٤٢٧ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثَنَا وَكِيعٌ، ثَنَا أَبِي، عَنْ أَبِي فَزَارَةَ، عَنْ أَبِي زَيْدٍ مَوْلَى عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ "أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ لَهُ لَيْلَةَ الْجِنِّ: هَلْ عِنْدَكَ طَهُورٌ؟ قَالَ: لَا، إِلَّا شَيءٌ مِنْ نَبِيذٍ فِي إِدَاوَةٍ، فَقَالَ: هذه ثمرة طَيِّبَةٌ، وَمَاءٌ طَهُورٌ".
٤٢٧ / ٢ - قُلْتُ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ بِلَفْظِ: "قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - لَيْلَةَ الْجِنِّ: مَا فِي إِدَاوَتِكَ- أَوْ ركوتك؟ قلت: نبيذ. قال: ثمرة طَيِّبَةٌ، وَمَاءٌ طَهُورٌ".
[ ١ / ٢٧٠ ]
وَكَذَا رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَزَادَ؟ "فَتَوَضَّأَ مِنْهُ ".
وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ مِنْ طَرِيقِ أَبِي فَزَارَةَ بِهِ فَذَكَرَهُ مُطَوَّلًا جِدًّا.
وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وسيأتي في علامة النُّبُوَّةِ، فِي بَابِ اخْتِصَامِ الْجِنِّ.
قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: قَالَ الْبُخَارِيُّ: أَبُو زَيْدٍ هَذَا مَجْهُولٌ، لَا يُعْرَفُ بِصُحْبَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ.
وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: إِنَّمَا رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ أَبِي زَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - وَأَبُو زَيْدٍ رَجُلٌ مَجْهُولٌ عِنْدَ أَهْلِ الْحَدِيثِ، لَا يُعْرَفُ لَهُ كَثِيرُ رِوَايَةٍ غَيْرُ هَذَا الْحَدِيثِ.
قَالَ: وَقَدْ رَأَى بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ الْوُضُوءَ بِالنَّبِيذِ، مِنْهُمْ: سُفْيَانُ وَغَيْرُهُ، وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ: لَا يُتَوَضَّأُ بِالنَّبِيذِ. وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ، وَقَالَ إِسْحَاقُ: إِنِ ابْتُلِيَ رَجُلٌ بِهَذَا، فَتَوَضَّأَ بِالنَّبِيذِ وَتَيَمَّمَ أَحَبُّ إليَّ.
قَالَ التِّرْمِذِيُّ: وَقَوْلُ مَنْ يَقُولُ: "لَا يُتَوَضَّأُ بِالنَّبِيذِ" أَقْرَبُ إِلَى الْكِتَابِ وأشبه؟ لأن الله- تعالى- قال: ﴿فإن لم تجدوا ماء فتيمموا صعيدًا طيبًا﴾ .
٤٢٨ / ١ - قال أبو يعلى الموصلي: حدثنا أبو خيثمة ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنِي الْأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: "النَّبِيذُ وُضُوءٌ إِذَا لَمْ تَجِدْ غَيْرَهُ. قَالَ الأوزاعي: إذا كان مسكرًا فلا يتوضأ به".
٤٢٨ / ٢ - قلت: رواه البيهقي في سننه: أبنا أبو سعد الماليني، أبنا أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ الْحَافِظُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثنا يُوسُفُ بْنُ بَحْرٍ، ثنا الْمُسَيَّبُ بْنُ وَاضِحٍ، ثنا مُبَشِّرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: "النَّبِيذُ وُضُوءٌ لِمَنْ لَمْ يَجِدِ الْمَاءَ".
[ ١ / ٢٧١ ]
٤٢٨ / ٣ - قَالَ أَبُو أَحْمَدَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ تَمَّامٍ، ثنا الْمُسَيَّبُ بْنُ وَاضِحٍ فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ مَوْقُوفًا.
قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: هَذَا حَدِيثٌ مُخْتَلَفٌ فِيهِ عَلَى الْمُسَيَّبِ بْنِ وَاضِحٍ، وَهُوَ وَاهِمٌ فِيهِ فِي مَوْضِعَيْنِ: فِي ذِكْرِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَفِي ذِكْرِ النَّبِيِّ - ﷺ - وَالْمَحْفُوظُ أَنَّهُ مِنْ قَوْلِ عِكْرِمَةَ غَيْرُ مَرْفُوعٍ، كَذَلِكَ رَوَاهُ هِقْلُ وَالْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ شَيْبَانُ النَّحْوِيُّ وَعَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ.
وكان المسيب يرحمنا الله وإياه- كثير الوهم.
ورواه عبد الله بن محرر، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، مِنْ قَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَرَّرٍ مَتْرُوكٌ.
ورُوي بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ، عَنْ أَبَانِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا، وَأَبَانٌ مَتْرُوكٌ.
قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: الْمَحْفُوظُ أَنَّهُ رَأْيُ عِكْرِمَةَ غَيْرُ مَرْفُوعٍ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - وَلَا إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ.