١٦ / ١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ حميد بن هلال، عن هصان بن كاهل- أو كاهل بْنِ هَصَّانَ- عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ، عَنْ مُعَاذٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: (لَا يَمُوتُ عَبْدٌ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ الله - ﷺ - يَرْجِعُ ذَلِكَ إِلَى قَلْبٍ مُوقِنٍ إِلَّا دَخَلَ الْجَنَّةَ. فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: أَنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ مُعَاذٍ؟ فَقَالَ: نَعَمْ أَنَا سَمِعْتُ ذَلِكَ مِنْ مِعَاذٍ يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -".
١٦ / ٢ - قَالَ: وثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ هَصَّانَ بْنِ كَاهِلٍ، سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ سَمُرَةَ يُحَدِّثُ عَنْ مُعَاذٍ قَالَ: "مَا مِنْ نَفْسٍ تَمُوتُ تَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ الله - ﷺ - يَرْجِعُ ذَلِكَ إِلَى قَلْبٍ مُوقِنٍ إِلَّا غُفِرَ لَهُ. قَالَ: قُلْتُ: أَنْتَ سَمِعْتَ ذَلِكَ مِنْ معاذ؟ قال: كأن القوم عنفوني فقال: دعوه، لا تعنفوه، نعم أنا سمعته من معاذ يأثره عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - ثلاث مرات ".
١٧ / ١ - قَالَ: وثنا حَمَّادٌ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسٍ ذَكَرَ عَنْ مُعَاذٍ أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: "يَا مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ. قَالَ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ- قَالَهَا ثَلَاثًا- قَالَ:
[ ١ / ٧٣ ]
بَشِّرِ النَّاسَ أَنَّهُ مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ"
١٧ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا عبد الأعلى بن عَبْدِ الْأَعْلَى، عَنْ يُونُسَ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ هَصَّانَ بْنِ كَاهِلٍ- وَكَانَ أَبُوهُ كَاهِنًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ- قَالَ: "دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فِي إِمَارَةِ عُثْمَانَ، قَالَ: فَإِذَا شَيْخٌ أَبْيَضُ اللِّحْيَةِ وَالرَّأْسِ يُحَدِّثُ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: مَا مِنْ نفسه تَمُوتُ " فَذَكَرَ طَرِيقَ مُسَدَّدٍ الثَّانِيَةَ.
١٧ / ٣ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا يونس بن عُبَيْدٍ فَذَكَرَهُ.
قُلْتُ: رَوَى النَّسَائِيُّ فِي عَمَلِ الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ وَابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنَهِ الْمَرْفُوعَ مِنْهُ دُونَ بَاقِيهِ.
١٧ / ٤ - وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ: ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، ثنا مُسَدَّدُ بن مُسَرْهَدٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي عَدِيٍّ، ثنا حَجَّاجُ الصَّوَّافُ، أَخْبَرَنِي حُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ، حَدَّثَنِي هَصَّانُ بْنُ (كَاهِلٍ) قَالَ: "جَلَسْتُ مَجْلِسًا فِيهِ عَبْدُ الرحمن بن سمرة- ولا أعرفه- فقال ثَنَا مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -.. " فَذَكَرَهُ.
١٨ / ١ - قَالَ مُسَدَّدُ: وثنا يَحْيَى، ثنا نُعَيْمُ بْنُ حَكِيمٍ، حَدَّثَنِي أَبُو مَرْيَمَ، سَمِعْتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: "مَا مِنْ رَجُلٍ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ- أَوْ مَاتَ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا- إِلَّا دَخَلَ الْجَنَّةَ، أَوْ لَمْ يَدْخُلِ النار- قلت: وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ، قَالَ: وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ، وَرَغِمَ أَنْفُ أَبِي الدَّرْدَاءَ".
١٨ / ٢ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى: ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمَقْدُمِيُّ، ثَنَا يَحْيَى فَذَكَرَهُ.
وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَسَيَأْتِي فِي بَابِ الذِّكْرِ. هَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ، أَبُو مَرْيَمَ الثَّقَفِيُّ قَاضِي الْبَصْرَةَ ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي
[ ١ / ٧٤ ]
الثِّقَاتِ. وَنُعَيْمُ بْنُ حَكِيمٍ الْمَدَائِنِيُّ، قَالَ ابْنُ مَعِينٍ وَالْعَجَلِيُّ: ثِقَةٌ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ. وَقَالَ ابْنُ خِرَاشٍ: صَدُوقٌ لَا بَأْسَ بِهِ. وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثقات. ويحى هُوَ ابْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ.
١٩ -، قَالَ مُسَدَّدٌ: وَثَنَا يحيى، عن هلال أبي عمرو، ثَنَا أَبُو بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: "مَنْ جَاءَ بِشَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدَهُ وَرَسُولَهُ حُرِّم عَلَى النَّارِ".
هَذَا إِسْنَادٌ فِيهِ مَقَالٌ، هِلَالٌ لَمْ أَقِفْ لَهُ عَلَى تَرْجَمَةٍ، وَبَاقِي رِجَالِ الْإِسْنَادِ ثِقَاتٌ.
٢٠ - قَالَ مُسَدَّدٌ: وَثَنَا بِشْرٌ، ثَنَا الْجَرِيرِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قدامة، ثنا الأعرابي قال: "جلبت جلوبة لِي مَرَّةً، إِلَى الْمَدِينَةِ فَفَرَغْتُ مِنْ ضَيْعَتِي، فَقُلْتُ: لأَتين هَذَا الرَّجُلَ فَلَأَسْمَعَنَّ مِنْهُ، فَتَلَقَّاهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بَيْنَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ، فَتَبِعْتُهُمْ عِنْدَ أَعْقَابِهِمْ، فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - على رجل من اليهود ناشرًا التوراة يقرؤها؟ يُعَزِّي بِهَا نَفْسَهُ عَلَى ابْنٍ لَهُ فِي الْمَوْتِ أَحْسَنِ الْفِتْيَانِ وَأَجْمَلِهِ، فَمَالَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ - ﷺ - وَصَاحِبَاهُ، وَمَكَثْتُ مَعَهُمْ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: يَا يَهُودِيُّ، أَنْشُدُكَ بِالَّذِي أَنْزَلَ التَّوْرَاةَ، تَجِدُنِي فِي كِتَابِكَ هَذَا صِفَتِي وَمَخْرَجِي؟ فَقَالَ بِرَأْسِهِ هَكَذَا، أَيْ: لَا. فَقَالَ ابْنُهُ: بَلَى، والذي أنزل التوراة إنه ليجدك فِيهَا صِفَتَكَ وَمَخْرَجَكَ فَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ. فَقَالَ: أَقَيمُوا الْيَهُودِيَّ عَنْ أَخِيكُمْ، فَأَقَامُوا الْيَهُودِيَّ، فَوَلِيَهُ رسول الله - ﷺ - جَبَّنَهُ وكَفَّنَهُ وصَلَّى عَلَيْهِ ".
هَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ، عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قُدَامَةَ الْعَنْبَرِيُّ. قَالَ النَّسَائِيُّ: ثقة. وذكره بن حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ. وَسَعِيدٌ هُوَ ابْنُ إِيَاسٍ الْجَرِيرِيُّ، وَبِشْرٌ هُوَ ابْنُ الْمُفَضَّلِ، أَحَدُ رِجَالِ الصَّحِيحَيْنِ، إِلَّا أَنَّ الْجَرِيرِيَّ اخْتَلَطَ بِأَخَرَةٍ؟ لَكِنَّ بشر رَوَى عَنْهُ قَبْلَ الاخْتِلَاطِ، وَمِنْ طَرِيقِهِ رَوَى لَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.
