٢٦٢ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، سمعت معبد الْجُهَنِيَّ يَقُولُ: كَانَ مُعَاوِيَةُ قَلما يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -، فَكَانَ لَهُ فِي الْجُمَعِ كَلَامٌ يَتَكَلَّمُ بِهِ يَرْوِيهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قال: "مَنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ، وَإِنَّ هَذَا الْمَالَ خَضِرٌ حُلْوٌ فَمَنْ أَخَذَهُ بِحَقِّهِ بُورِكَ لَهُ فِيهِ، وَإِيَّاكُمْ وَالتَّمَادُحَ؟ فَإِنَّ التَّمَادُحَ فِيهِ الذَّبْحُ ".
٢٦٢ / ٢ - رَوَاهُ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ، سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ يخطب بالمدينة يقول: "تعلمن أَيُّهَا النَّاسُ: أَنَّهُ لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَى اللَّهُ وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعَ اللَّهُ وَلَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ، مَنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ ".
٢٦٢ / ٣ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْفَزَارِيُّ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقَرَظِيِّ قَالَ: "قَامَ مُعَاوِيَةُ عَامَ حَجَّ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ عَلَى هَذِهِ الْأَعْوَادِ: اللَّهُمَّ لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ، وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ، مَنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا، يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ ".
٢٦٢ / ٤ - قَالَ: وثنا شُجَاعٌ أَبُو بَدْرٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِي زِيَادٍ مَوْلَى الْحَارِثِ بْنِ عَيَّاشٍ، وَمُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ عَلَى هَذِهِ الْأَعْوَادِ: "اللَّهُمَّ لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ، وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ، وَلَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ، مَنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ ".
٢٦٢ / ٥ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا الْوَلِيدُ، عَنْ ثَوْرٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، عن النبي - ﷺ -
[ ١ / ١٩٨ ]
فيه قَالَ: "اللَّهُ﷿- لَا يُغلب وَلَا يُخلب، وَلَا يُنَبَّأُ بِمَا لَا يَعْلَمُ، مَنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ، وَمَنْ لم يفقهه لم يبالِ بِهِ ".
قُلْتُ: "مَنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ ". فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا.
٢٦٢ / ٦ - وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَلَفْظُهُ: قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا الْعِلْمُ بِالتَّعَلُّمِ، وَالْفِقْهُ بِالتَّفَقُّهِ، وَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ، وَإِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ".
وَفِي إِسْنَادِهِ راوٍ لَمْ يُسَمَّ.
٢٦٣ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا محمد، ثنا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ عْبَدِ الْحَمِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي الرُدين قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: "مَا مِنْ قَوْمٍ يَجْتَمِعُونَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ﷿- وَيَتَعَاطُونَهُ بَيْنَهُمْ إِلَّا كَانُوا أَضْيَافًا لِلَّهِ﷿- وَإِلَّا حَفَّتْ بِهِمُ الْمَلَائِكَةُ حَتَّى يَقُومُوا أَوْ يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ، وَمَا مِنْ عَبْدٍ يَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهِ إِلَى مَسْجِدِ جَمَاعَةٍ فَيُؤَدِّي فِيهِ صَلَاةً مَفْرُوضَةً إِلَّا سَهَّلَ اللَّهُ﷿- لَهُ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ، وَمَا مِنْ عَبْدٍ يَغْدُو فِي طَلَبِ عِلْمٍ مَخَافَةَ أَنْ يَمُوتَ أَوْ فِي إِحْيَاءِ سُنَّةٍ مَخَافَةَ أَنْ تَدْرُسَ إلا كان كالغازي الرائح في سبيل الله، ومن يبطىء بِهِ عَمَلُهُ لَا يُسْرِعْ بِهِ نَسَبُهُ ".
قُلْتُ: رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ مِنْ طَرِيقِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ بِهِ.
