١٢٧٣ - و(كاد الحسد أن يقلب القدر).
(ط) عن أنس: "كاد الحسد أن يسبق القدر، وكادت الحاجة أن تكون كفرًا".
وهو ضعيف وله لفظ آخر سيأتي قريبًا.
١٢٧٤ - و(كاد الحليم أن يكون نبيًا).
(خط، ل) عن أنس.
١٢٧٥ - ث (كاد الفقر أن يكون كفرًا).
(ي، عم، هـ) وأحمد بن منيع وأبو علي بن السكن وأبو مسلم الكشي عن أنس بزيادة وكاد الحسد أن يسبق.
وفي لفظ عند أكثرهم أن يقلب القدر.
وأخرجه (ط) في (الأوسط) بسند فيه ضعف ولفظه: "كاد الحسد أن يسبق القدر وكادت الحاجة أن تكون كفرًا".
ومن شواهده ما رواه (ن) وغيره وصححه (حب) عن أبي سعيد أنه ﷺ كان يقول: "اللهم إني أعوذ بك من الكفر والفقر فقال رجل: ويعتدلان قال: نعم.
١٢٧٦ - ز (كان الله ولا شيء معه).
[ ١ / ٤٠٠ ]
(حب، حا، ش) وغيرهم عن بريدة قال: دخل قوم على رسول الله ﷺ فقالوا: جئنا نسلم على رسول الله ﷺ ونتفقه في الدين ونسأله عن بدء هذا الدهر فقال رسول الله ﷺ: كان الله ولا شيء غيره وكان عرشه على الماء وكتب في الذكر كل شيء ثم خلق سبع سموات قال: ثم أتاني آت هذه ناقتك قد ذهبت فخرجت والسراب يتقطع دونها فلوددت أني كنت تركتها".
وهو عند (أ، خ، ت، ن، ش، هـ) في (الأسماء والصفات) عن عمران بن حصين قال: قال أهل (^١) يا رسول الله أخبرنا عن أول هذا الأمر كيف كان الله قبل كل شيء وكان عرشه على الماء، وكتب في اللوح المحفوظ ذكر كل شيء وخلق السموات والأرض فنادى مناد: ذهبت ناقتك يا ابن حصين فانطلقت فإذا هي تقطع دونها السراب فوالله لوددت أني كنت تركتها.
ولفظ الترجمة دائر على الألسنة الصوفية بزيادة "وهو الآن على ما هو عليه كان".
لكن ذكر ابن العربي في (الفتوحات) أنها مدرجة فيه.
١٢٧٧ - ز (كان رسول الله ﷺ أخف الناس صلاة في تمام).
(م، ت، ن، ع، س) وعند (أ، ع) عن أبي واقد: "كان أخف الناس صلاة على الناس وأطول الناس صلاة لنفسه".
١٢٧٨ - ز (كان رسول الله ﷺ إذا خاف قومًا قال: اللهم إنا نجعلك في نحورهم ونعوذ بك من شرورهم)
(أ، د، حا، هـ) عن أبي موسى.
١٢٧٩ - ز (كان رسول الله ﷺ إذا دخل العشر يعني الأواخر من رمضان شد مأزره وأحيى ليله وأيقظ أهله).
(ق، د، ن، هـ) عن عائشة.
_________________
(١) طمس في ب، د.
[ ١ / ٤٠١ ]
١٢٨٠ - ز (كان رسول الله ﷺ إذا دعا بدأ بنفسه).
(ط) عن أبي أيوب وعند (د، ت، ن، حب، حا) عن أبي: أنه ﷺ كان إذا ذكر أحدًا فدعا له بدأ بنفسه.
١٢٨١ - ز (كان رسول الله ﷺ إذا عطس حمد الله فيقال له يرحمك الله فيقول: يهديكم الله ويصلح بالكم).
(أ، ط) عن عبد الله بن جعفر.
١٢٨٢ - ز (كان النَّبِيّ ﷺ تنام عيناه ولا ينام قلبه).
(حا) عن أنس وعند (عم، عس، بز) نحوه.
بل في الصحيحين عن عائشة قلت: "يا رسول الله أتنام قبل أن توتر فقال يا عائشة إن عيني تنامان ولا ينام قلبي".
وعن أنس: "الأنبياء تنام أعينهم ولا تنام قلوبهم".
١٢٨٣ - ز (كان النَّبِيّ ﷺ لا يرد الطيب)
(أ، خ، د، ن) عن أنس وعند (أ، د) عن أبي هريرة: "من عرض عليه ريحان فلا يرده فإنه خفيف المحمل طيب الريح".
(ت) عن ابن عمر: "ثلاث لا ترد الوسائد والدهن واللين".
١٢٨٤ - ز (كان النَّبِيّ ﷺ يأكل البطيخ بالرطب).
(ت) عن عائشة، (ما) عن سهل بن سعد، (ط) عن عبد الله بن جعفر.
وحديث عائشة عند (د) بلفظ: "كان يأكل البطيخ بالرطب".
بتقديم الطاء، وزاد فيه، ويقول: "يكسر حر هذا ببرد هذا وبرد هذا بحر هذا".
وأخرجه عثمان الدارمي بلفظ: "كان يعجبه أن يجمع بين البطيخ والرطب".
والطبيخ لغة حكاها صاحبة المحكم وأخرج الطيالسي عن جابر كان يأكل
[ ١ / ٤٠٢ ]
الخِربِز بالرطب ويقول: هما "الأطيبان".
والخِربز: البطيخ.
(أ، ت) في (الشمائل)، (ن) عن أنس كان يجمع بين الخربز والرطب.
(ط، ش) عن أنس: "كان يأخذ الرطب بيمينه والبطيخ بيساره فيأكل الرطب بالبطيخ وكان أحب الفاكهة إليه".
١٢٨٥ - ز (كان النَّبِيّ ﷺ يعجبه الفأل الحسن ويكره الطيرة).
(ما) عن أبي هريرة (ط) عن عائشة.
١٢٨٦ - ز (كان جار النَّبِيّ ﷺ يهوديًا).
هذا يجري على ألسنة الناس كثيرًا وقد أخرج التيمي في (ترغيبه) عن أنس: أن النَّبِيّ ﷺ عاد جارًا له يهوديًا.
وفي (طبقات) ابن سعد عن عائشة: كنت بين شر جارين بين أبي لهب وعقبة بن أبي معيط إن كانا ليأتيان بالفروت فيطرحا ما بها على بابي حتَّى إنهم ليأتون ببعض ما يطرحون من الأذى فيطرحونه على بابي.
١٢٨٧ - ز (كان عمر ﵁ أشقر).
هذا مشهور على الألسنة ولا أصل له وإنما كان أبيض وفي لحيته صهوبة وقيل آدم.
وعند (ط) بسند حسن عن زر قال: كنت بالمدينة فإذا رجل آدم أعسر أشم ضخم إذا اشرف على الناس كأنه على دابة فإذا هو عمر.
(أ) عن الأسود بن سريع قال: أتيت النَّبِيّ ﷺ فقلت: يا رسول الله إني حمدت ربي ﵎ بمحامد ومدح وإياك فقال رسول الله ﷺ: أما إن ربك ﵎ يحب المدح هات ما امتدحت به ربك ﵎ فجعلت أنشد فجاء رجل فاستأذن أدم طوال أصلع أيسر أعسر قال: فاستنصتني له رسول
[ ١ / ٤٠٣ ]
الله ﷺ فخرج الرجل فتكلم ساعة ثم خرج ثم أخذت أنشده أيضًا ثم رجع فاستنصتني رسول الله ﷺ أيضًا فقلت: يا رسول الله من ذا الذي استنصتني له قال: هذا رجل لا يحب الباطل هذا عمر بن الخطاب.
١٢٨٨ - ث (كان وضوؤه لا يبل الثرى).
لا يعرف بهذا اللفظ لكن (ن) عن ذي مخبر: أنه ﷺ توضأ وضوءًا لم يبل منه التراب.
وعند (ق) عن أنس: كان ﷺ يغتسل بالصاع ويتوضأ بالمد.
(د، ن، ما) عن عائشة: أنه كان يتوضأ بالمد ويغتسل بالصاع.
