٢٢١٥ - ز (هذا أمر بيت بليل).
وقع في كلام أبي جهل في قصة القحيفة، وهو مذكور في السير ثم سارت هذه الكلمة مثلًا أو كانت مثلًا فجرت على لسان أبي جهل.
٢٢١٦ - ز (هذا ورع مظلم).
كلام يجري مجرى المثل يقال لمن تورع في الأمور المحتملة التي لا تكاد يؤبه بها، وليس له أصل في الحديث المرفوع.
وإنما ذكر الحلال وغيره عن محمد بن إبراهيم المعروف بمربع قال: كنت عند أحمد بن حنبل وبين يديه محبره فذكر أبو عبد الله حديثًا فاستأذنته أن أكتب من محبرته فقال لي: اكتب يا هذا فهذا ورع مظلم.
وعن محمد بن طارق البغدادي قال: كنت جالسًا إلى جنب أحمد بن حنبل فقلت: يا أبا عبد الله أستمد من محبرتك فنظر إلى، وقال لم يبلغ ورعي ورعك هذا.
وعن يحيى بن زكريا بن يحيى الأحول قال: جئت يومًا وأحمد بن حنبل يملى فجلست أكتب فاستمديت من محبرة إنسان فنظر إلى أحمد فقال: يا يحيى أتيت مدن.
_________________
(١) كذا قال المصنف ﵀ وقد أغرب في ذلك، إذ أن الحديث في صحيح مسلم من حديث أبي هريرة ﵁ (٤/ ٢١٨٣ رقم ٢٨٣٩) ولم يشر إليه؟!
[ ٢ / ٦٧٤ ]
قال أبو مفلح في (الآداب) وحكى ابن عقيل في باب الغصب من الفصول عن القاضي المردوي عن أحمد منع الكتب من محبرة غيره بغير إذنه.
وفي رواية أنه قال لمن استأذنه: هذا ورع مظلم قال: فحملنا الأول على كتب بطول، والثاني على غمسه قلم يكتب كلمة أو في حق من ينبسط إليه ويأذن له حكمًا.
٢٢١٧ - ز (هذان سيدا كھول أهل الجنة من الأولين والآخرين إلا النبيين والمرسلين). يعني أبا بكر وعمر رضي الله تعالى عنهما.
(ت) عن أنس وعن علي.
٢٢١٨ - ز (هذه بتلك).
(أ، د، ما) عن عائشة قالت: كنت مع النبي ﷺ في سفر فسابقته فسبقته على رجل فلما حملت اللحم سابقته فسبقني وقال هذه بتلك السبقة.
عن عروة عن عائشة وأخرجه (نيا) في (المداراة) ولفظه: "لما ملكني رسول الله ﷺ لقيني في زقاق فتناولني فسابقني فسبقته فلما بني بي قال لي: يا عائشة هل لك في السباق؟ فسابقني فسبقني وقال: هذه بتلك".
وله عن أبي سلمة عنها قالت: خرجت مع رسول الله ﷺ في غزوة بدر الآخرة حتى إذا كنا بالأسل عند الصفراء بين ظهراني الأراك انصرفت لبعض حاجتي فنكبت عن الطريق فبينا أنا هناك إذا راكب يضرب فإذا رسول الله ﷺ أتى حتى أناخ إلى بعيري ثم اضطجع حتى فرغت من حاجتي ثم جئت قلت: اركب؟ قال: تعالَى حتى أسابقك قالت: فعرفت حين قال ذلك أنه غير تاركي قالت: فأرمي بدرعي خلف ظهري ثم اجعل طرفة في حجزتي ثم خططت خطًا برجلي ثم قلت تعالي نقوم على الخط قالت: فنظر في وجهي فكأنه عجب، وأشار بيده قالت: فقمنا على ذلك الخط قالت: قلت: اذهب. قال: أذهبي فخرجنا. فسبقني وخرج بين يدي، وقال هذه بيوم ذي المجاز قالت:
[ ٢ / ٦٧٥ ]
فذكرت ما يوم بيوم ذي المجاز فذكرت أنه أتي وأنا جارية يسعى إلى وكان في يدي شيء فسألنيه تريد بذلك أنه أراد مباسطتها كما يفعل المجاز مع الصغار قالت فمنعته إياه فذهب يتعاطاه مني فقررت فخرج في أثري فسبقته فدخلت البيت. ومر جرير بالفرزدق فهجاه الفرزدق ببيت فلما وقف عليه جرير فهجاه ببيت أفحش من بيته فقال. الفرزدق: هذه بتلك والبادي أظلم فصارت مثلًا سائرًا.
