٤٠٠٨ - حديث عبد الله بن أبي أحمد بن جحش: هاجرت أم كلثوم بنت عقبة بن أبي مُعَيط فخرج أخواها الوليد وعمارة ابنا عقبة بن أي معيط حتى قدما المدينة فكلما رسول الله - ﷺ - أن يردها إليهم فنقض العهد بينه وبين المشركين في النساء خاصة فنزلت الآية.
قال الحافظ: أخرجه ابن مردويه في "تفسيره" (١)
ضعيف جدًا
أخرجه ابن الأثير في "أسد الغابة" (٣/ ١٧١) من طريق ابن أبي عاصم (٢) ثنا محمد بن يحيي الباهلي ثنا يعقوب بن محمد ثنا عبد العزيز بن عمران عن مجمع بن يعقوب عن حسين بن أبي لبابة عن عبد الله بن أبي أحمد قال: هاجرت أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط في الهدنة، فخرج أخواها عمارة والوليد حتى قدما على رسول الله -ﷺ-، فكلماه فيها أن يردّها إليهما، فنقض الله العهد بينه وبين المشركين خاصة في النساء، ومنعهنّ أن يرددن إلى المشركين، فأنزل الله تعالى آية الإمتحان.
قال الهيثمي: رواه الطبراني وفيه عبد العزيز بن عمران وهو ضعيف" المجمع ٧/ ١٢٣
وقال السيوطي: أخرجه الطبراني وابن مردويه بسند ضعيف" الدر المنثور ٨/ ١٣٢
قلت: عبد العزيز بن عمران قال ابن معين: ليس بثقة، وقال البخاري: منكر الحديث لا يكتب حديثه، وقال النسائي: متروك الحديث.
ويعقوب بن محمد هو الزهري مختلف فيه.
_________________
(١) ٨/ ٤٦٠ (كتاب المغازي- باب غزوة الحديبية)
(٢) وهو في "الوحدان" له كما في "الإصابة" (٧/ ٢٠٠) وانظر تفسير ابن كثير ٤/ ٣٥٠
[ ٨ / ٥٧١٩ ]
٤٠٠٩ - عن أبي هالة عن أبيه أنّه دخل على النبيﷺ- وهو راقد فاستيقظ فضمه إلى صدره وقال "هالة هالة"
قال الحافظ: وروى الطبراني في "الأوسط" من طريق تميم بن زيد بن هالة عن أبي هالة عن أبيه: فذكره" (١)
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٣٨٠٦) و"الصغير" (٥٣٧) عن عليّ بن محمد بن عمرو بن تميم بن زيد بن هالة بن أبي هالة التميمي حدثني أبي محمد عن أبيه عمرو بن تميم عن أبيه تميم بن زيد عن أبيه زيد بن هالة عن أبيه هالة أنّه دخل على رسول الله -ﷺ- وهو راقد، فاستيقظ النبيﷺ- فضمّ هالة إلى صدره، فقال "هالة هالة هالة"
ومن طريقه أخرجه ابن الأثير في "أسد الغابة" (٥/ ٣٧٩)
قال الطبراني: لم نكتب هذا الحديث إلا عن هذا الشيخ، وكان من أهل الفضل"
وقال الهيثمي: فيه جماعة لم أعرفهم" المجمع ٩/ ٣٧٧
٤٠١٠ - عن زر بن حبيش قال: قلت لصفوان بن عسال: هل سمعت من رسول الله -ﷺ- في الهوى شيئًا؟ قال: نعم، كنا مع رسول الله -ﷺ- في مسير فناداه أعرابي بصوت له جهوري فقال: أيا محمد، فأجابه النبيﷺ- على قدر ذلك فقال "هاؤم" قال: أرأيت المرء يحب القوم، الحديث.
قال الحافظ: وقد وقع في حديث صفوان بن عسال الذي أخرجه الترمذي والنسائي وصححه ابن خزيمة من طريق عاصم بن بَهْدَلة عن زر بن حبيش قال: فذكره" (٢)
تقدم الكلام عليه في حرف الهمزة فانظر حديث "إنّ بالمغرب بابا مفتوحا للتوبة"
٤٠١١ - "هدايا الأمراء غلول"
سكت عليه الحافظ (٣).
انظر الحديث الذي بعده.
٤٠١٢ - "هدايا العمال غلول"
قال الحافظ: أخرجه أحمد والطبراني من حديث أبي حميد مرفوعا: فذكره، وفي
_________________
(١) ٨/ ١٤٠ (كتاب أحاديث الأنبياء- باب تزويج النبيﷺ- خديجة)
(٢) ١٣/ ١٧٨ (كتاب الأدب- باب علامة الحب في الله)
(٣) ٩/ ٣٠ (كتاب المغازي- باب غزوة خيبر)
[ ٨ / ٥٧٢٠ ]
إسناده إسماعيل بن عياش، وروايته عن غير أهل مدينته ضعيفة، وهذا منها، وقيل: إنّه رواه بالمعنى من قصة ابن اللتبية المذكورة ثاني حديثي الباب، وفي الباب عن أبي هريرة وابن عباس وجابر ثلاثتها في الطبراني الأوسط بأسانيد ضعيفة" (١)
وذكره في موضع آخر وقال: أخرجه أحمد وأبو عوانة من طريق يحيى بن سعيد عن عروة عن أبي حميد رفعه: فذكره، وهو من رواية إسماعيل بن عياش عن يحيى، وهو من رواية إسماعيل عن الحجازيين وهي ضعيفة، ويقال: إنّه اختصره من حديث الباب كما تقدم بيان ذلك في الهبة" (٢)
روي من حديث أبي حميد الساعدي ومن حديث جابر ومن حديث أبي هريرة ومن حديث ابن عباس ومن حديث حذيفة ومن حديث أنس
فأما حديث أبي حميد فأخرجه أحمد (٥/ ٤٢٤) والبزار (٣٧٢٣) وأبو القاسم البغوي في "الصحابة" (١٨٩٦) وأبو عوانة (٤/ ٤٣٧) وابن عدي (١/ ٢٩٥) وأبو أحمد الحاكم في "الكنى" (٤/ ١١٨) وأبو نعيم في "الصحابة" (٦٧٤٣) والبيهقي (١٠/ ١٣٨) والقاضي التنوخي في "الفوائد العوالي" (ص١٢٠ - ١٢١) وأبو سعيد النقاش في" الفرق بين القضاة العادلة والجائرة" كما في "تخريج أحاديث الإحياء" (٢/ ١٠٩٥) وأبو موسى المديني في "اللطائف" (٥٨٥) من طرق عن إسماعيل بن عياش عن يحيى بن سعيد عن عروة بن الزبير عن أبي حميد به مرفوعا.
واللفظ لأحمد والبزار.
ولفظ الباقين "هدايا الأمراء غلول"
قال البزار: رواه ابن عياش فاختصره وأخطأ فيه، إنّما هو عن الزهري عن عروة عن أبي حميد أنّ النبيﷺ- بعث رجلًا على الصدقة"
وقال ابن عدي: لا يحدث هذا الحديث عن يحيى غير ابن عياش"
وقال القاضي التنوخي: هذا حديث غريب من حديث يحيى بن سعيد عن عروة، لا أعلم حدّث به عنه غير إسماعيل بن عياش بهذا اللفظ.
وقال أيضًا: لا أعلم لابن عياش متابعا على هذا اللفظ"
_________________
(١) ٦/ ١٤٨ - ١٤٩ (كتاب الهبة- باب من لم يقبل الهدية لعلة)
(٢) ١٦/ ٢٨٦ (كتاب الأحكام- باب هدايا العمال)
[ ٨ / ٥٧٢١ ]
وقال الهيثمي: رواه البزار والطبراني من رواية إسماعيل بن عياش عن الحجازيين وهي ضعيفة" المجمع ٤/ ٢٠١ و٥/ ٢٤٩
وقال الحافظ: إسناده ضعيف" التلخيص ٤/ ١٨٩
وأما حديث جابر فله عنه طرق:
الأول: يرويه أبان بن أبي عياش عن أبي نَضْرة عن جابر مرفوعا "الهدايا للأمراء غلول"
أخرجه عبد الرزاق (١٤٦٦٥) عن سفيان الثوري عن أبان به.
واختلف فيه على سفيان:
• فقال مصعب بن ماهان المروزي: عن سفيان عن أبي إسحاق إبراهيم بن محمد الفزاري عن أبان عن أبي نضرة عن جابر.
أخرجه أبو الشيخ في "الأقران" (٢٥٦) وأبو نعيم في "الحلية" (٧/ ١١٠) والخطيب في "السابق واللاحق" (ص ١٠٩)
ومن هذا الطريق أخرجه الخليلي في "الإرشاد" (ق ٥٨/أ) ووقع عنده: عن أبي سعيد بدل جابر (١).
• وقال عبد الرزاق الصنعاني وعبد الملك بن الصَّبَّاح الِمسْمَعِي الصنعاني البصري: عن سفيان عن أبان عن أبي نضرة عن أبي سعيد.
أخرجه ابن عبد البر في "التمهيد" (٢/ ١٥ - ١٦)
وإسناده ضعيف جدًا، أبان بن أبي عياش قال ابن معين وجماعة: متروك الحديث.
وخالفه أبو قَزَعة سويد بن حجير الباهلي فرواه عن أبي نضرة عن أبي سعيد قوله.
أخرجه ابن أبي شيبة (٦/ ٥٤٦) عن عبد الرحمن بن مهدي عن شعبة عن أبي قزعة به.
وإسناده صحيح، وأبو نضرة اسمه المنذر بن مالك.
الثاني: يرويه إسماعيل بن مسلم المكي عن الحسن البصري عن جابر.
أخرجه سنيد بن داود في "تفسيره" كما في "التلخيص" (٤/ ١٨٩) عن عبدة بن سليمان الكلابي عن إسماعيل به.
_________________
(١) وجاء في الهامش: في موضع آخر جابر بدل أبي سعيد.
[ ٨ / ٥٧٢٢ ]
- ورواه عمرو بن أبي قيس الرازي عن إسماعيل واختلف عنه:
• فقال سلمة بن الفضل الأبرش: ثنا عمرو بن أبي قيس عن إسماعيل عن الحسن عن جابر.
أخرجه السهمي في "تاريخ جرجان" (ص ٢٩٦)
• وقال عبد الله بن الجهم الرازي: عن عمرو بن أبي قيس عن مصرف عن إسماعيل عن عطاء عن جابر.
زاد فيه مطرفا وجعل عطاء مكان الحسن.
أخرجه ابن عدي (١/ ٢٨١)
وإسماعيل قال ابن المديني: أجمع أصحابنا على ترك حديثه.
الثالث: يرويه ليث بن أبي سليم عن عطاء عن جابر مرفوعا "هدايا الأمراء غلول"
أخرجه البزار (كشف ١٦٠٠) والطبراني في "الأوسط" (٤٩٦٦) من طريق قيس بن الربيع عن ليث به.
قال البزار: لا نعلمه عن جابر إلا بهذا الإسناد"
وقال الطبراني: لم يَرو هذا الحديث عن عطاء إلا ليث، تفرد به قيس"
قلت: وهو مختلف فيه والأكثر على تضعيفه، وليث ضعفوه.
ولم ينفرد به بل تابعه عبيد الله بن أبي جعفر المصري عن عطاء عن جابر مرفوعا "هدية الإمام غلول"
أخرجه الطبري في "التهذيب" (مسند علي ص ٢٠٨) عن أحمد بن عبد الرحمن بن وهب ثنا عمي عبد الله بن وهب أني ابن لهيعة وعمر بن مالك عن عبيد الله بن أبي جعفر به.
وأحمد بن عبد الرحمن صدوق اختلط بأخرة، وابن لهيعة ضعفه ابن معين وغيره، لكن تابعه عمر بن مالك الشرعبي وهو صدوق، والباقون ثقات.
وأما حديث أبي هريرة فأخرجه الطبراني في "الأوسط" (٧٨٤٨) وابن عدي (١/ ١٧٧) من طرق عن أحمد بن معاوية بن بكر الباهلي ثنا النضر بن شميل عن ابن عون عن ابن سيرين عن أبي هريرة مرفوعا "هدايا الأمراء غلول"
قال الطبراني: لم يروه عن ابن عون إلا النضر، تفرد به أحمد بن معاوية"
[ ٨ / ٥٧٢٣ ]
وقال ابن عدي: وهذا من حديث أحمد بن معاوية بهذا الإسناد باطل، ولم يرو هذا الحديث عن النضر غير أحمد هذا والنضر ثقة.
وقال: أحمد بن معاوية حدّث عن الثقات بالبواطيل ويسرق الحديث"
وقال الحافظ: إسناده أشد ضعفا من إسناد حديث أبي حميد" التلخيص ٤/ ١٨٩
وأما حديث ابن عباس فأخرجه الطبراني في "الكبير" (١١٤٨٦) و"الأوسط" (٦٨٩٨) من طريق يمان بن سعيد المصيصي ثنا محمد بن حمير عن خالد بن حميد عن خير بن نعيم عن عطاء عن ابن عباس مرفوعا "الهدية إلى الإمام غلول"
وقال: لم يَرو هذا الحديث عن خير بن نعيم إلا خالد بن حميد، تفرد به محمد بن حمير"
وقال الهيثمي: وفيه يمان بن سعيد المصيصي وهو ضعيف" المجمع ٣/ ١٥١
قلت: ذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: ربما خالف، وقال الذهبي في "الميزان": ضعفه الدارقطني وغيره ولم يترك.
واختلف فيه على خير بن نعيم:
فقال ابن لهيعة: عن خير بن نعيم عن عطاء عن جابر مرفوعا "هدايا الإمام غلول"
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٩٠٥١) عن المقدام بن داود الرُّعَيْني ثنا عبد الله بن يوسف ثنا ابن لهيعة.
والمقدام وابن لهيعة ضعيفان.
وأما حديث أنس فأخرجه الخطيب في "تلخيص المتشابه" (١/ ٣٣١)
وفي إسناده الحكم بن عبد الله بن سعد الأيلي كذبه السعدي وأبو حاتم وابن أبي الحواري.
٤٠١٣ - "هدم المتعةَ: النكاحُ، والطلاقُ، والميراث"
قال الحافظ: أخرجه إسحاق بن راهويه وابن حبان من طريقه من حديث أبي هريرة أنّ النبيﷺلما نزل بثنية الوداع رأى مصابيح، وسمع نساء يبكين فقال "ما هذا؟ " فقالوا: يا رسول الله، نساء كانوا تمتعوا منهن، فقال: فذكره.
وأخرجه الحازمي من حديث جابر قال: خرجنا مع رسول الله -ﷺ- إلى غزوة تبوك، حتى إذا كنا عند العقبة مما يلي الشام جاءت نسوة قد كنا تمتعنا بهنّ يطفن برحالنا، فجاء
[ ٨ / ٥٧٢٤ ]
رسول الله -ﷺ- فذكرنا ذلك له، قال: فغضب وقام خطيبا فحمد الله وأثنى عليه ونهى عن المتعة، فتوادعنا يومئذ فسميت ثَنِيَّة الوداع" (١)
حديث أبي هريرة أخرجه أبو يعلى (٦٦٢٥) وابن حبان (٤١٤٩) والطحاوي في "شرح المعاني" (٣/ ٢٦) والدارقطني (٣/ ٢٥٩) وابن شاهين في "ناسخ الحديث" (٤٥١) والبيهقي (٧/ ٢٠٧) ونصر المقدسي في "تحريم نكاح المتعة" (٣٥) من طرق عن مؤمل بن إسماعيل البصري ثنا عكرمة بن عمار ثنا سعيد المَقْبُري عن أبي هريرة أنّ النبيﷺلما خرج، نزل ثنية الوداع، فرأى مصابيح، وسمع نساء يبكين، فقال "ما هذا؟ " قالوا: يا رسول الله -ﷺ-، نساء كانوا تمتعوا منهنّ أزواجهن، فقال رسول الله -ﷺ-"هدم- أو قال حرّم- المتعةَ: النكاحُ، والطلاق، والعدة، والميراث"
قال ابن القطان الفاسي والحافظ ابن حجر: إسناده حسن" نصب الراية ٣/ ١٨٠ - الدراية ٢/ ٥٨ - التلخيص ٣/ ١٥٤
وقال الذهبي: هذا حديث منكر، وعكرمة إنما غالب ضعفه من روايته عن يحيى بن أبي كثير" الميزان ٤/ ٢٢٩
قلت: عكرمة بن عمار ثقة إلا في روايته عن يحيى بن أبي كثير، ومؤمل بن إسماعيل صدوق كثير الخطأ كما قال أبو حاتم والساجي والدارقطني.
وخالفه بشر بن عمر الزهراني فرواه عن عكرمة بن عمار ثني عبد الله بن سعيد المقبري قال: قال رسول الله -ﷺ- "يهدم المتعة: النكاح، والطلاق، والعدة، والميراث"
أخرجه الحارث في "مسنده" (بغية الباحث ٤٧٨)
وبشر وثقه ابن سعد وغيره، وعبد الله قال أحمد وغيره: متروك الحديث.
وحديث جابر له عنه طريقان:
الأول: يرويه عباد بن كثير ثني عبد الله بن محمد بن عقيل: سمعت جابر بن عبد الله يقول: خرجنا مع رسول الله -ﷺ- إلى غزوة تبوك حتى إذا كنا عند العقبة مما يلي الشام جئن نسوة فذكرنا تمتعنا وهنّ يجلن في رحالنا أو قال: يطفن في رحالنا. فجاءنا رسول الله -ﷺ- فنظر إليهنّ فقال "من هؤلاء النسوة؟ " فقلنا: يا رسول الله تمتعنا منهن، قال: فغضب رسول الله -ﷺحتى احمرت وجنتاه وتمّعر لونه واشتدّ غضبه وقام فينا خطيبا فحمد الله
_________________
(١) ١١/ ٧٣ (كتاب النكاح- باب نهى رسول الله -ﷺ- عن نكاح المتعة آخرا)
[ ٨ / ٥٧٢٥ ]
وأثنى عليه ثم نهى عن المتعة فتوادعنا يومئذ الرجال والنساء ولم نعد ولا نعود لها أبدا فبها سميت يومئذ ثنية الوداع.
قال الحازمي في "الإعتبار" (ص ١٧٩): ذكر أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الرحمن القزويني قال: ثنا أبو بكر محمد بن الفضل الطبري ثنا هناد بن السري ثنا عبد الرحيم بن سليمان عن عباد بن كثير به.
قال الحافظ: وهذا إسناد ضعيف" التلخيص ٣/ ١٥٥
قلت: عباد بن كثير هو الثقفي البصري قال البخاري: تركوه، وقال ابن معين: لا يكتب حديثه.
الثاني: يرويه إسماعيل بن أمية عن محمد بن المنكدر ثنا جابر قال: خرج مع النبيﷺ- النساء اللائي استمتعنا بهنّ حتى أتينا ثنية الركاب فقلنا: يا رسول الله، هؤلاء النساء اللائي استمتعنا بهن؟ قال رسول الله -ﷺ-"هنّ حرام إلى يوم القيامة" قال: فودعننا عند ذلك، قال: فسميت تلك الثنية ثنية الوداع وما كانت تسمى قبل ذلك إلا ثنية الركاب.
أخرجه ابن شاهين في "ناسخ الحديث" (٤٥٣) من طريق أحمد بن عبد الرحيم البرقي ثنا عمرو بن أبي سلمة ثنا صدقة عن عبد الله بن عمر
وأخرجه من طريق محمد بن مسلم بن واره أنا أبو حفص عمرو بن أبي سلمة ثنا صدقة عن عبيد الله بن علي عن إسماعيل بن أمية به.
وإسناده ضعيف، صدقة هو ابن عبد الله السمين وهو ضعيف كما قال ابن معين والبخاري وأبو زرعة والنسائي وغيرهم.
وللحديث شاهد عن علي قال: نهى رسول الله -ﷺ- عن المتعة، قال: وإنما كانت لمن لم يجد، فلما أنزل النكاح والطلاق والعدة والميراث بين الزوج والمرأة نسخت.
أخرجه الدارقطني (٣/ ٢٥٩ - ٢٦٠) والبيهقي (٧/ ٢٠٧) والحازمي في "الاعتبار" (ص ١٧٨) ونصر المقدسي (٣٤)
عن يحيى بن عبد الله بن بكير المصري
وابن شاهين في "ناسخ الحديث" (٤٣٨)
عن عثمان بن سعيد الحمصي
قالا: ثنا ابن لهيعة عن موسى بن أيوب عن عمه إياس بن عامر عن علي به.
قال الحازمي: هذا حديث غريب من هذا الوجة"
[ ٨ / ٥٧٢٦ ]
وضعفه ابن القطان كما قال الزيلعي (نصب الراية ٣/ ١٨٠)
قلت: وعلته ابن لهيعة فإنّه ضعيف كما قال ابن معين وغيره.
٤٠١٤ - حديث سفيان بن عبد الله الثقفي: قلت: يا رسول الله، ما أخوف ما تخاف عليّ؟ قال "هذا" وأخذ لسانه.
قال الحافظ: أخرجه الترمذي وقال: حسن صحيح" (١)
له عن سفيان بن عبد الله طرق:
الأول: يرويه ابن شهاب الزهري واختلف عنه:
- فقال غير واحد: عن الزهري عن عبد الرحمن بن ماعز عن سفيان بن عبد الله قال: قلت: يا رسول الله، حدثني بأمر أعتصم به، قال "قل: ربي الله، ثم استقم" قال: قلت: يا رسول الله، ما أخوف ما تخاف عليّ؟ قال: فأخذ بلسان نفسه ثم قال "هذا"
منهم:
١ - مَعْمر بن راشد.
أخرجه أحمد (٣/ ٤١٣) والترمذي (٢٤١٠) وابن أبي الدنيا في "الصمت" (٧) وابن حبان (٥٦٩٩) والنسائي في "الكبرى" (تحفة الأشراف ٤/ ٢٠) والبيهقي في "الشعب" (٤٥٧٥) وأبو القاسم الأصبهاني في "الترغيب" (٤١٨ و١٧١٤) والمزي (١٧/ ٣٧٨) من طرق عن عبد الله بن المبارك أنا معمر به.
وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح"
• ورواه عبد الرزاق عن معمر واختلف عنه:
فرواه حسين بن مهدي الأُبُلِي عن عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن عبد الرحمن بن ماعز عن سفيان بن عبد الله.
أخرجه ابن أبي عاصم في "الزهد" (٥)
ورواه إسحاق بن إبراهيم الدَّبَري عن عبد الرزاق (المصنف ٢٠١١١) فلم يذكر عبد الرحمن بن ماعز (٢).
_________________
(١) ١٤/ ٨٩ (كتاب الرقاق- باب حفظ اللسان)
(٢) قال البيهقي: وكذلك رواه محمد بن يحيى الذهلي وأحمد بن يوسف السلمي عن عبد الرزاق مرسلًا" الشعب ٩/ ٢٠١
[ ٨ / ٥٧٢٧ ]
ومن طريقه أخرجه البيهقي في "الشعب" (٤٥٧٦)
٢ - عثمان بن عمر التيمي.
أخرجه ابن أبي عاصم في "الزهد" (٤)
٣ - النعمان بن سعد.
قاله البيهقي في "الشعب" (٩/ ٢٠٠)
- وقال محمد بن الوليد الزبيدي: عن الزهري عن ماعز بن عبد الرحمن أنّ سفيان بن عبد الله قال.
أخرجه ابن قانع في "الصحابة" (١/ ٣٠٩) وابن حبان (٥٧٠٢) والطبراني في "مسند الشاميين" (١٧٩٢)
وقال ابن حبان: ماعز بن عبد الرحمن، قاله الزبيدي، وهو متقن"
- وقال إبراهيم بن إسماعيل بن مُجَمِّع المدني: عن الزهري عن عبد الرحمن بن معاذ عن سفيان بن عبد الله.
أخرجه الدارمي (٢٧١٤) والدينوري في "المجالسة" (١٣٨٨)
وإبراهيم بن إسماعيل قال الذهبي في "الديوان": ضعفوه.
- ورواه أبو اليمان الحكم بن نافع الحمصي عن شعيب بن أبي حمزة عن الزهري واختلف عنه:
• فقال علي بن محمد بن عيسى الهروي: ثنا أبو اليمان أني شعيب ثني عبد الرحمن بن ماعز أنّ سفيان بن عبد الله قال.
أخرجه البيهقي في "الآداب" (٣٩٥) وفي "الشعب" (٤٥٧٤)
وقال: وهو أصح"
• وقال عبد الكريم بن الهيثم القطان: ثنا أبو اليمان أني شعيب عن الزهري ثني محمد بن عبد الرحمن بن ماعز أنّ سفيان بن عبد الله قال.
أخرجه الخطيب في "التاريخ" (١١/ ٧٨)
- ورواه إبراهيم بن سعد المدني عن الزهري واختلف عنه:
• فقال غير واحد: عن إبراهيم بن سعد عن الزهري عن محمد بن عبد الرحمن بن ماعز عن سفيان بن عبد الله.
[ ٨ / ٥٧٢٨ ]
منهم:
١ - أبو كامل مظفر بن مدرك البغدادي.
أخرجه أحمد (٣/ ٤١٣)
٢ - يزيد بن هارون الواسطي.
أخرجه أحمد (٣/ ٤١٣) والبيهقي في "الآداب" (٣٩٤) وفي "الشعب" (٤٥٧٢)
٣ - أبو مروان محمد بن عثمان العثماني.
أخرجه ابن ماجه (٣٩٧٢)
٤ - يحيى بن يحيى النيسابوري.
أخرجه الحاكم (٤/ ٣١٣)
٥ - يعقوب بن حميد بن كاسب المدني.
أخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد" (١٥٨٥) وفي "السنة" (٢٢)
٦ - الحسن بن موسى الأشيب في "حديثه" (٣٣)
ومن طريقه ابن قانع (١/ ٣٠٨ - ٣٠٩)
٧ - عبد الله بن مسلمة القَعْنَبي.
أخرجه الخرائطي في "المكارم" (١/ ٤٥٩) والطبراني في "الكبير" (٦٣٩٦) وأبو الشيخ في "الطبقات" (٥١٦)
٨ - عاصم بن علي الواسطي.
أخرجه الطبراني (٦٣٩٦)
٩ - نعيم بن حماد المروزي.
أخرجه الطبراني (٦٣٩٦)
١٠ - أبو الوليد هشام بن عبد الملك الطيالسي.
أخرجه الطبراني (٦٣٩٦)
١١ - أحمد بن أبان القرشي.
أخرجه ابن حبان (٥٧٠٠)
[ ٨ / ٥٧٢٩ ]
١٢ - محمد بن جعفر الوركاني (١).
أخرجه أبو القاسم البغوي في "الصحابة" (١١٢٣) والمزي (٢٥/ ٦٢٩)
• وقال أبو داود الطيالسي (٢) (ص١٧١): ثنا إبراهيم بن سعد عن الزهري عن عبد الرحمن بن ماعز عن سفيان بن عبد الله.
وأخرجه البيهقي في "الشعب" (٤٥٧٣) من طريق يونس بن حبيب الأصبهاني ثنا أبو داود الطيالسي به.
وقال: والمحفوظ عن إبراهيم رواية الجماعة"
- وقال معاوية بن يحيى الصَّدَفي: عن الزهري عن محمد بن عبد الرحمن بن ماعز عن سفيان بن عبد الله.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٦٣٩٧)
ومعاوية قال أبو داود وجماعة: ضعيف.
- وقال يونس بن يزيد الأيلي: عن الزهري عن محمد بن أبي سويد أنّ جده سفيان بن عبد الله قال.
أخرجه ابن وهب في "الجامع" (٣٠٠)
ومن طريقه أخرجه ابن حبان (٥٦٩٨) والبيهقي في "الشعب" (٤٥٧٧)
وقال ابن حبان: والقلب إلى رواية يونس أميل" الثقات ٥/ ٣٦٣ - ٣٦٤
وقال البيهقي: المحفوظ رواية من رواه عن الزهري عن عبد الرحمن بن ماعز"
وقال: بلغني عن محمد بن يحيى الذهلي أنّه قال: المحفوظ عندنا ما رواه معمر
_________________
(١) أخرجه المزي من طريق أبي القاسم البغوي عن الوركاني، ومن هذا الطريق أخرجه الواحدي في "الوسيط" (٤/ ٣٣) لكن وقع عنده: عن عبد الرحمن بن ماعز. وأخرجه أبو نعيم في "الصحابة" (٣٤٩٨) من طريق الحارث بن أبي أسامة عن الوركاني وقال فيه: عن محمد بن عبد الرحمن ثنا ماعز العامري عن سفيان بن عبد الله.
(٢) أخرجه ابن منده في "الإيمان" (١٤١) من طريق أبي مسعود أحمد بن الفرات الرازي عن الطيالسي ووقع عنده: عن محمد بن عبد الرحمن بن ماعز عن سفيان بن عبد الله. وقال: مشهور عن الزهري مختلف في اسم ابن ماعز" وهكذا رواه محمد بن المثنى عن الطيالسي فقال: عن محمد بن عبد الرحمن بن ماعز. أخرجه النسائي في "الكبرى" (تحفة الأشراف ٤/ ٢٠)
[ ٨ / ٥٧٣٠ ]
وشعيب والنعمان بن راشد (١)، ولا أظن حديث يونس محفوظا لاجتماع معمر وشعيب والنعمان على خلافه، وفي حديث إبراهيم بن سعد دلالة أنّه بروايتهم أشبه منه برواية يونس"
وقال الحافظ في "التقريب": عبد الرحمن بن ماعز ويقال: محمد بن عبد الرحمن بن ماعز، ويقال: ماعز بن عبد الرحمن، اختلف على الزهري في ذلك والأول أقوى، مقبول"
وأما أبو القاسم البغوي فقال: والصواب- زعموا- قول إبراهيم بن سعد" تهذيب الكمال ٢٥/ ٦٢٩ - ٦٣٠
الثاني: يرويه يعلي بن عطاء العامري عن عبد الله بن سفيان بن عبد الله الثقفي عن أبيه قال: يا رسول الله، أخبرني أمرًا في الإسلام لا أسأل عنه أحدا بعدك؟ قال "قل: آمنت بالله، ثم استقم" قال: يا رسول الله فأيّ شيء أتقي؟ قال: فأشار بيده إلى لسانه.
أخرجه ابن أبي شيبة (٩/ ٦٦) وأحمد (٣/ ٤١٣) والبخاري في "الكبير" (١٣/ ١٠٠) والدارمي (٢٧١٣) وابن أبي عاصم في "الزهد" (٦) والنسائي في "الكبرى" (١١٤٩٠) والدينوري في "المجالسة" (١٧٢١) وابن قانع (٢) (١/ ٣٠٩) والطبراني في "الكبير" (٦٣٩٨) وأبو نعيم في "الحلية" (٧/ ٢٠٢) وفي "الأربعين على مذهب المتحققين" (٤١) والخطيب في "التاريخ" (٩/ ٣٣٤ و٤٥٤)
عن شعبة (٣)
وأحمد (٤/ ٣٨٤ - ٣٨٥) وفي "العلل" (٢٠٨٣) وابن أبي الدنيا في "الصمت" (١) وأبو القاسم البغوي (١١٢٢) والبيهقي في "الشعب" (٤٥٧٨) والخطيب في "التاريخ" (٢/ ٣٧٠) والمزي (١٥/ ٤٣)
عن هُشيم
كلاهما عن يعلي بن عطاء به.
ورواته ثقات، يعلي بن عطاء وثقه ابن سعد وابن معين وغيرهما، وعبد الله بن سفيان
_________________
(١) يعني روايتهم عن الزهري عن عبد الرحمن بن ماعز.
(٢) وقع عنده: يعلي بن عطاء ثني أبي.
(٣) أخرجه النسائي في "الكبرى" (١١٤٨٩) من طريق بشر بن المفضل البصري عن شعبة، وقال في روايته: عن سفيان بن عبد الله الثقفي عن أبيه. قال المزي: وهو غلط ووهم" تهذيب الكمال ١٥/ ٤٣ و٤٤
[ ٨ / ٥٧٣١ ]
وثقه النسائي والعجلي وابن حبان وغيرهم، وقال الذهبي في "الميزان": ما روى عنه سوى يعلي بن عطاء، وقال في "الكاشف": مجهول.
وأخرجه ابن الجوزي في "مشيخته" (ص ١٤٧ - ١٤٨) من طريق ابن أبي الدنيا ثني أبي ثنا قاسم عن يعلي بن عطاء به.
الثالث: يرويه عروة بن الزبير عن سفيان بن عبد الله بالمقطع الأول منه فقط.
أخرجه ابن أبي شيبة في "مسنده" (٦٧٩) وأحمد (٣/ ٤١٣) ومسلم (٣٨) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (١٥٨٤) وفي "السنة" (٢١) وأبو القاسم البغوي (١١٢٤) والمحاملي (٣٩٢) وابن قانع (١/ ٣٠٩) وابن حبان (٩٤٢) وابن بطة في "الإبانة" (١٥٤ و١٥٥) وابن مندة (١) في "الإيمان" (١٤٠ و١٦٥) والبيهقي في "الأربعين الصغرى" (٢٧ و٢٨) وأبو محمد البغوي في "شرح السنة" (١٦) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٢/ ٤٠٦) والمزي (١١/ ١٧٠ - ١٧١)
٤٠١٥ - عن أبي رافع أنّه - ﷺ - طاف ذات يوم على نسائه يغتسل عند هذه وعند هذه، قال: فقلت: يا رسول الله ألا تجعله غسلا واحدا؟ قال "هذا أزكى وأطيب وأطهر"
قال الحافظ: أخرجه أبو داود والنسائي" (٢)
أخرجه ابن أبي شيبة (١/ ١٤٧) وأحمد (٦/ ٨ و٩ - ١٠ و٣٩١) والبخاري في "الكبير" (٣/ ١/ ٢٨٠) وأبو داود (٢١٩) وابن ماجه (٥٩٠) والحارث في "مسنده" (بغية الباحث ١٠١) والنسائي في "الكبرى" (٩٠٣٥) والروياني (٧٠٢ و٧١٠و ٧١١) والطحاوي في "شرح المعاني" (١/ ١٢٩) والطبراني في "الكبير" (٩٧٣) والبيهقي (١/ ٢٠٤ و٧/ ١٩٢) وأبو موسى المديني في "اللطائف" (٨٩٣) والمزي (١٧/ ٨٦ - ٨٧) من طرق عن حماد بن سلمة عن عبد الرحمن بن أبي رافع عن عمته سلمى عن أبي رافع به.
ووقع عند أحمد "عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي رافع"
ووقع عند النسائي "عبد الرحمن بن فلان بن أبي رافع"
وهو صالح كما قال ابن معين، وقال الذهبي في "المجرد": صويلح.
_________________
(١) وزاد في الموضع الثاني "قلت: ما أكثر ما تخاف عليّ؟ فأشار بيده إلى لسانه"
(٢) ١/ ٣٩١ (كتاب الغسل- باب إذا جامع ثم عاد)
[ ٨ / ٥٧٣٢ ]
وقال في "الكاشف": عنه حماد بن سلمة فقط.
وسلمى ذكرها ابن حبان في "الثقات"، وقال أبو الحسن بن القطان: لا تعرف.
وقال البوصيري: رواه الحارث بسند حسن" مختصر الاتحاف ١/ ٢٥٥
٤٠١٦ - عن أبي سعيد أنّ النبيﷺ- غرز عودا بين يديه، ثم غرز إلى جنبه آخر، ثم غرز الثالث فأبعده، ثم قال "هذا الإنسان، وهذا أمله، وهذا أجله"
قال الحافظ: أخرجه أحمد من رواية علي بن علي عن أبي المتوكل عنه -أي أبي سعيد" (١)
حسن
أخرجه أحمد (٣/ ١٨)
عن أبي عامر عبد الملك بن عمرو العَقَدي
والرامهرمزي في "الأمثال" (ص ١١٤) وأبو نعيم في "الحلية" (٦/ ٣١١) والبغوي في "شرح السنة" (٤٠٩١)
عن أبي نعيم الفضل بن دُكين
وابن أبي الدنيا في "قصر الأمل" (١١) وأبو القاسم الأصبهاني في "الترغيب" (١٧٤)
عن حَرَمي بن عمارة البصري
قالوا: ثنا علي بن علي الرفاعي ثني أبو المتوكل الناجي عن أبي سعيد أنّ النبيﷺ- غرز بين يديه غرزا، ثم غرز إلى جنبه آخر، ثم غرز الثالث فأبعده، ثم قال "هل تدرون ما هذا؟ " قالوا: الله ورسوله أعلم، قال "هذا الإنسان، وهذا أجله، وهذا أمله، يتعاطى الأمل يختلجه دون ذلك".
قال أبو نعيم: غريب من حديث أبي المتوكل لم يروه فيما أعلم إلا ابن علي الرفاعي"
قلت: واختلف عليه فيه، فرواه ابن المبارك في "الزهد" (٢٥٤) عنه عن أبي المتوكل مرسلًا.
وتابعه علي بن الجَعْد البغدادي أخبرني علي بن علي عن أبي المتوكل به.
_________________
(١) ١٤/ ١٣ (كتاب الرقاق- باب في الأمل وطوله)
[ ٨ / ٥٧٣٣ ]
أخرجه ابن أبي الدنيا في "قصر الأمل" (١٠)
ورواه وكيع في "الزهد" (١٨٩) عنه عن أبي المتوكل وعبد ربه بن أبي راشد عن جابر بن زيد مرسلًا.
والأول أصح. قال العراقي: إسناده حسن" تخريج الإحياء للحداد ٦/ ٢٤٨٢
وهو كما قال للخلاف في علي بن علي الرفاعي، وأبو المتوكل اسمه علي بن داود.
٤٠١٧ - عن بلال قال: كان عندي تمر دون فابتعت منه تمرا أجود منه، الحديث وفيه: فقال النبيﷺ- "هذا الربا بعينه، انطلق فرده على صاحبه وخذ تمرك وبعه بحنطة أو شعير ثم اشتر به من هذا التمر ثم جئني به"
قال الحافظ: وعند الطبري من طريق سعيد بن المسيب عن بلال قال: فذكره" (١)
له عن بلال طرق:
الأول: يرويه ميمون أبو حمزة الأعور القصاب عن سعيد بن المسيب واختلف عنه:
- فرواه منصور بن المعتمر عن أبي حمزة واختلف عنه:
• فقال جرير بن عبد الحميد الرازي: عن منصور عن أبي حمزة عن سعيد عن بلال قال: كان عندي تمر دون فابتعت به السوق تمرا أجود منه بنصف كيله فقدمته إلى النبيﷺ- فقال "ما رأيت اليوم تمرا أجود من هذا، من اين لك هذا يا بلال؟ " قال: فحدثته بما صنعت، قال "انطلق فرده على صاحبه وخذ تمرك فبعه بحنطة أو شعير ثم اشتر به هذا التمر ثم ائتني به" قال: ففعلت، ثم قال رسول الله -ﷺ- "التمر بالتمر مثلا بمثل، والحنطة بالحنطة مثلا بمثل، والشعير بالشعير مثلا بمثل، والملح بالملح مثلا بمثل، والذهب بالذهب مثلا بمثل وزنا بوزن، والفضة بالفضة مثلا بمثل وزنا بوزن، فما كان من فضل فهو ربا"
أخرجه إسحاق (٢) في "مسنده" (إتحاف الخيرة ٣٧٦٥ - المطالب ١٣٩٠/ ١) والبزار (١٣٦٢) والروياني (٧٥٥) والهيثم بن كليب (٩٨٢) والطبراني في "الكبير" (١٠١٨)
• وقال سيف بن محمد الكوفي: عن منصور والثوري (٣) عن أبي حمزة عن سعيد عن عمر.
_________________
(١) ٥/ ٣٩٥ (كتاب الكفالة- باب إذا باع الوكيل شيئا فاسدا)
(٢) ووقع عنده: عن أبي وجزة السعدي مكان أبي حمزة.
(٣) رواه عبد الرزاق (١٤١٨٩) عن الثوري عن إبراهيم ورجل عن سعيد بن المسيب مرسلًا.
[ ٨ / ٥٧٣٤ ]
قاله الدارقطني في "العلل" (٢/ ١٥٨)
وسيف كذبه أحمد وابن معين.
- ورواه قيس بن الربيع عن أبي حمزة واختلف عنه:
• فقال أبو غسان مالك بن إسماعيل النّهدي: ثنا قيس عن أبي حمزة عن سعيد عن عمر.
أخرجه البزار (١٣٦٣)
• وقال أبو بلال الأشعري: ثنا قيس عن أبي حمزة عن سعيد عن عمر عن بلال.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٠١٧)
وقيس مختلف فيه والأكثر على تضعيفه.
- ورواه عمرو بن أبي قيس وخلاد الصفار عن أبي حمزة عن سعيد عن عمر.
قاله الدارقطني (٢/ ١٥٨ - ١٥٩)
وقال: وأبو حمزة مضطرب الحديث، والاضطراب في الإسناد من قبله"
قلت: وضعفه أحمد وابن معين والبخاري والنسائي وابن حبان وغيرهم.
الثاني: يرويه فضيل بن غزوان الكوفي ثنا أبو دهقانه قال: كنت جالسا عند ابن عمر، فذكر ابن عمر أنّ بلالا حدّثه أن رسول الله - ﷺ - جاءه ضيف فأمره أن يأتيه بطعام، فأتاه بتمر، فأعجب رسول الله - ﷺ - ذلك التمر، فقال "من أين لك هذا التمر؟ " فقال: أبدلت صاعا بصاعين، فقال "رد علينا تمرنا" فرده.
أخرجه الطبراني (١٠٢٨) من طريق الوليد بن القاسم بن الوليد الهمداني ثنا فضيل بن غزوان به (١).
والوليد بن القاسم مختلف فيه.
وخالفه عبد الله بن نمير رواه عن فضيل بن غزوان فلم يذكر بلالا.
أخرجه ابن أبي شيبة (٧/ ١٠٢ - ١٠٣) وأحمد (٢/ ٢١) وأبو يعلى (٥٧١٠)
_________________
(١) رواه الفضل بن موسى المروزي عن فضيل بن غزوان عن رجل قال: كنت جالسا مع ابن عمر. أخرجه الروياني (٧٥١)
[ ٨ / ٥٧٣٥ ]
وتابعه وكيع عن فضيل بن غزوان به.
أخرجه ابن أبي شيبة (٧/ ١٠٣)
ورواته ثقات غير أبي دهقانه ترجمه البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما ولم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلا، وذكره ابن حبان في "الثقات".
الثالث: يرويه إسرائيل بن يونس الكوفي عن أبي إسحاق عن مسروق عن بلال قال: كان عندي تمر فبعته بما هو أجود منه بنصف كيله أو ببعض كيله، فأتيت النبي - ﷺ - فحدثته بما صنعت فقال "انطلق فرده على صاحبه وخذ تمرك، التمر بالتمر مثلا بمثل" ففعلت.
أخرجه البزار (١٣٦٧) واللفظ له
عن عمرو بن محمد بن أبي رزين البصري
وأبو يعلى (اتحاف الخيرة ٣٧٦٨) والطحاوي في "شرح المعاني" (٤/ ٦٨) والطبراني (١٠٩٧) وابن عبد البر في "التمهيد" (٥/ ١٣٤)
عن عثمان بن عمر بن فارس العبدي
قالا: ثنا إسرائيل به.
وأبو إسحاق هو السبيعي وهو مدلس ولم يذكر سماعا من مسروق، ومسروق ما أظنه سمع بلالا.
٤٠١٨ - "هذا الربا فردوه"
قال الحافظ: أخرجه مسلم (٣/ ١٢١٦) من طريق أبي نَضْرة عن أبي سعيد" (١)
٤٠١٩ - حديث عليّ قال: لما أصبح رسول الله - ﷺ - بالمزدلفة غدا فوقف على قُزَح، وأردف الفضل، ثم قال "هذا الموقف، وكل المزدلفة موقف" حتى إذا أسفر دفع.
قال الحافظ: وروى الطبري من حديث عليّ قال: فذكره.
وأصله في الترمذي دون قوله "حتى إذا أسفر" (٢)
_________________
(١) ٥/ ٣٠٥ (كتاب البيوع- باب إذا أراد بيع تمر بتمر خير منه)
(٢) ٤/ ٢٧٩ (كتاب الحج- باب متى يدفع من جمع)
[ ٨ / ٥٧٣٦ ]
يرويه عبد الرحمن بن الحارث بن عياش بن أبي ربيعة المخزومي عن زيد بن علي بن الحسين واختلف عنه:
- فرواه إبراهيم بن إسماعيل بن مُجَمِّع المدني عن عبد الرحمن بن الحارث واختلف عنه:
• فقال عبيد الله بن موسى الكوفي: عن إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع عن عبد الرحمن بن الحارث عن زيد بن علي عن عبيد الله بن أبي رافع عن أبيه عن عليّ قال: فذكره.
أخرجه الطبري في "تفسيره" (٢/ ٢٩٠) وفي "تهذيب الآثار" (مسند عمر ٢/ ٨٨٣ - مسند ابن عباس ١/ ٢٢٥)
• وقال يونس بن بكير الشيباني: أنا إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع عن عبد الرحمن بن الحارث عن زيد بن علي عن عبيد الله بن أبي رافع عن أبي رافع عن النبي - ﷺ - بنحوه.
أخرجه الطبري (٢/ ٢٩٠) وفي "تهذيب الآثار" (٢/ ٨٨٤)
• وقيل: عن إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع عن عبد الرحمن بن الحارث عن زيد بن علي عن أبيه عن عبيد الله بن أبي رافع عن أبيه أبي رافع عن علي.
قاله الدارقطني في "العلل" (٤/ ١٧)
وقال: زاد فيه أبا رافع ووهم"
قلت: وإبراهيم بن إسماعيل بن مجمع قال الذهبي في "الكاشف" و"الديوان": ضعفوه.
- ورواه غير واحد مطولا ومختصرا عن عبد الرحمن بن الحارث عن زيد بن علي عن أبيه عن عبيد الله بن أبي رافع عن عليّ، منهم:
١ - سفيان الثوري.
