عن ابنِ مَسعودٍ ﵁ أنّهُ قالَ: " إذا اتّبعَ أحدُكُم جنازةً، فلْيأخُذْ بجوانب السّريرِ الأربعِ، فإنّهُ من السُّنَّةِ " (^١)، رواهُ سعيدُ بنُ منصور، وذا لفظُهُ، وابنُ ماجَةَ.
قالَ الشافعيُّ: رَوى بعضُ أصحابِنا عن النبيِّ ﷺ: " أنّهُ حملَ في جنازةِ سَعْدِ بنِ مُعاذٍ بينَ العَمودين "، ثمَّ روى بأسانيدِهِ عن عمر، وعثمان، وسعد بنِ أبي وَقّاص، وأبي هريرةَ، وابنِ الزُّبَيْر: " أنهم حَملوا في الجنائزِ بينَ العَمودينِ " (^٢)، وأشارَ إلى ثبوتِ ذلكَ.
عن أبي هريرةَ عن النبيِّ ﷺ، قال: " أسرِعوا بالجنازةِ، فإن تَكُ صالحةً، فخيرٌ تُقدّمونها إليهِ، وإن تَكُ سِوى ذلك، فشرٌّ تضعونَه عن رِقابِكم " (^٣)، أخرجاهُ.
عن ابنِ عمرَ ﵄: " أنهُ رأى النبيَّ ﷺ، وأبا بكر، وعمرَ ﵄ يَمشونَ أمامَ الجنازةِ " (^٤)، رواهُ الشافعيُّ، وأحمد، وأهلُ السّننِ بأسانيدِهم إلى الزُّهْري عن سالمٍ عن أبيهِ، وقد اختلفَ الرّواةُ لهُ عن الزّهري، فمنهم مَنْ وصَلَهُ، ومنهم مَنْ أرسَلَهُ، قالَ عبدُاللهِ بنُ المبارَكِ: المرْسَل أصحُّ، وقالَ الترمِذِيُّ: أهلُ الحديثِ يَرونَ المُرْسَلَ أصحَّ، وقال النسائيُّ: هذا خَطأٌ، والصَّوابُ مُرْسَلٌ، وقالَ عليُّ بنُ المَدينيّ لسفيانَ بنِ عُيَيْنةَ: يا أبا مُحمد خالفَكَ الناسُ في هذا الحديثِ، فقالَ
_________________
(١) رواه سعيد بن المنصور والبيهقي (٤/ ١٩) وابن ماجة (١٤٧٨)، وهو منقطع.
(٢) رواه الشافعي (عن النبي ﷺ هكذا معلقًا بصيغة التمريض (مختصر المزني ٣٧/ ٨) الأم، وعلقه عن بقية الصحابة، ثم أسنده عنهم في الأم (١/ ٢٦٩).
(٣) رواه البخاري (٨/ ١١٣) ومسلم (٣/ ٥٠)، قلت: بالأصل عن أبي ذرٍّ وهو خطأ واضح، والتصحيح من الصحيحين وغيرها.
(٤) رواه الشافعي (٨/ ١٤٦٢ المسند)، وأحمد (٢/ ٨ و٣٧ و١٢٢ و١٤٠) وأبو داود (٢/ ١٨٣) والنسائي (٤/ ٥٦) والترمذي (٢/ ٢٣٧) وابن ماجة (١٤٨٢).
[ ١ / ٢٣٤ ]
سُفيانُ: أستيقن الزُّهْري حدّثنيهِ مِرارًا لستُ أُحصيهِ من فيه يُعيدُه ويُبديهِ عن سالمٍ عن أبيهِ.
ورَوى الترمِذِيُّ، وابنُ ماجَةَ من حديثِ محمدِ بنِ بَكرٍ البُرْسانيِّ عن يونسَ عن الزُّهْري عن أنسٍ، قالَ: " كانَ رسولُ اللهِ ﷺ يَمشي أمامَ الجنازةِ، وأبو بَكر، وعمرُ، وعثمانُ " (^٥)، قالَ البخاريُّ: أخطأ فيهِ محمدُ بنُ بكْر، إنّما يُرْوى عن يونسَ عن الزُّهْري مُرْسَلًا، وهو أصحُّ.
عن الشَّعْبيِّ، قالَ: " غَسَّلَ النبيَّ ﷺ، عليٌّ، والفضلُ، وأُسامةُ، وهو أدخلوهُ قبرَهُ " (^٦)، رواهُ أبو داود.
