٢١٥٠ - ز (النادر لا حكم له).
ليس بحديث بل هو قاعدة ذكرها صاحب (المهذب) في تعليل غسل ما تحت الشعر الكثيف من الحاجب والشارب والعُنْفُقة والعذار واللحية الكثة للمرأة في الوضوء بأن الشعر في هذه المواضع تجف في الغالب، وإن كثف لم يكن إلا نادرًا فلم يكن له حكم.
قال النووي: هذه العبارة مشهورة في استعمال العلماء ومعناها عندهم لم يكن للنادر حكم يخالف الغالب بل حكمه حكمه.
٢١٥١ - ز (النادم ينتظر التوبة، والمعجب ينتظر المقت).
(ط) عن ابن عباس (ل): "عنه النادم ينتظر الرحمة والمصر ينتظر المقت، وكل عامل سيقدم على ما سلف منه عند موته وإن ملاكها خواتيمها".
٢١٥٢ - ز (النار ولا العار).
هذا مثل وليس بحديث ويعارضه ما سبق عن الحن: العار خير من النار.
وما عند (ط) عن الفضل بن عباس: "فضوح الدنيا أهون من فضوح الآخرة".
ولعل معنى الترجمة: أن نار الدنيا وعذابها أهون من ركوب العار فيها.
٢١٥٣ - ز (ناركم هذه جزء من سبعين جزءًا من جهنم).
(ت) عن أبي سعيد وزاد "لكل جزء منها حرها".
(ما، ط) عن أنس: "إن ناركم هذه جزء من سبعين جزءًا من جهنم ولولا أنها أطفئت بالماء مرتين ما انتفعتم بها وإنها لتدعوا الله أن لا يعيدها فيها".
٢١٥٤ - ز (الناس أعداء ما جهلوا).
[ ٢ / ٦٥٨ ]
(عم) عن ذي النون المصري قال: "الناس أعداء ما جهلوا وحساد ما منعوا ومن جهل قدره هتك ستره".
وفي التنزيل: ﴿وَإِذْ لَمْ يَهْتَدُوا بِهِ فَسَيَقُولُونَ هَذَا إِفْكٌ قَدِيمٌ﴾ (^١).
٢١٥٥ - ث (الناس بزمانهم أشبه منهم بأبائهم).
الحافظ الصريفيني في بعض (أجزائه) عن عمر من قوله.
وقال: قال محمد بن أيوب: رحلت إلى يحيى بن هشام الغساني من أجله.
٢١٥٦ - ز (الناس بلاء الناس).
لم أقف عليه في الحديث، وفي معناه قوله تعالى: ﴿وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً﴾ (^٢).
٢١٥٧ - ز (الناس بالناس والكل بالله).
ليس بحديث ويغني عنه ﴿سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ﴾ (^٣)، وفي معناه ما تقدم: "المرء كثير بأخيه".
٢١٥٨ - ز (الناس رجلان: عالم ومتعلم، ولا خير فيما سواهما).
(ط) عن ابن مسعود به.
(ل) عن ابن عباس: "الناس عالم ومتعلم ولا خير فيما بينهما من الناس".
(ما) عن أبي أمامة: "العالم والمتعلم شريكان في الخير، ولا خير في سائر الناس".
أي في بقيتهم بعدهما.
٢١٥٩ - ز (الناس عيال الله).
تقدم الخلق عيال الله.
_________________
(١) سورة الأحقاف: ١١.
(٢) سورة الفرقان: ٢٠.
(٣) سورة القصص: ٣٥.
[ ٢ / ٦٥٩ ]
٢١٦٠ - ز (الناس كأبل مائة لا تكاد تجد فيها راحلة).
(أ، ق، ت، ما) عن ابن عمر بلفظ: "إنما الناس" فذكره.
٢١٦١ - ز (الناس كأسنان المشط).
