٥٤١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ، عن الْأَعْمَشِ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ كُرَيْبٍ، ثَنَا ابْنُ عَبَّاسٍ، عَنْ خَالَتِهِ مَيْمُونَةَ قَالَتْ: "وَضَعْتُ لِلنَّبِيِّ - ﷺ - غُسْلًا يَغْتَسِلُ بِهِ من
[ ١ / ٣٢٣ ]
الْجَنَابَةِ، فَأَكْفَأَ الْإِنَاءَ عَلَى يَدِهِ الْيُمْنَى فَغَسَلَهَا مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، ثُمَّ صَبَّ عَلَى فَرْجِهِ فغسل فرجه بشماله، ثم ضرب بيده للأرض فَغَسَلَهَا، ثُمَّ تَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ وَغَسَلَ فَرْجَهُ وَيَدَيْهِ، ثُمَّ صَبَّ عَلَى رَأْسِهِ وَجَسَدِهِ، ثُمَّ تَنَحَّى نَاحِيَةً فَغَسَلَ رِجْلَيْهِ، فَنَاوَلْتُهُ الْمِنْدِيلَ، فَلَمْ يَأْخُذْهُ وَجَعَلَ يَنْفُضُ الْمَاءَ عَنْ جَسَدِهِ ".
فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لإبراهيم، فقال: كانوا لايرون بالمنديل بأسًا، ولكن كانوا يكرهون العادة.
فَقُلْتُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ دَاوُدَ: كَانُوا يَكْرَهُونَهُ لِلْعَادَةِ؟ فَقَالَ: هَكَذَا هُوَ، وَلَكِنْ وَجَدْتُهُ فِي الْكِتَابِ هَكَذَا.
هَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
قُلْتُ: وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الصُّغْرَى مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِدْرِيسَ، عَنِ الْأَعْمَشِ فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ وَمَعْنَاهُ دُونَ قَوْلِهِ: "وَجَعَلَ يَنْفُضُ الْمَاءَ " إِلَى آخِرِهِ.
وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي أَيُّوبَ وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَأَنَسٍ، رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ.