٥١٨ - و(التأني من الله والعجلة من الشيطان).
ابن أبي شيبة، وابن منيع، والحارث بن أبي أسامة، (ع، هـ) عن أنس به، وعند (ت) وحسنه، (عس) عن سهل بن سعد بلفظ: "الأناة".
(عس) عن الحسن مرسلًا بلفظ: "التبين من الله، والعجلة من الشيطان، فتبينوا، أي: تثبتوا وتأنوا".
[ ١ / ١٨٨ ]
وعند (ط، عس، قض) عن عقبة بن عامر: "من تأني أصاب، أو كاد، ومن عجل أخطأ، أو كاد".
(هـ) عن ابن عباس: "إذا تأنيت أصبت، أو كدت تصيب، وإذا استعجلت أخطأت، أو كدت تخطئ".
وورد تقيد ذلك، فعند (د، حا، هـ) عن سعد: "التؤدة في كل شيء خير، إلا في عمل الآخرة".
وللمزي في ترجمة محمد بن موسى بن أبي نفيع من تهذيبه، عن شيخه من قومه، أن النبي ﵁ قال: "الأناة في كل شيء إلا في ثلاث: إذا صيح: يا خيل الله اركبي، وإذا نودي للصلاة، وإذا كانت الجنازة".
وهو مرسل.
(ت) عن علي: "ثلاث لا تؤخرها: الصلاة إذا أتت، والجنازة إذا حضرت، والأيم إذا وجدت كفؤا".
وسنده حسن.
وقال الغزالي: قال حاتم الأصم: العجلة من الشيطان إلا في خمسة فإنها من سنة رسول الله ﷺ:
إطعام الطعام، وتجهيز الميت، وتزويج البكر، وقضاء الدين، والتوبة من الذنب.
٥١٩ - طو (التائب من الذنب كمن لا ذنب له).
(ما، ط، هـ) ورجاله ثقات، وحسنه ابن حجر عن ابن مسعود به.
قلت: والحكيم الترمذي عن أبي سعيد به، وعند (ل) والقشيرى في (رسالته) وابن النجار عن أنس، وزاد: "وإذا أحب الله عبدًا لم يضره ذنب".
ولفظ الترجمة فقط عند (ط، هـ) وابن عساكر عن ابن عباس، وزاد: والمستغفر من الذنب وهو مقيم عليه كالمستهزئ بربه، ومن آذى مسلما كان
[ ١ / ١٨٩ ]
عليه من الذنوب مثل منابت النخل".
(ط، عم) عن ابن أبي سعيد الأنصاري، عن أبيه: "الندم توبة، والنائب من الذنب كمن لا ذنب له".
٥٢٠ - و(التاجر الجبان محروم، والتاجر الجسور مرزوق).
(قض) عن أنس به.
٥٢١ - و(تبصر القذاة في عين أخيك، وتنسى الجذل في عينك).
(هـ عس) عن الحسن أنه قال: يا ابن آدم، تبصر القذاة في عين أخيك، وتدع الجذع معترضا في عينك.
ولهما عن أبي هريرة: "يبصر أحدكم القذاة، عين أخيه، وينسى الجذع أو الجذل في عينه.
وهو عند (أ).
وقال ابن عمر: كفى من الغي ثلاث: أن تبصر من الناس ما يخفى عليك من نفسك، وأن تعيب عليه فيما تأتي، وتؤذي جليسك فيما لا يعنيك.
أخرجه (هـ) وقال: روى معناه عن عمر.
قلت: روى عبد بن حميد بن المنذر عن قتادة في قوله تعالى ﴿بَلِ الْإِنْسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ﴾ (^١) قال: إذا شئت رأيته بصيرًا بعيوب الناس، غافلًا عن عيب نفسه. قال: وكان يقال: مكتوب في الإنجيل: يا ابن آدم، أتبصر القذاة في عين أخيك، ولا تبصر الجذل المعترض في عينك؟!.
٥٢٢ - و"تجدون من شر الناس ذا الوجهين، يأتي هؤلاء بوجه، وهؤلاء بوجه".
(ق) عن أبي هريرة.
٥٢٣ - و(تحت البحر نار).
ابن أبي شيبة وأبو عبيد عن ابن عمرو قال: إن تحت البحر نارًا، ثم ماء،
_________________
(١) سورة القيامة: ١٤.
[ ١ / ١٩٠ ]
ثم نارًا.
زاد أبو عبيد: حتى عد سبعة أبحر وغيرة، وسبع نيران.
٥٢٤ - و(تحت كل شعرة جنابة).
(د، ت، ما) عن أبي هريرة: "إن تحت كل شعرة جنابة، فاغسلوا الشعر، وأنقوا البشرة".
وهو ضعيف، قلت: قال الشافعي: ليس بثابت.
وقال (هـ): أنكره أهل العلم بالحديث (خ، د) وغيرهما.
وعند (ما) من حديث عن أبي أيوب: " أداء الأمانة غسل الجنابة، فإن تحت كل شعرة جنابة".
وإسناده ضعيف.
٥٢٥ - و(التحدث بالنعمة شكر).
