٦٢٠ - و(الحاجة على قدر الرسول).
ليس بحديث.
٦٢١ - و(حاكوا الباعة؛ فإنهم لا ذمة لهم).
قال ابن حجر: ورد بسند ضعيف، لكن بلفظ "ماكسوا" وفي "مشيخة" أبي محمد الحسن بن علي الجوهري بسند قوي، عن هارون بن زيد بن أبي الزرقاء، عن أبيه قال: كنت مع سفيان الثوري، فمر به دجّاج يبيع الدجاج، فقال له سفيان: بكم هذه الدجاجة؟ فقال له الرجل: شراءها درهم ودانق. فقال له سفيان: تبيعها بخمسة دوانيق؟ قال: فقيل له: يا أبا عبد الله، يخبر شراءها درهم ودانق، فتقول له: بعها بخمسة دوانيق؟! فقال سفيان: كان يقال: ماكسوا الباعة؛ فإنهم لا خلاق لهم.
وعند (ل) بلا سند عن أنس: "أتاني جبريل ﵇، فقال: يا محمد، ماكس عن درهمك؛ فإن المغبون مأجور، ولا محمود".
(ع) عن الحسين: "المغبون لا محمود، ولا مأجور".
ورواه (ط) عن أخيه الحسن، (قط) عن أبيهما عن علي، وعند (أ، قط) في "الأفراد، عن أبي أمامة: "ما زاد التاجر على المسترسل فهو ربا".
ورواه (حا) بلفظ: "غبن المسترسل حرام".
(هـ) عن جابر وعن أنس وعن علي: "غبن المسترسل ربا".
وفي مجالسة" الدينوري عن محمد بن سلام الجمحي قال: رئي عبد الله بن جعفر يماكس في درهم، فقيل له: تماكس في درهم، وأنت تجود في المال بكذا وكذا؟! فقال: ذاك مالي جدت به، وهذا عقلي بخلت به.
٦٢٢ - ث (حبب إلى من دنياكم ثلاث: النساء، والطيب، وجعلت قرة عيني في الصلاة).
[ ١ / ٢١٨ ]
زيادة لفظة "ثلاث" فيه دائرة على الألسنة.
ووقعت في الأحياء، وفي سورة آل عمران من "الكشاف" وألف الإمام أبو بكر بن فورك جزءًا أشار فيه أنه ورد بلفظ: "الثلاث" ووجهه، وأطنب في ذلك.
لكن ذكر الزركشى أن هذه اللفظة لم ترد فيه.
وقال ابن حجر: لم تقع هذه الزيادة في شيء من طرقه.
وقال الولي العراقي: ليست هذه الزيادة في شيء من كتب الحديث، قالوا: وهي محيلة للمعني، مفسدة له.
والحديث أخرجه بدون اللفظة (ن، طي) وأخرجه (حا) بلفظ: "وقرة عيني" بدون لفظ: وجعلت".
(أ، ن، ع، ط، هم) وآخرون بلفظ: "حبب إلى من الدنيا النساء والطيب، وجعل قرة عيني في الصلاة، وأفاد ابن إبراهيم أن (أ) رواه في (الزهد) وزاد أصبر عن الطعام والشراب، ولا أصبر عنهن".
وعند (ل) عنه: "الجائع يشبع، والظمآن يروى، وأنا لا أشبع من حب الصلاة والنساء".
قلت: وهو عند عبد الله بن الإمام أحمد في (رواية الزهد) ولفظه: جعلت قرة عيني في الصلاة، وحبب إلى النساء والطيب" إلى آخره.
٦٢٣ - ث (حبك الشيء يعمي ويصم).
(د) وسكت عنه، فهو حسن، (عس) عن أبي الدرداء.
وقال الصغاني: موضوع، وتعقبه العراقي.
ورواه الخرائطي في "اعتلال القلوب" عن أبي برزة، وابن عساكر عن عبد الله بن أنيس.
قال السيوطي: ويروى عن معاوية، ولا يثبت.
[ ١ / ٢١٩ ]
٦٢٤ - و(الحبة السوداء شفاء من كل داء إلا السام).
(خ) عن أبي هريرة به، ورواه هو و(م، ت) بلفظ: "إن في الحبة السوداء شفاء من كل داء إلا الموت".
وعند (خ) عن خالد بن سعد، قال: خرجنا ومعنا غالب بن الجر، فمرض في الطريق، فقدمنا المدينة وهو مريض، فعاده ابن أبي عتيق، فقال لنا: عليكم بهذه الحبة السوداء، فخذوا منها خمسًا، أو سبعًا، فاسحقوها، ثم أقطروها في أنفه بقطرات زيت في هذا الجانب، وفي هذا الجانب، فإن عائشة حدثتني أنها سمعت النبي ﷺ يقول: "إن هذه الحبة السوداء شفاء من كل داء إلا السام" قلت: وما السام؟ قال: "الموت".
(ت) عن ابن عمر: "عليكم بهذه الحبة السوداء؛ فإن فيها شفاء من كل داء إلا السام".
