عن أبي بَكْر ﵁، قالَ: " كسَفَت الشمسُ على عهدِ النبيِّ ﷺ، فخرجَ يجرُّ رداءَهُ حتى انتهى إلى المسجدِ وثابَ الناسُ إليهِ، فصلّى بهم ركْعتينِ فانجلَت الشمسُ، فقالَ: إنّ الشمسَ والقمرَ آيتانِ من آياتِ اللهِ وإنهما لا يَخسِفانِ لموتِ أحدٍ، فإذا كانَ ذلكَ فَصلّوا وادْعوا حتى يَكشِفَ اللهُ ما بكُم " (^١)، رواهُ البخاريُّ.
عن عائشةَ: " أنّ الشمسَ خسَفَتْ على عهدِ رسولِ اللهِ ﷺ، فبعَثَ مُناديًا يُنادي: الصّلاةُ جامِعةٌ، فاجتَموا فتقدّمَ فكبَّر وصلّى أربعَ رَكعاتٍ في ركْعتين، وأربعَ سَجداتٍ " (^٢)، أخرجاهُ.
عن ابنِ عباسٍ، قالَ: " انكسَفَتِ الشمسُ على عهدِ رسولِ اللهِ ﷺ فقام قيامًا طويلًا نحوًَا من قراءة سورةِ البقرةِ، ثمّ ركعَ رُكوعًا طويلًا، ثمَّ رفعَ فقامَ قِيامًا طَويلًا وهو دونَ القيامِ الأوّلِ، ثمَّ ركعَ رُكوعًا طَويلًا وهو دونَ الركوعِ الأولِ، ثمَّ سجدَ، ثمَّ قامَ قِيامًا طَويلًا وهو دونَ القيامِ الأولِ، ثمّ ركعَ رُكوعًا طَويلًا وهو دونَ الركوعِ الأولِ، ثمّ رفعَ فقامَ قيامًا طَويلًا وهو دونَ القيامِ الأوّلِ، ثمّ ركعَ رُكوعًا طَويلًا، وهو دونَ الركوعِ الأولِ، ثمَّ سجدَ، ثمَّ انصرفَ وقد تَجلّتِ الشمسُ. . الحديث " (^٣)، أخرجاهُ.
عن ثَعْلَبَةَ بنِ عَبّادٍ عن سَمُرةَ بنِ جُنْدُبٍ، قالَ: " اسْوَدَّتِ الشمسُ فقامَ رسولُ اللهِ ﷺ كأَطْولِ ما قامَ بنا في صلاةٍ قطّ، لا نَسمعُ لهُ صَوتًا " (^٤)، رواهُ أحمد، وهذا لفظُهُ، وأهل السنن، وصححه الترمذي.
_________________
(١) رواه البخاري (٧/ ٦٢).
(٢) رواه البخاري (٧/ ٩١) ومسلم (٣/ ٢٩).
(٣) رواه البخاري (٧/ ٨١) ومسلم (٣/ ٣٣).
(٤) رواه أحمد (الفتح ٦/ ١٨١) وأبو داود (١/ ٢٧٠) والنسائي (٣/ ١٤٩) والترمذي (٢/ ٣٨) وابن ماجة (١٢٦٤).
[ ١ / ٢١١ ]
وعن قَبيصةَ الهِلاليِّ، قالَ: " صلّى بنا النبيُّ ﷺ في كسوفٍ لا نَسمعُ لهُ صوتًا " (^٥)، رواهُ الترمِذِيُّ بهذا اللفظِ، وقالَ: غريبٌ: حسَنٌ صحيحٌ.
ولأحمدَ، وأبي داود، والنَّسائيِّ نَحوَهُ.
عن عائشةَ أنّها قالَتْ: " خسَفَت الشمسُ في عهدِ رسولِ اللهِ ﷺ فَصلّى بالناسِ، فقامَ فأطالَ القيامَ، ثمَّ ركعَ فأطالَ الركوعَ، ثمَّ قامَ فأطالَ القيامَ، وهو دونَ القيامِ الأوّلِ، ثمّ ركعَ فأطال الرّكوعَ، وهو دونَ الركوعِ الأوّلِ، ثمَّ سجدَ فأطالَ السجودَ، ثمّ فعَلَ في الرّكْعةِ الأُخرى مثلَ ما فعَلَ في الركْعةِ الأُولى، ثمّ انصرف وقد انْجلَتِ الشمسُ، فخطبَ الناسَ، فحمِدَ اللهَ وأثنى عليه، ثمَّ قال: إنَّ الشمسَ والقمرَ آيتانِ من آياتِ اللهِ لا يَنخَسفانِ لموتِ أحدٍ ولا لحياتِهِ، فإذا رأيتُم ذلك فادْعوا اللهَ، وكبِّروا وصلُّوا وتصدَّقوا، ثمَّ قالَ: يا أُمَّةَ محمدٍ واللهِ ما أحدٌ أغيرَ من اللهِ أن يزنيَ عبدُهُ، أو تَزنيَ أمتُهُ، يا أُمّةَ محمدٍ: واللهِ لو تعلمونَ ما أعلمُ لضحكتمْ قليلًا، ولبكيتم كَثيرًا " (^٦).
_________________
(١) رواه أحمد (٦/ ١٩٣) وأبو داود (١/ ٢٧١) والنسائي (٣/ ١٤٤)، قلت: لكن هذا اللفظ عند الترمذي (٢/ ٤٥١) هو لحديث سمرة لا قبيصة والله أعلم.
(٢) رواه مسلم (٣/ ٢٧) والبخاري (٧/ ٦٩).
[ ١ / ٢١٢ ]