٧٦١ - و(الداخل له دهشة).
الجلابي في (رواية الأبناء عن الآباء) بسند ضعيف، عن الحسن بن علي به.
٧٦٢ - و(دار الظالمين خراب).
ليس بحديث، وفي التنزيل ﴿فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خَاوِيَةً بِمَا ظَلَمُوا﴾ (^١).
وعن كعب: "إن في التوارة من يظلم يخرب بيته".
_________________
(١) سورة النمل: ٥٢.
[ ١ / ٢٥٧ ]
٧٦٣ - و(دارت رحى فلان)
كلام يوصي به من انحط عما كان فيه وليس بحديث وأما حديث ابن مسعود: "تدور رحى الإسلام لخمس أو ست أو سبع وثلاثين".
فإنه كناية عن الحرب.
٧٦٤ - و(دارهم ما دمت في دارهم).
ليس بحديث.
قلت: وإنما هو شعر وتمامه: "وأرضهم ما دمت في أرضهم".
وروى الأصبهاني في (الترغيب) عن جابر: "مداراة الناس صدقة".
وعن زيد بن رفيع: "أمرت بمداراة الناس كما أمرت بالصلاة المفروضة".
وعن سعيد بن المسيب مرسلًا: "رأس العقل بعد الإيمان مداراة الناس".
وأخرجه (نيا) وعند (هـ) عن أبي هريرة: رأس العقل المداراة، وأهل المعروف في الدنيا هم أهل المعروف في الآخرة".
٧٦٥ - ز (داروا سفهاءكم بثلث أموالكم).
لم أقف عليه، وفي (الفردوس) بلا سند: "داروا النساء تنتفعوا بهن، فإنهن لا يستوين لكم أبدًا".
وأخرج ابن لال عن عائشة، و(ل) عن أبي هريرة: "ذبّوا بأموالكم عن أعراضكم". قالوا يا رسول الله: كيف؟ قال: "تعطون الشاعر ومن تخافون لسانه".
٧٦٦ - و(الداعي والمؤمن في الأجر شريكان، والقارئ والمستمع في الأجر شريكان، والعالم والمتعلم في الأجر شريكان).
(ل) عن ابن عباس.
٧٦٧ - ث (الدال على الخير كفاعله).
[ ١ / ٢٥٨ ]
(بز) عن ابن مسعود وعن أنس، (ط) عن سهل بن سعد وعن أبي مسعود البدري، وحديث أبي مسعود عند (أ، م، د، ت) بلفظ: "من دل على خير فله مثل أجر فاعله".
وحديث أنس عند (ت) بلفظ: "إن الدال على الخير كفاعله".
والحديث عند عبد الرزاق، (أ، عس) والضياء المقدسي في (المختارة) عن بريدة، بزيادة: "والله يحب إغاثة اللهفان".
وأخرجه … (^١) في (المستجاد) عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده.
وروى ابن عبد البر عن أبي الدرداء موقوفًا: الدال على الخير وفاعله شريكان.
وروى ابن النجار في (تاريخه) عن علي: "دليل الخير كفاعله".
٧٦٨ - طو (داووا مرضاكم بالصدقة).
(ش) عن أبي أمامة به، (ل) عن ابن عمر بزيادة: "فإنها تدفع عنكم الأمراض".
وقد تقدم أيضا في حديث: "حصنوا أموالكم بالزكاة".
٧٦٩ - و(الدجاج غنم فقراء أمتي).
تقدم في الجمعة.
قلت: وكأن المراد أن من لطف الله تعالى أن جعل الدجاج للفقراء كالغنم للأغنياء، فكما ينتج الغنم للأغنياء الأحمال ينتج الدجاج للفقراء البيض. وقد ورده ما يشعر بكراهية مزاحمة الأغنياء الفقراء فيما ينبغي أن يكون لهم، فروى (ما) عن أبي هريرة: "عند اتخاذ الأغنياء الدجاج يأذن الله بهلاك القرى".
٧٧٠ - و(الدجال أعور العين اليمنى. كأن عينه عنبه طافية).
(ق) عن ابن عمر لكن عند (أ، م، ما) عن حذيفة: "الدجال أعور العين
_________________
(١) بياض في الأصل.
[ ١ / ٢٥٩ ]
اليسرى، جُفَال الشعر، معه جنة ونار، فناره جنة، وجنته نار".
