١ - و(آخر الطب الكي).
ليس بحديث.
٢ - ز (آدم فمن دونه تحت لوائي يوم القيامة).
(أ، ع) عن ابن عباس: "إنه لم يكن نبي إلا له دعوة، قد ينجزها في الدنيا، وإني قد اختبأت دعوتي شفاعة لأمتي، وأنا سيد ولد آدم يوم القيامة، ولا فخر، وأنا أول من تنشق عنه الأرض، ولا فخر، وبيدي لواء الحمد، ولا فخر، آدم فمن دونه يوم القيامة تحت لوائي، ولا فخر" الحديث.
(أ، ت، ما) عن أبي سعيد الخدري: "أنا سيد ولد آدم يوم القيامة، ولا فخر، وبيدي لواء الحمد، ولا فخر، وأنا أول شافع وأول مشفع، ولا فخر، وما من نبي يومئذ آدم فمن سواه إلا تحت لوائي، وأنا أول من تنشق عنه الأرض، ولا فخر".
وفيه عن حذيفة، وأنس.
٣ - و(آفة الكذب النسيان)
(ي) في الكامل عن القاسم بن محمد قال: أعاننا الله على الكذابين بالنسيان.
وله عن عبد الله بن المختار قال: آفة العلم الكذب وآفته النسيان.
والذي في المرفوع: "آفة الحديث الكذب، وآفة العلم النسيان" أخرجه (ي، قض) وسنده ضعيف.
وعند (ي، عس) عن الأعمش مرسلًا أو معضلًا: "آفة العلم النسيان، وإضاعته أن تحدث به غير أهله". (هـ) عن ابن مسعود موقوفًا: آفة الحديث النسيان. في سنده انقطاع.
٤ - و(آل محمد كل تقي).
[ ١ / ٢٦ ]
(ط، ل) عن أنس، زاد في رواية: ثم قرأ ﴿إِنْ أَوْلِيَاؤُهُ إِلَّا الْمُتَّقُونَ﴾ (^١).
وفي لفظ: سئل رسول الله ﷺ: من آل محمد؟ فقال:
"كل تقي".
وروي عن علي وأنه السائل، وأسانيده ضعيفة، لكن له شواهد.
قلت: رأيته في بعض كتب النحو بلفظ: "إلى كل مؤمن تقي".
واستشهد به على إضافة الآل إلى الضمير".
٥ - ز (آية الكرسي ربع القرآن).
(ش) عن أنس.
٦ - و(آية من كتاب الله خير من محمد وآله).
وُجِدَ بخط بعضهم، وزاد فيه: "لأن القرآن كلام الله غير مخلوق".
ولم يعزه إلى صحابي، ومثله لا يعتمد، لكن أخرج (ل) عن علي: "القرآن أفضل من كل شيء دون الله".
وعن أنس: "لقراءة آية من كتاب الله أفضل مما تحت العرش".
و(ط) عن ابن مسعود موقوفًا: "كل آية في كتاب الله خير ما في السماء والأرض".
٧ - طو (آية المنافق ثلاث: إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا اؤتمن خان).
(ق، ل، ن) عن أبي هريرة.
٨ - ز (الأب أحق بالطاعة، والأم أحق بالبر).
هو من كلام ابن المبارك، أخرجه الأصبهاني في (الترغيب) عن حبان بن
_________________
(١) الأنفال: ٣٤.
[ ١ / ٢٧ ]
موسى قالت سألت عبد الله بن المبارك عن الوالد والوالدة إذا أمرا بشيء، قال: وذكره.
٩ - و(أبى الله أن يرزق عبده المؤمن إلا من حيث لا يحتسب).
(هـ) عن علي، (ي) عن أبي هريرة، (قض) (^١) عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده، قال: اجتمع أبو بكر وعمر وأبو عبيدة بن الجراح - رضي الله تعالى عنهم - فتماروا في شيء، فقال لهم عليّ: انطلقوا إلى رسول الله ﷺ. فلما وقفوا عليه قالوا: يا رسول الله جئنا نسألك عن شيء. فقال: "إن شئتم فسألوا، وإن شئتم خبرتكم بما جئتم له".
فقال لهم:
"جئتم تسألوني عن الرزق، ومن أين يأتي؟ وكيف يأتي؟ أبى الله". وذكره.
(عس، هـ) عن عليّ - رضي الله تعالى عنه -: "إنما تكون الصنيعة إلى ذي دين أو حسب، وجهاد الضعفاء الحج، وجهاد المرأة حسن التبعل لزوجها، والتودد نصف الإيمان، وما عال امرؤ على اقتصاد، واستنزلوا الرزق بالصدقة، وأبى الله إلا أن يجعل أرزاق عباده المؤمنين من حيث لا يحتسبون" ولم يصح منها شيء.
١٠ - و(أبى الله أن يصح إلا كتابه).
لا يعرف. وفي التنزيل: ﴿وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا﴾.
وقال الشافعي: لقد أنفت هذه الكتب، ولم آل فيها، ولابد أن يوجد فيها الخطأ؛ لأن الله تعالى يقول: ﴿ولو كان من عند غير الله ..﴾ الآية (^٢).
أخرجه أبو عبد الله بن شاكر في (مناقبه).
_________________
(١) من (د).
(٢) النساء: ٨٢.
[ ١ / ٢٨ ]
١١ - و(أبخل الناس من بخل بالسلام).
(ها) عن أبي هريرة (ط) عنه وعن ابن مغفل.
١٢ - طو (ابدأ بنفسك).
الطيالسي عن ابن عمرو بن العاص، أنه صلى الله عليه سلم قال له: "يا عبد الله ابدأ بنفسك، فاغزها، وجاهدها" الحديث.
(م، ن) عن جابر: "ابدأ بنفسك، فتصدق عليها، فإن فضل شيء فلأهلك، فإن فضل عن أهلك شيء فلذى قرابتك، فإن فضل عن ذي قرابتك شيء فهكذا، وهكذا، وهكذا".
(م) عن جابر بن سمرة: "إذا أعطى الله أحدكم خيرًا فليبدأ بنفسه وأهل بيته".
ولفظ (ط): "إذا أنعم الله على عبد بنعمة".
(د، هـ) عن أبيّ: "كان النبي ﷺ إذا دعا بدأ بنفسه".
قلت: ولابن أبي شيبة عن سعيد بن يسار قال: جلست إلى ابن عمر، فذكرت رجلًا، فترحمت عليه، فضرب صدري، وقال: ابدأ بنفسك.
١٣ - ز (ابدأ بمن تعول).
(ط) عن حكيم بن حزام، وعند (ق) في حديث عن أبي هريرة: "وأبدأ بمن تعول".
ولا تعارض بينه وبين ما قبله، لأن نفس الإنسان أول من يعول.
١٤ - ز "ابدأوا بما بدأ الله به" يعني الصفا.
قط عن جابر.
١٥ - طو (الأبدال).
[ ١ / ٢٩ ]
ورد ذكرهم في أحاديث وآثار جمعها السخاوي في جزء سماه (نظم اللأل) والسيوطي في آخر سماه (القول الدال) منها.
ما أخرجه (الجلال) في (كرامات الأولياء) عن أنس: "الأبدال أربعون رجلًا، وأربعون امرأة، كلما مات رجل أبدل الله مكانه رجلًا، وإذا ماتت امرأة أبدل الله مكانها امرأة".
وأحسن مافي الباب ما رواه (أ) عن شريح - يعني: ابن عبيد - قال: ذكر أهل الشام عند على وهو بالعراق، فقالوا: لعنهم الله، يا أمير المؤمنين. قال: لا إني سمعت رسول الله ﷺ يقول:
"البدلاء يكونون بالشام، وهم أربعون رجلًا، كلما مات رجل أبدل الله مكانه رجلًا، يسقى بهم الغيث، وينتصر بهم على الأعداء، ويصرف عن أهل الشام بهم البلاء".
رجاله من رواة الصحيح إلا شريحًا، وهو ثقة، وقد سمع ممن هو أقدم من علي رضي الله تعالى عنه.
وإذا أردت الاطلاع على أخلاق الأبدال، وأعمالهم، ولِمَ سموا أبدلًا؟ فعليك بكتابنا الحافل المسمى: (حسن التنبه لما ورد في التشبه).
١٦ - ز (أبردوا بالظهر فإن شدة الحر من فيح جهنم).
(خ) عن أبي سعيد الخدري (هـ) عنه، وعن المغيرة بن شعبة، (ن) عن أبي موسى الأشعري.
١٧ - طو (أبردوا بالطعام؛ فإن الطعام الحار غير ذي بركة).
(ط) عن أبي هريرة به (حا) عن جابر، (ل) عن ابن عمر بلفظ: "أبردوا بالطعام فإن الحار لا بركة فيه".
(عم) عن أنس: "كان رسول الله ﷺ يكره الكي، والطعام الحار
[ ١ / ٣٠ ]
ويقول: عليكم البارد؛ فإنه ذو بركة، ألا وإن الحار لا بركة له".
(أ، ط، عم) عن عروة: أن أسماء - رضي الله تعالى عنها - كانت إذا ثردت غطته بشيء - حتى يذهب فوره، ثم تقول: إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: "هو أعظم للبركة".
(ط) عن أبي هريرة أن النبي ﷺ أتي بصحفة تفور، فرفع يده، فقال: إن الله ﷿ لم يطعمنا نارًا".
١٨ - ث (أبغض الحلال إلى الله الطلاق).
(د، هـ) عن ابن عمر به، وسنده ضعيف.
وأخرجه ابن المبارك، والفضل بن دكين و(د) عن محارب بن دثار مرسلًا بلفظ: "ما أحل الله شيئا أبغض إليه من الطلاق".
وصله (حا) بابن عمر، قال (قط): المرسل أشبه، ورجحه أبو حاتم الرازي وصححه (هـ) وله شاهد عند (قط) عن معاذ: "يا معاذ، ما خلق الله شيئًا أحب إليه من العتاق، ولا خلق الله شيئًا على وجه الأرض أبغض إليه من الطلاق".
ولفظ (ل): "إن الله يبغض الطلاق، ويحب العتاق".
وله عن علي: "تزوجوا، ولا تطلقوا، فإن الطلاق يهتز منه العرش".
وسنده ضعيف.
١٩ - ز (أبغض الرجال إلى الله الألد الخصيم).
(ق، ت، ن) عن عائشة.
٢٠ - ز (أبق للصلح موضعًا).
(عم) عن سفيان بن عيينة: كان ابن عياش المنتوف يقع في عمر بن ذر، ويشتمه، فلقيه عمر بن ذر، فقال: ياهذا، لا تفرط في شتمنا، وأبق للصلح
[ ١ / ٣١ ]
موضعًا، فإنا لا نكافيء من عصى الله فينا بأكثر من أن نطيع الله فيه.
ورواه عن أبي عمرو بن خلاد قال: شتم رجل عمر بن ذر، فقال:
يا هذا، لا تغرق في شتمنا، ودع للصلح موضعًا، فإنا لا نكافيء إلى آخره.
٢١ - ز (ابكوا، فإن لم تبكوا فتباكوا).
(ما) عن سعد بن أبي وقاص.
٢٢ - طو (أبلغوا حاجة من لا يستطيع إبلاغ حاجته، فمن أبلغ سلطانًا حاجة من لا يستطيع إبلاغ حاجته، ثبت الله قدمه على الصراط يوم القيامة).
(ط، ش) كما قال السيوطي عن أبي الدرداء به، والفقيه نصر المقدسي في (فوائده) عن علي بلفظ: "أبلغوني".
وفي حديث هند بن أبي هالة عند (هـ) في (الدلائل) أنه ﷺ كان يقول: "ليبلغ الشاهد الغائب، وأبلغوني حاجة من لا يستطيع إبلاغي حاجته" وذكره.
وعند (ط، حب، حا) وصححاه عن ابن عمر: "من كان وصلة لأخيه المسلم إلى ذي سلطان، في تبليغ بر، أو تيسير عسر، أعانه الله على إجازة الصراط عند دحض الأقدام".
وعند (ط) نحوه عن أبي الدرداء، لكن بلفظ: "رفعه الله في الدرجات العلي من الجنة".
٢٣ - و(ابن أخت القوم منهم).
(أ، ق، ت، ع) عن أنس، وعن أبي موسى، (بز) عن عائشة، (ط) عن جبير بن مطعم، وعن ابن عباس، وعن أبي موسى، (ل) عن علي بن ركانة، ولفظه: "يا معشر قريش أن ابن أخت القوم منهم أو من أنفسهم".
[ ١ / ٣٢ ]
٢٤ - ز (ابن آدم، عندك مايكفيك، وأنت تطلب ما يطغيك، ابن آدم، لا بقليل تقنع، ولا من كثير تشبع، ابن آدم، إذا أصبحت معافى في بدنك، آمنا في سربك، عندك قوت يومك، فعلى الدنيا العفاء).
(ي، هـ) عن ابن عمر.
٢٥ - طو (ابن الذبيحين).
ابن جرير (حا) عن معاوية: كنا عند رسول الله ﷺ فأتاه أعرابي، فقال يا رسول الله، خلفت البلاد يابسة، والماء يابسًا، هلك المال، وضاع العيال، فعد على ما أفاء الله عليك، يا ابن الذبيحين، قال: فتبسم رسول الله ﷺ، ولم ينكر عليه.
وفي الكشاف "أنا ابن الذبيحين".
٢٦ - ز (أبو بكر في الجنة، وعمر في الجنة، وعثمان في الجنة، وعلي في الجنة وطلحة في الجنة، والزبير في الجنة، وعبد الرحمن بن عوف في الجنة، وسعد بن أبي وقاص في الجنة، وسعيد بن زيد في الجنة، وأبو عبيدة بن الجراح في الجنة).
(أ) والضياء المقدسي في (الأحاديث المختارة) عن سعيد بن زيد، (ت) عن عبد الرحمن بن عوف.
٢٧ - ز (أتاني جبريل فقال: بشر أمتك أنه من مات لا يشرك بالله شيئًا دخل الجنة. فقلت: وإن زنى وإن سرق؟! فقال: وإن زنى؟! وإن سرق؟!).
٢٨ - ز (أتاكم أهل اليمن هم أضعف قلوبًا، وأرق أفئدة، الفقه يمان، والحكمة يمانية).
(ن) عن أبي هريرة.
٢٩ - طو (اتبعوا، ولا تبتدعوا، فقد كفيتم).
(ي، ل) عن ابن مسعود موقوفًا، وسنده صحيح، ورفعه (ط) وله أدلة.
[ ١ / ٣٣ ]
٣٠ - ط (اتخذوا عند الفقراء يدًا. فإن لهم دولة يوم القيامة)
(عم) عن الحسين بن علي، وذكره السخاوي بزيادة: "فإذا كان يوم القيامة نادى مناد: سيروا إلى الفقراء. فيعتذر إليهم، كما يعتذر أحدكم إلى أخيه".
قال: ولم أجده في النسخة التي عندي. يعني في (الحلية).
وفي (قضاء الحوائج) للنرسي بسنده رواه عن ابن عباس: "إن للمساكين دولة"، قيل: يا رسول الله وما دولتهم؟ قال: "إذا كان يوم القيامة قيل لهم: انظروا من أطعمكم في الله لقمة، أو كساكم ثوبًا، وسقاكم شربة، فأدخلوه الجنة".
ولا يصح في الباب شيء.
٣١ - و(اتركوا الترك ما تركوكم).
(د، ن) عن رجل من الصحابة، وقبله: ادعوا الحبشة ما ودعوكم".
(ط) عن ابن مسعود: "اتركوا الترك ما تركوكم، فإن أول من يسلب أمتي ما خولهم الله بنو قنطوراء".
وله عنده شاهد عن معاوية.
٣٢ - ز (اتق الله حيثما كنت، وأتبع السيئة الحسنة تمحها، وخالق الناس بخلق حسن).
(أ، ت، هـ) عن أبي ذر، وعن معاذ.
٣٣ - و(اتق شر من أحسنت إليه).
ليس بحديث، وعند (هـ) عن محمد بن حاتم المظفري قال: اتق شر من بصحبك لنائلة؛ فإنها إذا انقطعت عنه لم يعذر، ولم يبال ماقال، وما قيل فيه.
_________________
(١) (*) رواه الطبراني في الأوسط (مجمع البحرين رقم ٤٣٤٣)، وفي الكبير (١٠/ ٢٢٣ - ٢٢٤)، بإسناده، وفيه مروان بن سالم الغفاري، وهو منهم بالكذب.
[ ١ / ٣٤ ]
٣٤ - ز (اتقوا الله، وأصلحوا ذات بينكم، فإن الله يصلح بين المؤمنين يوم القيامة).
(ع حا) عن أنس.
٣٥ - ز (اتقوا الدنيا، واتقوا النساء).
(ل) (عن) (^١) معاذ، وزاد: "فإن إبليس طلاع رصاد، وما هو بشيء من فخوخه بأوثق لصيده في الأتقياء من النساء".
وعند (م) عن أبي سعيد: "اتقوا فتنة الدنيا، وفتنة النساء، فإن أول فتنة بني إسرائيل كانت في النساء".
٣٦ - و(اتقوا البرد، فإنه قتل أخاكم أبا الدرداء).
لا يعرف، وأبو الدرداء عاش بعد النبي ﷺ دهرًا.
٣٧ -: ث (اتقوا النار، ولو بشق تمرة).
(أ) عن عائشة (بز - ط) والضياء في (المختارة) عن أنس (بز) عن النعمان بن بشير وعن أبي هريرة (ط) عن ابن عباس، وعن أبي أمامة، وهو عند (ق) عن عدي بن حاتم، زاد (أ) فيه من طريقه: "فإن لم تجدوا فبكلمة طيبة".
وهو كذلك عند (ق) في رواية، ورواه (بز) عن أبي بكر: فاتقوا النار، ولو بشق تمرة، فإنها تقيم المعوج، وتمنع من الجائع مانع من الشبعان".
ولفظ (ل): "فإنها تقيم المعوج، وتسد الخلل، وتدفع ميتة السوء، وتقع من الجائع موقعها من الشبعان".
٣٨ - ز (اتقوا الظلم فإنه ظلمات يوم القيامة).
(أ، ط، هـ) عن ابن عمر (أ، خ) في (الأدب المفرد)، (م) عن جابر بزيادة: "واتقوا الشح فإن الشح أهلك من كان قبلكم، حملهم على أن سفكوا
_________________
(١) من (د).
[ ١ / ٣٥ ]
دماءهم، واستحلوا محارمهم".
٣٩ - و(اتقوا دعوة المظلوم).
(أ، ع) والضياء عن أنس بزيادة: "وإن كانت من كافر فإنه ليس من دونها حجاب".
(ط) والدينوري في (المجالسة) والضياء عن خزيمة بن ثابت بزيادة: "فإنها تحمل على الغمام، ويقول الله ﷿: وعزتي وجلالي لأنصرنك، ولو بعد حين".
(حا) وصححه عن ابن عمر بزيادة: "فإنها تصعد إلى السماء كأنها شرار".
(هـ) عن أبي سعيد، لكن بلفظ: "اتق دعوة المظلوم؛ فإنه ليس بينها وبين الله حجاب".
وهو بهذا اللفظ عند (ق) عن ابن عباس في حديث بعث معاذ إلى اليمن.
(خط) عن علي: "اتق دعوة المظلوم، فإنما سأل الله حقه، وإن الله تعالى لم يمنع ذا حق حقه". وفيه غير ما ذكر.
٤٠ - و(اتقوا ذوي العاهات).
لم يعرف هكذا، لكن روي (خ) في (التاريخ) عن أبي هريرة: "اتقوا المجذوم كما تتقى الأسد".
وهو في الصحيحين بلفظ: "فر".
وفي طبقات ابن سعد عن عبد الله بن جعفر: "اتقوا صاحب الجذام، كما يتقي السبع إذا هبط واديًا فاهبطوا غيره". وهذا لئلا يقع المرض فيحال على العدوى، خصوصًا في حق ضعفاء اليقين، لا إثباتًا للعدوى، فقد صح من طريق أبي هريرة، والسائب بن يزيد، وجابر، وغيرهم أن النبي ﷺ قال: "لا عدوى" وقد أوضحنا ذلك في (حسن التنبه).
[ ١ / ٣٦ ]
٤١ - و(اتقوا زلة العالم).
(ي، هـ، عس، ل) عن عمرو بن عوف بزيادة: "وانتظروا فيئته".
(ط) عن أبي الدرداء: "مما أخاف على أمتي زلة عالم، وجدال منافق".
(هـ) عن ابن عمر، أو ابن عمرو، والأول أصح: "أشد ما أخاف على أمتي ثلاث: زلة عالم، وجدال منافق بالقرآن، ودنيا تقطع أعناقكم، فاتهموها على أنفسكم".
(ي) عن زياد بن جرير قال: قال لي عمر: تهدم الإسلام زلة العالم. ورواه ابن المبارك في (الزهد) عن عبد الله بن أبي جعفر قال: قيل لعيسى ﵇: "يا روح الله وكلمته، من أشد على الناس فتنة؟ قال: زلة العالم، إذا زل، زل بزلته عالم كثير".
٤٢ - ث (اتقوا فراسة المؤمن؛ فإن ينظر بنور الله).
(ط، ي، عم) عن أبي أمامة (خ في التاريخ، ت، عس) قلت: (عم، خط) وابن جرير، وابن أبي حاتم، وابن مردويه عن أبي سعيد، زاد: ثم قرأ ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ﴾ (^١) وروى من حديث أبي هريرة، وابن عمر (عم) عن ثوبان: "احذروا دعوة المسلم وفراسته".
زاد (عس): "فإنه ينظر بنور الله، وينطق بتوفيق الله" (عس) عن أبي الدرداء موقوفًا: اتقوا فراسة العلماء؛ فإنهم ينظرون بنور الله، إنه شيء يقذفه الله في قلوبهم وعلى ألسنتهم.
وطرقه كلها ضعيفة، لكن له شاهد عند (بز، ط، عم) بسند حسن: "إن لله عبادًا يعرفون الناس بالتوسم".
٤٣ - ز (اتقوا مواضع التهم).
أورده في الإحياء حديثًا، وقال العراقي: لم أجد له أصلًا.
_________________
(١) سورة الحجر: (٧٥).
[ ١ / ٣٧ ]
وروي (خط) في (المتفق والمفترق) عن سعيد بن المسيب قال: وضع عمر بن الخطاب ﵁ ثماني عشر (^١) كلمة، حكم كلها قال: ما عاقبت من عصى الله بمثل أن تطيع الله فيه، وضع أمر أخيك على أحسنه حتى يجيئك منه ما يغلبك، ولا تظن بكلمة خرجت من مسلم شرًا، وأنت تجد لها في الخير محملًا، ومن عرض نفسه للتهمة فلا يلومن من أساء به الظن، ومن كتم سره كانت الحيرة في يده، وعليك بإخوان الصدق تعش في أكنافهم، فإنهم زينة في الرخاء، عدة في البلاء، وعليك بالصدق، وإن قتلك، ولا تعرض فيما لا يعني، ولا تسأل عما لم يكن، فإن فيما كان شغلًا عما لم يكن، ولا تطلبين حاجتك إلى من لا يحب نجاحها لك، ولا تهاون بالحلف الكاذب فيهلكك الله، ولا تصحب الفجار، فتعلم من فجورهم، واعتزل عدوك، واحذر صديقك إلا الأمين، ولا أمين إلا من خشى الله، وتخشع عند القبور، وذل عند الطاعة، واستعصم عند المعصية، واستشر في أمرك الذين يخشون الله، فإن الله تعالى يقول: ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ﴾ (^٢).
٤٤ - ز (أثقل ما يوضع في الميزان الخلق الحسن).
(د، ت) عن أبي الدرداء.
٤٥ - طو (اثنان فما فوقهما جماعة).
(أ، ط، ي) عن أبي أمامة، (ما، قط، ع، حا) عن أبي موسى، (هـ) عن أنس، (قط) عن ابن عمرو، والبغوي في (معجمه) وابن سعد في (طبقاته) عن الحكم بن عمير.
٤٦ - ز (اجتمعوا على طعامكم، واذكروا اسم الله عليه يبارك لكم فيه).
(أ، د، هـ) وصححه (حب، حا) عن وحشي بن حرب.
٤٧ - ث (اجتماع الخضر وإلياس ﵉.
_________________
(١) كذا بالأصل والصواب: (عشرة).
(٢) سورة فاطر: ٢٨.
[ ١ / ٣٨ ]
(ل) وابن شاذان في (مشيخته) عن أبي إسحاق المزكي كما هو في (فوائده) عن ابن عباس: "يلتقي الخضر وإلياس في كل عام بالموسم بمنى، فيحلق كل واحد رأس صاحبه، ويتفرقان عن هؤلاء الكلمات: بسم الله، ما شاء الله لا يسوق الخير إلا الله ولا يصرف السوء إلا الله ما شاء الله ما كان من نعمة فمن الله لا حول ولا قوة إلا بالله".
وسنده ضعيف، وأخرجه الحارث بن أبي أسامة في مسنده، بسند ضعيف أيضا عن أنس.
وقال عبد العزيز بن أبي رواد: يجتمع الخضر وإلياس ببيت المقدس في شهر رمضان، من أوله إلى آخره، ويفطران على الكرفس، ويوافيان الموسم كل عام.
أخرجه عبد الله بن الإمام أحمد في (زوائد الزهد) وغيره وهو معضل.
٤٨ - ز (اجتنبوا السبع الموبقات: الشرك بالله، والسحر، وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم، والتولى يوم الزحف، وقذف المحصنات المؤمنات الغافلات).
(ق، د) عن أبي هريرة.
٤٩ - ز (أجرؤكم على الفتيا أجرؤكم على النار).
(ي) عن عبيد الله بن جعفر مرسلًا.
٥٠ - و(الأجر على قدر النصب).
وربما قيل: "على قدر المشقة".
(ق) أن النبي ﷺ قال لعائشة بعد اعتمارها: "أجرك على قدر نفقتك، أو نصبك".
وفي لفظ: "أو تعبك".
وفي آخر: "إن لك من الأجر على قدر نصبك ونفقتك" بواو العطف.
[ ١ / ٣٩ ]
قال النووي: وظاهر أن الثواب والفضل في العبادة بكثرة النصب والنفقة.
قال ابن حجر: وهو كما قال، لكنه ليس بمطرد.
قلت: نعم يستثنى من ذلك مسائل جمعتها في مؤلف سميته: "تحفة الطلاب".
وعند (عم) عن ابن المبارك عن سفيان من قوله: إنما الأجر على قدر الصبر.
٥١ - ز (اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وترًا).
(ق، د) عن ابن عمر.
٥٢ - ز (اجلس بنا نؤمن ساعة).
(أ) بإسناد حسن قال: كان عبد الله بن رواحة إذا لقى الرجل من أصحاب رسول الله ﷺ قال: تعال نؤمن ساعة. فقال ذات يوم لرجل، فغضب الرجل، فجاء إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، ألا ترى إلى ابن رواحة، يرغب عن إيمانك إلى إيمان ساعة؟! فقال النبي ﷺ: يرحم الله ابن رواحة، إنه يحب المجالس التي تتباهى بها الملائكة".
وروي ابن الجوزي في (صفة الصفوة) عن الأسود بن هلال قال: كنا نمشي مع معاذ فقال: اجلسوا بنا نؤمن ساعة.
٥٣ - طو (أحب الأسماء إلى الله: عبد الله: وعبد الرحمن).
(م، د، ت، ما) عن ابن عمر.
٥٤ - ز (أحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قل).
(ق) عن عائشة، وله ألفاظ أخرى.
٥٥ - و(أحب البلاد إلى الله مساجدها وأبغض البلاد إلى الله أسواقها).
[ ١ / ٤٠ ]
(م) عن أبي هريرة.
(١، ع، بز، ط، حا) وصححه عن جبير بن مطعم أن النبي ﷺ سئل عن خير البقاع، وشرها، فقال: "لا أدري" حتى نزل جبريل، فسأله، فقال، لا أدري. حتى أعلمه أن خير البقاع المساجد، وشرها الأسواق.
(ط، حب، حا) وصححاه عن ابن عمر: "خير البقاع المساجد، وشر البقاع الأسواق".
٥٦ - و(أحب الدين إلى الله الحنيفية السمحة).
ترجم به (خ) والذي رواه (أ، ط) عن ابن عباس: "أحب الأديان إلى الله الحنيفية السمحة".
ولفظ (خ) في (الأدب المفرد): قيل لرسول الله ﷺ: أي الأديان أحب إلى الله؟ قال: "الحنيفية السمحة".
٥٧ - ز (أحب الصيام إلى الله صيام داود، كان يصوم يومًا، ويفطر يومًا، وأحب الصلاة إلى الله صلاة داود، كان ينام نصف الليل، ويقوم ثلثه، وينام سدسه).
(أ، ق، د، ن) ما عن ابن عمرو.
٥٨ - ز (أحب الطعام إلى الله ما كثرت عليه الأيدي).
(ع، حب، هـ) عن جابر.
٥٩ - ز (أحب الكلام إلى الله ما اصطفاه الله لملائكته: سبحان ربي وبحمده، سبحان ربي وبحمده، سبحان ربي وبحمده).
(ت، حا، هـ) عن أبي ذر وهو عند (م، د) أنه سأل رسول الله ﷺ: أي الكلام أفضل؟ قال: "ما اصطفى الله لملائكته، سبحان الله وبحمده".
وفي لفظ عند (أ، م، ت): "أحب الكلام إلى الله أن يقول العبد: سبحان الله وبحمده".
[ ١ / ٤١ ]
وفي حديث سمرة: "أحب الكلام إلى الله أربع: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، لا يضرك بأيهن بدأت".
أخرجه (أ، م).
٦٠ - ز (أحب العباد إلى الله أنفعهم لعياله).
عبد الله بن الإمام أحمد في (رواية الزهد) عن الحسن مرسلًا.
٦١ - ز (أحب للناس ما تحب لنفسك).
(خ) في التاريخ ع، ط، حا) عن زيد بن أسد، وعند الأئمة إلا أبا داود عن أنس: "لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه".
٦٢ - ز (أحبب حبيبك هونا ما، عسى أن يكون بغيضك يومًا ما، وأبغض بغيضك هونا ما، عسى أن يكون حبيبك يومًا ما).
(د، ت، هـ) عن أبي هريرة، (ط) عن ابن عمر، وابن عمرو، (قط، ي، هـ) عن علي ووقفه (خ في الأدب المفرد) عليه وفي معناه قول: لا يكن حبك كلفا، ولا بغضك تلفًا.
وقال الحسن: تنقوا الإخوان والأصحاب والمجالس، وأحبوا هونًا، وأبغضوا هونًا، فقد أفرط أقوام في حب أقوام فهلكوا، وأفرط أقوام في بغض أقوام فهلكوا، وإن رأيت دون أخيك سترًا فلا تكشفه.
أخرجه الخرائطي.
٦٣ - طو (أحبوا العرب الثلاث: لأني عربي، والقرآن عربي، وكلام أهل الجنة عربي).
(ط، حا، هـ) وغيرهم عن ابن عباس. وله شاهد - وهو مع ضعفه أصح منه - عن أبي هريرة: "أنا عربي، والقرآن عربي، وكلام أهل الجنة عربي" أخرجه (ط) وعند (ش) من حديثه: "أحبوا العربَ ولقاءهم فإن لقاءهم نور في الإسلام، وإن فناءهم ظلمة في الإسلام".
[ ١ / ٤٢ ]
(قط) عن ابن عمر: "حب العرب إيمان وبغضهم نفاق".
(ل) عن أنس نحوه (هـ) عن علي: "من لم يعرف حق عترتي والأنصار والعرب، فهو لأحد ثلاث: إما منافق، وإما لريبة، وإما لغير طهور".
٦٤ - ث (احترسوا من الناس بسوء الظن).
(أ) في الزهد (هـ) عن مطرف من قوله.
ورواه (ط، عس) عن أنس، وتمام، وابن عساكر عن ابن عباس: "من حسن ظنه بالناس كثرت ندامته".
(ش) ومن طريقه (ل) عن علي موقوفا: الحزم سوء الظن.
وأخرجه (قض) عن عبد الرحمن بن عائذ مرسلًا.
٦٥ - ز (الإحسان: أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك).
(م، د، ت، ن) عن عمر، وروي من غير حديثه أيضًا.
٦٦ - طو (احثوا في وجوه المداحين التراب).
(أ، م، د) عن المقداد بن الأسود.
قلت: (ت) عن أبي هريرة.
قلت: (ت) عن أبي هريرة (ي، عم) عن ابن عمر.
وهو عند (هـ) (^١) عن المقدام بن عمرو: ﴿"احثوا في وجوه المداحين التراب﴾ " (^٢).
وابن عساكر عن عبادة بن الصامت بلفظ: "احثوا في أفواه المداحين التراب".
وأخرج (خ) في (الأدب المفرد)، (أ، م، د، ت) حديث المقداد بلفظ: "إذا رأيتم المداحين فاحثوا في وجوههم التراب".
_________________
(١) من (د).
(٢) سقط من نسخة (د).
[ ١ / ٤٣ ]
وأخرجه به (ط، هـ) عن ابن عمر، (هـ) عن ابن عمرو، (حا) في الكني عن أنس.
والمعنى: لا تعطوهم شيئًا، وكان المقداد يحمله على ظاهره.
٦٧ - ز (أحد جبل يحبنا ونحبه).
(خ) عن سهل بن سعد، (ت، ط) عن أنس (أ، ط) والضياء في المختارة عن سويد بن عامر الأنصاري، وليس له غير هذا الحديث.
وفي الباب عن أبي هريرة، وأبي عبيس بن جبر وغيرهم.
٦٨ - طو (احذروا صفرة الوجوه).
(ل) عن ابن عباس بزيادة: "فإنه إن لم يكن من علة أو سهر فإنه من غل في قلوبهم للمسلمين".
وفي (الفردوس) و(الطب) لابن القيم بلا سند، وأسنده (عم) في طبه عن أنس: "إذا رأيتم الرجل أصفر الوجه من غير علة ولا عبادة فذاك من غش الإسلام في قلبه".
وعن مجاهد في تفسير قوله تعالى:
﴿سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ﴾ (^١).
أنه صفرة الوجوه والخشوع. أخرجه الدينوري.
قلت: وروى الثعلبي وغيره عن علي أنه قال في وصف أولياء الله: صفر الوجوه من السهر، عمش العيون، من العبر، خمص البطون من الطوي، يبس الشفاة من الذود.
٦٩ - ز (احذروا الدنيا، فإنها السحر من هاروت وماروت).
(نيا) ومن طريقه (هـ) عن أبي الدرداء الرهاوي مرسلًا، ووصله بعضهم عن رجل من الصحابة.
_________________
(١) سورة الفتح: ٢٩.
[ ١ / ٤٤ ]
قال الذهبي: لا ندري من أبو الدرداء؟ وأنكره.
٧٠ - ز (أحصوا هلال شعبان لرمضان).
(ت حا) عن أبي هريرة.
(قط) عن رافع بن خديج ولفظه: "أحصوا عدة شعبان لرمضان".
٧١ - ز (احفوا الشوارب، واعفوا اللحى).
(ق، د، ن) عن ابن عمر.
(م) عن أبي هريرة بلفظ: "جزوا الشوارب، وأرخوا اللحى، خالفوا المجوس.
(أ) (^١) عنه بلفظ: "قصوا الشوارب، واعفوا اللحى".
وله عن أبي أمامة: قلنا: يا رسول الله، إن أهل الكتاب يقصون عثانينهم، ويوفرون سبالهم. فقال: "قصوا سبالكم، ووفروا عثانينكم، وخالفوا أهل الكتاب".
(حب) عن ابن عمر: "إن المجوس يوفرون سبالهم، ويحفون لحاهم، فخالفوهم".
(د، ن، ت) في الشمائل عن المغيرة: نظر إليَّ رسول الله ﷺ، وقد طال شاربي، فقال: "تعال فقصه ما على سواك".
(ط) عن الحكم بن عمير: "قصوا الشوارب مع الشفاه".
وفي الباب عن أنس، وغيره.
٧٢ - ز (احفظ عورتك إلا من زوجتك، أو ما ملكت يمينك).
(أ، د، ت، ن، ما، حا، هـ) عن بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده، زاد: "قيل: إذا كان القوم بعضهم في بعض؟ قال: إن استطعت أن لا يراها أحد فلا
_________________
(١) في نسخة (ب): "و" وهو تصحيف.
