أخرجه ابن الأعرابي (ق ٢٩ / أ) عن محمد بن غالب بن حرب البغدادي تمتام ثنا أبو همام الدلال ثنا سفيان الثوري به.
وأخرجه أبو الشيخ في "الأقران" (٨) وتمام (ق ١٧/ أ) وأبو نعيم في "الحلية" (٧/ ١٤٤) والبيهقي في "الشعب" (٥٤٣١ أ) والمهرواني في "الفوائد المنتخبة" (٨٨) وأبو موسى المديني في "اللطائف" (٤٠) من طرق عن محمد بن غالب به.
قال أبو نعيم: غريب من حديث الثوري، تفرد به عنه أبو همام"
قلت: واختلف فيه على أبي همام الدلال واسمه محمد بن مُحَبَّب:
_________________
(١) وروح بن القاسم أيضا، قاله البيهقي في "الشعب" (١٠/ ٣٧٠)
[ ٧ / ٤٩٥٢ ]
فرواه أبو بكر محمد بن صالح الأنطاكي كيلجه عن أبي همام الدلال ثنا سفيان بن عيينة.
فجعله عن ابن عيينة لا عن الثوري.
أخرجه ابن الأعرابي (ق ٢٤ / أو٢٥ / أ)
• ورواه أحمد بن محمد بن المعلى الأدمي عن أبي همام عن إبراهيم بن طهمان عن سهيل به.
أخرجه أبو الشيخ في "الأقران" (٧) وأبو موسى المديني (٤١)
وتمتام وكيلجه ثقتان، والأدمي قال الذهبي: محله الصدق. فالله أعلم بالصواب.
وحديث زهير ومن تابعه أصح.
قال أبو محمد البغوي: هذا حديث حسن"
وقال المنذري: وهو كما قال ﵀ فإنّ سهيل بن أبي صالح وإن كان تكلم فيه فقد روى له مسلم في الصحيح احتجاجا واستشهادا، وروى له البخاري مقرونا. وقال السلمي: سألت الدارقطني: لم ترك البخاري سهيلا؟ فقال: لا أعرف له فيه عذرا.
وبالجملة فالكلام فيه طويل وقد روى عنه شعبة ومالك ووثقه الجمهور وهو حديث حسن" الترغيب ٣/ ١٥٤
قلت: وهو كما قالا.
ولم ينفرد سهيل به بل تابعه الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة به مرفوعا.
أخرجه الترمذي (١٨٦٠) والحاكم (٤/ ١٣٧) والبيهقي في "الشعب" (٥٤٣١ب) من طرق عن محمد بن جعفر المدائني ثنا منصور بن أبي الأسود عن الأعمش به.
قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه من حديث الأعمش إلا من هذا الوجه"
وقال الحاكم: إسناده صحيح"
قلت: المدائني مختلف فيه والباقون ثقات.
الثاني: يرويه ابن شهاب الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة مرفوعا "إذا بات أحدكم وفي يده غمر فأصابه شيء فلا يلومنّ إلا نفسه"
[ ٧ / ٤٩٥٣ ]
أخرجه أحمد (٢/ ٣٤٤) عن عفان بن مسلم البصري ثنا وهيب عن معمر عن الزهري به.
وأخرجه النسائي في "الكبرى" (٦٩٠٦)
عن محمد بن يحيى الذهلي
والبيهقي (٧/ ٢٧٦) وفي "الشعب" (٥٤٢٩) وفي "الآداب" (٦٢٥)
عن محمد بن إسحاق الصاغاني
وعباس الدوري
قالوا: ثنا عفان بن مسلم به.
وخالفهم محمد بن الحسن الزعفراني فرواه عن عفان وجعله عن أبي سلمة عن أبي هريرة.
أخرجه النسائي في "الكبرى" (تحفة الأشراف ١١/ ٥٣)
وقال: الحديثان خطأ، والصواب: الزهري عن عبيد الله بن عبد الله مرسل" السنن الكبرى ٤/ ٢٠٤
واختلف فيه على معمر:
قال البيهقي: خالفه عبد الرزاق عن معمر فرواه مرسلا دون ذكر أبي هريرة فيه"
قلت: الوصل أصح لأنّ وهيب بن خالد ثقة ثبت.
وإسناده صحيح.
الثالث: يرويه ابن أبي ذئب عن المقبري عن أبي هريرة مرفوعا "إنّ الشيطان حسَّاس لَحَّاس، فاحذروه على أنفسكم، من بات وفي يده ريح غمر فأصابه شيء، فلا يلومن إلا نفسه"
أخرجه الترمذي (١٨٥٩) وأبو القاسم البغوي (٢/ ١٠١٣ - ١٠١٤) وابن عدي (٧/ ٢٦٠٦) والحاكم (٤/ ١١٩و ١٣٧) من طريق يعقوب بن الوليد المدني عن ابن أبي ذئب به.
قال الترمذي: هذا حديث غريب من هذا الوجه"
وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين"
[ ٧ / ٤٩٥٤ ]
وتعقبه الذهبي فقال: قلت: بل موضوع فإنّ يعقوب كذبه أحمد والناس"
وقال المنذري: يعقوب بن الوليد هذا كذاب واتهم لا يحتج به" الترغيب ٣/ ١٥٣
الرابع: يرويه علي بن عاصم الواسطي عن خالد الحذّاء وهشام عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة.
أخرجه إبراهيم الهاشمي (٨٢)
وإسناده ضعيف لضعف علي بن عاصم.
وأما حديث ابن عباس فله عنه طريقان:
الأول: يرويه ابن شهاب الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة واختلف عنه:
- فرواه سفيان بن عيينة عن الزهري واختلف عنه:
• فقال الزبير بن بكار: ثنا سفيان بن عيينة عن الزهري عن عبيد الله عن ابن عباس مرفوعا "من بات وفي يده غمر فأصابه شيء فلا يلومنّ إلا نفسه"
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٥٠٢) عن أحمد بن زكريا العابدي ثنا الزبير بن بكار به.
وقال: لم يَرو هذا الحديث عن سفيان عن الزهري عن عبيد الله إلا الزبير بن بكار"
قلت: وهو ثقة كما قال الدارقطني وغيره، وقد توبع.
قال أبو نعيم في "أخبار أصبهان" (٢/ ٣٤٨) ثنا أبو بكر الطلحي ثنا أبو يعقوب يوسف بن يحيى بن عبد الله بن يزيد الشيباني ثنا أبو إسحاق عبد الوهاب بن فليح المقري ومحمد بن ميمون الخياط قالا: ثنا سفيان عن الزهري عن عبيد الله عن ابن عباس به.
ذكره في ترجمة الشيباني ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا، وعبد الوهاب بن فليح قال أبو حاتم: صدوق، وذكره ابن حبان في "الثقات"، ومحمد بن ميمون قال مسلمة: لا بأس به، وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: ربما وهم.
• وقال ابن أبي شيبة (٨/ ٧٥٢) وفي "الأدب" (١٥): ثنا ابن عيينة عن الزهري عن عبيد الله مرسلا.
وتابعه سعدان بن نصر البغدادي ثنا سفيان به.
أخرجه البيهقي في "الشعب" (٥٤٢٧)
[ ٧ / ٤٩٥٥ ]
- ورواه صالح بن أبي الأخضر عن الزهري عن عبيد الله عن ابن عباس.
أخرجه البزار (كشف ٢٨٨٦)
وصالح ضعفوه.
- ورواه عُقيل بن خالد الأيلي عن الزهري عن عبيد الله عن أبي سعيد.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٥٤٣٥)
عن مطلب بن شعيب الأزدي
والبيهقي في "الشعب" (٥٤٢٨)
عن عثمان بن سعيد الدارمي
قالا: ثنا عبد الله بن صالح ثني نافع بن يزيد عن عقيل به.
قال المنذري والهيثمي: إسناده حسن" الترغيب٣/ ١٥٤ - المجمع ٥/ ٣٠
قلت: عبد الله بن صالح مختلف فيه.
- ورواه مَعْمر بن راشد عن الزهري عن عبيد الله مرسلا.
أخرجه عبد الرزاق (١٩٨٤٠ و٢٠٩٣٩)
وهذا أصح.
قال الدارقطني: والمحفوظ حديث عبيد الله بن عبد الله المرسل" العلل ١١/ ٦٦
الثاني: يرويه ليث بن أبي سليم عن محمد بن عمرو بن عطاء عن ابن عباس مرفوعا "من نام وبيده غمر قبل أن يغسله فأصابه شيء فلا يلومنّ إلا نفسه"
أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (١٢١٩) عن أحمد بن إشكاب الحضرمي الصفار ثنا محمد بن فضيل عن ليث به.
وأخرجه الطبراني في "الأوسط" (٣٢٨٧) عن بكر بن سهل الدمياطي ثنا أحمد بن إشكاب الصفار الكوفي به.
وقال: لم يَرو هذا الحديث عن محمد بن عمرو إلا ليث، تفرد به محمد"
قلت: إسناده ضعيف لضعف ليث.
[ ٧ / ٤٩٥٦ ]
وأما حديث عائشة فأخرجه النسائي في "الكبرى" (٦٩٠٧) والطبراني في "الصغير" (٨١٦) و"الأوسط" (٥٤٣٧) وابن عدي (٣/ ١٢٥١) من طرق عن يوسف بن واضح البصري ثنا عمر بن علي بن مُقدم المُقَدَّمي عن سفيان بن حسين عن الزهري عن عروة عن عائشة مرفوعا "من بات وفي يده ريح غمر فأصابه شيء فلا يلومنّ إلا نفسه"
قال النسائي: الحديث خطأ، والصواب: الزهري عن عبيد الله بن عبد الله مرسل"
وقال الطبراني: لم يروه عن الزهري إلا سفيان بن حسين (١) "
قلت: وهو ضعيف في الزهري كما قال ابن معين وغيره، والمقدمي ثقة إلا أنّه كان يدلس ولم يذكر سماعا من سفيان بن حسين، واختلف عنه:
فرواه أبو روح عبد العزيز بن موسى اللاخوني عن المقدمي عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة.
أخرجه الدولابي في "الكنى" (١/ ١٧٢)
قال ابن عدي: وحديث الزهري عن عروة عن عائشة يرويه سفيان بن حسين على أنّ عمر بن علي قد روى بعض الناس عنه عن سفيان بن حسين عن الزهري عن سالم عن أبيه، فلعل التخليط فيه من عمر بن علي لا من سفيان بن حسين، وقد قيل: عن عمر بن علي عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة، وهذا يدل على أنّ التخليط من عمر بن علي لا من سفيان بن حسين"
طريق أخرى: قال أبو بكر الشافعي في "فوائده" (٩٣٣): ثنا محمد بن الليث الجوهري ثنا جُبارة بن مُغَلس ثنا عمرو بن الأزهر عن أيوب السَّخْتياني عن ابن أبي مليكة عن عائشة مرفوعا "من بات وفي يده ريح غمر فعرض له الشيطان في منامه فلا يلومنّ إلا نفسه"
جبارة بن المغلس وعمرو بن الأزهر كذبهما ابن معين.
وأما حديث فاطمة فأخرجه ابن ماجه (٣٢٩٦) وأبو يعلى كما في "المصباح" (٤/ ١٤) عن جبارة بن المغلس ثنا عبيد بن وسيم الجمال ثني الحسن بن الحسن عن أمه فاطمة بنت الحسين عن الحسين بن علي عن أمه فاطمة مرفوعا "ألا لا يلومن امرؤ إلا نفسه يبيت وفي يده ريح غمر"
_________________
(١) تابعه عقيل بن خالد الأيلي عن الزهري به. أخرجه ابن عدي (٣/ ١٠١٠ - ١٠١١) من طريق رشدين بن سعد المصري عن عقيل به. ورشدين قال ابن معين وغيره: ضعيف.
[ ٧ / ٤٩٥٧ ]
وإسناده ضعيف لضعف جبارة بن المغلس.
وأما حديث عطية بن بسر فأخرجه أبو نعيم في "الصحابة" (٥٤٤٠أ) من طريق
يحيى بن الحسن ثنا إسماعيل بن زياد السلمي عن بُرد بن سنان عن مكحول عن عطية بن بسر مرفوعا "من بات وفي يده غمر من لحم فأصابه شيء من الشيطان فلا يلومنّ إلا نفسه"
إسماعيل بن زياد السلمي هكذا وقع في كتاب أبي نعيم، وأظنه إسماعيل بن أبي زياد السكوني الشامي قال الدارقطني: متروك يضع الحديث (انظر المتفق والمفترق للخطيب البغدادي ١/ ٣٧٣ - ٣٧٤)
٣٥٤٧ - "من بادر العاطس بالحمد عوفي من وجع الخاصرة ولم يشتك ضرسه أبدا" قال الحافظ: أخرجه الطبراني عن علي مرفوعا، وسنده ضعيف" (١)
ضعيف
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٧١٣٧) عن محمد بن نوح بن حرب العسكري ثنا الحسن بن إسرائيل ثنا عبد الله بن المطلب الكوفي ثنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن الحارث عن علي به مرفوعا.
وقال: لم يَرو هذا الحديث عن أبي إسحاق إلا إسرائيل، ولا رواه عن إسرائيل إلا عبد الله بن المطلب، تفرد به الحسن بن إسرائيل"
وقال الهيثمي: وفيه الحارث الأعور وضعفه الجمهور ووثق ومن لم أعرفهم" المجمع ٨/ ٥٧ - ٥٨
٣٥٤٨ - "من باع سلعة من رجل لم ينقده، ثم أفلس الرجل فوجدها بعينها فليأخذها من بين الغرماء"
قال الحافظ: وفي مرسل ابن أبي مُليكة عند عبد الرزاق: فذكره" (٢)
مرسل
أخرجه عبد الرزاق (١٥١٦٩) عن إسرائيل بن يونس عن عبد العزيز بن رفيع عن ابن أبي مليكة رفعه "من باع سلعة من رجل لم ينقده، ثم أفلس الرجل فوجد سلعته بعينها فليأخذها دون الغرماء"
ورواته ثقات.
_________________
(١) ١٣/ ٢٢٣ (كتاب الأدب- باب الحمد للعاطس)
(٢) ٥/ ٤٦١ (كتاب الاستقراض- باب إذا وجد ماله عند مفلس)
[ ٧ / ٤٩٥٨ ]
٣٥٤٩ - "من بايع إماما فأعطاه صفقة يده وثمرة قلبه فليطعه ما استطاع، فإن جاء أحد ينازعه فاضربوا عنق الآخر".
قال الحافظ: وقد أخرج مسلم (١٨٤٤) من حديث عبد الله بن عمرو رفعه: فذكره" (١)
٣٥٥٠ - "من بسط رداءه ثم ضمه إليه لم ينس شيئا سمعه من مقالتي"
سكت عليه الحافظ (٢).
أخرجه البخاري (فتح ٥/ ١٩٢ و٤٢٥) من حديث أبي هريرة.
٣٥٥١ - "من بني لله بيتا"
قال الحافظ: ويؤيده في رواية أم حبيبة: فذكره، أخرجه سمويه في "فوائده" بإسناد حسن.
وقوله في رواية عمر "من بني مسجدا يذكر فيه اسم الله" أخرجه ابن ماجه وابن حبان. وأخرج النسائي نحوه من حديث عمرو بن عبسة" (٣)
حديث أم حبيبة له عنها طريقان:
الأول: يرويه سَلْم بن زَرِير البصري عن خالد بن باب الرَّبَعي الأحدب واختلف عنه:
- فقال عثمان بن عمر بن فارس العبدي: ثنا سلم بن زرير عن خالد الأحدب عن شهر بن حوشب عن عنبسة بن أبي سفيان عن أم حبيبة مرفوعا "من بني لله بيتا (٤) بني الله له بيتا في الجنة"
أخرجه ابن الأعرابي (ق١٤٢ / أ) وابن شاهين في "الأفراد" (٦٣) وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (٢/ ٢٤٢) من طرق عن عثمان بن عمر به.
- ورواه عبيد الله بن عبد المجيد الحنفي عن سلم بن زرير فلم يذكر شهر بن حوشب.
أخرجه ابن عدي (٣/ ١١٧٤)
والأول أصح.
_________________
(١) ١٦/ ١٨٣ (كتاب الفتن- باب إذا قال عند قوم شيئا ثم خرج فقال بخلافه)
(٢) ١٢/ ٣٥٤ (كتاب الطب- باب لا هامة)
(٣) ٢/ ٩١ (كتاب الصلاة- باب من بني مسجدا)
(٤) ولفظ أبي نعيم "مسجدا"
[ ٧ / ٤٩٥٩ ]
قال ابن شاهين: وهذا حديث فرد غريب من حديث خالد الربعي"
قلت: وخالد مختلف فيه: قال ابن معين: ضعيف، وقال ابن أبي حاتم: ترك أبو زرعة حديثه ولم يقرأه علينا، وذكره ابن حبان في "الثقات".
وشهر بن حوشب وسلم بن زرير مختلف فيهما كذلك.
الثاني: يرويه أبو ظلال القسملي هلال بن ميمون ثنا أنس عن أم حبيبة مرفوعا "من بني لله مسجدا ولو قدر مِفْحَص قطاة بني الله له بيتا في الجنة".
أخرجه ابن عدي (٧/ ٢٥٧٩)
وإسناده ضعيف لضعف أبي ظلال.
وحديث عمر سيأتي الكلام عليه فانظر حديث "من جهز غازيا حتى يستقل"
وحديث عمرو بن عبسة أخرجه أحمد (٤/ ٣٨٦) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (١٣٢٨) والترمذي (١٦٣٥) والنسائي (٢/ ٢٦) وفي "الكبرى" (٧٦٧) والطبراني في "مسند الشاميين" (١١٦٢) وأبو عمرو بن منده في "فوائده" (١٧) والبغوي في "شرح السنة" (٢٤٢٠) وابن عساكر في "معجم الشيوخ" (٩٧٩) من طرق عن بقية بن الوليد ثنا بَحير بن سعد عن خالد بن معدان عن كثير بن مرة عن عمرو بن عبسة أنّه حدثهم أنّ رسول الله -ﷺ - قال "من بني لله مسجدا ليذكر الله ﷿ فيه بني الله له بيتا في الجنة، ومن أعتق نفسا مسلمة كانت فديته من جهنم، ومن شاب شيبة في سبيل الله ﷿ كانت له نورا يوم القيامة"
قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب"
قلت: وهو كما قال.