أخرجه ابن أبي شيبة (الجزء المفقود ص ٤١٧ و١٤/ ١٧٧ - ١٧٨) وإسحاق في "مسنده" (النكت الظراف ٧/ ٤٢٨) وأحمد (١/ ٧٥ - ٧٦ و١٥٦ - ١٥٧) وأبو داود (١٩٢٢ و١٩٣٥) وابن ماجه (٣٠١٠) والترمذي (٨٨٥) والبزار (٥٣١) وأبو يعلى (٣١٢ و٥٤٤) وابن الجارود (٤٧١) وابن خزيمة (٢٨٣٧) وأبو علي الطوسي في "مختصر الأحكام" (٨١٠) والطحاوي في "المشكل" (١١٩٦ و٩٠١٦) وفي "شرح المعاني" (٢/ ٢٣٥) والبيهقي (٥/ ١٢٢)
[ ٨ / ٥٧٣٧ ]
٢ - المغيرة بن عبد الرحمن بن الحارث المخزومي.
أخرجه الفاكهي في "أخبار مكة" (٢٧٠٧ و٢٧٩١) وعبد الله بن أحمد في "زيادات المسند" (١/ ٧٦) والبزار (٥٣٢) والطبري في "التهذيب" (مسند ابن عباس ١/ ٢٢٤)
٣ - عبد العزيز بن محمد الدَّرَاوَرْدي.
أخرجه الفاكهي (٢٧٠٨) والطحاوي في "شرح المعاني" (٢/ ٢٣٧)
٤ - مسلم بن خالد الزَّنْجي.
أخرجه عبد الله بن أحمد (١/ ٨١)
٥ - محمد بن فليح بن سليمان الخزاعي.
قاله الدارقطني في "العلل" (٤/ ١٦)
وقال: والقول قول الثوري ومن تابعه"
وقال الترمذي: حديث حسن صحيح لا نعرفه من حديث علي إلا من هذا الوجه من حديث عبد الرحمن بن الحارث"
وقال البزار: وهذا الحديث لا نعلمه يروى بهذا اللفظ إلا عن عليّ بهذا الإسناد"
قلت: وهو إسناد حسن.
- ورواه يحيى بن عبد الله بن سالم المدني عن عبد الرحمن بن الحارث عن زيد بن علي عن أبيه عن علي، ولم يذكر ابن أبي رافع.
قاله الدارقطني في "العلل" (٤/ ١٧ - ١٨)
وقال: والصواب ما ذكرنا من قول الثوري ومن تابعه"
٤٠٢٠ - وصف لرسول الله - ﷺ - الطيلسان فقال: "هذا ثوب لا يؤدى شكره"
قال الحافظ: أخرجه ابن سعد بسند مرسل" (١)
وقال في موضع آخر: وفي طبقات ابن سعد: ذكر الطيلسان لرسول الله - ﷺ - فقال: فذكره" (٢)
مرسل
_________________
(١) ١٢/ ٣٨٩ (كتاب اللباس- باب التقنع)
(٢) ٨/ ٢٣٥ (كتاب أحاديث الأنبياء - باب هجرة النبي - ﷺ -)
[ ٨ / ٥٧٣٨ ]
أخرجه ابن سعد (١/ ٤٦١) عن أبي نعيم الفضل بن دُكين عن عبد السلام بن حرب ثني موسى الحارثي في زمن بني أمية قال: فذكره.
٤٠٢١ - قوله - ﷺ - لسعد بن أبي وقاص "هذا خالي"
سكت عليه الحافظ (١).
ضعيف
وهو من حديث جابر، وله عن جابر طريقان:
الأول: يرويه مُجالد بن سعيد الهمداني عن عامر الشعبي عن جابر قال: أقبل سعد ورسول الله - ﷺ - جالس، فقال "هذا خالي فليرني امرؤ خاله"
أخرجه ابن سعد (٣/ ١٣٧) وأحمد في "الفضائل" (١٣١٢)
عن يحيى القطان
وأبو سعيد الأشج في "حديثه" (١٣٠) والترمذي (٣٧٥٢) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (٢١١ و٢١٣) والطبراني في "الكبير" (٣٢٣) وابن شاهين في "السنة" (١٦٤) وأبو نعيم في "الصحابة" (٥٢٧) وفي "فضائل الخلفاء" (١١٥) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٢/ ٣٦٦ - ٣٦٧)
عن أبي أسامة حماد بن أسامة الكوفي (٢)
وأبو يعلى (٢٠٤٩ و٢١٠١)
عن علي بن مُسهر الكوفي
ثلاثتهم عن مجالد به.
قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث مجالد"
_________________
(١) ١٣/ ٣٢٠ (كتاب الاستئذان- باب من زار قوما فقال عندهم)
(٢) رواه أبو كريب محمد بن العلاء الهمداني وأبو سعيد عبد الله بن سعيد الأشج وبشر بن خالد العسكري وأبو مسعود أحمد بن الفرات الرازي وسعيد بن سليمان الواسطي وحيدرة بن إبراهيم العمري وعباس بن الحسين القنطري عن أبي أسامة بهذا الإسناد. وخالفهم علي بن سعيد الكندي فرواه عن أبي أسامة عن إسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي عن جابر. أخرجه الحاكم (٣/ ٤٩٨) وقال: صحيح على شرط الشيخين" قلت: لم يخرج الشيخان لعلي بن سعيد الكندي شيئا، ولم يخرج البخاري رواية أبي أسامة عن إسماعيل. وحديث أبي كريب ومن تابعه أصح.
[ ٨ / ٥٧٣٩ ]
قلت: وهو ضعيف كما قال أحمد وغيره.
الثاني: يرويه صفوان بن عمرو بن هرم الحمصي عن ماعز التميمي عن جابر قال: كنا مع رسول الله - ﷺ - إذ أقبل سعد بن مالك، فقال رسول الله - ﷺ - "هذا خالي"
أخرجه أبو نعيم في "الصحابة" (٥٢٨) عن الطبراني (١) ثنا الحسين بن إسحاق ثنا عبد الوهاب بن الضحاك ثنا إسماعيل بن عياش عن صفوان بن عمرو به.
وإسناده ساقط، عبد الوهاب بن الضحاك قال الدارقطني وغير واحد: متروك، وقال أبو داود: يضع الحديث، وقال أبو حاتم: كان يكذب.
٤٠٢٢ - عن أنس أنّ النبي - ﷺ - شبر لفاطمة من عقبها شبرا وقال: "هذا ذيل المرأة"
قال الحافظ: أخرجه الطبراني في "الأوسط" من طريق معتمر عن حميد عن أنس، وأخرجه أبو يعلى بلفظ: شبر من ذيلها شبرا أو شبرين وقال "لا تزدن على هذا" ولم يسمّ فاطمة. قال الطبراني: تفرد به معتمر عن حميد. قلت: و"أو" شك من الراوي، والذي جزم بالشبر هو المعتمد، ويؤيده ما أخرجه الترمذي من حديث أم سلمة أنّ النبي - ﷺ - شبر لفاطمة شبرا" (٢)
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٥٩٣٢) من طريق أبي نعيم ضرار بن صُرَد الكوفي ثنا معتمر بن سليمان عن حميد الطويل عن أنس أنّ رسول الله - ﷺ - شبر لفاطمة شبرا من عقبها شبرا وقال "هذا ذيل المرأة"
وقال: لم يَرو هذا الحديث عن حميد إلا معتمر، تفرد به ضرار بن صرد"
وقال الهيثمي: وفيه ضرار بن صرد وهو ضعيف" المجمع ٥/ ١٢٧
قلت: كذبه ابن معين، وقال البخاري والنسائي: متروك الحديث.
وتابعه سويد بن سعيد الحَدَثاني ثنا معتمر بن سليمان عن حميد عن أنس أنّ النبي - ﷺ - أقام بعض نسائه وشبر من ذيلها شبرا أو شبرين وقال "لا تزدن على هذا"
أخرجه أبو يعلى (٣٧٩٦)
قال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح" المجمع ٥/ ١٢٧
قلت: سويد بن سعيد وإن أخرج له مسلم فهو مختلف فيه، وثقه أحمد والعجلي، وضعفه البخاري والنسائي وابن المديني وابن حبان وغيرهم.
_________________
(١) وهو في "مسند الشاميين" (١٠١٨)
(٢) ١٢/ ٣٧٢ (كتاب اللباس- باب من جر ثوبه من الخيلاء)
[ ٨ / ٥٧٤٠ ]
وللحديث شاهد عن أم سلمة أنّ النبي - ﷺ - شبر لفاطمة شبرا من نطاقها.
أخرجه الترمذي (١٧٣٢) من طريق عفان بن مسلم الصفار البصري ثنا حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن أم الحسن عن أم سلمة به.
وإسناده ضعيف لضعف علي بن زيد بن جُدْعان.
٤٠٢٣ - "هذا شيء كتبه الله على بنات آدم"
سكت عليه الحافظ (١).
أخرجه البخاري (فتح ١/ ٤١٦) من حديث عائشة.
٤٠٢٤ - حديث قدامة بن مظعون عن أخيه عثمان أنّه قال لعمر: يا غلق الفتنة، فسأله عن ذلك فقال: مررتَ ونحن جلوس عند النبي - ﷺ - فقال "هذا غلق الفتنة، لا يزال بينكم وبين الفتنة باب شديد الغلق ما عاش"
قال الحافظ: رواه البزار" (٢)
ضعيف
أخرجه البزار (كشف ٢٥٠٦) وأسلم (٣) في "تاريخ واسط" (ص ٢٤٤ - ٢٤٥) وابن قانع في "الصحابة" (٢/ ٢٥٨) والطبراني في "الكبير" (٨٣٢١) وأبو نعيم في "الصحابة" (٤٩٢٥) من طريق محمد بن بكار بن الريان الهاشمي البغدادي ثنا أبو عقيل يحيى بن المتوكل ثنا حفص بن عثمان بن عبد الله بن عبيد الله بن عبد الله بن عمر بن الخطاب عن قدامة بن موسى بن قدامة بن مظعون عن أبيه عن جده عن عمه عثمان بن مظعون أنّ عمر بن الخطاب أدرك عثمان بن مظعون على راحلته على ثنية الأثاية من العرج، فزحمت راحلته في عمرة اعتموها مع رسول الله - ﷺ -، وقد تقدمت راحلة رسول الله - ﷺ - أمام الركب، فقال عثمان بن مظعون لعمر: أوجعتني يا غلق الفتنة، قال: فلما أسهلت الرواحل بهما دنا منه عمر بن الخطاب وقال: يغفر الله لك أبا السائب، فما هذا الإسم الذي سميتني به، قال: لا والله ما سميتكه ولكنه سماكه رسول الله - ﷺ -، هذا هو أمام الركب تقدم القوم، مررتَ بنا يوما ونحن جلوس مع رسول الله - ﷺ - فقال "هذا غلق الفتنة، وأشار بيده، لا يزال بينكم وبين الفتنة باب شديد الغلق ما عاش هذا بين أظهركم".
_________________
(١) ٤/ ٣٣٨ (كتاب الحج- باب إذا حاضت المرأة بعد ما أفاضت)
(٢) ٧/ ٤١٨ (كتاب أحاديث الأنبياء- باب علامات النبوة في الإسلام)
(٣) وسقط من إسناده: عن أبيه عن جده.
[ ٨ / ٥٧٤١ ]
قال البزار: لا نعلم روى عثمان بن مظعون إلا هذا الحديث"
وقال الهيثمي: رواه الطبراني والبزار وفيه جماعة لم أعرفهم، ويحيى بن المتوكل ضعيف" المجمع ٩/ ٧٢
وقال ابن عبد البر: هو عند جميعهم ضعيف" التهذيب ١١/ ٢٧١
قلت: واختلف عنه:
فقال محمد بن سليمان لُوَين: ثنا أبو عقيل عن حفص بن عمر عن قدامة بن موسى عن عمه عثمان بن مظعون أنّه اعتمر وعمر بن الخطاب مع رسول الله - ﷺ -، ثم ذكر نحوه.
أخرجه ابن قانع (٢/ ٢٥٩)
٤٠٢٥ - عن أسماء بنت عميس قالت: إنّ أول ما اشتكى كان في بيت ميمونة، فاشتد مرضه حتى أغمي عليه، فتشاورن في لَدّه فلدوه، فلما أفاق قال "هذا فعل نساء جئن من هنا" وأشار إلى الحبشة وكانت أسماء منهن، فقالوا: كنا نتهم بك ذات الجنب، فقال "ما كان الله ليعذبني به، لا يبقى أحد في البيت إلا لُدّ" قال: فلقد التدت ميمونة وهي صائمة.
قال الحافظ: رواه عبد الرزاق بإسناد صحيح" (١)
أخرجه عبد الرزاق (٩٧٥٤) عن مَعْمر بن راشد عن الزهري قال: أخبرني أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام عن أسماء بنت عميس قالت: أول ما اشتكى رسول الله - ﷺ - في بيت ميمونة، فاشتد مرضه حتى أغمي عليه، قال: فتشاور نساؤه في لدِّه، فلدوه، فلما أفاق قال "هذا فعل نساء جئن من هؤلاء" وأشار إلى أرض الحبشة- وكانت أسماء بنت عميس فيهن، قالوا: كنا نتهم بك ذات الجنب يا رسول الله، قال "إنّ ذلك لداء ما كان الله ليقذفني به، لا يبقين في البيت أحد إلا التدّ، إلا عم رسول الله - ﷺ - يعني عباسا-" قال: فلقد التَدّت ميمونة يومئذ وإنّها لصائمة، لعزيمة رسول الله - ﷺ -.
وأخرجه إسحاق (٢١٤٥) وأحمد (٦/ ٤٣٨) عن عبد الرزاق به.
وأخرجه الطحاوي في "المشكل" (١٩٣٥) وابن حبان (٦٥٨٧) والطبراني في "الكبير" (٢٤/ ١٤٠) والحاكم (٤/ ٢٠٢) وابن عساكر (ترجمة العباس بن عبد المطلب ص١٦٠ - ١٦١) وأبو موسى المديني في "اللطائف" (٥٥١) من طرق عن عبد الرزاق به.
_________________
(١) ٩/ ٢١٤ (كتاب المغازي - باب مرض النبي - ﷺ - ووفاته)
[ ٨ / ٥٧٤٢ ]
قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين"
وقال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح" المجمع ٩/ ٣٣
قلت: لم يخرج الشيخان رواية أبي بكر بن عبد الرحمن عن أسماء بنت عميس، ولم أر أحدا صرّح بسماع أبي بكر من أسماء فلا أدري أسمع منها أم لا.
واختلف عن معمر، فرواه عبد الله بن المبارك عن معمر عن الزهري عن أبي بكر بن عبد الرحمن مرسلا.
أخرجه يعقوب بن سفيان في "المعرفة" (١/ ٥١٠)
وهكذا رواه غير واحد عن الزهري عن أبي بكر بن عبد الرحمن مرسلا، منهم:
١ - شعيب بن أبي حمزة.
أخرجه يعقوب بن سفيان (١/ ٥١٠)
٢ - يونس بن يزيد الأيلي.
أخرجه يعقوب بن سفيان (١/ ٥١٠)
٣ - عُقيل بن خالد الأيلي.
أخرجه يعقوب بن سفيان (١/ ٥١٠)
٤ - عبيد الله بن أبي زياد الرُّصَافي.
أخرجه يعقوب بن سفيان (١/ ٥١٠)
وهذا أصح.
٤٠٢٦ - حديث عبد الله بن عمرو بن العاص: خرج علينا رسول الله - ﷺ - وفي يده كتابان، فقال للذي في يده اليمنى "هذا كتاب من رب العالمين، فيه أسماء أهل الجنة وأسماء آبائهم وقبائلهم، ثم أجمل على آخرهم فلا يزاد فيهم ولا ينقص منهم أبدا" ثم قال للذي في شماله مثله في أهل النار. وقال في آخر الحديث: فقال بيديه فنبذهما، ثم قال "فرغ ربكم من العباد، فريق في الجنة، وفريق في السعير"
قال الحافظ: رواه الترمذي، وإسناده حسن" (١)
_________________
(١) ٧/ ١٠٠ (كتاب بدء الخلق- باب ما جاء في قول الله تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ﴾ [الرُّوم:٢٧])
[ ٨ / ٥٧٤٣ ]
وذكره في موضع آخر وقال: ولأحمد والنسائي والترمذي من حديث عبد الله بن عمرو: فذكره، وزاد فيه "فقال أصحابه: ففيم العمل؟ فقال: سددوا وقاربوا فإنّ صاحب الجنة يختم له بعمل أهل الجنة وإن عمل أي عمل" الحديث. وفي حديث علي عند الطبراني نحوه وزاد "صاحب الجنة مختوم له بعمل أهل الجنة وإن عمل أيّ عمل، وقد يسلك بأهل السعادة طريق أهل الشقاوة حتى يقال: ما أشبههم بهم بل هم منهم وتدركهم السعادة فتستنقذهم" الحديث.
ونحوه للبزار من حديث ابن عمر" (١)
حديث ابن عمرو تقدم الكلام عليه في حرف السين فانظر حديث "سددوا وقاربوا فإنّ صاحب الجنة يختم له بعمل أهل الجنة"
وحديث عليّ أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٥٢١٥) من طريق حماد بن واقد الصفار عن رجل من أهل مكة يقال له: سالم عن عطاء بن أبي رباح عن محمد بن الحنفية عن عليّ قال: صعد رسول الله - ﷺ - على المنبر فحمد الله وأثنى عليه وقال "كتاب كتبه الله، فيه أسماء أهل الجنة بأسمائهم وأنسابهم، مجمل عليهم لا يزاد فيهم ولا ينقص منهم إلى يوم القيامة. صاحب الجنة مختوم بعمل أهل الجنة، وصاحب النار مختوم بعمل أهل النار، وإن عمل أيّ عمل، وقد يُسلك بأهل السعادة طريق أهل الشقاء حتى يقال: ما أشبههم بهم بل هم منهم وتدركهم السعادة فتستنقذهم، وقد يُسلك بأهل الشقاء طريق أهل السعادة حتى يقال: ما أشبههم بهم بل هم منهم ويدركهم الشقاء من كتبه الله سعيدا في أمّ الكتاب لم يخرجه من الدنيا حتى يستعمله بعمل يسعده قبل موته ولو بِفَوَاق ناقة، ثم قال: الأعمال بخواتيمها، الأعمال بخواتيمها"
قال الطبراني: لا يُروى هذا الحديث عن عليّ إلا بهذا الإسناد، تفرد به حماد بن واقد"
وقال الهيثمي: وفيه حماد بن واقد الصفار وهو ضعيف" المجمع ٧/ ٢١٣
وحديث ابن عمر أخرجه البزار (كشف ٢١٥٦) واللالكائي في "الإعتقاد" (١٠٨٨) وأبو نعيم في "الحلية" (١٠/ ١٢٧) من طريق عبد الله بن ميمون القداح المكي ثنا عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر قال: خرج علينا رسول الله - ﷺ - قابضا على شيء في يده، ففتح يده اليمنى، فقال "بسم الله الرحمن الرحيم، كتاب من الرحمن الرحيم، فيه أهل الجنة
_________________
(١) ١٤/ ٢٨٨ (كتاب القدر- باب في القدر)
[ ٨ / ٥٧٤٤ ]
بأعدادهم وأسمائهم وأحسابهم، يُجمل عليهم إلى يوم القيامة، لا يُنقص منهم أحد، ولا يُزاد فيهم أحد، وقد يُسلك بالسعيد طريق الشقاء حتى يقال: هو منهم، ما أشبهه بهم، ثم يزال إلى سعادته قبل موته ولو بفواق ناقة" وفتح يده اليسرى فقال "بسم الله الرحمن الرحيم، كتاب من الرحمن الرحيم، فيه أهل النار بأعدادهم وأسمائهم وأحسابهم، يُجمل عليهم إِلى يوم القيامة، لا يُنقص منهم ولا يزاد فيهم أحد، وقد يُسلك بالأشقياء طريق أهل السعادة حتى يقال: هو منهم، وما أشبهه بهم، ثم يدرك أحدهم شقاؤه قبل موته ولو بفواق ناقة" ثم قال رسول الله - ﷺ - "العمل بخواتيمه، العمل بخواتيمه، ثلاثا"
قال البزار: لا نعلم أحدا رواه عن عبيد الله إلا ميمون وهو صالح"
وقال الهيثمي: وفيه عبد الله بن ميمون القداح وهو ضعيف جدا، وقال البزار: هو صالح، وبقية رجاله رجال الصحيح" المجمع ٧/ ٢١٢
قلت: ولم ينفرد القداح به بل تابعه عبد الوهاب بن همام الصنعاني أخو عبد الرزاق ثنا عبيد الله بن عمر به.
أخرجه ابن عدي (٥/ ١٩٣٢ - ١٩٣٣) من طريق محمد بن علي بن سفيان النجار ثنا عبد الوهاب بن همام به.
وقال: وهذا لا أعلم رواه عن عبيد الله غير عبد الوهاب بن همام وعبد الله بن ميمون القداح" (١)
وقال الذهبي: قلت: هو حديث منكر جدا، ويقضي أن يكون زنة الكتابين عدة قناطير"
وتعقبه الحافظ في "اللسان" (٤/ ٩٣ - ٩٤) فقال: وليس ما قاله من زنة الكتابين بلازم بل هو معجزة عظيمة، وقد أخرج الترمذي لهذا المتن شاهدا"
يعني حديث ابن عمرو المتقدم، ويشهد له أيضا حديث عليّ المتقدم قبله.
وفي الباب عن ابن عباس، وله عنه طريقان:
الأول: يرويه سوار بن مصعب الهمداني عن أبي حمزة عن مِقْسم عن ابن عباس قال: خرج رسول الله - ﷺ - فصعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم بسط يده اليمنى فقال
_________________
(١) وللحديث طريق أخرى عند ابن بلبان في "المقاصد السنية" (ص ٤٣٢ - ٤٣٣) وفيها عبد الوهاب بن مجاهد المكي وهو متروك.
[ ٨ / ٥٧٤٥ ]
"بسم الله الرحمن الرحيم، كتاب من الله الرحمن الرحيم لأهل الجنة بأسمائهم وأسماء آبائهم وقبائلهم وعشائرهم مجمل أولهم على آخرهم لا ينتقص منهم ولا يُزاد فيهم فرغ ربكم. وقد يسلك بأهل السعادة طريق الشقاء حتى يقال: كأنهم هم بل هم هم ما أشبههم بهم بل هم هم فيردهم ما سبق لهم من الله من السعادة فيعمل بعمل أهل الجنة فيدخلها قبل موته بفواق ناقة. وقد يُسلك بأهل الشقاء طريق أهل السعادة حتى يقول: كأنهم هم بل هم هم ما أشبههم بهم بل هم هم فيردهم ما سبق لهم من الله فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها ولو قبل موته بفواق ناقة. فصاحب الجنة مختوم له بعمل أهل الجنة وإن عمل عمل أهل النار، وصاحب النار مختوم له بعمل أهل النار وإن عمل بعمل أهل الجنة"
ثم قال رسول الله - ﷺ - "الأعمال بخواتيمها"
أخرجه اللالكائي (١٠١٧) وابن بلبان في "المقاسد السنية" (ص ٤٣٣ - ٤٣٤) من طريق سويد بن سعيد الحدثاني ثنا سوار بن مصعب به.
وإسناده ضعيف جدا، سوار بن مصعب قال البخاري: منكر الحديث، وقال النسائي: متروك الحديث.
الثاني: يرويه عبد الرحمن بن سلمان الحَجْري عن عُقيل بن خالد الأيلي عن عكرمة عن ابن عباس قال: خرج النبي - ﷺ - فسمع ناسا من أصحابه يذكرون القدر، فقال "إنكم قد أخذتم في شعبين بعيدي الغور فيهما هلك أهل الكتاب من قبلكم" ولقد أخرج بها كتابا قال وهو يقرأ "هذا كتاب من الله الرحمن الرحيم فيه تسمية أهل الجنة بأسمائهم وأسماء آبائهم وقبائلهم وعشائرهم مُجمل على آخرهم لا ينقص منهم أحد، فريق في الجنة، وفريق في السعير"
أخرجه اللالكائي (١٠٨٣) من طريق مَوْهَب بن يزيد بن خالد بن موهب الرملي أنا ابن وهب أنا عبد الرحمن بن سلمان به.
وأخرجه ابن بطة في "الإبانة" (١٢٧٧ و١٣٢٨) من طريق أحمد بن سعيد الهمداني عن ابن وهب به وزاد "ثم أخرج كتابا آخر فقرأه عليهم: هذا كتاب من الرحمن الرحيم، فيه تسمية أهل النار بأسمائهم وأسماء آبائهم وقبائلهم وعشائرهم مجمل على آخرهم لا ينقص منهم، فريق في الجنة، وفريق في السعير"
وعبد الرحمن بن سلمان مختلف فيه، وثقه أبو سعيد بن يونس، واحتج به مسلم، وذكره البخاري وأبو زرعة والنسائي والعقيلي في "الضعفاء"، وموهب بن يزيد قال أبو حاتم: صدوق، والباقون ثقات.
[ ٨ / ٥٧٤٦ ]
٤٠٢٧ - عن عمر قال: إنّ النبي - ﷺ - ليرينا مصارع أهل بدر يقول: "هذا مصرع فلان غدا إن شاء الله تعالى، وهذا مصرع فلان" فوالذي بعثه بالحق ما أخطئوا تلك الحدود.
قال الحافظ: ووقع عند مسلم (٢٨٧٣) من حديث أنس عن عمر قال: فذكره" (١)
٤٠٢٨ - حديث ابن عمر: أخذ النبي - ﷺ - بيد عمر فمرّ به على المقام فقال له "هذا مقام إبراهيم" قال: يا نبي الله، ألا تتخذه مصلّى؟ فنزلت.
قال الحافظ: رواه أبو نعيم في "الدلائل" (٢)
أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٣٤٧٥) عن علي بن سعيد بن بشير الرازي ثنا جعفر بن محمد بن جعفر المدائني ثنا أبي ثنا هارون بن موسى النَّحْوِي عن أبان بن تغلب عن الحكم عن مجاهد عن ابن عمر أنّ عمر قال: يا رسول الله لو اتخذنا من مقام إبراهيم مصلّى، فنزلت ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾ [البقرة: ١٢٥].
وأخرجه الخطيب في "التاريخ" (٧/ ١٧٥) من طريق محمد بن غالب التمتام ثني جعفر بن محمد المدائني به.
قال محمد بن غالب: وحدثنا به جعفر مرة أخرى فقال: عن مجاهد، ولم يذكر ابن عمر (٣).
وقال الهيثمي: وفيه جعفر بن محمد بن جعفر المدائني ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات" المجمع ٦/ ٣١٦
قلت: جعفر بن محمد المدائني ترجمه الخطيب في "التاريخ" وذكر له هذا الحديث في ترجمته، ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا، وذكره ابن حبان في "الثقات".
وأبوه مختلف فيه، وهارون ومن فوقه كلهم ثقات.
واختلف فيه على هارون:
• فرواه أبو عامر عبد الملك بن عمرو العَقَدي عن هارون عن أبان بن تغلب عن طلحة بن مصرّف عن مجاهد مرسلا.
_________________
(١) ٨/ ٢٨٤ (كتاب المغازي- باب ذكر النبي - ﷺ - من يقتل ببدر)
(٢) ٩/ ٢٣٥ (كتاب التفسير: سورة البقرة: باب ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾ [البَقَرَة: ١٢٥])
(٣) رواه أبو جعفر محمد بن عياش بن إدريس الموصلي عن جعفر بن محمد المدائني فلم يذكر ابن عمر. أخرجه الخطيب في "تلخيص المتشابه" (١/ ٣٨٥ - ٣٨٦)
[ ٨ / ٥٧٤٧ ]
قاله الدارقطني في "العلل" (٢/ ٧٢)
وتابعه مسكين بن بكير الحراني عن هارون به.
أخرجه ابن أبي داود في "المصاحف" (ص١١٠)
قال الدارقطني: والمرسل أشبه بالصواب"
قلت: وهو كما قال، فقد رواه غير واحد عن مجاهد مرسلا، منهم:
١ - عبيد بن مِهران المُكْتِب.
أخرجه ابن أبي داود في "المصاحف" (ص ١١٠) عن إسحاق بن إسماعيل الفلفلاني ثنا إسحاق بن سليمان عن سفيان بن سعيد عن عبيد المكتب عن مجاهد قال: قال عمر: لو اتخذنا من مقام إبراهيم مصلّى، فأنزل الله تعالى ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾ [البَقَرَة: ١٢٥].
ورواته ثقات، والفلفلاني له ترجمة في "طبقات الأصبهانيين" لأبي الشيخ، و"أخبار أصبهان" لأبي نعيم، وإسحاق بن سليمان هو الرازي، وسفيان هو الثوري.
٢ - عبد الملك بن أبي سليمان العَرْزَمي.
أخرجه سفيان الثوري في "تفسيره" (ص ٤٩) عن عبد الملك عن مجاهد قال: قال عمر للنبي - ﷺ -: لو اتخذنا من مقام إبراهيم مصلّى، فأنزل الله جل وعز ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾ [البَقَرَة: ١٢٥].
رواه أبو جعفر محمد بن زكريا القرشي الأصبهاني عن أبي حذيفة موسى بن مسعود النّهدي عن الثوري به.
ورواه ابن أبي داود في "المصاحف" (ص١١٠) عن محمد بن زكريا به.
ورواته ثقات غير أبي حذيفة النّهدي، وهو مختلف فيه، وتُكلم في روايته عن الثوري، فقال أحمد: أبو حذيفة شبه لا شيء في حديث سفيان، وقال ابن معين: ليس بحجة في سفيان.
٣ - إبراهيم بن مهاجر الكوفي.
أخرجه ابن أبي داود (ص١١٠ - ١١١) عن الحسين بن علي بن مهران الأصبهاني ثنا عبيد الله بن عبد المجيد ثنا شريك بن عبد الله عن إبراهيم بن مهاجر عن مجاهد قال: كان المقام إلى لزق البيت، فقال عمر لرسول الله - ﷺ -: لو نحيته من البيت ليصلي إليه الناس، ففعل ذلك رسول الله - ﷺ -، فأنزل الله تعالى ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾ [البَقَرَة: ١٢٥].
[ ٨ / ٥٧٤٨ ]
الحسين بن علي بن مهران ترجمه ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" ولم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلا، وعبيد الله بن عبد المجيد قال ابن معين وغيره: ليس به بأس، وشريك وإبراهيم مختلف فيهما.
٤٠٢٩ - حديث أبي بن كعب أنّ النبي - ﷺ - دعا بماء فتوضأ مرّة مرّة وقال: "هذا وضوء لا يقبل الله الصلاة إلا به"
قال الحافظ: وأما حديث أبي بن كعب: فذكره، فهو حديث ضعيف أخرجه ابن ماجه، وله طرق أخرى كلها ضعيفة" (١)
ضعيف
يرويه أبو الحواري زيد بن الحواري العَمِّي واختلف عنه:
- فقال عبد الله بن عرادة الشيباني أبو شيبان: عن زيد العمي عن معاوية بن قرة عن عبيد بن عمير عن أبي بن كعب أنّ رسول الله - ﷺ - دعا بماء فتوضأ مرّة مرّة، فقال "هذا وظيفة الوضوء" أو قال "وضوء من لم يتوضأه لم يقبل الله له صلاة" ثم توضأ مرتين مرتين، ثم قال "هذا وضوء من توضأه أعطاه الله كفلين من الأجر" ثم توضأ ثلاثا ثلاثا، فقال "هذا وضوئي ووضوء المرسلين من قبلي"
أخرجه ابن ماجه (٤٢٠) والعقيلي (٢/ ٢٨٨) والهيثم بن كليب (١٤٩٨) والآجري في "الأربعين" (ص ٥٨) والدارقطني (١/ ٨١) وأبو نعيم في "الحلية" (٣/ ٢٧٨) وابن عبد البر في "التمهيد" (٢٠/ ٢٦٠)
وقال العقيلي: فيه نظر"
وقال البوصيري: هذا إسناد ضعيف، زيد العمي ضعيف وكذلك الراوي عنه" المصباح ١/ ٦٢
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: ضعيف عند أهل العلم بالحديث، لا يجوز الاحتجاج بمثله" الاختيارات الفقهية ص١١
وذكره النووي في "الخلاصة" (١/ ١١٦ - ١١٧) في فصل الضعيف.
- ورواه عبد الرحيم بن زيد العمي عن أبيه واختلف عنه:
_________________
(١) ١/ ٢٤٣ - ٢٤٤ (كتاب الوضوء- باب ما جاء في قول الله -﷿-: ﴿إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ﴾ [المَائدة: ٦])
[ ٨ / ٥٧٤٩ ]
• فقال غير واحد: عن عبد الرحيم بن زيد عن أبيه عن معاوية بن قرة عن ابن عمر.
أخرجه أبو يعلى (٥٥٩٨) وفي "معجمه" (٤٦) والخطيب في "تلخيص المتشابه" (١/ ٣١٦)
عن محمد بن بشير القاص
والعقيلي (٢/ ٢٨٨) وابن عبد البر (٢٠/ ٢٦٠)
عن عبد الله بن عبد الوهاب الحجبي
وابن حبان في "المجروحين" (٢/ ١٦١ - ١٦٢)
عن محمد بن موسى الحَرَشي
وابن الأعرابي (ق ١٦/أو٧٣ /أ)
عن سوار بن عمارة الرملي
وأبو عروبة الحراني في "أحاديثه" (٥٩)
عن عتاب بن بشير الجزري الحراني
كلهم عن عبد الرحيم بن زيد العمي به.
• ورواه محمد بن سعيد بن زائدة الأسدي عن عبد الرحيم بن زيد فقال فيه: عن ابن عمر وأنس بن مالك.
أخرجه البيهقي في "الصغرى" (١٠٩) وفي "الخلافيات" (٢٨٣) وابن عساكر (١) في "معجم الشيوخ" (١٣٥٠)
• ورواه مرحوم بن عبد العزيز العطار عن عبد الرحيم بن زيد واختلف عنه:
فقال بشر بن عبيس بن مرحوم العطار: ثني جدي عن عبد الرحيم بن زيد عن أبيه عن معاوية بن قرة عن أبيه عن جده.
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٦٢٨٤)
وقال أبو بكر محمد بن خلاد الباهلي: ثني مرحوم بن عبد العزيز ثني عبد الرحيم بن زيد عن أبيه عن معاوية بن قرة عن ابن عمر.
_________________
(١) وقال: هذا حديث حسن غريب"
[ ٨ / ٥٧٥٠ ]
أخرجه ابن ماجه (٤١٩)
قال العقيلي: فيه نظر"
وقال أبو حاتم: عبد الرحيم بن زيد متروك الحديث، وزيد العمي ضعيف الحديث، ولا يصح هذا عن النبي - ﷺ -.
وسئل أبو زرعة عن هذا الحديث فقال: هو عندي حديث واه، ومعاوية بن قرة لم يلحق ابن عمر" العلل لابن أبي حاتم ١/ ٤٥
وقال ابن عبد البر: هو حديث لا أصل له، منكر في الإسناد والمتن، وليس يشتغل أهل العلم بالنقل بمثل حديث عبد الرحيم بن زيد العمي وأبيه وقد أجمعوا على تركهما"
وقال الحافظ: عبد الرحيم متروك، وأبوه ضعيف" التلخيص ١/ ٨٢
وقال البوصيري: هذا إسناد فيه زيد العمي وهو ضعيف، وابنه عبد الرحيم متروك بل كذاب، ومعاوية بن قرة لم يلق ابن عمر. قاله ابن أبي حاتم في "العلل" وصرّح به الحاكم في "المستدرك" المصباح ١/ ٦١
قلت: ولم ينفرد عبد الرحيم بن زيد به بل تابعه:
١ - سلام بن سلم الطويل عن زيد العمي عن معاوية بن قرة عن ابن عمر.
أخرجه الطيالسي (ص ٢٦٠) وابن أبي حاتم في "العلل" (١/ ٤٥) وابن عدي (٣/ ١١٤٦ - ١١٤٧ و١١٤٧) والدارقطني (١/ ٨٠) وابن بشران (٦٣٣) والبيهقي (١/ ٨٠)
وقال ابن أبي حاتم عن أبيه: سلام الطويل متروك الحديث، وزيد العمي ضعيف الحديث"
٢ - محمد بن الفضل بن عطية عن زيد العمي عن معاوية بن قرة عن ابن عمر.
أخرجه الدارقطني (١/ ٧٩)
ومحمد بن الفضل كذبه ابن معين والفلاس وغيرهما.
- وقال أبو اسرائيل إسماعيل بن خليفة الملائي: عن زيد العمي عن نافع عن ابن عمر.
أخرجه أحمد (٢/ ٩٨) والدارقطني (١/ ٨١) من طريقه
قال الدارقطني في "العلل": رواه أبو اسرائيل الملائي عن زيد العمي عن نافع عن ابن عمر فوهم، والصواب قول من قال: عن معاوية بن قرة عن عبيد بن عمير عن أبي بن
[ ٨ / ٥٧٥١ ]
كعب، وهذه رواية عبد الله بن عرادة، ومعاوية بن قرة لم يدرك ابن عمر، وعبد الله بن عرادة وإن كانت روايته متصلة فهو متروك" التلخيص ١/ ٨٢
وقال الذهبي في "تلخيص المستدرك" (١/ ١٥٠): مداره على زيد العمي وهو واه"
وقال ابن عبد البر: حديث ضعيف، لا يجيء من وجه صحيح، ولا يحتج بمثله، فإنّما يدور على زيد بن الحواري العمي وهو انفرد به، وهو ضعيف ليس بثقة ولا ممن يحتج به، وقد اختلف عليه فيه أيضا"
طريق أخرى: قال المسيب بن واضح الحمصي: ثنا حفص بن ميسرة عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر قال: توضأ رسول الله - ﷺ - مرّة مرّة وقال "هذا وضوء من لا يقبل الله منه الصلاة إلا به" ثم توضأ مرتين مرتين، وقال "هذا وضوء من يضاعف الله له الأجر مرتين مرتين" ثم توضأ ثلاثا ثلاثا، وقال "هذا وضوئي ووضوء المرسلين من قبلي"
أخرجه الحسن بن سفيان في "الأربعين" (١٧) وأبو عروبة الحراني (٥٨) عن المسيب بن واضح به.
وأخرجه ابن المقرىء في "حديثه" (٣) عن أبي عروبة به.
ومن طريق الحسن بن سفيان أخرجه الدارقطني (١/ ٨٠) والبيهقي في "المعرفة" (١/ ٢٩٨ - ٢٩٩)
وأخرجه الدارقطني (١/ ٨٠)
عن العباس بن الفضل بن رشيد الطبري
والبيهقي (١/ ٨٠) وفي "الخلافيات" (٢٨٤)
عن عبد الله بن سليمان بن الأشعث السجستاني
قالا: ثنا المسيب بن واضح به.
قال الدارقطني: تفرد به المسيب بن واضح عن حفص بن ميسرة، والمسيب ضعيف"
وقال البيهقي: وهذا الحديث من هذا الوجه ينفرد به المسيب بن واضح وليس بالقوي"
وقال في "المعرفة": المسيب بن واضح غير محتج به، وروي من أوجه كلها ضعيف"
وقال في "الخلافيات": وهذا أيضا ضعيف"
[ ٨ / ٥٧٥٢ ]
وقال الحافظ: وقال عبد الحق: هذا أحسن طرق الحديث، قلت: هو كما قال لو كان المسيب حفظه، ولكن انقلب عليه إسناده" التلخيص ١/ ٨٢
وللحديث شاهد عن زيد بن ثابت وأبي هريرة معا وعن عكراش وعن أنس وعن بريدة
فأما حديث زيد وأبي هريرة فأخرجه الدارقطني في "غرائب مالك" (نصب الراية ١/ ٢٩ - التلخيص ١/ ٨٢) والحسن الخلال في "أماليه" (٩٥) ومحمد بن المظفر في "غرائب مالك" (٣٧) وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (٢/ ٢٥٨) من طريق علي بن الحسن السامي ثنا مالك بن أنس عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن سعيد بن المسيب عن زيد وأبي هريرة أنّ النبي - ﷺ - توضأ مرّة مرّة، وقال "هذا الذي لا يقبل الله الصلاة إلا به" وتوضأ مرّتين مرتين، وقال "هذا يضاعف الله به الأجر مرتين" وتوضأ ثلاثا ثلاثا، وقال "هذا وضوئي ووضوء الأنبياء من قبلي"
قال الدارقطني: تفرد به علي بن الحسن وكان ضعيفا"
وقال الحافظ: وهو مقلوب لم يروه مالك قط" التلخيص ١/ ٨٢
وأما حديث عكراش فأخرجه ابن عدي (٧/ ٢٤٩٤) والخطيب في "التاريخ" (١١/ ٢٨) من طريق النضر بن طاهر البصري ثنا عبيد الله بن عكراش ثني أبي قال: رأيت النبي - ﷺ - توضأ مرّة مرّة، وقال "هذا وضوء لا يقبل الله الصلاة إلا به" وقال: رأيت النبي - ﷺ - توضأ مرّتين مرتين، وقال "هذا وسط من الوضوء"
قال ابن عدي: النضر بن طاهر ضعيف جدا يسرق الحديث ويحدّث عمن لم يرهم ولا يحمل سنه أن يراهم، وهو معروف بأنّه يثب على حديث الناس ويسرقه ويروي عمن لم يلحقهم، والضعف على حديثه بيّن"
وأما حديث أنس فأخرجه ابن شاهين في "الترغيب" (٢٣) عن عبد الله بن سليمان بن الأشعث السجستاني أنا محمد بن مُصفى أنا ابن أبي فُديك ثني طلحة بن يحيى عن أنس قال: دعا رسول الله - ﷺ - بوضوئه فغسل وجهه مرّة ويديه مرّة ورجليه مرة مرّة، وقال "هذا وضوء لا يقبل الله -﷿- الصلاة إلا به" ثم دعا بوضوء فتوضأ مرتين مرتين، وقال "هذا وضوء من توضأ ضاعف له الأجر مرتين" ثم دعا بوضوء فتوضأ ثلاثا ثلاثا، وقال "هكذا وضوء نبيكم ووضوء النبيين قبله، أو قال: هذا وضوئي ووضوء الأنبياء قبلي"
وإسناده منقطع بين طلحة بن يحيى بن النعمان بن أبي عياش الزرقي وبين أنس فإنّه لم يلقه.
وأما حديث بريدة فأخرجه الطبراني في "الأوسط" (٣٦٧٤) عن سيف بن عمرو الغزي
[ ٨ / ٥٧٥٣ ]
ثنا محمد بن أبي السري العسقلاني ثنا أبو هنيدة ثنا ابن لهيعة عن عبد الله بن هبيرة عن ابن بريدة عن أبيه قال: دعا رسول الله - ﷺ - بوضوء فتوضأ واحدة واحدة، فقال "هذا الوضوء الذي لا يقبل الله الصلاة إلا به" ثم توضأ ثنتين ثنتين، فقال "هذا وضوء الأمم قبلكم" ثم توضأ ثلاثا ثلاثا، فقال "هذا وضوئي ووضوء الأنبياء من قبلي"
وقال: لا يُروى هذا الحديث عن ابن بريدة إلا بهذا الإسناد، تفرد به محمد بن أبي السري"
قلت: اسمه محمد بن المتوكل، وهو مختلف فيه: وثقه ابن معين، ولينه أبو حاتم.
وابن لهيعة قال ابن معين وغيره: ضعيف.
وأما حديث عائشة فذكره ابن أبي حاتم في "العلل" (١/ ٥٧ و٦٥ - ٦٦)
قال: سئل أبو زرعة عن حديث رواه العباس بن الوليد النرسي عن يحيى بن ميمون بن عطاء عن ابن جريج عن عطاء عن عائشة عن النبي - ﷺ - أنّه توضأ مرّة مرّة، فقال "هذا الذي افترض الله عليكم" ثم توضأ مرّتين مرتين، فقال "من ضعف ضعف الله له" ثم أعادها الثالثة، فقال "هذا وضوءنا معشر الأنبياء، فمن زاد على ذلك فقد أساء وأربى"
فقال أبو زرعة: هذا حديث واه منكر ضعيف ليس له أصل. وامتنع من قراءته ولم يقرأه عينا"
قلت: يحيى بن ميمون كذبه الفلاس والبخاري، وقال النسائي: ليس بثقة ولا مأمون.
٤٠٣٠ - "هذا وضوئي ووضوء الأنبياء قبلي"
قال الحافظ: وهو حديث ضعيف كما تقدم لا يصح الاحتجاج به لضعفه" (١)
أنظر الحديث الذي قبله.
٤٠٣١ - حديث عليّ أنّ النبي - ﷺ - أخذ حريرا وذهبا، فقال: "هذان حرامان على ذكور أمتي، حل لإناثهم"
قال الحافظ: وقد أخرج أحمد وأصحاب السنن وصححه ابن حبان والحاكم من حديث عليّ: فذكره. وأخرج أبو داود والنسائي وصححه الترمذي والحاكم من حديث أبي موسى، وأعله ابن حبان وغيره بالانقطاع وأنّ رواية سعيد بن أبي هند لم يسمع من أبي موسى" (٢)
تقدم الكلام عليه في حرف الذال فانظر حديث "الذهب والحرير حرام"
_________________
(١) ١/ ٢٤٦ (كتاب الوضوء- باب فضل الوضوء)
(٢) ١٢/ ٤١٢ (كتاب اللباس- باب الحرير للنساء)
[ ٨ / ٥٧٥٤ ]
٤٠٣٢ - حديث يوسف بن عبد الله بن سلام: رأيت النبي - ﷺ - أخذ كسرة من خبز شعير فوضع عليها تمرة، وقال "هذه إدام هذه"
قال الحافظ: أخرجه أبو داود والترمذي بسند حسن" (١)
ضعيف
أخرجه أبو داود (٣٢٦٠ و٣٨٣٠) والترمذي في "الشمائل" (١٧٤) والطحاوي في "المشكل" (٤٤٥٣) والطبراني في "الكبير" (٢٢/ ٢٨٦) وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (٢/ ١٦٨ - ١٦٩) وفي "الصحابة" (٦٦٧٠) وأبو الشيخ في "الطبقات" (٤٩٥) والبيهقي (١٠/ ٦٣) وأبو محمد البغوي في "شرح السنة" (٢٨٨٦) وفي "الشمائل" (٩٧٤) والمزي (٣٢/ ٨٩) من طرق عن عمر بن حفص بن غياث الكوفي ثنا أبي عن محمد بن أبي يحيى الأسلمي عن يزيد بن أبي أمية الأعور عن يوسف بن عبد الله به، وزاد: فأكلها.
