- عن عمرَ بنِ الخطّابِ: سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: " إنّما الأَعمالُ بالنيّاتِ، وإنّما لكلِّ امرئٍ ما نَوى، فمَنْ كانتْ هجْرَتُهُ إلى اللهِ ورسولِهِ، فهجرَتُهُ إلى اللهِ ورسولِهِ، ومَنْ كانتْ هجرتُهُ لِدُنيا يُصيبُها، أَو امرأةٍ يَتَزوَّجُها، فَهجرَتُهُ إلى ما هاجَرَ إليهِ " (^١)، أَخرجاهُ.
- عن أَبي هريرةَ، قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: " لا صَلاةَ لمنْ لا وضوءَ لَهُ، ولا وُضوءَ لمنْ لَمْ يَذكر اسمَ اللهِ عليهِ " (^٢)، رواه أحمدُ، وأَبو داودَ، وابنُ ماجَةَ، والحاكمُ، وقالَ: صحيح الإسنادِ.
- ورواهُ أحمدُ، والتِّرمِذيُّ، وابنُ ماجَةَ مِن حديثِ سعيدِ بنِ زيدٍ، وقال البخاريُّ: هو أَحسنُ شيءٍ في هذا البابِ، وقالَ أَبو زُرْعةَ، وأَبو حاتمٍ، ليسَ عندَنا بذاكَ الصحيح، رَباحٌ مجهولٌ، وقالَ الترمِذِيُّ (^٣): وقالَ أحمدُ: لا أَعلمُ في هذا البابِ حديثًا لهُ إسنادٌ جيّدٌ.
- ورواهُ أَحمدُ، وابنُ ماجَةَ مِن حديثِ أَبي سعيدٍ الخُدْرِيِّ، قالَ إسحاقُ بنُ راهَوَيهِ: وهو: أَصحُّ شيءٍ في هذا البابِ.
_________________
(١) رواه البخاري (١/ ٥٨)، ومسلم (٣/ ١٥١٥)، وأبو داود (٢٢٠١)، والترمذي (١٦٤٧)، النسائي (١/ ٥٨، ٩٥، ٦٠)، والدارقطني (١/ ٥٠ - ٥١).
(٢) رواه أحمد (الفتح الرباني ٢/ ١٩ - ٢٠)، وأبو داود (١٠١)، وابن ماجة (٣٩٨، ٣٩٩) والحاكم، (١/ ١٤٦)، ورواه الترمذي (٢٥) دون قوله: لا صلاة لمن لا وضوء له. وكذا الدارقطني بنفس اللفظ (١/ ٧١)، وباللفظ الأول (١/ ٧٣).
(٣) سنن الترمذي (١/ ٣٨).
[ ١ / ٣٥ ]
- قلتُ: وقَدْ رُويَ مِن طرقٍ أُخَرَ يشدُّ بعضُها بَعضًا، فهو حديثٌ حسَنٌ أَو صحيحٌ.
- عن أبي هريرةَ: أَنَّ النبيَّ ﷺ، قالَ: " إذا استيقظَ أَحدُكُمْ مِن نومِهِ، فَلا يَغْمِسنَّ يدَهُ في الإناءِ حتى يَغسِلَها ثَلاثًا، فإنّهُ لا يَدري أَين باتتْ يَدُهُ " (^٤)، أَخرجاهُ.
- ولابنِ ماجَةَ، والترمِذِيِّ، وصححَّهُ: " إذا استيقظَ أَحدُكُمْ من الليلِ، فَلا يُدخِلْ يدَهُ في الإناءِ حتَّى يُفرغَ عَلَيها مرَّتين أَو ثلاثًا ".
- عن عبدِ اللهِ بنِ زيدٍ: " أَنَّهُ وصَفَ وضوءَ رَسولِ اللهِ ﷺ، فَتَمضْمَضَ واستَنْشَقَ ثلاثَ مرّاتٍ من غَرْفةٍ واحدةٍ " (^٥).
- وفي رواية لهما: " ثلاثًا، بثلاثِ غَرَفاتٍ " (^٦).