ابن السني، (عم) كلاهما في "الطب، عن بريدة: "الشونيز دواء من كل داء إلا الموت".
وفي لفظ: "الحبة السوداء.
وهما بمعنى واحد.
٦٢٥ - و(الحبيب لا يعذب حبيبه).
لم يرد بهذا اللفظ، وفي التنزيل: ﴿وَقَالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ بِذُنُوبِكُمْ﴾ (^١).
قلت: وعند (أ) عن أنس: مر النبي ﷺ في نفر من أصحابه وصبي في الطريق، فلما رأت أمه القوم خشيت على ولدها أن يوطأ، فأقبلت تسعى، وتقول: ابني ابني، فسعت فأخذته، فقال القوم: يا رسول الله، ما كانت هذه لتلقي ولدها في النار. فقال النبي ﷺ "لا والله، ولا يلقى حبيب
_________________
(١) سورة المائدة: ١٨.
[ ١ / ٢٢٠ ]
حبيبه في النار".
وله في "الزهد، عن الحسن مرسلًا: "والله، لا يعذب الله حبيبه ولكن قد يبتليه في الدنيا".
٦٢٦ - ث (حب الدنيا رأس كل خطيئة).
(هـ) بإسناد حسن عن الحسن مرسلًا.
وأورده (ل) بلا إسناد عن علي، ورواه (نيا) عن مالك بن دينار (عم) عن الثوري أنه من قول عيسى ﵇.
وجزم ابن قتيبة أنه من قول جندب البجلي، وأخطأ من قال: موضوع؛ القول ابن المديني: مرسلات الحسن إذا رواها عنه الثقات صحاح.
(ل) عن أبي هريرة: "أعظم الآفات تصيب أمتي حبهم الدنيا، وجمعهم الدنانير والدراهم، لا خير في كثير من جمعها، إلا من سلطه الله على هلكته في الحق".
قلت: (أ) في "الزهد" عن سفيان: كان عيسى بن مريم يقول: حب الدنيا أصل كل خطيئة، والمال فيه فيه داء كثير. قالوا: وما داؤه؟ قال: لا يسلم صاحبه من الفخر والخيلاء. قالوا: فإن سلم؟ قال: شغله إصلاحه عن ذكر الله.
ولولده في "زوائده" عن جعفر بن حرفاس أن عيسى ﵇ قال - أو كان يقول -: رأس الخطيئة حب الدنيا، والنساء حبالة الشيطان، والخمر مفتاح كل شر.
٦٢٧ - و(حب العرب إيمان وبغضهم نفاق).
(حا) عن أنس.
وتقدم في: "أحبوا العرب" من طريق آخر عند (هـ) عن أنس: "حب قريش إيمان، وبغضهم كفر، وحب العرب إيمان، وبغضهم كفر، فمن أحب
[ ١ / ٢٢١ ]
العرب فقد أحبني، ومن أبغض العرب فقد أبغضني".
(أ، ت، حا، ها) عن سلمان: "يا سلمان، لا تبغضني؛ فتفارق دينك" قال: كيف أبغضك؟ قال: "تبغض العرب، فتبغضني".
٦٢٨ - و(حب الوطن من الإيمان).
ليس حديثا، وللخطابي في "الغريب" عن الزهري: قدم أصيل الغفاري على رسول الله ﷺ من مكة، قبل أن يضرب الحجاب، فقالت له عائشة: كيف تركت مكة؟ قال: اخضرت جنباتها، وابيضت بطحاؤها، وأغدق إذخرها، وانتشر سلمها. الحديث.
وفيه فقال له رسول الله ﷺ: "حسبك يا أصيل لا تَحزُنّي".
وأخرجه أبو موسى المديني من وجه آخر باختصار، وفيه: فقال له النبي ﷺ: "وبها يا أصيل تدع القلوب تقر".
وروى ابن أبي حاتم عن الضحاك قال: لما خرج النبي ﷺ من مكة فبلغ الجحفة اشتاق إلى مكة فأنزل الله تعالى ﴿إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ﴾ (^١) قال: إلى مكة.
وفي "مجالسة" الدينوري عن الأصمعي سمعت أعرابيًا يقول: إذا أردت أن تعرف الرجل فانظر كيف تحننه إلى أوطانه، وشوقه إلى إخوانه، وبكاؤه على ما مضى من زمانه.
٦٢٩ - ز (حب الوطن قتال).
ليس بحديث، وفي معناه ما روى الدينوري في "المجالسة" عن الأصمعي قال: قالت الهند: ثلاث خصال في ثلاثة أصناف من الحيوان: الإبل تحن إلى أوطانها، وإن كان عهدها بعيدًا، والطير إلى وكره وإن كان موضعه مجدبًا، والإنسان إلى وطنه، وإن كان غيره أكثر له نفعًا.
_________________
(١) سورة القصص: ٨٥.
[ ١ / ٢٢٢ ]
٦٣٠ - و(الحجامة تكره في أول النهار، ولا يرجي نفعها حين ينقص الهلال).