وإسناده ضعيف، يزيد الأعور مجهول كما في "التقريب".
وللحديث طريق أخرى: يرويها أبو داود (٣٢٥٩) عن محمد بن عيسى بن نَجيح البغدادي ثنا يحيى بن العلاء عن محمد بن يحيى بن حبان عن يوسف بن عبد الله به.
وإسناده ضعيف جدا، يحيى بن العلاء هو البجلي قال الفلاس والنسائي والدارقطني: متروك الحديث، وكذبه أحمد وغيره.
واختلف عنه:
فرواه عبد الغفار بن الحكم الحرّاني عنه عن محمد بن أبي يحيى الأسلمي عن يوسف بن عبد الله بن سلام عن أبيه.
أخرجه أبو يعلى (٧٤٩٤) وأبو القاسم البغوي في "الصحابة" (١٦٣٩)
٤٠٣٣ - عن أبي واقد أنّ النبي - ﷺ - قال لنسائه في حجة الوداع: "هذه ثم ظهور الحُصْر"
قال الحافظ: وروى أبو داود وأحمد من طريق واقد بن أبي واقد الليثي عن أبيه: فذكره، زاد ابن سعد من حديث أبي هريرة: فكنّ نساء النبي - ﷺ - يحججن إلا سودة وزينب فقالا: لا تحركنا دابة بعد رسول الله - ﷺ -. وإسناد حديث أبي واقد صحيح، وأغرب المهلب فزعم أنّه من وضع الرافضة لقصد ذمّ أمّ المؤمنين عائشة في خروجها إلى العراق للإصلاح
_________________
(١) ١٤/ ٣٨١ (كتاب الإيمان والنذور- باب إذا حلف أن لا يأتدم)
[ ٨ / ٥٧٥٥ ]
بين الناس في قصة وقعة الجمل، وهو إقدام منه على رد الأحاديث الصحيحة بغير دليل" (١)
صحيح
ورد من حديث أبي واقد الليثي ومن حديث أبي هريرة ومن حديث ابن عمر ومن حديث أم سلمة
فأما حديث أبي واقد فأخرجه أحمد (٥/ ٢١٨ و٢١٩) وأبو داود (١٧٢٢) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (٩٠٣) وأبو يعلى (١٤٤٤) والطحاوي في "المشكل" (٥٦٠٤) وابن قانع في "الصحابة" (١/ ١٧٣) والطبراني في "الكبير" (٣٣١٨) وأبو نعيم في "الصحابة" (٧٠٤٢) والبيهقي (٤/ ٣٢٧ و٥/ ٢٢٨) وابن عبد البر في "التمهيد" (٢٣/ ٣٦١) والخطيب في "التاريخ" (٣/ ٣٢٦ و٧/ ١١٠) والمزي (٣٠/ ٤١٥) من طرق عن عبد العزيز بن محمد الدَّرَاوَرْدي عن زيد بن أسلم عن واقد بن أبي واقد الليثي عن أبيه قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول لأزواجه في حجة الودع "هذه ثم ظهور الحصر"
قال الذهبي في "الميزان": وهذا منكر فما زلن يحججن"
قلت: وواقد بن أبي واقد قال ابن القطان الفاسي: لا يعرف حاله، وقال الذهبي في "الميزان": تفرد عنه زيد بن أسلم.
وذكره ابن منده في "الصحابة" وقال: قال أبو داود: له صحبة.
والحديث اختلف فيه على زيد بن أسلم:
فرواه عبد الرزاق (٨٨١٢) عن مَعْمر بن راشد عن زيد بن أسلم عن النبي - ﷺ - مرسلا.
وأما حديث أبي هريرة فأخرجه الطيالسي (ص ٣٠٤) عن ابن أبي ذئب عن صالح مولى التوأمة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ - لأزواجه في حجة الوداع "إنّما هي هذه ثم ظهور الحصر"
قال: فكنّ كلهنّ يسافرن إلا زينب وسودة فإنّهما قالتا: لا تحركنا دابة بعد ما سمعنا من رسول الله - ﷺ -.
ومن طريقه أخرجه البيهقي (٥/ ٢٢٨)
وأخرجه ابن سعد (٨/ ٥٥ و٢٠٧ - ٢٠٨) وأحمد (٢/ ٤٤٦ و٦/ ٣٢٤) والحارث في "مسنده" (بغية الباحث ٣٥٨) وأبو يعلى (٧١٥٤ و٧١٥٨) وأبو القاسم البغوي في
_________________
(١) ٤/ ٤٤٤ (كتاب الحج- أبواب المحصر وجزاء الصيد- باب حج النساء)
[ ٨ / ٥٧٥٦ ]
"الجعديات" (٢٨٤٩) والطحاوي في "المشكل" (٥٦٠٣) والطبراني في "الكبير" (٢٤/ ٣٣ - ٣٤) والدارقطني في "المؤتلف" (٢/ ٨٤٧) وابن عبد البر في "التمهيد" (٢٣/ ٣٦٠ - ٣٦١) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٧/ ١٢٦) من طرق عن ابن أبي ذئب به.
قال الهيثمي: وفيه صالح مولى التوأمة ولكنّه من رواية ابن أبي ذئب عنه، وابن أبي ذئب سمع منه قبل اختلاطه، وهو حديث صحيح" المجمع ٣/ ٢١٤
قلت: إسناده حسن للخلاف في صالح مولى التوأمة، وابن أبي ذئب سمع منه قبل الاختلاط (١)، صرّح بذلك: ابن معين وابن المديني وأحمد والجوزجاني وابن عدي.
ولم ينفرد ابن أبي ذئب به بل تابعه:
١ - صالح بن كيسان المدني.
أخرجه ابن سعد (٨/ ٥٥) عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد المدني عن أبيه عن صالح بن كيسان عن صالح مولى التوأمة أنّه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله - ﷺ - حين رجع من حجة الوداع "هذه في ظهور الحصر"
قال صالح: وكانت سودة تقول: لا أحج بعدها أبدا.
وأخرجه البزار (كشف ١٠٧٨) عن الفضل بن سهل الأعرج ثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد به.
ولفظه "هذه الحجة ثم ظهور الحصر"
وصالح بن كيسان لم أر أحدا صرّح بسماعه من صالح مولى التوأمة أهو قبل الاختلاط أم بعده.
٢ - سفيان الثوري.
أخرجه البزار (كشف ١٠٧٧) ثنا ابن كرامة ثنا قبيصة ثنا سفيان عن صالح مولى التوأمة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ - لنسائه "إنّما هي هذه ثم الزموا ظهور الحصر"
وقال: أحسبه عن سفيان عن ابن أبي ذئب عن صالح، ولكن هكذا قال قبيصة، وقد رواه جماعة عن صالح منهم: ابن أبي ذئب وصالح بن كيسان"
قلت: وقبيصة تكلموا في حديثه عن سفيان فقال ابن معين: ليس بحجة في سفيان،
_________________
(١) قال المنذري: إسناده حسن رواه عن صالح مولى التوأمة ابن أبي ذئب، وقد سمع منه قبل اختلاطه" الترغيب ٢/ ٢١٣
[ ٨ / ٥٧٥٧ ]
وقال أيضًا: ضعيف في سفيان، وقال أيضًا: ليس بذاك القوي في حديث سفيان فإنه سمع منه وهو صغير، وقال أحمد: كان كثير الغلط صغيرا لا يضبط.
وسفيان سمع من صالح مولى التوأمة بعد الاختلاط.
وأما حديث ابن عمر فأخرجه أبو يعلى (المطالب ١٦٦٠) والطبراني في "الأوسط" (٧٩٢٦) وابن حبان (٣٧٠٦) وابن عدي (٥/ ١٨٧٠) من طرق عن عبد الله بن نافع عن عاصم بن عمر عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر أنّ النبي - ﷺ - لما حجّ بنسائه قال "إنّما هذه، ثم عليكم بظهر الحصر"
قال الطبراني: لم يَرو هذا الحديث عن عاصم بن عمر إلا عبد الله بن نافع الصائغ"
وقال الهيثمي: وفيه عاصم بن عمر العمري وثقه ابن حبان وقال: يخطئ، وضعفه الجمهور" المجمع ٣/ ٢١٤
قلت: وزاد ابن حبان: ويخالف. وذكره في "المجروحين" (٢/ ١٢٧) وقال: منكر الحديث جدا، يروي عن الثقات ما لا يشبه حديث الأثبات، لا يجوز الاحتجاج به إلا فيما وافق الثقات.
وقال البوصيري: سنده ضعيف لضعف عاصم بن عمر" مختصر الإتحاف ٤/ ٣٧٨
وأما حديث أم سلمة فأخرجه أبو يعلى (٦٨٨٥)
عن محمد بن خالد الحنفي
والطبراني في "الكبير" (٢٣/ ٣١٣)
عن يحيى بن عبد الحميد الحِمّاني
قالا (١): ثنا عبد الله بن جعفر المخرمي عن عثمان بن محمد الأخنسي عن عبد الرحمن بن سعيد بن يربوع عن أم سلمة أنّ النبي - ﷺ - قال لأزواجه عام حجة الوداع "هذه الحجة ثم ظهور الحصر"
قال المنذري: رواته ثقات" الترغيب ٢/ ٢١٣
وقال الهيثمي: رجال أبي يعلى ثقات" المجمع ٣/ ٢١٤
_________________
(١) رواه الواقدي عن المخرمي فلم يذكر أم سلمة. أخرجه ابن سعد (٨/ ٢٠٨) والواقدي متروك الحديث.
[ ٨ / ٥٧٥٨ ]
قلت: الحنفي صدوق، والحماني متهم، والأخنسي وثقه ابن معين، وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: يعتبر حديثه من غير رواية المخرمي عنه.
وذكر المخرمي في "المجروحين" وقال: كان كثير الوهم في الأخبار حتى يروي عن الثقات ما لا يشبه حديث الأثبات فإذا سمعها من الحديث صناعته شهد أنّها مقلوبة فاستحق الترك.
وتعقبه الذهبي فقال: وقد أسرف ابن حبان وبالغ وكيف يترك وقد احتج مثل الجماعة به سوى البخاري ووثقه مثل أحمد" السير ٧/ ٣٢٩ - ٣٣٠
ووثقه ابن معين والبخاري والعجلي والحاكم وغيرهم.
وعبد الرحمن بن سعيد وثقه ابن سعد وغيره لكن لا أدري أسمع من أم سلمة أم لا فإنّه لم يذكر سماعا منها، ولم أر أحدا صرّح بسماعه منها.
٤٠٣٤ - عن أسماء بنت أبي بكر أنها أخرجت جبة طيالسة كسروانية فقالت: هذه جبة رسول الله - ﷺ -.
قال الحافظ: أخرجه مسلم (٢٠٦٩") (١)
٤٠٣٥ - عن جابر قال: كنا مع النبي - ﷺ - فهاجت ريح منتنة، فقال النبي - ﷺ - "هذه ريح الذين يغتابون المؤمنين"
قال الحافظ: أخرجه أحمد والبخاري في "الأدب المفرد" بسند حسن" (٢)
أخرجه أحمد (٣/ ٣٥١) والبخاري في "الأدب المفرد" (٧٣٢) وابن أبي الدنيا في "الغيبة" (٦٩) والخرائطي في "المساوئ" (١٨٩) وابن حبان في "الثقات" (٦/ ٢٥٨) وأبو الشيخ في "التوبيخ" (١٧٦ و٢٠٤) وأبو نعيم في "صفة النفاق" (١٦٠) والخطيب في "تلخيص المتشابه" (٢/ ٧١٤) وأبو القاسم الأصبهاني في "الترغيب" (٢٢٣٧) من طريق عبد الوارث بن سعيد البصري عن واصل مولى أبي عيينة ثني خالد بن عُرْفُطة عن أبي سفيان طلحة بن نافع عن جابر قال كنا مع النبي - ﷺ - فارتفعت ريح جيفة منتنة، فقال رسول الله - ﷺ - "أتدرون ما هذه الريح؟ هذه ريح الذين يغتابون المؤمنين"
قال المنذري والهيثمي: رواته ثقات" الترغيب ٣/ ٥١١ - المجمع ٨/ ٩١
_________________
(١) ١٢/ ٤٠٢ (كتاب اللباس- باب لبس الحرير للرجال)
(٢) ١٣/ ٨٠ (كتاب الأدب- باب الغيبة)
[ ٨ / ٥٧٥٩ ]
قلت: خالد بن عرفطة لم يوثقه غير ابن حبان، وقال أبو حاتم والبزار: مجهول، وقال الذهبي في "الميزان" و"المغني": لا يعرف.
لكنه لم ينفرد به بل تابعه الأعمش عن أبي سفيان عن جابر قال: هاجت ريح منتنة على عهد رسول الله - ﷺ -، فقال رسول الله - ﷺ - "إنّ ناسا من المنافقين اغتابوا أناسا من المسلمين فبعثت هذه الريح لذلك"
أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (٧٣٣) وعبد بن حميد (١٠٢٨) والخرائطي (١٨٧) والعبدوي (٢٢) وأبو نعيم في "الحلية" (٨/ ١٢١) وفي "صفة النفاق" (١٥٩) وابن بشران (٧٢٣) وأبو القاسم الأصبهاني في "الترغيب" (٩٣ و٢٢٣٦) من طرق عن فضيل بن عياض (١) عن الأعمش به.
قال أبو نعيم: مشهور من حديث فضيل عن الأعمش رواه عنه المتقدمون"
قلت: ورواته ثقات غير طلحة بن نافع وليس به بأس كما قال أحمد وغيره، لكن قال ابن حبان: كان الأعمش يدلس عنه.
٤٠٣٦ - عن ابن عباس أنّ اليهود أتوا النبي - ﷺ - فقالوا: صف لنا ربك الذي تعبده، فأنزل الله -﷿- ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ إلى آخرها، فقال "هذه صفة ربي -﷿-"
قال الحافظ: أخرجه البيهقي في كتاب "الأسماء والصفات" بسند حسن" (٢)
ضعيف
أخرجه ابن عدي (٤/ ١٥٦٦)
عن محمد بن أحمد بن الحسين
والبيهقي في "الأسماء" (ص ٣٥٣ - ٣٥٤)
عن مخلد بن أبي عاصم
_________________
(١) تابعه: أ- إسرائيل بن يونس الكوفي عن الأعمش. أخرجه أبو يعلى (٢٣١٠) وأبو الشيخ في "التوبيخ" (١٧٥ و٢٠٣) وأبو نعيم في "صفة النفاق" (١٥٩) والبيهقي في "الشعب" (٦٣٠٦) ب- قيس بن الربيع الكوفي. أخرجه أبو نعيم في "صفة النفاق" (١٥٩)
(٢) ١٧/ ١٢٥ (كتاب التوحيد- باب ما جاء في دعاء النبي - ﷺ - أمته إلى توحيد الله)
[ ٨ / ٥٧٦٠ ]
قالا: ثنا محمد بن موسى الحَرَشي ثنا أبو خلف عبد الله بن عيسى الخَزّاز ثنا داود بن أبي هند عن عكرمة عن ابن عباس أنّ اليهود جاءت النبي - ﷺ -، منهم: كعب بن الأشرف وحيي بن أخطب، فقالوا: يا محمد صف لنا ربك الذي بعثك. فأنزل الله -﷿- ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١) اللَّهُ الصَّمَدُ (٢) لَمْ يَلِدْ﴾ فيخرج منه ﴿وَلَمْ يُولَدْ﴾ [الإخلاص: ٣] فيخرج من شيء ﴿وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ (٤)﴾ [الإخلاص: ٤] ولا شبه. فقال "هذه صفة ربي -﷿- وتقدس علوا كثيرا" اللفظ للبيهقي.
وإسناده ضعيف لضعف الخزاز، قال أبو زرعة: منكر الحديث، وقال النسائي: ليس بثقة، وقال ابن عدي: يروي عن داود بن أبي هند ما لا يوافقه عليه الثقات، وهو مضطرب الحديث، وليس ممن يحتج به.
والحرشي مختلف فيه.
٤٠٣٧ - عن عليّ قال: وقف رسول الله - ﷺ - بعرفة فقال "هذه عرفه وهو الموقف" فذكر الحديث وفيه: ثم أتى الجمرة فرماها، ثم أتى المنحر فقال "هذا المنحر، وكل مني منحر" واستفتته، وفي رواية عبد الله: ثم جاءته جارية شابة من خثعم فقالت: إنّ أبي شيخ كبير قد أدركته فريضة الله في الحج أفيجزئ أن أحج عنه؟ قال "حجي عن أبيك" قال: ولوى عنق الفضل، فقال العباس: يا رسول الله لويت عنق ابن عمك، قال "رأيت شابا وشابة فلم آمن عليهما الشيطان"
قال الحافظ: وقع عند الترمذي وأحمد وابنه عبد الله والطبري من حديث عليّ مما يدل على أنّ السؤال المذكور وقع عند المنحر بعد الفراغ من الرمي، وأنّ العباس كان شاهدا، ولفظ أحمد عندهم من طريق عبيد الله بن أبي رافع عن عليّ قال: فذكره. وظاهر هذا أنّ العباس كان حاضرا لذلك فلا مانع أن يكون ابنه عبد الله أيضا كان معه.
ووقع في رواية الطبري في حديث علي: وكان الفضل غلاما جميلا فإذا جاءت الجارية من هذا الشق صرف رسول الله - ﷺ - وجه الفضل إلى الشق الآخر، فإذا جاءت إلى الشق الآخر صرف وجهه عنه، وقال في آخره "رأيت غلاما حدثا وجارية حدثة فخشيت أن يدخل بينهما الشيطان" (١)
تقدم الكلام عليه فانظر حديث "هذا الموقف، وكل المزدلفة موقف"
_________________
(١) ٤/ ٤٣٨ و٤٣٩ (كتاب الحج - أبواب المحصر وجزاء الصيد- باب الحج عمن لا يستطيع الثبوت على الراحلة)
[ ٨ / ٥٧٦١ ]
والسياق الذي ذكره ونسبه للطبري لم أره عنده ولا عند غيره ممن أخرج هذا الحديث عن علي.
٤٠٣٨ - حديث البراء: مُرّ على النبي - ﷺ - بيهودي محمما مجلودا، فدعاهم فقال "هكذا تجدون حد الزانى في كتابكم؟ " قالوا: نعم.
قال الحافظ: ووقع عند مسلم (١٧٠٠) من حديث البراء: فذكره.
وقال: وفي حديث البراء عند مسلم: فدعا رجلا من علمائهم فقال "أنشدك الله وبمن أنزله"
وقال: ووقع في حديث البراء: فحدّه الرجم ولكنه كثر في أشرافنا فكنا إذا أخذنا الشريف تركناه، وإذا أخذنا الوضيع أقمنا عليه الحد، فقلنا: تعالوا فلنجتمع على شيء نقيمه على الشريف والوضيع، فجعلنا التحميم والجلد مكان الرجم.
وقال: وفي حديث البراء "اللهم إني أول من أحيي أمرك إذ أماتوه" (١)
٤٠٣٩ - عن هزيل بن شرحبيل قال: جاء سعد فوقف على باب النبي - ﷺ - فقام يستأذن على الباب فقال: "هكذا عنك، فإنما الاستئذان من أجل البصر"
قال الحافظ: ووقع في سنن أبي داود من طريق هزيل بن شرحبيل قال: فذكره.
ولم ينسب سعد هذا في رواية أبي داود، ووقع في رواية الطبراني أنّه سعد بن عبادة" (٢)
له عن سعد طريقان:
الأول: يرويه طلحة بن مصرِّف الكوفي واختلف عنه:
- فرواه الأعمش عن طلحة واختلف عن الأعمش:
• فقال جرير بن عبد الحميد الرازي: عن الأعمش عن طلحة- هو ابن مصرف- عن هزيل- هو ابن شرحبيل- قال: جاء سعد فوقف على باب النبي - ﷺ - يستأذن الحديث.
أخرجه أبو داود (٥١٧٤) عن عثمان بن أبي شيبة ثنا جرير به.
ومن طريقه أخرجه البيهقي في "الشعب" (٨٤٣٩)
_________________
(١) ١٥/ ١٨٢ و١٨٣ و١٨٤ (كتاب الحدود- باب أحكام أهل الذمة)
(٢) ١٥/ ٢٦٧ (كتاب الديات- باب من اطلع في بيت قوم ففقئوا عينه) و١٣/ ٢٦١ (كتاب الاستئذان- باب الاستئذان من أجل البصر)
[ ٨ / ٥٧٦٢ ]
وأخرجه البيهقي (٨/ ٣٣٩) من طريق أبي الربيع سليمان بن داود الزهراني ثنا جرير عن الأعمش عن طلحة عن هزيل قال: أتى سعد بن معاذ النبي - ﷺ - الحديث.
وقال: مرسل"
• وقال حفص بن غياث الكوفي: عن الأعمش عن طلحة عن هزيل قال: جاء رجل فوقف على باب النبي - ﷺ - يستأذن. ولم يسم الرجل.
أخرجه ابن أبي شيبة (٨/ ٧٥٧) وفي "الأدب" (٢٥) وأبو داود (٥١٧٤)
• وقال سفيان الثوري: عن الأعمش عن طلحة عن رجل عن سعد نحوه.
أخرجه أبو داود (٥١٧٥)
- ورواه منصور بن المعتمر عن طلحة واختلف عن منصور:
• فقال قيس بن الربيع: عن منصور عن طلحة عن هزيل بن شرحبيل عن قيس بن سعد قال: انطلقت تلقاء الباب فقال النبي - ﷺ - "هكذا، هكذا، إنما جعل الاستئذان بعلة البصر"
أخرجه الخرائطي في "المساوىء" (٨٠٤) وفي "اعتلال القلوب" (ص ١٤٥) والبيهقي في "الشعب" (٨٤٤١)
وقيس بن الربيع سيئ الحفظ.
• وقال عَبيدة بن حُميد الكوفي: عن منصور عن طلحة عن هزيل عن سعد بن عبادة.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٥٣٨٦) ثنا الحسين بن إسحاق التستري ثنا سهل بن عثمان ثنا عبيدة بن حميد به.
• وقال سفيان الثوري: عن منصور عن طلحة عن هزيل أنّ سعدا استأذن على النبي - ﷺ -
أخرجه ابن أبي شيبة (٨/ ٧٥٧) وفي "الأدب" (٢٣)
- ورواه جرير بن حازم البصري عن الأعمش عن طلحة عن هزيل أنّ سعد بن مالك استأذن.
أخرجه البيهقي في "الشعب" (٨٤٤٠)
الثاني: يرويه سفيان بن عيينة واختلف عنه:
- فقال عبد الرحمن بن بشر العبدي: عن ابن عيينة عن منصور عن هلال بن يَسَاف أنّ سعدا استأذن على النبي - ﷺ - قبالة الباب فقال له "إذا استأذنت فلا تستقبل الباب"
[ ٨ / ٥٧٦٣ ]
أخرجه البيهقي (٨/ ٣٣٩) وقال: مرسل"
• وقال أسد بن موسى المصري: عن ابن عيينة عن منصور عن هلال بن يساف عن سعد بن عبادة أنّه استأذن مستقبل الباب فقال له النبي - ﷺ - "لا تستأذن مستقبل الباب"
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٥٣٩٣)
وهلال بن يساف لم يدرك سعد بن عبادة.
٤٠٤٠ - حديث أبي سعيد: هاجر رجل فقال له النبي - ﷺ - "هل باليمن أبواك" قال: نعم. قال "أذنا لك؟ " قال: لا. قال "ارجع فاستأذنهما فإن أذنا لك وإلا فبرهما"
قال الحافظ: أخرجه أحمد" (١)
أخرجه أحمد (٣/ ٧٥ - ٧٦) عن حسن بن موسى الأشيب ثنا ابن لهيعة ثنا دَرّاج عن أبي الهيثم عن أبي سعيد قال: هاجر رجل إلى رسول الله - ﷺ - من اليمن، فقال له رسول الله - ﷺ - "هجرت الشرك ولكنّه الجهاد، هل باليمن أبواك؟ " قال: نعم. قال "أذنا لك؟ " قال: لا، فقال له رسول الله - ﷺ - "ارجع إلى أبويك فاستأذنهما فإن فعلا وإلا فبرهما"
وإسناده ضعيف لضعف ابن لهيعة، لكنه لم ينفرد به بل تابعه عمرو بن الحارث المصري عن دراج به.
أخرجه الحاكم (٢/ ١٠٣ - ١٠٤) والبيهقي (٩/ ٢٦) وغيرهما (٢) من طريق ابن وهب أني عمرو بن الحارث به.
وقال الحاكم: صحيح الإسناد"
وتعقبه الذهبي فقال: قلت: دراج واه"
قلت: هو مختلف فيه: وثقه ابن معين وغيره، وضعفه النسائي وغيره، وقوى ابن معين ما يرويه عن أبي الهيثم عن أبي سعيد، وضعف أحمد وأبو داود ذلك.
٤٠٤١ - حديث سهل بن حنيف أنّ النبي - ﷺ - خرج وساروا معه نحو ماء حتى إذا كانوا بشعب الخَرّار من الجُحْفَة اغتسل سهل بن حنيف، وكان أبيض حسن الجسم والجلد، فنظر إليه عامر بن ربيعة فقال: ما رأيت كاليوم ولا جلد مخبأة فَلُبِطَ
_________________
(١) ١٣/ ٦ - ٧ (كتاب الأدب- باب لا يجاهد إلا بإذن الأبوين)
(٢) الحديث تقدم الكلام عليه في حرف الهمزة فانظر "ارجع فاستئذنهما فإن أذنا لك فجاهد وإلا فبرهما"
[ ٨ / ٥٧٦٤ ]
(أي صرع وزنا ومعنى) سهل، فأتى رسول الله - ﷺ -، فقال "هل تتهمون به من أحد؟ " فقالوا: عامر بن ربيعة، فدعا عامرا فتغيظ عليه فقال "علام يقتل أحدكم أخاه هلاّ إذا رأيت ما يعجبك برّكت؟ " ثم قال "اغتسل له" فغسل وجهه ويديه ومرفقيه وركبتيه وأطراف رجليه وداخلة إزاره في قدح ثم يصب ذلك الماء عليه رجل من خلفه على رأسه وظهره ثم يكفأ القدح، ففعل به ذلك فراح سهل مع الناس ليس به بأس.
قال الحافظ: في حديث سهل بن حنيف عند أحمد والنسائي وصححه ابن حبان من طريق الزهري عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف أنّ أباه حدّثه: فذكره، وهذا لفظ أحمد من رواية أبي أويس عن الزهري، ولفظ النسائي من رواية ابن أبي ذئب عن الزهري بهذا السند "أنّه يصب صبة على وجهه بيده اليمنى وكذلك سائر أعضائه صبة صبة في القدح" وقال في آخره "ثم يكفأ القدح وراءه على الأرض" ووقع في رواية ابن ماجه من طريق ابن عيينة عن الزهري عن أبي أمامة أنّ عامر بن ربيعة مرّ بسهل بن حنيف وهو يغتسل" فذكر الحديث وفيه "فليدع بالبركة" ثم دعا بماء فأمر عامرا أن يتوضأ فيغسل وجهه ويديه إلى المرفقين وركبتيه وداخلة إزاره وأمره أن يصب عليه" قال معمر عن الزهري "وأمر أن يكفأ الإناء من خلفه" والحديث في "الموطأ" وفيه عن مالك حدثني محمد بن أبي أمامة بن سهل أنه سمع أباه يقول "اغتسل سهل" فذكر نحوه، وفيه "فنزع جبة كانت عليه وعامر بن ربيعة ينظر فقال: ما رأيت كاليوم ولا جلد عذراء، فوعك سهل مكانه واشتد وعكه" وفيه "ألا بركت؟ إنّ العين حق. توضأ له" فتوضأ له عامر، فراح سهل ليس به بأس" (١)
يرويه أبو أمامة بن سهل بن حنيف واختلف عنه:
- فرواه الزهري عن أبي أمامة واختلف عنه:
• فقال غير واحد: عن الزهري عن أبي أمامة قال: رأى عامر بن ربيعة سهل بن حنيف يغتسل الحديث.
منهم:
١ - مالك (٢) في "الموطأ" (٢/ ٩٣٩)
ومن طريقه النسائي في "الكبرى" (٧٦١٨ و٧٦١٩) والطحاوي في "المشكل" (٢٨٩٥) والطبراني في "الكبير" (٥٥٧٥) والبغوي في "شرح السنة" (٣٢٤٥)
_________________
(١) ١٢/ ٣١٣ - ٣١٤ (كتاب الطب- باب العين حق)
(٢) وعنه ابن وهب في "الجامع" (٦٤٢)
[ ٨ / ٥٧٦٥ ]
٢ - إسحاق بن يحيى الكلبي.
أخرجه ابن حبان (٦١٠٦)
٣ - معاوية بن يحيى الصَّدَفي.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٥٥٧٦)
٤ - يونس بن يزيد الأيلي.
أخرجه ابن وهب في "الجامع" (٦٤٢) والطبراني في "الكبير" (٥٥٧٧) والبيهقي (٩/ ٣٥٢)
٥ - عبد الله بن زياد بن سليمان بن سمعان المخزومي.
أخرجه ابن وهب (٦٤٢)
٦ - سفيان بن عيينة.
أخرجه ابن ماجه (٣٥٠٩) والنسائي في "اليوم والليلة" (٢٠٨) وفي "الكبرى" (٧٦١٧) والطحاوي في "المشكل" (٢٨٩٤) والخرائطي في "المكارم" (٢/ ٩٧٨) وأبو أحمد الحاكم في "الكنى" (٢/ ١٦) والبيهقي (٩/ ٣٥١ - ٣٥٢) وفي "الآداب" (١٠١٨)
٧ - شعيب بن أبي حمزة.
أخرجه الطبراني في "مسند الشاميين" (٣٠٠٢)
• وقال غير واحد: عن الزهري عن أبي أمامة عن أبيه.
منهم:
١ - أبو أويس (١) عبد الله بن عبد الله بن أويس المدني.
أخرجه أحمد (٣/ ٤٨٦) وابن اللمش في "تاريخ دنيسر" (ص ٤٣ - ٤٤)
٢ - ابن أبي ذئب (٢).
أخرجه ابن أبي شيبة (٨/ ٥٨ - ٥٩) وفي "المسند" (٦٠) والطحاوي في "المشكل" (٢٨٩٦) والطبراني في "الكبير" (٥٥٧٨) وابن عبد البر في "التمهيد" (٦/ ٢٤٢ - ٢٤٣)
_________________
(١) مختلف فيه، وقال الدارقطني: في بعض حديثه عن الزهري شيء.
(٢) ثقة مشهور لكن تكلموا في روايته عن الزهري. انظر التهذيبين
[ ٨ / ٥٧٦٦ ]
٣ - إبراهيم (١) بن إسماعيل بنُ مُجَمِّع المدني.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٥٥٧٣)
• وقال جعفر بن برقان الرقي: عن الزهري عن أبي أمامة عن عامر بن ربيعة أنّه رأى سهل بن حنيف
أخرجه النسائي في "اليوم والليلة" (٢١٠) والطحاوي في "المشكل" (٢٨٩٧) من طريق عثمان بن عبد الرحمن الطرائفي عن جعفر بن برقان به.
قال النسائي: جعفر بن برقان في الزهري ضعيف، وفي غيره لا بأس به"
قلت: والراوي عنه اختلف فيه: فوثقه ابن معين وغيره، وضعفه ابن حبان وغيره.
• ورواه مَعْمر بن راشد عن الزهري واختلف عنه:
فقال عبد الرزاق (١٩٧٦٦): أنا معمر عن الزهري عن أبي أمامة قال: رأى عامر بن ربيعة سهل بن حنيف وهو يغتسل
ومن طريقه أخرجه الطبراني في "الكبير" (٥٥٧٤) والبيهقي في "الشعب" (١٠٧١٠)
وقال سفيان (٢) بن عيينة: عن معمر عن الزهري عن أبي أمامة عن أبيه أنّ عامرا مرّ به وهو يغتسل
أخرجه النسائي في "اليوم والليلة" (٢٠٩)
• ورواه عُقيل بن خالد الأيلي عن الزهري واختلف عنه:
فقال الليث بن سعد: عن عقيل عن الزهري ثني أبو أمامة.
أخرجه الطحاوي في "المشكل" (٢٨٩٨) من طريق عبد الله بن صالح المصري ثني الليث به.
وعبد الله بن صالح مختلف فيه.
وقال سلامة بن رَوح بن خالد الأموي: عن عقيل: أني الزهري أنّ أبا أمامة أخبره أنّ عامر بن ربيعة أخبره أنّه مرّ على سهل بن حنيف وهو يغتسل
_________________
(١) ضعفوه، وقال البخاري: كثير الوهم عن الزهري.
(٢) رواه محمد بن عبد الله بن يزيد المقرىء عن سفيان على الوجهين: عن سفيان عن الزهري عن أبي أمامة، وعن معمر عن الزهري عن أبي أمامة عن أبيه.
[ ٨ / ٥٧٦٧ ]
أخرجه الطحاوي (٢٨٩٨) والطبراني (٥٥٧٩)
وسلامة بن روح مختلف فيه كذلك.
وحديث مالك ومن تابعه أصح.
قال أحمد: مالك أثبت في حديث الزهري من جميع من روى عنه.
وقال ابن معين: مالك أوثق الناس في الزهري.
أضف إلى ذلك أنّه لم ينفرد به بل تابعه غير واحد عن الزهري عن أبي أمامة به.
وأبو أمامة مختلف في صحبته.
- ورواه محمد بن أبي أمامة بن سهل بن حنيف أنّه سمع أباه يقول: اغتسل أبي سهل بن حنيف بالخرار فنزع جبة كانت عليه وعامر بن ربيعة ينظر وذكر الحديث.
رواه مالك (٢/ ٩٣٨) عن محمد بن أبي أمامة به.
ورواه ابن وهب في "الجامع" (٦٤١) عن مالك به.
وأخرجه الطحاوي في "المشكل" (٢٨٩٥م) عن يونس بن عبد الأعلى الصدفي المصري أنبا ابن وهب به.
وأخرجه النسائي في "الكبرى" (٧٦١٦) وابن حبان (٦١٠٥) والطبراني (٥٥٨٠) وأبو نعيم في "الحلية" (٦/ ٣٣٧ - ٣٣٨) من طرق عن مالك به.
ورواته ثقات.
ولم ينفرد مالك به بل تابعه يوسف بن طهمان عن محمد بن أبي أمامة عن أبيه به.
أخرجه ابن وهب (٦٤١)
ويوسف مختلف فيه لكن لا بأس به في المتابعات.
- ورواه عبد الله بن أبي حبيبة المدني عن أبي أمامة عن أبيه قال: دخلت الخرار اغتسل فقال عامر بن ربيعة
أخرجه الطبراني (٥٥٨٢) عن أحمد بن عمرو الخلال ثنا يعقوب بن حميد ثنا المغيرة بن عبد الرحمن عن أبي معشر عن عبد الله بن أبي حبيبة به.
وإسناده ضعيف لضعف أبي معشر نجيح بن عبد الرحمن، وابن أبي حبيبة ترجمه البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما والحافظ في "التعجيل" ولم يذكروا فيه جرحا ولا
[ ٨ / ٥٧٦٨ ]
تعديلا، وأحمد بن عمرو الخلال لم أقف له على ترجمة، ويعقوب بن حميد بن كاسب مختلف فيه، والمغيرة بن عبد الرحمن المخزومي وثقه ابن معين وغيره.
ولم ينفرد ابن أبي حبيبة به بل تابعه مسلمة بن خالد الأنصاري عن أبي أمامة عن أبيه أنّه كان مع النبي - ﷺ - في بعض غزواته فذكر الحديث مختصرا.
أخرجه ابن قانع في "الصحابة" (١/ ٢٦٦ - ٢٦٧) والطبراني (٥٥٨١) وابن السني في "اليوم والليلة" (٢٠٥) وابن عبد البر في "التمهيد" (٦/ ٢٣٧ - ٢٣٨)
عن يحيى بن عبد الحميد الحِمّاني
والطبراني (٥٥٨١)
عن جُبارة بن المُغَلس
قالا: ثنا عبد الرحمن بن سليمان بن الغسيل ثني مسلمة بن خالد به.
ومسلمة بن خالد ذكره ابن حبان في "الثقات" على قاعدته ولم يذكر عنه راويا إلا ابن الغسيل، وقال أبو حاتم: مجهول.
والحماني مختلف فيه، وجبارة قال الذهبي في "الكاشف": ضعيف، وابن الغسيل وثقه أبو زرعة وغيره وضعفه بعضهم.
٤٠٤٢ - عن عمران بن حُصين قال: كنا مع النبي - ﷺ - في سفر فرفع صوته بهاتين الآيتين ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ (١)﴾ [الحَجّ: ١] إلى ﴿شَدِيدٌ﴾ [الحَجّ: ٢] فحثّ أصحابه المطي فقال "هل تدرون أي يوم ذاك؟ " قالوا: الله ورسوله أعلم، قال "ذاك يوم ينادي الله آدم"
قال الحافظ: أخرجه الترمذي من وجهين عن الحسن البصري عن عمران بن حصين وصححه وكذا الحاكم، وهذا سياق قتادة عن الحسن من رواية هشام الدَّسْتُوائي عنه، ورواه مَعْمر عن قتادة فقال: عن أنس، أخرجه الحاكم أيضا ونقل عن الذهلي أنّ الرواية الأولى هي المحفوظة، وأخرجه البزار والحاكم أيضا من طريق هلال بن خَبّاب عن عكرمة عن ابن عباس قال: تلا رسول الله - ﷺ - هذه الآية ثم قال "هل تدرون؟ " فذكر نحوه" (١)
حديث عمران بن حصين يرويه الحسن البصري واختلف عنه:
- فرواه قتادة عن الحسن واختلف عنه أيضًا:
_________________
(١) ١٤/ ١٨٠ (كتاب الرقاق- باب إن زلزلة الساعة شيء عظيم)
[ ٨ / ٥٧٦٩ ]
• فقال هشام الدستوائي: عن قتادة عن الحسن عن عمران قال: كنا مع النبي - ﷺ - في سفر (١) فتفاوت بين أصحابه في السير، فرفع رسول الله - ﷺ - صوته بهاتين الآيتين ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ (١)﴾ [الحَجّ: ١] إلى قوله ﴿عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ﴾ [الحج: ٢] فلما سمع ذلك أصحابه حثوا المطي وعرفوا أنّه عند قول يقوله (٢)، فقال "هل تدرون أي يوم ذلك؟ " قالوا: الله ورسوله أعلم، قال "ذاك يوم ينادي الله فيه آدم فيناديه ربه فيقول: يا آدم أبعث بعث النار، فيقول: يا رب وما بعث النار؟ فيقول: من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعون في النار وواحد في الجنة" فيئس (٣) القوم حتى ما أبدوا (٤) بضاحكة، فلما رأى رسول الله - ﷺ - الذي بأصحابه قال "اعملوا وأبشروا، فوالذي نفس محمد بيده إنكم لمع خليقتين ما كانتا مع شيء إلا كثرتاه، يأجوج ومأجوج ومن مات من بني آدم وبني إبليس" قال: فَسُرِّي عن القوم بعض الذي يجدون، فقال "اعملوا وأبشروا فوالذي نفس محمد بيده ما أنتم في الناس إلا كالشامة في جنب البعير أو كالرَّقْمَة في ذراع الدابة"
أخرجه أحمد (٤/ ٤٣٥) والترمذي (٣١٦٩) والسياق له وابن أبي الدنيا في "الأهوال" (٢٢) والنسائي في "الكبرى" (١١٣٤٠) والروياني (٦٩) والطبري في "تفسيره" (١٧/ ١١١) وفي "تهذيب الآثار" (مسند ابن عباس ١/ ٤٠٠ - ٤٠٢) والحاكم (٢/ ٢٣٣ و٢٣٤ و٤/ ٥٦٧)
وتابعه شيبان بن عبد الرحمن النحوي عن قتادة به.
أخرجه الحاكم (١/ ٢٨ - ٢٩ و٢/ ٣٨٥)
قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح"
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه بطوله، والذي عندي أنّهما قد تحرجا من ذلك خشية الإرسال، وقد سمع الحسن من عمران بن حصين"
وقال أيضًا: حديث هشام الدستوائي حديث صحيح فإنّ أكثر أئمتنا من المتقدمين على أنّ الحسن قد سمع من عمران بن حصين"
وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وأكثر أئمة البصرة على أنّ الحسن قد سمع من عمران غير أنّ الشيخين لم يخرجاه"
_________________
(١) ولفظ النسائي والحاكم "في مسير"
(٢) زاد أحمد وابن أبي الدنيا "فلما تأشبوا حوله"
(٣) ولفظ أحمد وغيره "فأبلس"
(٤) ولفظ أحمد وغيره "أوضحوا"
[ ٨ / ٥٧٧٠ ]
وقال: ولم يخرج الشيخان في هذه الترجمة حرفا وذكرا أنّ الحسن لم يسمع من عمران بن حصين، والذي عندي أنّ الحسن قد سمع من عمران بن حصين"
كذا قال: إنّ الحسن سمع من عمران. وخالفه ابن معين ويحيى القطان وابن المديني وأبو حاتم والبيهقي فقالوا: لم يسمع منه.
• ورواه سعيد بن أبي عَروبة عن قتادة واختلف عنه:
فقال رَوح بن عبادة البصري: ثنا سعيد عن قتادة عن الحسن عن عمران.
أخرجه أحمد (٤/ ٤٣٥) عن روح به.
وأخرجه الحاكم (٢/ ٣٨٥)
عن محمد بن إسحاق الصاغاني
و(٤/ ٥٦٧)
عن إبراهيم بن عبد الله السعدي
قالا: ثنا روح به.
وقال محمد بن بشر العبدي: عن سعيد عن قتادة عن العلاء بن زياد عن عمران.
أخرجه الطبري (١٧/ ١١١) وفي "تهذيب الآثار" (١/ ٤٠٢) والطبراني في "الكبير" (١٨/ ٢١٨)
وتابعه عبدة بن سليمان الكلابي عن سعيد به.
أخرجه هناد في "الزهد" (١٩٧)
• وقال عبد الوهاب بن عطاء العجلي: أخبرني سعيد عن قتادة عن الحسن والعلاء بن زياد العدوي عن عمران.
أخرجه ابن البختري في "حديثه" (٢٨١)
• وقال سليمان التيمي: عن قتادة عن صاحب له حدّثه عن عمران.
أخرجه الطبري (١٧/ ١١١) وفي "تهذيب الآثار" (١/ ٣٩٩)
• وقال معمر بن راشد: عن قتادة عن أنس.
أخرجه أبو يعلى (٣١٢٢)
عن محمد بن مهدي الأبلي
[ ٨ / ٥٧٧١ ]
وابن حبان (٧٣٥٤)
عن محمود بن غيلان المروزي
وابن أبي حاتم في "تفسيره" (تفسير ابن كثير ٣/ ٢٠٤)
عن أبي سفيان محمد بن حميد المَعْمَري
والحاكم (١/ ٢٩)
عن أحمد بن حنبل
و(٤/ ٥٦٦ - ٥٦٧)
عن إسحاق بن إبراهيم الدَّبَري
و(٤/ ٥٦٧)
عن محمد بن يحيى الذهلي
كلهم عن عبد الرزاق (١) عن معمر به.
وتابعه محمد بن ثور الصنعاني عن معمر به.
أخرجه الطبري (١٧/ ١١٢)
قال الحاكم: صحيح على شرطهما"
وقال: قال محمد بن يحيى الذهلي: هذا الحديث عندنا غير محفوظ عن أنس، ولكن المحفوظ عندنا حديث قتادة عن الحسن عن عمران بن حصين حدثنا به عبد الصمد ثنا هشام عن قتادة عن الحسن"
- ورواه علي بن زيد بن جُدْعان عن الحسن عن عمران: فذكر نحوه، وقال فيه: فقال رسول الله - ﷺ - "قاربوا وسددوا فإنّها لم تكن نبوة قط إلا كان بين يديها جاهلية، قال: فيؤخذ العدد من الجاهلية فإن تمت وإلا كملت من المنافقين، وما مثلكم والأمم إلا كمثل الرقمة في ذراع الدابة أو كالشامة في جنب البعير، ثم قال: إني لأرجو أن تكونوا ربع أهل الجنة" فكبروا، ثم قال "إني لأرجو أن تكونوا ثلث أهل الجنة" فكبروا، ثم قال "إني لأرجو أن تكونوا نصف أهل الجنة" فكبروا.
أخرجه أحمد (٤/ ٤٣٢) عن سفيان بن عيينة عن علي بن زيد به.
_________________
(١) رواه عبد الرزاق في "تفسيره" (٣/ ٣١) عن معمر عن قتادة وأبان عن أنس. رواه سلمة بن شبيب النيسابوري عن عبد الرزاق به.
[ ٨ / ٥٧٧٢ ]
وأخرجه الترمذي (٣١٦٨) عن محمد بن يحيى بن أبي عمر العدني ثنا سفيان بن عيينة به.
والسياق له
وقال: هذا حديث حسن صحيح، قد روي من غير وجه عن عمران عن النبي - ﷺ - "
قلت: علي بن زيد ضعفه أحمد وابن معين وابن سعد والجوزجاني وأبو زرعة وأبو حاتم والنسائي وغيرهم.