وفي الباب أحاديث أخرى كثيرة سيأتي الكلام على طائفة منها في المجموعة الثانية من هذا الكتاب، في كتاب الصلاة- باب من بني مسجدا.
٣٥٥٢ - "من بني لله مسجدا ولو كَمِفْحَص قطاة"
سكت عليه الحافظ (١).
صحيح
_________________
(١) ١٥/ ٨٩ (كتاب الحدود- باب لعن السارق إذا لم يسم) و١٥/ ١٧٩ (كتاب الحدود- باب إذا زنت الأمة)
[ ٧ / ٤٩٦٠ ]
ورد من حديث أبي بكر الصديق ومن حديث عثمان بن عفان ومن حديث جابر ومن حديث أبي ذر ومن حديث ابن عباس ومن حديث أنس ومن حديث ابن عمرو ومن حديث ابن عمر ومن حديث عائشة ومن حديث أسماء بنت يزيد
فأما حديث أبي بكر فأخرجه ابن عدي (٢/ ٦٢٩) وأبو نعيم في "الحلية" (٥/ ٢٤)
عن الحكم بن يعلي بن عطاء المحاربي
وابن عدي (٢/ ٦٢٩ - ٦٣٠ و٦/ ٢٢٠٠)
عن محمد بن عبد الرحمن القرشي المدني
كلاهما عن محمد بن طلحة بن مصرّف اليامي عن أبيه عن أبي مَعْمر عن أبي بكر به مرفوعا، وزاد "بني الله له بيتا في الجنة"
قال أبو نعيم: غريب من حديث طلحة، تفرد به الحكم"
كذا قال، وقد توبع كما تقدم.
وقال ابن عدي: وهذا لا يرويه عن محمد بن طلحة غير الحكم بن يعلى ومحمد بن عبد الرحمن"
وقال أيضًا: وهذا الحديث للحكم بن يعلى عن محمد بن طلحة، سرقه من الحكم محمد بن عبد الرحمن القرشي هذا، وهو ضعيف يسرق الحديث"
قلت: والحكم بن يعلى قال أبو حاتم: متروك الحديث منكر الحديث، وقال أبو زرعة: ضعيف الحديث منكر الحديث.
وأبو معمر واسمه عبد الله بن سَخْبرة قال أبو حاتم: روى عن أبي بكر مرسل.
وأما حديث عثمان فأخرجه ابن أبي شيبة (١/ ٣١٠) قال: وجدت في كتاب أبي عن عبد الحميد بن جعفر عن أبيه عن محمود بن لبيد عن عثمان مرفوعا "من بني مسجدا ولو مفحص قطاة بني الله له بيتا في الجنة"
ورواته ثقات.
وأما حديث جابر فأخرجه البخاري في "الكبير" (١/ ١/ ٣٣٢) وابن ماجه (٧٣٨) وابن خزيمة (١٢٩٢) والطحاوي في "المشكل" (١٥٥٧) من طرق عن عبد الله بن وهب عن إبراهيم بن نشيط عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين النوفلي عن عطاء بن أبي رباح عن جابر مرفوعا "من بني مسجدا كمفحص قطاة أو أصغر بني الله له بيتا في الجنة"
[ ٧ / ٤٩٦١ ]
قال البوصيري: هذا إسناد صحيح" المصباح ١/ ٩٤
قلت: وهو كما قال.
وأما حديث أبي ذر فيرويه الأعمش والحكم بن عتيبة واختلف عنهما:
فأما حديث الأعمش فرواه غير واحد عن الأعمش عن إبراهيم بن يزيد بن شريك التيمي عن أبيه عن أبي ذر مرفوعا، منهم:
١ - قُطْبَة بن عبد العزيز الأسدي.
أخرجه ابن أبي شيبة في "مسنده" (المطالب ٣٦٢/ ٥) وفي "مصنفه" (١/ ٣١٠) عن يحيى بن آدم الكوفي ثنا قطبة به.
وأخرجه ابن حبان (١٦١٠) عن الحسن بن سفيان النسوي ثنا ابن أبي شيبة به.
وأخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٤/ ٢١٧) عن أبي عمرو محمد بن أحمد بن بن حمدان الحيري ثنا الحسن بن سفيان به.
وأخرجه أبو يعلى (المطالب ٣٦٢/ ٨) عن إبراهيم بن محمد بن عَرْعَرَة البصري ثنا يحيى بن آدم به.
وأخرجه الطبراني في "الصغير" (١١٥٩) والبيهقي (٢/ ٤٣٧) من طريق علي بن المديني ثنا يحيى بن آدم به.
قال الطبراني: لم يروه عن قطبة إلا يحيى بن آدم، تفرد به علي بن المديني"
كذا قال، وقد تابعه ابن أبي شيبة وإبراهيم بن محمد بن عرعرة كما تقدم.
ورواته ثقات.
٢ - أبو بكر بن عياش.
أخرجه البزار (٤٠١٧) والروياني (المطالب ٣٦٢/ ٦) والطحاوي في "المشكل" (١٥٥٠) وأبو الفضل الزهري في "حديثه" (٦٢٩) وأبو نعيم في "الحلية" (٤/ ٢١٧) والقضاعي (٤٧٩) والبيهقي (٢/ ٤٣٧) وفي "الشعب" (٢٦٨١) من طرق عن أحمد بن عبد الله بن يونس الكوفي ثنا أبو بكر بن عياش به.
قال أحمد بن عبد الله بن يونس: ما رفعه أحد من أصحاب الأعمش غير أبي بكر، فقيل لأبي بكر: إنه لم يرفعه غيرك، قال: سمعته من الأعمش وهو شاب.
[ ٧ / ٤٩٦٢ ]
٣ - شريك بن عبد الله القاضي.
أخرجه الطحاوي في "المشكل" (١٥٥١) من طريق علي بن حكيم الأودي ثنا شريك به.
قال أبو حاتم وأبو زرعة: رواه عدة من أصحاب شريك فلم يرفعوه، والصحيح عن أبي ذر من حديث شريك موقوف" العلل ١/ ٩٧
٤ - سفيان بن عُيينة.
أخرجه الطحاوي في "المشكل" (١٥٤٩) عن بكار بن قتيبة البكراوي ثنا مؤمل ثنا سفيان به.
وأخرجه الطبراني في "الصغير" (١١٠٥) عن نصر بن الفتح المصري ثنا بكار بن قتيبة ثنا مؤمل بن إسماعيل به.
وقال: لم يروه عن ابن عيينة إلا مؤمل"
- ورواه يعلي بن عبيد الطنافسي عن الأعمش واختلف عنه:
• فرواه محمد بن عبيد الطنافسي عن أخيه يعلي بن عبيد عن الأعمش مرفوعا.
أخرجه الطحاوي في "المشكل" (١٥٥٢) وابن حبان (١٦١١) وأبو الحسن الحربي في "الفوائد" (١٣٩) وأبو موسى المديني في "اللطائف" (٧١)
• ورواه محمد بن عبد الوهاب الفرّاء النيسابوري عن يعلي بن عبيد عن الأعمش موقوفا.
أخرجه البيهقي (٢/ ٤٣٧)
- ورواه سفيان الثوري عن الأعمش واختلف عنه:
• فرواه سَلْم بن جُنادة بن سلم الكوفي عن وكيع عن الثوري عن الأعمش مرفوعا.
أخرجه البزار (٤٠١٦)
وقال: وهذا الحديث لا نعلم أحدا رواه عن سفيان مرفوعا إلا سلم بن جنادة، ولا نعلم أنّ سلم بن جنادة توبع على هذا الحديث"
وقال الدارقطني: وخالفه أصحاب وكيع فرووه عن وكيع موقوفا" العلل ٦/ ٢٧٥
• ورواه محمد بن يوسف الفِرْيابي وأبو حذيفة موسى بن مسعود النَّهدي عن الثوري عن الأعمش موقوفا.
[ ٧ / ٤٩٦٣ ]
أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٤/ ٢١٧)
وقال: هكذا رواه الفريابي والناس موقوفا على الثوري، ولم يرفعه من أصحابه عنه إلا وكيع وعبد الله بن الوليد العدني"
قلت: ورفعه يحيى القطان عن الثوري أيضا.
أخرجه ابن عبد البر في "التمهيد" (١/ ٣٢) من طريق علي بن المديني ثنا يحيى القطان به.
قال ابن المديني: قال يحيى القطان: قال سفيان وشعبة: لم يسمع الأعمش هذا الحديث من إبراهيم التيمي"
- ورواه جرير بن عبد الحميد الرازي عن الأعمش واختلف عنه:
• فرواه بشر بن آدم البغدادي عن جرير عن الأعمش مرفوعا.
قاله الدارقطني في "العلل"
• ورواه إسحاق في "مسنده" (المطالب ٣٦٢/ ٢) عن جرير عن الأعمش موقوفا.
- ورواه غير واحد عن الأعمش عن إبراهيم التيمي عن أبيه عن أبي ذر موقوفا، منهم:
١ - قيس بن الربيع الكوفي.
أخرجه الطيالسي (ص ٦٢)
٢ - أبو معاوية محمد بن خازم الضرير.
أخرجه ابن أبي شيبة (١/ ٣٠٩ - ٣١٠) وإسحاق (المطالب ٣٦٢/ ٢)
٣ - عيسى بن يونس الكوفي.
أخرجه إسحاق (المطالب ٣٦٢/ ١)
٤ - حفص بن غياث الكوفي.
قاله الدارقطني (٦/ ٢٧٦)
قال أبو حاتم: الموقوف أصح، حدثنا حماد بن زاذان قال: سمعت ابن مهدي قال: حديث الأعمش "من بني لله مسجدا ولو كمفحص قطاة" ليس من صحيح حديث الأعمش" العلل ١/ ٩٧
[ ٧ / ٤٩٦٤ ]
وأما حديث الحكم فيرويه الحجاج بن أرطاة وهُشيم عن منصور بن زاذان واختلف عنهما:
- فأما حديث الحجاج فرواه المعتمر بن سليمان التيمي عن الحجاج عن الحكم عن إبراهيم التيمي مرسلا.
أخرجه إسحاق (المطالب ٣٦٢/ ٤)
ورواه عباد بن العوام الواسطي عن الحجاج عن إبراهيم التيمي عن أبيه عن أبي ذر مرفوعا.
قاله الدارقطني (٦/ ٢٧٦)
- وأما حديث هشيم فرواه أحمد بن منيع في "مسنده" (المطالب ٣٦٢/ ٣) عن هشيم عن منصور عن الحكم عن إبراهيم التيمي مرسلا.
ورواه سعيد بن منصور عن هشيم ثنا منصور عن الحكم عن يزيد بن شريك التيمي عن أبي ذر موقوفا.
أخرجه الطحاوي في "المشكل" (٤/ ٢١٢)
قال الدارقطني: الموقوف أشبه بالصواب" العلل ٦/ ٢٧٦
وأما حديث ابن عباس فأخرجه الطيالسي (ص٣٤١) عن شعبة أني جابر عن عمار عن سعيد بن جبير عن ابن عباس مرفوعا "من بني لله مسجدا ولو كمفحص قطاة لبيضها بني الله ﷿ له بيتا في الجنة"
وأخرجه ابن أبي شيبة (١/ ٣١٠) وأحمد (١/ ٢٤١) والبزار (كشف ٤٠٢) وابن الأعرابي (٤٠٢) وابن عدي (٢/ ٥٤٢) من طرق عن شعبة به.
ورواه مسلم بن إبراهيم الأزدي عن شعبة فلم يذكر عمارا الدُّهْني فيه.
أخرجه الطحاوي في "المشكل" (١٥٥٥) وأبو الشيخ في "الطبقات" (٣٤٧)
والأول أصح.
قال البزار: لا نعلمه يُروى عن ابن عباس إلا بهذا الإسناد، وجابر تكلم فيه جماعة، ولا نعلم أحدا قدوة ترك حديثه"
وقال الهيثمي: وفيه جابر الجُعْفي وهو ضعيف" المجمع ٢/ ٧
[ ٧ / ٤٩٦٥ ]
قلت: وهو كما قال.
وأما حديث أنس فله عنه طريقان:
الأول: يرويه عمر بن رُدَيح البصري أنا ثابت البُنَاني عن أنس مرفوعا "من بني لله مسجدا ولو مفحص قطاة بني الله له بيتا في الجنة" قالوا: يا رسول الله، إذًا نكثر، قال "فالله أكثر"
أخرجه ابن عدي (٥/ ١٦٨٣) عن عبد الوهاب بن أبي عصمة العكبري ثنا العباس بن الحسن البلخي ثنا يحيى بن غيلان أنا عمر بن رديح به.
وابن أبي عصمة ترجمه الخطيب في "التاريخ" ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا.
والعباس بن الحسن ترجمه الخطيب أيضا وقال: ما علمت من حاله إلا خيرا.
ويحيى بن غيلان أظنه ابن عبد الله الخزاعي وثقه ابن سعد وغيره.
وعمر بن رديح مختلف فيه، قال ابن معين: صالح الحديث، وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: مستقيم الحديث.
وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث.
الثاني: يرويه شريك بن عبد الله القاضي عن الأعمش عن أنس مرفوعا "من بني لله تعالى مسجدا كمفحص قطاة، بني الله تعالى له بيتا في الجنة"
أخرجه أسلم في "تاريخ واسط" (ص ٢٢٠ - ٢٢١) وأبو يعلى (٤٠١٨) والطبراني في "الأوسط" (١٨٧٨) من طرق عن إسحاق بن يوسف الأزرق عن شريك به.
قال الطبراني: لم يَرو هذا الحديث عن الأعمش إلا شريك، تفرد به إسحاق"
وقال الدارقطني: ولم يتابع إسحاق الأزرق عليه" العلل ٦/ ٢٧٦
وأما حديث ابن عمرو فأخرجه الخطيب في "التاريخ" (٩/ ٩٥) من طريق سعيد بن عتاب بن أبان ثنا أبو قتادة شيخ بالبصرة ثنا جرير بن حازم عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعا "من بني لله مسجدا ولو قدر مفحص قطاة بني الله له بيتا في الجنة"
أبو قتادة ما عرفته، وسعيد وجرير ثقتان، وعمرو وأبوه صدوقان.
وأما حديث ابن عمر فأخرجه البزار (كشف ٤٠٣) والطبراني في "الأوسط" (٦١٦٣) وأبو الحسن الحربي في "الفوائد" (١٣٨) والخطيب في "التاريخ" (٥/ ٣٧) من طريق
[ ٧ / ٤٩٦٦ ]
الحكم بن ظُهير الفزاري عن ابن أبي ليلى عن نافع عن ابن عمر مرفوعا "من بني لله مسجدًا ولو كمفحص قطاة بني الله له بيتا في الجنة"
قال البزار: لا نعلمه عن ابن عمر إلا بهذا الإسناد، والحكم لين الحديث"
وقال الطبراني: لم يَرو هذا الحديث عن نافع إلا ابن أبي ليلى، ولا عن ابن أبي ليلى إلا الحكم بن ظهير"
وقال الهيثمي: وفيه الحكم بن ظهير وهو متروك" المجمع ٢/ ٧
وأما حديث عائشة (١) فأخرجه أبو عبيد في "الغريب" (٣/ ١٣١ - ١٣٢) وابن أبي عمر في "مسنده" (المطالب ٣٦٥/ ٢) عن مروان بن معاوية الفزاري عن كثير بن عبد الرحمن المؤذن عن عطاء عن عائشة به مرفوعا.
وكثير مختلف فيه، ذكره ابن حبان في "الثقات"، وذكره العقيلي في "الضعفاء".
وترجمه البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما ولم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلا.
ومروان وعطاء ثقتان.
وأما حديث أسماء بنت يزيد فأخرجه ابن عدي (١/ ٣٨٢) من طريق يحيى بن أبي كثير ثني محمود بن عمرو عن أسماء بنت يزيد به مرفوعا.
ومحمود بن عمرو هو ابن يزيد بن السكن ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال ابن حزم: ضعيف، وقال ابن القطان الفاسي: مجهول الحال، وقال الذهبي في "الميزان": فيه جهالة.
٣٥٥٣ - "من تأهل ببلدة فإنه يصلي صلاة مقيم"
قال الحافظ: أخرجه أحمد والبيهقي من حديث عثمان، وهذا الحديث لا يصح لأنّه منقطع وفي رواته من لا يحتج به" (٢)
ضعيف
أخرجه الحميدي (٣٦) وابن أبي شيبة كما في "نصب الراية" (٣/ ٢٧١) وأحمد (١/ ٦٢) وأبو يعلى (المقصد العلي ٣٥٠ و٣٥١) والطحاوي في "المشكل" (٤٢٢١ و٤٢٢٢) من طرق عن عكرمة بن إبراهيم ثنا عبد الله بن عبد الرحمن بن الحارث بن أبي
_________________
(١) سيأتي الكلام على الحديث أيضا في المجموعة الثانية في كتاب الصلاة- باب من بني لله مسجدا
(٢) ٣/ ٢٢٤ (كتاب الصلاة- أبواب التقصير- باب يقصر إذا خرج من موضعه)
[ ٧ / ٤٩٦٧ ]
ذباب عن أبيه أنّ عثمان بن عفان - ﵁صلّى بمنى أربع ركعات فأنكره الناس عليه فقال: يا أيها الناس إني تأهلت بمكة منذ قدمت وإني سمعت رسول الله -ﷺ - يقول "من تأهل في بلد فليصل صلاة المقيم" اللفظ لأحمد
قال البيهقي: هذا منقطع، وعكرمة بن إبراهيم ضعيف" المعرفة ٤/ ٢٦٣
وقال الهيثمي: وفيه عكرمة بن إبراهيم وهو ضعيف" المجمع ٢/ ١٥٦
قلت: عكرمة بن ابراهيم وقع عند أحمد "الباهلي" ووقع عند ابن أبي شيبة والطحاوي "الأزدي" فالباهلي ترجمه الحافظ في "التعجيل" ونقل عن الحسيني أنّه قال فيه: ليس بالمشهور، وعن ابن العراقي أنّه قال: لا أعرف حاله.
