٣٤٥ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا ابن علية، عن الْجَرِيرِيِّ، عَنْ ثُمَامَةَ بْنِ حُزْنٍ قَالَ: "كُنْتُ عِنْدَ أَبِي، فَجَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ: إِنِّي مَا رَأَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو أَمْسَ فَأَخَافُ
[ ١ / ٢٣٧ ]
أَنْ يَكُونَ مَقَتَنِي، فَأُحِبُّ أَنْ تَسْأَلَهُ لِي عَنْ شَيْءٍ، قَالَ: اذْهَبْ أَنْتَ فَاسْتَفْتِهِ، قَالَ: وَعَبْدُ اللَّهِ قَائِمٌ بَيْنَ يَدَيْ فُسْطَاطِهِ بِمِنًى إِذْ جَاءَ رَجُلٌ إلى الفضاء، فأتاه ثم رجع، قال: فأخبرنا حين جاء قَالَ: قُلْتُ: يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو، أفتنا ياعبد الله بن عمرو، أفتنا، ياعبد اللَّهِ بْنَ عْمَرٍو أَفْتِنَا، قَالَ: لَا تَقُلْ بِهَذَا إِلَّا حَقًّا- وَأَشَارَ إِلَى لِسَانِهِ - وَلَا تَعْمَلْ بِهَذَا إِلَّا صَالِحًا- يَعْنِي يَدَهُ- تَدْخُلُ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ وَلَا عَذَابٍ، قَالَ: قُلْتُ: جوَّزت فِي الْفُتْيَا، قَالَ: إِنَّكَ جِئْتَ وَأَنَا أريد الكعبة، وقد نشر برداي- أوحلتي- وَإِنْ قُلْتَ ذَلِكَ لَقَدْ أُوتِيَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَسَطَ أَمْرِهِ، فَقِيلَ لَهُ: قُمْ فَجَوِّزْ، فَقَامَ فَجَوَّزَ، فَكَانَ أَجْوَزَ مَنْ قَبْلَهُ وَمَنْ بَعْدَهُ، قَالَ: قُلْتُ: يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عْمَرٍو، مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ يَقْبَلُ اللَّهُ التَّوْبَةَ؟ قَالَ: نَعَمْ ".
هَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ وَسَعِيدُ بْنُ إِيَاسٍ الْجَرِيرِيُّ وَإِنِ اخْتَلَطَ بِأَخَرَةٍ، فَإِنَّ إسماعيل ابن عُلَيَّةَ رَوَى عْنَهُ قْبَلَ الِاخْتِلَاطِ، وَمِنْ طَرِيقِهِ روى مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ.
٣٤٦ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا هشيم، أبنا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، عْنَ أَبِي نَضْرَةَ، عْنَ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ "أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ وَأُبَيَّ بْنَ كْعَبٍ اختلفا في الرجل يصلي، فقال أُبيُّ: يصلي في ثوب واحد. وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: فِي ثْوَبَيْنِ، فَبَلَغَ ذَلِكَ عُمَرَ﵁-، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِمَا، فَقَالَ رَجُلَانِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - اخْتَلَفَا فِي فُتْيَا وَاحِدٍ فَبِأَيِّ الْقَوْلَيْنِ يصدر النَّاسُ، ثُمَّ قَالَ: أَمَا إِنَّ الْقَوْلَ مَا قال أُبيّ، ولم يأل ابْنُ مَسْعُودٍ".
هَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
٣٤٧ - وَقَالَ إسحاق بن راهويه: أبنا أَبُو أُسَامَةَ، ثنا أَبُو سِنَانٍ عِيسَى بْنُ سِنَانٍ، عَنْ يَعْلَى بْنِ شَدَّادِ بْنِ أْوَسٍ قَالَ: "ذَكَرَ مُعَاوِيَةُ الْفِرَارَ مِنَ الطَّاعُونِ فِي خُطْبَتِهِ، فَقَالَ عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ: كَذَّبْتَ، أُمَّكَ هَنِدَ هِيَ أَعْلَمُ مِنْكَ، فَأَتَمَّ خُطْبَتَهُ، ثُمَّ صلى، ثم أرسل إلى عبادة فنفرت الأنصار معه، فَاحْتَبَسَهُمْ وَدَخَلَ عُبَادَةُ، فَقَالَ لَهُ
[ ١ / ٢٣٨ ]
معاوية: ألم تتق الله وتستحي إمامك كذبتني عَلَى الْمِنْبَرِ، فَقَالَ عُبَادَةُ: أَلَيْسَ قَدْ عَلِمْتَ أَنِّي بَايَعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ أَنِّي لَا أَخَافُ فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ، فَكَيْفَ إِذَا كَذَبْتُ عَلَى اللَّهِ، ثُمَّ خَرَجَ مُعَاوِيَةُ عِنْدَ الْعَصْرِ فَصَلَّى، ثُمَّ أَخَذَ بِقَائِمَةِ الْمِنْبَرِ فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي ذكرتُ لَكُمْ حَدِيثًا عَلَى الْمِنْبَرِ فَكَذَّبَنِي عُبَادَةُ، فَدَخَلْتُ الْبَيْتَ فَسَأَلْتُ، فَإِذَا الْحَدِيثُ كما يحدثني عبادة فاقتبسوا منه، فإنه أَفْقَهُ مِنِّي ".