عبد الملك بن حبيب في "الطب" عن عبد الكريم الحضرمي معضلًا.
قلت: يعارضه ما رواه ابن السني، (ط) عن ابن عمر: "الحجامة على الريق أمثل، وفيها شفاء وبركة" الحديث.
(ل) عن أنس: "الحجامة على الريق دواء، وعلى الشبع داء".
٦٣١ - طو (الحجامة في نقرة الرأس تورث النسيان، فتجنبوا ذلك).
(ل) عن أنس به، وسنده ضعيف.
قلت: يعارضه ما رواه (د) عن أبي كبشة أن النبي ﷺ كان يحتجم على هامته، وبين كتفيه ويقول: "من أهراق هذه الدماء فلا يضره أن يتداوي بشيء لشيء".
(ط) عن ابن عمر: "الحجامة في الريق شفاء من الجنون، والجذام، والبرص، والنعاس، والضرس".
٦٣٢ - و(حجبت النار بالشهوات، وحجبت الجنة بالمكاره).
(خ) عن أبي هريرة، وأشهر منه: "حفت" كما سيأتي.
٦٣٣ - و(الحجر الأسود من الجنة).
(ت، ن، حا) عن ابن عباس به، ورواه ابن منيع بلفظ: "الحجر مروة من مرو الجنة".
(ل) عن عائشة: "الحجر الأسود من حجارة الجنة".
وله شواهد كثيرة.
٦٣٤ - و(الحجر الأسود يمين الله في أرضه).
(ط) وأبو عبيد عن ابن عباس به، ورواه الأزرقي بلفظ: "يمين الله في الأرض، فمن لم يدرك بيعة رسول الله ﷺ فمسح الحجر فقد بايع الله ورسوله".
[ ١ / ٢٢٣ ]
وفي لفظ له: "الركن يمين الله في الأرض، يصافح بها عباده، كما يصافح أحدكم أخاه"، (قط) وابن عساكر عن جابر: "الحجر يمين الله في الأرض، يصافح بها عباده".
٦٣٥ - ز (حجرت واسعًا، أو حظرت واسعًا).
(أ، د) عن جندب بن عبد الله البجلي قال: جاء أعرابي فأناخ راحلته، ثم عقلها، ثم صلى خلف رسول الله ﷺ، ثم نادى: اللهم ارحمني ومحمدًا، ولا تشرك في رحمتنا أحدًا. فقال رسول الله ﷺ: "لقد حظرت رحمة واسعة، إن الله خلق مائة رحمة، فأنزل رحمة تتعاطف بها الخلق، جنها وإنسها وبهائمها، وعنده تسعة وتسعون رحمة".
٦٣٦ - و(حجوا قبل أن لا تحجوا).
عبد الرزاق، ومن طريقه (عم، ل) عن أبي هريرة، وزاد: "تقعد أعرابها على أذناب أوديتها، فلا يدعون أحدًا يدخلها".
ورواه (قط، هـے) بلفظ: "قالوا: وما شأن الحج، يا رسول الله؟ قال: "يقعد أعرابها على أذناب أوديتها، فلا يصل إلى الحج أحد".
(حا، هـ) عن علي: "حجوا قبل، أن لا تحجوا، فكأني أنظر إلى حبشى أصمع أفدع (^١)، بيده معول يهدمها حجرًا حجرًا".
وأورد في (الكشاف): "حجوا، قبل أن لا تحجوا، قبل أن يمنع البر جانبه، ويمنع البحر جانبه".
وأورد فيه: "حجوا، قبل أن لا تحجوا، فإنه قد هدم البيت مرتين، ويرفع في الثالثة".
وهذا أخرجه ابن أبي شيبة عن ابن عمر موقوفًا، ورفعه (حب، حا، بز، ط)
_________________
(١) أفدع: زيغ بين القدم وبين عظم الساق، وكذلك في اليد، وهو أن تزول المفاصل عن أماكنها. (النهاية ٣/ ٤٢٠).
[ ١ / ٢٢٤ ]
بلفظ: "تمتعوا من هذا البيت، فإنه قد هدم مرتين، ويرفع في الثالثة".
وأورد في (الكشاف) أيضًا عن ابن مسعود ولم يقف عليه مخرجه: "حجوا هذا البيت قبل أن تنبت شجرة في البادية، لا تأكل منها دابة إلا نفقت".
قلت: لما حججنا سنة أربع عشرة وألف مررنا في أرض البلقاء، فرعت دواب الناس من كلأ، فمات في ذلك اليوم خيل كثيرة، وبغال كثيرة، من غير عي ولا تعب، وفي البادية الآن شجرة الدفلي تقتل الدواب.
٦٣٧ - و(الحجون والبقيع يؤخذ بأطرافهما وينثران في الجنة).
وهما مقبرتا مكة والمدينة.
أورده في (الكشاف) وبيض له الزيلعي وابن حجر في تخريجهما.
٦٣٨ - و(الحج جهاد كل ضعيف).
(ما، قض) عن أم سلمة، ورجاله ثقات، فلا عبرة بإدراج الصغاني له في (الموضوعات).
ورواه (قض) عن علي، بزيادة: "وجهاد المرأة حسن التبعل".
وعلق (خ) عن عمر من قوله: شدوا الرحال في الحج، فإنه أحد الجهادين.
٦٣٩ - و(الحج عرفة).
(أ، د، ت، ن، ما، حب، حا، قط، هـ) عن عبد الرحمن بن يعمر الديلمي: شهدت رسول الله ﷺ وهو واقف بعرفات، وأتاه ناس من أهل نجد، فقالوا: يا رسول الله كيف الحج؟ فقال: "الحج عرفة، من جاء قبل صلاة الفجر من ليلة جمع فقد تم حجه".
لفظ (أ).
وفي لفظ (د): "ومن أدرك عرفة قبل أن يطلع الفجر فقد أدرك الحج".
وفي رواية: "الحج عرفة، الحج عرفة".
[ ١ / ٢٢٥ ]
٦٤٠ - ز "الحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة".
(أ) عن جابر، (ط) عن ابن عباس، وعند مالك (خ، م، ت، د، ما) عن أبي هريرة: "العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما، والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة".
٦٤١ - ز (حدث عن البحر، ولا حرج).
مثل، وليس بحديث.
٦٤٢ - و(حدثوا الناس بما يعرفون، تريدون أن يكذب الله ورسوله).
(خ) عن علي موقوفا، ورفعه (ل) وتقدم في "أمرنا".
٦٤٣ - و(حدثوا عن بني إسرائيل، ولا حرج).
(د) عن أبي هريرة ولابن منيع عن جابر: "حدثوا عن بني إسرائيل؛ فإنه كانت فيهم أعاجيب".
قلت: وعند (أ، خ، ت) عن ابن عمرو: "بلغوا عني ولو آية، وحدثوا عن بني إسرائيل، ولا حرج، ومن كذب علي متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار".
٦٤٤ - و(الحدة تعتري خيار أمتي).
(ع، ط) عن ابن عباس به.
وأخرجه البغوي في (معجم الصحابة).
(عم) في (معرفة الصحابة) في ترجمة أبي منصور الفارسي، ووصفاه بالصحبة ﵁ عن دويد بن نافع قال: قلت لأبي منصور الفارسي: يا أبا منصور، لولا حدة فيك. فقال: ما يسرك تجدني كذا وكذا وقد قال رسول الله ﷺ: "إن الحدة تعتري خيار أمتي".
ورواه المستغفري عن يزيد بن أبي منصور، وكانت له صحبة بدلا عن أبي منصور.
[ ١ / ٢٢٦ ]
ـوعند (ط، هـ) عن علي: "خيار أمتي أحداؤهم، وهم الذين إذا غضبوا رجعوا".
وعند (ل) عن أنس: "الحدة لا تكون إلا في صالحى أمتي وأبرارها، ثم تفيء".
وله بهذا السند: "ليس أحد أولى بالحدة من صاحب القرآن؛ لعز القرآن في جوفه".
وله عن معاذ: "الحدة تعتري جُمَّاع القرآن في أجوافهم".
قلت: وهو عند (ي) بلفظ: "الحدة تعتري حملة القرآن؛ لعز القرآن في أجوافهم".
٦٤٥ - و(حذف السلام سنة).
تقدم في التكبير.
٦٤٦ - و(الحرائر صلاح البيت، والإماء هلاك البيت، أو فساد البيت).
الثعلبي عن يونس بن مرداس خادم أنس قال: كنت بين أنس وأبي هريرة، فقال أنس: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من أحب أن يلقى الله طاهرًا مطهرًا فليتزوج الحرائر".
وقال أبو هريرة: سمعته يقول: "الحرائر"، وذكره وفي سنده متروك.
وأخرج (ما) حديث أنس من طريق آخر.
٦٤٧ - طو (الحرب خُدعة).
(أ، ق، د، ت) عن جابر.
ورواه الحميدي عن ابن عيينة وقال: قال عمرو - يعني: ابن دينار -: خُدعة بالضم، وأهل العربية يقولونها بالفتح.
قلت: ورواه أ ﴿ع﴾ (^١) عن أنس، (د) عن كعب بن مالك، (ما) عن
_________________
(١) ما بين المعكوفين طمس في (ب).
[ ١ / ٢٢٧ ]
ابن عباس، وعن عائشة، وعن الحسين، (ط) عن أخيه الحسن، وعن زيد بن ثابت، وعن عبد الله بن سلام، وعن عوف بن مالك، وعن نعيم بن مسعود، وعن النواس بن سمعان، وابن عساكر عن خالد بن الوليد.
٦٤٨ - طو (الجزم سوء الظن).
(ش) عن علي، (قض) عن عبد الرحمن بن عابد مرسلًا.
وتقدم في: "احترسوا".
٦٤٩ - و(الحسد في الجيران).
من كلام بشر بن الحارث الحافي، وسيأتي في: "العداوة".
