٢٨٦٥ - قال جابر: كان آخر الأمرين من رسول الله - ﷺ - ترك الوضوء مما مست النار.
قال الحافظ: رواه أبو داود والنسائي وغيرهما وصححه ابن خزيمة وابن حبان وغيرهما. لكن قال أبو داود وغيره: إنّ المراد بالأمر هنا الشأن والقصة، لا مقابل النهي. وأنّ هذا اللفظ مختصر من حديث جابر المشهور في قصة المرأة التي صنعت للنبي - ﷺ - شاة فأكل مها ثم توضأ وصلّى الظهر، ثم أكل منها وصلى العصر ولم يتوضأ. فيحتمل أن تكون القصة وقعت قبل الأمر بالوضوء مما مسّت النار، وأنّ وضوءه لصلاة الظهر كان عن حدث لا بسبب الأكل من الشاة" (١)
أخرجه أبو داود (١٩٢) والنسائى (١/ ٩٠) وفي "الكبرى" (١٨٨) وابن الجارود (٢٤) وابن خزيمة (٤٣) وابن المنذر في "الأوسط" (١/ ٢٢٥) والطحاوي في "شرح المعاني" (١/ ٦٦ - ٦٧) وابن أبي حاتم في "العلل" (١/ ٦٦) وابن قانع في "الصحابة" (١/ ١٣٦) وابن حبان (١١٣٤) وأبو بكر الشافعي في "فوائده" (٣٨٤) والطبراني في "الأوسط" (٤٦٦٠) وفي "مسند الشاميين" (٢٩٧٣) والإسماعيلي في "معجمه" (ص ٧٤٥) وابن شاهين في "الناسخ" (٦٤) وابن حزم في "المحلى" (١/ ٣٣٠) والبيهقي (١/ ١٥٥ - ١٥٦ و١٥٦) وفي "الصغرى" (٣٩) وابن عبد البر في "الاستذكار" (١/ ٢٢٢) وفي "التمهيد" (٣/ ٣٤٦ - ٣٤٧ و١٢/ ٢٧٥ - ٢٧٦ و٢٧٦) والخطيب في "الفقيه" (١/ ١٢٨) والجورقاني في "الأباطيل" (٣٣٧) وابن عساكر (ترجمة عبد الله بن أحمد بن المنيب ص ٣٤٤) والحازمي في "الاعتبار" (ص ٤٩ - ٥٠) وابن خلفون في "المعلم" (ص ٤٦٩ - ٤٧٠) والذهبي في "تذكرة الحفاظ" (١/ ٢٢٢ و٣٨٥) والحافظ في "تخريج أحاديث المختصر" (٢/ ٢٧٣) من طرق عن علي بن
_________________
(١) ١/ ٣٢٣ (كتاب الوضوء- باب من لم يتوضأ من لحم الشاة والسويق)
[ ٦ / ٤١٠٧ ]
عياش الحمصي قال: حدثنا شعيب بن أبي حمزة عن محمد بن المنكدر قال: سمعت جابر بن عبد الله يقول: فذكره.
وفي لفظ "ممّا غيرت النار"
وفي لفظ للبيهقي "كان آخر الأمرين من رسول الله - ﷺ - أنّه أكل خبزا ولحما ثم صلى ولم يتوضأ".
قال الطبراني: لا يروي هذا الحديث عن ابن المنكدر إلا شعيب (١)، تفرد به علي بن عياش"
قال أبو داود: هذا اختصار من الحديث الأول" (٢)
وقال أبو حاتم: هذا حديث مضطرب المتن إنما هو أنّ النبي - ﷺ - أكل كتفا ثم صلّى ولم يتوضأ.
كذا رواه الثقات عن ابن المنكدر عن جابر ويمكن أن يكون شعيب بن أبي حمزة حدّث به من حفظه فوهم فيه" العلل ١/ ٦٤ و٦٦
وقال ابن حبان: هذا خبر مختصر من حديث طويل، اختصره شعيب بن أبي حمزة متوهما لنسخ إيجاب الوضوء مما مسّت النار مطلقا، وإنما هو نسخ لإيجاب الوضوء مما مست النار، خلا لحم الجزور فقط"
وقال ابن حزم: وقد ادعى قوم أنّ هذا الحديث مختصر من الحديث الذي- فذكر حديث أبي داود- ثم قال: القطع بأنّ ذلك الحديث مختصر من هذا قول بالظن، والظن أكذب الحديث، بل هما حديثان كما وردا"
وقال ابن التركماني: ودعوى الاختصار في غاية البعد" الجوهر النقي ١/ ١٥٦
وقال النووي: رواه أبو داود والنسائي وغيرهما بأسانيد صحيحة" الخلاصة ١/ ١٤٤
وقال الجورقاني: هذا حديث صحيح"
_________________
(١) تابعه المنكدر بن محمد بن المنكدر عن أبيه عن جابر به. أخرجه ابن بشران (٣٥٤)
(٢) وهو: قال جابر: قربت للنبي - ﷺ - خبزا ولحما فأكل، ثم دعا بوضوء فتوضأ به، ثم صلّى الظهر، ثم دعا بفضل طعامه فأكل، ثم قام إلى الصلاة ولم يتوضأ. وهو من حديث ابن المنكدر عن جابر، ويرويه عن ابن المنكدر جماعة، وسيأتي الكلام عليه في المجموعة الثانية في الباب المذكور.
[ ٦ / ٤١٠٨ ]
وقال الحافظ: هذا حديث حسن وسنده على شرط البخاري"
وقال الشيخ أحمد شاكر: وهو حديث صحيح، ليس في إسناده مطعن، وليست له علة. وقد أعله بعض الحفاظ بما لا يصلح تعليلا. فذكر ما تقدم نقله عن أبي حاتم وأبي داود ثم قال: فكأنّ أبا داود يريد أنّ يفهم أنّ قول جابر في رواية شعيب "آخر الأمرين" يعني به آخر الفعلين في هذه الواقعة المعينة: كان عمله الأول فيها أن توضأ بعد الأكل، وعمله الثاني أن صلّى بعد الأكل ولم يتوضأ. ومن الواضح أنّ هذا تأول بعيد جدًا، يخرج به الحديث عن ظاهره، بل يحيل معناه عما يدل عليه لفظه وسياقه. ورمي الرواة الثقات الحفاظ بالوهم بهذه الصفة، ونسبة التصرف الباطل في ألفاظ الحديث إليهم حتى يحيلوها عن معناها قد يرفع من نفوس ضعفاء العلم الثقة بالروايات الصحيحة جملة. وشعيب بن أبي حمزة الذي رواه عن ابن المنكدر ثقة متفق عليه حافظ أثنى عليه الأئمة كما قال الخليلي، وعلي بن عياش الذي رواه عن شعيب ثقة حجة كما قال الدارقطني. ونسبة الوهم إلى مثل هذين الراويين أو إلى أحدهما يحتاج إلى دليل صريح أقوى من روايتهما وهيهات أن يوجد.
ثم ذكر كلام ابن حزم. ثم قال: ثم إنّ التأول الذي ذهب إليه أبو داود باختصار حديث شعيب من الحديث الآخر، يعني أنّ المراد من "آخر الأمرين" آخر الفعلين في الواقعة الواحدة المعينة يرده ما نقلنا عن المسند (رقم ١٥٠٨٠) من طريق محمد بن إسحاق عن ابن عقيل، فإنّ فيه أنّ النبي - ﷺ - أكل هو ومن معه، ثم بال ثم توضأ للظهر، وأنّه أكل بعد ذلك هو ومن معه ثم صلّوا العصر ولم يتوضئوا. فهذا يدل دلالة واضحة على أنّ الوضوء الأول كان للحدث، وليس من أكل ما مست النار، حتى يصح أن يسمى الفعل الثاني بأكله ثم صلاته من غير أن يتوضأ "آخر الأمرين" لأنهما فعلان ليسا من نوع واحد. وأرى أنّ هذه الرواية قاطعة في نفي التأويل الذي ذهب إليه أبو داود. والحمد لله" سنن الترمذي ١/ ١٢١ - ١٢٢
قلت: قول أبي داود أولى، وسياق الحديث عند البيهقي يقوي ذلك.
٢٨٦٦ - "كان أبيض مُشربا بياضه بحمرة"
قال الحافظ: وعند سعيد بن منصور والطيالسي والترمذي والحاكم من حديث عليّ قال: فذكره، وهو عند ابن سعد أيضًا عن علي وعن جابر، وعند البيهقي من طرق عن علي" (١)
حسن
_________________
(١) ٧/ ٣٧٧ (كتاب أحاديث الأنبياء- باب صفة النبي - ﷺ -)
[ ٦ / ٤١٠٩ ]
ورد من حديث علي ومن حديث جابر بن عبد الله ومن حديث عمر ومن حديث أبي هريرة ومن حديث أبي أمامة ومن حديث صحابي لم يسم
فأما حديث علي فله عنه طرق:
الأول: يرويه عبيد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب عن أبيه عن جده قال: قيل لعلي: يا أبا حسن انْعَتْ لنا النبي - ﷺ -؟ قال: كان أبيض مُشرب بياضه حمرة، أَهْدَبُ الأشْفَار، أسودَ الحَدَقَة، لا قصير ولا طويل، وهو إلى الطول أقرب (١)، عظيم المناكب، في صدره مَسْرُبَةٌ، لا جَعد ولا سَبْط، شَثْنُ الكف والقدم، إذا مشى تكفأ كأنما يمشي في صعد، كأنّ العرق في وجهه اللؤلؤ، لم أر قبله ولا بعده مثله، - ﷺ -.
أخرجه ابن سعد (١/ ٤١٢) والبيهقي في "الدلائل" (١/ ٢١٢ - ٢١٣ و٢٥٢) وابن عساكر (السيرة النبوية- القسم الأول ص ٢١٦)
عن سعيد بن منصور
والنسائي في "مسند علي" (تهذيب الكمال ١٩/ ١٥٤ - ١٥٥) وابن عساكر (ص ٢١٥ - ٢١٦)
عن مسدد
والمزي في "تهذيب الكمال" (١٩/ ١٥٤ - ١٥٥)
عن وهب بن بقية الواسطي
ثلاثتهم عن خالد بن عبد الله الطحان عن عبيد الله بن محمد به.
وعبيد الله بن محمد ذكره ابن حبان في "الثقات" وقال الحافظ في "التقريب": مقبول.
وأبوه ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال ابن القطان الفاسي: لا يعرف حاله، وقال الذهبي في "الميزان": ما علمت به بأسا، وقال الحافظ في "التقريب": صدوق.
وعمر بن علي وثقه العجلي وابن حبان والدارقطني والحافظ في "التقريب".
الثاني: يرويه خالد بن خالد التميمي عن يوسف بن مازن الراسبي أنّ رجلًا قال لعلي: يا أمير المؤمنين انعت لنا النبي - ﷺ -، قال: كان أبيض مشربا حمرة، ضخم الهَامَةِ، أَغَرَّ أَبْلَجَ، أهدب الأشفار"
_________________
(١) زاد ابن عساكر والمزي "من رآه جَهَرَه"
[ ٦ / ٤١١٠ ]
وفي لفظ "كان ليس بالذاهب طولا وفوق الرَّبْعَة، إذا جاء مع القوم غَمَرَهُم، أبيضَ شديدَ الوَضَح، ضخم الهامة، أغر، أبلج، هَدِبَ الأشفار، شثن الكفين والقدمين، إذا مشى يَتَقَلّعُ كأنما ينحدر في صَبَب، كأنّ العرق في وجهه اللؤلؤ، لم أر قبله ولا بعده مثله بأبي وأمي.
أخرجه ابن سعد (١/ ٤١١) والبيهقي في "الدلائل" (١/ ٢١٦ - ٢١٧ و٢٥٢)
عن سعيد بن منصور
وعمر بن شبة في "تاريخ المدينة" (٢/ ٦٠٣)
عن موسى بن إسماعيل البصري
وعبد الله بن أحمد في "زيادات المسند" (١/ ١٥١) والآجري في "الشريعة" (١٠١٦) وابن عساكر (ص ٢٢٤)
عن نصر بن علي الجهضمي
وعبد الله بن أحمد (١/ ١٥١) وابن عساكر (ص ٢٢٥)
عن محمد بن أبي بكر المُقدمي
كلهم عن نوح بن قيس الحُدَّاني ثنا خالد بن خالد به.
واللفظ الأول للبيهقي، والثاني للباقين.
وخالد بن خالد قال الحسيني في "الإكمال": مجهول.
وتعقبه الحافظ فقال: قلت: هو خالد بن قيس أخو نوح الأزدي البصري، وليس في شيوخ نوح بن قيس أحد اسمه خالد إلا أخوه، ولا في الرواة عن يوسف بن مازن من اسمه خالد إلا خالد الحذاء، لكنه لم يذكر في شيوخ نوح بن قيس، وقد اختلف في يوسف بن مازن هل هو يوسف بن سعد أو غيره، ورجح المزي بأنه هو" تعجيل المنفعة
قلت: ونوح بن قيس وثقه أحمد وجماعة، ويوسف بن مازن قيل: هو ابن سعد، وقال البخاري وابن أبي حاتم: هو غيره. وروايته عن علي مرسلة، قال ابن أبي حاتم: يوسف بن مازن بصري روى عن علي بن أبي طالب مرسل.
الثالث: يرويه عيسى بن يونس الكوفي عن عمر بن عبد الله مولى غُفْرة قال: ثنا إبراهيم بن محمد من ولد علي قال: كان علي إذا نعت رسول الله - ﷺ - قال: لم يكن بالطويل الممغط ولا بالقصير المتردد، كان ربعة من الرجال، كان جعد الشعر، ولم يكن
[ ٦ / ٤١١١ ]
بالجعد القطط ولا بالسبط، كان جعدا رَجِلا، ولم يكن بالمُطَهَّم ولا المُكَلْثَم، كان في الوجه تدوير، أبيضا مشربا حمرة، أَدْعَج العينين "
أخرجه ابن أبي شيبة (١١/ ٥١٢ - ٥١٣) ثنا عيسى بن يونس به.
ومن طريقه أخرجه ابن عبد البر في "التمهيد" (٣/ ٢٩ - ٣٠)
وأخرجه ابن سعد (١/ ٤١١) وعمر بن شبة (٢/ ٦٠٤ - ٦٠٥) والترمذي (٣٦٣٨) وفي "الشمائل" (٦)
والبيهقي في "الشعب" (١٣٥٠) وفي "الدلائل" (١/ ٢١٣ و٢٦٩ - ٢٧٠) والخطيب في "التاريخ" (١١/ ٣٠) وابن عبد البر (٣/ ٢٩ - ٣٠) والبغوي في "شرح السنة" (٣٧٠٧) وفي "الشمائل" (٤٦٠) وابن عساكر (ص ٢٢٥ - ٢٢٦) وابن الأثير في "أسد الغابة" (١/ ٣١) من طرق عن عيسى بن يونس (١) به.
قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب وليس إسناده بمتصل"
قلت: قال أبو زرعة: إبراهيم بن محمد من ولد علي عن علي مرسل (المراسيل ص ١١) ووثقه العجلي وابن حبان.
وعمر بن عبد الله مختلف فيه: وثقه ابن سعد، وضعفه النسائي، واختلف فيه قول ابن معين، وقال أبو حاتم وجماعة: يكتب حديثه.
الرابع: يرويه مُجَمِّع بن يحيى الأنصاري عن عبد الله بن عمران عن رجل من الأنصار أنّه سأل عليا وهو محتب بحمائل سيفه في مسجد الكوفة عن نعت رسول الله - ﷺ - وصفته فقال: كان رسول الله - ﷺ - أبيض اللون مشربا حمرة، أدعج العين، سبط الشعر، كث اللحية، سهل الخد، ذا وفرة، دقيق المسربة، كأن عنقه إبريق فضة "
أخرجه البخاري في "الكبير" (٣/ ١/ ١٦١) وابن عساكر (ص ٢٢٣ - ٢٧٤)
عن عبد الله بن داود الخُرَيبي
وابن سعد (١/ ٤١٠ و٤٢٩) والبيهقي في "الدلائل" (١/ ٢٧٣ - ٢٧٤)
عن يعلي بن عبيد الطنافسي
_________________
(١) تابعه أبو إسماعيل إبراهيم بن سليمان المؤدب عن عمر مولى غفرة عن إبراهيم بن محمد بن الحنفية قال: كان علي إذا نعت النبي - ﷺ - قال: فذكره. أخرجه أبو عبيد في "الغريب" (٣/ ٢٣ - ٢٤) ومن طريقه البيهقي في "الدلائل" (١/ ٢٧٠)
[ ٦ / ٤١١٢ ]
وابن سعد والطبري في "تاريخه" (٣/ ١٧٩ - ١٨٠)
عن أبي أحمد محمد بن عبد الله بن الزبير الأسدي الزبيري
وابن سعد
عن محمد بن عبيد الطنافسي
وعن عبيد الله بن موسى العبسي
كلهم عن مجمع بن يحيى به.
واختلف فيه على مجمع بن يحيى، فرواه وكيع عن مجمع عن عبد الله بن عمران عن علي ولم يذكر "عن رجل من الأنصار".
أخرجه أحمد (١/ ١٢٧) وابن عساكر (ص ٢٢٣)
والأول أصح.
وعبد الله بن عمران ترجمه البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلا، ولم يذكرا عنه راويا إلا مجمع بن يحيى فهو مجهول.
الخامس: يرويه نافع بن جبير بن مطعم عن علي.
وعن نافع غير واحد، منهم:
١ - عبد الملك بن عمير الكوفي.
واختلف عنه:
- فرواه شَريك بن عبد الله القاضي عن عبد الملك بن عمير واختلف عنه أيضًا:
• فرواه غير واحد عن شريك عن عبد الملك عن نافع عن علي (١)، منهم:
(١) - ابن أبي شيبة في "مصنفه" (١١/ ٥١٤)
وعنه عبد الله بن أحمد في "زيادات المسند" (١/ ١١٦) وأبو يعلى (٣٦٩) وفي "معجمه" (٢١٧)
وأخرجه الخطيب في "الموضح" (١/ ٤١٥) وابن عساكر (ص ٢٢٠) من طريق أبي بكر أحمد بن جعفر بن حمدان بن مالك القطيعي أنا عبد الله بن أحمد به.
_________________
(١) قال الذهبي: إسناده حسن" تاريخ الإسلام (الترجمة النبوية ص ٢٩٦)
[ ٦ / ٤١١٣ ]
وأخرجه ابن حبان (٦٣١١) عن أبي يعلى به.
وأخرجه ابن عساكر (ص ٢١٩ و٢١٩ - ٢٢٠) من طرق عن أبي يعلى.
وأخرجه الآجري (١٠١٧) عن حامد بن شعيب البلخي ثنا ابن أبي شيبة به.
(٢) - علي بن حكيم الأودي.
أخرجه عبد الله بن أحمد (١/ ١١٦)
ومن طريقه الخطيب في "الموضح" (١/ ٤١٥) وابن عساكر (ص ٢٢٠)
(٣) - إسماعيل بن بنت السُّدِّي.
أخرجه عبد الله بن أحمد
ومن طريقه الخطيب في "الموضح" وابن عساكر.
(٤) - محمد بن سعيد الأصبهاني.
أخرجه البيهقي في "الدلائل" (١/ ٢٠٦ و٢١٦ و٢٢٣ و٢٤٥ و٢٥١ - ٢٥٢)
(٥) - إسحاق بن محمد العرزمي.
قاله الدارقطني في "العلل" (٣/ ١٢٠)
(٦) - مِنْجاب بن الحارث الكوفي.
قاله الدارقطني.
• ورواه أسود بن عامر الشامي عن شريك عن عبد الملك عن نافع عن أبيه عن علي، فزاد فيه عن أبيه.
أخرجه أحمد (١/ ١٣٣ - ١٣٤) وابن عساكر (ص ٢٢٠)
وتابعه يزيد بن هارون عن شريك به.
أخرجه البزار (٤٧٤) وابن المنذر في "الأوسط" (٣٦٩)
وقال البزار: وهذا الحديث يُروى عن علي من غير وجه، ويروى عن علي بهذا الإسناد وهذا أحسن إسنادا يروى عن علي وأشده اتصالا، ولا نعلم روى جبير بن مطعم عن علي إلا هذا الحديث"
قلت: لكن شريك مختلف فيه ونسبوه إلى سوء الحفظ وإلى الاختلاط وإلى التدليس.
[ ٦ / ٤١١٤ ]
- ورواه إسماعيل بن أبي خالد عن عبد الملك بن عمير واختلف عنه:
• فقال يحيى بن زكريا بن أبي زائدة: ثني إسماعيل عن عبد الملك عن نافع عن علي.
أخرجه القطيعي في "جزء الألف دينار" (١٥٧) وابن عساكر (ص ٢٢١ - ٢٢٢)
• وقال أبو أساعة حماد بن أسامة الكوفي: عن إسماعيل عن عبد الملك عن نافع عن أبيه مرفوعًا، ولم يذكر عليا.
قال ذلك خالد بن عقبة عن أبي أسامة.
وخالفه غيره، فلم يذكر فيه جبيرا، وأرسل الحديث (١).
- ورواه قيس بن الربيع عن عبد الملك عن نافع عن أبيه مرفوعا، ولم يذكر عليا.
أخرجه ابن عساكر (ص ٢٢١)
وقال: وليس ذكر جبير فيه محفوظا"
قلت: وقيس بن الربيع مختلف فيه والأكثر على تضعيفه.
- ورواه عنبسة بن الأزهر الكوفي عن عبد الملك بن عمير عن ربعي عن علي.
أخرجه ابن عساكر (ص ٢٢٣) من طريق محمد بن حميد ثنا إبراهيم بن المختار ثنا عنبسة به.
ومحمد بن حميد هو الرازي قال الحافظ في "التقريب": ضعيف.
٢ - عثمان بن عبد الله بن هُرْمز.
رواه عنه المسعودي ومِسْعَر وحجاج بن أرطاة
فأما حديث المسعودي فأخرجه عنه الطيالسي (ص ٢٤ - ٢٥)
ومن طريقه أخرجه البيهقي في "الدلائل" (١/ ٢٠٦ و٢١٦ ر ٢٤٤ و٢٥١ و٢٦٩) وفي "الشعب" (١٣٤٩) وابن عساكر (ص ٢١٧ - ٢١٨)
وأخرجه أحمد (١/ ٩٦ و١٢٧) والترمذي (٥/ ٥٩٩) وأبو الشيخ في "أخلاق النبي" (ص ٩٤) وابن عساكر (ص ٢١٧ - ٢١٨ و٢٢٣) والمزي (١/ ٢١٣)
عن وكيع
_________________
(١) انظر علل الدارقطني ٣/ ١٢١
[ ٦ / ٤١١٥ ]
وابن سعد (١/ ٤١١) والترمذي (٣٦٣٧) وأبو زرعة الدمشقي في "تاريخه" (٣١) والحاكم (٢/ ٦٠٥ - ٦٠٦) والبيهقي في "الدلائل" (١/ ٢٦٨ - ٢٦٩) وابن عساكر (ص ٢١٧)
عن أبي نعيم الفضل بن دُكين
وابن سعد (١/ ٤١١)
عن هاشم بن القاسم البغدادي
والطبري في "تاريخه" (٣/ ١٧٩) وابن عساكر (ص ٢١٧ - ٢١٨)
عن محمد بن أبي عدي البصري
والبغوي في "شرح السنة" (٣٦٤١) وفي "الشمائل" (١٥٦) وابن عساكر (ص ٢١٧ - ٢١٨)
عن عمار بن عبد الجبار المروروذي
كلهم عن المسعودي به.
ووقع في رواية أبي نعيم عند الترمذي وأبي زرعة وابن عساكر والحاكم والبيهقي: عثمان بن مسلم بن هرمز.
قال ابن عساكر: كذا قال أبو نعيم عن المسعودي: عثمان بن مسلم بن هرمز. وخالفه غيره، فقال: عثمان بن عبد الله بن هرمز، وهو الصواب"
واختلف فيه على المسعودي، فرواه عثمان بن عمر بن فارس البصري عن المسعودي عن عثمان بن هرمز عن نافع بن جبير مرسلًا.
أخرجه عمر بن شبة (٢/ ٦٠٢)
والأول أصح.
قال الترمذي: حديث حسن صحيح"
وقال الحاكم: صحيح الإسناد"
قلت: عثمان بن عبد الله بن هرمز ذكره ابن حبان في "الثقات" وقال النسائي: ليس بذاك، وقال الحافظ في "التقريب": فيه لين.
وأما حديث مسعر فاختلف عنه:
• فرواه وكيع عن مسعر عن عثمان بن عبد الله بن هرمز عن نافع بن جبير عن علي.
[ ٦ / ٤١١٦ ]
أخرجه أحمد (١/ ٩٦) وابن عساكر (ص ٢١٨ - ٢١٩)
• ورواه أبو نعيم الفضل بن دكين عن مسعر عن عثمان بن مسلم بن هرمز عن نافع بن جبير مرسلًا.
أخرجه عمر بن شبة (٢/ ٦٠٢) والبيهقي في "الدلائل" (١/ ٢٦٨)
وأما حديث حجاج بن أرطاة فأخرجه عبد الله بن أحمد في "زيادات المسند" (١/ ١١٧) عن أبي الشعثاء علي بن الحسين بن سليمان ثنا أبو خالد الأحمر سليمان بن حيان عن حجاج عن عثمان عن أبي عبد الله المكي عن نافع بن جبير بن مطعم قال: سئل علي
ومن طريقه أخرجه ابن عساكر (ص ٢١٩)
قال الحافظ في "التعجيل": أبو عبد الله المكي عن نافع بن جبير عن عليّ وعنه عثمان. كذا اختصره الحسيني، والحديث عند عبد الله بن أحمد في زياداته من طريق أبي خالد عن حجاج وهو ابن أرطاة عن عثمان عن أبي عبد الله المكي وأظن فيه تصحيفا والصواب عن عثمان بن عبد الله المكي فقد أخرجه أحمد من طرق عن المسعودي ومسعر كلاهما عن عثمان بن عبد الله بن هرمز عن نافع بن جبير عن عليّ في صفة النبي - ﷺ - والحديث عند الترمذي من طريق المسعودي"
وقال الدارقطني: عثمان بن عبد الله بن هرمز يكنى أبا عبد الله" العلل ٣/ ١٢١
٣ - صالح بن سعيد المؤذن الحجازي.
أخرجه البخاري في "الكبير" (٢/ ٢ / ٢٨٢) وعبد الله بن أحمد في "زيادات المسند" (١/ ١١٦ - ١١٧) والنسائي في "مسند علي" (تهذيب الكمال ١٣/ ٥٣) والقطيعي في "جزء الألف دينار" (١٥٧) وابن عساكر (ص ٢٢١ - ٢٢٢ و٢٢٢) والمزي (١٣/ ٥٣) من طرق عن ابن جريج عن صالح بن سعيد عن نافع بن جبير عن علي.
وصالح بن سعيد ذكره ابن حبان في "الثقات" على قاعدته، وقال الحافظ في "التقريب": مقبول.
وابن جريج مدلس مشهور ولم يذكر سماعا من صالح بن سعيد.
السادس: يرويه الحسن بن حبيب البصري الكَوْسَج ثنا عمرو بن خالد عن زيد بن علي قال: لما كان علي بين أظهركم بالكوفة وكان جالسا في صحن المسجد حوله ناس من أصحاب رسول الله - ﷺ - فقالوا: صف لنا صفة رسول الله - ﷺ - كأنما ننظر إليها، فإنك أحفظنا لذلك، وإنا إلى ذلك مشتاقون. فرق لذكر رسول الله - ﷺ - وغرغرت عيناه، ونكس رأسه
[ ٦ / ٤١١٧ ]
طويلًا، ثم رفع رأسه فقال: كان رسول الله - ﷺ - أبيض اللون مشربا حمرة، أدعج العينين، سبط الشعر"
أخرجه ابن عساكر (ص ٢٢٦ - ٢٢٧)
وقال: وهو منقطع فإنّ زيد بن علي بن الحسين بن علي لم يدرك جد أبيه علي بن أبي طالب"
قلت: وعمرو بن خالد هو القرشي أبو خالد كذبه أحمد وابن معين وأبو داود والدارقطني وغيرهم.
وأما حديث جابر فأخرجه ابن سعد (١/ ٤١٨ - ٤١٩) عن الواقدي ثني فروة بن زبيد عن بشير مولى المأربيين عن جابر قال: كان رسول الله - ﷺ - أبيض مشربا بحمرة، شثن الأصابع، ليس بالطويل ولا بالقصير، ولا بالسبط ولا بالجعد، إذا مشى هرول الناس وراءه، ولا ترى مثله أبدا.
ومن طريقه أخرجه ابن عساكر (ص ٢٥٦)
والواقدي قال البخاري: متروك الحديث، تركه أحمد وابن نمير وابن المبارك وإسماعيل بن زكريا (ضعفاء العقيلي ٤/ ١٠٧)
وأما حديث عمر فأخرجه ابن عساكر (ص ٢٢٨) من طريق أبي بكر أحمد بن عبد الله ابن البَرْقي المصري ثنا محمد بن أبي السري ثنا يحيى بن سعيد الحمصي ثنا ابن بشير العبدي عن أبيه أنّ ناسا أتوا عمر بن الخطاب فقالوا: يا أمير المؤمنين صف لنا نبينا - ﷺ - كأنا نراه فإنا إليه مشتاقون، قال: كان نبي الله - ﷺ - أبيض اللون، مشربا حمرة، أدعج العينين، كث اللحية
وإسناده ضعيف لضعف يحيى بن سعيد الحمصي.
وأما حديث أبي هريرة فأخرجه ابن عساكر (ص ٢٣٥) من طريق أبي حاتم الرازي ثنا رجاء بن السندي ثني حمزة بن الحارث بن عمير ثني أبي عن عبيد الله بن عمر عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة قال: كان رسول الله - ﷺ - مع أصحابه متكئا، فجاء رجل من أهل البادية فقال: أيكم ابن عبد المطلب؟ فقالوا: هذا الأمعز المرتفق، قال: فدنا منه وكان رسول الله - ﷺ - أبيض مشربا بحمرة.
وأخرجه أبو الشيخ (ص ٢٤٨) من طريق إسحاق بن أبي إسرائيل المروزي أنا حمزة بن الحارث به.
[ ٦ / ٤١١٨ ]
والحارث بن عمير مختلف فيه، والباقون كلهم ثقات.
وأما حديث أبي أمامة فأخرجه ابن عساكر (ص ٢٥٧) من طريق هشام بن عمار ثنا محمد بن شعيب أني عثمان بن أبي العاتكة عن علي بن يزيد الألهاني عن القاسم بن عبد الرحمن عن أبي أمامة قال: جاءني أعرابي فقال: حَلِّ لي رسول الله - ﷺ - وانعته لي، قلت: إنه رجل أبيض تخالطه حمرة، جعد أدعج، سائل الأطراف، ذو مناكب
وإسناده ضعيف لضعف علي بن يزيد الألهاني.
٢٨٦٧ - "كان أحب الثياب إلى النبي - ﷺ - القميص"
قال الحافظ: وقد روى الترمذي في "الشمائل" عن أم سلمة قالت: فذكره" (١)
يرويه عبد المؤمن بن خالد الحنفى عن عبد الله بن بُريدة واختلف عنه:
- فقال أبو تُمَيلة يحيى بن واضح المروزي: أخبرني عبد المؤمن بن خالد ثنا عبد الله بن بريدة عن أمه عن أم سلمة قالت: لم يكن ثوب أحبّ إلى رسول الله - ﷺ - من قميص.
أخرجه أحمد (٢) (٦/ ٣١٧) عن أبي تميلة به.
ومن طريقه أخرجه المزي في "تهذيب الكمال" (١٨/ ٤٤٣)
وأخرجه أبو داود (تحفة الأشراف ١٣/ ١٤ - تهذيب الكمال ١٨/ ٤٤٣) والترمذي (١٧٦٣) وفي "الشمائل" (٥٥) والطبراني في "الكبير" (٢٣/ ٤٢١) و"الأوسط" (١٠٩٢) وأبو الشيخ في "أخلاق النبي" (ص ١٠٠) والحاكم (٤/ ١٩٢) والبيهقي في "الآداب" (٧٤٣) وفي "الشعب" (٥٨٢٦) والبغوي في "شرح السنة" (٣٠٦٩) وفي "الشمائل" (٧٤٢) من طرق عن أبي تميلة عن عبد المؤمن بن خالد عن عبد الله بن بريدة عن أمه عن أم سلمة.
ووقع عند بعضهم: عن أبيه، وهو خطأ والصواب عن أمه.
ورواه محمد بن حميد الرازي عن أبي تميلة عن عبد المؤمن بن خالد عن عبد الله بن بريدة عن أم سلمة ولم يذكر عن أمه.
أخرجه الترمذي (١٧٦٢) وفي "الشمائل" (٥٣) وفي "العلل" (٢/ ٧٣٦)
ومحمد بن حميد ضعيف كما في "التقريب".
_________________
(١) ٢/ ٤٣٨ (كتاب الصلاة- أبواب صفة الصلاة- باب يبدي ضبعيه ويجافي في السجود)
(٢) رواه أبو عبد الله محمد بن إبراهيم العبدي عن أحمد بن حنبل فلم يذكر: عن أمه. أخرجه البيهقي (٢/ ٢٣٩)
[ ٦ / ٤١١٩ ]
- وقال زيد بن الحباب: ثنا عبد المؤمن عن ابن بريدة عن أبيه عن أم سلمة.
أخرجه أبو الشيخ (ص ١٠١) من طريق محمد بن علي بن محرز البغدادي ثنا زيد بن الحباب به.
ورواه محمد بن حميد الرازي عن زيد بن الحباب فلم يذكر عن أبيه.
أخرجه الترمذي (١٧٦٢) وفي "الشمائل" (٥٣) وفي "العلل" (٢/ ٧٣٦)
وتابعه عبد الله بن محمد بن شاكر العنبري ثنا زيد بن الحباب به.
أخرجه البيهقي في "الشعب" (٥٨٢٥) وفي "الكبرى" (٢/ ٢٣٩)
- وقال الفضل بن موسى المروزي: عن عبد المؤمن بن خالد عن عبد الله بن بريدة عن أم سلمة، ولم يذكر عن أمه.
أخرجه إسحاق في "مسند أم سلمة" (١٨٧٨) وأبو داود (٤٠٢٥) والترمذي (١٧٦٢ و١٧٦٤) وفي "الشمائل" (٥٣ و٥٤) وفي "العلل" (٢/ ٧٣٦) والنسائي في "الكبرى" (٩٦٦٨) والبغوي في "شرح السنة" (٣٠٦٨)
وتابعه أبو خيثمة زهير بن حرب النسائي عن عبد المؤمن بن خالد به.
أخرجه أبو يعلى (٧٠١٤)
قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب إنما نعرفه من حديث عبد المؤمن بن خالد تفرد به وهو مروزي، وسمعت محمد بن إسماعيل يقول: حديث عبد الله بن بريدة عن أمه عن أم سلمة أصح"
وقال في "الشمائل": وأبو تميلة يزيد في هذا الحديث "عن أمه" وهو أصح".
وقال الحاكم: صحيح الإسناد"
قلت: أم عبد الله بن بريدة لم أر من ترجمها.
وقال ابن القطان الفاسي: حالها غير معروفة" الوهم والإيهام ٢/ ٤٥١
٢٨٦٨ - حديث أنس "كان أحسن الناس وجهًا وأحسنه خلقا"
سكت عليه الحافظ (١).
أخرجه البخاري (فتح ٧/ ٣٨٠) من حديث البراء بن عازب.
_________________
(١) ١١/ ٢٥ (كتاب النكاح- باب إلى من ينكح)
[ ٦ / ٤١٢٠ ]
٢٨٦٩ - "كان إذا أَتى الخلاء أتيته بماء في رَكوَة فاستنجي"
قال الحافظ: وروى أبو داود من حديث أبي هريرة قال: فذكره" (١)
ضعيف
يرويه إبراهيم بن جرير بن عبد الله البجلي واختلف عنه:
- فقال شريك بن عبد الله القاضي: ثنا إبراهيم بن جرير عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير عن أبي هريرة قال: كان النبي - ﷺ - إذا أتى الخلاء أتيته بماء في تَوْر أو رَكْوَة فاستنجي، ثم مسح يده على الأرض، ثم أتيته بإناء آخر فتوضأ.
أخرجه إسحاق في "مسند أبي هريرة" (١٦٤) وأحمد (٢/ ٣١١) وأبو داود (٤٥) واللفظ له وابن ماجه (٣٥٨) والنسائي (١/ ٤١) وفي "الكبرى" (٤٨) وابن حبان (١٤٠٥) والبيهقي (١/ ١٠٦ - ١٠٧) والبغوي في "شرح السنة" (١٩٦) من طرق عن شريك به.
- وقال أبان بن عبد الله بن أبي حازم البجلي: ثني إبراهيم بن جرير بن عبد الله عن أبيه قال: كنت مع النبي - ﷺ - فأتى الخلاء فقضى الحاجة ثم قال "يا جرير، هات طهورا" فأتيته بالماء فاستنجى بالماء، وقال بيده فدلك بها الأرض.
وفي لفظ "أنّ نبي الله - ﷺ - دخل الغَيْضَة فقضى حاجته، فأتاه جرير بإداوة من ماء فاستنجى بها، ومسح يده بالتراب".
وفي لفظ " أتيت رسول الله - ﷺ - بوَضوء فاستنجى، ثم دلك يده بالأرض، ثم توضأ ومسح على خفيه، قلت: يا رسول الله رجليك، قال: إني أدخلتهما طاهرين".
أخرجه الدارمي (٦٨٥)
عن محمد بن يوسف الفِرْيابي
والنسائي (١/ ٤١)
عن شعيب بن حرب المدائني واللفظ الأول له.
وابن ماجه (٣٥٩) وابن خزيمة (٨٩)
عن أبي نعيم الفضل بن دُكين واللفظ الثاني له.
والبيهقي (١/ ١٠٧)
_________________
(١) ١/ ٢٦٢ (كتاب الوضوء- باب من حمل معه الماء لطهوره)
[ ٦ / ٤١٢١ ]
عن محمد بن عبيد الله أبي عثمان الكوفي واللفظ الثالث له.
قالوا: ثنا أبان بن عبد الله به.
قال النسائي: هذا أشبه بالصواب من حديث شريك"
قلت: شريك مختلف فيه: وثقه ابن سعد وغيره، وضعفه ابن المبارك وغيره.
وأبان بن عبد الله مختلف فيه كذلك: وثقه ابن معين وغيره، وضعفه ابن حبان وغيره.
وإبراهيم بن جرير لم يسمع من أبيه، قاله ابن معين وأبو حاتم وأبو داود.
ورواه محمد بن يوسف (١) عن أبان أيضًا عن مولى لأبي هريرة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ - "ائتني بوَضوء" ثم دخل غيضة، فأتيته بماء فاستنجى، ثم مسح يده بالتراب، ثم غسل يده"
إِخرجه الدارمي (٦٨٤)
وتابعه أبو أحمد محمد بن عبد الله الزبيري ثنا أبان بن عبد الله به وزاد "ثم توضأ ومسح على خفيه، فقلت: يا رسول الله، رجلاك لم تغسلهما، قال: إني أدخلتهما وهما طاهرتان"
أخرجه أحمد (٢/ ٣٥٨) عن أبي أحمد الزبيري به.
وأخرجه البيهقي (١/ ١٠٧) من طريق يحيى بن أبي طالب البغدادي ثنا أبو أحمد الزبيري ثنا أبان بن عبد الله ثني مولى لأبي هريرة- قال: وأظنه قال: أبو وهب- قال: سمعت أبا هريرة به.
قال الدارقطني: أبان ضعيف، وقال أحمد: هذا حديث منكر باطل، ولا يصح عن أبي هريرة عن النبي -ﷺ - في المسح" العلل ٨/ ٢٧٦
قلت: ومولى أبي هريرة لا يعرف.
٢٨٧٠ - "كان إذا أتى باب قوم لم يستقبل الباب من تلقاء وجهه ولكن من ركنة الأيمن أو الأيسر، وذلك أنّ الدور لم يكن عليها ستور"
قال الحافظ: وله (أي أبي داود) من حديث عبد الله بن بسْر: فذكره" (٢)
صحيح
_________________
(١) تابعه أبو داود الطيالسي ثنا أبان بن عبد الله به. أخرجه أبو يعله (٦١٣٦) وعنه ابن عدي (١/ ٣٧٩)
(٢) ١٣/ ٢٦١ (كتاب الاستئذان- باب الاستئذان من أجل البصر)
[ ٦ / ٤١٢٢ ]
أخرجه أحمد وابنه (٤/ ١٨٩)
عن إسماعيل بن عياش
وأحمد وابنه (٤/ ١٨٩ - ١٩٠) والبخاري في "الأدب المفرد" (١٠٧٨) ويعقوب بن سفيان في "المعرفة" (٢/ ٣٥١) وأبو داود (٥١٨٦) وأبو الشيخ في "أخلاق النبي" (ص ٩٥) والبيهقي (٨/ ٣٣٩) والخطيب في "أخلاق الراوي" (٢٢٠) والبغوي في "شرح السنة" (٣٣١٩) والمزي في "التهذيب" (٢٥/ ٦١٧)
عن بقية بن الوليد
والبيهقي في "الآداب" (٢٧٢) وفي "الشعب" (٨٤٣٧)
عن عثمان بن سعيد بن كثير بن دينار الحمصي
قالوا: ثنا محمد بن عبد الرحمن بن عِرْق اليَحْصَبِي قال: سمعت عبد الله بن بسر يقول: فذكره، وزاد بعد قوله: الأيسر: ويقول: السلام عليكم، السلام عليكم"
وفي لفظ "كان إذا أتى باب قوم مشى مع الجدار ولم يستقبل الباب، ولكن يقوم يمينا وشمالا فيستأذن، فإن أذن له وإلا رجع"
وإسناده صحيح رواته ثقات، ومحمد بن عبد الرحمن بن عرق شامي حمصي قال دحيم: ما أعلمه إلا ثقة، وذكره ابن حبان في "الثقات" (٥/ ٣٧٧) وقال: لا يحتج بحديثه ما كان من رواية إسماعيل بن عياش وبقية بن الوليد ويحيى بن سعيد العطار وذويهم بل يعتبر من حديثه ما رواه الثقات عنه.
قلت: إسماعيل بن عياش ثقة فيما روى عن الشاميين كما قال ابن معين وجماعة.
وبقية بن الوليد ثقة إذا حدث عن الثقات من أهل الشام وصرّح بالسماع منهم، وحديثه هنا عن شامي وقد صرح بالسماع منه.
وعثمان بن سعيد بن كثير وثقه أحمد وابن معين وغيرهما.
٢٨٧١ - "كان إذا أجنب فأراد أن ينام توضأ أو تيمم"
قال الحافظ: وقد روى البيهقي بإسناد حسن عن عائشة: فذكره" (١)
صحيح
_________________
(١) ١/ ٤١٠ (كتاب الغسل- باب الجنب يتوضأ ثم ينام)
[ ٦ / ٤١٢٣ ]
أخرجه البيهقي (١/ ٢٠٠) أنا أبو عبد الله الحافظ وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا: ثنا أبو العباس بن يعقوب ثنا أبو أسامة الكلبي ثنا الحسن بن الربيع ثنا عَثام بن علي عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة به.
وإسناده صحيح رواته كلهم ثقات، وأبو العباس هو محمد بن يعقوب الأصم، وأبو أسامة هو عبد الله بن أسامة، والحسن بن الربيع هو البجلي.
٢٨٧٢ - "كان إذا أراد من الحائض شيئا ألقى على فرجها ثوبا"
قال الحافظ: رواه أبو داود بإسناد قوي عن عكرمة عن بعض أزواج النبي - ﷺ - " (١)
صحيح
أخرجه أبو داود (٢٧٢) عن موسى بن إسماعيل التبوذكي ثنا حماد عن أيوب عن عكرمة عن بعض أزواج النبي - ﷺ - به.
وأخرجه البيهقي (١/ ٣١٤) من طريق أبي مسلم إبراهيم بن عبد الله الكجي ثنا أبو عمر - هو حفص بن عمر الضرير- ثنا حماد به.
وإسناده صحيح رواته ثقات.
٢٨٧٣ - "كان إذا اعتم سَدَل عمامته بين كتفيه"
قال الحافظ: أخرجه الترمذي من حديث ابن عمر" (٢)
أخرجه ابن سعد (١/ ٤٥٦) والترمذي (١٧٣٦) وفي "الشمائل" (١١٠) والعقيلي (٣/ ٢١) والطبراني في "الكبير" (١٣٤٠٥) وأبو الطاهر الذهلي في "حديثه" (١٢٠) وأبو الشيخ في "أخلاق النبي" (ص ١١٧) وأبو الحسن الحربي في "الفوائد" (٩٧) والبيهقي في "الشعب" (٥٨٣٧) والخطيب في "التاريخ" (١١/ ٢٩٣) والبغوي في "شرح السنة" (٣١٠٩ و٣١١٠) وفي "الشمائل" (٧٩٣) من طرق عن عبد العزيز بن محمد الدَّرَاوَرْدي عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر قال: فذكره.
قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب"
وروى العقيلي عن أحمد أنّه أنكر هذا الحديث وقال: إنما هذا موقوف.