(أ، ط، هـ) عن النعمان بن بشير: التحدث بنعمة الله شكر، وتركها كفر، ومن لا يشكر القليل لا يشكر الكثير، ومن لا يشكر الناس لا يشكر الله، والجماعة بركة والفرقة عذاب".
قلت: سنده ضعيف.
وأخرج هؤلاء عن عائشة: "من أوتي معروفًا فليكافيء به فإن لم يستطع فليذكره، فإن من ذكره فقد شكره".
(د) عن جابر: من أعطى عطاء فوجد فليجز به، فإن لم يجد فليثن به، فمن أثنى به فقد شكره، ومن كتمه فقد كفر".
وابن جرير عن أبي نصره قال: كان المسلمون يرون أنها من شكر النعمة أن يحدث بها.
وسعيد بن منصور عن عمر بن عبد العزيز قال: إن ذكر النعمة شكر.
و(هـ) عن يحيى بن سعيد: كان يقال: تعداد النعمة من الشكر.
[ ١ / ١٩١ ]
وعن فضيل: كان يقال: من شكر النعمة أن تحدث بها.
وعن قتادة: من شكر النعمة إنشاؤها، وفي كتاب الله تعالى: ﴿وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾ (^١).
٥٢٦ - و(تحسين المرأة الشيء لزوجها).
ابن منده عن سهلة ابنة سعد أخت سهل بن سعد أنها قالت: يا رسول الله، المرأة تصنع لزوجها الشيء تعطفه عليها؟ فقال: "متاع في الدنيا، ولا خلاق لها في الآخرة".
قلت: يعارضه ما عند (هـ) عن أسماء بنت يزيد الأنصارية أنها أتت النبي ﷺ وهو بين أصحابه فقالت: بأبي أنت وأمي، إني وافدة النساء إليك، واعلم - نفسى لك الغداء - أنه ما من امرأة كانت في شرق ولا غرب سمعت مخرجي هذا أو لم تسمع إلا وهي على مثل رأي، أن الله بعثك بالحق إلى الرجال والنساء، فآمنا بك، وبإلهك الذي أرسلك، وأنا معشر النساء محصورات مقصورات، قواعد بيوتكم، ومفضي شهواتكم، وحاملات أولادكم، وأنكم معشر الرجال فضلتم علينا بالجمعة، والجماعات، وعيادة المرضى، وشهود الجنائز، والحج بعد الحج، وأفضل من ذلك الجهاد في سبيل الله، وأن الرجل منكم إذا خرج حاجا أو معتمرًا أو مرابطًا حفظنا لكم أموالكم، وغزلنا لكم أثوابكم، وربينا لكم أولادكم، فما نشارككم في الأجر يا رسول الله؟ فالتفت النبي ﷺ إلى أصحابه بوجهه كله، ثم قال: "هل سمعتم مقالة امرأة قط أحسن من مسألتها في أمر دينها من هذه؟ فقالوا: يا رسول الله، ما ظننا أن امرأة تهتدى إلى مثل هذا، فالتفت النبي ﷺ إليها، ثم قال: انصرفي أيتها المرأة، وأعلمى من خلفك من النساء أن حسن تبعل إحداكن لزوجها، وطلبها مرضاته، واتباعها مرافقته، يعدل ذلك كله". فأدبرت المرأة، وهي تهلل وتكبر استبشارًا.
_________________
(١) سورة الضحى: ١١.
[ ١ / ١٩٢ ]
ويجمع بينهما بأن التي لا خلاق لها هي التي تبلغ من التصنع ما لا يحل لها، ما نهى الشرع عنه، من النقص، والوشر، والوشم، والوصل، ونحو ذلك، مما فيه تغيير خلق الله تعالى، وكذا ما فيه تشبه بالرجال، فأما ما فيه مجرد استعطاف الرجل من التزين المباح وغيره، فإنه مستحب مندوب إليه.
٥٢٧ - ز (تحفة المؤمن الموت).
ابن المبارك، (ط، حا، عم، هم) عن ابن عمرو، (ل) عن جابر وله عن الحسن بن علي: "الموت ريحانة المؤمن".
وابن [أبي شيبة] (^١) و(ط) عن ابن مسعود قال: ذهب صفو الدنيا، فلم يبق إلا الكدر، فالموت تحفة لكل مسلم.
(نيا) عن مالك بن مغول: بلغني أن أول سرور يدخل على المؤمن الموت، لما يرى من كرامة الله وثوابه.
وله عن سفيان قال: كان يقال: الموت راحة العابدين.
٥٢٨ - و(تحية البيت الطواف).
ليس بحديث، ومعناه صحيح، ففي الصحيح عن عائشة: "أول شيء بدأ به النبي ﷺ حين قدم مكة أنه توضأ ثم طاف" الحديث.
وفيه قول عمرو أنه حج مع ابن الزبير، فأول شيء بدأ به الطواف، ثم رأيت المهاجرين والأنصار يفعلونه.
قلت: واشتهر أن أبا محمد الجويني لما حج فدخل المسجد الحرام، بدأ فصلى ركعتين تحية المسجد، فقال له رجل: يا شيخ تحية هذا المسجد الطواف. فقال له أبو محمد: هذه مسألة قررتها منذ كذا وكذا سنة، والآن نسيت.
