٦٨ - (٤٨٦٢) قال الحافظ: وأما ما فوقها فلعله يثير إلى استثناء لحوم الإبل؛ لأنّ من خصه من عموم الجواز علله بشدة زهومته، فلهذا لم يقيده بكونه مطبوخًا، وفيه حديثان عند مسلم" (١)
أخرجه مسلم (٣٦٠) من حديث جابر بن سَمُرة أنّ رجلًا سأل رسول الله -ﷺ-: أأتوضأ من لحوم الغنم؟ قال: إنْ شئت فتوضأ، وإن شئت فلا تتوضأ" قال: أتوضأ من لحوم الإبل؟ قال: "نعم، فتوضأ من لحوم الإبل" قال: أصلي في مَرَابض الغنم؟ قال: "نعم" قال: أصلي في مبارك الإبل؟ قال "لا".
٦٩ - (٤٨٦٣) قال الحافظ: ورويناه من طرق كثيرة عن جابر مرفوعًا وموقوفًا على الثلاثة مفرقًا ومجموعًا" (٢)
صحيح
وله عن جابر طرق:
الأول: يرويه محمد بن المنكدر المدني عن جابر، وعن ابن المنكدر غير واحد، منهم:
_________________
(١) ١/ ٣٢٢
(٢) ١/ ٣٢٣
[ ١٠ / ١٤٨ ]
١ - ابن جريج قال: أخبرنا ابن المنكدر قال: سمعت جابر بن عبد الله يقول: قُرِّب لرسول الله -ﷺ- خبز ولحم، ثم دعا بوَضوء فتوضأ، ثم صلى الظهر، ثم دعا بفضل طعامه فأكل، ثم قام إلى الصلاة ولم يتوضأ.
قال: ثم دخلت مع أبي بكر فقال: هل من شيء؟ فوالله ما وجده، فقال: أين شاتكم؟ فأُتي بها فاعتقلها، ثم حلب لنا فصنع لنا حيسًا فأكلنا، ثم قمنا إلى الصلاة ولم يتوضأ، ثم دخلت مع عمر فوضعت هاهنا جَفْنَة فيها خبز ولحم، وهاهنا جفنة فيها خبز ولحم، فأكل عمر ثم قام إلى الصلاة ولم يتوضأ.
أخرجه عبد الرزاق (٦٣٩) عن ابن جريج به.
وأخرجه أحمد (٣/ ٣٢٢) عن عبد الرزاق به.
وأخرجه ابن المنذر في "الأوسط" (١/ ١٠٩) عن إسحاق بن إبراهيم الدَّبَري أنا عبد الرزاق به.
وأخرجه ابن حبان (١١٣٠) من طريق إسحاق بن راهويه أخبرنا عبد الرزاق به.
وأخرجه الشافعي في "سنن حرملة" (معرفة السنن ١/ ٤٤٦) وأحمد (٣/ ٣٢٢) وأبو داود (١٩١) وابن حزم (١/ ٣٣٠) والبيهقي في "معرفة السنن" (١/ ٤٤٥ - ٤٤٦) وفي "الكبرى" (١/ ٥٦) وابن عبد البر في "التمهيد" (١٢/ ٢٧٥) من طرق عن ابن جريج به.
وإسناده صحيح، لكن أعله الشافعي بأنّ ابن المنكدر لم يسمعه من جابر، إنما سمعه من عبد الله بن محمد بن عَقيل عن جابر.
قال البيهقي: وهذا الذي قاله الشافعي محتمل، وذلك لأنّ صاحبي الصحيح لم يخرجا هذا الحديث من جهة ابن المنكدر عن جابر في الصحيح مع كون إسناده من شرطهما، ولأنّ عبد الله بن محمد بن عقيل قد رواه أيضًا عن جابر، ورواه عنه جماعة، إلا أنّه قد روي عن حجاج بن محمد وعبد الرزاق ومحمد بن بكر عن ابن جريج عن ابن المنكدر قال: سمعت جابر بن عبد الله: فذكروا هذا الحديث.