(ل) عن سهل بن سعد وأخرجه الخطابي في (العزلة) زاد: "وإنما يتفاضلون بالعافية فلا تصحبن أحدًا لا يرى لك من الفضل مثل ما ترى له".
وله عن أنس: "الناس مستوون كأسنان المشط ليس لأحد على أحد فضل إلا بتقوى الله".
٢١٦٢ - و(الناس على دين مليكهم أو ملوكهم).
ليس بحديث وفيه معنى (كما تكونون يولي عليكم) وعند (ط) عن أبي أمامة: "لا تسبوا الأئمة وادعوا لهم بالصلاح فإن إصلاحهم لكم صلاح".
(هـ) عن كعب قال: إن لكل زمان ملكًا يبعثه الله على نحو قلوب أهله فإذا أراد صلاحهم بعث عليهم مصلحًا، وإذا أراد هلاكهم بعث فيهم مترفيهم.
وله عن القاسم بن مخيمرة قال: "إنما أزمانكم سلطانكم فإذا صلح سلطانكم صلح زمانكم، وإذا فسد سلطانكم فسد زمانكم".
قلت: والأظهر في معنى الترجمة أن الناس يميلون إلى هوى السلطان فإن رغب السلطان في نوع من العلم مال الناس إليه أوفى نوع من الآداب والعلاجات كالفروسية والرمي والصيد صاروا إليه ومن سبر أحوال هذه الأمة وجدهم كذلك مضوا لما كان بنو أمية يميلون مع الأخبار والآثار صار الناس محدثين فلما مال بنو العباس إلى الخلاف وعلم الكلام أقبل الناس على ذلك ولما كان لهم ميل إلى اللهو واللعب والشعر والأدب كثر في زمانهم الشعر والمغنون وأهل الطرب ولما ملك الأعاجم والأكراد وكان يميلون إلى الفقه وأنواع العلم وبنوا مدارس الفقهاء أقبل الناس على الفقه وأظهر ما في معناه قول عمر بن عبد العزيز: إنما السلطان سوقًا فما راج عنده حمل إليه.
[ ٢ / ٦٦٠ ]
٢١٦٣ - طو (الناس مجزئون بأعمالهم إن خيرًا فخير وإن شرًا فشر).
ابن جرير عن ابن عباس موقوفًا عليه.
٢١٦٤ - و(الناس معادن كمعادن الذهب والفضة).
(عس) عن أبي هريرة به.
وأخرجه الطيالسي وابن منيع وابن أبي أسامة (هـ، ل) بلفظ: "الناس معادن في الخير والشر خيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام إذا فقهوا".
وأصله عند (خ): "بلفظ الناس معادن فخيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام إذا فقهوا".
(أ، هـ، ل) عن ابن عباس: "الناس معادن والعرق دساس وأدب السوء كمعرف السوء".
٢١٦٥ - و(الناس مؤتمنون على أنسابهم).
تقدم قريبًا أنه من قول مالك أو غيره وليس في المرفوع.
٢١٦٦ - طو (الناس نيام فإذا ماتوا انتبهوا).
ابن عساكر عن علي موقوفًا وأخرجه (عم) عن سفيان الثوري من كلامه.
٢١٦٧ - ز (الناس ولد آدم وآدم من تراب).
ابن سعد عن أبي هريرة به.
وعند (د، ت) وحسنه، واللفظ له عنه: "لينتهين أقوام مفتخرون بآبائهم الذين ماتوا، إنما هم فحم جهنم، أو ليكونن أهون على الله من الجعل الذي يُدَهْدهُ الخراء" بائعة إن الله أذهب عنكم عيبة الجاهلية، وفخرها بالآباء إنما هو مؤمن تقي، وفاجر شقي، الناس بنو آدم، وآدم خلق من تراب".
(أ، هـ) عن عقبة بن عامر: "إن أنسابكم هذه ليست بنساب على أحد وإنما أنتم ولد آدم كطف الصاع لم تملوه، ليس لأحد على أحد فضل إلا بدين أو
[ ٢ / ٦٦١ ]
تقوى أو عمل صالح، حسب الرجل أن يكون فاحشًا بذيًا بخيلًا".
