٣٨٤٥ - قول أبي رافع لما قال له النبي - ﷺ - في الثالثة "ناولني الذراع" قال: وهل للشاة إلا ذراعان؟ فقال "لو لم تقل هذا لناولتني ما دمت أطلب منك"
سكت عليه الحافظ (١).
حسن
وله عن أبي رافع طرق:
الأول: يرويه عبد الرحمن بن أبي رافع عن عمته سلمى عن أبي رافع قال: ذبحتُ للنبي - ﷺ - شاة، فقال "يا أبا رافع ناولني الذراع" فناولته، ثم قال "ناولني الذراع" فناولته، ثم قال "ناولني الذراع" فقلت: يا رسول الله، وهل للشاة إلا ذراعان؟ فقال "لو سكتّ لناولتني ما دعوتُ به"
أخرجه ابن سعد (١/ ٣٩٣) عن عارم بن الفضل أبي النعمان البصري أنا حماد بن سلمة عن عبد الرحمن بن أبي رافع به.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٩٧٠) والآجري في "الشريعة" (١٠٦٤) وأبو نعيم في "الدلائل" (٣٤٦) والبخاري في "الكبير" (٣/ ١/ ٢٨٠) وأبو موسى المديني في "اللطائف" (٨٩٢) من طرق عن عارم به.
وأخرجه أحمد (٦/ ٨) عن مؤمل بن إسماعيل البصري ثنا حماد به.
وزاد "وكان رسول الله - ﷺ - يعجبه الذراع"
وعبد الرحمن بن أبي رافع قال ابن معين: صالح، وقال الذهبي في "المجرد": صويلح، وقال في "الكاشف": عنه حماد بن سلمة فقط.
_________________
(١) ٥/ ٢٤٩ (كتاب البيوع - باب ما يستحب من الكيل)
[ ٨ / ٥٥٠٣ ]
وسلمى ذكرها ابن حبان في "الثقات"، وقال ابن القطان الفاسي: لا تعرف.
الثاني: يرويه أبو جعفر الرازي عن شُرَحْبيل عن أبي رافع قال: أهديت له شاة فجعلها في القدر، فدخل رسول الله - ﷺ - فقال "ما هذا يا أبا رافع؟ " فقال: شاة أهديت لنا يا رسول الله فطبختها في القدر، فقال "ناولني الذراع يا أبا رافع" فناولته الذراع، ثم قال "ناولني الذراع الآخر" فناولته الذراع الآخر، ثم قال "ناولني الذراع الآخر" فقال: يا رسول الله، إنما للشاة ذراعان، فقال له رسول الله - ﷺ - "أما إنك لو سكت لناولتني ذراعا فذراعا ما سكت" ثم دعا بماء فمضمض فاه وغسل أطراف أصابعه ثم قام فصلّى، ثم عاد إليهم فوجد عندهم لحما باردا فأكل ثم دخل المسجد فصلّى ولم يمس ماء.
أخرجه أحمد (٦/ ٣٩٢) عن خلف بن الوليد العتكي ثنا أبو جعفر الرازي به.
وإسناده ضعيف لضعف شرحبيل بن سعد الخَطْمي، وأبو جعفر الرازي مختلف فيه.
الثالث: يرويه بكير بن عبد الله بن الأشج المدني عن الحسن بن علي بن أبي رافع واختلف عنه:
- فقال عمرو بن الحارث المصري: حدثني بكير أنّ الحسن بن علي بن أبي رافع حدّثه أنّ أبا رافع أخبره قال: قال رسول الله - ﷺ - "ناولني الذراع" فذكر الحديث وقال في آخره "لو ناولتني ما زلت تناولني"
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٩٦٤) عن أحمد بن محمد بن الحجاج بن رِشْدين بن سعد المصري ثنا أحمد بن صالح ثنا ابن وهب أخبرني عمرو بن الحارث به.
وشيخ الطبراني مختلف فيه، والباقون كلهم ثقات.
- وقال ابن لَهيعة: عن بكير بن عبد الله بن الأشج عن الحسن بن علي بن أبي رافع أنّه حدّثه أنّ أباه حدّثه أنّ أبا رافع حدّثه أنّه كان صاحب الذراع قال: قال لي النبي - ﷺ -: فذكر الحديث.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٩٦٥) و"الأوسط" (٣٣١٥) عن بكر بن سهل الدمياطي ثنا عبد الله بن يوسف ثنا ابن لهيعة به.
وقال: لم يَرو هذا الحديث عن الحسن بن علي بن أبي رافع إلا بكير بن عبد الله بن الأشج"
[ ٨ / ٥٥٠٤ ]
قلت: وإسناده ضعيف لضعف بكر بن سهل وابن لهيعة.
الرابع: يرويه فائد مولى عَبَادل واسمه عبيد الله بن علي بن أبي رافع عن مولاه واختلف عنه:
- فقال زيد بن الحباب: ثني فائد مولى عبيد الله بن علي أخبرني مولاي عبيد الله بن علي عن أبي رافع قال: أتيت رسول الله - ﷺ - يوم الخندق بشاة في مكتل فقال "يا أبا رافع ناولني الذراع" وذكر الحديث.
أخرجه ابن أبي شيبة في "مسنده" (إتحاف الخيرة ٨٧٠٦) عن زيد بن الحباب به.
وأخرجه أبو يعلى (إتحاف الخيرة ٨٧٠٧) عن ابن أبي شيبة به.
وأخرجه الروياني (٧٠٠)
عن سفيان بن وكيع
والمحاملي (٢٥٧ و٣٣٧) ومن طريقه إسماعيل الأصبهاني في "الترغيب" (٢٥٥)
عن أحمد بن محمد بن يحيى بن سعيد القطان
قالا: ثنا زيد بن الحباب به.
وتابعه عبد العزيز بن محمد الدَّرَاوَرْدي عن فائد به.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٩٦٩)
وفائد وثقه ابن معين وغيره، وعبيدالله بن علي قال ابن معين: لا بأس به، وذكره، ابن حبان في "الثقات"، وقد صرّح بالتحديث من أبي رافع في رواية أحمد بن محمد بن يحيى بن سعيد القطان فالإسناد حسن.
- وقال فضيل بن سليمان النميري: ثنا فائد ثني عبيد الله أنَّ جدته سلمى أخبرته أنَّ النبي - ﷺ - بعث إلى أبي رافع بشاة وذكر الحديث.
أخرجه أبو يعلى (البداية والنهاية ٦/ ١٢٢ وإتحاف الخيرة ٨٧١٩) عن محمد بن أبي بكر المقدمي ثنا فضيل بن سليمان به.
وفضيل وثقه ابن حبان وضعفه الجمهور.
وللحديث شاهد عن أبي هريرة وعن أبي عبيد وعن رجل لم يسم
فأما حديث أبي هريرة فأخرجه أحمد (٢/ ٥١٧) عن أبي عاصم الضحاك بن مخلد ثنا
[ ٨ / ٥٥٠٥ ]
ابن عجلان عن أبيه عن أبي هريرة أنّ شاة طبخت فقال رسول الله - ﷺ - "أعطني الذراع" فناولها إياه فقال "أعطني الذراع" فناولها إياه، ثم قال "أعطني الذراع" فقال: يا رسول الله، إنما للشاة ذراعان، قال "أما إنك لو التمستها لوجدتها"
وإسناده حسن، الضحاك ومحمد بن عجلان ثقتان، وعجلان صدوق.
وأما حديث أبي عبيد فأخرجه ابن سعد (٧/ ٦٥) وابن أبي شيبة في "المسند" (٦٤١) وأحمد (٣/ ٤٨٤ - ٤٨٥) والدارمي (٤٥) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (٤٧٢) والترمذي في "الشمائل" (١٦٠) ودعلج السجزي في "المنتقى من مسند المقلين" (٤) والطبراني في "الكبير" (٢٢/ ٣٣٥ - ٣٣٦) وأبو نعيم في "الصحابة" (٦٩٠٠) والبغوي في "الشمائل" (٩٤٩) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٦/ ٢٠٤) والمزي (٣٤/ ٥٣ - ٥٤) من طرق عن أبان بن يزيد العطار ثنا قتادة عن شهر بن حوشب عن أبي عبيد أنّه طبخ لرسول الله - ﷺ - قدرا فيه لحم، فقال رسول الله - ﷺ - "ناواني ذراعها" فناولته، فقال "ناولني ذراعها" فناولته، فقال "ناولني ذراعها" فقال: يا نبي الله، كم للشاة من ذراع؟ قال "والذي نفسي بيده لو سكتّ لأعطتك ذراعا ما دعوت به"
قال الحافظ: ورجاله رجال الصحيح إلا شهر بن حوشب" الإصابة ١١/ ٢٥٠
قلت: وهو حسن الحديث، لكنّه لم يذكر سماعا من أبي عبيد فلا أدري أسمع منه أم لا، وقتادة مدلس ولم يذكر سماعا من شهر.
وأما حديث الرجل الذي لم يسم فأخرجه أحمد (٥٠٨٩) عن إسماعيل بن عُلية ثنا يحيى بن أبي إسحاق عن أبي إسحاق ثني رجل من بني غفار في مجلس سالم بن عبد الله حدثني فلان أنّ رسول الله - ﷺ - أُتي بطعام من خبز ولحم فقال "ناولني الذراع" فنوول ذراعا، فأكلها، ثم قال "ناولني الذراع" فنوول ذراعا، فأكلها، ثم قال "ناولني الذراع" فقال: يا رسول الله، إنما هما ذراعان، فقال "وأبيك لو سكتّ ما زلت أناول منها ذراعا ما دعوت به"
فقال سالم: أما هذه فلا، سمعت عبد الله بن عمر يقول: قال رسول الله - ﷺ - "إنّ الله ﵎ ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم".
وإسناده ضعيف للرجل الذي لم يسم.
وخلاصة ما تقدم أنّ الحديث بمجموع طرقه وشواهده لا ينزل عن رتبة الحسن، والله أعلم.
٣٨٤٦ - حديث ابن مسعود: ورسول الله - ﷺ - على بغلته قدما فحادت به بغلته فمال عن السرج فقلت: ارتفع رفعك الله، فقال "ناولني كفًا من تراب" فضرب به
[ ٨ / ٥٥٠٦ ]
وجوههم فامتلأت أعينهم ترابا، وجاء المهاجرون والأنصار سيوفهم بأيمانهم كأنها الشهب، فولى المشركون الأدبار.
قال الحافظ: ولأحمد والحاكم من حديث ابن مسعود: فذكره" (١)
تقدم الكلام عليه في حرف الكاف فانظر حديث "كنت مع النبي - ﷺ - يوم حنين فولّى عنه الناس "
٣٨٤٧ - حديث عمرو بن عبسة أنّه أتى النبي - ﷺ - فقال: ما أنت؟ قال "نبي الله" قلت: آلله أرسلك؟ قال "نعم" قلت: بأي شيء؟ قال "أوحد الله لا أشرك به شيئًا"
ذكر الحافظ أنّه عند مسلم (٨٣٢) (٢).
٣٨٤٨ - حديث جابر: نحر النبي - ﷺ - عن نسائه بقرة في حجة الوداع.
قال الحافظ: ولمسلم (١٣١٩) من حديث جابر: فذكره" (٣)
٣٨٤٩ - "نحرت هاهنا ومنى كلها منحر، فانحروا في رحالكم"
قال الحافظ: أخرجه مسلم (٢/ ٨٩٣) من حديث جابر" (٤)
٣٨٥٠ - "نحن آخر الأمم وأول من يحاسب يوم القيامة"
قال الحافظ: وأخرج ابن ماجه عن ابن عباس رفعه: فذكره" (٥)
وذكره في موضع آخر فقال: وفي حديث ابن عباس يرفعه "نحن آخر الأمم وأول من يحاسب" وفيه "فيفرج لنا الأمم عن طريقنا فنمرّ غُرًا مُحجلين من آثار الطهور، فتقول الأمم: كادت هذه الأمة أن يكونوا أنبياء" (٦)
يرويه أبو سلمة موسى بن إسماعيل التبوذكي عن حماد بن سلمة واختلف عنه:
- فقال محمد بن يحيى الذهلي: ثنا موسى بن إسماعيل عن حماد عن سعيد بن إياس الجُرَيري عن أبي نَضْرة عن ابن عباس مرفوعا "نحن آخر الأمم، وأول من يحاسب، يقال: أين الأمة الأمية ونبيها؟ فنحن الآخرون الأولون"
_________________
(١) ٩/ ٩٣ (كتاب المغازي - باب قول الله تعالى: ﴿وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ﴾ [التّوبَة: ٢٥])
(٢) ١٧/ ١٢١ (كتاب التوحيد - باب ما جاء في دعاء النبي - ﷺ - أمته إلى توحيد الله)
(٣) ١٢/ ١١٥ (كتاب الأضاحي - باب من ذبح ضحية غيره)
(٤) ٤/ ٣٠٠ (كتاب الحج - باب النحر في منحر النبي - ﷺ - بمنى)
(٥) ١٤/ ١٨٧ (كتاب الرقاق - باب القصاص يوم القيامة)
(٦) ١٤/ ٢٤٩ (كتاب الرقاق - باب الصراط جسر جهنم)
[ ٨ / ٥٥٠٧ ]
أخرجه ابن ماجه (٤٢٩٠) عن محمد بن يحيى الذهلي ثنا أبو سلمة به.
قال البوصيري: هذا إسناد صحيح رجاله ثقات" المصباح ٤/ ٢٥٦
قلت: وهو كما قال، وحماد بن سلمة سمع من الجريري قبل اختلاطه.
- وقال عثمان الدارمي في "الرد على الجهمية" (١٨٤): ثنا موسى بن إسماعيل ثنا حماد عن علي بن زيد عن أبي نضرة عن ابن عباس مرفوعا: فذكر الحديث وفيه طول.
وهكذا رواه غير واحد: عن حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن أبي نضرة عن ابن عباس مرفوعا قال: فذكر حديثا طويلا وفيه "نحن آخر الأمم، وأول من يحاسب" منهم:
١ - الطيالسي (ص ٣٥٣ - ٣٥٤)
ومن طريقه البيهقي في "الدلائل" (٥/ ٤٨١ - ٤٨٣)
٢ - عفان بن مسلم الصفار البصري.
أخرجه أحمد (١/ ٢٨١ - ٢٨٢)
٣ - حسن بن موسى الأشيب.
أخرجه أحمد (١/ ٢٩٥ - ٢٩٦)
٤ - هُدبة بن خالد القيسي.
أخرجه أبو يعلى (٢٣٢٨) والبيهقي في "الشعب" (١٤٠٨) وفي "الدلائل" (٥/ ٤٨١ - ٤٨٣)
٥ - علي بن عثمان الرقاشي.
أخرجه اللالكائي في "السنة" (٨٤٣)
٦ - محمد بن الفضل البصري.
أخرجه عبد بن حميد (٦٩٥) وحماد بن إسحاق في "تركة النبي" (ص ٤٩ - ٥٠)
٧ - أبو أسامة حماد بن أسامة الكوفي.
أخرجه ابن أبي شيبة (١٤/ ١٣٥)
[ ٨ / ٥٥٠٨ ]
وعلي بن زيد هو ابن جُدْعان قال ابن معين وجماعة: ضعيف.
وهذا الاختلاف على حماد يحتمل أن يكون حماد سمعه من الجريري وسمعه من علي بن زيد أيضا، والله أعلم (١).
٣٨٥١ - "نحن الآخرون من أهل الدنيا والأولون يوم القيامة المقضي لهم قبل الخلائق"
قال الحافظ: وفي حديث حذيفة عند مسلم (٨٥٦): فذكره" (٢)
٣٨٥٢ - حديث الأشعث بن قيس الكندي قال: قلت: يا رسول الله، إنّا نزعم أنكم منا، فقال "نحن بنو النضر بن كنانة"
قال الحافظ: رواه أحمد وابن سعد" (٣)
أخرجه ابن المبارك في "مسنده" (١٦١) والطيالسي (ص ١٤١) عن حماد بن سلمة عن عَقيل بن طلحة السلمي عن مسلم بن هَيْصَم عن الأشعث بن قيس قال: قدمنا على رسول الله - ﷺ - في نفر من كندة لا يروني إلا أفضلهم، فقلت: يا رسول الله، إنّا نزعم أنكم منا، قال "نحن بنو النضر بن كنانة، لا نَقْفو أُمَّنَا ولا نَنتَفي من أبينا"
فقال الأشعث: والله لا أسمع برجل نفى قريشا من النضر إلا جلدته الحد.
ومن طريق الطيالسي أخرجه البيهقي في "الدلائل" (١/ ١٧٣ - ١٧٤)
وأخرجه ابن سعد (١/ ٢٣) وابن أبي شيبة في "مسنده" (٨٧٢) وأحمد (٥/ ٢١١ و٢١٢) وابن ماجه (٢٦١٢) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (٨٩٧ و٢٤٢٥) والطبراني في "الكبير" (٦٤٥) وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" (٩٢٩) والبخاري في "الكبير" (٤/ ١/ ٢٧٤) و"الصغير" (١/ ١١ - ١٢) وعمر بن شبة في "تاريخ المدينة" (٢/ ٥٤٧) والمزي (٢٠/ ٢٣٨ - ٢٣٩) وابن قانع في "الصحابة" (١/ ٦٠) والبيهقي في "الدلائل" (٥/ ٣٧١) من طرق عن حماد بن سلمة به.
قال ابن كثير: هذا إسناد جيد قوي" البداية والنهاية ٢/ ٢٠١
وقال البوصيري: هذا إسناد صحيح رجاله ثقات لأنّ عقيل بن طلحة وثقه ابن معين والنسائي وذكره ابن حبان في "الثقات"، وباقي رجال الإسناد على شرط مسلم" المصباح
_________________
(١) تقدم الكلام على الحديث أيضا في حرف الهمزة فانظر حديث "أنا أول من تنشق عنه الأرض"
(٢) ٣/ ٥ (كتاب الجمعة - باب فرض الجمعة)
(٣) ٧/ ٣٣٩ (كتاب أحاديث الأنبياء - باب المناقب)
[ ٨ / ٥٥٠٩ ]
قلت: لم يذكر مسلم بن هيصم سماعا من الأشعث بن قيس فلا أدري أسمع منه أم لا.
وللحديث شاهد عن جفشيش الكندي وعن ابن شهاب الزهري وعن عبد الرحمن بن المغيرة بن الحارث بن أبي ذئب وعن عمران بن موسى بن طلحة بن عبيد الله
فأما حديث جفشيش فأخرجه الطبراني في "الكبير" (٢١٩٠) و"الصغير" (٢١٩) وأبو نعيم في "الصحابة" (١٧١١) والخطيب في "الأسماء المبهمة" (ص ٣٥٢) من طريق إسماعيل بن عمرو البجلي ثنا الحسن بن صالح بن حي عن أبيه عن الجفشيش قال: جاء قوم من كندة إلى رسول الله - ﷺ -، فقالوا: أنت منا، وادعوه، فقال رسول الله - ﷺ - "لا نَقْفُو أُمَّنَا، ولا نَنْتَفي من أبينا، نحن من ولد النضر بن كنانة"
قال الطبراني: لا يروى هذا الحديث إلا عن جفشيش، وله صحبة، ولا يُروى إلا بهذا الإسناد، تفرد به الحسن بن صالح"
قلت: إسناده ضعيف لضعف إسماعيل بن عمرو البجلي.
لكنه لم ينفرد به بل تابعه يحيى بن آدم الكوفي عن الحسن بن صالح عن أبيه عن (١) جفشيش به.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٢١٩١) والخطيب في "التاريخ" (٧/ ١٢٨) وفي "تالي التلخيص" (٣٦) من طريق حيان بن بشر القاضي ثنا يحيى بن آدم به.
وحيان بن بشر قال ابن معين: ليس به بأس، ومن فوقه كلهم ثقات، لكن صالح بن حي لم يدرك جفشيش.
واختلف فيه على الحسن بن صالح الكوفي، فقال أحمد بن عبد الله بن يونس: ثنا الحسن بن صالح ثني شيخ من الحي أنّ رجلا من كندة يقال له الجفشيش أتى النبي - ﷺ -
أخرجه أبو نعيم في "الصحابة" (١٧١٠)
وأما حديث الزهري فيرويه غير واحد عنه، لكن اختلفوا عنه:
- فقال مَعْمر بن راشد: عن الزهري قال: جاء وفد كندة إلى رسول الله - ﷺ - عليهم جِبَاب الحَيرَة وقد لفوا جيوبها وأكمتها بالديباج، فقال "أليس قد أسلمتم؟ " قالوا: بلى، قال
_________________
(١) ووقع عند الطبراني: ثنا جفشيش. قال الحافظ: وهو خطأ فإنّه لم يدركه" الإصابة ٢/ ٩١
[ ٨ / ٥٥١٠ ]
"فألقوا هذا عنكم" فخلعوا الجباب، فقالوا للنبي - ﷺ -: أنتم بنو عبد مناف آكل المرار، فقال لهم "ناسبوا العباس وأبا سفيان" فقالوا: لا نناسب غيرك، قال "فلا، نحن بنو النضر بن كنانة، لا نقفو أمّنا، ولا نُدّعي لغير أبينا".
أخرجه عبد الرزاق (١٩٩٥٢) عن معمر به.
وأخرجه ابن سعد (١/ ٢٢) واللفظ له عن عفان بن مسلم الصفار أنا عبد الواحد بن زياد أنا معمر به.
ورواته ثقات لولا إرساله.
ولم ينفرد معمر به بل تابعه محمد بن إسحاق المدني ثني الزهري به مرسلا.
أخرجه البيهقي في "الدلائل" (٥/ ٣٧٠)
- ورواه إبراهيم بن سعد المدني عن صالح بن كيسان عن الزهري واختلف عنه:
• فقال يعقوب بن إبراهيم بن سعد الزهري: عن أبيه عن صالح بن كيسان عن الزهري قال: بلغنا أنّ رسول الله - ﷺ - قال لوفد كندة حين قدموا عليه المدينة، فزعموا أنّ بني هاشم منهم، فقال رسول الله - ﷺ - "بل نحن بنو النضر بن كنانة، لن نقفو أمنا، ولن نُدّعى لغير أبينا"
أخرجه ابن سعد (١/ ٢٢ - ٢٣)
وهذا مرسل أيضا رواته ثقات.
• وقال مرارة بن عمر: ثنا إبراهيم بن سعد عن صالح بن كيسان عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة قال: قيل للنبي - ﷺ -: إنّك من كندة، قال "نحن بنو النضر بن كنانة، لا ننتفي من أبينا، ولا نقفو أمّنا"
أخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد" (٨٩٨) عن أحمد بن محمد المؤدب ثنا مرارة بن عمر به.
- ورواه أبو محمد عبد الله بن محمد بن ربيعة القدامي عن مالك بن أنس عن الزهري عن أنس بن مالك وعن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام قالا: بلغ النبي - ﷺ - أنّ رجالا من كندة يزعمون أنّه منهم، فقال "إنما كان يقول ذاك العباس وأبو سفيان بن حرب إذا قدما المدينة ليأمنا بذلك، وإنا لن ننتفي من آبائنا، نحن بنو النضر بن كنانة"
أخرجه البيهقي في "الدلائل" (١/ ١٧٤ - ١٧٥) وابن عساكر (السيرة النبوية ١/ ٣٦ - ٣٧) من طريق أبي جعفر محمد بن أبان القلانسي ثنا عبد الله بن محمد بن ربيعة به.
[ ٨ / ٥٥١١ ]
وأخرجه البيهقي وابن عساكر أيضا من طريق صالح بن علي النوفلي ثنا عبد الله بن محمد بن ربيعة ثنا مالك بن أنس عن الزهري عن أنس قال: فذكره.
قال البيهقي: تفرد به القدامي هذا، وله عن مالك وغيره أفراد لم يتابع عليها"
وقال ابن كثير: وهذا حديث غريب جدا من حديث مالك، تفرد به القدامي وهو ضعيف" البداية ٢/ ٢٥٥
قلت: والمرسل أصح.
- ورواه أبو هارون المكفوف مولى جَعْدة بن هُبيرة عن الزهري عن سعيد بن المسيب مرسلا.
أخرجه أبو نعيم في "الصحابة" (٢٥٦٢)
وأما حديث عبد الرحمن بن المغيرة فأخرجه ابن سعد (١/ ٢٣) عن مَعْن بن عيسى القزاز أنا ابن أبي ذئب (١) عن أبيه أنّه قيل لرسول الله - ﷺ -: إنّ هاهنا ناسا من كندة يزعمون أنك منهم، فقال "إنّما ذلك شيء كان يقوله العباس بن عبد المطلب وأبو سفيان بن حرب ليأمنا باليمن، معاذ الله أن نُزَنّي أمّنا أو نقفو أبانا، نحن بنو النضر بن كنانة، من قال غير ذلك فقد كذب".
وإسناده معضل لأنّ عبد الرحمن بن المغيرة من أتباع التابعين.
وأما حديث عمران بن موسى فأخرجه أبو أحمد الحاكم في "الكنى" (٤/ ٣٤٣) عن أبي العباس الثقفي ثنا عبد الله بن مطيع ثنا هشيم عن رجل من بني عبس عن عمران بن موسى أنّ وفد كندة لما قدموا على رسول الله - ﷺ - قال أبو الخير الجفشيش: يا رسول الله، أنتم منا يا بني هاشم، قال "كذبتم، نحن بنو النضر بن كنانة، لا ننفوا أمنا ولا ننتفي من أبينا"
وإسناده ضعيف للرجل الذي لم يسم.
٣٨٥٣ - حديث ابن عباس مرفوعا "نزل الحجر الأسود من الجنة وهو أشدّ بياضا من اللبن فسودته خطايا بني آدم"
قال الحافظ: أخرجه الترمذي وصححه، وفيه عطاء بن السائب وهو صدوق لكنّه اختلط، وجرير ممن سمع منه بعد اختلاطه، لكن له طريق أخرى في صحيح ابن خزيمة
_________________
(١) اسمه محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة بن الحارث بن أبي ذئب.
[ ٨ / ٥٥١٢ ]
فيقوى بها، وقد رواه النسائي من طريق حماد بن سلمة عن عطاء مختصرا ولفظه "الحجر الأسود من الجنة" وحماد ممن سمع من عطاء قبل الاختلاط" (١)
له عن ابن عباس طريقان:
الأول: يرويه عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس مرفوعا به.
أخرجه الترمذي (٨٧٧) واللفظ له ومن طريقه ابن الجوزي في "مثير الغرام" (ص ٢٦٠)
عن قتيبة بن سعيد البلخي
لوابن خزيمة (٢٧٣٣)
عن يوسف بن موسى القطان
قالا: ثنا جرير عن عطاء به.
قال الترمذي: حديث حسن صحيح"
قلت: عطاء بن السائب كان قد اختلط، وسماع جرير منه بعد اختلاطه.
لكنه لم ينفرد به بل تابعه:
١ - حماد بن سلمة عن عطاء عن سعيد عن ابن عباس مرفوعا "الحجر الأسود من الجنة، وكان أشدّ بياضا من الثلج حتى سودته خطايا أهل الشرك"
أخرجه أحمد (١/ ٣٠٧)
عن يونس بن محمد البغدادي
و(١/ ٣٢٩) وحنبل بن إسحاق في "جزئه" (٣٤)
عن عفان بن مسلم الصفار
وأحمد (١/ ٣٧٣)
عن رَوح بن عبادة البصري
والنسائي (٥/ ١٨٠) وفي "لكبرى" (٣٩١٦)
_________________
(١) ٤/ ٢٠٧ (كتاب الحج - باب ما ذكر في الحجر الأسود)
[ ٨ / ٥٥١٣ ]
عن موسى بن داود الضبي
والفاكهي في "أخبار مكة" (٦) وابن عدي (٢/ ٦٧٩) والبيهقي في "الشعب" (٣٧٤٤) والخطيب في "التاريخ" (٧/ ٣٦١ - ٣٦٢)
عن عبيد الله بن محمد بن عائشة التيمي
والطبراني في "الكبير" (١٢٢٨٥)
عن يحيى بن إسحاق السَّيلَحِيني
كلهم عن حماد بن سلمة به.
ورواه أبو الجنيد عن حماد عن عبد الله بن عثمان بن خُثيم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس.
أخرجه ابن خزيمة (٢٧٣٤)
والأول أصح، وأبو الجنيد أظنه الحسين (١) بن خالد الضرير قال ابن معين: ليس بثقة.
واختلف في سماع حماد بن سلمة من عطاء، فقيل: سمع منه قبل الاختلاط، وقيل: سمع منه بعد الاختلاط.
٢ - زياد بن عبد الله البَكَّائي ثنا عطاء عن سعيد بن جبير عن ابن عباس مرفوعًا: فذكر مثل حديث جرير.
أخرجه ابن خزيمة (٢٧٣٣) عن محمد بن موسى الحَرَشي عن زياد بن عبد الله به.
وزياد بن عبد الله ممن سمع من عطاء بعد اختلاطه، والحرشي مختلف فيه.
الثاني: يرويه عطاء بن أبي رباح واختلف عنه:
- فقال محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن عطاء عن ابن عباس مرفوعًا "الحجر الأسود من حجارة الجنة، وما في الأرض من الجنة غيره، وكان أبيض كالماء، فلولا ما مسّه من دنس الجاهلية ما مسّه من ذي عاهة إلا برأ"
أخرجه الطبراني في "الكبير" (١١٣١٤) و"الأوسط" (٥٦٦٩) من طريق محمد بن عمران بن أبي ليلى ثني أبي عن ابن أبي ليلى به.
_________________
(١) وقيل: خالد بن الحسين.
[ ٨ / ٥٥١٤ ]
وقال: لا يَروي هذا الحديث عن عطاء إلا ابن أبي ليلى، تفرد به محمد بن عمران عن أبيه"
قلت: ومحمد بن عبد الرحمن ضعيف لسوء حفظه وكثرة خطأه.
- ورواه ابن جُريج عن عطاء واختلف عنه:
• فقال حماد بن زيد: عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عمرو مرفوعًا "لولا ما مسه من أنجاس الجاهلية ما مسّه ذو عاهة إلا شُفي، وما على الأرض شيء من الجنة غيره".
أخرجه البيهقي (٥/ ٧٥) وفي "الشعب" (٣٧٤٣) من طريق مسدد ثنا حماد بن زيد به.
• وقال عبد الرزاق (٥/ ٣٨): عن ابن جريج ثني عطاء عن ابن عمرو وكعب الأحبار قولهما.
٣٨٥٤ - حديث ابن عباس رفعه "نزل القرآن دفعة واحدة إلى السماء الدنيا فوضع في بيت العزة ثم أنزل إلى الأرض نجوما"
قال الحافظ: رواه أحمد في "مسنده" (١).
موقوف صحيح
ولم أره مرفوعًا، وإنما هو عن ابن عباس قوله، وله عنه طريقان:
الأول: يرويه عكرمة عن ابن عباس قال: أنزل القرآن ليلة القدر في رمضان إلى السماء الدنيا جملة، ثم أنزل نجوما"
أخرجه الطبراني في "الكبير" (١١٨٣٩) عن إبراهيم بن نائلة الأصبهاني ثنا عثمان بن طالوت ثنا محمد بن بلال ثنا عمران القطان عن قتادة عن عكرمة عن ابن عباس به.
وأخرجه في "الأوسط" (١٥٠٢) عن أحمد بن محمد بن عبد الله بن صدقة البغدادي ثنا إبراهيم بن راشد الآدمي ثنا محمد بن بلال به.
وقال:- لم يَرو هذا الحديث عن قتادة إلا عمران، تفرد به محمد بن بلال"
وقال الهيثمي: وفيه عمران القطان وثقه ابن حبان وغيره، وفيه ضعف، وبقية رجاله ثقات" المجمع ٧/ ١٤٠
_________________
(١) ١٧/ ٢٧٧ (كتاب التوحيد- باب قول الله تعالى: ﴿وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلَا أَبْصَارُكُمْ﴾ [فصلت:٢٢])
[ ٨ / ٥٥١٥ ]
قلت: رواه غير قتادة عن عكرمة.
فأخرج أبو عبيد في "فضائل القرآن" (ص ٢٢٢) وابن الضريس في "فضائل القرآن" (١١٦ و١١٧) والنسائي في "الكبرى" (٧٩٨٩ و٧٩٩٠) والطبري (٣٠/ ٢٥٨) والحاكم (٢/ ٢٢٢) والبيهقي في "الدلائل" (٧/ ١٣١ - ١٣٢) وإسماعيل الأصبهاني في "الحجة" (١/ ٢٦٦ و١٠٧ - ١٠٨ و١٠٨ و١٦٧) من طرق عن داود بن أبي هند عن عكرمة عن ابن عباس قال: أنزل القرآن جملة واحدة إلى السماء الدنيا في ليلة القدر، ثم نزل بعد ذلك في عشرين سنة، وقرأ ﴿وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنْزِيلًا (١٠٦)﴾ [الإسراء: ١٠٦]. اللفظ لأبي عبيد.
قال الحاكم: صحيح الإسناد"
وقال ابن كثير: هذا إسناد صحيح" فضائل القرآن ص ٢
قلت: وهو كما قالا.
وتابعه أيوب السَّخْتِياني عن عكرمة عن ابن عباس به.
أخرجه إسماعيل الأصبهاني (١/ ٢٦٦)
وإسناده صحيح.
الثاني: يرويه سعيد بن جبير عن ابن عباس في قوله تعالى ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ (١)﴾ [القدر: ١] قال: أنزل القرآن جملة واحدة في ليلة القدر إلى السماء الدنيا، وكان بموقع النجوم، وكان الله ينزله على رسول الله - ﷺ - بعضه في إثر بعض، قال الله ﷿ ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلًا (٣٢)﴾ [الفرقان: ٣٢].
أخرجه ابن الضريس (١١٨) والنسائي في "الكبرى" (١١٦٨٩) والطبري (٣٠/ ٢٥٩) والحاكم (٢/ ٢٢٢ و٥٣٠) والبيهقي (٤/ ٣٠٦) وفي "الشعب" (٣٣٨٦) وفي "الدلائل" (٧/ ١٣١) وفي "فضائل الأوقات" (٨١) والواحدي في "الوسيط" (٤/ ٥٣٢) من طرق عن جرير بن عبد الحميد الرازي عن منصور بن المعتمر عن سعيد بن جبير عن ابن عباس به.
قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين"
قلت: وهو كما قال.
ولم ينفرد منصور به بل تابعه غير واحد عن سعيد عن ابن عباس، منهم:
[ ٨ / ٥٥١٦ ]
١ - حسان بن حريث العدوي البصري.
أخرجه الحاكم (٢/ ٢٢٣) من طريق الحسين بن حفص الأصبهاني ثنا سفيان عن الأعمش عن حسان بن حريث به.
وقال: صحيح الإسناد"
واختلف فيه على سفيان في شيخ الأعمش:
فرواه محمد بن عبد الله بن عبد الرحيم المصري عن الفِرْيابي عن سفيان عن الأعمش عن حسان -ولم ينسبه-.
أخرجه النسائي في "الكبرى" (٧٩٩١)
ورواه عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم عن الفريابي عن سفيان عن الأعمش عن حسان أبي الأشرس.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٢٣٨١)
وهكذا رواه عمرو بن عبد الغفار الفقيمي عن الأعمش.
أخرجه الطبراني (١٢٣٨٢)
وابن أبي مريم ضعفه ابن عدي، وعمرو بن عبد الغفار قال أبو حاتم: متروك الحديث.
واختلف فيه على الأعمش، فرواه يحيى بن عيسى الرملي عن الأعمش عن حسان أبي الأشرس عن سعيد بن جبير، ولم يذكر ابن عباس.
أخرجه ابن الضريس (١١٩)
ويحيى بن عيسى مختلف فيه: وثقه العجلي، وضعفه ابن معين.
٢ - حبيب بن أبي ثابت.
أخرجه ابن الضريس (١٢١) عن محمد بن عبد الله بن نمير ثنا محاضر عن الأعمش عن حبيب عن سعيد عن ابن عباس.
٣ - المنهال بن عمرو الكوفي.
أخرجه البزار (كشف ٢٢٩٠) عن يوسف بن موسى القطان ثنا جرير عن الأعمش عن المنهال بن عمرو عن سعيد عن ابن عباس.
[ ٨ / ٥٥١٧ ]
٤ - حصين بن عبد الرحمن السُّلمي الكوفي.
أخرجه النسائي في "الكبرى" (١١٥٦٥) عن إسماعيل بن مسعود الجَحْدَري ثنا المعتمر بن سليمان عن أبي عَوَانة عن حصين عن سعيد عن ابن عباس.
وإسناده صحيح.
- ورواه هُشيم عن حصين واختلف عنه:
• فقال عمرو بن عون الواسطي: ثنا هشيم عن حصين عن حكيم بن جبير عن سعيد عن ابن عباس.
أخرجه الحاكم (٢/ ٥٣٠)
وقال: صحيح على شرط الشيخين"
قلت: حكيم لم يخرجاه، وهو ضعيف الحديث كما قال أحمد وغيره.
• وقال يعقوب بن إبراهيم الدورقي: ثنا هشيم أنا حصين عن حكيم بن جبير عن ابن عباس، ولم يذكر سعيد بن جبير.
أخرجه الطبري (٣٠/ ٢٥٨)
٥ - مسلم البَطِين.
أخرجه البزار (٢٢٩٠) من طريق جرير بن عبد الحميد الرازي عن الأعمش عن مسلم عن سعيد عن ابن عباس.
واختلف فيه على الأعمش، فرواه يحيى بن عيسى الرّملي عن الأعمش عن مسلم عن سعيد بن جبير، ولم يذكر ابن عباس.
أخرجه ابن الضريس (١٢٠)
٣٨٥٥ - عن ابن عباس قال: نزل تحريم الخمر في ناس شربوا فلما ثملوا عبثوا، فلما صحوا جعل بعضهم يرى الأثر بوجه الآخر فنزلت (١)، فقال ناس من المتكلفين: هي رجس، وهي في بطن فلان وقد قتل بأُحُد، فنزلت ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ﴾ [المائدة: ٩٣] إلى آخرها.
