قد تقدَّمَ في بابِ الغُسْلِ المَسنونِ: الغُسْلُ لدخولِ مَكَّةَ.
عن ابنِ عمرَ ﵁، قالَ: " كانَ رسولُ اللهِ ﷺ يدخلُ من الثَّنيَّةِ العُليا التي بالبطحاءِ، ويخرجُ من الثَّنيَّة السُّفلى " (^١)، أخرجاهُ.
عن جابرٍ، أنّهُ سُئِلَ: " أيرفَعُ الرجُلُ يديْه إذا رأى البيتَ؟ فقالَ: حَجَجْنا معَ رسولِ اللهِ ﷺ، فكُنّا نَفْعَلُهُ " (^٢)، كذا رواهُ الترمِذِيُّ، وقالَ: إنّما يُعرَفُ من حديثِ شُعْبةَ عن أبي قَزَعَةَ.
قلتُ: ورواهُ بعضُهم بزيادةِ هَمْزةٍ: " أفكُنَّا نفعَلُهُ؟ " كالمُنْكِرِ لذلكَ.
وقد رواهُ أبو داود بما يُقَوِّي ذلكَ من حديثِ شُعْبةَ أيضًا، قالَ: " فقالَ: ما كُنْتُ أرى أحَدًا يفعَلُ ذلكَ إلا اليهودَ، وقد حَججْنا معَ النبيِّ ﷺ فلمْ تكنْ نَفْعَلُهُ " (^٣).
وللنِّسائي كالحديثين.
فإن صحَّ النَّفْيُ عن جابرٍ، فقد أثبتَ ذلكَ غيرُهُ.
فعن ابنِ عمرَ، وابنِ عبّاسٍ، قالا: " لا تُرْفَعُ الأيدي إلا في سَبْعةِ مَواطنَ: في بَدء الصّلاةِ، وبعَرَفَةَ، وبجَمْعٍ، وعندَ الجَمْرتين، وعلى الصَّفا والمَرْوَةِ، وإذا اسْتَقْبلتَ البيتَ " (^٤)، رواهُ سعيدٌ في سُنَنِهِ.
_________________
(١) رواه البخاري (٩/ ٢٠٨) ومسلم (٤/ ٦٢).
(٢) رواه الترمذي (٢/ ١٧٣)، والرواية التي فيها الهمزة: " أفكنا نفعله " عند البيهقي أيضًا (٥/ ٧٣).
(٣) رواه أبو داود (١/ ٤٣٢) والنسائي (٥/ ٢١٢)، والبيهقي (٥/ ٧٣) الكبرى.
(٤) رواه سعيد بن منصور في سننه والشافعي (٨/ ٣٨٠)، والبيهقي في الكبرى (٥/ ٧٢ - ٧٣) موقوفًا عليه ومرفوعًا وبلفظ مقارب وأخرجه الطبراني في الأوسط والكبير كما في المجمع =
[ ١ / ٣٣٠ ]
وعن طاووسٍ: " أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ لمّا رأى البيتَ رفَعَ يَدَيْهِ " (^٥)، رواهُ البيهقيُّ، وهو: مُرْسَلُ.
قالَ الشافعيُّ: أخبرَنا سعيدُ بنُ سالمٍ عن ابنِ جُرَيْجٍ: " أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ كانَ إذا رأى البيتَ رفعَ يدَيْهِ، وقالَ: " اللهُم زِدْ هذا البيتَ تَشْريفًا وتَعْظيمًا، وتَكريمًا ومَهابَةً، وزِدْ مَنْ شَرَّفَهُ وكرَّمَهُ مِمّن حجَّهُ أو اعْتَمَرهُ تشْريفًا وتكريمًا وتعظيمًا وبِرًّا " (^٦)، هكذا رواهُ مُرْسَلًا.
وقد رواهُ الطَّبَرانيُّ في المَناسِكِ من حديثِ أبي سَريحةَ حُذَيْفةَ بنِ أسيدٍ: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ كانَ إذا نظَرَ إلى البيتِ قالَ: " اللهُمَّ زِدْ بيتَكَ هذا تَشْريفًا وتَعْظيمًا، وتَكْريمًا ومَهابَةً " (^٧).
عن سعيدِ ينِ المُسَيَّبِ، قالَ: " سمعتُ هذا من عمرَ، ما بقيَ على الأرضِ، سمعَ هذا منهُ غَيري: " إنّهُ نَظَرَ إلى البيتِ، فقالَ: " اللَّهُمَّ أنتَ السّلامُ، ومنكَ السّلامُ، فَحيِّنا ربَّنا بالسَّلامِ " (^٨)، رواهُ سعيدُ بنُ مَنْصورٍ في سُنَنِهِ، وفي هذا إثباتُ سَماعِ سعيدٍ من عمرَ، والمشهورُ عَدَمُ سَماعِهِ منهُ.
وقد رَوى هذا الشافعيُّ من قولِ سَعيدٍ نفسِهِ، واللهُ أعلمُ.
عن عائشةَ: " إنَّ أوَّلَ شيءٍ بدَأ رسولُ اللهِ ﷺ حينَ قدِمَ أنّهُ توضَّأ، ثمَّ طافَ " (^٩)، أخرجاهُ.
_________________
(١) = للهيثمي (٣/ ٢٣٨)، (٢/ ١٠٣).
(٢) رواه البيهقي في " المعرفة " تعليقًا (٩٨٠٩) عن سفيان بإسناده.
(٣) رواه الشافعي (٢/ ١٤٤) والبيهقي من طريقه كذلك مرسلًا، وبزيادة: " وعظّمه "، قلت: بالأصل: سقطت كلمة " البيت " ولا بد من إثباتها كما هي عند البيهقي (٥/ ٧٣) والشافعي.
(٤) رواه الطبراني في المناسك (٣/ ٢٣٨) كما في المجمع للهيثمي ونسبه للكبير والأوسط.
(٥) رواه البيهقي (٥/ ٧٣)، ورواه أيضًا من قول سعيد نفسه (٥/ ٧٣).
(٦) رواه البخاري (٩/ ٢٥٨) ومسلم (٤/ ٥٤).
[ ١ / ٣٣١ ]
عن ابن يَعْلى عن أبيهِ: " أنَّ النبيَّ ﷺ طافَ بالبيتِ وهو مُضْطَبِعٌ بِبُرْدٍ لهُ حَضْرَمِيٍّ " (^١٠)، رواهُ أحمد، وهذا لَفْظُهُ، وأبو داود، والترمِذِيُّ، وقالَ: حسَنٌ صحيحٌ.
قلتُ: وفي إسْنادِهِ اختلافٌ.
وعن ابنِ عباسٍ: " أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ وأصحابَهُ اعْتَمروا من الجِعْرانَةِ، فرَمَلوا بالبيتِ، وجَعَلوا أرْدِيتَهم تحتَ آباطِهم، ثمَّ قَذَفوها على عَواتِقهم اليُسْرى " (^١١)، رواهُ أحمدُ، وأبو داود، وإسْنادُهُ على شَرطِ مُسلمٍ.