(د، ن) عن أم عمارة نسيبه بنت كعب الأنصارية: أن النَّبِيّ توضأ فأتي بإناء فيه ماء قدر ثلثي المد.
(عم) في (تاريخ أصبهان) عن ابن عباس: يجزئ في الوضوء مد وفي الغسل صاع.
١٢٨٩ - طو (كأنك بالدنيا ولم تكن وبالآخرة ولم تزل).
(عم) عن عمر بن عبد العزيز من قوله.
١٢٩٠ - و(كأنك من أهل بدر وحنين).
أورده السخاوي هكذا ثم قال: هو كلام يقال لمن يتسامح ويتساهل وذلك لقوله ﷺ: ما يدريك لعل الله اطلع على أهل بدر فقال: اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم".
ولكن لم يرد في أهل حنين ذلك مع مزيد التفاوت بينهما في المسافة فحنين من نواحي عرفة، وبدر معروفة انتهى.
قلت: أكثر العامة يقربون بين بدر وحنين وربما اعتقد كثير منهم أنهما متقاربتان أو متجاورتان حتَّى سألت وأنا في بدر فقيل لي: هذه بدر وأين حنين؟ فقلت: ليست حنين قريبة من بدر ولكنها بين عرفات والطائف وبين بدر
[ ١ / ٤٠٤ ]
وحنين مسيرة سبعة أيام أو أكثر وكانت عدة أهل بدر ثلاثمائة وثلاثة عشر وأكثر أسمائهم معروفة في السير وكتب الحديث.
وأما أهل حنين وكانوا اثني عشر ألفًا وفيها قيل: لن نغلب اليوم عن قلة وكان ذلك سببًا لهزيمتهم فلم يثبت منهم غير اثني عشر رجلًا وفي ذلك قال الله تعالى ﴿وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ﴾ (^١) الآية.
ولم يرد في أهل حنين ما ورد في أهل بدر بل أفضل الناس بعد الأنبياء ﵈ العشرة ثم أهل بدر ثم أهل أحد ثم أهل بيعة الرضوان ثم بقية صحابة رسول الله ﷺ.
١٢٩١ - و(كبر كبر).
(ق) عن سهل بن أبي حثمة قال: انطلق عبد الله بن سهل ومحيصة بن مسعود بن زيد إلى خبير وهو منه صلح فتفرقا وأتى محيصة إلى عبد الله بن سهل وهو يتشحط في دمه قتيلًا فدفنه ثم قدم المدينة فانطلق عبد الرحمن بن سهل يعني أخا المقتول ومحيصة وحويصة ابنا مسعود وهما ابنا عمهما إلى النَّبِيّ ﷺ وذهب عبد الرحمن يتكلم وهو أحدث القوم فقال النَّبِيّ ﷺ: "كبر، كبر" فسكت فتكلما. الحديث.
وفي لفظ: "ثم أقبل حويصة ومحيصة وهو أكبر منه وعبد الرحمن بن سهل فذهب محيصة ليتكلم وهو الذي كان بخيبر فقال له رسول الله ﷺ كبر كبر يريد السن فتكلم حويصة ثم تكلم محيصة" الحديث.
قلت: وصحح (حا) عن جابر قال: قدم وفد جهينة على النَّبِيّ ﷺ فقام غلام ليتكلم فقال النَّبِيّ ﷺ: مَهْ فأين الكبير.
(د) عن عائشة كان رسول الله ﷺ يستن وعنده رجلان أحدهما أكبر من الآخر فأوحى إليه في فضل السواك أن كبر أعط السواك أكبرهما.
_________________
(١) سورة التوبة: ٢٥.
[ ١ / ٤٠٥ ]
وروى الحكيم الترمذي عن زيد بن ربيع قال: دخل على رسول الله ﷺ جبريل وميكال وهو يستاك فناول رسول الله ﷺ جبريل السواك فقال جبريل كبر قال الحكم: أي ناول ميكائيل السواك فإنه أكبر.
وهذا لا يمنع التنويه بفضيلة الصغير إذا كان من أهل الفضائل ففي الصحيح: أن عمر كان يدخل عبد الله بن عباس مع أشياخ بدر وكان بعضهم يجد في نفسه فقال: لم يدخل هذا معنا ولنا أبناء مثله؟ فقال عمر: إنه من علمتم.
١٢٩٢ - و(الكبرياء رداءي).
الحديث القدسي تقدم في باب القاف.
١٢٩٣ - (كثر الضحك تميت القلب).
(قض) عن أبي هريرة به وهو عند (ما) بلفظ: "لا تكثروا الضحك فإن كثرة الضحك تميت القلب".
(أ، ت، هـ، عس) عنه: "اتق المحارم تكن أعبد الناس، وارض بما قسم الله لك تكن أغنى الناس، وأحسن إلى جارك تكن مؤمنًا، وأحب للناس ما تحب لنفسك تكن مسلمًا، ولا تكثر الضحك فإن كثرة الضحك تميت القلب".
(ل) عن ابن عمرو: "عليكم بصلاة الليل ولو ركعة واحدة فإن صلاة الليل منهاة عن الإثم وتطفي غضب الرب ﵎، وتدفع عن أهلها حر النار يوم القيامة، وإن أبغض الخلق إلى الله ثلاثة: الرجل يكثر النوم بالنهار، ولم يصل من الليل شيئًا، والرجل يكثر الأكل ولا يسمى الله على طعامه ولا يحمده والرجل يكثر الضحك من غير عجب فإن كثرة الضحك تميت القلب وتورث الفقر".
١٢٩٤ - - ز (كخ كخ).
يقال ذلك في زجر الصبيان الصغار عن الشيء وصح عن النَّبِيّ ﷺ التكلم به.
[ ١ / ٤٠٦ ]
روي ابن أبي شيبة عن أبي هريرة: أن النَّبِيّ ﷺ أتي بتمر من الصدقة فتناول الحسن بن علي تمرة فلاكها في فيه فقال له النَّبِيّ ﷺ: "كخ كخ. لا تحل لنا الصدقة".
ولفظ (ق) "كخ كخ ارم بها أما شعرت أنا لا نأكل الصدقة".
١٢٩٥ - و(الكذب مجانب الإيمان).
(ي) عن أبي بكر بلفظ إياك والكذب فإنه مجانب الإيمان.
قال (خط) وقفه أصح.
وأخرجه موقوفًا ابن المبارك، وابن أبي شيبة، (أ)، وفي (الموطأ) عن صفوان بن سليم مرسلًا أو معضلًا قيل: يا رسول الله المؤمن يكون جبانًا؟ قال: نعم قيل: يكون بخيلًا؟. قال: نعم. قيل يكون كذابًا؟. قال: لا.
(بز، ع) عن سعد بن أبي وقاص: "يطبع المؤمن على كل خلة غير الخيانة والكذب".
ابن عبد البر في (التمهيد) عن عبد الله بن جراد: أنه سأل النَّبِيّ ﷺ هل يزني المؤمن؟ قال: قد يكون ذلك قال: هل يكذب؟ قال: لا.
(نيا) عن عمر قال: لا يكون المؤمن كذابًا.
وفي التنزيل: ﴿إِنَّمَا يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ (^١).
١٢٩٦ - ز (الكذب يسود الوجه).
(هـ) عن أبي برزة زاد: "والنميمة عذاب القبر".
وهو بتمامه عند (عم، ط، حب، هم) ولفظه: "ألا إن الكذب".
ومعنى الحديث شائع في الناس حتَّى في عوامهم بحيث إن الطفل يزجر عن الكذب ويخوف بسواد الوجه والمراد به في الآخرة كما قال تعالى ﴿وَيَوْمَ
_________________
(١) سورة النحل: ١٠٥.
[ ١ / ٤٠٧ ]
﴿وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ﴾ (^١) ويجوز أن يكون في الدنيا لأن الكاذب يظهر كذبه في الغالب فيفتضح فيعبر عن الخجل والفضوح بسواد الوجه.
١٢٩٧ - و(كذبة صباغ).
وفي معناه: احترقت مصبغة. كلام يقال عند شيوع خبر مكذوب وصحح (حا) عن أبي الطفيل قال: كنت بالكوفة فقيل لي: قد خرج الدجال فأتينا حذيفة بن أسيد فقلت: هذا الدجال قد خرج فقال: اجلس فجلست فنودي إنها كذبة صباغ، فقال حذيفة: إن الدجال لو خرج زمانكم لزمته الصبيان بالخذف.
