- عن أَبي هريرةَ، قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: " لولا أَن أَشُقَّ على أُمّتي، لأَمرتهمْ بالسّواكِ عندَ كُلّ صلاة " (^١)، أَخرجاهُ.
- وعنهُ: " عندَ كُلّ وضوءٍ " (^٢)، رُواتُهُ: كلهم ثقاتٌ.
- وقد جاءَ في السّواكِ أَحاديثُ كثيرةٌ، فأمّا حديثُ عائشةَ عن النبيِّ ﷺ أَنَّهُ قالَ: " فَضلُ الصّلاةِ بالسّواكِ على الصَّلاةِ بغيرِ سواكٍ سبعينَ ضِعفًا " (^٣)، فإنّهُ: حديثٌ ضَعيفٌ، رواهُ أحمدُ، وابنُ خُزيمةَ، في صحيحهِ، وقالَ: في القلبِ منهُ شيءٌ، ورواهُ الحاكمُ، وقالَ: على شرطِ مسلمٍ، وفي هذا نظرٌ، فإنّهُ من روايةِ محمد بنِ إسحاقَ، قال: قالَ الزّهريُّ عن عروةَ، عن عائشةَ، فقد دَلَّسَهُ ابنُ إسحاقَ عن الزُّهْريِّ، بَلْ هو ظاهرٌ في أنّهُ لَمْ يَسمعْهُ منهُ، وهو غيرُ مَقبولٍ في مثلِ هذا، ولهذا ضعّفَ البَيْهقيُّ هذا الحديثَ، وقد رُويَ عن الزهريِّ من وجهٍ آخرَ لا يصحُّ.
- وعنها قالتْ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: " السِّواكُ مَطْهَرةٌ لِلفمِ، مرضاةٌ للرَّبِّ " (^٤)، رواه الشافعيُّ، والنسائيُّ، والبخاريُّ تعليقًا بصيغةِ الجزمِ، وصَحَّحهُ ابنُ خُزَيمَةَ، وابنُ حِبّانَ، والحاكمُ، ولهُ طرقٌ عنها، وفيها اضطرابٌ ما.
- وقد رَواهُ أَحمدُ عن أَبي بَكرٍ الصدّيقِ مرفوعًا (^٥)، قالَ أَبو زرعةَ، وأبو حاتمٍ: هذا:
_________________
(١) أخرجه البخاري (٢/ ٥)، ومسلم (١/ ١٢٤).
(٢) رواه البيهقي في الكبرى (١/ ٣٥)، وابن خزيمة (١/ ٧٣)، والبخاري (٣/ ٤٠) معلقًا بالجزم.
(٣) رواه أحمد (٦/ ٢٧٢) المسند، وابن خزيمة (١/ ٧١)، والحاكم (١/ ١٤٦).
(٤) رواه الشافعي (١/ ٢٣) الأم، والنسائي (١/ ١٠)، والبخاري معلقا بالجزم (٣/ ٤٠) نواوي.
(٥) رواية أحمد عن أبي بكر الصديق (١/ ٣) المسند.
[ ١ / ٣١ ]
خطأٌ، والصوابُ حديثُ عائشةَ، وفيه دلالةٌ على استحبابِ السِّواكِ عند تغيّر الفمِ، من أَزْمٍ وغيرِهِ.
- عن أَبي هريرةَ عن النبيِّ ﷺ قالَ: " لَخلوفُ فمِ الصائمِ، أَطيبُ عندَ اللهِ مِن ريحِ المِسكِ " (^٦)، أخرجاهُ، استُدل بهِ على كراهة السِّواكِ للصائمِ بعد الزوالِ.
- عن عبدِ اللهِ بن مسعودٍ، قالَ: " كنتُ أَجتني للنبيِّ ﷺ سِواكًا من أَراكِ " (^٧)، رواهُ أحمد، وهو حديثٌ حسنٌ سَنَدُهُ قويٌّ.
