٦٦ - (٤٨٦٠) قال الحافظ: وحمله الجمهور على الاستحباب لأنّ أكثر من قدّر وضوءه وغُسله -ﷺ- من الصحابة قدرهما بذلك. ففي مسلم عن سفينة مثله، ولأحمد وأبي داود بإسناد صحيح عن جابر مثله، وفي الباب عن عائشة وأم سلمة وابن عباس وابن عمر وغيرهم" (١)
صحيح
ورد من حديث سفينة ومن حديث جابر بن عبد الله ومن حديث ابن عباس ومن حديث ابن مسعود ومن حديث أنس ومن حديث ابن عمر ومن حديث عَقيل بن أبي طالب ومن حديث عائشة ومن حديث أم سلمة ومن حديث مجاهد مرسلًا ومن حديث المسيب بن دارم مرسلًا
فأما حديث سفينة فأخرجه مسلم (٣٢٦) من طريق أبي ريحانة عبد الله بن مَطَر البصري عن سفينة قال: كان رسول الله -ﷺ- يغتسل بالصَّاع ويتطهر بالْمُدِّ.
وأما حديث جابر فله عنه طرق:
الأول: يرويه سالم بن أبي الجَعْد الكوفي عن جابر قال: كان رسول الله -ﷺ- يتوضأ بالمد، ويغتسل بالصاع.
أخرجه الطيالسي (ص ٢٣٩) والطحاوي في "شرح المعاني" (٢/ ٥٠) والبيهقي (١/ ١٩٥)
عن أبي عَوَانة الوَضّاح بن عبد الله الواسطي
وأحمد (٣/ ٣٠٣) وأبو داود (٩٣) والبغوي في "شرح السنة" (٢٨٠)
عن هُشيم بن بشير الواسطي
وأبو عبيد في "الطهور" (١٠٤)
عن خالد بن عبد الله الواسطي
_________________
(١) ١/ ٣١٧
[ ١٠ / ١٣٧ ]
وفي "الأموال" (١٥٧٠)
عن علي بن عاصم الواسطي
وابن أبي شيبة (١/ ٦٥) وعنه عبد بن حميد (١١١٤)
عن محمد بن فضيل الكوفي (١)
كلهم عن يزيد بن أبي زياد الكوفي عن سالم به.
ويزيد ليس بالقوي.
الثاني: يرويه زيد بن أسلم عن عبيد الله بن مِقْسَم عن جابر قال: كان رسول الله -ﷺ- يغتسل بالصاع.
فقال له ابن الحنفية: إنّ شعري كثير، فقال: كان رسول الله -ﷺ- أكثر شعرًا منك وأطيب.
أخرجه الطيالسي (ص ٢٤٨) عن خارجة بن مصعب الخراساني عن زيد بن أسلم به.
ومن طريقه أخرجه الخطيب في "المتفق والمفترق" (٥١٥)
وخارجة قال ابن معين: ليس بثقة، وقال النسائي: متروك الحديث.
الثالث: يرويه أبو الزبير محمد بن مسلم المكي عن جابر أنّ رسول الله -ﷺ- كان يتوضأ بالمد، ويغتسل بالصاع.
أخرجه عبد بن حميد (١٠٧٠) وابن ماجه (٢٦٩) من طريق الربيع بن بدر التميمي ثنا أبو الزبير به.
والربيع بن بدر متروك الحديث.
_________________
(١) ولفظ حديثه: "يُجزىء من الوضوء المد، ومن الجنابة الصاع" فقال رجل: ما يكفينا يا جابر، فقال: قد كفى من هو خير منك وأكثر شعرًا. ورواه أحمد بن عبد الجبار العُطَاردي عن ابن فضيل فقال: عن حصين ويزيد بن أبي زياد. أخرجه البيهقي (١/ ١٩٥) ورواه هارون بن إسحاق الهمداني عن ابن فضيل فلم يذكر يزيدًا. أخرجه الحاكم (١/ ١٦١) وقال: صحيح على شرط الشيخين" قلت: إسناده صحيح إلا أنّ الشيخين لم يخرجا لهارون بن إسحاق شيئًا.
[ ١٠ / ١٣٨ ]
وتابعه:
١ - عثمان بن عبد الرحمن القرشي ثنا أبو الزبير به.
أخرجه السهمي في "تاريخ جرجان" (ص ٣٠٩)
وعثمان بن عبد الرحمن كذبه ابن معين وأبو حاتم.