٢٦٤ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا الْهُذَيْلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْجُمَّانِيُّ، حَدَّثَنِي مُجَاشِعُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ رَبِيعَةَ الدِّمَشْقِيُّ، عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ اللَّيْثِيِّ، سَمِعْتُ
[ ١ / ١٩٩ ]
رسول الله - ﷺ - يقول: "مَنْ طَلَبَ عِلْمًا فَأَدْرَكَهُ أَعْطَاهُ اللَّهُ كِفْلَيْنِ مِنَ الْأَجْرِ، وَمَنْ طَلَبَ عِلْمًا فَلَمْ يُدْرِكْهُ أَعْطَاهُ اللَّهُ﷿- كِفْلًا مِنَ الْأَجْرِ. فَفَسَّرَهُ قَالَ: مَنْ طَلَبَ عِلْمًا فَأَدْرَكَهُ، أَعْطَاهُ اللَّهُ أَجْرَ مَا عَلِمَ وَأَجْرَ مَا عَمِلَ، وَمَنْ طَلَبَ عِلْمًا فَلَمْ يُدْرِكْهُ؟ أَعْطَاهُ اللَّهُ أَجْرَ مَا عَلِمَ وَسَقَطَ عَنْهُ أَجْرَ مَا لَمْ يَعْمَلْ ".
هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، لِضَعْفِ يَزِيدَ بْنِ رَبِيعَةَ الدِّمَشْقِيِّ، وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، ورجاله ثقات، وفيهم كلام.
٢٦٥ - قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثنا يُوسُفُ بْنُ خَالِدٍ الْبَصْرِيُّ، عَنْ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺِ قَالَ: "مَا عُبِدَ اللَّهُ بِشَيْءٍ أَفْضَلَ مِنْ فقه في دين ".
٢٦٦ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا يَزِيدُ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قال قَالَ: "مَا عُبد اللَّهُ بِشَيْءٍ أَفْضَلَ مِنْ فقه في دين، والفقيه أشد على الشيطان من ألف عابد"
٢٦٧ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: وثنا يَزِيدُ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ، عن سليمالت بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: "لِكُلِّ شَيْءٍ عِمَادٌ، وَعِمَادُ هَذَا الدِّينِ الْفِقْهُ ".
قُلْتُ: رَوَى الدارقطني والبيهقي هذا الحديث والذي قبله فجعلاهما حَدِيثًا وَاحِدًا، وَمَدَارُ الطَّرِيقَيْنِ عَلَى يَزِيدُ بْنُ عِيَاضِ بْنِ جُعْدُبهَ وَهُوَ ضَعِيفٌ، بَلْ كَذَّبَهُ الْإِمَامُ مَالِكٌ وَيَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: منكر الحديث.
[ ١ / ٢٠٠ ]
وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَالْبَيْهَقِيُّ.
٢٦٨ - وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثنا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: "مَنْ كَانَ عِنْدَهُ عِلْمٌ فَلْيَعْمَلْ بِعِلْمِهِ، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ عِلْمٌ- أَوْ قَالَ: مَنْ سُئِلَ عَمَّا لَمْ يَكُنْ لَهُ بِهِ عِلْمٌ - فَلْيَقُلْ: اللَّهُ أَعْلَمُ، فَإِنَّ اللَّهَ﷿- قَالَ لِنَبِيِّهِ - ﷺ -: ﴿قُلْ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى﴾ ".
رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
٢٦٩ / ١ - قَالَ: وثنا هَمَّامٌ وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ وَشُعْبَةُ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ قَالَ: غدوت على صفوان بن عسالة الْمُرَادِيِّ فَقَالَ: "مَا جَاءَ بِكَ يَا زِرُّ؟ قُلْتُ: ابْتِغَاءَ الْعِلْمِ، قَالَ: أَفَلَا أُبَشِّرُكَ- قَالَ أبو داود وقال حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ: وَلَمْ يَقُلْهُ أَحَدٌ مِنْهُمْ، ورفع الحديث- إن الملائكة لتضع أجنحتها رضا لِطَالِبِ الِعِلْمِ بِمَا يَصْنَعُ ".
