قال اللهُ تعالى: " وتَعاوَنُوا عَلى البِرِّ وَالتَّقْوَى ".
وقالَ تَعالى: " فَوَيْلٌ لِلمُصَلّينَ. الّذينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ سَاهونَ. الّذينَ هُمْ يُراؤونَ وَيَمْنَعُونَ المَاعونَ ".
قالَ عبدُ اللهِ بنُ مَسعودٍ: " كُنّا نَعُدُّ الماعونَ على عهدِ رسولِ اللهِ ﷺ عاريةَ الدَّلْوِ، والقِدْرِ " (^١)، رواهُ أبو داود بإسْنادٍ: صَحيحٍ.
عن أنسٍ، قالَ: " كانَ فَزَعٌ بالمدينةِ، فاستعارَ النبيُّ ﷺ فَرَسًا لأبي طَلْحةَ، يُقالُ لهُ المندوبُ فركبَهُ، فلما رجعَ قالَ: ما رأيْنا من شيءٍ، وإنْ وَجَدناهُ لَبَحْرًا " (^٢) أخرجاهُ.
قالَ أبو داودَ الطَّيالسِيُّ في مُسْندِهِ: حدَّثنا إسماعيلُ بنُ عَيّاشٍ حدَّثنا شُرَحْبيلُ بنُ مُسلمٍ: أنهُ سمعَ أبا أُمامَةَ، قالَ: سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ (يقولُ) (^٣): " العارِيَةُ مُؤَدّاةٌ، والمِنْحةُ مَردودةٌ، والدَّينُ مَقْضيٌّ، والزَّعيمُ غارِمٌ " (^٤)، ورواهُ أحمدُ، أبو داودَ، وابنُ ماجة، والترمذيُّ، وقالَ: حسَنٌ.
عن قَتادَةَ عن الحسنِ عن سَمُرةَ أن رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: " على اليدِ ما أخذَتْ حتّى تُؤدّيَه، قالَ قَتادةُ: ثُمَّ نَسيَ الحسَنُ، فقالَ: لا يَضْمنُ " (^٥)، هكذا رواهُ أحمدُ وأخرجه
_________________
(١) أبو داود (١٦٥٧) وأخرجه البيهقي هكذا عنه (٦/ ٨٨)، وقال عقبه: وكذلك رواه أبو داود عن قتيبة في كتاب السّنن.
(٢) البخاري (١٤/ ٥٤) ومسلم (٧/ ٢٧).
(٣) كلمة " يقول " ساقطة من الأصل، ولا بد من إثباتها.
(٤) أحمد (١٥/ ١٣٠) وأبو داود (٢/ ٢٦٦) وابن ماجة (٢٣٩٨) والترمذي (٢/ ٣٦٨).
(٥) أحمد (١٥/ ١٢٩) وأبو داود (٢/ ٢٦٥) والترمذي (٢/ ٣٦٨) والنسائي في " الكبرى " كما في تحفة الأشراف ٤/ ٦٦ وابن ماجة (٢٤٠٠).
[ ٢ / ٦٦ ]
أهلُ السُّننِ، وقالَ الترمذيُّ: حَسَنٌ.
قلتُ: ونسيانُ الحَسنِ لا يضرُّ الحديثَ عندَنَا، لأنّ الاعتبارَ بروايتهِ الأولى ل برأيهِ، واللهُ أعلمُ.
عن صَفْوانَ بنِ أُميّة " أنّ رسولَ اللهِ ﷺ استعارَ منهُ أدرعًا، فقالَ: أغَصْبًا يا محمدُ؟ قالَ: بلْ عاريةٌ مضمونةٌ، قالَ: فضاعَ بعضُها، فعرضَ عليهِ رسولُ الله ﷺ أن يَضمنها لهُ، فقالَ: أنا اليومَ يا رسولَ اللهِ في الإسلامِ أرغبُ " (^٦)، رواهُ أحمدُ، وهذا لفظُه، لأبي داودَ، والنّسائي إلى قولِه: " مضمونة "، ولهُ طرقٌ من وجوهٍ يشدُّ بعضُها بعضًا، وقَد رُويَمن حديثِ جابرٍ، وابن عبّاسٍ، وهو من الأحاديثِ المشهوراتِ الحِسانِ.
_________________
(١) أحمد (١٥/ ١٢٩) وأبو داود (٢/ ٢٦٥) والنسائي في " الكبرى " كما في تحفة الأشراف ٤/ ١٩٠.
[ ٢ / ٦٧ ]