وجمع بعض العلماء بينهما بأنه معيب العينين: أحدهما ممسوحة، والأخرى عليها طفرة.
وعند (ع) عن أبي سعيد: "الدجال ممسوح العين اليمنى، واليسرى كأنها كوكب".
٧٧١ - ز (الدجال مسوح العين، مكتوب بين عينيه كافر، يقرؤه كل مسلم).
(م) عن أنس.
وأحاديث الدجال كثيرة ثابتة، وفي الخبر: "إنه لا يخرج حتى يدع الخطباء ذكره على المنابر".
٧٧٢ - و(دخلت الجنة فرأيت أكثر أهلها النساء).
(هـ) في (البعث)، وابن عساكر عن جابر.
قال السخاوي: ولا تنافي بينه وبين: "اطّلعت في النار فرأيت أكثر أهلها النساء"، الإمكان حمل ذلك على الابتداء وذا على ما بعد، كما أوضحته في مكان آخر. انتهى.
قلت: أما كون هذا الحديث من الأحاديث الجارية على الألسنة ففيه نزاع وإنما الجاري على الألسنة حديث: "اطلعت في النار".
كما تقدم في باب الهمزة. وأما حمله على ما ذكر فإنه بعيد أيضًا، إذ يبعد أن تدخل النساء الجنة قبل الرجال أو لكون النساء الداخلات إلى الجنة في الابتداء أكثر من الرجال مع نقصهن في العقل والدين، واشتغالهن بالأحمرين، والظاهر أن حديث جابر يشير إلى كثرة الحور في الجنة كما دل عليه حديث الصحيحين عن أبي هريرة أنهم تذاكروا الرجال أكثر في الجنة أم النساء فقال ألم يقل رسول الله ﷺ: "ما في الجنة أحد إلا وله زوجتان، إنه ليرى مخ ساقها من وراء سبعين حلة ما فيها عزب".
[ ١ / ٢٦٠ ]
ثم رأيت أن الحمل على عكس ما فهم من كلام السخاوى وهو أن يكون قلة النساء في الجنة ابتداء وكثرتهن آخرا أولى.
وأخرج ت وصححه بز عن أنس: "يزوج العبد في الجنة سبعين زوجة، قيل يا رسول الله، أيطيقهن؟ قال: يعطى قوة مائة".
(ما، هـ) عن أبى أمامة الباهلى: "ما من أحد يدخله الله الجنة إلا زوّجه ثنتين وسبعين زوجة، ثنتين من الحور العين، وسبعين من ميراثه من أهل النار، ما منهن واحدة إلا ولها قُبُل شهى، وله ذكر لا ينثنى".
٧٧٣ - (دخلت الجنة، فإذا أنا بقصر من ذهب، فقلت: لمن هذا القصر؟ قالوا: لشاب من قريش، فظننت أنّى أنا هو، فقلت: ومن هو؟ قالوا: عمر بن الخطاب، فلولا ما علمت من غيرتك لدخلته).
(أ) عن جابر، وعن أنس، وعن بريدة، وعن معاذ، وحديث جابر عند (ت) وحديث أنس عند (ت، حب).
٧٧٤ - ز (دخل رجل الجنة فرأى مكتوبًا على بابها الصدقة بعشر أمثالها والمقرض بثمانية عشر).
(ط) عن أبى أمامة وفى لفظ عند (ط) عنه: "دخلت الجنة، فرأيت على بابها: الصدقة بعشر، والقرض بثمانية عشر، قلت: يا جبريل كيف صارت الصدقة بعشر والقرض بثمانية عشر؟ قال: لأن الصدقة تقع في يد الغنى والفقير، والقرض لا يقع إلا في يد المحتاج إليه".
وعند (ما، هـ) عن أنس: "رأيت ليلة أسرى بى، على باب الجنة مكتوبًا: الصدقة بعشر أمثالها، والقرض بثمانية عشر، فقلت: يا جبريل ما بال القرض أفضل من الصدقة؟ قال: السائل يسأل وعنده، والمستقرض لا يستقرض إلا من حاجة".
٧٧٥ - ز (دخلت امرأة النار في هرّة؛ ربطتها فلم تطعمها، ولم تدعها تأكل من خشاش الأرض، حتى ماتت).