_________________
(١) يعني قوله تعالى ﴿إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ﴾ [المائدة: ٩٠] إلى قوله ﴿فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ﴾ [المائدة: ٩١])
[ ٨ / ٥٥١٨ ]
قال الحافظ: وروى النسائي والبيهقي من طريق ابن عباس قال: فذكره، وروى البزار من حديث جابر أنّ الذين قالوا ذلك كانوا من اليهود" (١)
حسن
أخرجه النسائي في "الكبرى" (١١١٥١) والطبري في "تفسيره" (٧/ ٣٤) والطبراني في "الكبير" (١٢٤٥٩) والبيهقي (٨/ ٢٨٥ - ٢٨٦) والمزي (٩/ ١٤٤ - ١٤٥) من طرق عن حجاج بن منهال البصري ثنا ربيعة بن كُلْثُوم بن جَبْر عن أبيه عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: نزل تحريم الخمر في قبيلتين من الأنصار، شربوا حتى إذا ثملوا عبث بعضهم ببعض، فلما صحوا جعل الرجل يرى الأثر بوجهه وبرأسه وبلحيته، يقول: فعل بي هذا أخي فلان، فوالله لو كان بي رؤوفا رحيما ما فعل هذا بي، قال: وكانوا إخوة ليس في قلوبهم ضغائن، فوقعت في قلوبهم الضغائن، فأنزل الله ﷿ ﴿إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ﴾ [المائدة: ٩٠] إلى قوله ﴿فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ﴾ [المائدة: ٩١] فقال ناس من المتكلفين: هي رجس، وهي في بطن فلان قتل يوم بدر، وفلان قتل يوم أحد، فأنزل الله ﷿ ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا﴾ [المائدة: ٩٣] الآية.
قال الحافظ: سنده صحيح" الفتح ١٢/ ١٢٧
وقال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح" المجمع ٧/ ١٨
قلت: إسناده حسن، ربيعة بن كلثوم صدوق، والباقون ثقات.
وأما حديث جابر فأخرجه البزار كما في "تفسير ابن كثير" (٢/ ٩٥) عن أحمد بن عبدة الضبي ثنا سفيان عن عمرو بن دينار سمع جابر بن عبد الله يقول: اصطبح ناس الخمر من أصحاب النبي - ﷺ - ثم قتلوا شهداء يوم أحُد، فقالت اليهود: فقد مات بعض الذين قتلوا وهي في بطونهم، فأنزل الله ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا﴾ [المائدة: ٩٣].
وقال: وهذا إسناد صحيح"
وقال ابن كثير: وهو كما قال ولكن في سياقه غرابة"
قلت: أخرجه البخاري (فتح ٦/ ٣٧٢ و٨/ ٣٥٦ و٩/ ٣٤٧) من طرق عن سفيان بن
_________________
(١) ٩/ ٣٤٨ - ٣٤٩ (كتاب التفسير: سورة المائدة- باب ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا﴾ [المائدة: ٩٣])
[ ٨ / ٥٥١٩ ]
عُيينة عن عمرو بن دينار عن جابر قال: اصطبح الخمر يوم أُحد ناس ثم قتلوا شهداء.
زاد في الموضع الثالث: وذلك قبل تحريمها.
٣٨٥٦ - عن البراء بن عازب قال: نزل ﴿حافظوا على الصلوات وصلاة العصر﴾ فقرأناها ما شاء الله ثم نسخت فنزلت ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى﴾ [البقرة: ٢٣٨] فقال رجل: فهي إذن صلاة العصر، فقال: أخبرتك كيف نزلت.
قال الحافظ: رواه مسلم (٦٣٠") (١)
٣٨٥٧ - عن أنس قال: بينما نحن عند النبي - ﷺإذ غفا إغفاءة، ثم رفع رأسه متبسما فقلنا: ما أضحكك يا رسول الله؟ قال "نزلت على سورة" فقرأ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ (١)﴾ إلى آخرها، ثم قال "أتدرون ما الكوثر؟ " قلنا: الله ورسوله أعلم، قال "فإنه نهر وعدنيه ربي عليه خير كثير، هو حوض تَرِدُ عليه أمتي يوم القيامة"
قال الحافظ: وفي صحيح مسلم (٤٠٠) من طريق المختار بن فُلفُل عن أنس: فذكره" (٢)
٣٨٥٨ - عن سعيد بن المسيب في قوله تعالى ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ﴾ [النساء: ٦٥] الآية، قال: نزلت في الزبير بن العوام وحاطب بن أبي بلتعة، اختصما في ماء.
قال الحافظ: أخرجه ابن أبي حاتم من طريق سعيد بن عبد العزيز عن الزهريّ عن سعيد بن المسيب: فذكره، وإسناده قوي مع إرساله، فإن كان سعيد بن المسيب سمعه من الزبير فيكون موصولا" (٣)
مرسل
أخرجه ابن أبي حاتم في "تفسيره" كما في "تفسير ابن كثير" (١/ ٥٢١) عن أبيه ثنا
_________________
(١) ٩/ ٢٦٢ (كتاب التفسير: سورة البقرة - باب ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى﴾ [البقرة: ٢٣٨])
(٢) ١٠/ ٣٦٣ (كتاب التفسير: سورة ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ (١)﴾ [الكوثر: ١])
(٣) ٥/ ٤٣٢ (كتاب الشرب- باب سكر الأنهار) وذكره في ص ٤٣٥ وقال: وقع في مرسل سعيد بن المسيب في هذه القصة: فقضى رسول الله - ﷺ - أن يسقي الأعلى ثم الأسفل.
[ ٨ / ٥٥٢٠ ]
عمرو بن عثمان ثنا أبو حَيوة ثنا سعيد بن عبد العزيز عن الزهريّ عن سعيد بن المسيب به، وزاد "فقضي النبي - ﷺ - أن يسقي الأعلى ثم الأسفل"
قال ابن كثير: هذا مرسل"
قلت: ورواته ثقات، وأبو حيوة اسمه شريح بن يزيد الحمصي.
٣٨٥٩ - عن كثير بن عبد الله عن أبيه عن جده أنّ رسول الله - ﷺ - سئل عن هذه الآية ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى (١٤)﴾ [الأعلى: ١٤] فقال "نزلت في زكاة الفطر"
قال الحافظ: أخرجه ابن خزيمة" (١)
ضعيف جدًا
أخرجه البزار (كشف ٩٠٥) وابن خزيمة (٢٤٢٠) والبيهقي (٤/ ١٥٩) من طرق عن عبد الله بن نافع الصائغ عن كثير بن عبد الله المزني عن أبيه عن جده قال: سئل رسول الله - ﷺ - عن هذه الآية ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى (١٤) وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى (١٥)﴾ فقال "أنزلت في زكاة الفطر"
اللفظ لابن خزيمة
وقال: خبر غريب غريب"
وقال الهيثمي والسيوطي: سنده ضعيف" المجمع٣/ ٨٠ - الدر المنثور ٨/ ٤٨٥
قلت: وعلته كثير بن عبد الله فإنه ضعيف الحديث جدا وكذبه بعضهم.
٣٨٦٠ - حديث ابن عباس في قوله تعالى ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ﴾ [النساء: ٥٩] الآية: نزلت في عبد الله بن حذافة بن قيس بن عدي بعثه رسول الله - ﷺ - في سرية.
قال الحافظ: حديث ابن عباس عند أحمد: فذكره" (٢)
أخرجه البخاري (فتح ٩/ ٣٢٢)
٣٨٦١ - قال عكرمة: نزلت (٣) في شاس بن قيس اليهودي: دسّ على الأنصار من ذكّرهم بالحروب التي كانت بينهم فتمادوا يقتتلون، فأتاهم النبي - ﷺ - فذكرهم، فعرفوا أنها من الشيطان، فعانق بعضهم بعضا، ثم انصرفوا سامعين مطيعين، فنزلت.
_________________
(١) ٤/ ١١٨ (كتاب الزكاة- باب الصدقة قبل العيد)
(٢) ٩/ ١٢٠ (كتاب المغازي- باب سرية عبد الله بن حذافة السهمي)
(٣) يعني قوله تعالى ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا فَرِيقًا مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ يَرُدُّوكُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ كَافِرِينَ (١٠٠)﴾ [آل عمران: ١٠٠])
[ ٨ / ٥٥٢١ ]
قال الحافظ: أخرجه إسحاق في "تفسيره" مطولًا، وأخرجه الطبراني من حديث ابن عباس موصولا" (١)
مرسل
أخرجه الواحدي في "أسباب النزول" (ص ٦٦) من طريق إسحاق بن راهويه أنا المؤمل بن إسماعيل ثنا حماد بن زيد ثنا أيوب عن عكرمة قال: كان بين هذين الحيين من الأوس والخزرج قتال في الجاهلية، فلما جاء الإسلام اصطلحوا وألف الله بين قلوبهم، وجلس يهودي في مجلس فيه نفر من الأوس والخزرج، فأنشد شعرا قاله أحد الحيين في حربهم، فكأنهم دخلهم من ذلك، فقال الحي الآخرون: وقد قال شاعرنا في يوم كذا كذا وكذا، فقال الآخرون: وقد قال شاعرنا في يوم كذا كذا وكذا، فقالوا: تعالوا نردّ الحرب جذعا كما كانت، فنادى هؤلاء، يا آل أوس، ونادى هؤلاء: يا آل خزرج، فاجتمعوا وأخذوا السلاح واصطفوا للقتال، فنزلت هذه الآية ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا فَرِيقًا مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ يَرُدُّوكُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ كَافِرِينَ (١٠٠)﴾ [آل عمران: ١٠٠] فجاء النبي - ﷺ - حتى قام بين الصفين فقرأها ورفع صوته، فلما سمعوا صوته أنصتوا وجعلوا يستمعون، فلما فرغ ألقوا السلاح وعانق بعضهم بعضا وجعلوا يبكون.
المؤمل بن إسماعيل صدوق كثير الخطأ، والباقون ثقات.
وأما حديث ابن عباس فأخرجه الطبري في "تفسيره" (٤/ ٢٧) وابن أبي حاتم في "تفسيره" (١٠٦٩) والطبراني في "لكبير" (١٢٦٦٦) والواحدي في "أسباب النزول" (ص ٦٧) من طرق عن قيس بن الربيع عن الأَغَر بن الصَّبَّاح عن خليفة بن حصين عن أبي نصر عن ابن عباس قال: كانت الأوس والخزرج في الجاهلية بينهم شرّ، فبينما هم يوما جلوس ذكروا ما بينهم حتى غضبوا، فقام بعضهم إلى بعض بالسلاح، فنزلت ﴿وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَأَنْتُمْ تُتْلَى عَلَيْكُمْ آيَاتُ اللَّهِ وَفِيكُمْ رَسُولُهُ﴾ [آل عمران: ١٠١] الآية كلها والآيتان بعدها إلى ﴿وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ﴾ [آل عمران: ١٠٣].
وإسناده ضعيف لضعف قيس بن الربيع.
لكنه لم ينفرد به بل تابعه سفيان الثوري عن الأغر به.
أخرجه البخاري في "الكنى" (ص ٧٦) عن إبراهيم بن نصر الترمذي ثنا الأشجعي عن سفيان به.
_________________
(١) ١٥/ ٢٩٤ (كتاب استتابة المرتدين- باب حكم المرتد والمرتدة)
[ ٨ / ٥٥٢٢ ]
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (١٢٦٦٧) عن عبد الله بن أحمد بن حنبل ثني إبراهيم بن أبي الليث ثنا الأشجعي به.
وأخرجه الواحدي (ص ٦٧) من طريق حاتم بن يونس الجُرجاني ثنا إبراهيم بن أبي الليث به.
وإبراهيم بن أبي الليث هو ابن نصر كذبه ابن معين والفلاس وصالح جزرة.
وأبو نصر وثقه أبو زرعة، وقال البزار: لم يرو عنه إلا خليفة، وقال البخاري: لم يعرف سماعه من ابن عباس.
٣٨٦٢ - عن ابن عباس في قوله ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ﴾ [هود: ١١٤] قال: نزلت في عمرو بن غزية وكان يبيع التمر فأتته امرأة تبتاع تمرا فأعجبته، الحديث.
قال الحافظ: وأما قصة ابن غزية فأخرجها ابن مندة من طريق الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس: فذكره، والكلبي ضعيف" (١)
أخرجه محمد بن السائب الكلبي في "تفسيره" (أسد الغابة ٤/ ٢٦٠ - الإصابة ٧/ ١٣٣) عن أبي صالح مولى أم هانئ عن ابن عباس: فذكره، وزاد: فقال: إنّ في البيت تمرا أجود من هذا، فانطلقي معي أعطك منه. فانطلقت معه، فلما دخلت البيت وثب عليها، فلم يترك شيئًا مما يصنع الرجل بالمرأة إلا قد فعله، إلا أنّه لم يجامعها، وقذف شهوته وندم على صنيعه، ثم اغتسل وأتى النبي - ﷺ - فسأله عن ذلك فقال "ما أدري ما أردّ عليك" فحضرت العصر فقام رسول الله - ﷺ - وصلّى العصر، فلما فرغ من صلاته نزل عليه جبريل ﵇ بتوبته، فقال ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ﴾ [هود: ١١٤] الآية.
والكلبي كذبه الجوزجاني وغيره، وقال مسلم وغيره: متروك الحديث.
٣٨٦٣ - عن عكرمة قال: نزلت في كبشة بنت معن بن عاصم من الأوس وكانت تحت أبي قيس بن الأسلت، فتوفي عنها فجنح عليها ابنه فجاءت النبي - ﷺ - فقالت: يا نبي الله، لا أنا ورثت زوجي ولا تُركت فأنكح، فنزلت هذه الآية (٢).
قال الحافظ: روى الطبري من طريق ابن جُريج عن عكرمة قال: فذكره" (٣)
مرسل
_________________
(١) ٩/ ٤٢٧ (كتاب التفسير: سورة هود- باب ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ﴾ [هود: ١١٤])
(٢) يعني قوله تعالى ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا﴾ [النساء: ١٩])
(٣) ٩/ ٣١٥ (كتاب التفسير: سورة النساء- باب ﴿لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا﴾ [النساء: ١٩])
[ ٨ / ٥٥٢٣ ]
أخرجه الطبري في "تفسيره" (٤/ ٣٠٦) عن القاسم بن الحسن ثنا الحسين بن داود ثنا حجاج بن محمد عن ابن جريج قال: قال عكرمة: نزلت في كبيشة بنت معن بن عاصم من الأوس، توفي عنها أبو قيس بن الأسلت، فجنح عليها ابنه، فجاءت النبي - ﷺ - فقالت: يا نبي الله، لا أنا ورثت زوجي، ولا أنا تركت فأنكح، فنزلت هذه الآية.
وإسناده ضعيف، الحسين بن داود هو الملقب بسُنَيْد وهو مختلف فيه، قال أبو حاتم: صدوق، وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: ربما خالف، وقال أبو داود: لم يكن بذاك، وقال النسائي: ليس بثقة.
وابن جريج قال ابن المديني: لم يلق عكرمة، وقال المزي: لم يسمع منه.
٣٨٦٤ - ﴿فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا﴾ [التوبة: ١٠٨] في أهل قباء"
قال الحافظ: وعند أبي داود بإسناد صحيح عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال:
فذكره" (١)
ضعيف
أخرجه أبو داود (٤٤) والترمذي (٣١٠٠) وابن ماجه (٣٥٧) عن أبي كريب محمد بن العلاء الهمداني أنا معاوية بن هشام عن يونس بن الحارث عن إبراهيم بن أبي ميمونة عن أبي صالح عن أبي هريرة مرفوعًا "نزلت هذه الآية في أهل قباء ﴿فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا﴾ [التوبة: ١٠٨] قال: كانوا يستنجون بالماء، فنزلت فيهم هذه الآية.
ومن طريق أبي داود أخرجه البيهقي (١/ ١٠٥)
وأخرجه المزي (٣٢/ ٥٠٢ - ٥٠٣) من طريق أبي يعلى ثنا أبو كريب به.
قال الترمذي: هذا حديث غريب من هذا الوجه"
وقال ابن التركماني في "الجوهر النقي": قلت: في سنده يونس بن الحارث عن إبراهيم بن أبي ميمونة، ويونس ضعيف، ضعفه ابن معين وأحمد والنسائي، وابن أبي ميمونة قال ابن القطان: مجهول الحال لا يعرف روى عنه غير يونس بن الحارث"
٣٨٦٥ - قال القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق: نزلت هذه الآية (٢) في جدك عياش بن أبي ربيعة والحارث بن يزيد من بني عامر بن لؤي وكان يؤذيهم بمكة وهو كافر،
_________________
(١) ٨/ ٢٤٥ - ٢٤٦ (كتاب أحاديث الأنبياء- باب "هجرة النبي - ﷺ -")
(٢) يعني قوله تعالى ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً﴾ [النساء: ٩٢])
[ ٨ / ٥٥٢٤ ]
فلما هاجر المسلمون أسلم الحارث وأقبل مهاجرا حتى إذا كان بظاهر الحرّة لقيه عياش بن أبي ربيعة فظنه على شركه فعلاه بالسيف حتى قتله، فنزلت.
قال الحافظ: ذكر ابن إسحاق في "السيرة" سبب نزولها أنّ عبد الرحمن بن الحارث بن عبد الله بن عياش بن ربيعة المخزومي قال: قال القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق: فذكره. روى هذه القصة أبو يعلى من طريق حماد بن سلمة عن ابن إسحاق عن عبد الرحمن بن الحارث عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه فذكرها مرسلة أيضًا، وزاد في السند عبد الرحمن بن القاسم.
وأخرج ابن أبي حاتم في "التفسير" من طريق سعيد بن جبير أنّ عياش بن أبي ربيعة حلف ليقتلنّ الحارث بن يزيد إن ظفر به فذكر نحوه، ومن طريق مجاهد نحوه لكن لم يسم الحارث، وفي سياقه ما يدل على أنه لقي النبي - ﷺ - بعد أن أسلم ثم خرج فقتله عياش بن أبي ربيعة" (١)
مرسل
يرويه ابن إسحاق واختلف عنه:
- فقال يونس بن بكير الشيباني: عن ابن إسحاق ثني عبد الرحمن بن الحارث بن عبد الله بن عياش قال: قال لي القاسم بن محمد بن أبي بكر: نزلت هذه الآية ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً﴾ [النساء: ٩٢]، في جدك عياش بن أبي ربيعة وفي الحارث بن زيد أخي بني معيص كان يؤذيهم بمكة وهو على شركه، فلما هاجر أصحاب رسول الله - ﷺ - إلى المدينة أسلم الحارث ولم يعلموا بإسلامه، فأقبل مهاجرا حتى إذا كان بظاهرة بني عمرو بن عوف لقيه عياش بن أبي ربيعة ولا يظن إلا أنه على شركه فعلاه بالسيف حتى قتله، فأنزل الله فيه ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً﴾ [النساء: ٩٢] إلى قوله ﴿فَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ﴾ [النساء: ٩٢].
أخرجه أبو نعيم في "الصحابة" (٢١٣٧) والبيهقي (٨/ ١٣١) وابن الأثير في "أسد الغابة" (١/ ٣٩٤)
- وقال حماد بن سلمة: عن ابن إسحاق عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه أنّ الحارث بن زيد كان شديدا على النبي - ﷺ -، فجاء إلى الإسلام وعياش لا يشعر، فلقيه عياش بن أبي ربيعة فحمل عليه فقتله، فأنزل الله ﷿ ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً﴾ [النساء: ٩٢].
_________________
(١) ١٥/ ٢٣٣ (كتاب الديات- باب قول الله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً﴾ [النساء: ٩٢])
[ ٨ / ٥٥٢٥ ]
أخرجه البيهقي (٨/ ٧٢) والواحدي في "أسباب النزول" (ص ٩٧)
وحديث سعيد بن جبير أخرجه ابن أبي حاتم في "تفسيره" كما في "الإصابة" (٢/ ١٨٤ - ١٨٥) و"الدر المنثور" (٢/ ٦١٦)
ولفظه: قال: إنّ عياش بن أبي ربيعة المخزومي كان حلف على الحارث بن يزيد مولى بني عامر بن لؤي ليقتلنه، وكان الحارث يومئذ مشركا، وأسلم الحارث ولم يعلم به عياش، فلقيه بالمدينة فقتله، وكان قتله ذلك خطأ.
وحديث مجاهد له عنه طريقان:
الأول: يرويه عبد الله بن أبي نجيح المكي عن مجاهد في قول الله- وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا إلا خطأ- قال: عياش بن أبي ربيعة قتل رجلًا مؤمنا كان يعذبه مع أبي جهل، وهو أخوه لأمه، فاتبع النبي - ﷺ -، وهو يحسب أنّ ذلك الرجل كان كما هو، وكان عياش هاجر إلى النبي - ﷺ - مؤمنا، فجاء أبو جهل وهو أخوه لأمه فقال: إنّ أمك تناشدك رحمها وحقها أن ترجع إليها، وهي أسماء بنت مخرمة، فأقبل معه، فربطه أبو جهل حتى قدم مكة، فلما رآه الكفار زادهم ذلك كفرا وافتنانا، وقالوا: إنّ أبا جهل ليقدر من محمد على ما يشاء، ويأخذ أصحابه.
أخرجه الطبري (٥/ ٢٠٤) من طريقين عن ابن أبي نجيح به.
الثاني: يرويه ابن جُريج عن مجاهد بنحوه.
أخرجه الطبري (٥/ ٢٠٤)
٣٨٦٦ - "نَسَخَ الأضحى كل ذبح"
قال الحافظ: أخرجه الدارقطني من حديث علي، وفي سنده ضعف" (١)
ضعيف جدًا
أخرجه الدارقطني (٤/ ٢٧٩ - ٢٨٠) والبيهقي (٩/ ٢٦١ - ٢٦٢) من طريق الهيثم بن سهل التستري ثنا المسيب بن شريك ثنا عبيد المُكْتِب عن عامر عن مسروق عن علي مرفوعًا "نسخ الأضحى كل ذبح، وصوم رمضان كل صوم، والغسل من الجنابة كل غسل، والزكاة كل صدقة"
قال الدارقطني: خالفه المسيب بن واضح عن المسيب بن شريك وكلاهما ضعيفان، والمسيب بن شريك متروك"
_________________
(١) ١٢/ ٤ (كتاب العقيقة- باب تسمية المولود)
[ ٨ / ٥٥٢٦ ]
ثم أخرجه (٤/ ٢٨١) من طريق المسيب بن واضح ثنا المسيب بن شريك عن عتبة بن يقظان عن الشعبي عن مسروق عن علي به.
وقال: عتبة بن يقظان متروك أيضًا"
ومن هذا الطريق أخرجه ابن عدي (٦/ ٢٣٨٢) والبيهقي (٩/ ٢٦٢)
وقال في "المعرفة" (١٤/ ١٧): إسناده ضعيف بمرة"
ولم ينفرد الهيثم بن سهل به بل تابعه علي بن سعيد بن مسروق الكندي ثنا المسيب بن شريك عن عبيد المكتب عن عامر عن مسروق عن علي به.
أخرجه ابن شاهين في "ناسخ الحديث" (٤٣ و٣٧٣) والبيهقي (٩/ ٢٦١ - ٢٦٢)
وإسناده ضعيف جدًا، قال الفلاس: المسيب بن شريك متروك الحديث قد أجمع أهل العلم على ترك حديثه.
ورواه الحارث بن نبهان عن عتبة بن يقظان عن الشعبي عن علي ليس فيه مسروقا.
أخرجه الدارقطني (٤/ ٢٧٨)
والحارث بن نبهان البصري متروك الحديث كما قال أبو حاتم وغيره.
وقد روي الحديث عن علي موقوفًا أخرجه عبد الرزاق (١٤٠٤٦) سمعت رجلًا يحدث مَعْمرا قال: أخبرني الأشعث والحجاج بن أرطاة أنهما سمعا أبا إسحاق يحدث عن الحارث عن علي قال: نسخ رمضان كل صوم، ونسخت الزكاة كل صدقة، ونسخ المتعة الطلاق، والعدة، والميراث.
قال: وسمعت غير الحجاج يحدث عن محمد عن علي قال: ونسخت الضحية كل ذبح.
وإسناده ضعيف للذين لم يسميا ولضعف الحارث الأعور.
٣٨٦٧ - "نصرت بالصَّبَا وكانت عذابا على من كان قبلنا"
قال الحافظ: وروى الشافعي بإسناد فيه انقطاع أنّ النبي - ﷺ - قال: فذكره" (١)
ضعيف
أخرجه الشافعي في "الأم" (١/ ٢٢٥) قال: أخبرني من لا أتهم قال: أخبرني عبد الله بن عبيدة عن محمد بن عمرو أنّ النبي - ﷺ - قال: فذكره.
_________________
(١) ٧/ ١١٠ (كتاب بدء الخلق- باب ما جاء في قوله: ﴿وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ﴾ [الأعراف: ٥٧])
[ ٨ / ٥٥٢٧ ]
ومن طريقه أخرجه البيهقي في "المعرفة" (٥/ ١٩٨ - ١٩٩)
وإسناده ضعيف للذي لم يسم، وعبد الله بن عبيدة أظنه الرَّبَذِي وهو مختلف فيه، ضعفه ابن معين وغيره، ووثقه يعقوب بن شيبة وغيره، واختلف فيه قول ابن حبان، ومحمد بن عمرو ما عرفته.
٣٨٦٨ - "نَضَّرَ الله امْرَءًا سمع مقالتي فأداها كما سمعها"
سكت عليه الحافظ (١).
انظر الحديث الذي بعده.
٣٨٦٩ - "نضر الله امْرَءًا سمع مني حديثا فأدّاه"
قال الحافظ: وهو في السنن" (٢)
صحيح
ورد من حديث ابن مسعود ومن حديث زيد بن ثابت ومن حديث جبير بن مطعم ومن حديث أنس ومن حديث جابر بن عبد الله ومن حديث أبي هريرة ومن حديث عمير بن قتادة ومن حديث معاذ بن جبل ومن حديث النعمان بن بشير ومن حديث بشير بن سعد والد النعمان ومن حديث سعد بن أبي وقاص ومن حديث أبي قِرْصَافة جَنْدَرة بن خَيْشَنة الليثي ومن حديث ابن عباس ومن حديث أبي سعيد ومن حديث ابن عمر ومن حديث أبي الدرداء ومن حديث ربيعة بن عثمان التيمي ومن حديث شيبة بن عثمان بن طلحة ومن حديث عائشة
فأما حديث ابن مسعود فله عنه طرق:
الأول: يرويه سِمَاك بن حرب قال: سمعت عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود يحدث عن أبيه رفعه "نَضَّرَ (٣) الله امْرَءًا (٤) سمع منا حديثا (٥) فبلَّغَه (٦) كما سمعه، فَرُبَّ (٧) مُبَلَّغ أوعى (٨) من سامع".
_________________
(١) ١/ ١٨٧ (كتاب العلم- باب فضل من عَلِمَ وعَلَّم)
(٢) ١٦/ ٣٦١ (أخبار الآحاد- باب ما جاء في إجازة خبر الواحد)
(٣) ولفظ الطبراني وغيرها "رحم"
(٤) ولفظ البيهقي وغيره "رجلًا"
(٥) ولفظ الترمذي وحده "شيئًا" ولفظ البيهقي وغيره "كلمة"
(٦) ولفظ أحمد وغيره "فحفظه حتى يبلغه"
(٧) وفي لفظ للرامهرمزي "فرب حامل فقه إلى من هو أفقه منه، ورب حامل فقه غير فقيه"
(٨) ولفظ ابن ماجه وغيره "أحفظ"
[ ٨ / ٥٥٢٨ ]
أخرجه ابن أبي شيبة في "المسند" (٢٩٦) وأحمد (١/ ٤٣٧) وابن ماجه (٢٣٢) والترمذي (٢٦٥٧) والبزار (٢٠١٤) وأبو يعلى (٥١٢٦ و٥٢٩٦) وابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (١/ ١/ ٩و ٩ - ١٠) وأبو عمرو المديني في "حجة الوداع" (١و ٢) والهيثم بن كليب في "مسند" (٢٧٥ و٢٧٦ و٢٧٨) وابن حبان (٦٦ و٦٨ و٦٩) والطبراني في "الأوسط" (١٦٣٢ و٧٦٨٦) والرامهرمزي في "المحدث الفاصل" (٦ و٧ و٨) وأبو الشيخ في "الأمثال" (٢٠٤) وأبو نعيم في "الحلية" (٧/ ٣٣١) وفي "المستخرج على مسلم" (٩) والخليلي في "الإرشاد" (٢/ ٦٩٨ - ٦٩٩) والقضاعي (١٤١٩ و١٤٢٠) وأبو الفضل الرازي في "حديثه" (٦٠٦ و٦٠٧) والبيهقي في "الدلائل" (٦/ ٥٤٠) وفي "معرفة السنن" (١/ ١٣٣ - ١٣٤) وابن عبد البر في "الجامع" (١٨٩) والخطيب في "الكفاية" (ص ١٥٧ و٢٦٧) وفي "الموضح" (٢/ ٢٩٤) ومحمد بن عبد الباقي الأنصاري في "المشيخة الكبرى" (٧٢٥) وأبو عبد الله الدقاق في "معجمه" (٢٣) والجورقاني في "الأباطيل" (٩٨) وتقي الدين البعلي في "حديثه" (٦) من طرق عن سماك به.
قال الترمذي: حسن صحيح"
وقال أبو نعيم: صحيح ثابت"
وقال الجورقاني: هذا حديث صحيح رواه عن عبد الله جماعة"
قلت: الحديث إسناده حسن، سماك صدوق فيما يرويه عن غير عكرمة، وعبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود ثقة اختلف في سماعه من أبيه، قال العلائي في "جامع التحصيل" (ص ٥٢): وقد اختلف في سماع عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود عن أبيه فالصحيح أنّه سمع منه دون أخيه أبي عبيدة. قاله الإمام البخاري وغيره.
ولم ينفرد سماك به بل تابعه:
١ - عبد الملك بن عمير الكوفي عن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود عن أبيه مرفوعًا "نضر الله عبدا (١) سمع (٢) مقالتي فوعاها فحفظها وبلغها (٣)، فَربّ حامل فقه غير فقيه، ورُبّ حامل فقه إلى من هو أفقه منه. ثلاث لا يغِلُّ عليهن قلب مسلم: إخلاص العمل لله، ومناصحة (٤) أئمة المسلمين، ولزوم جماعتهم، فإنّ الدعوة (٥) تحيط من ورائهم"
_________________
(١) وفي لفظ "امرءا"
(٢) ولفظ الطبراني وغيره "سمع منا حديثا فأداه كما سمعه، فرب مبلغ أوعى من سامع"
(٣) ولفظ الشافعي "أداها"
(٤) ولفظ الشافعي "والنصيحة للمسلمين"
(٥) ولفظ الشافعي "دعوتهم"
[ ٨ / ٥٥٢٩ ]
أخرجه الشافعي في "الرسالة" (١١٠٢ و١٣١٤) والحميدي (٨٨) واللفظ له ومسلم في "التمييز" (١) والترمذي (٢٦٥٨) والبزار (٢٠١٩) وابن أبي حاتم في "الجرح" (١/ ١/ ١٠) وأبو عمرو المديني في "حجة الوداع" (٤ و٥) والهيثم بن كليب (٢٧٧) والطبراني في "الأوسط" (١٣٢٦) وابن عدي (٦/ ٢٤٥٤) والخطابي في "الغريب" (١/ ٦٧) وابن جميع في "معجمه" (ص ٨٣ و٣١٥) والحاكم في "علوم الحديث" (ص ٢٦٠) والسهمي في "تاريخ جرجان" (ص ١٩٩ - ٢٠٠) والبيهقي في "الدلائل" (١/ ٢٣) وفي "معرفة السنن" (١/ ١٠٩) وابن عبد البر في "الجامع" (١٨٨) وفي "التمهيد" (٢١/ ٢٧٨) والخطيب في "الكفاية" (ص ٦٩ و١٥٧ و٢٦٧) وابن القيسراني في "العلو والنزول" (٤) والبغوي في "شرح السنة" (١١٢) والجورقاني في "الأباطيل" (٩٥) وأبو الفضل الرازي في "حديثه" (٦٠٤ و٦٠٥) والحافظ ابن حجر في "تخريج أحاديث المختصر" (١/ ٣٦٣ - ٣٦٤) من طرق عن عبد الملك به.
قال الجورقاني: هذا حديث مشهور ورواته ثقات"
وقال الحافظ: هذا حديث صحيح"
قلت: عبد الملك مشهور بالتدليس كما في "تعريف أهل التقديس" وقد عنعن.
٢ - عبد الرحمن بن عابس الكوفي عن عبد الرحمن بن عبد الله عن أبيه به.
أخرجه الخطيب في "الموضح" (٢/ ٢٩٤) من طريق حسن بن حسين العُرَني ثنا عمرو بن ثابت عن سماك بن حرب وعبد الرحمن بن عابس به.
وإسناده ضعيف لضعف عمرو بن ثابت بن هُرْمز البكري.
الثاني: يرويه الحارث العكلي عن إبراهيم عن الأسود عن ابن مسعود مرفوعًا "نضّر الله امرءا سمع مقالتي فحفظها فإنّه ربّ حامل فقه غير فقيه، وربّ حامل فقه إلى من هو أفقه منه، ثلاث لا يغِلّ عليهن قلب رجل مسلم: إخلاص العمل لله، والنصح لولاة الأمر، ولزوم جماعة المسلمين، فإن دعاءهم يحيط من وراءهم"
أخرجه أبو يعلى في "معجمه" (٢١٩) ثنا عبد الله بن سالم المفلوج ثنا عُبيدة بن الأسود عن القاسم بن الوليد الهمداني عن الحارث العكلي به.
وأخرجه ابن المقرئ في "الأربعين" (٥) عن أبي يعلى به.
ومن طريقه أخرجه الخطيب في "شرف أصحاب الحديث" (٢١) والسبكي في "طبقات الشافعية" (١/ ٣٢٠)
[ ٨ / ٥٥٣٠ ]
وأخرجه الخطيب أيضًا (٢١) وابن عبد البر في "الجامع" (١٩٠) وعبد الغني بن سعيد في "أدب المحدث" كما في "تخريج أحاديث المختصر" (١/ ٣٦٥) والحافظ في "تخريج أحاديث المختصر" (١/ ٣٦٤ - ٣٦٥) وفي "الأمالي الحلبية" (ص ١٨ - ١٩) من طرق عن أبي يعلى به.
وأخرجه عبد الغني بن سعيد في "أدب المحدث" كما في "الأمالي الحلبية" (ص ١٩ - ٢٠) عن أبي جعفر العقيلي عن عبد الله بن أحمد بن حنبل وجعفر بن محمد الفِرْيابي كلاهما عن عبد الله بن محمد بن سالم به.
وأخرجه الطبراني في "الأوسط" (٥١٧٥) عن محمد بن أحمد بن نصر الترمذي ثنا عبد الله بن محمد بن سالم القزاز (١) ثنا عبيدة بن الأسود به.
قال الخطيب: حدثني من سمع عبد الغني بن سعيد المصري الحافظ يقول: أصح حديث يُروى في هذا الباب حديث عبيدة بن الأسود هذا".
وقال الحافظ: رجال إسناده كلهم موثقون"
وقال في "الأمالي": رجاله ثقات"
قلت: إسناده حسن رجاله كلهم ثقات غير عبيدة بن الأسود وثقه أبو زرعة، وقال أبو حاتم: ما بحديثه بأس، وقال الدارقطني: يعتبر به، وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: يعتبر حديثه إذا بين السماع وكان فوقه ودونه ثقات، وقال الحافظ: صدوق ربما دلس.
الشاك: يرويه محمد بن طلحة عن زُبيد عن مرة عن ابن مسعود به.
أخرجه أبو نعيم في "أخبار أصبهان" (٢/ ٩٠) ثنا عبد الله بن محمد ثنا عمر بن أحمد بن إسحاق الأهوازي ثنا عبيد الله بن معاذ ثنا أبي عن محمد بن طلحة به.
وعمر بن أحمد لم أقف له على ترجمة، ومحمد بن طلحة هو ابن مُصرّف اليامي مختلف فيه، والباقون كلهم ثقات، وعبد الله بن محمد هو أبو الشيخ الأصبهاني.
وأما حديث زيد بن ثابت فله عنه طرق:
الأول: يرويه عمر بن سليمان بن عاصم بن عمر بن الخطاب قال: سمعت عبد الرحمن بن أبان بن عثمان يحدث عن أبيه أنّ زيد بن ثابت خرج من عند مروان نحوا من نصف النهار، فقلنا: ما بعث إليه الساعة إلا لشيء سأله عنه، فقمت إليه فسألته، فقال:
_________________
(١) هو المفلوج شيخ أبي يعلى.
[ ٨ / ٥٥٣١ ]
أجل سألنا عن أشياء (١) سمعتها من رسول الله - ﷺ -، سمعت رسول الله - ﷺ - يقول "نضّر (٢) الله امرءا سمع منّا حديثا فحفظه حتى (٣) يبلغه غيره (٤)، فإنّه رُبّ حامل فقه ليس بفقيه، ورُبّ حامل فقه إلى من هو أفقه منه.
ثلاث (٥) خصال لا يَغِلُّ عليهنّ قلب مسلم (٦) أبدا: إخلاص العمل لله، ومناصحة ولاة الأمر، ولزوم (٧) الجماعة فإنّ دعوتهم (٨) تحيط من ورائهم" وقال "من كان همه (٩) الآخرة جمع الله شمله (١٠) وجعل غناه في قلبه وأتته الدنيا وهي راغمة، ومن كانت نيته الدنيا فرَّق الله عليه ضيعته (١١) وجعل فقره بين عينيه ولم يأته من الدنيا إلا ما كتب (١٢) له" وسألنا عن الصلاة الوسطى وهي الظهر (١٣).