عن ابنِ عمرَ، قالَ: " رأيتُ رسولَ اللهِ ﷺ حينَ يقدُمُ مكَّةَ يَسْتلِمُ الرّكْنَ الأسْودَ أوَّلَ ما يَطوفُ " (^١٢)، أخرجاهُ.
عن عمرَ، " أنّهُ جاءَ إلى الحَجَرِ الأسْودِ فَقَبَّلَهُ، وقالَ: إني لأعلَمُ أنَّكَ حَجَرٌ لا تضرُّ ولا تنفعُ، ولولا أنّي رأيتُ رسولَ اللهِ ﷺ يُقَبِّلُكَ، ما قَبَّلْتُكَ " (^١٣)، أخرجاهُ.
وعن ابنِ عبّاسٍ، قالَ: " طافَ رسولُ اللهِ ﷺ في حَجَّةِ الوَداعِ على بَعيرٍ يَسْتلِمُ الرُّكْنَ بِمحْجَنٍ " (^١٤)، أخرجاهُ.
وعن عمرَ: " أنَّ النبيَّ ﷺ قالَ لهُ: يا عمرُ إنّكَ رجلٌ قوِيٌّ، لا تُزاحمْ على الحَجَرِ، فتأذينَّ الضَّعيفَ، إن وجَدْتَ خلْوَةً فاسْتَلِمْهُ، وإلا فهلل وكَبِّرْ " (^١٥)، رواهُ الشافعيُّ، وأحمدُ.
عن جابرٍ: " أنَّ النبيَّ ﷺ أتى الحَجَرَ، فاسْتَلَمَهُ، ثمَّ مشى على يَمينِهِ فَرَمَلَ ثَلاثًا،
_________________
(١) رواه أحمد (الفتح الرباني ١٢/ ١٩) وأبو داود (١/ ٤٣٥) وابن ماجة (٢٩٥٤) والترمذي (٢/ ١٧٥).
(٢) رواه أحمد (الفتح الرباني ١٢/ ١٩) وأبو داود (١/ ٤٣٥).
(٣) رواه البخاري (٩/ ٢٤٩) ومسلم (٤/ ٦٣).
(٤) رواه البخاري (٩/ ٢٣٩) ومسلم (٤/ ٦٦).
(٥) رواه البخاري (٩/ ٢٥٢) ومسلم (٤/ ٦٧).
(٦) رواه الشافعي (٢/ ٤٣ بدائع المنن) وأحمد (الفتح الرباني ١٢/ ٣٤).
[ ١ / ٣٣٢ ]
ومَشى أرْبَعًا " (^١٦)، رواهُ مُسلمٌ.
عن ابنِ عمر، قالَ: " لَمْ أرَ النبيَّ ﷺ يَسْتَلِمُ من البيتِ إلا الرُّكْنينِ اليَمانيينِ " (^١٧)، أخرجاهُ.
قالَ الشافعيُّ: أخبرَنا سعيدُ بنُ سالمٍ عن ابنِ جُرَيْجٍ، قالَ: أُخْبِرتُ أنَّ بعضَ أصحابِ النبيِّ ﷺ قالَ: " يا رسولَ اللهِ كيفَ نقولُ إذا اسْتَلَمْنا؟ قالَ: قولوا: بسْمِ اللهِ، واللهُ أكبرُ، إيمانًا باللهِ، وتَصْديقًا بما جاءَ بهِ محمدٌ ﷺ (^١٨)، وهذا مُنْقَطعٌ.
وعن نافعٍ عن ابنِ عمرَ: " أنّهُ كانَ إذا اسْتلَمَ الرُّكْنَ قالَ: بسْمِ اللهِ، واللهُ أكبرُ " (^١٩).
رواهُ الطَّبَرانيُّ في المَناسِكِ، قالَ الحافظُ أيضًا: بإسْنادٍ جيِّدٍ.
ولهُ عن الحارثِ عن عليٍّ: " أنّهُ كانَ إذا اسْتلَمَ الحَجَرَ، قالَ: اللهُمَّ إيمانًا بكَ، وتَصْديقًا بكتابِكَ وسُنَّةِ نبيِّكَ ﷺ " (^٢٠).
وعن جابرٍ: أنَّ النبيَّ ﷺ استَلمَ الرُّكْنَ الذي فيهِ الحَجَرُ، وكَبَّرَ، ثُمَّ قالَ: وَفاءً بعهْدِكَ، وتَصْديقًا بكتابِكَ " (^٢١)، رواهُ عبدُاللهِ بنُ محمدِ بنِ ناجيَةَ في " فَوائِدِهِ " بإسْنادٍ غَريبٍ.
عن ابنِ عمرَ: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ خَبَّ ثلاثةَ أشْواطٍ من السَّبْعِ، ومَشى أربَعةً " (^٢٢)،
_________________
(١) رواه مسلم (٤/ ٦٣).
(٢) رواه البخاري (٩/ ٢٥١) ومسلم (٤/ ٦٦).
(٣) رواه الشافعي (٢/ ١٤٥).
(٤) رواه الطبراني في المناسك، ذكره في المجمع منسوبًا إلى الأوسط لكن بلفظ حديث علي وزيادة " الصلاة على النبي "، وقال: رجاله: رجال الصحيح (المجمع للهيثمي (٣/ ٢٤٠)، لكن أخرجه البيهقي (٥/ ٧٩) بلفظه هنا.
(٥) رواه الطبراني في المناسك. ذكره الهيثمي في المجمع (٣/ ٢٤٠) معلقًا عن علي بلفظه وقال: رواه الطبراني في الأوسط وفيه الحارث وهو: ضعيف، وقد وثق، وأخرجه البيهقي كذلك هكذا (٥/ ٩٧) الكبرى.
(٦) رواه عبد الله بن ناجية.
(٧) رواه البخاري (٢/ ١٨٥ - ١٨٧ نوواي) ومسلم (٤/ ٦٣).
[ ١ / ٣٣٣ ]
أخرجاهُ.
ولمسلمٍ: رأيتُ رسولَ اللهِ ﷺ أوّلَ ما يطوفُ يَخُبُّ ثلاثةَ أشْواطٍ.
عن ابنِ عبّاسٍ، قالَ: طافَ النبيُّ ﷺ على بَعيرٍ، كلَّما أتى الرُّكْنَ أشارَ إليهِ بشيءٍ في يدِهِ وكبَّرَ (^٢٣)، رواهُ البخاريُّ.
عن ابن عمرَ، قالَ: كانَ رسولُ اللهِ ﷺ لا يَدعُ أن يَسْتلِمَ الرّكْنَ اليَمانيَّ في كلِّ طَوافِهِ (^٢٤)، رواهُ أبو داود، والنَّسائيُّ بإسْنادٍ جيّدٍ.
وروى الشافعيُّ عن مُجاهدٍ: أنّهُ كانَ لا يدَعُ أن يسْتلِمَ الرُّكْنَ اليَمانيَّ والحَجَرَ في كلِّ وتْرٍ من طَوافِهِ " (^٢٥).