[ ١ / ٤٥ ]
يرينها. قيل: إذا كان أحدنا خاليا؟ قال: الله أحق أن يستحي منه من الناس".
٧٣ - و(أحق ما أخذتم عليه أجرًا كتاب الله).
(خ) عن ابن عباس، وسيأتي في إن أحق.
٧٤ - ز (أحل ما أكل الرجل من كسب يمينه، وكل بيع مبرور).
كذا أورده الغزالي وغيره، وهو بمعناه عند (أ) عن رافع بن خديج.
(بز، حا) عن سعيد بن عمير، عن عمه - يعني: البراء بن عازب، كما قال يحيى بن معين - قيل: يا رسول الله، أي الكسب أطيب؟ قال: "عمل الرجل بيده وكل بيع مبرور".
وهو عند (ط) (^١) من حديث ابن عمر، ورافع بن خديج بلفظ: "أطيب الكسب".
٧٥ - و(أحلت لنا ميتتان، السمك والجراد، ودمان: الكبد والطحال).
الشافعي، و(أ، ما، قط، حا، ها) عن ابن عمر قلت: فأما الميتتان فالحوت والجراد وأما الدمان: فالكبد والطحال.
ووقفه (قط) قال هو، وأبو زرعة، وأبو حاتم: إنه أصح، ومع ذلك فحكمه الرفع.
وقال ابن الرفعة: قول الفقهاء: السمك والجراد. ولم يرد في الحديث، وإنما الوارد: الحوت والجراد.
قال ابن حجر: وهو مردود؛ فقد وقع ذلك في رواية ابن مردويه في التفسير، ولفظه: "يحل من الميتة اثنان، ومن الدم اثنان، فأما الميتة: فالسمك والجراد، وأما الدم والكبد والطحال".
٧٦ - ث (إحياء أبوي النبي ﷺ حتى آمنا به).
_________________
(١) سقطت من (ب).
[ ١ / ٤٦ ]
أورده (خط) في (السابق واللاحق) (والسهيلي) عن عائشة وقال: في إسناده مجاهيل. وعن الدارقطني والذهبي: أنه موضوع وقال ابن كثير: منكر. قلت: لكنه غير ممتنع شرعًا وعقلًا، وإن ثبت فهو زيادة في شرفه صلى الله تعالى عليه وسلم.
٧٧ - ث (أخبر نقله).
(ط، عس) عن أبي الدرداء أنه كان يقول: ثق بالناس رويدا. ويقول: اخْبُر تَقْلَه.
ورفعه (ع، ط، ي، عم) من حديثه بلفظ: "وجدت الناس اخبر تقله".
ومن شواهده:
حديث ابن عمر: "الناس كإبل مائة، لا تجد فيها راحلة".
أخرجه (ق) وحديثه أيضًا: "يا أبا بكر تنق وتوق".
أخرجه (ط، عم، ل): وقال الحسن: تنقوا الإخوان، والأصحاب، والمجالس. كما تقدم (عس) عن مجاهد من قوله: وجدت الناس كما قيل: اخبر من شئت تقله.
٧٨ - ث (اختلاف أمتي رحمة).
ذكره الشيخ نصر المقدسي في الحجة و(هـ) في الرسالة الأشعرية بغير سند وأورده الحليمي، والقاضي حسين، وإمام الحرمين، وابن الحاجب في مباحث القياس من مختصره، وغيرهم، وعزاه العراقي لآدم بن إياس في كتاب (العلم والحلم).
وذكره الخطابي في (الغريب)، وقال: اعترض عليه رجلان: أحدهما ماجن، والآخر ملحد، وهما: إسحق الموصلى، وعمرو بن بحر الجاحظ، وقالا جميعًا: لو كان الاختلاف رحمة لكان الاتفاق عذابًا، ثم أخذ يرد عليهما.
[ ١ / ٤٧ ]
وقال النووي في (شرح مسلم): لا يلزم من كون الشيء رحمة أن يكون ضده عذابًا. قال: ولا يلتزم هذا ويذكره إلا جاهل، أو متجاهل: وقد قال تعالى ﴿وَمِنْ رَحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ﴾ (^١) فسمى الليل رحمة، ولا يلزم من ذلك أن يكون النهار عذابًا.
قال الخطابي: والاختلاف في الدين ثلاثة أقسام:
الأول: في إثبات الصانع، ووحدانيته، وإنكار ذلك كفر.
والثاني: في صفاته، ومشيئته، وإنكارها بدعة.
والثالث: في أحكام الفروع المحتملة وجوهًا، فهذا جعله الله رحمة وكرامة للعلماء، وهو المراد باختلاف أمتي رحمة. انتهى.
وقيل: المراد اختلاف الأمة في الحرف والصنائع والأصح الأول، أنه اختلاف العلماء في الفروع، فقد أخرج (خط) في رواة مالك، عن إسماعيل بن أبي المجالد قال: قال هارون الرشيد لمالك بن أنس: يا أبا عبد الله، تكتب هذه الكتب وتفرقها في آفاق الإسلام؛ لتحمل عليها الأمة؟ قال: يا أمير المؤمنين، إن اختلاف العلماء رحمة من الله على هذه الأمة، كل يتبع ما صح عنده، وكل على هدى، وكل يريد الله.
(ط، هـ) في (المدخل) بسند منقطع عن ابن عباس: مهما أوتيتم من كتاب الله فالعمل به، لا عذر لأحد في تركه، فإن لم يكن في كتاب الله فسنة مني ماضية، فإن لم يكن سنة مني فما قال أصحابي، إن أصحابي بمنزلة النجوم في السماء، فأيما أخذتم به اهتديتم فاختلاف أصحابي لكم رحمة".
(هـ) في المدخل أيضًا عن القاسم بن محمد قال: اختلاف أصحاب محمد رحمة لعباد الله. وأخرجه (عم) بلفظ: "كان اختلاف أصحاب رسول الله
_________________
(١) سورة القصص (٧٣).
[ ١ / ٤٨ ]
ﷺ رحمة لهؤلاء الناس"، وفي (المدخل) عن قتادة: أن عمر بن عبد العزيز كان يقول: ما سرني لو أن أصحاب محمد ﷺ لم يختلفوا؛ لأنهم لو لم يختلفوا لم يكن رخصة. وفيه عن يحيى بن سعيد قال: أهل العلم أهل توسعة، وما برح المفتون يختلفون، فيحل هذا، ويحرم هذا، فلا يعيب هذا على هذا. وإطالتنا هنا وإن كانت على خلاف شرط الكتاب المسيس الحاجة إليها.
٧٩ - و(أخذنا فألك من فيك).
(ل) عن أبي هريرة، (عم) وابن السني معًا في (الطب) عن كثير بن عبد الله عن أبيه عن جده.
(بز، ل) عن ابن عمر: أن رسول الله ﷺ سمع كلمة فأعجبته فقال وذكره.
(عس) عن سمرة: "كان رسول الله ﷺ يعجبه الفأل الحسن، فسمع عليًا يوما وهو يقول: هذه خضرة. فقال: يا لبيك، أخذنا فألك من فيك، فقال: فاخرجوا بنا إلى خضرة. قال: فخرجوا إلى خيبر، فما سل فيها سيف إلا سيف علي بن أبي طالب، حتى فتحها الله تعالى ﷿".
قلت: وصدره عند (هـ) عن أبي هريرة (ط) عن عائشة بزيادة: ويكره الطيرة.
(ت، حا) عن أنس: "كان النبي ﷺ يعجبه إذا خرج لحاجة أن يسمع: يا راشد: يا نجيح".
(أ، م) عن أبي هريرة: لا طيرة، وخيرها الفأل. قالوا: وما الفأل؟ قال: الكلمة الطيبة الصالحة يسمعها أحدكم.
وفي لفظ عند (م): "لا عدوى، ولا طيرة، ولا هامة، وأحب الفأل الحسن".
[ ١ / ٤٩ ]
(ق) عن أنس في حديث: "ويعجبني الفأل الصالح، الكلمة الحسنة".
٨٠ - ث (أخروهن من حيث أخرهن الله).
وهم من عزاه للشيخين، ومن عزاه للبيهقي، ورزين، إنما هو في مسند عبد الرزاق، ومن طريقه (ط) ورجاله رجال الصحيح عن ابن مسعود موقوفًا: كان الرجال والنساء من بني إسرائيل يصلون جميعًا، فكانت المرأة إذا كان لها خليل تلبس القالبين، فيطول لها لخليلها، فألقى الله عليهن الحيض، فكان ابن مسعود يقول: أخروهن من حيث أخرهن الله. قلنا: ما القالبان قال: رقيصين من خشب.
٨١ - و(اخشوشنوا وتمعددوا).
أبو عبيد في (الغريب) عن عمر موقوفًا بزيادة: واجعلوا الرأس رأسين.
(حب) في صحيحه عن أبي عثمان قال: أتانا كتاب عمر، فذكر قصة فيها هذا، وفيه: وإياكم وزى الأعاجم.
وروي نحوه مرفوعًا، كما سيأتي.
٨٢ - و(أخفوا الختان وأعلنوا النكاح).
لا أصل للأول، وسيأتي الثاني، وبوب (خ) في (الأدب المفرد) للدعوة في الختان وللهو في الختان، وذكر حديثًا يشهد للإعلان به، ونقل ابن الحاج أن الإخفاء يختص بالنساء، والعرف عليه، ولكن ورد عن عائشة إظهاره فيهن أيضًا.
٨٣ - ز (إخوانكم خولكم جعلهم الله قنية (^١) تحت أيديكم)
(ق، د، ت، حا) عن أبي ذر، وتمامه: "فمن كان أخوه تحت يده فليطعمه من طعامه، وليلبس من لباسه، ولا يكلفه ما يغلبه، فإن كلفه ما يغلبه فليعنه".
وروى هؤلاء عن أبي هريرة: "إذا أتى أحدكم خادمه بطعام، قد كفاه
_________________
(١) قنية: أي ملكًا لكم.
[ ١ / ٥٠ ]
علاجه ودخانه، فليجلسه معه، فإن لم يجلسه معه، فليناوله أكلة أو أكلتين".
(أ، د) بإسناد صحيح عن أبي ذر: "من لاءمكم من خدمكم فأطعموهم مما تأكلون، وألبسوهم مما تلبسون، ومن لا يلائمكم منهم فبيعوه، ولا تعذبوا خلق الله".
(ق) عن أنس: "كان آخر وصية رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم حين حضره الموت: الصلاة الصلاة، وما ملكت أيمانكم".
(ت، ما) عن أبي بكر الصديق: "لا يدخل الجنة سَيِّئُ الملكة" وفي الباب أحاديث كثيرة.
٨٤ - و(أخوك البكر، ولا تأمنه).
(أ، د) عن عمرو بن الفغواء الخزاعي في قصة، (ط) عنه مر (عس) عن المسور بن مخرمة.
قلت: ولفظ (د) قال: دعاني رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم، وقد أراد أن يبعثني بجمال إلى أبي سفيان، يقسمه في قريش بمكة بعد الفتح، فقال: ألتمس صاحبًا، قال: فجاءني عمرو بن أمية الضمري، فقال: بلغني أنك تريد الخروج، وتلتمس صاحبا. قال: قلت: أجل. قال: فأنا لك صاحب. قال: فجئت رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم قلت: قد وجدت صاحبًا. فقال "من؟ ". قلت: عمرو بن أمية الضمري. قال: "إذا هبطت بلاد قومك فاحذره؛ فإنه قد قال القائل: أخوك البكري، فلا تأمنه". فخرجنا حتى إذا كنت بالإيواء قال: إني أريد حاجة إلى قومي بودان، فتلبث لى. قلت: راشدا. فلما ولي ذكرت قول رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم، فشددت على بعيري، حتى خرجت أوضعه، حتى إذا كنت بالأصافر، إذا هو يعارضني في رهط، قال: وعارضته، فسبقته، فلما رآني قد فته انصرفوا، وجاءني، فقال: كانت لي إلى قومي حاجة. قلت: أجل. ومضينا حتى قدمنا مكة، فدفعت المال لأبي سفيان.
[ ١ / ٥١ ]
الأصافر: جمع أصفر بالمهملة، ثنايا سلكها النبي صلى الله تعالى عليه وسلم إلى بدر، وقيل: جبال مجموعة تسمى بهذا.
٨٥ - و(أد الأمانة إلى من ائتمنك، ولا تخن من خانك).
(خ) في (التاريخ)، (مي، د، ت) وحسنه (حا) وصححه (قط) عن أبي هريرة (حا، ط) ورجاله ثقات، والضياء في (المختارة) عن أنس (قط) عنه، وعن أبي بن كعب (قط) عن أبي أمامة.
وفي معناه ما أخرجه (عس) عن ابن عباس: إن عيسى ﵇ قام في بني إسرائيل، فقال: يا بني إسرائيل، لا تظلموا ظالمًا، ولا تكافئوا ظالمًا، فيبطل فضلكم عند ربكم.
٨٦ - ث (أدبني ربي، فأحسن تأديبي).
ابن الجوزي في (الأحاديث الواهية) عن علي، وقال: لا يصح. وصححه الحافظ أبو الفضل بن ناصر.
وأخرجه (عس) بسند ضعيف جدا بلفظ: "إن الله أدبني، فأحسن أدبي".
وأبو سعد بن السمعاني في (أدب الإملاء) بسند منقطع عن ابن مسعود: "إن الله أدبني، فأحسن تأديبي، ثم أمرني بمكارم الأخلاق فقال: ﴿خُذْ العَفْوَ﴾ (^١) الآية.
وفي (دلائل ثابت السرقسطي) بسند واه أن أبا بكر قال للنبي صلى الله تعالى عليه وسلم: ما رأيت أنصح منك، فمن أدبك يا رسول الله، قال: "أدبني ربي ونشأت في بني سعد".
_________________
(١) سورة الأعراف: ١٩٩.
[ ١ / ٥٢ ]
٨٧ - ط (ادرءوا الحدود عن المسلمين ما استطعتم، فإن وجدتم للمسلم مخرجًا فخلوا سبيله، فإن الإمام لأن يخطئ في العفو، خير من أن يخطئ في العقوبة).
(ت، حا، "ع، هـ " (^١» عن عائشة.
٨٨ - طو (ادرءوا الحدود بالشبهات).
(ي) في جزء له (من حديث مصر والجزيرة) عن ابن عباس بزيادة: "وأقيلوا الكرام عثراتهم، إلا في حد من حدود الله".
ورواه مسدد عن ابن مسعود موقوفًا بلفظ: "ادرءوا الحدود عن عباد الله".
ولفظ (هـ): "ادرءوا الحدود بالشبهات، وادفعوا القتل، عن المسلمين، ما استطعتم".
ورواه ابن السمعاني في (الذيل) عن عمر بن عبد العزيز مرسلًا. وقال عمر بن الخطاب: لأن أخطئ في الحدود بالشبهات، أحب إلي من أن أقيمها بالشبهات. أخرجه ابن أبي شيبة.
وعند (ما) عن أبي هريرة: "ادفعوا الحدود ما وجدتم لها مدفعًا".
٨٩ - ز (ادفع الشك باليقين).
يجري على ألسنة الفقهاء، وهو من قواعدهم، وليس بحديث، ولكن يشهد له حديث: "دع ما يريبك، إلى ما لا يريبك".
وعند (عم) عن سفيان الثوري قال: عليك بالزهد، يبصرك الله عورات الدنيا، وعليك بالورع، يخفف الله حسابك، ودع ما يريبك إلى ما لا يريبك وادفع الشك باليقين، يسلم لك دينك.
_________________
(١) من "د".
[ ١ / ٥٣ ]
٩٠ - طو (ادفنوا موتاكم وسط قوم صالحين، فإن الميت يتأذى بجار السوء؛ كما يتأذي الحي بجار السوء).
(عم) عن أبي هريرة، قال السخاوي بعد أن ضعفه: ولم يزل عمل السلف والخلف على هذا. وله شواهد منها:
حديث على: أمرنا رسول الله ﷺ أن ندفن موتانا وسط قوم صالحين؛ فإن الموتى يتأذون بالجار السوء، كما يتأذى به الأحياء" أخرجه ابن عساكر.
٩١ - ث (إذا أراد الله إنفاذ قضائه وقدره سلب ذوي العقول عقولهم، حتى ينفذ فيهم قضاؤه وقدره).
(عم) ومن طريقه (ل) عن ابن عباس ولفظ (خط): "إن الله إذا أراد إنفاذ أمر". وفي لفظ له أيضًا: "إن الله إذا أحب إنفاذ أمر سلب كل ذي لب لبه".
ورواه (ل) عن ابن عمر وعلي بلفظ الترجمة، وزاد: "فإذا قضى أمره رد إليهم عقولهم، وبعث الندامة".
قلت: وروى أبو عبد الرحمن السلمي في (سنن الصوفية) عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده: "إن الله إذا أراد إمضاء أمره نزع عقول الرجال حتى يمضي أمره، فإذا أمضاه رد إليهم عقولهم، ووقعت الندامة".
٩٢ - ز (إذا أصبحت آمنا في سربك، معافى في بدنك، عندك قوت يومك، فعلى الدنيا العفاء).
(هـ) عن أبي هريرة وتقدم من حديث ابن عمر في: "ابن آدم".
وأخرجه عبد الله بن الإمام أحمد عن شميط، من قوله، وزاد: وعلى من يحزن عليها.
٩٣ - ز (إذا أصبحت فلا تحدث نفسك بالمساء، وإذا أمسيت فلا تحدث نفسك
[ ١ / ٥٤ ]
بالصباح، وخذ من حياتك لموتك، ومن صحتك لسقمك).
(خ) عن ابن عمر موقوفًا، ورفعه (حب).
٩٤ - و(إذا أكلتم فأفضلوا).
ذكره السخاوي، ولم يتكلم عليه، ولم أجده حديثًا، بل في الحديث ما يعارضه، كحديث (م) عن جابر: أن رسول الله ﷺ أمر بلعق الأصابع والصحفة، وقال: إنكم لا تدرون في أي طعامكم البركة، اللهم إلا أن يحمل على ما لو كان له خادم ونحوه، فلا بأس أن يفضل له، إن لم يكن قد أطعمه منه.
٩٥ - ز (إذا التقى الختانان فقد وجب الغسل).
(أ، ت، ن) عن عائشة، وفي لفظ: "إذا جاوز الختان الختان" وبه (ط) عن أبي أمامة، وعن رافع بن خديج.
٩٦ - ز (إذا التقى المسلمان بسيفيهما، فالقاتل والمقتول في النار).
وفي لفظ: "فقتل أحدهما صاحبه، فالقاتل والمقتول في النار" قيل: يا رسول الله، هذا القاتل، فما بال المقتول؟ قال: "إنه كان حريصًا على قتل صاحبه".
(أ، ق، د، ن) عن أبي بكرة (ما) عن أبي موسى.
٩٧ - ز (إذا أم أحدكم الناس فليخفف).
(أ، ق، د، ت) عن أبي هريرة زاد: "فإن فيهم الضعيف، والكبير، والمريض، وذا الحاجة وإذا صلى لنفسه فليطول ما شاء".
٩٨ - و(إذا انتصف شعبان فلا صوم حتى رمضان) وفي لفظ: (فلا تصوموا حتى يكون رمضان).
(أ، د، ت، ن، مي، ما) وصححه (حب) وأبو عوانة عن أبي هريرة، (قط، هـ) عن عبد الرحمن والد العلاء.
[ ١ / ٥٥ ]
٩٩ - ز (إذا بلغ الماء قلتين لم يحمل الخبث).
(أ، د، ت، ن، حب، قط، حا، هـ) عن ابن عمر.
ولفظ (ما): "إذا بلغ الماء قلتين لم ينجسه شيء".
(قط) عن أبي هريرة: "إذا بلغ الماء قلتين فما فوق ذلك لم ينجسه شيء".
١٠٠ - و(إذا بليتم بالمعاصي فاستتروا).
١٠١ - ز (إذا جاء القضاء عمى البصر).
ابن أبي شيبة، (حا) وصححه من طرق، وغيرهما، عن ابن عباس أنه قيل له: كيف تفقّد سليمان الهدهد من بين الطير؟ قال: إن سليمان نزل منزلًا، فلم يدر ما بعد الماء، وكان الهدهد يدل سليمان على الماء، فأراد أن يسأل عنه، فتفقده. قيل: كيف ذاك، والهدهد ينصب له الفخ، يلقي عليه التراب، ويضع له الصبي الحبالة فيغيبها، فيصيده؟! فقال: إذا جاء القضاء ذهب البصر.
وروى سعيد بن منصور، وابن أبي حاتم عن يوسف بن [ماهك] (^١) أن ابن عباس ذكر يومًا الهدهد، فقال: يعرف مسافة الماء في الأرض. فقال له نافع بن الأزرق: قف، قف، يا ابن عباس، كيف تزعم أن الهدهد يرى مسافة الماء من تحت الأرض، وهو ينصب له الفخ، فيدر عليه التراب، فيصاد؟! فقال ابن عباس: لولا أن يذهب هذا فيقول: كذا وكذا، لم أقل له شيئًا، إن البصرَ ينفع ما لم يأت القدر، فإذا جاء القدر حال دون البصر. فقال ابن الأزرق: لا أجادلك بعدها في شيء.
١٠٢ - و(إذا جئت يا معاذ أرض الحصيب - يعني: من اليمن - فهرول؛ فإن بها الحور العين). لا يعرف.
_________________
(١) طمس بـ "ب".
[ ١ / ٥٦ ]
١٠٣ - ز (إذا دعا الرجل زوجته لحاجته فلتجبه، وإن كانت على التنور).
(ن) عن طلق بن علي.
وعند (بز) عن زيد بن أرقم: (إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه فلتجبه، وإن كانت على ظهر قتب".
١٠٤ - و(إذا رأيتم الحريق فكبروا، فإن التكبير يطفئه).
(ط، ي، وابن السني) عن ابن عمرو.
ولفظ (هـ): "استعينوا على إطفاء الحريق بالتكبير".
(ط) عن أبي هريرة: "أطفئوا الحريق بالتكبير".
ابن السني عن أنس، وجابر: "إذا وقعت كبيرة، أو هاجت ريح عظيمة، فعليكم بالتكبير؛ فإنه يجلى العجاج الأسود".
١٠٥ - و(إذا رأيتم الرجل يتعاهد المساجد فاشهدوا له بالإيمان، فإن الله يقول: ﴿إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ ..﴾ (^١) الآية) وفي لفظ: (يعتاد المساجد).
(أ، ت، ما، ي، هـ) وغيرهم عن أبي سعيد، وصححه (حب، حا) وابن خزيمة.
وفي لفظ عند (حا): "إذا رأيتم الرجل يلزم المسجد فلا تحرَّجوا أن تشهدوا أنه مؤمن".
١٠٦ - ز (إذا زخرفتم مساجدكم، وحليتم مصاحفكم، فالدمار عليكم).
الحكيم الترمذي في (نوادر الأصول) عن أبي الدرداء.
ووقفه ابن المبارك في (الزهد) وابن أبي داود في (المصاحف) عليه.
١٠٧ - ز (إذا زنا العبد خرج منه الإيمان، فكان على رأسه كالظلة، فإذا أقلع رجع إليه).
(د، حا) عن أبي هريرة.
_________________
(١) سورة التوبة: ١٨.
[ ١ / ٥٧ ]
وفي الصحيحين: "لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن" الحديث.
١٠٨ - ز (إذا سرق العبد فبعه ولو بنش).
(خ) في (التاريخ) (د، ن، ما) عن أبي هريرة.
١٠٩ - ز (إذا سمعت الرجل يقول: هلك الناس. فهو أهلكهم).
الإمام مالك (أ، م، د، خ) في (التاريخ) عن أبي هريرة.
وفي لفظ: "إذا قال: الرجل هلك الناس، فهو أهلكهم".
١١٠ - ز (إذا سمعتم بالطاعون بأرض فلا تدخلوا عليه، وإذا وقع وأنتم بأرض فلا تخرجوا منها فرارًا منه).
(أ، ق، ن) عن أسامة بن زيد.
١١١ - ز (إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول، ثم صلوا عليَّ، فإن من صلى عليّ صلاة صلى الله عليه بها عشرًا، ثم سلوا الله لي الوسيلة، فإنها منزلة في الجنة، لا تنبغي إلا لعبد من عباد الله، وأرجو أن أكون أنا هو، فمن سأل لي الوسيلة حلت عليه الشفاعة).
(أ، م، د، ت، ن) عن عبد الله بن عمرو.
١١٢ - و(إذا سميتم فعبدوا).
(ل) عن معاذ، والحسين بن سفيان عن عبد الملك بن زهير عن أبيه.
(ط) وأبو أحمد الحاكم في (الكنى) في ترجمة أبي زهير الثقفي.
وعند (م): "أحب الأسماء إلى الله: عبد الله، وعبد الرحمن". وقد تقدم (ط) عن ابن مسعود: "أحب الأسماء إلى الله ما تعبد له".
وأما ما يذكر على الألسنة: خير الأسماء ما حمد أو عبد، فباطل.
١١٣ - و(إذا صدقت المحبة سقطت شروط الأدب).
ليس بحديث، وإنما قال الجنيد: إذا صحت المحبة سقط شرط الأدب.
وقال أبو عثمان الجيزي: إذا صحت المحبة تأكدت على المحب ملازمة الأدب. وذكرت الجمع بينهما في كتاب: منير التوحيد.
[ ١ / ٥٨ ]
وأورد الخطابي في (العزلة) من كلام المبرد: إذا صحت المودة سقط التكلف، والتعمل.
١١٤ - و(إذا صليتم عليّ فعمموا).
قلت: لا يعرف، لكن روي ابن عساكر عن وائل بن حجر: "صلوا على النبيين إذا ذكرتموني؛ فإنهم قد بعثوا كما بعثت".
(هـ) عن أبي هريرة، (خط) عن أنس: صلوا على أنبياء الله ورسله؛ فإن الله بعثهم كما بعثني.
١١٥ - و(إذا ضرب أحدكم فليجتنب الوجه).
(خ، ن) عن أبي هريرة. ولفظ (د): "فليتق الوجه".
ولفظ (ط): "إذا ضربتم فاتقوا الوجه؛ فإن الله خلق آدم على صورته".
ولفظ ابن منيع: "إذا ضربتم المملوكين فلا تضربوهم على وجوههم".
١١٦ - و(إذا طلع النجم صباحًا رفعت العاهة عن البلد).
(د) عن أبي هريرة:
"والنجم الثريا".
ورواه (ط) في الصغير بلفظ: "إذا ارتفع النجم رفعت العامة عن كل بلد".
وله في (الأوسط) من حديثه أيضًا: "إذا طلعت الثريا أمن الزرع من العاهة".
(أ) عنه: "ما طلع النجم قط وفي الأرض من العاهة شيء إلا رفع".
ورواه مسدد بلفظ: "ما طلع النجم صباحًا قط وبقوم عاهة إلا رفعت، أو خفت".
(أ، هـ) عن ابن عمر: "نهى رسول الله ﷺ عن بيع الثمار حتى تؤمن عليها العاهة". قيل: ومتى ذلك يا أبا عبد الرحمن؟ قال: إذا طلعت الثريا.
[ ١ / ٥٩ ]
١١٧ - و(إذا طنت أذن أحدكم فليذكرني، وليصل على، وليقل: ذكر الله بخير من ذكرني بخير).
(ط، ي، عق) والحكيم الترمذي، وابن السني، والخرائطي، وغيرهم، عن أبي رافع وسنده ضعيف، وقال (عق): لا أصل له.
١١٨ - ز (إذا قال الرجل لأخيه: يا كافر، فقد باء بها أحدهما).
(خ) عن أبي هريرة، وعن ابن عمر.
١١٩ - و(إذا قضى الله لعبد أن يموت بأرض جعل له إليها حاجة).
(ت) وعبد الله بن الإمام أحمد في (زوائد المسند) عن مطر بن عكامس قال: حسن غريب، ولا يعرف المطر غيره.
وله عن أبي عزة مثله، إلا أن الراوي تردد هل قال: بها أو لها؟ وقال: صحيح.
وصححه (حب) بلفظ: "إذا قضى الله لرجل موتًا ببلدة جعل له بها حاجة".
(حا) بلفظ: "ما جعل الله أجل رجل بأرض إلا جعلت له فيها حاجة".
ورواه (أ، ط، عم): "إذا أراد الله قبض عبد بأرض جعل له بها حاجة".
(ها) عن عرفة بن مضرس مثله.
(ما، حا) عن ابن مسعود: "إذا كانت منية أحدكم بأرض أتيح له الحاجة، فيقصد إليها، فيكون أقصى أثر منه، فيقبض فيها، فتقول الأرض يوم القيامة: هذا ما استودعتني.
وفي لفظ: "إذا كان أجل أحدكم بأرض، أوثبته إليها حاجة له، فإذا بلغ أقصى أثره فتوفاه الله تعالى، تقول الأرض يوم القيامة، يا رب، هذا ما استودعتني".
١٢٠ - و(إذا قلت لصاحبك يوم الجمعة: أنصت، والإمام يخطب، فقد لغوت) (ق، د، ن، هـ) عن أبي هريرة.
[ ١ / ٦٠ ]
قلت: وفي لفظ: "إذا قلت لصاحبك والإمام يخطب يوم الجمعة: أنصت فقد لغوت"، ويدرج المرقون فيه: أنصتوا، رحمكم الله. وهو من قول المرقي قطعًا، ولا يعرف في شيء من روايات الحديث، ويرقيه الخطيب، ورواية المرقي لهذا الحديث بين يديه كلاهما لم يكن في الصدر الأول، وإنما هو من البدع، واستحسنه بعضهم.
١٢١ - ز (إذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفت، ولا يجهل، فإن امرؤ شاتمه، أو قاتله، فليقل: إني صائم إني صائم).
الإمام مالك، (ق، وما) عن أبي هريرة.
وفي لفظ: "الصوم جُنة فإذا كان يوم صوم أحدكم". الحديث.
١٢٢ - ز (إذا كان يوم القيامة نادى مناد من وراء الحجب: يا أهل الجمع غضوا أبصاركم عن فاطمة بنت محمد ﷺ حتى تمر).
(حا) عن علي.
وروى أبو بكر الشافعي في (الغيلانيات) عن أبي هريرة: "إذا كان يوم القيامة نادى مناد من بطنان العرش: يا أهل الجمع نكسوا رءوسكم وغضوا أبصاركم، حتى تجوز فاطمة إلى الجنة".
١٢٣ - ز (إذا كان يوم القيامة نادى مناد: من عمل عملًا لغير الله فليطلب ثوابه ممن عمل له).
ابن سعد في (طبقاته) عن أبي سعد بن أبي فضالة، وعند (أ، هـ) عن محمد بن أسد - وهو من رأى النبي ﷺ - ورجاله ثقات.
(ط) عنه، عن رافع بن خديج: "إن أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر" قالوا: وما الشرك الأصغر، يا رسول الله؟ قال: "الرياء، يقول الله ﷿ يوم القيامة إذا جازي العباد بأعمالهم اذهبوا إلى الذين كنتم تراءون في الدنيا فانظروا هل ترون عندهم الجزاء؟ ".
[ ١ / ٦١ ]
١٢٤ - ز (إذا كانت الدنيا في بلاء وقحط كانت الشام في رخاء وعافية).
ابن عساكر عن أبي عبد الملك الجزري من قوله، وزاد: وإذا كانت الشام في بلاء وقحط كانت فلسطين في رخاء وعافية، وإذا كانت فلسطين في بلاء وقحط كانت بيت المقدس في رخاء وعافية. وقال: الشام مباركة، وفلسطين مقدسة، وبيت المقدس قدس ألف مرة. ولا أصل له في المرفوع.
١٢٥ - و(إذا كبر ولدك واخيه).
كذا أورده السخاوي
قلت: هو من كلام العامة وقولهم: واخيه، لحن، وصوابه: آخه، والله أعلم.
وفي معناه حديث أبي جبيرة بن الضحاك عند (ط) وسنده ضعيف،
(قط، عم): "الولد سبع سنين سيد وأمير، وسبع سنين أخ ووزير، فإن رضيت مكانته وإلا فاضرب على جنبه، فقد أعذرت فيما بينك وبينه".
١٢٦ - ز "إذا كتبت كتابا فتربه، فإنه أنجح للحاجة؛ والتراب مبارك".
(ت) وقال: منكر عن جابر: "إذا كتب أحدكم كتابًا، فليتربه، فإنه أنجح لحاجته".
وفي لفظ: "أتربوا الكتاب فإن التراب مبارك".
(ما) بلفظ: "تربوا صحفكم؛ فإنه أنجح لها؛ إن التراب مبارك".
ورواه ابن منيع، والحسن بن سفيان، وابن قانع، عن يزيد بن الحجاج، بلفظ: "تربوا الكتاب أنجح له".
وفي لفظ: "فإنه أنجح للحاجة".
(ط) عن أبي الدرداء، (ل) وابن عساكر عن ابن عباس، كلاهما بنحو (خط) في (الجامع) عن عبد الوهاب الحجبي: كنت في مجلس بعض المحدثين، ويحيى بن معين إلى جنبي، وكتبت صحفا، فذهبت، فقال لي: لا تفعل، فإن الأرضة تسرع إليه. قال: فقلت له: الحديث عن النبي ﷺ:
[ ١ / ٦٢ ]
"أتربوا الكتاب؛ فإن التراب مبارك؛ وهو أنجح للحاجة".
فقال: ذاك إسناد لا يساوي فلسًا.
١٢٧ - ز (إذا كتب أحدكم إلى أحد فليبدأ بنفسه).
(ط) في (الكبير) عن النعمان بن بشير بهذا.
وفي (الأوسط) عن أبي الدرداء بلفظ: "إذا كتب أحدكم إلى إنسان فليبدأ بنفسه وإذا كتب فليترب كتابه؛ فهو أنجح".
(هـ) عن أنس: "ما كان أحد أعظم حرمة من النبي صلى الله تعالى عليه وسلم، وكان أصحابه إذا كتبوا بدءوا بأنفسهم".
(ل) عن أبي هريرة: "العجم يبدءون بكبارهم، فإذا كتب أحدكم فليبدأ بنفسه".
١٢٨ - و(إذا كفن أحدكم أخاه فليحسن كفنه).
(م، د، ن) عن جابر بهذا.
وأخرجه ابن أبي أسامة، وابن منيع بلفظ: "إذا ولي" وزاد "فإنهم يبعثون في أكفانهم، ويتزاورون في أبدانهم".
وأبو نصر السجزي في (الأمانة) بلفظ: "أحسن أكفان موتاكم؛ فإنهم يتباهون؛ ويتزاورون".
(ت) وحسنه عن أبي قتادة: "إذا ولي أحدكم أخاه فليحسن كفنه، وقال عمر: حسنوا أكفان موتاكم؛ فإنهم يبعثون فيها يوم القيامة.
أخرجه سعيد بن منصور.
ويجمع بين هذا وبين ما في الصحيح من أنهم يحشرون عراة: بأنهم يقومون من القبور بأكفانهم، ثم يكونون عراة.
١٢٩ - و(إذا كنتم ثلاثة فلا يتناج اثنان دون الثالث؛ فإن ذلك يحزنه).
الإمام مالك (ق) عن ابن عمر.
[ ١ / ٦٣ ]
وفي لفظ: "إذا كانوا ثلاثة".
(أ، ق، ت، ما) عن ابن مسعود: "إذا كنتم ثلاثة فلا يتناج رجلان دون الثالث حتى (^١) ".
١٣٠ - ز (إذا كنتم ثلاثة فأمروا أحدكم).
(ط) بإسناد حسن عن ابن مسعود.
١٣١ - و(إذا كنت على الماء فلا تبخل بالماء).
لا يعرف، لكن (ط) عن عائشة: "من سقى مسلمًا شربة ماء، حيث يوجد الماء فكأنما أعتق رقبة، أو في موضع لا يوجد فيه الماء فكأنما أحياه".
(قط) عن أنس نحوه.
قلت: (خط) عنه: "إذا كثرت ذنوبك فاسق الماء على الماء، تتناثر كما تتناثر الورق من الشجر في الريح العاصف".
١٣٢ - و(إذا لم تستحي فاصنع ما شئت).
(خ) عن أبي مسعود البدري: "إن مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى إذا لم" فذكره.
وأخرجه (ط) عن أبي الطفيل (ي) عن ابن عباس، وبعضهم عن حذيفة.