٢١٦٨ - ز (الناس يعملون على قدر عقولهم).
(ل) عن معاوية: "الناس يعملون الخير على قدر عقولهم" وعند (طو) عن قرة ابن إياس بلفظ: "الناس يعملون الخير، وإنما يجزون على قدر عقولهم".
٢١٦٩ - ز (الناس اليوم شجرة ذات جنى ويوشك الناس أن يعودوا كشجرة ذات شوك؛ إن ناقدتهم نقدوك وإن تركتهم لم يتركوك وإن هربت منهم طلبوك تقرضهم من عرضك ليوم فاقتك).
كذلك هو عند (ل) عن أبي أمامة.
وفي (الإحياء) عن أبي الدرداء أنه قال: كان الناس ورقًا لا شوك فيه فالناس الآن شوك لا ورق فيه.
٢١٧٠ - ز (الناقد بصير).
الأصبهاني في (الترغيب) عن ابن المبارك: أنه اشترى فرسًا بأربعة آلاف فانقدها إلى طرسوس فقيل له: لو اشتريت بدله عشرة أفراس فقال: الناقد بصير.
٢١٧١ - ز (الناكح في قومه كالعشب في داره).
(ط، ل) عن طلحة بن عبيد الله.
٢١٧٢ - ث (نبات الشعر في الأنف أمان من الجذام).
(ع، ط) عن عائشة.
٢١٧٣ - و(نبذ القمل يورث النسيان).
لا يعرف وإنما هو عند (ي) بمعناه في حديث واهٍ جدًّا.
وفي (جامع) (خط) عن إبراهيم بن المختار قال: خمس يورثن النسيان أكل التفاح، وشرب سؤر الفأر، والحجامة في النقرة، وإلقاء القملة، والبول في الماء الراكد.
[ ٢ / ٦٦٢ ]
وللحافظ إبراهيم الناجي جزء سماه (قلائد العقيان في مورثات الفقر والنسيان).
٢١٧٤ - و(النبي لا يؤلف تحت الأرض).
لا أصل له كما صرح بذلك العز الديريني في (الدر الملتقطة في المسائل المختلطة) ولا يصح شيء في تعيين القيامة.
قلت: وللسيوطي جزء سماه (الكشف عن مجاوزة هذه الأمة الألف).
نعم ظهرت إماراتها وكثرت إشاراتها.
٢١٧٥ - و(النبي وصاحباه).
ليس في الخبر ولا في الأثر، هو مثل يقال على التعاضد كما في قوله تعالى ﴿سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ﴾ (^١).
٢١٧٦ - و(نجا أول هذه الأمة باليقين والزهد ويهلك آخر هذه الأمة بالبخل والأمل).
(ل) عن معاذ بن جبل (نيا) عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده.
٢١٧٧ - ز (النجوم أمان لأهل السماء وأهل بيتي أمان لأمتي).
(ع) عن سلمة بن الأكوع، وهو عند (ل) بلفظ: "النجوم جعلت أمانًا لأهل السماء وإن أصحابي أمان لأمتي".
وأخرجه من حديث على بلفظ الترجمة زاد: "فإذا ذهبت النجوم ذهب أهل السماء، وأهل بيتي أمان لأهل الأرض فإذا ذهب أهل بيتي ذهب أهل الأرض".
وعند (أ، م) عن أبي موسى: "البحر أمنة للسماء فإذا ذهبت النجوم أتي السماء ما توعد وأنا أمنة لأصحابي فإذا ذهبت أتي أصحابي ما يوعدون
_________________
(١) سورة القصص: ٣٥.
[ ٢ / ٦٦٣ ]
وأصحابي آمنة لأمتي فإذا ذهب أصحابي أتى أمتي ما يوعدون".