وعن عبدِ الرّحمن بنِ الحارثِ: قالَ النبيُّ ﷺ لعمرَ: " يا أبا حفْصٍ: إنّكَ رجلٌ قوِيٌّ، فلا تُزاحِمُ على الرّكْنِ، فإنّك تُؤْذي الضّعيفَ، ولكن إن وجدتَ خلْوَةً فاستَلِمْ، وإلا فكبِّر، وامْضِ " (^٢٦)، رواهُ الشافعيُّ، وأحمدُ، وهو مُرْسَلٌ جيّدٌ.
عن عبدِ اللهِ بنِ السّائبِ: أنّهُ سمعَ النبيَّ ﷺ يقولُ فيما بينَ رُكْنِ بني جُمَحٍ، والرُّكنِ الأسودِ: " ربَّنا آتِنا في الدّنيا حسَنَةً، وفي الآخرةِ حسَنةً، وقِنا عذابَ النّارِ " (^٢٧).
ولابن ماجَةَ نحوَهُ عن أبي هريرةَ (^٢٨)، ولا يصحُّ سنَدُهُ.
_________________
(١) رواه البخاري (٩/ ٢٥٦).
(٢) رواه أبو داود (١/ ٤٣٤) والنسائي (٥/ ٢٣١). وفيه عبد العزيز بن أبي روّاد، قلت: لفظ أبي داود: " في كل طوفة " وكذا عند البيهقي (٥/ ٨٠) وهنا " طوافه ".
(٣) رواه الشافعي (٢/ ١٤٦).
(٤) رواه الشافعي (٢/ ٤٣ بدائع المنن) وأحمد (الفتح الرباني ١٢/ ٣٥)، بالأصل: كأنه: عن ابن عبد الرحمن بن الحارث، وعند البيهقي (٥/ ٨٠) سماه (عبد الرحمن بن الحارث) وجعله صاحب " الجوهر النقي " عبد الرحمن بن نافع بن عبد الحارث يعني ابن الصحابي المعروف وهكذا ذكر في التهذيب (٦/ ٢٨٥)، والله أعلم.
(٥) رواه أحمد (الفتح الرباني ١٢/ ٦٧)، وأبو داود (١/ ٤٣٧).
(٦) رواه ابن ماجة (٢٩٥٧).
[ ١ / ٣٣٤ ]
عن ابنِ عمرَ، قالَ: ليسَ على النّساءِ سَعْيٌ بالبيتِ، ولا بينَ الصّفا والمَرْوةِ " (^٢٩)، ورواهُ الشافعيُّ، وقالَ: حدّثنا سعيدٌ عن مُجاهدٍ، قالَ: رأتْ عائشةُ نِسَاءًا يَسعينَ بالبيتِ، فقالَتْ: أما لكنَّ فينا أُسْوةٌ، ليسَ عليْكُنَّ سَعْيٌ " (^٣٠)، سعيدٌ: لمْ يَلْقَ مُجاهدًا.
تقدَّمَ حديثُ ابنِ عبّاسٍ: أنّهُ ﵇ طافَ في حَجّةِ الوَداعِ على بعيرٍ " (^٣١)، أخرجاهُ.
ولهما عن أُمِّ سَلَمةَ: أنّها استَأْذنتْهُ ﵇ أن تَطوفَ راكبةً، إذ كانتْ شاكيةً، فأذِنَ لها (^٣٢).
تقدَّمَ حديثُ: " الطوافُ بالبيتِ: صلاة " (^٣٣) في كتابِ الطّهارةِ.
وتقدَّمَ عن عائشةَ: " أنّهُ ﵇ تَوَضّأ، ثمَّ طافَ " (^٣٤)، وسيأتي قولُهُ: " لِتأخذوا مناسِكَكُم " (^٣٥)، فدلَّ على وجوبِ الطّهارةِ للطّوافِ.
عن أبي هريرةَ: أنّ أبا بكْرٍ بعثَهُ في الحَجَّةِ التي أمرَهُ رسولُ اللهِ ﷺ قبلَ حجَّةِ الوَداعِ يومَ النّحرِ في رَهْطٍ يُؤَذِّنُ في الناسِ: " أن لا يَحُجَّ بعدَ العامِ مُشْركٌ، ولا يطوفَ بالبيتِ عُرْيان " (^٣٦)، أخرجاهُ.
عن عائشةَ، قالَتْ: كنْتُ أُحبُّ أن أدخلَ البيتَ فأُصَلّيَ فيهِ، فأخذَ رسولُ اللهِ ﷺ بيدي فأدخَلني الحِجْرَ، قالَ: " صلّي في الحِجْرِ، إن أردتِ دخولَ البيتِ، فإنّما هو قِطْعةٌ من البيتِ، ولكنَّ قومَكِ استَقصروه حين بنوا الكعبةَ، وأخرجوهُ من البيتِ " (^٣٧)، رواهُ
_________________
(١) رواه الشافعي (٢/ ١٥٠).
(٢) رواه الشافعي (٢/ ١٥٠).
(٣) رواه البخاري (٩/ ٢٥٧) ومسلم (٤/ ٦٧).
(٤) رواه البخاري (٩/ ٢٧٤) ومسلم (٤/ ٦٨).
(٥) تقدم.
(٦) تقدم.
(٧) سيأتي.
(٨) رواه البخاري (٩/ ٢٦٤) ومسلم (٤/ ١٠٧).
(٩) رواه أحمد (الفتح الرباني ١٢/ ٥) وأبو داود (١/ ٤٦٧) والنسائي (٥/ ٢١٩) والترمذي (٢/ ١٨١).
[ ١ / ٣٣٥ ]
أحمد، وأبو داود، والنسائيُّ، والترمِذِيُّ وهذا لفظُهُ، وقالَ: حسَنٌ صحيحٌ.
وعنها، قالَتْ: سألْتُ رسولَ اللهِ ﷺ عن الجَدْرِ، أمنَ البيتِ هوَ؟ قالَ: نَعَمْ (^٣٨)، أخرجاهُ.
قالَ ﵇: " إنّما الأعمالُ بالنّيّةِ " (^٣٩).
عن ابنِ عمرَ، قالَ: قدِمَ رسولُ اللهِ ﷺ فطافَ بالبيتِ سَبْعًا، وصلّى خلفَ المقامِ ركْعتينِ، ثمَّ خرجَ إلى الصَّفا، وقد قالَ اللهُ تعالى: " كانَ لَكُمْ في رَسولِ اللهِ أُسْوَةٌ حسَنَةٌ " (^٤٠)، أخرجاهُ.
حُجّةُ القولِ بوجوبِ ركْعتين الطّوافِ من هذا الحديثِ قولُهُ، معَ قولِهِ: " لِتأْخذوا مناسِكَكُمْ ".
