١٣٨ - (٤٩٣٢) قال الحافظ: ولمسلم من حديث أبي الدرداء: "جاء بشهاب من نار ليجعله في وجهي" وللنسائي من حديث عائشة: "فأخذته فصرعته فخنقته حتى وجدت برد لسانه على يدي" (٢)
حديث أبي الدرداء أخرجه مسلم (٥٤٢) من طريق أبي إدريس عائذ الله بن عبد الله الخَوْلاني عن أبي الدرداء قال: قام رسول الله -ﷺ- فسمعناه يقول: "أعوذ بالله منك" ثم قال. "ألعنك بلعنة الله" ثلاثًا، وبسط يده كأنه يتناول شيئًا، فلما فرغ من الصلاة قلنا: يا
_________________
(١) ٢/ ٩٩
(٢) ٢/ ١٠١
[ ١٠ / ٢٤٧ ]
رسول الله! قد سمعناك تقول في الصلاة شيئًا لم نسمعك تقوله قبل ذلك، ورأيناك بسطت يدك. قال: "إنّ عدو الله إبليس جاء بشهاب من نار ليجعله في وجهي، فقلت: أعوذ بالله منك. ثلاث مرات، ثم قلت: ألعنك بلعنة الله التامة، فلم يستأخر. ثلاث مرات، ثم أردت أن آخذه، والله لولا دعوة أخينا سليمان لأصبح موثقًا يلعب به ولدان أهل المدينة"
وحديث عائشة: أخرجه إسحاق في "مسنده" (١٤٥٣) عن يحيى بن آدم الكوفي ثنا أبو بكر بن عياش عن حصين عن عبيد الله بن عبد الله عن عائشة أنّ النبي -ﷺ- كان يصلي فأتاه الشيطان فأخذه فصرعه فخنقه، قال رسول الله -ﷺ-: "حتى وجدت برد لسانه على يدي، ولولا دعوة أخي سليمان لأصبح موثقًا حتى يراه الناس"
وأخرجه النسائي في "الكبرى" (١١٤٣٩) عن إسحاق به.
ورواته ثقات غير أبي بكر بن عياش، وهو مختلف فيه والأكثر على توثيقه، وقد احتج البخاري بروايته عن حصين بن عبد الرحمن السلمي.