فإن لم يكن ذكر السماع فيه وَهْمًا من ابن جريج فالحديث صحيح على شرط صاحبي الصحيح، والله أعلم" معرفة السنن ١/ ٤٤٦
قلت: هذا الذي ذهب إليه الشافعي لعله أخذه عن شيخه سفيان بن عيينة.
فقد قال أحمد في "المسند" (٣/ ٣٠٧): ثنا سفيان: سمعت ابن المنكدر غير مرة
[ ١٠ / ١٤٩ ]
يقول: عن جابر، وكأني سمعته مرة يقول: أخبرني من سمع جابرًا، وظننته سمعه من ابن عقيل، وابن المنكدر وعبد الله بن محمد بن عقيل عن جابر: فذكر الحديث.
قال الشيخ أحمد شاكر: فهذا الإسناد يُفهم منه أنّ سفيان سمعه من ابن المنكدر وابن عقيل كلاهما عن جابر، ثم شك في أنّ ابن المنكدر سمعه من جابر، ولكن غيره لم يشك، واليقين مقدم على الشك" سنن الترمذي ١/ ١١٧
٢ - مَعْمَر بن راشد قال: أنا ابن المنكدر قال: سمعت جابر بن عبد الله يقول: فذكر الحديث بطوله.
أخرجه عبد الرزاق (٦٣٩ و٦٤٠ و٦٥١) عن معمر به.
وأخرجه ابن المنذر (١/ ١٠٩) عن الدَّبَري أنا عبد الرزاق به.
وأخرجه ابن حبان (١١٣٠) من طريق إسحاق بن راهويه أخبرنا عبد الرزاق به.
وأخرجه أيضًا (١١٣٢ و١١٣٦) من طريق عبد الله بن المبارك عن معمر به.
وإسناده صحيح.
٣ - سفيان بن عيينة.
أخرجه ابن أبي عمر (الإتحاف ٩٠٧) وابن ماجه (٤٨٩) والترمذي (٨٠) وفي "الشمائل" (١٧١) وأبو يعلى (٢٠١٧) وأبو علي الطوسي في "مختصر الأحكام" (٦٧) والحاكم في "علوم الحديث" (ص ٨٦) والبيهقي (١/ ١٥٤ - ١٥٥) وابن عبد البر في "التمهيد" (١٢/ ٢٧٧) والبغوي في "شرح السنة" (٢٨٤٩) وفي "الشمائل" (٩٤٥).
وإسناده صحيح.
٤ - رَوح بن القاسم البصري.
أخرجه الطحاوي في "شرح المعاني" (١/ ٦٥ و٦٧) عن إبراهيم بن أبي داود سليمان البَرَلُّسِي ثنا محمد بن المنهال ثنا يزيد بن زُرَيع ثنا روح به.
وأخرجه ابن حبان (١١٣٩) من طريق بشر بن معاذ العَقَدي ثنا يزيد بن زريع به.
وإسناده صحيح.
٥ - يونس بن عبيد البصري.
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٤٩٧١)
[ ١٠ / ١٥٠ ]
٦ - أسامة بن زيد الليثي.
أخرجه البيهقي في "معرفة السنن" (١/ ٤٤٥ - ٤٤٦) وفي "الكبرى" (١/ ١٥٦)
٧ - علي بن زيد بن جُدْعان.
أخرجه ابن أبي شيبة (١/ ٤٧) وفي "مسنده" (الإتحاف ٩٠٨) وأحمد (٣/ ٣٠٤) وأبو يعلى (١٩٦٣) والحسن بن محمد الخلال في "الأمالي" (٧٩)
٨ - أبو معشر نجيح بن عبد الرحمن السندي.
أخرجه أبو يعلى (٢٠٩٨)
٩ - عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة الماجِشُون.
أخرجه ابن عبد البر (١٢/ ٢٧٤ - ٢٧٥)
١٠ - عبد الوارث بن سعيد التميمي.
أخرجه الحارث (٩٩) وابن عبد البر (١٢/ ٢٧٦ - ٢٧٧)
١١ - عبد الله بن زياد بن سليمان بن سمعان المخزومي.