قلت: قد تكلم أهل الحديث في رواية الدراوردي عن عبيد الله بن عمر:
_________________
(١) ١/ ٤٢٠ (كتاب الحيض- باب مباشرة الحائض)
(٢) ١٢/ ٣٨٧ (كتاب اللباس- باب العمائم)
[ ٦ / ٤١٢٤ ]
فقال علي بن الحسن الهسنجاني: سمعت أحمد بن حنبل ذكر الدراوردي فقال: ما حدّث عن عبيد الله بن عمر فهو عن عبد الله بن عمر" الجرح والتعديل ٢/ ٢/ ٣٩٥
وقال أبو طالب عن أحمد: ربما قلب حديث عبد الله العُمَري يرويه عن عبيد الله بن عمر" الجرح ٢/ ٢/ ٣٩٦
وقال النسائي: حديثه عن عبيد الله بن عمر منكر"
طريق أخرى: قال خالد الحَذاء: ثني أبو عبد السلام قال: قلت لابن عمر: كيف كان رسول الله - ﷺ - يعتم؟ قال: يدير كور العمامة على رأسه ويغرزها من ورائه ويرخي لها ذؤابة بين كتفيه.
أخرجه البخاري في "الكنى" (ص ٥٢ - ٥٣) وابن حبان في "المجروحين" (٣/ ١٥٣) وأبو الشيخ (ص ١١٦ - ١١٧) والبيهقي في "الشعب" (٥٨٣٨) وفي "الآداب" (٧٦٢)
قال الهيثمي: رواه الطبراني في "الأوسط" ورجاله رجال الصحيح خلا أبا عبد السلام وهو ثقة" المجمع ٥/ ١٢٠
قلت: بل هو مجهول كما قال أبو حاتم (الجرح ٤/ ٢/ ٤٠٦)
وقال ابن عبد البر في "الكنى" (٣/ ١٤٠٣): هو عندهم مجهول.
وقال الذهبي في "الميزان": لا يعرف.
وقال ابن حبان: يروي عن ابن عمر ما لا يشبه حديث الأثبات، لا يجوز الاحتجاج به.
وللحديث شاهد عن عمرو بن حريث قال: كأني انظر إلى رسول الله - ﷺ - على المنبر وعليه عمامة سوداء قد أرخى طرفيها بين كتفيه.
أخرجه مسلم (٢/ ٩٩٠)
وآخر عن ثوبان أنّ النبي - ﷺ - كان إذا اعتم أرخى عمامته بين يديه ومن خلفه.
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٣٤٤) من طريق الحجاج بن رشدين بن سعد ثنا معاوية بن صالح عن أبي عقبة عن ثوبان به.
قال الهيثمي: وفيه الحجاج بن رشدين وهو ضعيف" المجمع ٥/ ١٢٠
٢٨٧٤ - "كان إذا بلغه عن الرجل الشيء لم يقل: ما بال فلان يقول، ولكن يقول: ما بال أقوام يقولون"
[ ٦ / ٤١٢٥ ]
قال الحافظ: ولأبي داود من حديث عائشة: فذكره" (١)
أخرجه أبو داود (٤٧٨٨) وابن أبي الدنيا في "المكارم" (٨٠) والطحاوي في "المشكل" (٥٨٨١) وأبو الشيخ في "أخلاق النبي" (ص ٧١) والبيهقي في "الآداب" (٢٢١) وفي "الدلائل" (١/ ٣١٧ - ٣١٨) من طرق عن أبي يحيى عبد الحميد الحِمَّاني ثنا الأعمش عن أبي الضحى مسلم بن صُبيح عن مسروق عن عائشة قالت: فذكرته وزادت "كذا وكذا" واللفظ لأبي داود والبيهقي.
وعبد الحميد هو ابن عبد الرحمن الحماني وهو مختلف فيه، وثقه ابن حبان وغيره، وضعفه ابن سعد وغيره، واختلف فيه قول ابن معين والنسائي، والباقون ثقات.
والحديث رواه غير واحد عن الأعمش بلفظ "صنع النبي - ﷺ - شيئًا فرخّص فيه فتنزه عنه قوم، فبلغ ذلك النبي - ﷺ - فخطب فحمد الله، ثم قال: ما بال أقوام يتنزهون عن الشيء أصنعه؟ فوالله إني لأعلمهم بالله وأشدهم له خشية"
أخرجه البخاري (فتح ١٣/ ١٢٧ - ١٢٨ و١٧/ ٣٨) ومسلم (٢٣٥٦) وغيرهما.
٢٨٧٥ - "كان إذا توضأ أدار الماء على مرفقيه"
قال الحافظ: وفي الدارقطني عن جابر قال: فذكره، لكن إسناده ضعيف" (٢)
ضعيف
أخرجه الدارقطني (١/ ٨٣) والبيهقي (١/ ٥٦)
عن عباد بن يعقوب الأسدي الكوفي
والبيهقي (١/ ٥٦)
عن سويد بن سعيد الهروي
قالا: ثنا القاسم بن محمد بن عبد الله بن محمد بن عقيل عن جده عن جابر قال: فذكره.
وفي لفظ "رأيت رسول الله - ﷺ - يدير الماء على المرفق"
قال الدارقطني: ابن عقيل ليس بقوي"
_________________
(١) ٧/ ٣٨٥ (كتاب أحاديث الأنبياء- باب صفة النبي - ﷺ -)
(٢) ١/ ٣٠٤ (كتاب الوضوء- باب مسح الرأس كله)
[ ٦ / ٤١٢٦ ]
قلت: وقال أحمد وابن معين: ليس بشيء، وقال أبو حاتم: متروك الحديث، وقال أبو زرعة: أحاديثه منكرة وهو ضعيف الحديث، وقال ابن عدي: له عن جده عن جابر أحاديث غير محفوظة.
والحديث ذكره النووي في "الخلاصة" (١/ ١٠٨) في فصل الضعيف.
٢٨٧٦ - "كان إذا جاءه فيء قسمه من يومه فأعطى الآهل حظين، وأعطى الأعزب حظا واحدا"
قال الحافظ: وروى أبو داود من حديث عوف بن مالك: فذكره" (١)
صحيح
أخرجه أبو عبيد في "الأموال" (٦٠٣) وسعيد بن منصور (٢٣٥٦) وابن أبي شيبة (١٢/ ٣٤٨) وأحمد (٦/ ٢٥ و٢٩) وابن زنجويه في "الأموال" (٨٧٩) وأبو داود (٢٩٥٣) والبزار (٢٧٤٨) والروياني (٥٩٤) وابن الجارود (١١١٢) وابن حبان (٤٨١٦) والطبراني في"الكبير" (١٨/ ٤٥ و٤٥ - ٤٦) وفي "مسند الشاميين" (٩٤٦ و٩٤٧) والحاكم (٢/ ١٤٠ - ١٤١) وابن بشران (٣٦٥) والبيهقي (٦/ ٣٤٦) والخطيب في "التاريخ" (٥/ ١٥٢) من طرق عن صفوان بن عمرو بن هَرم الحمصي عن عبد الرحمن بن جبير بن نُفير عن أبيه عن عوف بن مالك قال: فذكره.
قال الحاكم: صحيح على شرط مسلم"
قلت: وهو كما قال.
٢٨٧٧ - "كان إذا جلس يتحدث يكثر أنْ يرفع بصره إلى السماء"
قال الحافظ: أخرجه أبو داود من حديث عبد الله بن سلام" (٢)
حسن
أخرجه أبو داود (٤٨٣٧)
عن عبد العزيز بن يحيى الحرّاني
والبيهقي في "الدلائل" (١/ ٣٢١)
_________________
(١) ٧/ ٧٨ - ٧٩ (كتاب فرض الخمس- باب ما أقطع النبي - ﷺ - من البحرين)
(٢) ١٣/ ٢١٩ (كتاب الأدب- باب رفع البصر إلى السماء)
[ ٦ / ٤١٢٧ ]
عن علي بن الحسن النسائي
كلاهما عن محمد بن سلمة الحراني عن محمد بن إسحاق عن يعقوب بن عتبة بن المغيرة بن الأخنس عن عمر بن عبد العزيز عن يوسف بن عبد الله بن سلام عن أبيه قال: فذكره.
واختلف فيه على محمد بن سلمة، فرواه عبد السلام بن عبد الحميد الحراني عن محمد بن سلمة فجعله عن يوسف بن عبد الله بن سلام ولم يذكر عن أبيه.
أخرجه الباغندي في "مسند عمر بن عبد العزيز" (٣)
وتابعه محمد بن أسد بن أبي الحارث الحراني أنبأ محمد بن سلمة به.
أخرجه الخطيب في "التاريخ" (٢/ ٨٢ - ٨٣)
والأول أصح.
ولم ينفرد محمد بن سلمة به بل تابعه يونس بن بكير الشيباني عن ابن إسحاق به وقال فيه: عن أبيه.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٣/ حديث رقم ٣٧٥) وأبو نعيم في "الحلية" (٥/ ٣٦١) والباغندي (٤)
من طرق عن يونس بن بكير به.
وفي رواية الباغندي تصريح ابن إسحاق بالتحديث من يعقوب بن عتبة لكنه من رواية سفيان بن وكيع عن يونس بن بكير، وسفيان ضعيف.
قال أبو نعيم: غريب من حديث عمر، تفرد به محمد بن إسحاق عن يعقوب بن عتبة عن عمر بن عبد العزيز"
قلت: وابن إسحاق صدوق يدلس ولم يذكر سماعا من يعقوب بن عتبة إلا في رواية سفيان بن وكيع، وسفيان ضعيف، ويعقوب ومن فوقه ثقات.
وللحديث شاهد عن أبي موسى أخرجه مسلم (٢٥٣١) فيتقوى به.
٢٨٧٨ - "كان إذا حَزَبَه أمر صلّى"
قال الحافظ: وعن حذيفة قال: فذكره، أخرجه أبو داود بإسناد حسن" (١)
ضعيف
_________________
(١) ٣/ ٤١٥ (كتاب الجنائز- باب الصبر عند الصدمة الأولى)
[ ٦ / ٤١٢٨ ]
أخرجه أحمد (٥/ ٣٨٨) والبخاري في "الكبير" (١/ ١/ ١٥٣) وأبو داود (١٣١٩) وابن نصر في "الصلاة" (٢١٢) والطبري في "تفسيره" (١/ ٢٦٠) وابن البختري في "الأمالي" (٢٢٤) وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" كما في "أسد الغابة" (٣/ ٥٠٧) والبيهقي في "الشعب" (٢٩١٢ و٢٩١٣) والخطيب في "التاريخ" (٦/ ٢٧٤) من طريق (١) يحيى بن زكريا بن أبي زائدة عن عكرمة بن عمار عن محمد بن عبد الله الدؤلي عن عبد العزيز (٢) أخي حذيفة عن حذيفة قال: فذكره.
وإسناده ضعيف، محمد بن عبد الله الدؤلي لم يرو عنه إلا عكرمة بن عمار كما في "الميزان" فهو مجهول.
ورواه بعضهم عن عكرمة بن عمار فسماه محمد بن عبيد أبو قدامة.
أخرجه البخاري في "الكبير" (١/ ١/ ١٧٢) ومن طريقه البيهقي في "الشعب" (٢٩١٣)
عن النضر بن محمد الجرشي
والبيهقي في "الدلائل" (٣/ ٤٥١ - ٤٥٣)
عن أبي حذيفة موسى بن مسعود النّهْدي
كلاهما عن عكرمة بن عمار عن محمد بن عبيد أبي قدامة عن عبد العزيز (٣) أخي حذيفة عن حذيفة.
واختلف فيه على عكرمة بن عمار، فرواه ابن جُريج عن عكرمة بن عمار عن محمد بن عبيد (٤) بن أبي قدامة عن عبد العزيز بن اليمان أخي حذيفة قال: كان رسول الله - ﷺ - إذا حزبه أمر فزع إلى الصلاة. ولم يذكر حذيفة.
أخرجه الطبري (١/ ٢٦٠) عن إسماعيل بن موسى الفزاري ثنا الحسن بن زياد الهمداني عن ابن جريج به.
_________________
(١) هكذا رواه إسماعيل بن عمر الواسطي وخلف بن الوليد العتكي ومحمد بن عيسى بن نجيح البغدادي وإسماعيل بن سالم الصائغ وسهل بن عثمان العسكري عن يحيى بن زكريا، وهكذا رواه عبد الله بن محمد السمري عن سريج بن يونس عن يحيى بن زكريا. أخرجه أبو نعيم في "الصحابة" (٤٧٣٣) وخالفه موسى بن حمدون العكبري فرواه عن سريج بن يونس ولم يذكر حذيفة. أخرجه ابن قانع (٢/ ١٨٩)
(٢) ووقع عند أبي داود "عن عبد العزيز بن أخي حذيفة"
(٣) وعند البيهقي "عبد العزيز بن أخي حذيفة"
(٤) وفي رواية ابن منده "عبد الله"
[ ٦ / ٤١٢٩ ]
وأخرجه ابن منده في "معرفة الصحابة" (أسد الغابة ٣/ ٥٠٦ - ٥٠٧، الإصابة ٧/ ٣٣٦) من طريق محمد بن إسحاق الثقفي ثنا إسماعيل بن موسى الفزاري به.
وأخرجه ابن قانع في "الصحابة" (٢/ ١٨٩) عن عمر بن إبراهيم ثنا إسماعيل بن موسى به.
ورواه العنزي عن إسماعيل بن موسى فقال فيه: عبد العزيز عن حذيفة.
أخرجه ابن قانع (٢/ ١٨٩)
وعبد العزيز ذكره بعضهم في الصحابة، ولا تصح له صحبة بل هو تابعي كما في "الإصابة" وذكره ابن حبان (١) في ثقات التابعين على قاعدته، وقال الذهبي في "الميزان": لا يعرف.
٢٨٧٩ - "كان إذا حلف قال: والذي نفسي بيده"
قال الحافظ: وقد وقع في حديث رِفاعة بن عَرَابة عند ابن ماجه والطبراني: فذكره" (٢)
صحيح
أخرجه ابن المبارك في "المسند" (٤٢) والطيالسي (ص ١٨٢) وأحمد (٤/ ١٦) والبخاري في "الكبير" (٢/ ١/ ٣٢١ - ٣٢٢) وعبد الله الدارمي (١٤٩٠) وعثمان الدارمي في "الرد على الجهمية" (١٢٧) وفي "الرد على المريسي" (ص ١٩ - ٢٠) والبزار (كشف ٣٥٤٣) وابن خزيمة في "التوحيد" (١/ ٣١١ - ٣١٤) وأبو القاسم البغوي في "الصحابة" (٦٩٢ و٦٩٣ و٦٩٤) ويحيى بن محمد بن صاعد في "زيادات الزهد" لابن المبارك (٩١٩) والطبراني في "الكبير" (٤٥٥٩) والآجري في "الشريعة" (ص ٣١١) والدارقطني في "النزول" (٦٨) وابن منده في "التوحيد" (٨٨١) واللالكائي في "السنة" (٧٥٤) وأبو نعيم في "الحلية" (٦/ ٢٨٦) وفي "الصحابة" (٢٧٢٦) وعبد الرحمن الصابوني في "الاعتقاد" (٧٨) وإسماعيل الأصبهاني في "الحجة" (٧٤) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٢/ ٢٣١)
عن هشام الدَّسْتُوائي (٣)
وابن أبي شيبة (الجزء المفقود ص ٤٩) وفي "مسنده" (إتحاف الخيرة ١٥٢) وأحمد (٤/ ١٦) وعبد الله الدارمي (١٤٨٩) وابن ماجه (١٣٦٧ و٢٠٩٠ و٢٠٩١ و٤٢٨٥) وابن أبي
_________________
(١) وقال: ولا صحبة له"
(٢) ١٤/ ٣٢٧ (كتاب الأَيمان والنذور- باب كيف كانت يمين رسول الله - ﷺ -)
(٣) رواه ابن المبارك في "الزهد" (٩١٨) عن الدستوائي فلم يذكر عطاء بن يسار. ومن طريقه أخرجه الآجري (ص ٣١١ و٣١٢) والأول أصح.
[ ٦ / ٤١٣٠ ]
عاصم في "الآحاد" (٢٥٦٠ و٢٥٦١) وابن خزيمة في "التوحيد" (١/ ٣١١ - ٣١٤) والنسائي في "اليوم والليلة" (٤٧٥) وأبو القاسم البغوي (٦٩٥) وابن حبان (٢١٢) والطبراني في "الكبير" (٤٥٥٦) والآجري (ص ٣١٠ - ٣١١) والدارقطني في "النزول" (٦٩) وابن منده (٨٨٢) واللالكائي (٧٥٥) وابن بشران (١٣١٠) والبيهقي في "الشعب" (٤٠٠) وأبو القاسم الحنائي في "فوائد" (ق ٥٢ / ب) وعبد الرحمن الصابوني (٧٨) والهروي في "الأربعين" (٣١) وإسماعيل الأصبهاني (٧٤) والمزي في "تهذيب الكمال" (٩/ ٢٠٧ - ٢٠٨)
عن الأوزاعي (١)
وأحمد (٤/ ١٦) ويعقوب بن سفيان في "المعرفة" (١/ ٣١٨) وابن بطة في "الإبانة" (المختار ١٦٧)
عن شيبان بن عبد الرحمن النَّحْوي
والطبراني في "الكبير" (٤٥٥٧) والدارقطني في "النزول" (٧١)
عن أبان بن يزيد العطار
والطبراني (٤٥٥٨) والدراقطني (٧٠)
عن حرب بن شداد البصري
والطبراني (٤٥٦٠)
عن أبي أمية أيوب بن خوط الحبطي
كلهم عن يحيى بن أبي كثير ثني هلال بن أبي ميمونة أنّ عطاء بن يسار حدّثه أنّ رفاعة بن عرابة الجهني حدّثه قال: صدرنا (٢) مع رسول الله - ﷺ - من (٣) مكة، فجعلوا (٤) يستأذنون النبي - ﷺ - (٥)، فجعل يأذن لهم، فقال (٦) النبي - ﷺ - "ما بال شقّ (٧) الشجرة الذي يلي
_________________
(١) رواه رواد بن الجراح العسقلاني عن الأوزاعي فلم يذكر عطاء بن يسار. ومن طريقه أخرجه الآجري (ص ٣١١ و٣١٢) والأول أصح.
(٢) وفي لفظ "أقبلنا"
(٣) وفي لفظ "حتى إذا كنا بالكديد أو قديد.
(٤) وفي لفظ لأحمد وغيره "فجعل ناس" وفي حديث هشام عند أحمد وغيره "جعل رجال"
(٥) زاد الطيالسي وغيره "إلى أهليهم"
(٦) ولفظ الطيالسي وغيره "فحمد الله وقال خيرا ثم قال "وفي حديث هشام عند أحمد" فقام النبي - ﷺ - فحمد الله وأثنى عليه ثم قال".
(٧) ولفظ البزار "جانب"
[ ٦ / ٤١٣١ ]
رسول الله - ﷺ - أبغض إليكم من الشق الآخر؟ " فلا يرى من القوم إلا باكيا. قال أبو بكر (١) الصديق: إنّ الذي يستأذن بعد هذا في نفسي (٢) لسفيه. فقام النبي - ﷺ - فحمد الله وأثنى عليه (٣)، وكان إذا حلف قال: والذي نفسي (٤) بيده، أشهد (٥) عند الله: ما (٦) منكم أحد يؤمن بالله واليوم الآخر ثم يسدد إلا سلك به في الجنة. ولقد وعدني ربي ﷿ أن يدخل من أمتي الجنة سبعين ألفا بغير حساب ولا عذاب، وإني أرجو أن (٧) تدخلوها حتى تبوءوا (٨) ومن صلح من (٩) أزواجكم وذرياتكم (١٠) مساكنكم في الجنة"
ثم قال "إذا مضى شطر (١١) الليل، أو قال ثلثاه ينزل (١٢) الله ﵎ إلى سماء الدنيا ثم يقول: لا أسأل عن عبادي (١٣) غيري،: من ذا الذي يسألني فأعطيه؟ من ذا الذي يدعوني فأجيبه (١٤)؟ من ذا الذي يستغفرني فأغفر له؟ حتى (١٥) ينفجر الصبح" اللفظ لابن خزيمة.
ورواه علي بن المبارك الهُنَائي عن يحيى بن أبي كثير فجعله عن عقبة بن عامر.
أخرجه الدارقطني في "النزول" (٦٥) واللالكائي في "السنة" (٧٦٢)
وقال الدارقطني: وفيه نظر، رواه جماعة منهم الدستوائي والأوزاعي وأبان العطار عن يحيى عن هلال بن أبي ميمونة عن عطاء بن يسار عن رفاعة بن عرابة الجهني، وهو المحفوظ"
_________________
(١) ولفظ الطيالسي وغيره "رجل"
(٢) وفي حديث الأوزاعي عند الدارقطني "في شيء"
(٣) وفي لفظ "وقال خيرا"
(٤) ولفظ ابن أبي شيبة وغيره "نفس محمد"
(٥) ولفظ البزار "اشهد أني عبد الله"
(٦) ولفظ الطيالسي وغيره "لا يموت عبد يشهد أن لا إله إلا الله وأنّ محمدا رسول الله صدقا من قلبه ثم يسدد"
(٧) ولفظ الطيالسي وغيره "أن لا يدخلوها"
(٨) زاد الطيالسي وغيره "أنتم"
(٩) زاد أحمد في حديث هشام "آبائكم"
(١٠) ولفظ البزار "أولادكم" ولفظ ابن أبي عاصم وغيره "ذراريكم"
(١١) ولفظ الطيالسي "ثلث الليل" ولفظ عثمان الدارمي "ثلث الليل أو شطر الليل أو ثلثا الليل"
(١٢) وفي حديث الأوزاعي عند النسائي وغيره "هبط"
(١٣) زاد الطيالسي وغيره "أحدا"
(١٤) وفي لفظ "فأستجيب له"
(١٥) ولفظ الطيالسي وغيره "حتى يطلع الفجر" وفي لفظ "حتى ينفجر الفجر" وفي لفظ "حتى ينصدع الفجر"
[ ٦ / ٤١٣٢ ]
وقال اللالكائي: وهو أشبه بالصواب"
قلت: وهو كما قالا.
قال البزار: لا نعلم أسند رفاعة إلا هذا"
وقال الحافظ: إسناده صحيح" الإصابة ٣/ ٢٨٤
وهو كما قال.
٢٨٨٠ - "كان إذا حُمّ دعا بقربة من ماء فأفرغها على قرنه فاغتسل"
قال الحافظ: وقال سمرة: فذكره، أخرجه البزار وصححه الحاكم ولكن في سنده راو ضعيف" (١)
ضعيف
أخرجه البزار (كشف ٣٠٢٧) والطحاوي في "المشكل" (١٨٥٧) والعقيلي (١/ ٩٢ - ٩٣) والطبراني في "الكبير" (٦٩٤٧) والحاكم (٤/ ٤٠٣ - ٤٠٤) من طرق عن محمد بن عبد الله الأنصاري ثنا إسماعيل بن مسلم عن الحسن عن سمرة مرفوعًا "الحُمَّى قطعة من النار فأبردوها عنكم بالماء البارد" وكان رسول الله - ﷺ - إذا حم دعا بقربة من ماء فأفرغها على قرنه فاغتسل.
قال البزار: لا نعلمه يُروى عن سمرة إلا من هذا الوجه، وإسماعيل ليس بالقوي"
وقال الحاكم: صحيح الإسناد"
وقال الهيثمي: وفيه إسماعيل بن مسلم وهو متروك" المجمع ٥/ ٩٤
قلت: هو ضعيف كما قال أبو زرعة وجماعة.
٢٨٨١ - "كان إذا خرج مسيرة ثلاثة أميال أو فراسخ قصر الصلاة"
قال الحافظ: رواه مسلم (٦٩٢) وأبو داود (١٢٠١) من حديث أنس قال: فذكره" (٢)
قلت: ولفظه عندهما "صلّى ركعتين" مكان "قصر الصلاة"
٢٨٨٢ - "كان إذا خطب احمرت عيناه وعلا صوته" الحديث، وفيه "فيقول: أمّا بعد: فإنّ خير الحديث كتاب الله"
_________________
(١) ١٢/ ٢٨٥ (كتاب الطب- باب الحمى من فيح جهنم)
(٢) ٣/ ٢٢١ (كتاب الصلاة- أبواب التقصير- باب في كم يقصر الصلاة؟)
[ ٦ / ٤١٣٣ ]
قال الحافظ: وعن جابر قال: فذكره، أخرجه مسلم (٨٦٧) وفي رواية له عنه "كانت خطبة النبي - ﷺ - يوم الجمعة يحمد الله ويثني عليه ثم يقول على إثر ذلك وقد علا صوته"
فذكر الحديث، وفيه "يقول: أمّا بعد فإن خير الحديث كتاب الله" (١)
٢٨٨٣ - "كان إذا خطب وذكر الساعة اشتد غضبه وعلا صوته"
قال الحافظ: أخرجه مسلم (٨٦٧) من حديث جابر، ولأحمد من حديث النعمان في معناه وزاد "حتى لو أنّ رجلًا بالسوق لسمعه" (٢)
حديث النعمان بن بشير أخرجه الطيالسي (ص ١٠٧) وأحمد (٤/ ٢٦٨ و٢٧٢) والدارمي (٢٨١٥) والبزار (٣٢١٤) وابن حبان (٦٤٤ و٦٦٧) والحاكم (١/ ٢٨٧) والبيهقي (٣/ ٢٠٧) وأبو القاسم الأصبهاني في "الترغيب" (١٠٣٢)
عن شعبة
وأحمد (٤/ ٢٧٢) والواحدي في "الوسيط" (٤/ ٥٠٥)
عن إسرائيل بن يونس
وابن أبي شيبة (١٣/ ١٥٨) وهناد في "الزهد" (٢٣٩) وعبد الله بن أحمد في "زيادات الزهد" (ص ٢٩)
عن أبي الأحوص سلام بن سليم الكوفي
ثلاثتهم عن سِماك بن حرب قال: سمعت النعمان بن بشير يخطب يقول: سمعت رسول الله - ﷺ - يخطب يقول "أنذرتكم النار، أنذرتكم النار، أنذرتكم النار" حتى لو أنّ رجلًا كان بالسوق لسمعه من مقامي هذا. قال: حتى وقعت خميصة كانت على عاتقه عند رجليه. اللفظ لأحمد
قال البزار: وهذا الحديث لا نعلمه يروى بهذا اللفظ إلا عن النعمان بن بشير عن النبي - ﷺ -"
وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم"
وقال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح" المجمع ٢/ ١٨٧ - ١٨٨
قلت: وإسناده حسن، سماك بن حرب مختلف فيه، وقد احتج به مسلم في روايته عن النعمان بن بشير، وسمع شعبة منه قديما قبل أن يتغير.
_________________
(١) ٣/ ٥٦ (كتاب الجمعة- باب من قال في الخطبة بعد الثناء أمّا بعد)
(٢) ١/ ١٥٢ (كتاب العلم- باب من رفع صوته بالعلم)
[ ٦ / ٤١٣٤ ]
٢٨٨٤ - "كان إذا سجد يُرَى وَضَحُ إِبْطَيْه"
قال الحافظ، وعنه (أي أبي هريرة) عند الحاكم: فذكره" (١)
أخرجه الحاكم (١/ ٢٢٨) من طريق عبد الواحد بن زياد البصري ثنا عبيد الله بن عبد الله بن الأصم عن عمه يزيد بن الأصم عن أبي هريرة به.
وقال: صحيح على شرطهما"
قلت: هكذا رواه عبد الواحد بن زياد عن عبيد الله عن عمه عن أبي هريرة، وخالفه مروان بن معاوية الفزاري فرواه عن عبيد الله عن عمه عن ميمونة به.
أخرجه الدارمي (١٣٣٨) ومسلم (٤٩٧) والنسائي (٢/ ١٨٤) وفي "الكبرى" (٧٣٣) وأبو العباس السراج في "مسنده" وأبو نعيم في "المستخرج" كما في "النكت الظراف" (١٢/ ٤٩٧) والبيهقي (٢/ ١١٤)
وتابعه عبدة بن سليمان الكلابي عن عبيد الله به.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٣/ ٤٣٦)
وهذا أصح من الذي قبله فقد رواه جعفر بن بُرقان الرقي عن يزيد بن الأصم عن ميمونة به.
أخرجه ابن أبي شيبة (١/ ٢٥٧) وأحمد (٦/ ٣٣٢ و٣٣٣ و٣٣٥) والدارمي (١٣٣٦) ومسلم (١/ ٣٥٧) والطبراني في "الكبير" (٢٣/ ٤٣٥)
٢٨٨٦ - "كان إذا سلم لم يقعد إلا مقدار ما يقول: اللهم أنت السلام ومنك السلام، تباركت يا ذا الجلال والإكرام"
قال الحافظ: أخرجه مسلم (٥٩٢) عن عائشة" (٢)
٢٨٨٦ - "كان إذا سلم لا يثبت إلا قدر ما يقول: اللهم أنت السلام ومنك السلام، تباركت يا ذا الجلال والإكرام"
قال الحافظ: أخرجه مسلم (٥٩٢) من رواية عبد الله بن الحارث عن عائشة" (٣)
_________________
(١) ٢/ ٤٣٧ (كتاب الصلاة- أبواب صفة الصلاة- باب يبدي ضبعيه ويجافي في السجود)
(٢) ٢/ ٤٨١ (كتاب الصلاة- أبواب صفة الصلاة- باب مكث الإِمام في مصلاه بعد السلام)
(٣) ١٣/ ٣٨١ - ٣٨٢ (كتاب الدعوات- باب الدعاء بعد الصلاة)
[ ٦ / ٤١٣٥ ]
٢٨٨٧ - "كان إذا سمع الاسم القبيح حوله إلى ما هو أحسن منه"
قال الحافظ: أخرج ابن أبي شيبة من مرسل عروة: فذكره، وقد وصله الترمذي من وجه آخر عن هشام بذكر عائشة فيه" (١)
صحيح
يرويه هشام بن عروة عن أبيه واختلف عنه:
- فرواه غير واحد عن هشام عن أبيه عن عائشة، منهم:
١ - شريك بن عبد الله القاضي.
أخرجه الطبراني في "الصغير" (٣٤٩) ومن طريقه الخطيب في "التاريخ" (٧/ ٣٦٨)
عن الحسن بن علي بن ياسر البغدادي
وابن عدي (٤/ ١٣٣٤)
عن عبد الله بن محمد بن ناجية البربري
قالا: ثنا سعيد بن يحيى بن الأزهر الواسطي ثنا إسحاق بن يوسف الأزرق ثنا شريك عن هشام عن أبيه عن عائشة قالت: كان النبي - ﷺ - إذا سمع القبيح غيره إلى الاسم الحسن (٢)، ومرّ على قرية تدعى عَفِرَة فسماها خَضِرَة. اللفظ لابن عدي.
قال الطبراني: لم يروه عن شريك إلا إسحاق"
وقال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح" المجمع ٨/ ٥١
قلت: أما إسحاق الأزرق فهو ثقة كما قال أحمد وجماعة فلا يضر تفرده، بل هو من أعلم الناس بحديث شريك كما قال يعقوب بن شيبة، وقد سمع من شريك قبل اختلاطه.
وأما شريك فهو مختلف فيه، وقد أخرج له مسلم في المتابعات، وقد توبع كما سيأتي.
٢ - عبدة بن سليمان الكلابي.
أخرجه السرقسطي في "الغريب" (١/ ٢٥٥) وأبو يعلى (٤٥٥٦) والطحاوي في "المشكل" (١٨٤٩) وابن حبان (٥٨٢١) والطبراني في "الأوسط" (٦٥٢ و٨٠٠٤) والخطابي في "الغريب" (١/ ٥٢٨) والبيهقي في "الشعب" (٤٨٥٧)
_________________
(١) ١٣/ ١٩٦ (كتاب الأدب- باب تحويل الاسم إلى اسم أحسن منه)
(٢) ولفظ الطبراني "إذا سمع اسما قبيحا غيره"
[ ٦ / ٤١٣٦ ]
عن محمد بن عبد الله بن نُمير
والحربي في "الغريب" (٣/ ٩٩٤)
عن عبد الله بن عون البصري
قالا: ثنا عبدة عن هشام عن أبيه عن عائشة أنّ النبي - ﷺ - مرّ بأرض تسمى غَدِرَة (١)، فسماها خضرة. لفظ حديث ابن نمير
قال الهيثمي: رجال أبي يعلى رجال الصحيح" المجمع ٨/ ٥١
قلت: إسناده صحيح رواته ثقات.
٣ - محمد بن عبد الرحمن الطُّفاوي.
أخرجه ابن عدي (٦/ ٢٢٠٢) من طريق عمرو بن عبد الجبار السنجاري عن الطفاوي عن هشام عن أبيه عن عائشة قالت: كان النبي - ﷺ - يغير الاسم إذا كان قبيحا ويجعله حسنًا.
وقال: وهذا الحديث ضعيف عن هشام بن عروة ويعرف بالطفاوي عن هشام وما رواه عن هشام إلا الطفاوي"
قلت: بل رواه غير الطفاوي عن هشام كما تقدم وكما سيأتي، والطفاوي قال ابن معين وغيره: ليس به بأس.
والسنجاري ذكره العقيلي في "الضعفاء"، وقال ابن عدي: أحاديثه كلها غير محفوظة.
٤ - محمد بن الحسن المزني الواسطي.
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٢٧٨٧) عن إبراهيم بن هاشم البغوي ثنا الصلت بن مسعود الجَحْدري ثنا محمد بن الحسن عن هشام عن أبيه عن عائشة قالت: كان رسول الله - ﷺ - إذا سمع اسما قبيحا غيره.
وقال: لم يَرو هذا الحديث عن محمد بن الحسن المزني الواسطي إلا الجحدري"
قلت: وإسناده صحيح.
٥ - عمر بن علي المقدمي. واختلف عنه:
• فقال أبو بكر بن نافع البصري: ثنا المقدمي عن هشام عن أبيه عن عائشة أنّ النبي - ﷺ - كان يغير الاسم القبيح.
_________________
(١) ولفظ الحربي "عَقِرَة"
[ ٦ / ٤١٣٧ ]
قال أبو بكر: وربما قال المقدمي في هذا الحديث: هشام عن أبيه عن النبي - ﷺ -
مرسل ولم يذكر فيه عن عائشة.
أخرجه الترمذي (٢٨٣٩) وابن عدي (٥/ ١٧٠٢)
• وقال أحمد بن المقدام العجلي: ثنا المقدمي ثنا هشام عن أبيه عن أبي هريرة.
أخرجه ابن عدي (٥/ ١٧٠٢) وأبو الشيخ في "أخلاق النبي" (ص ٢٥٢)
- ورواه وكيع عن هشام عن أبيه مرسلًا.
أخرجه ابن أبي شيبة (٨/ ٦٦٣)
وتابعه عبد الله بن نمير أنا هشام عن أبيه مرسلًا.
أخرجه أبو بكر الشافعي في "فوائده" (٣/ ٥٤١)
والأول أصح.
٢٨٨٨ - قال سمرة: كان إذا صلّى الصبح مما يقول لأصحابه: من رأى منكم رؤيا"
سكت عليه الحافظ (١).
أخرجه البخاري (فتح ١٦/ ٩٩)
٢٨٨٩ - "كان إذا صلّى الفجر تربع في مجلسه حتى تطلع الشمس"
قال الحافظ: أخرجه مسلم (١/ ٤٦٤) والثلاثة (٢) من حديث جابر بن سَمُرة" (٣)
٢٨٩٠ - "كان إذا صلّى قسم ناسا من أصحاب الصفة بين ناس من أصحابه فيذهب الرجل بالرجل والرجل بالرجلين حتى ذكر عشرة"
قال الحافظ: ولأبي نعيم في "الحلية" (١/ ٣٤١) من مرسل محمد بن سيرين: فذكره" (٤)
مرسل
أخرج هناد في "الزهد" (٧٦٢) عن أبي أسامة حماد بن أسامة الكوفي عن جرير بن حازم عن محمد بن سيرين قال: كان رسول الله - ﷺ - إذا أمسى قسم ناسا من أهل الصفة بين
_________________
(١) ١/ ٣٣ (باب كيف كان بدء الوحي)
(٢) أبو داود (٤٨٥٠) والترمذي (٥٨٥) والنسائي (٣/ ٦٧)
(٣) ١٣/ ٣٢٢ (كتاب الاستئذان- باب الجلوس كيفما تيسر)
(٤) ١٤/ ٦٤ (كتاب الرقاق- باب كيف كان عيش النبي - ﷺ - وأصحابه)
[ ٦ / ٤١٣٨ ]
ناس من أصحابه، فكان الرجل يذهب بالرجل، والرجل بالرجلين، والرجل بالثلاثة، حتى ذكر عشرة، فكان سعد بن عبادة يرجع إلى أهله كل ليلة بثمانين منهم يعشيهم"
ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (١/ ٣٤١)
ورواته ثقات.
٢٨٩١ - "كان إذا عاد مريضا يضع يده على المكان الذي يألم ثم يقول: بسم الله"
قال الحافظ: وجاء عن عائشة قالت: فذكرته، أخرجه أبو يعلى بسند حسن" (١)
صحيح
أخرجه أبو يعلى (٤٤٥٩) عن زكريا بن يحيى الواسطي عن هُشيم عن الأعمش عن أبي الضحى عن مسروق عن عائشة قالت: كان رسول الله - ﷺ - إذا عاد مريضا يضع يده على المكان الذي يشتكي المريض ثم يقول "بسم الله، لا بأس، لا بأس، أذهب البأس رب الناس واشف أنت الشافي لا شفاء إلا شفاؤك، شفاءً لا يغادر سقما"
قالت عائشة: فلما مرض النبي - ﷺ - وضعت يدي عليه لأقول هؤلاء الكلمات فنزع يدي عنه وقال "اللهم أنت الرفيق الأعلى".
رجاله كلهم ثقات، وزكريا بن يحيى الواسطي هو المعروف بزحمويه ذكره ابن حبان في "الثقات" (٨/ ٢٥٣) وقال: كان من المتقنين في الروايات.
وتابعه يحيى بن يحيى النيسابوري عن هشيم.
أخرجه مسلم (٤/ ١٧٢٢)
وهشيم وإن كان مدلسًا فإنّه لم يتفرد به، فقد رواه جماعة عن الأعمش به.
انظر البخاري (فتح ١٢/ ٣١٦ و٣٢٠) ومسلم (٤/ ١٧٢١ و١٧٢٢) وأحمد (٦/ ١٢٦) ولم ينفرد به الأعمش بل تابعه منصور عن أبي الضحى. مسلم ٤/ ١٧٢٢
ولم ينفرد به أبو الضحى بل تابعه إبراهيم عن مسروق. مسلم ٤/ ١٧٢٢ و١٧٢٣
٢٨٩٢ - "كان إذا عطس وضع يده على فِيْهِ وخفض صوته"
قال الحافظ: وقد أخرج أبو داود والترمذي بسند جيد عن أبي هريرة قال: فذكره، وله شاهد من حديث ابن عمر بنحوه عند الطبراني" (٢)
صحيح
_________________
(١) ١٢/ ٢٢٥ (كتاب المرضى- باب وضع اليد على المريض)
(٢) ١٣/ ٢٢٥ (كتاب الأدب- باب الحمد للعاطس)
[ ٦ / ٤١٣٩ ]
ورد من حديث أبي هريرة ومن حديث ابن عمر
فأمّا حديث أبي هريرة فله عنه طرق:
الأول: يرويه سُمَي القرشي المخزومي عن ذكوان أبي صالح السمان عن أبي هريرة قال: كان رسول الله - ﷺ - إذا عطس وضع (١) يده أو ثوبه على فِيه (٢)، وخفض (٣) أو غضّ بها (٤) صوته"
أخرجه الشافعي كما في "معرفة السنن" للبيهقي (١٤/ ٤٨٠) والحميدي (١١٥٧) وابن سعد (١/ ٣٨٥) وأحمد (٢/ ٤٣٩) وأبو داود (٥٠٢٩) واللفظ له والترمذي (٢٧٤٥) وأسلم في "تاريخ واسط" (ص ٢١٤) وأبو يعلى (٦٦٦٣) وأبو بكر الشافعي في "فوائده" (٣٣٤) والطبراني في "الأوسط" (١٨٧٠) و"الصغير" (١٠٩) وابن السني في "اليوم واليلة" (٢٦٥) وأبو الشيخ في "أخلاق النبي" (ص ٢٣٧) وفي "الأقران" (٤٠٣) وأبو نعيم في "الحلية" (٨/ ٣٨٩) والبيهقي (٢/ ٢٩٠) وفي "معرفة السنن" (١٤/ ٤٨٠) وفي "الآداب" (٣٥٠) وفي "الشعب" (٨٩١١) وابن عبد البر في "التمهيد" (١٧/ ٣٣٥) وأبو محمد البغوي في "الشمائل" (٣٢٥) وفي "شرح السنة" (٣٣٤٦) من طرق عن محمد بن عجلان المدني ثني سمي به.
قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح"
قلت: وهو كما قال.
الثاني: يرويه عمارة بن أبي حفصة البصري عن عكرمة عن أبي هريرة قال: كان رسول الله - ﷺ - إذا عطس غطى وجهه بثوبه، ووضع كفيه على حاجبيه.
أخرجه ابن الأعرابي (ق ٤٤/ أو ٧٥/ أ) عن محمد بن يونس بن موسى أبي العباس الحارثي القرشي البغدادي الكُدَيمي ثنا حميد بن أبي زياد الصائغ ثنا شعبة عن عمارة بن أبي حفصة به.
وأخرجه أبو الشيخ (ص ٢٣٨) وتمام (ق ٦٣ / أ) وأبو نعيم في "الحلية" (٣/ ٣٤٦) وفي "أخبار أصبهان" (٢/ ١٤٨) من طرق عن الكديمي به.
_________________
(١) ولفظ الشافعي وغيره "خمر وجهه" ولفظ الترمذي وغيره "غطى وجهه بيده أو بثوبه" ولفظ أبي يعلى وغيره "أمسك على وجهه"
(٢) ولفظ أحمد "جبهته"
(٣) ولفظ الشافعي وغيره "وأخفى عطسته"
(٤) ولفظ أحمد "من"
[ ٦ / ٤١٤٠ ]
قال أبو نعيم: هذا حديث غريب من حديث عمارة وعكرمة ما كتبته عاليا من حديث شعبة إلا من حديث حميد بن زياد"
قلت: والكديمي متهم بوضع الحديث (تذكرة الحفاظ ٢/ ٦١٨ - ٦١٩)
الثالث: يرويه ابن جُريج عن المَقْبري عن أبي هريرة قال: كان النبي - ﷺ - إذا عطس خفض صوته، وتلقاها بثوبه، وخمّر وجهه.
أخرجه أبو القاسم البغوي في "الجعديات" (٢/ ١١٤٨) وابن عدي (٧/ ٢٤٩٩) وأبو الشيخ (ص ٢٣٧) من طريق أبي جزي نصر بن طريف الباهلي عن ابن جريج به.
قال ابن عدي: هذا عن ابن جريج غير محفوظ، ونصر بن طريف أجمعوا على ضعفه"
قلت: ولم ينفرد به بل تابعه علي بن عاصم الواسطي ثنا ابن جريج به.
أخرجه أبو الشيخ (ص ٢٣٧ - ٢٣٨) والبغوي في "الشمائل" (٣٢٦)
وعلي بن عاصم مختلف فيه والأكثر على تضعيفه.
وأما حديث ابن عمر فأخرجه الطبراني في "الأوسط" (٧٤٤٨) عن محمد بن أبان الأصبهاني ثنا إسماعيل بن عمرو ثنا مِنْدل عن ابن جريج عن نافع عن ابن عمر قال: كان رسول الله - ﷺ - إذا عطس خمر وجهه وخفض صوته.
وقال: لم يَرو هذا الحديث عن ابن جريج إلا مندل، تفرد به إسماعيل بن عمرو"
وقال الهيثمي: وفيه إسماعيل بن عمرو البجلي ومندل بن علي وقد وثقا وضعفهما جماعة، وبقية رجاله رجال الصحيح" المجمع ٨/ ٥٦
قلت: إسماعيل بن عمرو ضعفه أبو حاتم والدارقطني وابن عدي والعقيلي وغيرهم.
ومندل بن علي ضعفه أحمد والبخاري والنسائي والدارقطني وابن حبان والجوزجاني ويعقوب بن شيبة وغيرهم، واختلف فيه قول ابن معين.
٢٨٩٣ - حديث أبي حميد "كان إذا قام إلى الصلاة اعتدل قائما ورفع يديه ثم قال: الله أكبر"
قال الحافظ: أخرجه ابن ماجه وصححه ابن خزيمة وابن حبان" (١)
انظر الحديث الذي بعده.
_________________
(١) ٢/ ٣٥٩ (كتاب الصلاة- أبواب صفة الصلاة- باب إيجاب التكبير)
[ ٦ / ٤١٤١ ]
٢٨٩٤ - "كان إذا قام من الركعتين كبّر ورفع يديه"
قال الحافظ: رواه أبو داود وصححه البخاري في "جزء رفع اليدين" من طريق
محارب بن دِثار عن ابن عمر قال: فذكره، وله شواهد، منها: حديث أبي حميد الساعدي وحديث علي بن أبي طالب أخرجهما أبو داود وصححهما ابن خزيمة وابن حبان" (١)
صحيح
وحديث ابن عمر له عنه طرق:
الأول: يرويه عاصم بن كليب بن شهاب الكوفي عن محارب بن دثار قال: رأيت ابن عمر يرفع يديه في الركوع والسجود، فقلت له: ما هذا؟ فقال: كان النبي - ﷺ - إذا قام من الركعتين كبّر ورفع يديه.
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٤١٤) عن محمد بن فضيل الكوفي عن عاصم بن كليب به.
وأخرجه البخاري في "رفع اليدين" (٢٥) وأبو داود (٧٤٣) وأبو يعلى (٥٦٧٠) وابن حزم في "المحلى" (٤/ ١٢٤) من طرق عن ابن فضيل به.
وإسناده صحيح رواته ثقات.
الثاني: يرويه عبيد الله بن عمر العمري عن نافع أنّ ابن عمر كان إذا دخل في الصلاة كبّر ورفع يديه، وإذا ركع رفع يديه، وإذا قال: سمع الله لمن حمده رفع يديه، وإذا قام من الركعتين رفع يديه.
ورفع ذلك ابن عمر إلى النبي - ﷺ -.
أخرجه البخاري (فتح ٢/ ٣٦٤) وأبو داود (٧٤١) وابن حزم في "المحلى" (٤/ ١٢٤) والبيهقي (٢/ ٧٠ و١٣٦) وفي "معرفة السنن" (٢/ ٤٠٧) والبغوي في "شرح السنة" (٥٦٠) من طرقّ عن عبد الأعلى بن عبد الأعلى البصري ثنا عبيد الله بن عمر به.
وقال البغوي: هذا حديث صحيح"
الثالث: يرويه ابن شهاب الزهري عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه عن النبي - ﷺ - أنّه كان يرفع يديه إذا دخل في الصلاة، وإذا أراد أن يركع، وإذا (٢) رفع رأسه من الركوع، وإذا قام من الركعتين، يرفع يديه في ذلك كله حذو المنكبين. وكان عبد الله يفعله.
_________________
(١) ٢/ ٣٦٤ - ٣٦٥ (كتاب الصلاة- أبواب صفة الصلاة- باب رفع اليدين إذا قام من الركعتين)
(٢) وفي حديث الثقفي "وإذا قال: سمع الله لمن حمده"
[ ٦ / ٤١٤٢ ]
أخرجه البخاري في "رفع اليدين" (٧٦) والنسائي (٣/ ٤) وفي "الكبرى" (١١٠٥) وابن خزيمة (٦٩٣) والطحاوي في "المشكل" (٥٨٣٠) وابن حبان (١٨٧٧) وابن حزم في "المحلى" (٤/ ١٢٣)
عن معتمر بن سليمان التيمي
والسراج في "مسنده" (النكت الظراف ٥/ ٣٨١) وابن حبان (١٨٦٨)
عن عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي
كلاهما عن عبيد الله بن عمر عن الزهري به.
قال النسائي: "وإذا قام من الركعتين" لم يذكره عامة الرواة عن الزهري، وعبيد الله ثقة، ولعل الخطأ من غيره" تحفة الأشراف ٥/ ٣٨١
وقال حمزة الكناني: لا أعلم أحدا قال في هذا الحديث "وإذا قام من الركعتين" غير معتمر عن عبيد الله وهو خطأ" تحفة الأشراف ٥/ ٣٨١
قلت: تابعه عبد الوهاب الثقفي عن عبيد الله كما تقدم، وهذا إسناد صحيح رواته ثقات.
وله شاهد من حديث أبي حميد الساعدي ومن حديث علي ومن حديث أبي هريرة ومن حديث مالك بن الحويرث
فأما حديث أبي حميد فيرويه محمد بن عمرو بن عطاء واختلف عنه:
- فقال عبد الحميد بن جعفر الأنصاري: ثني محمد بن عمرو بن عطاء قال: سمعت (١) أبا حميد الساعدي (٢) في عشرة من أصحاب رسول الله - ﷺ - منهم (٣) أبو قتادة (٤)، قال أبو حميد: أنا أعلمكم بصلاة رسول الله - ﷺ -، قالوا: فلم؟ فوالله ما كنت بأكثرنا له تبْعة ولا أقدمنا له صحبة، قال: بلى، قالوا: فأعرِض. قال؛ فذكر الحديث في صفة صلاة النبي - ﷺ - وفيه "ثم إذا قام من الركعتين (٥) كبر ورفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه"
أخرجه أحمد (٥/ ٤٢٤) والبخاري في "رفع اليدين" (٣ و٤) والدارمي (١٣٦٣) وأبو داود (٧٣٠ و٩٦٣) وابن ماجه (٨٦٢) والترمذي (٣٠٤ و٣٠٥) والنسائي (٣/ ٣ - ٤) وفي
_________________
(١) وفي لفظ "شهدت"
(٢) زاد أحمد وغيره "وهو"
(٣) وفي لفظ "أحدهم"
(٤) زاد أحمد وغيره "ابن ربعي"
(٥) ولفظ أحمد وغيره "السجدتين" ولفظ ابن ماجه "الثنتين"
[ ٦ / ٤١٤٣ ]
"الكبرى" (١١٠٤) والبزار (٣٧١١) وابن الجارود (١٩٢ و١٩٣) وابن خزيمة (٥٨٧ و٥٨٨ و٦٢٥ و٦٥١ و٦٧٧ و٦٨٥ و٧٠٠) وابن المنذر في "الأوسط" (٣/ ١٥٤ - ١٥٥ و١٧١ - ١٧٢ و١٩٨ و٢٠٤) والطحاوي في "شرح المعاني" (١/ ١٩٥ و٢٢٣ و٢٢٨ و٢٣٠ و٢٥٨) وابن حبان (١٨٦٥ و١٨٦٧ و١٨٧٠ و١٨٧٦) وابن حزم (٤/ ١٢٤ - ١٢٥) والبيهقي (٢/ ٢٤ و٧٢ و١١٦ و١١٨ و١٢٣ و١٢٩ و١٣٧) وفي "معرفة السنن" (٢/ ٤١٢ - ٤١٣ و٤١٣ و٤٣٦ - ٤٣٧) وفي "الصغرى" (٤٠٨) وابن عبد البر في "التمهيد" (١٩/ ٢٥٢ - ٢٥٣ و٢٥٣) والبغوي في "شرح السنة" (٥٥٥ و٥٥٦) من طرق عن عبد الحميد بن جعفر به.
قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح" (١)
قلت: إسناده صحيح رواته ثقات.
ولم ينفرد عبد الحميد بن جعفر به بل تابعه محمد بن عمرو بن حَلْحَلَة المدني عن محمد بن عمرو بن عطاء إلا أنّه لم يذكر فيه الرفع إذا قام من الركعتين.
أخرجه البخاري (فتح ٢/ ٤٥٠ - ٤٥١) وأبو داود (٧٣١ و٧٣٢ و٩٦٤ و٩٦٥) وابن خزيمة (٦٥٢) والطحاوي في "شرح المعاني" (١/ ٢٥٨ و٢٥٩) وابن حبان (١٨٦٩) والبيهقي (٢/ ٨٤ و٨٤ - ٨٥ و٩٧ و١٠٢ و١١٦ و١٢٧ - ١٢٨ و١٢٨) وابن عبد البر (١٩/ ٢٥٣) والبغوي في "شرح السنة" (٥٥٧)
وقال البغوي: هذا حديث صحيح"
- وقال عيسى بن عبد الله بن مالك الدار عن محمد بن عمرو بن عطاء أحد بني مالك عن عباس بن سهل بن سعد الساعدي أنّه كان في مجلس كان فيه أبوه- وكان من أصحاب النبي - ﷺ - وفي المجلس أبو هريرة وأبو أسيد وأبو حميد الساعدي من الأنصار، وأنهم تذاكروا الصلاة، فقال أبو حميد: أنا أعلمكم بصلاة رسول الله - ﷺ -، قالوا: فأرنا، قال: فذكر الحديث وفيه "ثم جلس بعد الركعتين حتى إذا هو أراد أن ينهض للقيام كبر" ولم يذكر رفع اليدين.
أخرجه البخاري في "الكبير" (٣/ ٢/٣٩٠) وأبو داود (٧٣٣ و٩٦٦) والطحاوي في "شرح المعاني" (١/ ٢٦٠) وابن حبان (١٨٦٦) والبيهقي (٢/ ١٠١ - ١٠٢ و١١٨) من طرق عن أبي بدر شجاع بن الوليد الكوفي ثني زهير أبو خيثمة ثني الحسن بن الحر ثني عيسى بن عبد الله بن مالك به.
_________________
(١) وقال النووي في "الخلاصة" (١/ ٣٥٢): حديث صحيح"
[ ٦ / ٤١٤٤ ]
قال ابن حبان: سمع هذا الخبر محمد بن عمرو بن عطاء عن أبي حميد الساعدي وسمعه من عباس بن سهل بن سعد الساعدي عن أبيه، فالطريقان جميعًا محفوظان" (١)
وقال البيهقي: والصحيح أنّ محمد بن عمرو بن عطاء قد شهده من أبي حميد الساعدي"
قلت: رواته ثقات غير عيسى بن عبد الله بن مالك ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال ابن المديني: مجهول، وقال الحافظ في "التقريب": مقبول، أي إذا توبع.
- وقال عطاف بن خالد المدني: ثنا محمد بن عمرو بن عطاء ثني رجل أنّه وجد عشرة من أصحاب النبي - ﷺ - جلوسا: فذكر نحو حديث عبد الحميد بن جعفر.
أخرجه الطحاوي في "شرح المعاني" (١/ ٢٥٩) من طريق عبد الله بن صالح المصري وسعيد بن أبي مريم الجُمحي قالا: ثنا عطاف بن خالد به.
وقال: فقد فسد بما ذكرنا حديث أبي حميد لأنه صار عن محمد بن عمرو عن رجل، وأهل الإسناد لا يحتجون بمثل هذا، فإن ذكروا في ذلك ضعف العطاف بن خالد قيل لهم: وأنتم أيضًا تضعفون عبد الحميد أكثر من تضعيفكم للعطاف مع أنكم لا تطرحون حديث العطاف كله إنما تزعمون أنّ حديثه في القديم صحيح كله وأنّ حديثه بأخرة قد دخله شيء. هكذا قال ابن معين في كتابه، وأبو صالح سماعه من العطاف قديم جدًا، فقد دخل فيما صححه ابن معين من حديثه مع أنّ محمد بن عمرو بن عطاء لا يحتمل مثل هذا وليس أحد يجعل هذا الحديث سماعا لمحمد بن عمرو من أبي حميد إلا عبد الحميد، وهو عندكم أضعف، ولكن الذي روى حديث أبي حميد ووصله لم يفصل حكم الجلوس كما فصله عبد الحميد.
قال: والذي رواه محمد بن عمرو غير معروف ولا متصل عندنا عن أبي حميد لأنّ في حديثه أنّه حضر أبا حميد وأبا قتادة، ووفاة أبي قتادة قبل ذلك بدهر طويل لأنّه قتل مع عليّ - ﵄ - وصلّى عليه عليّ، فأين سن محمد بن عمرو بن عطاء من هذا.
وقال في (١/ ٢٢٧ - ٢٢٨): وأما حديث عبد الحميد بن جعفر فإنّهم يضعفون عبد الحميد فلا يقيمون به حجة فكيف يحتجون به في مثل هذا، ومع ذلك فإنّ محمد بن عمرو لم يسمع ذلك الحديث من أبي حميد ولا ممن ذكر معه في ذلك الحديث بينهما رجل مجهول، قد ذكر العطاف بن خالد عنه عن رجل"
_________________
(١) تعقبه الحافظ في "التلخيص" (١/ ٢٢٣) فقال: قلت: السياق يأبى ذلك كل الإباء"
[ ٦ / ٤١٤٥ ]
والجواب عن هذا الذي ذكره الطحاوي من وجهين:
الأول: أنّ عبد الحميد بن جعفر ثقة عند الأكثر، وضعفه بعضهم للقدر، وتكلم فيه سفيان لخروجه مع محمد بن عبد الله بن حسن.
قال يعقوب بن سفيان: ثقة، وإن تكلم فيه سفيان فهو ثقة حسن الحديث" المعرفة ٢/ ٤٥٨
وقال ابن حبان: عبد الحميد أحد الثقات المتقنين قد سبرت أخباره فلم أره انفرد بحديث منكر لم يشارك فيه" الإحسان ٥/ ١٨٤
وذكر البيهقي في "معرفة السنن والآثار" (٢/ ٤٣٠ - ٤٣٤) كلام الطحاوي وتعقبه فقال: وما ذكر من ضعف عبد الحميد بن جعفر فمردود عليه، فإنّ ابن معين قد وثقه في جميع الروايات عنه، وكذلك أحمد بن حنبل، واحتج به مسلم في الصحيح"
الثاني: الجواب عن دعوى الانقطاع بين محمد بن عمرو بن عطاء وبين أبي حميد وأبي قتادة.
أجاب عنها البيهقي والحافظ ابن حجر:
قال البيهقي: وما ذكر من انقطاع الحديث، فليس كذلك قد حكم البخاري في "التاريخ" بأنه سمع أبا حميد وأبا قتادة وابن عباس، واستشهاده على ذلك بوفاة أبي قتادة قبله خطأ، فإنه إنما رواه موسى بن عبد الله بن يزيد أنّ عليا صلى على أبي قتادة فكبر عليه سبعا، وكان بدريا.
ورواه أيضًا الشعبي منقطعا، وقال "فكبر عليه ستًا".
وهو غلط لإجماع أهل التواريخ على أنّ أبا قتادة الحارث بن ربعي بقى إلى سنة أربع وخمسين، وقيل بعدها.
ثم أسند ذلك عن جماعة ثم قال: ثم إن كان ذكر أبي قتادة وقع وهما في رواية عبد الحميد بن جعفر عن محمد بن عمرو بن عطاء، لتقدم موت أبي قتادة في زعم هذا الراوي. فالحجة قائمة بروايته عن أبي حميد الساعدي، ولا شك في سماعه منه، فمحمد بن عمرو بن حلحلة وافق عبد الحميد بن جعفر على روايته عن محمد بن عمرو بن عطاء، وإثبات سماعه من أبي حميد الساعدي في بعض هذه القصة، وهي في مسألة كيفية الجلوس في التشهد المذكورة.
وأما إدخال من أدخل بين محمد بن عمرو بن عطاء وبين أبي حميد رجلا، فإنّه لا
[ ٦ / ٤١٤٦ ]
يوهنه؛ لأنّ الذي فعل ذلك رجلان: أحدهما عطاف بن خالد، وكان مالك بن أنس لا يحمده، والآخر عيسى بن عبد الله، وهو دون عبد الحميد بن جعفر في الشهرة والمعرفة" معرفة السنن ٢/ ٤٣٠ - ٤٣٣
وقال الحافظ: وزعم ابن القطان (١) تبعًا للطحاوي أنه غير متصل لأمرين: أحدهما أنّ عيسى بن عبد الله بن مالك رواه عن محمد بن عمرو بن عطاء فأدخل بينه وبين الصحابة عباس بن سهل. ثانيهما أنّ في بعض طرقه تسمية أبي قتادة في الصحابة المذكورين وأبو قتادة قديم الموت لصغر سن محمد بن عمرو بن عطاء عن إدراكه.
والجواب عن ذلك، أما الأول فلا يضر الثقة المصرح بسماعه أن يدخل بينه وبين شيخه واسطة، إما لزيادة في الحديث وإما ليثبت فيه. وقد صرح محمد بن عمرو المذكور بسماعه فتكون رواية عيسى عنه من المزيد في متصل الأسانيد. وأما الثاني فالمعتمد فيه قول بعض أهل التاريخ أن أبا قتادة مات في خلافة عليّ وصلّى عليه عليّ، وكان قتل عليّ سنة أربعين، وأنّ محمد بن عمرو بن عطاء مات بعد ست عشرين ومائة وله نيف وثمانون سنة، فعلى هذا لم يدرك أبا قتادة. والجواب أنّ أبا قتادة اختلف في وقت موته فقيل: مات سنة أربع وخمسين، وعلى هذا فلقاء محمد له ممكن. وعلى الأول فلعل من ذكر مقدار عمره أو وقت وفاته وهم، أو الذي سمى أبا قتادة في الصحابة المذكورين وهم في تسميته، ولا يلزم من ذلك أن يكون الحديث الذي رواه غلطا لأنّ غيره ممن رواه معه عن محمد بن عمرو بن عطاء أو عن عباس بن سهل قد وافقه" فتح الباري ٢/ ٤٥٠
وقال في "تهذيب التهذيب" (٩/ ٣٧٥): ومحمد بن عمرو بن عطاء مات بعد سنة عشرين ومائة وله نيف وثمانون ويحتمل أن يكون له أكثر، وأيضًا فإنّ أبا قتادة قد قال جماعة: إنَّه مات سنة أربع وخمسين ويكون محمد بن عمرو على هذا أدرك من حياته أكثر من عشر سنين"
وأما حديث علي فأخرجه أحمد (١/ ٩٣) والبخاري في "رفع اليدين" (١ و٩) وأبو داود (٧٤٤) وابن ماجه (٨٦٤) والترمذي (٣٤٢٣) وابن خزيمة (٥٨٤) وابن المنذر في "الأوسط" (٣/ ١٣٧) والطحاوي في "شرح المعاني" (١/ ١٩٥ و٢٢٢) وفي "المشكل" (٥٨٢١ و٥٨٢٢) والدارقطني (١/ ٢٨٧) والبيهقي (٢/ ٢٤ و٧٤ و١٣٧) والخطيب في "تلخيص المتشابه" (٢/ ٧٦٠) من طرق عن عبد الرحمن بن أبا الزناد عن موسى بن عقبة عن عبد الله بن الفضل بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب القرشي الهاشمي عن عبد الرحمن بن هُرْمز الأعرج عن عبيد الله بن أبي رافع عن عليّ عن رسول الله - ﷺ - أنه كان
_________________
(١) انظر "الوهم والإيهام" (٢/ ٤٦١ - ٤٦٦)
[ ٦ / ٤١٤٧ ]
إذا قام إلى الصلاة المكتوبة كبر ورفع يديه حذو منكبيه، ويصنع مثل ذلك إذا قضى قراءته وأراد أن يركع، ويصنعه إذا رفع رأسه من الركوع، ولا يرفع يديه في شيء من صلاته وهو قاعد، وإذا قام من السجدتين رفع يديه كذلك وكبر.
قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. سمعت أبا إسماعيل الترمذي محمد بن إسماعيل بن يوسف يقول: سمعت سليمان بن داود الهاشمي يقول وذكر هذا الحديث فقال: هذا عندنا مثل حديث الزهري عن سالم عن أبيه"
وفي "العلل" للخلال عن إسماعيل بن إسحاق الثقفي قال: سئل أحمد عن حديث عليّ هذا فقال: صحيح" نصب الراية ١/ ٤١٢
قلت: رواته كلهم ثقات غير ابن أبي الزناد وهو مختلف فيه وأكثرهم ضعفه.
وأما حديث أبي هريرة فأخرجه أبو داود (٧٣٨) وابن خزيمة (٦٩٤) والطحاوي في "المشكل" (٥٨٣٦) وابن عبد البر في "التمهيد" (٢٣/ ١٦٠)
عن يحيى بن أيوب المصري
وابن خزيمة (٦٩٥)
عن عثمان بن الحكم الجذامي
كلاهما عن ابن جُريج أنّ ابن شهاب أخبره عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام أنّه سمع أبا هريرة يقول: كان رسول الله - ﷺ - إذا افتتح الصلاة كبر ثم جعل يديه حذو منكبيه، وإذا رفع فعل مثل ذلك، وإذا سجد فعل مثل ذلك، ولا يفعله حين يرفع رأسه من السجود، وإذا قام من الركعتين فعل مثل ذلك.
قال الحافظ: رواه أبو داود ورجاله رجال الصحيح" التلخيص ١/ ٢١٩
قلت: وإسناده حسن، يحيى بن أيوب وعثمان بن الحكم صدوقان، والباقون ثقات.
وأما حديث مالك بن الحويرث فأخرجه أحمد (٣/ ٤٣٦ و٤٣٧) ومسلم (١/ ٢٩٣) والنسائي (٢/ ١٦٢) والطحاوي في "المشكل" (٥٨٣٧ و٥٨٣٨)
عن سعيد بن أبي عَروبة
والنسائي (٢/ ١٦٢ و١٨٣) وفي "الكبرى" (٦٧٤ و٧٢٩) والطحاوي في "المشكل" (٥٨٣٩)
عن هشام الدستوائي
[ ٦ / ٤١٤٨ ]
والنسائي (٢/ ١٦٢)
عن شعبة
ثلاثتهم عن قتادة عن نصر بن عاصم عن مالك بن الحويرث أنّ نبي الله - ﷺ - كان إذا دخل في الصلاة رفع يديه، وإذا ركع فعل مثل ذلك، وإذا رفع رأسه من الركوع فعل مثل ذلك، وإذا رفع رأسه من السجود فعل مثل ذلك كله.
٢٨٩٥ - "كان إذا قدم من سفر بدأ بالمسجد فصلّى فيه ركعتين، ثم يثني بفاطمة، ثم يأتي أزواجه" وفي لفظ "ثم بدأ ببيت فاطمة، ثم أتى بيوت نسائه"
قال الحافظ: وفي حديث أبي ثعلبة عند (١) والطبراني: فذكره" (٢)
ضعيف
أخرجه ابن الأعرابي في "القبل" (١٩) والطبراني في "الكبير" (٢٢/ ٢٢٥ و٢٢٥ - ٢٢٦) وفي "مسند الشاميين" (٥٢٣) والحاكم (٣/ ١٥٥) وأبو نعيم في "الحلية" (٦/ ١٢٣ - ١٢٤) من طرق عن أبي فروة يزيد بن سنان عن عروة (٣) بن رُوَيم عن أبي ثعلبة الخشني قال: فذكره.
وزاد: فقدم من سفر فصلّى في المسجد ركعتين، ثم أتى فاطمة، فتلقته على باب البيت، فجعلت تلثم فاه وعينيه وتبكي، فقال لها "ما يبكيك؟ " قالت: أراك شعثا نصبا قد اخلولقت ثيابك. فقال لها "لا تبكي فإنّ الله بعث أباك بأمر لا يبقى على وجه الأرض بيت وبر ولا مدر ولا شجر ولا وبر إلا أدخله به عزّا أو ذلا حتى يبلغ حيث بلغ الليل"
قال أبو نعيم: غريب من حديث عروة، تفرد به عنه أبو فروة"
وقال الحاكم: صحيح الإسناد"
وتعقبه الذهبي فقال: قلت: يزيد بن سنان هو الرُّهاوي ضعفه أحمد وغيره، وعقبة نكرة لا يعرف"
٢٨٩٦ - عن عبد الله بن جعفر قال: كان النبي - ﷺ - إذا قدم من سفر تلقى بنا فيلقى بي وبالحسن أو بالحسين، فحمل أحدنا بين يديه والآخر خلفه حتى دخلنا المدينة.
_________________
(١) بياض في المطبوع.
(٢) ٩/ ١٨٠ (كتاب المغازي- حديث كعب بن مالك)
(٣) وعند ابن الأعرابي والحاكم: عقبة.
[ ٦ / ٤١٤٩ ]
قال الحافظ: أخرجه مسلم (٢٤٢٨) وأبو داود (٢٥٦٦) والنسائي من طريق مُوَرِّق العجلي ثني عبد الله بن جعفر قال: فذكره" (١)
٢٨٩٧ - "كان إذا قرأ قائما ركع قائما، وإذا قرأ قاعدا ركع قاعدا"
قال الحافظ: رواه مسلم (٧٣٠) وغيره من طريق عبد الله بن شقيق عن عائشة في سؤاله لها عن صلاة النبي - ﷺ - وفيه: فذكره" (٢)
٢٨٩٨ - "كان إذا لبس قميصا بدأ بميامنه"
ذكر الحافظ أنّه في السنن من حديث أبي هريرة (٣).
أخرجه الترمذي (١٧٦٦)
عن نصر بن علي الجهضمي
والنسائي في "الكبرى" (٩٦٦٩)
عن محمد بن يحيى بن عبد الله الذهلي
- كلاهما عن عبد الصمد بن عبد الوارث ثنا شعبة عن الأعمش عن أبا صالح عن أبي هريرة قال: فذكره.
قال الترمذي: وروى غير واحد هذا الحديث عن شعبة بهذا الإسناد عن أبي هريرة موقوفًا، ولا نعلم أحدا رفعه غير عبد الصمد بن عبد الوارث عن شعبة"
قلت: رفعه أيضًا يحيى بن حماد بن أبي زياد الشيباني عن شعبة (٤).
أخرجه أبو الشيخ في "أخلاق النبي" (ص ٢٦٢) عن محمد بن أبان الأصبهاني ثنا عبد الله بن إسحاق المعروف ببدعة ثنا يحيى بن حماد به.
_________________
(١) ١٢/ ٥٢٠ (كتاب اللباس- باب الثلاثة على الدابة)
(٢) ٣/ ٢٧٥ (كتاب الصلاة- أبواب التهجد- باب قيام النبي - ﷺ - بالليل في رمضان وغيره)
(٣) ١٢/ ٣٨٠ (كتاب اللباس- باب لبس القميص)
(٤) ورفعه أيضا جعفر بن عبد الواحد الهاشمي عن وهب بن جرير عن شعبة. أخرجه ابن عدي (٢/ ٥٧٦) وقال: وهذا لا يعرف إلا بعبد الصمد بن عبد الوارث عن شعبة، ويروى عن عفان عن شعبة مرة رفعه ومرة أوقفه، وأما عن وهب بن جرير عن شعبة لم يحدث به عن وهب غير جعفر هذا، وهو منكر الحديث عن الثقات ويسرق الحديث" ومن طريق عفان أخرجه الذهبي في "معجم الشيوخ" (١/ ٢٣٨)
[ ٦ / ٤١٥٠ ]
ومن طريقه أخرجه البغوي في "شرح السنة" (٣١٥٦) وفي "الشمائل" (٨٢٩)
وإسناده صحيح رواته ثقات.
وقد خولف شعبة في متن الحديث فرواه زهير بن معاوية الكوفي عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة مرفوعًا "إذا لبستم وإذا توضأتم فابدءوا بميامنكم"
أخرجه أحمد (٢/ ٣٥٤) وأبو داود (٤١٤١) وابن ماجه (٤٠٢) وابن خزيمة (١٧٨) والدينوري في "المجالسة" (٢٠٥٤ و٢٣٥٠) وابن حبان (١٠٩٠) والطبراني في "الأوسط" (١١٠١) وابن السني في "اليوم والليلة" (١٦) والبيهقي (١/ ٨٦) وفي "الشعب" (٥٨٦٨) وابن عبد البر في "التمهيد" (١٨/ ١٨١ - ١٨٢) والخطيب في "الجامع" (٩١٦) من طرق عن زهير بن معاوية الجعفي به.
قال الطبراني: لم يَرو هذا الحديث عن الأعمش إلا زهير"
قلت: وهو ثقة ثبت.
لكن رواه أبو معاوية محمد بن خازم الكوفي عن الأعمش موقوفًا بلفظ "إذا لبست فابدأ باليمنى، وإذا خلعت فابدأ باليسرى"
أخرجه ابن أبي شيبة (٨/ ٤١٥)
وإسناده صحيح.
٢٨٩٩ - "كان إذا لقي أصحابه لم يصافحهم حتى يسلم عليهم"
قال الحافظ: وللطبراني في "الكبير": فذكره" (١)
ضعيف
أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٧٢١) عن أحمد بن موسى بن يزيد السامي البصري ثنا أحمد بن عبيد الله الغُداني ثنا النضر بن منصور عن سهل الفزاري عن أبيه عن جُندب قال: فذكره.
قال الهيثمي: وفيه من لم أعرفهم" المجمع ٨/ ٣٦
قلت: النضر بن منصور هو الباهلي قال البخاري: منكر الحديث، وقال أبو حاتم: شيخ مجهول يروي أحاديث منكرة، وقال النسائي: ضعيف، وذكره ابن حبان وغيره في الضعفاء.
_________________
(١) ١٣/ ٢٩٩ (كتاب الاستئذان- باب المعانقة)
[ ٦ / ٤١٥١ ]
وسهل الفزاري قال أبو حاتم: هو مجهول وأبوه مجهول والحديثان اللذان يرويهما عن أبيه عن جندب منكران.
٢٩٠٠ - "كان إذا لقي الرجل لا ينزع يده حتى يكون هو الذي ينزع يده، ولا يصرف وجهه عن وجهه حتى يكون هو الذي يصرفه"
قال الحافظ: وأخرج ابن المبارك في كتاب "البر والصلة" من حديث أنس: فذكره" (١)
له عن أنس طرق:
الأول: يرويه عمران بن زيد التغلبي أبي يحيى الملائي الطويل عن زيد العَمِّي عن أنس قال: كان النبي - ﷺ - إذا استقبله الرجل فصافحه لا ينزع يده عن يده حتى يكون الرجل هو الذي ينزع، ولا يصرف وجهه حتى يكون الرجل هو الذي يصرفه ولم ير مقدما ركبتيه بين يدي جليس له.
أخرجه ابن المبارك في "الزهد" (٢) (٣٩٢) عن عمران بن زيد به.
ومن طريقه أخرجه الترمذي (٢٤٩٠)
وأخرجه ابن سعد (١/ ٣٧٨) وابن ماجه (٣٧١٦) وأبو القاسم البغوي في "الجعديات" (٢/ ١١٨٢ - ١١٨٣) وابن عدي (٥/ ١٧٤٤) والبيهقي (١٠/ ١٩٢ - ١٩٣) وفي "الآداب" (٢١٨) وفي "الشعب" (٧٧٨٠) وفي "الدلائل" (١/ ٣٢٠) وأبو محمد البغوي في "شرح السنة" (٣٦٨٠) وفي "الشمائل" (٣٧٩) من طرق عن عمران بن زيد به (٣).
قال الترمذي: هذا حديث غريب"
قلت: إسناده ضعيف لضعف زيد بن الحواري العمي، وعمران بن زيد مختلف فيه.
الثاني: يرويه مبارك بن فَضالة عن ثابت البُنَاني عن أنس قال: ما رأيت رجلًا قط التقم أُذُن رسول الله - ﷺ - فَيُنَحِّي رأسه حتى ينحي الرجل رأسه، وما رأيت أحدا قط أخذ بيد
_________________
(١) ١٣/ ٢٩٥ (كتاب الاستئذان- باب الأخذ باليدين)
(٢) ورواه يعمر بن بسر المروزي عن ابن المبارك عن عمران بن زيد عن زيد العمي عن أبي إياس معاوية بن قرة عن أنس. أخرجه أبو الشيخ (ص ٣٧ - ٣٨) والطبراني في "الأوسط" (٨٣٢٢) وقال: لم يَرو هذا الحديث عن معاوية إلا زيد العمي، ولا عن زيد إلا عمران بن زيد، تفرد به ابن المبارك"
(٣) ورواه أبو الحسن الوراق عن عمران بن زيد عن يزيد الرقاشي عن أنس. أخرجه أبو الشيخ (ص ٣٨) والرقاشي ضعيف.
[ ٦ / ٤١٥٢ ]
رسول الله - ﷺ - فيترك يده حتى يكون الرجل هو الذي يترك يده، وما مسست قط ألين من جلد رسول الله - ﷺ -، وما وجدت رائحة قط أطيب من رائحة رسول الله - ﷺ -
أخرجه أبو داود (٤٧٩٤) وأبو يعلى (٣٤٧١) واللفظ له وأبو الشيخ في "أخلاق النبي" (ص ٣١) والبيهقي في "الآداب" (٢١٩) وفي "الدلائل" (١/ ٣٢٠) من طرق عن أبي قَطَن عمرو بن الهيثم البصري ثنا مبارك بن فضالة به.
ومبارك بن فضالة صدوق يدلس، وقد عنعن.
لكنه لم ينفرد به بل تابعه يونس بن عبيد عن ثابت عن أنس.
أخرجه الحارث في "مسنده" (بغية الباحث ٩٥٠) عن عبد الرحيم بن واقد الخراساني ثنا عدي بن الفضل عن يونس بن عبيد به.
ومن طريقه أخرجه أبو الشيخ (ص ٣٨) وأبو نعيم في "الحلية" (٣/ ٢٦) وفي "مسند أبي حنيفة" (ص ٥١) وفي "الدلائل" (١٢١) والبغوي في "الشمائل" (٣٨١)
وقال أبو نعيم: غريب من حديث ثابت ويونس، تفرد به عبد الرحيم بن واقد عن عدي"
قلت: وعدي بن الفضل قال ابن معين وغيره: ليس بثقة.
الثالث: يرويه مِنْدَل بن علي العَنَزي عن الحسن بن الحكم عن أنس قال: خدمت رسول الله - ﷺ - عشر سنين فما رأيته قط أدنى ركبتيه من ركبة جليسه، ولا صافحه إنسان فنزع يده من يده حتى يكون هو الذي يفارقه، ولا قاومه إنسان فانصرف عنه حتى يكون هو الذي ينصرف
أخرجه ابن سعد (١/ ٣٨٢) والكلاباذي في "معاني الأخبار" (ص ٢٧ - ٢٨)
وإسناده ضعيف لضعف مندل بن علي ولانقطاعه بين الحسن بن الحكم النخعي وأنس فإنّ لم يلقه كما قال أبو حاتم.
الرابع: يرويه أبو جعفر الرازي عن أبي درهم عن يونس بن عبيد عن مولى لأنس عن أنس قال: صحبت رسول الله - ﷺ - عشر سنين وشممت العطر كله، فلم أشم نكهة أطيب من نكهة رسول الله - ﷺ -، وكان رسول الله - ﷺ - إذا لقيه أحد من أصحابه فقام معه فلم ينصرف حتى يكون الرجل هو الذي ينصرف عنه، وإذا لقيه أحد من أصحابه فتناول يده ناولها إياه فلم ينزع يده منه حتى يكون الرجل هو الذي ينزع يده منه، وإذا لقي أحدا من أصحابه فتناول أذنه ناولها إياه ثم لم ينزعها عنه حتى يكون الرجل هو الذي ينزعها عنه.
[ ٦ / ٤١٥٣ ]
أخرجه ابن سعد (١/ ٣٧٨) عن خلف بن الوليد العتكي أنا أبو جعفر الرازي به.
وأخرجه أبو الشيخ (ص ٢٦ و٣٨) من طريقين عن خلف بن الوليد به.
وإسناده ضعيف للمولى الذي لم يسم، وأبو درهم لم أعرفه إلا أن يكون هو المذكور في "الكنى" لمسلم (ص ٣٦) واسمه شعيب بن درهم، فإن كان هو فقد وثقه ابن حبان (٨/ ٣٠٨)، وأبو جعفر الرازي مختلف فيه.
الخامس: يرويه هلال بن أبي هلال القَسْمَلِي عن أنس قال: كان رسول الله - ﷺ - إذا صافح رجلًا لم يترك يده حتى يكون هو التارك ليد رسول الله - ﷺ -، وكان يعرف بريح الطيب إذا أقبل.
أخرجه الخطيب في "الموضح" (٢/ ٤٤٨ - ٤٤٩)
وإسناده ضعيف لضعف هلال بن أبي هلال.
السادس: يرويه عبد الحميد بن جعفر الأنصاري عن يحيى بن سعيد عن أنس قال: ما شممت رائحة قط أطيب من رائحة رسول الله - ﷺ -، ولا تناول أحد يده فيتركها حتى يكون هو الذي يتركها
أخرجه أبو الشيخ (ص ٣٣) عن عبد الله بن يعقوب ثنا إبراهيم بن راشد ثنا معلى بن عبد الرحمن ثنا عبد الحميد به.
ومن طريقه أخرجه البغوي في "الشمائل" (٣٨٠)
ومعلي بن عبد الرحمن هو الواسطي كذبه ابن المديني والدارقطني، وقال أبو زرعة: ذاهب الحديث، وقال أبو حاتم: متروك الحديث.
السابع: يرويه أبو حنيقة عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر عن أفس قال: ما أخرج رسول الله - ﷺ - ركبتيه قط بين يدي جليس له، ولا قعد أحد إلى رسول الله - ﷺ - فيقوم حتى يقوم الآخر، ولا ناول يده النبي - ﷺ - فيترك يده حتى يكون الرجل هو يتركها.
أخرجه أبو الشيخ (ص ٣٣) عن محمد بن عبد الله بن رُسْتَه الأصبهاني ثنا أبو أيوب ثنا عباد بن العوام ثنا أبو حنيفة به.
وعنه أخرجه أبو نعيم في "مسند أبي حنيفة" (ص٥٠)
وأبو أيوب هو سليمان بن داود الشاذكوني متهم بوضع الحديث.
لكنه لم ينفرد به بل تابعه ابن أبي شيبة وداود بن رشيد الهاشمي ثنا عباد بن العوام به.
[ ٦ / ٤١٥٤ ]
أخرجه أبو نعيم (ص ٥٠)
ولم ينفرد عباد بن العوام به بل تابعه يونس بن بكير الشيباني ثني أبو حنيفة به.
أخرجه أبو نعيم (ص ٥٠ - ٥١)
٢٩٠١ - "كان إذا مَرّ في طريق من طرق المدينة وُجِدَ منه رائحة المسك فيقال: مَرّ رسول الله - ﷺ -"
قال الحافظ: وروى أبو يعلى والبزار بإسناد صحيح عن أنس: فذكره" (١)
له عن أنس طريقان:
الأول: يرويه عمر بن سعيد الأبح عن سعيد بن أبي عَروبة عن قتادة عن أنس قال: فذكره.
وفي لفظ "كنا نعرف رسول الله - ﷺ - إذا أقبل إلينا بطيب ريحه"
أخرجه البزار (كشف ٢٤٧٨) وأبو يعلى (٣١٢٥) والطبراني في "الأوسط" (٢٧٧٢) وأبو الشيخ في "أخلاق النبي" (ص ٩٧) وابن عدي (٥/ ١٧٠٥) وأبو نعيم في "الدلائل" (٣٦٢) والبغوي في "الشمائل" (١٨٨) وفي "شرح السنة" (٣٦٦٢)
بإسناده ضعيف لضعف عمر بن حماد بن سعيد الأبح.
لكنه لم ينفرد به، فقد رواه معاذ بن هشام الدَّسْتُوَائي عن أبيه عن قتادة عن أنس أنّ النبي - ﷺ - كان يعرف برائحة الطيب.
قاله البزار.
الثاني: يرويه أبو بشر صاحب البصري أنا يزيد الرقاشي أنّ أنسا حدثهم قال: كنا نعرف خروج النبي - ﷺ - بريح الطيب.
أخرجه ابن سعد (١/ ٣٩٨ - ٣٩٩) عن أبي سلمة موسى بن إسماعيل البصري أنا أبو بشر به.
وإسناده ضعيف لضعف يزيد الرقاشي، وأبو بشر صاحب البصري اسمه بكر بن الحكم التميمي اليربوعي وثقه موسى بن إسماعيل وجماعة، وقال أبو زرعة: ليس بالقوي.
وله شاهد عن جابر أنّ النبي - ﷺ - لم يسلك طريقا أو لا يسلك طريقا فيتبعه أحد إلا عرف أنّه قد سلكه، من طيب عرقه أو قال من ريح عرقه.
_________________
(١) ٧/ ٣٨٣ (كتاب أحاديث الأنبياء- باب صفة النبي - ﷺ -)
[ ٦ / ٤١٥٥ ]
أخرجه الدارمي (٦٧) عن أبي غسان مالك بن إسماعيل الكوفي ثنا إسحاق بن الفضل بن عبد الرحمن الهاشمي أنا المغيرة بن عطية عن أبي الزبير عن جابر.
وأخرجه الحربي في "الغريب" (١/ ١٨٦)
عن عبيد الله بن عمر القواريري
وأبو الشيخ (ص ٩٩) وأبو نعيم في "الدلائل" (٣٦٣) والبغوي في "الشمائل" (١٨٩) عن أحمد بن محمد بن المعلى الأدمي
قالا: ثنا أبو غسان به.
وإسحاق بن الفضل الهاشمي ذكره ابن حبان في "الثقات" على قاعدته، وترجمه البخاري في "الكبير" ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلا.
والمغيرة بن عطية ترجمه ابن أبي حاتم في كتابه ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلا.
وأبو الزبير مدلس ولم يذكر سماعا من جابر.
٢٩٠٢ - "كان إذا نام من الليل من وجع أو غيره فلم يقم من الليل صلّى من النهار ثنتي عشرة ركعة"
قال الحافظ: وفي مسلم (١/ ٥١٥) وغيره عن عائشة: فذكره" (١)
٢٩٠٣ - "كان إذا نزل منزلا في السفر فأعجبه أقام فيه حتى يجمع بين الظهر والعصر ثم يرتحل، فإذا لم يتهيأ له المنزل مدّ في السير فسار حتى ينزل فيجمع بين الظهر والعصر"
قال الحافظ: أخرجه البيهقي من طريق حماد عن أيوب عن أبي قِلابة عن ابن عباس - لا أعلمه إلا مرفوعًا- فذكره، ورجاله ثقات إلا أنّه مشكوك في رفعه، والمحفوظ أنّه موقوف، وقد أخرجه البيهقي من وجه آخر مجزوما بوقفه على ابن عباس ولفظه "إذا كنتم سائرين" فذكره نحوه" (٢)
ضعيف
أخرجه البيهقي (٣/ ١٦٤) من طريقين عن حماد بن زيد عن أيوب عن أبي قلابة عن
_________________
(١) ٣/ ١٣٢ (كتاب الصلاة- أبواب الأذان- باب رقم ١)
(٢) ٣/ ٢٣٧ (كتاب الصلاة- أبواب التقصير- باب إذا ارتحل بعد ما زاغت الشمس صلّى الظهر ثم ركب)
[ ٦ / ٤١٥٦ ]
ابن عباس- ولا أعلمه مرفوعًا وإلا فهو عن ابن عباس- أنّه كان إذا نزل منزلا في السفر فأعجبه المنزل أقام فيه حتى يجمع بين الظهر والعصر ثم يرتحل، فإذا لم يتهيأ له المنزل مدّ في السير فسار فأخر الظهر حتى يأتي المنزل الذي يريد أن يجمع فيه بين الظهر والعصر.
ثم أخرجه من طريق حماد بن سلمة عن أيوب عن أبي قلابة عن ابن عباس قال: إذا كنتم سائرين فنابكم المنزل فسيروا حتى تصيبوا منزلا تجمعون بينهما، وإن كنتم نزولا فعجل بكم أمر فاجمعوا بينهما ثم ارتحلوا.
وإسناده منقطع. قال الطحاوي في "المشكل" (٣/ ٢٢٥): أبو قلابة لا سماع له من ابن عباس.
وقال العلائي في "جامع التحصيل" (ص ٢٥٧ - ٢٥٨): الظاهر في روايته عن ابن عباس الإرسال.
وقال المزي في "التهذيب": وقيل: لم يسمع منه.
٢٩٠٤ - "كان أسيل الخدين، شديد سواد الشعر، أكحل العينين، أهدب الأشفار"
قال الحافظ: وروى الذهلي في "الزهريات" من حديث أبي هريرة في صفته - ﷺ -:
فذكره" (١)
أخرجه عبد الرزاق (٢٠٤٩٠) عن مَعْمر بن راشد عن الزهري قال: سئل أبو هريرة عن صفة النبي - ﷺ -، قال: أحسن الصفة وأجملها، كان ربعة إلى الطول ما هو، بعيد ما بين المنكبين، أسيل الجبين، شديد سواد الشعر، أكحل العين، أهدب، إذا وطئ بقدمه وطئ بكلها، ليس لها أخمص، إذا وضع رداءه عن منكبيه فكأنه سبيكة فضة، وإذا ضحك كاد يتلألأ في الجدر، لم أر قبله ولا بعده مثله - ﷺ -.
وأخرجه البيهقي في "الدلائل" (١/ ٢٧٤ - ٢٧٥)
عن أحمد بن منصور الرمادي
وابن عساكر في "تاريخه" (السيرة النبوية ١/ ٢٣٢)
عن محمد بن يحيى الذهلي
قالا: ثنا عبد الرزاق به.
_________________
(١) ٧/ ٣٨٢ (كتاب أحاديث الأنبياء- باب صفة النبي - ﷺ -)
[ ٦ / ٤١٥٧ ]
ووقع في حديث الذهلي "أسيل الخدين" "أهدب الأشفار"
ورواته ثقات إلا أنّ الزهري لم يسمع من أبي هريرة (١).
واختلف فيه على الزهري:
- فرواه محمد بن الوليد الزبيدي عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة.
أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (١١٥٥) وغيره (٢).
- ورواه صالح بن أبي الأخضر عن الزهري عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة.
أخرجه الذهلي في "الزهريات" (البداية والنهاية ٦/ ١٩) والبيهقي في "الدلائل" (١/ ٢٤١) وابن عساكر (١/ ٢٣٣و٢٣٣ - ٢٣٤)
وصالح قال ابن معين وغيره: ضعيف.
٢٩٠٥ - "كان أشدّ حياء من العذراء في خدرها"
قال الحافظ: وهو عند أحمد (٣/ ٧٩ و٩١) وعند أبي عوانة في مستخرجه" (٣)
أخرجه البخاري (فتح ١٣/ ١٢٨) من حديث أبي سعيد.
٢٩٠٦ - "كان خاتم النبي - ﷺ - في هذه -وأشار إلى الخِنْصِر اليسرى-"
قال الحافظ: أخرجه مسلم من طريق حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس قال: فذكره، وأخرجه أبو الشيخ والبيهقي في "الشعب" من طريق قتادة عن أنس" (٤)
أخرجه مسلم (٢٠٩٥) عن أبي بكر محمد بن خلاد الباهلي ثنا عبد الرحمن بن مهدي ثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس قال: كان خاتم النبي - ﷺ - في هذه. وأشار إلى الخنصر من يده اليسرى.
وأخرجه البغوي في "شرح السنة" (٣١٤٦) من طريق مسلم ثني أبو بكر بن خلاد به.
وأخرجه البيهقي (٤/ ١٤٢ - ١٤٣) وفي "الشعب" (٥٩٥٣) وفي "الآداب" (٨٠٨)
_________________
(١) قال المزي: الزهري عن أبي هريرة مرسل" التهذيب ٢٦/ ٤٢٦
(٢) انظر حديث "كان شديد البياض"
(٣) ٤/ ٢٠٠ (كتاب الحج- باب قول الله تعالى: ﴿جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ قِيَامًا لِلنَّاسِ﴾ [المائدة: ٩٧])
(٤) ١٢/ ٤٤٥ (كتاب اللباس- باب من جعل فص الخاتم في بطن كفه)
[ ٦ / ٤١٥٨ ]
وفي "الجامع في الخاتم" (٥) من طريق سعيد بن عثمان الأهوازي ثنا أبو بكر بن خلاد به.
ورواه محمد بن عبد الله بن رُسْتَه الأصبهاني عن أبي بكر بن خلاد فجعله عن حماد بن زيد.
أخرجه أبو الشيخ في "أخلاق النبي" (ص ١٢٧) والبغوي في "شرح السنة" (٣١٤٧) وفي "الشمائل" (٨١٣)
ولم ينفرد عبد الرحمن بن مهدي به بل تابعه (١) بهز بن أسد العمي ثنا حماد بن سلمة عن ثابت أنّهم سألوا أنسا عن خاتم رسول الله - ﷺ -، قال: كأني انظر إلى وبيص خاتمه من فضة، ورفع أصبعه اليسرى الخنصر.
أخرجه مسلم (٦٤٠) والنسائي (٨/ ١٧١) وفي "الكبرى" (٩٥٢٣) والبيهقي في "الشعب" (٥٩٥٤)
وأما حديث قتادة عن أنس فيرويه غير واحد عن قتادة، منهم:
١ - شعبة عن قتادة عن أنس قال: كأني انظر إلى بياض خاتم النبي - ﷺ - في أصبعه اليسرى.
أخرجه النسائي (٨/ ١٧٠) وفي "الكبرى" (٢٥٢٠) عن الحسين بن عيسى البسطامي ثنا سلم بن قتيبة عن شعبة به.
ومن طريقه أخرجه البيهقي في "الشعب" (٥٩٥٧) وفي "الخاتم" (٦)
وقال: هذا إسناد صحيح"
قلت: اختلف فيه على البسطامي، فرواه علي بن أحمد الجُرْجَاني عن البسطامي فقال فيه "أنّ النبي - ﷺ - تختم في يمينه"
أخرجه تمام في "فوائده" (٢٠٤)
٢ - سعيد بن بشير الأزدي عن قتادة عن أنس قال: كان خاتم النبي - ﷺ - في خنصره اليسرى.
أخرجه أبو الشيخ (ص ١٢٧) عن محمد بن أحمد بن راشد بن معدان الأصبهاني ثنا محمد بن العباس بن خلف ثنا عمرو بن أبي سلمة ثنا سعيد بن بشير به.
_________________
(١) وتابعه عفان بن مسلم البصري ثنا حماد به. أخرجه ابن عبد البر في "التمهيد" (١٧/ ١٠٩ - ١١٠)
[ ٦ / ٤١٥٩ ]
ومن طريقه أخرجه البغوي في "الشمائل" (٨١٤)
وسعيد بن بشير قال ابن معين وغيره: ضعيف، وعمرو بن أبي سلمة مختلف فيه.
٣ - قرة بن خالد البصري ثنا قتادة عن أنس قال: اتخذ رسول الله - ﷺ - خاتما من فضة، وكتب عليه "محمد رسول الله" وجعله في أصبعه اليسرى.
أخرجه البيهقي في "الشعب" (٥٩٥٦)
٢٩٠٧ - "كان خاتم النبي - ﷺ - من حديد ملوي عليه فضة، فربما كان في يدي"
قال الحافظ: أخرجه أبو داود والنسائي من طريق إياس بن الحارث بن معيقيب عن جده قال: فذكره، وقد أخرج له ابن سعد شاهدا مرسلًا عن مكحول أنّ خاتم رسول الله - ﷺ - كان من حديد ملويا عليه فضة غير أنّ فصه باد. وآخر مرسلًا عن إبراهيم النخعي دون ما في آخره، وثالثا من رواية سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص أنّ خالد بن سعيد بن العاص أتى وفي يده خاتم، فقال له رسول الله - ﷺ -: "ما هذا؟ اطرحه" فطرحه فإذا خاتم من حديد ملوي عليه فضة، قال "فما نقشه؟ " قال: محمد رسول الله، قال: فأخذه فلبسه" (١)
حديث معيقيب أخرجه البخاري في "الكبير" (٤/ ٢ / ٥٢ - ٥٣) وأبو داود (٤٢٢٤) والنسائي (٨/ ١٥٢) وفي "الكبرى" (٩٥٣١) والطبراني في "الكبير" (٢٠/ ٣٥٣) وأبو الشيخ في "أخلاق النبي" (ص ١٣٢ - ١٣٣) وأبو نعيم في "الصحابة" (٦٢٤٠) والبيهقي في "الشعب" (٥٩٣٦) والمزي في "تهذيب الكمال" (٢٨/ ٣٤٦ - ٣٤٧) من طرق عن أبي عتاب سهل بن حماد الدلال ثنا أبو مَكين نوح بن ربيعة ثنا إياس بن الحارث بن المعيقيب عن جده قال: فذكره.
وأبو عتاب وأبو مكين ثقتان، وإياس بن الحارث ذكره ابن حبان في "الثقات" على قاعدته ولم يذكر عنه راويا إلا أبو مكين فهو مجهول.
وللحديث شاهد عن مكحول مرسلا وعن إبراهيم النخعي مرسلا وعن سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص مرسلًا
فأما حديث مكحول فأخرجه ابن سعد (١/ ٤٧٣ - ٤٧٤)
عن الفضل بن دُكين الكوفي وموسى بن داود الضَّبِّي
وابن أبي شيبة (٨/ ٤٦٤)
_________________
(١) ١٢/ ٤٤٠ - ٤٤١ (كتاب اللباس- باب فص الخاتم)
[ ٦ / ٤١٦٠ ]
عن يزيد بن هارون الواسطي
ثلاثتهم عن محمد بن راشد عن مكحول أنّ خاتم رسول الله - ﷺ - كان من حديد ملوي عليه فضة غير أنّ فصه باد.
وإسناده إلى مكحول حسن، ومحمد بن راشد هو المكحولي الخزاعي.
وأما حديث إبراهيم فأخرجه ابن سعد (١/ ٤٧٣) عن جرير بن عبد الحميد الرازي عن مغيرة عن فرقد عن إبراهيم قال: كان خاتم رسول الله - ﷺ - حديدا ملويا عليه فضة.
وإسناده ضعيف لضعف فرقد السبخي.
وأما حديث سعيد بن عمرو فأخرجه ابن سعد (١/ ٤٧٤) عن الفضل بن دكين أنا إسحاق عن سعيد أنّ خالد بن سعيد أتى رسول الله - ﷺ - وفي يده خاتم له، فقال له رسول الله - ﷺ - "ما هذا الخاتم؟ " فقال: خاتم اتخذته، فقال "اطرحه إلى" فطرحه، فإذا خاتم من حديد ملوي عليه فضة فقال "ما نقشه؟ " فقال: محمد رسول الله، فأخذه رسول الله - ﷺ - فلبسه فهو الذي كان في يده.
ورواته ثقات إلا أنّه مرسل، وإسحاق هو ابن سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص.
قال الذهبي: ولم يدرك سعيد خالدا" تاريخ الإسلام (الترجمة النبوية ص ٣٥٢)
٢٩٠٨ - "كان خلقه القرآن يغضب لغضبه ويرضى لرضاه"
قال الحافظ: وعند مسلم (٧٤٦) من حديث عائشة: فذكره" (١)
قلت: لكن ليس فيه "يغضب لغضبه ويرضى لرضاه"
وقد أخرجه الطحاوي في "المشكل" (٤٤٣٤) والطبراني في "الأوسط" (٧٢) وفي "مسند الشاميين" (١٢٠٢) والبيهقي في "الدلائل" (١/ ٣٠٩ - ٣١٠) والواحدي في "الوسيط" (٤/ ٣٣٤) وابن عساكر (السيرة النبوية- القسم الأول ص ٣٢٢) من طرق عن سليمان (٢) بن عبد الرحمن ابن ابنة شرحبيل ثنا الحسن بن يحيى الخُشَنِي ثنا زيد بن واقد عن بُسر بن عبيد الله عن أبي إدريس الخولاني عن أبي الدرداء قال: سألت عائشة عن خلق رسول الله - ﷺ -، فقالت: كان خلقه القرآن، يغضب لغضبه، ويرضى لرضاه.
_________________
(١) ٧/ ٣٨٥ (كتاب أحاديث الأنبياء- باب صفة النبي - ﷺ -)
(٢) وأخرجه أبو عبيد في "فضائل القرآن" (ص ٥١) عن أبي أيوب الدمشقي وهو سليمان بن عبد الرحمن عن الحسن بن يحيى الخشني به.
[ ٦ / ٤١٦١ ]
قال الطبراني: لا يُروى عن أبي الدرداء عن عائشة إلا بهذا الإسناد، تفرد به زيد بن واقد"
قلت: وهو ثقة، وكذا من فوقه، وسليمان بن عبد الرحمن صدوق، والخشني مختلف فيه.
٢٩٠٩ - "كان ربعة وهو إلى الطول أقرب"
قال الحافظ: ووقع في حديث أبي هريرة عند الذهلي في "الزهريات" بإسناد حسن: فذكره" (١)
انظر الحديث الذي بعده.
٢٩١٠ - "كان شديد البياض"
قال الحافظ: وعن سعيد بن المسيب أنّه سمع أبا هريرة يصف النبي - ﷺ - فقال: فذكره، أخرجه يعقوب بن سفيان والبزار بإسناد قوي" (٢)
أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (١١٥٥) والذهلي (٣) في "الزهريات" (البداية ٦/ ١٩) ويعقوب بن سفيان (البداية والنهاية ٦/ ١٤) عن إسحاق بن إبراهيم بن العلاء بن الضحاك الزبيدي الحمصي ثني عمرو بن الحارث ثني عبد الله بن سالم عن الزبيدي قال: أخبرني محمد بن مسلم عن سعيد بن المسيب أنّه سمع أبا هريرة يصف رسول الله - ﷺ -: كان رَبْعة، وهو إلى الطول أقرب. شديد البياض، أسود شعر اللحية، حسن الثغر، أهدب أشفار العينين، بعيد ما بين المنكبين، مفاض الخدين، يطأ بقدمه جميعًا، ليس لها أخمص، يقبل جميعًا ويدبر جميعًا، لم أر مثله قبل ولا بعد.
ومن طريق يعقوب بن سفيان أخرجه البيهقي في "الدلائل" (١/ ٢٠٨ و٢١٤ و٢١٧ و٢٤٠ - ٢٤١ و٢٤٥ و٢٥٢ - ٢٥٣)
وأخرجه البزار (كشف ٢٣٨٧) عن عمر بن الخطاب السجستاني ثنا إسحاق بن إبراهيم الحمصي به.
وأخرجه ابن عساكر في "تاريخه" (السيرة النبوية ١/ ٢٣٢) من طريق عمرو بن إسحاق بن إبراهيم الحمصي ثنا أبي به.
_________________
(١) ٧/ ٣٧٧ (كتاب أحاديث الأنبياء- باب صفة النبي - ﷺ -)
(٢) ٧/ ٣٧٨ (كتاب أحاديث الأنبياء- باب صفة النبي - ﷺ -)
(٣) ومن طريقه أخرجه ابن عساكر (١/ ٢٣٢)
[ ٦ / ٤١٦٢ ]
قال البزار: لا نعلم رواه عن الزهري عن سعيد عن أبي هريرة إلا الزبيدي"
وقال الحافظان ابن كثير وابن حجر: إسناده حسن" البداية والنهاية ٦/ ١٤ - فتح الباري ٧/ ٣٧٧
قلت: عمرو بن الحارث هو ابن الضحاك الزُّبيدي ذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: مستقيم الحديث.
وقال الذهبي في "الميزان": تفرد بالرواية عنه إسحاق بن إبراهيم زبريق، ومولاة له اسمها علوة، فهو غير معروف العدالة، وابن زبريق ضعيف.
وقال الحافظ في "التقريب": مقبول.
والزبيدي الراوي عن محمد بن مسلم الزهري اسمه محمد بن الوليد.
وخالفه مَعْمر فرواه عن الزهري قال: سئل أبو هريرة عن صفة رسول الله (فقال أخرجه عبد الرزاق (٢٠٤٩٠) عن معمر بن راشد به.
ومن طريقه أخرجه البيهقي في "الدلائل" (١/ ٢٧٤ - ٢٧٥) وابن عساكر (ص ٢٣٢ - ٢٣٣)
وهذا أصح.
والزهري عن أبي هريرة مرسل (١).
٢٩١١ - عن أنس قال: كان شعر النبي - ﷺ - إلى أنصاف أذنيه.
قال الحافظ: أخرجة مسلم (٤/ ١٨١٩) وأبو داود (٤١٨٦) من رواية إسماعيل بن عُلية عن حميد عن أنس" (٢)
٢٩١٢ - "كان شعر النبي - ﷺ - فوق الوَفْرة ودون الجُمّة"
قال الحافظ: ووقع عند أبي داود وابن ماجه وصححه الترمذي من طريق ابن أبي الزناد عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة: فذكره، لفظ أبي داود، ولفظ ابن ماجه بنحوه، ولفظ الترمذي عكسه "فوق الجمة ودون الوفرة" (٣)
_________________
(١) انظر حديث "كان أسيل الخدين"
(٢) ١٢/ ٤٧٩ (كتاب اللباس- باب الجعد)
(٣) ١٢/ ٤٧٩ (كتاب اللباس- باب الجعد)
[ ٦ / ٤١٦٣ ]
وذكره في موضع آخر ونسبه لأبي داود (١).
أخرجه ابن سعد (١/ ٤٢٩) وأحمد (٦/ ١٠٨ و١١٨) وعمر بن شبة في "تاريخ المدينة" (٢/ ٦٢٦) وأبو داود (٤١٨٧) وابن ماجه (٣٦٣٥) والترمذي (١٧٥٥) وفي "الشمائل" (٢٤) والطحاوي في "المشكل" (٣٣٥٩) والطبراني في "الأوسط" (١٠٤٣) وأبو الفضل الزهري في "حديثه" (٤٧) وأبو الشيخ في "العوالي" (٢٤) والبيهقي في "الدلائل" (١/ ٢٢٤) والبغوي في "الشمائل" (١٦٨) وابن عبد البر في "التمهيد" (٦/ ٨١) من طرق عن عبد الرحمن بن أبي الزناد عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة به.
ولفظ الترمذي "كنت أغتسل أنا ورسول الله - ﷺ - من إناء واحد، وكان له شعر فوق الجمة ودون الوفرة".
قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه، وقد روي من غير وجه عن عائشة أنّها قالت: كنت أغتسل أنا ورسول الله - ﷺ - من إناء واحد" ولم يذكروا فيه هذا الحرف "وكان له شعر فوق الجمة ودون الوفرة" وعبد الرحمن بن أبي الزناد ثقة كان مالك بن أنس يوثقه ويأمر بالكتابة عنه"
وقال الذهبي: إسناده حسن" تاريخ الإسلام (الترجمة النبوية ص ٢٩٦)
قلت: ابن أبي الزناد مختلف فيه والأكثر على تضعيفه.
٢٩١٣ - "كان شيب رسول الله - ﷺ - نحوا من عشرين شعرة بيضاء في مقدمة"
قال الحافظ: ولإسحاق بن راهويه وابن حبان والبيهقي من حديث ابن عمر: فذكره" (٢)
أخرجه أحمد (٢/ ٩٠) عن يحيى بن آدم الكوفي ثنا شريك عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر قال: كان شيب رسول الله - ﷺ - نحوا من عشرين شعرة.
ومن طريقه أخرجه البغوي في "شرح السنة" (٣٦٥٦) وفي "الشمائل" (١٧٥)
وأخرجه ابن ماجه (٣٦٣٠) والترمذي في "الشمائل" (٣٩) وفي "العلل" (٢/ ٩٢٩) وابن حبان (٦٢٩٤) والبيهقي في "الدلائل" (١/ ٢٣٩) والبغوي في "شرح السنة" (١٣/ ٢٣٠)
_________________
(١) ٧/ ٣٨١ (كتاب أحاديث الأنبياء- باب صفة النبي - ﷺ -)
(٢) ٧/ ٣٧٩ (كتاب أحاديث الأنبياء- باب صفة النبي - ﷺ -)
[ ٦ / ٤١٦٤ ]
عن محمد بن عمر بن الوليد الكندي
وابن حبان (٦٢٩٥) والبيهقي في "الدلائل" (١/ ٢٣٨ - ٢٣٩)
عن إسحاق بن راهويه
كلاهما عن يحيى بن آدم به.
زاد إسحاق في حديثه "بيضاء في مقدمته"
قال الترمذي: سألت محمدا عن هذا الحديث، فقال: لا أعلم أحدا روى هذا الحديث عن عبيد الله بن عمر غير شريك"
وقال البوصيري: هذا إسناد صحيح" المصباح ٤/ ٩٣
قلت: رواته ثقات غير شريك بن عبد الله القاضي وهو مختلف فيه.
٢٩١٤ - "كان كثيرا ما يرفع بصره إلى السماء"
قال الحافظ: أخرجه مسلم (٢٥٣١) من حديث أبي موسى" (١)
٢٩١٥ - "كان لا يحجبه عن القرآن شيء سوى الجنابة"
قال الحافظ: رواه أصحاب السنن من حديث علي، وصححه الترمذي وابن حبان، وضعف بعضهم بعض رواته. والحق أنّه من قبيل الحسن يصلح للحجة" (٢)
له عن عليّ طريقان:
الأول: يرويه عمرو بن مرة المرادي الكوفي عن عبد الله بن سَلِمة المرادي عن علي، وعن عمرو غير واحد، منهم:
١ - شعبة.
أخرجه الطيالسي (ص ١٧) وأبو نعيم الفضل بن دكين في "الصلاة " (١٣٤ و١٦٦) عن شعبة أخبرني عمرو بن مرة سمع عبد الله بن سلمة يقول: دخلت على عليّ بن أبي طالب أنا ورجلان: رجل منا ورجل من بني أسد أحسب فبعثهما وجها وقال: إنكما علجان فعالجا عن دينكما، ثم دخل المخرج، ثم خرج فأخذ حفنة من ماء فتمسح بها، ثم جعل يقرأ القرآن فرأى أنا
_________________
(١) ١٣/ ٢١٩ (كتاب الأدب- باب رفع البصر إلى السماء)
(٢) ١/ ٤٢٤ (كتاب الحيض- باب تقضي الحائض المناسك كلها إلا الطواف بالبيت)
[ ٦ / ٤١٦٥ ]
أنكرنا عليه ذلك، فقال: كان رسول الله - ﷺ - يدخل الخلاء فيقضي الحاجة، ثم يخرج فيأكل معنا اللحم، ويقرأ القرآن ولا يحجبه- وربما قال ولا يحجزه- عن القرآن شيء ليس الجنابة.
السياق للطيالسي.
ومن طريقه أخرجه الحاكم (١/ ١٥٢) والبيهقي في "الشعب" (١٩٣٣) وفي "الخلافيات" (٣١١ و٣١٢ و٣١٣)
وأخرجه أبو عبيد في "فضائل القرآن" (ص ٩٧ - ٩٨) والحميدي (٥٧) وأحمد (١/ ٨٣ و٨٤ و١٠٧ و١٢٤) وأبو داود (٢٢٩) وابن ماجه (٥٩٤) والبزار (٧٠٨) والنسائي (١/ ١١٨) وفي "الكبرى" (٣٥٢) وأبو يعلى (٢٨٧ و٤٠٦ و٤٠٧ و٤٠٨) وابن الجارود (٩٤) وابن خزيمة (٢٠٨) وأبو القاسم البغوي في "الجعديات" (٦١) وابن المنذر في "الأوسط" (٢/ ٩٩ - ١٠٠) والطحاوي في "شرح المعاني" (١/ ٨٧) والدينوري في "المجالسة" (٢٥٩٥) وابن البختري في "الأمالي" (٨٨ و١٩٣) وابن حبان (٧٩٩ و٨٠٠) والآجري في "أخلاق أهل القرآن" (٧٦) وابن عدي (١/ ٩٠) وأبو الشيخ في "الأقران" (٢٨٦) والدارقطني (١/ ١١٩) وفي "العلل" (٣/ ٢٥١) والرافقي في "جزئه" (ق٢١/ب) والحاكم (١/ ١٥٢ و٤/ ١٠٧) والبيهقي (١/ ٨٨ و٨٩) وفي "معرفة السنن" (١/ ٣٢٢ - ٣٢٣ و٣٢٥) وفي "الخلافيات" (٣١٢ و٣١٣ و٣١٤ و٣١٥) وأبو سعد السمعاني في "أدب الإملاء" (ص ٦٥ - ٦٦) وأبو محمد البغوي في "شرح السنة" (٢٧٣) وفي "الشمائل" (٤٩٩) والخطيب في "الجامع" (١٣٦٣) والمزي في "تهذيب الكمال" (١٥/ ٥٤) من طرق عن شعبة به.
٢ - محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى.
أخرجه الحميدي (٥٧) وأبو عبيد (ص ٩٨) وابن أبي شيبة (١٠٥٩) وأحمد (١/ ١٣٤) والترمذي (١٤٦) والبزار (٧٠٧) وأبو يعلى (٣٤٨ و٥٢٤ و٥٧٩ و٦٢٣) وأبو علي الطوسي في "مختصر الأحكام" (١٣٠) والطحاوي (١/ ٨٧) وابن عدي (٤/ ١٤٨٧) والبيهقي في "معرفة السنن" (١/ ٣٢٢ - ٣٢٣) من طرق عن ابن أبي ليلى عن عمرو بن مرة عن عبد الله بن سلمة عن عليّ قال: كان رسول الله - ﷺ - يقرئنا القرآن على كل حال ما لم يكن جنبا.
وفي لفظ "أنّ النبي - ﷺ - كان لا يحجبه عن قراءة القرآن إلا أنْ يكون جنبا"
٣ - الأعمش.
أخرجه ابن أبي شيبة (١٠٨٦ و١٠٥٨) والترمذي (١٤٦) والبزار (٧٠٦) والنسائي (١/ ١١٨) وفي "الكبرى" (٣٥٣) والطحاوي (١/ ٨٧) وأبو علي الطوسي (١٣٠) والطبراني
[ ٦ / ٤١٦٦ ]
في "الأوسط" (٦٦٩٣) وفي "مسند الشاميين" (١٦٢١) من طرق (١) عن الأعمش عن عمرو بن مرة عن عبد الله بن سلمة عن عليّ قال: فذكر مثل حديث ابن أبي ليلى.
٤ - مِسْعر بن كِدام.
أخرجه الشافعي في "سنن حرملة" (المعرفة للبيهقي ١/ ٣٢٣) والحميدي (٥٧) عن سفيان بن عُيينة عن مسعر عن عمرو بن مرة عن عبد الله بن سلمة عن عليّ أنّ رسول الله - ﷺ - لم يكن يحجبه عن قراءة القرآن إلا أن يكون جنبا.
وأخرجه ابن البختري (٨٨) وابن حبان (٧٩٩ و٨٠٠) والدارقطني (١/ ١١٩) والبيهقي في "المعرفة" (١/ ٣٢٢ - ٣٢٣ و٣٢٥) وفي "الخلافيات" (٣١٤) والخطيب في "الجامع" (١٣٦٣) وأبو سعد السمعاني في "أدب الإملاء" (ص ٦٥ - ٦٦) من طرق عن سفيان به.
٥ - أبان بن تَغْلِب الكوفي.
أخرجه الخطيب في "الموضح" (٢/ ٤٢٠)
٦ - العلاء بن المسيب الكوفي.
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٧٠٣٥) وفي "ما انتقاه ابن مردويه من حديثه" (٩)
قال شعبة: سمعت عمرو بن مرة يقول: كان عبد الله بن سلمة قد كبر وكان يحدثنا فنعرف وننكر.
وقال شعبة أيضًا: لم يرو عمرو بن مرة أحسن من هذا الحديث.
وقال: ما أحدث بحديث أحسن منه.
وقال: ليس أحدث بحديث أجود من هذا.
وقال: هذا ثلث رأس مالي.
وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح"
وقال البزار: وهذا الحديث لا نعلمه يُروى بهذا اللفظ إلا عن علي، ولا يُروى عن
_________________
(١) رواه حفص بن غياث الكوفي وعقبة بن خالد السَّكُوني وعيسى بن يونس الكوفي وجعفر بن الحارث الواسطي وحجوة بن مدرك الغساني عن الأعمش بهذا الإسناد. وخالفهم زياد بن عبد الله البكائي فرواه عن الأعمش عن عمرو بن مروة عن أبي البَخْتَري عن علي. أخرجه ابن عدي (٣/ ١٠٤٩) وقال: والأول هو الصواب"
[ ٦ / ٤١٦٧ ]
علي إلا من حديث عمرو بن مرة عن عبد الله بن سلمة عن علي، وكان عمرو بن مرة يحدث عن عبد الله بن سلمة فيقول: يعرف في حديثه وينكر"
وقال الشافعي في كتاب "جماع الطهور": لم يكن أهل الحديث يثبتونه.
قال البيهقي: وإنما توقف الشافعي في ثبوت الحديث لأنّ مداره على عبد الله بن سلمة وكان قد كبر، وأنكر من حديثه وعقله بعض النكرة وإنما روى هذا الحديث بعد ما كبر، قاله شعبة" المعرفة ١/ ٣٢٣
وقال الخطابي: كان أحمد يوهن هذا الحديث" تلخيص الحبير ١/ ١٣٩
وقال ابن المنذر: وحديث علي لا يثبت إسناده لأنّ عبد الله بن سلمة تفرد به، وقد تكلم فيه عمرو بن مرة قال: سمعت عبد الله بن سلمة وإنا لنعرف وننكر. فإذا كان هو الناقل لخبره فجرحه بطل الاحتجاج به"
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد، والشيخان لم يحتجا بعبد الله بن سلمة، ومدار الحديث عليه، وعبد الله بن سلمة غير مطعون فيه"
قلت: هو مختلف فيه: ذكره ابن حبان وغيره في "الثقات"، وذكره النسائي وغيره في "الضعفاء".
الثاني: يرويه عائذ بن حبيب الكوفي ثني عامر بن السمط عن أبي الغَرِيف قال: أُتي عليّ بوَضوء فمضمض واستنشق ثلاثا وغسل وجهه ثلاثا وغسل يديه وذراعيه ثلاثًا ثلاثًا ثم مسح برأسه ثم غسل رجليه ثم قال: هكذا رأيت رسول الله - ﷺ - توضأ ثم قرأ شيئًا من القرآن ثم قال "هذا لمن ليس بجنب، فأما الجنب فلا ولا آية"
أخرجه أحمد (١) (١/ ١١٠) عن عائذ بن حبيب به.
وأخرجه أبو يعلى (٣٦٥) عن زهير بن حرب النسائي.
والنسائي في "مسند علي" (تهذيب الكمال ١٤/ ٢٦ - ٢٧) عن محمد بن يحيى بن كثير الحرّاني
قالا: ثنا عائذ بن حبيب به.
قال الهيثمي: رجاله موثقون" المجمع ١/ ٢٧٦
_________________
(١) ومن طريقه أخرجه المزي (١٤/ ٢٦ - ٢٧)
[ ٦ / ٤١٦٨ ]
قلت: عائذ بن حبيب وثقه ابن معين وغيره، لكن خالفه جماعة رووه عن عامر بن السمط عن أبي الغريف عن علي موقوفًا، منهم:
١ - شَريك بن عبد الله القاضي.
أخرجه ابن أبي شيبة (١٠٦٦ و١٠٧٠)
٢ - يزيد بن هارون الواسطي.
أخرجه الدارقطني (١/ ١١٨) والبيهقي في "الخلافيات" (٣٢٨)
٣ - الحسن بن حي الكوفي.
أخرجه البيهقي (١/ ٨٩)
٤ - خالد بن عبد الله الواسطي.
أخرجه ابن المنذر في "الأوسط" (٢/ ٩٦) والبيهقي (١/ ٩٠)
٥ - سفيان الثوري.
أخرجه عبد الرزاق (١٣٠٦)
٦ - محمد بن فضيل الكوفي.
أخرجه أبو عبيد في "فضائل القرآن" (ص ١٩٧)
٧ - مروان بن معاوية الفزاري.
أخرجه أبو عبيد (ص ١٩٧)
٨ - أبو معاوية محمد بن خازم الكوفي.
أخرجه أبو عبيد (ص ١٩٧)
قال الدارقطني: هو صحيح عن عليّ"
قلت: وهو كما قال، لأنّ الذي أوقفه أوثق وأكثر عددا، وأبو الغريف اسمه عبيد الله بن خليفة الهمداني وثقه يعقوب بن سفيان وغيره، وقال أبو حاتم: ليس بالمشهور.
ولم ينفرد به بل تابعه الحارث الأعور عن علي موقوفًا.
أخرجه عبد الرزاق (١٣٢١) عن سفيان الثوري عن أبي إسحاق عن الحارث عن علي.
وأخرجه ابن أبي شيبة (١٠٩٢) عن وكيع عن سفيان به.
والحارث ضعيف.
[ ٦ / ٤١٦٩ ]
٢٩١٦ - "كان لا يخرج يوم الفطر حتى يَطعم، ولا يَطعم يوم الأضحى حتى يصلي"
قال الحافظ: وأما ما ورد في الترمذي والحاكم من حديث بُريدة قال: فذكره، ونحوه عند البزار عن جابر بن سَمُرة. وروى الطبراني والدارقطني من حديث ابن عباس قال: من السنة أن لا يخرج يوم الفطر حتى تخرج الصدقة ويطعم شيئًا قبل أن يخرج. وفي كل من الأسانيد الثلاثة مقال" (١)
حديث بريدة أخرجه الطيالسي (ص ١٠٩) عن ثواب بن عتبة المَهْرى ثنا عبد الله بن بريدة الأسلمي عن أبيه قال: كان رسول الله - ﷺ - لا يخرج يوم الفطر حتى يَطّعم، ولا يأكل يوم النحر حتى يذبح.
ومن طريقه أخرجه البيهقي (٣/ ٢٨٣)
وأخرجه أحمد (٥/ ٣٥٢ و٣٦٠) وابن ماجه (١٧٥٦) والترمذي (٥٤٢) وابن خزيمة (١٤٢٦) وابن المنذر في "الأوسط" (٤/ ٢٥٣) وابن حبان (٢٨١٢) والدارقطني (٢/ ٤٥) وابن عدي (٢/ ٥٢٨) والحاكم (١/ ٢٩٤) والبيهقي (٣/ ٢٨٣) وفي "معرفة السنن" (٥/ ٦١ - ٦٢) وفي "الصغرى" (١/ ٢٥٨) والبغوي في "شرح السنة" (١١٠٤) من طرق عن ثواب بن عتبه به.
قال الترمذي: هذا حديث غريب، وقال محمد: لا أعرف لثواب بن عتبة غير هذا الحديث"
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وثواب بن عتبة قليل الحديث ولم يجرح بنوع يسقط به حديثه، وهذه سنة عزيزة من طريق الرواية مستفيضة في بلاد المسلمين"
وقال الذهبي: صحيح لم يجرح بما يسقطه"
وقال ابن عدي: وثواب بن عتبة يعرف بهذا الحديث وحديث آخر، وهذا الحديث قد رواه غيره عن عبد الله بن بريدة منهم عقبة بن عبد الله الأصم، ففي الحديثين اللذين يرويهما ثواب لا يلحقه ضعف"
وقال أبو الحسن بن القطان: وهذا الحديث عندي صحيح فإنّ ثواب بن عتبة بصري ثقة وثقه ابن معين" نصب الراية ٢/ ٢٠٩
_________________
(١) ٣/ ١٠٠ (كتاب العيدين- باب الأكل يوم النحر)
[ ٦ / ٤١٧٠ ]
قلت: ينبغي أن يكون حديث ثواب بن عتبة حسنا فقد ضعفه بعضهم وقال الحافظ في "التقريب": مقبول، أي حيث يتابع.
وقد تابعه عقبة بن عبد الله الأصم الرفاعي ثني عبد الله بن بريدة عن أبيه به.
أخرجه أحمد (٥/ ٣٥٢ - ٣٥٣) والدارمي (١٦٠٨) والبيهقي (٣/ ٢٨٣)
وعقبة الأصم قال أبو داود وغيره: ضعيف، وقال النسائي وغيره: ليس بثقة.
وأما حديث جابر بن سمرة فأخرجه البزار (كشف ٦٤٩) والطبراني في "الكبير" (٢٠٣٩) وابن عدي (٧/ ٢٥١١) من طريق ناصح أبي عبد الله عن سِماك عن جابر بن سمرة قال: كان النبي (إذا كان يوم الفطر أكل قبل أن يخرج سبع تمرات، وإذا كان يوم الأضحى لم يطعم شيئا.
قال البزار: لا نعلمه يُروى عن جابر بن سمرة إلا من هذا الوجه، وناصح لين الحديث"
وقال ابن عدي: هذا الحديث عن سماك عن جابر غير محفوظ"
وقال الهيثمي: وفيه ناصح بن عبد الله أبو عبد الله الحائك متروك" المجمع ٢/ ١٩٩
وأما حديث ابن عباس فله عنه طريقان:
الأول: يرويه الحجاج بن أرطاة عن عطاء عن ابن عباس قال: إنّ من السنة أن تخرج صدقة الفطر قبل الصلاة ولا تخرج حتى تطعم.
أخرجه ابن أبي شيبة (٢/ ١٦٠) والطبراني في "الكبير" (١١٢٩٦) والدارقطني (٢/ ٤٤) والحجاج بن أرطاة ضعيف مدلس ولم يذكر سماعا من عطاء.
وقد توبع:
قال الطبراني في "الأوسط" (٤٥٤): ثنا أحمد بن خليد ثنا إسحاق بن عبد الله التميمي الأذني ثنا إسماعيل بن عُلية عن ابن جُريج عن عطاء عن ابن عباس قال: من السنة أن لا تخرج يوم الفطر حتى تطعم، ولا يوم النحر حتى ترجع.
شيخ الطبراني هو الكندي الحلبي ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال الذهبي في "سير الأعلام": ما علمت به بأسا. وإسحاق بن عبد الله أظنه المترجم في "ثقات ابن حبان" (٨/ ١٢٠)، ومن فوقه كلهم ثقات.
لكن رواه عبد الرزاق (٥٧٣٤) عن ابن جريج قال؛ أخبرني عطاء سمع ابن عباس بلفظ "إن استطعتم أن لا يغدو أحدكم يوم الفطر حتى يطعم فليفعل"
[ ٦ / ٤١٧١ ]
ومن طريقه أخرجه ابن المنذر في "الأوسط" (٤/ ٢٥٤)
وهذا أصح، وإسناده صحيح.
الثاني: يرويه الأعمش عن مسلم بن صُبيح عن ابن عباس قال: من السنة أن يطعم قبل أن يخرج ولو بتمرة.
أخرجه البزار (كشف ٦٥١) عن إبراهيم بن هانئ ثنا محمد بن عبد الوهاب عن أبي شهاب عبد ربه بن نافع عن الأعمش به.
وقال: لا نعلمه بهذا اللفظ إلا بهذا الإسناد"
وقال الهيثمي: وفي إسناده من لم أعرفه"
قلت: كلهم معروفون، إبراهيم بن هانئ هو النيسابوري وثقه أحمد وغيره، ومحمد بن عبد الوهاب هو أبو جعفر الحارثي ترجمه الخطيب في "التاريخ" (٢/ ٣٩٠) وحكى توثيقه عن صالح جزرة، وأبو شهاب هو الحناط وهو حسن الحديث، والأعمش ومسلم بن صبيح ثقتان مشهوران.
٢٩١٧ - "كان لا يدخر شيئًا لغد"
سكت عليه الحافظ (١).
صحيح
أخرجه الترمذي (٢٣٦٢) وفي "الشمائل" (٣٣٧) والسراج في "البيتوتة" (ص ١٩) وابن حبان (٦٣٥٦ و٦٣٧٨) وابن عدي (٢/ ٥٧٢) وأبو الشيخ في "أخلاق النبي" (ص ٢٧٩) وابن المقرئ في "المعجم" (٨٢٦) والدارقطني في "المؤتلف" (٤/ ١٧٥٢) والبيهقي في "الدلائل" (١/ ٣٤٦) وفي "الشعب" (١٣٩١ و١٤٠٢) والخطيب في "التاريخ" (٧/ ٩٨ و٢٣٦) والبغوي في "شرح السنة" (٣٦٩٠) وفي "الشمائل" (٣٦١) وأبو عبد الله الدقاق في "مشيخته" (٢) وابن المقرب في "الأربعين" (١٢) وابن عساكر (ترجمة عبد الله بن محمد بن سيار ص ٩٨) وفي "معجم الشيوخ" (١٣٧١) أبو الطاهر السلفي في "الأربعين البلدانية" (٣٢) وفي "معجم السفر" (٢١٣) والقاسم البرزالي في "حديث ابن طبرزذ" (١) وأبو بكر المراغي في "مشيخته" (ص٧٠ - ٧٣) من طرق عن جعفر بن سليمان الضُّبَعِي عن ثابت البُنَاني عن أنس قال: فذكره.
_________________
(١) ١١/ ٤٣١ (كتاب النفقات- باب حبس الرجل قوت سنة على أهله)
[ ٦ / ٤١٧٢ ]
قال الترمذي: هذا حديث غريب، وقد رُوي هذا الحديث عن جعفر بن سليمان عن ثابت عن النبي - ﷺ - مرسلا"
وقال ابن عدي: وهذا الحديث عن جعفر عن ثابت عن أنس لا يرويه عن ثابت غير جعفر"
وقال ابن عساكر: هذا حديث حسن صحيح غريب"
قلت: إسناده صحيح على شرط مسلم.
وللحديث طريق أخرى ضعيفة.
انظر الكامل لابن عدي ٧/ ٢٥٨١ ولسان الميزان ٦/ ٢٠١
٢٩١٨ - "كان لا يصلي الضحى إلا أن يقدم من غَيْبَة"
قال الحافظ: وروى ابن خزيمة من وجه آخر عن نافع عن ابن عمر: فذكره" (١)
صحيح
أخرجه ابن خزيمة (١٢٢٩) عن إسحاق بن إبراهيم الصواف ثنا سالم بن نوح العطار أنا عبيد الله عن نافع عن ابن عمر أنّ النبي - ﷺ - لم يكن يصلي الضحى إلا أن يقدم من غيبة.
وأخرجه الذهبي في "تذكرة الحفاظ" (٢/ ٦٧٤) من طريق أبى بكر محمد بن النضر الجارودي النيسابوري ثنا إسحاق بن إبراهيم الصواف به.
وإسناده حسن رواته ثقات غير سالم بن نوح وهو حسن الحديث كما قال الذهبي في "من تكلم فيه وهو موثق"، وإسحاق بن إبراهيم هو ابن محمد الباهلي احتج به البخاري وذكره ابن حبان في "الثقات".
وله شاهد من حديث عائشة أخرجه مسلم (٧١٧) من طريق عبد الله بن شقيق العقيلي قال: قلت لعائشة: هل كان النبي - ﷺ - يصلي الضحى؟ قال: لا، إلا أن يجيء من مغيبه.
٢٩١٩ - "كان لا يصلي في لُحُفنا"
قال الحافظ: رواه أبو داود وغيره من طريق الأشعث عن محمد بن سيرين عن عبد الله بن شقيق عن عائشة قالت: فذكرته، وقد بين أبو داود علته" (٢)
صحيح
_________________
(١) ٣/ ٢٩٥ (كتاب الصلاة- أبواب التطوع- باب صلاة الضحى في السفر)
(٢) ٢/ ٣٧ (كتاب الصلاة- باب الصلاة على الفراش)
[ ٦ / ٤١٧٣ ]
يرويه محمد بن سيرين واختلف عنه:
- فقال أشعث بن عبد الملك الحُمراني: عن محمد بن سيرين عن عبد الله بن شقيق عن عائشة به.
وفي لفظ "في لحف نسائه"
وفي لفظ "في ملاحفنا"
وفي لفظ "في شُعُرِنا ولا في لحفنا"
وقال بعضهم: أو في لحفنا على الشك.
أخرجه أبو عبيد في "الغريب" (١/ ٣١٠) وأبو داود (٣٦٧ و٦٤٥) والترمذي (٦٠٠) والنسائي (٨/ ١٩٢) وفي "الكبرى" (٩٨٠٧ و٩٨٠٨ و٩٨٠٩) وابن الجارود (١٣٤) والطحاوي (١/ ٥٠) وابن حبان (٢٣٣٦) والحاكم (١/ ٢٥٢) والبيهقي (٢/ ٤٠٩ - ٤١٠) والبغوي في "شرح السنة" (٥٢٠ و٥٢١) من طرق عن أشعث به.
قال الترمذي: حديث حسن صحيح"
قلت: وهو كما قال. وأما قول الحاكم بعد تخريجه: صحيح على شرط الشيخين. فوهم؛ لأنَّ البخاري لم يخرج لعبد الله بن شقيق شيئًا.
- وقال هشام بن حسان البصري: عن ابن سيرين عن عائشة أنّ النبي - ﷺ - كان لا يصلي في ملاحفنا.
ولم يذكر عبد الله بن شقيق.
أخرجه أبو داود (٣٦٨) والبيهقي (٢/ ٤١٠) من طريق سليمان بن حرب البصري ثنا حماد- هو ابن زيد- عن هشام به.
قال حماد (١): وسمعت سعيد بن أبي صدقة قال: سألت محمدا عنه فلم يحدثني، وقال: سمعته منذ زمان، ولا أدري ممن سمعته، ولا أدري أسمعته من ثبت أو لا، فسلوا عنه.
قلت: سمعه من عبد الله بن شقيق كما في الرواية الأولى وهو ثقة ثبت.
ولم ينفرد هشام بن حسان به بل تابعه سلمة بن علقمة التميمي عن ابن سيرين عن عائشة به.
_________________
(١) أخرجه إسحاق في "مسند عائشة" (١٣٤٣) والبخاري في "الكبير" (٢/ ١/ ٤٨٤) عن سليمان بن حرب ثنا حماد به.
[ ٦ / ٤١٧٤ ]
أخرجه البيهقي (٢/ ٤١٠) من طريق وهيب بن خالد البصري عن سلمة بن علقمة به.
- ورواه بشر بن المفضل البصري عن سلمة بن علقمة واختلف عنه:
• فقال عبيد الله بن عمر القواريري: ثنا بشر بن المفضل ثنا سلمة بن علقمة عن ابن سرين أنّ عائشة قالت.
أخرجه الحربي في "غريب الحديث" (١/ ١٤٣)
• وقال عفان بن مسلم البصري: ثنا بشر بن المفضل ثنا سلمة بن علقمة عن ابن سيرين قال: نبئت أنّ عائشة قالت.
أخرجه أحمد (٦/ ١٠١)
- ورواه قتادة عن ابن سيرين مرسلًا.
أخرجه أحمد (٢٤٩٧٩)
٢٩٢٠ - "كان لا يعود مريضا إلا بعد ثلاث"
قال الحافظ: أخرجه ابن ماجه عن أنس، وهذا حديث ضعيف جدًا تفرد به مسلمة بن علي وهو متروك، وقد سئل عنه أبو حاتم فقال: هو حديث باطل. ووجدت له شاهدا من حديث أبي هريرة عند الطبراني في "الأوسط" وفيه راو متروك أيضًا" (١)
ضعيف جدًا
روي من حديث أنس ومن حديث أبي هريرة
فأما حديث أنس فله عنه طرق:
الأول: يرويه مَسلَمة بن علي ثنا ابن جُريج عن حميد الطويل عن أنس قال: فذكره.
أخرجه ابن ماجه (١٤٣٧) وابن أبي الدنيا في "المرض والكفارات" (٥٤) وابن حبان في "المجروحين" (٣/ ٣٤) والطبراني في "الأوسط" (٣٦٥٥) وابن عدي (٦/ ٢٣١٧) وأبو الشيخ في "أخلاق النبي" (ص ٢٣٦) والبيهقي في "الشعب" (٨٧٨١) والبغوي في "الشمائل" (٦٦٢)
وقال الطبراني: لم يَرو هذا الحديث عن ابن جريج إلا مسلمة بن علي"
وقال ابن عدي: هذا الحديث غير محفوظ"
وقال البيهقي: إسناده غير قوي"
_________________
(١) ١٢/ ٢١٧ (كتاب المرضى- باب وجوب عيادة المريض)
[ ٦ / ٤١٧٥ ]
وقال ابن أبي حاتم: سألت أبي عن هذا الحديث فقال: هذا حديث باطل موضوع. قلت: ممن هو؟ قال: مسلمة ضعيف الحديث" العلل ٢/ ٣١٥
وقال النووي: إسناده ضعيف" الخلاصة ٢/ ٩٠٧
وقال البوصيري: هذا إسناد فيه مسلمة بن علي قال البخاري وأبو حاتم وأبو زرعة: منكر الحديث انتهى ومن مناكيره هذا الحديث" مصباح الزجاجة ٢/ ٢٠
قلت: مسلمة بن علي هو الخُشَني قال النسائي وغيره: متروك الحديث. وذكر الحافظ في "التهذيب" (١٠/ ١٤٧) هذا الحديث من منكراته.
