١٢٦ - (٤٩٢٠) قال الحافظ: وكأنه أشار إلى ما في طرق الحديث المذكور وهو ما رواه مسلم من حديث جابر بلفظ: "وليبصق عن يساره وتحت رجله اليسرى، فإن عجلت به بادرة فليقل بثوبه هكذا، ثم طوى بعضه على بعض" ولابن أبي شيبة وأبي داود من حديث أبي سعيد نحوه. وفسّره في رواية أبي داود بأن يتفل في ثوبه ثم يرد بعضه على بعض. والحديثان صحيحان لكنهما ليسا على شرط البخاري" (١)
صحيح
وحديث جابر تقدم قبل ثلاثة أحاديث.
وحديث أبي سعيد له عنه طرق:
الأول: يرويه محمد بن عجلان المدني عن عياض بن عبد الله بن سعد بن أبي سَرْح عن أبي سعيد قال: كان رسول الله -ﷺ- تعجبه العَرَاجين يُمسكها بيده، فدخل يومًا المسجد وفي يده منها واحدة، فرأى نُخامة في قبلة المسجد، فحتّها به حتى أنقاها، ثم أقبل على الناس مُغْضَبًا، فقال: "أيحب أحدكم أن يستقبله الرجل فيبصقَ في وجهه، إنّ أحدكم إذا
_________________
(١) ٢/ ٥٩
[ ١٠ / ٢٣١ ]
قام إلي الصلاة فإنما يستقبل به ربَّهُ، والملك عن يمينه، فلا يبصق بين يديه ولا عن يمينه، ولكن عن يساره تحت قدمه اليسرى، فإن عجلت به بادرة، فليقل هكذا" وتفل في ثوبه، وردّ بعضه ببعض.
أخرجه الحميدي (٧٢٩) وابن أبي شيبة (٢/ ٣٦٣ - ٣٦٤) وأحمد (٣/ ٩ و٢٤) وأبو داود (٤٨٠) وأبو يعلى (٩٩٣) وابن خزيمة (٨٨٠) وابن حبان (٢٢٧٠ و٢٢٧١) والحاكم (١/ ٢٥٧) من طرق عن ابن عجلان به.
قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم"
قلت: إسناده صحيح إلا أنّ مسلمًا أخرج لابن عجلان في المتابعات ولم يحتج به (تهذيب التهذيب).
الثاني: يرويه أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف قال: أتيت أبا سعيد فاجده يقوّم عراجين، فقلت: يا أبا سعيد ما هذه العراجين التي أراك تقوّم؟ قال: هذه عراجين جعل الله لنا فيها بركة، كان رسول الله -ﷺ- يحبها ويتخصر بها فكنّا نقوّمها ونأتيه بها، فرأى بصاقًا في قبلة المسجد وفي يده عرجون من تلك العراجين فحكه وقال: "إذا كان أحدكم في صلاته فلا يبصق أمامه فإنّ ربه أمامه، وليبصق عن يساره أو تحت قدمه، فإنْ لم يجد مبصقًا ففي ثوبه أو نعله" (١)
أخرجه أحمد (٣/ ٦٥) والبزار (كشف ٦٢٠) وابن خزيمة (١٦٦٠) وغيرهم من طريق فُليح بن سليمان الخزاعي عن سعيد بن الحارث عن أبي سلمة به.
وفليح مختلف فيه، وسعيد وأبو سلمة ثقتان.
الثالث: يرويه أبو نَضْرَة المنذر بن مالك العبدي عن أبي سعيد قال: دخل رسول الله -ﷺ- المسجد فَبَصرَ بنخامة في قبلة المسجد فاستبانها بعود كان معه، أو قَصَبَة، ثم أقبل على القوم يحرفون الغضب في وجهه، فقال: "من صاحب هذا؟ " فسكت القوم، فقال رسول الله -ﷺ-: "أيحبّ أحدكم إذا قام في مصلاه أن يستقبله رجل فينخعَ في وجهه؟ " قالوا: يا رسول الله، ما نحبّ ذلك، قال: "فإنّ الله بين أيديكم، فلا يُواجهنّ أحدكم بشيء من الأذى بين يديه، ولكن عن يساره أو تحت قدمه"
أخرجه أبو يعلى (١٠٨١) عن وهب بن بقية الواسطي أنا خالد عن الجُرَيْري عن أبي نضرة به.
_________________
(١) هو قطعة عن حديث طويل تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى في حرف الهمزة فانظر حديث: "إنَّ النهار ثنتا عشرة ساعة".
[ ١٠ / ٢٣٢ ]
ورواته ثقات، والجريري واسمه سعيد بن إياس كان قد اختلط، وقد احتج الشيخان برواية خالد بن عبد الله الواسطي عنه.
الرابع: يرويه حميد بن عبد الرحمن بن عوف عن أبي سعيد أنّ النبي -ﷺ- رأى نخامة في قبلة المسجد فحكّها بحصاة، ثم نهى أن يبزق الرجل عن يمينه أو أمامه، ولكن يبزق عن يساره أو تحت قدمه اليسرى.
أخرجه مسلم (٥٤٨)
١٢٧ - (٤٩٢١) قال الحافظ: واستدلوا له بحديث عن أم سلمة عند النسائي" (١)
تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى في حرف التاء فانظر حديث "تَرِّب وجهك"