١٣٣ - و(إذا مات العالم انثلم في الإسلام ثلمة، لا يسدها شيء إلى يوم القيامة).
الزبير بن بكار في (الموفقيات) عن علي موقوفًا.
وعند ابن لال عن جابر، وعن ابن عمر، (بز) عن عائشة: "موت العالم ثلمة في الإسلام، لا تسد ما أخلف الليل والنهار".
(ط) عن أبي الدرداء: "موت العالم مصيبة لا تجبر، وثلمة لا تسد، وموت
_________________
(١) طمس بالأصلين.
[ ١ / ٦٤ ]
قبيلة أيسر من موت عالم وهو نجم طمس".
(ل) عن ابن عمر: "ما قبض الله عالما إلا كان ثغرة في الإسلام لا تسد".
(حا) عن ابن عباس موقوفًا في قوله تعالى ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا﴾ (^١) قال: موت علمائها، وفقهائها.
(هـ) عن أبي جعفر أنه قال: موت عالم أحب إلى إبليس من موت سبعين عابدًا.
١٣٤ - ز (إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم بنتفع به، أو ولد صالح يدعو له).
(خ) في (الأدب المفرد)، (د، ت، ن) عن أبي هريرة.
١٣٥ - ز (إذا مررتم برياض الجنة فارتعوا، قالوا: وما رياض الجنة؟ قال: حلق الذكر).
(أ، ت، هـ) عن أنس.
وعند (ت) (^٢) عن أبي هريرة: "إذا مررتم برياض الجنة فارتعوا" قيل: وما رياض الجنة؟ قال: المساجد "قيل": وما الرتع؟ قال: "سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر".
ورواه … (^٣) عن ابن عباس "إذا مررتم برياض الجنة فارتعوا" قيل: وما رياض الجنة؟ قال: "مجالس العلم".
١٣٦ - ط (إذا نزل القضاء عمى البصر).
(حا) عن ابن عباس، ووقفه.
(ي، هـ) أن نافع بن الأزرق سأل ابن عباس فقال: سليمان مع ما خوله الله تعالى من الملك وأعطاه، كيف عني بالهدهد مع صغره؟ فقال له ابن عباس:
_________________
(١) سورة الأنبياء: ٤٤.
(٢) من (ب).
(٣) طمس بالأصلين، وأظنها: "طـ".
[ ١ / ٦٥ ]
إنه احتاج إلى الماء، والهدهد كانت الأرض له كالزجاج. فقال ابن الأزرق: قف يا وقاف، كيف يبصر الماء من تحت الأرض ولا يرى الفخ إذا غطى له بقدر أصبع من تراب؟! فقال ابن عباس: إذا نزل القضاء عمى البصر.
وهو عند (حا) بالقصة، ولفظه: إن القدر إذا جاء حال دون البصر. وعنده عن عكرمة أنه السائل، فقال له ابن عباس: إذا جاء القضاء ذهب البصر. وسبق بلفظ آخر.
١٣٧ - طو (إذا وزنتم فأرجحوا).
(ما) والضياء في المختارة) عن جابر به.
وفي السنن الأربعة وغيرها عن سويد بن قيس قال: جلبت أنا ومخرمة العبدي بزًا من هجر، فجاءنا رسول الله ﷺ. فساومنا سراويل، وعندنا وزان يزن بالأجر، فقال له النبي ﷺ: "يا وزان زن وارجح" صححه (ت، حب، حا).
١٣٨ - و(إذا وسع الله فأوسعوا).
(خ) عن أبي هريرة فذكر حديثًا مرفوعًا، ثم قال: إن رجلًا سأل عمر بن الخطاب، فقال: إذا وسع الله فأوسعوا.
وعند (عم)، وابن لال عن ابن عمر: إن المؤمن أخذ عن الله أدبًا حسنا، إذا وسع عليه وسع على نفسه، وإذا أمسك عليه أمسك".
قلت: (حب) عن أبي هريرة: "إذا وسع الله عليكم فاوسعوا على أنفسكم" الحديث.
١٣٩ - و(إذا وعد أحدكم فلا يخلف).
(ع، حا) وابن منيع، والحسن بن سفيان عن أنس في حديث.
١٤٠ - و(إذا وقع القضاء عمى البصر).
قلت: إنما ورد بلفظ: "إذا نزل" و"إذا جاء" وقد تقدم.
[ ١ / ٦٦ ]
١٤١ - ز (إذا وقع الذباب في شراب أحدكم فليغمسه؛ ثم لينزعه؛ فإن في أحد جناحيه داء؛ وفي الآخر شفاء).
(خ، ما) عن أبي هريرة.
(د، حب) نحوه، وزاد فيه: "فإنه يتقي بجناحه التي فيها الداء".
(أ، ت، حا) عن أبي سعيد: "إذا وقع الذباب في إناء أحدكم فليمقله فيه؛ فإن في أحد جناحيه سما؛ وفي الآخر شفاء؛ وإنه يقدم السم؛ ويؤخر الشفاء".
١٤٢ - ز (إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبعًا، إحداهن بالتراب)
(بز) بإسناد حسن عن أبي هريرة.
ورواه أبو عبيد القاسم بن سلام في "كتاب الطهور" بلفظ: "إذا ولغ الكلب في الإناء غسل سبع مرات، أولاهن أو إحداهن بالتراب".
وهو عند (أ، ن) بلفظ الترجمة وقال: "أولاهن بالتراب".
وعند (م، د) بلفظ: "طهور إناء أحدكم إذا ولغ فيه الكلب أن يغسله سبع مرات، أولاهن بالتراب".
وعند الشافعي بلفظ: "أولاهن، أو أخراهن بالتراب".
وعند (د) نحوه، وقال: "السابعة بالتراب".
وعند (م، ن) بلفظ: "إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليرهه، ثم يغسله سبع مرات" ولم يذكر التراب.
وعند (ن، ما) بلفظ: "إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبع مرات".
وهو بهذا عند (ما) عن ابن عمر، (بز) عن ابن عباس.
وعند (قط) بسند ضعيف عن علي، بلفظ: "فليغسل سبع مرات إحداهن بالبطحاء".
[ ١ / ٦٧ ]
وعند (أ، م، د، ن، ما) عن عبد الله بن مغفل: "إذا ولغ الكلب في الإناء فاغسلوه سبع مرات، وعفروه الثامنة بالتراب".
١٤٣ - ط (إذا ولي أحدكم أخاه فليحسن كفنه).
(م) عن جابر، قلت: (ت) وحسنه عن أبي قتادة، وتقدم.
١٤٤ - و(اذكروا الله عند كل حجر وشجر).
(أ) في الزهد عن عطاء بن يسار مرسلًا.
١٤٥ - طو (اذكروا محاسن موتاكم، وكفوا عن مساوئهم)
(د، ت، ط) وقال: غريب.
(حا) وقال: صحيح.
(ها) عن أبي عمر.
وعند (أ، خ، ن) عن عائشة: "لا تسبوا الأموات؛ فإنهم قد أفضوا إلى ما قدموا".
(د) عنها: "إذا مات صاحبكم فدعوه، لا تقعوا فيه".
ولفظ (ن) والطيالسي: "لا تذكروا هلكاكم إلا بخير".
وفي رواية: "موتاكم" وإسناده جيد.
(أ، ت) عن المغيرة: "لا تسبوا الأموات؛ فتؤذوا الأحياء".
(ط) عن سهل بن سعد: "ارفعوا ألسنتكم عن المسلمين، وإذا مات أحد منهم فقولوا فيه خيرًا".
١٤٦ - و(اذكروا الفاجر بما فيه؛ يحذره الناس).
قلت: (نيا، ي، ط، هـ، خط) عن بهز بن حكيم بن معاوية بن حيدة عن أبيه، عن جده: "أترعون عن ذكر الفاجر حتى يعرفه الناس؟! اذكروا الفاجر بما فيه؛ يحذره الناس".
[ ١ / ٦٨ ]
في لفظ عند (ع، ي، عق، حب، ط، هـ) والحكيم الترمذي: "أترعون عن ذكر الفاجر؛ اذكروه بما فيه؛ يحذره الناس".
وطرقه كلها ضعيفة.
وأخرج (خط) في رواة مالك عن أبي هريرة: "أترعون عن ذكر الفاجر أن تذكروه فاذكروه؛ يعرفه الناس".
١٤٧ - ز (أذهب الباس، رب الناس، اشف أنت الشافي، لا شفاء إلا شفاؤك، شفاء لا يغادر سقمًا).
(أ، د، ما) عن ابن مسعود.
(أ، ما) عن عائشة قالت: كان رسول الله ﷺ إذا أتى المريض فدعا له قال: "اذهب البأس" إلى آخره.
(ق) وغيرهما عنها: أن النبي ﷺ كان يعوذ بعض أهله يمسح بيده اليمنى ويقول: "اللهم رب الناس، أذهب البأس، اشف، وأنت الشافي، لا شفاء إلا شفاؤك، شفاء لا يغادر سقمًا".
وفي رواية: كان يرقي: "امسح الباس، رب الناس، بيدك الشفاء، لا كاشف له إلا أنت".
(ما) عن رافع بن خديج أن النبي ﷺ دخل على ابن نعمان فقال: "اكشف البأس رب الناس".
(د، ن) عن ثابت بن قيس بن شماس أن النبي ﷺ.
(أ، خ، د، ت، ن) عن أنس أنه قال لثابت. - يعني: البناني -: ألا أرقيك برقية رسول الله ﷺ؟. قال: بلى. قال: "اللهم رب الناس، مذهب البأس، اشف أنت الشافي، لا شافي إلا أنت، شفاء لا يغادر سقمًا".
(نيا) عن علي قال: "كان النبي ﷺ إذا دخل على مريض عوذه" بنحو هذا.
وله عن محمد بن حاطب قال: تناولت شيئًا من قدر، فاغترفته بظهر كفي
[ ١ / ٦٩ ]
فذهبت بي أمي إلى النبي ﷺ، فجعل يرقي، وينفث، ويقول: "اذهب البأس رب الناس، اشف، وأنت خير شاف".
قال شعبة: أشك أنه قال: شفاء لا يغادر سقمًا.
وله عن أنس: كانت فاطمة - رضي الله تعالى عنها - ترقي أباها ﷺ إذا وجد تكسرًا في عطفه أو فترة: "بسم الله، وبالله، أذهب الباس، رب الناس واشف أنت الشافي، لا شفاء إلا شفاؤك، شفاء لا يغادر سقمًا، يا أرحم الراحمين، وكانت تنفخ، ولا تتفل" وللحديث طرق أخرى.
١٤٨ - ث (أربع لا يشبعن).
وقال السيوطى: لا تشبع من أربع. أرض من مطر، وأنثى من ذكر، وعين من نظر، وعالم من علم.
(حا) في (تاريخ نيسابور) (عق عم) عن أبي هريرة، وفي سنده متهم (ي) عن عائشة، وقال: منكر.
قلت: واشتهر على كثير من الألسنة بلفظ: وسمع من خبر، موضع: وعالم من علم.
ولا أصل له.
١٤٩ - ز (ارجعن مأزورات غير مأجورات).
(ما) عن علي (ع) عن أنس.
١٥٠ - طو (أرحم أمتي بأمتي أبو بكر وأشدهم في أمر الله عمر، وأصدقهم حياء عثمان، وأعلمهم بالحلال والحرام معاذ بن جبل، وأفرضهم زيد بن ثابت، وأقرؤهم أبيّ، ولكل أمة أمين، وأمين هذه الأمة أبو عبيدة".
(ت) عن أنس بهذا، وقال: إنه غريب.
ثم أخرجه من طريق آخر، وقال: إنه حسن صحيح، وهو المشهور.
قلت: ولفظه: "أرحم أمتي بأمتي أبو بكر، وأشدهم في أمر الله عمر،
[ ١ / ٧٠ ]
وأصدقهم حياء عثمان، وأقرؤهم لكتاب الله أبيّ بن كعب، وأفرضهم زيد وأعلمهم بالحلال والحرام معاذ بن جبل، ولكل أمة أمين، وأمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح".
وبهذا أخرجه (أ، ت، ما، حب، حا وصححاه، (هـ) وغيرهم.
قلت: وروى (ع، ي) عن ابن عمر: "أرأف أمتي بأمتي أبو بكر، وأشدهم في دين الله عمر، وأصدقهم حياء عثمان، وأقضاهم على، وأفرضهم زيد بن ثابت، وأقرؤهم أبيّ، وأعلمهم بالحلال والحرام معاذ بن جبل، ألا وإن لكل أمة أمينًا، وأمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح".
(ط) عن جابر: "أرحم أمتي بأمتي أبو بكر، وأرفق أمتي لأمتي عمر، وأصدق أمتي حياءً عثمان، وأقضى أمتي على بن أبي طالب، وأعلمها بالحلال والحرام معاذ بن جبل، يجيء يوم القيامة أمام العلماء بربوة، وأقرأ أمتي أبيّ بن كعب، وأفرضها زيد بن ثابت، وقد أوتي عويمر عبادة" يعني: أبا الدرداء.
(عق) عن أبي سعيد: "أرحم أمتي في الأمة بها أبو بكر، وأقواهم في دين الله عمر، وأفرضهم زيد بن ثابت، وأقضاهم على بن أبي طالب، وأصدقهم حياءً عثمان بن عفان، وأمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح، وأقرؤهم لكتاب الله أبيّ بن كعب وأبو هريرة وعاء من العلم، وسلمان عالم لا يدرك، ومعاذ بن جبل أعلم الناس بحلال الله وحرامه، وما أظلت الخضراء ولا أقلت الغبراء من ذي لهجة أصدق من أبي ذر".
١٥١ - طو (ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء).
(أ، خ في الأدب المفرد، د، ت، حا) وصححاه عن ابن عمرو، وهو الحديث المسلسل بالأولية بزيادة: "الراحمون يرحمهم الرحمن "في أوله، وعند (ط) بإسناد جيد قوى عن جرير: "من لا يرحم من في الأرض لا يرحمه من في السماء".
[ ١ / ٧١ ]
١٥٢ - ط (ارحموا ترحموا).
(أ، ط، هـ) عن ابن عمرو بزيادة: "واغفروا يغفر لكم، ويل لأقماع القول! ويل للمصرين الذين يصرون على ما فعلوا وهم يعلمون" وإسناده جيد.
١٥٣ - ث (ارحموا ثلاثة: عزيز قوم ذل، وغني قوم افتقر، وعالمًا بين جهال).
(عس، حب)، والسليماني، كلاهما في (الضعفاء) عن أنس.
وأخرجه (خط) بلفظ: "وفقيها تتلاعب به الصبيان الجهال".
(ل). عن أبي هريرة نحوه (حب) عن ابن عباس بلفظ: "وعالمًا تتلاعب به الصبيان" (قض) عن ابن مسعود بلفظ: "وعالمًا تلعب به الحمقى والجهال".
وأسانيده كلها ضعيفة.
قال ابن الجوزي: وإنما يعرف من كلام الفضيل.
ثم أسند من طريق الحاكم، سمعت إسماعيل بن محمد بن الفضل، سمعت جدي، سمعت سعيد بن منصور قال: قال الفضيل بن عياض: ارحموا عزيز قوم ذل، وغنيًا افتقر، وعالمًا بين جهال.
١٥٤ - ز (أرحنا بها يا بلال).
يعني: الصلاة.
(د) عن سالم بن أبي الجعد قال: قال رجل: يا ليتني صليت فاسترحت. فكأنهم عابوا ذلك عليه فقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "يا بلال، أقم الصلاة أرحنا بها يا بلال".
وله عنه عن محمد بن الحنفية قال: انطلقت أنا وأبي إلى صهر لنا من الأنصار نعوده، فحضرت الصلاة، فقال لبعض أهله: يا جارية، ائتوني بوضوء لعلي أصلي وأستريح. قال فأنكرنا ذلك عليه، فقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: قم يا بلال، فأرحنا بالصلاة".
١٥٥ - و(الأرز في الطعام كالسيد في القوم، والكرات في البقول بمنزلة الخبز،
[ ١ / ٧٢ ]
وعائشة كالثريد، وأنا كالملح في الطعام).
(ل) عن علي، وهو باطل مكذوب.
١٥٦ - و(الأرضون سبع في كل أرض نبي كنبيكم).
(هـ) في الأسماء والصفات عن ابن عباس في قوله ﷿ ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ﴾ (^١) قال: "سبع أرضين، في كل أرض نبي كنبيكم، وآدم كآدم، ونوح كنوح، وإبراهيم كإبراهيم، وعيسى كعيسى" ورواه ابن جرير بلفظ: "في كل أرض من الخلق مثل ما في هذه، حتى آدم كأدمكم، وإبراهيم كإبراهيم".
قال ابن كثير: فهو محمول - إن صح نقله - على أنه أخذه عن الإسرائيليات.
١٥٧ - و(الأرض المقدسة لا تقدس أحدًا، وإنما يقدس الإنسان عمله).
مالك عن يحيى بن سعيد أن أبا الدرداء كتب.
ورواه الدينوري عن يحيى بن سعيد القطان، عن عبد الله بن هبيرة، قال كتب أبو الدرداء إلى سلمان الفارسي: أن هلم إلى الأرض المقدسة. راد الدينوري: وأرض الجهاد. فكتب إليه سلمان: إن الأرض المقدسة، وذكره.
١٥٨ - ز (الأرض أرض الله، والعباد عباد الله، من أحيا مواتًا فهى له).
(ط) عن فضالة بن عبيد.
١٥٩ - و(أرض من الدنيا بالقوت؛ فإن القوت لمن يموت كثير).
(عس، ل) عن سمرة: "يا ابن آدم، أرضي".
١٦٠ - و(الأرمد لا يعاد).
يأتي بمعناه في: "ثلاث".
١٦١ - ث (الأرواح جنود مجندة، ما تعارف منها ائتلف، وما تناكر منها اختلف).
_________________
(١) الطلاق: ١٢.
[ ١ / ٧٣ ]
(أ، م، د) عن أبي هريرة (خ) في (الأدب المفرد)، وعلقه في (الصحيح) عن عمرة، عن عائشة (ط) عن ابن مسعود.
وروى أبو بكر بن أبي داود عن عمرة، عن عائشة، قالت: كانت امرأة مكية بطالة، تضحك النساء، وكانت بالمدينة امرأة مثلها، فقدمت المكية المدينة، فلقيت المدنية، فتعارفتا فقالت عائشة للمكية: عرفت هذه. قالت: لا، ولكن التقينا فتعارفنا. فضحكت عائشة، وقالت: سمعت رسول الله ﷺ. وذكرته.
وأخرجه (ي). بنحوه.
وروى الزبير بن بكار عن عائشة: أن امرأة كانت بمكة، تدخل على نساء قريش تضحكهن، فلما هاجرت، ووسع الله تعالى دخلت المدينة، قالت عائشة: فدخلت، على فقالت لها فلانة: ما أقدمك؟ قالت: إليكن. قلت: فأين نزلت؟ قالت على فلانة، امرأة تضحك بالمدينة. قالت عائشة: ودخل رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم فقال: فلانة المضحكة عندكم؟ قالت عائشة: نعم. فقال: فعلى من نزلت؟ قالت: على فلانة المضحكة. قال الحمد الله، إن الأرواح. فذكره.
وفي الباب عن سلمان، وابن عباس، وابن عمر، وعلى، وعمر، وأبي الطفيل، ﵃.
١٦٢ - طو (ازهد في الدنيا يحبك الله وازهد فيما في أيدي الناس يحبوك).
(ما، ط، حا، عم، هـ) عن سهيل بن سعد: جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، دلني على عمل إن عملته أحبني الله، وأحبني الناس. فقال: ازهد، وذكره.
وأخرجه (عم) عن أنس، وحسنه النووي، والعراقي.
١٦٣ - و(أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يعافيك ويشفيك).
[ ١ / ٧٤ ]
في الدعاء للمريض (أ، د، ت وحسنه، ن، حب، حا) وصححاه عن ابن عباس: "من عاد مريضًا لم يحضر أجله، فقال عنده سبع مرات: أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفيك، إلا عافاه الله من ذلك المرض".
ولفظ (نيا): "ما جلس رجل إلى مريض، لم يقض أجله فقال: اسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفيه، ثلاث مرات أو سبع مرات، إلا شفي".
ولفظ (ط) من دخل على مريض فقال: أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يعافيك، إلا عوفي" وليس في شيء من رواياته الجمع بين يعافيك ويشفيك، وإن اشتهر كذلك.
وروي (نيا) عن علي أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم عاد عليًا فقال: "ما من مريض لم يقض أجله يعوذ بهؤلاء الكلمات، إلا خفف الله عنه: أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفيك، سبع مرات، يرددها".
١٦٤ - ث (استاكوا عرضًا، وادهنوا غبًا، واكتحلوا وترًا).
قال في (شرح المهذب): هذا الحديث ضعيف، غير معروف.
قال ابن الصلاح: بحثت عنه فلم أجد له أصلًا، ولا ذكرًا في شيء من كتب الحديث انتهى.
(د، هـ) عن عطاء بن أبي رباح: "إذا شربتم فاشربوا مصًا، وإذا استكتم فاستاكوا عرضًا".
(ي، عس، ط، هـ) وغيرهم عن بهز بن حكيم مرسلًا، وقيل عن أبيه، عن جده: كان النبي ﷺ يستاك عرضا، ويشرب مصًا، ويتنفس ثلاثًا، ويقول: "هو أهنأ، وأمرأ" (عم) في كتاب السواك بسند ضعيف عن عائشة: "كان رسول الله ﷺ يستاك عرضًا، ولا يستاك طولًا".
(أ، د، ن، ت، حب) وصححاه عن عبد الله بن سفيان: "نهى رسول الله
[ ١ / ٧٥ ]
ﷺ عن الترجل إلا غبًا".
قلت: (ت) في الشمائل بإسناد حسن، عن صحابي لم يسم: "أنه ﷺ كان يترجل غبًا" والله أعلم.
(د) عن أبي هريرة: "من اكتحل فليوتر، من فعل فقد أحسن، ومن فلا فلا حرج".
١٦٥ - طو (استتمام المعروف أفضل من ابتدائه).
(ط) في الأوسط عن جابر ولفظ (قض): "خير".
١٦٦ - ز (استعن بيمينك).
(ط) في (الأوسط) عن أنس، والحكيم الترمذي عن ابن عباس (هـ) في (المدخل) عن أبي هريرة أن رجلًا شكا للنبي ﷺ سوء الحفظ فقال: "استعن بيمينك".
وحديث أبي هريرة عند (ت) وضعفه: كان رجل من الأنصار يجلس إلى النبي ﷺ، فيسمع من النبي ﷺ الحديث، فيعجبه، ولا يحفظه فشكا ذلك إلى النبي ﷺ، فقال: يا رسول الله، إني أسمع منك الحديث، فيعجبني ولا أحفظ. فقال رسول الله ﷺ: "استعن بيمينك، وأومأ يبيده للخط".
١٦٧ - ط (استعن بيمينك على حفظك).
(بز، ط، عس) عن أبي هريرة قال رجل: يا رسول الله، إني لا أحفظ شيئًا. فقال: "استعن" وذكره.
وروري المرهبي في (فضل العلم) بسند واه عن أبي رافع: قلت: يا رسول الله، إنا نسمع منك أحاديث، فأستعين بيدي على قلبي؟ قال: "نعم" وكانت له صحيفة تسمى الصادقة.
وله عن الزهري مرسلًا أن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم أذن في أن تكتب الأحاديث.
[ ١ / ٧٦ ]
١٦٨ - و(استعيذي بالله من شر هذا؛ فإنه الغاسق إذا وقب).
قاله لعائشة، وأشار إلى القمر، صححه (ت) عنها.
١٦٩ - ط (استعينوا على قيام الليل بقيلولة النهار، وعلى صيام النهار بأكلة السحر).
(بز) عن ابن عباس، وبهذا اللفظ أورده الزركشي والسيوطي، وهو الدائر على الألسنة.
ولفظ (ط): "استعينوا بقائلة النهار على قيام الليل، وبأكلة السحر على صيام النهار".
١٧٠ - ث (استعينوا بطعام السحر على صيام النهار، والقيلولة على قيام الليل).
(ما) وابن أبي عاصم وصححه (حا) وبهذا أورده السخاوي.
(بز) عن أنس: "ثلاث من أطاقهن أطاق الصوم: من أكل قبل أن يشرب، وتسحر، وقال".
وأخرج محمد بن نصر في (قيام الليل) عن إسحاق بن عبد بن أبي فروة أنه قال: القائلة من عمل أهل الخير، وهي مجمة للفؤاد، مقواة على قيام الليل.
وله عن الفضل بن الحسن، ومر بقوم في السوق، فرأى منهم ما رأى: أما يقيل هؤلاء؟ قالوا: لا. قال: إني لأرى ليلهم ليل سوء.
١٧١ - ث (استعينوا على إنجاح حوائجكم بالكتمان؛ فإن كل ذي نعمة محسود).
نيا ط "عم هـ، عس" (^١) عن معاذ.
وفي لفظ عند (ع): "استعينوا على طلب حوائجكم بكتمانها؛ فإن
_________________
(١) من "د".
[ ١ / ٧٧ ]
لكل نعمة حسدة، ولو أن أمرأ كان أقوم من قدح لكان له من الناس غامزًا".
(ط) في (الأوسط) عن ابن عباس: "إن لأهل النعم حسادًا فاحذروهم".
وقوله تعالى: ﴿وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾ (^١) مع الأخبار الواردة في التحدث بالنعمة محمولة على ما بعد الوقوع، فلا يعارض ما هنا.
١٧٢ - و(استعينوا على إطفاء الحريق بالتكبير).
(هـ) عن ابن عمرو، وتقدم في: "إذا رأيتم".
١٧٣ - و(استعينوا على كل صنعة بصالح أهلها).
١٧٤ - طو (استغنوا عن الناس ولو بشوص السواك).
(بز، ط، عس، قض) عن ابن عباس، ورجاله ثقات، وقيل لابن عائشة: ماشوص السواك؟ قال: ما ترى الرجل يستاك، فيبقى في أسنانه شظية من السواك، فلا ينتفع بها في الدنيا بشيء؟
والأخبار في القناعة والتعفف كثيرة "ثابتة" (^٢).
١٧٥ - و(استفت قلبك، وإن أفتاك الناس وأفتوك).
(أ، مي، ع، ط، عم) عن وابصة في حديث، وفيه عن النواس، وواثلة، وغيرهما.
١٧٦ - و(استفرهوا ضحاياكم؛ فإنها مطايكم على الصراط).
(ل) عن أبي هريرة، بإسناد ضعيف.
١٧٧ - ر (استفقاد الله لعبده طيب).
هذا كلام يجري على الألسنة الناس (^٣) في المرض ومعناه: أن الله تعالى يذكر عبده بالمرض ليثيبه، كما يقول الناس: استفقد فلان فلانًا، إذا ذكره فأنعم عليه بعطية ونحوها.
_________________
(١) الضحى: ١١.
(٢) سقطت من نسخة (ب).
(٣) كذا بالأصل بال التعريف والصواب: ألسنة الناس.
[ ١ / ٧٨ ]
وقد وجدت هذا المعنى فيما أخرجه (نيا) في المرض والكفارات عن معاذ بن عبد الله بن خبيب، عن أبيه، عن رسول الله ﷺ أنه قال لأصحابه: "أتحبون أن لا تمرضوا؟، قالوا: والله يا رسول الله، إنا لنحب العافية. فقال رسول الله ﷺ: "وما ضر أحدكم إلا بذكر الله".
ورايته مضبوطًا في بعض النسخ بضم التحتية أوله، وكسر الكاف مشددة من التذكير.
١٧٨ - ز (أستودع الله دينك، وأمانتك، وخواتيم عملك).
في وداع المسافر.
(د، ن، ت) صححه عن ابن عمر.
١٧٩ - طو (الإسلام يعلو، ولا يُعلى).
علقه (خ) وأسنده (ط، هـ) عن عمر، (قط، حا) والضياء في (المختارة) عن عائذ بن عمر المزني، وأسلم بن سهل في (تاريخ واسط) عن معاذ.
١٨٠ - ز (الإسلام: أن تشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، ونصوم رمضان، وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلًا).
(م، د، ت، ن) عن عمر، وروي عن غيره.
١٨١ - ر (الإسلام يجب ما كان قبله).
ابن سعد في (طبقاته) عن الزبير وعن جبير بن مطعم.
١٨٢ - ز (أسلمت على ما أسلفت من خير).
(م) عن حكيم بن حزام أنه قال لرسول الله ﷺ: أرأيت أمورًا كنت أتحنث بها في الجاهلية، هل فيها من شيء؟ فقال رسول الله ﷺ: وذكره.
وفي رواية: أرأيت أمورًا كنت أتحنث لها في الجاهلية: من صدقة، أو عتاق، أو صلة رحم، أفيها أجر؟
[ ١ / ٧٩ ]
١٨٣ - طو (اسمح يسمح لك).
(أ، ط، هـ، عس) عن ابن عباس، ورجاله ثقات، وحسنه العراقي، وأخطأ من قال: موضوع.
قلت: ومن شواهده ما أخرجه عبد الرزاق عن عطاء مرسلًا: "اسمحوا يسمح لكم".
بل روي (أ، ق) عن أسماء بنت أبي بكر أن النبي ﷺ قال: "أنفقى، ولا تحصى فيحصى الله عليك، ولا توعى فيوعى الله عليك".
ولهم عن أبي هريرة: "قال الله: أَنفق أُنفق عليك".
١٨٤ - ز (اسمع من مبكياتك، ولا تسمع من مضحكاتك).
يجري على السنة الناس، وأصله من كلام الحسن، أخرجه في (الزهد) بمعناه.
١٨٥ - و(اسمعوا، وأطيعوا، وإن استعمل عليكم عبد حبشي، كان رأسه زبيبة).
(أ، خ، ما) عن أنس.
١٨٦ - و(اسمعي يا جارة).
هو بعض مثل سائر، قاله الحجاج لأنس حين شكا منه: إنما مثلي ومثلك كقول الذي قال: إياك أعني، واسمعي يا جارة.
١٨٧ - و(أسوأ الناس سرقة الذي يسرق من صلاته، قالوا: يا رسول الله وكيف يسرق صلاته، قال: لا يتم ركوعها، ولا سجودها).
(حا) عن أبي قتادة، (ع) عن أبي سعيد (أ) عنهما.
١٨٨ - ث (اشتدي أزمة تنفرجي).
(عس، قض، ل) عن علي قال: كان النبي ﷺ يقول وسنده ضعيف.
والأزمة: الشدة. وكذب من قال: إنه اسم امرأة، أخذها الطلق، فقيل
[ ١ / ٨٠ ]
لها ذلك. نقله أبو موسى المديني في (ذيل الفرس) عن بعض الجهال، وقال: هذا باطل.
قال السخاوي: زاد بعضهم: إن الذي قال لها ذلك هو النبي ﷺ.
قلت: وهذا باطل بلا شك، لا يجوز ذكره إلا للتنبيه على أنه باطل موضوع.
١٨٩ - طو (اشتد غضب الله على من ظلم من لا يجد له ناصرًا غير الله).
(ل) عن علي.
وفي لفظ أخرجه (ط، عس): "يقول الله تعالى: اشتد غضبي على من ظلم من لا يجد له ناصرًا غيري".
قلت: ووقعت هذه العبارة "اشتد غضب الله" في عدة أحاديث:
(أ، ق) عن أبي هريرة (ط)، والحارث بن أبي أسامة عن ابن عباس: "اشتد غضب الله على من زعم أنه ملك الأملاك، لا ملك إلا الله".
(بز): "اشتد غضب الله على امرأة أدخلت على قوم ولدًا ليس منهم، يطلع على عوراتهم ويشركهم في أموالهم".
(ش): في عواليه (ل)، عن أنس: "اشتد غضب الله على الزناة".
(ل) عن أبي سعيد: "اشتد غضب الله على من أذاني في عترتي".
١٩٠ - و(أشد الناس بلاء الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل).
(ت) وصححه.
(ما، نيا، مي، حب، حا) عن سعد بن أبي وقاص قلت: يا رسول الله، أي الناس أشد بلاء؟ قال: "الأنبياء، ثم الأمثل فالأمثل، يبتلى الرجل على حسب دينه، فإن كان دينه صُلْبًا اشتد بلاؤه، وإن كان في دينه رقة ابتلاه الله على حسب دينه، فما يبرح البلاء بالبعد حتى يمشي على الأرض وما عليه خطيئة".
وفي رواية (حب): سئل رسول الله ﷺ أي الناس أشد بلاء؟ قال:
[ ١ / ٨١ ]
"الأنبياء، ثم الأمثل فالأمثل، يبتلى الناس على قدر دينهم، فمن ثخن دينه اشتد بلاؤه، ومن ضعف دينه ضعف بلاؤه، وإن الرجل ليصيب البلاء حتى يمشي في الأرض ما عليه خطيئة".
(ط) عن أخت حذيفة: "أشد الناس بلاء الأنبياء، ثم الصالحون، ثم الأمثل فالأمثل".
(ما، نبا، حا) واللفظ له عن أبي سعيد أنه قال: يا رسول الله، من أشد الناس بلاء؟ قال: "الأنبياء". قال: ثم من؟ قال: "العلماء". قال: ثم من؟ قال: "الصالحون، كان أحدهم يبتلى بالقمل، حتى يقتله، ويبتلى أحدهم بالفقر، حتى ما يجد إلا العباءة يلبسها، ولأحدهم كان أشد فرحًا بالبلاء من أحدكم بالعطاء" وفي الباب عن غير واحد.
١٩١ - ز (أشد الناس عذابًا يوم القيامة المصورون).
عن ابن عمر بزيادة: "يقال لهم: أحيوا ما خلقتم".
(أ، ق، ن) عن عائشة: "أشد الناس عذابًا عند الله يوم القيامة الذين يضاهون بخلق الله".
١٩٢ - ز (أشد الناس يوم القيامة عذابًا عالمًا لم ينفعه علمه).
(ط، ي، هم) عن أبي هريرة.
١٩٣ - ث (اشفعوا تؤجروا).
(ق، د) عن أبي موسى: كان رسول الله - صلى الله تعالى عليه وسلم - إذا جاء السائل أو طلبت إليه حاجة قال: "اشفعوا توجروا، ويقضى الله على لسان نبيه ما شاء".
(د، ن) عن معاوية قال: إن الرجل يسألني الشيء فأمنعه؛ كي تشفعوا؛ فتؤجروا، وإن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم قال: "اشفعوا تؤجروا".
(هـ) عن الشافعي قال: الشفاعات زكاة المروآت.
[ ١ / ٨٢ ]
١٩٤ - و(أشهد أني رسول الله).
(خ) عن سلمة بن الأكوع: لما خفت أزواد القوم فذكر الحديث في دعاء النبي ﷺ ثم قال: "أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أني رسول الله".
(م) عن أبي بريدة: "أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أني رسول الله، لا يلقى الله عبد غير شاك فيهما إلا دخل الجنة".
وورد هذا اللفظ في أحاديث أخر.
وذكر الرافعي أنه ﷺ كان يقوله في تشهد الصلاة، ولا أصل لذلك، كما قال ابن حجر، بل الثابت أنه كان يقول: "أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا رسول الله".
١٩٥ - ز (أصدق كلمة قالها الشاعر كلمة لبيد: ألا كل شيء ما خلا الله باطل).
(ق) عن أبي هريرة.
وفي رواية عند (أ، ت): "أشعر كلمة تكلمت بها العرب كلمة لبيد".
١٩٦ - و(أصف النية، ونم في البرية).
ليس بحديث.
١٩٧ - ث (أصل كل داء البردة).
(قط) في (العلل)، (عم) والمستغفري كلاهما في (الطب) عن أنس.
وفي رواية عند المستغفري: "أصل كل داء البرد".
(عم) وابن السني عن ابن عباس، وعن أبي سعيد.
والبردة: بفتح الموحدة والراء التخمة، وقيل: إن الرواية بإسكان الراء، ويؤيده رواية المستغفري المتقدمة؛ ولذلك ضم إليه الحرفي حديث (عم) عن أبي هريرة: "استندفوا من الحر والبرد":
١٩٨ - و(أصل كل داء الرضى عن النفس).
[ ١ / ٨٣ ]
كذا أورده السخاوى، وأشار إلى أنه ليس بحديث، واستأنس لمعناه بكلام الصوفية
قلت: ولا يعرف من كلام المتقدمين، وإنما هو من حكم ابن عطاء الله، وعبارته: أصل كل معصية وغفلة وشهوة الرضى عن النفس.