٦٥٠ - ز (حسبي الله وكفي سمع الله لمن دعا).
ابن السني (ل) عن فاطمة بنت رسول الله ﷺ أن النبي ﷺ قال لها: "إذا أخذت مضجعك فقولي: الحمد لله الكافي، سبحان الله الأعلى، حسبي الله وكفى ما شاء الله قضي، سمع الله لمن دعا، ليس من الله ملجأ، ولا وراء الله ملتجأ ﴿تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ رَبِّي وَرَبِّكُمْ مَا مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ (^١) ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا﴾ (^٢) الآية ما من مسلم يقرؤها عند منامه، ثم ينام وسط الشياطين والهوام فتضره".
٦٥١ - ز (الحسد يأكل الحسنات، كما تأكل النار الحطب).
(ما) عن أنس، وتمامه: "والصدقة تطفيء الخطيئة، كما يطفيء الماء النار، والصلاة نور المؤمن، والصيام جنة من النار".
وروي نحوه عن أبي هريرة.
٦٥٢ - و(الحسد يفسد الإيمان، كما يفسد الصبر العسل).
(ل) عن معاوية بن حيدة.
٦٥٣ - و(حسنات الأبرار سيئات المقربين).
_________________
(١) سورة هود: ٥٦.
(٢) سورة الإسراء: ١١١.
[ ١ / ٢٢٨ ]
(خ)، ابن عساكر عن أبي سعيد الجراز من قوله، وحكي عن ذي النون.
٦٥٤ - و(حسنوا نوافلكم، فبها تكمل فرائضكم).
عزاه الفاكهاني لابن عبد البر، وعند (ل) عن عبد الله بن يرفأ الليثي، عن أبيه، عن جده: "النافلة هدية المؤمن إلى ربه، فليحسن أحدكم هديته، وليطيبها".
وحديث: "تكميل الفرائض بالنوافل" ثابت.
٦٥٥ - ث (الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة).
(ط) عن عمر، وعن جابر، وعن أبي هريرة، وعن أسامة بن زيد، وعن البراء، (ي) عن ابن مسعود، وحديثه عند (حا) بزيادة: "وأبوهما خير منهما".
وهو بهذه الزيادة عند (ما، حا) عن ابن عمر، وعند (ط) عن قرة، وعن مالك بن حويرث، ورواه بدونها (أ، ت) عن أبي سعيد، زاد (أ) في رواية كما عند عبد الرزاق، (حب، حا، ط): "إلا ابني الخالة: عيسى بن مريم، ويحيى بن زكريا، وفاطمة سيدة نساء أهل الجنة، إلا ما كان من مريم بنت عمران".
٦٥٦ - و(حسن السؤال نصف العلم).
(ما) وغيره عن ابن عمر، وتقدم في حديث: "الاقتصاد".
٦٥٧ - ز (حسن الظن من حسن العبادة).
(د، حا) عن أبي هريرة.
٦٥٨ - طو (حسن العهد من الإيمان).
هو حديث: "إن حسن العهد" وتقدم، ولم يرد بدون لفظة إن".
٦٥٩ - و(الحسن مرحوم).
رواه الفاكهي في كتاب (مكة) عن أبي حازم التابعي من قوله.
٦٦٠ - و(الحسود لا يسود).
[ ١ / ٢٢٩ ]
ليس بحديث وفي (رسالة) القشيري: وقيل. وذكره، ويحكى عن ذي النون.
٦٦١ - و(حسين مني، وأنا من حسين).
(ت) وحسنه عن يعلى بن مرة الثقفي به، وكذا رواه (أ، ما) في المسند في حديث.
قلت: وأخرجه (خ) في "الأدب المفرد"، (حا) وصححه، وتمامه: "أحب الله من أحب حسينًا، الحسن والحسين سبطان من الأسباط".
وفي لفظ الأكثر: "وأنا منه".
وعند ابن عساكر عن المقدام بن معدي كرب: "الحسن مني، والحسين من علي".
والجمع بينهما قريب.
٦٦٢ - و(حصنوا أموالكم بالزكاة، وداووا مرضاكم بالصدقة، وأعدوا للبلاء الدعاء).
(ط، عم، خط، عس، قض) عن ابن مسعود وفي مراسيل (د) عن الحسن مرسلًا مثله، إلا أنه قال بدل الجملة الثالثة: "واستعينوا على حمل البلاء بالدعاء والتضرع".
(هـ) عن أبي أمامة مثله، إلا أنه قال: "واستقبلوا أمواج البلاء بالدعاء".
وله عن سمرة مثله، إلا أنه قال: "وردوا نائبة البلاء بالدعاء".
(ط) في (الدعاء) عن عبادة بن الصامت: أتى رسول الله ﷺ وهو قاعد في ظل الحطيم بمكة، فقيل: يا رسول الله، أتي على مال لي بسيف البحر، فذهب به. فقال رسول الله ﷺ: "ما تلف مال في بر ولا بحر إلا بمنع الزكاة، فحرزوا أموالكم بالزكاة، وداووا مرضاكم بالصدقة، وادفعوا عنكم طوارق البلاء بالدعاء، فإن الدعاء ينفع مما نزل، ومما لم ينزل، ما نزل يكشفه،
[ ١ / ٢٣٠ ]
وما لم ينزل يحبسه".