٢٦٩ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ قَالَ: "أَتَيْتُ صَفْوَانَ بن عسالى المرادي فقال: ما جاء بك؟ فقال: ابتغاء العلم فقال: إن الملائكة تضح أجنحتها لطالب الْعِلْمَ، قَالَ: وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَأْمُرُنَا إِذَا كُنَّا فِي سَفَرٍ أَنْ لَا نَنْزِعَ أَخْفَافَنَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ إِلَّا مِنْ جَنَابَةٍ، وَلَكِنْ مِنْ غَائِطٍ وَبَوْلٍ وَنَوْمٍ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، رَجُلٌ أَحَبَّ قَوْمًا وَلَمَّا يَلْحِقُ بِهِمْ؟ قَالَ: هُوَ مَعَ من أحب".
[ ١ / ٢٠١ ]
قُلْتُ: رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ بِاخْتِصَارٍ مِنْ طَرِيقِ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ.
٢٦٩ / ٣ - وَرَوَاهُ ابن حبان في صحيحه: أبنا ابْنُ خُزَيْمَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى وَمُحَمَّدُ ابن رافع قالا: ثنا عبد الرزاق، أبنا مَعْمَرٌ، عَنْ عَاصِمٍ فَذَكَرَهُ.
وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي المستدرك، وقال: صحيح الإسناد.
٢٦٩ / ٤ - ورواه الإمام أحمد بن حنبل والطبراني بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ، وَلَفْظُهُ قَالَ صَفْوَانُ بْنُ عَسَّالٍ: "أَتَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ مُتَّكِئٌ عَلَى بُرْدٍ لَهُ أَحْمَرَ، فَقُلْتُ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي جِئْتُ أَطْلُبُ الْعِلْمَ. فَقَالَ: مَرْحَبًا بِطَالِبِ الْعِلْمِ، إِنَّ طَالِبَ الْعِلْمِ لَتَحُفُّهُ الْمَلَائِكَةُ بِأَجْنِحَتِهَا، ثُمَّ يَرْكَبُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا حَتَّى يَبْلُغُوا السَّمَاءَ الدُّنْيَا مِنْ محبتهم لمايطلب ".
٢٧٠ - وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عْنَ أَبِي الدَّرْدَاءِ- قَالَ: لَا أَدْرِي رَفَعَهُ أَمْ لَا- قَالَ: "مِنْ فِقْهِ الْمَرْءِ مَمْشَاهُ وَمَدْخَلُهُ وَمَخْرَجُهُ ".
٢٧١ - قَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: وَثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ طلحة ابن يزيد بن ركانة قال: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: "لَأَنْ أَكُونَ سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - عن قَوْمٍ يَقُولُونَ: نُقِرُّ بِالزَّكَاةِ وَلَا نُؤَدِّيهَا إِلَيْكَ، أَيَحِلُّ لَنَا قِتَالُهُمْ؟ وَعَنِ الْكَلَالَةِ، وَعَنِ الْخَلِيفَةِ بَعْدِهِ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ حُمْرِ النَّعَمِ ".
٢٧٢ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، ثنا بَكْرُ بْنُ سَوَادَةَ، عَنْ وَرْقَاءَ الْخَوْلَانِيِّ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: "بَيْنَا نحن نقرأ، فينا العرب
[ ١ / ٢٠٢ ]
والعجم وَالْأَبْيَضُ وَالْأَسْوَدُ، خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَ: أَنْتُمْ فِي خَيْرٍ، تَقْرَءُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَتَذْكُرُونَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - وَسَيَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَثَّقَّفُونَهُ كَمَا يَثَّقَّفُ الْقَدَحُ، يَتَعَجَّلُونَ أُجُورَهُمْ وَلَا يَتَأَجَّلُونَهُ ".
قُلْتُ: ابْنُ لَهِيعَةَ ضَعِيفٌ.
٢٧٣ / ١ - وَقَالَ إِسْحَاقُ بن راهويه: أبنا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنُ مُوسَى قَالَا: ثنا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ الرَّبْذِيُّ، عَنْ أَخِيهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْد السَّاعِدِيِّ قَالَ: "خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَنَحْنُ نَقْرِئُ بَعْضُنَا بَعْضًا، فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ كِتَابُ اللَّهِ وَاحِدٌ، فِيكُمُ الْأَحْمَرُ وَالْأَسْوَدُ، اقْرَءُوا- ثَلَاثَ مَرَّاتٍ- مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ قَوْمٌ يُقِيمُونَ حُرُوفَهُ كما يقام السهم، يتعجلونه ولايتأجلونه ".