١٩٩ - و(اصنع المعروف إلى من هو أهله، وإلى من ليس أهله، فإن أصبت أهله فهو أهله، وإن لم تصب أهله فأنت أهله).
(قط) في (المستجاد) عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده مرسلًا.
قلت: ورواه (خط) في (رواة مالك) عن ابن عمر وابن النجار في (تاريخه) عن علي، ولفظه: "اصنع المعروف إلى من هو أهله، وإلى غير أهله، فإن أصبت أهله أصبت أهله وإن لم تصب أهله كنت أنت من أهله".
٢٠٠ - ز (أطفال المؤمنين في جبل في الجنة، يكفلهم إبراهيم وسارة حتى يردهم إلى آبائهم يوم القيامة).
(أ، حا، هـ) في البعث عن أبي هريرة.
٢٠١ - و(اطفئوا الحريق بالتكبير).
(ط) عن أبي هريرة، وتقدم في: إذا رأيتم.
٢٠٣ - ز (اطلبوا الله تجدوه).
(أ) في (الزهد) عن قتادة قال: مكتوب في الحكمة: اتق توق، ابتغ تجد، اشرب تشبع.
وعبد الله ابنه في (زوائده) عن ابن حلبس قال: قالت الحكمة: يا ابن آدم، تلتمسني وأنت تجدني في حرفين: تعمل بخير ما تعلم، وندع شر ما تعلم.
٢٠٤ - و(اطلبوا الخير عند حسان الوجوه).
(خ) في (التاريخ)، (نيا) في (قضاء الحوائج)، (ع، ط) عن عائشة، ط، هـ) عن ابن عباس (ط) عن جابر (ي) عن ابن عمر، (عس) عن يزيد
[ ١ / ٨٤ ]
القسملي، (خط) في (رواة مالك) عن أبي هريرة، ابن عساكر عن أنس، وتمام في (الفوائد) عن أبي بكرة.
٢٠٥ - ز (اطلبوا الرزق في خبايا الأرض).
(ي، ط، هـ) عن عائشة، يعني: الزراعة.
٢٠٦ - طو (اطلبوا العلم ولو بالصين، فإن طلب العلم فريضة على كل مسلم).
(هـ، خط، ل) وابن عبد البر عن سلمان (عق، ي، هـ) وابن أبي داود وابن عبد البر عن أنس، وهو ضعيف قال (حب): باطل. (هـ): مشهور، وأسانيده ضعيفة. وابن الجوزي: موضوع.
٢٠٧ - ز (اطلعت في الجنة، فرأيت أكثر أهلها الفقراء، واطلعت في النار، فرأيت أكثر أهلها النساء).
(أ، ق، ت) عن ابن عباس (خ، ت) عن عمران بن حصين (أ) بأسانيد جيدة عن ابن عمرو، إلا أنه قال فيه: "واطلعت في النار، فرأيت أكثر أهلها الأغنياء والنساء".
(ق) عن أسامة بلفظ: "قمت على باب الجنة، فكان عامة من دخلها المساكين وأصحاب الجد - أي - الحظ محبوسون، غير أن أصحابَ النارِ قد أمر بهم إلى النار، وقمت على باب النار، فإذا عامة من دخلها النساء".
٢٠٨ - و(اظلال الغمام لرسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم).
(ت) وحسنه (حا) وصححه وابن أبي شيبة.
(هـ، عم) والخرائطي في (الهواتف) وابن عساكر عن أبي موسى: "خرج أبو طالب إلى الشام، فخرج معه رسول الله ﷺ في أشياخ قريش، فلما أشرفوا على الراهب - يعني: بحيرا - هبطوا، فحلوا رحالهم، فخرج إليهم الراهب، وكان قبل ذلك يمرون به فلا يخرج إليهم، ولا يلتفت، فجعل يتخللهم، حتى جاء فأخذ بيد رسول الله ﷺ، وقال: هذا سيد العالمين، هذا
[ ١ / ٨٥ ]
رسول رب العالمين، هذا يبعثه الله رحمةً للعالمين، فقال له أشياخ قريش: ما علمك؟ قال: أنتم حين أشرفتم من العقبة لم يمر بشجر وحجر إلا خر له ساجدًا، ولا يسجدان إلا لنبي، وإني أعرفه بخاتم النبوة، في أسفل من غطروف كتفه مثل التفاحة، ثم رجع، فصنع لهم طعامًا، فلما أتاهم به، وهو كان في رعية الإبل، قال: أرسلوا إليه، فأقبل وعليه غمامة تظله، فقال: انظروا إليه، غمامة تظلله، فلما دنا من القوم وجدهم قد سبقوه إلى فيء الشجرة، فلما جلس مال فيء الشجرة عليه، فبينما هو قائم عليهم يناشدهم أن لا يذهبوا به إلى الروم، فإن الروم إذا رأوه عرفوه بصفته فقتلوه فالتفت، فإذا هو بسبعة نفر قد أقبلوا من الروم، فاستقبلهم، فقال: ما جاء بكم؟ قالوا: جتنا إلى هذا النبي، خارج في هذا الشهر، فلم يبق طريق إلا بعث إليه ناس، وإنا أخبرنا خبره، فبعثنا إلى طريقك هذا. قال: أفرأيتم أمرًا أراد الله أن يقضيه، هل يستطيع أحد من الناس رده؟ قالوا: لا. قال: فبايعوه، وأقاموا معه. فأتاهم، فقال: أيكم وليه؟ قال أبو طالب: أنا. فلم يزل يناشده حتى رده، وبعث معه أبو بكر بلالًا، وزوده الراهب من الكعك والزيت".
ضعف الذهبي هذا الحديث، لقوله في آخره: وبعث معه أبو بكر بلالًا؛ فإن أبا بكر لم يكن إذ ذاك اشتري بلالًا.
قال ابن حجر: الحديث رجاله ثقات، وليس فيه منكر سوى هذه اللفظة، فيحمل على أنها مدرجة، مقتطعة من حديث آخر. وقال: هذه قصة مشهورة عند أهل المغازي.
قال السيوطي: ولها شواهد عدة، تقضي بصحتها، وذكر شواهده في الخصائص الكبرى.
قال السخاري: وبالجملة فلم تذكر الغمامة في حديث أصح من هذا.
٢٠٩ - و(الإعادة سعادة).
ذكره السخاوي، وقال: ما علمته في المرفوع، وصح أنه صلى الله تعالى
[ ١ / ٨٦ ]
عليه وسلم كان إذا تكلم بكلمة أعادها ثلاثًا؛ لتفهم عنه.
قلت: والذي سمعناه دائر على الألسنة: في الإعادة إفادة. وهو أقرب المعنى الحديث المذكور.
وقد أخرجه (أ، خ، ت) عن أنس بلفظ: "حتى تفهم عنه".
٢١٠ - ز (أعدى أعدائك نفسك التي بين جنبيك).
(هـ) في (الزهد) بإسناد ضعيف، وله شاهد من حديث أنس.
٢١١ - ز (أعطوا الأجير أجره، قبل أن يجف عرقه).
(ما) بإسناد جيد عن ابن عمر، (ع) عن أبي هريرة (ط) عن جابر والحكيم الترمذي عن أنس:
وروي (هـ) حديث أبي هريرة بزيادة: "وأعلموه أجره، وهو في عمله".
٢١٢ - ث (أعطى يوسف شطر الحسن).
(ع، حا) وابن أبي شيبة هكذا مختصرًا.
قال السيوطي: وهو في الصحيح في أثناء حديث الإسراء انتهى.
قلت: ورواه (حا) بلفظ: "أعطى يوسف وأمه شطر الحسن".
ولإسحاق بن راهويه بإسناد صحيح عن ابن مسعود: "أوتي يوسف وأمه ثلث الحسن".
وابن جرير عن الحسن مرسلًا: "أعطى يوسف وأمه ثلث حسن أهل الدنيا، وأعطى الناس الثلثين".
٢١٣ - ث (اعقلها، وتوكل).
(ت، نيا، عم، هـ) عن أنس: قال رجل: يا رسول الله، أعقلها، وأتوكل أو أطلقها، وأتوكل؟ قال: "اعقلها وتوكل". يعني: الناقة.
(حب، عم) عن عمرو بن أمية الضمري: قال رجل للنبي صلى الله تعالى
[ ١ / ٨٧ ]
عليه وسلم -: أرسل ناقتي، وأتوكل؟ قال: "اعقلها، وتوكل" ورواه (ط، هـ) عن عمرو بن أمية، وأنه هو القائل.
٢١٤ - ز (أعلنوا النكاح).
(أ، حب، حا) وصححاه (ط، عم) عن عبد الله بن الزبير به.
ورواه (ط) والحسن بن سفيان عن هبار بن الأسود بلفظ: "أشهروا النكاح، وأعلنوه".
(ل) عن أم سلمة: "أظهروا النكاح، وأخفوا الخطبة".
٢١٥ - و(أعلنوا النكاح، واجعلوه في المساجد، واضربوا عليه بالدف).
وفي رواية: "بالدفوف" (ت، ما) عن عائشة، وحسنه السخاوي.
قلت: ومن شواهده ما أخرجه (ت) وحسنه، زن، ما، حا) وصححه عن محمد بن حاطب: "فصل ما بين الحلال والحرام ضرب الدف، والصوت في النكاح".
٢١٦ - طو (أعمار أمتي ما بين الستين إلى السبعين، وأقلهم من يجوز ذلك).
(ت وحسنه، ما، حب، حا، وصححاه) عن أبي هريرة.
وفي رواية عند (ت): "عمر أمتي من ستين إلى سبعين".
وعند الحكيم الترمذي وابن عساكر: "أقل أمتي أبناء السبعين".
وفي لفظ عند (أ، ت، ما، ع، عس، قض): "معترك المنايا ما بين الستين إلى السبعين".
(ط) عن ابن عمر: "أقل أمتي الذين يبلغون السبعين".
… (^١) عن أنس: "حصاد أمتي ما بين الستين إلى السبعين".
_________________
(١) طمس بالأصلين.
[ ١ / ٨٨ ]
٢١٧ - ز (أعمالكم عمالكم).
لم أره حديثا، لكن سيأتي الإشارة إليه في كلام الحسن في: كما [تكونوا بولي عليكم] (^١).
٢١٨ - ث (الأعمال بالخواتيم).
(خ) في أثناء حديث عن سهل بن سعد بلفظ: "إنما الأعمال بالخواتيم".
(حب، هـ) عن عائشة به مختصرًا.
(حب) عن معاوية: إنما الأعمال بخواتيمها، كالوعاء إذا طاب أعلاه، طاب أسفله، وإذا خبث أعلاه، خبث أسفله".
وفي لفظ: "إنما العمل كالوعاء" الحديث.
وبه أخرجه (ما، عس).
ورواه بهذا اللفظ أيضًا (أ) من حديث جابر، (بز) عن ابن عمر في آخر حديث في ذكر الكتابيين: "العمل بخواتيمه ثلاثًا" (ط) عن علي: "الأعمال بخواتيمها".
٢١٩ - و(الأعمال بالنيات).
(حب) عن عمر بهذا، واتفقا عليه بزيادة: "إنما" كما سيأتي.
٢٢٠ - و(اعينوا الشاري).
ليس بحديث أصلًا. نعم (ل) عن أنس: "ألا أبلغوا الباعة والسوقة أن كثرة السوم في بضائعهم من قلة الرحمة، وقساوة القلب، ارحم من تبيعه، وارحم من تشترى منه، فإنما المسلمون إخوة، ارحم الناس، يرحمك الله، من لا يرحم لا يُرحم".
_________________
(١) سقط هذا الحديث بتمامه من نسخة (د)، وهو من: (ب).
[ ١ / ٨٩ ]
٢٢١ - ز (اغتنم خمسًا قبل خمس: حياتك قبل موتك، وصحتك قبل سقمك، وفراغك قبل شغلك، وشبابك قبل هرمك، وغناك قبل فقرك).
(حا) وصححه.
(هـ) عن ابن عباس قال: قال رسول الله - صلى الله تعالى عليه وسلم - لرجل وهو يعظه. فذكره.
وهو عند (أ) في (الزهد)، (عم، هـ) عن عمرو بن ميمون مرسلًا.
٢٢٢ - و(اغد عالمًا، أو متعلمًا، أو مستمعًا، أو محبًا، ولا تكن الخامسة فتهلك).
(بز، ط، عم، هـ) عن أبي بكرة وروي عن ابن مسعود، وأبي الدرداء موقوفًا عليهما، ولفظ الثاني: "متبعًا" بدل مستمعًا.
٢٢٣ - ز (أفتان أنت يا معاذ).
(ق) عن جابر: أقبل رجل بناضحين، وقد جنح الليل، فوافق معاذًا يصلي، فترك ناضحيه، وأقبل إلى معاذ، فقرأ سورة البقرة، أو النساء، فانطلق الرجل، وبلغه أن معاذًا نال منه، فأتى النبي ﷺ فشكا إليه معاذًا فقال النبي - صلى الله تعالى عليه وسلم -: "أفتان أنت أو أفاتن أنت؟! ثلاث مرات فلولا صليت بـ ﴿اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ (^١) ﴿وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا﴾ (^٢) ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى﴾ (^٣) فإنه يصلي وراءك الكبير، والضعيف، وذو الحاجة".
وفي رواية: فقال: "يا معاذ، أفتان أنت، أفتان أنت؟! ".
وعند (أ) عن أنس: كان معاذ بن جبل يؤم قومه، فدخل حرام، وهو يريد أن يسقى نخله، فدخل المسجد مع القوم، فلما رأى معاذًا طول، تجوز في صلاته، ولحق بنخله يسقيه، فلما قضى معاذ الصلاة قيل له ذلك، قال: إنه لمنافق، أيعجل عن الصلاة من أجل سقى نخله؟! قال: فجاء حرام إلى النبي صلى الله تعالى عليه وسلم، ومعاذ عنده فقال: يا نبي الله، إني أردت أن
_________________
(١) سورة الأعلى: ١.
(٢) سورة الشمس: ١.
(٣) سورة الليل: ١.
[ ١ / ٩٠ ]
أسقى نخلًا، فدخلت المسجد؛ لأصلي مع القوم، فلما طول تجوزت، صلاتي، ولحقت بنخلي، أسقيه، فزعم أني منافق. فأقبل النبي صلى الله تعالى عليه وسلم فقال: "أفتان أنت، لا تطول لهم، اقرأ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾، ﴿وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا﴾ ونحوهما.
٢٢٤ - ز (افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة، فواحدة في الجنة، وسبعون في النار وافترقت النصارى علي اثنتين وسبعين فرقة، فإحدى وسبعون في النار، وواحدة في الجنة، والذي نفس محمد بيده لتفترقن أمتي على ثلاث وسبعين فرقة، فواحدة في الجنة، واثنتان وسبعون في النار".
(ما) عن عوف بن مالك.
وعند (د، ت وصححه، ما، حب، حا وصححاه) عن أبي هريرة: "افترقت اليهود على إحدى أو اثنتين وسبعين فرقة، والنصارى كذلك، وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة، كلهم في النار، إلا واحدة" قالوا: من هي يا رسول الله؟ قال: "ما أنا عليه وأصحابي".
وفي الباب عن أبي الدرداء، وابن عباس، وابن عمرو، ومعاوية، وسعد بن أبي وقاص، وأبي أمامة، وابن عمر، وعمرو بن عوف، وواثلة، رضي الله تعالى عنهم.
٢٢٥ - و(افتضحوا فاصطلحوا).
ليس بحديث، بل مثل سائر، رواه الخطابي في (العزلة) من طريق محمد بن حاتم المظفري.
قلت: وفي معناه: تعالوا نفتتح ساعة، ونصطلح.
٢٢٦ - ز (أفرضكم زيد).
تقدم بمعناه في حديث: "أرحم أمتي" من حديث أنس، وابن عمر، وجابر، وأبي سعيد.
ورواه (حا) مختصرًا عن أنس: "أفرض أمتي زيد بن ثابت".
[ ١ / ٩١ ]
٢٢٧ - ث (أفضل الجهاد كلمة حق عند ذي سلطان جائر).
(ما) عن أبي سعيد ورواه (ت) وحسنه بلفظ: "إن من أعظم الجهاد".
وهو باللفظ الأول عند (ت) وزاد: "أو أمير جائر".
وكذلك أورده السخاوي، ورواه (خط) وقال: "وأمير جائر" بواو العطف.
(أ، ما، ط، هـ) عن أبي أمامة: عرض لرسول الله ﷺ رجل عند الجمرة الأولى، فقال: يا رسول الله، أي الجهاد أفضل؟ فسكت عنه. فلما رمى الثانية سأله، فسكت عنه، فلما رمي جمرة العقبة، ووضع رجله في الغرز ليركب قال: "أين السائل؟ " قال: أنا، يا رسول الله. قال: كلمة حق عند ذي سلطان جائر".
(أ، ن، هـ) وإسناده جيد عن طارق بن شهاب: سئل رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم أي الجهاد أفضل؟ قال: "كلمة عدل عند إمام جائر".
وفي الباب عن وائلة وآخرين.
٢٢٨ - ز "أفضل الدعاء دعاء يوم عرفة، وأفضل ما قلت أنا والنبيون قبلي: لا إله إلا الله، وحده لا شريك له".
الإمام مالك عن طلحة بن عبيد الله بن كريز مرسلًا.
وأخرجه (ت) وحسنه عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، بلفظ: "خير الدعاء دعاء يوم عرفة" وزاد: "له الملك وله الحمد وهو كل شيء قدير" (هـ) عن أبي هريرة ولفظه: "أفضل الدعاء دعاء يوم عرفة، وأفضل قولي وقول الأنبياء قبلي".
وذكره وزاد فيه بعد وله الحمد: "يحيى ويميت بيده الخير".
٢٢٩ - ز (أفضل الذكر: لا إله إلا الله، وأفضل الدعاء: الحمد لله)
(ت، ن، ما، حب، حا) وصححاه عن جابر.
٢٣٠ - و(أفضل طعام الدنيا والآخرة اللحم).
[ ١ / ٩٢ ]
(عق، عم) عن ربيعة بن كعب.
٢٣١ - ث (أفضل العبادة أحمزها).
نسبه في (النهاية) لابن عباس بلفظ: سئل رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم أي الأعمال أفضل؟ قال: "أحمزها" وهو بالمهملة والزاي، أي: أقواها وأشدها.
٢٣٢ - ز (أفضل العبادة أخفها).
بالياء التحتية (ل) عن عثمان بن عفان، وروي عن جابر: "أفضل العيادة أجرًا سرعة القيام من عند المريض".
وروى ابن المظفر في (فضائل العباس) عن طاوس قال: "أفضل العيادة ما خف منها".
والدينوري عن أبي هلال قال: عاد قوم بكر بن عبد الله المزني؛ فأطالوا الجلوس، فقال لهم بكر: إن المريض ليعاد، والصحيح يزار.
٢٣٣ - طو (أفطر الحاجم والمحجوم).
(خ، ت، هـ) عن الحسن، عن غير واحد من الصحابة.
قال علي بن المديني: رواه يونس، عن الحسن، عن أبي هريرة. ورواه قتادة، عن الحسن، عن ثوبان. ورواه عطاء بن السائب، عن الحسن، عن معقل بن يسار. ورواه مطر، عن الحسن، عن علي. قال (هـ): ورواه أشعث، عن الحسن، عن أسامة.
قال ابن حجر: ورواه قتادة أيضًا، عن الحسن، عن علي.
وأخرجه (د، ت، ن، ما) عن شداد وثوبان، وصححهما (خ) تبعًا لابن المديني.
وأخرجه (ت) عن رافع بن خديج، وروي عن غير هؤلاء.
وجزم الشافعي وابن عبد البر وغيرهما بأنه منسوخ، وقال بعض العلماء:
[ ١ / ٩٣ ]
معناه: تعرضا للإفطار، المحرم بالضعف، والحاجم لا يأمن أن يصل إلى جوفه شيء بالمص.
٢٣٤ - ز (أقامها الله وأدامها).
(د) عن أبي أمامة، أو عن بعض أصحاب النبي ﷺ: أن بلالًا أخذ في الإقامة، فلما أن قال قد قامت الصلاة، قال النبي ﷺ ذلك.
٢٣٥ - ز (اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر، وعمر).
(أ، ت، ما) عن حذيفة زاد (ع): "واهتدوا بهدى عمار، وما حدثكم ابن مسعود فاقبلوه".
ورواه الروياني بلفظ: "اقتدوا باللذين من بعدي من أصحابي: أبي بكر، وعمر، واهتدوا بهدي عمار، وتعهدوا بعهد ابن مسعود".
وبهذا اللفظ أخرجه (ت) عن ابن مسعود (ط) عن أنس.
وله من حديث أبي الدرداء: "اقتدوا باللذين من بعدي، أبي بكر، وعمر فإنهما حبل الله الممدود، ومن تمسك بهما فقد تمسك بالعروة الوثقى، التي لا انفصام لها".
٢٣٦ - و(الاقتصاد في النفقة نصف المعيشة، والتودد في الناس نصف العقل، وحسن السؤال نصف العلم).
(هـ، عس، ل، قض) وابن السني عن ابن عمر.
وضعفه (هـ) لكن له شواهد:
فأخرج (عس) عن أنس: "السؤال نصف العلم، والرفق نصف المعيشة، وما عال امرؤ في اقتصاد" عن أبي أمامة مثله إلا أنه قال: "وما عال من اقتصد".
وهو عند (عس) بلفظ: "لا يعيل أحد على قصد، ولا يبقى على سرف كثير".
[ ١ / ٩٤ ]
(ط، عس) عن ابن عباس: "ما عال مقتصد".
(بز) بسند ضعيف عن طلحة "من اقتصد أغناه الله".
(ل) عن أنس: "التدبير نصف المعيشة، والتودد نصف العقل، والهم نصف الهرم، وقلة العيال أحد اليسارين".
(عس) عن علي: "التودد نصف الدين، وما عال امرؤ قط على اقتصاد، واستنزلوا الرزق بالصدقة، وأبى الله أن يجعل رزق عباده المؤمنين من حيث يحتسبون".
وله عن أنس: "رأس العقل بعد الإيمان بالله التودد إلى الناس، وأهل التودد لهم درجة في الجنة، ونصف العلم حسن المسألة، والاقتصاد في المعيشة والرفق يكفي نصف المؤنة". وذكر حديثًا.
وفي الباب أحاديث أخر.
٢٣٧ - ط (الاقتصاد نصف العيش).
(ط، عس) وابن لال عن أنس زاد: "وحسن الخلق نصف الدين".
٢٣٨ - ز (أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد، فأكثروا الدعاء).
(م، د، ن) عن أبي هريرة.
٢٣٩ - و(الأقربون أولى بالمعروف).
٢٤٠ - و(أقضاكم علي).
تقدم بمعناه في: "أرحم أمتي" من حديث ابن عمر، وأبي سعيد: "وأقضاهم علي". ومن حديث جابر: "وأقضى أمتي علي".
وأورده بهذا اللفظ البغوي في (المصابيح) من حسانه، من حديث أنس.
وعند (خ، عم) عن ابن عباس قال: قال عمر بن الخطاب: علي أقضانا، وأبي أقرؤنا.
[ ١ / ٩٥ ]
(حا) وصححه عن ابن مسعود قال: كنا نتحدث أن أقضى أهل المدينة علي.
٢٤١ - ز (أقطعوا لسانه عني).
الخطابي في (الغريب) عن ابن شهاب الزهري: أن رسول الله صلى تعالى عليه وسلم لما قسم غنائم حنين فضل عيينة بن حِصْن والأقرع بن حابس في العطاء، فقال العباس بن مرداس:
كانت نهابًا تلافيتها … بكري على المهر بالأجرع
فاصبح نهبي ونهب العُبيد … بين عيينة والأقرع
وقد كنت في القوم ذا تدرأ … فلم أعط شيئًا ولم أمنع
فقال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: "اقطعوا لسانه عني".
وروى فيه عن عكرمة فقال: إني شاعر النبي صلى الله تعالى عليه وسلم فقال: "يا بلال اقطع لسانه" فأعطاه أربعين درهمًا، فقال: قطعت لساني في الله، وهما مرسلان.
قال الخطابي: معناه: أعطوه ما يسليه، ويرضيه، كنى باللسان عن الكلام.
٢٤٢ - طو (أقيلوا ذوي الهيئات عثراتهم، إلا في الحدود).
(أ، د، ن، ي، عس) عن عائشة به.
ورواه الشافعي رضي الله تعالى عنه، (حب، ي، عس، هـ) بلفظ: "زلاتهم" دون ما بعده.
قال الشافعي: وسمعت من أهل العلم من يعرف هذا الحديث ويقول: يتجافى للرجل ذي الهيئة عن عثرته، ما لم تكن حدًا، قال: وذوو الهيئات الذين يقالون عثراتهم هم الذين ليسوا يعرفون بالشر، فيزل أحدهم الزلة.
قال الماوردي: في عثراتهم وجهان: أحدهما: الصغائر، والثاني: أول
[ ١ / ٩٦ ]
معصية زل فيها مطيع.
(ع) عن عائشة: "تهادوا تزدادوا حبًا، وهاجروا تورثوا أبناءكم مجدًا، وأقيلوا الكرام عثراتهم".
وفي الباب عن ابن عمر، أخرجه (ش) بسند ضعيف.
٢٤٣ - ز (أقيلوا السخي زلته، فإن الله آخذ بيده كلما عثر).
الخرائطي عن ابن عباس، وهو عند (ط) بلفظ: "تجافوا".
وروي (ط، عم) عن ابن مسعود: "تجاوزوا عن ذنب السخي، فإن الله يأخذ بيده عند عثراته".
٢٤٤ - ث (أكثر أهل الجنة البله).
(بز، هـ، ل) عن أنس، (هـ) عن جابر.
قال سهل التستري: هم الذين ولعت قلوبهم، واشتغلت بالله.
وقال الأوزاعي: الأبله هو الأعمى عن الشر البصير بالخير.
وقال أبو عثمان: هو الأبله في دنياه الفقيه في دينه.
رواها (هـ) في الشعب.
قلت: ووقع في القوت) و(الإحياء) في هذا الحديث زيادة: "وعليون لذوي الألباب".
٢٤٥ - طو (أكثر من يموت من أمتي بعد كتاب الله وقضائه وقدره بالعين).
(خ) في التاريخ والطيالسي والحكيم والترمذي، (بز) ورجاله ثقات عن جابر ولفظ (بز): "بالأنفس" قال: (بز): يعني: بالعين.
(ط) عن أسماء بنت عميس: "نصف ما يحفر لأمتي من القبور من العين".
٢٤٦ - و(أكثروا ذكر الله حتى يقولوا مجنون).
[ ١ / ٩٧ ]
(أ ع) (^١)، حب، حا، وصححاه، هـ) عن أبي سعيد، وروى (^٢) في الزهد.
(هـ) عن أبي الجوزاء مرسلًا: "أكثروا ذكر الله حتى يقول المنافقون إنكم مراءون".
٢٤٧ - و(أكثروا ذكر هاذم اللذات).
(أ، ب) وحسنه، (ن، ما، ط، حب، حا)، وصححاه عن أبي هريرة وزاد (حب، ط): "فإنه ما ذكره أحد في ضيق إلا وسعه، ولا ذكره في سعة إلا ضيق ما عليه".
(ط، بز، عم) عن أنس: أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم مر مجلس وهم يضحكون فقال: "أكثروا".
وذكره بنحوه.
(ط) بإسناد حسن، عن ابن عمر: "أكثروا ذكر هاذم اللذات - يعني: الموت - فإنه ما كان في كثير إلا قلله ولا قليل إلا جزاه".
(ت) وحسنه.
(هـ) عن أبي سعيد.
دخل رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم مصلاه، فرأى ناسًا كأنهم يكثرون فقال: "أما إنكم لو أكثرتم ذكر هاذم اللذات لشغلكم عما أرى، الموت، فأكثروا ذكر هاذم اللذات الموت، فإنه لم يأت على القبر يوم إلا تكلم فيه فيقول: أنا بيت الغربة، وأنا بيت الوحدة، وأنا بيت التراب، وأنا بيت الدود". الحديث.
(نيا) عن أنس: "أكثروا ذكر الموت، فإنه يمحص الذنوب، ويزهد في الدنيا، فإن ذكرتموه عند الغني هدمه، وإن ذكرتموه عند الفقراء أرضاكم بعيشكم".
_________________
(١) في نسخة: (ب): (ي)، والصواب ما أثبتناه.
(٢) من "د".
[ ١ / ٩٨ ]
ولفظ (ع): "أكثروا ذكر الموت، فإنكم إن ذكرتموه في غني كدره عليكم، وإن ذكرتموه في ضيق وسعه عليكم، الموت القيامة، إذا مات أحدكم فقد قامت قيامته، يرى ماله من خير وشر".
وفي الباب أحاديث، وآثار كثيرة.
٢٤٨ - طو (أكثروا الصلاة عليَّ في الليلة الغراء واليوم الأزهر، فإن صلاتكم تعرض عليَّ).
(ط هـ) عن أبي هريرة، (ي) عن أنس، وسعيد بن منصور في (سننه) عن الحسن، وخالد بن معدان مرسلًا.
(هـ) عن ابن عباس بزيادة: "ليلة الجمعة، ويوم الجمعة".
وذكر السخاوي حديث أبي هريرة منسوبًا إلى رواية (ط) بلفظ: "أكثروا الصلاة علي في الليلة الزهراء، واليوم الأغر".
قلت: وعند (أ، د، ما، حب، حا) وصححاه عن أوس بن أوس: "من أفضل أيامكم يوم الجمعة، فيه خلق آدم، وفيه قبض، وفيه النفخة، وفيه الصعقة، فأكثروا علي من الصلاة فيه؛ فإن صلاتكم معروضة علي" قالوا: يا رسول الله، وكيف تعرض صلاتنا عليك، وقد أرمت؟ قال: "إن الله عز رجل حرم على الأرضِ أن تأكل أجساد الأنبياء".
(هـ) بإسناد جيد عن أبي أمامة: "أكثروا علي من الصلاة في كل يوم جمعة؛ فإن صلاة أمتي تعرض علي في كل يوم جمعة، فمن كان أكثرهم عليَّ صلاة كان أقربهم مني منزلة".
و(له) عن أنس: "أكثروا من الصلاة علي في يوم الجمعة، وليلة الجمعة، فمن فعل ذلك كنت له شهيدًا، أو شافعًا يوم القيامة".
(ط) عنه: "أكثروا الصلاة عليَّ يوم الجمعة، فإنه أتاني جبريل آنفًا عن ربه، فقال: ما على الأرض من مسلم يصلى عليك مرة واحدة إلا صليت أنا
[ ١ / ٩٩ ]
وملائكتي عليه عشرًا".
(ما) بإسناد جيد عن أبي الدرداء: "أكثروا من الصلاة عليَّ يوم الجمعة؛ فإنه مشهود، تشهده الملائكة، وإن أحدًا لن يصلي على إلا عرضت على صلاته، حتى يفرغ منها" قلت: وبعد الموت؟ قال: "إن الله حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء".
(قط) عن ابن المسيب قال: أظنه عن أبي هريرة: من صلى علي يوم الجمعة ثمانين مرة غفر الله له ذنوب ثمانين سنة" قيل: يا رسول الله، كيف الصلاة عليك؟ قال: "تقول: اللهم صل على محمد عبدك ونبيك ورسولك، النبي الأمي، وتعقد واحدة".
قال العراقي: قال ابن النعمان: حديث حسن.
٢٤٩ - و(أكذب الناس الصباغون، والصواغون).
(أ، ما) عن أبي هريرة، وسنده مضطرب، عن أبي سعيد: "أكذب الناس الصناع" بالنون.
وروى إبراهيم الحربي في (غريبه) عن أبي رافع الصائغ، قال: كان عمر يمازحني، فيقول: أكذب الناس الصواغ، يقول: اليوم وغدًا.
ورأى أبو هريرة قومًا يتعادون فقال: ما لهم؟ فقالوا: خرج الدجال. فقال: كذبة، كذبها الصواغون.
ويروى الصياغون بالياء التحتية، قال أبو عبيد: الصياغ الذي يزيد في الحديث من عنده، يزينه به.
٢٥٠ - طو (إكرام الميت دفنه).
(نيا) في الموت عن أيوب السختياني: كان يقال: من كرامة الميت على أهله تعجيله إلى حفرته.
٢٥١ - و(أكرم المجالس ما استقبل به القبلة).
[ ١ / ١٠٠ ]
(ع، ط، ي، عم) في (تاريخ أصبهان) عن ابن عمر، وسنده ضعيف.
وعند (د، ي، عق، ط، حا) عن ابن عباس: "أشرف المجالس ما استقبل به القبلة".
وفي لفظ عند (ط، حا): "إن لكل شيء شرفا، وإن أشرف المجالس".
(ط) بإسناد حسن عن أبي هريرة: "إن لكل شيء سيدًا، وإن سيد المجالس قبالة القبلة".
(خ) في (الأدب المفرد) عن سفيان بن منقذ، عن أبيه، قال: كان أكثر جلوس عبد الله بن عمر وهو مستقبل القبلة.
٢٥٢ - ث (أكرموا حملة القرآن، فمن أكرمهم فقد أكرمني، ومن أكرمني فقد أكرم الله ﷿.
الوائلي في (الأمانة) وهو عند (ل) بزيادة: "ألا فلا تنقصوا حملة القرآن حقوقهم، فإنهم من الله بمكان، كاد حملة القرآن أن يكونوا أنبياء، إلا أنهم لا يوحي إليهم".
قلت (خط) عن جابر: "أكرموا العلماء، فإنهم ورثة الأنبياء، فمن أكرمهم فقد أكرم الله ورسوله".
٢٥٣ - ث (^١) (أكرموا الخبز).
(حا، هـ) عن عائشة مقتصرًا عليه.
والبغوي في (معجمه) ومن طريقه .. (^٢) عن عبد الله بن زيد، عن أبيه بزيادة: "فإن الله أنزل معه بركات من السماء، وأخرج له بركات من الأرض".
قلت: ورواه ابن منده بلفظ: "فإن الله أنزله من بركات السماء، وأخرجه من بركات الأرض".
_________________
(١) من "د".
(٢) بياض بالأصل.
[ ١ / ١٠١ ]
وبهذا اللفظ أخرجه الحكيم الترمذي عن الحجاج بن علاط السلمي، والله أعلم.
(ط) وعنه (عم) عن عبد الله بن حرام الأنصاري بلفظ: "فإن الله سخر له بركات السماء والأرض".
وابن قتيبة في كتاب (تفضيل العرب) عن ابن عباس بلفظ: "فإن الله سخر له السموات والأرض".
والمخلص وتمام عن أبي موسى بلفظ: "فإن الله سخر له بركات السموات والأرض، والحديد، والبقر، وابن آدم".
(ط) عن أبي سكينة: "أكرموا الخبز، فإن الله أكرمه، فمن أكرم الخبز أكرمه الله".
قلت: أخرج الأصبهاني في (الترغيب) عن أبي هريرة: "أكرموا الخبز، ولا تضيعوه، فإنه ما ضيعه فوم إلا ابتلاهم الله بالجوع".
وله من طريق (نيا) عن عائشة: دخل عليَّ النبي صلى الله تعالى عليه وسلم، فرأى كسرة ملقاة، فقال: "يا عائشة، أحسني جوار نعم الله، فإنها قل ما نفرت عن أهل بيت فكادت أن ترجع إليهم".
٢٥٤ - و(أكرموا الشهود؛ فإن الله يستخرج بهم الحقوق، ويدفع بهم الظلم).
(عق، ل)، والنقاش في كتاب (القضاة والشهود) والبانياسي في (جزئه) وابن عساكر عن ابن عباس.
قال (ق): غير محفوظ، والصغاني: موضوع.
٢٥٥ - و(أكرموا الضيف، وأقروا الضيف، فإنه أول من يقدم برزقه جبريل ﵇ مع رزق أهل البيت).
(ل) عن ابن عباس، وتقدم.
٢٥٦ - و(أكرموا عمتكم النخلة؛ فإنها خلقت من فضلة طينة أبيكم آدم، وليس
[ ١ / ١٠٢ ]
من الشجر شجرة أكرم على الله من شجرة ولدت تحتها مريم بنة عمران، وأطعموا نساءكم الولَّد الرطب، فإن لم يكن رطب فتمر).
