٢٩٨ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عُمَرَ بْنِ سُلَيْمَانَ، سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبَانٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: "خَرَجَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ مِنْ عِنْدِ مَرْوَانَ قَرِيبًا مِنْ نِصْفِ النَّهَارِ، فَقُلْنَا: مَا بَعَثَ إِلَيْهِ إِلَّا لِشَيْءٍ سَأَلَهُ، فَقُمْتُ إِلَيْهِ فَسَأَلْتُهُ؟ فَقَالَ: أَجَلْ سَأَلَنَا عَنْ أَشْيَاءَ سَمِعْتُهَا أَوْ سِمِعْنَاهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يقول: نضر الله امرأ سَمِعَ مِنَّا حَدِيثًا فَحِفَظَهُ حَتَّى يُبَلِّغَهُ غَيْرَهُ، فرب حامل فقه إلى من هو أفقه مِنْهُ، وَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ لَيْسَ بِفَقِيهٍ، ثَلَاثُ خِصَالٍ لَا يَغِلُّ عَلَيْهِنَّ قَلْبُ مُسْلِمٍ أَبَدًا: إِخْلَاصُ الْعَمَلِ لِلَّهِ﷿- وَمُنَاصَحَةُ وُلَاةِ الْأَمْرِ، وَلُزُومُ الْجَمَاعَةِ، فَإِنَّ دَعْوَتَهُمْ تُحِيطُ مَنْ وَرَائَهُمْ، وَمَنْ كَانَتْ نِيَّتُهُ الْآخِرَةَ جَمَعَ اللَّهُ شَمْلَهُ وَجَعَلَ غِنَاهُ فِي قَلْبِهِ وَأَتَتْهُ الدُّنْيَا وَهِيَ رَاغِمَةٌ، وَمَنْ كَانَتْ نِيَّتُهُ الدُّنْيَا فَرَّقَ اللَّهُ أَمْرَهُ وَجَعَلَ فَقْرَهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ وَلَمْ يَأْتِهِ مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا مَا كُتِبَ لَهُ، وسألناه عَنْ صَلَاةِ الْوُسْطَى، فَقَالَ: هِيَ الظُّهْرُ".
[ ١ / ٢١٥ ]
٢٩٨ / ٢ - رَوَاهُ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، حَدَّثَنِي عمر بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ فُلَانٍ مِنْ وَلَدِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبَانٍ فذكره.
٢٩٨ / ٣ - ورواه ابن حبان في صحيحه: أبنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، ثنا بُنْدَارٌ، ثنا أبو داود، ثنا شعبة فذكره.
وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ بِتَقْدِيمٍ وَتَأْخِيرٍ.
وَرَوَى صَدْرَهُ إِلَى قَوْلِهِ: "لَيْسَ بِفَقِيهٍ" أَبُو دَاوُدَ، وَالتِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ، وَالنَّسَائِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ بِزِيَادَةٍ عَلَيْهِمْ، كُلُّهُمْ مِنْ طَرِيقِ أَبَانٍ وَلَمْ يَذْكُرْ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِ السُّنَنِ الْأَرْبَعَةِ قِصَّةَ الصَّلَاةِ الْوُسْطَى.
٢٩٩ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ السَّلَامِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعَمٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: "قَامَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِالْخِيفِ مِنْ مِنًى فَقَالَ: نَضَّرَ اللَّهُ عَبْدًا سَمِعَ مَقَالَتِي فَوَعَاهَا، ثُمَّ بَلَّغَهَا مَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا فرب حامل فقه إلى من هو أفقه منه ورب حامل فقه لا فقه اله، ثَلَاثٌ لَا يَغِلُّ عَلَيْهِنَّ قَلْبُ الْمُؤْمِنُ: إِخْلَاصُ الْعَمَلِ، وَالنَّصِيحَةُ لِأُولِي الْأَمْرِ، وَلُزُومُ الْجَمَاعَةِ، فَإِنَّ دَعْوَتَهُمْ تَكُونُ مِنْ وَرَائِهِ ".