٢١٧٨ - و(الندم توبة).
(أ، ما، حا) عن ابن مسعود.
(حا، ها) عن أنس (ط، عم) عن ابن أبي سعيد الأنصاري، عن أبيه.
وتقدم في "التائب من الذنب".
٢١٧٩ - و(النساء حبائل الشيطان).
تقدم في: "الشباب شعبة من الجنون".
٢١٨٠ - ز (النساء خلقن من ضعف وعورة فاستروا عوراتهن بالبيوت، واغلبوا ضعفهن بالسكوت).
(ل) عن ابن عباس به، وهو مشهور عن ابن عباس موقوفًا عليه.
وعند (ل) أيضًا عن أنس: "النساء في عورة فكفوا غيهن بالسكوت، واستروا عوراتهن بالبيوت".
٢١٨١ - ز (النساء شقائق الرجال).
(د، ت، ما) عن عائشة قالت: سئل رسول الله ﷺ عن الرجل يجد بللًا ولا يذكر احتلامًا؟ قال: "يغتسل"، وعن الرجل يرى أنه قد احتلم ولم يجد بللا؟ قال: "لا غسل عليه". قالت أم سلمة: يا رسول الله هل على المرأة ترى ذلك غسل؟ قال: "نعم إن النساء شقائق الرجال".
ضعفه (ت) وعبد الحق والنووي وغيرهم وحسنه بعضهم.
٢١٨٢ - و(النساء ينصر بعضهن بعضًا).
قال عكرمة كما في (فوائد) أبي عمرو بن السماك: بل ذكره (خ) في (اللباس) من غير أن يبين أنه من قول عكرمة أو غيره.
٢١٨٣ - و(النسيان طبع الإنسان).
[ ٢ / ٦٦٤ ]
لا يعرف بهذا لكن عند (ط) عن ابن عباس: "ما من مسلم إلا وله ذنب يصيبه الفتنة بعد الفتنة إن المؤمن نَسّاء إذا ذكِّر تذكر".
(ع، ط) عنه: "إن المؤمن خلق مفتنًا توابًا نساءً إذا ذكر ذكر".
قلت: ولعبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم في (تفاسيرهم)، وابن منده في (التوحيد) عند (ط، حا) وصححه عن ابن عباس قال: إنما سمى الإنسان لأنه عهد إليه فنسي".
وللحكيم الترمذي عن ابن عباس: أنه قال لعمر بن الخطاب: لم يذكر الرجل ولم ينسى؟ فقال: إن على القلب طخاة كطخاة القمر فإذا غشت القلب نسى ابن آدم ما كان يذكر فإذا نحلت ذكر ما نسي.
"فائدة" أخرج ابن أبي شيبة عن ابن عباس: أنه قال: لا تأكلوا بشمالكم ولا تشربوا بشمالكم فإن آدم أكل بشماله نسي فأورثه ذلك النسيان.
وفيه أن الأكلَ والشربَ باليمين من سنن النبيين من عهد آدم ﵈ إلا إذا أكل بشماله مرة نسيانًا فكان ذلك أول النسيان وسببه.
٢١٨٤ - و(نصرة الله للعبد خير من نصرته لنفسه).
عبد الله بن (أ) في (زوائد الزهد) عن وهيب بن الورد قال: بلغني أنه مكتوب في التوراة: "ابن آدم إذا ظلمت فأصبر وارض بنصرتي فإن نصرتي لك خير من نصرتك لنفسك".
ورواه ابن أبي حاتم عنه أنه قال: يقول الله: فذكره.
٢١٨٥ - ز (النصر مع الصبر والفرج مع الكرب وإن مع العسر يسرًا).
(خط، ل) عن أنس به.