أخرجه الطيالسي (إتحاف الخيرة ٤٥٥) ومسدد (إتحاف الخيرة ٤٥٦) وأحمد (٥/ ١٨٣) وفي "الزهد" (ص ٤٢ - ٤٣) واللفظ له والدارمي (٢٣٥) وأبو داود (٣٦٦٠) والترمذي (٢٦٥٦) وابن أبي عاصم في "السنة" (٩٤) والطحاوي في "المشكل" (١٦٠٠) وابن أبي حاتم في "الجرح" (١/ ١/ ١١) وأبو عمرو المديني في "حجة الوداع" (٩ و١٠ و١١) وابن حبان (٦٧ و٦٨٠) والطبراني في "الكبير" (٤٨٩٠) والرامهرمزي في "المحدث الفاصل" (٣ و٤) وابن عبد البر في "الجامع" (١٨٤ و١٨٥ و١٨٧) والحاكم في "المدخل إلى الصحيح" (ص ٨٤ - ٨٥) وتمام في "الفوائد" (ق ١٠٠) وأبو نعيم في "المستخرج" (١٠) والبيهقي في "الاعتقاد" (ص ٢٤٥ - ٢٤٦) وفي "الأربعين الصغرى" (١) وفي "الآداب" (١١٨٩) وابن عبد البر في "لتمهيد" (٢١/ ٢٧٥ - ٢٧٦) والخطيب في "الفقيه" (٢/ ٧١) وفي "شرف أصحاب الحديث" (١٩) والشجري في "أماليه" (١/ ٦٤) والقاضي
_________________
(١) ولفظ البيهقي في الآداب "كلمة"
(٢) وفي لفظ "رحم"
(٣) وفي لفظ "فأداه إلى من هو أحفظ منه"
(٤) ولفظ الخطيب في شرف أصحاب الحديث "كما سمعه"
(٥) ولفظ الدارمي "لا يعتقد قلب مسلم على ثلاث خصال إلا دخل الجنة"
(٦) ولفظ البيهقي في الآداب "مؤمن"
(٧) ولفظ البيهقي أيضا "والاعتصام بجماعة المسلمين"
(٨) ولفظ البيهقي أيضًا "فإن دعائهم يحيط"
(٩) ولفظ الدارمي وغيره "نيته"
(١٠) ولفظ البيهقي في الآداب وابن حبان في الموضع الثاني "له أمره"
(١١) ولفظ الدارمي وغيره "أمره"
(١٢) وفي لفظ "قدر"
(١٣) ولفظ أبي عمرو المديني في الموضع الثالث "العصر"
[ ٨ / ٥٥٣٢ ]
عياض في "الإلماع" (ص ١٢ - ١٣) والحافظ في "تخريج أحاديث المختصر" (١/ ٣٦٧ - ٣٦٨) من طريق شعبة عن عمر بن سليمان به.
قال الترمذي: حديث حسن"
قلت: بل صحيح رجاله كلهم ثقات، وكذا قال الحافظ: هذا حديث صحيح.
ولم ينفرد شعبة به بل تابعه جهضم بن عبد الله اليمامي عن عمر بن سليمان به.
أخرجه البيهقي في "الآداب" (ص ٥٢٧) عن الحاكم ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا أبو أمية ثنا عمر بن يونس اليمامي ثنا جهضم به.
وإسناده صحيح.
الثاني: يرويه يحيى بن عباد أبو هُبيرة الأنصاري عن أبيه عن زيد بن ثابت رفعه "نضّر الله امرءا سمع مقالتي فبلّغها، فَرُبّ حامل فقه غير فقيه، ورّبّ حامل فقه إلى من هو أفقه منه. ثلاث لا يغِلُّ عليهنّ قلب امرئ مسلم: إخلاص العمل لله، والنصح لأئمة المسلمين، ولزوم جماعتهم"
أخرجه ابن ماجه (٢٣٠) والطبراني في "الكبير" (٤٩٢٤) والمزي (١٤/ ١٢٧ - ١٢٨) من طريق محمد بن فضيل الكوفي ثنا ليث بن أبي سليم عن يحيى بن عباد به.
قال البوصيري: هذا إسناد فيه ليث بن أبي سليم وقد ضعفه الجمهور" مصباح الزجاجة ١/ ٣٢
قلت: واختلف عليه فيه، فرواه عبيد الله بن عمرو الرقي عنه عن محمد بن عجلان عن أبيه عن زيد.
أخرجه ابن عبد البر في "الجامع" (١٨٦)
• ورواه مَعْمر بن راشد عنه عن محمد الكوفي عن زيد.
أخرجه ابن حبان في "الثقات" (٥/ ٣٧٤)
• ورواه ميمون بن زيد السَّقَّاء البصري عنه عن محمد بن وهب عن أبيه عن زيد.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٤٩٢٥)
الثالث: يرويه إبراهيم بن أبي عبلة الشامي عن محمد بن عجلان عن أبيه عن زيد بن ثابت.
[ ٨ / ٥٥٣٣ ]
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٧٢٦٧) عن محمد بن أحمد بن راشد بن معدان الأصبهاني ثنا موسى بن عامر أبو عامر ثنا عِرَاك بن خالد بن يزيد عن إبراهيم بن أبي عبلة به.
وأخرجه أبو نعيم في "المستخرج" (١٢) عن الطبراني به.
وأخرجه أيضًا عن القاضي أبي أحمد وأبي الشيخ قالا: ثنا محمد بن أحمد بن راشد به.
قال الطبراني: لم يَرو هذا الحديث عن إبراهيم بن أبي عبلة إلا عراك بن خالد"
قلت: وهو مختلف فيه، وموسى بن عامر ذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: يغرب، وعجلان قال النسائي: لا بأس به، والباقون ثقات.
وأما حديث جبير بن مطعم فأخرجه ابن ماجه (٢٣١ و٣٠٥٦) والفاكهي في "أخبار مكة" (٢٦٠٤) والبزار (٣٤١٤) وأبو يعلى (إتحاف الخيرة ٤٥٨) والطحاوي في "المشكل" (٢/ ٢٣٢) والطبراني في "الكبير" (١٥٤٢) وتمام في "الفوائد" (ق ١٠٠/ أ) والحافظ في "تخريج أحاديث المختصر" (١/ ٣٧٢) من طريق عبد الله بن نمير (١) عن محمد بن إسحاق ثني عبد السلام عن الزهري عن محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه قال: قام رسول الله - ﷺ - بالخَيْف من مِنَى فقال "نضّر الله عبدا (٢) سمع مقالتي فوعاها ثم بلّغها من لم يسمعها، فربّ حامل فقه إلى من هو أفقه منه، وربّ حامل فقه لا فقه له (٣). ثلاث لا يغِلّ عليهن قلب المؤمن: إخلاص العمل (٤)، والنصيحة لأولي الأمر، ولزوم الجماعة فإنّ دعوتهم تحيط من وراءهم" السياق لتمام.
هكذا رواه ابن نمير عن ابن إسحاق عن عبد السلام وهو ابن أبي الجَنُوب عن الزهري عن محمد بن جبير عن أبيه به.
وخالفه جماعة رووه عن ابن إسحاق عن الزهري عن محمد بن جبير عن أبيه ليس فيه عبد السلام، منهم:
١ - يعلي بن عبيد الطَّنَافسي.
أخرجه أحمد (٤/ ٨٠) والذهلي في "الزهريات" كما في "تخريج أحاديث المختصر" (١/ ٣٧١) وابن ماجه (١/ ٨٥) والبزار (٣٤١٧) وابن أبي حاتم في "الجرح" (١/ ١/ ١٠ - ١١)
_________________
(١) أخرجه ابن أبي شيبة في "مسنده" (مصباح الزجاجة ١/ ٣٣) عن عبد الله بن نمير به.
(٢) ولفظ ابن ماجه "امرءا"
(٣) ولفظ ابن ماجه "غير فقيه"
(٤) زاد الفاكهي "لله"
[ ٨ / ٥٥٣٤ ]
وأبو عمرو المديني في "حجة الوداع" (١٤) وابن حبان في "المجروحين" (١/ ٤ - ٥) وابن بشران (٨٧٤) والحاكم (١/ ٨٧) والحافظ في "تخريج أحاديث المختصر" (١/ ٣٦٩ - ٣٧٠)
٢ - سعيد بن يحيى اللخمي.
أخرجه ابن ماجه (١/ ٨٥) والحاكم (١/ ٨٧)
٣ - أحمد بن خالد الوهبي.
أخرجه أبو عبيد في "كتاب الواعظ" والذهلي في "الزهريات" كما في "تخريج أحاديث المختصر" (١/ ٣٧١) والدارمي (٢٣٤) والطحاوي في "المشكل" (١٦٠١) والقضاعي في "مسند الشهاب" (١٤٢١) والحاكم (١/ ٨٧) وأبو نعيم في "المستخرج" (٩) والحافظ في "تخريج أحاديث المختصر" (١/ ٣٧١)
٤ - يحيى بن سعيد الأموي.
أخرجه ابن أبي حاتم في "الجرح" (١/ ١/ ١٠) والحاكم (١/ ٨٧)
٥ - إبراهيم بن سعد الزهري.
أخرجه أحمد (٤/ ٨٢) والبزار (٣٤١٥) وأبو يعلى (٧٤١٣) والحاكم (١/ ٨٧)
٦ - عيسى بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٥٤١) وأبو الشيخ في "الطبقات" (٣٦٩) وابن عبد البر في "الجامع" (١٩٥)
٧ - عبدة بن سليمان الكلابي.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٥٤١)
٨ - محمد بن عبيد الطنافسي.
أخرجه الخطيب في "شرف أصحاب الحديث" (٢٠)
٩ - محمد بن عمر الواقدي.
أخرجه ابن عبد البر في "الجامع" (١٩٦) وفي "التمهيد" (٢١/ ٢٧٦)
ورواية ابن نمير عندي أصح لأنّ ابن إسحاق قد صرّح فيها بالتحديث من عبد السلام عند الطحاوي بخلاف الروايات الأخرى فإنّه لم يصرّح فيها بالسماع من الزهري مما يدل على أنّه لم يسمعه من الزهري.
[ ٨ / ٥٥٣٥ ]
قال الحافظ في "تخريج أحاديث المختصر": ورجّح (أي الحاكم) رواية ابن نمير، ويؤيده أنّ ابن إسحاق دلسه ما وقع في رواية أحمد عن يعقوب بن إبراهيم عن أبيه عن ابن إسحاق قال: ذكر الزهري، وهذه عادة ابن إسحاق فيما لم يسمعه من شيوخه يقول: ذكر فلان. قاله ابن خزيمة، وعبد السلام بن أبي الجنوب الذي حدثه به عن الزهري ضعيف.
وقال الخليلي في "الإرشاد" (١/ ٢٩١): فقد بان أنّ ابن إسحاق لم يسمع هذا من الزهري وإنما دلس فيه"
وعبد السلام بن أبي الجنوب قال ابن المديني وابن حبان: منكر الحديث، وقال أبو زرعة: ضعيف، وقال أبو حاتم: متروك الحديث.
لكنه لم ينفرد به بل تابعه:
١ - مالك بن أنس.
أخرجه ابن عبد البر في "الجامع" (١٩٧) من طريق محمد بن عبد الرحمن بن يونس ثنا القدامي ثنا مالك به.
وقال: القدامي عبد الله بن محمد بن ربيعة خراساني ضعيف، وله عن مالك أشياء انفرد بها لم يتابع عليها"
٢ - صالح بن كيسان المدني.
أخرجه الحاكم (١/ ٨٦ - ٨٧) والطبراني في "الكبير" (١٥٤٤) والشجري في "أماليه" (١/ ٦٤) والحافظ في "تخريج أحاديث المختصر" (١/ ٣٧٢) من طريق نُعيم بن حماد المروزي ثنا إبراهيم بن سعد عن صالح بن كيسان به.
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين (١) ولم يخرجاه، فأمّا البخاري فقد روى في الجامع الصحيح عن نعيم بن حماد وهو أحد أئمة الإسلام"
وتعقبه البوصيري فقال: قلت: إنما أخرج البخاري لنعيم مقرونا بغيره، وإنما روى مسلم له في مقدمة كتابه" المصباح ١/ ٣٣
قلت: وهو مختلف فيه، وباقي رجال الإسناد كلهم ثقات.
_________________
(١) قال الحافظ: كذا قال، ونعيم ماله في مسلم سوى شيء مقطوع في المقدمة. وأخرج عنه البخاري مويضعات متابعات وأثرا واحدا موقوفًا، وقد وصف بكثرة الخطأ على إمامته وجلالته، وهذا الإسناد مما شذّ فيه، فإنّ يعقوب بن إبراهيم بن سعد أثبت منه وأتقن وأعرف بحديث أبيه وقد قال فيه: عن أبيه عن ابن إسحاق، فهو المعتمد"
[ ٨ / ٥٥٣٦ ]
٣ - سفيان بن عُيينة.
أخرجه أبو الشيخ في "الطبقات" (٣٦٩)
٤ - زياد بن سعد الخراساني.
أخرجه أبو الشيخ أيضًا.
٥ - يزيد بن عياض الليثي.
أخرجه محمد بن مخلد في "حديث جعفر الخُلدي" (٥٧)
ولم ينفرد الزهريّ به بل تابعه عبد الرحمن بن الحويرث عن محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه به.
أخرجه الدارمي (٢٣٣) من طريق إسماعيل بن جعفر بن أبي كثير المدني ثنا عمرو بن أبي عمرو عن عبد الرحمن بن الحويرث به.
ومن طريقه أخرجه الحافظ في "تخريج أحاديث المختصر" (١/ ٣٧٣)
وتابعه محمد بن إسحاق المدني ثني عمرو بن أبي عمرو مولى المطلب به.
أخرجه أحمد (٤/ ٨٢) والبزار (٣٤١٦) وأبو يعلى (٧٤١٤) والحاكم (١/ ٨٧ - ٨٨) من طريق إبراهيم بن سعد المدني عن ابن إسحاق به.
وخالفه يونس بن بكير الشيباني فرواه عن ابن إسحاق عن عمرو بن أبي عمرو عن محمد بن جبير عن أبيه ليس فيه عبد الرحمن بن الحويرث.
أخرجه ابن أبي حاتم في "الجرح" (١/ ١/ ١٠) والطبراني في "الكبير" (١٥٤٣) والحافظ في "تخريج أحاديث المختصر" (١/ ٣٧٣)
والأول أصح، وعبد الرحمن بن الحويرث (١) هو عبد الرحمن بن معاوية بن الحويرث الأنصاري الزرقي أبو الحويرث المدني وهو مختلف فيه: وثقه ابن المديني وغيره، وضعفه مالك وغيره.
وعمرو بن أبي عمرو مختلف فيه كذلك.
وأما حديث أنس فله عنه طرق:
الأول: يرويه عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه عن أنس مرفوعًا "نضّر الله عبدا
_________________
(١) قال الحافظ: وعبد الرحمن بن الحويرث نسب إلى جده واسم أبيه معاوية وهو مدني ضعيف"
[ ٨ / ٥٥٣٧ ]
سمع مقالتي فوعاها فرُب حامل فقه غير فقيه، ورُب حامل فقه إلى من هو أفقه منه. ثلاث لا يغِلُّ عليهنّ قلب مسلم: إخلاص العمل لله، ومناصحة ولاة الأمر، والاعتصام بجماعة المسلمين، فإنّ دعوتهم تحيط من ورائهم".
أخرجه خيثمة بن سليمان في "فوائده" (ص ٦٥ - ٦٦) وابن عدي (٤/ ١٥٨٤) وابن شاهين في "الأفراد" (٨٠) وتمام في "الفوائد" (ق ١/ أ) وابن عساكر (ترجمة عبد الله بن أحمد بن وهيب ص ٣٥٤) والسبكي في "طبقات الشافعية" (١/ ٣١٩) من طريق محمد بن شعيب بن شابور الدمشقي أخبرني عبد الرحمن بن زيد بن أسلم به.
قال الدارقطني: هذا حديث غريب من حديث زيد بن أسلم عن أنس، تفرد به ابنه عبد الرحمن، وتفرد به محمد بن شعيب بن شابور عن عبد الرحمن" تاريخ ابن عساكر
وقال ابن شاهين: تفرد بهذا الحديث عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه عن أنس، لا أعلم حدّث به إلا محمد بن شعيب هذا" (١)
وقال الهيثمي: رواه الطبراني في "الأوسط" وفيه عبد الرحمن بن زيد بن أسلم وهو ضعيف" المجمع ١/ ١٣٩
وقال الحافظ: وعبد الرحمن ضعيف الحفظ لكن يكتب حديثه في المتابعات" تخريج أحاديث المختصر ١/ ٣٧٦
الثاني: يرويه مُعان بن رفاعة الشامي عن عبد الوهاب بن بُخْت المكي عن أنس مرفوعًا "نضّر الله عبدا سمع مقالتي فحملها، فرُبّ حامل فقه غير فقيه، ورُبّ حامل فقه إلى من هو أفقه منه. ثلاث لا يغِلُّ عليهنّ صدر مسلم: إخلاص العمل لله ﷿، ومناصحة أولي الأمر، ولزوم جماعة المسلمين، فإنّ دعوتهم تحيط من وراءهم"
أخرجه أحمد (٣/ ٢٢٥) وابن ماجه (٢٣٦) وابن أبي حاتم في "الجرح" (١/ ١/ ١١) واللفظ له وأبو عمرو المديني الأصبهاني في "حجة الوداع" (٣٨) والآجري في "الشريعة" (ص ٢) ومحمد بن مخلد في "حديث جعفر الخُلدي" (٥٨) وابن عبد البر في "الجامع" (١٩٨) من طرق عن معان به.
_________________
(١) قلت: تابعه عطاف بن خالد المخزومي ثني عبد الرحمن بن زيد بن أسلم به. أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٩٤٤٠) وقال: لم يرو هذا الحديث عن زيد بن أسلم إلا ابنه، تفرد به عطاف بن خالد ومحمد بن شعيب بن شابور"
[ ٨ / ٥٥٣٨ ]
قال الحافظ: رجاله موثقون" تخريج أحاديث المختصر ١/ ٣٧٦
قلت: معان بن رفاعة مختلف فيه والأكثر على تضعيفه. وخالفه خالد بن يزيد ويقال ابن أبي يزيد أبو عبد الرحيم الحرّاني فرواه عن عبد الوهاب بن بخت عن محمد بن عجلان عن أنس، فزاد فيه ابن عجلان.
أخرجه أبو عمرو المديني الأصبهاني (٣٦ و٣٧) من طرق عن موسى بن أَعْيَن الجزري عن خالد بن يزيد به.
وإسناده حسن إن كان ابن عجلان سمع من أنس فإنّه لم يذكر سماعا منه.
قال الذهبي في "السير" (٦/ ٣١٨): وقيل: إنّه روى عن أنس، وذلك ممكن إن صح"
الثالث: يرويه إبراهيم بن أبي عبلة الشامي ثني عقبة بن وَسَّاج عن أنس مرفوعًا "نضر الله من سمع قولي ثم لم يزد فيه: ثلاث لا يغِلُّ عليهنّ قلب امرئ مسلم: فذكرهن".
أخرجه أبو الطاهر المخلص في "الجزء الثاني من السادس من حديثه" (حديث رقم ١٦ - منسوختي) وأبو عمرو المديني الأصبهاني (٤٠) والدارقطني في "الأفراد" كما في "تخريج أحاديث المختصر" (١/ ٣٧٥) والحاكم في "المدخل إلى الصحيح" (ص ٨٥ - ٨٦) وأبو نعيم في "مسند أبي حنيفة" (ص ٢٥٣) وفي "المستخرج" (١١) وابن عبد البر في "الجامع" (١٩٩) وأبو القاسم الأصبهاني في "الترغيب" (٩٥) والجورقاني في "الأباطيل" (٩٤) وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٣٩/ ٤٢٠ - ٤٢١) والحافظ في "تخريج أحاديث المختصر" (١/ ٣٧٥) من طرق عن أبي طالب عبد الجبار بن عاصم النسائي ثنا هانئ بن عبد الرحمن بن أبي عبلة العقيلي عن إبراهيم بن أبي عبلة به.
قال الجورقاني: هذا حديث مشهور حسن"
قلت: هانئ بن عبد الرحمن ذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: ربما أغرب، والباقون ثقات.
الرابع: يرويه الهيثم بن حبيب الصيرفي عن أنس بن سيرين عن أنس مرفوعا "نضّر الله امْرَءا سمع مقالتي ثم حفظها وأوعاها إلى من هو أوعى لها منه "
أخرجه أبو نعيم في "مسند أبي حنيفة" (ص ٢٥٢) من طريق منصور بن عمار الواعظ ثنا بشير بن زاذان عن محمد بن كثير عن أبي حنيفة عن الهيثم به.
وإسناده ضعيف لضعف منصور بن عمار وبشير بن زاذان.
وأما حديث جابر فأخرجه أبو نعيم في "أخبار أصبهان" (٢/ ٢٣٩) والخطيب في "تلخيص المتشابه" (١/ ١٠٧ - ١٠٨)
[ ٨ / ٥٥٣٩ ]
عن سليمان بن عمر بن خالد بن الأقطع
والطبراني في "الأوسط" (٥٢٨٨)
عن عبد الرحمن بن صالح الأزدي
قالا: ثنا يحيى بن سعيد الأموي عن ابن جُريج عن أبي الزبير عن جابر قال: سمعت رسول الله - ﷺ - وهو بالخَيْف من منَى يقول "نضر الله امرَءًا سمع مقالتي فوعاها حتى يبلغها من لم يسمعها فرُبّ حامل فقه " الحديث
وفيه عنعنة ابن جريج وأبي الزبير فإنهّما مدلسان.
وأما حديث أبي هريرة فأخرجه الخطيب في "التاريخ" (٤/ ٣٣٧) من طريق ابن أبي حاتم أنا أبي ثنا يحيى بن المغيرة ثنا الحكم بن بشير عن عمرو بن قيس المُلائي عن زُبيد عن من ذكره عن أبي هريرة مرفوعًا "نضر الله امرءا سمع مقالتي فحفظها حتى يبلغها عني، فرُبّ حامل فقه إلى من هو أفقه منه، ورُبّ حامل فقه وهو غير فقيه".
وإسناده ضعيف للرجل الذي لم يسم.
وأما حديث عمير بن قتادة فأخرجه الطبراني في "الكبير" (١٧/ ٤٩) و"الأوسط" (٧٠٠٠) ثنا محمد بن نصر العطار الهمداني ثنا هشام بن عمار ثنا شهاب بن خراش الحوشبي عن العوام بن حوشب عن مجاهد عن عبيد بن عمير عن أبيه مرفوعًا "نضر الله امرءا سمع مقالتي فوعاها، فرب حامل فقه لا فقه له، ورُبّ حامل فقه إلى من هو أفقه منه".
قال الطبراني: لا يُروى هذا الحديث عن عمير بن قتادة إلا بهذا الإسناد، تفرد به هشام بن عمار"
وقال الهيثمي: ورجاله موثقون إلا أني لم أر من ذكر محمد بن نصر شيخ الطبراني" المجمع ١/ ١٣٨
قلت: ذكره الذهبي في "تاريخ الإسلام" وقال: صدوق رحال.
وأما حديث معاذ بن جبل فأخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٠/ ٨٢) وفي "الأوسط" (٦٧٧٧ و٧٩٤٩) وفي "مسند الشاميين" (٢٢١٠) وابن عدي (٥/ ١٧٧٠) وأبو نعيم في "الحلية" (٩/ ٣٠٨) وفي "المستخرج" (١٣) والقضاعي (١٤٢٢) والحافظ في "تخريج أحاديث المختصر" (١/ ٣٦٩) من طريق عمرو بن واقد الدمشقي ثنا يونس بن ميسرة بن حَلْبَس عن أبي إدريس الخولاني عن معاذ مرفوعًا "نضر الله عبدا سمع كلامي لم يزد فيه، رُبّ حامل حكمة إلى من هو لها أوعى منه. ثلاث لا يغِلّ عليهنّ قلب مؤمن: إخلاص
[ ٨ / ٥٥٤٠ ]
العمل لله، والمناصحة لولاة الأمر، والاعتصام بجماعة المسلمين، فإنّ دعوتهم تحيط من ورائهم".
قال الطبراني: لا يُروى عن معاذ إلا بهذا الإسناد، تفرد به عمرو بن واقد"
وقال ابن عدي: هذا الحديث غير محفوظ إلا من رواية عمرو بن واقد عن يونس عن أبي إدريس عن معاذ وهو من الشاميين ممن يكتب حديثه مع ضعفه"
وقال الهيثمي: رواه الطبراني في "الكبير" و"الأوسط" وفيه عمرو بن واقد رُمي بالكذب وهو منكر الحديث" المجمع ١/ ١٣٨
وقال الحافظ: هذا حديث غريب من هذا الوجه، ورجاله ثقات إلا عمرو بن واقد الذي تفرد به، فإنّه ضعيف جدًا"
وأما حديث النعمان بن بشير فله عنه طريقان:
الأول: يرويه الشعبي قال: خطبنا النعمان بن بشير فقال في خطبته: خطبنا رسول الله - ﷺ - في مسجد الخَيْف فقال "نضّر الله وجه عبد سمع مقالتي فحملها، فرُبّ حامل فقه غير فقيه، ورُبّ حامل فقه إلى من هو أفقه منه. ثلاث لا يغِلُّ عليهن قلب مسلم: اخلاص العمل لله، ومناصحة ولاة الأمر، ولزوم جماعة المسلمين فإنّ دعوتهم تحيط من ورائهم".
أخرجه الرامهرمزي في "المحدث الفاصل" (١١) وأبو نعيم في "المستخرج" (٩) من طريق عيسى بن أبي عيسى الخياط عن الشعبي به.
قال الهيثمي: رواه الطبراني في "الكبير" وفيه عيسى الخياط وهو متروك الحديث" المجمع ١/ ١٣٨
قلت: ولم ينفرد به بل تابعه نعيم بن أبي هند عن الشعبي به.
أخرجه أبو عمرو المديني الأصبهاني في "حجة الوداع" (٤٣) ثنا محمد بن مسلم بن واره ثني محمد بن يزيد بن سنان ثنا محمد بن عبد الله عن عطاء بن عجلان الحنفي عن نعيم به.
وعطاء بن عجلان كذبه ابن معين والفلاس والجوزجاني، وقال الدارقطني وغيره: متروك الحديث.
الثاني: يرويه سِمَاك بن حرب عن النعمان بن بشير قال: خطبنا رسول الله - ﷺ - فقال: فذكره.
[ ٨ / ٥٥٤١ ]
أخرجه الحاكم (١/ ٨٨) عن أبي العباس محمد بن يعقوب الأصم ثنا إبراهيم بن بكر المروزي ثنا عبد الله بن بكر السهمي ثنا حاتم بن أبي صغيرة عن سماك به.
وقال: حديث النعمان من شرط الصحيح فقط احتج مسلم في المسند الصحيح بحديث سماك عن النعمان، وحاتم بن أبي صغيرة وعبد الله بن بكر السهمي متفق على إخراجهما"
قلت: وإبراهيم بن بكر المروزي ذكره الحافظ في "اللسان" (١/ ٤٠) ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلا.
وسماك صدوق فيما يرويه عن غير عكرمة، وباقي رجال الإسناد كلهم ثقات.
وأما حديث بشير بن سعد فأخرجه أبو عمرو المديني الأصبهاني (١) في "حجة الوداع" (٣٣) وابن قانع في "الصحابة" (١/ ٩٦ - ٩٧) وابن حبان في "المجروحين" (٢/ ٢٨٧) والطبراني في "الكبير" (١٢٢٤) وابن عدي (٦/ ٢٢٥٧) والشجري في "أماليه" (١/ ٤٦) من طريق عبد الله بن أيوب المخرمي ثنا محمد بن كثير القرشي عن إسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي عن النعمان بن بشير عن أبيه مرفوعًا "رحم الله عبدا سمع مقالتي فحفظها، فرُبّ حامل فقه غير فقيه، ورُبّ حامل نقه إلى من هو أفقه منه. ثلاث لا يغِلُّ عليهنّ قلب مؤمن: إخلاص العمل لله، ومناصحة ولاة المسلمين، ولزوم جماعة المسلمين"
قال ابن عدي: وهذا يرويه محمد بن كثير عن إسماعيل بن أبي خالد فهو غريب من وجهين: أحدهما من حديث ابن أبي خالد، والثاني حيث قال: عن النعمان بن بشير عن أبيه"
قلت: ومحمد بن كثير قال البخاري: منكر الحديث، وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث، وقال أحمد: خرقنا حديثه.
وأما حديث سعد بن أبي وقاص فأخرجه الطبراني في "الأوسط" (٧٠١٦) عن
محمد بن حماد الجُورقاني ثنا سعيد بن عبد الله أبو صالح الهمداني ثئا أبو معاذ النحوي ثنا حاتم بن إسماعيل عن بكر بن مسمار لا أعلمه إلا عن عامر بن سعد عن أبيه رفعه "نضّر الله عبدا سمع مقالتي فوعاها، فرُبّ حامل فقه وهو غير فقيه، ورُبّ حامل فقه إلى من هو أفقه منه"
وقال: لا يُروى هذا الحديث عن سعد إلا بهذا الإسناد، تفرد به أبو معاذ النحوي"
_________________
(١) لم يذكر في إسناده "عن الشعبي"
[ ٨ / ٥٥٤٢ ]
وقال الهيثمي: وفيه سعيد بن عبد الله لم أر من ذكره" المجمع ١/ ١٣٨ - ١٣٩
وأما حديث أبي قرصافة فأخرجه الطبراني في "الصغير" (٣٠٠) و"الأوسط" (٣٠٩٦) ثنا بشر بن موسى الغزي ثنا أيوب بن علي بن الهَيصَم ثنا زياد بن سيار عن عزة بنت عياض عن جدها أبي قرصافة مرفوعًا "نضّر الله عبدا سمع مقالتي فوعاها وحفظها فرُبّ حامل علم إلى من هو أعلم منه. ثلاث لا يغِل عليهنّ القلب: إخلاص العمل لله، ومناصحة الولاة، ولزوم الجماعة".
ومن طريقه أخرجه الخطيب في "المتفق والمفترق" (٢٨٤) وابن عساكر في "معجم الشيوخ" (٢٥٠)
وأخرجه ابن الخطاب في "مشيخته" (١) من طريق أبي محمد الحسن بن رشيق العسكري ثنا بشر بن موسى بن بشر الغزي به.
قال الطبراني: لا يُروى عن أبي قرصافة إلا بهذا الإسناد"
وقال الهيثمي: رواه الطبراني في "الأوسط" و"الصغير" وإسناده لم أر من ذكر أحدا منهم" المجمع ١/ ١٣٨
قلت: وقد رأيت من ذكرهم:
أما أبو قرصافة فهو مترجم في "تهذيب الكمال" و"الإصابة" وغيرهما.
وأما عزة بنت عياض فذكرها ابن حبان في "الثقات" (٥/ ٢٨٩) إلا أنّه نسبها إلى جدها فقال: عزة بنت أبي قرصافة واسمه جندرة بن خيشنة.
وأما زياد بن سيار فذكره ابن حبان في "الثقات" (٤/ ٢٥٥) كذلك، والبخاري في "التاريخ" وابن أبي حاتم في "الجرح".
وأما أيوب بن علي بن الهيصم فذكره ابن أبي حاتم في "الجرح"، قال أبو حاتم: شيخ.
وأما بشر بن موسى الغزي فقال الدارقطني: لا بأس به (سؤالات السهمي ص ١٨١)
وأما حديث ابن عباس فأخرجه الرامهرمزي في "المحدث الفاصل" (٩) عن موسى بن زكريا ثنا شَبَاب ثنا عبد المجيد أبو خداش ثنا منصور بن وردان ثنا أبو حمزة الثمالي عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: خطبنا رسول الله - ﷺ - في مسجد الخَيف فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله ثم قال "نضّر الله امْرَءًا سمع مقالتي فوعاها، ثم بلغها من لم يسمعها، فرُبّ حامل فقه غير فقيه، ورُبّ حامل فقه إلى من هو أفقه منه. ثلاث لا يغِلُّ عليهنّ قلب
[ ٨ / ٥٥٤٣ ]
مسلم: إخلاص العمل لله، والنصحية لأئمة المسلمين والدعوة لأئمتهم، فإنّ الدعوة تحيط من ورائهم، من تكن الدنيا نيته وأكبر همه جعل الله فقره بين عينيه، وفرّق عليه شمله، ولم يأته من الدنيا إلا ما كتب له، ومن تكن الآخرة نيته وأكبر همه جعل الله غناه بين عينيه، ولم يفرّق عليه شمله، وتأتيه الدنيا وهي راغبة"
وإسناده ضعيف لضعف موسى بن زكريا التستري، قال الدارقطني: متروك (سؤالات الحاكم ص ١٥٦)
والحديث أخرجه الذهبي في "تذكرة الحفاظ" (٣/ ٩٣١) من طريق إسماعيل بن مخلد ثنا عبيد بن يعيش ثني منصور بن وردان عن أبي حمزة الثمالي عن عكرمة عن ابن عباس به.
وإسناده ضعيف لضعف أبي حمزة الثمالي واسمه ثابت بن أبي صفية.
وأما حديث أبي سعيد فله عنه طرق:
الأول: يرويه عمرو بن قيس الملائي عن عطية عن أبي سعيد قال: قال رسول الله - ﷺ - "نضّر الله امرَءًا سمع مقالتي فوعاها فبلغها كما سمعها"
أخرجه البزار (كشف ١٤٢) عن إسحاق بن إبراهيم البغوي البغدادي ثنا داود بن عبد الحميد ثنا عمرو بن قيس به.
وأخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٥/ ٢٠٥) عن أحمد بن إسحاق عن البزار به.
وأخرجه الرامهرمزي (٥) عن محمد بن عبد الله الحضرمي ثنا إسحاق بن إبراهيم البغوي به.
قال أبو نعيم: غريب من حديث عمرو، تفرد به إسحاق عن داود"
قلت: وداود قال أبو حاتم: لا أعرفه وهو ضعيف الحديث يدل حديثه على ضعفه.
وذكره العقيلي في "الضعفاء" وقال: روى عن عمرو بن قيس المُلائي بأحاديث لا يتابع عليها.
الثاني: يرويه زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد عن النبي - ﷺ - أنه قال في حجة الوداع "نضّر الله امرءا سمع مقالتي فوعاها، فرُبّ حامل فقه ليس بفقيه. ثلاث لا يغِلُّ عليهن قلب امرئ مؤمن: إخلاص العمل لله، والمناصحة لأئمة المسلمين ولزوم جماعتهم، فإنّ دعاءهم يحيط من ورائهم".
أخرجه البزار (كشف ١٤١)
[ ٨ / ٥٥٤٤ ]
عن سليمان بن سيف الحرّاني
وأبو الشيخ في "الطبقات" (٧٤٦) ومن طريقه الشجري في "أماليه" (١/ ٥١)
عن إبراهيم بن فهد بن حكيم البصري
قالا: ثنا سعيد بن سلام ثنا عمر بن محمد عن زيد به.
قال البزار: سعيد وعمر لم يتابعا على حديثهما"
قلت: سعيد بن سلام هو العطار كذبه محمد بن عبد الله بن نمير وأحمد، وقال البخاري: يذكر بوضع الحديث، وقال أبو حاتم: منكر الحديث جدًا.
الثالث: يرويه عبد الله بن شَوذب الخراساني عن سعيد بن أبي عَروبة عن أبي نَضْرة عن أبي سعيد قال: خطبنا رسول الله - ﷺ - بمنى فقال "رحم الله عبدا سمع مقالتي فوعاها، فربّ حامل فقه غير فقيه، وربّ حامل فقه إلى من هو أفقه منه. ثلاث لا يغِلُّ عليهن قلب مسلم: النصيحة لله ﷿، ولرسوله - ﷺ -، ولكتابه، ولولاة الأمر، ولزوم جماعتهم، فإنّ يد الله تعالى على الجماعة"
أخرجه أبو عمرو المديني الأصبهاني في "حجة الوداع" (١٥) ثنا أبو عبد الله محمد بن مسلم بن واره ثني الحسن بن واقع ثنا ضَمْرة عن ابن شوذب به.
وأخرجه الطبراني في "مسند الشاميين" (١٣٠٢) من طرق عن ضمرة بن ربيعة الفلسطيني به.
ورجاله ثقات إلا أنّ ابن أبي عروبة كان قد اختلط، ولم أر أحدا صرّح بسماع عبد الله بن شوذب منه أهو قبل الاختلاط أم بعده.
وأما حديث ابن عمر فأخرجه الطبراني في "مسند الشاميين" (٥٠٨) والخطيب في "التاريخ" (٨/ ٣٣٣) وفي "الكفاية" (ص ٢٨٩) من طريق سويد بن سعيد الهروي ثنا الوليد بن محمد المُوَقَّري عن ثور بن يزيد عن نافع عن ابن عمر أنّ النبي - ﷺ - قال في حجة الوداع "نضّر الله من سمع مقالتي فلم يزد فيها، فرُبّ حامل كلمة إلى من هو أوعى لها منه".
وإسناده ضعيف لضعف الموقري.
وأما حديث أبي الدرداء فأخرجه الدارمي (٢٣٦) أنا يحيى بن موسى ثنا عمرو بن محمد القرشي أنا إسرائيل عن عبد الرحمن بن زُبيد اليامي عن ابن عجلان عن أبي الدرداء قال: خطبنا رسول الله -ﷺ - فقال "نضر الله امرَءًا سمع منا حديثا فبلّغه كما سمعه، فرُبّ مُبلغ أوعى من سامع. ثلاث لا يغِلُّ عليهنّ قلب امرئ مسلم: اخلاص العمل لله، والنصيحة لكل مسلم، ولزوم جماعة المسلمين، فإنّ دعاءهم محيط من ورائهم".
[ ٨ / ٥٥٤٥ ]
ومن طريقه أخرجه الحافظ في "تخريج أحاديث المختصر" (١/ ٣٧٣ - ٣٧٤)
قال الهيثمي: رواه الطبراني في "الكبير" ومداره على عبد الرحمن بن زبيد وهو منكر الحديث، قاله البخاري" المجمع ١/ ١٣٧
قلت: وفيما قاله نظر فإنّ البخاري عندما ترجم لعبد الرحمن بن زبيد قال: روى عنه يحيى بن عقبة بن أبي العيزار، ثم قال: يحيى منكر الحديث.