٢ - الربيع بن صَبيح البصري.
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٤٣٧٧) من طريق الوليد بن مسلم عن الربيع بن صبيح عن أبي الزبير عن جابر رفعه: "الغسل بالصاع، والوضوء بالمد"
والوليد مدلس وقد عنعن، والربيع ضعفه ابن سعد وغير واحد.
الرابع: يرويه فهر بن بشير الرقي ثنا عمر بن موسى عن عمرو بن دينار عن جابر قال: كان النبي -ﷺ- يتوضأ بالمد رطلين، ويغتسل بالصاع ثمانية أرطال.
أخرجه ابن عدي (٥/ ١٦٧٣)
وقال: عمر بن موسى الوجيهي في عداد من يضع الحديث متنًا وإسنادًا"
الخامس: يرويه مُخَوَّل بن راشد الكوفي عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين عن جابر قال: كان النبي -ﷺ- يتوضأ بالمد، ويغتسل بالصاع.
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (١٩٨٢) عن أحمد بن عمرو القَطِراني ثنا محمد بن يحيى الأزدي ثنا سعيد بن عامر الضُّبَعِي ثنا شعبة عن مخول به.
وقال: لم يَرو هذا الحديث عن شعبة إلا سعيد بن عامر"
قلت: وإسناده صحيح رواته ثقات، والقطراني ذكره ابن حبان في "الثقات"، ووثقه الذهبي في "سير الأعلام"، ومحمد بن يحيى هو ابن عبد الكريم بن نافع وثقه الدارقطني وغيره، والضبعي وثقه ابن سعد وغيره، ومخول وثقه النسائي وغير واحد.
وخالفه الحجاج بن أرطاة فرواه عن أبي جعفر مرسلًا.
أخرجه ابن أبي شيبة (١/ ٦٦) عن عبد الرحيم بن سليمان الكناني عن الحجاج به.
والأول أصح، والحجاج ضعيف.
وأما حديث ابن عباس فله عنه طرق:
الأول: يرويه إسرائيل بن يونس الكوفي عن مسلم بن كيسان المُلَائي عن مجاهد عن ابن عباس عن النبي -ﷺ- أنّه كان يتوضأ بالمد ويغتسل بالصاع.
[ ١٠ / ١٣٩ ]
أخرجه البزار (١٥٨٧)
وإسناده ضعيف لضعف مسلم الملائي.
الثاني: يرويه ابن جريج عن عبيد الله بن أبي يزيد عن ابن عباس أنّ النبي -ﷺ- كان يتوضأ بالمد، ويغتسل بالصاع.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (١١٢٥٨) عن محمد بن العباس المؤدب ثنا داود بن مهران الدَّبَّاغ ثنا باود بن عبد الرحمن العطار عن ابن جريج.
ورواته ثقات.
ورواه أحمد في "المسند" (٢٦٢٨ - شاكر) عن داود بن مهران بغير هذا السياق.
فقال: ثنا داود بن مهران ثنا دود العطار عن ابن جريج عن عبيد الله بن أبي يزيد عن ابن عباس قال: قال رجل: كم يكفيني من الوضوء؟ قال: مد، قال: كم يكفيني للغسل؟ قال: صاع، فقال الرجل: لا يكفيني، قال: لا أمّ لك، قد كفى من هو خير منك، رسول الله -ﷺ-.
وتابعه عمر بن الخطاب السِّجِسْتاني ثنا داود بن مهران به.
أخرجه البزار (كشف ٢٥٥)
وقال: لا نعلمه من حديث عبيد الله إلا من رواية داود"
قلت: رواه سفيان بن عيينة عن عبيد الله بن أبي يزيد سمع ابن عباس يقول: يجزىء الصاع للجنب.
أخرجه ابن أبي شيبة (١/ ٦٥ - ٦٦)
وإسناده صحيح.
الثالث: يرويه خُصيف بن عبد الرحمن الجزري عن عكرمة عن ابن عباس رفعه: "يجزىء في الوضوء مد، وفي الغسل صاع"
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٧٥٥١) وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (٢/ ١٠ - ١١ و٣٢٢ - ٣٢٣) من طرق عن محمد بن سليمان المِصِّيصي لُوَيْن ثنا عبد العزيز بن عبد الرحمن البالسي مولى مسلمة بن عبد الملك عن خصيف به.