وذكر الحديث.
١٢٩٨ - و(كرم الكتاب ختمه).
(قض) عن ابن عباس به وقرأ الآية: ﴿إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتَابٌ كَرِيمٌ﴾ (^٢) وأخرجه (ط) بلفظ: "كرامة الكتاب ختمه".
وروى ابن مردويه عن ابن عباس أنه قال: ﴿إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتَابٌ كَرِيمٌ﴾ (^٢) قال: مختوم.
وابن أبي حاتم عن السديّ وعن زهير بن محمد نحوه.
١٢٩٩ - و(كرم المرء دينه ومروءته عقله وحسبه خلقه).
(نبا، ع، عس، قض) عن أبي هريرة به (نيا) في (العقل) عن عمر بن الخطاب أنه ذكر عنده الحسب فقال: حسب المرء دينه، وأصله عقله، ومروءته خلقه.
١٣٠٠ - ز (الكرم قلب المؤمن).
(خ) عن أبي هريرة: يقولون الكرم وإنما الكرم قلب المؤمن.
_________________
(١) سورة الزمر: ٦٠.
(٢) سورة النمل: ٢٩.
[ ١ / ٤٠٨ ]
(ق) عنه لا تسموا العنب الكرم ولا تقولوا خيبة الدهر فإن الله هو الدهر.
١٣٠١ - و(الكريم إذا قدر عفا).
(هـ) عن أبي هريرة قال: قال أعرابي: يا رسول الله من يحاسب الخلق يوم القيامة؟ قال: الله، قال: الله؟، قال: الله، قال: نجونا ورب الكعبة، قال: وكيف؟، قال: لأن الكريم إذا قدر عفا.
وله عن أبي يوسف الزاهد قال: لا أحب أن يلى حسابنا غير الله لأن الكريم يتجاوز.
وعن الثوري قال: ما أحب أن حسابي جعل إلى والدي، ربي خير لي من والدي.
قلت: (نيا) في (حسن الظن) عن الحسن مرسلًا قال: أتى أعرابي النَّبِيّ ﷺ فقال: يا رسول الله: من يحاسب الخلق يوم القيامة؟ قال: الله، قال: أفلحت ورب الكعبة إذًا لا يأخذ حقه.
١٣٠٢ - و(الكريم حبيب الله، ولو كان فاسقًا، والبخيل عدو الله ولو كان راهبًا).
هو باطل اللفظ والمعنى.
١٣٠٣ - و(كسب الحلال فريضة بعد الفريضة).
(ط، هـ، قض) عن ابن مسعود به، وتقدم في الطاء بلفظ: "طلب الحلال".
١٣٠٤ - و(كسر عظم الميت ككسر عظم الحي).
(مالك) بلاغًا عن عائشة موقوفًا، ورفعه (أ، د، ما، هـ) وحسنه ابن القطان.
وقال ابن دقيق العيد: على شرط مسلم وزاد (قط) في الإثم.
وفي رواية: يعني في الإسم، ورواه (ما) عن أم سلمة.
[ ١ / ٤٠٩ ]
١٣٠٥ - و(كفارة الذنب الندامة).
(أ، ط، قض) عن ابن عباس به، وتمامه: "ولو لم تذنبوا لأني الله بقوم يذنبون ليغفر لهم".
ومن شواهده ما عند (حا) عن عائشة: "ما علم الله من عبد ندامة على ذنب إلا غفر له قبل أن يستغفر منه".
قلت: وعند (ط، هم) عن ابن مسعود: "من أخطأ خطيئة أو أذنب ذنبًا ثم ندم فهو كفارته".
ومن شواهده حديث: (الندم توبة) وسيأتي.
١٣٠٦ - و(كفارة من أغتبته أن تستغفر له).
الحارث بن أبي أسامة، والخرائطي، (ما، ش، هـ)، والدنيوري، وآخرون، عن أنس به، ولفظ بعضهم: "كفارة الاغتياب أن تستغفر لمن اغتبته تقول: اللهم اغفر لنا وله".
(ي) عن سهل بن سعد: "من استغاب أخاه فاستغفر له فهو كفارته".
(قط) عن جابر: من اغتاب رجلًا ثم استغفر من بعد ذلك غفرت له غيبته.
وكلها ضعيفة.
ويشهد لمعناه ما صححه (حا، هـے) عن حذيفة قال: كان في لساني ذرب على أهلي لم يعدهم إلى غيرهم فسألت النَّبِيّ ﷺ فقال: "أين أنت عن الاستغفار يا حذيفة إني لأستغفر الله كل يوم مِائَة مرة".
وبذلك أخذ ابن المبارك فقال: إذا اغتاب رجلٌ رجلًا فلا يخبره ولكن يستغفر.
وعليّ بن بكار: قال محبوب بن موسى: سألت عليًا بن بكار عن رجل اغتبته ثم ندمت قال: لا تخبره فتغري قلبه ولكن ادعو واثن عليه حتَّى تمحو
[ ١ / ٤١٠ ]
السيئة بالحسنة.
رواهما (هـ).
والصحيح أنه لابدّ في التوبة من الغيبة من الاستحلال من اغتيب إلا أن يترتب على ذلك فتنة أو ضرر.
١٣٠٧ - ز (كفارة المجلس أن يقول العبد: سبحانك اللهم وبحمدك أشهد ألا إله إلا أنت وحدك لا شريك أستغفرك وأتوب إليك).
(ط) عن ابن عمرو وعن ابن مسعود وعند (هـ) عن أبي برزة الأسلمي قال: كان رسول الله ﷺ إذا جلس مجلسًا يقول آخره إذا أراد أن يقوم من المجلس: سبحانك اللهم وبحمدك أشهد ألا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك، فقال رجل: يا رسول الله إنك لتقول قولًا ما كنت تقوله فيما مضى، فقال: كفارة لما يكون في المجلس.
(ن، حا) وصححه عن رافع بن خديج قال: كان رسول الله بآخره إذا اجتمع إليه أصحابه فأراد أن ينهض قال: سبحانك اللهم وبحمدك أشهد إلا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك عملت سوءًا وظلمت نفسي فاغفر لي إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت، قال: قلت يا رسول الله إن هذه الكلمات أحدثتهن، قال: أجل جاءني جبريل ﵇ فقال: يا محمد هن كفارات المجلس.
وفي الباب عن ابن عمرو وأبي هريرة وجبير بن مطعم وعائشة.
١٣٠٨ - و(كفى بالدهر واعظًا وبالموت مفرقًا).
ابن السني (عس) عن أنس: جاء رجل إلى النَّبِيّ ﷺ فقال: إن فلانًا جاري يؤذيني فقال: اصبر على أذاه وكف عنه أذاك فما لبث إلا يسيرًا إذ مات فقال رسول الله ﷺ كفى. وذكره.
[ ١ / ٤١١ ]
(نيا) في (البر والصلة) عن أبي عبد الرحمن الحُبُلى مرسلًا: كفى بالموت مفرقًا.
١٣٠٩ - و(كفى بالمرء إثمًا أن يضيع من يقوت).
(أ، د، ن، حا) وصححه عن ابن عمرو ولفظ (حا) من "يعول".
وهو عند (م) بلفظ: "كفى إنما أن تحبس عن من تملك قوته".
١٣١٠ - و(كفى بالمرء كذبا أن يحدث بكل ما سمع).
(م) عن أبي هريرة.
قلت: وأخرجه (حا) بلفظ: "كفى بالمرء إثمًا".
وعند (م) عن عمر وعن ابن مسعود من قولهما: "بحسب المؤمن الكذب أن يحدث بكل ما سمع".
(حا، عس) عن أبي أمامة: "كفى بالمرء من الكذب أن يحدث بكل ماسمع وكفى بالمرء من الشح أن يقول: آخذ حقي لا أترك منه شيئًا".
وفي معنى الجملة الأخيرة ما رواه (عس) عن الأصمعي قال: أتى أعرابي قومًا فقال لهم: هل لكم في الحق أو فيما هو خير منه؟ قالوا: وما خير من الحق؛ قال: التفضل والتغافل أفضل من أخذ الحق كله.