[ ١ / ٢٦١ ]
(أ، م، ما) عن ابن عمر (خ) عنه وعن أبى هريرة.
٧٧٦ - و(الدرجة الرفيعة).
المدرج فيما يقال بعد الأذان.
قال السخاوى: لم أره في شئ من الروايات.
وأصل الحديث عند (ق، د، ت، ن، ما) عن جابر: "من قال حين يسمع النداء: اللهم رب هذه الدعوة التامة، والصلاة القائمة، آت محمدًا الوسيلة والفضيلة وابعثه مقامًا محمودًا الذي وعدته، حلّت له شفاعتى".
قال: وكأن من زادها اغتر بما وقع في بعض نسخ (الشفا) في الحديث.
لكن مع زيادتها في هذه النسخة عَلَّم عليها كاتبها بما يشير إلى الشك فيها ولم أرها في سائر نسخ (الشفا).
٧٧٧ - و(الدعاء سلاح المؤمن).
(ع، حا) عن عليّ وتمامه: "وعماد الدين ونور السماوات والأرض".
قلت: وعند (ع) عن جابر بن عبد الله: "ألا أدلكم على ما ينجيكم من عدوكم ويُدّر لكم أرزاقكم؟، تدعون الله في ليلكم ونهاركم فإن الدعاء سلاح المؤمن".
قال الهيثمى: فيه محمد بن أبى حميد وهو ضعيف.
٧٧٨ - ز (الدعاء مخ العبادة).
(ت) عن أنس وعند ابن أبي شيبة (أ، خ) في (الأدب المفرد)، (د، ت، ن، ما، حب، حا) عن النعمان بن بشير: "الدعاء هو العبادة".
٧٧٩ - ز (الدعاء لا يرد بين الأذان والإقامة).
(أ، ب، ت، ن، حب) عن أنس ورواه (ع) بلفظ: "الدعاء بين الأذان والإقامة مستجاب".
٧٨٠ - طو (الدعاء يرد البلاء).
[ ١ / ٢٦٢ ]
(ط) عن أبى هريرة وابن عباس وعند (ط) في (الدعاء)، عن أنس: "ادعوا فإن الدعاء يرد القضاء".
وعن سلمان: "لا يرد القضاء إلا الدعاء، ولا يزيد في العمر إلا البر".
وأخرجه (ت) أيضًا وحسنه، (أ، حب، حا) وصححاه، (ط) في (الدعاء) عن ثوبان: "لا يرد القدر إلا الدعاء، ولا يزيد في العمر إلا البر، وإن العبد ليُحرم الرزق بالذنب يذنبه".
ولفظ (حا): "الدعاء يرد القضاء، وإن البر يزيد في الرزق وإن العبد ليحرم الرزق بالذنب يصيبه".
(أ، ط) عن معاذ: "لن ينفع حذرٌ من قدر، ولكن الدعاء ينفع مما نزل، ومما لم ينزل، فعليكم بالدعاء عباد الله".
(ط) عن عائشة: "لا يغنى حذر من قدر، والدعاء ينفع مما نزل، ومما لم ينزل، وإن الدعاء والبلاء ليعتلجان إلى يوم القيامة".
(ت) عن ابن عمر: "إن الدعاء ينفع مما نزل ومما لم ينزل".
وأخرجه (حا) (^١) ولفظه: "الدعاء ينفع مما نزل ومما لم ينزل فعليكم عباد الله بالدعاء".
ابن عساكر عن فهد بن أوس مرسلًا: "الدعاء جندٌ من أجناد الله مجندٌ يرد القضاء بعد أن يُبرم".
(ى، ش) عن أبى هريرة: "بر الوالدين يزيد في العمر والكذب ينقص الرزق والدعاء يرد القضاء ولله ﷿ في خلقه قضاءان: قضاء نافذ وقضاء محدث، وللأنبياء على العلماء فضل درجتين، وللعلماء على الشهداء فضل درجة".
٧٨١ - و(الدعاء بخاتمة الخبر).
_________________
(١) ما بين المعكوفين طمس بـ (ب).
[ ١ / ٢٦٣ ]
سبق فيه عن بسر بن أرطأة: "اللهم أحسن عاقبتنا في الأمور كلها".