- عن طَلْحَةَ بنِ مُصَرِّفِ بنِ كَعْبِ بنِ عَمْرو عن أَبيهِ عن جدّهِ، قالَ: " دَخلتُ عَلى النبيِّ ﷺ، وهو يتوضَّأُ، والماءُ يَسيلُ من وجهِهِ ولِحْيَتِهِ عَلى صَدرِهِ، فرأَيْتُهُ يَفصلُ بينَ المَضْمَضَةِ والاسْتِنْشاقِ " (^٧)، رواهُ أَبو داودَ، وقالَ: سمعتُ أَحمدَ يقولُ: زَعَموا: أَنَّ ابنَ عُيَيْنَةَ كانَ يُنكِرُهُ ويقولُ: أيش هذا الحَديث، طَلْحة عن أبيه عن جدّهِ، وكذا لمْ يُثبتْ هذا الحديثَ أَبو حاتمٍ، وقالَ: طلحةُ هذا رجلٌ من الأَنصارِ، منهمْ مَنْ يقولُ: طَلْحةُ بن مُصَرِّف، ولو كانَ إيّاهُ لَمْ يُختَلفْ فيهِ.
عن لَقيطِ بنِ صَبْرَةَ، قالَ: " قلتُ: يا رسولَ اللهِ أَخبرني عن الوضوء، قال: أَسبغ
_________________
(١) أخرجه أحمد (الفتح الرباني ٢/ ٢٢)، والبخاري (١/ ١٤١)، ومسلم (١/ ٢٣٣) وابن ماجة (٣٩٣، ٣٩٤، ٣٩٥)، وأبو داود (١٠٣، ١٠٤، ١٠٥)، والترمذي (٢٤) وقال: هذا حديث حسن صحيح، والدارقطني (١/ ٤٩ - ٥٠).
(٢) رواه أحمد (الفتح الرباني ٢/ ١٤) وهو جزء من حديث طويل في وصف وضوء النبي ﷺ وفيه " فمضمض واستنشق من كف واحدة، ففعل ذلك ثلاثا ". ورواه البخاري (١/ ١٥٣) ورواه الترمذي (٢٨)، وأبو داود (١١٨)، ومسلم (١/ ١١٨).
(٣) رواه البخاري (١/ ١٥٤)، ومسلم (١/ ١١٩).
(٤) أبو داود (١٣٩).
[ ١ / ٣٦ ]
الوضوءَ، وخَلِّلْ بينَ الأَصابعِ، وبالغْ في الاسْتِنْشاقِ إلا أنْ تكونَ صائمًا " (^٨)، رواهُ الشافعيُّ، وأحمدُ، وأَهلُ السُّننِ، وصَحّحهُ التِّرمِذِيُّ، وابنُ خُزَيْمَةَ.
- عن حُمْرانَ مَوْلى عثمانَ: " أَنَّ عثمانَ ﵁، دَعا بَوضوءٍ فَتَوضَّأَ، فغَسَل كَفَّهُ ثَلاثَ مَرّاتٍ، ثم مَضْمَضَ واستَنْثرَ، ثُمَّ غسَل وَجهَهُ ثلاثَ مَراتٍ ثم غَسَلَ يَدَهُ اليُمنى إلى المِرْفَقِ ثلاثَ مَرّاتٍ ثُمَّ غسَلَ يَدهُ اليُسْرى مثلَ ذلكَ، ثم مَسَحَ برَأْسِهِ، ثُمَّ غَسَلَ رجلَهُ اليُمنى إلى الكَعْبين ثلاثَ مَرّاتٍ، ثُمَّ غَسَلَ رِجلَهُ مثلَ ذلكَ، ثُمَّ قالَ: رأيتُ رسولَ اللهِ ﷺ تَوضَّأَ نحوَ وضوئي هذا، وقال: " مَنْ توضَّأَ نحوَ وضوئي، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتينِ لا يُحدِّثُ فيهما نَفسَهُ، غُفِرَ لَهُ ما تَقَدَّمَ مِن ذَنبِهِ " (^٩)، أَخرجاهُ.
- عن ابنِ عمرَ: " أَنّ النّبيِّ ﷺ رأى رجُلًا غَطّى لحيتَهُ في الصّلاةِ، فقالَ: " اكشِفْ لحْيَتَك، فإنَّ اللِّحْيَةَ منَ الوَجْهِ "، قالَ الحافظُ أبو بَكْرٍ الحازِمِيُّ: هذا حديثٌ ضَعيفٌ، ولَمْ يَثبتْ عن النبيِّ ﷺ في هذا شيءٌ ".
- قلتُ: في حديثِ عَمرِو بنِ عَبَسَةَ عندَ مُسلمٍ: " ثُمَّ إذا غسَلَ وَجهَهُ كما أَمرَهُ اللهُ إلاّ خرّت خَطايا وجهِهِ مِن أَطرافِ لحيَتِهِ معَ الماءِ " (^١٠)، فهذا أَصحُّ وأَظهرُ دلالةً على وجوبِ إفاضةِ الماءِ على المسترسِلِ.
- عن أبي هريرةَ: " أَنّهُ توضّأَ، فغسَلَ يدَهُ حتّى أَشرَعَ في العَضُدِ، وقالَ: هَكذا
_________________
(١) رواه الشافعي (ص ٥)، وأحمد في (الفتح الرباني ٢/ ٢٦)، وأبو داود (٢٣٦٦) مقتصرا على قوله " بالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائما ". ورواه النسائي (١/ ٦٦)، والترمذي (٧٨٨)، وابن ماجة (٤٠٧)، وابن خزيمة (١٥٠).
(٢) رواه أحمد (الفتح الرباني ٢/ ٦)، والبخاري (١/ ١٤٢)، ومسلم (١/ ٢٠٤)، وأبو داود (١٠٦)، البيهقي في الصغرى (٧٠).
(٣) رواه مسلم (١/ ٥٦٩) في حديث طويل في قصة إسلام عمرو بن عبسة. قلت: وحديث ابن عمر قبله وفيه: " اكشف لحيتك - الحديث "، الذي ضعفه الحازمي، بعد أن ذكره في تخريج أحاديث المهذب، وأخرجه صاحب الفردوس مسند الفردوس من حديث ابن عمر بلفظ مقارب وإسناده مظلم كما ذكر الحازمي، قاله كله في التلخيص (١/ ٥٦).
[ ١ / ٣٧ ]
رأيتُ رسولَ اللهِ ﷺ يتَوضَّأُ " (^١١)، رواهُ مُسلمٌ في حديثٍ طَويل، ففي هذا دلالةٌ على إدخالِ المِرْفَقينِ في الغسلِ.
- فأمّا حديثُ جابرٍ: " أَنَّهُ وصَفَ وضوءَ رسولِ اللهِ ﷺ، فلَمّا بلَغَ المِرْفَقَينِ أَدارَ بيدِهِ عَلَيهما " (^١٢)، فإنّهُ حديثٌ ضعيفٌ، رواهُ الدارَقُطنيُّ من روايةِ القاسِمِ بن محمدِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ محمدِ بنِ عَقيلِ عن جدّهِ عن جابر، والقاسم متروك، وجدُّهُ فيهِ ضَعفٌ.
- عن عبدِ اللهِ بنِ زَيدٍ المازنيّ: " أَنَّهُ وَصَفَ وضوءَ رسولِ اللهِ ﷺ، فذكرَ الحديثَ، إلى أَن قال: " فَبدَأَ بمُقَدِّمِ رأسِهِ حتّى ذهبَ بِهما إلى قَفاهُ، ثُمَّ رَدَّهما إلى المَكانِ الذي بَدأَ مِنهُ " (^١٣)، أَخرجاهُ.
- عن عثمانَ بنِ عفّانَ: " أَنَّهُ مسَحَ رأسَهُ ثَلاثًا، وقال: هكذا رأيتُ رسولَ اللهِ ﷺ يَفعَلُ " (^١٤)، رواهُ أَحمدُ، وأَبو داودَ، ولَهُ طرُقٌ عَنهُ، إلاّ أَنّهُ غَريبٌ، وقَدْ عَلَّلَهُ أَبو داودَ، وقالَ: أحاديثُ عثمانَ الصِّحاحُ كُلُّها تَدلُّ عَلى مَسْحِ الرأسِ أنّهُ مرّة، وقالَ ابنُ الصلاحِ، والنواويُّ: هذا: حديثٌ حسَنٌ، ورُبّما ارتفَعَ مِن الحُسنِ إلى الصحَّةِ لشَواهدِهِ.
- وعن عبدِ اللهِ بنِ زيدٍ: " أَنَّ رسولَ اللهِ ﷺ أَخَذَ لأُذنيهِ ماءً خلافَ الماءِ الذي أَخذَ لرأسِهِ " (^١٥)، رواهُ البيهقيُّ، وقال: صحيح، وقالَ ابنُ الصَّلاحِ: حسَن.
- عن ابنِ عبّاسٍ: " أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ مسَحَ برأسِهِ وأُذنيهِ ظاهِرِهما، وباطنِهما " (^١٦)،
_________________
(١) رواه مسلم (١/ ٢١٦).
(٢) رواه الدراقطني (١/ ٨٣) وقال: فيه ابن عقيل ليس بقوي.
(٣) تقدم تخريجه في الهامش "٥".
(٤) أحمد (الفتح الرباني ٢/ ٣٢، ٣٣)، وأبو داود (١٠٧، ١١٠)، والبيهقي في الصغرى (٧١).