عن جعفرِ بنِ محمدِ بنِ عليِّ بنِ الحُسَين بنِ عَليِّ بنِ أبي طالبٍ عن أبيهِ عن جابرٍ في حديثِهِ الطّويلِ الذي ساقَهُ مسلمٌ بتمامِهِ: أنّهُ قالَ فيهِ: ثمَّ تقدّمَ إلى مقام إبراهيمَ فقرأ: " واتّخِذُوا منْ مَقامِ إبراهيمَ مُصَلّى " فجعلَ الحِجْرَ بينَهُ وبينَ البيتِ، وكانَ أبي يقولُ: ولا أعلمُهُ ذكرَهُ إلاَّ عن النبيِّ ﷺ، كانَ يقرأُ في الرّكْعتينِ: " قُلْ هوَ اللهُ أحدٌ "، و" قُل يا أيُّها الكافِرونَ "، ثُمَّ رجعَ إلى الرُّكْنِ فاسْتَلَمَهُ، ثمَّ خرَجَ من البابِ إلى الصَّفا، فلما دَنا من الصَّفا، قرأ: " إنَّ الصّفا والمَروةَ مِنْ شَعائِرِ اللهِ "، إبْدؤوا بما بَدأ اللهُ بهِ، فَبَدَأ بالصَّفا، فرَقِيَ عليهِ حتّى رأى البيتَ، فاسْتقْبلَ القِبْلَةَ فوحَّدَ اللهَ، وكبَّرَهُ، وقالَ: لا إله إلا اللهُ وحدَهُ، أنجزَ وعدَهُ، ونصرَ عبدَهُ، وهزَمَ الأحزابَ وحدَهُ، ثمَّ دعا بينَ ذلكَ وقالَ مِثلَ هذا ثلاثَ مرّاتٍ، ثمَّ نزلَ إلى المَرْوةِ حتى انْصبَّتْ قدَماهُ في بطنِ الوادِي، حتّى إذا صعدَها مَشى حتّى أتى المَرْوَةَ، ففعَلَ على المَرْوَةِ كَما فعَلَ على الصَّفا، حتى كانَ آخرُ طَوافِهِ على المَرْوةِ " (^٤١).
_________________
(١) رواه البخاري (٩/ ٢١٨) ومسلم (٤/ ١٠٠).
(٢) تقدم.
(٣) رواه البخاري (٩/ ٢٧٠) ومسلم (١/ ٥٢١)، هكذا بالأصل قوله.
(٤) رواه مسلم (٤/ ٤٠).
[ ١ / ٣٣٦ ]
عن ابنِ عمرَ، أنّهُ قالَ في حديثِهِ عنهُ ﷺ: " فطافَ بينَ الصّفا والمَرْوةِ سَبْعةَ أطوافٍ " (^٤٢)، أخرجاهُ.
عن جابرٍ في حديثِهِ، قال: فلمّا كانَ يومُ التَّرْويةِ توجَّهوا إلى مِنىً فأهَلّوا بالحَجِّ، وركِبَ رسولُ اللهِ ﷺ وصلّى بها الظّهرَ والعَصْر، والمَغربَ والعِشاءَ والفَجرَ، ثمَّ مكَثَ قليلًا حتى طلعتِ الشمسُ وأمر بقُبَّةٍ من شَعرٍ فضُرِبَتْ لهُ بنَمِرة، فسارَ ولا تَشكُّ قُريشٌ إلا أنّهُ واقفٌ عند المَشْعَرِ الحرامِ كما كانتْ قُريشٌ تصنعُ في الجاهليّةِ، فأجازَ رسولُ اللهِ ﷺ حتّى أتى عرفَةَ فوجدَ القُبَّةَ قد ضُرِبَتْ لهُ بنَمِرَةَ فنزَلَ بها حتّى إذا زاغتِ الشمسُ أمرَ بالقَصْواءِ فَرُحِلَتْ لهُ، فأتى بطْنَ الوادي فخطَبَ النّاسَ وذكرَ خُطْبتَهُ، إلى أن قالَ: ثُمَّ أذّنَ ثُمَّ أقام فصَلّى الظهْرَ، ثمَّ أقامَ فصلّى العصرَ، ولمْ يُصلِّ بينَهما شيئًا، ثمَّ ركبَ حتّى أتى الموقفَ فجعلَ بطْنَ ناقتِهِ القَصْواءِ إلى الصَّخَراتِ، وجَعَلَ حَبْلَ المشاةِ بينَ يدَيهِ، واسْتقبَلَ القبْلَةَ، رواهُ مُسلمٌ.
عن عَمْرِو بنِ شُعَيْبٍ عن أبيهِ عن جدّهِ: أنَّ النبيَّ ﷺ قالَ: " خيرُ الدّعاءِ دعاءُ يومِ عرَفَةَ، وخيرُ ما قلتُ أنا والنبيّونَ من قَبْلي: لا إلهَ إلا اللهُ وحدَهُ لا شريكَ لهُ، لهُ المُلْكُ ولهُ الحمدُ، وهو على كلِّ شيءٍ قديرٌ " (^٤٣)، رواهُ أحمدُ، والترمِذِيُّ، وهذا لفْظُهُ، وقالَ: غَريبٌ، ولفْظُ أحمدَ: كانَ أكثرُ دعاءِ النبيِّ ﷺ يومَ عَرَفَةَ: " لا إلهَ إلا اللهُ وحدَهُ لا شريكَ لهُ، لهُ المُلكُ ولهُ الحمدُ، وهو على كلِّ شيءٍ قديرٌ ".
وعن عليٍّ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: " أفضَلُ ما قلتُ أنا والأنبياءُ قَبْلي عَشيَّةَ عرَفَةَ: لا إلهَ إلا اللهُ وحدَهُ لا شريكَ لهُ. . وذكرَهُ " (^٤٤). رواهُ الطّبَرانيُّ في المَناسِكِ من حديثِ قيسِ بنِ الرّبيعِ، وفيهِ كلام.
_________________
(١) رواه البخاري (٩/ ٢٨٩) ومسلم (١/ ٥٢٢).
(٢) رواه أحمد (الفتح الرباني ١٢/ ١٣٠) والترمذي (٥/ ٢٣١).
(٣) رواه الطبراني في المناسك، قلت: أخرجه البيهقي في الكبرى (٥/ ١١٧) هكذا في دعاء أطول. وقال: تفرد به موسى بن عبيدة عن أخيه عبد الله ولم يدرك عليًا.
[ ١ / ٣٣٧ ]
وهكذا رواهُ مالكٌ في المُوَطَّأ مُرْسَلًا (^٤٥) من وجهٍ آخرَ.
عن عبدِ الرّحمنِ بنِ يَعْمَرَ الدَّيليِّ، قالَ: سمعتُ النبيَّ ﷺ يقولُ: " الحَجُّ عَرَفاتٌ ثَلاثًا، فمَنْ أدْركَ ذاتَ عَرَفَةَ قبلَ أن يطلُعَ الفجْرُ فقد أدركَ، وأيامُ مِنىً ثلاثةٌ، فمَنْ تَعَجَّلَ في يَوْمينِ فلا إثْمَ عليهِ، ومَنْ تأخَّرَ فَلا إثْمَ عليهِ " (^٤٦)، رواهُ أحمدُ، وأهلُ السُّننِ بإسْنادٍ: صحيحٍ.