وهكذا تعقب الحافظ في "اللسان" الذهبي عندما قال في "الميزان": عبد الرحمن بن زبيد وعنه يحيى بن عقبة. قال البخاري: منكر الحديث انتهى
قال الحافظ: وهذا إنما قاله البخاري في يحيى الراوي عنه، وأمّا عبد الرحمن فذكره ابن حبان في "الثقات" انتهى (١)
قلت: وباقي رجال الإسناد كلهم ثقات لكن لا أدري أسمع ابن عجلان من أبي الدرداء أم لا، ويغلب على الظن أنّه لم يسمع منه، والله تعالى أعلم.
وأما حديث ربيعة بن عثمان فأخرجه أبو نعيم في "الصحابة" (٢٧٧٧) من طريق يحيى بن صالح الوُحَاظي ثنا أبو حمزة الخراساني عن عثمان بن حكيم عن ربيعة بن عثمان قال: صلّى بنا رسول الله - ﷺ - في مسجد الخَيْف من مني فحمد الله وأثنى عليه وقال "نضّر الله امرءا سمع مقالتي فوعاها فبلغها من لم يسمعها، فرُبّ حامل فقه إلى من هو أفقه منه، ورُبّ حامل فقه غير فقيه. ثلاث لا يغِلُّ عليهن قلب مؤمن: إخلاص العمل لله، والنصيحة للأئمة، ولزوم جماعتهم"
أبو حمزة ثابت بن أبي صفية ضعيف كما قال أحمد وغيره.
وأما حديث شيبة بن عثمان فأخرجه ابن قانع في "معجم الصحابة" (١/ ٣٣٥ - ٣٣٦) والطبراني في "الكبير" (٧١٩٤) ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ثني أحمد بن محمد بن أيوب صاحب المغازي ثنا أبو بكر بن عياش عن ثابت الثمالي عن محيصة (٢) عن شيبة بن عثمان قال: صلّى بنا رسول الله - ﷺ - في مسجد الخيف فقال "ثلاث لا يغل عليهنّ قلب مؤمن: إخلاص العمل، والنصح لأئمة المسلمين، ولزوم جماعتهم، فإنّ دعوتهم تحيط من ورائهم".
وإسناده ضعيف لضعف ثابت بن أبي صفية الثُّمَالي.
_________________
(١) انظر ما قاله في "تخريج أحاديث المختصر" (١/ ٣٧٤)
(٢) عند ابن قانع: عن نجبة.
[ ٨ / ٥٥٤٦ ]
وأما حديث عائشة فأخرجه الخطيب في "المتفق والمفترق" (٧٥٨) من طريق فهو بن بشر الرقي ثنا جعفر بن برقان عن صالح بن مسمار عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة مرفوعًا "نضّر الله امرءا سمع مقالتي هذه فحفظها ثم وعاها فبلغها عني"
فهر بن بشر قال ابن القطان الفاسي: مجهول الحال، وصالح بن مسمار ذكره ابن حبان في "الثقات"، والباقون ثقات.
٣٨٧٠ - عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: نظر عمر إلى ابن عبد الحميد وكان اسمه محمدا ورجل يقول له: فعل الله بك يا محمد، فأرسل إلى ابن زيد بن الخطاب فقال: لا أرى رسول الله - ﷺ - يُسب بك، فسماه عبد الرحمن. وأرسل إلى بني طلحة وهم سبعة ليغير أسماءهم فقال له محمد وهو كبيرهم: والله لقد سماني النبي - ﷺ - محمدا، فقال: قوموا فلا سبيل إليكم.
قال الحافظ: أخرجه أحمد والطبراني" (١)
أخرجه ابن سعد (٥/ ٥٣ - ٥٤) وأحمد (٤/ ٢١٦) والبخاري في "الكبير" (١/ ١/ ١٦) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (٦٧٠) والطبراني في "الكبير" (١٩/ ٢٤٢ - ٢٤٣) وأبو نعيم في "الصحابة" (٦٣٤) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٥/ ٩٩) من طرق عن أبي عَوَانة الوَضَّاح بن عبد الله الواسطي ثنا هلال بن أبي حميد الوزان عن عبد الرحمن بن أبي ليلى به.
ورواه شيبان بن عبد الرحمن التميمي عن هلال مختصرا.
أخرجه أبو نعيم في "الصحابة" (٦٣٥) من طريق أبي أحمد محمد بن عبد الله الزبيري عن شيبان عن هلال عن ابن أبي ليلى أنّ محمد بن طلحة بن عبيد الله قال: سماني رسول الله - ﷺ - محمدا.
ورواته ثقات لكن عبد الرحمن بن أبي ليلى لم يسمع من عمر.
٣٨٧١ - "نظرت في الذنوب فلم أر أعظم من سورة من القرآن أوتيها رجل فنسيها"
قال الحافظ: أخرجه أبو داود والترمذي عن أنس رفعه: فذكره" (٢)
تقدم الكلام عليه في حرف العين فانظر حديث "عرضت عليّ ذنوب أمتي"
٣٨٧٢ - "نِعمَ الإدام الخل، إنّه هلاك بالرجل أن يدخل إليه النفر من إخوانه فيحتقر ما في بيته أن يقدمه إليهم، وهلاك بالقوم أن يحتقروا ما قدم إليهم"
_________________
(١) ١٣/ ١٩٣ (كتاب الأدب- باب قول النبي - ﷺ -: سموا بإسمي)
(٢) ١٥/ ١٩٩ - ٢٠٠ (كتاب الحدود- باب رمي المحصنات)
[ ٨ / ٥٥٤٧ ]
قال الحافظ: أخرجه الحاكم وأبو يعلى من طريق عبد الله بن عبيد بن عمير قال: دخل على جابر نفر من أصحاب النبي - ﷺ - فقدم إليهم خبزا وخلا، فقال: كلوا فإني سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: فذكره" (١)
له عن جابر طرق:
الأول: يرويه عبيد الله بن الولد الوَصَّافي عن عبد الله بن عبيد بن عُمير قال: دخل على جابر نفر من أصحاب النبي - ﷺ -
أخرجه أحمد (٣/ ٣٧١) والبيهقي (٧/ ٢٧٩ - ٢٨٠)
والوصافي قال ابن معين وغيره: ضعيف الحديث، وقال الفلاس وغيره: متروك الحديث، وقال ابن حبان: منكر الحديث جدًا.
الثاني: يرويه عبد الرحمن بن محمد المُحَاربي عن عبد الواحد بن أيمن عن أبيه قال: نزل بجابر بن عبد الله ضيف له فجاءهم بخبز وخل، فقال: كلوا فإني سمعت رسول الله - ﷺ - يقول "نعم الإدام الخل، هلاك بالقوم أن يحتقروا ما قدم إليهم، هلاك بالرجل أن يحتقر ما في بيته يقدمه إلى أصحابه".
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٥٠٦٢) عن محمد بن أحمد بن النضر الأزدي ابن بنت معاوية بن عمرو ثنا يزيد بن عبد الرحمن المَغني ثنا المحاربي به.
وقال: لم يَرو هذا الحديث عن عبد الواحد بن أيمن إلا المحاربي"
قلت: وهو ثقة كما قال ابن معين وغيره لكنه يدلس ولم يذكر سماعا من عبد الواحد بن أيمن، وعبد الواحد وأبوه ثقتان، ويزيد بن عبد الرحمن قال أبو حاتم: صدوق، ومحمد بن أحمد وثقه عبد الله بن أحمد وغيره.
الثالث: يرويه أبو طالب يحيى بن يعقوب بن مدرك بن سعد الأنصاري القاص عن مُحارب بن دثار عن جابر مرفوعا "نعم الإدام الخل، وكفى بالمرء شرا أن يسخط ما قُرِّب إليه"
أخرجه أبو يعلى (١٩٨١و ٢٢٠١) من طريق إبراهيم بن عيينة الكوفي عن أبي طالب القاص به.
وإبراهيم بن عيينة مختلف فيه، لكنه لم ينفرد به بل تابعه أبو تُميلة يحيى بن واضح
_________________
(١) ١٣/ ١١٢ (كتاب الأدب- باب الزيارة)
[ ٨ / ٥٥٤٨ ]
المروزي ثنا أبو طالب القاص عن محارب بن دثار قال: دخلنا على جابر فقرب إلينا خبزا وخلا وقال: كلوا فإني سمعت رسول الله - ﷺ - يقول "نعم الإدام الخل"
ولم يذكر الزيادة التي في آخره وهي "وكفى بالمرء شرا"
وهكذا رواه جماعة عن محارب عن جابر فلم يذكروا هذه الزيادة.
منهم:
١ - سفيان الثوري.
أخرجه أبو داود (٣٨٢٠) والترمذي (١٨٤٢) وفي "الشمائل" (١٤٥) والطبراني في "الأوسط" (٨٨١٢)
٢ - قيس بن الربيع.
أخرجه ابن ماجه (٣٣١٧)
٣ - حفص بن سليمان الأسدي.
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٦٢٥)
٤ - مِسعر بن كِدَام.
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٨٨١٢)
٥ - عبيد الله بن الوليد الوصافي.
أخرجه أحمد (٣/ ٣٧١)
٣٨٧٣ - "نِعْم الحي عنزة، مبغي عليهم منصورون رهط شعيب وأختان موسى"
قال الحافظ: ففي حديث سلمة بن سعيد العنزي أنّه قدم على النبي - ﷺ - فانتسب إلى عنزة فقال: فذكره، أخرجه الطبراني وفي إسناده مجاهيل" (١)
ضعيف
أخرجه البزار (كشف ٢٨٢٨) ثنا أبو عمر حفص بن سلمة بن حفص بن المسيب عن شيبان بن قيس عن سلمة بن سعد أنّه وفد إلى رسول الله - ﷺ - من قومه، فاستأذنوا عليه، فأذن لهم، فدخلوا عليه، فقال "من هؤلاء؟ " قالوا: وفد عنزة، قال "بخ، نعم الحي عنزة،
_________________
(١) ٧/ ٢٦٠ (أحاديث الأنبياء- باب قول الله تعالى: ﴿وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا﴾ [الأعراف: ٨٥])
[ ٨ / ٥٥٤٩ ]
مبغي عليهم منصورون، مرحبا بعنزه" فقمت، فقال "سل يا سلمة عن حاجتك" قلت: خرجت أسألك عن ما فرضت عليّ في الإبل، والغنم، والبقر، فأخبَرَني، فلما انصرفت، قال "اللهم ارزق عنزة قوتا لا سرف فيه".
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٦٣٦٤) وأبو نعيم في "الصحابة" (٣٤٢١) من طريق الحسين بن محمد بن سعيد الكرابيسي ثنا حفص بن سلمة بن حفص بن المسيب بن شيبان بن قيس عن قيس بن سلمة عن سلمة بن سعد به.
وأخرجه ابن قانع في "الصحابة" (١/ ٢٧٨) من طريق عبد الله بن شبويه عن حفص بن سلمة بن حفص بن المسيب بن قيس بن سلمة بن سعد ثنا أبي عن حفص بن المسيب عن المسيب عن سلمة بن سعد به.
قال الهيثمي: رواه الطبراني والبزار وفيه من لم أعرفهم" "المجمع ٩/ ٥١
وقال الحافظ: وفي الإسناد من لا يعرف" الإصابة ٤/ ٢٢٩
وله شاهد من حديث عمر أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٢٦٠٣) عن أبي مسلم إبراهيم بن عبد الله الكشي ثنا محمد بن الحسن العنزي ثنا أبو غاضرة محمد بن أبي بكر العنزي ثني عمي غضبان بن حنظلة عن أبيه حنظلة بن نعيم العنزي قال: كنت فيمن وفد على عمر فجعل يسأل رجلًا رجلًا: ممن أنت، ومن أنت؟ حتى انتهى إليّ فقال: ممن أنت، ومن أنت؟ فقلت: أنا حنظلة، من عنزة. فأومأ نحو المشرق، وفرج أصابعه، وقال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول "عنزة حي من ههنا، مبغي عليهم منصورون".
وأخرجه الدولابي في "الكنى" (٢/ ٥٩) عن محمد بن المثنى (١) ويزيد بن سنان القزاز البصري قالا: ثنا محمد بن الحسن العنزي (٢) به.
واختلف فيه على محمد بن المثنى، فقال البزار (٣٣٧): ثنا محمد بن المثنى قال: ثنا محمد بن الحسن العنزي ثنا محمد بن إبراهيم ثنا غاضرة العنزي عن عمه الغضبان بن حنظلة عن أبيه حنظلة بن نعيم العنزي.
وقال: لا نعلمه يُروى مرفوعًا إلا عن عمر، ولا نعلم له طريقا عن عمر إلا هذا الطريق"
_________________
(١) وأخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد" (١٦٣٢) عن محمد بن المثنى به.
(٢) تابعه موسى بن إسماعيل التبوذكي ثنا محمد بن أبي بكر به. أخرجه البخاري في "الكبير" (١/ ١/ ٤٨)
[ ٨ / ٥٥٥٠ ]
وقال الطبراني: لم يُرو هذا الحديث عن عمر إلا بهذا الإسناد، تفرد به أبو غاضرة"
قلت: تابعه المثنى بن عوف العنزي عن الغضبان به.
أخرجه أحمد (١/ ٢٢) ثنا أبو سعيد مولى بني هاشم ثنا المثنى به (١).
والمثنى وثقه ابن معين، وقال أبو حاتم وأبو زرعة: ليس به بأس.
وغضبان بن حنظلة وأبوه ذكرهما ابن حبّان في "الثقات" (٤/ ١٦٧ و٩/ ٤)
وذكرهما البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما ولم يذكرا فيهما جرحًا ولا تعديلا.
وقال الحسيني عن الغضبان: مجهول (الإكمال)
٣٨٧٤ - "نِعم الرجل معاذ بن جبل"
قال الحافظ: وقد أخرج ابن حبّان والترمذي من حديث أبي هريرة رفعه: فذكره" (٢)
حسن
أخرجه ابن سعد (٣/ ٤١٢ و٦٠٥) وأحمد (٢/ ٤١٩) وابنه في "فضائل الصحابة" (٣٥٤) والبخاري في "الكبير" (١/ ٢/ ١٦٧) والترمذي (٣٧٩٥) وابن أبي عاصم في "السنة" (١٢٤٤) والحاكم (٣/ ٢٨٩ و٤٢٥) وأبو سعد السمان في "مشيخته" (التدوين للرافعي ٣/ ٣٩٨ - ٣٩٩) وابن الأثير في "أسد الغابة" (١/ ٢٧٥) والمزي (٤/ ٣٧٠)
عن عبد العزيز بن محمد الدَّرَاوَردي
والبخاري في "الأدب المفرد" (٣٣٧) وابن أبي عاصم في "السنة" (١٢٤٤) وفي "الآحاد" (١٨٣٢ و١٩٢٠ و١٩٢٥ و١٩٤٣) والنسائي في "الكبرى" (٨٢٣٠) وأبو القاسم البغوي في "الصحابة" (٧٤) وابن حبان (٦٩٩٧ و٧١٢٩) وأبو أحمد الحاكم في "الكنى" (٢/ ٤٠٣) وأبو عبد الله الحاكم (٣/ ٢٣٣ و٢٦٨) وأبو نعيم في "الحلية" (٩/ ٤٢)
عن عبد العزيز بن أبي حازم المدني
وابن سعد (٣/ ٤١٢ و٦٠٥) والنسائي في "الكبرى" (٨٢٤٣)
عن سليمان بن بلال المدني
_________________
(١) وأخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد" (١٦٣٥) من طريق إسحاق بن إدريس الأسواري ثنا المثنى بن عوف به.
(٢) ٨/ ١٢٦ (كتاب أحاديث الأنبياء- باب مناقب معاذ بن جبل)
[ ٨ / ٥٥٥١ ]
وأحمد في "الفضائل" (١٩٧) واللالكائي في "السنة" (٢٥٠٤)
عن فُليح بن سليمان الخزاعي
كلهم عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة أنّ رسول الله -ﷺ- كان على حِرَاء هو وأبو بكر وعمر وعثمان وعلي وطلحة والزبير فتحركت الصخرة فقال رسول الله -ﷺ- "اهدأ فما عليك إلا نبي أو صدّيق أو شهيد"
وإنّ رسول الله -ﷺ- قال "نِعْم الرجل أبو بكر، نعم الرجل عمر، نعم الرجل أبو عبيدة بن الجراح، نعم الرجل أسيد بن حضير، نعم الرجل ثابت بن قيس بن شَمَّاس، نعم الرجل معاذ بن جبل، نعم الرجل معاذ بن عمرو بن الجَمُوح" اللفظ لأحمد.
زاد النسائي وأبو نعيم في حديث ابن أبي حازم "نعم الرجل سهيل بن بيضاء" (١)
وزاد البخاري وابن حبّان والحاكم فيه "وبئس الرجل فلان، وبئس الرجل فلان" حتى عدّ سبعة.
قال ابن أبي حازم: سماهم رسول الله -ﷺ-، ولم يسمهم لنا سهيل.
قال الترمذي: هذا حديث حسن، إنما نعرفه من حديث سهيل"
وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم"
وقال الذهبي: إسناده جيد" سير الأعلام ١/ ٣٤١
وقال الحافظ: إسناده حسن" الإصابة ٢/ ١٥
قلت: وهو كما قال للخلاف في سهيل.
واختلف عنه، فرواه أبو معاوية محمد بن خازم الضرير عن سهيل عن أبيه مرسلًا.
أخرجه ابن أبي شيبة (١٢/ ١١ و١٣٦ - ١٣٧)
والأول أصح.
٣٨٧٥ - عن عائشة قالت: كان رسول الله -ﷺ- يصلي ركعتين قبل الفجر، وكان يقول "نِعْمَ السورتان يُقرأ بهما في ركعتي الفجر ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ (١)﴾ [الكافرون:١] و﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾ [الإخلاص: ١] "
تقدم الكلام عليه في حرف الكاف.
_________________
(١) وزاد ابن أبي عاصم "نعم الرجل عويم بن ساعدة" رواه ابن أبي عاصم عن يعقوب بن حميد بن كاسب عن ابن أبي حازم. وابن كاسب مختلف فيه.
[ ٨ / ٥٥٥٢ ]
٣٨٧٦ - "نِعْم الشيء الإمارة لمن أخذها بحقها وحلها، وبئس الشيء الإمارة لمن أخذها بغير حقها، تكون عليه حسرة يوم القيامة"
قال الحافظ: وعند الطبراني من حديث زيد بن ثابت رفعه: فذكره" (١)
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٤٨٣١) ثنا حفص بن عمر الرقي ثنا أبو حذيفة ثنا زهير بن محمد عن شريك بن عبد الله بن أبي نمر عن عطاء بن يسار عن زيد بن ثابت به مرفوعًا.
قال الهيثمي: رواه الطبراني عن شيخه حفص بن عمر بن الصباح الرقي وثقه ابن حبّان، وبقية رجاله رجال الصحيح" المجمع ٥/ ٢٠٠
قلت: شيخ الطبراني ذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: ربما أخطأ، وقال أبو أحمد الحاكم: حدّث بغير حديث لم يتابع عليه، وقال الذهبي في "سير الأعلام" (١٣/ ٤٠٦): صدوق في نفسه وليس بمتقن.
وأبو حذيفة واسمه موسى بن مسعود مختلف فيه، وزهير بن محمد هو التميمي وهو مختلف فيه كذلك، وشريك وعطاء ثقتان.
٣٨٧٧ - قوله - ﷺلابن عمر "نِعْم العبد عبد الله"
سكت عليه الحافظ (٢).
أخرجه البخاري (فتح ٣/ ٢٤٨) من حديث ابن عمر بلفظ "نعم الرجل عبد الله"
٣٨٧٨ - حديث عمرو بن العاص "نِعْم المال الصالح للرجل الصالح"
قال الحافظ: أخرجه مسلم" (٣)
سيأتي الكلام عليه فانظر حديث "يا عمرو إنى أريد أن أبعثك"
٣٨٧٩ - حديث أبي هريرة رفعه "نِعْمت الأضحية الجَذَعَة من الضأن"
قال الحافظ: أخرجه الترمذي وفي سنده ضعف" (٤)
ضعيف
_________________
(١) ١٦/ ٢٤٤ (كتاب الأحكام- باب ما يكره من الحرص على الإمارة)
(٢) ١٣/ ٨٩ (كتاب الأدب- باب ما يكره من التمادح)
(٣) ١٤/ ٥١ (كتاب الرقاق- باب فضل الفقر)
(٤) ١٢/ ١١١ (كتاب الأضاحي- باب قول النبيﷺ- لأبي بردة ضح بالجذع من المعز)
[ ٨ / ٥٥٥٣ ]
أخرجه إسحاق في "مسند أبي هريرة" (٣٠٧) وأحمد (٢/ ٤٤٤ - ٤٤٥) والترمذي (١٤٩٩) وفي "العلل" (٢/ ٦٤٦) والبيهقي (٩/ ٢٧١) والمزي (٢٤/ ١٦٨ - ١٦٩) من طريق عثمان بن واقد العمري عن كِدَام بن عبد الرحمن بن كدام السلمي عن أبي كباش قال: جلبت غنما جُذعانا إلى المدينة فكسدت عليّ، فلقيت أبا هريرة فسألته فقال: سمعت رسول الله -ﷺ- يقول "نِعْم أو نعمت الأضحية الجَذَع من الضأن" قال: فانتهبها الناس.
قال الترمذي: حديث حسن غريب، وقد روي هذا عن أبي هريرة موقوفًا، وعثمان بن واقد هو ابن محمد بن زياد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب"
وقال في "العلل": سألت محمدا عن هذا الحديث فقال: روى هذا الحديث عثمان بن واقد فرفعه إلى النبيﷺ-، وروى عنه غير عثمان بن واقد عن أبي هريرة موقوفًا.
قلت له: ما اسم أبي كباش؟ قال: لا أعرف اسمه"
قلت: الحديث إسناده ضعيف، كدام بن عبد الرحمن مجهول كما قال أبو حاتم والحافظ في "التقريب"، وقال الذهبي في "الميزان": لا يعرف، وأبو كباش قال ابن حزم: لا ندري من هو (المحلى ٨/ ٢١) وقال الحافظ في "التقريب": مجهول.
٣٨٨٠ - قوله للمرأة لما سألته: ألهذا حج؟ قال "نَعَم"
سكت عليه الحافظ (١).
أخرجه مسلم (١٣٣٦) من حديث ابن عباس.
٣٨٨١ - عن القاسم بن محمد أنّ سعد بن عبادة قال: يا رسول الله، إنّ أمي هلكت فهل ينفعها أن أعتق عنها؟ قال "نعم"
قال الحافظ: أخرجه ابن عبد البر" (٢)
مرسل
أخرجه مالك (٢/ ٧٧٩) عن عبد الرحمن بن أبي عمرة الأنصاري أنّ أمه أرادت أن توصي، ثم أخّرت ذلك إلى أن تصبح، فهلكت، وقد كانت همت بأن تعتق، فقال عبد الرحمن: فقلت للقاسم بن محمد: أينفعها أن أعتق عنها؟ فقال القاسم: إنّ سعد بن عبادة قال لرسول الله - ﷺ -: إنّ أمي هلكت فهل ينفعها أن أعتق عنها؟ فقال رسول الله -ﷺ- "نعم"
_________________
(١) ١٥/ ١٣٢ (كتاب الحدود- باب لا يرجم المجنون والمجنونة)
(٢) ١٤/ ٣٩٦ (كتاب الإيمان والنذور- باب من مات وعليه نذر)
[ ٨ / ٥٥٥٤ ]
قال ابن عبد البر: هذا حديث منقطع لأنّ القاسم لم يلق سعد بن عبادة، ولكن قصة سعد بن عبادة وحديثه في ذلك قد روي من وجوه كثيرة متصلة ومنقطعة صحاح كلها، وهو حديث مشهور عند أهل العلم من حديث سعد بن عبادة وغيره.
وأكثر الأحاديث في قصة سعد هذه عن سعد وغيره إنما هي في الصدقة، وأما العتق فلا يكاد يوجد إلا من حديث مالك عن عبد الرحمن بن أبي عمرة هذا" التمهيد ٢٠/ ٢٦ - ٢٧
٣٨٨٢ - عن سعد بن عبادة أنّ سعدًا خرج مع النبيﷺ- فقيل لأمه: أوصي، قالت: المال مال سعد، فتوفيت قبل أن يقدم فقال: يا رسول الله، هل ينفعها أن أتصدق عنها؟ قال "نعم"
قال الحافظ: في "الموطأ" وغيره من وجه آخر عن سعد بن عبادة: فذكره، وعند أبي داود من وجه آخر نحوه وزاد: فأيّ الصدقة أفضل؟ قال "المال" (١).
انظر الحديث الذي قبله وحديث: خرج سعد بن عبادة مع النبيﷺ- في بعض
مغازيه" في حرف الخاء.
٣٨٨٣ - عن ابن عباس قال: جاء رجل فقال: يا رسول الله، إنّ أمي ماتت وعليها صوم شهر، أفأقضيه عنها؟ قال "نعم"
قال الحافظ: رواه مسلم البُطَين عن سعيد بن جبير عن ابن عباس" (٢)
أخرجه البخاري (فتح ٥/ ٩٧)
٣٨٨٤ - عن سعد بن عبادة قال: قلت: يا رسول الله، إنّ أمي ماتت أفأتصدق عنها؟ قال "نعم" قلت: فأي الصدقة أفضل؟ قال "سقي الماء"
قال الحافظ: وبين النسائي من وجه آخر جهة الصدقة المذكورة فأخرج من طريق سعيد بن المسيب عن سعد بن عبادة قال: فذكره" (٣)
أخرجه ابن ماجه (٣٦٨٤) والنسائي (٦/ ٢١٣) وفي "الكبرى" (٦٤٩١ و٦٤٩٢) وابن خزيمة (٢٤٩٧) وابن حبان (٣٣٤٨) والطبراني في "الكبير" (٥٣٧٩) من طريق هشام الدَّسْتُوائي عن قتادة عن سعيد بن المسيب عن سعد بن عبادة قال: فذكره.
_________________
(١) ١٤/ ٣٩٦ (كتاب الإيمان والنذور- باب من مات وعليه نذر)
(٢) ١٤/ ٣٩٦ (كتاب الإيمان والنذور- باب من مات وعليه نذر)
(٣) ٦/ ٣١٨ (كتاب الوصايا- باب ما يستحب لمن توفي فجأة)
[ ٨ / ٥٥٥٥ ]
وأخرجه أبو داود (١٦٧٩) والحاكم (١/ ٤١٤) من طريق همام بن يحيي العَوْذي عن قتادة عن سعيد بن المسيب أنّ سعدا أتى النبيﷺ-
وأخرجه ابن خزيمة (٢٤٩٦) من طريق أبي معاوية محمد بن خازم الكوفي عن شعبة عن قتادة عن سعيد بن المسيب عن سعد بن عبادة.
وأخرجه أبو داود (١٦٨٠) والحاكم (١/ ٤١٤) والبيهقي (٤/ ١٨٥)
عن محمد بن عرعرة البصري
والبيهقي (٤/ ١٨٥)
عن عفان بن مسلم الصفار
كلاهما عن شعبة عن قتادة عن سعيد بن المسيب والحسن عن سعد بن عبادة.
وأخرجه البيهقي في "الشعب" (٣١٠٧) من طريق عبد الصمد بن عبد الوارث البصري ثنا شعبة ثنا قتادة عن الحسن وسعيد أنّ سعد بن عبادة.
وأخرجه أحمد (٥/ ٢٨٤ - ٢٨٥ و٦/ ٧) عن حجاج بن محمد الأعور قال: سمعت شعبة يحدث عن قتادة (١) قال: سمعت الحسن يحدث عن سعد بن عبادة.
وأخرجه النسائي (٦/ ٢١٤) وفي "الكبرى" (٦٤٩٣) عن إبراهيم بن الحسن بن الهيثم المصيصي عن حجاج به.
قال ابن خزيمة: إن صح الخبر"
وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين"
وتعقبه الذهبي فقال: قلت: لا، فإنّه غير متصل"
وقال المنذري: بل هو منقطع الإسناد عند الكل فإنّهم كلهم رووه عن سعيد بن المسيب عن سعد ولم يدركه، فإنّ سعدا توفي بالشام سنة خمس عشرة، وقيل: سنة أربع عشرة، ومولد سعيد بن المسيب سنة خمس عشرة، والحسن البصري لم يدرك سعدا أيضًا فإنّ مولد الحسن سنة احدى وعشرين" الترغيب ٢/ ٧٣
_________________
(١) تابعه يونس بن عبيد ومنصور بن زاذان عن الحسن أن سعد بن عبادة. أخرجه إبراهيم الهاشمي في "أماليه" (٢) عن الحسين بن الحسن المروزي ثنا هشيم بن بشير أنا يونس ومنصور به.
[ ٨ / ٥٥٥٦ ]
٣٨٨٥ - عن عبد الواحد بن أبي عون قال: قدم النعمان بن أبي الجون الكندي على رسول الله -ﷺ- مسلما، فقال: يا رسول الله، ألا أزوجك أجمل أيم في العرب كانت تحت ابن عم لها فتوفي وقد رغبت فيك؟ قال "نعم" قال: فأبعث من يحملها إليك، فبعث معه أبا أسيد الساعدي، قال أبو أسيد: فأقمت ثلاثة أيام ثم تحملت معي في محفة، فأقبلت بها حتى قدمت المدينة فأنزلتها في بني ساعدة، ووجهت إلى رسول الله -ﷺ- وهو في بني عمرو بن عوف فأخبرته.
قال الحافظ: أخرجه ابن سعد.
وقال: وفي رواية لابن سعد أنّ النعمان بن أبي الجون الكندي أتى النبيﷺ- مسلما، فقال: ألا أزوجك أجمل أيم في العرب؟ فتزوجها وبعث معه أبا أسيد الساعدي، قال أبو أسيد: فأنزلتها في بني ساعدة، فدخل عليها نساء الحي فرحين بها وخرجن فذكرن من جمالها" (١)
ضعيف جدًا
أخرجه ابن سعد (٨/ ١٤٣ - ١٤٤) عن الواقدي ثنا محمد بن يعقوب بن عتبة عن عبد الواحد بن أبي عون الدوسي قال: فذكره، وفيه طول.
والواقدي متروك الحديث.
٣٨٨٦ - عن إسماعيل بن أبي حكيم مرسلًا أنّ خديجة قالت: أي ابن عم، أتستطيع أن تخبرني بصاحبك إذا جاء؟ قال "نعم" فجاءه جبريل، فقال "يا خديجة هذا جبريل" قالت: قم فاجلس على فخذي اليسرى، ثم قالت: هل تراه؟ قال "نعم" قالت: فتحول إلى اليمنى كذلك، ثم قالت: فتحول فاجلس في حجري كذلك، ثم ألقت خمارها وتحسرت وهو في حجرها وقال: هل تراه؟ قال "لا" قالت: أثبت فو الله إنّه لملك وما هو بشيطان.
قال الحافظ: ووقع عند ابن إسحاق عن إسماعيل بن أبي حكيم مرسلًا: فذكره" (٢)
أخرجه ابن إسحاق في "السيرة" كما في "سيرة ابن هشام" (١/ ٢٣٨ - ٢٣٩) قال: حدثني إسماعيل بن أبي حكيم مولى آل الزبير أنّه حدث عن خديجة أنّها قالت لرسول الله - ﷺ -: أي ابن عم، أتستطيع أن تخبرني بصاحبك هذا الذي يأتيك إذا جاءك؟ وذكر الحديث.
_________________
(١) ١١/ ٢٧٣ و٢٧٤ (كتاب الطلاق- باب من طلق)
(٢) ١٠/ ٣٤٩ (كتاب التفسير: سورة ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾ [العلق: ١] باب حدثنا يحيى بن بكير)
[ ٨ / ٥٥٥٧ ]
قال ابن إسحاق: فحدثت عبد الله بن الحسن هذا الحديث، فقال: قد سمعت فاطمة بنت الحسين تحدث بهذا الحديث عن خديجة، إلا أني سمعتها تقول: أدخلت رسول الله -ﷺ- بينها وبين درعها، فذهب عند ذلك جبريل -علية السلام-.
ورواه يونس بن بكير في "المغازي" (ص ١٣٣ - ١٣٤) عن ابن إسحاق به.
وأخرجه البيهقي في "الدلائل" (٢/ ١٥١ - ١٥٢) من طريق أحمد بن عبد الجبار العُطَاردي ثنا يونس بن بكير.
وأخرجه الطبري في "التاريخ" (٢/ ٣٠٢ - ٣٠٣) من طريق سلمة بن الفضل الأبرش ثني ابن إسحاق به.
وإسماعيل بن أبي حكيم وثقه ابن معين وغيره.
واختلف عنه، فقال الحارث بن محمد الفهري: ثني إسماعيل بن أبي حكيم ثني عمر بن عبد العزيز ثني أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام قال: حدثتني أم سلمة عن خديجة قالت: فذكرت الحديث.
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٦٤٣١) عن محمد بن عبد الله بن عرس المصري ثنا يحيى بن سليمان بن نضلة المديني ثنا الحارث بن محمد الفهري به.
وقال: لم يَرو هذا الحديث عن عمر بن عبد العزيز إلا إسماعيل بن أبي حكيم، ولا عن إسماعيل إلا الحارث بن محمد الفهري، تفرد به يحيى بن سليمان"
قلت: تابعه عبد الله بن عمرو الفهري ومحمد بن مسلمة عن الحارث بن محمد الفهري به.
أخرجه أبو نعيم في "الدلائل" (١٦٤)
قال الهيثمي: رواه الطبراني في "الأوسط" وإسناده حسن" المجمع ٨/ ٢٥٦
قلت: محمد بن عبد الله بن عرس لم أقف له على ترجمة، وقال الهيثمي في "المجمع" (٧/ ٢٠): لم أعرفه، ويحيى بن سليمان بن نضلة مختلف فيه، والباقون ثقات.
٣٨٨٧ - عن ابن عباس أنّ رجلًا قال لرسول الله - ﷺ -: أنشدك الله، آلله أرسلك أن نشهد أن لا إله إلا الله وأن ندع اللات والعزى؟ قال "نعم" فأسلم.
قال الحافظ: أخرجه أبو داود" (١)
صحيح
_________________
(١) ١٧/ ١٢١ (كتاب التوحيد- باب ما جاء في دعاء النبيﷺ- أمته إلى توحيد الله)
[ ٨ / ٥٥٥٨ ]
أخرجه إبراهيم بن طهمان في "مشيخته" (١٢٣) عن سفيان الثوري عن موسى بن أبي جعفر عن سالم بن أبي الجعد عن كريب عن ابن عباس قال: جاء رجل من بني سعد بن بكر إلى رسول الله -ﷺ- قال: وكان رسول الله -ﷺ- مسترضعًا فيهم- فقال: يا ابن عبد المطلب أنا رجل من أخوالك، وأنا رسول قومي، ووافدهم إليك، وأنا سائلك ومشدد سؤالي إياك، ومنشدك، فمشتد إنشادي إياك، فلا تجدنّ عليّ، قال "نعم" قال: أخبرني من خالقك وخالق من قبلك، وخالق من بعدك، قال "الله" الحديث: ولم يذكره بتمامه
ومن طريقه أخرجه الطبراني في "الكبير" (٨١٥٠) وقال فيه: أخبرني من خلق السموات والأرض والجنة والنار؟ قال "الله ﷿"
وزاد: قال: نشدتك به أهو أرسلك بما أتانا كتابك وأتتنا رسلك أن نشهد أن لا إله إلا الله وأن ندع اللات والعزى؟ قال "نعم" قال: نشدتك به أهو أمرك؟ قال "نعم" قال: أتانا كتابك وأتتنا رسلك أن نصلي في كل يوم وليلة خمس صلوات، نشدتك به أهو أمرك؟ قال "نعم" قال: أتانا كتابك وأتتنا رسلك أن نصوم في كل سنة شهرا، نشدتك أهو أمرك؟ قال "نعم" قال: أتانا كتابك وأتتنا رسلك أن نحج إليه في ذي الحجة، نشدتك أهو أمرك؟ قال "نعم" قال: هؤلاء خمس ولست أزيد عليهن، فلما قفا قال رسول الله -ﷺ- "أما إنّه إن فعل الذي قال دخل الجنة"
واختلف فيه على موسى بن أبي جعفر وهو الفراء (١).
فقال محمد بن فضيل الكوفي: ثنا عطاء بن السائب وموسى بن أبي جعفر الفراء عن سالم بن أبي الجعد عن ابن عباس قال: فذكر نحوه، وزاد فيه ذكر الزكاة.
ولم يذكر كريبا
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٨١٥١) و"الأوسط" (٢٧٢٨) عن إبراهيم بن أحمد بن عمر الوكيعي ثني أبي ثنا محمد بن فضيل به.
ورواه غير واحد عن ابن فضيل ولم يذكروا موسى بن أبي جعفر، منهم:
١ - ابن أبي شيبة.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٨١٥٢) وابن عبد البر في "التمهيد" (١٦/ ١٧١ - ١٧٢)
٢ - محمد بن عبد الله بن نمير.
أخرجه الطبراني (٨١٥٢)
_________________
(١) لم أقف له على ترجمة.
[ ٨ / ٥٥٥٩ ]
٣ - محمد بن يزيد (١).
أخرجه الدارمي (٦٥٧)
وحديث سفيان أصح، وابن فضيل سمع من عطاء بن السائب بعد اختلاطه.
