٥٣٤ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي جَهْضَمِ بْنِ سَالِمٍ، عَنْ (عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أَبِيهِ) قَالَ: قَيِلَ لَهُ: "هَلْ خَصَّكُمْ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِشَيْءٍ لَمْ يَعُمَّ بِهِ النَّاسَ؟ فقال: لا: إلا ثلاث: أمرنا أن نسبغ الوضوء، وألا نأكل الصدقة، وألا ننزِ الْحِمَارَ عَلَى الْفَرَسِ ".
٥٣٤ / ٢ - رَوَاهُ مُسَدَّد: ثنا حَمَّادُ، عن أبي جهضم، عن عَبدالله بن عُبيدالله قال: "كنا جلوسًا عند ابن عَبَّاسٍ فِي شَبَابٍ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ، فَسَأَلَهُ رجل: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَقْرَأُ فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ؟ قَالَ: لَا، لَا، لَا. قَالَ: فَلَعَلَّهُ كَانَ يَقْرَأُ فِي نَفْسِهِ؟ ! قال: خمشًا، هَذِهِ أَشَرُّ مِنَ الْأُولَى، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ عَبْدًا أُمِرَ بِأَمْرٍ فَبَلَّغَ مَا أُمِرَ بِهِ، وَاللَّهِ مَا اخْتَصَّنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - دُونَ النَّاسِ إِلَّا بِثَلَاثَةِ أَشْيَاءَ: أَمَرَنَا أَنْ نُسْبِغَ الْوُضُوءَ " فَذَكَرَهُ.
٥٣٤ / ٣ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا أَبُو جَهْضَمٍ موسى بن سالم،
[ ١ / ٣١٩ ]
حدثني عَبدالله بن عبيد اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَبْدًا مَأْمُورًا، فَمَا خَصَّنَا دُونَ النَّاسِ بِشَيْءٍ، ليس ثلاثة: أَمَرَنَا أَنْ نَسْبِغَ الْوُضُوءَ " فَذَكَرَهُ.
٥٣٥ - وَقَالَ مُسَدَّد: ثنا بِشْرٌ، ثَنَا مُهَاجِرٌ أَبُو مَخْلَدٍ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: "أَوَّلُ مَا يُحَاسَبُ بِهِ الْعَبْدُ طُهُورُهُ، فَإِنْ أَحْسَنَ طُهُورَهُ فَصَلَاتُهُ كَنَحْوِ طُهُورِهِ، ثُمَّ يُحَاسَبُ بِصَلَاتِهِ، فَإِنْ حَسُنَتْ صَلَاتُهُ، فَسَائِرُ عَمَلِهِ كَنَحْوٍ مِنْ صَلَاتِهِ ".
٥٣٦ / ١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ،، ثَنَا هَارُونُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: "يا عَلِيُّ، أَسْبِغِ الْوُضُوءَ وَإِنْ شَقَّ عَلَيْكَ، وَلَا تَأْكُلِ الصَّدَقَةَ، وَلَا تنزِ الْحُّمُرَ عَلَى الْخَيْلِ، وَلَا تُجَالِسْ أَصْحَابَ النُّجُومِ ".
٥٣٦ / ٢ - قُلْتُ: رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمَقْدُمِيُّ، ثَنَا هَارُونُ بْنُ مسلم، ثنا القاسم بن عبد الرحمن.
٥٣٧ / ١ - قال أبو يعلى الموصلي: وثنا زُهَيْرٌ وَسُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ قَالَا: ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنَا ابْنُ ثَوْبَانَ، حَدَّثَنِي حَسَّانُ بن عطية، أن أباكبشة السَّلُولِيَّ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ ثَوْبَانَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: "سَدِّدُوا وَقَارِبُوا وَاعْلَمُوا أَنَّ خَيْرَ أَعْمَالِكُمُ الصَّلَاةُ، وَلَا يُحَافِظُ عَلَى الْوُضُوءِ إِلَّا مُؤْمِنٌ ".
قُلْتُ: رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ مِنْ طَرِيقِ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ ثَوْبَانَ، دُونَ قَوْلِهِ: "وسددوا وقاربوا".
[ ١ / ٣٢٠ ]
٥٣٧ / ٢ - وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ: ثَنَا أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ فَذَكَرَهُ.
وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مَسَانِيدِهِمْ وَالْحَاكِمُ فِي مُسْتَدْرَكِهِ كُلُّهُمْ مِنْ طَرِيقِ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ ثَوْبَانَ، وَقَالَ الْحَاكِمُ: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَا أَعْرِفُ لَهُ عِلَّةً.
قُلْتُ: عِلَّتُهُ أَنَّ سَالِمًا لَمْ يَسْمَعْ مِنْ ثوْبَانَ، قَالَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَأَبُو حَاتِمٍ وَالْبُخَارِيُّ وَغَيْرُهُمْ، كَمَا بَيَّنْتُهُ فِي الْكَلَامِ عَلَى زَوَائِدِ ابْنِ مَاجَهْ.
نَعَمْ الطَّرِيقُ الَّتِي رَوَاهَا الدَّارِمِيُّ، وَأَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ، وَعَنْهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ، مِنْ طَرِيقِ حَسَّانِ بْنِ عَطِيَّةَ أن أباكبشة حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ ثَوْبَانَ مُتَّصِلَةً.
٥٣٨ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٌ، ثَنَا أَبُو مَعْشَرٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: "جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَ: مَا إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ؟ فَسَكَتَ عَنْهُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - حَتَّى حَضَرَتِ الصَّلَاةُ، قَالَ: فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِمَاءٍ فَغَسَلَ يَدَيْهِ، ثُمَّ اسْتَنْثَرَ وَمَضْمَضَ وَغَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثًا، وَيَدَيْهِ ثلاثًا، ومسح برأسه، وغسل رجليه ثلاثًا ثَلَاثًا، ثُمَّ نَضَحَ تَحْتَ ثَوْبِهِ، فَقَالَ: هَذَا إسباغ الوضوء".
قلت لأبي هريرة: إنه - ﷺ - تَوَضَّأْ ثَلَاثًا (دُونَ قَوْلِهِ: ثُمَّ) نَضَحَ إِلَى آخِرِهِ.
٥٣٩ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ خُثَيْمٍ الْهِلَالِيُّ، حدثتني ربعية بنت عياض عن ثنا (عبيد) بْنُ عَمْرٍو الْكِلَابِيُّ قَالَ: "رَأَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - تَوَضَّأَ وَأَسْبَغَ الْوُضُوءَ".
[ ١ / ٣٢١ ]
قَالَ: وَكَانَتْ رَبْعِيَّةُ، إِذَا تَوَضَّأَتْ أَسْبَغَتِ الْوُضُوءَ.
٥٣٩ / ٢ - قُلْتُ: رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ: ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ فَذَكَرَهُ.
٥٤٠ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ: ثنا عَبَّادُ الْمِنْقَرِيُّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: "قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - الْمَدِينَةَ وَأَنَا ابْنُ ثَمَانِ سِنِينَ فَأَخَذَتْ أُمِّي بِيَدِي، فَانْطَلَقَتْ إلى رسول الله فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهُ لَمْ يَبْقَ رَجُلٌ وَلَا امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ إِلَّا وَقَدْ أَتْحَفَتْكَ بِتُحْفَةٍ، وَإِنِّي لَا أَقْدِرُ عَلَى مَا أُتْحِفُكَ بِهِ إِلَّا ابْنِي هَذَا فَخُذْهُ فَلْيَخْدِمْكَ مَا بدالك.
فَخَدَمْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - عَشْرَ سِنِينَ فَمَا ضَرَبَنِي ضَرْبَةً، وَلَا سَبَّنِي سُبَّةً، وَلَا انْتَهَرَنِي، وَلَا عَبَسَ فِي وَجْهِي، وَكَانَ أَوَّلُ مَا أَوْصَانِي بِهِ أَنْ قَالَ: يَا بُنَيَّ، اكْتُمْ سِرِّي تَكُنْ مُؤْمِنًا. فَكَانَتْ أُمِّي وَأَزْوَاجُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - يَسْأَلْنَنِي عَنْ سِرِّ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَلَا أُخْبِرُهُمْ بِهِ، وَلَا مخبر سِرِّ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -: أَحَدًا أَبَدًا.