٢٩٩ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ السَّلَامِ فَذَكَرَهُ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: "فَإِنَّ دَعْوَتَهُمْ تُحِيطُ مَنْ وَرَائِهِمْ ".
٢٩٩ / ٣ - قَالَ: وَثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بن مسلم، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرٍ فَذَكَرَهُ.
٢٩٩ / ٤ - قَالَ: وثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثَنَا يَعْقُوبُ، ثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ
[ ١ / ٢١٦ ]
إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ أَبِي عَمْرٍو مَوْلَى الْمُطَّلِبِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعَمٍ فَذَكَرَهُ.
٢٩٩ / ٥ - قُلْتُ: رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ ومتنه دودة قَوْلِهِ: "ثَلَاثٌ لَا يَغِلُّ عَلَيْهِنَّ " إِلَى آخِرِهِ.
هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ عَبْدِ السَّلَامِ وَهُوَ ابْنُ أَبِي الْجَنُوبِ، لَكِنْ لَمْ يَنْفَرِدْ بِهِ عَبْدُ السَّلَامِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ.
٢٩٩ / ٦ - فَقَدْ رَوَاهُ الْحَاكِمُ في المستدرك: عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ مُحَمَّدِ بْنِ الْهَيْثَمِ الْقَاضِي، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ فَذَكَرَهُ.
وَقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ.
قُلْتُ: إِنَّمَا أَخَرَجَ البخاريَ لِنُعَيْمٍ مَقْرُونًا بِغَيْرِهِ، وَإِنَّمَا رَوَى لَهُ مُسْلِمٌ فِي مُقَدِّمَةِ كِتَابِهِ كَمَا بَيَّنْتُهُ فِي الْكَلَامِ عَلَى زَوَائِدِ ابْنِ مَاجَهْ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ مَجْهُولٌ، مَا عَلِمْتُهُ.
وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ مِنْ طَرِيقِ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ.
٣٠٠ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ خَارِجَةَ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو، عن أيى هزان، عَنْ مُعَاوِيَةَ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: "إِنَّمَا أَنَا مُبَلِّغٌ وَاللَّهُ﷿- يَهْدِي، وَقَاسِمٌ وَاللَّهُ تَعَالَى يُعْطِي، فَمَنْ بَلَّغَهُ عَنِّي بِحُسْنِ هُدًى وَحُسْنِ (رَعَةٍ) فذلك الذي يبارك الله له، وصن بلغه عني بسوء رعة، وسوء هدي، فذاك الذي لا ريبارك الله له وهو كالآكل لا يشبع ".
[ ١ / ٢١٧ ]
٣٠١ / ١ - قَالَ: وَثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ- هُوَ ابْنُ عَازِبٍ- قَالَ: "لَيْسَ كُلُّ مَا نُحَدِّثُكُمُوهُ سَمِعْنَاهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَلَكِنْ حدثنا أصحابنا وكانت تشغلنا رعية الإبل ".
٣٠١ / ٢ - قال أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ، ثنا سُفْيَانُ فَذَكَرَهُ.
٣٠٢ / ١ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: وَثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، ثنا مِسْعَرٌ، سَمِعْتُ شَيْخًا يَقُولُ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عْبَدِ اللَّهِ يَقُولُ: "كَانَ فِي كَلَامِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - تَرْتِيلٌ وَتَرْسِيلٌ ".
٣٠٢ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا محمد بن بِشْرٍ، ثنا مِسْعَرٌ فَذَكَرَهُ.
وَهُوَ إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، لِجَهَالَةِ التَّابِعِيِّ.