وقال الأصمعي: تقول العرب: خذ حقك في عفاف وافيًا وغير واف، قال: وأنشدني عمي بأثر هذا:
وقومي إن جهلت فسائليهم … كفي قومي بصاحبهم خبيرًا
هل أعفو عن أصول الحق منهم … إذا عثرت واقتطع الصدورا
وما حكاه الأصمعي عن العرب رواه (عس) أيضًا عن أنس قال: مر النَّبِيّ ﷺ برجل يتقاضى دينه رجلًا وقد ألح عليه في الطلب فقال النَّبِيّ ﷺ: "خذ حقك في عفاف وافيًا وغير واف".
[ ١ / ٤١٢ ]
قلت وتقدم في الخاء من حديث أبي هريرة وجرير وعند (ت، ما، حب، حا) وصححاه عن ابن عمر وعائشة: "من طلب حقًّا فليطلبه في عفاف وافيًا أو غير واف".
١٣١١ - ز (كفى بالموت واعظًا).
(ط، هـ، قض، عس) عن عمار بن ياسر؛ زاد "وكفى باليقين غني وكفى بالعبادة شغلا".
وسنده ضعيف.
وهو عند (أ) في (الزهد) موقوفًا ولفظ الترجمة فقط مشهور من قول الفضيل بن عياض أخرجه (هـ) في (الزهد).
ولابن أبي شيبة، (أ) في (الزهد) عن الربيع بن أنس مرسلًا: "كفى بالموت مزهدًا في الدنيا ومرغبًا في الآخرة".
١٣١٢ - و(كف عن الشر يكف الشر عنك).
الدينوري عن عبد الله بن جعفر الرقي قال: وشي واش برجل إلى الإسكندر فقال: أتحب أن نقبل منك ما قلت فيه على أن نقبل منه ما قال فيك؟ فقال: لا، قال: فكف عن الشر يكف الشر عنك.
وفي معناه ما عند (قط، خط) عن أبي هريرة، (ط) عن أبي الدرداء: إنما العلم بالتعلم، وإنما الحلم بالتحلم ومن يتحر الخير يعطه ومن يتق الشر يوقه.
وتقدم في: إنما.
(نيا) عن أبي ذر: كف شرك عن الناس فإنها صدقة منك على نفسك.
١٣١٣ - و(كلكم حارث وكلكم همام).
ذكره الحريري في صدر (مقاماته) وجعله مقوله والوارد ما عند (د، ن) عن أبي وهب الجشمي وكانت له صحبة: "تسموا بأسماء الأنبياء وأحب الأسماء إلى الله عبد الله وعبد الرحمن وأصدقها حارث وهمام وأقبحها حرب ومرة".
[ ١ / ٤١٣ ]
قال المنذري: وإنما كان حارث وهمام أصدق الأسماء؛ لأن الحارث هو الكاسب والهمام هو الذي يهم مرة بعد أخرى وكل إنسان لا ينفك من هذين.
١٣١٤ - و(كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته).
(ق) وغيرهما عن ابن عمر.
١٣١٥ - ز (كل آت قريب).
(ابن مردويه) عن ابن مسعود مرفوعًا وموقوفًا ولفظه: "ألا لا يطولن عليكم الأمد فتقسو قلوبكم ألا إن كل ما هو آت قريب، ألا إنما البعيد ما ليس بآت".
(هـ) في (الأسماء والصفات) عن ابن شهاب مرسلًا أنه ﷺ كان يقول: إذا خطب: كل ما هو آت قريب لا بعد لما هو آت، لا يعجل الله لعجلة أحد ولا يخلف لأمر أحد، ما شاء الله لا ما شاء الناس، يريد الله أمرًا ويريد الناس أمرًا، وما شاء الله كان ولو كره الناس، لا مبعد لما قرب الله، ولا مقرب لما بعد الله ولا يكون شيء إلا بإذن الله.
١٣١٦ - ز (كل ابن آدم يأكله التراب إلا عجب الذنب منه يركب الخلق يوم القيامة).
(م، د، ن) عن أبي هريرة وعند (ن) عن أبي سعيد يأكل التراب كل شيء من الإنسان إلا عجب ذنبه، قيل: وما هو يا رسول الله؟، قال: مثل حبة خردل منه ينشئون.
١٣١٧ - و(كل أحد أفقه من عمر أو كل الناس أفقه من عمر).
هما روايتان عن عمر بن الخطاب قاله حين نهى عن المغالاة في مهور النساء فعارضته امرأة بقوله تعالى ﴿وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا﴾ (^١) وقد تقدم في الهمزة في: (ألا لا تغالوا).
_________________
(١) سورة النساء: ٢٠.
[ ١ / ٤١٤ ]
١٣١٨ - و(كل أحد يؤخذ من قوله ويرد إلا صاحب هذا القبر).
هو من قول مالك بل عن عبد الله بن (أ) في (زوائد الزهد) (هـ) عن ابن عباس: ما من عبد إلا يؤخذ من قوله أو يدع إلا رسول الله ﷺ.
١٣١٩ - ز (كل الأعمال فيها المقبول والمردود إلا الصلاة عليَّ فإنها مقبولة غير مردودة).
قال ابن حجر: ضعيف.
(خط) وفي حرف العين: "عرضت عليَّ أعمال أمتي إلى آخره".
وأنه لا أصل له، لكن في حرف الصاد الصلاة على النَّبِيّ ﷺ لا ترد.
١٣٢٠ - ز (كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه بسم الله الرحمن الرحيم أقطع).
الحافظ عبد القادر الراهوي في (أربعينه) وحسنه ابن الصلاح وغيره عن أبي هريرة.
١٣٢١ - و(كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه بحمد الله أقطع).
(د، ما) عن أبي هريرة، وفي لفظ عند (هـ): "بالحمد لله".
وأخرجه الرهاوي باللفظ الأول وزاد: "والصلاة على فهو أقطع أبتر ممحوق من كل بركة".
١٣٢٢ - و(كل امرئ حسيب نفسه ليشرب كل قوم فيما بدا لهم).
قاله النَّبِيّ ﷺ لعبد القيس لما سألوه عن الأوعية.
(خ، قض) عن أبي هريرة.
١٣٢٣ - و(كل امرئ في ظل صدقته حتَّى يقضى بين الناس).
(أ، حا) عن عقبة بن عامر وتقدم في الجيم بلفظ: (الرجل في ظل صدقته".
١٣٢٤ - و(كل إناء بالذي فيه ينضح).
مثل سائر وليس بحديث، وفي معناه الأثر الآتي بعده.
[ ١ / ٤١٥ ]
١٣٢٥ - ز (كل إنسان يعطي ما عنده).
ابن عساكر عن ابن المبارك قال: بلغني أن عيسى بن مريم ﵉ مر بقوم فشتموه فقال خيرًا، ومر بآخرين فشتموه وزادوا فزادهم خيرًا، فقال رجل من الحواريين: كلما زادوا شرًا زدتهم خيرًا فإنك تغريهم بنفسك فقال عيسى: كل إنسان يعطي ما عنده.
١٣٢٦ - ز (كل بني آدم خطاء وخير الخطائين التوابون).
(أ، ت، ما، حا) عن أنس.
١٣٢٧ - ز (كل بني آدم ينتمون إلى عصبة أبيهم إلا ولد فاطمة فإني أنا أبوهم وأنا عصبتهم).
(ط) عن فاطمة، وأخرجه (ع، ل) بلفظ: "لكل بني أم عصبة ينتمون إليه إلا ولد فاطمة فأنا وليهما وعصبتهما".
وعند (ط) عن عمر: كل بني أنثى فإن عصبتهم لأبيهم، ما خلا ولد فاطمة، فإني أنا عصبتهم، وأنا أبوهم.
(ط) عن جابر: إن الله جعل ذرية كل نبي في صلبه وإن الله جعل ذريتي في صلب عليّ ويروي عن ابن عباس.
١٣٢٨ - و(كل ثان لابدّ له من ثالث).
عادة أغلبية قد تنخرم وليس بحديث كذلك قولهم: ما ثني شيء إلا وثلث.
١٣٢٩ - ز (كل جسد نبت من سحت فالنار أولى به).