وإنما ذكرت هذه القصة ليعلم أن الزيادة ليست في الحديث ولا محل لها فيه.
٢٢١٩ - و(هاروت وماروت وقصتهما مع الزهرة).
أخرجها (أ) بإسناد صحيح (حب) في صحيحه وابن جرير عن ابن عمر وأخرجها عبد الرزاق، وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وسعيد بن منصور وابن جرير وابن أبي حاتم (نيا، حا) عنه موقوفًا وإسحاق ابن راهويه وابن جرير (ما، ش، حا) وصححه عن علي موقوفًا وابن المنذر وابن أبي تنظر (حا) وصححه (هـ) عن ابن عباس مرفوقًا ولها طرق أخرى وأورد طرقها السيوطي في (الدر المنثور) ما عدا روايه تراجع عن ابن عمر قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "ن آدم ﵇ لما أهبط إلى الأرض قالت الملائكة: أي رب ﴿أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ (^١) قالوا: ربنا نحن أطوع لك من بني آدم قال الله لملائكته: هلموا ملكين من الملائكة فننظر كيف يعملان قالوا: ربنا هاروت وماروت قال: واهبطا إلى الأرض فتمثلت لهما الزهرة إمرأة من أحسن البشر فجاء اها يسألانها نفسها. فقالت: لا والله حتى تكلما بهذه الكلمة من الإشراك قالا: والله لا نشرك بالله أبدًا فذهبت عنهما ثم رجعت إليهما ومعها صبي تحمله فسألاها نفسها فقالت لا والله حتى تقتلا هذا الصبي فقالا: والله لا نقتله أبدًا
_________________
(١) سورة البقرة: ٣٠.
[ ٢ / ٦٧٦ ]
فذهبت ثم رجعت بقدح من الخمر تحمله فسألاها نفسها فقالت: لا والله حتى تشربا هذه الخمر فشربا فسكرا فوقعا عليها وقتلا الصبي فلما أفاقا قالت المرأة: والله ما تركتما من شيء أبيتماه عليّ إلا فعلتماه حتى سكرتا فخيرًا عند ذلك بين عذاب الدنيا وعذاب الآخرة فاختارا عذاب الدنيا.
وممن صحح هذه القصة من المتأخرين الحافظ ابن حجر، والسيوطي والوالد ولا عبرة بإنكار من أنكرها كالفخر الرازي والقرطبي فإنهم ليسوا في رتبة المصححين رواية ودراية على أن المصحح مثبت وما اشتملت عليه القصة من الممكنات التي تجوز عقلًا.
"تتمة": اشتهر ضرب المثل في السحر بهاروت وماروت وعند (نيا) في (ذم الدنيا) (هـ) عن أبي الدرداء: احذروا الدنيا فإنها أسحر من هاروت وماروت".
وللحكيم الترمذي في (نوادر الأصول) عن عبد الله بن بشر المازني: "اتقوا الدنيا فوالذي نفسي بيده إنها لأسحر من هاروت وماروت".
(قط) في (رواية مالك) عن ابن عمر قال أخي عيسى: معاشر الحواريين احذروا الدنيا لا تسحركم لهي والله أشد سحرًا من هاروت وماروت وأعلموا أن الدنيا مدبرة والآخرة مقبلة وأن لكل واحدة منها بنون فكونوا من أبناء الآخرة دون أبناء الدنيا فإن اليوم عمل ولا حساب وغدًا الحساب ولا عمل".