(عم) واللفظ له، (ع) والرامهرمزي في (الأمثال)، والمستغفري عن على، وفي سنده انقطاع.
قلت: وأخرجه (عق، ى) وابن أبي حاتم، وابن مردويه، وابن السنى.
٢٥٧ - و(أكرموا الغرباء، فإن لهم شفاعة يوم القيامة، لعلكم تنجون بشفاعتهم).
(ل) عن أبي سعيد في حديث أوله: "الغريب في غربته كالمجاهد في سبيل الله".
وله بلا سند عن ابن عباس: من أكرم غريبا في غربته وجبت له الجنة".
٢٥٨ - ط (أكرموا النخلة؛ فإنها خلقت من الطين الذي خلق منه آدم).
(ع، عم) عن ابن عباس وهو ضعيف.
قلت: أخرج ابن أبي حاتم، (عق، ي) وغيرهم عن علي: "أكرموا عمتكم النخلة؛ فإنها خلقت من الطين الذي خلق منه آدم؛ وليس في الشجر شجرة يلقح غيرها".
٢٥٩ - ز (أكرموا الهر، فإنه من الطوافين عليكم والطوافات).
لا يعرف بهذا، ولكن عند مالك، (د، ت، ن، ما، حب، حا) عن كبشة بنت كعب بن مالك، وكانت تحت ابن أبي قتادة، أن أبا قتادة دخل فسكبت له وضوءًا فجاءت هرة، فشربت منه، فأصغي لها الإناء، حتى شربت، قالت: فرآني أنظر إليه، فقال: أتعجبين يا ابنة أخي؟ فقلت: نعم. فقال: إن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم قال: "إنها ليست بنجس، وإنها من الطوافين عليكم أو الطوافات"، وفي لفظ: "أو الطوافات".
[ ١ / ١٠٣ ]
(د، هـ) عن داود بن صالح بن دينار التمار، عن أمه [أو] (^١) مولاتها أرسلتها بهريسة إلى عائشة، فوجدتها تصلى، فجاءت هرة فأكلت منها، فلما انصرفت أكلت من حيث أكلت الهرة، فقالت (^٢): إن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم قال: إنها ليست بنجس، إنها من الطوافين عليكم، وقد رأيت رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم يتوضأ بفضلها".
٢٦٠ - و(أكل النبي ﷺ الرطب بالقثاء (^٣)، واستعانته بيديه جميعًا).
(أ) عن عبد الله بن جعفر، قال: "آخر ما رأيت رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم في إحدى يديه رطبات، وفي الأخرى قثاء، يأكل من هذه، ويعض من هذه.
وأصله في الصحيحين، بدون الإستعانة باليدين.
قلت: وعند (ش، ي، ط، هـ) عن أنس: "كان صلى الله تعالى عليه وسلم يأخذ الرطب بيمينه، والبطيخ بيساره، ويأكل الرطب بالبطيخ، وكان أحب الفاكهة إليه.
قال العراقي: فيه يوسف بن عطية الصفار، مجمع على ضعفه.
وروى أبو بكر الشافعي في (فوائده) بإسناد ضعيف، عن أنس: "أن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم أكل يوما الرطب في يمينه، وكان يحفظ النوى في يساره، فمرت شاة، فأشار إليها بالنوى، فجعلت تأكل من كفه اليسرى، ويأكل هو بيمينه حتى فرغ".
٢٦١ - و(أكل الطين حرام على كل مسلم).
(ل) عن أنس، وله بلا سند عن جابر: "أكل الطين يورث النفاق".
وله عن علي: "أكل الطين، وقلم الأظفار بالأسنان، وقرض اللحية من
_________________
(١) كذا بالأصل، وصوابه: (أن) كما في مصادر الحديث.
(٢) في نسخة (ب): قال قضى تصحيف.
(٣) في نسخة (ب): القثاء بالرطب.
[ ١ / ١٠٤ ]
الوسواس".
وله عن عائشة: "يا حميراء، لا تأكل الطين؛ فإن فيه ثلاث خصال: يورث الداء، ويعظم البطن، ويصفر اللون".
وهو عند (قط) مختصرًا بلفظ: "يا حميراء، لا تأكل الطين؛ فإنه يصفر اللون".
ولا يصح في الباب شيء، كما قال (هـ).
٢٦٢ - و(الأكل في السوق دناءة).
(ى، ط) عن أبي أمامة، وسنده ضعيف، قلت: ورواه عبد بن حميد، (ي، خط) عن أبي هريرة.
٢٦٣ - و(التمسوا الخير عند حسان الوجوه).
(ع، ط) عن يزيد بن حصيفة عن أبيه عن جده.
(ط) وتمام في (فوائده) بإسناد جيد عن ابن عباس، (خ) في (تاريخه)، (ع) عن عائشة.
ولا عبرة بمن قال: موضوع. كما قال ابن حجر.
(بز) عن بريدة: "إذا أبردتم لى بريدًا فابعثوه حسن الوجه، حسن الاسم".
وله عن أبي هريرة: "إذا بعثتم لي رجلا فابعثوه حسن الوجه، حسن الاسم".
وكل منهما يقوى الآخر.
٢٦٤ - (^١) (التمسوا الرزق بالنكاح).
(ل) والثعلبي عن ابن عباس.
ويشهد له ما أخرجه (بز، قط، حا، ل)، وابن مردويه عن عائشة: "تزوجوا
_________________
(١) رمز الحديث سقط من النسختين.
[ ١ / ١٠٥ ]
النساء، فإنهن يأتين بالمال".
وأخرجه ابن أبي شيبة (د) عن عروة مرسلًا.
وروى عبد الرزاق عن عمر قال: عجبت لرجل لا يطلب الغنى بالباءة، والله تعالى يقول في كتابه ﴿إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾ (^١).
والثعلبي عن ابن عجلان أن رجلا أتى النبي صلى الله تعالى عليه وسلم فشكا إليه الحاجة والفقر فقال: "عليك بالباءة".
بل روي (أ، ت ن، ما، حب، حا وصححاه) عن أبي هريرة: "ثلاثة حق على الله أن يغنيهم وفي لفظ: عونهم -: المجاهد في سبيل الله، والمكاتب الذي يريد الأداء، والناكح الذي يريد العفافة"، وفي لفظ: "الناكح ليستعف".
وروى ابن منبع عنه: "حق على الله عون من نكح يريد العفاف عما حرم الله".
٢٦٥ - ز (التمسوا الرزق في خبايا الأرض).
(قط، هـ) عن عائشة وابن عساكر عن عبد الله بن أبي (عياش) بن أبي ربيعة وتقدم في: "اطلبوا".
٢٦٦ - و(التمسوا الرفيق قبل الطريق، والجار قبل الدار).
(ط، عس، خط)، وابن أبي خيثمة، والأزدي عن سعيد بن معروف بن رافع بن خديج، عن أبيه، عن جده، وسنده ضعيف.
(خط) عن علي: "الجار قبل الدار، والرفيق قبل الطريق، والزاد قبل الرحيل".
وله عن خفاف بن ندية: أتيت رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم، فقلت: يا رسول الله، على من تأمرني أن أنزل، أعلى قريش، أم على
_________________
(١) سورة النور: ٣٢.
[ ١ / ١٠٦ ]
الأنصار، أم أسلم، أم غفار؟ فقال: "يا خفاف، ابتغ الرفيق قبل الطريق، فإن عرض لك أمر لم يضرك، وإن احتجت إليه رفدك".
٢٦٧ - ز (التمسوها في العشر الأواخر).
يعني: ليلة القدر.
(م) عن ابن عمر زاد: "فإن ضعف أحدكم أو عجز، فلا يغلبن عن السبع البواقي".
(أ (^١)، د) من حديثه: "تحروا ليلة القدر في السبع الأواخر".
وهو كذلك في موطأ مالك (أ، ط) والضياء في (المختارة) عن جابر: "التمسوا ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان في وتر فإني قد رأيتها فنسيتها".
(أ، ق، ت) عن عائشة: "تحروا ليلة القدر في الوتر من العشر الأواخر من رمضان.
(أ، خ، د) عن ابن عباس: "التمسوها في العشر الأواخر من رمضان، في تاسعة تبقى، وفي سابعة تبقى، وفي خامسة تبقى".
وعن أبي سعيد: "التمسوها في العشر الأواخر من رمضان، في التاسعة، والسابعة والخامسة".
(هـ) ومحمد بن نصر عن ابن عباس: "التمسوا ليلة القدر في أربع وعشرين".
(ط) عن عبادة بن الصامت: "التمسوها في العشر الأواخر، فإنها في وتر في إحدى وعشرين، أو ثلاث وعشرين، أو خمس وعشرين، أو سبع وعشرين، أو تسع وعشرين، أو في أخر ليلة، فمن قامها إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه، وما تأخر".
_________________
(١) من نسخة "د".
[ ١ / ١٠٧ ]
وهو عند (ط) ولفظه: أخبرنا رسول الله ﷺ عن ليلة القدر قال: "هي في شهر رمضان، في العشر الأواخر ليلة إحدى وعشرين" الحديث.
(أ) عن ابن عمر: "نحروا ليلة القدر، فمن كان متحريها فليتحرها ليلة سبع وعشرين".
(أ، ت، حا، ها) عن أبي بكرة: "التمسوها في العشر الأواخر، في تسع يبقين، أو سبع يبقين، أو ثلاث يبقين، أو آخر ليلة".
ومحمد بن نصر عن معاوية: "التمسوا ليلة القدر آخر ليلة من رمضان".
٢٦٨ - و(ألسنة الخلق أقلام الحق).
ليس بحديث، وإنما هو من كلام بعض الصوفية.
قلت: (ط) عن أشعث بن أبي الشعثاء، عن أبيه قال: ذكر الدجال عند عبد الله بن مسعود فقال: لا تكثروا ذكره، فإن الأمر إذا قضى في السماء كان أسرع من نزوله إلى الأرض، أن يطير على ألسنة الناس.
٢٦٩ - ز (الله أكبر كبيرًا، والحمد لله كثيرًا، وسبحان الله بكرة وأصيلًا).
(م) وغيره عن ابن عمر قال: بينما نحن نصلي مع رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم إذ قال رجل من القوم: الله أكبر كبيرًا إلى آخره، فقال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: "من القائل كذا وكذا؟ " فقال رجل من القوم: أنا، يا رسول الله. فقال: "عجبت لها، فتحت لها أبواب السماء" فقال ابن عمر: فما تركتهن منذ سمعت رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم يقول ذلك.
٢٧٠ - ز (الله ولي من سكت).
ليس بحديث، وكذلك: "فم ساكت ورب كاف" ولعلهما مثلان.
وذكره السخاوي في حرف اللام، وهذا محله، ويشهد لمعناهما قوله
[ ١ / ١٠٨ ]
تعالى: ﴿أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ﴾ (^١) ﴿وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ﴾. (^٢)
٢٧١ - ز (اللهم آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار).
(ق) عن أنس: "كان أكثر دعاء النبي صلى الله تعالى عليه وسلم اللهم فذكره.
٢٧٢ - طو (اللهم اجعلنا من المفلحين) عند قول المؤذن حي علي الفلاح.
ابن السني ومن طريقه (ل) عن معاوية: كان رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم إذا سمع المؤذن يقول حي على الفلاح قال فذكره.
٢٧٣ - ز (اللهم أحسن عاقبتنا في الأمور كلها، وأجرنا من خزى الدنيا، ومن عذاب الآخرة).
(أ، خ) في (تاريخه) عن بشر بن أرطأة: كان رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم يدعو. فذكره، وهذا مما ورد من الدعاء بخاتمة الخير.
٢٧٤ - طو (اللهم أحيني مسكينا، وأمتني مسكينا، واحشرني في زمرة المساكين).
(ما) عن أبي سعيد قال: أحبوا المساكين، فإني سمعت رسول الله صلي الله تعالى عليه وسلم يقول في دعائه فذكره.
(ش، ط، حا، هـ) عنه أنه قال: يا أيها الناس، لا يحملنكم العسر على أن تطلبوا الرزق من غير حله، فإني سمعت رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم يقول: "اللهم توفني فقيرًا، ولا توفني غنيًا واحشرني في زمرة المساكين يوم القيامة، وإن أشقى الأشقياء من اجتمع عليه فقر الدنيا وعذاب الآخرة".
(ت) عن أنس أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم قال: "اللهم أحيني مسكينا، وأمتني مسكينًا، واحشرني في زمرة المساكين يوم القيامة". فقالت عائشة: لم يا رسول الله؟ قال: "إنهم يدخلون الجنة قبل أغنيائهم بأربعين
_________________
(١) سورة الزمر: ٣٦.
(٢) سورة الطلاق: ٣.
[ ١ / ١٠٩ ]
خريفًا، يا عائشة، لا تردي المسكين ولو بشق تمرة، يا عائشة، أحبي المساكين، وقربيهم، فإن الله يقربك يوم القيامة".
(ط) في الدعاء بإسناد حسن عن عبادة بن الصامت: "اللهم أحيني مسكينًا، وتوفني مسكينًا، واحشرني في زمرة المساكين".
وأخطأ من قال: إن هذا الحديث موضوع. مع وجود هذه الطريق وغيرها، لاسيما وفي الباب عن أبي قتادة.
٢٧٥ - و(اللهم استر عوراتنا، وآمن روعاتنا).
(أ، ل) عن أبي سعيد قال: قلنا يوم الخندق: يا رسول الله، هل من شيء نقوله، فقد بلغت القلوب الحناجر؟ قال: "نعم اللهم" فذكره قال: فضرب الله وجوه أعدائه بالريح، هزمهم الله بالريح.
(د، حا) وصححه عن ابن عمر: لم يكن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم يدع هؤلاء الدعوات حين يمسي، وحين يصبح: "اللهم إني أسألك العافية في الدنيا والآخرة، اللهم إني أسألك العفو والعافية في ديني ودنياي، واهلي ومالي اللهم استر عورتي، وآمن روعتي، اللهم احفظني من بين يدي، ومن خلفي وعن يميني وعن شمالي، ومن فوقي، وأعوذ بعظمتك أن أغتال من تحتي" يعني: الخف. وفي لفظ: عوراتي، وروعاتي بالجمع.
وعند (بز) نحوه عن ابن عباس، بسند ضعيف، عن ثلاثة، منهم الحسن بن علي أن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم كان يدعو: "اللهم اقلني عثرتي، وآمن روعتي، واستر عورتي، وانصرني على من بغى عليّ، وأرني فيه ثأرى".
(عم) في (الدعاء) عن خباب الخزاعي: "اللهم استر عورتي، وآمن روعتي، واقض عني ديني".
وله من حديث صحابي لم يسم نحوه.
[ ١ / ١١٠ ]
٢٧٦ - ز (اللهم أصلح الراعي، والرعية).
قال أبو (^١) الحسن بن جهضم، سمعت الخلدى، سمعت المسروقي - يعني: أحمد بن مسروق الصوفي - قال: سمعت أبا عبد الله غلام حمويه يقول: اللهم أصلح الراعي والرعية يعني: القلب والجوارح.
[وذكره في (الإحياء) حديثًا. قال العراقي: لم أقف له على أصل] (^٢).
٢٧٧ - ث (اللهم أعز الإسلام بأحب هذين الرجلين إليك: بأبي جهل، أو بعمر بن الخطاب).
(أ، ت، حب) وصححاه عن ابن عمر.
وعند (ت) عن ابن عباس أن النبي ﷺ قال: "اللهم أعز الإسلام بأبي جهل بن هشام أو بعمره قال: فأصبح، فغدا عمر على رسول الله ﷺ فأسلم".
(حا) عن ابن مسعود: "اللهم أيد الإسلامَ بعمر بن الخطاب، أو بأبي جهل بن هشام". فجعل الله دعوة رسول الله ﷺ لعمر، فبنى عليه مُلك الإسلام، وهدم الأوثان به.
وفي (طبقات) ابن سعد عن سعيد بن المسيب مرسلًا قال: كان رسول الله ﷺ إذا رأى عمر بن الخطاب، أو أبا جهل بن هشام قال: "اللهم اشدد دينك بأحبهما إليك" فشدد دينه بعمر بن الخطاب.
وفيها عن داود بن الحصين والزهري قالا: أسلم عمر - رضي الله تعالى عنه - بعد أن دخل رسول الله ﷺ دار الأرقم، وبعد أربعين، أو نيف وأربعين، بين نساء ورجال، قد أسلموا قبله، وقد كان رسول الله ﷺ قال بالأمس: "اللهم أيد الإسلام بأحب الرجلين إليك: عمر بن الخطاب، أو
_________________
(١) من (د).
(٢) ما بين المعكوفين سقط من نسخة (ب).
[ ١ / ١١١ ]
عمرو بن هشام". فلما أسلم عمر نزل جبريل ﵇ فقال: "يا محمد، استبشر أهل السماء بإسلام عمر".
قال السيوطي: وقد اشتهر هذا الحديث الآن على الألسنة بلفظ: "أحب العمرين" ولا أصل له من طرق الحديث، بعد الفحص البالغ. انتهى.
وروى (هـ في الدلائل) هذا الحديث بنحوه عن عمر وأنس، والبغوي في (معجمه) عن عطية السعدي وابن سعد عن عثمان بن الأرقم وابن عساكر عن خباب.
وأخرج (ما، حب، حا) وصححاه عن عائشة: "اللهم أيد الإسلام بعمر بن الخطاب خاصة"، (حا) عن ابن عباس: "اللهم أعز الإسلام بعمر".
وفي لفظ: "اللهم أيد الإسلام بعمر بن الخطاب".
وأخرجه بنحوه (ط) في الأوسط عن أبي بكر الصديق، وعن ثوبان، وابن سعد عن ابن عمر، وعن الحسن مرسلًا.
وابن عساكر عن ابن مسعود، وقال في الجمع بين اللفظين: إنه دعا بالأول أولًا، فلما أوحى إليه أن أبا جهل لن يسلم، خص بدعائه عمر، فأجيب. وذكر أبو بكر التاريخي عن عكرمة أنه سئل عن قوله: "اللهم، أيد الإسلام" فقال: "معاذ الله، دين الإسلام أعز من ذلك، ولكنه: اللهم أعز عمر بالدين، أو أبا جهل.
وقال السخاوي: أحسبه غير صحيح.
٢٧٨ - و(اللهم، أعني على ديني بدنياي، وعلى آخرتي بتقواي).
(ط) في (الدعاء) عن جابر في حديث، وعند (ل) من حديث علي: "اللهم أعني على دينى بالدنيا، وعلى آخرتي بالتقوى".
وكلاهما ضعيف.
[ ١ / ١١٢ ]
٢٧٩ - ط (اللهم، أعني على الدين بالدنيا، وعلى الآخرة بالتقوى).
(ل) عن علي وجابر.
٢٨٠ - ز (اللهم، أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك).
في أعقاب الصلوات (أ، د، ن، حب، حا) عن معاذ أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم أخذ بيده، وقال: "يا معاذ، والله، إني لأحبك، أوصيك يا معاذ، لا تدعن في كل صلاة أن تقول". وذكره.
ورويناه مسلسلًا، وربما زاد فيه الناس: و"تجعلني من الغافلين".
ولم أقف عليه في شيء من طرقه، ولا بأس به.
٢٨١ - ز (اللهم اغفر للمؤمنين، والمؤمنات، والمسلمين، والمسلمات، الأحياء منهم، والأموات).
(ش) عن عامر الشعبي قال: ما من دعوة أحب إلى الله ﷿ من أن أقول، فذكره، ثم قال: فإني أرجو أن يرد الله عليه بكل مؤمن ومؤمنة، في بطن الأرض، أو على ظهرها.
(ط) عن سمرة: "كان يستغفر للمؤمنين والمؤمنات، زاد في رواية: "الإحياء منهم والأموات".
٢٨٢ - و(اللهم أنت السلام، ومنك السلام، تباركت ذا الجلال والإكرام).
(م) عن ثوبان: كان رسول الله ﷺ إذا انصرف من صلاته استغفر ثلاثًا، وقال: فذكره.
قيل للأوزاعي - وهو أحد رواته -: كيف الاستغفار؟ قال: تقول، أستغفر الله، أستغفر الله.
والناس يزيدون فيه: وتعاليت.
٢٨٣ - ث (اللهم، إنك أخرجتني من أحب البقاع إليّ، فأسكني أحب البلاد
[ ١ / ١١٣ ]
إليك، فأسكنه الله المدينة).
(حا) وغيره عن أبي هريرة، وقال ابن عبد البر: إنه منكر، موضوع.
٢٨٤ - ز (اللهم بارك لنا في رجب، وشعبان، وبلغنا رمضان).
(هـ) عن أنس أن النبي ﷺ كان إذا دخل رجب. فذكره، وزاد: وكان إذا كانت ليلة الجمعة قال: "هذه ليلة غراء، ويوم أزهر".
وأخرجه (عم) بلفظ الترجمة فقط.
٢٨٥ - ث (اللهم بارك لأمتي في بكورها).
(أ، د، ت) وحسنه، (ما، حب) وصححه عن صخر بن وداعة الغامدي، وزاد: وكان إذا بعث سرية أو جيشًا بعثهم أول النهار، وكان صخر تاجرًا، فكان يبعث في تجارته من أول النهار، فأثرى، وكثر ماله.
قلت: ورواه (ما) عن ابن عمر، (ط) عن ابن مسعود، وعن عبد الله بن سلام، وعن عمران بن حصين، وعن كعب بن مالك، وعن النواس بن سمعان، (بز، ط) والخرائطي وغيرهم عن ابن عباس، قال: إذا كانت لك إلى رجل حاجة فاطلبها إليه نهارًا، ولا تطلبها ليلًا، واطلبها بكرة؛ فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول فذكره.
والخرائطي عن جابر أن النبي ﷺ رحل يوم الخميس يريد تبوك، وقال فذكره.
قال السخاوي: وفي الباب عن بريدة، وعلى، ونبيط بن شريط، وأبي بكرة.
وأخرج (ما) عن أبي هريرة: "اللهم بارك لأمتي في بكورها، يوم الخميس".
وبهذا اللفظ: (ط) عن عائشة، وفي لفظ عنها: "اغدوا في طلب العلم، فإني سألت ربي أن يبارك لأمتي في بكورها، ويجعل ذلك يوم الخميس".
[ ١ / ١١٤ ]
قلت: وروى الخرائطي حديث أبي هريرة ولفظها "يوم خميسها" وبهذا اللفظ (بز) عن أنس وللخرائطي من حديثه: "اللهم بارك لأمتي في بكورها، يوم السبت".
وعند (خ) عن كعب بن مالك: "فلما كان رسول الله ﷺ يخرج إلى سفر إلا يوم الخميس".
وثبت أنه ﷺ هاجر من مكة يوم الاثنين.
فائدة: العقل بكرة النهار يكون أكمل منه وأحسن تصرفًا في آخره؛ ومن ثم ينبغي التبكير لطلب العلم، ونحوه من المهمات.
وأخرج (نيا) في (العقل) عن أبي طوالة قال: إن للعقل جمامًا بالغدوات، ليس له بالعشي.
والجمام: مثلث الجيم الكيل إلى رأس المكيال، كنى بذلك عن استكمال العقل في الغدوات.
٢٨٦ - ز (اللهم بارك لنا في شامنا، وبارك لنا في يمننا).
(ت) وحسنه عن [بن (^١)] عمر زاد: "قالوا: وفي نجدنا قال: "اللهم بارك لنا في شامنا، وبارك لنا في يمننا". قالوا: وفي نجدنا. قال: "هناك الزلازل، وفتن، وبها - أو قال: ومنها - يخرج قرن الشيطان.
٢٨٧ - طو (اللهم خر لي، واختر لي).
(ت، ع، هـ) وضعفه عن أبي بكر الصديق أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم كان إذا أراد الأمر قال فذكره.
قلت: مما جربته كثيرًا أن يقال ذلك في الاستخارة سبع مرات، وما سبق إلى قلبي فعلته، فيكون فيه النجاح والسداد، موافقة لما عند ابن السني عن أنس: "يا أنس، إذا هممت بأمرٍ فاستخر ربك فيه سبع مرات، ثم انظر إلى الذي سبق إلى قلبك، فإن الخير فيه".
_________________
(١) في (ب): "عمر" وهو خطأ.
[ ١ / ١١٥ ]
٢٨٨ - طو (اللهم لا تؤمنا مكرك، ولا تنسنا ذكرك، ولا تجعلنا من الغافلين).
(ل) عن ابن عباس: "من قال عند منامه هذا الدعاء، بعث الله إليه ملكًا في أحب الساعات إليه فيوقظه". وذكره بزيادة.
٢٨٩ - ز (اللهم فقهه في الدين، وعلمه التأويل).
قاله ﷺ: لابن عباس (أ، ط) في حديث.
قال ابن حجر: واشتهرت هذه اللفظة على الألسنة، حتى نسبها بعضهم للصحيحين، ولم يصب. انتهى
قلت: نعم، أصل الحديث عند (خ، ت) عنه قال: ضمني النبي ﷺ إلى صدره وقال: "اللهم علمه الحكمة".
وفي رواية عند (خ): "اللهم علمه الكتاب".
وعند (ت) وحسنه عنه قال: "دعا لي رسول الله ﷺ أن يُؤْتِينى الحكمة مرتين".
٢٩٠ - ز (اللهم، مغفرتك أوسع من ذنوبي، ورحمتك أرجى عندى من عملي).
(حا) عن محمد بن عبد الله بن جابر بن عبد الله (^١)، عن أبيه، عن جده قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: واذنوباه. فقال هذا القول مرتين أو ثلاثًا. فقال له رسول الله ﷺ: "قل". فذكره.
فقالها ثم قال: "أعد" فعاد. ثم قال: "عد" فعاد.
ثم قال له: "قم، فقد غفر الله لك".
٢٩١ - طو (اللهم، لا خير إلا خيرك، ولا طير إلا طيرك، ولا إله غيرك).
_________________
(١) كذا بالأصل، وصوابه: عبيد الله بن محمد بن جابر بن عبد الله، كما عند الحاكم (١/ ٥٤٣).
[ ١ / ١١٦ ]
(أ، ط) عن ابن عمرو "من ردته الطيرة من حاجة فقد أشرك" قالوا: يا رسول الله، ما كفارة ذلك؟ قال: أن يقول أحدكم" وذكره.
(بز) عن بريدة: ذكرت الطيرة عند رسول الله ﷺ فقال: "من أصابه من ذلك شيء - ولابد - فليقل: اللهم، لا طير إلا طيرك، ولا خير إلا خيرك، ولا إله غيرك".
وأخرج عن أبي هريرة، ولفظه: "لا طائر إلا طائرك" ثلاث مرات.
٢٩٢ - طو (اللهم، لا سهل إلا ما جعلته سهلًا، وأنت إذا شئت جعلت الحزن سهلا).
(حب، حا، هـ، ل)، والعدني في (مسنده)، وابن السني عن أنس، وفي لفظ رواية مرسلًا: "وأنت تجعل الحزن إذا شئت سهلًا".
٢٩٣ - طو (اللهم، لا عيش إلا عيش الآخرة).
(ق) عن أنس، وفيه عن سهل بن سعد.
٢٩٤ - ز (اللهم، لا تدع لنا ذنبًا إلا غفرته، ولا عيبًا إلا سترته، ولا دينًا إلا وفيته، ولا مريضًا إلا شفيته، ولا همًا إلا فرجته).
كثيرًا ما يجري هذا الدعاء على ألسنة الداعين، كالخطباء وغيرهم.
وقد وجدت لبعضه أصلًا أخرجه (ط) في (الدعاء) عن أنس: "إذا طلبت حاجة، وأحببت أن تنجح فقل: لا إله إلا الله وحده لا شريك له العلي العظيم، لا إله إلا الله وحده لا شريك له، رب السموات والأرض، ورب العرش العظيم، ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ (^١)، ﴿كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا عَشِيَّةً أَوْ ضُحَاهَا﴾ (^٢)، ﴿إِلَّا سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ بَلَاغٌ﴾ (^٣).
_________________
(١) سورة الفاتحة: ١.
(٢) سورة النازعات: ٤٦.
(٣) سورة الأحقاف: ٣٥.
[ ١ / ١١٧ ]
اللهم إني أسألك موجبات رحمتك، وعزائم مغفرتك، والسلامة من كل إثم، والغنيمة من كل بر، والفوز بالجنة، والنجاة من النار.
اللهم لا تدع لنا ذنبا إلا غفرته، ولا هما إلا فرجته، ولا حاجة هي لك رضى إلا قضيتها، يا أرحم الراحمين".
واخرج منه (حا) عن ابن مسعود قوله: "اللهم إني أسألك موجبات رحمتك".
إلى قوله: "والنجاة من النار".
٢٩٥ - ث (أمرت أن أحكم بالظاهر، والله يتولى السرائر).
قال النووي في (شرح مسلم) في حديث أبي سعيد: "إني لم أؤمر أن أنقبَ عن قلوب الناس، ولا أشق بطونهم". معناه: إني أمرت بالحكم الظاهر، والله يتولى السرائر كما قال ﷺ. انتهى
وهو دائر على ألسنة الفقهاء والأصوليين.
وقال المزي، والعراقي: لا أصل له.
لكن في المتفق عليه عن أم سلمة: إنكم تختصمون إليَّ، فلعل بعضكم أن يكون ألحن بحجته من بعض، فأقضي له على نحو ما أسمع، فمن قضيت له بشيء من حق أخيه، فلا يأخذ منه شيئًا، فإنما أقطع له قطعة من نار".
قال الشافعي في (الأم) بعد أن أورده: فأخبرهم ﷺ أنه إنما يقضي
بالظاهر، وإنما أمر السرائر إلى الله.
قال: وروى أنه ﷺ قال: "تولى الله منكم بالسرائر، ودرأ عنكم بالبينات".
وقال ابن عبد البر في (التمهيد): أجمعوا على أن أحكام الدنيا على الظاهر، وأن أمر السرائر إلى الله.
[ ١ / ١١٨ ]
قال ابن حجر: وأغرب إسماعيل بن إبراهيم بن أبي القاسم الجَنْزَوى (^١) في كتابه "إدارة الأحكام" فقال: إن هذا الحديث ورد في قصة الكندي والحضرمي، اللذين اختصما في الأرض. فقال المقضى عليه: قضيت عليّ، والحق لي. فقال النبي ﷺ: "إنما أقضى بالظاهر، والله يتولى السرائر".
وفي (خ) عن عمر: إنما كانوا يؤخذون بالوحي على عهد النبي ﷺ، وإن الوحي قد انقطع، وإنما نأخذكم الآن بما ظهر لنا من أعمالكم.
٢٩٦ - ز (أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله).
٢٩٧ - ث (أمرنا رسول الله ﷺ أن ننزل الناس منازلهم).
علقه (م) في مقدمة صحيحه عائشة.
ووصله (د، ع، بز، هـ عم) في (مستخرجه)، (عس حا) وابن خزيمة، وصححاه، عن ميمون بن أبي شبيب قال: جاء سائل إلى عائشة، فأمرت له بكسرة، وجاء رجل ذو هيئة، فأقعدته معها، فقيل لها: لم فعلت ذلك؟ فقالت: "أمرناه. وذكرته.
ولفظ (عم) في (الحلية): أن عائشة كانت في سفر، فأمرت الناس من فريش بغداء، فمر رجل غني ذو هيئة، فقالت: أدعوه. فنزل، فأكل، ومضى، وجاء سائل، فأمرت له بكرة، فقالت: إن هذا الغني لم يجمل بنا إلا ما صنعناه به، وإن هذا السائل سأل فأمرت له بما يترضاه، وإن رسول الله ﷺ أمرنا الحديث.
وأخرج الخرائطي عن معاذ: "أنزل الناسَ منازلهم، في الخير والشر، وأحسن أدبهم على الأخلاق الصالحة".
_________________
(١) هو إسماعيل بن علي بن إبراهيم بن أبي القاسم أبو الفضل الفرضي الشروطي الجنزوي الأصل، الدمشقي، الكاتب، ويقال فيه: الجنزي والكنجيُّ. قال الذهبي في السير: كان من كبار الشهود والمحدثين. ترجمته في: السير (٢١/ ٢٣٦)، طبقات السبكي (٧/ ٥٢) وغيرهما.
[ ١ / ١١٩ ]
والغسولي في (جزئه): "جالسوا الناس على قدر أحسابهم، وخالطوا الناس على قدر أديانهم، وأنزلوا الناس على قدر منازلهم، وداروا الناس بعقولكم".
وأبي النرسي في (تذكرة الغافل) عن علي موقوفًا: من أنزل الناس منازلهم رفع المؤنة عن نفسه، ومن رفع أخاه فوق قدره اجتز عداوته.
٢٩٨ - ث (أمرنا أن نكلم الناس على قدر عقولهم).
(ل) عن ابن عباس.
وهو عند مالك عن سعيد بن المسيب مرسلًا بلفظ: "إنا معاشر الأنبياء وذكره.
وفي (م) عن ابن مسعود من قوله: ما أنت بمحدث قومًا حديثًا لا يبلغه عقولهم إلا كان لبعضهم فتنة.
(خ) عن علي موقوفًا: حدثوا الناس بما يعرفون، أتحبون أن يكذب الله ورسوله؟!.
(عم، ل) عن ابن عباس: "لا تحدثوا أمتي من أحاديثي إلا ما تحملته عقولهم؛ فيكون فتنة عليهم". فكان ابن عباس يخفى أشياء من حديثه، ويفشيها إلى أهل العلم.
(عق، عم) وابن السني عنه: ما حدث أحدكم قوما بحديث لا يفهمونه إلا كان فتنة عليهم".
(ل) عنه: "يا ابن عباس، لا تحدث قومًا حديثًا، لا تحتمله عقولهم.
(هـ) عن المقدام بن معدي كرب: "إذا حدثتم الناس عن ربهم، فلا تحدثوهم بما يغرب عنهم، ويشق عليهم".
(قط، ل) عن عائشة: "عاقبوا أرقاءكم على قدر عقولهم".
(حا) وصححه على شرطهما عن أبي ذر: "خالقوا الناس بأخلاقهم".
٢٩٩ - و(الأمر بتصغير اللقمة في الأكل، وتدقيق المضغ).
[ ١ / ١٢٠ ]
قال النووي: لا يصح.
قلت: لكن نقل العبادي في (طبقاته) عن الربيع، عن الشافعي أنه قال: في الأكل أربع سن: فذكر الجلوس على اليسرى، وتصغير اللقمة، والمضغ الشديد، ولعق الأصابع.
قال ابن العماد: وهذا مخالف لما ذكر النووي.
قلت: وفي سنن (ما) عن المقدام بن معدي كرب سمعت رسول الله ﷺ يقول: "ما ملأ ابن آدم وعاء شرًا من بطن، حسب الآدمي لقيمات يقمن صلبه، فإن غلبت الآدمي نفسه، فثلث للطعام، وثلث للشراب، وثلث للنفس".
والحديث عند (أ، ت) وحسنه، (حا) وصححه ولفظ أكثرهم: "أكلات" فإن تصغير لقيمات دليل واضح على استحباب تصغير اللقم.
ثم رأيت أبا طالب المكي استدل بهذا الحديث على ذلك، فحمدت الله على موافقته، والله الموفق.
٣٠٠ - ز (أمك وأباك، وأختك وأخاك، وأدناك أدناك).
(هـ) في (الشعب) عن ابن مسعود أن أعرابيًا قال: يا رسول الله، إني رجل موسر، وإن لي أبًا وأمًا، وأختا وأخًا، وعمًا وعمة، وخالًا وخالة، فأيهم أولى بصلتي: فقال رسول الله ﷺ: "أمك، وأباك" فذكره.
(أ، حا، هـ) عن أبي رمثة التيمي - تيم الرباب - قال: أتيت النبي ﷺ وهو يخطب ويقول: "يد المعطي العليا، أمك وأباك، وأختك وأخاك، ثم أدناك أدناك".
٣٠١ - ز (أمة مذنبة ورب غفور).
ابن النجار في (تاريخ بغداد) والرافعي في (تاريخ قزوين) عن أنس: دخلت الجنة، فرأيت في عارضتي الجنة مكتوبًا ثلاثة أسطر بالذهب، السطر الأول: لا إله إلا الله محمد رسول الله، والسطر الثاني: ما قدمنا وجدنا،
[ ١ / ١٢١ ]
وما أكلنا ربحنا، وما خلفنا خسرنا، والسطر الثالث: أمة مذنبة، ورب غفور".