(عم، هـ) عن أبي بكر به.
وعند (ع، ط، هه) عنه: "لا يدخل الجنة جسد غذي بالحرام".
وبعض أسانيده حسن.
١٣٣٠ - ز (كل حجرة ولها أجرة).
مثل وليس بحديث.
[ ١ / ٤١٦ ]
١٣٣١ - ز (كل ذلك لم يكن).
(أ، ن، ط، حا، هـ) والضياء في (المختارة) عن عبد الله بن شداد بن الهاد عن أبيه: أنه ﷺ صلى فسجد فركبه الحسن فأطال السجود فقالوا: يا رسول الله سجدت سجدة أطلتها حتَّى ظننا أنه قد حدث أمر أو أنه يوحى إليك، قال: كل ذلك لم يكن ولكن ابني ارتحلني فكرهت أن أعجله حتَّى يقضى حاجته".
١٣٣٢ - ز (كل ذي أذن ولود).
لا يعرف بهذا اللفظ لكن قال الدينوري في (المجالسة) حَدَّثَنَا عبد الله بن مسلم قال: سمعت الرياشي يقول: بلغني عن عليّ بن أبي طالب أنه قال: ليس شيء تغيب أذناه إلا وهو يبيض وليس شيء تظهر أذناه إلا وهو يلد.
١٣٣٣ - ز (كل ذي ناب من السباع فأكله حرام).
(م، ن) عن أبي هريرة.
١٣٣٤ - ز (كل ذي نعمة محسود).
(نيا، ط، عم، هـ، عس) عن معاذ: "استعينوا على نجاح حوائجكم بالكتمان فإن كل ذي نعمة محسود".
وتقدم
١٣٣٥ - ز (كل شاة معلقة بعرقوبها).
هو مَثَل وفي معناه قوله تعالى ﴿وَكُلَّ إِنْسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ﴾ (^١) - ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ (^٢) ﴿وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى﴾ (^٣).
(نيا) في (العقوبات عن أبي هريرة أنه سمع رجلًا يقول: كل شاة معلقة برجلها فقال لا والله إن الطير لتهلك هزلًا في جو السماء بظلم ابن آدم نفسه.
فيه إشارة إلى أن الإنسان أو الدابة قد يستضران بظلم العبد أو بقحط الأرض بسبب بعض الذنوب فيعم الضرر الجميع في الدنيا، وأما في الدار
_________________
(١) سورة الإسراء: ١٣.
(٢) سورة الإسراء: ١٥.
(٣) سورة النجم: ٣٩.
[ ١ / ٤١٧ ]
الآخرة فكل إنسان مطالب بعمله مجازي به، وإنما يحمل أوزار بعض من يحمل أوزارهم لكونه كان إمامًا لهم في الدنيا في سوء أو داعية لهم إلى ضلالة أو لظلمه إياهم فلا يكون له حسنة يستوفونها فيؤخذ من سيئاتهم فيلقي عليه فهو ما حمل إلا وزر نفسه في نفس الأمر.
١٣٣٦ - و(كل شيء بقدر حتَّى العجز والكيس).
(أ، م) عن ابن عمر.
١٣٣٧ - و(كل شيء بغيض إلا الشر فإنه يزاد فيه).
(ابن منيع، ط، عس) عن أبي الدرداء به، وقوله. يغيض: أي يقل وينقص ضد يفيض بالفاء.
والحديث عند (أ، ط) بلفظ "ينقص" وهو الدائر على الألسنة وكذا أورده السيوطي في (الجامع الصغير).
١٣٣٨ - ز (كل صلاة لا يقرأ فيها بفاتحة الكتاب فهي خداج).
ابن أبي شيبة (أ، ما) عن عائشة وفي الباب عن ابن عمرو وعن عليّ وعن أبي أمامة.
١٣٣٩ - و(كل الصيد في جوف الفرا).
الرامهرمزي في الأمثال عن نصر بن عاصم الليثي مرسلًا.
وإسناده جيد قال: أذن رسول الله ﷺ لقريش وأخر أبا سفيان ثم أذن له، فقال: ما كدت أن تأذن لي حتَّى كدت أن تأذن لحجارة الجاهمتين قبلي قال وما أنت وذاك يا أبا سفيان إنما أنت كما قال الأول كل الصيد في جوف الفرا.
وأخرجه (عس) بنحوه وقال: في جوف أو في جنب.
وأخرجه (ل) وقال: يا أبا سفيان أنت كما قال القائل والجلهمة بالضم حافة الوادي وناحيته وتفتح، قاله في القاموس.
[ ١ / ٤١٨ ]
١٣٤٠ - و(كل طويل اللحية قليل العقل).
ليس بحديث، وتقدم في الطاء ما يناسبه.
١٣٤١ - ث (كل عام ترذلون).
هو في كلام الحسن البصري في رسالة، وسئل ابن حجر عن هذا اللفظ وإن عائشة قالت: لولا كلمة سبقت من رسول الله ﷺ لقلت كل يوم ترذلون، فقال: لا أصل له بهذا اللفظ، انتهى.
وفي معناه ما عند (خ) عن أنس: "لا يأتي عليكم زمان إلا والذي بعده شر منه حتَّى تلقوا ربكم".
وفي لفظ لغيره: "لا يأتي عام".
(ط) عن ابن مسعود من قوله: "ليس عام إلا والذي بعده شر منه".
وله عنه بسند صحيح: "أمس خير من اليوم واليوم خير من غد حتَّى تقوم الساعة".
وليعقوب بن شيبة عنه: "لا يأتي عليكم يوم إلا وهو شر من اليوم الذي قبله حتَّى تقوم الساعة، لست أعني رخاءً من العيش ولا ما لا يفيده ولكن لا يأتي عليكم يوم إلا وهو أقل علمًا من اليوم الذي قبله، فإذا ذهب العلماء استوى الناس فلا يأمرون بالمعروف ولا ينهون عن المنكر فعند ذلك تهلكون" وأخرجه مي ولفظه: "لا يأتي عليكم زمان إلا وهو أشد مما قبله، لست أعني عامًا أخصب من عام ولكن علماؤكم وخياركم وفقهاؤكم يذهبون ثم لا تجدون منهم خلفًا، يجئ قوم يفتون بأمرهم".
(حا) عن ابن عباس قال: ما من عام إلا ويحدث الناس بدعة ويميتون سنة حتَّى تُمات السنن وتحيا البدع.
والدينوري عن حذيفة قال: لا تضجون من أمر إلا أتاكم بعده أشد منه.
قلت: (ط) عن أبي الدرداء: "ما من عام إلا ينقص الخير فيه ويزيد
[ ١ / ٤١٩ ]
الشر".
١٣٤٢ - ز (كل عمل بن آدم له إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به).
مالك، (خ)، واللفظ له، (م، د، ت، ن) عن أبي هريرة: قال الله ﷿: "كل عمل ابن آدم له إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به والصيام جُنة فإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يصخب فإن سابه أحد أو قاتله فليقل: إني صائم إني صائم، والذي نفس محمد بيده لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك، للصائم فرحتان يفرحهما، إذا أفطر فرح وإذا لقي ربه فرح بصومه".
وفي رواية عند (م): "كل عمل ابن آدم يضاعف الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف، قال الله تعالى: إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به، يدع شهوته وطعامه من أجلي. للصائم فرحتان: فرحة عند فطره، وفرحة عند لقاء ربه ولخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك".
١٣٤٣ - ز (كل قرض جر منفعة فهو ربا).
الحارث بن أبي أسامة عن عليّ وروي سعيد بن منصور عن أنس: "إذا أقرض أحدكم أخاه قرضًا فأهدى إليه طبقًا فلا يقبله أو حمله على دابة فلا يركبها إلا أن يكون جرى بينه وبينه قبل ذلك".
١٣٤٤ - ز (كل قصير فتنة).
ليس بحديث ولا هو مطرد.
١٣٤٥ - ز (كل لحم نبت من حرام فالنار أولى به).
(هـ) عن كعب بن عجرة بلفظ "سحت".
وهو عند (ت) وحسنه بلفظ: يا كعب ابن عجرة إنه لا يربو لحم نبت من سحت إلا كانت النار أولى به.