- وقال عوف بن أبي جميلة الأعرابي: عن الحسن قال: بلغني أنّ رسول الله - ﷺ - لما قفل من غزوة العسرة.
مرسل.
أخرجه الطبري (١٧/ ١١١) وفي "تهذيب الآثار" (١/ ٤٠٢) عن محمد بن بشار ثنا محمد بن جعفر ثنا عوف به.
وإسناده إلى الحسن صحيح.
وأما حديث ابن عباس فأخرجه البزار (كشف ٢٢٣٥) والطبري في "تهذيب الآثار" (١/ ٣٩٦) وابن أبي حاتم (تفسير ابن كثير ٣/ ٢٠٥) والحاكم (٤/ ٥٦٨) من طرق عن سعيد بن سليمان الواسطي ثنا عباد بن العوام عن هلال بن خباب عن عكرمة عن ابن عباس قال: تلا رسول الله - ﷺ - هذه الآية وأصحابه عنده ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ (١)﴾ [الحَجّ: ١] إلى آخر الآية، فقال "هل تدرون أي يوم ذلك؟ " قالوا: الله ورسوله أعلم، قال "ذلك يوم يقول الله -﷿-: يا آدم قم فابعث بعثا إلى النار، فيقول: وما بعث النار؟ فيقول: من كل ألف تسعمائة وتسع وتسعون إلى النار وواحد إلى الجنة" فشقّ ذلك على القوم (١)، فقال رسول الله - ﷺ - "إني لأرجو أن تكونوا ربع أهل الجنة" ثم قال "إني لأرجو أن تكونوا ثلث أهل الجنة" ثم قال "إني لأرجو أن تكونوا شطر أهل الجنة (٢)، اعملوا وأبشروا فإنكم بين خليقتين، لم تكونا مع أحد إلا كثرتاه، يأجوج ومأجوج، وإنما أنتم فيهم (٣) أو قال: في الأمم كالشامة في جنب البعير، وكالرقمة في ذراع الدابة (٤)، إنّما أمتي جزء من ألف جزء"
_________________
(١) زاد الحاكم "ووقعت عليهم الكآبة والحزن"
(٢) زاد ابن أبي حاتم والحاكم "ففرحوا"
(٣) ولفظ الحاكم "في الناس"
(٤) ولفظ الحاكم "الناقة"
[ ٨ / ٥٧٧٣ ]
السياق للبزار
وقال: لا نعلمه يروى عن ابن عباس إلا بهذا الإسناد"
وقال الطبري: سنده صحيح"
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح"
وقال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح غير هلال بن خباب وهو ثقة" المجمع ٧/ ٦٩
قلت: إسناده صحيح رواته ثقات، وقد قال يحيى القطان وغيره في هلال بن خباب: إنّه تغير بأخرة، وأنكر ابن معين ذلك.
٤٠٤٣ - حديث العباس بن عبد المطلب "هل تدرون ما بين السماء والأرض؟ " قلنا: لا، قال "إحدى أو اثنتان أو ثلاث وسبعون، قال: وما فوقها مثل ذلك حتى عد سبع سموات، ثم فوق السماء السابعة البحر، أسفله من أعلاه مثل ما بين سماء إلى سماء، ثم فوقه ثمانية أوعال، ما بين أظلافهنّ وركبهن مثل ما بين سماء إلى سماء، ثم العرش فوق ذلك"
قال الحافظ: وفي حديث العباس بن عبد المطلب عند أبي داود وصححه ابن خزيمة والحاكم مرفوعا: فذكره" (١)
تقدم الكلام عليه في حرف الباء فانظر حديث "بين كل سماء وسماء احدى أو اثنان وسبعون سنة"
٤٠٤٤ - حديث ابن عباس وجابر "هل تقرأ من القرآن شيئا؟ " قال: نعم، إنّا أعطيناك الكوثر، قال "أصدقها إياها"
ذكر الحافظ أنّه عند أبي الشيخ في "كتاب النكاح".
وقال: وفي حديث ابن عباس وجابر: والله ما لي ثوب إلا هذا الذي علي" (٢)
٤٠٤٥ - حديث ابن عباس: احتفر رسول الله - ﷺ - الخندق، وأصحابه قد شدوا الحجارة على بطونهم من الجوع، فلما رأى ذلك النبي - ﷺ - قال "هل دللتم على رجل يطعمنا أكلة؟ " قال رجل: نعم، قال "أما لا"
_________________
(١) ١٧/ ١٨٦ (كتاب التوحيد - باب وكان عرشه على الماء)
(٢) ١١/ ١١١ و١١٤ (كتاب النكاح - باب التزويج على القرآن)
[ ٨ / ٥٧٧٤ ]
قال الحافظ: وفي "المسند" من زيادات عبد الله بن أحمد من حديث ابن عباس: فذكره" (١)
تقدم الكلام عليه في حرف الهمزة عند حديث "إنّ البرقة الأولى أضاءت لها قصور الشام"
٤٠٤٦ - حديث ابن زمل الجهني: كان النبي - ﷺ - إذا صلى الصبح قال "هل رأى أحد منكم شيئا؟ " قال ابن زمل: فقلت: أنا يا رسول الله، قال "خيرا تلقاه وشرا تتوقاه، وخير لنا وشر على أعدائنا، والحمد لله رب العالمين، أقصص رؤياك"
قال الحافظ: وأخرج الطبراني والبيهقي في "الدلائل" من حديث ابن زمل الجهني- بكسر الزاي وسكون الميم بعدها لام ولم يسم في الرواية، وسماه أبو عمر في "الاستيعاب" عبد الله- قال: فذكره، وسنده ضعيف جدا" (٢)
هو قطعة من حديث طويل تقدم الكلام عليه في حرف الدال فانظر حديث "الدنيا سبعة آلاف سنة"
٤٠٤٧ - حديث عمران بن حصين أنّ رسول الله - ﷺ - قال لرجل "هل صمت من سرر شعبان شيئا" قال: لا، قال "فإذا أفطرت من رمضان فصم يومين"
قال الحافظ: واستظهر (أي الطحاوي) أيضا بحديث عمران بن حصين: فذكره" (٣)
صحيح
أخرجه أحمد (٤/ ٤٣٢ و٤٣٤ و٤٤٢) والنسائي في "الكبرى" (٢٨٦٩ و٢٨٧٠) من طرق عن سليمان التيمي عن أبي العلاء بن الشِّخِّير عن مطرف بن عبد الله بن الشخير عن عمران بن حصين به (٤).
وإسناده صحيح رجاله كلهم ثقات، وأبو العلاء اسمه يزيد بن عبد الله بن الشخير ومطرف أخوه.
ولم ينفرد سليمان التيمي به بل تابعه سعيد بن إياس الجُرَيري عن أبي العلاء به.
_________________
(١) ٨/ ٤٠٠ (كتاب المغازي- باب غزوة الخندق)
(٢) ١٦/ ٩٢ (كتاب التعبير- باب من لم ير الرؤيا لأول عابر إذا لم يصب)
(٣) ٥/ ٣١ (كتاب الصوم- باب لا يتقدم رمضان بصوم يوم ولا يومين)
(٤) رواه معتمر بن سليمان التيمي عن أبيه عن أبي العلاء مرسلا. أخرجه النسائي (٢٨٧١)
[ ٨ / ٥٧٧٥ ]
أخرجه أحمد (٤/ ٤٤٢) وأبو عبيد في "الغريب" (٢/ ٧٩) عن يزيد بن هارون عن الجريري به.
وأخرجه مسلم (٢/ ٨٢٠ - ٨٢١) عن ابن أبي شيبة ثنا يزيد بن هارون به.
ورواه حماد عن الجريري فقال فيه "صم يوما"
أخرجه أحمد (٤/ ٤٤٣ - ٤٤٤) عن عفان بن مسلم البصري
والطحاوي في "شرح المعاني" (٢/ ٨٤) من طريق عبيد الله
كلاهما عن حماد به.
ورواه روح بن عبادة البصري عن حماد فلم يقل يومين.
أخرجه أحمد (٤/ ٤٤٣) وأبو عوانة (٣/ ٩٩)
وتابعه عبد الأعلى بن حماد النرسي عن حماد به.
أخرجه النسائي في "الكبرى" (٢٨٦٨)
ولم ينفرد أبو العلاء به بل تابعه غير واحد عن مطرف به، منهم:
١ - غيلان بن جرير البصري.
أخرجه أحمد (٤/ ٤٤٦) عن عبد الرحمن بن مهدي ثنا مهدي بن ميمون عن غيلان به.
وإسناده صحيح.
٢ - ثابت البُنَاني.
أخرجه الطيالسي (ص ١١١) عن حماد بن سلمة عن ثابت به.
وأخرجه أحمد (٤/ ٤٤٣) ومسلم (١١٦١) والنساني في "الكبرى" (٢٨٦٨) والطحاوي في "شرح المعاني" (٢/ ٨٣ - ٨٤) وأبو عوانة (٣/ ٩٩) والشجري في "أماليه" (٢/ ١١٥) من طرق عن حماد بن سلمة عن ثابت به.
وإسناده صحيح.
٣ - ابن مطرف بن الشخير.
وقال فيه "فصم يوما أو يومين" على الشك. قال: وأظنه قال: يومين.
أخرجه أحمد (٤/ ٤٢٨) عن محمد بن جعفر البصري (١) ثنا شعبة عن ابن مطرف به.
_________________
(١) وتابعه النضر بن شميل المازني أنا شعبة به. أخرجه مسلم (٢/ ٨٢١)
[ ٨ / ٥٧٧٦ ]
ورواه محمد بن بشار عن محمد بن جعفر فقال فيه: عن ابن أخي مطرف واسمه عبد الله بن هانئ عن مطرف.
أخرجه الروياني (١١٣)
وتابعه محمد بن المثنى ثنا محمد بن جعفر به.
أخرجه مسلم (٢/ ٨٢١)
٤٠٤٨ - حديث أبي جمعة: صلى رسول الله - ﷺ - المغرب يوم الأحزاب فلما سلّم قال "هل علم رجل منكم أني صليت العصر؟ " قالوا: لا يا رسول الله. فصلى العصر ثم صلى المغرب"
قال الحافظ: رواه أحمد من حديث أبي جمعة، وفي صحة هذا الحديث نظر لأنّه مخالف لما في الصحيحين من قوله - ﷺ - لعمر "والله ما صليتها" ويمكن الجمع بينهما بتكلف" (١)
ضعيف
أخرجه أحمد (٤/ ١٠٦) وابن عبد الحكم في "فتوح مصر" (ص ٢١٠) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (٢١٣٧) وأبو القاسم البغوي في "الصحابة" (٤٩٧) والطبراني في "الكبير" (٣٥٤٢) والبيهقي (٢/ ٢٢٠) من طرق عن ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن محمد بن يزيد المازني أنّ عبد الله بن عوف حدّثه أنّ أبا جمعة حبيب بن سباع وكان قد أدرك النبي - ﷺ - أنّ النبي - ﷺ -، وذكر الحديث.
قال البيهقي: إسناده ضعيف"
وقال ابن عبد البر: هذا حديث منكر يرويه ابن لهيعة عن مجهولين" التمهيد ٦/ ٤٠٩
وقال ابن عبد الهادي في "التنقيح" (٢/ ١١٥٥): فيه ابن لهيعة وهو ضعيف لا يحتج به إذا انفرد، ومحمد بن يزيد هو ابن أبي زياد الفلسطيني صاحب حديث الصور روى عنه جماعة، لكن قال أبو حاتم: هو مجهول"
قلت: محمد بن يزيد هو المازني كما جاء مصرّحا به في رواية ابن عبد الحكم، ولم أقف له على ترجمة.
_________________
(١) ٢/ ٢٠٩ (كتاب الصلاة- أبواب المواقيت- باب من صلى بالناس جماعة بعد ذهاب الوقت)
[ ٨ / ٥٧٧٧ ]
٤٠٤٩ - حديث علي: كان رسول الله - ﷺ - إذا أُتي بجنازة لم يسأل عن شيء من عمل الرجل ويسأل عن دَينه، فإن قيل: عليه دين كَفَّ، وإن قيل: ليس عليه دين صلّى، فأُتي بجنازة فلما قام ليكبر سأل "هل عليه دين؟ " فقالوا: ديناران. فعدل عنه، فقال عليّ: هما عليّ يا رسول الله وهو بريء منهما، فصلى عليه، ثم قال لعلي "جزاك الله خيرا وفك الله رهانك"
قال الحافظ: فروى الدارقطني من حديث علي: فذكره" (١)
ضعيف جدًا
أخرجه الدارقطني (٣/ ٤٦ - ٤٧) والبيهقي (٦/ ٧٣) من طريق إسماعيل بن عياش عن عطاء بن عجلان عن أبي إسحاق الهمداني عن عاصم بن ضَمْرة عن عليّ قال: فذكره، وزاد "إنه ليس من ميت يموت وعليه دين إلا وهو مرتهن بدينه، ومن فك رهان ميت فك الله رهانه يوم القيامة" فقال بعضهم: هذا لعلي خاصة أم للمسلمين عامة؟ فقال "بل للمسلمين عامة"
قال البيهقي: إسناده ضعيف، عطاء بن عجلان ضعيف، والروايات في تحمل أبي قتادة دين الميت أصح"
قلت: بل إسناده واه، عطاء بن عجلان هو الحنفي أبو محمد البصري العطار كذبه ابن معين والفلاس والجوزجاني، وقال أبو حاتم والنسائي والدارقطني: متروك الحديث.
وله شاهد من حديث أبي سعيد أخرجه البيهقي (٦/ ٧٣) من طريق عبيد الله بن الوليد الوَصّافي عن عطية بن سعد العوفي عن أبي سعيد قال: فذكر نحوه.
وقال: والحديث يدور على عبيد الله الوصافي وهو ضعيف جدا"
٤٠٥٠ - عن عائشة قالت: دخل عليّ رسول الله - ﷺ - ذات يوم فقال "هل عندكم شيء؟ " قلنا: لا، قال "فإني إذًا صائم"
قال الحافظ: أخرجه مسلم (١١٥٤) وأصحاب السنن (٢) من طريق طلحة بن يحيى بن طلحة عن عمته عائشة بنت طلحة وفي رواية له حدثتني عائشة بنت طلحة عن عائشة أم المؤمنين قالت: فذكرته.
_________________
(١) ٥/ ٣٧٤ (كتاب الحوالة- باب إذا أحال دين الميت على رجل جاز)
(٢) أبو داود (٢٤٥٥) والترمذي (٧٣٣و٧٣٤) والنسائي (٤/ ١٦٤ و١٦٥)
[ ٨ / ٥٧٧٨ ]
ورواه الطيالسي (ص ٢١٧) والنسائي (٤/ ١٦٥) من طريق سِمَاك عن عكرمة عن عائشة نحوه ولم يسم النسائي عكرمة" (١)
٤٠٥١ - حديث عتبة بن غزوان أنّ النبي - ﷺ - قال يوما لقريش: "هل فيكم من ليس منكم؟ " قالوا: لا، إلا ابن أختنا عتبة بن غزوان، فقال "ابن أخت القوم منهم"
قال الحافظ: أخرجه الطبراني" (٢)
تقدم الكلام عليه في حرف الهمزة فانظر حديث "ادخلوا عليّ ولا يدخل علي إلا قرشي"
٤٠٥٢ - عن عائشة في قصة جويرية أنّ النبي - ﷺ - قال لها لما جاءت تستعين به في كتابتها "هل لك أن أقضي عنك كتابتك وأتزوجك؟ " قالت: قد فعلت.
قال الحافظ: أخرج أبو داود من طريق عروة عن عائشة في قصة جويرية: فذكره" (٣)
حسن
وله عن عائشة طريقان:
الأول: يرويه ابن إسحاق كما في "سيرة ابن هشام" (٤) (٢/ ٢٩٤ - ٢٩٥ و٦٤٥) قال: حدثني محمد بن جعفر بن الزبير عن عروة بن الزبير عن عائشة قالت: لما قسم رسول الله - ﷺ - سبايا بني المصطلق، وقعت جويرية بنت الحارث في السهم لثابت بن قيس بن الشماس، أو لابن عم له، فكاتبته على نفسها، وكانت امرأة حلوة مُلاّحة، لا يراها أحد إلا أخذت بنفسه، فأتت رسول الله - ﷺ - تستعينه في كتابتها، قالت عائشة: فوالله ما هو إلا أن رأيتها على باب حجرتي فكرهتها، وعرفت أنّه سيرى منها - ﷺ - ما رأيت، فدخلت عليه، فقالت: يا رسول الله، أنا جويرية بنت الحارث بن أبي ضرار، سيد قومه، وقد أصابني من البلاء ما لم يخف عليك، فوقعت في السهم لثابت بن قيس بن الشماس، أو لابن عم له، فكاتبته على نفسي، فجئتك أستعينك على كتابتي، قال "فهل لك في خير من ذلك؟ " قالت: وما هو يا رسول الله؟ قال "أقضي عنك كتابتك وأتزوجك؟ " قالت: نعم يا رسول الله، قال "قد فعلت"
_________________
(١) ٥/ ٤٣ (كتاب الصوم- باب إذا نوى بالنهار صوما)
(٢) ٧/ ٣٦٤ (كتاب أحاديث الأنبياء- باب ابن أخت القوم منهم)
(٣) ١١/ ٣٢ (كتاب النكاح- باب من جعل عتق الأمة صداقها)
(٤) وانظر مغازي ابن إسحاق برواية يونس بن بكير ص ٢٦٣
[ ٨ / ٥٧٧٩ ]
قالت: وخرج الخبر إلى الناس أنّ رسول الله - ﷺ - قد تزوج جويرية ابنة الحارث بن أبي ضرار، فقال الناس: أصهار رسول الله - ﷺ -، وأرسلوا ما بأيديهم، قالت: فلقد أعتق بتزويجه إياها مائة أهل بيت من بني المصطلق، فما أعلم امرأة كانت أعظم على قومها بركة منها.
أخرجه إسحاق في "مسند عائشة" (٧٢٥) وأحمد (٦/ ٢٧٧) وأبو داود (٣٩٣١) وأبو يعلى (٤٩٦٣) وابن الجارود (٧٠٥) والطبري في "التاريخ" (٢/ ٦١٠) والطحاوي في "شرح المعاني" (٣/ ٢١) والخرائطي في "اعتلال القلوب" (ص ١٥٠) والطبراني في "الكبير" (٢٤/ ٦٢) وأبو نعيم في "الصحابة" (٧٤٣٩) والبيهقي في "الدلائل" (٤/ ٤٩ - ٥٠) وابن عساكر (السيرة النبوية ١/ ١٧٦ - ١٧٧) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٧/ ٥٦ - ٥٧) من طرق عن ابن إسحاق به.
وإسناده حسن، ابن إسحاق صدوق، ومحمد بن جعفر وعروة بن الزبير ثقتان.
الثاني: يرويه محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان المدني عن عائشة.
أخرجه ابن سعد (٨/ ١١٦ - ١١٧) عن الواقدي ثنا عبد الله بن زيد بن قُسَيط عن أبيه عن محمد بن عبد الرحمن به.
وأخرجه ابن عساكر (١/ ١٧٧ - ١٧٨) من طريق محمد بن شجاع الثلجي ثنا الواقدي (١) به.
والواقدي متروك الحديث.
٤٠٥٣ - أنَّ ضمضم بن قتادة ولد له مولود أسود من امرأة من بني عجل، فشكا إلى النبي - ﷺ - فقال "هل لك من إبل؟ "
قال الحافظ: أخرج حديثه عبد الغني بن سعيد في "المبهمات" له من طريق قطبة بنت عمرو بن هرم أنّ مدلوكا حدثها: فذكره" (٢)
أخرجه ابن بشكوال في "المبهمات" (٢٦٨) من طريق عبد الغني بن سعيد ثنا أبو إسحاق إبراهيم بن عمر الدمشقي ثنا القاسم بن عيسى الغفاري ثنا محمد بن أحمد بن مطر بن العلاء بن أبي الشعثاء أخو بني فزارة الفزاري ثنا يحيى بن أبي العمر وكان زوج بنت مطر بن العلاء قال: سمعت جدك مطرا يحدث عن عمته قطبة بنت هارون بن قطبة أنّ
_________________
(١) وهو في "المغازي" له ١/ ٤١١
(٢) ١١/ ٣٦٥ (كتاب الطلاق- باب إذا عرض بنفي الولد)
[ ٨ / ٥٧٨٠ ]
مدلوكا حدثهم: فذكره، وزاد: قال: نعم. قال "ما ألوانها؟ " قال: فيها الأحمر والأسود
وغير ذلك، قال "فأنى ذلك؟ " قال: عرق نزع، قال "وهذا عرق نزع"
قال: فقدمن عجائز من بني عجل وأخبرنّ أنه كان للمرأة جدة سوداء.
قال ابن الأثير: أخرجه موسى بإسناد غريب، وقال: هذا إسناد عجيب، والحديث صحيح من رواية أبي هريرة، لم يسم فيه الرجل، وقال: امرأة من بني فزارة" أسد الغابة ٣/ ٦٤
٤٠٥٤ - أنّ جَاهِمَة جاء إلى النبي - ﷺ - فقال: يا رسول الله، أردت الغزو وجئت لأستشيرك، فقال "هل لك من أم؟ " قال: نعم، قال "الزمها"
قال الحافظ: روى النسائي وأحمد من طريق معاوية بن جاهمة: فذكره، ورواه البيهقي من طريق ابن جريج عن محمد بن طلحة بن ركانة عن معاوية بن جاهمة السلمي عن أبيه قال: أتيت النبي - ﷺ - أستأذنه في الجهاد. وقد اختلف في إسناده على محمد بن طلحة اختلافا كثيرا بينته في ترجمة جاهمة من كتابي في الصحابة" (١)
يرويه ابن جريج ومحمد بن إسحاق المدني عن محمد بن طلحة واختلف عنهما:
- فقال حجاج بن محمد الأعور: عن ابن جريج أخبرني محمد بن طلحة بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق عن أبيه عن معاوية بن جاهمة السلمي أنّ جاهمة جاء النبي - ﷺ - فقال: يا رسول الله، أردت أن أغزو وقد جئتك أستشيرك، فقال "هل لك من أم؟ " قال: نعم، قال "فالزمها فإنّ الجنة عند (٢) رجلها، ثم الثانية، ثم الثالثة، في مقاعد شتى وكمثل هذا القول"
أخرجه ابن سعد (٤/ ٢٧٤ و٧/ ٣٣ - ٣٤) عن حجاج بن محمد به.
وأخرجه ابن ماجه (٢/ ٩٣٠) والنسائي (٦/ ١٠) وأبو القاسم البغوي في "الصحابة" (٣٣٩ و٢٢١٠) والطحاوي في "المشكل" (٢١٣٢ و٢١٣٣) والحاكم (٢/ ١٠٤) والبيهقي (٩/ ٢٦) وفي "الشعب" (٧٤٤٩ و٧٤٥٠) والخطيب في "الموضح" (١/ ٢١ - ٢٢) من طرق عن حجاج بن محمد به (٣).
قال الحاكم: صحيح الإسناد"
_________________
(١) ٦/ ٤٨٠ - ٤٨١ (كتاب الجهاد- باب الجهاد بإذن الأبوين)
(٢) وفي لفظ "تحت"
(٣) ومن هذا الطريق أخرجه ابن قانع في "الصحابة" (١/ ١٥٨) لكنّه لم يذكر عن أبيه.
[ ٨ / ٥٧٨١ ]
- وتابعه أبو عاصم (١) الضحاك بن مخلد النبيل عن ابن جريج به.
أخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد" (١٣٧١)
عن محمد بن المثنى
والطحاوي في "المشكل" (٢١٣٢)
عن إبراهيم بن مرزوق بن دينار الأموي البصري
و(٢١٣٣)
عن أبي أمية محمد بن إبراهيم الطرسوسي
والحاكم (٤/ ١٥١)
عن الحسن بن سهل المجوز
والخطيب في "الموضح" (١/ ٢٢)
عن محمد بن يونس بن موسى الكديمي
قالوا: ثنا أبو عاصم به.
• ورواه أبو قِلابة عبد الملك بن محمد الرقاشي عن أبي عاصم واختلف عنه:
فرواه بكر بن محمد الصيرفي عن أبي قلابة كرواية محمد بن المثنى ومن تابعه.
أخرجه الحاكم (٤/ ١٥١)
وقال: صحيح الإسناد"
• ورواه عثمان بن أحمد الدقاق عن أبي قلابة ثنا أبو عاصم أنا ابن جريج أني محمد بن طلحة بن معاوية بن جاهمة السلمي عن أبيه عن جده أنّ جاهمة السلمي أتى النبي - ﷺ -
أخرجه الخطيب في "الجامع" (١٧٠١) وابن الجوزي في "البر والصلة" (٤٦)
والأول أصح.
- وقال رَوح بن عبادة البصري: أنا ابن جريج أنى محمد بن طلحة بن عبد الله بن عبد الرحمن عن أبيه عن معاوية بن جاهمة أنّ جاهمة جاء إلى رسول الله - ﷺ -
أخرجه أحمد (٣/ ٤٢٩) عن روح به.
_________________
(١) رواه البخاري في "الكبير" (١/ ١/ ١٢١) عن أبي عاصم فقال فيه: عن معاوية أتيت النبي - ﷺ -.
[ ٨ / ٥٧٨٢ ]
ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في "الصحابة" (١٧١٤) وابن الجوزي في "البر والصلة" (٤٦)
- وقال سفيان بن حبيب البصري: ثنا ابن جريج عن محمد بن طلحة بن يزيد بن ركانة عن معاوية بن جاهمة عن أبيه قال: أتيت النبي - ﷺ -
أخرجه أبو القاسم البغوي (٥/ ٣٨٩) وابن قانع في "الصحابة" (١/ ١٥٨) والطبراني في "الكبير" (٢٢٠٢) والبيهقي في "الشعب" (٧٤٤٨) وابن عبد البر في "الاستيعاب" (٢/ ١٩٦)
- وقال يحيى بن سعيد الأموي: ثنا ابن جريج أني محمد بن طلحة بن يزيد بن ركانة عن أبيه عن معاوية بن جاهمة السلمي قال: أتيت النبي - ﷺ -
أخرجه البخاري في "الكبير" (١/ ١/ ١٢٢) وابن شاهين في "الترغيب" (٢٩١) وأبو القاسم البغوي في "الصحابة" (٢٢٠٩) والخطيب في "التاريخ" (٣/ ٣٢٤) وابن الأثير في "أسد الغابة" (١/ ٣١٥) من طرق (١) عن يحيى بن سعيد به.
قال أبو القاسم البغوي: وهم فيه الأموي"
- وقال عبد الرزاق (٩٢٩٠): عن ابن جريج عن محمد بن طلحة أنّ رجلا جاء النبي - ﷺ - فقال.
مرسل.
قال البيهقي: رواية حجاج بن محمد عن ابن جريج أصح" الشعب ١٣/ ٥٣٢
قلت: وهو كما قال، فقد قال المعلى الرازي: قد رأيت أصحاب ابن جريج بالبصرة ما رأيت فيهم أثبت من حجاج بن محمد.
قال ابن معين: هو كما قال كان أثبتهم في ابن جريج.
وتأيدت روايته برواية أبي عاصم النبيل كما تقدم وقد قال أبو حاتم: أبو عاصم أحبّ إلى من روح بن عبادة.
وأما حديث ابن إسحاق
- فقال محمد بن سلمة الحراني: عن ابن إسحاق عن محمد بن طلحة بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق عن معاوية بن جاهمة قال: أتيت رسول الله - ﷺ -
أخرجه البخاري في "الكبير" (١/ ١/ ١٢١ - ١٢٢) وابن ماجه (٢٧٨١)
_________________
(١) رواه أبو أيوب سليمان بن أبي شيخ عن يحيى بن سعيد فلم يقل: عن أبيه. أخرجه ابن بشران (٦٢) وأبو نعيم في "الصحابة" (٦٠٧٨)
[ ٨ / ٥٧٨٣ ]
- ورواه عبد الرحيم بن سليمان الكناني عن ابن إسحاق واختلف عنه:
• فقال ابن أبي شيبة (١) (٨/ ٥٤٣ - ٥٤٤ و١٢/ ٤٧٤) وفي "مسنده" (٥٦٣): ثنا عبد الرحيم بن سليمان عن ابن إسحاق عن محمد بن طلحة بن معاوية بن جاهمة السلمي عن أبيه طلحة بن معاوية بن جاهمة قال: أتيت رسول الله - ﷺ -
ومن طريقه أخرجه الطبراني في "الكبير" (٨١٦٢) وأبو الشيخ في "الفوائد" (٢٤) وأبو نعيم في "الصحابة" (٣٩٣٣)
قال الحافظ: رواه عبد الرحيم بن سليمان عن ابن إسحاق فقال: عن محمد بن طلحة عن أبيه طلحة بن معاوية بن جاهمة، وهو غلط نشأ عن تصحيف وقلب، والصواب: عن محمد بن طلحة عن معاوية بن جاهمة عن أبيه، فصحف عن فصارت ابن وقدم قوله عن أبيه فخرج منه أنّ لطلحة صحبة وليس كذلك بل ليس بينه وبين معاوية بن جاهمة نسب" الإصابة
• وقال جُبارة (٢) بن المُغَلِّس: ثنا عبد الرحيم بن سليمان ويونس بن بكير عن ابن إسحاق عن محمد بن طلحة بن عبد الرحمن بن أبي بكر عن أبيه عن معاوية بن جاهمة السلمي قال: قدمت على رسول الله - ﷺ -
أخرجه الخطيب في "الموضح" (١/ ٢٢)
وقال: وهكذا رواه عقبة بن مكرم الضبي عن يونس بن بكير"
- ورواه عبد الرحمن بن محمد المحاربي عن ابن إسحاق واختلف عنه:
• فقال الحسن بن الصباح البزار: ثنا المحاربي ثنا ابن إسحاق عن محمد بن طلحة عن أبيه عن معاوية السلمي قال: جئت رسول الله - ﷺ -
أخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد" (١٣٧٢) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٥/ ٢٠٦)
_________________
(١) رواه محمد بن عَبْدُوس بن كامل البغدادي عن ابن أبي شيبة فقال فيه: عن محمد بن طلحة عن معاوية بن جاهمة. أخرجه ابن قانع (٣/ ٧٥) ورواه ابن أبي عاصم عن ابن أبي شيبة فقال فيه: عن محمد بن طلحة عن معاوية بن جاهمة عن أبيه. أخرجه أبو نعيم في "الصحابة" (١٧٠٢)
(٢) رواه مطين محمد بن عبد الله الحضرمي عن جبارة فقال فيه: عن محمد بن طلحة عن أبي بكر عن أبيه عن معاوية بن جاهمة السلمي. أخرجه ابن قانع (٣/ ٧٤)
[ ٨ / ٥٧٨٤ ]
وتابعه أبو حكيمة عبد الله بن محمد الكوفي عن المحاربي به.
قاله الخطيب في "الموضح" (١/ ٢٣)
• وقال هشام بن يونس اللؤلؤي: عن المحاربي عن هشام بن عروة عن أبيه عن معاوية السلمي.
قاله الخطيب (١/ ٢٣)
وقال: وقول أبي حكيمة أصح لمخالفة هشام بن يونس الجماعة"
- ورواه عبدة بن سليمان الكلابي عن ابن إسحاق واختلف عنه:
• فقال يوسف بن بهلول الأنباري: ثنا عبدة عن ابن إسحاق عن الزهري عن ابن طلحة بن عبيد الله عن معاوية السلمي.
أخرجه البخاري في "الكبير" (١/ ١/ ١٢١)
وتابعه هناد (١) بن السري (الزهد ٩٩٠) عن عبدة به.
ومن طريقه أخرجه ابن قانع (٢) (٣/ ٧٤ - ٧٥)
• وقال أبو كريب محمد بن العلاء الهمدانى: عن عبدة عن ابن إسحاق عن الزهري عن ابن طلحة بن معاوية رجل من بني سليم قال: جئت رسول الله - ﷺ -
قاله الخطيب (١/ ٢٢)
- ورواه حسان بن غالب بن نجيح مولى أيمن الرُّعَيني عن ابن لهيعة ثنا يونس بن يزيد عن ابن إسحاق عن محمد بن طلحة بن عبد الله عن أبي حنظلة بن عبد الله عن معاوية بن جهم الأسلمي عن جهم.
أخرجه أبو نعيم في "الصحابة" (١٧٠٣)
- ورواه علي بن مُسهر الكوفى عن ابن إسحاق عن محمد بن طلحة عن أبيه طلحة بن معاوية بن جاهمة قال: أتيت رسول الله - ﷺ - فقلت.
أخرجه أبو نعيم في "الصحابة" (٣٩٣٣)
قال الحافظ في ترجمة معاوية بن جاهمة من "التهذيب" بعد أن ذكر الاختلاف بين ابن إسحاق وابن جريج على محمد بن طلحة: قلت: تلخص من ذلك أنّ الصحبة لجاهمة
_________________
(١) ووقع عنده: عن أبي طلحة.
(٢) ووقع عنده: عن أبي طلحة.
[ ٨ / ٥٧٨٥ ]
وأنّه هو السائل، وأنّ رواية معاوية ابنه عنه صواب وروايته الأخرى مرسلة، وقول ابن إسحاق في روايته عن معاوية: أتيت النبي - ﷺ -.
وهم منه لأنّ ابن جريج أحفظ من ابن إسحاق وأتقن على أنّ يحيى بن سعيد الأموي قد روى عن ابن جريج مثل رواية ابن إسحاق فوهم، وقد نبه على غلطه في ذلك أبو القاسم البغوي في "معجم الصحابة" والله أعلم، وقال العسكري: معاوية بن جاهمة روى عن النبي - ﷺ - وأحسبه مرسلا والحديث إنّما هو عن أبيه جاهمة"
٤٠٥٥ - عن عبد الله بن عمرو قال: جاء إلى النبي - ﷺ - سبعة رجال، فأخذ كل رجل من الصحابة رجلًا، وأخذ النبي - ﷺ - رجلا، فقال له "ما اسمك؟ " قال: أبو غزوان، قال: فحلب له سبع شياه فشرب لبنها كله، فقال له النبي - ﷺ - "هل لك يا أبا غزوان أن تسلم؟ " قال: نعم، فأسلم فمسح رسول الله - ﷺ - صدره، فلما أصبح حلب له شاة واحدة فلم يتم لبنها، فقال "مالك يا أبا غزوان؟ " قال: والذي بعثك نبيا لقد رويت، قال "إنك أمس كان لك سبعة أمعاء، وليس لك اليوم إلا مِعىّ واحد"
قال الحافظ: أخرجه الطبراني بسند جيد" (١)
حسن
أخرجه البزار (كشف ٢٨٩٤) والطبراني في "الكبير" (١٣/ حديث رقم ٩٨) من طريقين عن عبد الله بن وهب ثني حُيّي عن أبي عبد الرحمن الحُبُلي عن ابن عمرو به.
واللفظ للطبراني.
قال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح" المجمع ٥/ ٣٢
قلت: إسناده حسن رجاله ثقات غير حيي بن عبد الله وهو مختلف فيه: قواه جماعة، وضعفه آخرون، وفي "الديوان" للذهبي: حسن الحديث. وفي "التقريب": صدوق يهم.
ولم يخرج له الشيخان شيئا.
٤٠٥٦ - حديث عمرو بن الشريد عن أبيه قال: ردفت النبي - ﷺ - فقال: "هل معك من شعر أمية؟ " قلت: نعم، فأنشدته مائة بيت، فقال "لقد كاد أن يسلم في شعره"
قال الحافظ: رواه مسلم (٢٢٥٥") (٢)
_________________
(١) ١١/ ٤٦٨ (كتاب الأطعمة- المؤمن يأكل في معى واحد)
(٢) ٨/ ١٥٣ (كتاب أحاديث الأنبياء- باب أيام الجاهلية)
[ ٨ / ٥٧٨٦ ]
٤٠٥٧ - حديث جابر: كان رسول الله - ﷺ - يعرض نفسه على الناس بالموسم فيقول "هل من رجل يحملني إلى قومه فإنّ قريشا منعوني أن أبلغ كلام ربي؟ " فأتاه رجل من همدان فأجابه ثم خشي أن لا يتبعه قومه فجاء إليه فقال: آتي قومي فأخبرهم ثم آتيك من العام المقبل. قال "نعم" فانطلق الرجل وجاء وفد الأنصار في رجب.
قال الحافظ: وروى أحمد وأصحاب السنن وصححه الحاكم من حديث جابر: فذكره" (١)
صحيح
أخرجه أحمد (٣/ ٣٩٠) والبخاري في "خلق أفعال العباد" (٨٦ و٢٠٥) وعبد الله الدارمي (٣٣٥٧) وأبو داود (٤٧٣٤) وابن ماجه (٢٠١) والترمذي (٢٩٢٥) وعثمان الدارمي في "الرد على الجهمية" (٢٨٤) والنسائي في "الكبرى" (٧٧٢٧) وابن بطة في "الإبانة" (الرد على الجهمية ١/ ٢٢٨ - ٢٣١) والحاكم (٢/ ٦١٢ - ٦١٣) واللالكائي في "السنة" (٥٥٤ و٥٥٥) وأبو نعيم في "الدلائل" (٢١٧) والبيهقي في "الأسماء" (ص ٢٤٢ - ٢٤٣) وفي "الدلائل" (٢/ ٤١٣ - ٤١٤) من طرق عن اسرائيل بن يونس ثنا عثمان بن المغيرة الثقفي عن سالم بن أبي الجَعْد عن جابر قال: كان النبي - ﷺ - يعرض نفسه (٢) على الناس بالموقف (٣) فيقول "هل من رجل يحملني (٤) إلى قومه فإنّ قريشا قد منعوني أن أبلغ كلام (٥) ربي -﷿-" فأتاه رجل من همدان (٦) فقال "ممن أنت؟ " فقال الرجل: من همدان، قال "فهل عند قومك من منعة؟ " قال: نعم. ثم إنّ الرجل خشي أن يخفره قومه فأتى رسول الله - ﷺ - فقال: آتيهم (٧) فأخبرهم ثم آتيك (٨) من عام قابل، قال "نعم" فانطلق (٩) وجاء وفد الأنصار في رجب. اللفظ لأحمد
قال الترمذي: هذا حديث غريب صحيح"
_________________
(١) ٨/ ٢١٩ (كتاب أحاديث الأنبياء- باب وفود الأنصار)
(٢) زاد عبد الله الدارمي "في الموسم"
(٣) ولفظ ابن ماجه "في الموسم" ولفظ اللالكائي "بالمواسم"
(٤) ولفظ أبي نعيم "يعرضني على قومه"
(٥) ولفظ عثمان الدارمي "كلمات"
(٦) زاد الحاكم "قال: أنا"
(٧) ولفظ أبي نعيم "أذهب فأعرض على قومي"
(٨) ولفظ الحاكم "ألقاك"
(٩) ولفظ أبي نعيم "فذهب"
[ ٨ / ٥٧٨٧ ]
وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين"
وقال الهيثمي: رجاله ثقات" المجمع ٦/ ٣٥
قلت: وهو كما قالوا، إلا أنّ مسلما لم يخرج لعثمان بن المغيرة شيئا، ولم يخرج البخاري رواية عثمان بن المغيرة عن سالم بن أبي الجعد.
٤٠٥٨ - حديث سهل بن الحنظلية في قصة الذي حرس ليلة حنين فقال له النبي - ﷺ - "هل نزلت؟ " قال: لا، إلا لقضاء حاجة، قال "لا عليك أن لا تعمل بعدها"
سكت عليه الحافظ (١).
تقدم الكلام عليه في حرف التاء فانظر حديث "تلك غنيمة المسلمين غدا إن شاء الله تعالى"
٤٠٥٩ - حديث ديلم الحميري "هل يسكر؟ " قال: نعم، قال "فاجتنبوه"
قال الحافظ: وحديث ديلم الحميري أخرجه أبو داود بسند حسن في حديث فيه قال: فذكره" (٢)
صحيح
أخرجه ابن سعد (٥/ ٥٣٣ - ٥٣٤) وأحمد (٤/ ٢٣١ - ٢٣٢ و٢٣٢) وفي "الأشربة" ٢٠٩و ٢١٠) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (٢٦٨٤) وأبو القاسم البغوي في "الصحابة" (٦٣٨ و٦٣٩) والطبراني في "الكبير" (٤٢٠٤) وأبو نعيم في "الصحابة" (٢٥٧٢)
عن عبد الحميد بن جعفر الأنصاري
وابن سعد (٥/ ٥٣٤) وابن أبي شيبة (٨/ ١٠١ - ١٠٢) وأحمد (٤/ ٢٣٢) وأبو داود (٣٦٨٣) وابن أبي عاصم (٢٦٨٣) والطبراني في "الكبير" (٤٢٠٥) وابن بشران (٢٩) وأبو نعيم في "الصحابة" (٢٥٧٣) والبيهقي (٨/ ٢٩٢) وفي "معرفة السنن" (١٣/ ١٩) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٢/ ١٦٤) والمزي (٨/ ٥٠٤ - ٥٠٥ و٥٠٥)
عن محمد بن إسحاق المدني
وابن عبد الحكم في "فتوح مصر" (ص ٢٠٦)
_________________
(١) ١٥/ ٣٤٠ (كتاب استتابة المرتدين- باب ما جاء في المتأولين)
(٢) ١٢/ ١٤٢ (كتاب الأشربة- باب الخمر من العسل)
[ ٨ / ٥٧٨٨ ]
عن ابن لهيعة (١)
ثلاثتهم عن يزيد بن أبي حبيب ثنا أبو الخير مرثد بن عبد الله اليَزَني ثنا ديلم الحميري (٢) أنّه سأل رسول الله - ﷺ - قال: إنا بأرض باردة (٣) نستعين (٤) بشراب يصنع لنا من القمح (٥)؟ قال رسول الله - ﷺ - "أيسكر؟ " قال: نعم، قال "فلا تشربوه (٦) " ثم (٧) عاد، فقال له رسول الله - ﷺ - "أيسكر؟ " قال: نعم، قال "فلا تشربوه (٨) " ثم عاد، فقال له رسول الله - ﷺ - "أيسكر؟ " قال: نعم، قال "فلا تشربوه" قال: فإنهم (٩) لا يصبرون عنه، قال "فإن (١٠) لم يصبروا (١١) عنه فاقتلوهم (١٢) "
السياق لأحمد من حديث عبد الحميد بن جعفر.
وإسناده صحيح.
_________________
(١) أخرجه ابن عبد الحكم عن أبيه عبد الله بن عبد الحكم وأبي الأسود النضر بن عبد الجبار المصري وهانىء بن المتوكل الإسكندراني عن ابن لهيعة به. ورواه قتيبة بن سعيد البلخي عن ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب وعياش بن عباس عن أبي الخير عن ديلم. أخرجه الطبراني (٤٢٠٦) وأبو نعيم في "الصحابة" (٢٥٧٤) وتابعه ابن وهب (الموطأ ٣٤) عن ابن لهيعة به. وأخرجه البيهقي (٩/ ٢٩٢) من طريقه.
(٢) وفي حديث ابن لهيعة "الجيشاني"
(٣) زاد ابن عبد الحكم "شديدة البرد"
(٤) ولفظ ابن أبي شيبة وغيره "نعالج بها عملا شديدا، وإنا نتخذ شرابا من هذا القمح نتقوى به على أعمالنا وعلى برد بلادنا"
(٥) زاد ابن عبد الحكم "أفيحل يا نبي الله"
(٦) ولفظ ابن أبي شيبة وغيره "فاجتنبوه"، ولفظ ابن عبد الحكم "فإنه حرام"، ولفظ الطبراني في الموضع الأول "فلا تقربوه"
(٧) ولفظ ابن أبي شيبة وغيره "ثم جئته من بين يديه فقلت له مثل ذلك" ولفظ ابن عبد الحكم "ثم راجعه الثانية"
(٨) ولفظ ابن أبي شيبة وغيره "فاجتنبوه"، ولفظ ابن عبد الحكم "فإنه حرام"، ولفظ الطبراني في الموضع الأول "فلا تقربوه"
(٩) ولفظ ابن أبي شيبة وغيره "إنّ الناس غير تاركيه" ولفظ ابن عبد الحكم "أرأيت إن أبوا أن يدعوها يا نبي الله وقد غلبت عليهم"
(١٠) ولفظ ابن عبد الحكم "من غلبت عليه فاقتلوه"
(١١) ولفظ ابن أبي شيبة وغيره "يتركوه"
(١٢) ولفظ أبي داود "فقاتلوهم"
[ ٨ / ٥٧٨٩ ]
٤٠٦٠ - حديث ابن مسعود رفعه "هلك المتنطعون"
قال الحافظ: أخرجه مسلم (٢٦٧٠") (١)
٤٠٦١ - حديث أبي ذر في وصف الخوارج: "هم شرار الخلق والخليقة"
قال الحافظ: وقد ثبت في الحديث الصحيح المرفوع عند مسلم (١٠٦٧) من حديث أبي ذر في وصف الخوارج: فذكره، وعند أحمد بسند جيد عن أنس مرفوعا مثله، وعند البزار من طريق الشعبي عن مسروق عن عائشة قالت: ذكر رسول الله - ﷺ - الخوارج فقال "هم شرار أمتي، يقتلهم خيار أمتي" وسنده حسن، وعند الطبراني من هذا الوجه مرفوعا "هم شر الخلق والخليقة، يقتلهم خير الخلق والخليقة" وفي حديث أبي سعيد عند أحمد "هم شر البرية" وفي رواية عبيد الله بن أبي رافع عن علي عند مسلم (٢/ ٧٤٩) "من أبغض خلق الله إليه" وفي حديث عبد الله بن خباب يعني عن أبيه عند الطبراني "شر قتلى أظلتهم السماء وأقلتهم الأرض" وفي حديث أبي أمامة نحوه، وعند أحمد وابن أبي شيبة من حديث أبي برزة مرفوعا في ذكر الخوارج "شر الخلق والخليقة، يقولها ثلاثا" وعند ابن أبي شيبة من طريق عمير بن إسحاق عن أبي هريرة "هم شر الخلق" (٢)
حديث أنس أخرجه أحمد (٣/ ٢٢٤) وابن نصر في "السنة" (٥٢) والبيهقي (٨/ ١٧١)
عن أبي المغيرة عبد القدوس بن الحجاج الحمصي
وأبو داود (٤٧٦٥) وأبو يعلى (٣١١٧)
عن مبشر بن إسماعيل الحلبي
والطحاوي في "المشكل" (٤٠٧٣) والحاكم (٢/ ١٤٨)
عن بشر بن بكر التنيسي
والبيهقي (٨/ ١٧١)
عن الوليد بن مزيد البيروتي
والآجري في "الشريعة" (٤٠)
عن أبي يوسف يزيد بن يوسف الرحبي
_________________
(١) ١٧/ ٢٥ (كتاب الاعتصام- باب ما يكره من كثرة السؤال)
(٢) ١٥/ ٣١٣ (كتاب استتابة المرتدين- باب قتل الخوارج)
[ ٨ / ٥٧٩٠ ]
كلهم عن الأوزاعي ثني قتادة عن أنس بن مالك وأبي سعيد الخدري مرفوعا "سيكون في أمتي اختلاف وفرقة يحسنون القول ويسيئون الفعل يقرءون القرآن لا يجاوز تراقيهم، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية، ثم لا يرجعون إليه حتى يرتد على فُوْقِهِ، هم شرار (١) الخلق والخليقة، طوبى لمن قتلهم وطوبى لمن قتلوه، يدعون إلى كتاب الله وليسوا منه في شيء، من قاتلهم كان أولى بالله منهم" قالوا: يا رسول الله، ما سيماهم؟ قال "التحليق".