٣٠٢ - و(أمير النحل علي).
هذا باطل، لا أصل له، وإن وقع في المحكم: اليعسوب أمير النحل.
ثم كثر، حتى سموا كل رئيس يعسوبًا، ومنه حديث: "علي هذا يعسوب قريش".
عن أبي ذر، وسلمان: "على يعسوب المؤمنين".
(ط) عن الحسن بن علي: "يا على، إنك لسيد المسلمين، ويعسوب المؤمنين". قلت: وأخرج الخطابي في (غريبه) عن أسيد بن صفوان قال: لما مات أبو بكر، قام عليُّ على باب البيت الذي هو مسجى فيه، فقال: كنت والله للدين يعسوبًا، أولًا حين نفر الناس عنه، وآخر حين فيلوا، طرت لعبابها، وفزت بحبابها، وذهبت بفضائلها، كنت كالجبل، لا يحركه القواصف، ولا تزيله العواصف. وفي ذلك دفع لرءوس الروافض".
٣٠٣ - ز (أما بعد، فإن أصدق الحديث كتاب الله، وإن أفضل الهدي هدى محمد، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار).
(أ، م، ن، ما) عن جابر.
وعند. . . . (^١) والأصبهاني عن ابن مسعود أنه كان يخطب كل عشية خميس بهذه الخطبة، وكنا نرى خطبة النبي ﷺ: "أيها الناس إن أصدق الحديث كتاب الله إلى قوله: "وكل بدعة ضلالة".
٣٠٤ - ز (أما بعد).
_________________
(١) طمس بالأصلين.
[ ١ / ١٢٢ ]
في الخطب ونحوها، وقعت في أحاديث، منها حديث جابر السابق.
واختلف في أول من نطق بها، فقيل: آدم. وقيل: يعقوب. وقيل: داود. وهو أقرب الأقوال، وهو فصل الخطاب. وقيل: يعرب بن قحطان. وقيل: سحبان بن وائل. وقيل: كعب بن لؤى. وقيل: قس بن ساعدة.
٣٠٥ - و(أنا ابن الذبيحين).
ذكره في الكشاف، وتقدم بمعناه.
٣٠٦ - و(أنا أعرفكم بالله، وأخوفكم منه).
(خ) عن عائشة: "كان رسول الله ﷺ إذا أمرهم أمرهم من الأعمال بما يطيقون" قالوا: إنا لسنا كهيئتك يا رسول الله، إن الله قد غفر لك ما تقدم من ذنبك، وما تأخر. فيغضب، حتى يعرف الغضب في وجهه، ثم يقول: "إن أتقاكم وأعلمكم بالله أنا".
وترجم (خ) له: "أنا أعلمكم بالله" وفي رواية أبي ذر: "أنا أعرفكم بالله".
وله في باب: (من لم يؤاخذ الناس بالعتاب) من الأدب عن عائشة صنع النبي ﷺ شيئًا، فترخص فيه، فتنزه عنه قوم، فبلغ ذلك النبي ﷺ، فخطب، فحمد الله، ثم قال: "ما بال أقوام يتنزهون عن الشيء أصنعه، فوالله إني لأعلمهم بالله ﷿ وأشدهم له خشية".
قلت: (ق) وغيرهما عن أنس: جاء رهط إلى بيوت أزواج النبي ﷺ، يسألون عن عبادة النبي ﷺ، فلما أخبروا كأنهم تقالوا، فقالوا: وأين نحن من النبي ﷺ، وقد غفر الله له ما تقدم من ذنبه، وما تأخر؟! قال أحدهم: أما أنا، فإني أصلى الليل أبدًا. وقال الآخر: أنا أصوم الدهر، ولا أفطر. وقال الآخر: أنا أعتزل النساء، فلا أتزوج أبدًا. فجاء رسول الله عن إليهم فقال: أنتم القوم الذين قلتم كذا وكذا؟! أما والله، إني لأخشاكم له، وأتقاكم له،
[ ١ / ١٢٣ ]
ولكني أصوم وأفطر، وأصلي وأرقد، وأتزوج النساء، فمن رغب عن سنتي، فليس مني".
٣٠٧ - ث (أنا أفصح من نطق بالضاد).
قال ابن كثير: لا أصل له، ومعناه صحيح.
قلت: (ط) عن أبي سعيد: "أنا أعرب العرب".
وروى ابن سعد عن يحيى بن يزيد السعدي مرسلًا: "أنا أعربكم، أنا من قريش، ولساني لسان سعد بن بكر".
٣٠٨ - ث (أنا جليس من ذكرني).
(ل) عن عائشة.
(هـ) عن أبي بن كعب موقوفًا: قال موسى: يا رب، أقريب أنت فأناجيك، أم بعيد فأناديك؟ فقال له: يا موسى، أنا جليس من ذكرني.
ورواه (عم) عن كعب، و(هـ) عن شعبة، قلت لمحمد بن النضر: أما تستوحش من طول الجلوس في البيت؟! فقال: ما لي استوحش، وهو يقول: "أنا جليس من ذكرني"؟!
(ش) عن حسين الجعفي، قال محمد بن النضر الحارثي لأبي الأحوص: أليس تروي "أنا جليس من ذكرني" فما أرجو بمجالسة الناس؟!
وفي معناه ما عند (هـ) بإسناد صحيح، عن أبي هريرة إن الله ﷿ قال: "أنا مع عبدى ما ذكرني، وتحركت بي شفتاه".
قلت: (حا) وصححه عن أنس، قال الله تعالى: "عبدي أنا عند ظنك بي، وأنا معك إذا ذكرتني".
٣٠٩ - ز (أنا سيد ولد آدم يوم القيامة).
(م، د) عن أبي هريرة من حديث.
[ ١ / ١٢٤ ]
وهو عند (أ، ت، ما) عن أبي سعيد في حديث بزيادة: "ولا فخر".
وله طرق أخرى، وكذلك في حديث ابن عباس السابق أول الكتاب، أخرجه (ع) وله طرق أخرى.
٣١٠ - و(أنا عند ظن عبدي بي).
(ق) عن أبي هريرة في حديث.
(هـ) عنه: "أمر الله تعالى بعبد إلى النار، فلما وقف على شفتها التفت، فقال: أما والله يا رب، إن كان ظني لك لحسنًا فقال الله تعالى: ردوه، أنا عند حسن ظن عبدي بي".
وله عنه: "يا أيها الناس، أحسنوا الظن برب العالمين، فإن الرب عند ظن عبده".
(ش) عنه: "العبد عند ظنه بالله".
قلت: (أ، حب) عن واثلة، قال الله تعالى: "أنا عند ظن عبدي بي، إن ظن خيرًا فله، وإن ظن شرًا فله".
وتقدم قريبًا حديث أنس: عبدي، أنا عند ظنك بي".
٣١١ - و(أنا عند المنكسرة قلوبهم من أجلى).
خرج ذلك في (بداية الهداية) للغزالي
٣١٢ - ث (أنا مدينة العلم، وعلي بابها).
(ط، حا، ش) عن ابن عباس بزيادة: "فمن أتى العلم فليأت الباب".
وعند (ت) وقال: منكر.
(قط) وقال: غير ثابت، وأنكره (خ) وغيره، عن علي: "أنا دار الحكمة، وعلى بابها".
وقال ابن الجوزي، والذهبي: موضوعان.
[ ١ / ١٢٥ ]
لكن أشار العلائي أن حديث ابن عباس حسن، وصرح به السخاوي وصححه (حا).
وعند (ل) عن أبي ذر: على باب علمي، ومبين لأمتي ما أرسلت به من بعدي، حبه إيمان، وبغضه نفاق، والنظر إليه رأفة".
وله بلا إسناد عن ابن مسعود: "أنا مدينة العلم، وأبو بكر أساسها، وعمر حيطانها، وعثمان سقفها، وعلي بابها".
وعن أنس: "أنا مدينة العلم، وعلى بابها، ومعاوية حلقتها".
وكلها ضعيفة واهية.
٣١٣ - ث (أنا من الله، والمؤمنون مني).
(ل) بلا إسناد.
عبد الله بن جراد في حديث، وأنكره ابن حجر.
٣١٤ - ث (أنا والأتقياء من أمتي بريئون من التكلف).
وأورده في (الأحياء) بلفظ: "أنا وأتقياء أمتي برآء من التكلف".
وبهذا اللفظ أورده السيوطي.
قال النووي: ليس بثابت.
لكن (قط، ل) وسنده ضعيف عن الزبير: "ألا إني برئ من التكلف، وصالحوا أمتي".
وأخرجه ابن عساكر بلفظ: "اللهم إني وصالحوا أمتي برآء من كل متكلف".
بل عند (خ) عن عمر: "نهينا عن التكلف" (أ، ط، عم) وغيرهم عن سلمان أنه قال لأضياف نزلوا به، فقدم لهم ما تيسر، ثم قال: لولا أنا نهينا عن التكلف لتكلفت لكم.
[ ١ / ١٢٦ ]
قلت: وليس المراد منه إلا يهتم الإنسان بضيفه، بل أن لا يتكلف له ما لا يقدر عليه، فقد أخرج الخرائطي عن سلمان: "لا يتكلفن أحد لضيفه ما لا يقدر عليه".
وفي لفظ: أمر رسول الله ﷺ أن لا نتكلف للضيف ما ليس عندنا، وأن نقدم إليه ما حضرنا".
وهو عند (ط) بلفظ: "نهانا رسول الله ﷺ أن نتكلف للضيف ما ليس عندنا".
(هـ) عن أبي سعيد: صنعت لرسول الله ﷺ طعامًا، فأتاني هو وأصحابه، فلما وضع الطعام، قال رجل من القوم: إني صائم. فقال رسول الله ﷺ: "دعاكم أخوكم، وتكلف لكم، ويقول: أحدكم إني صائم".
وعند (قط) من حديث جابر ويحيى، وكلاهما ضعيف.
٣١٥ - ث (أنا يعسوب المؤمنين).
نقله (ل) من قول علي - رضي الله تعالى عنه.
٣١٦ - و(انتظار الفرج عبادة).
(ي، ن، خط) عن أنس بهذا، وفي رواية عنده: "انتظار الفرج من الله عبادة".
ت، هـ، عس، ل) عن ابن مسعود: "سلوا الله من فضله، فإن الله يحب أن يسأل من فضله، وأفضل العبادة انتظار الفرج".
حسنه ابن حجر.
(نيا، هـ، ل) عن علي: "انتظار الفرج عبادة، ومن رضي بالقليل من الرزق رضي الله منه بالقليل من العمل".
(عس، حب) عن ابن عمر (قض) عنه، وعن ابن عباس: "انتظار الفرج بالصبر عبادة".
[ ١ / ١٢٧ ]
وأخرجه الحكيم الترمذي من حديث ابن عباس، ولفظه: "الحياء زينة، والتقى كرم، وخير المركب الصبر، وانتظار الفرج من الله عبادة".
(هـ) من حديثه: "أفضل العبادة توقع الفرج".
٣١٧ - طو (أنت ومالك لأبيك).
(ما، ط) وغيرهما عن جابر، أن رجلًا قال: يا رسول الله، إن لي مالًا ووالدًا، وإن أبي يريد أن يجتاح مالي. فقال: "أنت ومالك لأبيك".
وفي رواية عند (ط، هـ): جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، إن أبي أخذ مالي. فقال النبي ﷺ: "اذهب فأتني بأبيك". فنزل جبريل ﵇ على النبي ﷺ فقال: "إن الله ﷿ يقرئك السلام، ويقول لك: إذا جاءك الشيخ فسله عن شيء قاله في نفسه، ما سمعته أذناه". فلما جاء الشيخ قال له النبي ﷺ: "ما بال ابنك يشكوك، تريد أن تأخذ ماله؟ " قال: سله يا رسول الله، هل أنفقته إلا على إحدى عماته، أو خالاته، أو على نفسي؟ فقال النبي ﷺ: "إيهٍ دعنا من هذا، أخبرني عن شيء قلته في نفسك، ما سمعته أذناك".
فقال الشيخ: والله يا رسول الله، ما يزال الله يزيدنا لك يقينًا، لقد قلت في نفسي شيئًا ما سمعته أذناي: فقال: "قل، وأنا أسمع". فقال: قلت:
غذوتك مولودًا ومنتك يافعا … تعل بما يجني عليك وتنهل
إذا ليلة ضاقتك بالسقم لم أبت … لسقمك إلا ساهرًا أتململ
تخاف الردى نفسي عليك وإنها … لتعلم أن الموت وقت مؤجل
فلما بلغت السن والغاية التي … إليها مدى ما كنت فيها أؤمل
جعلت جزائي غلظة وفظاظة … كأنك أنت المنعم المتفضل
فليتك إن لم ترع حق أبوتي … فعلت كما الجار المجاور يفعل
تراه معدًا للخلاف كأنه … بردٍ على أهل الصواب موكل
[ ١ / ١٢٨ ]
قال: فحينئذ أخذ النبي ﷺ بتلابيب، ابنه وقال: "أنت ومالك لأبيك".
(بز) عن عمر أن رجلًا أتى النبي ﷺ فقال: إن أبي يريد أن يأخذ مالي. قال: "أنت ومالك لأبيك".
(بز، ط) عن سمرة مثله، (ط) عن ابن مسعود مثله، (ع، ط) عن ابن عمر: جاء رجل إلى النبي ﷺ يستعدى على والده، قال: إنه أخذ مني مالي. فقال له رسول الله ﷺ: "أما علمت أنك ومالك من كسب أبيك".
(ما) عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده: جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: إن أبي اجتاح مالي. قال: "أنت ومالك لأبيك، إن أولادكم من أطيب كسبكم، فكلوا من أموالهم".
نحوه عن عائشة، والحديث قوي، وبه آخذ.
٣١٨ - و(أنزل القرآن على سبعة أحرف).
(أ، ت) عن أبي، (أ) عن حذيفة، وهو عند (ط) من حديث ابن مسعود بزيادة: "فمن قرأ على حرف منها فلا يتحول إلى غيره رغبة عنه".
وفي رواية أخرى عنده: "لكل حرف منها ظهر وبطن، ولكل حرف حد، ولكل حد مطلع".
وعنده عن معاذ: "أنزل القرآن من سبعة أبواب، على سبعة أحرف، كلها كان شاف".
٣١٩ - طو (انصر أخاك ظالمًا، أو مظلومًا).
(خ) عن أنس وزاد في رواية: قالوا: يا رسول الله، هذا ننصره مظلومًا، فكيف ننصره ظالمًا؟ قال: "يأخذ فوق يديه".
وفي رواية عنده، قلت: وعند (أ، ت): فقال رجل: يا رسول الله، أنصره إذا كان مظلومًا، أفرأيت إذا كان ظالمًا كيف أنصره؟ قال: "تحجزه، أو تمنعه من
[ ١ / ١٢٩ ]
الظلم فذاك نصره".
(م) عن جابر اقتتل غلامان: غلام من المهاجرين، وغلام من الأنصار، فنادى المهاجري: يا للمهاجرين، ونادي الأنصاري: يا للأنصار، فخرج رسول الله ﷺ فقال: ما هذا، دعوى أهل الجاهلية؟! ". قالوا: يا رسول الله، ألا إن غلامين اقتتلا، فكسع أحدهما الآخر، فقال: "لا بأس، ولينصر الرجل أخاه ظالمًا، أو مظلومًا، إن كان ظالمًا فلينهه، فإنه له نصر، وإن كان مظلومًا فلينصره".
قلت: ورواه (مي) وابن عساكر بلفظ: انصر أخاك ظالمًا، أو مظلومًا، إن يك ظالمًا فاردده عن ظلمه، وإن يك مظلومًا فانصره".
٣٢٠ - و(أنصف من بالحق اعترف).
لم يعرف بهذا، لكن (أ، حا) عن الأسود بن سريع: أتى النبي ﷺ بأعرابي أسير فقال: أتوب إلى الله، ولا أتوب إلى محمد. فقال النبي ﷺ: "عرف الحق لأهله".
٣٢١ - و(انظروا إلى من هو أسفل منكم، ولا تنظروا إلى من فوقكم، فإنه أجدر أن لا تزدروا نعمة الله عليكم).
(أ، ق، ت، هـ) عن أبي هريرة.
٣٢٢ - ز (أنف المرء منه، وإن كان أجدع).
ليس له أصل بهذا اللفظ، وفي معناه ما أخرجه ابن عساكر عن إياس بن سلمة، عن أبيه أن النبي ﷺ قال لخالد بن الوليد، وقد صار بينه وبين عبد الرحمن بن عوف شيء: "يا خالد، ذروا لي اصحابي، متى ينكر أنف المرء ينكر المرء، لو كان أحد ذهبًا، تنفقه قيراطًا قيراطًا في سبيل الله، لم يدرك غدوة أو روحة، من غدوات أو روحات عبد الرحمن".
٣٢٣ - طو (أنفق أنفق عليك).
[ ١ / ١٣٠ ]
(أ، ق) عن أبي هريرة، قال الله ﷿ وذكره. وفي لفظ عند (م) إن الله قال لي. . . . (^١).
٣٢٤ - م (أنفق بلال، ولا تخش من ذي العرش إقلالًا).
(بز، هـ) عن أبي هريرة: أن رسول الله ﷺ دخل على بلال، وعنده صبر من تمر، فقال: "ما هذا يا بلال؟ " قال: تمر ادخرته. فقال: "أما تخشى يا بلال أن ترى له بخارًا في نار جهنم؟! ".
ولفظ (هـ): "وعنده صبرة من تمر" فقال: تمر دخرته فقال: "أما تخشى يا بلال أن يكون له بخار في نار جهنم؟! أنفق بلال".
وذكره (عس) عن عائشة: قالت: قال رسول الله ﷺ: "أطعمنا يا بلال". فقال: يا رسول الله، ما عندي إلا صبر من تمر خبأته لك. فقال: "أما تخشى أن يقذف به في نار جهنم؟! أنفق بلال" الحديث.
(بز، ط، قض) عن ابن مسعود: دخل النبي ﷺ على بلال وعنده صبر من تمر فقال: "ما هذا يا بلال؟ " قال: يا رسول الله، تمر دخرته لك ولضيفانك. قال: "أما تخشى أن يفور لك بخار من جهنم؟! أنفق يا بلال" الحديث.
(ط) عن بلال نحوه، وهو من حديثه عند (بز) لكن بلفظ: "أنفق بلال" بغير حرف النداء، كلفظ الترجمة.
وأما ما يحكى على ألسنة كثير أن لفظة: "أنفق بلالًا" وتوجيه بعضهم له أنه نهى عن المنع، فلا أصل له في الرواية.
٣٢٥ - و(أنفق ما في الجيب، يأتيك ما في الغيب).
ليس بحديث، ويؤيد معناه قوله تعالى: ﴿وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ﴾ (^٢).
_________________
(١) طمس بالأصلين.
(٢) سورة سبأ: ٣٩.
[ ١ / ١٣١ ]
قلت: (خط) في جزء له في الزهد، عن يحيى بن معاذ الرازي قال: بدأ أمري في سياحتي حيث خرجت من الري، فوقع في قلبي شأن المؤنة والنفقة، تفكرت في نفسي، فإذا بهاتف لي في قلبي: أخرج ما في الجيب؛ حتى نعطيك ما في الغيب.
٣٢٦ - و(أنفق أبو بكر ﵁ ما معه حتى تخلل بالعباءة).
ليس وارد هكذا، ومعناه ثابت؛ لقوله ﷺ: "واساني بنفسه، وماله".
وقوله: "ما أبقيت لأهلك؟ " قال: أبقيت لهم الله، ورسوله.
وأسلم وله أربعون ألفًا، فأنفقها في سبيل الله.
وقالت عائشة: ما ترك دينارًا، ولا درهمًا.
وعند (ط) وغيره عن رافع بن أبي رافع الطائي أنه لما استعمل النبي ﷺ عمرو بن العاص في غزوة ذات السلاسل، وفي الجيش أبو بكر فقال رافع: لاختارن لنفسي رفيقًا صالحًا، فوفق لي رسول الله ﷺ فكان ينيمنى على فراشه - ويلبسني كساء له من أكسية فدك، وكانت عليه هو عباءة فدكية، فكان إذا نزل بسطها، وإذا ركب لبسها، ثم شكها عليه بخلال له.
٣٢٧ - و(إنما الأعمال بالنيات).
(ق) عن عمر.
٣٢٨ - ز (إنما بعثت رحمة، ولم أبعث عذابًا).
(خ) في التاريخ عن أبي هريرة، وهو في (الأدب المفرد) وعنه: "إني لم أبعث لعانًا، وإنما بعثت رحمة".
٣٢٩ - و(إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق).
مالك بلاغًا، وأسنده (أ) والخرائطي.
قلت: و(خ) في (الأدب المفرد)، (حا، هـ) عن أبي هريرة، بلفظ: "صالح الأخلاق، وكمال محاسن الأفعال".
[ ١ / ١٣٢ ]
٣٣٠ - و(إنما بقي من الدنيا بلاء وفتنة).
(أ) والرامهرمزي عن معاوية ولفظ (ما): "لم يبق من الدنيا إلا بلاء وفتنة".
وصححه (حب).
٣٣١ - ز (إنما البيع عن تراض).
(ما) عن الخدري.
٣٣٢ - ز (إنما جعل الإمام ليؤتم به، فإذا كبر فكبروا، وإذا ركع فاركعوا، وإذا رفع فارفعوا، وإذا قال: سمع الله لمن حمده، فقولوا: ربنا ولك الحمد، وإذا سجد فاسجدوا، وإذا صلى جالسًا فصلوا جلوسًا أجمعون).
مالك، (أ، ق، د، ت، ن، ما) عن أنس، (أ، ق، د، ما) عن عائشة، وله طرق وألفاظ أخرى.
٣٣٣ - طو (إنما حر جهنم على أمتي كحر الحمام).
(ط) في الأوسط عن شعيب بن طلحة بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق: حدثني أبي، عن أبيه، عن جده أبي بكر الصديق به، ورجاله موثقون.
٣٣٤ - و(إنما السلطان ظل الله ورمحه في الأرض).
(ش، هـ، ل) عن أنس: "إذا مررت ببلدة ليس فيها سلطان فلا تدخلها، فإنما السلطان". وذكره.
ولفظ (عم، ل) وغيرهما: "السلطان ظل الله ورمحه في الأرض، فمن نصحه ودعا له اهتدى، ومن دعا عليه ولم ينصحه ضل".
وهما ضعيفان.
لكن لهما شواهد عن أبي بكر، وعمر، وابنه، وأبي بكرة، وأبي هريرة، وألف في ذلك السخاوي والسيوطي.
[ ١ / ١٣٣ ]
٣٣٥ - ز (إنما شفاء العي السؤال).
(أ، مى، د، ما، قط، حا) وصححه عن ابن عباس قال: أصاب رجلًا جرح - وفي رواية: في رأسه - في عهد رسول الله ﷺ، ثم احتلم، فأمر بالاغتسال، فاغتسل؛ فمات، فبلغ ذلك رسول الله ﷺ فقال: "قتلوه، قتلهم الله، ألم يكن شفاء العي السؤال؟! ".
٣٣٦ - و(إنما الطلاق لمن أخذ بالساق).
(ما) عن ابن عباس، أتى النبي ﷺ رجل، فقال: يا رسول الله، سيدي زوجني أمته، وهو يريد أن يفرق بيني وبينها، فصعد رسول الله ﷺ المنبر فقال: "يا أيها الناس، ما بال أحدكم يزوج عبده أمته، ثم يريد أن يفرق بينهما، إنما" وذكره به.
ولفظ (قط): "إنما يملك الطلاق من أخذ بالساق".
وأخرجه (ط) عن عصمة بن مالك، ولفظه: "إنما الطلاق بيد من أخذ بالساق".
٣٣٧ - طو (إنما العلم بالتعلم).
(ط، عم) عن أبي الدرداء.
(عس) عنه، وعن أنس: "إنما العلم بالتعلم، والحلم بالتحلم، ومن يتحر الخير يعطه، ومن يتوق الشر يوقه، لم يسكن الدرجات العلى ولا أقول لكم من الجنة من استقسم، أو تطير طيرًا يرده من سفره".
(ط) وابن أبي عاصم عن معاوية: "يا أيها الناس، إنما العلم بالتعلم، والفقه بالتفقه، ومن يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين و﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ﴾ (^١).
وعلقة (خ) وعند (عس) عن ابن مسعود موقوفًا: إن الرجل لا يولد عالمًا، وإنما العلم بالتعلم. وله شواهد.
_________________
(١) سورة فاطر: ٢٨.
[ ١ / ١٣٤ ]
٣٣٨ - ز (إنما هي أعمالكم ترد عليكم).
(عم) عن حسان بن عطية قال: بلغني أن الله تعالى يقول يوم القيامة: "يا بني آدم، إنا قد أنصتنا لكم منذ خلقناكم، فأنصتوا لنا، اليوم نقرأ عليكم أعمالكم، فمن وجد خيرًا فليحمد الله، ومن وجد شرًا فلا يلومن إلا نفسه، إنما هي أعمالكم ترد عليكم".
وفي كتاب الله: ﴿وَلَا تُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ (^١).
٣٣٩ - طو (إنما يرحم الله من عباده الرحماء).
(ق) عن أسامة.
٣٤٠ - طو (إنما يعرف الفضل لأهل الفضل ذو الفضل).
(عس) عن أنس بينما النبي ﷺ في المسجد إذ أقبل عليُّ، فسلم، ثم وقف ينظر موضعًا يجلس فيه، فنظر النبي ﷺ في وجوه أصحابه أيهم يوسع له، وكان أبو بكر عن يمينه، فتزحزح أبو بكر، عن مجلسه، وقال: ها هنا، يا أبا حسن. فجلس بين النبي ﷺ وبين أبي بكر، فعرف السرور في وجه النبي ﷺ فقال: "يا أبا بكر، إنما" وذكره.
ولفظ (ل): "إنما يعرف الفضل لذوي الفضل أهل الفضل".
ولابن عساكر عن عائشة: كان النبي ﷺ جالسًا مع أصحابه، وبجنبه أبو بكر وعمر، فأقبل العباس، فأوسع أبو بكر، فجلس بين النبي ﷺ وبين أبي بكر، فقال النبي ﷺ: وذكره.
وهما ضعيفان.
٣٤١ - و(إنما اليمين حنث، أو ندم).
(ع) عن ابن عمر به، ولفظ (ما) "الحلف حنث، أو ندم".
_________________
(١) سورة يس: ٥٤.
[ ١ / ١٣٥ ]
(ط، عس): "اليمين" بدون إنما.
٣٤٢ - ط (إنَّا أمة أمية، لا نكتب، ولا نحسب).
(ق) عن سعد بن أبي وقاص، وهما، (د، ن) عن ابن عمر.
٣٤٣ - ز (إنَّا آل محمد لا تحل لنا الصدقة)
"أو حب" (^١) عن الحسن بن علي. و"هما ودو ن و" (^١) (حا) عن أبي رافع، وزاد فيه: "وإن مولى القوم من أنفسهم".
٣٤٤ - و(إني بعثت بالحنيفية السمحة).
(ل) عن عائشة في حديث الحبشة ولعبهم، ونظر عائشة عليهم، قالت: فقال رسول الله ﷺ: "لتعلم يهود أن في دينا فسحة، وإني بعثت".
ولفظ (أ): "أرسلت". وسنده حسن.
وفيه عن أبي،، وأسعد بن عبد الله الخزاعي، وجابر، وابن عمر، وأبي أمامة، وأبي هريرة، وغيرهم.
وترجم (خ): أحب الأديان إلى الله الحنيفية السمحة.
وله في (الأدب المفرد) عن ابن عباس: قيل: يا رسول الله، أي الأديان أحب إلى الله؟ قال: "الحنيفية السمحة".
قلت: حديث جابر أخرجه (خط) بلفظ: "بعثت بالحنيفية السمحة، ومن خالف سنتي فليس مني".
٣٤٥ - ز (إني لأمزح، ولا أقول إلا حقًّا).
(ط) عن ابن عمر (خط) عن أنس.
٣٤٦ - ز (إنكم في زمان من ترك منكم عشر ما أمر به هلك، ثم يأتي زمان من
_________________
(١) طمس بـ (ب).
[ ١ / ١٣٦ ]
عمل منهم بعشر ما أمر به نجا).
(ت) عن أبي هريرة.
٣٤٧ - ز (إنه ليغان على قلبي، وإني لأستغفر الله في اليوم مائة مرة).
(أ، م، د، ن) عن الأغر المزني.
٣٤٨ - ز (إنكم لا تسعون الناس بأموالكم، ولكن ليسعهم منكم بسط الوجه، وحسن الخلق).
(بز، حا، عم، هـ) عن أبي هريرة.
٣٤٩ - ز (إن الله إذا أحب قومًا ابتلاهم، فمن رضي فله الرضى، ومن سخط فله السخط) (ت) عن أنس وعند (أ) عن محمود بن لبيد.
لكن قال مكان فمن رضي: "فمن صبر فله الصبر، ومن جزع فله الجزع".
٣٥٠ - ز (إن الله إذا استودع شيئًا حفظه).
(خ) في الأدب المفرد (هـ) عن ابن عمر.
٣٥١ - و(إن الله أمرني بمداراة الناس، كما أمرني بإقامة الفرائض).
(ل) عن عائشة.
٣٥٢ - ز (إن الله أنزل الداء والدواء).
(د) عن أبي الدرداء، وزاد: "وجعل لكل داء دواء".
٣٥٣ - ز (إن الله جعل الحق على لسان عمر وقلبه).
(أ، د، حا) عن أبي ذر، (أ، ت) عن ابن عمر و(ع، حا) عن أبي هريرة، (ط) عن بلال وعن معاوية، وابن سعد عن أيوب بن موسى مرسلًا، وزاد: "وهو الفاروق، فرق الله به بين الحق والباطل".
٣٥٤ - ز (إن الله جميل يحب الجمال).
[ ١ / ١٣٧ ]
(أ) عن أبي ريحانه، (م، ت) عن ابن مسعود (ع) عن أبي سعيد، (ط) عن أبي أمامة، وعن محمد بن قيس، وعن ابن عمر، وعن جابر، زاد في حديث جابر: ويحب معالي الأخلاق، ويكره سفسافها".
وروى ابن عساكر حديث ابن عمر، وجابر، (هـ) حديث أبي سعيد، وزاد فيه: ويحب أن ترى أثر نعمته على عبده، ويبغض البؤس والتباؤس".
(ي) حديث ابن عمر، وزاد فيه: "سخي يحب السخاء، نظيف يحب النظافة".
٣٥٥ - طو (إن الله طيب لا يقبل إلا طيبًا).
(أ، مي، م، ت) عن أبي هريرة به في حديث و[أ، مي، م، ت عن أبي هريرة به في حديث] (^١) "إن الله طيب يحب الطيب، نظيف يحب النظافة، كريم يحب الكرم، جواد يحب الجود، فنظفوا أفنيتكم، ولا تشبهوا باليهود".
٣٥٦ - ز (إن الله سأل عن صحبة ساعة).
دائر في ألسنة الناس، وفي معناه ما أخرجه ابن جرير في قوله تعالى: ﴿وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ﴾ (^٢) عن رجل من الصحابة: أن النبي ﷺ دخل غيضة مع بعض أصحابه، فاجتنى منها سواكين: أحدهما معوج، والآخر مستقيم، فدفع المستقيم إلى صاحبه، فقال له: يا رسول الله، كنت أحق بالمستقيم. فقال: "ما من صاحب بصحب صاحبه ولو ساعة من نهار إلا سئل عن صحبته، هل أقام منها حق الله أم أضاعه؟ ".
٣٥٧ - ز (إن الله سيخلص رجلًا من أمتي على روس الخلائق يوم القيامة، فينشر عليه تسعة وتسعين سجلًا، كل سجل مثل مد البصر، ثم يقول: أتنكر من هذا شيئًا أظلمك كتبتي الحافظون؟ فيقول: لا يا رب. فيقول: أفلك عذر؟ فيقول: لا يا رب. فيقول: بلى، إن لك عندنا حسنة، وإنه لا ظلم عليك اليوم. فتخرج بطاقة
_________________
(١) ما بين المعكوفين طمس بـ (ب).
(٢) سورة النساء: ٣٦.
[ ١ / ١٣٨ ]
عليها: أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، فيقول: أحضر وزنك. فيقول: يا رب، ما هذه البطاقة مع هذه السجلات؟! فيقال: فإنك لا تظلم. فتوضع السجلات في كفه، والبطاقة في كفه، فطاشت السجلات، وثقلت البطاقة، ولا يثقل مع اسم الله شيء).
(أ، ت، ط، هـ) عن ابن عمرو، وهو حديث مشهور، دائر على ألسنة الوعاظ، خصوصًا في ختوم (البخاري)، يسمعه العوام، ويعرفه الخواص، فلذلك ذكرته هنا بطوله.
٣٥٨ - ز (إن الله غيور، يحب الغيور، وإن عمر غيور).
رُسْتَهْ في كتاب "الإيمان" عن عبد الرحمن بن رافع به مرسلًا.
وعند (ق) عن أبي هريرة: "إن الله يغار، وغيرة الله أن يأتي المؤمن ما حرم الله".
زاد (م): "والمؤمن يغار".
وعندهما عن المغيرة قال سعد بن عبادة: لو رأيت رجلًا مع امرأتي لضربته بالسيف غير مُصَفَّح، فقال النبي ﷺ: "أتعجبون من غيرة سعد؟! لأنا أغير منه، والله أغير مني، ومن أجل غيرة الله حرم الفواحش، ما ظهر منها، وما بطن، ولا أحد أحب إليه العذر من الله؛ ومن أجل ذلك بعث المنذرين، ولا أحد أحب إليه المدح من الله؛ ومن أجل ذلك وعد الجنة".
وفي الباب عن ابن مسعود، وعائشة وغيرهما.
(ق، ما) عن أبي هريرة: "بينا أنا قائم، رأيتني في الجنة، فإذا أنا بامرأة تتوضأ إلى جانب قصر، قلت: لمن هذا القصر؟ قالوا: لعمر بن الخطاب. فذكرت غيرته، فوليت مدبرًا". فبكى عمر، وقال: أعليك أغار، يا رسول الله؟!.
(ق) عن جابر: "رأيتني دخلت الجنة، فإذا أنا الرميصاء امرأة أبي طلحة، وسمعت خشفة فقلت: من هذا؟ فقالوا: هذا بلال. ورأيت قصرًا بفنائه
[ ١ / ١٣٩ ]
جارية، فقلت: لمن هذا؟ فقالوا: لعمر بن الخطاب. فأردت أن أدخله، فذكرت غيرتك". فقال عمر: بأبي وأمي يا رسول الله أعليك أغار؟!.
وروى أبو عمرو التوقافي في "معاشرة الأهلين" عن عبد الله بن محمد مرسلًا.
قال العراقي: الظاهر أنه عبد الله بن محمد بن الحنفية: "ما من امرئ لا يغار إلا منكوس القلب".
(بز، حب) عن جابر بن عتيك: "إن من الغيرة ما يحبه الله، ومنها ما يبغض الله، فأما الغيرة التي يحب الله فالغيرة في الريبة، والغيرة التي يبغض الله فالغيرة في غير الريبة" الحديث.
٣٥٩ - طو (إن الله كتب الغيرة على النساء، والجهاد على الرجال، فمن صبر منهن إيمانًا واحتسابًا كان لها مثل أجر شهيد).
(بز، ط) عن ابن مسعود، وسنده جيد.
٣٦٠ - ز (إن الله كتب الإحسان على كل شيء، فإذا قتلتم فأحسن القتله، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة، وليحد أحدكم شفرته، وليرح ذبيحته).
(أ، م، د، ت، ن، ما) عن شداد بن أوس.
٣٦١ - ز (إن الله كتب كتابًا قبل أن يخلق الخلق: إن رحمتي سبقت غضبي).
(م) عن أبي هريرة.
٣٦٢ - طو (إن الله لم يجعل شفاءكم فيما حرم عليكم).
(حب، ط، هـ) واللفظ له عن أم سلمة، قالت: نبذت نبيذًا في كوز، فدخل النبي ﷺ وهو يغلي فقال: "ما هذا؟ " قلت: اشتكت ابنة لي؛ فصنعت لها هذا. فقال: وذكره.
ولفظ (ط): "إن الله لم يجعل شفاءكم في حرام".