أخرجه البيهقي في "معرفة السنن" (١/ ٤٤٥ - ٤٤٦)
١٢ - أبو علقمة عبد الله محمد بن عبد الله بن أبي فروة المديني.
أخرجه ابن حبان (١١٣٥)
١٣ - أيوب السَّخْتِياني.
أخرجه ابن حبان (١١٣٧)
١٤ - جرير بن حازم البصري.
أخرجه أحمد بن منيع (الإتحاف ٩٠٩) وأبو يعلى (الإتحاف ٩١١) وابن حبان (١١٣٨ و١١٤٥).
١٥ - سهيل بن أبي صالح.
أخرجه ابن عدي (٤/ ١٤٦١)
• وخالفهم مالك (الموطأ ١/ ٢٧) فرواه عن ابن المنكدر مرسلًا.
قال ابن عبد البر: هكذا هذا الحديث في "الموطأ" عند جميع الرواة فيما علمت مرسلًا، ورواه عمر بن إبراهيم الكردي وخالد بن يزيد العمري والقدامي كلهم عن مالك
[ ١٠ / ١٥١ ]
عن ابن المنكدر عن جابر مسندًا، وكلهم ضعيف لا يحتج بروايته عن مالك، ولا عن غيره لضعفهم، والصواب فيه عن مالك ما في "الموطأ" مرسلًا، وقد رواه ثقات عن ابن المنكدر عن جابر مسندًا" التمهيد ١٢/ ٢٧٣
قلت: رواية عبد الله بن محمد القدامي عند ابن عدي (٤/ ١٥٧٠)
• ورواه محمد بن ثابت البناني عن ابن المنكدر عن جابر عن عمرة بنت حزم.
أخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد" (٣٤٩٣) والطبراني في "الكبير" (٢٤/ ٣٣٩) وأبو نعيم في "الصحابة" (٧٧٥٩) وابن بشكوال في "الغوامض" (١٨٩ و١٩٠) من طريق يحيى بن أيوب المصري عن محمد بن ثابت به.
ومحمد بن ثابت ضعفوه.
الثاني: يرويه عبد الله بن محمد بن عَقيل عن جابر قال: مشيت مع رسول الله -ﷺ- إلى امرأة من الأنصار، فذبحت له شاة، وأُتينا بالطعام فأكل رسول الله -ﷺ- وأكلنا، ثم قمنا إلى الظهر لم يتوضأ أحد منا، ثم أتينا ببقية الشاة فتعشينا منها وحضرت العصر فقام رسول الله -ﷺ- وقمنا فصلينا لم يمس أحد منا ماء.
أخرجه الطيالسي (ص ٢٣٣) والحميدي (١٢٦٦) وأحمد (٣/ ٣٧٤ - ٣٧٥ و٣٨١ و٣٨٧) وابن أبي عمر (الإتحاف ٩٠٦) وابن ماجه (٤٨٩) والترمذي (٨٠) وفي "الشمائل" (١٧١) وأبو يعلى (٢٥١٧) وأبو علي الطوسي في "مختصر الأحكام" (٦٧) والطحاوي (١/ ٦٥ و٦٧) والحاكم في "علوم الحديث" (ص ٨٦) وابن عبد البر (٣/ ٣٣٣ - ٣٣٤) والخطيب في "التاريخ" (٤/ ١٤) والبغوي في "شرح السنة" (٢٨٤٩) وفي "الشمائل" (٩٤٥) وابن بشكوال في "الغوامض" (١٨٨) من طرق عن ابن عقيل به.
وابن عقيل مختلف فيه: وثقه العجلي، وضعفه ابن معين والجمهور.
الثالث: يرويه عمرو بن دينار المكى عن جابر.
أخرجه عبد الرزاق (٦٤٨ و٦٤٩) وابن أبي شيبة (١/ ٤٨ - ٤٩) وابن ماجه (٤٨٩) والطحاوي (١/ ٦٧) والحاكم في "علوم الحديث" (ص ٨٦) والبيهقي (١/ ١٥٧) من طرق عن عمرو مرفوعًا وموقوفًا على أبي بكر وعمر.