٢٧٣ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ قَالَا: ثَنَا (عُبَيْدُ اللَّهِ) بْنُ مُوسَى، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ فَذَكَرَهُ.
وَسَيَأْتِي فِي كِتَابِ فَضَائِلِ الْقُرْآنِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
هَذَا إِسْنَادٌ مَدَارُهُ عَلَى مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٢٧٤ - قَالَ إسحاق: وأبنا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ الْفَزَارِيُّ، عَنِ الْحَسَنِ "أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَدَّ عَلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قِرَاءَةَ آيَةٍ، فقال أُبَيٌّ: لَقَدْ سَمِعْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - أنت يلهيك يا عمر الصفق بالبقيع! فقالت عمر: صدقت، إنما أردت أن أجربكم، هَلْ فِيكُمْ مَنْ يَقُولُ الْحَقَّ. فَلَا خَيْرَ فِي أَمِيرٍ لَا يُقَالُ عِنْدَهُ الْحَقُّ وَلَا يقوله ".
هذا منقطع.
[ ١ / ٢٠٣ ]
٢٧٥ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ (فُضَيْلٍ)، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا مَنْ كَانَ يُقْرِئُنَا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - "أَنَّهُمْ كَانُوا يَقْرَءُونَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - عَشْرَ آيَاتٍ، فَلَا يأخذون في العشرة الأخرى حتى يعملوا بما فِي هَذَا مِنَ الْعَمَلِ وَالْعِلْمِ، قَالَ: فَعَلَّمَنَا الْعَمَلَ وَالْعِلْمَ ".
٢٧٦ / ١ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: حَدَّثَنِي محمد بن عبد الله المخرمي،، ثنا الْأَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، ثنا شَرِيكٌ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ- يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ- قَالَ: "كُنَّا إِذَا تَعَلَّمْنَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - عشر آيات لم نتجاوز الَّتِي بَعْدَهَا حَتَّى نَعْلَمَ مَا نَزَلَتْ فِي هَذِهِ. قِيلَ لِشَرِيكٍ: وَالْعَمَلُ؟ قَالَ: نَعَمْ ".
٢٧٦ / ٢ - قُلْتُ: وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فَضِيلٍ فَذَكَرَهُ بِالْإِسْنَادِ وَالْمَتْنِ.
٢٧٧ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ، ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مَيْمُونٍ، ثنا الرَّقَاشِيُّ قَالَ: "كَانَ أَنَسٌ مِمَّا يَقُولُ لَنَا- إِذَا حَدَّثَنَا هَذَا الْحَدِيثَ-: أَنَّهُ وَاللَّهِ مَا هُوَ بِالَّذِي تَصْنَعُ أَنْتَ وَأَصْحَابُكَ. يعني يقعد أحدكم تتجمعون حَوْلَهُ، فَيَخْطُبُ. إِنَّمَا كَانُوا إِذَا صَلُّوا الْغَدَاةَ قَعَدُوا حِلَقًا حِلَقًا يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ وَيَتَعَلَّمُونَ الْفَرَائِضَ والسنن ".
هذا الإسناد فِيهِ يَزِيدُ بْنُ أَبَانٍ الرَّقَاشِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٢٧٨ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وثنا إِبْرَاهِيمُ السَّامِيُّ، ثنا يَحْيَى بْنُ مَيْمُونٍ، ثَنَا عِلِيُّ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - لِابْنِ عَبَّاسٍ: "يَا غُلَامُ يَا غُلَّيْمُ- أَوْ يا غليم يا غلام -: احْفَظْ عَنِّي كَلِمَاتٍ " فَذَكَرَ الْحَدِيثَ فِي الْمُعْجَمِ.
قُلْتُ: عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ ضَعِيفٌ
[ ١ / ٢٠٤ ]
٢٧٩ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا أَبُو عُتْبَةَ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ أَبِي سُوَيْدٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ؟ "علَموا وَلَا تُعَنِّفُوا، فَإِنَّ الْمُعَلِّمَ خَيْرٌ مِنَ الْمُتَعَبِّدِ".
