١ - (٤٧٩٥) قال الحافظ: ثبت عن عائشة أنَّه لم يره كذلك إلا مرَّتين" (١)
تقدم في المجموعة الأولى فانظر حديث: "لم أره -يعني جبريل- على صورته التي خُلق عليها إلا مرتين"
٢ - (٤٧٩٦) قال الحافظ: فإن قيل: المحمود لا يشبه بالمذموم، إذ حقيقة التشبيه إلحاق ناقص بكامل، والمشبه الوحي وهو محمود، والمشبه به صوت الجرس، وهو مذموم لصحة النهي عنه والتنفير من مرافقه ما هو معلق فيه، والإعلام بأنّه لا تصحبهم الملائكة، كما أخرجه مسلم وأبو داود وغيرهما فكيف يشبه ما فعله الملك بأمر ينفر منه الملائكة" (٢)
الحديث تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى فانظر حديث: "لا تصحب الملائكة رفقة فيها جرس"
٣ - (٤٧٩٧) قال الحافظ: وبين أحمد في حديث ابن مسعود أنَّ الأولى كانت عند سؤاله إياه أن يريه صورته التي خلق عليها، والثانية عند المعراج" (٣)
أخرجه أحمد (١/ ٤٠٧) وابن أبي حاتم في "تفسيره" كما في "تفسير ابن كثير" (٤/ ٢٤٧) والطبراني في "الكبير" (١٠٥٤٧) وأبو الشيخ في "العظمة" (٣٦٤) من طرق عن محمد بن طلحة بن مُصَرِّف الكوفي عن الوليد بن قيس عن إسحاق بن أبي الكَهْتَلة -قال محمد: أظنه عن ابن مسعود (٤) - أنَّه قال: إنَّ محمدًا -ﷺ- لم ير جبريل في صورته إلا
_________________
(١) ١/ ٢٢
(٢) ١/ ٢٢
(٣) ١/ ٢٦
(٤) وعند أبي الشيخ: عن ابن مسعود بغير شك.
[ ١٠ / ٧ ]
مرَّتن، أما مرَّة فإنّه سأله أن يريه نفسه في صورته، فأراه صورته فسدَّ الأفق، وأمّا الأخرى فإنَّه صعد معه حين صعد به، وقوله - ﴿وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلَى (٧) ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى (٨) فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى (٩) فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى (١٠)﴾ - قال: فلما أحسَّ جبريل ربَّه عاد في صورته وسجد، فقوله - ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى (١٣) عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى (١٤) عِنْدَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى (١٥) إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى (١٦) مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى (١٧) لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى (١٨)﴾ - قال: خَلْقَ جبريل ﵇.
قال ابن كثير: غريب" التفسير ٤/ ٢٥٣
قلت: إسحاق بن أبي الكهتلة ترجمه البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا، وذكره ابن حبان في "الثقات"، ومحمد بن طلحة مختلف فيه، والوليد بن قيس السَّكُوني وثقه ابن معين وغيره.
٤ - (٤٧٩٨) قال الحافظ: ويؤيده أنّ في رواية أبي الأسود في "مغازيه" عن عروة أنّه قال: "كيف أقرأ" وفي رواية عبيد بن عمير عند ابن إسحاق: "ماذا أقرأ" وفي مرسل الزهري في دلائل البيهقي "كيف أقرأ" (١)
حديث عروة أخرجه البيهقي في "الدلائل" (٢/ ١٤٥) من طريق عبد الله بن لَهيعة عن أبي الأسود محمد بن عبد الرحمن بن نوفل المدني عن عروة.
وإسناده ضعيف لضعف ابن لهيعة.
وحديث عبيد بن عمير أخرجه ابن إسحاق في "السيرة" كما في "البداية والنهاية" (٣/ ١١ - ١٣) قال: ثني وهب بن كيسان مولى آل الزبير قال: سمعت عبد الله بن الزبير وهو يقول لعبيد بن عمير بن قتادة الليثي: حدثنا يا عبيد كيف كان بدو ما ابتدىء به رسول -ﷺ- من النبوة حين جاءه جبريل، فقال عبيد: فذكر الحديث وفيه طول.
ووقع في: "ما أقرأ"
وإسناده إلى عبيد بن عمير حسن.
وقد تقدم في المجموعة الأولى فانظر حديث: "أتاني جبريل بنمط هن ديباج "
وحديث الزهري أخرجه البيهقي في "الدلائل" (٢/ ١٤٢) من طريق إسماعيل بن أبي
_________________
(١) ١/ ٢٦
[ ١٠ / ٨ ]
أويس ثني إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة عن عمه موسى بن عقبة قال: قال الزهري: فذكر الحديث.