ولم ينفرد سالم بن أبي الجعد به بل تابعه محمد بن الوليد بن نويفع عن كريب عن ابن عباس قال: بعثت بنو سعد بن بكر ضمام بن ثعلبة وافدا إلى رسول الله -ﷺ-، فقدم عليه، وأناخ بعيره على باب المسجد ثم عقله، ثم دخل المسجد ورسول الله - ﷺ - جالس في أصحابه، وكان ضمام رجلًا جلدا أشعر ذا غديرتين، فأقبل حتى وقف على رسول الله -ﷺ- في أصحابه، فقال: أيكم ابن عبد المطلب؟ قال: فقال رسول الله -ﷺ- "أنا ابن عبد المطلب" قال: أمحمد؟ قال "نعم" قال: يا ابن عبد المطلب إني سائلك ومغلظ عليك في المسألة، فلا تجدن في نفسك، قال "لا أجد في نفسي، فسل عما بدا لك" قال: أنشدك الله إلهك وإله من كان قبلك، وإله من هو كائن بعدك، آلله بعثك إلينا رسولًا؟ قال "اللهم نعم" قال: فانشدك الله إلهك وإله من كان قبلك، وإله من هو كائن بعدكُ، آلله أمرك أن تأمرنا أن نعبده وحده لا نشرك به شيئًا، وأن نخلع هذه الأنداد التي كان آباؤنا يعبدونا معه؟ قال "اللهم نعم" قال: فأنشدك الله إلهك وإله من كان قبلك، وإله من هو كائن بعدك، آلله أمرك أن نصلي هذه الصلوات الخمس؟ قال "اللهم نعم" قال: ثم جعل يذكر فرائض الإسلام فريضة فريضة. الزكاة والصيام والحج وشرائع الإسلام كلها، ينشده عند كل فريضة منها كما ينشده في التي قبلها، حتى إذا فرغ قال: فإني أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أنّ محمدا رسول الله، وسأؤدي هذه الفرائض، واجتنب ما نهيتني عنه، ثم لا أزيد ولا أنقص. ثم انصرف إلى بعيره راجعا.
قال: فقال رسول الله -ﷺ- "إن صدق ذو العقيصتين دخل الجنة"
أخرجه ابن إسحاق في "المغازي" كما في "سيرة ابن هشام" (٢/ ٥٧٣ - ٥٧٤) قال: ثني محمد بن الوليد بن نويفع عن كريب عن ابن عباس به.
وأخرجه أحمد (١/ ٢٦٤ - ٢٦٥ و٢٦٥) وابن عبد البر في "التمهيد" (١٦/ ١٦٨)
عن إبراهيم بن سعد الزهري
والحاكم (٣/ ٥٤ - ٥٥) والبيهقي في "الدلائل" (٥/ ٣٧٤ - ٣٧٧) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٣/ ٥٧ - ٥٨)
_________________
(١) أظنه: الحزامي الكوفي.
[ ٨ / ٥٥٦٠ ]
عن يونس بن بكير الشيباني
كلاهما عن ابن إسحاق به.
ورواه سلمة بن الفضل الأبرش عن ابن إسحاق ثني سلمة بن كهيل ومحمد بن الوليد بن نويفع عن كريب عن ابن عباس به.
أخرجه الدارمي (٦٥٨) وأبو داود (٤٨٧) والطبري في "تاريخه" (٣/ ١٢٤ - ١٢٥) والطبراني في "الكبير" (٨١٤٩) وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (١/ ٢٣٠) والمزي (٢٦/ ٥٩٤ - ٥٩٦)
قال الحاكم: صحيح"
قلت: بل حسن للخلاف في ابن إسحاق.
ورواه الواقدي عن أبي بكر بن أبي سَبْرَة عن شريك بن عبد الله بن أبي نمر عن كريب عن ابن عباس مختصرا.
أخرجه ابن سعد (١/ ٢٩٩)
والواقدي وشيخه متروكان واتهما بالكذب.
٣٨٨٨ - عن عطية بن قيس أنَّ جبريل أتى النبيﷺ- بعد ما فرغ من بدر على فرس حمراء معقودة الناصية قد تخضب الغبار بثنيته، عليه درعه، وقال: يا محمد إنّ الله بعثني إليك وأمرني أن لا أفارقك حتى ترضى، أفرضيت؟ قال "نعم"
قال الحافظ: أخرج سعيد بن منصور من مرسل عطية بن قيس: فذكره" (١)
ضعيف
أخرجه سعيد بن منصور (٢٨٧٣) عن عيسى بن يونس الكوفي عن أبي بكر بن أبي مريم عن عطية بن قيس به.
وأخرجه ابن سعد (٢/ ٢٦ - ٢٧) من طريق ابن المبارك أنا أبو بكر بن أبي مريم الغساني عن عطية بن قيس به.
وإسناده ضعيف لضعف أبي بكر بن أبي مريم.
_________________
(١) ٨/ ٣١٥ (كتاب المغازي- باب شهود الملائكة بدرا)
[ ٨ / ٥٥٦١ ]
٣٨٨٩ - حديث أبي أمامة أنّ رجلًا قال: يا رسول الله، أنبي كان آدم؟ قال "نعم" قال: فكم كان بينه وبين نوح؟ قال "عشرة قرون"
قال الحافظ: صححه ابن حبان" (١)
صحيح
أخرجه ابن أبي حاتم في "تفسيره" (٦١٧٧ و٦٩٦٩ و١٥١٨٣) وابن البختري في "الأمالي" (٧٦٨) وابن حبان (٦١٩٠) والطبراني في "الكبير" (٧٥٤٥) و"الأوسط" (٤٠٥) وابن منده في "التوحيد" (٥٧١) من طرق عن أبي توبة الربيع بن نافع الحلبي ثنا معاوية بن سلام ثني زيد بن سلام أنّه سمع أبا سلام يقول: حدثني أبو أمامة أنّ رجلًا قال: يا رسول الله، أنبيّ كان آدم؟ قال "نعم معلم مكلم" قال: كم بينه وبين نوح؟ قال "عشر قرون" قال: كم كان بين نوح وإبراهيم؟ قال "عشر قرون" قالوا: يا رسول الله، كم كانت الرسل؟ قال "ثلاثة مائة وخمسى عشرة جَمّا غفيرا".
وأخرجه عثمان الدارمي في "الرد على الجهمية" (٢٩٩) عن الربيع بن النافع به.
ومن طريقه أخرجه الحاكم" (٢/ ٢٦٢) واللفظ له والبيهقي في "الأسماء" (ص٢٦٨)
قال الطبراني: لا يُروى هذا الحديث عن أبي أمامة إلا بهذا الإسناد، تفرد به معاوية بن سلام"
وقال ابن منده: هذا إسناد صحيح على رسم مسلم والجماعة إلا البخاري"
وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم"
وقال ابن كثير: قلت: وهذا على شرط مسلم ولم يخرجه" البداية ١/ ١٠١
وقال الهيثمي: ورجاله رجال الصحيح" المجمع ١/ ١٩٦ و٨/ ٢١٠
قلت: وهو كما قالوا.
وللحديث طريق أخرى عند ابن أبي حاتم (٢٥٥٠ و٦٢٨٣ و١٦٩٤٤) وفيها علي بن يزيد الألهاني وهو ضعيف.
٣٨٩٠ - عن أسماء بنت عُميس أنها قالت: يا رسول الله، إنّ وَلَدَ جعفر تُسرع إليهم العين فاسترقي لهم؟ قال "نعم".
_________________
(١) ٧/ ١٨١ (كتاب أحاديث الأنبياء- باب قول الله -﷿-: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ﴾ [هود: ٢٥]).
[ ٨ / ٥٥٦٢ ]
قال الحافظ: وقد أخرج الترمذي وصححه والنسائي من طريق عبيد بن رفاعة عن أسماء بنت عميس: فذكرت الحديث، وله شاهد من حديث جابر أخرجه مسلم قال: رخّص رسول الله -ﷺ- لآل حزم في الرقية وقال لأسماء "مالي أرى أجسام بني أخي ضارعة؟ أتصيبهم الحاجة؟ " قالت: لا، ولكن العين تسرع إليهم. قال "ارقيهم" فعرضت عليه فقال "ارقيهم" (١)
له عن أسماء طرق:
الأول: يرويه عروة بن عامر عن عُبيد بن رفاعة الزُّرقي عن أسماء بنت عميس قالت: يا رسول الله، إنّ بني جعفر تصيبهم (٢) العين أفأسترقي لهم؟ فقال "نعم، لو كان شيء سابق القدر لسبقته العين".
أخرجه الحميدي (٣٣٠) وابن أبي شيبة (٨/ ٥٦) وأحمد (٦/ ٤٣٨) وإسحاق في "مسنده" (٢١٣٧) والترمذي (٢٠٥٩) وابن ماجه (٣٥١٠) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (٣١٤٦) والطبري في "المنتخب من كتاب ذيل المذيل" (ص ٥٧٤) والخرائطي في "المكارم" (٢/ ٩٧١) وابن قانع في "الصحابة" (٢/ ١٨٣) والطبراني في "الكبير" (٢٤/ ١٤٣) وأبو نعيم في "مسند أبي حنيفة" (ص ١٨٣) والبيهقي (٩/ ٣٤٨) وفي "الشعب" (١٠٧١٢) وفي "القضاء والقدر" (٢٤٥) وابن عبد البر في "التمهيد" (٢/ ٢٦٧ و٢٣/ ١٥٤) وابن بشكوال في "الغوامض" (١٠٧) والبغوي في "شرح السنة" (٣٢٤٣) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٧/ ١٥) والذهبي في "معجم الشيوخ" (٢/ ٣٩)
عن سفيان بن عيينة
والترمذي (٤/ ٣٩٥ - ٣٩٦) والنسائي في "الكبرى" (٧٥٣٧) والبيهقي (٩/ ٣٤٨)
عن أيوب السَّخْتياني
كلاهما عن عمرو بن دينار عن عروة بن عامر به.
قال الترمذي: حسن صحيح"
قلت: عروة بن عامر وعبيد بن رفاعة مختلف في صحبتهما، وسفيان وأيوب ثقتان مشهوران.
الثاني: يرويه عبد الله بن أبي نجيح المكي عن عبد الله بن باباه- وقيل ابن بابيه- عن أسماء به.
_________________
(١) ١٢/ ٣١٠ (كتاب الطب- باب رقية العين)
(٢) وفي لفظ "تسرع اليهم"
[ ٨ / ٥٥٦٣ ]
أخرجه الطحاوي في "شرح المعاني" (٤/ ٣٢٧) والطبراني في "الكبير" (٢٤/ ١٤٢) وأبو نعيم في "مسند أبي حنيفه" (ص ١٨٣) وابن عبد البر في "التمهيد" (٢/ ٢٦٨)
عن زهير بن معاوية الجعفي
وابن أبي شيبة (٨/ ٥٦ - ٥٧)
عن عبد الرحيم بن سليمان الكناني
كلاهما عن محمد بن إسحاق عن ابن أبي نجيح به.
ورواته ثقات غير ابن إسحاق وهو صدوق يدلس وقد رواه بالعنعنة، وعبد الله بن باباه ما أظنه سمع من أسماء.
الثالث: يرويه ابن جريج أخبرني عطاء عن أسماء أنّ النبيﷺ- نظر إلى بنيها بني جعفر فقال "ما لي أرى أجسامهم ضارعة؟ " فقالت: إنّ العين تسرع إليهم أفأرقيهم؟ قال "بماذا؟ " فعرضت عليه كلاما ليس به بأس، فقال "ارقيهم".
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٤/ ١٤٢) عن محمد بن محمد الجذوعي ثنا عقبة بن مكرم ثنا أبو عاصم عن ابن جريج به.
هكذا رواه الجذوعي وهو ثقة كما قال الخطيب في "التاريخ" عن عقبة بن مكرم عن أبي عاصم عن ابن جريج عن عطاء عن أسماء.
وخالفه الإمام مسلم فرواه في "الصحيح" (٢١٩٨) عن عقبة بن مكرم ثنا أبو عاصم عن ابن جريج قال: وأخبرني أبو الزبير أنّه سمع جابر بن عبد الله يقول: فذكر الحديث.
ولم ينفرد أبو عاصم به بل تابعه على الوجه الثاني:
١ - رَوح بن عبادة البصري.
أخرجه ابن سعد (٤٨١) وابن عبد البر في "التمهيد" (٢/ ٢٦٩ و٢٣/ ١٥٣ - ١٥٤)
٢ - حجاج بن محمد الأعور.
أخرجه ابن عبد البر (٢/ ٢٦٨ و٢٣/ ١٥٤) من طريق يوسف (١) بن سعيد بن مسلم المصيصي ثنا حجاج به.
_________________
(١) ورواه يوسف بن سعيد أيضًا عن حجاج عن ابن جريج قال: أخبرني عطاء عن أسماء. أخرجه السرقسطي في "الغريب" (٢/ ٨١٨)
[ ٨ / ٥٥٦٤ ]
وأخرجه (٢/ ٢٦٩) من طريق يحيى بن نعيم ثنا حجاج به.
الرابع: يرويه عبيد الله بن أبي زياد القداح المكي البلخي واختلف عنه:
- فقال مكي بن إبراهيم: ثنا عبيد الله بن أبي زياد عن مجاهد عن أسماء أنّها أتت النبيﷺ- فقالت: يا رسول الله، إنّ الناس يصلون بني أخيك محمد بن أبي بكر وعبد الله بن جعفر بالعين، قال "استرقي لهما" وقال "إن كان شيء سابق القدر لسبق العين"
أخرجه أبو نعيم في "مسند أبي حنيفة" (ص ١٨٢)
- وقال أبو حنيفة: ثنا عبيد الله بن أبي زياد عن أبي نجيح عن عبيد الله بن عمر أنّ أسماء بنت عميس أتت النبيﷺ-.
أخرجه أبو نعيم (ص ١٨١)
- وقال ابن المبارك: عن عبيد الله بن أبي زياد: سمعت مجاهدا عن أبي هريرة رفعه "لو قلت أنّ شيئًا لم يسبق القدر لقلت العين"
أخرجه أبو نعيم (ص ١٨٢)
٣٨٩١ - حديث علي قال: قلت: يا رسول الله، إن وُلد لي من بعدك ولد أسميه باسمك وأكنيه بكنيتك؟ قال "نعم"
قال الحافظ: أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" وأبو داود وابن ماجه وصححه الحاكم من حديث علي قال: فذكره، وفي بعض طرقه: فسماني محمدا وكناني أبا القاسم.
وكانت رخصة من النبيﷺ- لعلي بن أبي طالب. روينا هذه الرخصة في أمالي الجوهري، وأخرجها ابن عساكر في الترجمة النبوية من طريقه، وسندها قوي" (١)
يرويه المنذر بن يعلى الثوري واختلف عنه:
- فرواه فِطر بن خليفة عن المنذر الثوري واختلف عنه:
• قال الحاكم (٤/ ٢٧٨): ثنا محمد بن صالح بن هانئ ثنا أحمد بن محمد بن نصر ثنا أبو نعيم وأبو غسان قالا: ثنا فطر بن خليفة ثني منذر الثوري قال: سمعت محمد بن الحنفية يقول: سمعت أبي يقول: قلت: يا رسول الله، أرأيت إن ولد لي بعدك ولد أسميه باسمك وأكنيه بكنيتك؟ قال "نعم"
_________________
(١) ١٣/ ١٩٤ (كتاب الأدب- باب قول النبيﷺ-: سموا باسمي ولا تكنوا بكنيتي)
[ ٨ / ٥٥٦٥ ]
قال علي: فكانت هذه رخصة لي.
قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ولعل متوهما يتوهم أنّ الشيخين لم يخرجاه عن فطر، وليس كذلك فإنّهما قد قرنا بينه وبين آخر في إسناد واحد"
قلت: فطر روى له البخاري مقرونا بغيره، ولم يرو له مسلم شيئًا.
ولم يخرج البخاري رواية أبي نعيم وأبي غسان عن فطر، ولا رواية فطر عن منذر.
وأبو نعيم هو الفضل بن دُكين، وأبو غسان أظنه مالك بن إسماعيل النّهدي.
واختلف فيه على أبي نعيم:
فقال ابن سعد (٥/ ٩١): أخبرنا، وقال البخاري في "الأدب المفرد" (٨٤٣): حدثنا أبو نعيم ثنا فطر عن منذر قال: سمعت ابن الحنفية قال: كانت رخصة لعلى قال: يا رسول الله، إن ولد لي ولد بعدك أسميه باسمك وأكنيه بكنيتك؟ قال "نعم"
مرسل.
وأخرجه البيهقي (٩/ ٣٠٩) وفي "الآداب" (٦١٦) من طريق أبي محمد الحسن بن علي بن جعفر الصيرفي ثنا أبو نعيم به.
وقال: وروي من وجه آخر ضعيف عن ابن الحنفية، والحديث مختلف في وصله"
وتعقبه ابن التركماني فقال: قلت: أخرجه الترمذي (٢٨٤٣) قال: ثنا محمد بن بشار ثنا يحيي القطان ثنا فطر ثني منذر عن ابن الحنفية عن علي. الحديث، ثم صححه الترمذي، والسند إلى منذر متصل، وصرّح البيهقي في روايته سماع منذر من ابن الحنفية، وابن الحنفية سمع عليا فالسند إذًا متصل، وفطر أخرج له البخاري فيما ذكر صاحب الكمال وأبو الوليد الباجي، وباقي السند على شرط الشيخين"
قلت: مراد البيهقي: أنّ الرواة عن فطر اختلفوا عنه: فمنهم من وصله، ومنهم من أرسله كما سيأتي بيان ذلك.
فممن رواه عن فطر موصولا غير واحد، منهم:
١ - يحيي بن سعيد القطان.
أخرجه الترمذي (٢٨٤٣)
عن محمد بن بشار
[ ٨ / ٥٥٦٦ ]
وأبو يعلى (٣٠٣)
عن عبيد الله بن عمر القواريري
قالا: ثنا يحيى القطان ثنا فطر ثني منذر عن ابن الحنفية عن علي قال: فذكره.
وهكذا رواه البزار (٦٤٩) عن عمرو بن علي الفلاس عن يحيى القطان فقال: عن ابن الحنفية عن علي.
ورواه غيره عن الفلاس عن يحيى القطان فقال: عن ابن الحنفية قال: قال علي.
أخرجه الدولابي في "الكنى" (١/ ٥) عن الفلاس به.
وأخرجه ابن عساكر (السيرة النبوية ١/ ٣٢ - ٣٣) من طريق أبي بكر محمد بن الحسين بن شهريار ثنا الفلاس به.
وقال الترمذي: هذا حديث صحيح"
وقال البزار: وهذا الحديث لا نعلم رواه عن منذر الثوري إلا فطر بن خليفة"
قلت: رواه غير فطر عن منذر كما سيأتي.
٢ - وكيع.
قال أحمد (١/ ٩٥): ثنا وكيع ثنا فطر عن ابن الحنفية قال: قال علي: يا رسول الله
وأخرجه ابن عساكر (١/ ٣٢) من طريق إسحاق بن راهوية أنا وكيع أنبأ فطر عن منذر عن ابن الحنفية أنّ عليا قال.
٣ - أبو أسامة حماد بن أسامة الكوفي.
قال أبو بكر بن أبي شيبة (٨/ ٦٦٨) وفي "الأدب" (٢٥٨): ثنا أبو أسامة عن فطر عن منذر عن ابن الحنفية قال: قال علي للنبيﷺ-:
وأخرجه أبو داود (٤٩٦٧) عن أبي بكر بن أبي شيبة وعثمان بن أبي شيبة قالا: ثنا أبو أسامة به.
ومن طريقه أخرجه البيهقي (٩/ ٣٠٩) وفي "الآداب" (ص ٢٩٥)
٤ - علي بن قادم الكوفي.
قال الدولابي في "الكنى" (١/ ٥) والطحاوي في "شرح المعاني" (٤/ ٣٣٥): ثنا أبو أمية محمد بن إبراهيم بن مسلم ثنا علي بن قادم ثنا فطر عن منذر عن ابن الحنفية عن علي قال.
[ ٨ / ٥٥٦٧ ]
٥ - حاتم بن إسماعيل المدني.
أخرجه الطبري في "تهذيب الآثار" (مسند طلحة بن عبيد الله ٦٩١) من طريق حجاج بن رشدين بن سعد المصري عن عبد الله بن وهب عن حاتم بن إسماعيل عن فطر عن منذر عن ابن الحنفية أنّ عليا قال:
٦ - أبو نعيم عبد الرحمن بن هانئ النخعي.
أخرجه الحكيم الترمذي في "المنهيات" (ص ٨٦)
• وقال إسحاق بن يوسف الأزرق: ثنا فطر عن منذر قال: سمعت ابن الحنفية قال: كانت رخصة لعلي قال: يا رسول الله، إن ولد لي ولد بعدك أسميه باسمك وأكنيه بكنيتك؟ قال "نعم"
مرسل.
أخرجه ابن سعد (٥/ ٩١)
• وقال جعفر بن عون الكوفي: عن فطر عن منذر قال: كانت رخصة من رسول الله -ﷺ- لعلي أن قال له: يا رسول الله مرسل.
أخرجه الحاكم في "معرفة علوم الحديث" (ص ١٨٩)
- ورواه الربيع بن المنذر الثوري عن أبيه قال: وقع بين عليّ وطلحة كلام، فقال له طلحة: لا كجرأتك على رسول الله، سميت باسمه وكنيت بكنيته وقد نهى رسول الله -ﷺ- أن يجمعهما أحد من أمته بعده. فقال عليّ: إنّ الجريء من اجترأ على الله وعلى رسوله، اذهب يا فلان فادع لي فلانا وفلانا، لنفر من قريش.
قال: فجاءوا، فقال: بم تشهدون؟ قالوا: نشهد أنّ رسول الله -ﷺقال "إنه سيولد
لك بعدي غلام فقد نحلته اسمي وكنيتي ولا تحل لأحد من أمتي بعده"
أخرجه ابن سعد (٥/ ٩١ - ٩٢) عن محمد بن الصلت الأسدي وخالد بن مخلد الكوفي قالا: ثنا الربيع بن المنذر به.
قال الذهبي: رواه ثقتان عن الربيع، وهو مرسل" السير ٤/ ١١٥
قلت: رواه جعفر بن الهذيل عن محمد بن الصلت الأسدي ثنا ربيع بن منذر الثوري عن أبيه أظنه عن ابن الحنفية قال: وقع بين طلحة وبين علي كلام
أخرجه الحاكم في "المعرفة" (ص ١٩٠)
[ ٨ / ٥٥٦٨ ]
ورواه محمد بن خلف العسقلاني عن محمد بن الصلت فجزم بأنّه عن ابن الحنفية.
أخرجه الطبري في "تهذيب الآثار" (مسند طلحة بن عبيد الله ٦٩٠)
وقال: وهذا خبر عندنا صحيح سنده"
قلت: الربيع بن منذر ترجمه البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلا، وذكره ابن حبان في "الثقات" (٦/ ٢٩٧)
ولم ينفرد منذر الثوري به بل تابعه محمد بن نشر الهمداني عن ابن الحنفية عن علي مرفوعا "سيولد لك بعدي غلام قد نحلته اسمي وكنيتي"
أخرجه البزار (٦٤٨)
عن عمرو بن طلحة القناد
والحاكم في "المعرفة" (ص ١٨٩)
عن عبد العزيز بن الخطاب الكوفي
والبيهقي في "الدلائل" (٦/ ٣٨٠)
عن عون بن سلام الكوفي
قالوا: ثنا قيس بن الربيع عن ليث بن أبي سليم عن محمد بن نشر به.
قال البزار: وهذا الحديث لا نعلم رواه عن محمد بن نشر إلا ليث، ولا نحفظه إلا من حديث قيس عن ليث"
قلت: قيس مختلف فيه والأكثر على تضعيفه، وليث ضعفه أحمد وابن معين وأبو حاتم وأبو زرعة وابن سعد والنسائي وغيرهم.
واختلف فيه على قيس، فرواه الحسين بن شداد المخرمي عن الحسن بن بشر الهمداني ثنا قيس عن ليث عن محمد بن الأشعث عن ابن الحنفية عن علي.
أخرجه القطيعي في زيادات "فضائل الصحابة" (١١٥٥) ومن طريقه الخطيب في "التاريخ" (١١/ ٢٨١) وابن الجوزي في "العلل" (٣٩٦)
وقال: هذا حديث لا يصح والحسن بن بشر منكر الحديث عند العلماء"
قلت: الحسن بن بشر مختلف فيه: وثقه ابن حبان ومسلمة بن القاسم، وقال أبو حاتم: صدوق، وقال ابن عدي: ليس هو بمنكر الحديث.
وقال النسائي: ليس بالقوي، وقال ابن خراش: منكر الحديث.
[ ٨ / ٥٥٦٩ ]
٣٨٩٢ - عن أبي قتادة أنّ عمرو بن الجَمُوح أتى رسول الله -ﷺ- فقال: أرأيت إن قاتلت حتى أقتل في سبيل الله تراني أمشي برجلي هذه صحيحة في الجنة؟ فقال "نعم" وكانت عرجاء. زاد عمر: فقتل يوم أحد ﵀.
قال الحافظ: وروى أحمد وعمر بن شبة في "تاريخ المدينة" بإسناد حسن عن أبي قتادة: فذكره" (١)
حسن
أخرجه أحمد (٥/ ٢٩٩) عن أبي عبد الرحمن عبد الله بن يزيد المقرئ ثنا حيوة ثنا أبو الصخر حميد بن زياد أنّ يحيي بن النضر حدثه عن أبي قتادة أنّه حضر ذلك قال: أتى عمرو بن الجموح إلى رسول الله -ﷺ- فقال: يا رسول الله، أرأيت إن قاتلت في سبيل الله حتى أقتل أمشي برجلي هذه صحيحة في الجنة- وكانت رجله عرجاء- فقال رسول الله -ﷺ- "نعم" فقتلوا يوم أحد هو وابن أخيه ومولى لهم، فمرّ عليه رسول الله -ﷺ- فقال "كأني أنظر إليك تمشي برجلك هذه صحيحة في الجنة" فأمر رسول الله -ﷺ- بهما وبمولاهما فجعلوا في قبر واحد.
وأخرجه عمر بن شبة في "تاريخ المدينة" (١/ ١٢٨ - ١٢٩) عن هارون بن معروف المروزي ثنا عبد الله بن وهب قال: قال حيوة: به.
قال الهيثمي: ورجاله رجال الصحيح غير يحيي بن نضر الأنصاري وهو ثقة" المجمع ٩/ ٣١٥
قلت: الحديث إسناده حسن كما قال الحافظ رجاله كلهم ثقات غير حُميد بن زياد وهو مختلف فيه: وثقه جماعة وضعفه آخرون فهو حسن الحديث.
٣٨٩٣ - حديث أبي سعيد أنّ جبريل أتى النبيﷺ- فقال: يا محمد، اشتكيت؟ قال "نعم" قال: بسم الله أرقيك من كل شيء يؤذيك، من شر كل نفس أو عين حاسد، الله يشفيك"
قال الحافظ: أخرجه مسلم (٢١٨٦)، وله شاهد عنده (٢١٨٥) بمعناه من حديث عائشة" (٢)
_________________
(١) ٦/ ١٠٤ (كتاب العتق- باب كراهية التطاول على الرقيق)
(٢) ١٢/ ٣١٦ (كتاب الطب- باب رقية النبيﷺ-)
[ ٨ / ٥٥٧٠ ]
٣٨٩٤ - حديث أبي هريرة: قال سعد: يا رسول الله، لو وجدت مع أهلي رجلًا أمهله حتى آتي بأربعة شهداء؟ قال "نعم"
قال الحافظ: عند مسلم (١٤٩٨) من حديث أبي هريرة ولفظه: فذكره، وزاد في رواية من هذا الوجه: قال: كلا والذي بعثك بالحق إن كنت لأعاجله بالسيف قبل ذلك" (١)
٣٨٩٥ - عن معاوية بن أبي سفيان أنّه سأل أخته أم حبيبة: هل كان رسول الله -ﷺ- يصلي في الثوب الذي يجامع فيه؟ قالت: نعم، إذا لم ير فيه أذى.
قال الحافظ: رواه أبو داود والنسائي وصححه ابن خزيمة وابن حبان" (٢)
صحيح
أخرجه ابن سعد (١/ ٤٦٤) وإسحاق في "مسنده" (٢٠٥٢) وأحمد (٦/ ٤٢٦ - ٤٢٧) وعبد بن حميد (١٥٥٥) والدارمي (١٣٨٣) وأبو داود (٣٦٦) وابن ماجه (٥٤٠) والنسائي (١/ ١٢٧) وفي "الكبرى" (٢٨٧) وأبو يعلى (٧١٢٦) وابن خزيمة (٧٧٦) والطحاوي في "شرح المعاني" (١/ ٥٠) وابن حبان (٢٣٣١) والطبراني في "الكبير" (٢٣/ ٢٢٠) وأبو نعيم في "الصحابة" (٧٤١٠) والبيهقي (٢/ ٤١٠) والبغوي في "شرح السنة" (٥٢٢) وابن عساكر في "معجم الشيوخ" (٥١٧)
عن الليث بن سعد
وابن خزيمة (٧٧٦) والطحاوي (١/ ٥٠) والطبراني في "الكبير" (٢٣/ ٢٢٠ - ٢٢١ و٢٢١) والبيهقي (٢/ ٤١٠)
عن عمرو بن الحارث المصري
وابن خزيمة (٧٧٦) والطحاوي (١/ ٥٠) والبيهقي (٢/ ٤١٠)
عن ابن لهيعة
وأحمد (٦/ ٣٢٥) وابن خزيمة (٧٧٦)
عن محمد بن إسحاق المدني
والطحاوي (١/ ٥٠)
_________________
(١) ١١/ ٢٣٢ (كتاب النكاح- باب الغيرة)
(٢) ٢/ ١١ (كتاب الصلاة- باب وجوب الصلاة في الثياب)
[ ٨ / ٥٥٧١ ]
عن جعفر بن ربيعة المصري
كلهم عن يزيد بن أبي حبيب عن سويد بن قيس عن معاوية بن حديج عن معاوية بن أبي سفيان به.
وخالفهم عبد الحميد بن جعفر الأنصاري فرواه عن يزيد بن أبي حبيب عن معاوية بن حديج ليس فيه سويد بن قيس.
أخرجه الدارمي (١٣٨٢)
والأول أصح.
وهو إسناد صحيح رجاله ثقات، وسويد بن قيس هو التجيبي المصري وثقه النسائي وابن حبان ويعقوب بن سفيان، وقال الذهبي في "الميزان": لا يعرف، تفرد عنه يزيد بن أبي حبيب لكن وثقه النسائي.
٣٨٩٦ - حديث أبي سعيد قال: قلنا يوم الخندق: يا رسول الله، هل من شيء نقوله قد بلغت القلوب الحناجر؟ قال: "نعم، اللهم استر عوراتنا وآمن روعاتنا" قال: فضرب الله وجوه أعدائنا بالريح، فهزمهم الله -﷿- بالريح.
قال الحافظ: رواه أحمد" (١)
أخرجه أحمد (٣/ ٣) عن أبي عامر عبد الملك بن عمرو العَقَدي ثنا الزبير بن عبد الله ثني رُبَيْح بن أبي سعيد الخدري عن أبيه به.
واختلف فيه على أبي عامر العقدي، فرواه محمد بن المثنى عن أبي عامر عن الزبير عن ربيح بن عبد الرحمن بن أبي سعيد عن أبيه عن جده أبي سعيد.
أخرجه البزار (كشف ٣١١٩) وابن جرير في "تفسيره" (٢١/ ١٢٧)
وتابعه أبو حاتم الرازي عن أبي عامر العقدي به.
أخرجه ابن أبي حاتم في "تفسيره" (البداية والنهاية ٤/ ١١١) (٢)
قال البزار: لا نعلم رواه بهذا الإسناد إلا الزبير"
وقال الهيثمي: رواه أحمد والبزار وإسناد البزار متصل ورجاله ثقات وكذلك رجال
_________________
(١) ٨/ ٤٠٥ (كتاب المغازي- باب غزوة الخندق)
(٢) قال ابن كثير: وهذا هو الصواب"
[ ٨ / ٥٥٧٢ ]
أحمد إلا أنّ في نسختي من "المسند" عن ربيح بن أبي سعيد عن أبيه، وهو في البزار عن أبيه عن جده" المجمع ١٠/ ١٣٦
قلت: الزبير وربيح وعبد الرحمن مختلف فيهم، فأما الزبير فوثقه ابن حبان، وقال أبو حاتم: صالح الحديث، وقال ابن معين: يكتب حديثه، وقال ابن عدي: أحاديثه منكرة المتن والإسناد، وقال الذهبي في "الميزان": ليس بذاك، وقال في "المغني": ليس بحجة، وقال في "الديوان": لا يترك.
وأما ربيح فوثقه ابن حبان، وقال ابن عدي: أرجو أنّه لا بأس به، وقال أحمد: رجل ليس بمعروف، وقال البخاري: منكر الحديث.
وأما عبد الرحمن فوثقه النسائي والعجلي وابن حبان، وقال ابن سعد: ليس هو بثبت ويستضعفون روايته ولا يحتجون به.
٣٨٩٧ - حديث زيد بن أرقم: جاء رجل من أهل الكتاب فقال: يا أبا القاسم، تزعم أنّ أهل الجنة يأكلون ويشربون، قال "نعم، إنّ أحدهم ليعطى قوة مائة رجل في الأكل والشرب والجماع" قال: الذي يأكل ويشرب تكون له الحاجة وليس في الجنة أذى، قال " تكون حاجة أحدهم رشحا يفيض من جلودهم كرشح المسك"
قال الحافظ: أخرجه النسائي، وسمى الطبراني في روايته هذا المسائل: ثعلبة بن الحارث" (١)
تقدم الكلام عليه في حرف الهمزة فانظر حديث "إنّ الرجل من أهل الجنة ليعطى قوة مائة"
٣٨٩٨ - حديث أبي بن مالك أنّ قريشا صالحت النبيﷺ- على أنّه من جاء منكم لم نرده عليكم، ومن جاء منا رددتموه إلينا، فقالوا: يا رسول الله، أنكتب هذا؟ قال: "نعم، أنّه من ذهب منا إليهم فأبعده الله، ومن جاء منهم إلينا فسيجعل الله له فرجا ومخرجا"
قال الحافظ: ولمسلم (١٧٨٤) من حديث أنس بن مالك: فذكره، وزاد أبو الأسود عن عروة هنا ولابن عائذ من حديث ابن عباس نحوه: فلما لان بعضهم لبعض في الصلح وهم على ذلك إذ رمى رجل من الفريقين رجلًا من الفريق الآخر فتصايح الفريقان وارتهن
_________________
(١) ٧/ ١٣٢ (كتاب بدء الخلق- باب ما جاء في صفة الجنة)
[ ٨ / ٥٥٧٣ ]
كل من الفريقين من عندهم، فارتهن المشركون عثمان ومن أتاهم من المسلمين، وارتهن المسلمون سهيل بن عمرو ومن معه، ودعا رسول الله -ﷺ- إلى البيعة فبايعوه تحت الشجرة على أن لا يفروا، وبلغ ذلك المشركين فأرعبهم الله فأرسلوا من كان مرتهنا ودعوا إلى الموادعة وأنزل الله تعالى ﴿وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ﴾ [الفتح: ٢٤] الآية" (١)
٣٨٩٩ - حديث السائب بن يزيد عن النبيﷺ- وقيل له: أترخص في هذا؟ قال "نعم، إنّه نكاح لا سفاح، أشيدوا النكاح"
قال الحافظ: أخرجه الطبراني" (٢)
ضعيف
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٦٦٦٦) عن أحمد بن زهير التُّسْتَري ثنا جعفر بن محمد الوراق الواسطي ثنا خالد بن مخلد ثني يزيد بن عبد الملك النوفلي عن يزيد بن خُصيفة عن أبيه عن السائب بن يزيد قال: لقي رسول الله -ﷺ- جواري تغنين تقلن: تحيونا نحييكم، فوقف رسول الله -ﷺ- ثم دعاهن فقال "لا تقولوا هكذا ولكن قولوا حيانا وإياكم" فقال رجل: يا رسول الله، أترخص للناس في هذا؟ قال "نعم، إنه نكاح لا سفاح، أشيدوا بالنكاح".
قال الهيثمي: وفيه يزيد بن عبد الملك النوفلي وهو ضعيف، ووثقه ابن معين في رواية" المجمع ٤/ ٢٩٠
قلت: هو ضعيف كما قال الهيثمي، وقد ذكره البخاري والنسائي والعقيلي وابن حبان والدارقطني وأبو نعيم في "الضعفاء"، وأما ابن معين فأكثر الروايات عنه أنّه ضعفه إلا عثمان الدارمي فإنّه نقل عنه أنه قال: ما كان به بأس.
٣٩٠٠ - "نعم باسمك ونسبك في الملأ الأعلى"
قال الحافظ: وفي رواية للطبراني من وجه آخر عن أبي بن كعب قال: فذكره" (٣)
أخرجه المحاملي في "أماليه" (٤٥٤) عن أبي حاتم محمد بن إدريس الرازي
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٥٣٩) و"الأوسط" (٤٤٧) عن أحمد بن خليد الحلبي
_________________
(١) ٦/ ٢٧١ (كتاب الصلح- باب الشروط في الجهاد)
(٢) ١١/ ١٣٣ (كتاب النكاح- باب النسوة اللاتي يهدين المرأة إلى زوجها)
(٣) ٨/ ١٢٧ (كتاب أحاديث الأنبياء- باب مناقب أبي بن كعب)
[ ٨ / ٥٥٧٤ ]
قالا: ثنا محمد بن عيسى الطباع ثنا معاذ بن محمد بن معاذ بن أبي بن كعب عن أبيه عن جده عن أبي بن كعب مرفوعا "يا أبا المنذر إني أمرت أن أعرض عليك القرآن" فقال: بالله آمنت، وعلى يديك أسلمت، ومنك تعلمت. قال: فردّ النبيﷺ- القول. فقال: يا رسول الله، وذكرت هناك؟ قال "نعم باسمك ونسبك في الملأ الأعلي" قال: فأقرأ إذًا يا رسول الله.
وأخرجه أبو نعيم في "الحلية" (١/ ٢٥١) عن الطبراني به.