٢٢٢٠ - ز (ها هنا تسكب العبرات قاله النبي ﷺ وهو عند الحجر الأسود)
(ما، حا، نيا) عن ابن عمر قال: استقبل رسول الله ﷺ الحجر فاستلمه ثم وضع شفتيه عليه يبكي طويلًا فالتفت فإذا هو بعمر يبكي فقال: يا عمر ها هنا تسكب العبرات".
٢٢٢١ - ز (هدايا العمل غلول).
(أ، هـ) عن أبي حميد الساعدي به.
[ ٢ / ٦٧٧ ]
وعند (ع) عن حذيفة: "هدايا العمال حرام كلها".
ولابن عساكر عن عبد الله بن سعد "هدايا السلطان سحت وغلول".
(ط) عن ابن عباس "الهدية إلى الإمام غلول".
ولعبد الرزاق عن جابر "هدايا الأمراء سحت".
٢٢٢٢ - ز (الهدى الصالح والسمت والاقتصاد جزء من سبعين جزءًا من النبوة).
(خ) في الأدب المفرد) عن ابن عباس.
وهو عند (ل) ولفظه: "الهدى الصالح والسمت الصالح والاقتصاد جزء من خمسة وعشرين جزءًا من النبوة".
ولا معارضة بينهما إن صحت الرواية لأن هذا محمول على كمال هذه الأخلاق ونهاياتها والأول محمول على أوائلها وبداياتها.
٢٢٢٣ - و(الهدية تذهب بالسمع والقلب).
(ط) عن عصمة بن مالك به.
وأخرجه (ل) عن أنس بلفظ: "بالسمع والبصر" وله عن ابن عباس "الهدية تحور عين الحكيم".
٢٢٢٤ - و(الهدية لمن حضر).
ليس بحديث وتقدم (من أهديت له هدية).
٢٢٢٥ - و(هرم بن حيان وأمطار قبره عند دفنه).
(أ) في (الزهد) وولده في (زوائده) عن الحسن مرسلًا: "إن هرمًا مات في غزاة له في يوم صائف فلما فرغ من دفنه جاءت سحابة حتى كانت حيال القبر فرشت القبر حتى روى لا يجاوز قطرة، ثم عادت عودها على بدئها".
ولفظ (عم): "مات هرم في يوم صائف شديد الحر فلما نفضوا أيديهم عن
[ ٢ / ٦٧٨ ]
قبره جاءت سحابة تسير حتى كانت على قبره فلم تكن أطول منه ولا أقصر منه رشته حتى روته ثم انصرفت".
وفي لفظ آخر: "لما مات هرم جاءت سحابة فظللت سريره فلما دفن رشت على القبر فما أصابت حول القبر شيئًا".
وله عن قتادة قال: "أمطر قبر هرم من يومه وأنبت العشب من يومه".
قلت: وأخرجه أبو القاسم اللالكائي في السنة.
٢٢٢٦ - ز (هل تنصرون وترزقون إلا بضعفائكم).
(خ) عن مصعب بن سعد بن أبي وقاص قال: رأى سعد أن له فضلا على من دونه من أصحاب رسول الله ﷺ فقال النبي ﷺ: هل تنصرون وذكره.
قال (قط): هو مرسل.
قال ابن حجر: إلا أنه موصول في الأصل معروف.
وأخرجه (أ) عن مكحول عن سعد قال: قلت: يا رسول الله الرجل يكون حامية القوم أيكون بسمهه وسهم غيره سواء، قال: "ثكلتك أمك ابن أم سعد وهل ترزقون وتنصرون إلا بضعفائكم".
وعندهم عن سعد: "هل تنصرون إلا بضعفائكم بدعوتهم وإخلاصهم".
(ن) وغيره عن مصعب بن سعد عن أبيه: إنه ظن أن له فضلًا على من دونه من أصحاب رسول الله ﷺ فقال النبي ﷺ: إنما ينصر الله هذه الأمة بضعيفها بدعائهم وصلاتهم وإخلاصهم".
٢٢٢٧ - ز (هلا بكرًا تلاعبها وتلاعبك).
(ق) عن جابر.
٢٢٢٨ - و(هلكت الرجال حين أطاعت النساء).