وهكذا رواه نصر بن عاصم الأنطاكي عن الوليد بن مسلم ثنا الأوزاعي به.
أخرجه أبو داود (٤٧٦٥)
ورواه سويد بن سعيد الهروي عن الوليد بن مسلم فلم يذكر أبا سعيد.
أخرجه أبو يعلى (٢٩٦٣)
وهكذا رواه محمد بن كثير المصيصي عن الأوزاعي فلم يذكر أبا سعيد.
أخرجه الحاكم (٢/ ١٤٧ - ١٤٨) والداني في "الفتن" (٢٧٦) والبيهقي في "الدلائل" (٦/ ٤٣٠)
وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين" (٢)
وقال: لم يسمع هذا الحديث قتادة من أبي سعيد إنّما سمعه من أبي المتوكل الناجي عن أبي سعيد.
ثم أخرجه من طريق أبي الجُمَاهر محمد بن عثمان التنوخي ثنا سعيد بن بشير عن قتادة عن الناجي عن أبي سعيد مرفوعا "مثلهم مثل رجل يرمي رمية فيتوخى السهم حيث وقع فأخذه فنظر إلى فوقه فلم ير به دسما ولا دما، ثم نظر إلى ريشه فلم ير به دسما ولا دما، ثم نظر إلى نصله فلم ير به دسما ولا دما، كما لم يتعلق به شيء من الدسم والدم كذلك لم يتعلق هؤلاء بشيء من الإسلام"
قلت: سعيد بن بشير مختلف فيه، وقتادة مدلس وقد عنعن.
وأما حديث عائشة فله عنها طرق:
الأول: يرويه سليمان بن قَرْم البصري عن عطاء بن السائب عن أبي الضحى عن
_________________
(١) وفي لفظ "شر"
(٢) قلت: لم يخرج البخاري رواية الأوزاعي عن قتادة.
[ ٨ / ٥٧٩١ ]
مسروق عن عائشة أنّها ذكرت الخوارج وسألت من قتلهم؟ يعني أصحاب النهر، فقالوا: علي، فقالت: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول "يقتلهم خيار أمتي، وهم شرار أمتي".
أخرجه البزار (كشف ١٨٥٧) عن إبراهيم بن سعيد الجوهري ثنا حسين بن محمد ثنا سليمان بن قرم به.
وقال لا نعلم روى عن عطاء عن أبي الضحى عن مسروق إلا هذا الحديث، ولا نعلم رواه عن عطاء إلا سليمان بن قرم، وسليمان بن قرم قد تكلموا فيه"
قلت: إسناده ضعيف، سليمان بن قرم مختلف فيه والأكثر على تضعيفه، وقال أحمد وابن عدي: كان يفرط في التشيع، وقال ابن حبان: كان رافضيا غاليا في الرفض، وقال الحاكم: غمزوه بالغلو في التشيع وسوء الحفظ جميعا.
وعطاء بن السائب كان قد اختلط ولم أر أحدا صرّح بسماع سليمان بن قرم منه أهو قبل اختلاطه أم بعده.
وأخرجه البزار أيضا (البداية والنهاية ٧/ ٣٠٣) عن محمد بن عمارة بن صبيح الكوفي ثنا سهل بن عامر البجلي ثنا أبو خالد عن مُجالد عن الشعبي عن مسروق عن عائشة قالت: ذكر رسول الله - ﷺ - الخوارج فقال "شرار أمتي يقتلهم خيار أمتي"
وسهل بن عامر قال البخاري: منكر الحديث لا يكتب حديثه، وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث روى أحاديث بواطيل، أدركته بالكوفة وكان يفتعل الحديث، ووثقه ابن حبان.
ومجالد بن سعيد ليس بالقوي.
ورواه عمرو بن عبد الغفار الفُقَيْمي عن الحسن بن عمرو الفقيمي عن الشعبي عن مسروق عن عائشة أنها قالت له: من قتل ذا الثُّدَيَّة، علي بن أبي طالب؟ قال: نعم. قالت: أما إني سمعت رسول الله - ﷺ - يقول "يخرج قوم يقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرميّة، علامتهم رجل مِخْداج اليد"
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٥٤٠٩)
وقال: لم يرو هذا الحديث عن الحسن بن عمرو إلا عمرو بن عبد الغفار"
قلت: وهو متروك الحديث كما قال أبو حاتم (الجرح ٣/ ١/ ٢٤٦)
الثاني: يرويه حسان بن روبي النهري عن أبي سعيد الرقاشي قال: دخلت على عائشة فقالت: ما أبالي أبو حسن يقتل أصحابه القراء، قال: قلت: يا أم المؤمنين، إنّا وجدنا في
[ ٨ / ٥٧٩٢ ]
القتلى ذا الثدية، فشهقت أو تنفست، ثم قالت: إنّ كاتم الشهادة مثل شاهد بزور، سمعت رسول الله - ﷺ - يقول "يقتل هذه العصابة خير أمتي"
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٧٢٩١) عن محمد بن العباس الأخرم ثنا محمد بن المثنى ثنا عبد الله بن قيس الرقاشي الخزاز ثنا حسان بن روبي به.
وقال: لا يُروى هذا الحديث عن أبي سعيد الرقاشي إلا بهذا الإسناد، تفرد به محمد بن المثنى"
قلت: عبد الله بن قيس الرقاشي ذكره العقيلي في "الضعفاء"، وأبو سعيد (١) الرقاشي اسمه قيس بن عبد الله مولى حضين بن المنذر قال ابن معين: لا أعرفه، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وحسان بن روبي لم أقف له على ترجمة، ومحمد بن العباس ومحمد بن المثنى ثقتان.
الثالث: يرويه إسماعيل بن زكريا الأسدي الكوفي عن يزيد بن أبي زياد قال: حدثني من سمع عائشة تقول: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول "إنّهم شرار أمتي، يقتلهم خيار أمتي"
أخرجه الآجري (١/ ٣٦٢ و٥/ ٢٠٨٣)
وإسناده ضعيف لضعف يزيد بن أبي زياد الهاشمي.
وأما حديث أبي سعيد فله عنه طريقان:
الأول: يرويه جامع بن مطر الحبطي عن شداد بن عمران القيسي عن أبي سعيد فذكر حديثا وفيه "فاقتلوهم هم شر البرية"
وقد تقدم الكلام عليه في حرف الهمزة فانظر "اذهب إليه فاقتله"
الثاني: يرويه أبو عتاب سهل بن حماد الدلال ثنا عبد الملك بن أبي نضرة عن أبيه عن أبي سعيد أنّ رسول الله - ﷺ - أتاه مال فجعل يضرب بيده فيه فيعطي يمينا وشمالا وفيهم رجل مقلص الثياب ذو سيماء بين عينيه أثر السجود فجعل رسول الله - ﷺ - يضرب يده يمينا وشمالا حتى نفد المال، فلما نفد المال ولّى مدبرا وقال: والله ما عدلت منذ اليوم، قال: فجعل رسول الله - ﷺ - يقلب كفه ويقول "إذا لم أعدل فمن ذا يعدل بعدي، أما إنّه ستمرق
_________________
(١) ترجمته في "التاريخ الكبير" (٤/ ١/١٥١) -الجرح والتعديل ٣/ ٢/ ١٠٦ - الأسماء والكنى للإمام أحمد ص ٤٤ - ثقات ابن حبان ٥/ ٣١٥ - الكنى لمسلم- الاستغناء لابن عبد البر ٢/ ٩٠٣ - الكنى للدولابي ١/ ١٨٧ - طبقات ابن سعد ٧/ ٢١٢ - الميزان ٤/ ٥٣٠
[ ٨ / ٥٧٩٣ ]
مارقة يمرقون من الدين مروق السهم من الرمية ثم لا يعودون إليه حتى يرجع السهم على فُوقه، يقرءون القرآن لا يجاوز تراقيهم، يحسنون القول ويسيئون الفعل، فمن لقيهم فليقاتلهم، فمن قتله فله أفضل الأجر، ومن قتلوه فله أفضل الشهادة، هم شر البرية برئ الله منهم، يقتلهم أولى الطائفتين بالحق"
أخرجه الحاكم (٢/ ١٥٤) عن مكرم بن أحمد بن محمد بن مكرم القاضي ثنا أبو قِلابة عبد الملك بن محمد بن عبد الله الرقاشي ثنا أبو عتاب به.
وقال: هذا حديث صحيح"
قلت: إسناده حسن، سهل وعبد الملك صدوقان، والباقون ثقات.
وأما حديث عبد الله بن خباب فيرويه الحسن البصري أنّ الصرم لقي عبد الله بن خباب، فذكر قصة وفيها: قال عبد الله بن خباب: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول "يكون بعدي قوم يقرءون القرآن لا يجاوز تراقيهم يمرقون من الدين ثم لا يعودون فيه حتى يعود السهم على فُوقه، طوبى لمن قتلهم وطوبى لمن قتلوه شر قتلى أظلتهم السماء وأقلتهم الأرض كلاب النار"
أخرجه الطبراني (المجمع ٦/ ٢٣٠ - الإصابة ٦/ ٦٩)
قال الهيثمي: وفيه محمد بن عمر الكلاعي وهو ضعيف"
وأما حديث أبي أمامة فله عنه طرق:
الأول: يرويه أبو غالب قال: رأيت أبا أمامة أبصر رؤوس خوارج على درج دمشق فقال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول "كلاب أهل النار، كلاب أهل النار، كلاب أهل النار" ثم بكى، ثم قال: شر قتلى تحت أديم السماء وخير قتلى من قتلوا.
قال أبو غالب: أأنت سمعت هذا من رسول الله - ﷺ -؟ قال: نعم إني إذن لجريء، سمعته من رسول الله - ﷺ - غير مرة ولا مرتين ولا ثلاث.
أخرجه الطيالسي (ص١٥٥) والحميدي (٩٠٨) والسياق له وعبد الرزاق (١٨٦٦٣) وابن أبي شيبة (١٥/ ٣٠٧ - ٣٠٨) وأحمد (٥/ ٢٥٣ و٢٥٦) والحارث في "مسنده" (بغية الباحث ٧٠٦) وابن ماجه (١٧٦) والترمذي (٣٠٠٠) وعبد الله بن أحمد في "السنة" (١٥٤٢ و١٥٤٣ و١٥٤٤) والروياني (١١٧٨) والطحاوي في "المشكل" (٢٥١٩) وابن أبي حاتم في "التفسير" (سورة آل عمران ٩٧) والمحاملي (٤٧٨و ٤٧٩) والطبراني في "الكبير" (٨٠٣٣ و٨٠٣٤ و٨٠٣٥ و٨٠٣٦ و٨٠٣٧ و٨٠٣٨ و٨٠٣٩ و٨٠٤٠ و٨٠٤١ و٨٠٤٢ و٨٠٤٣ و٨٠٤٤ و٨٠٤٩ و٨٠٥٠ و٨٠٥١ و٨٠٥٢ و٨٠٥٥ و٨٠٥٦) و"الصغير" (٣٣) والآجري (٥٨ و٥٩ و٦٠) وأبو الشيخ في "الطبقات" (١٧٢) وابن أبي زمنين في "السنة" (٢٢٤)
[ ٨ / ٥٧٩٤ ]
واللالكائي (١٥١ و١٥٢) وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (٢/ ٣٢٣ - ٣٢٤) والبيهقي ٨/ ١٨٨) من طرق عن أبي غالب به.
قال الترمذي: هذا حديث حسن"
قلت: وهو كما قال.
الثاني: يرويه عكرمة بن عمار اليمامي ثنا أبو عمار شداد بن عبد الله قال: وقف أبو أمامة وأنا معه على رؤوس الحرورية بالشام عند باب مسجد حمص أو دمشق فقال لهم: كلاب النار مرتين أو ثلاثا، شر قتلى تظل السماء، وخير قتلى من قتلوهم، ودمعت عينا أبي أمامة، قال رجل: أرأيت قولك لهؤلاء القوم: شر قتلى تظل السماء وخير قتلى من قتلوهم أشيء من قبل رأيك أم شيء سمعته من رسول الله - ﷺ -؟ قال: من قبل رأيي؟ إني إذًا لجريء!! لو لم أسمعه من رسول الله - ﷺ - إلا مرّة أو مرتين، حتى عدّ سبع مرات ما حدثتكم.
أخرجه عبد الله بن أحمد في "السنة" (١٥٤٥) والحاكم (٢/ ١٤٩ و١٤٩ - ١٥٠) من طرق عن عكرمة بن عمار به.
قال الحاكم: صحيح على شرط مسلم"
قلت: وهو كما قال.
الثالث: يرويه عبد الله بن بُجَيْر البصري ثنا سيار قال: جيء برؤوس من قبل العراق فنصبت عند باب المسجد، وجاء أبو أمامة فدخل المسجد فركع ركعتين ثم خرج إليهم فنظر إليهم فرفع رأسه فقال: شر قتلى تحت ظل السماء ثلاثا، وخير قتلى تحت ظل السماء من قتلوه، وقال: كلاب النار ثلاثا، ثم إنّه بكى ثم انصرف عنهم فقال له قائل: يا أبا أمامة أرأيت هذا الحديث حيث قلت: كلاب النار شيء سمعته من رسول الله - ﷺ - أو شيء تقوله برأيك؟ قال: سبحان الله إني إذًا لجريء لو سمعته من رسول الله - ﷺ - مرة أو مرتين حتى ذكر سبعا أن لا أذكره، فقال الرجل: لأي شيء بكيت؟ قال: رحمة لهم أو من رحمته.
أخرجه أحمد (٥/ ٢٥٠) عن أبي سعيد عبد الرحمن بن عبد الله مولى بني هاشم ثنا عبد الله بن بجير به.
وإسناده صحيح.
الرابع: يرويه أبو ضَمْرة أنس بن عياض المدني قال: سمعت صفوان بن سليم يقول: دخل أبو أمامة دمشق فرأى رؤوس أهل حروراء قد نصبت فقال: كلاب النار ثلاثا شر قتلى
[ ٨ / ٥٧٩٥ ]
تحت ظل السماء من خير قتلى من قتلوه، ثم بكى، فقام إليه رجل فقال: يا أبا أمامة هذا الذي تقول من رأيك أو سمعته؟ فقال: إني إذًا لجريء! كيف أقول هذا عن رأيي؟! ولكن قد سمعته غير مرة ولا مرتين. قال: فما يبكيك؟ قال: أبكي لخروجهم من الإسلام هؤلاء الذين تفرقوا واتخذوا دينهم شيعا.
أخرجه أحمد (٥/ ٢٦٩) وفي "السنة" (١٥٤٦) عن أنس بن عياض به.
وراوييه ثقتان لكن لا أدري أسمع صفوان من أبي أمامة أم لا فإنّه لم يذكر سماعا منه، وقد ذكر أبو داود أنّه رأى أبا أمامة فالله أعلم.
وأما حديث أبي برزة فأخرجه الطيالسي (ص ١٤٢) عن حماد بن سلمة عن الأزرق بن قيس عن شريك بن شهاب الحارثي قال: كنت أتمنى أن ألقى رجلا من أصحاب رسول الله - ﷺ - أسأله عن الخوارج، فلقيت أبا برزة، فذكر حديثا طويلا وفيه قول النبي - ﷺ - "هم شر الخلق والخليقة"
ومن طريقه أخرجه النسائي (٧/ ١٠٩ - ١١٠) وفي "الكبرى" (٣٥٦٦) والمزي (١٢/ ٤٦١ - ٤٦٢)
وأخرجه ابن أبي شيبة (١٠/ ٥٣٦و ١٥/ ٣٢٠ - ٣٢١) وأحمد (٤/ ٤٢١ - ٤٢٢ و٤٢٤ - ٤٢٥ و٤٢٥) والفريابي في "فضائل القرآن" (١٩٥) والروياني (٧٦٦) والحاكم (٢/ ١٤٦ - ١٤٧) والهروي في "ذم الكلام" (٦٦٦) من طرق عن حماد بن سلمة به.
قال النسائي: شريك بن شهاب ليس بذلك المشهور"
وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم"
قلت: الأزرق وشريك لم يخرج لهما مسلم شيئًا، وشريك ذكره ابن حبان في "الثقات" على قاعدته، وقال الذهبي في "الميزان": لا يعرف إلا برواية الأزرق بن قيس عنه.
وأما حديث أبي هريرة فأخرجه ابن أبي شيبة (١٥/ ٣٠٥ و٣١٤) عن أبي أسامة حماد بن أسامة الكوفي عن ابن عون عن عمير بن إسحاق قال: ذكروا الخوارج عند أبي هريرة فقال: أولئك شرار الخلق.
عمير بن إسحاق لم يرو عنه إلا عبد الله بن عون، وقواه النسائي وغيره، وأبو أسامة وابن عون ثقتان.
[ ٨ / ٥٧٩٦ ]
٤٠٦٢ - عن عائشة قالت: سألت خديجة النبي - ﷺ - عن أولاد المشركين، فقال "هم مع آبائهم" ثم سألته بعد ذلك فقال "الله أعلم بما كانوا عاملين" ثم سألته بعد ما استحكم الإسلام فنزل ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ [الأنعام: ١٦٤] قال "هم على الفطرة أو قال في الجنة"
قال الحافظ: رواه عبد الرزاق من طريق أبي معاذ عن الزهري عن عروة عن عائشة، وأبو معاذ هو سليمان بن أرقم وهو ضعيف" (١)
ضعيف جدا
أخرجه ابن عبد البر في "التمهيد" (١٨/ ١١٧) من طريق عبد العزيز القرشي ثنا أبو معاذ ثنا الزهري عن عروة عن عائشة به.
وأبو معاذ واسمه سليمان بن أرقم قال أبو داود وأبو حاتم والنسائي وابن خراش والدارقطني: متروك الحديث.
٤٠٦٣ - عن عبد الله بن مغفل قال: سمعت النبي - ﷺ - يقول ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ﴾ [محّمَّد: ٢٢] قال "هم هذا الحي من قريش، أخذ الله عليهم إن وُلُوا الناس أن لا بفسدوا في الأرض ولا يقطعوا أرحامهم"
قال الحافظ: أخرجه الطبري في "تهذيبه" (٢).
أخرجه الحاكم (٢/ ٢٥٤ - ٢٥٥) من طريق حمزة بن القاسم عن أبي الهيثم سعيد بن الحكم عن نفيع أبي داود عن عبد الله بن مغفل قال: سمعت النبي - ﷺ - يقرأ ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ﴾ [محَمَّد: ٢٢].
نفيع أبو داود كذبه الجوزجاني وغيره، واتهمه اين معين وغيره بالوضع، وقال الفلاس وغيره: متروك الحديث.
٤٠٦٤ - "هما عليك وفي مالك والميت منهما بريء"
قال الحافظ: وللحاكم من حديث جابر: مات رجل فغسلناه وكفناه وحنطناه ووضعناه حيث توضع الجنائز عند مقام جبريل، ثم آذنا رسول الله - ﷺ -.
وقال: قوله: ثلاثة دنانير، في حديث جابر عند الحاكم "ديناران" وأخرجه أبو داود
_________________
(١) ٣/ ٤٩٠ (كتاب الجنائز- باب ما قيل في أولاد المشركين)
(٢) ١٠/ ٢٠٢ (كتاب التفسير- سورة محمد- باب ﴿وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ﴾ [محَمَّد: ٢٢])
[ ٨ / ٥٧٩٧ ]
من وجه آخر عن جابر نحوه. وكذلك أخرجه الطبراني من حديث أسماء بنت يزيد، ووقع عند ابن ماجه من حديث أبي قتادة "ثمانية عشر درهما" وفي مختصر المزني من حديث أبي سعيد الخدري "درهمين"
وقال: وفي رواية ابن ماجه من حديث أبي قتادة نفسه: فقال أبو قتادة: وأنا أتكفل به. زاد الحاكم في حديث جابر "فقال: فذكره، قال: نعم، فصلّى عليه، فجعل رسول الله - ﷺ - إذا لقي أبا قتادة يقول: ما صنعت الديناران؟ حتى كان آخر ذلك أن قال: قد قضيتهما يا رسول الله، قال: الآن حين برّدت عليه جلده" (١)
حديث جابر له عنه طريقان:
الأول: يرويه عبد الله بن محمد بن عقيل عن جابر قال: مات رجل فغسلناه وكفناه وحنطناه ووضعناه لرسول الله - ﷺ - حيث توضع الجنائز عند مقام جبريل، ثم آذنا رسول الله - ﷺ - بالصلاة عليه، فجاء معنا خُطى ثم قال "لعل على صاحبكم دينا" قالوا: نعم، ديناران. فتخلف، فقال له رجل منا يقال له أبو قتادة: يا رسول الله، هما عليّ، فجعل رسول الله - ﷺ - يقول "هما عليك وفي مالك والميت منهما بريء" فقال: نعم، فصلّى عليه. فجعل رسول الله - ﷺ - إذا لقي أبا قتادة يقول "ما صنعت الديناران؟ " حتى كان آخر ذلك قال: قد قضيتهما يا رسول الله، قال "الآن حين برّدت عليه جلده"
أخرجه الطيالسي (ص ٢٣٣ - ٢٣٤) وأحمد (٣/ ٣٣٠) والبزار (كشف ١٣٣٤) والطحاوي في "المشكل" (٤١٤٥) والغطريفي (٢٦) والدارقطني (٣/ ٧٩) والحاكم (٢/ ٥٨) والسياق له والبيهقي (٦/ ٧٤ و٧٥) والخطيب في "الأسماء المبهمة" (ص ٣٤٢) من طرق عن عبد الله بن محمد بن عقيل به.
قال البزار: لا نعلمه بهذا اللفظ إلا بهذا الإسناد عن جابر"
وقال الحاكم: صحيح الإسناد"
وقال النووي والهيثمي: إسناده حسن" الخلاصة ٢/ ٩٣١ - المجمع ٤/ ١٢٧
قلت: ابن عقيل مختلف فيه والأكثر على تضعيفه.
الثاني: يرويه مَعْمر بن راشد عن ابن شهاب الزهري عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن جابر قال: كان النبي - ﷺ - لا يصلي على رجل عليه دين، فأتي بميت، فسأل "هل عليه
_________________
(١) ٥/ ٣٧٣ و٣٧٤ (كتاب الحوالة- باب إذا أحال دين الميت على رجل جاز)
[ ٨ / ٥٧٩٨ ]
دين؟ " قالوا: نعم، ديناران، قال "فصلوا على صاحبكم" قال أبو قتادة: هما عليّ يا رسول الله، فصلّى عليه، فلما فتح الله على رسوله قال "أنا أولى بكل مؤمن من نفسه، من ترك دينا فعلي، ومن ترك مالا فلورثته".
أخرجه عبد الرزاق (١٥٢٥٧) عن معمر به.
وأخرجه أحمد (٣/ ٢٩٦) وعبد بن حميد (١٠٨١) عن عبد الرزاق به.
وأخرجه أبو داود (٢٩٥٦) عن أحمد به.
وأخرجه أبو داود (٣٣٤٣) أيضا والنسائي (٤/ ٥٣) وفي "الكبرى" (٢٠٨٩) وابن الجارود (١١١١) وابن حبان (٣٠٦٤) والغطريفي (٢٥) والبيهقي (٦/ ٧٣) ومحمد بن عبد الباقي الأنصاري في "المشيخة الكبرى" (٦٢) والحازمي في "الاعتبار" (ص ١٢٨ و١٢٩) من طرق عن عبد الرزاق به.
وإسناده صحيح رواته ثقات، لكن رواه عُقيل بن خالد وغير واحد عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة (١).
وحديث أسماء بنت يزيد أخرجه الطحاوي في "المشكل" (٤١٤٤)
عن محمد بن حميد بن هشام الرُّعَيني
والطبراني في "الكبير" (٢٤/ ١٨٤ - ١٨٥)
عن يحيى بن عثمان بن صالح السهمي
وفي "مسند الشاميين" (١٤٢٤)
عن عبد الرحيم بن عبد الله البرقي
قالوا: ثنا عبد الله بن يوسف ثنا محمد بن مهاجر عن أبيه قال: حدثتنا أسماء بنت يزيد قالت: دعي رسول الله - ﷺ - إلى جنازة رجل من الأنصار، فلما وضع السرير تقدم نبي الله - ﷺ - ليصلي عليه، ثم التفت فقال "على صاحبكم دين؟ " قالوا: نعم يا رسول الله دينارين، فقال "صلوا على صاحبكم" فقال أبو قتادة: إنا ندينه يا نبي الله، فصلّى عليه.
وأخرجه يعقوب بن سفيان في "المعرفة" (٢/ ٤٤٨) عن عبد الله بن يوسف به.
ومن طريقه أخرجه البيهقي في "الشعب" (٥١٥٠)
_________________
(١) فتح الباري ٥/ ٣٨٢ - ٣٨٣، علل الدارقطني ٩/ ٢٤٧
[ ٨ / ٥٧٩٩ ]
قال الهيثمي: رجاله ثقات" المجمع ٣/ ٤٠
قلت: مهاجر بن دينار ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال الحافظ: مقبول، أي حيث يتابع وإلا فلين الحديث، وعبد الله بن يوسف ومحمد بن مهاجر ثقتان.
وحديث أبي قتادة له عنه طريقان:
الأول: يرويه عبد الله بن أبي قتادة واختلف عنه:
- فقال غير واحد: عن عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه، منهم:
١ - عثمان بن عبد الله بن مَوْهَب المدني.
أخرجه أحمد (٥/ ٣١١) والطحاوي في "المشكل" (٤١٤٦)
عن أبي عَوَانة الوَضّاح بن عبد الله اليشكري
وأحمد (٥/ ٣٠١ - ٣٠٢ و٣٠٢) والدارمي (٢٥٩٦) وابن ماجه (٢٤٠٧) والترمذي (١٠٦٩) والنسائي (٤/ ٥٢) وفي "الكبرى" (٢٠٨٧) وابن حبان (٣٠٦٠) والحازمي (ص ١٩١)
عن شعبة
كلاهما عن عثمان بن عبد الله بن مَوْهَب عن عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه قال: توفي رجل منا، فأتينا النبي - ﷺ - ليصلي عليه، فقال "هل ترك من شيء؟ " قالوا: لا والله ما ترك من شيء، قال "فهل ترك عليه من دين؟ " قالوا: نعم، ثمانية عشر درهما، قال "فهل ترك لها قضاء؟ " قالوا: لا والله ما ترك لها من شيء، قال "فصلوا أنتم عليه" قال أبو قتادة: يا رسول الله، أرأيت إن قضيت عنه أتصلي عليه؟ قال "إن قضيت عنه بالوفاء صليت عليه" قال: فذهب أبو قتادة فقضى عنه، فقال "أوفيت ما عليه؟ " قال: نعم، فدعا به رسول الله - ﷺ - فصلّى عليه. اللفظ لحديث أبي عوانة.
قال الترمذي: حديث حسن صحيح"
قلت: رواته ثقات.
٢ - سعيد بن أبي سعيد المَقْبُري.
أخرجه أحمد (٥/ ٢٩٧) وعبد بن حميد (١٩٠) وابن حبان (٣٠٥٨)
عن يزيد بن هارون الواسطي
وأحمد (٥/ ٣٠٤)
[ ٨ / ٥٨٠٠ ]
عن يعلى بن عبيد الطنافسي
قالا: ثنا محمد بن عمرو عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه قال: أُتي النبي - ﷺ - بجنازة ليصلي عليها فقال "أعليه دين؟ " قالوا: نعم، ديناران، قال "أترك لهما وفاء؟ " قالوا: لا، قال "صلوا على صاحبكم" قال أبو قتادة: هما عليّ يا رسول الله، فصلّى عليه النبي - ﷺ -.
محمد بن عمرو بن علقمة صدوق، والباقون ثقات.
٣ - أبو النضر سالم بن أبي أمية المدني.
أخرجه عبد الرزاق (١٥٢٥٨) عن عبد الله بن عمر العمري ثنا أبو النضر عن ابن أبي قتادة عن أبيه قال: أُتي النبي - ﷺ - بجنازة رجل من قومي يصلي عليها، فقال "على صاحبكم دين؟ " قالوا: نعم، عليه بضعة عشر درهما، قال "فصلوا على صاحبكم" قلت: هي عليّ يا رسول الله، قال: فصلّى عليه.
العمري مختلف فيه، وأبو النضر سالم بن أبي أمية وعبد الله بن أبي قتادة ثقتان.
- وقال بكير بن عبد الله بن الأشج المدني: حدثني عبد الله بن أبي قتادة أنّ رجلا من نجران سأله وهو عند نافع بن جبير، فقال: أرأيت الحديث الذي ذكر لنا في الرجل الذي كان عليه دين ديناران، فدُعي إليه رسول الله - ﷺ - فأبى أن يصلي عليه، فتحمّل بهما أبو قتادة: هل سمعت أباك ذكر ذلك؟ قلت: لا، ولكن حدثنيه من أهلي من لا أتهمه.
أخرجه الطحاوي في "المشكل" (٤١٤٧) والبيهقي (٥١٤٨)
عن عمرو بن الحارث المصري
والطحاوي (٤١٤٨)
عن الليث بن سعد
كلاهما عن بكير بن عبد الله به.
وهذا أصح.
الثاني: يرويه محمد بن عمرو بن علقمة ثنا أبو سلمة عن أبي قتادة قال: أُتي رسول الله - ﷺ - بجنازة ليصلي عليها، وقال "عليه دين؟ " قالوا: عليه ديناران، فقال "صلوا على صاحبكم" قال أبو قتادة: إليّ يا رسول الله، هما عليّ، فتقدّم رسول الله - ﷺ - فصلّى عليه.
[ ٨ / ٥٨٠١ ]
أخرجه ابن حبان (٣٠٥٩) عن عمران بن موسى بن مجاشع الجرجاني ثنا عثمان بن أبي شيبة ثنا محمد بن بشر ثنا محمد بن عمرو به.
وإسناده حسن، محمد بن عمرو صدوق، والباقون كلهم ثقات، ومحمد بن بشر هو العبدي، وأبو سلمة هو ابن عبد الرحمن.
وحديث أبي سعيد تقدم الكلام عليه في حرف الكاف فانظر حديث "كان إذا أُتي بجنازة لم يسأل عن شيء من عمل الرجل"
٤٠٦٥ - عن جابر قال: جاء أبو بكر والناس جلوس بباب النبي - ﷺ - لم يؤذن لأحد منهم فأذن لأبي بكر فدخل، ثم جاء عمر فاستأذن له فوجد النبي - ﷺ - جالسا وحوله نساؤه، فذكر الحديث وفيه "هنّ حولي كما ترى يسألنني النفقة" فقام أبو بكر إلى عائشة، وقام عمر إلى حفصة، ثم اعتزلهنّ شهرا فذكر نزول آية التخيير.
قال الحافظ: أخرجه مسلم (١٤٧٨") (١)
٤٠٦٦ - حديث جابر قال: دخل أبو بكر يستأذن على رسول الله - ﷺ -، الحديث في قوله - ﷺ - "هُنَّ حولي كما ترى يسألنني النفقة" يعني نساءه، وفيه أنّه اعتزلهنّ شهرا ثم نزلت عليه هذه الآية ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ﴾ [الأحزاب: ٢٨] حتى بلغ ﴿أَجْرًا عَظِيمًا﴾ [النساء: ٧٤] قال: فبدأ بعائشة فذكر نحو حديث الباب"
قال الحافظ: أخرجه مسلم (١٤٧٨)
وقال: ووقع في حديث جابر "حتى تستشيري أبويك"
وقال: وفي حديث جابر المذكور أنّ عائشة لما قالت: بل أختار الله ورسوله والدار الآخرة قالت: يا رسول الله وأسألك أن لا تخبر امرأة من نساءك بالذي قلت، فقال "لا تسألني امرأة منهنّ إلا أخبرتها، إنّ الله لم يبعثني متعنتا وإنّما بعثني معلما ميسرا" (٢)
٤٠٦٧ - حديث عبد الله بن جعفر قال: قال لي رسول الله - ﷺ - "هنيئا لك، أبوك يطير مع الملائكة في السماء"
قال الحافظ: أخرجه الطبراني بإسناد حسن" (٣)
_________________
(١) ١١/ ٢٠٠ (كتاب النكاح - باب موعظة الرجل ابنته لحال زوجها)
(٢) ١٠/ ١٣٩ (كتاب التفسير: سورة الأحزاب- باب قوله ﴿وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ﴾ [الأحزاب: ٢٩])
(٣) ٨/ ٧٨ (كتاب أحاديث الأنبياء- باب مناقب جعفر بن أبي طالب)
[ ٨ / ٥٨٠٢ ]
أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٣/ حديث رقم ١٩٠) عن زكريا بن يحيى الساجي ثنا عبد الله بن هارون بن موسى الفَرْوي ثنا قدامة بن محمد الأشجعي عن مَخْرَمة بن بكير عن أبيه عن علي بن عبد الله بن جعفر عن أبيه به مرفوعا.
قال الهيثمي: وإسناده حسن" المجمع ٩/ ٢٧٣
قلت: أبو علقمة عبد الله بن هارون الفروي قال الدارقطني: متروك الحديث، وقال الحاكم أبو أحمد: منكر الحديث، وقال ابن أبي حاتم: كتبت عنه بالمدينة وقيل لي إنّه يتكلم فيه، وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: يخطئ ويخالف، وقال الحافظ في "التقريب": ضعيف (١).
وقدامة بن محمد مختلف فيه، ومخرمة بن بكير وثقه أحمد وغير واحد، لكنّه لم يسمع من أبيه وإنما يحدث من كتاب أبيه، قاله ابن معين وغيره.
وعلي بن عبد الله بن جعفر لم أقف له على ترجمة، وزكريا بن يحيى وبكير بن عبد الله بن الأشج ثقتان.
وللحديث شواهد ذكرها الحافظ في باب مناقب جعفر بن أبي طالب، وقد تكلمت عليها في مواضعها من هذا الكتاب.
٤٠٦٨ - عن عبد الرحمن بن غَنْم قال: سئل رسول الله - ﷺ - عن العتل الزنيم قال: "هو الشديد الخَلْق، المُصَحَّح الأكُول الشروب، الواجدُ للطعام والشراب، الظلوم للناس، الرحيب الجَوْف"
قال الحافظ: عند أحمد من طريق عبد الرحمن بن غنم وهو مختلف في صحبته قال: فذكره" (٢).
أخرجه أحمد (٤/ ٢٢٧) ثنا وكيع ثنا عبد الحميد عن شهر بن حوشب عن عبد الرحمن بن غنم به.
ومن طريقه أخرجه ابن بشران (٨٧٨) وعبد الغني المقدسي في "ذكر النار" (٨٩)
وإسناده حسن إن ثبتت الصحبة لعبد الرحمن بن غنم، وعبد الحميد هو ابن بهرام الفزاري.
_________________
(١) انظر تهذيب الكمال ٣٤/ ١٠٠ وتهذيب التهذيب ١٢/ ١٧٢
(٢) ١٠/ ٢٩٨ (كتاب التفسير- سورة ﴿ن وَالْقَلَمِ﴾ [القَلَم:١])
[ ٨ / ٥٨٠٣ ]
٤٠٦٩ - حديث سعد بن أبي وقاص: سئل النبي - ﷺ - عن المقام المحمود فقال "هو الشفاعة"
قال الحافظ: وعند ابن مردويه من حديث سعد بن أبي وقاص: فذكره" (١)
ذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٥/ ٣٢٥) ونسبه لابن مردويه أيضا.
٤٠٧٠ - "هو الطهور ماؤه، الحل ميتته"
قال الحافظ: أخرجه مالك وأصحاب السنن وصححه ابن خزيمة وابن حبان وغيرهم" (٢)
صحيح
ورد من حديث أبي هريرة ومن حديث أبي بكر الصديق ومن حديث علي ومن حديث جابر ومن حديث ابن عباس ومن حديث ابن عمرو ومن حديث أنس ومن حديث الفراسي ومن حديث العركي
فأما حديث أبي هريرة فله عنه طرق:
الأول: يرويه المغيرة بن أبي بردة واختلف عنه:
- فقال مالك (١/ ٢٢): عن صفوان بن سليم عن سعيد بن سلمة من آل بني الأزرق عن المغيرة بن أبي بردة وهو من بني عبد الدار أنّه سمع أبا هريرة يقول: جاء رجل إلى رسول الله - ﷺ - فقال: يا رسول الله، إنا نركب البحر ونحمل معنا القليل من الماء فإن توضأنا به عطشنا أفنتوضأ به؟ فقال رسول الله - ﷺ - "هو الطهور ماؤه الحل ميتته"
وأخرجه الشافعي في "الأم" (١/ ٢) عن مالك به.
وقال: في إسناده من لا أعرفه"
ومن طريق الشافعي أخرجه ابن المنذر في "الأوسط" (١/ ٢٤٧) والحاكم في "المعرفة" (ص ٨٧) والبيهقي (١/ ٣) وفي "معرفة السنن" (١/ ٢٢٢ - ٢٢٣) والخطيب في "التاريخ" (٩/ ١٢٩) ومحمد بن عبد الباقي الأنصاري في "المشيخة الكبرى" (٣٣٥)
وأخرجه أبو عبيد في "الطهور" (٢٢٠) وابن أبي شيبة (١٣٧٢) وأحمد (٢/ ٢٣٧ و٣٦١) والبخاري في "الكبير" (٢/ ١/٤٧٨) والدارمي (٧٣٥ و٢٠١٧) وأبو داود (٨٣) وابن
_________________
(١) ١٤/ ٢١٩ (كتاب الرقاق- باب صفة الجنة والنار)
(٢) ١٢/ ٣٨ (كتاب الذبائح- باب قول الله تعالى: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ﴾ [المائدة: ٩٦])
[ ٨ / ٥٨٠٤ ]
ماجه (٣٨٦ و٣٢٤٦) والترمذي (٦٩) والنسائي (١/ ٤٤ و١٤٣ و٧/ ١٨٣) وفي "الكبرى" (٥٨ و٤٨٦٢) وابن الجارود (٤٣) وابن خزيمة (١١١) وأبو علي الطوسي في "مختصر الأحكام" (٦٠) والطحاوي في "المشكل" (٤٠٢٩ و٤٠٣٠) وابن حبان (١٢٤٣ و٥٢٥٨) والدارقطني (١/ ٣٦) والحاكم (١/ ١٤٠ - ١٤١) والبيهقي (١/ ٣ و٩/ ٢٥٢) وفي "الصغرى" (١٩٢) والخطيب في "تلخيص المتشابه" (٢/ ٧٢٣) وفي "المتفق والمفترق" (٦٥٨) والبغوي في "شرح السنة" (٢٨١) ومحمد بن عبد الباقي الأنصاري في "المشيخة الكبرى" (٦٨١) وابن بشكوال في "الغوامض" (٥٥١) والجورقاني في "الأباطيل" (٣٣١) وابن الجوزي في "التحقيق" (٤) والمزي في "التهذيب" (١٠/ ٤٨١) والذهبي في "معجم الشيوخ" (٢/ ٩٨ - ٩٩) من طرق عن مالك به.
قال الترمذي: حديث حسن صحيح"
وقال البخاري: هو حديث صحيح" علل الترمذي ١/ ١٣٦
وقال ابن المنذر: ثابت"
وقال الجورقاني: هذا حديث حسن لم نكتبه إلا بهذا الإسناد، وهو إسناد متصل ثابت"
وقال ابن حبان: صحيح" المجروحين ٢/ ٢٩٩
وقال ابن عبد البر: سعيد بن سلمة لم يرو عنه فيما علمت إلا صفوان بن سليم- يقال: إنّه مخزومي من آل ابن الأزرق أو بني الأزرق- ومن كانت هذه حاله، فهو مجهول لا تقوم به حجة عندهم. وأما المغيرة بن أبي بردة فهو المغيرة بن عبد الله بن أبي بردة، قيل: إنّه غير معروف في حملة العلم كسعيد بن سلمة، وقيل: ليس بمجهول.
قال: لا أدري ما هذا من البخاري؟ - يعني قوله: حديث صحيح - ولو كان عنده صحيحا لأخرجه في مصنفه الصحيح عنده ولم يفعل، لأنّه لا يعول في الصحيح إلا على الإسناد، وهذا الحديث لا يحتج أهل الحديث بمثل إسناده، وهو عندي صحيح لأنّ العلماء تلقوه بالقبول له والعمل به" التمهيد ١٦/ ٢١٧ - ٢١٩
وخالفهم ابن حزم فقال: لا يصح" المحلى ١/ ٢٩٧
ولم ينفرد مالك به بل تابعه:
١ - إسحاق بن إبراهيم بن سعيد المدني المزني.
أخرجه الحاكم (١/ ١٤١) وعنه البيهقي في "معرفة السنن" (١/ ٢٢٥): ثنا أبو علي
[ ٨ / ٥٨٠٥ ]
الحسين بن علي الحافظ أنا محمد بن صالح الكيليني ثنا سعيد بن كثير بن يحيى بن حميد بن نافع الأنصاري ثنا إسحاق بن إبراهيم عن صفوان بن سليم عن سعيد بن سلمة عن المغيرة بن أبي بردة أخي بني عبد الدار عن أبي هريرة قال: فذكره.
وإسحاق بن إبراهيم ذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: يخطئ، وقال أبو زرعة: منكر الحديث ليس بقوي، وقال أبو حاتم: لين الحديث.
٢ - عبد الرحمن بن إسحاق القرشي.
أخرجه الحاكم (١/ ١٤١) والبيهقي في "معرفة السنن" (١/ ٢٢٤ - ٢٢٥) من طريق يزيد بن زُريع البصري ثنا عبد الرحمن بن إسحاق ثنا صفوان بن سليم عن سعيد (١) بن سلمة عن المغيرة بن أبي بردة عن أبي هريرة قال: فذكره.
وعبد الرحمن بن إسحاق صالح الحديث كما قال أحمد وابن معين وابن خزيمة، ووثقه أبو داود وغيره.
- ورواه أبو أويس عبد الله بن عبد الله بن أويس الأصبحي المدني عن صفوان بن سليم عن سعيد بن سلمة عن أبي بردة بن عبد الله أحد بني عبد الدار بن قصي عن أبي هريرة.
أخرجه أحمد (٢/ ٣٩٢ - ٣٩٣) عن حسين بن محمد المروذي ثنا أبو أويس به.
وأبو أويس فيه ضعف.
- ورواه الأوزاعي عن عبد الله بن عامر الأسلمي واختلف عنه:
• فقال الوليد بن مزيد البيروتي: عن الأوزاعي عن عبد الله بن عامر عن صفوان بن سليم عن أبي هريرة.
قاله الدارقطني في "العلل" (٩/ ٩)
• وقال يحيى بن عبد الله بن الضحاك البَابَلُتِّي: عن الأوزاعي عن عبد الله بن عامر عن النبي - ﷺ -.
قاله الدارقطني.
وعبد الله بن عامر قال ابن معين وجماعة: ضعيف.
_________________
(١) ووقع عند البيهقي: عن سلمة بن سعيد أو سعيد بن سلمة - على الشك -
[ ٨ / ٥٨٠٦ ]
- ورواه الجلاح أبو كثير واختلف عنه:
• فقال ابن وهب: أني عمرو بن الحارث عن الجلاح عن سعيد بن سلمة المخزومي عن المغيرة بن أبي بردة عن أبي هريرة.
أخرجه البخاري في "الكبير" (٢/ ١/٤٧٨) والبيهقي في "معرفة السنن" (١/ ٢٢٧)
• ورواه يزيد بن أبي حبيب عن الجلاح واختلف عنه:
فرواه الليث بن سعد عن يزيد بن أبي حبيب واختلف عنه أيضًا:
فقال غير واحد: عن الليث عن يزيد بن أبي حبيب عن الجلاح عن سعيد بن سلمة المخزومي عن المغيرة بن أبي بردة عن أبي هريرة.
أخرجه البخاري في "الكبير" (٢/ ١/٤٧٨)
عن عبد الله بن صالح المصري
وأبو عبيد في "الطهور" (٢٢١) والحاكم (١/ ١٤١) والبيهقي (١/ ٣) وفي "معرفة السنن" (١/ ٢٢٦)
عن يحيى بن عبد الله بن بكير المصري
وأبو عبيد (٢٢١)
عن أبي النضر هاشم بن القاسم البغدادي
والطحاوي في "المشكل" (٤٠٣٤)
عن شعيب بن الليث بن سعد
كلهم عن الليث به.