هَذَا إِسْنَادٌ حَسَنٌ، عِيسَى بْنُ سِنَانٍ الْحَنَفِيُّ أَبُو سِنَانٍ الْقَسْمَلِيُّ الْفِلِسْطِينِيُّ، اخْتَلَفَ كلام ابن معين فيه، وقال أَبُو زُرْعَةَ وَيَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ: لَيِّنُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ الْعَجَلِيُّ: لَا بَأْسَ بِهِ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ: ضَعِيفٌ. وَقَالَ ابْنُ خِرَاشٍ: صَدُوقٌ. وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ، وَالْعُقَيْلِيُّ وَالسَّاجِيُّ فِي الضُّعَفَاءِ.
وَيَعْلَى بْنُ شَدَّادٍ وَثَّقَهُ ابْنُ سَعْدٍ، وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ وَبَاقِي رِجَالِ الإسناد رجال الصحيح.
وأبو أسامة هو حماد بن أُسَامَةَ.
٣٤٨ / ١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، ثَنَا رشدين، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي السَّمْحِ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: "المجالسة ثَلَاثَةٌ: سَالِمٌ، وَغَانِمٌ وَشَاجِبٌ".
٣٤٨ / ٢ - قَالَ: وَثَنَا زُهَيْرٌ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، ثَنَا دَرَّاجٌ أَبُو السَّمْحِ أَنَّ أَبَا الْهَيْثَمِ حَدَّثَهُ.. فَذَكَرَهُ.
قُلْتُ: حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ رِشْدِينَ وَابْنِ لَهِيعَةَ.
٣٤٩ - قَالَ: وثنا أَبُو كُرَيْبٍ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عْنَ أَبِي سِنَانٍ، عْنَ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قال: "إن كان ليأتي عليَّ السَّنَةُ أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - عَنْ شَيْءٍ فَأَتَهَيَّبُ مِنْهُ، وَإِنْ كُنَّا لَنَتَمَنَّى الْأَعْرَابَ ".
[ ١ / ٢٣٩ ]
٣٥٠ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا السَّكَنُ بْنُ نَافِعٍ، عْنَ عِمْرَانَ بْنِ حُدَيْرٍ، عَنْ أَبِي مُجْلِزٍ قَالَ: "كَانَ عَبْدُ الله بن عمر يقول: يا أيها النَّاسُ إِلَيْكُمْ عَنِّي، إِنِّي كُنْتُ مَعَ مَنْ هُوَ أَعْلَمُ مِنِّي، وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ أَنِّي أَبْقَى حَتَّى يُفْتَقَرَ إليَّ لَتَعَلَّمْتُ لَكُمْ، إِلَيْكُمْ عَنِّي ".
هَذَا إِسْنَادٌ فِيهِ مَقَالٌ؟ السَّكَنُ بْنُ نَافِعٍ قَالَ فِيهِ أَبُو حَاتِمٍ: شَيْخٌ. وَبَاقِي رِجَالُ الْإِسْنَادِ ثِقَاتٌ.
٣٥١ - قَالَ الْحَارِثُ: وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، ثَنَا ابْنُ أَبِي سَبْرَةَ، عَنْ عَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَشْجَعِيِّ، عْنَ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: "إِنَّ الْعَبْدَ لَيُسْأَلُ يَوْمَ القيامة عن فضل علمه، كما يسأله عَنْ فَضْلِ مَالِهِ ".
هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ: لِضَعْفِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ الْوَاقِدِيِّ.