١٣٠ - (٤٩٢٤) قال الحافظ: كأنه يشير إلى أنَّ الأحاديث الواردة في التفرقة بين الإبل والغنم ليست على شرطه لكن لها طرق قوية، منها: حديث جابر بن سَمُرَة، وحديث البراء بن عازب عند أبي داود، وحديث أبي هريرة عند الترمذي، وحديث عبد الله بن مغفل عند النسائي، وحديث سَبْرَة بن معبد عند ابن ماجه، وفي معظمها التعبير بمعاطن الإبل، ووقع في حديث جابر بن سمرة والبراء: "مبارك الإبل" ومثله في حديث سليك عند الطبراني، وفي حديث سبرة وكذا في حديث أبي هريرة عند الترمذي: "أعطان الإبل" وفي حديث أسيد بن حضير عند الطبراني: "مناخ الإبل" وفي حديث عبد الله بن عمرو عند أحمد: "مرابد الإبل" (١)
صحيح
ورد من حديث جابر بن سمرة ومن حديث البراء بن عازب ومن حديث أبي هريرة ومن حديث عبد الله بن مغفل ومن حديث سَبْرة بن معبد ومن حديث ابن عمرو ومن حديث ابن عمر ومن حديث أبي سعيد ومن حديث طلحة بن عبيد الله.
فأما حديث جابر بن سمرة فتقدم في باب من لم يتوضأ من لحم الشاة، وباب أبوال الإبل والدواب والغنم.
وأما حديث البراء فيرويه عبد الرحمن بن أبي ليلى واختلف عنه:
- فرواه عبد الله بن عبد الله الرازي قاضي الري عن عبد الرحمن بن أبي ليلى واختلف عنه:
_________________
(١) ٢/ ٧٣
[ ١٠ / ٢٣٥ ]
• فقال الأعمش: سمعت عبد الله بن عبد الله يحدث عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن البراء قال: سئل رسول الله -ﷺ- عن الوضوء من لحوم الإبل، فقال: "توضئوا منها" وسئل عن لحوم الغنم، فقال: "لا توضئوا منها" وسئل عن الصلاة في مبارك الإبل، فقال: "لا تصلوا في مبارك الإبل، فإنها من الشياطين" وسئل عن الصلاة في مرابض الغنم، فقال: "صلوا فيها فإنها بركة".
أخرجه الطيالسي (ص ١٠٠) وعبد الرزاق (١٥٩٦) وابن أبي شيبة (١/ ٣٨٤ و١٤/ ١٤٩) وأحمد (٤/ ٢٨٨ و٣٠٣) وأبو داود (١٨٤) وابن ماجه (٤٩٤) والترمذي (٨١) وفي "العلل" (١/ ١٥١) وابن الجارود (٢٦) وابن خزيمة (٣٢) والطوسي في "مختصر الأحكام" (٦٨) وابن المنذر في "الأوسط" (١/ ١٣٨) والطحاوي في "شرح المعاني" (١/ ٣٨٤) وابن حبان (١١٢٨) وابن حزم في "المحلى" (١/ ٣٢٨) والبيهقي (١/ ١٥٩ و٢/ ٤٤٩) وفي "معرفة السنن" (١/ ٤٥٣ - ٤٥٤) وابن عبد البر في "التمهيد" (٣/ ٣٥٠) والخطيب في "الموضح" (٢/ ١٨٥ - ١٨٦) من طرق (١) عن الأعمش به.
قال إسحاق بن راهويه: صح في هذا الباب حديثان عن رسول الله -ﷺ-: حديث البراء، وحديث جابر بن سمرة" سنن الترمذي ١/ ١٢٥
وقال أحمد بن حنبل: حديث صحيح" الأوسط لابن المنذر ١/ ١٤٠ - التمهيد ٤/ ٣٤٩
وقال ابن خزيمة: لم نر خلافًا بين علماء أهل الحديث أنّ هذا الخبر صحيح من جهة النقل لعدالة ناقليه"
وقال ابن المنذر: والوضوء من لحوم الإبل يجب، لثبوت حديثي البراء وجابر وجودة إسنادهما"
وقال ابن حزم: عبد الله بن عبد الله الرازي ثقة"
وقال في موضع آخر: إسناده في غاية الصحة" ٤/ ٣٤
قال: وهو كما قالوا، وعبد الله بن عبد الله وثقه أيضًا أحمد والعجلي وابن حبان وابن نمير وغيرهم.