ثم تعقبهما فقال: قلت: بل هو مشهور وحاله معروفة، ثم ذكر أنّه الأزدي الموصلي قاضي الري وحكى تضعيف ابن معين والعقيلي والنسائي وغيرهم له.
ثم قال: واتفقدا على أنّه أزدي فينظر فيمن نسبه باهليا"
وذكر الشيخ أحمد شاكر في "شرح المسند" (١/ ٣٥١) كلام الحافظ ابن حجر هذا وخالفه في كونه أزديا ورجح أنّه باهلي وأنه مجهول الحال.
وعبد الله بن عبد الرحمن ترجمه ابن أبي حاتم في "كتابه" (٢/ ٢ / ٩٤) وقال: روى عن أبيه عن عثمان - ﵁ -، مرسل، سمعت أبي يقول ذلك.
٣٥٥٤ - "من تاب قبل أن تطلع الشمس من مغربها تاب الله عليه"
قال الحافظ: ففي صحيح مسلم (٢٧٠٣) من رواية محمد بن سيرين عن أبي هريرة رفعه: فذكره" (١)
٣٥٥٥ - "من تبع جنازة فحمل من علوها وحثى في قبرها وقعد حتى يؤذن له رجع بقيراطين"
قال الحافظ: وروى أحمد من طريق عبد الله بن هُرْمز عن أبي هريرة مرفوعا: فذكره، وإسناده ضعيف" (٢)
ضعيف
أخرجه أحمد (٢/ ٣٢٠ - ٣٢١) عن أبي عبد الرحمن عبد الله بن يزيد المقرئ ثنا ابن
_________________
(١) ١٤/ ١٤١ (كتاب الرقاق- باب حدثنا أبو اليمان )
(٢) ٣/ ٤٣٦ (كتاب الجنائز- باب فضل إتباع الجنائز)
[ ٧ / ٤٩٦٨ ]
لهيعة عن عبد الله بن هُبيرة عن أبي تميم الجَيْشاني قال: كتب إليّ عبد الله بن هريم- مولى من أهل المدينة- يذكر عن أبي هريرة رفعه "من تبع جنازة فحمل من علوها وحثى في قبرها وقعد حتى يؤذن له آب بقيراطين من الأجر كل قيراط مثل أُحُد"
وإسناده ضعيف لضعف ابن لهيعة، وعبد الله بن هريم لم أقف له على ترجمة ولم يذكره الحسيني في "الاكمال" ولا الحافظ في "التعجيل".
٣٥٥٦ - "من تخطى الحرمتين فخطوا وسطه بالسيف"
قال الحافظ: وأشار البخاري إلى ضعف الخبر الذي ورد في قتل من زنى بذات محرم، وهو ما رواه صالح بن راشد قال: أُتي الحجاج برجل قد اغتصب أخته على نفسها فقال: سلوا من هنا من أصحاب رسول الله -ﷺ -، فقال عبد الله بن المطرف: سمعت رسول الله -ﷺ - يقول: فذكره، فكتبوا إلى ابن عباس فكتب إليهم بمثله.
ذكره ابن أبي حاتم في "العلل" ونقل عن أبيه أنّه روي عن مطرف بن عبد الله بن الشِّخِّير من قوله. قال: ولا أدري أهو هذا أولا" يشير إلى تجويز أن يكون الراوي غلط في قوله: عبد الله بن المطرف، وفي قوله: سمعت، وإنما هو مطرف بن عبد الله ولا صحبة له.
وقال ابن عبد البر: يقولون: إنّ الراوي غلط فيه.
وأثر مطرف الذي أشار إليه أبو حاتم أخرجه ابن أبي شيبة من طريق بكر بن عبد الله المزني قال: أُتي الحجاج برجل قد وقع على ابنته وعنده مطرف بن عبد الله بن الشخير وأبو بُردة فقال أحدهما: اضرب عنقه، فضربت عنقه.
قلت: والراوي عن صالح بن راشد ضعيف، وهو رِفْدة- بكسر الراء وسكون الفاء -، ويوضح ضعفه قوله فيه: فكتبوا إلى ابن عباس، وابن عباس مات قبل أن يلي الحجاج الإمارة بأكثر من خمس سنين.
ولكن له طريق أخرى إلى ابن عباس أخرجها الطحاوي وضعف راويها" (١)
ضعيف
أخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد" (٢٨١٧) عن هشام بن عمار ثنا رِفْدة بن قُضاعة ثنا صالح قال: أُوتي الحجاج برجل قد اغتصب أخته نفسها فقال: احبسوه وسلوا من هاهنا من أصحاب رسول الله -ﷺ -، قال: فسألوا عبد الله بن أبي مطرف فقال: سمعت رسول الله -ﷺ - يقول "من تخطى الحرمتين فخطوا أواسطه السيف"
_________________
(١) ١٥/ ١٢٨ (كتاب الحدود- باب رجم المحصن)
[ ٧ / ٤٩٦٩ ]
قال: وكتبوا إلى ابن عباس يسألونه عن ذلك فكتب إليهم بمثل ذلك من قول عبد الله بن أبي مطرف.
وأخرجه أبو القاسم البغوي في "الصحابة" (١٧١٢) والخرائطي في "المساوئ" (٥٧٥) وفي "اعتلال القلوب" (ص ١١١ - ١١٢) وابن قانع في "الصحابة" (٢/ ١٠٨) وابن عدي (٣/ ١٠٣٦ و٤/ ١٥٣٦) وأبو نعيم في "الصحابة" (٤٥٣٩) والبيهقي في "الشعب" (٥٠٩٠) من طرق عن هشام بن عمار به.
ووقع عندهم: ثنا صالح بن راشد القرشي.
قال البخاري: صالح بن راشد القرشي لم يصح حديثه" التاريخ الكبير ٢/ ٢/ ٢٧٩
قال ابن عدي: وهذا الحديث هو الحديث الذي أشار إليه البخاري أنّه لا يصح"
وقال: وهذا الحديث حديث عبد الله بن أبي مطرف لا أعرفه إلا من حديث رفدة"
وقال أبو حاتم: كذا رواه هشام، وروي عن عبد الله بن مطرف بن الشخير هذا الكلام قوله فلا أدري هذا هو أو غيره، وقال عبد الله بن مطرف بن الشخير: إنّ الحجاج أُتي برجل، الحديث. وهذا الصحيح" العلل ١/ ٤٥٦
وقال الحافظ: قال ابن مندة: غريب، وقال العسكري تبعا لأبي حاتم: إنّ رفدة بن قضاعة راويه وهم فيه وإنما هو عبد الله بن مطرف بن عبد الله بن الشخير" الإصابة ٦/ ٢١٩
وقال الهيثمي: رواه الطبراني وفيه رفدة بن قضاعة وثقه هشام بن عمار وضعفه الجمهور، وبقية رجاله ثقات" المجمع ٦/ ٢٦٩
وقال الذهبي في "الميزان" في ترجمة رفدة: له حديث باطل في قتل من زنا بأخته"
قلت: رفدة ذكره البخاري فقال: في حديثه المناكير، وقال أبو حاتم: منكر الحديث، وقال النسائي: ليس بالقوي، وقال الدارقطني: متروك، وذكره العقيلي وجماعة في الضعفاء.
وأما الموقوف فأخرجه ابن أبي شيبة (١٠/ ١٠٥) ثنا ابن أبي عدي عن حميد عن بكر قال: رفع إلى الحجاج رجل زنى بابنته فقال: ما أدري بأي قتلة أقتل هذا؟ وهمّ أن يصلبه، فقال له عبد الله بن مطرف وأبو بردة: ستر الله هذه الأمة بأحب ما ستر الإسلام أقتله، قال: صدقتما، فأمر به فقتل.
وأخرجه ابن قانع (٢/ ١٠٨) من طريق يزيد بن هارون ثنا حميد به.
[ ٧ / ٤٩٧٠ ]
ورواته ثقات، وحميد هو الطويل، وبكر هو ابن عبد الله المزني.
وأخرجه الخرائطي في "اعتلال القلوب" (ص ١١٢) عن عمر بن شبة النميري ثنا معاذ بن هشام ثني أبي عن قتادة قال: أُتي الحجاج برجل زنى بأخته فسأل عنها عبد الله بن أبي مطرف فقال: يضرب بالسيف، فأمر به الحجاج فضربت عنقه.
ورواته ثقات.
٣٥٥٧ - "من ترك صلاة مكتوبة حتى تفوته" الحديث
قال الحافظ: رواه ابن أبي شيبة وغيره من طريق أبي قِلابة عن أبي الدرداء مرفوعا، وفي سنده انقطاع لأنّ أبا قلابة لم يسمع من أبي الدرداء، وقد رواه أحمد من حديث أبي الدرداء بلفظ "من ترك العصر" (١)
أخرجه ابن أبي شيبة (١/ ٣٤٢) عن هُشيم أنا عباد بن ميسرة المِنْقَري عن أبي قلابة والحسن أنّهما كانا جالسين فقال أبو قلابة: قال أبو الدرداء: من ترك العصر حتى تفوته من غير عذر فقد حبط عمله. قال: وقال رسول الله -ﷺ - "من ترك صلاة مكتوبة حتى تفوته من غير عذر فقد حبط عمله".
وأخرجه أحمد (٨/ ٤٤٢) عن سريج بن النعمان البغدادي ثنا هشيم أنا عباد بن راشد المنقري عن الحسن وأبي قلابة أنّهما كانا جالسين فقال أبو قلابة: قال أبو الدرداء: قال رسول الله -ﷺ -: "من ترك صلاة العصر متعمدا حتى تفوته فقد أحبط عمله".
هكذا رواه سريج بن النعمان عن هشيم فقال فيه "عباد بن راشد"
وخالفه ابن أبي شيبة فقال "ابن ميسرة"
وكلاهما ابن راشد وابن ميسرة فيهما ضعف، قال ابن معين: عباد بن ميسرة وعباد بن راشد وعباد بن كثير وعباد بن منصور كلهم حديثهم ليس بالقوي ولكنه يكتب.
والحديث إسناده منقطع لأنّ أبا قلابة لم يسمع من أبي الدرداء كما قال الحافظ.
وقال في موضع آخر من "الفتح" (٩/ ٢٢٢): لم يدرك أبا الدرداء.
٣٥٥٨ - "من ترك ضَياعا" الحديث
قال الحافظ: جاء من حديث ابن عباس أنّ النبي -ﷺ- لما امتنع من الصلاة على من
_________________
(١) ٢/ ١٧٠ (كتاب الصلاة- أبواب المواقيت- باب إثم من فاتته العصر)
[ ٧ / ٤٩٧١ ]
عليه دين جاءه جبريل فقال: إنما الظالم في الديون التي حملت في البغي والإسراف، فأما المتعفف ذو العيال فأنا ضامن له أؤدي عنه، فصلّى عليه النبي -ﷺ-، وقال بعد ذلك "من ترك ضياعا" الحديث، وهو ضعيف، وقال الحازمي بعد أن أخرجه: لا بأس به في المتابعات" (١)
ضعيف جدا
قال الحازمي في "الإعتبار" (ص ١٢٩ - ١٣٠): وقال أبو بكر عبد الله بن أحمد الصفار: أنا محمد بن الفضل الفقيه الطبري أنا أحمد بن عبد الرحمن المخزومي أني محمد بن بكير الحضرمي ثنا خالد بن عبد الله عن حسين بن قيس عن عكرمة عن ابن عباس قال: كان رسول الله -ﷺ- لا يصلي على من مات وعليه دين، فمات رجل من الأنصار، فقال رسول الله -ﷺ - "عليه دين؟ " قالوا: نعم، فقال "صلوا على صاحبكم" فنزل جبريل فقال: إنّ الله يقول: إنما الظالم عندي في الديون التي حملت في البغي والإسراف والمعصية، فأما المتعفف ذو العيال فأنا ضامن أن أؤدي عنه، فصلّى عليه النبي -ﷺ -، وقال بعد ذلك "من ترك ضياعا أو دينا فإليّ وعليّ، ومن ترك ميراثا فلأهله" وصلّى عليهم.
قال الحازمي: هذا الحديث بهذا السياق غير محفوظ، وهو جيد في المتابعات"
قلت: إسناده واه، حسين بن قيس قال النسائي وغيره: متروك الحديث، وقال البخاري وغيره: منكر الحديث، وقال الجوزجاني: أحاديثه منكرة جدا فلا تكتب.
٣٥٥٩ - "من ترك مالا فلعصبته"
سكت عليه الحافظ (٢).
صحيح
أخرجه أحمد (٢/ ٥٢٧) عن عبد الله بن يزيد المقرئ ثنا سعيد بن أبي أيوب ثنا محمد بن عجلان عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعا "أنا أولى بالمؤمن من نفسه، من ترك دينا أو ضياعا فإليّ ولاضياع عليه فليدع له وأنا وليه، ومن ترك مالًا فللعصبة من كان"
وأخرجه البخاري (فتح ٥/ ٤٥٨) من طريق فليح بن سليمان الخزاعي عن هلال بن علي عن عبد الرحمن بن أبي عمرة عن أبي هريرة مرفوعا "ما من مؤمن إلا وأنا أولى به في الدنيا والآخرة، اقرءوا إن شئتم ﴿النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ﴾ [الأحزاب: ٦]، فأيما مؤمن مات وترك مالا فليرثه عصبته من كانوا، ومن ترك دينا أو ضياعا فليأتني فأنا مولاه".
_________________
(١) ٥/ ٣٨٣ (كتاب الحوالة، باب الدّين)
(٢) ١٥/ ٣١ (كتاب الفرائض- باب ذوي الأرحام)
[ ٧ / ٤٩٧٢ ]
وأخرجه البخاري (فتح ١٥/ ٢٩) من طريق إسرائيل بن يونس الكوفي عن أبي حصين عن أبي صالح عن أبي هريرة مرفوعا "أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم، فمن مات وترك مالا فماله لموالي العصبة، ومن ترك كلًا أو ضياعا فأنا وليه فلأدعى له".
وأخرجه مسلم (٣/ ١٢٣٧ - ١٢٣٨) من طريق ورقاء بن عمر اليشكري عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة مرفوعا "والذي نفس محمد بيده إنْ على الأرض من مؤمن إلا أنا أولى الناس به، فأيكم ما ترك دينا أو ضياعا فأنا مولاه، وأيكم ترك مالا فإلى العصبة من كان".
وأخرجه من طريق مَعمر بن راشد عن همام بن منبه عن أبي هريرة بنحوه.
٣٥٦٠ - "من تسمى بإسمي فلا يكتنّ بكنيتي، ومن اكتنّ بكنيتي فلا يتسمى بإسمي"
قال الحافظ: أخرجه أحمد وأبو داود وحسنه الترمذي وصححه ابن حبان من طريق أبي الزبير عن جابر رفعه: فذكره.
لفظ أبي داود وأحمد من طريق هشام الدَّسْتُوائي عن أبي الزبير، ولفظ الترمذي وابن حبان من طريق حسين بن واقد عن أبي الزبير "إذا سميتم بي فلا تكنوا بي، وإذا كنيتم بي فلا تسموا بي"
قال أبو داود: رواه الثوري عن ابن جريج مثل رواية هشام، ورواه معقل عن أبي الزبير مثل رواية ابن سيرين عن أبي هريرة. قال: ورواه محمد بن عجلان عن أبيه عن أبي هريرة مثل رواية أبي الزبير، قلت: وصله البخاري في "الأدب المفرد" وأبو يعلى ولفظه "لا تجمعوا بين اسمي وكنيتي" والترمذي من طريق الليث عنه "أنّ النبي -ﷺ - نهى أن يجمع بين اسمه وكنيته وقال: أنا أبو القاسم والله يعطي وأنا أقسم"
قال أبو داود: واختلف على عبد الرحمن بن أبي عمرة وعلى أبي زرعة بن عمرو وموسى بن يسار عن أبي هريرة على الوجهين.
قلت: وحديث ابن أبي عمرة أخرجه أحمد وابن أبي شيبة من طريقه عن عمه رفعه "لا تجمعوا بين اسمي وكنيتي" (١)
هذان حديثان ذكرهما الحافظ هنا: حديث جابر وحديث أبي هريرة، ولهما طرق في الصحيحين وغيرهما، وقد اقتصر الحافظ على بعض طرقهما التي ليست في الصحيحين.
_________________
(١) ١٣/ ١٩٣ - ١٩٤ (كتاب الأدب- باب قول النبي -ﷺ-: سموا بإسمي ولا تكنوا بكنيتي)
[ ٧ / ٤٩٧٣ ]
فحديث جابر ذكره من طريق أبي الزبير عنه.
أخرجه الطيالسي (ص ٢٤١) وأحمد (٣/ ٣١٣) وأبو داود (٤٩٦٦) والطبري في "تهذيب الآثار" (مسند طلحة بن عبيد الله ٦٩٩) والطحاوي في "شرح المعاني" (٤/ ٣٣٩) والبيهقي (٩/ ٣٠٩) وفي "الآداب" (٦١٥) وفي "الشعب" (٨٢٦٦) وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (السيرة النبوية- القسم الأول ص ٣٢) من طريق هشام الدستوائي عن أبي الزبير عن جابر مرفوعا "من تسمى بإسمي فلا يكتنّ بكنيتي، ومن اكتنّ بكنيتي فلا يتسم بإسمي".
ولم ينفرد الدستوائي به بل تابعه غير واحد عن أبي الزبير به، منهم:
١ - الحسين بن واقد المروزي عن أبي الزبير عن جابر مرفوعا "إذا كنيتم فلا تسمّوا بي، وإذا سميتم بي فلا تكنّوا بي"
أخرجه الترمذي (٢٨٤٢) وابن حبان (٥٨١٦) واللفظ له
عن الفضل بن موسى السِّيْنَاني
والطبري (٧٠٠)
عن يحيى بن واضح المروزي
كلاهما عن الحسين بن واقد به.
وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه"
وقال البيهقي: إسناده صحيح"
٢ - صفوان بن سليم الزرقي قال: قال أبو الزبير: قال جابر: سمى رجل من الأنصار ابنه القاسم وتكنى أبا القاسم فأبت الأنصار أن تكنيه أبا القاسم، فانطلق الرجل إلى النبي -ﷺ -، فقال النبي ﵊ "قد أحسنت الأنصار تسموا بي ولا تكنوا بي".
٢ - أسامة بن زيد أنّ أبا الزبير المكي أخبره عن جابر قال: فذكر نحو حديث صفوان.
أخرجه الطحاوي في "شرح المعاني" (٤/ ٣٤٠ - ٣٤١) من طريق عمرو بن خالد الحراني ثنا ابن لهيعة عن أسامة به.
وأما حديث أبي هريرة فذكر له طرق:
الأول: يرويه محمد بن عجلان المدني عن أبيه عن أبي هريرة.
[ ٧ / ٤٩٧٤ ]
ورواه عن ابن عجلان جماعة، منهم:
١ - يحيى بن سعيد القطان.
ولفظ حديثه "لا تجمعوا بين اسمي وكنيتي فإني أنا أبو القاسم، الله ﷿ يعطي وأنا أقسم"
أخرجه أحمد (٢/ ٤٣٣) وابن عساكر (السيرة النبوية- القسم الأول ص ٣٠)
٢ - أبو عاصم الضحاك بن مخلد النبيل.
ولفظ حديثه "لا تجمعوا بين اسمي وكنيتي أنا أبو القاسم، الله يرزق وأنا أقسم"
أخرجه ابن سعد (١/ ١٠٦) والدولابي (١/ ٥) وابن الأعرابي (ق ١٤٨/ ب) وابن شاهين في "ناسخ الحديث" (٤٧٤) والبيهقي في "الدلائل" (١/ ١٦٢ - ١٦٣و ١٦٣)
وأخرجه الطبري (٧٣٢) والطحاوي في "شرح المعاني" (٤/ ٣٣٧) بلفظ "تسموا باسمي ولا تكنوا بكنيتي"
٣ - الليث بن سعد.
ولفظ حديثه "نهى رسول الله -ﷺ - أن نجمع بين اسمه وكنيته، وقال "أنا أبو القاسم والله يعطي وأنا أقسم".
أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (٨٤٤) والترمذي (٢٨٤١) وقال: حسن صحيح"
٤ - حَيْوة بن شريح المصري.
ولفظ حديثه "نهى رسول الله -ﷺ - أن يكنى الرجل: أبا القاسم، واسمه: محمد"
أخرجه الطبري في "تهذيب الآثار" (مسند طلحة بن عبيد الله ٦٩٣)
٥ - يحيى بن أيوب المصري.
ولفظ حديثه "أنّ رسول الله -ﷺ - نهى أن يجمع بين اسمه وكنيته"
أخرجه الطحاوي في "شرح المعاني" (٤/ ٣٣٩) عن فهد بن سليمان بن يحيى ثنا ابن أبي مريم ثنا يحيى بن أيوب به.
وأخرجه الطبري (٦٩٥) عن محمد بن عبد الله بن عبد الرحيم المصري ابن البَرْقي عن ابن أبي مريم بلفظ "لا تجمعوا اسمي وكنيتي"
[ ٧ / ٤٩٧٥ ]
٦ - طارق بن عبد العزيز العبدي.
ولفظ حديثه كلفظ حديث يحيى القطان.
أخرجه الطبري (٦٩٤)
٧ - سفيان الثوري.
ولفظ حديثه كسابقه.
أخرجه ابن حبان (٥٨١٧) وأبو نعيم في "الحلية" (٧/ ٩١)
٨ - بكر بن مضر المصري.
ولفظ حديثه "لا تجمعوا بين اسمي وكنيتي"
أخرجه ابن سعد (١/ ١٠٧) وابن حبان (٥٨١٤)
٩ - صفوان بن عيسى القرشي.
ولفظ حديثه كلفظ حديث يحيى القطان.
أخرجه الطبري في "تهذيب الآثار" (مسند طلحة بن عبيد الله ٦٩٢)
الثاني: يرويه عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي عمرة عن عمه عن أبي هريرة قال: نهى رسول الله -ﷺ - أن يكتنى بكنيته.
أخرجه أحمد (١) (٢/ ٥١٠) والطحاوي في "شرح المعاني" (٤/ ٣٣٧) من طريق ابن جريج أني عبد الكريم بن مالك عن عبد الرحمن به.
وأخرجه الطبراني في "الأوسط" (١٠٥٣) من طريق معقل بن عبيد الله الجزري عن عبد الكريم بن مالك به.
واختلف فيه على عبد الكريم بن مالك الجزري، فرواه سفيان الثوري عن عبد الكريم عن عبد الرحمن بن أبي عمرة عن عمه به مرفوعا، ليس فيه عن أبي هريرة.
أخرجه ابن أبي شيبة (٨/ ٦٧٢) وفي "مسنده" (٥٣٧) وفي "الأدب" (٢٦٣) وأحمد (٣/ ٤٥٠ و٥/ ٣٦٣ - ٣٦٤) والطبري (٧٠٣) والروياني (١٤٩٧) وابن قانع في "الصحابة" (١/ ٨٥) وابن عساكر (السيرة النبوية- القسم الأول ص ٣١)
_________________
(١) ووقع عنده: عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي عمرة.
[ ٧ / ٤٩٧٦ ]
ورواه إسرائيل بن يونس الكوفي عن عبد الكريم عن عبد الرحمن بن أبي عمرة مرفوعا، ولم يذكر عن عمه عن أبي هريرة.
أخرجه ابن سعد (١/ ١٠٧)
وحديث ابن جريج أصح لأنّه ثقة والزيادة من الثقة مقبولة.
الثالث: يرويه عبد الله بن يزيد النخعي عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير عن أبي هريرة مرفوعا "تسموا بإسمي ولا تكنّوا بكنيتي"
أخرجه إسحاق في "مسند أبي هريرة" (١٨٠) وأحمد (٢/ ٤٥٧ و٤٦١) والطبري (٧٣٣) والطحاوي في "شرح المعاني" (٤/ ٣٣٦) من طرق عن شعبة عن عبد الله بن يزيد به.
قال أحمد: شعبة يخطئ في هذا القول: عبد الله بن يزيد، وإنما هو سلم بن عبد الرحمن النخعي" (١)
قلت: رواه شريك بن عبد الله النخعي عن سلم بن عبد الرحمن النخعي عن أبي زرعة عن أبي هريرة.
أخرجه إسحاق في "مسند أبي هريرة" (١٨١) وأحمد (٢/ ٣١٢ و٤٥٤ - ٤٥٥ و٤٥٥) وأبو يعلى (٦١٠٢) والطبري (٦٩٧) وابن شاهين في "ناسخ الحديث" (٤٧٥) وابن عساكر (السيرة النبوية ١/ ٣١)
ولفظ الحديث عند أحمد في الموضع الأول وإسحاق وابن شاهين "من تسمى بإسمي فلا يكنى بكنيي، ومن اكتنّ بكنيني فلا يتسمّ باسمي"
الرابع: يرويه داود بن قيس المدني ثني موسى بن يسار: سمعت أبا هريرهّ رفعه "تسموا بإسمي ولا تكنّوا بكنيتي فإني أنا أبو القاسم".
أخرجه ابن سعد (١/ ١٠٦) وأحمد (٢/ ٢٧٧ و٤٧٨) والبخاري في "الأدب المفرد" (٨٣٦) والطبري (٧٢٩ و٧٣٠ و٧٣١) والطحاوي في "شرح المعاني" (٤/ ٣٣٧) من طرق عن داود بن قيس به.
وإسناده صحيح رجاله ثقات.
_________________
(١) انظر "العلل" لأحمد ١/ ٢٩٤
[ ٧ / ٤٩٧٧ ]
٣٥٦١ - حديث ابن عمر رفعه "من تشبه بقوم فهو منهم"
قال الحافظ: أخرجه أبو داود بسند حسن" (١)
حسن
ورد من حديث ابن عمر ومن حديث حذيفة ومن حديث أنس ومن حديث الحسن البصري مرسلا
فأما حديث ابن عمر فأخرجه ابن أبي شيبة (٥/ ٣١٣ و١٢/ ٣٥١) وأحمد (٥١١٤ و٥١١٥ و٥٦٦٧) وعبد بن حميد (٨٤٨) وأبو داود (٤٠٣١) والدينوري في "المجالسة" (١٤٧) وابن الأعرابي (١١٣٧) والطبراني في "مسند الشاميين" (٢١٦) وتمام (٧٧٠) والخطيب في "الفقيه" (٢/ ٧٣) وابن عبد البر في "التمهيد" (١١/ ٦٧) والهروي في "ذم الكلام" (ق ٤٩/ب) وابن الجوزي في "التلبيس" (ص٢١٢) والمزي في "التهذيب" (٣٤/ ٣٢٤ - ٣٢٥) والذهبي في "سير الأعلام" (١٥/ ٥٠٩) والحافظ في "تغليق التعليق" (٣/ ٤٤٥) من طرق عن عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان ثنا حسان بن عطية عن أبي منيب الجُرَشي عن ابن عمر مرفوعا "بُعثت بين يدي الساعة بالسيف حتى يُعبد الله وحده لا شريك له، وجعل رزقي تحت ظل رمحي، وجعل الذلة والصَّغار على من خالف أمري، ومن تشبه بقوم فهو منهم" (٢)
قال الذهبي: إسناده صالح"
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: هذا إسناد جيد، حسان بن عطية ثقة مشهور، وعبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان قال ابن معين وأبو زرعة والعجلي: ليس به بأس، وقال دحيم: ثقة، وقال أبو حاتم: مستقيم الحديث، وأبو منيب الجرشي قال العجلي: هو ثقة وما علمت أحدا ذكره بسوء" اقتضاء الصراط المستقيم ١/ ٢٣٦ - ٢٣٧
وقال العراقي: سنده صحيح" تخريج أحاديث الإحياء للحداد ٢/ ٦٧٦
وقال الحافظ: عبد الرحمن بن ثابت مختلف في توثيقه، وأبو منيب لا يعرف اسمه" الفتح ٦/ ٤٣٨
قلت: أبو منيب ذكره ابن حبان في "الثقات" (٣) أيضا، وترجمه البخاري وابن أبي
_________________
(١) ١٢/ ٣٨٥ (كتاب اللباس- باب القباء)
(٢) علق البخاري منه "جعل رزقي تحت ظل رمحي، وجعل الذلة والصغار على من خالف أمري" كتاب الجهاد- باب ما قيل في الرماح
(٣) ووثقه الذهبي في "الكاشف" والحافظ في "التقريب"
[ ٧ / ٤٩٧٨ ]
حاتم في كتابيهما ولم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلا، ولم يذكر أبو منيب سماعا من ابن عمر فلا أدري أسمع منه أم لا.
وعبد الرحمن بن ثابت قواه أيضا ابن المديني ويعقوب بن شيبة وأبو داود وصالح جزرة وابن حبان وغيرهم، وضعفه أحمد والنسائي وغيرهما، واختلف فيه قول ابن معين.
ولم ينفرد به بل تابعه الأوزاعي عن حسان بن عطية عن أبي المنيب عن ابن عمر به.
أخرجه الطحاوي في "المشكل" (٢٣١) وابن حذلم في "حديث الأوزاعي" (٣١) من طرق عن الأوزاعي به.
واختلف فيه على الأوزاعى:
- فرواه صدقة بن عبد الله السمين عن الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة.
أخرجه الهروي في "ذم الكلام" (ق ٤٩ / ب) والذهبي في "سير الأعلام" (١٦/ ٢٤٢)
وصدقة ضعيف.
- ورواه غير واحد عن الأوزاعي عن سعيد بن جبلة عن طاوس مرسلا، منهم:
١ - عيسى بن يونس.
أخرجه ابن أبي شيبة (١٢/ ٣٤٩ و٥/ ٣٢٢)
٢ - سفيان الثوري.
أخرجه ابن أبي شيبة (١٢/ ٣٥٠)
٣ - عبد الله بن المبارك (الجهاد ١٠٥)
وأخرجه القضاعي (٣٩٠) من طريق علي بن معبد بن شداد العبدي ثنا ابن المبارك به.
قال الحافظ: إسناده حسن" تغليق التعليق ٣/ ٤٤٦ - فتح الباري ٦/ ٤٣٨
قلت: سعيد بن جبلة ترجمه ابن أبي حاتم في كتابه ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا، ولم يذكر عنه راويا إلا الأوزاعي، والباقون ثقات.
وأما حديث حذيفة فله عنه طريقان:
الأول: يرويه هشام بن حسان عن ابن سيرين عن أبي عبيدة بن حذيفة عن أبيه موفوعا "من تشبه بقوم فهو منهم"
[ ٧ / ٤٩٧٩ ]
أخرجه البزار (٢٩٦٦) عن محمد بن مرزوق الباهلي أنا عبد العزيز بن الخطاب أنا علي بن غُراب أنا هشام بن حسان به.
وأخرجه الطبراني في "الأوسط" (٨٣٢٣) عن موسى بن زكريا التستري ثنا محمد بن مرزوق به.
قال البزار: وهذا الحديث لا نعلمه يُروى عن حذيفة مسندا إلا من هذا الوجه، وقد رواه غير علي بن غراب عن هشام عن محمد عن أبي عبيدة عن أبيه موقوفا"
وقال الطبراني: لم يَرو هذا الحديث عن هشام بن حسان إلا علي بن غراب، ولا عن علي إلا عبد العزيز، تفرد به محمد بن مرزوق"
قلت: وإسناده حسن.
الثاني: يرويه محمد بن الوليد الزبيدي ثنا نمير بن أوس أنّ حذيفة بن اليمان كان يرده إلى رسول الله -ﷺ - قال "من تشبه بقوم فإنه منهم"
أخرجه الطبراني في "مسند الشاميين" (١٨٦٢) عن عمرو بن إسحاق بن إبراهيم بن العلاء بن زبريق الحمصي ثنا أبي ثنا عمرو بن الحارث ثنا عبد الله بن سالم عن الزبيدي به.
وإسناده ضعيف، نمير بن أوس الأشعري عن حذيفة مرسل (تهذيب الكمال)
وعمرو بن إسحاق لم أقف له على ترجمة، وأبوه مختلف فيه، قواه ابن معين وغيره، وضعفه أبو داود وغيره.
وعمرو بن الحارث هو الحمصي ذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: مستقيم الحديث، وقال الذهبي في "الميزان": غير معروف العدالة.
وعبد الله بن سالم ومحمد بن الوليد ثقتان.
وأما حديث أنس فأخرجه أبو نعيم في "أخبار أصبهان" (١/ ١٢٩) والهروي (ق ٤٩/ ب) من طريق الحجاج بن يوسف بن قتيبة الهمداني ثنا بشر بن الحسين الأصبهاني ثنا الزبير بن عدي عن أنس مرفوعا "بعثت بين يدي الساعة، وجعل رزقي تحت ظل رمحي، وجعل الذل والصغار على من خالفني، ومن تشبه بقوم فهو منهم"
وإسناده واه، بشر بن الحسين قال البخاري: فيه نظر، وقال الدارقطني: متروك، وقال ابن حبان: يروي عن الزبير بن عدي بنسخة موضوعة.
وأما حديث الحسن فأخرجه سعيد بن منصور (٢٣٧٠) عن إسماعيل بن عياش عن
[ ٧ / ٤٩٨٠ ]
أبي عمير الصوري عن الحسن مرفوعا "إنّ الله بعثني بسيفي بين يدي الساعة، وجعل رزقي تحت ظل رمحي، وجعل الذل والصغار على من خالفني، ومن تشبه بقوم فهو منهم"
أبو عمير ما عرفته، وإسماعيل والحسن ثقتان.
٣٥٦٢ - "من تصبح بسبع تمرات عجوة"
سكت عليه الحافظ (١).
أخرجه البخاري (فتح ١١/ ٥٠٢) عن سعد.
٣٥٦٣ - "من تصبح بسبع تمرات من عجوة لم يضره ذلك اليوم سم ولا سحر"
قال الحافظ: وقد ثبت حديث: فذكره" (٢)
أخرجه البخاري (فتح ١٢/ ٣٥١) عن سعد بن أبي وقاص.
٣٥٦٤ - "من تفل تُجاه القبلة جاء يوم القيامة وتفله بين عينيه"
قال الحافظ: وفي صحيحي ابن خزيمة وابن حبان من حديث حذيفة مرفوعا: فذكره" (٣)
صحيح
يرويه أبو إسحاق سليمان بن أبي سليمان الشيباني واختلف عنه:
- فقال جرير بن عبد الحميد الرازي: عن الشيباني عن عدي بن ثابت عن زِر بن حُبيش عن حذيفة به مرفوعا.
وزاد "ومن أكل من هذه البقلة الخبيثة فلا يقربنّ مسجدنا" ثلاثا.
أخرجه أبو داود (٣٨٢٤) ومن طريقه البيهقي (٣/ ٧٦)
عن عثمان بن أبي شيبة
وابن خزيمة (٩٢٥ و١٣١٤ و١٦٦٣) وعنه ابن حبان (١٦٣٩)
عن يوسف بن موسى القطان
_________________
(١) ١/ ٢٨٧ (كتاب الوضوء- باب إذا شرب الكلب في إناء أحدكم)
(٢) ٩/ ٢٠٧ (كتاب المغازي- باب مرض النبي -ﷺ - ووفاته)
(٣) ٢/ ٥٤ (كتاب الصلاة- باب حك البزاق باليد من المسجد)
[ ٧ / ٤٩٨١ ]
قالا: ثنا جرير به.
والزيادة لأبي داود.
- وقال علي بن مُسهر الكوفي: عن الشيباني عن عدي عن زر عن حذيفة موقوفا.
أخرجه ابن أبي شيبة (٢/ ٣٦٥)
والأول أصح لأنّ الرفع زيادة من ثقة وهي مقبولة.
والإسناد صحيح رواته كلهم ثقات.