عن عُرْوةَ بنِ مُضَرِّسِ بنِ حارِثةَ بنِ لأمٍ الطائيِّ، قالَ: أتيتُ رسولَ اللهِ ﷺ بالمُزدَلِفَةِ حينَ خَرجَ إلى الصّلاةِ، فقلتُ: يا رسولَ اللهِ: إنّي جئْتُ من جبَلَي طَيْءٍ أكْلَلْتُ راحِلتي، وأتعبتُ نفسي، واللهِ ما تركتُ من جبلٍ إلا وقَفْتُ عليهِ، فهلْ لي من حَجٍّ؟ فقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: " مَنْ شهدَ صلاتَنا هذهِ، فوَقفَ معَنا حتّى ندفعَ، وقد وقَفَ بعرَفَةَ قبلَ ذلكَ ليلًا أو نهارًا، فقد تمَّ حجُّهُ وقضى تفثَهُ " (^٤٧)، رواهُ أحمدُ، وأهلُ السُّنَنِ، وصَحَّحهُ الترمِذِيُّ على شَرْطِ الصحيحِ.
عن جابرٍ: أنّهُ قال في حديثِهِ: " فلم يَزلْ واقفًا حتّى غرَبتِ الشمسُ وذهبتِ الصُّفْرةُ قليلًا حتّى غابَ القُرْصُ، وأردف أُسامةَ خلفَهُ ودفَعَ رسولُ اللهِ ﷺ وقد شَنَقَ للقَصْواءِ الزِّمامَ حتّى إنَّ رأسها ليُصيبُ مَورِكَ رحْلِهِ، ويقولُ بيدِهِ اليُمنى: " أيُّها الناسُ السَّكينةَ السّكينةَ "، كلَّما أتى حبلًا من الحِبالِ أرض لها قليلًا حتّى تصعدَ، حتى أتى المُزْدلِفةَ فصلّى بها المَغْرِبَ والعِشاءَ بأذانٍ واحدٍ، وإقامَتينِ، ولم يُسَبِّحْ بينَهما شيئًا، ثُمَّ اضْطجعَ حتّى طلَعَ الفَجرُ، فصَلّى الفجرَ حين تبيّن لهُ الصّبحُ بأذانٍ وإقامةٍ، ثُمَّ ركب القَصواءَ حتّى أتى المَشْعَرَ الحرامَ فاستَقْبَلَ القِبْلةَ، فَدعا اللهَ وكبَّرهُ وهلَّلَهُ ووحَّدَهُ، فلمْ يزَلْ واقِفًا حتّى أسفرَ جدًّا، فدفعَ قبلَ أن تَطلُعَ الشمْسُ " (^٤٨)، رواهُ مُسلمٌ.
_________________
(١) رواه مالك (١/ ٢٩٢).
(٢) رواه أحمد (الفتح الرباني ١٢/ ١١٩) وأبو داود (١/ ٤٥١) والنسائي (٥/ ٢٥٦) والترمذي (٢/ ١٨٨) وابن ماجة (٣٠١٥).
(٣) رواه أحمد (الفتح الرباني ١٢/ ١٢٠) وأبو داود (١/ ٤٥٢) والنسائي (٥/ ٢٦٣) والترمذي (٢/ ١٨٩) وابن ماجة (٣٠١٦).
(٤) رواه مسلم (٤/ ٤٢)، بالأصل: كأنها: وبدت الصفرة، والصواب: ما أثبتناه. وكذا =
[ ١ / ٣٣٨ ]
عن أُسامةَ بنِ زَيْدٍ: " أنّهُ سُئِلَ كيفَ كانَ رسولُ اللهِ ﷺ يَسيرُ في حَجّةِ الوَداعِ حينَ دفَعَ؟ قالَ: " كانَ يَسيرُ العَنَقَ، فإذا وجَدَ فَجْوةً نَصَّ " (^٤٩)، أخرجاهُ.
العَنَقُ: البِساطُ السَّير، والنَّصُّ: فوقَ ذلكَ.
قال جابرٌ: حتّى أتى بَطْنَ مُحَسِّرٍ فحرَّكَ قليلًا ثمَّ سلَكَ الطريقَ الوُسْطى التي تخرجُ على الجَمْرةِ الكُبْرى، حتّى أتى الجَمْرةَ التي عندَ الشّجرَةِ، فرمَاها بسبْعِ حصَياتٍ، يُكَبِّرُ معَ كلِّ حَصاةٍ منها مثل حَصى الخَذْفِ، رَمى من بَطْنِ الوادِي (^٥٠)، رواهُ مُسلمٌ.
وعنهُ، قالَ: رأيتُ رسولَ اللهِ ﷺ يَرمي على راحِلَتِهِ يومَ النحرِ، يقولُ: " لتَأْخذوا مَناسِكَكُم، فإنّي لا أدري لعَلّي لا أحُجُّ بعدَ حَجَّتي هذهِ " (^٥١).
عن الفَضْلِ بنِ عبّاسٍ: " أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ لمْ يزَلْ يُلبّي حتّى رَمى جَمْرةَ العَقَبةِ " (^٥٢)، أخرجاهُ.
عن عائشةَ، قالَتْ: " أرسلَ رسولُ اللهِ ﷺ بأُمِّ سَلَمَةَ ليلةَ النّحرِ، فرمَتِ الجَمْرةَ قبلَ الفجرِ، ثمَّ مَضَتْ فأفاضتْ، وكانَ ذلكَ اليومُ، اليومَ الذي يكونُ رسولُ اللهِ ﷺ تَعني - عندَها " (^٥٣)، رواهُ أبو داود، بإسْنادٍ: جيِّدٍ.
لكنْ رواهُ الشافعيُّ مُرْسَلًا.
ورواهُ جماعةٌ من الكبارِ عن هشامِ بنِ عُرْوةَ عن أبيهِ عن زينبَ بنتِ أُمِّ سَلَمةَ عن أُمِّها بنحوِهِ، ولعلَّ هذا غيرُ قادحٍ، إذ قدْ يكونُ عن هشامٍ عن أبيهِ من الطّريقينِ، فيُستَدَلُّ بهِ على صحّةِ الرّمي بعدَ نصفِ اللّيلِ من ليلةِ النّحرِ، وإن كانَ الأوْلى أنْ يكونَ
_________________
(١) = ووحّده، بالأصل: [ووحّده، والصواب: ووجهه]، كما في صحيح مسلم وغيره.
(٢) رواه البخاري (١٠/ ٦) ومسلم (٤/ ٧٤).
(٣) رواه مسلم (٤/ ٤٢)، قلت: سقط من لفظه: كلمة " مثل " وقد أثبتناها لثبوتها في مسلم.
(٤) رواه مسلم (٤/ ٧٩).
(٥) رواه البخاري (١٠/ ٨) ومسلم (٤/ ٧١).
(٦) رواه أبو داود (١/ ٤٥٠) قلت: هكذا أقحم الناسخ في الأصل سند الحديث معلقًا في غير محله، ولو قدمه قبل كلمة عائشة لاستقام الكلام فيكون معلقًا عن هشام وهذا سهو غريب والله أعلم.
[ ١ / ٣٣٩ ]
بعدَ طُلوعِ الشمسِ، لفعلهِ ﵇.