وعند (ط) عن ابن عباس: "يا غلام ألا أعلمك كلمات ينفعك الله بهن: أحفظ الله يحفظك احفظ الله تجده أمامك، تعرف إلى الله في الرخاء يعرفك في الشدة، واعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك وما أخطأك لم يكن
[ ٢ / ٦٦٥ ]
ليصيبك، وإن الخلائق لو اجتمعوا على أن يعطوك شيئًا لم يرد الله أن يعطيكه لم يقدروا على ذلك، وإنه قد جف القلم بما هو كائن إلى يوم القيامة فإذا سألت فاسئل الله وإذا استعنت فاستعن بالله. وإذا اعتصمت فاعتصم بالله واعمل لله بالشكر في اليقين، واعلم أن الصبر على ما تكره خير كثير فإن النصر مع الصبر وإن الفرج مع الكرب وإن مع العسر يسرا".
وأصل الحديث بدون ما في الترجمة عند (أ، ت، حا) وصححاه وابن السني في (عمل يوم وليلة) والضياء في (المختارة) بلفظ: "يا غلام إني أعلمك كلمات: احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده تجاهك، إذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله، واعلم أن الأمة لو اجتمعوا على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك، ولو اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك، رفعت الأقلام وجفت الصحف".
وتقدم في: "تعرف إلى الله" من رواية (أ، ط) والضياء في (المختارة) بنحوه.
وزاد فيه: "واعلم أن النصر مع الصبر، وأن الفرج مع الكرب، وأن مع العسر يسرا". وإسناده حسن.
وعند (ط) عن عبد الله بن جعفر: "يا فتى ألا أهب لك؟! ألا أعلمك كلمات ينفعك الله بهن: احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده أمامك، وإذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله، واعلم أنه قد جف القلم بما هو كائن، واعلم أن الخلائق لو أرادوك بشيء لم يكتب عليك لم يقدروا عليك وأعلم أن النصر مع الصبر".
﴿مثل﴾ (^١) وهذا الحديث من الأحاديث التي عليها مدار الإسلام وقد أورده النووي في (أربعينه) برواية الترمذي.
٢١٨٦ - ز (نصرت بالصبا وأهلكت عاد بالدبور).
_________________
(١) كذا العبارة بالأصل.
[ ٢ / ٦٦٦ ]
(أ، ق) عن ابن عباس وللشافعي عن محمد بن عمرو مرسلًا: "نصرت بالصبا وكانت عذابًا على من كان قبلي".
٢١٨٧ - ز (نضر الله امرأ سمع مقالتي فحفظها ووعاها وبلغها من لم يسمعها فرب حامل فقه ليس بفقيه ورب حامل فقه إلى من أهو أفقه منه).
(ط) عن أنس: قال: خطبنا رسول الله ﷺ بمسجد الخيف في مني فقال: وذكره به وسنده ضعيف.
لكن عند (أ، ما) بأسانيد بعضها حسن عن جبير بن مطعم: قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول بالخيف خيف مني: "نضر الله عبدًا سمع مقالتي فحفظها، ووعاها، وبلغها من لم يسمعها، فرب حامل فقه لا فقه له، ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه، ثلاث لا يغل عليهن قلب مؤمن: إخلاص العمل لله، والنصيحة لأئمة المسلمين، ولزوم جماعتهم، فإن دعوتهم تحفظ من ورائهم".
(حب) وصححه عن زيد بن ثابت: "نضر الله امرإ سمع منا حديثًا فبلغه غيره، فرب حامل فقه إلى من هو أفقه منه، ورب حامل فقه ليس بفقيه، ثلاث لا يغل لا عليهن قلب مسلم: إخلاص العمل لله، ومناصحة ولاة الأمر، ولزوم الجماعة، فإن دعوتهم تحيط من ورائهم، ومن كانت الدنيا نيته فرق الله عليه أمره، وجعل فقره بين عينيه، ولم يأته من الدنيا إلا ما كتب له. ومن كانت الآخرة نيته جمع الله أمره، وجعل غناه في قلبه، وأتته الدنيا راغمة".