_________________
(١) رواه سفيان الثوري وأبو معاوية محمد بن خازم الضرير وعبد الله بن إدريس الأودي ومُحَاضر بن المُوَرِّع الهَمْداني عن الأعمش هكذا. ورواه مَعْمر بن راشد عن الأعمش عن رجل عن عبد الرحمن عن البراء. أخرجه عبد الرزاق (١٥٩٧)
[ ١٠ / ٢٣٦ ]
• وقال عُبيدة بن مُعَتِّب الضبي: عن عبد الله بن عبد الله عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن ذي الغرة.
أخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد" (٢٦٦٧) وعبد الله بن أحمد (١) في "زيادات المسند" (٤/ ٦٧ و٥/ ١١٢) وأبو يعلى (إتحاف الخيرة ٩٥٠ - المطالب ١٥٧) وأبو نعيم في "الصحابة" (٢٦٢٢) وابن الأثير في "أسد الغاية" (٢/ ١٧٥ - ١٧٦)
قال الترمذي: ذو الغرة لا يدرى من هو" العلل ١/ ١٥٣
قلت: وعبيدة بن معتب قال ابن معين وأبو حاتم: ضعيف الحديث، وقال الفلاس: متروك الحديث، وقال النسائي: ليس بثقة.
• وقال شعبة: عن عبد الله بن عبد الله عن أبي ليلى عن البراء.
أخرجه الحاكم في "علوم الحديث" (ص ٨٦)
- وقال أبو حمزة محمد بن ميمون السكري: عن جابر بن يزيد الجُعْفى عن حبيب بن أبي ثابت عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن سليك الغطفاني.
أخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد" (١٢٨١) والطبراني في "الكبير" (٦٧١٣) وابن عدي (٣/ ١٣٠٤ - ١٣٠٥) وأبو نعيم في "الصحابة" (٣٦٤٨)
وقال ابن عدي: لا أعلم يرويه عن جابر غير أبي حمزة"
وقال أبو نعيم: صوابه ابن أبي ليلى عن البراء"
قلت: وجابر الجعفي كذبه ابن معين وغير واحد.
- وقال محمد بن عمران بن أبي ليلى: ثنا أبي عن ابن أبي ليلى عن عيسى عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن يعيش الجهني -يعرف بذي الغرة-.
أخرجه أبو نعيم في "الصحابة" (٢٦٢٣) قال: ثنا جعفر بن محمد بن عمرو في جماعة قالوا: ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ثنا محمد بن عمران به.
وأخرجه ابن عبد البر (٣/ ٣٥١) من طريق شيبان بن عبد الله بن شيبان ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ثنا محمد بن عمران ثنا ابن أبي ليلى عن عيسى عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن جابر بن سمرة.
_________________
(١) سقط من إسناده في الموضع الأول وكذا أبو يعلى: عن عبيدة بن معتب، ومن طريق عبد الله أخرجه أبو نعيم وابن الأثير، فاثبته أبو نعيم، وأسقطه ابن الأثير.
[ ١٠ / ٢٣٧ ]
وإسناده ضعيف لضعف محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى.
- ورواه الحجاج بن أرطاة واختلف عنه:
• فقال عباد بن العوام الواسطي: أنا الحجاج ثنا عبد الله بن عبد الله مولى بني هاشم عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أسيد بن حضير.
أخرجه أحمد (٤/ ٣٥٢) وابن ماجه (٤٩٦) والطحاوي في "شرح المعاني" (١/ ٣٨٣ - ٣٨٤) وابن أبي حاتم في "العلل" (٣٨) والطبراني في "الكبير" (٥٥٩)
وتابعه أبو العوام عمران بن دَاوَر القطان عن الحجاج به.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٥٦٠) وفي "الأوسط" (٧٤٠٣)
• وقال حماد بن سلمة: عن الحجاج عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبيه عن أسيد بن حضير.