[ ١ / ٧٥ ]
٢١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: وَثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ، عن أم داود الوابشية، عَنْ سَلَّامَةَ، قَالَتْ: "مَرَّ بِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فِي بَدْءِ الْإِسْلَامِ وأنا أرعى، فقال: يا سلامة، بمَ تَشْهَدِينَ؟ قُلْتُ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، فَتَبَسَّمَ ضاحكًاَ، فَضَحِكْتُ ".
هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، لِجَهَالَةِ التَّابِعِيَّةِ، فَلَمْ أَقِفْ لَهَا عَلَى تَرْجَمَةٍ فِي شَيْءٍ مِنَ الكتب.
٢٢ - وقال محمد بن يحيى بن أيي عُمَرَ: ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْوَلِيدِ، عَنْ أَبِي الرَّبِيعِ- رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ- عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن عمرو "أَنَّ أَعْرَابِيًّا أَقْبَلَ عَلَى رَاحِلَتِهِ، وَرَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فِي أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ اللَّهَ الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ أَرْسَلَكَ إِلَى عِبَادِهِ تُبَشِّرُهُمْ بِجَنَّاتٍ لَا مَوْتَ فِيهَا، وَشَبَابٍ لَا كِبَرَ فيه، وفرح لا حزن فيه، وبأمان لاخوف فيه، ومطاعم ومشارب، ولباسهم فيها حرير، وتندرهم نَارًا مُوقَدَةً، يُصبّ مِنْ فَوْقِ رُءُوسِهِمُ الْحَمِيمُ، وَتُقَطَّعُ لَهُمْ ثِيَابٌ مِنْ نَارٍ، فَأَخْبِرْنِي بِخِلَالٍ أعمل بهن تبلغني هذا، وتنجيني مِنْ هَذَا. فَقَالَ: تَعْبُدُ اللَّهَ وَحْدَهُ ولَا تُشْرِكْ بِهِ شَيْئًا، وَإِقَامُ الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ، وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ الْمَفْرُوضَةِ، وَصِيَامُ شَهْرِ رَمَضَانَ كَمَا كَتَبَهُ الله على الأمم من قَبْلَكُمْ، وَتَحُجُّ الْبَيْتَ. إِتْمَامِهِنَّ: وَمَا كَرِهْتَ أَنْ يَأْتِيهِ النَّاسُ إِلَيْكَ، فَلَا تَأْتِهِ إِلَيْهِمْ، فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ: إِذًا أَرْفُضُ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَرَاءَ ظَهْرِي، وَأَعْمَلُ مَا يُبَلِّغُنِي هَذَا، وَيُنَجِّينِي من هذا". هَذَا إِسْنَادٌ ()
٢٣ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا بَكْرُ بْنُ مُضَرَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْهَادِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الصَّلْتِ، عَنْ سُهَيْلِ بن
[ ١ / ٧٦ ]
الْبَيْضَاءِ، قَالَ: "بَيْنَمَا نَحْنُ فِي سَفَرٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وأنا رَدِيفُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: يا سهيل بن بَيْضَاءَ- وَرَفَعَ صَوْتَهُ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا كُلُّ ذَلِكَ يُجِيبُهُ سُهَيْلٌ- فَبَلَغَ النَّاسَ صَوْتُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَظَنُّوا أَنَّهُ يُرِيدُهُمْ فَحَبَسَ مَنْ كَانَ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَلَحِقَ مَنْ كَانَ خَلْفَهُ حَتَّى إِذَا اجْتَمَعُوا، قَالَ رسول الله - ﷺ -: إنه مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ حَرَّمَهُ اللَّهُ عَلَى النَّارِ، وَأَوْجَبَ لَهُ الْجَنَّةَ ".
٢٣ / ٢ - رَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ فَذَكَرَهُ.
٢٣ / ٣ - وَثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الزُّهْرِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُسَامَةَ بْنِ الْهَادِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنِ سهيل بن بَيْضَاءَ مَرْفُوعًا فَذَكَرَهُ.
٢٣ / ٤ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْهَادِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الصَّلْتِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُنَيْسٍ، عن سهيل بن بَيْضَاءَ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: "مَنْ مَاتَ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ".