(د، ت) وصححه عن ابن مسعود: "نضر الله امرإ سمع منا شيئًا فبلغه كما سمعه فربَّ مبلغ أوعى من سامع" وأخرجه (^١) إلا أنه قال: "رحم الله امرأ".
٢١٨٨ - ز (النظر إلى الكعبة عبادة، والنظر إلى وجه الوالدين عبادة، والنظر في كتاب الله عبادة).
_________________
(١) طمس بالأصل.
[ ٢ / ٦٦٧ ]
(ل) عن عائشة والجملة الأولى عند (ش) وعند (هـ) عن ابن مسعود موقوفًا قال: النظر إلى الوالد عبادة، والنظر إلى الكعبة، عبادة والنظر في المصحف عبادة، والنظر إلى أخيه حبًا في الله عبادة".
(عم) عن عائشة: "النظر في ثلاثة أشياء عبادة: في وجه الأبوين وفي المصحف وفي البحر".
٢١٨٩ - ز (النظر إلى وجه العالم عبادة).
(ل) بلا سند عن أنس وزاد: "والجلوس معه عبادة والكلام معه عبادة والأكل معه عبادة".
٢١٩٠ - ز (النظر في مرآة الحجام دناءة).
(ل) عن أنس والمعنى تنزيه النفس عن الطمع في ما في أيدي الناس ولو كان أقل شيء ليتم بذلك كرمه كما تقدم في الحديث: "شرف المؤمن قيامه بالليل وعزه استغناءه عما في أيدي الناس".
وكذلك استغنوا عن الناس ولو بشوص السواك.
٢١٩١ - و(النظر إلى الوجه الحسن يجلو البصر والنظر إلى الوجه القبيح يورث القلح).
(عم) عن جابر الشطر الأول بسند ضعيف، والثاني بسند أضعف منه (ل) عن عائشة: "النظر إلى الوجه الحسن والخضرة والماء يحيى القلب ويجلي عنه القلب القساوة".
وله عن ابن عباس: النظر إلى الوجه القبيح يورث الكلح.
والقلح بالقاف والتحريك صفرة الأسنان ولعله تصحيف وإنما هو الكلح بالكاف كما في حديث ابن عباس وهو عبوس الوجه كأنه متكبر.
وتقدم ثلاث يجلين البصر.
٢١٩٢ - ز (النظرة الأولى لك والثانية عليك).
[ ٢ / ٦٦٨ ]
ذكره التجاني في (تحفة العروس) عن علي بن أبي طالب قال: سمعت رسول الله ﷺ وذكر النظر إلى النساء فقال: "النظرة الأولى لك" يعني نظرة الفجأة "والثانية عليك لا لك".
وهو عند (أ) بلفظ: "يا علي إن لك كنزًا في الجنة وإنك ذو قرينها فلا تتبع النظرة النظرة فإنما لك الأولى وليست لك الأخرى".
(د، ت) وصححه عن بريدة: "يا على لا تتبع النظرة النظرة فإنما لك الأولى وليست لك الآخرة".
(م، د، ت) عن جرير قال: سألت رسول الله ﷺ عن نظرة الفجأة؟ فقال: "اصرف بصرك".
٢١٩٣ - ز (النظرة سهم مسموم من سهام إبليس من تركها من مخافة الله أعطاه الله إيمانًا يجد حلاوته في قلبه).
(حا) وصححه وأخرجه العراقي وضعفه المنذري عن حذيفة.
وأخرجه (ط) عن ابن مسعود قال قال رسول الله ﷺ يعني عن ربه ﷿: النظرة سهم مسموم من سهام إبليس من تركها من مخافتي أبدلته إيمانًا يجد حلاوته في قلبه".
ومن شواهده ما عند (هـ) وغيره قال المنذري: ورواتهم لا أعلم فيهم مجروحًا عن ابن مسعود: "الإثم حراز القلوب وما من نظرة إلا وللشيطان فيها مطمع".