[ ١ / ٤٢٠ ]
(حب) في حديث: "يا كعب بن عجرة إنه لا يدخل الجنة لحم ودمٌ نبتا على سحت النار أولى به".
وله نحوه من حديث جابر. وسبق بمعناه من حديث أبي بكر.
١٣٤٦ - و(كل ما هو آت قريب).
(قض) عن زيد بن خالد الجهني قال: تلقفت هذه الخطبة من في رسول الله ﷺ فذكرها وفيها هذا.
قلت: (هـ) عن ابن مسعود من قوله، وزاد إلا أن البعيد ما ليس بآت وتقدم.
١٣٤٧ - ز (كل ما شغلك عن الله ﷿ من مال أو ولد فهو عليك مشئوم).
ابن الجوزي (صفة الصفوة) عن أبي سليمان الداراني من قوله.
١٣٤٨ - ز (كل مسكر حرام).
(ق) عن أبي موسى (د) عنه، وعنه ابن عمران عنهما وعن أنس وعن أبي هريرة (ما) عنهم إلا حديث أنس، وعن ابن مسعود، وهو عند (د، ت) عن عائشة بزيادة وما أسكر منه الفرق فملء الكف منه حرام.
(أ، م) والأربعة عن ابن عمر: "كل مسكر خمر، وكل خمر حرام، ومن شرب الخمر في الدنيا فمات وهو يدمنها لم يتب لم يشربها في الآخرة".
١٣٤٩ - و(كل معروف صدقة).
(أ، خ)، عن جابر، [أ] (^١) (م) عن حذيفة، زاد الخرائطي (ي، قط، حا، هـ) في حديث جابر: "وما أنفق الرجل من نفقة على نفسه وأهله كتب له بها صدقة، وما وقي به المرء في [المسلم] (^١) عرضه كتب له به صدقة، وكل نفقة أنفقها المسلم فعلى الله خلفها والله ضامن إلا نفقة [الإنسان] (^١) في بنيان أو معصية".
_________________
(١) ما بين المعكوفين زيادة من (د).
[ ١ / ٤٢١ ]
وعند (ع، خط) في الجامع) عن جابر (ط) عن ابن مسعود: "كل معروف صنعته إلى غنى أو فقير هو صدقة".
(هـ) عن ابن عباس: "كل معروف صدقة والدال على الخير كفاعله والله يحب إغاثة اللهفان".
(أ، ت) وصححه (قط، حا) وصححه عن جابر: "كل معروف صدقة وإن من المعروف أن تلقى أخاك ووجهك منبسط وأن تصب من دلوك في إناء [جارك] " (^١).
١٣٥٠ - و(كل ممنوع حلو).
لا يعرف بهذا وفي معناه أن ابن آدم لحريص على ما منع وتقدم.
١٣٥١ - ز (كل مولود يولد على الفطرة فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه).
(ق) عن أبي هريرة، وتمامه: كما تنتج البهيمة بهيمة جمعاء هل تحسون من جدعاء، ثم يقول أبو هريرة اقرءوا إن شئتم: ﴿فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ﴾ (^٢) (ت) وصححه عنه بلفظ كل مولود يولد على الملة فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يشركانه، قيل: فمن هلك قبل ذلك؟ قال: الله أعلم بما كانوا عاملين.
ولعبد الرزاق وابن أبي شيبة (ل، ط، حا) وصححه عن الأسود بن سريع أن رسول الله ﷺ بعث سرية إلى خيبر فقاتلوا المشركين وانتهى بهم القتل إلى الذرية، فلما جاءوا قال النبي ﷺ: ما حملكم على قتل الذرية؟ قالوا: يا رسول الله إنما كانوا أولاد المشركين، قال: وهل خياركم إلا أولاد المشركين والذي نفسي بيده ما من نسمة تولد إلا على الفطرة حتى يعرب عنها لسانها".
(أ) والضياء في (المختارة) عن جابر: "كل مولود يولد على الفطرة حتى
_________________
(١) ما بين المعكوفين زيادة من (ب).
(٢) سورة الروم: ٣٠.
[ ١ / ٤٢٢ ]
يعرب عنه لسانه فإذا أعرب عنه لسانه فإما شاكرًا وإما كفورا".
وللحكيم الترمذي عن أنس: "كل مولود يولد من ولد مشرك وكافر فإنما يولد على الفطرة على الإسلام كلهم ولكن الشياطين أتتهم فاجتالتهم من دينهم فهودتهم ونصرتهم وأمرتهم أن يشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانًا".
١٣٥٢ - ز (كل ناشف طاهر).
ليس بحديث وإنما هو كلام يجري على السنة العوام وليس بصحيح، نعم لو لاصق شيء نجس شيئًا طاهرًا وهما ناشفان لم ينجسه.
١٣٥٣ - و(كل يوم لا أزداد فيه علمًا يقربني من الله فلا بورك لي في طلوع شمس ذلك اليوم).
(ط، عم) وابن عبد البر في (جامع العلوم) وآخرون عن عائشة به وسنده ضعيف.
١٣٥٤ - ز (الكلمة الطيبة صدقة).
(أ، د، قض) وصححه ابن خزيمة (حب) عن أبي هريرة في حديث.
١٣٥٥ - ز (كلمة حق أريد بها الباطل).
(م) عن عبيد الله بن أبي رافع أن الحرورية لما خرجت وهم مع عليّ بن أبي طالب قالوا: لا حكم إلا لله، فقال عليّ رضي الله تعالى عنه: كلمة حق أريد بها باطل إن رسول الله ﷺ وصف ناسًا إني لأعرف صفتهم في هؤلاء يقولون الحق بألسنتهم ولا يجاوز هذا منهم وأشار إلى حلقه أبغض خلق الله إليه، منهم رجل أسود إحدى يديه حلمة ثدي فلما قتلهم قال انظروا فنظروا فلم يجدوا شيئًا، قال: ارجعوا فوالله ما كذبت ولا كذبت مرتين أو ثلاثًا ثم وجدوه في خربة فأتوا به حتى وضعوه بين يديه قال عبيد الله وأنا حاضر ذلك في أمرهم، وقول عليّ فيهم.
وفي معنى كلمة حق أريد بها باطل ما في (الإحياء) في كتاب عجائب
[ ١ / ٤٢٣ ]
القلب أن إبليس تمثل لعيسى ﵇ فقال: قل لا إله إلا الله فقال: كلمة حق ولا أقولها أي الآن امتثالًا لك وإنما أقولها من قبل نفسي عبودية وامتثالًا لربي ﷿.
١٣٥٦ - ز (كلمة الشح مطاعة).
ليس بحديث وعند (ش) في التوبيخ (ط) عن أنس: ثلاث منجيات: خشية الله في السر والعلانية، والعدل في الرضى والغضب، والقصد في الفقر والغني، وثلاث مهلكات هوى متبع، وشح مطاع، وإعجاب المرء بنفسه، وفي الباب عن ابن عمر وغيره.
١٣٥٧ - و(كلوا الزيت، وادهنوا به، فإنه طيِّب مبارك).
(ما، حا) عن أبي هريرة به، وعند (ت، ما) عن عمر، (أ، ت، حا) عن أبي أسيد: "كلوا الزيت، وائتدموا به، فإنه من شجرة مباركة".
وفي لفظ عند (هـ) وغيره في حديث عمر: "ائتدموا بالزيت، وادهنوا به، فإنه يخرج من شجرة مباركة".
(هـ) عن عائشة: أنها ذكر عندها الزيت، فقالت: كان رسول الله ﷺ يأمر أن يؤكل ويدهن ويستعط به ويقول إنه من شجرة مباركة.
١٣٥٨ - و(الكلام صفة المتكلم).
ليس بحديث، وفي معناه قول عيسى ﵊: كل إنسان يعطي ما عنده.
١٣٥٩ - و(الكلام على الطعام).
قال السخاوى: لا أعلم فيه شيئًا نفيًا ولا إثباتًا.
قلت: ذكر أبو طالب المكي والغزالي من آداب الجماعة على الأكل ألّا يسكتوا على الطعام وإن ذلك من سيرة العجم ولكن يتكلمون بالمعروف ويتحدثون بحكايات الصالحين في الأطعمة وغيرها انتهى.
[ ١ / ٤٢٤ ]
ثم أورد السخاوي آخر ما عند (حا) في آخر مناقب الشافعي في قوله: إن من الأدب على الطعام قلة الكلام.
قلت: أما أصل الكلام للمؤانسة كمدح الطعام، فإنه سنة، كما في (م) عن جابر أن رسول الله ﷺ سأل أهله الأدم فقالوا: ما عندنا إلا الخل فدعا به فجعل يأكل منه ويقول: نعم الأدام الخل، نعم الأدام الخل، نعم الأدام الخل، قال جابر: فما زلت أحب الحل منذ سمعتها من رسول الله ﷺ.
فإن هذا الحديث صريح في أنه كان يأكل ويتكلم، ولا يفهم من كلام الشافعي أن ترك الكلام بالكلية سنة أو أدب بل قلته بخلاف كثرة الكلام والتشدق به بحيث يتطاير الطعام من فم المتكلم فإنه خلاف الأولى أو مكروه كما يؤخذ من قوله ﷺ: "شرار أمتي الذين ولدوا في النعيم وغذوا به يأكلون من الطعام ألوانًا ويتشدقون في الكلام".
أخرجه (نيا، ط) في الحديث عن عبد الله بن جعفر وسنده ضعيف.
إذ يجوز أن يكون ذمهم بأكل الطعام وهم يتشدقون فتكون الواو للحال وإن كان التشدق بالكلام مذمومًا مطلقًا.
١٣٦٠ - ث (كما تدين تدان).
(ي، عم، هـ) في (الأسماء والصفات) (هـ) عن ابن عمر: البر لا يبلى والذنب لا ينسى والديان لا يموت فكن كما شئت فكما تدين تدان.
وأخرجه (هـ) في (الزهد)، وفي (الجامع) عن أبي قلابة مرسلًا، ووصله (أ) عن أبي الدرداء موقوفًا.
وعند (عم) في ترجمة أبي زرعة يحيى بن أبي عمرو الشيباني عنه أنه قال: مكتوب في التوراة كما تدين تدان وبالكأس الذي تسقى به تشرب.
وعند النجم (^١) عن فضالة بن عبيد مكتوب في الإنجيل كما تدين تدان،
_________________
(١) كذا بالأصل، ويوجد بعدها طمس.
[ ١ / ٤٢٥ ]
وبالمكيال الذي تكيل تكتال.
١٣٦١ - و(كما تكونون يولى عليكم).
(هـ) عن أبي إسحاق السبيعي مرسلًا (ل) من طريق (حا) عن أبي إسحاق أظنه عن أبي بكرة بلفظ يؤمر عليكم.
وأخرجه ابن جميع في (معجمه)، (قض) عن أبي بكرة بلفظ الترجمة.
(ط) عن الحسن أنه سمع رجلًا يدعو على الحجاج فقال له: لا تفعل إنكم من أنفسكم أتيتم، إنا نخاف إن عزل الحجاج أو مات أن تستولى عليكم القردة والخنازير فقد روى أن أعمالكم عمالكم وكما تكونون يولى عليكم.
قلت (ش) عن منصور بن أبي الأسود قال: سألت الأعمش عن قوله تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضًا﴾ (^١) ما سمعتهم يقولون فيه، قال: سمعتهم يقولون إذا فسد الناس أمر عليهم شرارهم.
(هـ) عن كعب قال: "إن لكل زمان ملكًا يبعثه الله على نحو قلوب أهله، فإذا أراد صلاحهم بعث عليهم مصلحًا وإذا أراد هلكهم بعث عليهم مترفهم".
وله عن الحسن: أن بني إسرائيل سألوا موسى ﵊ قالوا: سل لنا ربك يبين لنا علم رضاه عنا وعلم سخطه فسأله فقال: أنبئهم أن رضائي عنهم أن استعمل عليهم خيارهم وأن سخطى عليهم أن استعمل عليهم شرارهم.
١٣٦٢ - ز (كم من أشعث أغبر ذي طمرين لا يؤبه له لو أقسم على الله لأبره).
(ت) وحسنه، والضياء في (المختارة) عن أنس زاد منهم البراء بن مالك ورواه (حا، عم) بلفظ: "كم من ضعيف متضعف ذي طمرين إلى آخره".
ولابن عساكر عن عائشة: كم من ذي طمرين لا يؤبه له لو أقسم على الله لأبره، منهم عمار بن ياسر.
_________________
(١) سورة الأنعام: ١٢٩.
[ ١ / ٤٢٦ ]
وفي الباب أحاديث أخرى تقدمت في "رب".
١٣٦٣ - ز (كمل من الرجال كثير، ولم يكمل من النساء إلا آسية، امرأة فرعون، ومريم ابنة عمران، وفضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام).
(أ، فق، ت، ما) عن أبي موسى.
١٣٦٤ - و(كم من نعمة الله في عرق ساكن).
(عس) عن قتادة مرسلًا (عم) عن سفيان بلاغًا.
١٣٦٥ - و(كنت أول النبيين في الخلق وآخرهم في البعث).
ابن أبي حاتم وابن لال (عم، ل) عن أبي هريرة.
١٣٦٦ - ث (كنت نبيًا وآدم بين الماء والطين).
لا يعرف بهذا اللفظ ولكن صحح (حب، حا) عن العرباض بن سارية: "إني عند الله لمكتوب خاتم النبيين وأن آدم لمنجدل في طينته".
وعند (أ، خ) في (التاريخ)، وابن سعد في (طبقاته)، والبغوي وابن السكن (عم، هـ) وغيرهم وصححه (حا) عن ميسرة الفخر قال: قلت: يا رسول الله متى كنت نبيًا قال: "وآدم بين الروح والجسد".
وأخرجه ابن سعد عن أبي الجدعاء قال: قلت: يا رسول الله متى كنت نبيًا، قال: "إذ آدم بين الروح والجسد".
(بز، ط، عم) عن ابن عباس قيل: يا رسول الله مني كنت نبيًا، قال: "وآدم بين الروح والجسد" وفي لفظ: متى وجبت لك النبوة؟ قال: بين خلق آدم، ونفخ الروح فيه [د] (^١) عن الصنابحي قال: قال عمر: متي جعلت نبيًا قال: وآدم منجدل في الطين.
_________________
(١) ما بين المعكوفين من (د).
[ ١ / ٤٢٧ ]
١٣٦٧ - ز (كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها فإنها تزهد في الدنيا وتذكر الآخرة).
(ما) عن ابن مسعود وصحح (حا) عن أنس: "كنت نهيتكم عن زيارة القبور ألا فزوروها، فإنها ترق القلب، وتدمع العين، وتذكر الآخرة، ولا تقولوا هجرا".
١٣٦٨ - ث (كنت كنزًا مخفيًا لا أعرف فأحببت أن أعرف فخلقت خلقًا فعرفتهم فبي عرفوني).
وفي لفظ: (فتعرفت إليهم فبي عرفوني).
هو مشهور بين الصوفية واعتمدوه وبنوا عليه أصولًا لهم وأنكره ابن تيمية والزركشي وابن حجر والسيوطي وغيرهم.
١٣٦٩ - و(كنت لك كأبي زرع لأم زرع غير أني لم أطلق).
(ط) عن عائشة بلفظ: "ألا إن أبا زرع طلق وأنا لا أطلق".
وفي لفظ الزبير بن بكار "إلا إنه طلقها وأنا لا أطلقك".
وفي لفظ (قط) "كنت لك كأبي زرع لأم زرع".
في الألفة والوفاء لا في الترفيه والجلاء.
وفي رواية فقلت: "لأنت خير من أبي زرع لأم زرع".
١٣٧٠ - ز (كن خير ابني آدم كن المقتول ولا تكن القاتل).
ولم يرد بهذا ولكن روي ابن أبي شيبة عن ابن عمر: "أيعجز أحدكم إذا أتاه الرجل يقتله أن يقول هكذا وقال بإحدى يديه على الأخرى فيكون كالخير من ابني آدم وإذا هو في الجنة وإذا قاتله في النار".
(هـ) عن أبي موسى: "اكسروا قسيكم يعني في الفتنة واقطعوا أوتاركم والزموا أجواف البيوت وكونوا فيها الخير من ابني آدم".
