عن عبد اللهِ بنِ عمرَ ﵄، قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: " الظّلْمُ ظُلُماتٌ يومَ القيامةِ " (^١)، أخرجاهُ.
عن أبي بكْرٍ ﵁، قالَ: " خَطبنا رسولُ اللهِ ﷺ يومَ النحرِ، فقالَ: إنّ دماءَكُمْ، وأموالَكُمْ، وأعراضَكُمْ عليكمْ حَرامٌ كَحرمةِ يومِكمْ هذا، في شهرِكمْ هذا، في بلدِكُمْ هذا. إلى يومِ تلقونَ ربّكُمْ. . الحديث " (^٢)، أخرجاهُ، ولهُ طرقٌ متواترةٌ.
عن العلاءِ بنِ عبدِ الرّحمنِ عن أبيهِ عن أبي هريرةَ، قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: " لَتُؤَدُّن الحقوقَ إلى أهلِها، حتى يُقادَ للشاةِ الجلحاء من الشاةِ القَرناءِ " (^٣) رواهُ مُسلمٌ.
عن عائشةَ، قالتْ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: " مَنْ ظَلَمَ قيدَ شِبْرٍ، طوّقَهُ من سَبعِ أرضين " (^٤)، أخرجاهُ.
عن السّائبِ بنِ يزيدَ عن أبيهِ، قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: " لا يَأْخذَنَّ أحدُكُمْ مَتاعَ أخيهِ جادًّا، ولا لاعبًا، وإذا أخذَ أحدُكُمْ عَصا أخيهِ، فلْيَرُدّها عليه " (^٥)، رواهُ أحمدُ، وأبو داودَ، والترمذيُّ، وقالَ: حَسنٌ غريبٌ.
تقدَّمَ حديثُ الحسنِ عن سَمُرَةَ: " على اليدِ ما أخذَتْ حتّى تُؤَدّيهِ " (^٦)، وفيهِ دلالةٌ
_________________
(١) البخاري (١٢/ ٢٩٢) ومسلم (٨/ ١٨).
(٢) البخاري (١٠/ ٨٠) ومسلم (٤/ ٤١).
(٣) مسلم (٨/ ١٩).
(٤) البخاري (١٢/ ٢٨٩) ومسلم (٥/ ٥٩).
(٥) أحمد (١٥/ ١٤٠) وأبو داود (٢/ ٢٩٧) والترمذي (٣/ ٣١٣).
(٦) تقدم.
[ ٢ / ٦٨ ]
على أنهُ يجبُ ردُّ المَغصوبِ نفسِهِ ما دامَ باقيًا، فإنْ لمْ يكُنْ باقيًا فَيُردّ مثلُهُ، لحديثِ أنسٍ في القرض: " أنهُ ﵇ رَدَّ القَصْعةَ مكانَ القَصْعةِ " (^٧)، فإن تعذَّرَ ذلكَ كلّهُ فبالقيمةِ للضرورةِ.
عن سَلَمةَ بنِ المُحبِّقِ: " أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قَضى في رجلٍ وقعَ على جاريةِ امرأتِهِ، إن كانَ استَكرَهَها فهيَ حرّةٌ عليهِ لسيّدتِها مِثلُها، وإن كانتْ طاوَعَتهُ، فهيَ لهُ، وعليهِ لسيّدتِها مِثلها " (^٨)، رواه أحمدُ وأبو داودَ، وهذا لَفْظُهُ، والنَّسائيُّ، وابنُ ماجة، وفي إسْنادِهِ مَقالٌ: وهو حديثٌ مُشكلٌ جِدًّا، لا أعلمُ أحدًا من الأئِمّةِ المشهورين قالَ بِمُقْتضاهُ، إلاَّ أنّ فيهِ دلالةٌ على أنّ من أفسدَ شيئًا وخيفَ عليهِ الفَسادُ، أنهُ يَلزَمُهُ رَدُّ مثلِه حيثُ جُعلَ فيما إذا طاوَعَتْهُ على الزّنا رَدُّ مِثلِها، وما ذاكَ إلا لأنهُ خَبَّثَها على سيّدتِها، وأحدَثَ فيها صفةَ عيبٍ يُرَدُّ بمثلها المَبيعُ، والله أعلمُ.
عن سَعيدِ بنِ زَيْدٍ: أنّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: " من أحيا أرضًا مَيْتةً، فهيَ لَهُ، وليسَ لعِرْقِ ظالمٍ حقٌّ " (^٩)، رواهُ أبو داودَ، بإسنادٍ على شَرطِ الشَّيخين.
ورواهُ عن عبدِ اللهِ بنِ الزّبيرِ أيضًا، وفيهِ دلالةٌ على أنّ الغاصبَ إذا أحدثَ فِعْلًا زادتْ بهِ قيمةُ المغصوبِ أنه لا يَستحقُّ شيئًا على ذلكَ، لأنهُ ظالمٌ في فعلِهِ ذاكَ.
عن الحَسنِ عن سَمُرةَ، قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: " من وجدَ عينَ مالِهِ عندَ رجلٍ، فهوَ أحقُّ بهِ، ويتبعُ البيّعُ من بَاعَهُ " (^١٠)، رواهُ أحمدُ، وأبو داودَ، والنّسائيُّ، وابنُ ماجَة، ولفْظُهُ: " إذا سُرقَ من الرّجلِ مَتاعٌ أوْ ضاعَ منهُ، فوجدَهُ بيدِ رجُلٍ بِعينِهِ، فهوَ أحقُّ بهِ، ويَرجعُ المُشتري على البائعِ بالثّمنِ ".
تقدّمَ " أمرُهُ ﵇ بإهراقِ الخَمرِ " عن أبي هريرةَ، قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ:
_________________
(١) تقدم.
(٢) أحمد (١٦/ ١٠١) وأبو داود (٢/ ٤٦٧) والنسائي (٦/ ١٢٤) وابن ماجة (٢٥٥٢).
(٣) أبو داود (٢/ ١٥٨).
(٤) أحمد (المتن ٥/ ١٠) وأبو داود (٢/ ٢٥٩) والنسائي (٧/ ٣١٤) وابن ماجة (٢٣٣١).
[ ٢ / ٦٩ ]
" يُوشِكُ أن يَنزلَ فيكمْ ابنُ مَريمَ حَكمًا مُقْسِطًا، فيقتلَ الخِنزيرَ، ويكسِرَ الصَّليبَ، ويَضعَ الجزيةَ ويفيضَ المالُ حتّى لا يقبلَهُ أحدٌ " (١١)، أخرجاهُ.
[ ٢ / ٧٠ ]