٢١٩٤ - و(نظرة في وجه العالم أحب إلى الله من عبادة ستين سنة قيامًا وصيامًا).
هو في نسخة سمعان بن المهدي عن أنس ولا يصح.
٢١٩٥ - و(نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس الصحة والفراغ).
(خ) عن ابن عباس به.
[ ٢ / ٦٦٩ ]
٢١٩٦ - و(نعم الأدام الخل).
(م، ت) عن عائشة به.
(أ، م) والأربعة عن جابر قال: أخذ النبي ﷺ بيدي فأتي بعض بيوته فقال: "هل عندكم غداء؟ " فقالوا: لا إلا فلق من خبز فقال: "هاتوه" ثم قال: "هل من أدم؟ " فقالوا: لا إلا شيء من خل، فقال: "هاتوه فنعم الأدام الخل".
قال جابر: فالخل يعجبني منذ سمعت رسول الله ﷺ يقول فيه ما يقول.
(ما) عن أم سعد: "نعم الأدام الخل اللهم بارك في الخل فإنه كان ادام الأنبياء قيل: ولم يفتقر بيت فيه خل".
(ت) عن أم هاني قالت: دخل عليَّ رسول الله ﷺ فقال: "هل عندكم شيء؟ " فقلت: لا إلا كسر يابسة وخل. فقال: "قربيه فما أقفر بيت من أدم فيه خل".
٢١٩٧ - و(نعم الأمير إذا كان بباب الفقير وبئس الفقير إذا كان بباب الأمير).
لم يرد بهذا وعند (ل) عن عمر: "إن الله يحب الأمراء إذا خالطوا العلماء، ويمقت العلماء إذا خالطوا الأمراء لأن العلماء إذا خالطوا الأمراء رغبوا في الدنيا، وإذا خالطهم الأمراء رغبوا في الآخرة".
٢١٩٨ - و(نعم البيت الحمام يذهب بالوسخ ويذكر الآخرة).
ابن منيع عن أبي هريرة به.
وهو ضعيف.
٢١٩٩ - ث (نعم الدواء الأرز صحيح سليم من كل داء).
(ل) عن أنس، ولا يصح فيه شيء.
٢٢٠٠ - ز (نعم الشيء الهدية أمام الحاجة).
[ ٢ / ٦٧٠ ]
(ط) عن الحصين به، وأخرجه (ل) عن أنس بلفظ: "بين يدي الحاجة".
وعن عائشة بلفظ: "نعم المفتاح الهدية أمام الحاجة".
وله عن أنس: "نعم الشيء العفو عند القدرة".
٢٢٠١ - ث (نعم الصهر القبر).
قال بعض العلماء: لم أظفر به بعد التفتيش وعند (ل) بلا سند عن ابن عباس: "نعم الكفو القبر للجارية".
وأخرجه ابن السمعاني عن ابن عباس من قوله بلفظ "نعم الأختان القبور".
٢٢٠٢ - ز (نعم صومعة المؤمن بيته يكف فيه سمعه وبصره وقلبه ولسانه ويده).
(ط) عن أبي أمامة، (ل) عن أبي الدرداء، وعند (أ) في (الزهد) عنه موقوفًا: نعم صومعة الرجل بيته يكف فيها بصره ولسانه وإياكم والسوق فإنها تلهي وتلغي.
ومن شواهده ما عند (م) عن سعد: "إن الله يحب المؤمن التقى الغني الخفي".
(ت) وحسنه عن عقبة بن عامر قال: يا رسول الله ما النجاة؟ قال: "ليسعك بيتك، وأمسك على دينك، وابك على خطيئتك".
في أحاديث أخرى صحيحة.
٢٢٠٣ - و(نعم العبد صهيب لو لم يخف الله لم يعصه).
اشتهر في كلام النحاة والأصوليين من حديث عمر.
وذكر البهاء السبكى أنه لم يظفر به في شيء من الكتب.
