عن عُقْبةَ بنِ عامرٍ، قالَ: " ثلاثُ ساعاتٍ نَهانا رسولُ اللهِ ﷺ أن نُصلّيَ فيهنَّ أو نَقْبُرَ فيهنَّ مَوْتانا: حينَ تطلعُ الشمسُ بازِغةً حتى ترتفِعَ، وحينَ يقومُ قائمُ الظّهيرةِ حتى تزولَ الشمسُ، وحينَ تَضيَّفُ للغروبِ حتى تغرُبَ " (^٤٩)، رواهُ مسلم.
عن ابنِ عباسٍ، قالَ: " شهِدَ عنْدي رجالٌ مَرضيّونَ، وأرضاهمْ عندي عمرُ: أنّ رسولَ اللهِ ﷺ كانَ يَنهى عن الصلاةِ بعدَ الصبحِ حتى تَطلُعَ الشمسُ، وبعدَ العصرِ حتّى تَغرُبَ " (^٥٠)، أخرجاهُ.
تقدّمَ قولُهُ ﵇: " مَنْ نامَ عن صلاةٍ أو نَسيَها، فليُصلِّها إذا ذكرَها " (^٥١)، وهو يَعمُّ وقتَ النّهيِ وغيرِه.
عن جُبيرِ بنِ مُطْعِمٍ: أنّ النبيَّ ﷺ قال: " يا بني عبدِ منافٍ، لا تمنَعوا أحدًا طافَ بهذا البيتِ وصلّى أيّةَ ساعةٍ شاءَ، من ليلٍ أو نهارٍ " (^٥٢)، رواهُ أحمد وأهلُ السُّننِ، وقال الترمِذِيُّ: حسنٌ صحيحٌ، وإسنادُهُ على شرطِ مُسلمٍ.
وعن أبي ذرٍّ، قالَ: " نّهى رسولُ اللهِ ﷺ عن الصَّلاةِ بعدَ الفجرِ، وبعدَ العصرِ، إلا بمكَّةَ " (^٥٣)، رواهُ أحمد، والدارَقُطنيُّ، ولا يَصِحُّ.
_________________
(١) رواه مسلم (١/ ٥٦٨)، وأحمد (الفتح ٢/ ٢٨٩).
(٢) البخاري (١/ ١٥٢)، ومسلم (١/ ٥٦٧).
(٣) تقدم تخريجه.
(٤) رواه أبو داود (١/ ٤٣٧)، والبيهقي في الكبرى (٢/ ٤٦٤)، والترمذي (٣/ ٢٢٠)، وقال: حسن صحيح، وابن ماجة (١/ ٣٩٨) برقم (١٢٥٤).
(٥) رواه أحمد (الفتح ٢/ ٢٩٩)، والدارقطني (١/ ٤٢٥).
[ ١ / ١٦٣ ]
عن أبي الخَليلِ، واسمُهُ: صالحُ بنُ أبي مَريمَ عن أبي قَتادَةَ عن النبيِّ ﷺ: " أنهُ كرِهَ الصلاة نصفَ النَّهارِ إلا يوم الجُمُعة " (^٥٤)، رواهُ أبو داود، وقالَ: مُرْسَل، أبو الخَليلة لمْ يَسمعْ من أبي قَتادَةَ.
قلتُ: وفي سنَدِهِ: ليثُ بنُ أبي سُلَيمٍ أيضا، وفيهِ كلامٌ.
ورَواهُ الشافعيُّ عن أبي هريرة مرفوعًا، وفي إسنادِهِ ضَعيفان (^٥٥).
ورواهُ البَيْهقيُّ (^٥٦) عن أبي هريرةَ، وأبي سَعيدٍ وقالَ: في إسْنادِهِ مَنْ لا يُحتجُّ بهِ، ولكنّهُ إذا انضَمَّ إلى روايةِ أبي قَتادَةَ أخذَ بعضَ القوَّةِ.
_________________
(١) رواه أبو داود (١/ ٢٤٩).
(٢) رواه الشافعي في الأم (١/ ١٤٧).
(٣) رواه البيهقي في الكبرى (٢/ ٤٦٤).
[ ١ / ١٦٤ ]