٢٧٩ / ٢ - رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ الْحِمْصِيُّ، ثنا حُمَيْدُ بْنُ أَبِي سويد، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: "عَلِّمُوا وَلَا تُعَنِّفُوا، فَإِنَّ الْمُعَلِّمَ خَيْرٌ مِنَ الْمُعَنِّفِ ". هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، لِضَعْفِ حُمَيْدِ بْنِ أَبِي سُوَيْدٍ.
٢٨٠ - قَالَ الطَّيَالِسِيُّ: وثنا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الشَّامِيِّ، سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ يَخْطُبُ وَهُوَ يَقُولُ: يَا أهل الشام حدثني الأنصاري- يعني زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ- أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: "لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي عَلَى الْحَقِّ حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ الله﷿- وإني أراكموهم يا أهل الشَّامِ ".
٢٨١ / ١ - قَالَ الطَّيَالِسِيُّ: وثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ (عَبْدِ الرَّحْمَنِ) بْنِ رَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: "دَخَلَ النَّبِيُّ - ﷺ - الْمَسْجِدَ وَقَوْمٌ يَذْكُرُونَ اللَّهَ وَقَوْمٌ يذاكرون الْفِقْهَ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: كِلَا الْمَجْلِسَيْنِ عَلَى خَيْرٍ، أَمَّا الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ- تَعَالَى- وَيَسْأَلُونَ رَبَّهُمْ فَإِنْ شَاءَ أَعْطَاهُمْ وَإِنْ شَاءَ مَنَعَهُمْ، وَهَؤُلَاءِ يُعَلِّمُونَ النَّاسَ وَيَتَعَلَّمُونَ، وَإِنَّمَا بُعِثْتُ مُعَلِّمًا، وَهَذَا أَفْضَلُ، فَقَعَدَ مَعَهُمْ ".
رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ مِنْ طَرِيقِ الْأَفْرِيقِيِّ به، ولم يقل: "وهذا أفضل ".
[ ١ / ٢٠٥ ]
٢٨١ / ٢ - وَرَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا محمد بن بكار، ثنا عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادِ بْنِ أَنْعَمَ الْأَفْرِيقِيُّ.. فذكره.
قلت: الأفريقي ضعيف.
(والضرب على هذا.. والصواب إبقاؤه للزيادة التي فيه: "هذا أَفْضَلُ ") .
٢٨٢ / ١ - قَالَ الطَّيَالِسِيُّ: ثنا الصَّعْقُ بْنُ حَزْنٍ، عَنْ عُقَيْلٍ الْجَعْدِيِّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفْلَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: "يَا عَبْدَ اللَّهِ، أَتَدْرِي أَيُّ عُرَى الْإِسْلَامِ أَوْثَقُ؟ قَالَ: قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: الْوِلَايَةُ فِي اللَّهِ، وَالْحُبُّ فِي اللَّهِ، وَالْبُغْضُ فِي اللَّهِ. أَتَدْرِي أَيُّ النَّاسِ أَعْلَمُ؟ قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: فَإِنَّ أَعْلَمَ النَّاسِ أَعْلَمُهُمْ بِالْحَقِّ إِذَا اخْتَلَفَ النَّاسُ وَإِنْ كَانَ مُقَصِّرًا فِي الْعِلْمِ، وَإِنْ كَانَ زحف عَلَى اسْتِهِ ".