وقال قتيبة بن سعيد البلخي: عن الليث عن الجلاح عن المغيرة بن أبي بردة عن أبي هريرة.
أخرجه أحمد (٢/ ٣٧٨) والدولابي في "الكنى" (٢/ ٩٠)
ورواه عبد الحميد بن جعفر الأنصاري عن يزيد بن أبي حبيب عن الجلاح عن أبي ذر المصري عن أبي هريرة.
قاله (١) الدارقطني (٩/ ١٠)
_________________
(١) أخرجه السرقسطي في "الغريب" (١/ ١٩٣) من طريق عبد الله بن حُمران البصري ثنا عبد الحميد بن جعفر عن يزيد بن أبي حبيب عن المغيرة بن عبد العزيز بن مروان عن أبي ذر- رجل من أهل مصر- عن جُلاح عن أبي هريرة.
[ ٨ / ٥٨٠٧ ]
ورواه محمد بن إسحاق المدني عن يزيد بن أبي حبيب واختلف عنه:
فقال عبد الرحمن بن مِغْراء الكوفي: ثنا ابن إسحاق عن يزيد بن أبي حبيب عن اللجلاج عن عبد الله بن سعيد المخزومي عن المغيرة بن أبي بردة الكناني عن أبي هريرة.
أخرجه البخاري في "الكبير" (٢/ ١/ ٤٧٩) ومن طريقه البيهقي في "معرفة السنن" (١/ ٢٢٧)
وقال البخاري: اللجلاج خطأ" معرفة السنن والآثار ١/ ٢٢٨
ورواه محمد بن سلمة الحراني عن ابن إسحاق واختلف عنه:
فقال محمد بن سلام السلمي: أنا محمد بن سلمة عن ابن إسحاق عن يزيد بن أبي حبيب عن الجلاح عن عبد الله بن سعيد المخزومي عن المغيرة بن أبي بردة عن أبي هريرة.
أخرجه البخاري (١) في "الكبير" (٢/ ١/٤٧٨)
وتابعه أحمد بن أبي شعيب الحراني ثنا محمد بن سلمة به.
أخرجه الطحاوي في "المشكل" (٤٠٣٦)
وقال الحسن بن أحمد الحراني: ثنا محمد بن سلمة عن ابن إسحاق عن يزيد بن أبي حبيب عن الجلاح عن عبد الله بن سعيد المخزومي عن المغيرة بن أبي بردة عن أبيه عن أبي هريرة.
أخرجه الدارمي (٧٣٤)
وقال سلمة بن الفضل الأبرش: عن ابن إسحاق عن يزيد بن أبي حبيب عن الجلاح عن سلمة بن سعيد عن المغيرة بن أبي بردة عن أبي هريرة.
أخرجه البخاري في "الكبير" (٢/ ١/ ٤٧٨ - ٤٧٩) ومن طريقه البيهقي في "معرفة السنن" (١/ ٢٢٧)
قال البيهقي: الليث بن سعد أحفظ من ابن إسحاق وقد أقام إسناده عن يزيد بن أبي حبيب وتابعه على ذلك عمرو بن الحارث عن الجلاح فهو أولى أن يكون صحيحا" المعرفة ١/ ٢٢٨
_________________
(١) وأخرجه في موضع آخر (٤/ ١/ ٣٢٣ - ٣٢٤) عن محمد بن سلام ووقع عنده: عن المغيرة بن أبي بردة عن أبي بردة عن النبي - ﷺ -، وقال فيه: عن اللجلاج. ومن طريقه أخرجه البيهقي في "معرفة السنن" (١/ ٢٢٧) ووقع عنده: عن المغيرة بن أبي بردة عن أبيه عن أبي هريرة.
[ ٨ / ٥٨٠٨ ]
قلت: ولم ينفرد سعيد بن سلمة به بل تابعه يزيد بن محمد بن قيس القرشي عن المغيرة بن أبي بردة عن أبي هريرة به.
أخرجه الحاكم (١/ ١٤٢) عن علي بن حمشاذ العدل ثنا عبيد بن عبد الواحد بن شريك ثنا ابن أبي مريم أني يحيى بن أيوب ثني خالد بن يزيد أنّ يزيد بن محمد القرشي حدّثه عن المغيرة بن أبي بردة عن أبي هريرة به.
ورواه أحمد بن عبيد الصفار عن عبيد بن عبد الواحد فلم يذكر يحيى بن أيوب.
أخرجه البيهقي في "معرفة السنن" (١/ ٢٢٨)
والأول أصح.
وإسناده حسن رواته ثقات غير يحيى بن أيوب الغافقي وهو حسن الحديث كما قال الذهبي في "السير" (٨/ ٦) وخالد بن يزيد هو الجُمَحي المصري.
- ورواه عبد الجبار بن عمر الأيلي واختلف عنه:
• فقال حجاج بن رشدين بن سعد المصري: ثنا عبد الجبار بن عمر عن عبد ربه بن سعيد عن المغيرة بن أبي بردة عن عبد الله المدلجي قال: كنا في أرماث في البحر فنحمل معنا القليل من الماء، فإذا توضأنا به عطشنا، وإذا توضأنا بماء البحر كفانا، فذكرنا ذلك للنبي - ﷺ - فقال: فذكره.
أخرجه الطحاوي في "المشكل" (٤٠٣٣)
• وقال ابن وهب: ثنى عبد الجبار بن عمر عن عبد الله بن سعيد وإسحاق بن عبد الله (١) عن المغيرة بن أبي بردة عن عبد الله المدلجي.
أخرجه ابن بشكوال في "الغوامض" (٥٥٣)
وعبد الجبار بن عمر قال النسائي وجماعة: ضعيف.
- ورواه يحيى بن سعيد الأنصاري واختلف عنه اختلافا كثيرا:
• فقال يزيد بن هارون: أنا يحيى بن سعيد عن عبد الله بن المغيرة بن أبي بردة الكناني أنه أخبره أنّ بعض بني مدلج أخبره أنهم كانوا يركبون الأرماث في البحر وذكر الحديث.
أخرجه أحمد بن حنبل (٥/ ٣٦٥) وأحمد بن منيع (إتحاف الخيرة ٦٢٨)
_________________
(١) هو ابن أبي فروة.
[ ٨ / ٥٨٠٩ ]
• وقال عبد الرحيم بن سليمان المروزي: عن يحيى بن سعيد عن عبد الله بن المغيرة عن بعض بني مدلج أنّه سأل رسول الله - ﷺ -
أخرجه ابن أبي شيبة (١٣٥٨) عن عبد الرحيم به.
وأخرجه أبو القاسم البغوي في "الصحابة" (١٧٥٧) عن ابن أبي شيبة به.
• وقال زفر بن الهذيل العنبري: عن يحيى بن سعيد عن عبد الله بن المغيرة عن بعض بني مدلج أنّ رسول الله - ﷺ - سئل عن ماء البحر
أخرجه الدارقطني في "العلل" (٩/ ١٣)
• وقال الليث بن سعد: عن يحيى بن سعيد عن عبد الله بن المغيرة أنّ رجلا من بني مدلج قال: سألنا رسول الله - ﷺ -
أخرجه الطحاوي في "المشكل" (٤٠٣٢)
- وقال هشيم: عن يحيى بن سعيد عن المغيرة بن أبي بردة عن رجل من بني مدلج عن النبي - ﷺ -.
أخرجه أبو عبيد (١) في "الطهور" (٢٢٣) والحاكم (١/ ١٤١) والبيهقي في "معرفة السنن" (١/ ٢٢٩)
- وقال حماد بن سلمة: عن يحيى بن سعيد عن المغيرة بن عبد الله عن أبيه عن النبي - ﷺ -
أخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد" (٢٨١٨) والطحاوي في "المشكل" (٤٠٣١) والحاكم (١/ ١٤١ - ١٤٢) والبيهقي في "معرفة السنن" (١/ ٢٣٠)
- وقال سليمان بن بلال المدني: عن يحيى بن سعيد عن عبد الله بن المغيرة بن أبي بردة أنّ رجلا من بني مدلج قال: سألت رسول الله - ﷺ -.
أخرجه البيهقي في "معرفة السنن" (١/ ٢٢٩ - ٢٣٠)
- وقال أبو خالد سليمان بن حيان الأحمر: عن يحيى بن سعيد أني عبد الله بن المغيرة عن رجل من بني مدلج أنّ رجلا سأل النبي - ﷺ -
_________________
(١) وأخرجه في "الغريب" (١/ ٤٣) ووقع عنده: عن المغيرة بن عبد الله بن أبي بردة. ومن طريقه أخرجه البيهقي في "معرفة السنن" (١/ ٢٢٨ - ٢٢٩)
[ ٨ / ٥٨١٠ ]
أخرجه البيهقي في "معرفة السنن" (١/ ٢٣٠)
وتابعه:
١ - محمد بن فضيل الكوفي (١).
أخرجه البيهقي في "معرفة السنن" (١/ ٢٣٠)
٢ - يحيى بن زكريا بن أبي زائدة.
أخرجه البيهقي في "معرفة السنن" (١/ ٢٣٠)
٣ - يحيى بن سعيد القطان (٢).
أخرجه مسدد (إتحاف الخيرة ٦٢٦)
- وقال حماد بن زيد: عن يحيى بن سعيد عن عبد الله بن المغيرة عن أبيه عن رجل من بني مدلج أنه سأل رسول الله - ﷺ -
أخرجه أبو القاسم البغوي (١٧٥٧) والبيهقي في "معرفة السنن" (١/ ٢٣٠) وأبو نعيم في "الصحابة" (٧٢٤٠)
- وقال شعبة: عن يحيى بن سعيد عن المغيرة عن رجل من قومه عن رجل سأل النبي - ﷺ -
قاله الدارقطني في "العلل" (٩/ ١١)
- وقال روح بن القاسم البصري: عن يحيى بن سعيد عن المغيرة بن عبد الله أو عبد الله بن المغيرة عن رجل من بني مدلج قال: قال رسول الله - ﷺ -
قاله الدارقطني (٩/ ١٣)
- وقال بحر بن كَنِيز السقاء: عن يحيى بن سعيد عن عبد الله بن المغيرة عن أبي بردة عن النبي - ﷺ -.
قاله الدارقطني (٩/ ١٣)
- وقال سفيان الثوري وسفيان بن عيينة: عن يحيى بن سعيد عن المغيرة بن عبد الله بن عبد أنّ ناسا من بني مدلج سألوا رسول الله - ﷺ -
_________________
(١) ووقع في روايته: عبد الله بن المغيرة الكندي.
(٢) قال في روايته: أنّ رجلا منهم.
[ ٨ / ٥٨١١ ]
أخرجه عبد الرزاق (٣٢١) عن السفيانين به.
ورواه محمد بن عبد الله بن يزيد المقرىء عن سفيان بن عيينة عن يحيى بن سعيد عن المغيرة بن عبد الله بن عبد أنّ رجلا من بني مدلج أتى النبي - ﷺ -
أخرجه البيهقي في "معرفة "السنن" (١/ ٢٢٩)
ورواه أبو عبيد الله سعيد بن عبد الرحمن المخزومي عن ابن عيينة عن يحيى بن سعيد عن رجل من أهل المغرب يقال له: المغيرة بن عبد الله بن أبي بردة أنّ ناسا من بني مدلج أتوا رسول الله - ﷺ -
أخرجه ابن عبد البر في "التمهيد" (١٦/ ٢١٩)
وقال: أرسل يحيى بن سعيد الأنصاري هذا الحديث عن المغيرة بن أبي بردة لم يذكر أبا هريرة، ويحيى بن سعيد أحد الأئمة في الفقه والحديث، وليس يقاس به سعيد بن سلمة ولا أمثاله، وهو أحفظ من صفوان بن سليم، وفي رواية يحيى بن سعيد لهذا الحديث ما يدل على أن سعيد بن سلمة لم يكن بمعروف من الحديث عند أهله، وقد روي هذا الحديث عن يحيى بن سعيد عن المغيرة بن عبد الله بن أبي بردة عن أبيه عن النبي - ﷺ -، والصواب فيه عن يحيى بن سعيد ما رواه عنه ابن عيينة مرسلا- كما ذكرنا-"
وقال في "الاستذكار" (١/ ٢٠١ - ٢٠٢): وهو مرسل لا يصح فيه الاتصال، ويحيى بن سعيد أحفظ من صفوان بن سليم وأثبت من سعيد بن سلمة، وليس إسناد هذا الحديث مما تقوم به حجة عند أهل العلم بالنقل لأنّ فيه رجلين غير معروفين بحمل العلم في رواية صفوان بن سليم، وفي رواية يحيى بن سعيد نحو ذلك في المغيرة بن أبي بردة"
وخالفه غير واحد في ترجيح حديث صفوان بن سليم
فقال البخاري: وحديث مالك أصح" معرفة السنن والآثار ١/ ٢٢٨
وقال الدارقطني: وأشبهها قول مالك ومن تابعه عن صفوان بن سليم" العلل ٩/ ١٣
وقال البيهقي: هذا الاختلاف -يعني على يحيى بن سعيد- يدل على أنّه لم يحفظ كما ينبغي. وقد أقام إسناده مالك عن صفوان بن سليم، وتابعه على ذلك الليث بن سعد عن يزيد عن الجلاح أبي كثير، ثم عمرو بن الحارث عن الجلاح كلاهما عن سعيد بن سلمة عن المغيرة بن أبي بردة عن أبي هريرة مرفوعا، فصار الحديث بذلك صحيحا كما قال البخاري في رواية الترمذي عنه" معرفة السنن ١/ ٢٣١
قلت: وسعيد بن سلمة والمغيرة بن أبي بردة وثقهما النسائي وابن حبان.
[ ٨ / ٥٨١٢ ]
الثاني: يرويه عبد الله بن محمد بن ربيعة القدامي ثنا ابراهيم بن سعد عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة قال: سئل رسول الله - ﷺ - عن ماء البحر: أنتوضأ منه؟ فقال "هو الطهور ماؤه، الحل ميتته"
أخرجه ابن حبان في "المجروحين" (٢/ ٣٩ - ٤٠) والدارقطني (١/ ٣٧) والحاكم (١/ ١٤٢)
وإسناده ضعيف لضعف القدامي.
الثالث: يرويه يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة قال: سئل النبي - ﷺ - عن الوضوء بماء البحر فقال "هو الطهور ماؤه، الحل ميتته"
أخرجه الدارقطني (١/ ٣٦) والحاكم (١/ ١٤٢) من طريق أبي أيوب سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي ثنا محمد بن غزوان ثنا الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير به.
قال ابن حبان: ليس هو من حديث أبي سلمة ولا يحيى بن أبي كثير، ومحمد بن غزوان يقلب الأخبار ويسند الموقوف، لا يحل الاحتجاج به" المجروحين ٢/ ٢٩٩
وقال أبو زرعة: محمد بن غزوان منكر الحديث.
قلت: واختلف فيه على يحيى بن أبي كثير:
• فقال مَعْمر بن راشد: عن يحيى بن أبي كثير قال: سئل النبي - ﷺ - عن البحر فقال "هو الذي حلال ميتته، طهور ماؤه"
أخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" (١/ ١٩٤) وفي "مصنفه" (٨٦٥٦) عن معمر به".
ورواته ثقات لولا إرساله.
• وقال سفيان بن عيينة: عن يحيى بن أبي كثير قال: سئل المغيرة بن عبد الله بن عبد أنّ ناسا من بني مدلج سألوا النبي - ﷺ -.
أخرجه عبد الرزاق في "مصنفه" (٨٦٥٧)
ورواه يحيى بن عباد عن أبي سلمة عن أبي هريرة.
أخرجه ابن عدي (٦/ ٢١٦٣) من طريق محمد بن جابر اليمامي عن يعقوب بن عطاء عن يحيى بن عباد به.
وإسناده ضعيف لضعف محمد بن جابر.
[ ٨ / ٥٨١٣ ]
وأما حديث أبي بكر فله عنه طريقان:
الأول: يرويه وهب بن كيسان المدني عن جابر بن عبد الله عن أبي بكر قال: سئل رسول الله - ﷺ - عن ماء البحر فقال "هو الطهور ماؤه، الحلال ميتته"
أخرجه ابن حبان في "المجروحين" (٢/ ١٣٩) والدارقطني (١/ ٣٤) من طريق عبد العزيز بن عمران بن عبد العزيز بن عمر بن عبد الرحمن بن عوف المعروف بابن أبي ثابت عن إسحاق بن حازم عن وهب به.
قال ابن حبان: وهو خطأ فاحش إنما هو عن إسحاق بن حازم عن عبيد الله بن مقسم عن جابر مرفوعا"
وقال الدارقطني في "العلل" (١/ ٢٢٠ - ٢٢١): هو حديث تفرد به عبد العزيز بن أبي ثابت وهو ضعيف الحديث رواه عن إسحاق بن حازم شيخ مديني ليس بالقوي"
الثاني: يرويه عمرو بن دينار عن أبي الطفيل عن أبي بكر عن النبي - ﷺ - أنّه سئل عن ماء البحر فقال "هو الطهور ماؤه، الحل ميتته"
أخرجه ابن حبان في "المجروحين" (١/ ٣٥٥) من طريق السري بن عاصم الهمداني عن محمد بن عبيد عن عبيد الله بن عمر عن عمرو بن دينار به.
وقال: إنما هو من قول أبي بكر الصديق فأسنده السري، والسري كان ببغداد يسرق الحديث ويرفع الموقوفات، لا يحل الإحتجاج به"
وخالفه الحميدي فرواه عن محمد بن عبيد وعبد الله بن رجاء وأبي ضمرة كلهم عن عبيد الله بن عمر عن عمرو بن دينار عن أبي الطفيل عن أبي بكر موقوفا.
أخرجه ابن المنذر في "الأوسط" (١/ ٢٤٨) عن حاتم بن منصور أنا الحميدي به.
وأخرجه ابن أبي شيبة (١٣٥٩)
عن عبد الرحيم بن سليمان الكناني
وأبو عبيد في "الطهور" (٢٢٦)
عن سعيد بن عبد الرحمن الجمحي
والدارقطني (١/ ٣٥) وفي "العلل" (١/ ٢٤٠ و٢٤٠ - ٢٤١) ومسدد (١) (إتحاف الخيرة ٦٢٩)
_________________
(١) سقط من إسناده: عن أبي الطفيل.
[ ٨ / ٥٨١٤ ]
عن يحيى بن سعيد القطان
والدارقطني (١/ ٣٥) والبيهقي (١/ ٤ و٩/ ٢٥٣)
عن عبد الله بن نمير
كلهم عن عبيد الله بن عمر عن عمرو بن دينار عن أبي الطفيل عن أبي بكر موقوفا.
وإسناده صحيح.
وأما حديث علي فأخرجه الدارقطني (١/ ٣٥) عن أحمد بن محمد بن سعيد المعروف بابن عقدة ثنا أحمد بن الحسين بن عبد الملك ثنا معاذ بن موسى ثنا محمد بن الحسين ثني أبي عن أبيه عن جده عن علي قال: سئل رسول الله - ﷺ - عن ماء البحر فقال "هو الطهور ماؤه، الحل ميتته"
وأخرجه الحاكم (١/ ١٤٢ - ١٤٣) عن أبي سعيد أحمد بن محمد النسائي ثنا أحمد بن محمد بن سعيد به.
قال الحافظ في "التلخيص" (١/ ١٢): في إسناده من لا يعرف"
وأما حديث جابر فله عنه طريقان:
الأول: يرويه إسحاق بن حازم المدني عن أبي مقسم عبيد الله بن مقسم عن جابر عن النبي - ﷺ - في البحر "هو الطهور ماؤه، الحل ميتته"
أخرجه أحمد (٣/ ٣٧٣) وفي "العلل" (٧٨٠) وفي "مسائل ابن هانئ" (١/ ٥) عن أبي القاسم بن أبي الزناد أخبرني إسحاق بن حازم به.
وأخرجه ابن ماجه (٣٨٨) وابن خزيمة (١١٢) وابن حبان (١٢٤٤) وفي "المجروحين" (٢/ ١٤٠ و٣٠٣) والدارقطني (١/ ٣٤) وأبو نعيم في "الحلية" (٩/ ٢٢٩) والبيهقي (١/ ٢٥٣ - ٢٥٤و ٩/ ٢٥٢) وأبو الحسن بن القطان في "زوائده" على سنن ابن ماجه (١/ ١٣٧) والخطيب في "المتفق والمفترق" (٨١٢) وابن الجوزي في "التحقيق" (٥) والمزي (٣٤/ ١٩٣) من طرق عن أحمد بن حنبل به.
قال أبو علي بن السكن: حديث جابر أصح ما روي في هذا الباب" التلخيص ١/ ١١
وقال الحافظ في "الدراية" (١/ ٥٤): إسناده لا بأس به"
قلت: إسناده صحيح رواته كلهم ثقات.
الثاني: يرويه المعافى بن عمران الموصلي عن ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر.
[ ٨ / ٥٨١٥ ]
أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٧٥٩) والدارقطني (١/ ٣٤) والحاكم (١/ ١٤٣) من طريق الحسن بن بشر البجلي ثنا المعافى به.
قال الحافظ: وإسناده حسن ليس فيه إلا ما يخشى من التدليس" التلخيص ١/ ١١
قلت: ابن جريج وأبو الزبير مدلسان وقد عنعنا.
وأخرجه الخطيب في "التاريخ" (١/ ٣٤) من طريق مبارك بن فضالة عن أبي الزبير عن جابر.
ومبارك بن فضالة مدلس أيضا وقد عنعن.
وأما حديث ابن عباس فأخرجه الدارقطني (١/ ٣٥)
عن إبراهيم بن راشد الأدمي
والحا كم (١/ ١٤٠)
عن محمد بن إسحاق الصاغاني
قالا: ثنا سريج بن النعمان ثنا حماد بن سلمة عن أبي التَّيَّاح ثنا موسى بن سلمة عن ابن عباس قال: سئل رسول الله - ﷺ - عن ماء البحر فقال "ماء البحر طهور"
قال الدارقطني: الصواب موقوف"
وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم"
وقال الحافظ: ورواته ثقات لكن صحح الدارقطني وقفه" التلخيص ١/ ١١
قلت: إسناده صحيح رواته ثقات، وأبو التياح اسمه يزيد بن حميد، وموسى بن سلمة هو ابن المُحَبّق الهذلي.
وأما حديث ابن عمرو فأخرجه محمد (١) بن يحيى المروزي في زياداته على "الطهور" لأبي عبيد (٢٢٤) عن الحكم بن موسى القنطري ثنا هِقْل عن المثنى بن الصباح عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعا "إنّ صيد ميتة البحر حلال، وماؤه طهور"
وأخرجه الدارقطني (١/ ٣٥) عن الحسين بن إسماعيل المحاملي ثنا محمد بن إسحاق ثنا الحكم بن موسى به.
_________________
(١) وعنه أخرجه ابن عدي (٦/ ٢٤١٨)
[ ٨ / ٥٨١٦ ]
ورواه أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم عن محمد بن إسحاق وهو الصاغاني وقال فيه: عن الأوزاعي بدل المثنى بن الصباح.
أخرجه الحاكم (١/ ١٤٣)
قال الحافظ: ووقع في رواية الحاكم: الأوزاعي بدل المثنى، وهو غير محفوظ" التلخيص ١/ ١٢
قلت: والمثنى بن الصباح ضعفوه.
وأما حديث أنس فأخرجه عبد الرزاق (٣٢٠) والدارقطني (١/ ٣٥) من طريق أبان بن أبي عياش عن أنس عن النبي - ﷺ - في ماء البحر قال "الحلال ميتته، الطهور ماؤه"
قال الدارقطني: أبان بن أبي عياش متروك"
وأما حديث الفِرَاسي فأخرجه ابن ماجه (٣٨٧) والطحاوي في "المشكل" (٤٠٣٧) وابن عبد البر في "التمهيد" (١٦/ ٢٢٠)
عن يحيى بن عبد الله بن بكير المصري
والطحاوي (٤٠٣٨)
عن عبد الله بن عبد الحكم المصري
كلاهما عن الليث بن سعد عن جعفر بن ربيعة عن بكر بن سوادة عن مسلم بن مَخْشِي أنّه حدّث أنّ الفراسي قال: كنت أسيد في البحر الأخضر على أرماث، وكنت أحمل قربة فيها ماء، فإذا لم أتوضأ من القربة، رفق ذلك بي وبقيت لي، فجئت رسول الله - ﷺ - فقصصت عليه ذلك وقلت: أنتوضأ من ماء البحر يا رسول الله؟ فقال "هو الطهور ماؤه، الحل ميتته" السياق لابن عبد البر
ووقع عند ابن ماجه "عن ابن الفراسي"
قال الترمذي: سألت محمدا عن حديث ابن الفراسي في ماء البحر فقال: هو مرسل، ابن الفراسي لم يدرك النبي - ﷺ -، والفراسي له صحبة" العلل ١/ ١٣٧
وقال ابن عبد البر: إسناده ليس بالقائم، والفراسي مذكور في الصحابة غير معروف" الاستذكار ١/ ٢٠٢
وقال عبد الحق في "الأحكام": حديث الفراسي هذا لم يروه فيما أعلم إلا مسلم بن مخشي، ومسلم بن مخشي لم يرو عنه فيما أعلم إلا بكر بن سوادة"
[ ٨ / ٥٨١٧ ]
وقال أبو الحسن بن القطان: وقد خفي على عبد الحق ما فيه من الانقطاع، فإنّ ابن مخشي لم يسمع من الفراسي وإنما يرويه عن ابن الفراسي عن أبيه" نصب الراية ١/ ٩٩
وقال البوصيري: هذا إسناد رجاله ثقات إلا أنّ مسلما لم يسمع من ابن الفراسي، وابن الفراسي لا صحبة له وإنّما روى هذا الحديث عن أبيه، فالظاهر أنّه سقط من هذا الطريق" المصباح ١/ ٥٧
قلت: مسلم بن مخشي ذكره ابن حبان في "الثقات" على قاعدته، وقال الذهبي في "الميزان": ما حدّث عنه غير بكر بن سوادة.
والحديث لم ينفرد به الليث بن سعد بل تابعه يحيى بن أيوب المصري عن جعفر بن ربيعة وعمرو بن الحارث عن بكر بن سوادة عن أبي معاوية مسلم بن مخشي عن الفراسي به.
أخرجه أبو عبيد في "الطهور" (٢٢٥) عن سعيد بن الحكم بن أبي مريم الجمحي عن يحيى بن أيوب به.
واختلف فيه على سعيد بن الحكم:
فقال الطحاوي (٤٠٣٩): ثنا ابن أبي مريم ثنا جدي (١) أنا يحيى بن أيوب ثني جعفر بن ربيعة وعمرو بن الحارث عن بكر بن سوادة عن أبي معاوية العلوي عن مسلم بن مخشي عن الفراسي به.
وقال: أبو معاوية العلوي ومسلم بن مخشي لا يعرفان"
وأما حديث العركي فأخرجه الطحاوي (٢) (٤٠٣٥) والطبراني والبغوي كما في "الإصابة" (٦/ ٣٤٢ - ٣٤٣) وأبو نعيم في "الصحابة" (٨٤٠٨) من طريق حميد بن صخر عن عياش بن عباس المصري عن عبد الله بن رزين عن العركي الذي سأل رسول الله - ﷺ - فقال: يا رسول الله: إنا نركب في الأرماث فنبعد في البحر، ومعنا ماء لشفاهنا، فإن توضأنا به عطشنا، ويزعمون أنّ ماء البحر ليس بطهور، فقال رسول الله - ﷺ - "ماؤه طهور، وميتته حلال"
قال الطحاوي: إسناد هذا الحديث حسن غير أنّ عبد الله بن رزين قديم لا يقع في القلوب لقاء عياش بن عباس إياه"
_________________
(١) يعني سعيد بن الحكم.
(٢) أخرجه هو وأبو نعيم من طريق حاتم بن إسماعيل عن حميد بن صخر. ووقع عند أبي نعيم: عن عبيد الله بن جرير عن العركي.
[ ٨ / ٥٨١٨ ]
وقال البغوي: صوابه حميد أبو صخر"
وكذلك صوب ابن حبان في "الثقات" (٦/ ١٨٨ - ١٨٩) أنّه حميد أبو صخر فقال: حميد بن زياد أبو صخر الخراط روى عنه حيوة بن شريح، وهو الذي يروي عنه حاتم بن اسماعيل ويقول: حميد بن صخر، وإنما هو حميد بن زياد أبو صخر لا حميد بن صخر.
ولما ترجم البخاري لحميد بن زياد أبي صخر قال: وقال بعضهم: حميد بن صخر.
وفرق ابن عدي في "الكامل" بينهما وقال: سمعت ابن حماد يقول: حميد بن صخر يروي عنه حاتم بن إسماعيل، قاله أحمد بن شعيب النسائي.
قلت: ذكره النسائي في "الضعفاء" فقال: حميد بن صخر: يروي عنه حاتم بن اسماعيل، ليس بالقوي.
٤٠٧١ - حديث المختار بن فلفل عن أنس في ذكر الكوثر "هو حوض ترد عليه أمتي"
سكت عليه الحافظ (١).
أخرجه مسلم (٤٠٠)
٤٠٧٢ - حديث معاذ بن جبل: ضمّ إليّ رسول الله - ﷺ - تمر الصدقة فكنت أجد فيه كل يوم نقصانا، فشكوت ذلك إلى رسول الله - ﷺ -، فقال لي "هو عمل الشيطان فارصده" فرصدته فأقبل في صورة فيل، فلما انتهى إلى الباب دخل من خلل الباب في غير صورته، فدنا من التمر فجعل يلتقمه، فشددت علي ثيابي فتوسطته.
قال الحافظ: ووقع مثل ذلك لمعاذ بن جبل، أخرجه الطبراني وأبو بكر الروياني.
وقال: وفي حديث معاذ بن جبل من الزيادة: وخاتمة سورة البقرة - آمن الرسول- إلى آخرها. وقال في أول الحديث: فذكره.
وفي رواية الروياني: فأخذته فالتفت يدي على وسطه، فقلت: يا عدو الله، وَثَبْتَ إلى تمر الصدقة فأخذته وكانوا أحق به منك. لأرفعنك إلى رسول الله - ﷺ - فيفضحك"
وفي رواية الروياني: ما أدخلك بيتي تأكل التمر؟ قال: أنا شيخ كبير فقير ذو عيال وما أتيتك إلا من نصيبين، ولو أصبت شيئا دونه ما أتيتك، ولقد كنا في مدينتكم هذه حتى بعث صاحبكم، فلما نزلت عليه آيتان تفرقنا منها، فإن خلّيت سبيلي علمتكهما. قلت:
_________________
(١) ١٤/ ٢٦٢ (كتاب الرقاق- باب في الحوض)
[ ٨ / ٥٨١٩ ]
نعم، قال: آية الكرسي وآخر سورة البقرة من قوله ﴿آمَنَ الرَّسُولُ﴾ [البقرة: ٢٨٥] إلى آخرها.
وقال: في حديث معاذ بن جبل "صدق الخبيث وهو كذوب" (١).
حسن
وله عن معاذ طريقان:
الأول: يرويه عبد الله بن بريدة بن الحصيب واختلف عنه:
- فقال عبد المؤمن بن خالد الحنفي المروزي: أنبا عبد الله بن بريدة عن أبي الأسود الدؤلي قال: قلت لمعاذ بن جبل: أخبرني عن قصة الشيطان حين أخذته. قال: جعلني رسول الله - ﷺ - على صدقة المسلمين فجعلت التمر في غرفة. قال: فوجدت فيه نقصانا. فأخبرت رسول الله - ﷺ - بذلك فقال "هذا الشيطان يأخذه" قال: فدخلت الغرفة وأغلقت الباب عليّ، فجاءت ظلمة عظيمة فغشيت الباب، ثم تصوّر في صورة (٢)، ثم تصوّر في صورة أخرى، فدخل من شقّ الباب، فشددت إزاري عليّ فجعل يأكل من التمر، فوثبت إليه فضبطته، فالتقت يداي عليه، فقلت: يا عدو الله. قال: خلِّ عني، فإني كبير ذو عيال كثير، وأنا من جن نصيبين، وكانت لنا هذه القرية قبل أن يُبعث صاحبكم، فلما بعث أُخرجنا منها، خلِّ عني فلن أعود إليك. فخليت عنه فجاء جبريل -﵇- فأخبر رسول الله - ﷺ - بما كان، فصلّى رسول الله - ﷺ - الصبح ونادى مناديه: أين معاذ بن جبل؟ فقمت إليه، فقال رسول الله - ﷺ - "ما فعل أسيرك؟ " فأخبرته. فقال "أما إنّه سيعود فَعُدْ" قال: فدخلت الغرفة وأغلقت على الباب، فجاء فدخل من شقّ الباب، فجعل يأكل من التمر، فصنعت به كما صنعت في المرة الأولى، فقال: خلِّ عني فإني لن أعود إليك. فقلت: يا عدو الله ألم تقل إنّك لن تعود؟ قال: فإني لن أعود، وآية ذلك أنّه لا يقرأ أحد منكم خاتمة (٣) البقرة فيدخل أحد منا في بيته تلك الليلة.
أخرجه ابن أبي الدنيا في "الهواتف" (١٧٥) وأبو نعيم في "الدلائل" (٥٤٧) والحاكم (١/ ٥٦٣ - ٥٦٤)
عن زيد بن الحباب العكلي
والحاكم (١/ ٥٦٣) والبيهقي في "الدلائل" (٧/ ١٠٩ - ١١٠)
_________________
(١) ٥/ ٣٩٢ و٣٩٣ و٣٩٤ (كتاب الوكالة- باب إذا وكّل رجلا فترك الوكيل شيئا)
(٢) وفي لفظ "في صورة فيل"
(٣) وفي لفظ " ﴿لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ﴾ [البقرة: ٢٨٤] " إلى آخر السورة.
[ ٨ / ٥٨٢٠ ]
عن علي بن الحسن بن شقيق المروزي
والطبراني (١) في "الكبير" (٢٠/ ١٦١ - ١٦٢)
عن نعيم بن حماد المروزي
قالوا: ثنا عبد المؤمن بن خالد به.
قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وعبد المؤمن بن خالد الحنفي مروزي ثقة يجمع حديثه"
قلت: عبد المؤمن بن خالد صدوق، وعبد الله بن بريدة وأبو الأسود ظالم بن عمرو ثقتان، فالإسناد حسن.
- وقال مالك بن مِغْول: عن عبد الله بن بريدة عن أبيه قال: كان لي طعام فتبينت فيه النقصان فكنت في الليل، فإذا غول قد سقطت عليه، فقبضت عليها فقلت: لا أفارقك حتى أذهب بك إلى رسول الله - ﷺ -، فقالت: إني امرأة كثيرة العيال لا أعود. فحلفت لي فخليتها فجئت، فأخبرت النبي - ﷺ -، فقال لي "كذبت وهي كذوب" وتبيّن لي النقصان، قال: فإذا هي قد وقعت على الطعام فأخذتها، فقالت لي: كما قالت لي في الأولى، وحلفت أن لا تعود، فجئت فأخبرت النبي - ﷺ - فقال "كذبت وهي كذوب" ثم تبيّن لي النقصان، فكمنت لها، فأخذتها فقلت: لا أفارقك أو أذهب بك إلى النبي - ﷺ -، فقالت: ذرني حتى أعلمك شيئا، إذا قلته لم يقرب متاعك أحد منا. إذا أويت إلى فراشك فاقرأ على نفسك ومالك آية الكرسي، فخليتها، فجئت فأخبرت النبي - ﷺ - فقال "صدقت وهي كذوب، صدقت وهي كذوب"
أخرجه البيهقي في "الدلائل" (٧/ ١١٠ - ١١١) عن أبي الحسن علي بن أحمد بن عبدان الشيرازي أنا أحمد بن عبيد الصفار ثنا حامد السلمي ثنا عمرو بن مرزوق ثنا مالك بن مغول به.
وقال: كذا قال: عن عبد الله بن بريدة عن أبيه، وهذا غير قصة معاذ، فيحتمل أن يكونا محفوظين"
_________________
(١) رواه الطبراني عن يحيى بن عثمان بن صالح السهمي ثنا نعيم بن حماد به. ورواه في موضع آخر (٢٠/ ٥١ - ٥٢) عن يحيى بن عثمان بن صالح ثنا نعيم بن حماد ثنا عبد المؤمن بن خالد ثنا عبد الله بن بريدة عن أبيه قال: بلغني أنّ معاذ بن جبل أخذ الشيطان ونعيم مختلف فيه.
[ ٨ / ٥٨٢١ ]
قلت: ورواته ثقات غير حامد السلمي فلم أقف له على ترجمة.
الثاني: يرويه لقمان بن عامر الحمصي عن الحسن بن جابر القرشي عن معاذ أنّه سمع خشخشة شيء في بيته، فأخذه فقال: من أنت؟ قال: أنا شيطان، فقال له: أجب رسول الله - ﷺ -، فقال: دعني فإني لا أعود، فخلّى سبيله، فلما غدا على النبي - ﷺ -، فقال "يا معاذ ما فعل أسيرك؟ " قال: سرحته، فلما كانت الليلة الثانية إذا هو قد حسّ به، فأخذه فطلب إليه أيضا، وحلف أن لا يعود، فخلّى عنه، فلما كانت الليلة الثالثة حسّ به وأخذه، وطلب إليه أيضا وحلف له أن لا يعود، فأبى أن يسرحه، فقال: خلّ عنّي حتى أعلمك آية إذا قرأتها لم يكن في ذلك الموضع شيطان، فعلمه آية الكرسي، فخلى سبيله، وغدا على النبي - ﷺ - فأخبره بما صنع، فقال "صدق وكان كذوبا"
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٠/ ١٠١) وفي "مسند الشاميين" (١٦١٢) عن محمد بن إبراهيم بن عرق الحمصي ثنا محمد بن مُصفى ثنا بقية بن الوليد ثنا عقيل بن مدرك عن لقمان بن عامر به.
وإسناده ضعيف، شيخ الطبراني قال الذهبي في "الميزان": غير معتمد، ومحمد بن مصفى ولقمان بن عامر صدوقان، وبقية بن الوليد ثقة وقد صرّح بالتحديث من عقيل بن مدرك فانتفى التدليس، وعقيل بن مدرك ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال الحافظ: مقبول، والحسن بن جابر لم يدرك معاذا، وقال الذهبي في "المجرد": حمصي مستور.
٤٠٧٣ - حديث أكثم بن أبي الجون الخزاعي قال: قلنا: يا رسول الله، فلان يجزي في القتال، قال "هو في النار" قلنا: يا رسول الله، إذا كان فلان في عبادته واجتهاده ولين جانبه في النار فأين نحن؟ قال "ذلك إخبات النفاق" قال: فكنا نتحفظ عليه في القتال.
قال الحافظ: وفي حديث أكثم بن أبي الجون الخزاعي عند الطبراني: فذكره.
وقال: زاد في حديث أكثم: فقلنا: يا رسول الله قد استشهد فلان، قال "هو في النار"
وقال: في حديث أكثم "أخذ سيفه فوضعه بين ثدييه ثم اتكأ عليه حتى خرج من ظهره، فأتيت النبي - ﷺ - فقلت: أشهد أنّك رسول الله.
وقال: زاد في حديث أكثم "تدركه الشقاوة والسعادة عند خروج نفسه فيختم له بها" (١)
ضعيف
_________________
(١) ٩/ ١٣ (كتاب المغازي- باب غزوة خيبر)
[ ٨ / ٥٨٢٢ ]
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٨٧٢) عن علي بن سعيد بن بشير الرازي ثنا محمد بن إسماعيل بن علي الأنصاري ثنا ضَمْرة بن ربيعة عن عبد الله بن شَوذب عن أبي نهيك عن شبل بن خليد المزني عن أكثم بن أبي الجون قال: قلنا: يا رسول الله، فلان يجزي في القتال، قال "هو في النار" قال: قلنا: يا رسول الله إذا كان فلان في عبادته واجتهاده ولين جانبه في النار فأين نحن؟ قال "إنّما ذلك إخبات النفاق وهو في النار" قال: فكنا نتحفظ عليه في القتال، كان لا يمرّ به فارس ولا راجل إلا وثب عليه فأكثر عليه جراحه، فأتينا النبي - ﷺ - فقلنا: يا رسول الله، استشهد فلان؟ قال "هو في النار" فلما اشتد به ألم الجراح أخذ سيفه فوضعه بين ثدييه ثم اتكأ عليه حتى خرج من ظهره، فأتيت النبي - ﷺ - فقلت: أشهد أنّك رسول الله، فقال رسول الله - ﷺ - "إنّ الرجل ليعمل بعمل أهل الجنة وإنّه لمن أهل النار، وإنّ الرجل ليعمل بعمل أهل النار وإنّه من أهل الجنة تدركه الشقوة أو السعادة عند خروج نفسه فيختم له بها"
وأخرجه أبو نعيم في "الصحابة" (١٠٤٢) عن الطبراني به.
قال الحافظان الهيثمي والعسقلاني: إسناده حسن" المجمع ٧/ ٢١٤ - الإصابة ١/ ٩٦
قلت: شبل بن خليد ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال الحافظ في "التقريب": مقبول، وأبو نهيك ما عرفته، ومحمد بن إسماعيل بن علي لم أقف له على ترجمة، وعلي بن سعيد مختلف فيه، وضمرة وعبد الله ثقتان.
٤٠٧٤ - عن أبي سعيد: سألت رسول الله - ﷺ - عن المسجد الذي أسس على التقوى، فقال: "هو مسجدكم هذا"
قال الحافظ: وروى مسلم من طريق عبد الرحمن بن أبي سعيد عن أبيه: فذكره. ولأحمد والترمذي من وجه آخر عن أبي سعيد: اختلف رجلان في المسجد الذي أسس على التقوى فقال أحدهما: هو مسجد النبي - ﷺ -، وقال الآخر: هو مسجد قباء، فأتيا رسول الله - ﷺ - فسألاه عن ذلك فقال "هو هذا وفي ذلك -يعني مسجد قباء- خير كثير" ولأحمد عن سهل بن سعد نحوه، وأخرجه من وجه آخر عن سهل بن سعد عن أبي بن كعب مرفوعا" (١)
صحيح
وله عن أبي سعيد طرق:
الأول: يرويه حميد الخراط المدني قال: سمعت أبا سلمة بن عبد الرحمن قال: مرّ
_________________
(١) ٨/ ٢٤٥ (كتاب أحاديث الأنبياء- باب هجرة النبي - ﷺ -)
[ ٨ / ٥٨٢٣ ]
بي عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري فقلت له: كيف سمعت أباك يذكر في المسجد الذي أسس على التقوى؟ قال: قال أبي: دخلت على رسول الله - ﷺ - في بيت بعض نسائه فقلت: يا رسول الله، أي المسجدين الذي أسس على التقوى؟ قال: فأخذ كفًا من حصباء فضرب به الأرض. ثم قال "هو مسجدكم هذا" (لِمَسجد المدينة)
فقلت: (القائل أبو سلمة) أشهد أني سمعت أباك هكذا يذكره.
أخرجه أحمد (٣/ ٢٤) عن يحيى بن سعيد القطان عن حميد الخراط به.
وأخرجه مسلم (١٣٩٨) والسياق له والطبري في "تفسيره" (١١/ ٢٧) والطحاوي في "المشكل" (٤٧٣٥) والبيهقي في "الدلائل" (٥/ ٢٦٣) من طرق عن يحيى القطان به.
ورواه حاتم بن إسماعيل المدني عن حميد بن صخر عن أبي سلمة عن أبي سعيد قال: دخلت على رسول الله - ﷺ - فسألته عن المسجد الذي أسس على التقوى، فقبض قبضة من الحصى ثم ضرب بها الأرض فقال "هذا هو - يعني مسجد المدينة -" لم يذكر عبد الرحمن بن أبي سعيد.
أخرجه ابن أبي شيبة (٢/ ٣٧٢ - ٣٧٣) عن حاتم بن إسماعيل به.
وأخرجه مسلم (٢/ ١٠١٥) وأبو يعلى (١٠٢٩) عن ابن أبي شيبة به (١).
وأخرجه مسلم (٢/ ١٠١٥)
عن سعيد بن عمرو الأشعثي
والبيهقي (٥/ ٢٤٦) وفي "الدلائل" (٥/ ٢٦٤)
عن زكريا بن عدي التيمي
كلاهما عن حاتم بن إسماعيل به.
وحميد بن صخر هو حميد الخراط وقيل: غيره، وهو مختلف فيه، وثقه العجلي وغيره، وضعفه النسائي، واختلف فيه قول ابن معين.
والباقون ثقات.
والحديث اختلف فيه على عبد الرحمن بن أبي سعيد:
فرواه أسامة بن زيد الليثي عن عبد الرحمن بن أبي سعيد عن أبيه قوله.
_________________
(١) وأخرجه البيهقي في "الدلائل" (٢/ ٥٤٤) من طريق الحسن بن سفيان النسوي ثنا ابن أبي شيبة به.
[ ٨ / ٥٨٢٤ ]
أخرجه ابن أبي شيبة (٢/ ٣٧٢) والطبري (١١/ ٢٧) والبلاذري في "فتوح البلدان" (ص ١٠) والحاكم (٢/ ٣٣٤) والبيهقي في "الدلائل" (٥/ ٢٦٤)
وأسامة بن زيد مختلف فيه كذلك.
الثاني: يرويه عمران بن أبي أنس القرشي العامري واختلف عنه:
- فرواه الليث بن سعد عن عمران بن أبي أنس واختلف عنه:
• فقال غير واحد: عن الليث عن عمران عن سعيد بن أبي سعيد الخدري عن أبيه قال: تمارى رجلان في المسجد الذي أسس على التقوى، فقال رجل: هو مسجد قباء، وقال الآخر: هو مسجد رسول الله - ﷺ -، فقال رسول الله - ﷺ - "هو مسجدي هذا"
أخرجه أحمد (٣/ ٨٩)
عن موسى بن داود الضبي
والطحاوي في "المشكل" (٤٧٣٦)
عن عبد الله بن وهب (١)
وشعيب بن الليث بن سعد (٢)
وعبد الله بن عبد الحكم المصري
وابن مردويه كما في "تعجيل المنفعة" (١/ ٥٨١ - ٥٨٢)
عن أبي عبد الرحمن عبد الله بن يزيد المقرئ
خمستهم عن الليث به.
