١٨ - (٤٨١٢) قال الحافظ: وكذا لأحمد بسند صحيح عن ابن عباس، وللبزار والطبراني
_________________
(١) ١/ ٩٧
[ ١٠ / ٢١ ]
من حديث عمرو بن عوف "سبعة عشر" وكذا للطبراني عن ابن عباس" (١).
حديث ابن عباس الأول تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى في حرف الكاف فانظر حديث: "كان النبي -ﷺيصلي بمكة نحو بيت المقدس والكعبة بين يديه".
وحديث ابن عباس الثاني أخرجه الطبري في "تفسيره" (٢/ ٢ - ٣) وابن أبي حاتم في "تفسيره" (١٣٢٧) والطبراني في "الكبير" (١٢٤٩٨) والبيهقي في "الدلائل" (٢/ ٥٧٥) من طريق محمد بن إسحاق المدني ثني محمد بن أبي محمد مولى زيد بن ثابت أخبرني سعيد بن جبير أو عكرمة -شك محمد بن أبي محمد- عن ابن عباس قال: لما صرفت القبلة عن الشام إلى الكعبة، وصرفت في رجب على رأس سبعة عثر شهرًا من مقدم رسول الله -ﷺ-، وذكر الحديث.
ومحمد بن أبي محمد ذكره ابن حبان في "الثقاث" على قاعدته، وقال الذهبي في "الميزان": لا يعرف، وقال الحافظ في "التقريب": مجهول تفرد عنه ابن إسحاق.
وحديث عمرو بن عوف أخرجه البزار (كشف ٤١٧) والطبراني في "الكبير" (١٧/ ١٨) من طريق كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف المزني عن أبيه عن جده قال: كنا مع رسول الله -ﷺ- حين قدم المدينة فصلّى نحو بيت المقدس سبعة عشر شهرًا، ثم حولت إلى الكعبة".
وكثير كذبه الشافعي وأبو داود، وقال النسائي والدارقطني: متروك الحديث.
١٩ - (٤٨١٣) قال الحافظ: ومن الشذوذ أيضًا رواية: "ثلاثة عشر شهرًا" ورواية: "تسعة أشهر أو عشرة أشهر" ورواية: "شهرين" ورواية: "سنتين" وهذه الأخيرة يمكن حملها على الصواب، وأسانيد الجميع ضعيفة" (٢)
قلت: رواية ثلاثة عشر شهرًا يرويها معاذ بن جبل، وحديثه أخرجه الطبري (٢/ ٤) عن محمد بن المثنى البصري ثنا أبو داود عن المسعودي عن عمرو بن مرة عن ابن أبي ليلى عن معاذ أنّ رسول اللهﷺ- قدم المدينة فصلّى نحو بيت المقدس ثلاثة عشر شهرًا.
ورواته ثقات إلا أنّ عبد الرحمن بن عبد الله المسعودي كان قد اختلط بأخرة، وسماع أبي داود الطيالسي منه بعد الاختلاط.
_________________
(١) ١/ ١٠٤
(٢) ١/ ١٠٤
[ ١٠ / ٢٢ ]
ورواية تسعة أشهر أو عشرة أشهر يرويها أنس بن مالك، وحديثه أخرجه الطبري (٢/ ٣ - ٤) عن عمرو بن علي الفلاس ثنا أبو عاصم ثنا عثمان بن سعد الكاتب ثنا أنس قال: صلّى نبي الله -ﷺ- نحو بيت المقدس تسعة أشهر أو عشرة أشهر، فبينما هو قائم يصلي الظهر بالمدينة، وقد صلّى ركعتين نحو بيت المقدس انصرف بوجهه إلى الكعبة، فقال السفهاء: ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها.
ورواه عبد الله بن إسحاق الجوهري عن أبي عاصم بلفظ: "أشهرًا".
أخرجه ابن خزيمة (١/ ٢٢٤ - ٢٢٥).
وإسناده ضعيف لضعف عثمان بن سعد.
ورواية شهرين يرويها البراء بن عازب، وحديثه أخرجه ابن ماجه (١٠١٠) عن علقمة بن عمرو الدارمي ثنا أبو بكر بن عياش عن أبي إسحاق عن البراء قال: صلّينا مع رسول الله -ﷺ- نحو بيت المقدس ثمانية عشر شهرًا، وصرفت القبلة إلى الكعبة بعد دخوله إلى المدينة بشهرين.
قال البوصيري: هذا إسناد صحيح رجاله ثقات، وهذه الزيادة التي رواها ابن ماجه (يعني: وصرفت القبة إلخ) رواها أبو داود الطيالسي في "مسنده" عن سلام عن أبي إسحاق به" المصباح ١/ ١٢٣.
قلت: لم أرَ الحديث في "مسند الطيالسي" من هذا الوجه، وأبو بكر بن عياش كثير الخطأ.
ورواية سنتين لم أقف عليها.
٢٠ - (٤٨١٤) قال الحافظ: قوله: (فخرج رجل) هو عباد بن بشر بن قيظي كما رواه ابن منده من حديث تُوَيْلَة بنت أسلم" (١).
تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى في حرف الصاد فانظر حديث: "صلّيت الظهر أو العصر في مسجد بني حارثة "
٢١ - (٤٨١٥) قال الحافظ: ذكر القتل لم أره إلا في رواية زهير، وباقي الروايات إنما فيها ذكر الموت فقط، وكذلك روى أبو داود والترمذي وابن حبان والحاكم صحيحا عن ابن عباس" (٢).
_________________
(١) ١/ ١٠٤ - ١٠٥
(٢) ١/ ١٠٦
[ ١٠ / ٢٣ ]
أخرجه الطيالسي (ص ٣٤٩) وأحمد (١/ ٢٩٥ و٣٠٤ - ٣٠٥ و٣٢٢ و٣٤٧) والدارمي (١٢٣٨) وأبو داود (٤٦٨٠) والترمذي (٢٩٦٤) وابن نصر في "الصلاة" (٣٣٨) والطبري (٢/ ١٧) وابن حبان (١٧١٧) والطبراني في "الكبير" (١١٧٢٩) وابن بطة في "الإبانة" (١٠٧١) والحاكم (٢/ ٢٦٩) واللالكائي في "السنة" (١٥٠٧) والبيهقي في "الشعب" (٢٥٣٥) والواحدي في "الوسيط" (١/ ٢٢٦ - ٢٢٧) من طرق عن سِمَاك بن حرب عن عكرمة عن ابن عباس قال: لما وجّه النبي -ﷺ- إلى الكعبة قالوا: يا رسول الله، فكيف بمن مات من إخواننا قبل ذلك الذين ماتوا وهم يصلون إلى بيت المقدس؟ فأنزل الله ﷿: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ﴾. [البقرة:١٤].
قال الترمذي: حديث حسن صحيح".
وقال الحاكم: صحيح الإسناد".
قلت: سماك مختلف فيه، وتكلم غير واحد في روايته عن عكرمة.
لكن للحديث شاهد من حديث البراء أخرجه البخاري في الباب وغيره فيتقوى به.
٢٢ - (٤٨١٦) قال الحافظ: وفيه بيان ما كان في الصحابة من الحرص على دينهم والشفقة على إخوانهم، وقد وقع لهم نظير هذه المسألة لما نزل تحريم الخمر، كما صحّ من حديث البراء أيضًا فنزل: ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا﴾ إلى قوله: ﴿وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾ [المائدة: ٩] وقوله تعالى: ﴿إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا﴾ [الكهف: ٣٠] " (١).
تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى في حرف الهمزة فانظر حديث: "أنَّه لما نزل تحريم الخمر في قبيلتين ".