٢٨٢ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنِي الصَّعْقُ بن حزن البكري، حدثني عقيل الجعدي، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ السُّبَيْعِيِّ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفْلَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: "دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فقال: يَا ابْنَ مَسْعُودٍ: تَدْرِي أَيُّ عُرَى الْإِيمَانِ أَوْثَقُ؟ فَقُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، حَتَّى قَالَ لِي ثَلَاثًا، قَالَ: فَإِنَّ أَوْثَقَ عُرَى الْإِيمَانِ الْحُبُّ فِي اللَّهِ وَالْبُغْضُ فِي اللَّهِ. ثُمَّ قَالَ لِي: يَا ابْنَ مَسْعُودٍ. قُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: أَتَدْرِي أَيُّ النَّاسِ أَفْضَلُ؟ قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعَلَمُ حَتَّى قَالَهَا ثَلَاثًا، قَالَ: فَإِنَّ أَفْضَلَهُمْ عِلْمًا إِذَا فَقِهُوا فِي دِينِهِمْ. ثُمَّ قَالَ لِي: يَا ابْنَ مَسْعُودٍ- قُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: تَدْرِي أَيُّ النَّاسِ أَعْلَمُ. حَتَّى قَالَهَا لِي ثَلَاثًا، قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: فَإِنَّ أَعْلَمَهُمْ أَبْصَرُهُمْ بِالْحَقِّ إِذَا اخْتَلَفَ النَّاسُ، وَإِنْ كَانَ مُقَصِّرًا فِي الْعَمَلِ، وَإِنْ كَانَ يَزْحَفُ عَلَى اسْتِهِ ".
[ ١ / ٢٠٦ ]
٢٨٢ / ٣ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا شَيْبَانُ، ثَنَا الصَّعْقُ فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ وَمَتْنِهِ.
٢٨٣ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وثنا عُقْبَةُ، ثنا مَسْعَدَةُ بْنُ الْيَسَعَ، عَنْ شِبْلِ بْنِ عَبَّادٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ "أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَ: أَيُّ الناس أعلم؟ فقال: مَنْ يَجْمَعُ عِلْمَ النَّاسِ إِلَى عِلْمِهِ، وَكُلُّ صاحب علم غرثان ".
قلت: غرثان بِفَتْحِ الْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ وَالثَّاءِ الْمُثَلَّثَةِ وَآخِرُهُ نُونٌ، جائع.
قال صاحب الغريب: غرث غرثًا: جاع وهو غَرْثَانُ.
٢٨٤ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثنا يَحْيَى، حَدَّثَنِي شُعْبَةُ، حَدَّثَنِي فِرَاسٌ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ "أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ قَرَأَ: "إِنَّ مُعَاذًا كَانَ أُمَّةً قَانِتًا" قَالَ فَرْوَةُ بْنُ نَوْفَلٍ: نَسِيَ، إِنَّ إبراهيم، فقال عبد الله: ما أنسيت، إِنَّا كُنَّا نُشَبِّهُهُ بِإِبْرَاهِيمَ. وَسُئِلَ عَبْدُ اللَّهِ عَنِ الْأُمَّةِ. فَقَالَ: مُعَلِّمُ الْخَيْرِ، وَسُئِلَ عَنِ القانت. فقال: الْمُطِيعُ لِلَّهِ- تَعَالَى- وَرَسُولِهِ - ﷺ -".
هَذَا إِسْنَادٌ رجاله تقات.
٢٨٥ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، عَنْ شَرِيكٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُرَادِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَمَةَ قَالَ: قَالَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ: "لَمَّا هَجَانَا الْمُشْرِكُونَ شَكَوْنَا ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَ: قُولُوا لَهُمْ كَمَا يَقُولُونَ لكم، فَلَقَدْ رَأَيْتُنَا نُعَلِّمُهُ إِمَاءَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ".
٢٨٥ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ، ثَنَا شريك، عن محمد بن عبد الله المرادي، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عَمَّارٍ قَالَ: "هَجَانَا الْمُشْرِكُونَ فَقَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: اهْجُوهُمْ كَمَا هَجَوْكُمْ ".
٢٨٦ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ وَأَبِي الدَّهْمَاءِ قَالَا: "أَتَيْنَا عَلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ
[ ١ / ٢٠٧ ]
- وَكَانَا يُكْثِرَانِ السَّفَرَ- فَقَالَ الْبَدَوِيُّ: أَخَذَ بِيَدِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَجَعَلَ يُعَلِّمُنِي مِمَّا عَلَّمَهُ اللَّهُ، فَكَانَ مِمَّا حَفِظْتُ عَنْهُ أَنْ قالْ إِنَّكَ لَنْ تَدَعَ شَيْئًا اتِّقَاءَ اللَّهِ إِلَّا أَعْطَاكَ اللَّهُ خَيْرًا مِنْهُ ".