وفي روايةٍ لهُ عن الشَّعْبي عن أبي مُرَحَّبٍ: " أنَّ عبدَ الرّحمن بنَ عَوْفٍ نزَلَ في قبرِ النبيِّ ﷺ، قالَ: كأنّي أنظرُ إليهم أربعة " (^٧).
ورواهُ أبو يَعْلى المَوْصِليُّ فقالَ: عن الشَّعْبي عن ابنِ عباسٍ: فذكَرَهُ.
عن جابرٍ: " أنّ رسولَ اللهِ ﷺ زجرَ أن يُقْبَرَ الرّجلُ بالليلِ، حتّى يُصَلّيَ عَليه إلا أنْ يُضْطرَّ إنسانٌ إلى ذلكَ " (^٨)، رواهُ مسلم في حديثٍ طويلٍ.
عن هشامِ بنِ عامرٍ، قالَ: " جاءتِ الأنصارُ إلى رسولِ اللهِ ﷺ، فقالوا: أصابَنا قرْحٌ وجَهْدٌ، فكيفَ تأمرُ؟ قالَ: احْفِرُوا، وأوْسِعوا، وأعْمِقوا وأجْعَلوا الرّجلينِ والثلاثةَ في القبرِ، قيلَ: فأيُّهُم يُقَدَّمُ؟ قالَ: أكثرُهُم قُرآنًا " (^٩)، رواهُ أحمدُ، وأهلُ السُّننِ، وصحَّحهُ الترمِذِيُّ، فيه دلالةٌ على تعميقِ القبرِ، قالَ في المُهَذَّبِ: لأنَّ عمرَ أوصَى أن يُعَمَّقَ القبرُ قامةً وبَسْطةً.
_________________
(١) رواه الترمذي (٢/ ٢٣٨) وابن ماجة (١٤٨٣).
(٢) رواه أبو داود (٢/ ١٩٠)، والبيهقي بلفظه من طريقه (٤/ ٥٣).
(٣) رواه أبو داود (٢/ ١٩٠)، والبيهقي من طريقه أيضًا (٤/ ٥٣).
(٤) رواه مسلم (٣/ ٥٠).
(٥) رواه أحمد (٤/ ١٩)، وأبو داود (٣٢١٥ و٣٢١٦) والنسائي (٤/ ٨٠) والترمذي (١٧١٣) وابن ماجة (١٥٦٠).
[ ١ / ٢٣٥ ]
عن ابنِ عباسٍ، قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: " اللَّحْدُ لنا، والشَّقُّ لِغَيْرِنا " (^١٠)، رواهُ أحمدُ، وأهلُ السُّننِ، وقالَ الترمِذِيُّ: غَريب من هذا الوَجهِ.
عن ابنِ عباسٍ، قالَ: " سُلَّ رسولُ اللهِ ﷺ من قِبَلِ رأسِهِ " (^١١)، رواهُ الشافعيُّ عن الثقةِ عن عمرَ بنِ عَطاءٍ، وفي إسْنادِهِ ضعفٌ.
وعن أبي إسحاقَ السَّبيعي، قالَ: " أوصى الحارثُ أن يُصلّيَ عليهِ عبدُالله بنُ يَزيد هو الخَطْميُّ ﵁، فصَلّى عليهِ ثمَّ أدْخلَهُ من قِبَلِ رِجْلَي القبرِ، وقال: هذا من السُّنَّةِ " (^١٢)، رواهُ أبو داود بإسْنادٍ صحيحٍ.
عن ابنِ عباسٍ، قالَ: " جلَّلَ رسولُ اللهِ ﷺ قبرَ سَعدٍ بثوبِهِ " (^١٣)، رواهُ البَيْهقيُّ.
عن ابنِ عمرَ: أنَّ النبيَّ ﷺ كانَ إذا وضعَ الميّتَ في القبرِ، قالَ: " بسْمِ اللهِ، وعلى سُنّةِ رسولِ اللهِ " (^١٤)، رواهُ أبو داود، والنسائيُّ، وابنُ حِبّان، والحاكمُ، والترمِذِيُّ، وابنُ ماجَةَ، ولفظهما: " وعلى مِلّةِ رسولِ اللهِ "، وإسْنادُهُ على شَرْطِهِما، وقالَ الترمِذِيُّ: حسَنٌ غَريبٌ.
عن عامِر بنِ سَعْدِ بنِ أبي وَقّاص: " أنَّ سعدًا قالَ في مرضِهِ الذي هَلكَ فيهِ: ألْحدوا لي لحْدًا، وانْصِبوا عليَّ اللَّبِنَ نُصْبًا، كما صُنِعَ برسولِ اللهِ ﷺ " (^١٥)، رواهُ مُسلم.