٣٥٦٥ - "من تكلم بالفارسية زادت في خبثه ونقصت من مروءته"
قال الحافظ: أخرجه الحاكم في "مستدركه" وسنده واه" (١)
موضوع
أخرجه الحاكم (٤/ ٨٨) وابن عدي (٤/ ١٤٢٨) من طريق طلحة بن زيد الرقي عن الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن أنس به مرفوعا.
قال ابن عدي: هذا الحديث بهذا الإسناد باطل"
وقال الذهبي في "تلخيص المستدرك": قلت: ليس بصحيح وإسناده واه بمرة"
قلت: وعلته طلحة بن زيد قال أحمد وابن المديني وأبو داود: يضع الحديث.
وقال البخاري والنسائي وأبو حاتم وابن حبان والساجي: منكر الحديث.
٣٥٦٦ - "من تكلم يوم الجمعة والإمام يخطب فهو كالحمار يحمل أسفارا، والذي يقول له: أنصت، ليست له جمعة"
قال الحافظ: ولأحمد والبزار من حديث ابن عباس مرفوعا: فذكره، وله شاهد قوي في جامع حماد بن سلمة عن ابن عمر موقوفا" (٢)
ضعيف
أخرجه ابن أبي شيبة (٥٢٧٦) وأحمد (١/ ٢٣٠) عن عبد الله بن نمير عن مُجالد عن الشعبي عن ابن عباس به مرفوعا.
_________________
(١) ٦/ ٥٢٤ (كتاب الجهاد- باب من تكلم بالفارسية)
(٢) ٣/ ٦٦ (كتاب الجمعة- باب الانصات يوم الجمعة)
[ ٧ / ٤٩٨٢ ]
وأخرجه البزار (كشف ٦٤٤)
عن إبراهيم بن سعيد الجوهري
والطبراني في "الكبير" (١٢٥٦٣) والرامهرمزي في "الأمثال" (ص ٩١)
عن محمد بن عبد الله بن نمير
قالا: ثنا عبد الله بن نمير به.
قال البزار: لا نعلمه بهذا اللفظ إلا بهذا الإسناد، تفرد به ابن نمير عن مجالد"
قلت: رواه العلاء بن راشد الواسطي الجرمي عن مجالد بلفظ "من تكلم يوم الجمعة والإمام يخطب فقد لغا، ومن لغا فلا جمعة له"
أخرجه بحشل في "تاريخ واسط" (ص ١٢٥) من طريق يزيد بن هارون أنا العلاء به.
والعلاء بن راشد ذكره ابن حبان في "الثقات" على قاعدته وابن أبي حاتم في "الجرح" ولم يذكرا عنه راويا إلا يزيد بن هارون فهو مجهول.
ومجالد هو ابن سعيد الهمداني ليس بالقوي وتغير بأخرة وكان يلقن.
٣٥٦٧ - "من تكهن أو رده عن سفر تطير فليس منا"
سكت عليه الحافظ (١).
انظر حديث "لن ينال الدرجات العلى من تكهن أو استقسم أو رجع من سفر تطيرا"
٣٥٦٨ - "من تمسك منكم بحقه فله بكل إنسان ست فرائض من أول فَيْء نصيبه فردوا إلى الناس نساءهم وأبناءهم"
قال الحافظ: وفي رواية ابن إسحاق: حدثني عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده تعيين الذي خطب لهم في ذلك ولفظه: وأدركه وفد هوازن بالجِعْرانة وقد أسلموا فقالوا: يا رسول الله، إنا أهل وعشيرة قد أصابنا من البلاء ما لَم يخف عليك فامنن علينا منّ الله عليك. وقام خطيبهم زهير بن صرد فقال: يا رسول الله، إنّ اللواتي في الحظائر من السبايا خالاتك وعماتك وحواضنك اللاتي كن يكفلنك وأنت خير مكفول، ثم أنشده الأبيات المشهورة أولها يقول فيها:
امنن علينا رسول الله في كرم امنن على نسوة قد كنت ترضعها
_________________
(١) ١٢/ ٣٢٥ (كتاب الطب- باب الفأل)
[ ٧ / ٤٩٨٣ ]
فإنك المرء نرجوه وندخر إذ فوك تملؤه من محضها الدرر
ثم ساق القصة نحو سياق موسى بن عقبة. وأورد الطبراني شعر زهير بن صرد من حديثه فزاد على ما أورده ابن إسحاق خمسة أبيات، وقد وقع لنا عاليا جدا في "المعجم الصغير" عشاري الإسناد ومن بين الطبراني فيه. وزهير لا يعرف لكن يقوى حديثه بالمتابعة المذكورة فهو حسن، وقد بسطت القول فيه في "الأربعين المتباينة" وفي "الأمالي" وفي "الصحابة" وفي "العشرة العشارية" وبينت وهم من زعم أنّ الإسناد منقطع.
وفي رواية عمرو بن شعيب المذكور: فقال المهاجرون: ما كان لنا فهو لرسول الله -ﷺ -، وقالت الأنصار كذلك، وقال الأقرع بن حابس: أما أنا وبنو تميم فلا، وقال عيينة: أما أنا وبنو فزارة فلا، وقال العباس بن مرداس: أما أنا وبنو سليم فلا، فقالت بنو سليم: بل ما كان لنا فهو لرسول الله، قال: فقال رسول الله -ﷺ -: فذكره" (١)
حديث ابن عمرو تقدم الكلام عليه فانظر حديث "ما لي مما أفاء الله عليكم إلا الخمس وهو مردود عليكم"
وأما حديث زهير بن صرد فأخرجه ابن الأعرابي (٢٠١٩) والطبراني في "الكبير" (٥٣٠٣) و"الأوسط" (٤٦٢٧) و"الصغير" (٦٦١) عن عبيد الله بن رماحس (٢) القيسي الجشمي الرمادي ثنا أبو عمرو زياد بن طارق- وكان قد أتت عليه عشرون ومائة سنة- قال: سمعت أبا جرول زهير بن صرد الجشمي يقول: لما أسرنا رسول الله -ﷺ - يوم حنين يوم هوازن وذهب يفرق السبي والشَّاء أنشدته هذا الشعر: فذكره، قال: فلما سمع النبي -ﷺ - هذا الشعر قال "ما كان لي ولبني عبد المطلب فهو لكم" وقالت قريش: ما كان لنا فهو لله ولرسوله. وقالت الأنصار: ما كان لنا فهو لله ولرسوله.
ومن طريق الطبراني أخرجه أبو نعيم في "الصحابة" (٣٠٦٨) والخطيب في "التاريخ" (٧/ ١٠٥ - ١٠٦) وابن عساكر في "الأربعين البلدانية" (ص ١٣٦ - ١٣٨) وفي "معجم الشيوخ" (١٢٤٧) والضياء (٣) في "المختارة" والعراقي في "الأربعين العشارية" (ص ٢٣٣ - ٢٣٤) والحافظ في "العشرة العشارية" (ص ٤٠ - ٤٤) وفي "اللسان" (٤/ ١٠١ - ١٠٢)
_________________
(١) ٩/ ٩٤ - ٩٥ (كتاب المغازي- باب قول الله تعالى: ﴿وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ﴾ [التوبة: ٢٥])
(٢) انظر "العشرة العشارية" (ص٤٥) و"اللسان" (٤/ ١٠٢)
(٣) وعند ابن الأعرابي: عبيد الله بن رماحس بن محمد بن خالد بن جبير بن قيس بن عمرو بن عبدة بن ناشب بن عتيبة بن غزية الجشمي.
[ ٧ / ٤٩٨٤ ]
وأخرجه أبو أحمد الحاكم في "الكنى" وأبو منصور الباوردي في "معرفة الصحابة" وابن السكن وابن قانع في "الصحابة" (١/ ٢٣٨ - ٢٣٩) والحافظ في "اللسان" (٤/ ١٠٢ و١٠٢ - ١٠٣) وفي "الإمتاع بالأربعين" (١) (ص ٣٨ - ٣٩) من طرق عن عبيد الله بن رماحس (٢) به.
قال الطبراني: لم يُرو عن زهير بن صرد بهذا التمام إلا بهذا الإسناد، تفرد به عبيد الله"
وقال الباوردي: عبيد الله وزياد مجهولان"
وقال ابن السكن: إسناده مجهول"
وقال ابن منده: هذا حديث غريب بهذا الإسناد" اللسان ٤/ ١٠٢
وقال ابن عساكر: هذا حديث غريب"
وقال الضياء: زهير لم يذكره البخاري ولا ابن أبي حاتم في كتابيهما، ولا زياد بن طارق"
وقال العراقي: هذا حديث غريب، وعبيد الله بن رماحس روى عنه جماعة منهم أبو سعيد ابن الأعرابي"
وقال الحافظ: هذا حديث حسن غريب، ولا أعلم للحافظ الضياء في تصحيحه سلفا، لكن رواته لم يجرحوا، وقد صرّح كل منهم بالسماع من شيخه، فهو فرد غريب لا وجه لتضعيفه.
وقال أيضًا: الحديث حسن الإسناد لأنّ راوييه مستوران لم تتحقق أهليتهما ولم يجرحا، ولحديثهما شاهد قوي، وصرحا بالسماع وما رميا بالتدليس لا سيما تدليس التسوية الذي هو أفحش أنواع التدليس.
وقال: وليس عبيد الله بمجهول لأنّه روى عنه نحو العشرة"
وقال ابن عساكر: هذا حديث غريب من حديث زهير بن صرد، تفرد به عنه زياد بن طارق"
_________________
(١) وسقط من إسناده: عن زياد بن طارق.
(٢) سماه أبو أحمد الحاكم في روايته: عبيد الله بن رماحس بن محمد بن خالد. وسماه الباوردي: عبيد الله بن محمد بن رماحس. وسماه ابن قانع: عبيد الله بن محمد بن خالد بن حبيب بن جبلة بن قيس بن عمرو بن عبيد بن ناشب بن عبيد بن غزية بن جشم.
[ ٧ / ٤٩٨٥ ]
وقال الهيثمي: رواه الطبراني في الثلاثة وفيه من لم أعرفهم" المجمع ٦/ ١٨٦ - ١٨٧
قلت: عبيد الله بن رماحس ذكره الذهبي في "الميزان" وقال: ما رأيت للمتقدمين فيه جرحا وما هو بمعتمد عليه، وزياد بن طارق ذكره الذهبي في "الميزان" أيضًا وقال: نكرة لا يعرف، تفرد عنه عبيد الله بن رماحس.
٣٥٦٩ - "من تنخع في المسجد فلم يدفنه فسيئة، وإن دفنه فحسنة"
قال الحافظ: رواه أحمد والطبراني بإسناد حسن من حديث أبي أمامة مرفوعا" (١)
حسن
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٨٠٩٢ و٨٠٩٣) عن محمد بن قضاء الجوهري البصري ثنا محمد بن علي بن الحسن بن شقيق قال: سمعت أبي أنا الحسين بن واقد عن أبي غالب عن أبي أمامة مرفوعا بهذا اللفظ.
ورواه عبد الله بن أحمد بن شبويه المروزي عن علي بن الحسن بن شقيق بلفظ "البزاق في المسجد خطيئة، وكفارته دفنه"
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٨٠٩٤)
ورواه الحسن بن الصبّاح البزار عن علي بن الحسن بلفظ "التفل في المسجد سيئة، وكفارتها دفنها"
أخرجه أبو يعلى (إتحاف الخيرة ١٤٧٢)
ولم ينفرد علي بن الحسن به بل تابعه زيد بن الحباب عن الحسين بن واقد به بلفظ "التفل في المسجد سيئة، ودفنه حسنة"
أخرجه ابن أبي شيبة في "مصنفه" (٢/ ٣٦٥) وفي "مسنده" (إتحاف الخيرة ١٤٧٠) وأحمد (٥/ ٢٦٠) عن زيد بن الحباب به.
وأخرجه أبو يعلى (إتحاف الخيرة ١٤٧١) عن ابن أبي شيبة به.
وأخرجه الطبراني (٨٠٩١) عن عبيد بن غنام الكوفي ثنا ابن أبي شيبة به.
قال البوصيري: هذا حديث حسن" إتحاف الخيرة ٢/ ١٨٣
قلت: وهو كما قال للخلاف في أبي غالب.
_________________
(١) ٢/ ٥٧ (كتاب الصلاة- باب كفارة البزاق في المسجد)
[ ٧ / ٤٩٨٦ ]
والحديث اختلف فيه على الحسين بن واقد، فرواه هارون بن معروف المروزي عنه فلم يذكر أبا غالب.
أخرجه أبو يعلى (إتحاف الخيرة ١٤٧٣)
والأول أصح.
٣٥٧٠ - "من تنخم في المسجد فيغيب نخامته أن تصيب جلد مؤمن أو ثوبه فتؤذيه"
قال الحافظ: رواه أحمد بإسناد حسن من حديث سعد بن أبي وقاص مرفوعا" (١)
حسن
أخرجه ابن أبي شيبة (٢/ ٣٦٧) وأحمد (١/ ١٧٩) والدورقي في "مسند سعد" (٢٩) وعمر بن شبة في "تاريخ المدينة" (١/ ٢٤) والبزار (١١٢٧) وأبو يعلى (٨٠٨ و٨٢٤) وابن خزيمة (١٣١١) وابن المنذر في الأوسط (٢٥٢١) من طرق عن محمد بن إسحاق المدني ثني عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي عتيق عن عامر بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه مرفوعا "إذا تنخم أحدكم، وهو في المسجد، فليغيب (٢) نخامته، لا يصيب جلد مؤمن أو ثوبه فيؤذيه"
قال البزار: لا نعلمه يُروى عن سعد إلا من هذا الوجه، ولا نعلم رواه عن عامر إلا عبد الله"
وقال الهيثمي: رجاله ثقات" المجمع ٨/ ١١٤
قلت: ابن إسحاق صدوق، وعبد الله وعامر ثقتان فالإسناد حسن.
٣٥٧١ - "من تواضع لله درجة رفعه الله درجة حتى يجعله الله في أعلى عليين، ومن تكبر على الله درجة وضعه الله درجة حتى يجعله في أسفل سافلين"
قال الحافظ: وأخرج أحمد وابن ماجه وصححه ابن حبان من حديث أبي سعيد رفعه: فذكره" (٣)
أخرجه أحمد (٣/ ٧٦) وابن ماجه (٤١٧٦) وأبو يعلى (١١٠٩) وابن حبان (٥٦٧٨) وابن شاهين في "الترغيب" (٢٣٥) من طريقين عن دَرّاج عن أبي الهيثم عن أبي سعيد به مرفوعا.
_________________
(١) ٢/ ٥٧ (كتاب الصلاة- باب كفارة البزاق في المسجد)
(٢) وفي لفظ "فليدفنها"
(٣) ١٣/ ١٠٢ (كتاب الأدب- باب الكبر)
[ ٧ / ٤٩٨٧ ]
زاد ابن حبان "ولو أنّ أحدكم يعمل في صخرة صماء ليس عليه باب ولا كُوَّة، لخرج ما غيَّبَهُ للناس كائنا ما كان"
قال العراقي: رواه ابن ماجه بإسناد حسن" تخريج الإحياء للحداد ١/ ١٤٩
وقال البوصيري في "مصباح الزجاجة" (٤/ ٢٢٩): هذا إسناد ضعيف. دراج بن سمعان أبو السمح المصري وإن وثقه ابن معين وأخرج له ابن حبان في "صحيحه" فقد قال أبو داود وغيره: حديثه مستقيم إلا ما كان عن أبي الهيثم. وقال ابن عدي: عامة أحاديث دراج مما لا يتابع عليه. قلت: وضعفه أبو حاتم والنسائي والدارقطني"
قلت: تقدم مرارا أنّ دراجا مختلف فيه وأنّ روايته عن أبي الهيثم مختلف فيها كذلك.
٣٥٧٢ - حديث أبي سعيد رفعه "من تواضع لله رفعه الله حتى يجعله في أعلى عليين" قال الحافظ: أخرجه ابن ماجه وصححه ابن حبان" (١)
انظر الحديث الذي قبله.
٣٥٧٣ - "من توضأ ثم قال: أشهد أن لا إله إلا الله" الحديث وفيه "فتحت له أبواب الجنة يدخل من أيها شاء"
قال الحافظ: أخرجه مسلم (٢٣٤) عن عمر" (٢)
٣٥٧٤ - حديث أبي هريرة مرفوعا "من توضأ فأحسن الوضوء ثم أتى الجمعة فاستمع وأنصت غفر له"
قال الحافظ: أخرجه مسلم (٢/ ٥٨٨") (٣)
٣٥٧٥ - حديث أبي هريرة رفعه "من توضأ فأحسن وضوءه ثم خرج إلى المسجد فوجد الناس قد صلوا أعطاه الله مثل أجر من صلّى وحضر لا ينقص ذلك من أجره شيء"
قال الحافظ-: أخرجه أبو داود والنسائي والحاكم وإسناده قوي" (٤)
_________________
(١) ١٤/ ١٣٢ - ١٣٣ (كتاب الرقاق- باب التواضع)
(٢) ٨/ ٢٦ (كتاب أحاديث الأنبياء- باب قول النبي -ﷺ -: لو كنت متخذا خليلا)
(٣) ٣/ ١٣ (كتاب الجمعة- باب فضل الغسل يوم الجمعة)
(٤) ٦/ ٤٧٧ (كتاب الجهاد- باب يكتب للمسافر مثل ما كان يعمل في الإقامة)
[ ٧ / ٤٩٨٨ ]
أخرجه أحمد (٢/ ٣٨٠) والبخاري في "الكبير" (٤/ ٢ / ٤٦) وأبو داود (٥٦٤) والنسائي (٢/ ٨٦) وفي "الكبرى" (٩٢٨) والحاكم (١/ ٢٠٨ - ٢٠٩) والبيهقي (٣/ ٦٩) وابن عبد البر في "التمهيد" (٧/ ٦٧ - ٦٨) والمزي (٢٥/ ٤٠٩) من طرق عن عبد العزيز بن محمد الدَّرَاوَردي عن محمد بن طَحْلاء عن مُحْصِن بن علي الفِهْري عن عوف بن الحارث عن أبي هريرة به مرفوعا.