أخرجه أحمد (٤/ ٣٥٢) والحارث (البغية ٩٨) والطبراني في "الكبير" (٥٥٨) من طرق عن حماد به.
وإسناده ضعيف لضعف الحجاج بن أرطاة.
قال الترمذي: روى الحجاج بن أرطاة هذا الحديث عن عبد الله بن عبد الله عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أسيد بن حضير. وحديث الأعمش عن عبد الله بن عبد الله عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن البراء أصح.
وروى حماد بن سلمة هذا الحديث عن الحجاج بن أرطاة عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبيه عن أسيد، فخالف حماد أصحاب الحجاج وأخطأ فيه.
وروى عبيدة الضبي هذا الحديث عن عبد الله بن عبد الله عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن ذي الغرة، وذو الغرة لا يُدرى من هو، وحديث الأعمش أصح" السنن ١/ ١٢٣ - ١٢٤ والعلل ١/ ١٥٢ - ١٥٣
وقال أبو حاتم: الصحيح ما رواه الأعمش عن عبد الله عن عبد الرحمن عن البرء، والأعمش أحفظ" العلل ١/ ٢٥
وقال البيهقي: هذا حديث قد أقام الأعمش إسناده عن عبد الله بن عبد الله، وأفسده الحجاج بن أرطاة فرواه عن عبد الله عن عبد الرحمن عن أسيد، وأفسده عبيدة الضبي فرواه عن عبد الله عن عبد الرحمن عن ذي الغرة. والحجاج وعبيدة ضعيفان.
[ ١٠ / ٢٣٨ ]
والصحيح حديث الأعمش، قاله الترمذي وغيره من الحفاظ" معرفة السنن ١/ ٤٥٤ - ٤٥٥
وقال البوصيري: المحفوظ في هذا الحديث الأعمش عن عبد الله عن عبد الرحمن عن البراء" المصباح ١/ ٧١
قلت: وهو كما قالوا.
وأما حديث أبي هريرة فله عنه طريقان:
الأول: يرويه هشام بن حسان البصري ثنا محمد بن سيرين عن أبي هريرة مرفوعًا: "إذا حضرت الصلاة فلم تجدوا إلا مرابض الغنم وأعطان الإبل، فصلوا في مرابض الغنم، ولا تصلوا في أعطان الإبل"
أخرجه ابن أبي شيبة (١/ ٣٨٥ و١٤/ ١٥٠) وأحمد (٢/ ٤٥١ و٤٩١) والدارمي (١٣٩٨) وابن ماجه (٧٦٨) والترمذي (٣٤٨) وابن خزيمة (٧٩٥) والطوسي (٣٢٥) وأبو عوانة (١/ ٤٠٢) والطحاوي (١/ ٣٨٤) وابن حبان (١٣٨٤ و١٧٠٠ و١٧٠١ و٢٣١٤ و٢٣١٧) وابن حزم (٤/ ٣٤) والبيهقي (٢/ ٤٤٩) والبغوي في "شرح السنة" (٥٠٣) من طرق عن هشام به.
قال الترمذي: حديث حسن صحيح"
قلت: وهو كما قال.
الثاني: يرويه أبو بكر بن عياش عن أبي حَصِين عن أبي صالح عن أبي هريرة.
أخرجه الترمذي (٣٤٩) وفي "العلل" (١/ ٢٤٧) وابن خزيمة (١) (٧٩٦) عن أبي كريب محمد بن العلاء الهَمداني ثنا يحيى بن آدم عن أبي بكر بن عياش به.
