٣٤ - (٤٨٢٨) قال الحافظ: وله شاهد من حديث أنس، أخرجه البزار والحاكم.
وقال: في حديث أنس: فإذا ثلاثة نفر يمرون، فلما رأوا مجلس النبي -ﷺ- أقبل إليه اثنان منهم، واستمر الثالث ذاهبًا.
وقال: وقد بيّن أنس: في روايته له سبب استحياء هذا الثاني فلفظه عند الحاكم: ومضى الثاني قليلًا، ثم جاء فجلس.
وقال: ووقع في حديث أنس: فاستغنى فاستغنى الله عنه" (١)
أخرجه البزار (كشف ٣٢٣٧) عن محمد بن المثنى البصري ثنا خلف بن موسى ثنا أبي عن قتادهَ عن أنس أنّ رسول الله -ﷺ- كان يعظ أصحابه، فإذا ثلاثة نفر يمرّون، فجاء أحدهم فجلس إلى النبي -ﷺ-، ومضى الثاني قليلًا، ثم جلس، ومضى الثالث على وجهه، فقال رسول الله -ﷺ- "ألا أنبئكم بهؤلاء الثلاثة، أمّا الذي جاء فجلس إلينا فإنّه تاب، فتاب الله عليه، وأمّا الذي مضى قليلًا ثم جلس، فإنّه استحيا، فاستحيا الله منه، وأما الذي مضى على وجهه فإنّه أستغنى، فاستغنى الله عنه"
وأخرجه الحاكم (٤/ ٢٥٥) من طريق العباس بن محمد الدوري ثنا خلف بن موسى بن خلف به.
قال البزار: لا نعلم رواه عن قتادة عن أنس إلا موسى"
وقال الحاكم: صحيح الإسناد"
_________________
(١) ١/ ١٦٥ و١٦٦ و١٦٧
[ ١٠ / ٤٨ ]
وقال الهيثمي: رجاله ثقات" مجمع ١٠/ ٢٣١
قلت: خلف بن موسى صدوق، وأبوه مختلف فيه: وثقه العجلي وغيره، وضعفه ابن حبان وغيره، واختلف فيه قول ابن معين، وقتادة مدلس وقد عنعن.
وفي الباب أيضًا عن أبي حُنَيس الغفاري عند ابن أبي عاصم في "السنة" (٢٧٦٨) والدولابي في "الكنى" (١/ ٢٦) وأبي نعيم في "الصحابة" (٦٧٧٠ و٦٧٧١)