وقال الطبراني: لم يَرو هذا الحديث عن معاذ بن محمد بن معاذ إلا محمد بن عيسى الطباع"
قلت: وإسناده ضعيف، معاذ بن محمد بن معاذ وأبوه وجده مجهولون (تهذيب التهذيب ١٠/ ١٩٤ - لسان الميزان ٥/ ٣٨٤ و٦/ ٥٥)
٣٩٠١ - حديث واثلة أنّه لقي رسول الله -ﷺ- يوم عيد فقال: تقبل الله منا ومنك، فقال: "نعم، تقبل الله منا ومنك"
قال الحافظ: وقد روى ابن عدي من حديث واثلة: فذكره، وفي إسناده محمد بن إبراهيم الشامي وهو ضعيف، وقد تفرد به مرفوعا وخولف فيه، فروى البيهقي من حديث عبادة بن الصامت أنه سأل رسول الله -ﷺ- عن ذلك فقال "ذلك فعل أهل الكتابين" وإسناده ضعيف أيضا" (١)
موضوع
وحديث واثلة أخرجه ابن عدي (٦/ ٢٢٧٤) والبيهقي (٣/ ٣١٩) من طريق محمد بن إبراهيم الشامي ثنا بقية عن ثور عن خالد بن معدان عن واثلة بن الأسقع قال: لقيت النبيﷺ- في يوم عيد فقلت: يا رسول الله، تقبل الله منا ومنك، قال "نعم، تقبل الله منا ومنك"
قال ابن عدي: وهذا منكر لا أعلم يرويه عن بقية غير محمد بن إبراهيم هذا.
وقال: محمد بن إبراهيم منكر الحديث، وعامة أحاديثه غير محفوظة"
قلت: وكذبه الدارقطني، وقال ابن حبان: يضع الحديث، وقال الحاكم والنقاش: روى أحاديث موضوعة، وقال أبو نعيم: روى عن بقية وغيره موضوعات.
_________________
(١) ٣/ ٩٨ (كتاب العيدين- باب سنة العيدين لأهل الإسلام)
[ ٨ / ٥٥٧٥ ]
وأما حديث عبادة فأخرجه البيهقي (٣/ ٣١٩ - ٣٢٠) من طريق عبد الخالق بن زيد بن واقد الدمشقي عن أبيه عن مكحول عن عبادة قال: سألت رسول الله -ﷺ- عن قول الناس في العيدين: تقبل الله منا ومنكم قال "ذلك فعل أهل الكتابين" وكرهه.
قال البيهقي: عبد الخالق بن زيد منكر الحديث. قاله البخاري"
قلت: وقال النسائي: ليس بثقة، وقال أبو حاتم: منكر الحديث ليس بقوي، وقال أبو نعيم: لا شيء.
٣٩٠٢ - عن سلمان أنّه قال: قلت: يا رسول الله، إنّ الله لم يبعث نبيا إلا بيّن له من يلي بعده، فهل بيّن لك؟ قال: "نعم، علي بن أبي طالب"
قال الحافظ: وقد أخرج العقيلي وغيره في الضعفاء في ترجمة حكيم بن جبير من طريق عبد العزيز بن مروان عن أبي هريرة عن سلمان أنه قال: فذكره. وأورده ابن الجوزي في "الموضوعات" (١)
موضوع
أخرجه العقيلي (١/ ١٣٠) ومن طريقه ابن الجوزي في "الموضوعات" (١/ ٣٧١ - ٣٧٢) عن أحمد بن الحسين ثنا محمد بن حميد ثنا سلمة بن الفضل عن محمد بن إسحاق عن حكيم بن جبير عن الحسن بن سفيان عن الأصبغ بن سفيان الكلبي عن عبد العزيز بن مروان عن أبي هريرة عن سلمان قال: سألت رسول الله -ﷺ- قلت: يا رسول الله، إنّ الله لم يبعث نبيا إلا بيّن له من يلي بعده، فهل بُيِّن لك؟ قال "لا" ثم سألته بعد ذلك فقال "نعم، علي بن أبي طالب".
قال العقيلي: حكيم بن جبير واه، والحسن والأصبغ مجهولان لا يعرفان إلا في هذا الحديث"
وقال ابن الجوزي: هذا حديث موضوع.
وأعله بخمسة من رواته وهم: ابن حميد وسلمة وحكيم والحسن والأصبغ.
٣٩٠٣ - عن عائشة قالت: لما توفيت خديجة قالت خولة بنت حكيم امرأة عثمان بن مظعون: يا رسول الله، ألا تزوج؟ قال "نعم فما عندك؟ " قالت: بكر وثيب، البكر بنت أحب خلق الله إليك عائشة، والثيب سودة بنت زمعة. قال "فاذهبي
_________________
(١) ٩/ ٢١٦ (كتاب المغازي- باب آخر ما تكلم به النبيﷺ-)
[ ٨ / ٥٥٧٦ ]
فاذكريهما علي" فدخلت على أبي بكر فقال: إنما هي بنت أخيه، قال "قولي له أنت أخي في الإسلام وابنتك تصلح لي" فجاءه فأنكحه، ثم دخلت على سودة فقالت لها: أخبري أبي، فذكرت له فزوجه"
قال الحافظ: رواه أحمد والطبراني بإسناد حسن" (١)
أخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد" (٣٠٠٦ و٣٠٦١) والطبري في "التاريخ" (٣/ ١٦٢ - ١٦٣) والطبراني في "الكبير" (٢٣/ ٢٣ - ٢٤ و٢٤/ ٣٠ - ٣١) والحاكم (٢/ ١٦٧) وأبو نعيم في "الصحابة" (٤٧٧٣) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٧/ ١٨٩ - ١٩٠)
عن يحيي بن سعيد الأموي (٢)
والحاكم (٣/ ٧٣) ومحمد بن مخلد في "حديث ابن السماك" (١) والبيهقي في "الدلائل" (٢/ ٤١١ - ٤١٢)
عن عبد الله بن إدريس الأودي
وأبو نعيم في "الصحابة" (٧٤٣٣)
عن يحيي بن زكريا بن أبي زائدة
ثلاثتهم عن محمد بن عمرو بن علقمة عن يحيي بن عبد الرحمن بن حاطب عن عائشة قالت: لما ماتت خديجة بنت خويلد جاءت خولة بنت حكيم إلى رسول الله -ﷺ- فقالت: يا رسول الله، ألا تزوج؟ قال "ومن؟ " قالت: إن شئت بكرا وإن شئت ثيبا، فقال "ومن البكر ومن الثيب؟ " فقالت: أما البكر فابنة أحب خلق الله إليك: عائشة، وأما الثيب: فسودة بنت زمعة، قد آمنت بك واتبعتك. قال "فاذكريهما علي" قالت: فأتيت أم رومان فقلت: يا أم رومان ماذا أدخل الله عليكم من الخير والبركة؟ قالت: وذاك ماذا؟ قالت: قلت رسول الله يذكر عائشة، قالت: انتظري فإنّ أبا بكر آت، قالت: فجاء أبو بكر فذكرت ذلك له فقال: أفتصلح له وهي ابنة أخيه؟ فقال رسول الله -ﷺ- "أنا أخوه وهو أخي وابنته تصلح لي"
قالت: وقام أبو بكر فقالت لي أم رومان: إنّ المطعم بن عدي قد كان ذكرها على ابنه والله ما أخلف وعدا قط -يعني أبا بكر- قالت: فأتى أبا بكر المطعم فقال: ما تقول
_________________
(١) ٨/ ٢٢٥ (كتاب أحاديث الأنبياء- باب تزويج النبيﷺ- عائشة)
(٢) قال الحافظ في "الإصابة" (١٣/ ٣٩) وأخرج ابن أبي عاصم من طريق يحيى القطان" كذا قال "القطان"، وإنما هو الأموي، كذلك جاء منسوبا في رواية الطبراني والحاكم وأبي نعيم والطبري، ورواه ابن أبي عاصم عن ابنه سعيد بن يحيي بن سعيد ثنا أبي به.
[ ٨ / ٥٥٧٧ ]
في أمر هذه الجارية، قال: فأقبل على امرأته فقال لها: ما تقولين يا هذه، قال: فأقبلت على أبي بكر فقالت: لعلنا إن أنكحنا هذا الفتى إليك تصيبه وتدخله في دينك الذي أنت عليه، قالت: فأقبل عليه أبو بكر فقال: ماذا تقول أنت؟ فقال: إنها لتقول ما تسمع، قالت: فقام أبو بكر وليس في نفسه من الموعد شيء. قالت: فقال لها أبو بكر: قولي لرسول الله - ﷺ - فليأت. قالت: فجاء رسول الله -ﷺ- فملكها. قالت خولة: ثم انطلقت إلى سودة بنت زمعة وأبوها شيخ كبير قد جلس عن الموسم قالت: فحييته بتحية أهل الجاهلية وقلت: أنعم صباحا، قال: من أنت؟ قالت: قلت: خولة بنت حكيم، قالت: فرحب بي وقال ما شاء الله أن يقول، قالت: قلت: محمد بن عبد الله بن عبد المطلب يذكر سودة بنت زمعة، قال: كفؤ كريم ماذا تقول صاحبتك؟ قالت: قلت: تحب ذاك، قال: قولي له فليأت، قالت: فجاء رسول الله -ﷺ- فملكها. قالت: وقدم عبد بن زمعة فجعل يحثي على رأسه التراب، وقال بعد أن أسلم: لعمرك إني لسفيه يوم أحثي على رأسي التراب أن تزوج رسول الله -ﷺ- سودة بنت زمعة.
السياق للبيهقي.
قال الحاكم: صحيح على شرط مسلم"
قلت: هكذا رواه الأموي والأودي وابن أبي زائدة عن محمد بن عمرو عن يحيي بن عبد الرحمن عن عائشة موصولا.
وخالفهم محمد (١) بن بشر العبدي فرواه عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة ويحيى بن عبد الرحمن مرسلًا.
أخرجه إسحاق في "مسند عائشة" (٦٢١) وأحمد (٦/ ٢١٠ - ٢١١)
والأول أصح لأنّ الوصل زيادة من ثقة وهي مقبولة.
والحديث إسناده حسن إن كان يحيي بن عبد الرحمن بن حاطب بن أبي بلتعة سمع من عائشة فإني لم أر أحدا صرّح بسماعه منها.
وقال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح غير محمد بن عمرو بن علقمة وهو حسن الحديث" المجمع ٩/ ٢٢٥
وقال الذهبي في "تاريخ الإسلام" (٢/ ١٨٤): إسناده حسن" (٢)
_________________
(١) وتابعه عبد الرحمن بن محمد المحاربي عن محمد بن عمرو به. أخرجه أبو نعيم في "الصحابة" (٤٧٧٤)
(٢) تقدم الكلام على الحديث في حرف الهمزة فانظر "ارجعي فقولي له أنت أخي في الإسلام وابنتك تصلح لي"
[ ٨ / ٥٥٧٨ ]
٣٩٠٤ - عن ابن عباس قال: رفعت امرأة صبيا لها فقالت: يا رسول الله، ألهذا حج؟ قال "نعم ولك أجر"
قال الحافظ: رواه مسلم (١٣٣٦) من طريق كريب عن ابن عباس قال: فذكره" (١)
٣٩٠٥ - عن عائشة أنّ رجلًا تلا هذه الآية ﴿مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ﴾ [النساء: ١٢٣] فقال: إنا لنُجزى بكل ما عملناه، هلكنا إذًا، فبلغ ذلك النبيﷺ-، فقال "نَعم، يجزى به في الدنيا من مصيبة في جسده مما يؤذيه"
قال الحافظ: أخرجه أحمد وصححه ابن حبّان من طريق عبيد بن عمير عن عائشة" (٢)
أخرجه سعيد بن منصور كما في "تفسير ابن كثير" (١/ ٥٥٨) وأحمد (٦/ ٦٥ - ٦٦) والبخاري في "التاريخ "الكبير" (٤/ ٢/ ٣٧١) وأبو يعلى (٤٦٧٥ و٤٨٣٩) وابن أبي حاتم في "تفسيره" (٥٩٩٥) وابن حبّان (٢٩٢٣) والبيهقي في "الشعب" (٩٣٥٠) من طريق عبد الله بن وهب قال: أني عمرو بن الحارث أنّ بكر بن سوادة حدثه أنّ يزيد بن أبي يزيد حدّثه عن عبيد بن عمير عن عائشة به.
ووقع عند أبي يعلى في الموضع الثاني "عن يزيد بن أبي حبيب (٣) " مكان "يزيد بن أبي يزيد" وما أظنه إلا وهما فإنّ جميع من ذكرت ممن أخرج الحديث قال فيه: يزيد بن أبي يزيد، وكذا من ترجموه ذكروه كذلك وذكروا أنّه روى عن عبيد بن عمير وعنه بكر بن سوادة إلا أنّ بعضهم قال: هو الأنصاري مولى مسلمة بن مخلد ومنهم من فرق بينهما.
وقد ترجمه البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلا، وذكره ابن حبّان في "الثقات" ولم يذكر عنه راويا إلا بكر بن سوادة فهو مجهول.
وترجمه الحافظ في "التعجيل" وقال: وقد أغفل الحسيني ذكر هذا الرجل في "التذكرة" وفي رجال المسند ولم يستدركه شيخنا الهيثمي عليه ولا من تبعه فإنهم ظنوا أنه يزيد بن أبي يزيد الرِّشْك وليس كذلك"
من هذا تعلم أن قول الهيثمي في "المجمع" (٧/ ١٢): رجاله رجال الصحيح. ليس بصحيح.
_________________
(١) ٤/ ٤٤٢ (كتاب الحج- أبواب المحصر وجزاء الصيد- باب حج الصبيان)
(٢) ١٢/ ٢٠٧ (كتاب المرضى- باب ما جاء في كفارة المرض)
(٣) وفي "إتحاف الخيرة" (٧٦٣٧): يزيد بن أبي يزيد، على الصواب.
[ ٨ / ٥٥٧٩ ]
٣٩٠٦ - حديث جابر: لما نزلت هذه السورة (النصر) قال النبيﷺ- "نعيت إلى نفسي" فقال له جبريل: والآخرة خير لك من الأولى.
قال الحافظ: رواه الطبراني" (١)
موضوع
أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٤/ ٧٣ - ٧٩) عن الطبراني وهو في "الكبير" (٢٦٧٦) له قال: ثنا محمد بن أحمد بن البراء ثنا عبد المنعم بن إدريس بن سنان عن أبيه عن وهب بن منبه عن جابر بن عبد الله وابن عباس قالا: لما نزلت إذا جاء نصر الله والفتح إلى آخر السورة قال محمد - ﷺ - "يا جبريل نفسي قد نعيت" قال جبريل: الآخرة خير لك من الأولى ولسوف يعطيك ربك فترضى، فأمر رسول الله -ﷺ- بلالًا أن ينادي بالصلاة جامعة وذكر الحديث وفيه طول.
ومن طريقه أخرجه أبو موسى المديني في "اللطائف" (٨٢٨) وابن الجوزي في "الموضوعات" (٥٥٩)
وأخرجه أبو موسى أيضًا من طريق أبي الحسين أحمد بن محمد بن فاذشاه وأبي بكر محمد بن عبد الله بن ريذه قالا: أنا الطبراني به.
وهو حديث موضوع، عبد المنعم بن إدريس كذبه أحمد وابن معين، وقال ابن حبّان: يضع الحديث.
قال ابن الجوزي: هذا حديث موضوع محال، كافأ الله من وضعه، وفتح من شين الشريعة بمثل هذا التخليط البارد، والكلام الذي لا يليق بالرسول ولا بالصحابة، والمتهم به: عبد المنعم بن إدريس.
ثم ذكر كلام أئمة الجرح والتعديل فيه.
وقال الهيثمي: وفيه عبد المنعم بن إدريس وهو كذاب وضاع" المجمع ٩/ ٣١
٣٩٠٧ - "نفس المؤمن معلقة بِدَيْنه حتى يقضى عنه"
قال الحافظ: صححه ابن حبان وغيره" (٢)
صحيح
_________________
(١) ٩/ ١٩٥ (كتاب المغازي- باب مرض النبيﷺ- ووفاته)
(٢) ٦/ ٦٧ (كتاب الرهن- باب من رهن درعه)
[ ٨ / ٥٥٨٠ ]
يرويه سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف واختلف عنه:
- فرواه سفيان الثوري عن سعد بن إبراهيم واختلف عنه:
• فقال غير واحد: عن سفيان عن سعد بن إبراهيم عن عمر بن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعا "نفس المؤمن معلقة ما كان عليه دين"
أخرجه أحمد (٢/ ٤٤٠)
عن أبي داود عمر بن سعد الحَفَري
و(٢/ ٤٧٥) وابن عبد البر في "التمهيد" (٢٣/ ٢٣٦)
عن وكيع
وأحمد (٢/ ٤٧٥) وابن بشران (٥٢٣) والبيهقي (٤/ ٦١ و٦/ ٧٦) وفي "الشعب" (٥١٥٤) وفي "إثبات عذاب القبر" (١٣٦) وابن عبد البر (٢٣/ ٢٣٦)
عن أبي نعيم الفضل بن دُكين
والدارمي (٢٥٩٤) والبيهقي (٦/ ٧٦)
عن محمد بن يوسف الفِرْيابي
والبيهقي (٦/ ٧٦)
عن محمد بن كثير العبدي
كلهم عن سفيان به
• وقال عبد الرحمن بن مهدي: عن سفيان عن سعد بن إبراهيم عن عمر بن أبي سلمة عن أبي هريرة، ولم يذكر عن أبيه.
أخرجه أحمد (٢/ ٤٧٥)
والأول أصح.
- ورواه إبراهيم بن سعد بن إبراهيم عن أبيه واختلف عنه:
• فقال غير واحد: عن إبراهيم بن سعد عن أبيه عن عمر بن أبي سلمة عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعا "نفس المؤمن معلقة بدينه حتى يقضى عنه"
أخرجه الترمذي (١٠٧٩)
[ ٨ / ٥٥٨١ ]
عن عبد الرحمن بن مهدي
وابن ماجه (٢٤١٣)
عن أبي مروان محمد بن عثمان العثماني
وأبو يعلى (٦٠٢٦) وابن عبد البر في "التمهيد" (٢٣/ ٢٣٥)
عن أبي معمر إسماعيل بن إبراهيم الهُذَلي
وابن عدي (٥/ ١٦٩٨)
عن عباد بن موسى الخُتّلي
والبيهقي (٦/ ٤٩) وفي "الشعب" (٥١٥٥) وفي "الصغرى" (٢٠٦١ و٢٠٦٢)
عن أبي ثابت محمد بن عبيد الله المدني
وابن عبد البر (٢٣/ ٢٣٥)
عن موسى بن إسماعيل التبوذكي
والبيهقي (٦/ ٤٩) وفي "المعرفة" (٥/ ٣٣٩ و٨/ ٢٥٣) وفي "الصغرى" (٢٣٢٥) والبغوي في "شرح السنة" (٢١٤٧)
عن الشافعي (١)
كلهم عن إبراهيم بن سعد به.
• ورواه يعقوب بن إبراهيم بن سعد عن أبيه عن جده عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة، ولم يذكر عمر بن أبي سلمة.
أخرجه الحاكم (٢/ ٢٧)
وتابعه محمد بن جعفر الوركاني ثنا إبراهيم بن سعد به.
أخرجه الحاكم (٢/ ٢٧)
• ورواه الطيالسي (ص ٣١٥) عن إبراهيم بن سعد عن أبيه عن عمر بن أبي سلمة عن أبي هريرة، ولم يذكر عن أبيه.
_________________
(١) رواه الشافعي في "الأم" (١/ ٢٤٧) عن إبراهيم بن سعد عن أبيه عن عمر بن أبي سلمة- أظنه عن أبيه- عن أبي هريرة.
[ ٨ / ٥٥٨٢ ]
- ورواه زكريا بن أبي زائدة عن سعد بن إبراهيم عن أبي سلمة عن أبي هريرة، ولم يذكر عن عمر.
أخرجه أحمد (٢/ ٥٠٨) والترمذي (١٠٧٨) والبيهقي (٤/ ٦١ و٦/ ٧٦) وفي "إثبات عذاب القبر" (١٣٥) والسلفي في "معجم السفر" (١٤٥)
وتابعه صالح بن كيسان المدني عن سعد بن إبراهيم به.
أخرجه أبو يعلى (٥٨٩٨) والحاكم (٢/ ٢٦ - ٢٧)
وقال: صحيح على شرط الشيخين"
قلت: صحح الترمذي رواية سعد بن إبراهيم عن عمر عن أبيه عن أبي هريرة وقال: هذا حديث حسن" (١)
وقال الدارقطني: والصحيح قول الثوري ومن تابعه" العلل ٩/ ٣٠٥
وقال ابن عدي: هذا الحديث لا بأس به"
وقال ابن عبد البر: قال أحمد بن زهير: سئل يحيي بن سعيد عن هذا الحديث، فقال: هو صحيح، وسئل عن عمر بن أبي سلمة فقال: ضعيف الحديث"
قلت: هو مختلف فيه، وقد توبع.
قال ابن حبان (٣٠٦١): أنا عبد الله بن محمد الأزدي ثنا إسحاق بن إبراهيم أنا عبد الرزاق أنا مَعْمر عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعا "نفس المؤمن معلقة ما كان عليه دين"
شيخ ابن حبان أظنه ابن شيرويه المترجم في "سير الأعلام" (١٤/ ١٦٦) فإن كان هو فالإسناد صحيح.
ورواه صالح بن كيسان عن الزهري بلفظ "دين المرء معلق بقلبه حتى يقضى عنه"
أخرجه ابن بشران (٦٤٢)
٣٩٠٨ - عن فاطمة بنت قيس قالت: نكحت ابن المغيرة وهو من خيار شباب قريش يومئذ، فأصيب في الجهاد مع رسول الله -ﷺ-، فلما تأيمت خطبني أبو جهم، الحديث.
_________________
(١) وقال النووي في "الخلاصة" (٢/ ٩٣٠): إسناده صحيح أو حسن"
[ ٨ / ٥٥٨٣ ]
قال الحافظ: ووقع في آخر صحيح مسلم (٢٩٤٢) في حديث الجساسة عن فاطمة بنت قيس: فذكرته" (١)
٣٩٠٩ - حديث سلمان "نهانا رسول الله -ﷺ- أن نتكلف للضيف"
قال الحافظ: أخرجه أحمد والحاكم، وفيه قصة سلمان مع ضيفه حيث طلب منه زيادة على ما قدم له، فرهن مطهرته بسبب ذلك، ثم قال الرجل لما فرغ: الحمد لله الذي قنعنا بما رزقنا. فقال له سلمان: لو قنعت ما كانت مطهرتي مرهونة" (٢)
له عن سلمان طرق:
الأول: يرويه الأعمش عن أبي وائل شقيق بن سلمة قال: دخلت أنا وصاحب لي على سلمان فقرب إلينا خبزا وملحا فقال: لولا أنّ رسول الله -ﷺ- نهانا (٣) عن التكلف لتكلفت لكم، فقال صاحبي: لو كان في ملحنا سعتر، فبعث بمطهرته إلى البقال فرهنها فجاء بسعتر فألقاه فيه، فلما أكلنا قال صاحبي: الحمد لله الذي قنعنا بما رزقنا، فقال سلمان: لو قنعت بما رزقت لم تكن مطهرتي مرهونة عند البقال.
أخرجه ابن أبي الدنيا في "الجوع" (٢٦٦) والبزار (٢٥١٤) والطبراني في "الكبير" (٦٠٨٤ و٦٠٨٥) وابن عدي (٣/ ١١٠٦) والحاكم (٤/ ١٢٣) واللفظ له والسهمي في "تاريخ جرجان" (ص ١٦٢) والبيهقي في "الآداب" (٩١) وفي "الشعب" (٩١٥٣) وأبو القاسم الأصبهاني في "الترغيب" (٢٠٣١) من طرق عن حسين بن محمد المروذي ثنا سليمان بن قَرْم عن الأعمش به.
قال الحاكم: صحيح الإسناد"
وقال ابن عدي: هذا الحديث عن الأعمش حديث لا يتابع سليمان عليه"
قلت: هو مختلف فيه والأكثرون على تضعيفه، ولم ينفرد به بل تابعه الحسين بن علوان الكلبي عن الأعمش عن أبي وائل قال: فذكره.
أخرجه أبو الطاهر الذهلي في "حديثه" (١٦٢)
والحسين بن علوان متهم بوضع الحديث فلا عبرة بمتابعته.
_________________
(١) ١١/ ٤٠٢ (كتاب الطلاق- قصة فاطمة بنت قيس)
(٢) ١٣/ ١٥١ (كتاب الأدب- باب صنع الطعام والتكلف للضيف)
(٣) وفي لفظ "نهانا أن نتكلف للضيف ما ليس عندنا"
[ ٨ / ٥٥٨٤ ]
ولم ينفرد الأعمش به بل تابعه عثمان بن شابور عن أبي وائل عن سلمان.
أخرجه البزار (٢٥١٥) وابن صاعد في "زيادات الزهد" لابن المبارك (١٤٠٨)
عن أبي قتيبة سَلْم بن قتيبة الخراساني
والمحاملي (٢٨٩) والطبراني في "الكبير" (٦٠٨٣)
عن خلاد بن يحيي السلمي
كلاهما عن قيس بن الربيع عن عثمان بن شابور به.
• ورواه عفان بن مسلم الصفار عن قيس فقال: عن شقيق أو نحوه- شك قيس- عن سلمان.
أخرجه أحمد (٥/ ٤٤١)
• ورواه موسى بن داود الضبي عن قيس فقال: عن شقيق أو غيره عن سلمان.
أخرجه ابن صاعد (١٤٠٦)
• ورواه عبد الله بن رجاء الغُدَاني عن قيس فقال: عن شقيق أو مثله من أصحاب عبد الله عن سلمان.
أخرجه ابن صاعد (١٤٠٧)
• ورواه الحسين بن الحسن المروزي عن ابن المبارك في "الزهد" (١٤٠٤) عن قيس عن عثمان بن شابور عن رجل عن سلمان.
• ورواه معاذ بن أسد المروزي عن ابن المبارك فقال: عن عثمان عن شقيق عن سلمان.
أخرجه ابن صاعد (ص ٤٩٣)
• ورواه أبو خليفة الفضل بن الحباب الجمحي عن أبي الوليد الطيالسي عن قيس عن عثمان عن شقيق عن سلمان.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٦٠٨٣)
وهكذا رواه محمد بن محمد التمار البصري عن أبي الوليد الطيالسي.
أخرجه الطبراني (٦٠٨٣) وفي "الأوسط" (٥٩٣١)
ورواه يوسف بن موسى القطان عن أبي الوليد الطيالسي فقال: عن شقيق أو غيره عن سلمان.
[ ٨ / ٥٥٨٥ ]
أخرجه ابن صاعد (١٤٠٥)
قال الطبراني: لم يَرو هذا الحديث عن عثمان بن شابور إلا قيس بن الربيع"
قلت: وهو مختلف فيه والأكثر على تضعيفه، وعثمان (١) بن شابور لم يترجمه الحافظ في "تهذيب التهذيب" ولا في "تعجيل المنفعة".
الثاني: يرويه الحسين بن الرماس العبدي عن عبد الرحمن بن مسعود العبدي قال: سمعت سلمان الفارسي يقول: نهانا رسول الله -ﷺ- أن نتكلف للضيف ما ليس عندنا"
أخرجه البخاري في "الكبير" (١/ ٢/٣٨٦) والخرائطي في "المكارم" (١/ ٣١٣) والطبراني في "الكبير" (٦١٨٧) والحاكم (٤/ ١٢٣) والبيهقي في "الشعب" (٩١٥٥) والخطيب في "التاريخ" (٨/ ٤٥ - ٤٦) من طرق عن حسين بن محمد المروذي ثنا الحسين بن الرماس به.
ورواه يونس بن محمد المؤدب عن الحسين بن الرماس قال: سمعت عبد الرحمن بن مسعود وسليم بن رباح وزكريا بن إسحاق يحدثون عن سلمان رفعه "لا يتكلفنّ أحد لضيفه ما لا يقدر عليه"
أخرجه أبو نعيم في "أخبار أصبهان" (١/ ٥٦) والبيهقي في "الشعب" (٩١٥٤) والخطيب في "التاريخ" (١٠/ ٢٠٥)
وقال: كذا قال: سليم بن رباح وزكريا بن إسحاق عن سلمان"
وقال الحاكم: صحيح الإسناد"
وتعقبه الذهبي فقال: قلت: سنده لين"
قلت: الحسين بن الرماس ترجمه البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلا، ولم يذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال أحمد: ما أرى به بأسا (تاريخ بغداد ٨/ ٤٦)
الثالث: يرويه عمرو بن مرة المرادي الكوفي عن أبي البختري الطائي عن سلمان قال: أتاه نفر من أصحابه فقرب إليهم خبزا وسمكا مالحا، ثم قال: كلوا، نهانا رسول الله -ﷺ- عن التكلف، لولا ذلك لتكلفنا لكم.
أخرجه أبو نعيم في "الأربعين على مذهب المتحققين" (٣٥) من طريق سعيد بن
_________________
(١) ذكره الدارقطني في "المؤتلف" (٣/ ١٣١٤) وابن ماكولا في "الإكمال" (٤/ ٢٤٩)
[ ٨ / ٥٥٨٦ ]
عمرو الحمصي ثنا بقية بن الوليد ثنا إسماعيل بن يحيي البصري عن مِسْعر بن كِدَام عن عمرو بن مرة به.
وإسناده ضعيف، إسماعيل بن يحيي البصري لم أقف له على ترجمة، وأبو البَخْتري واسمه سعيد بن فيروز قال البخاري: لم يدرك سلمان (علل الترمذي ٢/ ٩٦٤) وقال المزي: روى عن سلمان مرسل.
٣٩١٠ - "نهانا رسول الله -ﷺ- أن يمشط أحدنا كل يوم"
قال الحافظ: وقد أخرج النسائي بسند صحيح عن حميد بن عبد الرحمن: لقيت رجلًا صحب النبيﷺ- كما صحبه أبو هريرة أربع سنين قال: فذكره" (١)
سيأتي الكلام عليه فانظر حديث "نهى أن تغتسل المرأة بفضل الرجل"
٣٩١١ - عن عليّ قال: نهاني النبيﷺ- عن القَسِّي والحرير"
قال الحافظ: ووقع كذلك في حديث عليّ عند أبي داود والنسائي وأحمد بسند صحيح على شرط الشيخين من طريق عَبيدة بن عمرو عن عليّ قال: فذكره" (٢)
صحيح
يرويه محمد بن سيرين عن عَبيدة بن عمرو السلماني واختلف عنه:
- فقال أشعث بن عبد الملك الحُمْراني: عن ابن سيرين عن عبيدة عن علي قال: نهاني النبيﷺ- عن القسي والحرير وخاتم الذهب وأن أقرأ وأنا راكع.
أخرجه البزار (٣) (٥٥٤)
عن محمد بن أبي عدي البصري
والنسائي (٢/ ١٤٧ و٨/ ١٤٧) وفي "الكبرى" (٦٢٨ و٩٤٩٥) واللفظ له
عن حماد بن مسعدة التميمي
كلاهما عن أشعث به.
وإسناده صحيح.
_________________
(١) ١٢/ ٤٨٩ (كتاب اللباس- باب الامتشاط)
(٢) ١٢/ ٤١٠ (كتاب اللباس- باب لبس القسي)
(٣) ولفظ الحديث عنده "أنّ النبيﷺ- نهى عن التختم بالذهب وعن لبس القسي"
[ ٨ / ٥٥٨٧ ]
- ورواه هشام بن حسان البصري عن ابن سيرين واختلف عنه:
• فقال عمرو بن محمد بن أبي رزين البصري: ثنا هشام بن حسان عن ابن سيرين عن عبيدة عن علي قال: نهاني رسول الله -ﷺ- عن التختم بالذهب وعن لبس القسي.
أخرجه البزار (٥٥٠)
وقال: وهذا الكلام قد روي عن علي من غير وجه. وهذا الإسناد إسناد صحيح منها فاقتصرنا عليه"
• وقال يزيد بن هارون: أنبأ هشام عن ابن سيرين عن عبيدة عن علي قال: نُهي (١) عن مياثر الأرجوان ولبس القسي وخاتم الذهب.
أخرجه أحمد (١/ ١٢١) والنسائي (٨/ ١٤٨) وفي "الكبرى" (٩٤٩٦)
وتابعه رَوح بن عبادة البصري عن هشام به.
أخرجه أبو داود (٤٠٥٠)
- وقال أيوب السَّخْتياني: عن ابن سيرين عن عبيدة قال: نُهي عن مياثر الأرجوان وخواتيم الذهب.
لم يذكر عليا.
أخرجه النسائي (٨/ ١٤٨) وفي "الكبرى" (٩٤٩٧)
والأول أصح.
٣٩١٢ - قال علي: نهاني حبيبي - ﷺ - أن أصلي في أرض بابل فإنّها ملعونة.
قال الحافظ: رواه أبو داود مرفوعا عن عليّ ولفظه: فذكره، في إسناده ضعف" (٢)
ضعيف
أخرجه أبو داود (٤٩٠) عن سليمان بن داود المَهْري أنا ابن وهب ثني ابن لهيعة ويحيى بن أزهر عن عمار بن سعد المرادي عن أبي صالح الغفاري أنّ عليا - ﵁ - مرّ ببابل وهو يسير، فجاءه المؤذن يؤذنه لصلاة العصر، فلما برز منها أمر المؤذن فأقام الصلاة، فلما
_________________
(١) قال الحافظ: هكذا عندهم بلفظ "نُهي" على البناء للمجهول وهو محمول على الرفع، وسنده صحيح" الفتح ١٢/ ٤٢٤
(٢) ٢/ ٧٦ (كتاب الصلاة- باب الصلاة في مواضع الخسف)
[ ٨ / ٥٥٨٨ ]
فرغ قال: إنّ حبيبي - ﷺ - نهاني أن أصلي في المقبرة، ونهاني أن أصلي في أرض بابل فإنّها ملعونة.
ثم قال أبو داود: ثنا أحمد بن صالح ثنا ابن وهب أني يحيى بن أزهر وابن لهيعة عن الحجاج بن شداد عن أبي صالح الغفاري عن علي به.
ومن طريقه أخرجه البيهقي (٢/ ٤٥١) والخطيب في "تلخيص المتشابه" (٢/ ٦٤٨)
قال الخطابي: في إسناد هذا الحديث مقال" معالم السنن ١/ ٣٢٩
قلت: وفيه علتان، الأولى: الانقطاع بين أبي صالح الغفاري واسمه سعيد بن عبد الرحمن وبين علي، قال ابن يونس: روايته عن علي مرسلة وما أظنه سمع منه.
الثانية: جهالة بعض رواته، فعمار بن سعد والحجاج بن شداد قال ابن القطان الفاسي في "الوهم والإيهام" (٣/ ١٤٧): لا يعرف حالهما.
وقال ابن عبد البر: وهذا إسناد ضعيف، مجتمع على ضعفه، وهو مع هذا منقطع غير متصل بعلي.
وعمار والحجاج ويحيى مجهولون لا يعرفون بغير هذا، وابن لهيعة ويحيى بن أزهر ضعيفان لا يحتج بهما ولا بمثلهما، وأبو صالح هذا هو سعيد بن عبد الرحمن الغفاري مصري ليس بمشهور أيضًا، ولا يصح له سماع من علي" التمهيد ٥/ ٢٢٣ - ٢٢٤
٣٩١٣ - عن علي قال: نهانى رسول الله -ﷺ- أن ألبس خاتمي في هذه وفي هذه. يعني السبابة والوسطى.
قال الحافظ: أخرجه مسلم (٢٠٧٨) وأبو داود (٤٢٢٥) والترمذي (١٧٨٦) من طريق أبي بُردة بن أبي موسى عن علي" (١)
٣٩١٤ - عن علي قال: نهاني رسول الله -ﷺ- عن خاتم الذهب، وعن لبس القَسِّي، والميثرة الحمراء.
قال الحافظ: وقد أخرج أحمد وأصحاب السنن وصححه ابن حبان من طريق هُبيرة بن يَرِيم- بتحتانية أوله وزن عظيم- عن عليّ قال: فذكره" (٢)
حسن
_________________
(١) ١٢/ ٤٤٣ (كتاب اللباس- باب الخاتم في الخنصر)
(٢) ١٢/ ٤٢٤ (كتاب اللباس- باب الميثرة الحمراء)
[ ٨ / ٥٥٨٩ ]
أخرجه أحمد (١/ ٩٣ - ٩٤ و١٠٤ و١٣٧) وابنه (١/ ١٣٣) وأبو داود (٤٠٥١) والبزار (٧٢٨) وابن حبان (٥٤٣٨) وابن عبد البر في "التمهيد" (١٦/ ١١٥)
عن شعبة
وابن أبي شيبة (٨/ ٤٩٣) وابن ماجه (٣٦٥٤) والترمذي (٢٨٠٨) والنسائي (٨/ ١٤٣) وفي "الكبرى" (٩٤٦٧) والطحاوي في "شرح المعاني" (٤/ ٢٦٠)
عن أبي الأحوص سَلام بن سُليم الكوفي
والنسائي (٨/ ١٤٣ - ١٤٤) وفي "الكبرى" (٩٤٦٨) وأبو يعلى (٦٠٥) وابن الأعرابي (ق ١٥/ ب) والخطيب في "التاريخ" (٦/ ٣٩)
عن زكريا بن أبي زائدة
والنسائي (٨/ ١٤٤) وفي "الكبرى" (٩٤٦٩)
عن زهير بن معاوية الجعفي
وأحمد (١/ ١٢٧)
عن إسرائيل بن يونس الكوفي
كلهم عن أبي إسحاق السبيعي قال: سمعت هبيرة بن يريم يقول: سمعت عليا يقول: فذكره.
ولفظ الترمذي وغيره "نهى"
ولفظ أحمد من حديث شعبة "نهى أو نهاني"
وزاد الترمذي والنسائي في حديث أبي الأحوص والنسائي في حديث زهير "وعن الجِعَة"
قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح"
قلت: رواه عمار بن رزيق الكوفي عن أبي إسحاق عن صَعصَعة بن صُوْحان عن علي.
أخرجه النسائي (٨/ ١٤٤) وفي "الكبرى" (١٥١٢ و٩٤٧٠)
وقال: الذي قبله أشبه بالصواب"
قلت: وهو كما قال.
[ ٨ / ٥٥٩٠ ]
وإسناده حسن رواته ثقات غير هبيرة بن يريم وهو مختلف فيه، وثقه العجلي وابن حبان، وقال أحمد: لا بأس بحديثه، وقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به.