وحدثونا أنه وقع مثل ذلك لشيخ الإسلام شمس الدين محمد الرملي،
_________________
(١) ما بين المعكوفين طمس بـ (ب).
[ ١ / ١٩٣ ]
مفتي مصر، شيخنا بالإجازة رحمه الله تعالى (^١).
٥٢٩ - ز (تحية المساجد إذا دخلت أن تركع ركعتين).
(أ) في "الزهده عن ميمون بن مهران أنه كان يقول ذلك، وإطلاق تحية المسجد تجري على السنة الفقهاء كثيرًا، ومن العجب أن بعض المتفقهين في العصر زعم أنه لا يقال، تحية المسجد، مع ورود مثل ذلك وجريانه على السنة الفقهاء قديما وحديثًا، وفيهم الأئمة.
٥٣٠ - و(تختموا بالزبرجد؛ فإنه يسر لا عسر فيه).
قال ابن حجر: موضوع.
٥٣١ - و(تختموا بالزمرد فإنه ينفي الفقر).
(ل) عن ابن عباس، ولا يصح.
٥٣٢ - ث (تختموا بالعقيق).
(ل) عن أنس، وعمر، وعلى، وعائشة، وحديثها أخرجه (حا في تاريخه، عق، هـ خط) وابن عساكر بزيادة: "فإنه مبارك".
وحديث أنس أخرجه (ي) وزاد: "فإنه ينفي الفقر".
وعند (ل) أيضا عن علي بن مهرويه - وهو صدوق - عن داود بن سليمان يعني: الجرجاني، ويقال: الغازي، وكذبه ابن معين وغيره، عن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي، عن أبيه، عن أبيه، عن أبيه، عن أبيه، عن أبيه: "تختموا بالخواتم العقيق، فإنه لا يصيب أحدكم غم ما دام عليه".
وعند (حب في الضعفاء، ط، قط، عم) عن فاطمة: من تختم بالعقيق لم
_________________
(١) هو محمد بن بن أحمد شمس الدين بن شيخ الإسلام شهاب الدين الرملي، الملقب بالشافعي الصغير. ترجم له المصنف ترجمة حسنة في كتابه (لطف السمر) ص: ٧٧: ٨٥.
[ ١ / ١٩٤ ]
يزل يرى خيرًا". وله طرق أخرى، كلها واهية.
وقال (عق): لا يثبت في هذا عن النبي ﷺ شيء
وما في "اليواقيت" للمطرزي أن إبراهيم الحربي سئل عنه فقال: صحيح.
قال: ويروى أيضًا "تخيموا" بالياء التحتية أي: اسكنوا بالعقيق، وأقيموا به.
فالمعتمد بطلانه.
٥٣٣ - و(تخليل الحمر).
(م) عن أبي طلحة أنه قال: يا رسول الله، أخللها؟ قال: "لا".
٥٣٤ - و(تخيروا لنطفكم، وأنكحوا الأكفاء، وأنكحوا إليهم).
(ما، قط، حا، هـ) عن عائشة وعند (ل) وابن عساكر عنها: "تخيروا لنطفكم؛ فإن النساء يلدن أشباه إخوانهن وأخواتهن".
وفي لفظ: "اطلبوا مواضع الأكفاء لنطفكم، فإن الرجل ربما أشبه أخواله".
(عم) عن أنس: "تخيروا لنطفكم، واجتنبوا هذا السواد؛ فإنه لون مشوه".
(ي) عنه: "تزوجوا في الحجر الصالح؛ فإن العرق دساس".
(ل) عن عمر: "تخيروا لنطفكم، وانتخبوا المناكح، وعليكم بذوات الأوراك؛ فإنهن أنجب". وكلها ضعيفة.
٥٣٥ - و(تداووا، فإن الذي أنزل الداء أنزل الدواء).
(قض) عن أبي هريرة، وهو عند (خ، ن، ما، عم) بلفظ: ما أنزل الله داء إلا أنزل له شفاء". وفيه عن جابر، وأسامة بن شريك، وأبي سعيد، وابن عباس، وابن مسعود، وابن عمرو، وأبي الدرداء، وأبي خزامة، وصفوان بن عسال، وأنس، وغيرهم.
[ ١ / ١٩٥ ]
٥٣٦ - طو (التدبير نصف المعيشة).
تقدم في "الاقتصاد" عن أنس، وله بقية، وهو عند (قض) عن علي، بلفظ: "التدبير نصف العيش".
٥٣٧ - و(التراب ربيع الصبيان).
(ط) عن سهل بن سعد، (قض) عن ابن عمر (خط) في رواة مالك عنهما، وقال: إن المتن لا يصح.
٥٣٨ - و(تربوا الكتاب).
في: إذا كتبت.
٥٣٩ - و(ترك العادة عداوة مستفادة).
ليس حديثًا، لكن أورد (هـ) في (مناقب الشافعي) عنه من قوله: ترك العادة ذنب مستحدث.
٥٤٠ - و(ترك العشاء مهرمة).
يأتي قريبًا.
٥٤١ - ث (تزوجوا فقراء يغنيكم الله).
لا يعرف لكن في كتاب الله تعالى ﴿إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾ (^١).
وأخرج ابن أبي حاتم عن أبي بكر: أن أطيعوا الله فيما أمركم به من النكاح، ينجز لكم ما وعدكم من الغنى، وتلا الآية.
وابن جرير عن ابن مسعود: قال التمسوا الغني في النكاح، وتلا الآية.
وتقدم حديث ابن عباس: "التمسوا الرزق بالنكاح".
وتقدم هناك أحاديث أخرى، واستشهد الزركشي لذلك بحديث: "ثلاثة حق على الله أن يغنيهم الناكح ليستعف".
_________________
(١) سورة النور:٣٢.
[ ١ / ١٩٦ ]
وهو تصحيف، كما قاله السيوطي، وإنما هو "يعينهم" بالمهملة من الإعانة، كما أوردناه ثم.
٥٤٢ - ز (تزوجوا الودود الولود؛ فإني مكاثر بكم).
(د، ن) عن معقل بن يسار، وعند (هـ) عن أبي أمامة: "تزوجوا، فإني مكاثر بكم الأمم، ولا تكونوا كرهبانية النصارى".
(أ، ط عم) عن أنس: كان رسول الله ﷺ يكره التبتل، وينهى عنه نهيًا شديدًا فيقول: "تزوجوا الودود الولود؛ فإني مكاثر بكم النبيين يوم القيامة".
٥٤٣ - ز (التسبيح للرجال والتصفيق للنساء).
(أ) عن جابر، وهو متفق عليه، عن أبي هريرة زاد: "في الصلاة".
وعن سهل بن سعد بمعناه.
٥٤٤ - ز (تسحروا؛ فإن في السحور بركة).
(أ، ق، ما) عن أنس، (ن) عنه، وعن أبي هريرة، وعن ابن مسعود، (أ) عن أبي سعيد.
٥٤٥ - ز (تسحروا ولو بالماء).
ابن عساكر عن عبد الله بن سراقة به، وهو عند (ع) عن أنس بلفظ: "ولو بجرعة من ماء".
(ي) عن علي بلفظ: "ولو شربة من ماء".
زاد: "وأفطروا ولو على شربة من ماء".
٥٤٦ - و(تستغفر الصحفة للاحسها).
يأتي في: من أكل.
٥٤٧ - و(تسليم الغزالة).
قال ابن كثير: كذب، لا أصل له.
[ ١ / ١٩٧ ]
وأشار ابن حجر والسخاوي إلى وروده في الجملة.
٥٤٨ - ز (تسموا باسمي، ولا تكتنوا بكنتي).
(أ، ق، ما) عن جابر، وعن أنس، وعند (ت) أيضًا.
وفي رواية في حديث جابر: "سموا، ولا تكنوا".
وفي لفظ عند (م): "سموا باسمي، ولا تكتنوا بكنيتي، فإني أنا أبو القاسم، أقسم بينكم".
وعند (د، ت، وحسنه، حب) عنه: "من تسمى باسمي فلا يتكن بكنيتي، ومن تكنى بكنيني فلا يتسمى باسمي".
(أ، حب) عن أبي هريرة: "لا تجمعوا بين اسمي وكنيتي".
٥٤٩ - ز (تسمية الفار من السلطان عاصيًا).
تجري على ألسنة عامة الناس، وبعض خواصهم، وإذا كانت طاعة أولى الأمر في غير معصية من طاعة الله ورسوله فعصيانهم عصيان لهما.
لكن اصطلح عوام الناس وأرباب دولتهم على تسمية كل من فر من الأمير أو من السلطان وإن جار عليه عاصيًا، وهذا خطأ، والظاهر أن هذا في أرباب الدولة قديم، فقد قال (أ) في (الزهد) ثنا أبو المغيرة، ثنا بشر بن عبد الله بن يسار السلمي قال: خطب عمر بن عبد العزيز الناس، فقال: يا أيها الناس، لا يبعدن عليكم ولا يطولن يوم القيامة، إنه من وافته منيته فقد قامت قيامته، لا يستطيع أن يزيد في حسن، ولا يعتب من شيء، ألا لا سلامة لامرئ في خلاف السنة، ولا طاعة لمخلوق في معصية الله، وإنكم تسمون الهارب من ظلم إمامه العاصي، ألا وإن أولاهما بالمعصية الإمام الظالم.
٥٥٠ - و(التشبيك في المسجد).
(أ، د، ب، ما، ط، حب) والطيالسي، وابن خزيمة عن كعب بن عجرة: "يا كعب بن عجرة، إذا كنت في المسجد فلا تشبكن".
[ ١ / ١٩٨ ]
وفي سنده اختلاف أو ضعف.
وقال مالك: لا بأس به في المسجد، وإنما يكره في الصلاة.
وترجم لتشبيك الأصابع في المسجد، وأورد قصة ذي اليدين، وفيها: وشبك النبي ﷺ بين أصابعه".
قال السخاوي: ولكن محل جوابه ما إذا كان لغرض صحيح.
٥٥١ - و(تصدقوا ترزقوا).
معناه صحيح، ولفظه ينظر، وفي كتاب الله تعالى ﴿وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ (^١) فَهُوَ يُخْلِفُهُ﴾ (^٢) وفي الصحيح: "أنفق أنفق عليك".