- عن عائشةَ: " كنتُ أَضعُ للنبيِّ ﷺ ثلاثةَ آنيةٍ مُخَمّرةٍ: إناءٍ لطهورهِ، وإناءٍ لسِواكِهِ، وإناءٍ لشَرابِهِ " (^٨)، رواه ابنُ ماجَةَ من حديثِ حَريش بنِ الخِرّيتِ، وهو: ضعيفٌ لا يُحتجُّ بهِ، يُستَأْنَسُ بهِ في استحبابِ السِّواكِ بيابسٍ قد نُدّيَ بالماءِ.
- وعن أَنسٍ: " كانَ النبيُّ ﷺ يَستاكُ بفضلِ وضوئِهِ " (^٩). رواه الدارَقُطنيُّ.
- عن عطاءِ بنِ أَبي رَباحٍ، قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: " إذا شربتمْ فاشربوا مَصًّا، وإذا استكْتُمْ، فاسْتاكوا عَرْضًا " (^١٠)، رواهُ أبو داود في كتابِ المراسيلِ موصولًا، ولا يصحُّ.
- عن الحسَنِ البَصْريّ عن عبدِ اللهِ بنِ مُغَفَّلٍ، قالَ: " نَهى رسولُ اللهِ ﷺ عن الترَجُّلِ إلاّ غِبًّا " (^١١)، رواهُ أَبو داودَ، والنَّسائيُّ، والترمِذيُّ، وصَحَّحهُ، ورَواهُ النَّسائيُّ أَيضًا مُرْسَلًا عن الحسَنِ، وموقوفًا عليهِ وعلى ابنِ سيرين.
- ورُويَ نحو هذا من غيرِ هذا الوجهِ.
_________________
(١) أخرجه البخاري (٣/ ٣١)، نواوي، ومسلم (١/ ٤٦٥).
(٢) رواه أحمد (١/ ٤٢٠) المسند.
(٣) رواه ابن ماجة (١/ ١٢٩).
(٤) رواه الدارقطني (١/ ٤٠).
(٥) رواه أبو داود في المراسيل (٧٣) مرسلًا.
(٦) رواه أبو داود (٢/ ٣٩٤)، والنسائي (٨/ ١٣٢)، والترمذي (٤/ ٢٣٤) وصححه، والنسائي مرسلًا (٨/ ١٣٢).
[ ١ / ٣٢ ]
- عن أَبي هريرةَ، قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: " مَنْ اكتَحلَ فليوتِرْ، مَنْ فعَلَ فقد أَحسنَ، ومَنْ لا، فَلا حرجَ " (^١٢)، رواهُ أَبو داودَ، وابنُ ماجَةَ، وليسَ إسنادُهُ بذاكَ.
- عن ابنِ عبّاسٍ: " أَنّ النبيَّ ﷺ كانتْ لهُ مُكْحُلَةٌ يكتحِلُ بها، كلُّ ليلةٍ، ثَلاثةً في هذهِ، وثلاثَة في هذهِ " (^١٣)، رواهُ أحمدُ، وابنُ ماجَةَ، والتِّرمِذِيُّ، وقالَ: حسَن.
- عن أَبي هريرةَ عن النبيِّ ﷺ، قالَ: " الفِطْرَةُ خمسٌ، الخِتانُ، والاسْتِحدادُ، وقَصُّ الشارِبِ، وتقليمُ الأَظفارِ، ونَتفُ الإبْطِ " (^١٤)، أَخرجاهُ، ولفظُهُ لمسلمٍ.
وعن أَنَسٍ، قالَ: " وُقِّتَ لَنا في قَصِّ الشارِبِ، وتَقليمِ الأَظفارِ، ونَتْفِ الإبْطِ، وحَلقِ العانَةِ، أَن لا تُترَكَ أَكثرَ من أَربعينَ يومًا " (^١٥)، رواهُ مسلمٌ.
- ولأَحمدَ، وأَبي داودَ، والترمِذِيِّ، والنَّسائِيِّ: " وَقَّتَ لَنا رسولُ اللهِ ﷺ " (^١٦).