وروى ابن عساكر عن ابن عمر: "اللهم عافنى في قدرتك وأدخلنى في رحمتك واقض أجلى في طاعتك واختم لى بخير عملى وأجعل ثوابه الجنة".
(ط) عن أم سلمة: اللهم إنى أسألك فواتح الخير وخواتمه وأوله وآخره وظاهره وباطنه والدرجات العلى من الجنة".
(أ) في (الزهد) عن الحسن: "بلغنى أن أبا بكر رضى الله تعالى عنه كان يقول في دعائه: اللهم اسألك الخير في عافية، اللهم اجعل آخر ما تعطينى الخير ورضوانك والدرجات العلى من جنات النعيم".
والأصبهانى في (الترغيب) عن أنس بن مالك قال: قلَّ ما صلى أبو بكر إلا وأنا بين أذنيه، وكان إذا سلم قال: اللهم اجعل خير عملى آخره، اللهم اجعل خواتيم عملى رضوانك، اللهم اجعل خير أيامى يوم ألقاك.
(عم) عن وهب: "لما أُهبط آدم ﵇ إلى الأرض استوحش لفقد أصوات الملائكة ﵈ فهبط عليه جبريل ﵇ فقال: يا آدم هلا أعلمك شيئًا تنتفع به في الدنيا والآخرة؟ قال: بلى، قال: قل اللهم أده لى النعمة حتى تهنينى العيشة، اللهم اختم لى بخير حتى لا تضرنى ذنوبى، اللهم اكفنى مؤنة الدنيا، وكل هول في القيامة حتى تدخلنى الجنة.
٧٨٢ - و(دعاء المرء على حبيبه غير مقبول).
لا يعرف بهذا، وعند (ل) عن ابن عمر: إنى سألت الله أن لا يقبل دعاء حبيب على حبيبه".
وهو عند (قط) بلفظ: "إن الله لا يقبل دعاء حبيب على حبيبه".
٧٨٣ - و(دعوة الأخ لأخيه في الغيب مستجابة).
(م) عن أبى الدرداء به، وأخرجه (قط) بلفظ: "لا ترد".
وعند (م) من حديثه: "إذا دعا الرجل لأخيه بظهر الغيب قال الملك: ولك
[ ١ / ٢٦٤ ]
مثل ذلك".
(د، ت) وضعفه عن ابن عمر: "وإن أسرع الدعاء إجابة دعوة غائب لغائب".
قلت: (ى) عن أبى هريرة: "إذا دعا الغائب لغائب قال له الملك: ولك مثل ذلك".
أبو بكر في (الغيلانيات) عن أم كُريب: "دعوة الرجل لأخيه بظهر الغيب مستجابة وملك عند رأسه يقول آمين ولك بمثل".
٧٨٤ - ز (دعوة المظلوم ليس بينها وبين الله حجاب).
(ط) عن ابن عباس: "دعوتان ليس بينهما حجاب: دعوة المظلوم، ودعوة الأخ لأخيه بظهر الغيب".
وله شواهد منها ما تقدم آنفًا، ومنها حديثه عند (ق، د، ى، ت) واللفظ له: أن رسول الله ﷺ بعث معاذًا إلى اليمن فقال: "اتق دعوة المظلوم فإنه ليس بينها وبين الله حجاب".
(أ) عن أبى هريرة بسند حسن: "دعوة المظلوم مستجابة وإن كان فاجرًا، ففجوره على نفسه".
(أ، ت) وحسنه (ما) وابن خزيمة (حب) في صحيحيهما عن أبى هريرة: "ثلاثة لا ترد دعوتهم: الصائم حتى يفطر، والإمام العادل ودعوة المظلوم يرفعها الله فوق الغمام وتفتح لها أبواب السماء ويقول الرب ﷿: وعزتى لأنصرنك ولو بعد حين".
وفى لفظ حسنٍ عند (ت): "ثلاث دعوات لا شك في إجابتهن: دعوة المظلوم، ودعوة المسافر، ودعوة الوالد على ولده".
وأخرجه (د) بتقديم وتأخير، (ط) بسند صحيح عن عقبة بن عامر: "ثلاثة تستجاب دعوتهم: الوالد والمسافر والمظلوم".
وفى الباب ما تقدم في اتقوا.
[ ١ / ٢٦٥ ]
٧٨٥ - و(دعوا الحبشة ما ودعوكم).