قال الترمذي: هذا حديث غريب، وسألت محمدًا عن هذا الحديث، فقال: رواه إسرائيل عن أبي حصين عن أبي صالح عن أبي هريرة موقوفًا"
وأما حديث عبد الله بن مغفل فأخرجه الطيالسي (ص ١٢٣) والشافعي في "الأم" (١/ ٨٠) وعبد الرزاق (١٦٠٢) وابن أبي شيبة (١/ ٣٨٤ و١٤/ ١٤٩) وأحمد (٤/ ٨٥ و٨٦ و٥/ ٥٤ و٥٥ و٥٦ - ٥٧) وابن ماجه (٧٦٩) والنسائي (٢/ ٤٤) وفي "الكبرى" (٨١٤) والروياني (٨٩٨) وأبو يعلى (الإتحاف ١٦٦٣) والطحاوي (١/ ٣٨٤) وابن حبان (١٧٠٢)
_________________
(١) سقط منه عن أبي حصين.
[ ١٠ / ٢٣٩ ]
والبيهقي (٢/ ٤٤٩) وفي "معرفة السنن" (٣/ ٤٠٦ - ٤٠٧) والخطيب في "تلخيص المتشابه" (١/ ٢٩٣) والبغوي في "شرح السنة" (٥٠٤) من طرق (١) عن الحسن البصري عن عبد الله بن مغفل مرفوعًا: "صلوا في مرابض الغنم ولا تصلوا في اعطان الإبل، فإنها خلقت من الشياطين"
لفظ ابن أبي شيبة وغيره.
ولفظ أحمد وأبي يعلى: "لا تصلوا في عطن الإبل فإنها من الجن خلقت، ألا ترون عيونها وهبابها (٢) إذا نفرت، وصلوا في مُرَاح (٣) الغنم فإنها هي أقرب من الرحمة"
وفي لفظ لأحمد: "إذا حضرت الصلاة وأنتم في مرابض الغنم فصلوا، وإذا حضرت وأنتم في أعطان الإبل فلا تصلوا، فإنها خلقت من الشياطين"
قال ابن حزم: إسناده في غاية الصحة" المحلى ٤/ ٣٤
وقال النووي: حديث حسن رواه البيهقي بإسناد حسن" الخلاصة ١/ ٣١٧
قلت: الحسن مدلس ولم يذكر سماعًا من ابن مغفل.
- ورواه قتادة واختلف عنه:
• فرواه سعيد بن أبي عَروبة عن قادة عن الحسن عن عبد الله بن مغفل.
أخرجه أحمد (٥/ ٥٥) وعبد بن حميد (٥٠١) والمحاملي (٨٥) والبيهقي (٢/ ٤٤٨)
• ورواه مَعْمر عن قتادة مرسلًا.
أخرجه عبد الرزاق (١٥٩٥)
وأما حديث سبرة بن معبد فأخرجه ابن أبي شيبة (١/ ٣٨٥ و١٤/ ١٥٠) وأحمد (٣/ ٤٠٤ و٤٠٥) وابن ماجه (٧٧٠) وإبن أبي عاصم في "الآحاد" (٢٥٧٠ و٢٥٧١) وأبو يعلى (٩٤٠) والطبراني في "الكبير" (٦٥٤٣ و٦٥٤٤ و٦٥٤٥ و٦٥٥٣) والدارقطني (١/ ٢٧٥ و٢٧٦) والبيهقي (٢/ ٤٤٩) والبغوي في "شرح السنة" (٥٠٢) والمزي (١٨/ ٣٠٧)
_________________
(١) رواه يونس بن عبيد البصري وعبيد الله بن طلحة بن عبد الله بن طلحة وأبو سفيان بن العلاء ومبارك بن فضالة وعمرو بن عبيد وأشعث عن الحسن عن ابن مغفل به. وخالفهم مَعْمر بن راشد فرواه عن الحسن مرسلًا. أخرجه عبد الرزاق (١٥٩٥)
(٢) ولفظ أبي يعلى: "هيأتها"
(٣) ولفظ أبي يعلى: "مرابد"
[ ١٠ / ٢٤٠ ]
من طرق عن عبد الملك بن الربيع بن سبرة بن معبد الجهني عن أبيه عن جده قال: نهى رسول الله -ﷺ- أن يُصلى في أعطان الإبل، ورخص أن يُصلى في مُرَاح الغنم.
وإسناده ضعيف لضعف عبد الملك بن الربيع.