إلا أنهم قالوا "لا ينقص ذلك من أجورهم شيء"
قال الحاكم: صحيح على شرط مسلم"
قلت: محصن بن علي لم يخرج له مسلم شيئا، وقد ذكره ابن حبان في "الثقات" على قاعدته، وقال ابن القطان الفاسي: مجهول الحال، وقال الحافظ: مستور.
فقدله: إسناده قوي، ليس بقوي، والله أعلم.
٣٥٧٦ - "من توضأ يوم الجمعة فبها ونِعْمَت، ومن اغتسل فالغسل أفضل"
قال الحافظ: ولهذا الحديث طرق أشهرها وأقواها رواية الحسن عن سَمُرة، أخرجها أصحاب السنن الثلاثة وابن خزيمة وابن حبان، وله علتان: إحداهما: عنعنة الحسن، والأخرى: أنه اختلف عليه فيه، وأخرجه ابن ماجه من حديث أنس، والطبراني من حديث عبد الرحمن بن سمرة، والبزار من حديث أبي سعيد، وابن عدي من حديث جابر، وكلها ضعيفة" (١)
روي من حديث سمرة بن جندب ومن حديث أنس ومن حديث أبي سعيد ومن حديث جابر ومن حديث ابن عباس ومن حديث أبي هريرة ومن حديث عبد الرحمن بن سمرة
فأما حديث سمرة فأخرجه أحمد (٥/ ١١) والترمذي (٤٩٧) وأبو بكر المروزي في "كتاب الجمعة" (٣١) والنسائي (٣/ ٧٧) وفي "الكبرى" (١٦٨٤) والروياني (٧٨٧) وأبو علي الطوسي في "مختصر الأحكام" (٤٦٧) وأبو القاسم البغوي في "الجعديات" (١٠٢١) وابن خزيمة (١٧٥٧) والطبراني في "الكبير" (٦٨١٨ و٦٨١٩) والقطيعي في "جزء الألف دينار" (١٤٨) والبيهقي (١/ ٢٩٥) والخطيب في "التاريخ" (٣/ ٣٥٢) والبغوي في "شرح السنة" (٣٣٥) والمزي (١٠/ ٤٧٤)
_________________
(١) ٣/ ١٢ و١٣ (كتاب الجمعة- باب فضل الغسل يوم الجمعة)
[ ٧ / ٤٩٨٩ ]
عن شعبة
وابن أبي شيبة (٢/ ٩٧) وأحمد (٥/ ٨ و١٥ و١٦و ٢٢) والدارمي (١٥٤٨) وأبو داود (٣٥٤) وابن الجارود (٢٨٥) والطحاوي في "شرح المعاني" (١/ ١١٩) والطبراني في "الكبير" (٦٨١٧) والبيهقي (١/ ٢٩٥ و٣/ ١٩٠) وفي "معرفة السنن" (٢/ ١٣١ و٤/ ٣٣٢) وابن عبد البر في "التمهيد" (١٠/ ٧٩ و١٦/ ٢١٢)
عن همام بن يحيى العَوْذي
والطبراني في "الكبير" (٦٨٢٠)
عن أبي عوانة الوَضّاح بن عبد الله اليشكري
وابن عبد البر في "التمهيد" (١٦/ ٢١٤)
عن هشام الدَّستوائي
كلهم عن قتادة عن الحسن عن سمرة به مرفوعا.
وخالفهم سعيد بن أبي عَروبة فرواه عن قتادة عن الحسن مرسلا.
أخرجه البيهقي (١/ ٢٩٦)
وتابعه مَعْمر بن راشد عن قتادة به.
أخرجه عبد الرزاق (٥٣١١)
والأول أصح لأنّ الوصل زيادة من ثقة وهي مقبولة، وعنعنة قتادة محمولة على الاتصال لأنّ شعبة وهو أحد رواة هذا الحديث عنه كان لا يسمع منه إلا ما سمعه.
ولم ينفرد قتادة به بل تابعه يونس بن عبيد البصري عن الحسن عن سمرة به.
أخرجه ابن عدي (٣/ ٨٨٢) والطبراني في "الكبير" (٦٩٢٦) وأبو الطاهر الذهلي في "حديثه" (٥٢) من طريق خالد بن يحيى السدوسي ثنا يونس به.
أخرجه ابن عدي في ترجمة السدوسي هذا وقال: أرجو أنه لا بأس به لأني لم أر في حديثه متنا منكرا"
والحسن وهو البصري مختلف في سماعه من سمرة، فقيل: سمع منه، وقيل: لم يسمع منه، وقيل: سمع منه حديث العقيقة فقط.
قال الحافظ في "التهذيب": وأما رواية الحسن عن سمرة ففي صحيح البخاري سماعا
[ ٧ / ٤٩٩٠ ]
منه لحديث العقيقة، وقد روى عنه نسخة كبيرة غالبها في السنن الأربعة، وعند ابن المديني أنّ كلها سماع، وكذا حكى الترمذي عن البخاري، وقال يحيى القطان وآخرون: هي كتاب.
وذلك لا يقتضي الانقطاع. وفي "مسند أحمد" (٥/ ١٢) ثنا هشيم ثنا حميد الطويل وقال: جاء رجل إلى الحسن فقال: إنّ عبدا له أبق وأنّه نذر إن قدر عليه أن يقطع يده فقال الحسن: ثنا سمرة قال: قَلّ ما خطبنا النبي -ﷺ- خطبة إلا أمر فيها بالصدقة ونهى فيها عن المثلة "وهذا يقتضي سماعه منه لغير حديث العقيقة".
وقال الذهبي في "سير الأعلام" (٤/ ٥٦٧): قد صحّ سماعه في حديث العقيقة وفي حديث النهي عن المثلة من سمرة"
وقال فيه أيضا (٤/ ٥٨٨): قال قائل: إنما أعرض أهل الصحيح عن كثير مما يقول فيه الحسن: عن فلان، وإن كان مما قد ثبت لقيه فيه لفلان المعين لأنّ الحسن معروف بالتدليس ويدلس عن الضعفاء فيبقى في النفس من ذلك فإننا وإن ثبتنا سماعه من سمرة يجوز أن يكون لم يسمع فيه غالب النسخة التي عن سمرة"
قلت: قد صرّح الحسن بالتحديث من سمرة عند أبي علي الطوسي، لكن في السند إليه سفيان بن سعيد الجحدري وهو مختلف فيه.
وأمّا حديث أنس فله عنه طرق:
الأول: يرويه يزيد بن أبان الرقاشي عن أنس به مرفوعا.
أخرجه عبد الرزاق (٥٣١٢)
عن عكرمة بن عمار اليمامي
وابن ماجه (١٠٩١)
عن إسماعيل بن مسلم المكي
وأبو القاسم البغوي في "الجعديات" (١٨٢٦) والطحاوي في "شرح المعاني" (١/ ١١٩) وابن عدي (٣/ ٩٩٣)
عن سفيان الثوري (١)
_________________
(١) هكذا رواه علي بن الجَعْد الجوهري عن سفيان عن يزيد عن أنس. وخالفه غيره رووه عن سفيان عن الربيع بن صبيح عن يزيد عن أنس. أخرجه أبو القاسم البغوي في "الجعديات" (١٨٢٨) والغطريفي (١٨) من طريق يزيد بن أبي حكيم عن سفيان به. =
[ ٧ / ٤٩٩١ ]
وابن عدي (٣/ ٩٦٨)
عن درست بن زياد القشيري
كلهم عن الرقاشي به.
وهكذا رواه الربيع بن صَبيح البصري عن الرقاشي به.
أخرجه الطيالسي (ص ٢٨٢) ومن طريقه البيهقي (١/ ٢٩٦) ثنا الربيع به.
وأخرجه الطحاوي في "شرح المعاني" (١/ ١١٩) وابن عدي (٣/ ٩٩٣)
عن علي بن الجَعْد الجوهري
والبيهقي (١/ ٢٩٦)
عن أبي عبد الرحمن عبد الله بن يزيد المقري
وعن حبان بن علي العَنَزي
ثلاثتهم عن الربيع بن صبيح عن الرقاشي به.
وإسناده ضعيف لضعف الرقاشي.
وأخرجه البزار (كشف ٦٢٨)
عن يحيى بن أبي بكير الكرماني
والطحاوي في "شرح المعاني" (١/ ١١٩)
عن يعقوب الحضرمي قالا: ثنا الربيع بن صبيح عن الحسن والرقاشي عن أنس به.
وأخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٦/ ٣٠٦ - ٣٠٧) من طريق السَّمَيدَع بن صبيح ثنا الربيع بن صبيح عن الحسن عن أنس به.
وهذا إسناد ضعيف أيضا، الربيع مختلف فيه، والحسن لم يذكر سماعا من أنس.
الثاني: يرويه حماد بن سلمة عن ثابت البُنَاني عن أنس به.
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٤٥٢٢) عن عبدان بن محمد المروزي ثنا عثمان بن يحيى القرقساني ثنا مؤمل بن إسماعيل ثنا حماد بن سلمة به.
_________________
(١) = قال ابن عدي: كذا حدّث علي بن الجعد عن الثوري عن يزيد عن أنس، ورواه جماعة من أصحاب الثوري يزيد بن أبي حكيم وعبد الرزاق وغيرهما عن الثوري عن الربيع بن صبيح عن يزيد الرقاشي"
[ ٧ / ٤٩٩٢ ]
ومؤمل بن إسماعيل سيئ الحفظ كثير الغلط، وعثمان بن يحيى أظنه المذكور في "ثقات ابن حبان" (٨/ ٤٥٥) والباقون ثقات.
الثالث: يرويه إبراهيم بن المهاجر الكوفي عن الحسن عن أنس به.
أخرجه الطحاوي في "شرح المعاني" (١/ ١١٩) وابن عدي (٤/ ١٤١٧) من طريق الضحاك بن حُمرة الأُملوكي عن الحجاج بن أرطاة عن إبراهيم به (١).
وإسناده ضعيف، الضحاك بن حمرة وإبراهيم بن مهاجر مختلف فيهما والأكثر على تضعيفهما، والحجاج بن أرطاة مدلس وقد عنعن.
وأما حديث أبي سعيد فأخرجه البزار (كشف ٦٣٠) والبيهقي (١/ ٢٩٦) من طريق أسيد بن زيد الجمّال ثنا شريك عن عوف عن أبي نَضْرة عن أبي سعيد مرفوعا "من توضأ يوم الجمعة الحديث.
قال البزار: لا نعلمه عن أبي سعيد إلا من هذا الوجه، وأسيد كوفي شديد التشيع احتمل حديثه أهل العلم"
وقال ابن معين: أسيد بن زيد كذاب، وقال النسائي: متروك، وقال الدارقطني: ضعيف الحديث.
وقال الساجي: سمعت أحمد بن يحيى الصوفي يحدث عنه بمناكير، ومن مناكيره حديثه عن شريك عن عوف عن أبي نضرة عن أبي سعيد حديث "من توضأ يوم الجمعة فبها ونعمت".
ولم ينفرد عوف به بل تابعه الجُريري عن أبي نضرة به.
أخرجه ابن عبد البر في "التمهيد" (١٠/ ٨٧ و١٦/ ٢١٣ - ٢١٤) ثنا عبد الوارث بن سفيان ثنا قاسم بن أصبغ ثنا إبراهيم بن عبد الرحيم ثنا صالح بن مالك ثنا الربيع بن بدر عن الجريري به.
وإسناده ضعيف جدا، الربيع بن بدر هو المعروف بِعُلَيلة وهو متروك كما قال النسائي والدارقطني وغيرهما.
وأما حديث جابر فله عنه طريقان:
الأول: يرويه أبان عن أبي نضرة عن جابر مرفوعا "من توضأ يوم الجمعة" الحديث.
_________________
(١) ومن هذا الطريق أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٨٢٦٨) لكن لم يذكر الحجاج بن أرطاة في إسناده.
[ ٧ / ٤٩٩٣ ]
أخرجه عبد بن حميد في "المنتخب" (١٠٧٧) عن أبي داود عمر بن سعد الحَفَري عن سفيان الثوري عن أبان به.
ورواه عبد الرزاق (٥٣١٣) عن الثوري عن رجل عن أبي نضرة به (١).
والرجل هو أبان وهو ابن أبي عياش وهو متروك.
الثاني: يرويه الأعمش عن أبي سفيان عن جابر به.
أخرجه البزار (كشف ٦٢٩)
عن محمد بن الصلت الأسدي
والطحاوي في "شرح المعاني" (١/ ١١٩) وابن البختري في "حديثه" (٧٣٦) وابن عدي (٥/ ١٩٨٦)
عن عبيد بن إسحاق العطار
كلاهما عن قيس بن الربيع عن الأعمش به.
قال ابن عدي: لا أعلم يرويه غير عبيد بن إسحاق"
قلت: وهو مختلف فيه والأكثر على تضعيفه، لكنه لم ينفرد به بل تابعه محمد بن الصلت كما تقدم وهو ثقة، وقيس بن الربيع ضعفه الجمهور، والأعمش مدلس وقد عنعن، وأبو سفيان واسمه طلحة بن نافع مختلف فيه.
وأما حديث ابن عباس فأخرجه البيهقي (١/ ٢٩٥) عن الحاكم ثنا أبو أحمد محمد بن إسحاق الصفار العدل ثنا أحمد بن نصر ثنا عمرو بن طلحة القَنّاد ثنا أسباط بن نصر عن السُّدِّي عن عكرمة عن ابن عباس مرفوعا "من توضأ فبها ونعمت ويجزى من الفريضة، ومن اغتسل فالغسل أفضل".
وقال: وهذا الحديث بهذا اللفظ غريب من هذا الوجه، وإنما يعرف من حديث الحسن وغيره"
وأما حديث أبي هريرة فأخرجه ابن عدي (٣/ ١١٦٩) من طريق أبي بكر الهذلي عن الحسن وابن سيرين عن أبي هريرة مرفوعا "من أتى يوم الجمعة فتوضأ فبها ونعمت، ومن اغتسل فهو أفضل".
_________________
(١) وأخرجه أبو نعيم في "مسند أبي حنيفة" (ص٦٠) من طريق أبي حنيفة وشريك كلاهما عن أبان به.
[ ٧ / ٤٩٩٤ ]
وأبو بكر الهذلي متروك كما قال الدارقطني وغيره.
وأما حديث عبد الرحمن بن سمرة فأخرجه الطيالسي (ص ١٩٢) وبحشل في "تاريخ واسط" (ص ١٥٨ - ١٥٩) والعقيلي (٢/ ١٦٧) والطبراني في "الأوسط" (٧٧٦١) والبيهقي (١/ ٢٩٦) من طريق أبي حُرّة عن الحسن عن عبد الرحمن بن سمرة مرفوعا "من توضأ في يوم الجمعة فبها ونعمت، ومن اغتسل فالغسل أفضل".
قال البوصيري: إسناده حسن" إتحاف الخيرة ٣/ ١٧
قلت: بل إسناده ضعيف، أبو حرة واسمه واصل بن عبد الرحمن مختلف فيه، وقد تكلموا في روايته عن الحسن.
قال البخاري: يتكلمون في روايته عن الحسن.
وقال عبد الله بن أحمد في "العلل": حدثني يحيى بن معين حدثني غُندر قال: وقف أبو حرة على حديث الحسن فقال: لم أسمعه من الحسن. قال غندر: فلم يقل في شيء منه أنّه سمعه إلا حديثا واحدا.
وقال ابن معين: حديثه عن الحسن ضعيف يقولون لم يسمعها من الحسن.
٣٥٧٧ - حديث عائشة مرفوعا "من تولى إلى غير مواليه فليتبوأ مقعده من النار"
قال الحافظ: صححه ابن حبان" (١)
أخرجه ابن حبان (٤٣٢٧) عن الحسن بن سفيان النسوي ثنا صفوان بن صالح ثنا الوليد بن مسلم عن الأوزاعي ثني حِصْن عن أبي سلمة عن عائشة به مرفوعا.
وقال: حصن هذا: هو حصن بن عبد الرحمن التَّراغِمي من أهل دمشق"
قلت: هذا الإسناد فيه أمور:
الأول: صفوان بن صالح هو الدمشقي كان ممن يدلس تدليس التسوية ولم يذكر سماعا بين الوليد بن مسلم والأوزاعي.
الثاني: الوليد بن مسلم مشهور بالتدليس ولم يذكر سماعا من الأوزاعي، وقد ذكره الحافظ في "تعريف أهل التقديس" وجعله في المرتبة الرابعة وهي: من اتفق على أنّه لا يحتج بشيء من حديثهم إلا بما صرّحوا فيه بالسماع لكثرة تدليسهم عن الضعفاء والمجاهيل.
_________________
(١) ١٥/ ٤٣ (كتاب الفرائض - باب إثم من تبرأ من مواليه)
[ ٧ / ٤٩٩٥ ]
الثالث: حصن ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال الدارقطني: يعتبر به، وقال أبو حاتم ويعقوب بن سفيان: لا أعلم أحدا روى عنه غير الأوزاعي، وقال ابن القطان الفاسي: لا يعرف حاله.