٢٣ / ٥ - قَالَ: وَثنا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الزُّبَيْرِيُّ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ فَذَكَرَهُ.
٢٣ / ٦ - قُلْتُ: وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ فَذَكَرَهُ.
وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ طَرِيقِ حَيْوَةَ بْنِ شُرَيْحٍ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ بْنُ الْهَادِ فَذَكَرَهُ.
هَذَا حَدِيثٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ، وَسَعِيدُ بْنُ الصَّلْتِ الْمَصْرِيُّ أَبُو يَعْقُوبَ وَثَقَّهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَهُوَ بِفَتْحِ السِّينِ كَمَا ذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ وَأَبُو حَاتِمٍ، وَحَكَى الضِّيَاءُ الْمَقْدِسِيُّ عَنِ ابْنِ أَبِي عَاصِمَ أَنَّهُ سُعيد بِالضَّمِّ وَصَوَّبَهُ.
٢٤ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا غُنْدَرٌ، عَنْ شُعْبَةَ، سَمِعْتُ أَبَا حَمْزَةَ- جَارَنَا- يُحَدِّثُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: "اعْلَمْ أَنَّهُ مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ دخل الجنة".
[ ١ / ٧٧ ]
هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَأَبُو حَمْزَةَ اسْمُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ.
٢٥ / ١ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثنا يزيد، أبنا هِشَامُ الدَّسْتَوَائِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَّامٍ أَنَّ رَجُلًا حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: "بَخٍ بَخٍ لِخَمْسٍ، مَا أَثْقَلَهُنَّ فِي الْمِيزَانِ: سُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، وَالْوَلَدُ الصَّالِحُ يُتَوَفَّى فَيَحْتَسِبُهُ وَالِدُهُ. وَخَمْسٌ مَنْ لَقِيَ اللَّهُ بِهِنَّ مُسْتَيْقِنًا بِهَا وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ: مَنْ شَهِدَ أن لا إله إلا النّه وأن محمدًا عبده ورسوله، وأيقن با لموت، وا لحساب، وا لجنة، وَالنَّارِ".
٢٥ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَلَاءِ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، قَالَا: ثنا أَبُو سَلَّامٍ، حَدَّثَنِي أَبُو سَلْمَى- رَاعِي النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: "بَخٍ بَخٍ، خَمْسٌ مَا أَثْقَلَهُنَّ فِي الْمِيزَانِ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، وَالْوَلَدُ الصَّالِحُ يُتَوفَّى لِلْمَرْءِ الْمُسْلِمِ فَيَحْتَسِبُهُ ".
قُلْتُ: وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ مِنْ طَرِيقِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ بِهِ.
٢٥ / ٣ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ ثَنَا يزيد بن هارون فَذَكَرَهُ.
٢٥ / ٤ - قَالَ: وثنا عَفَّانُ، ثَنَا أَبَانٌ، ثَنَا يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ زَيْدٍ عَنْ أبي سلام، عن مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - "أن رسول الله - ﷺ - قَالَ " فَذَكَرَهُ.
هَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ. وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ، وَسَيَأْتِي فِي كِتَابِ الذِّكْرِ- إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
٢٦ - وَقَالَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: "يُؤْتَى بِرَجُلٍ يَوْمَ
[ ١ / ٧٨ ]
الْقِيَامَةِ، ثُمَ يُؤْتَى بِالْمِيزَانِ، ثُمَ يُؤْتَى بِتِسْعَةٍ وَتِسْعِينَ سِجِلًّا: كُلُّ سِجِلٍّ مِنْهَا مَدُّ الْبَصَرِ فِيهَا خَطَايَاهُ وَذُنُوبُهُ، فَتُوضَعُ فِي كِفَّةِ الْمِيزَانِ، ثم يخرج لَهُ قِرْطَاسٌ مِثْلُ هَذَا- وَأَمْسَكَ بِإِبْهَامِهِ عَلَى نصف أصبع- فِيهَا: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ فَتُوضَعُ فِي كِفَّةٍ أُخْرَى فَتَرْجَحُ بِخَطَايَاهُ وَذُنُوبِهِ ".