الثاني: يرويه يحيى بن أبي بكير الكرماني ثنا عباد بن كثير عن ثابت عن أنس قال: كان رسول الله - ﷺ - إذا فقد الرجل من إخوانه ثلاثة أيام سأل عنه، فإن كان غائبا دعا له، وإن كان شاهدا زاره، وإن كان مريضا عاده.
أخرجه أبو يعلى (٣٤٢٩) وأبو الشيخ (ص ٧٤)
قال الهيثمي: وفيه عباد بن كثير وكان رجلًا صالحا ولكنه ضعيف الحديث متروك لغفلته" المجمع ٢/ ٢٩٥ - ٢٩٦
الثالث: يرويه خالد بن الهياج بن بسطام الهروي ثنا أبي عن عباد بن كثير أخبرني ابن لأبي أيوب ثني أبي عن جدي وحدثني به أبي عن أنس أنّ رسول الله - ﷺ - كان إذا فقد الرجل انتظره ثلاثة أيام، وإذا كان ثلاثة أيام سأل عنه، فإن كان مريضا عاده، وإن كان غائبا دعا له، وإن كان صحيحا زاره.
أخرجه ابن شاهين كما في "اللآلئ" (٢/ ٤٠٤)
ومن طريقه ابن الجوزي في "الموضوعات" (٣/ ٢٠٦)
وقال: هذا حديث موضوع على رسول الله - ﷺ - والمتهم به عباد بن كثير قال أحمد: روى أحاديث كذب لم يسمعها، وقال ابن معين: ليس بشيء في الحديث، وقال البخاري والنسائي: متروك"
الرابع: يرويه محمد بن خالد التميمي قال: ثنا نوح بن أبي مريم ثنا أبان عن أنس مرفوعًا "لا يعاد المريض حتى يمرض ثلاثة أيام"
أخرجه الحاكم في "تاريخه" كما في "اللآلئ" (٢/ ٤٠٣)
وأخرجه الديلمي كما في "المقاصد" (ص ٢٩٣) من طريق نوح بن أبي مريم عن عبد الرحمن بن الحارث عن أبيه عن أنس رفعه في حديث "والعيادة بعد ثلاث"
[ ٦ / ٤١٧٦ ]
قال الحافظ في "التقريب": نوح بن أبي مريم أبو عصمة المروزي كذبوه في الحديث، وقال ابن المبارك: كان يضع.
وأما حديث أبى هريرة فأخرجه الطبراني في "الأوسط" (٣٥٢٧) من طريق نصر بن حماد أبي الحارث الوراق عن روح بن جَناح عن الزهري عن ابن المسيب عن أبي هريرة مرفوعًا "لا يعاد المريض إلا بعد ثلاث"
وقال: لم يَرو هذا الحديث عن الزهري إلا روح بن جناح، تفرد به أبو الحارث الوراق"
ومن هذا الطريق أخرجه ابن عدي (٣/ ٩٩٨) إلا أنّه قال "روح بن غطيف" بدل "روح بن جناح" وقال: وهذا أيضًا بهذا المتن منكر وليس بمحفوظ عن الزهري"
ومن طريقه أخرجه ابن الجوزي (٣/ ٢٠٥)
وقال: هذا حديث لا يصح. قال النسائي: روح بن غطيف متروك الحديث، وقال ابن حبان: يروي الموضوعات عن الثقات لا يحل كتب حديثه"
قلت: ونصر بن حماد كذبه ابن معين، وقال مسلم: ذاهب الحديث، وقال النسائي: ليس بثقة.
وروح بن جناح ذكره النسائي وغيره في "الضعفاء".
٢٩٢١ - "كان لا ينام حتى يقرأ ألم تنزيل وتبارك"
قال الحافظ: حديث صحيح أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" من حديث جابر" (١)
أخرجه ابن أبي شيبة (١٠/ ٤٢٤) وأحمد (٣/ ٣٤٠) والبخاري في "الأدب المفرد" (١٢٠٩) وعبد بن حميد (١٠٤٠) والدارمي (٣٤١٤) والترمذي (٢٨٩٢ و٣٤٠٤) وابن نصر في "قيام الليل" (ص ١٤٦) وابن الضريس في "فضائل القرآن" (٢٣٧) والنسائي في "اليوم والليلة" (٧٠٧ و٧٠٨) والخرائطي في "المكارم" (٢/ ٨٨٦) والطبراني في "الدعاء" (٢٦٦ و٢٦٧ و٢٦٨ و٢٦٩ و٢٧٠ و٢٧١ و٢٧٢) وفي "ما انتقاه ابن مردويه من حديثه" (٦٨) وابن السني في "اليوم والليلة" (٦٧٥) وأبو الشيخ في "الطبقات" (٤٦٦ و٥٢٧) وتمام (ق ١٠٥) وأبو نعيم في "الحلية" (٨/ ١٢٩) وابن بشران (٢٢٧) والبيهقي في "الدعوات" (٣٦٠) وفي "الشعب" (٢٢٢٨) والبغوي في "شرح السنة" (١٢٠٧ و١٢٠٨) وفي "الشمائل" (١١٥٥) وفي "التفسير" (٥/ ٢٢٨) والشجري في "أماليه" (١/ ١٠٧ و١١٤)
_________________
(١) ١٣/ ٣٧٣ (كتاب الدعوات- باب التعوذ والقراءة عند النوم)
[ ٦ / ٤١٧٧ ]
عن ليث بن أبي سليم
والبخاري في "الأدب المفرد" (١٢٠٧) والنسائي في "اليوم والليلة" (٧٠٦)
عن المغيرة بن مسلم الخراساني
والطبراني في "الأوسط" (١٥٠٦)
عن عبد الحميد بن جعفر الأنصاري
وفي "الصغير" (٩٥٣)
عن داود بن أبي هند
والواحدي في "الوسيط" (٣/ ٤٤٩)
عن الحسن بن صالح
كلهم عن أبي الزبير عن جابر به.
وأبو الزبير معروف بالتدليس ولم يسمع هذا الحديث من جابر فقد قال أبو خيثمة زهير بن معاوية الكوفي: قلت لأبي الزبير: أسمعت جابر بن عبد الله يذكر- فذكر الحديث - قال: ليس جابر حدثني، حدثني (١) صفوان أو ابن (٢) صفوان- شك أبو خيثمة-
أخرجه أبو عبيد في "فضائل القرآن" (ص ١٣٦) والنسائي في "اليوم والليلة" (٧٠٩) وأبو القاسم البغوي في "الجعديات" (٢٧٠٥) وفي "الصحابة" (١٢٩٠) والخرائطي (٢/ ٨٨٧) وابن قانع في "الصحابة" (٢/ ١٦ - ١٧) والحاكم (٢/ ٤١٢) والبيهقي في "الدعوات" (٣٦١) وفي "الشعب" (٢٢٢٩)
وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم"
قلت: صفوان هذا لم أعرفه، ويحتمل أنه صفوان بن عبد الله بن صفوان المترجم في "التهذيب" والله أعلم.
٢٩٢٢ - "كان يأخذ الرطب بيمينه، والبطيخ بيساره، فيأكل الرطب بالبطيخ. وكان أحبَّ الفاكهة إليه"
_________________
(١) في هذه الرواية دليل على أنّ أبا الزبير كان يدلس، وفي ذلك رد على من ادعى أنّه لم يكن يفعل ذلك.
(٢) هكذا قال أبو عبيد والبغوي والبيهقي في "الشعب": ابن صفوان، وقال النسائي والحاكم والبيهقي في "الدعوات": أبو صفوان.
[ ٦ / ٤١٧٨ ]
قال الحافظ: وأخرج فيه (أي الطبراني في "الأوسط") وهو في "الطب" لأبي نعيم من حديث أنس: فذكره، وسنده ضعيف أيضًا" (١)
ضعيف جدًا
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٧٩٠٣) عن محمود بن محمد المروزي ثنا محمد بن عمرو بن العباس الباهلي ثنا يوسف بن عطية الصَّفَار ثنا مطر الوراق عن قتادة عن أنس به.
وقال: لم يَرو هذا الحديث عن قتادة إلا مطر، تفرد به يوسف بن عطية"
وقال الهيثمي: وفيه يوسف بن عطية الصفار وهو متروك" المجمع ٥/ ٣٨
٢٩٢٢ أ - حديث عائشة "كان يأكل البطيخ بالرطب"
سيأتي الكلام عليه في حرف الياء فانظر حديث "يكسر حرّ هذا ببرد هذا، وبرد هذا بحر هذا"
٢٩٢٣ - "كان يأكل بثلاث أصابع فإذا فرغ لعقها"
قال الحافظ: في حديث كعب بن مالك عند مسلم (٣/ ١٦٠٥): فذكره" (٢)
٢٩٢٤ - "كان يأمر المؤذن في العيدين أن يقول: الصلاة جامعة"
قال الحافظ: روى الشافعي عن الثقة عن الزهري قال: فذكره، وهذا مرسل يعضده القياس على صلاة الكسوف لثبوت ذلك فيها" (٣)
ضعيف
أخرجه الشافعي في "الأم" (١/ ٢٠٨) أنا الثقة عن الزهري قال: فذكره.
وهو مرسل.
فائدة: قال الأصم: سمعت الربيع بن سليمان يقول: كان الشافعي إذا قال: أخبرني من لا أتهم، يريد به إبراهيم بن أبي يحيى، وإذا قال: أخبرني الثقة، يريد به يحيى بن حسان (مسند الشافعي ص ٨١)
قلت: إذا ثبت هذا الذي ذكره الربيع فإنّ الإسناد منقطع لأنّ يحيى بن حسان ولد سنة ١٤٤ ومات الزهري سنة ١٢٥ فهو لم يدركه.
_________________
(١) ١١/ ٥٠٦ (كتاب الأطعمة- باب جمع اللونين أو الطعامين بمرة)
(٢) ١١/ ٥١١ (كتاب الأطعمة- باب لعق الأصابع)
(٣) ٣/ ١٠٤ (كتاب العيدين- باب المشي والركوب إلى العيد)
[ ٦ / ٤١٧٩ ]
٢٩٢٥ - "كان يأمر بالبدنة إذا احتاج إليها سيدها أن يحمل عليها ويركبها غير منهكها" قال الحافظ: رواه أبو داود في "المراسيل" عن عطاء" (١)
مرسل
أخرجه أبو داود في "المراسيل" (تحفة الأشراف ١٣/ ٣٠٢) عن الحسن بن محمد بن الصباح البغدادي عن حجاج بن محمد عن ابن جريج عن عطاء به.
ورواته ثقات.
٢٩٢٦ - "كان يأمر بتغيير الشعر مخالفة للأعاجم"
قال الحافظ: وفي "الكبير" من حديث عتبة بن عبد: فذكره" (٢)
ضعيف
أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٧/ ١٢٩) عن أحمد بن عمرو الخلال المكي ثنا يعقوب بن حميد بن كاسب ثنا سلمة بن رجاء عن الأحوص بن حكيم عن أبيه عن عبد الله بن غابر عن عتبة بن عبد قال: فذكره.
قال الهيثمي: وفيه الأحوص بن حكيم وهو ضعيف وقد وثق" المجمع ٥/ ١٦٢
قلت: ويعقوب بن حميد وسلمة بن رجاء مختلف فيهما.
٢٩٢٧ - "كان يبيت الليالي المتتابعة وأهله طاوين لا يجدون عشاء"
قال الحافظ: وعند الترمذي وصححه من حديث ابن عباس: فذكره" (٣)
أخرجه ابن سعد (١/ ٤٠٠) وأحمد (١/ ٢٥٥ و٣٧٣ - ٣٧٤) وفي "الزهد" (ص ٣٨) وعبد بن حميد (٥٩٢) وابن ماجه (٣٣٤٧) والترمذي (٢٣٦٠) وفي "الشمائل" (١٣٧) وابن حبان في "المجروحين" (٣/ ٨٧) والطبراني في "الكبير" (١١٩٠٠) وابن عدي (٧/ ٢٥٨١) وأبو نعيم في "الحلية" (٣/ ٣٤٢) والبيهقي في "الشعب" (٩٩٣٤) والبغوي في "شرح السنة" (٤٠٧٧) وفي "الشمائل" (٤٣٨) والشجري في "أماليه" (٢/ ٢٠٧) من طرق عن ثابت بن يزيد الأحول ثنا هلال بن خَبّاب عن عكرمة عن ابن عباس قال: كان رسول الله - ﷺ - يبيت اليالي المتتابعة طاويا هو وأهله لا يجدون عشاء، وكان أكثر خبزهم خبز الشعير.
_________________
(١) ٤/ ٢٨٥ (كتاب الحج- باب ركوب البدن)
(٢) ١٢/ ٤٧٦ (كتاب اللباس- باب الخضاب)
(٣) ١٤/ ٧٣ (كتاب الرقاق- باب كيف كان عيش النبي - ﷺ - وأصحابه)
[ ٦ / ٤١٨٠ ]
قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح"
وقال أبو نعيم: غريب من حديث عكرمة لم يروه عنه فيما أعلم إلا هلال"
وقال ابن حبان: هلال بن خباب كان ممن اختلط في آخر عمره فكان يحدث بالشيء على التوهم، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد، وأمّا فيما وافق الثقات فإن احتج به محتج أرجو أن لا يجرح في فعله ذلك"
قلت: ولم أر أحدا صرّح بسماع ثابت بن يزيد الأحول من هلال بن خباب أهو قبل اختلاطه أم بعده، والله أعلم.
٢٩٢٨ - "كان يتحفظ من شعبان فلا يتحفظ من غيره ثم يصوم لرؤية رمضان، فإن غمّ عليه، عدّ ثلاثين يوما ثم صام"
قال الحافظ: وروى الدارقطني وصححه وابن خزيمة في "صحيحه" من حديث عائشة: فذكره، وأخرجه أبو داود وغيره أيضًا" (١)
صحيح
أخرجه إسحاق في "مسند عائشة" (١١٣٣) وأحمد (٦/ ١٤٩) وأبو داود (٢٣٢٥) وابن الجارود (٣٧٧) وابن خزيمة (١٩١٠) وابن حبان (٣٤٤٤) والطبراني في "مسند الشاميين" (١٩٢١) والدارقطني (٢/ ١٥٦ - ١٥٧) والحاكم (١/ ٤٢٣) وابن عبد البر في "التمهيد" (١٤/ ٣٥٣) من طرق عن معاوية بن صالح الحمصي عن عبد الله بن أبي قيس قال: سمعت عائشة تقول: فذكرت الحديث.
قال الدارقطني: هذا إسناد حسن صحيح"
وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين"
وقال الألباني: إسناده صحيح" تخريج ابن خزيمة ٣/ ٢٠٣
قلت: وهو كما قالوا، وقول الحاكم: على شرط الشيخين، وهم، بل هو على شرط مسلم وحده فإن معاوية بن صالح وشيخه لم يخرج لهما البخاري شيئا.
٢٩٢٩ - "كان يتختم في يساره"
قال الحافظ: وأمّا ما أخرجه ابن عدي من طريق محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى،
_________________
(١) ٥/ ٢٢ (كتاب الصوم- باب قول النبي - ﷺ -: إذا رأيتم الهلال فصوموا)
[ ٦ / ٤١٨١ ]
وأبو داود من طريق عبد العزيز بن أبي روّاد كلاهما عن نافع عن ابن عمر: فذكره، فقد قال أبو داود بعده: ورواه ابن إسحاق وأسامة بن زيد عن نافع "في يمينه" انتهى ورواية ابن إسحاق قد أخرجها أبو الشيخ في كتاب "أخلاق النبي" من طريقه وكذا رواية أسامة، وأخرجها محمد بن سعد أيضًا فظهر أنّ رواية اليسار في حديث نافع شاذة، ومن رواها أيضًا أقل عددا وألين حفظا ممن روى اليمين، وقد أخرج الطبراني في "الأوسط" بسند حسن عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر قال: كان النبي - ﷺ - يتختم في يمينه. وأخرج أبو الشيخ في كتاب "أخلاق النبي" من رواية خالد بن أبي بكر عن سالم عن ابن عمر نحوه فرجحت رواية اليمنى في حديث ابن عمر أيضا" (١)
انظر الحديث الذي بعده.
٢٩٣٠ - "كان يتختم في يمينه"
قال الحافظ: وأخرج أبو داود والنسائي والترمذي في "الشمائل" وصححه ابن حبان من طريق إبراهيم بن عبد الله بن حنين عن أبيه عن عليّ: فذكره، وفي الباب عن جابر في "الشمائل" بسند لين، وعائشة عند البزار بسند لين وعند أبي الشيخ بسند حسن، وعن أبي أمامة عند الطبراني بسند ضعيف، وعن أبي هريرة عند الدارقطني في "غرائب مالك" بسند ساقط" (٢)
صحيح
ورد من حديث علي ومن حديث جابر ومن حديث عائشة ومن حديث أبي أمامة ومن حديث أبي هريرة ومن حديث ابن عمر ومن حديث عبد الله بن جعفر ومن حديث الحسين بن علي ومن حديث الحسن بن علي ومن حديث عقيل بن أبي طالب ومن حديث أنس ومن حديث ابن عباس
فأما حديث علي فأخرجه أبو داود (٤٢٢٦) والترمذي في "الشمائل" (٩٠) وفي "العلل" (٢/ ٧٢٩) والبزار (٩٢٢) والنسائي (٨/ ١٥٢) وفي "الكبرى" (٩٥٢٦) وابن حبان (٥٥٠١) وأبو الشيخ في "أخلاق النبي" (ص ١٢٦) وتمام (ق ١٥) والبيهقي في "الشعب" (٥٩٥٨ و٥٩٥٩) وفي "الجامع في الخاتم" (١٣) والخطيب في "الجامع" (٨٩٨) وفي "الموضح" (١/ ٣٧٥ - ٣٧٦) من طريق سليمان بن بلال المدني عن شريك بن عبد الله بن أبي نمر عن إبراهيم بن عبد الله بن حنين عن أبيه عن عليّ عن النبي - ﷺ -.
_________________
(١) ١٢/ ٤٤٥ (كتاب اللباس- باب من جعل فص الختم في بطن كفه)
(٢) ١٢/ ٤٤٥ (كتاب اللباس- باب من جعل فص الخاتم في بطن كفه)
[ ٦ / ٤١٨٢ ]
قال شريك: وأخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن أنّ النبي - ﷺ - كان يتختم في يمينه.
وفي لفظ "كان يلبس خاتمه في يمينه"
قال البزار: لا نعلم هذا الحديث يُروى عن علي إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد"
وقال الترمذي: سألت محمدا عن هذا الحديث، فقال: ليس هو عندي بمحفوظ وأراه أراد حديث عبد الله بن حنين عن علي عن النبي - ﷺ - أنه نهى عن لبس المعصفر وعن خاتم الذهب"
وقال البيهقي: رواية أبي سلمة عن النبي - ﷺ - منقطعة. وأما رواية ابن حنين عن علي فإن أراد هذا الحديث فهي موصولة من تلك الجهة، لكني أخاف أن يكون أراد حديث النهي عن تختم الذهب ولبس القسي والمعصفر والقراءة في الركوع، وهو المعروف بهذا الإسناد دون ذكر التختم في اليمين، فشط متنه، والله أعلم. ورواه نافع مولى ابن عمر والزهري ويزيد بن أبي حبيب وزيد بن أسلم والوليد بن كثير وأسامة بن زيد ومحمد بن عمرو ومحمد بن إسحاق كلهم عن إبراهيم عن عبد الله بن حنين عن علي دون هذه اللفظة. ورواه ابن المنكدر عن عبد الله بن حنين دون هذه اللفظة"
وقال الدارقطني في "العلل" (٣/ ٨٦): تفرد به سليمان بن بلال عن شريك بهذا الإسناد، وخالفه إبراهيم بن أبي يحيى فرواه عن شريك بن أبي نمر عن إبراهيم بن عبد الله بن حنين عن أبيه عن ابن عباس عن علي به.
قلت: أخرجه ابن الجوزي في "العلل" (١١٥٣)
وقال: قال مالك وابن معين: إبراهيم بن أبي يحيى كذاب"
وأما حديث جابر فله عنه طريقان:
الأول: يرويه عبد الله بن ميمون القداح عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر أنّ النبي - ﷺ - كان يتختم في يمينه.
أخرجه الترمذي في "الشمائل" (٩٣) وفي "العلل" (٢/ ٧٣١ - ٧٣٢) والعقيلي (٢/ ٣٠٢) وابن عدي (٤/ ١٥٠٤) وأبو الشيخ في "الطبقات" (٣/ ٤٥٣) والبغوي في "الشمائل" (٨١٠) وفي "شرح السنة" (٣١٤٤)
قال الترمذي: قال البخاري: لا يصح هذا وعبد الله بن ميمون منكر الحديث"
وقال العقيلي: الرواية في هذا الباب فيها لين"
[ ٦ / ٤١٨٣ ]
قلت: لم ينفرد عبد الله بن ميمون به بل تابعه عباد بن صهيب البصري عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر قال: كان رسول الله - ﷺ - تختم في يمينه وقُبض والخاتم في يمينه.
أخرجه الجورقاني في "الأباطيل" (٦٣٧)
وقال: هذا حديث باطل، قال أبو حاتم: عباد بن صهيب ضعيف الحديث منكر الحديث ترك حديثه"
وقال البيهقي: والذي روي في التختم في اليمين حتى قبض أسانيده ضعيفة مرة" الجامع في الخاتم ص ٥١
الثاني: يرويه حرام بن عثمان المدني عن أبي عتيق عن جابر أنّ النبي - ﷺ - كان يتختم في يده اليمنى.
أخرجه أبو القاسم البغوي في "الجعديات" (٣٠٧٥) وابن عدي (٢/ ٨٥٢) وأبو الشيخ (ص ١٢٤)
وحرام بن عثمان قال ابن معين وغيره: ليس بثقة.
وأما حديث عائشة فيرويه غير واحد عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة، منهم:
١ - عبيد بن القاسم الأسدي.
أخرجه البزار (كشف ٢٩٩١) عن أحمد بن المقدام العجلي ثنا عبيد بن القاسم عن هشام عن أبيه عن عائشة أنّ النبي - ﷺ - كان يتختم في يمينه، وقبض والخاتم في يمينه.
وأخرجه أبو الشيخ (ص ١٢٥) وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (٢/ ١٣٣) وابن الجوزي في "العلل" (١١٥٩) من طرق عن أحمد بن المقدام به.
قال البزار: لا نعلم رواه هكذا إلا عبيد وهو لين الحديث، وهو منكر، يعني الحديث"
وقال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح، تفرد به عبيد بن القاسم عن هشام قال ابن معين: كان كذابا، وقال أبو حاتم: ذاهب الحديث، وقال ابن حبان: يروي الموضوعات عن الثقات روى عن هشام نسخة موضوعة لا يحل كتب حديثه إلا على التعجب"
٢ - المفضل بن فضالة.
أخرجه أبو الشيخ (ص ١٢٥) من طريق محمد بن إسحاق بن يزيد الأنطاكي ثنا الفريابي المقدسي ثنا الحسن بن مخلد عن المفضل عن هشام عن أبيه عن عائشة قالت: كان رسول اللهﷺ - يتختم في يمينه ويقول: اليمين أحق بالزينة من الشمال"
[ ٦ / ٤١٨٤ ]
ومحمد بن إسحاق الأنطاكي قال مسلمة بن قاسم: مجهول (اللسان)
وأخرجه الجورقاني (٦٣٨) وابن الجوزي في "العلل" (١١٦٠) من طريق الحسين بن إسحاق ثنا ابن أبي جعفر ثنا محمد ثنا المفضل بن فضالة عن هشام عن عائشة ولم يذكر عروة.
قال الجورقاني: هذا حديث باطل، والحسين وابن أبي جعفر ومحمدا مجهولون"
وقال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح، الحسين وابن أبي جعفر ومحمدا مجهولون"
٣ - عاصم بن سليمان الكوزي عن هشام عن أبيه عن عائشة أنّ النبي - ﷺ - كان يتختم في يمينه ثم حوله في يساره.
أخرجه ابن عدي (٥/ ١٨٧٨)
وقال: عاصم الكوزي يعد فيمن يضع الحديث، قال عمرو بن علي: كان يضع الحديث ما رأيت مثله قط يحدث بأحاديث ليس لها أصول، وقال النسائي: متروك الحديث"
وأما حديث أبي أمامة فأخرجه الطبراني في "الكبير" (٧٩٥٣) وأبو الشيخ (ص ١٢٦) من طريق جعفر بن الزبير الدمشقي عن القاسم عن أبي أمامة أنّ النبي - ﷺ - كان يتختم في يمينه.
وجعفر بن الزبير قال النسائي وغيره: متروك الحديث.
وأما حديث أبي هريرة فأخرجه الدارقطني في "المؤتلف" (٢/ ١١٠٨) وهلال الحفار في "جزئه" كما في "أحكام الخواتيم" لابن رجب (ص ٨٨) عن أبي القاسم إسماعيل بن علي بن علي بن رزين الخزاعي ثني أبي ثني أخي دعبل بن علي قال: سمعت مالك بن أنس يحدث الرشيد قال: ثنا صدقة بن سيار أبو محمد ثنا سعيد بن المسيب عن أبي هريرة أنّ النبي - ﷺ - لم يزل يتختم في يمينه حتى قبض.
قال ابن رجب: هذا باطل قطعا"
قلت: إسماعيل بن علي قال الدارقطني: لم يكن مرضيا، وقال الخطيب: لم يكن ثقة، وقال الذهبي في "الميزان": متهم يأتي بأوابد.
ودعبل بن علي قال الخطيب: رُوي عنه أحاديث مسندة عن مالك وعن غيره وكلها باطلة، نراها من وضع ابن أخيه إسماعيل بن علي الدعبلي، فإنها لا تعرف إلا من جهته.
[ ٦ / ٤١٨٥ ]
وأما حديث ابن عمر فله عنه طرق:
الأول: يرويه غير واحد عن نافع عن ابن عمر، منهم:
١ - موسى بن عقبة المدني.
أخرجه الترمذي (١٧٤١) وفي "الشمائل" (٩٨)
عن عبد العزيز بن أبي حازم المدني
وابن سعد (١/ ٤٧٠)
عن زهير بن معاوية الكوفي
ومسلم (٣/ ١٦٥٥)
عن أنس بن عياض المدني
كلهم عن موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر قال: اتخذ رسول الله - ﷺ - خاتما من ذهب فكان يلبسه في يمينه، فاتخذ الناس خواتيم من ذهب، فطرحه وقال "لا ألبسه أبدا" فطرح الناس خواتيمهم. اللفظ للترمذي
وقال: حديث حسن صحيح"
٢ - أسامة بن زيد الليثي.
أخرجه ابن سعد (١/ ٤٧٠) وأحمد (٢/ ١٥٣) ومسلم (٣/ ١٦٥٥) وأبو الشيخ (ص ١٢٦ و١٢٩) من طرق (١) عن أسامة بن زيد عن نافع عن ابن عمر أنّ النبي - ﷺ - اتخذ خاتما من ذهب فجعله في يمينه وجعل فصه مما يلي باطن كله، فاتخذ الناس خواتيم الذهب، قال: فصعد رسول الله - ﷺ - المنبر فألقاه ونهى عن التختم بالذهب.
اللفظ لأحمد.
وإسناده حسن.
٣ - عبيد الله بن عمر العمري.
أخرجه مسلم (٣/ ١٦٥٥) وأبو الشيخ (ص ١٢ - ١٢٦ و١٢٩) وتمام (ق ١٥) والبيهقي (٤/ ١٤٢) من طرق عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر عن النبي - ﷺ - أتى
_________________
(١) وأخرجه ابن وهب في "الجامع" (٥٨٧) عن أسامة بن زيد به. ومن طريقه أخرجه مسلم (٣/ ١٦٥٥)
[ ٦ / ٤١٨٦ ]
بخاتم من ذهب فجعله في يده اليمنى وجعل فصه مما يلي كله، فاتخذ الناس خواتيم من ذهب، فلما رأى ذلك نزعه فقال "لا ألبسه أبدا" فاتخذه من وَرِق. اللفظ للبيهقي.
٤ - محمد بن إسحاق المدني.
أخرجه أبو الشيخ (ص ١٢٦) من طريق محمد بن حميد الرازي ثنا سلمة بن الفضل عن ابن إسحاق عن نافع عن ابن عمر أنّ النبي - ﷺ - كان يتختم في يمينه.
وإسناده ضعيف لضعف محمد بن حميد الرازي.
٥ - محمد بن عبيد الله العَرْزَمي.
أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٧/ ١٠٣) من طريق أشعث بن عطاف الأسدي الكوفي عن سفيان الثوري عن العرزمي عن نافع عن ابن عمر أنّ النبي - ﷺ - كان يتختم في يمينه.
وقال: غريب من حديث الثوري عن العرزمي"
قلت: والعرزمي قال النسائي وغيره: متروك الحديث.
٦ - جويرية بن أسماء البصري.
أخرجه البخاري (فتح ١٢/ ٤٤٤) وابن سعد (١/ ٤٧٠)
عن مسلم بن إبراهيم البصري
والإسماعيلي (الفتح ١٢/ ٤٤٥)
عن عبد الله بن محمد بن أسماء البصري
كلاهما عن جويرية عن نافع عن ابن عمر قال: اتخذ رسول الله - ﷺ - خاتما من ذهب، فكان يجعل فصه في بطن كفه إذا لبسه في يده اليمنى، فصنع الناس خواتيم من ذهب، فجلس رسول الله - ﷺ - على المنبر فنزعه وقال "إني كنت ألبس هذا الخاتم وأجعل فصه من باطن كفي" فرمى به، وقال "والله لا ألبسه أبدا" ونبذ النبي - ﷺ - الخاتم، فنبذ الناس خواتيمهم. اللفظ لابن سعد
٧ - عبد العزيز بن أبي روّاد المكي.
أخرجه أبو الشيخ (ص ١٢٩) من طريق ابن المبارك عن ابن أبي رواد عن نافع عن ابن عمر أنّ النبي - ﷺ - كان يتختم في يمينه ويجعل فصه مما يلي كفه.
واختلف فيه على ابن أبي رواد، فرواه علي بن نصر الجَهْضَمي الكبير عنه عن نافع عن ابن عمر أنّ النبي - ﷺ - كان يتختم في يساره ويجعل فصه في بطن كفه.
[ ٦ / ٤١٨٧ ]
أخرجه أبو داود (٤٢٢٧) وأبو الشيخ (ص ١٢٧) والبيهقي في "الآداب" (٨٠٦) وفي "الشعب" (٥٩٤٦) وفي "الخاتم" (٩) والخطيب في "الجامع" (٨٩٩) والبغوي في "شرح السنة" (٣١٤٨) وفي "الشمائل" (٨١٥)
٨ - عبد الله بن عطاء.
أخرجه ابن عدي (٣/ ١١١١) عن الحسن بن محمد الأهوازي ثنا معمر بن سهل ثنا سلمة بن عثمان البري ثنا سليمان أبو محمد القافلاني عن عبد الله بن عطاء عن نافع عن ابن عمر أنّ النبي - ﷺ - كان يتختم في يمينه ثم إنّه حوله في يساره.
ورواه أبو الشيخ (ص ١٢٦) عن الحسن بن محمد الأهوازي فقال فيه: عن عبد الله بن عطاء عن أبيه.
ومن طريقه أخرجه البغوي في "الشمائل" (٨١٢)
وإسناده ضعيف لضعف سليمان بن أبي سليمان القافلاني.
٩ - عبد الله بن عمر العُمَري.
أخرجه ابن وهب في "الجامع" (٥٨٨): ثني عبد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر أنّ رسول الله - ﷺ - كان يلبس خاتما في يمينه ويجعل فصه في باطن كفه.
وعبد الله بن عمر مختلف فيه.
١٠ - مقاتل بن سليمان.
أخرجه الخطيب في "المتفق والمفترق" (١١٨)
الثاني: يرويه عبد الله بن دينار المدني عن ابن عمر أنّ النبي - ﷺ - كان يتختم في يمينه.
أخرجه ابن سعد (١/ ٤٧٠) وأبو الشيخ (ص ١٢٥) والطبراني في "الأوسط" (٤٥٣٦) وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (٢/ ٩٣) واللفظ لهما من طرق عن عبد الله بن دينار به (١).
وإسناده صحيح.
الثالث: يرويه خالد بن أبي بكر المدني عن سالم بن عبد الله عن أبيه أنّ رسول الله - ﷺ - جعل خاتمه في يمينه ثم إنَّه نظر إليه وهو يصلي ويده على فخذه فنزعه ولم يلبسه.
_________________
(١) رواه القاسم بن عبد الله العمري عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر فقال "في يساره" أخرجه ابن عدي (٦/ ٢٠٥٩) والقاسم بن عبد الله قال أبو حاتم وجماعة: متروك الحديث.
[ ٦ / ٤١٨٨ ]
أخرجه الترمذي في "العلل" (٢/ ٧٣٢) واللفظ له وأبو الشيخ (ص ١٢٦) من طريقين عن معن بن عيسى القزاز ثنا خالد بن أبي بكر به.
قال الترمذي: سألت محمدا عن هذا الحديث فلم يعرفه، وقال: خالد بن أبي بكر منكر الحديث، وروى عنه زيد بن حباب مناكير، فأما معن بن عيسى فهو مقارب الحديث عنه"
قلت: خالد بن أبي بكر قال أبو حاتم: يكتب حديثه، وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: يخطئ.
وأما حديث عبد الله بن جعفر فله عنه طريقان:
الأول: يرويه عبد الله بن محمد بن عقيل بن أبي طالب عن عبد الله بن جعفر أنّ النبي - ﷺ - كان يتختم في يمينه.
رواه عن ابن عقيل غير واحد، منهم:
١ - إبراهيم بن الفضل المخزومي المدني.
أخرجه ابن أبي شيبة (٨/ ٤٧٣ - ٤٧٤) وابن ماجه (٣٦٤٧) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (٤٣٦) والترمذي في "الشمائل" (٩٢) وأبو يعلى (٦٧٩٤ و٦٧٩٩) وابن الأعرابي (ق ٦/ أ) والطبراني في "الكبير" (١٣/ حديث رقم ٢١١ و٢١٣) وأبو الشيخ (ص ١٢٤) وابن عبد البر في "التمهيد" (١٧/ ١١٠)
وإبراهيم بن الفضل قال البخاري وجماعة: منكر الحديث.
٢ - يحيى بن العلاء البجلي.
أخرجه البزار (٢٢٥٦) والطبراني (١٣/ حديث رقم ٢١٢) وأبو الشيخ (ص ١٢٤)
ويحيى بن العلاء قال الفلاس وغيره: متروك الحديث.
٣ - ابن جُريج.
أخرجه ابن عدي (٤/ ١٥١٠) من طريق أبي قتادة الحرّاني عن ابن جريج.
وقال: وهذا لا أعرفه من حديث ابن جريج عن ابن عقيل إلا من رواية أبي قتادة عنه"
قلت: وأبو قتادة واسمه عبد الله بن واقد قال مسلم وغيره: متروك الحديث.
الثاني: يرويه حماد بن سلمة واختلف عنه:
[ ٦ / ٤١٨٩ ]
- فقال غير واحد: عن حماد بن سلمة عن عبد الرحمن بن أبي رافع عن عبد الله بن جعفر أنّ النبي كان يتختم في يمينه.
أخرجه ابن سعد (١/ ٤٧٧) وأحمد (١/ ٢٠٤) والبخاري في "الكبير" (٣/ ١/ ٢٨٠ - ٢٨١) والترمذي (١٧٤٤) وفي "الشمائل" (٩١) وفي "العلل" (٢/ ٧٣٠) والبغوي في "شرح السنة" (٣١٤٢) والمزي في "تهذيب الكمال" (١٧/ ٨٧)
عن يزيد بن هارون الواسطي
والنسائي (٨/ ١٥٢) وفي "الكبرى" (٩٥٢٧)
عن حَبَّان بن هلال البصري
وابن أبي عاصم في "الآحاد" (٤٣٥) والطبراني في "الكبير" (١٣/ حديث رقم ٢٠٩) وأبو الشيخ (ص ١٢٤) وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (١/ ١٠٢) وأبو محمد البغوي في "شرح السنة" (٤١٤٣) وفي "الشمائل" (٨٠٩)
عن هُدبة بن خالد البصري
والبزار (٢٢٥٩)
عن طالوت بن عباد الصيرفي
وأبو القاسم البغوي في "الصحابة" (١٤٩٨)
عن جده أحمد بن منيع
كلهم عن حماد بن سلمة به.
- وقال عفان بن مسلم البصري: عن حماد عن أبي رافع مولى رسول الله - ﷺ - عن عبد الله بن جعفر.
أخرجه أحمد (١/ ٢٠٥) عن عفان به.
ورواه عمرو بن علي الفلاس عن عفان فقال فيه "ابن أبي رافع"
أخرجه البخاري في "الكبير" (٣/ ١/ ٢٨٠)
وتابعه ابن أبي شيبة (٨/ ٤٧٤) ثنا عفان به.
قال الترمذي: سألت محمدا عن هذا الباب، فقلت: أي حديث في هذا أصح؟ قال: أصح شيء عندي في هذا الباب هذا الحديث، حديث ابن أبي رافع عن عبد الله بن جعفر، وحديث الصلت بن عبد الله بن نوفل عن ابن عباس"
[ ٦ / ٤١٩٠ ]
قلت: ابن أبي رافع لم يَرو عنه إلا حماد بن سلمة كما في "الكاشف"، وقال ابن معين: صالح الحديث، وقال الحافظ في "التقريب": مقبول.
وأما حديث الحسين بن علي فأخرجه الدارقطني في "المؤتلف" (٢/ ١١٠٨) عن أبي القاسم إسماعيل بن علي بن علي بن رزين ثني أبي ثني أخي دعبل بن علي قال: سمعت مالك بن أنس يذكر عن يحيى بن سعيد الأنصاري عن سعيد بن المسيب عن علي بن الحسين عن أبيه أنّ النبي - ﷺ - كان يتختم في يمينه.
وإسماعيل بن علي ودعبل بن علي تقدم الكلام فيهما.
وأما حديث الحسن بن علي فأخرجه ابن عدي (٦/ ٢٣٨٦) من طريق مسعدة بن اليسع البصري عن محمد بن أبي حميد عن مودود عن الحسن بن علي أنّ النبي - ﷺ - كان يتختم في يمينه.
ومسعدة بن اليسع قال أحمد: ليس بشيء تركنا حديثه منذ دهر، وقال ابن عدي: ضعيف الحديث، وقال أبو حاتم: ذاهب منكر الحديث لا يشتغل به.
وأما حديث عقيل بن أبي طالب فأخرجه الهيثم بن كليب في "مسنده" (أحكام
الخواتيم ص ٨٨) من طريق محمد بن أبي حميد المدني عن يعقوب بن أبي حميد عن رجل من أهل مكة ثقة عن عقيل أنّ النبي - ﷺ - تختم في يمينه (١).
وإسناده ضعيف لضعف محمد بن أبي حميد وللرجل الذي لم يسم.
وأما حديث أنس فله عنه طريقان:
الأول: يرويه يونس بن يزيد الأيلي عن ابن شهاب الزهري عن أنس أنّ رسول الله - ﷺ - لبس خاتم فضة في يمينه فيه فص حبشي كان يجعل فصه مما يلي كفه.
وفي لفظ "أنّ النبي - ﷺ - كان يتختم في يمينه، ويجعل فصه في باطن كفه"
أخرجه مسلم (٣/ ١٦٥٨) وأبو يعلى (٣٥٣٦ و٣٥٨٤) وأبو الشيخ (ص ١٢٥ و١٢٩ - ١٣٠) والبيهقي (٤/ ١٤٢) وابن عبد البر في "التمهيد" (١٧/ ١٠٨ - ١٠٩) والبغوي في "شرح السنة" (٣١٤٥) وفي "الشمائل" (٨٠٧ و٨١١)
الثاني: يرويه قتادة عن أنس أنّ النبي - ﷺ - كان يتختم في يمينه.
أخرجه الترمذي في "الشمائل" (٩٧) والنسائي (٨/ ١٧٠) وفي "الكبرى" (٩٥١٩)
_________________
(١) ومن هذا الطريق أخرجه إسحاق في "مسنده" (المطالب ٢٢٨٦)
[ ٦ / ٤١٩١ ]
وأبو يعلى (٣١١٩) وأبو الشيخ (ص ١٢٥) وابن عبد البر في "التمهيد" (١) (١٧/ ١١٠) من طريق عباد بن العوام الواسطي عن سعيد بن أبي عَروبة عن قتادة به.
قال الترمذي: هذا حديث غريب لا نعرفه من حديث سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن أنس عن النبي - ﷺ - نحو هذا إلا من هذا الوجه، وروى بعض أصحاب قتادة عن قتادة عن أنس عن النبي - ﷺ - أنّه كان يتختم في يساره وهو حديث لا يصح أيضًا"
قلت: عباد بن العوام قال أحمد: مضطرب الحديث عن سعيد بن أبي عروبة.
لكنه لم ينفرد به بل تابعه خالد بن عبد الله الواسطي عن سعيد بن أبي عروبة به.
أخرجه ابن عدي (٦/ ٢٢٧٦) من طريق محمد بن خالد بن عبد الله الواسطي عن أبيه به.
وقال: وهذا إنما يعرف من رواية عباد بن العوام عن سعيد ويرويه عن عباد موسى بن داود وأمّا عن خالد عن سعيد فمنكر لا يرويه عن خالد غير محمد ابنه هذا"
قلت: ومحمد بن خالد هذا كذبه ابن معين، وضعفه أبو زرعة وغيره.
ولم ينفرد سعيد به بل تابعه شعبة عن قتادة عن أنس أنّ النبي - ﷺ - تختم في يمينه.
أخرجه تمام في "الفوائد" (ق ١٥/ أ) من طريق علي بن أحمد الجُرجاني ثنا الحسين بن عيسى البسطامي ثنا سلم بن قتيبة عن شعبة به.
هكذا رواه الجرجاني عن البسطامي.
وخالفه النسائي (٨/ ١٧٠) وفي "الكبرى" (٢٥٢٠) فرواه عن البسطامي بهذا الإسناد بلفظ "كأني انظر إلى بياض خاتم النبي - ﷺ - في أصبعه اليسرى"
ومن طريقه أخرجه البيهقي في "الشعب" (٥٩٥٧) وفي "الخاتم" (٦)
وقال: هذا إسناد صحيح"
وأما حديث ابن عباس فله عنه طرق:
الأول: يرويه محمد بن إسحاق المدني قال: رأيت على الصلت بن عبد الله بن نوفل بن عبد المطلب خاتما في خنصره اليمنى، فقلت: ما هذا؟ قال: رأيت ابن عباس يلبس خاتمه هكذا، وجعل فصه على ظهرها، قال: ولا يخال ابن عباس إلا قد كان يذكر أنّ رسول الله - ﷺ - كان يلبس خاتمه كذلك.
_________________
(١) سقط من إسناده "عن سعيد بن أبي عروبة"
[ ٦ / ٤١٩٢ ]
أخرجه ابن أبي شيبة (٨/ ٤٧٣) وأبو داود (٤٢٢٩) واللفظ له والترمذي (١٧٤٢) وفي "الشمائل" (٩٤) وفي "العلل" (٢/ ٧٣١) وأبو الشيخ (ص ١٢٤) وتمام (ق ١٥) والبيهقي في "الشعب" (٥٩٦٠) وابن عبد البر في "التمهيد" (١٧/ ١١٠) والمزي (١٣/ ٢٢٧) من طرق عن ابن إسحاق به.
قال الترمذي: قال البخاري: حديث حسن صحيح"
الثاني: يرويه إسماعيل بن عمرو بن نجيح الأصبهاني ثنا العباس بن الفضل عن القاسم بن عبد الرحمن الأنصاري عن أبي حازم عن ابن عباس أنّ النبي - ﷺ - كان يتختم في يمينه.
أخرجه أبو الشيخ (ص ١٢٤) والخطيب في "المتفق والمفترق" (١٣٣٥)
وإسناده ضعيف لضعف إسماعيل بن عمرو والعباس بن الفضل الأنصاري الواقفي والقاسم بن عبد الرحمن الأنصاري.
الثالث: يرويه عكرمة عن ابن عباس أنّ النبي - ﷺ - كان يلبس خاتمه في يمينه.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (١١٥٨٩) وأبو الشيخ (ص ١٢٧) وابن الجوزي في "العلل" (١١٥٤) من طريق يحيى بن العلاء الرازي ثنا العباس بن عبد الله بن معبد عن عكرمة به.
قال ابن الجوزي: تفرد به يحيى عن العباس قال أحمد: يحيى بن العلاء كذاب يضع الحديث، وقال الفلاس: متروك الحديث"
وأخرجه الطبراني (١١٨١٥) من طريق عدي بن الفضل البصري عن أبي إسحاق عن عكرمة عن ابن عباس.
وعدي بن الفضل قال أبو حاتم وغيره: متروك الحديث.
٢٩٣١ - "كان يتختم في يمينه"
قال الحافظ: وأخرج الترمذي أيضًا من طريق حماد بن سلمة: رأيت ابن أبي رافع يتختم في يمينه وقال: فذكره، ثم نقل عن البخاري أنّه أصح شيء روي في هذا الباب" (١)
انظر الحديث الذي قبله.