٢٨٦ / ٢ - قُلْتُ: رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى: عَنْ سُوَيْدِ بْنِ نَصْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ.
٢٨٧ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ (طَاوُسٍ)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: "عَلِّمُوا وَيَسِّرُوا وَلَا تُعَسِّرُوا- قَالَهَا ثَلَاثًا - فَإِذَا غَضِبْتَ فَاسْكُتْ ".
وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَمُسَدَّدٌ وَأَحْمَدُ بْنُ حنبل، وسيأتي بطرقه في كتاب الأدب.
٢٨٨ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا عبد الله بْنُ عَوْنٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ، عَنْ زيد العمي، عن جعفر العبدي، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: "فَضْلُ الْعَالِمِ عَلَى الْعَابِدِ كَفَضْلِي عَلَى أُمَّتِي ".
قُلْتُ: رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ، فَقَالَ: "كَفَضْلِي عَلَى أَدْنَاكُمْ ".
وَزَيْدٌ الْعَمِيِّ ضَعِيفٌ.
٢٨٩ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا مُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَيَّانَ، حدثني محمد بن
[ ١ / ٢٠٨ ]
عمر بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الرُّومِيُّ، سَمِعْتُ الْخَلِيلَ بْنَ مرة يحدث عن مبشر، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: "فُضِّلَ الْعَالِمُ عَلَى الْعَابِدِ سَبْعِينَ دَرَجَةً، مَا بَيْنَ كُلِّ دَرَجَتَيْنِ كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ".
٢٩٠ - قَالَ: وثنا عمرو بن حصين، ثنا ابن علاثة، ثنا خَصِيفٌ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: "من حفظ عن أمتي أربعين حديثًا مما ينفعهم من أمور دِينِهِمْ بُعِثَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ الْعُلَمَاءِ، وَفُضِّلَ الْعَالِمُ عَلَى الْعَابِدِ سَبْعِينَ دَرَجَةً، اللَّهُ أَعْلَمُ مَا بَيْنَ كُلِّ دَرَجَتَيْنِ ".
قُلْتُ: رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ جَمَاعَةٌ مِنَ الصَّحَابَةِ مِنْهُمْ: عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، وَابْنُ مَسْعُودٍ، وَمُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، وَأَبُو الدَّرْدَاءِ، وَابْنُ عُمَرَ، وَابْنُ عَبَّاسٍ، وَأَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، وَأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، بِطُرُقٍ كَثِيرَاتٍ بِرِوَايَاتٍ مُتَنَوِّعَاتٍ، وَاتَّفَقَ الْحُفَّاظُ عَلَى أَنَّهُ حَدِيثٌ ضعيف وإن كثرت طرقه.
٢٩١ - وقال أَبُو يَعْلَى: وثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الشَّامِيُّ الْعَبَادَانِيُّ، ثَنَا سُوَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ نُوحِ بْنِ ذَكْوَانَ، عَنْ أَخِيهِ أَيُّوبَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: "أَلَا أُخْبِرُكُمْ عَنِ الْأَجْوَدِ الْأَجْوَدِ؟ اللَّهُ الْأَجْوَدُ الْأَجْوَدُ، وَأَنَا أَجْوَدُ وَلَدِ آدَمَ، وَأَجْوَدُهُمْ مِنْ بَعْدِي رَجُلُ عَلِمَ عِلْمًا فَنَشَرَ عِلْمَهُ يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أُمَّةً وحده، وَرَجُلٌ جَادَ بِنَفْسِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﷿- حَتَّى يُقْتَلَ ".
[ ١ / ٢٠٩ ]
هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، (أَيُّوبُ بْنُ ذَكْوَانَ قَالَ فِيهِ أَبُو حَاتِمٍ: مَجْهُولٌ لَيْسَ بِشَيْءٍ. وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ جِدًّا، يَجِبُ التنكب عَنْ حَدِيثِهِ وَحَدِيثِ أَخِيهِ. وَقَالَ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: يَرْوُي عَنِ الْحَسَنِ كُلَّ مُعْضَلَةٍ. وَقَالَ الذَّهَبِيُّ: واهٍ) .