ولِما روى الحسَنُ العُرَنِيُّ عن ابنِ عباسٍ، قالَ: " قدَّمَنا رسولُ اللهِ ﷺ أُغَيْلِمَةَ بني عبدِ المُطَّلبِ على حُمُراتٍ لنا من جَمْعٍ، فجعَلَ يَلْطَحُ أفخاذَنا ويقولُ: أُبَيْنيَّ، لا تَرموا الجَمْرةَ حتى تطلُعَ الشمسُ " (^٥٤)، رواهُ أحمدُ، وأهلُ السُّنَنِ، إلاّ الترمِذِيّ، فإنّما رواهُ من حديثِ الحَكَم عن مِقْسَمٍ عن ابنِ عبّاسٍ، وصحَّحهُ الترمِذيُّ، والظاهرُ أنّ هذا الأمرَ للغِلْمةِ فقط، لا للنساءِ، فإنّ في روايةٍ لأحمدَ عنهُ، قالَ: " بعثَ بهِ رسولُ اللهِ ﷺ مع أهلِهِ إلى مِنىً يومَ النّحرِ، فَرَمَوا الجَمْرةَ معَ الفجرِ "، ولكنَّ أسماءَ بنتَ الصّديقِ رمَتْ الجَمْرةَ ثمَّ رجَعَتْ فصَلَّتْ الصبحَ، وقالَتْ: إنَّ النبيَّ ﷺ أذِنَ للظُّعْنِ " (^٥٥)، أخرجاهُ.
قال جابرٌ: " ثمَّ انصرَفَ إلى المنْحَرِ، فنَحَرَ ثلاثًا وسِتّينَ بيدِهِ، ثمَّ أعطى عَليًّا فنَحَرَ ما غَبرَ، وأشركَهُ في هَدْيِهِ " (^٥٦)، رواهُ مُسلمٌ.
عن أنَسٍ: " أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ أتى مِنىً، فأتى الجمْرةَ فَرَماها، ثمَّ أتى مَنزلَهُ بمنىً ونحَرَ، ثمَّ قالَ للحلاّقِ: خُذْ، وأشارَ إلى جانبِهِ الأيمنِ، ثمَّ الأيْسرِ، ثمَّ جعَلَ يُعطيهِ الناسَ " (^٥٧)، أخرجاهُ، ولفظُهُ لمُسلمٍ.
عن ابنِ عمرَ، قالَ: " حَلَقَ النبيُّ ﷺ وطائفةٌ من أصحابِهِ، وقَصَّرَ بعضُهم " (^٥٨)، أخرجاهُ.
وعنهُ: أنّهُ قالَ في الأصْلَعِ: " يُمِرُّ الموسى على رأسِهِ "، رواهُ الدارَقُطنيُّ.
_________________
(١) رواه أحمد (الفتح الرباني ١٢/ ١٧٣) وأبو داود (١/ ٤٥٠) والنسائي (٥/ ٢٧١) والترمذي (٢/ ١٨٩) وابن ماجة (٣٠٢٥).
(٢) رواه البخاري (١٠/ ١٨) ومسلم (٤/ ٧٧).
(٣) رواه مسلم (٤/ ٤٢).
(٤) رواه مسلم (٤/ ٨٢)، ولم يخرجه البخاري هكذا لكن بلفظ مختصر (١/ ٥٤) ولفظه: " أنه لما حلق رأسه كان أبو طلحة أول من أخذ [من] شعره " في كتاب الوضوء.
(٥) رواه البخاري (١٠/ ٦٦) ومسلم (٤/ ٨١).
[ ١ / ٣٤٠ ]
عن ابنِ عبّاسٍ، قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: " ليسَ على النّساءِ الحَلْقُ، إنّما على النّساءِ التَّقصيرُ " (^٥٩)، رواهُ أبو داود بإسْنادٍ صحيحٍ.
وعن عليٍّ، قالَ: " نَهى النبيُّ ﷺ أن تَحلِقَ المرأةُ رأسَها " (^٦٠)، رواهُ الترمِذِيُّ، وقال: فيهِ اضْطرابٌ.
عن أبي هريرةَ، قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: " اللهُمّ اغفِرْ للمُحَلّقينَ، قالوا: يا رسولَ اللهِ ولِلمقَصِّرينَ، قال: اللهُمَّ اغفِرْ للمُحَلّقينَ، قالوا: يا رسولَ اللهِ ولِلمقَصِّرينَ، قالَ: اللهُمَّ اغْفِرْ للمُحَلّقينَ، قالوا: يا رسولَ اللهِ، وللمقصِّرينَ، قالَ: ولِلمُقَصِّرينَ " (^٦١).
فيهِ دلالةٌ على أنَّ الحَلْقَ نُسُكٌ، وعلى الصّحيحِ من القَولينِ.
وروى الإمامُ أحمدُ عن ابنِ عمرَ: " أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ لَبَّدَ رأسَهُ، وقالَ: لا أُحِلُّ حتّى أُحِلَّ من حجَّتي، وأحلِقَ رَأسي " (^٦٢).
وقد تواترَ أنّهُ ﵇ خطَبَ الناسَ يومَ النّحْرِ، وعلّمَ الناسَ مناسِكَهم، رواهُ الجمعُ الغَفيرُ من الصّحابةِ.
قالَ جابرٌ: " ثمَّ ركبَ رسولُ اللهِ ﷺ إلى البيتِ، فصلّى بمكَّةَ الظُّهْرَ " (^٦٣)، رواهُ مُسلمٌ.
ولهما عن ابنِ عمرَ: " أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ أفاضَ، ثمَّ رجعَ فَصَلّى الظُّهرَ بِمنىً " (^٦٤)، والجمعُ بينَهما مُشْكِلٌ جِدًّا.
_________________
(١) رواه أبو داود (١/ ٤٥٨)، وقول ابن عمر في الأصلع: " يمر الموس. . . الأثر " أخرجه البيهقي في الكبرى (٥/ ١٠٣) من طريق الدارقطني ولم أرهُ في سننهِ.
(٢) رواه الترمذي (٢/ ١٩٨).
(٣) رواه البخاري (١٠/ ٦٥)، قلت: سقط من الأصل كلمة " قال " الأولى وقد أثبتناها لثبوتها في الصحيح، وأخرجه مسلم أيضًا (١/ ٥٤٥).
(٤) رواه أحمد (الفتح الرباني ١٢/ ٩٠).
(٥) رواه مسلم (٤/ ٤٢).
(٦) رواه مسلم (٤/ ٨٤).
[ ١ / ٣٤١ ]
وأمّا المُصَنِّفُ، فإنهُ قالَ: ثمَّ يخطبُ الإمامُ بعدَ الظهرِ بمنىً، ويُعَلّم الناسَ النَّحرَ، والرَّمْيَ، والإفاضَةَ، ثمَّ يُفيضُ إلى مكّةَ، ودليلُهُ ما رواهُ الإمامُ أحمدُ، وأبو داود بإسْنادٍ جيِّدٍ عن عائشةَ: " أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ أفاضَ من آخرِ يومِهِ حينَ صلّى الظهرَ، ثمَّ رجَعَ فمَكَثَ بِمنىً لياليَ أيامِ التشريقِ " (^٦٥)، وحينَئِذٍ يَقْوى الإشْكالُ أيضًا في الجمْعِ بينَ هذهِ الأدِلّةِ.