وَقَالَ: يَا بُنَيَّ، عَلَيْكَ بِإِسْبَاغِ الْوُضُوءِ يُحِبُّكَ حَافِظَاكَ وَيُزَادُ فِي عُمْرِكَ، وَيَا أنس، بالغ في الاغتسال فِي الْجَنَابَةِ؟ فَإِنَّكَ تَخْرُجُ مِنْ مُغْتَسَلِكَ وَلَيْسَ عَلَيْكَ ذَنْبٌ وَلَا خَطِيئَةٌ. قَالَ: قُلْتُ: كَيْفَ الْمُبَالَغَةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: تَبِلُّ أُصُولَ الشَّعْرِ وَتُنَقِّي الْبَشْرَةَ، وَيَا بُنَيَّ، إِنِ اسْتَطَعْتَ ألا تَزَالَ عَلَى وُضُوءٍ، فَإِنَّهُ مَنْ يَأْتِيهِ الْمَوْتُ وَهُوَ عَلَى وُضُوءٍ يُعْطَ الشَّهَادَةَ، وَيَا بُنَيَّ، إِنِ اسْتَطَعْتَ أَلَّا تَزَالَ تُصَلِّي، فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ تُصَلِّي عَلَيْكَ مَا دُمْتَ تُصَلِّي، يَا أَنَسُ، إِذَا رَكَعْتَ فَأَمْكِنْ كَفَّيْكَ مِنْ رُكْبَتَيْكَ وَفَرِّجْ بَيْنَ أَصَابِعِكَ وَارْفَعْ مِرْفَقَيْكَ عَنْ جَنْبَيْكَ
[ ١ / ٣٢٢ ]
وَيَا بُنَيَّ، إِذَا رَفَعْتَ رَأْسَكَ مِنَ الرُّكُوعِ (فَأَمْكِنْ كُلَّ عُضْوٍ) مِنْكَ مَوْضِعَهُ، إِنَّ اللَّهَ لَا يَنْظُرُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَى مَنْ لَا يُقِيمُ صُلْبَهُ مِنْ رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ، وَيَا بُنَيَّ، إِذَا سَجَدْتَ فَأَمْكِنْ جَبْهَتَكَ وَكَفَّيْكَ مِنَ الْأَرْضِ، وَلَا تَنْقُرْ نَقْرَ الدِّيكِ، وَلَا تُقْعِ إِقْعَاءَ الْكَلْبِ- أَوْ قَالَ: الثَّعْلَبِ وَإِيَّاكَ وَالِالْتِفَاتَ فِي الصَّلَاةِ، فَإِنَّ الِالْتِفَاتَ فِي الصَّلَاةِ هَلَكَةٌ، فَإِنْ كَانَ لَابُدَّ فَفِي النَّافِلَةِ لَا فِي الْفَرِيضَةِ، وَيَا بُنَيَّ، إِذَا خَرَجْتَ مِنْ بَيْتِكَ فَلَا تَقَعَنَّ عَيْنُكَ عَلَى أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ إِلَّا سَلَّمْتَ عَلَيْهِ، فَإِنَّكَ تَرْجِعُ مَغْفُورًا لَكَ، وَيَا بُنَيَّ وَإِذَا دَخَلْتَ مَنْزِلَكَ فَسَلِّمْ عَلَى نفسك وعاى أَهْلِ بَيْتِكَ، وَيَا بُنَيَّ، إِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تُصْبِحَ وَتُمْسِيَ وَلَيْسَ فِي قَلْبِكَ غِشٌّ لِأَحَدٍ، فَإِنَّهُ أَهْوَنُ عَلَيْكَ فِي الْحِسَابِ. وَيَا بُنَيَّ، إِنِ اتَّبَعْتَ وَصِيَّتِي فَلَا يَكُنْ شَيْءٌ أَحَبَّ إِلَيْكَ مِنَ الْمَوْتِ ".
قُلْتُ: عَلِيُّ بْنُ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ ضَعِيفٌ لَكِنْ لَمْ يَنْفَرِدْ بِهِ عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ.
٥٤٠ / ٢ - فَقَدْ رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ منيع: ثنا يؤيد، أبنا الْعَلَاءُ أَبُو مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيُّ، سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ فَذَكَرَهُ، وَسَيَأْتِي لَفْظُهُ فِي آخِرِ كِتَابِ الْمَوَاعِظِ- إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
روىَ التِّرْمِذِيُّ قِطْعَةً مِنْهُ فِي الصَّلَاةِ، وَأُخْرَى فِي الْعِلْمِ مِنْ طريق أعلي بن زيد.