وعند (أ، ط، حا) وابن أبي شيبة، ومسدد، والطحاوي، وغيرهم عن
[ ١ / ١٤٠ ]
أبي وائل قال: اشتكى رجل داء في بطنه، فنعت له السَّكَر فأتينا عبد الله بن مسعود فقال: "إن الله لم يجعل شفاءكم فيما حرم عليكم".
٣٦٣ - ث (إن الله لما خلق العقل قال له، أقبل، فأقبل، ثم قال له: أدبر، فأدبر، فقال: وعزتي وجلالي، ما خلفت خلقًا أشرف منك، فبك آخذ، وبك أعطى).
قال ابن تيمية - وتبعه الزركشي وغيره: كذب موضوع بالاتفاق.
واستدرك عليهما السخاوى والسيوطي بما في "زوائد الزهد" لعبد الله بن الإمام أحمد، ثنا علي بن مسلم، ثنا سيار، ثنا جعفر، ثنا مالك بن دينار، عن الحسن يرفعه: "لما خلق الله العقل" الحديث.
قال السيوطي: وهذا مرسل جيد الإسناد.
وهو في معجم (ط) (الأوسط) عن أبي أمامة، وعن أبي هريرة، بسندين ضعيفين.
قلت: وعند (نيا) عن أبي هريرة وابن عباس، (عم) عن عائشة: "أول ما خلق الله العقل، فقال له: أقبل. فأقبل، ثم قال له: أدبر. فأدبر، ثم قال: وعزتي وجلالي، ما خلقت خلقًا أكرم على منك، بك آخذ، وبك أعطى، وبك أثيب، وبك أعاقب".
ولا يلزم من إيراد هذا الحديث في كتاب "العقل" لابن المحبر المتهم بوضع أكثر أحاديث العقل فيه - أن يحكم عليه بالوضع، خصوصًا وقد رواه الأئمة بغير إسناد ابن المحبر، كما علمت.
نعم قال ابن حجر: حديث أول ما خلق الله القلم أثبت من حديث العقل.
٣٦٤ - ز (إن الله ليؤيد الدين بالرجل الفاجر).
(نيا) في "المداراة" عن أبي هريرة.
وهو عند (خ) أنه ﷺ قال لبلال: "يا بلال، قم فأذن: لا يدخل الجنة
[ ١ / ١٤١ ]
إلا مؤمن، وإن الله ليؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر".
ولفظ الترجمة (ط) عن النعمان بن عمرو بن مقرن.
وله عن ابن عمر: "وإن الله ليؤيد الإسلام برجال ما هم من أهله".
(أ، ط) عن أبي بكر (هـ، ن، نيا، حب) عن أنس: "إن الله ليؤيد هذا الدين بأقوام لا خلاق لهم".
وفي رواية عند (نيا): "ليؤيدن الله هذا الدين بأقوام لا خلاق لهم".
وفي أخرى: "إن الله يؤيد هذا الدين بقوم لا خلاق لهم".
وفي أخرى: "إن الله سيؤيد".
وعنده في (الأوسط، والكبير) بسند ضعيف عن ميمون بن سنباذ: "قوام أمتي بشرارها".
وأخرجه عبد الله بن الإمام أحمد في (زوائد المسند) و(بز).
٣٦٥ - ز (إن الله ليملي للظالم، حتى إذا أخذه لم يفلته).
(ق، ن، ما) عن أبي موسى، ولا معارضة بينه وبين ما أخرجه (ش) عن قتادة في قوله تعالى: ﴿وَدَمَّرْنَا مَا كَانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ﴾ (^١) قال: إن الله تعالي ليملي للكافر إلا قليلًا، حتى يوبقه بعمله؛ لأن الدنيا وإن طالت مدتها قليل، فمهما أملى للكافر أو للظالم فيها، فما أملى له فيها إلا قليلًا.
٣٦٦ - و(إن الله نقل لذة الأغنياء إلى طعام الفقراء).
قال ابن حجر: موضوع.
٣٦٧ - ز (إن الله لا يجمع هذه الأمة على ضلالة).
(ت) عن ابن عمر، ولفظه: "إن الله لا يجمع أمتي على ضلالة، ويد الله على الجماعة، من شذ شذ في النار".
وعند (^٢) عن أنس: "إن أمتي لن تجتمع على ضلالة، فإذا رأيتم اختلافًا فعليكم بالسواد الأعظم".
_________________
(١) سورة الأعراف: ١٣٧.
(٢) طمس بالأصل.
[ ١ / ١٤٢ ]
٣٦٨ - و(إن الله لا يعذب بقطع الرزق).
لم يرد بهذا، وفي معناه عند (ط) عن أبي سعيد: "إن الرزق لا تنقصه المعصية، ولا تزيده الحسنة، وترك الدعاء معصية".
(عس) عن ابن مسعود: "ليس أحد بأكسب من أحد، قد كتب الله النصيب والأجل، وقسم المعيشة والعمل، والرزق مقسوم، وهو آت علي ابن آدم، على أي سيرة سارها، ليس تقوي تقي تزايده، ولا فجور فاجر يناقصه، وبينه وبينه ستر، وهو في طلبه".
ويحكى أن كسرى غضب على بعض مرازبته، فاستؤمر في قطع عطائه، فقال: يحط عن مرتبته، ولا ينقص من صلته، فإن الملوك تؤدب بالهجران، ولا تعاقب بالحرمان.
وروى الدينوري عن الفضيل في قوله تعالي ﴿وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ﴾ (^١) قال: المخلوق يرزق، فإذا سخط قطع رزقه، والله تعالى يسخط، ولا يقطع رزقه.
وقد يعارضه ما رواه (أ، ن، ما، ع، ط، عس) وابن منيع، والضياء في (المختارة) عن ابن عباس: "إن الدعاء يرد القضاء، وإن البر يزيد في العمر، وإن العبد ليحرم الرزق بذنب يصيبه" ثم قرأ رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ﴿إِنَّا بَلَوْنَاهُمْ كَمَا بَلَوْنَا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّهَا مُصْبِحِينَ (١٧) وَلَا يَسْتَثْنُونَ﴾ (^٢) في آثار أخرى.
وقد يجاب بأن ما يقضيه الله تعالى للعبد من أجل أو رزق أو بلاء تارة يكون مبرمًا، وهذا لا يؤثر فيه الدعاء والبر والطاعة، وتارة يكون معلقًا على صفة، وقد سبق في القضاء وجودها، فهذا يؤثر فيه ما ذكر، ويكون ذلك من
_________________
(١) سورة سبأ: ٣٩.
(٢) سورة القلم: ١٧، ١٨.
[ ١ / ١٤٣ ]
نفس القضاء، كأن يكتب على العبد بلاء ينزل به، إن لم يدع وسبق في القضاء أن يدعو، فيدفع عنه، ويكتب له أجل، إن بر والديه أو وصل رحمه زيد له إلى أجل آخر، وسبق في القضاء أن يبر أو يصل، ليبلغ الأجل الأقصى، ويكتب له رزق يستوفيه إن لم يفعل المعصية المخصوصة، ويتعلق في القضاء أنه يفعلها، فيحرم الرزق، كفارة لتلك المعصية، ويكون الواقع هو القضاء المبرم في أم الكتاب، الذي لا محو فيه، ولا إثبات، وإنما المحو والإثبات في اللوح المحفوظ، المكتوب فيه القضاء المعلق، وإليه الإشارة بقوله تعالى ﴿يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ﴾. (^١)
وقد أشار الجد شيخ الإسلام الرضي الغزي إلى ذلك في "الدرر اللوامع" بقوله:
والمحو والإثبات في نص الكتاب … في لوحة المحفوظ لا أم الكتاب
وبهذا يرتفع الإشكال الوارد على مذهب أهل السنة، الناطق به الكتاب والسنة من أن الأجل والرزق مقسومان، وأن كل شيء من نعمة أو بلاء أو غيرهما بقضاء وقدر؛ لحديث ابن عباس المذكور آنفًا وأمثاله.
وكذلك ما اشتهر على الألسنة من قولهم: إن المعاصي تزيل النعم.
وأسند (هـ) عن أبي الحسن الكندي القاضي:
إذا كنت في نعمة فارعها … فإن المعاصي تزيل النعم
ويروى عن أنس، وعن عائشة أنه صلى الله تعالى عليه وسلم دخل عليها فرأى كسورة ملقاة، فمسحها، وقال: "يا عائشة، أحسني جوار نعم الله، فإنها ما نفرت عن أهل بيت فكادت أن ترجع إليهم".
٣٦٩ - (إن الله لا يهتك عبده أول مرة).
_________________
(١) سورة الرعد: ٣٩.
[ ١ / ١٤٤ ]
لا يعرف به، لكن (نيا) عن أبي إدريس الخولاني مرسلًا: "لا يهتك الله عبدًا وفيه مثقال حبة من خير".
ووصله (ل) عن أنس بلفظ: "إن الله لا يهتك ستر عبد، وفيه مثقال حبة من خير".
قلت: ليس في ذلك معنى ما في الترجمة بل في معناها ما أخرجه (نيا) عن أبي رافع أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم سئل كم للمؤمن من ستر؟ قال: "هي أكثر من أن تحصى، ولكن المؤمن إذا عمل خطيئة هتك منها سترًا، فإذا تاب رجع إليه ذلك الستر، وتسعة معه، وإذا لم يتب هتك منه سترا واحدة، حتى لا يبقى عليه منها شيء، قال الله تعالى لمن شاء من ملائكته: إن بني آدم يعيرون، ولا يغيرون، فحفوه بأجنحتكم، فيفعلون به ذلك، فإذا تاب رجعت إليه تلك الأستار كلها، وإذا لم يتب عجبت منه الملائكة، فيقول الله تعالى: أسلموه فيسلمونه، حتى لا تستر منه عورة".
٣٧٠ - ث (إن الله يبعث لهذه الأمة على رأس كل مائة سنة من يجدد لها دينها).
(د، ط، ما) بإسناد صحيح عن أبي هريرة.
٣٧١ - طو (إن الله يبغض السائل الملحف).
(عم، ل) عن أبي هريرة، (ل) عن ابن عباس.
٣٧٢ - ز (إن الله يتجلى للناس عامة، ولأبي بكر خاصة).
(حا، خط) وتعقبه عن جابر، وابن مردويه عن أنس: "يا أبا بكر إن الله أعطاك الرضوان الأكبر" قال: وما الرضوان الأكبر؟ قال: "إن الله يتجلي للخلق عامة، ويتجلى لك خاصة".
٣٧٣ - طو (إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملًا أن يتقنه).
(ع، عس) عن أبي هريرة به، وفي رواية: أن يحكمه وابن عساكر عن
[ ١ / ١٤٥ ]
عبد الرحمن بن حسان، عن أمه سيرين بن أخت مارية والبغوي، وابن قانع، وابن السكن، وابن شاهين، (ط، ي) عن عاصم بن كليب، عن أبيه: أنه خرج مع أبيه إلى جنازة شهدها رسول الله صلي الله تعالى عليه وسلم، وأنا غلام أعقل، فقال النبي ﷺ: "يحب الله العامل إذا عمل أن يتقن".
قلت: ولفظ (هـ): "إن الله يحب من العامل إذا عمل أن يحسن".
٣٧٤ - ث (إن الله يحب الشاب التائب).
(ش) عن أنس به وعند (عم، ل) عن ابن عمر: ""إن الله يحب الشاب الذي يفني شبابه في طاعة الله تعالى".
(أ، ع، قض) وضعفه ابن حجر، وحسنه السخاوي، عن عقبة بن عامر: "إن الله ليعجب من الشاب الذي ليست له صبوة".
٣٧٥ - طو (إن الله يحب كل قلب حزين).
(ط، قض) عن أبي الدرداء.
٣٧٦ - طو (إن الله يحب الملحين في الدعاء).
(ش، قض) عن عائشة به.
٣٧٧ - ز (إن الله يحب معالي الأمور، ويبغض سفسافها).
(حا) عن سهل بن سعد به.
وله هو، (ط، هـ، عم): "إن الله كريم، يحب الكرم، ويحب معالي الأخلاق، ويكره سفسافها".
وعند (هـ) عن طلحة، (عم) عن ابن عباس: "إن الله جواد يحب الجود، ويحب معالي الأخلاق، ويكره سفسافها".
وعند (ط) عن الحسين بن علي: "إن الله يحب معالي الأمور وأشرافها، ويكره سفسافها".
[ ١ / ١٤٦ ]
٣٧٨ - طو (إن الله يحب أن تؤتي رخصه، كما يحب أن تؤتي عزائمه).
(أ، هـ) عن ابن عمر، (ط) في (الأوسط) عن عائشة، وفي (الكبير) عن ابن عباس. وابن مسعود، وأبي الدرداء، وواثلة، وأنس، وأبي أمامة به.
٣٧٩ - ز (إن الله يحب أن يرى أثر نعمته على عبده).
(أ) عن أبي هريرة، وعمران بن حصين، (ت، حا) عن ابن عمرو (ع) عن أبي سعيد، (ط) عن زهير بن أبي علقمة، (نيا) عن علي بن زيد بن جدعان، زاد: "في مأكله ومشربه".
٣٨٠ - طو (إن الله يدعو الناس يوم القيامة بأمهاتهم، سترًا منه على عباده).
(هـ) عن ابن عباس به، وهو ضعيف.
وقال ابن الجوزي: موضوع.
قال السخاوي: ويعارضه ما رواه (د) بسند جيد عن أبي الدرداء: "إنكم تدعون يوم القيامه بأسمائكم، وأسماء آبائكم، فحسنوا أسماءكم".
وسبقه القرطبي فذكر نحوه.
٣٨١ - ز (إن الله يزع بالسلطان مالًا يزع بالقرآن).
ذكره الزمخشري في "الفائق" عن عثمان موقوفًا.
وعند (خط) عن عمر بن الخطاب أنه قال: "والله لما يزع الله بالسلطان أعظم مما يزع بالقرآن".
٣٨٢ - ز (إن الله يقبل توبة العبد ما لم يغرغر).
(أ، ت، ما، حب، حا) عن ابن عمر به.
٣٨٣ - ز (إن الله يقول: أنا عند ظن عبدي بي، إن خيرًا فخير، وإن شرًا فشر).
[ ١ / ١٤٧ ]
(ط، عم) عن واثلة به.
٣٨٤ - و(إن الله يكره الحبر السمين).
(هـ) عن كعب من قوله: إن الله يبغض الحبر السمين، وأهل البيت اللحميين.
(عم) عن مالك بن دينار: قرأت في الحكمة: إن الله ليبغض الحبر السمين.
ونقله الغزالي عن ابن مسعود موقوفًا، وأبو الليث السمرقندي عن أبي أمامة الباهلي "إن الله يبغض القارئ السمين".
قال السخاوي: لكن ما علمته في المرفوع.
وعند (عم) في (الطب) عن عمر موقوفًا: وإن الله ليبغض الحبر السمين.
ولابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، والواحدي في "أسباب النزول" عن سعيد بن جبير، جاء رجل من اليهود يقال له: مالك بن الصيف، فخاصم النبي ﷺ، فقال له النبي ﷺ: "أنشدك بالذي أنزل التوراة على موسى، هل تجد في التوراة: إن الله يبغض الحبر السمين؟ وكان حبرًا سمينًا، فغضب، وقال: ما أنزل الله على بشر من شيء. فقال له أصحابه: ويحك! ولا على موسى؟ قال: ما أنزل الله عل بشر من شيء، فأنزل الله تعالى: ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِذْ قَالُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍ﴾. (^١)
٣٨٥ - ث (إن الله يكره الرجل البطال).
لم يوجد، وفي معناه عند (ط، ي) عن ابن عمر "إن الله يحب المؤمن المحترف". وهو ضعيف.
_________________
(١) سورة الأنعام: ٩١.
[ ١ / ١٤٨ ]
وعند (ل) عن علي: "إن الله يحب أن يرى عبده تعبًا في طلب الحلال".
وابن المبارك، وابن أبي شيبة (أ، هـ) كلهم في "الزهد" عن ابن مسعود موقوفًا: إني لأمقت الرجل أن أراه فارغًا، ليس في شيء من عمل دنيا، ولا آخره".
وهو عند سعيد بن منصور بلفظ: إني لأكره الرجل فارغًا، لا في عمل الدنيا، ولا الآخرة.
وأورده الزمخشري في "الفائق"، و"الكشاف" عن عمر من قوله: إني لأكره أن أري أحدكم سبهللا، لا في عمل دنيا، ولا في عمل آخرة.
(هـ) في الشعب عن عروة بن الزبير، يقال: ماشر شيء؟ قال: البطالة في العالم.
(عم) عن وهب قال: لا يكون البطال من الحكماء.
٣٨٦ - و(إن الله يكره العبد المتميز على أخيه).
لا يعرف، لكن قال أبو اليمن بن عساكر في جزء "تمثال النعل الشريف": إنه روى أنه ﷺ أراد أن يمتهن نفسه في شئ قالوا: نحن نكفيك، يا رسول الله، قال: "قد علمت أنكم تكفوني، ولكن أكره أن أتميز عليكم، فإن الله يكره من عبده أن يراه متميزًا عن أصحابه".
٣٨٧ - و(إن الله يكره المطلاق الذواق).
لا يعرف، ولكن مضي: "أبغض الحلال إلى الله الطلاق".
(ط) عن عبادة بن الصامت: "إن الله لا يحب الذواقين ولا الذواقات".
٣٨٨ - ز (إن الله ينتقم من الظالم بالظالم).
لا يعرف بهذا، لكن (ش) وابن أبي حاتم عن مالك بن دينار قال: قرأت في الزبور: إني أنتقم من المنافق بالمنافق، ثم أنتقم من المنافقين جميعًا، وذلك
[ ١ / ١٤٩ ]
في كتاب الله تعالى ﴿وَكَذَلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضًا بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾ (^١).
٣٨٩ - ز (إن الله ينزل ليلة النصف من شعبان إلى سماء الدنيا، فيغفر لأكثر من عدد شعر غنم كلب).
(أ، ت، ما) عن عائشة به.
٣٩٠ - ط (إن الله ينزل المعونة على قدر المؤنة، وينزل الصبر على قدر البلاء).
(ي) وابن لال عن أبي هريرة به.
وفي رواية: "ينزل الرزق".
٣٩١ - ز (إن ابن آدم لحريص على ما منع).
(ط، ل) عن ابن عمر بسند ضعيف.
قلت: وفي المعني ما رواه ابن شاهين عن الحسن مرسلًا: "لو منع الناس عن فت البعر لفتوه، وقالوا: ما نهينا عنه إلا وفيه شئ".
وفي رواية: "لو منع الناس ﴿عن فت﴾ (^٢) البعر لظنوا أن فيه الدر".
٣٩٢ - و(إن أبخل الناس الذي يبخل بالسلام).
(ع، حب، هـ) عن أبي هريرة زاد: "وأعجز الناس من عجز عن الدعاء".
(ط، هـ) قال ورجاله رجال الصحيح بلفظ: "أعجز الناس من عجز في الدعاء وأبخل الناس إلى آخره".
وهو عند (ط) عن عبد الله بن مغفل بهذا، زاد (عس) فيه: "وأسؤ الناس سرقة الذي يسرق من صلاته".
_________________
(١) سورة الأنعام: ١٢٩.
(٢) ما بين المعكوفين طمس بـ (ب).
[ ١ / ١٥٠ ]
وهو عند (ط) عن عبد الله بن مغفل بهذا، زاد (عس) فيه: "وأسوأ الناس سرقة الذي يسرق من صلاته".
(عم) عن أنس بلفظ: "بخيل الناس من بخل بالسلام".
(أ، بز، هـ) عن جابر: أن رجلًا أتى النبي ﷺ فقال: إن لفلان في حائطي عذقًا، وإنه قد آذاني، وشق علي مكان عذقه. فأرسل إليه رسول الله ﷺ فقال: "بعني عذقك الذي في حائط فلان" قال: لا، قال: "فهبه لي" قال: لا، قال: "فبعنيه بعذق في الجنة" قال: لا. فقال رسول الله ﷺ: "ما رأيت الذي هو أبخل منك إلا الذي يبخل بالسلام".
٣٩٣ - (﴿إن أبواب﴾ (^١) الجنة تحت ظلال السيوف).
(أ، م، ت) عن أبي موسى.
٣٩٤ - و(إن أحدكم يأتيه الله ﷿ برزق عشرة أيام في يوم واحد، فإن هو حبس عاش. تسعة أيام بخير، وإن هو وسع قتر عليه تسعة أيام).
(ل) عن أنس.
٣٩٥ - ز (إن أحسن الحسن الخلق الحسن).
المستغفري في (المسلسلات) وابن عساكر عن الحسن بن علي.
٣٩٦ - طو (إن أحق ما أخذتم عليه أجرًا كتاب الله).
(خ) عن ابن عباس. وأما حديثه عند (ع): "من أخذ أجرًا على القرآن فقد تعجل حسناته في الدنيا".
وأخرجه عن أبي هريرة بلفظ: "فذاك حظه من القرآن".
فمحمول - إن ثبت - على من تعين عليه التعليم.
_________________
(١) ما بين المعكوفين طمس بـ (ب).
[ ١ / ١٥١ ]
٣٩٧ - ز (إن أخوف ما أخاف على أمتي عمل قوم لوط).
(أ، ب، هـ، حا) عن جابر.
٣٩٨ - طو (إن أسوأ الناس سرقة الذي يسرق من صلاته، قالوا: يا رسول الله، وكيف يسرق صلاته؟ قال: "لا يتم ركوعها، ولا سجودها".
(أ، مي) عن أبي قتادة.
وفي لفظ: بحذف إن، وصححه ابن خزيمة، و(حا) عن أبي هريرة، ورواه (أ)، والطيالسي عن أبي سعيد به.
وتقدم حديث ابن مغفل في: إن أبخل.
٣٩٩ - و(إن الأسود إن جاع سرق وإن شبع زنا).
(ط) عن عائشة بزيادة: "وإن فيهم لخلتين: صدق السماحة، والبخل".
وهو عند (ي).
وقال ابن الجوزي: موضوع بلفظ: "الزنجي إن جاع سرق، وإن شبع زنا".
وعند (قط) بلفظ: "الزنجي إذا شبع زنا".
وقال: غريب.
وعند (ط) عن ابن عباس: قيل: يا رسول الله، ما يمنع حبش بني المغيرة أن يأتوك إلا أنهم يخشون أن تردهم. قال: "لا خير في الحبش، إذا جاعوا سرقوا، وإن شبعوا زنوا، وإن فيهم لخصلتين حسنتين: إطعام الطعام، وبأس عند البأس".
(بز) بلفظ: الأخير في الحبش، إن شبعوا زنوا، وإن فيهم لخصلتين: إطعام الطعام، وبأس عند البأس".
(ط) عن أم أيمن: "إنما الأسود لبطنه، وفرجه".
وعن ابن عباس: ذكر السودان عند النبي ﷺ فقال: "دعوني من
[ ١ / ١٥٢ ]
السودان؛ فإن الأسود لبطنه، وفرجه".
(عم، ل) عن ابن أبي رافع: "شر الرقيق الزنج؛ إن شبعوا زنوا".
وعند (هـ) في "مناقب الشافعي" عن المزني قال: كنت مع الشافعي في الجامع: إذ دخل رجل يدور على النيام، فقال الشافعي: قم، فقل له، ذهب لك عبد أسود، مصاب بإحدى عينيه؟. قال المزني: فقمت إليه، فقلت له، فقال: نعم. فقلت: تعال. فجاء إلى الشافعي، فقال: أين عبدي؟ فقال: مر، تجده في الحبس. فذهب الرجل، فوجده في الحبس. قال المزني: فقلت له: أخبرنا، فقد حيرتنا. فقال: نعم، رأيت رجلًا دخل من باب المسجد يدور بين النيام، فقلت: يطلب هاربًا، ورأيته يجئ إلى السودان دون البيض، فقلت: هرب له عبد أسود، ورأيته يجئ إلى ما يلي العين اليسرى، فقلت: مصاب بإحدى عينيه. قال: فما يدريك أنه في الحبس؟ فقال: ذكرت الحديث: "العبيد إن جاعوا سرقوا، وإن شبعوا زنوا" فتأولت أنه فعل أحدهما، فكان كذلك.
٤٠٠ - ز (إن أشد الناس عذابًا يوم القيامة المصورون).
(أ، م) عن ابن مسعود.
٤٠١ - طو (إن بلالا يبدل الشين سينا في الأذان).
قال المزني: لم أره وكذا: "سين بلال عند الله شين".
قال ابن كثير: لا أصل له.
وإن قال الموفق بن قدامة: روى أن بلالا كان يقول: أسهد، فيجعل الشين سينا.
فإنه غير معتمد، بل المشهور أنه كان ندى الصوت، حسنه فصيحه، ولو كانت به لثغة لتوفرت الدواعي على نقلها، ولغابها أهل النفاق والضلالة، كما قاله السخاوي.
٤٠٢ - ز (إن التجار هم الفجار).
(ط) عن معاوية به.
[ ١ / ١٥٣ ]
(أ، ط، حا، هـ) عن عبد الرحمن بن شبل، زاد: فقيل: يا رسول الله، أليس قد أحل الله البيع؟! قال: "نعم، ولكنهم يحلفون فيأثمون ويحدثون فيكذبون".
نعم، يستثني التاجر الصدوق الأمين؛ لأنه مع النبيين والصديقين والشهداء، كما أخرجه (ت، حا) عن أبي سعيد.
٤٠٣ - ز (إن تحت كل شعرة جنابة، فاغسلوا الشعر؛ وأنقوا البشرة).
(د، ت، حا) عن أبي هريرة.
٤٠٤ - ز (إن التوبة تغسل الحوبة، وإن الحسنات يذهبن السيئات).
(عم) عن شداد بن أوس، زاد: "وإذا ذكر العبد ربه في الرخاء أنجاه في البلاء، وذلك بأن الله يقول: لا أجمع لعبدي أمنين، ولا أجمع له خوفين، إن هو أمنني في الدنيا خافني يوم أجمع فيه عبادي، وإن هو خافني في الدنيا أمنته يوم أجمع فيه عبادي، في حظيرة القدس، فيدوم له أمنه، ولا أمحقه فيما أمحق".
٤٠٥ - و(إن حسن العهد من الإيمان).
(حا، ل) عن عائشة: جاءت عجوز إلي النبي صلي الله تعالى عليه وسلم، وهو عندي، فقال لها: "من أنت"؟ قالت: أنا جَثَّامة المزنية. قال: "أنت حسانة، كيف أنتم، كيف حالكم، كيف كنتم بعدنا"؟ قالت: بخير، بأبي أنت. فلما خرجت قلت: يا رسول الله، تقبل على هذه العجوز هذا الإقبال؟!: قال: "إنها كانت تأتينا زمن خديجة، وإن حسن العهد من الإيمان".
(عس) عن محمد بن زيد بن مهاجر بن قنفذ: أن عجوزًا سوداء دخلت على النبي صلى الله تعالى عليه وسلم، فحياها، وقال: "كيف أنت، كيف حالكم؟ " فلما خرجت قالت عائشة: يا نبي الله، ألهذه السوداء تحيي، وتصنع ما أري؟! فقال لها: "كانت تغشانا في حياة خديجة وإن" فذكره.
[ ١ / ١٥٤ ]
قال الزبير بن بكار - وهو أحد رواته -: حدثني سليمان بن عبد الله، عن شيخ من أهل مكة قال: هي أم زفر، ماشطة خديجة.
وأصله عنده.
٤٠٦ - ز (إن الدين النصيحة ثلاثًا، قيل: لمن يا رسول الله؟ قال: لله، ولكتابه، ولرسله، ولأئمة المسلمين وعامتهم).
(أ) عن ابن عباس وهو و(م، د، ن) عن تميم الداري (ت، ن) عن أبي هريرة.
٤٠٧ - و(إن رحمتي تغلب غضبي).
(خ، م) واللفظ له عن أبي هريرة: "لما خلق الله الخلق كتب في كتابه، فهو عنده فوق العرش: إن رحمتي سبقت".
ولفظ (خ): "لما قضي" وقال: "غلبت" وفي لفظ عنده: "إن رحمتي سبقت غضبي".
وعند (م) قال الله تعالى: "سبقت رحمتي غضبي".
٤٠٨ - ز (إن الرجل ليحرم الرزق بالذنب يصيبه).
(أ، ن، ما، حب، حا) عن ثوبان، وصحح بزيادة: ""ولا يرد القدر إلا الدعاء، ولا يزيد في العمر إلا البر".
٤٠٩ - و(إن الرزق ليطلب العبد، كما يطلبه أجله).
(ط، عم، هـ، ش، عس) عن أبي الدرداء، وهو عند (قض) بلفظ: "الرزق أشد طلبًا للعبد من أجله".
ورواه (قط) وقال: وقفه الصواب.
وعند (ط) عن أبي سعيد: "لو فرّ أحدكم من رزقه لأدركهـ، كما يدركهـ أجله".
(عم، عس) عن جابر: "لو أن ابن آدم يهرب من رزقه كما يهرب من
[ ١ / ١٥٥ ]
الموت، لأدركهـ رزقه، كما يدركه الموت".
(ش) عنه: "لا تستبطئوا الرزق، فإن لم يكن عبد يموت حتى يبلغه آخر الرزق، فاجملوا في الطلب".
(عس) عن ابن عمر: "والذي بعثني بالحق، إن الرزق ليطلب أحدكم كما يطلبه أجله".
وقال عمر: ما من امرئ إلا وله أثر هو واطئه، ورزق هو آكله، وأجل هو بالغه، وحتف هو قاتله، حتى لو أن رجلًا هرب من رزقه لاتبعه حتى يدركهـ، كما أن الموت مدرك من هرب، ألا فاتقوا الله، وأجملوا في الطلب.
أخرجه (هـ).
وعند (ل) بسند ضعيف عن جابر: "إن للأرزاق حجبًا، فمن شاء أن يهتك ستره بقلة حياء ويأخذ رزقه فعل".
ومن شواهده حديث أنس لاثنين: "لا تيأسا من الرزق ما تهزهزت رءوسكما فإن الإنسان تلده أمه لحمًا، ليس عليه شيء، ثم يرزقه الله، إن الله يأتي برزق كل عبد".
أخرجه (هـ) بسند صحيح، وهو عند (أ، ما، حب) والضياء المقدسي في (الأحاديث المختارة) من حديث حبة وسواء ابني خالد، وهما المقول لهما ذلك.
٤١٠ - و(إن الرفق لا يكون في شيء إلا زانه ولا نزع من شيء إلا شانه).
(أ، خ، م) واللفظ له عن عائشة: أنها ركبت بعيرًا، فكانت فيه صعوبة، فجعلت تردده، فقال لها رسول الله ﷺ: "عليك بالرفق: فإن الرفق" فذكره.
(عس) عنها: "ما كان الرفق في قوم إلا نفعهم، ولا كان الخرق في قوم إلا ضرهم".
وله عن أنس: "ما كان الرفق في شيء قط إلا زانه، ولا كان الخرق في شيء
[ ١ / ١٥٦ ]
قط إلا شانه".
وله عن جابر: "إن الرفق في المعيشة خير من بعض التجارة".
وهو عند (قط) في (الأفراد)، (ط، هـ) بلفظ: "الرفق".
ابن أبي عاصم، (عس، قض) عن عروة قال: مكتوب في التوراة: الرفق رأس الحكمة.
قلت: ورفعه (قض) من حديث جرير، وعند (ط) من حديثه: "الرفق به الزيادة والبركة، من يحرم الرفق يحرم الخير".
(عس، قض) عن عائشة: "من أعطى حظه من الرفق أعطى حظه من خير الدنيا والآخرة، ومن حرم حظه من الرفق فقد حرم حظه من خير الدنيا والآخرة".
(عس) عنها: "إذا أراد الله بأهل بيت خيرًا أدخل عليهم الرفق".
(قض) عن أبي الدرداء مثله، وله عن جرير: "من يحرم الرفق يحرم الخير كله".
(هـ) في "مناقب الشافعي" عن محمد بن الشافعي قال: رآني أبي وأنا أعجل في بعض الأمر، فقال: يابني، رفقًا رفقًا، فإن العجلة تنقص الأعمال؛ وبالرفق تدرك الآمال.
قال: وقد سمعت عبد الرحمن بن أبي بكر - هو المليكي - يقول: سمعت الزهري، سمعت عروة، سمعت أبا هريرة رفعه: "إن الله رفيق، يحب الرفق، ويعطى عليه ما لا يعطى على العنف".
قلت: ورواه (ما، حب) عنه في (الأدب المفرد)، (ل) عن عبد الله بن مغفل، (أ، هـ) عن علي، (ط)، عن أبي أمامة، (بز) عن أنس، وعند (ط) عن ابن مسعود: "الرفق يمن، والخرق شؤم".
وهو عند (هـ) عن عائشة بزيادة: "وإذا أراد الله بأهل بيت خيرًا أدخل عليهم باب الرفق، فإن الرفق لم يكن في شيء قط إلا زانه، وإن الخرق لم
[ ١ / ١٥٧ ]
يكن في شيء قط إلا شانه".
وهو عند (أ، خ) في "تاريخه" (هـ) مقتصرًا على هذه الجملة: "إذا أراد الله بأهل بيت خيرًا أدخل عليهم الرفق".
وأخرجه (بز) عن جابر به. وعند (هـ) عن عائشة: "إذا أراد الله بعبيد خيرًا رزقهم الرفق في معاشهم، وإذا أراد بهم شرا رزقهم الخرق في معاشهم".
(قط) في "الأفراد" عن أنس: "إذا أراد الله بأهل بيت خيرًا فقههم في الدين، ووقر صغيرهم كبيرهم، ورزقهم الرفق في معيشتهم، والقصد في نفقاتهم، وبصرهم عيوبهم، فيتوبوا منها، وإذا أراد بهم غير ذلك تركهم هملًا".
٤١١ - و(إن ساقي القوم آخرهم شربًا).
(أ، م) عن أبي قتادة، وهو عند (ت، ما) بلفظ: "ساقي القوم".
وأخرجه (قض) عن المغيرة به، وهو عند (أوخ) في تاريخه، (د) عن عبد الله بن أبي أوفى مقتصرًا على: "ساقي القوم آخرهم".
٤١٢ - ط (إن في المعاريض لمندوحة عن الكذب).
ابن السني، (عم) عن عمران بن حصين به.
(عم) عن علي: "إن في المعاريض ما يغني الرجل العاقل (عن) الكذب".
٤١٣ - و(إن في معاريض الكلام مندوحة عن الكذب).
(خ) في "الأدب المفرد"، (ط) ورجاله ثقات، (هـ) عن مطرف، قال صحبت عمران بن حصين من الكوفة إلى البصرة فما أتى عليه يوم إلا أنشدنا فيه شعرًا وقال: إن. وذكره، قال (هـ) وقفه أصح.
(خ) في "الأدب""، (هـ) عن عمر قال: أما في المعاريض ما يكفي المسلم عن الكذب. ولفظ (عس) قال عمر: إن في المعاريض لمندوحة للرجل المسلم الحر عن الكذب.
[ ١ / ١٥٨ ]
٤١٤ - و(إن لإبراهيم الخليل ولأبي بكر الصديق لحية في الجنة).
قال ابن حجر: لا يعرف.
نعم عند (ط) بسند ضعيف عن ابن مسعود: "أهل الجنة جرد مرد، إلا موسى ﵇ فإن له لحية تضرب إلى سرته".
وقال القرطبي: ورد في حق أخيه هارون أيضًا.
قال السخاوي: وعن بعضهم أنه ورد في حق آدم، قال: ولا أعلم شيئًا من ذلك ثابتًا.
قلت: أخرج (نيا) عن ابن عباس قال: "أهل الجنة جرد مرد، إلا ما كان من موسى، فإن له لحية تضرب إلى صدره".
(ش) وابن عساكر عن جابر: "ليس أحد يدخل الجنة إلا أجرد أمرد، إلا موسى بن عمران، فإن لحيته تبلغ سرته، وليس أحد يكنى في الجنة إلا آدم، فإنه يكنى أبا محمد".
وله عن كعب قال: "ليس أحد في الجنة له لحية إلا آدم، وليس أحد يكنى في الجنة إلا آدم له لحية سوداء إلى سرته، وذلك أنه لم يكن له في الدنيا الحية، وإنما كانت اللحى بعد آدم، وليس أحد يكني في الجنة إلا آدم، يكني فيها أبا محمد".