_________________
(١) رواه أحمد (٤/ ٣٥٧) وأبو داود (٢/ ١٩٠) والنسائي (٤/ ٨٠) والترمذي (٢/ ٢٥٥) وابن ماجة (١٥٥٤)، ومع وصفه بالغرابة من قبل الترمذي فقد حسنه أيضًا.
(٢) رواه الشافعي (١/ ٢٧٣ الأم)، وأخرجه البيهقي كذلك (٤/ ٥٤) من طريقه هكذا.
(٣) رواه أبو داود (٢/ ١٩٠)، والبيهقي من طريقه (٤/ ٥٤)، وقال: هذا إسناد صحيح، قلت: وهو كما قال.
(٤) رواه البيهقي (٤/ ٥٤)، وقال: لا أحفظه إلا من حديث يحيى بن عقبة بن أبي العيزرا، وهو ضعيف.
(٥) رواه أبو داود (٢/ ١٩١) والنسائي في عمل اليوم والليلة (١٠٨٨) وابن حبان (١٩٥، ١٩٦ موارد الظمآن) والحاكم (١/ ٣٣٦) والترمذي (٢/ ٢٥٥) وابن ماجة (١٥٥٠).
(٦) رواه مسلم (٣/ ٦١).
[ ١ / ٢٣٦ ]
عن أبي هريرةَ: " أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ صَلّى على جنازةٍ، ثمَّ أتى قبرَ الميِّتِ، فحثَا عليهِ من قِبَلِ رأسِهِ ثلاثًا " (^١٦)، رواهُ ابنُ ماجَةَ بإسنادٍ لا بَأسَ بهِ، لكنْ قالَ أبو حاتمٍ الرازِيُّ: هذا حديثٌ باطلٌ.
رَوى البخاريُّ عن سفيانَ التَّمّارِ، قالَ: " رأيتُ قبرَ النبيِّ ﷺ مُسَنَّمًا " (^١٧).
وعن القاسمِ بنِ عبدِ الرّحمنِ بنِ أبي بَكْرٍ الصِّديقِ، قالَ: " دخلتُ على عائشةَ، فقلتُ: يا أُمّاهُ اكْشِفي لي عن قبرِ رسولِ اللهِ ﷺ وصاحبَيْهِ، فكَشَفَتْ لي عن ثلاثةِ قبورٍ لا مُشرِفةٍ، ولا لاطِئَةٍ، مَبْطوحةٍ ببَطْحاءِ العَرْصةِ الحَمراءِ " (^١٨)، رواهُ أبو داود، والحاكمُ في مُسْتَدرَكِهِ.
ورَوى زَكَريّا بنُ يَحيى السّاجي: " أنَّ قبرَ النبيِّ ﷺ رُفِعَ شِبْرًا " (^١٩).
عن أبي الهَيّاجِ الأسَدِيّ، واسمُهُ حيّانُ بنُ حُصَيْنٍ، قال: قال لي عَليٌّ ﵁: " ألا أبعثُكَ على ما بَعثَني رَسولُ اللهِ ﷺ: أن لا تدَعَ تَمثالًا إلا طَمَسْتَهُ، ولا قَبْرًا مُشْرِفًا إلا سَوَّيتَهُ " (^٢٠)، رواهُ مُسلمٌ.
عن أبي رافعٍ، قال: " سَلَّ رسولُ اللهِ ﷺ سعْدًا، ورشَّ على قبرِهِ ماءً " (^٢١)، رواهُ ابنُ ماجَةَ من حديثِ مِنْدلِ بنِ عليٍّ، وهو مَتروكٌ.
وعن جعفرِ بنِ محمدٍ عن أبيهِ: " أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ رشَّ قبرَ ابنِهِ إبراهيمَ، ووضَعَ عليهِ حصباءَ " (^٢٢)، رواهُ الشافعيُّ، وهذا مُرْسَل يَتقوّى بالذي قبلَهُ.
_________________
(١) رواه ابن ماجة (١٥٦٥).
(٢) رواه البخاري (٨/ ٢٢٤).
(٣) رواه أبو داود (٢/ ١٩٢) والحاكم (١/ ٣٦٩).
(٤) قلت: وأخرجه البيهقي: أنه رفع قدر شبر، في الكبرى (٣/ ٤١١) (٣/ ٤١٠) مرسلًا وموصولًا عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر.
(٥) رواه مسلم (٣/ ٦١).
(٦) رواه ابن ماجة (١٥٥١).
(٧) رواه الشافعي (١/ ٢٤٢).