وضعفه ابن خراش وغيره، واختلف فيه قول النسائي.
٣٩١٥ - حديث جابر أنّ النبيﷺ- صلّي في قِبَاءَ حرير ثم نزعه فقال: "نهاني عنه
جبريل"
قال الحافظ: وفي حديث جابر الذي أوله: فذكره، كما تقدم التنبيه عليه في أوائل كتاب الصلاة زيادة عند النسائي وهي "فأعطاه لعمر فقال "لم أعطكه لتلبسه بل لتبيعه" فباعه عمر.
وسنده قوي وأصله في مسلم" (١)
صحيح
أخرجه أحمد (٣/ ٣٨٣)
عن رَوح بن عبادة البصري
والنسائي (٨/ ١٧٦) وفي "الكبرى" (٩٦١٨)
عن حجاج بن محمد الأعور
كلاهما عن ابن جريج أخبرني أبو الزبير أنّه سمع جابرا يقول: لبس النبيﷺ- قِبَاءً من ديباج أُهدي له. ثم أوشك أن نزعه فأرسل به إلى عمر. فقيل له: قد أوشك ما نزعته يا رسول الله! قال "نهاني عنه جبريل -علية السلام-" فجاء عمر يبكي، فقال: يا رسول الله، كرهت أمرًا وأعطيتنيه؟! قال "إني لم أعْطِكَهُ لتلبسه، إنما أعطيتكه لتبيعه" فباعه عمر بألفي درهم.
وإسناده صحيح رجاله كلهم ثقات.
٣٩١٦ - عن عليّ قال: نُهي عن المياثر الأرجوان.
قال الحافظ: وقد أخرج أحمد والنسائي وأصله عند أبي داود بسند صحيح عن عليّ قال: فذكره، هكذا عندهم بلفظ "نُهي" على البناء للمجهول وهو محمول على الرفع" (٢)
تقدم الكلام عليه فانظر حديث "نهاني النبيﷺ- عن القسي والحرير"
_________________
(١) ١٢/ ٤١٦ (كتاب اللباس- باب الحرير للنساء)
(٢) ١٢/ ٤٢٤ (كتاب اللباس- باب الميثرة الحمراء)
[ ٨ / ٥٥٩١ ]
٣٩١٧ - "نُهيت أن أمشي عريانا"
قال الحافظ: وروى الطبراني أيضًا والبيهقي في "الدلائل" من طريق عمرو بن أبي قيس والطبري في "التهذيب" من طريق هارون بن المغيرة، وأبو نعيم في "المعرفة" من طريق قيس بن الربيع، وفي "الدلائل" من طريق شعيب بن خالد كلهم عن سماك بن حرب عن عكرمة عن ابن عباس حدثني العباس بن عبد المطلب قال: لما بنت قريش الكعبة انفردت رجلين رجلين ينقلون الحجارة فكنت أنا وابن أخي، فجعلنا نأخذ أزرنا فنضعها على مناكبنا ونجعل عليها الحجارة فإذا دنونا من الناس لبسنا أزرنا فبينما هو أمامي إذ صرع فسعيت وهو شاخص ببصره إلى السماء، قال: فقلت لابن أخي: ما شأنك؟ قال: فذكره، قال: فكتمته حتى أظهر الله نبوته.
تابعه الحكم بن أبان عن عكرمة أخرجه أبو نعيم أيضًا، وروى ذلك أيضًا من طريق النضر أبي عمر عن عكرمة عن ابن عباس ليس فيه العباس وقال في آخره: فكان أول شيء رأى من النبوة. والنضر ضعيف وقد خبط في إسناده وفي متنه فإنّه جعل القصة في معالجة زمزم بأمر أبي طالب وهو غلام" (١)
وذكره في موضع آخر وقال: وقد حدّث به عن العباس أيضًا ابنه عبد الله وسياقه أتم أخرجه الطبراني، وفيه "فقام فأخذ إزاره وقال: نهيت أن أمشي عريانا" (٢)
أخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد" (٣٥٤) والبزار (١٢٩٥) وأبو القاسم البغوي في "الصحابة" (١٨٥٨) والبيهقي في "الدلائل" (٢/ ٣٢ - ٣٣)
عن عمرو بن أبي قيس الرازي
وابن أبي عاصم (٣٥٥) وأبو يعلى (المطالب ٤٢١٧)
عن شعيب بن خالد الرازي
والبزار (١٢٩٦) والدينوري في "المجالسة" (١٨٦٢) وأبو نعيم في "الدلائل" (١٣٤) وفي "الصحابة" (٥٣٢٨)
عن قيس بن الربيع الكوفي
ثلاثتهم عن سماك بن حرب عن عكرمة عن ابن عباس عن أبيه العباس قال: كنا ننقل
_________________
(١) ٤/ ١٨٤ - ١٨٥ (كتاب الحج- باب فضل مكة)
(٢) ٢/ ٢٠ (كتاب الصلاة- باب كراهية التعري في الصلاة)
[ ٨ / ٥٥٩٢ ]
الحجارة إلى البيت حين بنت قريش البيت، وأفردت قريش رجلين رجلين ينقلون الحجارة، والنساء ينقلن الشيد، وكنت أنا وابن أخي، وكنا ننقل على رقابنا وأزرنا تحت الحجارة، فإذا غشينا الناس اتزرنا، فبينا أنا أمشي ومحمد - ﷺقدامي ليس عليه إزار، فخرّ فانبطح على وجهه، فجئت أسعى، وألقيت حجرى وهو ينظر إلى السماء، وقفت، فقلت: وما شأنك؟ قال: فقام فأخذ إزاره وقال "نهيت أن أمشي عريانا" قال: فكنت أكتمها الناس مخافة أن يقولوا مجنون.
وإسناده ضعيف، سماك صدوق فيما يرويه عن غير عكرمة، وأمّا روايته عن عكرمة فتكلم فيها العجلي وابن المديني ويعقوب بن شيبة (١).
ورواه النضر بن عبد الرحمن أبو عمر الخزاز عن عكرمة عن ابن عباس قال: كان أبو طالب يعالج زمزم، فكان النبيﷺ- ينقل الحجارة وهو غلام، فأخذ إزاره فاتقى به الحجارة، فقيل لأبي طالب: الحق ابنك قد غشي عليه، فلما أفاق النبيﷺ- من غشيته سأله أبو طالب عن غشيته قال "أتاني آت عليه ثياب بياض فقال لي: استر، استر"
قال ابن عباس: فكان أول شيء رأى النبيﷺ- من النبوة أن قيل له: استر، فما
رؤيت عورته من يومئذ.
أسقط النضر منه عن العباس وخالف في متنه.
أخرجه ابن سعد (١/ ١٥٧) والبزار (كشف ١١٦٧) وابن عدي (٧/ ٢٤٨٧) وأبو نعيم في "الدلائل" (١٣٥) والحاكم (٤/ ١٧٩)
وقال: صحيح الإسناد"
وتعقبه الذهبي فقال: قلت: النضر ضعفوه"
وقال الهيثمي: والنضر أبو عمر متروك" المجمع ٣/ ٢٨٧
وللحديث شاهد عن أبي الطفيل أخرجه أحمد (٥/ ٤٥٥) والحاكم (٤/ ١٧٩) وقال: صحيح الإسناد.
وقد تقدم في حرف الكاف فانظر حديث "كانت الكعبة في الجاهلية مبنية بالرضم"
_________________
(١) واختلف عنه: قال الطيالسي (ص ٣٤٦): ثنا عمرو بن ثابت عن سماك عن ابن عباس. وطلحة عن عطاء عن ابن عباس مرفوعا "نهيت عن التعري" وذاك قبل أن ينزل عليه النبوة. وعمرو بن ثابت هو ابن أبي المقدام الكوفي قال ابن معين وغيره: ليس بثقة. وطلحة هو ابن عمرو الحضرمي قال أحمد وغيره: متروك الحديث.
[ ٨ / ٥٥٩٣ ]
٣٩١٨ - "نهيتكم عن الأشربة إلا في ظروف الأدم فاشربوا في كل وعاء غير أن لا تشربوا مسكرا"
قال الحافظ: في حديث بُريدة عند مسلم (٣/ ١٥٨٥) ولفظه: فذكره" (١)
قلت: لفظه "كنت نهيتكم عن الأشربة في ظروف الأدم"
٣٩١٩ - حديث أبي بكرة قال: نُهينا عن الدُّبَّاء والنَّقِير والحَنْتَم والمُزَفَّت، فأما الدباء فإنا معشر ثقيف بالطائف كنا نأخذ الدباء فنخرط فيها عناقيد العنب ثم ندفنها ثم نتركها حتى تهدر ثم تموت، وأما النقير فإنّ أهل اليمامة كانوا ينقرون أصل النخلة فيشدخون فيه الرطب والبسر ثم يدعونه حتى يهدر ثم يموت، وأما الحنتم فجرار جاءت تحمل إلينا فيها الخمر، وأما المزفت فهي هذه الأوعية التي فيها هذا الزفت.
قال الحافظ: وأخرج أبو داود الطيالسي وابن أبي عاصم والطبراني من حديث أبي بكرة قال: فذكره" (٢)
صحيح
أخرجه الطيالسي (ص١٢٠) عن عيينة بن عبد الرحمن بن جَوْشَن الغَطَفاني عن أبيه عن أبي بكرة به.
ومن طريقه أخرجه البيهقي (٨/ ٣٠٩ - ٣١٠)
وأخرجه مسدد وأحمد بن منيع في "مسنديهما" كما في "المطالب العالية" (١٨٥٥) والبزار (٣٦٨٩) وأبو يعلى كما في "مختصر الإتحاف" (٦/ ٣٠٠) وابن حبان (٥٤٠٧) من طرق عن عيينة بن عبد الرحمن به.
قال البزار: وهذا الحديث لا نعلم أحدا يرويه حدّث به مفسرا كما حدّث به أبو بكرة إلا من هذا الوجه"
وقال الهيثمي والبوصيري: رواته ثقات" المجمع ٥/ ٦٤ - مختصر الإتحاف ٦/ ٣٠٠
قلت: وإسناده صحيح.
_________________
(١) ١٢/ ١٥٧ - ١٥٨ (كتاب الأشربة- باب ترخيص النبيﷺ- في الأوعية)
(٢) ١٢/ ١٤٣ - ١٤٤ (كتاب الأشربة- باب الخمر من العسل)
[ ٨ / ٥٥٩٤ ]
٣٩٢٠ - قال عمران بن حُصين: نُهينا عن الكي فاكتوينا فما أفلحنا.
قال الحافظ: أخرجه (١) " (٢)
انظر حديث "نَهى عن الكي"
٣٩٢١ - عن أبي ذر أنّه سأل النبيﷺعن ذلك فقال "نور أنى أراه"
قال الحافظ: وعند مسلم (١٧٨) من حديث أبي ذر: فذكره، ولأحمد عنه قال: "رأيت نورا" (٣)
قلت: اللفظ الذي نسبه الحافظ لأحمد هو لمسلم أيضًا، ولفظ أحمد "قد رأيته نورًا أنى أراه" المسند ٥/ ١٤٧
وذكره في موضعين آخرين باللفظ الأول (٥/ ١٧١ و١٧٥)
٣٩٢٢ - "نية المؤمن أبلغ من عمله"
سكت عليه الحافظ (٤).
انظر الحديث الذي بعده.
٣٩٢٣ - "نية المؤمن خير من عمله"
قال الحافظ: والحديث المذكور ضعيف، وهو في "مسند الشهاب" (٥)
وذكره في موضع آخر وسكت عليه (٦).
ضعيف
روي من حديث أنس ومن حديث سهل بن سعد ومن حديث النواس بن سمعان ومن حديث علي بن أبي طالب
فأما حديث أنس فيرويه يوسف بن عطية بن ثابت الصفار الأنصاري عن ثابت البُنَاني واختلف عنه:
- فقال أبو ياسر عمار بن نصر المروزي: ثنا يوسف بن عطية عن ثابت عن أنس.
_________________
(١) بياض في المطبوع.
(٢) ١٢/ ٢٣٣ (كتاب المرضى- باب تمني المريض الموت)
(٣) ١٠/ ٢٣١ (كتاب التفسير: سورة النجم)
(٤) ١٣/ ٤٦٦ (كتاب الدعوات- باب فضل ذكر الله)
(٥) ٥/ ١٢٣ (كتاب الصوم- باب حق الجسم في الصوم)
(٦) ١/ ١٢ (باب كيف كان بدء الوحي)
[ ٨ / ٥٥٩٥ ]
أخرجه البيهقي في "الشعب" (٦٤٤٥)
وقال: هذا إسناد ضعيف"
وتابعه عبد الله بن محمد الحلبي ثنا يوسف بن عطية به.
أخرجه القضاعي (١٤٧)
- وقال حفص بن عمرو الرَّبَالي: عن يوسف بن عطية عن ثابت مرسلًا.
أخرجه أبو الشيخ في "الأمثال" (٥٢)
وإسناده ضعيف لضعف يوسف بن عطية (١).
والحديث ذكره السخاوي في "المقاصد" (ص ٤٥٠) وقال: قال ابن دحية: لا يصح"
وأما حديث سهل بن سعد فأخرجه الطبراني في "الكبير" (٥٩٤٢) وعنه أبو نعيم في "الحلية" (٣/ ٢٥٥) من طريق إبراهيم بن المستمر العُرُوقي ثنا حاتم بن عباد بن دينار الجرشي ثنا يحيى بن قيس الكندي ثنا أبو حازم عن سهل بن سعد مرفوعا "نية المؤمن خير من عمله، وعمل المنافق خير من نيته، وكل يعمل على نيته، فإذا عمل المؤمن عملا نار في قلبه نور"
قال أبو نعيم: هذا حديث غريب من حديث أبي حازم وسهل لم نكتبه إلا من هذا الوجه"
وقال العراقي: الحديث ضعيف" تخريج الإحياء للحداد ٦/ ٢٣٩٢
وقال الهيثمي: رجاله موثقون إلا حاتم بن عباد لم أر من ذكر له ترجمة"
وقال أيضًا: وفيه حاتم بن عباد ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات" المجمع ١/ ٦١ و١٠٩
قلت: ويحيى بن قيس أظنه المترجم في "الكبير" (٤/ ٢ / ٢٩٩) للبخاري و"الجرح" (٤/ ٢ / ١٨٢) لابن أبي حاتم و"الثقات" (٧/ ٦٠٨) لابن حبان، لكنهم لم يذكروا أنّه روى عن أبي حاتم وروى عنه حاتم بن عباد.
ولم ينفرد به بل تابعه سليمان النخعي عن أبي حازم عن سهل بن سعد به.
_________________
(١) وتابعه عثمان بن مطر الشيباني عن ثابت به. أخرجه أبو سعيد النقاش في "فنون العجائب" (٨٦) وعثمان ضعفوه.
[ ٨ / ٥٥٩٦ ]
أخرجه الخطيب في "التاريخ" (٩/ ٢٣٧) من طريق الربيع بن حسان الكسي ثنا يحيى بن عبد الغفار ثنا محمد بن سعيد ثنا سليمان النخعي به.
ومحمد بن سعيد أظنه المصلوب قال ابن حبان وجماعة: يضع الحديث.
وسليمان النخعي أظنه ابن عمرو فإنّه يروي عن أبي حازم، قال ابن عدي: أجمعوا على أنّه يضع الحديث.
وأما حديث النواس فأخرجه القضاعي (١٤٨) من طريق عثمان بن عبد الله الشامي ثنا بقية عن بَحير بن سعد عن خالد بن معدان عن النواس مرفوعا "نية المؤمن خير من عمله، ونية الفاجر شر من عمله"
قال العراقي: الحديث ضعيف" تخريج الإحياء للحداد ٦/ ٢٣٩٢
قلت: الشامي متهم بوضع الحديث.
وأما حديث علي فأخرجه ابن عبد البر في "التمهيد" (١٢/ ٢٥٦) عن خلف بن القاسم القرطبي ثنا أبو طالب العباس بن أحمد بن سعيد بن مقاتل بن صالح مولى عبد الله بن جعفر ثنا موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر بن محمد ثنا أبي عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن أبيه عن جده علي بن حسين عن أبيه عن علي مرفوعا "نية المؤمن خير من عمله، ونية الفاجر شر من عمله، وكل يعمل على نيته"
العباس بن أحمد وموسى بن إسماعيل وإسماعيل بن موسى لم أر من ترجمهم، والباقون كلهم ثقات.
٣٩٢٤ - "النافخان في السماء الثانية، رأس أحدهما بالمشرق ورجلاه بالمغرب، أو قال بالعكس، ينتظران متى يؤمران أن ينفخا في الصور فينفخا"
قال الحافظ: عند أحمد من طريق سليمان التيمي عن أبي مُرَيَّة عن النبيﷺ- أو عن عبد الله بن عمرو عن النبيﷺ- قال: فذكره، ورجاله ثقات، وأخرجه الحاكم من حديث عبد الله بن عمرو بغير شك" (١)
يرويه سليمان التيمي عن أسلم العجلي عن أبي مرية واختلف عنه:
- فقال يحيي بن سعيد القطان: عن التيمي عن أسلم عن أبي مرية عن النبيﷺ- أو عن عبد الله بن عمرو عن النبيﷺ- قال "النفاخان في السماء الثانية، رأس أحدهما بالمشرق
_________________
(١) ١٤/ ١٥٦ (كتاب الرقاق- باب نفخ الصور)
[ ٨ / ٥٥٩٧ ]
ورجلاه بالمغرب، أو قال: رأس أحدهما بالمغرب ورجلاه بالمشرق، ينتظران متى يؤمران ينفخان في الصور، فينفخان".
أخرجه أحمد (٢/ ١٩٢)
ومن طريقه أخرجه عبد الغني المقدسي في "ذكر النار" (١٨)
قال المنذري: رواه أحمد بإسناد جيد هكذا على الشك في إرساله أو اتصاله" الترغيب ٤/ ٣٨٢.
وقال الهيثمي: رواه أحمد على الشك فإن كان عن أبي مرية فهو مرسل ورجاله ثقات، وإن كان عن ابن عمرو فهو متصل مسند ورجاله ثقات" المجمع ١٠/ ٣٣٠
وقال ابن كثير: وأبو مرية هذا اسمه عبد الله بن عمرو العجلي وليس بالمشهور" الفتن ص ١٣٦
قلت: صنيع الحسيني في "الإكمال" و"التذكرة" وأبو زرعة في "ذيل الكاشف" والحافظ في "التعجيل" (١) يدل على أنّ أبا مرية الذي يروي عن النبيﷺ- أو عن ابن عمرو عن النبيﷺ- غير أبي مراية عبد الله بن عمرو العجلي فالله أعلم.
- وقال بشر بن المفضل البصري: ثنا التيمي عن أسلم عن أبي مراية عن أبي أيوب عن ابن عمرو قال: موقوف.
أخرجه اللالكائي في "السنة" (٢١٨٦)
٣٩٢٥ - "النبي في الجنة، والشهيد في الجنة، والمولود في الجنة"
قال الحافظ: وروى أحمد من طريق خنساء بنت معاوية بن صريم عن عمتها قالت: قلت: يا رسول الله، من في الجنة؟ قال: فذكره، إسناده حسن" (٢)
أخرجه ابن سعد (٧/ ٨٤) وأحمد (٥/ ٥٨ و٤٠٩) وأبو داود (٢٥٢١) وأبو الشيخ في "الطبقات" (٤٥١) وأبو نعيم في "المعرفة" (٨٦٤) وفي "أخبار أصبهان" (٢/ ١٩٩) والبيهقي في "القضاء والقدر" (٦٣١) وابن عبد البر في "التمهيد" (١٨/ ١١٦) من طرق عن عوف بن أبي جميلة الأعرابي حدثتنا حسناء بنت معاوية الصريمية قالت: حدثني عمي قال: قلت: يا رسول الله، من في الجنة؟ قال "النبيﷺ- في الجنة، والشهيد في الجنة، والمولود في الجنة، والموؤودة (٣) في الجنة"
_________________
(١) حيث ذكروا أبا مرية في ترجمة وذكروا أبا مراية في ترجمة أخرى.
(٢) ٣/ ٤٨٩ (كتاب الجنائز- باب ما قيل في أولاد المشركين)
(٣) وفي لفظ "والوئيد"
[ ٨ / ٥٥٩٨ ]
حسناء بنت معاوية ذكرها الذهبي في "الميزان" في النسوة المجهولات وقال: عن عمها وله صحبة. تفرد عنها عوف الأعرابي.
وقال الحافظ في "التقريب": مقبولة. أي عند المتابعة وإلا فلينة الحديث.
وللحديث شاهد عن ابن عباس وعن أنس وعن الأسود بن سريع وعن كعب بن عجرة.
فأما حديث ابن عباس فأخرجه البزار (كشف ٢١٦٨) عن محمد بن معاوية بن مالِج البغدادي ثنا خلف بن خليفة عن أبي هاشم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس أنّ النبيﷺ- سئل: من في الجنة؟ فقال "النبي في الجنة، والشهيد في الجنة، والمولود في الجنة، والموؤودة في الجنة"
وقال: لا نعلمه يروى عن ابن عباس إلا بهذا الإسناد، وروي عن غيره من وجوه"
وقال الهيثمي: ورجاله رجال الصحيح غير محمد بن معاوية بن مالج وهو ثقة" المجمع ٧/ ٢١٩
قلت: تابعه أحمد بن إبراهيم بن خالد الموصلي ثنا خلف بن خليفة عن أبي هاشم الرماني عن سعيد بن جبير عن ابن عباس مرفوعا "ألا أنبئكم برجالكم من أهل الدنيا في الجنة؟ " قالوا: بلى يا رسول الله، قال "النبيﷺ- في الجنة، والصديق في الجنة، والشهيد في الجنة، والمولود مولود الإسلام في الجنة، والرجل يكون في جانب المصر يزور أخاه لا يزوره إلا لله في الجنة، ألا أنبئكم بنسائكم من أهل الجنة؟ " قالوا: بلى يا رسول الله، قال "الولود الودود التي إذا غضبت أو غضب قالت: يدي في يدك لا أكتحل بغمض".
أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٢٤٦٧) عن محمد بن عبد الله الحضرمي ثنا أحمد بن إبراهيم الموصلي به.
وتابعه سريج بن النعمان البغدادي ثنا خلف بن خليفة به.
أخرجه أبو بكر الشافعي في "فوائده" (١٠٦٠) وأبو القاسم الأصبهاني في "الترغيب" (١٥٣٤)
ورواته ثقات غير خلف بن خليفة وهو صدوق اختلط بأخرة، ولم أر أحدا صرّح بسماع محمد بن معاوية بن مالج وأحمد بن إبراهيم الموصلي وسريج بن النعمان منه أهو قبل الاختلاط أم بعده.
لكنه لم ينفرد به بل تابعه عمرو بن خالد الواسطي ثنا أبو هاشم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس به.
[ ٨ / ٥٥٩٩ ]
أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٢٤٦٧) عن علي بن عبد العزيز البغوي ثنا محمد بن أبي نعيم الواسطي ثنا سيد بن زيد ثنا عمرو بن خالد به.
قال الهيثمي: وفيه عمرو بن خالد الواسطي وهو كذاب" المجمع ٤/ ٣١٣
وأما حديث أنس فله عنه طريقان:
الأول: يرويه محمد بن إسحاق المدني عن مختار بن أبي مختار عن عبد الوارث عن أنس مرفوعا "المولود في الجنة، والموؤودة في الجنة" وذكر ثالثا فذهب عني.
أخرجه البزار (كشف ٢١٦٩) عن أحمد بن محمد بن يحيي بن سعيد القطان ثنا يونس بن بكير عن ابن إسحاق به.
وإسناده ضعيف، فيه عنعنة ابن إسحاق فإنّه كان مدلسًا، وعبد الوارث هو مولى أنس ذكره ابن حبان في "الثقات" ولم يذكر عنه راويا إلا مختار بن أبي مختار.
وذكر الحافظ في "اللسان": عبد الوارث الأنصاري عن أنس، وذكر تضعيف الدارقطني له وقول البخاري فيه: منكر الحديث، وقول ابن معين: مجهول. ثم قال: وفي ثقات ابن حبان: عبد الوارث بن أبي عن أنس روى ابن إسحاق عن مختار بن أبي مختار عنه. فالظاهر أنّه هو.
ومختار ذكره ابن حبان في "لثقات" أيضًا والبخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما ولم يذكروا عنه راويا إلا ابن إسحاق فهو مجهول.
الثاني: يرويه إبراهيم بن زياد القرشي عن أبي حازم عن أنس مرفوعا "ألا أخبركم برجالكم في الجنة؟ " قالوا: بلى يا رسول الله، فقال "النبي في الجنة، والصديق في الجنة، والشهيد في الجنة، والمولود في الجنة، والرجل يزور أخاه في ناحية المصر لا يزوره إلا لله ﷿ في الجنة" قال "ألا أخبركم بنساءكم من أهل الجنة؟ " قالوا: بلى يا رسول الله، قال "كل ولود، ودود، إذا غضبت أو أسيء إليها، أو غضب -أي زوجها- قالت: هذه يدي في يدك لا أكتحل بغمض حتى ترضى"
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (١٧٦٤) و"الصغير" (١١٨) عن أحمد بن الجعد الوشاء البغدادي ثنا محمد بن بكار بن الريان ثنا إبراهيم بن زياد القرشي به.
ومن طريقه أخرجه أبو القاسم الأصبهاني في "الترغيب" (١٥٢٥)
قال الطبراني: لم يروه عن أبي حازم سلمة بن دينار إلا إبراهيم بن زياد، تفرد به ابن بكار، ولا يُروى عن أنس إلا من هذا الوجه"
[ ٨ / ٥٦٠٠ ]
وقال الهيثمي: وفيه إبراهيم بن زياد القرشي قال البخاري: لا يصح حديثه. فإن أراد تضعيفه فلا كلام، وإن أراد حديثا مخصوصا فلم يذكره، وأما بقية رجاله فهم رجال الصحيح" المجمع ٤/ ٣١٢
قلت: إبراهيم بن زياد ذكره العقيلي في "الضعفاء"، وقال الذهبي في "الميزان": لا يعرف من ذا.
وأما حديث الأسود بن سريع فأخرجه الطبراني في "الكبير" (٨٣٨) عن البزار ثنا محمد بن عقبة السدوسي ثنا سَلام بن سليمان ثنا عمران القطان عن قتادة عن الحسن عن الأسود بن سريع قال: قيل: يا رسول الله، من في الجنة؟ قال "النبي في الجنة، والشهيد في الجنة، والمولود في الجنة"
وإسناده ضعيف لضعف سلام بن سليمان المدائني، والحسن البصري لم يسمع من الأسود بن سريع كما قال ابن المديني وغيره، وقتادة مدلس ولم يذكر سماعا من الحسن، وعمران القطان ومحمد بن عقبة مختلف فيهما.
ولم ينفرد قتادة به بل تابعه أبو بكر الهذلي عن الحسن عن الأسود به.
أخرجه البيهقي في "القضاء والقدر" (٦٣٢)
وقال: إسناده ضعيف"
قلت: لضعف أبي بكر الهذلي.
وأما حديث كعب بن عجرة فأخرجه ابن عدي (٣/ ١٢٤٤) عن عبد الله بن أبي داود السجستاني ثنا أحمد بن رشد ثنا أبو معمر سعيد بن خُثَيم ثني محمد بن خالد الضَّبِّي عن الشعبي عن كعب بن عجرة مرفوعا "النبيﷺ- في الجنة، والصديق في الجنة، والشهيد في الجنة، والمولود في الجنة، والنفساء في الجنة، والرجل يزور أخاه في جانب المصر في الله في الجنة"
وقال: الحديث غير محفوظ. وأعله بسعيد بن خثيم.
قلت: سعيد وثقه ابن معين وابن حبان والعجلي، وقال أبو زرعة: لا بأس به، وقال النسائي: ليس به بأس.
ومحمد بن خالد وثقه ابن حبان، وقال أبو حاتم: ليس بحديثه بأس.
وأحمد بن رشد وثقه ابن حبان، واتهمه الذهبي في "الميزان" باختلاق حديث.
[ ٨ / ٥٦٠١ ]
وابن أبي داود والشعبي ثقتان.
واختلف فيه على سعيد بن خثيم:
فقال إبراهيم بن إسحاق الصيني: ثنا سعيد بن خثيم عن محمد بن خالد عن السري بن إسماعيل عن الشعبي عن كعب بن عجرة به.
أخرجه خيثمة بن سليمان في "حديثه" (ص ٩٦)
وإبراهيم بن إسحاق قال الدارقطني: متروك، وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: ربما خالف وأخطأ.
وتابعه خلاد بن أسلم ثنا سعيد بن خثيم به.
أخرجه أبو بكر الشافعي في "فوائده" (١٠٦١) عن جعفر بن محمد بن شاكر الصائغ ثنا خلاد بن أسلم به.
وإسناده ضعيف لضعف السري بن إسماعيل.
٣٩٢٦ - "الندم توبة"
قال الحافظ: وهو حديث حسن من حديث ابن مسعود، أخرجه ابن ماجه وصححه الحاكم، وأخرجه ابن حبان من حديث أنس وصححه" (١)
وذكره في موضع آخر وقال: أخرجه أحمد وابن ماجه وغيرهما من حديث ابن مسعود رفعه: فذكره" (٢)
صحيح
ورد من حديث ابن مسعود ومن حديث أنس ومن حديث وائل بن حجر ومن حديث أبي هريرة ومن حديث ابن عمر ومن حديث جابر ومن حديث حذيفة ومن حديث أبي سعد الأنصاري ومن حديث أبي بن كعب ومن حديث ابن عباس
فأما حديث ابن مسعود فله عنه طريقان:
الأول: يرويه عبد الله بن معقل بن مقرن واختلف عنه:
- فرواه غير واحد عن عبد الكريم بن مالك الجزري واختلف عنه:
_________________
(١) ١٧/ ٢٤٩ (كتاب التوحيد- باب قول الله تعالى: ﴿يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلَامَ اللَّهِ﴾ [الفتح: ١٥])
(٢) ١٣/ ٣٤٨ (كتاب الدعوات- باب التوبة)
[ ٨ / ٥٦٠٢ ]
فممن رواه عنه:
١ - سفيان بن عيينة.
واختلف عنه:
- فقال الحميدي (١٠٥) وأحمد (١/ ٣٧٦) والحسين بن الحسن المروزي في "زيادات الزهد" لابن المبارك (١٠٤٤): ثنا سفيان ثنا عبد الكريم الجزري أني زياد بن أبي مريم عن عبد الله بن معقل بن مقرن قال: دخلت مع أبي على ابن مسعود فقال له أبي: أأنت سمعت النبيﷺ- يقول "الندم توبة"؟ قال: نعم أنا سمعت النبيﷺيقول "الندم توبة"
ومن طريق أحمد أخرجه المزي في "تهذيب الكمال" (٩/ ٥١١)
وأخرجه البخاري في "الكبير" (٢/ ١/ ٣٧٤) عن الحميدي به.
وأخرجه الحاكم (٤/ ٢٤٣) من طريق بشر بن موسى الأسدي ثنا الحميدي به.
وقال: صحيح الإسناد"
وأخرجه ابن ماجه (٤٢٥٢)
عن هشام بن عمار الدمشقي
وأبو يعلى (٤٩٦٩ و٥١٢٩)
عن أبي خيثمة زهير بن حرب النسائي
والطحاوي في "شرح المعاني" (٤/ ٢٩١) وفي "المشكل" (١٤٦٥) والقضاعي (١٣)
عن يونس بن عبد الأعلى المصري
والبزار (١٩٢٦)
عن أحمد بن عبدة الضبي
والحاكم (٤/ ٢٤٣) والبيهقي في " الشعب" (٦٦٢٩) وفي "الآداب" (١١٦٤)
عن أحمد بن شيبان الرملي
والخطيب في "الموضح" (١/ ٢٤٨ - ٢٤٩)
عن سعيد بن منصور
قالوا: ثنا سفيان بن عيينة به.
[ ٨ / ٥٦٠٣ ]
قال الخطيب: هكذا رواه عن سفيان كافة أصحابه"
- وقال ابن أبي شيبة (٩/ ٣٦١) وفي "المسند" (١٧٩): ثنا ابن عيينة عن عبد الكريم عن زياد بن أبي مريم عن ابن معقل قال له: أسمعت أباك يقول: سمعت عبد الله يقول: سمعت النبيﷺ- يقول "الندم توبة"؟ قال: نعم.
وأخرجه أبو القاسم البغوي في "الصحابة" (٢١٦١) عن ابن أبي شيبة به.
- وقال سليمان بن مطر النيسابوري: عن ابن عيينة ثنا عبد الكريم عن عبد الله بن معقل عن ابن مسعود.
لم يذكر زياد بن أبي مريم.
أخرجه الخطيب في "الجامع" (١١٤٥)
والأول أصح، وإسناده صحيح رواته ثقات.
٢ - سفيان الثوري.
أخرجه ابن أبي شيبة (٩/ ٣٦٢) وأحمد (١/ ٤٣٣)
عن وكيع
وأحمد (١/ ٤٣٣) واللالكائي في "السنة" (١٩٤٤)
عن عبد الرحمن بن مهدي
والبخاري في "الكبير" (٢/ ١/٣٧٤) ويعقوب بن سفيان في "المعرفة" (٣/ ١٣٥ - ١٣٦) والقضاعي (١٤) والخطيب في "الموضح" (١/ ٢٤٨)
عن أبي نعيم الفضل بن دُكين
والبيهقي (١٠/ ١٥٤) والخطيب في "الموضح" (١/ ٢٤٨)
عن محمد بن يوسف الفريابي
والبيهقي في "الشعب" (٦٦٣١) والخطيب (١) في "الموضح" (١/ ٢٤٨)
عن محمد بن كثير العبدي
_________________
(١) وقال: وكذا رواه يحيي القطان وأسباط بن محمد وإسحاق بن يوسف الأزرق ومؤمل بن إسماعيل وأبو داود الحفري عن الثوري"
[ ٨ / ٥٦٠٤ ]
وابن قانع في "الصحابة" (٣/ ٨٠)
عن يحيي القطان
كلهم عن سفيان عن عبد الكريم عن زياد بن أبي مريم عن عبد الله بن معقل أنّ أباه قال لابن مسعود: أسمعت رسول الله -ﷺ- يقول "الندم توبة"؟ قال: نعم.
- ورواه أبو عاصم الضحاك بن مخلد النبيل عن سفيان ثنا عبد الكريم ثنا زياد بن أبي مريم عن عبد الله بن معقل عن ابن مسعود، ولم يذكر أباه.
أخرجه البيهقي في "الشعب" (٦٦٣١) والكلاباذي في "معاني الأخبار" (ص ٢٣٣)
- ورواه علي بن الجَعْد البغدادي عن سفيان واختلف عنه:
• فقال محمد بن عبدوس بن كامل السراج: ثنا علي بن الجعد ثنا سفيان عن عبد الكريم عن زياد بن أبي مريم عن عبد الله بن معقل قال: سأل أبي ابن مسعود
أخرجه الخطيب في "الموضح" (١/ ٢٤٨)
• ورواه عيسى بن أحمد العسقلاني عن علي بن الجعد فقال: عن ابن معقل عن ابن مسعود، ولم يذكر أباه.
أخرجه الهيثم بن كليب (٢٦٩)
وتابعه ابن أبي الدنيا ثنا علي بن الجعد به.
أخرجه ابن عساكر في "معجم الشيوخ" (٨)
• ورواه أبو القاسم البغوي في "الجعديات" (٢/ ٧٣٤ و٨٤٨) عن علي بن الجعد فقال: عن زياد (١) - ولم ينسبه- عن ابن معقل عن ابن مسعود، ولم يذكر أباه.
وأخرجه اللالكائي (١٩٤٣) عن أبي القاسم عيسى بن علي بن عيسى بن داود بن الجراح البغدادي عن أبي القاسم البغوي به.
وأخرجه ابن عساكر (١/ ١٨) من طريق أبي القاسم عبيد الله بن محمد بن إسحاق بن سليمان بن حبابة البزاز ثنا أبو القاسم البغوي به.
وأخرجه المزي (٩/ ٥١٢) من طريق أبي الحسين أحمد بن محمد بن أحمد بن
_________________
(١) وأخرجه أبو القاسم البغوي في "الصحابة" (٢١٦٠) بهذا الإسناد فقال: عن زياد بن أبي مريم.
[ ٨ / ٥٦٠٥ ]
عبد الله بن النَّقُّور البغدادي ثنا أبو القاسم بن الجراح عن أبي القاسم البغوي فقال: عن زياد بن أبي مريم.
وأخرجه أبو محمد البغوي في "شرح السنة" (١٣٠٧) من طريق أبي محمد عبد الرحمن بن أبي شريح الهروي عن أبي القاسم البغوي فقال: عن زياد- هو ابن الجراح -
وحديث وكيع ومن تابعه أصح، وإسناده صحيح.
٣ - عمر بن سعيد بن مسروق الثوري أخو سفيان.
أخرجه الخطيب في "الموضح" (١/ ٢٤٩ - ٢٥٠) من طريق سالم بن إبراهيم بن أبي بكر بن عياش ثني جدي عن عمر بن سعيد عن عبد الكريم عن زياد بن أبي مريم عن عبد الله بن معقل عن ابن مسعود به مرفوعا، ولم يذكر أباه.
ورواه أحمد بن عبد الله بن يونس الكوفي عن أبي بكر بن عياش واختلف عنه:
• فقال البخاري في "الكبير" (٢/ ١/ ٣٧٥): قال أحمد بن يونس ثنا أبو بكر ثني عمر بن سعيد عن عبد الكريم عن زياد بن أبي مريم عن ابن معقل قال: سمعت أبي يسأل ابن مسعود.
• ورواه أبو حصين محمد بن الحسين الوادعي عن أحمد بن يونس فقال: عن عبد الله بن معقل قال: سمعت ابن مسعود، ولم يذكر أباه.
أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٨/ ٣١٢)
• ورواه أبو عمر محمد بن عثمان بن سعيد الضرير عن أحمد بن يونس فقال: عن زياد بن الجراح عن عبد الله بن معقل قال: سمعت أبي يقول لابن مسعود
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٥٨٦٠)
وقال: لم يَرو هذا الحديث عن عمر بن سعيد إلا أبو بكر بن عياش، تفرد به أحمد بن يونس"
كذا قال، وقد تابعه سالم بن إبراهيم بن أبي بكر بن عياش كما تقدم.
٤ - شريك بن عبد الله القاضي.
أخرجه الهيثم بن كليب (٢٦٩)
عن عيسى بن أحمد العسقلاني
[ ٨ / ٥٦٠٦ ]
والخطيب في "الموضح" (١/ ٢٤٩)
عن محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي
وابن عساكر في "معجم الشيوخ" (٨)
عن ابن أبي الدنيا
قالوا: ثنا علي بن الجعد أنا شريك عن عبد الكريم عن زياد بن أبي مريم عن ابن معقل عن ابن مسعود به مرفوعا.
ورواه أبو القاسم البغوي في "الجعديات" (٢/ ٧٣٤ و٨٤٨) عن علي بن الجعد ثنا شريك عن عبد الكريم عن زياد (١) - ولم ينسبه-
ورواه ابن عدي (٤/ ١٣٢٩) عن أبي القاسم البغوي به.
وأخرجه ابن عساكر (١/ ١٨) من طريق أبي القاسم عبيد الله بن محمد البزاز ثنا أبو القاسم البغوي به.
ورواه غير واحد عن شريك عن عبد الكريم عن زياد بن الجراح عن ابن معقل قال: دخلت مع أبي على ابن مسعود فسمعته يقول
منهم:
أ- أبو غسان مالك بن إسماعيل الكوفي.
أخرجه البخاري في "الكبير" (٢/ ١ /٣٧٥)
ب- محمد بن الصباح الدولابي.
أخرجه أبو يعلى (٥٠٨١)
ت- أبو نعيم الفضل بن دُكين.
أخرجه البيهقي في "الشعب" (٦٦٣٢)
ث- علي بن حكيم الأودي.
أخرجه البيهقي في "الشعب" (٦٦٣٢) والخطيب في "الموضح" (١/ ٢٥١)
ج- سعيد بن منصور.
أخرجه الخطيب في "الموضح"
_________________
(١) وأخرجه في "الصحابة" (٢١٦٠) فقال: عن زياد بن أبي مريم.
[ ٨ / ٥٦٠٧ ]
ح- يحيى بن عبد الحميد الحِمّاني.
أخرجه الخطيب
خ- محمد بن جعفر الوركاني.
أخرجه الخطيب
٥ - عبيد الله بن عمرو الرقي.
واختلف عنه:
• فقال علي بن حجر السعدي: أنا عبيد الله بن عمرو عن عبد الكريم عن زياد بن أبي مريم عن عبد الله بن معقل قال: دخلت مع أبي على ابن مسعود
أخرجه الخطيب في "الموضح" (١/ ٢٥٠)
• ورواه أبو نعيم عبيد بن هشام الحلبي عن عبيد الله بن عمرو واختلف عنه:
فقال أبو عَروبة الحسين بن محمد الحراني: ثنا أبو نعيم الحلبي ثنا عبيد الله بن عمرو عن عبد الكريم عن زياد بن أبي مريم عن ابن معقل قال: دخلت مع أبي على ابن مسعود
أخرجه الخطيب في "الموضح" (١/ ٢٥٠)
وقال محمد بن محمد الباغندي: ثني أبو نعيم الحلبي ثنا عبيد الله بن عمرو عن عبد الكريم عن زياد بن الجراح عن ابن معقل قال: سمعت ابن مسعود يقول
أخرجه الخطيب (١/ ٢٥٢)
• ورواه غير واحد عن عبيد الله بن عمرو فقالوا: عن زياد بن الجراح، منهم:
أ- عبد الله بن جعفر الرقي.
أخرجه الهيثم بن كليب (٢٧٢)
ب- جندل بن والق الكوفي.
أخرجه الخطيب (١/ ٢٥٢)
ت- عبد السلام بن عبد الحميد الحراني.
أخرجه الخطيب (١/ ٢٥٢)
ث- محمد بن سليمان لوين في "حديثه" (٦٣)
ومن طريقه أخرجه أبو القاسم الأصبهاني في "الترغيب" (٧٨٠)
[ ٨ / ٥٦٠٨ ]
• وقال عمرو بن خالد الحراني: ثنا عبيد الله بن عمرو عن عبد الكريم عن زياد بن أبي مريم وابن الجراح- جمعهما- عن عبد الله بن معقل قال: دخلت مع أبي على ابن مسعود
أخرجه الطحاوي في "شرح المعاني" (٤/ ٢٩١)
٦ - أبو خيثمة زهير بن معاوية الكوفي.
واختلف عنه:
• فقال الطيالسي (ص ٥٠): ثنا زهير عن عبد الكريم عن زياد- وليس بابن أبي مريم - عبد الله بن معقل قال: كنت مع أبي وأنا إلى جنبه عند ابن مسعود
ومن طريقه أخرجه ابن أبي حاتم في "العلل" (٢/ ١٠١) وفي "الجرح والتعديل" (١/ ٢/٥٢٨) والخطيب في "الموضح" (١/ ٢٥١)
وأخرجه الطحاوي في "شرح المعاني" (٤/ ٢٩١)
عن الهيثم بن جميل البغدادي
والهيثم بن كليب (٢٧٠)
عن أبي غسان مالك بن إسماعيل الكوفي
قالا:- ثنا زهير بن معاوية به.
• ورواه غير واحد عن زهير عن عبد الكريم عن زياد- ولم ينسبه- عن ابن معقل به، منهم:
أ- يحيى بن أبي بكير الكرماني.
أخرجه البيهقي (١٠/ ١٥٤)
ب -أبو النضر هاشم بن القاسم البغدادي.
أخرجه البيهقي في "الشعب" (٦٦٣٠)
ت- يحيى بن يحيى النيسابوري.
أخرجه الهيثم بن كليب (٢٧٣) والخطيب في "الموضح" (١/ ٢٤٩)
• ورواه عبد الرحمن بن زياد الرصاصي عن زهير فلم يذكر زيادا.
أخرجه الطحاوي (٤/ ٢٩١)
٧ - النضر بن عربي الجزري نزيل حران.
أخرجه الطبراني في "الصغير" (٨٠) عن أحمد بن يزيد السجستاني ثنا الحسن بن
[ ٨ / ٥٦٠٩ ]
سوار ثنا النضر بن عربي عن عبد الكريم عن زياد بن الجراح عن عبد الله بن معقل عن ابن مسعود به مرفوعا.
ومن طريقه أخرجه الخطيب في "الموضح" (١/ ٢٥٣)
واختلف فيه على الحسن بن سوار الخراساني:
فقال أبو إسماعيل محمد بن إسماعيل الترمذي: ثنا الحسن بن سوار ثنا النضر بن عربي ثنا عبيد الله بن عمرو ثنا عبد الكريم به.
أخرجه الخطيب (١/ ٢٥٢)
وقال: قول السجستاني أشبه بالصواب"
٨ - ابن جريج.
رواه أبو عاصم الضحاك بن مخلد النيل واختلف عنه:
• فقال يعقوب بن سفيان في "المعرفة" (٣/ ١٣٦): ثنا أبو عاصم عن ابن جريج عن عبد الكريم عن زياد عن عبد الله بن معقل قال: دخلت مع أبي على ابن مسعود
• وقال عبد بن حميد: أنا أبو عاصم عن ابن جريج عن عبد الكريم عن زياد عن عبد الله بن معقل عن أبيه عن ابن مسعود.
أخرجه الخطيب في "تلخيص المتشابه" (١/ ٢٨٠)
• وقال أبو مسلم إبراهيم بن عبد الله الكجي: ثنا أبو عاصم عن ابن جريج أني عبد الكريم عن زياد مولى عثمان عن عبد الله بن معقل عن أبيه عن ابن مسعود.
أخرجه الهيثم بن كليب (٢٧١) والخطيب في "الموضح" (١/ ٢٥٣)
وزياد مولى عثمان هو ابن الجراح (١).
٩ - فرات بن سلمان الحضرمي الجزري الرقي.
أخرجه أحمد (١/ ٤٢٢ - ٤٢٣) عن كثير بن هشام الكلابي الرقِّي ثنا فرات عن عبد الكريم عن زياد بن الجراح عن ابن معقل قال: كان أبي عند ابن مسعود فسمعته يقول
ومن طريقه أخرجه الخطيب في "الموضح" (١/ ٢٥٣)
_________________
(١) انظر "الموضح" (١/ ٢٥٤)
[ ٨ / ٥٦١٠ ]
١٠ - مَعمَر بن راشد.
واختلف عنه:
• فقال عبد الرزاق: أنا معمر عن عبد الكريم عن زياد بن أبي مريم عن ابن مسعود قال: الندم توبة، والتائب من الذنب كمن لا ذنب له. موقوف
أخرجه البيهقي (١٠/ ١٥٤) والخطيب في "الموضح" (١/ ٢٥٧) من طريق أحمد بن منصور الرمادي ثنا عبد الرزاق به.
قال الخطيب: لم يقم عبد الرزاق إسناده ولم يرفعه"
• وقال نعيم بن حماد المروزي: ثنا ابن المبارك عن عمر عن عبد الكريم عن أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود عن أبيه قال: الندم توبة. موقوف
أخرجه الخطيب (١/ ٢٥٧ - ٢٥٨)
وقال: ورواه علي بن المديني عن عبد الرزاق عن معمر هكذا، ثم قال علي: قال لنا عبد الرزاق: وهذا وهم، اجعلوه عن رجل عن ابن مسعود"
وقال ابن عساكر: وكلا القولين عن معمر خطأ" معجم الشيوخ ١/ ١٩
• وقال وهيب بن خالد البصري: ثنا معمر عن عبد الكريم عن أبي عبيدة عن ابن مسعود مرفوعا "التائب من الذنب كمن لا ذنب له"
أخرجه البيهقي (١٠/ ١٥٤) والخطيب (١/ ٢٥٨) من طريق محمد بن عبد الله الرقاشي ثنا وهيب به.
قال البيهقي: كذا قال، وهو وهم، والحديث عن عبد الكريم عن زياد بن أبي مريم عن عبد الله بن معقل عن ابن مسعود كما تقدم"
وقال الخطيب: تفرد بروايته محمد بن عبد الله الرقاشي عن وهيب بهذا الإسناد مرفوعا ولم يتابع عليه"
وقال الدارقطني: ولم يتابع على هذا القول عبد الكريم" العلل ٥/ ١٩٣
١١ - عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان الدمشقي.
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٦٧٩٥) وفي "مسند الشاميين" (٢٣٧) عن محمد بن هارون بن بكار الدمشقي ثنا الوليد بن عتبة ثنا الوليد بن مسلم ثنا سفيان الثوري وعبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان عن عبد الكريم عن زياد بن أبي مريم عن عبد الله بن معقل عن ابن مسعود به مرفوعا.
[ ٨ / ٥٦١١ ]
وقال: لم يَرو هذا الحديث عن ابن ثوبان إلا الوليد بن مسلم، تفرد به الوليد بن عتبة"
١٢ - مالك بن أنس.
أخرجه الطحاوي في "شرح المعاني" (٤/ ٢٩١) وفي "المشكل" (١٤٦٦) من طريق ابن وهب عن مالك عن عبد الكريم عن رجل عن أبيه عن ابن مسعود به مرفوعا.
قال الدارقطني: تفرد به ابن وهب عن مالك" العلل ٥/ ١٩٠
وسأل ابن أبي حاتم أباه عن حديث ابن وهب هذا فقال: إنّما هو عبد الكريم عن زياد بن الجراح عن عبد الله بن معقل قال: دخلت مع أبي على ابن مسعود فسمعته يقول: عن النبيﷺ-: الندم توبه" العلل ٢/ ١٠٧
وهذا الاختلاف على عبد الكريم نسبه ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (١/ ٢ / ٥٢٨) إلى عبد الكريم الجزري نفسه، فقال: قد روى هذا الحديث سفيان الثوري عن عبد الكريم الجزري فقال: عن زياد بن أبي مريم كما رواه ابن عيينة فدل أنّ عبد الكريم قال مرة: زياد بن الجراح، ومرّة قال: زياد بن أبي مريم.
ثم صحح أنّه زياد بن الجراح، وحكى عن أبيه أنه قال: سمعت مصعب بن سعيد الجزري يقول عن عبيد الله بن عمرو أنه قال لابن عيينة: أنا رأيت زياد بن الجراح وليس بزياد بن أبي مريم.
ثم استدل ابن أبي حاتم على صحة ما قاله عبيد الله بن عمرو برواية زهير بن معاوية وفيها: عن زياد وليس هو ابن أبي مريم.
قلت: اختلف في زياد بن الجراح أهو ابن أبي مريم أم غيره، والأكثرون على أنّه غيره، وأما ابن حبان فذكره في "الثقات" (٤/ ٢٦٠) وقال: واسم أبي مريم الجراح.
وممن فرق بينهما البخاري وابن أبي حاتم حيث ترجما لكل منهما على حدة.
وفي "الموضح" (١/ ٢٥٤) للخطيب من طريق أبي بكر الكربزاني قال: قال لي علي بن المديني: أخبرني عن زياد بن أبي مريم وزياد بن الجراح وزياد مولى عثمان، فإني ما وجدت أحدا يخبرني خبرهم، فقلت: حدثني الوليد بن عبد الله بن مسرح وسألته عن زياد بن أبي مريم وزياد بن الجراح، فقال: كلاهما لنا، أما زياد بن الجراح فهو مولى عثمان وله عندنا عقب إلى اليوم، وأما زياد بن أبي مريم فمولى امرأة من كلب، كان مسلمة بن عبد الملك تزوجها بالشام ونقلها إلى حرّان ومعها زياد بن أبي مريم ولا عقب له عندنا"
[ ٨ / ٥٦١٢ ]
وقال المزي في "التهذيب" وتبعه الحافظ ابن حجر: الصحيح أنّ زياد بن الجراح ليس بزياد بن أبي مريم"
وقال الحافظ أيضًا: والأظهر أنهما اثنان ويحرّر من كلام أهل حران أنّ راوي حديث "الندم توبة" هو زياد بن الجراح بخلاف ما جاء في رواية السفيانين"
وممن رجح أنّ راوي الحديث هو زياد بن الجراح: ابن معين وابن المديني.
وتبعهما يعقوب بن شيبة (١) فقال: والقول في هذا الحديث عندي ما قال عبيد الله بن عمرو الرقي وشريك في قولهما: زياد بن الجراح، مع ما بين ابن معين وابن المديني أنّ الصواب: زياد بن الجراح، وقال بعض أصحابنا فيه مثلنا: إنّ الصواب زياد بن الجراح، لأنّ عبيد الله بن عمرو الرقي حدّث عن عبد الكريم عن زياد بن أبي مريم أحد عشر حديثا ليس فيها حديث زياد بن الجراح هذا، وأفرد عبيد الله بن عمرو حديث زياد بن الجراح هذا بعد ذلك، وذاك أنّا كتبنا حديث عبد الكريم الجزري شيخا شيخا، وعبيد الله بن عمرو من الرواة عن عبد الكريم الجزري، وهو رجل عالم بعبد الكريم"
قلت: وهذا الاختلاف في تسمية شيخ عبد الكريم زياد أهو ابن الجراح أم ابن أبي مريم لا يضر لأنّهما ثقتان.
ولم ينفرد عبد الكريم الجزري به بل تابعه خُصيف بن عبد الرحمن الجزري عن زياد بن أبي مريم ثنا عبد الله بن معقل قال: كان أبي عند ابن مسعود فسمعته يقول: سمعت رسول الله -ﷺ- يقول "الندم توبة"
أخرجه البخاري في "الكبير" (٢/ ١ /٣٧٥)
عن محمد بن سلام البِيكَندي
والإسماعيلي في "معجمه" (ص ٨٠٧ - ٨٠٨)
عن عمرو بن الحباب
والخطيب في "الموضح" (١/ ٢٥٤) وفي "تالي التلخيص" (٣٣) والذهبي في "معجم الشيوخ" (٢/ ٣٢)
عن سعدان بن نصر المُخَرِّمي
ثلاثتهم عن مُعَمَّر بن سليمان الرقي عن خصيف به.
_________________
(١) وابن عساكر (معجم الشيوخ ١/ ١٩)
[ ٨ / ٥٦١٣ ]
وأخرجه أبو علي محمد بن سعيد الحراني في "تاريخ الرقة" (١٨٧) عن هلال بن العلاء الرقي ثني مغيرة بن عبد الرحمن بن عون بن حبيب عن أبيه قال: قال لي أبي يوما: من أين جئت؟ قلت: من عند معمر بن سليمان، فقال: ما حدّثك؟ قلت: حدثنا عن خصيف عن زياد بن أبي مريم عن عبد الله بن معقل عن ابن مسعود مرفوعا "الندم توبة"
فقال أبي: هذا زياد بن الجراح، وهو عم جدتك، وكان رجلًا من أهل الحجاز من موالي عثمان قدم حرّان، وكان زياد بن أبي مريم رجلًا من أهل الكوفة قدم حرّان فنزلها وكان يتوكل لزياد بن الجراح، ثم قال: حدثني أبي عون بن حبيب عن زياد بن الجراح عن ابن معقل عن ابن مسعود مرفوعا "الندم توبة"
ومن طريقه أخرجه الخطيب في "الموضح" (١/ ٢٥٤ - ٢٥٥) والمزي في "التهذيب" (٩/ ٥١٣)
وهلال بن العلاء صدوق، ومغيرة بن عبد الرحمن وثقه النسائي وابن حبان، وعبد الرحمن بن عون ذكره ابن حبان في "الثقات"، وعون بن حبيب لم أقف له على ترجمة، وخصيف مختلف فيه: وثقه ابن معين وغيره، وضعفه أحمد وغيره.
- ورواه يونس بن أبي إسحاق عن إسرائيل عن رجل عن عبد الله بن معقل عن أبيه أنه سمع ابن مسعود يقول: والله ما أعلم التوبة إلا الندم.
أخرجه الدارقطني في "العلل" (٥/ ١٩٣)
وقال: ويروى عن إسرائيل عن عبد الكريم عن زياد عن ابن معقل عن ابن مسعود مرفوعا، وهو الصواب"
- ورواه أبو سعد سعيد بن المَرْزُبان البقال واختلف عنه:
• فرواه سفيان بن عيينة عن أبي سعد واختلف عنه:
فقال الحميدي (١/ ٥٩): ثنا سفيان ثنا أبو سعد عن عبد الله بن معقل عن ابن مسعود مرفوعًا "الندم توبة"
ورواه البخاري في "الكبير" (٢/ ١/ ٣٧٤) عن الحميدي به.
وقال قتيبة بن سعيد البلخي: ثنا سفيان ثنا أبو سعد عن عبد الله بن معقل عن ابن مسعود قوله.
أخرجه البخاري في "الكبير" (٢/ ١/ ٣٧٥)
[ ٨ / ٥٦١٤ ]
• وقال يعلي بن عبيد الطنافسي: عن أبي سعد عن ابن معقل عن ابن مسعود مرفوعا.
أخرجه الخطيب في "الموضح" (١/ ٢٥٨)
وتابعه الحسن بن صالح الكوفي عن أبي سعد به بلفظ "من أخطأ خطيئة أو أذنب ذنبا ثم ندم فهو كفارة له"
أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٠٥٣٧) وابن عدي (٤/ ١٣٢٩) والشجري في "أماليه" (١/ ١٩٦)
• وقال هشيم: ثنا أبو سعد عن عبد الله بن معقل عن ابن مسعود قوله.
أخرجه الحسين المروزي في "زيادات الزهد" لابن المبارك (١٠٤٨)
قال الدارقطني: وتابعه وكيع ويحيى بن يمان وأبو معاوية الضرير عن أبي سعد عن ابن معقل عن ابن مسعود موقوفا" العلل ٥/ ١٩٢
• وقال يحيى بن عبد الحميد الحِمّاني: عن أبيه عن أبي سعد عن أبي عمرو الشيباني عن ابن مسعود موقوفًا.
قاله الدارقطني في "العلل" (٥/ ١٩٢) والخطيب في "الموضح" (١/ ٢٦١)
وقال الدارقطني: ولم يصح شيء في ذكر أبي عمرو الشيباني، وقد خالفه غيره ممن رواه عن الحماني عن أبي سعد عن ابن معقل عن ابن مسعود موقوفا".
وقال الخطيب: ولم يصنع شيئًا في ذكر أبي عمرو، مع أنّ غيره قد رواه عن أبي يحيي عن أبي سعد عن ابن معقل عن ابن مسعود موقوفا كرواية وكيع ومن تابعه"
• ورواه الأعمش واختلف عنه:
فقال جُنادة بن سلم السُّوَائي: عن الأعمش عن أبي سعد عن عبد الله بن معقل عن ابن مسعود.
أخرجه ابن بشران (١٢١) والخطيب في "الموضح" (١/ ٢٦٠)
وقال: لم أكتبه من رواية الأعمش عن أبي سعد إلا بهذا الإسناد"
وقال أبو حمزة محمد بن ميمون السكري: عن الأعمش عن رجل عن عبد الله بن معقل أنّ معقلا سأل ابن مسعود.
أخرجه الخطيب (١/ ٢٦٠)
[ ٨ / ٥٦١٥ ]
ورواه أبو عَوَانة الوضاح بن عبد الله الواسطي عن الأعمش واختلف عنه:
فقال عبد الواحد بن غياث البصري: ثنا أبو عوانة عن الأعمش عن عبد الله بن معقل عن ابن مسعود مرفوعا.
أخرجه البزار (١٩٢٧)
وقال: وهذا الحديث لم نسمعه إلا من عبد الواحد عن أبي عوانة"
وقال آدم بن أبي إياس: ثنا أبو عوانة عن الأعمش ثني من سمع معقل بن مقرن يقول لابن مسعود
أخرجه الخطيب في "الموضح" (١/ ٢٥٩)
وقال سريج بن النعمان البغدادي: ثنا أبو عوانة عن الأعمش عن رجل عن عبد الله بن معقل عن ابن مسعود مرفوعا.
أخرجه الخطيب (١/ ٢٥٩ - ٢٦٠)
وقال: وأصح طرق هذا الحديث ما رواه عبد الكريم عن زياد التي أوردها زهير وعبيد الله بن عمرو وشريك ومن وافقهم"
وقال الدارقطني: والصحيح ما رواه الثوري وأخوه عمر بن سعيد ومن تابعهما عن عبد الكريم عن زياد عن ابن معقل أنّه كان مع أبيه عند ابن مسعود فسمعه يقول: عن النبيﷺ- مرفوعا" العلل ٥/ ١٩٣
الثاني: يرويه منصور بن المعتمر عن خيثمة بن عبد الرحمن عن ابن مسعود به مرفوعا.
أخرجه الهيثم بن كليب (٨١٩)
عن حجاج بن نُصير البصري
وابن حبان (٦١٢)
عن مخلد بن يزيد الحراني
وابن حبان (٦١٤) وأبو نعيم في "الحلية" (٨/ ٢٥١)
عن يوسف بن أسباط الشيباني
ثلاثتهم عن مالك بن مِغْول عن منصور به.
ورواه خالد بن الحارث البصري عن مالك بن مغول عن منصور عن خيثمة عن رجل عن ابن مسعود.
[ ٨ / ٥٦١٦ ]
أخرجه أبو يعلى (٥٢٦١)
وكلا الإسنادين ضعيف، فالأول لانقطاعه بين خيثمة وبين ابن مسعود، والثاني للرجل الذي لم يسم.
ولم ينفرد مالك بن مغول به بل تابعه حسام بن مِصَك البصري عن منصور عن خيثمة قال: قال رجل لابن مسعود: أسمعت رسول الله -ﷺ- يقول "الندم توبة"؟ قال: نعم.
أخرجه الخطيب في "التاريخ" (٩/ ٤٠٥)
وإسناده منقطع أيضًا.
وأما حديث أنس فله عنه طريقان:
الأول: يرويه حميد الطويل قال: قلت لأنس: أسمعت النبيﷺيقول "الندم توبة"؟
قال: نعم.
أخرجه الحاكم (٤/ ٢٤٣) من طريقين عن عثمان بن سعيد الدارمي ثنا عثمان بن صالح السهمي ثنا عبد الله بن وهب عن يحيى بن أيوب عن حميد الطويل به.
وقال: صحيح على شرط الشيخين"
وتعقبه الذهبي فقال: قلت: هذا من مناكير يحيى"
قلت: هو حسن الحديث، وباقي رجال الإسناد ثقات، فالإسناد حسن.
ولم ينفرد عثمان الدارمي به بل تابعه محفوظ بن الفضل بن أبي توبة البغدادي ثنا عثمان بن صالح به.
أخرجه ابن حبان (٦١٣)
ولم ينفرد عثمان بن صالح به بل تابعه عمرو بن مالك الراسبي ثنا عبد الله بن وهب به.
أخرجه البزار (كشف ٣٢٣٩)
وقال: لا نعلمه يروى عن أنس إلا من هذا الوجه، ولا رواه عن حميد إلا يحيى، وعمرو حدّث عن ابن وهب بأحاديث ذكر أنّه سمعها بالحجاز، وأنكر أصحاب الحديث أن يكون حدّث بها إلا بالشام أو بمصر"
قلت: عمرو بن مالك ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال ابن أبي حاتم: لم يكن بصدوق ترك أبي التحديث عنه وكذلك أبو زرعة.
[ ٨ / ٥٦١٧ ]
ولم ينفرد يحيى بن أيوب به بل تابعه يحيى بن راشد المازني عن حميد عن أنس به.
أخرجه ابن عدي (٧/ ٢٦٦٨) من طريق أحمد بن عيسى المقري وزكريا بن يحيي الباهلي قالا: ثنا يحيى بن راشد به.
وقال: وهذا لم يروه عن حميد غير يحيى بن أيوب ويحيى بن راشد"
قلت: يحيى بن أيوب صدوق، ويحيى بن راشد ضعيف.
الثاني: قال ابن عدي (١/ ٢٠٣): ثنا أحمد بن محمد بن حرب ثنا علي بن الجَعْد ثنا شعبة عن قتادة عن أنس به مرفوعا.
ثم قال: ثنا أحمد بن محمد بن حرب ثنا عمران بن سوار ثنا مروان بن معاوية عن حميد عن أنس به.
وقال: وهذا الإسنادان في "الندم والتوبة" باطلان، وأحمد بن محمد بن حرب مشهور بالكذب ووضع الحديث"
وعن ابن عدي أخرجه السهمي في "تاريخ جرجان" (ص ٧٣)
وأما حديث أبي سعد الأنصاري فتقدم الكلام عليه في حرف التاء عند حديث "التائب من الذنب كمن لا ذنب له"
وأما حديث حذيفة فأخرجه ابن حبان في "الثقات" (٨/ ٤٦١) عن الحسن بن محمد بن أسد ثنا إبراهيم بن فهد ثنا علي بن أبي طالب البزار عن الوقاصي عن مكحول عن حذيفة مرفوعا "الندم توبة"
والوقاصي واسمه عثمان بن عبد الرحمن متهم بالوضع.
وأما حديث جابر فله عنه طريقان:
الأول: يرويه شريك عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن جابر مرفوعا "الندم توبة"
أخرجه ابن عدي (٤/ ١٤٩٩) من طريق عثكل عن الحسن بن عرفة عن الوليد بن بكير عن شريك به.
وقال: وهذه الرواية تفرد بها عثكل عن ابن عرفة: واسم عثكل بركة بن نشيط"
قلت: ولم في ذكر فيه جرحًا ولا تعديلا، ولم أقف له على ترجمة، والوليد بن بكير هو التميمي الطُّهوي، قال الدارقطني وابن ماكولا في "الإكمال" (٢/ ١٤٩): متروك الحديث، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال الذهبي في "الميزان": ما رأيت من وثقه غير ابن حبان، وقال الحافظ في "التقريب": لين الحديث.
[ ٨ / ٥٦١٨ ]
وشريك هو ابن عبد الله القاضي وهو مختلف فيه، وابن عقيل مختلف فيه كذلك لكن الأكثر على تضعيفه.
الثاني: يرويه أبو الزبير محمد بن مسلم المكي عن جابر، وعنه:
١ - ابن لَهيعة.
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (١٠١)
عن أحمد بن يحيى بن خالد الرقي
وابن عديّ (٤/ ١٤٦٤)
عن الحسن بن سفيان النسوي
قالا: ثنا محمد بن الحارث المؤذن صدرة ثنا ابن لهيعة عن أبي الزبير عن جابر مرفوعا "الندم توبة"
قال ابن عدي: وهذا حديث بهذا الإسناد باطل وإن كان ابن لهيعة ضعيف ولم نكتب هذا إلا عن ابن سفيان، ورأيت شيخا من أهل عسكر مكرم يقال له: الحسين بن بهاز حدّث به عن صدرة كما حدّث به ابن سفيان، يشبه أن يكون قد وهم فيه صدرة وكان هذا الإسناد أسهل عليه، وإنما عند صدرة هذا عن عبيد الله بن عمرو الرقي عن عبد الكريم الجزري عن زياد بن أبي مريم عن عبد الله بن معقل عن ابن مسعود مرفوعا "الندم توبة".
حدثناه بعض شيوخنا عن صدرة، وهم صدرة فقال مرة: ثنا ابن لهيعة عن أبي الزبير عن جابر عن رسول الله -ﷺ- غير هذا.
حدثناه أحمد بن داود بن أبي صالح الحراني والحسن بن سفيان قالا: ثنا محمد بن الحارث صدرة ثنا ابن لهيعة عن أبي الزبير عن جابر عن رسول الله -ﷺ- أنّه رأى حمارا قد وسم في وجهه فلعن من وسمه.
ولعل صدرة أراد هذا الحديث فإن إسناده كإسناده"
٢ - ابن جريج.
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٧٣٤٦) عن محمد بن أبان الأصبهاني ثنا القاسم بن محمد بن عباد المهلبي ثنا أبو عاصم عن ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر به مرفوعا.
وقال: لم يَرو هذا الحديث عن ابن جريج إلا أبو عاصم، تفرد به القاسم بن محمد بن عباد"
[ ٨ / ٥٦١٩ ]
قلت: ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال الخطيب: كان ثقة، وكذا باقي رواته كلهم ثقات إلا أنّ ابن جريج وأبا الزبير مدلسان وقد عنعنا.
وأما حديث ابن عمر فأخرجه تمام (ق ٨٢/أ) من طريق محمد بن خالد بن أمة الهاشمي ثنا مالك بن أنس عن نافع عن ابن عمر مرفوعا به.
والهاشمي ذكره الحافظ في "اللسان" فقال: قال أبو حاتم: كان يكذب انتهى، وأعاده -أي الذهبي في "الميزان" - فقال: أتى عن مالك بخبر منكر" فالخبر المنكر متنه "الندم توبة" والنكارة إنما هي في سنده، فإنما قال فيه: عن نافع عن ابن عمر وأنّه لا أصل له من حديث مالك ولا عن نافع ولا ابن عمر.
وأما حديث وائل بن حجر فأخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٢/ ٤١) وفي "ما انتقاه ابن مردويه من حديثه" (٩١) وأبو الشيخ في "الطبقات" (١/ ١٣١) وفي "حديثه" (١٧) عن محمود بن أحمد بن الفرج الأصبهاني عن إسماعيل بن عمرو البجلي عن قيس بن الربيع عن عاصم بن كليب عن أبيه عن وائل مرفوعا به.
وأخرجه أبو نعيم في "أخبار أصبهان" (١/ ٢٠٩) عن القاضي أبي أحمد والطبراني وأبي الشيخ قالوا: ثنا محمود بن أحمد بن الفرج به.
وأخرجه في "الصحابة" (٦٤٨٠) عن الطبراني وأبي الشيخ قالا: ثنا محمود بن أحمد بن الفرج به.
واختلف فيه على إسماعيل بن عمرو، فرواه أحمد بن محمد بن عمر بن يونس اليمامي عن إسماعيل بن عمرو ثنا سفيان الثوري عن عاصم بن كليب عن أبيه عن وائل.
أخرجه الإسماعيلي في "معجمه" (ص ٥٧٠ - ٥٧١) والسهمي في "تاريخ جرجان" (ص ١٦١ - ١٦٢)
واليمامي كذبه أبو حاتم، وقال الخطيب: كان غير ثقة.
وإسماعيل بن عمرو ضعفه أبو حاتم وابن عدي والدارقطني وغيرهم.
وأما حديث أبي هريرة فأخرجه العقيلي (٤/ ٢٥٩) والطبراني في "الصغير" (١٨٦) وابن المقرئ في "المعجم" (٦٢٧) وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (١/ ١٤٠) والذهبي في "تذكرة الحفاظ" (٣/ ١١٦٩) من طريق مورق بن سخيت ثنا أبو هلال عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة مرفوعا به.
قال العقيلي: مورق بن سخيت عن أبي هلال الراسبي ولا يتابع عليه بهذا الإسناد، وقد روي من غير هذا الوجه بإسناد جيد"
[ ٨ / ٥٦٢٠ ]
وقال النباتي: مورق ليس بالمشهور، وقال الذهبي: فيه جهالة، وذكره ابن حبان في "الثقات".
وأبو هلال الراسبي مختلف فيه.
ولم ينفرد به بل تابعه صالح بن بشير المُرّي عن ابن سيرين عن أبي هريرة به.
أخرجه ابن عدي (٤/ ١٣٨١)
وقال: هكذا روى هذا الحديث صالح المري عن ابن سيرين وليس بينهما أحد، وقد روي عن أبي هلال عن ابن سيرين، رواه عن أبي هلال علي بن حميد ومورق بن سخيت"
قلت: وصالح ضعفوه.
وأما حديث عائشة فأخرجه أحمد (٦/ ٢٦٤) عن محمد بن يزيد الواسطي عن سفيان بن عيينة عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت: قال لي رسول الله -ﷺ- "يا عائشة إن كنت ألممت بذنب فاستغفري الله فإنّ التوبة من الذنب الندم والاستغفار"
قال الهيثمي: ورجاله رجال الصحيح غير محمد بن يزيد الواسطي وهو ثقة" المجمع ١٠/ ١٩٨ - ١٩٩
قلت: وإسناده صحيح.
وأما حديث أبي بن كعب فأخرجه الإسماعيلي في "معجمه" (ص ٤٨٨) من طريق أبي جَنَاب الوليد بن بكير الكوفي عن عبد الله بن محمد العدوي عن أبي سنان البصري عن زر بن حبيش عن أبي بن كعب مرفوعا به.
وإسناده ضعيف جدًا، عبد الله بن محمد العدوي قال البخاري: منكر الحديث، وقال أبو حاتم: منكر الحديث مجهول، وقال ابن حبان: منكر الحديث جدًا لا يحل الاحتجاج بخبره، وقال الدارقطني: متروك.
وأما حديث ابن عباس فأخرجه الشجري في "أماليه" (١/ ١٩٦) من طريق عبد العزيز بن أبان ثنا يحيي بن عمرو بن مالك النكري عن أبيه عن أبي الجوزاء عن ابن عباس مرفوعا به.
وعبد العزيز بن أبان أظنه القرشي قال ابن معين: كذاب خبيث يضع الحديث، ويحيى بن عمرو قال أبو داود وجماعة: ضعيف.
[ ٨ / ٥٦٢١ ]
٣٩٢٧ - "النُّشْرَة من عمل الشيطان"
قال الحافظ: وقد أخرج أبو داود في "المراسيل" عن الحسن رفعه: فذكره، ووصله أحمد وأبو داود بسند حسن عن جابر" (١)
صحيح
أخرجه أحمد (٣/ ٢٩٤) وعنه أبو داود (٢) (٣٨٦٨) عن عبد الرزاق ثنا عقيل بن معقل: سمعت وهب بن منبه يحدث عن جابر بن عبد الله قال: سئل النبيﷺ- عن النشرة فقال "هو من عمل الشيطان".
وأخرجه ابن حبان في "الثقات" (٨/ ٣١٥) من طريق شعثم بن أصيل البيوردي ثنا عبد الرزاق (٣) به.
وإسناده صحيح رجاله كلهم ثقات.
وله شاهد عن الحسن البصري مرسلًا أخرجه أبو داود في "المراسيل" كما في "تحفة الأشراف" (١٣/ ١٧٢) عن علي بن الجعد البغدادي عن شعبة عن أبي رجاء قال: سألت الحسن عن النشرة، فقال: ذكر لي عن النبيﷺ- أنّه قال "إنّها من عمل الشيطان".
ورجاله ثقات لولا إرساله، وأبو رجاء هو محمد بن سيف الأزدي.
وأخرجه ابن أبي شيبة (٨/ ٢٩) عن سفيان بن عيينة وأبي أسامة حماد بن أسامة الكوفي عن شعبة به.
واختلف فيه على شعبة:
فقال مسكين بن بكير: ثنا شعبة عن أبي رجاء عن الحسن قال: سئل أنس عن النشرة، قال: ذكر لي أنّ رسول الله -ﷺ- سئل عنها، قال "هي من عمل الشيطان"
أخرجه البزار (كشف ٣٠٣٤) عن الحسن بن أحمد بن أبي شعيب الحراني ثنا مسكين به.
_________________
(١) ١٢/ ٣٤٤ (كتاب الطب- باب هل يستخرج السحر)
(٢) ومن طريقه البيهقي (٩/ ٣٥١)
(٣) رواه إسحاق بن إبراهيم الدبري عن عبد الرزاق (المصنف ١٩٧٦٢) قال: أنا عقيل بن معقل عن همام بن منبه قال: سئل جابر بن عبد الله عن النشر، فقال: من عمل الشيطان" موقوف، وحديث أحمد أصح.
[ ٨ / ٥٦٢٢ ]
وقال: لا نعلم أسنده عن شعبة إلا مسكين، وهو حرّاني مشهور، ولا أسند شعبة عن أبي رجاء إلا هذا، وأبو رجاء اسمه محمد بن سيف، وهو بصري مشهور"
وقال الهيثمي: ورجاله رجال الصحيح" المجمع ٥/ ١٠٢
قلت: لم يخرج الشيخان لأبي رجاء شيئًا، والمرسل أصح.
***
[ ٨ / ٥٦٢٣ ]