عن عِمرانَ بنِ حُصيْنٍ، قال: كانتْ بي بَواسيرُ، فسألتُ النبيَّ ﷺ عن الصلاةِ، فقال: " صلِّ قائِمًا، فإنْ لمْ تستطعْ فقاعِدًا، فإنْ لمْ تَستطعْ فَعلى جَنْبٍ " (^١)، رواهُ البخاريُّ وأهلُ السُّنَنِ، وزادَ النِّسائيّ: " فإنْ لمْ تَستطعْ فمُسْتَلْقيًا، لا يُكلِّفُ اللهُ نفْسًا إلاّ وُسْعَها ".
عن عائشةَ، قالتْ: " رأيتُ النبيَّ ﷺ يصلي مُتَربِّعًا " (^٢)، رواهُ النِّسائيُّ، والدارَقُطنيُّ، وقالَ: هذا إسْنادٌ: صحيحٌ، لكن قالَ النَّسائيُّ: لا أحسَبُ إلاّ أنّهُ خَطأٌ.
عن عليٍّ عن النبيِّ ﷺ، قالَ: " يُصلّي المريضُ قائِمًا إن استطاعَ، فإنْ لَمْ يَستطعْ صلّى قاعِدًا، فإنْ لمْ يستطعْ أن يسجدَ أوْمَأَ، وجعَلَ سجودَهُ أخْفضَ من ركوعِهِ، فإنْ لمْ يستطعْ أن يُصلّيَ قاعِدًا صلّى على جَنْبِهِ الأَيمنِ في مُسْتَقبلَ القبلةِ، فإن لمْ يَستطعْ أن يُصلّي على جَنْبِهِ الأَيْمنِ صلّى مُسْتَلْقيًا رجْلاهُ ممّا تَلي القبلة " (^٣)، رواهُ الدارَقُطنيُّ من
_________________
(١) رواه البخاري (٧/ ١٥٨)، وأبو داود (١/ ٢١٨)، والترمذي (١/ ٢٣١)، وابن ماجة (١٢٢٣) والدارقطني (١/ ٣٨٠)، لم يعزه المزيُّ للنسائي.
(٢) رواه النسائي (٣/ ٢٢٤) والدارقطني (١/ ٣٩٧). ونقل السندي في التعليق المغني عن الحافظ ابن حجر قوله: " قد رواه ابن خزيمة والبيهقي من طريق محمد بن سعيد الأصبهاني متابعة أبي داود فظهر أنه لا خطأ فيه " السنن للدارقطني ١/ ٣٩٨. رواه ابن خزيمة (٢/ ٨٩) من طريق أبي داود.
(٣) رواه الدارقطني (٢/ ٤٢) وفيه حسين بن زيد ضعفه ابن المديني، والحسن بن الحسيني العرني قال الحافظ: متروك. ونقل السندي في التعليق المغني بأن له شواهد من حديث جابر عند البزار والبيهقي في المعرفة وعن ابن عمر عند الطبراني وعن ابن عباس عنده أيضًا.
[ ١ / ١٧٩ ]
حديثِ حسَنِ بنِ حُسَين العُرنيِّ وهو شيعي ضعيفٌ، قال اللهُ: " لا يُكلِّفُ اللهُ نَفْسًا إلاّ وُسْعَهَا ".
وتقدّمَ قولُهُ ﵇: " إذا أمرتكُمْ بأمرٍ، فائْتوا منهُ ما اسْتَطعْتُم "، يُؤْخذُ منهُ أنّ مَنْ لا يَقدرُ على شيء ممّا تقدَّمَ أنهُ يومِيءُ بطَرْفِهِ، وينوي بقلبهِ، لأنهُ وسْعُهُ.
عن عَمْرِو بنِ دينارٍ، قالَ: " لما وقَعَ في عينيِّ ابن عباسٍ الماءُ أرادَ أنْ يُعالجَ منهُ، فقيلَ: تمكثُ كذا وكذا يومًا لا تُصلّي إلا مُضْطَجِعًا فكرِهَهُ " (^٤)، رواهُ البيهقيُّ بإسنادٍ صحيحٍ، وفي روايةٍ قالَ: " أرأيتَ إن كان الأَجَلُ قبلَ ذلكَ؟ ".
_________________
(١) البيهقي (٢/ ٣٠٩).
[ ١ / ١٨٠ ]