[ ١ / ٢٣٧ ]
وروى أبو داود في المَراسيلِ عن القَعْنَبيِّ وغيرِهِ عن الدَّراوَرْدِيِّ عن عبدِ اللهِ بنِ محمدِ بنِ عمرَ بنِ عليِّ بنِ أبي طالبٍ عن أبيهِ: " أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ رَشَّ على قبرِ إبراهيمَ، وإنّهُ أوَّلُ قَبرٍ رُشَّ عَليهِ، ولهُ قالَ حينَ دُفِنَ وفُرِغَ منهُ: سلامٌ علَيْكُم " (^٢٣).
عن جابرٍ، قال: " نَهى رسولُ الله ﷺ أن يُجصصَ القَبر، وأنْ يُقعَدَ عليهٍ، وأن يُبنى عليهِ " (^٢٤)، رواهُ مُسلم.
عن جابرٍ، قال: " كانَ النبيُّ ﷺ يجمَعُ بينَ الرّجلينِ من قَتْلى أُحُدٍ في ثوبٍ واحدٍ، ثُمَّ يقولُ: أيُّهم أكثرُ أخْذًا للقرآنِ؟ فإذا أشيرَ لهُ إلى أحدِهما قدَّمَهُ في اللَّحْدِ. . الحديث " (^٢٥)، رواهُ البخاريُّ، والشَكُّ أنّهم أصابَهم قَرْحٌ يومَئذٍ كما قالَ اللهُ تَعالى، وكما تقدَّمَ في حديثِ هشامِ بنِ عامرٍ، قالَ: والدَّفْنُ في المَقْبَرةِ أفْضلُ، قد يُسْتدَلُّ على ذلكَ بأنّهُ ﵇ لمْ يُنْقَلْ أنهُ دفنَ أحدًا ممّن ماتَ في المدينةِ إلا بالمَقْبرَةِ، معَ تكَرُّرِ ذلكَ وكثرتِهِ، وبما رُويَ عن كَثيرِ بنِ زيدٍ عن المُطَّلبِ أنَّ النبيَّ ﷺ علّم قبرَ عثمانَ بنِ مَظْعون بصَخرةٍ، وقالَ: أتعلَّمُ قبرَ أخي، وأدفِنُ إليهِ مَنْ ماتَ من أهلي " (^٢٦)، رواهُ أبو داود.
ولابنِ ماجَةَ عن أنسٍ مِثلُهُ، وليسَ ذلكَ بواجبٍ، لأنهُ ﵇ دُفِنَ في حُجرةِ عائشةَ، وأبو بكْرٍ، وعمرَ ﵃.
قالَ موسى بنُ عُقْبةَ في مَغازيهِ: " لما دُفِنَ النبيُّ ﷺ ألقى المُغيرةُ بنُ شُعْبةَ خاتَمَهُ في القبرِ، ثمَّ اقْتَحَم فيهِ، فكانَ يقولُ: أنا آخرُ الناسِ عهدًا برسولِ اللهِ ﷺ "، يُستَدَلُّ بهِ على أنّهُ إذا وقَعَ في القبر شيءٌ لهُ قيمةٌ نُبِشَ وأُخِذَ.
عن بُرَيدَةَ بنِ الحَصيبِ الأسْلَميِّ، قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: " قد كُنتُ نَهيتُكُمْ عن
_________________
(١) رواه أبو داود في المراسيل (٢١١ - ٢١٢).
(٢) رواه مسلم (٣/ ٦٢).
(٣) رواه البخاري (٨/ ١٥٢).
(٤) رواه أبو داود (٢/ ١٩٠) وابن ماجة (١٥٦١)، وأظن سقطت كلمة (بها) بعد كلمة " أتعلّم " كما هو عند أبي داود (٢/ ١٩٠).
[ ١ / ٢٣٨ ]
زيارةِ القبور، فزوروها. . الحديث " (^٢٧)، رواهُ مُسلمٌ.
وعن أبي هريرةَ، قالَ: " زارَ النبيُّ ﷺ قبرَ أُمِّهِ فَبكى وأبكى مَنْ حولَهُ، وقالَ: اسْتأْذنتُ ربّي أن أستغفرَ لها فلمْ يأذنْ لي، واستأْذنتُهُ في أن أزور قبرَها، فأذِنَ لي، فَزوروا القبورَ، فإنّها تُذَكِّرُ الموتَ " (^٢٨)، أخرجاهُ.
عن أبي هريرةَ: " أنّ رسولَ اللهِ ﷺ لعَنَ زوّاراتِ القُبورِ " (^٢٩)، رواهُ أحمدُ، وابنُ ماجَةَ، والترمِذيّ، وقالَ: حسَنٌ صحيحٌ.