قال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن خصيف إلا عبد العزيز بن عبد الرحمن، تفرد به لوين"
[ ١٠ / ١٤٠ ]
وقال الهيثمي: وفيه عبد العزيز بن عبد الرحمن البالسي وقد أجمعوا على ضعفه" المجمع ١/ ٢١٩
وأما حديث ابن مسعود فأخرجه البزار (١٥٨٨) من طريق إسرائيل بن يونس الكوفي عن مسلم بن كيسان الملائي عن إبراهيم عن علقمة عن ابن مسعود.
وإسناده ضعيف لضعف مسلم بن كيسان.
وأما حديث أنس فأخرجه البخاري في الباب المذكور من طريق عبد الله بن عبد الله بن جبر قال: سمعت أنسًا يقول: كان النبي -ﷺ- يغسل أو كان يغتسل بالصاع إلى خمسة أمداد؟ ويتوضأ بالمد.
طريق أخرى: قال البزار (كشف ٢٥٧): ثنا أبو كامل ثنا القناد واسمه إبراهيم بن سليمان أبو إسماعيل ثنا قتادة عن أنس أنَّ النبي -ﷺ- كان يتوضأ بالمد، ويغتسل بالصاع.
وقال: لا نعلم رواه هكذا إلا أبو إسماعيل، ولم يكن به بأس، حدّث عنه عفان وغيره، وحديث: "يغتسل بالصاع" خطأ، رواه قتادة عن صفية عن عائشة، ورواه قتادة عن معاذة عن عائشة"
قلت: هكذا وقع عند البزار: إبراهيم بن سليمان، ورواه حفص بن عمر الحَوْضي عنه فسماه: إبراهيم بن عبد الملك.
أخرجه العقيلي (١/ ٥٨) وقال: إبراهيم يهم في الحديث"
وتابعه الفيض بن وثيق الثقفي ثنا إبراهيم بن عبد الملك به.
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٩٢٦)
وقال: لم يروه عن قتادة عن أنس إلا أبو إسماعيل"
وأما حديث ابن عمر فأخرجه الطبراني في "الأوسط" (٣٤٩١) وابن عدي (٢/ ٦٣٩) من طريق المُعَافى بن سليمان الجَزَري ثنا حكيم بن نافع ثنا موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر رفعه: "الغسل صاع، والوضوء مد"
قال الطبراني: لم يروه عن موسى بن عقبة إلا حكيم بن نافع، تفرد به المعافى بن سليمان"
وقال ابن عدي: وهذا الحديث بهذا الإسناد غير محفوظ عن موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر"
[ ١٠ / ١٤١ ]
قلت: حكيم بن نافع هو الرقي وهو مختلف فيه: وثقه ابن معين، وضعفه أبو حاتم وأبو زرعة وابن حبان.
والباقون ثقات.
وأما حديث عقيل فأخرجه ابن ماجه (٢٧٠) من طريق بكر بن يحيى بن زَبَّان البصري ثنا حِبَّان بن علي عن يزيد بن أبي زياد عن عبد الله بن محمد بن عقيل بن أبي طالب عن أبيه عن جده رفعه: "يجزىء من الوضوء مد، ومن الغسل صاع"
قال البوصيري: هذا إسناد ضعيف لضعف حبان ويزيد" المصباح ١/ ٤٠
وأخرجه ابن عدي (٤/ ١٥١٦) من طريق عبد الله بن فروخ الخراساني عن أبي جَنَاب عن ابن عقيل بن أبي طالب عن أبيه.
وقال: هذا الحديث غير محفوظ"
قلت: إسناده ضعيف لضعف أبي جناب الكلبي، وابن فروخ مختلف فيه.
وأما حديث عائشة فله عنها طرق:
الأول: يرويه قتادة واختلف عنه:
- فقال غير واحد: عن قتادة عن صفية بنت شيبة عن عائشة قالت: كان رسول الله -ﷺ- يتوضأ بالمد، ويغتسل بالصاع.
وفي لفظ: بقدر المد، وبقدر الصاع.
وفي لفظ آخر: بنحو المد، وبنحو الصالح.
