عن أبي هريرةَ رفَعهُ: " قالَ: إن اللهَ يقولُ: أنا ثالثُ الشَّريكينِ، ما لمْ يخُنْ أحدُهما صاحبَهُ، فإذا خانَ خرجتُ من بينهما " (^١)، رواهُ أبو داودَ بإسنادٍ جيدٍ.
عن السّائبِ بنِ أبي السّائبِ: " أنهُ كانَ يُشارِكُ النبيَّ ﷺ قبلَ الإسلامِ في التجارةِ، فلمّا كانَ يومَ الفتحِ جاءَهُ، فقالَ: مَرْحبًا بأخي وَشريكي، كانَ لا يُداري، ولا يُماري - الحديث " (^٢)، رواهُ أحمدُ، بهذا اللفظِ.
وعندَ أبي داودَ، وابنِ ماجة: أنَّ السائبَ هو القائلُ لرسولِ اللهِ ﷺ ذلكَ عن أبي موسى، قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: " إن الأشعريين إذا أرمَلوا في الغَزْوِ أو قلَّ طعامُهم عليهم بالمدينةِ جَمعوا ما كانَ عندَهُم في الثوبِ الواحدِ ثم اقْتسموا بينَهم في إناءٍ واحدٍ بالسّوية، فهم منّي وأنا مِنهم " (^٣)، أخرجاهُ.
يُؤْخَذُ منهُ صحّةُ الشّركةِ في غير الأثمان، وهو وَجهٌ حكاهُ المصنّفُ، وجوازُ ما يفعلُهُ كثيرٌ من المسافرين، وهي مسألةُ الهبةِ، واللهُ أعلمُ بالصوابِ.
_________________
(١) أبو داود (٢/ ٢٢٩).
(٢) أحمد (متن ٣/ ٣٢٥) وأبو داود (٢/ ٥٥٩) ابن ماجة (٢٢٨٧).
(٣) البخاري (١٣/ ٤٤) ومسلم (٧/ ١٧١).
[ ٢ / ٦١ ]