قُلْتُ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادِ بْنِ أَنْعَمَ الْأَفْرِيقِيُّ ضَعِيفٌ.
رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ، وَالتِّرْمِذِيُّ فِي الْجَامِعِ وَحَسَّنَهُ بِغَيْرِ هَذَا اللَّفْظِ، وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ، وَالْحَاكِمُ وَقَالَ: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ.
٢٧ / ٢ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ وَأَبُو هِشَامٍ، قَالَا: ثنا قُدَامَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَدَنِيُّ، عَنْ مَخْرَمَةَ بْنِ بَكِيرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي حَرْبِ بْنِ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ، قَالَ: أَشْهَدُ عَلَى أَبِي أَنَّهُ قَالَ: "أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَنْ أُنَادِي أَنَّهُ مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ".
٢٧ / ٢ - قَالَ: وثنا أَبُو خَيْثَمَةَ وَهَارُونُ الْحَمَّالُ، ثنا قُدَامَةُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ قُدَامَةَ الْمَدَنِيُّ، حَدَّثَنِي مَخْرَمَةُ، عَنْ أَبِي حَرْبِ بْنِ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ، قال: أشهد على أبي زيد ابن خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ، سَمِعْتُهُ يَقُولُ: "أَرْسَلَنِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: بَشِّرِ النَّاسَ أَنَّهُ مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ"
٢٧ / ٣ - قَالَ هارون الحمالى: ثنا قُدَامَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَشْجَعِيُّ فَذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ أَبِي خَيْثَمَةَ.
هَذَا إِسْنَادٌ فِيهِ مَقَالٌ، أَبُو حَرْبٍ هَذَا لَمْ يُسَمَّ. قَالَ الذَّهَبِيُّ: مَجْهُولٌ. وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ. وَقُدَامَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَا بَأْسَ بِهِ. وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ فِي الضُّعَفَاءِ: لَا يجوز الاحتجاج به إذ انفرد، يروي مقلوبات. رواه النسائي في اليوم والليلة.
[ ١ / ٧٩ ]
٢٨ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: وَثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا نُوحُ بْنُ قَيْسٍ، ثنا الْأَشْعَثُ الْحَدَّانِيُّ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبْسَةَ، قَالَ: "أَقْبَلَ شَيْخٌ كَبِيرٌ يدَّعم عَلَى عَصَا حَتَّى قَامَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ لِي غَدَرَاتٍ وَفَجَرَاتٍ فَهَلْ يُغْفَرُ لِي؟ قَالَ: أَلَسْتَ تَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ؟ قَالَ: بَلَى، وَأَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ. قَالَ: فَقَدْ غَفَرَ لَكَ غَدَرَاتِكَ وَفَجَرَاتِكَ ".
٢٨ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا سُرَيْجُ بْنُ الغعمان، ثنا نُوحُ بْنُ قَيْسٍ فَذَكَرَهُ.
٢٩ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وثنا عَبْدُ اللَّهِ، ثنا عَبْدَةُ، عَنْ أَبِي حَيَّانَ التَّمِيمِيِّ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ قَالَ: "أَنْشَدَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ النَّبِيَّ - ﷺ - أَبْيَاتًا فَقَالَ:
شَهِدْتُ بِإِذْنِ اللَّهِ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ الَّذِي فَوْقَ السَّمَوَاتِ مِنْ عَلُ
وَأَنَّ أَبَا يَحْيَى وَيَحْيَى كِلَاهُمَا لَهُ عَمَلٌ فِي دِينِهِ مُتَقَبَّلُ
وَأَنَّ أَخَا الْأَحْقَافِ إِذْ قَامَ فيهمُ يَقُومُ بِذَاتِ الله فيهم ويعدِلُ
فقال النبي: وَأَنَا".