• وقال غير واحد: عن الليث عن عمران عن ابن أبي سعيد عن أبيه.
أخرجه أحمد (٣/ ٨)
عن إسحاق بن عيسى بن نجيح البغدادي
وابن حبان (١٦٠٦)
_________________
(١) رواه الطحاوي عن يونس بن عبد الأعلى المصري عن ابن وهب به، ورواه الطبري (١١/ ٢٨) عن يونس بن عبد الأعلى عن ابن وهب فقال: عن ابن أبي سعيد عن أبيه ولم يسمه.
(٢) رواه الطحاوي عن بحر بن نصر الخولاني عن شعيب بن الليث به، ورواه الطبري (١١/ ٢٨) عن بحر بن نصر عن شعيب بن الليث فلم يذكر أبا سعيد الخدري.
[ ٨ / ٥٨٢٥ ]
عن يزيد بن خالد بن يزيد بن عبد الله بن مَوْهَب الرملي
وأحمد (٣/ ٨٩) والنسائي (٢/ ٣٠) وفي "الكبرى" (١١٢٢٨) وابن عبد البر في "التمهيد" (١٣/ ٢٦٨ - ٢٦٩)
عن قتيبة بن سعيد البلخي (١)
ثلاثتهم عن الليث به.
- وقال ربيعة بن عثمان التيمي: ثني عمران بن أبي أنس عن سهل بن سعد قال: اختلف رجلان في المسجد الذي أسس على التقوى، فقال أحدهما: هو مسجد المدينة، وقال الآخر: هو مسجد قباء، فأتيا رسول الله - ﷺ - فقال "هو مسجدي هذا"
أخرجه ابن أبي شيبة (٢/ ٣٧٢) وفي "مسنده" (٩٢) وأحمد (٥/ ٣٣١) وعبد بن حميد (٤٦٧) والروياني (١١١٩) والطبري (١١/ ٢٨) والبلاذري في "فتوح البلدان" (ص ١٠) وابن حبان (١٦٠٤ و١٦٠٥) والطبراني في "الكبير" (٦٠٢٥) وأبو نعيم في "صفة النفاق" (٢٢)
عن وكيع
والطحاوي في "لمشكل" (٤٧٣٧)
عن عبد الله بن إدريس الأودي
كلاهما عن ربيعة بن عثمان به.
قال ابن حبان: الطريقان جميعا محفوظان"
قلت: ولم ينفرد ربيعة بن عثمان به بل تابعه عبد الله بن عامر الأسلمي عن عمران بن أبي أنس عن سهل بن سعد به.
أخرجه أحمد (٥/ ٣٣٥) عن عبد الله بن الحارث بن عبد الملك القرشي ثني عبد الله بن عامر الأسلمي به.
وأخرجه أحمد في موضع آخر (٥/ ١١٦) عن عبد الله بن الحارث فقال فيه: عن سهل بن سعد عن أبي بن كعب.
_________________
(١) رواه الترمذي (٣٠٩٩) عن قتيبة بن سعيد فقال فيه: عن عبد الرحمن بن أبي سعيد عن أبيه. وقال: هذا حديث حسن صحيح غريب من حديث عمران بن أبي أنس" وقال الحافظ: عن عبد الرحمن بن أبي سعيد عن أبيه هو المحفوظ" التعجيل ١/ ٥٨٢
[ ٨ / ٥٨٢٦ ]
وهكذا رواه أبو نعيم الفضل بن دُكين عن الأسلمي به.
أخرجه ابن أبي شيبة (٢/ ٣٧٣ و١٢/ ٢١٠) وفي "مسنده" (إتحاف الخيرة ١٣٩٩) وأحمد (٥/ ١١٦) وعبد بن حميد (١٦٦) والطبري (١١/ ٢٨) والهيثم بن كليب (١٤٢٢ و١٤٢٣) والبلاذري (ص ١٠) والحاكم (٢/ ٣٣٤)
وتابعه أبو ضمرة (١) أنس بن عياض المدني عن الأسلمي به.
أخرجه أبو يعلى (إتحاف الخيرة ١٤٠٣) والمفضل الجندي في "فضائل المدينة" (٤٦) وابن عدي (٤/ ١٤٧٣)
ورواه أبو ضمرة أيضا عن الأسلمي عن عمران بن أبي أنس ثني عبد الرحمن بن أبي سعيد عن أبيه به.
أخرجه المفضل الجندي (٤٥)
والأسلمي ضعيف كما قال أحمد وابن معين وغيرهما.
الثالث: يرويه أنيس بن أبي يحيى مولى الأسلميين ثني أبي قال: سمعت أبا سعيد يقول: إنّ رجلا من بني عمرو بن عوف، ورجلا من بني خدرة امتريا في المسجد الذي أسس على التقوى، فقال الخدري: هو مسجد رسول الله - ﷺ -، وقال العمري: هو مسجد قباء. قال: فخرجا حتى جاءا إلى رسول الله - ﷺ - فسألاه عن ذلك، فقال "هو هذا المسجد مسجد رسول الله وفي ذلك خير كثير".
أخرجه ابن أبي شيبة (٢/ ٣٧٢) وأحمد (٣/ ٢٣ و٩١) والترمذي (٣٢٣) وأبو يعلى (٩٨٥) والطبري (١١/ ٢٨ و٢٨ - ٢٩) وأبو علي الطوسي في "مختصر الأحكام" (٣٠٣) والطحاوي (٤٧٣٣) وابن حبان (١٦٢٦) وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (١/ ٢٢٩) والحاكم (١/ ٤٨٧) والبغوي في "شرح السنة" (٤٥٥) والمزي (١٢/ ١٣٨) من طرق عن أنيس به.
قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح"
وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم"
قلت: لم يخرج مسلم لأنيس وأبيه شيئا، وأنيس وثقه ابن معين وغيره، وأبوه واسمه سمعان وثقه ابن حبان، وقال النسائي: ليس به بأس، فالاسناد حسن.
_________________
(١) هكذا رواه الزبير بن بكار المدني وإسحاق بن أبي إسرائيل المروزي عن أبي ضمرة. ورواه هارون بن سعيد الأيلي عن أبي ضمرة فلم يذكر أبي بن كعب. أخرجه أبو نعيم في "صفة النفاق" (٢٣)
[ ٨ / ٥٨٢٧ ]
- ورواه سَحْبَل عبد الله بن محمد بن أبي يحيى الأسلمي عن أنيس واختلف عنه:
• فرواه ابن وهب عن سحبل عن أنيس عن أبيه عن أبي سعيد.
أخرجه الطبري (١١/ ٢٨) والطحاوي (٤٧٣٤)
• ورواه مطرف بن عبد الله المدني عن سحبل عن أبيه عن جده عن أبي سعيد.
أخرجه المفضل الجندي (٤٢) والحاكم (٢/ ٣٣٤) والبيهقي في "الدلائل" (٢/ ٥٤٤ - ٥٤٥)
• ورواه أبو عامر عبد الملك بن عمرو العَقَدي عن سحبل عن أنيس عن أبيه عن أبي سعيد قوله.
أخرجه الطحاوي (١٢/ ١٦٧)
٤٠٧٥ - عن الحسن أنّ رسول الله - ﷺ - بعث خيلا إلى فدك فأغاروا عليهم، وكان مرداس الفدكي قد خرج من الليل وقال لأصحابه: إني لاحق بمحمد وأصحابه، فبصر به رجل فحمل عليه، فقال: إني مؤمن، فقتله، فقال النبي - ﷺ - "هلا شققت عن قلبه" قال: فقال أنس: إنّ قاتل مرداس مات فدفنوه فأصبح فوق القبر، فأعادوه فأصبح فوق القبر مرارا، فذكروا ذلك للنبي - ﷺ - فأمر أن يطرح في واد بين جبلين ثم قال "إنّ الأرض لتقبل من هو شرّ منه ولكن الله وعظكم"
قال الحافظ: وقال ابن أبي عاصم في "الديات": حدثنا يعقوب بن حميد حدثنا يحيى بن سليم عن هشام بن حسان عن الحسن: فذكره" (١)
مرسل
أخرجه ابن أبي عاصم في "الديات" (ص ٣٦ - ٣٧) عن يعقوب بن حميد بن كاسب ثنا يحيى بن سليم عن هشام بن حسان عن الحسن أنّ رسول الله - ﷺ - بعث خيلا إلى فدك فأغاروا عليهم، وكان مرداس الفدكي قد خرج من الليل وقال لأصحابه: إني لاحق بمحمد وأصحابه، فبصر به رجل فحمل عليه فرسه، فقال مرداس: إني مؤمن، فحمل عليه فقتله، فبلغ ذلك النبي - ﷺ - فأرسل إلى قاتله فسأله "كيف صنعت؟ " فأخبره، فقال له النبي - ﷺ - "هل شققت عن قلبه فنظرت أصادق هو أم كاذب؟ " فقال: يا رسول الله، وهل يبين ذلك شيئا؟ فقال "إنما يعرب عنه لسانه"
_________________
(١) ١٥/ ٢١٣ (كتاب الديات- باب قول الله تعالى: ﴿وَمَنْ أَحْيَاهَا﴾ [المائدة: ٣٢])
[ ٨ / ٥٨٢٨ ]
قال أنس بن مالك: إنّ قاتل مرداس مات فدفنوه فأصبح فوق القبر موضوعا، فرفع ذلك إلى النبي - ﷺ - فطرح في واد بين جبلين بالمدينة، ثم قال "أما والذي نفسي بيده إنّ الأرض لتكفت أو تواري من هو شرَّ من صاحبكم ولكن الله وعظكم" فأنزل في شأنه ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا﴾ [النِّساء: ٩٤] إلى آخر الآية-.
يعقوب بن حميد ويحيى بن سليم الطائفي مختلف فيهما، وهشام بن حسان ثقة تكلموا في روايته عن الحسن.
وأخرجه البيهقي في "الدلائل" (٤/ ٣١٠) من طريق يونس بن بكير الشيباني عن البراء بن عبد الله الغنوي عن الحسن.
والبراء قال ابن معين وغيره: ضعيف.
٤٠٧٦ - حديث صفوان بن أمية في قصة الذي سرق رداؤه ثم أراد أن لا يُقطع فقال له النبي - ﷺ - "هلا قبل أن تأتيني به"
قال الحافظ: أخرجه أحمد وأبو داود والنسائي وابن ماجه والحاكم" (١)
حسن
وله عن صفوان بن أمية طرق:
الأول: يرويه سماك بن حرب واختلف عنه:
- فقال أسباط بن نصر الهمداني: عن سماك عن حميد بن أخت صفوان بن أمية عن صفوان قال: كنت نائما في المسجد عليّ خميصة لي ثمنها ثلاثين درهما، فجاء رجل فاختلسها مني، فأُخذ الرجل، فأُتي به رسول الله - ﷺ -، فأمر به ليقطع، فأتيته، فقلت: أتقطعه من أجل ثلاثين درهما، أنا أبيعه وأنسئه ثمنها، قال "فهلا كان هذا قبل أن تأتيني به"
أخرجه البخاري (٢) في "الكبير" (٢/ ٢/ ٣٠٤) عن عمرو بن حماد بن طلحة القناد
وأخرجه أبو داود (٤٣٩٤) والنسائي (٨/ ٦٢) وفي "الكبرى" (٧٣٦٩) وابن الجارود (٨٢٨) والطحاوي في "المشكل" (٢٣٨٩) والطبراني في "الكبير" (٧٣٣٥) والدارقطني (٣/ ٢٠٤) والحاكم (٤/ ٣٨٠) والبيهقي (٨/ ٢٦٥) وابن عبد البر في "التمهيد" (١١/ ٢٢٠) والمزي (٧/ ٤١٧) من طرق عن عمرو بن حماد بن طلحة القناد ثنا أسباط بن نصر به.
_________________
(١) ١٥/ ٩٣ - ٩٤ (كتاب الحدود- باب كراهية الشفاعة في الحد إذا رفع إلى السلطان)
(٢) ومن طريقه أخرجه أبو أحمد الحاكم في "الكنى" (١/ ٣٣٥)
[ ٨ / ٥٨٢٩ ]
قال البخاري: لا نعلم سماع هذا -يعني حميد- من صفوان"
وقال الطحاوي: حميد لا يعرف"
وقال ابن القطان الفاسي: ضعف هذا الإسناد بيّن بحميد المذكور، فإنه لا يعرف في غير هذا، وقد ذكره ابن أبي حاتم بذلك ولم يزد عليه.
وذكره البخاري فقال: إنه حميد بن حجير ابن أخت صفوان بن أمية ثم ساق له هذا الحديث.
وصحف فيه زائدة فقال: جعيد بن حجير، وهو كما قلنا مجهول الحال" الوهم والإيهام ٣/ ٥٦٩ - ٥٧٠
وقال الزيلعي: وحميد بن أخت صفوان لم يرو عنه إلا سماك" نصب الراية ٣/ ٣٦٩
قلت: وأسباط وسماك مختلف فيهما.
- وقال سليمان بن قَرْم الضبي: عن سماك عن جعيد بن أخت صفوان عن صفوان.
أخرجه أحمد (٣/ ٤٠١ و٦/ ٤٦٦) عن حسين بن محمد المروذي ثنا سليمان بن قرم به.
ومن طريقه أخرجه القطيعي في "جزء الألف دينار" (٧٤)
وسليمان بن قرم قال ابن معين وغيره: ضعيف.
- وقال يزيد بن عطاء بن يزيد الواسطى: عن سماك عن جعيد بن حجير قال: سُرقت من صفوان بن أمية
مرسل.
أخرجه البخاري في "الكبير" (١/ ٢/ ٣٥٧)
ويزيد بن عطاء قال النسائي وغيره: ضعيف.
الثاني: يرويه عطاء بن أبي رباح واختلف عنه:
- فرواه سعيد بن أبي عَروبة عن قتادة عن عطاء واختلف عن سعيد:
• فقال محمد بن جعفر غُندر: ثنا سعيد عن قتادة عن عطاء عن طارق بن مرقع عن صفوان أنّ رجلا سرق برده فرفعه إلى النبي - ﷺ -، فأمر بقطعه، فقال: يا رسول الله، قد تجاوزت عنه، قال "فلولا كان هذا قبل أن تأتيني به يا أبا وهب" فقطعه رسول الله - ﷺ -.
[ ٨ / ٥٨٣٠ ]
أخرجه أحمد (١) (٣/ ٤٠١ و٦/ ٤٦٥) عن محمد بن جعفر به.
ومن طريقه أخرجه النسائي (٨/ ٦١) وفي "الكبرى" (٧٣٦٥) والطحاوي في "المشكل" (٢٣٨٦) والطبراني في "الكبير" (٧٣٣٧) وابن عبد البر (١١/ ٢١٨) والمزي (١٣/ ٣٥١ - ٣٥٢) والذهبي في "معجم الشيوخ" (٢/ ١١٦ و١٢٣)
• ورواه يزيد بن زُريع البصري عن سعيد فلم يذكر طارق بن المرقع.
أخرجه النسائي (٨/ ٦٠ - ٦١) وفي "الكبرى" (٧٣٦٤)
- ورواه حماد بن سلمة عن قتادة وقيس وحبيب المعلم وحميد وعمارة عن عطاء عن صفوان.
أخرجه الطحاوي في "المشكل" (٢٣٨٥) من طريق حجاج بن منهال البصري ثنا حماد به.
وأخرجه أبو القاسم البغوي في "الصحابة" (١٢٧٤) من طريق عمرو بن عاصم الكلابي ثنا حماد به.
- ورواه الأوزاعي عن عطاء مرسلا.
أخرجه النسائي (٨/ ٦١) وفي "الكبرى" (٧٣٦٦) من طريق ابن المبارك عن الأوزاعي ثني عطاء أنّ رجلا سرق ثوبا، فأُتي به رسول الله - ﷺ - فأمر بقطعه، فقال الرجل: يا رسول الله، هو له، قال "فهلا قبل الآن؟! "
وتابعه حبيب بن الشهيد البصري عن عطاء به.
أخرجه البيهقي (٨/ ٢٦٥) من طريق بكار بن الحصيب البصري ثنا حبيب به.
الثالث: يرويه عكرمة مولى ابن عباس واختلف عنه:
- فقال عبد الملك بن أبي بشير البصري: ثني عكرمة عن صفوان أنه طاف بالبيت وصلى، ثم لفّ رداء له من بُرد فوضعه تحت رأسه، فنام فأتاه لص فاستله من تحت رأسه، فأخذه فأتى به النبي - ﷺ - فقال: إنّ هذا سرق ردائي، فقال له النبي - ﷺ - "أسرقت رداء هذا؟ " قال: نعم، قال "اذهبا به فاقطعا يده" قال صفوان: ما كنت أريد أن تقطع يده في ردائي، فقال له "فلو ما قبل هذا؟ "
_________________
(١) أخرجه أبو القاسم البغوي في "الصحابة" (١٢٧٥) عن إبراهيم بن هانئ النيسابوري ثنا أحمد بن حنبل ثنا محمد بن جعفر ثنا شعبة عن عطاء عن طارق بن المرقع عن صفوان.
[ ٨ / ٥٨٣١ ]
أخرجه النسائي (٨/ ٦١ - ٦٢) وفي "الكبرى" (٧٣٦٧) عن هلال بن العلاء الرقى ثنا حسين ثنا زهير ثنا عبد الملك به.
وهلال بن العلاء صدوق، والباقون ثقات، وحسين هو ابن عياش الرقي، وزهير هو ابن معاوية الجُعفي.
قال ابن القطان الفاسي: الطريق المذكورة يمكن أن تكون منقطعة، فإنها من رواية عبد الملك المذكور عن عكرمة عن صفوان، وعكرمة لا أعرف أنه سمع من صفوان، وإنما يرويه عن ابن عباس" الوهم والإيهام ٣/ ٥٧٠
- وقال أشعث بن سوّار الكندي: عن عكرمة عن ابن عباس قال: كان صفوان بن أمية نائما في المسجد، وذكر الحديث.
أخرجه الدارمي (٢٣٠٤) والنسائي (٨/ ٦٢) وفي "الكبرى" (٧٣٦٨) والطحاوي في "المشكل" (٢٣٨٢) والطبراني في "الكبير" (٧٣٢٧ و١١٧٠٣) من طرق عن أشعث به.
قال النسائي: أشعث ضعيف"
قلت: والأول أصح.
الرابع: يرويه طاوس واختلف عنه:
- فرواه عبد الله بن طاوس عن أبيه واختلف عنه:
• فقال وهيب بن خالد البصري: عن عبد الله بن طاوس عن أبيه عن صفوان أنه قيل له: لا يدخل الجنة إلا من هاجر، قال: فقلت: لا أدخل منزلي حتى آتي رسول الله - ﷺ - فأسأله، فأتيت النبي - ﷺ - فقلت: يا رسول الله، إنّ هذا سرق خميصة لي، لرجل معه، فأمر بقطعه، فقلت: يا رسول الله، فإني قد وهبتها له، قال "فهلاّ قبل أن تأتيني به" قلت: يا رسول الله، إنهم يقولون: لا يدخل الجنة إلا من هاجر، فقال رسول الله - ﷺ - "لا هجرة بعد فتح مكة، ولكن جهاد ونية، فإذا استنفرتم فانفروا"
أخرجه أحمد (٣/ ٤٠١ و٦/ ٤٦٥ - ٤٦٦) عن عفان بن مسلم البصري ثنا وهيب به.
وأخرجه النسائي في "الكبرى" (٧٣٧١) والطحاوي في "المشكل" (٢٣٨٨) من طريق معلى بن أسد العمي ثنا وهيب به.
واختلف فيه على وهيب:
فقال مسلم بن إبراهيم الأزدي: ثنا وهيب عن عطاء عن ابن طاوس عن أبيه عن صفوان.
[ ٨ / ٥٨٣٢ ]
أخرجه ابن عبد البر (١١/ ٢١٩)
وقال: وطاوس سماعه من صفوان ممكن لأنه أدرك زمن عثمان. وقد قيل: إنّ طاوس توفي وهو ابن بضع وسبعين سنة، في سنة ست ومائة، قال: فإذا كان سنه هذا فغير ممكن سماعه من صفوان، لأنّ صفوان توفي سنة ست وثلاثين، وقيل: كانت وفاته بمكة عند خروج الناس إلى الجمل"
قلت: الكلام الأخير للطحاوي.
• ورواه مَعْمر بن راشد عن ابن طاوس عن أبيه مرسلا.
أخرجه عبد الرزاق (١٨٩٣٩)
- ورواه عمرو بن دينار عن طاوس واختلف عنه:
• فرواه حماد بن سلمة عن عمرو بن دينار واختلف عنه:
فقال أسد بن موسى المصري: عن حماد عن عمرو عن طاوس عن صفوان.
أخرجه النسائي (٨/ ٦٢) وفي "الكبرى" (٧٣٧٠) عن محمد بن عبد الله بن عبد الرحيم المصري ثنا أسد بن موسى به.
وقال حجاج بن منهال البصري: ثنا حماد عن عمرو عن طاوس أنّ صفوان بن أمية كان نائما في المسجد، مرسل.
أخرجه الطحاوي (٢٣٨٥) عن ابن خزيمة ثنا حجاج به.
• ورواه زكريا بن إسحاق المكي عن عمرو عن طاوس عن ابن عباس أنّ صفوان بن أمية أتى النبي - ﷺ - برجل
أخرجه الدارقطني (٣/ ٢٠٥ - ٢٠٦) والحاكم (٤/ ٣٨٠) من طرق عن أبي عاصم الضحاك بن مخلد النبيل ثنا زكريا بن إسحاق به.
وقال الحاكم: صحيح الإسناد"
• ورواه سفيان بن عيينة واختلف عنه:
فقال يعقوب بن حميد بن كاسب: ثنا سفيان عن إبراهيم بن ميسرة عن عمرو بن دينار عن طاوس عن ابن عباس.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٧٣٢٦ و١٠٩٧٨) عن محمد بن علي الصائغ المكي ثنا يعقوب بن حميد به.
[ ٨ / ٥٨٣٣ ]
ويعقوب بن حميد مختلف فيه، قواه ابن عدي وغيره، وضعفه النسائي وغيره.
ورواه الشافعي في "الأم" (٦/ ١١٦) عن سفيان عن عمرو عن طاوس مرسلا.
ومن طريقه أخرجه البيهقي (٨/ ٢٦٥) وفي "معرفة السنن" (١٢/ ٣٩٩)
وأخرجه الطحاوي (٢٣٨٧)
عن يونس بن عبد الأعلى المصري
والبيهقي (٨/ ٢٦٧)
عن أحمد بن شيبان الرملي
قالا: ثنا سفيان عن عمرو عن طاوس مرسلا.
• ورواه ابن جريج عن عمرو بن دينار مرسلا ولم يذكر طاوسا.
أخرجه عبد الرزاق (١٨٩٣٨)
الخامس: يرويه ابن شهاب الزهري واختلف عنه:
- فقال مالك (٢/ ٨٣٤ - ٨٣٥): عن الزهري عن صفوان بن عبد الله بن صفوان أنّ صفوان بن أمية قيل له: إنّه من لم يهاجر هلك. فقدم صفوان بن أمية المدينة، فنام في المسجد وتوسد رداءه، فجاء سارق فأخذ رداءه، فأخذ صفوان السارق فجاء به إلى رسول الله - ﷺ -، وذكر الحديث.
أخرجه الشافعي في "السنن المأثورة" (٥٦٢) وفي "الأم" (٦/ ١١٤ و١٣٥) عن مالك به.
ومن طريقه أخرجه البيهقي (٨/ ٢٦٥) وفي "معرفة السنن" (١٢/ ٣٩٩)
وأخرجه الطحاوي (٢٣٨٣) من طريق عبد الله بن وهب ثني مالك به.
قال ابن عبد البر: هكذا روى هذا الحديث جمهور أصحاب مالك مرسلا" التمهيد ١١/ ٢١٦
واختلف فيه على مالك:
• فقال أبو عاصم الضحاك بن مخلد: عن مالك عن ابن شهاب عن صفوان بن عبد الله بن صفوان عن جده قال: قيل لصفوان: إنه من لم يهاجر فقد هلك
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٧٣٢٥)
قال ابن عبد البر: ولم يقل أحد فيما علمت في هذا الحديث: عن صفوان بن عبد الله بن صفوان عن جده غير أبي عاصم"
[ ٨ / ٥٨٣٤ ]
• وقال شبابة بن سوّار المدائني: عن مالك عن الزهري عن عبد الله بن صفوان عن أبيه أنه نام في المسجد وتوسد رداءه، وذكر الحديث.
أخرجه ابن ماجه (٢٥٩٥) وأبو القاسم البغوي (١٢٧٣) والطحاوي (٢٣٨٤) وابن عبد البر (١١/ ٢١٦ و٢١٦ - ٢١٧)
- ورواه محمد بن أبي حفصة البصري عن الزهري واختلف عنه:
• فقال سعدان بن يحيى اللخمي: ثنا محمد بن أبي حفصة عن الزهري عن عبد الله بن صفوان بن أمية عن أبيه قال: نمت في المسجد فاستل إزاري من تحتي، وذكر الحديث.
أخرجه الطبراني (٧٣٣٨)
• وقال رَوح بن عبادة البصري: ثنا محمد بن أبي حفصة ثنا الزهري عن صفوان بن عبد الله بن صفوان عن أبيه أنّ صفوان بن أمية قيل له: هلك من لم يهاجر، الحديث.
أخرجه أحمد (٣/ ٤٠١ و٦/ ٤٦٥)
- ورواه مَعْمر بن راشد عن الزهري مرسلا.
أخرجه عبد الرزاق (١٨٩٢٦)
السادس: يرويه رجاء بن حَيوة الكندي عن صفوان أنّ لصا أتاه وهو نائم، فاستل إزاره من تحته فاستيقظ فأخذه فأتى به النبي - ﷺ - فأمر به فقطع، فقال: يا رسول الله، قد أحللته، قال- "هلاّ قبل أن تأتيني به. إنّ الإمام إذا انتهى إليه حد من الحدود أقامه"
أخرجه الطبراني (٧٣٣٤) عن الحسين بن محمد بن حاتم المعروف بعبيد العجل ثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري ثنا حسين بن محمد المروذي ثنا عبيد الله بن عمرو عن عبد الملك بن عمير عن رجاء به.
ورواته ثقات، لكن ما أظن رجاء بن حيوة سمع من صفوان فإن بين وفاتيهما إحدى وسبعين سنة.
وللحديث شاهد عن مجاهد قال: كان صفوان بن أمية من الطلقاء، فأتى رسول الله - ﷺ - فأناخ راحلته ووضع رداءه عليها، ثم تنحى ليقضي الحاجة، فجاء رجل فسرق رداءه، فأخذه فأتى به النبي - ﷺ - فأمر به أن تقطع يده، قال: يا رسول الله! تقطعه في رداء أنا أهبه له، قال "فهلا قبل أن تأتيني به"
أخرجه ابن أبي شيبة (١٤/ ٢٣٠ - ٢٣١) عن جرير بن عبد الحميد الرازي عن منصور عن مجاهد به.
ورواته ثقات، ومنصور هو ابن المعتمر.
[ ٨ / ٥٨٣٥ ]
٤٠٧٧ - حديث عائشة في قصة مجيء زيد بن حارثة بزينب بنت رسول الله - ﷺ - من مكة وفي آخره قال النبي - ﷺ - "هي أفضل بناتي أصيبت فيّ"
قال الحافظ: أخرجه الطحاوي وغيره" (١)
وذكره في موضع آخر وقال: وقد أخرج الطحاوي والحاكم بسند جيد عن عائشة أنّ النبي - ﷺ - قال في حقّ زينب ابنته لما أوذيت عند خروجها من مكة: فذكره" (٢)
حسن
أخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (٢٩٧٥) والبزار (كشف ٢٦٦٦) والدولابي في "الذرية الطاهرة" (٥٣) والطحاوي في "المشكل" (١٤٢) والطبراني في "الكبير" (٢٢/ ٤٣١ - ٤٣٢) والحاكم (٢/ ٢٠٠ - ٢٠١ و٤/ ٤٣ - ٤٤ و٤٤) وأبو نعيم في "الصحابة" (٧٣٤٨) والبيهقي في "الدلائل" (٣/ ١٥٦ - ١٥٧) من طرق عن سعيد بن أبي مريم الجمحي ثنا يحيى بن أيوب ثنا يزيد بن عبد الله بن الهاد ثني عمر بن عبد الله بن عروة بن الزبير عن عروة بن الزبير عن عائشة أنّ رسول الله - ﷺ - لما قدم المدينة، خرجت ابنته من مكة مع بني كنانة فخرجوا في أثرها، فأدركها هَبّار بن الأسود، فلم يزل يطعن بعيرها حتى صرعها، فألقت ما في بطنها وأهريقت دما، فانطلق بها، واشتجر فيها بنو هاشم، وبنو أمية، فقال بنو أمية: نحن أحقّ بها، وكانت تحت ابن عمهم أبي العاص بن ربيعة بن عبد شمس، فكانت عند هند بنت ربيعة، وكانت تقول لها هند: هذا في سبب أبيك، فقال رسول الله - ﷺ - لزيد بن حارثة "ألا تنطلق فتجيء بزينب؟ " فقال: بلى يا رسول الله، قال "فخذ خاتمي هذا، فأعطها أياه" قال: فانطلق زيد، فلم يزل يلطف وترك بعيره حتى أتى راعيا، فقال: لمن ترعى؟ فقال: لأبي العاص بن ربيعة، قال: فلمن هذه الغنم؟ قال: لزينب بنت محمد -﵇-، فسار معه شيئا، ثم قال له: هل لك أن أعطيك شيئا تعطيها إياه، ولا تذكره لأحد؟ قال: نعم، فأعطاه الخاتم، فانطلق الراعي، فأدخل غنمه، وأعطاها الخاتم فعرفته، فقالت: من أعطاك هذا؟ قال: رجل: قالت: وأين تركته؟ قال: مكان كذا وكذا، فسكنت حتى إذا كان الليل خرجت إليه، فقال لها: اركبي بين يدي، قالت: لا، ولكن اركب أنت، فركب وركبت وراءه حتى أتت النبي - ﷺ -، فكان رسول الله - ﷺ - يقول "هي أفضل بناتي أصيبت فيّ" السياق للطحاوي.
قال البزار: لا نعلم رواه عن عروة بهذا اللفظ إلا عمر"
_________________
(١) ٨/ ١٠٦ (كتاب أحاديث الأنبياء- باب مناقب فاطمة)
(٢) ٨/ ١١٠ (كتاب أحاديث الأنبياء- باب فضل عائشة)
[ ٨ / ٥٨٣٦ ]
وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين"
وتعقبه الذهبي فقال: قلت: هو خبر منكر، ويحيى ليس بالقوي"
وقال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح" المجمع ٩/ ٢١٣
قلت: الحديث إسناده حسن رجاله ثقات غير يحيى بن أيوب الغافقي وهو مختلف فيه: وثق وضعف.
وهو كما قال ابن عدي: صدوق لا بأس به.
وعمر بن عبد الله وثقه ابن حبان واحتج به الشيخان.
٤٠٧٨ - قوله تعالى ﴿لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ [يونس: ٦٤] قال - ﷺ - "هي الرؤيا الصالحة"
قال الحافظ: أخرجه الترمذي وابن ماجه وصححه الحاكم من رواية أبي سلمة بن عبد الرحمن عن عبادة بن الصامت، ورواته ثقات إلا أنّ أبا سلمة لم يسمعه من عبادة، وأخرجه الترمذي أيضا من وجه آخر عن أبي سلمة قال: نبئت عن عبادة، وأخرجه أيضا هو وأحمد وإسحاق وأبو يعلى من طريق عطاء بن يسار عن رجل من أهل مصر عن عبادة، وذكر ابن أبي حاتم عن أبيه أنّ هذا الرجل ليس بمعروف، وأخرجه ابن مردويه من حديث ابن مسعود قال: سألت رسول الله - ﷺ - فذكر مثله، وفي الباب عن جابر عند البزار، وعن أبي هريرة عند الطبري، وعن عبد الله بن عمرو عند أبي يعلى" (١)
حسن
ورد من حديث عبادة بن الصامت ومن حديث أبي الدرداء ومن حديث ابن عمرو ومن حديث جابر بن عبد الله بن رئاب ومن حديث جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام ومن حديث ابن مسعود ومن حديث قيس بن سعد مرسلا
فأما حديث عبادة فله عنه طرق:
الأول: يرويه يحيى بن أبي كثير واختلف عنه:
- فقال غير واحد: عن يحيى عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن عبادة قال: قلت: يا نبي الله، قول الله ﴿لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ﴾ [يونس: ٦٤]؟ فقال "سألتني عن شيء ما سألني عنه أحد قبلك، أو أحد من أمتي، هي الرؤيا الصالحة يراها المسلم أو تُرى له"
_________________
(١) ١٦/ ٢٩ (كتاب التعبير- باب المبشرات)
[ ٨ / ٥٨٣٧ ]
منهم:
١ - أبان بن يزيد العطار.
أخرجه أحمد (٥/ ٣١٥) والدارمي (٢١٤٢) والطبري في "تفسيره" (١١/ ١٣٤ و١٣٦) والهيثم بن كليب (١٢١٦/ ٢)
٢ - عبد الله بن يحيى بن أبي كثير.
أخرجه ابن قانع في "الصحابة" (٢/ ١٩١) وابن عدي (٤/ ١٥٣٢) والواحدي في "الوسيط" (٢/ ٥٥٣)
٣ - رجل لم يسم.
أخرجه الطبري (١١/ ١٣٤)
- وقال عمران بن داود القطان: عن يحيى عن أبي سلمة قال: نبئت عن عبادة.
أخرجه الترمذي (٢٢٧٥) عن محمد بن بشار ثنا أبو داود - يعني الطيالسي- ثنا عمران به (١).
وقال: حديث حسن"
- ورواه علي بن المبارك الهُنَائي عن يحيى واختلف عنه:
• فرواه وكيع عن علي بن المبارك عن يحيى عن أبي سلمة عن عبادة.
أخرجه أحمد (٥/ ٣١٥) وابن ماجه (٣٨٩٨) والطبري (١١/ ١٣٦) وابن بشران (١٦٣٥)
وتابعه أبو عاصم الضحاك بن مخلد عن علي بن المبارك به.
أخرجه الحاكم (٢/ ٣٤٠)
وقال: صحيح الإسناد"
• ورواه محمد بن المثنى عن علي بن المبارك عن يحيى عن أبي سلمة قال: نبئت أنّ عبادة.
_________________
(١) أخرجه الكلاباذي في "معاني الأخبار" (ص ٣١٩) من طريق الترمذي وقال فيه: ثنا حرب بن شداد وعمران القطان.
[ ٨ / ٥٨٣٨ ]
أخرجه الطبري (١١/ ١٣٤)
وتابعه عثمان بن عمر بن فارس العبدي عن علي بن المبارك به.
أخرجه الطبري (١١/ ١٣٤)
- ورواه شيبان بن عبد الرحمن النَّحْوي عن يحيى واختلف عنه:
• فرواه أبو نعيم الفضل بن دُكين عن شيبان عن يحيى عن أبي سلمة عن عبادة.
أخرجه الهيثم بن كليب (١٢١٦/ ١)
• ورواه عبيد الله بن موسى الكوفي عن شيبان عن يحيى عن أبي سلمة أني جابر بن عبد الله أنّ عبادة سأل.
أخرجه الهيثم (١١٦٩)
- ورواه حرب بن شداد البصري عن يحيى واختلف عنه:
• فقال الطيالسي (ص ٧٩): ثنا حرب بن شداد ثنا يحيى ثنا أبو سلمة قال: نبئت أنّ
عبادة سأل.
ومن طريقه أخرجه الترمذي (٢٢٧٥) والبيهقي في "الشعب" (٤٤٢٢)
وتابعه عبد الله بن رجاء الغُداني ثنا حرب بن شداد به.
أخرجه الحاكم (٤/ ٣٩١)
وقال: صحيح على شرط الشيخين"
• وقال أبو سعيد عبد الرحمن بن عبد الله مولى بني هاشم: ثنا حرب بن شداد ثنا يحيى عن أبي سلمة عن عبادة.
أخرجه أحمد (٥/ ٣٢١)
- ورواه أبو عمرو الأوزاعي عن يحيى واختلف عنه:
• فقال الوليد بن مسلم: ثنا أبو عمرو ثنا يحيى عن أبي سلمة عن عبادة.
أخرجه الطبري (١١/ ١٣٥)
وتابعه عقبة بن علقمة البيروتي أني الأوزاعي به.
أخرجه ابن عساكر في "الأربعين البلدانية" (ص ١٤٤ - ١٤٥)
[ ٨ / ٥٨٣٩ ]
• وقال الوليد بن مزيد البيروتي: أنا الأوزاعي أني يحيى ثني أبو سلمة قال: سأل عبادة، مرسل.
أخرجه الطبري (١١/ ١٣٣)
- ورواه مَعْمر بن راشد عن يحيى مرسلا.
أخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" (٢/ ٢٩٦)
ورواية من روى عن يحيى عن أبي سلمة قال: نبئت عن عبادة، أصح، والله أعلم.
وقال ابن عساكر: كأنه أصح"
الثاني: يرويه موسى بن عبيدة الرَّبّذي عن أيوب بن خالد بن صفوان عن عبادة به وزاد "وهي جزء من أربعة وأربعين جزءا، أو سبعين جزءا من النبوة"
أخرجه الطبري (١١/ ١٣٥) عن محمد بن حميد الرازي ثنا يحيى بن واضح ثنا موسى به.
وإسناده ضعيف لضعف ابن حميد وموسى.
الثالث: يرويه صفوان بن عمرو بن هَرْم الحمصي واختلف عنه:
- فقال الوليد بن مسلم: ثنا صفوان عن حميد بن عبد الله المزني عن عبادة أنّ رجلا سأله عن هذه الآية ﴿لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ﴾ [يُونس: ٦٤] فقال عبادة: لقد سألتني عن شيء ما سألني عنه أحد قبلك، سألت رسول الله - ﷺ - فقال "لقد سألتني عن شيء ما سألني عنه أحد قبلك، هي الرؤيا الصالحة يراها الرجل الصالح أو تُرى له، وهو كلام يكلم به ربك -﷿- عبده"
أخرجه الطبراني في "مسند الشاميين" (١٠٢٥) من طريق هشام بن عمار ثنا الوليد بن مسلم به.
وأخرجه (١٠٢٦) من طريق عبد الوهاب بن نَجْدة الحَوْطي ثنا الوليد بن مسلم عن صفوان بن عمرو وعمرو (١) بن عبد الله الأحموس عن حميد بن عبد الله المزني عن عبادة.
- وقال أبو المغيرة عبد القدوس بن الحجاج الحمصي: ثنا صفوان ثني حميد بن عبد الرحمن اليزني أنّ رجلا سأل عبادة.
_________________
(١) قال الطبري (١١/ ١٣٤): حدثني أبو حميد الحمصي أحمد بن المغيرة ثني يحيى بن سعيد ثنا عمر بن عمرو بن عبد الله الأخموشي عن حميد بن عبد الله المزنى قال: أتى رجل عبادة بن الصامت
[ ٨ / ٥٨٤٠ ]
أخرجه أحمد (٥/ ٣٢٥) عن أبي المغيرة به.
ورواه محمد بن عوف الحمصي عن أبي المغيرة فقال فيه: ثنا حميد بن عبد الله.
أخرجه الطبري (١١/ ١٣٧ - ١٣٨)
وتابعه بقية بن الوليد عن صفوان ثني حميد بن عبد الله المزني به.
أخرجه الهيثم (١٢١٧)
- ورواه عبد الوهاب بن نجدة عن إسماعيل بن عياش واختلف عنه:
• فقال أحمد بن عبد الوهاب بن نجدة: ثنا أبي ثنا إسماعيل ثنا صفوان عن حميد بن عبد الله المزني عن عبادة.
أخرجه الطبراني في "مسند الشاميين" (١٠٢٥)
• وقال ابن أبي عاصم في "السنة" (٤٩٧): ثنا عبد الوهاب بن نجدة ثنا إسماعيل ثنا صفوان عن حميد بن عبد الرحمن أنّ رجلا سأل عبادة.
ومن طريقه أخرجه أبو زكريا بن منده في "فضائل الطبراني" (ص ٣٣٨)
وحميد ترجمه البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما ولم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلا، وذكره ابن حبان في "الثقات".
وأما حديث أبي الدرداء فأخرجه أحمد (٦/ ٤٤٧) عن سفيان بن عيينة عن محمد بن المنكدر سمع عطاء بن يسار عن رجل من أهل مصر قال: سألت أبا الدرداء عن هذه الآية ﴿لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ [يونس: ٦٤] قال: ما سألني عنها أحد منذ سألت رسول الله - ﷺ - عنها فقال "ما سألني عنها أحد غيرك منذ أنزلت، فهي الرؤيا الصالحة يراها المسلم أو تُرى له"
وأخرجه يعقوب بن سفيان في "المعرفة" (٢/ ٦٩٩) والترمذي (٢٢٧٣ و٣١٠٦) وابن أبي خيثمة في "تاريخه" (أخبار المكيين ٤٤٨) والطبري (١١/ ١٣٤) وابن أبي حاتم (١) في "التفسير" (١٠٤٦٠) والسهمي في "تاريخ جرجان" (ص ٣٨٨ - ٣٨٩) والبيهقي في "الشعب" (٤٤٢١) وابن عبد البر في "التمهيد" (٥/ ٥٨ - ٥٩) وأبو موسى المديني في "اللطائف" (٧٣١ و٧٣٢) والخطيب في "تلخيص المتشابه" (٢/ ٦٣٩) من طرق عن ابن عيينة به.
قال الترمذي: حديث حسن"
_________________
(١) ووقع عنده: عن عطاء بن دينار.
[ ٨ / ٥٨٤١ ]
قلت: إسناده ضعيف للرجل الذي لم يسم.
واختلف عن ابن المنكدر، فرواه سعيد بن سلمة بن أبي الحسام المدني عنه فلم يرفعه.
أخرجه أبو بكر الشافعي في "فوائده" (٧٢٥)
- ورواه أبو صالح ذكوان السمان واختلف عنه:
• فرواه عاصم بن بَهْدلة عن أبي صالح قال: سمعت أبا الدرداء.
أخرجه ابن أبي شيبة (١١/ ٥٢) والطبري (١١/ ١٣٦) والقشيري في "الرسالة" (ص١٩٢)
عن أبي بكر بن عياش
والترمذي (٥/ ٢٨٧) والطبري (١١/ ١٣٦)
عن حماد بن زيد
كلاهما عن عاصم به.
وإسناده حسن.
• ورواه الأعمش عن أبي صالح واختلف عنه:
فقال غير واحد: عن الأعمش عن أبي صالح عن عطاء بن يسار عن رجل (١) من أهل مصر عن أبي الدرداء، منهم:
١ - سفيان الثوري.
أخرجه الطحاوي في "المشكل" (٢١٨٠) والبيهقي في "الشعب" (٤٤٢٠)
٢ - وكيع.
أخرجه ابن أبي شيبة (١١/ ٥١) وفي "مسنده" (٢٦) والطبري (١١/ ١٣٥) وابن أبي حاتم (١٠٤٦٣)
٣ - أبو معاوية محمد بن خازم الكوفي.
أخرجه أحمد (٦/ ٤٤٧ و٤٥٢) والطبري (١١/ ١٣٤) وابن أبي حاتم (١٠٤٥٩)
وقال يحيى بن هاشم الغساني: عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي الدرداء.
_________________
(١) قال ابن أبي حاتم: قلت لأبي: من هذا الشيخ الذي من أهل مصر؟ قال: لا يعرف" العلل ٢/ ٨٩
[ ٨ / ٥٨٤٢ ]
قاله الدارقطني في "العلل" (٦/ ٢١٢)
وقال سفيان بن عيينة: عن الأعمش عن أبي صالح عن رجل عن أبي الدرداء.
أخرجه أحمد (٦/ ٤٤٥) والطبري (١١/ ١٣٥)
وقال عمار بن محمد الثوري: ثنا الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة.
أخرجه الطبري (١١/ ١٣٥) وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (١/ ٢٤٦)
وتابعه أبو إسحاق عبد الرحمن بن عمر الكوفي عن الأعمش به.
أخرجه الدولابي في "الكنى" (١/ ١٠١)
وقال جرير بن عبد الحميد الرازي: عن الأعمش عن أبي صالح عن عطاء بن يسار عن أبي الدرداء.
أخرجه الطبري (١١/ ١٣٦)
وتابعه سليمان التيمي عن الأعمش وعاصم عن أبي صالح عن عطاء بن يسار عن أبي الدرداء.
قاله الدارقطني في "العلل" (٦/ ٢١٢)
ورواه شعبة عن الأعمش واختلف عنه:
فقال الطيالسي (ص ١٣١): ثنا شعبة عن الأعمش قال: سمعت أبا صالح يحدث عن عطاء بن يسار عن رجل عن أبي الدرداء.
وتابعه محمد بن جعفر غُندر ثنا شعبة به.
أخرجه أحمد (٦/ ٤٤٦ - ٤٤٧)
ورواه محمد بن أبي عدي البصري عن شعبة فلم يذكر عطاء بن يسار.
أخرجه الطبري (١١/ ١٣٣)
وقال هشام بن عمار: عن عيسى بن يونس ثنا الأعمش عن أبي صالح عن جابر.
قاله ابن أبي حاتم في "العلل" (٢/ ٧٣ - ٧٤) وقال: سألت أبي عن هذا الحديث فقال: هو أبو صالح عن أبي الدرداء"
• ورواه عبد العزيز بن رفيع الأسدي عن أبي صالح عن عطاء بن يسار عن رجل من أهل مصر عن أبي الدرداء.