قال ابن حجر: إنه ظفر به في (مشكل الحديث) لأبي محمد بن قتيبة لكن
[ ٢ / ٦٧١ ]
لم يذكر ابن قتيبة له إسنادًا وقال: أراد أن صهيبًا إنما يطيع الله حبًا له لا لمخافة عقابه وعند (عم) عن عمر: أن سالمًا شديد الحب لله لو كان لا يخاف الله ما عصاه.
٢٢٠٤ - ز (نعم العون على تقوى الله المال).
(ل) عن جابر بن عبد الله.
وأراد المال الحلال المسموح بإنفاقه.
وعنده أيضًا عن معاوية بن حيدة: "نعم العون على الدين قوت سنة" وله عن بريدة: "نعم العون على الدين الحسب".
٢٢٠٥ - و(نعم المال الصالح للعبد الصالح).
(أ، حا) بسند صحيح عن عمرو بن العاص به في رواية ولفظه في الأكثر: "نعما المال الصالح للمرء الصالح".
وهو عند (ل) بلفظ الترجمة.
٢٢٠٦ - ز (نعمت المرضعة وبئس الفاطمة).
يعني الإمارة.
(خ، د) عن أبي هريرة: "إنكم متحرصون على الإمارة، وإنها ستكون ندامة وحسرة يوم القيامة، فنعمت المرضعة، وبئست الفاطمة".
٢٢٠٧ - ز (نقصان عقل السودان).
هو أمر شائع في الناس ولم أقف على أصله في الأثر إلا فيما أخرجه (عم) عن الربيع قال: سمعت الشافعي يقول: ما نقص من أثمان السودان إلا النقص عقولهم، ولولا ذلك لكان لونًا من الألوان من الناس من يشتهيه، ويفضله على غيره.
٢٢٠٨ - ز (النكاح من سنتي فمن لم يعمل بسنتي فليس مني).
[ ٢ / ٦٧٢ ]
(ل) عن عائشة به.
وهو عند (ع) بسند حسن عن ابن عباس، (هـ) عن أبي هريرة بلفظ "من أحب فطرتي فليستن بسنتي وإن من ستى النكاح".
٢٢٠٩ - ز (نوم على علم خير صلاة على جهل).
(عم، ل) عن سلمان.
٢٢١٠ - ز (نوم العالم عبادة ونَفَسه تسبيح وعمله مضاعف ودعاء مستجاب)
(ل) عن عبد الله بن أبي أوفي وهو في (الجامع الصغير) للسيوطي من رواية (هـ) عنه بلفظ: "نوم الصائم عبادة وصمته تسبيح وعمله مضاعف ودعاء مستجاب وذنبه مغفور".
٢٢١١ - ز (النوم أخو الموت).
(بز، ط، هـ) بإسناد صحيح عن جابر قال: قيل يا رسول الله: أينام أهل الجنة؟ قال: "لا، النوم أخو الموت وأهل الجنة لا يموتون ولا ينامون".
٢٢١٢ - و(نية المؤمن أبلغ من عمله).
(عس، هـ) وضعفه عن أنس.
٢٢١٣ - ز (نية المؤمن خير من عمله).
(هـ) عن أنس وأخرجه (ط) عن سهل بن سعد وزاد "وعمل المنافق خير من نيته وكل يعمل على نيته فإذا عمل المؤمن نار في قلبه نوره".
(ل) عن أبي موسى: "نية المؤمن خير من عمله، وإن الله ليعطى العبد على نيته مالًا يعطيه على عمله، وذلك أن النية لا رياء فيها والعمل يخالطه الرياء".
[ ٢ / ٦٧٣ ]
٢٢١٤ - ز (النيل والفرات وسيحان وجيحان من أنهار الجنة).
(ل) عن أبي هريرة به، وهو عند (أ) بلفظ: "سيحان وجيحان، والفرات، والنيل كل من أنهار الجنة".
وبهذا اللفظ أخرجه ابن مردويه عن ابن عمر (^١).