(أ) عن أبي بكرة أنه شهد النبي ﷺ أتاه بشير يبشره بظفر جند له على
[ ٢ / ٦٧٩ ]
عدوهم ورأسه في حجر عائشة فقام فخر ساجدًا ثم أنشأ يسأل البشير فأخبره ما أخبره أنه ولي أمرهم امرأة فقال النبي ﷺ: "الآن هلكت الرجال حين أطاعت النساء".
وأخرجه (حا) نحوه إلا أنه قال: "هلكت" بدون قوله "الآن"، وأخرجه (ط) أيضًا بدونها.
٢٢٢٩ - و(هما جنتك ونارك).
قاله ﷺ لرجل قال: يا رسول الله ما حق الوالدين على ولدهما؟.
أخرجه (ما) عن أبي أمامة.
٢٢٣٠ - و(ألهم نصف الهرم).
(ل) عن ابن عمرو.
قلت: ولابن السني [كلاهما] (^١) في (الطب) عن محمد بن عبد الرحمن القاري قال: وجدت في حكمة آل داود: العافية ملك خفي، وغم ساعة هرم سنة، وفقد الإخوان يذيب الجسد.
ولهما عن أبي هريرة: "من ساء خلقه عذب نفسه، ومن كثر همه سقم بدنه" وتقدم.
٢٢٣١ - و(هم القوم لا يشقى بهم جليسهم).
يعنى الذاكرين الله تعالى (ق) عن أبي هريرة.
وفي الباب عن ابن عباس.
وأخرجه (طو) عن أنس، أخرجه (بز).
٢٢٣٢ - ز (هنيئًا لك عصفور من عصافير الجنة).
أورده في (الإحياء) أنه ﷺ سمع قائلة تقوله لطفل مات فغضب وقال لها: وما يدريك؟
_________________
(١) كذا بالأصل. ولعله سقط من السياق: (عم).
[ ٢ / ٦٨٠ ]
وأصله عند (م) عن عائشة قال: توفي صبي من الأنصار فقلت: طوبي له عصفور من عصافير الجنة، فقال النبي ﷺ: أو غير ذلك أن الله خلق للجنة أهلًا خلقهم لها وهم في أصلاب آبائهم، وخلق للنار أهلًا خلفها لهم وهم في أصلاب آبائهم.
وهو محمول على أنه نهاها عن القطع وقيل غير ذلك.
وعند (نيا) بسند جيد إلا أن فيه انقطاعًا عن كعب بن عجرة أن النبي ﷺ دخل عليه وهو مريض فقال: "أبشر يا كعب" فقالت أمه: هنيئًا لك الجنة يا كعب. قال: "من هذه المتألية على الله؟ " قال: هي أمي يا رسول الله، قال: "وما يدريك يا أم كعب؟! لعل كعب قال ما لا يعنيه أو منع ما لا يغنيه".
٢٢٣٣ - و(هو الطهور ماءوه الحل ميتته).
مالك، والشافعي، (أ)، والأربعة، (حب، حا) عن أبي هريرة قال: سأل سائل رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله إنا نركب البحر وتحمل معنا القليل من الماء فإن توضأنا به عطشنا أفنتوضأ بماء البحر؟ فقال رسول الله ﷺ: هو، فذكره.
وأخرجه (أ، ما حب، حا) عن جابر.
٢٢٣٤ - ز (هو في الحق).
يجري هذا اللفظ على ألسنة كثير من الناس إذا سئل عن مريض وكان قد احتضر أن يقول: هو في الحق، أو صار في الحق.
ومعناه صحيح. وفي الصحيح: الموت حق.
وعند (نيا) في (المحتضرين) عن عمر بن عبد العزيز أنه دخل على ابنه في وجهه فقال: يا بني كيف تجدك؟ قال: أجدني في الحق، قال: يا بني لأن تكون في ميزاني أحب إلي من أن أكون في ميزانك، قال ابنه: وأنا يا أبتي لأن يكون ما تحب أحب إليّ من أن يكون ما أحب.
[ ٢ / ٦٨١ ]