٢٩٢ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وثنا الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ يَحْيَى، عَنْ مُغِيرَةَ بْنِ يُونُسَ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: "الْعَالِمُ وَالْمُتَعَلِّمُ شَرِيكَانِ فِي الْخَيْرِ، وَسَائِرُ النَّاسِ لَا خَيْرَ فِيهِمْ ".
قُلْتُ: لَهُ شماهد مِنْ حَدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ، رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ.
وَقَوْلُهُ: وَلَا خَيْرَ فِي سَائِرِ النَّاسِ، أَيْ فِي بَقِيَّةِ النَّاسِ بَعْدَ العالم أوالمتعلم، وَهُوَ قَرِيبُ الْمَعْنَى مِنْ قَوْلِهِ: "الدُّنْيَا مَلْعُونَةٌ ملعون ما فيها إلا ذكر الله وما ولاه، وَعَالمًا وَمُتَعَلِّمًا".
٢٩٣ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وثنا أبو هَمَّام، ثنا الْوَلِيدُ، عَنْ رَجُلٍ- سَمَّاهُ أَبُو هَمَّامٍ فَانْقَطَعَ فِي كِتَابِي- عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أيمن،، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - يَقُولُ: "مَنْ خَرَجَ يُرِيدُ عِلْمًا يَتَعَلَّمُهُ فُتِحَ لَهُ بَابٌ إِلَى الْجَنَّةِ، وَفَرَشَتْهُ الْمَلَائِكَةُ أَكْنَافَهَا، وَصَلَّتْ عَلَيْهِ مَلَائِكَةُ السَّمَوَاتِ وحيتان البحور، وللعالم مِنَ الْفَضْلِ عَلَى الْعَابِدِ كَفَضْلِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ عَلَى أَصْغَرِ كَوْكَبٍ فِي السَّمَاءِ، الْعُلَمَاءُ وَرَثَةُ الْأَنْبِيَاءِ، إِنَّ الْأَنْبِيَاءَ لَمْ يُوَرِّثُوا دِينَارًا وَلَا دِرْهَمًا وَلَكِنَّهُمْ وَرَّثُوا الْعِلْمَ، فَمَنْ أَخَذَ بِالْعِلْمِ فَقَدْ أَخَذَ بِحَظِّهِ، مَوْتُ الْعَالِمِ مُصِيبَةٌ لَا تُجْبَرُ، وَثُلْمَةٌ لَا تُسَدُّ، وَهُوَ نَجْمٌ طُمِسَ، مَوْتُ قَبِيلَةٍ أَيْسَرُ مِنْ مَوْتِ عَالِمٍ ".
[ ١ / ٢١٠ ]
قُلْتُ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ دُونَ قَوْلِهِ: "مَوْتُ الْعَالِمِ " إِلَى آخِرِهِ. وَكَذَا رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ، وَالْبَيْهَقِيُّ فِي شُعَبِ الْإِيمَانِ، كُلُّهُمْ مِنْ طَرِيقِ كَثِيرِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ بِهِ.
وَقَالَ التِّرْمِذِيّ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ عَاصِمِ بْنِ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ، وَلَيْسَ إِسْنَادُهُ عِنْدِي بِمُتَّصِلٍ، إنما يُروى عَنْ عَاصِمِ بْنِ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ جَمِيلٍ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ قيس.
قَالَ الْحَافِظُ الْمُنْذِرِيُّ: وَمِنْ هَذِهِ الطَّرِيقِ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ حبان في صحيحه وغيرهم.
قَالَ: وَقَدْ رُوِيَ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ قَيْسٍ، عْنَ يَزِيدَ بْنِ سَمُرَةَ عَنْهُ، وَعَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ عَبْدِ السَّلَامِ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ سَمُرَةَ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ قَيْسٍ عَنْهُ. قَالَ الْبُخَارِيُّ: هَذَا أَصَحُّ.
وَرُوِيَ غَيْرُ ذَلِكَ، وَقَدِ اخْتُلِفَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا ذَكَرْتُ بَعْضَهُ فِي مُخْتَصَرِ السُّنَنِ وَبَسَطْتُهُ فِي غَيْرِهِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.