تقدَّمَ حديثُ عائشةَ: " أَنّ أُمَّ سلَمَةَ رَمَتْ قبلَ الفجرِ، ثمَّ مَضتْ فأَفاضَتْ " (^٦٦)، اسْتُدِلَّ بهِ على أَنَّ أَوَّلَ وقتِ الإفاضَةِ بعدَ نصفِ الّليلِ من لَيْلَةِ النّحْرِ، وفيهِ نظَرٌ، والأَولى أَن يكونَ يومَ النّحْرِ لفعله ﵇، فإن أخَّرَهُ عنهُ، فقدْ روَتْ أُمُّ سَلَمةَ، قالَتْ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: " إنّ هذا يومٌ رُخِّصَ فيه لكُمْ إذا أَنتُمْ رَمَيْتُمُ الجمْرةَ، أن تَحِلّوا من كُلِّ ما حَرَمْتُم منهُ إلا النّساءَ، فإذا أَمْسَيتُمْ قبلَ أن تَطوفوا بهذا البيتِ صِرْتُم حُرُمًا كهَيْئتِكُم قبلَ أن تَرْموا الجمْرةَ حتّى تَطوفوا به " (^٦٧)، رواهُ أحمدُ، وأبو داود.
ففيهِ دلالةٌ على أنهُ وإن أخَّرَهُ عن يومِ النّحرِ، ثمّ فعلَهُ أنّهُ يَقعُ المَوْقعَ. وقد يُسْتَدَلُّ بهِ على أنّ الحلْقَ ليسَ بنُسُكٍ، وأنّ التَّحلُّلَ الأوّلَ لا يتَوَقَّفُ عليهِ، وأنّهُ يَحِلُّ بالأَوّلِ ممّا سِوى النِّساءِ.
فأَمّا القولُ بصَيرورَةِ مَن لمْ يَطُفْ يومَ النّحرِ مُحْرِمًا من كلِّ شيءٍ، فما علمتُ قالَ بهِ أَحَدٌ، واللهُ أعلمُ.
وعن عائشةَ، قالَتْ: " كنتُ أُطَيِّبُ رسولَ اللهِ ﷺ قبلَ أن يُحرِمَ، ويَوْمَ النّحرِ قبلَ أن يَطوفَ بالبيتِ بطيبٍ فيهِ مِسْكٌ " (^٦٨)، أخرجاهُ.
_________________
(١) رواه أحمد (الفتح الرباني ١٢/ ٢١٧) وأبو داود (١/ ٤٥٦) وفيه عندهما ابن اسحق وقد عنعنه.
(٢) تقدم.
(٣) رواه أحمد (الفتح الرباني ١٢/ ٢٠٢) وأبو داود (١/ ٤٦١) وكلمة (به) آخر الحديث ساقطة من الأصل وهي ثابتة عند أبي داود.
(٤) رواه البخاري (٩/ ١٥٧) ومسلم (٤/ ١٠).
[ ١ / ٣٤٢ ]
ولأَبي داودَ عنها، قالَتْ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: " إذا رَمَيْتُم وحَلَقْتُم، فقدْ حلَّ لكُم الطّيبُ والثيابُ، وكلُّ شيءٍ إلا النّساءَ " (^٦٩)، وفي إسْنادِهِ الحجّاجُ بنُ أَرطأةٍ وهو ضعيفٌ.
تقدّمَ: " أنّهُ ﵇ أفاضَ ثمَّ عادَ إلى مِنىً " (^٧٠).
عن ابن عمرَ: " أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ كانَ إذا رَمى الجمْرةَ التي تَلي مسجدَ مِنىً، يَرميها بسبْعِ حَصَياتٍ، يُكبِّرُ كلّما رَمى بحصاةٍ، ثمّ تَقدَّمَ أمامَها فوَقَفَ مُسْتَقْبِلَ القِبْلةِ رافعًا يَدَيْهِ يَدعو، وكانَ يُطيلُ الوقوفَ يدعو، ثمَّ يأتي الجمْرةَ الثانيةَ فيرميها بسَبْعِ حَصَياتٍ، يُكبِّرُ كلَّما رَمى بحصَاةٍ، ثمَّ يَنْحدِرُ ذاتَ اليَسارِ ممّا يَلي الوادي، فَيَقِفُ مُسْتَقبِلَ القبلةِ رافعًا يَدَيْهِ يدعو، ثمَّ يأتي الجمْرةَ التي عندَ العَقَبَةِ، فَيرميها بِسَبْعِ حَصَياتٍ، يُكَبِّرُ عندَ كلِّ حصَاةٍ، ثمَّ يَنْصَرِفُ، ولا يَقِفُ عندَها، وكانَ ابنُ عمرَ يَفْعَلُهُ " (^٧١)، رواهُ البخاريُّ.
عن جابرٍ، قالَ: " حَججْنا معَ النبيِّ ﷺ، ومعنا النّساءُ والصّبْيانُ، فلَبَّيْنا عن الصِّبْيانِ ورَمَيْنا عنهم " (^٧٢)، رواهُ أحمدُ، والترمِذيُّ، وقالَ: غَريبٌ، لا نَعرِفُهُ إلا من هذا الوجْهِ، وابنُ ماجةَ، وهو من روايةِ أشْعَثَ بنِ سَوّارٍ، وهو ضَعيفٌ.
عن الفَضْل بن عبّاسٍ: أنَّ النبيَّ ﷺ قالَ في عَشِيَّةِ عَرَفَةَ وغَداةَ جَمْعٍ للنّاسِ عَليْكُم بِحَصى الخَذْفِ الذي يُرْمى بهِ الجَمْرةُ. . . الحديث " (^٧٣)، رواهُ مُسلمٌ.
تقدَّمَ حديثُ ابنِ عمرَ: " أنّهُ ﵇ رَمى الجَمَراتِ مُرَتَّبًا، وقدْ قالَ: " لِتَأْخذوا مَناسِكَكُم " (^٧٤).
عن جابرٍ، قالَ: " رَمى النبيُّ ﷺ الجَمْرةَ يومَ النّحْرِ ضُحَىً، وأمّا بعدُ، فإذا زالَتِ الشمْسُ " (^٧٥)، رواهُ مسلم.
_________________
(١) رواه أبو داود (١/ ٤٥٧).
(٢) تقدم.
(٣) رواه البخاري (١٠/ ٩١).
(٤) رواه أحمد (الفتح الرباني ١١/ ٣٠) والترمذي (٢/ ٢٠٣).
(٥) رواه مسلم (٤/ ٧١).
(٦) تقدم.
(٧) رواه مسلم (١/ ٥٤٤).
[ ١ / ٣٤٣ ]
عن ابنِ عبّاسٍ مَرفوعًا: " من تَركَ نُسُكًا فعَلَيهِ دمٌ " (^٧٦)، كذا ذكَرَهُ الشيخُ في المُهَذَّبِ، مُسْتَدِلاًّ بهِ على أنّ من ترَكَ الرمْيَ يَجبُ عَليهِ دمٌ، ولَمْ أقفْ لهُ على سنَدٍ، وقد ذكَرهُ الشافعيُّ، والبَيْهقيُّ موقوفًا.