وأما حديث ابن عمرو فقد تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى في حرف الهمزة فانظر حديث: "أن النبي -ﷺ- كان يصلي في مرابض الغنم "
وأما حديث ابن عمر فيرويه عطاء بن السائب عن محارب بن دِثَار عن ابن عمر، واختلف عنه في رفعه ووقفه:
- فرواه أبو النضر يحيى بن كثير البصري عن عطاء مرفوعًا بلفظ: "توضؤوا من لحوم الإبل، ولا توضئوا من لحوم الغنم"
ذكره ابن أبي حاتم في "العلل" (١/ ٢٨)
- ورواه محمد بن إسحاق المدني عن عطاء موقوفًا، وصرح ابن إسحاق بالتحديث من عطاء.
أخرجه ابن المنذر في "الأوسط" (١/ ١٣٩) وابن أبي حاتم في "العلل" (٤٨)
وقال عن أبيه: حديث ابن إسحاق أشبه موقوف"
- ورواه بقية بن الوليد فرفعه، لكن اختلف عنه في شيخه:
• فقال يزيد بن عبد ربه الحمصي: ثنا بقية عن خالد بن يزيد بن عمر بن هُبيرة الفزاري عن عطاء بن السائب قال: سمعت محارب بن دِثَار يقول: سمعت ابن عمر رفعه: "توضئوا من لحوم الإبل، ولا تتوضئوا من لحوم الغنم، وتوضئوا من ألبان الإبل، ولا توضئوا من ألبان الغنم، وصلوا في مُرَاح الغنم، ولا تصلوا في مَعَاطن الإبل"
أخرجه ابن ماجه (٤٩٧)
قال البوصيري: هذا إسناد فيه بقية وهو مدلس، وقد رواه بالعنعنة، وشيخه خالد مجهول الحال" المصباح ١/ ٧٢
• وقال نصير بن كثير الكشي الجرجاني: ثنا بقية ثنا عبيد أو عتبة بن قيس الهاشمي ثني عطاء به.
أخرجه السهمي في "تاريخ جرجان" (ص ٤٧٧)
وعبيد أو عتبة لم أر من ترجمه.
[ ١٠ / ٢٤١ ]
• وقال محمد بن مُصَفى الحمصي: عن بقية ثني فلان قد سماه عن عطاء به.
قاله أبو حاتم (العلل ١/ ٢٨)
وأما حديث أبي سعيد فأخرجه الخطيب في "الموضح" (٢/ ٩٤ - ٩٥) من طريق الربيع بن بدر التميمي عن الجُرَيري عن أبي نضرة عن أبي سعيد مرفوعًا: "إذا أدركتك الصلاة وأنت في مرابض الغنم فصل، وإذا أدركتك وأنت في أعطان الإبل فاخرج منها"
وإسناده واه، الربيع بن بدر قال ابن معين: ليس بثقة، وقال النسائي وغيره: متروك الحديث.
وأما حديث طلحة فأخرجه الحميدي (الإتحاف ٩٤٤ و٩٤٥ - المطالب ١٥٥/ ٣ و٤) عن معتمر بن سليمان التيمي قال: سمعت ليثًا يحدث عن مولى لموسى بن طلحة أو عن ابن لموسى بن طلحة عن أبيه عن جده طلحة رفعه: "لا يُصلى في أعطان الإبل"
وقال: "أتوضأ من لحوم الإبل، ولا أصلي في أعطانها"
وأخرجه أبو يعلى (٦٣٢) عن إبراهيم بن محمد بن عَرْعَرة البصري ثنا معتمر بن سليمان به.
ولفظه: "كان نبي الله -ﷺ- يتوضأ من ألبان الإبل ولحومها، ولا يصلي في أعطانها، ولا يتوضأ من لحوم الغنم وألبانها، ويصلي في مرابضها"
ورواه إسحاق (الإتحاف ٩٤٦ - المطالب ١/ ١٥٥) عن معتمر بن سليمان فلم يقل: عن أبيه.
وقال: ذكره المعتمر لغيري عن أبيه عن جده.
قال البوصيري: مدار طرق هذه الأسانيد على ليث بن أبي سليم وهو ضعيف" الإتحاف ١/ ٤٧٧