(٥) رواه أحمد (الفتح ٢/ ٣٤)، وابن خزيمة ولفظهم: " ومسح بماء غير فضل يده " (١٥٤)، البيهقي في الكبرى (١/ ٦٥)، والصغرى (٤٧) ورواته ثقات.
(٦) رواه أحمد (الفتح الرباني ٢/ ١٥، ٢/ ٢٦)، وأبو داود (١٢٣)، وابن ماجة (٤٣٩)، والترمذي (٣٦) وقال: حسن صحيح.
[ ١ / ٣٨ ]
رواهُ أحمدُ، وأَبو داود، وابنُ ماجَةَ، والترمِذِيُّ، وقالَ: حسنٌ صَحيحٌ.
- وعن عليٍّ: " أَنَّهُ توَضَّأَ ثَلاثًا ثَلاثًا، ومسَحَ برَأسِهِ وأُذنَيهِ ثَلاثًا ثَلاثًا، وقالَ: هَكذا وضوءُ رسولِ اللهِ ﷺ، أَحبَبْتُ أَن أُريكموهُ " (^١٧). رواهُ الدارَقُطنيُّ.
- عن الرُّبَيِّعِ بِنتِ مُعَوِّذٍ: " أَنَّ النبيَّ ﷺ توضَّأَ فأَدخَلَ إصْبَعَهُ في جُحْرِ أُذُنيهِ (^١٨)، رواه أَحمدُ، وأَبو داودَ، وابنُ ماجَةِ مِن حَديثِ مِن حَديثِ عبدِ اللهِ بنِ محمدِ بنِ عَقيلٍ عنها، وقَد تكلّموا فيهِ.
- وعن أَنَسٍ: " أَنَّهُ توَضَّأَ، فأَخَذَ لِصِماخَيهِ ماءً جَديدًا، وقال: هكذا رأيتُ رسولَ اللهِ ﷺ يَتوضَّأْ " (^١٩)، رواهُ الطَّبرانيُّ في حديثٍ طَويلٍ ثلاثيٍّ لَهُ، ولا يَثبتُ إسْنادُهُ.
- في حديثِ عثمانَ: " أَنَّهُ غَسَلَ رجْلَيهِ ثلاثًا " (^٢٠).
- في حديث أَبي هريرةَ عندَ مُسلمٍ: " ثُمَّ غَسَلَ رجْلَهُ حتّى أَشرعَ في الساقِ " (^٢١).
ولَهُ في حديثِ عَمْرو بنِ عَبسَةَ: " ثُمَّ يَغسِلُ قدَميهِ إلى الكَعْبينِ " (^٢٢).
- زادَ ابنُ خُزَيْمَةَ: " كَما أَمَرَهُ اللهُ ".
- عن النُّعمانِ بنِ بَشيرٍ أَنَّ رسولَ اللهِ ﷺ، قالَ: " أَقيموا صُفوفَكُمْ. . . الحديث "، قالَ: فَلَقدْ رأيتُ الرجُلَ يَلزِقُ مَنْكِبَهُ بمَنْكِبِ صاحبِهِ، ورُكْبَتَهُ برُكبَتِهِ، وكَعْبَهُ بكَعْبِهِ " (^٢٣)،
_________________
(١) رواه الدارقطني (١/ ٩٢).
(٢) رواه أحمد (الفتح الرباني ٢/ ٣٦، ٣٧)، وأبو داود (١٣١)، وابن ماجة (٤٤١).
(٣) رواه الطبراني في الصغير (٣٢٢)، وأخرجه في المجمع في حديث أطول (١/ ٢٣٤) وقال: رواه الطبراني في الأوسط والصغير، قاله الهيثمي.
(٤) حديث عثمان في غسل رجليه ثلاثا سبق تخريجه وهو في الصحيح وغيره.
(٥) رواه مسلم (١/ ٢١٦).
(٦) رواه مسلم (١/ ٥٦٩)، وأحمد (الفتح الرباني ١/ ٣٠٠)، وابن خزيمة (١٦٥)، وزيادة كما أمره الله في أحمد وابن خزيمة.
(٧) رواه أبو داود (٦٢٢)، وابن خزيمة (١٦٠)، وروى البخاري بسنده عن النعمان بن البشير قال: قال النبي ﷺ: " لتسونَّ صفوفكم " بدل أقيموا صفوفكم، أما قول النعمان: رأيت =
[ ١ / ٣٩ ]
رواهُ أَبو داودَ، والبخاريُّ تعليقًا مَجزومًا، وفيهِ دلالةٌ على أَنَّ الكعْبينِ: هُما العَظمانِ الناتِئانِ، ويؤكِّدُهُ حديثُ حُمْرانَ عن عثمانَ: " أَنَّهُ غسَلَ رجلَهُ اليُمنى إلى الكَعبين، ورجلَهُ اليُسرى مِثلَ ذلكَ " (^٢٤).