- عن نافعٍ عن ابنِ عُمرَ، قالَ: " نَهى رسولُ اللهِ ﷺ عن القَزَعِ، فَقيلَ لنافعٍ: ما القَزَعُ؟، قالَ: أَن تحلقَ بعضَ رأس الصبيِّ وتتركَ بعضَهُ " (^١٧)، أَخرجاهُ.
- وعن ابنِ عُمرَ: " أَنَّ رسولَ اللهِ ﷺ رأى صَبيًّا قد حُلِقَ بَعض رأسِهِ، وتركَ بعضهُ، فنهاهُمْ، وقال: احلقوهُ كُلَّهُ، أَو ذَروهُ كلَّهُ " (^١٨)، رواهُ أحمدُ، وأَبو داودَ، والنَّسائيُّ بإسنادٍ صَحيحٍ.
_________________
(١) رواه أبو داود (٢/ ٣٣٦) لكن مختصرا بالأمر بالإثمد فقد دون الزيادة، وابن ماجة (٢/ ١١٥٧).
(٢) رواه أحمد (١/ ٢٧٤) المسند، وابن ماجة (٢/ ١١٥٧)، والترمذي (٤/ ٢٣٤) وحسنه، لكن لفظ أحمد " خير أكحالكم الإثمد، عند النوم، ينبت الشعر ويجلو البصر هكذا روايته ولم أجده باللفظ الذي نسبه المصنف إليه ".
(٣) رواه البخاري (٧/ ٢٠٦) نواوي، ومسلم (١/ ١٢٥).
(٤) رواه مسلم (١/ ١٢٥).
(٥) رواه أحمد (٣/ ١٢٢)، وأبو داود (٢/ ٤٠٢)، والترمذي (٥/ ٩٢)، والنسائي (١/ ١٦).
(٦) رواه البخاري (٧/ ٢١٠)، ومسلم (٢/ ٢٥١).
(٧) رواه أحمد (٢/ ٤) المسند، وأبو داود (٢/ ٤٠١)، والنسائي (٨/ ١٣٠) لكن عند أحمد بلفظ الصحيحين.
[ ١ / ٣٣ ]
عن أَبي هريرةَ: أَنَّ النبيَّ ﷺ، قالَ: " اختَتَنَ إبراهيمُ خَليلُ الرّحمنِ بعدَما أَتَتْ عليهِ ثمانون سنةً، واختَتَنَ بالقَدوم " (^١٩)، أَخرجاهُ، واللفظُ لمسلمٍ وقد قالَ اللهُ: " ثُمَّ أَوْحَينَا إليْكَ أَنْ اتبعْ مِلَّةَ إبراهيمَ حَنيفًا ".
- وقال ابنُ جُرَيْجٍ: أُخْبِرتُ عن عُثَيمِ بنِ كُلَيْبٍ عن أَبيهِ عن جَدِّهِ: " أَنّهُ جاءَ إلى النبيِّ ﷺ، فقالَ: قَدْ أَسْلمتُ، فقال: " أَلْقِ عنكَ شَعرَ الكُفرِ "، يقولُ: احلقْ، قالَ: وأَخبرَني آخرُ معَهُ أنَّ النبيِّ ﷺ، قالَ لآخرَ: " أَلقِ عنكَ شعرَ الكُفْرِ، واختَتِنْ " (^٢٠)، رواهُ أَحمد، وأَبو داودَ، وفيه انقطاعٌ.
- وقالَ الزُّهريُّ: " كانَ الرجُلُ إذا أَسلمَ، أُمِرَ بالاخْتِتان، وإنْ كانَ كَبيرًا " (^٢١)، رواهُ البُخاريُّ في كتابِ الأَدَبِ، وهو مُرسَلٌ حسَنٌ.
_________________
(١) رواه البخاري (٨/ ٨١) نواوي، ومسلم (٢/ ٣٤٢).
(٢) رواه أحمد (٣/ ٤١٥)، وأبو داود (١/ ٨٦).
(٣) رواه البخاري في الأدب المفرد (١٨٣).
[ ١ / ٣٤ ]