[ ٨ / ٥٨٤٣ ]
أخرجه الحميدي (٣٩٢) وأحمد (٦/ ٤٤٧) عن سفيان بن عيينة عن عبد العزيز بن رفيع به.
وأخرجه يعقوب بن سفيان (٢/ ٦٩٩) وابن أبي خيثمة (٤٤٨) عن الحميدي به.
وأخرجه البيهقي في "الشعب" (٤٤٢١) من طريق عبد الله بن جعفر بن درستويه النحوي ثنا يعقوب بن سفيان به.
وأخرجه ابن عبد البر في "التمهيد" (٥/ ٥٨ - ٥٩) من طريق محمد بن إسماعيل الترمذي ثنا الحميدي به.
وأخرجه أبو موسى المديني في "اللطائف" (٧٣١) من طريق بشر بن موسى الأسدي ثنا الحميدي به.
وأخرجه الترمذي (٥/ ٢٨٧) عن محمد بن أبي عمر العدني ثنا سفيان به (١).
وأخرجه السهمي في "تاريخ جرجان" (ص ٦٤٦ - ٦٤٧) من طريق عبد الله بن محمد بن مِسْوَر الزهري ثنا سفيان به.
وأخرجه الطبري (١١/ ١٣٦) عن سفيان بن وكيع ثنا ابن عيينة به.
ورواه سفيان أيضا عن عمرو بن دينار عن عبد العزيز بن رفيع به.
قال سفيان: ثم لقيت عبد العزيز بن رفيع فحدثنيه عن أبي صالح.
أخرجه الحميدي (٣٩١) ويعقوب بن سفيان (٢/ ٦٩٩) وابن أبي خيثمة (٤٤٧ و٤٤٨) والسهمي (ص ٦٤٦ - ٦٤٧) والبيهقي في "الشعب" (٤٤٢١) وابن عبد البر (٥/ ٥٨ - ٥٩) والخطيب في "تلخيص المتشابه" (٢/ ٦٣٩) وأبو موسى المديني (٧٣١)
واختلف فيه على عمرو بن دينار، فرواه حاتم بن أبي صغيرة البصري عن عمرو بن دينار أنه سأل رجلا من أهل مصر قال: سألت أبا الدرداء.
أخرجه الطبري (١١/ ١٣٦) عن سفيان بن وكيع ثنا عبد الله بن بكر السهمي عن حاتم به.
وحديث سفيان بن عيينة أصح.
• ورواه أبو حصين عثمان بن عاصم الأسدي عن أبي صالح عن أبي هريرة موقوفا.
_________________
(١) رواه إبراهيم بن أبي طالب النيسابوري عن ابن أبي عمر فلم يذكر عن رجل. أخرجه الحاكم (٤/ ٣٩١) وحديث الترمذي أصح.
[ ٨ / ٥٨٤٤ ]
أخرجه الطبري (١١/ ١٣٥)
وأما حديث ابن عمرو فأخرجه الطبري (١١/ ١٣٧) والبيهقي في "الشعب" (٤٤٣٢) والواحدي في "الوسيط" (٢/ ٥٥٣) من طريق ابن وهب أني عمرو بن الحارث أن دراجا أبو السمح حدثه عن عبد الرحمن بن جبير عن ابن عمرو عن رسول الله - ﷺ - أنه قال " ﴿لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ [يُونس: ٦٤] الرؤيا الصالحة يبشر بها المؤمن جزء من ستة وأربعين جزءا من النبوة، فمن رأى ذلك فليخبر بها وادّا، ومن رأى سوى ذلك فإنما هو من الشيطان ليحزنه، فلينفث عن يساره ثلاثا وليسكت ولا يخبر بها أحدا"
ودراج مختلف فيه، وثقه ابن معين وغيره، وضعفه الدارقطني وغيره، والباقون ثقات.
ولم ينفرد عمرو بن الحارث به بل تابعه ابن لهيعة ثنا دراج به.
أخرجه أحمد (٢/ ٢١٩ - ٢٢٠)
وابن لهيعة فيه ضعف، لكن لا بأس به في المتابعات.
وأما حديث جابر بن عبد الله بن رئاب فأخرجه ابن سعد (٣/ ٥٧٤) وعبد بن حميد (١١٠٥) والبزار (كشف ٢٢١٨) والخطيب في "المتفق (٣٤٠) من طريق محمد بن السائب الكلبي عن أبي صالح عن جابر أنّ النبي - ﷺ - قال في هذه الآية ﴿لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ﴾ [يونس: ٦٤] قال "هي الرؤيا الصالحة يراها العبد أو تُرى له"
قال الهيثمي: وفيه محمد بن السائب الكلبي وهو ضعيف جدا" المجمع ٧/ ٣٦
وأما حديث جابر بن عبد الله بن عمرو فله عنه طريقان:
الأول: يرويه أبو جعفر عن جابر قال: أتى رجل من أهل البادية رسول الله - ﷺ - فقال: يا رسول الله، أخبرني عن قول الله - الذين آمنوا وكانوا يتقون لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة - فقال "أما قوله ﴿لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ [يُونس: ٦٤] فهي الرؤيا الصالحة تُرى للمؤمن فيبشر بها في دنياه، وأما قوله ﴿وَفِي الْآخِرَةِ﴾ [يونس: ٦٤] فإنها بشارة المؤمن عند الموت، إنّ الله قد غفر لك ولمن حملك إلى قبرك"
أخرجه ابن أبي الدنيا في "ذكر الموت" وأبو الشيخ وابن مردويه وأبو القاسم بن منده في كتاب "سؤال القبر" كما في "الدر المنثور" (٤/ ٣٧٥)
الثاني: يرويه أبو سفيان عن جابر قال: سألت رسول الله - ﷺ - عن قول الله ﴿لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ﴾ [يونس: ٦٤] قال "ما سألني عنها أحد: هي الرؤيا الصالحة يراها المسلم أو تُرى له، وفي الآخرة الجنة"
[ ٨ / ٥٨٤٥ ]
أخرجه ابن مردويه كما في "الدر المنثور" (٤/ ٣٧٥)
وأما حديث ابن مسعود فأخرجه ابن مردويه كما في "الدر المنثور"
وأما حديث قيس بن سعد فأخرجه الطبري (١١/ ١٣٧) عن المثنى بن إبراهيم الآملي ثنا أبو حذيفة ثنا شبل عن قيس بن سعد أنّ رجلا سأل النبي - ﷺ - عنها فقال "ما سألني عنها أحد من أمتي منذ أنزلت عليّ قبلك، قال: هي الرؤيا الصالحة يراها الرجل لنفسه أو تُرى له"
المثنى لم أقف له على ترجمة، وأبو حذيفة موسى بن مسعود النهدي مختلف فيه، وشبل بن عباد وقيس بن سعد ثقتان.
٤٠٧٩ - عن أبي هريرة في قوله تعالى ﴿عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا﴾ [الإسراء: ٧٩] قال: سئل عنها النبي - ﷺ - فقال "هي الشفاعة"
قال الحافظ: أخرجه الطبري من طريق داود بن يزيد الأودي عن أبيه عن أبي هريرة، وأخرجه أحمد والترمذي" (١)
أخرجه ابن أبي شيبة (١١/ ٤٨٤) وأحمد (٢/ ٤٤١ و٥٢٨) وابن أبي عاصم في "السنة" (٧٨٤) والترمذي (٣١٣٧) والطبري في "تفسيره" (١٥/ ١٤٥ و١٤٥ - ١٤٦) والدولابي في "الكنى" (٢٠٦٦) وابن خزيمة في "التوحيد" (٤٦٠) والطحاوي في "المشكل" (١٠٢٠) والآجري في "الشريعة" (١٠٩٨ و١٠٩٩) وتمام في "الفوائد" (ق ٥٨/ ب) واللالكائي في "السنة" (٢٠٩٦) والسهمي في "تاريخ جرجان" (ص ١٩٥ - ١٩٦) وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (٢/ ٢٦٨) وفي "الحلية" (٨/ ٣٧٢) والبيهقي في "الدلائل" (٥/ ٤٨٤) وفي "الشعب" (٢٩٥ و٢٩٧) والواحدي في "الوسيط" (٣/ ١٢٢) من طرق عن داود بن يزيد الأودي عن أبيه عن أبي هريرة به.
وفي لفظ "هو المقام الذي أشفع لأمتي فيه"
قال الترمذي: هذا حديث حسن"
وقال الطبري: صحيح"
قلت: بل ضعيف لضعف داود بن يزيد الأودي.
وله شاهد عن جابر مرفوعا "تمد الأرض يوم القيامة مدا لعظمة الرحمن ثم لا يكون
_________________
(١) ١٤/ ٢١٨ (كتاب الرقاق- باب صفة الجنة والنار)
[ ٨ / ٥٨٤٦ ]
لبشر من بني آدم إلا موضع قدميه ثم ادعى أول الناس فأخر ساجدا، ثم يؤذن لي فأقوم فأقول: يا رب أخبرني هذا لجبريل وهو عن يمين الرحمن والله ما رآه جبريل قبلها قط أنّك أرسلته إلي، قال: وجبريل ساكت لا يتكلم حتى يقول الله: صدق، ثم يؤذن لي في الشفاعة فأقول: يا رب عبادك عبدوك في أطراف الأرض فذلك المقام المحمود"
أخرجه الحاكم (٤/ ٥٧٠ - ٥٧١) من طريق إبراهيم بن سعد المدني عن الزهري عن علي بن الحسين عن جابر.
وقال: هذا حديث صحيح الإسناد على شرط الشيخين، وقد أرسله يونس بن يزيد ومعمر بن راشد عن الزهري"
ثم أخرجه من طريق يونس عن الزهري عن علي بن الحسين عن رجل من أهل العلم ولم يسمه أنّ الأرض تمد يوم القيامة
وأخرجه من طريق معمر عن الزهري عن علي بن الحسين عن النبي - ﷺ - مرسلا.
وقد تقدم الكلام عليه في حرف التاء
وله شاهد آخر من حديث كعب بن مالك تقدم الكلام عليه في حرف الهمزة فانظر "أكون أنا وأمتي على تل"
٤٠٨٠ - حديث عمران بن حُصين أنّ النبي - ﷺ - سئل عن الشفع والوتر، فقال: "هي الصلاة بعضها شفع وبعضها وتر"
قال الحافظ: وقد أخرج الترمذي من حديث عمران بن حصين: فذكره، ورجاله ثقات إلا أنّ فيه راويا مبهما، وقد أخرجه الحاكم من هذا الوجه فسقط من روايته المبهم فاغتر فصححه" (١)
ضعيف
يرويه قتادة عن عمران بن عصام الضُّبَعي واختلف عنه:
- فرواه همام بن يحيى العَوْذي عن قتادة واختلف عنه:
• فقال غير واحد: عن همام عن قتادة أني عمران بن عصام عن شيخ من أهل البصرة عن عمران بن حصين.
أخرجه أحمد (٤/ ٤٤٢) والروياني (١٤٨) والطبري في "تفسيره" (٣٠/ ١٧٢)
_________________
(١) ١٠/ ٣٣٠ (كتاب التفسير- سورة ﴿وَالفَجْرِ (١)﴾ [الفَجر: ١])
[ ٨ / ٥٨٤٧ ]
عن عفان بن مسلم الصفار
وأحمد (٤/ ٤٣٨)
عن بهز بن أسد العمي
و(٤/ ٤٣٧) والترمذي (١) (٣٣٤٢) والمزي (٢٢/ ٣٤١)
عن أبي داود الطيالسي
والترمذي (٣٣٤٢)
عن عبد الرحمن بن مهدي
والطبري (٣٠/ ١٧٢)
عن عبيد الله بن موسى العبسي
والطبراني في "الكبير" (١٨/ ٢٣٣)
عن هُدبة بن خالد القيسي البصري
كلهم عن همام به.
• ورواه يزيد بن هارون عن همام واختلف عنه:
فقال أحمد (٤/ ٤٤٢): ثنا يزيد بن هارون أنا همام عن قتادة عن عمران بن عصام عن شيخ من أهل البصرة عن عمران بن حصين.
وقال أحمد بن سنان الواسطي: ثنا يزيد بن هارون أنا همام عن قتادة عن عمران بن عصام شيخ من أهل البصرة عن عمران بن حصين.
أخرجه ابن أبي حاتم في "تفسيره" (تفسير ابن كثير ٤/ ٥٠٦)
• ورواه عبد الصمد بن عبد الوارث البصري عن همام واختلف عنه:
فقال أحمد (٤/ ٤٤٢): ثنا عبد الصمد بن عبد الوارث ثنا همام عن قتادة عن عمران بن عصام عن شيخ من أهل البصرة عن عمران بن حصين.
وقال أبو قِلابة عبد الملك بن محمد الرقاشي: ثنا عبد الصمد بن عبد الوارث ثنا همام عن قتادة عن عمران بن عصام شيخ من أهل البصرة عن عمران بن حصين.
أخرجه الحاكم (٢/ ٥٢٢)
_________________
(١) وقال: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث قتادة"
[ ٨ / ٥٨٤٨ ]
وقال: صحيح الاسناد"
• وقال مسلم بن إبراهيم الأزدي: ثنا همام ثنا قتادة عن عمران بن عصام عن عمران بن حصين.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٨/ ٢٣٢) والواحدي في "الوسيط" (٤/ ٤٨٠)
- وقال خالد بن قيس بن رباح الأزدي: ثنا قتادة عن عمران بن عصام عن عمران بن حصين.
أخرجه الروياني (١٢٤) والطبري (٣٠/ ١٧٢) والطبراني (١٨/ ٢٣٢) والواحدي في "الوسيط" (٤/ ٤٨٠)
- وقال معمر بن راشد: عن قتادة عن عمران بن حصين قوله.
أخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" (٣/ ٣٧٠)
قال ابن كثير: وهذا منقطع وموقوف.
وقال: تفرد به عمران بن عصام، ووقفه على عمران بن حصين أشبه" التفسير ٤/ ٥٠٦
قلت: وعمران بن عصام ذكره ابن حبان في "الثقات"، وترجمه البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما ولم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلا.
٤٠٨١ - حديث أنس أنّ النبي - ﷺ - قرأ ﴿مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ﴾ [إبراهيم: ٢٤] قال: "هي النخلة"
قال الحافظ: وعند الترمذي والنسائي وابن حبان من حديث أنس: فذكره، تفرد برفعه حماد بن سلمة" (١)
موقوف صحيح
أخرجه الترمذي (٣١١٩)
عن أبي الوليد هشام بن عبد الملك الطيالسي
والنسائي في "الكبرى" (١١٢٦٢) والطبري في "تفسيره" (١٣/ ٢٠٥)
عن النضر بن شميل المازني
_________________
(١) ١/ ١٥٦ (كتاب العلم- باب قول المحدث: حدثنا)
[ ٨ / ٥٨٤٩ ]
وأبو يعلى (٤١٦٥) وابن حبان (٤٧٥)
عن غسان بن الربيع الموصلي
والطبري (١٣/ ٢٠٥)
عن عبد الله بن سوار البصري
والحاكم (٢/ ٣٥٢)
عن العلاء بن عبد الجبار العطار
وابن أبي حاتم في "تفسيره" (تفسير ابن كثير ٢/ ٥٣١)
عن موسى بن إسماعيل التبوذكي
كلهم عن حماد بن سلمة عن شعيب بن الحَبْحَاب عن أنس قال: أُتي رسول الله - ﷺ - بقِنَاع عليه رطب (١) فقال ﴿مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ (٢٤) تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا﴾ [إبراهيم: ٢٤، ٢٥] قال "هي النخلة" ﴿وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ مِنْ فَوْقِ الْأَرْضِ مَا لَهَا مِنْ قَرَارٍ (٢٦)﴾ [إبراهيم: ٢٦] قال "هي الحنظل"
اللفظ للترمذي.
واختلف فيه على حماد بن سلمة:
فرواه حجاج بن منهال البصري عن حماد عن شعيب بن الحبحاب عن أنس موقوفا.
أخرجه الطبري (١٣/ ٢٠٥)
والأول أصح لأنّه رواية أكثر، وموسى بن إسماعيل أتقن من حجاج بن منهال، قاله ابن معين.
وقال أبو حاتم: كان أيقظ منه.
وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم"
وقال الترمذي: لا نعلم أحدا رفعه غير حماد بن سلمة"
قلت: رواه غير واحد عن شعيب بن الحبحاب عن أنس موقوفا، منهم:
١ - أبو بكر بن شعيب بن الحَبْحَاب البصري.
_________________
(١) ولفظ النسائي وغيره "بسر"، ولفظ ابن حبان "جَزْء"
[ ٨ / ٥٨٥٠ ]
أخرجه الترمذي (٥/ ٢٩٥)
وقال: وهذا أصح من حديث حماد بن سلمة"
٢ - مهدي بن ميمون البصري.
أخرجه عبد بن حميد (النكت الظراف ١/ ٢٤١) والطبري (١٣/ ٢٠٥)
٣ - حماد بن زيد.
أخرجه الترمذي (٥/ ٢٩٥) والرامهرمزي في "الأمثال" (ص ٧٢)
٤ - معمر بن راشد.
أخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" (٢/ ٣٤٢) والطبري (١٣/ ٢٠٦)
٥ - إسماعيل بن علية.
أخرجه الطبري (١٣/ ٢٠٤ - ٢٠٥)
وهذا أصح.
٤٠٨٢ - "هي شجرة أخي يونس"
قال الحافظ: وجاء في حديث مرفوع في القرع: فذكره" (١)
٤٠٨٣ - حديث قتادة بن مِلْحان: كان رسول الله - ﷺ - يأمرنا أن نصوم البيض: ثلاث عشرة وأربع عشرة وخمس عشرة، وقال "هي كهيئة الدهر"
قال الحافظ: في حديث قتادة بن ملحان ويقال ابن منهال عند أصحاب السنن بلفظ: فذكره" (٢)
يرويه أنس بن سيرين واختلف عنه:
- فرواه همام بن الحارث الكوفي عن أنس بن سيرين واختلف عنه:
• فقال غير واحد: ثنا همام بن الحارث ثنا أنس بن سيرين عن عبد الملك بن قتادة بن ملحان القيسي عن أبيه قال: فذكره.
أخرجه أحمد (٥/ ٢٨) وأبو القاسم البغوي في "الصحابة" (١٩٧٨) والخطابي في
_________________
(١) ٧/ ٢٦١ (كتاب أحاديث الأنبياء- باب قول الله تعالى: ﴿وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ (١٣٩)﴾ [الصافات: ١٣٩])
(٢) ٥/ ١٣٠ (كتاب الصوم- باب صيام البيض)
[ ٨ / ٥٨٥١ ]
"الغريب" (١/ ٢٠٧) وأبو نعيم في "الصحابة" (٥٧٥٣) والبيهقي (٤/ ٢٩٤) وفي "فضائل الأوقات" (٢٩٧) والحافظ (١) في "الإمتاع بالأربعين" (ص ٤٩)
عن رَوح بن عبادة البصري
وأحمد (٤/ ١٦٥ و٥/ ٢٧)
عن عبد الصمد بن عبد الوارث البصري
وأبو القاسم البغوي (١٩٧٨) وابن قانع في "الصحابة" (٢/ ٣٦٠) والطبراني في "الكبير" (١٩/ ١٥ - ١٦)
عن أبي الوليد هشام بن عبد الملك الطيالسي
وابن سعد (٧/ ٤٣) وأبو القاسم البغوي (١٩٧٨)
عن عفان بن مسلم البصري
وابن أبي عاصم في "الآحاد" (١٦٤٦) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٤/ ٣٨٩)
عن إسحاق بن ادريس الأسواري البصري
قالوا: ثنا همام بن الحارث به.
• ورواه حَبّان بن هلال البصري عن همام بن الحارث واختلف عنه:
فقال إسحاق بن منصور الكوسج أنبا حبان بن هلال ثنا همام عن أنس بن سيرين ثني عبد الملك بن قتادة بن ملحان القيسي عن أبيه.
أخرجه ابن ماجه (١/ ٥٤٥)
وتابعه إبراهيم بن مرزوق الأموي البصري عن حبان به.
أخرجه الطحاوي في "شرح المعاني" (٢/ ٨١)
وقال محمد بن معمر القيسي البصري: ثنا حبان ثنا همام ثنا أنس بن سيرين ثني عبد الملك بن قدامة بن ملحان عن أبيه.
أخرجه النسائي (٤/ ١٩٤) وفي "الكبرى" (٢٧٣٩)
- ورواه أبو داود الطيالسي عن همام عن أنس عن قتادة بن ملحان القيسي عن أبيه.
_________________
(١) وقال: هذا حديث صحيح"
[ ٨ / ٥٨٥٢ ]
أخرجه ابن سعد (٧/ ٤٣)
• ورواه محمد بن كثير العبدي عن همام عن أنس عن ابن ملحان القيسي عن أبيه.
أخرجه أبو داود (٢٤٤٩)
- ورواه شعبة عن أنس بن سيرين واختلف عنه:
• فقال غير واحد: عن شعبة عن أنس بن سيرين سمعت عبد الملك بن منهال عن أبيه.
أخرجه أبو داود الطيالسي (ص١٧٠) ثنا شعبة به.
وعنه أخرجه ابن سعد (٧/ ٤٣)
وقال: والحديث كأنه واحد ولكن الطيالسي اضطرب في إسناده وفي الحديثين جميعا والحديث ما رواه عفان وهو الثبت"
وأخرجه أبو نعيم في "الصحابة" (٦٣٤٥) من طريق يونس بن حبيب الأصبهاني عن الطيالسي به.
وأخرجه أبو القاسم البغوي (٥/ ٥٠) عن أحمد بن إبراهيم الدورقي عن الطيالسي به.
وأخرجه أحمد (٥/ ٢٨) ومحمد بن مخلد في "حديثه" (٧٦) وأبو نعيم في "الصحابة" (٦٣٤٥) والبيهقي (٤/ ٢٩٤)
- عن رَوح بن عبادة البصري
وأحمد (٤/ ١٦٥)
عن محمد بن جعفر غُندر
وابن أبي شيبة في "المسند" (٦٨٠) وابن ماجه (١٧٠٧) وأبو القاسم البغوي (٥/ ٥٠) والطبراني في "الكبير" (١٩/ ١٦ - ١٧)
عن يزيد بن هارون الواسطي
وابن قانع (٣/ ٨١ - ٨٢) وابن حبان (٣٦٥١)
عن أبي الوليد هشام بن عبد الملك الطيالسي
وأبو نعيم في "الصحابة" (٦٣٤٥)
عن سليمان بن حرب البصري
[ ٨ / ٥٨٥٣ ]
كلهم عن شعبة به.
• وقال عبد الله بن المبارك: عن شعبة عن أنس بن سيرين سمعت عبد الملك بن أبي المنهال يحدث عن أبيه.
أخرجه النسائي (٤/ ١٩٤) وفي "الكبرى" (٢٧٣٨)
• وقال بهز بن أسد العمي: ثنا شعبة ثني أنس بن سيرين عن عبد الملك رجل من بني قيس بن ثعلبة عن أبيه.
أخرجه أحمد (٥/ ٢٨) وأبو القاسم البغوي (٥/ ٤٩)
• وقال خالد بن الحارث البصري: عن شعبة أنبا أنس بن سيرين عن رجل يقال له عبد الملك عن أبيه.
أخرجه النسائي (٤/ ١٩٣) وفي "الكبرى" (٢٧٣٧)
قال أبو الوليد الطيالسي: وهم شعبة فيه فقال: عبد الملك بن المنهال" التاريخ الكبير ٤/ ١/ ١٨٥
وقال ابن ماجه: أخطأ شعبة وأصاب همام"
وقال الطبراني: وهم فيه شعبة، والصواب حديث همام"
وقال البيهقي: روينا عن ابن معين أنّه قال: هذا خطأ، إنما هو عبد الملك بن قتادة بن ملحان القيسي"
وقال الحافظ: الصواب ما قاله همام"
قلت: وعبد الملك بن قتادة هذا ذكره ابن حبان في "الثقات" على قاعدته، وترجمه البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما ولم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلا، وقال ابن المديني: لم يرو عنه غير أنس بن سيرين. فهو مجهول.
٤٠٨٤ - قوله لصاحب اللقطة "هي لك" وقال له "إذا جاء صاحبها فأدها إليه"
سكت عليه الحافظ (١).
هو من حديث زيد بن خالد أخرجه مالك (٢/ ٧٥٧) والبخاري (فتح ١/ ١٩٦ - ١٩٧ و٥/ ٤٤٣ و٦/ ٥ - ٨ و٨ - ٩ و٩ - ١٠ و١١/ ٣٥٢ - ٣٥٣و ١٣/ ١٣٢) ومسلم (١٧٢٢) وأبو داود (١٧٠٤ و١٧٠٥ و١٧٠٦ و١٧٠٧ و١٧٠٨) والترمذي (١٣٧٢ و١٣٧٣)
_________________
(١) ١٥/ ٣٨ (كتاب الفرائض- باب الولد للفراش)
[ ٨ / ٥٨٥٤ ]
٤٠٨٥ - عن أبي بن كعب أنّه قال للنبي - ﷺ - ﴿وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ [الطلاق: ٤] المطلقة ثلاثا أو المتوفى عنها زوجها؟ قال "هي للمطلقة ثلاثا أو المتوفى عنها"
قال الحافظ: وقد أخرج الطبري وابن أبي حاتم بطرق متعددة إلى أبي بن كعب: فذكره، وهذا المرفوع وإن كان لا يخلو شيء من أسانيده عن مقال لكن كثرة طرقه تشعر بأنّ له أصلا ويعضده قصة سبيعة المذكورة" (١)
ضعيف
وله عن أبي بن كعب طريقان:
الأول: يرويه عمرو بن شعيب عن سعيد بن المسيب عن أبي بن كعب قال: لما نزلت ﴿وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ [الطّلَاق: ٤] قلت: يا رسول الله، المتوفى عنها زوجها والمطلقة؟ قال "نعم".
أخرجه الطبري في "تفسيره" (٢٨/ ١٤٣) والهيثم بن كليب (١٤٥٨)
عن موسى بن داود الضبي
وابن أبي حاتم في "تفسيره" (تفسير ابن كثير ٤/ ٣٨٢)
عن عمرو بن خالد الحراني
قالا: ثنا ابن لهيعة عن عمرو بن شعيب به.
وإسناده ضعيف لضعف ابن لهيعة.
- ورواه المثني بن الصباح عن عمرو بن شعيب واختلف عنه:
• فقال عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي: عن المثنى بن الصباح عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عبد الله بن عمرو عن أبي بن كعب قال: قلت للنبي - ﷺ -: ﴿وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ [الطلاق: ٤] للمطلقة ثلاثا وللمتوفى عنها؟ قال "هي للمطلقة ثلاثا وللمتوفى عنها زوجها"
أخرجه عبد الله بن أحمد في "زيادات المسند" (٥/ ١١٦) والدارقطني (٣/ ٣٠٢)
• وقال يحيى بن أيوب المصري: عن المثنى بن الصباح عن عمرو بن شعيب عن أبيه
_________________
(١) ١٠/ ٢٧٩ (كتاب التفسير: سورة الطلاق)
[ ٨ / ٥٨٥٥ ]
عن سعيد بن المسيب عن أبي بن كعب قال: قلت: يا رسول الله، أهذه الآية مشتركة؟ قال "أي آية؟ " قلت ﴿وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ [الطّلَاق: ٤] المطلقة والمتوفى عنها زوجها؟ فقال "نعم"
أخرجه الدارقطني (٣/ ٣٠٢)
وإسناده ضعيف لضعف المثنى بن الصباح.
قال ابن كثير: هذا حديث غريب جدا بل منكر لأنّ في إسناده المثنى بن الصباح وهو متروك الحديث بمرة" التفسير ٤/ ٣٨٢
الثاني: يرويه سفيان بن عيينة عن عبد الكريم بن أبي المُخَارق عن أبي بن كعب قال: سألت رسول الله - ﷺ - عن ﴿وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ [الطّلَاق: ٤] قال "أَجَلُ كُلّ حامل أن تضع ما في بطنها"
أخرجه الطبري (٢٨/ ١٤٣)
قال ابن كثير: عبد الكريم هذا ضعيف ولم يدرك أبيا" التفسير ٤/ ٣٨٢
٤٠٨٦ - عن أبي خزامة عن أبيه قال: قلت: يا رسول الله، أرأيت رقى نسترقيها ودواء نتداوى به، هل يرد من قدر الله شيئا؟ قال: "هي من قدر الله تعالى"
قال الحافظ: وقد أخرج ابن ماجه من طريق أبي خزامة وهو بمعجمة وزاي خفيفة عن أبيه قال: فذكره" (١)
وذكره في موضع آخر وقال: أخرجه أبو داود والحاكم" (٢)
يرويه ابن شهاب الزهري واختلف عنه:
- فرواه سفيان بن عيينة عن الزهري واختلف عنه:
• فقال غير واحد: عن سفيان عن الزهري عن ابن أبي خزامة عن أبيه.
أخرجه أحمد (٣/ ٤٢١) وفي "العلل" (١/ ٥٧) عن سفيان به.
ومن طريقه أخرجه الخلال في "العلل" (المنتخب لابن قدامة ١٥٦) والبيهقي في "القضاء والقدر" (٢٢٦) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٦/ ٨٩)
_________________
(١) ١٢/ ٢٤١ (كتاب الطب - باب "ما أنزل الله داء إلا أنزل له شفاء")
(٢) ١٤/ ٣٩١ (كتاب الإيمان والنذور- باب الوفاء بالنذر)
[ ٨ / ٥٨٥٦ ]
وأخرجه الترمذي (٤/ ٤٠٠)
عن سعيد بن عبد الرحمن المخزومي
وابن ماجه (٣٤٣٧)
عن محمد بن الصباح الجَرْجَرائي
والدولابي في "الكنى" (١/ ٢٦)
عن محمد بن منصور الطوسي
والعلاء بن هلال الرقي
وأبو القاسم البغوي في "الصحابة" (٩٤٣)
عن محمد بن عبد الله بن يزيد المقرئ
كلهم عن سفيان به (١).
• وقال غير واحد: ثنا سفيان عن الزهري عن أبي خزامة عن أبيه، منهم:
١ - محمد بن يحيى بن أبي عمر العدني.
أخرجه الترمذي (٢٠٦٥)
٢ - علي بن المديني.
أخرجه ابن عبد البر في "التمهيد" (٢/ ٢٧٠)
٣ - سريج بن النعمان البغدادي.
أخرجه الخرائطي في "المكارم" (٢/ ٩٩٨)
٤ - يحيى بن أبي بكير الكرماني.
أخرجه أحمد في "العلل" (١/ ٥٧) والبيهقي في "القضاء والقدر" (٢٢٦)
_________________
(١) رواه سريج بن يونس عن سفيان فقال: عن ابن أبي خزامة عن أبيه أو عن غيره. أخرجه أبو القاسم البغوي في "الصحابة" (٥٠٦) ورواه هارون بن عبد الله الحمّال عن سفيان فقال: عن أبي خزامة، قال سفيان مرة أخرى: عن ابن أبي خزامة عن أبيه. أخرجه أبو القاسم البغوي (٥٠٦)
[ ٨ / ٥٨٥٧ ]
٥ - حسين بن محمد المروذي.
أخرجه أحمد في "العلل" (١/ ٥٧) والبيهقي في "القضاء والقدر" (٢٢٦)
قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، وقد روي عن ابن عيينة كلا الروايتين، وقال بعضهم: عن أبي خزامة عن أبيه، وقال بعضهم: عن ابن أبي خزامة عن أبيه، وقال بعضهم: عن أبي خزامة، وقد روى غير ابن عيينة هذا الحديث عن الزهري عن أبي خزامة عن أبيه، وهذا أصح، ولا نعرف لأبي خزامة عن أبيه غير هذا الحديث"
وقال أحمد: عن أبي خزامة عن أبيه هو الصواب" المسند ٣/ ٤٢١
وكذا قال ابن معين (أسد الغابة ١/ ٣٩٥)
- وقال يونس بن يزيد الأيلي: عن الزهري أنّ أبا خزامة حدّثه أنّ أباه حدّثه.
أخرجه الحاكم (٤/ ١٩٩) والبيهقي (٩/ ٣٤٩) وفي "الصغرى" (٣٩٢٤) من طريق بحر بن نصر الخولاني ثنا عبد الله (١) بن وهب أني يونس بن يزيد به.
ووقع في رواية الحاكم: أنّ أبا خزامة بن يعمر.
• ورواه الليث بن سعد عن يونس بن يزيد عن الزهري ثني أبو خزامة أحد بني الحارث بن سعد أنّ أباه أخبره.
أخرجه يعقوب بن سفيان في "المعرفة" (١/ ٤١٢) عن أبي صالح عبد الله بن صالح كاتب الليث ثني الليث به.
ومن طريقه أخرجه البيهقي (٩/ ٣٤٩) وفي "القضاء والقدر" (٢٢٥)
وأخرجه الخرائطي في "المكارم" (٢/ ٩٩٦) عن أحمد بن منصور الرمادي ثنا عبد الله بن صالح به.
• ورواه طلحة بن يحيى الزرقي عن يونس بن يزيد فقال: عن أبي خزامة زيد بن الحارث عن أبيه.
أخرجه البيهقي (٩/ ٣٤٩)
وقال: كذا قال، والأول أصح، وروي عن معمر وعبد الرحمن بن إسحاق عن الزهري عن ابن أبي خزامة عن أبيه، والأول أصح"
_________________
(١) وهو في "جامعه" (٦٩٩)
[ ٨ / ٥٨٥٨ ]
• ورواه عثمان بن عمر بن فارس العبدي عن يونس بن يزيد واختلف عنه:
فقيل: عن عثمان بن عمر عن يونس بن يزيد عن الزهري عن ابن أبي خزامة عن الحارث بن سعد عن النبي - ﷺ -.
أخرجه البغوي في "الصحابة" (٥٠٧) عن هارون بن عبد الله الحمال ثنا عثمان بن عمر به (١).
وقال: وأخطأ، وإنما هو عن ابن أبي خزامة أحد بني الحارث بن سعد"
وقيل: عن عثمان بن عمر عن يونس بن يزيد عن الزهري عن أبي خزامة عن الحارث بن هذيم عن أبيه.
أخرجه ابن مندة في "الصحابة" (الإصابة ٥/ ٢٦)
وقيل: عن عثمان بن عمر عن يونس بن يزيد عن الزهري عن الحارث بن سعد عن النبي - ﷺ -.
أخرجه ابن شاهين في "الصحابة" (أسد الغابة ١/ ٣٩٥)
قال أبو موسى المديني: وهو وهم"
وقال ادريس بن جعفر العطار: عن عثمان بن عمر عن يونس بن يزيد عن الزهري عن أبي خزامة عن الحارث بن سعد عن أبيه.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٥٤٦٨)
وتابعه يعقوب بن إبراهيم الدورقي ثنا عثمان بن عمر به.
أخرجه أبو القاسم البغوي (٩٤٢)
- وقال عمرو بن الحارث المصري: عن الزهري أنّ أبا خزامة أحد بني الحارث بن سعد بن هريم حدّثه أنّ أباه حدّثه.
أخرجه أحمد (٣/ ٤٢١) عن هارون بن معروف المروزي ثنا ابن (٢) وهب أنى عمرو بن الحارث به.
ورواه أصبغ بن الفرج المصري وعثمان بن صالح السهمي عن ابن وهب فقالا فيه: أنّ أبا خزامة بن يعمر أحد بني الحارث بن سعد حدّثه أنّ أباه قال لرسول الله - ﷺ -.
_________________
(١) وأخرجه في موضع آخر (٩٤٢) عن هارون الحمال فقال فيه: أخبرني الحارث بن سعد أن أباه أخبره.
(٢) وهو في "جامعه" (٦٩٩)
[ ٨ / ٥٨٥٩ ]
أخرجه أبو القاسم البغوي في "الصحابة" كما في "الإصابة" (١٠/ ٣٧٤) ومن طريقه أبو نعيم في "الصحابة" (٦٦٧٦)
ورواه بحر بن نصر الخَولاني المصري عن ابن وهب فقال: أنّ أبا خزامة بن يعمر حدثه أنّ أباه حدّثه (١).
أخرجه الحاكم (٤/ ١٩٩)
- وقال محمد بن الوليد الزبيدي: عن الزهري عن أبي خزامة أحد بني الحارث بن سعد عن أبيه.
أخرجه أحمد (٣/ ٤٢١) عن علي بن عياش الحمصي ثنا بقية بن الوليد عن الزبيدي به.
وأخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد" (٢٦١١) عن محمد (٢) بن مُصفى الحمصي ثنا بقية ثنا الزبيدي عن الزهري عن أبي خزيمة وهو أحد بني الحارث عن أبيه.
-وقال صالح بن كيسان المدني: عن الزهري أنّ أبا خزيمة وهو أحد بني الحارث بن هذيم أخبره عن أبيه.
أخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد" (٢٦١٠) عن الحسن بن علي الحُلْواني ثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد ثنا أبي عن صالح بن كيسان به.
ومن طريقه أخرجه ابن الأثير في "أسد الغابة" (١/ ٣٩٥)
- وقال عباد بن إسحاق: عن الزهري عن أبي خزامة أحد بني الحارث بن سعد عن أبيه.
أخرجه إبراهيم بن طهمان في "مشيخته" (٨٦) ومن طريقه الخرائطي (٢/ ٩٩٨)
وعباد بن إسحاق هو عبد الرحمن بن إسحاق القرشي العامري وهو صالح الحديث كما قال أحمد وغيره.
_________________
(١) ومن هذا الطريق أخرجه البيهقي (٩/ ٣٤٩) وفي "الصغرى" (٣٩٢٤) وفي "القضاء والقدر" (٢٢٤) وفي "الاعتقاد" (ص ١٤١) ووقع عنده: أنّ أبا خزامة حدّثه أنّ أباه حدّثه، لم يذكر: ابن يعمر.
(٢) رواه إبراهيم بن محمد بن عرق الحمصي عن محمد بن مصفى فقال: عن ابن أبي خزامة أحد بني الحارث عن أبيه. أخرجه الطبراني في "مسند الشاميين" (١٨٢٠) وإبراهيم بن محمد قال الذهبي في "الميزان": ليس بمعتمد.
[ ٨ / ٥٨٦٠ ]
- وقال يحيى بن أبي أنيسة الجزري: عن الزهري عن ابن أبي حزامة عن أبيه.
أخرجه أبو نعيم في "الصحابة" (٦٧٥٤)
ويحيى بن أبي أنيسة ضعيف.
- وقال صالح بن أبي الأخضر: عن الزهري عن عروة عن حكيم بن حزام.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٣٠٩٠) والحاكم (٤/ ١٩٩ و٤٠٢)
وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وقد رواه يونس بن يزيد وعمرو بن الحارث بإسناد آخر، وهو المحفوظ"
قلت: وصالح قال ابن معين وجماعة: ضعيف.
- ورواه معمر بن راشد عن الزهري واختلف عنه:
• فرواه عبد الرزاق (١٩٧٧٧) عن معمر عن الزهري مرسلا.
وأخرجه الخرائطي (١١٢٨) عن أحمد بن منصور الرَّمَادي ثنا عبد الرزاق به.
وتابعه سفيان الثوري عن معمر به.
أخرجه الخرائطي (١١٢٨)
• ورواه وهيب بن خالد البصري عن معمر عن الزهري عن أبي خزامة عن رجل من قومه أنه سأل النبي - ﷺ -.
أخرجه ابن البختري في "الأمالي" (١٧٦)
٤٠٨٧ - "الهدي الصالح والسَّمت الصالح والاقتصاد، جزء من خمسة وعشرين جزءا من النبوة"
قال الحافظ: أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" من وجهين من طريق قابوس بن أبي ظَبْيان عن أبيه عن ابن عباس رفعه: فذكره، وفي الطريق الأخرى "جزء من سبعين جزءا من النبوة" وأخرجه أبو داود وأحمد باللفظ الأول، وسنده حسن. وأخرجه الطبراني من وجه آخر عن ابن عباس بلفظ "خمسة وأربعين" وسنده ضعيف" (١)
وذكره في موضع آخر وسكت عليه (٢).
_________________
(١) ١٣/ ١٢٣ (كتاب الأدب- باب الهدي الصالح)
(٢) ١٦/ ١٧ (كتاب التعبير- باب رؤيا الصالحين)
[ ٨ / ٥٨٦١ ]
له عن ابن عباس طريقان:
الأول: يرويه قابوس بن أبي ظبيان عن أبيه عن ابن عباس به مرفوعا.
أخرجه أحمد (١/ ٢٩٦)
عن جعفر بن زياد الأحمر
والبخاري في "الأدب المفرد" (٧٩١)
عن عَبيدة بن حُميد الكوفي
وابن عدي (٦/ ٢٠٧١)
عن إدريس بن يزيد الأودي
وابن أبي الدنيا في "إصلاح المال" (٣٢٢)
عن عبد الملك بن حسين النخعي
أربعتهم عن قابوس به.
وأخرجه أحمد (١/ ٢٩٦)
عن حسن بن موسى الأشيب
وأسود بن عامر الشامي
وأبو داود (٤٧٧٦) والبيهقي في "الآداب" (١٩٣) والخطيب في "الجامع" (٢٠٧) والبغوي في "شرح السنة" (٣٥٩٩)
عن عبد الله بن محمد النفيلي
والطحاوي في "المشكل" (١٢٣٤)
عن بشر بن عمر الزهراني
وابن عدي (٦/ ٢٠٧١)
عن عبد الرحمن بن عمرو الحراني
والبيهقي في "الشعب" (٨٠٦٣)
عن أبي الجَوّاب أحوص بن جَوّاب الكوفي
ومحمد بن عبد الباقي الأنصاري في "المشيخة الكبرى" (٤٢٣)
عن شعيب بن حرب المدائني
[ ٨ / ٥٨٦٢ ]
كلهم عن زهير بن معاوية ثنا قابوس به.
- ورواه أحمد بن عبد الله بن يونس الكوفي عن زهير بن معاوية واختلف عنه في لفظه:
• فرواه محمد بن عمرو بن النضر عن أحمد بن يونس بلفظ "خمسة وعشرين جزءا"
أخرجه البيهقي (١٠/ ١٩٤) وفي "الشعب" (٦١٣٥)
وتابعه أحمد بن نجدة ثنا أحمد بن يونس به.
أخرجه البيهقي في "الشعب" (٨٠٦١)
• ورواه البخاري في "الأدب المفرد" (ص ١٦٥ - ١٦٦ و٢٧٦) عن أحمد بن يونس بلفظ "سبعين جزءا"
وتابعه علي بن عبد العزيز البغوي ثنا أحمد بن يونس به.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٢٦٠٨) عن علي بن عبد العزيز به.
ورواه أبو علي حامد بن محمد بن عبد الله بن معاذ الرفاء الهروي عن علي بن عبد العزيز بلفظ "خمسة وعشرين جزءا"
أخرجه البيهقي في "الشعب" (٧٦٤٥)
- ورواه سفيان الثوري عن قابوس واختلف عنه:
• فقال غير واحد: عن سفيان عن قابوس عن أبيه عن ابن عباس موقوفا بلفظ "خمسة وعشرين جزءا"
منهم:
١ - وكيع في "الزهد" (٣٢٣)
٢ - عبد الرحمن بن مهدي.
أخرجه ابن عدي (٦/ ٢٠٧١)
٣ - يحيى القطان.
أخرجه ابن عدي (٦/ ٢٠٧١)
٤ - زيد بن الحباب.
أخرجه الخطيب في "التاريخ" (٧/ ١٢ - ١٣) من طريق عمر بن أحمد الواعظ المعروف بابن شاهين ثنا أحمد بن محمد بن محمد بن سليمان الباغندي ثنا ادريس بن عيسى المخرمي ثنا زيد بن الحباب به.
[ ٨ / ٥٨٦٣ ]
واختلف فيه على إدريس بن عيسى:
فقال أبو نعيم في "الحلية" (٧/ ٢٦٣): ثنا محمد بن المظفر ثنا محمد بن محمد بن سليمان (١) ثني ادريس بن عيسى القطان (٢) ثنا زيد بن الحباب ثنا مِسْعر عن قابوس عن أبيه عن ابن عباس مرفوعا.
٥ - أبو الجواب أحوص بن جواب الكوفي (٣).
أخرجه البيهقي في "الشعب" (٨٠٦٢)
• وقال عثمان بن فائد القرشي: عن سفيان عن قابوس عن أبيه عن ابن عباس مرفوعا بلفظ "خمسة وأربعين جزءا"
أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٢٦٠٩)
وعثمان ضعفوه.
وقابوس مختلف فيه والأكثر على تضعيفه.
الثاني: يرويه سالم بن أبي الجَعْد عن كريب عن ابن عباس مرفوعا "إنّ الهدي والسمت والقصد، جزء من ستة وعشرين جزءا من النبوة"
وفي لفظ "التؤدة والاقتصاد والتثبت والصمت"
أخرجه ابن الأعرابي (ق١٥ - ١٦ و٣٤/ أ) وابن عدي (٢/ ٦١٤) والقضاعي (٣٠٦) من طريق أبي منصور الحارث بن منصور الزاهد ثنا بحر السقاء عن سفيان الثوري عن الأعمش عن سالم به.
قال ابن عدي: وهذا بهذا الإسناد لا أعلم يرويه عن الثوري غير بحر، وعن بحر الحارث بن منصور، والحارث في حديثه اضطراب"
قلت: هو مختلف فيه، وبحر بن كَنِيز السقاء ضعفوه.
وللحديث شاهد عن عبد الله بن سرجس تقدم الكلام عليه في حرف التاء فانظر "التؤدة والاقتصاد وحسن السمت"
_________________
(١) هو الباغندي.
(٢) هو المخرمي.
(٣) ولفظ حديثه "بضع وعشرين"
[ ٨ / ٥٨٦٤ ]