أخرجه أبو عبيد في "الطهور" (١٠١) وأحمد (٦/ ١٢١ و٢٣٤ و٢٣٨ - ٢٣٩) ومحمد بن أسلم الطوسي في "الأربعين" (٣) وأبو داود (٩٢) وابن ماجه (٢٦٨) وأبو يعلى (٤٨٥٨) والطحاوي في "شرح المعاني" (٢/ ٤٩) والخطيب في"المتفق" (١٤٠٧)
عن همام بن يحيى العَوْذي
وإسحاق في "مسند عائشة" (١٢٧٠) وأحمد (٦/ ٢٣٤) والنسائي (١/ ١٤٧) والطحاوي (٢/ ٤٩)
عن سعيد بن أبي عَروبة
وأحمد (٦/ ١٢١ و٢٤٩) والطحاوي (٢/ ٤٩) والبيهقي (١/ ١٩٥) وفي "الصغرى" (١٤٧)
[ ١٠ / ١٤٢ ]
عن أبان بن يزيد العطار
وأبو عبيد في "الأموال" (١٥٧١) والدارقطني (١/ ٩٤)
عن هشام الدَّسْتُوائى
وابن قتيبة في "الغريب" (١/ ١٦١ - ١٦٢)
عن شعبة
كلهم عن قتادة به.
وصرّح قتادة بالتحديث من صفية في حديث أبان العطار.
وإسناده صحيح.
- وقال شيبان بن عبد الرحمن النَّحْوي: عن قتادة عن الحسن عن أمه عن عائشة.
أخرجه أحمد (٦/ ٢٨٠) والنسائي (١/ ١٤٧) وابن الأعرابي (٢٢٣٩) والطبراني في "الأوسط" (٩٣١٢)
قال أبو حاتم: هذا خطأ، إنما هو قتادة عن صفية بنت شيبة عن عائشة مرفوعًا، وهذا أشبه" العلل ١/ ٢٦
- ورواه حماد بن سلمة عن قتادة واختلف عنه:
• فقال الهيثم بن جميل البغدادي: عن حماد عن قتادة عن معاذة عن عائشة.
أخرجه أبو عبيد في "الطهور" (١٠٢) وفي "الأموال" (١٥٧٢)
• وقال بهز بن أسد البصري: ثنا حماد أنا قتادة عن معاذة عن صفية عن عائشة.
أخرجه أحمد (٦/ ٢١٨ - ٢١٩)
- ورواه إبراهيم بن عبد الملك البصري عن قتادة عن أنس.
قاله ابن أبي حاتم في "العلل" (١/ ١٢)
قال أبو زرعة: هذا خطأ، إنما هو قتادة عن صفية بنت شيبة عن عائشة مرفوعًا" العلل ١/ ١٢
الثاني: يرويه مسلم بن كيسان الأعور المُلَائى واختلف عنه:
- فقال جرير بن عبد الحميد الرازي: عن مسلم عن إبراهيم عن عائشة قالت: كان غسل رسول الله -ﷺ- من الجنابة صاعًا من ماء.
[ ١٠ / ١٤٣ ]
أخرجه إسحاق (١٦٨٨)
وتابعه سفيان الثوري عن مسلم به.
أخرجه إبراهيم الهاشمي في "أماليه" (٥٨)
- وقال أبو الأحوص سَلّام بن سليم الكوفي: عن مسلم عن إبراهيم عن علقمة عن عائشة قالت: كان رسول الله -ﷺ- يغتسل بالصاع.
أخرجه الطحاوي (٢/ ٤٩)
- وقال إسرائيل بن يونس الكوفي: عن مسلم عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة عن النبي -ﷺ- أنه كان يتوضأ بالمد، ويغتسل بالصاع.
أخرجه البزار (١٥٨٧)
ومسلم قال أبو زرعة وغير واحد: ضعيف الحديث.
الثالث: يرويه يونس بن عبيد البصري عن الحسن البصري أنّ رجلًا حدثهم قال: دخلت على عائشة فقلت: يا أم المؤمنين ما كان يقضي عن رسول الله -ﷺ- غسله؟ قال: فدعت بإناء حزرته صاعًا من صاعكم هذا.
أخرجه ابن أبي شيبة (١/ ٦٥) عن إسماعيل بن علية عن يونس به.
وإسناده ضعيف للرجل الذي لم بسم.
الرابع: يرويه محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن عطاء قال: قالت عائشة: كان رسول الله -ﷺ- يتوضأ بالمد، ويغتسل بالصاع.
أخرجه أحمد (٦/ ١٣٣) عن أبي المغيرة النضر بن إسماعيل الكوفي ثنا ابن أبي ليلى به.
وأخرجه الطوسي في "مختصر الأحكام" (٥٦٧) عن الحسن بن عرفة العبدي ثنا النضر بن إسماعيل به.