٦٦٣ - ز (الحظ خير من مال مجموع).
لم أجد له أصلًا في الحديث المرفوع، وعند (عم) عن ربيعة بن عبد الرحمن: "شبر حظوة خير من باع علم".
٦٦٤ - طو (حفت الجنة بالمكاره، وحفت النار بالشهوات).
(أ، ت) عن أنس به (م) عنه وعن أبي هريرة به، وحديث أبي هريرة عند (خ) بلفظ: "حجبت"، وتقدم.
٦٦٥ - و(حفيظة رمضان وهي: لا آلاء إلا آلاؤك، يا الله، إنك سميع عليم، محيط به علمك، كعسهلون، وبالحق أنزلناه وبالحق نزل).
اشتهر باليمن، ومكة، ومصر، والمغرب، وجملة بلدان، أنها حفيظة رمضان، تحفظ من الغرق، والسرق، والحرق، وسائر الآفات، ويكتب في آخر جمعة منه، جمهورهم يكتبون، والخطيب يخطب، وبعضهم بعد صلاة العصر، وهي بدعة، لا أصل لها، وإن وقعت في كلام بعض الأكابر.
وأشعر كلام بعضهم أنها وردت في خبر أو أثر ضعيف.
وممن أنكرها القمولي في (الجواهر) وقال: إنها من البدع المنكرة.
قال الناشري: وقد كان أهل زبيد يكتبون ذلك في حال الخطبة، فنهوا عن ذلك فانتهوا، وكان ابن حجر ينكرها جدًّا، حتى وهو قائم على المنبر في أثناء الخطبة، حين يرى من يكتبها.
قلت: هذه بدعة عافانا الله منها في دمشق، وأظن أنها الآن مفقودة في غيرها أيضًا.
٦٦٦ - ز (الحق ثقيل).
ابن عبد البر، وزاد فيه: "فمن قصر عنه عجزه، ومن جاوزه ظلم، ومن انتهى إليه فقد اكتفى".
[ ١ / ٢٣١ ]
قال: ويروى هذا المجاشع بن نهشل.
قال: وعن النبي ﷺ قال: "الحق ثقيل، رحم الله عمر بن الخطاب تركه الحق ليس له صديق" نقله ابن مفلح في الآداب.
٦٦٧ - ز (حق على الله أن لا يرفع شيئًا من الدنيا إلا وضعه).
(خ) عن أنس: كانت ناقة رسول الله ﷺ العضباء لا تسبق، فجاء أعرابي بناقة فسبقتها، فشق ذلك على المسلمين، فقال رسول الله ﷺ: "إنه حق على الله أن لا" فذكره.
٦٦٨ - طو (الحكمة ضالة المؤمن).
عن زيد بن أسلم مرسلًا، وتمامه: "حيثما وجد المؤمن ضالته فليجمعها إليه".
وهو عند (ت، ما، هـ) عن أبي هريرة، وابن عساكر عن علي بلفظ: "الكلمة الحكمة ضالة المؤمن، فحيث وجدها فهو أحق بها".
ولفظ (عس، قض) عن أبي هريرة: "كلمة الحكمة ضالة كل حكيم فإذا وجدها فهو أحق بها".
(عس) عن أنس: "العلم ضالة المؤمن، حيث وجده أخذه".
وهو و(هـ) عن ابن عباس من قوله: خذ الحكمة ممن سمعت، فإن الرجل يتكلم بالحكمة وليس بحكيم، فيكون كالرمية خرجت من غير رام.
والحسن بن سفيان وابن لال (عم، ل) عن علي: "ضالة المؤمن العلم، كلما قيد حديثًا طلب إليه آخر".
وله طرق أخرى وألفاظ.
٦٦٩ - طو (حكمي على الواحد حكمي على الجماعة).
أنكره المزي، والذهبي، والسيوطي، وقال العراقي: لا أصل له.
وقريب منه ما عند (ت) وصححه، (ن، قط) من حديث أميمة بنة رقيقة:
[ ١ / ٢٣٢ ]
"ما قولى لامرأة واحدة إلا كقولى لمائة امرأة".
ولفظ (ت): "إنما قولي لمائة امرأة كقولى لامرأة واحدة".
٦٧٠ - ز (الحكم للظاهر).
ترجم له (خ) باب الحكم للظاهر، وتقدم معناه في "أمرت".
٦٧١ - ز (الحكم للغالب).
هو من قواعد الفقهاء ما لم يعارضه أصل، وليس بحديث.
٦٧٢ - طو (الحلف حنث أو ندم).
(ع) عن ابن عمر به، وفي لفظ: "إنما اليمين".
وهو عند (ما) بلفظ: "إنما الحلف".
و(ط) بلفظ: "اليمين حنث أو ندم"
وفي لفظ: "الحلف حنث أو مندمة".