٣٥٧٨ - "من جاء إلى الجمعة فليغتسل، وإن كان له طيب فليمسّ منه"
قال الحافظ: رواه عبيد بن السباق عن ابن عباس مرفوعًا، أخرجه ابن ماجه من رواية صالح بن أبي الأخضر عن الزهري عن عبيد، وصالح ضعيف، وقد خالفه مالك فرواه عن الزهري عن عبيد بن السباق بمعناه مرسلًا، فإن كان صالح حفظ فيه ابن عباس احتمل أن يكون ذكره بعد ما نسيه أو عكس ذلك" (١)
تقدم الكلام عليه في حرف الهمزة فانظر حديث "إنّ هذا يوم جعله الله عيدا للمسلمين"
٣٥٧٩ - "من جُرح جرحًا في سبيل الله أو نُكب نكبة فإنها تجيء يوم القيامة كأغزر ما كانت، لونها الزعفران وريحها المسك"
قال الحافظ: ولأصحاب السنن وصححه الترمذي وابن حبان والحاكم من حديث معاذ بن جبل: فذكره" (٢)
صحيح
أخرجه أبو داود (٢٥٤١) وابن أبي عاصم في "الجهاد" (١٣٧ و١٨١) والبيهقي في "الشعب" (٣٩٤٦)
عن محمد بن المصفى الحمصي
وأبو داود (٢٥٤١)
عن أبي مروان هشام بن خالد الدمشقي
قالا: ثنا بقية قال: ثنا ابن ثوبان قال: سمعت أبي يرده إلى مكحول إلى مالك بن يَخامر أنّ معاذ بن جبل حدثهم أنّه سمع رسول الله ﷺ يقول من قاتل في سبيل الله فُوَاق ناقة فقد وجبت له الجنة، ومن سأل الله القتل من نفسه صادقا ثم مات أو قتل فإنّ له أجر شهيد، ومن جُرح جرحًا في سبيل الله أو نُكب نكبة فإنها تجيء يوم القيامة كأغزر ما كانت،
_________________
(١) ٣/ ٢٤ (كتاب الجمعة - باب الدهن للجمعة)
(٢) ٦/ ٣٦٠ (كتاب الجهاد - باب من يجرح في سبيل الله)
[ ٧ / ٤٩٩٦ ]
لونها لون الزعفران، وريحها ريح المسك، ومن خرج به خُرَاج في سبيل الله فإن عليه طابع الشهداء"
- ورواه غسان بن الربيع الموصلي عن ابن ثوبان واسمه عبد الرحمن بن ثابت واختلف عنه:
• فرواه الحسن (١) بن سعيد الموصلي عن غسان بن الربيع كرواية بقية.
أخرجه البيهقي (٩/ ١٧٠)
• ورواه عبد الله (٢) بن محمد بن عزيز الموصلي عن غسان بن الربيع ثنا ابن ثوبان عن أبيه عن مكحول عن كثير بن مرة عن مالك بن يخامر عن معاذ.
فزاد فيه: كثير من مرة.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٠/ ١٠٥) وفي "مسند الشاميين" (١٨٩) عن عبد الله بن محمد بن عزيز به.
وهذا أصح.
وغسان بن الربيع ذكره ابن حبان في "الثقات"، واختلف فيه قول الدارقطني فمرة قال: صالح، ومرة قال: ضعيف.
ولم ينفرد به بل تابعه:
١ - زيد بن يحيى بن عبيد الدمشقي عن ابن ثوبان عن أبيه عن مكحول عن كثير بن مرة عن مالك بن يخامر قال: سمعت معاذا.
أخرجه أحمد (٥/ ٢٤٣ - ٢٤٤) عن زيد بن يحيى به.
وأخرجه ابن حبان (٣١٩١ و٤٦١٨) من طريق العباس بن الوليد الخلال ثنا زيد بن يحيى به.
٢ - الوليد بن الوليد القلانسي.
أخرجه أبو القاسم الأصبهاني في "الترغيب" (٨٤١)
وهذا أصح من حديث بقية.
_________________
(١) ترجمه الخطيب في "التاريخ" ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا.
(٢) ترجمه الخطيب ووثقة.
[ ٧ / ٤٩٩٧ ]
وكثير (١) بن مرة هو الحضرمي وهو ثقة كما قال ابن سعد وغيره.
ولم ينفرد به بل تابعه غير واحد عن مالك بن يخامر عن معاذ، منهم:
١ - خالد بن مَعْدان الحمصي.
أخرجه أحمد (٥/ ٢٣٥) وابن أبي عاصم (١٣٦) والهيثم بن كليب (١٣٤٦) والطبراني في "الكبير" (٢٠/ ١٠٤) من طرق عن إسماعيل بن عياش عن بَحير بن سعد عن خالد بن معدان عن مالك بن يخامر عن معاذ مرفوعًا "من قاتل في سبيل الله فواق ناقة وجبت له الجنة"
وإسناده صحيح رواته ثقات، وإسماعيل بن عياش روايته عن الشاميين صحيحة وهذه منها فإنّ بحير بن سعد حمصي.
ولم ينفرد به بل تابعه بقية بن الوليد عن بحير به.
أخرجه الدارمي (٢٣٩٩) عن نعيم بن حماد المروزي كَثنا بقية به.
ومن طريقه أخرجه أبو الفرج المقرى في "الأربعين في فضل الجهاد" (ص ٢٨)
٢ - جبير بن نفير الحمصي.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٠/ ١٠٦) من طريقين عن هشام بن عمار ثنا محمد بن عيسى بن القاسم بن سميع ثنا زيد بن واقد عن جبير بن نفير عن مالك بن يخامر أن معاذ بن جبل حدثهم: فذكر الحديث بتمامه.
وإسناده حسن رواته ثقات غير محمد بن عيسى وهو مختلف فيه. قواه ابن عدي وجماعة، وضعفه أبو حاتم، فهو حسن الحديث.
٣ - شريح بن عبيد الحمصي.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٠/ ١٠٥) وفي "مسند الشاميين" (١٦٥١) من طريق محمد بن إسماعيل بن عياش ثني أبي ثنا ضمضم بن زرعة عن شريح به.
ومحمد بن إسماعيل قال أبو حاتم: لم يسمع من أبيه شيئًا حملوه على أن يحدث فحدث.
_________________
(١) واختلف عنه، قال الطبراني في "مسند الشاميين" (٦٧٨): ثنا أحمد بن عبد الله الأيادي ثنا يزيد بن قبيس ثنا الجراح بن مليح عن أرطأة بن المنذر وإبراهيم بن ذي حماية عن كثير بن مرة أنّ معاذ بن جبل حدثهم، لم يذكر مالك بن يخامر.
[ ٧ / ٤٩٩٨ ]
وقال أبو داود: لم يكن بذاك قد رأيته ودخلت حمص غير مرة وهو جي وسألت عمرو بن عثمان عنه فذمه.
٤ - سليمان بن موسى الدمشقي الأشْدَق.
أخرجه عبد الرزاق (٩٥٣٤) عن ابن جريج عن سليمان بن موسى ثنا مالك بن يخامر أنّ معاذا حدثهم: فذكر الحديث بتمامه.
وأخرجه أحمد (٥/ ٢٣٠ - ٢٣١) عن عبد الرزاق به.
وأخرجه العسكري في "التصحيفات" (١/ ١٤٢) من طريق حنبل بن إسحاق الشيباني ثنا أحمد بن حنبل به.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٠/ ١٠٤ - ١٠٥)
عن إسحاق بن إبراهيم الدبري
والبيهقي (٩/ ١٧٠)
عن أحمد بن منصور الرمادي
كلاهما عن عبد الرزاق به.
وأخرجه أحمد (٥/ ٢٤٤) والترمذي (١) (١٦٥٤ و١٦٥٧) والحاكم (٢) (٢/ ٧٧) والبيهقي في "الشعب" (٣٩٤٤) وشمس الدين المقدسي في "فضل الجهاد" (٢٥)
عن رَوح بن عبادة البصري
وأحمد (٥/ ٢٤٤)
عن محمد بن جعفر غُندر
والنسائي (٦/ ٢٢) وفي "الكبرى" (٤٣٤٩) والهيثم بن كليب (١٣٤٥) والبيهقي (٩/ ١٧٠)
_________________
(١) وقال: هذا حديث حسن صحيح"
(٢) وقال: صحيح على شرط مسلم" وتعقبه الذهبي فقال: قلت: بل هو منقطع فلعله من الناسخ" قلت: لا انقطاع فقد صرّح سليمان بن موسى بالتحديث من مالك بن يخامر، وهذا يرد قول ابن معين: سليمان بن موسى عن مالك بن يخامر مرسل.
[ ٧ / ٤٩٩٩ ]
عن حجاج بن محمد الأعور
ثلاثتهم عن ابن جريج ثنا سليمان بن موسى به.
- ورواه أبو عاصم الضحاك بن مخلد عن ابن جريج واختلف عنه:
• فرواه عبد بن حميد (١١٩) ويعقوب بن سفيان في "المعرفة" (٢/ ٣١٢) عن أبي عاصم مرفوعًا.
وأخرجه ابن ماجه (٢٧٩٢) عن بشر بن آدم بن يزيد البصري عن أبي عاصم به.
• ورواه علي بن الحسن الهلالي عن أبي عاصم فأوقفه على معاذ.
أخرجه البيهقي في "الشعب" (٣٩٤٥)
والأول أصح.
واختلف فيه على ابن جريج، فرواه أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الفزاري عن ابن جريج عن سليمان بن موسى عن عبد الله بن مالك بن يخامر عن أبيه عن معاذ.
أخرجه أبو يعلى كما في "النكت الظراف" (٨/ ٤١٤) وعنه ابن حبان (٣١٨٥) قال: ثنا محمد (١) بن عبد الرحمن بن سهم الأنطاكي ثنا أبو إسحاق الفزاري به.
وأخرجه البيهقي (٩/ ١٧٠) من طريق أحمد بن علي الخزاز ثنا محمد بن عبد الرحمن بن سهم الأنطاكي به.
قال الحافظ: وأما قول المزي: وفي رواية حجاج بن محمد عن ابن جريج عن سليمان بن موسى "حدثنا مالك بن يخامر"، فهو كما قال، فيحتمل أن تكون رواية أبي إسحاق من المزيد، أو أنّ سليمان سمعه من مالك وثبت فيه عبد الله بن مالك عن أبيه كنظائره"
٣٥٨٠ - "من جرد ظهر مسلم بغير حق لقي الله وهو عليه غضبان"
قال الحافظ: أخرجه الطبراني من حديث أبي أمامة وفي سنده أيضًا مقال" (٢)
ضعيف
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٧٥٣٦) وفي "الأوسط" (٢٣٦٠) عن إبراهيم بن
_________________
(١) هو محمد بن عبد الرحمن بن حكيم بن سهم.
(٢) ١٥/ ٩١ (كتاب الحدود - باب ظهر المؤمن حمى)
[ ٧ / ٥٠٠٠ ]
محمد بن عرق الحمصي ثنا محمد بن صدقة الجبلاني ثنا اليمان بن عدي عن محمد بن زياد الألهاني عن أبي أمامة به مرفوعًا.
وقال: لم يروه عن محمد بن زياد إلا اليمان"
قلت: وهو مختلف فيه والأكثر على تضعيفه، وشيخ الطبراني ذكره الذهبي في "الميزان" وقال: شيخ للطبراني غير معتمد.
والجبلاني لا بأس به كما قال النسائي ومسلمة، والألهاني ثقة كما قال أحمد وغيره.
٣٥٨١ - "من جلس في مجلس وكثر فيه لغطه فقال قبل أن يقوم من مجلسه ذلك: سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا الله، أستغفرك وأتوب إليك، إلا غفر له ما كان في مجلسه ذلك"
قال الحافظ: وقد ورد في حديث أبي هريرة في ختم المجلس ما أخرجه الترمذي في "الجامع" والنسائي في "اليوم والليلة"، وابن حبان في "صحيحه"، والطبراني في "الدعاء"، والحاكم في "المستدرك"، كلهم من رواية حجاج بن محمد عن ابن جريج عن موسى بن عقبة عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: فذكره.
هذا لفظ الترمذي، وقال: حسن صحيح غريب لا نعرفه من حديث سهيل إلا من هذا الوجه، وفي الباب عن أبي برزة وعائشة.
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم إلا أنّ البخاري أعله برواية وهيب عن موسى بن عقبة عن سهيل عن أبيه عن كعب الأحبار" كذا قال في "المستدرك" ووهم في ذلك فليس في هذا السند ذكر لوالد سهيل ولا كعب، والصواب عن سهيل عن عون، وكذا ذكره على الصواب في "علوم الحديث" فإنه ساقه فيه من طريق البخاري عن محمد بن سلام عن مخلد بن يزيد عن ابن جريج بسنده، ثم قال: قال البخاري: هذا حديث مليح ولا أعلم في الدنيا في هذا الباب غير هذا الحديث إلا أنه معلول: حدثنا موسى بن إسماعيل: حدثنا وهيب: حدثنا موسى بن عقبة، عن عون بن عبد الله: قوله. قال البخاري: هذا أولى فإنا لا نذكر لموسى بن عقبة سماعا من سهيل، انتهى.
وأخرجه البيهقي في "المدخل" عن الحاكم بسنده المذكور في "علوم الحديث" عن البخاري فقال: عن أحمد بن حنبل ويحيى بن معين كلاهما عن حجاج بن محمد، وساق كلام البخاري لكن قال: لا أعلم بهذا الإسناد في الدنيا غير هذا الحديث إلا أنه معلول، وقوله: لا أعلم بهذا الإسناد في الدنيا هو المنقول عن البخاري، لا قوله: لا أعلم في الدنيا في هذا الباب، فإنّ في الباب عدة أحاديث لا تخفى على البخاري. وقد ساق الخليلي في
[ ٧ / ٥٠٠١ ]
"الإرشاد" هذه القصة عن غير الحاكم، وذكر فيها أن مسلما قال للبخاري: أتعرف بهذا الإسناد في الدنيا حديثا غير هذا؟ فقال: لا، إلا أنه معلول. ثم ذكره عن موسى بن إسماعيل عن وهيب عن موسى بن عقبة عن عون بن عبد الله قوله. وهو موافق لما في "علوم الحديث" في سند التعليل لا في قوله: في هذا الباب، فهو موافق لرواية البيهقي في قوله: بهذا الإسناد، وكأنّ الحاكم وهم في هذه اللفظة وهي قوله: في هذا الباب، وإنما هي بهذا الإسناد. وهو كما قال، لأنّ هذا الإسناد وهو ابن جريج عن موسى بن عقبة عن سهيل لا يوجد إلا في هذا المتن، ولهذا قال البخاري: لا أعلم لموسى سماعا من سهيل، يعني أنه إذا لم يكن معروفا بالأخذ عنه وجاءت عنه رواية خالف راويها وهو ابن جريج من هو أكثر ملازمة لموسى بن عقبة منه رجحت رواية الملازم فهذا يوجبه تعليل البخاري، وأما من صححه فإنه لا يرى هذا الاختلاف علة قادحة بل يجوز أنه عند موسى بن عقبة على الوجهين.
وقد سبق البخاري إلى تعليل هذه الرواية أحمد بن حنبل، فذكر الدارقطني في "العلل" عنه أنه قال: حديث ابن جريج وهم، والصحيح قول وهيب عن سهيل عن عون بن عبد الله. قال الدارقطني: والقول قول أحمد.
وعلى ذلك جرى أبو حاتم وأبو زرعة الرازيان، قال ابن أبي حاتم في "العلل": سألت أبي وأبا زرعة عن هذا الحديث فقالا: هذا خطأ، رواه وهيب عن سهيل عن عون بن عبد الله موقوفًا، وهذا أصح. قال أبو حاتم: يحتمل أن يكون الوهم من ابن جريج، ويحتمل أن يكون من سهيل، انتهي.
وقد وجدناه من رواية أربعة عن سهيل غير موسى بن عقبة، ففي "الأفراد" للدارقطني من طريق عاصم بن عمرو وسليمان بن بلال. وفي "الذكر" لجعفر الفريابي من طريق إسماعيل بن عياش، وفي "الدعاء" للطبراني من طريق محمد بن أبي حميد أربعتهم عن سهيل، والراوي عن عاصم وسليمان هو الواقدي وهو ضعيف وكذا محمد بن أبي حميد، وأما إسماعيل فإنّ روايته عن غير الشاميين ضعيفة وهذا منها. وقد قال أبو حاتم: هذه الرواية ما أدري ما هي ولا أعلم روي عن النبي - ﷺ - في شيء من طريق أبي هريرة إلا من رواية موسى عن سهيل، انتهى.
وقد أخرجه أبو داود في "السنن"، وابن حبان في "صحيحه"، والطبراني في "الدعاء" من طريق ابن وهب عن عمرو بن الحارث عن عبد الرحمن بن أبي عمرو عن سعيد المقبري عن أبي هريرة مرفوعًا. وعن عمرو بن الحارث عن سعيد بن أبي هلال عن سعيد المقبري عن عبد الله بن عمرو موقوفًا.
[ ٧ / ٥٠٠٢ ]
وذكر شيخنا شيخ الإسلام أبو الفضل عبد الرحيم بن الحسين العراقي الحافظ في النكت التي جمعها على "علوم الحديث" لابن الصلاح أنّ هذا الحديث ورد من رواية جماعة من الصحابة عدتهم سبعة زائدة على من ذكر الترمذي، وأحال ببيان ذلك على تخريجه لأحاديث الإحياء.