_________________
(١) ١٢/ ٤٤٥ (كتاب اللباس- باب من جعل فص الخاتم في بطن كفه)
[ ٦ / ٤١٩٣ ]
٢٩٣٢ - "كان يتختم في يمينه"
قال الحافظ: وللطبراني من وجه آخر عن ابن عباس: فذكره، وفي سنده لين" (١)
انظر الحديث الذي قبله.
٢٩٣٣ - "كان يتعوذ من الجان ومن عين الإنسان حتى نزلت المعوذات فأخذ بها وترك ما سواها"
قال الحافظ: وقد أخرج الترمذي وحسنه والنسائي من حديث أبي سعيد: فذكره" (٢)
أخرجه الترمذي (٢٠٥٨) والنسائي في "الكبرى" (٧٨٥٣)
عن القاسم بن مالك المزني
وابن ماجه (٣٥١١) والنسائي (٨/ ٢٣٨) وفي "الكبرى" (٧٩٣٠) والطحاوي في "المشكل" (٢٩٠٢) والبيهقي في "الدعوات" (٣١٣) وفي "الشعب" (٢٣٢٧)
عن عباد بن العوام الواسطي
كلاهما عن سعيد بن إياس الجُرَيري عن أبي نَضْرة عن أبي سعيد به.
قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب"
قلت: الجريري كان قد اختلط، ولم أر أحدا صرّح بسماع القاسم بن مالك وعباد بن العوام منه أهو قبل الاختلاط أم بعده، والذي يظهر لي أنّهما سمعا منه بعد اختلاطه فقد قال أبو داود: من أدرك أيوب -أي السَّخْتياني- فسماعه من الجريري جيد.
ولا أظنّ القاسم بن مالك وعباد بن العوام قد أدركا أيوب، والله تعالى أعلم.
٢٩٣٤ - "كان يتمثل من شعر ابن رواحة: ويأتيك بالأخبار من لم تزود"
قال الحافظ: وقد أخرج البخاري في "الأدب المفرد" والترمذي وصححه والنسائي من رواية المقدام بن شريح عن أبيه: قلت لعائشة: أكان رسول الله - ﷺ - يتمثل بشيء من الشعر؟ قالت: فذكرته. وأخرج ابن أبي شيبة نحوه من حديث ابن عباس" (٣)
له عن عائشة طرق:
_________________
(١) ١٢/ ٤٤٥ (كتاب اللباس- باب من جعل فص الخاتم في بطن كفه)
(٢) ١٢/ ٣٠٤ (كتاب الطب- باب الرقي بالقرآن والمعوذات)
(٣) ١٣/ ١٥٨ (كتاب الأدب- باب ما يجوز من الشعر)
[ ٦ / ٤١٩٤ ]
الأول: يرويه المقدام بن شريح بن هانئ الكوفي عن أبيه قال: قلت لعائشة: أكان النبي - ﷺ - يتمثل بشيء من الشعر؟ فقالت: نعم، من شعر ابن رواحة، وربما قال هذا البيت: ويأتيك بالأخبار من لم تزود.
أخرجه إسحاق في "مسند عائشة" (١٠٤٠) وأحمد (٦/ ١٣٨ و١٥٦ و٢٢٢) والبخاري في "الأدب المفرد" (٨٦٧) والترمذي (٢٨٤٨) وفي "الشمائل" (٢٣١) والنسائي في "اليوم والليلة" (٩٩٧) وأبو القاسم البغوي في "الجعديات" (٢٣٧٥) والطحاوي في "شرح المعاني" (٤/ ٢٩٧) وفي "المشكل" (٣٣١٩ و٣٣٢٠) وأبو محمد البغوي في "شرح السنة" (٣٤٠٢) وفي "الشمائل" (٣٤٩) من طرق عن شريك بن عبد الله القاضي عن المقدام بن شريح به. واللفظ للطحاوي
قال الترمذي: حديث حسن صحيح"
قلت: شريك مختلف فيه: وثقه ابن معين وغيره، وضعفه أبو حاتم وغيره.
لكنه لم ينفرد به بل تابعه مِسعر بن كِدام عن المقدام بن شريح عن أبيه عن عائشة قالت: كان النبي - ﷺ - يتمثل من الشعر: ويأتيك بالأخبار من لم تزود.
أخرجه الطبري في "تهذيب الآثار" (مسند عمر ٢/ ٦٥٨ - ٦٥٩) عن سفيان بن وكيع ثنا أبو أسامة عن مسعر به.
وأخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٧/ ٢٦٤) عن محمد بن الحسن اليقطيني عن الطبري به.
وقال: غريب لم أكتبه إلا من هذا الوجه"
قلت: وسفيان بن وكيع قال النسائي: ليس بشيء.
الثاني: يرويه سِماك بن حرب عن عكرمة واختلف عنه:
- فقال الوليد بن أبي ثور الكوفي: عن سماك عن عكرمة قال: سألت عائشة: هل سمعت رسول الله - ﷺ - يتمثل شعرا قط؟ فقالت: أحيانا إذا دخل بيته يقول: ويأتيك بالأخبار من لم تزود.
أخرجه ابن سعد (١/ ٣٨٣) والبخاري في "الأدب المفرد" (٧٩٢) وأبو يعلى (١) (٤٩٤٥) وأبو الشيخ في "الأمثال" (١٢) من طرق عن الوليد بن أبي ثور (٢) به.
_________________
(١) سقط من إسناده "عن سماك"
(٢) ورواه لوين في "حديثه" (٥٦) عن الوليد به. ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في "أخبار أصبهان" (١/ ١٥٥ و٢/ ١٥٧)
[ ٦ / ٤١٩٥ ]
والوليد بن أبي ثور قال النسائي وجماعة: ضعيف.
ولم ينفرد به بل تابعه عبد الملك (١) ثنا سماك عن عكرمة قال: سئلت عائشة: هل كان رسول الله - ﷺ - يتمثل بشيء من الشعر؟ قالت: ربما دخل وهو يقول: سيأتيك بالأخبار من لم تزود.
أخرجه البيهقي (١٠/ ٢٣٩ - ٢٤٠) من طريق الحسن بن علي بن عفان ثنا أبو أسامة عن عبد الملك به.
واختلف فيه على أبي أسامة حماد بن أسامة الكوفي، فرواه غير واحد عن أبي أسامة عن زائدة بن قدامة عن سماك عن عكرمة عن ابن عباس، منهم:
١ - ابن أبي شيبة في "مصنفه" (٨/ ٦٩٤) وفي "مسنده" (المطالب ٢٦١٧/ ١) وفي "الأدب" (٣٦٢)
وعنه عبد بن حميد (٦١٤)
٢ - يوسف بن موسى القطان.
أخرجه البزار (كشف ٢١٠٦)
٣ - إسحاق بن راهويه.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (١١٧٦٣)
٤ - أبو كُريب محمد بن العلاء الهمداني.
أخرجه الطبري (٢/ ٦٥٩) وأبو الشيخ في "الأمثال" (١١)
قال البزار: تفرد زائدة بهذا، ورواه غيره عن سماك عن عكرمة عن عائشة"
وقال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح" المجمع ٨/ ١٢٨
قلت: لم يخرج مسلم رواية سماك عن عكرمة وقد تكلم فيها جماعة.
قال الذهبي: سماك عن عكرمة عن ابن عباس نسخة عدة أحاديث، فلا هي على شرط مسلم لإعراضه عن عكرمة، ولا هي على شرط البخاري لإعراضه عن سماك، ولا ينبغي أن تعد صحيحة، لأنّ سماكا إنما تكلم فيه من أجلها" سير الأعلام ٥/ ٢٤٨
- وقال عنبسة بن الأزهر الكوفي: عن سماك عن عكرمة عن ابن عباس.
_________________
(١) أظنه ابن جريج.
[ ٦ / ٤١٩٦ ]
أخرجه أبو الشيخ في "الأمثال" (١٣) من طريق محمد بن حميد الرازي ثنا إبراهيم بن المختار عن عنبسة بن الأزهر به.
وإسناده ضعيف لضعف ابن حميد، وإبراهيم بن المختار مختلف فيه وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: يتقى حديثه من رواية ابن حميد عنه.
الثالث: يرويه عامر الشعبي عن عائشة قالت: كان رسول الله - ﷺ - إذا استراث الخبر تمثل فيه ببيت طرفة: ويأتيك بالأخبار من لم تزود.
أخرجه أحمد (٦/ ٣١ و١٤٦) والنسائي في "اليوم والليلة" (٩٩٥) وعبد الغني المقدسي في "أحاديث الشعر" (٢٠)
عن مغيرة بن مِقْسم الضبي
وابن أبي شيبة (٨/ ٧١٢) والنسائي (٩٩٦)
عن إبراهيم بن مهاجر البجلي الكوفي
كلاهما عن الشعبي به.
قال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح" المجمع ٨/ ١٢٨
قلت: الشعبي عن عائشة مرسل، قاله ابن معين وأبو حاتم.
الرابع: يرويه قتادة قال: بلغني أنّ عائشة سئلت: هل كان النبي - ﷺ - يتمثل بشيء من الشعر؟ قالت: كان الشعر أبغض الحديث إليه، قالت: ولم يتمثل بشيء من الشعر إلا ببيت أخي بني قيس طرفة:
ستبدي لك الأيام ما كنت جاهلا ويأتيك بالأخبار من لم تزود.
فجعل يقول: يأتيك من لم تزود بالأخبار. فقال أبو بكر: ليس هكذا يا رسول الله، فقال: إني لست بشاعر ولا ينبغي لي.
أخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" (٢/ ١٤٥ - ١٤٦) عن مَعْمر بن راشد عن قتادة به.
وأخرجه الطبري في "تفسيره" (٢٣/ ٢٧) من طريق سعيد بن أبي عَروبة عن قتادة قال: قيل لعائشة: نحوه.
وقتادة عن عائشة مرسل أيضًا.
[ ٦ / ٤١٩٧ ]
٢٩٣٥ - "كان يتوضأ عند كل صلاة، فلما كان يوم الفتح صلّى الصلوات بوضوء واحد، فقال له عمر: إنّك فعلت شيئًا لم تكن تفعله، فقال "عمدا فعلته"
قال الحافظ: ولمسلم من حديث بُريدة: فذكره" (١)
أخرجه مسلم (٢٧٧) عن بريدة أنّ النبي - ﷺ - صلّى الصلوات يوم الفتح بوضوء واحد ومسح على خفيه، فقال له عمر: لقد صنعت اليوم شيئًا لم تكن تصنعه. قال "عمدا صنعته ياعمر".
٢٩٣٦ - "كان يجافي يديه فلو أنّ بهيمة أرادت أنْ تمرّ لمرت"
قال الحافظ: حديث ميمونة عند مسلم (٤٩٦): فذكره" (٢)
قلت: هو بلفظ: بَهْمَةٌ.
٢٩٣٧ - "كان يجامع ثم يعود ولا يتوضأ"
قال الحافظ: رواه الطحاوي من طريق موسى بن عقبة عن أبي إسحاق عن الأسود عن عائشة قالت: فذكرته" (٣)
انظر حديث "كان يجنب ثم ينام ولا يمس ماء"
٢٩٣٨ - "كان يجتهد في العشر الأواخر ما لا يجتهد في غيرها"
قال الحافظ: أخرج مسلم (١١٧٥) والترمذي (٧٩٦) أيضًا والنسائي وابن ماجه (١٧٦٧) من رواية عبد الواحد بن زياد عن الحسن بن عبيد الله عن إبراهيم النخعي عن الأسود بن يزيد عن عائشة قالت: فذكرته، قال الترمذي بعد تخريجه: حسن غريب" (٤)
٢٩٣٩ - "كان يجنب ثم ينام ولا يمس ماء"
قال الحافظ: رواه أبو إسحاق عن الأسود عن عائشة. - ﵂ - رواه أبو داود وغيره. وتعقب بأنّ الحفاظ قالوا: إنّ أبا إسحاق غلط فيه، وبأنّه لو صح حمل على أنّه ترك الوضوء لبيان الجواز لئلا يعتقد وجوبه، أو أنّ معنى قوله "لا يمس ماء" أي للغسل، وأورد الطحاوي من الطريق المذكورة عن أبي إسحاق ما يدل على ذلك" (٥)
_________________
(١) ١/ ٢٤٣ (كتاب الوضوء- باب ما جاء في قول الله: ﴿إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا﴾ [المائدة: ٦]) و١/ ٣٢٨ (كتاب الوضوء- باب الوضوء من غير حدث)
(٢) ٢/ ٤٣٧ - ٤٣٨ (كتاب الصلاة- أبواب صفة الصلاة- باب يبدي ضبعيه ويجافي السجود)
(٣) ١/ ٣٩١ - ٣٩٢ (كتاب الغسل- باب إذا جامع ثم عاد)
(٤) ٥/ ١٧٥ (صلاة التراويح- باب العمل في العشر الأواخر من رمضان)
(٥) ١/ ٤٠٩ - ٤١٠ (كتاب الغسل- باب الجنب يتوضأ ثم ينام)
[ ٦ / ٤١٩٨ ]
له عن عائشة طريقان:
الأول: يرويه أبو إسحاق السبيعي عن الأسود بن يزيد عن عائشة.
ورواه عن أبي إسحاق جماعة، منهم:
١ - سفيان الثوري.
أخرجه الطيالسي (ص ١٩٩) وعبد الرزاق (١٠٨٢) عن سفيان عن أبي إسحاق عن الأسود عن عائشة أنّ النبي - ﷺ - كان ينام وهو جنب (١) ولا يمس ماء"
ومن طريق الطيالسي أخرجه البيهقي (١/ ٢٠١)
ومن طريق عبد الرزاق أخرجه ابن المنذر في "الأوسط" (٢/ ٩١)
وأخرجه إسحاق في "مسند عائشة" (٩٦٩) وحنبل في "جزئه" (٧١) وأبو داود (٢٢٨) وابن ماجه (٥٨٣) والترمذي (١١٩) والباغندي في "جزئه" (٦٢ و٦٣) وأبو يعلى (٤٧٢٩) والطحاوي في "شرح المعاني" (١/ ١٢٤) وأبو القاسم البغوي في "الجعديات" (١٨٤٠) وإبراهيم الهاشمي في "أماليه" (٤٤) والحاكم في "علوم الحديث" (ص ١٢٥) وأبو محمد البغوي في "شرح السنة" (٢٦٨) والذهبي في "معجم الشيوخ" (١/ ٣٦٥) من طرق عن سفيان به.
قال سفيان: فذكرت الحديث يوما، فقال لي إسماعيل: يا فتى يُشد هذا الحديث بشيء" سنن ابن ماجه
وقال عبد الرحمن بن مهدي: سألت سفيان عن هذا الحديث فأبى أن يحدثني، وقال: هو وهم" الأوسط لابن المنذر
وقال أبو داود: حدثنا الحسن بن علي الواسطي قال: سمعت يزيد بن هارون يقول: هذا الحديث وهم.
قال أبو داود: هذا الحديث ليس بصحيح" النكت الظراف ١١/ ٣٨٠
٢ - سليمان الأعمش.
أخرجه أحمد (٦/ ٤٣) وابن ماجه (٥٨١) والترمذي (١١٨) والنسائي في "الكبرى" (٩٠٥٢) وأبو علي الطوسي في "مختصر الأحكام" (٨٩) والطحاوي (١/ ١٢٥) وأبو الشيخ في "الأقران" (٤٦)
_________________
(١) زاد إسحاق وغيره "كهيئته"
[ ٦ / ٤١٩٩ ]
عن أبي بكر بن عياش
والطحاوي (١/ ١٢٥)
عن عبيد الله بن عمرو الرقي
وأبو الشيخ في "الأقران" (٤٥) والذهبي في "تذكرة الحفاظ" (٤/ ١٣٣٨)
عن منصور بن أبي الأسود الكوفي
ثلاثتهم عن الأعمش عن أبي إسحاق عن الأسود عن عائشة قالت: كان رسول الله - ﷺ - يجنب ثم ينام ولا يمس ماء حتى يقوم بعد ذلك فيغتسل.
لفظ أحمد وابن ماجه والطحاوي.
ولفظ الترمذي والنسائي مثل لفظ حديث سفيان.
إسماعيل بن أبي خالد.
أخرجه أحمد (٤/ ١٤٦ و١٧١) عن هُشيم عن إسماعيل عن أبي إسحاق عن الأسود عن عائشة، مثل حديث سفيان.
وأخرجه النسائي في "الكبرى" (٩٠٥٤)
عن العلاء بن هلال الرقي
والطحاوي (١/ ١٢٥)
قالت:
عن سعيد بن منصور
وأبو بكر بن المقرئ في "المعجم" (١١٣٩)
عن الحسن بن عرفة
ثلاثتهم عن هشيم به.
أبو الأحوص سلام بن سليم الكوفي.
أخرجه ابن أبي شيبة (٦٧٠) عن أبي الأحوص عن أبي إسحاق عن الأسود عن عائشة قالت: كان رسول الله - ﷺ - إذا كانت له حاجة إلى أهله قضاها ثم نام كهيئته لا يمس ماء.
وأخرجه ابن ماجه (٥٨٢) عن ابن أبي شيبة به.
وأخرجه الطحاوي (١/ ١٢٥) من طريق مسدد عن أبي الأحوص بلفظ "كان
[ ٦ / ٤٢٠٠ ]
رسول الله - ﷺ - إذا رجع من المسجد صلّى ما شاء الله، ثم مال إلى فراشه وإلى أهله، فإن كانت له حاجة قضاها، ثم ينام كهيئته ولا يمس ماء"
٥ - مطرِّف بن طَرِيف الكوفي.
أخرجه النسائي في "الكبرى" (٩٠٥٣ وتحفة الأشراف ١١/ ٣٨٣ - ٣٨٤) عن إسماعيل بن يعقوب الصبيحي عن محمد بن موسى بن أَعْيَن عن أبيه عن مطرف عن أبي إسحاق عن الأسود عن عائشة قالت: كان النبي - ﷺ - يقضي حاجته ثم ينام ثم يفيض عليه الماء.
٦ - شريك بن عبد الله القاضي.
أخرجه أحمد (٦/ ١٠٩) عن أسود بن عامر الشامي أنا شريك عن أبي إسحاق عن الأسود عن عائشة قالت: كان رسول الله - ﷺ - إذا كان له حاجة إلى أهله أتاهم ثم يعود ولا يمس ماء.
٧ - أبو بكر بن عياش.
أخرجه إسحاق في "مسند عائشة" (٩٧٥) عن يحيى بن آدم الكوفي ثنا أبو بكر بن عياش عن أبي إسحاق عن الأسود عن عائشة قالت: كان رسول الله - ﷺ - يجنب ثم ينام كهيئته لا يمس ماء، وكان رسول الله - ﷺ - ينام أول الليل ويقوم آخره.
وأخرجه الحكيم الترمذي في "المنهيات" (ص ٧٦) عن يعقوب بن إبراهيم الدورقي ثنا أبو بكر بن عياش به مختصرا.
وأخرجه ابن عساكر في "معجم الشيوخ" (١١٥٥) من طريق محمد بن الحجاج الضَّبي ثنا أبو بكر بن عياش به.
٨ - أبو حماد مفضل بن صدقة الحنفي.
أخرجه ابن عدي (٦/ ٢٤٠٤) من طريق زيد بن أبي الزرقاء الموصلي ثنا أبو حماد عن أبي إسحاق عن الأسود عن عائشة قالت: كان رسول الله - ﷺ - ينام جنبا لا يمس ماء.
٩ - أبو حنيفة.
أخرجه أبو نعيم في "مسند أبي حنيفة" (ص ١٥٧ و١٥٨) من طرق عن أبي حنيفة عن أبي إسحاق عن الأسود عن عائشة قالت: كان رسول الله - ﷺ - يأتي أهله، ثم ينام كهيئته ولم يمس ماء.
١٠ - أبو عوانة الوضاح بن عبد الله الواسطي.
أخرجه الحاكم في "علوم الحديث" (ص ١٢٩)
[ ٦ / ٤٢٠١ ]
ولفظه "فإذا قضى صلاته مال إلى فراشه، فإن كانت له حاجة إلى أهله ثم نام كهيئته لم يمس ماء"
١١ - موسى بن عقبة المدني.
أخرجه الطحاوي (١/ ١٢٧) من طريق يحيى بن أيوب الغافقي المصري عن أبي حنيفة وموسى بن عقبة عن أبي إسحاق عن الأسود عن عائشة قالت: كان رسول الله - ﷺ - يجامع ثم يعود ولا يتوضأ، وينام ولا يغتسل.
١٢ - عمر بن أبي زائدة الهَمْداني.
أخرجه الباغندي في "جزئه" (٦٢)
ولفظه: كان النبي - ﷺ - ينام وهو جنب ولا يمس ماء.
١٣ - إسرائيل بن يونس الكوفي.
أخرجه أحمد (١٦/ ٢١٤)
عن وكيع
وإسحاق في "مسند عائشة" (٩٧٤)
عن يحيى بن آدم الكوفي
وابن ماجه (١٣٦٥)
عن عبيد الله بن موسى الكوفي
وابن عبد البر في "التمهيد" (١٧/ ٤٠ - ٤١)
عن عبد الله بن رجاء الغُدَاني البصري
والباغندي في "جزئه" (٦٢)
عن أبا عاصم الضحاك بن مخلد
خمستهم عن إسرائيل عن أبي إسحاق عن الأسود قال: قلت لعائشة: أخبريني عن صلاة رسول الله - ﷺ -، قالت: كان رسول الله - ﷺ - ينام أوله ويقوم آخره، فإذا قام توضأ وصلى ما قضى الله ﷿ له، فإن كان به حاجة إلى أهله أتى أهله وإلا مال إلى فراشه، فإن كان أتى أهله نام كهيئته لم يمس ماء، حتى إذا كان عند أول الأذان وثب- والله ما قالت قام- وإن كان جنبا أفاض عليه الماء- والله ما قالت اغتسل- وإلا توضأ وضوءه للصلاة ثم صلّى ركعتين ثم خرج إلى المسجد. اللفظ لأحمد.
[ ٦ / ٤٢٠٢ ]
قال البوصيري: هذا إسناد صحيح، وأبو إسحاق وإن اختلط بأخرة فإنّ إسرائيل روى عنه قبل اختلاطه" مصباح الزجاجة ٢/ ٧
١٤ - أبو خيثمة زهير بن معاوية الكوفي.
أخرجه أحمد (٦/ ١٠٢)
عن حسن بن موسى الأشيب
وأبي كامل مظفر بن مدرك الخراساني
وإسحاق في "مسند عائشة" (٩٧٢)
عن أبي نعيم الفضل بن دُكين وهو في "كتاب الصلاة" له (٤٦)
و(٩٧٣)
عن يحيى بن آدم
ومسلم في "التمييز" (٤٠) والبيهقي (١/ ٢٠١ - ٢٠٢)
عن أحمد بن عبد الله بن يونس الكوفي
والطحاوي (١/ ١٢٥)
عن أبي غسان مالك بن إسماعيل النهدي
والبيهقي (١/ ٢٠١ - ٢٠٢)
عن يحيى بن يحيى النيسابوري
وعمرو بن خالد الحرّاني
وأبو القاسم البغوي في "الجعديات" (٢٦٥٧)
عن علي بن الجَعْد الجوهري
كلهم عن زهير عن أبي إسحاق قال: سألت الأسود بن يزيد وكان لي جارا (١) وصديقا عما حدثته عائشة عن صلاة رسول الله - ﷺ - فقال: قالت: كان ينام أول الليل ويحيي آخره، ثم إن كانت له إلى أهله حاجة قضى حاجته، ثم ينام قبل أن يمس ماء، فإذا كان عند النداء الأول وثب- فلا والله ما قالت قام- وأخذ الماء (٢) - ولا والله ما قالت اغتسل
_________________
(١) ولفظ أحمد وغيره "أخا"
(٢) ولفظ أحمد وغيره "فأفاض عليه الماء"
[ ٦ / ٤٢٠٣ ]
وأنا أعلم ما تريد- وإن (١) لم يكن له حاجة (٢) توضأ وضوء الرجل للصلاة ثم صلّى الركعتين. اللفظ للبيهقي
وقال: أخرجه مسلم في الصحيح (٧٣٩) عن يحيى بن يحيى وأحمد بن يونس دون قوله "قبل أن يمس ماء" وذلك لأنّ الحفاظ طعنوا في هذه اللفظة وتوهموها مأخوذة عن غير الأسود وأنّ أبا إسحاق ربما دلس فرأوها من تدليساته، واحتجوا على ذلك برواية إبراهيم النخعي وعبد الرحمن بن الأسود بخلاف رواية أبي إسحاق.
ثم أخرج حديث إبراهيم من طريق الطيالسي ثنا شعبة عن الحكم عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة أنها قالت: كان رسول الله - ﷺ - إذا كان جنبا فأراد أن ينام أو يأكل توضأ.
أخرجه مسلم (١/ ٢٤٨) من أوجه عن شعبة.
ثم أخرج حديث عبد الرحمن بن الأسود من طريق ابن فضيل عن ابن إسحاق عن عبد الرحمن بن الأسود عن أبيه قال: سألت عائشة كيف كان وضوء النبي - ﷺ - إذا أراد أن ينام وهو جنب؟ فقالت: كان يتوضأ وضوءه للصلاة ثم ينام.
قال البيهقي: وحديث أبي إسحاق صحيح من جهة الرواية وذلك أنّ أبا إسحاق بين سماعه من الأسود في رواية زهير بن معاوية عنه، والمدلس إذا بين سماعه ممن روى عنه وكان ثقة فلا وجه لرده"
وقال مسلم في "التمييز" (ص ١٨١): هذه الرواية عن أبي إسحاق خاطئة. وذلك أنّ النخعي وعبد الرحمن بن الأسود جاءا بخلاف ما روى أبو إسحاق.
ثم ذكر روايتهما.
وقال الحافظ: وأخرج مسلم الحديث دون قوله "ولم يمس ماء" وكأنه حذفها عمدا لأنّه عللها في "كتاب التمييز" تلخيص الحبير ١/ ١٤٠ - النكت الظراف ١١/ ٣٨٠
وقال الترمذي: وقد روى غير واحد عن الأسود عن عائشة عن النبي - ﷺ - أنّه كان يتوضأ قبل أن ينام. وهذا أصح من حديث أبي إسحاق عن الأسود. وقد روى عن أبي إسحاق هذا الحديث شعبة والثوري وغير واحد. ويرون أنّ هذا غلط من أبي إسحاق" السنن ١/ ٢٠٣
_________________
(١) ولفظ حديث أبي نعيم "ثم يصلي الركعتين ثم يخرج، وإن لم يكن جنبا توضأ وضوءه للصلاة"
(٢) ولفظ حديث حسن بن موسى "وإن لم يكن جنبا" ولفظ الطحاوي "وإن كان جنبا"
[ ٦ / ٤٢٠٤ ]
١٥ - شعبة بن الحجاج.
أخرجه الطيالسي (ص ١٩٨) عن شعبة عن أبي إسحاق قال: سمعت الأسود بن يزيد يقول: سألت عائشة عن صلاة رسول الله - ﷺ - بالليل، فقالت: كان ينام أول الليل (١) فإذا كان السحر أوتر، ثم يأتي فراشه، فإن كان له حاجة إلى أهله ألمّ بهم ثم ينام، فإذا سمع النداء وربما قالت الأذان وثب- وما قالت: قام- فإن (٢) كان جنبا أفاض عليه الماء- وما قالت اغتسل- وإن لم يكن جنبا توضأ ثم خرج إلى الصلاة.
وأخرجه إسحاق في "مسند عائشة" (٩٧٠ و٩٧١) وأحمد (٦/ ١٧٦) والبخاري (فتح ٣/ ٢٧٤) والترمذي في "الشمائل" (٢٥١) والنسائي (٣/ ١٨٩) وابن عبد البر في "التمهيد" (١٧/ ٤١) من طرق عن شعبة به.
ولم يقل في روايته "قبل أن يمس ماء"
وقد حكى (٣) علي بن نصر الجَهْضمي عنه أنه قال: قد سمعت حديث أبي إسحاق أنّ النبي - ﷺ - كان ينام جنبا ولكني أتقيه" العلل لابن أبي حاتم ١/ ٤٩
وقال أحمد بن حنبل: إنه ليس بصحيح" تلخيص الحبير ١/ ١٤٠
وقال أحمد بن صالح المصري: لا يحل أن يروى هذا الحديث" تلخيص الحبير ١/ ١٤٠ - ١٤١
وأما الدارقطني فقال: يشبه أن يكون الخبران صحيحين، قاله بعض أهل العلم" العلل
الثاني: يرويه كريب عن عائشة قالت: كان رسول الله - ﷺ - يجنب ثم ينام ثم ينتبه ثم ينام ولا يمس ماء.
أخرجه أحمد (٦/ ١١١) عن أسود بن عامر الشامي ثنا شريك عن محمد بن عبد الرحمن عن كريب به.
وشريك هو ابن عبد الله القاضي وهو مختلف فيه، ومحمد بن عبد الرحمن هو ابن عبيد القرشي، وكريب هو مولى ابن عباس وهما ثقتان.
_________________
(١) زاد أحمد وغيره "ثم يقوم" ولفظ إسحاق "ويقوم آخره" وله أيضًا "ثم يقوم فيصلي ما شاء الله أن يصلي" ولفظ البخاري "ويقوم آخره فيصلي ثم يرجع إلى فراشه"
(٢) ولفظ البخاري "فإن كان به حاجة اغتسل وإلا توضأ وخرج"
(٣) وقال الحافظ: وأظنّ أبا إسحاق اختصره من حديث الباب هذا الذي رواه عنه شعبة وزهير لكن لا يلزم من قولها "فإذا كان جنبا أفاض عليه الماء" أن لا يكون توضأ قبل أن ينام كما دلت عليه الأخبار الآخر فمن ثم غلطوه في ذلك، ويستفاد من الحديث أنّه كان ربما نام جنبا قبل أن يغتسل" الفتح ٣/ ٢٧٤
[ ٦ / ٤٢٠٥ ]
٢٩٤٠ - "كان يجيء من الليل فيسلم تسليما لا يوقظ نائما ويسمع اليقظان"
قال الحافظ: ثبت في صحيح مسلم (٢٠٥٥) عن المقداد قال: فذكره" (١)
٢٩٤١ - "كان يحدثنا عن بني إسرائيل حتى يصبح لا يقوم إلا إلى عُظم صلاة"
قال الحافظ: رواه أبو داود وصححه ابن خزيمة، وهو من رواية أبي حسان عن عبد الله بن عمرو وليس على شرط البخاري" (٢)
يرويه قتادة عن أبي حسان الأعرج واختلف عنه:
- فقال هشام الدَّسْتوائي: عن قتادة عن أبي حسان عن ابن عمرو قال: فذكره.
أخرجه أحمد (٤/ ٤٣٧) وأبو داود (٣٦٦٣) والخطيب في "الجامع" (١٣٤٨)
- وقال أبو هلال محمد بن سليم الراسبي: عن قتادة عن أبي حسان عن عمران بن حصين.
أخرجه ابن أبي شيبة في "مسنده" (إتحاف الخيرة ١٨٧٦) وأحمد بن حنبل (٤/ ٤٣٧ و٤٤٤) وأحمد بن منيع في "مسنده" (إتحاف الخيرة ١٨٧٧) والبزار (٣٥٩٦) والروياني (١٣١) والطحاوي في "المشكل" (١٣٧) والطبراني في "الكبير" (١٨/ ٢٠٧) وابن عدي (٦/ ٢٢٢١) والحاكم (٢/ ٣٧٩) والخطيب في "الجامع" (١٣٤٧)
وقال الحاكم: صحيح الإسناد"
وقال الهيثمي: إسناده صحيح" المجمع ١/ ١٩١
وقال في موضع آخر: إسناده حسن" ٨/ ٢٦٤
قلت: أبو هلال مختلف فيه وتكلموا في روايته عن قتادة.
قال أحمد: يخالف في قتادة وهو مضطرب الحديث في قتادة.
وقال الحسين بن الحسن: سألت ابن معين عن أبي هلال كيف روايته عن قتادة؟ فقال: فيه ضعف صويلح.
وحديث هشام الدستوائي أصح (٣).
_________________
(١) ١٣/ ٢٥٤ (كتاب الاستئذان- باب إفشاء السلام)
(٢) ١/ ٢٢٤ (كتاب العلم- باب السمر في العلم)
(٣) قال الخطيب: وهذا فيما قيل أصح. من رواية أبي هلال" وقال البزار: وهشام أحفظ من أبي هلال"
[ ٦ / ٤٢٠٦ ]
قال البزار: الدستوائي أحفظ من أبي هلال.
وقال أبو زرعة: هشام أثبت أصحاب قتادة.
وقال شعبة: هشام أحفظ مني عن قتادة.
وقال أيضًا: هشام أعلم بحديث قتادة مني.
والحديث رواته ثقات إلا أنّ فيه عنعنة قتادة فإنّه كان مدلسًا، وأبو حسان الأعرج اسمه مسلم ولم يذكر سماعا من ابن عمرو فلا أدري أسمع منه أم لا.
٢٩٤٢ - "كان يحدثنا فإذا قام قمنا قياما حتى نراه قد دخل"
قال الحافظ: أخرجه أبو داود عن أبي هريرة" (١)
ضعيف
أخرجه أحمد (٢/ ٢٨٨) وأبو داود (٤٧٧٥) والنسائي (٨/ ٣٠ - ٣١) وفي "الكبرى" (٦٩٧٨) والطبري في "تهذيب الآثار" (مسند عمر ٢/ ٥٦٦) والطحاوي في "المشكل" (١١٢٢ و١١٢٣ و١١٢٤) وأبو الشيخ في "الطبقات" (٣/ ٢٩٤) وابن المقرئ في "المعجم" (٨) والبيهقي في "المدخل" (٧١٦) وفي "الشعب" (٨٥٣٠ و٨٥٣١) وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (السيرة النبوية- القسم الأول ص ٣١٣) والنووي في "الترخيص بالقيام" (ص ٤٣ - ٤٤) من طرق عن محمد بن هلال بن أبي هلال المدني عن أبيه عن أبي هريرة قال: كان النبي - ﷺ - يجلس معنا في المجلس يحدثنا، فإذا قام قمنا قياما حتى نراه قد دخل بعض بيوت أزواجه، فحدثنا يوما، فقمنا حين قام، وذكر الحديث (٢). اللفظ لأبي داود.
وإسناده ضعيف، هلال بن أبي هلال ذكره ابن حبان في "الثقات" على قاعدته، وقال أحمد: لا أعرفه، وقال أبو حاتم: ليس بمشهور، وقال الذهبي: لا يعرف، تفرد عنه ابنه محمد بن هلال.
٢٩٤٣ - "كان يحرس حتى نزلت هذه الأية ﴿وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ﴾ [المائدة: ٦٧] "
قال الحافظ: وقد روى الترمذي من طريق عبد الله بن شقيق عن عائشة قالت: فذكرته، وإسناده حسن واختلف في وصله وإرساله" (٣)
_________________
(١) ١٣/ ٢٩٢ (كتاب الاستئذان- باب قول النبي - ﷺ -: قوموا إلى سيدكم)
(٢) ومن هذا الطريق أخرجه البزر (كشف ٢٠١٢) لكن سقط منه عن أبي هريرة وقال: ومحمد بن هلال لا نعلم روى عن أبيه غيره، وهو مشهور بأبيه، وأبوه بابنه يعرف"
(٣) ٦/ ٤٢١ (كتاب الجهاد- باب الحراسة في الغزو في سبيل الله)
[ ٦ / ٤٢٠٧ ]
يرويه سعيد الجُرَيْري عن عبد الله بن شقيق واختلف عنه:
- فقال الحارث بن عبيد أبو قدامة الأيادي: ثنا الجريري عن عبد الله بن شقيق عن عائشة قالت: كان النبي - ﷺ - يحرس حتى نزلت هذه الآية ﴿وَاللهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ﴾ [المائدة: ٦٧] فأخرج رسول الله - ﷺ - رأسه من القبة فقال لهم "يا أيها الناس انصرفوا فقد عصمني الله"
أخرجه سعيد بن منصور (٧٦٨) عن الحارث بن عبيد به.
ومن طريقه أخرجه اللالكائي في "السنة" (١٤١٧) وأبو نعيم في "الحلية" (٦/ ٢٠٦)
وأخرجه الترمذي (٣٠٤٦) والطبري في "تفسيره" (٦/ ٣٠٨) وابن أبي حاتم في "تفسيره" (٦٦١٥) والحاكم (٢/ ٣١٣) وأبو عمرو الداني في "البيان في عد آي القرآن" (ص ٢٢) والقاضي عياض في "الشفا" (١/ ٤٨٩) والبيهقي في "الدلائل" (٢/ ١٨٤) من طرق عن مسلم (١) بن إبراهيم الضري ثنا الحارث بن عبيد به.
قال الترمذي: هذا حديث غريب"
وقال الحاكم: صحيح الإسناد"
- ورواه غير واحد عن الجريري عن عبد الله بن شقيق مرسلا.
أخرجه الطبري (٦/ ٣٠٧ - ٣٠٨)
عن إسماعيل بن عُلية
وعمر بن شبة في "تاريخ المدينة" (١/ ٣٠٠ - ٣٠١)
عن عبد الأعلي بن عبد الأعلى السامي
وابن مردويه كما في "تفسير ابن كثير" (٢/ ٧٨)
عن وهيب بن خالد البصري
ثلاثتهم عن الجريري به.
وهذا أصح من الموصول لأنّ إسماعيل وعبد الأعلى ووهيب سمعوا من الجريري قبل اختلاطه، وهم ثقات أثبات وأخرج مسلم روايتهم عن الجريري.
_________________
(١) وأخرجه ابن سعد (١/ ١٧١) عن مسلم بن إبراهيم به.
[ ٦ / ٤٢٠٨ ]
وأما الحارث بن عبيد فضعفه ابن معين وغيره، ولم أر أحدا صرّح بسماعه من الجريري أهو قبل الاختلاط أم بعده.
وللحديث شاهد عن أبي سعيد وعن عصمة بن مالك الخطمي وعن ابن عباس وعن سعيد بن جبير مرسلًا وعن محمد بن كعب القرظي مرسلًا وعن الربيع بن أنس مرسلًا.
فأمّا حديث أبي سعيد فأخرجه الطبراني في "الصغير" (٤١٨) و"الأوسط" (٣٥٣٤) من طريق معلي بن عبد الرحمن عن فضيل بن مرزوق عن عطية العَوْفي عن أبي سعيد قال: كان العباس عم رسول الله - ﷺ - فيمن يحرسه فلما نزلت هذه الآية ﴿وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ﴾ [المائدة: ٦٧] ترك رسول الله - ﷺ - الحرس.
وعن الطبراني أخرجه ابن مردويه كما في "تفسير ابن كثير" (٢/ ٧٨)
قال الطبراني: لم يروه عن فضيل إلا المعلى، ولا يُروى عن أبي سعيد إلا بهذا الإسناد"
وقال الهيثمي: رواه الطبراني في "الصغير" و"الأوسط" وفيه عطية العوفي وهو ضعيف" المجمع ٧/ ١٧
قلت: ومعلي بن عبد الرحمن هو الواسطي كذبه ابن المديني والدارقطني، وقال أبو زرعة: واهي الحديث، وقال أبو حاتم: متروك الحديث.
وأما حديث عصمة بن مالك فأخرجه ابن مردويه كما في "تفسير ابن كثير" (٢/ ٧٨) عن الطبراني ثنا أحمد بن رشدين المصري ثنا خالد بن عبد السلام الصَدَفي ثنا الفضل بن المختار عن عبد الله بن موهب عن عصمة بن مالك قال: كنا نحرس رسول اللهﷺ - بالليل حتى نزلت ﴿وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ﴾ [المائدة: ٦٧] فترك الحرس.
وإسناده ضعيف لضعف الفضل بن المختار.
قال أبو حاتم: مجهول وأحاديثه منكرة يحدث بالأباطيل.
وقال ابن عدي: عامة حديثه مما لا يتابع عليه إما إسنادا وإمّا متنا.
وأما حديث ابن عباس فأخرجه أبو يعلى في "معجمه" (١٤٨) عن الحسن بن أبي الربيع الجُرْجاني ثنا عبد الحميد بن عبد الرحمن عن النضر بن عبد الرحمن عن عكرمة عن ابن عباس قال: كان النبي - ﷺ - يحرس فلما نزلت هذه الآية ﴿يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ﴾ [المائدة: ٦٧] ترك الحرس.
[ ٦ / ٤٢٠٩ ]
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (١١٦٦٣) وابن عدي (٧/ ٢٤٨٨) وابن مردويه كما في "تفسير ابن كثير" (٢/ ٧٨ - ٧٩) والواحدي في "الوسيط" (٢/ ٢٠٩) من طرق عن أبي كريب محمد بن العلاء الهمداني ثنا أبو يحيى عبد الحميد بن عبد الرحمن عن أبي عمر النضر بن عبد الرحمن عن عكرمة عن ابن عباس قال: كان رسول الله - ﷺ - يحرس فكان يرسل معه عمه أبو طالب كل يوم رجالا من بني هاشم يحرسونه حتى نزلت هذه الآية ﴿يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ﴾ [المائدة: ٦٧] إلى قوله ﴿وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ﴾ [المائدة: ٦٧] فأراد عمه أن يرسل معه من يحرسه فقال "يا عمّ إنّ الله ﷿ قد عصمني من الجنّ والإنس".
قال ابن عدي: هذا الحديث عن أبي يحيى الحماني عن النضر غير محفوظ"
وقال ابن كثير: هذا حديث غريب، والصحيح أنّ هذه الآية مدنية بل هي من أواخر ما نزل بها"
وقال الهيثمي: وفيه النضر بن عبد الرحمن وهو ضعيف" المجمع ٧/ ١٧
قلت: قال ابن معين: لا يحل لأحد أن يروي عنه، وقال البخاري وأبو حاتم: منكر الحديث، وقال النسائي: متروك الحديث.
وأما حديث سعيد بن جبير فأخرجه الطبري (٦/ ٣٠٧) عن هناد بن السري وسفيان بن وكيع قالا: ثنا جرير عن ثعلبة عن جعفر عن سعيد بن جبير قال: لما نزلت ﴿وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ﴾ [المائدة: ٦٧] قال رسول الله - ﷺ - "لا تحرسوني إنّ ربي قد عصمني".
جرير هو ابن عبد الحميد ثقة مشهور، وثعلبة هو ابن سهيل التميمي وثقه ابن معين وغيره، وجعفر هو ابن أبي المغيرة الخزاعي وثقه أحمد وغيره، وقال ابن منده: ليس بالقوي في سعيد بن جبير.
وأما حديث محمد بن كعب فأخرجه عمر بن شبة (١/ ٣٠١ و٣٠٤) والطبري (٦/ ٣٠٨) من طرق عن عاصم بن محمد بن زيد العُمَري عن محمد بن كعب قال: كان رسول الله - ﷺ - يتحارسه أصحابه فأنزل الله ﴿يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ﴾ [المائدة: ٦٧] إلى قوله ﴿وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ﴾ [المائدة: ٦٧] فترك الحرس حين أخبره أنّه سيعصمه من الناس.
وأمّا حديث الربيع بن أنس فأخرجه عبد بن حميد وابن مردويه كما في "الدر المنثور" (٣/ ١٢٠)
[ ٦ / ٤٢١٠ ]
٢٩٤٤ - "كان النبي - ﷺ - يخطب يوم النحر فشغل الأمراء فأخروه إلى الغد"
قال الحافظ: قال ابن أبي شيبة (المصنف- الجزء المفقود ص ٢٦٦): ثنا وكيع عن سفيان هو الثوري عن ابن جريج عن الزهري قال: فذكره، وهذا وإن كان مرسلًا لكنّه يعتضد بما سبق" (١)
مرسل
ورجاله ثقات إلا أنّ فيه عنعنة ابن جريج فإنه كان مدلسًا.
٢٩٤٥ - "كان يذكر الله على كل أحيانه"
قال الحافظ: وصله مسلم (٣٧٣) من حديث عائشة" (٢)
٢٩٤٦ - "كان يرتل السورة حتى تكون أطول من أطول منها"
قال الحافظ: أخرجه مسلم (٧٣٣) من حديث حفصة أم المؤمنين" (٣)
٢٩٤٧ - "كان يستحب أن يأخذ من أظفاره وشاربه يوم الجمعة"
قال الحافظ: أخرجه البيهقي من مرسل أبي جعفر الباقر قال: فذكره، وله شاهد موصول عن أبي هريرة لكن سنده ضعيف أخرجه البيهقي أيضًا في "الشعب" (٤).
ضعيف
وحديث أي جعفر ذكره البيهقي في "السنن" (٣/ ٢٤٤) بدون إسناد.
وله شاهد من حديث أبي هريرة ومن حديث ابن عمر ومن حديث ابن عمرو
فأما حديث أبي هريرة فأخرجه الطبراني في "الأوسط" (٨٤٦) والبيهقي في "الشعب" (٢٥٠٨)
عن أحمد بن يحيى الحلواني
والبزار (كشف ٦٢٣)
عن العباس
_________________
(١) ٤/ ٣٢٦ (كتاب الحج- باب الخطبة أيام مني)
(٢) ١/ ٤٢٣ (كتاب الحيض- باب تقضي الحائض المناسك كلها إلا الطواف بالبيت)
(٣) ١٠/ ٤٦٧ (كتاب فضائل القرآن- باب الترتيل في القراءة)
(٤) ١٢/ ٤٦٦ (كتاب اللباس- باب قص الشارب)
[ ٦ / ٤٢١١ ]
قالا: ثنا عتيق بن يعقوب الزبيري ثنا إبراهيم بن قدامة الجُمَحي عن أبي عبد الله الأغر عن أبي هريرة أنّ رسول الله - ﷺ - كان يقلم أظفاره، ويقص شاربه يوم الجمعة قبل أن يروح إلى الصلاة.