وإسناده صحيح.
الرابع: يرويه أبو الزبير محمد بن مسلم المكي عن جابر موقوفًا على أبي بكر وعمر.
أخرجه عبد الرزاق (٦٨١) وابن أبي شيبة (١/ ٤٨ - ٤٩) والطحاوي (١/ ٦٧) والبيهقي (١/ ١٥٧) من طرق عن أبي الزبير به.
[ ١٠ / ١٥٢ ]
وإسناده صحيح رواته ثقات.
ورواه بكار الليثي عن أبي الزبير عن جابر مرفوعًا وموقوفًا على أبي بكر وعمر.
أخرجه الطيالسي (ص ٢٤٢)
الخامس: يرويه أبو نعيم وهب بن كيسان المدني عن جابر موقوفًا على أبي بكر.
أخرجه مالك (١/ ٢٧) عن وهب به.
ومن طريقه أخرجه الطحاوي (١/ ٦٧) والبيهقي (١/ ١٥٧)
وأخرجه ابن أبي شيبة (١/ ٤٩) عن إسماعيل بن علية عن أيوب عن وهب به.
وإسناده صحيح.
السادس: يرويه عطاء بن أبي رباح عن جابر موقوفًا على أبي بكر.
أخرجه عبد الرزاق (٦٤٧ و٦٦٤) والطحاوي (١/ ٦٧) من طرق عن عطاء به.
وأخرجه مسدد (الإتحاف ٩٠٥) من طريق هشام بن عروة عن وهب به.
وإسناده صحيح.
- ورواه الأوزاعي عن عطاء عن جابر، واختلف عنه في رفعه ووقفقه:
• فرواه نصر بن الحجاج الدمشقي عن الأوزاعي مرفوعًا.
أخرجه تمام (١٧٥٥)
• ورواه الوليد بن مسلم الدمشقي عن الأوزاعي موقوفًا من فعل أبي بكر.
أخرجه الطحاوي (١/ ٦٨)
• ورواه عقبة بن علقمة البيروتي عن الأوزاعي قال: كان مكحول يتوضأ مما مست النار، حتى لقي عطاء فأخبره عن جابر أنَّ أبا بكر أكل ذراعًا أو كتفًا، ثم صلى ولم يتوضأ.
أخرجه ابن عبد البر في "التمهيد" (٣/ ٣٥٢ - ٣٥٣ و١٢/ ٢٧٨)
السابع: يرويه أبو بشر جعفر بن أبي وحشية عن سليمان بن قيس عن جابر موقوفًا على أبي بكر.
أخرجه الطحاوي (١/ ٦٧) عن أبي بكرة بكار بن قتيبة البكراوي ثنا أبو داود ثنا أبو عَوَانة عن أبي بشر به.
[ ١٠ / ١٥٣ ]
ورواته ثقات إلا أنّ أبا بشر لم يسمع من سليمان.
وأبو داود هو الطيالسي، وأبو عوانة هو الوَضَّاح اليشكري.
الثامن: يرويه سعيد بن الحارث المدني عن جابر موقوفًا.
أخرجه البخاري (١١/ ٥١٢ - ٥١٣)
٧٠ - (٤٨٦٤) قال الحافظ: وبين النسائي من حديث أم سلمة أنّ الذي دعاه إلى الصلاة هو بلال" (١)
تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى في حرف الهمزة فانظر حديث أم سلمة أنّها قَرَّبَت إلى النبي -ﷺ- جَنْبًا مشويًا فأكل منه
٧١ - (٤٨٦٥) قال الحافظ: واستدل البخاري في الصلاة بهذا الحديث على أنّ الأمر بتقديم العَشَاء على الصلاة خاص بغير الإِمام الراتب، وعلى جواز قطع اللحم بالسكين. وفي النهي عنه حديث ضعيف في سنن أبي داود" (٢)
تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى في حرف اللام ألف فانظر حديث: "لا تقطعوا اللحم بالسكين "