(ل) عن بعض الصحابة وتقدم في: "اتركوا"، (حا، ل) عن ابن عمرو: "اتركوا الحبشة ما تركوكم؛ فإنه لا يستخرج كنز الكعبة إلا ذو السويقتين من الحبشة".
٧٨٦ - طو (دع ما يريبك إلى ما لا يريبك).
(أ) عن أنس (ن) عن الحسن بن عليّ (ط) عن وابصة بن معبد وعن واثلة بن الأسقع (قط) عن ابن عمر وحديث الحسن عند (أ، د، ت) وصححه، والطيالسى (مى، ع، حب، حا) وصححاه بزيادة: "فإن الصدق طمأنينة وإن الكذب ريبة".
وحديث ابن عمر عند (عم، قط) بزيادة: "فإنك لن تجد فقد شئ تركته لله".
٧٨٧ - طو (دفن البنات من المكرمات).
(قط) عن ابن عمر به وعند (ط، بز، ى، قض) عن ابن عباس: لما عزى رسول الله ﷺ بابنته رقية قال: "الحمد لله، دفن البنات من المكرمات".
ولفظ (بز): "موت" (نيا) في (العزاء) عن قتادة أن ابن عباس توفيت له ابنة فأتاه الناس يعزونه فقال لهم: عورة سترها الله، ومؤنة كفاها الله، وأجرٌ ساقه الله، فاجتهد المهاجرون أن يزيدوا إليها حرفًا فما قدروا عليه.
٧٨٨ - و(الدنانير والدراهم خواتيم الله في الأرض من جاء بخاتم مولاه قُضيت حاجته).
(ط) عن أبى هريرة به، وله عن المقدام بن معدى كرب: "يأتى على الناس زمانٌ من لم يكن معه أصفر ولا أبيض لم يتهن بالعيش". ورواه (١) بلفظ: "يأتى على الناس زمان لا ينفع فيه إلا الدرهم والدينار".
(ل) عن جابر: "الموت تحفة المؤمن، والدينار والدرهم مع المنافق وهما
[ ١ / ٢٦٦ ]
زاده إلى النار".
٧٨٩ - ز (الدنيا جيفةٌ وطلابها كلاب).
ليس هذا اللفظ في المرفوع وعند (عم) عن يوسف بن أسباط قال: قال عليّ بن أبي طالب: الدنيا جيفةٌ فمن أرادها فليصبر على مخالطة الكلاب.
وأخرجه (ش) عنه عند (^١) مرفوعًا (بز) عن أنس: "ينادى مناد: دعوا الدنيا لأهلها دعوا الدنيا لأهلها دعوا الدنيا لأهلها، من أخذ من الدنيا فوق ما يكفيه أخذ حتفه وهو لا يشعر".
ويعزى للشافعى في أبيات:
وما هي إلا جيفة مستحيلة … عليها كلابٌ حظهن اجتذابها
فإن تجتنبها كنت سلما لأهلها … وإن تجتذبها نازعتك كلابها
٧٩٠ - طو (الدنيا دار من لا دار له ولها يجمع من لا عقل لها).
(أ) عن عائشة ورجاله ثقات. قلت: وزاد (نيا، هه) وسنده جيد: ومال من لا مال له.
٧٩١ - و(الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر).
مالك (أ، م، ت، ما) عن أبى هريرة (بز، عس، قض) عن سلمان به وعند (ط، عم) واللفظ له عن ابن عمر: "يا أبا ذر الدنيا سجن المؤمن والقبر أمنه والجنة مصيره، يا أبا ذر إن الدنيا جنة الكافر، والقبر عذابه والنار مصيره، المؤمن من لم يجزع من ذل الدنيا". الحديث.
(أ، ط، حا، عم) عن ابن عمرو: "الدنيا سجن المؤمن وسنته، فإذا فارق الدنيا فارق السجن والسنة".
وأخرجه ابن المبارك وله عند (هـ) لفظ آخر موقوفًا: "إن الدنيا جنةٌ
_________________
(١) طمس بالأصلين.
[ ١ / ٢٦٧ ]
الكافر وسجن المؤمن، وإنما مثل المؤمن حين تخرج نفسه، كمثل رجل كان في سجن، فأخرج منه فجعل يتقلب في الأرض، ويتفسح فيها".