- قَد تقَدَّمَ حديثُ لَقيطِ بنِ صَبْرَةَ: " وخَلَّلَ بينَ الأَصابعِ " (^٢٥).
- وقَد ورَدَ في ذلكَ أَحاديثُ كَثيرَةٌ.
- عن عُمرَ بنِ الخطّابِ عن النبيِّ ﷺ، قالَ: " ما منكُمْ من أَحَدٍ يَتوَضَّأُ فَيَبلغُ، أَو فَيُسبغُ الوضوءَ، ثُّمَّ يقولُ: أَشهدُ أَن لا إلهَ إلاّ اللهُ وحدَهُ لا شَريكَ لَهُ، وأَشهدُ أَنَّ محمدًا عبدُهُ ورسولُهُ، إلا فتحتْ لَهُ أبوابُ الجنّةِ الثمانيةُ، يدخلُ مِن أَيّتِها شاءَ " (^٢٦)، رواهُ مُسلمٌ.
- عن البَخْتَرِي بنِ عُبَيْدٍ عن أَبيه عن أَبي هريرةَ، قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: " إذا تَوَضَّأْتُمْ، فلا تَنفُضوا أَيديَكُمْ، فإنّها مَرواحُ الشيطانِ " (^٢٧)، رواهُ الحافظُ المَعْمَريُّ، وقالَ غيرُ واحدٍ مِن الحُفّاظِ: أَحاديثُ البَخْتَرِيّ عن أَبيهِ عن أَبي هريرةَ: مَوضوعَةٌ.
- عن مَيْمونَةَ بنتِ الحارِثِ في حديثِ غسْلِ الجَنابَةِ، قالتْ: " فأتيتُهُ بخرْقَةٍ فَلَمْ يُرِدْها، فجعَلَ يَنقُضُ الماءَ بيدِهِ " (^٢٨)، أَخرجاهُ.
_________________
(١) = الرجل يلزق. . . إلخ، رواه البخاري معلقا انظر صحيح البخاري (١/ ٣٤٥ - ٣٤٦).
(٢) تقدم تخريجه في الهامش "٩".
(٣) تقدم تخريجه في الهامش "٨".
(٤) رواه أحمد (الفتح الرباني ٢/ ٥١، ٥٢) عن عمر وعن أنس، ومسلم (١/ ٢٠٩)، وأبو داود (١٦٩)، والترمذي (٥٥)، وابن ماجة (٤٧٠)، والبيهقي في الصغرى (٨٣).
(٥) رواه الحافظ المعمري، وهو مخالف لما في الصحيح بعده، قلت: وأخرجه ابن أبي حاتم في كتاب العلل (١/ ٣٦) من حديث البختري بن عبيد عن أبي عن أبي هريرة مع زيادة في أوله وابن حبان في الضعفاء كما في التلخيص (١/ ٩٩).
(٦) رواه البخاري (١/ ٨٣) وهو في مواضع عدة بألفاظ مختلفة، ومسلم (١/ ٢٥٤).
[ ١ / ٤٠ ]
- عن ابنِ عبّاسٍ: " كانَ رسولُ اللهِ ﷺ لا يَكِلُ طهورَهُ إلى أَحَدٍ " (^٢٩)، رواهُ ابن ماجَةَ مِن حديثِ مُطَهَّرِ بنِ الهَيْثَمِ وهو ضَعيفٌ جِدًّا.
- وعن عُمرَ عن النبيِّ ﷺ، قالَ: " إنّي لا أُريدُ أَن يُعينَني عَلى صَلاتي أَحَدٌ "، رواهُ المَعْمَرِيُّ بإسنادٍ: لا يَثبتُ.
- عن المُغيرَةِ بتِ شُعْبَةَ، قالَ: " بَيْنَما أَنا مَع رسولِ اللهِ ﷺ إذْ نزَلَ يَقضي حاجَتَهُ، ثمَّ جاءَ فَصَبَبْتُ عَلَيهِ مِن إداوةٍ كانتْ مَعي، فتَوَضَّأَ، ومسَحَ عَلى خُفّيْهِ " (^٣٠)، أَخرجاهُ.
_________________
(١) رواه ابن ماجة (٣٦٢) قال في الزوائد: إسناده ضعيف، لضعف مطهر بن الهيثم.
(٢) البخاري (١/ ١٥٨)، ومسلم (١/ ٢٢٨).
[ ١ / ٤١ ]