٤١٥ - طو (إن لجواب الكتاب حقًّا كرد السلام).
ابن لال، (ل، قض) عن ابن عباس به (عم) عن أنس: "رد جواب الكتاب حق كرد السلام".
قال ابن تيمية والمحفوظ وقفه.
٤١٦ - طو (إن لصاحب الحق مقالا).
(أ، ق) عن أبي هريرة: أن رجلًا تقاضى رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم فأعل له، فهم به أصحابه فقال: "دعوه فإن" فذكره.
[ ١ / ١٥٩ ]
ورواه (عم) عن أبي حميد الساعدي.
٤١٧ - ز (إن لكل أمة فتنة، وإن فتنة أمتي المال).
(ت، حا) وابن مردويه عن كعب بن عياض مولي ابن مردويه، عن عبادة بن الصامت وعن عبد الله بن أبي أوفى كلاهما بلفظ: "لكل أمة فتنة".
٤١٨ - ز (إن لكل مقام مقالًا).
الخرائطي، والرامهرمزي في كتاب "المحدث الفاصل بين الراوي والواعي" عن قتادة قال: سألت أبا الطفيل عن شيء فقال: فذكره.
٤١٩ - ز (إن لله ﷿ تسعة وتسعين اسمًا مائة إلا واحدًا من أحصاها دخل الجنة).
(ق، و، ت، ما) عن أبي هريرة وابن عساكر عن عمر.
وعند (ت، حب، حا، هـ) حديث أبي هريرة: "إن الله ﷿ تسعة وتسعين اسمًا من أحصاها دخل الجنة، هو الله الذي لا إله إلا هو، الرحمن، الرحيم، الملك، القدوس" إلى آخرها كما هي مشهورة.
٤٢٠ - و(إن الله ﷿ أهلين من الناس. قالوا: يا رسول الله، من هم؟ قال: هم أهل القرآن، أهل الله تعالى وخاصته).
(ت، ن، ما، حب) وصححه، (حا) عن أنس.
٤٢١ - ز (إن الله ﷿ ملكًا موكلًا، بجمع الأشكال بعضها إلى بعض).
الدينوري في (المجالس) عن الشعبي قال: يقال: إن الله. فذكره.
وعند (ل) عن أنس: "إن لله ملكًا موكلًا بتأليف الأشكال".
٤٢٢ - و(إن لله ملائكة تنقل الأموات).
لا أصل له في الأثر، لكن تحكى فيه وقائع.
[ ١ / ١٦٠ ]
٤٢٣ - و(إن لله ملائكة في الأرض، تنطق على ألسنة بني آدم بما في المرء من الخير والشر).
(حا، ل) عن أنس قال: مرت جنازة، فأثنوا عليها خيرًا، فقال رسول الله صلي الله تعالى عليه وسلم: "وجبت". ثم مر بأخرى، فأثنوا عليها شرًا، فقال: "وجبت" فسئل عن ذلك فقال: وذكره.
٤٢٤ - ز (إن المرأة خلقت من ضلع، لن تستقيم لك على طريقة واحدة، فإن استمتعت بها استمتعت بها وفيها عوج، وإن ذهبت تقيمها كسرتها، وكسرها طلاقها).
(م، ت) عن أبي هريرة. وفي لفظ عند (م): "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فإذا شهد أمرًا فليقل بخير أو ليسكت، واستوصوا بالنساء خيرًا، فإن المرأة خلقت من ضلع، وإن أعوج شيء في الضلع أعلاه، إن ذهبت تقيمه كسرته، وإن تركته لم يزل أعوج، استوصوا في النساء خيرًا".
وفي لفظ عنده: "إنما المرأة كالضلع، إذا ذهبت تقيمها كسرتها، وإن تركتها استمتعت بها وفيها عوج".
(أ، حب، حا) عن سمرة: "إن المرأة خلقت من ضلع، وإنك إن ترد إقامة الضلع تكسرها، فدارها تعش بها".
٤٢٥ - و(إن المسافر وماله لعلى قلت، إلا ما وقى الله).
أورده ابن الأثير وقال: القلت: الهلاك. وهو في "الفردوس" عن أبي هريرة: "لو علم الناس رحمة الله بالمسافر لأصبح الناس وهم على سفر، إن المسافر ورحله على قلت، إلا ما وقى الله" وأسند (ل) عنه "لو يعلم الناس ما للمسافر لأصبحوا وهم على ظهر سفر، إن الله بالمسافر رحيم".
٤٢٦ - و(إن المعونة تأتي من الله العبد على قدر المؤنة، وإن الصبر يأتي من الله العبد على قدر المصيبة).
[ ١ / ١٦١ ]
(بز، هـ، عس، قض) وابن شاهين عن أبي هريرة به. وفي رواية عند عنده هـ: "أنزل الله المعونة على قدر المؤنة، وأنزل الصبر عند البلاء".
وتقدم نحوه في: "إن الله".
٤٢٧ - ز (إن من أربى الربا الاستطالة في عرض المسلم بغير حق).
(أ، د) عن سعيد بن زيد.
٤٢٨ - ز (إن من البيان سحرًا).
(أ، د) عن ابن عباس، وله بقية تأتي. وهو عند مالك (أ، خ، د، ت) عن ابن عمر بلفظ: "إن من البيان لسحرًا".
قلت: وفي رواية عند (خ) بلفظ الترجمة قال: "جاء رجلان من الشرق فخطبا، فقال النبي صلى الله تعالى عليه وسلم: إن من البيان سحرًا".
٤٢٩ - و(إن من الشعر حكمة).
(خ، ت) عن ابن مسعود به وعند (ت) عن ابن عباس: "إن من الشعر حكمًا".
(أ، د) عنه: "إن من البيان سحرًا، وإن من الشعر حكمًا".
زاد (ط) فيه: "وكان رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم يتمثل من الأشعار".
ويأتيك بالأخبار من لم تزود
وعند (ل) عن بريدة: "إن من البيان سحرا، وإن من الشعر حكما، وإن من القول عيالًا".
٤٣٠ - و(إن من الذنوب ذنوبًا لا تكفرها الصلاة، ولا الصوم، ولا الحج، ويكفرها الهم في طلب المعيشة).
(ط، عم)، (خط) في (تلخيص المتشابه) وابن عساكر عن أبي هريرة به،
[ ١ / ١٦٢ ]
وفي لفظ: "إلا عرق الجبين".
وعند (ل) عنه: "إن في الجنة درجة لا ينالها إلا أصحاب الهموم".
٤٣١ - ط (إن من العصمة أن لا تجد).
عبد الله بن الإمام أحمد في (زوائد الزهد) عن عون بن عبد الله أنه كان يقول: إن من العصمة أن تطلب الشيء فلا تجده.
وأخرجه (عم) من طريقه، وهو في كلام الشافعي عن الصوفية.
٤٣٢ - ز (إن من القرف التلف).
(د) عن قرة بن مسكين قال: قلت: يا رسول الله، أرض عندنا، يقال لها: أرض أبين، هي أرض رفقتنا وميرتنا، وإنها وبيئة - أو قال: وباؤها شديد - فقال النبي ﷺ: "دعها، فإن من القرف التلف".
٤٣٣ - طو (إن من الناس ناسًا مفاتيح للخير، مغاليق للشر، وإن من الناس ناسًا مفاتيح للشر، مغاليق للخير، فطوبى لمن جعل الله مفاتيح الخير على يديه، وويل لمن جعل الله مفاتيح الشر على يديه).
الطيالسي، (ما) عن أنس، وله عند (نيا) شاهد عن سهل بن سعد: "إن هذا الخير خزائن، لتلك الخزائن مفاتيح، فطوبى لعبد جعله الله مفتاحًا للخير، مغلاقًا للشر، وويل لعبد جعله الله مفتاحًا للشر، مغلاقًا للخير".
٤٣٤ - ز (إن المؤمن لا ينجس).
(ق، د، ت، ن، ما) عن أبي هريرة، (أ، م، د، ن، ما) عن حذيفة، و(ن) عن ابن مسعود، (ط) عن أبي موسى.
٤٣٥ - ز (إن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم، رضى بما يطلب).
الطيالسي عن صفوان بن عسال به، وهو عند (أ، حب، حا) وصححه بلفظ "رضي بما يصنع".
٤٣٦ - ز (إن المنبت لا ظهرًا أبقى، ولا أرضا قطع).
[ ١ / ١٦٣ ]
(بز) عن جابر "إن هذا الدين متين، فأوغل فيه برفق، فإن المنبت" فذكره.
٤٣٧ - و(إن الميت يرى النار في بيته سبعة أيام).
قال (هـ) في (مناقب أحمد). قال ابن منيع: سئل عنه أحمد، فقال: باطل، لا أصل له، وهو بدعة.
٤٣٨ - ز (إن الميت يعذب ببكاء أهله عليه).
(ق) عن ابن عمر أن حفصة بكت على عمر، فقال: مهلًا يا بنية، ألم تعلمي أن رسول الله ﷺ قال: فذكره.
وفي رواية: أنه لما طعن عمر أغمي عليه، فصيح عليه، فلما أفاق قال: أما علمتم أن رسول الله ﷺ قال: "إن الميت ليعذب ببكاء الحي".
ولهما عن أنس أن عمر بن الخطاب لما طعن عولت عليه حفصة فقال: يا حفصة، أما سمعت رسول الله ﷺ قال: "المعول عليه يعذب"؟
زاد (حب) قالت: بلى. قال: وعول عليه صهيب، فقال عمر: يا صهيب، أما علمت أن المعول عليه يعذب.
ولهما عن عمر: "الميت يعذب في قبره ما نيح عليه".
وعنه "من يبك عليه يعذب".
قال موسى بن طلحة: كانت عائشة تقول: إنما كان أولئك اليهود.
(ق، ت) عن المغيرة: "من نيح عليه يعذب بما نيح عليه".
وفي لفظ (م): "فإنه يعذب بما نيح عليه".
وتأولوا ذلك بأوجه منها: أن ذلك محمول على ما أوصى به الميت من البكاء والنياحة، وعليه الأكثرون.
ومنها: وهو اختيار ابن جرير الطبري في (تهذيبه): أن المراد بالبكاء ما كان من النياحة المنهي عنها، والمراد بالعذاب الذي يعذب به الميت ما يناله من الأذي
[ ١ / ١٦٤ ]
بمعصية أهله، قاله ابن حجر، واختار هذا جماعة من الأئمة، من آخرهم ابن تيمية.
ومنها: ما عند (ق) عن ابن أبي مليكة قال: توفت بنت لعثمان بن عفان، فجئنا نشهدها، وحضرها ابن عمر وابن عباس، فقال عبد الله بن عمر لعمرو بن عثمان: ألا تنهي عن البكاء، فإن رسول الله ﷺ قال: "إن الميت ليعذب ببكاء أهله عليه" فقال ابن عباس: قد كان عمر يقول بعض ذلك. فذكر ذلك لعائشة فقالت: رحم الله عمر، والله ما حدث رسول الله ﷺ إن الله يعذب المؤمن ببكاء أحد، ولكن قال: "إن الله يزيد الكافر عذابًا ببكاء أهله عليه". قال: وقالت عائشة: حسبكم القرآن ﴿لَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ (^١) قال ابن أبي مليكة: فوالله ما قال ابن عمر شيئًا.
قال ابن أبي مليكة: حدثني القاسم بن محمد، قال لما بلغ عائشة قول عمر وابن عمر قالت: إنكم لتحدثون عن غير كاذبين، ولا مكذبين، ولكن السمع يخطئ.
ولهما عن عروة قال: ذكر عند عائشة أن ابن عمر يرفع إلى رسول الله: "إن الميت يعذب في قبره ببكاء أهله".
فقالت: وَهِلَ (^٢) قال رسول الله ﷺ: "إنه يعذب بخطيئته أو بذنبه، وإن أهله يبكون عليه الآن إنما".
ولهما عن عمرة أنها سمعت عائشة وذكر لها أن عبد الله بن عمر يقول: "إن الميت ليعذب ببكاء الحي". فقالت عائشة: يغفر الله لأبي عبد الرحمن، أما إنه لم يكذب، ولكنه نسي، أو أخطأ، إنما مر رسول الله ﷺ على يهودية يبكي عليها فقال: "إنهم ليبكون عليها، وإنها لتعذب في قبرها".
_________________
(١) سورة الإسراء: ١٥.
(٢) (وَهِل) بفتح الواو، وفتح الهاء وكسرها أي غلط ونسى.
[ ١ / ١٦٥ ]
٤٣٩ - طو (إن الميت يؤذيه في قبره ما كان يؤذيه في بيته).
(ل) بلا سند عن عائشة.
ويشهد له حديثها عند (د، ما) وغيرهما: "كسر عظم الميت ككسر عظمه حيًا".
قلت: وعند (ط، حا) وأبو منده عن عمارة بن حزم قال: رآني رسول الله ﷺ جالسًا على قبر فقال: "يا صاحب القبر، انزل عن القبر، لا تؤذي صاحب القبر، ولا يؤذيك".
(هـ) وابن أبي شيبة عن ابن مسعود قال: "أذى المؤمن في موته كأذاه في حياته".
وابن منده عن القاسم بن مخيمرة: قال لأن أطأ على سنان محمى حتى ينفذ من قدمي أحب إلي من أن أطأ على قبر، وإن رجلًا وطئ على قبر، وإن قلبه ليقظان، إذ سمع صوتًا: إليك عني يا رجل، ولا تؤذيني.
٤٤٠ - و(إن نوحًا ﵇ اغتسل، فرأي ابنه ينظر إليه، فقال: تنظر إلي وأنا أغتسل، خار الله لونك. قال: فاسود، فهو أبو السودان).
صححه (حا) عن ابن مسعود موقوفًا.
قلت: وعند (أ، ت، حا) عن سمرة "سام أبو العرب، وحام أبو الحبش، ويافث أبو الروم".
(أ، حا) عنه: "ولد نوح ثلاثة: سام، وحام، ويافث".
(ط) عنه، وعن عمران بن حصين: "ولد نوح ثلاثة: سام أبو العرب، وحام، ويافث أبو الروم".
(حا) وابن أبي حاتم، وفيه ضعف، عن أبي هريرة: "ولد لنوح سام، وحام، ويافث، فولد لسام: العرب، وفارس، والروم، وولد لحام: القبط، والبربر، والسودان، وولد ليافث: يأجوج ومأجوج، والصقالبة".
[ ١ / ١٦٦ ]
٤٤١ - و(إن هذا العلم دين، فانظروا عن من تأخذون دينكم).
قاله ابن سيرين، كما رواه (م).
قلت: ورواه (عم) بلفظ: عن من تأخذونه.
٤٤٢ - و(إن الورد خلق من عرق النبي ﷺ، أو من عرق البراق).
(ل) عن أنس "الورد الأبيض خلق من عرقي ليلة المعراج، والورد الأحمر خلق من عرق جبريل، والورد الأصفر من عرق البراق".
ورواه ابن فارس اللغوي في (الريحان والراح) وأورد عن عائشة: "من أراد أن يشم رائحتي فليشم الورد الأحمر".
وعند أبي الفرج النهرواني في "الجليس الصالح" عن أنس: "لما عرج بي إلي السماء بنت الأرض من تحتي، فنبث اللصف من بكائها فلما أن رجعت قطر من عرقي على الأرض، فنبت ورد أحمر، إلا من أراد أن يشم رائحتي فليشم الورد الأحمر".
والحديث بكل طرقه لا يصح.
وقال ابن عساكر، وابن حجر، وغيرهما: موضوع.
٤٤٣ - و(إن حدثت أن جبلًا زال عن مكانه فصدق وإن حدثت أن رجلًا زال عن خليقته فلا تصدق).
ابن وهب في (القدر) عن الزهري مرسلًا، وعند (أ) عنه عن أبي الدرداء - ولم يدركهـ -: "إذا سمعتم بجبل زال عن مكانه فصدقوا، وإذا سمعتم برجل زال عن خُلُقِه فلا تصدقوا، فإنه يصير إلى ما جبل عليه".
ولد شواهد.
٤٤٤ - ز (إن كان الكلام من فضة فالصمت من ذهب).
(نيا) عن الأوزاعي قال: قال سليمان بن داود ﵉. فذكره.
وله عن ابن المبارك وسئل عن قول لقمان لابنه: إن كان الكلام من فضة
[ ١ / ١٦٧ ]
فإن الصمت من ذهب. فقال: نقول: إن كان الكلام بطاعة الله من فضة فإن الصمت عن معصية الله من ذهب.
٤٤٥ - و(إن لم تكن العلماء أولياء الله فليس لله ولي).
ليس بحديث، بل قال الشافعي: إن لم يكن الفقهاء أولياء الله في الآخرة فما الله ولي.
أخرجه (هـ) في (مناقبه) وحكي نحوه عن أبي حنيفة.
٤٤٦ - و(أهل القرآن هم أهل الله وخاصته).
قال السيوطي في "الجامع الصغير": أخرجه أبو القاسم بن حيدر في "مشيخته" عن علي، وتقدم حديث أنس: "إن الله أهلين".
٤٤٧ - و(أهل القرى من أهل البلى) -
هو دائر على الألسنة بهذا اللفظ وفي معناه ما عند (خ) في: "الأدب المفرد" (هـ) عن ثوبان "لا تسكنوا الكفور فإن ساكن الكفور كساكن القبور".
٤٤٨ - و(أوتيت جوامع الكلم، واختصر لي الكلام اختصارًا).
(عس) عن جعفر بن محمد عن أبيه مرسلًا (ن) عن ابن عباس بلفظ: "أعطيت".
وله شواهد في الصحيح.
٤٤٩ - ث (أولاد المؤمنين في جبل في الجنة، يكفلهم إبراهيم وسارة، حتى يردهم إلى آبائهم يوم القيامة).
(حا، حب) وصححاه، (ل) عن أبي هريرة، وله أصل عند (خ) من حديث سمرة.
٤٥٠ - طو (أولى الناس بي أكثرهم على صلاة).
(خ) في تاريخه (ت) وحسنه، (حب، ي، عم)، وابن أبي حاتم.
[ ١ / ١٦٨ ]
٤٥١ - ز (أولم ولو بشاة).
(خ) عن أنس قال: قدم عبد الرحمن بن عوف، فآخا النبي ﷺ بينه وبين سعد بن الربيع الأنصاري، وعند الأنصاري امرأتان، فعرض عليه أن يناصفه أهله وماله، فقال: بارك الله لك في أهلك ومالك، دلوني على السوق، فأتي السوق، فربح فيها شيئًا من أقط ومن سمن، فرآه النبي ﷺ بعد أيام، وعليه وضر من صفرة، فقال: "مهيم يا عبد الرحمن؟ " قال: "تزوجت أنصارية" قال: "فما سقت لها"؟ قال: "وزن نواة من ذهب" قال: "أولم ولو بشاة".
وفي رواية عند (خ): "بارك الله لك، أولم ولو بشاة".
وعلقه من حديث عبد الرحمن بن عوف.
٤٥٢ - و(أول كرامة المؤمن أن يغفر لمن شهد جنارته).
(حا، ل) عن أبي هريرة بلفظ: "أول تحفة المؤمن إذا مات أن يغفر لكل من تبع جنارته".
(بز) عن ابن عباس: "إن أول ما يجازي به العبد بعد موته أن يغفر لكل من اتبع جنارته".
٤٥٣ - ز (أول ما خلق الله العقل).
تقدم في: "إن الله لما".
٤٥٤ - ز (أول ما خلق الله القلم).
(أ، ت) وصححه عن عبادة بن الصامت: "إن أول ما خلق الله القلم، فقال له: الكتب. فجري بما هو كائن إلى الأبد".
وروى الحكيم الترمذي عن أبي هريرة: "إن أول شيء خلق الله القلم، ثم خلق النون، وهي الدواة، ثم قال له: أكتب. قال: وما أكتب؟ قال: ما كان، وما هو كائن إلى يوم القيامة، وذلك قوله تعالى: ﴿ن وَالْقَلَمِ
[ ١ / ١٦٩ ]
وَمَا يَسْطُرُونَ﴾ (^١) ثم ختم على في القلم، فلم ينطق، ولا ينطق إلى يوم القيامة، ثم خلق الله العقل، فقال: وعزتي لأكملنك فيمن أحببت، لأنقصنك ممن أبغضت".
وفي الباب عن ابن عباس، وعن قرة.
تنبيه: أخرج (عم) عن عمرو بن جرير أنه قال: أول ما كتب القلم: إني أنا التواب، أتوب على من تاب.
٤٥٥ - ز (أول ما يحاسب به العبد الصلاة، وأول ما يقضى بين الناس في الدماء).
(ن) عن ابن مسعود، وشطره الأخير عند (أ، ق، ما) بزيادة: "يوم القيامة".
(أ، د، ما، حا) عن تميم الداري: اول ما يحاسب به العبد يوم القيامة صلاته، فإن كان أتمها كتبت له تامة، وإن لم يكن أتمها قال الله تعالى لملائكته: انظروا هل تجدون لعبدي من تطوع، فتكملون به فريضته؟ ثم الزكاة كذلك، ثم تؤخذ الأعمال على حسب ذلك".
(ط) عن عبد الله بن قرط: "أول ما يحاسب به العبد الصلاة، ينظر الله في صلاته، فإن صلحت صلح سائر عمله، وإن فسدت فسد سائر عمله".
سنده جيد. وله عن أنس: "أول ما يحاسب به العبد ينظر في صلاته، فإن صلحت فقد أفلح، وإن فسدت خاب وخسر".
٤٥٦ - (^٢) (ألا إنه لم يبق من الدنيا إلا بلاء وفتنة).
(نيا) عن معاوية، ذكره الزركشي والسيوطي، وأهمله السخاوي.
٤٥٧ - و(ألا لا تغالوا في صدق النساء، فإنها لو كانت مكرمة لكان أولاكم به النبي ﷺ).
_________________
(١) سورة القلم: ١.
(٢) علامة الحديث ساقطة من الأصلين.
[ ١ / ١٧٠ ]
ليس بحديث، لكن أخرج (ع) عن مسروق قال: ركب عمر منبر النبي ﷺ ثم قال: أيها الناس، ما إكثاركم في صداق النساء؟! وقد كان رسول الله ﷺ وأصحابه إنما الصدقات بينهم أربعمائة درهم فما دون ذلك، ولو كان الإكثار في ذلك تقوى عند الله أو مكرمة لم تسبقوهم إليها، فلا أعرفن ما زاد رجل في صداق امرأة على أربعمائة درهم، قال: ثم نزل، فاعترضته امرأة من قريش، فقالت: يا أمير المؤمنين. نهيت الناس أن يزيدوا النساء في صدقاتهن على أربعمائة درهم؟ قال: نعم. فقالت: أما سمعت ما أنزل الله في القرآن؟ قال: وأي ذلك؟ قالت: أما سمعت الله يقول ﴿وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا﴾ (^١)؟ قال: فقال: اللهم غفرًا، كل الناس أفقه من عمر. قال: ثم رجع، فركب المنبر، فقال: أيها الناس، إني كنت نهيت أن تزيدوا النساء في صداقهن على أربعمائة درهم، فمن شاء أن يعطى من ماله ما أحب.
قال (ع): وأظنه قال: "فمن طابت نفسه فليفعل".
وسنده قوي.
وهو عند (هـ) عن الشعبي قال: خطب عمر الناس، فحمد الله، وأثنى عليه، وقال: ألا لا تغالوا في صداق النساء، فإنه لا يبلغني عن أحد ساق أكثر من شيء ساقه رسول الله ﷺ، أو سبق إليه، إلا جعلت فضل ذلك في بيت المال. ثم نزل، فعرضت له امرأة من قريش، فقالت: يا أمير المؤمنين، أكتاب الله أحق أن يتبع أو قولك؟ قال: بل كتاب الله. قالت: نهيت الناس آنفًا أن لا يتغالوا في صداق النساء، والله تعالى يقول: ﴿وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا﴾ (^١) فقال عمر: كل أحد أفقه من عمر. مرتين أو ثلاثًا، ثم رجع إلى المنبر، فقال للناس: إني كنت نهيتكم أن لا تغالوا في صداق النساء، ألا فليفعل رجل في ماله ما بداله.
_________________
(١) سورة النساء: ٢٠، ٢١.
[ ١ / ١٧١ ]
وأخرجه عبد الرزاق عن أبي العجفاء السلمي: خطبنا عمر، فذكر نحوه، وفيه: فقال إن امرأة خاصمت عمر فخصمته.
وأخرجه ابن المنذر من طريقه بزيادة: قنطارا من ذهب.
قال: وكذلك في قراءة ابن مسعود.
ورواه الزبير بن بكار، عن عمه مصعب بن عبد الله عن أبيه، قال: قال
عمر: لا تزيدوا في مهور النساء، فمن زاد ألقيت الزيادة في بيت المال، وذكر نحوه.
وفيه: فقال عمر: امرأة أصابت، ورجل أخطأ.
٤٥٨ - و(إياك والأشقر الأزرق، فإنه من تحت قرنه إلى قدمه مكر، وخديعة، وغدر).
(ل) بلا سند عن ابن عمر، وعند (هـ) في (مناقب الشافعي): أنه أمر الربيع بن سليمان يوما أن يشتري له عنبا أبيض، قال: فاشتريت له منه بدرهم، فلما رآه استجاده، وقال: يا أبا محمد، ممن اشتريت هذا؟ فسميت له البائع، فنحى الطبق من بين يديه، فقال: ألم أنهك أن تصحب أشقر أزرق، فإنه لا ينجب، فكيف آكل من شيء تشريه ممن أنهى عن صحبته؟! قال: فرددته، واعتذرت إليه، واشتريت له عنبا من غيره.
وقال الربيع: ووجه الشافعي رجلًا ليشتري له طيبا، فلما جاءه قال: اشتريته من أشقر كوسج؟ قال: نعم. قال: عد فرده عليه.
زاد حرملة عن الشافعي: فما جاءني خير قط من أشقر.
وقال حرملة سمعت الشافعي يقول: احذر الأعور، والأعرج، والأحدب، والأشقر، والكوسج، وكل من به عاهة في بدنه، وكل ناقص الخلق فاحذره، فإنه صاحب التواء ومعاملتهم عسرة.
قال ابن أبي حاتم: هذا إذا كان ولادتهم كذلك، فأما من حدثت لهم هذه
[ ١ / ١٧٢ ]
العلل، وكان في الأصل صحيح التركيب، فلا تضر مخالفته.
قلت: وروي أبو الحسن الأثرى في "مناقب الشافعي" عن الربيع قال أمرني الشافعي أن أشترى له غلامًا، فذهبت فاشتريت غلامًا أشقر، وجئته به، فقال: لا يا ربيع اذهب فاردده، ما لقيت من الشقر خيرًا.
وذكر صاحب "الترغيب" في "المذهب": من الصفات المستحبة في من يريد تزوجها أن لا تكون شقراء.
قال الأذرعي: وهو غريب.
وأيده بما سبق، وجزم به في شرحى "البهجة" و"الروض".
٤٥٩ - و(إياك والطمع، فإنه الفقر الحاضر).
(حا) عن سعد بن أبي وقاص به، وهو عند (ط) بلفظ: "إياكم والطمع، فإنه فقر حاضر، وإياكم وما يعتذر منه".
(عس) عن ابن عباس: قيل: يا نبي الله، ما الغنى؟ قال: "اليأس مما في أيدي الناس، وإياكم والطمع فإنه الفقر الحاضر".
وله عن ابن مسعود: سئل النبي ﷺ عن الغني؟ فقال: "اليأس مما في أيدي الناس، ومن مشى منكم إلى طمع فليمش رويدًا".
أخرجه تمام.
وعند (أ) عن معاذ، و(عس) عن أبي أمامة: "أعوذ بالله من طمع يجر إلى طبع، ومن طمع في غير مطمع، ومن طمع حيث لا مطمع".
(ط) بأسانيد رجال أحدها ثقات، عن جبير بن نفير: أن عوف بن مالك خرج إلى الناس، فقال: "إن رسول الله ﷺ أمركم أن تعوذوا من ثلاث: من طمع حيث لا مطمع، ومن طمع يرد إلى طبع، ومن طمع إلى غير مطمع".
٤٦٠ - ز (إياك وما يسوء الأذن).
[ ١ / ١٧٣ ]
(أ) عن أبي الغادية، (عم) عن حبيب بن الحارث وعبد الله بن أحمد عن العاص - يعني: ابن عمر الطفاوي - قال: خرج أبو الغادية وحبيب بن الحارث وأم الغادية مهاجرين إلى رسول الله ﷺ، فأسلموا، فقالت المرأة: أوصني يا رسول الله. قال: "إياك وما يسوء الأذن".
وابن سعد في (الطبقات) عن العاصي، عن عمته أنها أتت النبي ﷺ فقالت: حدثني بحديث ينفعني الله به. فقال: "إياك وما يسوء الأذن ثلاثًا".
٤٦١ - طو (إياك وما يعتذر منه).
(حا) عن سعد بن أبي وقاص، والضياء المقدسي عن أنس بلفظ: "إياك وكل ما يعتذر منه، وهو عند (ل) وسنده حسن كما قال ابن حجر: "إذكر الموت في صلاتك، فإن الرجل إذا ذكر الموت في صلاته لحرى أن تحسن صلاته، وصل صلاة رجل لا يظن أنه يصلي صلاة غيرها، وإياك وكل ما يعتذر منه".
وحديث سعد عند (عم، عس): أن رجلًا - وفي رواية: من الأنصار - قال: يا رسول الله، أوصني، وأوجز. فقال: "عليك باليأس مما في أيدي الناس، فإنه الغنى، وإياك والطمع، فإنه الفقر الحاضر، وصل صلاتك وأنت مودع، وإياك وما يعتذر منه".
(قض) عن ابن عمر: جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، حدثني حديثًا، واجعله موجزًا، لعلى أعيه.
فقال ﷺ: "صل صلاة مودع، كأنك لا تصلي بعدها، وآيس مما في أيدي الناس تعش غنيا، وإياك وما يعتذر منه".
(ما) وابن عساكر عن أبي أيوب: جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله علمني، وأوجز. قال: "إذا قمت في صلاتك فصل صلاة مودع، ولا تكلم بكلام يعتذر منه، واجمع اليأس عما في أيدي الناس".
[ ١ / ١٧٤ ]
ومر حديث جابر وفيه أحاديث أخر.
٤٦٢ - طو (إياكم وخضراء الدمن).
(قط، عس، ي، قض، ل، خط) في "إيضاح الملتبس" والرامهرمزي عن أبي سعيد به: قيل: وماذا يا رسول الله؟ قال: "المرأة الحسناء في المنبت السوء".
قال (ي): تفرد به الواقدي.
والدمن: جمع دمنة، وهي البقرة.
٤٦٣ - طو (إياكم وزى الأعاجم).
(حب) عن أبي عثمان قال: أتانا كتاب عمر، فذكر قصة فيها: اخشوشنوا، وتمعددوا، واجعلوا الرأس رأسين، وإياكم وزى الأعاجم.
٤٦٤ - و(إياكم والطمع، فإنه الفقر الحاضر).
هو حديث جابر المتقدم في: "إياك".
٤٦٥ - ز (إياكم واللو فإن اللو تفتح عمل الشيطان).
(م) عن أبي هريرة.
٤٦٦ - و(أيام التشريق أيام أكل وشرب وبعال).
(ما، حب) عن أبي هريرة (أ) عن سعد بن أبي وقاص به، وعنده و(م) من حديث نبيشة الهذلي - ويقال له: نبيشة الخير -: "أيام التشريق أيام أكل وشرب".
زاد في رواية: "وذكر الله".
قلت: وعند ابن أبي شيبة وإسحاق بن راهويه وعبد بن حُميد، (ع، ط) عن ابن عباس: أن النبي ﷺ أرسل أيام منى صائحًا يصيح: "أن لا تصوموا هذه الأيام؛ فإنها أيام أكل وشرب وبعال". قال: والبعال: وقاع النساء.
(ن) عن مسعود بن الحكم، عن أمه: أنها رأت وهي بمنى في زمان رسول
[ ١ / ١٧٥ ]
الله ﷺ راكبًا يصيح يقول: "يا أيها الناس، إنها أيام أكل، وشرب، ونساء، وبعال، وذكر الله". قالت: فقلت: من هذا؟ قالوا: على بن أبي طالب.
وله طرق صححها ابن حجر، وغيره.
(د) عن أبي مرة مولى أم هانئ أنه دخل مع عبد الله بن عمرو وعلى عمرو بن العاص، فقرب إليه طعامًا ابن فقال: كل. قال: إني صائم. فقال عمرو: كل فهذه الأيام التي كان رسول الله ﷺ يأمرنا بإفطارها، ونهانا عن صيامها.
قال مالك: وهي أيام التشريق. وفيه عن عقبة بن عامر أخرجه (د، ت، ن، ما، حب، حا) وعن زيد بن خالد الجهني أخرجه (ع) وعن كعب بن مالك أخرجه (م) وعن بشر بن سحيم أخرجه (ن) وعن عمرو بن سليم الزرقي، عن أمه أخرجه ابن يونس في "تاريخ مصر".
٤٦٧ - و(أيش يخفي؟ قال: ما لا يكون).
ليس بحديث.
٤٦٨ - ط (الإيمان عقد بالقلب وإقرار باللسان وعمل بالأركان).
(ما) عن علي، قال ابن الجوزي: موضوع.
قلت: وروري الشيرازي "في الألقاب" عن عائشة: "الإيمان الإقرار باللسان، وتصديق بالقلب، وعمل بالأركان".
٤٦٩ - ز (الإيمان: أن تؤمن بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، وتؤمن بالقدر خيره وشره).
(م، د، ت، ن) عن عمر، وروى من غير حديثه.
٤٧٠ - ز (الإيمان بضع وسبعون شعبة، فأفضلها قول: لا إله إلا الله، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق، والحياء شعبة من الإيمان).
(م، د، ن، ما) عن أبي هريرة.
٤٧١ - ز (الإيمان عريان، ولباسه التقوى، وزينته الحياء، وماله الفقر).
[ ١ / ١٧٦ ]
ابن أبي شيبة وابن أبي الدنيا عن وهب بن منبه من قوله. ولابن عساكر عن علي: "يا علي، إن الإسلام عريان، لباسه التقوى، ورياشه الهدى، وزينته الحياء، وعماده الورع، وملاكه العمل الصالح، وأساس الإسلام حبي، وحب أهل بيتي".
٤٧٢ - ط (الإيمان يزيد وينقص).
(أ) عن معاذ.
٤٧٣ - ط (الأئمة من قريش).
(أ) وغيره عن أبي برزة.
قلت: أخرجه (أ، ن) والضياء المقدسي في "الأحاديث المختارة" عن أنس، وزاد: "ولهم عليكم حق، ولكم مثل ذلك، ما إن استرحموا رحموا، وإن استحكموا عدلوا، وإن عاهدوا وفوا، فمن لم يفعل ذلك فعليه لعنة الله، والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل منه صرف ولا عدل".
(حا، هـ) عن علي، وزاد: "أبرارها أمراء أبرارها، وفجارها أمراء فجارها، وإن أمَّرت عليكم قريش عبدًا حبشيًا مجدعًا، فاسمعوا له، وأطيعوا، ما لم يخير أحدكم بين إسلامه وضرب عنقه، فإن خير بين إسلامه وضرب عنقه فليقدم ضرب عنقه".
٤٧٤ - ز (الأيم أحق بنفسها من وليها، والبكر تستأذن في نفسها، وإذنها صماتها).
مالك (م، د) وغيرهم عن ابن عباس، وفي لفظ عند (م): "الثيب أحق بنفسها من وليها، والبكر تستأذن، وإذنها صماتها".
(د، ن، حب) ورواته ثقات من حديثه: "ليس للولي مع الثيب أمر، واليتيمه تستأمر، وإذنها إقرارها".
(خ، م) عن أبي هريرة: "لا تنكح البكر حتى تستأذن". قالوا: يا رسول
[ ١ / ١٧٧ ]
الله، كيف أذنها؟ قال: "إن تسكت".
ولهما عن عائشة: قلت: يا رسول الله إن البكر تستحي؟ قال: "فإذنها صمتها".
٤٧٥ - ز (أي الرجال مهذب).
عبد الله بن أحمد في "زوائد الزهد" عن ثابت البناني، قال: قلت للحسين: يا أبا سعيد، رأيتك في المنام تقول الشعر. فقال: وأي الرجال مهذب؟!