وقد تتبعت طرقه فوجدته من رواية خمسة آخرين فكملوا خمسة عشر نفسا ومعهم صحابي فلم أضفه إلى العدد لاحتمال أن يكون أحدهم، وقد خرَّجت طرقه فيما كتبته على "علوم الحديث" وأذكره هنا ملخصا، وهم: عبد الله بن عمرو بن العاص وحديثه عند الطبراني في "المعجم الكبير"، أخرجه موقوفًا، وعند أبي داود، أخرجه موقوفًا كما تقدم التنبيه عليه. وأبو برزة الأسلمي وحديثه عند أبي داود والنسائي والدارمي وسنده قوي، وجبير بن مطعم وحديثه عند النسائي وابن أبي عاصم ورجاله ثقات. والزبير بن العوام وحديثه عند الطبراني في "المعجم الصغير"، وسنده ضعيف. وعبد الله بن مسعود وحديثه عند ابن عدي في "الكامل" وسنده ضعيف. والسائب بن يزيد وحديثه عند الطحاوي في "مشكل الآثار" والطبراني في "الكبير" وسنده صحيح. وأنس بن مالك وحديثه عند الطحاوي والطبراني وسنده ضعيف. وعائشة وحديثها عند النسائي وسنده قوي، وأبو سعيد الخدري وحديثه في "كتاب الذكر" لجعفر الفريابي وسنده صحيح إلا أنه لم يصرح برفعه. وأبو أمامة وحديثه عند أبي يعلى وابن السني وسنده ضعيف. ورافع بن خديج وحديثه عند الحاكم والطبراني في "الصغير" ورجاله موثقون إلا أنه اختلف على راويه في سنده. وأبي بن كعب ذكره أبو موسى المديني ولم أقف على سنده. ومعاوية ذكره أبو موسى أيضًا وأشار إلى أنه وقع في بعض رواته تصحيف. وأبو أيوب الأنصاري وحديثه في "الذكر" للفريابي أيضًا وفي سنده ضعف يسير، وعلي بن أبي طالب وحديثه عند أبي علي بن الأشعث في "السنن المروية عن أهل البيت" وسنده واه، وعبد الله بن عمر وحديثه في الدعوات من مستدرك الحاكم، وحديث رجل من الصحابة لم يسم، أخرجه ابن أبي شيبة في "مصنفه" من طريق أبي معشر زياد بن كليب، قال: حدثنا رجل من أصحاب رسول الله - ﷺ - عنه، ورجاله ثقات، ووقع لي مع ذلك من مراسيل جماعة من التابعين منهم الشعبي (١)، وروايته عند جعفر الفريابي في "الذكر". ويزيد الفقير وروايته في "الكنى" لأبي بشر الدولابي، وجعفر أبو سلمة وروايته في "الكنى" للنسائي، ومجاهد (٢) وعطاء (٣) ويحيى بن جعدة (٤) ورواياتهم في
_________________
(١) هو عن الشعبي قوله (النكت على كتاب ابن الصلاح ٢/ ٧٤٠)
(٢) هو عن مجاهد قوله (النكت ٢/ ٧٤١)
(٣) هو عن عطاء قوله (النكت ٢/ ٧٤٢)
(٤) هو عن يحيى بن جعدة قوله (مصنف ابن أبي شيبة ١٠/ ٢٥٧، النكت ٢/ ٧٤٢)
[ ٧ / ٥٠٠٣ ]
زيادات "البر والصلة" للحسين بن الحسن المروزي، وحسان بن عطية (١) وحديثه في ترجمته في "الحلية" لأبي نعيم. وأسانيد هذه المراسيل جياد. وفي بعض هذا ما يدل على أنّ للحديث أصلًا وقد استوعبت طرقها وبينت اختلاف أسانيدها وألفاظ متونها فيما علقته على "علوم الحديث" لابن الصلاح في الكلام على الحديث المعلول، ورأيت ختم هذا الفتح بطريق من طرق هذا الحديث مناسبة للختم أسوقها بالسند المتصل العالي بالسماع والإجازة إلى منتهاه.
قرأت على الشيخ الإمام العدل المسند المكثر الفقيه شهاب الدين أبي العباس أحمد بن الحسن بن محمد بن محمد بن زكريا القدسي الزينبي بمنزله ظاهر القاهرة: أخبرنا محمد بن إسماعيل بن عبد العزيز بن عيسى بن أبي بكر الأيوبي: أنبأنا إسماعيل بن عبد المنعم بن الخيمي: أنبأنا أبو بكر بن عبد العزيز أحمد بن باقا: أنبأنا أبو زرعة طاهر بن محمد بن طاهر: أنبأنا عبد الرحمن بن حمد.
وقرأته عاليا على الشيخ الإمام المقرئ المفتي العلامة أبي إسحاق إبراهيم بن أحمد بن عبد الواحد بن عبد المؤمن بن كامل، عن أيوب بن نعمة النابلسي سماعا عليه: أنبأنا إسماعيل بن أحمد العراقي، عن عبد الرزاق بن إسماعيل القومسي: أنبأنا عبد الرحمن بن حمد الدوني: أنبأنا أبو نصر أحمد بن الحسين الكسار: أنبأنا أبو بكر أحمد بن محمد بن إسحاق الحافظ المعروف بابن السني: أنبأنا أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي: أنبأنا محمد بن إسحاق هو الصغاني: حدثنا أبو سلمة منصور بن سلمة الخزاعي: حدثنا خلاد بن سليمان هو الحضرمي، عن خالد بن أبي عمران، عن عروة، عن عائشة قالت: "كان رسول الله - ﷺ - إذا جلس مجلسا أو صلى تكلم بكلمات، فسألته عن ذلك فقال: إن تكلم بكلام خير كان طابعا عليه. يعني خاتما عليه، إلى يوم القيامة. وإن تكلم بغير ذلك كانت كفارة له: سبحانك اللهم وبحمدك، لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك" والله أعلم والحمد لله وحده، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه وأزواجه وذريته والتابعين لهم بإحسان، وسلم تسليما كثيرا" (٢)
صحيح
ورد ختم المجلس من حديث أبي هريرة ومن حديث أبي برزة الأسلمي ومن حديث رافع بن خديج ومن حديث جبير بن مطعم ومن حديث الزبير بن العوام ومن حديث ابن
_________________
(١) هو عن حسان بن عطية قوله (النكت ٢/ ٧٤٣)
(٢) ١٧/ ٣٣١ - ٣٣٣ (كتاب التوحيد - باب قول الله تعالى: ﴿وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾ [الأنبياء: ٤٧])
[ ٧ / ٥٠٠٤ ]
مسعود ومن حديث السائب بن يزيد ومن حديث أنس ومن حديث عائشة ومن حديث أبي أمامة ومن حديث علي ومن حديث ابن عمر ومن حديث ابن عمرو ومن حديث صحابي لم يسم ومن حديث تميم الداري ومن حديث يزيد الفقير مرسلًا ومن حديث جعفر أبي سلمة مرسلًا
فأما حديث أبي هريرة فله عنه طريقان:
الأول: يرويه سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة.
ورواه عن سهيل غير واحد، منهم:
١ - إسماعيل بن عياش.
أخرجه أحمد (٢/ ٣٦٩) عن الهيثم بن خارجة المَرُّوذي
والفريابي في "الذكر" (النكت على كتاب ابن الصلاح ٢/ ٧٢٢) عن هشام بن عمار الدمشقي
قالا: ثنا إسماعيل بن عياش عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعًا "كفارة المجالس أن يقول العبد: سبحانك اللهم وبحمدك، أستغفرك وأتوب إليك"
وإسناده ضعيف لأنّ إسماعيل بن عياش روايته عن غير الشاميين ضعيفة، وهذه منها فإنّ سهيلا مدني.
٢ - محمد بن أبي حميد المدني.
أخرجه الطبراني في "الدعاء" (١٩١٣) من طريق ابن وهب ثني محمد بن أبي حميد عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعًا "ما من قوم يجلسون فيفيضون فيما شاء الله ﷿ أن يفيضوا فيه ثم يقول قائلهم قبل أن يتفرقوا: سبحانك اللهم وبحمدك، لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك. إلا غفر لهم كل شيء أحدثوا فيه، ثم طبع لهم طابع حتى يلقاهم يوم القيامة"
وإسناده ضعيف لضعف محمد بن أبي حميد.
٣ - عاصم بن عمرو بن حفص.
٤ - سليمان بن بلال المدني.
أخرجه الدارقطني في "الأفراد" (النكت ٢/ ٧٢٢) من طريق الواقدي ثنا عاصم بن عمرو وسليمان بن بلال عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة به.
[ ٧ / ٥٠٠٥ ]
والواقدي متروك الحديث.
- ورواه موسى بن عقبة المدني واختلف عنه:
• فقال ابن جريج: أخبرني موسى بن عقبة عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعًا "من جلس في مجلس فكثر فيه لغطه فقال قبل أن يقوم من مجلسه ذلك: سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك. إلا غفر له ما كان في مجلسه ذلك"
أخرجه أحمد (٢/ ٤٩٤ - ٤٩٥) والبخاري في "الكبير" (٢/ ٢/ ١٠٥) وسمويه في "فوائده" (النكت ٢/ ٧٢٥) والترمذي (٣٤٣٣) والنسائي في "اليوم والليلة" (٣٩٧) والطحاوي في "شرح المعاني" (٤/ ٢٨٩) وعثمان السمرقندي في "الفوائد" (٨٣) وابن حبان (٥٩٤) والطبراني في "الأوسط" (٧٧ و٦٥٨٠) وفي "الدعاء" (١٩١٤) وابن السني في "اليوم والليلة" (٤٤٧) والدسكري في "فوائده" (النكت ٢/ ٧٢٥) وابن جميع في "معجمه" (ص ٢٣٩ - ٢٤٠) والحاكم (١/ ٥٣٦ - ٥٣٧) وتمام (١٧١٥) والبيهقي في "الشعب" (٦١٩) والخطيب في "الجامع لأخلاق الراوي" (١٤٠١) والبغوي في "شرح السنة" (١٣٤٠) والذهبي في "سير الأعلام" (٦/ ٣٣٥) وفي "معجم الشيوخ" (١/ ١٨٢) من طرق عن ابن جريج به.
قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب صحيح من هذا الوجه، لا نعرفه من حديث سهيل إلا من هذا الوجه"
وقال الحاكم: هذا الإسناد صحيح على شرط مسلم إلا أنّ البخاري قد علّله بحديث وهيب عن موسى بن عقبة عن سهيل عن أبيه عن كعب الأحبار من قوله" (١)
وقال الذهبي: هذا حديث صحيح غريب"
• وقال وهيب بن خالد البصري: ثنا موسى بن عقبة عن عون بن عبد الله قال: قال رسول الله - ﷺ - "كفارة المجلس"
أخرجه الخليلي في "الإرشاد" (٣/ ٩٥٩ - ٩٦١) عن أبي محمد الحسن بن أحمد بن محمد المخلدي في كتابه أنا أبو حامد (٢) الأعمشي الحافظ قال: كنا عند محمد بن
_________________
(١) وتعقبه الحافظ في "النكت" (٢/ ٧١٨) فقال: وهذا الذي ذكره لا وجود له عن البخاري، وإنما الذي أعله البخاري في جميع طرق هذه الحكاية ما رواه وهيب عن سهيل عن عون بن عبد الله لا ذكر لكعب فيه البتة، وبذك أعله أحمد بن حنبل وأبو حاتم وأبو زرعة"
(٢) اسمه أحمد بن حمدون القصار.
[ ٧ / ٥٠٠٦ ]
إسماعيل البخاري بنيسابور فقرأ عليه إنسان حديث حجاج بن محمد عن ابن جريج عن موسى بن عقبة عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعًا "كفارة المجلس" فقال له مسلم بن الحجاج: في الدنيا أحسن من هذا الحديث: ابن جريج عن موسى بن عقبة عن سهيل، يعرف بهذا الإسناد حديث في الدنيا؟ فقال محمد بن إسماعيل: إلا أنه معلول.
قال مسلم: لا إله إلا الله -وارتعد- أخبرني به؟
قال: استر ما ستر الله. هذا حديث جليل. روى عن حجاج بن محمد الخلق عن ابن جريج.
فألحّ عليه، وقبل رأسه، وكاد أن يبكي. فقال: اكتب إن كان ولا بد: حدثنا موسى بن إسماعيل ثنا وهيب ثنا موسى بن عقبة عن عون بن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ "كفارة المجلس"
وأخرجه الحاكم في "تاريخ نيسابور" (هدي الساري ٢/ ٢٦١) عن أبي محمد المخلدي.
وأخرجه الخطيب في "تاريخ بغداد" (٢/ ٢٨ - ٢٩) من طريق الحسن بن أحمد الزنجوي سمعت أحمد بن حمدون الحافظ يقول: فذكره.
ورواه أبو نصر أحمد بن محمد الوراق عن أحمد بن حمدون بغير هذا السياق.
قال أحمد بن حمدون: سمعت مسلم بن الحجاج وجاء إلى محمد بن إسماعيل البخاري فقبّل بين عينيه وقال: دعني حتى أقبل رجليك يا أستاذ الأستاذين وسيد المحدثين وطبيب الحديث في علله، حدثك محمد بن سلام قال: ثنا مخلد بن يزيد الحرّاني أنا ابن جريج عن موسى بن عقبة عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي ﷺ في كفارة المجلس فما علته؟ قال محمد بن إسماعيل: هذا حديث مليح ولا أعلم في الدنيا في هذا الباب غير هذا الحديث، إلا أنه معلول، حدثنا (١) به موسى بن إسماعيل ثنا وهيب ثنا سهيل عن عون بن عبد الله قوله.
قال محمد بن إسماعيل: هذا أولى فإنه لا يذكر لموسى بن عقبة سماعا من سهيل.
أخرجه الحاكم في "علوم الحديث" (ص ١١٣ - ١١٤) عن أبي نصر الوراق به.
_________________
(١) وأخرجه في "الكبير" (٢/ ٢/ ١٠٥) عن موسى بن إسماعيل به. وقال: ولم يذكر موسى بن عقبة سماعا من سهيل، وحديث وهيب أولي"
[ ٧ / ٥٠٠٧ ]
وأخرجه الخطيب في "التاريخ" (١٣/ ١٠٢ - ١٠٣) عن أبي بكر المنكدري ثنا الحاكم به.
وأخرجه البيهقي في "المدخل" (النكت ٢/ ٧١٨ - ٧١٩ وهدي الساري ٢/ ٢٦١) عن الحاكم قال: سمعت أبا نصر الوراق فذكر الحكاية إلى قوله: في كفارة المجلس، وزاد: فقال البخاري: وحدثنا أحمد بن حنبل ويحيى بن معين قالا: ثنا حجاج بن محمد عن ابن جريج ثني موسى بن عقبة وساق الحديث، ثم قال: قال محمد بن إسماعيل: هذا حديث مليح ولا أعلم بهذا الإسناد في الدنيا غير هذا إلا أنه معلول وذكر باقي الحكاية.
وأخرجه ابن عساكر في "تاريخه" (النكت ٢/ ٧١٨) عن أبي المعالي محمد بن إسماعيل الفارسي النيسابوري عن البيهقي به.
وذكر الحافظ هنا وفي "النكت" وفي "الهدي" أنّ الصواب عن البخاري قوله: بهذا الإسناد، وأنّ قوله: في هذا الباب، وهم من الحاكم.
وقال في "الهدي": ولا يتصور وقوع هذا من البخاري مع معرفته بما في الباب من الأحاديث، والله ﷾ أعلم بالصواب".
وصوب غير واحد رواية وهيب هذه، منهم:
١ - أحمد بن حنبل.
قال: حدّث به ابن جريج عن موسى بن عقبة وفيه وهم، والصحيح قول وهيب، وأخشى أن يكون ابن جريج دلّسه عن موسى بن عقبة أخذه من بعض الضعفاء عنه" علل الدارقطني ٨/ ٢٠٤
٢و٣ - أبو حاتم وأبو زرعة.
قال ابن أبي حاتم: سألت أبي وأبا زرعة عن حديث ابن جريج عن موسى بن عقبة هذا، فقالا: هذا خطأ، رواه وهيب عن سهيل عن عون بن عبد الله موقوف، وهذا أصح.
قلت لأبي: الوهم ممن هو؟ قال: يحتمل أن يكون الوهم من ابن جريج، ويحتمل أن يكون من سهيل، وأخشى أن يكون ابن جريج دلس هذا الحديث عن موسى بن عقبة ولم يسمعه من موسى أخذه من بعض الضعفاء.
قال ابن أبي حاتم: سمعت أبي مرة أخرى يقول: لا أعلم روى هذا الحديث عن سهيل أحد إلا ما يرويه ابن جريج عن موسى بن عقبة، ولم يذكر ابن جريج فيه الخبر فأخشى أن يكون أخذه عن إبراهيم بن أبي يحيى إذ لم يروه أصحاب سهيل" العلل ٢/ ١٩٥ - ١٩٦
[ ٧ / ٥٠٠٨ ]
قلت: قد صرّح ابن جريج بالتحديث من موسى بن عقبة عند سمويه والطبراني في "الأوسط"، وصرّح بالإخبار من موسى عند أحمد والترمذي والنسائي والطحاوي وابن السني والدسكري وابن جميع والحاكم والبيهقي والخطيب وتمام فانتفت بذلك تهمة تدليسه.
قال الحافظ: وبقي ما خشيه أبو حاتم من وهم سهيل فيه، وذلك أن سهيلا كان قد أصابته علة نسي من أجلها بعض حديثه، ولأجل هذا قال فيه أبو حاتم: يكتب حديثه ولا يحتج به.
فإذا اختلف عليه ثقتان في إسناد واحد أحدهما أعرف بحديثه وهو وهيب من الآخر وهو موسى بن عقبة قوي الظن بترجيح رواية وهيب، لاحتمال أن يكون عند تحديثه لموسى بن عقبة لم يستحضره كما ينبغي وسلك فيه العبادة فقال: عن أبيه عن أبي هريرة كما هي العادة في أكثر أحاديثه، ولهذا قال البخاري في تعليله: لا نعلم لموسى سماعا من سهيل" النكت ٢/ ٧٢٥ - ٧٢٦
٤ - الدارقطني.
قال في "العلل" (٨/ ٢٠٤): والقول كما قال أحمد"
الثاني: يرويه عمرو بن الحارث المصري ثني عبد الرحمن بن أبي عمرو عن المَقْبُري عن أبي هريرة.
أخرجه أبو داود (٤٨٥٨) وابن حبان (٥٩٣) والطبراني في "الدعاء" (١٩١٥) والمزي (٧/ ٣١٧) من طرق عن عبد الله بن وهب أني عمرو بن الحارث به.
ورواته ثقات غير عبد الرحمن بن أبي عمرو ذكره الذهبي في "الميزان" فقال: له ما ينكر، وقال الحافظ في "التقريب": مقبول.
وأما حديث أبي برزة فيرويه أبو العالية رُفيع الرياحي واختلف عنه:
- فقال حجاج بن دينار الواسطي: عن أبي هاشم الواسطي عن أبي العالية عن أبي برزة قال: لما كان بأخرة كان رسول الله - ﷺ - إذا جلس في المجلس فأراد أن يقوم قال "سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك" فقالوا: يا رسول الله، إنك لتقول الآن كلاما ما كنت تقوله فيما خلا، فقال "هذا كفارة لما يكون في المجلس"
أخرجه ابن أبي شيبة (١٠/ ٢٥٦) وأحمد (١) (٤/ ٤٢٠ و٤٢٥) والدارمي (٢٦٦١)
_________________
(١) سقط من إسناده في الموضع الأول: عن أبي العالية.
[ ٧ / ٥٠٠٩ ]