عن أبي هريرةَ، قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: " أكثِروا من ذكْرِ هاذِم اللّذّاتِ " (^١)، رواهُ النسائيُّ، وابنُ ماجَةَ، والترمِذِيُّ، وقالَ: حديثٌ غريبٌ.
عن أبي موسى، قال: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: " عودوا المريضَ، وأطْعِموا الجائعَ، وفُكّوا العانيَ " (^٢)، رواهُ البخاريُّ، وفي عيادةِ المريضِ أحاديث كثيرةٌ.
عن ابنِ عباسٍ عن النبيِّ ﷺ، قالَ: " مَنْ عادَ مريضًا لم يحضرْ أجلُهُ، فقالَ عندَهُ سبعَ مرّاتٍ: أسألُ اللهَ العظيمَ ربَّ العرشِ العظيمِ أن يَشفيَكَ إلا عافاهُ اللهُ من ذلكَ المرضِ " (^٣)، رواه أبو داود، وهذا لفظُهُ، والترمِذِيُّ، من حديث أبي خالدٍ الدّالانيِّ: يَزيدَ بنِ عبدِ الرّحمنِ، وفيهِ ضعفٌ، لكن رواهُ النَّسائيُّ في " اليومِ والليلةِ " من طرُقٍ أُخرى من حديثِ مَيْسرةَ بنِ حَبيب النَّهْدِيِّ، وقد وثَّقهُ أحمدُ، وابنُ مَعينٍ.
عن أبي قَتادَةَ: " أنّ رسولَ اللهِ ﷺ حينَ قدِمَ المدينةَ، سألَ عن البَراءِ بنِ مَعْرور، فقالوا: تُوُفّيَ وأوصى بثُلُثِهِ لكَ يا رسولَ اللهِ، وأوصى أن يُوَجَّهَ إلى القبلةِ لما احتُضرَ، فقالَ النبيُّ ﷺ: أصابَ الفِطرةَ، وقد رَددْتُ ثُلُثَهُ على ولدِهِ، ثمَّ ذهبَ فصلَّى عليهِ، وقالَ: اللهُمَّ اغفرْ لهُ وارحمهُ، وأدخلْهُ جنَّتكَ، وقد فَعلتَ " (^٤)، رواهُ الحاكمُ وقالَ: هذا حديثٌ صحيحٌ، ولا أعلمُ في توجيهِ المُحتَضِرِ غيرَهُ.
_________________
(١) رواه النسائي (٤/ ٤) وابن ماجة (٤٢٥٨) والترمذي (٣/ ٣٧٩) (٢٤٠٩).
(٢) رواه البخاري (١٤/ ٢٩٤).
(٣) رواه أبو داود (٢/ ١٦٦) والترمذي (٣/ ٢٧٧) والنسائي في عمل اليوم والليلة (١٠٤٤).
(٤) رواه الحاكم (١/ ٣٥٣)، وقال صحيح وأقره الذهبي.
[ ١ / ٢١٧ ]
عن أنسٍ، قالَ: " كانَ غلامٌ يهوديٌّ يخدمُ النبيَّ ﷺ، فمرضَ فأتاهُ النبيُّ ﷺ يعودُهُ، فقعدَ عندَ رأسِهِ، فقالَ لهُ: أسلِمْ، فنظرَ إلى أبيهِ وهو عندَهُ، فقالَ: أطع أبا القاسمِ، فأسلمَ، فخرجَ النبيُّ ﷺ وهو يقولُ: الحمدُ للهِ الذي أنقذَهُ من النارِ " (^٥)، رواهُ البخاريُّ.
عن ابنِ عمرَ: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: " ما حقُّ امرئٍ مُسلمٍ يبيتُ ليْلَتينِ إلا ووصِيَّتُهُ مكتوبةٌ عندَهُ " (^٦)، أخرجاهُ.