٥٥٢ - ز (تضحك. ولعل أكفانك قد خرجت من عند القصار!).
(عم) عن عبد الله بن ثعلبة الحنفي من قوله.
٥٥٣ - ز (التطير بمن يموت يوم السبت).
ليس له أصل، بل هو من أخلاق الجاهلية، وبإجازتنا من الشيخ العلامة زين الدين عمر بن محمد بن سلطان الحنفي وغيره، عن الشيخ المسند شمس الدين محمد بن علي بن طولون الحنفي، عن الخواجا المتصوف أحمد بن الشيخ المعمر زين الدين الخالدي، أنه أفاده عن البرهان الديرى المصرى: أنه ما خرج ميت في نهار السبت إلا تبعه اثنان من كبار البيت، وعزاه لبعض الأخبار. قال: وبسبب هذا الكلام عزل البرهان هذا من كتابة السر بالقاهرة في سنة ستين وثمانمائة، عقب موت زوجة السلطان، وكانت ماتت يوم السبت.
قلت: وكان عزله عقوبة له، حيث كان يعتقد مثل هذا الاعتقاد الجاهلي.
٥٥٤ - و(تعرض الأعمال في كل خميس واثنين).
(م) عن أبي هريرة: تعرض أعمال الناس في كل جمعة مرتين: يوم
_________________
(١) وجاء في الأصل: خير، وهو تحريف بيّن.
(٢) سورة سبأ: ٣٩.
[ ١ / ١٩٩ ]
الاثنين، ويوم الخميس، فيغفر لكل عبد مؤمن، إلا عبدًا بينه وبين أخيه شحنًا، فيقال: اتركوا هذين حتى يفيئا".
(ت) عنه: "تعرض الأعمال يوم الاثنين والخميس، فأحب أن يعرض عملي وأنا صائم".
قلت: وعند (ط) عن أسامة بن زيد: تعرض الأعمال على الله تعالى يوم الاثنين والخميس، فيغفر الله إلا ما كان من متشاحين، أو قاطع رحم".
والحكيم الترمذي عن عبد الغفور بن عبد العزيز، عن أبيه، عن جده رفعه: تعرض الأعمال يوم الاثنين والخميس على الله، وتعرض على الأنبياء وعلى الآباء والأمهات يوم الجمعة، فيفرحون بحسناتهم، وتزداد وجوههم بياضًا وإشراقًا، فاتقوا الله، ولا تؤذوا موتاكم".
٥٥٥ - و(تعرّف إلى الله في الرخاء يعرفك في الشدة).
أبو القاسم بن بشران في أماليه، عن أبي هريرة وهو في حديث ابن عباس: "كنت ردف رسول الله ﷺ، فالتفت إلي فقال: لي "يا غلام، احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده أمامك، تعرف إلى الله في الرخاء يعرفك في الشدة، قد جف القلم بما هو كائن، فلو أن الخلق كلهم جميعًا أرادوا أن ينفعوك بشيء، لم يقضه الله لك، لم يقدروا عليه، أو أرادوا أن يضروك بشيء، لم يقضه الله عليك، لم يضروك، واعلم أن النصر مع الصبر، وأن الفرج مع الكرب، وأن مع العسر يسرا".
وأخرجه (أ، ط) والضياء في المختارة"، وهو حسن.
٥٥٦ - و(تعس عبد الدينار، وعبد الدرهم، وعبد الخميصة، إن أعطي رضي، وإن لم يعط سخط، تعس وانتكس، وإذا شيك فلا انتقش).
[خ، وما] (^١) عن أبي هريرة وتمامه: "طوبى لعبد آخذ بعنان فرسه في
_________________
(١) ما بين المعكوفين طمس في (ب).
[ ١ / ٢٠٠ ]
سبيل الله، أشعث رأسه، مغبرة قدماه، إن كان في الحراسة كان في الحراسة، وإن كان في الساقة كان في الساقة، إن استؤذن لم يؤذن له، وإن شفع لم يشفع".
٥٥٧ - ز (تعسير نزع الصبي تمحيص للوالدين).
(حا) في تاريخه، (ل) عن أنس.
٥٥٨ - و(تعشوا، ولو بكف من حشف، فإن ترك العشاء مهرمة).
(ت) عن أنس وقال: منكر.
(ما) عن جابر: "لا تدعوا العشاء، ولو بكف من تمر، فإن تركه يهرم".
٥٥٩ - طو (تعلموا الفرائض، وعلموه، فإنه نصف العلم، وهو ينسى، وهو أول شيء ينتزع من أمتي).
(ما، قط، حا، هـ) عن أبي هريرة: "يا أبا هريرة، تعلموا" وذكره.
(أ، مي، ن، قط، حا) عن ابن مسعود: "تعلموا الفرائض، وعلموها الناس، فإني امرؤ مقبوض، وإن العلم سيقبض، وتظهر الفتن، حتى يختلف الاثنان في الفريضة فلا يجدان من يفصل بينهما".
(ت) عنه: "تعلموا الفرائض والقرآن، وعلموا الناس، فإني مقبوض".
٥٦٠ - و(تفرق الأمة).