قال الطبراني: لم يروه عن الأغر إلا إبراهيم بن قدامة، تفرد به عتيق"
وقال البزار: لا يُروى هذا عن أبي هريرة من وجه غير هذا، وإبراهيم بن قدامة مدني، تفرد بهذا ولم يتابع عليه، وإذا تفرد بحديث فليس بحجة لأنه ليس بمشهور"
وقال البيهقي: في هذا الإسناد من يجهل"
قلت: واختلف فيه على عتيق بن يعقوب، فرواه بهلول بن إسحاق الأنباري عنه ثنا إبراهيم بن قدامة عن أبي قدامة عن أبي عبد الله الأغر مرسلًا ولم يذكر أبا هريرة.
أخرجه أبو الشيخ في "أخلاق النبي" (ص ٢٥٦) ومن طريقه البغوي في "شرح السنة" (٣١٩٨) وفي "الشمائل" (١١٠٧)
واختلف فيه على إبراهيم بن قدامة، فرواه أبو مصعب عنه عن عبد الله بن محمد بن حاطب عن أبيه مرفوعًا.
أخرجه أبو الشيخ (ص ٢٥٧) وأبو نعيم في "الصحابة" (٦٤٩)
وإبراهيم بن قدامة ذكره الذهبي في "الميزان" وقال: لا يعرف، والخبر منكر.
وقال ابن القطان الفاسي: لا يعرف البتة، وذكره ابن حبان في "الثقات".
وأما حديث ابن عمر فأخرجه أبو الشيخ (ص ٢٥٧) عن عبد الرحمن بن داود بن منصور الفارسي ثنا عثمان بن خرزاذ ثنا العباس بن عثمان الراهبي ثنا الوليد بن مسلم عن عبد العزيز بن أبي روّاد عن نافع عن ابن عمر أنّ النبي - ﷺ - كان يقص أظفاره يوم الجمعة.
عبد الرحمن بن داود ترجمه أبو نعيم في "أخبار أصبهان" وقال: كان من الفقهاء كثير الحديث كتب بالشام ومصر. ووثقه أبو الشيخ في "الطبقات"، وابن أبي رواد مختلف فيه، والباقون كلهم ثقات إلا أنّ الوليد بن مسلم كان مدلسا وقد عنعن.
ورواه بكير بن عبد الله بن الأشج المدني عن نافع أنّ ابن عمر كان يقلم أظفاره، ويقص شاربه في كل جمعة.
موقوف.
أخرجه البيهقي (٣/ ٢٤٤) من طريق ابن وهب عن حيوة بن شريح عن بكر بن عمرو عن بكير به.
[ ٦ / ٤٢١٢ ]
وأما حديث ابن عمرو فأخرجه أبو الشيخ (ص ٢٥٦ - ٢٥٧) من طريق عمرو بن محمد ثنا محمد بن القاسم الأسدي ثنا محمد بن سليمان المسمولي ثنا عبيد الله بن سلمة بن وهرام عن أبيه عن ابن عمرو أنّ النبي - ﷺ - كان يأخذ شاربه وأظفاره كل جمعة.
ومن طريقه أخرجه البغوي في "شرح السنة" (٣١٩٧) وفي "الشمائل" (١١٠٦)
ومحمد بن القاسم الأسدي كذبه أحمد والدارقطني، وقال النسائي: متروك الحديث.
والمسمولي ضعفه النسائي وأبو حاتم، وذكره العقيلي والساجي والدولابي وابن الجارود في "الضعفاء".
وعبيد الله بن سلمة قال ابن المديني: لا أعرفه.
٢٩٤٨ - حديث عائشة "كان يُستعذب له الماء من بيوت السُّقيا"
قال الحافظ: أخرجه أبو داود بسند جيد، وصححه الحاكم" (١)
صحيح
أخرجه إسحاق (٨٤١ و٩٠٥ و١٧٣٤) عن عبد العزيز بن محمد الدَّرَاوَرْدي أخبرني هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أنّ رسول الله - ﷺ - كان يستعذب له الماء من بئر السقيا.
وأخرجه ابن سعد (١/ ٣٩٤ و٥٠٦) وأحمد (٦/ ١٠٠ و١٠٨) وعمر بن شبة في "تاريخ المدينة" (١/ ١٥٨) وأبو داود (٣٧٣٥) وابن حبان (٥٣٣٢) وأبو الشيخ في "أخلاق النبي" (ص ٢٢٧) وأبو بكر الأبهري في "الفوائد" (٢٥) والحاكم (٤/ ١٣٨) وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (٢/ ١٢٥) والبيهقي في "الآداب" (٦٨٣) والخطيب في "التاريخ" (٣/ ١٣٠) والبغوي في "شرح السنة" (٣٠٤٩) وفي "الشمائل" (١٠١٧) وابن الجوزي في "التلبيس" (ص ٢٤٢) من طرق عن الدراوردي به.
وإسناده حسن، عبد العزيز صدوق، وهشام وأبوه ثقتان.
وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم"
ولم ينفرد الدراوردي به بل تابعه:
١ - عامر بن صالح الزبيري.
أخرجه أبو الشيخ (ص ٢٢٧) عن عبد الله بن أحمد بن موسى بن زياد الأهوازي عَبْدان
_________________
(١) ١٢/ ١٧٦ (كتاب الأشربة- باب استعذاب الماء)
[ ٦ / ٤٢١٣ ]
ثنا الصلت بن مسعود الجَحْدَري ثنا عامر بن صالح عن هشام عن أبيه عن عائشة أن رسول الله - ﷺ - كان يستعذب له الماء من طرف الحرَّة.
وأخرجه ابن عدي (٥/ ١٧٣٧) عن عمران السختياني ثنا الصلت بن مسعود به.
وعامر بن صالح مختلف فيه، وثقه أحمد، وكذبه ابن معين. والباقون كلهم ثقات.
٢ - محمد وعبيد الله ابنا المنذر وعبد الله بن محمد بن يحيى بن عروة.
أخرجه أبو الشيخ (ص ٢٢٨) عن أبي القاسم عبد الله بن محمد الرازي ثنا أبو زرعة ثنا عتيق بن يعقوب ثنا محمد وعبيد الله ابنا المنذر وعبد الله بن محمد بن يحيى بن عروة عن هشام عن أبيه عن عائشة قالت: كان يستعذب لرسول الله - ﷺ - الماء من السقيا، والسقيا من من أطراف الحرة عند أرض بني فلان.
ومن طريقه أخرجه البغوي في "شرح السنة" (٣٠٥٠) وفي "الشمائل" (١٠١٨)
وإسناده حسن، عبد الله بن محمد بن عبد الكريم الرازي وثقه أبو الشيخ وأبو نعيم، وأبو زرعة هو الرازي، ومحمد وعبيد الله ابنا المنذر بن الزبير بن العوام ذكرهما ابن حبان في "الثقات"، وعبد الله بن محمد بن يحيى قال أبو حاتم: متروك الحديث، والباقون ثقات.
٢٩٤٩ - "كان يَسْمُر مع أبي بكر في الأمر من أمور المسلمين"
قال الحافظ: أخرجه الترمذي والنسائي من حديث عمر، ورجاله ثقات، وهو صريح في المقصود إلا أنّ في إسناده اختلافا على علقمة فلذلك لم يصح على شرطه" (١)
أخرجه أحمد (١/ ٢٥ - ٢٦) عن أبي معاوية محمد بن خازم الكوفي ثنا الأعمش عن إبراهيم عن علقمة قال: جاء رجل إلى عمر - ﵁ - وهو بعرفة.
قال أبو معاوية: وثنا الأعمش عن خيثمة عن قيس بن مروان أنّه أتى عمر - ﵁ - فقال: جئت يا أمر المؤمنين من الكوفة وتركت بها رجلًا يملي المصاحف عن ظهر قلبه، فغضب وانتفخ حتى كاد يملأ ما بين شعبتي الرحل، فقال: ومن هو ويحك؟ قال: عبد الله بن مسعود، فما زال يطفأ ويسرَّى عنه الغضب حتى عاد إلى حاله التي كان عليها، ثم قال: ويحك، والله ما أعلمه بقي من الناس أحد هو أحق بذلك منه، وسأحدثك عن ذلك، كان رسول الله - ﷺ - لا يزال يَسْمُر عند أبي بكر - ﵁ - الليلة كذاك في الأمر من أمر المسلمين، وأنّه سمر عنده ذات ليلة وأنا معه، فخرج رسول الله - ﷺ - وخرجنا معه، فإذا رجل قائم يصلي في
_________________
(١) ١/ ٢٢٤ (كتاب العلم- باب السمر في العلم)
[ ٦ / ٤٢١٤ ]
المسجد، فقام رسول الله - ﷺ - يستمع قراءته، فلما كدنا أن نعرفه قال رسول الله - ﷺ - "من سرّه أن يقرأ القرآن رطبا كما أنزل فليقرأه على قراءة ابن أم عبد" قال: ثم جلس الرجل يدعو، فجعل رسول الله - ﷺ - يقول له "سل تعطه سل تعطه" قال عمر - ﵁ -: قلت: والله لأغدونّ إليه فلأبشرنه، قال: فغدوت إليه لأبشره فوجدت أبا بكر قد سبقني إليه فبشره، ولا والله ما سبقته إلى خير قط إلا وسبقني إليه.
ومن طريقه أخرجه ابن عساكر (ترجمة ابن مسعود ص ٤٧ - ٤٨).
وأخرجه أحمد في موضعين آخرين (١/ ٢٦ و٣٤) عن أبي معاوية ثنا الأعمش عن إبراهيم عن علقمة عن عمر قال: كان رسول الله - ﷺ - يسمر عند أبو بكر الليلة كذاك في الأمر من أمر المسلمين وأنا معه.
هكذا مختصرا ولم يذكر الإسناد الثاني.
وأخرجه أبو يعلى (١٩٤)
عن أبي خيثمة زهير بن حرب النسائي
وابن أبي داود في "المصاحف" (ص ١٤٢ - ١٥٣) وابن عساكر (ص ٤٨ - ٤٩)
عن أحمد بن سنان القطان
قالا: ثنا أبو معاوية بالإسنادين معا.
وأخرجه ابن أبي شيبة (٢/ ٢٨٠ و١٠/ ٥٢٠) عن أبي معاوية عن الأعمش عن إبراهيم عن علقمة عن عمر مختصرا بذكر السمر في الموضع الأول: وبذكر قوله "من سرّه أن يقرأ القرآن رطبا كما أنزل فليقرأ على قراءة ابن أم عبد" في الموضع الثاني، ولم يذكر الإسناد الثاني.
وأخرجه الترمذي (١٦٩)
عن أحمد بن منيع
والنسائي في "الكبرى" (٨٢٥٦) وابن حبان (٢٠٣٤)
عن إسحاق بن راهويه
وأبو علي الطوسي في "مختصر الأحكام" (١٥٦)
عن زياد بن أيوب البغدادي
[ ٦ / ٤٢١٥ ]
وأبو يعلى (١٩٥)
عن عبيد الله بن عمر القواريري
وابن خزيمة (١١٥٦)
عن محمد بن المثنى
وسَلْم بن جُنادة الكوفي
والحاكم (٢/ ٢٢٧) والبيهقي (١/ ٤٥٢)
عن أحمد بن عبد الجبار العُطاردي
والطحاوي في "شرح المعاني" (٤/ ٣٣٠)
عن أبي الوليد هشام بن عبد الملك الطيالسي
كلهم عن أبي معاوية عن الأعمش عن إبراهيم عن علقمة عن عمر مختصرا ومطولا ولم يذكروا الإسناد الثاني.
وقال الترمذي: حديث حسن"
ولم ينفرد أبو معاوية به بل تابعه:
١ - الفضيل بن عياض عن الأعمش عن إبراهيم عن علقمة عن عمر.
والأعمش عن خيثمة عن قيس بن مروان عن عمر.
أخرجه النسائي في "الكبرى" (٨٢٥٧) والمزي في "تهذيب الكمال" (٢٤/ ٨٠)
٢ - زائدة بن قدامة الكوفي عن الأعمش عن إبراهيم عن علقمة، والأعمش عن خيثمة عن قيس بن مروان قالا: أتى رجل عمر
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٨٤٢٢)
٣ - سفيان الثوري عن الأعمش عن إبراهيم عن علقمة عن عمر.
ولم يذكر الإسناد الثاني
أخرجه البزار (٣٢٦) والنسائي في "الكبرى" (٨٢٥٦) والطبراني في "الكبير" (٨٤٢١) والحاكم (٢/ ٢٢٧ - ٢٢٨ و٣/ ٣١٨) والخطيب في "التاريخ" (٤/ ٣٢٦ - ٣٢٧) من طرق عن مصعب بن المقدام الخثعمي ثنا سفيان به.
[ ٦ / ٤٢١٦ ]
قال الحاكم: صحيح الإسناد على شرط الشيخين، وأتوهمهما لم يصح عندهما سماع علقمة بن قيس عن عمر"
وقال الخطيب: لا أعلم رواه عن سفيان الثوري غير مصعب بن المقدام"
قلت: وهو ثقة كما قال ابن معين وغيره، لكن لم يخرج له البخاري شيئًا.
وأما علقمة فسئل أحمد: هل سمع علقمة من عمر؟ فقال: ينكرون ذلك، قيل: من ينكره؟ قال: الكوفيون أصحابه (جامع التحصيل ص ٢٩٣)
وروى إبراهيم النخعي عن علقمة قال: صلّيت خلف عمر سنتين.
وروى مغيرة عن إبراهيم أنّ علقمة والأسود كانا يسافران مع أبي بكر وعمر. سير الأعلام ٤/ ٥٧
٤ - أبو نعيم الفضل بن دُكين عن الأعمش عن إبراهيم عن علقمة قال: جاء رجل إلى عمر
ولم يذكر الإسناد الثاني
أخرجه البخاري في "الكبير" (٤/ ١/ ١٩٩) ويعقوب بن سفيان في "المعرفة" (٢/ ٥٣٨ - ٥٣٩) عن أبي نعيم به.
ومن طريق يعقوب بن سفيان أخرجه البيهقي (١/ ٤٥٣)
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٨٤٢٠) وأبو نعيم في "الحلية" (١/ ١٢٤) من طرق عن أبي نعيم به.
قال يعقوب بن سفيان في روايته: قال يحيى القطان (١) للأعمش: أليس قال أبو خيثمة أنّ اسم الرجل قيس بن مروان؟ قال: نعم- يريد الرجل الذي جاء إلى عمر-
٥ - محمد بن فضيل الكوفي ثنا الأعمش عن إبراهيم عن علقمة عن عمر.
والأعمش عن خيثمة عن قيس بن مروان عن عمر مختصرا.
أخرجه البزار (٣٢٧) عن علي بن المنذر الكوفي ثنا محمد بن فضيل به.
وأخرجه النسائي في "الكبرى" (٨٢٥٥)
_________________
(١) وعند البيهقي "محمد العطار"
[ ٦ / ٤٢١٧ ]
عن محمد بن أبان بن وزير البلخي
وأبو يعلى (١٩٣) وعنه ابن السنى في "اليوم والليلة" (٤١٥)
عن محمد بن عبد الله بن نُمير
كلاهما عن ابن فضيل عن الأعمش عن خيثمهّ عن قيس بن مروان عن عمر.
ولم يذكرا الإسناد الأول.
٦ - أبو بكر بن عياش عن الأعمش عن إبراهيم عن علقمة عن عمر مختصرا.
ولم يذكر الإسناد الثاني.
أخرجه أحمد (١/ ٧) عن يحيى بن آدم الكوفي ثنا أبو بكر بن عياش به (١).
٧ - يزيد بن عبد العزيز الأسدي الكوفي عن الأعمش عن إبراهيم عن علقمة عن عمر مختصرا.
ولم يذكر الإسناد الثاني.
أخرجه أحمد (١/ ٧)
- ورواه عبد الواحد بن زياد البصري عن الحسن بن عبيد الله النخعي عن إبراهيم واختلف فيه على عبد الواحد:
• فقال عفان بن مسلم البصري: ثنا عبد الواحد ثنا الحسن بن عبيد الله ثنا إبراهيم عن علقصة ثنا القرثع عن قيس أو ابن قيس- رجل من جعفي- عن عمر.
أخرجه أحمد (١/ ٣٨) والبيهقي (١/ ٤٥٣)
وتابعه عبيد الله بن محمد بن حفص القرشي التيمي المعروف بابن عائشة ثنا عبد الواحد بن زياد به.
أخرجه الطبراني (٢) في "الكبير" (٨٤٢٤)
_________________
(١) ورواه فرات بن محبوب الكوفي عن أبي بكر بن عياش عن الأعمش عن إبراهيم عن علقمة عن ابن مسعود. أخرجه الطبراني في "الكبير" (٨٤٢٣) والأول أصح.
(٢) ولم يذكر "رجل من جعفي"
[ ٦ / ٤٢١٨ ]
• ورواه محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب القرشي عن عبد الواحد بن زياد واختلف عنه:
فرواه الترمذي في "العلل" (٢/ ٨٨٣) عنه كرواية عفان.
وتابعه إسماعيل بن إسحاق القاضي ثنا محمد بن عبد الملك به.
أخرجه الخطيب في "الموضح" (١/ ١٦٨ - ١٦٩)
ورواه البزار (٣٢٨) عن محمد بن عبد الملك عن عبد الواحد بن زياد عن الحسن بن عبيد الله عن إبراهيم عن علقمة عن قيس أو ابن قيس عن رجل من جعفي عن عمر.
ولم يذكر القرثع.
• وقال موسى بن إسماعيل البصري: عن عبد الواحد بن زياد عن الحسن بن عبيد الله عن إبراهيم عن علقمة عن قرثع عن رجل من جعفي عن عمر.
أخرجه البخاري في "الكبير" (٤/ ١/ ١٩٩)
• وقال عبد الملك بن أبي الشوارب: ثنا عبد الواحد بن زياد ثنا الحسن بن عبيد الله عن إبراهيم عن القرثع عن قيس أو ابن قيس- رجل من جعفي- عن عمر.
ولم يذكر علقمة.
أخرجه أحمد (١/ ٣٩)
قال الترمذي: سألت محمدا عن هذا الحديث فقال: حديث عبد الواحد عندي محفوظ"
وخالفه الدارقطني فقال بعد أن ذكر الاختلاف فيه بين الأعمش والحسن بن عبيد الله: وقد ضبط الأعمش إسناده وحديثه، وهو الصواب.
فقال له أحمد بن محمد بن غالب: فإن البخاري فيما ذكره الترمذي عنه، حكم بحديث الحسن بن عبيد الله على حديث الأعمش.
فقال الدارقطني: عندي أنّ حديث الأعمش هو الصواب، وذكر القرثع عندي غير محفوظ، والحسن بن عبيد الله ليس بالقوي، لا يقاس الحسن بالأعمش" العلل ٢/ ٢٠٤
٢٩٥٠ - "كان يصلي الضحى أربعا ويزيد ما شاء الله"
قال الحافظ: وحديث عائشة عند مسلم (٧١٩): فذكره" (١)
_________________
(١) ٣/ ٢٩٦ و٢٩٧ و٢٩٨ (كتاب الصلاة- أبواب التطوع- باب صلاة الضحى في السفر)
[ ٦ / ٤٢١٩ ]
٢٩٥١ - "كان يصلي الضحى حتى نقول لا يدعها، ويدعها حتى نقول لا يصليها"
قال الحافظ: أخرجه الحاكم عن أبي سعيد" (١)
ضعيف
أخرجه أحمد (٣/ ٢١ و٣٦) والترمذي (٤٧٧) وفي "الشمائل" (٢٧٦) وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (١/ ٢٤٤ و٢/ ٢٣) والبغوي في "شرح السنة" (١٠٠٢) وفي "الشمائل" (٦٠٩) من طرق عن فضيل بن مرزوق الكوفي عن عطية العَوْفي عن أبي سعيد به.
قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب"
قلت: بل ضعيف لضعف عطية بن سعد العوفي.
٢٩٥٢ - "كان يصلي بمكة نحو بيت المقدس والكعبة بين يديه"
قال الحافظ: أخرجه أحمد عن ابن عباس" (٢)
ضعيف
أخرجه أحمد (١/ ٣٢٥) عن يحيى بن حماد بن أبي زياد الشيباني ثنا أبو عَوَانة عن الأعمش عن مجاهد عن ابن عباس قال: كان رسول الله - ﷺ - يصلي وهو بمكة نحو بيت المقدس والكعبة بين يديه وبعد ما هاجر إلى المدينة ستة عشر شهرا ثم صُرف إلى الكعبة.
وأخرجه البزار (كشف ٤١٨) وأبو جعفر النحاس في "الناسخ" (٢٣ و٢٤) والطبراني في "الكبير" (١١٠٦٦) والبيهقي (٢/ ٣) وابن عبد البر في "التمهيد" (٨/ ٥٣ - ٥٤ و١٧/ ٤٩ - ٥٠) من طرق عن يحيى بن حماد به.
قال البزار: لا نعلم أحدا رواه إلا الأعمش"
وقال الحافظ: سنده صحيح" الفتح ١/ ١٠٤
وقال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح" المجمع ٢/ ١٢
قلت: وهم ثقات، إلا أنّ الأعمش مدلس ولم يذكر سماعا من مجاهد.
وقد تكلم أهل العلم فيما يرويه الأعمش عن مجاهد بالعنعنة.
قال أبو حاتم: الأعمش قليل السماع من مجاهد، وعامة ما يروي عن مجاهد مدلس" العلل ٢/ ٢١٠
_________________
(١) ٣/ ٢٩٨ (كتاب الصلاة -أبواب التطوع- باب صلاة الضحى في السفر)
(٢) ٢/ ٤٨ (كتاب الصلاة- باب التوجه نحو القبلة حيث كان)
[ ٦ / ٤٢٢٠ ]
وقال يحيى القطان: كتبت عن الأعمش أحاديث عن مجاهد كلها ملزقة لم يسمعها" مقدمة الجرح والتعديل ص ٢٤١
وقال يعقوب بن شيبة في "مسنده": ليس يصح للأعمش عن مجاهد إلا أحاديث يسيرة. قلت لعلي بن المديني: كم سمع الأعمش من مجاهد؟ قال: لا يثبت منها إلا ما قال سمعت هي نحو من عشرة، وإنما أحاديث مجاهد عنده عن أبي يحيى القتات"
وقال عبد الله بن أحمد عن أبيه: في أحاديث الأعمش عن مجاهد قال أبو بكر بن عياش عنه حدثنيه ليث عن مجاهد" تهذيب التهذيب ٤/ ٢٢٥
وأبو يحيى القتات وليث بن أبي سليم ضعيفان.
٢٩٥٣ - "كان يصلي ركعتين ثم ينصرف فيستاك"
قال الحافظ: رواه ابن ماجه من حديث ابن عباس قال: فذكره، وإسناده صحيح لكنه مختصر من حديث طويل أورده أبو داود وبين فيه أنّه تخلل بين الانصراف والسواك نوم، وأصل الحديث في مسلم مبينا أيضًا" (١)
أخرجه ابن ماجه (٢٨٨ و١٣٢١) والنسائي في "الكبرى" (٤٠٥ و١٣٤٣) والحاكم (١/ ١٤٥) من طرق عن عَثام بن علي الكوفي عن الأعمش عن حبيب بن أبي ثابت عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: فذكره.
واللفظ للنسائي.
زاد الحاكم بعد قوله "ركعتين" "من الليل"
ولفظ ابن ماجه "كان رسول الله - ﷺ - يصلي بالليل ركعتين ركعتين، ثم ينصرف
فيستاك"
قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين"
وقال المنذري: ورواته ثقات" الترغيب ١/ ١٦٦
قلت: فيه عنعنة الأعمش فإنّه كان مدلسًا.
وخالفه حصين بن عبد الرحمن السلمي فرواه عن حبيب بن أبي ثابت عن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس عن أبيه عن ابن عباس أنّه رقد عند رسول الله - ﷺ - فاستيقظ فتسوك
_________________
(١) ٣/ ٢٧ (كتاب الجمعة- باب السواك يوم الجمعة)
[ ٦ / ٤٢٢١ ]
وتوضأ وهو يقول ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ﴾ [آل عمران: ١٩٠] فقرأ هؤلاء الآيات حتى ختم السورة، ثم قام فصلّى ركعتين فأطال فيهما القيام والركوع والسجود، ثم انصرف فنام حتى نفخ، ثم فعل ذلك ثلاث مرات ست ركعات كل ذلك يستاك ويتوضأ ويقرأ هؤلاء الآيات
أخرجه مسلم (١/ ٥٣٠) وأبو داود (١٣٥٣ و١٣٥٤) والنسائي في "الكبرى" (٤٠٣)
وتابعه سفيان الثوري عن حبيب به.
أخرجه النسائي في "الكبرى" (١٣٤٤)
ورواه زيد بن أبي أنيسة الجزري عن حبيب فلم يذكر علي بن عبد الله بن عباس.
أخرجه النسائي في "الكبرى" (٤٠٤ و١٣٤٥)
٢٩٥٤ - "كان يصلي ركعتين قبل الفجر، وكان يقول: نِعم السورتان يُقرأ بهما في ركعتي الفجر ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ و﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ "
قال الحافظ: وقد روى ابن ماجه بإسناد قوي عن عبد الله بن شقيق عن عائشة قالت: فذكرته، ولابن أبي شيبة من طريق محمد بن سيرين عن عائشة "كان يقرأ فيهما بهما" ولمسلم من حديث أبي هريرة "أنه - ﷺ - قرأ فيهما بهما" وللترمذي والنسائي من حديث ابن عمر "رمقت النبي - ﷺ - شهرا فكان يقرأ فيهما بهما" وللترمذي من حديث ابن مسعود مثله بغير تقييد، وكذا للبزار عن أنس، ولابن حبان عن جابر ما يدل على الترغيب في قراءتهما فيهما" (١)
صحيح
ورد من حديث عائشة ومن حديث أبى هريرة ومن حديث ابن عمر ومن حديث ابن مسعود ومن حديث أنس ومن حديث جابر ومن حديث عبد الله بن جعفر ومن حديث أبى أمامة
فأما حديث عائشة فله عنها طرق:
الأول: يرويه سعيد بن إياس الجُرَيْري عن عبد الله بن شقيق عن عائشة قالت: كان رسول الله - ﷺ - يصلي أربعًا قبل الظهر وركعتين (٢) بعدها وركعتين قبل الفجر، وكان يقول "نعم السورتان هما يُقرأ بهما في الركعتين قبل الفجر ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ و﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ "
_________________
(١) ٣/ ٢٨٩ (كتاب الصلاة- أبواب التهجد- باب ما يقرأ في ركعتي الفجر)
(٢) ولفظ ابن خزيمة "وركعتين قبل العصر لا يدعهما"
[ ٦ / ٤٢٢٢ ]
أخرجه أحمد (٦/ ٢٣٩) وابن ماجه (١١٥٠) وابن حبان (٢٤٦١) والطبراني في "الأوسط" (٥٢٤٣) والبيهقي في "الشعب" (٢٣٢٣)
عن يزيد بن هارون
وابن خزيمة (١١١٤)
عن إسحاق بن يوسف الأزرق
كلاهما عن الجريري به.
قال الحافظ: إسناده حسن" نتائج الأفكار ١/ ٥٠٣
قلت: رواته ثقات إلا أنّ الجريري كان قد اختلط، وسماع يزيد بن هارون وإسحاق الأزرق منه بعد اختلاطه.
الثاني: يرويه محمد بن سيرين عن عائشة أنّ النبي - ﷺ - كان يقرأ في ركعتى الفجر
﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ و﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ يُسِرُّ فيهما القراءة"
أخرجه عبد الرزاق (٤٧٨٨) وابن أبي شيبة (٢/ ٢٤٢) وإسحاق في "مسند عائشة" (١٣٣٨ و١٣٣٩ و١٣٤٥ و١٣٤١) وأحمد (٦/ ١٨٣ و١٨٤ و٢٢٥) وابن أبي عمر في "مسنده" (المطالب ٦٢٧) والدارمي (١٤٤٩) والطحاوي في "شرح المعاني" (١/ ٢٩٧) والبيهقي في "الشعب" (٢٢٩٥) والحافظ في "نتائج الأفكار" (١/ ٥٠٢) من طرق عن ابن سيرين به.
قال الحافظ: هذا حديث حسن"
وقال البوصيري: رجاله ثقات" مختصر الإتحاف ٣/ ٤٢
قلت: وإسناده منقطع لأنّ ابن سيرين لم يسمع من عائشة، قاله ابن معين وأبو حاتم.
الثالث: يرويه هارون بن مسلم صاحب الحناء ثنا القاسم بن عبد الرحمن الأنصاري عن محمد بن علي عن عائشة قالت: كان النبي - ﷺ - يقرأ في الركعتين قبل الصبح، والركعتين بعد المغرب: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ و﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ ".
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٧٣٠٠) عن محمد بن العباس الأخرم ثنا نصر بن علي ثنا هارون بن مسلم به.
وقال: لا يُروى هذا االحديث عن محمد بن علي عن عائشة إلا بهذا الإسناد، تفرد به هارون بن مسلم"
[ ٦ / ٤٢٢٣ ]
قلت: وإسناده ضعيف لضعف القاسم بن عبد الرحمن الأنصاري.
الرابع: يرويه هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: كان رسول الله -ﷺ - يقرأ في ركعتي الفجر ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ وفي الأولى ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ "
أخرجه أبو نعيم في "أخبار أصبهان" (٢/ ١٧٥ - ١٧٦ و٢٠٣) قال: حدث عبد الله بن أحمد بن أسيد ثنا إبراهيم بن عامر ثنا أبي ثنا محمد بن عبد الرحمن المجاشعي عن هشام به.
ذكره في ترجمة المجاشعي هذا ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلا.
وأما حديث أبي هريرة فأخرجه مسلم (٧٢٦) من طريق أبي حازم سلمان الأشجعي عن أبي هريرة أنّ رسول الله -ﷺ - قرأ في ركعتي الفجر ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ و﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ ".
وأما حديث ابن عمر فله عنه طرق:
الأول: يرويه مجاهد عن ابن عمر وعنه غير واحد، منهم:
١ - أبو إسحاق السبيعي.
أخرجه عبد الرزاق (٤٧٩٠) وأحمد (٢/ ٣٥ و٩٤) وابن ماجه (١١٤٩) والترمذي (٤١٧) وابن حبان (٢٤٥٩) والطبراني في "الكبير" (١٣٥٢٧) والبغوي في "شرح السنة" (٨٨٣)
عن سفيان الثوري
والطيالسي (ص ٢٥٧) وابن أبي شيبة (٢/ ٢٤٢) ومسلم في "التمييز" (٨٦) وابن المنذر في "الأوسط" (٥/ ٢٢٦) والطبراني في "الكبير" (١٣٥٢٨) والحسن الخلال في "فضائل سورة الإخلاص" (٢٠) والبيهقي (٣/ ٤٣) والحافظ في "نتائج الأفكار" (١/ ٤٩٧ - ٤٩٨ و٤٩٨)
عن أبي الأحوص سلام بن سليم الكوفي
وأحمد (٢/ ٢٤ و٥٨ و٩٥ و٩٩) والطحاوي في "شرح المعاني" (١/ ٢٩٨)
عن إسرائيل بن يونس الكوفي
ثلاثتهم عن أبي إسحاق عن مجاهد عن ابن عمر قال: سمعت رسول الله - ﷺ - أكثر من عشرين مرة يقرأ في الركعتين بعد المغرب والركعتين قبل الصبح: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ و﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ "
[ ٦ / ٤٢٢٤ ]
وفي لفظ "رمقت النبي - ﷺ - أربعا وعشرين مرة أو خمسا وعشرين مرة يقرأ"
وفي لفظ "شهرا"
واختلف فيه على أبي إسحاق، فرواه عمار بن رزيق الكوفي عن أبي إسحاق عن إبراهيم بن مهاجر عن مجاهد عن ابن عمر.
أخرجه النسائي (٢/ ١٣٢) وفي "الكبرى" (١٠٦٤) والطبراني في "الكبير" (١٣٥٦٤) والبيهقي (٣/ ٤٣)
والأول أصح لأنّ أبا إسحاق السبيعي كان قد اختلط وسماع الثوري منه قبل اختلاطه، وسماع عمار بن رزيق منه بعد اختلاطه.
قال الترمذي: حديث حسن"
وقال الحافظ: هذا حديث حسن ورجاله رجال الصحيح ولكن له علة وهي عنعنة أبي إسحاق"
وقال أبو حاتم: ليس هذا الحديث بصحيح وهو عن أبي إسحاق مضطرب، وإنما روى هذا الحديث نفيع الأعمى عن ابن عمر عن النبي - ﷺ -" العلل ١/ ١٠٥
٢ - ليث بن أبي سليم.
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (١٨٨) من طريق يحيى بن أيوب المصري عن عبيد الله بن زَحْر عن ليث بن أبي سليم عن مجاهد عن ابن عمر مرفوعًا " ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ تعدل ثلث القرآن، و﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ تعدل ربع القرآن" وكان يقرأ بهما في ركعتي الفجر، وقال "هاتان الركعتان فيهما رُغب الدهر"
وقال: لم يَرو أول هذا الحديث في ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ و﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ عن ليث إلا عبيد الله بن زحر، تفرد به يحيى بن أيوب"
قلت: وليث قال ابن معين وجماعة: ضعيف.
٣ - الأعمش.
أخرجه أبو نعيم في "أخبار أصبهان" (١/ ١٧٤) من طريق يعقوب بن عبد الله القُمِّي عن أبي سيف عن الأعمش عن مجاهد عن ابن عمر قال: رقبت رسول الله - ﷺ - اثنتي عشرة ليلة يصلي في الركعتين بعد المغرب وفي الركعتين قبل الفجر بـ ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ و﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ ".
[ ٦ / ٤٢٢٥ ]
وأبو سيف قال أبو حاتم: لا أعرفه (الجرح ٤/ ٢ / ٣٨٥)
الثاني: يرويه عبد العزيز بن عمران عن ابن أخي الزهري عن الزهري عن سالم عن أبيه أنّ النبي - ﷺ - كان يقرأ في ركعتي الفجر ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ و﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ "
أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٣١٢٣) من طرق عن أبي مصعب أحمد بن أبي بكر المدني ثنا عبد العزيز بن عمران به.
وعبد العزيز بن عمران هو ابن عبد العزيز القرشي الزهري قال ابن معين: ليس بثقة، وقال البخاري: منكر الحديث لا يكتب حديثه، وقال النسائي: متروك الحديث.
الثالث: يرويه ليث بن أبي سليم عن نافع عن ابن عمر قال: رمقت النبي - ﷺ - عشرين ليلة أو خمسا وعشرين ليلة أو شهرا فلم أسمعه يقرأ في الركعتين بعد المغرب والركعتين قبل الفجر إلا بـ ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ و﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ ".
أخرجه ابن نصر في "قيام الليل" (ص ٧٠) عن محمود بن آدم المروزي ثنا أسباط عن ليث به.
وأخرجه البيهقي في "الشعب" (٢٣٢٢) من طريق الحسن بن علي بن عفان العامري ثنا أسباط به.
وإسناده ضعيف لضعف ليث.
لكنه لم ينفرد به بل تابعه عبيد الله بن عمر العمري عن نافع عن ابن عمر قال: فذكره، وقال فيه "شهرا" ولم يشك.
أخرجه أبو الشيخ في "الطبقات" (٢/ ٢٠ و٢٧٥ - ٢٧٦) عن محمد بن يحيى بن منده ثنا إبراهيم بن عامر ثنا أبي عن أبي هانئ عن شريك عن عبيد الله بن عمر به.
وأخرجه أبو نعيم في "أخبار أصبهان" (١/ ٢٠٧) من طريق محمد بن عامر بن إبراهيم بن واقد ثنا أبي عن أبي هانئ به.
وأبو هانئ واسمه إسماعيل بن خليفه ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال يونس بن حبيب الأصبهاني: محله الصدق.
وشريك هو ابن عبد الله القاضي مختلف فيه ونسبه غير واحد إلى الاختلاط وإلى التدليس وإلى سوء الحفظ.
الرابع: يرويه عبد الواحد بن زياد البصري عن ليث بن أبي سليم ثني أبو محمد قال:
[ ٦ / ٤٢٢٦ ]
رمقت ابن عمر شهرا فسمعته في الركعتين قبل صلاة الصبح يقرأ ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ و﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ فذكرت له ذلك فقال: رأيت رسول الله - ﷺ - شهرا أو خمسة وعشرين يوما يقرأ في الركعتين قبل صلاة الصبح ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ و﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ وقال "إنّ إحداهما تعدل بثلث القرآن، والأخرى بربع القرآن. ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ تعدل بثلث القرآن. و﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ تعدل بربع القرآن"
أخرجه أبو يعلى (٥٧٢٠)
قال الهيثمي: رجاله ثقات" المجمع ٢/ ٢١٨
قلت: ليث ضعيف كما تقدم.
الخامس: يرويه نفيع بن الحارث أبو داود الكوفي عن ابن عمر قال: رمقت رسول الله - ﷺ - خمسا وعشرين صباحا كل ذلك أسمعه يقرأ في ركعتي الفجر ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ وفي الثانية ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ ثم سمعته يقول "السورتان إحداهما بربع القرآن، والأخرى بثلث القرآن"
أخرجه ابن عدي (٧/ ٢٦٤٨) والحسن الخلال في "فضائل سورة الإخلاص" (٢١)
ونفيع بن الحارث قال ابن معين: ليس بثقة ولا مأمون، وقال الفلاس والنسائي: متروك الحديث.
السادس: يرويه إسرائيل بن يونس عن ثوير بن أبي فاختة عن عطاء عن ابن عمر قال: شهدت النبي - ﷺ - خمسا وعشرين مرة، فكان يقرأ في الركعتين قبل الفجر والركعتين قبل المغرب ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ و﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ "
أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٣٥٨٧) وأبو الشيخ في "حديثه" (١٥)
وثوير قال ابن معين وأبو حاتم: ضعيف، وقال النسائي: ليس بثقة.
وأما حديث ابن مسعود فأخرجه ابن ماجه (١١٦٦) والترمذي (٤٣١) وابن نصر في "قيام الليل" (ص ٧٠) والبزار (١٨٤٣) وأبو يعلى (٥٠٤٩) والطحاوي في "شرح المعاني" (١/ ٢٩٨) والعقيلي (٣/ ٣٨) والطبراني في "الكبير" (١٠٢٥٠ و١٠٢٥١) وابن عدي (٥/ ١٩٤٥ - ١٩٤٦) والبيهقي (٣/ ٤٣) والبغوي في "شرح السنة" (٨٨٤) والمزي (١٨/ ٤٣٢ - ٤٣٣) والحافظ في "نتائج الأفكار" (١/ ٥٠٤ - ٥٠٥) من طرق عن عبد الملك بن الوليد بن مَعْدان الضُّبَعِي ثنا عاصم بن بَهدلة عن زر بن حبيش عن ابن مسعود قال: ما أُحصي ما سمعت من رسول الله - ﷺ - يقرأ في الركعتين بعد المغرب وفي الركعتين قبل صلاة الفجر بـ ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ و﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ ".
[ ٦ / ٤٢٢٧ ]
وقال بعضهم: عن زر وحده.
وقال بعضهم: عن أبي وائل وحده.
قال الترمذي: حديث غريب من حديث ابن مسعود، لا نعرفه إلا من حديث عبد الملك بن معدان عن عاصم"
وقال محمد بن يحيى الذهلي: لو شاء قائل لقال: مسند، ولو شاء قائل لقال: منكر" قيام الليل لابن نصر ص٧٠
وقال العقيلي: لا يتابع عبد الملك بن الوليد عليه بهذا الإسناد، وقد روي المتن بغير هذا الإسناد بإسناد جيد"
وقال ابن عدي: وهذا الحديث لا يتابع عبد الملك عليه"
وقال الحافظ: حديث غريب"
قلت: عبد الملك بن الوليد قال البخاري: فيه نظر، وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث، وقال النسائي: ليس بالقوي، وقال ابن حبان: منكر الحديث جدًا ممن يقلب الأسانيد لا يحل الاحتجاج به ولا الرواية عنه.
وقواه ابن معين.
وأما حديث أنس فأخرجه البزار (كشف ٧٠٤) وأبو علي الطوسي في "مختصر الأحكام" (٤٠٤) والطحاوي (١/ ٢٩٨) والبيهقي في "الشعب" (٢٢٩٣) والحافظ في "النتائج" (١/ ٥٠٠) من طرق عن خلف بن موسى بن خلف العمي ثني أبي عن قتادة عن أنس أنّ النبي - ﷺ - كان يقرأ في ركعتي الفجر: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ و﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾.
قال البزار: تفرد به موسى بن خلف عن قتادة"
وقال الحافظ: حديث حسن"
قلت: فيه عنعنة قتادة فإنه كان مدلسا.
وأما حديث جابر فأخرجه الطحاوي (١/ ٢٩٨) وابن حبان (٢٤٦٠) والبيهقي في "الشعب" (٢٢٩٤) والحافظ في "النتائج" (١/ ٥٠٣ - ٥٠٤) من طريق يحيى بن معين ثنا يحيى بن عبد الله بن يزيد بن عبد الله بن أنيس الأنصاري قال: سمعت طلحة بن خِرَاش يحدث عن جابر أنّ رجلًا قام فركع ركعتي الفجر، فقرأ في الركعة الأولى ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا
[ ٦ / ٤٢٢٨ ]
الْكَافِرُونَ﴾ حتى انقضت السورة، فقال النبي - ﷺ - "هذا عبد عرف ربه" وقرأ في الآخرة ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ حتى انقضت السورة، فقال رسول الله - ﷺ - "هذا عبد آمن بربه"
قال الحافظ: حديث حسن"
قلت: وهو كما قال.
وأما حديث عبد الله بن جعفر فأخرجه الطبراني في "الأوسط" (٧٧٥٧) من طريق أبي الأشعث ثنا أصرم بن حوشب ثنا إسحاق بن واصل عن أبي جعفر محمد بن علي عن عبد الله بن جعفر قال: كان رسول الله - ﷺ - يقرأ في الركعتين قبل الفجر والركعتين بعد المغرب: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ و﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ ".
ومن طريقه أخرجه الحافظ في "النتائج" (١/ ٥٠٦)
قال الطبراني: لا يُروى هذا الحديث عن عبد الله بن جعفر إلا بهذا الإسناد، تفرد به أبو الأشعث"
وقال الحافظ: قلت هو أحمد بن المقدام العجلي ثقة من شيوخ البخاري، لكن شيخه وشيخ شيخه ضعيفان"
وأما حديث أبي أمامة فأخرجه الحسن بن سفيان في "مسنده" كما في "النتائج" (١/ ٥٠٣) ولفظه مثل حديث أنس.
قال الحافظ: سنده ضعيف"
٢٩٥٥ - "كان يصلي في رمضان عشرين ركعة والوتر"
قال الحافظ: وأمّا ما رواه ابن أبي شيبة من حديث ابن عباس: فذكره فإسناده ضعيف، وقد عارضه حديث عائشة هذا الذي في الصحيحين مع كونها أعلم بحال النبي - ﷺ - ليلًا من غيرها" (١)
ضعيف جدا
أخرجه ابن أبي شيبة (٢/ ٣٩٤) وفي "مسنده" (المطالب ٦١٢/ ١) وعبد بن حميد في "المنتخب" (٦٥٣) والبغوي في "معجمه" كما في "المصابيح" للسيوطي (ص ١٦ - ١٧) والطبراني في "الكبير" (١٢١٠٢) وفي "الأوسط" (٨٠٢ و٥٤٣٦) وابن عدي (١/ ٢٤٠) والبيهقي (٢/ ٤٩٦) والخطيب في "التاريخ" (١٢/ ٤٥) وفي "الموضح" (١/ ٣٨٢) وابن
_________________
(١) ٥/ ١٥٨ (صلاة التروايح- باب فضل من قام رمضان)
[ ٦ / ٤٢٢٩ ]
عبد البر في "التمهيد" (٨/ ١١٥) وابن أبي الصقر في "مشيخته" (١٩) من طرق عن أبي شيبة إبراهيم بن عثمان عن الحكم عن مِقْسم عن ابن عباس به.
قال الطبراني: لم يَرو هذا الحديث عن الحكم إلا أبو شيبة، ولا يُروى عن ابن عباس إلا بهذا الإسناد"
وقال البيهقي: تفرد به أبو شيبة إبراهيم بن عثمان العبسي الكوفي وهو ضعيف"
وقال ابن عبد البر: مداره على أبي شيبة، وليس بالقوي"
وقال الزيلعي: وهو معلول بأبي شيبة إبراهيم بن عثمان وهو متفق على ضعفه ثم إنه مخالف للحديث الصحيح عن أبي سلمة بن عبد الرحمن أنه سأل عائشة: كيف كانت صلاة رسول الله - ﷺ - في رمضان؟ قالت: ما كان يزيد في رمضان ولا في غيره على إحدى عشرة ركعة" أخرجه البخاري ومسلم" نصب الراية ٢/ ١٥٣
وقال الهيثمي: وفيه أبو شيبة إبراهيم وهو ضعيف" المجمع ٣/ ١٧٢
وقال البوصيري: مداره على إبراهيم بن عثمان وهو ضعيف، ومع ضعفه مخالف لما رواه مسلم في "صحيحه" من حديث عائشة قالت: كانت صلاة رسول الله - ﷺ - بالليل في رمضان وغيره ثلاث عشرة ركعة، منها ركعتي الفجر" مختصر الإتحاف ٣/ ٦٤
وقال السيوطي: هذا الحديث ضعيف جدًا لا تقوم به حجة" المصابيح ص ١٧
وقال الألباني: موضوع" الإرواء ٢/ ١٩١ - الضعيفة ٢/ ٣٥ - صلاة التراويح ص ٢٠
٢٩٥٦ - "كان يصلي في نعليه ما لم ير فيهما أذى"
سكت عليه الحافظ (١).