ولأحمدَ، وابنِ ماجَةَ عن حَسّان بنِ ثابتٍ " مِثْلُهُ " (^٣٠).
وعن ابنِ عباسٍ، قالَ: " لعَنَ رسولُ اللهِ ﷺ زائراتِ القبورِ، والمُتخذينَ علَيْها المَساجدَ والسُّرُجَ " (^٣١)، رواهُ أحمد، وأبو داود، والترمِذِيُّ، والنَّسائيُّ، ولا شَكَّ أنَّ هذا الحديثَ حسَن يُحتَجُّ بهِ لتَعدُّدِ طُرُقِهِ، وإن كانَ في كلٍّ منها ضَعفٌ يَسيرٌ.
وعن أبي هريرةَ: " أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ خرجَ إلى المَقْبرةِ، فقالَ: السلامُ عليْكُمْ، دارَ قَوْمٍ مُؤْمنينَ، وإنّا إن شاءَ اللهُ عن قريبٍ بكُمْ لاحقون " (^٣٢)، رواهُ مُسلم.
ولأحمدَ، وأبي داود، وابنِ ماجَةَ عن عائشةَ: نحوَهُ، وزادَ: " اللهُمَّ لا تَحرمْنا أجرَهُم، ولا تَفْتِنَّا بعدَهُم " (^٣٣)، وفي إسْنادِهِ: عاصمُ بنُ عُبيدِاللهِ العُمرِيُّ وهو ضَعيفٌ.
_________________
(١) رواه مسلم (٣/ ٦٥).
(٢) رواه البخاري (لم نجده فيه) ومسلم (٣/ ٦٥)، وقد نسبه صاحب المنتقى للجماعة، وردَّ عليه شارحه الإمام الشوكاني بأنه لم يجده في البخاري، ونحن كذلك بعد البحث كثيرًا، ولم ينسبه البيهقي له بل لمسلم فقط.
(٣) رواه أحمد (٢/ ٣٣٧، ٣٥٦ المسند) وابن ماجة (١٥٧٦) والترمذي (٢/ ٢٥٩).
(٤) رواه أحمد (٣/ ٤٤٣ المسند) وابن ماجة (١٥٧٤).
(٥) رواه أحمد (١/ ٢٢٩) وأبو داود (٢/ ١٩٦) والترمذي (١/ ٢٠١) والنسائي (٤/ ٩٥).
(٦) رواه مسلم (١/ ١٢٣) وذكره البيهقي في الكبرى (٤/ ٧٨) في حديث أطول ذكر فيه تمنيه رؤية إخوانه ﷺ وكلمة " مؤمنين " ساقطة من الأصل وأثبتناها من كما هو عند البيهقي ﵀.
(٧) رواه أحمد (٦/ ٧٦ و١١١)، وأبو داود في رواية الحسن بن العبد كما في التحفة =
[ ١ / ٢٣٩ ]
عن أبي هريرةَ ﵁، قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: " لأَنْ يَجلسَ أحدُكُم على جَمْرةٍ، فَتحرقَ ثيابَهُ فَتَخلُصَ إلى جِلْدِهِ، خيرٌ لهُ من أن يَجلسَ على قَبرٍ " (^٣٤)، رواهُ مُسلمٌ.
وتقدَّمَ حديثُ جابرٍ: " نَهى رسولُ اللهِ ﷺ أن يُجَصَّصَ القبرُ، وأن يُقْعَدَ عليهِ، وأن يُبْنى عَليهِ " (^٣٥)، رواهُ مُسلمٌ.
وزادَ الترمِذِيُّ: " وأن يُوطَأَ "، وقالَ: حَسَنٌ صحيحٌ.
وعن عُقبَةَ بنِ عامرٍ، قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: " لأنْ أمشيَ على جَمْرةٍ أو سيفٍ، أو أخصِفَ نَعْلي برجْلي، أحبُّ إليَّ من أن أمشيَ على قبرِ مُسلمٍ " (^٣٦)، رواهُ ابنُ ماجَةَ بإسْنادٍ: جيِّدٍ.
_________________
(١) = ١١/ ٤٤٩، وابن ماجة (١٥٤٦)، والنسائي ٧/ ٧٥.
(٢) رواه مسلم (٣/ ٦٢).
(٣) رواه مسلم (٣/ ٦٢) وزاد الترمذي (٢/ ٢٥٨).
(٤) رواه ابن ماجة (١٥٦٧).
[ ١ / ٢٤٠ ]