وإسناده ضعيف لضعف النضر بن إسماعيل وشيخه.
الخامس: يرويه شعبة عن أبي بكر بن حفص عن أبي سلمة قال: دخلت أنا وأخو عائشة على عائشة، فسألها أخوها عن غسل النبي -ﷺ-، فدعت بإناء نَحْوٍ من صاع فاغتسلت وأفاضت على رأسها وبيننا وبينها حجاب.
أخرجه البخاري (فتح ١/ ٣٧٩)
[ ١٠ / ١٤٤ ]
السادس: يرويه ابن شهاب الزهري عن عروة عن عائشة قالت: كان رسول الله -ﷺ- يتوضأ بالمد، ويغتسل بالصاع.
أخرجه الطحاوي (٢/ ٤٩) عن فهد بن سليمان بن يحيى ثنا الحِمَّاني ثنا ابن عُيينة عن الزهري به.
وفهد بن سليمان ترجمه ابن أبي حاتم في كتابه ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا، والحماني واسمه يحيى بن عبد الحميد مختلف فيه: وثقه ابن معين وغيره، وضعفه أحمد وغيره.
والباقون ثقات.
السابع: يرويه المبارك بن فَضالة قال: حدثتني أمى عن معاذة عن عائشة قالت: كان رسول الله -ﷺ- يتوضأ بالمد، ويغتسل بالصاع.
أخرجه الطحاوي (٢/ ٥٠) عن محمد بن العباس بن الربيع ثنا أسد ثنا المبارك بن فضالة به.
ومحمد بن العباس لم أقف له على ترجمة، وأم المبارك لم أعرفها.
وأسد هو ابن موسى المصري وثقه النسائي، والمبارك صدوق، ومعاذة هي بنت عبد الله العدوية وثقها ابن معين وغيره.
الثامن: يرويه إبراهيم بن مهاجر الكوفي عن صفية عن عائشة قالت: كان رسول الله -ﷺ- يتوضأ بمد من ماء، ويغتسل بصاع.
أخرجه ابن أبي شيبة (١/ ٦٦) عن عبد الرحيم بن سليمان الكناني عن حجاج عن إبراهيم به.
وأخرجه الطحاوي (٢/ ٤٩) من طريق محمد بن سعيد ابن الأصبهاني أنا عبد الرحيم بن سليمان به.
وإسناده ضعيف لضعف حجاج بن أرطأة.
لكنه لم يتفرد به بل تابعه عباد بن العوام الواسطي عن إبراهيم بن مهاجر به.
أخرجه ابن المقرىء في "الأربعين" (٢٥) وفي "المعجم" (١٢٢٠) عن علي بن إبراهيم بن مطر السكري ثنا داود بن رشيد ثنا عباد بن العوام به.
ورواته ثقات غير إبراهيم بن مهاجر، وهو مختلف فيه.
[ ١٠ / ١٤٥ ]
وأما حديث أم سلمة فأخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٣/ ٣٦٥) عن محمد بن عبد الله الحضرمي ثنا جمهور بن منصور ثنا سنان بن هارون البُرْجُمي عن أشعث بن عبد الملك عن الحسن عن أمه عن أم سلمة قالت: كان رسول الله -ﷺ- يتوضأ بالمد، ويغتسل بالصاع.
وبهذا الإسناد أخرجه في "الأوسط" (٥٥٩٤) لكن سمى شيخ جمهور: سيف بن محمد.
وقال: لم يرو هذا الحديث عن أشعث إلا سيف بن محمد، تفرد به جمهور بن منصور"
قلت: سنان مختلف فيه، وسيف كذبه ابن معين وغيره.
وأما حديث مجاهد فأخرجه الفضل بن دكين في "الصلاة" (٦٤) عن سفيان الثوري عن يونس بن خَبّاب عن مجاهد قال: كان رسول الله -ﷺ- يغتسل بالصاع.
وإسناده ضعيف لضعف يونس بن خباب الكوفي.
وأما حديث المسيب بن دارم فأخرجه الفضل بن دكين (٦٦) عن أبي خَلْدة خالد بن دينار السعدي عن المسيب بن دارم أنّ النبي -ﷺ- كان يغتسل بالصاع.
والمسيب بن دارم ذكره ابن حبان في "الثقات" على قاعدته، وقال أبو حاتم: لا أعلم روى عنه غير أبي خلدة، وقال الذهبي في "الميزان": مجهول.