[ ١ / ٤٢٨ ]
ولعبد الرزاق، وابن جرير عن الحسن مرسلا: "أن ابني آدم ضربا مثلًا لهذه الأمة فخذوا بالخير منهما".
وأخرجه عبد بن حميد بلفظ: "يا أيها الناس ألا إن ابني آدم ضربا لكم مثلا، فتشبهوا بخيرهما ولا تشبهوا بشرهما".
وفي الباب ما سيأتي.
١٣٧١ - و(كن خير آخذ).
قلت (أ) وصححه (هـ) عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ محارب خصفة ليحل فرأوا من المسلمين غرة فجاء رجل منهم يقال له غورث بن الحارث حتى قام على رسول الله ﷺ بالسيف فقال: من يمنعك مني قال: الله فسقط السيف من يده فأخذ رسول الله ﷺ السيف فقال: من يمنعك مني، قال: كن خير آخذ فخلى سبيله فأتي أصحابه فقال: جئتكم من عند خير الناس.
وأصله في الصحيحين.
١٣٧٢ - و(كن ذنبا ولا تكن رأسا).
أوصى به إبراهيم بن أدهم بعض أصحابه وزاد فإن الرأس يهلك والذنب يسلم.
رواه الدينوري عنه وليس بحديث.
١٣٧٣ - و(كن عالمًا أو متعلمًا).
تقدم بلفظ أغد.
١٣٧٤ - و(كن عبد الله المظلوم ولا تكن عبد الله الظالم).
لم يرد بهذا اللفظ وعند ابن سعد (ط) عن خباب بن الأرت: أن النبي ﷺ ذكر فتنة القاعد فيها خير من القائم والقائم فيها خير من الماشي والماشي فيها خير من الساعي، قال: فإن أدركت ذلك فكن عبد الله المقتول ولا تكن عبد الله القاتل وعزاه الرافعي بهذا اللفظ لحذيفة.
قال السخاوي وتعقب: بأنه لا أصل له من حديث حذيفة وإن زعم إمام
[ ١ / ٤٢٩ ]
الحرمين في النهاية أنه صحيح فقد تعقبه ابن الصلاح وقال: لم أجده في شيء من الكتب المعتمدة.
قلت: والمراد أنه لم يجده بهذا اللفظ ولم يرد بهذا اللفظ وإلا فقد صحح (حا) عن حذيفة أنه قيل له: ما تأمرنا إذا اقتتل المصلون؟ قال: آمرك أن تبصر أقصى بيت في دارك فتلج فيه فإن دخل عليك فتقول تعال: بؤ بإثمي وإثمك فتكون كابن آدم.
ولابن مردويه عن حذيفة قال: لئن اقتتلتم لأنظرن أقصى بيت في داري فلألجنه فأكون كخير ابني آدم.
(هـ) عن أبي موسى: أكسروا قسيكم يعني في الفتنة واقطعوا أوتاركم والزموا أجواف البيوت وكونوا فيها الخير من ابني آدم.
(أ، حا) عن خالد بن عرفطة: ياخالد إنه ستكون بعدي أحداث وفتن واختلاف فإن استطعت أن تكون عبد الله المقتول لا القاتل فافعل.
وفي الباب عن أبي ذر، وسعد بن أبي وقاص، وابن مسعود، وابن عمر، وأبي بكرة، وأبي سعيد.
١٣٧٥ - و(كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل).
(خ) عن ابن عمر زاد (أ، ت، ما، هـ) "وعد نفسك من أهل القبور" وفي معناه ما عند الحسن بن سفيان (عم) عن الحكم بن عمير "كونوا في الدنيا أضيافًا واتخذوا المساجد بيوتًا وعودوا قلوبكم الرقة وأكثروا من التفكر والبكاء ولا تختلفن بكم الأهواء تبنون ما لا تسكنون وتجمعون ما لا تأكلون وتأملون ما لا تدركون".
١٣٧٦ - ز (كن لما لا ترجو أرجى منك لما ترجو فإن أخي موسى بن عمران ذهب ليقتبس نارًا فكلمه ربه ﷿.
(ل) عن ابن عمر.
١٣٧٧ - و(كن مع الحق حيث كان وميز ما اشتبه عليك بعقلك فإن حجة الله
[ ١ / ٤٣٠ ]
عليك وديعة فيك وبركاته عندك).
(ل) عن عليّ "يا عليّ مثل الآخرة في قلبك وكن" فذكره.
١٣٧٨ - ز (كن من تجار أول سوق).
لم يرد بهذا.
ولابن أبي شيبة عن الزهري مرسلًا أن النبي ﷺ مر بأعرابي يبيع شيئًا فقال عليك بأول سومة أو بأول السوم فإن الربح مع السماح".
وتقدم في الغين.
١٣٧٩ - طو (كن من خيارهن على حذر).
وأورده السيوطي بلفظ: "من خيار النساء".
والسخاوى بلفظ: "من الخيرة منهن".
عبد الله بن (أ) في (زوائد الزهد) عن أسماء بن عبيد قال: قال لقمان لابنه: "يا بني استعذ بالله من شرار النساء وكن من خيارهن على حذر فإنهن لا يسارعن إلى خير بل هن إلى الشر أسرع".
وحكى القرطبي في (التذكرة) عن علي أنه قال: "أيها الناس لا تطيعوا النساء أمرًا ولا تدعوهن يدبرن أمر العشير فإنهن إن تركن وما يردن أفسدن الملك وعصين الملك وجدناهن لا دين لهن في خلواتهن ولا ورع لهن عند شهواتهن، اللذة بهن يسيرة، والحيرة بهن كثيرة، فأما صوالحهن ففاجرات، وأما طوالحهن فعاهرات، وأما المعصومات فهن المعدومات. وبهن ثلاث خصال من اليهود: يتظلمن وهن الظالمات، ويحلفن وهن كاذبات، ويتمنعن وهن راغبات. فاستعيذوا بالله من شرارهن، وكونوا على حذر من خيارهن".
١٣٨٠ - و(الكندر طيبي وطيب الملائكة وإنها منفرة للشياطين مرضاة للرب).
(ل) عن يزيد بن عبد الله معضلًا ولا يصح.
قال السخاوي: والكندر هو اللبان الخاسكي أو الجاري.
[ ١ / ٤٣١ ]
١٣٨١ - و(الكواكب أمان لأهل السماء).
قلت (ع) عن سلمة بن الأكوع بلفظ "النجوم أمان لأهل السماء وأهل بيتي أمان لأمتي".
وعند (ع) عن أبي موسى "النجوم أمنة لأهل السماء فإذا ذهبت النجوم أتي السماء ما توعد وأنا آمنة لأصحابي فإذا ذهبت أتى أصحابي ما يوعدون وأصحابي أمنة لأمتي فإذا ذهبت أصحابي أتى أمتي ما توعد".
١٣٨٢ - و(الكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت والعاجز من اتبع نفسه هواها وتمنى على الله).
(أ، ت، ما، حا) وصححه (عس، قض) عن شداد بن أوس.
١٣٨٣ - ز (كيف وقد قيل).
(خ) عن عقبة بن الحارث أنه تزوج فأتته امرأة سوداء فقالت قد أرضعتكما فسأل رسول الله ﷺ فقال: كيف وقد قيل.
١٣٨٤ - ز (كيف يقدس الله أمة لا يأخذ ضعيفها حقه من قويها وهو غير متعتع).
(ع، هـ) والضياء في (المختارة) عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه.
وأخرجه (حب) والضياء عن جابر ولفظه: "كيف يقدس الله أمة لا يؤخذ من شديدهم لضعيفهم".
١٣٨٥ - و(كيلوا طعامكم يبارك لكم فيه).
(ط) عن أبي الدرداء (قض) عن المقدام بن معدي كرب وعن أبي أيوب كلهم به.
قلت: هكذا اقتصر في تخريجه السخاوى والحديث عند (أ، خ) عن المقدام ابن معدي كرب، و(ما) عن عبد الله بن بسر، (أ، ما) عن أبي أيوب.
وأخرج ابن النجار عن عليّ: كيلوا طعامكم فإن البركة في الطعام المكيل".
* * *
[ ١ / ٤٣٢ ]
المجلد الثاني وأوله باب اللام
[ ٢ / ٤٣٣ ]