تقدم في: "افترقت".
٥٦١ - ز (تفقه، ثم اعتزل).
ليس بحديث، وإنما نقله في (الإحياء) عن النخعي وغيره، وعند (أ) في (الزهد) عن مطرف أنه قال: تفقهوا، ثم اعتزلوا، وتعبدوا.
وعند (عم) عن الربيع بن خيثم قال: تفقه، ثم اعتزل.
٥٦٢ - و(تفقهوا قبل أن تسودوا).
ابن أبي شيبة (هـ) عن عمر من قوله، وعلقه (خ) عنه ثم قال: وبعد أن تسودوا.
[ ١ / ٢٠١ ]
وقال شمر في معناه: قبل أن تزوجوا فتكونوا أرباب بيوت.
ولذلك قال بعض العلماء: ضاع العلم بين أفخاذ النساء.
والأولى تفسيره بما هو أعم كما قال سفيان: من أسرع الرياسة أضر بكثير من العلم، ومن لم يسرع الرياسة كتب، ثم كتب، ثم كتب.
٥٦٣ - ث (تفكروا في كل شيء، ولا تتفكروا في الله).
ابن أبي شيبة في كتاب "العرش" عن ابن عباس من قوله.
وأخرجه (ش) مرفوعا ولفظه: "تفكروا في كل شيء، ولا تتفكروا في ذات الله، فإن بين السماء السابعة إلى كرسيه سبعة آلاف نور، وهو فوق ذلك".
وفي لفظ آخر له: "تفكروا في الخلق، ولا تتفكروا في الخالق، فإنكم لا تقدرون قدره".
وأخرجه (عم) ولفظه: تفكروا في خلقٍ، ولا تتفكروا في الله".
(ش) أيضًا عن أبي ذر: "تفكروا في خلق الله، ولا تتفكروا في الله فتهلكوا".
وهو و(نيا، ط، هـ ي) وابن مردويه، والأصبهاني في الترغيب" عن ابن عمر: "تفكروا في آلاء الله، ولا تفكروا في الله".
(نيا) والأصبهاني عن عمرو بن مرة: مر النبي ﷺ على قوم يتفكرون في الخلق فقال: "تفكروا في الخلق، ولا تتفكروا في الخالق".
(أ، ط، عم) عن عبد الله بن سلام: خرج رسول الله ﷺ على ناس من أصحابه وهم يتفكرون في خلق الله فقال: "لا تتفكروا في الله، وتفكروا في خلق الله، فإن ربنا خلق ملكًا قدماه في الأرض السابعة السفلى، ورأسه قد جاوز السماء العليا، من بين قدميه إلى كعبيه مسيرة ستمائة عام، وما بين كعبيه إلى أخمص قدميه مسيرة ستمائة عام، الخالق أعظم من الخلق".
ولعبد الله بن سلام حديث آخر، قال الحافظ العراقي: روينا في جزء من
[ ١ / ٢٠٢ ]
حديثه أنه ﷺ خرج على قوم ذات يوم وهم يتفكرون فقال: "ما لكم لا تتكلمون، فقالوا: نتفكر في خلق الله ﷿ قال: فكذلك فافعلوا، تفكروا في خلقه، ولا تتفكروا فيه، فإن بهذا المغرب أرض بيضاء، نورها بياضها، أو بياضها نورها، مسيرة الشمس أربعين يومًا، بها خلق من خلق الله، لم يعصوا الله طرفة عين، قالوا: يا رسول الله فأين الشيطان عنهم؟ قال: "ما يدرون خلق الشيطان أم لا". قالوا: من ولد آدم هم؟ قال: "لا يدرون خلق آدم أم لا".
وفي صحيح (م) عن أبي هريرة: "لا يزال الناس يتساءلون حتى يقال: هذا خلق الله الخلق، فمن خلق الله؟ فمن وجد من ذلك شيئًا فليقل: آمنت بالله".
٥٦٤ - ز (تفكر ساعة خير من قيام ليلة).
(ش) عن ابن عباس، وابن سعد عن أبي الدرداء موقوفًا عليهم، (ل) عن أنس مرفوعًا. وله عنه من طريق آخر: "تفكر ساعة في اختلاف الليل والنهار خير من عبادة ثمانين سنة".
وعند (ش) عن أبي هريرة: "فكرة ساعة خير من عبادة ستين سنة".
وأورده من طريقه ابن الجوزي في الموضوعات.
٥٦٥ - ز (تقربوا إلى الله يبغض أهل المعاصي).
ابن شاهين في "أفرادها عن ابن مسعود، وتمامه: "والقوهم بوجوه مكفهرة، والتمسوا رضي الله بسخطهم، وتقربوا إلى الله بالتباعد عنهم".
٥٦٦ - ز (تقطع يد السارق في ربع دينار فصاعدًا).
(خ، د، ن) عن عائشة، (أ، ما) عن سعد بن أبي وقاص: "تقطع اليد في ثمن المجنه".
٥٦٧ - و(تقوى الله رأس كل حكمة).
(ل) بلا سند عن أنس.
[ ١ / ٢٠٣ ]
قلت: من شواهده ما أخرجه الحكيم الترمذي وابن لال عن ابن مسعود: "رأس الحكمة مخافة الله".