٣٠٣ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، ثنا سَعِيدُ الْجَرِيرِيُّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، حَدَّثَنِي مَنْ شَهِدَ خُطْبَةَ النَّبِيِّ - ﷺ - فِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ- شَكَّ الْجَرِيرِيُّ- أَنَّهُ قَالَ: "إِنَّ رَبَّكُمْ وَاحِدٌ، لَيْسَ لِعَرَبِيِّ عَلَى عَجَمِيِّ فَضْلٌ إِلَّا بِتَقْوَى اللَّهِ - ﷿- أَلَا هَلْ بَلَّغْتُ؟ قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: فَلْيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ، ثُمَّ قَالَ: أَيُّ يَوْمٍ هَذَا؟ قَالُوا: يَوْمٌ حَرَامٌ. قَالَ: فَأَيُّ شَهْرٍ هَذَا؟ قَالُوا: شَهْرٌ حَرَامٌ. قَالَ: فَأَيُّ بَلَدٍ هَذَا؟ قَالُوا: بَلَدٌ حَرَامٌ. قَالَ: فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ: - قَالَ الْجَرِيرِيُّ: أَحْسَبُهُ قَالَ: وَأَعْرَاضَكُمْ- عَلَيْكُمْ حَرَامٌ، كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا فِي شَهْرِكُمْ هَذَا فِي بَلَدِكُمْ هَذَا، أَلَا هَلْ بَلَّغْتُ؟ قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: فَلْيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ ".
هَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثقات، غير سعيد بن إياس الجريري، فإنه اختلط بآخره، ولم يعلم حَالَ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنَ عَطَاءٍ، هَلْ رَوَى عَنْهُ قَبْلَ الِاخْتِلَاطِ أَوْ بَعْدَهُ، فَيَتَوَقَّفُ فِي حَدِيثِهِ.
وَسَيَأْتِي لِهَذَا الْحَدِيثِ شَوَاهِدٌ فِي كِتَابِ الْحَجِّ إِنْ شَاءَ اللَّهُ- تَعَالَى.
٣٠٤ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زيد، عن أَوْسِ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: "مَثَلُ الَّذِي يَسْمَعُ الْحِكْمَةَ فَيُحَدِّثُ بِشَرِّ مَا سَمِعَ، مَثَلُ رَجُلٍ أَتَى رَاعِيًا فَقَالَ: يَا راعي،
[ ١ / ٢١٨ ]
أَجْزِرْنِي شَاةً مِنْ غَنَمِكَ، فَقَالَ: اذْهَبْ فَخُذْ بأُذن خَيْرِهَا شَاةً، فَذَهَبَ فَأَخَذَ بأُذن كَلْبِ الْغَنَمِ "
قُلْتُ: عَلِيُّ بْنُ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ ضَعِيفٌ.
٣٠٥ - قَالَ: وثنا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، ثنا نوح، بْنُ قَيْسٍ، ثنا يَزِيدُ الرَّقَاشِيُّ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: "كُنَّا قُعُودًا مَعَ نَبِيِّ اللَّهِ - ﷺ - فَعَسَى أَنْ يَكُونَ قَالَ: سِتِّينَ رَجُلًا- فَيُحَدِّثُنَا الْحَدِيثَ، ثُمَّ يَدْخُلُ لِحَاجَتِهِ فيراجعه بيننا هذا، ثم هذا فيقوم كَأَنَّمَا زُرِعَ فِي قُلُوبِنَا".
قُلْتُ: يَزِيدُ بْنُ أَبَانٍ الرَّقَاشِيُّ ضَعِيفٌ.
٣٠٦ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنَا حُسَيْنُ الْمُعَلِّمُ قَالَ: "كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ يَتَحَدَّثُ فَيَضْحَكُ، فَإِذَا جَاءَ الْحَدِيثُ خَشَعَ ".
٣٠٧ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا (الْمَقْدُمِيُّ عَبْدُ اللَّهِ) ثنا جَعْفَرٌ، عَنْ ثَابِتٍ، قَالَ: "كُنْتُ إِذَا أَتَيْتُ أَنَسًا دَعَا بِطِيبٍ فَمَسَحَ بِيَدَيْهِ وَعَارِضَيْهِ ".