وأخرجه ابن أبي شيبة موقوفًا. ولفظه: "الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر فإذا مات المؤمن تخلى سربه يسرح حيث شاء".
والسَرَب بفتح أوله: الطريق.
ولابن لال عن عائشة: "الدنيا لا تصفو المؤمن، كيف وهى سجنه وبلاؤه".
٧٩٢ - و(الدنيا ضرة الآخرة).
ليس في المرفوع بهذا، وهو في معنى ما بعده.
٧٩٣ - ز (الدنيا والآخرة ضرتان فإذا أرضيت إحداهما أسخطت الأخرى).
ذكره في (الإحياء) من كلام عيسى ﵇.
وفى معناه ما عند (أ، بز، ط، حب، حا) وصححاه عن أبى موسى: "من أحب دنياه أضر بآخرته، ومن أحب آخرته أضر بدنياه، فآثروا ما يبقى على ما يفنى".
وقد يشير إلى معناه: ﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ وَمَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ﴾ (^١).
(أ، حب، حا) وصححاه (هـ) وابن مردويه عن أُبيّ بن كعب: "بشر هذه الأمة بالسناء والرفعة والنصر والتمكين في الأرض ما لم يطلبوا الدنيا بعمل الآخرة، فمن عمل منهم عمل الآخرة للدنيا لم يكن له في الآخرة من نصيب".
عبد الله بن (أ) في (الزهد) رواية عن عمران بن سليمان: بلغنى أن عيسى ابن مريم ﵉ قال: يا بنى إسرائيل تهاونوا بالدنيا تهن عليكم،
_________________
(١) سورة الشورى: ٢٠.
[ ١ / ٢٦٨ ]
واهينوا الدنيا تكرم الآخرة عليكم، ولا تكرموا الدنيا فتهون الآخرة عليكم فإن الدنيا ليست بأهل الكرامة وكل يوم تدعو للفتنة والخسارة.
٧٩٤ - طو (الدنيا متاع وخير متاعها المرأة الصالحة).
وفى لفظ: "كلها متاع".
(أ، م، ن، ما) عن ابن عمرو.
٧٩٥ - و(الدنيا مزرعة الآخر).
قال السخاوى: لم أقف عليه، مع إيراد الغزالى له في (الإحياء)!!
وفى (الفردوس) بلا سند: "الدنيا قنطرة الآخرة فاعبروها ولا تعمروها".
ولابن عساكر عن يحيى بن سعيد قال: كان عيسى ﵇ يقول: "اعبروا الدنيا، ولا تعمروها، وحب الدنيا رأس كل خطيئة، والنظر يزرع في القلب الشهوة".
وفى حديث طارق بن أشيم "نعمت الدار الدنيا لمن تزود منها لآخرته".
أخرجه (عق) وابن لال وصححه (ط) وتعقبه الذهبى.
قلت: وفى معنى الترجمة ما أخرجه ابن عساكر عن أنس: "ليس بخيركم من ترك دنياه لآخرته ولا آخرته لدنياه حتى يصيب منهما جميعًا فإن الدنيا بلاغ إلى الآخرة، ولا تكونوا كَلًا على الناس".
وأوضح من ذلك في معناه ما أخرجه (ط، هـ) والضياء في (المختارة) عن جرير: "من تزود في الدنيا تنفعه في الآخرة".
وعند (عم) عن سعيد بن عبد العزيز أنه قال: الدنيا غنيمة الآخرة.
وقد سبق أول الباب.
٧٩٦ - ز (الدنيا ملعونة، ملعون ما فيها، إلا ذكر الله، وما والاه، وعالمًا، ومتعلمًا).
(ط) عن ابن مسعود (ما) عن أبى هريرة به. وفى لفظ: "إن الدنيا".
[ ١ / ٢٦٩ ]
وأخرجه (ت) به أيضًا. وعند (ط) عن أبى الدرداء: الدنيا ملعونة ملعون ما فيها إلا ما ابتغي به وجه الله".
(عم) والضياء في (المختارة) عن جابر مثله إلا أنه قال: "إلا ما كان منها لله ﷿".
(بز) عن ابن مسعود مثله إلا أنه قال: "إلا أمرًا بمعروف أو نهيًا عن منكر أو ذكر الله ﷿".
وله ألفاظ أخرى يأتى بعضها في (العين المهملة).
