١٢٨ - (٤٩٢٢) قال الحافظ: روى ابن أبي شيبة من طريق حميد بن هلال مرسلًا أنه كان مائة ألف وأنه أرسل به العلاء بن الحضرمي من خَرَاج البحرين. قال: وهو أول خراج حمل إلى النبي -ﷺ-" (٢)
أخرجه ابن أبي شيبة (١٤/ ٨٥ - ٨٦) عن أبي أسامة حماد بن أسامة الكوفي
ويعقوب بن سفيان في "المعرفة" (١/ ٥٠٣) ومن طريقه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (ترجمة العباس بن عبد المطلب ص ١٢٣ - ١٢٤) عن عمرو بن عاصم الكلابي
كلاهما عن سليمان بن المغيرة عن حميد بن هلال قال: بعث العلاء بن الحضرمي إلى رسول الله -ﷺ- بثمانمائة (٣) ألف من خراج البحرين، وكان (٤) أول خراج قدم به على رسول الله -ﷺ-، فأمر به فنثر على حصير في المسجد، وأذن المؤذن فخرج إلى الصلاة فصلى، ثم جاء إلى المال فمثل عليه قائمًا فلم يعط ساكتًا ولم يمنع سائلًا، فجعل الرجل يجيء فيقول: أعطني، فيقول: "خذ قبضة" (٥) ثم يجيء الرجل فيقول: أعطني، فيقول:
_________________
(١) ٢/ ٦٠
(٢) ٢/ ٦٢
(٣) وعند يعقوب "بثمانين ألفًا"
(٤) وعند يعقوب: "ما أتاه مال أكثر منه لا قبل ولا بعد"
(٥) وعند يعقوب: "فما كان يومئذ عدد ولا وزن ما كان إلا قبضًا"
[ ١٠ / ٢٣٣ ]
"خذ قبضتين" ويجيء الرجل فيقول: أعطني، فيقول: "خذ ثلاث قبضات" فجاء العباس فقال: يا رسول الله أعطني من هذا المال، فإني أعطيت فداي وفداء عقيل يوم بدر، ولم يكن لعقيل مال، قال: فأخذ يبسط خميصة كانت عليه، وجعل يحثي من المال، فحثى فيها ثم قام به فلم يطق حمله، فقال: يا رسول الله! احمل علي، فنظر إليه النبي -ﷺ- فتبسم حتى بدا ضاحكه، وقال: "أنقص من المال وقم بقدر ما تطيق" فلما ولى العباس قال: أما إحدى اللتين وعدنا الله فقد أنجز لنا إحداهما، ونحن ننتظر الأخرى، قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ الْأَسْرَى إِنْ يَعْلَمِ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْرًا﴾ [الأنفال: ٧٠] إلى آخر الآية، فقد أنجزها الله لنا ونحن ننتظر الأخرى (١).
السياق لابن أبي شيبة.
- ورواه أبو النضر هاشم بن القاسم البغدادي عن سليمان بن المغيرة عن حميد بن هلال واختلف عنه:
• فرواه ابن سعد (٤/ ١٥ - ١٦) عن هاشم عن سليمان عن حميد مرسلًا.
• ورواه موسى بن سهل بن كثير الحرفي الوشاء عن هاشم عن سليمان عن حميد عن أبي بُرْدة بن أبي موسى عن أبيه.
أخرجه الحاكم (٣/ ٣٢٩ - ٣٣٠)
وتابعه الحسين بن الحارث الأهوازي ثنا هاشم به.
أخرجه الحاكم (٣/ ٣٣٠)
وقال: صحيح على شرط مسلم"
قلت: وهو كما قال.