انظر حديث "إنّ جبريل أخبرنى أنّ فيهما قذرا"
٢٩٥٧ - "كان يصلي قبل الجمعة ركعتين وبعدها أربعا"
قال الحافظ: وورد في سنة الجمعة التي قبلها أحاديث أخرى ضعيفة منها عن أبي هريرة رواه البزار بلفظ: فذكره، وفي إسناده ضعف، وعن علي مثله رواه الأثرم والطبراني في "الأوسط" بلفظ "كان يصلي قبل الجمعة أربعا وبعدها أربعا" وفيه محمد بن عبد الرحمن السهمي وهو ضعيف عند البخاري وغيره. وقال الأثرم: إنّه حديث واه. ومنها عن ابن
_________________
(١) ٣/ ٤٤٩ (كتاب الجنائز- باب الميت يسمع خفق النعال)
[ ٦ / ٤٢٣٠ ]
عباس مثله وزاد "لا يفصل في شيء منهن" أخرجه ابن ماجه بسند واه، قال النووي في "الخلاصة": إنّه حديث باطل. وعن ابن مسعود عند الطبراني أيضًا مثله وفي إسناده ضعف وانقطاع. ورواه عبد الرزاق عن ابن مسعود موقوفا وهو الصواب" (١)
ضعيف
روي من حديث أبي هريرة ومن حديث علي ومن حديث ابن عباس ومن حديث ابن مسعود ومن حديث عائشة
فأما حديث أبي هريرة فأخرجه الخطيب في "التاريخ" (٦/ ٣٦٥) من طريق الطبراني ثنا أحمد بن عمرو البزار ثنا إسحاق بن سليمان البغدادي ثنا الحسن بن قتيبة ثنا سفيان عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - أنه كان يصلي قبل الجمعة ركعتين وبعدها ركعتين.
وقال: قال الطبراني: لم يروه عن سفيان إلا الحسن بن قتيبة"
قلت: هو الخزاعي المدائني قواه ابن عدي فتعقبه الذهبي فقال: قلت: بل هو هالك.
قال الدارقطني في رواية البرقاني: متروك الحديث. وقال أبو حّاتم: ضعيف. وقال الأزدي: واهي الحديث. وقال العقيلي: كثير الوهم (الميزان)
والحديث ذكره الخطيب في ترجمة إسحاق بن سليمان ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا ولم يذكر عنه راويا إلا البزار. فالظاهر أنه مجهول.
وأما حديث علي فأخرجه ابن الأعرابي (ق٨٦/ب) والطبراني في "الأوسط" (١٦٤٠) من طريق محمد بن عبد الرحمن السهمي ثنا حصين بن عبد الرحمن السلمي عن أبي إسحاق عن عاصم بن ضَمْرة عن علي قال: كان رسول الله - ﷺ - يصلى قبل الجمعة أربعا وبعدها أربعًا يجعل التسليم في آخرهنّ ركعة.
قال الطبراني: لم يَرو هنا الحديث عن أبي إسحاق إلا حصين، ولا رواه عن حصين إلا محمد بن عبد الرحمن السهمي"
قلت: السهمي مختلف فيه. ضعفه ابن معين وغيره، وقواه ابن عدي وغيره.
وأبو إسحاق هو السبيعي كان قد اختلط ولا أدري أسمع منه حصين بن عبد الرحمن قبل اختلاطه أم بعده فإني لم أر أحدا صرح بشيء من ذلك.
_________________
(١) ٣/ ٧٨ (كتاب الجمعة- باب الصلاة بعد الجمعة وقبلها)
[ ٦ / ٤٢٣١ ]
ولم يذكر أبو إسحاق سماعا من عاصم بن ضمرة فإنّه كان مدلسًا أيضا.
وأمّا حديث ابن عباس فأخرجه ابن ماجه (١١٢٩)
عن يزيد بن عبد ربه الحمصي
والطبراني في "الكبير" (١٢٦٧٤)
عن عمرو بن عثمان الحمصي
قالا: ثنا بقية بن الوليد عن مبشر بن عبيد عن الحجاج بن أرطاة عن عطية العَوْفي عن ابن عباس قال: كان النبي - ﷺ - يركع قبل الجمعة أربعًا (١) لا يفصل في شيء منهن. اللفظ لابن ماجه
قال الحافظ في "التلخيص الحبير" (٢/ ٧٤): وإسناده ضعيف جدًا"
وقال الزيلعي: وسنده واه جدًا فمبشر بن عبيد معدود في الوضاعين، وحجاج وعطية ضعيفان" نصب الراية ٢/ ٢٠٦
وقال العراقي: سنده ضعيف جدا" الفيض ٥/ ٢١٦
وقال البوصيري: هذا إسناد مسلسل بالضعاف: عطية متفق على تضعيفه، وحجاج مدلس، ومبشر بن عبيد كذاب، وبقية يدلس تدليس التسوية" مصباح الزجاجة ١/ ١٣٦
وقال أبو شامة: وهذا إسناد لا تقوم به حجة لضعف رجاله" الباعث ص ١٠١
وقال في ص ١٠٢: ولعل الحديث انقلب على أحد هؤلاء الضعفاء لعدم ضبطهم وإتقانهم فقال قبل الجمعة وإنما هو بعد الجمعة موافقا لما ثبت في الصحيح"
وأما حديث ابن مسعود فأخرجه الطبراني في "الأوسط" (٣٩٧١) عن علي بن سعيد الرازي ثنا سليمان بن عمر بن خالد الرقي ثنا عَتَّاب بن بشير عن خُصَيف عن أبي عبيدة عن ابن مسعود عن النبي - ﷺ - أنَّه كان يصلي قبل الجمعة أربعا وبعدها أربعًا.
وقال: لم يَرو هذا الحديث عن خصيف إلا عتاب بن بشير"
قلت: وخصيف اختلط بأخرة، وعتاب قال أحمد: روى بأخرة أحاديث منكرة، وما أرى أنّها إلا من قبل خصيف. وقال أيضًا: أحاديث عتاب عن خصيف منكرة.
والراوي عنه ترجمه ابن أبي حاتم ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلا، وذكره ابن حبان في "الثقات".
_________________
(١) زاد الطبراني "وبعدها أربعا"
[ ٦ / ٤٢٣٢ ]
والذي يظهر أنّ عتاب بن بشير أخطأ في رفع الحديث فقد رواه محمد بن فضيل عن خصيف عن أبي عبيدة عن ابن مسعود موقوفًا.
أخرجه ابن أبي شيبة (٥٣٣٠)
ومحمد بن فضيل ثقة، وأبو عبيدة هو ابن عبد الله بن مسعود ولم يسمع من أبيه كما قال الترمذي والنسائي وغيرهما، لكنه لم ينفرد به بل تابعه قتادة أن ابن مسعود كان يصلي قبل الجمعة أربع ركعات وبعدها أربع ركعات.
أخرجه عبد الرزاق (٥٥٢٤) عن مَعْمر عن قتادة به.
قال الهيثمي في "المجمع" (٢/ ١٩٥): وقتادة لم يسمع من ابن مسعود"
وقال أحمد وأبو حاتم: لم يلق ابن مسعود.
ورواه عطاء بن السائب عن أبي عبد الرحمن السلمي قال: كان عبد الله يأمرنا أن نصلي قبل الجمعة أربعا وبعدها أربعًا.
أخرجه عبد الرزاق (٥٥٢٥) عن الثوري عن عطاء به.
وإسناده حسن، وسماع الثوري من عطاء قبل اختلاطه.
وأمّا حديث عائشة فأخرجه أبو الحسن عبد الرحمن بن محمد بن ياسر في "حديث أبي القاسم علي بن يعقوب" عن إسحاق بن إدريس ثنا أبان ثنا عاصم الأحول عن نافع عن عائشة أنّ النبي - ﷺ - كان يصلي قبل الجمعة ركعتين في أهله.
قال الألباني: باطل موضوع وآفته إسحاق هذا وهو الأسواري البصري قال ابن معين: كذاب يضع الحديث" الأجوبة النافعة ص ٢٤
٢٩٥٨ - "كان يصوم ثلاثة أيام من كل شهر، فربما أخّر ذلك حتى يجتمع عليه صوم السنة فيصوم شعبان"
قال الحافظ: حديث ضعيف أخرجه الطبراني في "الأوسط" من طريق ابن أبي ليلى عن أخيه عيسى عن أبيه عن عائشة قالت: فذكره، وابن أبي ليلى ضعيف، وحديث الباب والذي بعده دال على ضعف ما رواه" (١)
ضعيف
_________________
(١) ٥/ ١١٨ (كتاب الصوم- باب صوم شعبان)
[ ٦ / ٤٢٣٣ ]
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٢١١٩) عن أحمد بن زهير التُّسْتَرِي ثنا علي بن حرب الجُنْد يَسَابُوْرِي ثنا سليمان بن أبي سورة (١) ثنا عمرو بن أبي قيس عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أخيه عيسى عن أبيه عبد الرحمن عن عائشة قالت: كان رسول الله - ﷺ - يصوم من كل شهر ثلاثة أيام، فربما أخّر ذلك حتى يجتمع عليه صوم السنة، وربما آخّره حتى يصوم شعبان.
وقال: لا يُروى هذا الحديث عن عبد الرحمن بن أبي ليلى إلا بهذا الإسناد، تفرد به عمرو"
وقال الهيثمي: وفيه محمد بن أبي ليلى وفيه كلام" المجمع ٣/ ١٩٢
قلت: هو ضعيف لسوء حفظه وكثرة خطأه.
قال البيهقي في "المعرفة" (٣/ ٢٨٢): لا حجة فيما ينفرد به لسوء حفظه وكثرة خطأه في الروايات.
٢٩٥٩ - "كان يصوم حتى نقول: قد صام، ويفطر حتى نقول: قد أفطر"
قال الحافظ: أخرجه مسلم (٢/ ٨١٠) من طريق أبي سلمة، ومن طريق عبد الله بن شقيق جميعًا عن عائشة أنّها سئلت عن صيام رسول الله - ﷺ - فقالت: فذكرته" (٢)
٢٩٦٠ - "كان يصوم من كل شهر أيام الاثنين والخميس والاثنين من الجمعة الأخرى"
قال الحافظ: روى أبو داود والنسائي من حديث حفصة: فذكره" (٣)
له عن حفصة طريقان:
الأول: يرويه عاصم بن أبي النَّجُود واختلف عنه:
- فرواه حماد بن سلمة عن عاصم واختلف عنه:
• فقال غير واحد: عن حماد عن عاصم عن سواء الخزاعي عن حفصة أنّ النبي - ﷺ - كان يصوم ثلاثة أيام من كل شهر: يوم الاثنين والخميس ويوم الاثنين من الجمعة الأخرى.
أخرجه أحمد (٦/ ٢٨٧)
عن أبي كامل مظفر بن مدرك الخراساني
_________________
(١) في ثقات ابن حبان (٨/ ٢٧٦): سوداء، وفي "تهذيب الكمال" (٢٠/ ٣٦٥): هوذة.
(٢) ٥/ ١٣٩ (كتاب الصوم- باب هل يخص شيئا من الأيام)
(٣) ٥/ ١٣٠ (كتاب الصوم- باب صيام البيض)
[ ٦ / ٤٢٣٤ ]
و(٦/ ٢٨٧ - ٢٨٨) والبيهقي (٤/ ٢٩٤ - ٢٩٥) وفي "فضائل الأوقات" (٢٩٨)
عن عفان بن مسلم البصري
والنسائي في "الكبرى" (٢٦٧٥)
عن النضر بن شميل
وأبو داود (٢٤٥١)
عن موسى بن إسماعيل البصري
وأبو يعلى (٧٠٧٤)
عن عبد الأعلى (١) بن حماد النَّرْسي
و(٧٠٥٩)
عن رَوح بن عبادة البصري
وعبد بن حميد (١٥٤٤)
عن محمد بن الفضل البصري
والطبراني في "الكبير" (٢٣/ ٢٠٤)
عن حجاج بن المنهال البصري
والبيهقي (٤/ ٢٩٤ - ٢٩٥) وفي "الشعب" (٣٥٦٧)
عن عبد الواحد بن غياث البصري
والبخاري في "الكبير" (٢/ ٢/ ٢٠٢)
عن حبان بن هلال الباهلي
قالوا: ثنا حماد بن سلمة به.
• وقال أبو نصر عبد الملك بن عبد العزيز التمار: ثنا حماد عن عاصم عن سواء عن أم سلمة.
فجعله عن أم سلمة.
_________________
(١) قال: قال حماد.
[ ٦ / ٤٢٣٥ ]
أخرجه النسائي (٤/ ١٧٣) وفي "الكبرى" (٢٦٧٤) ومن طريقه أبو القاسم الأصبهاني في "الترغيب" (١٨٨٣)
- ورواه زائدة بن قدامة الكوفي عن عاصم عن المسيب بن رافع عن حفصة.
أخرجه ابن أبي شيبة (٣/ ٤٢) وأحمد (٦/ ٢٨٧) والنسائي (٤/ ١٧٣) وفي "الكبرى" (٢٦٧٦ و٢٧٨٧) وأبو يعلى (٧٠٣٧)
والمسيب بن رافع لم يسمع من حفصة.
- ورواه أبان بن يزيد العطار عن عاصم عن معبد بن خالد عن سواء عن حفصة.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٣/ ٢١٧)
- ورواه قيس بن الربيع عن عاصم عن المسيب بن رافع عن سواء عن حفصة.
أخرجه الطبراني (٢٣/ ٢٠٤) من طريق يحيى الحمّاني ثنا قيس به.
والحِمَّاني مختلف فيه: وثقه ابن معين وغيره، وضعفه أحمد وغيره.
وقيس مختلف فيه كذلك والأكثر على تضعيفه.
- ورواه يحيى بن اليمان العجلي الكوفي عن سفيان عن عاصم عن المسيب بن رافع عن سواء عن عائشة.
أخرجه النسائي (٤/ ١٧٣) وفي "الكبرى" (٢٦٧٣ و٢٧٨٦) وابن خزيمة (٢١١٦)
ويحيى بن اليمان مختلف فيه.
وسواء الخزاعي ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال الحافظ في "التقريب": مقبول.
الثاني: يرويه الحُر بن الصَّيَّاح النخعي الكوفي واختلف عنه:
- فقال عمرو بن قيس الملائي: عن الحر بن الصياح عن هنيدة بن خالد الخزاعي عن حفصة قالت: أربع لم يكن يدعهنّ النبي - ﷺ -: صيام عاشوراء، والعشر، وثلاثة أيام من كل شهر، والركعتين قبل الغداة.
أخرجه أحمد (٦/ ٢٨٧) والنسائي (٤/ ١٨٩ - ١٩٠) وفي "الكبرى" (٢٧٢٤) وأبو يعلى (٧٠٤١ و٧٠٤٨ و٧٠٤٩) والطبراني في "الكبير" (٢٣/ ٢٠٥ و٢١٦) والسمرقندي في "تنبيه الغافلين" (ص ٢٦٨) والمزي في "تهذيب الكمال" (٣٣/ ٢٨ و٢٨ - ٢٩) من طريق أبي إسحاق الأشجعي الكوفي ثنا عمرو بن قيس به.
[ ٦ / ٤٢٣٦ ]
وأبو إسحاق الأشجعي قال الذهبي في "الميزان": ما علمت أحدا روى عنه غير أبي النضر هاشم بن القاسم.
وهنيدة مختلف في صحبته.
- وقال زهير بن معاوية الكوفي: عن الحر بن الصياح قال: سمعت هنيدة قال: دخلت على أم المؤمنين سمعتها تقول: كان رسول الله - ﷺ - يصوم من كل شهر ثلاثة أيام، أول اثنين من الشهر، ثم الخميس، ثم الخميس الذي يليه.
أخرجه النسائي (٤/ ١٨٩) وفي "الكبرى" (٢٧٢٣)
- وقال أبو عَوَانة الوَضَّاح بن عبد الله الواسطي: ثنا الحر بن الصياح عن هنيدة عن امرأته عن بعض أزواج النبي - ﷺ - قالت: كان رسول الله - ﷺ - يصوم (١) تسع ذي الحجة، ويوم عاشوراء، وثلاثة أيام من كل شهر أول اثنين من الشهر وخميسين.
أخرجه أحمد (٦/ ٢٨٨) واللفظ له والنسائي (٤/ ١٩٠) وفي "الكبرى" (٢٦٨١ و٢٧٢٥ و٢٧٢٦) والبيهقي في "فضائل الأوقات" (١٧٥)
قال الزيلعي: ضعيف" نصب الراية ٢/ ١٥٧
- ورواه الحسن بن عبيد الله النخعي الكوفي عن الحر بن الصياح واختلف عنه:
• فقال عبد الرحيم بن سليمان الكناني: عن الحسن بن عبيد الله عن الحر عن هنيدة عن امرأته عن أم سلمة قالت: قال لنا رسول الله - ﷺ - "صمن من كل شهر ثلاثة أيام من أوله: الاثنين والخميس، والخميس الذي يليه"
أخرجه أبو يعلى (٦٨٩٨) والطبراني في "الكبير" (٢٣/ ٢١٦ و٤٢٠ - ٤٢١)
• وقال محمد بن فضيل الكوفي: ثنا الحسن بن عبيد الله عن هنيدة عن أمه قالت: دخلت على أم سلمة فسألتها عن الصيام فقالت: كان رسول الله - ﷺ - يأمرني أن أصوم ثلاثة أيام من كل شهر أولها (٢) الاثنين (٣) والجمعة والخميس.
أسقط منه الحر بن الصياح وقال فيه: عن أمه بدل امرأته.
_________________
(١) ولفظ النسائي "يصوم العشر"
(٢) ولفظ النسائي "أول خميس، والاثنين والاثنين"
(٣) ولفظ أبي يعلى "الاثنين والخميس والاثنين" ولفظ أبي داود والبيهقي "الاثنين والخميس والخميس"
[ ٦ / ٤٢٣٧ ]
أخرجه أحمد (٦/ ٢٨٩ و٣١٠) عن ابن فضيل به.
وأخرجه أبو داود (٢٤٥٢) والنسائي (٤/ ١٩٠) وفي "الكبرى" (٢٧٢٧) وأبو يعلى (٦٨٨٩ و٦٩٨٢) والطبري في "التهذيب" (مسند عمر ٢/ ٨٥٩) والبيهقي (٤/ ٢٩٥) وفي "فضائل الأوقات" (٢٩٩) وفي "الشعب" (٣٥٧١) من طرق عن ابن فضيل به.
- وقال شريك بن عبد الله القاضي: عن الحر بن الصياح قال: سمعت ابن عمر يقول: كان النبي - ﷺ - يصوم ثلاثة أيام من كل شهر: الخميس من أول الشهر، والاثنين الذي يليه، والاثنين الذي يليه.
أخرجه أحمد (٢/ ٩٠ - ٩١) واللفظ له والنسائي (٤/ ١٨٩) وفي "الكبرى" (٢٧٢٢) والبيهقي في "فضائل الأوقات" (٣٠٠) وفي "الشعب" (٣٥٦٨)
وشريك سيئ الحفظ.
٢٩٦١ - "كان يصوم من كل شهر ثلاثة أيام ما يبالي من أي الشهر صام"
قال الحافظ: أخرجه مسلم (١١٦٠) من حديث عائشة" (١)
٢٩٦٢ - حديث ابن مسعود "كان يصوم من كل شهر ثلاثة أيام، وقلّما كان يفطر يوم الجمعة" قال الحافظ: حسنه الترمذي" (٢)
تقدم الكلام عليه في حرف الهمزة فانظر حديث "أَنَّ النبي - ﷺ - كان يصوم ثلاثة أيام من غرة كل شهر"
٢٩٦٣ - "كان يضحي بالمدينة بالجَزُور أحيانا وبالكبش إذا لم يجد جزورا"
قال الحافظ: أخرجه البيهقي من حديث ابن عمر، وفي سنده عبد الله بن نافع وفيه مقال" (٣)
ضعيف
أخرجه الطحاوي في "شرح المعاني" (٤/ ١٧٩) والبيهقي (٩/ ٢٧٢) من طريق أبي بكر عبد الكبير بن عبد المجيد الحنفي ثنا عبد الله بن نافع عن أبيه عن ابن عمر به.
وإسناده ضعيف لضعف عبد الله بن نافع القرشي العدوي المدني مولى ابن عمر.
_________________
(١) ٥/ ١٣٠ (كتاب الصوم- باب صيام البيض) و٥/ ١٤٠ (كتاب الصوم- باب هل يخص شيئا من الأيام)
(٢) ٥/ ١٣٨ (كتاب الصوم- باب صوم يوم الجمعة)
(٣) ١٢/ ١٠٨ (كتاب الأضاحي- باب أضحية النبي - ﷺ -)
[ ٦ / ٤٢٣٨ ]
٢٩٦٤ - "كان يعجبه التيمن في شأنه كله"
سكت عليه الحافظ (١).
أخرجه البخاري (١/ ٢٨٠) عن عائشة.
٢٩٦٥ - "كان يعجبه الفأل ويكره الطيرة"
قال الحافظ: وقد أخرج ابن ماجه بسند حسن عن أبي هريرة رفعه: فذكره" (٢)
حسن
أخرجه أحمد (٢/ ٣٣٢)
عن محمد بن بشر العبدي
وابن ماجه (٣٥٣٦) وابن حبان (٦١٢١)
عن عبدة بن سليمان الكلابي
كلاهما عن محمد بن عمرو بن علقمة ثنا أبو سلمة عن أبي هريرة قال: كان النبي - ﷺ - يعجبه الفأل الحسن ويكره الطيرة.
لفظ حديث عبدة بن سليمان.
ولفظ حديث محمد بن بشر "كان يحب الفأل الحسن ويكره الطيرة"
قال البوصيري: هذا إسناد صحيح رجاله ثقات" مصباح الزجاجة ٤/ ٧٧
قلت: إسناده حسن رواته ثقات غير محمد بن عمرو وهو حسن الحديث.
٢٩٦٦ - "كان يغتسل من إناء يسع ثلاثة أمداد"
قال الحافظ: وروى مسلم (١/ ٢٥٦) أيضًا من حديثها (أي عائشة) فذكره" (٣)
٢٩٦٧ - "كان يغتسل من وراء الحجرات وما رأى أحد عورته قط"
قال الحافظ: وأخرج (أي البزار) من حديث ابن عباس قال: فذكره، وإسناده حسن" (٤)
ضعيف
_________________
(١) ٦/ ١٢٩ (كتاب الهبة- باب من استسقى)
(٢) ١٢/ ٣٢٥ (كتاب الطب- باب الفأل)
(٣) ١/ ٣١٧ (كتاب الوضوء- باب الوضوء بالمد)
(٤) ٧/ ٣٨٧ (كتاب أحاديث الأنبياء- باب صفة النبي - ﷺ -)
[ ٦ / ٤٢٣٩ ]
أخرجه الطبراني في "الكبير" (١١١٢٦) والبزار (كشف ٢٤٥٩) من طريق إسرائيل بن يونس عن مسلم بن كيسان الملائي الأعور عن مجاهد عن ابن عباس قال: فذكره.
قال البزار: لا نعلمه يروى عن النبي - ﷺ - من وجه متصل بأحسن من هذا الإسناد"
وقال الهيثمي: ورجاله ثقات" المجمع ٩/ ١٧ - ١٨
وقال في موضع آخر: وفيه مسلم الملائي وقد اختلط في آخر عمره" المجمع ١/ ٢٦٩
قلت: هو ضعيف الحديث كما قال أبو زرعة وجماعة.
٢٩٦٨ - "كان يفتتح الصلاة بالتكبير"
سكت عليه الحافظ (١).
أخرجه مسلم (٤٩٨) وأبو داود (٧٨٣) وأبو يعلى (٤٦٦٧) من حديث عائشة.
٢٩٦٩ - "كان يقرأ المسبحات قبل أن يرقد ويقول: فيهنّ آية خير من ألف آية"
قال الحافظ: أخرجه الثلاثة من حديث العِرْباض بن سارية" (٢)
ضعيف
يرويه بَحير بن سعد الحمصي عن خالد بن معدان واختلف عنه:
- فقال بقية بن الوليد: ثنىِ بحير بن سعد عن خالد بن معدان عن عبد الله بن أبي بلال عن العرباض.
أخرجه أحمد (٤/ ١٢٨) وأبو داود (٥٠٥٧) ويعقوب بن سفيان في "المعرفة" (٢/ ٣٤٧) والترمذي (٢٩٢١) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (١٣٣٥) والنسائي في "اليوم والليلة" (٧١٣ و٧١٤) وفي "الكبرى" (٨٠٢٦) والطبراني في "الكبير" (١٨/ ٢٤٩ - ٢٥٠) من طرق عن بقية به.
وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب"
- وقال معاوية بن صالح الحمصي: عن بحير بن سعد عن خالد بن معدان عن النبي - ﷺ - مرسلا.
أخرجه الدارمي (٣٤٢٧) والنسائي في "اليوم والليلة " (٧١٥)
_________________
(١) ٢/ ٣٥٨ (كتاب الصلاة- أبواب صفة الصلاة- باب إيجاب التكبير)
(٢) ١٣/ ٣٧٣ (كتاب الدعوات- باب التعوذ والقراءة عند النوم)
[ ٦ / ٤٢٤٠ ]
والأول أصح لأنّ بقية إذا روى عن أهل الشام وصرّح بالسماع منهم فهو ثقة.
والحديث رواته ثقات غير عبد الله بن أبي بلال، ترجمه البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلا، وذكره ابن حبان في "الثقات" على قاعدته.
وقال الذهبي في "الميزان": ما روى عنه سوى خالد بن معدان.
قلت: فهو مجهول.
٢٩٧٠ - "كان يقرأ في الظهر في الأوليين في كل ركعة قدر ثلاثين آية"
قال الحافظ: ويدل عليه حديث أبي سعيد عند مسلم (١/ ٣٣٤): فذكره، وفي رواية لابن ماجه أن الذين حزروا ذلك كانوا ثلاثين من "الصحابة" (١)
رواية ابن ماجه (٨٢٨) أخرجها من طريق أبي داود الطيالسي ثنا المسعودي ثنا زيد العَمِّي عن أبي نَضْرة عن أبي سعيد قال: اجتمع ثلاثون بدريا من أصحاب رسول الله - ﷺ - فقالوا: تعالوا حتى نقيس قراءة رسول الله - ﷺ - فيما لم يجهر فيه من الصلاة، فما اختلف منهم رجلان، فقاسوا قراءته في الركعة الأولى من الظهر بقدر ثلاثين آية، وفي الركعة الأخرى قدر النصف من ذلك، وقاسوا ذلك في العصر على قدر النصف من الركعتين الأخريين من الظهر.
قال البوصيري: هذا إسناد فيه زيد العمي وهو ضعيف، والمسعودي اختلط بأخرة، والطيالسي إنما روى عنه بعد الاختلاط" مصباح الزجاجة ١/ ١٠٤
٢٩٧١ - "كان يقص شاربه"
قال الحافظ: وأخرج الترمذي من حديث ابن عباس وحسنه: فذكره" (٢)
أخرجه أحمد (الفتح الرباني ١٧/ ٣١٣) والخلال في "الترجل" (٧٩) والطبراني في "الكبير" (١١٧٢٥) وأبو الشيخ في "أخلاق النبي" (ص ٢٥٩) والبغوي في "الشمائل" (١١٠٤)
عن الحسن بن صالح الكوفي
والترمذي (٢٧٦٠) والطبراني في "الكبير" (١١٧٢٤)
عن إسرائيل بن يونس الكوفي
_________________
(١) ٢/ ٣٨٧ (كتاب الصلاة- أبواب صفة الصلاة- باب القراءة في الظهر)
(٢) ١٢/ ٤٦٨ (كتاب اللباس- باب قص الشارب)
[ ٦ / ٤٢٤١ ]
كلاهما عن سِماك بن حرب عن عكرمة عن ابن عباس قال: كان رسول اللهﷺ - يقص (١) شاربه. اللفظ لأحمد
قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب"
قلت: سماك مختلف فيه، وروايته عن عكرمة تكلم فيها ابن المديني وغيره.
٢٩٧٢ - "كان يقوم يوم الجمعة فيسند ظهره إلى جذع منصوب في المسجد يخطب فجاء إليه رومي فقال: ألا أصنع لك منبرا؟ "
قال الحافظ: ووقع عند الترمذي وابن خزيمة وصححاه من طريق عكرمة بن عمار عن إسحاق بن أبي طلحة عن أنس: فذكره" (٢)
صحيح
وله عن أنس طرق:
الأول: يرويه عكرمة بن عمار اليمامي ثنا إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة ثنا أنس أنّ النبي - ﷺ - كان يقوم يوم الجمعة فيسند ظهره إلى جذع منصوب في المسجد فيخطب الناس، فجاءه رومي فقال (٣): ألا أصنع لك شيئًا تقعد عليه وكأنك قائم؟ فصنع له منبرا، له درجتان، ويقعد على الثالثة، فلمّا قعد نبي الله - ﷺ - على ذلك المنبر، خار الجذع كخوار الثور، حتى ارتج المسجد (٤) حزنا على رسول الله - ﷺ -، فنزل إليه رسول الله - ﷺ - من المنبر فالتزمه وهو يخور، فلما التزمه رسول الله - ﷺ - سكن (٥)، ثم قال "أما والذي نفس محمد بيده لو لم ألتزمه لما زال هكذا إلى يوم القيامة، حزنا على رسول الله - ﷺ -" فأمر به رسول الله - ﷺ - فدفن.
أخرجه الدارمي (٤٢) واللفظ له والترمذي (٣٦٢٧) وأبو يعلى كما في "البداية والنهاية" لابن كثير (٦/ ١٢٦) وابن خزيمة (١٧٧٧) والطحاوي في "المشكل" (٤١٧٩) واللالكائي في "السنة" (١٤٧٢) والبيهقي في "الدلائل" (٢/ ٥٥٨) وإسماعيل الأصبهاني في "الحجة" (١٢٤) من طرق عن عمر بن يونس بن القاسم اليمامي ثنا عكرمة بن عمار به.
قال الترمذي: حسن صحيح"
_________________
(١) ولفظ أبي الشيخ "يجز"
(٢) ٣/ ٤٩ (كتاب الجمعة- باب الخطبة على المنبر)
(٣) زاد البيهقي "يا رسول الله"
(٤) زاد ابن خزيمة وغيره "بخواره"
(٥) ولفظ ابن خزيمة "سكت"
[ ٦ / ٤٢٤٢ ]
وقال اللالكائي: إسناده صحيح على شرط مسلم"
قلت: وهو كما قالا.
الثاني: يرويه حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس أنّ رسول الله - ﷺ - كان يخطب إلى جذع نخلة (١)، فلما اتخذ (٢) المنبر تحول (٣) إلى المنبر، فحنّ الجذع حتى أتاه رسول الله - ﷺ - فاحتضنه فسكن، فقال رسول الله - ﷺ - "لو لم أحتضنه لحنّ إلى يوم القيامة".
أخرجه ابن أبي شيبة (١١/ ٤٨٦) وأحمد بن حنبل (١/ ٢٤٩ و٢٦٦ - ٢٦٧ و٢٦٧ و٣٦٣) واللفظ له وعبد بن حميد (١٣٣٦) والدارمي (٤٠ و١٥٧٢) وابن ماجه (١٤١٥) وأحمد بن منيع والحارث بن أبي أسامة كما في "مصباح الزجاجة" (٢/ ١٦) والبزار كما في "البداية والنهاية " (٦/ ١٢٦) وأبو يعلى (٣٣٨٤) والطحاوي في "المشكل" (٤١٧٨) من طرق عن حماد به.
قال ابن كثير: هذا إسناد على شرط مسلم"
وقال البوصيري: هذا إسناد صحيح رجاله ثقات"
قلت: وهو كما قالا.
الثالث: يرويه المبارك بن فَضالة عن الحسن ثني أنس أنّ رسول الله -ﷺ - كان يخطب يوم الجمعة ويسند ظهره إلى خشبة، فلما كثر الناس قال "ابنوا لي منبرا" فبنوا له منبرا، إنما كان عتبتين، فتحول من الخشبة إلى المنبر، فحنّت والله الخشبة حنين الواله. قال أنس: وأنا والله في المسجد أسمع ذلك، فوالله ما زالت تحن حتى نزل النبي - ﷺ - من المنبر، فمشى إليها فاحتضنها فسكنت.
فبكى الحسن وقال: يا معشر المسلمين الخشب يحن إلى رسول الله - ﷺ - شوقا إليه، أفليس الرجال الذين يرجون لقاءه أحقّ أن يشتاقوا إليه.
أخرجه ابن المبارك في "مسنده" (٤٨) وفي "الزهد" (١٠٢١) عن المبارك بن فضالة به.
ومن طريقه أخرجه الآجري في "الشريعة" (١٠٧٠) والبيهقي في "الدلائل" (٢/ ٥٥٩)
_________________
(١) زاد الدرمي "قبل أن يتخذ المنبر"
(٢) ولفظ أبي يعلى "بني"
(٣) وفي لفظ "خطب على المنبر"
[ ٦ / ٤٢٤٣ ]
وأخرجه أحمد (٣/ ٢٢٦) وأبو يعلى (٢٧٥٦) وابن خزيمة (١٧٧٦) وأبو القاسم البغوي في "الجعديات" (٣٣٤١) وابن الأعرابي (ق ٢٢٥ - ٢٢٦) وابن حبان (٦٥٠٧) والآجري في "الشريعة" (١٠٦٩) وابن بشران (١٢٣٥) واللالكائي في "السنة" (١٤٧٣) وابن عبد البر في "الجامع" (٢٣٨٤) والخطيب في "التاريخ" (١٢/ ٤٨٥ - ٤٨٦) وابن القيسراني في "العلو والنزول" (ص ٧٧) وأبو القاسم الأصبهاني في "الدلائل" (٣١) وابن عساكر في "معجم الشيوخ" (١٣٨٨) وابن النجار في "تاريخ المدينة" (ص ١٥٦) وابن الجوزي في "مثير الغرام" (ص ٤٦٩ - ٤٧٠) والذهبي (١) في "سير الأعلام" (٤/ ٥٦٩ - ٥٧٠) من طرق عن المبارك بن فضالة ثنا الحسن عن أنس به.
وإسناده حسن، المبارك صدوق يدلس وقد صرح بالتحديث من الحسن البصري، والحسن صرح بالتحديث من أنس فانتفى التدليس.
الرابع: يرويه يعلي بن عباد الكلابي عن عبد الحكم عن أنس قال: كان رسول الله - ﷺ - يخطب إلى جذع، فحنّ الجذع فاحتضنه وقال "لولا أني احتضنته لحنّ إلى يوم القيامة"
أخرجه ابن بشران (١٠٧٥ و١١٤٢)
وإسناده واه، عبد الحكم هو القَسْمَلي البصري قال البخاري: منكر الحديث، وقال الدارقطني: لا يحتج به.
٢٩٧٣ - حديث أنس "كان يكثر القناع"
سكت عليه الحافظ (٢).
ربي من حديث أنس ومن حديث سهل بن سعد
فأما حديث أنس فأخرجه ابن سعد (١/ ٤٨٤) والعباس الدوري في "التاريخ" (٢/ ٤٣) والترمذي في "الشمائل" (٣٢ و١١٩) وأبو الشيخ في "أخلاق النبي" (ص ١٧٣) والبيهقي في "الشعب" (٦٠٤٥) والبغوي في "الشمائل" (٧٩٩ و١٠٧٣)
عن الربيع بن صَبيح البصري
وأبو الشيخ (ص ١٧٣)
عن يحيى بن أبي كثير
_________________
(١) وقال: هذا حديث حسن غريب"
(٢) ١٢/ ٣٨٩ (كتاب اللباس- باب التقنع)
[ ٦ / ٤٢٤٤ ]
كلاهما عن يزيد بن أبان الرقاشي عن أنس قال: كان رسول الله - ﷺ - يكثر دهن رأسه، وتسريح لحيته، ويكثر القناع، حتى كأنّ ثوبه ثوب زيات. اللفظ للترمذي
قال العراقي: إسناده ضعيف" إتحاف السادة المتقين ٢/ ٣٩٥
قلت: وهو كما قال لضعف يزيد الرقاشي.
وأما حديث سهل بن سعد فأخرجه البيهقي في "الشعب" (٦٠٤٦) من طريق أحمد بن عبيد الصفار ثنا أبو بكر محمد بن هارون بن عيسى الأزدي ثنا مسلم بن إبراهيم ثنا مبشر بن مكسّر عن أبي حازم عن سهل بن سعد قال: كان رسول الله - ﷺ - يكثر القناع، ويكثر دهن رأسه، ويسرح لحيته بالماء.
وأخرجه ابن الأعرابي (ق ٥٩ / أ) عن أبي بكر محمد بن عيسى بن هارون ثنا مسلم بن إبراهيم به، ولم يذكر القناع.
قال الخطيب في "التاريخ" (٣/ ٣٥٤): محمد بن هارون بن عيسى أبو بكر الأزدي الرزاز روى عنه ابن الأعرابي فقال؛ حدثنا محمد بن عيسى بن هارون. وقال الدارقطني: ليس بالقوي (١).
ومبشر بن مكسّر قال ابن معين: ليس به بأس (التاريخ ٤/ ٩٤) وقال أبو حاتم: لا بأس به (الجرح).
ومسلم بن إبراهيم وأبو حازم سلمة بن دينار ثقتان.
٢٩٧٤ - "كان يلبس خاتمه في يساره"
قال الحافظ: ولأبي الشيخ من حديث أبي سعيد بلفظ: فذكره، وفي سنده لين، وأخرجه ابن سعد أيضا" (٢)
ضعيف
أخرجه ابن سعد (١/ ٤٧٧)
عن الواقدي
وأبو الشيخ في "أخلاق النبي" (ص ١٢٧) والجورقاني في "الأباطيل" (٦٤٤)
_________________
(١) سؤالات الحاكم ص ١٥٠ - تاريخ بغداد ٢/ ٤٠٠
(٢) ١٢/ ٤٤٥ - ٤٤٦ (كتاب اللباس- باب من جعل فص الخاتم في بطن كفه)
[ ٦ / ٤٢٤٥ ]
عن أبي غَرِيَّة محمد بن موسى المدني
كلاهما عن إسحاق بن إبراهيم بن أبي منصور عن رُبيح بن عبد الرحمن بن أبي سعيد عن أبيه عن جده أبي سعيد أنّ النبي - ﷺ - كان يلبس خاتمه في يساره.
قال الجورقاني: هذا حديث حسن، وأبو غزية ثقة"
قلت: ووثقه الحاكم أيضًا (سؤالات مسعود ص ١٧٢)
لكن قال البخاري: عنده مناكير، وقال أبو حاتم: ضعيف، وقال ابن حبان: كان ممن يسرق الحديث ويحدث به، ويروي عن الثقات أشياء موضوعات حتى إذا سمعها المبتدئ في الصناعة سبق إلى قلبه أنّه كان المتعمد لها، وقال أبو زرعة: منكر الحديث، وذكره العقيلي في "الضعفاء".
والواقدي قال أبو زرعة: ترك الناس حديثه.
وإسحاق بن إبراهيم لم أقف له على ترجمة.
٢٩٧٥ - حديث أنس أنّه سئل عن قراءة النبي - ﷺ - فقال: كان يمدّ مدًا.
قال الحافظ: ذكره البخاري في كتاب "خلق أفعال العباد" (١)
قلت: وأخرجه في "الصحيح" (فتح ١٠/ ٤٦٨ - ٤٦٩)
٢٩٧٦ - "كان ينبَذ له الزبيب من الليل في السقاء فإذا أصبح شربه يومه وليلته ومن الفد، فإذا كان مساء شربه أو سقاه الخدم، فإنْ فضل شيء أراقه"
قال الحافظ: أخرجه مسلم (٢٠٠٤) من حديث ابن عباس" (٢)
٢٩٧٧ - "كان ينبذ له في سقاء، فإذا لم يكن سقاء ينبذ له في توْر"
قال الحافظ: أخرجه ابن أبي شيبة من رواية أشعث عن أبي الزبير عن جابر" (٣)
أخرجه الطيالسي (ص ٢٤١) وعبد الرزاق (١٦٩٣٥) وابن أبي شيبة (٨/ ١٤٠) وأحمد (٣/ ٣٠٤ و٣٧٩) والدارمي (٢١١٣) ومسلم (٣/ ١٥٨٤) وأبو داود (٣٧٠٢) وابن ماجه (٣٤٠٥) والنسائي (٨/ ٢٧٠ و٢٧٧) وفي "الكبرى" (٥١٢٣ و٥١٥٧ و٥١٥٨) والبغوي في "الشمائل" (١٠٢٧) من طرق عن أبي الزبير عن جابر به.
_________________
(١) ١٧/ ٣٠٢ (كتاب الترحيد- باب قول النبي - ﷺ -: الماهر بالقرآن مع سفرة الكرام البررة)
(٢) ١٢/ ١٥٦ (كتاب الأشربة- باب الانتباذ في الأوعية)
(٣) ١٢/ ١٥٦ (كتاب الأشربة- باب الانتباذ في الأوعية)
[ ٦ / ٤٢٤٦ ]
زاد أحمد وغيره "من بِرَام"
وزاد أبو داود وغيره "من حجارة"
٢٩٧٨ - "كان ينصب لحسان منبرا في المسجد فيقوم عليه يهجو الكفار"
قال الحافظ: وفي الترمذي من طريق أبي الزناد عن عروة عن عائشة قالت: فذكرته، وذكر المزي في "الأطراف" أنّ البخاري أخرجه تعليقا نحوه وأتم منه لكني لم أره فيه" (١)
أخرجه أحمد (٦/ ٧٢)
عن موسى بن داود الضبي
وأبو داود (٥٠١٥) وأبو القاسم البغوي (٢) في "الصحابة" (٥١٣) والخطيب في "الموضح" (٢/ ٣٦٨) وابن عساكر في "معجم الشيوخ" (٦٥٠)
عن محمد بن سليمان المِصيصي لُوَين
والترمذي (٢٨٤٦)
عن إسماعيل بن موسى الفزاري
والطبري في "تهذيب الآثار" (مسند عمر ٢/ ٦٢٩) والحاكم (٣/ ٤٨٧)
عن عبد الله بن وهب
وأبو عيسى الترمذي (٢٨٤٦) والحكيم الترمذي في "المنهيات" (ص ٥٦)
عن علي بن حُجر السعدي
كلهم عن عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه وهشام بن عروة عن عروة عن عائشة قالت: كان رسول الله - ﷺ - يضع لحسان منبرا في المسجد فيقوم عليه يهجو من قال في رسول الله - ﷺ -، فقال رسول الله - ﷺ - "إنّ روح القدس مع حسان ما نافح عن رسول الله - ﷺ -" اللفظ لأبي داود
ومن طريق الترمذي أخرجه البغوي في "شرح السنة" (٣٤٠٨) لكنه لم يذكر "عن أبيه"
ورواه الطبري في "تهذيب الآثار" (مسند عمر ٢/ ٦٢٨) عن إسماعيل بن موسى ولم يذكر "عن أبيه"
_________________
(١) ٢/ ٩٥ (كتاب الصلاة- باب الشعر في المسجد)
(٢) لم يذكر في روايته: وهشام بن عروة.
[ ٦ / ٤٢٤٧ ]
ورواه عمران بن سوار بن لاحق الباهلي البغدادي عن ابن أبي الزناد فلم يذكر "عن هشام"
أخرجه السهمي في "تاريخ جرجان" (ص ٣٢٢)
ورواه أبو إبراهيم إسماعيل بن إبراهيم الترجماني عن ابن أبي الزناد فلم يذكر "عن أبيه وهشام"
أخرجه أبو يعلى (٤٥٩١)
والأول أصح.
قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب"
وقال الحاكم: صحيح الإسناد"
قلت: ابن أبي الزناد مختلف فيه والأكثر على تضعيفه، لكنه لم ينفرد به بل تابعه هشيم عن هشام عن أبيه عن عائشة.
أخرجه الطبري (٢/ ٦٢٩) عن إسماعيل بن موسى الفزاري أنبأ هشيم به.
وهشيم مدلس ولم يذكر سماعا من هشام.
وللحديث طريق أخرى يرويها محمد بن إبراهيم التيمي عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن عائشة أنّ رسول الله - ﷺ - قال: فذكر حديثا وفيه: قالت عائشة: فسمعت رسول الله - ﷺ - يقول لحسان "إنّ روح القدس لا يزال يؤيدك ما نافحت عن الله ورسوله".
أخرجه مسلم (٢٤٩٠)
٢٩٧٩ - "كان ينهى عن كثير من الإرفاه"
قال الحافظ: وأخرج النسائي من طريق عبد الله بن بُريدة أنّ رجلًا من الصحابة يقال له: عبيد قال: فذكره" (١)
تقدم الكلام عليه في حرف الهمزة فانظر حديث "أَنَّ النبي - ﷺ - كان ينهى عن الترجل إلا غِبا"
_________________
(١) ١٢/ ٤٩١ (كتاب اللباس- باب الترجيل والتيمن فيه)
[ ٦ / ٤٢٤٨ ]