٦٧٣ - و(حمل عليُّ باب خيبر).
ابن إسحاق في (السيرة) عن أبي رافع، زاد: "وإن سبعة هو ثامنهم اجتهدوا أن يغلبوه فلم يستطيعوا".
(حا، هـ) في (الدلائل) عن جابر: أن عليًا حمل الباب يوم خيبر، وأنه جرب بعد ذلك فلم يحمله أربعون رجلًا.
وفي لفظ عند (هـ) أن: عليا لما انتهى إلى الحصن اجتبذ أحد أبوابه فألقاه بالأرض، فاجتمع عليه بعده سبعون رجلًا، فكان جهدهم أن أعادوا الباب.
وأنكره بعضهم لضعف طرقه.
٦٧٤ - و(الحمية رأس الدواء).
لا يصح رفعه حديثًا، كما سيأتي في المعدة.
وعند (نيا) عن وهب بن منبه قال: اجتمعت الأطباء على أن رأس الطب
[ ١ / ٢٣٣ ]
الحمية، واجتمعت الحكماء على أن رأس الحكمة الصمت.
٦٧٥ - و(الحمى رائد الموت).
(عم) في (الطب) عن أنس، وتمامه: "وسجن الله في الأرض".
وهو عند (نيا، قض) عن الحسن، ولفظه: "وهي سجن الله في الأرض، يحبس عبده إذا شاء، ثم يرسله إذا شاء".
٦٧٦ - ز (الحمى من فيح جهنم، فأبردوها بالماء).
(أ، خ) عن ابن عباس و﴿هما﴾ و(م، ن، ما) عن ابن عمر، (ق، ت) عن عائشة، وعن رافع بن خديج، وهؤلاء، و(أ) عن أسماء بنت أبي بكر، وعند (ما) عن أبي هريرة: "الحمى كير من كير جهنم، فنحوها بالماء البارد" (أ) عن أبي أمامة: "الحمي غير من جهنم، فما أصاب المؤمن منها كان حظه من النار".
(ط) عن أبي ريحانة: "الحمى كير من جهنم، وهي نصيب المؤمن من النار".
وعنده عن أنس: "الحمى حظ أمتي من جهنم".
(بز) عن عائشة: "الحمى حظ كل مؤمن من النار".
(نيا) عن عثمان: "الحمى حظ المؤمن من النار يوم القيامة".
(بز، حا) عن سمرة: "الحمى قطعة من النار فأطفيؤها عنكم بالماء البارد".
فكان رسول الله ﷺ إذا حم دعا بقربة، فأفرغها على رأسه، فاغتسل.
٦٧٧ - و(حمى يوم، كفارة سَنَة).
تمام في (فوائده) عن أبي هريرة به، وتمامه: "وحمى يومين كفارة سنتين، وحمى ثلاثة أيام كفارة ثلاث سنين".
(نيا) عن أبي الدرداء موقوفًا: "حمى ليلة، كفارة سنة".
وله عن الحسن مرسلًا: "إن الله ليكفر عن المؤمن خطاياه كلها بحمى ليلة".
[ ١ / ٢٣٤ ]
وقال ابن المبارك: "إنه من جيد الحديث". وعند (قض) عن ابن مسعود: "الحمى حظ كل مؤمن من النار، وحمى ليلة لكَفّارة خطايا سنة مُجَرَّمَةٍ".
٦٧٨ - ز (حولها ندندن).
(د) عن بعض الصحابة: أن النبي ﷺ قال لرجل: "كيف تقول في الصلاة؟ " قال: أتشهّد، وأقول: اللهم إني أسألك الجنة، وأعوذ بك من النار، أما أني لا أحسن دندنتك ولا دندنة معاذ، فقال النبي ﷺ: "حولها ندندن".
قال (د) والدندنة: أن تسمع من الرجل نغمة ولا تفهم ما يقول.
٦٧٩ - (الحلال بيّن والحرام بيّن).
(ق، د، ت، ن، ما) عن النعمان بن بشير، وتمامه: "وبينهما أمور مشتبهات، لا يعلمها كثير من الناس، فمن اتقى الشبهات استبرأ لعرضه، ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام، كراع يرعى حول الحمى، يوشك أن يواقعه، ألا وإن لكل ملك حمى، ألا وإن حمى الله في أرضه محارمه، ألا وإن في الجسد مضغة، إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله، ألا وهي القلب". وأخرج (ط) عن عمر: "الحلال بيِّن والحرام بيِّن، فدع ما يريبك إلى ما لا يربيك".
٦٨٠ - و(حلالها حساب، وحرامها عذاب).
(ل) عن ابن عباس: "يا ابن آدم، ما تصنع بالدنيا حلالها" وذكره.
وأخرجه (نيا، هـ) عن علي موقوفًا بلفظ: "وحرامها النار".
قلت: أخرجه عبد الله ابن (أ) في رواية (الزهد) عن مالك بن دينار قال: قالوا لعلي بن أبي طالب: يا أبا الحسن، صف لنا الدنيا. قال: أطيل أو أقصر؟ قالوا: أقصر. قال: حلالها حساب وحرامها النار.