٥٦٨ - ث (تقول النار للمؤمن يوم القيامة: جز يا مؤمن، فقد أطفأ نورك لهبي).
(ط، عم، ي) عن يعلى بن أمية، وأنكره (ي) وهو عند الحكيم الترمذي بلفظ: "إن النار تقول".
٥٦٩ - طو (التكبير جزم).
ليس معروفًا في الحديث المرفوع، بل قال (هـ): روى عن إبراهيم النخعي أنه قال: التكبير جزم، والتسليم جزم.
ورواه سعيد بن منصور عنه بزيادة: "والقراءة جزم، والأذان جزم".
وهو بالجيم والزاي، وقيده بعضهم بالحاء المهملة والذال المعجمة أي: سريع، من الحذم وهو السرعة.
وعند (د، حا) وابن خزيمة عن أبي هريرة، مرفوعًا ووقفه (ت) وقال: صحيح: "حذف السلام سنة".
٥٧٠ - ز (تكفير ذنوب الأبوين شدة موت الولد).
اشتهر هذا المعنى على ألسنة الناس كثيرًا حتى إنه كالمقطوع به عندهم، وقد سبق قريبًا فيه حديث أنس.
وقال الحسين بن الحسن المروزي في (رواية البر والصلة) لعبد الله بن المبارك، أنا عيسى بن يونس السبيعي، ثنا الأوزاعي عن حسان بن عطية أنه ذكر عنده مرض الأطفال فقال: إنما يراد بذلك أبواه ليكفر عنهما بما يريان.
٥٧١ - ز (تكون بين يدي الساعة فتن كقطع الليل المظلم، يصبح الرجل فيها مؤمنا، ويمسي كافرًا، ويمسي مؤمنا، ويصبح كافرًا، يبيع أقوام دينهم بعرض من الدنيا).
[ ١ / ٢٠٤ ]
(ت) عن أنس.
٥٧٢ - ز (تكون لأصحابي زلة يغفرها الله لهم؛ لسابقتهم معي).
ابن عساكر عن علي.
٥٧٣ - و(تلقين الميت بعد الدفن).
إبراهيم الحربي وابن شاهين في الدعاء، عن سعيد بن عبد الله الأودي قال: شهدت أبا أسامة وهو في النزع فقال: إذا أنا مت فاصنعوا بي كما أمرنا رسول الله ﷺ أن نصنع بموتانا، أمرنا رسول الله ﷺ فقال: "إذا مات أحد من إخوانكم، فسويتم على قبره، فليقم أحدكم على رأس قبره، ثم ليقل: يا فلان ابن فلانه، فإنه يسمعه، ولا يجيب، ثم يقول: يا فلان ابن فلانة، فإنه يستوى قاعدا، ثم يقول: يا فلان ابن فلانة، فإنه يقول: أرشد رحمك الله، ولكن لا تشعرون، فليقل: أذكر ما خرجت عليه من الدنيا شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا عبده ورسوله، وأنك رضيت بالله ربًا، وبالإسلام دينا، وبمحمدٍ ﷺ نبيًا، وبالقرآن إمامًا، فإن منكرًا ونكيرًا يأخذ كل واحد منهما بيد صاحبه يقول، انطلق ما نقعد عند من لقن حجيجه، فيكون الله حجيجه دونهما". فقال رجل: يا رسول الله، فإن لم يعرف اسم أمه؟ قال: "فلينسبه إلى حواء".
لكن ضعفه ابن الصلاح، ثم النووي، وابن القيم، والعراقي، وابن حجر في بعض تصانيفه.
وقواه الضياء المقدسي في (أحكامه)، ثم ابن حجر في بعض تصانيفه بما له من الشواهد.
وأخرج سعيد بن منصور عن راشد بن سعد، وحمزة بن حبيب، وحكيم بن عمير قال: إذا سوى على الميت قبره، وانصرف الناس عنه، كان يستحب أن يقال للميت عند قبره: يا فلان، قل: لا إله إلا الله ثلاث مرات، يا فلان،
[ ١ / ٢٠٥ ]
قل: ربي الله، وديني الإسلام، ونبي محمد ﷺ، ثم ينصرف.
وعزا العمل به لأهل الشام، وابن العربي لأهل المدينة.
٥٧٤ - و(تمام المعروف خير من ابتدائه).
قض) عن جابر لفظ: "استتمام".
وكذا هو عند (ط) بلفظ: "أفضل".
وأخرجه (خط) في "تلخيص المتشابه" وعن سلم بن قتيبة قال: تمام المعروف أشد من ابتدائه؛ لأن ابتداءه نافلة وتمامه فريضة.
٥٧٥ - ز (تمرة خير من جرادة).
هو ما مثل به علماء العربية للابتداء بالنكرة.
وقد روى ابن أبي شيبة عن القاسم قال: سئل ابن عباس عن المحرم يصيد الجراد، فقال: تمرة خير من جرادة.
وهو و(هـ) عن عمر قال: تمرة خير من جرادة.
٥٧٦ - و(تمعددوا، واخشوشنوا).
ابن شاهين، (ش، ط، عم) عن القعقاع بن أبي حدرد.