٧٩٧ - و(دواء العين ترك مسّها).
ابن السنى (عم) كلاهما في (الطب) عن أبى سعيد. قال: مثل أصحاب محمد ﷺ مثل العين ودواء العين ترك مسها.
٧٩٨ - ز (ديار الظالمين خراب).
قال كعب لأبى هريرة: في التوراة من يظلم يخرب بيته، فقال أبو هريرة وذلك في كتاب الله ﴿فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خَاوِيَةً بِمَا ظَلَمُوا﴾ (^١).
رواه (^٢) وفى (عيون المجالس) لطاهر المطوعى الحدادى فقال: ذكر ظلم الأمراء في مجلس ابن عباس فقال كعب الأحبار: إنى أجد في كتاب الله المنزل على موسى ﵇ أن الظلم يخرب الديار، فقال ابن عباس: أنا أوجدكم ذلك في القرآن، قال تعالى: ﴿فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خَاوِيَةً بِمَا ظَلَمُوا﴾.
وفى معناه قولهم: الظلم يدمر والعدل يعمر.
٧٩٩ - و(الديك الأبيض صديقى وصديق صديقى وعدو عدوى).
الحارث بن أبى أسامة عن عائشة وعن أنس ورواه عن أبى زيد الأنصارى وزاد فيه: "يحرس دار صاحبه وتسع دور حولها".
_________________
(١) سورة النمل: ٥٢.
(٢) بياض بالأصل.
[ ١ / ٢٧٠ ]
وروى أبو بكر البرقى حديثه دون هذه الزيادة إلا أنه قال: "وعدو عدو الله".
وأخرج البغوي عن خالد بن معدان مرسلًا: "الديك الأبيض عدو عدو الله، يحرس دار صاحبه وسبع أدر". وعند (ش، عق، عم) عن أنس: "الديك الأبيض الأفرق حبيبى وحبيب حبيبى جبريل، يحرس بيته وستة عشر بيتًا من جيرانه أربعة عن اليمين وأربعة عن الشمال وأربعة من قدام وأربعة من خلف".
وقد أفرد (عم) أخبار الديك في (جزء)، وجمع السيوطى فيه جزءً سماه (الوديك في أخبار الديك).
٨٠٠ - طو (الدين النصيحة).
(بز) عن بن عمر، (خ) في (التاريخ) عن ثوبان وتقدم حديث تميم في "إن الدين".
٨٠١ - و(الدين ولو درهم، والبنت ولو مريم، والسؤال ولو كيف الطريق).
ليس بحديث، وإنما هو مثل، وهو على حذف الخبر تقديره: الدين محذور أو مكروه.
وعزى (ل) إلى (ط) عن أبى المجبر - بالجيم أو الحاء -: "من كانت عنده ابنة فقد فُدِح".
قال السخاوى: والذي رأيته في (المعجم الكبير) في الثلاث لا في الواحدة، قال: والمفدوح المثقل في الدين.
نعم لأبى الشيخ: من كانت له ابنة فهو مقعب.
قلت: (حا) عن بن عمر: "الدين راية الله في الأرض، فإذا أراد أن يذل عبدًا وضعها في عنقه".
(قض) عن معاذ: "الدَّيْن شين الدِّين".
[ ١ / ٢٧١ ]
(ل) عن عائشة: "الدين ينقص من الدين والحسب".
وله عنها: "الدين هم بالليل ومذلة بالنهار".
(ط، ى) عن جابر: "لا همّ إلا همّ الدين، ولا وجع إلا وجع العين".
(بز، ط) بسند حسن جيد. (هـ) عن ابن عباس: "استغنوا عن الناس ولو بشوص السواك".
(ن) عن عائذ بن عمران: أن رجلًا أتى رسول الله ﷺ يسأله فأعطاه فلما وضع رجله على أسقفة الباب قال رسول الله ﷺ: "لو تعلمون ما في المسألة ما مشى أحد إلى أحد يسأله".
(ط) عن ابن عباس: "لو يعلم صاحب المسألة ماله فيها لم يسأل".
(أ، د، ن، ما) عن ثوبان: "من يكفل لى ألّا يسأل الناس شيئًا، وأتكفل له بالجنة؟ ".
فكان لا يسأل أحد شيئًا.
وفى الباب غير ذلك.