في الصحيحين من حديثِ سعيدِ بنِ المُسَيَّبِ عن أبيهِ، قالَ: لما حضرت أبا طالبٍ الوفاةُ، جاءَهُ رسولُ اللهِ ﷺ فقالَ: " يا عمِّ، قلْ: لا إلهَ إلاّ اللهُ، فأبى أن يقولَها، وقالَ: هو على مِلّةِ عبدِ المُطّلبِ. . الحديث بتمامِهِ " (^٧).
وعن أبي سعيدٍ، وأبي هريرةَ، قالا: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: " لقِّنوا مَوْتاكُم: لا إلهَ إلا الله " (^٨)، رواهُ مُسلم.
عن أُمِّ سَلَمةَ، قالَتْ: " دخلَ رسولُ اللهِ ﷺ على أبي سلَمةَ وقد شُقَّ بَصرُهُ فأغْمضَهُ، ثُمَّ قالَ: إنّ الروحَ إذا قُبِضَ تبعَهُ البصَرُ،، الحديث " (^٩)، رواهُ مسلم.
عن عائشةَ: " أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ حينَ تُوفّيَ سُجِّيَ ببُرْدِ حِبَرَةٍ " (^١٠)، أخرجاهُ.
قال البيهقيُّ: ورُويَ عن عبدِ اللهِ بنِ آدمَ، قال: " ماتَ مَوْلى لأنسِ بنِ مالكٍ عندَ مغيبِ الشمسِ، فقالَ أنس: ضَعوا على بطنِهِ حَديدةً " (^١١).
_________________
(١) رواه البخاري (٨/ ١٧٥).
(٢) رواه البخاري (١٤/ ٢٧) ومسلم (٥/ ٧٠).
(٣) رواه البخاري (٨/ ١٧٩) ومسلم (١/ ٤٠).
(٤) رواه مسلم (٣/ ٣٧).
(٥) رواه مسلم (٣/ ٣٨).
(٦) رواه البخاري (٢١/ ٣١٣) ومسلم (٣/ ٥٠).
(٧) أثر أنس عند البيهقي (٣/ ٣٨٥).
[ ١ / ٢١٨ ]
عن أبي هريرةَ عن النبيِّ ﷺ، قالَ: " نفسُ المؤمنِ مُعَلَّقةٌ بدَيْنِهِ حتى يُقْضَى عنهُ " (^١٢)، رواهُ أحمد، وابنُ ماجَةَ، والترمِذِيُّ، وقالَ: حسنٌ.
عن حُصَيْنِ بنِ وَحْوَحٍ: " أنّ طَلْحةَ بنَ البَراءِ مرضَ فأتاهُ النبيُّ ﷺ يعودُهُ، فقالَ: إني لا أرى طَلْحةَ إلاّ قد حدثَ فيهِ الموتُ، فآذِنوني بهِ وعجِّلوا، فإنهُ لا يَنْبغي لجيفةِ مُسلمٍ أن تُحبَسَ بينَ ظَهرانَيْ أهلِهِ " (^١٣)، رواهُ أبو داود: بإسْنادٍ غَريب.
وعن عليٍّ أنّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: " ثلاثةٌ يا عليُّ لا يُؤخَّرنَ: الصلاةُ إذا أتَتْ، والجنازةُ إذا حضَرتْ، والأيَّمُ إذا وجَدتْ كُفْؤًا " (^١٤)، رواهُ أحمد، وذا لفظُهُ، والترمِذِيُّ، وابنُ ماجَةَ بذكرِ الجنازةِ، وإسنادُهُ حسَنٌ.
_________________
(١) رواه أحمد (٢/ ٤٤٠) وابن ماجة (٢٤١٣) والترمذي (٢/ ٢٧٠).
(٢) رواه أبو داود (٢/ ١٧٨).
(٣) رواه أحمد (١/ ١٠٥) والترمذي (٢/ ٢٦٩) وابن ماجة (١٤٨٦)، قلت: ولفظ الترمذي: " الصلاة إذا أتتْ " بالتاء المثناة أي حضرت، وعند أحمد بلفظ: " آنتْ " بالنون.
[ ١ / ٢١٩ ]