عن ابنِ عبّاسٍ، قالَ: " اسْتأْذَنَ العبّاسُ بنُ عبدِ المُطَّلِبِ رسولَ اللهِ ﷺ أن يَبيتَ بمكَّةَ لياليَ مِنىً مِن أجْلِ سِقايتِهِ، فأذِنَ لهُ " (^٧٧)، أخرجاه.
عن أبي البَدّاحِ بنِ عاصمِ بنِ عَدِيٍّ عن أبيهِ، قالَ: " رَخَّصَ النبيُّ ﷺ لِرُعاءِ الإبلِ في البَيْتوتةِ أن يَرْموا يومَ النَّحْر، ثُمَّ يَجْمَعوا رَمْيَ يَوْمينِ بعدَ النَّحْرِ فَيَرْمونَهُ في أحدِهِما، قالَ مالكٌ: ظَنَنْتُ أنهُ قالَ: في الآخِر منهما " (^٧٨).
ولَفْظُ سفيانَ بنِ عُيَيْنَةَ: " أرخَصَ للرِّعاءِ أن يَرْموا يَوْمًا، ويَدَعوا يَوْمًا "، رواهُ أحمدُ، وأهلُ السُّنَنِ، وصحَّحهُ الترمِذيُّ، وقالَ: روايةُ مالكٍ أصَحُّ.
عن سَرّاءَ بنتِ نَبْهانَ، قالَتْ: " خَطَبَنا النبيُّ ﷺ يومَ الرُّؤوسِ، فقالَ: أيُّ يومٍ هذا؟ قُلْنا: اللهُ ورسولُهُ أعلمُ، قالَ: أليسَ أوْسَطَ أيّامِ التشريقِ " (^٧٩)، رواهُ أبو داود، ولهُ شواهدُ أُخَرُ.
قالَ تعالى: " فَمَنْ تَعَجَّلَ في يَوْمَيْنِ فَلا إثْمَ عَلَيْهِ ومَنْ تَأخَّرَ فَلا إثْمَ عَلَيْهِ ". وقد تقدَّم في الحديثِ مِثلُهُ.
عن عائشةَ، قالَتْ: " خرجَ رسولُ اللهِ ﷺ من عنْدي وهو قَريرُ العَينِ طيّبُ النَّفسِ، ثمَّ رجعَ إليَّ وهو حزينٌ، فقلتُ لَهُ، فقالَ: إنّي دخَلْتُ الكَعْبةَ، ووَدِدْتُ أنّي لمْ أكُنْ فَعَلْتُ، إني أخافُ أن أكونَ أتْعَبْتُ أُمَّتي من بَعْدي " (^٨٠)، رواهُ أحمدُ، وأبو داود، وابنُ
_________________
(١) رواه البيهقي (٥/ ٣٠) موقوفًا عليه.
(٢) رواه البخاري (١٠/ ٨٤) ومسلم (٤/ ٨٦).
(٣) رواه أحمد (الفتح الرباني ١٢/ ٢٢٢) وأبو داود (١/ ٤٥٧) والنسائي (٥/ ٢٧٣) والترمذي (٢/ ٢١٥) وابن ماجة (٣٠٣٦).
(٤) رواه أبو داود (١/ ٤٥٣).
(٥) رواه أحمد (٦/ ١٣٧ المسند) وأبو داود (١/ ٤٦٧) وابن ماجة (٣٠٦٤) والترمذي =
[ ١ / ٣٤٤ ]
ماجَةَ، والترمِذيُّ، وقالَ: حسَنٌ صحيحٌ.
فأمّا حديثٌ عن ابنِ عبّاسٍ مَرفوعٌ: " مَنْ دخَلَ البيتَ، دَخَلَ في حَسَنةٍ، وخَرجَ من سَيِّئَةٍ (^٨١)، فَرواهُ البيهقيُّ، وغيرُهُ من حديثِ عبدِ اللهِ بنِ المُؤَمَّلِ، وفيهِ ضَعْفٌ.
وعن ابنِ عمرَ في الصّحيحينِ: " أنّ رسولَ اللهِ ﷺ دَخَلَ البيتَ يومَ الفَتْحِ، وصلّى فيهِ " (^٨٢).
عن جابرٍ: سمعْتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: " ماءُ زَمْزَمَ لِما شُرِبَ لَهُ " (^٨٣). رواهُ أحمدُ، وابنُ ماجَةَ من روايةِ عبدِ اللهِ بن المُؤَمَّلِ أيضًا.
ورواهُ الدارَقُطنيُّ، والحاكمُ من طريقٍ آخرَ عن ابنِ عبّاسٍ (^٨٤) مرفوعًا، ولا يَثْبتُ.
عن ابنِ عبّاسٍ: " أنّهُ قالَ لرجلٍ: إذا شَربْتَ منها - يَعني زَمْزمَ - فاسْتَقْبلِ الكَعْبةَ، واذكر اسمَ اللهِ، وتَنَفَّسْ ثَلاثًا، وتضَلَّعْ منها، فإذا فَرغْتَ فاحْمَدِ اللهَ، فإنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: إنَّ آيةَ ما بينَنا وبينَ المنافقينَ لا يَتَضَلّعونَ من زَمْزَمَ " (^٨٥)، رواهُ ابنُ ماجةَ، والحاكمُ.
عن ابنِ عبّاسٍ، قالَ: " أُمِرَ الناسُ أن يكونَ آخِر عَهْدِهم بالبيتِ. إلاّ أنّهُ خُفِّفَ عن المرأةِ الحائضِ " (^٨٦)، أخرجاهُ.
ولمسلمٍ: " لا يَنْفِرَنَّ أحدٌ حتّى يكونَ آخرَ عهدِهِ بالبَيْتِ " (^٨٧).
_________________
(١) = (٢/ ١٨٠).
(٢) رواه البيهقي (٥/ ١٥٨).
(٣) رواه البخاري (١٧/ ٢٨٤) ومسلم (٤/ ٩٥).
(٤) رواه أحمد (الفتح الرباني ٢٣/ ٢٤٧) وابن ماجة (٣٠٦٢).
(٥) رواه الدارقطني (٢/ ٢٨٩) والحاكم (١/ ٤٧٣).
(٦) رواه ابن ماجة (٣٠٦١) والحاكم (١/ ٤٧٢)، ورد تصحيحه الذهبي بالانقطاع.
(٧) رواه البخاري (١٠/ ٩٤) ومسلم (٤/ ٩٣).
(٨) رواه مسلم (٤/ ٩٣).
[ ١ / ٣٤٥ ]
قالَ ابنُ عبّاسٍ: " المُلْتَزَمُ بينَ الرُّكْنِ والبابِ "، رواهُ الحراني في المَراسيلِ (^٨٨)، والبَيْهقيُّ، وزادَ: " لا يَلزَمُ ما بينَهما أحَدٌ يَسألُ اللهَ شَيْئًا إلا أعطاهُ اللهُ إيّاه "، وقد ذَكرَ الشافعيُّ دُعاءَ المُلْتَزَمِ بِعَيْنِهِ.
_________________
(١) رواه البيهقي (٥/ ١٦٤)، قلت: لم يتبين لي صاحب المراسيل الذي رواه أيهم هو بعد أن تتبعت أصحاب كتب المراسيل فلم أتحقق منه.
[ ١ / ٣٤٦ ]