(ش) عن أبي هريرة، وتمامه: "واخلولقوا، وانتضلوا، وامشوا حفاة".
وفي "غريب" أبي عبيد عن عمر قال: تمعددوا واخشوشنوا، واجعلوا الرأس رأسين.
ومن شواهده ما عند (أ، عم) عن معاذ: "إياك والتنعم، فإن عباد الله ليسوا بالمتنعمين".
٥٧٧ - ث (تمكث إحداكن شطر دهرها لا تصلي).
قال ابن منده: لا يثبت بوجه من الوجوه. وقال: تطلبته كثيرا فلم أجده في شيء من كتب الحديث.
[ ١ / ٢٠٦ ]
وقال الشيخ أبو إسحاق في المهذب": لم أجده بهذا اللفظ إلا في كتب الفقهاء.
وقال النووي: باطل.
وقال ابن الجوزي: لا أعرفه.
وقال المنذري: لم يوجد له إسناد بحال.
٥٧٨ - و(تناكحوا؛ تناسلوا، أباهي بكم الأمم يوم القيامة).
قلت: عبد الرزاق عن سعيد بن أبي هلال مرسلا: "تنكاحوا تكثروا، فإني أباهي بكم الأمم يوم القيامة".
(ما) عن أبي هريرة: "انكحوا؛ فإني مكاثر بكم".
(أ) عن ابن عمر: فانكحوا أمهات الأولاد؛ فإني أباهي بهم يوم القيامة".
وفي الباب ما تقدم في (تزوجوا).
٥٧٩ - ز (تنفس الصعداء عند الكرب).
(نيا) في كتاب "الذكر، عن عائشة قالت: إن النبي ﷺ كان إذا اشتد غمه مسح بيده على رأسه ولحيته، ثم تنفس الصعداء، وقال: حسبي الله ونعم الوكيل".
٥٨٠ - و(تنكح المرأة لأربع: لمالها، وجمالها، وحسبها، ودينها، فاظفر بذات الدين تربت يداك).
(ق، د، ن، ما) عن أبي هريرة.
قلت: وعند (م) عن جابر: "إن المرأة تنكح على دينها، ومالها، وجمالها، فعليك بذات الدين تربت يداك".
أي إن لم تفعل.
(حب، حا) عن أبي سعيد: "تنكح المرأة على إحدى ثلاث: جمالها،
[ ١ / ٢٠٧ ]
ودينها، وخلقها، فعليك بذات الدين والخلق".
(ما، بز، هـ) عن ابن عمر: "لا تنكحوا النساء لحسنهن، فلعله يرديهن، ولا لمالهن، فلعله يطغيهن، وانكحوهن للدين، ولأمة سوداء خرقاء ذات دين أفضل".
٥٨١ - طو (تهادوا تحابوا).
(خ) في الأدب المفرد، والطيالسي، (ن) في "الكنى" (هـ) عن أبي هريرة.
وفي رواية (أ، ت): "تهادوا؛ إن الهدية تذهب وحر الصدر، ولا تحقرن جارة لجارتها ولو بشق فرسن شاة".
وفي رواية ابن عساكر "تهادوا تحابوا، وتصافحوا يذهب الغل بينكم".
وعند (ط، عس) وابن عساكر عن عائشة: "تهادوا تزدادوا حبا، وهاجروا تورثوا أبناءكم مجدًا، وأقيلوا الكرام عثراتهم".
وفي رواية (قض): "تهادوا؛ فإن الهدية تذهب الضغائن".
وعند (ط) عنها: يا نساء النبي، تهادين، ولو فرسن شاة؛ فإنه يثبت المودة ويذهب الضغائن.
وهو و(ع، هـ، ل) عن أم حكيم بنت وداع: "تهادوا؛ فإن الهدية تضاعف الحب وتذهب الغوائل".
وفي رواية: "تذهب بغوائل الصدر".
(هـ) عن أنس: "تهادوا؛ فإن الهدية تذهب السخيمة، ولو دعيت إلى كراع لأجبت، ولو أهدي إلى ذراع لقبلت".
ولفظ (ط): يا معشر الأنصار، تهادوا؛ فإن الهدية تنسل السخيمة؛ وتورث المودة، فوالله لو أهدى إلى كراع" الحديث.
وفي (الموطأ) عن عطاء الخراساني مرسلا: "تصافحوا؛ يذهب الغل، وتحابوا؛ تذهب الشحناء".
[ ١ / ٢٠٨ ]
وهو حديث جيد.
٥٨٢ - و(التهنئة بالشهور، والأعياد، وغيرها مما اعتاده الناس).
ألف فيه السيوطي - رحمه الله تعالى - جزءًا سماه "وصول الأماني بأصول التهاني" أجاد في جمعة، وختمه بما روى (ط) في مسند الشاميين، والخرائطي عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده: "أتدرون ما حق الجار؟ إن استعان بك أعنته، وإن استقرضك أقرضته، وإن أصابه خير هنأته، وإن أصابته مصيبة عزيته الحديث.
قال: وله شاهد من حديث معاذ أخرجه (ش) في "الثواب"، ومن حديث معاوية بن حيدة أخرجه (ط) في الكبير.