وذكره ابن كثير في "البداية" (٣/ ١٣) فجعله عن الزهري عن سعيد بن المسيب.
وابن أبي أويس مختلف فيه، والباقون ثقات.
٥ - (٤٧٩٩) قال الحافظ: وقد صرّح به في "دلائل النبوة" لأبي نعيم بسند حسن إلى عبد الله بن شداد في هذه القصة قال: فأتت به ورقة ابن عمها فأخبرته بالذي رأى" (١)
مرسل
أخرجه ابن أبي شيبة (١٤/ ٢٩٢) عن علي بن مُسْهر الكوفي عن أبي إسحاق سليمان الشيباني عن عبد الله بن شداد بن الهاد قال: نزل جبريل على رسول الله -ﷺ- ثم قال: اقرأ، قال: "وما أقرأ؟ " قال: فضمه، ثم قال له: اقرأ، قال: "وما أقرأ؟ " قال: اقرأ باسم ربك الذي خلق، فأتى خديجة فأخبرها بالذي رأى، فأتت ورقة بن نوفل فذكرت ذلك له، فقال لها: هل رأى زوجك صاحبه في حضر؟ قالت: نعم، قال: فإنّ زوجك نبي سيصيبه من أمته بلاء.
وأخرجه الطبري في "التاريخ" (٢/ ٢٩٩ - ٣٠٠) وفي "التفسير" (٣٠/ ٢٥٢) من طريق عبد الواحد بن زياد العبدي ثنا سليمان الشيباني ثنا عبد الله بن شداد به.
ورواته ثقات.
٦ - (٤٨٠٠) قال الحافظ: قوله: (في المدة) يعني مدة الصلح بالحديبية وسيأتي شرحها في المغازي، وكانت في سنة ست، وكانت مدتها عشر سنين كما في السيرة، وأخرجه أبو داود من حديث ابن عمر، ولأبي نعيم في مسند عبد الله بن دينار: "كانت أربع سنين" وكذا أخرجه الحاكم في البيوع في "المستدرك" والأول أشهر" (٢)
ضعيف
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٧٩٣١) وابن عدي (٥/ ١٨٧١) والحاكم (٢/ ٦٠)
_________________
(١) ١/ ٢٩
(٢) ١/ ٣٦
[ ١٠ / ٩ ]
والبيهقي (٩/ ٢٢٢) من طريق عبد الله بن نافع الصائغ عن عاصم بن عمر بن حفص العُمَري عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر قال: كانت الهدنة بين النبي -ﷺ- وبين أهل مكة بالحديبية أربع سنين.
قال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن عاصم بن عمر إلا عبد الله بن نافع الصائغ".
وقال الحاكم: صحيح الإسناد".
وتعقبه الذهبي فقال: قلت: بل ضعيف فإنّ عاصمًا ضعفوه وهو أخو عبيد الله بن عمر".
وقال البيهقي: عاصم بن عمر ضعيف جدًا يأتي بما لا يابع عليه، ضعفه ابن معين والبخاري وغيرهما من الأئمة".
وقال الحافظ: وهو مع ضعف إسناده منكر مخالف للصحيح" الفتح ٦/ ٢٦٩.
٧ - (٤٨٠١) قال الحافظ: وقد صرّح بذلك أبو سفيان يوم أُحُد في قوله: يومٌ بيوم بدر، والحرب سِجَال، ولم يردّ عليه النبي -ﷺ- ذلك بل نطق النبي -ﷺ- بذلك في حديث أوس بن حذيفة الثقفي لما كان يحدث وقد ثقيف، أخرجه ابن ماجه وغيره" (١)
تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى في حرف الطاء فانظر حديث: "طرأ عليّ حزبي من القرآن فأردت أن لا أخرج حتى أقضيه"
٨ - (٤٨٠٢) قال الحافظ: فائدة: قيل في هذا دليل على جواز قراءة الجنب للآية أو الآيتين، وبإرسال بعض القرآن إلى أرض العدو، وكذا بالسفر به. وأغرب ابن بطال فادعى أنّ ذلك نُسخ بالنهي عن السفر بالقرآن إلى أرض العدو، ويحتاج إلى إثبات التاريخ بذلك" (٢)
قلت: حديث النهي عن السفر بالقرآن إلى أرض العدو أخرجه البخاري من حديث ابن عمر (كتاب الجهاد - باب كراهية السفر بالمصاحف إلى أرض العدو ٦/ ٤٧٤)
_________________
(١) ١/ ٣٩
(٢) ١/ ٤٣
[ ١٠ / ١٠ ]