وأسنده الشيخ محيي الدين بن العربي في (مسامراته) من طريق أبي هريرة.
[ ١ / ٢٣٥ ]
٦٨١ - طو (الحياء من الإيمان).
(خ) عن ابن عمر عنه، وعن أبي هريرة.
قلت: حديث ابن عمر أخرجه (ت)، وحديث أبي هريرة أخرجه (ت، حا، هـ) بزيادة: "والإيمان في الجنة، والبذاء من الجفاء، والجفاء في النار".
وأخرجه بهذه الزيادة (د، حا، هـ) عن أبي بكرة، و(ط، هـ) عن عمران بن حصين، ولابن عساكر عن أبي هريرة: "الحياء من الإيمان، وأحيا أمتي عثمان".
٦٨٢ - ز (الحياء لا يأتي إلا بخير).
(ق) عن عمران بن حصين ورواه (م، د) بلفظ: "الحياء خير كله".
(ط) عن قرة: "الحياء هو الدين كله".
٦٨٣ - و(حين تقلي تدري).
قلت: ليس بحديث، وإنما هو مثل، ذكره أبو عبيد وغيره بلفظ: "حين تقلين تدرين".
قال السخاوي: ويشير إليه قوله تعالى ﴿وَسَوْفَ يَعْلَمُونَ حِينَ يَرَوْنَ الْعَذَابَ مَنْ أَضَلُّ سَبِيلًا﴾ (^١).
٦٨٤ - ز (الحيّ أفضل من الميت).
هذا ليس بحديث، ولا يصح معناه على الإطلاق، بل إِنْ أُريد به إن الحي إذا تساوى مع الميت في فضيلة كالإسلام والعلم، كان الحي أفضل من الميت، بما يكتسبه بعده من الأعمال والفضائل، فإن معناه صحيح، وهو الذي أراده النبي ﷺ في حديث (أ) بإسناد حسن، عن أبي هريرة: "كان رجلان من بَلَى (^٢) حي من قضاعة - أسلما مع رسول الله ﷺ، فاستشهد أحدهما،
_________________
(١) الفرقان: ٤٢.
(٢) بَلَى: قبيلة من قضاعة، ويطلق على من ينسب إليها: البَلَويُّ، بفتح الباء المنقوطة بواحدة، واللام، وفي آخرها الواو. (الأنساب: ١/ ٣٩٥ مادة: البلوي).
[ ١ / ٢٣٦ ]
وأُخِّر بالآخر سنة، قال طلحة بن عبيد الله: فرأيت المؤخر منهما أدخل الجنة قبل الشهيد، فتعجبت لذلك فأصبحت، فذكرت ذلك للنبي ﷺ، أو ذكر لرسول الله ﷺ فقال رسول الله ﷺ: "أليس قد صام بعد رمضان وصلى ستة آلاف ركعة وكذا وكذا ركعة صلاة سنة".
وأخرجه (ما، حب) من حديث طلحة - بنحوه - أطول منه، وزاد في آخره: "ولما بينهما أبعد مما بين السماء والأرض".
وعند (أ) عن عبد الله بن شداد و(ع) عنه عن طلحة، ورواتهما رواة الصحيح: أن نفرًا من بني عذرة - ثلاثة - أتوا النبي ﷺ، فأسلموا، فقال النبي ﷺ: "من يكفيهم؟ " فقال طلحة: أنا، فكانوا عند طلحة، فبعث النبي ﷺ بعثا، فخرج فيه أحدهم، فاستشهد، ثم بعث بعثًا، فخرج فيه آخر، فاستشهد، ثم مات الثالث على فراشه، قال طلحة: فرأيت هؤلاء الثلاثة الذين كانوا عندي في الجنة، فرأيت الميت على فراشه أمامهم، ورأيت الذي استشهد أخيرا يليه، ورأيت أولهم آخرهم، قال: فدخلنى من ذلك، فأتيت النبي ﷺ، فذكرت ذلك له، فقال: "وما أنكرت من ذلك، ليس أحد أفضل - عند الله - من مؤمن يُعمِّر في الإسلام لتسبيحه؛ وتكبيره؛ وتهليله".
وعند مالك (أ) بإسناد حسن (ن) عن سعد بن أبي وقاص قال: كان رجلان أخوان هلك أحدهما قبل صاحبه بأربعين ليلة، فذكرت فضيلة الأول منهما عند رسول الله ﷺ، فقال رسول الله ﷺ: "ألم يكن الآخر مسلمًا؟ " قالوا: بلى، وكان لا بأس به. فقال رسول الله ﷺ: "وما يدريك ما بلغت به صلاته إنما مثل الصلاة كمثل نهر عذب يمر بباب أحدكم يقتحم فيه كل يوم خمس مرات فما ترون ذلك يبقى من درنه فإنكم لا تدرون ما بلغت به صلاته".
[ ١ / ٢٣٧ ]